لما سئل عن أحسن الناس قراءة - : إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله
لما سئل عن أحسن الناس قراءة - : إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله
رب تال القرآن والقرآن يلعنه
أنت تقرأ القرآن ما نهاك ، فإذا لم ينهك فلست تقرأه
اقرأ القرآن ما نهاك ، فإن [ فإذا - خ ] لم ينهك فلست تقرأه
لاياس بن عامر - : يا أخا عك ، إنك إن بقيت فستقرأ القرآن ثلاثة أصناف : صنف لله عز وجل ، وصنف للدنيا ، وصنف للجدال ، فإن استطعت أن تكون ممن يقرأه لله عز وجل فافعل
إن من الناس من يتعلم القرآن ليقال فلان قارئ ، ومنهم من يتعلمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره ، لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه
ألا من اشتاق إلى الله فليستمع كلام الله
لما سأله زرارة عن وجوب الإنصات والاستماع على من يسمع القرآن - : نعم ، إذا قرئ القرآن عندك فقد وجب عليك الاستماع والإنصات
كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء
أنزل القرآن على سبعة أحرف : آمر ، وزاجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل
لما سئل عن المحكم والمتشابه - : المحكم ما نعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله
أيضا - : المحكم ما يعمل به ، والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا
إن الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جاره
القرآن ذو وجوه ، فاحملوه على أحسن وجوهه
( الحمد لله رب العالمين ) أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني
من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان
عليكم بصدق الإخلاص وحسن اليقين ، فإنهما أفضل عبادة المقربين
إن أقربكم من الله أوسعكم خلقا
أقرب العباد إلى الله تعالى أقولهم للحق وإن كان عليه ، وأعملهم بالحق وإن كان فيه كرهه
في صفة الملائكة الكرام - : هم أعلم خلقك بك ، وأخوفهم لك ، وأقربهم منك
أقرب ما يكون العبد إلى
أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ربه وهو ساجد
أقرب ما يكون العبد من الله جل وعز إذا خف بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى الله عز وجل إذا امتلأ بطنه
قال الله عز وجل : ما تقرب إلي عبد بشئ أحب إلي مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته
في مناجاته - : سبحانك ما أضيق الطرق على من لم تكن دليله ! وما أوضح الحق عند من هديته سبيله ! إلهي فاسلك بنا سبل الوصول إليك ، وسيرنا في أقرب الطرق للوفود عليك
يقول الله : . . . من اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، ومن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة
قال الله عز وجل : من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول
من تقرب إلى الله عز وجل شبرا تقرب إليه ذراعا ، ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ، ومن أقبل إلى الله عز وجل ماشيا أقبل إليه مهرولا ، والله أعلى وأجل ، والله أعلى وأجل ، والله أعلى وأجل
إنكم إن أقبلتم على الله أقبلتم ، وإن أدبرتم عنه أدبرتم . [ 3333 ] ما يتقرب به إلى الله
تقرب العبد إلى الله سبحانه بإخلاص نيته
فوالله لو حننتم حنين الوله العجال ، ودعوتم بهديل الحمام ، وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان ، وخرجتم إلى الله من
أبعد الخلق من الله رجلان : رجل يجالس الامراء فما قالوا من جور صدقهم عليه ، ومعلم الصبيان لا يواسي بينهم ولا يراقب الله في اليتيم
أبعد ما كان العبد من الله إذا كان همه بطنه وفرجه
إن إقرار العاقل جائز على نفسه
من أقر بحد على تخويف أو حبس أو ضرب لم يجز ذلك عليه ولا يحد
من أقرض الله جزاه
من توكل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ، ومن أقرضه قضاه ، ومن شكره جزاه
قد قال الله سبحانه : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) وقال تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله . . . ) فلم يستنصركم من ذل ، ولم يستقرضكم من قل ، استنصركم ( وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) . . . وإنما أراد أن ( يبلوكم أيكم أحسن عملا )
لان أقرض قرضا أحب إلي من أن أصل بمثله
من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ما له عليه حتى يستوفي حقه
من أقرض مؤمنا قرضا ينتظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه إليه
من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر
خذ حقك في عفاف واف أو غير واف
اتقوا دعوة المعسر
حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شئ إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرا ، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر ، قال الله تعالى : نحن أحق بذلك تجاوزوا عنه
كما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، فكذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر
أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله ؟ أليس الله تعالى يقول : ( فساهم فكان من المدحضين )
أي قضية أعدل من قضية تجال عليها السهام ؟ يقول الله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) قال : وما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال
أول من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول الله عز وجل : ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم )
ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج سهم المحق
كل مجهول ففيه القرعة
في كل قرن من أمتي سابقون
إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها
إن الله اختص لنفسه بعد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) من بريته خاصة علاهم بتعليته ، وسما بهم إلى رتبته ، وجعلهم الدعاة بالحق إليه والأدلاء بالرشاد عليه ، لقرن قرن ، وزمن زمن
إن من بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ، ويصنع [ فيها ] المعروف ، فإن من فناء الإسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ، ولا يصنع فيها المعروف
علامة رضا الله تعالى في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم ، وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم
غلاء السعر يسئ الخلق ، ويذهب الأمانة ، ويضجر المرء المسلم
الاقتصاد بلغة
الاقتصاد نصف المؤونة
الاقتصاد ينمي القليل
الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة
من تحرى القصد خفت عليه المؤن
ما عال امرؤ في اقتصاد
من صحب الاقتصاد دامت صحبة الغنى له ، وجبر الاقتصاد فقره وخلله
من اقتصد في الغنى والفقر فقد استعد لنوائب الدهر
من اقتصد أغناه الله . [ 3343 ] الاقتصاد ( م )
إن للاقتصاد مقدارا ، فإن زاد عليه فهو بخل
غاية الاقتصاد القناعة
المؤمن سيرته القصد وسنته الرشد
ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد
إن القصد أمر يحبه الله عز وجل وإن السرف [ أمر ] يبغضه [ الله عز وجل ]
تدبروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال التمحيص والبلاء . . . فانظروا كيف كانوا حيث كانت الأملاء مجتمعة ، والأهواء مؤتلفة
لما ذكر القصاصون عنده - : لعنهم الله ، إنهم يشيعون علينا
أيها الناس أحيوا القصاص وأحيوا الحق ولا تفرقوا ، وأسلموا وسلموا تسلموا
ما من رجل مسلم يصاب بشئ في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة
من أصيب في جسده بشئ فتركه لله تعالى كان كفارة له
إن الله سبحانه يجري الأمور على ما يقضيه لا على ما ترتضيه
في صفة أولياء الله سبحانه - : وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة ( الاستخارة ) بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك
إن الله إذا أراد شيئا قدره ، فإذا قدره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه . أقول : قال الصدوق رضوان الله تعالى عليه :
يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة فيقول : يا رب ماذا ؟ أشقي أم سعيد ؟ أذكر أم أنثى ؟ فيقول الله فيكتبان ويكتب عمله وأثره ومصيبته ورزقه وأجله
يقول الله عز وجل : ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي
كما تكونوا يولى عليكم
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لإزالة الجبال من مكانها أهون من إزالة ملك مرجل ، فإذا اختلفوا بينهم فوالذي نفسي بيده لوكادتهم الضباع لغلبتهم
لما ضحك ذات يوم حتى بدت نواجذه - : ألا تسألوني مم ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم إنه ليس من قضاء يقضيه الله عز وجل له إلا كان خيرا له في عاقبة أمره
في كل قضاء الله عز وجل خيرة
في قضاء الله كل خير للمؤمن
في بيان قدرة الله سبحانه - : لا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يرد أمرك من سخط قضاءك
قال الله تعالى : من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري
قال الله تعالى : من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي
يقول الله عز وجل : من لم يرض بقضائي ولم يشكر لنعمائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ ربا سواي
إذا كان المقضى كامنا فالضراعة لماذا ؟ !
