من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس
من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس
من اعتذر إليه أخوه المسلم من ذنب قد أتاه فلم يقبل منه لم يرد علي الحوض غدا
من لم يقبل المعذرة من محق أو مبطل ، لم يرد علي الحوض
أنقص الناس عقلا من ظلم دونه ، ولم يصفح عمن اعتذر إليه
في يوم تشخص فيه الأبصار - : وتظلم له الأقطار . . . فلا شفيع يشفع ، ولا حميم ينفع ، ولا معذرة تدفع
إنما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم وتغيب آجالهم ، حتى نزل بهم الموعود الذي ترد عنه المعذرة ، وترفع عنه التوبة ، وتحل معه القارعة والنقمة
ثلاثة لا يعذر المرء فيها : مشاورة ناصح ، ومداراة حاسد ، والتحبب إلى الناس
عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته . [ 2575 ] الإقرار اعتذار
الإقرار اعتذار ، الإنكار إصرار
رب جرم أغنى عن الاعتذار عنه الإقرار به
لا تعتذر من أمر أطعت
لا تعتذر إلى من يحب أن لا يجد لك عذرا
من اعتذر من غير ذنب فقد أوجب على نفسه الذنب . [ 2577 ] الاعتذار ( م )
إذا قلت المقدرة كثر التعلل بالمعاذير
لا تعاجل الذنب بالعقوبة ، واجعل بينهما للاعتذار طريقا
رب ذنب أحسن من الاعتذار منه
إعادة الاعتذار تذكير بالذنب
لما سئل : مالك أفصحنا لسانا وأبيننا بيانا ؟ - : إن العربية اندرست ، فجاءني بها جبرئيل غضة طرية كما شق على لسان إسماعيل ( عليه السلام ) . [ 2579 ] أول من شق لسانه بالعربية
أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل ، وهو ابن أربع عشرة سنة
كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم
الهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاما
إذا رق العرض استصعب جمعه
وق عرضك بعرضك تكرم ، وتفضل تخدم ، واحلم تقدم
أفضل الغنى ما صين به العرض
من كتابه إلى الحارث الهمداني - : ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول
من ضن بعرضه فليدع المراء . [ 2582 ] ثواب الكف عن أعراض المسلمين
فمن استطاع منكم أن يلقى الله تعالى وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من أعراضهم ، فليفعل
المعرفة دهش ، والخلو منها غطش
المعرفة نور القلب
المعرفة برهان الفضل
المعرفة الفوز بالقدس
إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض ، وهي الدرجات
لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل ، فمن عرف دلته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له
إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا
من لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه
رب معرفة أدت إلى تضليل
رب علم أدى إلى مضلتك
ليست الرؤية كالمعاينة
لما سأله عمران الصابي بحضرة المأمون : العين نور مركبة ، أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ - : العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والإنسان لا يرى صورته إلا في ماء أو مرآة وما أشبه ذلك
واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه
بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبمضادته بين الأمور عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له
من كلامه قبل شهادته - : غدا ترون أيامي ، ويكشف لكم عن سرائري ، وتعرفونني بعد خلو مكاني ، وقيام غيري مقامي . [ 2592 ] منابع المعرفة الكتاب ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة لعلكم تشكرون )
المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين
أفضل المعرفة معرفة الإنسان نفسه
غاية المعرفة أن يعرف المرء نفسه
معرفة النفس أنفع المعارف
نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس
كفى بالمرء معرفة أن يعرف نفسه . [ 2596 ] من جهل نفسه
من جهل نفسه كان بغير نفسه أجهل
كيف يعرف غيره من يجهل نفسه ؟ !
لا تجهل نفسك ، فإن الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شئ
عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها !
كفى بالمرء جهلا أن يجهل نفسه
من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة ، وخبط في الضلال والجهالات
من شغل نفسه بغير نفسه تحير في الظلمات ، وارتبك في الهلكات
من عرف نفسه فهو لغيره أعرف
من عرف قدر نفسه لم يهنها بالفانيات
من عرف نفسه جل أمره
من عرف نفسه جاهدها ، ومن جهل نفسه أهملها
من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم
من عرف نفسه عرف ربه
ينبغي لمن عرف نفسه أن يلزم القناعة والعفة
ينبغي لمن عرف نفسه أن لا يفارقه الحزن والحذر
ينبغي لمن عرف نفسه أن لا يفارقه الحذر والندم ، خوفا أن تزل به القدم
من عرف الله كملت معرفته
الله ولي من عرفه ، وعدو من تكلفه
العارف من عرف نفسه فأعتقها ، ونزهها عن كل ما يبعدها ويوبقها
العارف وجهه مستبشر متبسم ، وقلبه وجل محزون
ثق بالله تكن عارفا
كل عارف عائف
كل عاقل مغموم ، كل عارف مهموم
لا يزكو عند الله سبحانه إلا عقل عارف ونفس عزوف
العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله تعالى ، ولو سها قلبه عن الله تعالى طرفة عين لمات شوقا إليه . [ 2612 ] خصائص العارفين
الشوق خلصان العارفين
البكاء من خيفة الله للبعد عن الله عبادة العارفين
من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك
ولو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته ما دلتك الدلالة إلا على أن فاطر النملة هو فاطر النخلة ( النحلة ) ، لدقيق تفصيل كل شئ ، وغامض اختلاف كل حي ( شئ ) ، وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقوي والضعيف في خلقه إلا سواء
لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وإنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلات إلى نظائرها
حد الأشياء عند خلقه لها ، إبانة له من شبهها ، لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ، ولا بالجوارح والأدوات . . . تعالى عما ينحله المحددون من صفات الأقدار ونهايات الأقطار تأثل المساكن ، وتمكن الأماكن ، فالحد لخلقه مضروب ، وإلى غيره منسوب
لا يدرك بوهم ، ولا يقدر بفهم . . . ، ولا يحد بأين
الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود
لأبي علي القصاب لما قال : الحمد لله المنتهى علمه - : لا تقل ذلك ، فإنه ليس لعلمه منتهى
إنك أنت الله الذي لم تتناه في العقول فتكون في مهب فكرها مكيفا ، ولا في رويات خواطرها فتكون محدودا مصرفا
ولو حد له وراء إذا حد له أمام ، ولو التمس له التمام إذا لزمه النقصان
لزنديق سأله : لم لا حد له - : لان كل محدود متناه إلى حد ، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ، ولا متزايد ، ولا متناقص ، ولا متجزء ، ولا متوهم
من وحد الله سبحانه لم يشبهه بالخلق
لا يجري عليه السكون والحركة ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ، ويعود
لم يولد فيكون في العز مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا
لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك
لم يلد فيكون ( فيصير ) مولودا ، ولم يولد فيصير محدودا
لا يزال الناس يسألون عن كل شئ حتى يقولوا : هذا الله قبل كل شئ ، فما كان قبل الله ؟ فإن قالوا لكم ذلك فقولوا : هو الأول قبل كل شئ ، وهو الآخر فليس بعده شئ ، وهو الظاهر فوق كل شئ ، وهو الباطن دون كل شئ
فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، وتمكن منها لا على الممازجة
ولا أن الأشياء تحويه فتقله أو تهويه ، أو أن شيئا يحمله فيميله أو يعدله ، ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج
لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق
لم يحلل في الأشياء فيقال : هو كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن
أيضا - : إحاطة الوهم
لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء لم تصح الرؤية ، وفي وجوب اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الاشتباه ، والله تعالى منزه عن الاشتباه ، فثبت أنه لا يجوز عليه سبحانه الرؤية بالأبصار ، لأن الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات
في صفة الله سبحانه - : فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر الأعلى
متجل لا باستهلال رؤية
لما سئل عن رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربه - : نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عز وجل يقول : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) أي لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد
أيضا - : أنت الذي تعرفت إلي في كل شئ فرأيتك ظاهرا في كل شئ ، وأنت الظاهر لكل شئ
أيضا - : وأعلم . . . أن الراحل إليك قريب المسافة ، وأنك لا تحتجب عن خلقك ، ولكن تحجبهم الأعمال ( الآمال خ ل ) السيئة دونك
أيضا - : لقاؤك قرة عيني ، ووصلك منى نفسي ، وإليك شوقي ، وفي محبتك ولهي ، وإلى هواك صبابتي ، ورضاك بغيتي ، ورؤيتك حاجتي
أيضا - : إلهي فاجعلنا ممن اصطفيته لقربك وولايتك ، وأخلصته لودك ومحبتك ، وشوقته إلى لقائك ، ورضيته بقضائك ، ومنحته بالنظر إلى وجهك . . . وامنن بالنظر إليك علي
أيضا - : ولوعتي لا يطفئها إلا لقاؤك ، وشوقي إليك لا يبله إلا النظر إلى وجهك
أيضا - : إلهي فاجعلنا من الذين توشحت ( ترسخت - خ ل ) أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم ، وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم ، فهم إلى أوكار الأفكار [ الإذكار خ ل ] يأوون ، وفي رياض القرب والمكاشفة
الحمد لله الأول فلا شئ قبله ، والآخر فلا شئ بعده
الأول الذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له فينقضي
الحمد لله الأول قبل كل أول ، والآخر بعد كل آخر ، وبأوليته وجب أن لا أول له ، وبآخريته وجب أن لا آخر له
ولا يزول أبدا ولم يزل ، أول قبل الأشياء بلا أولية ، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية
وقد سأله رجل يهودي : متى كان ربنا عز وجل ؟ - : يا يهودي [ ما كان ] لم يكن ربنا فكان ، وإنما يقال : " متى كان " لشئ لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل ، وقبل الغاية ، انقطعت عنه الغايات ، فهو غاية كل غاية
ولم يتقدمه وقت ولا زمان
إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم ، وكذلك لا يزال أبدا
القدم صفة دلت العاقل على أنه لا شئ قبله ، ولا شئ معه في ديمومته ، فقد بان لنا بإقرار العامة مع معجزة الصفة أنه لا شئ قبل الله ولا شئ مع الله في بقائه ، وبطل قول من زعم أنه كان قبله أو كان معه شئ ، وذلك أنه لو كان معه شئ في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له
كان الله حيا بلا حياة حادثة . . . بل حي لنفسه
يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النينان في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات
ولا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ، ولا انبساط خطوة ، في ليل داج ، ولا غسق ساج
عالم السر من ضمائر المضمرين
خرق علمه باطن غيب السترات ، وأحاط بغموض عقائد السريرات
لما سئل عن قوله تعالى : ( فإنه يعلم السر وأخفى ) - : السر : ما كتمته في نفسك ، وأخفى : ما خطر ببالك ثم أنسيته
لما سئل عن قوله تعالى : ( يعلم خائنة الأعين ) - : ألم تر إلى الرجل ينظر إلى الشئ وكأنه لا ينظر إليه ، فذلك خائنة الأعين
وكل عالم - غيره - متعلم
كل عالم فمن بعد جهل تعلم ، والله لم يجهل ولم يتعلم
العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد . . . ليس إدراكه بالإبصار ، ولا علمه بالإخبار . [ 2646 ] عالم إذ لا معلوم
عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور
أحال الأشياء لأوقاتها . . . عالما بها قبل ابتدائها
لما سئل عن علمه بالمكان ، أكان قبل تكوينه أم حينه وبعده - : تعالى الله ! بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كونه ، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان
لم يزل عالما بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه
علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى
أحاط بالأشياء علما قبل كونها ، فلم يزده بكونها علما ، علمه بها قبل أن يكون كعلمه بعد تكوينها
وأشهد أنه عدل عدل ، وحكم فصل
الذي صدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه
والعدل ألا تتهمه
ما عرف الله من شبهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده . [ 2651 ] دليل عدالته سبحانه
والخالق لا بمعنى حركة ونصب
وكل قادر غيره يقدر ويعجز
كل قادر غير الله سبحانه مقدور
قادر إذ لا مقدور
إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته
يقول ولا يلفظ . . . ويريد ولا يضمر
مريد لا بهمة ، صانع لا بجارحة
إنما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته ، من غير كلام ، ولا تردد في نفس ، ولا نطق بلسان
