تقبض ، وقبل أن ينقد ( 1 ) ثمنها وإن ( 2 ) اشترى رجل طعاما فذكر البائع أنه قد اكتاله فصدقه المشترى وأخذه بكيله ، فلا بأس بذلك . ( 77 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الحكرة ، قال : لا يحتكر الطعام إلا خاطئ ، وقال علي عليه السلام : المحتكر ( 3 ) آثم عاص ( 4 ) ، وقال عليه السلام
طرق طائفة من بني إسرائيل عذاب ، فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف من الناس : الكيالين والمغنين والمحتكرين للطعام وآكلي الربا . ( 78 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إنما الحكرة أن تشتري طعاما ليس في المصر غيره فتحتكره ، وإن كان في المصر طعام أو متاع غيره ، أو كان كثيرا يجد الناس ما يشترون ، فلا بأس به ( 5 ) ، وإن لم يوجد فإنه يكره أن يحتكر ، وإنما كان النهي من رسول الله ( صلع ) عن الحكرة أن رجلا من قريش يقال له حكيم بن حزام ، كان إذا دخل المدينة طعام اشتراه كله ، فمر عليه النبي ( صلع ) فقال له : يا حكيم ، إياك وأن تحتكر ( 6 ) ، قال : وكل حكرة تضر بالناس ، وتغلى السعر عليهم ، فلا خير فيها ، وقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والزيت والزبيب والتمر ، وكان يشتري عليه السلام قوته وقوت عياله سنة ( 7 ) .
دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 7 ) ذكر الصرف ( 1 ) ( 83 ) روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : الفضة بالفضة ، والذهب بالذهب ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد واستزاد فقد أربى ولعن الله الربا ( 2 ) وآكله ومؤكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 3 ) . ( 84 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نظرة والزائد والمستزيد في النار . ( 85 ) وعن علي ( صلع ) أنه سئل عن الدراهم بالدرهمين يدا بيد ، قال : ذلك الربا العجلان . ( 86 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه لما قبل الجزية عن أهل الذمة ، لم يقبلها إلا على شروط اشترطها عليهم ، منها أن لا يأكلوا الربا ، فمن فعل ذلك ، فقد برئت منه ذمة الله ، وذمة رسوله ، وليس استحلال الربا من دينهم الذي صولحوا على أن لا يخرجوا منه ، بل الربا محرم عليهم في شريعتهم ، قال الله جل ذكره
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم
دعائم الإسلام — غير محدد
( 93 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا يجوز بيع الفضة بالذهب ولا الذهب بالفضة إلا يدا بيد . ( 94 ) قال جعفر بن محمد
صلى الله عليه وآله وسلم إذا اشتريت من رجل ذهبا بفضة ، أو فضة بذهب ، فلا تفارقه حتى تتقابضا ، وإن وثب حائطا ، فإن قال لك : أرسل غلامك معي حتى أعطيه ، فلا تفعل ، وإن كان المكان قريبا ، وإن أرسلت معه ، فتأمر من ترسله إذا حضر النقد أن يبتدئ معه الصرف ، ويكون هو الذي يعاقده عليه ، وإن بقي من النقد شئ فلا خير فيه ، حتى يكون القبض والدفع على الكمال يدا بيد ، وإن اشترى الرجل ذهبا بفضة ، واشتغل بغير ذلك ، ثم أراد القبض فليعد عقد الصرف في وقت القبض ، فيقول : هذا بهذا . ( 95 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يقرض الرجل الدراهم ويأخذ أجود منها إذا لم يكن بينهما شرط ، وذلك أن الفضة بالفضة وزنا بوزن ، ولا شئ فيها إن كانت إحدى الفضتين أجود من الأخرى ، لأنه لا يحل ( 1 ) لو كانت كذلك أن يكون بينهما فضل ، فإذا كان ذلك جاز أن يقضى بعضها من بعض إذا لم يكن ذلك عن شرط ، وقل فضة تشبه فضة في الجودة والدناءة ، ولابد أن تكون الواحدة أفضل من الأخرى بشئ ما إذا امتحنت وكانت من غير موضع واحد .
دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
الله ( صلع ) قال : من باع بيعا إلى أجل لا يعرف أو بشئ لا يعرف ، فليس بيعه ببيع ( 1 ) . ( 132 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
لا تسلم إلى حصاد ( 2 ) ولا إلى صرام ولا إلى دياس ، ولكن أسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، والصحيح من السلم أن يسلم الرجل إلى الرجل دنانير أو دراهم يدفعها إليه على طعام موصوف بكيل أو بوزن معلوم ، ويسمى المكان الذي يقبضه فيه ، ويدفع الثمن قبل افتراقهما من المكان الذي تعاقدا فيه السلم ، ثم يفترقان عن تراض ( 3 ) منهما . ( 133 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال في رجل أسلف رجلا دراهم على طعام قرية ( 4 ) معلومة ، لم يبد صلاحه ، قال : لا يصلح ذلك ، لأنه لا يدري هل يتم ذلك ( 5 ) أو لا يتم ، ولكن يسلم إليه ولا يشترط ، ولا بأس أن لا يكون عنده طعام إذا حل عليه اشتراه وقضاه . ( 134 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالسلم في الحيوان أسنانا ( 6 )
دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
فقال عليه السلام
يخير أهل الدين بأن يعطوا الذي أدرك متاعه ماله ويأخذوا المتاع أو يسلموا إليه ما أدرك من متاعه ، قيل له : فإن اختاروا آخذ المتاع فربحوا فيه أو وضعوا ما حالهم ، قال عليه السلام : الربح والوضيعة ( 1 ) للذي عليه الدين وله عليه ما بقي ( 2 ) . ( 189 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل لحقه دين ففلس ( 3 ) لغرمائه ، ثم أعطاه بعد التفليس رجل مالا قراضا ( 4 ) فربح في مال القراض أو لم يربح ما حاله ، فقال عليه السلام : الذين داينوه بعد التفليس أولى من المقارض ( 5 ) ومن غرمائه الأولين ، والمقارض أولى من الذين داينوه قبل التفليس وإن كان المقارض لم يفلس ، وهو يتجر بوجهه إلا أنه معدم ، فقال : هذا المتاع بعينه ، وهذا المال بعينه لفلان ، فإنه يصدق وصاحب أصل المال القراض أولى به ( 6 ) . ( 190 ) وعنه عليه السلام أنه قال : المفلس إذا قام عليه الغرماء فإنه يبدأ منهم بقبض حقه مما وجد في يديه كل عامل عمل فيه ( 7 ) أو أجير استؤجر
دعائم الإسلام — غير محدد
عليها الخراج على أن يكفيه خراجها إليه ، ويدفع إليه شيئا معلوما ، وإن كان فيها نخل أو شجر فلا يعقد ذلك حتى يبدو صلاح الثمرة ، إلا أن يكون فيها بعض البقول أو الرطاب أو الثمار ، أو ما كان مما يقع عليه البيع . ( 202 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن المساقاة ، فقال
هو أن يعطي الرجل أرضه وفيها أشجار أو نخل ، فيقول : اسق هذا من الماء واعمره واحرثه ، ولك مما تخرج كذا وكذا بشئ يسميه ، فما اتفقا عليه من ذلك فهو جائز . ( 203 ) وعنه أنه سئل عن الرجل يعطي الأرض الخراب لمن يعمرها على أن للعامر غلتها سنين معلومة قال ( 1 ) : ذلك جائز ( 2 ) ولا بأس أن يكون مع ذلك فيها علوج ( 3 ) أو دواب لصاحبها ما اتفقا عليه من ذلك فهو جائز . ( 204 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل زرع أرض رجل ، فقال : أذن لي في زرعها على مزارعة كذا وكذا وأنكر صاحب الأرض أن يكون أذن له ، فقال عليه السلام : القول ( 4 ) قول صاحب ( 5 ) الأرض مع يمينه ، إلا أن يكون علم به حين زرع أرضه ، وقامت بذلك عليه البينة ، فيكون القول قول المزارع مع يمينه في المزارعة ، إلا أن يأتي بما لا يشبه ، فيكون على المزارع مثل كراء الأرض ، ولا يقلع الزرع . ( 205 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل احترث أرضا ، فقال له رجل : خذ مني نصف البذر ، ونصف نفقتك وأشركني في الزرع واتفقا على ذلك فهو جائز .
دعائم الإسلام — غير محدد
( 215 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الدار يكتريها الرجل ثم يواجرها من غيره بأكثر ، قال : لا ، إلا أن يحدث فيها شيئا ، وإن أكرى بعضها بمثل ما استأجرها وسكن بعضا ( 1 ) فلا بأس . ( 216 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار وفيها شجرات فيشترط ثمرها ، قال : لا بأس ( 2 ) . ( 217 ) وعنه عليه السلام أنه رخص في اكتراء الدور بالعروض ، وفي سكنى دار بسكنى دار أخرى . ( 218 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عمن يكترى ( 3 ) دارا مشاهرة على أنه إن سكن يوما لزمه كراء الشهر ، فقال : لا بأس ، وله أن يكرى الدار بقية الشهر ، فإن تشاجرا في دفع الكراء ، أخذ لكل يوم بحسابه . ( 219 ) وعنه عليه السلام أنه قال
من اكترى دارا فرثت أو انهدمت لم يجبر صاحبها على إصلاحها ، والمكترى بالخيار ، إن شاء أقام ، وإن شاء خرج ، وحاسبه بما سكن . ( 220 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ليس لمن اكترى دارا أن يدخل فيها ما يضر بالدار أو بالجيران ، وإن اكتراها ولم يسم ما يعمل فيها ، فليس لصاحبها أن يمنعه من عمل يعمله ما لم يكن يضر ( 4 ) وكذلك الحوانيت .
دعائم الإسلام — غير محدد
( 242 ) وعنه عليه السلام أنه قال
إذا وقع رجل إلى خياط ( 1 ) ثوبا فخاطه قباء ، فقال رب الثوب : إنما أمرتك أن تخيطه قميصا ، وقال الخياط : بل أمرتني أن أخيطه ( 2 ) قباء ، ولا بينة بينهما ، فالقول قول الخياط مع يمينه . فصل ( 21 ) ذكر الرهن ( 243 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها الذين امنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، إلى قوله : ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة . فسمى جل ذكره الرهان مقبوضة ، فإذا لم يكن الرهن مقبوضا بمثل ما تقبض به الرهان فليس الرهان برهن ( 4 ) . ( 244 ) وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا يكون الرهن إلا مقبوضا . ( 245 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس برهن الدور والأرضين ، المشاع ( 5 )
دعائم الإسلام — الله تعالى (حديث قدسي)
فيبني فيها بعضهم ثم يموت ، فيبيع بعض ورثته حصته ، هل لصاحبه شفعة ، قال : نعم ، له الشفعة لأنه يدخل على من بقي مضرة ، إذا بهدم نصف كل بيت ، فيدخل في ذلك فساد ( 1 ) . ( 281 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسلم الشفعة قبل البيع ، ثم يقوم فيها بعد البيع ، قال : له أن يقوم ما لم يسلم بعد البيع . ( 282 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن البيع يقع على المشاع والمقسوم صفقة واحدة ، هل للشفيع أن يأخذ المشاع بقيمته دون المقسوم ؟ قال : لا ، إنما له الصفقة بكمالها ، ما كان فيها من مشاع ومقسوم ، فإن أراد أخذها أخذها معا ( 2 ) ، وإلا سلمها معا . ( 283 ) وعنه عليه السلام أنه قال
من اشترى حصة برقيق أو متاع ( 3 ) بز أو جوهر أو ما أشبه ذلك ، فيه شفعة . ( 284 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا قام الشفيع على المشتري ، فقال : اشتريت بكذا وكذا ، فسلم له الشفعة ، ثم علم أنه اشترى بأقل من ذلك ، قال : له الرجوع ( 4 ) إن أحب القيام بشفعته .
دعائم الإسلام — غير محدد
فصل ( 3 ) ذكر النذور ( 319 ) قال الله عز وجل
إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا * يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا . وروينا عن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) نهى عن النذر لغير الله ، ونهى عن النذر ( 2 ) في معصية أو قطيعة الرحم . ( 320 ) قال جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ومن نذر في شئ من ذلك ، فلا نذر عليه . لان نذره كان في معصية الله ، وليس عليه شئ . وهو كالرجل يجعل لله على نفسه نذرا واجبا ، إن قدر على معصية أن يفعلها . فإن قدر على ذلك ، فلا يفعله ولا نذر عليه . وإن كان النذر في وجه من وجوه الطاعات وسمى النذر الذي جعله لله ( ع ج ) عليه ، فعليه الوفاء به ( 3 ) ، وذلك مثل أن يقول : لله علي صلاة معلومة أو صوم معلوم أو حج أو عتق أو وجه من وجوه البر ، إن عافاني الله من شئ كذا ، أو رزقني الله رزقا كذا ، أو بلغني أمرا كذا من الأمور الجائزة من أمور الدنيا والآخرة .
دعائم الإسلام — الايمان والنذور — الإمام الصادق عليه السلام
( 388 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الطعام الحار وقال : هو غير ذي بركة ، وأتى بطعام حار جدا ، فقال : ما كان الله ( ع ج ) ليطعمنا النار ، أقروه حتى يمكن ، فإن الطعام الحار ممحوق ( 1 ) البركة ، وللشيطان فيه شرك ( 2 ) ، وفيه إذا أمكن خصال : تنمو فيه البركة ويشبع صاحبه ويأمن فيه الموت . ( 389 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى أن يشم الخبز كما تشمه السباع . ونهى أن يقطع بالسكين . ( 390 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام ، قال : لا بأس به . فصل ( 3 ) ذكر آداب الاكل ( 391 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال
ما من رجل يجمع عياله ثم يضع طعامه ، فيسمى ويسمون الله في أول طعامهم ويحمدون الله في آخره ، فترفع المائدة ، حتى يغفر الله لهم ( 3 ) . ( 392 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا سمى الله على أول الطعام ،
دعائم الإسلام — الأطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وحمد على آخره ، وغسلت الأيدي قبله وبعده . وكثرت الأيادي عليه . وكان من حلال ، فقد تمت بركته . ( 393 ) وقال عليه السلام
ضمنت لمن سمى الله على طعامه أن لا يشتكي منه ، فقال ابن الكواء ( 1 ) : ولقد أكلت البارحة ( 2 ) طعاما سميت عليه ثم آذاني ( 3 ) ، فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض ، يا لكع ( 4 ) ، قال : كذلك كان ، والله يا أمير المؤمنين . ( 394 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا وضع الطعام فسموا ، فإن الشيطان يقول لأصحابه : اخرجوا ، فلس لكم فيه نصيب ، ومن لم يسم على طعامه كان للشيطان معه فيه نصيب . وقال : من قال إذا أصبح : أبتدي في يومي هذا بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله ، أجزأه على ما نسي من طعام أو شراب . ( 395 ) وعنه عليه السلام أنه رخص في النفخ في الطعام والشراب ، وقال : إنما يكره ذلك لمن كان معه غيره ، كي لا ( 5 ) يعافه . ( 396 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الاكل متكئا . وكان إذا أكل استوفز ( 6 ) على إحدى رجليه واطمأن بالأخرى ، ويقول : أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد .
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( 431 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كره خل الخمر التي تفسد ، إذا كان أصله إنما عمل خمرا . ( 432 ) وعن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كره أكل الغدد ومخ الصلب والطحال والمذاكير والقضيب والحياء ( 1 ) وداخل الكلى . ( 433 ) وعن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الطافي ، وهو ما مات في البحر من صيد من قبل أن يؤخذ . ( 434 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا يؤكل من دواب البحر إلا ما كان له قشر ، وكره ( 2 ) السلحفاة ( 3 ) والسرطان والجري ( 4 ) وما كان في الأصداف وما جانس ذلك . ( 435 ) وعن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : المضطر يأكل الميتة وكل محرم إذا اضطر إليه . قال جعفر بن محمد
صلى الله عليه وآله وسلم : إذا اضطر الرجل إلى الميتة أكل حتى يشبع ، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى ، وليس له أن يعود إلى ذلك حتى يضطر إليه أيضا . ( 436 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه رخص في طعام أهل الكتاب ( 5 ) وغيرهم من الفرق ، إذا كان الطعام ليس فيه ذبيحة .
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
ورخص فيما كان منسوجا به وبغيره من نبات الأرض ( 1 ) ولا بأس أن يباهي به العدو ، ويلبس كما يلبس ما لا يحل الصلاة فيه كالثوب النجس وجلود الميتة وما يكون منها يتدثر بذلك ولا يصلى فيه . ( 578 ) وقد روينا عن علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله وسلم ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد عليهم السلام أنهم قال
وا : الميتة وكل ما هو منها نجس . ولا يطهر جلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة ، وكذلك قالوا فيما لا يؤكل لحمه : مقامه مقام الميتة . ولا بأس أن يتدثر به ولكن لا يصلى فيه . ( 579 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه رئي جالسا على بساط فيه تماثيل قيمته ألف أو ألفان ، فقيل له في ذلك ، قال : السنة أن يطأ عليه ( 2 ) . فصل ( 3 ) ذكر لباس الحلى ( 580 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تصلى المرأة إلا وعليها من الحلى خرص ( 3 ) فما فوقه ، إلا أن
دعائم الإسلام — اللباس والطيب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والصلاة فيه سبعون صلاة ، وتختم في يمينك فإنها من سنتي وسنن ( 1 ) المرسلين ، ومن رغب عن سنتي فليس مني ، ولا تختم في الشمال ولا بغير الياقوت والعقيق . ( 2 59 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان في نقش خاتمه ( محمد رسول الله ) . وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان في نقش خاتمه ( علي يؤمن بالله ) ، وعن جعفر ابن محمد عليه السلام أنه كان في نقش خاتمه ( رب يسر لي ، أنت ثقتي ، فقني شر خلقك ) ، وعنه عليه السلام قال
لا يصلى ( 2 ) بخاتم نقشه تماثيل ! فصل ( 4 ) ذكر الطيب واستحبابه وفضله ( 593 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ما طابت رائحة عبد إلا زاد عقله . وكان إذا سافر ، سافر معه بستة أشياء ، القارورة ، والمقصين ( 3 ) والمكحلة والمرآة والمشط والسواك ، وقال : ثلاث أعطيهن النبيون : العطر والسواك والأزواج .
دعائم الإسلام — اللباس والطيب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 599 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال
لا ينبغي للمرأة أن تدع يديها ( 1 ) من الخضاب ولو أن تمسحهما ( 2 ) بالحناء مسحا ولو كانت مسنة . ( 600 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : ليس لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة ( 3 ) . وعن علي عليه السلام أنه نهى عن القصص والقنازع ( 4 ) ونقش الخضاب .
دعائم الإسلام — اللباس والطيب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بالحجر والبندق ( 1 ) وأشباه ذلك لم يؤكل إلا أن تدرك ( 2 ) ذكاته من قبل أن يموت . ( 620 ) وعن أبي جعفر ( 3 ) محمد بن علي عليه السلام أنه كره ( 4 ) ما قتل من الصيد بالمعراض ، فهو مكروه إلا أن يكون له سهم غيره ، والمعراض سهم لا ريش ( 5 ) فيه يرمى به فيمضى بالعرض . ( 621 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن صيد المجوس ( 6 ) وعن ذبائحهم ، يعني بصيدهم ما قتلوه من قبل أن تدرك ذكاته أو قتلته كلابهم التي أرسلوها . ( 622 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى عن أكل ما اصطاد ( 7 ) المجوس من الحوت والجراد لأنه لا يؤكل منه إلا ما أخذ حيا ( 8 ) . ( 623 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
ما أخذت الحبالة فمات فيها فهو ميتة ، وما أدرك حيا ذكى فأكل هو !
دعائم الإسلام — الصيد — الإمام الصادق عليه السلام
الذبيحة من قبل أن تموت ، يعني يكسر عنقها ، فقد أساء فلا بأس بأكلها . ( 633 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح . ( 634 ) وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة وهو ( 1 ) رفاعة بن شداد وكان قاضيا لعلي عليه السلام ( 2 ) بالأهواز ، أن يأمر القصابين أن يحسنوا الذبح ، فمن صمم ( 3 ) فليعاقبه وليلق ما ذبح إلى الكلاب . ( 635 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ولا يتعمد الذابح قطع الرأس ، فإن جهل ذلك فلا بأس ( 4 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
فيمن لا يتعمد قطع رأس الذبيحة في وقت الذبح ، ولكن سبقه السكين فأبان رأسها ، قال : توكل إذا لم يتعمد ذلك . ( 636 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الذبح إلا في الحلق ، يعني إذا كان ممكنا ، وقال أبو جعفر عليه السلام : ولا توكل ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ولو تردى ثور أو بعير في بئر أو حفرة ، أو هاج فلم يقدر على منحره أو مذبحه ، فإنه يسمى الله عليه ويطعن حيث ( 5 ) أمكن منه ويوكل . ( 637 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الذبح بغير الحديد ، وعن
دعائم الإسلام — الذبائح — الإمام الباقر عليه السلام
على الذبح بخلاف السنة ، ولم يشاهد ذلك من فعلهم ( 1 ) . ( 641 ) وعن جعفر بن محمد أنه كره ذبائح نصارى الاعراب ( 2 ) . ( 642 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله عليه السلام أنهما رخصا في ذبيحة الغلام إذا قوى على الذبح وذبح على ما ينبغي ، وكذلك الأعمى إذا سدد ، وكذلك المرأة إذا أحسنت . ( 643 ) وعن علي عليه السلام أنه سئل عن الذبح على غير طهارة ، فرخص فيه . ( 644 ) وعن جعفر عليه السلام أنه رخص في ذبيحة الأخرس إذا عقل التسمية وأشار بها ( 3 ) . فصل ( 3 ) ذكر معرفة الذكاة قال الله تعالى
أحلت لكم بهيمة الأنعام . ( 645 ) روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : أحلت لكم بهيمة الأنعام ، قال : الجنين في بطن أمه إذا
دعائم الإسلام — الذبائح — الله تعالى (حديث قدسي)
أشعر أو أوبر ، فذكاتها ذكاة أمها ، يعني عليه السلام ذكاة الام ذكاة الولد ، وإن لم يشعر ولم يوبر فلا يوكل ، ومن ذبح في الحلق دون الغلصمة ما يجوز ذبحه من الحيوان على ما يجب من سنة الذبح فقطع الحلقوم والمرئ ( 1 ) والودجين وأنهر الدم ، وماتت الذبيحة من فعله ذلك ، فهي ذكية ، بإجماع فيما علمناه . ( 646 ) وعن علي وأبي جعفر عليه السلام أنهما قال
ا : ما قطع من الحيوان فبان عنه قبل أن يذكى فهو ميتة لا يؤكل ، ويذكى الحيوان ويؤكل باقيه إن أدرك ذكاته ( 2 ) . ( 647 ) وعن علي أنه قال : علامة الذكاة أن تطرف العين أو تركض الرجل أو يتحرك الذنب أو الاذن ، فإن لم يكن من ذلك شئ وأهرق ( 3 ) منها دم عند الذبح وهي لا تتحرك ، لم توكل . ( 648 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : يرفق ( 4 ) بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعده ، وكره أن يضرب عرقوب الشاة بالسكين . ( 649 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الذبيحة تتردى بعد الذبح من مكان عال ، أو تقع في ماء أو نار ، قال : إن كنت قد أجدت الذبح وبلغت ( 5 ) الواجب فيه ، فكل . ( 650 ) وعنه عليه السلام : أنه نهى عن ذبيحة المرتد . ( 651 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن شاة تذبح قائمة قال : لا ينبغي ذلك ، السنة أن تضجع وتستقبل بها القبلة .
دعائم الإسلام — الذبائح — الإمام الباقر عليه السلام
( 663 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
يستحب للرجل أن يلي ذبح أضحيته بيده ، فإن لم يستطع فليجعل يده مع يد الذابح ، فإن لم يستطع فليقم قائما عليها يذكر اسم الله عليها حتى تذبح . ( 664 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا يذبح أضحية المسلم إلا مسلم ، ويقول عند ذبحها : ( بسم الله الله أكبر ، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ( 1 ) ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين ) ( 2 ) . ( 665 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن أفضل الضحايا فقال : الإناث من الإبل ثم الذكور منها ، ثم الإناث من البقر ثم الذكور منها ، ثم الفحول من الضأن ثم الموجأ منها ، وهو المرضوض أو المربوط أنثياه حتى تفسدا ( 3 ) ، ثم النعاج ، ثم الذي يقطع أنثياه قطعا ( 4 ) ، ثم الفحل من المعز ، ثم الإناث منها . قال : وأفضل الكباش ما كان أقرن عظيما سمينا فحلا ( 5 ) يأكل في سواد ويشرب في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد ويبعر في سواد . وكان رسول الله ( صلع ) يضحى بما كانت هذه صفته ، وهي صفة الكبش الذي نزل على إبراهيم . قيل : ومن أين نزل ؟ قال : نزل من السماء
دعائم الإسلام — الضحايا والعقائق — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 1 ) ذكر الرغائب في النكاح ( 684 ) قال الله تعالى
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون ، وقال عز وجل ( 2 ) : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ، وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله ، وقال تقدست أسماؤه ( 3 ) : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتعفف ( 4 ) بزوجة . ( 685 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي . فإن من سنتي النكاح ( 5 ) .
دعائم الإسلام — النكاح — الله تعالى (حديث قدسي)
يا أبا جعفر ! تخطبني في عدتي ؟ قال : ما فعلت . إنما أخبرتك بمنزلتي ومكاني ، وقد دخل رسول الله ( صلع ) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ، وقد تأيمت من أبي سلمة ، وهو ( 1 ) ابن عمها ، فلم يزل ( صلع ) يذكر لها منزلته ومكانته عند الله حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد على يده ، فما كانت تلك خطبة . ( 745 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه خطب ( 2 ) أم سلمة ، وقد كان خطبها عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله . فأرسلت إلى رسول الله ( صلع ) تقول : يا رسول الله ! إني امرأة مسنة . وإن لي عيالا . وإني شديدة الغيرة . فقال صلى الله عليه وآله : أما قولك إنك مسنة فأنا أسن منك ، وأما قولك إن لك عيالا ، فعيالك في عيال رسول الله ، وأما الغيرة ، فسوف أدعو الله أن يدفعها عنك . فلما تزوجها ودخلت إليه ، قالت : يا رسول الله ! ما كان مما قلت لك كثير شئ . ولكني كرهت أن يكون في أمر من الأمور لم أخبرك به . فصل ( 4 ) ذكر الدخول بالنساء ومعاشرتهن ( 746 ) قال الله عز وجل
وعاشروهن بالمعروف ، الآية . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) لما تزوج ميمونة بنت حارث أولم عليها واطعم الحيس ( 4 ) .
دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تضرب وتغنى فكنت عنده حتى أمسينا ، فقال عليه السلام
ويحك ( 1 ) ، أما خفت أمر الله أن يأتيك وأنت على تلك الحال ؟ إنه مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، الغناء أخبث ما خلق الله عز وجل ، والغناء أشر ما خلق الله ، الغناء يورث الفقر والنفاق . ( 760 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من ضرب في بيته بربطا أربعين صباحا سلط الله عليه شيطانا لا يبقى عضوا من أعضائه إلا قعد عليه ، فإذا كان ذلك نزع الله منه الحياء فلم يبال ( 2 ) بما قال ولا ما قيل له . ( 761 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت النخل الطلع . ( 762 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا تدخله الملائكة . ( 763 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 3 ) : والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما : ، قال : من ذلك الغناء والشطرنج . ( 764 ) وعنه عليه السلام أنه قال لرجل من أصحابه : أين كنت أمس ؟ قال الرجل : فظننت أنه قد عرف الموضع الذي كنت فيه ، قلت : جعلت فداك . مررت بفلان فتعلق بي وأدخلني داره وأخرج إلي جارية له ، فغنت ، فقال : أمنت ( 4 ) الله على أهلك ومالك ؟ إن هذا ( 5 ) مجلس لا ينظر الله إلى أهله .
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
( 833 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال
إن اشتطت لم يجاوز بها مهور نساء النبي ( صلع ) ، وهو خمس مائة درهم . ( 834 ) وقد روينا أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال في رجل تزوج امرأة على حكمه ورضيت . فقال ما حكم به من شئ فهو جائز ، قيل له : فكيف يجوز حكمه عليها ولا يجوز حكمها عليه إذا جاوزت مهور نساء النبي ( صلع ) ؟ قال : لأنها لما حكمته على نفسها كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما ، وليس لها إذا حكمها أن تجاوز السنة ، فإن طلقها ( 1 ) أو مات قبل أن يدخل بها ، فلها المتعة والميراث ( 2 ) ولا مهر لها ، يعني إذا لم يكن سماه . ( 835 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن نكاح الشغار ، وهو أن ينكح الرجل ابنته من رجل ، على أن ينكحه الاخر ابنته ، وليس بينهما صداق ، وقال : لا شغار في الاسلام . ( 836 ) وقال علي عليه السلام : هو نكاح كانت الجاهلية تعقده على هذا ، ولا بأس بعقد النكاح على غير تسمية ( 3 ) . ولكن لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا ، قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، الآية .
دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل ( 7 ) ذكر الشروط في النكاح ( 851 ) وقد ذكرنا فيما تقدم ما ثبت عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم في الشروط ، أنه لا يثبت منها إلا ما وافق الكتاب والسنة ، وما خالف ذلك فهو باطل . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قضى في رجل تزوج امرأة فشرط لأهلها أنه إن تزوج عليها امرأة أو اتخذ عليها سرية ، أن المرأة التي يتزوجها طالق ، والسرية التي يتخذها حرة ، قال : فشرط ( 1 ) الله قبل شروطهم ، فإن شاء وفى بوعده ، وإن شاء تزوج عليها واتخذ سرية ، ولا تطلق عليه امرأة إن تزوجها ، ولا تعتق عليه سرية إن اتخذها . ( 852 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال
من شرط لامرأته أنه إن تزوج ( 2 ) عليها ، أو أضر بها أو أخرجها ، أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، قال : شرط الله قبل شروطهم ، ولا ينبغي أن يضر بها أو يتعدى عليها . وينكح إن شاء ما يحل له ويتسرى . ( 853 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في رجل تزوج امرأة وشرط لها أن الجماع بيدها والفرقة إليها ، فقال له : خالفت السنة ووليت الحق غير أهله . وقضى أن على الزوج الصداق . وبيده الجماع والطلاق . وأبطل الشرط .
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
( 854 ) وعن جعفر بن محمد أنه قال : من تزوج امرأة وشرط المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فذلك جائز لهما ، والشرط جائز بين المسلمين ما لم يحل حراما أو يحرم حلالا . ( 855 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
من تزوج امرأة على أن يأتيها متى شاء كل شهر أو كل جمعة ، وعلى أن لا ينفق عليها إلا شيئا معلوما اتفقا عليه ، قال : الشرط باطل ، ولها من النفقة والقسمة ما للنساء ، والنكاح جائز ، فإن شاء أمسكها على الواجب وإن شاء طلقها ، وإن رضيت هي بعد ذلك ما شرط عليها ، وكرهت الطلاق ، فالامر إليها إذا صالحته ، قال الله ( 1 ) ( ع ج ) : وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ، والصلح خير ، وهذا إذا كره الرجل المرأة وأراد أن يطلقها ( 2 ) وكرهت هي الطلاق وصالحته على ترك حظها من القسمة لها أو من النفقة عليها أو على بعض ذلك ، واتفقا على ما اصطلحا عليه من ذلك ، فالصلح جائز . ( 856 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ( 3 ) إن الله رازقها . ( 857 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ولا يتزوج الرجل المرأة على طلاق أخرى . ( 858 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه حرم نكاح المتعة ، وعن علي عليه السلام
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
( 881 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
إذا طلق الرجل المرأة ، لم يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها . ( 882 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها ( 1 ) . ( 883 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يتزوج الرجل بنت رجل وامرأته ، يعني أن تكون البنت من غير المرأة ، أو أم ولده غير أم المرأة ، يجمع بينهما إن شاء . ( 884 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يتزوج المرأة أو يتسرى السرية ، هل لابنه أن يتزوج بابنتها من غيره ، أو يطأها إن كانت مملوكة له بملك اليمين ؟ قال : أما ما كان قبل النكاح ، يعني نكاح الأب ، فللولد أن يطأها ويتزوج ، وأما ما ولدت المرأة بعد ذلك ، فإني أكرهه . ( 885 ) وقد روينا عن وجه آخر ( 2 ) أنه قال عليه السلام : أيما رجل طلق امرأته فتزوجها رجل فولدت له أولادا ، فلا بأس أن يتزوج ولدها بنات زوجها الأول من غيرها ، والوجه الذي كرهه في الرواية الأولى ما دخلته الشبهة ، وكان الولد فيه قريبا من الفرقة ، فأما إذا لم يكن في ذلك شبهة وتباعد الولد ( 3 ) من الفرقة أو الموت ، فليس في ذلك ما يكرهه ، والله أعلم . ( 886 ) وعن علي عليه السلام أنه قال في الرجل تكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن ، قال : ليس له أن يتزوج خامسة ( 4 ) حتى تنقضي ( 5 ) عدة التي طلق .
