🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةمنوّعات من حديثهم عليهم السلام › صفحة 128

منوّعات من حديثهم عليهم السلام — صفحة 128 من 219

عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟ ثمّ أقبل عليها فقال: يا بنت رسول اللّه انّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب. فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا و مريم، إذ قال لها يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم يأكلون، إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، أطعموني ممّا تأكلون. فقال- (صلى اللّه عليه و آله) - اخسأ [اخسأ] ففعل ذلك ثلاثا، و قال عليّ- (عليه السلام) -: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟ فقال: يا عليّ! إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة فتشبّه بسائل، لنطعمه منه، فأكل النبي و عليّ [و فاطمة] و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم) - حتى شبعوا، ثمّ رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا. 1083/ 136- ابن بابويه: بإسناده، يرفعه إلى أبي ذرّ- (رضي الله عنه) -، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول

افتخر إسرافيل على

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حاضري كربلاء، و كان يسبّ الحسين- (عليه السلام) -، و أهوى اللّه عليه نجمين فعميت عيناه. 1102/ 155- ابن شهر اشوب: قال: [و] سأل عبد اللّه بن رباح القاضي الاعمى عن عماه، فقال: كنت حضرت كربلاء، و ما قاتلت، فنمت، فرأيت شخصا هائلا، فقال لي: أجب رسول اللّه. فقلت: لا اطيق، فجرّني إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فوجدته حزينا، و في يده حربة، و بسط قدّامه نطع، و ملك قبله قائم، في يده سيف من النار، يضرب أعناق القوم، و يقع النار فيهم فتحرقهم، ثمّ يحيون و يقتلهم أيضا هكذا، فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه، و اللّه ما ضربت بسيف، و لا طعنت برمح، و لا رميت سهما. فقال النبي

- (صلى اللّه عليه و آله) -: أ لست كثّرت السواد؟ فشدّني و أخذ من طشت، فيه دم، فكحّلني [من ذلك الدم] فاحترقت عيناي، فلمّا انتبهت كنت أعمى.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و إنّهم ليرون منزلهم، و لا يقدرون أن يدنوا إليهم، و لا يصلون إليهم، و إنّ الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم و من خزانهم على ما اعطوا من الكرامة، فيقولون: نأتيكم إن شاء اللّه تعالى فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم، فيزدادون إليهم شوقا إذا [هم] خبروهم بما هم فيه من الكرامة، و قربهم من الحسين- (عليه السلام) -، فيقولن: الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر، و أهوال القيامة، و نجّانا مما كنا نخاف، و يؤتون بالمراكب و الرحال على النجائب فيستوون عليها، و هم في الثناء على اللّه، [و الحمد للّه]، و الصلاة على محمد و آله حتّى ينتهوا إلى منازلهم. 1191/ 244- و عنه: قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - احدّثه، فدخل عليه ابنه، فقال

له: مرحبا و قبّله و ضمّه، و قال: حقّر اللّه من حقّركم، و انتقم اللّه ممن وتركم، و خذل اللّه من خذلكم، و قتل اللّه من قتلكم، و كان اللّه لكم وليا و حافظا و ناصرا، فقد طال بكاء النساء، و بكاء الأنبياء [و الصديقين]

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- (عليه السلام) - و قد اوتي بطفل مكفوف، فمسح عينيه فاستوى بصره، و جاءوا إليه بأبكم فكلّمه و اجابه، فجاءوا إليه بمقعد فمسحه، و سعى و مشى. 1292/ 40- عنه: قال: حدّثنا أحمد بن سليمان بن أيّوب الهاشمي، قال: حدّثنا محمّد بن بكير، قال: أخبرنا سليمان بن عيسى، قال: لقيت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فقلت له: يا بن رسول اللّه إنّي معدم، فأعطاني درهما و رغيفا، فأكلت أنا و عيالي من الرغيف و الدرهم أربعين سنة. 1293/ 41- عنه: قال: حدّثني خليفة بن هلال، قال: حدّثنا أبو نمير عليّ بن يزيد، قال: كنت مع عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - عند ما انصرف من الشام إلى المدينة، فكنت أحسن إلى نسائه و اتوارى عنهم عند قضاء حوائجي، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من حليهن، فلم آخذه، و قلت: فعلت هذا للّه عزّ و جلّ، فأخذ عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - حجرا أسودا صمّاء، فطبعه بخاتم ثمّ قال

خذه و سل كل حاجة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
هذا الموضع، فأكلها الذئب. 1302/ 50- و في كتاب أبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، روى العبّاس بن معروف، عن أبي الحسن الكرخيّ، عن الحسن بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: خرجت مع علي بن الحسين- (عليهما السلام) - إلى مكّة فبلغنا الأبواء، فاذا غنم و نعجة قد تخلّفت عن القطيع، فهي تثغوا ثغاء شديدا و تلتفت إلى سخلتها تثغوا و تشتدّ في طلبها فلما قامت السخلة ثغت النعجة فتبعتها السخلة. فقال: يا أبا بصير أ تدري ما تقول النعجة لسخلتها؟ فقلت: لا و اللّه ما أدري. فقال: إنّها تقول: الحقي بالغنم، فانّ اختك عام اول تخلّفت في هذا الموضع، فأكلها الذئب. 1303/ 51- و في كتاب اختصاص المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن حمّاد الكوفي، عن محمّد بن الحسن، و ساق الحديث، و في الحديث، فقال علي بن الحسين

- (عليهما السلام) -: يا عبد العزيز أ تدري ما قالت النعجة؟ قلت: لا و اللّه ما أدري.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
قال: فإنّها قالت: الحقي بالغنم، فان اختك عام اول تخلّفت في هذا الموضع، فأكلها الذئب. 1304/ 52- محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات، عن عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم، قال: حدثني بشير و إبراهيم ابني محمّد، عن أبيهما، عن حمران بن أعين قال: كان أبو محمّد علي ابن الحسين- (عليهما السلام) - قاعدا في جماعة من أصحابه، إذ جاءته ظبية، فبصبصت و ضربت بيديها. فقال أبو محمّد: أ تدرون ما تقول الظبية؟ قالوا: لا. قال: تزعم الظبية أن فلان بن فلان- رجلا من قريش- اصطاد خشفا لها في هذا اليوم، و إنّما جاءت إليّ تسألني (ان أسأله) أن يضع الخشف بين يديها فترضعه. فقال عليّ بن الحسين

- (عليهما السلام) - لاصحابه: قوموا بنا إليه، فقاموا بأجمعهم، فأتوه، فخرج إليهم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام السجاد عليه السلام
لا أرجع إليه، ثمّ فكرت إنّ رجوعي غير ضائر، فصرت إليه في الوقت، فوجدت الباب مفتوحا و لم أر أحدا، فهممت بالرجوع، فناداني من داخل [الدار، ادخل] ثلاث مرات، فظننت أنّه يريد غيري، فصاح يا كنكر ادخل، و هذا اسم كانت أمّي سمّتني به، و لم يسمعه منها أحد غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطيّن على حصير بردي، و عليه قميص كرابيس، فقال: يا با خالد إنّي قريب عهد بعرس و أنّ الّذي رأيت بالأمس من آلة المرأة، و لم أحبّ خلافها، فلما برحت ذلك اليوم من عنده، حتّى أراني الأعاجيب، فقلت بإمامته، و هداني اللّه به و على يديه. 1325/ 73- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، بإسناده، إلى أبي خالد الكابلي أنّ رجلا أتى علي بن الحسين- (عليه السلام) - و عنده أصحابه [فقال

له: من أنت؟ قال: أنا فلان منجم و عراف. فنظر إليه و قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عالم؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
اخبر بمكان حرملة بن كاهلة، فوجّه في طلبه، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون و قوم يشتدّون، حتّى قالوا: أيّها الأمير البشارة. قد أخذ حرملة ابن كاهلة، فما لبثنا أن جيء به، فلمّا نظر إليه المختار، قال لحرملة: الحمد للّه الّذي مكّنني منك، ثمّ قال الجزّار الجزّار، فاتي بجزّار فقال له اقطع يديه، فقطعتا، ثمّ قال له: اقطع رجليه، فقطعتا، ثمّ قال: النّار النّار، فاوتي بنار و قصب فالقي عليه، فاشتعل فيه النّار. فقلت: سبحان اللّه. فقال لي: يا منهال إنّ التسبيح لحسن ففيم سبّحت؟ فقلت: أيّها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكّة على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -. فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهلة الأسدي؟ فقلت: تركته حيّا بالكوفة، فرفع يديه جميعا. فقال: اللّهم أذقه حرّ الحديد، اللّهم أذقه حرّ الحديد، اللّهم أذقه حرّ النّار. فقال لي المختار: أسمعت عليّ بن الحسين- (عليه السلام) - يقول

هذا؟ فقلت: و اللّه لقد سمعته [يقول هذا]. قال: فنزل عن دابته و صلّى ركعتين فأطال السجود، ثمّ قام فركب و قد احترق حرملة، و ركبت معه و سرنا فحاذيت داري، فقلت: أيّها الأمير إن رأيت أن تشرّفني و تكرّمني و تنزل عندي، و تحرّم بطعامي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام السجاد عليه السلام
و طلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية، فسعى به إلى أبي عمرة فخرج إليه مع نفر من أصحابه، فقاتلهم قتالا شديدا، فأثخنته الجراحة، فأخذه أبو عمرة أسيرا و بعث به إلى المختار، فضرب عنقه، و أغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فنضج، و في نسخة فتفسخ، و وطئ مولى لآل حارثة بن مضروب وجهه و رأسه. و لم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين- (عليه السلام) - و أهله حتّى قتل منهم خلقا كثيرا، و هرب الباقون، فهدم دورهم و قتلت العبيد مواليهم الّذين قاتلوا الحسين- (عليه السلام) - و أتوا المختار فأعتقهم. 1341/ 89- الإمام ابو محمّد العسكري في تفسيره- (عليه السلام) - قال

[و] قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: [ف] كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فاكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم. فقالوا: من العصاة يا أمير المؤمنين؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبا حمزة! هل تدري ما تقول هذه العصافير؟ فقلت: لا. قال: فإنّها تقدّس ربّها عزّ و جلّ و تسأله قوت يومها. و في رواية [أصحابنا] قال: يا أبا حمزة علّمنا منطق الطّير، و اوتينا من كلّ شيء سببا. 1368/ 116- ابن شهرآشوب: عن جابر، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في قوله تعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً، فقال: يا جابر! هم بنو أميّة و يوشك أن لا يحسّ منهم أحد يرجى و لا يخشى. فقلت: رحمك اللّه و إنّ ذلك لكائن؟ فقال: ما أسرعه؟! سمعت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - يقول

إنّه قد رأى أسبابه. 1369/ 117- محمّد بن يعقوب: باسناده، عن أبي حمزة، قال:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام السجاد عليه السلام
فقالوا: يا بن رسول اللّه ما علمنا أنّ هذا هاهنا فإذا بهاتف من جانب الفسطاط، يسمع النّاس كلامه و لا يرون شخصه، و هو يقول: يا بن رسول اللّه لا تحوّل فسطاطك، فإنّا نحتمل ذلك، و نرى ذلك علينا فرضا، و طاعتك طاعة اللّه و خلافك خلاف على اللّه، و هذه ألطافنا قد أهديناها لك، فنحبّ أن تأكل منها. فنظر- (صلوات الله عليه) - و إذا بطبق عظيم بجانب الفسطاط و أطباق أخر دونه، فيها عنب و رطب و رمّان و موز و من سائر الفواكه، فدعا- (عليه السلام) - بكل من كان عنده، فأكل و أكلوا (عنده) معه تلك الهدايا، و قال لهم: هذه اخوانكم من الجنّ المؤمنين، ثمّ رحل. و هذا الحديث قد تقدّم فيما في معناه، و هنا زيادة في الحديث على ما تقدّم. 1391/ 139- و عنه: باسناده عن عليّ بن الطيّب الصابوني، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام) -، يقول

كان أبو خالد الكابلي يخدم محمّد بن الحنفيّة دهرا، و ما كان يشك أنّه إمام، حتّى أتاه ذات يوم، فقال له: جعلت فداك إنّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1394/ 142- و عنه: باسناده، عن أبي عبد اللّه الصادق- ( عليه السلام قال

نعم. قال: ادن منّي، فدنا منه، فأخذ يده و مسح عينيه، و روّح بكفه عن وجهه، و قال: انظر ما ترى؟ فنظر إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ما [راى] فيها إلّا قردا أو خنزيرا، أو دبّا و ضبّا. فقال: جعلت فداك ردّني كما كنت، فإنّ هذا منظر صعب. قال: فسمح عينيه فردّه كما كان.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يبرزن فيصفقنه و أمّا الخضلة فلست أنا فاعلها، و لكن النساء أخذن طيبا فخضّلنني به، و هو يستحبّ و أمّا الصبغ في الثوبين، فأنا قريب عهد بعرس ابنة عمّي، و لي منذ استخرجتها أربعة أيّام، ثمّ قبض على عضادتي الباب، و قال: يا غلام هات السّفط الابيض، فأقبل السّفط الأبيض، حتّى صار بين يديه، فقلت له: يا سيّدي من جاء بالسّفط؟ فقال: بعض خدمي من الجنّ، ثمّ فكّ الخاتم و بكى بكاء شديدا، ثمّ أخذ الدرع و المغفر فلبسها، و قام قائما. فقال: كيف ترى؟ قلت: كأنّهما أفرغا إليك يا بن رسول اللّه إفراغا. قال: هكذا كانت على جدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جدي أمير المؤمنين و عمّي الحسن و أبي الحسين- (عليهم السلام) - و اللّه لا يراهما أحد إلّا على القائم (المهدي) من ذريتي- (عليه السلام) -. 1397/ 145- عنه: باسناده، عن عليّ بن موسى، عن موسى بن جعفر- (عليهم السلام) -، قال

دخلت عليه طائفة من شيعة الكوفة، فقالوا: يا بن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فحلفت له ما فعلت، فقالت: ترضى بمحمّد بن عليّ؟ فرضيا بي، فأخبرته أنّه لها ظالم، فصدّقها. و رواه ابن شهرآشوب: قال: كنت عنده- يعني أبا جعفر- (عليه السلام) - يوما وقع زوج ورشان (على الحائط) و هدلا هديلهما فرد عليهما أبو جعفر كلامهما ساعة و ذكر الحديث. 1432/ 16- من طريق المخالفين ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء: باسناده عن أبي حمزة الثمالي (رضي الله عنه) قال: قال لي محمد ابن عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - و سمع عصافير تصيح، فقال

أ تدري يا أبا حمزة ما يقلن قلت: لا قال: يسبّحن اللّه ربهن عزّ و جل و يسألن قوت يومهن.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قال: فلم ألبث أن دخل عليه الكميت، فقال [له]: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي في أن أنشدك قصيدة؟ فقال: أنشد فأنشده قصيدة، فقال: يا غلام أخرج (له) من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي [أن] أنشدك أخرى؟ فقال: أنشد، فأنشده أخرى، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه. فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي [ان] أنشدك ثالثة؟ فقال [له: ] أنشد فأنشده، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها الى الكميت، فقال له الكميت: و اللّه ما مدحتكم لغرض من الدنيا أطلبه منكم، و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ما أوجب اللّه لكم عليّ من الحقّ. قال: فدعا له أبو جعفر- (عليه السلام) - ثم قال

يا غلام ردّها مكانها، قال جابر: فوجدت في نفسي و قلت: قال لي: ليس عندي درهم، و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم! فقال: يا جابر قم فادخل ذلك البيت. قال: فقمت فدخلت البيت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت إليه فقال لي: يا جابر! ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم، ثمّ أخذ بيدي فادخلني البيت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المشركين الى يوم القيامة. 1476/ 60- سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر- ( عليه السلام قال

جاء أعرابيّ حتى قام على باب مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - يتوسّم الناس، فرأى أبا جعفر- (عليه السلام) - فعقل ناقته، و دخل و جثى على ركبتيه، و عليه شملة، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: من أين جئت يا أعرابيّ؟ فقال: جئت من أقصى البلدان. قال أبو جعفر- (عليه السلام) -: البلدان أوسع من ذلك فمن أين جئت؟ قال: (جئت) من الأحقاف، قال: (ايّ الأحقاف)؟ أحقاف عاد؟ قال: نعم. [قال: ] أ فرأيت ثمّة سدرة إذا مرّ التجار [بها] استظلوا بفيئها؟ قال: و ما علمك بذلك؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
[قال: ] فردّوه الى كهفه، و رجع النصارى مع أبي جعفر- (عليه السلام) -. و سيأتي في ذلك ذكر فيما يليه. 1482/ 66- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى الحسن ابن معاذ الرضوي قال: حدّثنا لوط بن يحيى الأزدي، عن عمارة بن زيد الواقدي قال: حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين، و كان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر و ابنه جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - قال

جعفر بن محمد: [في بعض كلامه] الحمد للّه الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيا و أكرمنا به، فنحن صفوة اللّه على خلقه و خيرته من عباده [و خلفاؤه] فالسعيد من اتبعنا و الشقيّ من عادانا و خالفنا، و من الناس من يقول: إنه يتولّانا و يوالي اعدائنا، و من يليهم من جلسائهم

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بعده، ثم كذلك إلى قيام المهدي- ( عليه السلام قال

[فقال] إسماعيل (بن عبد اللّه بن جعفر) لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: [أنشدك اللّه] هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - و عليّ حلّتان صفراوان، فأدام النظر إليّ ثمّ بكى، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال لي: يبكيني إنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا، لا ينتطح في دمك عنزان، قال: فقلت: متى ذاك؟ قال: إذا دعيت إلى البيت فأبيته، و إذا نظرت الى الأحوال

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٩٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مشئوم قومه يتمنّى من آل الحسن على منبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، يدعو الى نفسه، قد تسمّى بغير اسمه، فاحدث عهدك و اكتب وصيّتك، فانّك مقتول من يومك أو من غد. فقال [له] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: نعم و هذا و ربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلّا أقلّه، فاستودعك [اللّه] يا أبا الحسن و أعظم اللّه أجرنا فيك و أحسن (اللّه) الخلافة على من خلّفت و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون. قال: ثمّ احتمل إسماعيل و ردّ جعفر إلى الحبس، قال: فو اللّه ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر فتوطّؤوه حتى قتلوه، و بعث محمد بن عبد اللّه الى جعفر فخلّى سبيله. 1495/ 79- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلّى بن محمد، عن عليّ بن السندي القمّي قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن عكّاشة بن محصن الأسدي علي أبي جعفر- (عليه السلام) - و كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قائما عنده، فقدم إليه عنبا، فقال

حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير و الصبيّ الصغير، و ثلاثة و أربعا يأكله

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن عليّ- (عليهما السلام) - قال

يا حبابة ما الذي أبطاك؟ قالت: [قلت: ] بياض عرض (لي) في مفرق رأسي كثرت لي همومي. فقال: يا حبابة أرينيه قالت: فدنوت منه، فوضع يده في مفرق رأسي، ثمّ قال: ائتوا لها بالمرآة، فاتيت بالمرآة فنظرت، فاذا [شعر] مفرق رأسي قد اسودّ، فسررت بذلك و سرّ أبو جعفر لسروري. 1500/ 84- محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن أحمد بن سلمة، عن محمد بن المثنى، [عن أبيه]، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بيدي] فاذا نحن في البيت الذي خرجنا منه، فنزع تلك الثياب و لبس الثياب التي كانت عليه، و عدلنا الى مجلسنا، فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قال- ( عليه السلام قال

سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ. قال: و كنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثمّ قال (لي): ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فنظرت الى السقف قد انفرج حتى خلص بصري إلى نور ساطع، و حار بصري دونه [قال] ثمّ قال لي: رأى إبراهيم ملكوت السموات و الأرض هكذا. ثمّ قال [لي]: أطرق. فاطرقت، ثمّ قال [لي]: ارفع رأسك فرفعت رأسي فاذا السقف على حاله [قال: ] ثمّ أخذ بيدي، و ساق

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٠٣. — غير محدد
الأحمري قال: حدّثني محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كان رجل من أهل الشام - و كان مركزه بالمدينة- يختلف الى مجلس أبي جعفر- (عليه السلام) - يقول له: يا محمد! أ لا ترى أنّي إنّما أغشي مجلسك حبّا منّي لك، و لا أقول إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت، و أعلم أنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة أمير المؤمنين في بغضكم، و لكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب و حسن لفظ، و إنّما اختلافي إليك لحسن أدبك! و كان أبو جعفر- (عليه السلام) - يقول له: خيرا، و يقول: لن تخفى على اللّه خافية، فلم يلبث الشامي إلّا قليلا حتى مرض و اشتدّ وجعه، فلمّا ثقل دعا وليّه و قال له: إذا أنت مددت عليّ الثوب [في النعش] فائت محمد بن عليّ (و سله أن يصلّي عليّ) و اعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك. قال: فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد برد، و سجّوه. فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه الى المسجد، فلمّا أن صلّى محمد بن عليّ- (عليه السلام) - و تورّك، - و كان إذا صلّى عقّب في مجلسه- قال

له: يا أبا جعفر إنّ فلانا الشامي قد هلك، و هو يسألك أن تصلّي عليه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
قال: قلت: و اللّه [قد] جعلتها فيما اريد أن أسألك عنها فنسيتها. فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ [قوله عزّ و جلّ] وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً [و ذلك أنّه] لا تبقى [أرض] إلّا و نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه، و أشار بيده الى آفاق الأرض. 1504/ 88- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسن، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: كنت اقرئ امرأة و اعلّمها القرآن [بالكوفة، ]، فمازحتها بشيء، فقدمت على أبي جعفر- (عليه السلام) -، فقال

لي: يا أبا بصير أيّ شيء قلت للمرأة؟ فقلت بيدي على وجهي اغطّيه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول و بأمره نعمل يا جابر. قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي: ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو الى أبي ما يلقون من الملاعين؟ فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم، فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم. قال جابر- (رضي الله عنه) -: فقلت: (يا) سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟ فقال الباقر

- (عليه السلام) -: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي أخصّنا بها، و ما منّ به علينا من دون الناس. فقال جابر- (رضي الله عنه) -: فمضيت معه الى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا فاح منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط. ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط و امض رويدا، و إيّاك أن تحرّكه. قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا، فقال- (عليه السلام) -: قف يا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
بالباب. فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال: أما و اللّه يا ميسر لو كانت هذه الجدران تحجب أبصارنا عمّا تحجب عنه أبصاركم، لكنّا نحن و أنتم سواء. فقلت: و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك ايمانا. 1515/ 99- ابن شهرآشوب: عن الحسن بن المختار، عن أبي بصير قال: كنت اقرئ امرأة القرآن، و أعلّمها إيّاه، (قال): فمازحتها بشيء. فلمّا قدمت على أبي جعفر- (عليه السلام) - قال

لي: يا أبا بصير أيّ شيء قلت للمرأة؟! فقلت: بيدي هكذا- [يعني] غطّيت وجهي- فقال: لا تعودنّ إليها. و في رواية حفص بن البختري أنّه- (عليه السلام) - قال لأبي بصير: أبلغها السلام فقل: «أبو جعفر يقرئك السلام، و يقول: زوّجي نفسك من أبي بصير». قال: فأتيتها فأخبرتها.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الرجل؟ قال: قد جاء بخمسين ألفا و ذكر الحديث الى آخره. و في رواية ابن شهرآشوب و ابن الفارسي: حتى أتاني برجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود الحديث. و رواه الراوندي في الخرائج: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر- (عليه السلام) - فدخل (عليه) رجل، فقال

أنا رجل من أهل الشام و ذكر الحديث. 1521/ 105- ابن شهرآشوب: عن جابر بن يزيد الجعفي قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن، فقال: بما ذا فضّلني محمد بن عليّ؟ ثمّ أتيت إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - فلمّا بصر بي ضحك إليّ ثم قال: يا جابر اقعد، فانّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن. فجعلت أرمق ببصري نحو الباب و أنا مصدّق لما قال سيّدي، إذ أقبل يسحب أذياله، فقال [له: ]. يا عبد اللّه! أنت الذي تقول: بما ذا فضّلني محمد بن علي إنّ محمّدا و عليّا ولداه، و قد ولداني؟!