الظاهر لا يقال : " مم ؟ " والباطن لا يقال : " فيم ؟ "
والظاهر فلا شئ فوقه ، والباطن فلا شئ دونه
والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة
والظاهر لقلوبهم بحجته
وظهر فبطن ، وبطن فعلن
الحمد لله الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا
الظاهر على كل شئ بالقهر له
كل مالك غيره مملوك
كل مالك غير الله سبحانه مملوك
وكل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات ، ويصمه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها
من تكلم سمع نطقه ، ومن سكت علم سره
والسميع لا بأداة
سمي ربنا سميعا لابخرت فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به ، كما أن خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر
إنه يسمع بما يبصر ، ويرى بما يسمع . . . ولما لم يشتبه عليه ضروب اللغات ولم يشغله سمع عن سمع قلنا : سميع ، لا مثل سمع السامعين
إنه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع
وكل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام
وهكذا البصر لابخرت منه أبصر ، كما أنا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره
البصير لا بتفريق آلة
بصير إذ لا منظور إليه من خلقه
أما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء ، والامتناع من أن يدرك
لطيف لا بتجسم
وكل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات ، ويصمه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام . [ 2661 ] خبير الكتاب ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ) . ( وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم
وكل قوي غيره ضعيف
كل شئ خاشع له ، وكل شئ قائم به ، غنى كل فقير ، وعز كل ذليل ، وقوة كل ضعيف
فتعالى من قوي ما أكرمه
وكل عزيز غيره ذليل
في صفة الله سبحانه - : وعز كل ذليل
أيضا - : لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا
لما سئل : وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ - : لأنه لا يفعل إلا ما كان حكمة وصوابا
في صفة الله سبحانه - : وأرانا
أيضا - : السيد المصمود إليه في القليل والكثير
في صفة الله سبحانه - : وإنه لبكل مكان ، وفي كل حين وأوان ، ومع كل إنس وجان
لما سأله أبو جعفر عن قول الله عز وجل : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) - : كذلك هو في كل مكان ، قلت : بذاته ؟ قال : ويحك ! إن الأماكن أقدار ، فإذا قلت : في مكان بذاته لزمك أن تقول : في أقدار وغير ذلك ، ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة وإحاطة وسلطانا وملكا
في صفة الله سبحانه - : ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال
أيضا - : سبق في العلو
إن الله سبحانه عند إضمار كل مضمر ، وقول كل قائل ، وعمل كل عامل . [ 2667 ] صفات الذات وصفات الفعل
ربنا نوري الذات ، حي الذات ، عالم الذات ، صمدي الذات
المشيئة والإرادة من صفات الأفعال ، فمن زعم أن الله تعالى لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد
أول الدين معرفته
الحمد لله الذي لم تسبق له حال حالا ، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كل مسمى بالوحدة غيره قليل ، وكل عزيز غيره ذليل ، وكل قوي غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم
المعروف سيادة
المعروف حسب
المعروف أشرف سيادة
فعل المعروف ، وإغاثة الملهوف ، وإقراء الضيوف ، آلة السيادة
نعم المرء المعروف
المعروف زكاة النعم . . . وما أديت زكاته فهو مأمون السلب
اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه ، فإنه يقي مصارع السوء
المعروف رق
عجبت ممن يشتري المماليك بماله ، كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فيملكهم ؟ !
المعروف والمنكر خليفتان ينصبان للناس ، فيقول المنكر لأهله : إليكم إليكم ، ويقول المعروف لأهله : عليكم عليكم ، وما يستطيعون له إلا لزوما
المعروف ذخيرة الأبد
المعروف أنمى زرع ، وأفضل كنز
المعروف أفضل الكنزين
إن الله عز وجل جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم فعاله ، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ، ويسر لهم قضاءه كما يسر الغيث للأرض المجدبة
من عامل الناس بالجميل كافؤوه به
من كثر جميله أجمع الناس على تفضيله
من كثرت عوارفه كثرت معارفه
ذو المعروف محمود العادة