لما سأله أبو بصير عن قول الله عز وجل في كتابه : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) - : يا أبا بصير ، إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور . يا أبا محمد ، إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله عز وجل : ( ألم تر إلى الذين يزعمون . . . )
أفضل الخلق أقضاهم بالحق ، وأحبهم إلى الله سبحانه أقولهم للصدق
إذا حكم - يعني القاضي - بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله . - عبد الله بن الزبير : إن رجلا من الأنصار
من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين . [ 3362 ] مجالس قضاة الجور
عج حجر إلى الله فقال : إلهي وسيدي ، عبدتك كذا وكذا سنة ، ثم جعلتني في أس كنيف ! فقال : أما ترضى أن عزلت بك عن مجالس القضاة
إن النواويس شكت إلى الله عز وجل شدة حرها ، فقال لها عز وجل : اسكتي فإن مواضع القضاة أشد حرا منك ! . - روى محمد بن مسلم قال : مر بي أبو جعفر ( عليه السلام ) وأنا جالس عند القاضي بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال : قلت له : جعلت فداك إن هذا القاضي بي مكرم فربما جلست اليه . فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعمك معه . [ 3363 ] شدة حساب القاضي
لا يقيم أمر الله سبحانه إلا من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع
لشريح - : لسانك عبدك ما لم تتكلم ، فإذا تكلمت فأنت عبده ، فانظر ما تقضي ؟ وفيم تقضي ؟ وكيف تقضي ؟
إذا نفذ حكمك في نفسك تداعت أنفس الناس إلى عدلك
إن الله تعالى مع القاضي ما لم يحف عمدا
إن الله مع القاضي ما لم يجر ، فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان
يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكله الله إلى نفسه . [ 3369 ] للمخطئ أجر وللمصيب أجران
اجتهد ، فإذا أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة
لا تكون المرأة حكما تقضى بين العامة
إنما أنا بشر ، ولعل بعضكم
[ إني ] إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه
إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره : ما تقول ؟ ما ترى ؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ألا يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه
أفظع شئ ظلم القضاة
البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعي عليه
لا يقضى على غائب
إنما سمي القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة تقلبها الريح ظهر البطن
القلب مصحف البصر
القلب خازن اللسان
إذا طاب قلب المرء طاب جسده ، وإذا خبث القلب خبث الجسد
في الإنسان مضغة ، إذا هي سلمت وصحت سلم بها سائر الجسد ، فإذا سقمت سقم بها سائر الجسد وفسد ، وهي القلب
إن في الرجل مضغة إذا صحت صح لها سائر جسده ، وإن سقمت سقم لها سائر جسده ، قلبه
القلب ملك وله جنود ، فإذا صلح الملك صلحت جنوده ، وإذا فسد الملك فسدت جنوده . [ 3382 ] خصائص القلب
إن لله تعالى في الأرض أواني ، ألا وهي القلوب ، فأحبها إلى الله ، أرقها ، وأصفاها ، وأصلبها : أرقها للاخوان ، وأصفاها من الذنوب ، وأصلبها في ذات الله
إن لله تعالى آنية في الأرض فأحبها إلى الله تعالى ما صفا منها ورق وصلب ، وهي القلوب فأما مارق منها : فأرقه على الإخوان ، وأما ما صلب منها : فقول الرجل في الحق لا يخاف في الله لومة لائم ، وأما ما صفا ما صفت من الذنوب . [ 3384 ] القصد إلى الله تعالى بالقلوب
القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من القصد إليه بالبدن ، وحركات القلوب أبلغ من حركات الأعمال
إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغلف مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ، وقلب مصفح
قلب المؤمن أجرد فيه سراج يزهر ، وقلب الكافر أسود منكوس . [ 3386 ] خير القلوب
إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها
اعلموا أن الله سبحانه لم يمدح من القلوب إلا أوعاها للحكمة ، ومن الناس إلا أسرعهم إلى الحق إجابة
إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير
وقد سئل : ما القلب
صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم ، لأن سلامة القلب من هواجس المذكورات ، تخلص النية لله في الأمور كلها ، قال الله تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )
لا علم كطلب السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب
لا يصدر عن القلب السليم إلا المعنى المستقيم . - المسيح ( عليه السلام ) : القلوب ما لم تخرقها الشهوات ويدنسها الطمع ويقسها النعيم فسوف تكون أوعية للحكمة
لا يسلم لك قلبك حتى تحب للمؤمنين ما تحب لنفسك
أسلم القلوب ما طهر من الشبهات
إن القلب ينقلب من لدن موضعه إلى حنجرته ما لم يصب الحق ، فإذا
تكاد ضمائر القلوب تطلع على سرائر العيوب
لما قال له هارون بن خارجة : إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي ولا في مالي ولا في صديقي ، وأحزن من غير حزن أراه في نفسي ولا في مالي ولا في صديقي - : نعم ، إن الشيطان يلم بالقلب فيقول : لو كان لك عند الله خير ما أراك عليك عدوك ولا جعل بك إليه حاجة ، هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك ؟ فهل قالوا شيئا ، فذاك الذي يحزن من غير حزن . وأما الفرح فإن الملك يلم بالقلب فيقول : إن كان الله أراك عليك عدوك وجعل بك إليه حاجة فإنما هي أيام قلائل ، أبشر بمغفرة من الله وفضل ، وهو قول الله : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا )
إن لك قلبا ومسامع ، وإن الله إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول الله تعالى ( أم على قلوب أقفالها )
لولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع
إنما مثلي بينكم كمثل السراج في الظلمة ، يستضئ به من ولجها ، فاسمعوا أيها الناس وعوا ، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا ( تفقهوا ) . [ 3392 ] إقبال القلب وإدباره
إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا ، فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فإن القلب إذا اكره عمي
إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند إدبارها وفتورها
طهروا قلوبكم من درن السيئات تضاعف لكم الحسنات
طهروا أنفسكم من دنس الشهوات تدركوا رفيع الدرجات
قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر الله سبحانه ، فمن طهر قلبه نظر إليه . - المسيح ( عليه السلام ) : لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ، كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم ، وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة
شر العمى عمى القلب
أعمى العمى عمى الضلالة بعد الهدى ، وشر العمى عمى القلب
إنما الأعمى أعمى القلب ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )
قد قادتكم أزمة الحين ، واستغلقت على قلوبكم أقفال الرين
ومن لج وتمادى فهو الراكس الذي ران الله على قلبه وصارت دائرة السوء على رأسه
إن الله جل وعز حكى عن قوم صالحين أنهم قالوا : ( ربنا لا تزغ قلوبنا . . . ) حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها
محادثة النساء تدعو إلى البلاء
القلوب قاسية عن حظها ، لاهية عن رشدها ، سالكة في غير مضمارها ، كأن المعني سواها ، وكأن الرشد في إحراز دنياها !
ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو ، وطلب الصيد ، وإتيان باب السلطان
لا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم
ترك العبادة يقسي القلب ، ترك الذكر يميت النفس
من يأمل أن يعيش غدا فإنه يأمل أن يعيش أبدا ، ومن يأمل أن يعيش أبدا يقسو قلبه ويرغب في دنياه
إن كثرة المال مفسدة للدين مقساة للقلب
أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه
لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب
ما من شئ أفسد للقلب من خطيئة ، إن القلب ليواقع الخطيئة ، فما تزال
من كتابه للأشتر لما ولاه على مصر - : ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع ، فإن ذلك إدغال في القلب ، ومنهكة للدين
شر ما القي في القلوب الغلول
اعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فتداويتم من العمى والصمم والبكم
أربع يمتن القلب : الذنب
ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، ومجالسة الأغنياء ، والحديث مع النساء
عمارة القلوب في معاشرة ذوي العقول
تعرض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات
لما شكا إليه رجل قساوة قلبه - : إذا أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم
وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك - : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون
إن الله سبحانه وتعالى جعل الذكر
اليقين نور
في النهي عن العدوان والمنكر - : من أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين
أما علامة الصالح فأربعة : يصفي
أصل قوة القلب التوكل على الله
إن قوة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار
أيضا - : هذا الشئ يشتهيه الرجل بقلبه وسمعه وبصره ، لا تتوق نفسه إلى غير ذلك ، فقد حيل بينه وبين قلبه إلى ذلك الشئ
إن للقلوب شواهد تجري الأنفس عن مدرجة أهل التفريط
بيان الرجل ينبئ عن قوة جنانه
القلب بالتعلل رهين
تخلص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ
اجعل قلبك قريبا تشاركه [ تتنازله ]
إن لكل شئ قلبا ، وإن قلب القرآن يس
إن للقلوب خواطر سوء ، والعقول تزجر منها . - المسيح ( عليه السلام ) : اجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى ، ولا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات
لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم ، إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤوا أن لا تظلموا
من الشعر المنسوب إليه - : إذا المشكلات تصدين لي كشفت حقائقها بالنظر . . . ولست بإمعة في الرجال اسائل هذا وذا ما الخبر ؟ ولكني مدرب الأصغرين أبين مع ما مضى ما غبر
لسفيان بن خالد - : يا سفيان
عقول الفضلاء في أطراف أقلامها
إن الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر
لما سئل عن اللعب بالشطرنج - : إن المؤمن لمشغول عن اللعب
لما سأله بكير عن اللعب بالشطرنج - : إن المؤمن لفي شغل عن اللعب
في الجواب عن الميسر لما نزل ( إنما الخمر والميسر ) - : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوه لآلهتهم ، قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها
إن الله حرم علي - أو حرم - الخمر ، والميسر ، والكوبة
لا تيأس لذنبك وباب التوبة مفتوح
الفاجر الراجي لرحمة الله تعالى أقرب منها من العابد المقنط
في القنوط التفريط
ناقلا عن حكيم - : اليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير
الحمد لله غير مقنوط من رحمته
المذنب على بصيرة غير مستحق للعفو ، والمذنب عن غير علم برئ من الذنب
لما سئل عن قوله تعالى : ( فلنحيينه حياة طيبة ) - : هي القناعة
في ذكر خباب بن الأرت - : يرحم الله خباب بن الأرت ، فلقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله ، وعاش مجاهدا