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ثمّ قال: يا جابر احفر حفيرة و املأها حطبا جزلا، و اضرمها نارا. قال جابر: ففعلت، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه، فقال: إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرّك، فقطع بالرجل، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا جابر «فبهت الذي كفر». 1522/ 106- الراوندي: قال: روى عاصم، عن أبي حمزة قال: ركب الباقر- (عليه السلام) - [يوما إلى حائط له] و كنت أنا و سليمان بن خالد معه، فما سرنا إلّا قليلا، فاستقبلنا رجلان. فقال- (عليه السلام) -: هما سارقان خذوهما، فاخذناهما. و قال لغلمانه: استوثقوا منهما. و قال لسليمان: انطلق الى ذلك الجبل- مع هذا الغلام- الى رأسه، فانّك تجد في أعلاه كهفا، فادخله، و صر الى وسطه، فاستخرج ما فيه، و ادفعه الى هذا الغلام يحمله بين يديك، فانّ فيه لرجل سرقة، و لاخر سرقة. فمضى و استخرج عيبتين و حملها على ظهر الغلام، فأتى بهما (الى) الباقر- (عليه السلام) -، فقال

هما لرجل حاضر، و هناك عيبة اخرى

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الرحمن و هو بالباب ينتظرك، فقال البربري: آمنت باللّه وحده لا شريك له و بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و أشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا. 1525/ 109- ابن شهرآشوب: عن الثعلبي في نزهة القلوب: روي عن الباقر- ( عليه السلام قال

أشخصني هشام بن عبد الملك، فدخلت عليه و بنو أميّة حوله، فقال لي: ادن يا ترابيّ! فقلت: من التراب خلقنا و إليه نصير. فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه. ثم قال: أنت أبو جعفر الذّي تقتل بني أميّة؟ فقلت: لا، قال: فمن ذاك؟ فقلت: ابن عمّنا أبو العبّاس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس، فنظر إليّ و قال: و اللّه ما حويت عليك كذبا. ثم قال: و متى ذاك؟ قلت: عن سنيّات، [- و اللّه-] و ما هي ببعيدة، الخبر. 1526/ 110- ابن شهرآشوب: عن جابر الجعفيّ، مرفوعا: لا يزال

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
فخرجت من عنده متوجّها الى أبي جعفر- (عليه السلام) - فاستقبلني و هو يريد المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، ثم قال: «لقد بعث إليك هذا الطاغي فخلا بك، و قال: ألق عمّيك الأحمقين، و قل لهما: كذا و كذا» فأخبرني بمقالته كأنّه كان حاضرا. 1544/ 128- ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج: عن أبي بصير، يرويه عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال

كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و يقول: أنا من ولد الحسن و أولى بذلك منك، لأنّي من ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ادفعه إليّ. فأبى أبي فخاصمه الى القاضي فكان يختلف معه الى القاضي، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ: اسكت يا ابن السنديّة. فقال زيد بن علي: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات. و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت. و انصرف الى أبي، فقال: يا أخي [إنّي] حلفت بيميني ثقة بك، و علمت أنّك لا تكرهني و لا تخيّبني، حلفت ألّا أكلّم زيد بن الحسن، و لا اخاصمه،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و سيفه و درعه و خاتمه و عصاه و تركته، فاكتب إليه فيه، فإن هو لم يبعث به فقد وجدت الى قتله سبيلا. فكتب عبد الملك الى العامل: أن احمل إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ألف ألف درهم و ليعطيك ما عنده من ميراث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -. فأتى العامل منزل أبي جعفر [بالمال] و أقرأه الكتاب، فقال: أجّلني أيّاما؟ قال: نعم. فهيّأ أبي متاعا [مكان كلّ شيء] ثم حمله و دفعه الى العامل، فبعث به الى عبد الملك، فسرّ به سرورا شديدا، فأرسل الى زيد فعرضه عليه، فقال زيد: و اللّه ما بعث إليك من متاع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - بقليل و لا كثير. فكتب عبد الملك الى أبي: إنّك أخذت ما لنا، و لم ترسل لنا بما طلبنا. فكتب إليه أبي

إنّي قد بعثت إليك بما قد رأيت، و إن شئت كان ما طلبت و إن شئت لم يكن، فصدّقه عبد الملك و جميع أهل الشام، و قال: هذا متاع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - قد أتيت به، ثم أخذ زيدا و قيّده و بعث به [إلى أبي] و قال له:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال- (عليه السلام) -: من حقّ المؤمن على اللّه أن لو قال

لتلك النخلة: اقبلي. لأقبلت. قال عبّاد: فنظرت- و اللّه- إلى النخلة التي كانت [هناك] قد تحرّكت مقبلة، فأشار إليها: قرّي فلم اعنك. 1551/ 135- الراوندي: عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر- (عليه السلام) - في المسجد، إذ دخل [عليه] عمر بن عبد العزيز، [عليه ثوبان ممصّران] متكئا على (يد) مولى له. فقال- (عليه السلام) -: ليلينّ هذا الغلام، فيظهر العدل، و يعيش أربع سنين، ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الارض، و يلعنه أهل السماء [فقلنا: يا ابن رسول اللّه، أ ليس ذكرت عدله و إنصافه؟ قال: ] (لانّه) يجلس

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(صدقت) فقلت: من هذا الرجل يا أبت؟ فقال: يا بنيّ هذا الخضر- ( عليه السلام قال

[قال] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: بينا أبي- (عليه السلام) - يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيّض له، فقطع عليه اسبوعه حتى أدخله الى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة. فقال مرحبا يا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ وضع يده على رأسي و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه، يا أبا جعفر إن شئت فاخبرني و إن شئت فأخبرتك و إن شئت سلني و إن شئت سألتك، و إن شئت فاصدقني و إن شئت صدّقتك قال: كلّ ذلك اشاء.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام

هذا يعنيني، قال: كنّا نورا نسبّح اللّه ربّ العالمين قبل خلقه، [قال]: فلمّا خلق اللّه خلقه سبّحنا فسبحوا بتسبيحنا و كبّرنا فكبّروا بتكبيرنا و هللنا فهلّلوا بتهليلنا، و لم يكن قبلنا تسبيح و لا تكبير و لا تهليل. 1567/ 151- و عنه: باسناده عن جابر بن يزيد قال: دخلت على أبي جعفر- (عليه السلام) -، فاذا بين يديه حمام يهدر على أنثائه، فضحكت، فقال: [يا جابر] ممّ تضحك؟ قلت: عجبا من هذا الطائر كيف يهدر على أنثائه و يطردها الى وكرها؟ قال لي: يا جابر لو فهمت ما يقول لانثائه لعجبت؟ قلت: بأبي أنت و امّي نبّأني بما يقول. فقال: يقول لها يا جابر: يا سكني و عرسي، و اللّه ما (شيء) على وجه الارض أكرم عليّ منك بعد هذا الجالس، و ما مناي إلّا أن يرزقني اللّه منك [ولدا] فطنا يتوالى محمّدا و آله- (عليهم السلام) -، ثمّ لا ابالي بما أصير (إليه).

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1568/ 152- و عنه: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - من مكّة الى المدينة و هو على بغل له و أنا على حمار له، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر- (عليه السلام) -، فجلس البغل و دنا الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج و تطاول يخاطبه، و أصغى إليه أبو جعفر- (عليه السلام) - باذنه مليّا، ثمّ قال

اذهب فقد فعلت ما سألت، فرجع و هو يهرول، فقلت له: يا سيّدي ما شأن هذا الذئب سارّك؟ فقال: إنّه قال (لي): يا بن رسول اللّه إنّ زوجتي في ذلك الجبل و قد تعسّرت عليها الولادة، فادع اللّه أن يخلّصها و لا يسلّط [شيء] من نسلي على أموال شيعتك، ففعلت ذلك. فسرنا (قليلا) في قاع مجدب يتوقّد حرّا، فاذا نحن بعصافير قد طارت من ذلك القاع نحوه- (عليه السلام) -، و لم تزل ترفرف بأجنحتها و تصيح حول بغلته، فسمعته قد زجرها و قال لها: لا (و لا) كرامة، فسرنا الى الموضع الذي أراده و عدنا في ذلك القاع، فإذا تلك العصافير قد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) - فسمّوه الصادق، فانّه سيكون في ولده سمّي له، يدّعي الامامة بغير حقّها، و يسمّى كذّابا. و قد تقدّم حديث طويل في معنى ذلك في الخامس و الثلاثين من معاجز عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -. 1572/ 2- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمّد ابن خالد يعني البرقي، (عن أبيه) قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي- يعني ابن أبي عمير- قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) - فيقدّم لي مخدّة و يعرف لي قدرا و يقول: يا مالك إنّي احبّك فكنت أسرّ بذلك و أحمد اللّه عزّ و جلّ عليه. قال: و كان- (عليه السلام) - [رجلا] لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إمّا صائما و إمّا قائما و إمّا ذاكرا، و كان من عظماء العبّاد و أكابر الزّهاد الذين يخشون اللّه عزّ و جلّ، و كان كثير الحديث، طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فاذا [قال: ] قال رسول اللّه

- (صلّى اللّه عليه و آله) - اخضرّ مرّة و اصفرّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حوائجه، و ما يتوجّه [إليّ] و لست أعرف له صاحبا، قال: أما إنّك إن كتمتني قتلتك، قال: بالقتل تهدّدني؟! و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت [قدمي] عنهم [لك] و لئن قتلتني ليسعدني اللّه إن شاء اللّه و يشقيك اللّه، [قال: ] فقتله. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال أبو بصير: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول

و قد جرى ذكر المعلّى بن خنيس فقال: يا أبا محمّد اكتم [عليّ] ما أقول لك في المعلّى قلت: أفعل، و ساق الحديث بعينه إلّا أنّ فيه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت [قدمي] عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و لتشقينّ. فلمّا أراد قتله قال المعلّى: أخرجني الى الناس، فانّ لي أشياء كثيرة، حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس قال: (يا) أيّها الناس اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد- (عليهما السلام) - [فقتل].

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني في بيتي مع زوجتي و عيالي، فتركته في تلك الحال مليّا، ثمّ مسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ قال: أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت و لا تدعه، فقال لأهل المدينة: إنّ الأرض تطوى لي فأصابه ما قد رأيت. 1593/ 23- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أيّام صلب المعلّى بن خنيس- (رحمه الله) - فقال

لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: [مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال لي: ذكرت أهلي و ولدي فقلت: ] ادن منّي فدنا منّي، فمسحت وجهه بيدي، و قلت له: أين أنت؟ قال: يا سيّدي أنا في منزلي هذه و اللّه زوجتي و ولدي، فتركته حتى أخذ وطره منهم و استقرب منه، حتى نال حاجته من أهله و ولده، حتى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة. ثمّ قلت له: ادن منّي، فدنا فمسحت وجهه، و قلت له: أين أنت؟ فقال: أنا معك في المدينة و هذا بيتك، فقلت له: يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه، يا معلّى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم. يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و أعزّه في الناس من غير عشيرة، و من أذاعه لم يمت حتى يذوق عضّة الحديد، و ألحّ عليه الفقر و الفاقة في الدنيا حتى يخرج منها، و لا ينال منها شيئا و عليه في الآخرة [غضب] و له عذاب أليم، ثمّ قلت له: يا معلّى أنت مقتول فاستعد. 1594/ 24- الكشي: عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي قال: حدّثني أحمد بن إدريس القمّي المعلّم قال: حدّثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن حفص الأبيض التمّار قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أيّام صلب المعلّى بن خنيس- (رحمه الله) - فقال

لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى فخالفني فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين، فقلت: يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك و عيالك؟ قال: أجل، قلت: ادن منّي، فدنا منّي فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني هذا أهلي و هذه زوجتي و هذا ولدي، (قال) فتركته حتى يملّ منهم [و استترت منهم] حتى نال ما ينال الرجل من أهله، ثمّ قلت: ادن منّي، فدنا منّي، فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة، قال: قلت: يا معلّى إنّ لنا حديثا من

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
حفظه علينا حفظه اللّه عليه دينه و دنياه، يا معلّى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا أمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم، يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و زوّده القوّة في الناس، و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت بخبل، يا معلّى أنت مقتول فاستعدّ. 1595/ 25- و في كتاب الاختصاص للشيخ المفيد هكذا: أحمد ابن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حماد بن عثمان، عن المعلّى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - في بعض حوائجه، فقال

لي: ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت: ما بلغني من أمر العراق و ما فيها من هذا الوباء، فذكرت عيالي، فقال: أ يسرّك أن تراهم؟ فقلت: وددت و اللّه قال: فاصرف وجهك فصرفت وجهي، ثم قال: أقبل بوجهك فاذا داري متمثلة نصب عيني، فقال لي: ادخل دارك فدخلت، فاذا [أنا] لا أفقد من عيالي صغيرا و لا كبيرا إلّا و هو في داري بما فيها، فقضيت و طري ثمّ خرجت، فقال: اصرف وجهك فصرفته فلم أر شيئا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنده] فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل كما أمرتك [به]؟! فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه. فقال أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك. 1600/ 30- ثاقب المناقب: عن علي بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - [على أبي جعفر] أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال [له]: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه. فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و نظر [إلى] أبي جعفر أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لم يدر ما هو، ثمّ أظهر: «يا من يكفي خلقه [كلّه] و لا يكفيه أحد اكفني» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد، لقد غشيك في هذا الحرّ (جشمت)، فانصرف. و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من عنده، فقال

لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك [به]؟ فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فورد عليه رجل من أهل الشام و ساقا الحديث الى آخره، و قالا في حديثهما. ثمّ قال لقيس الماصرة: كلّمه فكلّمه، و أقبل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يتبسّم من كلامهما، و قد استخذل الشاميّ في يده. [ثمّ] قال للشامي: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال: نعم. ثمّ قال الشاميّ لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا- يعني أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال

(له): أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ قال: بل ربّي أنظر لخلقه. قال ففعل بنظره لهم في دينهم ما ذا؟ قال (الشاميّ: ) كلّفهم و أقام لهم حجّة و دليلا على ما كلّفهم، و أزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما (هذا) الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فقال هشام فبعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - من؟ قال: الكتاب و السنّة. قال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنّة فيما اختلفنا فيه، حتّى يرفع عنّا الاختلاف و مكّننا من الاتّفاق؟ قال الشاميّ: نعم. قال له هشام: فلم اختلفنا نحن و أنت؟ و جئتنا من الشام تخالفنا و تزعم أنّ الرأي طريق الدين؟ و أنت مقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثمّ قلت له: جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء قلت: يقول يعقوب ليوسف: يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه؟ و لكن كتمهم ذلك، فكذا أبوك كتمك لأنّه خاف عليك، قال: فقال: أما و اللّه لئن قلت ذلك لقد حدّثني صاحبك بالمدينة أنّي اقتل و أصلب بالكناسة، و أنّ عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي. فحججت فحدّثت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - بمقالة زيد و ما قلت له، فقال

لي: أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه، و لم تترك له مسلكا يسلكه. 1623/ 53- ابن بابويه: عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ و أبي الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه قالا: حدّثنا عبد الرحمن ابن أبي هاشم قال: حدثنا أبي قال: حدّثنا الحسن بن الفضل أبو محمد مولى (بني) هاشميين بالمدينة قال: حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر، عن أبيه- (عليهم السلام) - قال: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال له [محمد: ] يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطات، و قام إليه السراقي بن سلخ الحوت، فدفع في ظهره حتى ادخل السجن، و اصطفي ما كان له من مال و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمد، قال: فطلع باسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه و ذهبت رجلاه و هو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة، فقال له: يا بن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف، و أنا ببرّك و عونك أحوج. فقال له: لا بدّ من أن تبايع، فقال له: و أيّ شيء تنتفع ببيعتي؟ و اللّه إنّي لاضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته، قال: لا بدّ لك أن تفعل، و أغلظ له في القول، فقال له إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمد: فلعلّنا نبايع جميعا، قال: فدعا جعفرا- (عليه السلام) - فقال

له إسماعيل: جعلت فداك إن رأيت أن تبيّن له فافعل، لعلّ اللّه يكفّه عنّا قال: قد اجتمعت أن لا اكلّمه، فليس فيّ رأيه. فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: أنشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن عليّ- (عليه السلام) - و عليّ حلّتان صفراوان فأدام النظر

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و يقول: أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن ابراهيم خليل اللّه- (عليه السلام) -. 1629/ 59- و في ثاقب المناقب: أنّه لمّا أمر الدوانيقي الحسن بن زيد- و هو واليه على المدينة- بإحراق دار أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - بأهلها فاضرم فيها النار و قويت، خرج- (عليه السلام) - من البيت و دخل النار و وقف ساعة في معظمها، ثمّ خرج منها و قال: «أنا ابن أعراق الثرى» و عرق الثرى لقب إبراهيم- (عليه السلام) -. و رواه ابن شهرآشوب عن المفضل بن عمر. 1630/ 60- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن البرقي، عن أبيه، عمّن ذكره، عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة قال: سخط عليّ ابن هبيرة و حلف عليّ ليقتلني، فهربت منه و عذت بأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فأعلمته خبري، فقال

لي: انصرف (إليه) و اقرأه منّي السلام و قل له: إنّي قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء. فقلت له: جعلت فداك شاميّ خبيث الرأي، فقال: اذهب إليه كما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(رأسه) طويلا ثمّ قال [له: ] قد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلّا خرج منه، حتى ثيابه التي (كانت) على بدنه، قال: فقسمت له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتى مرض، فكنّا نعوده، قال: فدخلت عليه يوما و هو في السوق، قال: ففتح عينيه ثمّ قال (لي): يا علي وفى لي و اللّه صاحبك، قال: ثمّ مات فتولّينا أمره، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلمّا نظر إليّ قال

يا عليّ وفينا و اللّه لصاحبك، قال: فقلت [له]: صدقت جعلت فداك، هكذا و اللّه قال لي عند موته. 1636/ 66- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى [عن احمد بن محمد] عن محمّد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
( عليه السلام قال

خرجت من عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - ليلة ممسيا، فأتيت منزلي بالمدينة، و كانت امّي معي، فوقع بيني و بينها كلام [فأغلظت لها، ] فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة، و أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلمّا دخلت عليه قال لي: مبتدئا: يا بن مهزم مالك للوالدة اغلظت لها البارحة، أ ما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته و أنّ حجرها مهد قد غمرته و ثديها وعاء قد شربته؟ [قال: ] قلت: بلى قال: فلا تغلظ لها.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
هو ذا قدّامي يسمع كلامي] قال فلمّا خرجنا قال [لي] يا عمّار هذا صاحبي دون غيره. 1648/ 78- محمد بن الحسن الصفار: عن عليّ بن إسماعيل [عن محمد بن اسماعيل] بن بزيع، عن سعدان، عن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم فقال: إنّي احبّ أن أعرف فضل أبي عبد اللّه (عليه السلام) - على أهل بيته، (ثمّ) قال

فخذ خمسة دراهم ستّوقة فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة فصرّها في لبنة قميصك، فانّك ستعرف فضله، (قال: ) فأتيت بها أبا عبد اللّه- (عليه السلام) -

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و أنا متعجّب من سكون السبع بين يديه، (قال: ) فقال لي: يا با خالد ما لك تفكّر؟ قال: قلت: (ما) افكّر في إعظام السبع، قال: ثمّ مضى السبع فما لبث إلّا وقتا حتى طلع السبع و معه كيس في فيه، قال: [قلت: ] جعلت فداك هذا لشيء عجيب، قال: يا با خالد هذا كيس وجّه به إليّ فلان مع المفضّل، و احتجت إلى ما فيه و كان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به، (قال) فقلت في نفسي: و اللّه لا أبرح حتى يقدم المفضّل بن عمر و أعلم ذلك، قال: فضحك أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ثمّ قال

لي: نعم يا با خالد لا تبرح حتى يأتي المفضّل، قال: فتداخلني و اللّه من ذلك حيرة، ثمّ (قال) قلت: أقلني جعلت فداك، و أقمت أيّاما. ثمّ قدم المفضل و بعث إليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال المفضّل: جعلني اللّه فداك إنّ فلانا بعث إليّ كيسا فيه مال، فلمّا صرت في موضع كذا و كذا جاء سبع و حال بيننا و بين رحالنا، فلمّا مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [يا مفضّل أ تعرف الكيس؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
يعاتبه في مال له أمره أن يدفعه إليه، فجاءه فقال (له): ذهبت بمالي، فقال: و اللّه ما فعلت، و غضب فاستوى جالسا ثمّ قال: [تقول] و اللّه ما فعلت؟ و أعادها مرارا، [ثمّ قال] أنت يا أبان و أنت يا زياد أما و اللّه لو كنتما أنبياء اللّه و خليفته في أرضه و حجّته على خلقه ما خفي عليكما ما صنع بالمال، فقال الرجل عند ذلك: جعلت فداك قد فعلت و أخذت المال. 1657/ 87- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي داود، عن إسماعيل بن فروة، [عن محمد بن عيسى] عن سعد بن الاصقع قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [جالسا فدخل عليه الحسين بن السري الكرخي قال

سله فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - له]: (فجازاني) في شيء فقال: ليس هو كذلك ثلاث مرات، ثمّ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [عليه] أ ترى من جعله اللّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1664/ 94- محمد بن الحسن الصفار: عن عبد اللّه بن محمد، (عمن رواه)، عن محمد بن الحسن [السري، عن عمّه عليّ] بن السري الكرخي قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فدخل عليه شيخ و معه ابنه، فقال

له الشيخ: جعلت فداك أمن شيعتكم أنا؟ فأخرج (إليه) أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - صحيفة مثل فخذ البعير، فناوله طرفها ثم قال [له]: أدرج، فأدرجه حتّى أوقفه على حرف من حروف المعجم، فاذا اسم ابنه قبل اسمه، فصاح الابن فرحا: اسمي و اللّه، فرحم الشيخ ثم قال [له]: أدرج، فأدرج، ثمّ أقفه أيضا على اسمه كذلك. 1665/ 95- عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن ظريف بن ناصح و غيره، عمّن رواه، عن حبابة الوالبيّة قالت: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّ لي ابن أخ و هو يعرف فضلكم و أنا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الحائط، فقال لي [حين دخلت عليه] يا عمر اغمز (لي) رجلي، فقعدت أغمز رجله فقلت في نفسي: أسأله عن عبد اللّه و موسى أيّهما الامام، فحوّل وجهه إليّ ثمّ قال: و اللّه لا اجيبك. 1671/ 101- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) [أسأله] فابتدأني فقال

(لي) إن شئت فاسأل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له، قال: فقلت له: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسأل عن الجنب يغرف الماء من الحبّ بالكوز فيصيب يده الماء؟ قال: نعم [قال: ] ليس به بأس. [قال: ] و إن شئت سل، و إن شئت أخبرتك، [قال: ] قلت [له] أخبرني قال: جئت تسأل عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها؟ قلت: و ذاك جعلت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فداك قال: إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس [بذاك] (سل و إن شئت أخبرتك، قلت: أخبرني، قال: جئت لتسألني عن الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسمه في الاناء أو ينتضح الماء من الأرض فيقع في الاناء؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: ليس به بأس كلّه) سل و إن شئت أخبرتك، قلت: أخبرني، قال: جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضّأ منه أولا؟ قال نعم توضّأ من الجانب الآخر إلّا أن يغلب على الماء الريح (فينتن) و جئت تسألني عن الماء الراكد من البئر قال: فما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة، قلت: فما التغيير؟ قال: الصفرة؛ فتوضّأ منه، و كلّما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر. 1672/ 102- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - قال

يا شهاب إن شئت سل، و إن شئت أخبرناك بما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن هارون بن مسلم، عن الحسن بن موسى الحنّاط قال: خرجنا أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حجّاجا، فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق: إنّ لي إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حاجة اريد أن أسأله عنها، فأقول له حتّى نلقاه، فلمّا دخلنا عليه سلّمنا عليه و جلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئا فقال: من أتى اللّه بما افترض (اللّه) عليه لم يسأله عمّا سوى ذلك، فغمزنا عائذ، فلمّا قمنا قلنا: ما كانت حاجتك؟ قال: الذي سمعتهم قلنا: كيف كانت هذه حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا اطيق القيام بالليل، فخفت أن أكون مأخوذا به فاهلك. 1677/ 107- محمد بن الحسن الصفار: قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، عن عبيس، عن مروان، عن الحسين بن موسى الحنّاط قال: خرجت أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حاجّين قال: و كان يقول عائذ لنا: إنّ لي إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حاجة اريد أن أسأله عنها، قال

فدخلنا عليه، فلمّا جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى اللّه بما افترض عليه لم يسأله عمّا سوى ذلك، قال: فغمزنا عائذ، فلمّا قمنا قلنا: ما حاجتك؟ قال: الذي سمعنا منه إنّي رجل لا اطيق القيام باللّيل، فخفت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1685/ 115- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن عيسى الفرّاء، عن مالك الجهني قال: كنت بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فوضعت يدي على خدّي فقلت: لقد عظّمك اللّه و شرّفك، فقال: يا مالك! الأمر أعظم ممّا تذهب إليه. 1686/ 116- محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن إبراهيم بن محمد، عن شهاب بن عبد ربّه قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أنا أريد (أن) أسأله عن الجنب [يغرف الماء من الحب]، فلمّا صرت عنده نسيت المسألة، فنظر إليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال

يا شهاب لا بأس بأن يغرف الجنب من الحبّ. و هذا الحديث تقدّم فيما في معناه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: ] فلم يلبث أن خرج، فقال: يا إسماعيل بن عبد العزيز لا ترفعونا فوق طاقتنا فتهدم، اجعلونا عبيدا مخلوقين و قولوا فينا ما شئتم [فلن تبلغوا] فقال إسماعيل: و كنت أقول فيه ما اقول و أقول. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن اسماعيل بن عبد العزيز الحديث بعينه. 1691/ 121- محمد بن الحسن الصفار: عن أبي طالب، عن بكر ابن محمد قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم، حتّى دخلنا على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، (قال

) فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا با محمد أ ما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء فرجع أبو

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الأوصياء، فرجع أبو بصير و دخلنا. 1694/ 124- أبو عليّ الطبرسي في إعلام الورى و ابن بابويه في دلائل الائمة و معجزاتهم و المفيد في الارشاد: قالوا: روى أبو بصير قال: دخلت المدينة و كانت معي جويريّة لي فأصبت منها، ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة و هم متوجّهون إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فخفت أن يسبقوني و يفوتني الدخول عليه، فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نظر إليّ ثم قال

(لي): «يا با بصير أ ما علمت أنّ بيوت الأنبياء و أولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب»؟ فاستحييت و قلت [له]: يا ابن رسول اللّه إنّي لقيت أصحابنا فخفت أن يفوتني الدخول معهم، و أن أعود إلى مثلها و خرجت. 1695/ 125- ابن شهرآشوب: قال: في كتاب الدلالات: عن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أعلم بذلك من غيره». و كان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنّى بأبي عبد اللّه، فتغيّر وجهه، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: «لعلّك و رعت ممّا سمعت». قال: قد كان ذلك. قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: «فهل كان هذا الورع ليلة نهر بلخ»؟ فقال: جعلت فداك و ما كان بنهر بلخ؟! قال: «حيث دفع إليك فلان جاريته لتبيعها، فلمّا عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة» فقال: لقد كان ذلك جعلت فداك، و لقد أتى لذاك أربعون سنة، و لقد تبت إلى اللّه من ذلك، قال رجل: لقد تاب اللّه عليك. ثمّ إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - أمر معتّبا غلامه أن يسرج حماره فركب و خرجنا معه، [حتى برزنا إلى الصحراء، فاختال الحمار] في مشيئته- في حديث له طويل- [فدنا منه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -] و مضينا حتّى انتهينا إلى جبّ بعيد القعر، و ليس فيه ماء، [فقال البلخي: اسقنا من هذا الجبّ فان هذا جبّ بعيد القعر و ليس فيه ماء]، فدنا إليه - (عليه السلام) - و قال

«أيّها الجبّ السّامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل اللّه فيك»، قال: فو اللّه لقد رأينا الماء يغلي غليانا حتّى ارتفع على وجه الأرض و شرب و شربنا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد اللّه بن يزيد، عن حمّاد، عن أبيه، عن عمر، عن بكر بن أبي بكر، عن شيخ من أصحابنا قال: إنّي لعند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ دخل (عليه) رجل فقال

له: جعلت فداك إنّ أبي مات و كان من أنصب الناس، فبلغ من بغضه و عداوته أن كتم ماله منّي في حياته و بعد وفاته، و لست أشكّ أنّه قد ترك مالا كثيرا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أما أنت و اللّه مهنّئ لنا و إنّي اريد سفرا. فقال له: جعلت فداك [كلّ] مالي لك. فقال له: لا لك ذلك و لكن هيّئ لنا سفرة. قال: و كان صاحب هذا الحديث يعرف صاحب السفرة، فختم له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - خاتما و قال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فانّ روحه صارت إلى برهوت و سمّي له صاحب برهوت، ثمّ قال [له]: ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرّات فانّه سيجيبك، فأتى برهوت فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرّات، فأجابه في الثالثة لبّيك و ظهر له فناوله

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فزاد (ذلك) في بصيرة الرجال و سرّ به و استرجع الحليّ ممّن أرهنه ثمّ انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها. فقالت خادمتها أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة فغمّضها و سجّاها و شدّ حنكها و تقدّم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار الى أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

للرجل: انصرف إلى رحلك، فانّ أهلك لم تمت، و ستجدها في رحلك تأمر و تنهى. (قال: فمضيت) و هي في حال سلامة، [فرجع الرّجل، فأصابها] كما وصف أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، ثمّ خرج يريد مكّة، و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - أيضا للحجّ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يطوف و الناس قد حفّوا به. فقالت لزوجها: [من هذا الرجل؟ قال: هذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قالت و اللّه] هذا الرجل الذي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فلمّا كان يوم التروية قال لي: «يا داود قد اشتقت إلى بيت ربّي» فقلت: يا سيّدي، هذا عرفات! قال: «إذ صلّيت العشاء الآخرة فارحل لي ناقتي و شدّ زمامها» ففعلت، و خرج و قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و يس ثم استوى على ظهر ناقته، و أردفني خلفه، فسرنا هدا من الليل، و قعد في موضع ما كان ينبغي، فلمّا طلع الفجر، قام فأذّن و أقام، و أنا عن يمينه، فقرأ في أوّل ركعة الْحَمْدُ وَ الضُّحى و في الثانية الْحَمْدُ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قنت، ثمّ سلّم و جلس، فلمّا طلعت الشمس مرّ الشاب و معه المرأة فقالت [لزوجها] هذا الذي شفّع إلى اللّه في إحيائي. 1733/ 163- البرسي: بالاسناد يرفعه عن جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) - قال

مررت بامرأة تبكي بمنى و حولها صبيان

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
السلام- من ملك الهند: أمّا بعد فقد (كنت) أهديت إليك جارية فقبلت منّي ما لا قيمة له، و رددت الجارية فأنكر ذلك قلبي، و علمت أنّ الأنبياء و أولاد الأنبياء معهم فراسة، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة، فاخترعت كتابا و اعلمته أنّه جاءني منك بخيانة و حلفت أنّه لا ينجيه الا الصّدق، فأقرّ بما فعل و أقرّت الجارية بمثل ذلك، و أخبرت بما كان من أمر الفرو و تعجّبت من ذلك و ضربت عنقها و عنقه، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله. و [اعلم] أنّي (واصل) على أثر الكتاب. فما أقام إلّا مدة يسيرة حتّى ترك ملك الهند و أسلم و حسن إسلامه. 1738/ 168- و الذي في كتاب ثاقب المناقب: عن أبي الحسن عليّ بن محمد التقي عن أبيه محمد، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر - (عليهم السلام) - قال

في حديث طويل أنا اختصره إنّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أحبّ إليّ منك إلّا أن يكون مولاي جعفر بن محمد- ( عليه السلام قال

اهدي إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فاختة و ورشان و طير راعبي، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أمّا الفاختة فتقول: «فقدتكم فقدتكم» فافقدوها قبل أن تفقدكم و أمر بها فذبحت، و أمّا الورشان فيقول: «قدّستم قدّستم» فوهبه لبعض أصحابه، و الطير الراعبي يكون عندي انسي به. 1750/ 180- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة، عن سالم مولى أبان بيّاع الزطّي قال: كنّا في حائط لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - (معه) و نفر معي، قال: فصاحت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الشجرة معها، ثمّ ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذّ منه، و كانت رائحته رائحة المسك، و نظرت في الكأس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ، و لا كنت أرى أنّ هذا الأمر هكذا. فقال لي: هذا أقلّ ما اعدّه اللّه لشيعتنا، إنّ المؤمن إذا توفّي صارت روحه الى هذا النهر، و رعت في رياضه و شربت من شرابه، و إنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه الى وادي برهوت فاخلدت في عذابه و اطعمت من زقّومه و اسقيت من حميمه، فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي. 1758/ 188- و رواه في الاختصاص: عن الحسين بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي، عن الحسن بن عليّ بن بقاح عن عبد اللّه بن [جبلة، عن عبد اللّه بن] سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن الحوض فقال

لي: هو حوض ما بين بصرى إلى صنعاء، أ تحبّ أن تراه؟ فقلت له: نعم. قال: فأخذ بيدي و أخرجني إلى ظهر المدينة، ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري [من] جانبه هذا ماء أبيض من الثلج، و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
لأعلم أنّ من مات على هذا انّه لعلى حال حسنة. قال: يا شعيب أحسن إلى نفسك وصل (إلى) قرابتك و تعاهد إخوانك، و لا تستبدل بالشيء تقول ادّخر لنفسي و عيالي، إنّ الذي خلقهم هو الذي يرزقهم، قلت في نفسي: نعى إليّ و اللّه نفسي. قال: إسماعيل فرجع شعيب بن ميثم فما لبث إلّا شهرا حتى مات. 1762/ 192- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عليّ بن محمد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال

ما فعل أبو حمزة الثّمالي؟ قال: خلّفته صالحا. قال: إذا رجعت فاقرأه السلام و اعلمه أنّه يموت في شهر كذا و في يوم كذا. قال أبو بصير: جعلت فداك و اللّه لقد كان لكم انس و كان لكم شيعة، قال: صدقت ما عند اللّه خير له، قلت: شيعتكم معكم، قال: إذا هو خاف اللّه و راقب اللّه و توقّى الذنوب، فاذا فعل ذلك كان له درجتنا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فادع اللّه تعالى لها أن يخلّصها ممّا هي فيه، فقلت قد فعلت، على أن لا يسلّط أحدا من نسلكم على أحد من شيعتنا أبدا» فقلت: ما حقّ المؤمن على اللّه تعالى؟ قال: فلو قال للجبال «أوّبي لأوّبت» فأقبلت الجبال يتداكّ بعضها ببعض. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ضربت لها مثلا ليس إيّاك نعني و رجعت إلى مكانها. 1769/ 199- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ، عن [عليّ بن] الحسن، عن أبيه و حسين بن أبي العلاء قال: كنّا مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ أقبل رجل من أهل خراسان فقال

له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ما فعل فلان بن فلان. قال: لا علم لي (به). قال: لكن اخبرك أنّ فلان بن فلان بعث معك بجارية إليّ فلا حاجة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
لي فيها، قال الرجل و لم؟ قال: لأنّك لم تراقب اللّه فيها و حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ حيث صنعت ما صنعت، فسكت الرجل و علم أنّه قد أخبره بأمر قد فعله. 1770/ 200- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرني محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن (عبد) المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - جالسا إذ دخل آذنه، فقال

قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك. فقال: كم عددهم؟ قال: لا أدري. قال: اذهب فعدّهم و اخبرني. [قال: ] فلمّا مضى الغلام قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: عدد القوم اثنا عشر رجلا، و إنّما أتوا يسألون عن حرب طلحة و الزبير، و دخل آذنه فقال: القوم اثنا عشر رجلا، فأذن لهم فدخلوا، فقالوا له:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
يلدون إلى يوم القيامة. (قال): و إنّما هي صحيفة صفراء متوّجة. 1773/ 203- عنه: قال: روى عمار الساباطي قال: كنت لا أعرف شيئا من هذا الأمر و كان من عرفه عندنا رافضيّا، فخرجت حاجّا، فاذا [أنا] بجماعة من الرافضة و قالوا: يا عمار أقبل إلينا، فقلت: ما يريدون منّي هؤلاء فما في إتيانهم خير و لا ثواب، و لكنّي أصير إليهم [فانظر ما يريدون، فأقبلت إليهم] فقالوا: يا عمّار خذ هذه الدنانير فادفعها إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليه السلام) - فقلت [إنّي] أخشى أن يقطع عليّ دنانيركم، فقال

وا: خذها و لا تخشى أن يقطع عليك، فقلت: لاجربنّ القوم، فقلت: هاتوها و أخذتها في يدي. فلمّا صرت في بعض الطريق قطع علينا فما ترك معنا شيء

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فقالت: (من) فعل اللّه به و فعل. فقال لها أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - أما إنّك إن بقيت على هذا لم تعيشين إلّا ثلاثة أيّام. قالت: و اللّه لا ابالي إلّا أراه. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - للزوج: خذ بيدها فليس بينك و بينها أكثر من ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: ما فعلت زوجتك؟ قال: قد- و اللّه- دفنتها الساعة. قال: ما كان حالها؟ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: كانت متعدّية عليه، فبتر اللّه عمرها. 1782/ 212- و عنه: قال: روى محمد غلام سعد، عن سعد الاسكاف قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - ذات يوم، فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان فيما أهدى إليه جراب قديد و جبن، فنثره أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - بين يديه، ثم قال

خذ هذا القديد فاطعمه الكلب.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
نأخذ أهبة الظهر، فعدلنا عن الطريق، فنزل في أرض قفر لا ماء فيها، فركضها برجله فنبعت لنا عين ماء (من ماء) كأنّه قطع الثلج، فتوضأ و توضأت و صلّينا، فلمّا هممنا بالمسير التفتّ فاذا بجذع نخلة، فقال: يا داود أ تحبّ أن اطعمك منه رطبا؟ فقلت: نعم، فضرب بيده إليه، ثمّ هزّه، فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه، ثمّ جذبه الثانية، فأطعمني منه اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع الرطب، ثمّ مسح بيده عليه فقال: عد جذعا باذن اللّه تعالى، فعاد (كذا) كسيرته الاولى. 1794/ 224- و عنه: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، عن محمد بن جعفر الزيّات، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: كنت مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و هو راكب و أنا أمشي معه، فمررنا بعبد اللّه بن الحسن و هو راكب، فلمّا بصر بنا شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فأومأ إليها الصادق- (عليه السلام) - فجفّت يمينه و المقرعة فيها، فقال

[له]: يا با عبد اللّه بالرحم إلّا عفوت عنّي، فأومأ إليه بيده

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1804/ 234- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن موسى ابن الحسن، عن الهيثم النهدي، رفعه قال: شكا رجل إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - الابنة، فمسح أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - على ظهره، فسقطت منه دودة حمراء، فبرأ. 1805/ 235- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن الحسين بن سعيد؛ و محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عمر، عن أخيه الحسين، عن أبيه عمر بن يزيد، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و عنده رجل فقال

له: جعلت فداك، إنّي أحبّ الصبيان. فقال (له) أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فتصنع ما ذا؟ قال: أحملهم على ظهري.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الماء بالليل و النهار و لا يوصل إلى تلك العين. 1809/ 239- الحسين بن بسطام في كتاب طبّ الائمّة- ( عليهم السلام قال

كنت عند أبي جعفر- يعني المنصور- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، و قال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟ قلت: و ما هو؟ قال: هذا شيء يؤتى به من خلف افريقية من طنجة. قال: قلت: و ما هو؟ قال: جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين فيكتحل بهذا، فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ. قلت: نعم، أعرف و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله. قال: قال: فلم يسألني عن اسمه، و قال: ما حاله؟ فقلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل خائف قومه، يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه، فهو يبكي على ذلك النبي، و هذه القطرات من بكائه، و له من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل و النهار لا توصل إلى تلك العين. 1810/ 240- ابن شهرآشوب: عن محمد بن الفيض، عن أبي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال

أبو جعفر الدوانيقي للصادق- (عليه السلام) -: تدري ما هذا؟ قال: و ما هو؟ قال: جبل هناك يقطر منه في السنة قطرات فتجمد، فهو جيّد للبياض يكون في العين يكحل به، فيذهب بإذن اللّه تعالى. قال: نعم، أعرفه و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله، هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم قومه فقتلوه، فهو يبكي على ذلك النبيّ، و هذه القطرات من بكائه له، و من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل و النهار و لا يوصل إلى تلك العين. 1811/ 241- الشيخ المفيد في الاختصاص: عن جعفر بن محمد ابن مالك الكوفي، عن أحمد بن المؤدب من ولد الأشتر، عن محمد بن عمّار الشعراني، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و عنده رجل من أهل خراسان و هو يكلّمه بلسان لا أفهمه، ثمّ رجع إلى شيء فهمته، فسمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول: اركض برجلك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
و كان يحسن كلام النبطيّة و كان صاحب قبالات، [فقال: درقه. فقال له أبو عبد اللّه- ( عليه السلام قال

بينا [أبو عبد اللّه البلخي] مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و نحن معه إذ هو بظبي ينتحب و يحرّك ذنبه، فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
النهر، و اسم ابن عمّك لمثبت عندنا، و ما كان اللّه ليميته حتى يعرف هذا الأمر. قال: فرجعت إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمّي بمقالة أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، ففرح فرحا شديدا و سرّ به، و ما زال مستبصرا حتى مات. و رواه الحضيني في هدايته: بإسناده عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا عبد اللّه بن يحيى، إذا لقيت السبع ما ذا تقول له، و ذكر الحديث إلى آخره ببعض التغيير. 1832/ 262- الراوندي: قال: إنّ رجلا خراسانيّا أقبل على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال

- (عليه السلام) - (له): ما فعل فلان؟ قال: لا علم لي به.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فقعد يأكل. فقال: يا داود، و اللّه لهذا أفضل من رزق قديم خصّ اللّه به مريم بنت عمران من الافق الأعلى. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن داود الرقّي أيضا. 1839/ 269- و عنه: عن صفوان الجمّال قال: كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ أقبل الربيع و قال

أجب أمير المؤمنين (فمضى) و لم يلبث أن عاد. قلت: [يا مولاي] أسرعت الانصراف. قال: إنّه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه. قال صفوان: و كان بيني و بين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع و سألته، فقال: اخبرك بالعجب إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس. 1840/ 270- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي انّه- (عليه السلام) - لمّا خرج من بين يدي المنصور نزل الحيرة، فبينما هو إذ أتاه الربيع، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فركب إليه و قد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها أحد، و ذكر من وجدها أنّه رآها قد سقطت مع المطر، فلمّا دخل- (عليه السلام) - قال

له المنصور: يا با عبد اللّه، أخبرني عن الهواء، أيّ شيء فيه؟ فقال له: بحر. قال له: فله سكّان؟ قال- (عليه السلام) -: نعم. قال المنصور: و ما سكّانه؟ فقال- (عليه السلام) - خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتّى، فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق فيه، فما زاد على ما وصفه- (عليه السلام) -، فأذن له، فانصرف- (صلوات الله عليه) - ثمّ قال المنصور للربيع: هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس في زمانهم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1841/ 271- الراوندي: عن الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز [القزّاز] قال: كنت أقول بالربوبيّة فيهم، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال

[لي]: يا عبد العزيز، ضع ماء أتوضّأ، ففعلت، فلمّا دخل يتوضّأ قلت في نفسي: هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ! فلمّا خرج قال [لي]: يا عبد العزيز، لا تحمل على البناء فوق ما يطيق فيهدم، إنّا عبيد مخلوقون (لعبادة اللّه عزّ و جلّ). 1842/ 272- الراوندي: عن هارون بن رئاب، قال: كان لي أخ جاروديّ، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: ما فعل أخوك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
[علينا] كثير النوّاء، فقال: إنّ أبا الخطّاب [هذا] يشتم أبا بكر و عمر و يظهر البراءة منهما، فالتفت الصادق- (عليه السلام) - إلى أبي الخطّاب و قال

يا محمد، ما تقول؟ قال: كذب و اللّه ما سمع منّي قطّ شتمهما. فقال الصادق- (عليه السلام) - قد حلف و لا يحلف كاذبا. فقال: صدق لم أسمع أنا منه و لكن حدّثني الثقة به عنه. قال الصادق- (عليه السلام) - و إن الثقة لا يبلّغ ذلك، فلمّا خرج كثير النوّاء، قال الصادق- (عليه السلام) -: أما و اللّه لئن كان أبو الخطّاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهما ما لم يعلمه كثير، و اللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - غصبا فلا غفر اللّه لهما، و لا عفى عنهما، فبهت أبو عبد اللّه البلخي و نظر إلى الصادق- (عليه السلام) - متعجّبا ممّا قال فيهما. فقال له الصادق - (عليه السلام) - أنكرت ما سمعت [منّي] فيهما؟ قال: [قد] كان ذلك. قال الصادق- (عليه السلام) -: [فهلّا] كان هذا الإنكار منك ليلة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
[فأكلنا]، ثمّ جازها [فالتفتنا] فلم نر فيها شيئا. ثمّ سار فإذا نحن بظبي [قد أقبل] يبصبص بذنبه إلى الصادق- (عليه السلام) - و يبغم، فقال

أفعل إن شاء اللّه تعالى، فانصرف الظبي. فقال البلخي: لقد رأيت عجبا! فما الذي سألك الظبي؟ قال: استجار بي و أخبرني أنّ بعض من يصيد الظباء بالمدينة صاد زوجته، و أنّ لها خشفين صغيرين، و سألني أن أشتريها و أطلقها للّه تعالى إليه، فضمنت له ذلك، و استقبل القبلة و دعا، و قال: الحمد للّه كثيرا كما هو أهله و مستحقّه، و تلا: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ثمّ قال: نحن و اللّه المحسودون، ثمّ انصرف و نحن معه فاشترى الظبية و أطلقها، ثمّ قال: لا تذيعوا سرّنا، و لا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال (له) أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: فما زحل عندكم في النجوم؟ فقال اليماني: نجم نحس. فقال [له] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: مه لا تقولنّ هذا، فإنّه نجم أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و هو نجم الأوصياء- (عليهم السلام) -، و هو النجم الثاقب الذي قال

اللّه عزّ و جلّ في كتابه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الحادية و الخمسين و وصل إلى الجحفة، و أراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل و مرّ به، فتبعه غلمانه و أخرجوه من الماء ميّتا، فسمّي حمّاد غريق الجحفة. 1856/ 286- أبو علي الطبرسي في إعلام الورى: عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: خرجت إلى قبا لأشتري نخلا فلقيته- (عليه السلام) - و قد دخل المدينة، فقال

أين تريد؟ فقلت: لعلّنا نشتري نخلا. فقال: أو قد أمنتم الجراد؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٧٥. — غير محدد
حتى سقط الرجل ميّتا و احتمل، و أقبل المنصور على الصادق- ( عليه السلام قال

[يا] أيّها الناس، إنّي لقيت ربّي [بعدكم] فتلقّاني بالسخط و اللعنة، و اشتدّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
غضب زبانيته [عليّ] على الذي كان منّي إلى جعفر [بن محمد] الصادق- ( عليه السلام قال

قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و رآه يضحك في بيته: جعلت فداك، لست أدري بأيّهما [أنا] أشدّ سرورا، بجلوسك في بيتي أو لضحكك؟ قال: إنّه هدر الحمام الذكر على الانثى [، فقال: ] أنت سكني و عرسي، و الجالس على الفراش أحبّ إليّ منك، فضحكت [من قوله].

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فسلّموا إليه المال. فحملنا و تجهّزنا إلى المدينة و حللنا بمسجد الرسول- صلّى الله عليه و آله- فصلّينا ركعتين، و سألنا: من القائم في امور الناس، و المستخلف فيها؟ فقالوا لنا: زيد بن علي، و ابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، و من نقلّده امورنا. فقال: قوموا، و مشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثمّ قال: ما تريدون؟ فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و البردة و الخاتم و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- (عليهم السلام) - فإنّ ذلك لا يكون إلّا عند إمام. [قال: ] فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، و استخرج منه سيفا في أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، و أخرج إلينا قضيبا و درعا بمدرج من فضّة، و استخرج منه خاتما و بردا و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- (عليهم السلام) - فقام أبو لبابة من عنده و قال

قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي ما نحتاج إليه،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٩٨. — غير محدد
فارحمني يرحمك اللّه. فقال: رضي اللّه عنك، و غفر اللّه لك، أوصني فإنّك مقتول مصلوب محرّق بالنار، فوصّى زيد بعياله و أولاده و قضاء الدين عنه. 1880/ 310- ابن شهرآشوب: عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إلى أبي جعفر، فقال

أبو حنيفة لنفر من أصحابه: انطلقوا بنا إلى إمام الرافضة نسأله عن أشياء نحيّره فيها، فانطلقوا، فلمّا دخلوا إليه، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أسألك باللّه يا نعمان لما صدّقتني عن شيء أسألك عنه، هل قلت لأصحابك: مرّوا بنا إلى إمام الرافضة فنحيّره؟ فقال: قد كان ذلك. قال: فاسأل ما شئت، [القصّة].

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
هكذا و يمدّ يده، و يقول: يا قوم اتّبعوا المرسلين. قال: ثمّ قال لي: إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوّله فتوضّأ، ثمّ قم إلى صلاتك التي تصلّيها، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوّلتين فقل و أنت ساجد: يا عليّ، يا عظيم، يا رحمن، يا رحيم، يا سامع الدعوات، يا معطي الخيرات، صلّ على محمّد و أهل بيت محمّد، و أعطني من خير الدنيا و الآخرة ما أنت أهله، و اصرف عنّي من شرّ الدنيا و الآخرة ما أنا أهله، و اذهب عنّي هذا الوجع- و سمّه - فإنّه قد غاظني و أحزنني، و ألحّ في الدعاء. قال: [ففعلت] فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب اللّه عنّي كلّه. 1887/ 317- ابن شهرآشوب: عن معاوية بن وهب: صدع ابن لرجل من أهل مرو فشكا ذلك إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فقال

ادنه منّي. قال: فمسح على رأسه، ثمّ قال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فبرأ بإذن اللّه. و رواه الشيخ في مجالسه: بإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه، ثم قال: يا ربّاه يا ربّاه حتى انقطع نفسه، ثمّ قال: يا اللّه يا اللّه حتى انقطع نفسه، ثمّ قال: يا حيّ يا حيّ حتى

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
انقطع نفسه، ثمّ قال: يا رحيم يا رحيم حتى انقطع نفسه، ثمّ قال: يا أرحم الراحمين حتى انقطع نفسه- سبع مرّات-، ثمّ قال: اللهمّ إنّي أشتهي من هذا العنب فأطعمني، اللّهمّ و إنّ برديّ قد خلقا فاكسني. قال الليث: فو اللّه ما استتمّ كلامه حتى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا و ليس على وجه الأرض يومئذ عنبة، و بردين مصبوغين، فقربت منه و أكلت معه، و لبس البردين، ثمّ نزلنا، فلقي فقيرا، فأعطاه برديه الخلقين، ثمّ انصرف، فسألت عنه، فقيل: هذا جعفر الصادق- (عليه السلام) -. و قد تقدّم هذا الحديث، و ذكرناه ثانيا لبعض المغايرة في الروايتين. 1889/ 319- ابن شهرآشوب: عن سدير الصيرفي، قال: كنت مع الصادق- (عليه السلام) - في عرفات، فرأيت الحجيج، و سمعت الضجيج، فتوسّمت و قلت في نفسي أ ترى هؤلاء كلّهم على الضلال؟ فناداني الصادق- (عليه السلام) - فقال

تأمّل، فتأمّلتهم فإذا هم قردة و خنازير.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1892/ 322- ابن شهرآشوب: قال: حدّث أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الديلمي البصري، عن محمّد بن كثير الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلّا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق، فنزل إلى البيت المحيط برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلّقهما بذلك الخلوق في عوارضهما، ثمّ ردّهما إلى الضريح، و عاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر؟ و ما هذا الخلوق؟ فقال: هذا ملك يجيء في كلّ [ليلة] جمعة يخلّقهما، فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق- (عليه السلام) -، فلمّا رآني ضحك، و قال

رأيت الطائر؟ فقلت: [نعم] يا سيّدي. فقال: اقرأ: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها و اللّه ما هو

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و أروينا رواحلنا و ملأنا سقاءنا، و قمنا و مضينا، فما سرنا غير بعيد قال لي: يا داود، هل تعرف الموضع [الذي كنّا فيه]؟ قلت: نعم، يا بن رسول اللّه. قال: اذهب و جئني بسيفي فقد علّقته على الشجرة فوق العين و نسيته، فمضيت إليه و وجدت السيف معلّقا على الشجرة، و ما رأيت أثرا من العين، و لا من الأشجار الخضر، و إنّما هي أرض سبخة لا عهد للماء فيها. 1901/ 331- ثاقب المناقب: عن داود [بن ظبيان]، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنا و المفضّل بن أبي المفضّل و يونس بن ظبيان، فقال أحدهما لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: أرني آية من الأرض، و قال

الآخر: أرني آية من السماء. فقال: يا أرض، انفرجي، فانفرجت مدّ البصر، فنظرت إلى خلق كثير في أسفل الأرض. ثمّ قال: يا سماء، انشقّي، فانشقّت.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - في شهر ربيع الأوّل من سنة ستّ عشرة و خمسمائة قراءة عليه و أنا أسمع، قال: سمعتها على الشيخ الصدوق أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدّل - (رحمه الله) -، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني، قال: حدّثنا الشريف أبو عبد اللّه جعفر [بن محمد] بن جعفر بن الحسن [بن جعفر بن الحسن] بن الحسن بن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - (عليهم السلام) -، قال

حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن خطّاب الزيّات سنة خمس و ستّين و مائتين، قال: حدّثني خالي [علي] بن النعمان

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول: سألت جعفر بن محمّد- (عليه السلام) -، فقلت له: يا بن رسول اللّه، في نفسي مسألة اريد أن أسألك عنها، فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك [قبل أن تسألني]، و إن شئت فسل. قال: قلت له: يا بن رسول اللّه، و بأيّ شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال: بالتوسّم و التفرّس، أ ما سمعت قول اللّه

عزّ و جلّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و قول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ. قال: قلت له: يا بن رسول اللّه، فأخبرني بمسألتي. قال: أردت أن تسألني عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - عند حطّه الأصنام من سطح الكعبة مع قوّته و شدّته، و ما ظهر منه في قلع باب القموص

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حديثا طويلا، قال: مضيت معه حتى انتهى إلى موضع، [فنزل] و صلّى ركعتين، و قال: هاهنا قبر أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، أما إنّه لا تذهب الأيّام حتى يبعث اللّه رجلا ممتحنا في نفسه في القتل، يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا. قال حبيب بن الحسين: سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شيء، ثمّ انّ محمّد بن زيد وجّه، فبنى عليه، فلم تذهب الأيّام حتى امتحن محمّد في نفسه بالقتل. 1916/ 346- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: بإسناده بالمتقدّم، عن محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد ابن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن زيد، عن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، و عنده رجل من أهل خراسان، و هو يكلّمه بكلام لم أفهمه، ثمّ رجعا إلى شيء فهمته، فسمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول

، و ركض أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - برجله

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الأرض، فإذا بحر تحت الأرض، على حافّته فارسان قد وضعا أذقانهما على قرابيس سروجهما. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: هؤلاء من أنصار القائم- (عليه السلام) -. 1917/ 347- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، (قال: حدّثنا أبي، ) قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النهاوندي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن داود الرقّي، قال: جاء إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال

له: ما بلغ من علمكم؟ قال: ما بلغ من سؤالكم. فقال الرجل: بحر ماء هذا هل تحته شيء؟ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: نعم، رأي العين أحبّ إليك أم سمع الاذن؟ فقال الرجل: بل رأي العين، لأنّ الاذن قد تسمع ما لا تدري و ما لا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
[قال: ] فأشرب من هذا الماء؟ [قال: ] إن كنت من شيعته. 1918/ 348- الحضيني في هدايته: بإسناده عن شعيب العقرقوفي قال: دخلت أنا و علي بن أبي حمزة و أبو بصير و معي ثلاثمائة دينار على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فصببتها بين يديه، فقبض منها لنفسه، و قال

يا شعيب، خذ الباقي فإنّه مائة دينار فارددها إلى موضعها الذي أخذتها منه، فقبلنا منك ما هو لك و رددنا المائة إلى صاحبها. قال شعيب: فخرجنا من عنده جميعا، فقال أبو بصير: يا شعيب، ما حال هذه الدنانير التي ردّها أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -؟ قال: أخذتها من أخي [عرفة] سرّا منه و هو لا يعلم بها. قال أبو بصير: يا شعيب هذه و اللّه علامة الأئمّة- (عليهم السلام) -. قال أبو بصير و علي بن أبي حمزة [لي]: يا شعيب، زن الدنانير

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
فقلت: جعلت فداك، لقد كان للشيعة فيه انس، و كان لكم نعم الشيعة. قال: صدقت، يا با محمّد، و ما عند اللّه و عندنا خير له. قلت: جعلت فداك، شيعتكم معكم؟ قال: نعم، إذا هم خافوا اللّه و راقبوه [و اتّقوه] و أطاعوه و توقّوا الذنوب، فإذا فعلوا ذلك كانوا [معنا] في درجتنا. قال أبو بصير: فلمّا رجعت أبلغت أبا حمزة كلّما قاله أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، فلمّا كانت السنة الداخلة توفّي أبو حمزة- (رحمه الله تعالى) - في يوم الجمعة من شهر رمضان. 1921/ 351- عنه: بإسناده عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق- (عليه السلام) - يقول

و قد [جرى] ذكر المعلّى بن خنيس، (فقال: رحم اللّه المعلّى بن خنيس). فقلت: يا مولاي، ما كان المعلّى؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الجنّ تخدمنا و تطيعنا و يكذبون علينا في السحر و الكهانة، فادن منه، و قل له، و خذ عليه العهد و الميثاق إنّه إن أحيينا حماره لا يشنّع علينا فإنّه ينقض العهد [و الميثاق] و لا يفي، و ما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنّع أكثر أهل الكوفة من أعدائنا. قال المفضّل: فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيّدنا حمارك تكتم عليه و لا تشنّع به؟ فقال: نعم. فقلت: أعطني عهد اللّه [و ميثاقه] على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من حماره فتكلّم بكلمات و قال

لصاحب الحمار: امدد برنسه، فمدّه فنهض حيّا، و حمل عليه رحله و دخل الكوفة، فنادى جميع من رآه في الناس و الطريق و قال: إنّ هاهنا [رجلا] ساحرا يعرف بجعفر بن محمّد مرّ بحماري و هو ميّت فتكلّم عليه بسحره و أحياه، فتشنّع أكثر المخالفين من أهل الكوفة، و قال لي من قابل: [اخرج] يا مفضّل، فإنّك تلقى صاحب الحمار سائل العينين، أصمّ الاذنين، مقطوع الكفّين و الرجلين، أخرس اللسان على ذلك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

أصاب بعيرا لنا علّة، و نحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام [لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -]: يا مولاي، أنحره؟ قال: لا تيأس، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، و لأن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب. تمّ بعون اللّه و حسن توفيقه، و الحمد للّه وحده، و صلّى اللّه على محمد و آله

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال [له]: مائة دينار. قال: و كم ترجو أن تصيب فيه؟ قال: لست أعلم الغيب. قال [له]: إنّما قلت لك: كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو [أن يجيئني] فيه مائتا دينار. قال: فأخرج له أبو الحسن صرّة فيها ثلاثمائة دينار، و قال: هذا زرعك على حاله و اللّه يرزقك فيه ما ترجو. قال: فقام العمري فقبّل رأسه، و سأله أن يصفح عن فارطته، فتبسّم إليه أبو الحسن- (عليه السلام) - و انصرف. قال: و راح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلمّا نظر إليه قال: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ. قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا [له]: ما قصّتك؟ قد كنت تقول غير هذا. قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، و جعل يدعو لأبي الحسن- (عليه السلام) - فخاصموه و خاصمهم، فلمّا رجع أبو الحسن- (عليه السلام) - إلى داره قال

لجلسائه الذين سألوه في قتل العمري: أيّما كان

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ١٩٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عبد اللّه بن محمد البلوي، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: قال لي إبراهيم بن سعد: ادخل إلى موسى بن جعفر بسباع لتأكله، فلمّا دخلت بها، فجعلت تلوذ به و تبصبص له و تدعو له بالامامة، و تعوذ به من شرّ الرشيد. فلمّا بلغ ذلك الرشيد أطلق عنه، و قال: أخاف أن يفتنني و يفتن الناس و من معي. 1945/ 15- أبو جعفر المذكور: قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا وكيع، عن إبراهيم بن الأسود، قال: رأيت موسى بن جعفر- (عليه السلام) - صعد إلى السماء و نزل و معه حربة من نور، فقال

أ تخوّفوني بهذا [- يعني الرشيد-]؟! لو شئت لطعنته بهذه الحربة. فابلغ ذلك الرشيد، فاغمي ثلاثا و أطلقه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
الارشاد: قالا: روى عبد اللّه بن إدريس، عن ابن سنان، و ابن شهرآشوب عن ابن سنان، و ثاقب المناقب عن عبد اللّه بن سنان، قال: حمل الرشيد في بعض الأيّام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه [بها]، و كان في جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب، فأنفذ علي بن يقطين جلّ تلك الثياب إلى موسى بن جعفر- (عليهما السلام) - و أنفذ في جملتها تلك الدرّاعة، و أضاف إليها مالا كان أعدّه على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله. فلمّا وصل ذلك إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - قبل [ذلك] المال و الثياب، و ردّ الدرّاعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين، و كتب إليه

احتفظ بها، و لا تخرجها عن يدك، فسيكون [لك] بها شأن تحتاج إليها معه، فارتاب علي بن يقطين [بردّها عليه] و لم يدر ما سبب ذلك، و احتفظ بالدرّاعة. فلمّا كان بعد أيّام تغيّر علي بن يقطين على غلام له كان يختصّ به، فصرفه من خدمته، و كان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1954/ 24- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن سليم مولى علي بن يقطين، قال: أردت [أن] أكتب إليه أسأله هل يتنوّر الرجل و هو جنب قبل أن يغتسل؟ فكتب إليّ- (عليه السلام) - [قبل أن أكتب إليه] مبتدئا

النورة تزيد الرجل نظافة، و لكن لا يجامع الرجل مختضبا، و لا تجامع المرأة مختضبة. 1955/ 25- محمد بن الحسن الصفّار: عن الحسن بن علي بن [فضال، عن] معاوية، عن إسحاق، قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام) - و دخل عليه رجل، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) -: يا فلان، إنّك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قال: سقط منزلي العلوي و السفلي. 1964/ 34- عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: كتب إليّ أبو الحسن- قال عثمان بن عيسى

و كنت حاضرا بالمدينة-: تحوّل عن منزلك، فاغتمّ من ذلك، و كان منزله منزلا وسطا بين المسجد و السوق، فلم يتحوّل، فعاد إليه الرسول: تحوّل عن منزلك، فبقي، ثمّ عاد إليه الثالثة: تحوّل عن منزلك، فذهب و طلب منزلا و كنت في المسجد و لم يجىء إلى المسجد إلّا عتمة، فقلت له: ما خلّفك؟ فقال: [ما] تدري ما أصابني [اليوم]؟ قلت: لا. قال: ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضّأ، فخرج الدلو مملوءا خرءا، و قد عجنّا و خبزنا [بذلك الماء، فطرحنا خبزنا] و غسلنا ثيابنا، فشغلني عن المجيء، و نقلت متاعي إلى المنزل الذي اكتريته، فليس

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قلت له: بأبي أنت و امّي أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله جميع ما أردت قبل أن أسأله عنه، فعلمت و اللّه عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر. فقال: يا عيسى، إنّ ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلمه، ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب، فعلمت ذلك اليوم أنّه صاحب هذا الأمر. و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: عن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن عيسى شلقان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال

مبتدئا: ما يمنعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما أردت؟ قال: فذهبت إليه و هو قاعد في الكتاب، و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو الحسن- ( عليه السلام قال

حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط [الزيدي]، (قال أبو الحكم: و أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط)، قال: لقيت أبا إبراهيم- (عليه السلام) - و نحن نريد العمرة في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك، هل تثبّت هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال: نعم، فهل تثبّته أنت؟ قلت: نعم، [إنّي]، أنا و أبي لقيناك هاهنا و أنت مع أبي عبد

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
اطلبوا لي طيلسانا طرازيا أرزق، فطلبوه بالمدينة فلم يوجد عند أحد، فقلت له: هذا هو معي، و ما جئت به إلّا له، فبعثوا به [إليه]، و قالوا له: قد أصبناه مع علي بن جعفر. و لمّا كان [من] قابل اشتريت طيلسانا مثله و حملته معي، و لم يعلم به أحد، فلمّا قدمنا المدينة أرسل إليهم: اطلبوا لي طيلسانا مثله مع ذلك الرجل، فسألوني، فقلت: هو ذا [هو] معي، فبعثوا به إليه. 2008/ 78- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن محمد بن الحسين، عن علي بن جعفر بن ناجية، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: استقرضت من غالب- مولى الربيع- ستّة آلاف درهم تمّمت بها بضاعتي، و دفع لي شيئا أدفعه إلى أبي الحسن الأوّل- (عليه السلام) - و قال

إذا قضيت من الستّة آلاف درهم حاجتك فادفعها [أيضا] إلى أبي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الكاظم عليه السلام
فقال: بادروا و خذوا منها ثيابكم و اخرجوا منها الساعة. قال: فبادرت و أخذت ثيابنا و خرجنا، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار. 2012/ 82- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الوشّاء، عن علي بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا الحسن موسى- (عليه السلام) - يقول

لا و اللّه لا يرى أبو جعفر [الدوانيقي] بيت اللّه أبدا، فقدمت الكوفة فأخبرت أصحابنا، فلم نلبث أن خرج، فلمّا بلغ [الكوفة] قال لي أصحابنا في ذلك، فقلت: لا و اللّه، لا يرى بيت اللّه أبدا، فلمّا صار إلى البستان اجتمعوا أيضا إليّ [فقالوا: ] بقي بعد هذا شيء؟! قلت: لا و اللّه لا يرى بيت اللّه أبدا، فلمّا نزل بئر ميمون أتيت أيا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
العزّ فقال: لا و اللّه لا أشتري العام نخلة، فما مرّت بنا خامسة حتّى بعث اللّه جرادا فأكل عامّة ما في النخل. 2014/ 84- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى قال: وهب رجل جارية لابنه فولدت منه أولادا، فقالت الجارية بعد ذلك: قد كان أبوك وطأني قبل أن يهبني لك، فسأل أبو الحسن- (عليه السلام) - عنها، فقال

لا تصدّق إنّما نفرت من سوء خلقه، فقيل ذلك للجارية، فقالت: صدق و اللّه ما هربت إلّا من سوء خلقه. 2015/ 85- محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد، عن [علي بن] الحكم، عن بعض أصحابنا، قال: دخلت على أبي الحسن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و مضى أبو الحسن- ( عليه السلام قال

حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا محمد بن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حيران، فلمّا رآني قال [لي]: يا فضل. فقلت: لبّيك. فقال: جئتني يا بن عمّي؟ قلت: نعم. قال: لا تكون أزعجته؟ فقلت: لا. قال: لا تكون أعلمته أنّي عليه غضبان؟ فإنّي قد هيّجت على نفسي ما لم أرده، ائذن له بالدخول، فأذنت له، فلمّا رآه و ثب إليه قائما و عانقه، و قال له: مرحبا بابن عمّي و أخي و وارث نعمتي، ثمّ أجلسه على فخذيه و قال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟ فقال: سعة مملكتك و حبّك للدنيا. فقال: ائتوني بحقّة الغالية، فاتي بها فغلّفه بيده، ثمّ أمر أن يحمل بين يديه خلع و بدرتان دنانير. فقال موسى بن جعفر

- (عليه السلام) -: و اللّه لو لا أنّي أرى أن ازوّج بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها، ثمّ تولّى- (عليه السلام) - و هو يقول: الحمد للّه ربّ العالمين. فقال الفضل: [يا أمير المؤمنين] أردت أن تعاقبه فخلعت عليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
فقال: من ذا؟ قال: إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر- (عليهما السلام) -، فأخرجه من سجنك، و أطلق عنه، فصاح السجّان: يا موسى، إنّ الخليفة يدعوك، فقام موسى- (عليه السلام) - مذعورا فزعا و هو يقول: لا يدعوني في جوف هذا الليل إلّا لشرّ يريده بي، [فقام] باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته، فجاء إلى هارون و هو ترتعد فرائصه، فقال: سلام على هارون، فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال

له هارون (الرشيد): ناشدتك باللّه هل دعوت اللّه في جوف هذا الليل بدعوات؟ فقال: نعم. قال: و ما هنّ؟ قال: جدّدت طهورا، و صلّيت للّه عزّ و جلّ أربع ركعات، و رفعت طرفي إلى السماء، و قلت: يا سيّدي، خلّصني من يد هارون و شرّه، و ذكر له ما كان من دعائه. فقال هارون: قد استجاب اللّه دعوتك، يا حاجب أطلق عن هذا، ثمّ دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا، و حمله على فرسه، و أكرمه و صيّره نديما لنفسه، ثمّ قال: هات الكلمات، فعلّمه (قال: ) فأطلق عنه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٢٨. — غير محدد
و سلّمه إلى الحاجب ليسلّمه إلى الدار و يكون معه، فصار موسى بن جعفر- ( عليه السلام قال

حدّثنا محمد بن علي ما جيلويه- (رحمه الله) - قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، و ذكر الحديث. 2032/ 102- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن- (عليه السلام) - قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليّ ابنه- (عليه السلام) - بين يديه، فقال لي: يا محمد. قلت: لبّيك. قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق و نكت بيده في الأرض و رفع رأسه إليّ و هو يقول: وَ يُضِلُّ اللَّهُ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
يطلبون منّي شيئا، و إن خرجت و لم أقسم فيهم شيئا لم يتبيّن لهم تفضّل أمير المؤمنين عليّ، و منزلتي عنده، فأمر له بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا أمير المؤمنين، هذا لأهل المدينة، و عليّ دين أحتاج أن أقضيه، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى. فقال له: يا أمير المؤمنين، بناتي اريد أن ازوّجهنّ و أنا محتاج إلى جهازهنّ، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى، فقال [له]: يا أمير المؤمنين، لا بدّ من غلّة تعطينيها تردّ عليّ و على عيالي و بناتي و أزواجهنّ القوت، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلّته في السنة عشرة آلاف دينار، و أمر أن يعجّل ذلك عليه من ساعته. ثمّ قام مخارق من فوره، و قصد موسى بن جعفر- (عليه السلام) - و قال

له: قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون، و ما أمر لك به، و قد احتلت عليه لك، و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار، و أقطاعا تغلّ في السنة عشرة آلاف دينار، و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك، و ما أخذته إلّا لك، و أنا أشهد لك بهذه الأقطاع، و قد حملت المال إليك. فقال له: بارك اللّه لك في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لآخذ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
فقلت: له: جعلت فداك، من هؤلاء؟ فقال: الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين بن اللعين، و لم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، و أصحاب الفتنة، و بني الأرزق، و الأوزاع، و بني اميّة جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة و أصيلا. ثمّ قال- ( عليه السلام قال

استأذن إبراهيم الجمّال- (رضي الله عنه) - على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر- (عليه السلام) - فحجبه، فرآه ثاني يومه، فقال علي بن يقطين: يا سيّدي، ما ذنبي؟ فقال: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و قد أبى اللّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صدر الناس، ثمّ أتيت المدينة، فأتيت المصلّى لأطلب عملا، فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم، فقال لي: قم يومك هذا. فلمّا كان من الغد و كان اليوم الذي يعطون فيه الفعلة، فجاء الوكيل فقعد على الباب، فجعل يدعو [الوكيل] برجل رجل يعطيه، و كلّما ذهبت إليه أومأ إليّ بيده أن أقعد حتى إذا كان في آخرهم قال لي: ادن، فدنوت فدفع إليّ صرّة فيها خمسة عشر دينارا فقال [لي]: خذ هذه نفقتك إلى الكوفة. ثمّ قال (الامام): اخرج غدا. قلت: نعم، جعلت فداك [و لم أستطع أن أردّه]، ثمّ ذهب و أتاني رسوله، فقال: إنّ أبا الحسن- (عليه السلام) - قال

ائتني [غدا] قبل أن تذهب. (فقلت: سمعا و طاعة)، فلمّا كان من الغد أتيته فقال: اخرج

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٩٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فقالت: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ فعوّجت الدرهم و طرحته في بعض الأكياس، فلمّا دخلت المدينة سألت عن الوصيّ، فقيل: عبد اللّه ابنه، فقصدته، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بوّاب فأنكرت ذلك في نفسي و استأذنت و دخلت [بعد الاذن] فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت [ذلك] أيضا، فقلت: أنت وصيّ الصادق- ( عليه السلام قال

نعم. قلت: كم في المائتين من الدراهم زكاة؟ قال: خمسة دراهم. قلت: و كم في المائة؟ قال: درهمان و نصف. قلت: و رجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء، هل تطلّق بغير شهود؟ قال: نعم، و يكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا، فعجبت من جواباته [و مجلسه]، فقال: احمل إليّ ما معك. فقلت: ما معي شيء، و جئت إلى قبر النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك، فرددت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
المغرب] رجل نخّاس فامض بنا إليه، فمضينا فعرض عليه رقيقا، فلم يعجبه، قال لي: سله عمّا بقي عنده، فسألته، فقال لي: لم يبق إلّا جارية عليلة، فتركناه و انصرفنا، فقال لي: عد إليه و ابتع [تلك] الجارية منه بما يقول لك (فإنّه يقول لك) كذا و كذا، فأتيت النخّاس فكان كما قال، و باعني الجارية، ثمّ قال لي: باللّه هي لك؟ قلت: لا. قال: لمن هي؟ قلت: لرجل من بني هاشم. قال: اخبرك انّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الجارية معك؟ قلت: اشتريتها لنفسي. قالت: ما ينبغي أن تكون هذه (الجارية) إلّا عند خير أهل الأرض، و لا تلبث [عنده] إلّا قليلا حتى تلد له غلاما يدين له شرق الأرض و غربها، فحملتها و لم تلبث إلّا قليلا حتى حملت بأبي الحسن- (عليه السلام) - و كان يقال لها تكتم، و قال

أبو الحسن- (عليه السلام) - لمّا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٠٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الكفن و هذه الدراهم، فانفقي [منها] ستّة عشر درهما، و اجعلي أربعة و عشرين (درهما) صدقة عنك و ما يلزم عليك، و أنا أتولّى الصلاة عليك، فإذا رأيتني فاكتم فإنّ ذلك أبقى لنفسك، و افكك هذه الخواتيم، و انظر هل أجبنا أم لا قبل أن تجيء بدراهمهم كما أوصوك فإنّك رسول، فتأمّلت الخواتيم فوجدتها صحاحا، ففككت من وسطها واحدا فوجدت تحتها ما يقول العالم- (عليه السلام) - في رجل قال

نذرت للّه عزّ و جلّ لأعتقنّ كلّ مملوك كان في ملكي قديما، و كان له جماعة من المماليك؟ تحته الجواب من موسى بن جعفر- (عليه السلام) -: (يعتق) من كان في ملكه قبل ستّة أشهر، و الدليل على صحّة ذلك قوله تعالى: حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، و [كان بين] العرجون القديم [و العرجون الجديد في النخلة] ستّة أشهر. و فككت الآخر فوجدت [فيه]: ما يقول العالم- (عليه السلام) - في رجل قال أتصدّق بمال كثير بما يتصدّق؟ تحته الجواب [بخطّه- (عليه السلام) -]: إن كان الذي حلف بهذا اليمين [من أرباب الدنانير تصدّق بأربعة و ثمانين دينارا، و إن كان] من أرباب الدراهم تصدّق بأربعة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
ليله و نهاره، فلمّا انصرف عن صلاته بوجهه و هو يسبّح اللّه و يقدّسه قلت: يا سيّدي، هل [لك] حاجة اعطيكها؟ قال: و ما حاجتي إليك؟ قلت: إنّي ادخلت عليك لحوائجك قال: فما بال هؤلاء؟ قالت: فالتفتّ فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أوّلها بنظري، و لا أوّلها من آخرها، فيها مجالس مفروشة بالوشي و الديباج، و عليها و صفاء و وصائف لم أر مثل وجوههم [حسنا]، و لا مثل لباسهم لباسا، عليهم الحرير الأخضر، و الأكاليل و الدرّ و الياقوت، و في أيديهم الأباريق و المناديل و من كلّ الطعام، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث [كنت]. قال: فقال هارون: يا خبيثة، لعلّك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك. قالت: لا و اللّه يا سيّدي إلّا قبل سجودي رأيت، فسجدت من أجل ذلك. فقال الرشيد: اقبض هذه الخبيثة إليك، فلا يسمع هذا منها أحد، فأقبلت في الصلاة، فإذا قيل لها في ذلك قالت: هكذا رأيت العبد الصالح- (عليه السلام) -، فسئلت عن قولها قال

ت: إنّي لمّا عاينت من الأمر نادتني الجواري: يا فلانة، ابعدي عن العبد الصالح حتى ندخل عليه، فنحن له دونك، فما زالت كذلك حتى ماتت، و ذلك قبل [موت]

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
القوم مدّة و غاية لا بدّ من الانتهاء إليها. فقلت: لا أعود أضمر في نفسي شيئا بعد هذا، فقال: لا تعد أبدا. 2088/ 158- ثاقب المناقب: عن علي بن يقطين [قال: ] أردت أن أكتب إلى أبي الحسن موسى - (عليه السلام) -: أ يتنوّر الرجل و هو جنب؟ فكتب إليّ أشياء ابتداء منه، أوّلها

النورة تزيد الرجل نظافة، و لكن لا يجامع الرجل و هو مختضب، و لا تجامع المرأة و هي مختضبة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال: فلمّا رأيته تختلف ألوانه، و ينتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام) -: قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني [و هم] يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء [منه] و لا إليه و هو مغسول مكفّن محنّط، ثمّ حمل و دفن بمقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة. و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد. كذا وجدت الحكاية. ثمّ ذكر بعد ذلك الكلبة التي للرشيد التي أعطاها الامام- (عليه السلام) - الرطبة المسمومة فماتت، و كلّ ذلك قد تقدّم، و الحمد للّه ربّ العالمين. 2097/ 167- تفسير الامام أبي محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: قال موسى بن جعفر

- (عليه السلام) - و قد حضره فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 2103/ 1- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن الأول- (عليه السلام) -: هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل فانطلق بنا، فركب و ركبت معه حتّى انتهينا إلى الرجل، فاذا رجل من أهل المدينة معه رقيق، فقلت له أعرض علينا، فعرض علينا سبع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن- (عليه السلام) - لا حاجة لي فيها، ثم قال

اعرض علينا، فقال: ما عندي إلّا جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها، فأبى عليه فانصرف، ثمّ أرسلني من الغد، فقال: قل له: كم

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
اللّه عنه- قال: حدّثني أبي قال حدّثني أحمد بن عليّ الأنصاريّ قال: حدّثني عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: لمّا اشترت حميدة: أمّ موسى بن جعفر- (عليه السلام) -، أمّ الرضا نجمة، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - يقول لها: يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى، فانّه سيولد له منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا- (عليه السلام) - سمّاها الطاهرة، و كانت لها أسماء: منها نجمة و أروى و سكن و سمان و تكتم و هو آخر أساميها. و قال عليّ بن ميثم: سمعت أبي يقول

[سمعت امّي تقول: ] كانت نجمة بكرا لمّا اشترتها حميدة. 2107/ 5- و عنه قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: سمعت امّي تقول: سمعت نجمة أمّ الرضا- (عليه السلام) - تقول: لمّا حملت بابني عليّ لم أشعر بثقل الحمل، و كنت أسمع في منامي تسبيحا و تهليلا و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك و يهوّلني، فاذا انتبهت لم أسمع شيئا. فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١١. — الإمام الرضا عليه السلام
موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - في شيء طلبته لحاجة إليه، فكان يعدني. و ذكر الحديث. 2113/ 11- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر، قال: لمّا خرج المأمون من خراسان يريد بغداد، و خرج الفضل ذو الرئاستين، و خرجنا مع أبي الحسن- (عليه السلام) -، ورد على الفضل بن سهل ذو الرئاستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل، و نحن في بعض المنازل: إنّي نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم، فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا و كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد و حرّ النار، و أرى أن تدخل أنت و أمير المؤمنين و الرضا الحمّام في هذا اليوم، و تحتجم فيه و تصبّ على يديك الدّم ليزول عنك نحسه، فكتب ذو الرئاستين الى المأمون بذلك و سأله أن يسأل أبا الحسن ذلك. فكتب المأمون إلى أبي الحسن يسأله ذلك، فكتب إليه أبو الحسن- (عليه السلام) -، لست بداخل الحمّام غدا و لا أرى لك و لا للفضل أن تدخلا الحمّام غدا، فأعاد عليه الرقعة مرّتين. فكتب إليه أبو الحسن- (عليه السلام) -

يا أمير المؤمنين لست بداخل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2119/ 17- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد [البلوي، ] قال: قال عمّارة بن زيد: رأيت عليّ بن موسى [الرضا] - (عليهما السلام) - فكلّمته في رجل [أن] أن يصله بشيء، فأعطاني مخلاة تبن، فاستحيت أن اراجعه، فلمّا وصلت باب الرجل فتحتها فاذا كلّها دنانير، فاستغنى الرجل و عقبه، فلمّا كان من الغد أتيته فقلت: يا بن رسول اللّه! إنّ ذلك (التبن) تحوّل ذهبا قال: لهذا دفعناه إليك. 2120/ 18- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا عليّ ابن قنطرة الموصليّ قال: حدّثنا سعد بن سلام قال: أتيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام) - و قد جاش [الناس] فيه و قال

وا: لا يصلح للامامة، فانّ أباه لم يوص إليه، فقعد منّا عشرة رجال فكلّموه، فسمعت الجماد الّذي من تحته يقول: هو إمامي و إمام كلّ شيء، و إنّه دخل المسجد الّذي في المدينة- يعني مدينة أبي جعفر- فرأيت الحيطان و الخشب

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قبضهما اللّه تبارك و تعالى. 2123/ 21- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه [بن محمّد] قال: حدّثنا إبراهيم بن سهل قال: لقيت عليّ بن موسى الرضا- (عليهما السلام) - و هو على حماره، فقلت [له] من أركبك (على) هذا؟ و تزعم أكثر شيعتك أنّ أباك لم يوصك و لم يقعدك هذا المقعد، و ادّعيت لنفسك ما لم يكن لك. فقال لي: و ما دلالة الامام عندك؟ قلت أن يكلّم بما وراء البيت و أن يحيى و يميت. فقال: أنا أفعل، أمّا الذي معك فخمسة دنانير، و أمّا أهلك فانّها ماتت منذ سنة و قد أحييتها السّاعة و أتركها معك سنة أخرى [ثمّ] أقبضها [إليّ] لتعلم أنّي إمام بلا خلاف، فوقع عليّ الرعدة، فقال: اخرج روعك فانّك آمن، ثمّ انطلقت إلى منزلي فاذا بأهلي جالسة، فقلت لها: ما الّذي جاء بك؟ فقالت: كنت نائمة إذ أتاني آت، ضخم شديد السّمرة، فوصفت لي صفة الرضا- (عليه السلام) -، فقال

لي: يا هذه قومي و ارجعي إلى زوجك،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
فانّك ترزقين بعد الموت ولدا، فرزقت و اللّه (ولدا). 2124/ 22- عنه: قال: حدّثنا أبو محمّد قال حدّثنا عمارة بن زيد قال: صحبت عليّ بن موسى [الرضا] - (عليهما السلام) - إلى مكّة و معي غلام لي، فاعتلّ في الطريق فاشتهى العنب و نحن في مفازة فوجّه إليّ الرضا- (عليه السلام) - [فقال

] إنّ غلامك يشتهي العنب (فانظر أمامك) فنظرت و إذا أنا بكرم لم أر أحسن منه و أشجار رمّان، فقطعت عنبا و رمّانا و أتيت به الغلام، فتزودنا منه إلى مكة، و رجعت منه إلى بغداد، فحدّثت الليث بن سعد و إبراهيم بن سعيد الجوهري، فأتيا الرضا- (عليه السلام) - فأخبراه. فقال لهما الرضا- (عليه السلام) -: و ما هي ببعيد منكما، [ها] هو ذا، فاذا هم ببستان فيه من كلّ نوع فأكلنا و ادّخرنا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦. — الإمام الرضا عليه السلام
2134/ 32- محمّد بن الحسن الصفار: عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال: كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - بالحمراء في مشربة مشرفة على الارض و المائدة بين أيدينا، إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا، فرفع يده من الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه فقال: البشرى جعلت فداك مات الزبيريّ. فأطرق الى الأرض و تغيّر لونه و اصفرّ وجهه، ثم رفع رأسه فقال: إنّي أحسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه، قال اللّه

مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ثم مدّ يده فاكل، فلم يلبث أن جاء [رجل] - مولى له- فقال له: جعلت فداك مات الزبيريّ. فقال: و ما كان سبب موته؟ فقال: شرب الخمر البارحة، فغرق فيه فمات.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٦. — غير محدد
الصيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان قال: كنّا عند الرّضا- (عليه السلام) - مجتمعين، و كانت له جارية يقال لها: رابعة، فقال لها يوما: إنّ طيرا جاءني فوقع عندي أصفر المنقار ذلق اللّسان، فكلّمني بلسان فقال لي: إنّ جاريتك هذه تموت قبلك، فماتت الجارية. و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت امور عظام أسأل اللّه كفايتها و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه في [سنة] إحدى و ستين، و كان يقول: فاذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل أن يحفظ دينه و نفسه، فقلت له: يكون لي ولد فأخذ شيئا من الأرض فصوّره و وضعه على فخذي و قال: هذا ولدك. 2141/ 39- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن بشار قال: قال الرضا

- (عليه السلام) -: إنّ عبد اللّه يقتل محمدا. فقلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ فقال لي نعم [عبد اللّه] الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عند الرضا- ( عليه السلام قال

استقبلت الرّضا- (عليه السلام) - إلى القادسيّة، فسلّمت عليه، فقال [لي] اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان و باب إلى خارج، فانّه استر عليك. قال: و بعث إليّ بزنفيلجة فيها دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه فاشتري [له]، و كنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلمّا نشرته نظرت في سورة «لم يكن»، فإذا فيها اكثر ممّا في أيدينا أضعافا. فقدمت على قراءتها فلم أعرف (منها) شيئا، فأخذت الدواة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
و القرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل و خيط و خاتمه، فقال: مولاي يأمرك أن تضع المصحف [في منديل] و تختمه و تبعث إليه بالخاتم. قال: ففعلت (ذلك). 2148/ 46- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد، [عن محمد بن الحسن الصفار] عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرضا- (عليه السلام) - إلى القادسيّة فسلّمت عليه، فقال

(لي): اكتر لي حجرة لها بابان، باب إلى الخان و باب إلى الخارج فانّه استر عليك، و بعث إليّ بمنديل فيه دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه فاشتري له، و قعدت يوما (وحدي)، و فتحت المصحف لاقرأ فيه، فنظرت في سورة «لم يكن»، فوجدتها أضعاف ما في أيدي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أنا و أخي عند الرضا- (عليه السلام) -، فأتاه من أخبره أنّه قد ربط ذقن محمّد ابن جعفر، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام) - و مضينا معه و إذا لحياه قد ربطا، و إذا إسحاق بن جعفر و ولده و جماعة آل أبي طالب يبكون. فجلس أبو الحسن- (عليه السلام) - عند رأسه و نظر في وجهه فتبسّم، فنقم من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنّما تبسّم شامتا بعمّه. قال: و خرج ليصلّي في المسجد فقلنا له: جعلنا اللّه فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت. فقال أبو الحسن- (عليه السلام) - إنّما تعجّبت من بكاء إسحاق! و هو و اللّه يموت قبله، و يبكيه محمد! قال: فبرأ محمد، و مات إسحاق. 2156/ 54- عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رحمه الله) -، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن الحسن بن عليّ الحذّاء قال: حدّثني يحيى بن محمد بن جعفر قال: مرض أبي مرضا شديدا، فأتاه أبو الحسن الرضا- (عليه السلام) - يعوده، و عمّي إسحاق جالس يبكي، قد جزع عليه جزعا شديدا. قال يحيى: فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال

[ممّا] يبكي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
هارون: ما أبعد الدار و أقرب اللقاء يا طوس يا طوس (يا طوس) ستجمعيني و إيّاه. 2176/ 74- عنه: قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان- (رحمه الله) - قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن ابراهيم بن هاشم، عن محمد ابن حفص قال: حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام) - قال

كنت في جماعة مع الرضا- (عليه السلام) - في مفازة فأصابنا عطش شديد و دوابّنا حتى خفنا على أنفسنا. فقال لنا الرضا- (عليه السلام) -: ائتوا موضعا- وصفه لنا- فانّكم ستصيبون الماء فيه. قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء و سقينا دوابّنا حتى روينا و رويت و من معنا من القافلة، ثمّ رحلنا فأمرنا - (عليه السلام) - بطلب العين، فطلبناها فما أصبنا إلّا بعر الابل، و لم نجد للعين أثرا، فذكرت ذلك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٧٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
2189/ 87- عنه: قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدّثني أبي، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن مهران أنّه كتب إلى الرضا- (عليه السلام) - يسأله أن يدعو اللّه تعالى لابن له، فكتب- (عليه السلام) - إليه «وهب اللّه لك ذكرا صالحا»، فمات ابنه ذلك و ولد له ابن. 2190/ 88- و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: كتب موسى بن مهران إليه يعني الرضا- (عليه السلام) - يسأله أن يدعو لابن له عليل فكتب إليه وهب اللّه لك ولدا صالحا فمات [ابنه] و ولد له ابن آخر. 2191/ 89- عنه: قال: حدّثني عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنه) - قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: نزلت ببطن مرّ، فأصابني العرق المدينيّ في جنبي و في رجلي، فدخلت على الرضا- (عليه السلام) - بالمدينة، فقال

ما لي أراك متوجّعا؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٨٨. — الإمام الرضا عليه السلام
فقلت: إنّي لمّا أتيت بطن مرّ أصابني العرق المدينيّ في جنبي و [في] رجلي، فأشار- (عليه السلام) - إلى الذي في جنبي تحت الإبط و تكلّم بكلام و تفل عليه. ثمّ قال- (عليه السلام) -: ليس عليك من هذا بأس، و نظر إلى الذي في رجلي فقال: قال أبو جعفر- (عليه السلام) -: «من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه تعالى له مثل أجر ألف شهيد». فقلت في نفسي: لا أبرأ و اللّه من رجلي أبدا. قال الهيثم: فما زال يعرج منها حتى مات. 2192/ 90- عنه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي عليّ الحسن بن راشد قال: قدمت عليّ أحمال، فأتاني رسول الرضا- (عليه السلام) - قبل أن أنظر في الكتب أو اوجّه بها إليه، فقال

لي: يقول الرضا- (عليه السلام) -: سرّح إليّ بدفتر- و لم يكن لي في منزلي دفتر أصلا- قال:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
شيء ينتفع به؟ فقال: لا تخش من سقطها ستسلم و تلد غلاما صحيحا مليحا أشبه الناس بامّه، و قد زاده اللّه مزيدتين: في يده اليمنى خنصر و في رجله اليمنى خنصر. فقلت في نفسي: هذه- و اللّه- فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر [خلعته]، فلم أزل أتوقّع أمرها حتى أدركها المخاض، فقلت للقيّمة: إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أو انثى، فما شعرت إلّا و القيّمة قد أتتني بالغلام كما وصفه، زائد اليد و الرجل كأنّه كوكب درّي، فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ و اسلّم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي، لكنّي دفعت إليه الخاتم فقلت: دبّر الأمر فليس عليك منّي خلاف و أنت المقدّم. 2200/ 98- محمد بن الحسن الصفار: عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - قال

قال لي (و هو) بخراسان: رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - هاهنا و التزمته.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٩٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أنّه قد علم [به]، فكنّا على هذه الحالة نحو اربع سنين، و أبو إبراهيم (مقيم) في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها، ثمّ كان من البرامكة ما كان في السعي على دمه و الاغراء به، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك، و أمره الرشيد بقتله في السمّ. فلمّا كان في ليلة من الليالي و قد فرشنا لأبي الحسن- (عليه السلام) - على عادته أبطأ عنّا فلم يأت كما كان [يأتي] و استوحش العيال و ذعروا و داخلنا من إبطائه أمر عظيم، فلمّا أصبحنا أتى الدار و دخل قاصدا إليها من غير إذن، ثمّ أتى أمّ أحمد فقال لها: هات الذي أودعك أبي- (عليه السلام) - و سمّاه لها، فصرخت و لطمت و شقّت ثيابها و قال

ت: مات و اللّه سيّدي، فكفّها و قال لها: لا تكلّمي بهذا و لا تظهريه حتى يجىء الخبر إلى والي المدينة، فأخرجت إليه سفطا فيه تلك الوديعة و المال- و هو ستة آلاف دينار- و سلّمته إليه و كتمت الأمر، فورد الخبر إلى المدينة، فنظر فيه فوجد قد توفّي في (ذلك) الوقت. و قد مضى هذا الحديث و هو الحديث الخامس و العشرون من

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٠٨. — غير محدد
طريق محمد بن يعقوب، و ذكرناه مستقلا هنا لزيادة فيه. 2213/ 111- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- (رضي الله عنه) - قال: حدّثني أبي، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن سليمان بن جعفر البصريّ، عن عمر بن واقد و ذكر حديث وفاة الإمام موسى بن جعفر- (عليه السلام) - في حديثه مع المسيّب. قال المسيب: رأيت شخصا أشبه الناس به- (عليه السلام) - جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - و هو غلام، فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [موسى- (عليه السلام) -] و قال

[لي]: أ ليس قد نهيتك يا مسيّب؟ فلم أزل صابرا حتى مضى و غاب الشخص. ثمّ انهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه، فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه [و يكفّنونه] و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الرضا عليه السلام
قطعت عليه و تركت الوقف. 2218/ 116- عنه: قال: حدّثني أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه قال: حدّثني أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: بعث إليّ أبو الحسن الرضا- (عليه السلام) - غلامه و معه رقعة فيها: ابعث إليّ بثوب من ثياب موضع كذا و كذا من ضرب كذا، فكتبت إليه و قلت للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة و ما أعرف هذا الضرب من الثياب (شيئا)، فاعاد الرسول إليّ و قال: (بلى) فاطلبه، فأعدت إليه الرسول و قلت: ليس عندي من هذا الضرب (من المتاع) شيء، فأعاد إليّ الرسول اطلب فانّ عندك منه. قال الحسن

بن عليّ الوشاء: و قد كان أبضع معي رجل ثوبا [منها] و أمرني ببيعه، و كنت قد نسيته، فطلبت كلّ شيء كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلّها، فحلمته إليه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١١٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عليّ الوشاء. و الحديث من مشاهير الأحاديث و إن اختلفت بعض ألفاظ الرواة فالمعنى المقصود حاصل منها. 2223/ 121- و روى أيضا صاحب «ثاقب المناقب» قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان، فقالت لي ابنتي: خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا. قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي، و قدمت مرو فنزلت في بعض الفنادق، فاذا غلمان عليّ بن موسى المعروف بالرضا- (عليه السلام) - قد جاءوا فقال

وا: نريد حلّة نكفّن فيها غلاما مات. فقلت: ما هي [عندي]، فمضوا و عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول: معك حلّة في السفط الفلاني قد دفعتها إليك ابنتك، فقالت: اشتر [لي] بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها، فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل، فان أجابني عنها فهو إمامي، فكتبتها و غدوت إلى بابه، فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس، فبينا أنا جالس

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١١٩. — الإمام الرضا عليه السلام
اللّه أن يذكر، ثمّ قال: «اللهمّ خذ بسمعه و بصره و مجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحق». قال: و كان يقول: هذا و هو رافع يده اليمنى. قال: فلمّا قدم أخبرني بما كان، فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحق. 2226/ 124- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى قال: كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفيّ فقال

له: جعلت فداك إنّي اريد الخروج إلى الأعوض. فقال: حيثما ظفرت بالعافية فالزمه، فلم يقنّعه ذلك، فخرج يريد الأعوض، فقطع عليه الطريق و اخذ كلّ شيء كان معه من المال.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٢٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2227/ 125- عنه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن جزك، عن ياسر الخادم قال: كان غلمان لأبي الحسن- (عليه السلام) - في البيت صقالبة و روميّة، و كان أبو الحسن- (عليه السلام) - قريبا منهم، فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبيّة و الروميّة، و يقولون: إنّا كنّا نفتصد في كلّ سنة في بلادنا، ثمّ ليس نفتصد هاهنا. فلمّا كان من الغد وجّه أبو الحسن- (عليه السلام) - إلى بعض الأطبّاء، فقال

له، أفصد فلانا عرق كذا و أفصد فلانا عرق كذا و أفصد فلانا عرق كذا [و أفصد هذا عرق كذا]. ثمّ قال: يا ياسر لا تفتصد أنت، قال: فافتصدت فورمت يدي و احمرّت. فقال [لي]: يا ياسر مالك؟ فأخبرته. فقال: أ لم أنهك عن ذلك؟ هلمّ يدك، فمسح يده عليها و تفل فيها، ثمّ أوصاني أن لا أتعشّى، فكنت [بعد] ذلك ما شاء اللّه لا أتعشّى، ثمّ اغافل فأتعشّى فتضرب عليّ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم حرّ. قال: فخرج من عنده و افتقر حتّى مات، و لم يكن عنده مبيت ليلة لعنه اللّه. و رواه الشيخ في «التهذيب» بهذا الاسناد. و عليّ بن إبراهيم في «تفسيره»: عن ابيه، عن داود بن محمد الحديث. 2234/ 132- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمد بن همام قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم قال: حدثني أبي، عن بعض رجاله، عن الهيثم بن واقد قال: كنت عند الرضا- (عليه السلام) - بخراسان، و كان العباس يحجبه، فدعاني و إذا عنده شيخ أعور يسأله، فخرج الشيخ فقال لي: ردّ عليّ الشيخ، فخرجت إلى الحاجب (فسألته). فقال: لم يخرج عليّ أحد. فقال الرضا

- (عليه السلام) -: أ تعرف الشيخ؟ فقلت: لا، فقال: هذا رجل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
فعلنا به ما فعلنا، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا و أشرفنا من الهلاك بالتنويه [به] على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره، و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوّره عند الرعيّة بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر، ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه. قال الرجل: يا أمير المؤمنين فولّني مجادلته فإنّي افحمه و أصحابه و أضع من قدره، فلو لا هيبتك في صدري لأنزلته منزلته و بيّنت للناس قصوره عمّا رشّحته له. فقال المأمون: ما شيء أحبّ إليّ من هذا. قال: فاجمع وجوه [أهل] مملكتك و القوّاد و القضاة و خيار الفقهاء لابيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك. قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع قعد فيه لهم، و أقعد الرضا- (عليه السلام) - بين يديه في مرتبته التي جعلها اللّه له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا- (عليه السلام) - و قال

له: إنّ النّاس قد أكثروا عنك الحكايات و أسرفوا في وصفك بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
فأمّا المطر المعتاد [مجيئه] فلست (أنت) أحقّ بأن يكون جاء بدعائك دون غيرك الذي دعا كما (قد) دعوت- و كان الحاجب [قد] أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند-. فغضب عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - و صالح بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا. فوثبت الصورتان و قد صارتا أسدين، فتناولا الحاجب [و عضّاه] و رضّضاه و هشّماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا- (عليه السلام) - و قال

ا: يا وليّ اللّه في أرضه! ما ذا تأمرنا أن نفعل بهذا؟ نفعل به ما فعلنا بهذا؟ - يشيران إلى المأمون- فغشي على المأمون ممّا سمع منهما. فقال الرضا- (عليه السلام) -: قفا، فوقفا. ثمّ قال الرضا- (عليه السلام) -: صبّوا عليه ماء ورد. و طيّبوه، ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟ قال: لا، فإنّ للّه تعالى [فيه] تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
إيّاهم لن يجعل اللّه لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجّة. 2245/ 143- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه- (رضي الله عنه) -، عن عمّه محمد بن أبي القاسم قال: حدّثني محمد ابن عليّ القرشي، عن محمد بن الفضيل قال: أخبرني من سمع الرضا- (عليه السلام) - و هو ينظر إلى هارون بمنى- أو بعرفات- فقال

أنا و هارون هكذا- و ضمّ [بين] إصبعيه. فكنّا لا ندري ما يعني بذلك حتى كان من أمره بطوس ما كان، فأمر المأمون بدفن الرضا- (عليه السلام) - إلى جنب هارون. 2246/ 144- عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: سمعت الرضا- (عليه السلام) - يقول: إنّي سأقتل بالسمّ [مسموما] مظلوما و اقبر إلى جنب هارون الرشيد، و جعل اللّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
أ تروني و إيّاه ندفن في بيت واحد. 2248/ 146- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه و محمد بن موسى بن المتوكّل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ و أحمد بن عليّ بن ابراهيم بن هاشم و الحسين بن إبراهيم بن ناتانه و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق- (رضي الله عنهم) - قالوا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - إذ قال

لي: يا أبا الصلت ادخل هذه القبّة التي فيها [قبر] هارون و آتني بتراب من أربعة جوانبها. قال: فمضيت فأتيت به، فلمّا مثّلت بين يديه قال لي: ناولني هذا التراب و هو من عند الباب، فناولته فأخذه و شمّه ثمّ رمى به. ثمّ قال: سيحفر لي هاهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها. ثمّ قال: في الذي عند الرجل و الذي عند الرأس مثل ذلك، ثمّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قطط الشعر أشبه الناس بالرضا- (عليه السلام) -، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال: الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق. فقلت له: و من أنت؟ فقال لي: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ، ثمّ مضى نحو أبيه- (عليه السلام) - فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرّضا- (عليه السلام) - وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه، و أكبّ عليه محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه. و رأيت على شفتي الرضا- (عليه السلام) - زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) - يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام) -. و مضى الرضا- (عليه السلام) -، فقال

أبو جعفر- (عليه السلام) -: يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء، فقال لي انته إلى ما آمرك به، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
آثاركم و ذهبت دولتكم سلّط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم قال له: صدقت. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت: و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا- (عليه السلام) -، فحبست سنة، فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليلة و دعوت اللّه تبارك و تعالى بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آل محمد- صلوات اللّه و سلامه عليهم-، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي. فلم استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - فقال

(لي):. يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه، قال: قم فاخرج، ثمّ ضرب يده إلى القيود التي كانت (عليّ) ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمان يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار، ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه تعالى، فانّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا. فقال أبو الصلت: فلم ألتق (مع) المأمون إلى هذا الوقت.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
2249/ 147- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- (رضي الله عنه) - قال: حدّثني أبي قال: حدّثني محمد بن يحيى قال: حدّثني محمّد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتّى مضى من الليل أربع ساعات، ثمّ أذن لي في الانصراف فانصرفت، فلمّا مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني، فقال له: قل لهرثمة أجب سيّدك. قال: فقمت مسرعا و أخذت عليّ أثوابي و أسرعت الى سيّدي الرضا- (عليه السلام) -، فدخل الغلام بين يديّ و دخلت وراءه، فاذا أنا بسيّدي- (عليه السلام) - في صحن داره جالس، فقال

لي: يا هرثمة، فقلت: لبّيك يا مولاي، فقال لي: اجلس فجلست. فقال لي: يا هرثمة اسمع و ع، هذا أوان رحيلي إلى اللّه تعالى و لحوقي بجدّي و آبائي- (عليهم السلام) -، و قد بلغ الكتاب أجله، و قد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفروك، فأمّا العنب فانّه يغمس السلك في السمّ و يجذبه بالخيط [في العنب]. و أمّا الرمان فانّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه و يفرك [الرمان] بيده ليلطّخ حبّة في ذلك السمّ، و أنّه سيد عوني في

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس. فقال (له): هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن كما كان يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -. فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] و لم يصلّ بالناس. و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة. 2253/ 151- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال عليّ بن موسى

الرضا- (عليه السلام) -: لا تشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا، ألا و إنّي مقتول بالسمّ ظلما و مدفون

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ثمّ قال لي: هات ما معك، فأعطيته الحصاة فطبع [لي] فيها. ثمّ أتيت أبا جعفر- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت أبا الحسن موسى- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. ثمّ أتيت الرضا- (عليه السلام) - فطبع لي فيها. و عاشت حبابة [بعد ذلك] تسعة أشهر على ما ذكر عبد اللّه ابن هشام. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر هذا الحديث و هو السادس و الخمسون و مائة من هذا الباب بزيادة. 2264/ 162- الراونديّ: قال: قال [محمد بن] عبد الرحمن الهمدانيّ: ركبني دين ضاق به صدري، فقلت في نفسي: ما أجد لقضاء ديني إلّا مولاي الرضا- (عليه السلام) -، فصرت إليه، فقال

لي: قد قضى اللّه حاجتك، لا يضيقنّ صدرك، و لم أسأله شيئا حين قال ما قال! فأقمت عنده و كان صائما، فأمر أن يحمل إليّ طعاما.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
خرجنا نريد مكّة، فنزلنا المدينة و بها هارون الرشيد يريد الحجّ، فأتاني الرضا- (عليه السلام) - و عندي قوم من أصحابنا و قد حضر الغداء، فدخل الغلام فقال: بالباب رجل يكنّى أبا الحسن يستأذن عليك. فقلت: إن كان الّذي أعرفه فأنت حرّ، فخرجت فاذا أنا بالرضا- (عليه السلام) - فقلت: انزل، فنزل و دخل ثمّ قال

- (عليه السلام) - [لي] بعد الطعام: يا فضل إنّ أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد بعشرة آلاف دينار، و كتب بها إليك فادفعها إليه. قال: قلت: و اللّه ما لهم عندي قليل و لا كثير، فان أخرجتها (من) عندي ذهبت، فان كان لك في ذلك رأي فعلت. فقال: يا فضل ادفعها إليه، فانّها سترجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك فدفعتها إليه. قال: فرجعت إليّ كما قال.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال صفوان: بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته: هو كافر بربّ أماته. 2275/ 173- ابن شهر اشوب: قال: و قال ابن فضّال: قال لي أحمد ابن حمّاد السرّاج: كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر- (عليه السلام) -. فقلت: إنّ أباه: يعني الرضا- (عليه السلام) - لم يمت فاللّه اللّه خلّصوني من النار و سلّموها إلى الرضا- (عليه السلام) -. ثمّ قال: و رجع جماعة عن القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجّاج و رفاعة بن موسى و يونس بن يعقوب و جميل بن درّاج و حمّاد ابن عيسى و أحمد بن محمد بن أبي نصر و الحسن بن عليّ الوشّاء و غيرهم، و التزموا الحجّة. 2276/ 174- و قال أحمد بن محمد: كتبت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - كتابا، و اضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن قول اللّه

تعالى: أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
كنت يوما في مجلس الرضا- ( عليه السلام قال

فحكّ الأرض بسوطه حكّا شديدا، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّة، فأخرج سبيكة ذهب. فقال: خذها إليك بارك اللّه لك فيها، و انتفع بها و اكتم ما رأيت (و قال أيضا: خذ إليك بارك اللّه إليك فيها). قال: فبورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كان يقرب من سبعين ألف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الرضا عليه السلام
2294/ 192- ثاقب المناقب: عن إسماعيل بن أبي الحسن قال: كنت مع الرضا- (عليه السلام) - و قد مال بيده إلى الأرض كأنّه يكشف [شيئا] فظهرت سبائك ذهب، ثمّ مسح بيده عليها فغابت. فقلت في نفسي: لو أعطاني واحدة منها، قال: ألا إنّ هذا الأمر لم يأت وقته. 2295/ 193- صاحب ثاقب المناقب: قال: ذكر أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوريّ في كتابه الموسوم «بالمفاخر» و نسب إلى جدّه الرضا- (عليه السلام) - هو أنّه قال

دخلت على المأمون [و عنده] زينب الكذّابة، و كانت تزعم أنّها [زينب] بنت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: «إنّه شكى إليّ و قال: إنّي ضعيف، فاذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فاشر إلى الكبير بأمري، فأشرت إليه فقبل». قال: فذبحت بقرة و القيت إلى السباع، فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع [أن تأكلها] حتى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتى أكلتها.. 2296/ 194- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن الوشّاء قال: قلت لأبي الحسن- (عليه السلام) -: إنّهم رووا عنك في موت أبي الحسن- (عليه السلام) - أنّ رجلا قال

لك: علمت ذلك بقول سعيد. فقال: جاء سعيد بعد ما علمت به قبل مجيئه، قال و سمعته يقول: طلّقت أمّ فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي الحسن- (عليه السلام) - بيوم. قلت: طلّقتها و قد علمت بموت أبي الحسن- (عليه السلام) -؟ قال: نعم. قلت: قبل أن يقدم عليك سعيد؟ قال: نعم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين 2309/ 1- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدثني أبو النجم بدر بن عمّار قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عليّ قال: حدثني عبد اللّه بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - قال

ت: لمّا علقت أمّ أبي جعفر- (عليه السلام) - كتبت إليه: جاريتك سبيكة قد علقت، فكتب إليّ: [إنّها] علقت [ساعة كذا من] يوم كذا من شهر كذا، فاذا هي ولدت فالزميها سبعة أيّام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قالوا: فانّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - قد قضى بالقافة، فبيننا و بينك القافّة. قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأمّا أنا فلا، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم، فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته، و أخذوا الرضا- (عليه السلام) - و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها، و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه، ثمّ جاءوا بأبي جعفر- (عليه السلام) - فقال

وا: الحقوا هذا الغلام بأبيه. فقالوا: ليس له هاهنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه [و هذا عمّ أبيه] و هذا عمّه و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فانّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام

فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا و زرقوه بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا ثمّ قاموا. فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّيّ و النور المنير يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذريّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فارجعوا و استقبلوا اللّه و استغفروه و لا تشكّوا في مثله. و كان في ذلك [الوقت] سنّه خمس و عشرين شهرا، فنطق بلسان أذهب من السيف و أفصح من الفصاحة [يقول: ] «الحمد للّه قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا. يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
هذا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فمن أراد السؤال فليسأل، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟ قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم. ثمّ قام إليه رجل [آخر] فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ قال: تقطع يده و يجلد مائة جلدة و ينفى، فضجّ الناس بالبكاء، و كان قد اجتمع فقهاء الأمصار، فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس و خرج موفّق. ثمّ خرج أبو جعفر- (عليه السلام) - و عليه قميصان و إزار و عمامة بذؤابتين إحداهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين، فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟ قال له: يا هذا اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ في الثالثة، قال: فانّ عمّك أفتاني بكيت و كيت.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إنّه تنبّأ. قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب و داريت البوّابين و الحجبة حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم. فقلت: يا هذا ما قصّتك و ما أمرك؟ قال: إنّي كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له: موضع رأس الحسين- (عليه السلام) -، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال

لي: قم بنا، فقمت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة. فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ فقلت: نعم هذا مسجد الكوفة. قال: فصلّى و صلّيت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - بالمدينة، فسلّم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و سلّمت و صلّى و صلّيت معه و صلّى على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -. فبينا أنا معه إذا أنا بمكّة، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه و قضيت مناسكي معه. فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام، و مضى الرجل. فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى. فلمّا فرغنا من مناسكنا و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له: سألتك بالحقّ الذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رأيت على شفتي الرضا- (عليه السلام) - زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) - يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور، فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام) -. و مضى الرضا- (عليه السلام) - فقال

أبو جعفر- (عليه السلام) -: «[قم] يا أبا الصلت ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة». فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء. فقال لي: «انته إلى ما آمرك به»، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله [معه] فقال [لي]: «تنحّ يا أبا الصلت فانّ لي من يعينني غيرك»، فغسّله. ثمّ قال لي: «ادخل (إلى) الخزانة فاخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه»، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحملته إليه فكفّنه و صلّى عليه ثمّ قال لي: «ائتني بالتابوت». فقلت: أمضي إلى النجّار حتى يصلح التابوت. قال: «قم فانّ في الخزانة تابوتا»، فدخلت الخزانة فاذا تابوت لم

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
فقلت: يا سيّدي دع عنك العتاب، فو اللّه- جلّ و عزّ- و حقّ جدّك محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - ما كان يعقل من أمره شيئا، و ما علم أين هو في أرض اللّه، و قد نذر للّه نذرا و حلف أن لا يسكر أبدا، و لا تذكر له شيئا و لا تعاتبه على ما كان منه. فقال- (عليه السلام) -: هكذا كان عزمي و رأيي. فقلت: إنّ جماعة من بني هاشم و القوّاد بالباب بعثهم ليسلّموا عليك و يكونوا معك إذا ركبت. فقال- (عليه السلام) -: أدخل بني هاشم و القوّاد ما خلا عبد الرحمن بن الحسن و حمزة بن الحسن، فخرجت إليهم و أدخلتهم فسلّموا و خدموا. فدعا- (عليه السلام) - بالثياب و لبس و نهض و ركب معه الناس حتّى دخلوا على المأمون. فلمّا رآه قام إليه و ضمّه إلى صدره و رحّب به، و لم يأذن لاحد بالدخول عليه، و لم يزل يحدّثه و يسارّه. فلمّا انقضى ذلك قال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: يا أمير المؤمنين، فقال

[له] المأمون: لبّيك و سعديك. قال: لك نصيحة فاقبلها. فقال المأمون: حمدا و شكرا فما ذاك؟ فقال (عليه السلام): احبّ أن لا تخرج باللّيل، فانّي لست آمن عليك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و لست أقف على ماله، ولي عيال كثيرون، و أنا من مواليكم، فاغثني. فقال [أبو جعفر] - (عليه السلام) -: إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد و آل محمد، فانّ أباك يأتيك في النوم و يخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: يا بنيّ مالي في موضع كذا، فخذه و امض إلى ابن رسول اللّه، فأخبره أنّي دللتك على المال. فذهب الرجل و أخذ المال، و أخبر الامام- (عليه السلام) - بأمر المال. فقال: «الحمد للّه الذي أكرمك و اصطفاك». 2386/ 78- الراونديّ: قال: روى أحمد بن محمد، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال

لي بالمدينة: يا معمّر اركب. قلت: إلى أين؟ قال: اركب كما يقال لك. فركبت معه، فانتهينا إلى واد و إلى و هدة و إلى تلّ فوقفت،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كتب إليّ أبو جعفر- (عليه السلام) - كتابا و أمرني أن أفكّه حين يموت يحيى بن عمران. قال: فمكث الكتاب عندي سنين، فلمّا كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن عمران فككته فاذا فيه: قم بما كان يقوم به أو نحو هذا [من] الأمر. قال: فقرأ إبراهيم هذا الكتاب في المقبرة يوم مات يحيى [بن عمران]، و كان إبراهيم يقول: كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى حيّا. و رواه صاحب «ثاقب المناقب» عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، و ذكر الحديث. 2398/ 90- ثاقب المناقب: عن أحمد بن محمّد الحضرمي قال: حجّ أبو جعفر- (عليه السلام) -، فلمّا نزل زبالة فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علّة بكائها، فقامت المرأة إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - و قال

ت: يا ابن رسول اللّه إنّي امرأة ضعيفة لا أقدر على شيء و كانت هذه البقرة كلّ مال أملكه. فقال لها أبو جعفر- (عليه السلام) -: «إن أحياها اللّه تبارك و تعالى لك ما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به و إنّي واقف عنه؟! قال: ثمّ بكى و قال: جعلت فداك هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: «قد قبلتها فضمها إليك». فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها، فقال: «ضمّها إليك فانّك ستحتاج إليها مرارا»، قال الرجل: ففعلت و رجعت فإذا طرّار قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى منزلي. 2404/ 96- عنه: عن عليّ بن أسباط قال: خرجت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - من الكوفة و هو راكب على حمار، فمرّ بقطيع من الغنم، فتركت شاة القطيع وعدت إليه و هي ترعى فاحتبس [- (عليه السلام) - و أمرني أن أدعو الراعي إليه، ففعلت، فقال

] أبو جعفر- (عليه السلام) -: «أيّها الراعي إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم [أنّ لها رجلين] و أنّك تحيف عليها بالحلب، فاذا رجعت إلى صاحبها بالعشيّ لم يجد معها لبنا، فان كففت من ظلمها و إلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك».

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
قلت له: إن لم تجد أحدا من شيعتنا فارم بها في الماء فانّها تصل الى أهلها. 2406/ 98- عنه: عن صالح بن عطية الأضخم قال: حججت فشكوت إلى أبي جعفر- (عليه السلام) - الوحدة، فقال

[لي]: إنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية [ترزق منها ابنا، فقلت: تشير إليّ؟ ] قال: نعم، و ركب إلى النخاس و نظر إلى جارية فقال: اشترها، فاشتريتها فولدت [محمّدا]. 2407/ 99- عنه: عن محمّد بن عمير بن واقد الرازيّ قال: دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا- (عليه السلام) - و معي أخي

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
إلّا اللّه [و هي]؟ فقال: و أنا أيضا أعلمه من علم اللّه، [قال: ] فلمّا رجعت أمّ جعفر قلت (له): يا سيّدي و ما كان إكبار النسوة؟ قال: هو ما حصل لأمّ الفضل، فعلمت أنّه الحيض. 2412/ 104- الشيخ محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره: باسناده عن زرقان صاحب ابن أبي داود و صديقه بشدّة قال: رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتمّ، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أنّي قدمت منذ عشرين سنة! قال: قلت له: و لم ذاك؟ قال: لما كان هذا من الأسود! أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) - اليوم بين يدي أمير المؤمنين [المعتصم]. قال: قلت له: و كيف كان ذلك؟ قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة، و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، و قد أحضر محمد بن عليّ- (عليهما السلام) -، فسألنا عن القطع في أيّ موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع، قال: و ما الحجّة في ذلك؟ قال: قلت: لأنّ اليد هي الأصابع و الكفّ إلى الكرسوع، لقول اللّه

في التيمّم: فَامْسَحُوا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٠٣. — غير محدد
2416/ 108- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد الشيباني - (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ قال: قلت لمحمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) -: إنّي لأرجو أن تكون [القائم] من أهل بيت محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فقال- (عليه السلام) -: يا أبا القاسم: ما منّا إلّا (و هو) قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ وهاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها قسطا و عدلا هو الذي تخفي على الناس ولادته، و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته، و هو سمّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و كنيّه، و هو الذي تطوى له الأرض و يذلّ له كلّ صعب، تجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه

عزّ و جلّ: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شدّة ولايته، فقبل قوله و شكره، و أمر الغلام في الوقت بألف درهم و قال: هي خير لك من كلّ مال الخراسانيّ، فودّعه و سأله أن يدعو له، ففعل بلطف و رفق و بشاشة بالخراسانيّ، ثم أمر برزمة عمائم فاحضرت، و قال للخراسانيّ: خذها فانّ كلّ ما معك يؤخذ منك في طريقك، و تبقى عليك هذه العمائم و تحتاج إليها، فقبلها و سار، فقطع عليه الطريق و أخذ كلّما كان معه غير تلك العمائم، فاحتاج إليها فباع منها و تحمّل إلى أن وصل (الى) خراسان، و قال الكرمانيّ: حسب مواليهم بهذا شرفا و فضلا. 2420/ 112- الحضيني: باسناده عن موسى بن القاسم قال: شاجرني رجل من أصحابنا- و نحن بمكّة- يقال له: «إسماعيل» في أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - فقال

لي: [هل] كان يجب على أبي الحسن- (عليه السلام) - أن يدعو المأمون إلى اللّه و طاعته؟ فلم أدر ما اجيبه،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قبل موته بالعسكر في عشيّة، و قد استقبل أبا الحسن- (عليه السلام) - فنظر إليه و اعتلّ من غد، فدخلت إليه عائدا بعد أيّام من علّته و قد ثقل، فأخبرني أنّه بعث إليه بثوب فأخذه و أدرجه و وضعه تحت رأسه، قال: فكفّن فيه. 2430/ 10- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن رجل، عن أحمد بن محمد قال: قال أبو يعقوب: رأيت أبا الحسن- (عليه السلام) - مع ابن الخضيب، فقال

له ابن الخضيب: [سر] جعلت فداك، فقال- (عليه السلام) - له: «أنت المقدّم» فما لبث إلّا أربعة أيّام حتى وضع الدهق على ساق ابن الخضيب ثمّ نعي. قال: و روي عنه (أنّه) حين ألحّ عليه ابن الخضيب في الدار التي يطلبها منه بعث إليه: «لأقعدنّ بك من اللّه عزّ و جلّ مقعدا لا يبقى لك باقية» فأخذه اللّه عزّ و جلّ في تلك الأيّام.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قلت له: أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله. فقال: أصبت. 2440/ 20- النجاشي في «كتاب الرجال»: قال: أخبرنا محمّد بن جعفر المؤدّب قال: حدّثنا أحمد بن محمد قال: حدّثني أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي قال: دخلت مسجد الجامع لاصلّي الظهر، فلمّا صلّيت رأيت حرب بن الحسن الطحّان و جماعة من أصحابنا جلوسا، فملت إليهم فسلّمت عليهم [و جلست]، و كان فيهم الحسن ابن سماعة، فذكروا أمر الحسن بن عليّ - (عليهما السلام) - و ما جرى عليه، ثمّ من بعد زيد بن عليّ و ما جرى عليه، و معنا رجل غريب لا نعرفه، فقال: يا قوم عندنا رجل علويّ بسرّمنرأى من أهل المدينة ما هو إلّا ساحر او كاهن، فقال له الحسن بن سماعة: بمن يعرف؟ قال عليّ بن محمد

بن الرضا. فقال له الجماعة: و كيف تبيّنت ذلك منه؟ قال: كنّا جلوسا معه على باب داره و هو جارنا بسرّمنرأى نجلس إليه في كلّ عشية نتحدّث معه، إذ مرّ بنا قائد من دار السلطان معه خلع و معه جمع كثير من القوّاد و الرجالة و الشاكريّة و غيرهم، فلمّا رآه عليّ بن محمد و ثب إليه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام الرضا عليه السلام
2446/ 26- عنه: قال: روى المعلّى بن محمد البصريّ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه قال: كتب محمد بن الحسين بن مصعب إلى أبي الحسن يسأله عن السجود على الزجاج، [قال: ] فلمّا نفد الكتاب قلت في نفسي: إنّه ممّا تنبت الأرض و انّهم قالوا: لا بأس بالسجود على ما أنبتت الأرض. قال: فجاء الجواب لا تسجد، و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا تنبت الأرض، فانّه من الرمل و الملح، و الملح سبخ و السبخ بلد ممسوخ. 2447/ 27- عنه: قال: روى المعلّى بن محمد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمد النوفليّ قال: قال عليّ بن محمد

- (عليه السلام) - لمّا بدا الموسوم بالمتوكّل بعمارة سرّ من رأى و الحفرية قال: يا عليّ إنّ هذا الطاغية يبتلي ببناء مدينة لا تتم، و يكون حتفه فيها قبل تمامها على يد فرعون من فراعنة الأتراك، (ثمّ قال: ) يا عليّ إنّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللّه عزّ و جلّ اصطفى محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله) - بالنبوّة و البرهان و اصطفانا بالمحبّة و البيان، و جعل كرامة الصفوة لمن ترى يعني نفسه. قال: و سمعته- (عليه السلام) - يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، و إنّما كان عند آصف منه حرف واحد، فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان- (عليه السلام) -، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، (و حرف عند اللّه عزّ و جلّ) استأثر به في علم الغيب. 2448/ 28- عنه: قال: روى محمد بن عياض، عن هارون، عن رجل كان رضيع أبي جعفر الثاني- (عليه السلام) - قال

بينا أبو الحسن- (عليه السلام) - جالس مع مؤدّب له يعني أبا زكريّا و هو يقرأ في لوح و أبوه ببغداد، إذ بكى بكاء شديدا، فقال له المؤدّب: ممّا بكاؤك يا سيّدي؟ فلم يجبه، فقال: ائذن لي بالدخول، فأذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الجواد عليه السلام
أهل قريتي إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - بشيء كان معنا، و كان بعض أهل القرية قد حمّلنا رسالة و دفع إلينا ما أوصلناه، و قال: تقرءونه منّي السلام و تسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام هل يجوز أكلها [أم لا]؟ فسلّمنا ما كان معنا إلى جارية، و أتاه رسول السلطان فنهض ليركب و خرجنا من عنده و لم نسأله عن شيء، فلمّا صرنا في الشارع لحقنا- (عليه السلام) - و قال

لرفيقي بالنبطيّة: اقرأه منّي السلام و قل له: بيض الطائر الفلانيّ لا تأكله فانّه من المسوخ. 2465/ 45- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات»: قال: روي عن جماعة من أصحاب أبي الحسن- (عليه السلام) - أنّهم قالوا: ولد لأبي الحسن- (عليه السلام) - ابنه جعفر، فجئنا لنهنّئه فلم نر به سرورا، فقلنا له في ذلك، فقال: هوّنوا عليكم أمره، فانّه سيظلّ خلقا كثيرا؛ و كان كما قال- (عليه السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سبحانه: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فقتل المتوكل يوم الثالث. 2468/ 48- البرسيّ: قال: روى محمد بن الحسن الحضيني قال: حضر مجلس المتوكّل مشعبذ هنديّ، فلعب عنده بالحقّ فأعجبه، فقال [له] المتوكّل: يا هنديّ الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف، فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله. قال: فلمّا حضر أبو الحسن- (عليه السلام) - المجلس لعب الهنديّ فلم يلتفت إليه، فقال

[له]: يا شريف ما يعجبك لعبي؟ كأنّك جائع، ثمّ أشار إلى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف، و قال: يا رغيف مر إلى هذا الشريف، فارتفعت الصورة، فوضع أبو الحسن- (عليه السلام) - يده على صورة سبع في البساط و قال: قم فخذ هذا، فصارت الصورة سبعا و ابتلع الهنديّ و عاد إلى مكانه في البساط، فسقط المتوكّل لوجهه و هرب من كان قائما.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٦٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك هذا. قال: فتعرّض له يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل، فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك، فقال له: تنحّ عافاك اللّه و أشار إليه بيده تنحّ عافاك اللّه [و أشار إليه بيده] تنحّ عافاك اللّه- ثلاث مرّات- فرجع الرجل و لم يجسر أن يدنو منه و انصرف فلقي الفهريّ فعرّفه الحال و ما قال، فقال (له): قد دعاك لك قبل أن تسأله، فامض فانّك ستعافى، فانصرف الرجل إلى بيته، فبات تلك اللّيلة، فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك. 2474/ 54- صاحب «ثاقب المناقب» و الراونديّ: عن زرّافة حاجب المتوكّل أنّه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكّل يلعب لعب الحقّة لم ير مثله، و كان المتوكّل لعّابا، فأراد أن يخجل عليّ بن محمد بن الرضا- (عليهم السلام) -، فقال

لذلك الرجل: إن أنت أخجلته

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
لا، فقال: أنا بريء من العباس أن لا أتركها عمّا ادّعت إلا بحجّة [تلزمها]. قالوا: فاحضر عليّ بن محمّد بن الرضا- (عليهم السلام) -، فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا، فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة. فقال: كذبت فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا، قال: فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه [الرواية] و قد حلفت أن لا أتركها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها. قال: [و لا عليك] فهاهنا حجّة تلزمها و تلزم غيرها، قال: و ما هي؟ قال- (عليه السلام) - لحوم ولد فاطمة محرّمة على السباع، فانزلها إلى السباع، فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها [السباع]، فقال لها: ما تقولين؟ قالت: انّه يريد قتلي، قال: فهاهنا جماعة من ولد الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -، فأنزل من شئت منهم، قال

فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع، فقال بعض المبغضين: هو يحيل على غيره لم لا يكون هو؟ فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع، فقال: يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك؟ قال: ذلك إليك، قال: فافعل! قال: أفعل ان شاء اللّه، فأتى بسلّم و فتح عن السباع و كانت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤٧٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
هلكنا و عطبنا]. 2492/ 72- ثاقب المناقب: عن موسى بن جعفر البغدادي قال: كانت لي حاجة أحببت أن أكتب إلى العسكري- (عليه السلام) -، فسألت محمّد بن عليّ بن مهزيار أن يكتب في كتابه إليه حاجتي، فإنّي كتبت إليه كتابا و لم أذكر فيه حاجتي، بل بيّضت موضعها، فورد الكتاب في حاجتي مفسرا في كتابة محمد بن إبراهيم الحمصي. 2493/ 73- ثاقب المناقب: عن الحسن بن محمّد بن عليّ قال: جاء رجل إلى عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) - و هو يبكي و يرتعد فرائصه، فقال

يا ابن رسول اللّه إنّ [فلانا- يعني] الوالي- أخذ ابني و اتّهمه بموالاتك، فسلّمه إلى حاجب من حجّابه، و أمره أن يذهب به إلى موضع كذا فيرميه من أعلى جبل هناك، ثم يدفنه في أصل الجبل. فقال- (عليه السلام) -: «فما تشاء» فقال: ما يشاء الوالد الشفيق لولده،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
بالصقلبيّة كأنّه واحد منّا! و إنّما أراد بهذا الكتمان عن القوم. 2496/ 76- ابن شهر اشوب: عن داود بن القاسم الجعفري قال: دخلت عليه بسرّمنرأى و أنا اريد الحجّ لاودّعه، فخرج معي، فلمّا انتهى إلى آخر الحاجز نزل و نزلت معه، فخطّ بيده الأرض خطّة شبيهة بالدائرة، ثمّ قال لي: يا أبا هاشم خذ ما في هذه تكون في نفقتك و تستعين به على حجّك، فضربت بيدي فإذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال. 2497/ 77- ابن شهر اشوب: قال: دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد و أحمد بن إسحاق الأشعري و عليّ بن جعفر الهمدانيّ على أبي الحسن العسكريّ- (عليه السلام) - فشكى إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه فقال

يا أبا عمرو- و كان وكيله- ادفع إليه ثلاثين ألف دينار و إلى عليّ بن جعفر ثلاثين ألف دينار و خذ أنت ثلاثين ألف دينار.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ما كان السبب في العافية و لم رددت الدواء عليّ؟ فحدّثته بحديثي و لم أكتمه، فمضى إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - فأسلم على يده و قال

يا سيّدي هذا علم المسيح- (عليه السلام) - و ليس يعلمه إلّا من كان مثله. 2514/ 94- عنه: باسناده، عن محمد بن عبد اللّه القمّي قال: لمّا حملت ألطافا من قم إلى سيّدي أبي الحسن- (عليه السلام) - إلى سرّ من رأى، فوردتها و استأجرت بها منزلا، و جعلت أروم الوصول إليه أو من يوصل [إليه] تلك الألطاف الّتي حملتها، فتعذّر عليّ ذلك، فكلّفت عجوزا كانت معي في الدار أن تلتمس لي امرأة أتمتّع بها، فخرجت العجوز في طلب حاجتي، فاذا أنا بطارق قد طرق بابي و قرعه، فخرجت إليه فاذا أنا بصبيّ منحول، فقلت له: ما حاجتك؟ فقال لي: سيّدي و مولاي أبو الحسن- (عليه السلام) - يقول لك: قد شكرنا برّك و ألطافك التي حملتها تريدنا بها، فاخرج إلى بلدك و اردد ألطافك معك، و احذر الحذر كلّه أن تقيم بسرّمنرأى أكثر من ساعة، فانّك إن خالفت و أقمت عوقبت فانظر لنفسك. فقلت: إنّي و اللّه أخرج و لا اقيم، فجاءت العجوز و معها المتعة،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2517/ 97- و عنه: باسناده، عن عبد اللّه بن جعفر، عن المعلّى بن محمد قال: قال أبو الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام) -: إنّ هذا الطاغية يا بني مدينة بسرّمنرأى يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمّى بالمنتصر، و أعوانه عليه الترك. قال: و سمعته يقول: اسم اللّه على ثلاثة و سبعين حرفا، و إنّما كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلّم به فخرقت له الأرض فيما بينه و بين مدينة سبأ، فتناول عرش بلقيس فأحضره سليمان- (عليه السلام) - قبل أن يرتدّ إليه طرفه، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، و الحرف الذي كان عند آصف بن برخيا و كتب إليه رجل من شيعته من المدائن يسأله عن سني المتوكّل، فكتب إليه

بسم اللّه الرّحمن الرحيم تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ، فقتل بعد خمسة عشر سنة. ثمّ كان من أمر بناء المتوكّل الجعفري و ما أمر به بني هاشم و غيرهم من الأبنية هناك ما تحدث به، و وجّه إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - بثلاثين ألف درهم و أمره أن يستعين بها على بناء دار، و ركب المتوكّل يطوف على الأبنية، فنظر إلى دار أبي الحسن- (عليه السلام) - لم ترتفع إلّا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٣٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2522/ 4- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي علي محمد بن عليّ بن إبراهيم قال: حدّثني أحمد بن الحارث القزوينيّ قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد- (عليه السلام) -، قال

و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره و اللّجام و السرج، و قد كان جمع عليه الراضة، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه، قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين ألّا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجيء، فإمّا أن يركبه و إمّا أن يقتله فتستريح منه. قال: فبعث إلى أبي محمد و مضى معه أبي، فقال أبي: لمّا دخل أبو محمد الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع يده على كفله، قال: فنظرت إلى البغل و قد عرق حتى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمد ألجم هذا البغل، فقال أبو محمد لأبي: «الجمه يا غلام»، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثمّ قام فالجمه، ثمّ رجع إلى مجلسه و قعد.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: «يا غلام أسرجه»، فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع، فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال: «نعم» فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع فنزل، فقال له المستعين: يا أبا محمد كيف رأيته؟ فقال له: «يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا و فراهة، و ما يصلح أن يكون مثله إلّا لأمير المؤمنين» [قال] فقال: يا أبا محمّد فانّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبو محمد لأبي: «يا غلام خذه» فاخذه أبي فقاده. 2523/ 5- محمد بن يعقوب: عن عليّ، عن أبي أحمد بن راشد، عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمد- (عليه السلام) - الحاجة، فحكّ بسوطه الأرض- قال

و أحسبه غطّاه بمنديل- و أخرج

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إسحاق بن محمد النخعي قال: حدّثني سفيان بن محمّد الضبعي قال: كتبت إلى أبي محمد- (عليه السلام) - أسأله عن الوليجة، و هو قول اللّه

تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً فقلت في نفسي- لا في الكتاب-: من ترى المؤمنين هاهنا؟ فرجع الجواب «الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر، و حدّثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟ فهم الأئمة الّذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم». 2528/ 10- عنه: باسناده، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمد- (عليه السلام) - ضيق الحبس و كلب القيد، فكتب إليّ: «أنت تصلّى اليوم الظهر في منزلك»، فأخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال- (عليه السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٤٦. — غير محدد
2529/ 11- و رواه أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش قال: حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى العطّار قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر قالا: حدّثنا أبو هاشم قال: شكوت إلى أبي محمد- (عليه السلام) - ضيق الحبس و ثقل القيد، فكتب إليّ

«تصلّى اليوم الظهر في منزلك، فاخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال- (عليه السلام) -. 2530/ 12- محمد بن يعقوب: باسناده، عن إسحاق، عن أبي هاشم قال: كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه: يعني أبا محمد- (عليه السلام) - دنانير في الكتاب، فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إلي: «إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها، فانّك ترى ما تحبّ إن شاء اللّه».

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
باب أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- ( عليه السلام قال

دخلت على أبي محمد- (عليه السلام) - يوما و أنا اريد أن أسأله ما اصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و انسيت ما جئت له، فلمّا ودّعته و نهضت رمى إليّ بالخاتم فقال: «أردت فضّة فعطيناك خاتما، فربحت الفصّ و الكراء هنّاك اللّه يا ابا هاشم»، فقلت: يا سيّدي أشهد أنّك وليّ اللّه و إمامي الذي أدين اللّه بطاعته، فقال: «غفر اللّه لك يا أبا هاشم».

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٥٧. — غير محدد
2548/ 30- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: كتب محمّد بن حجر إلى أبي محمد- (عليه السلام) - يشكو عبد العزيز بن دلف و يزيد بن عبد اللّه، فكتب إليه

«أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد فإنّ لك و له مقاما بين يدي اللّه» فمات عبد العزيز و قتل يزيد (بن عبد اللّه) محمّد بن حجر. 2549/ 31- ابن يعقوب: عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: سلّم أبو محمّد- (عليه السلام) - إلى نحرير فكان يضيّق عليه و يؤذيه، قال: فقالت له امرأته: ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك، و عرّفته صلاحه و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: لأرمينّه بين السباع، ثمّ فعل ذلك به، فرأي- (عليه السلام) - قائما يصلّي و هي حوله.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٦٢. — غير محدد
معجزة خصوصيّة لك احدّث بها عنك، فقال: يا ابن جرير لعلّك ترتدّ! فحلفت له ثلاثا، فرأيته غاب في الارض تحت مصلّاه، ثمّ رجع و معه حوت عظيم، فقال: جئتك به من البحر السابع فأخذته معي إلى مدينة السلام و أطعمت جماعة من أصحابنا. 2566/ 48- قال أبو جعفر: رأيت الحسن بن عليّ السراج- (عليه السلام) - (و هو) يمرّ بأسواق سرّ من رأى، فما مرّ بباب مقفل إلّا انفتح و لا دار إلّا انفتح، و أنّه كان ينبّئنا بما (كنّا) نعمله باللّيل [سرّا و جهرا]. 2567/ 49- قال أبو جعفر: أردت التزويج و التمتّع بالعراق، فأتيت الحسن بن عليّ السراج- (عليه السلام) -، فقال

لي: «يا ابن جرير عزمك

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
2593/ 75- في كتاب الرجال للنجاشي: قال: قال أبو محمّد هارون بن موسى: قال أبو عليّ محمّد بن همام: كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- (عليه السلام) - يعرّفه أنّه ما صحّ له حمل بولد، و يعرّفه أنّ له حملا و يسأله أن يدعو اللّه في تصحيحه و سلامته، و أن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم، فوقّع- (عليه السلام) - على رأس الرقعة بخطّ يده: «قد فعل [اللّه] ذلك» و صحّ الحمل ذكرا. قال هارون بن موسى: أراني أبو عليّ بن همام الرقعة و الخطّ و كان محقّقا. 2594/ 76- الكشي: عن أبي عليّ أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان البصرى قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون أنّه قال: كتبت إلى أبي محمّد- (عليه السلام) - أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال

أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فقصدته بسرّمنرأى و قد دنوت من بابه و هو مغلق، فقعدت انتظارا لداخل أو خارج، فسمعت قرع الباب و كلام جارية من خلف الباب. فقالت: يا ابن إبراهيم بن محمّد [إنّ] مولاي يقرئك السلام- و معها صرّة فيها عشرون دينارا- و يقول: «هذه بلغتك إلى أبيك» فأخذت الصرّة و قصدت الجبل، و ظفرت بأبي بطبرستان، و كان بقي من الدنانير [دينار] واحد، فدفعته إليه و قلت: هذا ما أنفذه إليك مولاك؛ و ذكرت [له] القصّة. 2629/ 111- ابن شهر اشوب: عن أبي هاشم الجعفريّ، عن داود ابن الأسود خادم أبي محمّد- (عليه السلام) - قال

دعاني سيّدي [ابو محمّد- (عليه السلام) - فدفع] إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ، فقال: «صر بهذه الخشبة إلى العمريّ» فمضيت، فلمّا صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقّاء معه بغل، فزاحمني البغل على الطريق، فناداني السقّاء ضحّ عن البغل، فرفعت الخشبة التي كانت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤٢. — غير محدد
الجواب: «لا تبرح فإن اللّه يكشف ما بك، و ابن عمّك قد مات»، و كان كما قال: و وصلت إليّ تركته. 2634/ 116- ابن شهر اشوب: عن محمّد بن الربيع الشيبانيّ قال: ناظرت رجلا من الثنويّة، فقويت في نفسي حجّته هذا و انا بالأهواز، ثمّ قدمت سامرّاء، فحين رأيت أبا محمّد- (عليه السلام) - أومى بسبّابته أحدا فوحّده فخررت مغشيا عليّ. 2635/ 117- ابن شهر اشوب: قال: روي أنّه- (عليه السلام) - سلّم إلى نحرير، و كان يضيّق عليه، فقال

ت له امرأته: اتّق اللّه فإنّي أخاف عليك منه، قال: و اللّه لأرمينّه بين السباع؛ ثمّ استأذن في ذلك فأذن له، فرمى به إليها و لم يشكو في أكلها إيّاه، فنظروا إلى الموضع فوجدوه قائما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤٦. — غير محدد
يصلّي، فأمره بإخراجه إلى داره. 2636/ 118- و روي أنّ يحيى بن قتيبة الأشعريّ أتاه بعد ثلاث مع الاستاذ، فوجداه يصلّي و الاسود حوله، فدخل الاستاذ الغيل، فمزّقوه و أكلوه، و انصرف يحيى في قومه إلى المعتمد، [فدخل المعتمد] على العسكري- (عليه السلام) - و تضرّع إليه و سأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة، فقال- (عليه السلام) -: «مدّ اللّه في عمرك» فاجيب و توفّي بعد عشرين سنة. 2637/ 119- عنه: قال: في «غيبة» أبي جعفر الطوسي: قال أبو هاشم الجعفريّ: كنت محبوسا مع الحسن العسكريّ- (عليه السلام) - في حبس المهتدي بن الواثق، فقال

[لي]: «في هذه اللّيلة يبتر اللّه عمره»، فلمّا أصبحنا شغب الأتراك و قتل المهتدي و ولي المعتمد مكانه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فمضوا فلم يجدوا عطشا. 2640/ 122- عنه: قال محمّد بن بلبل: تقدّم المعتزّ إلى سعيد الحاجب أن اخرج أبا محمّد إلى الكوفة، ثمّ اضرب عنقه في الطريق، فجاء توقيعه- (عليه السلام) - إلينا: «الذي سمعتموه تكفونه»، فخلع المعتز بعد ثلاث [و قتل]. 2641/ 123- عنه: قال: من «كتاب الكشي» الفضل بن الحارث قال: كنت بسرّمنرأى وقت خروج سيّدي أبي الحسن- (عليه السلام) -، فرأينا أبا محمّد- (عليه السلام) - ماشيا قد شقّ ثيابه، فجعلت أتعجّب من جلالته و ما هو له أهل و من شدّة اللون و الأدمة، و اشفق عليه من التعب! فلمّا كانت اللّيلة رأيته- (عليه السلام) - في منامي، فقال

«اللون الذي تعجّبت منه اختيار من اللّه لخلقه يجريه كيف يشاء و إنّها لعبرة لاولى الأبصار،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٦٤٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و امّه أمّ ولد يقال لها: نرجس، و كان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه اللّه فيها الحكمة [و فصل الخطاب، و جعله آية للعالمين، و آتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا]، و جعله إماما في حال الطفوليّة الظاهرة، كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا. و قد سبق النصّ عليه في أنّه الإمام من نبيّ الهدى- (عليه السلام) - ثمّ من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و نصّ عليه الأئمّة- (عليهم السلام) - واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن- (عليه السلام) -، و نصّ أبوه عليه عند ثقاته و خاصّته و شيعته. و كان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده، و بدولته مستفيضا قبل غيبته، و هو صاحب السيف من أئمّة الهدى- (عليهم السلام) -، و القائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان؛ و له قبل قيامه غيبتان، إحداهما أطول من الاخرى، كما جاءت بذلك الأخبار؛ فأمّا القصرى منهما فمنذ وقت مولده- (عليه السلام) - إلى انقطاع السفارة بينه و بين شيعته و عدم السفراء بالوفاة، و أمّا الطولى فهي بعد الاولى، و في آخرها يقوم بالسيف. قال اللّه

عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
ثمّ قامت فصلّت و نامت. قالت حكيمة: و خرجت أتفقّد الفجر فاذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان و هي نائمة، فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمّد- (عليه السلام) - من المجلس فقال

«لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب»، قالت: (فجلست) و قرأت «الم السجدة» و «يس»، فبينما أنا كذلك اذا انتبهت فزعة، فوثبت إليها، فقلت: اسم اللّه عليك، ثمّ قلت لها: تحسّين شيئا؟ قالت: نعم [يا عمّة]، فقلت لها: اجمعي نفسك و اجمعي قلبك فهو ما قلت لك. قالت حكيمة: ثمّ أخذتني فترة و أخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيّدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به- (عليه السلام) - ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده، فضممته- (عليه السلام) - إليّ فإذا أنا [به] نظيف منظّف، فصاح بي أبو محمّد- (عليه السلام) - «هلمّي إليّ ابني يا عمّة»، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه و ظهره و وضع قدميه على صدره، ثمّ ادلى لسانه في فيه و أمرّ يده على عينيه و سمعه و مفاصله، ثمّ قال: «تكلّم يا بنيّ»، فقال: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له] و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -»، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين و على الأئمّة- (عليهم السلام) - إلى أن وقف على ابيه- (عليه السلام) -، ثمّ أحجم. ثمّ قال أبو محمّد- (عليه السلام) -: «يا عمّة اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١١. — غير محدد
أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء الجنّة في ماء [من] المزن، فتسقط في ثمار الأرض فيأكلها الحجّة- (عليه السلام) -، فإذا استقرّت في الموضع الذي تستقرّ فيه و مضي له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا أتت له أربعة أشهر و قد حمل كتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فإذا ولد قام بأمر اللّه و رفع له عمود من نور في كلّ مكان ينظر فيه إلى الخلائق و أعمالهم، و ينزل أمر اللّه إليه في ذلك العمود، و العمود نصب عينيه حيث تولّى و نظر». قال أبو محمّد- (عليه السلام) -: «دخلت على عمّتي في دارها، فرأيت جارية من جواريهنّ قد زيّنت تسمّى نرجس، فنظرت إليها نظرا أطلته»، فقالت لي عمّتي حكيمة: يا سيّدي تنظر إلى هذه الجارية نظرا شديدا؟ فقلت له: «يا عمّة ما نظري إليها إلّا نظر التعجّب ممّا اللّه فيها من إرادته و خيرته» فقالت [لي]: يا سيّدي أحسبك تريدها؟ فأمرتها أن تستأذن أبي عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) - في تسليمها إليّ، ففعلت، فأمرها- (عليه السلام) - بذلك، فجاءتني بها». قال الحسين

بن حمدان: و حدّثني من أثق به من المشايخ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا- (عليهما السلام) - قال: كانت حكيمة تدخل على أبي محمّد- (عليه السلام) - فتدعو له أن يرزقه اللّه ولدا، و أنّها

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢١. — الإمام الجواد عليه السلام
لنا في البطون و لكن يحمل في الجنوب». فلمّا جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمّد- ( عليه السلام قال

«أخذه من هو أحقّ به منك»، [فقمت] و انصرفت إلى منزلي، فلم أره، و بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمّد- (عليه السلام) -، فإذا [أنا] بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها اصبح من وجهه، و لا لغة افصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته، [فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه و لا افصح لغة منه و لا أطيب نغمة منه]، قال: «هذا المولود الكريم على اللّه»، قلت: يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا أدري من أمره هذا!

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣٥. — غير محدد
عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: «طول الغيبة يا أحمد»، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟ قال: «إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه عهده بولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه». يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من [أمر] اللّه و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليّين». 2683/ 27- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن الحسين و محمّد ابني عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن العبدي، - من عبد قيس-، عن ضوء بن عليّ العجلي، عن رجل من أهل فارس سمّاه، قال: أتيت سامرّاء و لزمت باب أبي محمّد- (عليه السلام) - فدعاني، فدخلت عليه و سلّمت، فقال

«ما الّذي أقدمك؟» قال: قلت: رغبة في خدمتك قال: فقال لي: «فالزم الباب»، قال: فكنت في الدّار مع الخدم، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، و كنت ادخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدار رجال. [قال: ] فدخلت عليه يوما و هو في دار الرجال، فسمعت حركة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٧٠. — غير محدد