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
( 923 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
في الرجل يتزوج الأمة على الحرة قال : يفرق بينه وبينها ، ويغرم لها الصداق بما استحل من فرجها إن كان دخل بها ، وإن لم يدخل بها ، فلا شئ عليه . ( 924 ) وعنه عليه السلام أنه قضى في رجل نكح أمة ، فوجد بعد ذلك طولا لحرة ، فكره أن يطلق الأمة ورغب فيها ، فقضى له أن ينكح الحرة على الأمة إذا كانت الأمة أولاهما ويقسم بينهما ، للحرة ليلتين وللأمة ليلة ( 1 ) . وكذلك يفضل الحرة في النفقة . من غير أن يضر بالأمة ولا ينقصها من الكفاية . ( 925 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا نكح الرجل الأمة وهو لا يجد طولا لحرة وكان يخشى العنت ، ثم وجد بعد ذلك طولا لحرة فنكحها ، ولم علم أن عنده أمة ، فهي بالخيار إذا علمت ، إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقته إذا كان قد رغب في الأمة . وإن فارقته قبل أن يدخل بها فلا شئ لها ، وإن كان قد دخل بها فلها الصداق بما استحل من فرجها ، فإن فارق الأمة لم يكن للحرة خيار . ( 926 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : لا ينكح الحر من الإماء إلا واحدة بعد أن يكون قد خشي العنت ولم يجد طولا للحرة ، وليس له أن ينكح أمة على أمة ، لأنه لا يخشى العنت . ( 927 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل أمة لرجل ، وشرط عليه أن ما ولدت منه من ولد فهم أحرار ، فالشرط جائز . ( 928 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الحر الأمة ولم يشترط
دعائم الإسلام — النكاح — غير محدد
عبده قال له : قد أنكحتك فلانة . ويعطيها من قبله شيئا ما كان ، ولو كان مدا من الطعام ( 1 ) . ( 940 ) وعنه أنه قال : إذا زوج الرجل عبده أمته ، نزعها منه إذا شاء بغير طلاق ، فإن زوجها حرا أو عبدا لغيره ، فليس له أن ينزعها منه إذا شاء بغير طلاق . فإن باعها كان للذي اشتراها أن ينزعها إن شاء من زوجها المملوك . وبيعها طلاقها منه ، فإن أقرها المشترى على النكاح ، كانت بحالها عند البائع ( 2 ) . ( 941 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
إذا ملكت المرأة زوجها المملوك بأمر يدور إليها ملكه أو شقصا منه فقد حرمت عليه وحرم عليها أن تبيح له نفسها ، لان العبد لا يجوز له أن ينكح مولاته . فصل ( 13 ) ذكر نكاح المشركين ( 942 ) قال الله ( ع ج ) ( 3 ) : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، وقال تبارك اسمه ( 4 ) : اليوم أحل لكم الطيبات إلى قوله : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب الآية . روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إنما أحل الله نساء أهل الكتاب للمسلمين ،
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 1 ) ذكر الطلاق المنهى عنه والطلاق المباح عنه ( 978 ) قال الله
( ع ج ) : ( 1 ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ، إلى قوله : قد جعله الله لكل شئ قدرا . فالطلاق على كتاب الله جل ذكره وسنة رسول الله ( صلع ) مباح لمن أراده . فالطلاق بأيدي الرجال ، فمن كره امرأة وأحب فراقها فله ذلك لعلة أو لغير علة ، ولكن تكره الفرقة بعد الائتلاف والصحبة لغير علة ، كراهة ليست بمحرمة . ( 979 ) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوما لجارية ( 2 ) له يقال لها أم سعيد ، وهي تصب الماء على يديه : يا أم سعيد . قالت : لبيك ، يا أمير المؤمنين ، قال : لقد اشتهيت أن أكون عروسا . قالت : وما يمنعك من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويحك أبعد أربع في الرحبة ( 3 ) ؟ قالت : طلق واحدة منهن وأدخل مكانها أخرى . قال : ويحك ، قد علمت هذا ، ولكن الطلاق قبيح وأنا أكرهه . ( 980 ) وكان الحسن بن علي يتزوج النساء كثيرا ويطلقهن ، إذا رغب في واحدة ( 4 ) وكن عنده أربعا ، طلق واحدة منهن وتزوج التي رغب
دعائم الإسلام — الطلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن عمر إنما طلق امرأته واحدة ، وأن رسول الله ( صلع ) أمره أن يراجعها ويحتسب بتلك التطليقة ، فقال : كذلك سمعت يا بن رسول الله ، قال أبو جعفر : كذبت والله يا نافع ، على رسول الله ( صلع ) ، بل طلقها ثلاثا فلم يره رسول الله ( صلع ) . وفي قول نافع هذا ، ومن قال به من العامة إن رسول الله ( صلع ) أوجب طلاق ابن عمر وأمره برد امرأته ، دليل على فساد قولهم من قولهم ، لأنه لو كان الطلاق الذي طلقه ابن عمر كما زعموا ، وهي حائض وأنه طلقها واحدة طلاقا جائزا ، لم يأمره رسول الله ( صلع ) بردها . وأمر رسول الله ( صلع ) فرض . وليس بفرض على من طلق امرأته طلاقا صحيحا أن يراجعها . ( 990 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
من طلق امرأته ثم راجعها ثم طلقها قبل ان يمسها ، لم يقع عليها الطلاق الاخر . ( 991 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل طلق امرأته وهي حائض ، فقال : الطلاق لغير السنة باطل ( 1 ) . ( 992 ) وعن أبي جعفر أن رجلا سأله فقال : يا بن رسول الله بلغني أنك تقول : إنه من طلق لغير السنة لم يجز طلاقه ، فقال أبو جعفر : ما أنا أقول ذلك ، قال الله ( ع ج ) . ولو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم ( 2 ) إن الله ( ع ج ) يقول ( 3 ) : لولا ينهاهم الربانيون والاخبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون . ( 993 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : كل طلاق في غصب أو يمين ، فليس بطلاق .
دعائم الإسلام — الطلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1030 ) وعنه عليه السلام أنه قال
العبد إن آلى من امرأته ، لزمه الايلاء ، وحده شهران ، فإذا مضى الشهران أوقف . ( 1031 ) وعنه عليه السلام أنه قال : كل إيلاء دون الحد ، فليس بإيلاء . ( 1032 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في فيئة المولى : إذ قال الرجل : قد فعلت وأنكرت المرأة ، فالقول قول الرجل ، ولا إيلاء . ( 1033 ) وعنه عليه السلام أنه قال : وإذا حلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر ، لم يكن فيه إيلاء . فإن حلف على أكثر من أربعة أشهر ، كان الايلاء ، وليس له في الأربعة الأشهر وما دونها إيلاء . فصل ( 4 ) ذكر الظهار ( 1034 ) قال الله تعالى ( 1 ) : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ، إلى آخر ذكر الظهار . روينا ( 2 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : جاء رجل إلى النبي ( صلع ) فقال : يا رسول الله ، إني ظاهرت من امرأتي ، فقال : اذهب وأعتق رقبة ، فقال : ليس عندي . قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أستطيع ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ، قال : ليس عندي ، قال رسول الله ( صلع ) : خذ هذا البر فأطعمه ستين مسكينا ، فقال : والذي بعثك بالحق ( 3 ) ، ما أعلم بين لابتيها ( 4 ) أحدا
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
( 1061 ) وعن علي وعن جعفر ( 1 ) أنهما قالا : إذا تلاعن المتلاعنان عند الامام ، فرق بينهما ولم يجتمعا بنكاح أبدا . ولا يحل لهما الاجتماع وينسب الولد الذي تلاعنا عليه إلى أمه وأخواله . ويكون أمره وشأنه إليهم . ومن قذفه وجب عليه الحد . وينقطع نسبه من الرجل الذي لاعن أمه ، فلا يكون بينهما ميراث بحال من الأحوال ، وترثه أمه ومن تسبب إليه بها . ( 1062 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
في المتلاعنين : إن لم يلاعن الرجل بعد أن رمى المرأة عند الوالي ، جلد الحد . وإن لاعن ولم تلاعن المرأة رجمت . وإن تلاعنا وكان قد نفى الولد أو الحمل ، إن كانت حاملا أن يكون منه ، ثم ادعاه بعد اللعان ، فإن الابن ( 2 ) يرثه ولا يرث هو الابن بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه ، وإن كان ذلك قبل اللعان ضرب الحد ولحق ( 3 ) به الولد ، وكانت امرأته بحالها . ( 1063 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في الملاعنة ( 4 ) التي يقذفها زوجها وينتفى من ولدها ويلاعنها ويفارقها ، ثم يقول بعد ذلك : الولد ولدي ويكذب نفسه ، قال : أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا . فأما الولد فإنه يرد عليه إذا ادعاه ولا يدع ولده ( 5 ) وليس له ميراث . ويرث الابن الأب ، ولا يرث الأب الابن ، ويكون ميراثه لامه وأخواله أو لمن تسبب بأسبابهم . وإن أكذب نفسه قبل أن يلاعن جلد الحد ، وكانت امرأته
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
والولد ولده ، فإن قذفها وهي حامل لم تلاعنه حتى تضع . فإن وضعت وادعى الولد وكان قد نفاه ، فالولد ولده ، والمرأة امرأته بحالها ، وضرب حد القذف . ( 1064 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
يلاعن المسلم امرأته الذمية إذا قذفها ، وهذا على ظاهر كتاب الله ، لأنه يقول ( 1 ) : والذين يرمون أزواجهم ، وهذه زوجة . ( 1065 ) وعنه عليه السلام أنه قال : اللعان بين كل زوجين من حر أو مملوك ، ويلاعن الحر المملوكة أو المملوك الحرة ، والعبد الأمة . وعن علي عليه السلام مثل ذلك . وعنه عليه السلام أنه قال : لا لعان بين صبيين حتى يدركا ( 2 ) ، وإن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران . وعنه عليه السلام أنه قال : لا يقع اللعان بين الزوجين حتى يدخل الرجل بامرأته . ( 1066 ) وعنه عليه السلام أنه قال : الخرساء والأخرس ليس بينهما لعان ، لان اللعان لا يكون إلا باللسان . وقال جعفر بن محمد عليه السلام : إذا قذف الرجل امرأته وهي خرساء ، فرق بينهما . ( 1067 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا افترى الرجل على امرأته فقال : يا زانية ، فليس بينهما لعان حتى يدعى الرؤية أو ينتفى من الحمل أو الولد . فإن قال : لم أجدك عذراء ، فليس فيه لعان . وإن قذفها قبل أن يدخل بها ، لم يلاعنها ، ويضرب الحد . ( 1068 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا نكل الرجل في الخامسة ، فهي امرأته ويجلد الحد ، وكذلك المرأة ، إذا نكلت في الخامسة رجمت . وعنه
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
( 1073 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال
وا : المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت في بيت زوجها أو في غيره ، وتلزم الموضع الذي تعتد فيه على ما ينبغي . وقد ذكرنا فيما تقدم . ( 1074 ) وعن علي عليه السلام وجعفر بن محمد عليه السلام أنهما قالا : عدة المطلقة التي تحيض ويستبين حيضها ثلاثة قروء ، وقد تقدم ذكر هذا من
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
من الطلاق ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقيل له : هل يحلها النكاح دون المسيس ؟ فأخرج ذراعا أشعر ثم قال : لا حتى يهز ( 1 ) ها ( 2 ) به ( 3 ) . ( 1115 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( صلع ) أنهما قالا : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا للعدة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته . ( 1116 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في رجل طلق امرأته فندم وندمت . فأصلحا أمرهما بينهما على أن تتزوج رجلا يحلها له . قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح غبطة من غير مواطأة ويجامعها . ثم إن طلقها أو مات عنها واعتدت ، تزوجت الأول إن شاء وشاءت . ( 1117 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فتتزوج عبدا ثم يطلقها ، هل تحل للأول ؟ قال : نعم ، يقول الله عز وجل
حتى تنكح زوجا غيره ، والعبد زوج . ( 1118 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من طلق امرأته ثلاثا ، فتزوجت مجبوبا ، يعني مصطلم الإحليل ، أو غلاما لم يحتلم ، لم يجز للأول إن مات عنها أو طلقها الثاني ، أن ينكحها حتى تتزوج من يحلها له على ما ينبغي . ( 1119 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من طلق امرأته فتزوجت تزويج متعة لم يحلها ذلك له . ( 1120 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل الأمة ثم طلقها ،
دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الصادق عليه السلام
( 1128 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال
وا : الطلاق والعدة بالنساء ، فإذا كانت الحرة تحت حر أو عبد ، فطلاقها ثلاث تطليقات ، وإن كانت أمة تحت حر أو عبد ، فطلاقها تطليقتان تبين بالثانية ، كما تبين الحرة بالثالثة .
دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الباقر عليه السلام
( 1156 ) وعنهم عليهم السلام أنهم قال
وا : من ملك ذا رحم منه محرم عليه فهو حر حين يملكه ولا سبيل عليه ( 1 ) . ( 1157 ) وعنهم صلوات الله عليهم أنهم قالوا : من نكح أمة وشرط له مواليها أن ولده منها أحرار ، فالشرط جائز ، وإن شرطوا له أن أول ولد تلده حر ، وما سوى ذلك مملوك فالشرط كذلك جائز ، وإن ولدت توأمين عتقا معا . ( 1158 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا شهد بعض الورثة ان الموروث أعتق عبدا من عبيده لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في نصيبه . ( 1159 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به ، فليس بشئ حتى ينطق . ( 1160 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أعتق عبده على مال شرطه عليه ، فذلك جائز . ( 1161 ) وعنه عليه السلام أنه قال : تعتق المرأة وتفعل في مالها ما شاءت دون زوجها وغيره ، وليس لزوجها من مالها إلا ما طابت به نفسها . ( 1162 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أعتق حملا لمملوكة أو قال لها : ما ولدت أو أول ولد ولدته فهو حر ، فذلك جائز ، ولو ولدت توأمين عتقا جميعا . ( 1163 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أعتق أمته واستثنى ما في بطنها ، فليس الاستثناء بشئ ، وتعتق وما ولدت فهو حر .
دعائم الإسلام — العتق — الإمام الصادق عليه السلام
يموت وقد أدى بعض نجومه ، وله ابن من جاريته ، قال : إن كان قد اشترط ( 1 ) عليه أنه إن عجز فهو مملوك ، رجع إليه مملوكا ابنه والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه ذلك أدى ابنه ما بقي من كتابته وكان حرا ، وورث ما بقي ، وما ولدت المكاتبة في مكاتبتها من ولد فهو بمنزلتها ، يعتقون بعتقها ويرقون برقها ( 2 ) ولا يجوز للسيد بيع من كاتبه إذا كان ماضيا في أداء ما يجب عليه على أن يبطل كتابته ، فإن باعه ممن يكون مكاتبا عنده بحاله كما بيعت بريرة فذلك جائز . ويكون عند المشتري بحاله كما كان عند البايع إذا أدى ما عليه عتق . ( 1182 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
لا يطأ الرجل مكاتبته إذا كاتبها . وقال : لا بأس بالكتابة على رقيق موصوفين ولا بأس أن يضمن على ( 3 ) المكاتب غيره ما كوتب عليه . ( 1183 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا أدى المكاتب بعض نجومه ، ومطل بالباقي وعنده ما يؤدي ، حبس في السجن . وإن تبين عدمه أخرج يستسعى في الدين الذي عليه ، يعني بهذا من لم يشترط عليه أنه إن عجز رد في الرق . فأما من اشترط ذلك عليه ، فذكر أنه قد عجز وبلغ إلى حيث يجب أن يرد في الرق لعجزه . فالمولى بالخيار . إذا علم أن عنده مالا في أن يرده في الرق أو يطلبه بالمال ، وإن كان المال ظاهرا في يديه أخذ منه ودفع إلى المولى وعتق .
