🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةمنوّعات من حديثهم عليهم السلام › صفحة 156

منوّعات من حديثهم عليهم السلام — صفحة 156 من 219

سبحانه مودّات القلوب من رغب في زخارف الدّنيا فاته البقاء المطلوب من كشف حجاب أخيه انكشف عورات بنيه من اقتصد في أكله كثرت صحّته و صلحت فكرته من عمي عن زلّته إستعظم زلّة غيره من ترك العجب و التّواني لم ينزل به مكروه من بلغ غاية ما يحبّ فليتوقّع غاية ما يكره من دقّ في الدّين نظره جلّ يوم القيامة خطره من سلّ سيف العدوان سلب منه عزّ السّلطان من حرم السّائل مع القدرة عوقب بالحرمان من جار في سلطانه عدّ من عوادي زمانه من استوحش من النّاس أنس باللّه سبحانه من اغترّ بنفسه سلمته إلى المعاطب من رضي عن نفسه ظهرت عليه المعايب من اتّخذ قول اللّه

سبحانه دليلا هدي إلى

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٣٩. — غير محدد
.......... كل منهما في الصحيح، قال: و هو انّ امرأة أتت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و قالت يا رسول اللّٰه و هبت نفسي لك، و قامت قياما طويلا، فقام رجل، و قال يا رسول اللّٰه زوّجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة، فقال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله) هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلّا إزاري هذا، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): إن أعطيتها إزارك جلست و لا إزار لك، التمس و لو خاتما من حديد، فلم يجد شيئا، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا، و سورة كذا، لسور سمّاها، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) زوّجتك بما معك من القرآن. قلت: انّ هذه الرواية بهذا المتن لم أقف عليها في كتب روايات الأصحاب. نعم، روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، ما يقرب من مضمون هذا الخبر، قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فقالت: زوّجني؟ فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): من لهذه؟ فقام رجل و قال: انا يا رسول اللّٰه، زوّجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، فقال: لا، قال: فأعادت، فأعاد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) (الكلام- كا- ئل) فلم يقم احد غير الرجل، ثمَّ أعادت، فقال رسول اللّٰه في المرة الثالثة: أ تحسن شيئا من القرآن؟ فقال: نعم فقال: قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن تعلّمها إياه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالغة رشيدة على الأصح. الزوجة بالغة رشيدة على الأصح». أما عدم اشتراط الولي في الثيب و من لا أب لها، فهو موضع وفاق بين الأصحاب، و اخبارهم به مستفيضة. و انما الخلاف في البكر البالغ إذا كان لها أب، و سيجيء تحقيق المسألة عند ذكر المصنف لها، و كان يغني ذكرها ثمة مع نقل الخلاف و الأقوال عن ذكرها هنا. و أما عدم اشتراط الاشهاد على العقد، فهو مذهب الأصحاب، و نقل فيه المرتضى: الإجماع. و يدل عليه، مضافا الى الأصل و الإطلاقات، روايات. منها ما رواه الكليني، في الحسن، عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا بأس. و في الحسن، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: انما جعلت البينات للنسب و المواريث. قال الكليني: و في رواية أخرى: و الحدود. و في الحسن: عن زرارة بن أعين قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود؟ فقال: لا بأس بتزويج البتّة [1] فيما بينه و بين اللّٰه،

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و في السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل. و عند الزلزلة و الريح الصفراء و السوداء. فيدل عليه ما روي بعدّة طرق عن الصادق ( عليه السلام قال

لا تجامع في أول الشهر، و لا في وسطه، و لا في أخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، ثمَّ قال: و أوشك ان يكون مجنونا، ألا ترى ان المجنون أكثر ما يصرع ففي أول الشهر و وسطه و أخره. و أما استثناء أول ليلة من شهر رمضان من ذلك. فيدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه كان يقول: يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول اللّٰه عزّ و جلّ: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ). قوله: «و في السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل» المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يكون معه أهله في السفر، و لا يجد الماء، أ يأتى أهله؟ قال: ما أحبّ ان يفعل ذلك الا ان يخاف على نفسه. و في السند ضعف [1]. و لو كان الماء موجودا عنده لكن منع من استعماله، فالظاهر عدم تعدّي الكراهة إليه. قوله: «و عند الزلزلة و الريح الصفراء و السوداء». يدل على

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و الجماع و عنده من ينظر اليه. و النظر الى فرج المرأة، (إلى الفرج- خ ل). و ليس في الرواية تعرض لزوال الكراهة بالوضوء. قوله: «و الجماع و عنده من ينظر اليه» قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول

لا يجامع الرجل امرأته و لا جاريته و في البيت صبيّ، فإن ذلك ممّا يورث الزنا. و عن زيد عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): و الذي نفسي بيده لو انّ رجلا غشي امرأته و في البيت صبي مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و تنفّسهما، ما أفلح أبدا، ان كان غلاما كان زانيا، أو جارية كانت زانية. و هل يختص الحكم بالمميز، أو يتناول الجميع؟ وجهان، و جزم المحقق الشيخ علي بالأوّل، و لا بأس به. قوله: «و النظر في فرج المرأة» لما رواه الشيخ عن سماعة قال: سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة و هو يجامعها؟ قال: لا بأس به، الّا انه يورث العماء. و في الطريق ضعف [1]. و نقل عن ابن حمزة انه عدّ ذلك في المحرمات، و لا ريب في ضعفه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... و في الحسن: عن هشام بن سالم، و حماد بن عثمان، و حفص بن البختري كلهم عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا بأس بأن ينظر الى وجهها و معاصمها إذا أراد أن يتزوجها. و يستفاد من هذه الرواية جواز النظر الى المعاصم أيضا. و المعصم كمنبر موضع السوار من اليد قاله في القاموس. و اما الرواية التي وردت بجواز النظر الى شعرها و محاسنها، فرواها الكليني عن عدة من أصحابه عن احمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رجل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له: أ ينظر الرجل يريد تزويجها ينظر الى شعرها و محاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا. و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال، لكنها موافقة لمقتضى الأصل، و مؤيدة بالروايتين المتقدمتين، فيتجه العمل بها. و يعضدها أيضا إطلاق صحيحة الحسن بن السري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل ان يتزوجها؟ قال: نعم، فلم يعطي ماله؟. و يدل على جواز النظر الى الشعر صريحا ما رواه ابن بابويه (في الصحيح)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
و الى أهل الذمة لأنهنّ بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ. (يعترض- خ ل) الأمة ليشتريها؟ قال: لا بأس بأن ينظر الى محاسنها و يمسها ما لم ينظر الى ما لا ينبغي النظر اليه. قوله: «و الى أهل الذمة لأنهنّ بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ» ما اختاره المصنف من جواز النظر الى أهل الذمة من غير تلذذ، بذلك، أشهر القولين في المسألة، ذهب اليه المفيد في المقنعة، و الشيخ في النهاية و أتباعهما. و يدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر الى شعورهن و أيديهن. و ما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا بأس بالنظر الى نساء أهل تهامة، و الاعراب، و أهل البوادي من أهل الذمة، و العلوج لأنهن لا ينتهين إذا نهين. و منع ابن إدريس من النظر الى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ) و استقربه العلّامة في المختلف، و هو أحوط، و ان كان القول بالجواز متّجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا، فان الاية الشريفة غير صريحة في العموم، بل ربما أشعر لفظة (من) التبعيضية بخلافه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... كان له الخيار إذا بلغ و حكى ذلك العلّامة في المختلف عن ابن إدريس و ابن البراج و ابن حمزة. و مستنده ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يزوج للصبية؟ قال: ان كان أبواهما اللذان زوّجاها، فنعم جائز، و لكن لهما الخيار إذا أدركا، فإن رضيا بعد ذلك فان المهر على الأب، قلت له: فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره؟ قال: لا. و مقتضى هذه الرواية ثبوت الخيار للصبي و الصبية بعد البلوغ، و هي معارضة بما تلوناه من الاخبار المتضمنة لسقوط خيار الصبية بعد البلوغ. و صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام)، حيث قال

في أخرها: قلت: فان كان أبوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية. و أجاب الشيخ في التهذيب عن رواية محمّد بن مسلم فقال: ليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه، لأن قوله (عليه السلام): (لكن لهما الخيار إذا أدركا) يجوز ان يكون أراد: ان لهما ذلك بفسخ العقد، إما بالطلاق من جهة الزوج و اختياره، أو مطالبة المرأة له بالطلاق، و ما يجري مجرى ذلك ممّا يفسخ العقد، و لم يرد بالخيار هاهنا إمضاء العقد و ان العقد موقوف على خيارهما، قال: و الذي يكشف عما ذكرناه قوله في الخبر: (ان كان أبواهما اللذان زوجا هما فنعم جائز) فلو كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الأبوين و غيرهما في ذلك فرق، و كان ذلك أيضا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... أجمع الأصحاب على جواز انفراد البالغة الرشيدة بالعقد إذا لم يكن لها أب، أو كان و لم يكن بشرائط الولاية. و انما الخلاف مع وجود الأب الجامع لشرائط الولاية. و قد نقل المصنف و غيره في المسألة أقوالا خمسة، و أطنب المتأخرون في الاستدلال لهذه الأقوال، و جمعوا منها الغث و السمين و القوي و الضعيف، مع ان في الاخبار المعتمدة ما يغني عن تكلف ما عداها من التمسك بآية لا تدل على المطلوب، أو التعويل على اعتبار قاصر، أو خبر ضعيف. و لنقتصر في هذا التعليق على ما يمكن الاستدلال به لكل من هذه الأقوال من الاخبار المعتبرة الداخلة في قسمي الصحيح و الحسن. فنقول: احتج القائلون بأنّ لها الانفراد بالعقد بروايتين. (الاولى) رواها الكليني و الشيخ في الحسن، و ابن بابويه في الصحيح عن الفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم، و زرارة، و بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

المرأة التي قد ملكت نفسها، غير السفيهة، و لا المولّى عليها، تزويجها بغير ولي جائز.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... تستأمر البكر و غيرها و لا تنكح إلّا بأمرها. و هذه الرواية صحيحة السند، لانّ الشيخ رواها: عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن صفوان، عن منصور بن حازم، و العباس هذا هو ابن معروف، و صفوان هو ابن يحيى، و الجميع ثقات. لكن أقصى ما يدل عليه عدم استقلال الأب بالولاية، لا جواز انفرادها بالعقد، فلا ينفي اشتراك الولاية بينهما كما هو أحد الأقوال في المسألة. احتج القائلون بأنّه ليس لها الانفراد بالعقد بروايات. (الأولى) صحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن. و اعترضها جدّي (قدّس سرّه) في المسالك من حيث السند: بانّ في طريقها علي بن الحكم و هو مشترك بين الثقة و غيره، و ذلك يمنع من الحكم بصحته. و من حيث الدلالة، فإنّ قوله: (لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن) كما يمكن حمل (من) على البيانية، فتعم الصغيرة و الكبيرة، يمكن حملها على التبعيضية، فلا تدل على موضع النزاع، لأن بعض الابكار من الصغار لا تزوج إلّا بإذن أبيها إجماعا. و الجواب عن الأول: ما بيّناه غير مرة، من أن علي بن الحكم و ان كان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... إدريس في سرائره: انه لا خلاف في ان النكاح يقف على الإجازة إلّا في العبد و الأمة، فإن بعضهم يوقف العقد على اجازة الموليين و بعضهم يبطله. و قال الشيخ في الخلاف: ان العقد الواقع من الفضولي يقع باطلا. و المعتمد الأول. لنا ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيّده؟ فقال: ذلك (ذاك- ئل) الى سيّده ان شاء اجازه و ان شاء فرق بينهما، فقلت: أصلحك اللّٰه ان الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهم (بهما- خ ل) يقولون: ان أصل النكاح باطل، فلا يحل اجازة السيّد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام): انه لم يعص اللّٰه و انما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز. و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام و جارية زوّجهما وليّان لهما و هما غير مدركين؟ قال: فقال: النكاح جائز، و أيّهما أدرك كان له الخيار، ثمَّ قال في أخر الرواية: قلت: فان كان أبوها هو الذي زوّجها قبل ان تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام و المهر على الأب للجارية. و يستفاد من قوله (قلت: فان كان أبوها هو الذي زوجها): ان المراد بالوليين الذين زوّجا الغلام و الجارية، غير الأب و الجد، كالأخ و العم، فان كلّا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(الثالثة) لا تنكح الأمة إلّا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة، و في رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، و هي منافية للأصل. قوله: «(الثالثة) لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان أو امرأة، و في رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، هي منافية للأصل» أجمع العلماء كافة على توقف نكاح الأمة على اذن مالكها إذا كان ذكرا. و اختلفوا في حكم امة المرأة، فذهب الأكثر إلى أنها كأمه الرجل، بل قال ابن إدريس: انه لا خلاف في ذلك إلّا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهايته و رجع عنها في جواب المسائل الحائريات. و يدل على ذلك: ان وطء الأمة تصرّف في مال الغير، فيتوقف على اذن المالك، كسائر التصرفات. و ما رواه الكليني (في الحسن) عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال

لا يتمتع بالأمة إلّا بإذن أهلها: و ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن نكاح الأمة؟ قال: لا يصلح نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها. و عن أبي العباس قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يتزوج الأمة بغير (يتزوج الرجل بالأمة- ئل) إذن أهلها؟ قال: هو زنا، ان اللّٰه تعالى يقول:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
(الثاني) الكميّة و هي ما أنبت اللّحم و شدّ العظم. و عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة، فأرضعت جارية و غلاما بذلك (من ذلك- ئل) اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا. و المراد بالنكاح في عبارة المصنف، الوطء الصحيح فيندرج فيه الوطء بالعقد الدائم و المنقطع و ملك اليمين. و هل يلحق به وطء الشبهة؟ قيل: نعم، و إليه ذهب الأكثر، لأنّ قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، يتناوله، و لأنه كالصحيح في النسب و اللبن تابع له. و قيل: لا، و إليه ذهب ابن إدريس، فإنّه قال: وطء الشبهة لا ينشر حرمة ثمَّ قوّى بعد ذلك التحريم، و قال: لي في ذلك نظر و تأمّل. و كأن وجهه أن ذلك نادر فلا يحمل عليه الإطلاق، و للتوقف في ذلك مجال و معنى كون اللبن عن نكاح ان يحصل من النكاح و ان يصدر بسببه اللبن فلا يكفي مجرد الوطء الصحيح لو فرض درور اللبن من غير ولد و هل يعتبر انفصال الولد؟ صرّح في القواعد بعدمه، و مال إليه في المسالك، و جزم في التحرير باعتبار انفصاله حيث قال: (و لا من درّ لبنها من غير ولادة) و مال إليه في التذكرة. و هو قوي اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و حملا للرضاع المحرّم على ما هو المتعارف منه اعني ما بعد الولادة، و لان الحمل لا يصدق عليه اسم الولد. قوله: «الثاني الكميّة و هي ما أنبت اللحم و شدّ العظم». اتفق الأصحاب على ان مطلق الرضاع و مسمّاه غير كاف في نشر الحرمة بل لا بدّ معه من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٠١. — الإمام الرضا عليه السلام
(الثالث) ان يكون في الحولين و هو يراعي في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح. قولان اختار أوّلهما العلّامة في القواعد، لإطلاق الخبر، و الثاني في التذكرة حملا للرضعة على الكاملة. و لا عبرة بتخلّل غير الرضاع من المأكول و المشروب، و شرب اللبن من غير الثدي و نحوه. و كما يقدح الفصل بالرضعة في توالي العدد المعتبر، كذا يقدح في رضاع اليوم و الليلة، بل يقدح هنا تناول المأكول و المشروب أيضا بخلاف العدد. و اما التقدير بالأثر فالمعتبر حصوله كيف كان. قوله: «الثالث أن يكون في الحولين إلخ». أجمع الأصحاب على انّ من شرائط الرضاع المحرّم وقوعه قبل ان يستكمل المرتضع الحولين، حكى ذلك العلّامة في التذكرة، و حكاه أيضا عن أكثر أهل العلم. و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم. و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لإرضاع بعد فطام. و عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لإرضاع بعد فطام، (قال- خ): قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي (اللذين- يب) قال اللّٰه عزّ و جلّ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و مقتضى اعتبار كون الرضاع في الحولين، انه لا عبرة برضاعه بعدهما و ان كان جائزا كالشهر و الشهرين معهما، و أنه لو فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع فيهما حصل التحريم. و نقل عن ابن الجنيد انه خالف في الحكم الأوّل و حكم بالتحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين و لم يتوسط بين الرضاعين فطام. و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرّم (يحرم- خ). لكنها ضعيفة السند، فان راويها- قال الشيخ-: انه واقفيّ، و قال في التهذيب: ان هذا الخبر نادر مخالف للأحاديث كلّها، و ما هذا سبيله لا يعترض به الاخبار الكثيرة. و ضعّف الشهيد (رحمه اللّٰه) في الشرح قول ابن الجنيد، و أنه مسبوق بالإجماع و ملحوق به. و اما الحكم الثاني- و هو حصول التحريم لو فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع فيهما- فالخلاف فيه غير متحقق، لكن نقل عن ابن أبي عقيل انه قال: الرضاع الّذي يحرّم، عشر رضعات قبل الفطام. و ربما أشعرت هذه العبارة بأنّ من فطم قبل الحولين ثمَّ ارتضع لا يكون رضاعه محرّما. و استدل له في المختلف برواية الفضل المتقدمة حيث قال فيها: (الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم) ثمَّ أجاب عنه بأن المراد بالفطام، الشرعي، أي قبل

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
و يستحبّ ان يتخيّر للرضاع المسلمة الوضيئة، العفيفة، العاقلة. و هذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي قاصرة الدلالة. اما الدليل الأول فجيّد لو لا ورود الرّوايات المخصّصة لقوله (عليه السلام): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. بقي هنا شيء و هو انه لا يخفى ان هذا الشرط ليس على نهج ما قبله من الشرائط، لأن التحريم لا يثبت في حال من الأحوال بدون الشرائط المتقدمة، بخلاف هذا الشرط، فإن أحد الصغيرين لو ارتضع من امرأة من لبن فحل، و الآخر منها من لبن فحل آخر يثبت التحريم بين الولد و المرضعة، و بينه و بين الفحل، و ان لم يثبت بين الولدين فيكون هذا الشرط معتبرا في تحريم احد الرضيعين على الآخر لا في ثبوت أصل التحريم بين الولد و بين المرضعة، و بينه و بين الفحل كما لا يخفى. قوله: «و يستحب ان يتخيّر للرّضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة». يدلّ على ذلك روايات، منها ما رواه الشيخ في الحسن، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): لا تسترضعوا الحمقى، فانّ لبنها يعدى و ان الغلام ينزع الى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة و الحمق.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... ذلكم فقد أعظم القول على رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و قد قال: الا لا يتعرّضن (يتعلّقن- خ) على احد بشيء، فإنّي لا أحلّ إلا ما أحلّ اللّٰه و لا أحرّم إلّا ما حرّم اللّٰه في كتابه و كيف أقول ما يخالف القرآن و به هداني اللّٰه عزّ و جلّ و قد روي عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة على عمّتها أو خالتها، قال

لا بأس إنّ اللّٰه عزّ و جلّ قال (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ). و قريب من ذلك كلام ابن الجنيد، فإنه قال: ان النهي الذي روي عن الجمع بين العمّة و ابنة الأخ، و الخالة و ابنة الأخت، نهي احتياط لا نهي تحريم. و قال ابن بابويه- في المقنع-: و لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها، و لا على ابنة أخيها، و لا على بنت أختها، و لم يفصّل. لكن الظاهر ان مراده، مع عدم الإذن، لأنه (رحمه اللّٰه) في من لا يحضره الفقيه أورد الروايات المتضمنة للجواز مع اذن العمّة و الخالة و لم يورد ما يخالفها. و المعتمد ما عليه أكثر الأصحاب. (لنا) على الجواز مع الاذن، التمسك بعموم قوله تعالى- بعد ذكر المحرّمات- وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ، السالم عمّا يصلح للتخصيص في موضع النزاع. و يدل على الحكمين صريحا، ما رواه الكليني، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (صلوات اللّٰه عليه)، قال: لا يتزوّج (تزوّج- خ) ابنة الأخ، و لا ابنة الأخت، على العمّة و الخالة إلّا بإذنها و تزوّج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٣٨. — غير محدد
.......... اذنها. و هذه الرواية معتبرة الإسناد [1]، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى الحسن بن علي بن فضال، فقد قيل: انه كان فطحيّا. لكن قال الشيخ انه كان جليل القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا ثقة في رواياته، و عبد اللّٰه بن بكير، فقد قيل: انه فطحي أيضا. و قال الكليني: انه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و أقرّوا له بالفقه و قد وصف العلّامة في المختلف و جدّي (قدّس سرّه) في المسالك، هذه الرواية بالصحّة، و لا ريب في اعتبار سندها، لكن وصفها بالصحّة خلاف الاصطلاح. و روى الصدوق- في من لا يحضره الفقيه- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) نحو ذلك فإنّه قال

لا تنكح ابنة الأخ و ابنة الأخت على عمتها، و لا على خالتها إلّا بإذنهما و تنكح العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما. و لنا أيضا ما رواه الكليني، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها إلا بإذن العمة و الخالة. و ما رواه الشيخ- بسند معتبر- عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن المرأة تزوّج على عمّتها و خالتها؟ قال: لا بأس، و قال: تزوج العمّة و الخالة على ابنة الأخ و بنت الأخت، و لا تزوج بنت الأخ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... و الأخت على العمّة و الخالة إلّا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل. و بالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، و طرقها معتبرة، بل يكاد ان يحصل العلم بصحّة مضمونها. و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- بسند لا يبعد صحّته [1]- عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول

لا تنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها، و لا على أختها من الرضاعة. و عن أبي الصّباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجال ان يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها. لأنّا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني- باشتراك محمّد بن الفضيل الواقع في طريقه- بين الثقة و الضعيف، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمّة و الخالة كما تضمّنته الأخبار المفصّلة. و يمكن حملها على التقيّة، لأنّ ذلك مذهب العامّة [2]. و كيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(الثالثة) لا يجوز للعبد ان يتزوّج أكثر من حرّتين، أو حرّة و أمتين، أو أربع إماء. (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها. فإن خاف ان تكون تمزح؟ قال: و كيف له بما في قلبها، فان علم انها تمزح فلا. قوله: «(الثالثة) لا يجوز للعبد ان يتزوّج إلخ» أطبق علمائنا على ان العبد يجوز له ان ينكح بالعقد الدائم حرّتين، أو حرّة و أمتين، أو أربع إماء، و ليس له أن يعقد على حرّتين و امة، و لا على ثلاث إماء و حرّة، لأن الحرّة في حقّه بمنزلة أمتين. و يدلّ على ذلك- مضافا إلى الإجماع المنقول- روايات: (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سألته عن المملوك يتزوّج أربع حرائر؟ قال: لا يتزوّج الّا حرّتين ان شاء أو أربع إماء. و ذكر جمع من الأصحاب أنّ للمملوك ان يعقد ما شاء متعة على الحرائر و الإماء كالحرّ، و كذا التحليل، سواء كان عنده العدد الذي يجوز له دواما أم لا. و يدلّ عليه- مضافا الى الإطلاقات و عدم ظهور تناول الأخبار المانعة لما عدا الدائم- ما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أذن الرجل لعبده ان يتسرّى في (من- خ) ماله فإنه يتسرّى كم شاء بعد ان يكون قد اذن له في ذلك. قوله: «(الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها» بل الأصح انه لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة بالعقد الدائم مطلقا، لما رواه الشيخ في الحسن، عن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
.......... بالعراق امرأة ثمَّ خرج الى الشام فتزوّج امرأة أخرى، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرّق بينه و بين المرأة التي تزوجها (و بين التي تزوجها- خ) بالشام، و لا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشاميّة. و هذه الرواية صحيحة السند و قد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا عن علي بن رئاب، عن أبي جعفر (عليه السلام) و المتن واحد، لكن قال

في آخرها: و لا يقرب العراقية حتى تنقضي عدّة الشاميّة، و هو أوضح ممّا في الكافي. و اما الشيخ في التهذيب، فإنه رواها عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن علي بن رئاب، فيكون من الموثق. و الظاهر انه و هم، فان الحسن بن محبوب يروي، عن عليّ بن رئاب بغير واسطة [1]. و أجيب عن هذه الرواية بالحمل على الكراهة، و هو يتوقف على وجود المعارض. و لو اشتبه السابق من عقدي الأختين، قيل: وجب عليه اجتنابهما، و يحتمل القرعة. و على الأول قيل: يلزم الزوج بطلاقهما بأن يجبره الحاكم على ذلك و استقر به في القواعد، و يحتمل تسلّط المرأتين على الفسخ، قال المحقق الشيخ علي: و ليس ببعيد من الصواب إلزامه بالطلاق، فان امتنع فسخت هي أو الحاكم.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
و المطلّقة تسعا للعدّة تحرم على المطلّق أبدا. الهدى (صلوات اللّٰه عليهم). فروى الكليني- في الصحيح- عن عيص بن القاسم قال: ان ابن شبرمة قال: الطلاق للرجل فقال (أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الطلاق للنساء، و تبيان ذلك أنّ العبد تكون تحته الحرّة فيكون تطليقها ثلاثا، و يكون الحرّ تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقين و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها؟ و كم عدّتها؟ فقال: السنة في النساء، في الطلاق، فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثا ثلاث و عدّتها ثلاثة أقراء و ان كان حرّ تحته امة فطلاقها تطليقتان و عدّتها قران. و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: طلاق الحرّة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، و طلاق الأمة إذا كانت تحت الحرّ تطليقتان. قوله: «و المطلّقة تسعا للعدّة تحرم على المطلّق أبدا» المراد بطلاقها تسعا للعدّة أن يطلّقها بالشرائط ثمَّ يراجع في العدّة و يطأ ثم يطلّق في طهر أخر ثمَّ يراجع في العدّة و يطأ ثمَّ يطلّق الثالثة فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ثمَّ يفارقها بعد ان يطأها فيتزوّج (و يزوجها- خ ل) الأوّل بعد العدّة و يفعل كما فعل أوّلا الى ان يكمل لها تسع كذلك يتخلّل بينهما نكاح رجلين فتحرم في التاسعة مؤبّدا، كذا ذكره الأصحاب و ادّعوا عليه الإجماع، و سيجيء تمام الكلام في ذلك في كتاب الطلاق ان شاء اللّٰه. لكن لا يخفى أنّ إطلاق كون التسع للعدّة على هذا الوجه مجاز لامتناع كونها

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... ما اقام (قام- ح) معها و لا اثم عليها منه و اكتفى الأكثر- و منهم المفيد في المقنعة، و الشيخ و المصنف- بأحد الأمرين. و استدل عليه في التهذيب برواية أبي بصير المتقدمة، و أوردها بزيادة لفظ (أو) بين (خرساء) و (صمّاء) ثمَّ أوردها في كتاب اللّعان بحذف (أو) كما في الكافي. و هذه الرواية معتبرة الاسناد و ان كان فيها نوع توقف باشتراك أبي بصير بين الثقة و غيره. و كيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده ان أمكن انفكاكه عن الصمم لما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل قذف امرأته و هي خرساء، قال

يفرّق بينهما. و عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها؟ قال: يفرّق بينهما و لا تحلّ له ابدا. و يستفاد من قول المصنف: (بما يوجب اللعان) أنّ التحريم انما يثبت إذا رماها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة، فلو لم يدّع المشاهدة حدّ و لم تحرم، و لو اقام بيّنة بما قذفها به سقط الحدّ عنه و التحريم كما يسقط اللعان. و الاخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرّد القذف، لكن لا بأس بالمصير الى ما ذكروه قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى عمار، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

سألته عن رجل أذن لغلامه (لعبد- خ) في (تزويج- خ) امرأة فتزوّجها ثمَّ ان العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال: ليس لها على مولى العبد نفقة و قد بانت عصمتها منه، لأنّ إباق العبد طلاق امرأته و هو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام، قلت: فان هو رجع الى مولاه أ ترجع امرأته إليه؟ قال: ان كان (قد- خ) انقضت عدّتها منه ثمَّ تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها و ان كانت لم تتزوج (و لم تنقض العدّة- خ) فهي امرأته على النكاح الأوّل. و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في النهاية و تبعه ابن حمزة الّا انه خصّ الحكم بكون العبد قد تزوّج بأمة غير سيّده. و المعتمد بقاء الزوجيّة الى ان تقع البينونة بطلاق أو غيره، لأنّ هذه الرواية لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم. قوله: «مسائل سبع (الأولى) إلخ» أمّا انه لا يجوز للمسلمة، التزويج

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و هل يشترط التساوي في الايمان؟ الأظهر: لا، لكنه يستحبّ و يتأكّد في المؤمنة. بالكافر مطلقا، فهو موضع نصّ و وفاق. و اما انه لا يجوز للمسلم، التزويج بالكافرة فقد تقدم الكلام فيه، و انه يجوز نكاح الكتابيّة استدامة إجماعا، و ابتداء على ما سبق من الخلاف. و اما اعتبار الايمان بالمعنى الأخصّ و هو الإسلام مع الإقرار بإمامة الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)، فذهب الأكثر إلى اعتباره في جانب الزوج دون الزوجة بمعنى أنه لا يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف دون العكس. و حكى جدّي (قدّس سرّه) في الروضة عن بعضهم انه ادعى الإجماع على ذلك. و ذهب المصنف- و قبله ابن حمزة- إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا. و أطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أنّ المؤمن ليس له ان يتزوّج مخالفة له في الاعتقاد. و المعتمد الأول، (لنا) الأخبار المستفيضة الدالة على ذلك كصحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

تزوّجوا في الشكاك و لا تزوّجوهم، لأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه. وجه الدلالة ان المنع من تزويج الشكاك يقتضي المنع من تزويج غيرهم من المعتقدين لمذهب أهل الخلاف بطريق أولى. و يؤيده (يؤكده- خ ل) التعليل المستفاد من قوله (عليه السلام) [1]: المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و ان يستمتع ببكر ليس لها أب. عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام الى حلال. و قول المصنف: «و ليس ذلك شرطا» يمكن ان يكون المراد به أنه ليس خلوّها من الزنا شرطا، و هو بعيد. و قال في الشرائع: و يكره ان تكون زانية، فإن فعل فليمنعها من الفجور و ليس شرطا. و الظاهر أنّ ذلك مراد المصنف هنا و ان العبارة سقط منها شيء. و لا ريب في وجوب منعها من الفجور من باب النهي عن المنكر، لكن ليس ذلك شرطا في جوائز تزويجها و لا وطئها، للأصل و الإطلاقات. قوله: «و إن يستمتع ببكر إلخ» ربما ظهر من تخصيص البكر بمن ليس لها أب، عدم الكراهة إذا كان لها أب، مع ان الرواية الواردة بالكراهة مطلقة. و هي صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوج البكر متعة؟ قال: يكره، للعيب على أهلها. و الأجود اعتبار إذن الأب في التمتع بالبكر، لصحيحة أبي مريم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلّا بإذن أبيها. و صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)، قال: البكر لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فان فعل فلا يفتضّها و ليس محرّما. و لا حصر في عددهنّ. و يحرم أن يستمتع أمة على حرّة إلّا بإذنها. و النهي حقيقة في التحريم، و حمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض و هو منتف. نعم روى الشيخ و ابن بابويه، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجارية تمتع منها (بها- خ) الرجل؟ قال: نعم الّا ان تكون صبيّة تخدع، قلت: أصلحك اللّٰه و كم الحدّ الذي إذا بلغته لم تخدع، قال: ابنة (بنت- خ ل) عشر سنين. و هي مع ضعف سندها محمولة على غير ذات الأب، جمعا بين الأخبار. و اما كراهة افتضاض البكر إذا تمتع لها، فيدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول

لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهة (كراهية- ئل) العيب على أهلها. قوله: «و لا حصر في عددهنّ» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و عليه دلت الأخبار و قد تقدم الكلام في ذلك. قوله: «و يحرم ان يستمتع امة على حرة إلا بإذنها» هذا هو المعتمد و يدل عليه صريحا، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) هل للرجل ان يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرّة؟

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و ان يدخل على المرأة بيت أخيها أو أختها ما لم تأذن. (الثالثة) المهر و ذكره شرط. قال: نعم إذا رضيت الحرّة، قلت: فإن أذنت الحرّة يتمتع منها؟ قال: نعم. و في المسألة قول بالمنع من التمتع بالأمة على الحرّة مطلق، و هو ضعيف. و إطلاق النصّ و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحرّة بين ان تكون منكوحة بالعقد الدائم أو المنقطع. قوله: «و إن يدخل على المرأة بنت أخيها إلخ» هذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب و يدل عليه إطلاق قوله (عليه السلام): لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها الّا برضاء العمّة و الخالة [1]، فإنه يتناول الدائم و المنقطع. و لو بادر الى العقد بدون إذنهما، ففي بطلانه من رأس أو وقوفه على إجازتهما، القولان المذكوران سابقا، و الأصحّ هنا ما هو الأصحّ هناك. قوله: «الثالثة، المهر و ذكره شرط» أي في صحّة عقد المتعة، فلو أخلّ بذكره عمدا أو نسيانا بطل العقد، و هذا الحكم [2] متّفق عليه بين الأصحاب. و يدلّ عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

لا يكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى و أجر معلوم و في الصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المتعة، فقال: مهر معلوم إلى أجل معلوم.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو رضيت به بعد العقد جاز. و العزل من دون إذنها. منّي ما شئت من نظر و التماس و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلّا أنك لا تدخل فرجك في فرجي و تتلذّذ بما شئت، فإنّي أخاف الفضيحة، قال: (لا بأس- يب) ليس له الّا ما اشترط. و نحوه روى سماعة بن مهران عن الصادق (عليه السلام) [1]. و قد قطع المصنف بأنّها لو رضيت بعد العقد بفعل ما اشترطت خلافه، جاز للزوج فعله. و وجّه بانّ وجوب القيام بالشرط انما كان لحقّ الزوجة، فإذا أسقطته جاز الاستمتاع بها مطلقا لأنها زوجة. و يؤيده ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

قلت له: رجل تزوّج بجارية عاتق على ان لا يفتضّها ثمَّ أذنت له بعد ذلك؟ قال: إذا أذنت له فلا بأس. و يظهر من العلّامة في المختلف عدم جواز مخالفة الشرط و ان رضيت بذلك. و ربّما كان وجهه أن العقد لم يتضمن سوى ذلك المشروط فلا يكون خلافه مندرجا في العدة و المسألة محلّ اشكال و ان كان الجواز لا يخلو من رجحان. قوله: «و العزل من دون إذنها إلخ» اما جواز العزل عن المرأة المستمتع بها و ان لم تأذن في ذلك فهو موضع وفاق، بل قد تقدم أنّ الأصحّ جواز العزل عن الزوجة الدائمة أيضا على كراهة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا لعان على الأظهر. (الثانية) انها لا يقع بها لعان، أمّا لنفي الولد، فظاهر، لأنه ينتفي بغير لعان، قال جدّي (قدّس سرّه): و هو موضع وفاق. و اما مع القذف، فهو قول الأكثر و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها (منها- خ). و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذميّة، و لا التي يتمتع بها. و ناقش جدّي (قدّس سرّه) في المسالك في صحّة هذه الرواية، بأنّ بان سنان مشترك بين عبد اللّٰه و هو ثقة، و محمّد و هو ضعيف، و الاشتراك يمنع الوصف بالصحّة. و هو مدفوع بانّ ابن سنان الذي يروي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، هو عبد اللّٰه الثقة الجليل قطعا، لان محمّدا لم يرو عن الصادق (عليه السلام) أصلا [1]، و انما يروي عن أصحابه، و قد يروي محمّد عن عبد اللّٰه و ذلك معلوم من كتاب الرجال. و قال المفيد و المرتضى: يقع اللعان بالمتعة، لأنها زوجة، فتدخل في عموم: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ. و جوابه أنّ ما أوردناه من الأحاديث يصلح مخصّصا لعموم القرآن، لكن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب قال: جاء رجل الى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال

انّي كنت مملوكا لقوم و انّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ثمَّ أعتقوني بعد ذلك، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت؟ فقال له: أ كانوا علموا (عالمين- كا) أنك تزوّجت امرأة و أنت مملوك لهم؟ فقال: نعم و سكتوا عنّي و لم يعيّروا (يغيروا- يب ئل) عليّ، قال: فقال (له- يب): سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأوّل [1]. و في الصحيح، عن معاوية بن وهب- أيضا- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: في رجل كاتب على نفسه الى أن قال: قيل: فانّ سيّده علم بنكاحه و لم يقل شيئا، فقال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن ابان بن عثمان ان رجلا يقال له: ابن زياد الطائي، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انى كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثمَّ أعتقني اللّٰه بعد ما جدّد النكاح؟ فقال: كانوا علموا انك تزوّجت؟ قلت: نعم قد علموا و سكتوا و لم يقولوا لي شيئا فقال: ذاك إقرار منهم، أنت على مكانك الأوّل. و المراد بابن زياد الطائي، الحسن بن زياد كما وقع التصريح به في التهذيب فإنه روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابان، عن الحسن بن زياد الطائي، و نقل الحديث. و الظاهر ان الحسن زياد هذا هو العطّار و هو ثقة، فتكون الرواية صحيحة بالطريقين، و قد ظهر بذلك رجحان هذا القول.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... المزوّجة بعبد إذا أعتقت، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح، و الاخبار الواردة بذلك من الطريقين مستفيضة. منها ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة، قال

أمرها بيدها ان شاءت تركت نفسها مع زوجها، و ان شاءت نزعت نفسها منه، و ذكر ان بريرة كانت عند زوج لها و هي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيّرها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و قال: ان شاءت ان تقرّ عند زوجا و ان شاءت فارقته. و قد ورد في عدة اخبار، منها صحيحة بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أن زوج بريرة كان عبدا. و اختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرّا، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و المصنف في هذا الكتاب الى ثبوته أيضا. و استدلّوا عليه برواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شاءت أقامت معه و ان شاءت فارقته. و رواية محمّد بن آدم عن الرضا (عليه السلام)، انه قال: إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيّرت ان كانت تحت عبد أو حرّ. و رواية زيد الشحام، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أعتقت الأمة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و يجوز ان يتزوجها و يجعل العتق صداقها. فلا يخفى أنّ ثبوت الخيار للأمة إذا أعتقا دفعة مبني على القول بتخيّرها إذا كانت تحت حرّ، لأنهما إذا أعتقا دفعة يكون الحكم بتخيّرها واقعا في حال حرّية الزوج و قد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص التخير بما إذا كان الزوج عبدا و ثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة و تبعه العلّامة في التحرير، و هو غير جيّد. و قد نبّه العلّامة في القواعد على ترتب الحكم بتخيّرها حينئذ، على الخلاف، و هو كذلك. و لكن قد يحصل التوقف في صحّة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك واحد فأعتقا لما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول

إذا أعتقت مملوكيك رجلا و امرأته فليس بينهما نكاح، و قال: ان أحببت (أحبّت- ئل) ان يكون زوجها كان ذلك بصداق. إذ المستفاد من هذه الرواية بطلان نكاح المملوكين بعتقهما و لا أعلم بمضمونها قائلا. قوله: «و يجوز ان يتزوجها و يجعل العتق صداقها إلخ» من الأصول المقررة إن تزويج الرجل بأمته باطل إلا إذا جعل مهرها عتقها، فإنه يجوز عند علمائنا للنصوص المستفيضة الواردة بذلك عن أئمّة الهدى (عليهم السلام) و ادّعى بعض الأصحاب وصولها الى حدّ التواتر. و أورد المصنف (رحمه اللّٰه) - في نكت النهاية على هذا الحكم بسبب مخالفته للأصول- سؤالات [1] ثمَّ تكلّف الجواب عنها، و قال في آخر كلامه انه بتقدير

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و يشترط تقدم لفظ (التزويج) في العقد، و قيل: يشترط تقديم العتق. منافاتها للأصل يجب المصير إليها لتحقق مشروعيّتها بالنقل المستفيض. و قريب من ذلك، كلام العلّامة في المختلف، فإنه قال: لو كانت هذه المسألة منافية للأصول لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليها متابعة للنقل و تصير أصلا بنفسها كما صار (صرت- خ) الدية على العاقلة أصلا. و البحث في هذه المسألة يقع في مواضع. (الأوّل) اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق و عكسه و جواز كل منهما، فذهب الأكثر و منهم المصنّف (رحمه اللّٰه) في هذا الكتاب الى اشتراط تقديم التزويج. و استدل عليه بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال

سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت عتقك مهرك، قال (فقال- ئل): عتقت، و هي بالخيار ان شاءت تزوّجته و ان شاءت فلا، فان تزوجته فليعطها شيئا، فإن قال: قد تزوجتك و جعلت مهرك

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
أمّا البيع: فإذا بيعت ذات البعل تخيّر المشتري في الإجارة و الفسخ تخيّرا على الفور. ذلك مضارّة و العتق يشترط فيه القربة حكاه عنه الشهيد في شرح الإرشاد. و يضعّف بانّ بطلان العتق لا يقتضي عودها رقّا الى مولاها الأوّل و لا رقيّة الولد مع أنّ البطلان قد علل في الرواية بأنّه (أعتق ما لا يملك) و هو غير مناسب لهذا الحمل. و حملها بعض مشايخنا المعاصرين [1] على أن المراد بقوله: (و ان لم يملك مالا) كونه سفيها فيكون شراؤه و عتقه و نكاحه فاسدا، و وطؤه مع العلم بالفساد زنا، قال: و هذا التنزيل لا يرد عليه شيء ممّا تقدم غير انه بعيد، لكنه أولى من اطراح الرواية، و لا ريب في شدّة بعده، و المسألة محلّ اشكال، و المتّجه ردّ الرواية لمنافاتها لأصول المذهب خصوصا في رقيّة الولد. قوله: «و اما البيع فإذا بيعت إلخ» أطبق الأصحاب على ان بيع الأمة المزوّجة يقتضي تسلّط المشتري على فسخ العقد و إمضائه. و الأصل فيه، الأخبار المستفيضة الواردة بذلك كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال

في الرجل يزوّج أمته رجلا حرّا ثمَّ يبيعها، قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٢٩٧. — غير محدد
.......... احتج الأولون بما رواه الكليني- في الصحيح- عن جميل بن صالح عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يأذن لعبده ان يتزوّج الحرّة أو امة قوم، الطلاق الى السيّد أو الى العبد؟ قال: الطلاق الى العبد [1]. و في الموثق، عن علي بن يقطين، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال

سألته عن رجل يزوّج غلامه جارية حرّة (جاريته- ئل)، فقال: الطلاق بيد الغلام (المولى- ئل). و في الموثق أيضا، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوّج غلامه جارية حرّة، فقال: الطلاق بيد الغلام. و عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: ان كانت أمتك فلا، ان اللّٰه عزّ و جلّ يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» و ان كانت امة قوم آخرين أو حرّة جاز طلاقه. و ما رواه ابن بابويه، عن محمّد بن الفضيل (الفضل- خ)، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: طلاق العبد إذا تزوّج امرأة حرّة أو تزوّج وليدة قوم آخرين، الى العبد، و ان تزوّج وليدة مولاه كان هو الذي (له ان) يفرق بينهما (أو يجمع بينهما) (الفقيه) ان شاء، و ان شاء نزعها منه بغير طلاق و هذه الروايات كما ترى مستفيضة، لكنها مشتركة في قصور السند. احتجّ ابن الجنيد و ابن أبي عقيل بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة،

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
و ليس للمولى انتزاعها منه و لو باعها تخيّر المشتري دونه. و ما رواه الشيخ- في الموثق- عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا [1]. و يستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة و ما في معناها مطلقا. و لا يبعد تحريم اللمس و النظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف، اما تحريم النظر الى غير العورة و ما في معناها بغير شهوة، فمشكل، لانتفاء الدليل عليه و الأصل يقتضي العدم و في معنى الأمة المزوّجة، المحلّل وطؤها للغير، و لو حلّل منها ما دون الوطء ففي تحريمها بذلك على المالك نظر. و غاية التحريم في الأمة المزوجة و المحلّلة، خروجها من النكاح و العدّة، سواء كانت بائنة أم رجعيّة. قوله: «و ليس للمولى انتزاعها منه و لو باعها تخيّر المشتري دونه» لا يخفى ان ذلك انما يستقيم إذا كان الزوج حرّا أو مملوكا لغير سيّدها امّا لو كان مملوكا للسيّد، كان الفسخ بيد مولاه كما تقدّم بيانه. و يدل على هذين الحكمين ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء، قال: و سألته عن رجل يزوّج أمته من رجل حرّ أو عبد لقوم آخرين إله أن ينزعها منه؟ قال: لا الّا ان يبيعها، فان باعها فشاء الذي اشتراها ان يفرّق بينهما فرّق بينهما. و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يزوّج جاريته من رجل حرّ أو عبد إله

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و في تحليل أمته لمملوكه تردد، و مساواته بالأجنبي أشبه. و غيره. و هل يتوقف التحليل على القبول من المحلّل له؟ المشهور بين الأصحاب اعتبار ذلك، سواء قلنا: إنه عقد أو تمليك، و ليس في الرّوايات ما يدلّ عليه، بل الظاهر منها خلافه [1] و لا ريب ان المصير الى ما ذكروه أحوط. و لا يفتقر التحليل الى تعيين المدّة، و قال الشيخ في المبسوط: يفتقر. و هو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالّة على عدم اعتبار ذلك. و لا يعتبر فيه فقدان الطّول و خوف العنت كما يدلّ عليه إطلاق الأخبار المتقدمة و صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل الرضا (عليه السلام) عن امرأة أحلّت لزوجها جاريتها فقال

ذلك له، و في معناها روايات كثيرة. قوله: «و في تحليل أمته لمملوكه تردد و مساواته للأجنبي أشبه» منشأ التردد من إطلاق الروايات المتضمّنة لحلّ الأمة بالتحليل المتناولة للحرّ و العبد. و من صحيحة علي بن يقطين- المتضمنة للمنع من ذلك- فإنه روى، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) انه سئل عن المملوك، يحلّ له أيضا ان يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه؟ قال: لا يحلّ له. و بالمنع افتى الشيخ في النهاية، و العلّامة في المختلف و جماعة تمسّكا بهذه الرواية. و قطع ابن إدريس بالحلّ مستدلا عليه بأنّه لا مانع منه، من كتاب و لا سنّة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
لكن لو أحلّ الوطء حلّ له ما دونه، و لو أحلّ الخدمة لم يتعرض للوطء. و كذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطء. اذنه محرّما، وجب الاقتصار فيه على ما يتناوله اللفظ المتضمن للإذن عرفا، فإذا أحلّ له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، و لو أحلّ له التقبيل اقتصر عليه، و كذا اللمس. و لو أحلّ له الوطء أحلّ له ما دونه من مقدّمات الاستمتاع من النظر و اللمس لاقتضائه ايّاها غالبا، و لان تحليل الأقوى يدلّ على تحليل ما دونه بطريق أولى و لو أحلّ الخدمة لم يحلّ الوطء لانتفاء المقتضى، و كذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطء، لأنّ الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل، و لا يقتضيها فيبقى على حكم المنع منها استصحابا لما كان. و يدل على ذلك- مضافا الى ما ذكرناه- صحيحة فضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام)، قال

قلت له: ما تقول في رجل عنده جارية نفيسة و هي بكر أحلّ لأخيه ما دون فرجها إله أن يفتضّها (يقتضها- ئل)؟ قال: لا، ليس له الّا ما أحلّ له منها، و لو أحلّ له قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك. و صحيحة هشام بن سالم و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يقول لامرأته: أحلّي لي جاريتك فإنّي أكره أن تراني منكشفا فأحلتها له، فقال: لا تحلّ له منها الّا ذاك و ليس له ان يمسّها، و لا ان يطأها و زاد فيه هشام: إله أن يأتيها؟ قال: لا يحلّ إلّا الذي قالت. و رواية الحسن بن عطيّة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أحلّ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و الخصيّ، و قال: انما يردّ النكاح من البرص و الجذام، و الجنون، و العفل، قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: المهر لها بما استحلّ من فرجها و يغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها. و قد روى هذه الرواية، الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام). و المسألة قويّة الإشكال لانتفاء ما يعتمد عليه من النصّ فيها، فان ثبت فيها إجماع على ان الجنون مطلقا أو على بعض الوجوه، موجب للخيار وجب المصير اليه، و الا فالأمر كما ترى، و اللّٰه أعلم بحقائق أحكامه. قوله: «و الخصاء» هو بكسر الخاء و المدّ، سلّ الأنثيين، قاله الجوهري و الحق به الوجاء، و هو رضّ الخصيتين بحيث تبطل قوّتهما، و قال في القاموس: انه بمعنى الخصاء. و القول بكون الخصاء عيبا، هو المشهور بين الأصحاب. و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الموثق- عن ابن بكير، عن أبيه، عن أحدهما (عليهما السلام) في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها، فقال

يفرّق بينهما ان شاءت المرأة، و يوجع رأسه، و ان رضيت به و أقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه. و في الموثّق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ان خصيّا دلّس نفسه لامرأة فقال: يفرّق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها، و يوجع ظهره، كما دلّس

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... (عليه السلام) قال

الصداق ما تراضيا عليه من قليل و كثير فهذا الصداق. - و في الحسن- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: المهر ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية [1] و نشّ [2] أو خمسمائة درهم. و عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن المهر ما هو؟ قال: ما تراضى عليه الناس. و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: جاءت امرأة إلى النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقالت: زوّجني فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): من لهذه فقام رجل، فقال: انا يا رسول اللّٰه زوّجنيها فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، فقال: لا، فأعادت فأعاد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) الكلام فلم يقم احد غير الرجل ثمَّ أعادت، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في المرّة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال: قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إياه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو تزوجها على خادم فلم يتعيّن، فلها وسطه، و كذا لو قال: دار أو بيت. ثمَّ ان قبضت الزوجة المهر و لم يتوقّف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام، و ان استمرّ مجهولا و احتيج الى معرفته لتلفه قبل التسليم أو بعده و قد طلّقها قبل الدخول ليرجع بنصفه، فالوجه الرجوع الى الصلح. و احتمل المحقق الشيخ علي، وجوب مهر المثل في الأوّل، و هو غير جيّد، لان ضمان المهر عندنا ضمان يد لا ضمان معاوضة، و من ثمَّ كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع الى القيمة، لا الى مهر المثل. قوله: «و لو تزوّجها على خادم و لم يتعيّن فلها وسطه إلخ» قد عرفت ان المهر إذا ذكر في العقد اعتبر تعيينه بالإشارة، أو الوصف. و مقتضى ذلك أنه إذا وقع على مجهول، يبطل المسمّى، أو العقد، و قيل: انه لا خلاف فيه. و لكن استثنى الشيخ و اتباعه ما ذكره المصنف من الخادم و البيت، و الدار استنادا في الأوّلين إلى رواية علي بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل تزوّج امرأة على خادم، قال

فقال: (لي (لها- خ) وسط) من الخدم، قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت. و في الأخير إلى رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة على داره قال: لها دار وسط [1]. فيظهر من المصنّف في الشرائع التوقف في هذا الحكم حيث حكاه بلفظ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لو سمّى لها مهرا و لأبيها شيئا سقط ما سمّى به. نفسه منضبط و ان كانا جاهلين به وقت العقد، فان مثل هذه الجهالة لم يثبت كونها قادحة في صحّة المهر. قوله: «و لو سمّى لها مهرا و لأبيها شيئا سقط ما سمّى له» المراد انه إذا تزوّج امرأة و سمّى لها مهرا و سمّى لأبيها شيئا بحيث يكون المجموع في مقابلة البضع، لزم ما سمّى لها و سقط ما سمّى له لأن المهر انّما تستحقّه الزوجة دون غيرها. و يدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال

سمعته يقول: لو ان رجلا تزوّج امرأة (المرأة- ئل) و جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائزا و الذي جعل (جعله- خ ئل) لأبيها فاسدا. و يستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد. و قد يشكل الحكم بلزوم المسمّى في بعض فروض المسألة كما لو شرطت لأبيها شيئا و كان الشرط باعثا على تقليل المهر و اعتقدت لزوم الشرط، فان الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر، فاذا لم يتمّ لها الشرط يشكل تعيين المسمّى لها من المهر خاصّة. لكن الرواية مطلقة، و يمكن حملها على ما إذا لم ينقص المرأة من مهرها باعتبار هذا الشرط شيئا، فإن المطلق لا يأبى هذا الحمل. و لو كان الشرط أن يعطى أباها شيئا أو تعطيه الزوجة من مهرها شيئا رضاها فلا مانع من صحته (صحّة الشرط- خ) و لا فرق بين الأب و غيره في ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
.......... هي اما المسيس أو الفرض، و الجناح الذي يثبت عند احد هذين الأمرين، لزوم المهر، و انما ينتفي المهر بالطلاق قبل المسيس إذا لم يذكر في العقد، و لم يفرض بعده. و أيضا فإنه تعالى قال وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ. و لا متعة لمن طلّقها قبل الدخول إلا للتي لم يسمّ لها مهرا. و الاخبار الواردة بجواز اخلاء العقد عن المهر كثيرة جدّا. (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض (لم يسم- خ ل يب) لها مهرا، ثمَّ طلّقها فقال: لها مثل مهور نسائها و يمتّعها. و في الصحيح أيضا، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال

في المتوفى عنها زوجها: إذا لم يدخل بها و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث. و في الموثق، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا، قال: لا شيء لها من الصداق، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها. و يتحقّق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد، سواء سكتت عنه أو شرطت أن لا مهر في الحال، أو مطلقا. امّا لو قالت: على ان لا مهر عليك قبل الدخول و بعده أو ما أدّى هذا المعنى، فالأظهر فساد العقد من رأس، لأنّ من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صحّ، و يحكم الزوج بما شاء و ان قلّ، و ان حكمت المرأة لم يتجاوز مهر السنة. و قد قسّم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام: اليسار، و الإعسار، و التوسط، و رواه ابن بابويه مرسلا فقال: و روى: ان الغني يمتّع بدار أو خادم و الوسط (يمتع- خ ئل) بثوب، و الفقير بدرهم أو خاتم. و المستفاد من الآية الشريفة انقسام حاله إلى اليسار و الإقتار خاصّة. و كذا موثقة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

إذا كان الرجل موسّعا عليه متّع امرأته بالعبد و الأمة، و المقتر يمتع بالحنطة، و الزبيب و الثوب و الدراهم، و ان الحسن بن علي (عليهما السلام) متّع امرأة له بأمة و لم يطلّق امرأة إلّا متّعها [1]. و ما ذكره المصنف من ان الغنيّ يمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير، لم أقف على مستنده، و زاد في الشرائع الدابّة أيضا، و هو كالذي قبله. و الأجود اتباع ما ورد به النقل، و هو ان الغنيّ يمتّع بالعبد و الأمة أو الدار و المقتّر بالحنطة و الزبيب و الخاتم و الثوب و الدرهم، فما فوقه. و في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما ادنى ذلك المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد؟ قال: الخمار و شبهه [2]. قوله: «و لو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح إلخ» هذا هو

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا يسقط معه لو لم يقبض. نعم يمكن ان يحتجّ له بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن حماد الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف و له غلّة كثيرة، ثمَّ مكث سنين لم يدخل بها ثمَّ طلّقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان الا ان تعفو فتقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه (فهو- خ ل) أقرب للتقوى. و هذه الرواية غير دالّة على المطلوب صريحا، إذ لا مانع من ثبوت هذا الحكم، و إن قلنا: إن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد. و مع ذلك فهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره. و معارضة بموثقة عبد اللّٰه بن بكير المتقدمة. ثمَّ ان قلنا إنها تملكه بالعقد جاز لها التصرف فيه قبل القبض و بعده، لان الناس مسلطون على أموالهم [1]. و نقل عن الشيخ في الخلاف انه منع من التصرف فيه قبل القبض، استنادا إلى ما روي عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه نهى عن بيع ما لم يقبض. و لان تصرّفها بعد القبض جائز بالإجماع، و لا دليل على جوازه قبله. و ضعف هذا الاحتجاج ظاهر، و يكفي في الدلالة على جواز التصرف، الأصل السالم من المعارض. (الثانية) أنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول، و هو موضع وفاق.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... الميراث و عليها العدّة. و أورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات اخرى غير صحيحة السند، و لم يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات. و يدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن زرارة انه سأل أبا عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لها الميراث، و عليها العدّة كاملة، و ان سمّى لها مهرا فلها نصفه و ان لم يكن سمّى لها مهرا فلا شيء لها. و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن الاخبار المتقدمة، لأنها مطابقة لظاهر عموم القرآن، و هذه مخصّصة له. و بأنه يحتمل ان يكون (عليه السلام) انما قال ذلك في المطلّقة التي لم يدخل بها، فوهم الراوي و ظن أنه قال في المتوفى عنها. قال: مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا ان نحملها على انه يستحبّ للمرأة إذا توفي عنها زوجها، و لأوليائها إذا توفّيت، ان يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب، هذا كلامه (رحمه اللّٰه). و لا يخفى ما في الاحتمال و الحمل، المذكورين من البعد و شدّة المخالفة للظاهر. و المسألة قويّة الإشكال، لصحّة الروايات من الجانبين، و تعارضها ظاهرا، لكن اخبار التنصيف مستفيضة جدّا فلا يبعد ترجيحها لذلك. و يمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كلّه بذلك، على التقيّة، فإن ذلك قول أكثر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... العامّة، و اللّٰه أعلم. (و منها) ان تموت الزوجة، و قد ذهب المفيد (رحمه اللّٰه)، على ما نقل عنه و ابن إدريس، و جماعة إلى استقرار المهر بذلك. فقال الشيخ في النهاية: و ان ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر و تبعه ابن البرّاج و الكيدري [1]. و يدل على التنصيف بذلك- مضافا إلى ما سبق- ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

في امرأة توفيت قبل ان يدخل بها زوجها، مالها من المهر؟ و كيف ميراثها؟ قال: إذا كان قد مهرها صداقها فلها نصف المهر، و هو يرثها، و ان لم يكن فرض لها مهرا صداقا فلا صداق لها [2]. و في الحسن عن عبيد بن زرارة، و الفضل أبي العباس، قالا: قلنا لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمَّ مات عنها و قد فرض لها الصداق؟ قال: لها نصف الصداق و ترثه من كل شيء، و ان ماتت، فهي كذلك. قال الشيخ (رحمه اللّٰه) في التهذيب: على أن الذي اختاره و افتى به هو أن أقول: إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كلّه، و ان ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر، و انما فصّلت هذا التفصيل، لأن جميع الأخبار التي

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير ان لم يكن له مال وقت العقد، و لو كان له مال كان على الولد. قوله: «التاسع، يضمن الأب مهر ولده الصغير ان لم يكن له مال إلخ» قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوّج منهم اثنين و فرض الصداق ثمَّ مات من أين يحسب الصداق؟ من جملة المال أو من حصّتهما؟ قال: من جميع المال، انما هو بمنزلة الدين. و في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج ابنه، و هو صغير، قال

ان كان لابنه مال فعليه المهر، و ان لم يكن للابن مال، فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن. و عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يزوّج ابنه و هو صغير؟ قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا، قلت على من الصداق؟ قال: على الأب ان كان ضمنه له و ان لم يكن ضمنه فهو على الغلام الّا ان يكون للغلام مال فهو ضامن له و ان لم يكن ضمن [1]. كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي و التهذيب، و معناه غير متّضح و قد نقله في المسالك هكذا: (الا ان لا يكون للغلام مال) [2] و المعنى على ذلك واضح.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام

و إذا اجتمعت مع الحرّة أمة بالعقد فللحرّة ليلتان، و للأمة ليلة. و هذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي، لكن العمل بمضمونها أحوط. و نقل عن ابن الجنيد انه أضاف إلى الليل، القيلولة. و لم نقف له في ذلك على مستند، على الخصوص. و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة. نهارا، فإنه قال: قد بيّنا ان القسم يكون ليلا، و كلّ امرأة قسم لها ليلا، فان لها نهار تلك الليلة. فإن أراد ان يبتدئ بالنهار جاز، و ان أراد أن يبتدئ بالليل جاز، لكن المستحبّ ان يبتدئ بالليل. و قريب منه كلام العلّامة في التحرير لكنه جعل النهار تابعا للّيلة الماضية، فقال: النهار تابع للّيلة الماضية، فلصاحبتها نهار تلك الليلة، لكن له ان يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيادتها أو استعلام حالها أو لغير حاجته و ليس له الإطالة، و الأقرب جواز الجماع و لو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة، هذا كلامه (رحمه اللّٰه). و دليله غير واضح على الخصوص و ان كان المصير الى ما ذكره مقتضى العدل و الانصاف و اللّٰه الموفّق. قوله: «و إذا اجتمعت مع الحرّة أمة بالعقد فللحرّة ليلتان و للأمة ليلة» هذا هو المشهور بين الأصحاب، و نقل عن المفيد (رحمه اللّٰه) أنه قال: إن الأمة لا قسمة لها مطلقا، و الأصح الأول لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المملوكة على الحرّة؟ قال: لا، فاذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرّة قسم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٠. — غير محدد
و أما الشقاق: فهو أن يكره كلّ منهما صاحبه. و قد روى الكليني- في الحسن-، عن الحلبي، عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

. سألته عن قول اللّٰه تبارك و تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً؟ فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: انّي أريد أن أطلّقك فتقول له: لا تفعل انّي اكره أن يشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي [1]. و نحوه روى أيضا، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام)، عن أبي بصير، عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام). و لو أخلّ الزوج بحقوقها الواجبة أو بعضها فتركت له بعض الحقوق، قيل: جاز له قبول ذلك و ان كان آثما في نشوزه، و ربما شمله إطلاق عبارة المصنف و استدل عليه بظاهر الآية الشريفة. و هو مشكل، لأن الآية مفسّرة في السنة بما إذا لم يتحقق إخلال الزوج بشيء من الحقوق الواجبة عليه [2]. و لأن الزوج إذا كان مكلّفا بالقسم و النفقة فتركت له النفقة مثلا لأجل القسم يكون المتروك لا في مقابله عوض، لان القسم واجب عليه، سواء تركت النفقة أم لا، فيكون إسقاط النفقة بغير سبب مبيح. و لو قهرها على بذل ما تركته، فلا شبهة في عدم حلّه لأنه اكراه بغير حق. قوله: «و اما الشقاق فهو ان يكره كل واحد منهما صاحبه إلخ» الشقاق فعال من الشقّ، لأن الزوجين كل واحد منهما لصاحبه يصيران كأنّ كل واحد منهما في شق، قال اللّٰه تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و بعثهما تحكيم لا توكيل فيصلحان ان اتفقا و لا يفرقان الا مع اذن الزوج في الطلاق، و المرأة في البذل. و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم. من الأجانب. و هو جيّد خصوصا بعد حمل الأمر على الوجوب قال في المسالك: و لو تعذر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب. و قد يناقش فيه بعدم تعلّق الأمر بذلك. قوله: «و بعثهما تحكيم لا توكيل إلخ» الأقرب ان المرسل لهما ان كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا فليس لهما التفريق قطعا، و ان كان الزوجان كان توكيلا، فيجوز لهما التصرف فيما تعلّقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك، و ليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة. و يدلّ على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال

سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا؟ قال: ليس للحكمين ان يفرّقا حتى يستأمر الرجل و المرأة و يشترطان عليهما ان شاءا جمعا و ان شاءا فرّقا، فان جمعا فجائز، و ان فرّقا فجائز. و ينبغي للحكمين إخلاص النية في السعي و قصد الإصلاح، فمن حسنت نيّته حصلت بغيته كما نبّه عليه قوله تعالى إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا. قوله: «و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم» قد عرفت ان التفريق بين الزوجين و بذل المهر من جهة الزوجة يتوقف على الاذن فيتقيّد نفوذ الحكم في ذلك بفعل المأذون فيه، و يبطل مع المخالفة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و يدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

و سمعته يقول: إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلا انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت، و الّا اعتدّت ثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه. و ما رواه الكليني، عن محمّد بن حكيم، عن ابي الحسن (عليه السلام)، قال: قلت: فإنها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر؟ قال: انما الحبل (الحمل- ئل) تسعة أشهر، قلت: تتزوّج (تزوج- كا- ئل)؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ادّعت (الحبل- خ) بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تتزوّج (تزوج- كائل) ان شاءت. و الظاهر أن المراد بقوله (عليه السلام): (انّما الحبل تسعة أشهر) أن الغالب فيه ذلك، ثمَّ أمرها بالاحتياط ثلاثة أشهر و ذلك مجموع السنة. و في رواية أخرى لابن حكيم، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) و ابنه (أو أبيه- كا) (عليه السلام) انه قال في المطلّقة يطلّقها زوجها فتقول: انا حبلى فتمكث سنة، قال: ان جائت به لأكثر من سنة لم تصدّق و لو بساعة واحدة في دعواها [1]. و ذكر جدّي (قدّس سرّه) انه وقع في زمانه في بعض النساء تأخر حملهنّ سنة و حكي لنا في هذه الزمان انه وقع ذلك أيضا في بعض نساء بلدنا. و لا ريب ان اعتبار ذلك و ان كان نادرا اولى من الحكم بنفي النسب عن أهله.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و كلّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه لم يقبل نفيه. لحوقه بالمتمتع و لزوم الاعتراف به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه، و انه إذا نفاه ينتفي ظاهرا من غير لعان، و إذا اعترف به بعد النفي الحق به. و قد نقل جدّي (قدّس سرّه) - في باب المتعة من الروضة و المسالك- الاتفاق على ان ولد المتعة ينتفي بغير لعان، مع انه قال- في هذا الباب من الروضة-: ان انتفاء ولد المتعة بمجرد النفي هو المشهور و حكى عن المرتضى رضي اللّٰه عنه قولا بإلحاقها بالدائمة في توقف انتفاء ولدها على اللعان. و كيف كان فالأصحّ ما ذهب إليه الأكثر، من انتفائه بغير لعان بصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه ( عليه السلام قال

لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها (منها- ئل). و صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذميّة، و لا التي يتمتع بها. و إذا ثبت عدم وقوع اللعان بها وجب القول بانتفاء ولدها بغير لعان كما تقدم في ولد الأمة. قوله: «و كلّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه لم يقبل نفيه» هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: و أيّما رجل أقرّ بولده ثمَّ انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته. و في الصحيح عن الحلبي أيضا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أقرّ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ. و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها من بعل فبانت محصنة ردّت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني و كانت الأولاد للواطئ مع الشرائط. و أشكل منه قول بعض الأصحاب بلحوق الولد مع الوطء في الدبر و العزل أيضا. و لو قيل: بجواز نصف الولد إذا علم انتفاؤه عنه مطلقا لم يكن بعيدا من الصواب. قوله: «و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ» هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب منصوص في عدّة روايات. كصحيحة جميل بن درّاج في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما، فان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و ان جاءت لولد في أقلّ (لأقل- ئل) من ستة أشهر فهو للأوّل. و صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

قلت: فان تزوّج امرأة ثمَّ تزوّج أمّها و هو لا يعلم أنها أمّها؟ قال: قد وضع اللّٰه عنه بجهالته بذلك، ثمَّ قال: إذا علم أنها أمّها فلا يقربها، و لا يقرب الابنة حتى تنقضي عدّة الامّ عنه، فاذا انقضت عدّة الامّ منه حلّ له نكاح الابنة، قلت: فان جاءت الامّ بولد؟ قال: هو ولده و يكون ابنه و أخا امرأته، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. قوله: «و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها فبانت محصنة ردت الى (الى قوله) مع الشرائط» أي شرائط الإلحاق، من ولادة الولد بعد مضيّ أقلّ مدّة الحمل و قبل مضي أقصاه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
و لو تزوّجت الامّ سقطت حضانتها. امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها فكتب ( عليه السلام قال

سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته و بينهما ولد أيّهما أحقّ به (بالولد- فقيه)؟ قال: المرأة ما لم تتزوج [2] و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال و ضعف المرسل. (و منها) ان الأم أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج، و بالصبيّ إلى سبع سنين اختاره ابن الجنيد و الشيخ في الخلاف محتجّا بإجماع الفرقة و اخبارهم. و بالغ ابن إدريس في سرائره، في إنكار هذا القول، فقال: ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه قول بعض المخالفين، و ما اخترناه هو الصحيح، لأنه لا خلاف أن الأب أحقّ بالولد في جميع الأحوال، و هو الوالي عليه و القيّم بأمره فأخرجنا بالإجماع الحولين في الذكر و في الأنثى السبع سنين، فمن ادّعى أكثر من ذلك يحتاج إلى دليل قاطع، و هو مذهب شيخنا في نهايته، و العجب قوله- في آخر المسألة-: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و هذا ممّا يضحك الثكلى، من اجمع منهم معه؟ و أيّ أخبار لهم في ذلك؟ بل أخبارنا بخلافه واردة، و إجماعنا بضدّ ما قاله (رحمه اللّٰه).

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و في الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين. قوله: «و في الوفاة من نصيب الحمل على احدى الروايتين» قال: المرأة (الحبلى- ئل) المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها. و بمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه و الشيخ في النهاية، و جمع من الأصحاب و وصفوها بالصحّة. و هو منظور فيه، فانّ في طريقها [1] محمّد بن الفضيل و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، و لعلّهم اطلعوا على قرائن أفادت أنه الثقة. و احتجّ الشيخ (رحمه اللّٰه) على هذا القول أيضا بما رواه في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله. قال في الاستبصار: قوله (عليه السلام): (ينفق عليها من ماله) محمول على انه ينفق عليها من مال الولد إذا كانت حاملا و الولد و ان لم يجر له ذكر، جاز لنا ان نقدّره لقيام الدليل كما فعلناه في مواضع كثيرة من القرآن [2]. و في مقابل هاتين الروايتين أخبار كثيرة متضمنة لأنّ الحامل المتوفى عنها لا نفقة لها (منها) ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: انه لا نفقة لها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
و تقضى لو فاتت. و اما القرابة فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة. و في من علا من الآباء و الأمّهات تردّد أشبهه اللزوم. قوله: «و تقضى لو فاتت» هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا. و وجّه بأن نفقة الزوجة حقّ وجب في مقابلة الاستمتاع فكان كالعوض اللازم في المعاوضة، فلا يحصل البراءة منه إلّا بإيصاله إلى مستحقّه بخلاف نفقة الأقارب، فإنّها انما وجبت بمجرّد المواساة فلا يستقرّ في الذمة و لا يجب قضاؤها كما لو أخلّ بقضاء حاجة المحتاج الذي يجب إعانته. و لا بأس به، و لكن لو أمر الحاكم القريب بالاستدانة على قريبه لغيبته أو امتناعه من الإنفاق فاستدان له، استقرّ الدين في ذمّته و وجب قضاؤها كسائر ديونه. قوله: «و اما القرابة فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة إلخ» أجمع العلماء كافّة على وجوب النفقة على الأبوين و الأولاد. و يدلّ عليه صريحا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال

قلت له: من الذي أجبر على نفقته؟ قال: الوالدان، و الولد، و الزوجة، و الوارث الصغير. و مقتضى الرواية وجوب النفقة على الوارث الصغير، لكن لا أعلم به قائلا. و هل يتعدّى الوجوب الى من علا من الآباء و الأمّهات أو سفل من الأولاد؟ المشهور بين الأصحاب ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف صريحا و لا متردّد، سوى المصنف (رحمه اللّٰه). و كأن منشأ التردد من الشك في صدق الآباء و الأولاد على من علا أو

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام

و تجب النفقة على البهائم المملوكة. فإن امتنع المالك اجبر على بيعها أو ذبحها ان كانت مقصودة بالذبح. و انما نقلنا هذه الرواية بطولها لكثرة ما فيها من الفوائد و مقتضاها ملك العبد لفاضل الضريبة و به قطع المصنف في كتاب التجارة من هذا الكتاب. و متى ملك شيئا كانت النفقة اللازمة له منه، فان كفاه و الا أتمّه المولى. و ان قلنا: انه لا يملك، كان الفاضل من الضريبة مبرّة من السيد الى عبده فله صرفه في الإنفاق و لو لم يف بذلك أتمّه المولى و ذلك واضح. قوله: «و تجب النفقة على البهائم المملوكة إلخ» لا خلاف في وجوب النفقة على البهائم المملوكة سواء كانت مأكولة أو لا. و الواجب القيام بما يحتاج إليه من العلف و الآلات التي يفتقر إليها في الاستعمال و دفع البرد. و لو امتنع المالك من القيام بما وجب عليه، أجبره الحاكم على بيعها أو القيام بكفائتها أو ذبحها ان كانت ممّا تقصد بالذبح لأكل اللحم أو الانتفاع بالجلد و ان لم ينتفع بها بالذبح اجبر على القيام بالكفاية أو البيع. فإن أصرّ على الامتناع قام الحاكم مقامه في ذلك. و دود القزّ من هذا القبيل فعلى مالكه القيام بكفائته و حفظه من التلف و ان عزّ الورق. و هو كذلك، نعم يجوز له تجفيف جوزها في الشمس و ان هلكت تحصيلا للغرض المطلوب منها، و عليه عمل الناس كافّة عصرا بعد عصر من غير نكير فكان إجماعا. و يدل عليه ظاهر قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [1] أي لأجل انتفاعكم به في دنياكم و دينكم، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٩١. — غير محدد
(الركن الأوّل) في المطلّق، و يعتبر فيه البلوغ و العقل و الاختيار، و القصد فلا اعتبار بطلاق الصبيّ. و فيمن بلغ عشرا، رواية بالجواز فيها ضعف. قوله: «الركن الأول في المطلّق، و يعتبر فيه البلوغ إلخ» اختلف الأصحاب في طلاق الصبي المميّز الذي بلغ عشر سنين بعد اتفاقهم على بطلان طلاق غير المميّز و من لم يبلغ العشر. فقال الشيخ في النهاية: انه يصحّ طلاقه و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة. و قال ابن إدريس: لا يصحّ طلاق الصبي الى ان يبلغ، و هو اختيار أبي الصلاح و سلّار، و المصنف و سائر المتأخرين. و هو المعتمد، (لنا) التمسك بمقتضى الأصل فيما لم يقم دليل على خلافه و ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

ليس طلاق الصبي بشيء. و ما رواه الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يجوز طلاق الصبي و لا السكران. و الرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين. و قد جعل الشيخ في التهذيب هذه الرواية رواية ابن بكير [1]، و هو غير

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و لا المغضب مع ارتفاع القصد. و لو طلّق في المرض ثمَّ قال: كنت مغشيّا عليّ أو مسلوب القصد، قيل: لم يقبل قوله الا ببيّنة لأنّ الأصل عدم زوال العقل، و هو [1] جيّد إذا طابقه الظاهر. اما لو ظهر من حال المريض اختلاط كعدم انتظام كلامه و اضطراب أحواله ثمَّ ادّعى زوال العقل، فالأظهر قبول قوله كما في دعوى الإكراه. قوله: «و لا المغضب مع ارتفاع القصد» أجمع الأصحاب على اعتبار القصد في صحّة التصرفات اللّفظيّة من الطلاق و غيره و يدل عليه روايات (منها) رواية زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا طلاق الّا ما أريد به الطلاق. و رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لإطلاق إلا لمن أراد الطلاق. و رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: و لا يقع الطلاق بإكراه و لا إجبار و لا على سكر و لا على غضب [2]. و يستفاد من اعتبار القصد انه لا يصحّ طلاق الساهي، و النائم، و الغالط، و الهازل، و المغضب الذي ارتفع قصده، و الأعجميّ الذي لقّن الصيغة و لا يفهم معناها. و لو ادّعى المطلّق عدم القصد الى مدلول اللفظ مع علمه به لم يقبل منه كما في سائر التصرفات القوليّة، لأن الظاهر من حال العاقل المختار، القصد الى مدلول اللفظ الذي يتكلّم به، فاخباره بخلافه مناف للظاهر.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... عقيل تواتر الاخبار بذلك. و قال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: و إذا أراد الغائب ان يطلّق امرأته فحدّ غيبته التي إذا غابها كان له ان يطلّق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر، و الى هذا القول ذهب الشيخ في النهاية، فإنه قال: و كذلك ان كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلّقها و ان كانت حائضا، و تبعه ابن البرّاج، و ابن حمزة. و ذهب ابن الجنيد الى اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر و اختاره العلامة في المختلف. و اعتبر الشيخ في الاستبصار مضيّ مدّة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه الى آخر، و انه لا يتقيّد عدّة غير ذلك، و الى هذا القول ذهب المصنف (رحمه اللّه) و أكثر المتأخّرين. و منشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات فقد ورد في بعضها أنّ الغائب يطلّق زوجته على كلّ حال كصحيحة إسماعيل الجعفي و حسنة الحلبي المتقدمتين. و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهم السلام) قال

سألته عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب قال: يجوز طلاقه على كل حال و تعتدّ امرأته من يوم طلّقها. و ورد بعضها انه لا يطلّقها الّا بعد شهر، كموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الغائب إذا أراد ان يطلّق امرأته تركها شهرا [1].

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و ورد في خبر آخر اعتبار ثلاثة أشهر كصحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له ان يطلّق حتى يمضي ثلاثة أشهر. و موثقة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) الغائب الذي يطلّق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستة أشهر، قلت: حدّ دون ذلك؟ قال: ثلاثة أشهر. قال في الاستبصار: الوجه في الجمع بين هذين الخبرين و الخبر الأوّل- يعني رواية إسحاق بن عمار المتضمّنة لاعتبار الشهر- أن نقول: الحكم يختلف باختلاف عادة النساء في الحيض، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل شهر حيضة، يجوز له ان يطلّق بعد انقضاء الشهر، و من يعلم انها لا تحيض إلا في كل ثلاثة أشهر أو خمسة أشهر لم يجز له ان يطلّقها إلا بعد مضي هذه المدّة، و كأن المراعى في ذلك مضي حيضة و انتقالها الى طهر لم يقربها فيه بجماع، و ذلك يختلف على ما بيّناه. و استحسن هذا الجمع المصنف (رحمه اللّه)، و هو مشكل، إذ ليس في شيء من هذه الروايات اشعار بهذا الجمع. و أيضا فإن السؤال وقع فيها عن مطلق المطلّق لا عن واقعة مخصوصة حتى يتوجّه احتمال كون المطلّقة المسؤول عنها معتادة لتلك العدّة فحملها على العادات المختلفة بعيد جدا. و الذي يقتضيه الجمع بين الصحيحة- بعد اطراح غيرها- اعتبار الثلاثة أشهر، حملا لما أطلق فيه من الاخبار جواز طلاق الغائب، على هذا المقيّد.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
اما المسترابة، فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر و لا يقع طلاقها قبله. ذلك وضوحا. قوله: «أما المسترابة فإن تأخرت إلخ» المراد بالمسترابة من كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض سواء كانت بعارض من رضاع أو مرض أو خلقي، و إطلاق اسم المسترابة عليها مجرّد اصطلاح و الّا فقد يحصل مع انقطاع الحيض استرابة بالحمل، و قد لا يحصل. و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل الظاهر انه موضع وفاق و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

سألته عن المرأة يستراب بها و مثلها تحمل و مثلها لا تحمل و لا تحيض و قد واقعها زوجها كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمَّ يطلّقها و على هذه الرواية اقتصر الكليني في باب طلاق المسترابة. و هي و ان كانت مرسلة لكنها مؤيّدة بعمل الأصحاب و اتفاقهم على العمل بمضمونها من غير خلاف في ذلك. و يشهد لذلك أيضا، ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من الحيض (المحيض- ئل) كيف تطلّق؟ قال تطلّق بالشهور. و الظاهر ان المراد من الشهور، الأشهر الثلاثة. و ما رواه الكليني، عن الحسن بن علي بن كيسان، قال: كتبت إلى الرجل

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤. — الإمام الرضا عليه السلام
و هل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما أنّه يهدم. (حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) و النكاح حقيقة في العقد، و الزوجيّة انما تتحقق معه. (رابعها) كون العقد دائما فلا يكفي المتعة لقوله تعالى (حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا) و الطلاق يختص بالدائم. و لما رواه الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا ثمَّ تمتّع منها (بها- خ) رجل آخر هل تحلّ للأول؟ قال: لا. قوله: «و هل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما انه يهدم» المراد بهدم ما دون الثلاث أنّ الزوج إذا طلّق الزوجة طلقة أو طلقتين ثمَّ خرجت من عدّته و تزوّجت بغيره تزويجا يفيد التحليل ثمَّ طلّقها أو مات عنها و رجعت إلى الأوّل بعقد جديد، ثبتت (بقيت- خ ل) معه على ثلاث طلقات كأنه لم يطلّقها فيما سبق و لم تحسب الطلقة و لا الطلقتان. و من منع الهدم هنا عدّ الطلقة السّابقة على نكاح الثاني و الطلقتين من الثلاث و بقيت معه بعد عودها إلى الأوّل، على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن تتزوج بغيره، فإذا أكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. و قد اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ و اتباعه، و ابن إدريس إلى انه يهدم، و نقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم و لم يذكروا القائل به على التعيين. و منشأ الخلاف في هذه المسألة، اختلاف الروايات، فروى الشيخ، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل طلّق امرأته تطليقة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٦٧. — غير محدد
الثاني: في المستقيمة الحيض، و هي تعتدّ بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت حرّة و ان كانت تحت عبد. (عليه السلام) ان علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

إذا أغلق بابا، و أرخى سترا وجب المهر و العدّة [1]. و يمكن حملها على انه مع الخلوة التامّة يكون القول قول الزوجة في الإصابة عملا بالظاهر، و يترتب على ذلك لزوم المهر و العدّة، و قد تقدّم الكلام في ذلك في باب المهر. قوله: «الثاني في المستقيمة الحيض، و هي تعتد بثلاثة أطهار إلخ» المراد ب(مستقيمة الحيض) من كان الحيض يأتيها على مقتضى عادة النساء في كل شهر مرّة و في معناها من كانت حيض فيما دون الثلاثة الأشهر فإنها تعتد بالأقراء كما سيجيء بيانه. و قيل: المراد ب(مستقيمة الحيض) معتادته وقتا و عددا أو وقتا فقط. و هو غير واضح، لان من اعتادت الحيض فيما زاد على الثلاث أشهر لا تعتد بالأقراء و ان كان لها عادة وقتا و عددا. و قد أجمع الأصحاب و غيرهم على ان المطلقة الحرّة المدخول بها و من في معناها إذا كانت من ذوات الأقراء على الوجه المتقدم تعتد بثلاثة قروء. و قال اللّه عزّ و جلّ وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ، و هو خبر في معنى الأمر. و القرء بالفتح و الضم يطلق لغة على الحيض و الطهر، و هل هو على سبيل

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
و تحتسب بالطهر الذي طلّقها فيه و لو حاضت بعد الطلاق بلحظة و تبين برؤية الدم الثالث. وقعت لأصحاب هذا القول كما اتفق ذلك في كثير من المسائل، و اللّه أعلم. قوله: «و تحتسب بالطهر الذي طلّقها فيه إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و ظاهر هم أنه موضع وفاق. و يدل عليه قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة المتقدمة: (إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها). و في رواية أخرى لزرارة صحيحة السند [1]، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

المطلقة ترث و تورث حتى ترى الدم الثالث، فإذا رأته فقد انقطع. و نحوه [2] روى إسماعيل الجعفي- في الموثق- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و لو وقع الطلاق في آخر الطهر ثمَّ حاضت مع انتهاء اللفظ بحيث لم يحصل زمان بين الطلاق و الحيض، صحّ الطلاق لوقوعه في الطهر و لم يحسب ذلك الطهر من العدّة، لأنه لم يتعقب الطلاق، بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض. و اعلم ان مقتضي العبارة انقضاء العدّة برؤية الدم الثالث مطلقا و قيّده في الشرائع بما إذا كانت عادتها مستقرّة بالزمان، قال: و ان اختلفت صبرت الى انقضاء أقل الحيض أخذا بالاحتياط.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
اما لو رأت في الثالث حيضة و تأخّرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثمَّ اعتدّت بثلاثة أشهر. و الذي يكشف عن ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي مريم، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

الشيخ (رحمه اللّه) في التهذيب- بعد ان أورد هذه الرواية و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في المرأة يطلّقها زوجها و هي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر، انقضت عدّتها يحسب لها كل (لكل- ئل) شهر حيضة. فالوجه في هذه الأخبار و ما جرى مجراها ممّا يتضمّن تجديد العدّة بثلاثة أشهر ان نحمله على امرأة كان لها عادة بأن تحيض (في- خ) كل شهر حيضة فينبغي أن تعمل على عادتها فيكون لها في مدّة ثلاثة أشهر ثلاثة حيض حسب ما قدمنا، و قد نبه (عليه السلام) بقوله: تحسب لها كل شهر حيضة على ذلك، فاما من لم يكن لها عادة بذلك فليس عدّتها إلا بالأقراء و ان انتهى الزمان إلى خمسة عشر شهرا على ما مضى القول فيه. و لا يخفى ما في هذا الحمل من المنافاة لتصريح الاخبار. قوله: «اما لو رأت في الثالث حيضة و تأخرت الثانية إلخ» هذا بمنزلة التقييد للكلام السابق، و المراد ان المسترابة تعتدّ بالاسبق من الشهور و الحيض إلّا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... حراما، و اليائسة من الحيض (المحيض- خ)، هل يجب عليهما العدّة من الطلاق؟ فذهب الأكثر، و منهم الشيخان، و الصدوق، و سلّار، و أبو الصلاح، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و من تأخّر عنه، إلى انه لا عدّة عليهما. و قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه: و الذي أذهب إنا اليه إن على الآيس من الحيض و التي لم تبلغ، العدّة على كل حال من غير مراعاة الشرط الذي حكيناه عن بعض أصحابنا- يعني بذلك أن لا يكونا في سنّ من تحيض-، و اختاره ابن زهرة. و المعتمد الأول- لنا- ما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن جميل انه يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال

في الرجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ و لا تحمل مثلها و قد كان دخل بها، و المرأة التي قد يئست من المحيض و ارتفع طمثها (حيضها- كا- ئل) و لا تلد مثلها؟ قال: ليس عليهما عدّة [1]. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التي يئست من الحيض، و التي لا تحيض مثلها؟ قال: ليس عليهما عدّة. و في الحسن، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الصبية التي لا تحيض مثلها، و التي قد يئست من المحيض؟ قال: ليس عليهما عدّة و ان دخل بهما [2]. و عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في التي قد يئست من المحيض يطلّقها زوجها؟ قال: قد بانت منه و لا عدّة عليها.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و في حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة. قوله: «و في حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة» قال: حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة [1]. و في معنى هذه الرواية ما رواه الكليني، عن البزنطي، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة. و بمضمون هاتين الروايتين أفتى الأكثر، و اختار المصنّف في باب الحيض من الشرائع أن حدّ اليأس ستون سنة و به رواية ضعيفة السند [2]. و قال ابن بابويه و جمع من الأصحاب: حدّ اليأس خمسون في غير القرشية، امّا القرشيّة فحدّها ستون سنة. و استندوا في هذا التفصيل إلى ما رواه الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و في صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

سألته عن المتوفى عنها زوجها؟ فقال: لا تكتحل للزينة و لا تطيّب و لا تلبس ثوبا مصبوغا و لا تبيت عن بيتها و تقضي الحقوق و تمتشط بغسله و حج و ان كانت في عدّتها. قال الجوهري: يقال: غسلة مطراة [1] و هي أس مطرىّ بأفاويه [2] الطيب و تمتشط به و لا يقال: غسلة. و مقتضى إطلاق الأمر بالحداد الذي هو ترك الزينة، انه يجب على المعتدّة ترك كل ما يعدّ زينة عرفا من الثياب، و الادهان، و الكحل، و الحنّاء، و الطيب و غير ذلك و لا يختصّ المنع بلون خاصّ من الألوان، بل يختلف ذلك باختلاف العادات فكلّ لون يعدّ زينة عرفا يحرم لبس الثوب المصبوغ به. و لا يحرم عليها التنظيف، و لا دخول الحمّام، و لا تسريح الشعر، و لا السواك، و لا قلم الأظفار، و لا السكنى في المساكن العالية، و لا استعمال الفرش الفاخرة، لأن ذلك كلّه لا يعدّ من الزينة. و لو تركت المرأة الحداد أثمت، و هل تنقضي عدّتها أم يجب عليها الاستئناف بالحداد؟ قولان أشهرهما و أظهرهما، الأوّل لقوله تعالى فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، و لأنّه لا منافات بين المعصية

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حرّ. و اما ان القرء هو الطهر فقد تقدم الكلام فيه، و ان ذلك هو الأظهر للأخبار الصحيحة الدالة عليه. لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الإسناد دالّة على انه الحيض هنا، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

عدّة الأمة حيضتان [1]. و صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: طلاق العبد للأمة تطليقتان و أجلها حيضتان ان كانت تحيض، و ان كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف. و ليس لهذه الروايات معارض صريحا فيتجه العمل بها. قوله: «و لو كانت مسترابة فخمسة و أربعون يوما إلخ» هذا الحكم موضع وفاق أيضا و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. و لو كانت الأمة المطلّقة حاملا فعدّتها وضع الحمل إجماعا، قاله في التحرير. و يدل عليه عموم قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. و لو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرّة، لأن الحمل لا يتفاوت فيه الحال بين الحرّة و الأمة، و في الروايات بإطلاقها دلالة عليه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و لو طلّقها الزوج رجعيّة ثمَّ مات و هي في العدّة استأنفت عدّة الحرّة و لو لم تكن أمّ ولد استأنفت عدّة الأمة للوفاة. بذلك، و نفي عنه البأس في المختلف. و قال الشيخ في كتاب الأخبار: أنها تعتدّ من موت المولى كالحرّة، سواء كانت أم ولد أولا. و استدل عليه بما رواه- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

قلت له: يكون الرجل (الرجل يكون- ئل) تحته السريّة فيعتقها، فقال: لا يصلح ان تنكح حتى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر، و ان توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر و عشرا و في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن الكاظم (عليه السلام)، قال: سألته عن الأمة يموت سيّدها قال: تعتد عدّة المتوفى عنها زوجها و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمَّ أعتقها، فإن عدّتها ثلاث حيض، فان مات عنها فأربعة أشهر و عشرا. و هذه الروايات معتبرة الاسناد و ليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها. قوله: «و لو طلّقها الزوج رجعيّة ثمَّ مات و هي في العدة استأنفت إلخ» هذا الحكم متفرّع على أن أمّ الولد تعتدّ من وفاة زوجها عدّة الحرّة، و غيرها من الإماء تعتد بشهرين و خمسة أيّام، فإذا مات الزوج و هي في العدّة الرجعية، وجب عليها عدّة الوفاة، لأنها بمنزلة الزوجة كما لو مات زوج الحرّة المطلّقة رجعيّة و هي في العدّة. و لو كان الطلاق بائنا أتمّت عدّة الطلاق خاصّة كالحرّة إذا طلّقت بائنا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و ان تقيّد المرأة بالرجوع فيما افتدت به، و الرجل بالرجوع في بضعها، فإن أطلق لم يكن لأحدهما الرجوع بحال الّا ان يرضى الآخر، و ان قيّدا لم يخلّ اما لزمتها العدّة أو لم تلزم، فان لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدّة و ان خرجت منها أو لم يلزم العدّة لم يكن لهما الرجوع بحال الّا بعقد جديد و مهر مستأنف ثمَّ قال و نفى العلامة في آخر كلامه: انه لا بأس بهذا القول و هو جيّد. اما جواز رجوعهما مع الإطلاق إذا تراضيا على ذلك، فيدل عليه قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (في صحيحة محمّد بن إسماعيل في المختلعة تبين منه): و ان شاءت ان يردّ إليها ما أخذ منها و تكون امرأته، فعلت. و اما أنّ لها الرجوع في العدّة مطلقا مع اشتراط ذلك في العقد، فيدلّ عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

المبارأة أن تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك و اتركني فتركها الّا انه يقول لها: فان ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك. و هذه الرواية و ان كانت واردة في المبارأة الّا ان الظاهر تساوي المبارأة و الخلع في هذا الحكم، و مع ذلك فهو محلّ إشكال. و لم أقف في هذا الباب على رواية يعتدّ بها سوى هاتين الروايتين فإثبات ما زاد على ما تضمّنتاه مشكل. و ينبغي القطع بعدم جواز رجوعها في البذل إذا كان الطلاق ممّا لا يجوز فيه الرجوع كما لو كانت الطلقة ثالثة أو كانت المرأة غير مدخول بها بل الأجود قصر الجواز على ما إذا اتفقا على ذلك و تراضيا عليه كما تضمّنته صحيحة محمّد بن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... و قال المفيد، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن إدريس: لا يقع بالموطوءة بالملك ظهار. و ربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امّه، فقال

يأتيها و ليس عليه شيء. و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على انه إذا كان قد أخلّ بشرائط الظهار على ما بيّناه، من الشاهدين، أو الطهر، أو غير ذلك قال: و اما مع استكمال الشرائط فالظهار واقع على حسب ما قدّمناه. و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد، لكن الرواية ضعيفة السند [1] فلا تعارض الروايات المستفيضة السليمة الاسناد الدالّة على وقوع الظهار بالموطوءة بالملك كالحرّة. و قد بالغ الحسن بن أبي عقيل (رحمه اللّه) في إنكار هذا القول فقال: و زعم قوم من العامة ان الظهار لا يقع على الأمة، و قد جعل اللّه تعالى أمة الرجل من نسائه فقال في آية التحريم، و أمهات نسائكم، فأم أمته كأمّ امرأته، لأنها من أمهات النساء كما حرّم أُم الحرّة حرّم أُمّ الأمة المنكوحة و قد قال تعالى: وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ فما كانت إحداهن أولى بإيجاب حكم الظهار فيها من الأخرى لو لا التحكيم في دين اللّه عزّ و جلّ و الخروج عن حكم كتابه، قال: و قد اعتلّ قوم منهم في ذلك، فزعموا ان الظهار كان طلاق العرب في الجاهليّة و الطلاق

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و هاهنا مسائل (الأولى) الكفارة تجب بالعود و هو ارادة الوطي. يقع على المرأة الحرّة دون الأمة، فكذلك يقع الظهار على الحرّة دون الأمة. ثمَّ أجاب عنه بأن الّذين أوجبوا حكم الظهار في الأمة كما أوجبوا في الحرّة، هم سادات العرب و فصحائهم و اعلم الناس بطلاق الجاهليّة و الإسلام، و بشرائع الدين و لفظ القرآن عامّه و خاصّه و حظره، و اباحته، و محكمه، و متشابهه، و ناسخه، و منسوخه، و ندبه، و فرضه الّا ان يزعموا ان عليّا و أولاده (عليهم السلام) من العجم، و لو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم و تكفيركم شيعتهم. انتهى كلامه (رحمه اللّه) تعالى، و نعم ما قال. قوله: «مسائل: الأولى الكفارة تجب بالعود و هو ارادة الوطي إلخ» أجمع الأصحاب و غيرهم على أنّ المظاهر لا يجب عليه الكفّارة بمجرّد الظهار و انما تجب بالعود، قال اللّه عزّ و جلّ

وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ الآية. و الظاهر ان المراد بالعود ارادة العود لما حرّموه على أنفسهم بلفظ الظهار، و بكون المعنى ثمَّ يريدون استباحة الوطي الذي حرّمه الظهار، و بهذا المعنى صرّح السيّد المرتضى رضى اللّه عنه في المسائل الناصريّة و جماعة. و يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ- في الحسن- و ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفّارة؟ فقال: إذا أراد ان يواقع امرأته، قلت: فان طلّقها قبل ان يواقعها أ عليه كفارة؟ قال: لا سقطت الكفارة عنه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — الله تعالى (حديث قدسي)
و في وقوعه بالمتمتع (بالمستمتع- خ) بها قولان، المروي انه لا يقع. و إذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر، فإن أصرّ على الامتناع ثمَّ رافعته بعد المدّة خيّرة الحاكم بين الفئة و الطلاق، فان امتنع حبسه و ضيّق عليه في المطعم و المشرب حتى يكفّر و يفيء أو يطلّق. و يدل على اعتبار الدخول بالمرأة- مضافا إلى هذه الرواية- ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

في المرأة التي لم يدخل بها زوجها؟ قال: لا يقع بها إيلاء و لا ظهار. قوله: «و في وقوعه بالمستمتع (المتمتع- خ) بها تردد، المروي انه لا يقع» هذه الرواية رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها [1]. و بمضمونها أفتى الأكثر، و هو المعتمد. قوله: «و إذا رافعته نظره الحاكم أربعة أشهر إلخ» إذا وقع الإيلاء، فإن صبرت الزوجة فلا بحث، و ان رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره، فإذا انقضت المدّة و رافعته خيّره الحاكم بين الفئة و الطلاق، فان طلّق خرج من حقّها و تقع الطلقة رجعيّة من هذه الجهة، و ان فاء لزمته الكفارة، فإن امتنع منهما حبسه الحاكم و ضيّق عليه في المأكل و المشرب حتى يفعل أحدهما. و قد ورد بذلك- مضافا إلى ظاهر الآية الشريفة- روايات منها ما رواه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و لنتبع ذلك بذكر الكفارات، و فيه مقصدان: الأول: في حصرها و تنقسم إلى مرتّبة، و مخيّرة، و ما يجتمع فيه الأمران، و كفارة الجمع. فالمرتبة: كفارة الظهار، و هي عتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. الكفارات قوله: «و لنتبع ذلك بذلك الكفّارات إلخ» أجمع الأصحاب، على ان كفارة الظهار مرتبة، و القرآن الكريم ناطق بذلك، قال اللّه تعالى

وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (إلى قوله) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ، ثمَّ قال فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً و هي نصّ في الترتيب. و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المظاهر، قال: عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [1].

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و مثلها كفارة قتل الخطأ. و كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا، إطعام عشرة مساكين، فان لم يجد صام ثلاثة أيّام متتابعات. قوله: «و مثلها كفّارة قتل الخطأ» ما اختاره المصنّف من ان كفّارة قتل الخطأ مرتبة، أشهر القولين في المسألة و أظهرهما. و يدلّ عليه قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ثمَّ قال: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ. و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

إذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ثمَّ أعتق رقبة، فان لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا. و نقل عن المفيد و سلار انها جعلاها مخيّرة، و هو ضعيف. قوله: «و كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان إلخ» اختلف الأصحاب في وجوب الكفّارة على من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال و في ماهيّتها. فذهب الأكثر إلى وجوبها، و انها إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ من طعام، فان لم يجد صام ثلاثة أيّام. و استدلّوا على ذلك برواية بريد العجلي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث قال فيها: و ان كان أتى أهله (يعني في قضاء رمضان) بعد الزوال (زوال الشمس- ئل) فانّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكل مسكين (مدّ- خ)، فان لم يقدر صام يوما مكان يوم و صام ثلاثة أيام كفّارة لما صنع.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و يلزم الحرّ في كفارة قتل الخطأ و الظهار صوم شهرين متتابعين، و المملوك صوم شهر. الكفّارة. و لو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال عنه ببعض ثمنه، قيل: يجب و يصرف الزائد في الكفّارة لإمكان الغنى عنه و قيل: لا يكلف ذلك، لإطلاق النهي عن بيع الخادم و المسكن في الدين و لما في التكليف بذلك من العسر، و المشقة و هذا أقوى. قوله: «و يلزم الحرّ في كفارة قتل الخطأ، و الظهار إلخ» قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المملوك، أ عليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحرّ، صوم شهر، و ليس عليه كفارة من صدقة و لا عتق. و حسنة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال

في كفارة الظهار، ان الحرّ و المملوك سواء، غير أنّ على المملوك نصف ما على الحرّ من الكفارة و ليس عليه عتق، و لا صدقة، (و- خ) انما عليه صيام شهر.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و يستحب ان يضمّ إليه إداما أعلاه اللّحم، و أوسطه الخلّ، و أدناه الملح. و لا يجزي إطعام الصغار منفردين و يجوز منضمّين. و لو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. قوله: «و يستحبّ ان يضم إليه إداما إلخ» قال: هو كما يكون ان يكون في البيت من يأكل المدّ و منهم من يأكل أكثر من المدّ، و منهم من يأكل أقل من المدّ، فبين ذلك، و ان شئت جعلت لهم أدما، و الأدم أدناه الملح و أوسطه الخلّ و الزيت، و ارفعه اللحم. و نقل عن ظاهر المفيد و سلار وجوب الأدم، و الرواية صريحة في خلافه. قوله: «و لا يجزي إطعام الصغار منفردين إلخ» قد عرفت ان الإطعام يتحقق بتسليم المدّ إلى المستحق أو إشباعه مرّة واحدة، و في التسلم لا يفرّق بين الصغير و الكبير، نعم يجب في الصغير، التسليم إلى وليّه. اما في الإشباع فقد قطع الشيخ و من تأخّر عنه باجزاء إطعام الصغار منضمّين إلى الكبار اما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، و لم أقف (تقف- خ) لهم على رواية تعطي هذا التفصيل. نعم روى الشيخ، عن غياث، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير. و مقتضى الرواية احتساب الصغيرين بكبير منفردين أو (و- خ) منضمين لكن الرواية قاصرة من حيث السند.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و ان يكون عقدها دائما. و في اعتبار الدخول قولان، المروي انه لا يقع قبله. ذلك و أن الأظهر تحريمها إذا كانت خرساء لصحّة مستنده اما مع الصمم المجرد عن الخرس فمشكل لقصور مستنده سندا و متنا. قوله: «و ان يكون عقدها دائما» قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه موضع وفاق،: لان ولد المتمتع بها ينتفي بغير لعان اتفاقا. اما اشتراطه في لعان القذف، فهو قول المعظم، و يدل عليه روايات (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا يلاعن الرجل المرأة التي (يتمتع- ئل كا) بها. و قال السيد المرتضى: يقع اللعان بالمستمتع (المتمتع- ل) بها كما يقع بالدائم، لعموم الآية، و هو جيّد على أصله [1]. قوله: «و في اعتبار الدخول قولان المروي انه لا يقع قبله إلخ» الأصحّ اعتبار الدخول للأخبار الكثيرة الدالة عليه كرواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله. و رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تكون الملاعنة و لا إيلاء إلّا بعد الدخول.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و يثبت بين الحرّ و المملوكة، و فيه رواية بالمنع. اللعان قبل الدخول، يريد بالقذف و ادعاء المشاهدة، فليلحظ ذلك و يتأمّل، هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو تحرير جيّد، لكن جمعه بين كلام الأصحاب غير مستقيم، فان الخلاف في اشتراط الدخول في لعان القذف متحقّق، و عبارات الأصحاب ناطقة به، و ما أحسن ما قاله فخر المحقّقين: ان ما ذكره ابن إدريس صلح من غير تراضي الخصمين. قوله: «و يثبت بين الحرّ و المملوكة إلخ» القول بثبوته بين الحرّ و المملوكة للشيخ و جماعة. و يدلّ عليه- مضافا إلى الإطلاق- خصوص صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحرّ يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان مولاها الذي زوّجها إيّاه. و حسنة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

سألته عن الحرّ، بينه و بين المملوكة لعان؟ قال: نعم. و قال المفيد و سلار: لا يقع بين الحرّ و المملوكة لعان، و ربما كان مستندهما في ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يلاعن الحرّ، الأمة، و لا الذميّة و لا التي يتمتّع بها. و حملها الصدوق في من لا يحضره الفقيه، على الأمة التي يطأها بملك اليمين و الذميّة التي هي مملوكة لم تسلم، قال: و الحديث المفسّر يحمل على المجمل و أراد بالمفسر صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة، و هو حسن.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(الثاني) لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به، و توارثا و عليه الحدّ و لو كان بعد اللعان لحق به و ورثه الولد و لا يرثه الأب، و لا من يتقرب به و ترثه الام، و من يتقرب بها. و في رواية زرارة: فإذا قذفها ثمَّ أقرّ بأنه كذب عليها جلد الحدّ و ردّت إليه امرأته. قوله: «الثاني لو اعترف بالولد في أثناء اللّعان لحق به و توارثا و عليه الحدّ» اما ان الولد يلحق به إذا اعترف به في أثناء اللّعان و يثبت التوارث بينهما، فظاهر، لأنه إنما ينتفي باللّعان، فاذا اعترف به قبل إكماله و لو بكلمة واحدة أو نكل عن إكمال اللّعان بقي النسب بحاله. و امّا ان على الأب، الحدّ و الحال هذه فإنما يتم إذا كان اللّعان بالقذف. امّا لو نفى الولد و لم يقذفها، بان جوّز كونه بشبهة لم يلزمه الحدّ [1]. و يكفي في ثبوت الحدّ عليه نكوله عن إكمال اللّعان أو إقراره مرّة واحدة قبل إكماله، لأن موجبه، القذف و هو متحقق بذلك. و يدل على ذلك صريحا، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن جعفر، عن أبيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال

سألته عن رجل لا عن امرأته فحلف اربع شهادات باللّه ثمَّ نكل في الخامسة، قال: ان نكل عن الخامسة فهي امرأته و جلد، و ان نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها، فعليها مثل ذلك. قوله: «و لو كان بعد اللّعان لحق به و ورثه الولد إلخ» إذا تلاعن الزوجان ثمَّ أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان، لم يتغيّر الحكم المترتب على اللّعان من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لو اعترفت المرأة بعد اللعان (بالزنا- خ) لم يثبت الحدّ إلا ان تقرّ أربعا على تردّد. (الثالث) لو طلّق فادّعت الحمل منه فأنكر، فإذا أقامت بيّنة و في مقابل هذه الرواية رواية أخرى دالّة على عدم سقوط الحدّ رواها الشيخ عن محمّد بن الفضيل عن الكاظم ( عليه السلام قال

إذا أكذب نفسه جلد الحدّ و ردّ عليه ابنه و لا ترجع إليه امرأته أبدا. و بمضمونها افتى المفيد (رحمه اللّه)، و هي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره. و حملها الشيخ في التهذيب على إكذاب نفسه قبل إتمام اللّعان. و المعتمد، السقوط تمسّكا بمقتضى الرواية الصحيحة السند المطابقة لمقتضى الأصل. قوله: «و لو اعترفت المرأة فادعت الحمل منه إلخ» إذا اعترفت الملاعنة بعد اللّعان بالزنا لم يجب عليها الحدّ بمجرد الإقرار إجماعا، لأن حدّ الزنا لا يثبت على المقر إلّا إذا أقرّ به اربع مرّات. و لو أقرت به أربعا، ففي وجوب الحدّ عليها قولان أشهرهما الوجوب تمسّكا بعموم ما دل على أن الإقرار بالزنا أربع مرّات من الكامل الحرّ المختار، يثبت الحدّ، و قيل: لا يجب، لان اللّعان يسقط الحدّ كما يدل عليه قوله عزّ و جلّ وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ الآية، و هذا القول لا يخلو من رجحان. قوله: «الثالث لو طلّق فادعت الحمل منه فأنكر إلخ» إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت الحمل منه فأنكر، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعا

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
أنه أرخى عليها الستر، لاعنها و بانت منه، و عليه المهر كملا، و هي رواية علي بن جعفر عن أخيه، و في النهاية: و ان لم تقم بيّنة لزمه نصف المهر و ضربت مائة سوط و في إيجاب الجلد، اشكال. و لم ينتف الّا باللّعان. و ان ادعت المرأة الدخول و أنكر الزوج، فالمطابق لمقتضى القواعد، أنّ عليه اليمين على عدم الدخول، فاذا حلف ثبت عليه نصف المهر و انتفى عنه الولد. و قال الشيخ في النهاية: إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادّعت عليه انها حامل منه، فإن أقامت البيّنة أنه أرخى سترا و خلا بها ثمَّ أنكر الولد، لا عنها ثمَّ بانت منه، و عليه المهر كملا، و ان لم تقم بذلك بيّنة كان عليه نصف المهر و وجب عليها مائة سوط بعد ان يحلف باللّه ما دخل بها. و مستنده- في ثبوت اللّعان بمجرّد الخلوة و إيجاب المهر كملا- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال

سألته عن رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها فادّعت انها حامل؟ قال: ان أقامت البيّنة على انه أرخى سترا ثمَّ أنكر الولد لا عنها ثمَّ بانت منه و عليه المهر كملا. و ناقش ابن إدريس، الشيخ في هذا الحكم، فقال: ما ذكره (رحمه اللّه)، ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول، و الأظهر و الأصحّ عند المحصّلين من أصحابنا أنّ الخلوة و إرخاء الستر لا تأثير بهما، و القول قول الزوج، و لا يلزمه سوى نصف المهر و لا لعان بينهما. و ما ذكره ابن إدريس مطابق لأصله [1]، لكن الشيخ عوّل في ذلك على الرواية الصحيحة، و لا يبعد المصير إلى ذلك و ان لم نقل: ان الخلوة بمنزلة الدخول

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و من أقر على نفسه بالرقيّة مختارا في صحّة من رأيه حكم برقبته. و إذا بيع في الأسواق ثمَّ ادعى الحريّة لم يقبل منه الا ببينة. لإخراج الحصّة المذكورة، و في الدلالة نظر. و يستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة، انتفاء الحلّ للمخالف لكن لو اشتراها بعد تملك الإماميّ لها، فالظاهر انه يملكها بذلك. قال المحقّق الشيخ علي: و هل يملك الإماميّ، المغنوم من الغنيمة المذكورة بمجرّد الاستيلاء عليها قوّة؟ كلام الأخبار و عبارة الأصحاب يقتضي ذلك و يحتمل توقفه على بذل العوض، لأن هذه يد ظاهرا، فلا بد من بذل عوض في مقابلها فتكون استنقاذا هذا كلامه (رحمه اللّه)، و لا ريب في قوة الوجه الأوّل. قوله: «و من أقرّ على نفسه بالرقيّة مختارا في صحّة من رأيه، حكم برقيته» يندرج في قول المصنّف: (في صحّة من رأيه) البلوغ، و العقل، و لا خلاف في ان من أقرّ على نفسه بالرق مع جهالة حرّيته إذا كان بالغا عاقلا، يحكم برقيته. و يدل عليه صريحا، ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول

كان علي (عليه السلام) يقول: الناس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبوديّة و هو مدرك من عبد أو أمة، و من شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا. قوله: «و إذا بيع في الأسواق ثمَّ ادّعى الحرية لم يقبل إلّا ببيّنة» انما لم يقبل قوله بدون البيّنة، لأن ظاهر اليد و التصرف يقتضي بالرقيّة. و قد صرّح العلامة و غيره بأنه يكفي في الحكم بالرقيّة إثبات اليد عليه و ان لم يعلم شراؤه له و لا بيعه إيّاه، لأن ظاهر اليد و السلطنة يقتضي الملك فيجب المصير إليه إلى أن يثبت ما ينافيه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
.......... عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فيتزوج أو يتسرى قال: عليه مائة دينار [1]. و في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أعتق جاريته و شرط عليها ان تخدمه عشر (خمس- كا) سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته أ لهم ان يستخدموها؟ قال: لا. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

سألته عن رجل قال: غلامي حرّ و عليه عمالة كذا و كذا سنة، قال: هو حرّ و عليه العمالة. و هل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟ قيل: لا، و هو ظاهر اختيار المصنّف (رحمه اللّه)، لأن المولى مالك للعبد و منافعه، و له الضريبة عليه و هي إلزامه بمال من كسبه، فاذا شرط عليه خدمة أو ما لا فقد فكّ ملكه عنه، و عن منافعه و استثنى بعضها فكان له ذلك. و قيل: يشترط مطلقا، و هو اختيار العلامة في التحرير لاقتضاء التحرير تبعيّة المنافع فلا يصحّ اشتراط شيء منها إلا برضى المملوك. و فصل العلامة في القواعد فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة و اختاره فخر المحقّقين في الشرح. و استدل على اشتراط قبوله في المال بما رواه حريز- في الصحيح- قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال للمملوكة: أنت حرّ ولي مالك، قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المرويّ، اللّزوم. لا يبدأ بالحريّة قبل المال يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك فالمال للسيد [1]. و أقول: ان الراوي لهذه الرواية أبو جرير على ما هو موجود في التهذيب لا حريز، و أبو جرير غير موثق فلا تكون الرواية صحيحة، لكن لا بأس بالمصير الى هذا القول اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيّده بدون رضاه- على موضع اليقين. قوله: «و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المروي اللزوم» إذا شرط المعتق على المعتق شرطا في نفس العتق و شرط فيه إعادته في الرق ان خالف، ففي صحّة العتق و الشرط، أو بطلانهما، أو صحّة العتق خاصّة؟ أقوال و اختار أولها الشيخ في النهاية و اتباعه، لعموم المؤمنون عند شروطهم. و ما رواه الكليني في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال

سألته عن رجل يعتق مملوكه و يزوّجه ابنته و يشترط عليه ان هو أغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه. و ضعف المصنّف في النكت، هذه الرواية بشذوذها و ضعف سندها و منافاتها لأصول المذهب. و اختار ثانيها، المصنف في النكت، و العلامة في المختلف، لان مقتضى

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و يشترط في المعتق جواز التصرف، و الاختيار، و القصد. الشرط عود من ثبتت حريّته رقا و هو غير جائز و لا معهود، و لا يرد مثله في المكاتب المشروط، لأنه لم يخرج عن مطلق الرقيّة، و معنى قول السيّد له: (فان عجزت فأنت ردّ في الرق)، الرق المحض الذي ليس بكتابة، لا مطلق الرق، لأنه لم ينتف بالكتابة، و عدم الأخص أعم من عدم الأعم. و اختار ثالثها ابن إدريس و المحقق الشيخ فخر الدين، و احتج عليه بان العتق مبنيّ على التغليب. و هو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحّته مع عدم القصد إليه، فإن القصد انما تعلّق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق، و المسائل محلّ تردد و ان كان القول ببطلانهما لا يخلو من رجحان. قوله: «و يشترط في المعتق جواز التصرف إلخ» المراد بجواز التصرف أن يكون غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس، و لا ريب في اعتبار هذه الشرائط. و يدلّ على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سألته عن طلاق المكره و عتقه؟ فقال: ليس طلاقه بطلاق، و لا عتقه بعتق. و على بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا يجوز عتق السكران. و في الحسن، عن زرارة، و بريد بن معاوية، و فضيل، و من معهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) ان المدلّه ليس عتقه عتقا [1].

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و القربة. و المدلّه كمعظم، الساهي القلب الذاهب العق من عشق و نحوه، و من لا يحصّل ما فعل و ما فعل به، قاله في القاموس. قوله: «و القربة» قال: و اعلم انه لا يجوز عتق، و لا صدقة الّا ما أريد به اللّه عزّ و جلّ و ثوابه. و في الحسن، عن هشام بن سالم، و حماد، و ابن أذينة، و ابن بكير، و غير واحد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال

لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه تعالى. و يستفاد من هاتين الروايتين و ما في معناهما أن المعتبر ارادة وجه اللّه عزّ و جلّ بالعتق بان يقول: أنت حرّ و يقصد بذلك وجه اللّه تعالى و ان لم يتلفظ بالقربة. و لم يشترط المصنف هنا اعتبار تعيين المعتق، و قد قطع الأكثر بعدم اعتباره لأصالة عدم الاشتراط، و لوجود المقتضي للصّحة، و هو صيغة العتق و عدم ظهور المانع، إذ ليس الّا كونه مبهما و هو لا يصلح للمانعيّة، عملا بالأصل. و قيل: يشترط التعيين، و هو الأصحّ، لأن العقود و الإيقاعات أسباب شرعيّة فيجب الاقتصار فيها على ما ثبت (يثبت- خ) كونه سببا شرعيّا و لم يثبت كون العتق مع إبهام المعتق كذلك، فيجب القول بعدم صحته إلى ان يثبت دليل الجواز

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و إذا اتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه، و كذا لو ضرب مملوكه ما هو حدّ. الولد و بين امّه، و ألحق ابن الجنيد بالأمّ، من يقوم مقامها في الشفقة. و مقتضى صحيحة ابن سنان [1]، المنع من التفرقة بين الأخ أو الأخت إذا كانا صغيرين، و كذا بين الولد و امه و أبيه، و لا بأس بالمصير إلى ما تضمنته الرواية لصحّة سندها. (الثالث) ذكر جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع أن غاية الكراهة أو التحريم استغناء الولد عن الام، و يدل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة عمرو بن أبي نصر: (ان كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس) [2]. و اختلف في حدّ الاستغناء فقيل: انه الاستغناء عن الرضاعة، و قيل: بلوغ سبع سنين، لأنه السّن الذي يحصل معه الاستغناء عن التعهد و الحضانة. و قيل: إنّ الخلاف هنا يرجع إلى الخلاف في مدّة الحضانة. و يمكن الاستدلال على اعتبار السبع، بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابه

انه كانت لي امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها؟ فكتب (عليه السلام): المرأة أحقّ بالولد إلى ان يبلغ سبع سنين الّا ان تشاء المرأة. قوله: «و إذا اتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه إلخ» أما استحباب عتق المملوك المؤمن إذا اتى عليه سبع سنين فيدل عليه، ما رواه الشيخ عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن بعض آل أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.......... و اما انعتاقه بالإقعاد فلم أقف له على مستند و يظهر من المصنف التوقف في حكمه حيث أسنده إلى الأصحاب، و هو في محلّه. و اما انعتاقه بالتنكيل فهو المعروف من مذهب الأصحاب. و يدل عليه ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن هشام بن سالم عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكّل بمملوكه، انه حرّ لا سبيل له عليه، سائبة يذهب فيتولّى من أحبّ، فإذا ضمن حدثه، فهو يرثه. ثمَّ قال (رحمه اللّه): و روى في امرأة قطعت ثدي وليدتها لا سبيل لمولاتها عليها. و ما رواه الشيخ، عن جعفر بن محبوب، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كل عبد مثل به، فهو حرّ. و يظهر من ابن إدريس في سرائره عدم الموافقة على هذا الحكم، فإنه أسنده إلى رواية أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا و الأصحّ ما عليه أكثر الأصحاب. و يتحقق التنكيل بقطع اللّسان، و الأنف، و الأذنين أو جبّ المملوك أو غير ذلك من الأمور الفظيعة، و يعلم من ذلك ان المماليك الخصيان ينعتقون على مواليهم إذا فعلوا بهم ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و كذا إذا أسلم العبد في دار الحرب، سابقا على مولاه. و كذا لو (إذا- خ ل) كان العبد وارثا و لا وارث غيره رفعت قيمته على (إلى- خ) مولاه. و لو لم يعلم كون الفاعل مولى العبد حكم ببقائه على الملك، لعدم تحقق السبب المقتضي للعتق. قوله: «و كذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه» الأصحّ انه انما ينعتق إذا خرج قبله الى دار الإسلام كما اختاره المصنف في كتاب الجهاد من الشرائع قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق. قوله: «و كذا لو (إذا- خ ل) كان وارثا و لا وارث غيره دفعت قيمته إلى مولاه» مذهب الأصحاب أن الميّت إذا لم يكن له وارث سوى المملوك يجب على الحاكم الشرعي و مع فقده، فعلى غيره كفاية شرائه من التركة و لو قهرا على مولاه و عتقه و يرث باقي التركة أبا كان الرق للميّت أو ولده أو غيرهما من الورّاث. و قد ورد بذلك روايات كثيرة كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول

في رجل توفّي و ترك مالا و له أمّ مملوكة، قال: تشترى امّه و تعتق ثمَّ يدفع إليها بقيّة المال. و حسنة جميل بن درّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يموت و له ابن مملوك، قال: يشترى و يعتق ثمَّ يدفع إليه ما بقي. و سيجيء تمام الكلام في هذه المسألة مفصلا في كتاب الميراث ان شاء اللّه تعالى.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
اما لو باعه أو وهبه فقولان أحدهما يبطل به التدبير، و هو الأشبه و الآخر، لا يبطل و يمضي البيع في خدمته، و كذا الهبة. و يتحرر بموت المولى من ثلثه، و الدين مقدم على التدبير، سواء كان سابقا (متقدما- خ ل) على التدبير أو متأخّرا، و فيه رواية بالتفصيل، متروكة. سألت أبا الحسن ( عليه السلام قال

إذا أذن في ذلك فلا بأس به. «بقي هنا شيء» و هو أنّ مقتضى عبارة المصنّف (رحمه اللّه) أنّ في المسألة قولا بأن التدبير لا يبطل بالبيع و يمضي البيع في خدمته، و مقتضى ذلك انصراف البيع الواقع على الرقبة، إلى بيع الخدمة. و هو مع بعده في نفسه، مجهول القائل. و ربما عزّى إلى الشيخ في النهاية، و كلامه لا يدل عليه، فإنه صرّح فيها بعدم صحّة البيع قبل نقض التدبير إلّا إذا علم المشتري ان البيع للخدمة، و انه متى مات المولى كان المدبر حرّا كما نقلناه عنه سابقا. و كيف كان فالقول بانصراف بيع الرقبة إلى بيع الخدمة واضح الفساد، بل المتجه اما القول بصحّة البيع كما هو الظاهر، أو بطلانه من رأس، و اللّه أعلم. قوله: «و يتحرّر بموت المولى من ثلثه إلخ» اما ان المدبّر ينعتق بموت مولاه من ثلث المولى، فالظاهر انه لا خلاف فيه. و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في عدّة روايات صحيحة: (المدبر من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و يبطل التدبير بإباق المدبر و لو ولد في حال إباقه، كان أولاده رقا. الثلث)، و في صحيحة محمّد بن مسلم: (و ان شاء أمسكه حتى يموت، فاذا مات السيّد، فهو حرّ من ثلثه). و انما يتحقق نفوذه من الثلث بعد أداء الدين، سواء كان الدين متقدما على التدبير أو متأخّرا، لأن ما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث. و الرواية التي أشار إليها المصنّف، رواها الشيخ- في الصحيح- عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بيع المدبّر، قال

إذا اذن في ذلك فلا بأس، و ان كان على المولى دين فدبره فرار من الدين فلا تدبير له، و ان كان تدبيره (دبّره- ئل) في صحته و سلامته فلا سبيل للديّان عليه و يمضي تدبيره. و مقتضى الرواية، بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدّين، و لا ريب فيه بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه. اما قوله (عليه السلام): (و ان كان تدبيره في صحّة و سلامة فلا سبيل للديّان عليه) فقيل: إنّ معناه سلامته من الديون بان يكون التدبير متقدما على الديون فإنه و الحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل، و ذلك لصحّة التدبير حيث لم يقصد به الفرار. لكن على هذا ينبغي القول بصحّة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد به الفرار أيضا، و المسألة محلّ تردد. قوله: «و يبطل التدبير بإباق المدبّر إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ادعى عليه الشيخ في الخلاف، الإجماع.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و لو جعل خدمة عبده لغيره ثمَّ قال: هو حرّ بعد وفاة المخدوم صحّ على الرواية و لو أبق لم يبطل تدبيره فصار حرّا بالوفاة، و لا سبيل عليه. و المستند فيه ما رواه الشيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سيدها مدّة سنين كثيرة ثمَّ جائت بعد ما مات سيّدها بأولاد و متاع كثير و شهد لها شاهدان ان سيّدها قد كان دبّرها في حياته من قبل ان تأبق، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): أرى انها و جميع ما معها (فهو- ئل) للورثة، قلت: لا تعتق من مال (ثلث- ئل) سيّدها؟ قال: لا إنها أبقت عاصية للّه تعالى و سيدها فأبطل الإباق التدبير. و عن العلاء بن رزين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دبّر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم و لم يعلمهم انه عبد فولد له و كسب مالا فمات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة الميّت الذي دبّر العبد فطلبوا (فطالبوا- ئل) العبد، فما ترى؟ فقال: العبد رق و ولده رق لورثة الميّت، فقلت: أ ليس قد دبّر العبد؟ فذكر انه لما أبق هدم تدبيره و رجع رقّا. و في الروايتين قصور من حيث السند [1] لكنهما سالمتان من المعارض و معتضدتان بعمل الأصحاب، بل بإجماعهم المنقول في ذلك، و عدم ظهور مخالف في هذا الحكم فيتجه العمل بهما. قوله: «و لو جعل خدمة عبده لغيره ثمَّ قال: هو حرّ إلخ» قد عرفت أنّ حقيقة التدبير المتفق على صحته عتق المملوك بعد وفاة المولى لكن الشيخ (رحمه اللّه)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
يأثم و لم يتحرّروا. و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا. الإقرار و الحلف انما وقعا اضطرارا فلا يعتد بهما، و يدل على ذلك ما رواه الشيخ، عن الوليد بن هشام المرادي قال: قدمت من مصر و معي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني، فقلت: هم أحرار كلّهم فدخلت المدينة فقدمت على أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بقولي للعاشر، فقال

ليس عليك شيء. و في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: و سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال: لا جناح عليه، و سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه؟ قال: لا جناح عليه [1]. قوله: «و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا» فسّر القليل من المال بثلاثين درهما لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) - في مرسلة على بن الحكم-: إذا (ان- ئل) ادعى عليك ما لا و لم يكن (له- خ) عليك فأراد أن يحلفك، فإنه ان بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف و ان كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه. و قد تقدم أنّ الأظهر كراهة اليمين مطلقا، لإطلاق النهي عنه الّا ما استثني فقد يجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم و في جواب الدعوى الشرعيّة، و قد يستحب لدفع الظالم عن ماله الذي لا يضرّ به فوته، و قد يحرم كما إذا كانت كاذبة لغير ضرورة و لا يتحقّق فيها الإباحة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و صيغة العهد أن يقول: عاهدت اللّه متى كان كذا فعليّ كذا. و ينعقد نطقا، و في انعقاده اعتقادا قولان أشبههما أنّه لا ينعقد. و يشترط فيه القصد كالنذر. و جماعة، و لم نقف لهم في ذلك على دليل يعتد به. قوله: «و صيغة العهد ان يقول: عاهدت اللّه متى كان كذا فعليّ كذا» مقتضى العبارة ان العهد لا يقع الّا مشروطا. و صرّح العلامة في جملة من كتبه بأنه يقع مشروطا و مطلقا كالنذر و لم أقف في هذا الباب على رواية يعتدّ بها نعم روى الشيخ بطريق ضعيف عن علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن رجل عاهد اللّه في غير معصية، ما عليه ان لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدّق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين. و عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال

من جعل عليه عهدا للّه و ميثاقه في أمر للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. و مقتضى الروايتين عدم اعتبار الشرط في العهد لكنهما ضعيفتا السند [1]. قوله: «و ينعقد نطقا إلخ» الأصح ما اختاره المصنف (رحمه اللّه)، لان المتبادر من المعاهدة ما وقع باللفظ، و لأنّ الأصل عدم الانعقاد بدونه. قوله: «و يشترط فيه القصد كالنذر» لا ريب في اعتبار هذا الشرط،

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٥١. — غير محدد
و في السابع و السبعين في المودّة العاشرة من كتاب مودّة القربى: (و عن علي-كرّم اللّه وجهه-قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «الأئمّة من ولدي، فمن أطاعهم فقد أطاع اللّه، و من عصاهم فقد عصى اللّه، هم العروة الوثقى و الوسيلة إلى اللّه-جلّ و علا-» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت محمّد بن إسماعيل يقول: سمعت علي بن المديني يقول

... و ذكر هذا الحديث عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ» قال علي: هم أهل الحديث).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الجزء الثاني في أوّل كتاب الإمارة في باب أنّ الناس تبع لقريش و الخلافة في قريش: (حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، حدّثنا عاصم بن محمّد بن يزيد، عن أبيه قال: قال عبد اللّه، قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في آخر كتاب الإمارة، قبل كتاب الصيد بقليل، باب قوله: «لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خالفهم»: (حدّثنا سعيد بن منصور و أبو الربيع العتكي و قتيبة بن سعيد، قالوا: حدّثنا حماد-و هو ابن زيد -، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتيهم أمر اللّه عزّ و جل و هم كذلك»، و ليس في حديث قتيبة (و هم كذلك).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، و حدّثنا ابن نمير، حدّثنا وكيع و عبدة كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد، و حدّثنا ابن أبي عمر، و اللفظ له، حدّثنا مروان-يعني الفزاري-، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول

«لا يزال قوم من أمّتي ظاهرين على الناس حتّى يأتيهم أمر اللّه، و هم ظاهرون»، و حدّثنيه محمّد بن رافع، حدّثنا أبو أسامة، حدّثني إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول اللّه يقول بمثل حديث مروان سواء، و حدّثنا محمّد بن المثنّى و محمّد بن بشّار، قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سمّاك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: «لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتّى تقوم الساعة».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا يحيى بن يحيى، حدّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم الساعة» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(و أخبرنا عبد اللّه، أخبرنا السراج، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدّثنا موسى بن داود و خالد بن خداش قالا: حدّثنا مسكين بن عبد العزيز، عن يسار بن سلام، عن أبي بردة، قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، لي عليهم حقّ، و لهم عليكم حقّ ما حكموا فعدلوا و استرحموا فرحموا و عاهدوا فوفوا»، زاد خالد: «فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و في الرابع في كتاب الأحكام في باب-الأمراء من قريش-: (حدّثنا أبو اليمان) فذكر حديثه السابق بعينه، و قال: (تابعه نعيم، عن ابن المبارك، عن معمّر، عن الزهري، عن محمّد بن جبير، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عاصم بن محمّد، سمعت أبي يقول

قال ابن عمر: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ينابيع المودّة في آخر الكتاب: (و في غرر الحكم: «أنّ لـ (لا إله إلاّ اللّه) شروطا، و إنّي و ذريتي من شروطها[أنا قسيم النار و خازن الجنان و صاحب الحوض و صاحب الأعراف] و ليس منّا أهل البيت إمام إلاّ و هو عارف بأهل ولايته؛ و ذلك لقول اللّه

تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ و أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الفجّار، من أطاع إمامه فقد أطاع ربّه» ). أقول: و نظير ذلك في الكتاب كثير جدّا و لا حاجة إلى إيراده. *** في ما يدلّ على أنّ عدّتهم اثنا عشر

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٢. — غير محدد
أقول: و قال الشيخ أحمد بن علي البوني في كتابه شمس المعارف، قال رسول اللّه

-صلوات اللّه و سلامه عليه-: «الملك في قريش»، و قال: «لا يزال الإسلام غريبا إلى اثني عشر خليفة»، و قال العلاّمة رحمه اللّه في نهج الحقّ: (الثامن و العشرون: في صحيح مسلم و البخاري في موضعين بطريقين عن جابر و ابن عيينة، قال رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه-: «لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش»، و في رواية عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش». و في صحيح مسلم أيضا: «لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة، و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و حدّثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا»، ثمّ تكلّم بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله؟ فقال: «كلّهم من قريش». و حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا أبو عوانة، عن سمّاك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى اللّه عليه و آله بهذا الحديث و لم يذكر: «لا يزال أمر الناس ماضيا».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي

صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة»، قال: ثمّ تكلّم بشيء لم أفهمه، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: «كلّهم من قريش».

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و فيه أيضا: (و أخرج أبو القاسم البغوي بسند حسن عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه-صلوات اللّه و سلامه عليه- يقول

«يكون من خلفي اثنا عشر خليفة، أبو بكر لا يلبث إلاّ قليلا»، صدر هذا الحديث متّفق على صحّته، وارد من طرق عدّة، و قد تقدّم شرحه في أوّل هذا الكتاب). انتهى.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجمع بين الصحيحين، الحديث الثاني من المتّفق عليه من مسلم و البخاري من مسند جابر بن سمرة: (عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه و آله يقول: «يكون بعدي اثنا عشر أميرا»، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: «كلّهم من قريش»، كذا في حديث شعبة، و في حديث ابن عيينة، قال: «لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا»، ثمّ تكلّم النبي صلى اللّه عليه و آله بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله؟ [فقال: ] قال: «كلّهم من قريش» ) ثمّ قال: (و في رواية مسلم من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص) فذكر كتابه إلى جابر بن سمرة، قال: (و في رواية مسلم أيضا من حديث سمّاك بن حرب، عن جابر) فذكر الزيادة فقال: (و هذا المعنى من المتّفق عليه من مسند عدي بن حاتم).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أقول: و قال طاوس الطاوس في أواخر كتاب المهج ما هذا لفظه: (و ذكر نصر بن علي الجهضمي، و هو من ثقات رجال المخالفين، و قد مدحه الخطيب في تاريخه، و الخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت عليهم السّلام في ما صنّفه نصر بن علي الجهضمي المذكور في مواليد الأئمّة و من الدلائل فقال عند ذكر الحسن العسكري عليه السّلام: و من الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري عليه السّلام عند ولادة محمّد بن الحسن عليهما السّلام: «زعمت الظلمة أنّهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل، كيف رأوا قدرة القادر؟» و سمّاه المؤمّل. و روي عن علي بن محمّد عليه السّلام أنّه قال

«لو أذن لنا في الكلام لزالت الشكوك، يفعل اللّه تعالى ما يشاء» ).

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٢. — الإمام العسكري عليه السلام
أقول: و في مودّة القربى: (علي[عليه السّلام]، رفعه: «لا تذهب الدنيا حتّى يقوم على أمّتي رجل من ولد الحسين يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما» ). و في السابع و السبعين: (عن علي، قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله... ) فذكره، بل و نقله في غير موضع أيضا.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال

«إنّه يكون هذا الأمر في أصغرنا سنّا و أجملنا ذكرا، و يورثه اللّه علما، و لا يكله إلى نفسه» ) أوردها في آخر الباب الثالث.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ١٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ لَتَسْتَغْفِرُ لَهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ كُلُّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَ سَمَائِهِ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَالِمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ وَ أَلْفِ زَاهِدٍ وَ قَالَ عليه السلام عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ قَالَ اتَّخَذَ رَأْيَهُ دِيناً.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ حَدِيثَنَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَمَنْ عَرَفَ فَزِيدُوهُمْ وَ مَنْ أَنْكَرَ فَذَرُوهُمْ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام الْهَادِي.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَجَرِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ النَّاسُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَحْسُودُونَ وَ نَحْنُ أَهْلُ هَذَا الْمُلْكِ الَّذِي يَعُودُ إِلَيْنَا

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْمَسْئُولُونَ وَ هُمْ أُولُو الذِّكْرِ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَلِيمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ كَمَا أُمِرْنَا وَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُونَّا وَ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ نَحْنُ الْمَأْمُورُونَ أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ سَعْدٍ الْخَثْعَمِيِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ الْمُفَضَّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ قَالَ لَا اللَّهُ أَكْرَمُ وَ أَرْأَفُ بِالْعِبَادِ مِنْ أَنْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ نَجْمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ صَاحِبُ عِلْمِ الْكِتَابِ عَلِيٌّ ع.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ عَلِيٌّ ع.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ عَلِيٌّ ع.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ قَالَ بِكُلِّ لِسَانٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ قَالَ حَفِيظٌ بِمَا تَحْتَ يَدَيَّ عَلِيمٌ بِكُلِّ لِسَانٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٣٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَنَاجَاهُ فَقَالَ

النَّاسُ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنِّي نَاجَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام إِنِّي وَ اللَّهِ مَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ قَالَ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةُ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ خَمِيسٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ لَسَامِعٌ ذَلِكَ مِنِّي لِتَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتَقُولَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٥١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قَالَ وَعَتْ أُذُنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٥١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله:... عن يزيد بن الحسين بن موسى، قال: أنفذني سيّدي أبو الحسن...، [فقال عليه السلام

] يولد لي غلام أسمّيه حسنا، و أرى منه ما أحبّ....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الشيخ الصدوق رحمه الله:... عليّ بن عاصم، عن محمّد بن عليّ بن موسى... عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، قال

دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لي:... و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه [أي عليّ الهادي عليه السلام ] نطفة، و سمّاها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، و خليفة في أرضه، و عزّا لأمّة جدّه، و هاديا لشيعته....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدّثني محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ الثاني عليهما السلام، قال

كان مولدي في ربيع الآخر، سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين من الهجرة. و قد روي: أنّه ولد بالمدينة في شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين من الهجرة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
2- الحضينيّ رحمه الله: قال الحسين

بن حمدان: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسنيّ، عن سيّدنا أبي عبد اللّه الحسن بن عليّ عليهما السلام، و هو الحادي عشر من الأئمّة عليهم السلام، كنيته: أبو محمّد عليه السلام، لا غير.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
3- المسعوديّ رحمه الله: و روي عن العالم عليه السلام أنّه قال

لمّا أدخلت سليل أمّ أبي محمّد عليه السلام على أبي الحسن عليه السلام. قال: سليل مسلولة من الآفات و العاهات و الأرجاس و الأنجاس. ثمّ قال لها: سيهب اللّه حجّته على خلقه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و حملت أمّه به بالمدينة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
17- أبو فراس المالكيّ رحمه الله: وجدت في كتاب غريب الحديث، لابن قتيبة الدينوريّ في حديث عليّ عليه السلام، و قد ذكر المهديّ من أولاد الحسن عليهما السلام، فقال

رجلا أجلي الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أفلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٨٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
8- الشيخ الصدوق رحمه الله: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه؛ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن بن الفرات، قال: أخبرنا صالح بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن زياد، عن أمّه فاطمة بنت محمّد بن الهيثم المعروف بابن سيّابة، قالت: كنت في دار أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السلام، في الوقت الذي ولد فيه جعفر، فرأيت أهل الدار قد سرّوا به، فصرت إلى أبي الحسن عليه السلام، فلم أره مسرورا بذلك. فقلت له: يا سيّدي! ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود؟ فقال عليه السلام

يهوّن عليك أمره فإنّه سيضلّ خلقا كثيرا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الهادي عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السلام بالعسكر، فقلت له: يا مولاي... أخبرتنا بولادة مهديّنا...، قال عليه السلام

يولد قبل طلوع الفجر...، و حكيمة عمّتي تحضنه... فلم أزل و جماعة علمت منه نرقب الوقت، و نعدّ الأيّام حتّى ولد...، و عمّته حكيمة ابنة محمّد بن عليّ عليهما السلام حضنته....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد [الجواد عليه السلام ]...، فقلت: يا سيّدتي! حدّثيني بولادة مولاي و غيبته عليه السلام؟ قالت: نعم! كانت لي جارية يقال لها: نرجس، فزارني ابن أخي... فقلت له: يا سيّدي! لعلّك هويتها؟... فقال عليه السلام

لها: لا، يا عمّة!... جزاك اللّه يا عمّة خيرا....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الجواد عليه السلام
الشيخ الصدوق رحمه الله:... عن أبي غانم، قال سمعت أبا محمّد الحسن ابن عليّ عليهما السلام يقول

في سنة مائتين و ستّين تفترق شيعتي، ففيها قبض أبو محمّد عليه السلام.... (134) 9- الشيخ المفيد رحمه الله: و في اليوم الرابع منه [أي ربيع الأوّل]، سنة ستّين و مائتين كانت وفاة سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السلام، و له يومئذ ثمان و عشرون سنة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3- الشيخ الصدوق رحمه الله:... عن جابر بن يزيد الجعفيّ قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ يقول: لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، قلت: يا رسول اللّه! عرفنا اللّه و رسوله، فمن أولي الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ فقال عليه السلام

هم خلفائي يا جابر! و أئمّة المسلمين [من] بعدي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب... ثمّ الحسن بن عليّ [العسكريّ] عليهما السلام.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13- المسعوديّ رحمه الله: عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن عليّ بن مهزيار، قال قلت لأبي الحسن عليه السلام و قد نصّ على أبي محمّد عليه السلام: يا سيّدي! أ يجوز أن يكون الإمام ابن سبع سنين؟ قال عليه السلام

نعم! و ابن خمس سنين.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٧٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
18- الشيخ الصدوق رحمه الله:... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال دخلت على سيّدي عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.... فقلت له: يا ابن رسول اللّه! إنّي أريد أن أعرض عليك ديني...، و أنّ محمّدا عبده و رسوله...، و الخليفة و وليّ الأمر من بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين...، ثمّ أنت يا مولاي!... فقال عليه السلام

و من بعدي الحسن ابني...، يا أبا القاسم! هذا و اللّه! دين اللّه، الذي ارتضاه لعباده.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السلام... قال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم: من سرّه أن يلقى اللّه عزّ و جلّ آمنا مطهّرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولّك و ليتولّ... الحسن [العسكريّ عليه السلام ].... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال قال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام: أنا أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ثمّ أنت يا عليّ!...، ثمّ بعده [أي عليّ الهادي عليه السلام ] الحسن [العسكريّ] أولى بالمؤمنين من أنفسهم.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3- الحرّ العامليّ رحمه الله:... عن محمّد بن مسلم، قال قال أبو جعفر عليه السلام: قال

رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: يا عليّ! أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ أنت يا عليّ! أولى بالمؤمنين من أنفسهم...، ثمّ الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ].... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق قال دخلت على أبي محمّد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه، فأعرفه إذا ورد؟ فقال: نعم، ثمّ قال: يا أحمد! إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدواة فكتب، و جعل يستمدّ إلى مجرى الدواة، فقلت في نفسي، و هو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني، و هو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة. ثمّ قال: هاك يا أحمد! فناولنيه. فقلت: جعلت فداك! إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك. فقال: و ما هو يا أحمد!؟ فقلت: يا سيّدي! روي لنا عن آبائك: أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم، و نوم الشياطين على وجوههم. فقال عليه السلام

كذلك هو، فقلت: يا سيّدي! فإنّي أجاهد أن أنام على يميني فما يمكنني، و لا يأخذني النوم عليها. فسكت ساعة، ثمّ قال: يا أحمد! ادن منّي! فدنوت منه. فقال: أدخل يدك تحت ثيابك! فأدخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه و أدخلها تحت ثيابي، فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر، و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات. فقال أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل عليه السلام ذلك بي، و ما يأخذني نوم عليها أصلا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — غير محدد
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... عن ضوء بن عليّ العجليّ، عن رجل من أهل فارس سمّاه، قال: أتيت سرّ من رأى و لزمت باب أبي محمّد عليه السلام، فدعاني من غير أن أستأذن، فلمّا دخلت و سلّمت، قال

لي: يا أبا فلان! كيف حالك؟ ثمّ قال لي: اقعد يا فلان! ثمّ سألني عن جماعة من رجال، و نساء من أهلي....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٦٧. — غير محدد
17- الشيخ الصدوق رحمه الله: و حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن أحمد البزرجيّ، قال: رأيت بسرّمنرأى رجلا شابّا في المسجد المعروف بمسجد زبيدة في شارع السوق، و ذكر أنّه هاشميّ من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه، و كنت أصلّي، فلمّا سلّمت قال لي: أنت قمّيّ أو رازيّ؟ فقلت: أنا قمّيّ مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام. فقال لي: أ تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟ فقلت: نعم! فقال: أنا من ولده، قال: كان لي أب و له أخوان، و كان أكبر الأخوين ذا مال، و لم يكن للصغير مال، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ستّمائة دينار. فقال الأخ الكبير: ادخل على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام، و أسأله أن يلطف للصغير، لعلّه يردّ مالي، فإنّه حلو الكلام، فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام، قلت: أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان، فأشكو إليه. قال: فدخلت على أشناس التركيّ و بين يديه نرد يلعب به، فجلست أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال

لي: أجب. فقمت معه، فلمّا دخلت على الحسن بن عليّ عليهما السلام قال لي: كان لك إلينا أوّل الليل حاجة، ثمّ بدا لك عنها وقت السحر، اذهب، فإنّ الكيس الذي أخذ من مالك قد ردّ، و لا تشك أخاك، و أحسن إليه و أعطه، فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه، فلمّا خرج تلقّاه غلاما يخبره بوجود الكيس. قال أبو جعفر البزرجيّ: فلمّا كان من الغد حملني الهاشميّ إلى منزله و أضافني ثمّ صاح بجارية، و قال: يا غزال!- أو يا زلال!- فإذا أنا بجارية مسنّة، فقال لها: يا جارية! حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود. فقالت: كان لنا طفل وجع، فقالت لي مولاتي: امضي إلى دار الحسن بن عليّ عليهما السلام، فقولي لحكيمة: تعطينا شيء نستشفي به لمولودنا هذا. فلمّا مضيت و قلت كما قال لي مولاي، قالت حكيمة: ايتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة- تعني ابن الحسن بن عليّ عليهم السلام - فأتيت بميل، فدفعته إليّ، و حملته إلى مولاتي، فكحلت به المولود فعوفي و بقى عندنا، و كنّا نستشفي به، ثمّ فقدناه. قال أبو جعفر البزرجيّ: فلقيت مسجد الكوفة أبا الحسن بن برهون البرسي فحدّثته بهذا الحديث عن هذا الهاشميّ، فقال: قد حدّثني هذا الهاشميّ بهذه الحكاية كما ذكرتها حذو النعل بالنعل، سواء من غير زيادة و لا نقصان. 18- الشيخ الصدوق رحمه الله:... أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق! إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم عليه السلام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الراونديّ رحمه الله: قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ. فقال عليه السلام

له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء. فقلت في نفسي: هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فأقبل عليّ، و قال: هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — غير محدد
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... عن أبي عليّ المطهّر أنّه كتب إليه سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس، و أنّه يخاف العطش. فكتب عليه السلام

امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضوا سالمين....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — غير محدد
الإربليّ رحمه الله: و عن أبي بكر، قال: عرض عليّ صديق أن أدخل معه في شراء ثمار من نواحي شتّى، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أشاوره. فكتب عليه السلام

لا تدخل في شيء من ذلك ما أغفلك عن الجراد و الحشف. فوقع الجراد فأفسده و ما بقي منه تحشّف....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٤١. — غير محدد
الحضينيّ رحمه الله: عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا:... و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن عليه السلام، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا و قال يا أحمد ابن داود و يا محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ معي رسالة إليكم. فقلنا: من أين يرحمك اللّه. فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن عليه السلام يقول

لكم: أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، قال: دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام...، و بين يديه نخلة فيها ثمر بغير أوانه، فقال: اغسلوا أيديكم، و سمّوا على طعامكم... فلا يمدّ الناس أيديهم إليه حتّى يمدّ صاحب الوقت يده.... فقال لي: يا أبا جعفر! كل، طعام المؤمنين حلال، و لم أمسك يدي إلّا لحضور قوم من إخوانكم من الجنّ بإعدادكم، قد جلسوا معكم، و قد أمرتكم به، و ها أنا أمدّ يدي، فمدّوا أيديكم، فمددنا أيدينا، و أكلنا و نحن ننظر إلى مواضع أيدي إخواننا من الجنّ، فنرى يؤخذ من الثمر مثل ما نأخذ بالسويّة، و لا نرى أيديهم.... 1- أبو عليّ الطبرسيّ رحمه الله:... أبو هاشم داود بن القاسم، قال: كنت في الحبس...، إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن عليه السلام...، و كان أبو محمّد عليه السلام يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة... فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا...، فقال عليه السلام

كلوا، هنّاكم اللّه.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٥. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، قال

دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم...، فقال لي:... أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه [أي عليّ الهادي عليه السلام ] نطفة، و سمّاها عنده الحسن،...، يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز أعزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك...».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السلام بالعسكر، فقلت له: يا مولاي هذه سنة خمس و خمسين، و قد أخبرتنا بولادة مهديّنا... قال عليه السلام

يولد قبل طلوع الفجر...، و أنا أقبّله...، فلم أزل و جماعة... نعدّ الأيّام حتّى ولد... و قبّله في ولادته....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب، قال: قعدت لأبي محمّد عليه السلام على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة... فقال عليه السلام

... أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — غير محدد
5- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله: أحمد بن عليّ بن كلثوم، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد البصريّ، قال: حدّثني الفضل بن الحارث، قال كنت بسرّمنرأى وقت خروج سيّدي أبي الحسن عليه السلام، فرأينا أبا محمّد عليه السلام ماشيا قد شقّ ثيابه، فجعلت أتعجّب من جلالته و ما هو له أهل، و من شدّة اللون و الأدمة، و أشفق عليه من التعب. فلمّا كان الليل رأيته عليه السلام في منامي، فقال

اللون الذي تعجّبت منه، اختيار من اللّه لخلقه، يجريه كيف يشاء، و أنّها هي لعبرة لأولي الأبصار لا يقع فيه غير المختبر ذمّ، و لسنا كالناس فنتعب كما يتعبون. نسأل اللّه الثبات و نتفكّر في خلق اللّه، فإنّ فيه متّسعا، و اعلم أنّ كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة. 6- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:... إبراهيم بن الخضيب الأنباريّ، قال: كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد عليه السلام: إنّ الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن عليه السلام.... 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن مروان الأنباريّ، قال: كنت حاضرا عند مضيّ أبي جعفر محمّد بن عليّ. فجاء أبو الحسن عليه السلام، فوضع له كرسيّ، فجلس عليه، و حوله أهل بيته، و أبو محمّد عليه السلام قائم في ناحية.... 2- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... محمّد بن يحيى بن درياب، قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام بعد مضيّ أبي جعفر، فعزّيته عنه. و أبو محمّد عليه السلام جالس، فبكى أبو محمّد عليه السلام....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حسين بن عبد الوهّاب رحمه الله: عن جعفر بن محمّد القلانسيّ، قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد عليه السلام...، و سأله أن يسمّيه؟ فكتب عليه السلام إليه

و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الراونديّ رحمه الله:... عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ، [قال]: حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السلام بسرّمنرأى... فقلت: يا ابن رسول اللّه! إنّ إبراهيم بن إسماعيل الجرجانيّ و هو من شيعتك كثير المعروف.... فقال عليه السلام

... فقل له: يقول لك الحسن بن عليّ: سمّ ابنك أحمد.... 3- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... أبو عليّ عمر بن أبي مسلم، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام و جاريتي حامل، أسأله أن يسمّي ما في بطنها. فورد الجواب: إذا ظهرت فسمّها زينب....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المسعوديّ رحمه الله: و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي... و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد عليه السلام، و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه [أي على جنازة أبيه الهادي عليهما السلام ]... فصار في طريقه إلى دكّان بقّال رآه مرشوشا، فسلّم، و استأذنه في الجلوس، فأذن له و جلس، و وقف الناس حوله.... 1- المحدّث النوريّ رحمه الله:... إنّ الحسين بن الحسن... كان بقمّ يشرب علانية، فقصد يوما الحاجة إلى باب أحمد بن إسحاق الأشعريّ... فلم يأذن له...، فلمّا بلغ [أحمد بن إسحاق] سرّ من رأى، فاستأذن على أبي محمّد العسكريّ عليه السلام فلم يأذن له، فبكى أحمد...، فلمّا دخل قال: يا ابن رسول اللّه! لم منعتني الدخول عليك، و أنا من شيعتك و مواليك؟ قال عليه السلام

لأنّك طردت ابن عمّنا عن بابك....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — الإمام العسكري عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن أحمد بن صالح، قال: خرجت من الكوفة إلى سامرّاء، فدخلت على مولاي أبي محمّد الحسن عليه السلام...، و كان لي أربع بنات. فقال لي: يا أحمد!... أمّا الواحدة آمنة، فقد ماتت بهذا اليوم، و أمّا سكينة تموت في غد، و خديجة و فاطمة، فتموتان بأوّل يوم من الهلال.... فقال عليه السلام

... أمرنا عثمان بن سعيد العمريّ بإنفاذ ورق بتجهيزهنّ، و يفضل لك بعد تجهيزهنّ بالأكياس ثلاثة آلاف درهم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٩٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن الصبّاغ: قال أبو هاشم: ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن عليه السلام في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل بخروج الناس إلى الاستسقاء... فلمّا حضر أبو محمّد الحسن عليه السلام عند الخليفة، قال

له: أدرك أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم... و كلّم أبو محمّد الحسن الخليفة في إخراج أصحابه الذين كانوا معه في السجن، فأخرجهم و أطلقهم له.... 1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... أبو هاشم الجعفريّ، قال:... كنت مضيّقا، فأردت أن أطلب منه [أي أبي محمّد العسكريّ عليه السلام ] دنانير في الكتاب فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٩٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن الصبّاغ: قال أبو هاشم ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن عليه السلام في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد... صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمّد الحسن بن عليّ من السجن، و ائتني به، فلمّا حضر أبو محمّد الحسن عليه السلام عند الخليفة، قال

له: أدرك أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فيما لحق بعضهم في هذه النازلة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١١٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... عن أحمد بن إسحاق، قال: دخلت على أبي محمّد عليه السلام...، فقلت: يا سيّدي! روي لنا عن آبائك: أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم، و نوم الشياطين على وجوههم. فقال عليه السلام

كذلك هو....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٦٢. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول

... المنكر لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كمن أنكر جميع أنبياء اللّه، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... لقينا إخواننا المجاورين بسامرّاء لمولانا أبي محمّد الحسن عليه السلام.... [فقال عليه السلام

] إنّ طريده [أي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ] مروان بن الحكم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ابن شهرآشوب رحمه الله:... عن داود بن الأسود وقّاد حمّام أبي محمّد عليه السلام، قال

دعاني سيّدي أبو محمّد عليه السلام، فدفع إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ. فقال:... إذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها، و إيّاك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت. فإنّنا ببلد سوء و مصر سوء، و امض في طريقك، فإنّ أخبارك و أحوالك ترد إلينا، فاعلم ذلك. 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله:...

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ رحمه الله: و قال الحسن

بن عليّ عليهما السلام:... و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ ذِي الْقُرْبى فهم من قراباتك من أبيك و أمّك، قيل لك: أعرف حقّهم كما أخذ العهد به على بني إسرائيل. و أخذ عليكم معاشر أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بمعرفة حقّ قرابات محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الذين هم الأئمّة بعده، و من يليهم بعد من خيار أهل دينهم. 1- أبو عمرو الكشّيّ رحمه الله:...

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، قال: عطس يوما، و أنا عنده، فقلت: جعلت فداك! ما يقال للإمام إذا عطس؟ قال عليه السلام

يقولون: صلّى اللّه عليك.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه عليهم السلام.... فقال عليه السلام

لو لا أنّه دين أمرنا اللّه أنّ نبلّغه و نؤدّيه إلى أهله، لأحببت الإمساك، و لكنّه الدين، اكتبه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الإربليّ رحمه الله:... الحسن بن ظريف، قال كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله ما معنى قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين: من كنت مولاه فهذا مولاه؟ قال عليه السلام

أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحضينيّ رحمه الله: عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا: حملنا ما جمعنا من خمس و نذور و برّ من غير ورق و حليّ و جوهر و ثياب من بلاد قمّ و ما يليها، و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن عليه السلام. فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا، و قال: يا أحمد الطلحيّ معي رسالة إليكم. فقلنا: من أين يرحمك اللّه. فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن عليه السلام، يقول

لكم: أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني.... 6- الشيخ الصدوق رحمه الله:... موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي... أما أنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن إسماعيل، و عليّ بن عبد اللّه الحسنيّان، قالا: دخلنا على أبي محمّد الحسن عليه السلام بسرّمنرأى... [فقال عليه السلام

] انّ عثمان بن سعيد العمريّ وكيلي، و أنّ ابنه محمّدا وكيل ابني مهديّكم.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... كتب محمّد بن حجر إلى أبي محمّد عليه السلام يشكوا عبد العزيز بن دلف، و يزيد بن عبد اللّه. فكتب عليه السلام

... أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد فإنّ لك و له مقاما بين يدي اللّه....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣١٤. — غير محدد
الشيخ الصدوق رحمه الله:... يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام... ما من عبد و لا أمة و الى محمّدا و آل محمّد عليهم السلام، و عادى من عاداهم إلّا كان قد اتّخذ من عذاب اللّه حصنا منيعا، و جنّة حصينة. و ما من عبد و لا أمة دارى عباد اللّه، فأحسن المداراة، فلم يدخل بها في باطل، و لم يخرج من حقّ إلّا جعل اللّه عزّ و جلّ نفسه تسبيحا، و زكّى عمله، و أعطاه بصيرة على كتمان سرّنا، و احتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا، ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه. و ما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جاهده، و أعطاهم ممكنه، و رضي عنهم بعفوهم، و ترك الاستقصاء عليهم، فيما يكون من زللهم و اغتفرها لهم إلّا قال اللّه

له يوم يلقاه: يا عبدي! قضيت حقوق إخوانك و لم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود و أكرم و أولى بمثل ما فعلته من المسامحة و الكرم، فإنّي أقضيك اليوم على حقّ ما وعدتك به، و أزيدك من فضلي الواسع، و لا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي. قال: فيلحقهم بمحمّد و آله....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — غير محدد
الشيخ الطوسيّ رحمه الله:... محمّد بن محمّد، عن عليّ بن بلال، أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ فكتب عليه السلام

يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٣٤. — غير محدد
الحضينيّ رحمه الله: عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام...، قال عليه السلام

نعم! في أنفسكم ما تسألون عنه، و أنا أنبّئكم به، و التكبير على الميّت خمسا، و كبّر غيرنا أربعا. فقلنا: يا سيّدنا! هو ممّا أردنا أن نسأل عنه. فقال عليه السلام: أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمسا عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه، و أسد رسوله....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام