رَسُولُ اللَّهِ [ص] يَاسِينُ وَ نَحْنُ آلُهُ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ [تقدم في الحديث 359 في سورة الأنبياء ما يرتبط بالآية عن الصادق عن آبائه عن النبي ص] وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(499) - [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً ذلك الرجل السليم لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و أخرجه الصدوق عن الطالقاني عن الجلودي عن المغيرة عن رجاء بن سلمة عن جابر عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين... قال: و أنا السلم لرسول اللّه يقول اللّه عزّ و جلّ
(رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ). و قد سقط متن هذه الرواية من ب.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(606). لم أجد رواية بهذا النصّ و ليس المقصود انه من السابقين من المسلمين بل من السابقين عامة كما تشير إليه سائر الروايات و المصادر ففي شواهد التنزيل و غيره و بألفاظ مختلفة و المعنى واحد عن ابن عبّاس قال: السباق ثلاثة: سبق يوشع إلى موسى و سبق صاحب ياسين إلى عيسى و سبق على إلى- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
ع مِنَ السَّابِقِينَ
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(658). و أخرجه الحسكاني في الشواهد بأسانيد و قال: رواه جماعة عن الوليد [عن عليّ بن حوشب] و رواه غير الوليد عن عليّ بن حوشب [و ذكر طريقين إليه]. و أخرجه أبو نعيم في ما نزل و في المعرفة، و ابن المغازلي في المناقب ح 312 و البلاذري في الأنساب ح 82 من ترجمة أمير المؤمنين، و ابن عساكر في ترجمة عليّ بن حوشب و الطبريّ في ذيل الآية و عنه محمّد بن- عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَوْلِهِ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص. ن: يا علي كل. خ: يا علي كلوا، و المثبت على سبيل الاستظهار.. الآية 37/ آل عمران و قد تقدم في هذا الكتاب في ذيل الآية ما يرتبط بالقصة فلاحظ. في ب: بدل الدينار. أ، ر: فذحرها. ر: لك آخرتك.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(748). و بهذا المضمون روايات عديدة قال الحسكاني بعد ذكره عدة أحاديث: و رواه أبو نعيم الفضل عن شداد عن جابر و عن عمرو بن شمر عن جابر جميعا عن أبي جعفر قال قال النبيّ
. و إسرائيل و أبان بن تغلب عن جابر كذلك.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الامام: (بل أنزلت المنزلة التي انزلك اللّه بها..). و ليس شيء ادل على واسع علم المفضل، و خبرته الواسعة في احكام الشريعة، من قول الفيض بن المختار للصادق: (انى لأجلس في حلقات أصحابنا بالكوفة، فأكاد اشك باختلافهم في حديثهم، حتى ارجع إلى المفضل، فيقضي من ذلك عليّ ما تستريح إليه نفسى، و يطمئن إليه قلبي) قال الإمام
(اجل هو كما ذكرت). و عدّ الشيخ الكفعمي المفضل من البوابين و قال: (ان المراد
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
على محمد بن عمر بن محمد بن سالم، حدثكم أبو جعفر محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين بن زيد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالنسخة. 9- عبد اللّه بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي الرازي، له نسخة عن الرضا (عليه السلام). أخبرنا أبو الحسن محمد بن عثمان النصيبي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد اللّه ابن محمد بن العباس قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام). 10- علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن بديل بن ورقا الخزاعي، أبو الحسن، أخو دعبل بن علي، ما عرف حديثه الّا من قبل ابنه اسماعيل، له كتاب كبير عن الرضا (عليه السلام)، قال
عثمان بن أحمد الواسطي و أبو محمد بن عبد اللّه بن محمد الدعجلي: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا اسماعيل بن علي بن علي بن رزين أبو القاسم قال: حدثنا أبي أبو الحسن علي بن علي ببغداد سنة اثنتين و سبعين و مائتين قال: حدثنا أبو الحسن الرضا بطوس سنة ثمان و تسعين و مائة:... الى آخره. 11- علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن علي الرقي، الانصاري، أبو الحسن، له كتاب عن الرضا (عليه السلام)، أخبرنا محمد ابن عثمان قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بالرملة قراءة عليه قال حدثنا أبي قال: حدثنا الرضا (عليه السلام). 12- كلثوم بنت سليم، روت عن الرضا (عليه السلام) كتابا، أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عنها بالكتاب.
صحيفة الرضا - الصفحة ٨. — الإمام الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي- إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ دُونِهِ- فَإِنْ سَأَلَنِي لَمْ أُعْطِهِ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أُجِبْهُ- وَ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي- إِلَّا ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِرِزْقِهِ- فَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ- وَ إِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ: 6 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اخْتِنُوا أَوْلَادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ- فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ نَبَاتاً لِلَّحْمِ: 7 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ: 8 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ
صحيفة الرضا - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام قال
شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إن لي أخا يشتكي بطنه فقال مر أخاك أن يشرب شربة عسل بماء حار فانصرف إليه من الغد و قال يا رسول الله قد أسقيته و ما انتفع بها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدق الله و كذب بطن أخيك اذهب فأسق أخاك شربة عسل و عوذه بفاتحة الكتاب سبع مرات فلما أدبر الرجل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي إن أخا هذا الرجل منافق فمن هاهنا لا تنفعه الشربة: و شكا رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وجع البطن فأمره أن يشرب ماء حارا و يقول يا الله يا الله يا الله يا رحمان يا رحيم يا رب الأرباب يا إله الآلهة يا ملك الملوك يا سيد السادات اشفني بشفائك من كل داء و سقم فإني عبدك و ابن عبدك أتقلب في قبضتك أبو عبد الله الخواتيمي قال: حدثنا ابن يقطين عن حسان الصيقل عن أبي بصير قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام وجع السرة فقال له اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي و قل وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ثلاثا فإنك تعافى بإذن الله قال أبو عبد الله عليه السلام: ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاة قط فقال بإخلاص نية و مسح موضع العلة وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً إلا عوفي من تلك العلة أية علة كانت و مصداق ذلك في الآية حيث يقول شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حريز بن أيوب قال: حدثنا أبو سمينة عن علي بن أسباط عن أبي حمزة عن حمران بن أعين قال: سأل رجل محمد بن علي الباقر عليه السلام فقال يا ابن رسول الله إني أجد في خاصرتي وجعا شديدا و قد عالجته بعلاج كثير فليس يبرأ فقال أين
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد الله بن العلا القزويني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد عن حماد بن عيسى عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن عباية بن ربعي الأسدي: أنه سمع أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بعض أصحابه و قد شكا إليه السحر فقال اكتب في رق ظبي و علقه عليك فإنه لا يضرك و لا يجوز كيده فيك بسم الله و بالله بسم الله و ما شاء الله بسم الله لا حول و لا قوة إلا بالله قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَ بَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ محمد بن موسى الربعي قال: حدثنا محمد بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة السلمي عن أمير المؤمنين عليه السلام: قال
الأصبغ أخذت هذه العوذة منه عليه السلام و قال لي يا أصبغ هذه عوذة السحر و الخوف من السلطان تقولها سبع مرات بسم الله و بالله سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ و تقول في وجه الماء إذا فرغت من صلاة الليل قبل أن تبدأ بصلاة النهار سبع مرات فإنه لا يضرك إن شاء الله تعالى الخواتيمي قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي قال: حدثنا محمد بن أسلم عن الحسن بن محمد الهاشمي عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم قال: إني لأعرف آيتين من كتاب الله المنزل يكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها يكتبان في رق ظبي و تعلقه عليها في حقويها بسم الله و بالله إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً سبع مرات يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
له ويحك قل اللهم إني أسألك بأسمائك و بركاتك و دعوة نبيك الطيب المبارك المكين عندك صلى الله عليه وآله وسلم و بحقه و بحق ابنته فاطمة المباركة و بحق وصيه أمير المؤمنين و حق سيدي شباب أهل الجنة إلا أذهبت عني شر ما أجد بحقهم بحقهم بحقهم بحقك يا إله العالمين فو الله ما قام من مجلسه حتى سكن ما به جعفر بن جابر الطائي قال: حدثنا موسى بن عمر بن يزيد الصيقل قال: حدثنا عمر بن يزيد قال: كتب جابر بن حسان الصوفي إلى أبي عبد الله عليه السلام قال
يا ابن رسول الله منعتني ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي فادع الله لي فدعا له و كتب إليه عليك بسعوط العنبر و الزيبق على الريق تعافى منها إن شاء الله تعالى ففعل ذلك فكأنما نشط من عقال أحمد بن إبراهيم بن رياح قال: حدثنا الصباح بن محارب قال: كنت عند أبي جعفر بن الرضا عليه السلام فذكر أن شبيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة فمالت بوجهه و عينيه فقال يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل فيصير في قنينة يابسة و يضم رأسها ضما شديدا ثم تطين و توضع في الشمس قدر يوم في الصيف و في الشتاء قدر يومين ثم تخرجه فتسحقه سحقا ناعما ثم تدنفه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق ثم يستلقي على قفاه و يطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشق المائل و لا يزال مستلقيا حتى يجف القرنفل فإنه إذا جف رفع الله عنه و عاد إلى أحسن عادته بإذن الله تعالى قال فابتدر إليه أصحابنا فبشروه بذلك فعالجه بما أمره به عليه السلام فعاد إلى أحسن ما كان بعون الله تعالى
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
-عن الهيثم بن عبد الرّحمن عمّن حدثه عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (المهديّ مولده بالمدينة من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه أسم نبيّ، و مهاجره بيت المقدس، كثّ اللّحية، أكحل العينين، برّاق الثّنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى، في كتفه علامة النّبيّ، يخرج براية النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، من مرط مخمّلة سوداء مربّعة فيها حجر لم ينشر منذ توفّي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، و لا ينشر حتّى يخرج المهديّ يمدّه الله بثلاثة آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفهم و أدبارهم، يبعث و هو ما بين الثّلاثين و الأربعين). -عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر قال: سئل أمير المؤمنين علي عليه السّلام عن صفة المهدي، فقال
(هو شاب مربوع، حسن الشعر، حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، و نور وجهه يعلو سواد شعره و لحيته و رأسه بأبي ابن خيرة الإماء). -عن أبي القاسم إسماعيل بن عباد رحمه الله بإسناد متصل
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
دلائل خلافة المهدي و إمامته الإلهية -قال علي عليه السّلام: (إنّ الأئمّة من قريش، غرسوا في هذا البطن من هاشم، و لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم). -عن ربيعة بن ناجد، عن علي عليه السّلام أنه قال
(قريش أئمّة العرب، أبرارها أئمّة أبرارها، و فجّارها أئمّة فجّارها، و لكلّ حقّ، فأتوا كلّ ذي حقّ حقّه). -و روي مسندا عن عليّ (قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأئمّة بعدي من ذرّيّتك عدد نقباء بني إسرائيل، من ردّ عليهم و أنكرهم، فقد ردّ عليّ و أنكرني). -عن سليم بن قيس أنه سمع عليا عليه السّلام يقول: (إنّي
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٥٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
يرد عليّ الحوض أهل بيتي و من أحبّهم من أمتي كهاتين، يعني السّبّابتين، و لو شئت لقلت هاتين يعني السّبّابة و الوسطى احداهما تفضل على الأخرى. أبشر يا سفيان فإنّ الدّنيا تسع البرّ و الفاجر حتّى يبعث الله إمام الحقّ من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). -عن زيد بن وهب الجهني قال: لما طعن الحسن بن علي عليه السّلام بالمدائن أتيته و هو متوجع، فقلت: ما ترى يا ابن رسول الله، فإن الناس متحيرون؟ فقال:.. و ما أصنع يا أخا جهينة. إني و الله أعلم بأمر قد أدى به إليّ ثقاته: إن أمير لمؤمنين عليه السّلام قال
لي- ذات يوم و قد رأني فرحا-: (يا حسن أتفرح؟ كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا؟ كيف بك إذا ولّى هذا الأمر بنو أميّة، و أميرها الرحب البلعوم، الواسع الأعفاج يأكل و لا يشبع، يموت و ليس له في السماء ناصر، و لا في الأرض عاذر، ثم يستولي على غربها و شرقها، يدين له العباد و يطول ملكه، يستنّ بسنن أهل البدع و الضلال، و يميت الحق و سنة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقسم المال في أهل ولايته، و يمنعه من هو أحق به، و يذل في ملكه المؤمن، و يقوّى في سلطانه الفاسق، و يجعل المال بين أنصاره دولا، و يتخذ عباد الله خولا يدرس في سلطانه الحقّ و يظهر الباطل، و يقتل من ناواه على الحقّ، و يدين من والاه على الباطل).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٩١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
للذمم و أوصلهم للرحم، كأني أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمة من ولده ثلاث رجال سيرتهم سيرة الضلال، و الثاني و العشرون منهم الشيخ الهرم تطول أعوامه، و توافق الرعية أيامه، و السادس و العشرون منهم يشرد الملك منه شرود المنفتق، و يعضده الهزرة المتفيهق، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا، ذلك بما قدمت يداك و إنّ الله ليس بظلام للعبيد). -عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (إذا رأيتم الرايات السّود، فالزموا الأرض، فلا تحرّكوا أيديكم و لا أرجلكم، ثمّ يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدّولة، لا يفون بعهد و لا ميثاق، يدعون إلى الحقّ، و ليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى و نسبتهم القرى، و شعورهم مرخاة كشعور النّساء حتّى يختلفوا فيما بينهم، ثمّ يؤتي الله الحقّ من يشاء). -حدثنا أبو الحيرة سجة بن عبد الله قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول
(و الّذي نفسي بيده لا يذهب اللّيل و النّهار، حتّى تجيء الرّايات السّود من قبل خراسان، حتّى يوثقوا خيولهم بنخلات نيسان و الفرات). -عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: (هلاكهم من حيث بدؤا) -يعني بني العباس..