دعائم الإسلام — العتق — غير محدد
الثلثان . وإن ترك أبويه ( 1 ) وأولادا ذكورا وإناثا ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فبين ولده للذكر مثل حظ الأنثيين . ( 1338 ) وعنه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال في رجل ترك أبويه وابنته : فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأبوين لكل واحد منهما السدس ، يقسم المال على خمسة أجزاء ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين ، وإن كان توفى وترك ابنته وأمه ، فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأم السدس سهم . يقسم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهما فهو للام ، وكذلك إن ترك ابنته وأباه فهي من أربعة أسهم : للأب سهم وللابنة ثلاثة أسهم ، هذا من صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله ( صلع ) ، وخط علي عليه السلام بيده ( 2 ) . فالرد على ما ذكر عن رسول الله ( صلع ) إنما هو على قدر السهام لا على قدر أصل ( 3 ) الميراث ، وقد بينه رسول الله ( صلع ) أنه يرد على الأبوين والوالد ، بقرابة الرحم ، فإن ترك الميت إخوة فقد قال الله عز وجل
في ذلك ( 4 ) : فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس ، فحجب الام عن الثلث بالاخوة ، ولم يسم لهم شيئا ميراثا ، فكان الباقي للأب ، ودل على ذلك قوله جل ذكره : وورثه أبواه . ( 1339 ) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام
دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المعنى القوم يطروون ( 1 ) من البلد البعيد إلى بلد لا تعرف أنسابهم فيه ويتقارون بها ويحمل بعضهم نسبه على بعض ، فيقول القائل منهم : هذا أخي وهذا ابني وهذا عمي وهذا ابن عمي وما أشبه ذلك ، وبمثل هذا من التقارر تصح الأنساب كلها وتثبت ، لا على أن أكثر الناس شهد نكاح الزوجين ووقف على إقرار الأبوين ، وشهد الوطء والولادة . ولا عرف النسب بأكثر من التعارف به واشتهاره . ( 1368 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال
وا : الجنين إذا ولد حيا ورث وورث ، استهل أو لم يستهل ، والحياة تعرف بالحركة والنفس وأشباه ذلك ، وإنما يكون استهلال الطفل عن ألم يناله ، وقد ربما ( 2 ) لا يكون يناله ذلك حتى يموت ، قال أبو عبد الله عليه السلام : وقد يكون أخرس . ( 1369 ) وعنه عليه السلام عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ( 3 ) ، والكفار يتوارثون بينهم ويرث بعضهم بعضا . فقيل له : فإن الناس يروون عن النبي ( صلع ) أنه قال : لا يتوارث أهل ملتين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام نرثهم ولا يرثوننا ، لان الاسلام لم يزده في حقه إلا شدة . فجواب أبي عبد الله هذا هو تثبيت لقوله ، وما رواه الناس عن رسول الله ( صلع ) لان قوله عليه السلام : ولا يتوارث أهل ملتين ليس بخلاف لما قاله أبو عبد الله : نرثهم ولا يرثوننا ، لان قول رسول الله ( صلع )
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
لا يتوارث أهل ملتين معناه : لا يرث هؤلاء هؤلاء ، وهؤلاء هؤلاء ، وكذلك قال أبو عبد الله عليه السلام إنما يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم ، ومعنى يتوارث وتقديره في اللغة يتفاعل ، ويتفاعل لا يكون إلا من فاعلين ، لا يقال ذلك إذا فعله واحد دون واحد ، لأنه إذا ضرب رجل رجلا ، قيل ضرب فلان فلانا ، ولا يقال تضاربا حتى يضرب كل واحد منهما صاحبه . وعلى هذا مدار كلام العرب في كل ما جرى على وزن المفاعلة . وكذلك قال أهل اللغة ، وهذا بين لمن تدبره ووفق لفهمه إن شاء الله تعالى . ( 1370 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قال
وا في العبد يعتق والمشرك يسلم على الميراث قبل أن يقسم ، قالوا : لهما حقهما منه ، وإن كان ذلك بعد موت الميت ما لم يقسم الميراث ، فإذا قسم فلاحظ لهما فيه . ( 1371 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يورث المجوسي من وجهين . ومعنى ذلك أن يكون المجوسي قد تزوج ابنته فتلد منه ثم يسلمان فتكون هذه المرأة أم الولد ، وأخته وابنة الزوج وامرأته . ( 1372 ) وعنه عليه السلام أنه قال في المرتد إذا مات أو قتل فماله لورثته على كتاب الله ( ع ج ) . ( 1373 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : لا يتوارث الحر والمملوك . ( 1374 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا مات الميت ولم يدع وارثا وله وارث مملوك ، قال : يشتري من تركته ، فيعتق ، ويعطي باقي التركة بالميراث . ( 1375 ) وعن علي عليه السلام وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهم قالوا : القاتل لا يرث من قتله . وقال علي صلى الله عليه وآله وسلم : من قتل حميما له عمدا أو خطئا لم يرثه .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
( 16 ) كتاب الديات فصل ( 1 ) ذكر تحريم سفك الدماء بغير الحق والتغليظ في ذلك ( 1404 ) قال الله
( ع ج ) ( 1 ) : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا . وقال ( 2 ) : والذين لا يدعون مع الله إلها آخرا ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق . وقال ( ع ج ) ( 3 ) : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا . وقال ( ع ج ) ( 4 ) : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما . ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا . وقال ( ع ج ) ( 5 ) : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما . ( 1405 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله
دعائم الإسلام — الفرائض — غير محدد
فصل ( 4 ) ذكر الدية على العاقلة ( 1 ) ( 1445 ) قال الله
( ع ج ) ( 2 ) : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قضى في قتل الخطأ بالدية على العاقلة وقال : تؤدى ( 3 ) في ثلاث سنين في كل سنة ثلث . ( 1446 ) وعنه عليه السلام أنه أوتى ( 4 ) برجل قتل رجلا خطأ فقال له : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي في هذا البلد من عشيرة ولا قرابة ، قال : فمن أي أهل بلد أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ، ولي بها قرابة وأهل بيت . فسال علي عليه السلام عنه فلم يجد له بالكوفة عشيرة ولا قرابة ، فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ وقد ذكر أنه رجل من أهل الموصل ، وأن له بها قرابة وأهل بيت ، وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا . فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي هذا ، فافحص عن أمره ، وسل عن قرابته من المسلمين ، فاجمعهم إليك ثم انظر ، فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في كتاب الله لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
فالأولى ذكر فيها أن الأول منهم زل من قبل نفسه من غير أن يزحمه ( 1 ) أحد وأنه تعلق بالثاني والثاني بالثالث والثالث بالرابع ، فكان الأول كما قال فريسة الأسد ، وهو هدر لان أحدا لم يجن عليه والرابع فيه الدية كاملة لأنه لم يجن على أحد والاخران حكمهما حكم ما تقدم ذكره فصارت الدية لأولياء الرابع كاملة على الثلاثة ، على كل واحد منهم ثلث الدية ، لأنهم ثلاثتهم جذبوه فغرم أولياء الأول عن صاحبهم لأولياء الثاني ثلث الدية فأخذها أولياء الثاني وغرموا لأولياء الثالث ثلثي الدية فزادوا ثلثا على ما صار إليهم ( 2 ) فكملت الدية للرابع الذي لم يجن شيئا وإنما جنى عليه من تقدمه ، فهذا معنى الرواية الأولى . ومعنى الرواية الثانية خلافها . لأنه قال : ازدحم الناس على الزبية فسقط فيها أربعة ، فجعل الدية فيهم كلهم على ما ذكر ( 3 ) وأوجبها على من حضر ، لأنهم لما ازدحموا اشتركوا كلهم في دفع من سقط . ( 1461 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
يضمن صاحب الدابة ما أصابت ويضمن القائد والسائق ( 4 ) والراكب ، فهذا قول مجمل ، وقد فسره جعفر بن محمد عليه السلام فقال : من أوقف دابة في طريق أو سوق أو في غير حقه فهو ضامن لما أصابت بأي شئ أصابت ( 5 ) . وقال في الراكب يضمن ما أصابت الدابة بيديها أو صدمت أو أخذت بفيها ، فضمان ذلك عليه ، لأنه يملكها بإذن الله تعالى إلا أن تكون أثارت بيدها حجرا صغيرا لا يؤبه له ولا يستطاع التحفظ منه ولا يضمن مؤخرها مثل الرحل والذنب إلا ما كان من فعله
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
مثل أن يهمزها ( 1 ) فتنفح ( 2 ) أو يضر بها فتشيل ذنبها فتصيب به شيئا أو يكبحها ( 3 ) فترجع القهقرى فتصيب بها شيئا أو ما أشبه هذا ، قال : والسائق يضمن ما أصابت كذلك وما سقط عنها من سرج أو إكاف ( 4 ) أو حمل ( 5 ) أو ما أشبه ذلك ، فأصاب شيئا فالراكب والسائق ضامنان له . ( 1462 ) وعن علي عليه السلام أنه كان يجعل الضمان على الرديفين فيما أصابت الدابة بينهما سواء . وعن علي عليه السلام وأبي جعفر ( 6 ) أنهما قال
ا في الجدار المائل إذا تقدم إلى صاحبه فيه ( 7 ) أو كان مائلا بين الميل ، لا يؤمن سقوطه . وقد علم ذلك صاحبه فأبقاه لا يهدمه ولا يدعمه فسقط فأصاب شيئا ، فهو ضامن لما أصاب . ( 1463 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من استأجر أجيرا بالغا جائز الامر واستعانه أو استعمل ( 8 ) في عمل من الأعمال فأعانه فهلك في ذلك العمل من غير جناية من صاحب العمل عليه ، فلا شئ عليه فيه ، فهو هدر وإن استعان غلاما غير بالغ بغير إذن وليه الذي يلي عليه ، يعني الذي يجوز أمره فيه أو عبدا بغير إذن مولاه أو استأجرهما ( 9 ) فهلكا ضمن ، وإن كان بإذن الولي الجائز الامر أو المولى فلا ضمان عليه .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
بالسكاكين فأتى بهم فحبسهم فمات منهم رجلان وبقى رجلان ، فقال أهل المقتولين : أقدنا من هذين ولم يكن أحد منهم أقر ولم تقم ( 1 ) عليهم بينة فقال علي عليه السلام فلعل اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قال
وا : لا ندري . فقضى بدية المقتولين على الأربعة ، وأخذ جراحة الباقيين من دية المقتولين . ( 1476 ) وعنه عليه السلام أنه قضى فيمن قتل دابة عبثا أو قطع شجرا أو أفسد زرعا أو هدم بيتا أو عور بئرا أو نهرا ، أن يغرم قيمة ما أفسد ( 2 ) واستهلك ، ويضرب جلدات نكالا وإن أخطأ لم يتعمد ذلك فعليه الغرم ولا حبس عليه ولا أدب . وما أصاب من بهيمة فعليه فيها ما نقص من ثمنها ( 3 ) . ( 1477 ) وعن رسول الله ( صلع ) أن رجلا استعدى ( 4 ) عنده على رجل فقال : يا رسول الله إن ثورا لهذا قتل حمارا لي ، فقال لهما : اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه ( 5 ) فقال : ليس على البهائم قود ، فرجعا إلى رسول الله ( صلع ) فأخبراه ، فقال : اذهبا إلى عمر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال مثل ما قال أبو بكر ( 6 ) فأخبرا النبي ( صلع ) فقال : اذهبا إلى علي فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال : إن كان
دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقتل رجلا فجاء أخو المقتول فقتل البختي فقال : صاحب البختي ضامن لدية المقتول ويقبض ثمن بختيه ، يعني إذا كان أرسله على ما قدمناه ذكره . فصل ( 6 ) ذكر ما لا دية فيه ولا قود ( 1481 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) أنه قضى في رجل دخل على امرأة فاستكرهها على نفسها وجامعها وقتل ابنها . فلما خرج قامت المرأة إليه بفأس فأدركته فضربته به فقتلته فأهدر دمه ، وقضى بعقرها ( 2 ) ودية ابنها في ماله ، وقال جعفر بن محمد عليه السلام
إذا راواد ( 3 ) الرجل المرأة عن نفسها فدفعته عن نفسها فقتلته فدمه هدر ، قال : ودم اللص هدر ، ولا شئ على من دفع عن نفسه . ( 1482 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في رجل عض رجلا فنتر يده من فيه فاقتلع ثناياه ، فأبطلها علي عليه السلام . ( 1483 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا أراد الرجل أن يضرب رجلا فاتقاه بشئ فأصابه فما أصاب منه بما اتقاه به فهو هدر ، وقال في رجل هم أن يوطئ دابته رجلا ، فضرب الرجل الدابة فوقع الراكب ،
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
ومحيصة بن سعود وهو ابن عمه إلى خيبر في حاجة ، ويقال من جهد ( 1 ) أصابهما فتفرقا في حوائط خيبر ليصيبا من الثمار ، وكان افتراقهما بعد العصر ووجد عبد الله قتيلا قبل الليل وكانت خيبر دار يهود محضة لا يخالطهم فيها غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار وبينهم ظاهرة ، فإذا كانت هذه الأسباب ( 2 ) أو ما أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة وإن لم يكن ذلك ولا بينة فالايمان على من وجد القتيل بينهم . يقسم منهم خمسون رجلا ما قتلوا ولا عملوا قاتلا ، ثم يغرم الجميع الدية كما جاء عن رسول الله ( صلع ) . وإذا قال الميت فلان قتلني فهو لطخ تجب معه القسامة . ( 1487 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال
كان علي ، يعني أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا أوتى بالقتيل حمله على الصقب ( قال أبو جعفر : يعني بالصقب أقرب القرية إليه ) وإذا أوتى به على بابها حمله على أهل القرية ، وإذا أوتى به بين قريتين قاس بينهما ثم حمله على أقربهما ، فإذا وجد بفلاة من الأرض ليس إلى قرية وداه ( 3 ) من بيت مال المسلمين ، ويقول : الدم لا يطل في الاسلام . ( 1488 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : القسامة في النفس على العمد خمسون رجلا ، وعلى الخطأ خمسة وعشرون رجلا . وعلى الجراح بحساب ذلك .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
وهو يمشي ويتباعد منه ، فكلما قال : أراها ، زاد . حتى يقول لا أرى شيئا ، فإذا قال ذلك علم ذلك المكان ثم انصرف إليه ومشى أيضا بين يديه ، من ناحية أخرى حتى يقول : لا أراه فعلم ( 1 ) ذلك المكان ، يفعل ذلك به من أربع جهات ( 2 ) ثم يقاس بعضها إلى بعض . فإن استوت صدق به ، فإن زاد بعضها إلى ( 3 ) بعض ، قيل له : قد كذبت ، ويعاد عليه الامر من أوله حتى يستوى القياس من أربع جهات . وينبغي أن يستر ما بينه وبين الماشي بالبيضة ، فلا يرى نقل قدميه لئلا يحسب الخطاء ( 4 ) فإذا اعتدل ذلك ، علم أنه منتهى بصره الصحيح ، ثم تربط عينه الصحيحة وترسل المضروبة ، ويفعل به كما فعل به أولا . فإذا استوى قياسه نظر ما بينه وبين الأول وحسب له من الدية مثل ما نقص ، وكذلك قال عليه السلام
يفعل بالسمع ( 5 ) وينقر له بالدرهم ( 6 ) . ( 1499 ) وعن أبي جعفر صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن أعمى فقأ عين صحيح فقال يغرم الدية وينكل به إن كان تعمد ذلك . وإن كان خطأ فالدية على العاقلة . ( 1500 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا ضرب الرجل فذهب سمعه كله ففيه الدية كاملة ، فإن اتهم ( 7 ) ضرب له بالشئ الذي له صوت بقربه من حيث لا يراه ولا يعلم به ويتغفل بذلك وبالصوت والكلام حتى يوقف على ذهاب سمعه .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
مثل نصف دية كسره ، وقد فسرنا ذلك فيما تقدم ( 1 ) . ( 1538 ) وعنه عليه السلام أنه قضى في المأمومة بثلث دية النفس وهي التي تؤم الدماغ بكسر العظم ( 2 ) وتصل إليه ، وقال : من خالفنا في كل ما كان دون الموضحة حكومة عدل ولم يوجبوا فيها شيئا معلوما غير أنهم قالوا يقوم المضروب إن كان مملوكا ( 3 ) قبل أن يضرب فما نقص من قيمته حسب مثله من الدية ، وكذلك قالوا في اللحية إذا نتفت ، وفي هذا القول خلاف قول رسول الله ( صلع ) ( 4 ) الذي نهى الله عز وجل عن خلافه ، وحذر من خالفه الفتنة والعذاب الأليم لأنه ( صلع ) قال : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وقد نجد الحر الدميم الأسود يضرب الضربة فإذا قوم ، لو كان عبدا قبل أن يضرب وبعد أن يضرب ، لم ينقص من ثمنه ، وربما كان ذلك يزيد ( 5 ) في ثمن من يراد من العبد ( 6 ) للحرب لأنه تكون الآثار فيه دليلا على نكايته وشدته ، وإن نقص لم ينقص منه كثير شئ . فإذا كان وسيما جميلا نقص النقص الكثير ( 7 ) فخالفوا بين دماء المسلمين الذين قال رسول الله
( صلع ) إنهم تتكافأ دماؤهم وقوموا الأحرار الذين لا قيمة لهم ، ولا ينبغي تقويم ما لا يحل بيعه ، وهذا خلاف لله ولرسوله ( صلع ) ، ولكن من اتخذ إلهه
دعائم الإسلام — الفرائض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1631 ) وعن علي أنه قال : إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء ، فلا حد عليه لان العذرة تذهب من غير الوطء . قال جعفر بن محمد عليه السلام
ويؤدب ، يعني إذا كان الامر على خلاف ما قال ، أو أراد به الشتم والتعريض . مثل أن يكون ذلك في شر جرى بينهما أو مراجعة كلام كان فيه تعريض . ( 1632 ) وعن علي وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قالا : من قذف الملاعنة أو ابنها جلد حد القاذف . ( 1633 ) عن علي وأبي جعفر صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قالا : إذا عفا المقذوف عن القاذف قبل أن يرفعه إلى السلطان جاز عفوه ، ولم يكن له الرجوع عليه ، فإن رفعه إلى السلطان لم يجز عفوه . ( 1634 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقذف الطفل أو الطفلة أو المجنون ، فقال : لا حد لمن لا حد عليه ، ولكن القاذف آثم ، وأقل ما في ذلك أنه يكون قد كذب ( 1 ) . ( 1635 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : يحد الولد إذا قذف والده ، ولا يحد الوالد إذا قذف الولد . ( 1636 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقول للرجل : يا لوطي ، قال : إن كان قال لم أرد قدفه بذلك ، لم يكن عليه حد لأنه إنما نسبه إلى لوط ، وإن قال : إنك تعمل عمل قوم لوط ضرب الحد . ( 1637 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : في الرجل يقذف الرجل بالابنة ( 2 )
دعائم الإسلام — الحدود — الإمام الصادق عليه السلام
فيقول له : يا منكوح أو يا معفوج ( 1 ) ، قال : عليه الحد . ( 1638 ) وعنه عليه السلام : من أتى حدا فقذف ( 2 ) بغيره ، فعلى قاذفه الحد . ( 1639 ) وعنه عليه السلام أنه قال
من قذف ميتة ( 3 ) فقام المقذوف بها من أوليائها على القاذف ضرب له الحد . ( 1640 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من نفى رجلا عن أبيه ، ضرب حد القاذف ، وإن نفاه من نسب قبيلته أدب . ( 1641 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في الرجل يسب الرجل أو يعرض به القذف مثل أن يقول له : يا خنزير أو يا حمار أو يا فاسق أو يا فاجر أو يا خبيث أو ما أشبه هذا ، أو يقول في التعريض احتلمت بأمك أو بأختك أو ما أشبه هذا ، ففي هذا كله الأدب ولا يبلغ به الحد . فصل ( 4 ) ذكر الحد في شرب المسكر ( 4 ) ( 1642 ) قد ذكرنا فيما تقدم في كتاب الأشربة تحريم الخمر والمسكر والتغليظ في شربهما . روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم أنهم قالوا : الحد في الخمر في القليل والكثير منه ، وفي
دعائم الإسلام — الحدود — غير محدد
فصل ( 5 ) ذكر القضايا في الحدود ( 1648 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا رفع إليه وذكر له أنه سرق درعا ( 1 ) وشهد عليه الشهود فجعل الرجل ينشد عليا صلى الله عليه وآله وسلم في البينة ويقول : والله ( 2 ) لو جئ به إلى رسول الله ( صلع ) ما قطع يدي أبدا ، قال علي : ولم ذلك ؟ قال : يخبره ربه عز وجل أني برئ فتنفعني براءتي ، فلما رأى علي صلى الله عليه وآله وسلم مناشدته دعا الشاهدين فناشدهما وقال : إن التوبة قريب فاتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا ، فقال : يمسك أحدكما يده ويقطع الاخر ، فلما قال ذلك دخلا في غمار ( 3 ) الناس فهربا من بين يديه ، يعني ولم يتما الشهادة ولم يثبتا ، فقال عليه السلام
من يدلني على الشاهدين الكاذبين أنكل بهما ( 4 ) . ( 1649 ) روينا عن رسول الله ( 5 ) ( صلع ) أنه قال : ادرءوا الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام ( 6 ) عثراتهم إلا في حد من حدود الله . ( 1650 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : إذا كان في الحد لعل وعسى فالحد معطل . ( 1651 ) وعن علي عليه السلام أنه أتى بامرأة وجدت مع رجل يفجر بها ،
دعائم الإسلام — الحدود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 1669 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتى برجل اتهم بسرقة أظنه خاف عليه أن يكون إذا سأله تهيب بسؤاله ( 1 ) فأقر ( 2 ) بما لم يفعل ، فقال له علي صلى الله عليه وآله وسلم أسرقت ؟ قل : لا ، إن شئت ، فقال : لا ، ولم تكن عليه بينة فخلى سبيله . ( 1670 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قال
ا : أدنى ما يقطع فيه السارق خمس دينار أو ما قيمته خمس دينار ( 3 ) . ( 1671 ) وعن علي وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : تقطع يد السارق من أصل الأصابع الأربع ، وتدع له الراحة يعني راحة الكف ، والابهام وتقطع الرجل من الكعب ، وتدع له العقب يمشي عليها ، فيكون القطع من نصف القدم . ( 1672 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : تقطع اليد اليمنى من السارق ، وقال : قرأ علي عليه السلام : السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 4 ) . قال أبو عبد الله : فإن كان ( 5 ) أشل اليمنى أو اليسرى قطعت يمنى ( 6 ) على أي حال كانت . ( 1673 ) وعن علي عليه السلام أنه أمر بسارق أن تقطع يمينه ، فقدم شماله فقطعوها ، وظنوها يمينه ، ثم علموا بعد ذلك فرفعوه إلى علي عليه السلام ، فقال : دعوه فلست بقاطع يمينه ، وقد قطعت شماله ( 7 ) .
دعائم الإسلام — السراق والمحاربين — الإمام الصادق عليه السلام
ثم رفع رأسه فقال : اكشفوا أيديكم فكشفوها ، فقال : ارفعوها إلى السماء ، ثم قولوا : اللهم إن عليا قطعنا ، ففعلوا ، فقال : اللهم ( 1 ) على كتابك وعلى سنة نبيك ، ثم قال لهم : يا هؤلاء ، إن أيديكم سبقتكم إلى النار ، فإن أنتم تبتم ( 2 ) انتزعتم أيديكم من النار وإلا لحقتم بها . ( 1679 ) وعنه عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق وبرئ نفاه من الكوفة إلى بلد آخر . فصل ( 2 ) ذكر من يجب عليه القطع ومن يدرأ عنه ( 1680 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال
لا قطع على مختلس ( 3 ) ، ولا قطع على ضيف يعني إذا سرق من مال من أضافه وهو ضيف عنده . ( 1681 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا قطع على أجيرك ( 4 ) ولا على من أدخلته بيتك إذا سرق منه ، يعني في حين إدخالك إياه ، قال ( 5 ) جعفر ابن محمد أنه قال : من أدخلته بيتك فهو مؤتمن ، إذا سرق لم يقطع ، ولكنه يضمن ما سرق . ( 1682 ) وعن علي عليه السلام ( 6 ) أنه قال : إذا سرق العبد من مال مولاه
دعائم الإسلام — السراق والمحاربين — الإمام الصادق عليه السلام
( 1695 ) وعن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال
من سرق غنما من المرعى لم يقطع ، ويعزر ويضمن ما سرق وأفسد . ( 1696 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله ( صلع ) قال : لا قطع في ثمر ( 1 ) ولا كثر والكثر الجمار ( 2 ) . وقال يعزر من سرق ذلك ويغرم القيمة . ( 1697 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم لا قطع في طعام ( 3 ) . ( 1698 ) وعنه عليه السلام أنه قال : كل موضع يدخل فيه بغير إذن فما سرق منه فلا قطع فيه ، كالمساجد والخانات والحمامات والارجاء ( 4 ) وما أشبهها . ( 1699 ) وعنه عليه السلام أنه رفع إليه رجل سرق نعامة قيمتها مائة درهم ، ورجل سرق حمامة ، فقال : لا قطع في طير ولا في شئ من الريش . ( 1700 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا يقطع من سرق الزرع ولا الغنم من المرعى حتى يحويها الحرز ، ولا من سرق فاكهة ، ولا من سرق شجرا ولا نخلا ، ولا قطع على من سرق إبلا سائمة حتى يواريها الجدار ( 5 ) . ( 1701 ) وعنه عليه السلام أن رجلا أتاه ، فقال : إني سرقت فانتهره ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني سرقت ، فقال : أتشهد ( 6 ) على نفسك مرتين ؟ فقطعه .
دعائم الإسلام — السراق والمحاربين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم استحقها صاحبها ، فأخذها وهي حبلى فماتت من النفاس ، فالغاصب ضامن لقيمتها . ( 1735 ) وعنه عليه السلام أنه قال
إذا اغتصب الرجل عبدا فاستأجر أو استأجر العبد نفسه ثم استحقه مولاه أخذه وأخذ الأجرة ممن كانت في يديه . ( 1736 ) وعنه عليه السلام أنه سئل ( 1 ) في الغاصب يعمل العمل أو يزيد الزيادة فيما اغتصب ، قال : ما عمل أو زاد فهو له ، وما زاد مما ليس من عمله فهو لصاحب الشئ ، وما نقص فهو على الغاصب . فصل ( 2 ) ذكر التعدي ( 1737 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من تعدى على شئ مما لا يحل كسبه فأتلفه ، فلا شئ عليه فيه ، ورفع إليه رجل كسر بربطا ( 2 ) فأبطله . ( 1738 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من كسر بربطا أو لعبة من اللعب ، أو بعض الملاهي ، أو خرق زق مسكر أو خمر ، فقد أحسن ولا غرم عليه . ( 1739 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى عن القمار والنهبة والنثار ، يعني عليه السلام بالنثار ما نثر ( 3 ) على قوم لم يدعوا إليه ولم تطب
دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — الإمام الصادق عليه السلام
درعا ، فقال له صفوان : عارية مضمونة ( 1 ) فقال ( صلع ) : نعم ، عارية مضمونة ، ففي قوله عليه السلام : عارية مضمونة ما دل على أنها نكرة ، ولو كانت معرفة ، وكانت العواري مضمونة لقال : ( العارية مضمونة ) ولكن قوله ( صلع ) : ( عارية مضمونة ) ما دل على أن ثم ( 2 ) عارية غير مضمونة وأيضا فإنه ( صلع ) ممن أمر بالبيان ، فلو كانت العارية مضمونة ، وإن لم تضمن ، لقال لصفوان حين ضمنه إياها : ( هي مضمونة ) ، قلت هذا أو لم تقله ، أو يقول : العارية مضمونة ، وفي تضمين صفوان إياه ( صلع ) العارية ما دل على أنه كان يعلم أنها لا تضمن إلا أن تضمن مع ترك إنكار النبي ( صلع ) قوله ، فقد ذكرناه وفي هذا أدل دليل وأوضح تأويل لمن وفق لفهمه إن شاء الله ( تع ) . ( 1749 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
إذا ادعى المستعير تلاف العارية ولم تكن له على ذلك بينة وكان ممن يتهم لم يصدق ويضمن . ( 1750 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل استعار عارية فارتهنها في مال يعني ولم يأذن له صاحبها في ذلك ، ثم أفلس أو غاب أو مات ، قال : يأخذ صاحب العارية عاريته ويطلب الرجل بدينه صاحبه .
دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — الإمام الصادق عليه السلام
والبضاعة مؤتمنان ، والقول قول المودع إذا قال قد ذهبت الوديعة ، فإن اتهم استحلف . ( 1757 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل دفع إلى رجل وديعة ، فقال
المستودع : نعم ، قد استودعتني إياها ، ولكن أمرتني أن أدفعها إلى فلان فأنكر المستودع أن يكون أمره بذلك ، قال : البينة على المستودع لان صاحب الوديعة أمره أن يدفعها ، وعلى المستودع اليمين أنه ما أمره ( 1 ) . ( 1758 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في رجل أودع رجلا وديعة ، وقال : إذا جاء فلان فادفعها إليه فدفعها إليه فيما ذكر ، وأنكر الذي كان أمره بدفعها إليه أن يكون قبضها منه ، قال : القول قوله إن دفعها ( 2 ) مع يمينه إن اتهم لان صاحب الوديعة قد أقر بأنه أمره بدفعها . ( 1759 ) وعن علي عليه السلام أن لصين أتيا في أيام عمر إلى امرأة موسرة من نساء قريش فاستودعاها مائة دينار ( 3 ) ، وقالا لها : لا تدفعيها ولا شيئا منها إلى أحد منا دون أحد ، فإذا اجتمعنا عندك جميعا أعدتها إلينا ، وأضمرا المكر بها ، ثم ذهبا وانصرف الواحد ، وقال : إن صاحبي قد عرض له أمر لم يستطع الرجوع معي ، وقد أمرني بأن آتيك بأن تدفعي المال إلى ، وجعل لي إليك علامة كذا وذكر لها أمر كان بينها وبين الغائب ، وكانت امرأة فيها سلامة وغفلة فدفعت إليه المال ، فذهب به وجاء الثاني ، فقال لها :
دعائم الإسلام — الغصب والتعدي — الإمام الباقر عليه السلام
( 1770 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا رسول الله إني وجدت شاة . فقال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فإني وجدت بعيرا ، قال : خفه حذاؤه ، كرشه ( 1 ) سقاؤه ، فلا تهجه ( 2 ) . ( 1771 ) وعن علي عليه السلام : أنه كان بنى للضوال مربدا ( 3 ) فكان يعلفها لا يسمنها ولا يهزلها يعلفها من بيت المال ، فكانت تشرف بأعناقها ، فمن أقام بينة على شئ منها أخذه ، وإلا أقرها على حالها لا يبيعها . ( 1772 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه رجلا سأله ، فقال : يا رسول الله ، أصبت شاة في الصحراء ، فقال : هي لك ولأخيك أو للذئب ، خذها فعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فارددها ( 1 ) على صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت لها ضامن . ( 1773 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير خبزها ولحمها وجبنها وبيضها ، قال : يقوم ما فيها فتؤكل لأنه يفسد وليس لما فيها بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا ( 5 ) له الثمن ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، إنه لا يعلم أهي سفرة ذمي أو مجوسي ؟ قال : هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا . ( 1774 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الورق ( 6 ) توجد في الدار ، قال : إن كانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فسبيلها سبيل اللقطة .
دعائم الإسلام — اللقطة واللقيطة والابق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل ( 2 ) ذكر اللقيط ( 1 ) والابق ( 1775 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال : المنبوذ حر . وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : المنبوذ حر إن شاء جعل ولاءه للذي رباه ، وإن شاء جعله إلى غيره ، وإن طلب الذي رباه منه نفقته وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة . ( 1776 ) وقال : ولد الزنا لا خير فيه ، ولا ينبغي للرجل أن يطلب الولد من جارية تكون ولد زنا ، ولا ينجس الرجل نفسه بنكاح ولد الزنا ، وإن كان ولد الزنا من أمة مملوكة ، فحلال لمولاها ملكه وبيعه وخدمته ويحج بثمنه إن شاء . ( 1777 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن جعل ( 2 ) الآبق ، فقال
ليس ذلك بواجب ، المسلم يرد على المسلم يعني إذا لم يكن استؤجر على ذلك . ( 1778 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ومن أتى بآبق فطلب الجعل فليس له شئ إلا أن يكون جعل له . ( 1779 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أخذ آبقا ليرده فأبق منه فليس عليه شئ .
دعائم الإسلام — اللقطة واللقيطة والابق — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 1 ) ذكر القسمة ( 1780 ) كل شئ بين أشراك أو شريكين ينقسم بلا ضرر على أحد من الاشراك فيه يقسم إذا طلبوا أو طلب بعضهم قسمته ، وقد ذكرنا فيما تقدم قسمة الفئ وغيره ، وما كان فيه ضرر إذا قسم ، أو كان لا ينقسم بيع وقسم ثمنه لان الله ( تع ) نهى عن الضرر في غير موضع من كتابه ، فقال ( 1 ) : ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ، وقال ( 2 ) : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ، وقال ( 3 ) : ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ، ونهى رسول الله ( صلع ) عن إضاعة المال ، وقد ذكرناه ( 4 ) فيما تقدم ( 5 ) . ( 1781 ) روينا عن أبي جعفر محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال
لا ضرر ولا إضرار ( 6 ) . ( 1782 ) وعن علي عليه السلام أنه كتب إلى رفاعة بن شداد : لا قسمة فيما
دعائم الإسلام — القسمة والبنيان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله ( صلع ) قال : البينة في الأموال على المدعى واليمين على المدعى عليه ( 1 ) . قال علي عليه السلام : والبينة في الدماء على من أنكر براءة له مما ادعى عليه واليمين على من ادعى وقد ذكرنا الدعوى والبينات في الدماء في كتاب الديات . ( 1860 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يحلف أحد بغير الله ، وقال : من حلف له بالله فليرض ومن لم يفعل ( 2 ) فليس بمسلم ( 3 ) . قال جعفر بن محمد عليه السلام
لا يمين إلا بالله ، قال : ويستحلف أهل الكتاب بكتابهم ، وملتهم ، يعني عليه السلام إذا كانوا لا يرون اليمين إلا بذلك ، ولا يرون الحنث على من حلف بالله . ( 1861 ) وعنه عليه السلام أنه قال في الرجل يدعي الحق ، ولا بينة له ، فيقضي له باليمين ، على المدعى عليه ، فيرد المدعى عليه اليمين على المدعى أن حقه لحق كما ذكر على أن يعطيه ما حلف عليه ، قال : ذلك له فإن أبى المدعى من اليمين ، فلا حق له ، وإذا وجب الحق على الرجل بالبينة وهو منكر فسأل يمين المدعى أن هذا الحق له لم يسقط عن المدعى عليه ، كان له ذلك لان الحقوق قد تسقط من حيث لا يعلم من هي عليه ، ومن جهل الواجب له في ذلك ، فعلى الحاكم أن يوقفه على ما يجب له . فإن طلب اليمين كان له ، وإذا ادعى الرجل بدعوى فأنكره واستحلفه
دعائم الإسلام — الدعوى والبينات — الإمام الصادق عليه السلام
( 1872 ) وعنه عليه السلام ( 1 ) أنه قال
في الثوب يدعيه الرجل في يدي الرجل ، فيقول الذي هو في يديه ، هو لك عندي رهن ، ويقول الاخر : بل هو لي عندك وديعة ، فقال : القول قوله ، وعلى الذي هو في يديه البينة أنه رهن عنده ( 2 ) . ( 1873 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يبيع السلعة ثم يدعي بعد البيع أنه قد غلط في ثمنها ، قال : ينظر في حال السلعة ، فإن كان مثلها يباع بذلك الثمن أو بقريب منه ، مضى البيع ، وإن كان أمرا بعيدا أو غبنا بينا حلف البائع أنه غلط في الثمن وأنها تقوم عليه بما ذكر ، ثم يقال للمشتري : إن شئت فخذها بالذي ذكر وإن شئت فدع .
دعائم الإسلام — الدعوى والبينات — غير محدد
إذا انتهت نفسه إلى ها هنا ، وأومى بيده إلى حلقه . ثم قال : إن تعيشوا تروا ما تقر به أعينكم وإن متم تقدموا والله على سلف نعم السلف لكم ، أما والله ، إنكم على دين الله ودين آبائي ( 1 ) ، أما والله ، ما أعني محمد بن علي ولا علي بن الحسين وحديهما ( 2 ) ولكني أعنيهما وأعنى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب ، وإنه لدين واحد ، فاتقوا الله وأعينونا بالورع ، فوالله ما تقبل الصلاة ولا الزكاة ( 3 ) ولا الحج إلا منكم ، ولا يغفر إلا لكم ، وإنما شيعتنا من اتبعنا ولم يخالفنا ، إذا خفنا خاف ، وإذا أمنا أمن ، أولئك شيعتنا ، إن إبليس أتى الناس فأطاعوه ، وأتى شيعتنا فعصوه ، فأغرى الناس بهم ، فلذلك ما يلقون منهم . ذكر مودة الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين والرغائب في موالاتهم قال الله عز وجل
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . وروينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه ، أن جماعة من شيعته دخلوا عليه ( 5 ) وفيهم ( 6 ) رجل مكفوف البصر ، فقال له بعضهم : يا بن رسول الله ، إن هذا الرجل يحبكم ويتولاكم ، فالتفت إليه شبيها بالمغضب ، فقال : إن خير الحب ما كان لله ولرسوله ، ولا خير في حب سوى ذلك ، وحرك يده مرتين . وقال : إن الأنصار جاءوا إلى رسول الله ( صلع ) ، فقالوا : يا رسول الله ،
دعائم الإسلام — الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولى ، واجمعوا الألوية واعتقدوا ، وليسرع المخفون في رد من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر ، فلينفر من ( 1 ) فيه إليكم ، فإذا اجتمع أطرافكم وأتت أمدادكم وانصرف فلكم ( 2 ) فألحقوا الناس بقوادهم وأحكموا تعابيهم وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا ، وفى الثبات عند الهزيمة ، وحمل الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة فضل عظيم . كما روينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لما كان يوم أحد وافترق الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثبت معه على صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده ، وكان من أمر الناس ما كان ، فقال رسول الله
( صلع ) لعلى : اذهب يا علي ، فقال : كيف أذهب يا رسول الله ، وأدعك ؟ بل نفسي دون نفسك ، ودمي دون دمك . فأثنى عليه خيرا . ثم نظر رسول الله ( صلع ) إلى كتيبة قد أقبلت ، فقال : احمل عليها يا علي . فحمل عليها ففرقها وقتل هشام بن أمية المخزومي ، ثم جاءت كتيبة أخرى فقال : احمل عليها يا علي ، فحمل عليها ففرقها وقتل عمر بن عبد الله الجمحي ( 3 ) ، ثم أقبلت كتيبة أخرى قال : احمل عليها يا علي . فحمل عليها ففرقها وقتل شيبة بن مالك ( 4 ) أخا بنى عامر بن لؤي ، وجبرئيل مع رسول الله ( صلع ) ، فقال جبرئيل : يا محمد إن هذه للمواساة ، فقال : يا جبرئيل ، إنه منى وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، يا محمد ( 5 ) .
دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولا لذراريهم . وهذه السيرة في أهل البغي . وعنه عليه السلام أنه قال
ما أجلب به أهل البغي من مال وسلاح وكراع ومتاع وحيوان وعبد وأمة وقليل وكثير ، فهو فئ يخمس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين . روينا عن علي عليه السلام أنه لما بايعه الناس أمر بكل ما كان في دار عثمان من مال وسلاح ، وكل ما كان من أموال المسلمين ، فقبضه ، وترك ما كان لعثمان ميراثا لورثته . وعنه عليه السلام أنه حضر الأشعث بن قيس ، وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، فأصاب مائة ألف درهم ، فبعض يقول : أقطعه عثمان إياها ، وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله . فأمره على صلوات الله عليه بإحضارها فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أصبها في عملك . قال : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين ، لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في بيت مال المسلمين ، وتتبع عمال عثمان ، فأخذ منهم كل ما أصابه قائما في أيديهم وضمنهم ما أتلفوا . وروينا عنه صلوات الله عليه أنه خطب الناس بعد أن بايعوه ، فقال في خطبته : ألا ، وكل قطعة أقطعها ( 1 ) عثمان أو مال أعطاه من مال الله فهو رد على المسلمين في بيت مالهم ، فإن الحق لا يذهبه الباطل ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو وجدته قد تزوج به النساء وتفرق في البلدان لرددته على أهله ، فإن في الحق والعدل لكم سعة ، ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق . ذكر الحكم فيما مضى بين الفئتين . قد ذكرنا فيما تقدم أمر الله عز وجل بقتال أهل البغي حتى يفيئوا إلى أمر الله ، وفى أمره بقتالهم إباحة قتلهم . فمن قتله أهل العدل من أهل البغي عرف القاتل أو لم يعرف ، فلا تباعة عليه في ذلك ، لأنه قتل من أمر الله بقتله . ولم يأمر الله أهل البغي بقتال أهل العدل ، فيكون قتلهم مباحا ، فمن عرف من أهل البغي
دعائم الإسلام — الجهاد — غير محدد
قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر ، وإذا بالفجر الأوّل كذبة السرحان وهي نائمة . قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام من المجلس فقال
لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب ، « 1 » قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة ، فوثبت إليها فقلت : اسم اللّه عليك ثمّ قلت لها : تحسّين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمّة ، فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك ؛ فهو ما قلت لك : قالت حكيمة : ثمّ أخذتني فترة ، وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيّدي فكشف « 2 » الثوب عنه ، فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته عليه السّلام إليّ ، فإذا أنا به نظيف منظّف ، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام : هلميّ إليّ ابني يا عمّة ، فجئت به « 3 » إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، فوضع قدمه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثمّ قال : تكلّم يا بنيّ ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله « 4 » ، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين ، وعلى الأئمّة إلى أن وقف على أبيه ، ثمّ أحجم « 5 » ؛ ثمّ قال أبو محمّد : يا عمّة ، اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها وأتيني به ، فذهبت به ، فسلّم ورددته ووضعته « 6 » عليه السّلام في المجلس .
روضة الواعظين — غير محدد
[ 564 ] 6 - قال جابر : دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمة من ولدها ، فعدّدت اثني عشر اسما آخرهم القائم ، ثلاثة من ولد فاطمة منهم محمّد ، وثلاثة منهم عليّ « 1 » . [ 565 ] 7 - قال مسروق : بينا نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه ، إذ يقول فتى شابّ : هل عهد إليكم نبيّكم عليه السّلام كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنّك لحدث السنّ ، وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، نعم ، عهد إلينا نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله أنّه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل « 2 » . [ 566 ] 8 - قال الشعبي : قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : لا يزال أمر أمّتي ظاهرا حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش « 3 » . [ 567 ] 9 - قال أبو هاشم الجعفري : قلت لأبي محمّد عليه السّلام : جلالتك تمنعني من مسألتك ، أفتأذن « 4 » لي أن أسألك ؟ فقال : سل . قلت : يا سيّدي هل لك ولد ؟ قال : نعم . قلت : فإن حدث حدث فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة « 5 » . [ 568 ] 10 - قال عمرو الأهوازيّ : أراني أبو محمّد ابنه وقال : هذا صاحبكم بعدي « 6 » .
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على النخل فصار كلّه أصفر « 1 » . قال : ثمّ قال لي : قل لها : إنّ محمّدا يقول لك : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا فقلت لها ، فقالت : واللّه نخلة من هذه أحبّ إليّ من محمّد ومنك فقلت لها : واللّه ليوم مع محمّد أحبّ إليّ منك ومن كلّ شيء أنت فيه ، فأعتقني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمّاني سلمانا « 2 » . [ 628 ] 2 - قال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه اللّه : كان اسم سلمان : روزبه بن خشنوذان ، وكان وصيّ عيسى عليه السّلام في أداء ما حمّل إلى من انتهت إليه الوصيّة من المعصومين ، وهو آبي « 3 » عليه السّلام وقد ذكر قوم أنّ آبي هو أبو طالب ، إنّما اشتبه الأمر به « 4 » ؛ لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سأل عن آخر أوصياء عيسى عليه السّلام فقال
أبي ، فصحّفه الناس وقالوا : أبي فيقال له : بردة أيضا ، وللّه الحمد والمنّة « 5 » « 6 » .
روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مجلس في ذكر سبب إسلام أبي ذر رحمه اللّه [ 629 ] 1 - قال الصادق
عليه السّلام : لرجل من أصحابه : ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام أبي ذرّ وسلمان ؟ فقال الرجل : وا حظّاه ! أمّا إسلام سلمان فقد علمته ، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذر ؟ فقال الصادق عليه السّلام : إنّ أبا ذر كان في بطن واد يرعى « 1 » غنما له ، إذ جاء ذئب عن يمين غنمه فهشّ أبو ذر بعصاه عليه ، فجاء الذئب عن يسار غنمه ، فهشّ أبو ذرّ بعصاه عليه ثمّ قال : واللّه ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا أشرّ ، فقال الذئب : أشرّ واللّه منّي أهل مكّة ، بعث اللّه إليهم نبيّا فكذّبوه وشتموه ، فوقع كلام الذئب في اذن أبي ذرّ ، فقال لأخته : هلمّي مزودي « 2 » وإداوتي وعصاي ، ثمّ خرج يركض حتّى دخل مكّة ، فإذا هو بحلقة « 3 » مجتمعين ، فجلس إليهم فإذا هم يشتمون النبي صلّى اللّه عليه وآله ويسبّونه كما قال الذئب ، فقال أبو ذر : هذا واللّه ما أخبرني به الذئب ، فما زالت هذه حالهم حتّى إذا كان آخر النهار وأقبل أبو طالب ، قال بعضهم لبعض : كفّوا فقد جاء عمّه ، فلمّا دنا منهم أكرموه وعظّموه ، فلم يزل أبو طالب متكلّمهم وخطيبهم إلى أن تفرّقوا ، فلمّا قام أبو طالب تبعته فالتفت إليّ فقال : ما حاجتك ؟ فقلت :
روضة الواعظين — الإمام الصادق عليه السلام
يفتخر علينا معاشر قريش ! قلت : أيّكم يصوم الدهر فقال : أنا ؛ وهو يأكل أكثر أيّامه ، وقلت أيّكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ؛ وهو أكثر ليله نائم ، وقلت : أيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : أنا ؛ وهو أكثر نهاره صامت ! فقال النبيّ
صلّى اللّه عليه وآله : مه « 1 » يا فلان ! أنّي لك بمثل لقمان الحكيم ، سله ؛ فإنّه ينبّئك ، فقال الرجل : يا أبا عبد اللّه ألست زعمت أنّك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، قال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث « 2 » تذهب إليه ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر ، فقال اللّه تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 3 » وأصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر . فقال : ألست « 4 » زعمت أنّك تحيي الليل كله « 5 » ؟ فقال : نعم ، قال : أنت أكثر ليلك « 6 » نائم ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من بات على طهر فكأنّما أحيى الليل » فأنا أبيت على طهر . فقال : ألست « 7 » زعمت أنّك تختم القرآن في كلّ يوم ؟ قال : نعم « 8 » . قال : فأنت أكثر أيّامك صامت . فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ : « يا أبا الحسن ، مثلك في أمّتي مثل قل هو اللّه أحد ؛ فمن
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لهذه الامّة : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا « 1 » . والثالث : القربة . قال : وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا « 2 » ، وقال لهذه الامّة : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ « 3 » . والرابع : المنّة ، قال : وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ « 4 » وقال لهذه الامّة : بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ « 5 » . والخامس : الأمن والرفعة ، قال اللّه تعالى
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى « 6 » ، وقال لهذه الامّة : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 7 » . والسادس : المعرفة والشرح في الصدر « 8 » ، قال الكليم : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي « 9 » فأعطاه ذلك بقوله : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ « 10 » ، وقال لامّة محمّد : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ « 11 » . والسابع : التيسّر قال : وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي « 12 » ، وقال لهذه الامّة : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ
روضة الواعظين — الله تعالى (حديث قدسي)
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى « 1 » « 2 » . [ 1055 ] 7 - قال موسى عليه السّلام : إلهي ، فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال : انسىء « 3 » له أجله ، واهوّن عليه سكرات الموت ، ويناديه خزنة الجنّة ، هلمّ إلينا فادخل من أيّ باب شئت . قال موسى : فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس ، وبذل معروفه لهم ؟ فقال : يا موسى ، تناديه النار يوم القيامة : لا سبيل لي عليك « 4 » . [ 1056 ] 8 - قال أمير المؤمنين
عليه السّلام : أحسن يحسن إليك ، ارحم ترحم ، فقل خيرا تذكر بخير وصل رحمك يزد اللّه في عمرك « 5 » . [ 1057 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في المنام رجلا من أمّتي يكلّم المؤمنين فلا يكلّمونه ، فجاءه صلته الرحم ، فقال : يا معاشر المؤمنين ، كلّموه ؛ فإنّه كان واصلا لرحمه ، فكلّمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم « 6 » . [ 1058 ] 10 - قال الباقر عليه السّلام : ما أحسن الحسنات بعد السيّئات ، وما أقبح
روضة الواعظين — في ذكر حقّ الولد على الوالد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
« سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » عشر مرّات ، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله ، وأمّا الصلاة بالليل والناس نيام « 1 » ؛ فمن صلّى المغرب والعشاء الآخرة ، وصلّى الغداة في مسجد جماعة فكأنّما أحيا الليل كلّه ، وإفشاء السلام « 2 » أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين « 3 » . [ 1062 ] 14 - قال الصادق
عليه السّلام : يا إسحاق ، صانع المنافق بلسانك ، واخلص ودّك للمؤمنين ، وإن جالسك يهوديّ فأحسن مجالسته « 4 » . [ 1063 ] 15 - قال عليه السّلام : اصنع المعروف إلى من هو أهله ، وإلى من ليس بأهله ؛ فإن لم يكن أهله فأنت أهله « 5 » . [ 1064 ] 16 - قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّ عيال الرجل اسراؤه ؛ فمن أنعم اللّه عليه نعمة فليوسّع على اسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول عنه تلك « 6 » النعمة « 7 » . [ 1065 ] 17 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الملك ينزل بصحيفة أوّل النهار ، فيكتب
روضة الواعظين — في ذكر حقّ الولد على الوالد — الإمام الصادق عليه السلام
يوم الثلاثاء ، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران ، والخراب ، وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة . قالت اليهود : ثمّ ما ذا يا محمّد ؟ قال : ثمّ استوى على العرش . قالوا : قد أصبت لو أتممت ، قالوا : ثمّ استراح ! فغضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غضبا شديدا ، فنزل « 1 » : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ « 2 » . « 3 » . وقيل : إنّ في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار وتحمل ستمائة ألف امرأة ، وتضع ستمائة ألف حامل ، ويموت ستمائة ألف مولود ، ويذلّ ستمائة ألف عزيز ، ويعزّ ستمائة ألف ذليل ، وستمائة ألف عتيق للّه من النار « 4 » . [ 1230 ] 16 - وقال أمير المؤمنين
عليه السّلام : بقيّة عمر المرء لا ثمن له ؛ يدرك بهما فاته ، ويحيي به ما أماته « 5 » . قال الشاعر : ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا « 6 » يصلحه اليوم ويفسده غدا
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الرؤيا فلا تكون شيئا قال : إنّ المؤمن إذا نام خرجت من نوره [ روحه ] حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكلّما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحقّ ، وكلّما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام . قيل له : ويصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : لا يبقى منه شيء في بدنه فقال : لا ، لو خرجت كلّها من الإنسان حتّى لا يبقى منه شيء إذا لماتت . قلت : وكيف يخرج قال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوئها وشعاعها في الأرض ؟ فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة [ إلى السماء ] « 1 » . [ 1740 ] 37 - قال الباقر
عليه السّلام : إنّ العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ؛ فما رأت الروح في السماء فهو الحقّ ، وما رأت في الهواء فهو أضغاث أحلام ، ألا وإنّ الأرواح جند مجنّدة ؛ فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وإذا كانت الأرواح في السماء تعارفت وتباغضت ؛ فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في السماء تباغضت في الأرض « 2 » . [ 1741 ] 38 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الرجل ينام فيرى الرؤيا . فربّما كانت حقّا ، وربّما كان باطلا . [ 1742 ] 39 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي إنّه ما من عبد ينام إلّا عرج بروحه
روضة الواعظين — في الروح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هذه وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها علي بن الحسين (عليه السلام) فقال
(صدق سليم، (رحمه الله)).
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 151 سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا! وحالت بينهم وبينه فاطمة (عليها السلام) عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، لعنه الله ولعن من بعث به. 4 بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالجبر والإكراه ثم انطلق بعلي (عليه السلام) يعتل عتلا حتى انتهي به إلى أبي بكر، وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد وسائر الناس جلوس حول أبي بكر عليهم السلاح ! الدخول إلى بيت فاطمة (عليها السلام) بغير إذن قال
قلت لسلمان: أدخلوا على فاطمة (عليها السلام) بغير إذن؟ قال: إي والله، وما عليها من
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — فاطمة الزهراء عليها السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 152 خمار فنادت: (وا أبتاه، وارسول الله يا أبتاه فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر عيناك لم تتفقأ في قبرك) - تنادي بأعلى صوتها -. فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون وينتحبون ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول: إنا لسنا من النساء ورأيهن في شئ. أمير المؤمنين (عليه السلام) يقيم الحجة على قريش قال
فانتهوا بعلي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا. أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرقت جماعتكم، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني. ولما أن بصر به أبو بكر صاح: (خلوا سبيله) فقال علي (عليه السلام): يا أبا بكر، ما أسرع ما توثبتم على رسول الله بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله؟
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 186 قال أبان: فحججت بعد موت علي بن الحسين (عليه السلام)، فلقيت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا واحدا. فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم، قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسين (عليه السلام) وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي: صدقت، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن شهود. ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). قال حماد بن عيسى: قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد الله (عليه السلام) فبكى وقال: صدق سليم، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال
سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سأله سليم.
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 229 إلحاق بيت جعفر بالمسجد والعجب لهدمه منزل أخي جعفر وإلحاقه في المسجد، ولم يعط بنيه من ثمنه قليلا ولا كثيرا. ثم لم يعب ذلك عليه الناس ولم يغيروه، فكأنما أخذ منزل رجل من الديلم. البدعة في غسل الجنابة والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله
(أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء وإن لم يجده حتى يلقى الله) ثم قبل الناس ذلك ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا. البدعة في إرث الجد والعجب لما خلطا قضايا مختلفة في الجد بغير علم تعسفا وجهلا وادعائهما ما لم يعلما جرأة على الله وقلة ورع.
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 245 البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر " . ولقد كان منهم بعض من تفضله أنت وأصحابك - يا ابن قيس - فارين، فلا رمى بسهم ولا ضرب بسيف ولا طعن برمح . إذا كان الموت والنزال لاذ وتوارى واعتل، ولاذ كما تلوذ النعجة العوراء لا تدفع يد لامس، وإذا لقي العدو فر ومنح العدو دبره جبنا ولؤما ، وإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم، كما قال الله
" سلقوكم بألسنة حداد
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — غير محدد
ابتلاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بأخابث الناس وقال علي (عليه السلام) للحكمين - حين بعثهما -: (أحكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حز حلقي، فإنه من قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبثت). فقال له رجل من الأنصار: ما هذا الانتشار الذي بلغني عنك؟ ما كان أحد من الأمة أضبط للأمر منك، فما هذا الاختلاف والانتشار؟ فقال علي بن أبي طالب
(عليه السلام): أنا صاحبك الذي تعرف، إلا أني قد بليت بأخابث من خلق الله، أريدهم على الأمر فيأبون، فإن تابعتهم على ما يريدون تفرقوا عني!
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 351 قال سليم: فقلت لمحمد بن أبي بكر: من حدثك بهذا؟ قال: علي (عليه السلام). فقلت: وأنا سمعته أيضا منه كما سمعت أنت. فقلت لمحمد: فلعل ملكا من الملائكة حدثه؟ قال: أو ذاك؟ قلت: وهل تحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: أما تقرأ القرآن: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث)؟ قال: قلت له: أمير المؤمنين (عليه السلام) محدث هو؟ قال: نعم، وكانت فاطمة (عليها السلام) محدثة ولم تكن نبية، ومريم كانت محدثة ولم تكن نبية، وأم موسى ما كانت نبية وكانت محدثة، وكانت سارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية. توثيق أمير المؤمنين (عليه السلام) لهذا الحديث مرة ثانية قال
سليم: فلما قتل محمد بن أبي بكر بمصر ونعي عزيت به أمير المؤمنين (عليه السلام) وخلوت به فحدثته بما حدثني به محمد بن أبي بكر وخبرته بما خبرني به
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 414 أحدا قط). فحدث بتسليم الملائكة عليه وحديث يوم أحد. فوجدتهما في صحيفة سليم بعد ذلك يرويهما عن علي (عليه السلام) أنه سمعهما منه. أكاذيب الحسن البصري لتبرير نفاقه قال أبان: فلما حدثنا بهذين الحديثين خلوت به وتفرق القوم غيري وغير أبي خليفة، وبت ليلتي إذ ذاك عنده. فقال الحسن
تلك الليلة: لولا رواية يرويها الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله ) لظننت أن الناس كلهم هلكوا منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله ) غير علي (عليه السلام) وشيعته. قلت: يا با سعيد، وأبو بكر وعمر؟ قال: نعم.
كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن علي الرقي، الانصاري، أبو الحسن، له كتاب عن الرضا (عليه السلام)، أخبرنا محمد ابن عثمان قال
حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بالرملة قراءة عليه قال حدثنا أبي قال: حدثنا الرضا (عليه السلام) .
صحيفة الرضا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وريزة بن محمد الغسّاني، له كتاب عن الرضا (عليه السلام)، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال
حدثنا علي بن محمد العمي عن أبيه قال: حدثنا و ريزة بن محمد بكتابه. قال شيخنا أبو الحسن بن الجندي حدثنا وريزة بن محمد بن وريزة بالبصرة سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة و له ثمانون سنة قال: ولدت سنة خمس و أربعين و مائتين، قال: حدثنى جدي قال: حدثنا الرضا (عليه السلام) سنة تسعين و مائة .
صحيفة الرضا — الإمام الرضا عليه السلام
الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال
وسئل عن حدّ الشكاة للمريض فقال :
طب الأئمة — حد الشكوى التي تكره للمريض ، وعدم تحريمها عليه — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال
« لا عيادة في وجع العين ، ولا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام ، فإذا وجبت فيوم ، ويوم لا ، وإذا طالت العلة ، ترك المريض وعياله » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « اشتكى عينه ، فعاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا هو يصيح ، فقال له : أجزعا ، أم وجعا ؟ . فقال : يا رسول اللّه ! ما وجعت وجعا قط أشدّ منه . . . » ( الحديث ) .
طب الأئمة — حكم العيادة في وجع العين ، وعند طول العلّة ، ووقت العيادة — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن علي بن الصلت ، عن ابن أخي شهاب بن عبد ربه ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، ما ألقى من الأوجاع ، والتّخم ، فقال
لي : « تغدّ وتعشّ ، ولا تأكل بينهما شيئا ، فإن فيه فساد البدن ، أما سمعت اللّه تبارك وتعالى يقول : لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ترك العشاء مهرقة ، وينبغي للرجل إذا أسنّ ، أن لا يبيت إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام » .
طب الأئمة — التداوي بالغذاء : كيفيته ، وكميته ، وكيفية ما ينفع منه وما يضر — الإمام الصادق عليه السلام
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن وهب بن محمد ربه ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يتخلّل ، فنظرت إليه ، فقال
إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يتخلّل ، وهو يطيب الفم « 1 » . وعن العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تخللوا فإنه مصلحة للّثّة والنواجذ . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم الحذاء ، عن أحمد بن عبد اللّه الأسدي ، عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم الحذاء ، عن أحمد بن عبد اللّه الأسدي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ناول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، خلالا ، فقال له : يا جعفر ! تخلل فإنه مصلحة للفم ، أو قال : للّثة ، ومجلبة للرزق . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « لا تخللوا بعود الريحان ، ولا بقضيب الرّيحان ، فإنهما يهيجان عرق الجذام . وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من تخلل بالقصب ، لم تقض له حاجة ستة « 2 » أيام » .
طب الأئمة — منافع الخلال ، وما يتخلل به — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكير ، قال : اشتكيت بالمدينة شكاة ضعفت منها ، فأتيت أبا الحسن عليه السلام ، فقال
لي : أراك ضعيفا ، فقلت : نعم ، فقال لي : كل الكباب ، فأكلته ، فبرئت .
طب الأئمة — التداوي بالكباب — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال
ذكر عنده الرمان ، فقال : المزّ أصلح في البطن . وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير مثله . وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمذاني ، عن أبي سعيد الرقام ، عن صالح بن عقبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : « كلو الرمان بشحمه ، فإنه يدبغ المعدة ، ويزيد في الذهن » ونحوه آخر دون « يزيد في الذهن » . وعن العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن صالح بن عقبة القماط ، عن يزيد بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول : من أكل رمانة ، أنارت قلبه ، ومن أنار قلبه ، فإنّ الشيطان بعيد منه . فقلت : أيّ رمان ؟ . فقال : سودانيكم هذا . وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن زياد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « دخان شجر الرمان ، ينفي الهوام » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من أكل رمانة على الريق ، أنارت قلبه أربعين يوما . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن النهيكي عبيد اللّه بن أحمد ، عن زياد بن مروان الغندي ، قال :
طب الأئمة — التداوي بالرمان ، وفوائده — الإمام الصادق عليه السلام
المكارم : في الحديث أن التفاح يورث النسيان ، وذلك لأنه يولد في المعدة لزوجة . وقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : كلوا التفاح على الريق ، فإنه نضوح المعدة . وعن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام ، قال : إنا أهل بيت ، لا نتداوى إلّا بإفاضة الماء البارد للحمى وأكل التفاح .
طب الأئمة — التداوي بالتفاح وفوائده — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : العدة عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، قال : اشتكى غلام لأبي الحسن عليه السلام ، فسأل عنه ، فقيل : به طحال فقال
أطعموه الكراث ، ثلاثة أيام ، فأطعمناه ، فقصد الدم ثم برأ .
طب الأئمة — التداوي بالكرّاث وفوائده — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الكافي : العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حفص الأبار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال
عليكم بالخسّ ، فإنه يصفّي الدّم . وفي المحاسن نحوه وفيه « يطفئ الدم » . المكارم : قال الصادق عليه السلام : عليك بالخسّ ، فإنه يقطع الدم . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : كل الخسّ فإنه يورث النعاس ، ويهضم الطعام .
طب الأئمة — التداوي بالخسّ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن حنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، وكنت معه على المائدة ، فناولني فجلة ، وقال : يا حنّان ! كل الفجل ، فإنّ فيه ثلاث خصال : ورقه يطرد الرياح ، ولبّه يسيل البول ، وأصله يقطع البلغم . وفي رواية أخرى « وورقه يمرىء » . وعنه ، عن السياري ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن المبارك ، عن أبي عثمان ، عن درست ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال
الفجل ، أصله يقطع البلغم ، ولبّه يهضم ، وورقه يحدر البول حدرا . وبهذا المضمون أخبار أخر في : المكارم ، والمحاسن ، وأمالي الطوسي من كتاب الفردوس : عن ابن مسعود ، قال عليه السلام : إذا أكلتم الفجل ، وأردتم أن لا يوجد لها ريح ، فاذكروني عند أول قضمة .
طب الأئمة — التداوي بالفجل ومنافعه — الإمام الصادق عليه السلام
روي أنّ أهل البيت ، بكوا على الحسين كثيرا ، حتى فنيت دموعهم ، فرأت امرأة كلبية جارية لها ، دموعها تسيل ولا تنقطع ، فسألتها عن ذلك ، فقالت شربت شربة سويق . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه شكا إليه رجل ، قساوة قلبه ، فقال له : عليك بالعدس ، فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، وقد بارك عليه سبعون نبيّا . وعن الصادق عليه السلام ، قال
بينما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس في مصلاه ، إذ جاءه رجل يقال له : عبد اللّه بن الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه إني أجلس إليك ، وأسمع منك كثيرا ، فلا يرق قلبي ، وما تسرع دمعتي ! فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا ابن التيهان عليك بالعدس ، كله فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، فقد بارك عليه سبعون نبيّا . ونحوه أخبار أخر مرّت في العدس . وعن الصادق عليه السلام : من خاف على نفسه من وجد المصيبة ، فليفض من دموعه ، فإنه يسكن عنه . وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أنكر منكم قساوة في قلبه ، فليدن يتيما ، فيلاطفه ، ويمسح على رأسه ، يلن قلبه ، بإذن اللّه تعالى ، فإن لليتيم حقا . وروي أنه يقعده ثم يمسح على رأسه يلين قلبه . وفي المرتضوي : ماء نيل مصر ، يميت القلوب . أقول : وينفع ذلك النظر إلى أهل البلاء ، والترحم عليهم ، والتعطف بهم ، والمجالسة لهم ، والتذكر للموت ، ونزول ملك الموت ، والدخول في القبر ،
طب الأئمة — ما يرق القلب ، ويكثر الدمعة ، ويدفع قساوة القلب — الإمام الصادق عليه السلام
عن الصادق عليه السلام ، أنه أمر بسويق الجاورس بماء الكمون ، لمن به الوطن ، ففعلوا ، فأمسك بطنه . وعنه عليه السلام : أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يفطر على الحلو ، وإن لم يجد أفطر على الماء الفاتر ، وكان يقول : ينقي الكبد والمعدة ، ويطيب النكهة والفم ، ويقوي الأضراس والحدق ، ويحدّ الناظر ، ويغسل الذنوب غسلا ، ويسكن العروق الهائجة من المرة الغالبة ، ويقطع البلغم ، ويطفئ الحرارة عن المعدة ، ويذهب بالصداع . وعن الحسن الوشاء ، قال : شكوت إلى الصادق عليه السلام ، وجع الكبد ، فدعا بالفاصد ، ففصدني من قدمي . وقد مرّ في باب الأرز ، أنه نافع للإسهال ، والمبطون . وعن موسى بن بكر ، قال : اشتكى غلام لأبي الحسن عليه السلام ، فقال
أين هو ؟ فقلنا به طحال . فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام فأطعمناه ، فعقد الدم ثم برئ . وعنه ، قال : أتيت أبا الحسن عليه السلام ، فقال لي : أراك مصفرا ! كل الكراث ، فأكلت ، فبرئت .
طب الأئمة — الاستسقاء ، وأمراض الكبد ، والإسهال ، والاحتباس ، والطحال ، والعطش — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الاكتساب ، والاخراج ، وهذا هو القانون الكلى الذي أمر به الشرع على العموم . روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال
انى اركب ( 5 ) في الحاجة التي
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا قد عرفت ما يجب على المكتسب ، وصاحب العيال من الاقتصار في — الإمام الصادق عليه السلام
وذلك على عهد المنصور ، وقدمها أبو عبد الله جعفر بن حمد بن علي العلوي فخرج جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من الكوفة ، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم بن ادم فتقدم المشيعون له عليه السلام فإذا هم بأسد على الطريق فقال
لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر عليه السلام فننظر ما يصنع فجاء جعفر عليه السلام فذكروا له حال الأسد ، فاقبل أبو عبد الله عليه السلام حتى دنا من الأسد فاخذ باذنه حتى نحاه عن الطريق ثم اقبل عليهم فقال : اما ان الناس لو أطاعوا الله حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم . وقال جويرية بن مسهر : خرجت مع أمير المؤمنين نحو بابل لا ثالث لنا فمضى وانا سائر في السبخة ( 1 ) فإذا نحن بالأسد جاثما ( 2 ) ( في ) بالطريق ، ولبوته ( 3 ) خلفه ، وشبال ( 4 ) اللبوة خلفها فكبحت ( 5 ) دابتي لان أتأخر فقال : أقدم يا جويرية فإنما هو كلب الله ، وما من دابة الا الله ( هو ) آخذ بنا صيتها لا يكفي شرها الاهو ، فإذ ا انا بالأسد قد اقبل نحوه يبصبص له بذنبه فدنا منه فجعل يمسح قدمه بوجه ، ثم أنطقه الله عز وجل فنطق بلسان طلق ذلق ( 6 ) فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ووصى خاتم النبيين فقال عليه السلام : وعليك السلام يا حيدرة ما تسبيحك قال أقول : سبحان ربى سبحان الهى سبحان من أوقع المهابة والمخافة في قلوب عباده منى سبحانه سبحانه فمضى أمير المؤمنين وانا معه ، واستمرت بنا السبخة وضاقت وقت العصر ووافت صلاة العصر فاهوى فوتها ثم قلت في نفسي مستخفيا : ويلك يا جويرية أأنت أظن أم احرص من أمير المؤمنين ؟ وقد رأيت
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا قد عرفت ما يجب على المكتسب ، وصاحب العيال من الاقتصار في — الإمام الصادق عليه السلام
الله ، ومن فتح على نفسه باب المسألة فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناه شئ . وسئله رجل فقال : أسئلك بوجه الله قال : فامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بضرب خمسة أسواط ثم قال : سل بوجهك اللئيم ، ولا تسئل بوجه الله الكريم . وقال عليه السلام
لا تقطعوا على السائل مسئلته ، فلو لا ان المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم . وقال عليه السلام : ردوا السائل ببذل يسيرا وبلين رحمة فإنه يأتيكم من ليس بأنس ( 1 ) ولا جان لينظر كيف صنعكم فيما خولكم الله ( 2 ) وقال بعضهم : كنا جلوسا على باب دار أبي عبد الله عليه السلام بكرة فدنى سائل إلى
عدة الداعي ونجاح الساعي — في كراهية السؤال ورد السؤال . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دعاء بظهر قلب قاس ( 1 ) ومن لم يتقدم في الدعا لم يسمع منه إذا نزل به البلاء . روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من تقدم في ا لدعا استجيب له إذا انزل به البلاء ، وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ( 2 ) ومن لم يتقدم في الدعا لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة : ان ذا ( 3 ) الصوت لا نعرفه ومن دعا وهو مصر على المعاصي ( 4 ) لا يستجاب دعائه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمى بغير وتر . وعن الصادق عليه السلام كان رجل من بني إسرائيل يدعوا الله تعالى ان يرزقه غلاما ثلاث سنين فلما رأى أن الله لا يجيبه قال : يا رب أبعيد انا منك فلا تسمعني أم قريب فلا تجيبني ؟ فاتاه آت في منامه قال : انك تدعوا الله منذ ثلاث سنين بلسان بذى وقلبي عات غير نقى ، ونية غير صافيه ( صادقة ) فاقلع عن بذائك وليتق الله قلبك ولتحسن نيتك ففعل الرجل ذلك عاما فولد له غلام . فقد اشتمل هذا الحديث على أربعة شروط : الأول الا قلاع عن البذاء ، الثاني عدم قساوة القلب . الثالث حسن النية ، وهي هنا عبارة عن حسن الظن . الرابع التوبة عن المعصية بقوله : فاقلع عن بذائك وليتق الله قلبك .
عدة الداعي ونجاح الساعي — ومن المجابين من لا يعتمد في حوائجه على غير الله سبحانه ، قال الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا رب انه اخى وصاحبي قد كان يأمرني بطاعتك ، ويثبطني عن معصيتك ( 1 ) ويرغبني فيما عندك - يعنى الاعلى منهما يقول ذلك - فاجمع بيني وبينه في هذه الدرجة فيجمع الله بينهما وان المنافقين ليكون أحدهما أسفل من صاحبه بدرك من ( في ) النار فيقول : يا رب ان فلانا كان يأمرني بمعصيتك ويثبطني عن طاعتك ويزهدني فيما عندك ولا يحذرني لقائك فاجمع بيني وبينه في هذا الدرك فيجمع الله بينهما وتلا هذه الآية ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ) ( 2 ) . روى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام : أيما مؤمن سئل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه ( 3 ) . وعن إسماعيل بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المؤمن رحمة قال
نعم وأيما مؤمن اتاه اخوه في حاجة فإنما ذلك رحمة ساقها الله إليه وسببها له ( 4 ) فان قضاها كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وان رده وهو يقدر على قضائها فإنما رد على نفسه الرحمة التي ساقها الله إليه وسببها له ، وادخرت الرحمة للمردود عن حاجته ، ومن مشى في حاجة أخيه ولم يناصحه بكل جهده ( 5 ) فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، وأيما رجل
عدة الداعي ونجاح الساعي — وكيف لا تحبه ؟ وهو عونك على عدوك ، وعاضدك على دينك ، وموافقك على — الإمام الصادق عليه السلام
وجهه ويسر السرور فقلت : يا سيدي هل سررت بما كان منه إلى ؟ سره الله في جميع ا موره فقال عليه السلام
أي والله لقد سرني ولقد سر آبائي ، والله لقد سر أمير المؤمنين عليه السلام ، والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله والله لقد سر الله في عرشه ( 1 ) . فانظر رحمك الله إلى هذا المؤمن كيف تلقى رسول امامه ، وكيف مبالغته في اكرامه عند مواجهته وسلامه ، ثم انظر كيف لم يرض له من الاكرام بدون مشاطرته في كل ما يملك ، وحمله على هذا قوله عليه السلام وهذا أخوك ، وحكم الأخوين التسوية في كل الملك ، وقد دل هذا الحديث على أمور : منها ان سرور المؤمن سرور الله تعالى ورسوله وأئمته ، ومنها ان المؤمن إذا احتاج إليه اخوه يساعده بما يقدر عليه حتى بجاهه ودعائه كما فعل الصادق عليه السلام وقال : أو اعانه بنفسه ، ومنها ان الانسان ينبغي له ان يفرغ في مهماته إلى الله تعالى والى الأبواب إليه وهم آل محمد عليهم السلام لقول الراوي : فهربت إلى الله والى الصادق عليه السلام ومنها ان ذلك موجب للنجاح كما رأيت ما حصل له . وأوحى الله إلى داود عليه السلام : ان العبد من عبادي يأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي فقال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمر ة فقال داود عليه السلام : حقا على من عرفك ان لا يقطع رجائه منك ( 2 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا قعد عنده استنقع فيها ( 3 ) فإذا عاده غدوة صلى عليه سبعون الف ملك حتى يمسى وإذا عاده عيشة
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلى سيده فإذا فعلت ذلك رحمت وانا أكرم الأكرمين وأقدر القادرين يا موسى سلني من فضلى رحمتي فإنهما بيدي لا يملكها غيري ، وانظر حين تسئلني كيف رغبتك فيما عندي لكل عامل جزاء وقد يجزى الكفور بما سعى . وسئل أبو بصير الصادق عليه السلام عن الدعا ورفع اليدين ؟ فقال : ( على خمسة أوجه ) : اما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، واما الدعا في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، واما التبتل فايمائك بإصبعك السبابة ، واما الابتهال فترفع يديك مجاوزا ( تجاوز ) بهما رأسك ، واما التضرع ان تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك وهو الدعا الخيفة ( الخفية ) ( 1 ) . وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
مربى رجل وانا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا ( أبا ) عبد الله بيمينك فقلت : يا عبد الله ان لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه ( 2 ) .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعنه عليه السلام : ان الله يحب السائل اللحوح . وقال كعب الأحبار : في التورية يا موسى من أحبني لم ينسني ، ومن رجا معروفي ألح في مسئلتي يا موسى انى لست بغافل عن خلقي ولكن أحب ان تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما انا مقويهم عليه ومسببه لهم يا موسى قل لبنى إسرائيل : لا تبطرنكم ( 1 ) النعمة فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم ( 2 ) الذل ، والحوا في الدعاء تشملكم الرحمة بالإجابة وتهنيكم العافية . وعن الباقر عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته الا قضاها له ( 3 ) . وعن منصور الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما دعا الرجل فاستجيب له ثم اخر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم قلت : ولم ذلك ليزداد من الدعا قال نعم ( 4 ) . وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيستجاب للرجل الدعا ثم يأخر ؟ قال : نعم عشرون سنة ( 5 ) . وعن هشام بن سالم عنه عليه السلام : قال
كان بين قول الله عز وجل ( قد أجيبت دعوتكما ) ( 6 ) . وبين اخذ فرعون أربعون عاما .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — الإمام الصادق عليه السلام
البصير : وهو المبصر أي عالم بالخفيات ، وقيل : البصير العالم بالمبصرات .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — غير محدد
الحفي : معناه العالم قال الله تعالى
( يسئلونك عن الساعة كأنك حفى عنها ) أي عالم بوقت مجيئها . وقد يكون الحفى بمعنى اللطيف ومعناه المحتفي بك يبرك ويلطفك
عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — الله تعالى (حديث قدسي)
المصور : هو الذي انشاء خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها قال سبحانه
( وصوركم فأحسن صوركم )
عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — غير محدد
الكافي : لمن توكل عليه فيكفيه ما يحتاج إليه ولا يلجئه إلى غيره قال الله تبارك وتعالى
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) أي كافيه .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — الله تعالى (حديث قدسي)
الشكور : هو الذي يشكر اليسير من الطاعة فيثيب عليه الكثير من الثواب ويعطى الجليل الجزيل من النعمة ويرضى باليسير من الشكر قال الله تعالى
( ان ربنا لغفور شكور ) ولما كان الشكر في اللغة هو الاعتراف بالاحسان والله سبحانه هو المحسن إلى عباده والمنعم عليهم لكنه سبحانه لما كان مجازيا للمطيع على طاعته بجزيل ثوابه جعل مجازاته شكرا لهم على سبيل المجاز كما سميت المكافات شكرا
عدة الداعي ونجاح الساعي — وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما — الله تعالى (حديث قدسي)
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً الْآيَةَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها عبدت الأصنام — غير محدد
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّهُ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها أمر خالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ يَسْجُدُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها يسجد من يقرأ السجدة و هو على ظهر دابته حيث توجهت به — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْمُصْطَلَقِ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بَنِي مَخْزُومٍ إِحْنَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانُوا قَدْ أَطَاعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَخَذُوا مِنْهُ كِتَاباً لِسِيرَتِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِمْ خَالِدٌ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَ صَلَّوْا ثُمَّ أَمَرَ الْخَيْلَ فَشَنُّوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلَ فَأَصَابَ فَطَلَبُوا كِتَابَهُمْ فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَدَّثُوهُ بِمَا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ
مَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثُمَّ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِتِبْرٍ وَ مَتَاعٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ايتِ بَنِي خُزَيْمَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَرْضِهِمْ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثُمَّ رَفَعَ صلى الله عليه وآله وسلم قَدَمَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اجْعَلْ قَضَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ حَكَمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِمَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَدْتُ فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ دَمٍ دِيَةً وَ لِكُلِّ جَنِينٍ غُرَّةً وَ لِكُلِّ مَالٍ مَالًا وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمِيلَغَةِ كِلَابِهِمْ وَ حَبَلَةِ رُعَاتِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِرَوْعَةِ نِسَائِهِمْ وَ فَزَعِ صِبْيَانِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمَا يَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِيَرْضَوْا عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَيْتَهُمْ لِيَرْضَوْا عَنِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
علل الشرائع — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ لِأَنَّهُ زَانٍ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ يُعْطِيهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ قال مؤلف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما فيه من العلة و الذي أفتي به و أعتمد عليه في هذا المعنى مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ أَ يُرْجَمُ قَالَ
علل الشرائع — العلة التي من أجلها إذا زنى الرجل قبل الدخول بأهله فرق بينهما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني تميم بن عبد الله بن نعيم القرشي رضي الله عنه قال : حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن علي بن ميثم عن أبيه قال : سمعت أمي تقول : سمعت نجمه أم الرضا عليه السلام تقول
لما حملت بابني على لم اشعر بثقل الحمل وكنت اسمع منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ويهولني فإذا انتبهت لم اسمع شيئا فلما وضعته وقع الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم فدخل إلى أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال لي : هنيئا لك يا نجمه كرامة ربك فناولته إياه في خرقه بيضاء فاذن في اذنه الأيمن وأقام في الأيسر ودعا بماء الفرات فحنكه به ثم رده إلى فقال : خذيه فإنه بقيه الله تعالى في ارضه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
نص آخر حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال : كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعنده على ابنه عليه السلام فقال
يا علي هذا ابني سيد ولدى وقد نحلته كنيتي قال : فضرب هشام يعنى سالم يده على جبهته فقال : انا لله نعى والله إليك نفسه .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
نص آخر حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب وعثمان بن عيسى عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : كنت انا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين ببغداد فقال علي بن يقطين : كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام جالسا فدخل عليه ابنه الرضا عليه السلام فقال
يا علي هذا سيد ولدى وقد نحلته كنيتي فضرب هشام براحته جبهته ! ثم قال : ويحك كيف قلت ؟ فقال علي بن يقطين : سمعت والله منه كما قلت لك فقال هشام : أخبرك والله ان الامر فيه من بعده .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
نص آخر حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن جعفر ابن خلف قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول
سعد امرء لم يمت حتى يرى منه خلف وقد أراني الله من ابني هذا خلفا وأشار إليه يعنى الرضا عليه السلام .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الكاظم عليه السلام
وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزه العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي عن جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا محمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
يا إسحاق الا أبشرك ؟ قلت : بلى جعلني الله فداك يا بن رسول الله قال : وجدنا صحيفة باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط أمير المؤمنين عليه السلام فيها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم وذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في حديثه في آخره : ثم قال الصادق عليه السلام يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله تعالى ويصلح بالك ثم قال : من دان بهذا أمن من عقاب الله عز وجل .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن معقل القرميسيني قال : حدثنا محمد بن عبد الله البصري قال : حدثنا إبراهيم بن مهزم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي وعلمي وحكمتي وخلقهم طينتي فويل للمنكرين عليهم بعدي القاطعين فيهم صلتي ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن حاتم قال : حدثنا عبد الله بن بحر الشيباني قال : حدثني الخرزي أبو العباس بالكوفة قال : حدثنا الثوباني قال : كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بضع عشره سنه كل يوم سجده انقضاض الشمس إلى وقت الزوال فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس أبو الحسن عليه السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجدا فقال
للربيع : يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنما هو موسى بن جعفر عليهما السلام له كل يوم سجده بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال الربيع : فقال لي هارون : أما ان هذا من رهبان بني هاشم قلت : فمالك قد ضيقت عليه الحبس قال : هيهات لا بد من ذلك ! .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الصقر بن دلف عن ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول
من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا على ابن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله جل جلاله : ( ما آمن بي من فسر برأيه كلامي وما عرفني من شبهني بخلقي وما على ديني من استعمل القياس في ديني )
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا قال : مر أبو الحسن الرضا عليه السلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ثم قال
( إلهي بدت قدرتك ولم تبد واهية فجهلوك وقدروك والتقدير على غير ما به وصفوك وانى برئ يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ليس كمثلك شئ إلهي ولن يدركوك وظاهر ما بهم نعمك دليلهم عليك لو عرفوك وفي خلقك يا إلهي مندوحة ان يتناولوك بل سووك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك فتعاليت ربى عما به المشبهون نعتوك ) .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام انه دخل عليه رجل فقال
له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما الدليل على حدوث العالم ؟ فقال : أنت لم تكن ثم كنت وقد علمت أنك تكون نفسك ولا كونك من هو مثلك .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن الإمام علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى الرضا عليهم السلام قال
خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام فاستقبله موسى بن جعفر عليهما السلام فقال : له يا غلام ممن المعصية ؟ قال : لا تخلو من ثلاث أما أن تكون من الله تعالى وليست منه ولا ينبغي للكريم ان يعذب عبده بما لا يكتسبه وأما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد فلا ينبغي للشريك القوى ان يظلم الشريك الضعيف واما أن تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله تعالى فبذنبه وان عفى عنه فبكرمه وجوده .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن سليمان قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام وهو في الطواف فقال
له : أخبرني عن الجواد فقال : ان لكلامك وجهين فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدى ما افترض الله تعالى عليه والبخيل من بخل بما افترض الله تعالى عليه وان كنت تعنى الخالق فهو الجواد ان اعطى وهو الجواد ان منع لأنه ان اعطى عبدا أعطاه ما ليس له وان منع منع ما ليس له .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الجواد عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أحمد بن محمد بن صالح الرازي عن حمدان الديواني قال : قال الرضا
عليه السلام صديق كل امرء عقله وعدوه جهله .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد مولى بني هاشم عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن بسم الله قال
معنى قول القائل : بسم الله أي اسم على نفسي بسمة من سمات الله عز وجل وهي العبودية قال : فقلت له ما السمه ؟ قال : العلامة .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضى ، عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن الهيثم عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قلت له : تكون الأرض ولا امام فيها ؟ فقال عليه السلام : لا إذا لساخت بأهلها .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد الأشعري عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قلت له : هل تبقى الأرض بغير امام ؟ فقال : لا قلت : فانا نروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تبقى إلا أن يسخط الله على العباد فقال : لا تبقى إذا لساخت .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده عن يعقوب الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول
لا باس بالعزل في سته وجوه المرأة التي أيقنت انها لا تلد والمسنة والمرأة السليطة والبذية والمرأة التي لا ترضع ولدها والأمة قال مصنف هذا الكتاب : يجوز أن يكون أبو الحسن صاحب هذا الحديث موسى بن جعفر عليهما السلام ويجوز أن يكون الرضا عليه السلام لأن يعقوب الجعفري قد لقيهما جميعا .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن معاوية بن حكيم عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام قال
لا ينبغي للرجل ان يدع الطيب في كل يوم فإن لم يقدر فيوم ويوم لا فإن لم يقدر ففي كل جمعه ولا يدع ذلك
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد رفعه إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال
لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى ثمن دية يده أظهره الله عليه .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام قال
من رد متشابه القرآن إلى محكمة هدى إلى صراط مستقيم ثم قال : إن في اخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول
من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مره غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ومحمد بن بكران النقاش ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : قال الرضا
عليه السلام : من تذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلب .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
سمعته يقول إذا نام العبد وهو ساجد قال الله عز وجل للملائكة انظروا إلى عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبو أسد عبد الصمد بن عبد الشهيد الأنصاري رضي الله عنه بسمرقند حدثنا أبي قال حدثنا أحمد بن إسحاق العلوي الموسوي قال حدثنا أبي قال أخبرني عمى الحسن بن إسحاق قال سمعت عمى علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول
حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله " ص " من دان بغير سماع ألزمه الله البتة إلى الفناء ومن دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله عز وجل لخلقه فهو مشرك والباب المأمون وحي الله تبارك وتعالى محمد " ص "
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثنا الريان بن الصلت قال سألت الرضا عليه السلام يوما بخراسان فقلت يا سيدي ان إبراهيم بن هاشم العباسي حكى عنك انك رخصت له استماع الغناء فقال كذب الزنديق إنما سألني عن ذلك فقلت له ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال
له أبو جعفر عليه السلام إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء فقال مع الباطل فقال له أبو جعفر عليه السلام قد قضيت
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن الريان بن الصلت قال سمعت الرضا عليه السلام يقول
ما بعث الله عز وجل نبيا الا بتحريم الخمر وان يقر له بان الله يفعل ما يشاء وأن يكون في تراثه الكندر قال وسمعته عليه السلام يقول لا تدخلوا بالليل بيتا مظلما الا مع السراج
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم أحمد المكتب رحمهم الله قالوا حدثنا أبو محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى محمود بن أبي البلاد قال سمعت الرضا عليه السلام يقول
من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر عز وجل
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد عن إبراهيم أبي محمود قال قال الرضا
عليه السلام المؤمن الذي إذا أحسن استبشر وإذا أساء استغفر آ والمسلم الذي يسلم المسلمون لسانه ويده ليس منا من لم يأمن جاره بوائقه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " اشتد غضب الله وغضب رسوله على من اهرق دمي وآذاني في عترتي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لامتي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قول الله
عز وجل ( أكالون للسحت ) قال هو الرجل الذي يقضى لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ان الله عز وجل يبغض رجلا يدخل عليه في بيته ولا يقاتل
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ليس منا من غش مسلما أو ضره ماكره
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " إذا سميتم الولد محمدا فأكرموا وأوسعوا له في المجالس ولا تقبحوا له وجها
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم اسمه محمد وأحمد فأدخلوه في مشورتهم الأخير لهم
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوته وحرمت غيبته
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " أتاني ملك فقال يا محمد ان ربك عز وجل يقرئك السلام ويقول إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا قال فرفع رأسه إلى السماء وقال يا رب أشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله
" ص " : ان الله امرني بحب أربعة علي عليه السلام وسلمان وأبا ذر ومقداد بن الأسود
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ان المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده وانه لأكرم على الله من ملك مقرب
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء فان اللبن يعدى
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " الذي يسقط من المائدة مهور حور العين
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ليس للصبي لبن خير من لبن أمه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " من حسن فقهه فله حسنة
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ادهنوا بالبنفسج فإنها بارد في الصيف وحار في الشتاء
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " اصطنع الخير إلى من هو أهله والى من هو غير أهله فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " كلوا الرمان فليست منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب وأخرجت الشيطان أربعين يوما
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " كلوا العنب حبة حبة فإنه أهنأ وأمرأ
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال
عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ليس شئ أبغض إلى الله من بطن ملان
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " يا علي من كرامة المؤمن على الله انه يجعل لأجله وقتا حتى يهم ببائقة فإذا هم ببائقة قبضه إليه قال وقال جعفر بن محمد عليهما السلام تجنبوا البوائق يمد لكم في الأعمار
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " إذا لم يستطع الرجل ان يصلي قائما فليصل جالسا فإن لم يقدر ان يصلي جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه بحيال القبلة يؤمي ايماء
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " من قرء سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال
إذا سئلت المرأة من فجر بك فقالت فلان ضربت حدين حد لفريتها على الرجل وحد لما أقرت على نفسها
عيون أخبار الرضا عليه السلام — غير محدد
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
ورثت عن رسول الله " ص " كتابين كتاب الله وكتابي في قراب سيفي قيل يا أمير المؤمنين وما الكتاب الذي في قراب سيفك قال من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربة فعليه لعنة الله
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
كلوا خل الخمر فإنه يقتل الديدان في البطن وقال كلوا خل الخمر ما فسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
عليكم باللحم فإنه ينبت اللحم ومن ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
كان النبي " ص " لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما ويقول لقربهما من البول
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام
قال دخل طلحة بن عبيد الله على رسول الله " ص " وفي يد رسول الله " ص " سفرجلة قد جاء بها إليه وقال خذها يا أبا محمد فإنها تجم القلب
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
كان النبي " ص " إذا اكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه ثم يقذف به
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
إنه قال عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
الطاعون ميتة وحية
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله
" ص " عليكم بالزيت فكله وادهن به فإن من اكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال
لا دين لمن دان بطاعة المخلوق ومعصية الخالق
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال
كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ للمعدة
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن الحسين بن علي عليه السلام أنه قال
دخل رسول الله " ص " على علي بن أبي طالب عليه السلام وهو محموم فأمره بأكل الغبيراء
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسين عليه السلام
وبهذا الاسناد عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال
من سره ان ينسأ في أجله ويزاد في رزقه فليصل رحمه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الحسين عليه السلام
وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال
أدنى العقوق أف ولو علم الله شيئا أهون من آلاف لنهى عنه
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال
حدثني أسماء بنت عميس قالت كنت عند فاطمة عليها السلام إذ دخل عليها رسول الله " ص " وفي عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها علي بن أبي طالب عليه السلام من فئ فقال لها رسول الله " ص " يا فاطمة لا يقول إن فاطمة بنت محمد تلبس لبس الجبابرة فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة فأعتقتها فسر بذلك رسول الله " ص "
عيون أخبار الرضا عليه السلام — فاطمة الزهراء عليها السلام
وبهذا الاسناد - عن علي بن الحسين عليه السلام انه كان إذا رأى المريض قد برئ من العلة قال
يهنيك الطهور من الذنوب
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام السجاد عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال
لا تجد في أربعين أصلع رجل سوء ولا تجد في أربعين كوسجا رجلا صالحا وصلع سوء خير من كوسج صالح
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله
" ص " من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والرض
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " ان الله تعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد قال قال رسول الله
" ص " يا علي لولاك لما عرف المؤمنون بعدي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد السياري عن علي بن نعمان عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال
قلت له جعلت فداك ان بي ثآليل كثيرة قد اغتممت بأمرها فأسألك ان تعلمني شيئا انتفع به فقال عليه السلام خذ لكل ثؤلول سبع شعيرات واقرء على كل شعيرة سبع مرات ( إذا وقعت الواقعة ) إلى قوله ( فكانت هباء منبثا ) وقوله عز وجل ( ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا إمتا ) تأخذ الشعيرة شعيرة شعيرة فامسح بها على كل ثؤلول ثم صيرها في خرقة جديدة فاربط على الخرقة حجر أو القها في كنيف قال ففعلت فنظرت إليها يوم السابع فإذا هي مثل راحتي وينبغي ان يفعل ذلك في محاق الشهر
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني محمد بن يحيى العطار قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن أحمد بن عبد الله قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ذي الفقار سيف رسول الله " ص " من أين هو فقال
هبط به جبرائيل عليه السلام من السماء وكان عليه حلية من فضة وهو عندي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال
النظر إلى ذريتنا عبادة فقيل له يا ابن رسول الله النظر إلى الأئمة منكم عبادة أو النظر إلى جميع ذرية النبي " ص " قال بل النظر إلى جميع ذرية النبي " ص " عبادة ما لم يفارقوا منهاجه ولم يتلوثوا بالمعاصي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحسين إبراهيم بن تاتانه قال حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله
" ص " شيعة علي هم الفائزون يوم القيمة
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثني أبي عن جدي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال قال رسول الله
" ص " أخبرني جبرائيل عن الله عز وجل أنه قال علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني اخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ويدعون إلى سبيلي بهم ادفع البلاء عن عبادي وإمائي وبهم انزل من رحمتي
عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم