🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةمنوّعات من حديثهم عليهم السلام › صفحة 216

منوّعات من حديثهم عليهم السلام — صفحة 216 من 219

ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، 464 قال: حدّثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدّثني أحمد بن التغلبي، قال: حدّثني محمد بن عبد الحميد، قال: حدّثني حفص بن منصور العطّار، قال: حدّثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه- (عليهم السلام)- في حديث مناشدة أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أبي بكر و قد ذكر له- (عليه السلام)- مناقبه و أبو بكر يوافقه على أنّ المناقب له دونه و هي سبعون منقبة، إلى أن قال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)-: فأنشدك باللّه أنت الذي حباك اللّه عزّ و جلّ بديا نار عند حاجته، و باعك جبرئيل، و أضفت محمدا [و أطعمت‏] ولده (أم أنا) ؟ قال: فبكى أبو بكر، و قال: بل أنت. الثاني و التسعون و مائة أنّه- (عليه السلام)- أرى عمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عند أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قوس و انقلابها ثعبان‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن أبي ذرّ جندب ابن جنادة الغفاري- رفع اللّه درجته- [أنّه‏] قال: كنّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في بعض غزواته (في زمان الشتاء) ، فلمّا أمسينا هبّت ريح باردة، و علتنا غمامة هطلت‏ غيثا (متفجّرا) . فلمّا انتصف الليل جاء عمر بن الخطّاب و وقف بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: إنّ الناس‏ قد أخذهم البرد، و قد ابتلّت المقادح و الزناد فلم توقد، و قد أشرفوا على الهلكة لشدّة البرد، فالتفت- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى عليّ- (عليه السلام)- و قال

له: قم يا عليّ و اجعل لهم نارا، فقام- (صلى اللّه عليه و آله)- و عمد إلى شجر أخضر، فقطع غصنا من أغصانه و جعل لهم منه نارا، و أوقد منها في كلّ مكان و اصطلوا بها، و شكروا اللّه تعالى، و أثنوا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- . الحادي عشر و مائتان إخراج جنّات و أنهار و قصور من جانب، و السعير من جانب، و انقلاب حصى المسجد درّا و ياقوتا ثمّ ردّ الدرّة حصاة 508

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفّار: قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم الجعفري، قال: حدّثني أبو علي العبّاسي‏ ، عن محمد بن سليمان الحذّاء البصري، [عن رجل، عن الحسن بن أبي الحسن البصري‏] قال: لمّا فتح‏ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- البصرة، قال

من يدلّنا على دار ربيع بن حكيم‏ ؟ قال له الحسن بن أبي الحسن البصري: أنا يا أبا الحسن أمير المؤمنين. قال: و كنت يومئذ غلاما قد أيفع [قال: فدخل منزله، و الحديث طويل‏] ثمّ خرج و تبعه‏ الناس. فلمّا أن صار إلى الجبّانة (نزل) و اكتنفه الناس فخطّ بسوطه خطّة، فأخرج دينارا [، ثمّ خطّ خطّة اخرى فأخرج دينارا] حتى أخرج ثلاثين دينارا ، فقلّبها في يده حتى أبصرها الناس، ثمّ ردّها و غرسها بإبهامه، و قال: ليأتك‏ بعدي مسي‏ء أو محسن، ثمّ ركب بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و انصرف إلى منزله، و أخذنا العلامة في‏ الموضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئا، 513 فقيل للحسن: يا أبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين؟ فقال: أمّا أنا فلا أدري‏ أنّ كنوز الأرض تسير إلّا لمثله. و رواه المفيد في الاختصاص: عن محمد بن سليمان الحذّاء البصري، عن رجل، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، و ذكر الحديث ببعض التغيير في الألفاظ بما لا يغيّر المعنى المذكور هنا. الرابع عشر و مائتان انقلاب الحصى جواهر

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القمّاط و أبي سلام الخيّاط، عن سورة بن كليب‏ ، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال

قال: أما إنّ ذا القرنين قد خيّر (في) السحابتين، فاختار الذلول، و ذخر لصاحبكم الصعب. [قال:] قلت: و ما الصعب؟ فقال: ما كان من سحاب فيه رعد 544 و صاعقة أو برق فصاحبكم يركبه [أما] أنّه سيركب السحاب، و يرقى في الأسباب، أسباب السماوات السبع و الأرضين السبع خمس عوامر و اثنتان خرابان.

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد في الاختصاص: عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عمرو بن سعيد الثقفي‏ ، عن يحيى بن الحسن بن فرات، عن يحيى بن المساور ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال

لمّا صعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الغار طلبه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و خشى أن يغتاله المشركون، و كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على حراء، و عليّ- (عليه السلام)- على ثبير ، فبصر به النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: مالك يا عليّ؟ فقال: بأبي أنت و امّي خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ناولني يدك يا عليّ، فرجف‏ الجبل حتى تخطّى برجله إلى الجبل الآخر، ثمّ رجع الجبل إلى قراره‏ . 6 الثاني و الثلاثون و مائتان ليلة الإسراء نظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى علي- (عليه السلام)-، و نظر إليه- (صلى اللّه عليه و آله)- علي- (عليه السلام)- و كلّم كلّ منهما الآخر، و غير ذلك من المعجزات‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراوندي: روي عن سعد بن (أبي خالد) الباهلي أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اشتكى و كان محموما، فدخلنا عليه مع عليّ- (عليه السلام)-، فقال

رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ألّمت بي أمّ ملدم‏ ، فحسر علي يده اليمنى، و حسر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يده اليمنى، فوضعها عليّ على صدر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: يا أمّ ملدم اخرجي فإنّه عبد اللّه و رسوله. قال: فرأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- استوى جالسا، ثمّ طرح عنه الإزار، و قال: يا عليّ [إنّ‏] اللّه فضّلك [بخصال‏] ، و ممّا فضّلك به أن جعل الأوجاع مطيعة لك، فليس من شي‏ء تزجره إلّا انزجر بإذن اللّه‏ . الثالث و الأربعون و مائتان أنّه- (عليه السلام)- كان معه جبرائيل و ميكائيل- (عليهما السلام)- حين تعرّض له إبليس، و أنّه- (عليه السلام)- قتل يغوث‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرسي: روى ابن عبّاس أنّ رجلا قدم إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فاستضافه، فاستدعى قرصة من شعير يابسة و قعبا فيه ماء، ثمّ كسر قطعة و ألقاها في الماء، ثمّ قال للرجل: تناولها، فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشويّ، ثمّ رمى له‏ 46 اخرى و قال: تناولها، [فأخرجها] فإذا هي قطعة من الحلواء ، فقال الرجل: يا مولاي تضع لي بكسرات‏ يابسة فأجدها أنواع الطعام! فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)-: [نعم‏] هذا الظاهر و ذلك الباطن، و إنّ أمرنا هكذا . الثامن و الستّون و مائتان إحياء أبي اليهودي و إخباره بماله، و ما في ذلك من المعجزات‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن الخركوشي‏ أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- سمع‏ 72 في ليلة الإحرام مناديا باكيا، فأمر الحسين- (عليه السلام)- يطلبه، فلمّا أتاه وجد شابّا (قد) يبس نصف بدنه، فأحضره و سأله [عليّ- (عليه السلام)-] عن حاله، فقال

كنت رجلا ذا بطر، و كان أبي ينصحني، فكان يوما في نصحه إذ ضربته، فدعا عليّ بهذا الموضع، و أنشأ شعرا، فلمّا تمّ كلامه يبس نصفي، فندمت‏ و تبت و طيّبت قلبه، فركب على بعير ليأتي [بي إلى‏] هاهنا و يدعو لي، فلمّا انتصف البادية نفر البعير من طيران طائر، و مات والدي، فصلّى علي- (عليه السلام)- أربعا ثمّ قال (له) : قم سليما، فقام صحيحا، فقال: صدقت، لو لم يرض عنك لما سلمت‏ . الثمانون و مائتان أنّه- (عليه السلام)- ردّ بصر عمياء

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الرازي، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة ، رفعه عن فاطمة- (عليها السلام)- قال

ت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، و فزع [الناس‏] إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ- (عليه السلام)-، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى [باب‏] علي- (عليه السلام)-، فخرج إليهم عليّ- (عليه السلام)- غير مكترث لما هم فيه، فمضى فاتبعه الناس حتى انتهى [إلى‏] تلعة، فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة، فقال لهم عليّ- (عليه السلام)- كأنّكم قد هالكم‏ ما ترون؟ قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ! [قالت:] فحرّك شفتيه ثمّ ضرب الأرض بيده، ثمّ قال: مالك اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلا حيث خرج إليهم قال [لهم‏] : فإنّكم قد تعجّبتم من صنيعي‏ ؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الذي قال اللّه تعالى‏ 100 إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها- فأنا الإنسان الذي يقول لها: مالك- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إيّاي تحدّث‏ . الثالث و التسعون و مائتان تسكين الزلزلة على عهد عمر بن الخطّاب‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن العبّاس: عن عليّ بن عبد اللّه بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد اللّه بن سليمان النخعي‏ ، عن محمد الخراساني، عن الفضيل بن الزبير، قال: إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- كان جالسا في الرحبة، فتزلزلت الأرض، فضربها عليّ- (عليه السلام)- بيده، ثمّ قال

لها: 103 قرّي إنّه‏ ما هو قيام، و لو كان ذلك لأخبرتني و إنّي أنا الذي تحدّثه الأرض أخبارها، ثمّ قرأ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى‏ لَها أ ما ترون أنّها تحدّث عن ربّها . السادس و التسعون و مائتان تسكين زلزلة اخرى‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: قال في رواية سعيد بن المسيّب‏ و عباية بن ربعي أنّ عليّا- (عليه السلام)- ضرب الأرض برجله فتحرّكت، فقال

اسكني فلم يأن لك ثمّ قرأ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها. و في حديث الأصبغ أنّه- (عليه السلام)- ركض الأرض برجله فتزلزلت، ثمّ قال: بقي الآن إنّي الذي تنبّئه الأرض أخبارها أو رجل منّي، أما و اللّه لو قام قائمنا قد أخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع و اثني عشر ألف بيضة، لها وجهان، ثمّ لبسها اثنا عشر ألف رجل من أولاد العجم، ثمّ ليأمرنّهم فليقتلنّ من كان على خلاف ما هم عليه‏ . الثامن و التسعون و مائتان أنّ الأرض حدّثته- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
ابن شهرآشوب: قال: و زعم أهل العراق في حديث النجف أنّه كانت بحيرة تسمّى أن [جفّ‏] لكثرة خريرها، فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)-: أن جفّ، فسمّي النجف‏ . الحادي و الثلاثمائة كلام الجمجمة، و كلام الشمس، و رجوع الشمس إليه- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن [الحسين، قال: حدّثنا محمد بن‏] إسماعيل، قال: حدّثنا أحمد بن نوح و أحمد بن‏ 112 هلال‏ ، عن محمد بن أبي عمير، عن حنّان قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: ما العلّة في ترك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- صلاة العصر و هو يحبّ أن يجمع بين الظهر و العصر فأخّرها؟ قال: إنّه لمّا صلّى الظهر التفت إلى جمجمة ملقاة فكلّمها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال

أيّتها الجمجمة، من أين أنت؟ فقالت: أنا فلان بن فلان، ملك بلاد آل فلان. قال لها أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: فقصّي عليّ الخبر، و ما كنت و ما كان عصرك، فأقبلت الجمجمة تقصّ [من‏] خبرها و ما كان في عصرها من خير و شرّ، فاشتغل بها حتى غابت الشمس و كلّمها بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلّا يفقه العرب كلامها، فلمّا فرغ [من حكاية الجمجمة] قال للشمس: ارجعي، قالت: لا أرجع و قد أفلت، فدعى اللّه عزّ و جلّ، فبعث إليها سبعين ألف ملك (معهم) سبعون ألف سلسلة حديد، فجعلوها في رقبتها، و سحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقيّة حتى صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ هوت كهويّ الكوكب، فهذه العلّة في تأخير العصر. و حدّثني بهذا الحديث الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن‏ 113 إبراهيم بن فرات الكوفي بإسناده و ألفاظه‏ . الثاني و الثلاثمائة رجوع الشمس إليه- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ في كتاب مصباح الأنوار: عن أبي ذرّ، قال: كنت سائرا في اغراض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ مررنا بواد و نمله كالسيل الساري، فذهلت ممّا رأيت، فقلت: اللّه أكبر جلّ محصيه. 133 فقال أمير المؤمنين

- (عليه السلام)-: لا تقل ذلك يا أبا ذرّ، و لكن قل: جلّ بارئه، فو الّذي صوّرك انّي احصي عددهم، و أعلم الذكر منهم و الانثى بإذن اللّه عزّ و جلّ‏ . العاشر و الثلاثمائة مثل سابقه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
من طريق المخالفين ما رواه موفّق بن أحمد: بإسناده عن أحمد بن الحسين [هذا] ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المؤمّل، حدّثنا أبو أحمد الحافظ ، حدّثنا أبو عروبة ، حدّثنا إسماعيل بن‏ 152 يعقوب‏ ، حدّثنا عقبة بن مكرم‏ ، حدّثنا عبد اللّه بن عيسى‏ ، حدّثنا يونس ابن عبيد ، عن محمد بن سيرين‏ ، عن عبيدة السلماني‏ ، أنّ عليّا- (عليه السلام)- خطب أهل الكوفة [فقال

يا أهل الكوفة] ، لو لا أن تبطروا لحدّثتكم بما وعدكم اللّه على لسان نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الذين‏ تقتلونه، منهم: المخدّج اليد و هو صاحب الثدية، فو اللّه لا يقتل منكم عشرة، و لا يفلت منهم عشرة [فاطلبوه‏] ، فطلبوه فلم يقدروا عليه. ثمّ قال: اطلبوه فو اللّه ما كذبت و لا كذّبت، فطلبوه فوجدوه منكبّا على وجهه في جدول من تلك الجداول، فأخذوا برجله و جرّوه و أتوا به (إلى) 153 أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فكبّر و حمد اللّه و خرّ ساجدا و من معه من المسلمين‏ .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن النضر بن شميل‏ ، عن عوف‏ ، عن مروان الأصغر ، قال: قدم راكب من الشام و علي- (عليه السلام)- بالكوفة فنعى معاوية، فادخل على علي- (عليه السلام)-، فقال

له [علي- (عليه السلام)-] : أنت شهدت موته؟ قال نعم، و حثوت (التراب) عليه. قال: إنّه كاذب، فقيل (له) : و ما يدريك يا أمير المؤمنين انّه كاذب؟ قال: إنّه لا يموت حتى يعمل كذا و كذا أعمالا عملها في سلطانه، فقيل (له) : و لم تقاتله و أنت تعلم هذا؟ قال للحجّة . 160 الحادي و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ ميثم التمّار يقتل‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: قال أبو الجوائز الكاتب‏ : حدّثنا علي بن عثمان، 186 قال: حدّثنا المظفّر [بن الحسن‏] الواسطي السلال، قال الحسن

بن ذكردان‏ - و كان ابن ثلاثمائة و خمسة و عشرين سنة- [قال:] رأيت عليّا- (عليه السلام)- في النوم و أنا في بلدي، فخرجت إليه إلى المدينة، فأسلمت على يده و سمّاني الحسن، و سمعت منه أحاديث كثيرة، و شهدت معه مشاهده كلّها، فقلت له يوما من الأيّام: يا أمير المؤمنين، ادع اللّه لي. فقال: يا فارسيّ إنّك ستعمّر، و تحمل إلى مدينة يبنيها رجل من ولد عمّي العبّاس، تسمّى في ذلك الزمان بغداد، و لا تصل إليها، تموت بموضع يقال له: المدائن، فكان كما قال- (عليه السلام)- ليلة دخل المدائن [مات‏] مسعدة بن اليسع، عن الصادق- (عليه السلام)- في خبر أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مرّ بأرض بغداد، فقال: ما تدعى هذه الأرض؟ [قالوا:] بغداد؟ قال: نعم، تبنى هاهنا مدينة، و ذكر وصفها. و يقال: إنّه وقع من يده سوط، فسأل عن أرضها، فقالوا: بغداد، فأخبر أنّه تبنى، ثمّ مسجد يقال له مسجد السوط . السابع و الثلاثون و ثلاثمائة إملاء جبرئيل عليه- (عليه السلام)- و هو يكتب‏ 187

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و أحمد و عبد اللّه ابنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

سمعته يقول: دعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- و دعا بدفتر، فأملى عليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بطنه، و اغمي عليه [فأملى عليه‏] جبرائيل ظهره، فانتبه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: من أملى عليك هذا يا عليّ؟ فقال: أنت يا رسول اللّه. فقال: أنا أمليت عليك بطنه، و جبرائيل أملى عليك ظهره، و كان قرآنا يملي عليه‏ . الثامن و الثلاثون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بأنّ رجلا يقتله ابن سميّة

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب: روي أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان في الرحبة فقام إليه رجل، فقال

أنا من رعيّتك و أهل بلادك. قال- (عليه السلام)-: لست من رعيّتي، و لا [من‏] أهل بلادي، و لكن ابن الأصفر بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته، و أرسلك إليّ لأجلها . 204 قال: صدقت يا أمير المؤمنين، (إنّ معاوية أرسلني إليك) في خفية و أنت قد اطّلعت عليها، و لا يعلمه‏ غير اللّه تعالى‏ .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز ، عن غير واحد، منهم: بكّار بن كردم‏ و عيسى بن سليمان‏ ، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

ا : سمعناه و هو يقول: جاءت امرأة [شنيعة] إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- (متنقّبة) و هو على المنبر و قد قتل أباها و أخاها، فقالت: هذا قاتل الأحبّة. فنظر إليها، فقال لها: يا سلفع، يا جريّة، يا بذيّة، (يا مذكرة) ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء، يا التي على هنها شي‏ء [بيّن‏] مدلّى. قال: فمضت و تبعها عمرو بن حريث- لعنه اللّه- و كان عثمانيّا، فقال لها: أيّتها المرأة، لا يزال يسمعنا عليّ بن أبي طالب العجائب، فما ندري حقّها 209 من باطلها، و هذه داري فادخلي فإنّ [لي‏] امّهات (أولادي) [حتّى‏] ينظرون حقّا أم باطلا، و أهب لك شيئا. قال: فدخلت، و أمر امّهات أولاده فنظرن، فإذا على ركبها شي‏ء مدلّى، فقالت: يا ويلها اطّلع منّي‏ عليّ بن أبي طالب على شي‏ء لم يطّلع [عليه‏] إلّا امّي و قابلتي‏ . قال: فوهب لها عمرو بن حريث شيئا. و رواه المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز (، عن رجل) ، عن غير واحد من أصحابنا، منهم: بكّار بن كردم، و عيسى بن سليمان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قالا : سمعناه و هو يقول: جاءت امرأة متنقّبة [إلى‏] أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [و هو] على المنبر، و قد قتل أخاها و أباها، فقالت- و ذكر الحديث بعينه-. 210 الخامس و الخمسون و ثلاثمائة مثل سابقه‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: عن أبي بكر مهرويه، بإسناده إلى أمّ سلمة [في خبر] قالت: كنت عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فدفع إليّ كتابا، فقال: من طلب هذا الكتاب منك ممّن يقوم بعدي فادفعيه‏ إليه، ثمّ ذكرت قيام أبي بكر و عمر و عثمان و إنّهم ما طلبوه. ثمّ قالت: فلمّا بويع عليّ- (عليه السلام)- نزل عن المنبر و مرّ و قال

[لي‏] : يا أمّ سلمة هات الكتاب الذي دفع إليك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قالت: [قلت‏] له: أنت صاحبه؟ قال: نعم، فدفعت إليه، قيل: ما كان في الكتاب؟ قالت‏ : كلّ شي‏ء دون قيام الساعة. و في رواية ابن عبّاس: فلمّا قام عليّ أتاها و طلب الكتاب، ففتحه و نظر فيه، ثمّ قال: هذا علم الأبد . الحادي و السبعون و ثلاثمائة تعريب التوراة له- (عليه السلام)- و لذرّيّته- (عليهم السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: قال: روي عن اسامة بن زيد و أبي رافع في خبر: أنّ جبرئيل- (عليه السلام)- نزل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال

يا محمّد، أ لا ابشّرك بخبية لذرّيّتك، فحدّثه بشأن التوراة و قد وجدها رهط من أهل اليمن بين حجرين أسودين و سمّاهم له. فلمّا قدموا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لهم رسول اللّه: كما أنتم حتى اخبركم بأسمائكم و أسماء آبائكم، و إنّكم وجدتم التوراة و قد جئتم بها معكم، فدفعوها إليه و أسلموا، فوضعها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عند رأسه، ثمّ دعا اللّه‏ 253 باسمه فأصبحت عربيّة، ففتحها و نظر فيها، ثمّ دفعها إلى علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- و قال: هذا ذكر لك و لذرّيّتك من بعدي. الثاني و السبعون و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام)- بما أضمر عليه الرجل‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن الحسن الصفّار: عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى‏ ، عن داود القطّان، عن إبراهيم يرفعه‏ إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [أنّه‏] قال

لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه هذا المال إلى المدائن إلى شيعته، فقال رجل من أصحابه في نفسه: لآتينّ أمير المؤمنين و لأقولنّ له: أنا أذهب به فهو يثق بي، فإذا أخذته أخذت طريق الكرخة! فقال: يا أمير المؤمنين، أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن. قال: فرفع رأسه إليه‏ ، ثمّ قال: إليك عنّي [حتى تأ] خذ طريق الكرخة . 254 الثالث و السبعون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام)- عدد الملائكة الّذين سلّموا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كتاب مناقب فاطمة- (عليها السلام)-: حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون التلّعكبريّ، قال: أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الرازي، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر [البزنطي‏] ، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة يرفعه‏ ، عن فاطمة- (عليها السلام)- قال

ت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، و فزع الناس إلى أبي بكر و عمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فتبعهما الناس حتى انتهوا إلى باب عليّ- (عليه السلام)-، فخرج إليهم [عليّ‏] - (عليه السلام)- غير مكترث‏ لما هم فيه، فمضى و اتّبعه الناس حتى انتهى إلى‏ 257 تلعة ، فقعد عليها فقعدوا حوله‏ و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة. فقال لهم عليّ: كأنّكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ. [قالت- (عليها السلام)-:] فحرّك شفتيه، ثمّ ضرب الأرض بيده، ثمّ قال: مالك اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلا حين خرج إليهم، قال (لهم) : و إنّكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالوا: نعم. قال: أنا الرجل الذي قال اللّه عزّ و جلّ: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها فأنا الإنسان الذي يقول لها: مالك‏ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إيّاي تحدّث‏ . السادس و السبعون و ثلاثمائة ذكر فاطمة- (عليها السلام)- له- (عليه السلام)- عند ولادتها

مدينة معاجز الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام
ثاقب المناقب: عن عبّاد بن عبد اللّه الأسدي‏ ، قال: سمعت عليّا- (صلوات الله عليه)- يقول

[و هو] في الرحبة: أنا عبد اللّه، و (أنا) أخو رسول اللّه، و لا يقولها بعدي إلّا كافر . 282 قال: فقام رجل من غطفان، و قال: أنا أقول كما قال هذا الكاذب، أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، فخنق‏ مكانه‏ . السابع و الثمانون و ثلاثمائة أنّه عمي من سبّه- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضيّ في الخصائص: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بصفّين، فبايعه تسعة و تسعون رجلا، ثمّ قال

أين تمام المائة؟ لقد عهد إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّه يبايعني في هذا اليوم مائة رجل. [فقال:] فجاء رجل عليه قباء صوف، متقلّد سيفين، فقال: هلمّ‏ 299 يدك ابايعك. فقال عليّ- (عليه السلام)-: على ما تبايعني؟ قال: على بذل مهجة نفسي دونك. قال: و من أنت؟ قال: اويس القرني‏ ، فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل، فوجد في الرجالة مقتولا .

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبو الحسن الفقيه بن شاذان في المناقب المائة: عن عبد اللّه ابن مسعود، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول

إنّ للشمس وجهين، فوجه يضي‏ء لأهل الأرض، و وجه يضي‏ء لأهل السماء، و على الوجهين منها كتابة، ثمّ قال: أ تدرون ما تلك الكتابة؟ قلنا: اللّه و رسوله أعلم. قال: الكتابة الّتي تلي أهل السماء: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ ، و أمّا الكتابة الّتي تلي أهل الأرض: عليّ- (عليه السلام)- نور الأرضين‏ . 407 الثالث و الثلاثون و أربعمائة المكتوب على وجه القمر

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: عن عبد اللّه بن عبدي الحافظ في تاريخ جرجان و النطنزي في الخصائص، عن ابن عبّاس و ابن مسعود قال النبي

- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ للقمر وجهين، وجه يضي‏ء به أهل السماوات، و وجه يضي‏ء به أهل الأرض، و الوجه عليها مكتوب الكتابة الّتي على وجه السماوات مكتوب عليها: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏، و الكتابة الّتي على وجه مكتوب عليها: محمد و عليّ نور الأرضين. الرابع و الثلاثون و أربعمائة المكتوب على جبهة ملك نصفه من نار و نصفه من ثلج‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من الكتاب السابق: بالإسناد السابق عن أنس بن مالك، في حديث تزويج فاطمة- (عليها السلام)- من علي- (عليه السلام)- قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ- (عليه السلام)-: إنّ اللّه أمرني أن ازوّجك. فقال: يا رسول اللّه، إنّي لا أملك إلّا سيفي و فرسي و درعي. فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: اذهب فبع الدرع. (قال:) فخرج عليّ- (عليه السلام)- فنادى على درعه فجاءت‏ أربعمائة درهم و دينار. قال: و اشتراه دحية بن خليفة الكلبي [و كان حسن الوجه‏] و لم يكن مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أحسن وجها منه. قال: لمّا أخذ علي- (عليه السلام)- الثمن و تسلّم دحية الدرع عطف دحية إلى‏ عليّ، فقال [له‏] : أسألك يا أبا الحسن أن تقبل [منّي‏] هذه الدرع هديّة و لا تخالفني (في ذلك. قال:) [فأخذها منه‏] فحمل الدرع و الدراهم‏ و جاء بهما إلى‏ 444 النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- (و نحن جلوس بين يديه) فقال له: يا رسول اللّه، بعت الدرع بأربعمائة درهم و دينار و قد اشتراها دحية الكلبي و قد أقسم على أن‏ أقبل الدرع هديّة و أيّ شي‏ء تأمر أقبله‏ أم لا. فتبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: ليس هو دحية لكنّه جبرئيل- (عليه السلام)- (و إنّ) الدراهم من عند اللّه تعالى ليكون شرفا و فخرا لابنتي فاطمة و زوجة النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بها و دخل بعد ثلاث‏ . السابع و الخمسون و أربعمائة قول اللّه تعالى له- (عليه السلام)-: هنيئا مريئا

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن محمد 10 ابن عيسى، عن [ابن‏] أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عمارة ، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-. و عثمان بن عيسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أتى‏ أبا بكر فاحتجّ عليه، ثمّ قال

له: [أ ما] ترضى برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بيني و بينك؟ فقال: فكيف لي به؟ فأخذ بيده فأتى (به) مسجد قبا، فإذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فيه فقضى على أبي بكر، فرجع أبو بكر مذعورا، فلقى عمر فأخبره. فقال: مالك؟ أ ما علمت سحر بني هاشم؟

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهر اشوب: عن عبد اللّه بن سليمان، و زياد بن المنذر، و الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي‏ كلّهم عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، و أبان بن تغلب، و معاوية بن عمّار، و أبي سعيد المكاري كلّهم عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لقى الأوّل فاحتجّ عليه، ثمّ قال

أ ترضى برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بيني و بينك؟ فقال: و كيف لي به؟ فأخذه بيده، و أتى به مسجد قبا، فإذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فيه، فقضى له على الأوّل، القصّة.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
الشيخ المفيد في الاختصاص: أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمّاد، عن أبي عليّ، عن أحمد بن موسى، عن زياد بن المنذر، [عن أبي جعفر- (عليه السلام)-] قال

لقى عليّ- (عليه السلام)- أبا بكر في بعض سكك المدينة، فقال له: ظلمت و فعلت. فقال: و من يعلم ذلك؟ فقال: يعلمه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: و كيف لي برسول اللّه حتى يعلمني بذلك؟ و لو أتاني في‏ 14 المنام فأخبرني لقبلت ذلك. قال: فأنا ادخلك على‏ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فأدخله مسجد قبا، فإذا هو برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في مسجد قبا، فقال [له‏] :- (صلى اللّه عليه و آله)-: اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين. قال: فخرج من عنده، فلقيه عمر، فأخبره بذلك‏ . فقال: اسكت، أ ما عرفت قديما سحر بني هاشم بن عبد المطّلب؟

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
السيّد الرضيّ في الخصائص: بإسناد عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- قال

لمّا قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خاصم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بعض الصحابة في حقّ له ذهب به و جرى بينهما فيه كلام، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: بمن‏ ترضى ليكون بيني و بينك حكما؟ قال: اختر. قال: أ ترضى برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بيني و بينك؟ قال: و أين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد دفنّاه؟ 39 قال: أ لست تعرفه إن رأيته؟ قال: نعم، فانطلق به إلى مسجد قباء فإذا هما برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاختصما إليه، فقضى لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فرجع الرجل مصفرّ اللون فلقى بعض أصحابه، فقال: مالك؟ فأخبره الخبر. فقال: أ ما عرفت سحر بني هاشم؟ الثمانون و أربعمائة إخباره- (عليه السلام)- بأنّ الرضا- (عليه السلام)- يموت بخراسان‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
البرسي: قال: روى محدّثوا أهل الكوفة أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لمّا حمله الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- على سريره إلى مكان القبر المختلف من‏ نجف الكوفة وجدوا فارسا يتضوّع منه المسك فسلّم عليهما، ثمّ قال للحسن- (عليه السلام)-: أنت الحسن بن عليّ رضيع الوحي و التنزيل، و فطيم العلم و الشرف الجليل، خليفة أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين؟ قال: نعم. [قال:] و هذا الحسين بن عليّ [أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين‏] 61 سبط نبيّ الرحمة، و رضيع العصمة، [و ربيب الحكمة] ، و والد الأئمّة؟ قال: نعم. قال: سلّماه إليّ و امضيا في دعة اللّه. فقال له الحسن- (عليه السلام)-: إنّه أوصى إلينا أن لا نسلّمه إلّا إلى أحد رجلين: جبرائيل أو الخضر. فمن أنت منهما؟ فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، ثمّ قال

للحسن- (عليه السلام)-: يا أبا محمّد، إنّه لا تموت نفس إلّا و يشهدها. [أ فما يشهد جسده؟] . الثاني و التسعون و أربعمائة المائل الذي في طريق الغريّ لمّا مرّوا بجنازته- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهر اشوب: من أحاديث علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة و مجاهد، عن ابن عبّاس [قال:] ، قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ السماء و الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا، و إنّها لتبكي على العالم [إذا مات‏] أربعين شهرا، و إنّ السماء و الأرض لتبكيان على الرسول أربعين سنة، و إنّ السماء و الأرض لتبكيان عليك يا علي [إذا قتلت‏] أربعين خريفا . 69 قال ابن عبّاس: لقد قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [على الأرض‏] بالكوفة فأمطرت السماء ثلاثة أيّام دما. السابع و التسعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام)- يوم قبض ما يرفع حجر إلّا وجد تحته دم عبيط

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراوندي في الخرائج: بإسناده، عن جابر الجعفي، عن أبي‏ 70 جعفر- (عليه السلام)- قال

جاء اناس‏ إلى الحسن بن علي- (عليهما السلام)- فقالوا: أرنا بعض ما عندك من أعاجيب‏ أبيك التي كان يريناها. فقال: أ تؤمنون‏ بذلك؟ قالوا: نعم، نؤمن به و اللّه. قال: أ ليس تعرفون أمير المؤمنين- (عليه السلام)-؟ قالوا: بلى، كنّا نعرفه. قال: فرفع لهم جانب الستر، فقال: أ تعرفون هذا [الجالس‏] ؟ قالوا بأجمعهم: هذا و اللّه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و نشهد أنّك ابنه، و أنّه كان يرينا مثل ذلك كثيرا. التاسع و التسعون و أربعمائة مثله‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و عنه: قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن الفقيه، عن أحمد بن عبيد (اللّه) بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على عليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو يأكل خبزا [و خلّا] و زيتا، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال اللّه عزّ و جلّ

وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ‏ فما هذه الدابة؟ قال: هي دابّة تأكل خبزا و خلّا و زيتا. 95

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سعد بن عبد اللّه: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن سنان و غيره، عن عبد اللّه بن يسار ، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: قال

رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (في حديث‏ 96 قدسيّ) : يا محمّد، عليّ أوّل من آخذ ميثاقه من الأئمّة- (عليهم السلام)- (يا محمّد) عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة- (عليهم السلام)-، و هو الدابّة التي تكلّم‏ الناس.

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عنه: عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّه قال

إنّ المؤمن إذا مات رأى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّا- (عليه السلام)- بحضرته.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
الراوندي: قال: روي عن‏ جابر الجعفي، عن الباقر- (عليه السلام)-، قال

خرج عليّ- (عليه السلام)- بأصحابه إلى ظهر الكوفة، فقال: أ رأيتم إن قلت لكم لا تذهب الأيّام حتّى يحفر هاهنا نهر يجري فيه الماء [و السفن ما قلتم‏] أ كنتم مصدّقي فيما قلت؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، و يكون هذا؟ قال: إي و اللّه لكأنّي أنظر إلى نهر في هذا الموضع، و قد جرى فيه الماء [و جرت فيه السفن، تكون عذابا على أهل هذه القرية أوّلا و رحمة 149 عليهم آخرا. قال: فلم تذهب الأيّام حتى حفر نهر الكوفة، فكان عذابا على أهل الكوفة أوّلا، و رحمة عليهم آخرا، فكان فيه الماء] (و استمرّ) و انتفع [به و كان‏] كما قال- (عليه السلام)-. الخامس و العشرون و خمسمائة العمود الذي طوّق به خالدا و فكّه من عنقه، و إخباره- (عليه السلام)- بأنّ اللّه تعالى يحول بينه و بينهم‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: أنّه- (عليه السلام)- قال

له خارجي: ما قسّمت بالعدل، فدعا عليه فسقطت محاسن الخارجي‏ ، فبكى و تضرّع، و سأله أن يدعو اللّه حتّى يردّها، فدعا فصار كما كان‏ . 158 التاسع و العشرون و خمسمائة لين الحديد له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
الراوندي: عن أبي بصير، عن جدعان بن نصر ، (قال:) حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن مسعدة ، قال: حدّثنا محمّد بن حمويه‏ ابن إسماعيل [الاربنوئي‏] ، عن أبي عبد اللّه الزبيني‏ ، عن عمر بن اذينة، قال: قيل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: إنّ النّاس يحتجّون علينا و يقولون إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- زوّج فلانا ابنته أمّ كلثوم، و كان متّكئا فجلس، و قال: (و تقبلون ان عليّا- (عليه السلام)- أنكح فلانا بنته!؟) إنّ أقواما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل [و لا الرشاد. فصفق بيده و قال:] سبحان اللّه! أ ما كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقدر أن يحول بينه و بينها فينقذها!؟ كذبوا لم يكن ما قالوا و إن فلانا خطب إلى‏ 203 عليّ بنته أمّ كلثوم فأبى عليّ- (عليه السلام)- فقال

للعبّاس: و اللّه لئن لم يزوّجني لأنتزعنّ منك السقاية و زمزم. فأتى العبّاس عليّا و كلّمه فأبى عليه، فألحّ العبّاس، فلمّا رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مشقّة و كلام الرجل على العبّاس و أنّه سيفعل بالسقاية ما قال فأرسل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [إلى‏] جنّية من أهل نجران يهوديّة، يقال لها سحيقة بنت حريرية ، فأمرها فتمثّلت في مثال أمّ كلثوم، و حجبت الأبصار عن أمّ كلثوم، و بعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتّى انّه استراب بها يوما فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم. ثمّ أراد أن يظهر ذلك للنّاس فقتل و حوت الميراث و انصرفت إلى نجران و أظهر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمّ كلثوم. السادس و الأربعون و خمسمائة علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
18 و كان يحسن كلام النبطيّة و كان صاحب‏ قبالات، [فقال: درقه‏ . فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: إنّ درقه بالنبطيّة خذها أجل فخذها] . الثاني و الستّون و مائة علمه- (عليه السلام)- بكلام الظبي‏ 1814/ 244- المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن بكير، عن عمر بن توبة ، عن سليمان بن خالد، قال: بينا [أبو عبد اللّه البلخي‏] مع أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و نحن معه إذ هو بظبي ينتحب‏ و يحرّك ذنبه، فقال

له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-:

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
29 بي من أهلي‏ . فلمّا مضى أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- أرخى‏ أبو الحسن ستره، و دعا عبد اللّه إلى نفسه. قال أبو بصير: جعلت فداك، ما بالك ما ذبحت‏ العام و نحر عبد اللّه جزورا. قال: نوح لمّا ركب السفينة و حمل فيها من كلّ زوجين اثنين حمل كلّ شي‏ء إلّا ولد الزنا فإنّه لم يحمله و قد كانت السفينة مأمورة فحجّ نوح فيها و قضى مناسكه. قال أبو بصير: فظننت انّه عرض بنفسه و قال: أما إنّ عبد اللّه لا يعيش أكثر من سنة، فذهب أصحابه حتى انقضت السنة، قال: فهذه‏ فيها يموت. قال: فمات في تلك السنة. التاسع و الستّون و مائة علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 1823/ 253- المفيد في أماليه: قال

أخبرني أبو غالب أحمد بن‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
42 النهر، و اسم ابن عمّك لمثبت‏ عندنا، و ما كان اللّه ليميته حتى يعرف هذا الأمر. قال: فرجعت إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمّي بمقالة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، ففرح فرحا شديدا و سرّ به، و ما زال مستبصرا حتى مات. و رواه الحضيني في هدايته: بإسناده عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا عبد اللّه بن يحيى، إذا لقيت السبع ما ذا تقول له، و ذكر الحديث إلى آخره ببعض التغيير. السادس و السبعون و مائة علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 1832/ 262- الراوندي: قال

إنّ رجلا خراسانيّا أقبل على‏ أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال- (عليه السلام)- (له) : ما فعل فلان؟ قال: لا علم لي به.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
55 الرابع و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 1841/ 271- الراوندي: عن الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز [القزّاز] ، قال: كنت أقول بالربوبيّة فيهم، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال

[لي‏] : يا عبد العزيز، ضع ماء أتوضّأ، ففعلت، فلمّا دخل يتوضّأ قلت في نفسي: هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ! فلمّا خرج قال [لي‏] : يا عبد العزيز، لا تحمل على البناء فوق ما يطيق فيهدم، إنّا عبيد مخلوقون (لعبادة اللّه عزّ و جلّ) . الخامس و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام)- بالأعمال‏ 1842/ 272- الراوندي: عن هارون بن رئاب، قال: كان لي أخ جاروديّ‏ ، فدخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: ما فعل أخوك‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
102 ثمّ قال: أحسنوا إلى إخوانكم المؤمنين، وصلوهم و لا تقطعوهم، فإنّكم إن وصلتموهم كنتم منّا و معنا و لنا و لا علينا، فإن قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا و بينكم لا موصلين و لا مفصلين‏ ، فردّ المال إلى أصحابه و أخذ الفضّة التي وضعت في الفضّة، و الذهب الذي وضع في الذهب، و أمرهم أن يصلوا بذلك أولياءنا و شيعتنا الفقراء، فإنّه الواصل إلينا و نحن المكافئون عليه. قال: ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، أراك أصلع، ادن منّي، فدنوت منه، و أمرّ يده على رأسي، فرجع الشعر قططا ، فقال: يكون معك ذا حجّة. و قال: ادن منّي يا [أبا] لبابة، و كان في عينه كوكب‏ ، فتفل في عينه فسقط ذلك الكوكب، فقال هاتان‏ حجّتان إن سألكما سائل فقولوا : إمامنا فعل بنا ذلك، [و ودّعنا] و ودّعناه، و هو إمامنا إلى يوم البعث، و رجعنا إلى بلدنا بالفضّة و الذهب. الثالث عشر و مائتان إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏ 1878/ 308- ابن شهرآشوب: قال

قال سماعة بن مهران: دخلت‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
126 السابع و الثلاثون و مائتان انقلاب المفتاح أسدا 1903/ 333- ثاقب المناقب: عن أبي الصامت، قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: أعطني شيئا أزداد به يقينا، و أنفي به الشكّ عن قلبي. فقال [لي‏] : هات ما معك، و كان في كمّي مفتاح، فناولته، فإذا المفتاح أسد، ففزعت، ثمّ قال: نحّ وجهك عنّي، ففعلت، فعاد مفتاحا. الثامن و الثلاثون و مائتان شكوى الشاة له- (عليه السلام)- 1904/ 334- ثاقب المناقب: عن سدير الصيرفي، قال

مرّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- على حمار له يريد المدينة، فمرّ بقطيع من الغنم، فتخلّفت شاة عن‏ القطيع و اتبعت حماره، فتعبت الشاة، فحبس- (عليه السلام)- الحمار عليها حتى دنت منه الشاة ، فأومأ برأسه نحوها، فقالت [له‏] : يا بن رسول اللّه، أنصفني من راعيّي هذا. قال: و يحك، ما بالك تريدين الإنصاف من راعيك؟!

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
285 الحسن- (عليه السلام)- فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال‏ : اخرج فانظر ما يقول الناس، فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر، فرجعت فأخبرته، فقال: اللّه أكبر، ما كان ليرى بيت اللّه أبدا. الثالث و الخمسون علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2013/ 83- عبد اللّه بن جعفر الحميري: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال: قال أبو الحسن- (عليه السلام)- لإبراهيم بن عبد الحميد- و لقيه سحرا، و إبراهيم ذاهب إلى قبا، و أبو الحسن- (عليه السلام)- داخل الى المدينة- فقال

يا إبراهيم. فقلت: لبّيك. قال: إلى أين؟ قلت: إلى قبا. فقال: في أيّ شي‏ء؟ فقلت: إنّا كنّا نشتري في كلّ سنة هذا التمر، فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه [من‏] الثمار. قال: و قد أمنتم الجراد؟! ثمّ دخل و مضيت أنا، فأخبرت أبا

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
329 و سلّمه إلى الحاجب ليسلّمه إلى الدار و يكون معه، فصار موسى بن جعفر- (عليه السلام)- كريما شريفا عند هارون، و كان‏ يدخل عليه في كلّ خميس إلى أن حبسه الثانية، فلم يطلق عنه حتّى سلّمه إلى السندي بن شاهك، و قتله بالسمّ. و رواه الشيخ: بالاسناد السابق عن ابن بابويه، قال: حدّثنا محمد بن علي ما جيلويه- (رحمه الله)- قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، و ذكر الحديث. الثاني و السبعون علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2032/ 102- ابن بابويه: قال

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن- (عليه السلام)- قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليّ ابنه- (عليه السلام)- بين يديه، فقال لي: يا محمد. قلت: لبّيك. قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها، ثم أطرق و نكت بيده في الأرض و رفع رأسه إليّ‏ و هو يقول: وَ يُضِلُّ اللَّهُ‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
343 فقلت: له: جعلت فداك، من هؤلاء؟ فقال: الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين بن اللعين، و لم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، و أصحاب الفتنة، و بني الأرزق، و الأوزاع‏ ، و بني اميّة جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة و أصيلا. ثمّ قال- (عليه السلام)- للصخرة: انطبقي عليهم [إلى الوقت المعلوم‏] . التاسع و السبعون قطع المسافة البعيدة في الوقت القصير 2040/ 110- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن محمد ابن علي الصوفي، قال: استأذن إبراهيم الجمّال- (رضي الله عنه)- على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فحجبه، فرآه ثاني يومه، فقال

علي بن يقطين: يا سيّدي، ما ذنبي؟ فقال: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و قد أبى اللّه‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
395 إليه، فأخذه و قبّله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك؟ قال: شوقا إلى سيّدي، ففضّه‏ و قرأه، ثمّ رفع رأسه إليّ و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا ما [كان‏] في حانوتك؟ قلت: نعم. فقال: إنّ اللّه قد ردّ عليك، قد أمرني مولاي و مولاك أن أخلف عليك ما ذهب منك، و أخرج صرّة فيها أربعون دينارا فدفعها إليّ، قال‏ : فقوّمت ما ذهب منّي فإذا قيمته أربعون دينارا، فقرأ عليّ الكتاب و [إذا] فيه: ادفع إلى بكّار قيمة ما ذهب من حانوته و هو أربعون‏ دينارا. الثامن و التسعون علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2065/ 135- الراوندي: قال

روي أنّ إسحاق بن عمّار قال: لمّا

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
47 عند الرضا- (عليه السلام)- فأصابني عطش شديد، فكرهت أن استسقي [في مجلسه‏] فدعا بماء فأتاه فقال: يا محمد اشرب فانّه بارد فشربت. و الحديث متكرّر في الكتب. الخامس و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2147/ 45- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: استقبلت الرّضا- (عليه السلام)- إلى القادسيّة، فسلّمت عليه، فقال

[لي‏] اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى خان و باب إلى خارج، فانّه استر عليك. قال: و بعث إليّ بزنفيلجة فيها دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني‏ رسوله في حوائجه فاشتري [له‏] ، و كنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلمّا نشرته نظرت في سورة «لم يكن»، فإذا فيها اكثر ممّا في أيدينا أضعافا . فقدمت على قراءتها فلم أعرف (منها) شيئا، فأخذت الدواة

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
50 السابع و الثلاثون: الجواب قبل السؤال‏ 2150/ 48- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الهيثم النهديّ، عن محمد بن الفضيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- فسألته عن مسائل‏ ، و أردت أن أسأله عن السّلاح فأغفلته و خرجت من عنده و دخلت إلى‏ منزل الحسن بن بشير ، فاذا غلامه و [معه‏] رقعته [و فيها] : بسم اللّه الرحمن الرّحيم أنا بمنزلة أبي [و وارثه‏] ، و عندي ما كان عنده. الثامن و الثلاثون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2151/ 49- ابن بابويه: قال

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن بريد قال كنت عند أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- فذكر محمد

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
64 فوقع في نفس الرجل أن يقصده و يصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصده إلى «رباط سعد» فدخل عليه فقال له: يا بن رسول اللّه كان من أمري كيت و كيت و قد انفسد عليّ فمي و لساني حتى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد، فعلّمني دواء انتفع به. فقال [الرضا (عليه السلام): أ لم‏] اعلّمك؟ اذهب و استعمل ما و صفته لك في منامك. فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه إن رأيت أن تعيده عليّ. فقال- (عليه السلام)-: خذ من الكمّون و السعتر و الملح فدقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك ستعافى‏ . قال الرجل: فاستعملت ما وصفه‏ لي فعوفيت. قال أبو حامد أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبي: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية. التاسع و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2166/ 64- عنه: قال

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر

مدينة معاجز الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام
69 عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و ذكر نحو هذا الحديث. و في آخره قلت في نفسي: قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قطّ، فاذا هاتف يهتف [بي‏] : يا أحمد و لم أعرف الصوت حتى جاءني مولى له فقال: أجب مولاي، فنزلت فاذا هو مقبل إليّ فقال: «كفّك!» فناولته كفّي فعصرها، ثمّ قال: «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى صعصعة بن صوحان عائدا له، فلمّا أراد أن يقوم من عنده قال: يا صعصعة بن صوحان، لا تفتخر بعيادتي إيّاك و انظر لنفسك، فكأنّ الأمر قد وصل إليك، و لا يلهينّك‏ الأمل، أستودعك اللّه و أقرأ عليك السلام كثيرا». الثاني و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2171/ 69- عنه: قال

حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثنا جرير بن حازم، عن أبي مسروق قال: دخل على الرضا- (عليه السلام)- جماعة من الواقفة فيهم: عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ و محمد بن إسحاق بن عمّار

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
103 الحادي و الثمانون: إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2206/ 104- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ قال: و أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي عليّ محمد بن همام قال: حدثني أحمد بن الحسين المعروف بابن [أبي‏] القاسم قال: حدّثني أبو الحسن بن عليّ الحرّاني، عن محمد بن حمران، عن داود بن كثير الرقي أنّه سمع أبا الحسن- (عليه السلام)- يقول: إنّ يحيى بن خالد صاحب أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أطعمه ثلاثين رطبة منزوعة الأقماع مصبوب فيها السّم. قال: فقلت: جعلت فداك إن كان يحيى بن خالد صاحبه فأنا أشتري نفسي للّه و أتولّى‏ قتله، فإنّي أرجو الظفر به، فقال (لي) : لا تتعرّض له، فانّ الذي ينزل به و بولده [من صاحبه‏] شرّ ممّا تريد أن تصنعه به. الثاني و الثمانون: استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2207/ 105- ابن بابويه: قال

حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- (رضي الله عنه)- قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الكاظم عليه السلام
113 بعد ثلاثة فانخسف‏ قبره مرّات كثيرة. التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2217/ 115- عنه: قال

حدّثنا أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال: كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-، و جمعتها في كتاب ممّا روي عن آبائه- (عليهم السلام)- و غير ذلك، و أحببت أن أثبت‏ في أمره و أختبره، فحملت الكتاب في كمّي و صرت إلى منزله- (عليه السلام)-، و أردت أن آخذ منه خلوة فانا و له الكتاب، فجلست ناحية و أنا متفكّر في طلب الإذن عليه، و بالباب جماعة جلوس يتحدّثون، فبينا أنا كذلك في الفكرة و الاحتيال للدخول عليه، إذا أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب، فنادى‏ : أيّكم الحسن بن عليّ الوشاء ابن بنت إلياس البغداديّ، فقمت إليه و قلت: أنا الحسن بن عليّ الوشاء فما حاجتك؟ فقال‏ : هذا الكتاب امرت بدفعه إليك فهاك خذه، فأخذته و تنحّيت ناحية فقرأته فاذا فيه و اللّه جواب مسألة مسألة، فعند ذلك‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
114 قطعت عليه و تركت الوقف. الحادي و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2218/ 116- عنه: قال

حدّثني أبي- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه قال: حدّثني أبو الخير صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: بعث إليّ أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- غلامه و معه رقعة فيها: ابعث إليّ بثوب من ثياب موضع كذا و كذا من ضرب كذا، فكتبت إليه و قلت للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة و ما أعرف هذا الضرب من الثياب (شيئا) ، فاعاد الرسول إليّ و قال: (بلى) فاطلبه، فأعدت إليه الرسول و قلت: ليس عندي من هذا الضرب (من المتاع) شي‏ء، فأعاد إليّ الرسول اطلب فانّ‏ عندك منه. قال الحسن بن عليّ الوشاء: و قد كان أبضع معي رجل ثوبا [منها] و أمرني ببيعه، و كنت قد نسيته، فطلبت كلّ شي‏ء كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلّها، فحلمته إليه.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
165 الخامس عشر و مائة: حديث هرثمة في وفاة الرضا- (عليه السلام)- 2249/ 147- ابن بابويه: قال

حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني أبي قال: حدّثني محمد بن يحيى قال: حدّثني محمّد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتّى مضى من الليل أربع ساعات، ثمّ أذن لي في الانصراف فانصرفت، فلمّا مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني، فقال له: قل لهرثمة أجب سيّدك. قال: فقمت مسرعا و أخذت عليّ أثوابي و أسرعت الى سيّدي الرضا- (عليه السلام)-، فدخل الغلام بين يديّ و دخلت وراءه، فاذا أنا بسيّدي- (عليه السلام)- في صحن داره جالس، فقال لي: يا هرثمة، فقلت: لبّيك يا مولاي، فقال لي: اجلس فجلست. فقال لي: يا هرثمة اسمع و ع، هذا أوان رحيلي إلى اللّه تعالى و لحوقي بجدّي و آبائي- (عليهم السلام)-، و قد بلغ الكتاب أجله، و قد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفروك، فأمّا العنب فانّه يغمس السلك في السمّ و يجذبه بالخيط [في العنب‏] . و أمّا الرمان فانّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه و يفرك [الرمان‏] بيده ليلطّخ حبّة في ذلك السمّ، و أنّه سيد عوني في‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
308 الخامس عشر: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2343/ 35- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن دعبل بن عليّ: أنّه دخل على أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- و أمر له بشي‏ء فأخذه و لم يحمد اللّه. قال: فقال له: لم لم‏ تحمد اللّه؟ قال: ثم دخلت بعد على أبي جعفر- (عليه السلام)- و أمر لي بشي‏ء. فقلت: الحمد للّه. فقال لي: «تأدّبت» . السادس عشر: استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2344/ 36- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن- (عليه السلام)- فقال

يا محمد حدث بال فرج حدث؟ فقلت: مات عمر.

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
346 المحمر ثمّ أخضرّ حتّى صار [كأخضر] ما يكون من الأغصان المورقة الخضرة، ثمّ تناقص جسمه حتّى صار في صورته الاولى و عاد لونه الأوّل و سقطت لوجهي مما رأيت. فصاح بي: يا عسكر تشكّون فننبّئكم‏ و تضعفون فنقوّيكم، و اللّه لا وصل إلى حقيقة معرفتنا إلّا من منّ اللّه عليه [بنا] و ارتضاه لنا وليّا. الرابع و الأربعون: زوال الأذى بمسحه- (عليه السلام)- 2375/ 67- ابن شهرآشوب: عن أبي سلمة قال

دخلت على أبي جعفر- (عليه السلام)- و كان بي صمم‏ شديد فخبّر بذلك لمّا أن دخلت عليه، فدعاني إليه فمسح يده على اذني و رأسي ثمّ قال: اسمع و عه! فو اللّه إنّي لأسمع الشي‏ء الخفيّ عن اسماع الناس من بعد دعوته.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
377 و لست أقف على ماله، ولي عيال كثيرون، و أنا من مواليكم، فاغثني. فقال [أبو جعفر] - (عليه السلام)-: إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد و آل محمد، فانّ أباك يأتيك في النوم و يخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: يا بنيّ مالي في موضع كذا، فخذه و امض‏ إلى ابن رسول اللّه، فأخبره‏ أنّي دللتك على المال. فذهب الرجل و أخذ المال، و أخبر الامام- (عليه السلام)- بأمر المال. فقال: «الحمد للّه الذي أكرمك و اصطفاك». الثالث و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بموت أبيه من البعد 2386/ 78- الراونديّ: قال

روى أحمد بن محمد، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، قال لي بالمدينة: يا معمّر اركب. قلت: إلى أين؟ قال: اركب كما يقال لك. فركبت معه، فانتهينا إلى واد و إلى و هدة و إلى تلّ‏ فوقفت،

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
398 قلت له: إن لم تجد أحدا من شيعتنا فارم بها في الماء فانّها تصل الى أهلها. الثاني و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2406/ 98- عنه: عن صالح بن عطية الأضخم قال: حججت فشكوت إلى أبي جعفر- (عليه السلام)- الوحدة، فقال

[لي‏] : إنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية [ترزق منها ابنا، فقلت: تشير إليّ؟] قال: نعم، و ركب إلى النخاس و نظر إلى جارية فقال: اشترها، فاشتريتها فولدت [محمّدا] . الثالث و السبعون: استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2407/ 99- عنه: عن محمّد بن عمير بن‏ واقد الرازيّ قال: دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا- (عليه السلام)- و معي أخي‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
445 اللّه عزّ و جلّ اصطفى محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالنبوّة و البرهان و اصطفانا بالمحبّة و البيان‏ ، و جعل كرامة الصفوة لمن ترى يعني نفسه. قال: و سمعته- (عليه السلام)- يقول: اسم اللّه الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا، و إنّما كان عند آصف منه حرف واحد، فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره‏ إلى سليمان- (عليه السلام)-، ثمّ بسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا، (و حرف عند اللّه عزّ و جلّ) استأثر به في علم الغيب. السادس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بساعة موت أبيه- (عليه السلام)- من البعد 2448/ 28- عنه: قال

روى محمد بن عياض، عن هارون، عن رجل كان رضيع أبي جعفر الثاني- (عليه السلام)- قال: بينا أبو الحسن- (عليه السلام)- جالس مع مؤدّب له يعني أبا زكريّا و هو يقرأ في لوح و أبوه ببغداد، إذ بكى بكاء شديدا، فقال له المؤدّب: ممّا بكاؤك يا سيّدي؟ فلم يجبه، فقال: ائذن لي بالدخول، فأذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الجواد عليه السلام
447 إلى دار المتوكّل، فجلسا ينتظران عوده، فقال الفطحيّ لصاحبه: إن كان صاحبك هذا إماما فانّه حين يرجع و يراني يعلم ما قصدته، فيخبرني به من غير أن أسأله، فوقف إلى أن عاد أبو الحسن- (عليه السلام)- من موكب المتوكّل، و بين يديه الشاكرية و من ورائه الركبة يشيّعونه الى داره. قال: فلمّا بلغ الموضع الذي فيه الرجلان التفت إلى الرجل الفطحيّ فتفل بشي‏ء من فيه في صدر الفطحيّ كانّه غرقي البيض، فالتصق بصدر الرجل كمثل دارة الدرهم، و فيه مكتوب بخضرة ما كان عبد اللّه هناك و لا هو بذلك، فقرأه النّاس و قالوا له: ما هذا؟ فاخبرهم و صاحبه بقصّتهما، فأخذ التراب من الأرض فوضعه على رأسه، و قال: تبّا لما كنت عليه قبل يومي هذا، و الحمد للّه الّذي هداني. و قال: بإمامة أبي الحسن- (عليه السلام)-. الثامن و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2450/ 30- و عنه: قال

حدّثني أبو عبد اللّه القمّي قال: حدّثني ابن عيّاش قال: حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد قال: حدّثني مقبل الديلمي قال: كنت جالسا على بابنا بسرّمن‏رأى و مولانا أبو الحسن- (عليه السلام)- راكب لدار المتوكّل الخليفة، فجاء فتح القلانسي: و كانت له خدمة لأبي الحسن- (عليه السلام)-، فجلس إلى جانبي و قال: إنّ لي‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
460 أهل قريتي إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- بشي‏ء كان معنا، و كان بعض أهل القرية قد حمّلنا رسالة و دفع‏ إلينا ما أوصلناه، و قال: تقرءونه منّي السلام و تسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام هل يجوز أكلها [أم لا] ؟ فسلّمنا ما كان معنا إلى جارية، و أتاه رسول السلطان فنهض ليركب و خرجنا من عنده و لم نسأله عن شي‏ء، فلمّا صرنا في الشارع لحقنا- (عليه السلام)- و قال

لرفيقي بالنبطيّة: اقرأه منّي السلام و قل له: بيض الطائر الفلانيّ لا تأكله فانّه من المسوخ. الثالث و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2465/ 45- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات»: قال: روي عن جماعة من أصحاب أبي الحسن- (عليه السلام)- أنّهم قالوا: ولد لأبي الحسن- (عليه السلام)- ابنه جعفر، فجئنا لنهنّئه فلم نر به سرورا، فقلنا له في ذلك، فقال: هوّنوا عليكم أمره، فانّه سيظلّ خلقا كثيرا؛ و كان كما قال- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
463 السابع و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و الإبل المرسلة التي حملت المال إليه‏ 2469/ 49- البرسيّ: قال: روى محمد بن داود القمّي‏ و محمد الطلحيّ قالا: حملنا مالا من خمس و نذور و هدايا و جواهر اجتمعت في قم و بلادها، و خرجنا نريد بها سيّدنا أبا الحسن الهادي- (عليه السلام)-، فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا، فليس هذا وقت الوصول (إلينا) ، فرجعنا إلى قم و احرزنا ما كان عندنا، فجاءنا أمره بعد أيّام أن قد أنفذنا إليكم إبلا و عيرا، فاحملوا عليها ما عندكم و خلّوا سبيلها. قال: فحملناها و أودعناها اللّه، فلمّا كان من قابل قدمنا عليه، فقال: انظروا إلى ما حملتم إلينا، فنظرنا فاذا المنائح‏ كما هي. الثامن و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2470/ 50- الراونديّ: قال

حدّث جماعة من أهل أصفهان‏

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
508 عليه و آله- أخاه عليّا- (عليه السلام)- علما للناس و إماما من بعده، قلت: صدقت جعلت فداك، لذلك قصدت، أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه. الثامن و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2502/ 82- ابن شهرآشوب: عن أبي محمد الفحّام، عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه قال: قال يوما الإمام عليّ بن محمد- (عليه السلام)-: يا أبا موسى اخرجت إلى سرّ من رأى كرها، و لو اخرجت عنها خرجت كرها، قال: قلت: و لم يا سيّدي؟ قال: لطيب هوائها و عذوبة مائها و قلّة دائها، ثمّ قال: تخرب سرّ من رأى حتى يكون فيها خان و بقال للمارّة و علامة [تدارك‏] خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي. التاسع و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2503/ 83- ابن شهر اشوب: قال

قال أبو جنيد: أمرني أبو الحسن العسكريّ بقتل فارس بن حاتم القزوينيّ، فناولني دراهم و قال: اشتر بها سلاحا و أعرضه عليّ، فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته‏

مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
529 ما كان السبب في العافية و لم رددت الدواء عليّ؟ فحدّثته بحديثي و لم أكتمه، فمضى إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فأسلم على يده و قال

يا سيّدي هذا علم المسيح- (عليه السلام)- و ليس يعلمه إلّا من كان مثله. التاسع و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2514/ 94- عنه: باسناده، عن محمد بن عبد اللّه‏ القمّي قال: لمّا حملت ألطافا من قم إلى سيّدي أبي الحسن- (عليه السلام)- إلى سرّ من رأى، فوردتها و استأجرت بها منزلا، و جعلت أروم الوصول إليه أو من يوصل [إليه‏] تلك الألطاف الّتي حملتها، فتعذّر عليّ ذلك، فكلّفت عجوزا كانت معي في الدار أن تلتمس لي امرأة أتمتّع بها، فخرجت العجوز في طلب حاجتي، فاذا أنا بطارق قد طرق بابي و قرعه، فخرجت إليه فاذا أنا بصبيّ منحول، فقلت له: ما حاجتك؟ فقال لي: سيّدي و مولاي أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول لك: قد شكرنا برّك و ألطافك التي حملتها تريدنا بها، فاخرج إلى بلدك و اردد ألطافك معك، و احذر الحذر كلّه أن تقيم بسرّمن‏رأى أكثر من ساعة، فانّك إن خالفت و أقمت عوقبت فانظر لنفسك. فقلت: إنّي و اللّه أخرج و لا اقيم، فجاءت العجوز و معها المتعة،

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
539 بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)- الأوّل: في معاجز الميلاد و قد تقدّم في ميلاد عليّ بن الحسين زين العابدين- (عليه السلام)-. الثّاني: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2519/ 1- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: كتب أبو محمد- (عليه السلام)- إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيريّ قبل موت المعتزّ بنحو عشرين يوما: «ألزم بيتك حتى يحدث الحادث»، فلمّا قتل بريحة كتب إليه

قد حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب ليس هذا الحادث‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الكاظم عليه السلام
546 إسحاق بن محمد النخعي قال: حدّثني سفيان بن محمّد الضبعي قال: كتبت إلى أبي محمد- (عليه السلام)- أسأله عن الوليجة، و هو قول اللّه

تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً فقلت في نفسي- لا في الكتاب-: من ترى المؤمنين هاهنا؟ فرجع الجواب «الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر، و حدّثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع؟ فهم الأئمة الّذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم». الحادي عشر: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2528/ 10- عنه: باسناده، عن إسحاق قال: حدّثني أبو هاشم الجعفري قال: شكوت إلى أبي محمد- (عليه السلام)- ضيق الحبس و كلب‏ القيد، فكتب إليّ: «أنت تصلّى اليوم الظهر في منزلك»، فأخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة — غير محدد
547 2529/ 11- و رواه أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش قال: حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى العطّار قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر قالا: حدّثنا أبو هاشم قال: شكوت إلى أبي محمد- (عليه السلام)- ضيق الحبس و ثقل القيد، فكتب إليّ

«تصلّى اليوم الظهر في منزلك، فاخرجت في وقت الظهر، فصلّيت في منزلي كما قال- (عليه السلام)-. الثاني عشر: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2530/ 12- محمد بن يعقوب: باسناده، عن إسحاق، عن أبي هاشم قال: كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه: يعني أبا محمد- (عليه السلام)- دنانير في الكتاب، فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إلي: «إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها، فانّك ترى ما تحبّ إن شاء اللّه».

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
562 الثامن و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2548/ 30- ابن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: كتب محمّد بن حجر إلى أبي محمد- (عليه السلام)- يشكو عبد العزيز بن دلف و يزيد بن عبد اللّه، فكتب إليه

«أمّا عبد العزيز فقد كفيته، و أمّا يزيد فإنّ لك و له مقاما بين يدي اللّه» فمات عبد العزيز و قتل يزيد (بن عبد اللّه) محمّد بن حجر. التاسع و العشرون: عدم إيذاء السباع له- (عليه السلام)- 2549/ 31- ابن يعقوب: عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: سلّم أبو محمّد- (عليه السلام)- إلى نحرير فكان يضيّق عليه و يؤذيه، قال: فقالت له امرأته: ويلك اتّق اللّه لا تدري من في منزلك، و عرّفته صلاحه و قالت: إنّي أخاف عليك منه، فقال: لأرمينّه بين السباع، ثمّ فعل ذلك به، فرأي- (عليه السلام)- قائما يصلّي و هي حوله.

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
574 لهم كتابا فأمطروا، ثمّ جاءوا يشكون كثرته فختم في الأرض فأمسك المطر. الحادي و الأربعون: أنّه لا ظلّ له‏ 2562/ 44- قال أبو جعفر: رأيت الحسن بن عليّ- (عليه السلام)- يمشي في أسواق سرّ من رأى و لا ظلّ له. الثاني و الأربعون: جعل ورق الآس دراهم‏ 2563/ 45- قال أبو جعفر: رأيت الحسن بن عليّ- (عليه السلام)- يأخذ الآس فيجعله ورقا. الثالث و الأربعون: اللؤلؤ الذي ينزل به بيده- (عليه السلام)- 2564/ 46- قال

أبو جعفر: رأيت الحسن بن عليّ- (عليه السلام)- يرفع طرفه نحو السماء و يمدّ يده، فيردّها مملؤة لؤلؤا. الرابع و الأربعون: الغيبوبة في الأرض و إخراج الحوت‏ 2565/ 47- قال أبو جعفر: قلت للحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-: أرني‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الباقر عليه السلام
575 معجزة خصوصيّة لك احدّث بها عنك، فقال: يا ابن جرير لعلّك ترتدّ! فحلفت له ثلاثا، فرأيته غاب في الارض تحت مصلّاه، ثمّ رجع و معه حوت عظيم، فقال: جئتك به من البحر السابع‏ فأخذته معي إلى مدينة السلام و أطعمت جماعة من أصحابنا. الخامس و الأربعون: انفتاح القفل و الدور بمروره‏ 2566/ 48- قال أبو جعفر: رأيت‏ الحسن بن عليّ السراج- (عليه السلام)- (و هو) يمرّ بأسواق سرّ من رأى، فما مرّ بباب مقفل إلّا انفتح و لا دار إلّا انفتح، و أنّه كان ينبّئنا بما (كنّا) نعمله باللّيل [سرّا و جهرا] . السادس و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2567/ 49- قال

أبو جعفر: أردت التزويج و التمتّع بالعراق، فأتيت الحسن بن عليّ السراج- (عليه السلام)-، فقال لي: «يا ابن جرير عزمك‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الباقر عليه السلام
607 في أرضه و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين [يا أحمد بن إسحاق‏] ». قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت [به‏] علي فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: «طول الغيبة يا أحمد»، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟ قال: «إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ و جلّ عهده بولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه. يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من [أمر] اللّه و سرّ من سرّ اللّه و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين [تكن معنا غدا في عليّين‏] ». الخامس و السبعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2596/ 78- عنه: قال

حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ السمرقنديّ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود،

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الصادق عليه السلام
624 السادس و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و بالغائب‏ 2607/ 89- الراونديّ: قال: روي عن أبي بكر الفهفكي‏ قال: أردت الخروج من سرّ من رأى لبعض الامور و قد طال مقامي بها، فغدوت يوم الموكب و جلست في شارع أبي قطيعة بن داود، إذ طلع أبو محمّد- (عليه السلام)- يريد دار العامّة، فلمّا رأيته قلت في نفسي: [أقول له‏] : يا سيّدي إن كان الخروج عن سرّ من رأى خيرا لي، فأظهر التبسّم في وجهي، فلمّا دنا منّي تبسّم تبسّما بيّنا [جيّدا] ، فخرجت من يومى، فأخبرني أصحابنا أنّ غريما لك له عندك مال، قدم يطلبك فلم يجدك، و لو ظفر بك لهتكك، و ذلك أنّ‏ ماله لم يكن عندي شاهد. السابع و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2608/ 90- الراوندي: قال

روي عن محمّد بن عبد العزيز

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
626 أنّي [كنت‏] يوما مع جماعة من النّصاب، فذكروا آل أبي طالب حتّى ذكروا مولاي، فخضت معهم لتضعيفهم أمره، فتركت الجلوس مع القوم، و علمت أنّه أراد ذلك. التاسع و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2610/ 92- الراوندي: روى الحجّاج بن يوسف العبديّ قال: خلّفت ابني بالبصرة عليلا و كتبت إلى أبي محمّد- (عليه السلام)- أسأله الدعاء لابني. فكتب الجواب‏ : «رحم اللّه ابنك إنّه كان مؤمنا». قال الحجّاج: فورد عليّ كتاب من البصرة أنّ ابنك‏ مات في ذلك اليوم الّذي كتب [إليّ‏] أبو محمّد- (عليه السلام)- بموته. التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2611/ 93- الراوندي: قال

قال [أبو] القاسم الهروى: خرج‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
630 فقلت له: أ لك ولد؟ قال: إي و اللّه سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و عدلا فأمّا الآن فلا. ثمّ تمثّل (و قال) : لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * بنيّ حواليّ الاسود اللّوابد فإنّ تميما قبل أن يلد الحصى‏ * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد الثالث و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2614/ 96- الراوندي و غيره: قال

الراونديّ: قال أبو هاشم: قلت‏ تنبو يداه اذا ما قل ناصره‏ * * * و يأنف الضيم إن أثرى له عدد و لست بالاكثر منهم حصى‏ * * * و انما العزة للكاثر

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
634 تقولون فيه»، فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة، و يعلمه بأنّا نريد أن نثقب الحبس و نهرب. السابع و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2618/ 100- الراونديّ: قال

قال أبو هاشم: ما دخلت قطّ على أبي الحسن و أبي محمّد- (عليهما السلام)- إلّا رأيت منهما دلالة و برهانا، فدخلت على أبي محمّد- (عليه السلام)- و أنا اريد [أن أسأله‏] ما أصوّغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و انسيت ما جئت له، فلمّا أردت النهوض رمى إليّ بخاتم و قال: «أردت فضّة فأعطيناك خاتما، و ربحت الفصّ و الكراء [هنّاك اللّه‏]» . الثامن و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2619/ 101- الراونديّ: قال: قال أبو هاشم: أنّه سأله عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
635 لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ‏ قال- (عليه السلام)-: كلّهم من آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، «الظالم لنفسه»: الّذي لا يقرّ بالإمام و «المقتصد»: العارف بالإمام و «السابق بالخيرات»: الإمام، فجعلت افكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و بكيت، فنظر إليّ و قال: «الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم، إذا دعي كلّ اناس بإمامهم إنّك على خير». التاسع و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2620/ 102- الراونديّ: قال

قال أبو هاشم: سأله محمّد ابن صالح الأرمنيّ عن قوله تعالى‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ [فقال:] «هل يمحو إلّا ما كان؟ و هل يثبت إلّا ما لم يكن؟» فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم: إنّه لا يعلم بالشي‏ء حتّى يكون، فنظر إليّ فقال: «تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها»، قلت: أشهد

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
646 الجواب: «لا تبرح‏ فإن اللّه يكشف ما بك، و ابن عمّك قد مات»، و كان كما قال: و وصلت إليّ تركته. الثالث عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2634/ 116- ابن شهر اشوب: عن محمّد بن الربيع الشيبانيّ‏ قال: ناظرت رجلا من الثنويّة، فقويت في نفسي حجّته هذا و انا بالأهواز، ثمّ قدمت سامرّاء، فحين رأيت أبا محمّد- (عليه السلام)- أومى بسبّابته أحدا فوحّده‏ فخررت مغشيا عليّ. الرابع عشر و مائة: سلامته- (عليه السلام)- من السباع و استجابة دعائه- (عليه السلام)- 2635/ 117- ابن شهر اشوب: قال

روي أنّه- (عليه السلام)- سلّم إلى نحرير، و كان يضيّق عليه، فقالت له امرأته: اتّق اللّه فإنّي أخاف عليك منه، قال: و اللّه لأرمينّه بين السباع؛ ثمّ استأذن في ذلك فأذن له، فرمى به إليها و لم يشكو في أكلها إيّاه، فنظروا إلى الموضع فوجدوه قائما

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
647 يصلّي، فأمره‏ بإخراجه إلى داره. 2636/ 118- و روي أنّ يحيى بن قتيبة الأشعريّ أتاه بعد ثلاث مع الاستاذ، فوجداه يصلّي و الاسود حوله، فدخل الاستاذ الغيل‏ ، فمزّقوه و أكلوه، و انصرف يحيى في قومه إلى المعتمد، [فدخل المعتمد] على العسكري- (عليه السلام)- و تضرّع إليه و سأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة، فقال- (عليه السلام)-: «مدّ اللّه في عمرك» فاجيب و توفّي بعد عشرين سنة. الخامس عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 2637/ 119- عنه: قال

في «غيبة» أبي جعفر الطوسي: قال أبو هاشم الجعفريّ: كنت محبوسا مع الحسن العسكريّ- (عليه السلام)- في حبس المهتدي بن الواثق، فقال [لي‏] : «في هذه اللّيلة يبتر اللّه عمره»، فلمّا أصبحنا شغب الأتراك و قتل المهتدي و ولي المعتمد مكانه.

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الإمام الباقر عليه السلام
140 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ مَا ذَكَرْتُ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامإِلَّا كَادَ أَنْ يَتَصَدَّعَ قَلْبِي قَالَ

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا كَذَبَ أَبُوهُ عَلَى جَدِّهِ وَ لَا جَدُّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ عَمِلَ بِالْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ. بَابُ مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ لَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً الحديث التاسع ضعيف و ابن شبرمة هو عبد الله بن شبرمة الضبي الكوفي بضم المعجمة و سكون الموحدة و ضم الراء كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة، و الانصداع: الانشقاق، و التصدع التفرق. قوله (صلى الله عليه و آله) بالمقائيس: قال بعض الأفاضل المقياس ما يقدر به الشيء على مثال و المراد به ما جعلوه معيار إلحاق الفرع بالأصل، من الاشتراك في المظنون عليته للحكم و عدم الفارق، و المراد من العمل به اتخاذه دليلا شرعيا معولا عليه، و استعماله في استخراج الحكم الشرعي و القول بموجبه و مقتضاه، و قوله (عليه السلام): و من أفتى الناس. أي بما يأخذه عن الكتاب و السنة.

مرآة العقول — النهي عن القول بغير علم الحديث الأول مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
314 وَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهًى انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَةُ وَ هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ امْضُوا بِنَا فَهُوَ أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ. [الحديث 5] 5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَعليه السلامأَيْنَ كَانَ بالسابق و اللاحق و كذا السابق هو قبل القبل أي قبل كل ما تعرض له القبلية" بلا قبل" أي من غير أن يكون شيء قبله، أو ليس له ما يتصف بالذات بالقبلية كالزمان" و لا غاية" أي ليس لوجوده و لا حال من أحواله نهاية، و لا ما ينتهي إليه" انقطعت عنه الغاية" أي طرف الامتداد، فإن الامتداد متأخر عنه بمراتب، أو كل غاية و نهاية تفرض فهو موجود بعده" و هو غاية كل غاية" أي انتهاء وجود الغايات أو موجود بعد كل غاية. الحديث الخامس: مجهول و آخره مرسل. قوله ثكلتك أمك: قال في المغرب: ثكلت المرأة ولدها: مات منها" و بعد البعد بلا بعد" أي لا شيء بعده، أو ليس له شيء متصف بالبعدية بالذات كما مر في القبل" انقطعت الغايات عنده" فإنه لا امتداد حيث هو فضلا عن طرفه، أو كل غاية تفرض فهو موجود بعده" فهو منتهى كل غاية" أي منتهى العلل الغائية أو منتهى طلبات العالمين و رغباتهم، و قد زعم الحكماء أن جميع الطبائع من السفليات و العلويات متوجهة إلى تحصيل كمالاتها الممكنة بحسب قابلياتها و استعداداتها و التشبه بما فوقها إلى أن ينتهي إليه سبحانه، فإنه غاية الغايات، و الكامل بالذات، و كلماتهم في ذلك طويلة، و الله الهادي إلى الحق و اليقين. قوله (عليه السلام) إنما أنا عبد: أي مطيع خادم له مقتبس من علمه، و هذا من غاية

مرآة العقول — الكون و المكان الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
315 رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَ أَرْضاً فَقَالَعليه السلام

أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ وَ كَانَ اللَّهُ وَ لَا مَكَانَ. [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلاممِنْ أَجْدَلِ النَّاسِ وَ أَعْلَمِهِمْ اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ أُخَطِّئُهُ فِيهَا فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّنَا قَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ مَتَى كَانَ هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونِيَّةِ كَائِنٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ يَكُونُ بَلَى يَا يَهُودِيُّ ثُمَّ بَلَى يَا يَهُودِيُّ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ قَبْلٌ هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى تواضعه و حبه للرسول صلى الله عليهما و آلهما. الحديث السادس: ضعيف. قوله: من أجدل الناس: أي أقواهم في المخاصمة و المناظرة و أعرفهم بالمعارف اليقينية. قوله: متى كان: تأكيد للسؤال الأول، و قيل: متى الأولى استفهامية، و الثانية خبرية، أي: متى، كان لاستعلام حال من لم يكن موجودا حينا من الدهر ثم كان في الوقت الذي كان، و قيل: متى كان ثانيا شرط وقع حالا" بلا كينونة كائن" أي قبل أن يتكون كائن، أو بلا وجود موجود معه من زمان أو مكان أو غيرهما، أو بلا كينونة ككينونة الكائنات" كان بلا كيف يكون" أي بدون كيف يوجد، سواء كان كيفية موجودة أو استعدادا لها، و لما استشعر (عليه السلام) من السائل إنكارا لكون الشيء موجودا بلا كيف و لا زمان، أو كان مظنة ذلك، رد عليه بقوله بلى يا يهودي ثم أكد بقوله: ثم بلى، و قوله (عليه السلام): كيف يكون له قبل، أي شيء سابق عليه، و هو قبل كل قبل و علة كل شيء بلا غاية، أي امتداد زمان و لا منتهى غاية، أي بلا نهاية لامتداد وجوده و شيء من كمالاته" و لا غاية إليها" قيل: الضمير راجع إلى الغاية، و إلى بمعنى اللام، أي

مرآة العقول — الكون و المكان الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
325 طَائِرٌ لَمْ يُشْبِعْهُ وَ بَصَرُكَ لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ خَرْقُ إِبْرَةٍ لَغَطَّاهُ تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ بِهِمَا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهَذِهِ الشَّمْسُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا تَقُولُ. [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ- سُبَّخْتُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ وَ إِلَّا رَجَعْتُ قَالَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قَالَ أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ قَالَ وَ كَيْفَ هُوَ قَالَ وَ كَيْفَ و حقارة القوى الظاهرة على ضعف قوي الباطنة أي كما لا يقدر بصرك الظاهر على تحديق النظر إلى الشمس فكيف يقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله، أو المراد أن العين يعجز عن رؤية بعض المحسوسات فكيف ما لا يدركه حس و لا يحيط به جهة، فيكون تنبيها على عجز القوي الجسمانية عن إدراكه سبحانه، فالمراد بالملكوت مالك الملكوت أي إذا لم تقدر على رؤية سائر الملكوت فكيف المالك، قال بعض المحققين: نبه بصغر الأعضاء و حقارة القوي الجسمانية و عجزها عن إدراك الإضواء و الأنوار على عجزها عن إدراك ملكوت السماوات و الأرض، و المراد بملكوت السماوات و الأرض آثار عظمة الله سبحانه و ملكه و سلطانه، و ما يظهر به عزه و عظمته و معظمها النفوس و الأرواح، و لا يحيط بها القوي الجسمانية و لا يقوى على إدراكها. الحديث التاسع: مرسل. قوله (عليه السلام) من المكان المحدود: أي المعين أو المحدود، مع أنه تعالى غير محدود، و الحاصل أن القرب و الحضور على قسمين قرب المفارقات و المجردات و حضورها بالإحاطة العلمية بالأشياء، و قرب المقارنات و ذوات الأوضاع و حضورها بالحصول الأيني و المقارنة الوضعية في الأمكنة، و مع المتمكنات و المتحيزات، و حضور الحق تعالى من الأول دون الثاني.

مرآة العقول — النهي عن الكلام في الكيفية الحديث الأول: ضعيف و آخره مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
24 وَ مَالِكاً وَ عَالِماً وَ قَادِراً لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ وَ الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ أَرَادَ هَذَا وَ لَمْ يُرِدْ هَذَا وَ صِفَاتُ الذَّاتِ تَنْفِي عَنْهُ بِكُلِّ صِفَةٍ مِنْهَا ضِدَّهَا يُقَالُ حَيٌّ وَ عَالِمٌ وَ سَمِيعٌ وَ بَصِيرٌ وَ عَزِيزٌ وَ حَكِيمٌ غَنِيٌّ مَلِكٌ حَلِيمٌ عَدْلٌ كَرِيمٌ فَالْعِلْمُ ضِدُّهُ الْجَهْلُ وَ الْقُدْرَةُ ضِدُّهَا الْعَجْزُ وَ الْحَيَاةُ ضِدُّهَا الْمَوْتُ وَ الْعِزَّةُ ضِدُّهَا الذِّلَّةُ وَ الْحِكْمَةُ ضِدُّهَا الْخَطَأُ وَ ضِدُّ الْحِلْمِ الْعَجَلَةُ وَ الْجَهْلُ وَ ضِدُّ الْعَدْلِ الْجَوْرُ وَ الظُّلْمُ بَابُ حُدُوثِ الْأَسْمَاءِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ مع كراهة ضده و القديم لا ضد له كما قيل، أو المعنى أن القديم واجب الوجود و الإرادة متعلقة الحادث الممكن، ثم رجع إلى أول الكلام لمزيد الإيضاح فقال: و صفات الذات إلى آخره.

مرآة العقول — الإرادة أنها من صفات الفعل و سائر صفات الفعل الحديث الأول: صحيح، و اعلم أن إرادة الله سبحانه عند متك — الإمام الصادق عليه السلام
213 بَابُ الِاسْتِطَاعَةِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ

يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- لَهُ سَبَبٌ وَارِدٌ مِنَ اللَّهِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ- يُرِيدُ أَنْ يَزْنِيَ فَلَا يَجِدُ امْرَأَةً ثُمَّ يَجِدُهَا تفعلون؟ قالوا: قضاء الله علينا و قدره، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ستكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم، أولئك مجوس أمتي. و روى صاحب الفائق و غيره عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي و يقولون إن الله قد قدرها عليهم، الراد عليهم كشاهر سيفه في سبيل الله. أقول: الأخبار الواردة في ذلك أوردناها في كتابنا الكبير، و إنما أوردنا هنا بعضها تأييدا لما ذكرنا في شرح الأخبار، إذ المصنف (ره) إنما اقتصر على الأخبار الموهمة للجبر، و لم يذكر مما يعارضها إلا قليلا و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(عليهم السلام) هم الهداة الحديث الأول: ضعيف كالموثق. الحديث الثاني: حسن. و قال الطبرسي (قدس الله روحه) عند تفسير هذه الآية: فيه أقوال:" أحدها" أن معناه إنما أنت منذر، أي مخوف و هاد لكل قوم، و ليس إليك إنزال الآيات، فأنت مبتدأ و منذر خبره، و هاد عطف على منذر، و فصل بين الواو و المعطوف بالظرف" و الثاني" أن المنذر محمد و الهادي هو الله" و الثالث" أن معناه إنما أنت منذر يا محمد و لكل قوم نبي وداع يرشدهم" و الرابع" أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق، و روي عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت الآية قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): أنا المنذر و علي الهادي، يا علي بك يهتدى المهتدون، و على هذه الأقوال الثلاثة يكون" هاد" مبتدأ" و لكل قوم" خبره على قول سيبويه و يكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش، انتهى. " رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر" أي لكل أمة من أولهم إلى آخرهم، و لكل قرن

مرآة العقول — أن الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(عليهم السلام) الحديث الأول: ضعيف. " بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً" قال الطبرسي (ره): يحتمل أن يكون المراد أ لم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد، أي عرفوا محمدا ثم كفروا به، فبدلوا مكان الشكر كفرا، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

نحن و الله نعمة الله التي أنعم بها على عباده و بنا يفوز من فاز، و يحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها

مرآة العقول — أن النعمة التي ذكرها الله في كتابه عز و جل هم الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
33 لَقُلْنَا وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَأَنَّهُ فِي كَفِّي فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ لفهم الأسرار و حفظها كما ينبغي لكن لا يغشيها و لا يذيعها و لا يترتب ضرر على اطلاعه عليها فيستريح النفس بذلك. الحديث الرابع: ضعيف. " إني لأعلم كتاب الله" أي لفظه و معناه من أوله إلى آخره أي كله بترتيب نزوله" كأنه في كفى" أي يدي مبالغة في الإحاطة به" فيه خبر السماء" من أحوال الأفلاك و حركاتها و حالات الملائكة و درجاتها و حركات الكواكب و مداراتها، إلى غير ذلك من الأمور الكائنة في العلويات و المنافع المتعلقة بالفلكيات" و خبر الأرض" من جوهرها و طبقاتها و مقدارها، و ما في أجوافها و معادنها و نباتها و يحتمل شموله لجميع العناصر" و خبر ما كان و خبر ما هو كائن" من أخبار السابقين و أحوال اللاحقين، و أخبار جميع الحوادث من الدنيا و الآخرة" فيه تبيان كل شيء" الذي في المصحف في سورة النحل" وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ" فيحتمل أن يكون في قراءتهم (عليهم السلام) كذلك، أو نقل بالمعنى، و الظاهر أنه من تصحيف النساخ و الرواة. الحديث الخامس: ضعيف. " قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ" أي آصف بن برخيا و قال البيضاوي: هو آصف بن برخيا و زيره، أو الخضر أو جبرئيل أو ملك أيده الله به، أو سليمان نفسه و يكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم، و أن هذه الكرامة كانت بسببه،

مرآة العقول — أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
(عليهم السلام) يعلمون متى يموتون و أنهم لا يموتون إلا باختيار منهم الحديث الأول: ضعيف. " لا يعلم ما يصيبه" أي من الخير و الشر و العافية و البلاء في مدة عمره" و إلى ما يصير" أي من الموت أو الشهادة. الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس: القطيعة كشريفة: محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها ثم عد القطائع إلى أن قال: و قطيعتا الربيع بن يونس الداخلة و الخارجة" ممن كان ينقل عنه" أي كان من المحدثين يعتمد الناس على حديثهم، و في رواية الصدوق: ممن كان يقبل قوله، و قال في آخره: قال الحسن

و كان الشيخ من خيار العامة شيخ صدوق مقبول القول ثقة ثقة جدا عند الناس.

مرآة العقول — أن الأئمة — غير محدد
(عليهم السلام) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له و عليه الحديث الأول: مجهول. و في القاموس: الوكاء ككساء: رباط القربة، و كل ما شد رأسه من وعاء" بما له" أي من المنافع" و بما عليه" من البلايا و المضار. الحديث الثاني: ضعيف. " من أين أصاب أصحاب علي (عليه السلام) ما أصابهم" أي من البلاء و الشدة و القتل. و الحاصل أن السائل استبعد إصابة العالم بمناياه و بلاياه و ما يصيبه، لأن العلم يوجب الحذر عما ينتهي إليه. و الجواب أن العلم لا يوجب الحذر بوجوه:" الأول" أنهم لم يكونوا مكلفين بالعمل بذلك العلم كما مر تحقيقه" و الثاني" أنه ربما لم يكن الحذر مع وجود العلم و ذلك ظاهر" و الثالث" أنه ربما كان العلم سببا لوقوعه لا رفعه بأن أخبروا بذلك فصار سببا لوقوعه. و جوابه (عليه السلام) يومئ إلى الأخير، حيث قال

ممن ذلك إلا منهم، أي لم يكن

مرآة العقول — أن الأئمة — غير محدد
379 يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَصَرَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ

لَهُ الْحَسَنُ إِي وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ بَغَى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ إِي وَ اللَّهِ وَ نَحْنُ عُمُومَتُهُ بَغَيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَنَعْتُمْ فَإِنِّي لَمْ أَحْضُرْكُمْ قَالَ قَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ وَ نَحْنُ أَيْضاً مَا كَانَ فِينَا إِمَامٌ قَطُّ حَائِلَ اللَّوْنِ فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَاعليه السلامهُوَ ابْنِي قَالُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ قَضَى بِالْقَافَةِ فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ " و نحن عمومته" لعله رضي الله عنه أدخل نفسه لأنه كان بينهم لا أنه كان شريكا في هذا القول" فإني لم أحضركم" لأن البغي الذي كان الحسن يقوله هو بغي إخوته عليه في دعوى الميراث كما مر و هذا شيء آخر، و الحائل: المتغير إشارة إلى سمرته (عليه السلام)، و القافة جمع القائف و هو الذي يتبع الآثار و يعرفها و يعرف شبه الرجل بأخيه و أبيه و يحكم بالنسب. و القيافة غير معتبرة في الشريعة و جوز أكثر الأصحاب العمل بها لرد الباطل مستدلين بهذه القصة و قصة أسامة بن زيد و هي ما رواه مسلم في صحيحه بإسناده عن عائشة قالت: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: أ لم تر أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة و أسامة بن زيد فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض و في رواية أخرى قال: يا عائشة أ لم تر أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة و زيدا و عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما و بدت إقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض قال عياض: المجزز بفتح الجيم و كسر الزاي الأولى، سمي بذلك لأنه إذا أخذ أسيرا جز ناصيته، و قيل: [حلق] لحيته، و كان من بني مدلج و كانت القافة فيهم و في بني أسد، و قال الآبي: كانت علوم العرب ثلاثة: الشيافة، و العيافة و القيافة، فالشيافة شم تراب الأرض ليعلم بها الاستقامة على الطريق و الخروج عنها، و العيافة زجر الطير و الطيرة و التفؤل و نحوه، و القيافة اعتبار الشبه

مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي جعفر الثاني — الإمام السجاد عليه السلام
14 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ بَعْضِ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ قَالَ شَاهَدْتُ سِيمَاءَ آنِفاً بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ كَسَرَ بَابَ الدَّارِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ وَ بِيَدِهِ طَبَرْزِينٌ فَقَالَ لَهُ- مَا تَصْنَعُ فِي دَارِي فَقَالَ سِيمَاءُ إِنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبَاكَ مَضَى وَ لَا وَلَدَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ دَارَكَ فَقَدِ انْصَرَفْتُ عَنْكَ فَخَرَجَ عَنِ الدَّارِ قَالَ- عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الدَّارِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ لِي مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا فَقُلْتُ لَهُ حَدَّثَنِي بَعْضُ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ فَقَالَ لِي لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ شَيْءٌ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَمْرٍو الْأَهْوَازِيِّ قَالَ أَرَانِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلاموَ قَالَ

هَذَا صَاحِبُكُمْ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ الحديث الحادي عشر: مجهول أيضا. " الجلاوزة" بفتح الجيم و كسر الواو جمع الجلواذ بالكسر و هو الشرطي كتركي و جهني، و هم طائفة من أعوان الولاة، أو هم أول كتيبة تشهد الحرب، و الظاهر أنهم الذين يقال لهم بالفارسية" يساول" و يقال لأرض العراق" السواد" لخضرتها و كثرة الأشجار فيها، و في القاموس: السواد من البلدة قرأها، و اسم رستاق العراق،" و سيماء" بالكسر و المد اسم بعض خدم الخليفة بعثه لضبط الأموال لجعفر الكذاب، أو لتفحص أنه هل لأبي محمد (عليه السلام) ولد أو بعض خدم جعفر، و في غيبة الشيخ بسيم، فلما لم يفتحوا الباب كسره، و الطبرزين آلة معروفة للحرب و الضرب، و تعجب الخادم من انتشار الخبر لأن أهل الدار كانوا يخفون ذلك تقية، و سيماء يخفيه لمصلحة مولاه عن غيره. الحديث الثاني عشر: ضعيف و قد مر في الباب السابق. الحديث الثالث عشر: مجهول، و الظاهر أن ظريفا كان خادم أبيه (عليهما السلام) و تفصيل هذه القصة مروي في كشف الغمة قال: رأيته و هو في المهد، فقال ائتني

مرآة العقول — في تسمية من رآه — الإمام الصادق عليه السلام
(عليهم السلام) الحديث الأول: مجهول. " إن الله خلقنا" أي أبداننا" من عليين" العلي بكسر العين و اللام المشددة و تشديد الياء مبالغة في العالي، و قيل: عليون اسم للسماء السابعة، و قيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد، و قيل: أعلى الأمكنة و أشرف المراتب، و أقربها من الله تعالى، و كان الأخير هنا أنسب. " من فوق ذلك" أي أعلى عليين" من دون ذلك" أي أدنى عليين" فمن أجل ذلك" أي من أجل كون أبداننا و أرواحنا مخلوقة من عليين و كون أرواحهم و أجسادهم أيضا مخلوقة من عليين، و يحتمل أن يكون من فوق ذلك أي من مكان أرفع من عليين، و من دون ذلك أي مكان أسفل من عليين، فالقرابة من حيث كون أرواحنا و أبدانهم من عليين، و القرابة مبتدأ و الظرف المقدم خبره، و بيننا متعلق بالقرابة" تحن" أي تهوي كما قال تعالى

" فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ" قال

مرآة العقول — خلق أبدان الأئمة و أرواحهم و قلوبهم — غير محدد
317 .......... ما آذاها. و في صحيح الترمذي عن ابن الزبير قال (صلى الله عليه و آله و سلم): إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و ينصبني ما أنصبها. و روي في المشكاة عن المسور بن مخرمة أنه قال (صلى الله عليه و آله): فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني. و روى ابن شهرآشوب عن مستدرك الحاكم بإسناده أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: فاطمة شجنة مني يقبضني ما يقبضها، و يبسطني ما يبسطها، و عن أبي سعيد الواعظ في شرف النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و أبي عبد الله العكبري في الإبانة، و محمود الإسفرائيني في الديانة رووا جميعا أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك و يرضى لرضاك. و روى صاحب كشف الغمة عن مجاهد قال: خرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فقال

من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، و هي بضعة مني و هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله، و رواه أيضا عن الثعلبي عن مجاهد، و الأخبار من طرقنا في ذلك أكثر من أن يحصى. و أما وجه دلالتها على المدعى فهو أنه إذا كانت فاطمة (عليها السلام) ممن يقارف الذنوب لجاز إيذاؤها بل إقامة الحد و التعزير عليها لو فعلت، و العياذ بالله ما يوجبها، و لم يكن رضاها رضى الله سبحانه إذا رضيت بالمعصية، و لا من سرها في معصية سار الله سبحانه و من أبغضها بمنعها عن معصية مبغضا له جل شأنه، و كل ذلك يناقض عموم الأخبار السالفة. و ليس موضع الاستدلال فيها لفظة البضعة بالفتح و قد يكسر أي القطعة من اللحم،

مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
29 [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ سَخِطَ عَلَيَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَ حَلَفَ عَلَيَّ لَيَقْتُلُنِي فَهَرَبْتُ مِنْهُ وَ عُذْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَأَعْلَمْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ

لِيَ انْصَرِفْ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي قَدْ آجَرْتُ عَلَيْكَ مَوْلَاكَ- رُفَيْداً فَلَا تَهِجْهُ بِسُوءٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ شَامِيٌّ خَبِيثُ الرَّأْيِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي اسْتَقْبَلَنِي أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَيْنَ تَذْهَبُ إِنِّي أَرَى وَجْهَ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَخْرِجْ يَدَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ يَدُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبْرِزْ رِجْلَكَ فَأَبْرَزْتُ رِجْلِي فَقَالَ رِجْلُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَبْرِزْ جَسَدَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ جَسَدُ مَقْتُولٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَخْرِجْ لِسَانَكَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِيَ امْضِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَإِنَّ فِي لِسَانِكَ رِسَالَةً لَوْ أَتَيْتَ بِهَا الْجِبَالَ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و" رفيد" على التصغير، و قال في معجم البلدان: قصر ابن هبيرة ينسب إلى يزيد بن عمرو بن هبيرة، كان لما ولي العراق من قبل مروان بن محمد بني على فرات الكوفة مدينة فنزلها و لم يستتمها حتى كتب إليه مروان بن محمد يأمره بالاجتناب من أهل الكوفة فتركها، و بنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا انتهى. " سخط" كعلم أي غضب" ليقتلني" بفتح اللام و كسرها و في القاموس: الجوار بالكسر أن تعطى الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره، و أجاره أنقذه و أعاذه" لا تهجه" من باب ضرب أو باب الأفعال، أي تزعجه بأمر يسوؤه و لا تغضب عليه، في القاموس: هاج يهيج ثار كاهتاج و تهيج و أثار و الهائج الفورة و الغضب. قوله: استقبلني أعرابي، علم الأعرابي بهذه العلوم من الغرائب، و كان عند العرب علم القيافة و العيافة يستدلون بالآثار على الأشياء، و لا يعلم وجهه، و كأنه كان من الجن و هو نوع من الكهانة، و قيل: أي من يشبه الأعرابي في الصورة و لعله الخضر أو اليأس. " إني أرى وجه مقتول" أي أرى وجها يدل على أن صاحبه مقتول و الرواسي

مرآة العقول — مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد — الإمام الصادق عليه السلام
152 يَكُونُ ثُمَّ رَجَعَ وَ نَزَلَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَ فَرَاهَةً وَ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي يَا غُلَامُ خُذْهُ فَأَخَذَهُ أَبِي فَقَادَهُ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامالْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ قَالَ

وَ أَحْسَبُهُ غَطَّاهُ بِمِنْدِيلٍ وَ أَخْرَجَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ خُذْ وَ أَعْذِرْنَا [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سَنَةَ الْقَادِسِيَّةِ يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ فَكَتَبَعليه السلامامْضُوا و كلهم قالوا في اسم الفاعل: هملاج بكسر الهاء للذكر و الأنثى، و هو يقتضي أن اسم الفاعل لم يجيء على قياسه و هو مهملج. و قال: الفاره الحاذق بالشيء و يقال: للبرذون و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهية بالتخفيف، و براذين فره و زان حمر، و فرهة بفتحتين و فرهت الدابة و غيرها تفره من باب قرب، و في لغة من باب قتل و هو النشاط و الخفة، و فلان أفره من فلان أي أصبح بين الفراهة أي الصباحة، و في الصحاح: يقال للبرذون و البغل و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهة و الفراهية، و لا يقال للفرس: فاره لكن رائع و جواد، و في الإرشاد: فقال المستعين فاره. الحديث الخامس: مجهول. " الحاجة" أي الفقر و" أحسبه" من باب علم أي أظنه" و أعذرنا" من باب ضرب أو الأفعال أي أقبل اعتذارنا في القلة أو في التأخير إلى هذا الوقت، و عدم البذل قبل السؤال. الحديث السادس: مجهول. " كتب إليه" أي إلى أبي محمد (عليه السلام) و قال الفيروزآبادي: القادسية قرية قرب

مرآة العقول — مولد أبي محمد الحسن بن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
170 الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَعليه السلام

كَذَلِكَ هُوَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي فَمَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْسَرِ وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ ذَلِكَ بِيعليه السلاموَ مَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلًا بَابُ مَوْلِدِ الصَّاحِبِ عليه السلام وُلِدَعليه السلاملِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ- هذا الجانب أنفع لأنهم ذكروا أنه ينام أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة لميله إلى اليمين، و إنما جعل ميلة إلى اليمين لسهولة جذب الكبد للغذاء فعند قعر المعدة الهضم القوي ثم بعد انحدار الغذاء إلى قعر المعدة ينام على اليسار طويلا ليشتمل الكبد على المعدة و يصير بمنزلة دثار عليها فيسخنها بما فيها من الحرارة القوية، فإذا تم الهضم عاد إلى اليمين ليعين على الانحدار إلى جهة الكبد بميله الطبيعي إلى أسفل. إلى آخر كلامهم في ذلك، أو لتسويل الشيطان لهم ذلك لتسلطه على المنافقين، و نوم الشياطين على وجوههم لأنه على هيئة اللواطة التي اخترعها اللعين أو المراد بالشياطين على وجوههم لأنه على هيئة اللواطة التي اخترعها اللعين أو المراد بالشياطين أتباعهم من الإنس العاملين بهذا العمل أو الأعم" أدخل يدك" أي اخرج يديك من كميك فأخرج (عليه السلام) أيضا يديه من كميه ليلمس بجميع يديه الشريفتين جميع جنبي أحمد و يديه.

مرآة العقول — مولد أبي محمد الحسن بن — غير محدد
181 مَعِي مِمَّا لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْماً فَسَلَّمْتُهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً لَا يُرْفَعُ لِي رَأْسٌ وَ اغْتَمَمْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَدْ أَقَمْنَاكَ مَكَانَ أَبِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيِّ قَالَ أَوْصَلْتُ أَشْيَاءَ لِلْمَرْزُبَانِيِّ الْحَارِثِيِّ فِيهَا سِوَارُ ذَهَبٍ فَقُبِلَتْ وَ رُدَّ عَلَيَّ السِّوَارُ فَأُمِرْتُ بِكَسْرِهِ فَكَسَرْتُهُ فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَثَاقِيلُ حَدِيدٍ وَ نُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ فَأَخْرَجْتُهُ وَ أَنْفَذْتُ الذَّهَبَ فَقُبِلَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ الْخَزَّازِ الْمَدَائِنِيِّ مَوْلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ وَ كَانَتِ الْوَظَائِفُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلامرَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ وَ قُطِعَ عَنِ الْبَاقِينَ فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَوْصَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مَالًا فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ قِيلَ لَهُ أَخْرِجْ حَقَّ وُلْدِ عَمِّكَ مِنْهُ وَ هُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ لِوُلْدِ عَمِّهِ فِيهَا شِرْكَةٌ قَدْ حَبَسَهَا عَلَيْهِمْ فَنَظَرَ فَإِذَا الَّذِي لِوُلْدِ عَمِّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخْرَجَهَا وَ أَنْفَذَ الْبَاقِيَ فَقُبِلَ التوجه و الاستخبار من الناحية المقدسة، فإن من يلتفت إلى غيره يرفع إليه رأسه و قيل: أي لا أرفع رأسي من الغم و الفكر، و ما ذكرنا أظهر. الحديث السادس: مجهول. " أوصلت" أي إلى الناحية المقدسة، و السوار بالكسر ما تجعل المرأة في يدها الحديث السابع: مجهول. و أبو جعفر هو الجواد (عليه السلام)" من الطالبيين" أي أولاد أبي طالب" بالحق" أي بعدم خلو زمان من الأزمنة عن إمام إلى انقراض التكليف" بالولد" أي بوجود القائم (عليه السلام) و إمامته" في الذاكرين" أي الذين يذكرون أهل الحق بالثناء عليهم. الحديث الثامن: صحيح. و في القاموس: السواد اسم رستاق العراق و قصبتها" قد حبسها عليهم" على، للإضرار.

مرآة العقول — مولد الصاحب — الإمام الباقر عليه السلام
33 أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلىٰ فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَعْتَرِيهِ النَّزَقُ وَ الْحِدَّةُ وَ الطَّيْشُ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى مَنْ خَالَفَنَا فَأَرَاهُ حَسَنَ السَّمْتِ قَالَ لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ فَإِنَّ السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ قُلْ حَسَنَ السِّيمَاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ قُلْتُ فَأَرَاهُ حَسَنَ إلى الأعلى، و لو جيء بالأدون بعد الأفضل لا تظهر رتبتهما و فضلهما كما لا يخفى. الحديث الثاني: مرسل. و يقال: عراه و اعتراه أي غشيه و أتاه، و النزق بالفتح و التحريك الخفة عند الغضب، و الحدة و الطيش قريبان منه، و قال الجوهري: السمت الطريق و سمت يسمت بالضم أي قصد، و السمت هيئة أهل الخير، يقال: ما أحسن سمته أي هديه، و قال: السيما مقصور من الواو، قال تعالى

" سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ" و قد يجيء السيماء و السيمياء ممدودين، و قال الفيروزآبادي: السمت الطريق و هيئة أهل الخير، و السير على الطريق بالظن و حسن النحو و قصد الشيء، و قال: السيما و السيماء و السيمياء بكسرهن: العلامة، و قال الجزري: السمت: الهيئة الحسنة، و منه فينظرون إلى سمته و هديه أي حسن هيئته و منظره في الدين، و ليس من الحسن و الجمال. و قيل: هو من السمت: الطريق، يقال: ألزم هذا السمت، و فلان حسن السمت أي حسن القصد، و قال الزمخشري: السمت أخذ النهج و لزوم المحجة يقال: ما أحسن سمته أي طريقتها أي طريقتها التي ينتهجها في تحري الخير و التزيي بزي الصالحين، و في المصباح: السمت الطريق و القصد و السكينة و الوقار و الهيئة انتهى.

مرآة العقول — أن رسول الله — غير محدد
الحديث الأول: ضعيف على المشهور لكنه مؤيد بأخبار أخر، و قد روى النعماني في تفسيره مثله عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و مضامينه دالة على صحته. قوله (عليه السلام): الإيمان بالله، هو مبتدأ و أعلى خبره، و يحتمل أن يكون المراد به جميع العقائد الإيمانية اكتفي بذكر أشرفها و أعظمها للزومها لسائرها مع أن كون التوحيد أشرف لا ينافي وجوب البقية و اشتراطه بها، و السنا الضوء و بالمد الرفعة، و الحظ النصيب، و المراد بالقول التصديق القلبي أو هو مع الإقرار اللساني بالعقائد الإيمانية، و قيل: هو الذي يعبر عنه بالكلام النفسي، و قد يستدل بقوله: عمل كله، على أن التصديق المكلف به ليس محض العلم إذ هو من قبيل الانفعال، بل هو فعل قلبي. قال شارح المقاصد: و المذهب أنه غير العلم و المعرفة لأن من الكفار من كان يعرف الحق و لا يصدق به عنادا و استكبارا، قال الله تعالى

" الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ

مرآة العقول — في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها يقال: بث الخبر و أبثه أي نشره. — الله تعالى (حديث قدسي)
70 ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا [الحديث 5] 5 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ" و قوله تعالى:" الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ" و أصل الذكر التذكر بالقلب و منه: و" اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ*" أي تذكروا ثم يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدال باسم المدلول ثم كثر استعماله فيه لظهوره حتى صار هو السابق إلى الفهم، فنص (عليه السلام) على إرادة الأول دون الثاني فقط دفعا لتوهم تخصيصه بالثاني، و إشارة إلى أكمل أفراده. و قال بعضهم: ذكر اللسان مع خلو القلب عنه لا يخلو من فائدة لأنه يمنعه من التكلم باللغو، و يجعل لسانه معتادا بالخير، و قد يلقي الشيطان إليه أن حركة اللسان بدون توجه القلب عبث ينبغي تركه فاللائق بحال الذكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان، و لو لم يحضره فاللائق به أن لا يترك ذكر اللسان رغما لأنفه أيضا. و أن يجيبه بأن اللسان آلة للذكر كالقلب و لا يترك أحدهما بترك الآخر فإن لكل عضو عبادة. ثم اعلم أن الذكر القلبي من أعظم بواعث المحبة و المحبة أرفع منازل المقربين، رزقنا الله إياها و سائر المؤمنين. الحديث الخامس: كالسابق" وَ قَدِمْنٰا" أي عمدنا و قصدنا" إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ" كقري الضعيف و صلة الرحم و إغاثة الملهوف و غيرها" فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً" فلم يبق له أثر و الهباء غبار

مرآة العقول — اجتناب المحارم الحديث الأول: مختلف فيه صحيح على الأقوى، و قد مر في آخر باب الخوف و الرجاء بأدنى تغيي — الإمام الصادق عليه السلام
" تفرغ لعبادتي" في القاموس تفرغ تخلى من الشغل، أي اجعل نفسك و قلبك فارغا عن أشغال الدنيا و شهواتها و علائقها، و اللام للتعليل أو للظرفية" أملأ قلبك غنى" أي عن الناس و علي بتشديد الياء و الجملة حالية، و ربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ و الأول أظهر" و إن لا تفرغ" إن للشرط و لا نافية و أكلك بالجزم. الحديث الثاني: ضعيف. " تنعموا بعبادتي" الظاهر أن الباء صلة فإن الصديقين و المقربين يلتذون بعبادة ربهم و يتقون بها و هي عندهم أعظم اللذات الروحانية، و قيل: الباء سببية فإن العبادة سبب الرزق كما قال تعالى

" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً" و هو

مرآة العقول — العبادة الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
146 الْمُحْتَسِبِ وَ الْمُعَافَى الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ الْمُبْتَلَى الصَّابِرِ وَ الْمُعْطَى الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ الْمَحْرُومِ الْقَانِعِ تعظيمه و تحميده و تمجيده، و التفكر في صنائعه و أفعاله و آثار لطفه، و العزم على إيصال الخير و الإحسان إلى كافة خلقه، و أما عمل اللسان فإظهار ذلك المقصود بالتحميد و التمجيد و التسبيح و التهليل، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى غير ذلك، و أما عمل الجوارح فاستعمال نعمه الظاهرة و الباطنة في طاعته و عبادته، و التوقي من الاستعانة بها في معصيته و مخالفته، كاستعمال العين في مطالعة مصنوعاته و تلاوة كتابه و تذكر العلوم المأثورة من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، و كذا سائر الجوارح. فظهر أن الشكر من أمهات صفات الكمال و تحقق الكامل منه نادر كما قال سبحانه

" وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ الشَّكُورُ" و لما كان الشكر بالجوارح التي هي من نعمه تعالى و لا يتأتى إلا بتوفيقه سبحانه فالشكر أيضا نعمة من نعمه و يوجب شكرا آخر، فينتهي إلى الاعتراف بالعجز عن الشكر، فآخر مراتب الشكر الاعتراف بالعجز عنه، كما أن آخر مراتب المعرفة و الثناء الاعتراف بالعجز عنهما، و كذا العبادة كما قال سيد العابدين و العارفين و الشاكرين (صلى الله عليه و آله و سلم): لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، و قال (صلى الله عليه و آله و سلم): ما عبدناك حق عبادتك و ما عرفناك حق معرفتك. قوله (عليه السلام): الطاعم الشاكر، الطاعم يطلق على الآكل و الشارب، كما قال تعالى:" وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ" و يقال: فلان احتسب عمله و بعمله إذا نوى به وجه الله، و المعطي اسم مفعول، و المحروم من حرم العطاء من الله أو من الخلق و القانع الراضي بما أعطاه الله.

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
162 مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ قَالَ يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي [الحديث 28] 28 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ بنعمته. الثالث: أن الشكر أيضا نعمة منه حصل بتوفيقه فمقابلة كل نعمة بالشكر يوجب التسلسل و العجز، و قول موسى (عليه السلام) يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين، و قد روي هذا عن داود (عليه السلام) أيضا حيث قال

يا رب كيف أشكرك و أنا لا أستطيع أن أشكرك إلا بنعمة ثانية من نعمك، فأوحى الله تعالى إليه: إذا عرفت هذا فقد شكرتني. الحديث الثامن و العشرون: حسن كالصحيح. " ما أصبحت بي" الإصباح الدخول في الصباح، و قد يراد به الدخول في الأوقات مطلقا، و على الأول ذكره على المثال، فيقول في المساء ما أمست و ما موصولة مبتدأ، و الظرف مستقر و الباء للملابسة أي متلبسا بي فهو حال عن الموصول، و" من نعمة" بيان له و لذا أنث الضمير العائد إلى الموصول في أصبحت رعاية للمعنى، و في بعض الروايات أصبح رعاية للفظ، و قوله: فمنك، خبر الموصول و الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط و ربما يقرأ منك بفتح الميم و تشديد النون و هو تصحيف. " حتى ترضى" المراد به أول مراتب الرضا،" و بعد الرضا" أي سائر مراتبه فإن كان المراد بقوله لك الحمد و لك الشكر إنك تستحقهما يكون أول مراتب الرضا دون الاستحقاق، فإن الله سبحانه يرضى بقليل مما يستحقه من الحمد و الشكر و الطاعة، و إن كان

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الله تعالى (حديث قدسي)
97 وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَلَمَّا خَلَا نَاوَلَهُ الْكِتَابَ وَ قَالَ هَذَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ قَالَ

لَهُ مَا حَاجَتُكَ قَالَ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ فَقَالَ لَهُ وَ كَمْ هُوَ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَدَعَا كَاتِبَهُ وَ أَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَرَرْتُكَ فَقَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَرْكَبٍ وَ جَارِيَةٍ وَ غُلَامٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِتَخْتِ ثِيَابٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَيَقُولُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمِلْ فُرُشَ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ جَالِساً فِيهِ حِينَ دَفَعْتَ إِلَيَّ كِتَابَ مَوْلَايَ الَّذِي نَاوَلْتَنِي فِيهِ وَ ارْفَعْ إِلَيَّ حَوَائِجَكَ قَالَ فَفَعَلَ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَصَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَعْدَ دخله أو لم يدخله، انتهى. و الضمير في دخل راجع إلى بعض أهل عمله و أمره بأدائها عنه أي من ماله أو من محل آخر إلى الجماعة الذين أحالهم عليه أو أعطاه الدراهم ليؤدي إليهم لئلا يشتهر أنه وهب له هذا المبلغ تقية، و على الوجه الأول إنما أعطاها من ماله لأن اسمه كان في الديوان، و كان محسوبا عليه" ثم أخرجه منها" أي أخرج اسمه من دفاتر الديوان لئلا يحال عليه في سائر السنين. " و أمر أن يثبتها له" أي أمر أن يكتب له أن يعطى عشرة آلاف في السنة الآتية سوى ما أسقط عنه أو لابتداء السنة الآتية إلى آخر عمله، و قيل: أعطى ما أحاله في هذه السنة من ماله ثم أخرجه منها أي من العشرة آلاف، و قوله: و أمر، بيان للإخراج أي كان إخراجه منها بأن جعل خراج أملاكه وظيفة له لا يحال عليه في سائر السنين، و اللام في قوله: لقابل، بمعنى من الابتدائية كما مر، و في القاموس التخت وعاء يصان فيه الثياب. " حتى فرغ" بفتح الراء و كسرها أي النجاشي من العطاء" ففعل" أي حمل

مرآة العقول — إدخال السرور على المؤمنين الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
307 كَيْفَمَا كَفَأَتْهُ الرِّيحُ انْكَفَأَ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ يُشْفَعُ لَهُ وَ هُوَ عَلَى خَيْرٍ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ و إكراه، و" كيفما" مركب من كيف للشرط، نحو كيف تصنع أصنع، و ما زائدة للتأكيد، و في النهاية: يقال كفأت الإناء و أكفأته إذا كببته و إذا أملته، و في القاموس: كفاه كمنعه صرفه و كبه و قلبه كاكفاه و اكتفاه و انكفأ رجع، و لونه تغير. الحديث الثالث: موثق كالصحيح. " الإخوان صنفان" المراد بالإخوان إما مطلق المؤمنين فإن المؤمنين إخوة، أو المؤمنين الذين يصاحبهم و يعاشرهم و يظهرون له المودة و الأخوة، أو الأعم من المؤمنين و غيرهم إذا كانوا كذلك، و المراد بإخوان الثقة أهل الصلاح و الصدق و الأمانة، الذين يثق بهم و يعتمد عليهم في الدين، و عدم النفاق و موافقة ظاهر هم لباطنهم، و بإخوان المكاشرة الذين ليسوا بتلك المثابة، و لكن يعاشرهم لرفع الوحشة، أو للمصلحة و التقية فيجالسهم و يضاحكهم و لا يعتمد عليهم و لكن ينتفع بمحض تلك المصاحبة منهم لإزالة الوحشة و دفع الضرر، قال في النهاية: فيه: إنا لنكشر في وجوه أقوام، الكشر: ظهور الأسنان في الضحك، و كاشرة إذا ضحك في وجهه و باسط، و الاسم الكشرة كالعشرة" فهم الكف" الحمل على المبالغة و التشبيه أي هم بمنزلة كفك في أعانتك و كف الأذى عنك، فينبغي أن تراعيه و تحفظه كما تحفظ كفك، قال في المصباح: قال الأزهري: الكف الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها

مرآة العقول — في أن المؤمن صنفان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
" أشد الناس بلاء" قيل: المراد بالناس هنا الكل من الأنبياء و الأوصياء فإنهم الناس حقيقة و سائر الناس نسناس، كما ورد في الأخبار، و البلاء ما يختبر و يمتحن من خير أو شر و أكثر ما يأتي مطلقا الشر و ما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى

" بَلٰاءً حَسَناً" و أصله المحنة و الله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره، و بما يكره ليمتحن صبره، يقال: بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا و أبلاه بلاء و ابتلاه ابتلاء، بمعنى امتحنه و الاسم البلاء مثل سلام، و البلوى و البلية مثله. و قال في النهاية: فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، أي الأشرف فالأشرف، و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة، ثم يقال هذا أمثل من هذا، أي أفضل و أدنى إلى الخير، و أماثل الناس خيارهم، انتهى. " ثم الذين يلونهم" أي يقربون منهم، و يكونون بعدهم، في المصباح: الولي مثل فلس القرب، و في الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين، و الثانية من باب وعد و هي قليلة الاستعمال، و جلست مما يليه أي يقاربه، و قيل: الولي

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
325 .......... سائر أنبيائه مبتلى و معافي، و ذلك من تمام حكمته ليظهر شرفهم في هذه المقامات و يبين أمرهم و يتم كلمته فيهم، و ليحقق بامتحانهم بشريتهم، و يرتفع الالتباس عن أهل الضعف فيهم، لئلا يضلوا بما يظهر من العجائب على أيديهم ضلال النصارى بعيسى بن مريم، و ليكون في محنهم تسلية لأمتهم و وفورا لأجورهم عند ربهم تماما على الذي أحسن إليهم. قال بعض المحققين و هذه الطواري و التغييرات المذكورة إنما يختص بأجسامهم البشرية المقصود بها مقاومة البشر و معاناة بني آدم لمشاكلة الجسم، و أما بواطنهم فمنزهة غالبا عن ذلك، معصومة منه متعلقة بالملأ الأعلى و الملائكة لأخذها عنهم، و تلقيها الوحي منهم، و قد قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): إن عيني تنامان و لا ينام قلبي، و قال: إني لست كهيأتكم إني أبيت عند ربي يطعمني و يسقيني، و قال: إني لست أنسى و لكن أنسي ليستن بي، فأخبر أن سره و روحه و باطنه بخلاف جسمه و ظاهره و أن الآفات التي تحل ظاهره من ضعف و جوع و نوم و سهر لا يحل منها شيء باطنه بخلاف غيره من البشر في حكم الباطن لأن غيره إذا نام استغرق النوم جسمه و قلبه، و هو (عليه السلام) في نومه حاضر القلب كما هو في يقظته حتى قد جاء في بعض الآثار أنه كان محروسا من الحدث في نومه، لكون قلبه يقظان كما ذكرناه، و كذلك غيره إذا جاع ضعف لذلك جسمه و حارت قوته و بطلت في الكلية حملته، و هو (عليه السلام) قد أخبر أنه لا يعتريه ذلك و أنه بخلافهم بقوله: لست كهيأتكم، و كذلك أقول إنه في هذه الأحوال كلها من وصب و مرض و سحر و غضب لم يجر على باطنه ما يحل به، و لا فاض منه على لسانه و جوارحه ما لا يليق به كما تعتري غيره من البشر.

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
85 [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِيقَ الْمَسْلُوكَ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ الحديث الثاني عشر: مجهول. و تذكير ضمير الطريق هنا و تأنيثه فيما تقدم باعتبار أن الطريق يذكر و يؤنث. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح. و البهات مبالغة من البهتان، و هو أن يقول في الناس ما ليس فيهم، قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، قال الله تعالى:" بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ" و تقول أيضا: بهته بهتا و بهتا و بهتانا فهو بهات، أي قال عليه ما لم يفعله فهو مبهوت، انتهى. و الجري بالياء المشددة و بالهمز أيضا على فعيل و هو المقدام على القبيح من غير توقف و الاسم الجرأة، و الفحاش ذو الفحش و هو كلما يشتد قبحه من الأقوال و الأفعال و كثيرا ما يراد به الزنا و قد مر الكلام فيه. " الآكل وحده" أقول: لعل النكتة في إيراد العاطف في الأخيرات و تركها في الأول الإشعار بأن البهت و الجرأة و الفحش صارت لازمة له كالذاتيات فصرن كالذات التي أجريت عليها الصفات، فناسب إيراد العاطف بين الصفات لتغايرها، و يحتمل أن تكون العلة الفصل بالمعمول أي" وحده" و" رفده" و" عبده" بين الفقرات الأخيرة و عدمها في الأول فتأمل.

مرآة العقول — في أصول الكفر و أركانه الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
114 قَالَ إِنِّي لَأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقىٰ مَعٰاذِيرَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ وَ مَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَ يُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لعل المراد به هو الحث على التسوية بين السريرة و العلانية، بحيث لا يفعل سرا ما لو ظهر لاحتاج إلى العذر. و من البين أن الخير لا يحتاج إلى العذر و إنما المحتاج إليه هو الشر، ففيه ردع عن تعلق السر بالشر مخالفا للظاهر، و هذا كما قيل لبعضهم: عليك بعمل العلانية، قال: و ما عمل العلانية؟ قال: ما إذا اطلع الناس عليك لم تستحي منه، و هذا مأخوذ من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما ذكره صاحب العدة (ره) حيث يقول (عليه السلام): إياك و ما تعتذر منه فإنه لا تعتذر من خير، و إياك و كل عمل في السر تستحيي منه في العلانية، و إياك و كل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره. الحديث السادس عشر: ضعيف. " الإبقاء على العمل" أي حفظه و رعايته و الشفقة عليه من ضياعه، في النهاية: يقال أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا، و في الصحاح أبقيت على فلان إذا أرعيت عليه و رحمته. قوله (عليه السلام): يصل، هو بيان لترك الإبقاء ليعرف الإبقاء فإن الأشياء تعرف بأضدادها" فتكتب" على بناء المجهول، و الضمير المستتر راجع إلى كل من الصلة و النفقة، و سرا و علانية و رياء كل منها منصوب و مفعول ثان لتكتب، و قوله: فتمحى على بناء المفعول من باب الأفعال، و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب الافتعال

مرآة العقول — الرياء الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
138 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً وَ لَا سَفِيهاً فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ وَ السَّفِيهَ يُؤْذِيكَ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممَا كَادَ جَبْرَئِيلُعليه السلاميَأْتِينِي جال، كالتحول من الخير إلى الشر و من حسن الأفعال إلى قبح الأعمال المقتضية لفساد النظام، و زوال الألفة و الالتئام، و قيل: المراد كثرة الحلف بالله في الدعاوي و الخصومات فإنه أوشك أن ينتقل مما حلف عليه إلى ضده، خوفا من العقاب فيفتضح بذلك و لا يخفى ما فيهما. الحديث الرابع: مجهول. و الحليم يحتمل المعنيين المتقدمين أي العاقل، و المتثبت المتأني في الأمور و السفيه يحتمل مقابليهما، و المعنيان متلازمان غالبا و كذا مقابلاهما، و الحاصل أن العاقل الحازم المتأني في الأمور لا يتصدى للمعارضة، و يصير ذلك سببا لأن يبطن في قلبه العداوة، و الأحمق المتهتك يعارض و يؤذي، في القاموس قلاه كرماه و رضيه قلى و قلاء و مقلية، أبغضه و كرهه غاية الكراهة فتركه، أو قلاه في الهجر و قليه في البغض. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " ما كاد" في القاموس كاد يفعل كذا: قارب و هم، و في بعض النسخ ما كان و في الأول المبالغة أكثر أي لم يقرب إتيانه إلا قال، و الشحناء بالفتح البغضاء و العداوة، و الإضافة إلى المفعول أي العداوة مع الرجال، و يحتمل الفاعل أيضا أي العداوة الشائعة بين الرجال و الأول أظهر، و عداوتهم تأكيد، أو المراد بالأول فعل ما يوجب العداوة أو إظهارها قال في المصباح: الشحناء العداوة و البغضاء، و شحنت عليه شحنا من

مرآة العقول — المراء و الخصومة و معاداة الرجال الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
178 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إن كنتم صادقين، فقال لهم أبو جهل: دعوا أبا يعلى فإني و الله قد أسمعت ابن أخيه شيئا قبيحا و تم حمزة على إسلامه، فقال لنفسه لما رجع إلى بيته: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ و تركت دين آبائك؟ الموت خير لك مما صنعت! ثم قال: اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: يا بن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و إقامة مثلي على ما لا أدري أ رشد هو أم غي شديد! فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فذكره و وعظه، و خوفه و بشره فألقى الله في قلبه الإيمان بما قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: أشهد أنك لصادق فأظهر يا بن أخي دينك. و قد قال ابن عباس في ذلك نزل:" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ" يعني حمزة" كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا" يعني أبا جهل، و سر رسول الله بإسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش و أشدهم شكيمة و من ثم لما عرفت قريش أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه، و أقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيما المستضعفين منهم، الذين لا جوار لهم، انتهى. و أقول: ظاهر بعض تلك الآثار أن قصة السلى التي مر ذكرها غير ما كان سبب إسلام حمزة، و لم يذكر الأكثر قصة إمرار السلى على أسبالهم و ما وقع في الخبرين هو المعتمد، و لا تنافي بينهما لا مكان وقوع الأمرين معا في قصة السلى. الحديث السادس: صحيح.

مرآة العقول — العصبية الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخَرِينَ وَ لَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَ لَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ قال أنه كان يسوس ما بين السماء و الأرض. و أقول: قد استدلوا من الجانبين بالآيات و الأخبار كما أوردتها في الكتاب الكبير، و ذكرها هنا يوجب التطويل الكثير، و الظاهر من أكثر الأخبار و الآثار عدم كونه من الملائكة و أنه لما كان مخلوطا بهم و توجه الخطاب بالسجود إليهم شمله هذا الخطاب، و قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ*" مبني على التغليب الشائع في الكلام، و الله تعالى يعلم حقائق الأمور. الحديث السابع: ضعيف. " أن يرى" على بناء المجرد أو الأفعال" أن يحب الرجل قومه" إما محض المحبة فإنه من الجبلة الإنسانية أن يحب الرجل قومه و عشيرته و أقاربه أكثر من غيرهم، و قلما ينفك عنه أحد و الظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة، أو بالإفعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم، و يبذل لهم المال أكثر من غيرهم، و الظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح، فإن أكثره من صلة الرحم و بعضه من رعاية الإخلاء و الإخوان و الأصحاب و قد مر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في باب صلة الرحم الحث على جميع ذلك و عن غيره (عليه السلام) فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم أو إثبات ما ليس فيهم لهم أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنفعة أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل، و غير ذلك مما تقدم ذكره.

مرآة العقول — العصبية الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
73 بَرَكَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلَّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ و في الحديث: خمس بخمس، ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم، و ما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، و ما ظهر فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، و لا طففوا الكيل إلا منعوا النبات و أخذوا بالسنين، و لا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر. و قال" عَلَى النّٰاسِ" أي منهم" يَسْتَوْفُونَ" أي يأخذون حقوقهم وافية" وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ" أي كالوا للناس و وزنوا لهم، و المراد بالنقص نقص ريع الأرض من الثمرات و الحبوب، كما قال سبحانه

" وَ لَقَدْ أَخَذْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَرٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ". " منعت الأرض" على بناء المعلوم، فيكون المفعول الأول محذوفا أي منعت الأرض الناس" بركتها" أو المجهول فيكون الفاعل هو الله تعالى، و الجور نقيض العدل. و هذه الفقرة تحتمل وجهين: الأول أن الجور في الحكم و ترك العدل هو معاونة للظالم على المظلوم، فلا يكون على سياق سائر الفقرات، و كان النكتة فيه أن سوء أثره و هو الاختلال في نظام العالم لما كان ظاهرا اكتفي بتوضيح أصل الفعل و إظهار قبحه. الثاني: أن يكون المراد أنه تعالى بسبب هذا الفعل يمنع اللطف عنهم، فيتعاونون على الظلم و العدوان حتى يصل ضرره إلى الحاكم و الظالم أيضا كما قال (عليه السلام) في الخبر السابق: جعل الله بأسهم بينهم، و الظاهر أن المراد بالعهد المعاهدة مع الكفار كما عرفت. و يحتمل التعميم، و كون قطع الأرحام سببا لجعل الأموال في أيدي الأشرار مجرب، و له أسباب باطنة و ظاهرة، فعمدة الباطنة قطع لطف الله تعالى

مرآة العقول — في عقوبات المعاصي العاجلة و في بعض النسخ المناكير التي تظهر في عقوبات، إلخ. — غير محدد
82 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْمَاجِنِ وَ الْأَحْمَقِ وَ الْكَذَّابِ فَأَمَّا الْمَاجِنُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَ مَعَادِكَ وَ مُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ وَ مَخْرَجُهُ عَلَيْكَ عَارٌ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ وَ لَا يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَ لَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ رُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ وَ بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ الحديث السادس: ضعيف. و في القاموس: مجن مجونا صلب و غلظ، و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه، و قال الجوهري: المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع و كان المراد بالجفاء البعد عن الآداب الحسنة، و يطلق في الأخبار على هذا المعنى كثيرا و هو الأنسب هنا، و يمكن أن يكون المراد به أنه يوجب غلظ الطبع، و ترك الصلة و البر، و منه الحديث: من بدا جفا أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس، و الجفاء غلظ الطبع. " و قسوة" أي توجب القسوة، و المدخل مصدر ميمي و كذا المخرج، و يحتملان الإضافة إلى الفاعل و إلى المفعول أي دخولك عليه أو دخوله عليك، و كذا المخرج" فإنه لا يشير عليك بخير" أي إذا شاورته" و لا يرجى لصرف السوء عنك" أي إذا ابتليت ببلية" و لو أجهد" أي أتعب نفسه فإن كل ذلك فرع العقل. " و ربما أراد منفعتك فضرك" لحمقه من حيث لا يشعر" فموته خير" لك" من حياته" في كل حال" و سكوته" عند المشورة و غيرها" خير" لك" من نطقه"" و بعده" عنك أو بعدك عنه" خير لك من قربه" فإن احتمال الضرر أكثر من النفع" لا يهنئك" بالهمز و القلب أيضا، في المصباح هنؤ الشيء بالضم مع الهمز هناءة

مرآة العقول — مجالسة أهل المعاصي الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
293 مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَكَيْنِ هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَهُ أَوِ الْحَسَنَةِ فَقَالَ رِيحُ الْكَنِيفِ وَ رِيحُ الطِّيبِ سَوَاءٌ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ الرِّيحِ فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ قُمْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا لَهُ وَ إِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ الرِّيحِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ وَ أَثْبَتَهَا عَلَيْهِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمأَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ- يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ و الطيب بفتح الطاء و تشديد الياء أو بكسر الطاء، و كان هذان ريحان معنويان يجدهما الملائكة لصاحب الشمال" قم" أي أبعد عنه ليس لك شغل به، أو كناية عن التوقف و عدم الكتابة كما أن في بعض النسخ قف، و قول صاحب الشمال قف بهذا المعنى، أو إشارة إلى أن صاحب اليمين يكتب له في كل نفس حسنة ما لم يفعل السيئة أو يهم بها و عدم ذكر كتابة الحسنة مع عدم الفعل على الأول لا يدل على العدم و لا ينافي سائر الأخبار، و يدل على أن الملك جسم كما اتفق عليه المسلمون. الحديث الرابع: صحيح. و أربع مبتدأ و الموصول بصلته خبر، و تأنيث الأربع باعتبار الخصال أو الكلمات، و قد يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيدا و قيل: في قول الشاعر: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * * * شمس الضحى و أبو إسحاق و القمر ثلاثة خبر و شمس مبتدأ، و لا يخفى أنه لا يناسب هذا المقام، و قيل في الشعر: ثلاثة مبتدأ و خبره محذوف أي لنا ثلاثة و شمس بدل ثلاثة و من اسم موصول

مرآة العقول — من يهم بالحسنة أو السيئة الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
303 مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ قَالَ هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فَيُمْسِكُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ وَ زَادَهُ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَجَدَهَا فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ " إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ" قال البيضاوي: أي لمة منه و هو اسم فاعل من طاف يطيف كأنها طافت بهم و دارت حولهم، فلم يقدر أن يؤثر فيهم، أو من طاف به الخيال يطيف طيفا تذكروا ما أمر الله به و نهى عنه" فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ" بسبب التذكر مواقع الخطإ و مكائد الشيطان فيتحرزون عنها و لا يتبعونه فيها. و قال في النهاية: طيف من الجن أي عرض منهم، و أصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب و مس الشيطان و وسوسته، و يقال له طائف أيضا و قد قرأ بهما قوله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا" الآية يقال: طاف يطيف و يطوف طيفا و طوفا فهو طائف، ثم سمي بالمصدر، انتهى. " يهم" بالضم أي يقصد و قيل: بالكسر من الهميم و هو الذهاب في طريق، فالباء للملابسة أو بناء المجهول من الأفعال و الباء للآلة من الإهمام و هو الإزعاج، و لا يخفى بعدهما. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. " و زاده" و في بعض النسخ و مزاده و الأول أصوب، في المصباح: زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره، و الجمع أزواد و المزادة بكسر الميم وعاء التمر، و المزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء، و مثل هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه بطرق متعددة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل في أرض

مرآة العقول — التوبة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
التوبة إنما يكون في حال الغيب، و روي من طريق العامة أن إبليس بعد ما صار ملعونا و أنظر قال: بعزتك لا أخرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح في بدنه، فقال الله تبارك و تعالى

بعزتي لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح في بدنه. الحديث الثاني: مرسل. " من تاب قبل موته بسنة" قال الشيخ البهائي (قدس سره) في الأربعين: المراد بقبول التوبة إسقاط العقاب المترتب على الذنب الذي تاب منه، و سقوط العقاب بالتوبة مما أجمع عليه أهل الإسلام، و إنما الخلاف في أنه هل يجب على الله حتى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضل بفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعباده؟ المعتزلة على الأول و الأشاعرة على الثاني، و إليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي (قدس سره) في كتاب الاقتصاد، و العلامة جمال الملة و الدين (رحمه الله) في بعض كتبه الكلامية، و توقف المحقق الطوسي (رحمه الله) في التجريد، و مختار الشيخين هو الظاهر، و دليل الوجوب مدخول. و قال (رحمه الله) في قوله: من تاب قبل أن يعاين، أي يرى ملك الموت، كما روي عن ابن عباس، و يمكن أن يراد بالمعاينة علمه بحلول الموت و قطعه الطمع من الحياة و تيقنه ذلك كأنه يعاينه و أن يراد معاينة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) كما روي في الأخبار، انتهى. و اعلم أنه استدل بهذا الخبر على جواز النسخ قبل الفعل، فإن الأصوليين

مرآة العقول — التوبة مفتوح إلى أن يبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة، فإذا بلغت هذه فلا توبة، لأنه وقت المعاينة، و — الله تعالى (حديث قدسي)
و في المصباح: اللمم بفتحتين مقاربة الذنب و قيل: هو الصغائر و قيل: هو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده كالقبلة، و اللمم أيضا طرف من جنون يلم به الإنسان من باب قتل، فهو ملموم و به لمم، و ألم الرجل بالقوم إلماما أتاهم فنزل بهم، و ألم بالذنب فعله، و ألم الشيء قرب، انتهى. و قال سبحانه

في سورة النجم:" لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا بِمٰا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى" ثم قال تعالى:" الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ" قال البيضاوي أي ما يكبر عقابه من الذنوب، و هو ما رتب الوعيد عليه بخصوصه، أي إلا ما قل و صغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر، و الاستثناء منقطع، و أقول: قد مر

مرآة العقول — اللمم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
و الآية في سورة الرعد هكذا" وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلٰالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ" و قال الطبرسي (قدس سره):" مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" يعني الملائكة و سائر المكلفين" طَوْعاً وَ كَرْهاً" اختلف في معناه علي قولين: أحدهما: أن معناه أنه يجب السجود لله تعالى إلا أن المؤمن يسجد له طوعا، و الكافر يسجد له كرها بالسيف، عن الحسن، و قتادة، و ابن زيد. و الثاني: أن المعنى لله يخضع من في السماوات و الأرض إلا أن المؤمن يخضع له طوعا، و الكافر يسجد له كرها لأنه لا يمكنه أن يمتنع عن الخضوع لله تعالى لما يحل به من الآلام و الأسقام عن الجبائي" وَ ظِلٰالُهُمْ" أي و يسجد ظلالهم لله" بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ" أي العشيات، قيل: المراد بالظل الشخص فإن من يسجد يسجد معه ظله، قال الحسن

يسجد ظل الكافر و لا يسجد الكافر، و معناه عند أهل التحقيق: أنه يسجد شخصه دون قلبه، لأنه لا يريد بسجوده عبادة من حيث إنه يسجد للخوف، و قيل: إن الظلال على ظاهرها و المعنى في سجودها تمايلها من جانب إلى جانب، و انقيادها للتسخير بالطول و القصر.

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
235 وَ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ " يا لا إله إلا أنت" الموصول مقدر أي يا من لا إله إلا أنت" بشفائك" أي بلا توسط أحد من المخلوقين أو بالشفاء الكامل فإن ما ينسب إلى الكامل يكون كاملا، و قد يقال" من كل داء و سقم" متعلق بشفائك لا بقوله اشفني، و يمكن أن يكون المراد بالداء الأمراض الروحانية، و بالسقم العلل الجسمانية" أتقلب في قبضتك" أي أتحول و أتصرف من حال إلى حال من الشباب و المشيب، و الصحة و السقم، و سائر الأحوال المختلفة في قبضتك، و قدرتك و اختيارك، أو أتصرف في الأمور في قبضتك، إشارة إلى الأمر بين الأمرين أي و إن كنت أتصرف في الأمور، لكن لم أخرج من قدرتك و قبضتك و اختيارك و لم يصدر عني أمر إلا بمشيتك و قضائك و قدرك، و هذا معنى لطيف جليل خطر بالبال، قال في القاموس: قلبه يقلبه حوله عن وجهه، كأقلبه و قلبه، و الشيء حوله ظهرا لبطن كقلبه، و تقلب في الأمور تصرف كيف شاء انتهى، و قال تعالى

" أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ" أي متقلبين في متاجرهم و أسفارهم و قال" تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلٰادِ" أي تصرفهم فيها للتجارة، أي فلا يغرنك تقلبهم و خروجهم من بلد إلى بلد فإن الله تعالى محيط بهم، و قال" وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ" أي المصلين، و تقلبه فيهم تصرفه فيما بينهم بقيامه و ركوعه و سجوده و قعوده إذا أمهم، و قال" تقلب فيه القلوب و الأبصار" أي تضطرب من الهول و الفزع و تشخص أو ينقلب أحوالها فتفقه القلوب و تبصر الأبصار بعد إن كانت لا تفقه و لا تبصر، و قال" قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ" أي تردد وجهك و تصرف نظرك تطلعا للوحي.

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
9 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ لَمْ بالسباع و من الطير بالذباب. قوله:" و يغتسل فيه الجنب" لعل السؤال عن الاغتسال لكون الغالب أنه متلوث بالمني لا لنفس الاغتسال فإن من قال بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر لم يقل بنجاسته مع أن في دلالة التقرير ما مر. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. قوله:" أكثر من رواية" قال الجوهري: الرواية البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه و العامة تسمى المزادة راوية و ذلك جائز على الاستعارة و الأصل ما ذكرناه و قال تفسخت الفأرة في الماء تقطعت. أقول: روى الشيخ في أبواب الزيادات بسند فيه علي بن حديد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال: إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضأ و صبها و إن كان غير متفسخ فاشرب منه و توضأ و اطرح الميتة إذا أخرجتها طرية و كذلك الجرة و حب الماء و القربة و أشباه ذلك من أوعية الماء، قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء. أقول: هذا الخبر لا سيما مع هذه الزيادة التي رواها الشيخ فيها تدل ظاهرا على عدم انفعال القليل بالملاقاة، لأنه (عليه السلام) علق التنجس على التفسخ الذي لا ينفك غالبا عن التغيير في مثل ذلك الماء المفروض، و عدمه على عدمه، و حكم فيما زاد على الراوية في الصورتين بعدم التنجس لأن الغالب فيه عدم التغير في الصورتين، و لذا استثنى (عليه السلام) صورة التغير لجواز ذلك فيه نادرا، أو يقال: إن التفسخ مستلزم لتغير بعض الماء و إن لم يظهر على الحس لمخالطته بالأجزاء الأخر

مرآة العقول — الماء الذي لا ينجسه شيء الحديث الأول: حسن كالصحيح، و علي بن إبراهيم معطوف على محمد بن إسماعيل — الإمام الباقر عليه السلام
16 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ قَالَ

كُرٌّ قُلْتُ وَ مَا الْكُرُّ قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ الحديث السابع: ضعيف على المشهور لكن الظاهر أن ابن سنان هنا هو محمد، و روى الشيخ في الاستبصار و في موضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان، و عده الأكثر لذلك صحيحا، لكن الظاهر أنه اشتبه ابن سنان المذكور هنا على الشيخ فظنه عبد الله، و يؤيده أنه رواه في موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان، لكن ضعف محمد محل تأمل، و الأظهر عندي قبول خبره، و يدل بمفهومه على انفعال القليل، و هو حجة القميين في الاكتفاء بسبعة و عشرين، و القول في عدم ذكر إحدى الجهات كما مر في خبر الثوري من أنه على سبيل الاكتفاء الشائع في العرف و على ما ذكرنا سابقا من التقدير يكون الكر على هذا بالوزن اثنين و خمسين منا و نصف من واحد و مائتين و ستين مثقالا، و لا يبعد القول به و حمل الزائد على الاستحباب جمعا بين الأخبار. الحديث الثامن: مرسل. و حمله الشيخ على حب يكون كرا و لا يخفى بعده، و استدل به و بأمثاله لمذهب ابن أبي عقيل إذ الظاهر من هذه الاختلافات الكثيرة أن رعاية الكرية إنما هو على الفضل و الاستحباب، و الأحوط التوقف في الفتوى في أمثال هذه المسائل و الأخذ بالاحتياط في العمل.

مرآة العقول — الماء الذي لا ينجسه شيء الحديث الأول: حسن كالصحيح، و علي بن إبراهيم معطوف على محمد بن إسماعيل — الإمام الصادق عليه السلام
26 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي السَّامِّ أَبْرَصَ يَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ حَرِّكِ و قال في المقنع: إن وقع فيها كلب أو سنور فانزح ثلاثين دلوا إلى أربعين، و قد روي سبع دلاء، و إن وقعت في البئر شاة فانزح منها سبع أدل، و المعروف بين الأصحاب في الطير سبع دلاء، و يفهم من الاستبصار أن الشيخ فيه اكتفى بالثلاثة. و قال في الحبل المتين: ما تضمنه من مساواة الكلب و الفأرة و السنور و الدجاجة خلاف المشهور، و ربما حمل على خروجه حيا، و فيه ما فيه فإن التفصيل في الجواب يأباه كما لا يخفى، و الأحاديث في مقدار النزح لهذه الأشياء مختلفة جدا و سيما السنور فالشيخان، و ابن البراج، و ابن إدريس على الأربعين و علي بن بابويه من ثلاثين إلى أربعين. و الصدوق على السبع و لكل من هذه المذاهب رواية و لا يخفى أن سوق الحديث يقتضي اعتبار التلازم في هذه الأشياء بين تغير الطعم و الريح و إلا فالظاهر" فخذ منه حتى يذهب الطعم" الحديث الرابع: مرفوع، و يدل على عدم نجاسة ميتة الحيوان الذي ليست له نفس سائلة و عليه الأصحاب. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الصحاح و سام أبرص من كبار الوزغ و هو معرفة إلا أنه تعريف جنس، و هما اسمان جعلا واحدا، إن شئت أعربت الأول و أضفته إلى الثاني، و إن شئت بنيت الأول على الفتح و أعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف. قوله: (عليه السلام)" حرك الماء بالدلو" يحتمل أن يكون المراد معناه الحقيقي

مرآة العقول — البئر و ما يقع فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
35 الْقِبْلَةِ وَ يَجْرِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَ لَا يَجْرِي مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ [الحديث 4] 4 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْكَنِيفِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لَا بُعْدٍ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ يُغْتَسَلُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِ الدَّوَابِّ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ مِمَّا شَرِبَ مِنْهُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نقطة الجنوب قريبا من ثلاثين درجة فإذا جرى من نقطة الشمال إلى الجنوب يكون جاريا إلى القبلة مائلا إلى يمينها إذا أخذ اليمين و اليسار بالنسبة إلى مستقبل القبلة فتفطن. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام)" من قرب" قال السيد الداماد أي من قرب الكنيف و بعده و من فسر بقرب قرار الماء و بعده لم يأت بما ينبغي.

مرآة العقول — البئر تكون إلى جنب البالوعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
71 يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ رُوِيَ أَنَّ السُّنَّةَ فِي السِّوَاكِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ فَاسْتَكْ فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيكَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيكَ وَ لَيْسَ مِنْ حَرْفٍ تَتْلُوهُ وَ تَنْطِقُ بِهِ إِلَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلْيَكُنْ فُوكَ طَيِّبَ الرِّيحِ بَابُ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ تثليث المضمضة و الاستنشاق في ما كتب أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) إلى أهل مصر مع محمد بن أبي بكر. قوله (عليه السلام):" إن السنة". حمل على أنه أكد. الحديث السابع: ضعيف.

مرآة العقول — السواك الحديث الأول: مجهول. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قوله (عليه السلام):" لا ألقين" و في بعض النسخ لا ألفين أي لا أجدن و على النسختين يحتمل الإخبار و الإنشاء. قوله (عليه السلام):" لا تنتظروا بموتاكم" أي لا تؤخروا تجهيزهم لكراهة الصلاة في هذه الأوقات، أو غير ذلك. قوله (عليه السلام):" فرحمك الله" أي استجيب دعاؤنا فرحمك الله، و الظاهر أنه كان في بعض النسخ بدل- يرحمك الله- فجمع بينهما بقرينة أنه ليس في بعضها- فرحمك الله. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فلا يقيل" من القيلولة قال

في القاموس: قال قيلا و قائلة و قيلولة و مقيلا و تقيل نام فيه فهو قائل

مرآة العقول — تعجيل الدفن الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
322 أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا الْمَوْتَى قَالَ إِذَا كَانَ الْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقَزِّ فَلَا بَأْسَ بَابُ حَدِّ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ وَ الْكَافُورِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لِعَلِيٍّصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَ كَفْنِي وَ تَحْنِيطِي فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ العصب بفتح أولى المهملتين و إسكان ثانيهما بمعنى الشد و الجمع لا من العصب بالتحريك و هو نبت، انتهى. و في بعض النسخ بالقاف و لعله تصحيف، قال في القاموس: و القصب محركة ثياب ناعمة من كتان انتهى، و لعل أكثرية القطن محمولة على الاستحباب، و يدل على أن القز، في حكم الإبريسم.

مرآة العقول — ما يستحب من الثياب للكفن و ما يكره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
12 بَابُ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا و حاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت فيضعها على كتفه الأيمن و هكذا انتهى، و كذا يدل على ما ذكرنا ما نقله الشهيد (ره) عن الراوندي: أنه حكى كلام النهاية و الخلاف و قال: معنا هما لا يتغير و إن جعله الشهيد مؤيدا لما اختاره و الله يعلم.

مرآة العقول — السنة في حمل الجنازة اعلم أنه ذكر الأصحاب أن حمل الميت واجب على الكفاية، و أجمعوا على استحباب التربي — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" ليس التعزية" قال

في الذكرى: التعزية هي تفعلة من العزاء

مرآة العقول — التعزية و ما يجب على صاحب المصيبة الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
148 وَ الْعِمَامَةُ- وَ الْمِنْطَقَةُ وَ السَّرَاوِيلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ تُرِكَ وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَّ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ وَ لَا يُغَسَّلُ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُونَ وَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدُ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُحَنَّطُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ وَ لَمْ يُغَسِّلْهُ وَ لَكِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ و في المعتبر: دفنه بثيابه و إن لم يصبها دم أجمع عليه المسلمون. و قال: الأوجه وجوب دفن السروال لأنه من الثياب، و ظاهره أنه ينزع عنه الخف و الفرو و الجلود و إن أصابها الدم، لأن دفنها تضييع انتهى. و قال السيد صاحب المدارك: المعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب لأن دفن ما عدا الثياب تضييع لم يعتبره الشرع و إنما يحصل الإشكال في الثوب المعمول من الجلد من صدق التسمية، و من أن المعهود في العرف من الثياب المنسوجة فينصرف إليها الإطلاق انتهى. أقول: الكلام في هذه المسألة في هذا الزمان قليل الجدوى. الحديث الخامس حسن. لأن الغالب أن ابن محبوب يروي عن عبد الله. قوله (عليه السلام):" إلا أن يدركه المسلمون" هذا صريح في أن المدار على إدراك المسلمين مع الرمق، و حمل على ما لو كان الموت بعد الإخراج عن المعركة، و يمكن أن يكون المراد إدراكه بعد انقضاء الحرب. فإن ظاهر بعض الأصحاب حينئذ أنه و إن مات في المعركة يغسل و يكفن و قد مر الكلام في مثله فلا نعيده.

مرآة العقول — القتلى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" صعدا" أي الفجر الأول الصاعد غير المعترض و قال في الصحاح: يقال أيضا هذا النبات ينمي صعدا أي يزداد طولا. قوله (عليه السلام):" حَتّٰى يَتَبَيَّنَ" قال

المحقق الأردبيلي: أي باشروهن و أطعموا و اشربوا من حين الإفطار إلى أن يعلم لكم الفجر المعترض في الأفق ممتازا عن الظلمة التي معه فشبه الأول بالخيط الأبيض و الثاني بالأسود و بين المراد بأن الأول هو الفجر و اكتفى ببيانه عن بيان الثاني لأنه علم من ذلك انتهى،

مرآة العقول — وقت الفجر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
153 وَ لَكِنْ يَكُونُ مُسْتَوِياً وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُرْتَفِعَةِ قَالَ قَالَ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ جَبْهَتِكَ مُرْتَفِعاً عَنْ رِجْلَيْكَ قَدْرَ لَبِنَةٍ فَلَا بَأْسَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُصَادِفٍ قَالَ خَرَجَ بِي دُمَّلٌ فَكُنْتُ أَسْجُدُ عَلَى جَانِبٍ فَرَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَثَرَهُ فَقَالَ

مَا هَذَا فَقُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْجُدَ مِنْ أَجْلِ الدُّمَّلِ فَإِنَّمَا أَسْجُدُ مُنْحَرِفاً فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ احْفِرْ حُفَيْرَةً فَاجْعَلِ الدُّمَّلَ فِي الْحُفْرَةِ حَتَّى تَقَعَ جَبْهَتُكَ عَلَى الْأَرْضِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّنْ بِجَبْهَتِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ عَلَيْهَا قَالَ يَضَعُ ذَقَنَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ سُجَّداً قوله (عليه السلام):" مستويا" هذا ينفى ما ذكره المحقق من استحباب كون المسجد مساويا للموقف أو أخفض، و قال البهائي: (ره) استدل به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف. و هو كما ترى لأن الظاهر إن مراده (عليه السلام) باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع و الانخفاض في نفسه لا كونه مساويا للموقف. الحديث الخامس: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في مضمونه. الحديث السادس: مرسل. و لعل المراد أن الذقن لما كان مسجدا للأمم السابقة فلذا نعدل إليه في حال الاضطرار، و يمكن أن يكون المراد بالأمة هذه الأمة في حال الاضطرار و لا خلاف في أنه مع تعذر الحفيرة يسجد على أحد الجبينين، و أوجب ابن بابويه تقديم اليمنى و مع التعذر يسجد على الذقق إجماعا.

مرآة العقول — وضع الجبهة على الأرض الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
197 [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ وَ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا لَمْ تَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَوْ أَرْبَعاً وَ وَقَعَ رَأْيُكَ عَلَى الثَّلَاثِ فَابْنِ عَلَى الثَّلَاثِ وَ إِنْ وَقَعَ رَأْيُكَ عَلَى الْأَرْبَعِ فَسَلِّمْ وَ انْصَرِفْ وَ إِنِ اعْتَدَلَ وَهْمُكَ فَانْصَرِفْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا لَمْ تَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي ثَلَاثاً صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَسَلِّمْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَنْتَ جَالِسٌ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ إِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى الثَّلَاثِ فَقُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَةَ الرَّابِعَةَ وَ لَا تَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَإِنْ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَى تعين الركعتين من قيام، و قال: في المدارك و لم نقف على ما خذه و لم نقف أيضا. الحديث السابع: موثق. و أبو العباس هو البقباق كما صرح به في الخلاف قوله (عليه السلام):" و انصرف" ظاهره عدم وجوب سجدتي السهو ردا على الصدوق (ره). الحديث الثامن: حسن. و نسب إلى الصدوق (رحمه الله) أنه ذهب إلى وجوب سجدتي السهو إذا شك بين الثلاث و الأربع و غلب ظنه على الأربع و استدل له بما رواه الشيخ (ره) في الضعيف عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله" (عليه السلام) إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، أ فهمت قلت: نعم. و لعله استدل بهذا الخبر الذي هو في غاية القوة و لا يقصر عن الصحيح مع

مرآة العقول — السهو في الثلاث و الأربع المشهور في هذا الشك البناء على الأكثر و الاحتياط، و قال: ابن بابويه، و ابن — الإمام الصادق عليه السلام
245 حَتَّى يُوَارِيَهُ فَهُوَ أَطْهَرُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ هَلْ يَصْلُحُ نَقْضُهُمَا لِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فَقَالَ نَعَمْ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَسَاجِدِ الْمُظَلَّلَةِ أَ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَالَ

نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمُ الْيَوْمَ وَ لَوْ قَدْ كَانَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ أَ يُعَلِّقُ الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ نَعَمْ وَ أَمَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ فَلَا فَإِنَّ جَدِّي و يكون إطلاق المسجد عليه لغويا. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. و قال في الذكرى: يجوز اتخاذ المساجد في البيع و الكنائس لراوية العيص، و المراد" بنقضها" نقض ما لا بد منه في تحقيق المسجد كالمحراب و شبهه و يحرم نقض الزائد لابتناءها للعبادة و يحرم أيضا اتخاذها في ملك أو طريق لما فيه من تغيير الوقف المأمور بإقراره و إنما يجوز اتخاذها مساجدا إذا باد أهلها أو كانوا أهل حرب فلو كانوا أهل ذمة حرم التعرض لها انتهى، و يدل على أن الشرط الفاسد في الوقف باطل و لا يبطله إذ الظاهر أن غرضهم في الوقف إيقاع عبادتهم الباطلة فيه، و مثله المساجد التي بناها المخالفون بقصد إيقاع صلاة المخالفين فيها. الحديث الرابع: حسن. و قال في القاموس" بري السهم يبرئه بريا و ابتراه" نحته. و قال: المشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك، يرمى به الوحش انتهى و يظهر منه أن نهيه (عليه السلام) كان لكونه عملا لا لكونه سلاحا و يحتمل أن يكون كل منهما سببا و" المسجد

مرآة العقول — بناء المساجد و ما يؤخذ منها و الحدث فيها من النوم و غيره الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
336 يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ الَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً [الحديث 12] 12 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَاعِداً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى مُسْتَلْقِياً يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثُمَّ يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَكُونُ فَتْحُ عَيْنَيْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ فَإِذَا سَبَّحَ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَيَكُونُ فَتْحُ عَيْنَيْهِ رَفْعَ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ [الحديث 13] 13 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ يَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْفِرَاشُ غَلِيظاً قَدْرَ آجُرَّةٍ أَوْ أَقَلَّ اسْتَقَامَ لَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ وَ يَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا الشهيد و من تأخر عنه بوجوب تقديم الأيمن على الأيسر انتهى و التقديم أحوط. الحديث الثاني عشر: مرسل. و قال: في المدارك ربما وجد في بعض الأخبار أنه ينتقل إلى الاستلقاء بالعجز عن الجلوس و هو متروك. الحديث الثالث عشر: موثق. و كأنه سقط عمار من النساخ، و يدل على عدم جواز ارتفاع الموقف عن المسجد أزيد من ثخن الآجرة و هو قريب من أربع أصابع كما هو المشهور.

مرآة العقول — صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
(عليها السلام) و غيرها من صلاة الترغيب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال: في الشرائع و صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) أربع ركعات بتشهدين و تسليمين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و قل هو الله أحد خمسين مرة، و قال: في الفقيه و أما محمد بن مسعود العياشي (ره) فقد روى في كتابه عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إسماعيل السماك، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن هذه الصلاة يسمى صلاة فاطمة و صلاة الأوابين، و نقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يروي هذه الصلاة و ثوابها إلا أنه كان يقول إني لا أعرفها بصلاة فاطمة (عليها السلام) قال

و أما أهل الكوفة فإنهم يعرفونها بصلاة فاطمة (عليها السلام).

مرآة العقول — صلاة فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
50 شَيْءٍ جَرَّ عَلَيْكَ الْمَالَ فَزَكِّهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ وَرِثْتَهُ أَوْ وُهِبَ لَكَ فَاسْتَقْبِلْ بِهِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ يُصِيبُ مَالًا آخَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ الْحَوْلُ قَالَ إِذَا حَالَ عَلَى الْمَالِ الْأَوَّلِ الْحَوْلُ زَكَّاهُمَا جَمِيعاً بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ وَ الْمُضَارَبَةِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً زكاهما عند حول الأول و فيهما دلالة على أن حول الأول يستتبع الزائد في التجارة و غيرها إلا الشيخان، ففي رواية زرارة عنه حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج. الحديث الثاني: ضعيف.

مرآة العقول — ما يستفيد الرجل من المال بعد أن يزكي ما عنده من المال الحديث الأول: موثق على الظاهر. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" و لكن قولوا" قال

سيد المحققين (ره) في المدارك: اختلف في رمضان فقيل: إنه اسم من أسماء الله تعالى، و على هذا: فمعنى شهر رمضان شهر الله و قد ورد ذلك في عدة أخبار. و قيل: إنه علم للشهر، كرجب و شعبان، و منع الصرف للعلمية و الألف و النون و اختلف في اشتقاقه. فعن الخليل أنه من الرمض- بتسكين الميم- و هو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار، سمي الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار و الأوزار. و قيل: من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس. و قال الزمخشري في الكشاف: رمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء، سمي بذلك، إما لارتماضهم

مرآة العقول — النهي عن قول رمضان بلا شهر الحديث الأول: موثق. — غير محدد
الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" لا يستاك" قال

الشيخ في التهذيب: الكراهة في هذه الأخبار إنما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فيه من رطوبة العود، فأما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول — السواك للصائم الحديث الأول: حسن و قد مر الكلام في مثله. — غير محدد
325 أَبْوَابُ السَّفَرِ بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْخُرُوجِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ

لَا إِلَّا فِيمَا أُخْبِرُكَ بِهِ خُرُوجٌ إِلَى مَكَّةَ أَوْ غَزْوٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَالٌ تَخَافُ هَلَاكَهُ أَوْ أَخٌ تُرِيدُ وَدَاعَهَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ أَخاً مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً أبواب السفر باب كراهية السفر في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لا إلا فيما أخبرك" ظاهره عدم جواز السفر في شهر رمضان إلا لهذه الأسباب، و المشهور بين الأصحاب جواز السفر المباح على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة و عشرون يوما، و حملوا هذا الخبر و أمثاله على الكراهة و هو قوي. و نقل عن أبي الصلاح: أنه قال: إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" لا يريد براحا" قال الجوهري:" البراح" بالفتح المتسع

مرآة العقول — من أسلم في شهر رمضان الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
349 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامرَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فِي الْحَرَمِ قَالَ

عَلَيْهِ دِيَةٌ وَ ثُلُثٌ وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قَالَ قُلْتُ يَدْخُلُ فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ وَ مَا يَدْخُلُ قُلْتُ الْعِيدَانِ وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَالَ يَصُومُهُ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَزِمَهُ بَابُ صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كُلُّ صَوْمٍ يُفَرَّقُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعَاتٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الحديث التاسع: حسن. و قال في المنتقى: يستفاد من الطريق الواضح و مما في متون الروايات كلها إن في إسناد الحديث و متنه غلطا و هو في المتن واضح إذ لا معنى لدخول العيدين و إنما حقه العيد و قد اتفقت فيه نسخ الكافي و أما الإسناد فالصواب فيه عن أبان بن عثمان لا ابن تغلب و وجهه ظاهر أيضا عند الممارس باعتبار الطبقات.

مرآة العقول — من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمر يمنعه عن إتمامه الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
352 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) قَالَ

فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ زَمَاناً قَالَ الزَّمَانُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَ الْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ حِيناً وَ ذَلِكَ فِي شُكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَدْ أُتِيَ عَلِيٌّعليه السلامفِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ صُمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا يَعْنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ و فصل العلامة و قال: إن كان للمكان مزية. يتعين و إلا فلا، و استدل للقول الثاني: بهذا الخبر، و يرد عليه أن هذا الخبر أنه (عليه السلام) إنما جوز ذلك للضرورة فلا يمكن الاستدلال به على جواز المخالفة مطلقا. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و مدلول الخبر مشهور بين الأصحاب و قيدوه بما إذا لم ينو غيرهما. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى:" كُلَّ حِينٍ" قال الشيخ الطبرسي: أي في كل ستة أشهر عن ابن عباس و أبي جعفر (عليه السلام)، و قال الحسن و سعيد بن جبير: أراد بذلك أنه يؤكل ثمرها في الصيف فطلعها في الشتاء و ما بين صرام النخلة إلى حملها ستة أشهر، و قال مجاهد و عكرمة:" كُلَّ حِينٍ" أي كل سنة لأنها تحمل في كل سنة مرة. و قال سعيد بن المسيب: في كل شهرين لأن من وقت ما يطعم النخل إلى صرامه يكون شهرين. و قيل: لأن من وقت أن يصرم النخل إلى حين يطلع يكون شهرين. و قال الربيع بن أنس:" كُلَّ حِينٍ" أي كل غدوة و عشية، و روي ذلك عن ابن

مرآة العقول — من جعل على نفسه صوما معلوما و من نذر أن يصوم في شكر الحديث الأول: حسن أو موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
417 بِهِ قُلْتُ فَمَا تَرَى بِأَنْ نَجْمَعَهَا وَ نَجْعَلَ قِيمَتَهَا وَرِقاً وَ نُعْطِيَهَا رَجُلًا وَاحِداً مُسْلِماً قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ عَنْ عِيَالِهِ وَ هُمْ غُيَّبٌ عَنْهُ وَ المعتبر، و جماعة: بجواز إخراجها في شهر رمضان من أوله و المسألة محل تردد و طريق الاحتياط واضح. قوله (عليه السلام):" ورقا" هو بالفتح و الكسر و- ككتف- الدراهم المضروبة، و يدل على جواز إخراج القيمة، و لا خلاف فيه بين الأصحاب و ظاهر كلام الأكثر جواز إخراجها من أي الأجناس كانت، و به صرح في المبسوط و استشكله بعض المتأخرين لاختصاص الأخبار المعتبرة بإخراج القيمة من الدراهم و لا ريب أنه أحوط. و لو قيل: بالجواز مطلقا فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة فالأصح عدم الإجزاء كما اختاره في البيان و اختار في المختلف الإجزاء، نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية، ثم إنه يدل على جواز إعطاء المستحق أزيد من رأس واحد و هو أيضا مقطوع به في كلام الأصحاب لكن اعتبروا فيه عدم خروجه عن حد الفقر إن أعطاه تدريجا و هو حسن. ثم اعلم: أن الظاهر من الخبر تقويمها بالقيمة السوقية و هو المشهور بين الأصحاب. و قال المحقق (ره): و قدره قوم بدرهم، و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ربما نزل على اختلاف الأسعار، و هذان القولان مجهولا القائل، و المستند. و الأصح ما اختاره الأكثر، و الأظهر اعتبار القيمة السوقية وقت الإخراج. الحديث السابع: مجهول كالصحيح و يدل على جواز التوكيل في إخراج

مرآة العقول — الفطرة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
(عليه السلام):" و شمر المئزر" قال

في النهاية في حديث الاعتكاف" كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله و شد المئزر" الإزار و كني بشدة عن اعتزال النساء، و قيل: أراد تشميره للعبادة يقال شددت لهذا الأمر مئزري، أي تشمرت له. قوله (عليه السلام):" و طوى فراشه" كناية عن ترك الجماع و المضاجعة أو عن قلة النوم. و الأول: أظهر و لا ينافيه قوله (عليه السلام)" أما اعتزال النساء فلا" فإن المراد به الاعتزال بالكلية بحيث يمنعهن عن الخدمة و المكالمة و الجلوس معه. الحديث الثاني: حسن، قوله (عليه السلام):" عشرين" بفتح العين بصيغة التثنية و لا ينافي وجوب كل ثالث

مرآة العقول — الاعتكاف الحديث الأول: حسن، قوله — غير محدد
439 بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) قَالَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ- أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ وَ الرَّفَثُ الْمُجَامَعَةُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ هُوَ يَدْعُو لَهُ يَا فُلَانُ- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنَّا ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَضْحَى فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَ مِنْكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتَ فِي الْفِطْرِ شَيْئاً وَ تَقُولُ فِي الْأَضْحَى غَيْرَهُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنِّي قُلْتُ لَهُ فِي الْفِطْرِ- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنَّا لِأَنَّهُ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِي وَ تَأَسَّيْتُ أَنَا وَ هُوَ فِي الْفِعْلِ وَ قُلْتُ لَهُ فِي الْأَضْحَى- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَ مِنْكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُنَا أَنْ نُضَحِّيَ وَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُضَحِّيَ فَقَدْ فَعَلْنَا نَحْنُ غَيْرَ فِعْلِهِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الصَّخْرِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليه) قَالَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فِي يَوْمِ فِطْرٍ يَلْعَبُونَ وَ يَضْحَكُونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ وَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ لِيَسْتَبِقُوا فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلَى رِضْوَانِهِ فَسَبَقَ فِيهِ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنَ الضَّاحِكِ اللَّاعِبِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخِيبُ فِيهِ الْمُقَصِّرُونَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ قوله (عليه السلام):" لقوله عز و جل" لعل التعليل إنما يتم بانضمام أن الله تعالى يحب المبادرة إلى رخصة كما يحب المبادرة إلى عزائمه. و قيل: المراد بليلة الصيام، الليلة المتقدمة على جميع أيام الصيام و لا يخفى ما فيه. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: مجهول، مرفوع. قوله (عليه السلام):" لشغل محسن" أي لشغل كل محسن بالسعي في زيادة إحسانه و كل مسيء بالسعي في تدارك إساءته عن ضروريات بدنه فكيف عن اللهو و اللعب

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" إن المجالس أمانات" قال

في النهاية: و فيه" المجالس بالأمانة" هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل فكان ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه انتهى. و" الدوس" الوطء بالرجل. و" البيدر" الموضع الذي يداس فيه الطعام. و" الطوب" بالضم الأجر. " و المدر" محركة قطع الطين اليابس.

مرآة العقول — ابتلاء الخلق و اختيارهم بالكعبة الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
27 مِيَاهاً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ وَ أَثَرٍ مِنْ مَوَاضِعِ قَطْرِ السَّمَاءِ دَاثِرٍ لَيْسَ يَزْكُو بِهِ خُفٌّ وَ لَا ظِلْفٌ وَ لَا حَافِرٌ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ وَ وُلْدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ قوله (عليه السلام):" دمثة" قال

في النهاية" الدمث" الأرض السهلة الرخوة و الرمل الذي ليس بمتلبد. و قال ابن أبي الحديد: أي سهلة و كل ما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت. و قال ابن ميثم: إنما ذكر الرمال اللينة في معرض الدم لأنها أيضا مما لا يزكوا بها الدواب لأن حافر الدواب يسوخ فيها و يتعب في المشي بها و لو شل بالتحريك الماء القليل. قوله (عليه السلام):" و أثر" ليست هذه الفقرة في النهج بل فيه هكذا و قرى منقطعة لا يزكو بها خف و لا حافر و لا ظلف، و قال الفيروزآبادي:" وثر يثره و وثره توثيرا" وطئه و قد وثر ككرم انتهى، أي بين آثار منطمسة من سيلان الأمطار قد خربت تلك القرى و ذهبت الأمطار بآثارها، و في بعض النسخ داثر مكان واثرة و على التقديرين لا يخلو من تكلف و لعله لهذا أسقطه السيد (ره) و المراد" بالخف و الظلف و الحافر" الجمل و الخيل و البقر و الغنم من قبيل إطلاق الجزء على الكل أو بحذف المضاف. قوله (عليه السلام):" أعطافهم" عطفا الرجل جانباه: أي يقصدوه و يحجوه و" يثنوا" أي يميلوا جوانبهم متوجهين إليه معرضين عن غيره و ليس من قبيل قوله تعالى" ثٰانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ" فإنه بمعنى أماله الجانب للإعراض أو التجبر على ما ذكره المفسرون. قوله (عليه السلام)" مثابة" قال الطبرسي: (ره) في قوله تعالى" وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثٰابَةً

مرآة العقول — ابتلاء الخلق و اختيارهم بالكعبة الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
31 وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخْتَبِرُ عَبِيدَهُ- بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ وَ يَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً إِلَى فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ وَ فِتْنَتِهِ كَمَا قَالَ الم. أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ. قطرة" و النضارة" الحسن، و في النهج قدر الجزاء و لو كانت. قوله (عليه السلام):" من مصارعة الشك" في بعض النسخ بالصاد المهملة أي منازعته و مجادلته، و في بعضها بالمعجمة أي مقاربة الشك و دنوة من النفس من مضارعة الشمس إذا دنت للمغيب و يقال: ضرع السبع من الشيء إذا دنا أو مشابهة الشك أي الأمر المشكوك فيه باليقين. قوله (عليه السلام):" مجاهدة إبليس" بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول. قوله (عليه السلام):" معتلج الريب" قال

في النهاية: هو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت أو من اعتلجت الأرض إذا طال نباتها انتهى. و الأول أظهر و هو مصدر ميمي أي و لنفي اضطراب الشك. قوله (عليه السلام):" بألوان المجاهدة" في النهج بألوان المجاهد" جمع مجهدة و هي المشقة. قوله (عليه السلام):" في أنفسهم" في النهج في نفوسهم" و ليجعل ذلك أبوابا فتحا" بضمتين أي مفتوحة. قوله (عليه السلام):" ذللا" أي سهلة". قوله تعالى:" أَ حَسِبَ النّٰاسُ" أي أ حسب ما تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا؟

مرآة العقول — ابتلاء الخلق و اختيارهم بالكعبة الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
92 مُحْرِماً فَشَاةٌ عَنْ كُلِّ طَيْرٍ [الحديث 16] 16 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّ أَخاً لِي اشْتَرَى حَمَاماً مِنَ الْمَدِينَةِ فَذَهَبْنَا بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَاعْتَمَرْنَا وَ أَقَمْنَا إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ أَخْرَجْنَا الْحَمَامَ مَعَنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَلَيْنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ لِلرَّسُولِ إِنِّي أَظُنُّهُنَّ كُنَّ فُرْهَةً قَالَ لَهُ يَذْبَحُ مَكَانَ كُلِّ طَيْرٍ شَاةً [الحديث 17] 17 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ نَتَفَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قوله:" فإن كان محرما" أي في الحل أو المعنى فشاة أيضا. الحديث السادس عشر: موثق. قوله (عليه السلام):" كن فرهة" قال

في القاموس:" فره" ككرم فراهة و فراهية: حذق فهو فاره بين الفروهة، و الجمع فره كركع و سكرة و سفرة و كتب انتهى، و غرضه (عليه السلام): أن سبب إخراجهن من مكة إلى الكوفة لعله كان حذاقتهن في إيصال الكتب و نحو ذلك. قوله (عليه السلام):" إنه يذبح مكان كل طير" لعله محمول على ما إذا لم يمكن إعادتها. و ظاهر كلام الشيخ في التهذيب أن بمجرد الإخراج يلزمه الدم و ظاهر الأكثر أنه إنما يلزم إذا تلفت: الحديث السابع عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" نتف حمامة" كذا في الفقيه أيضا" و في التهذيب" نتف ريشة حمامة من حمام الحرم" و لذا قطع الأصحاب بأن من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه

مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
94 [الحديث 19] 19 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامنَشْتَرِي الصُّقُورَ فَنُدْخِلُهَا الْحَرَمَ فَلَنَا ذَلِكَ فَقَالَ

كُلُّ مَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِنَ الطَّيْرِ مِمَّا يَصُفُّ جَنَاحَهُ فَقَدْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ فَخَلِّ سَبِيلَهُ [الحديث 20] 20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ كَانَ فِي جَانِبِ بَيْتِي مِكْتَلٌ فِيهِ بَيْضَتَانِ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ فَذَهَبَ الْغُلَامُ يَكُبُّ الْمِكْتَلَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ بَيْضَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ مِنْ دَقِيقٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَعْدُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ثَمَنُ طَيْرَيْنِ تَعْلِفُ بِهِ حَمَامَ الْحَرَمِ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ صَدَقَكَ حَدِّثْ بِهِ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ آبَائِهِ الحديث التاسع عشر قوله (عليه السلام):" فخل سبيله" المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلا الأسد، و ربما قيل: بتحريم صيدها و عدم الكفارة، و قال الشيخ في التهذيب و الفهد و ما أشبهه من السباع إذا أدخله الإنسان الحرم أسيرا فلا بأس بإخراجه منه، و به خبر صحيح. فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة. الحديث العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" مكتل" هو كمنبر: زنبيل يسع خمسة عشر صاعا. قوله (عليه السلام):" ثمن طيرين" ظاهر هذا الخبر و غيره لزوم قيمة الطير لبيضة حمام الحرم مطلقا سواء كان محلا أو محرما، و حمل الشيخ في التهذيب: القيمة على القيمة الشرعية للطير و هو الدرهم. و الحاصل: أن هذه الأخبار لا توافق التفصيل المشهور إلا بتكلف تام.

مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
97 عَلَيْهِ كَبْشٌ يَذْبَحُهُ [الحديث 27] 27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامفِي رَجُلٍ أَصَابَ ظَبْياً فِي الْحِلِّ فَاشْتَرَاهُ فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ فَمَاتَ الظَّبْيُ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ إِنْ كَانَ حِينَ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ خَلَّى سَبِيلَهُ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ [الحديث 28] 28 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْيَسَعَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْفَهْدِ يُشْتَرَى بِمِنًى وَ يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَ

كُلُّ مَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِنَ السَّبُعِ مَأْسُوراً فَعَلَيْكَ إِخْرَاجُهُ [الحديث 29] 29 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ أَغْصَانُهَا فِي الْحِلِّ عَلَى غُصْنٍ مِنْهَا طَائِرٌ رَمَاهُ رَجُلٌ فَصَرَعَهُ قَالَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ إِذَا كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ [الحديث 30] 30 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ أَصَابَ صَيْداً فِي الْحِلِّ فَرَبَطَهُ إِلَى جَانِبِ الْحَرَمِ قوله (عليه السلام):" عليه كبش يذبحه" حكى العلامة في المختلف عن الشيخ في الخلاف، و ابن بابويه، و ابن حمزة: أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتل الأسد. كبشا لهذه الرواية. و هي مع ضعف سندها إنما تدل على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقا، و حملها في المختلف على الاستحباب و لا يخلو من قوة. الحديث السابع و العشرون: حسن و عليه الفتوى. الحديث الثامن و العشرون: مجهول. و يدل على جواز إخراج ما أدخل الحرم من السباع كما ذكره جماعة من الأصحاب. قال في الدروس: لو كان الداخل سبعا كالفهد لم يحرم إخراجه. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف على المشهور، و قد تقدم الكلام فيه الحديث الثلاثون: مجهول. و موافق لما هو المشهور لحرمة اجتراره و

مرآة العقول — صيد الحرم و ما تجب فيه من الكفارة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" و هو محتب" قال

في النهاية" الاحتباء" هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره و يشده عليهما، و قد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب انتهى. و المشهور بين الأصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت كما سيأتي و هذا الخبر يدل على عدمها، و يمكن حمله على بيان الجواز، و ربما يجمع بين الخبرين بحمل

مرآة العقول — فضل النظر إلى الكعبة الحديث الأول: حسن كالصحيح. — غير محدد
119 ص فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَاثَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ وَ لَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ يَحْلِقُهُ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَيْ مَعْمَرُ أُذُنُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي يَدِكَ وَ فِي يَدِكَ الْمُوسَى فَقَالَ مَعْمَرٌ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعُدُّهُ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا عَظِيماً عَلَيَّ قَالَ وَ كَانَ مَعْمَرٌ هُوَ الَّذِي يَرْحَلُ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

يَا مَعْمَرُ- إِنَّ الرَّحْلَ اللَّيْلَةَ لَمُسْتَرْخًى فَقَالَ مَعْمَرٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ شَدَدْتُهُ كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهُ وَ لَكِنْ بَعْضُ مَنْ حَسَدَنِي مَكَانِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ بِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ساقها النبي (صلى الله عليه و آله) و كان يحميها و يسوقها. قوله (عليه السلام):" أذن رسول الله" يحتمل أن يكون بضم الهمزة و الذال أي رأسه في يدك، و يمكن أن يقرأ بكسر الهمزة و فتح الذال أي في هذا الوقت هو (صلى الله عليه و آله) في يدك، و الموسى كفعلى ما يحلق به، ذكره الفيروزآبادي و قال: و رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل. و روى الصدوق (رحمه الله) في الفقيه هذه الرواية بسند صحيح و زاد فيه بعد الأسلمي و الذي حلق رأسه (عليه السلام) يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، و كأنه سقط من قلم الكليني، أو النساخ و فيه و كان معمر بن عبد الله يرجل شعره (عليه السلام) و اكتفى به و لم يذكر التتمة: و هذا التصحيف منه غريب و لعله كان في الأصل يرحل بعيره فصحفه النساخ لمناسبة الحلق. الحديث العاشر: حسن كالصحيح. و قال الفيروزآبادي: عسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة. و قال: الحديبية كدويهية، و قد تشدد بئر قرب مكة أو شجرة حدباء كانت

مرآة العقول — حج النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سر كيس للنفقة يشد في الوسط. و قال ألحقوا الكشح و الإزار و يكسر أو مقعده كالحقوة. الحديث الثاني: صحيح. و قال في المدارك: يجوز للمحرم شد العمامة على بطنه للأصل، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال

المحرم يشد على

مرآة العقول — المحرم يشد على وسطه الهميان و المنطقة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: الهميان بالك — الإمام الصادق عليه السلام
290 وَ لَا تَلْبَسُ حُلِيّاً وَ لَا فِرِنْداً وَ لَا بَأْسَ بِالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبِامْرَأَةٍ مُتَنَقِّبَةٍ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ أَحْرِمِي وَ أَسْفِرِي وَ أَرْخِي ثَوْبَكِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِكِ فَإِنَّكِ إِنْ تَنَقَّبْتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُكِ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى أَيْنَ تُرْخِيهِ فَقَالَ تُغَطِّي عَيْنَيْهَا قَالَ قُلْتُ يَبْلُغُ فَمَهَا قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قوله (عليه السلام):" و لا حليا" المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للمرأة لبس الحلي للزينة و ما لم تعتد لبسه منه و إن لم يقصد الزينة، و يظهر من المحقق في الشرائع: عدم الجزم بتحريم ما لم تعتد لبسه و لا بأس بلبس ما كان معتادا لها من الحلي إذا لم تكن للزينة و لكن لا يحرم عليها إظهاره لزوجها كذا ذكره الأصحاب. و لكن مقتضى الرواية تحريم إظهاره للرجال مطلقا فيندرج في ذلك الزوج و المحارم و غيرهما فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج. قوله (عليه السلام):" و لا تكتحل" المشهور بين الأصحاب حرمة الاكتحال بالسواد للرجل و النساء إلا مع الضرورة. و قال الشيخ في الخلاف: إنه مكروه. و المشهور أقوى. قوله (عليه السلام):" و لا فرندا" لعل النهي عنه للزينة. و قال الفيروزآبادي: الفرند بكسر الفاء و الراء: السيف و ثوب معروف معرب. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و أسفري" على بناء المجرد. قال في مصباح اللغة:" سفرت المرأة سفورا" من باب ضرب كشفت وجهها

مرآة العقول — ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب و الحلي و ما يكره لها من ذلك الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" شقة" هذا التفصيل مشهور بين أصحاب، قال

في الدروس: هل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ نظر

مرآة العقول — الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم الحديث الأول: حسن. — غير محدد
لا شيئا من الطيب كما ذكره الأصحاب، و الظاهر أن المراد بتغطية الوجه تغطيته مع الرأس كما سيأتي، و يحتمل أن يكون ذكر تغطية الوجه للمرأة و هل يسقط غسل الكافور رأسا أو يغسل بغير خليط فيه إشكال و لعل الأول أوجه. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: موثق. و الأبواء: منزل بين المكة و المدينة. قوله (عليه السلام):" و قال

هكذا" المستتر في قال: راجع إلى الصادق (عليه السلام)، و يحتمل على بعد رجوعه إلى الحسن (عليه السلام).

مرآة العقول — المحرم يموت الحديث الأول: ضعيف. و يدل على أن المحرم في حكم المحل بعد موته إلا أنه لا يقرب الكافور و — الإمام الصادق عليه السلام
352 وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ حَمَلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَتِهِ وَ يُنْزِلُهَا بِشَهْوَةٍ حَتَّى يُنْزِلَ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَضَعُ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ نَعَمْ يُصْلِحُ عَلَيْهَا خِمَارَهَا وَ يُصْلِحُ عَلَيْهَا ثَوْبَهَا وَ مَحْمِلَهَا قُلْتُ أَ فَيَمَسُّهَا وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ الْمُحْرِمُ يَضَعُ يَدَهُ بِشَهْوَةٍ قَالَ يُهَرِيقُ دَمَ شَاةٍ قُلْتُ فَإِنْ قَبَّلَ قَالَ هَذَا أَشَدُّ يدل عليه حسنة الحلبي الآتية، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم. الرابع: إذا نظر إليها بشهوة و حملها أيضا بشهوة فأنزل فعليه بدنة، و المشهور بين الأصحاب أنه لو نظر إليها بشهوة فأمنى فعليه بدنة بل ظاهر المنتهى أنه إجماعي. الحديث الثاني: حسن. و يشتمل على حكمين. الأول: أن في المس بشهوة شاة و قد تقدم. الثاني: أنه إذا قبلها بشهوة كان عليه بدنة سواء أنزل أم لم ينزل، و هذا قول الصدوق في المقنع، و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أنه إذا قبلها بغير شهوة كان عليه شاة و لو كان بشهوة كان عليه جزور. و قال الصدوق في الفقيه: بوجوب الشاة مطلقا. و قال ابن إدريس: إذا قبلها بشهوة فإن أنزل فعليه جزور و إن لم ينزل فعليه شاة كما لو قبلها بغير شهوة. و ما دل عليه هذا الخبر المعتبر، و اختاره الصدوق في المقنع لا يخلو

مرآة العقول — المحرم يقبل امرأته و ينظر إليها بشهوة أو غير شهوة أو ينظر إلى غيرها الحديث الأول: حسن كالصحيح. و يدل — الإمام الصادق عليه السلام
353 يَنْحَرُ بَدَنَةً [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا [الحديث 4] 4 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّ حَالَ الْمُحْرِمِ ضَيِّقَةٌ فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ عَلَى غَيْرِ شَهْوَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ وَ مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ عَلَى شَهْوَةٍ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ مَنْ مَسَّ امْرَأَتَهُ بِيَدِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ عَلَى شَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ نَظَرَ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى فَعَلَيْهِ جَزُورٌ وَ مَنْ مَسَّ امْرَأَتَهُ من قوة. الحديث الثالث: ضعيف. و يؤيد مختار المقنع و يدل على أنه لا يجوز له أن يأكل من تلك البدنة، و عليه فتوى الأصحاب في جميع الكفارات. الحديث الرابع: صحيح. و يدل في التقبيل على ما هو المشهور بين المتأخرين كما عرفت، و في المس أيضا على ما هو المشهور و كذا في النظر. و قال السيد في المدارك: هذه الرواية مع قصور سندها بعدم توثيق الراوي معارضة بموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال: ليس عليه شيء، و أجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على حال السهو دون العمد و هو بعيد انتهى. أقول: ما ذكره من ضعف السند مبني على الغفلة عن التوثيق الذي رواه الكشي عن ابن فضال لأبي سيار، و يمكن الجمع بينها و بين رواية الحلبي في التقبيل بحمل رواية الحلبي على ما إذا كان التقبيل بشهوة، أو بحمل البدنة في

مرآة العقول — المحرم يقبل امرأته و ينظر إليها بشهوة أو غير شهوة أو ينظر إلى غيرها الحديث الأول: حسن كالصحيح. و يدل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
358 إِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا بِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَبَقَرَةٌ قُلْتُ أَوْ شَاةٌ قَالَ أَوْ شَاةٌ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ وَ لَمْ يَزُرْ قَالَ

يَنْحَرُ جَزُوراً وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ قَالَ عَلَيْهِ جَزُورٌ سَمِينَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَ قَدْ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ وَ لَمْ تَطُفْ هِيَ قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ مِنْ عِنْدِهِ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ حِينَ ضَحَّى قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ قَالَ يُهَرِيقُ دَماً و قال في المدارك: قد تقدم أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر و قبل طواف النساء كان حجه صحيحا و وجب عليه بدنة لا غير، و إنما ذكر هذه المسألة للتنبيه على حكم الإبدال، و يدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات، و أما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز كما ذكره المصنف أو ترتب الشاة على العجز من [عن] البقرة كما ذكره غيره فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده و هو كذلك لكن مقتضى صحيحة العيص إجزاء مطلق الدم إلا أنه محمول على المقيد. الحديث الثالث: حسن. و الثلمة بالضم فرجة المكسور و المهدوم. قوله (عليه السلام):" عليه دم" عمل به المفيد و حمله على الإكراه. قال في الدروس: و قال المفيد: من قبل امرأته و قد طاف للنساء و لم تطف هي مكرها لها فعليه دم فإن طاوعته فالدم عليها دونه، و رواية زرارة بالدم هاهنا ليس فيها ذكر الإكراه. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول — المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه الحديث الأول: مجهول. و ما تضمنه من عدم الكفارة على الجاهل و لزو — الإمام الصادق عليه السلام
119 [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَيُّمَا أَفْضَلُ الْحَرَمُ أَوْ عَرَفَةُ فَقَالَ

الْحَرَمُ فَقِيلَ وَ كَيْفَ لَمْ تَكُنْ عَرَفَاتٌ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ هَكَذَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حَدُّ عَرَفَاتٍ مِنَ الْمَأْزِمَيْنِ إِلَى أَقْصَى الْمَوْقِفِ بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْحَاجِّ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ الْحَاجُّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ- يَوْمَ عَرَفَةَ زَوَالَ الشَّمْسِ الحديث الخامس: حسن الفضلاء. و يدل على أن وقوف المشعر أفضل من وقوف عرفة ردا على العامة. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" من المأزمين" أي الطريق بين جبلي المشعر الذي في جانب عرفة و هو مخالف للمشهور و للتحديد المذكور في الخبر السابق، إلا أن يقال: المراد أنه إذا خرج من المأزمين فله ثواب الواقف بعرفة، أو المراد أنه من توابع عرفة و قرأ بعض الأفاضل" المأزمين" بالراء المهملة، و فسره بالميلين المنصوبين لحد الحرم. قال في النهاية" الآرام" الأعلام و هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يهتدي بها واحدها إرم كعنب.

مرآة العقول — الغدو إلى عرفات و حدودها الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الثاني: موثق. و المشهور وجوب الاستنابة مع العذر و حملوا الحمل على الجمرة على الاستحباب جمعا. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أنفس" أي أبعد قال

في القاموس: النفس الروح إلى أن قال

مرآة العقول — الرمي عن العليل و الصبيان و الرمي راكبا الحديث الأول: حسن. — غير محدد
165 [الحديث 8] 8 أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

الْكَبْشُ فِي أَرْضِكُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْجَزُورِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ يَشْتَرِي هَدْياً وَ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عَوَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ نَقَدَ ثَمَنَهُ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ رَدَّهُ وَ اشْتَرَى غَيْرَهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماشْتَرِ فَحْلًا سَمِيناً لِلْمُتْعَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَوْجُوءاً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمِنْ فُحُولَةِ الْمَعْزِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَنَعْجَةً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ وَ يُجْزِئُ فِي الْمُتْعَةِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يُجْزِئُ جَذَعُ الْمَعْزِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ اشْتَرَى شَاةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَسْمَنَ مِنْهَا قَالَ يَشْتَرِيهَا فَإِذَا اشْتَرَاهَا بَاعَ الْأُولَى قَالَ وَ لَا أَدْرِي شَاةً قَالَ أَوْ بَقَرَةً [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَدَقَةُ رَغِيفٍ خَيْرٌ مِنْ نُسُكٍ مَهْزُولَةٍ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ الحديث الثامن: مرسل كالموثق. قوله (عليه السلام):" في أرضكم" لعل ذلك لعدم اعتيادهم بأكل لحم الجزور. الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام):" إن كان نقد ثمنه" بهذا التفصيل قال الشيخ في التهذيب، و المشهور عدم الإجزاء مطلقا، ثم إن الخبر يدل على عدم إجزاء العوراء و لا خلاف فيه. قوله (عليه السلام):" باع الأول" عليه فتوى الأصحاب. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على كراهة الشق الذي لم يكن من

مرآة العقول — ما يستحب من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
206 [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الزِّيَارَةِ مِنْ مِنًى قَالَ

إِنْ زَارَ بِالنَّهَارِ أَوْ عِشَاءً فَلَا يَنْفَجِرِ الْفَجْرُ إِلَّا وَ هُوَ بِمِنًى وَ إِنْ زَارَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ أَسْحَرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وَ هُوَ بِمَكَّةَ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ فَنَامَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ بَاتَ بِمَكَّةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَوْ أَصْبَحَ دُونَ مِنًى وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَزُورُ فَيَنَامُ دُونَ مِنًى قَالَ إِذَا جَازَ عَقَبَةَ الْمَدَنِيِّينَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا زَارَ الْحَاجُّ مِنْ مِنًى فَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَجَاوَزَ بُيُوتَ مَكَّةَ فَنَامَ ثُمَّ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام):" إذا جاز عقبة المدنيين" قال في الدروس: لو فرغ من العبادة قبل الانتصاف و لم يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع إلى منى، و لو علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال، و أولى بعدم الوجوب إذا علم أنه لا يدركها حتى يطلع الفجر، و روى الحسن فيمن زاد و قضى نسكه ثم رجع إلى منى قام في الطريق حتى يصبح إن كان قد خرج من مكة و جاز عقبة المدنيين فلا شيء عليه و إن لم يجز العقبة فعليه دم، و اختاره ابن الجنيد. و قال السيد في المدارك: اعلم أن أقصى ما يستفاد من الروايات ترتب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا عنها من أول الليل إلى آخره بل أكثر الأخبار المعتبرة إنما يدل على ترتب الدم على مبيت هذه الليالي بمكة. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول — من بات عن منى في لياليها الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
214 فِي يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ إِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَ رَمَيْتَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِذَا نَفَرْتَ وَ انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ قَلِيلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَبِي يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِهَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا يَنْفِرْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ بَاتَ وَ لَمْ يَنْفِرْ [الحديث 5] 5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأصحاب، و التحصيب: النزول بالمحصب و هو شعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نص عليه الجوهري و غيره و ذكر الشيخ في المصباح و غيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة و هذا المسجد غير معروف الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن إدريس فإنه قال: ليس في المسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح و هو ما بين العقبة و بين مكة، و قيل هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة و الجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة و ليست المقبرة منه، و اشتقاقه من الحصباء و هي الحصى المحمولة بالسيل، و نقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال: ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني و إنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد قال: ذكر آخرون عند مخرج الأبطح إلى مكة. الحديث الرابع: حسن. و الأظهر و حماد مكان، عن حماد كما لا يخفى على المتتبع و يدل على أنه لو غربت الشمس يوم النفر الأول و هو بمنى وجب عليه المبيت بها و النفر في الأخير و لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الخامس: حسن و قد مر الكلام.

مرآة العقول — النفر من منى الأول و الآخر الحديث الأول: صحيح. و لا خلاف في أنه إذا نفر في الأول لم يجز إلا بعد الزو — الإمام الصادق عليه السلام
279 [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ فَقَالَ

زِيَادٌ مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ فَقَالَ لِرَبِيعَةَ وَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمْيَالٌ فَسَكَتَ وَ لَمْ يُجِبْهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ زِيَادٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ أَنْتَ فَقُلْتُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنَ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا قَالَ وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا قُلْتُ مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْحِرَارُ قَالَ وَ مَا حَرَّمَ مِنَ الشَّجَرِ قُلْتُ مِنْ عَيْرٍ إِلَى وُعَيْرٍ قَالَ صَفْوَانُ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ قَالَ الْحَسَنُ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا فَقَالَ مَا بَيْنَ الصَّوْرَيْنِ إِلَى الثَّنِيَّةِ [الحديث 4] 4 وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ حَدُّ مَا الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" من عير إلى وعير" قال في المدارك: ذكر جمع من الأصحاب إن عاير و وعير جبلان يكتنفان المدينة من الشرق و الغرب، و وعير ضبطه الشهيد في الدروس: بفتح الواو، و ذكر الشيخ على أنه بضم الواو و فتح المهملة، و الحرتان: موضعان أدخل منهما نحو المدينة و هما حرة ليلى و حرة واقم بكسر القاف، و أصل الحرة بفتح الحاء و تشديد الراء الأرض التي فيها حجارة سود، و هذا الحرم بريد في بريد و قد اختلفوا في حكمه فذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز قطع شجرة و لا قتل صيد ما بين الحرتين منه و أسنده في المنتهى إلى علمائنا. و قيل: بالكراهة و هو اختيار المحقق بل هو الأشهر، و ربما قيل بتحريم قطع الشجر و كراهة الصيد و المعتمد الأول. و قال في القاموس: الصوران: موضع بقرب المدينة. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول — تحريم المدينة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
358 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَوْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

لَوْ أَنَّ قَوْماً حَاصَرُوا مَدِينَةً فَسَأَلُوهُمُ الْأَمَانَ فَقَالُوا لَا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ فَنَزَلُوا إِلَيْهِمْ كَانُوا آمِنِينَ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ- أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَ الْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حَرْبٌ إِلَّا بِإِذْنِ الحديث الرابع: مجهول. و عليه الفتوى. الحديث الخامس: ضعيف كالموثق. و قال في النهاية: الغازية تأنيث الغازي و هي هاهنا صفة لجماعة غازية. قوله (عليه السلام):" غزت بما يعقب" لعل قوله" بما" زيد من النساخ، و في التهذيب" غزت معنا" فقوله:" يعقب" خبر و على ما في النسخ لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله: " بما يعقب" و قوله:" فإنه" خبر أي كل طائفة غازية بما يعزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه و هو المعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجوز له حرب إلا بإذن أهلها أي أهل الغازية أو فليعلم هذا الحكم. و قال في النهاية: و فيه" أن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا" أي يكون الغزو بينهم نوبا، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها انتهى و لا يخفى بعده عما في تلك النسخ. قوله:" فإنه لا يجوز حرب" في بعض النسخ [لا تجار حرمة] كما في أكثر نسخ التهذيب أي لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية أي لا يجير

مرآة العقول — إعطاء الأمان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قوله (عليه السلام):" يأخذ العدو" و قال

في الدروس: لو وجد في الغنيمة أموال المسلمين فهي لأربابها و لو عرفت بعد القسمة على الأصح.

مرآة العقول — الحديث الأول: مرسل. — غير محدد
7 فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامدَعُوا عَنْكُمْ مَا لَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا النَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالُوا لَهُ أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلَا فَقَالَ لَهُمْ فَمِنْ هُنَا أُتِيتُمْ وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ- عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ وَ كَانَ نَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ وَ الْوِلْدَانُ وَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمخَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا فَأَفْضَلُهَا مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى وَالِدَيْهِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلَى قَرَابَتِهِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلَى جِيرَانِهِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ هُوَ أَخَسُّهَا أَجْراً- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِلْأَنْصَارِيِّ حِينَ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَتْرُكُ صِبْيَةً " أو بعضه" بمعنى بل. و قال الفيروزآبادي:" أتى عليه الدهر": أهلكه، و أتي فلان- كعني-: أشرف عليه العدو. قوله (عليه السلام):" و كذلك" أي فيها ناسخ و منسوخ و محكم و متشابه و أنتم لا تعرفونها. قوله (عليه السلام):" فقد كان مباحا"، هذا لا ينافي ما ذكره (عليه السلام) في جواب الثوري فإنه علة لشرعية الحكم أولا و نسخة ثانيا. قوله (عليه السلام):" و ذلك" لعله تعليل لما فهم سابقا من عدم استمرار حكم الجواز و من عدم صحته استدلالهم بالآيتين. قوله (عليه السلام):" أن يمضيها" أي يذهبها و يفنيها. و قال الجزري:" استكف و تكفف" إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف به الجوع،

مرآة العقول — المعيشة باب دخول الصوفية على أبي عبد الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ثُمَّ هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ وَ نَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضاً مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ قَالَ وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً أَ فَلَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ غَيْرَ مَا أَرَاكُمْ تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَثَرَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ سَمَّى مَنْ فَعَلَ مَا تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مُسْرِفاً وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ- إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ فَنَهَاهُمْ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّقْتِيرِ وَ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى غَرِيمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمَالٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ وَ رَجُلٌ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ وَ يَقُولُ رَبِّ ارْزُقْنِي وَ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ الرِّزْقَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لَهُ عَبْدِي أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ وَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ فَتَكُونَ قَدْ أَعْذَرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي الطَّلَبِ لِاتِّبَاعِ أَمْرِي وَ لِكَيْلَا تَكُونَ كَلًّا عَلَى أَهْلِكَ فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ غَيْرُ مَعْذُورٍ عِنْدِي وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا كَثِيراً فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ رِزْقاً وَاسِعاً فَهَلَّا اقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ وَ لِمَ تُسْرِفُ وَ قَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ثُمَّ عَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُصلى الله عليه وآله وسلمكَيْفَ يُنْفِقُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ مِنَ الذَّهَبِ فَكَرِهَ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُ فَتَصَدَّقَ بِهَا فَأَصْبَحَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَ جَاءَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَلَامَهُ السَّائِلُ وَ اغْتَمَّ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَ كَانَ رَحِيماً رَقِيقاً و منه الحديث أنه قال لسعد:" خير من أنه تتركهم عالة يتكففون الناس" أي: يمدون أكفهم إليهم يسألونهم و قال البيضاوي:" وَ لَمْ يَقْتُرُوا" أي لم يضيقوا" وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً" أي وسطا و عدلا، سمي به لاستقامة الطرفين. و قال الفيروزآبادي:" الكل" الثقيل لا خير فيه و العيال. و قال في مجمع البيان في قوله

مرآة العقول — المعيشة باب دخول الصوفية على أبي عبد الله — الله تعالى (حديث قدسي)
قوله (عليه السلام):" لا تأخذ" قال

في الدروس: لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه و القرآن جاز على كراهة، و يتأكد مع الشرط و لا يحرم، و لو استأجره لقراءة ما يهدى إلى الميت أو حي لم يحرم و إن كان تركه أولى، و لو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة، و الرواية بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب أو على الكراهة، و يجوز الاستئجار على نسخ القرآن و الفقه و إن تعين تعليمه، و نقل ابن إدريس إجماعنا على جواز الأجرة على نسخ القرآن و تعليمه، و حرمها في الاستبصار مع الشرط، و الرواية بالنهي ضعيفة السند، و الإجماع على جعله مهرا يلزم منه حل الأجرة، و لو سلمت الرواية حملت على الكراهة. قوله (عليه السلام):" سواء" حمل على الاستحباب، قال في التحرير: ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق، تفاوتت أجرتهم أو اتفقت، و لو آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه. الحديث الثاني: ضعيف.

مرآة العقول — كسب المعلم الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
84 الْمِنْبَرِ وَ كَانَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْحَائِطِ قَدْرَ مَا تَمُرُّ الشَّاةُ أَوْ رَجُلٌ مُنْحَرِفٌ قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَ يَكْتُبُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بَعْدَلِكَ] قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ لِي أَشْتَرِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهُ قُلْتُ فَمَا تَرَى أَنْ أُعْطِيَ عَلَى كِتَابَتِهِ أَجْراً قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ هَكَذَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَابِقٍ السِّنْدِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ أَنَا رَجُلٌ أَبِيعُ الْمَصَاحِفَ فَإِنْ نَهَيْتَنِي لَمْ أَبِعْهَا فَقَالَ أَ لَسْتَ تَشْتَرِي وَرَقاً وَ تَكْتُبُ فِيهِ قُلْتُ بَلَى وَ أُعَالِجُهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهَا بَابُ الْقِمَارِ وَ النُّهْبَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى وَ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ فَقَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ قوله (عليه السلام):" أو رجل منحرف" أي كان المكان ضيقا بحيث لا يمكن للإنسان أن يمر بالعرض إلا منحرفا، و كان القرآن موضوعا في ذلك الموضع، و ظاهر الخبر الكراهة كما هو المشهور، و قال في الدروس: يجوز أخذ الأجرة على كتابة العلوم المباحة، و يكره على كتابة القرآن مع الشرط لفحوى الرواية. الحديث الرابع: ضعيف.

مرآة العقول — بيع المصاحف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
105 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ فَيَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَصْلُحُ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ وَالِدُهُ [الحديث 3] 3 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِرَجُلٍ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ مَا أُحِبُّ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إلا بإذن والده" قال في التحرير: يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا و إن قل بغير إذنه إلا مع الضرورة التي يخاف منها على نفسه التلف، فيأخذ ما يمسك به رمقه إن كان الوالد ينفق على الولد أو كان الوالد غنيا، و لو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم، فإن فقد الحاكم جاز أخذ الواجب و إن كره الأب. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في التحرير: يحرم على الأب أن يأخذ مال ولده البالغ مع غنائه عنه أو إنفاق الولد عليه قدر الواجب، و لو كان الولد صغيرا جاز للوالد خذ ماله قرضا عليه مع يساره و إعساره و منع ابن إدريس من الاقتراض، و لو كان للولد مال و الأب معسر قال الشيخ: يجوز أن يأخذ منه ما يحج به حجة الإسلام دون التطوع إلا مع الإذن، و منع ابن إدريس في الواجب أيضا بغير إذن، و يجوز أن يشتري من مال ولده الصغير بالقيمة العدل، و يبيع عليه كذلك، و لو كان للولد جارية لم يكن له وطيها و لا مسها بشهوة. قال الشيخ: يجوز للأب تقويمها عليه و وطؤها، و قيد في الاستبصار بالصغير، و هو جيد، و يجوز للأب المعسر أن يتناول قدر الكفاية من مال ولده الصغير،

مرآة العقول — الرجل يأخذ من مال ولده و الولد يأخذ من مال والده الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
115 [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمقَضَى فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ مِنْ جَهْدٍ قَالَ إِنْ تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ وَ مَاءٍ وَ أَمْنٍ فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا حَيْثُ أَصَابَهَا وَ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا فِي خَوْفٍ وَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَ لَا كَلَإٍ فَهِيَ لِمَنْ أَصَابَهَا [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِلُقَطَةِ الْعَصَا وَ الشِّظَاظِ وَ الْوَتِدِ وَ الْحَبْلِ وَ الْعِقَالِ وَ أَشْبَاهِهِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَيْسَ لِهَذَا طَالِبٌ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَقُولُ فِي الدَّابَّةِ إِذَا سَرَحَهَا أَهْلُهَا أَوْ عَجَزُوا عَنْ عَلَفِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا فَهِيَ لِلَّذِي أَحْيَاهَا قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ فِي مَضِيعَةٍ فَقَالَ إِنْ تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ وَ مَاءٍ وَ أَمْنٍ فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا مَتَى شَاءَ وَ إِنْ تَرَكَهَا فِي غَيْرِ كَلَإٍ وَ لَا مَاءٍ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا [الحديث 17] 17 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس عشر: حسن. و الشظاظ: خشبة محددة الطرف تدخل في عروتي الجوالق لتجمع بينهما عند حملها على البعير، و الجمع أشظة، و الوتد بكسر وسطه معروف، و العقال بكسر أوله: حبل يشد به قائمة البعير، و المشهور بين الأصحاب كراهة التقاط هذه الأشياء و أشباهها مما ثقل قيمتها و تعظم منفعتها، لورود النهي عنها في بعض الأخبار، و إنما حكموا بالكراهة جمعا، و قال أبو الصلاح و جماعة: يحرم التقاط النعلين و الإداوة و السوط لرواية عبد الرحمن، و ربما يعلل بكونها في حكم الميتة لكونها من الجلد. الحديث السادس عشر: ضعيف. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — اللقطة و الضالة الحديث الأول: مختلف فيه. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله (عليه السلام):" أحق به" قال

في الدروس: و أما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق، و لا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضر بالمارة، و كذا القعود، و لو كان للبيع و الشراء فإن فارق و رحله باق فهو أحق به، و إلا فلا و إن تضرر بتفريق معامليه، قاله جماعة، و يحتمل بقاء حقه. نعم لو طالت المفارقة زال حقه، و كذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة. و روي عن علي (عليه السلام): سوق المسلمين إلى آخره، و هذا حسن، و ليس للإمام إقطاعها و لا يتوقف الانتفاع بها على إذنه. قوله (عليه السلام):" كراء" إما لكونها وقفا أو لفتحها عنوة.

مرآة العقول — السبق إلى السوق الحديث الأول: ضعيف كالموثق. — غير محدد
180 تَزِنْهُ إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ أَخَذَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَقُلْتَ عِنْدَ الْبَيْعِ إِنِّي أُرْبِحُكَ فِيهِ كَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ رَضِيتُ بِكَيْلِكَ أَوْ وَزْنِكَ فَلَا بَأْسَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ يُوَكِّلُ الرَّجُلُ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ بِقَبْضِهِ وَ كَيْلِهِ قَالَ لَا بَأْسِذَلِكَ] [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً عِدْلًا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَهُ قَالَ الإجارة و الكتابة على البيع قائلا إن الكتابة و الإجارة ضربان من البيع، و أنكره الفاضل و أجمعوا على جواز بيع غير المكيل و الموزون، و لو انتقل إليه بغير بيع كصلح أو خلع فلا كراهة في بيعه قبل قبضه. الحديث الثاني: صحيح. و ظاهره الكراهة. الحديث الثالث: ضعيف. و ظاهره أنه باعه قبل القبض و وكله في القبض و الإقباض، و حمله على التوكيل في الشراء و القبض و البيع- كما قيل- بعيد، و قال في الدروس: لو دفع إليه مالا ليشتري به طعاما لنفسه بطل، و لو قال: اشتره لي ثم اقبضه لنفسك بنى على القولين و لو قال: اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك بنى على تولي طرفي القبض، و الأقرب جوازه. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" لا يصلح". الظاهر أن البائع يقول بالتخمين، فلا ينافي ما مر من جواز الاعتماد على قول البائع، و يمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الخبر.

مرآة العقول — شراء الطعام و بيعه الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" ساعره" قال

الشيخ حسن (ره): هذا يدل على أن المساعرة تكفي

مرآة العقول — الرجل يشتري الطعام فيتغير سعره قبل أن يقبضه الحديث الأول: حسن. — غير محدد
و قال في الدروس: لو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة تتفاوت بها المكاييل و الموازين، فهي مباحة و إلا فهي أمانة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" هذه المراوضة" قال

في النهاية: فيه: فتراوضنا أي تجاذبنا في البيع و الشراء، و هو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة و النقصان، فكان كل

مرآة العقول — فضل الكيل و الموازين الحديث الأول: حسن. — غير محدد
قوله (عليه السلام):" ما لم يغط" قال

الوالد العلامة (ره): فإذا غطى فيحتمل الحرمة و الكراهة إذا علم بعد البيع فيكون للمشتري الخيار، و أما إذا اشتبه و لم يعلم فلا يجوز. الحديث الثاني: حسن.

مرآة العقول — الرجل يكون عنده ألوان من الطعام فيخلط بعضها ببعض الحديث الأول: صحيح. — غير محدد

وَ إِذَا بِعْتَ حَيَوَاناً بِحَيَوَانٍ أَوْ زِيَادَةِ دِرْهَمٍ أَوْ عَرْضٍ فَلَا بَأْسَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَعَجَّلَ الْحَيَوَانَ وَ تُنْسِئَ الدَّرَاهِمَ وَ الدَّارُ بِالدَّارَيْنِ وَ جَرِيبُ أَرْضٍ بِجَرِيبَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً قَالَ وَ لَا يُنْظَرُ فِيمَا يُكَالُ وَ يُوزَنُ إِلَّا إِلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْخَاصَّةِ فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ يَكِيلُونَ اللَّحْمَ وَ يَكِيلُونَ الْجَوْزَ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِمْ لِأَنَّ أَصْلَ اللَّحْمِ أَنْ يُوزَنَ وَ أَصْلَ الْجَوْزِ أَنْ يُعَدَّ في خصوص الحيوان، و التفصيل الذي ذكره علي بن إبراهيم و اختاره الكليني لم أر من قال به من الأصحاب غيرهما. قوله:" و إذا بعت حيوانا بحيوان" أي فقط أو مع زيادة درهم، و يحتمل أن يكون مراده جواز ذلك يدا بيد لا نسيئة، لئلا يخالف ما مر، و لا يبعد أن يكون قال بالفرق بين بيع الحيوان بحيوان نسيئة أو بيع حيوان و درهم، أو متاع بحيوان و بين بيع الحيوان بحيوانين نسيئة فجوز الأول و منع الثاني. قوله:" و تنسئ الدراهم" أي الدراهم التي ضمنها إلى الحيوان في البيع لا الثمن. قوله" إلا إلى العامة" أي المعتبر في الكيل و الوزن و العد ما عليه عامة الناس و أغلبهم، و لا عبرة بما اصطلح عليه بعض آحاد الناس في الكيل و أختيه، كان يكيل أحد اللحم، و أما الجواز فإذا عد ثم كيل لاستعلام العدد فلا بأس، و إن كيل من غير عدد فلا يجوز، فلا ينافي أخبار الجواز. ثم علم أن المشهور بين الأصحاب أن المعتبر في الكيل و الوزن ما كان في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) إذا علم ذلك و إن تغير، و إن لم يعلم فعادة البلدان في وقت البيع فإن اختلفت فكل بلد حكمها، و الشيخان و سلار غلبوا في الربا جانب التحريم في كل البلاد.

مرآة العقول — فيه جمل من المعارضات الحديث الأول: مرسل. — غير محدد
226 عَيَّنَهُ وَ يَقْضِيهِ قَالَ نَعَمْ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَكُونُ لِي عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمُ فَيَقُولُ لِي بِعْنِي شَيْئاً أَقْضِيكَ فَأَبِيعُهُ الْمَتَاعَ ثُمَّ أَشْتَرِيهِ مِنْهُ وَ أَقْبِضُ مَالِي قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

لَهُ جَعْفَرُ بْنُ حَنَانٍ مَا تَقُولُ فِي الْعِينَةِ فِي رَجُلٍ يُبَايِعُ رَجُلًا فَيَقُولُ لَهُ أُبَايِعُكَ بِدَهْ دَوَازْدَهْ وَ بِدَهْ يَازْدَهْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَذَا فَاسِدٌ وَ لَكِنْ يَقُولُ أَرْبَحُ عَلَيْكَ فِي جَمِيعِ الدَّرَاهِمِ كَذَا وَ كَذَا وَ يُسَاوِمُهُ عَلَى هَذَا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ قَالَ أُسَاوِمُهُ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَتَاعٌ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ مَالٌ وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَأَشْتَرِي بَيْعاً مِنْ رَجُلٍ إِلَى منه بألف درهم التي هي في ذمته، فيكون قد قضى الدين الأول و بقي عليه الألف و المائتان، و هذا من حيل الربا. الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام):" هذا فاسد" فيه إشعار بكراهة نسبة الربح إلى رأس المال كما فهمه الأصحاب، و يحتمل أن يكون المراد به أن لا يقول عند البيع" ده يازده" (و ده دوازده) و لكن يقاوله قبل البيع على الربح ثم يبيعه بمجموع ما رضيا به مساومة. و لعل الأظهر أن المراد بالمساومة هنا المراوضة و المقاولة قبل البيع، لا البيع مع عدم الإخبار برأس المال، و على أي حال لا بد من حمل آخر الخبر على أنه يقاوله على شيء و لا يوقع البيع، ثم يشتري المتاع و يبيعه منه كما صرح به في أخبار أخر. الحديث السابع: حسن.

مرآة العقول — العينة قال في النهاية: العينة هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من — الإمام الصادق عليه السلام
227 أَجَلٍ عَلَى أَنْ أَضْمَنَ ذَلِكَ عَنْهُ لِلرَّجُلِ وَ يَقْضِيَنِي الَّذِي عَلَيْهِ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَيَّنْتُ رَجُلًا عِينَةً فَقُلْتُ لَهُ اقْضِنِي فَقَالَ

لَيْسَ عِنْدِي فَعَيِّنِّي حَتَّى أَقْضِيَكَ قَالَ عَيِّنْهُ حَتَّى يَقْضِيَكَ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَدِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ سَلْسَبِيلَ طَلَبَتْ مِنِّي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُرْبِحَنِي عَشَرَةَ آلَافٍ فَأَقْرَضْتُهُا تِسْعِينَ أَلْفاً وَ أَبِيعُهَا ثَوْباً وَشِيّاً تُقَوَّمُ عَلَيَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ: وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا بَأْسَ بِهِ أَعْطِهَا مِائَةَ أَلْفٍ وَ بِعْهَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ وَ اكْتُبْ عَلَيْهَا كِتَابَيْنِ قوله:" على أن أضمن ذلك" لعل فائدته مع الضمان أنه يحصل في يده مال و إن ألزم أداؤه، و أنه إذا كان الطالب غيره ظاهرا يؤدي إليه، و في التهذيب" على أن أضمن عنه لرجل" فيمكن أن يكون الرجل المضمون له غير البائع، فتظهر الفائدة إذا كان ما يضمنه أقل من ماله الذي يؤدي إليه، لكنه بعيد و ما في الكتاب أظهر. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: ضعيف و آخره مرسل. قوله:" ثوبا وشيا" يمكن أن يقرأ بتخفيف الياء و سكون الشين، ليكون مصدرا أو بتشديد الياء و كسر الشين، على فعيل أي ثوبا من جنس الوشي كخاتم حديد. قال في القاموس: الوشي: نقش الثوب، و يكون من كل لون، و وشى الثوب- كوعي- وشيا و شية حسنة: نمنمه و نقشه و حسنه كوشاه.

مرآة العقول — العينة قال في النهاية: العينة هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" إن كان علم به" قال

بعض الأصحاب كابن الجنيد و المشهور الفرق بالاشتراط و عدمه، و حمل هذا الخبر أيضا على الاشتراط. قال في الدروس: لا يدخل المال في بيع الرقيق عند الأكثر إلا بالشرط،

مرآة العقول — المملوك يباع و له مال الحديث الأول: حسن. — غير محدد
241 الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكاً فَوَجَدَ لَهُ مَالًا قَالَ فَقَالَ الْمَالُ لِلْبَائِعِ إِنَّمَا بَاعَ نَفْسَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ لَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ مَالَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ سواء علم البائع به أم لا، و قال القاضي مع علمه للمشتري، و قال ابن الجنيد بذلك إذا علم به و سلمه مع العبد، فلو اشتراه و ماله صح و لم يشترط علمه و لا التفصي من الربا إن قلنا بملكه، و إن أحلناه اشترطنا. و قال في الجامع: إذا بيع المملوك لم يدخل في البيع ما في يده من مال إلا بالشرط، و إن علمه البائع و لم يذكره استحب له تركه، و إن أدخله في البيع و باعه بغير جنس ما معه صح و دخل، و إن باعه بجنسه فليكن بأكثر منه. و قال في المسالك: ذكر هذه المسألة من قال بملك العبد و من أحاله، و نسبة المال إلى العبد على الأول واضحة، و على الثاني يراد به ما سلط عليه المولى و أباحه له، و القول بانتقال المال على الخلاف بالتفصيلين، أما علي القول بأنه يملك فيشكل الحكم بكونه للبائع أو للمشتري بالاشتراط و عدمه، أو بالعلم و عدمه، و قد يوجه بوجوه. الحديث الثاني: صحيح و موافق للمشهور. الحديث الثالث: ضعيف. و حمل على ما إذا كانا مختلفين في الجنس، و يمكن أن يقال به على إطلاقه لعدم كونه مقصودا بالذات، أو باعتبار أن المملوك يملكه.

مرآة العقول — المملوك يباع و له مال الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
255 شَيْئاً [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ إِذَا وُصِفَتْ أَسْنَانُهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ إِذَا سَمَّيْتَ شَيْئاً مَعْلُوماً [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْساً بِالسَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ- أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي أَسْنَانٍ مِنَ الْغَنَمِ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَيُعْطِي الرَّبَاعَ مَكَانَ الثَّنِيِّ فَقَالَ أَ لَيْسَ يُسْلِمُ فِي أَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ أشهر، و قال المفيد و الحليون: يجوز و هو ظاهر مرسلة أبان و مكاتبة ابن فضال. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. الحديث الخامس: صحيح على الظاهر. الحديث السادس: صحيح. و قال الجوهري: الرباعية مثال الثمانية: السن الذي بين الثنية و الناب، و الجمع رباعيات، و يقال للذي يلقي رباعيته: رباع مثال ثمان، فإذا نصبت فقلت ركبت برذونا رباعيا، و الجمع: ربع، تقول منه للغنم في السنة الرابعة، و للبقر و الحافر في الخامسة، و للخف في السابعة، و قال: الثني: الذي يلقى ثنيته، و يكون ذلك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة، و في الخف في السنة السادسة، و الجمع ثنيان و ثناء.

مرآة العقول — السلم في الرقيق و غيره من الحيوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
257 حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجُلُودَ مِنَ الْقَصَّابِ يُعْطِيهِ كُلَّ يَوْمٍ شَيْئاً مَعْلُوماً قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ فَقَالَ

أَسْنَانٌ مَعْلُومَةٌ وَ أَسْنَانٌ مَعْدُودَةٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 12] 12 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي اللَّحْمِ قَالَ لَا تَقْرَبَنَّهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيكَ مَرَّةً السَّمِينَ وَ مَرَّةً التَّاوِيَ وَ مَرَّةً الْمَهْزُولَ اشْتَرِهِ مُعَايَنَةً يَداً بِيَدٍ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَفِ فِي رَوَايَا الْمَاءِ قَالَ لَا تَقْرَبْهَا فَإِنَّهُ و هو خروج عن السلم، لأنه دين، و يمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد، و اعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف، لعسره لاختلاف خلقته، و عدم دلالة الوزن على القيمة، و الرواية تدل على الجواز إذا أسنده إلى غنم أرض معينة، و يحتمل الجواز فيما قطع قطعا متناسبا كالنعال السبتية فيذكر الطول و العرض، و السمك و الوزن، و الوجه المنع لعدم تساوي السمك غالبا، و هو أهم المراد منه. و قال في التحرير: لو أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة جاز. و أقول: يشكل الاستدلال به على جواز السلم في الجلود لاحتمال النسيئة كما لا يخفى. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لا تقربنه" المشهور بين الأصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم، و الخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة، بقرينة آخر الخبر مع أنه أضبط من كثير مما جوزوا السلم فيه. و قال في التحرير: لا يجوز السلم في الحطب حزما و لا الماء قربا و روايا،

مرآة العقول — السلم في الرقيق و غيره من الحيوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
261 مَعْلُوماً أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً مِنْ كُلِّ شَاةٍ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَا بَأْسَ بِالدَّرَاهِمِ وَ لَسْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بِالسَّمْنِ [الحديث 2] 2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ الْمَغْرَاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقَالَ

يُعْطَى الرَّاعِي الْغَنَمَ بِالْجَبَلِ يَرْعَاهَا وَ لَهُ أَصْوَافُهَا وَ أَلْبَانُهَا وَ يُعْطِينَا لِكُلِّ شَاةٍ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ فَقُلْتُ إِنَّ أَهْلَ الْمَسْجِدِ يَقُولُونَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ مِنْهَا مَا لَيْسَ لَهُ صُوفٌ وَ لَا لَبَنٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هَلْ يُطَيِّبُهُ إِلَّا ذَاكَ يَذْهَبُ بَعْضُهُ وَ يَبْقَى بَعْضٌ [الحديث 3] 3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ الْهَزْهَازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فَيُعْطِيهَا بِضَرِيبَةٍ شَيْئاً مَعْلُوماً مِنَ الصُّوفِ أَوِ السَّمْنِ أَوِ الدَّرَاهِمِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالدَّرَاهِمِ وَ كُرِهَ السَّمْنُ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك، و التحقيق أن هذا ليس ببيع و إنما هو نوع معاوضة و مراضاة غير لازمة بل سائغة، و لا منع من ذلك و قد وردت به الأخبار. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" و هل يطيبه إلا ذاك" أي إنما رضي صاحب الغنم عن كل شاة بدرهم لأجل أن فيها ما ليس له صوف و لا لبن، و لو لم يكن كذلك لما رضي به، أو المراد به أنه لا يحل هذا العقد إلا ذلك، لأنك قلت: منها ما ليس له صوف، فظهر منه أن بعضها ليس كذلك، و يكفي هذا في صحة العقد، أو المراد أن زيادة بعضها يجبر نقص بعض و لو لا ذلك لما طاب. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن. و قال في الدروس: لو قاطعه على اللبن مدة معلومة بعوض جاز عند الشيخ

مرآة العقول — الغنم تعطى بالضريبة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
276 [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ وَ عِنْدَهُ خَمْرٌ وَ خَنَازِيرُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ يَبِيعُ خَمْرَهُ وَ خَنَازِيرَهُ وَ يَقْضِي دَيْنَهُ قَالَ لَا بَابُ الْعَرَبُونِ صورة خاصة و هي إذا مات المديون و خلف ورثة كفارا فيحتمل أن تكون الورثة كفارا و الخمر لهم بيعه و قضاء دين الميت منه، و لهذا حرم بيعه في حياته و إمساكه. و قال في الجامع: يجوز أن يؤخذ من الذمي من جزية رأسه و دين عليه لمسلم من ثمن خمرة أو خنزير، و إذا باعهما الذمي و أسلم قبل قبض الثمن فله المطالبة به، و إن أسلم و في يده شيء من ذلك لا يحل له التصرف فيه بنفسه و لا بوكيله، و إن أسلم و عليه دين و في يده خمر فباعها ديانه أو ولي له غير مسلم و قضى دينه أجزأ عنه. الحديث الرابع عشر: مرسل.

مرآة العقول — بيع العصير و الخمر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
281 [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الْعَبْدَ أَوِ الثَّوْبَ أَوِ الْحُلِيَّ أَوْ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ لُبْسِ هَذَا الثَّوْبِ فَالْبَسِ الثَّوْبَ وَ انْتَفِعْ بِالْمَتَاعِ وَ اسْتَخْدِمِ الْخَادِمَ قَالَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ إِذَا أَحَلَّهُ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ قُلْتُ فَارْتَهَنَ دَاراً لَهَا غَلَّةٌ لِمَنِ الْغَلَّةُ قَالَ لِصَاحِبِ الدَّارِ قُلْتُ فَارْتَهَنَ أَرْضاً بَيْضَاءَ فَقَالَ صَاحِبُ الْأَرْضِ ازْرَعْهَا لِنَفْسِكَ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا يَزْرَعُهَا لِنَفْسِهِ فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ كَمَا أَحَلَّهُ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ يَزْرَعُ بِمَالِهِ وَ يَعْمُرُهَا [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلمفِي كُلِّ رَهْنٍ لَهُ غَلَّةٌ أَنَّ غَلَّتَهُ تُحْسَبُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ مِمَّا عَلَيْهِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ فِي الْأَرْضِ الْبُورِ يَرْتَهِنُهَا الرَّجُلُ لَيْسَ فِيهَا ثَمَرَةٌ فَزَرَعَهَا وَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مَالَهُ إِنَّهُ يَحْتَسِبُ لَهُ نَفَقَتَهُ وَ عَمَلَهُ خَالِصاً ثُمَّ يَنْظُرُ نَصِيبَ الْأَرْضِ فَيَحْسُبُهُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي ارْتَهَنَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَالَهُ فَإِذَا الحديث الثاني عشر: موثق. قوله (عليه السلام):" ليس هذا مثل هذا" أي بدون أو مع الكراهة الخفيفة و يمكن أن يكون هذا في الأراضي المفتوحة عنوة. و قال في الدروس: لو شرط في الرهن انتفاع المرتهن به جاز، و لو شرط تملك الزوائد المنفصلة فسد و أفسد على الأقرب. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: حسن. و في القاموس: البور: الأرض قبل أن تصلح للزرع، و يدل على أن أجرة الأرض يحتسب من الدين، و يحمل على ما إذا لم يأذن له في الزراعة لنفسه مجانا لئلا ينافي الخبر السابق.

مرآة العقول — الرهن الحديث الأول: صحيح. و عليه الفتوى. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
323 وَ أَضْمَنُ عَنْهُ ثُمَّ يَجِيئُنِي بِالدَّرَاهِمِ فَآخُذُهَا وَ أَحْبِسُهَا عَنْ صَاحِبِهَا وَ آخُذُ الدَّرَاهِمَ الْجِيَادَ وَ أُعْطِي دُونَهَا فَقَالَ إِذَا كَانَ يَضْمَنُ فَرُبَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ يَحْبِسُ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ فَلَا بَأْسَ بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُهَا بِبَلَدٍ آخَرَ [الحديث 1] 1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ يُسْلِفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْوَرِقَ عَلَى أَنْ يَنْقُدَهَا إِيَّاهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ بِمَكَّةَ وَ يَكْتُبَ لَهُمْ سَفَاتِجَ قوله (عليه السلام):" إذا كان يضمن" قال الوالد العلامة (ره): فإنه إذا كان الضرر عليه في بعض الصور فلو كان له نفع كان بإزاء الضرر، و هذه حكمة الجواز، و الضابط أنه لما ضمن صار المال عليه و لما كان بإذن المضمون عنه يجب عليه البدل فإذا أخذه فله أن يؤديه أو غيره.

مرآة العقول — القرض يجر المنفعة الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
324 أَنْ يُعْطُوهَا بِالْكُوفَةِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِمَالٍ إِلَى أَرْضٍ فَقَالَ

الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ أَقْرِضْنِيهِ وَ أَنَا أُوفِيكَ إِذَا قَدِمْتَ الْأَرْضَ قَالَ لَا بَأْسَ بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُمَا كَرِهَا رُكُوبَ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ المعطي فيوفيه إياه ثم، فيستفيد أمن الطريق، و فعله السفتجة بالفتح. الحديث الثالث: صحيح. قوله:" في الرجل يبعث" أي يريد أن يبعث المال مع رجل إلى أرض، أو رجلا بمال إلى أرض" فقال الذي يريد أن يبعث" المراد بالموصول المبعوث و عائدة محذوف أي يبعث، و ضمير الفاعل في يبعث و يريد راجعان إلى الرجل الأول، و في التهذيب" يبعث به معه" و هو أظهر.

مرآة العقول — الرجل يعطي الدراهم ثم يأخذها ببلد آخر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
333 قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ قوله (عليه السلام):" تغدو بخير" قال

الجوهري: الرواح نقيض الصباح و هو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، و قد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، و هو نقيض قولك غدا يغدو غدوا و غدوا، و تقول: خرجوا برواح من العشي، و رياح و سرحت الماشية بالغداة، و راحت بالعشي أي رجعت. انتهى، و المعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا و رواحا مع خفة المؤنة. و الراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض و هي تثمر مع قلة المطر أيضا، بخلاف الزرع و بعض الأشجار. و قال الجوهري: رسى الشيء يرسو: ثبت، و جبال راسيات. و قال الفيروزآبادي: المحل: الشدة و الجدب، و انقطاع المطر و الأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها، و قلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها، و كثرة موتها، و يحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط و مشوب بالشر. و قال الصدوق (ره) بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه: معنى قوله (عليه السلام)" لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم" هو أنها لا تحلب و لا تركب و لا تحمل إلا من الجانب الأيسر. و قال في النهاية: في صفة الإبل: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، يعني الشمال، و منه قولهم لليد: الشمال، الشوماء تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها، لأنها إنما تحلب و تركب من جانبها الأيسر. و الشقاء: الشدة و العسر، و الجفاء ممدودا

مرآة العقول — فضل الزراعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
366 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ مَعَ قَوْمٍ فِي قَنَاةٍ فِيهَا شُرَكَاءُ فَيَسْتَغْنِي بَعْضُهُمْ عَنْ شِرْبِهِ أَ يَبِيعُ شِرْبَهُ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِوَرِقٍ وَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ بِكَيْلِ حِنْطَةٍ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص- عَنِ النِّطَافِ وَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ وَ الْأَرْبِعَاءُ أَنْ يُسَنَّى مُسَنَّاةٌ فَيُحْمَلَ الْمَاءَ الماء، مع أنه قائل بجواز بيع ماء العين و البئر و بيع جزء مشاع منه. و قال في المسالك: ما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلا و وزنا لانضباطهما، فكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصورا، و أما بيع ماء البئر و العين أجمع فالأشهر منعه، لكونه مجهولا، و كونه يزيد شيئا فشيئا، فيختلط المبيع بغيره. و في الدروس: جوز بيعه على الدوام، سواء كان منفردا أم تابعا للأرض، و ينبغي جواز الصلح لأن دائرته أوسع. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. قال الشيخ في النهاية: إذا كان للإنسان شرب في قناة فاستغنى عنه جاز أن يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك، و كذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية بعملها، و لزمه عليها مؤنة ثم استغنى عن الماء جاز له بيعه، و الأفضل أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه، و هذه هي النطاف و الأربعاء التي نهى النبي (صلى الله عليه و آله) عنها. و قال في الدروس: يجوز بيع الماء المملوك إن فضل عن حاجة صاحبه، و لكنه يكره وفاقا للقاضي و الفاضلين. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف في ماء البئر: إن فضل عنه شيء وجب بذله لشرب السابلة و الماشية لا لسقي الزرع و هو قول ابن الجنيد لقوله (عليه السلام)

مرآة العقول — بيع الماء و منع فضول الماء من الأودية و السيول الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
391 رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ فَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّهَا سُوقٌ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَفُوتَنِي فَإِنِ احْتُبِسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ الْكِرَاءِ لِكُلِّ يَوْمٍ أُحْتَبَسُهُ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَفِّهِ كِرَاهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ

شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ اكْتَرَيْتُ بَغْلًا إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ذَاهِباً وَ جَائِياً بِكَذَا وَ كَذَا وَ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ لِي فَلَمَّا صِرْتُ قُرْبَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى النِّيلِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ النِّيلِ فَلَمَّا أَتَيْتُ النِّيلَ خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى بَغْدَادَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ ظَفِرْتُ بِهِ وَ فَرَغْتُ مِمَّا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ رَجَعْنَا إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ ذَهَابِي وَ مَجِيئِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَخْبَرْتُ صَاحِبَ الْبَغْلِ بِعُذْرِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَحَلَّلَ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ وَ أُرْضِيَهُ فَبَذَلْتُ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَتَرَاضَيْنَا بِأَبِي حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ وَ أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي وَ مَا صَنَعْتَ بِالْبَغْلِ فَقُلْتُ قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ سَلِيماً قَالَ نَعَمْ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ مَا تُرِيدُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ أُرِيدُ كِرَاءَ بَغْلِي فَقَدْ حَبَسَهُ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ مَا أَرَى لَكَ حَقّاً لِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَخَالَفَ وَ رَكِبَهُ إِلَى النِّيلِ وَ إِلَى بَغْدَادَ فَضَمِنَ قِيمَةَ الْبَغْلِ وَ سَقَطَ الْكِرَاءُ فَلَمَّا رَدَّ الْبَغْلَ سَلِيماً وَ قَبَضْتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرَاءُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ جَعَلَ صَاحِبُ الْبَغْلِ يَسْتَرْجِعُ فَرَحِمْتُهُ مِمَّا أَفْتَى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئاً وَ تَحَلَّلْتُ مِنْهُ فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ فَأَخْبَرْتُ الحديث السادس: صحيح. و قال في المغرب: قصر ابن هبيرة: على ليلتين من الكوفة، و بغداد منه على ليلتين. قوله:" و سقط الكري" ذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا تعدى في شيء ذهب الضمان بالأجر لأنه يقول يملكها بالضمان، و خالفه الشافعي في ذلك، و هذا الحكم منه لعنه الله مبني على هذا الأصل.

مرآة العقول — الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد أو يردها قبل الانتهاء إلى الحد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و — الإمام الباقر عليه السلام