النفي من بلدة إلى بلدة قال: قد نفى علي صلوات الله عليه رجلين من الكوفة إلى البصرة.
النفي من بلدة إلى بلدة قال: قد نفى علي صلوات الله عليه رجلين من الكوفة إلى البصرة.
إن كان محصنا فعليه القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: فقلت: فما على الموطئ؟ قال: عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.
ثوب يواري به عورته.
فقال: إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذلك.
لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكير.
علي نذر قال: ليس النذر بشئ حتى يسمى شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا.
ليس بشئ حتى يسمي النذر ويقول: علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا وإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ إنما تهدى البدن.
يحد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه وإن كانت مما يركب ظهره اغرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها.
فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاد إلى غيرها، وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها.
عليه الحد.
سألته عن كفارة النذر فقال، كفارة النذر كفارة اليمين ومن نذر هديا فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.
سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله ولم يستطع قال: يحج راكبا.
يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة.
قال أميرالمؤمنين عليه السلام: إذا سئلت الفاجرة من فجر بك؟ فقالت: فلان فإن عليها حدين حدا لفجورها وحدا لفريتها على الرجل المسلم.
سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال: ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه.
أميرالمؤمنين عليه السلام: أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجئ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.
عليه السلام: في رجل قيل له: فعلت كذا وكذا؟ قال: لا والله ما فعلته وقد فعله، فقال: كذبة كذبها يستغفر الله منها.
إذا قذف الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرق بينهما.
لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس عليه شئ لان العذرة تذهب بغير جماع.
لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له، قلت: فإن قذف أبوه امه؟ فقال: إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم تحل له أبدا، قال: وإن كان قال لابنه وامه حية: يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما، قال: وإن كان قال لابنه: يا ابن الزانية وامه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحد لان حق الحد قد صار لولده منها وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم.
يجلد المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.
صلى الله عليه وآله: الزاني أشد ضربا من شارب الخمر وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف والقاذف أشد ضربا من التعزير.
قلت له: كيف كان يجلد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: فقال: كان يضرب بالنعال و يزيد كلما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضي بها.
قلت له: أرايت النبي صلى الله عليه وآله كيف كان يضرب في الخمر؟ فقال: كان يضرب بالنعال ويزيد إذا اتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين، اشار بذلك علي صلوات الله عليه على عمر.
قال: عليا عليه السلام كان يقول: إن الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد المفتري.
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اتي بشارب الخمر ضربه ثم إن اتي به ثانية ضربه، ثم إن اتي به ثالثة ضرب عنقه.
صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه.
في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب فإن عاد قتل في الثالثة، قال جميل: وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة، قال ابن أبي عمير، كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة.
أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه [في] الحد.
إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد، قلت: أرأيت إن أقر بحد على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه؟ قال: لا ولكن كنت ضاربه.
قطع أمير المؤمنين عليه السلام في بيضة، قلت: وما بيضة؟ قال: بيضة قيمتها ربع دينار، وقلت: هو أدنى حد السارق فسكت.
لا يقطع يد السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار.
لا يقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع علي صلوات الله عليه في بيضة حديد، قال علي: وقال أبوبصير، سألت ابا عبدالله عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق فقال: في بيضة حديد قلت: وكم ثمنها؟ قال، ربع دينار.
أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار.
قلت له: من أين يجب القطع؟ فبسط أصابعه وقال: من ههنا يعني من مفصل الكف.
كان علي صلوات الله عليه لا يزيد على قطع اليد و الرجل ويقول: إني لاستحي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به قال: وسالته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل، فقال: استودعه السجن أبدا وأغنى عن الناس شره.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة اخرى قطعت رجله اليسرى ثم إذا سرق مرة اخرى سجنته وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى ياكل بها ويستنجي بها وقال: إني لاستحي من الله أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكني أسجنه حتى يموت في السجن، وقال: ما قطع رسول الله صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله.
سألته عن رجل سرق فقال: سمعت أبي يقول: اتي علي عليه السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ثم اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ثم اتي به ثالثه فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين وقال: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله لا اخالفه.
ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع.
اتي أمير المؤمنين عليه السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل، قال: فقال: إن كان قد طر من قميصه الاعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته.
أن حرمة الميت كحرمة الحي، حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنى إن احصن رجم وإن لم يكن احصن جلد مائة.
فقال: فيها أربعة حدود: أما أولها فسارق تقطع يده، والثانية إن كان وطئها جلد الحد وعلى الذي اشترى إن كان وطئها وقد علم إن كان محصنا رجم وإن كان غير محصن جلد الحد وإن كان لم يعلم فلا شئ عليه وعليها هي إن كان استكرهها فلا شئ عليها وإن كانت أطاعته جلدت الحد.
إذا اقيم على السارق الحد نفي إلى بلدة اخرى.
صلى الله عليه وآله: لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر شحم النخل.
لا يقطع السارق في سنة المحل في كل شئ يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك.
كان أميرالمؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة.
إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال: وقال [علي عليه السلام ]: لم يصنعه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا.
اتي علي عليه السلام بغلام قد سرق فطرف أصابعه، ثم قال: أما لئن عدت لاقطعنها، قال: ثم قال: أما إنه ما عمله إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا.
سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة فإن قال: نعم، قيل له: أي شئ تلك العقوبة فإن لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه قال: فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة؟ قال: نعم، قلت: أي شئ هو؟ قال: الضرب فخليت عنه.
تجلد خمسين، قلت: فإن عادت؟ قال: تجلد خمسين قلت: فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات؟ قال: إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم قلت: كيف صار في ثمان مرات؟ قال: لان الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الامة ثمان مرات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك؟ فقال: إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتبة زنت قال: ينظر ما اخذ من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة وما لم يقض فيكون فيه حد الامة، وقال: في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي ربع فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحر على مائة فذلك خمسة وسبعون سوطا وجلد ربعها حساب خمسين من الامة اثنى عشر سوطا ونصفا فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصفا وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها.
يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به وكذلك الاقل والاكثر.
قال أميرالمؤمنين عليه السلام: عبدي إذا سرقني لم أقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته و عبد الامارة إذا سرق لم أقطعه لانه فيئ.
المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فإذا سرق من غير مواليه قطع.
، فقلت: جعلت فداك إنه مجوسي امه اخته فقال: أو ليس ذلك في دينهم نكاحا.
يدرأ عنهما الحد و يعزران.
سألته عن رجل تزوج ذمية على مسلمة ولم يستأمرها قال: ويفرق بينهما، قال: فقلت: فعليه أدب؟ قال: نعم، اثنى عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر، قلت: فإن رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الاول.
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دعا آخر ابن المجنون فقال له الآخر: أنت ابن المجنون فأمر الاول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال له: اعلم أنه مستحق مثلها عشرين فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده نكالا ينكل بهما.
ذلك تتمة لسؤاله و لذا فَذَاكَ مَنْ عُجِنَتْ نُطْفَتُهُ بِعَقْلِهِ وَ أَمَّا الَّذِي تُكَلِّمُهُ فَيَسْتَوْفِي كَلَامَكَ ثُمَّ يُجِيبُكَ عَلَى كَلَامِكَ فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ عَقْلُهُ فِيهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي تُكَلِّمُهُ بِالْكَلَامِ فَيَقُولُ أَعِدْ عَلَيَّ فَذَاكَ الَّذِي رُكِّبَ عَقْلُهُ فِيهِ بَعْدَ مَا كَبِرَ فَهُوَ يَقُولُ لَكَ أَعِدْ عَلَيَّ.
مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً وَ مَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً.
أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ
يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- يُرِيدُ أَنْ يَزْنِيَ فَلَا يَجِدُ امْرَأَةً ثُمَّ يَجِدُهَا تفعلون؟ قالوا: قضاء الله علينا و قدره، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ستكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم، أولئك مجوس أمتي. و روى صاحب الفائق و غيره عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي و يقولون إن الله قد قدرها عليهم، الراد عليهم كشاهر سيفه في سبيل الله.
جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا
" حيث ذهب الناس كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأَمْرِ رَبِّهَا لَا نَفَادَ لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ
الآيات بينات في صدور قوم، فلو كانت بينة في نفسها لما قيد كونها بينة بصدور جماعة مخصوصة. و يحتمل أن تكون كلمة (ما) موصولة فيكون بيانا لمرجع ضمير (هو) في الآية، أي الذي قال تعالى إنه آيات بينات هو ما بين دفتي المصحف لكنه بعيد جدا. " من عسى أن يكونوا" الاستفهام للإنكار.
لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ عَالِمٌ جَاهِلًا أَبَداً عَالِماً بِشَيْءٍ جَاهِلًا بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَحْجُبُ ذَلِكَ عَنْهُ
سَلْ قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَيْنَ أَسْأَلُ عَنْهُ قَالَ بِالْمَدِينَةِ
قَدْ كَانَ كَذَلِكَ
مَّ إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ
لِيَ انْصَرِفْ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي قَدْ آجَرْتُ عَلَيْكَ مَوْلَاكَ- رُفَيْداً فَلَا تَهِجْهُ بِسُوءٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ شَامِيٌّ خَبِيثُ الرَّأْيِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي اسْتَقْبَلَنِي أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَيْنَ تَذْهَبُ إِنِّي أَرَى وَجْهَ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَخْرِجْ يَدَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ يَدُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبْرِزْ رِجْلَكَ فَأَبْرَزْتُ رِجْلِي فَقَالَ رِجْلُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبْرِزْ جَسَدَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ جَسَدُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَخْرِجْ لِسَانَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِيَ امْضِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَإِنَّ فِي لِسَانِكَ رِسَالَةً لَوْ أَتَيْتَ بِهَا الْجِبَالَ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و" رفيد" على التصغير، و قال في معجم البلدان: قصر ابن هبيرة ينسب إلى يزيد بن عمرو بن هبيرة، كان لما ولي العراق من قبل مروان بن محمد بني على فرات الكوفة مدينة فنزلها و لم يستتمها حتى كتب إليه مروان بن محمد يأمره بالاجتناب من أهل الكوفة فتركها، و بنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا انتهى. " سخط" كعلم أي غضب" ليقتلني" بفتح اللام و كسرها و في القاموس: الجوار بالكسر أن تعطى الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره، و أجاره أنقذه و أعاذه" لا تهجه" من باب ضرب أو باب الأفعال، أي تزعجه بأمر يسوؤه و لا تغضب عليه، في القاموس: هاج يهيج ثار كاهتاج و تهيج و أثار و الهائج الفورة و الغضب. قوله: استقبلني أعرابي، علم الأعرابي بهذه العلوم من الغرائب، و كان عند العرب علم القيافة و العيافة يستدلون بالآثار على الأشياء، و لا يعلم وجهه، و كأنه كان من الجن و هو نوع من الكهانة، و قيل: أي من يشبه الأعرابي في الصورة و لعله الخضر أو اليأس. " إني أرى وجه مقتول" أي أرى وجها يدل على أن صاحبه مقتول و الرواسي الرَّوَاسِيَ لَانْقَادَتْ لَكَ قَالَ فَجِئْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَاسْتَأْذَنْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاهُ يَا غُلَامُ النَّطْعَ وَ السَّيْفَ ثُمَّ أَمَرَ بِي فَكُتِّفْتُ وَ شُدَّ رَأْسِي وَ قَامَ عَلَيَّ السَّيَّافُ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَمْ تَظْفَرْ بِي عَنْوَةً وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي وَ هَاهُنَا أَمْرٌ أَذْكُرُهُ لَكَ ثُمَّ أَنْتَ وَ شَأْنَكَ فَقَالَ قُلْ فَقُلْتُ أَخْلِنِي فَأَمَرَ مَنْ حَضَرَ فَخَرَجُوا فَقُلْتُ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قَدْ آجَرْتُ عَلَيْكَ مَوْلَاكَ- رُفَيْداً فَلَا تَهِجْهُ بِسُوءٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ أَقْرَأَنِي السَّلَامَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَرَدَّهَا عَلَيَّ ثَلَاثاً ثُمَّ حَلَّ أَكْتَافِي ثُمَّ قَالَ لَا يُقْنِعُنِي مِنْكَ حَتَّى تَفْعَلَ بِي مَا فَعَلْتُ بِكَ قُلْتُ مَا تَنْطَلِقُ يَدِي بِذَاكَ وَ لَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسِي فَقَالَ الثوابت" أتتك بحائن رجلاه" الخطاب لنفسه و فاعل أتت رجلاه، و البارز للحائن و الباء للتعدية، و هو مثل يضرب لمن أعان على نفسه بعد خيانته. و في القاموس: النطع بالكسر و بالفتح و بالتحريك و كعنب بساط من أديم، انتهى، و إحضاره هنا ليفرش تحت من أريد قتله بالسيف في المجلس لئلا يسيل الدم إلى غيره و هو منصوب بتقدير أحضر" كتفت" على بناء المجهول، و في القاموس: كتف فلانا كضرب شد يده إلى خلف بالكتاف و هو بالكسر حبل يشد به، و شد الرأس لسهولة ضرب العنق. " لم تظفر بي عنوة" أي لم تأخذني قهرا" من ذات نفسي" أي من جهة نفسي من غير أن يجيء بي أحد" أخلني" بفتح الهمزة أي اجعلني معك في خلوة" لا يقنعني منك" على بناء الأفعال أي لا يرضيني منك أو لا اكتفى منك بغير ذلك، و حتى بمعنى إلا، و تفعل بتقدير أن تفعل،" و أطلقته" أي حللت كتافه. وَ اللَّهِ مَا يُقْنِعُنِي إِلَّا ذَاكَ فَفَعَلْتُ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِي وَ أَطْلَقْتُهُ فَنَاوَلَنِي خَاتَمَهُ وَ قَالَ أُمُورِي فِي يَدِكَ فَدَبِّرْ فِيهَا مَا شِئْتَ
وا في اسم الفاعل: هملاج بكسر الهاء للذكر و الأنثى، و هو يقتضي أن اسم الفاعل لم يجيء على قياسه و هو مهملج. و قال: الفاره الحاذق بالشيء و يقال: للبرذون و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهية بالتخفيف، و براذين فره و زان حمر، و فرهة بفتحتين و فرهت الدابة و غيرها تفره من باب قرب، و في لغة من باب قتل و هو النشاط و الخفة، و فلان أفره من فلان أي أصبح بين الفراهة أي الصباحة، و في الصحاح: يقال للبرذون و البغل و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهة و الفراهية، و لا يقال للفرس: فاره لكن رائع و جواد، و في الإرشاد: فقال المستعين فاره. الحديث الخامس: مجهول. " الحاجة" أي الفقر و" أحسبه" من باب علم أي أظنه" و أعذرنا" من باب ضرب أو الأفعال أي أقبل اعتذارنا في القلة أو في التأخير إلى هذا الوقت، و عدم البذل قبل السؤال. الحديث السادس: مجهول. " كتب إليه" أي إلى أبي محمد عليه السلام و قال الفيروزآبادي: القادسية قرية قرب فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَضَوْا سَالِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*
إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ وَ كَانَتِ الْوَظَائِفُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام رَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ وَ قُطِعَ عَنِ الْبَاقِينَ فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ خَمْساً فَرَخَّصَ فِي أَرْبَعٍ وَ لَمْ يُرَخِّصْ
إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ مَا أُتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ لِنَفْسِكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً بذلت الجهد فيها، فإن الله لا يمكن أن يعبد حق عبادته كما قال سيد البشر: ما عبدناك حق عبادتك. الحديث الثاني: مجهول. " عن بعض العراقيين" أي علماء الكوفة" لا أخرجك الله" أي وفقك الله لأن تعد عبادتك ناقصة و نفسك مقصرة أبدا. الحديث الثالث: موثق. و القربان بالضم ما يتقرب به إلى الله من هدى أو غيره، و كانت علامة القبول في بني إسرائيل أن تجيء نار من السماء فتحرقه، و قال في المغرب: من هنا أتيت، أي من هنا دخل البلاء عليك. " فأوحى الله" يحتمل أن يكون ذلك الرجل نبيا و يحتمل أن يكون الوحي بتوسط نبي في ذلك الزمان، مع أنه لم يثبت امتناع نزول الوحي على غير الأنبياء كما أن ظاهر الآية نزول الوحي على أم موسى. قال الطبرسي قدس سره في قوله تعالى:" وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ أُمِّ مُوسىٰ" أي ألهمناها و قذفنا في قلبها و ليس بوحي نبوة، عن قتادة و غيره، و قيل: أتاها جبرئيل بذلك، عن مقاتل، و قيل: كان هذا الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل عن الجبائي.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ يَعْنِي الْمُفْرِطَ لَا ظَهْراً أَبْقَى وَ لَا أَرْضاً قَطَعَ فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَرْجُو أَنْ يَمُوتَ هَرِماً وَ احْذَرْ حَذَرَ مَنْ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَمُوتَ غَداً " دون ما أراك تصنع" دون منصوب بفعل مقدر أي أصنع دون ذلك. الحديث السادس: ضعيف. " فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما" أي تأن و ارفق و لا تستعجل، فإن من يرجو البقاء طويلا لا يسارع في الفعل كثيرا، أو أن من يرجو ذلك لا يتعب نفسه بل يداري بدنه و لا ينهكه بكثرة الصيام و السهر و أمثالها، و احذر عن المنهيات كحذر من يخاف أن يموت غدا، قيل: و لعل السر فيه أن العبادات أعمال و فيها تعب الأركان و شغل عما سواها، فأمر فيها بالرفق و الاقتصاد كيلا تكل بها الجوارح و لا تبغضها النفس، و لا تفوت بسببها حق من الحقوق، فأما الحذر عن المعاصي و المنهيات فهو ترك و اطراح و ليس فيه كثير كد و لا ملالة، و لا شغل عن شيء فيترك ترك من يخاف أن يموت غدا على معصية الله تعالى، و قيل: الفرق أن فعل الطاعات نفل و فضل، و ترك المخالفات حتم و فرض.
مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أُوتِيَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ كَمَا بَلَغَهُ باب من بلغه ثواب من الله على عمل الحديث الأول: حسن كالصحيح. " كان" أي الثواب" له" و في بعض النسخ كان له أجره. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و يدل على صحة العمل بنية الثواب و أنها لا تنافي الإخلاص كما عرفت.
يا رب كيف أشكرك و أنا لا أستطيع أن أشكرك إلا بنعمة ثانية من نعمك، فأوحى الله تعالى إليه: إذا عرفت هذا فقد شكرتني. الحديث الثامن و العشرون: حسن كالصحيح. " ما أصبحت بي" الإصباح الدخول في الصباح، و قد يراد به الدخول في الأوقات مطلقا، و على الأول ذكره على المثال، فيقول في المساء ما أمست و ما موصولة مبتدأ، و الظرف مستقر و الباء للملابسة أي متلبسا بي فهو حال عن الموصول، و" من نعمة" بيان له و لذا أنث الضمير العائد إلى الموصول في أصبحت رعاية للمعنى، و في بعض الروايات أصبح رعاية للفظ، و قوله: فمنك، خبر الموصول و الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط و ربما يقرأ منك بفتح الميم و تشديد النون و هو تصحيف. " حتى ترضى" المراد به أول مراتب الرضا،" و بعد الرضا" أي سائر مراتبه فإن كان المراد بقوله لك الحمد و لك الشكر إنك تستحقهما يكون أول مراتب الرضا دون الاستحقاق، فإن الله سبحانه يرضى بقليل مما يستحقه من الحمد و الشكر و الطاعة، و إن كان يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ
كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَرَادَ الْعِبَادَةَ صَمَتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ الفيروزآبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري: الشؤم نقيض اليمن، يقال: رجل مشوم و مشؤوم، و قد شام فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤما عليهم، انتهى. و قال في النهاية: فيه إن كان الشؤم ففي ثلاث المرأة و الدار و الفرس، أي إن كان ما يكره و يخاف عاقبته ثم قال: و الواو في الشؤم همزة و لكنها خففت فصارت واوا غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة، و الشؤم ضد اليمن يقال: تشأمت بالشيء و تيمنت به. و أقول: الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا، فالحصر في هذا الخبر بالنسبة إلى أعضاء الإنسان، و كثرة شؤم اللسان لكثرة المضرات و المفاسد المترتبة عليها ظاهرة قد سبق القول فيها. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور معتبر، لتعاضد السندين مع عدم ضرر ضعف الرجلين لكونهما من مشايخ إجازة كتاب الوشاء و هو أشهر من البيضاء. " صمت قبل ذلك" أي عما لا ينبغي و تلك المدة ليصير الصمت ملكة له ثم كان يشتغل بالعبادة و الاجتهاد فيها لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد. و أقول: يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية و العلوم الدينية حتى يكمل في العلم و يستحق لتعليم العباد و إرشادهم و تكميل نفسه بالأعمال الصالحة أيضا فيأمن عن الخطإ و الخطل في القول و العمل، ثم يشرع في
عليه السلام إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعُجْفَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا- فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَنْهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةً فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. " و يعين عليه" أي يهيئ أسباب الرفق أو يعين بسبب الرفق أو معه أو كائنا عليه على سائر الأمور كما مر و التفريع بقوله عليه السلام: فإذا ركبتم، للتنبيه على أن الرفق مطلوب حتى مع الحيوانات، و قال في المغرب: العجف بالتحريك الهزال و الأعجف المهزول و الأنثى العجفاء، و العجفاء يجمع على عجف كصماء على صم، انتهى. و قوله: فأنزلوها منازلها أولا، يحتمل وجهين:" الأول" أن يكون المراد الإنزال المعنوي أي راعوا حالها في إنزالها المنازل، و المراد في الثاني المعنى الحقيقي و الثاني: أن يكون الأول مجملا و الثاني تفصيلا و تعيينا لمحل ذلك الحكم، و على التقديرين الفاء في قوله: فإن كانت للتفصيل، و في المصباح الجدب هو المحل لفظا و معنى و هو انقطاع المطر و يبس الأرض يقال: جدب البلد بالضم جدوبة فهو جدب و جديب و أرض جدبة و جدوب و أجدبت إجدابا فهي مجدبة، و قال الجوهري: نجوت نجاءا ممدودا أي أسرعت و سبقت، و الناجية و النجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها، و البعير ناج، و الخصب بالكسر نقيض الجدب، و قد أخصبت الأرض و مكان مخصب و خصيب، و أخصب القوم أي صاروا إلى الخصب. قوله: فأنزلوها منازلها، أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء و الكلاء، أو المراد بها المنازل المقررة في الأسفار، أي لا تسيروا عليها أكثر من المنازل المقررة كجعل المنزلين منزلا لضعف الدابة، و إنما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإن مصلحتها أيضا في ذلك.
أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يقتضي أن يكون للأب مرة من ثلاث أو مرة من أربع، و ظاهر أن تلك الثلث أو الربع و بهذا يندفع السؤالان الآخران لأنه لا عطف هنا إلا في كلام السائل. سلمنا أن أحق للأفضلية على من أضيفت إليه، و أن من جملة من أضيفت إليه الأب لكن نمنع أن الأحقية الثانية ناقصة عن الأولى، لأنه إنما استفدنا نقصها من إتيان السائل بثم معتقدا أن هناك رتبة دون هذه فسأل عنها، فأجاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: أمك، و كلامه صلى الله عليه و آله و سلم في قوة أحق الناس بحسن صحابتك أمك، أحق الناس بحسن صحابتك أمك، فظاهر أن هذه العبارة لا تفيد إلا مجرد التأكيد لا أن الثاني أخفض من الأولى. فالحاصل علي التقديرين الأمر ببر الأم مرتين أو ثلاثا و الأمر ببر الأب مرة واحدة، سواء قلنا أن أحق بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني، انتهى كلامه رفع مقامه. و أقول: هذا المضمون ورد في الرواية أيضا كما روى الصدوق في مجالسه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب أوصني قال: أوصيك بأمك، قال: يا رب أوصني، قال: أوصيك بأمك، قال: أوصني قال: أوصيك بأبيك قال: فكان يقال لأجل ذلك أن للأم ثلاثا البر، و للأب الثلث، و إن احتمل أن يكون المراد أن التأكيد في بر الأم مضاعف بالنسبة إلى الأب و لم يرد بذلك مقدار البر لكنه بعيد. الحديث العاشر: ضعيف. و في المصباح: نشط في عمله من باب تعب خف و أسرع فهو نشيط. فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ تَكُنْ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقْ وَ إِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ
" وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ". الحديث التاسع عشر: حسن موثق. " و يكون" في الموضعين إما مرفوعان بالاستيناف أو منصوبان بتقدير أن. الحديث العشرون: ضعيف. و قد مر مضمونه عن جابر. نَشِيطٌ وَ أُحِبُّ الْجِهَادَ وَ لِي وَالِدَةٌ تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ارْجِعْ فَكُنْ مَعَ وَالِدَتِكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَأُنْسُهَا بِكَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً
يَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الِاجْتِهَادُ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّعَاوُنُ عَلَى التَّعَاطُفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ مُتَرَاحِمِينَ مُغْتَمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الحديث الثاني: ضعيف على المشهور، و قد ظهر مضمونه مما مر. الحديث الثالث: كالسابق. يقال: عطف يعطف أي مال و عليه أشفق كتعطف، و تعاطفوا عطف بعضهم على بعض. الحديث الرابع: صحيح. و قد مر بعينه سندا و متنا في آخر الباب السابق إلا أن هاهنا" بينهم" موافقا للفظ الآية.
إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ كَمَا يَتَسَاقَطُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ
هكذا تدخل بيوت الأنبياء؟. الحديث العشرون: موثق. " لا يقدر" على بناء الفاعل كيضرب و قدره منصوب و مفعول مطلق للنوع، أي قَدْرَ نَبِيِّهِ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا كَمَا تَتَحَاتُّ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ
إِنَّ لَكُمْ يضمره الإنسان فلم يظهره، و أخفى من ذلك ما وسوس إليه و لم يضمره، و قيل: السر ما تفكرت فيه، و أخفى ما لم يخطر ببالك و علم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله و لم يظهره و أخفى ما علم أنه كان من نفسه و لم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله و هو يظن أن عمله خالص لله و كالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها، و يظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوءة منها، و كل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه، و الله الموفق. باب التقبيل الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام: تعرفون، على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ" و لا يلزم أن يكون المعرفة عامة بل تعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم، كما ورد في قوله تعالى:" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ" أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام، و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا، و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ
لَأَنْ أُشْبِعَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ سُوقَكُمْ هَذَا فَأَبْتَاعَ مِنْهَا رَأْساً فَأُعْتِقَهُ الحديث الثاني عشر: حسن. " إن الموسر قد يشتهي الطعام" بيان للتعميم بذكر علته فإن علة الفضل هي إدخال السرور على المؤمن و إكرامه و قضاء وطره، و كل ذلك يكون في الموسر و قد مر أن اختلاف الفضل باختلاف المطعمين و المطعمين و النيات و الأحوال و سائر شرائط قبول العمل مع أن أكثر الاختلافات بحسب المفهوم و الأقل داخل في الأكثر، و يمكن أن يكون التقليل في بعضها لضعف عقول السامعين أو لمصالح أخر. الحديث الثالث عشر: صحيح. و الأكلة بالفتح المرة من الأكل و بالضم اللقمة و القرصة و الطعمة، فعلى الأول الضمير في يأكلها مفعول مطلق و على الثاني مفعول به. الحديث الرابع عشر: كالسابق. " رأسا" أي عبدا أو أمة.
سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا صفة للراكب المضمر فرسه. " حتى يسقط هرما" إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا" ففي هذا فارغبوا" الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى" من نفسه في شغل" من بكسر الميم و قد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول بإصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب غيره، و لا إلى التعرض لضررهم، و لذا" الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل" قال البيضاوي: جن الليل ستره بظلامة و قال الراغب: يقال جنه الليل و أجنة و جن عليه فجنه ستره و جن عليه كذا ستر عليه، و في مجمع البيان: فلما جن عليه الليل أي أظلم و ستر بظلامة كل ضياء، و قال: جن عليه الليل و جنه الليل و أجنة الليل إذا أظلم حتى يستره بظلمته، انتهى. و المكارم جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه و الجبهة و الخدين و اليدين و الركبتين و الإبهامين" في فكاك" في للتعليل. الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. و الإحسان فعل الحسنة، و يحتمل الإحسان إلى الغير، و كذا الإساءة يحتملهما و الاستبشار الفرح و السرور.
الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ الحديث السابع و الثلاثون: موثق. " الجبل يستقل منه" من القلة أي ينقص و يؤخذ منه بعضا بالفأس و المعول و نحوهما، و المؤمن لا ينقص من دينه شيء بالشكوك و الشبهات. الحديث الثامن و الثلاثون: مجهول. و في المصباح: العون الظهير على الأمر و استعان به فأعانه و قد يتعدى بنفسه فيقال استعانة و الاسم المعونة و المعانة أيضا بالفتح، و وزن المعونة مفعلة بضم العين، و بعضهم يجعل الميم أصلية و يقول: هي مأخوذة من الماعون، و يقول هي فعولة و المعونة الثقل، و في القاموس: القوت، و الحاصل أنه يعين الناس كثيرا و يكتفي لنفسه بقليل من القوت و اللباس و أشباههما، و في القاموس: المعيشة التي تعيش بها من المطعم و المشرب، و ما يكون به الحياة و ما يعاش به أو فيه و الجمع معائش، و في النهاية فيه: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، و في رواية: لا يلدغ. اللسع و اللدغ سواء، و الجحر ثقب الحية، و هو استعارة هنا، أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين، فإنه بالأولى يعتبر، قال الخطابي: يروى بضم العين و كسرها، فالضم على وجه الخبر و معناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتي من جهة الغفلة فيخدع مرة بعد مرة، و هو لا يفطن لذلك و لا يشعر به، و المراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا، و أما الكسر فعلى وجه النهي، أي لا يخدعن المؤمن و لا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر و هو لا يشعر به، و ليكن فطنا التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِهِ لَا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ
صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ الحديث الثاني عشر: مجهول. و تذكير ضمير الطريق هنا و تأنيثه فيما تقدم باعتبار أن الطريق يذكر و يؤنث. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح. و البهات مبالغة من البهتان، و هو أن يقول في الناس ما ليس فيهم، قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، قال الله تعالى:" بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ" و تقول أيضا: بهته بهتا و بهتا و بهتانا فهو بهات، أي قال عليه ما لم يفعله فهو مبهوت، انتهى. و الجري بالياء المشددة و بالهمز أيضا على فعيل و هو المقدام على القبيح من غير توقف و الاسم الجرأة، و الفحاش ذو الفحش و هو كلما يشتد قبحه من الأقوال و الأفعال و كثيرا ما يراد به الزنا و قد مر الكلام فيه. " الآكل وحده" أقول: لعل النكتة في إيراد العاطف في الأخيرات و تركها في الأول الإشعار بأن البهت و الجرأة و الفحش صارت لازمة له كالذاتيات فصرن كالذات التي أجريت عليها الصفات، فناسب إيراد العاطف بين الصفات لتغايرها، و يحتمل أن تكون العلة الفصل بالمعمول أي" وحده" و" رفده" و" عبده" بين الفقرات الأخيرة و عدمها في الأول فتأمل. مِنْ شِرَارِ رِجَالِكُمُ الْبَهَّاتَ الْجَرِيءَ الْفَحَّاشَ الْآكِلَ وَحْدَهُ وَ الْمَانِعَ رِفْدَهُ- وَ الضَّارِبَ عَبْدَهُ وَ الْمُلْجِئَ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ فَإِذَا صَعِدَ بِحَسَنَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيْسَ إِيَّايَ أَرَادَ بِهَا إن صح هذا النقل فالسبب في التسمية أن الستر يمنع رؤية المحتجب كما يمنع المعذرة عقوبة المذنب، انتهى. " يا أبا حفص" أي قال ذلك" ما يصنع الإنسان" استفهام على الإنكار و الغرض التنبيه على أنه لا ينفعه في آخرته و لا في دنياه أيضا لما سيأتي" أن يتقرب إلى الله" أي يفعل ما يفعله المتقرب و يأتي بما يتقرب به و إن كان ينوي به أمرا آخر،" بخلاف ما يعلم الله" أي من باطنه فإنه يظهر ظاهرا أنه يعمل العمل لله، و يعلم الله من باطنه أنه يفعله لغير الله، أو أنه ليس خالصا لله، و قيل: المعنى التقرب بهذا العمل المشترك إلى الله تعالى تقرب بخلاف ما يعلم الله أنه موجب للتقرب، و السريرة ما يكتم" رداه الله رداءها" كأنه جرد التردية عن معنى الرداء و استعمل بمعنى الإلباس و سيأتي" ألبسه الله" و قد مر أنه أستعير الرداء للحالة التي تظهر على الإنسان و تكون علامة لصلاحه و فساده. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و الابتهاج السرور، و الباء في قوله: بعمل و بحسناته للملابسة و يحتمل التعدية و قوله: ليصعد أي يشرع في الصعود، و قوله: فإذا صعد أي تم صعوده و وصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى، و قوله: بحسناته من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات أو هو منها بزعمه، أي أثبتوا تلك
الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ وَ مَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَ يُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لعل المراد به هو الحث على التسوية بين السريرة و العلانية، بحيث لا يفعل سرا ما لو ظهر لاحتاج إلى العذر. و من البين أن الخير لا يحتاج إلى العذر و إنما المحتاج إليه هو الشر، ففيه ردع عن تعلق السر بالشر مخالفا للظاهر، و هذا كما قيل لبعضهم: عليك بعمل العلانية، قال: و ما عمل العلانية؟ قال: ما إذا اطلع الناس عليك لم تستحي منه، و هذا مأخوذ من كلام أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكره صاحب العدة ره حيث يقول عليه السلام: إياك و ما تعتذر منه فإنه لا تعتذر من خير، و إياك و كل عمل في السر تستحيي منه في العلانية، و إياك و كل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره. الحديث السادس عشر: ضعيف. " الإبقاء على العمل" أي حفظه و رعايته و الشفقة عليه من ضياعه، في النهاية: يقال أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا، و في الصحاح أبقيت على فلان إذا أرعيت عليه و رحمته. قوله عليه السلام: يصل، هو بيان لترك الإبقاء ليعرف الإبقاء فإن الأشياء تعرف بأضدادها" فتكتب" على بناء المجهول، و الضمير المستتر راجع إلى كل من الصلة و النفقة، و سرا و علانية و رياء كل منها منصوب و مفعول ثان لتكتب، و قوله: فتمحى على بناء المفعول من باب الأفعال، و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب الافتعال فَكُتِبَ لَهُ سِرّاً ثُمَّ يَذْكُرُهَا وَ تُمْحَى فَتُكْتَبُ لَهُ عَلَانِيَةً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى- وَ تُكْتَبُ لَهُ رِيَاءً
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً وَ لَا سَفِيهاً فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ
قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ هُوَ الذَّنْبُ يُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ بَعْدُ و سمع شهيقا تردد البكاء في صدره، و قيل: ردد نفسه مع سماع صوته من حلقه، و قيل: فتريدون استفهام و ما ذا اسم جنس بمعنى أي شيء كما قال الفارسي في قول الشاعر: دعي ما ذا علمت سأتقيه * * * و لكن بالمغيب تنبئيني باب اللمم الحديث الأول: حسن كالصحيح. و في المصباح: اللمم بفتحتين مقاربة الذنب و قيل: هو الصغائر و قيل: هو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده كالقبلة، و اللمم أيضا طرف من جنون يلم به الإنسان من باب قتل، فهو ملموم و به لمم، و ألم الرجل بالقوم إلماما أتاهم فنزل بهم، و ألم بالذنب فعله، و ألم الشيء قرب، انتهى. و قال سبحانه في سورة النجم:" لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا بِمٰا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى" ثم قال تعالى:" الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ" قال البيضاوي أي ما يكبر عقابه من الذنوب، و هو ما رتب الوعيد عليه بخصوصه، أي إلا ما قل و صغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر، و الاستثناء منقطع، و أقول: قد مر
كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَتَعَرَّفَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ يَعِيبَ عَلَى النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِيهِ لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ
إِنْ لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ قال الشيخ الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال صلى الله عليه و آله و سلم أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد إذ الحال فضلة، و قد وقعت موقع العمدة فتجب معها علامة الحالية، لأن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدأ، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائم. الحديث الحادي عشر: مجهول. و قال في النهاية فيه: قال رجل: بخ بخ هي كلمة يقال عند المدح و الرضا بالشيء، و تكرر للمبالغة، و هي مبينة على السكون فإن وصلت جررت و نونت فقال بخ بخ، و ربما شددت و بخبخت الرجل إذا قلت له ذلك، و معناه التعظيم للأمر و تفخيمه. و في القاموس: بخ أي عظم الأمر و فخم يقال وحدها و يكرر بخ بخ، الأول منون و الثاني مسكن، و قل في الأفراد بخ ساكنة و بخ مكسورة، و بخ منونة و بخ منونة مضمومة، و يقال: بخ بخ مسكنين و بخ بخ منونين، و بخ بخ مشددين كلمة تقال عند الرضا و الإيجاب بالشيء أو الفخر و المدح.
مَنْ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ الكلمات تصير سببا لعدم الإصرار على الكبيرة، و عدم استيلاء الشيطان، و التضرر من السلطان. باب من قال يا الله عشر مرات الحديث الأول: صحيح. " قيل له لبيك" هذا من تنزلاته بالنسبة إلى عبيده، و يحتمل أن يكون القائل هو الله تعالى، أو الملك الموكل من قبله بقضاء حاجة العبد، و قيل: إن كان القائل هو الله سبحانه، فهو للاستنطاق، و إن كان غيره يحتمل الاستفهام أيضا، و أقول: الظاهر أنه استعارة تمثيلية لبيان استعداده و استئهاله لقبول حاجته، و في القاموس ألب، أقام كلب، و منه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد الباب، و إجابة بعد إجابة أو معناه اتجاهي، و قصدي لك من داري تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك من امرأة لبه أي محبة لزوجها، أو معناه إخلاصي لك من حسب لباب خالص.