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي أمير المؤمنين عليه السّلام: قد طال هذا الأمر حتى متى؟ قال: فحرك رأسه ثم قال: (أنّى يكون ذلك و لم يعضّ الزمان، أنّى يكون ذلك و لم يجف الاخوان، أنى يكون ذلك و لم يظلم السلطان، أنى يكون ذلك و لم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها و يكفر صدورها، و يغير سورها، و يذهب ببهجتها، من فرّ منه أدركه و من حاربه قتله و من اعتزله افتقر، و من تابعه كفر حتى يقوم باكيان: باك يبكي على دينه، و باك يبكي على دنياه). -روى الديلمي مسندا عن الإمام علي عليه السّلام قال
(خير النّاس العرب، و خير العرب قريش، و خير قريش بنو هاشم، و خير العجم فارس و خير السودان النوبة، و خير الصبغ العصفر، و خير المال العقر، و خير الخضاب الحنّاء الكتم).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٦١. — غير محدد
-عن الهيثم بن عبد الرحمن عمن حدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (يخرج رجل قبل المهديّ من أهل بيته بالمشرق، يحمل السّيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل و يمثّل، و يتوجّه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتّى يموت). -من خطبة لمولانا علي قال في أواخرها: (.. و لقد عهد إليّ رسول الله و قال لي: يا عليّ لتقاتلنّ الفئة الباغية، و الفئة الناكثة و الفئة المارقة، أما و الله يا معشر العرب لتملأنّ أيديكم من الأعاجم و لتتخذّنّ منهم الأعبد، و أمهات الأولاد و ضرائب النكاح، حتى إذا امتلأت أيديكم منهم، عطفوا عليكم عطف الضراغم التي لا تبقى و لا تذر، فضربوا أعناقكم و أكلوا ما أفاء الله عليكم، و ورثوكم أرضكم و عقاركم، و لكن لن يكون ذلك منهم إلا عند تغير من دينكم، و فساد من انفسكم، و استخفاف بحقّ أئمّتكم، و تهاون بالعلماء من أهل بيت نبيّكم فذوقوا بما كسبت أيديكم و ما الله بظلام للعبيد). -عن ربعي بن حراش، عن علي عليه السّلام قال
خرج عبدان إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الحديبية قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، قالوا: يا محمد و الله ما خرجوا إليك رغبة في دينك و إنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله، ردهم إليهم،
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألا لعنة الله على العصاة من بني أميّة و بني العبّاس الخونة، الّذين يقتلون الطيّبين من ولدي، و لا يراقبون فيهم ذمّتي، و لا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي. إنّ لبني العبّاس يوما كيوم الطّموح و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي يفتح بين نهاوند و الدّينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النّبيّ، منعوت موصوف باعتدال الخلق، و حسن الخلق، و نضارة اللّون، له في صوته ضجاج و في أشفاره وطف، و في عنقه سطع فرق الشّعر، مفلّج الثّنايا، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عنه الظلام. يسير بعصابة خير عصابة آوت، و تقرّبت و دانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الّذين يلحقون حرب الكريهة و الدّبرة، يومئذ على الأعداء، إنّ للعدوّ يوم ذات الصّيلم و الاستئصال). -و روي عن علي عليه السّلام أنه قال
(تكون مدينة بين الفرات و دجلة يكون فيها حرب مفظعة، تسبى فيها النّساء، و يذبح فيها الرّجال كما تذبح الغنم). -عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه قالا: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام سمعت حبيبي محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: (سيكون
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اسطورة وهمية مختلقة، يراد منها الطعن بمذهب أهل البيت عليهم السّلام. و شاهد ضعف هذا الحديث في مضمونه، فالإمام علي عليه السّلام يحلف فيه قائلا: و الله ما أفضى إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشيء كتمته أحدا من الناس. و مما يكشف عن عدم صحة نسبة هذا الكلام للإمام عليه السّلام، ما جاء متواتر من طرق الفريقين، عن علي عليه السّلام نفسه حول ما اختصه به رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من اسرار تتعلق بعلم الغيب، و أحداث المستقبل، و امور تخص الخلافة و الإمامة، و الصراعات بين أئمة الضلال على السلطة، و الفتن الواقعة بعده، و غير ذلك مما رويناه عنه عليه السّلام مفصلا في مدخل هذا الكتاب. -عن أبي العالية، عن علي قال: (استكثروا من الطّواف بهذا البيت، فكأنّي برجل أصلع، أصمع، حمش السّاقين، معه مسحاة يهدمها). -عن أبي العالية، عن علي عليه السّلام قال
(كأنّي أنظر إلى حبشيّ، أصمع، أصلع، حمش السّاقين، جالسا على الكعبة بمسحاته و هو يهدم). -و روى بإسناده عن سويد قال: سمعت عليا يقول: (حجّوا قبل أن لا تحجّوا، فكأنّي أنظر إلى حبشيّ أصمع أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا.
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم باب التّوبة لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً ). -أخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد، و ابن أبي حاتم، عن علي عليه السّلام قال
(إنّ الدخان لم يمض بعد، يأخذ المؤمن كهيئة الزّكام و ينفخ الكافر حتى ينفذ).
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٩٨. — غير محدد
و قد جعلوه مثل قشر البيض، فيقولون نرجع غدا و نفتحه، فيصبحون و قد عاد إلى ما كان عليه قبل أن يلحس، فلا يزالون كذلك حتّى يولد فيهم مولود مسلم فإذا غدوا يلحسون قال لهم قولوا: بسم الله، فإذا قالوا بسم الله، فأرادوا أن يرجعوا حين يمسون فيقولون نرجع غدا، فنفتحه فيصبحون و قد عاد إلى ما كان عليه. فيقول: قولوا إن شاء الله، فيقولون إن شاء الله، فيصبحون و هو مثل قشر البيض، فينقبونه فيخرجون منه على النّاس فيخرج أوّل من يخرج منهم سبعون ألفا، عليهم التّيجان ثمّ يخرجون من بعد ذلك أفواجا فيأتون على نهر مثل نهركم هذا يعني الفرات، فيشربونه حتّى لا يبقى منه شيء، ثمّ يجيء الفوج منهم حتّى ينتهوا إليه، فيقولون لقد كان ها هنا ماء مرّة، و ذلك قول الله
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ، و الدّك التّراب، و كان وعد ربّي حقّا). غ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٠٩. — غير محدد
رجل من شرطة الخميس: ما هذا العجب يأ أمير المؤمنين؟ قال: و مالي لا أعجب و سبق القضاء فيكم و ما تفقهون الحديث، الا صوتات بينهنّ موتات، حصد نبات و نشر أموات، و عجبا كلّ العجب بين جمادى و رجب. قال ايضا رجل يا أمير المؤمنين: ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟ قال: ثكلت الآخر أمّه و أيّ عجب يكون أعجب من أموات يضربون هام الأحياء. قال: أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة، كأنّي أنظر[إليهم]قد تخللوا سكك الكوفة و قد شهروا سيوفهم على مناكبهم، يضربون كلّ عدو لله و لرسوله و للمؤمنين، و ذلك قول الله
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ كَمََا يَئِسَ اَلْكُفََّارُ مِنْ أَصْحََابِ اَلْقُبُورِ. ألا يا أيّها النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني إني بطرق السّماء أعلم من العالم بطرق
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: محمد بن علي بن بابويه قال: حدثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثني بشير بن سعيد بن قيلويه المعدل بالمرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت محمد بن حرب أمير المؤمنين يقول
سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها، فقال: " إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت فسل "، قال: قلت له: يا بن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟ فقال: " بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل: * (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) * وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل " قال: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرني بمسألتي، قال: " أردت أن تسألني عن رسول الله لم لم يطق حمله علي (عليه السلام) عند حطه الأصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يركب الناقة والفرس والبغلة والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون علي في القوة والشدة؟ قال: فقلت له: عن هذا والله أردت أن أسألك يا بن رسول الله فأخبرني، فقال: إن عليا برسول الله شرف، وبه ارتفع، وبه وصل إلى إطفاء نار الشرك، وإبطال كل معبود من دون الله عز وجل، ولو علاه النبي (صلى الله عليه وآله) لحط الأصنام لكان بعلي مرتفعا وشريفا وواصلا إلى حط الأصنام، فلو كان ذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن عليا قال: لما علوت ظهر رسول الله شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها، أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدي به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله وقد قال علي (عليه السلام): أنا من أحمد كالضوء من الضوء! أما علمت أن محمدا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الثالث والثلاثون: ابن شهرآشوب عن بشير الغفاري والقاسم بن جندب وأبو الطفيل، عن أنس ابن مالك في خبر أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله قال أنس: فدخل علي (عليه السلام). عن أبان بن الصلت، عن الصادق (عليه السلام): " سمي أمير المؤمنين إنما من ميرة العلم وذلك أن العلماء من علمه امتاروا، ومن ميرته استعملوا ". سلمان سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال: إنه يميرهم العلم، يمتار منه ولا يمتار من أحد. الرابع والثلاثون: في حديث ميلاد أمير المؤمنين (عليه السلام) تقدم في الباب الرابع، بالإسناد من مجالس الشيخ الطوسي، عن الصادق (عليه السلام) وساق الحديث إلى أن قال
ثم دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين (عليه السلام) وضحك في وجهه وقال: " السلام عيك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته "، قال: ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال: * (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون) * إلى آخر الآيات فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قد أفلحوا بك " وقرأ تمام الآيات إلى قوله: * (أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) * فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون ". الخامس والثلاثون: ابن شهرآشوب من أمالي ابن سهل أحمد القطان، وكافي الكليني بإسنادهما إلى جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): " لو علم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته " قلت: رحمك الله ومتى سمي؟ قال: " إن ربك عز وجل حين أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم قال: ألست بربكم وأن محمدا رسولي
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وتعالى عهد إلي أنه لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي، طوبى لمن تمسك بي وبالأئمة الأطهار من ذريتي " فقيل: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: " عدد نقباء بني إسرائيل ". الحديث السابع: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال: أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا زهير بن معاوية عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون بعدي اثنا عشر خليفة " ثم تكلم بشئ لم أفهمه فقال بعضهم: فسألت القوم، فقالوا: كلهم من قريش. قلت: وروى هذا الحديث الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد بن عثمان وساق حديثه. الحديث الثامن: ابن بابويه في الخصال قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو الحسين الطاهر بن إسماعيل الخثعمي قال: حدثنا أبو كريب يعني محمد بن علاء الهمداني قال: حدثنا عمي يعني ابن عبيد الطنافسي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" كان بعدي اثنا عشر أميرا " ثم تكلم فخفي علي ما قال فسألت أبي: ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش. الحديث التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: أخبرنا علي بن الحسن بن سالم قال: حدثنا محمد بن الوليد يعني البسري قال: حدثنا محمد بن جعفر يعني غندر قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: [ سمعت جابر بن سمرة يقول ] سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " وقال كلمة لم أسمعها، فقال القوم: قال: كلهم من قريش. الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: حدثنا العلاء بن سالم قال: حدثنا يزيد [ بن الحسن ] ابن هارون قال: أخبرنا شريك عن سماك [ وعبد الله بن عمير وحصين بن عبد الرحمن قالوا: سمعنا ] جابر بن سمرة يقول: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أبي فقال: " لا يزال هذه الأمة أمرها صالحا ظاهرة على عدوها حتى يمضي اثنا عشر ملكا - أو قال اثنا عشر خليفة " ثم قال كلمة خفيت علي فسألت أبي فقال: قال: كلهم من
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قريش. الحديث الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا زهير عن سماك بن حرب [ وزياد بن علاقة وحصين بن عبد الرحمن كلهم ] عن جابر بن سمرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يكون بعدي اثنا عشر أميرا " غير أنه قال في حديثه: ثم تكلم بشئ لم أفهمه قال بعضهم في حديثه: فسألت أبي، وقال بعضهم: فسألت القوم فقالوا: [ قال: ] كلهم من قريش. الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يحيى العطار القصراني قال: حدثنا أبو علي بن بشر بن موسى بن صالح قال: حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد القصري عن إسرائيل عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة السوائي يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
" يكون من بعدي اثنا عشر أميرا " ثم تكلم بكلمة لم أفهمها فسألت القوم فقالوا: قال: كلهم من قريش. الحديث الثالث عشر: محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة وأخبرنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن [ أبي ] هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شفي الأصبحي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يكون خلفي اثنا عشر خليفة ". الحديث الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثني أبو علي محمد بن علي بن إسماعيل اليشكري المروزي قال: حدثنا سهل بن عمار النيسابوري قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين قال: حدثنا سفيان عن سعيد بن عمرو [ بن أشوع ] عن الشعبي عن جابر ابن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب فسمعته يقول: " يكون من بعدي اثنا عشر، يعني أميرا " ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش. الحديث الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو بكر
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث العشرون: الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن الحكم بن جبير عن أبي بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " يالطهور وعنده علي ابن أبي طالب (عليه السلام) " فأخذ رسول الله بيد علي بعد ما تطهر فألسقها بصدره ثم قال: " إنما أنت منذر " ويعني نفسه ثم ردها إلى صدر علي ثم قال: " ولكل قوم هاد " ثم قال له: " أنت منار الأنام وغاية الهدى وأمير القراء اشهد على ذلك إنك كذلك ". الحديث الحادي والعشرين: الفارسي في الروضة قال: قال علي (عليه السلام): * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * (منذر) محمد (ولكل قوم هاد) أنا ". الحديث الثاني والعشرين: عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر (عليه السلام) " فالنبي المنذر وبعلي يهتدي المهتدون ". الحديث الثالث والعشرين: جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " النبي المنذر وعلي الهادي ". أقول: والرواية عن ابن عباس في هذه الآية بهذا المعنى مستفيضة من طرق الخاصة، والعامة يطول الكتاب بذكرها. قال ابن شهرآشوب: صنف أحمد بن محمد بن سعيد - يعني بن عقدة - كتابا في قوله تعالى: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * إنما نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام).
