تنام عيناي ولا ينام قلبي
تنام عيناي ولا ينام قلبي
ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله عز وجل بينه وبين عدوه
إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل
إن أشد الناس بلاء الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، ثم الذين يلونهم ، ثم الأمثل فالأمثل
ما من نبي إلا وقد رعى الغنم
ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم ، قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قال : وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط
من أخلاق النبيين والصديقين البشاشة إذا تراؤوا ، والمصافحة إذا تلاقوا
من أخلاق الأنبياء صلى الله عليهم حب النساء
من أخلاق الأنبياء ( عليهم السلام ) الطيب
أقرب الناس من الأنبياء أعملهم بما أمروا به
أشبه الناس بأنبياء الله أقولهم للحق ، وأصبرهم على العمل به
إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ، ثم تلا ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا . . . ) الآية ، ثم قال : إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته
أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم
ما اتخذ الله إبراهيم خليلا
لم يبعث الله عز وجل من العرب إلا خمسة أنبياء : هودا وصالحا وإسماعيل وشعيبا ومحمدا خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وكان شعيب بكاء
كان شعيب خطيب الأنبياء . - صاحب الكامل : قيل إن اسم شعيب : يثرون بن صيفون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم ، وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ، وقيل : لم يكن شعيب من ولد إبراهيم وإنما هومن ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله : ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) إي ضرير البصر ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا ذكره قال : " ذاك خطيب الأنبياء " بحسن مراجعته قومه
عليكم بالكرفس ، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون . كلام في قصة إلياس ( عليه السلام ) :
إن زكريا كان خائفا فهرب فالتجأ إلى شجرة فانفرجت له وقالت : يا زكريا ادخل في ، فجاء حتى دخل فيها ، فطلبوه فلم يجدوه ، وأتاهم إبليس - وكان رآه - فدلهم عليه فقال لهم : هو في هذه الشجرة فاقطعوها ، وقد كانوا يعبدون تلك الشجرة فقالوا : لا نقطعها ، فلم يزل بهم حتى شقوها وشقوا زكريا ( عليه السلام )
رحم الله أخي يحيى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير فقال : أللعب خلقت ؟ ! فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله
في حديث ليحيى ( عليه السلام ) مع الشيطان : قال يحيى ( عليه السلام ) : فهل ظفرت بي ساعة قط ؟ قال : لا ، ولكن فيك خصلة تعجبني ، قال يحيى : فما هي ؟ قال : أنت رجل أكول ، فإذا أفطرت أكلت وبشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل ، قال يحيى ( عليه السلام ) : فإني أعطي الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه ، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك
أمات الله أرمياء النبي ( عليه السلام ) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصر ، وقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ؟ فأماته الله مائة عام ثم أحياه ، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف تلبس اللحم ، وإلى مفاصله وعروقه كيف توصل ، فلما استوى قاعدا قال : ( أعلم أن الله على كل شئ قدير )
لما سئل عن المجوس أكان لهم نبي - : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة . . . فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور
مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها وأجملها وترك فيها موضع لبنة لم يضعها ، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون : لو تم موضع هذه اللبنة ! فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة
إنما بعثت فاتحا وخاتما
إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي
إن الله عز ذكره ختم بنبيكم النبيين فلا نبي بعده أبدا ، وختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبدا
أرسلت إلى الناس كافة ، وبي ختم النبيون
بعث كل نبي كان قبلي إلى أمته بلسان قومه ، وبعثني إلى كل أسود وأحمر بالعربية
أعطيت خمسا لم يعطهن نبي كان قبلي : أرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر
كتب إلى كسرى - : من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، أما بعد فأسلم تسلم ، وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ، والسلام على من اتبع الهدى . فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به ، وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ باسمه قبل اسمي ؟ ! وبعث إليه بتراب فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه [ إنكم - خ ل ] ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب أما إنكم ستملكون أرضه
فيما كتبه لجماع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتبعهم من العبيد ، فلما ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفد منهم وفد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : بسم الله الرحمن
أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة ، مولده بمكة ، وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره ، وامتد منها صوته
أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله تعالى خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا
إن الله تعالى خلق خلقه فجعلهم فريقين فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم قبيلة وخيركم بيتا
أشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وسيد عباده ، كلما نسخ الله الخلق فرقتين جعله في خيرهما
قال الله عز وجل لنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس
آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ، فإنما أنا عبد . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس محتفزا
مرت امرأة بذية برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يأكل وهو جالس على الحضيض ، فقالت : يا محمد ! والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ويحك وأي عبد أعبد مني ؟ قالت : فناولني لقمة من طعامك ، فناولها ، فقالت : لا والله إلا التي في فيك ، فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللقمة من فمه فناولها
خمس لا أدعهن حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ، لتكون سنة من بعدي . - كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين
إن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأفطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع المساكين الذين في المسجد ذات ليلة عند المنبر في برمة فأكل منها ثلاثون رجلا ، ثم ردت إلى أزواجه شبعهن . - يزيد بن عبد الله بن قسيط : كان أهل الصفة ناسا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا منازل لهم ، فكانوا ينامون على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ويظلون فيه مالهم مأوى غيره ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوهم إليه بالليل إذا تعشى فيفرقهم على أصحابه ، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى جاء الله تعالى بالغنى . - أبو ذر : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجلس بين ظهراني أصحابه ، فيجئ الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه ، فبنينا له دكانا من طين ، وكان يجلس عليه ونجلس بجانبيه . - ابن مسعود : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل يكلمه فأرعد ، فقال : هون عليك فلست بملك . - أبو مسعود : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فكلمه ، فجعل ترعد فرائصه ، فقال له : هون عليك فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد . - أنس بن مالك : كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شربة يفطر عليها وشربة للسحر وربما كانت واحدة . . . فهيأتها له ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة فاحتبس
ما كان شئ أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أن يظل [ يصل - خ ] جائعا خائفا في الله
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يورث دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة ولا شاة ولا بعيرا ، ولقد قبض ( صلى الله عليه وآله ) وإن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استسلفها نفقة لأهله . - ابن عباس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعا من شعير ، أخذها رزقا لعياله . - عمرو بن الحارث : ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا ، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه ، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة
مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه دين
لما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) قام الليل كله حتى تورمت قدماه ، فجعل يرفع رجلا ويضع رجلا ، فهبط عليه جبريل فقال : ( طه ) يعني الأرض بقدميك يا محمد ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وأنزل ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن )
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا ؟ . - بكر بن عبد الله : إن عمر بن الخطاب دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو موقوذ - أو قال : محموم - فقال له عمر : يا رسول الله ما أشد وعكك ؟ فقال : ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطوال ، فقال عمر : يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وأنت
أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا
لمحمد بن يحيى الخثعمي لما سأله عن النجوم حق هي ؟ - : نعم ، فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ، وفي الأرض من يعلمها
لما سئل عن علم النجوم - : هو علم من علم الأنبياء ، قال - الراوي - : فقلت : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعلمه ؟ فقال : كان أعلم الناس به
لما سئل عما اشتهر بين الناس من حرمة النظر في النجوم وعن ضرره بالدين - : ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك ، ثم قال : إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به
المنجم كالكاهن
لما انصرف الناس بعد صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماءة كانت من الليل - : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن ربكم يقول : من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب ، وكافر بي ومؤمن بالكواكب ، فمن قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب ، ومن قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب . قال الشهيد : هذا محمول على اعتقاد مدخليتها في التأثير ، والنوء سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق
إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث
إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى يختلطوا بالناس ، فإن ذلك يحزنه
إذا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما ، فإن ذلك [ م ] ما يحزنه ويؤذيه
الكتمان ملاك النجوى
أفضل النجوى ما كان على الدين والتقى ، وأسفر عن اتباع الهدى ومخالفة الهوى
أيضا - : فبك إلى لذيذ مناجاتك وصلوا ، ومنك أقصى مقاصدهم حصلوا
من دعائه في يوم عرفة - : وزين لي التفرد بمناجاتك بالليل والنهار
في مناجاته - : إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها ، وانصرف عنها المشيعون من جيرتها ، وبكى الغريب عليها لغربتها
رحم الله امرأ [ عبدا ] سمع حكما فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزة هاد فنجا
يا علي ! ثلاث موبقات وثلاث منجيات ، فأما الموبقات : فهوى متبع ، وشح
نجى المخفون ، وهلك المثقلون
الزموا الحق تلزمكم النجاة
ثلاث فيهن النجاة : لزوم الحق ، وتجنب الباطل ، وركوب الجد
الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع
في صفة الإسلام - : فجعله أمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله [ عقله ] . . . ونجاة لمن صدق
إن كنتم للنجاة طالبين فارفضوا الغفلة واللهو ، والزموا الاجتهاد والجد
ثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على خطيئتك ، وتلزم بيتك
ثلاث منجيات
قد نجا من وحد
إن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله
لما سئل عن النجاة - : أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك
خذ ما يبقى لك مما لا تبقى له ، وتيسر لسفرك ، وشم برق النجاة ، وارحل مطايا التشمير
لن يدرك النجاة من لم يعمل بالحق
من لا دين له لا نجاة له
إذا صعدت روح المؤمن إلى السماء تعجبت الملائكة وقالت : عجبا ! كيف نجا من دار فسد فيها خيارنا
أنتم والله نور في ظلمات الأرض والله إن أهل السماء لينظرون إليكم في ظلمات الأرض ، كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدري في السماء ، وإن بعضهم ليقول لبعض : يا فلان عجبا لفلان كيف أصاب هذا الأمر ؟ ! وهو قول أبي ( عليه السلام ) : والله ما أعجب ممن هلك كيف
لما سمع قول الحسن البصري : ليس العجب ممن هلك كيف هلك ، وإنما العجب ممن نجا كيف نجا - : أنا أقول : ليس العجب ممن نجا كيف نجا ، وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله !
تجد الرجل لا يخطئ بلام ولا واو خطيبا مصقعا ولقلبه أشد ظلمة من الليل المظلم ، وتجد الرجل لا يستطيع يعبر عما
لرجل ذكر أن بلالا جعل يلحن في كلامه ، وآخر يضحك منه - : يا عبد الله ! إنما يراد بإعراب الكلام تقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها ، ما ينفع فلانا إعرابه وتقويم كلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن ؟ ! وماذا يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم مهذبة أحسن تهذيب ؟ !
إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمية ، فترفعه الملائكة على عربية . [ 3861 ] ذم الانهماك في طلب النحو
من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع
من انهمك في طلب العربية سلب الخشوع
التدبير قبل العمل يؤمن الندم
من أقل الاسترسال سلم ، من أكثر الاسترسال ندم
من لم يرغب في المعروف ابتلي بالندامة
من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة
ثلاثة تعقب الندامة : المباهاة ، والمفاخرة ، والمعازة
إن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة ، وتعقب الندامة
أشد الناس ندامة وأكثرهم ملامة : العجل النزق الذي لا يدركه عقله إلا بعد فوت أمره
من كتاب له إلى معاوية - : احذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه
نسأل الله سبحانه أن يجعلنا
لما سأله إسحاق بن عمار عن ركعتين جعلهما على نفسه شكرا لله في السفر والحضر ، هل يصليهما في السفر بالنهار ؟ - : نعم : ثم قال : إني لأكره الإيجاب ، أن يوجب الرجل على نفسه . قلت : إني لم اجعلهما لله علي ، إنما جعلت ذلك على نفسي اصليها شكرا لله ولم أوجبهما على نفسي ، أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم
فيما نهى أصحابه عن النذر - : إنه لا يرد شيئا ، وإنما يستخرج به من الشحيح
أيضا - : النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره ، وإنما يستخرج به من البخيل
أيضا - : لا تنذروا ، فإن النذر
إن عليا ( عليه السلام ) كان عبدا ناصحا لله عز وجل فنصحه ، وأحب الله عز وجل فأحبه
من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لم يصبح ويمس ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم
ما أخلص المودة من لم ينصح
لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه
المؤمن أخو المؤمن يحق عليه نصيحته
في الصالحين من أصحابه - : أنتم الأنصار على الحق ، والإخوان في الدين . . . فأعينوني بمناصحة خلية [ جلية ] من الغش . [ 3869 ] حق الناصح والمستنصح
حسب المرء . . . من نصحه نهيه عما لا يرضاه لنفسه
ربما نصح غير الناصح وغش المستنصح
من كتابه للأشتر - : ولا تعجلن إلى تصديق ساع ، فإن الساعي غاش وإن تشبه بالناصحين . [ 3871 ] أنصح الناس
إن أنصح الناس أنصحهم لنفسه ، وأطوعهم لربه
إن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه
من نصح نفسه كان جديرا بنصح غيره ، من غش نفسه كان أغش لغيره
ما ناصح الله عبد مسلم في نفسه ، فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها ، إلا أعطي خصلتين : رزقا من الله عز وجل يقنع به ورضى عن الله ينجيه
من أمرك بإصلاح نفسك فهو أحق من تطيعه
أيها الناس ! إنه من استنصح الله وفق
تمسك بحبل القرآن واستنصحه
أشفق الناس عليك أعونهم لك على صلاح نفسك ، وأنصحهم لك في دينك
قد نصحتم فانتصحوا ، وبصرتم فأبصروا ، وأرشدتم فاسترشدوا
ليكن أحب الناس إليك المشفق الناصح
من عصى نصيحه نصر ضده
من نصحك فقد أنجدك
من أعرض عن نصيحة الناصح احرق بمكيدة الكاشح
لا خير في قوم ليسوا بناصحين ولا يحبون الناصحين
اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش
الإنصاف أفضل الشيم
الإنصاف زين الإمرة
الإنصاف يستديم المحبة
الإنصاف يألف القلوب
الإنصاف يرفع الخلاف ، ويوجب الايتلاف
الإنصاف شيمة الأشراف
الإنصاف راحة
تاج الرجل عفافه ، وزينه إنصافه
من منع الإنصاف سلبه الله الإمكان
من كثر إنصافه تشاهدت النفوس بتعديله
المنصف كريم ، الظالم لئيم
عامل سائر الناس بالإنصاف ، وعامل المؤمنين بالإيثار . [ 3875 ] العدل والإنصاف
لا عدل كالإنصاف
إن من العدل أن تنصف في الحكم وتجتنب الظلم
المؤمن ينصف من لا ينصفه
أعدل الناس من أنصف من ظلمه
إن من فضل الرجل أن ينصف من نفسه ، ويحسن إلى من أساء إليه
غاية الإنصاف أن ينصف المرء نفسه
أنصف الناس من أنصف من نفسه من غير حاكم عليه
الإنصاف من النفس كالعدل في الإمرة
إنك إن أنصفت من نفسك أزلفك الله
حسب المرء . . . من عقله إنصافه من نفسه . . . ومن إنصافه قبوله الحق إذا بان له
إن لله جنة لا يدخلها
أنصف الناس من نفسك وأهلك وخاصتك ومن لك فيه هوى ، وأعدل في العدو والصديق
أنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك ، فإن ذلك أجل لقدرك ، وأجدر برضا ربك
من كتاب له إلى عماله - : فأنصفوا الناس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم ، فإنكم خزان الرعية ، ووكلاء الأمة ، وسفراء الأئمة
العيون طلائع القلوب
العين بريد القلب
لحظ الإنسان رائد قلبه
القلب مصحف البصر . [ 3880 ] العيون مصائد الشيطان
العيون مصائد الشيطان
عمى البصر خير من كثير من النظر
إذا أبصرت العين الشهوة عمي القلب عن العاقبة
من أطلق طرفه كثر أسفه
من أطلق طرفه جلب حتفه
كم من نظرة جلبت حسرة
كم من صبابة اكتسبت من لحظة
كم من نظرة أورثت حسرة طويلة . [ 3882 ] من غض طرفه
من غض طرفه أراح قلبه
من غض طرفه قل أسفه وأمن تلفه
نعم صارف الشهوات غض الأبصار
غضوا أبصاركم ترون العجائب
كل قول ليس لله فيه ذكر فلغو ، وكل صمت ليس فيه فكر فسهو ، وكل نظر ليس فيه اعتبار فلهو
النظر في ثلاثة أشياء عبادة : النظر في وجه الوالدين ، وفي المصحف ، وفي البحر
لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له
مما كتب في جواب مسائل محمد بن سنان - : وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهن من النساء ، لما فيه من تهييج الرجال ، وما يدعو التهييج إليه من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل ، وكذلك ما أشبه الشعور ، إلا الذي قال الله تعالى : ( والقواعد من النساء . . . ) . . . فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن
قسم أرزاقهم ، وأحصى آثارهم وأعمالهم ، وعدد أنفسهم ، وخائنة أعينهم ، وما تخفي صدورهم من الضمير
لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن
اشتد غضب الله عز وجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها
لعلي ( عليه السلام ) - : يا علي لك أول نظرة ، والثانية عليك ولا لك
إياك والنظرة بعد النظرة ، فإن الأولى لك والثانية عليك
النظرة الأولى خطأ ، والثانية عمد ، والثالثة تدمر
لا تتبع النظرة النظرة ، لك الأولى وعليك الآخرة . - جرير : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن نظرة الفجاءة ، فأمرني أن أصرف بصري
لكم أول نظرة إلى المرأة
يا أيها الناس ! إنما النظرة من الشيطان ، فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله
إن الله طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة
تنظفوا بالماء من النتن الريح الذي يتأذى به ، تعهدوا أنفسكم ، فإن الله عز وجل يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنف به من جلس إليه
بئس العبد القاذورة
هلك المتقذرون . - جابر بن عبد الله : أتانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره ، فقال : أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره ؟ ! ورأي رجلا آخر [ و ] عليه ثياب وسخة فقال : أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه ؟ !
لرجل شعث شعر رأسه ، وسخة ثيابه ، سيئة حاله : من الدين المتعة وإظهار النعمة
كنس البيوت ينفي الفقر
لا تؤوا التراب خلف الباب ، فإنه مأوى الشيطان
لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهارا ، فإنها مقعد الشيطان
بيت الشياطين من بيوتكم بيت العنكبوت
إن الله يحب الناسك النظيف
من أخلاق الأنبياء التنظف . [ 3898 ] الحث على نظافة اللباس
النظيف من الثياب يذهب الهم والحزن ، وهو طهور للصلاة
من اتخذ ثوبا فلينظفه
يا عائشة ! اغسلي هذين الثوبين ، أما علمت أن الثوب يسبح ، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادون
الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته
أيضا : أما الظاهرة فما سوى من خلقك ، وأما الباطنة فما ستر من عورتك ، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم
في ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة
إن من النعمة تعذر المعاصي
لعلي ( عليه السلام ) : قل ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت
ما أنعم الله على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله عز وجل غيره
إن من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب
فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته
من كان في النعمة جهل قدر البلية
تجهل النعم ما أقامت ، فإذا ولت عرفت