صلى الله عليه وآله وسلم خَتْمُ الْقُرْآنِ إِلَى حَيْثُ تَعْلَمُ و عشرون رطلا و يقال ملأ مسك الثور ذهبا و يقال غير ذلك و الله أعلم و منه قولهم قناطير مقنطرة" أصغرها" لعل الصغير و الكبير باعتبار اختلاف الرجال و الأحوال. الحديث السادس: ضعيف. " حرفا ظاهرا" لعل المراد غير المدغمة و المسقط في الدرج. الحديث السابع: ضعيف." ربي حيث يعلم" في بعض النسخ إلى و في بعضها إلى ربي و على نسخة إلى بدون ربي، لعل المراد أن من قرأ القرآن قدر ما يعلم
صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُعْطَ أُمَّتِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ الْجَمَالِ وَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْحِفْظِ الحديث الخامس: مرسل. " أعرب القرآن" قيل المراد اقرءوها بألحان العرب كما مر، أي بينوا فيه محسنات القراءة من التفخيم و الترقيق و الإدغام و غير ذلك، و قال الطيبي في شرح المشكاة أعربوا القرآن و اتبعوا غرائبه أي بينوا ما فيه من غرائب اللغة و بدائع الإعراب، و فيه غرائبه بالفرائض و الحدود ليزول التكرار، و في النهاية إنما سمي الإعراب إعرابا لتبيينه و إيضاحه. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: ضعيف، و لعل الضمير في عنه راجع إلى إبراهيم بن هاشم لا إلى ابنه، و يحتمل أن يكون راجعا إلى الابن بأن يكون روى علي عن علي بواسطة و بدونها و الأول أظهر. " أقل من ثلاث" قيل أي أقل من إحدى ثلاث أي لا يخلو كل منهم من
عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا نَرٰاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ كَانَ يُوَسِّعُ الْمَجْلِسَ وَ يَسْتَقْرِضُ لِلْمُحْتَاجِ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ
يَغْسِلُ يَدَهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: مجهول. الحديث العاشر: موثق. " فاغسل يدك" أي مع الرطوبة وجوبا، و بدونها استحبابا. الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: صحيح.
الْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: حسن" تميث الدين" أي تذيبه. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح الواضحة الأسنان التي تبدو عند الضحك، و قال في النهاية تبييت العدو هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة و هو البيات. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: حسن.
لَهُ الذِّمِّيُّ أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَلَمَّا عَدَلَ الطَّرِيقُ بِالذِّمِّيِّ عَدَلَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ فَقَالَ لَهُ بَلَى فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ فَقَدْ تَرَكْتَ الطَّرِيقَ فَقَالَ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ قَالَ فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِي وَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَيْئَةً إِذَا فَارَقَهُ وَ كَذَلِكَ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ هَكَذَا قَالَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الذِّمِّيُّ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ فَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِكَ وَ رَجَعَ الذِّمِّيُّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. [باب] الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: ضعيف.
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثُ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في الصحاح: طمح ببوله رماه في الهواء انتهى، و حمل على الكراهة، و لا ينافي استحباب ارتفاع كثير لعدم الرد كما يفهم من الارتياد، و ربما يستثنى من ذلك البلاليع المعدة لذلك، و فيه نظر. الحديث الخامس: مرفوع. قوله:" أين يضع الغريب". حذف المفعول لاستهجان ذكره. قوله عليه السلام:" أفنية المساجد" الظاهر أن المراد الساحة عند باب المسجد، و يحتمل أن يكون المراد حريمها من كل جانب و المعنيان مذكوران في اللغة. و قال في القاموس: فناء الدار ككساء ما اتسع من أمامها، و قال في الصحاح، فناء الدار ما امتد من جوانبها. قوله عليه السلام:" بغائط" الباء إما للسببية أو للمصاحبة و يمكن تعلقه بالأخير و بالجميع. الحديث السادس: مجهول. و ظاهره حرمة التغوط في ظل النزال، و يمكن حمله على ما إذا كان وقفا لذلك، خِصَالٍ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ سَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ
الِاسْتِيَاكُ قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَسِيَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ يَسْتَاكُ ثُمَّ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إن أحفي أو أدرد" على بناء الفاعل، أو المفعول فيهما، و قال في النهاية: لزمت السواك حتى كدت أن أحفي فمي- أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك- و قال فيه" لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني" أي يذهب بأسناني و الدرد سقوط الأسنان. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: مختلف فيه و أخره مرسل. قوله عليه السلام " ثلاث مرات" كان مستند الحكم باستحباب المضمضة ثلاثا مطلقا هذا الخبر، لعدم خبر آخر يدل عليه، و لا يخفى ما فيه، نعم وجدنا مستند يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ رُوِيَ أَنَّ السُّنَّةَ فِي السِّوَاكِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ قَالَ يَغْسِلُهُمَا
الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَيَّامَهَا فَلَا
أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً حِينَ يُصْبِحُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَإِذَا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَ إِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ و في الصحاح غشيه غشيا أي جاءه. قوله عليه السلام:" رحله" أي منزله. قوله عليه السلام:" صلواتهم" أي ذكرهم و تسبيحهم لأنه مكان صلواتهم أو استغفارهم و دعائهم. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في الحبل المتين: يدل على أن عيادة المريض في صدر النهار و أخره سواء في ترتب الأجر، و ربما يستفاد من ذلك أن ما شاع من أنه لا ينبغي أن يعاد المريض في المساء لا عبرة به. الحديث السابع: مرسل. الحديث الثامن: صحيح.
مَنْ شَيَّعَ مَيِّتاً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ بَلَغَ مَعَهُ إِلَى قَبْرِهِ حَتَّى يُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ
يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحِبُّ منه، و أول في التهذيب هذا الخبر بأن قوله" عند صدره" يعني الوسط استعمالا لاسم الشيء فيما يجاوره، و كذلك الرأس يعبر به عن الصدر للقرب.
الطَّامِثُ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ الْجُنُبُ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ و إن كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن، و يدل عليه ظاهر كلامه في المنتهى أيضا. و قال الشهيد في الذكرى: عند ذكر كيفية صلاة النساء على الجنازة، و في انفراد الحائض هنا نظر، من خبر محمد بن مسلم فإن الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء، و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق انتهى.
الجوهري:" أبديت الأمر" أظهرته.
في القاموس: فدحه الدين كمنعه أثقله.
في القاموس: حسرة يحسره و يحسره حسرا كشفه انتهى.
سَأَلْتُهُ عَنِ السِّقْطِ إِذَا السعف.
الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ وَ لَا يُغَسَّلُ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُونَ وَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدُ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ وَ لَمْ يُغَسِّلْهُ وَ لَكِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ و في المعتبر: دفنه بثيابه و إن لم يصبها دم أجمع عليه المسلمون. و قال: الأوجه وجوب دفن السروال لأنه من الثياب، و ظاهره أنه ينزع عنه الخف و الفرو و الجلود و إن أصابها الدم، لأن دفنها تضييع انتهى. و قال السيد صاحب المدارك: المعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب لأن دفن ما عدا الثياب تضييع لم يعتبره الشرع و إنما يحصل الإشكال في الثوب المعمول من الجلد من صدق التسمية، و من أن المعهود في العرف من الثياب المنسوجة فينصرف إليها الإطلاق انتهى.
الجوهري: الشط جانب البحر.
لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام أَنْ تَتَّخِذَ طَعَاماً- لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
في النهاية: فيه إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم، قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما ينتجه الشجر و الولد نتيجة الأب.
في النهاية: فيه
نَعَمْ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمِلَ بِهَذَا فلما هاجر إلى المدينة حول إلى بيت المقدس ثم إلى الكعبة كما قيل أيضا. باب الجمع بين الصلاتين الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" عمل بهذا" لعله عليه السلام أشار بهذا إلى أصل الجمع. لا إلى فعل النافلة أيضا لئلا يخالف سائر الأخبار، و يحتمل أن يكون هذا أيضا نوعا من الجمع و المراد بالنافلة في أخبار الجمع تمامها. الحديث الثالث: ضعيف. و لعل المراد" أن مع التطوع لا جمع" فإنه يكفي في التفريق الفعل بالنافلة كما يفهم من الخبر الآتي مع اتحاد الراوي.
الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ و" الترتيل" التأني" و الحدر": الإسراع و لا ينافي رعاية الوقف على الفصول. الحديث السابع و العشرون: مرفوع. قوله عليه السلام:" احتسابا" أي متقربا. الحديث الثامن و العشرون: مجهول. قوله عليه السلام:" يغفر له مدى صوته" أي يغفر له ذنوب تملأ هذه المسافة، أو مغفرة تملأ هذا البعد، أو أن المغفرة منه تعالى يزيد بنسبة مد الصوت. فكلما يكثر الثاني يزيد الأول. و قيل: المراد يغفر له تحريره و غناءه في الأذان، أو المراد يغفر لأجله المذنبون الكائنون في تلك المسافة، و قال: في النهاية فيه أن المؤذن يغفر له مدى صوته،" المدى" المقدر يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته، و التمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة، و يروي مدى صوته. قوله عليه السلام:" و يشهد له" أي يصدقه في حال الأذان الملائكة و سائر ذوي العقول، أو الأعم منهم و من غيرهم بلسان الحال إذ كلها لدلالتها على وجود الصانع و وحدته و علمه و حكمته كأنها تشهد المؤذن بصدق مقاله أو يشهد له، يوم القيمة و يؤيد الثاني ما ورد في أخبار العامة من التصريح بيوم القيمة.
فِي سُجُودِهِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ حَرُّهَا لَا يُطْفَأُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ جَدِيدُهَا لَا يَبْلَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ عَطْشَانُهَا لَا يَرْوَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ مَسْلُوبُهَا لَا يُكْسَى
الْجَبْهَةُ كُلُّهَا مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مَوْضِعُ السُّجُودِ فَأَيُّمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَكَ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ وَ مِقْدَارُ طَرَفِ الْأَنْمُلَةِ
يَضَعُ ذَقَنَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ سُجَّداً قوله عليه السلام:" مستويا" هذا ينفى ما ذكره المحقق من استحباب كون المسجد مساويا للموقف أو أخفض، و قال البهائي: ره استدل به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف. و هو كما ترى لأن الظاهر إن مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع و الانخفاض في نفسه لا كونه مساويا للموقف. الحديث الخامس: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في مضمونه. الحديث السادس: مرسل. و لعل المراد أن الذقن لما كان مسجدا للأمم السابقة فلذا نعدل إليه في حال الاضطرار، و يمكن أن يكون المراد بالأمة هذه الأمة في حال الاضطرار و لا خلاف في أنه مع تعذر الحفيرة يسجد على أحد الجبينين، و أوجب ابن بابويه تقديم اليمنى و مع التعذر يسجد على الذقق إجماعا.
لِي أَمَّا مَا جَهَرْتَ فَلَا تَشُكَّ
إِذَا لَمْ تَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَسَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الثَّلَاثِ فَقُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَةَ الرَّابِعَةَ وَ لَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى تعين الركعتين من قيام، و قال: في المدارك و لم نقف على ما خذه و لم نقف أيضا. الحديث السابع: موثق. و أبو العباس هو البقباق كما صرح به في الخلاف قوله عليه السلام:" و انصرف" ظاهره عدم وجوب سجدتي السهو ردا على الصدوق ره. الحديث الثامن: حسن. و نسب إلى الصدوق رحمه الله أنه ذهب إلى وجوب سجدتي السهو إذا شك بين الثلاث و الأربع و غلب ظنه على الأربع و استدل له بما رواه الشيخ ره في الضعيف عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله" عليه السلام إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، أ فهمت قلت: نعم. و لعله استدل بهذا الخبر الذي هو في غاية القوة و لا يقصر عن الصحيح مع الْأَرْبَعِ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
صلى الله عليه وآله وسلم أَمَا إِنَّهُ حَظُّهُ مِنْ صَلَاتِهِ
نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمُ الْيَوْمَ وَ لَوْ قَدْ كَانَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ أَ يُعَلِّقُ الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ نَعَمْ وَ أَمَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ فَلَا فَإِنَّ جَدِّي و يكون إطلاق المسجد عليه لغويا. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. و قال في الذكرى: يجوز اتخاذ المساجد في البيع و الكنائس لراوية العيص، و المراد" بنقضها" نقض ما لا بد منه في تحقيق المسجد كالمحراب و شبهه و يحرم نقض الزائد لابتناءها للعبادة و يحرم أيضا اتخاذها في ملك أو طريق لما فيه من تغيير الوقف المأمور بإقراره و إنما يجوز اتخاذها مساجدا إذا باد أهلها أو كانوا أهل حرب فلو كانوا أهل ذمة حرم التعرض لها انتهى، و يدل على أن الشرط الفاسد في الوقف باطل و لا يبطله إذ الظاهر أن غرضهم في الوقف إيقاع عبادتهم الباطلة فيه، و مثله المساجد التي بناها المخالفون بقصد إيقاع صلاة المخالفين فيها. الحديث الرابع: حسن. و قال في القاموس" بري السهم يبرئه بريا و ابتراه" نحته. و قال: المشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك، يرمى به الوحش انتهى و يظهر منه أن نهيه عليه السلام كان لكونه عملا لا لكونه سلاحا و يحتمل أن يكون كل منهما سببا و" المسجد نَهَى رَجُلًا يَبْرِي مِشْقَصاً فِي الْمَسْجِدِ
في الذكرى لعله لدفع الغبار و الشين.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا تِمْثَالُ جَسَدٍ وَ لَا إِنَاءٌ يُبَالُ فِيهِ الحديث الخامس و العشرون: مجهول. الحديث السادس و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث السابع و العشرون: مجهول. قوله عليه السلام " إنا معاشر الملائكة" لعل المراد غير الملكين الحافظين و قال: في الحبل المتين و الظاهر أن المراد بتمثال الجسد تمثال الإنسان كما في بعض الأخبار، و إطلاق الكلب يشمل كلب الصيد و غيره، كما أن إطلاق إناء الذي يبال فيه يشمل ما يبال فيه و ما كان معدا لذلك و إن لم يكن فيه بول بالفعل انتهى. ثم إن المراد بالصورة أعم من أن تكون ذات ظلل أو لا، و ظاهر بعض الأصحاب التعميم بحيث يشمل صور غير ذوات الأرواح نظرا إلى إطلاق اللغويين، و ظاهر هذين الخبرين و غيرهما التخصيص بذوات الأرواح لكن صور الإنسان أشدها كراهة.
نَعَمْ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً قَالَ فَقُلْتُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ الدَّابَّةِ قَالَ نَعَمْ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً قُلْتُ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إِذَا أَرَدْتُ التَّكْبِيرَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ تُكَبِّرُ حَيْثُمَا كُنْتَ مُتَوَجِّهاً وَ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص
يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَإِذَا دَارَتْ وَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَلْيَفْعَلْ وَ إِلَّا فَلْيُصَلِّ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ قَالَ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ فَلْيُصَلِّ قَائِماً وَ إِلَّا فَلْيَقْعُدْ ثُمَّ لْيُصَلِّ
ت" قال في النهاية العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال فتقول قال بيده: أي أخذ و قال برجله أي مشى و كل ذلك على المجاز و الاتساع.
في الشرائع: و ليس للساعي التخيير فإن وقعت المشاحة، قيل يقرع حتى يبقى السن التي تجب. و قال في المدارك: القول بالقرعة للشيخ و جماعة و لم نقف لهم على مستند على الخصوص، و الأصح تخيير المالك في إخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب كما اختاره في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه، و يؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله ثم خيره أي الصدعين شاء. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: مجهول. قوله عليه السلام:" صدقة الحقة" قال في المدارك: اتفق الأصحاب على العمل بمضمون بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَ يَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ وَ يُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ حِقَّةً وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ يُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَ يُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَ يُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَ لَيْسَتْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَ عِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ يُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَ عِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنُ لَبُونٍ وَ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا فَإِذَا بَلَغَ مَالُهُ خَمْساً مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ
صلى الله عليه وآله وسلم مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ السفلى" العليا: المعطية. و قيل: المتعففة، و السفلى: السائلة. و قيل: المانعة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. قوله عليه السلام:" كله" أي قوت نفسه أو عياله أو الأعم فقال في الصحاح: " الكل" الثقل.
عَزَّ وَ جَلَّ- كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لَا يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ بُخْلًا ثُمَّ يَمُوتُ فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنْ عَمِلَ بِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ رَآهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ فَرَآهُ حَسْرَةً وَ قَدْ كَانَ الْمَالُ لَهُ الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. باب الإنفاق الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: مرسل. وَ إِنْ كَانَ عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ قَوَّاهُ بِذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً قَالَ الْقَوَامُ هُوَ الْمَعْرُوفُ- عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ عَلَى قَدْرِ عِيَالِهِ وَ مَئُونَتِهِمُ الَّتِي هِيَ صَلَاحٌ لَهُ وَ لَهُمْ وَ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا
دَخَلَ سَدِيرٌ عَلَى أَبِي عليه السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ هَلْ باب من فطر صائما الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" أفضل من صيامك" الأفضلية لا تنافي المماثلة العرفية مع أنه يحتمل أن يكون الاختلاف باختلاف الأشخاص و الأعمال و النيات. الحديث الثالث: مجهول. و" القصاع" بالكسر جمع القصعة بالفتح و هي الظرف الذي يؤكل فيه،" و العشاء" بالفتح و المد: الطعام الذي يؤكل بالعشي. الحديث الرابع: ضعيف. تَدْرِي أَيُّ اللَّيَالِي هَذِهِ فَقَالَ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي هَذِهِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ لَهُ- أَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي عَشْرَ رَقَبَاتٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ لَهُ سَدِيرٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَا يَبْلُغُ مَالِي ذَاكَ فَمَا زَالَ يَنْقُصُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَقَبَةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ فَمَا تَقْدِرُ أَنْ تُفَطِّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجُلًا مُسْلِماً فَقَالَ لَهُ بَلَى وَ عَشَرَةً فَقَالَ لَهُ أَبِي عليه السلام فَذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ يَا سَدِيرُ إِنَّ إِفْطَارَكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ يَعْدِلُ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ ع
صلوات الله عليه لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضٰانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ باب النهي عن قول رمضان بلا شهر الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" و لكن قولوا" قال سيد المحققين ره في المدارك: اختلف في رمضان فقيل: إنه اسم من أسماء الله تعالى، و على هذا: فمعنى شهر رمضان شهر الله و قد ورد ذلك في عدة أخبار. و قيل: إنه علم للشهر، كرجب و شعبان، و منع الصرف للعلمية و الألف و النون و اختلف في اشتقاقه. فعن الخليل أنه من الرمض- بتسكين الميم- و هو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار، سمي الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار و الأوزار. و قيل: من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس. و قال الزمخشري في الكشاف: رمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء، سمي بذلك، إما لارتماضهم مَا رَمَضَانُ
هُمَا الشَّهْرَانِ اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ قُلْتُ فَلَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَالَ إِذَا أَفْطَرَ مِنَ اللَّيْلِ فَهُوَ فَصْلٌ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ يَعْنِي لَا يَصُومُ الرَّجُلُ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَدَعَ السَّحُورَ الحديث الرابع: موثق و قد يعد ضعيفا. قوله عليه السلام:" و ينهى الناس" حمله الصدوق ره في الفقيه على الاستفهام الإنكاري، و حمله الشيخ على الوصال المحرم على غيره صلى الله عليه وآله وسلم بأن لا يفطر بين آخر شعبان و أول شهر رمضان، و يمكن أن يقرأ على بناء الأفعال بمعنى الإعلام و الإبلاغ. و يحتمل أيضا أن يكون الناس بالرفع ليكون فاعل ينهى أي لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن الوصل بل كان يفعله و الناس أي العامة ينهون عنه افتراء عليه صلى الله عليه وآله وسلم و الأظهر الحمل على التقية. الحديث الخامس: ضعيف. قوله عليه السلام:" هما الشهران" هذه الآية وردت ظاهرا في كفارة قتل الخطإ و لا خلاف في أنه لا يجزى هذان الشهران عنها. و يحتمل أن يكون أولا كذلك ثم نسخ، أو يكون المراد أنهما نظير هذين الشهرين في كون كل منهما كفارة من الذنوب و لا يبعد أن يكون في بطن الآية هذا أيضا مرادا. قوله عليه السلام:" يستحب للعبد" قيل: معناه أنه يجب الإفطار بين يومين و قد
ثَلَاثٌ فِي الشَّهْرِ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَوْمٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ يستحب أن يزيد العبد على ذلك بأن يتسحر في ليالي رمضان. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" من جمعة" أي أسبوع إطلاقا لاسم الجزء على الكل. قوله عليه السلام:" ببلابل الصدر" قال في القاموس:" البلبلة" شدة الهم و الوساوس كالبلبال و البلابل. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ثلاث في الشهر" قال الوالد العلامة: ره يظهر من الأخبار الكثيرة استحباب صيام ثلاثة أيام في كل شهر، و في كثير منها صيام كل يوم في عشر، و في أكثرها أربعاء بين الخميسين و في بعضها العكس، و يمكن حمل بعض الأخبار على التقية و لا شك أن الأربعاء بين الخميسين أفضل.
يُتِمُّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَطْعَمَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ باب من أكل أو شرب ناسيا في شهر رمضان الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" لا يفطر" بإطلاقه يشمل كل صوم كما هو المذهب فكان التعميم في العنوان أولى. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.
الجوهري:" التلطف" للأمر الترفق له و ألطف الرجل البعير أدخل قضيبه في الحياء و ذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب انتهى و هنا كناية عن الحقنة. و الجواب: يدل على التفصيل المتقدم.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ عِلَّةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَ يَقْضِيَ الشَّهْرَ الثَّانِيَ الحديث الخامس: صحيح و قال في المنتقى: رواه الصدوق عن محمد بن حسن ابن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في رجل مات الحديث، و قال: بعد إيراده له و هذا التوقيع عندي مع توقيعات إلى محمد بن الحسن الصفار بخطه عليه السلام و لا يخفى عليك ما في الاختصار في تسمية راوي الحديث في طريق الكليني من القصور و كم من حديث ضاع بنحو هذا الضيع، و لو لا اتفاق رواية الصدوق لهذا الخبر بوجه واضح و دلالة بعض القرائن أيضا على المراد لضاع كغيره انتهى، و الخبر موافق للمشهور غير أن الولي شامل لغير الأولاد أيضا. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فعليه أن يتصدق" عمل الأكثر بمضمون هذا الخبر و أوجب ابن إدريس قضاء الشهرين إلا أن يكونا من كفارة مخيرة فيتخير بينه و بين العتق أو الإطعام من مال الميت و اختاره العلامة في المختلف و جماعة.
فِي رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ صَوْمَ شَهْرٍ فَصَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً لَمْ يُجْزِئْهُ حَتَّى يَصُومَ شَهْراً تَامّاً الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" ثم عرض له" ظاهره عدم جواز الإفطار بدون العذر و إن كان العذر خفيفا و لعله محمول على الأفضلية بقرينة" لا ينبغي". الحديث الخامس: مجهول كالصحيح. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و هو غير مناسب للباب و مضمونه مشهور بين الأصحاب و منهم من رده لضعف سنده.
" السبعة الأيام" لا خلاف بين الأصحاب في وجوب متابعة الثلاثة إلا في الصورة التي ذكرنا سابقا، و إنما الخلاف في السبعة فذهب الأكثر: إلى عدم وجوب متابعته كما دلت عليه الروايات. و ذهب أبو الصلاح، و ابن أبي عقيل: إلى وجوب المتابعة فيها أيضا كما هو ظاهر هذا الخبر و حمله الأولون على الاستحباب. باب من جعل على نفسه صوما معلوما و من نذر أن يصوم في شكر الحديث الأول: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" و لا أيام التشريق" محمول على ما إذا كان بمنى كما سيأتي و أما يوم الشك فمحمول على التقية. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" أياما معلومة" ظاهره أن النذر تعلق بأيام معينة فيدل ظاهرا على وجوب قضاء ما أفطر لعذر كما هو المشهور.
صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ فِقْهِ الضَّيْفِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْ صَلَاحِ الْعَبْدِ وَ طَاعَتِهِ وَ نُصْحِهِ لِمَوْلَاهُ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْ بِرِّ الْوَلَدِ أَنْ لَا يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَ أَمْرِهِمَا باب من لا يجوز له صيام التطوع إلا بإذن غيره الحديث الأول: مرسل. قوله عليه السلام:" لا تصلح" ظاهره الكراهة، و المشهور بين الأصحاب بل المتفق عليه بينهم أنه لا يجوز صوم المرأة ندبا مع نهي زوجها عنه، و المشهور عدم الجواز مع عدم الإذن أيضا و إن لم ينه. و ذهب جماعة إلى الجواز مع عدم النهي و ظاهر الخبر اشتراط الإذن لكن ليس بصريح في الحرمة كما عرفت. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" من فقه الضيف" اختلف الأصحاب في صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه، فقال المحقق في الشرائع: إنه مكروه إلا مع النهي فيفسد. و قال في النافع و المعتبر: إنه غير صحيح، و أطلق العلامة و جماعة الكراهة، و هو المعتمد كما هو الظاهر من سياق هذه الرواية. وَ إِلَّا كَانَ الضَّيْفُ جَاهِلًا وَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ عَاصِيَةً وَ كَانَ الْعَبْدُ فَاسِقاً عَاصِياً وَ كَانَ الْوَلَدُ عَاقّاً
الْإِفْطَارُ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ مِنَ الْقَلْبِ الحديث الخامس: ضعيف. باب ما يستحب أن يفطر عليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على استحباب الإفطار بالحلواء و مع فقده بالماء. الحديث الثاني: حسن. و يدل على استحباب الإفطار بالماء الفاتر، أي: الحار الذي سكن حره. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" يغسل الذنوب من القلب" أي ذنوب القلب أو آثارها منه، أو
لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ عَنْ عِيَالِهِ وَ هُمْ غُيَّبٌ عَنْهُ وَ المعتبر، و جماعة: بجواز إخراجها في شهر رمضان من أوله و المسألة محل تردد و طريق الاحتياط واضح. قوله عليه السلام:" ورقا" هو بالفتح و الكسر و- ككتف- الدراهم المضروبة، و يدل على جواز إخراج القيمة، و لا خلاف فيه بين الأصحاب و ظاهر كلام الأكثر جواز إخراجها من أي الأجناس كانت، و به صرح في المبسوط و استشكله بعض المتأخرين لاختصاص الأخبار المعتبرة بإخراج القيمة من الدراهم و لا ريب أنه أحوط. و لو قيل: بالجواز مطلقا فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة فالأصح عدم الإجزاء كما اختاره في البيان و اختار في المختلف الإجزاء، نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية، ثم إنه يدل على جواز إعطاء المستحق أزيد من رأس واحد و هو أيضا مقطوع به في كلام الأصحاب لكن اعتبروا فيه عدم خروجه عن حد الفقر إن أعطاه تدريجا و هو حسن. ثم اعلم: أن الظاهر من الخبر تقويمها بالقيمة السوقية و هو المشهور بين الأصحاب. و قال المحقق ره: و قدره قوم بدرهم، و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ربما نزل على اختلاف الأسعار، و هذان القولان مجهولا القائل، و المستند. و الأصح ما اختاره الأكثر، و الأظهر اعتبار القيمة السوقية وقت الإخراج. الحديث السابع: مجهول كالصحيح و يدل على جواز التوكيل في إخراج يَأْمُرَهُمْ فَيُعْطُونَ عَنْهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهُمْ
الِاعْتِكَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَعْنِي السُّنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يومان فيجب الثالث و هو أقوى. و ذهب الشهيد في الدروس و جماعة: إلى وجوب كل ثالث. الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" لا يشم الطيب" المشهور حرمة شم الطيب و الريحان. و ذهب الشيخ في المبسوط: إلى الجواز و لا خلاف في تحريم البيع و الشراء و استثني من ذلك ما تدعو الحاجة إليه من المأكول و الملبوس، و المشهور تحريم المراء أيضا بل قطعوا به. و قال الشهيد الثاني رحمه الله المراد به هنا المجادلة على أمر ديني أو دنيوي و استثني منها ما إذا كانت في مسألة علمية: لمجرد إظهار الحق و نسب إلى الشيخ أنه قال في المجمل: بأنه يحرم على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم و هو ضعيف: الحديث الخامس: ضعيف، قوله عليه السلام:" يعني السنة" هو من كلام الراوي و المعنى: أن السنة الجارية في الاعتكاف ثلاثة، أو المراد أنه قال: ذلك في اعتكاف السنة فيكون لبيان الفرد الخفي و قد مر الكلام فيه.
الجوهري:" المهاة" بالفتح البلور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ إِلَى مِنًى ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ عَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى وَ مِنًى مِنَ الْكَعْبَةِ
ذلك تجاهلا و إشعارا بأنه لا ينبغي أن يكون ولده و هو يريد ذلك به. قوله عليه السلام:" يتوارثون به" و الأظهر يوارثونه. و قال الجوهري: قولهم توارثوه كابرا عن كابر، أي كبيرا عن كبير في العز و الشرف. و قال في النهاية: فيه" أن بعض الخلفاء دفن بعرين مكة" أي بفنائها و كان دفن عند بئر ميمون. الحديث العاشر: حسن: الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ سَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مَا كَانَ لَوْنُهُ وَ أَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وَ كَانَ أَقْرَنَ وَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَ كَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ وَ يَبْعَرُ وَ يَبُولُ فِي سَوَادٍ
الجوهري: و رملة مدينة بالشام، و يحتمل أن يكون نسبتها إلى مصر لكونها في ناحيتها، أو يكون في المصر أيضا رملة أخرى. قوله عليه السلام:" و تجيبه الجبال" أي حقيقة بالإعجاز أو هو كناية عن رفع الصوت و الأول أظهر. الحديث السادس: حسن موثق. وَ الطَّيْرِ وَ الرِّيَاحِ وَ كَسَا الْبَيْتَ الْقَبَاطِيَّ
فَرُدَّهَا أَوِ اطْرَحْهَا فِي مَسْجِدٍ الحديث الثاني: ضعيف: و قال في المغرب:" السك" بالضم ضرب من الطيب انتهى، و لعله عليه السلام إنما لم يأمر برده لأنهم كانوا يأتون به في ذلك الزمان لانتفاع الزوار. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مرسل كالموثق. و يدل على جواز الرد إلى مسجد آخر مع إمكان الرد إليه و هو خلاف المشهور.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ الطَّيْرُ الْأَهْلِيُّ غَيْرُ حَمَامِ الْحَرَمِ مَنْ ذَبَحَ طَيْراً مِنْهُ وَ هُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ كَانَ عليه انتهى.
في القاموس:" فره" ككرم فراهة و فراهية: حذق فهو فاره بين الفروهة، و الجمع فره كركع و سكرة و سفرة و كتب انتهى، و غرضه عليه السلام: أن سبب إخراجهن من مكة إلى الكوفة لعله كان حذاقتهن في إيصال الكتب و نحو ذلك. قوله عليه السلام:" إنه يذبح مكان كل طير" لعله محمول على ما إذا لم يمكن إعادتها. و ظاهر كلام الشيخ في التهذيب أن بمجرد الإخراج يلزمه الدم و ظاهر الأكثر أنه إنما يلزم إذا تلفت: الحديث السابع عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" نتف حمامة" كذا في الفقيه أيضا" و في التهذيب" نتف ريشة حمامة من حمام الحرم" و لذا قطع الأصحاب بأن من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه قَالَ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ وَ يُعْطِي بِالْيَدِ الَّتِي نَتَفَ بِهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَوْجَعَهُ
لَا يَرَى بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ بَأْساً قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ قَالَ عَلَيْهِمْ ثَمَنُهُ صدقة و يجب أن يسلمها بتلك اليد الجانية، و تردد بعضهم فيما لو نتف أكثر من الريشة. و احتمل الأرش كقوله من الجنايات و تعدد الفدية بتعدده. و استوجه العلامة في المنتهى تكرار الفدية إن كان النتف متفرقا، و الأرش إن كان دفعة، و يشكل الأرش حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا كل هذا على نسخة التهذيب، و أما على ما في المتن و الفقيه يتناول نتف الريشة فما فوقها. و يحتمل أن يكون المراد نتف جميع ريشاتها أو أكثر، و لو نتف غير الحمامة أو غير الريش قيل: وجب الأرش و لا يجب تسليمه باليد الجانية و لا تسقط الفدية بنبات الريش كما ذكره الأصحاب. الحديث الثامن عشر: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" عليهم ثمنه" تفصيل القول في هذا الخبر: أنه لا يخلو إما أن يكون الطير مذبوحا للمحل أو للمحرم، إما في الحل أو في الحرم و الآكلون إما محرمون أو محلون، فإن كان الذبح من المحل في الحل و يكون الآكلون محلين فلا يلزم شيء فلا ينبغي حمل الخبر عليه، و إن كانوا محرمين يلزمهم الفداء أو القيمة على الخلاف فيكون الخبر مؤيدا للقول بلزوم القيمة على الأكل، و لو كان الذابح محرما أو يكون الذبح في الحرم مطلقا يكون ميتة و يلزم القيمة على الأكل مطلقا على قول، أو الدرهم إن كان محلا و الشاة إن كان محرما، أو هما معا إن كان محرما في الحرم على القول الآخر و على القول بالفداء و حمل الأكل على المحل يكون مؤيدا لكون الأصل في الفداء على المحل الثمن.
ثَمَنُ طَيْرَيْنِ تَعْلِفُ بِهِ حَمَامَ الْحَرَمِ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ صَدَقَكَ حَدِّثْ بِهِ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ آبَائِهِ الحديث التاسع عشر قوله عليه السلام:" فخل سبيله" المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد، و ربما قيل: بتحريم صيدها و عدم الكفارة، و قال الشيخ في التهذيب و الفهد و ما أشبهه من السباع إذا أدخله الإنسان الحرم أسيرا فلا بأس بإخراجه منه، و به خبر صحيح. فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة. الحديث العشرون: ضعيف. قوله عليه السلام:" مكتل" هو كمنبر: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. قوله عليه السلام:" ثمن طيرين" ظاهر هذا الخبر و غيره لزوم قيمة الطير لبيضة حمام الحرم مطلقا سواء كان محلا أو محرما، و حمل الشيخ في التهذيب: القيمة على القيمة الشرعية للطير و هو الدرهم. و الحاصل: أن هذه الأخبار لا توافق التفصيل المشهور إلا بتكلف تام.
الحديث الثالث و العشرون: موثق على الظاهر. قوله عليه السلام:" تصدق بثمنها" حمل على ما إذا كان محلا و كانت البيضة من نعام الحرم. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور. " و الأمج" بالتحريك موضع بين مكة و المدينة ذكره الجزري و قد تقدم الكلام فيه. الحديث الخامس و العشرون: حسن. وعد في المنتقى توسط ابن أبي عمير بين حماد و إبراهيم غريبا و قد تقدم مثله قوله عليه السلام:" ما صف على رأسك" قد تقدم أنه كناية عن الاستقلال في الطيران، و المراد بالكراهية: الحرمة. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. عَلَيْهِ كَبْشٌ يَذْبَحُهُ
اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ قَضَى الْحُدَيْبِيَةَ مِنْ قَابِلٍ وَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ هنالك، و قال" الجحفة": ميقات أهل الشام و كانت به قرية جامعة على اثنين و ثمانين ميلا من مكة: و كانت تسمى مهيعة فنزل بنو عبيد و هم إخوة عاد و كان أخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجتحفهم فسميت الجحفة. و قال: الجعرانة و قد تكسر العين و تشدد الراء. و قال الشافعي: التشديد خطأ موضع بين مكة و الطائف تسمى بريطة بنت سعد و كانت تلقب بالجعرانة. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" عشرين حجة" أي مع حجة الوداع كما هو ظاهر الخبر المتقدم أو بدونها كما هو ظاهر الخبر الآتي و ما روينا سابقا من العلل. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: موثق كالصحيح.
مَنْ دُفِنَ الحديث الرابع و العشرون: حسن." و الإنصات" السكوت و الاستماع و المراد بالتبعات حقوق الناس. الحديث الخامس و العشرون: حسن كالصحيح. الحديث السادس و العشرون: صحيح. فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَقُلْتُ لَهُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَ قَضَى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ فَإِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قُلْتُ وَ هَلْ تَكُونُ حَجَّتُهُ تِلْكَ تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ مِنْ مَالِهِ قَالَ نَعَمْ يُقْضَى عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ تَكُونُ تَامَّةً وَ لَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ وَ إِنْ أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ هذه الرواية. و أجيب أولا بالطعن في السند. و ثانيا: بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة.
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ بِهَا عَنْ أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُجَّ عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ
إِنِّي اعْتَمَرْتُ فِي الْحُرُمِ وَ قَدِمْتُ الْآنَ مُتَمَتِّعاً فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ نِعْمَ مَا صَنَعْتَ إِنَّا لَا نَعْدِلُ- بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا بَعَثَنَا رَبُّنَا الحديث العاشر: مجهول كالصحيح. الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" في الحرم" أي في الأشهر الحرم، و يحتمل رجب و ذو القعدة أَوْ وَرَدْنَا عَلَى رَبِّنَا قُلْنَا يَا رَبِّ أَخَذْنَا بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ النَّاسُ رَأَيْنَا رَأْيَنَا فَصَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَا وَ بِهِمْ مَا شَاءَ
قُلْتُ لَهُ مَا يَجِبُ عَلَى الَّذِي يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ يُسَمِّيهِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ الْمَوَاقِفِ باب ما ينبغي للرجل أن يقول إذا حج عن غيره الحديث الأول: ضعيف على المشهور و كذا السند الثاني. قوله عليه السلام:" يقول" المشهور بين الأصحاب أنه إنما يجب تعيين المنوب عنه عند الأفعال قصدا، و حملوا التكلم به لا سيما الألفاظ المخصوصة على الاستحباب. و" الشعث" محركة: انتشار الأمر و يطلق على ما يعرض للشعر من ترك الترجيل و التدهين. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" يسميه" أي قصدا وجوبا أو لفظا استحبابا.
في الدروس: و لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف و السعي قاله: الحسن، و في رواية علي بن جعفر" يتصدق" الحديث الرابع: ضعيف.
لَا ثُمَّ قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يَشُدُّ عَلَى بَطْنِهِ الْمِنْطَقَةَ الَّتِي فِيهَا قوله عليه السلام:" فإن لم يغسل فلا" محمول على ما إذا صبغ بالطيب و بقيت ريحه. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. و يحرم لبس الخاتم للزينة و جوازه للسنة مقطوع به في كلام الأصحاب. باب المحرم يشد على وسطه الهميان و المنطقة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: الهميان بالكسر كيس للنفقة يشد في الوسط. و قال ألحقوا الكشح و الإزار و يكسر أو مقعده كالحقوة. الحديث الثاني: صحيح. و قال في المدارك: يجوز للمحرم شد العمامة على بطنه للأصل، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: المحرم يشد على نَفَقَتُهُ يَسْتَوْثِقُ مِنْهَا فَإِنَّهَا مِنْ تَمَامِ حَجِّهِ
مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِامْرَأَةٍ مُتَنَقِّبَةٍ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ أَحْرِمِي وَ أَسْفِرِي وَ أَرْخِي ثَوْبَكِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِكِ فَإِنَّكِ إِنْ تَنَقَّبْتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُكِ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى أَيْنَ تُرْخِيهِ فَقَالَ تُغَطِّي عَيْنَيْهَا قَالَ قُلْتُ يَبْلُغُ فَمَهَا قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قوله عليه السلام:" و لا حليا" المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للمرأة لبس الحلي للزينة و ما لم تعتد لبسه منه و إن لم يقصد الزينة، و يظهر من المحقق في الشرائع: عدم الجزم بتحريم ما لم تعتد لبسه و لا بأس بلبس ما كان معتادا لها من الحلي إذا لم تكن للزينة و لكن لا يحرم عليها إظهاره لزوجها كذا ذكره الأصحاب. و لكن مقتضى الرواية تحريم إظهاره للرجال مطلقا فيندرج في ذلك الزوج و المحارم و غيرهما فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج. قوله عليه السلام:" و لا تكتحل" المشهور بين الأصحاب حرمة الاكتحال بالسواد للرجل و النساء إلا مع الضرورة. و قال الشيخ في الخلاف: إنه مكروه. و المشهور أقوى. قوله عليه السلام:" و لا فرندا" لعل النهي عنه للزينة. و قال الفيروزآبادي: الفرند بكسر الفاء و الراء: السيف و ثوب معروف معرب. الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" و أسفري" على بناء المجرد. قال في مصباح اللغة:" سفرت المرأة سفورا" من باب ضرب كشفت وجهها الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ الْحُلِيَّ وَ لَا الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَاتِ إِلَّا صِبْغٌ لَا يَرْدَعُ
في النهاية: ضاحت أي برزت للشمس، و منه حديث ابن" عمر رأى محرما قد استظل، فقال: أضح لمن أحرمت له" أي أظهر و اعتزل الكن و الظل. الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" و الحاجبين" الحاجب من كل شيء حرفه، و لعل ذلك كان على الفضل و الاستحباب و الأحوط التأسي به عليه السلام في ذلك. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُضْرَبُ عَلَيْهِ الظِّلَالُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ
بعد إيراد هذا الخبر: قوله عليه السلام " لا يضره" يريد أنه لا يستحق عليه العقاب لأن من تصدق بكف من طعام فإنه لا يستضر بذلك و إنما يكون الضرر في العقاب، أو ما يجري مجرى ذلك انتهى، و لا يخفى بعده و يمكن حمل الكفارة على الاستحباب إن لم يتحقق إجماع على الوجوب. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" من كعك" في التهذيب بكف من طعام أو كف من سويق و قال الفيروزآبادي الكعك خبز معروف فارسي معرب انتهى، و قيل إنه معرب كاك أي الخبز اليابس الذي لا يفسد ببقائه. باب المحرم يلقي الدواب عن نفسه الحديث الأول: ضعيف. و المشهور أن في إلقاء القملة أو قتلها كفا من الطعام، و ربما قيل: بالاستحباب كما هو ظاهر المصنف و لعله أقوى و حمله بعضهم على الضرورة. و قال في المدارك تحريم قتل هو أم الجسد من القمل و غيرها سواء كان على مُحْرِمٌ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ قَالَ فَمَا فِدَاؤُهَا قَالَ لَا فِدَاءَ لَهَا
ليس عليه شيء، و أجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على حال السهو دون العمد و هو بعيد انتهى.
يُهَرِيقُ دَماً و قال في المدارك: قد تقدم أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر و قبل طواف النساء كان حجه صحيحا و وجب عليه بدنة لا غير، و إنما ذكر هذه المسألة للتنبيه على حكم الإبدال، و يدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات، و أما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز كما ذكره المصنف أو ترتب الشاة على العجز من [عن] البقرة كما ذكره غيره فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده و هو كذلك لكن مقتضى صحيحة العيص إجزاء مطلق الدم إلا أنه محمول على المقيد. الحديث الثالث: حسن. و الثلمة بالضم فرجة المكسور و المهدوم. قوله عليه السلام:" عليه دم" عمل به المفيد و حمله على الإكراه. قال في الدروس: و قال المفيد: من قبل امرأته و قد طاف للنساء و لم تطف هي مكرها لها فعليه دم فإن طاوعته فالدم عليها دونه، و رواية زرارة بالدم هاهنا ليس فيها ذكر الإكراه. الحديث الرابع: صحيح.
في المنتقى اتفق في النسخ التي رأيتها للكافي و الفقيه إثبات الجواب هكذا" أيها الله إذا" و في بعضها إذن و هو موجب لالتباس المعنى، و احتمال صورة لفظ أيها لغير المعنى المقصود. قال الجوهري: و ها للتنبيه قد يقسم بها يقال: لاه الله ما فعلت أي: لا و الله أبدلت الهاء من الواو، و إن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء و إن شئت أثبت و قولهم لاها الله ذا أصله لا و الله هذا ففرقت بين ها و ذا و جعلت الاسم بينهما و جررته بحرف
لَا بَأْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ إِنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ لَيْلَةِ التَّرْوِيَةِ مَتَى مَا تَيَسَّرَ لَهُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْمَوْقِفَيْنِ تكون عمرته تامة و حمل سائر الأخبار على مراتب الفضل، و قال من لم يدرك يوم التروية فهو بالخيار بين أن يمضي المتعة و بين أن يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين و كانت حجته غير حجة الإسلام. و قوي السيد في المدارك ما اختاره الشيخ في النهاية، و المسألة قوية الإشكال، و التفصيل الذي ذكره الشيخ في التهذيب لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: مجهول. و يدل على إدراك التمتع إذا دخل مكة ليلة عرفة. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. قوله عليه السلام:" إنه يدرك الناس" أي قبل ذهابهم إلى عرفات، و حمله إلى يوم العيد ليكون كناية عن إدراك اضطراري المشعر بعيد. و لم يقل به أحد. الحديث الرابع: مجهول. و ظاهره إدراك المتعة بإدراك الموقفين و الأظهر أن المراد بهما الاختياريان. و يحتمل الاضطراريان، و أيضا الظاهر لزوم إدراكهما معا. و قيل: و يستفاد منه إدراك المتعة بإدراك وقوف المشعر فقط.
الجوهري: قال الخليل:" أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه: إذا ثبت عليه عزمه".
إِنْ كَانَ نَقَدَ ثَمَنَهُ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ رَدَّهُ وَ اشْتَرَى غَيْرَهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اشْتَرِ فَحْلًا سَمِيناً لِلْمُتْعَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَوْجُوءاً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمِنْ فُحُولَةِ الْمَعْزِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَنَعْجَةً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ وَ يُجْزِئُ فِي الْمُتْعَةِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يُجْزِئُ جَذَعُ الْمَعْزِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شَاةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَسْمَنَ مِنْهَا قَالَ يَشْتَرِيهَا فَإِذَا اشْتَرَاهَا بَاعَ الْأُولَى قَالَ وَ لَا أَدْرِي شَاةً قَالَ أَوْ بَقَرَةً
الشيخ في التهذيب، و المشهور عدم الإجزاء مطلقا، ثم إن الخبر يدل على عدم إجزاء العوراء و لا خلاف فيه. قوله عليه السلام:" باع الأول" عليه فتوى الأصحاب. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على كراهة الشق الذي لم يكن من سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الضَّحِيَّةِ تَكُونُ الْأُذُنُ مَشْقُوقَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ شَقَّهَا وَسْماً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَقّاً فَلَا يَصْلُحُ
عَزَّ وَ جَلَّ- لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ ثمانية أصناف، و قيل المراد بالاثنتين الوحشي و الأهلي و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام انتهى.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ النَّحْرِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ وَ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ باب الحلق و التقصير الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" تلبي باسم صاحبها" كان تقول لبيك عن فلان، و يدل على استحباب دفن شعر الحلق كما ذكره الأصحاب. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في الدروس لو أراد غسل رأسه بالخطمي أو غيره أخر عن التقصير. انتهى.
لِمُصَادِفٍ و قال في المدارك: قد ورد في بعض الروايات حل الطيب عقيب الحلق أيضا و لو قيل بحل الطيب للمتمتع و غيره بالحلق لم يكن بعيدا إن لم ينعقد الإجماع على خلافة.
الفيروزآبادي:" بكة" خرقه و مزقه و فسخه،
وَ قَدْ قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَجِبَ النَّاسُ مِنْكَ أَمْسِ وَ أَنْتَ بِعَرَفَةَ تُمَاكِسُ بِبُدْنِكَ أَشَدَّ مِكَاساً يَكُونُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا لِلَّهِ مِنَ الرِّضَا أَنْ أُغْبَنَ فِي مَالِي قَالَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ فِي هَذَا مِنَ الرِّضَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ مَا نَجِيئُكَ بِشَيْءٍ إِلَّا جِئْتَنَا بِمَا لَا مَخْرَجَ لَنَا مِنْهُ
لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي حَدِّ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ مَا دَامَ حَلْقُ الرَّأْسِ عَلَيْهِ قوله عليه السلام:" فهو أحق به" لعله محمول على ما إذا كان رحله باقيا و التقييد باليوم و الليلة إما بناء على الغالب. من عدم بقاء الرحل في مكان أزيد من ذلك، أو محمول على ما إذا بقي رحله و غاب أكثر من ذلك فإنه يزول حقه كما قال: في الذكرى. و قال في المسالك: لا خلاف في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنية المفارقة أما مع خروجه عنه بنية العود إليه فإن كان رحله باقيا و هو شيء من أمتعته و إن قل فهو أحق به للنص على ذلك هنا، و قيده في الذكرى بأن لا يطول زمان المفارقة و إلا بطل حقه أيضا، و إن لم يكن رحله باقيا فإن كان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقا في المشهور و إن كان قيامه لضرورة كتجديد طهارة و إزالة نجاسة و قضاء حاجة ففي بطلان حقه وجهان. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من أماط أذى" أي أبعد و رفع الأذى كل ما يؤذي الناس من حجر أو شجر أو ضيق طريق أو عدو يخاف منه بأن يدفعه بمال أو غير ذلك و الأمثال تلك الأمور التي يصعب معها على الناس سلوكه. الحديث الخامس و الثلاثون: حسن. قوله عليه السلام:" ما دام حلق الرأس" أي عليه الشعر الذي ينبت بعد الحلق بمنى.
حَدُّ مَا الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" من عير إلى وعير" قال في المدارك: ذكر جمع من الأصحاب إن عاير و وعير جبلان يكتنفان المدينة من الشرق و الغرب، و وعير ضبطه الشهيد في الدروس: بفتح الواو، و ذكر الشيخ على أنه بضم الواو و فتح المهملة، و الحرتان: موضعان أدخل منهما نحو المدينة و هما حرة ليلى و حرة واقم بكسر القاف، و أصل الحرة بفتح الحاء و تشديد الراء الأرض التي فيها حجارة سود، و هذا الحرم بريد في بريد و قد اختلفوا في حكمه فذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز قطع شجرة و لا قتل صيد ما بين الحرتين منه و أسنده في المنتهى إلى علمائنا. و قيل: بالكراهة و هو اختيار المحقق بل هو الأشهر، و ربما قيل بتحريم قطع الشجر و كراهة الصيد و المعتمد الأول. و قال في القاموس: الصوران: موضع بقرب المدينة. الحديث الرابع: صحيح. حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى وَاقِمٍ وَ الْعُرَيْضِ وَ النَّقْبِ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ
قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ- أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَ الْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حَرْبٌ إِلَّا بِإِذْنِ الحديث الرابع: مجهول. و عليه الفتوى. الحديث الخامس: ضعيف كالموثق. و قال في النهاية: الغازية تأنيث الغازي و هي هاهنا صفة لجماعة غازية. قوله عليه السلام:" غزت بما يعقب" لعل قوله" بما" زيد من النساخ، و في التهذيب" غزت معنا" فقوله:" يعقب" خبر و على ما في النسخ لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله: " بما يعقب" و قوله:" فإنه" خبر أي كل طائفة غازية بما يعزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه و هو المعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجوز له حرب إلا بإذن أهلها أي أهل الغازية أو فليعلم هذا الحكم. و قال في النهاية: و فيه" أن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا" أي يكون الغزو بينهم نوبا، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها انتهى و لا يخفى بعده عما في تلك النسخ. قوله:" فإنه لا يجوز حرب" في بعض النسخ [لا تجار حرمة] كما في أكثر نسخ التهذيب أي لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية أي لا يجير أَهْلِهَا وَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ وَ حُرْمَةَ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى عَدْلٍ وَ سَوَاءٍ
إِطْعَامُ الْأَسِيرِ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَسَرَهُ وَ إِنْ كَانَ يُرَادُ مِنَ الْغَدِ قَتْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ وَ يُسْقَى وُظَلَّ] وَ يُرْفَقَ بِهِ كَافِراً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ و قال الفيروزآبادي:" الهد" الهدم الشديد و الكسر. قوله عليه السلام:" دعا رجلا" كان ترك أولى، و يحتمل أن يكون تأديبه عليه السلام لتعليم غيره. باب الرفق بالأسير و إطعامه الحديث الأول: و قال في الدروس لو عجز الأسير عن المشي احتمل فإن أعوز لم يحل قتله و أمر بإطلاقه. في النهاية و يجب إطعام الأسير و سقيه، و إن أريد قتله سريعا، و يتخير في القتل بين ضرب العنق و قطع اليد و الرجل بغير حسم لينزفوا. الحديث الثاني: حسن.
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَمَنْ نَصَرَهُمَا أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللَّهُ
عَزَّ وَ جَلَّ- قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً كَيْفَ نَقِي أَهْلَنَا قَالَ تَأْمُرُونَهُمْ وَ تَنْهَوْنَهُمْ بالفاء، فالمراد بالأسود الحية على التشبيه. و يؤيد ما أوضحنا من التصحيف أو المراد أسود القلب، و في بعضها أصغر بالغين المعجمة أي أحقر صائد من الصائدين، أو أحقر رجل من العمركيين، و الغرض أنه عليه السلام لم يتعرض لهذا الرجل الوضيع الخسيس مع قدرته على إيذائه صونا لعرضه. باب (1) الحديث الأول: حسن موثق. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مجهول.
لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ الحديث الرابع: مختلف فيه. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: ضعيف. الحديث السابع: مرسل. قوله عليه السلام:" فهو عليه"، الضمير فيه و في نظيره راجع إليه تعالى. الحديث الثامن: مرسل. قوله عليه السلام:" لا مال لهم"، أي يسلبون المال و لا ينفعهم المال، و لعل الغرض الحث على ترك الحرص في جميع المال، فإن المال الكثير يلزمه غالبا ترك الشكر، و مع تركه لا يبقى إلا المداقة، فالمال القليل مع توفيق الشكر أحسن.
صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُبَاعُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ الحديث الثاني: صحيح. باب الرجل يأخذ الدين و هو لا ينوي قضاءه الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. باب بيع الدين بالدين الحديث الأول: ضعيف كالموثق. قوله عليه السلام:" لا يباع الدين" المشهور بين الأصحاب جواز بيع الدين بعد حلوله على الذي عليه و على غيره، و منع ابن إدريس من بيعه على غير الغريم، و هو
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْبِسُ الرَّجُلَ إِذَا الْتَوَى عَلَى غُرَمَائِهِ ثُمَّ يَأْمُرُ فَيَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ فَإِنْ أَبَى بَاعَهُ فَيَقْسِمُ يَعْنِي مَالَهُ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: (ضعيف. و ما ذكره المصنف و سقط عن قلمه الشريف). الحديث السادس: ضعيف على المشهور. باب إذا التوى الذي عليه الدين على الغرماء الحديث الأول: موثق. قوله عليه السلام:" ثم يأمر" أي الرجل إما بالبيع أو بإرضاء الغرماء بالجنس و العروض، فإن أبي باع عليه السلام ماله و قسمه بينهم.
مَنْ حَبَسَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مَخَافَةَ إِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَفْتَقِرَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْدَرَ عَلَى أَنْ يُفْقِرَهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يُفْنِيَ نَفْسَهُ بِحَبْسِهِ ذَلِكَ الْحَقَّ
كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ طَيْبَةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ طَيْبَةَ إِذَا خَفَضْتِ الْجَوَارِيَ فَأَشِمِّي وَ لَا تُجْحِفِي فَإِنَّهُ أَصْفَى لِلَوْنِ الْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الْبَعْلِ الحديث الثالث: مختلف فيه. و قال الجوهري: القرامل: ما يشدها المرأة في شعرها، و قال الجزري: فيه: " إنه لعن الواصلة و المستوصلة" الواصلة: من التي تصل شعرها بشعر آخر، و المستوصلة: التي تأمر أن يفعل بها ذلك. و روي عن عائشة أنها قالت: ليست الواصلة بالتي تعنون، و لا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود، و إنما الواصلة التي تكون بغيا شبابها فإذا أسنت وصلها بالقيادة. قال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك: ما سمعت بأعجب من ذلك. الحديث الرابع: ضعيف.
باب كسب المعلم الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" لا تأخذ" قال في الدروس: لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه و القرآن جاز على كراهة، و يتأكد مع الشرط و لا يحرم، و لو استأجره لقراءة ما يهدى إلى الميت أو حي لم يحرم و إن كان تركه أولى، و لو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة، و الرواية بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب أو على الكراهة، و يجوز الاستئجار على نسخ القرآن و الفقه و إن تعين تعليمه، و نقل ابن إدريس إجماعنا على جواز الأجرة على نسخ القرآن و تعليمه، و حرمها في الاستبصار مع الشرط، و الرواية بالنهي ضعيفة السند، و الإجماع على جعله مهرا يلزم منه حل الأجرة، و لو سلمت الرواية حملت على الكراهة. قوله عليه السلام:" سواء" حمل على الاستحباب، قال في التحرير: ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق، تفاوتت أجرتهم أو اتفقت، و لو آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه. الحديث الثاني: ضعيف. كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا الْقُرْآنَ وَ لَوْ أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَعْطَاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ لَكَانَ لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ فَقَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ قوله عليه السلام:" أو رجل منحرف" أي كان المكان ضيقا بحيث لا يمكن للإنسان أن يمر بالعرض إلا منحرفا، و كان القرآن موضوعا في ذلك الموضع، و ظاهر الخبر الكراهة كما هو المشهور، و قال في الدروس: يجوز أخذ الأجرة على كتابة العلوم المباحة، و يكره على كتابة القرآن مع الشرط لفحوى الرواية. الحديث الرابع: ضعيف. باب القمار و النهبة الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" كانت قريش" حمل على أنه لبيان الفرد.
صلى الله عليه وآله وسلم لِرَجُلٍ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا أُحِبُّ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إلا بإذن والده" قال في التحرير: يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا و إن قل بغير إذنه إلا مع الضرورة التي يخاف منها على نفسه التلف، فيأخذ ما يمسك به رمقه إن كان الوالد ينفق على الولد أو كان الوالد غنيا، و لو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم، فإن فقد الحاكم جاز أخذ الواجب و إن كره الأب. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في التحرير: يحرم على الأب أن يأخذ مال ولده البالغ مع غنائه عنه أو إنفاق الولد عليه قدر الواجب، و لو كان الولد صغيرا جاز للوالد خذ ماله قرضا عليه مع يساره و إعساره و منع ابن إدريس من الاقتراض، و لو كان للولد مال و الأب معسر قال الشيخ: يجوز أن يأخذ منه ما يحج به حجة الإسلام دون التطوع إلا مع الإذن، و منع ابن إدريس في الواجب أيضا بغير إذن، و يجوز أن يشتري من مال ولده الصغير بالقيمة العدل، و يبيع عليه كذلك، و لو كان للولد جارية لم يكن له وطيها و لا مسها بشهوة. قال الشيخ: يجوز للأب تقويمها عليه و وطؤها، و قيد في الاستبصار بالصغير، و هو جيد، و يجوز للأب المعسر أن يتناول قدر الكفاية من مال ولده الصغير، لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ إِلَّا مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ بَعِيراً فَقَالَ مَعَهُ حِذَاؤُهُ وَ سِقَاؤُهُ حِذَاؤُهُ خُفُّهُ وَ سِقَاؤُهُ كَرِشُهُ فَلَا تَهِجْهُ قوله عليه السلام:" فليتمتع به" حمل على ما بعد التعريف، فيدل على وجوب الرد مع بقاء العين و إن نوى التملك، و الأكثر على أنه مخير بين رده، أو رد مثله أو قيمته. و قال الشهيد الثاني في الروضة: و لو وجد العين باقية ففي تعيين رجوعه بها لو طلبها أو تخيير الملتقط بين دفعها و دفع البدل مثلا أو قيمة قولان، و يظهر من الأخبار الأول، و استقرب في الدروس الثاني. الحديث الحادي عشر: حسن. و ظاهره حفظه أمانة، و يحتمل التملك أيضا. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" هي لك أو لأخيك" الغرض إما بيان التسوية و التخيير أو هو تحريص على الأخذ، أي إن لم تأخذه تأكله الذئب، و إن أخذته و وجدت مالكه أعطيته، و إلا تملكته، فالأخذ أولى من الترك، و لنذكر بعض ما ذكر الأصحاب في ذلك
صلى الله عليه وآله وسلم تَهَادَوْا تَحَابُّوا تَهَادَوْا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ له أن يعرض عليهم ليأكلوا، و لو كان قليلا لا يكفيهم فالظاهر تخصيص البعض بها، و يظهر من الخبر الثاني اختصاص ذلك بالمطعوم و المأكول، و قال في الدروس: يستحب المكافاة على الهدية، و مشاركة الجلساء فيها إذا كانت طعاما فاكهة أو غيرها. الحديث الحادي عشر: مرفوع. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" من أن أتصدق" الظاهر أنه يشترط في كونه صدقة فقر الآخذ و أن يكون العطاء لوجه الله تعالى و لعل المراد هنا انتفاء الأول، و يحتمل الأعم. الحديث الثالث عشر: مجهول. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" بالنبق" أي و لو كان بالنبق، فإنه أخس الثمار، و النبق- بالفتح و الكسر- ككتف: ثمر السدر. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور.
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ حَرْبِنَا رِبًا باب أنه ليس بين الرجل و بين ولده و ما يملكه ربا الحديث الأول: ضعيف. و يدل على أنه ليس بين الرجل و ولده ربا مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب و قال في الدروس: جوز ابن الجنيد أخذ الوالد الفضل من ولده إلا أن يكون له وارث أو عليه دين، فظاهره عدم جواز أخذ الولد الفضل، و أنه لو كان للولد وارث امتنع الربا من الجانبين، و هما ضعيفان. و قال الشهيد الثاني ره: الحكم مختص بالولد النسبي بالنسبة إلى الأب، فلا يتعدى الحكم إلى الأم و لا إلى الجد مع ولد الولد، و لا إلى ولد الرضاع على إشكال فيهما، و يدل أيضا على أنه ليس بين السيد و عبده ربا، و ظاهره عبد المختص. قال في الدروس: لا ربا بين المولى و عبده إن قلنا يملك العبد، إلا أن يكون مشتركا. انتهى. و حكم سيد المرتضى ره في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد و الولد، و المولى و مملوكه و بين الزوجين، و حمل الخبر على النفي، كقوله تعالى" فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ" ثم رجع و وافق المشهور، و ادعى الإجماع عليه. الحديث الثاني: ضعيف. و يدل على جواز أخذ الربا من الحربي، و عدم جواز إعطائه كما هو نَأْخُذُ مِنْهُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ وَ نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَ لَا نُعْطِيهِمْ