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
قلت له: * (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا) * قال: " إنما يسره على لسان نبيه حتى أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما فبشر به المؤمنين، وأنذر به الكافرين وهم القوم الذين ذكرهم الله قوما لدا كفارا ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن شهرآشوب من تفسير أبي عبيدة وعلي بن حرب الطائي، قال عبد الله بن مسعود: الخلفاء أربعة آدم * (إني جاعل في الأرض خليفة) * وداود * (يا داود إنا جعلناك خليفة) * يعني بيت المقدس، وهارون، قال موسى: * (اخلفني في قومي) * وعلي * (وعد الله الذين آمنوا منكم) * يعني علي بن أبي طالب * (ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) * آدم وداود وهارون * (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) * يعني الإسلام * (وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) * يعني أهل مكة * (يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك) * بولاية علي بن أبي طالب * (أولئك هم الفاسقون) * يعني العاصين لله ولرسوله وقال أمير المؤمنين
(عليه السلام): " من لم يقل إني رابع الخلفاء فعليه لعنة الله " ثم ذكر نحو هذا المعنى.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أنس بن مالك قال: لما نزلت الآيات الخمس في طس * (أم من جعل الأرض قرارا وجعل لها أنهارا) * الآيات انتفض علي انتفاض العصفور، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما لك يا علي؟ قال: عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله عنهم، فمسحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده، ثم قال: أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق، ولولا أنت لم يعرف حزب الله. الأول: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم ابن الحكم عن المسعودي قال: حدثنا الحرث بن حصين عن عمران بن الحصين قال: كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أأله مع الله قليلا ما تذكرون) * قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاضة العصفور، فقال
له النبي (صلى الله عليه وآله): ما شأنك تجزع؟ فقال: ما لي لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لا تجزع، فوالله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه. قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي وساق السند والمتن سواء.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي عشر: علي بن إبراهيم قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن العباس عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله * (ما ضل صاحبكم وما غوى) * يقول: ما ضل في علي (عليه السلام) وما غوى، وما ينطق فيه عن الهوى، وما كان ما قال
فيه إلا بالوحي الذي أوحى إليه.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يسيرون هناك، وبهذه الأصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أن يبلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم، وتتخذهم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم ويستلقي أولئك المنعمون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم، فذلك قول الله
عز وجل: * (يستهزئ بهم) * وقوله عز وجل: * (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون) *.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد
الثالث: ابن بابويه في " الفقيه " مرسلا عن الصادق ( عليه السلام قال
قال: موت علمائها.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إن الله عز وجل اشتق لي اسما من أسمائه ولعلي اسما فسماني أحمد لتحمدني أمتي وأما علي فالله العلي سماه عليا يا أنس كما حجبت عني عليا ضربك الله بالوضح " وكان لا يدخل المسجد بعد الدعوة إلا متبرقع الوجه. السادس والثلاثون: علي بن محمد المالكي في كتاب فصول المهمة عن أنس بن مالك (رحمه الله) قال أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) طير مشوي يسمى الحجل وفي رواية ما رواه الأخباري فقال: " ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " فجاء علي فحجبته وقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشغول رجاء أن يكون الدعوة لرجل من قومي ثم جاء علي ثانية فحجبته ثم جاء ثالثة فقرع الباب فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " أدخله فقد عينته " فلما دخل قال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حبسك عنا يرحمك الله " قال: " هذه آخر ثلاث مرات وأنس يقول إنك مشغول " فقال: " يا أنس ما حملك على ذلك " قال: سمعت دعوتك فأحببت أن يكون لرجل من قومي فقال (صلى الله عليه وآله): " لا يلام الرجل على حبه لقومه ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثني معمر، وأخبرني عثمان الجدري عن مقسم عن ابن عباس أن عليا (عليه السلام) أول من أسلم. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن قتادة عن الحسن وغيره أن عليا أول من أسلم بعد خديجة. الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبة العرني يقول: سمعت عليا (عليه السلام) يقول
" أنا أول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عمر بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال أول من صلى مع النبي (صلى الله عليه وآله) علي (عليه السلام). الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبة العرني يقول: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " أنا أول رجل صلى مع رسول الله ". السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أنبأنا أبو طالب محمد بن عبد القادر عن عبد العزيز علي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن الحسن ويحيى بن محمد المديني قالا: حدثنا عبيد بن سعد، حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم، حدثنا سلام أبو عبد الله قال يحيى وهو ابن سالم الطويل المدايني: قال محمد بن أحمد بن محمد، وحدثنا محمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، حدثنا أبي عن سلافة بن سالم قالوا في حديثهم عن زيد العمى عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " إن أقضى أمتي علي بن أبي طالب ". الثاني: موفق بن أحمد، أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا أبي أخبرنا أبو سعيد الفتال بأصفهان، حدثنا أبو إسحاق بن خرسيد قوله أبو سعيد أحمد بن زياد الأعرابي، حدثني نجيح بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الزهري القاضي، حدثني أبو نعيم ضرار بن صرد، حدثني علي بن هاشم، حدثني محمد بن عبد الله الهاشمي عن أبي بكر محمد بن عمر بن خرم بن عباد بن عبد الله عن سلمان (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب ". الثالث: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن الحسن قال: حدثنا مالك بن سليمان أبو أنس الأنصاري قال: حدثنا سليمان بن عباس، حدثني صفوان بن عمر عن حميد بن عبد الله بن يزيد المدني أنه ذكر عند النبي (صلى الله عليه وآله) قضاء قضى به علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأعجب النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: " الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر، ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) قال
وا: يا رسول الله رضينا بحكم علي وقوله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وهو توبتكم مما قلتم ". الثامن: الشيخ في التهذيب بإسناده عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) " أن قوما احتفروا زبية الأسد باليمن، فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد، فوقع رجل فتعلق بآخر وتعلق الآخر بالآخر والآخر بالآخر، فمنهم من مات من جراحة الأسد، ومنهم من أخرج فمات، فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف فقال أمير المؤمنين: هلموا أقض بينكم، فقضى أن للأول ربع الدية والثاني ثلث الدية والثالث نصف الدية والرابع الدية كاملة، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعض، ورفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبر بقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجازه ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: وأما حجة الجاحظ لإمامة أبي بكر بكونه أول الناس إسلاما، فلو كان هذا احتجاجا صحيحا لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة وما رأيناه صنع ذلك، لأنه أخذ بيد عمر ويد أبي عبيدة بن الجراح وقال للناس: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا منهما ما شئتم، ولو كان هذا احتجاجا صحيحا لما قال عمر: وكانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها. السابع: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى أبو جعفر الطبري قال: خطب الناس عمر بالكلام المشهور أن قوما يقولون: إن بيعة عمر أبا بكر كانت فلتة، وأنه لو مات عمر لفعلنا، أما إن بيعة أبي بكر كانت فلتة إلا أن الله وقى شرها، وليس فيكم من يقطع إليه الرقاب كأبي بكر، فأي امرئ بايع امرأ من غير مشورة من المسلمين فإنهما بغرة أن يقتلا. الثامن: ابن أبي الحديد في الشرح قال: قال علي (عليه السلام) من كلام له
(عليه السلام): لم تكن بيعتكم لي فلتة، قال ابن أبي الحديد في شرحه: معنى الفلتة الكلام يقع بغير تدبر ولا روية، وفي الكلام تعريض ببيعة أبي بكر (رضي الله عنه)، وقد تقدم لنا في معنى قول عمر (رضي الله عنه): كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٤٣. — غير محدد
لعمري لقد أيقظت من كان نائما * * * وأسمعت من كانت له أذنان الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الكريم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرني أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو عاصم عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: لما نزل علي بالربذة سألت عن قدومه إليها فقيل: خالف عليه طلحة والزبير وعائشة وصاروا إلى البصرة، فخرج يريدهم فصرت إليه فجلست حتى صلى الظهر والعصر، فلما فرغ من صلاته قام إليه ابنه الحسن بن علي (عليهما السلام) فجلس بين يديه ثم بكى وقال: يا أمير المؤمنين إني لا أستطيع أن أكلمك، وبكى فقال له أمير المؤمنين: لا تبك يا بني وتكلم ولا تحن حنين الجارية. فقال: يا أمير المؤمنين إن القوم حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبونه إما ظالمون أو مظلومون، فسألتك أن تعتزل الناس وتلحق بمكة حتى تؤوب العرب وتعود إليها أحلامها ويأتيك وفودها، فوالله لو كنت في جحر ضب لضربت إليك العرب آباط الإبل حتى تستخرجك منه ثم خالفك طلحة والزبير فسألتك ألا تتبعهما وتدعهما، فإن اجتمعت الأمة فذاك وإن اختلفت رضيت بما قسم الله، وأنا اليوم أسألك ألا تقدم العراق وأذكرك بالله أن لا تقتل بمضيعة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما قولك: إن عثمان حصر فما ذاك؟ وما علي منه؟ وكنت بمعزل عن حصره، وأما قولك إئت مكة فوالله ما كنت لأكون الرجل الذي تستحل به مكة، وأما قولك اعتزل العراق ودع طلحة والزبير، فوالله ما كنت لأكون كالضبع ينتظر حتى يدخل عليها طالبها فيضع الحبل في رجلها حتى يقطع عرقوبها فيمزقها إربا إربا، ولكن أباك يضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع العاصي المخالف أبدا حتى يأتي علي يومي، فوالله ما زال أبوك مدفوعا عن حقه مستأثرا عليه منذ قبض الله نبيه (عليه السلام) حتى يوم الناس هذا، فكان طارق بن شهاب - أي وقت حدث بهذا الحديث يبكي. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال: حدثني أحمد التعلبي قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ما كان، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
موفق بن أحمد يرفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) يحشر الشاك في علي من قبره وفي عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعلة على كل شعلة شيطان يلطخ وجهه حتى يوقفه للحساب، وفي رواية: يكلح في وجهه.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن نوح بن شعيب النيسابوري عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن عروة بن أبي شعيب العقرقوقي عن شعيب عن أبي بصير قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يحدث عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) يوما لأصحابه: أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان (رضي الله عنه): أنا يا رسول الله. قال: فأيكم يحيي الليل؟ قال سلمان: أنا يا رسول الله. قال: فأيكم يختم القرآن في كل يوم؟ قال سلمان: أنا يا رسول الله. فغضب بعض أصحابه فقال: يا رسول الله إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش. قلت: أيكم يصوم الدهر؟ قال: أنا وهو أكثر أيامه يأكل وقلت: أيكم يحيي الليل قال أنا وهو أكثر ليله نائم، قلت: وأيكم يختم القرآن في كل يوم قال: أنا وهو أكثر يومه صامت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مه يا فلان وأين لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنه ينبئك، فقال الرجل لسلمان: يا أبا عبد الله أليس زعمت أنك تصوم الدهر فقال: نعم، فقال: رأيتك في أكثر نهارك تأكل، فقال: ليس حيث تذهب إني أصوم الثلاثة في الشهر وما قال الله عز وجل: *(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)* وأصل شهر شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر. فقال: أليس زعمت أنك تحيي الليل؟ فقال: نعم. فقال: أنت أكثر ليلك نائم. فقال: ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من بات على طهر فكأنما أحيي الليل كله وأنا أبيت على طهر. فقال: أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم؟ قال: نعم. قال: فإنك أكثر أيامك صامت.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم فلما استتم القوم كلامهم أمرنا بالجلوس على البساط ثم نادى: يا ريح الصبا احمليني فإذا نحن في الهواء ما شاء الله ثم قال: يا ريح ضعيني فإذا نحن في الأرض فوكز الأرض برجله فإذا نحن بعين ماء فقال: معاشر الناس توضؤوا للصلاة فإنكم تدركون صلاة العصر مع النبي (صلى الله عليه وآله) قال: فتوضأنا ثم أمرنا بالجلوس على البساط فجلسنا ثم قال: يا ريح الصبا احمليني فإذا نحن في الهواء، ثم قال: يا ريح الصبا ضعيني فإذا نحن في مسجد رسول الله وقد صلى ركعة واحدة فصلينا معه ما بقي من الصلاة وما فات بعده وسلمنا على النبي فأقبل بوجهه علينا وقال: يا أنس تحدثني أم أحدثك؟ فقلت: الحديث منك أحسن، فحدثني حتى كأنه معنا ثم قال عقيب ذكره هذا الحديث: قال علي بن موسى
بن طاووس: هذا الحديث رويناه من عدة طرق مذكورات وإنما ذكرناه هنا لأنه من رجال الجمهور وهم غير متهمين فيما ينقلونه لمولانا علي (عليه السلام) من الكرامات.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الرضا عليه السلام
الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أبو علي بن أحمد بن يحيى المكتب قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا بشر بن سعيد بن قلبويه المعدل بالرافقة قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي قال
سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، وإن شئت قل قال: قلت له: يا بن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال: بالتوسم والتفرس، أما سمعت قول الله عز وجل *(إن في ذلك لآيات للمتوسمين)* وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله قال: فقلت له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرني بمسألتي قال: أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حط الأصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يركب الناقة والفرس والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون علي (عليه السلام) في القوة والشدة؟ قال: فقلت له: عن هذا والله أردت أن أسألك يا بن رسول الله فأخبرني؟ قال: نعم، إن عليا (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه وآله) تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى أن أطفأ نار الشرك وأبطل كل معبود من دون الله عز وجل ولو علاه النبي (صلى الله عليه وآله) لحطة الأصنام لكان (عليه السلام) بعلي مرتفعا ومتشرفا وواصلا إلى حط الأصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن عليا (عليه السلام) قال: لما علوت ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟ أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله وقد قال علي (عليه السلام): أنا من أحمد كالضوء من الضوء؟ أما علمت أن محمدا وعليا (صلوات الله عليه) ما كانا نورا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام، وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالوا: إلهنا وسيدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة،
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن قنبر مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) على شاطئ الفرات فنزع قميصه ودخل، فجاءت موجة فأخذت القميص فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلم يجد القميص فاغتم لذلك غما شديدا، فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن انظر عن يمينك وخذ ما ترى، فإذا بمنديل عن يمينه وفيه قميص مطوي فأخذه ليلبسه فسقطت من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران، *(كذلك وأورثناها قوما آخرين)*.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صوته: " السلام عليكم أيها السكان البررة الأتقياء، أنا ابن وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنا الحسن بن علي سبط رسول الله وابن رسول الله ورسوله إليكم " وقد قذف الخرقة في الوادي فسمعت من الوادي صوتا: لبيك لبيك يا سبط رسول الله وابن البتول وابن سيد الأوصياء، سمعنا وأطعنا، انتظر ليدفع إليك، فبينا أنا كذلك إذ ظهر غلام لم أدر من أين ظهر وبيده زمام ناقة حمراء تتبعها ستة، فلم يزل يخرج غلام بعد غلام، في يد كل غلام قطار حتى عددت مائة ناقة حمراء بأزمتها وأحمالها فقال الحسن
(عليه السلام): " خذ بزمام نوقك وعبيدك ومالك وامض بها يرحمك الله ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٣٩. — غير محدد
أبو جعفر الطبري قراءة قال: حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال: حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال: حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: شهدت مع علي (عليه السلام) يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، حتى إذا كان عند الظهر فكشف الله ذلك عني، فقاتلت قتالا شديدا قال: ثم أتيت بعد ذلك المدينة فآتيت أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فسلمت فاستأذنت فقيل: من ذا؟ فقلت: سائل. فقالت: اطعموا السائل. فقلت: إني والله ما أسأل طعاما ولا شرابا ولكني أبو ثابت مولى أبي ذر. فقالت: مرحبا، فقصصت عليها قصتي قالت: فأين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قال: فقلت إلى أحسن ذلك، كشف الله ذلك عني حين زوال الشمس، فقاتلت قتالا شديدا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى فرغ. قالت: أحسنت، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول
" إن عليا مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ". والروايات في هذا الباب كثيرة جدا، من أراد الوقوف بكثرة فعليه بكتابنا معالم الزلفى فإن فيه من طريق المخالف والمؤالف ما يبلغ حد التواتر.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبيه الحسين بن علي ( عليه السلام قال
سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سأله سليم بن قيس.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٠. — الإمام الحسين عليه السلام
ضم فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال: هؤلاء ثقتي وعترتي في أهل بيتي، فأذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: أدخلني معك ومعهم في الكساء. فقال لها: يا أم سلمة، أنت بخير وإلى خير، وإنما نزلت هذه الآية في وفي هؤلاء خاصة. فقلت: الله يا أبا سعيد ما ترويه في علي (عليه السلام) وما سمعتك تقول فيه؟ قال: يا أخي، أحقن بذلك دمي من هؤلاء الجبابرة الظلمة لعنهم الله. يا أخي، لولا ذلك لقد شالت بي الخشب ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك فيكفون عني. وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيحسبون أني لهم ولي. قال الله عز وجل
(ادفع بالتي هي أحسن السيئة) يعني التقية.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وأشار بإصبعيه المسبحتين - ولا أقول كهاتين - وأشار بالمسبحة والوسطى - لأن إحديهما قدام الأخرى. فتمسكوا بهما لا تضلوا، ولا تقدموهم فتهلكوا، ولا تخلفوا عنهم فتفرقوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم). قال: يا أمير المؤمنين، سمه لي. قال: الذي نصبه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بغدير خم، فأخبرهم (أنه أولى بهم من أنفسهم). ثم أمرهم أن يعلم الشاهد الغائب منهم. فقلت: أنت هو، يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا أولهم وأفضلهم، ثم ابني الحسن من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم. ثم أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حتى يردوا عليه حوضه واحدا بعد واحد. فقام الرجل إلى علي (عليه السلام) فقبل رأسه، ثم قال
أوضحت لي وفرجت عني وأذهبت كل شئ في قلبي.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلت: يا نبي الله، ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي معه، الذين قال في حقهم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فإن (خفتم التنازع في شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم. قلت: يا نبي الله، ومن هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد مهتد لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم. بهم ينصر الله أمتي وبهم يمطرون، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم. فقلت: يا رسول الله، سمهم لي. فقال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن (عليه السلام) - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - ثم ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - ثم ابن له على اسمي، اسمه (محمد) باقر علمي وخازن وحي الله، وسيولد (علي) في حياتك يا أخي، فاقرأه مني السلام. ثم أقبل على الحسين (عليه السلام) فقال
سيولد لك (محمد بن علي) في حياتك فاقرأه مني السلام. ثم تكملة الاثني عشر إماما من ولدك يا أخي. فقلت: يا نبي الله، سمهم لي. فسماهم لي رجلا رجلا. منهم - والله يا أخا بني هلال - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء الجميع وقبائلهم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
أبي المختار ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا - وقد كان من عماله - ورد عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ولم يأخذ منه عشره ولا نصف عشره! وكان من عماله الذين أغرموا أبو هريرة - وكان على البحرين - فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرون ألفا، فأغرمه اثني عشر ألفا. قال أبان: قال سليم: فلقيت عليا (عليه السلام) فسألته عما صنع عمر، فقال
هل تدري لم كف عن قنفذ ولم يغرمه شيئا؟ قلت: لا. قال: لأنه هو الذي ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم، فماتت صلوات الله عليها وإن أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٢٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
ونحملكه لثقتنا بك. فقال: احملاني على ما شئتما، فإني طوع أيديكما. فقالا له: (إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حيا أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به؟ ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا فإنه أشجع العرب، وقد ارتكبنا منه ما رأيت وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه، وانتزعنا فدك من امرأته. فإذا صليت بالناس صلاة الغداة فقم إلى جنبه وليكن سيفك معك، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه)! قال علي (عليه السلام): فصلى خالد بن الوليد بجنبي متقلدا السيف. فقام أبو بكر في الصلاة وجعل يؤامر نفسه وندم وأسقط في يده حتى كادت الشمس أن تطلع ثم قال - قبل أن يسلم -: (لا تفعل ما أمرتك) ثم سلم فقلت لخالد: وما ذاك؟ قال: كان قد أمرني - إذا سلم - أن أضرب عنقك قلت: أو كنت فاعلا؟ قال: إي وربي إذا لفعلت! قال سليم: ثم أقبل (عليه السلام) على العباس وعلى من حوله، ثم قال
ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا، فقال: (إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان).
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الجواد عليه السلام
والعجب لهدمه منزل أخي جعفر وإلحاقه في المسجد، ولم يعط بنيه من ثمنه قليلا ولا كثيرا. ثم لم يعب ذلك عليه الناس ولم يغيروه، فكأنما أخذ منزل رجل من الديلم. والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله
(أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء وإن لم يجده حتى يلقى الله) ثم قبل الناس ذلك ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا. والعجب لما خلطا قضايا مختلفة في الجد بغير علم تعسفا وجهلا وادعائهما ما لم يعلما جرأة على الله وقلة ورع.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأبلغت وقلت حقا، فلا يرغم الله إلا آنافهما. فرققت لعثمان وعلمت أنه إنما أراد بذلك رضاي وأنه أقرب منهما رحما وأكف عنا منهما، ح وإن كان لا عذر له ولا حجة بتأميره علينا وادعائه حقنا.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٤٣. — غير محدد
البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ". ولقد كان منهم بعض من تفضله أنت وأصحابك - يا ابن قيس - فارين، فلا رمى بسهم ولا ضرب بسيف ولا طعن برمح. إذا كان الموت والنزال لاذ وتوارى واعتل، ولاذ كما تلوذ النعجة العوراء لا تدفع يد لامس، وإذا لقي العدو فر ومنح العدو دبره جبنا ولؤما، وإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم، كما قال الله
" سلقوكم بألسنة حداد
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٤٥. — غير محدد
وخير الوصيين وابن عم نبينا وأخوه ووارثه، وسيوفنا سيوف الله، ورئيسهم ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق وبقية الأحزاب يسوقهم إلى الشقاء والنار. ونحن نرجو بقتالهم من الله الثواب، وهم ينتظرون العقاب. فإذا حمى الوطيس وثار القتال وجالت الخيل بقتلانا وقتلاهم رجونا بقتالهم النصر من الله، فلا أسمعن إلا غمغمة أو همهمة. أيها الناس، غضوا الأبصار وعضوا على النواجذ من الأضراس فإنها أشد لضرب الرأس، واستقبلوا القوم بوجوهكم وخذوا قوائم سيوفكم بأيمانكم، فاضربوا الهام وأطعنوا بالرماح مما يلي الشرسوف (موتورين بآبائهم وبدماء إخوانهم حنقين على عدوهم، قد وطنوا أنفسهم على الموت، لكيلا تذلوا ولا يلزمكم في الدنيا عار). ثم التقى القوم فكان بينهم أمر عظيم، فتفرقوا عن سبعين ألف قتيل من جحاجحة العرب. وكانت الوقعة يوم الخميس من حيث استقلت الشمس حتى ذهب ثلث الليل الأول. ما سجد لله في ذينك العسكرين سجدة حتى مرت مواقيت الصلوات الأربع: الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال سليم: ثم إن عليا (عليه السلام) قام خطيبا فقال
(يا أيها الناس، إنه قد بلغ بكم ما قد رأيتم وبعدوكم كمثل فلم يبق إلا آخر نفس، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها،
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٣٥. — الإمام العسكري عليه السلام
والله ما استخلف رسول الله غيري. فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول، فقل له: قال لك علي: والله ما استخلفك رسول الله وإنك لتعلم من خليفة رسول الله). فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة. فقال أبو بكر: (صدق علي، ما استخلفني رسول الله) فغضب عمر ووثب وقام. فقال أبو بكر: (إجلس). ثم قال لقنفذ: (إذهب إليه فقل له: (أجب أمير المؤمنين أبا بكر)! فأقبل قنفذ حتى دخل على علي (عليه السلام) فأبلغه الرسالة. فقال (عليه السلام): (كذب والله، انطلق إليه فقل له: والله لقد تسميت باسم ليس لك، فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك). فرجع قنفذ فأخبرهما. فوثب عمر غضبان فقال: (والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله فخلني آتك برأسه) فقال أبو بكر: (إجلس)، فأبى فأقسم عليه فجلس. ثم قال: يا قنفذ، انطلق فقل له: (أجب أبا بكر). فأقبل قنفذ فقال: (يا علي، أجب أبا بكر). فقال علي (عليه السلام): (إني لفي شغل عنه، وما كنت بالذي أترك وصية خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور). فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر. فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا. ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي (عليه السلام)، وفاطمة (عليها السلام) قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله ). فأقبل عمر حتى ضرب الباب، ثم نادى: (يا بن أبي طالب، افتح الباب). فقالت فاطمة (عليها السلام): (يا عمر، ما لنا ولك؟ لا تدعنا وما نحن فيه). قال: (افتحي الباب وإلا أحرقناه عليكم)!
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال: يا علي، قم بايع. فقال علي (عليه السلام): إن لم أفعل؟ قال: إذا والله نضرب عنقك. قال (عليه السلام): كذبت والله يا بن صهاك، لا تقدر على ذلك. أنت ألأم وأضعف من ذلك. فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال: (والله إن لم تفعل لأقتلنك). فقام إليه علي (عليه السلام) وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده! فقال عمر: قم يا علي بن أبي طالب فبايع. قال (عليه السلام): فإن لم أفعل؟ قال: (إذا والله نقتلك). واحتج عليهم علي (عليه السلام) ثلاث مرات، ثم مد يده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك. ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس. قال: ثم إن فاطمة (عليها السلام) بلغها أن أبا بكر قبض فدك. فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت: يا أبا بكر، تريد أن تأخذ مني أرضا جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وتصدق بها علي من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله ): (المرء يحفظ في ولده بعده)؟ وقد علمت أنه لم يترك لولده شيئا غيرها.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وما هو لهما باسم لأنه اسم غيرهما. إن عليا لخليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين. لقد أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وأمرهما معنا فسلمنا على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: وذكر سليم: أنه لم يكن مع طلحة والزبير رجل واحد من المهاجرين والأنصار، ولا مع معاوية رجل من المهاجرين والأنصار، ولا مع الخوارج يوم النهروان أحد من المهاجرين والأنصار. قال: وسمعت سعدا وذكر المخدج، قال: فقال علي (عليه السلام): قتل شيطان الوهدة. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول
(أمه أمة لبني سليم وأبوه شيطان)!
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحدا قط). فحدث بتسليم الملائكة عليه وحديث يوم أحد. فوجدتهما في صحيفة سليم بعد ذلك يرويهما عن علي ( عليه السلام قال
أبان: فلما حدثنا بهذين الحديثين خلوت به وتفرق القوم غيري وغير أبي خليفة، وبت ليلتي إذ ذاك عنده. فقال الحسن تلك الليلة: لولا رواية يرويها الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله ) لظننت أن الناس كلهم هلكوا منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) غير علي (عليه السلام) وشيعته. قلت: يا با سعيد، وأبو بكر وعمر؟ قال: نعم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سليم: قال: قلت لعبد الله بن العباس - وجابر بن عبد الله الأنصاري إلى جنبه -: شهدت النبي (صلى الله عليه وآله ) عند موته؟ قال: نعم، لما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) جمع كل محتلم من بني عبد المطلب وامرأة وصبي قد عقل، فجمعهم جميعا فلم يدخل معهم غيرهم إلا الزبير فإنما أدخله لمكان صفية، وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد. ثم قال: (إن هؤلاء الثلاثة منا أهل البيت)، وقال: (أسامة مولانا ومنا). وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) استعمله على جيش وعقد له وفي ذلك الجيش أبو بكر وعمر، فقال كل واحد منهما: (لا ينتهي يستعمل علينا هذا الصبي العبد) فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليودعه ويسلم عليه، فوافق ذلك اجتماع بني هاشم فدخل معهم واستأذن أبو بكر وعمر أسامة ليسلما على النبي (صلى الله عليه وآله ) فأذن لهما. فلما دخل أسامة معنا - وهو من أوسط بني هاشم وكان (صلى الله عليه وآله ) شديد الحب له - قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله ) لنسائه: (قمن عني فأخلينني وأهل بيتي). فقمن كلهن غير عائشة وحفصة فنظر إليهما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: (اخلياني وأهل بيتي). فقامت عائشة آخذة بيد حفصة وهي تدمر غضبا وتقول: (قد أخليناك وإياهم) فدخلتا بيتا من خشب.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسكاني في شواهد التنزيل قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ: أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عمير، قال: حدثني بشر بن المفضل عن عيسى بن يوسف عن أبي الحسن علي بن يحيى عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن علي (عليه السلام): إن الله تعالى إيانا عنى بقوله: (لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)، فرسول الله (صلى الله عليه وآله ) شاهد علينا، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه. ونحن الذين قال الله
جل اسمه فيهم: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن العباس (رحمه الله) في تفسيره: حدثنا محمد بن القاسم عن حسين بن الحكم عن حسين بن نصر عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن علي ( عليه السلام قال
قوله عز وجل: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون)، فنحن قومه ونحن المسؤولون.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٦٨. — غير محدد
الشيخ الطوسي في أماليه: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي قال: حدثنا الفضل بن المفضل بن قيس بن زمانة الأشعري، قال: حدثنا حماد بن عيسى الغريق، قال: حدثني عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله ): (من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعنيه).
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و من أسمائه يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [1]، يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [2]، و معنا هما واحد، يقال: زمله في ثوبه أي لفّه، و تزمّل بثيابه أي تدثّر. و الكريم في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* [3] و سمّاه نورا في قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ [4]. و من أسمائه نعمة في قوله: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [5] و عبدا في قوله: نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ [6] و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تدعني إلّا بيا عبده لأنّه أشرف أسمائي. و رءوفا و رحيما في قوله تعالى: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [7] و سمّاه عبد اللّه في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ [8] و سمّاه طه و يس، و منذرا في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ* [9] و مذكّر في قوله: إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ [10]. و نبي التوبة، و روى البيهقي في كتاب دلائل النبوّة باسناده عن ابن عباس قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه خلق الخلق [11] قسمين فجعلني في خير هما قسما و ذلك قوله تعالى: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ [12] وَ أَصْحابُ الشِّمالِ [13] فأنا من أصحاب اليمين و أنا من خير أصحاب اليمين، ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [14] وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ [15] وَ السَّابِقُونَ
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إليه، و هي معروفة منقولة، و هذا باب لو أو غلت فيه أطلت و لم أبلغ مدى عشيره [1] و لا أتيت مع الإسهاب [2] بيسيره. و أين الثريا من يد المتناول * * * و كيف لي بعد الرمال و الجنادل [3] فالقرآن الذي أخرس الفصحاء عن مجاراته [4]، و قيّد البلغاء بالعيّ عن مباراته [5] فعاد سحبان بيانهم باقلا، و تناصروا لمعارضته فلم يجدوا إلّا خاذلا، و تعاهدوا و تعاقدوا فعدموا معينا و نصيرا، و عادوا بالخيبة و الخذلان فلا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا فأذعنوا منقادين بخزائم [6] الذل و الصغار، و عنوا خاضعين في ربق [7] الذل و الإسار. و منها مجيء الشجرة إليه و قد ذكرها علي ( عليه السلام قال
له الكفار: إن دعوتها فجاءت آمنا فقال: أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين باللّه و اليوم الآخر و تعلمين أنّي رسول اللّه فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللّه، فجاءت و لها دويّ شديد (الحديث بتمامه) فقالوا: ساحر كذّاب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البلاغة لائح، و لو لا اشتهاره و وجوده لأفردت لشيء منه فصلا يعرف منه مقداره، و يعلم أنّه الجواد الذي لا يدرك شأوه [1] و لا يشق غباره. و أمّا علم تصفية الباطن و تزكية النفس: فقد أجمع أهل التصوف من أرباب الطريقة و أصحاب الحقيقة أنّ انتساب خرقتهم إليه، و معولهم في سلوك طرقهم عليه. و أمّا علم التذكير بأيّام اللّه و التحذير من عذابه و عقابه: فالمقتدى به في ذلك الحسن البصري، و كان تلميذا له (عليه السلام)، و بذلك كان شرفه و فخره، و به طلع بين المذكرين فجره. و أمّا علم الزهد و الورع: فقد كان في الصحابة من الزهاد كأبي الدرداء و أبي ذر و سلمان الفارسي رضي اللّه عنهم، و كانوا جميعا تلامذة لعلي، بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اهتدوا و بعليّ اقتدوا، و سأذكر فصلا في زهده (عليه السلام) إن شاء اللّه. و أمّا علم مكارم الأخلاق و حسن الخلق: فإنّه (عليه السلام) بلغ في ذلك الغاية القصوى حتّى قال
عنه أعداؤه: فيه دعابة و انّه امرؤ تلعابة [2]، و إنّما كانت سهولة أخلاقه مع ذوي الدين و صالحي المؤمنين، و أمّا من كان من غيرهم فإنّه كان يوليه غلظة و شدّة، طلبا لتأديبه و رغبة في تهذيبه، فكان (عليه السلام) في ذلك من الموصوفين بقوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [3]. و أمّا الشجاعة و النجدة و القوّة: فاتّصافه بذلك أشهر من النهار، و أظهر من الشمس لذوي الأبصار، أقرّ بذلك المؤالف و المخالف، و اعترف به العدوّ و المخالف، و شهد به الولي و الحسود، و أسجل بصحّته السيّد و المسود، و ذلّ لسطوته و صرامته [4] الأساود و الأسود، هو الذي دوّخ الفرسان [5]، و اذلّ الشجعان، و كان و كان، من كأبي الحسن إذا احمرّ البأس و حام الناس، قسوا و لا نوافلهم هذه و هذه في العنف و الرفق، و سأذكر في تضاعيف هذا الكتاب من ذلك ما يكون عبرة لأولي الألباب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٤٥. — غير محدد
النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في نفر من المهاجرين، و مرّ علي بن أبي طالب فقال: الحق مع ذا (علي). و منه عن عائشة أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: الحق مع علي يزول معه حيث ما زال. و منه عن أبي ذر عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول
إنّ عليّا مع الحق و الحق معه لن يزولا حتّى يردا عليّ الحوض. و منه عن أم سلمة قالت: كان علي على الحق، من اتّبعه اتّبع الحق، و من تركه ترك الحق، عهدا معهودا قبل يومه هذا. و منه عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الكندي قال: حج معاوية فأتى المدينة و أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متوافرون، فجلس في حلقة بين عبد اللّه بن العباس و عبد اللّه بن عمر، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثمّ قال: أ ما كنت أحق و أولى بالأمر من ابن عمّك؟ قال ابن عباس: و بم؟ قال: لأنّي ابن عمّ الخليفة المقتول ظلما، قال: هذا إذا- يعني ابن عمر- أولى بالأمر منك، لأنّ أبا هذا قتل قبل ابن عمّك، قال: فانصاع عن ابن عباس [1] و أقبل على سعد قال: و أنت يا سعد الذي لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا؟ قال سعد: إنّي لمّا رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري هخ [2] فأنخته حتّى إذا استقرّت مضيت، قال: و اللّه لقد قرأت المصحف يوما بين الدفتين ما وجدت فيه هخ؟ فقال: أمّا إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعلي: أنت مع الحق و الحق معك، قال: لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفعلنّ؟ قال: أم سلمة، قال: فقام و قاموا معه حتّى دخلوا على أمّ سلمة، قال: فبدأ معاوية فتكلّم، فقال: يا أم المؤمنين إنّ الكذابة قد كثرت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعده، فلا يزال قائل يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما لم يقل، فإنّ سعدا روى حديثا زعم أنّك سمعته معه، قالت: ما هو؟ قال: زعم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي: أنت مع الحق و الحق معك، قالت: صدق، في بيتي قاله، فأقبل على سعد فقال: الآن ألزم ما كنت عندي، و اللّه لو سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما زلت خادما لعلي حتّى أموت. قلت: فانظر هداك اللّه إلى سلوك طريقه، و أيّدك بمعرفة توضح لك بطل كلّ أمر
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أو تأتي على أنفسنا أو نأتي على نفسك، فابرز إليّ و أبرز إليك، و ذر الناس جانبا، فلمّا سمع علي (عليه السلام) كلامه تبسّم و قال
قاتله اللّه من رجل ما أقلّ حياءه، أمّا إنّه ليعلم أنّي حليف السيف و خدين الرمح [1] و لكنّه قد يئس من الحياة و إنّه ليطمع طمعا كاذبا، ثمّ حمل على علي (عليه السلام) فضربه علي و قتله و ألحقه بأصحابه القتلى، و اختلطوا فلم يكن إلّا ساعة حتّى قتلوا بأجمعهم و كانوا أربعة آلاف. فما أفلت منهم إلّا تسعة أنفس: رجلان هربا إلى خراسان إلى أرض سجستان و بهما نسلهما، و رجلان إلى بلاد عمّان و بهما نسلهما، و رجلان صارا إلى اليمن و بهما نسلهما و هم الأباضية، و رجلان صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن و البوازيج و إلى شاطئ الفرات، و صار آخر إلى تل موزن. و غنم أصحاب علي (عليه السلام) غنائم كثيرة، و قتل من أصحاب علي (عليه السلام) تسعة بعدد من سلم من الخوارج، و هي من جملة كرامات علي (عليه السلام) فإنّه قال: نقتلهم و لا يقتل منّا عشرة، و لا يسلم منهم عشرة، فلمّا قتلوا قال علي (عليه السلام): التمسوا المخدج [2]، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي (عليه السلام) بنفسه حتّى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخّروهم، فوجدوه ممّا يلي الأرض، فكبّر علي (عليه السلام) و قال: صدق اللّه و بلّغ رسوله. قال أبو الرضي: فكأنّي أنظر إليه حبشى عليه قريطق [3] إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعرات ذنب اليربوع. و هذا أبو الرضي هو عباد بن نسيب القيسي تابعي يروي عنه هذا القول أبو داود في سننه كما قال. فهذا تلخيص مواقفه (عليه السلام) في منازلة الطوائف المتّبعة تضليل أهوائها، و مقاتلة الناكثين و القاسطين و المارقين في مقاتلها بأعبائها، و ذكر كيفيّة قذفه بحقّه لإزهاق باطلها و كفّ غوائلها، و إرهاق عصيّها صعود بوار قاض عليه بشقائها، و قد تضمّن هذا الفصل من وقائعه المذكورة و مواقفه المأثورة ما فيه غنية كافية و كفاية مغنية، في أنّه قد ملك عصم الشجاعة، و أنّه من أكفاء أكفائها، و من تأمّل إقدامه (عليه السلام) في مأزق وقايعه و مضايق مواقفه، و معارك كره على الأبطال و هجومه على الأقران، و افتراس نفوس
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
لقرّت بذلك عينها، قالت أم سلمة: فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: خديجة و أين مثل خديجة، صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتني على دين اللّه، و أعانتني عليه بمالها، إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنّة من قصب الزمرّد لا صخب فيه و لا نصب. قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمّهاتنا يا رسول اللّه، إنّك لم تذكر من خديجة أمرا إلّا و كانت كذلك، غير أنّها قد مضت إلى ربّها فهنّاها اللّه بذلك، و جمع بيننا و بينها في درجات جنّته و رضوانه و رحمته، يا رسول اللّه و هذا أخوك في الدنيا و ابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحبّ أن تدخل عليه زوجته فاطمة (عليها السلام) و تجمع بها شمله، فقال
يا أم سلمة فما بال عليّ لا يسألني ذلك؟ فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه، قالت أم أيمن: فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انطلقي إلى علي فأتيني به. فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا عليّ ينتظرني ليسالني عن جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا رآني قال: ما وراءك يا أمّ ايمن؟ قلت: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فدخلت عليه و قمن أزواجه فدخلن البيت، و جلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه [1]، فقال: أ تحب أن تدخلن عليك زوجتك؟ فقلت- و أنا مطرق-: نعم فداك أبي و أمّي، فقال: نعم و كرامة يا أبا الحسن أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه، فقمت فرحا مسرورا [2]، و أمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أزواجه أن يزيّنّ فاطمة (عليها السلام) و يطيّبنها و يفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها، ففعلن ذلك، و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الدراهم التي سلّمها إلى أم سلمة عشرة دراهم فدفعها إلى علي (عليه السلام) و قال: اشتر سمنا و تمرا و أقطا [3] فاشتريت و أقبلت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فحسر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [4] عن ذراعيه و دعا بسفرة من أدم، و جعل يشدّخ [5] التمر و السمن و يخلطهما بالأقط، حتّى اتّخذه حيسا. ثمّ قال: يا علي، ادع من أحببت، فخرجت إلى المسجد و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) متوافرون، فقلت: أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقاموا جميعا و أقبلوا نحو
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قتل سنة أربعين من مهاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، قتل يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر رمضان، و مات يوم الأحد و دفن بالكوفة. و بإسناده عن جابر قال: إنّي لشاهد لعليّ و قد أتاه المرادي يستحمله فحمله ثمّ قال: عذيري من خليلي من مراد [1] * * * أريد حباءه و يريد قتلي كذا أورده فخر خوارزم، و الذي نعرفه: أريد حياته و يريد قتلي * * * عذيري (البيت) [2]. ثمّ قال: هذا و اللّه قاتلي، قالوا: يا أمير المؤمنين أ فلا تقتله؟ قال: لا، فمن يقتلني إذا، ثمّ قال: أشدد [3] حيازيمك [4] للموت * * * فإنّ الموت لاقيك و لا تجزع من الموت * * * إذا حلّ بناديك و بإسناده قال إسماعيل بن عبد الرحمن: كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج من تيم الرباب يقال لها قطام، فنكحها و أصدقها ثلاثة آلاف درهم و قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ففي ذلك قال
الفرزدق: فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * * * كمهر قطام من فصيح و أعجم ثلاثة آلاف و عبد و قينة * * * و ضرب علي بالحسام المصمّم [5] فلا مهر أغلى من علي و إن غلا * * * و لا قتل إلّا دون قتل ابن ملجم و ذكرت بهذه الأبيات قول القائل: فلا غرو للأشراف قد عبثت بها * * * ذئاب الأعادي من فصيح و أعجم «عذيرك من خليلك من مراد» «أريد حباءه و يريد قتلي» «عذيرك من خليلك من مراد»
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لا يرين الرجال و لا يراهنّ الرجال، فرجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه سألتنا أيّ شيء خير للنساء، و خير لهنّ أن لا يرين الرجال و لا يراهنّ الرجال، قال: من أخبرك فلم تعلمه و أنت عندي؟ قلت: فاطمة، فأعجب ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: إنّ فاطمة بضعة منّي. و روى عن مجاهد قال النبي
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فقال: من عرف هذه لقد عرفها و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، و هي بضعة منّي، و هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. و روى عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها. و بهذا الإسناد عنه مثله فقال له: يا بن رسول اللّه بلغنا إنّك قلت: (و ذكر الحديث) قال: فما تنكرون من هذا؟ فو اللّه إنّ اللّه ليغضب لغضب عبده المؤمن، و يرضى لرضاها. و عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة شجنة [1] منّي يسخطني ما أسخطها و يرضيني ما أرضاها. و بالإسناد عنه (عليه السلام) مثله. و نقلت من كتاب لأبي إسحاق الثعلبي عن مجاهد قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد أخذ بيد فاطمة (عليها السلام) و قال: من عرف هذه فقد عرفها و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد و هي بضعة منّي، و هي قلبي الذي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه. و عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة (عليها السلام) شعرة منّي فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه ملأ السماوات و الأرض. و عن حذيفة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينام حتّى يقبل عرض و جنة فاطمة (عليها السلام) أو بين ثدييها. و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينام ليلة حتّى يضع وجهه بين ثديي فاطمة (عليها السلام).
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، روى عن رجاله من عدّة طرق أنّ فاطمة ( عليها السلام قال
ت (عليها السلام): أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد و الطول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر بما ألهم، و الثناء بما قدّم من عموم نعم ابتدأها، و سبوغ [11] آلاء [12] أسداها [13]، و إحسان منن أولاها [14]، جمّ عن [15] الإحصاء عددها، و نأى عن المجازاة مزيدها [16]، و تفاوت عن الإدراك أبدها [17]، و استتب الشكر
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٥٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
و حدّثها ميسرة عن قول الراهب و عمّا كان يرى من أظلال الملكين، فبعثت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت له: - فيما يزعمون- يا ابن عمّ إنّي قد رغبت فيك لقرابتك منّي، و شرفك في قومك، و سطتك فيهم [1] و أمانتك عندهم، و حسن خلقك و صدق حديثك، ثمّ عرضت عليه نفسها. و كانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة، و هي يومئذ أوسط قريش نسبا و أعظمهم شرفا و أكثرهم مالا، و كلّ قومها قد كان حريصا على ذلك لم يقدروا عليه [2]، فلمّا قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قالت ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطّلب حتّى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و روى بإسناده عن ابن شهاب الزهري قال: لمّا استوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بلغ أشدّه و ليس له كثير مال، استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة، و هو سوق بتهامة، و استأجرت معه رجلا آخر من قريش، فقال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما رأيت من صاحبة لاجير خيرا من خديجة، و ما كنّا نرجع أنا و صاحبي إلّا وجدنا عندها تحفة من طعام تخبئه لنا. و منه قال الدولابي يرفعه عن رجاله أنّه كان من بدء أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه رأى في المنام رؤيا فشقّ عليه، فذكر ذلك لصاحبته خديجة، فقالت له: أبشر فإنّ اللّه تعالى لا يصنع بك إلّا خيرا، فذكر لها أنّه رأى أنّ بطنه أخرج و طهّر و غسّل ثمّ أعيد كما كان، قالت: هذا خير فابشر، ثمّ استعلن له جبرئيل فأجلسه على ما شاء اللّه أن يجلسه عليه و بشّره برسالة ربّه حتّى اطمأنّ ثمّ قال: اقرأ، قال: كيف أقرأ؟ قال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ فقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رسالة ربّه، و اتّبع الذي جاء به جبرئيل من عند اللّه، و انصرف إلى أهله، فلمّا دخل على خديجة قال: أ رأيتك الذي كنت أحدّثك و رأيته في المنام؟ فإنّه جبرئيل استعلن و أخبرها بالذي جاءه من عند اللّه و سمع، فقالت: أبشر يا رسول اللّه فو اللّه لا يفعل اللّه بك إلّا خيرا، فأقبل الذي أتاك (اللّه) و ابشر فإنّك رسول اللّه حقّا. و روى مرفوعا إلى الزهري قال: كانت خديجة أوّل من آمن برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بنت منظور الفزاريّة، و عمرو، و أخواه القاسم و عبد اللّه ابنا الحسن أمّهم أم ولد، و عبد الرحمن بن الحسن أمّه أم ولد، و الحسين بن الحسن الملقّب بالأثرم، و أخوه طلحة بن الحسن، و أختهما فاطمة بنت الحسن أمّهم أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبد اللّه التيمي، و أم عبد اللّه و فاطمة و أم سلمة، و رقية بنات الحسن (عليه السلام) لامّهات أولاد شتّى. فصل: فأمّا زيد بن الحسن فكان يلي صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أسن و كان جليل القدر، كريم الطبع، زلف النفس، كثير البرّ، و مدحه الشعراء، و قصده الناس من الآفاق لطلب فضله، و ذكر أصحاب السيرة أنّه لمّا ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة
أمّا بعد، إذا قرأت كتابي هذا فاعزل زيدا عن صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ادفعها إلى فلان رجل من قومه و أعنه على ما استعانك عليه و السلام. فلمّا استخلف عمر بن عبد العزيز رحمة اللّه عليه كتب إلى عامله: أمّا بعد، فإنّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم و ذو سنّهم، فإذا قرأت كتابي هذا فاردد إليه صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أعنه على ما استعانك عليه و السلام. و في زيد بن الحسن يقول محمّد بن بشير الخارجي يمدحه: إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * * * نفى جدبها و اخضرّ بالنبت عودها [1] و زيد ربيع الناس في كلّ شتوة * * * إذا أخلفت أبراقها و رعودها [2] حمول لإشناق الديات كأنّه * * * سراج الدجى قد قارنتها سعودها [3] و مات زيد بن الحسن (عليهما السلام) و له تسعون سنة، فرثاه جماعة من الشعراء و ذكروا مآثره و بكوا فضله، فممّن رثاه قدامة بن موسى بن عمرو الجمحي فقال: فإن يك زيد غالت الأرض شخصه * * * فقد بان معروف هناك وجود [4] و إن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * * * به و هو محمود الفعال فقيد [5]
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و يده، ثمّ قال لحمران: كلّم الرجل- يعني الشامي- فكلّمه حمران فظهر عليه، ثمّ قال: يا طاقي كلّمه، فكلّمه فظهر عليه محمّد بن النعمان، ثمّ قال: يا هشام بن سالم كلّمه، فتعارفا، ثمّ قال لقيس الماصر، كلّمه، فكلّمه. و أقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يتبسّم من كلامهما و قد استخذل الشامي في يده، ثمّ قال للشامي: كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال له: نعم، ثمّ قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام) - فغضب هشام حتّى أرعد، ثمّ قال
يا هذا ربّك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربّي أنظر لخلقه، قال: ففعل لهم بنظره في دينهم ما ذا؟ قال: كلّفهم و أقام لهم حجّة و دليلا على ما كلّفهم، و أزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال له هشام: فبعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من؟ قال: الكتاب و السنّة، فقال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنّة فيما اختلفنا فيه حتّى رفعا عنّا الاختلاف و مكّنانا من الاتّفاق؟ قال: الشامي نعم، قال له هشام: فلم اختلفنا نحن و أنت و جئتنا من الشام تخالفنا، و تزعم أنّ الرأي طريق الدين و أنت مقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين، فسكت الشامي كالمفكّر. فقال له أبو عبد اللّه: ما لك لا تتكلّم؟ قال: إن قلت إنّا ما اختلفنا كابرت، و إن قلت إنّ الكتاب و السنّة ترفعان بيننا الاختلاف أبطلت لأنّهما يحتملان الوجوه، و لكن لي عليه مثل ذلك، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) سله تجده مليّا، فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق، ربّهم أم أنفسهم؟ قال هشام: بل ربّهم أنظر لهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم و يرفع اختلافهم و يبيّن لهم حقّهم من باطلهم؟ قال هشام: نعم، قال: من هو؟ قال هشام: أمّا في ابتداء الشريعة فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّا بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فغيره، قال الشامي: و من هو غير النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) القائم مقامه في حجّته؟ قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا، قال هشام: هذا الجالس- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام) الذي تشدّ إليه الرحال، و يخبرنا بأخبار السماء وارثة عن أب عن جد، قال الشامي: و كيف لي بعلم ذلك؟ قال له هشام: سله عمّا بدا لك، قال الشامي: قطعت عذري فعليّ السؤال. فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أنا أكفيك المسألة يا شامي، أخبرك عن مسيرك و سفرك، خرجت يوم كذا و كان مسيرك على طريقك كذا، و مرّ بك كذا، و مررت على كذا، فأقبل
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ولد (عليه السلام) بصريا من المدينة في النصف من ذي الحجة سنة اثنتى عشرة و مائتين، و في رواية ابن عياش يوم الثلاثاء الخامس من رجب، و قبض بسرّمنرأى في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و له يومئذ أحد و أربعون سنة و أشهر، و كان المتوكّل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى فأقام بها حتّى مضى لسبيله، و مدّة إمامته ثلاث و ثلاثون سنة، و أمّه أم ولد يقال لها سمانة. و ألقابه النقي، و العالم، و الفقيه، و الأمين، و الطيب، و يقال له أبو الحسن الثالث، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المعتصم، ثمّ ملك الواثق خمس سنين و سبعة أشهر، و ملك المتوكّل أربع عشرة سنة، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر، ثمّ ملك المستعين و هو أحمد بن محمّد بن المعتصم سنتين و تسعة أشهر، ثمّ ملك المعتزّ و هو الزبير بن المتوكل ثماني سنين و ستة أشهر، و في آخر ملكه استشهد ولي اللّه علي بن محمّد (عليهما السلام) و دفن في داره بسرّمنرأى. و ذكر أخبارا قد تقدّمت تتضمّن النص من أبيه (عليهما السلام)، و قال
و الأخبار في هذا الباب كثيرة و في إجماع العصابة على إمامته و عدم من يدّعيها لغيره غنى عن إيراد الأخبار في ذلك، و ضرورة أئمّتنا (عليهم السلام) في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم و تقيّتهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرنا من الاستخراج، حتّى أن أوكد الوجوه عندهم في ذلك دلائل العقول الموجبة للإمامة، و ما اقترن إلى ذلك من حصولها لولد الحسن (عليه السلام)، و فساد أقوال ذوي النحل الباطلة و باللّه التوفيق.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٠٤. — غير محدد
قال: فقال: صدقت و لكنّا على أمر جرينا عليه. قلت: هذا هو التقليد الذي ذمّه اللّه عزّ و علا في شريف كتابه، فقال حكاية عن الكفّار: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ و لا شبهة أنّ عذاب هؤلاء الذين بلغتهم الدعوة و رأوا الأدلّة و المعجزات أشدّ بأضعاف مضاعفة بل لا نسبة لهم إلى من لم تبلغه الدعوة و لا قامت عليه الحجّة و هذا العلوي لو لم ير إمارة و لا سمع دلالة كان أحسن حالا منه بعد ذلك و يهدي اللّه لنوره من يشاء. حدّث أحمد بن الحرث القزويني قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، قال
و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا و كان يمنع ظهره و اللجام، و كان قد جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه، فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين أ لا تبعث إلى الحسن بن علي بن الرضا حتّى يجيء، فإمّا أن يركبه و إمّا أن يقتله؟ قال: فبعث إلى أبي محمّد و مضى أبي معه، فلمّا دخل أبو محمّد الدار كنت مع أبي، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدا إليه فوضع يده على كفله. قال: فنظرت إلى البغل قد عرق حتّى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين فسلّم عليه فرحّب به و قرّبه و قال: يا أبا محمّد ألجم هذا البغل. فقال أبو محمّد لأبي: ألجمه يا غلام، فقال له المستعين: ألجمه أنت، فوضع أبو محمّد طيلسانه و قام فألجمه ثمّ رجع إلى مجلسه و جلس. قال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: يا غلام أسرجه، فقال المستعين: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع إلى مجلسه، فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال أبو محمّد: نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركّضه في الدار ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع فنزل فقال له المستعين: كيف رأيته؟ قال: ما رأيت مثله حسنا و فراهة، فقال له المستعين: فإنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبو محمّد لأبي: يا غلام خذه، فأخذه أبي فقاده. و عن أبي هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام)
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فأما علي عليه السلام فلو أفردنا لآياته الشريفة و مقاماته الكريمة و مناقبه السنية كتابا لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال العرق صحيح و المنشأ كريم و الشأن عظيم و العمل جسيم و العلم كثير و البيان عجيب و اللسان خطيب و الصدر رحيب و أخلاقه وفق أعراقه و حديثه يشهد بقديمه هذا قول عدوه منه ص. و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ربت رسول الله ص في حجرها و كانت كالأم له و سبقت إلى الإيمان و هاجرت معه إلى المدينة وَ لَمَّا مَاتَتْ تَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْرَهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ وَ لَمَّا بَلَغَ الْحَفْرُ إِلَى اللَّحَدِ حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ وَ نَامَ فِي قَبْرِهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نعم باثني عشر عدة نقباء بني إسرائيل و قال حريز عن أشعث عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل أخبرنا محمد بن عبد الله رحمه الله قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمارة الثقفي قال حدثني أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا محمد بن الحسان الضرير التومني قال حدثنا علي بن محمد الأنصاري عن عبد الله بن عبد الكريم عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن حبش بن المعتمر عن عبد الله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش و هذا عبد الله بن مسعود روى عنه السائب و مسروق و قيس بن سعد و حبش بن المعتمر
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول الأئمة بعدي اثنا عشر فقيل يا رسول الله فكم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل حدثنا علي بن محمد بن متولد قال حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني قال حدثنا حامد بن أبي حامد قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن البرقي بمصر قال حدثنا عباس بن طالب قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين قالت قال لي أنس بن مالك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
الأئمة بعدي اثنا عشر ثم أخفى صوته فسمعته يقول كلهم من قريش و هذا أنس بن مالك روى عنه هشام بن زيد و أنس بن سيرين و أبي العالية و حفصة بنت سيرين و الحسن أبي الحسن البصري
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ترق عين بقه و وضع فمه على فمه ثم قال الله
م إني أحبه فأحبه و أحب من يحبه يا حسين
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٨٢. — غير محدد
أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي قال حدثني أبو الحسن علي بن عتبة القاضي قال حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية قال حدثني شداد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس قال حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله
ص حبي و حب أهل بيتي نافع في سبع
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طالب الإمام و الوصي من بعدك فإني خلقتكما من نور واحد و خلقت الأئمة الراشدين من أنواركما أ تحب أن تراهم يا محمد قلت نعم يا رب قال ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نورا قلت يا رب أنوار من هي قال أنوار الأئمة بعدك أمناء معصومون أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال حدثنا محمد بن إسحاق الأنصاري- قال حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا عيسى بن يونس قال ثور يعني ابن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله
ص أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد و بمنزلة العينين من الرأس و إن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين اقتدوا بهم من بعدي لن تضلوا فسألنا عن الأئمة قال الأئمة بعدي من عترتي أو قال من أهل بيتي عدد
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يزيد بن الحسن عن معاوية الخربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
على منبره معاشر الناس إني فرطكم و إنكم واردون علي الحوض أعرض ما بين بصرى و صنعا فيه عدد النجوم قدحان من فضة و أنا سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لن تضلوا و لا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحوض أنتظر من يرد علي منكم و سوف تأخر أناس دوني فأقول يا رب مني و من أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا إنهم ما برحوا بعدك على أعقابهم ثم قال أوصيكم في عترتي خيرا ثلاثا أو قال في أهل بيتي فقام إليه سلمان فقال يا رسول الله أ لا تخبرني عن الأئمة بعدك أ ما هم من عترتك فقال نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين عليه السلام أعطاهم الله علمي و فهمي فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي قال حدثني محمد بن أبي بشر قال حدثني الحسين بن أبي الهيثم عن هشام بن خالد قال حدثنا صدقة بن عبد الله عن هشام عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
و سأله سلمان عن الأئمة
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين و منا مهدي هذه الأمة ألا إنهم مع الحق و الحق معهم فانظروا كيف تخلفوني فيهم حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت القيسي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي عمارة قال حدثني حبشي بن معاد عن مسلم قال حدثني حكيم بن جبير عن أبيه عن الشعبي عن أبي ححيفة وهب السواني عن حذيفة بن أسيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
على المنبر و سألوه عن الأئمة إلا أنه لم يذكر سلمان فقال الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل إلا أنهم مع الحق و الحق معهم و هذا حذيفة بن أسيد روى عنه أبو الطفيل و أبو ححيفة و هشام
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن عمر الجعالي قال حدثنا أبو عوانة وضاح بن عبد الله عن أبي بلح عن عمرو بن ميمون عن أبي قتادة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
الأئمة بعدي اثنا عشر
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري قال حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي قال حدثني محمد بن عبد الله أبو جعفر قال حدثني محمد بن حبيب الجند نيسابوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال علي ع كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة إذ دخل علينا جماعة من أصحابه منهم سلمان و أبو ذر و المقداد و عبد الرحمن بن عوف فقال سلمان يا رسول الله إن لكل نبي وصيا و سبطين فمن وصيك و سبطيك فأطرق ساعة ثم قال يا سلمان إن الله بعث أربعة ألف نبي و كان لهم أربعة ألف وصي و ثمانية ألف سبط فو الذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء و وصيي خير الأوصياء و سبطاي خير الأسباط ثم قال يا سلمان أ تعرف من كان وصي آدم فقال الله
و رسوله أعلم فقال صلى الله عليه وآله وسلم إني أعرفك يا با عبد الله و أنت
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قال يا ضب من تعبد قال أعبد الذي خلق الحبة و برأ النسمة و اتخذ إبراهيم خليلا و ناجى موسى كليما و اصطفاك يا محمد فقال الأعرابي أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله حقا فأخبرني يا رسول الله هل يكون بعدك نبي قال لا أنا خاتم النبيين و لكن يكون بعدي أئمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل أولهم علي بن أبي طالب فهو الإمام و الخليفة بعدي و تسعة من الأئمة من صلب هذا و وضع يده على صدري و القائم تاسعهم يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله قال فأنشأ الأعرابي يقول ألا يا رسول الله إنك صادق * * * فبوركت مهديا و بوركت هاديا شرعت لنا الدين الحنفي بعد ما * * * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مبعوث و يا خير مرسل * * * إلى الإنس ثم الجن لبيك داعيا و بوركت في الأقوام حيا و ميتا * * * و بوركت مولودا و بوركت ناشيا قال فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يا أخا بني
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن القتال إلى انتصاف النهار فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة قالت من أين أقبلت قلت من البصرة قالت مع أي الفريقين كنت قلت يا أم المؤمنين إني توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار و ألقى الله عز و جل أن أقاتل مع علي قالت نعم ما عملت لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
من حارب عليا فقد حاربني و من حاربني فقد حارب الله قلت فترين أن الحق مع علي قالت إي و الله علي مع الحق و الحق معه و الله ما أنصف أمة محمد نبيهم إذ قدموا من أخره الله عز و جل و رسوله و أخروا من قدمه الله تعالى و رسوله و إنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم و أبرزوا حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الفناء و الله لقد
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى موسى فابنه علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى علي فابنه محمد أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى محمد فابنه علي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى علي فابنه الحسن أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يفتح الله تعالى به مشارق الأرض و مغاربها فهم أئمة الحق و ألسنة الصدق منصور من نصرهم مخذول من خذلهم حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال حدثنا ميسرة بن عبد الله قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي قال حدثنا محمد بن سعد صاحب الوافدي قال حدثنا محمد بن عمر الوافدي قال حدثني أبو مروان عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال
دخلت على فاطمة عليها السلام و في يدها لوح من زمرد أخضر و ذكر و عنه عن محمد قال حدثني أبي قال حدثني علي بن قابوس
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الضحاك عن هشام بن محمد عن عبد الرحمن عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة رضي الله عنه فوجدتها صلى الله عليه وآله وسلم تبكي هناك فأمهلتها حتى سكتت فأتيتها و سلمت عليها و قلت يا سيدة النسوان قد و الله قطعت أنياط قلبي من بكائك فقالت يا با عمر يحق لي البكاء و لقد أصبت بخير الآباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وا شوقاه إلى رسول الله ثم أنشأت عليه السلام تقول
إذا مات يوما ميت قل ذكره * * * و ذكر أبي مات و الله أكثر قلت يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تلجلج في صدري قالت سل قلت هل نص رسول الله ص
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
موسى يدعى بالكاظم و بعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا و بعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي و بعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي/ و بعد علي ابنه الحسن يدعى بالأمين و القائم من ولد الحسن سميي و أشبه الناس بي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما قال الرجل يا أمير المؤمنين فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم دفعوكم عن هذا الأمر و أنتم الأعلون نسبا نوطا بالنبي و فهما بالكتاب و السنة فقال عليه السلام
أراد قلع أوتاد الحرم و هتك ستور الأشهر الحرم من بطون البطون و نور نواظر العيون بالظنون الكاذبة و الأعمال البائرة بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة فراموا هتك الستور الزكية و كسر آنية الله التقية و مشكاة يعرفها الجمع
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رجل عن الأئمة فقال عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من ولدي آخرهم القائم و لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال
حدثنا زياد بن جعفر الهمداني قال أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال أخبرنا وكيع عن الربيع
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من هذا أ و لم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه أ و لم ينسبوا إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه أ و لم ينسبوا داود عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير أ و لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا أ و لم ينسبوا موسى عليه السلام إلى ما نسبوه أ و لم ينسبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما نسبوه من حديث زيد أ و لم ينسبوا علي بن أبي طالب عليه السلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا حدثنا أحمد بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن موسى بن مسلم عن مسعدة قال كنت عند الصادق عليه السلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه فسلم فرد أبو عبد الله عليه السلام الجواب ثم قال
يا ابن رسول الله ناولني يدك أقبلها فأعطاه يده فقبلها ثم بكى فقال
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سيدة الإماء التي يخفى على الناس ولادته و لا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما حدثنا محمد بن علي قال حدثنا محمد بن علي الدقاق عن محمد بن الحسين عن سعيد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال كنت أنا و هشام بن حكم و علي بن يقطين ببغداد فقال علي بن يقطين كنت عند أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام جالسا فدخل عليه ابنه علي فقال
لي يا علي بن يقطين هذا علي سيد ولدي أما إني قد نحلته كنيتي فضرب هشام براحته جبهته ثم قال ويحك كيف قلت قال علي بن يقطين سمعته و الله يقول كما قلت لك فقال هشام أخبرك و الله أن الأمر فيه
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٧١. — الإمام الكاظم عليه السلام
بن فرقد قال قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام جعلت فداك قد كبرت سني فحدثني من الباب فأشار إلى أبي الحسن و قال هذا صاحبكم من بعدي حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى قال حدثني جماعة من أصحابنا عن بكر نن موسى الواسطي قال كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام فقال
إن جعفرا كان يقول سعد من لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه ثم أومأ بيده إلى ابنه علي فقال و قد أراني الله خلفي من نفسي
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن علي قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى الدقاق و علي بن عبد الله الوراق قالا حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال دخلت على سيدي علي بن محمد عليه السلام فلما بصر بي قال
لي مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال فقلت له يا ابن رسول الله
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا أثبت عليه حتى ألقى الله عز و جل فقال هات يا أبا القاسم قلت إني أقول إن الله تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين حد الإبطال و حد التشبيه و إنه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسم الأجسام و مصور الصور و خالق الأعراض و الجواهر و رب كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه و إن محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين لا نبي بعده إلى يوم القيامة و أقول إن الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي فقال عليه السلام
و من بعدي الحسن ابني فكيف للناس للخلف من بعده قال فقلت و كيف ذلك يا مولاي قال لا يرى شخصه و لا يحل ذكره باسمه
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو جعفر محمد بن علي قال حدثنا علي بن عبد الله الدقاق قال حدثنا سعد بن عبد الله قال موسى بن جعفر
بن وهب البغدادي إنه خرج من عند أبو محمد عليه السلام توقيع زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل و قد كذب الله تعالى قولهم و الحمد لله أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال حدثنا محمد بن يعقوب
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال له الرضا (عليه السلام): إلى حيث وجّهتني، ثم خرج (عليه السلام) مغطّى الرأس حتى دخل الدار ثم أمر أن تغلق الأبواب، ثم نام على فراشه. قال: فكنت واقفا في صحن الدار باكيا حزينا إذ دخل إليّ شاب حسن الوجه أشبه الناس بالرضا فبادرت إليه و قلت: من أين دخلت و الباب مغلوق؟ فقال: الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار و الباب مغلق، فقلت: من أنت؟ فقال (عليه السلام): أنا حجّة اللّه يا أبا الصلت، أنا محمد بن علي، ثم مضى نحو أبيه الرضا (عليه السلام) فدخل، فأمرني بالدخول، فلما نظر إليه الرضا (عليه السلام) نهض إليه ليعتنقه، ثم سجه سجى إلى فراشه و أكبّ عليه محمد بن علي (عليه السلام) فسرّ إليه سرّا لا أفهمه، و رأيت على شفة الرضا بياضا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يلحسه بلسانه ثم أدخل يده بين صدره و ثوبه فاستخرج منه شيئا شبه العصفور فابتلعه، ثم مضى الرضا (عليه السلام) فقال
لي: يا أبا الصلت ايتني المغسل و الماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغسل و لا ماء، فقال: ائتمر بما آمرك به. قال: فدخلت الخزانة و إذا فيها مغسل و ماء فأتيته بها، ثم شمرت ثيابي لأعاونه، فقال: تنح فإنّ لي من يساعدني، ثم قال لي: أدخل الخزانة و أخرج السفط الذي فيه كفنه و حنوطه، فدخلت و إذا أنا بسفط لم أره من قبل ذلك فأخرجته إليه و صلّى عليه، ثم قال: ائتني بالتابوت، فقلت: أ أمضي إلى النجار؟ فقال: إنّ في الخزانة تابوتا، فدخلت و إذا تابوت لم أر مثله قط، فأخرجته إليه فوضعته فيه بعد أن صلّى عليه، تباعد عنه و صلّى ركعتين، و إذا بالتابوت قد ارتفع فانشق السقف و غاب التابوت. فقلت: يا ابن رسول اللّه الساعة يأتي المأمون و يسألنا عن الرضا فما ذا نقول؟ فقال: اسكت يا أبا الصلت، سيعود، إنه ما من نبي في شرق الأرض يموت و وصيّه في غربها إلّا جمع اللّه بين روحيهما. فما تم الحديث حتى عاد التابوت، فقال: فاستخرج الرضا (عليه السلام) من التابوت و وضعه على فراشه كأنه لم يكفن و لم يغسل، ثم قال: افتح الباب للمأمون، ففتحت الباب، و إذا أنا بالمأمون و الغلمان على الباب، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه و لطم رأسه، و هو يقول:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٥٠. — الإمام الرضا عليه السلام
مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَنْصُوراً ابْنِ عَدْنَانَ لِأَنَّ أَعْيُنَ الْحَيِّ كُلَّهَا كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ- وَ رُوِيَ عَنْهُ ع إِذَا بَلَغَ نَسَبِي إِلَى عَدْنَانَ فَأَمْسِكُوا وَ عَنْهُ ع كَذَبَ النَّسَّابُونَ قال الله تعالى
وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً قال القاضي عبد الجبار بن أحمد المراد بذلك أن اتصال الأنساب غير معلوم فلا يخلو إما أن يكون كاذبا أو في حكم الكاذب و قد روي أنه انتسب إلى إبراهيم ع أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ مُعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ وَ سُمِّيَ أُدَدَ لِأَنَّهُ كَانَ مَادَّ الصَّوْتِ كَثِيرَ الْعِزِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَرَا بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَيْدٌ هَمَيْسَعٌ وَ ثَرَا نَبْتٌ وَ أَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ ثُمَّ قَرَأَ ع وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ الْآيَةَ و اعتمد النسابة و أصحاب التواريخ أن عدنان هو أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل و قال ابن بابويه عدنان بن أد بن أدد بن زيد بن يقدد بن يقدم بن الهميسع بن نبت بن قيذار بن إسماعيل و قال ابن عباس عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع و يقال ابن يامين بن يخشب بن منحر بن صابوغ بن الهميسع بن نبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن شروغ بن أرغو و هو هود و يقال رقالغ بن عابر و هو هود بن أرفخشد بن متوشلخ بن سام بن نوح بن لمك بن أخنوخ و يقال أخنوخ هو إدريس بن مهلائيل و قيل مهائيل بن زياد و يقال مارد و يقال أياد بن قينان بن أنوش و يقال قينان بن أدد بن أنوش بن شيث و هو هبة الله بن آدم أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة إلى آخر النسب و يقال إنه ينسب إلى آدم بتسعة و أربعين أبا الترمذي في الشمائل و الطبري في التاريخ و الزمخشري في الفائق و الفتال في الروضة رووا صفة النبي ص بروايات كثيرة مِنْهَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ أَنَّهُ كَانَ ع فَخْماً مُفَخَّماً فِي الْعُيُونِ مُعَظَّماً وَ فِي الْقُلُوبِ مُكَرَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَزْهَرَ مُنَوَّرَ اللَّوْنِ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ لَمْ تُزْرِيهِ مُقْلَةٌ وَ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ أَغَرَّ أَبْلَجَ أَحْوَرَ أَدْعَجَ أَكْحَلَ أَزَجَّ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَشِيقَ
مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحميري و أديت عنه كل عهد و ذمة * * * و قد كان فيها واثقا بوفائكا فقلت له أقضي ديونك كلها * * * و أقضي بإنجاز جميع عداتكا ثمانين ألفا أو تزيد قضيتها * * * فأبرأته منها بحسن قضائكا و له أيضا أدى ثمانين ألفا عنه كاملة * * * لا بل يزيد فلم يغرم و قد غنما يدعو إليها و لا يدعو ببينة * * * لا بل يصدق فيها زعم من زعما حتى يخلصه منها بذمته * * * أن الوصي الذي لا يحقر الذمما و له أيضا قضيت ديونه عنه فكانت * * * ديون محمد ليست بغرم ثمانين ألفا باع فيها تلاده * * * موقرة أرباتها لم تهضم فما زال يقضي دينه و عداته * * * و يدعو إليها قائما كل موسم يقول لأهل الدين أهلا و مرحبا * * * مقالة لا من و لا متجهم و ينشدها حتى يخلص ذمة * * * ببذل عطايا ذي ندى متقسم و مما قضى عنه الدين دين الله الذي هو أعظم و ذلك ما كان افترضه الله عليه فقبض ص قبل أن يقضيه و أوصى عليا بقضائه عنه و ذلك قول الله
تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ فجاهد الكفار في حياته و أمر عليا بجهاد المنافقين بعد وفاته فجاهد الناكثين و القاسطين و المارقين و قضى بذلك دين رسول الله الذي كان لربه عليه و إنه ص جعل طلاق نسائه إليه أَبُو الدِّرْعَلِي الْمُرَادِيُّ وَ صَالِحٌ مَوْلَى التُّوَمَةِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ إِلَى عَلِيٍ
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع محمد بن السمرقندي آل النبي ذريعتي * * * و هم إليه وسيلتي أرجو بأن أعطى غدا * * * بيد اليمين صحيفتي
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فوليني ولاك لكي * * * أقرر الحكم قالت أنت تملكني فقال قومي لقد زوجته بك قم * * * فادخل بزوجك يا هذا و لا تشن فحين شد عليها كفه هتفت * * * أ تستحل ترى بابني تزوجني إني من أشرف قومي نسبة و أبو * * * هذا الغلام مهين في العشير دني فكنت زوجته سرا فأولدني * * * هذا و مات و أمري فيه لم يبن فظلت أكتمه أهلي و لو علموا * * * لكان كل امرئ منهم يعيرني وَ رَوَوْا أَنَّهُ أُتِيَ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هَبْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا فَهَلْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ احْتَطْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ مَاتَتْ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ الأصفهاني و برجم أخرى مثقل في بطنها * * * طفل سوى الخلق أو طفلان
مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ ع و فِي الْحِسَابِ إِلَّا لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى وَزْنُهُ إِلَى وَلَايَةِ الْمُرْتَضَى عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ- و عدد حروف لكل واحد منهما ألف و ثمانمائة و اثنان و خمسون. الحميري هما إخوان ذا هاد إلى ذا * * * و ذا فينا لأمته نذير فأحمد منذر و أخوه هاد * * * دليل لا يضل و لا يحير كسابق حلبة و له مظل * * * إمام الخيل حيث يرى البصير و له علي هادينا الذي نحن من * * * بعد عمانا فيه نستبصر لما دجى الدين و رق الهدى * * * و جار أهل الأرض و استكبروا و له من كان في الدين نور يستضاء به * * * و كان من جهلها بالعلم شافيها كان النبي بوحي الله منذرها * * * و كان ذا بعده لا شك هاديها الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع وَ رَوَى الْأَصْبَغُ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ وَ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الزاهي من هزم الجيش يوم خيبرة * * * و هز باب القموص و اقتلعه من هز سيف الإله بينكم * * * سيف من النور ذو العلى طبعه ابن الحجاج أبيض لكنه فرندا * * * أخضر و الموت فيه أحمر كأنه ذو الفقار يمشي * * * به إمام الأنام قنبر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى جَبْرَئِيلَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْجَعَّانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع نَادَى مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ وَ مِثْلُهُ فِي إِرْشَادِ الْمُفِيدِ وَ أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالا يَوْمَ بَدْرٍ أحمد بن علوية لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى * * * إلا أبو حسن فتى الفتيان قال النبي
أ ما علمت بأنه * * * مني و منه أنا و قد أبلاني جبرئيل قال له و إني منكما * * * فمضى بفضل خلاصة الخلان أبو مقاتل بن الداعي العلوي و من مشى جبرئيل مع ميكاله * * * عن جانبيه في الحروب إذ مشى و من ينادي جبرئيل معلنا * * * و الحرب قد قامت على ساق الردى لا سيف إلا ذو الفقار فاعلموا * * * و لا فتى إلا علي في الورى الزاهي لا فتى في الحروب غير علي * * * لا و لا صارم سوى ذي الفقار العوني من صاح جبريل بالصوت العلي به * * * دون الخلائق عند الجحفل اللجب
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم