🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 12

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 12 من 76

9733/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال: حدثنا محمد بن محمود، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الهذلي، قال: حدثنا أبو حفص الأعمش، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن النعمان، قال: كنت عند الحسين (عليه السلام)، إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة، فسلم فرد الحسين (عليه السلام)، فقال

يا ابن رسول الله، مسألة؟ فقال: «هات». فقال: كم بين الإيمان و اليقين؟ قال: «أربع أصابع»، قال: كيف؟ قال: «الإيمان ما سمعناه، و اليقين ما رأيناه، و بين السمع و البصر أربع أصابع». قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفََّاكٍ أَثِيمٍ -إلى قوله تعالى- وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ [7-13] 9734/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفََّاكٍ أَثِيمٍ، أي كذاب: يَسْمَعُ آيََاتِ اَللََّهِ تُتْلىََ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً، أي يصر على أنه كذب، و يستكبر على نفسه، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهََا، }و قوله تعالى: وَ إِذََا عَلِمَ مِنْ آيََاتِنََا شَيْئاً اِتَّخَذَهََا هُزُواً يعني إذا رأى فوضع العلم مكان الرؤية، }و قوله تعالى: هََذََا هُدىً يعني القرآن هو تبيان، قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذََابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ، قال: الشدة و السوء، ثم قال: اَللََّهُ اَلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ اَلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ اَلْفُلْكُ، أي السفن فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، }ثم قال: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ، يعني ما في السموات من الشمس و القمر و النجوم و المطر. 9735/ (_1) -محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سيف، عن أبيه، عن أبي الصامت، عن قول الله عز و جل: وَ سَخَّرَ لَكُمْ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ، قال: «أجبرهم بطاعتهم». قال مؤلف الكتاب: هذا متن الحديث في نسختين عندي من (بصائر الدرجات)، و ذكر الحديث مصنفه الصفار في باب نادر بعد باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من ولاية اولي العزم لهم في الميثاق، و بالجملة الحديث في أبواب الولاية لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ [14] 9736/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ، قال: يقول لأئمة الحق: لا تدعوا على أئمة الجور حتى يكون الله الذي يعاقبهم، في قوله تعالى: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ 99-9737/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا أبو القاسم، قال: حدثنا محمد بن عباس، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثنا عمر بن رشيد، عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاََ يَرْجُونَ أَيََّامَ اَللََّهِ، قال: قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9739/ (_1) - قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال

«أيام الله المرجوة ثلاثة: يوم قيام القائم (عليه السلام)، و يوم الكرة، و يوم القيامة». قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَسََاءَ فَعَلَيْهََا ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [15] 9740/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صََالِحاً فَلِنَفْسِهِ، يريد المؤمنين: وَ مَنْ أَسََاءَ فَعَلَيْهََا، يريد المنافقين و المشركين: ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ، يريد إليه تصيرون قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلىََ شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فَاتَّبِعْهََا -إلى قوله تعالى- لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً [18-19] 9741/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنََاكَ عَلىََ شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فَاتَّبِعْهََا وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ* `إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً، فهذا تأديب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و المعنى لامته. }قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ -إلى قوله تعالى- إِنْ هُمْ إِلاََّ يَظُنُّونَ [21-24] 9742/ (_1) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبيد، عن حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ، الآية، قال: الذين آمنوا و عملوا الصالحات: بنو هاشم و بنو عبد المطلب، و الذين اجترحوا السيئات: بنو عبد شمس. 9743/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ، الآية، قال: إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب، و عبيدة بن الحارث، هم الذين آمنوا، و في ثلاثة من المشركين عتبة، و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة، و هم الذين اجترحوا السيئات. 9744/ -و من طريق المخالفين: عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، علي و حمزة و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ، عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة: أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ، هؤلاء علي و أصحابه كَالْفُجََّارِ عتبة و أصحابه، و قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، فالذين آمنوا: بنو هاشم، و بنو عبد المطلب، و الذين اجترحوا السيئات: بنو عبد شمس. 9745/ (_4) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ، إلى قوله تعالى: سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ* `وَ خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ، فإنه محكم. }قال: قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ، نزلت في قريش، كلما هووا شيئا عبدوه وَ أَضَلَّهُ اَللََّهُ عَلىََ عِلْمٍ، أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين (عليه السلام)، و جرى ذلك بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيما فعلوه بعده بأهوائهم و آرائهم، و أزالوا الخلافة و الإمامة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين (عليه السلام). 9746/ (_5) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ، نزلت في قريش، و جرت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و اتخذوا إماما بأهوائهم، و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلََهٌ مِنْ دُونِهِ، قال: من زعم أنه إمام و ليس هو بإمام، فمن اتخذ إماما ففضله على علي (عليه السلام)، ثم عطف على الدهرية الذين قالوا: لا نحيا بعد الموت، فقال: وَ قََالُوا مََا هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا وَ مََا يُهْلِكُنََا إِلاَّ اَلدَّهْرُ، و هذا مقدم و مؤخر، لأن الدهرية لم يقروا بالبعث و النشور بعد الموت، و إنما قالوا: نحيا و نموت و ما يهلكنا إلا الدهر؛ إلى قوله تعالى: يَظُنُّونَ، فهذا ظن شك، و نزلت هذه الآية في الدهرية و جرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمير المؤمنين و أهل بيته (عليهم السلام)، و إنما كان أيمانهم إقرارا بلا تصديق فرقا من السيف، و رغبة في المال. قوله تعالى: وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا -إلى قوله تعالى- هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [25-29] 9747/ (_1) -ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلاََّ أَنْ قََالُوا اِئْتُوا بِآبََائِنََا إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ، أي إنكم تبعثون بعد الموت، فقال الله تعالى: قُلِ اَللََّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ لاََ رَيْبَ فِيهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ. }و قوله تعالى: وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ اَلْمُبْطِلُونَ، قال: إلى ما يجب عليهم من أعمالهم، ثم قال: هََذََا كِتََابُنََا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، الآيتان محكمتان.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9763/ (_1) - شرف الدين النجفي، قال: روي مرفوعا، عن محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن النضر، عن أبي مريم عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال

ا: «[لما]نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قُلْ مََا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ وَ مََا أَدْرِي مََا يُفْعَلُ بِي وَ لاََ بِكُمْ، يعني في حروبه، قالت قريش: فعلى ما نتبعه، و هو لا يدري ما يفعل به و لا بنا؟ فأنزل الله تعالى: إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً». و قالا: «قوله تعالى: إِنْ أَتَّبِعُ إِلاََّ مََا يُوحىََ إِلَيَّ في علي، هكذا نزلت». 9764/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: قُلْ لهم يا محمد: مََا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ، أي لم أكن واحدا من الرسل، فقد كان قبلي أنبياء كثيرة. قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كََانَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ -إلى قوله تعالى- عَلىََ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اِسْتَكْبَرْتُمْ [10] 9765/ -علي بن إبراهيم، قال: قل إن كان القرآن من عند الله وَ شَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اِسْتَكْبَرْتُمْ، قال: الشاهد: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الدليل عليه في سورة هود: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ قََالُوا رَبُّنَا اَللََّهُ ثُمَّ اِسْتَقََامُوا فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ [13] 9766/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: استقاموا على ولاية علي أمير المؤمنين (عليه السلام). قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً -إلى قوله تعالى- مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ [15] 99-9767/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء و الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما حملت فاطمة بالحسين (عليهما السلام)، جاء جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: إن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين (عليهما السلام) كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه، لكنها كرهته لما علمت بأنه سيقتل، و فيه نزلت هذه الآية: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أخبرنا فطر بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، أنه قال

«من أراد أن يعلم فضلنا على عدونا، فليقرأ هذه السورة التي يذكر فيها اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ فينا آية، و فيهم آية، إلى آخرها». 99-9813/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن العباس البجلي، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سورة محمد (صلى الله عليه و آله) آية فينا و آية في بني أمية». 99-9814/ - ابن شهرآشوب: عن جعفر، و أبي جعفر (عليهما السلام)، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ كَفَرُوا: يعني بني أمية وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ -إلى قوله تعالى- اِتَّبَعُوا اَلْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ [2-3] 99-9815/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد بإسناده، عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): « وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ في علي وَ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ، هكذا نزلت». 9816/ -ثم قال علي بن إبراهيم أيضا، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ: نزلت في أبي ذر و سلمان و عمار و المقداد، و لم ينقضوا العهد وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ، أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله: وَ هُوَ اَلْحَقُّ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ أي حالهم. }ثم ذكر أعمالهم فقال: ذََلِكَ بِأَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اِتَّبَعُوا اَلْبََاطِلَ و هم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ أَنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبَعُوا اَلْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ. قوله تعالى: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ [3-4] 99-9817/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «في سورة محمد (صلى الله عليه و آله) آية فينا و آية في عدونا، و الدليل على ذلك قوله تعالى: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ* `فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ إلى قوله تعالى: لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ، فهذا السيف على مشركي العجم من الزنادقة، و من ليس معه كتاب من عبدة النيران و الكواكب».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9814/ (_6) - ابن شهرآشوب: عن جعفر، و أبي جعفر (عليهما السلام)، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ كَفَرُوا: يعني بني أمية وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ عن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

أخبرنا الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد بإسناده، عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ في علي وَ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ، هكذا نزلت». 9816/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم أيضا، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ: نزلت في أبي ذر و سلمان و عمار و المقداد، و لم ينقضوا العهد وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ، أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله: وَ هُوَ اَلْحَقُّ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ أي حالهم. }ثم ذكر أعمالهم فقال: ذََلِكَ بِأَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اِتَّبَعُوا اَلْبََاطِلَ و هم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ أَنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبَعُوا اَلْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ. قوله تعالى: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ [3-4] 99-9817/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «في سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) آية فينا و آية في عدونا، و الدليل على ذلك قوله تعالى: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ* `فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ إلى قوله تعالى: لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ، فهذا السيف على مشركي العجم من الزنادقة، و من ليس معه كتاب من عبدة النيران و الكواكب». 9818/ (_2) -و قال أيضا: قوله تعالى: فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ فالمخاطبة للجماعة، و المعنى لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الامام من بعده.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذه الآية هكذا: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ في علي فَأَحْبَطَ الله أَعْمََالَهُمْ ». 99-9825/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن خالد عن محمد بن علي، عن ابن الفضيل، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ في علي فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ ». قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ [10-14] 9826/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أي أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية. 99-9827/ - ابن بابويه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، قال: «معناه أ و لم ينظروا في القرآن». و قد تقدم حديث عن الصادق (عليه السلام) بهذا المعنى في قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا من سورة الأنعام. 9828/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: دَمَّرَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ: أي أهلكهم و عذبهم، قوله تعالى: وَ لِلْكََافِرِينَ يعني الذين كفروا و كرهوا ما أنزل الله في علي أَمْثََالُهََا أي لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب و الهلاك. }ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّ اَللََّهَ مَوْلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ اَلْكََافِرِينَ لاََ مَوْلىََ لَهُمْ. ثم ذكر المؤمنين، فقال تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُدْخِلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يعني بولاية علي (عليه السلام): جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أعداؤه يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكُلُونَ كَمََا تَأْكُلُ اَلْأَنْعََامُ يعني أكلا كثيرا وَ اَلنََّارُ مَثْوىً لَهُمْ* `وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ اَلَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنََاهُمْ فَلاََ نََاصِرَ لَهُمْ قال: الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها، فلم يكن لهم ناصر أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ يعني الذين غصبوه وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ. 99-9829/ - الطبرسي: عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ «نزلت في المنافقين». قوله تعالى: مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ -إلى قوله تعالى- وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ [15] 9830/ -علي بن إبراهيم: ثم ضرب لأوليائه و أعدائه مثلا، فقال لأوليائه: مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ فِيهََا أَنْهََارٌ مِنْ مََاءٍ غَيْرِ آسِنٍ إلى قوله تعالى: لَذَّةٍ لِلشََّارِبِينَ أي خمرة إذا تناولها ولي الله وجد رائحة المسك فيها وَ أَنْهََارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَ لَهُمْ فِيهََا مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ. 99-9831/ - أبو القاسم بن قولويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عيسى ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: «الماء سيد شراب الدنيا و الآخرة، و أربعة أنهار في الدنيا من الجنة: الفرات، و النيل، و سيحان، و جيحان، الفرات: الماء، و النيل: العسل، و سيحان: الخمر، و جيحان: اللبن». 99-9832/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أربعة أنهار من الجنة: الفرات، و النيل، و سيحان، و جيحان، فالفرات: الماء في الدنيا و الآخرة، و النيل: العسل، و سيحان: الخمر، و جيحان: اللبن». قوله تعالى: كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ -إلى قوله تعالى- وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ [15-17] 9833/ -علي بن إبراهيم: ثم ضرب لأعدائه مثلا، فقال: كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ فقال: ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار، كما أنه ليس عدو الله كوليه. }قال: قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتََّى إِذََا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قََالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مََا ذََا قََالَ آنِفاً فانها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به و لم يعه، فإذا خرجوا، قالوا للمؤمنين: ماذا قال محمد آنفا؟فقال الله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ. 99-9834/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يدعو أصحابه، فمن أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعو إليه، و من أراد الله به شرا طبع على قلبه و لا يسمع و لا يعقل، و هو قول الله تعالى: حَتََّى إِذََا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ إلى قوله تعالى: مََا ذََا قََالَ آنِفاً أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ الآية». 9835/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر المهتدين، فقال تعالى: وَ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زََادَهُمْ هُدىً وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ، و هو رد على من زعم أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص. 99-9836/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن أبي محمد الأنصاري-و كان خيرا-عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: «كنا[نكون]عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخبرنا بالوحي، فأعيه أنا دونهم و الله و ما يعونه، و إذا خرجوا قالوا لي: ماذا قال آنفا». قوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا [18] 9837/ -علي بن إبراهيم، ثم قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ يعني القيامة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا. 99-9838/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «ألا أخبركم بأشراط الساعة؟». -و كان أدنى الناس[منه]يومئذ سلمان (رحمة الله عليه) -فقالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه و آله): «من أشراط الساعة إضاعة الصلاة، و اتباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح بالماء، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: إي و الذي نفسي بيده». يا سليمان، إن عندها أمراء جورة و وزراء فسقة، و عرفاء ظلمة، و أمناء خونة». فقال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟فقال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا، و المعروف منكرا، و يؤتمن الخائن، و يخون الأمين، و يصدق الكاذب، و يكذب الصادق». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان فعندها تكون إمارة النساء، و مشاورة الإماء، و قعود الصبيان على المنابر، و يكون الكذب ظرفا، و الزكاة مغرما، و الفيء مغنما، و يجفو الرجل والديه، و يبر صديقه، و يطلع الكوكب المذنب». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، و يكون المطر قيظا، و يغاظ الكرام غيظا، و يحتقر الرجل المعسر، فعندها تقارب الأسواق، إذا قال هذا: لم أبع شيئا، و قال هذا: لم أربح[شيئا]، فلا ترى إلا ذاما لله». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم و إن سكتوا استباحوهم، ليستأثروا بفيئهم، و ليطؤن حرمتهم، و ليسفكن دماءهم، و لتملأن قلوبهم دغلا و رعبا، فلا تراهم إلا و جلين خائفين مرعوبين مرهوبين». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، إن عندها يؤتى بشيء من المشرق و شيء من المغرب يلون أمتي، فالويل لضعفاء أمتي منهم، و الويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، و لا يوقرون كبيرا، و لا يتجاوزون عن مسيء، جثتهم جثة الآدميين، و قلوبهم قلوب الشياطين». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يكتفي الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، و تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و يركبن ذوات الفروج السروج، فعليهن من أمتي لعنة الله». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنائس، و تحلى المصاحف، و تطول المنارات، و تكثر الصفوف بقلوب متباغضة و ألسن مختلفة». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تحلى ذكور أمتي بالذهب و يلبسون الحرير و الديباج، و يتخذون جلود النمور صفاقا ». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يظهر الربا. و يتعاملون بالعينة و الرشا، و يوضع الدين، و ترفع الدنيا» قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يكثر الطلاق، فلا يقام لله حد، و لن يضر الله شيئا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال: إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تظهر القينات و المعازف، و يليهم شرار أمتي». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها تحج أغنياء أمتي للنزهة، و تحج أوساطها للتجارة، و تحج فقراؤها للرياء و السمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، فيتخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقهون لغير الله، و تكثر أولاد الزنا و يتغنون بالقرآن، و يتهافتون بالدنيا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، ذاك إذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآثم، و تسلط الأشرار على الأخيار، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشو الفاقة، و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة، و المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة، و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس و الأنجاس». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، فعندها لا يخشى الغني الا الفقير، حتى إن السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟قال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده. يا سلمان، و عندها يتكلم الرويبضة ». قال سلمان: و ما الرويبضة، يا رسول الله؟فداك أبي و امي، قال (صلى الله عليه و آله): «يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة، فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها». قال: «ذهب و فضة». ثم أومأ بيده إلى الأساطين، فقال: «مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضة». فهذا معنى قوله تعالى: فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا. قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [19] 99-9839/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن الفضيل بن عبد الوهاب، عن إسحاق بن عبيد الله، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، رفعه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من قال لا إله إلا الله، غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء، نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل، و أشد بياضا من الثلج، و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الأبكار، تفلق عن سبعين حلة». و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «خير العبادة قول لا إله إلا الله» و قال: «خير العبادة الاستغفار، و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ». 99-9840/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الاستغفار و قول: لا إله إلا الله، خير العبادة، قال الله العزيز الجبار: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
9827/ (_2) - ابن بابويه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، قال: «معناه أ و لم ينظروا في القرآن». و قد تقدم حديث عن الصادق (عليه السلام) بهذا المعنى في قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا من سورة الأنعام. 9828/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: دَمَّرَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ: أي أهلكهم و عذبهم، قوله تعالى: وَ لِلْكََافِرِينَ يعني الذين كفروا و كرهوا ما أنزل الله في علي أَمْثََالُهََا أي لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب و الهلاك. }ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّ اَللََّهَ مَوْلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ اَلْكََافِرِينَ لاََ مَوْلىََ لَهُمْ. ثم ذكر المؤمنين، فقال تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُدْخِلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يعني بولاية علي (عليه السلام): جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أعداؤه يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكُلُونَ كَمََا تَأْكُلُ اَلْأَنْعََامُ يعني أكلا كثيرا وَ اَلنََّارُ مَثْوىً لَهُمْ* `وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ اَلَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنََاهُمْ فَلاََ نََاصِرَ لَهُمْ قال: الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها، فلم يكن لهم ناصر أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ يعني الذين غصبوه وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم أيضا: في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى، نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ أي هون[لهم]و هو فلان وَ أُمْلِي لَهُمْ، أي بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد (صلى الله عليه و آله) شيء ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ، يعني في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ. }قال الله تعالى

فَكَيْفَ إِذََا تَوَفَّتْهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبََارَهُمْ بنكثهم و بغيهم و إمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما، يقول: إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار، فيضربونهم من خلفهم و من قدامهم ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا مََا أَسْخَطَ اَللََّهَ يعني موالاة فلان و فلان ظالمي أمير المؤمنين (عليه السلام): فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ يعني الذين عملوها من الخيرات. 99-9863/ - الطبرسي: المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أنهم بنو أمية، كرهوا ما أنزل الله في ولاية علي (عليه السلام) ». 99-9864/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا مََا أَسْخَطَ اَللََّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوََانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ، قال: «كرهوا عليا، و كان علي رضا الله و رضا رسوله (صلى الله عليه و آله)، أمر الله بولايته يوم بدر، و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية، نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم». 99-9865/ - ابن شهر آشوب: عن الباقر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا مََا أَسْخَطَ اَللََّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوََانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ، قال: «كرهوا عليا (عليه السلام)، و كان أمر الله بولايته يوم بدر و حنين و يوم بطن نخلة و يوم التروية و يوم عرفة، نزلت فيه خمسة عشر آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم». و رواه عن الباقر (عليه السلام) ابن الفارسي في (روضة الواعظين). قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ* وَ لَوْ نَشََاءُ لَأَرَيْنََاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمََاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ [29-30] 99-9866/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن جعفر بن محمد بن عمارة، قال: حدثني أبي، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه)، قال: «لما نصب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، عليا (عليه السلام) يوم غدير خم قال قوم: ما باله يرفع بضبع ابن عمه!فأنزل الله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ ». 99-9867/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن جرير، عن عبد الله بن عمر، عن الحمامي، عن محمد بن مالك، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قوله عز و جل: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، قال: بغضهم لعلي (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن ابن بكير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الله جل و عز أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية، فنحن نعرفهم في لحن القول». 99-9869/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: بإسناد مرفوع، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كان حذيفة بن اليمان يعرف المنافقين؟فقال: «أجل، كان يعرف اثني عشر رجلا، و أنت تعرف أثني عشر ألف رجل، إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، فهل تدري ما لحن القول؟» قلت: لا و الله. قال: «بغض علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و رب الكعبة». 99-9870/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

قال لي: «يا أبا عبيدة، إياك و أصحاب الخصومات و الكذابين علينا، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، و تكلفوا علم السماء. يا أبا عبيدة، خالقوا الناس بأخلاقهم، و زايلوهم بأعمالهم، إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول»، ثم قرأ هذه الآية: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ. 99-9871/ - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني أبي قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلم ظهر؛ فأنزل الله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، و قلت: فمن جهل شيئا عاداه، فأنزل الله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ، و قلت: -قدر أو قال قيمة-كل امرء ما يحسن، فأنزل الله في قصة طالوت: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَ زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ، و قلت: القتل يقل القتل؛ فأنزل الله وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ ». 9872/ -و من طريق المخالفين: ابن المغازلي الشافعي في (المناقب)، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتََّى نَعْلَمَ اَلْمُجََاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبََارَكُمْ [31] 99-9873/ - الطبرسي: قرأ أبو جعفر الباقر (عليه السلام): وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ، و ما بعده بالياء. 99-9874/ - الطبرسي: عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز، قال في قوله تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتََّى نَعْلَمَ اَلْمُجََاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ اَلصََّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبََارَكُمْ... و قوله تعالى: وَ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لََكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ، و غيرها من الآيات: «أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ وَ شَاقُّوا اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدىََ [32] 9875/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ، قال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ شَاقُّوا اَلرَّسُولَ، أي قطعوه في أهل بيته بعد أخذ الميثاق عليهم له. 99-9876/ - ابن شهر آشوب: عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام): وَ شَاقُّوا اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدىََ، قال: «في أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ لاََ تُبْطِلُوا أَعْمََالَكُمْ [33] 99-9877/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي (رضي الله عنه)، قال: حدثني محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من قال: سبحان الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، و من قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة. و من قال: لا إله إلا الله؛ غرس الله له بها شجرة في الجنة، و من قال: الله أكبر؛ غرس له بها شجرة في الجنة. فقال رجل من قريش: يا رسول الله، إن شجرنا في الجنة، كثير!قال: نعم، و لكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها، و ذلك أن الله عز و جل يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ لاََ تُبْطِلُوا أَعْمََالَكُمْ ». قوله تعالى: فَلاََ تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى اَلسَّلْمِ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاََ يَكُونُوا أَمْثََالَكُمْ [35-38] 9878/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَلاََ تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى اَلسَّلْمِ وَ أَنْتُمُ اَلْأَعْلَوْنَ وَ اَللََّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمََالَكُمْ، أي لم ينقصكم إِنَّمَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لاََ يَسْئَلْكُمْ أَمْوََالَكُمْ* `إِنْ يَسْئَلْكُمُوهََا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا، أي يجدكم تبخلوا: وَ يُخْرِجْ أَضْغََانَكُمْ، قال: العداوة التي في صدوركم، ثم قال: هََا أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ، معناه أنتم يا هؤلاء: تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَ مَنْ يَبْخَلْ إلى قوله تعالى: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا، يعني عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ، قال: يدخلهم في هذا الأمر: ثُمَّ لاََ يَكُونُوا أَمْثََالَكُمْ، في معاداتهم و خلافهم و ظلمهم لآل رسول الله (صلى الله عليه و آله).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- الطبرسي: روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

« إِنْ تَتَوَلَّوْا، يا معشر العرب يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يعني الموالي». و عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قد و الله أبدل[بهم]خيرا منهم، الموالي». 99-9881/ - روى الشيخ شرف الدين النجفي، قال: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره) في تأويل هذه السورة، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن مرار، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ، و قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: أ تدرون من وليكم من بعدي؟قالوا: الله و رسوله أعلم. فقال: إن الله يقول: وَ إِنْ تَظََاهَرََا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ مَوْلاََهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ، يعني عليا (عليه السلام)، هو وليكم من بعدي، هذه الأولى، و أما الثانية: لما أشهدهم غدير خم، و قد كانوا يقولون: لئن قبض محمد لا نرجع هذا الأمر في آل محمد، و لا نعطيهم من الخمس شيئا. فأطلع الله نبيه على ذلك، و أنزل عليهم: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلىََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ، و قال: أيضا فيهم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا* `إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى، و الهدى سبيل أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ ». قال: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية هكذا: « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ. و سلطتم و ملكتم: أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ، نزلت في بني عمنا بني عباس و بني أمية، و فيهم يقول الله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا ». 99-9882/ - قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان يدعو أصحابه: من أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه، و من أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل، و هو قوله عز و جل: حَتََّى إِذََا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قََالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مََا ذََا قََالَ آنِفاً أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ ». و قال (عليه السلام): «لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه، و ذلك لأن الله يقول: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاََ يَكُونُوا أَمْثََالَكُمْ ». 99-9883/ - ثم قال شرف الدين: و منها ما رواه مرفوعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن محمد الحلبي، قال: قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ، و سلطتم و ملكتم أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ. ثم قال: «نزلت هذه الآية في بني عمنا بني عباس و بني أمية» ثم قرأ: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ [عن الدين] وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ، عن الوحي، ثم قرأ: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ بعد ولاية علي (عليه السلام) مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ ». ثم قرأ: « وَ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا، بولاية علي (عليه السلام)، زََادَهُمْ هُدىً حيث عرفهم الأئمة (عليهم السلام) من بعده و القائم (عليه السلام)، وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ [أي ثواب تقواهم]أمانا من النار». و قال (عليه السلام): «و قوله عز و جل: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ، و هم علي (صلوات الله عليه) و أصحابه وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ، و هن خديجة و صويحباتها». و قال (عليه السلام): «و قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ آمَنُوا بِمََا نُزِّلَ عَلىََ مُحَمَّدٍ، في علي (عليه السلام) وَ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بََالَهُمْ، ثم قال: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا، بولاية علي (عليه السلام) يَتَمَتَّعُونَ بدنياهم يَأْكُلُونَ كَمََا تَأْكُلُ اَلْأَنْعََامُ وَ اَلنََّارُ مَثْوىً لَهُمْ ». ثم قال (عليه السلام): « مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ، و هم آل محمد و أشياعهم»، ثم قال: «[قال]أبو جعفر (عليه السلام): أما قوله تعالى: فِيهََا أَنْهََارٌ، فالأنهار رجال، و قوله تعالى: مِنْ مََاءٍ غَيْرِ آسِنٍ فهو علي (عليه السلام) في الباطن، و قوله تعالى: وَ أَنْهََارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فإنه الإمام (عليه السلام)، و أما قوله تعالى: وَ أَنْهََارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشََّارِبِينَ، فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم، و إنما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز، أي أصحاب الأنهار و مثله وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ، فالأئمة (عليهم السلام) هم أصحاب الجنة و ملاكها». ثم قال (عليه السلام): «و أما قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، أي من والى أمير المؤمنين (عليه السلام) له مغفرة من ربه، فذلك قوله تعالى: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ». ثم قال (عليه السلام): « كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ، أي إن المتقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدو آل محمد، و ولاية عدو آل محمد هي النار، من دخلها فقد دخل النار، ثم أخبر سبحانه عنهم: وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ ». 99-9884/ - قال جابر: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه و آله): هكذا: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ، في علي (عليه السلام) فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ ». 99-9885/ - و قال جابر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، فقرأ أبو جعفر (عليه السلام): اَلَّذِينَ كَفَرُوا، حتى بلغ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ، ثم قال: «هل لك في رجل يسير بك[فيبلغ بك]من المطلع إلى المغرب[في]يوم واحد؟». قال: فقلت: يا بن رسول الله-جعلني الله فداك-و من لي بهذا؟فقال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، أ لم تسمع قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): لتبلغن الأسباب، و الله لتركبن السحاب، و الله لتؤتن عصا موسى، و الله لتعطن خاتم سليمان». ثم قال: «هذا قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-9886/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «حصنوا أموالكم و نساءكم و ما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة: إِنََّا فَتَحْنََا، فإنه من كان يدمن قراءتها؛ نادى مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق: أنت من عباد الله المخلصين، ألحقوه بالصالحين من عبادي، و أسكنوه جنات النعيم، و اسقوه من الرحيق المختوم بمزاج الكافور». 99-9887/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة، كتب الله له من الثواب كمن بايع النبي (صلى الله عليه و آله) تحت الشجرة و أوفى ببيعته، و كمن شهد مع النبي (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة، و من كتبها و جعلها تحت رأسه أمن من اللصوص، و من كتبها في صحيفة و غسلها بماء زمزم و شربها، كان عند الناس مسموع القول، و لا يسمع شيئا يمر عليه إلا وعاه و حفظه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن إسحاق، عن الحسن بن الحارث بن طليب، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوىََ عَلىََ سُوقِهِ يُعْجِبُ اَلزُّرََّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ اَلْكُفََّارَ، قال: قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ، أصل الزرع عبد المطلب، و شطأه محمد (صلى الله عليه و آله)، و يُعْجِبُ اَلزُّرََّاعَ، قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-9935/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا دعبل، قال: حدثنا مجاشع بن عمرو، عن ميسرة بن عبيد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل عن قول الله

عز و جل: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: «إذا كان يوم القيامة، عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد المؤمنين[و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه و آله) ]، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه، رجلا رجلا، فيعطى أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم موضعكم و منازلكم من الجنة، إن ربكم يقول: عندي لكم مغفرة و أجر عظيم يعني الجنة فيقوم علي بن أبي طالب و القوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره، و لا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك أقواما على النار، فذلك قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا و عملوا الصالحات لَهُمْ أَجْرُهُمْ و نورهم، يعني السابقين الأولين، و المؤمنين، و أهل الولاية له، و قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ، هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم». 99-9936/ - و من طريق المخالفين: رواه موفق بن أحمد، يرفعه إلى ابن عباس، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه و آله): فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد المؤمنين و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه و آله). فيقوم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، و تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا، فيعطيه أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم صفتكم و منازلكم في الجنة، إن ربكم يقول: إن لكم عندي مغفرة و أجرا عظيما-يعني الجنة-فيقوم علي و القوم تحت لوائه معه، يدخل بهم الجنة ثم يرجع إلى منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك أقواما على النار، فذلك قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ، يعني السابقين الأولين، و المؤمنين، و أهل الولاية له: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ، يعني كفروا و كذبوا بالولاية و بحق علي (عليه السلام) ». 99-9937/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة الحجرات في كل ليلة، أو في كل يوم، كان من زوار محمد (صلى الله عليه و آله) ». 99-9938/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر بعدد من أطاع الله تعالى و عدد من عصاه عشر مرات، و من كتبها و علقها عليه في قتال أو خصومة أمن خوف ذلك، و فتح الله تعالى على يديه باب كل خير».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9935/ (_9) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا دعبل، قال: حدثنا مجاشع بن عمرو، عن ميسرة بن عبيد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سئل عن قول الله

عز و جل: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً، قال: سأل قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال: «إذا كان يوم القيامة، عقد لواء من نور أبيض، و نادى مناد: ليقم سيد المؤمنين[و معه الذين آمنوا بعد بعث محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ]، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة، و يعرض الجميع عليه، رجلا رجلا، فيعطى أجره و نوره، فإذا أتى على آخرهم، قيل لهم: قد عرفتم موضعكم و منازلكم من الجنة، إن ربكم يقول: عندي لكم مغفرة و أجر عظيم يعني الجنة فيقوم علي بن أبي طالب و القوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة، ثم يرجع إلى منبره، و لا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة و يترك أقواما على النار، فذلك قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا و عملوا الصالحات لَهُمْ أَجْرُهُمْ و نورهم، يعني السابقين الأولين، و المؤمنين، و أهل الولاية له، و قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ، هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ في (أماليه) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) في قوله عز و جل أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ، قال: «نزلت في و في علي بن أبي طالب، و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي و شفعك يا علي، و كساني و كساك يا علي، ثم قال لي و لك: ألقيا في جهنم كل من أبغضكما و أدخلا الجنة كل من أحبكما، فإن ذلك هو المؤمن». 99-10072/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كثيرا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم». و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن الجمهور العمي، عن محمد بن سنان، قال: حدثنا المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثم ذكر الحديث. 99-10073/ - و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثنا سعيد الأعرج، قال: دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث إلى أن قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة و النار، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا صاحب العصا و الميسم». 99-10074/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن داهر، قال: حدثنا أبي، عن محمد ابن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): لم صار أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة و النار؟قال: «لأن حبه إيمان، و بغضه كفر، و أنما خلقت الجنة لأهل الايمان، و النار لأهل الكفر، فهو (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لهذه العلة، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، و النار لا يدخلها إلا أهل بغضه». قال المفضل، فقلت: يا بن رسول الله، فالأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، كانوا يحبونه، و أعداؤهم كانوا يبغضونه؟قال: «نعم». قلت: فكيف ذلك؟قال: «أما علمت أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال يوم خبير لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، ما يرجع حتى يفتح الله على يديه؟فدفع الراية إلى علي (عليه السلام)، ففتح الله عز و جل على يديه». قلت: بلى. قال: «أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أتي بالطائر المشوي قال (صلى الله عليه و آله): اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و إلي، يأكل معي من هذا الطائر؛ و عنى به عليا (عليه السلام). قلت، بلى. قال: «فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله و رسله و أوصياؤهم (عليهم السلام) رجلا يحبه الله و رسوله، و يحب الله و رسوله؟فقلت له: لا. قال: «فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله و رسوله و أنبيائه (عليهم السلام) قلت: لا. قال: «فقد ثبت أن جميع أنبياء الله و رسله و جميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) محبين، و ثبت أن أعدائهم و المخالفين لهم كانوا لهم و لجميع أهل محبتهم مبغضين؟». قلت: نعم. قال: «فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين و الآخرين، و لا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين و الآخرين، فهو إذن قسيم الجنة و النار». قال المفضل بن عمر: فقلت له: يا بن رسول الله، فرجت عني فرج الله عنك، فزدني مما علمك الله. قال: «سل يا مفضل». فقلت له: يا بن رسول الله، فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل محبه الجنة، و مبغضه النار، أو رضوان و مالك؟فقال: «يا مفضل، أما علمت أن الله تبارك و تعالى بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو روح إلى الأنبياء (عليهم السلام) و هم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام»؟قلت: بلى. قال: «أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله و طاعته، و اتباع أمره، و وعدهم الجنة على ذلك، و أوعد من خالف ما أجابوا إليه و أنكره النار؟». قلت: بلى. قال: «أ فليس النبي (صلى الله عليه و آله) ضامنا لما وعد و أوعد عن ربه عز و جل؟». قلت: بلى. قال: «أو ليس علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفته و إمام أمته؟». قلت: بلى. قال: «أو ليس رضوان و مالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبته؟». قلت: بلى. قال: «فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إذن قسيم الجنة و النار، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و رضوان و مالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك و تعالى، يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم و مكنونه، و لا تخرجه إلا إلى أهله». 99-10075/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال حدثنا الحسن بن عرفة بسر من رأى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا محمد بن إسرائيل، قال: حدثنا أبو صالح، عن أبي ذر (رحمه الله)، قال: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي (عليه السلام) في منزل فاطمة (عليها السلام)، فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية، فقالت: «يا أبا الحسن، فعلتها؟». فقال: «لا و الله، -يا بنت محمد-ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟». قالت: «تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟». فقال لها: «قد أذنت لك». فتجلببت بجلبابها، و تبرقعت ببرقعها، و أرادت النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: إن هذه فاطمة، قد أقبلت إليك تشكو عليا، فلا تقبل منها في علي شيئا. فدخلت فاطمة، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): «جئت تشكين عليا؟». قالت: «إي و رب الكعبة». فقال[لها]: «ارجعي إليه، فقولي له: رغم أنفي لرضاك». فرجعت إلى علي (عليه السلام): فقالت له: «يا أبا الحسن، رغم أنفي لرضاك». تقولها ثلاثا، فقال[لها] علي (عليه السلام): «شكوتني إلى خليلي و حبيبي رسول الله (صلى الله عليه و آله) وا سوأتاه من رسول الله (صلى الله عليه و آله) اشهد الله-يا فاطمة-أن الجارية حرة لوجه الله، و أن الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة» ثم تلبس و انتعل، و أراد النبي (صلى الله عليه و آله) فهبط جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: قل لعلي: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة و النار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها، فأدخل الجنة من شئت برحمتي، و أخرج من النار من شئت بعفوي، فعندها قال علي (عليه السلام) أنا قسيم الله بين الجنة و النار». 99-10076/ - الشيخ في (أماليه): عن أبي محمد الفحام، قال: حدثني عمي، قال: حدثني إسحاق بن عبدوس، قال: حدثني محمد بن بهار بن عمار، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، عن جابر، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، قال: «أتيت النبي (صلى الله عليه و آله)، و عنده أبو بكر و عمر، فجلست بينه و بين عائشة، فقالت لي عائشة، ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟فقال: مه يا عائشة لا تؤذيني في علي، فإنه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة، و هو أمير المؤمنين، يجلسه الله يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار». 99-10077/ - و عنه: قال أبو محمد الفحام، و في هذا المعنى، حدثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري، قال: حدثنا محمد بن علي بن فرات الدهان، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يقول الله تبارك و تعالى يوم القيامة لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما و أدخلا النار من أبغضكما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». 99-10078/ - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن حفص ابن عمر العسكري بالمصيصة، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب، قال: حدثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك، قال: حدثني شريك بن عبد الله القاضي، قال: حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده، إذ دخل عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، و ذكر ما يتخوف من خطيئاته، و أدركته رنة فبكى، و أقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمد، اتق الله، و انظر لنفسك، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا، و أول يوم من أيام الآخرة، و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو رجعت عنها كان خيرا لك. قال الأعمش: مثل ماذا، يا نعمان؟قال: مثل حديث عباية: «أنا قسيم النار». قال: أ و لمثلي تقول يا يهودي! أقعدوني، أسندوني، أقعدوني، حدثني-و الذي إليه مصيري-موسى بن طريف، و لم أر أسديا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول: «أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه، و هذا عدوي خذيه». و حدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج، و كان يشتم عليا شتما مقذعا-يعني الحجاج لعنه الله-عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة، يأمر الله عز و جل فأقعد أنا و علي على الصراط، و يقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي و أحبكما، و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما». قال أبو سعيد: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما آمن بالله من لم يؤمن بي، و لم[يؤمن بي من لم]يتول-أو قال لم يحب- عليا» و تلا: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، و قال: قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى-يعني الأعمش-حتى فارق الدنيا. 99-10079/ - علي بن بابويه القمي أبو عبد الله، في (الأحاديث الأربعين): عن أربعين شيخا، عن أربعين صحابيا، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب هموشة الفرزادي المقري، قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقري المعروف بالخباز بقراءتي عليه، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ العدل قراءة عليه و أنا أسمع، حدثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي، قال: كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه، فدخل عليه أبو حنيفة و ابن أبي ليلى، فالتفت أبو حنيفة، و كان أكبرهم، و قال: له: يا أبا محمد، اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة، و آخر يوم من أيام الدنيا، و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو أمسكت عنها لكان خيرا لك. قال: فقال الأعمش: أ لمثلي يقال هذا!أسندوني أسندوني، حدثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة قال الله عز و جل لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا النار من أبغضكما، و أدخلا الجنة من أحبكما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». قال: فقام أبو حنيفة، و قال: قوموا: لا يأتي بما هو أطم من هذا. قال: فو الله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش (رحمة الله عليه). 99-10080/ - صاحب (الأربعين حديثا عن الأربعين)؛ و هو الحديث الرابع عشر، قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيات بسامرة في جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن السرور الهاشمي الحلبي، حدثنا علي بن عادل القطان بنصيبين، حدثنا محمد بن تميم الواسطي، حدثنا الحماني، عن شريك، قال: كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها، إذ دخل عليه ابن أبي ليلى و ابن شبرمة و أبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش، فقال: يا سليمان، اتق الله وحده لا شريك له، و اعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة، و آخر يوم من أيام الدنيا، و قد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث، لو أمسكت عنها لكان أفضل. فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟أقعدوني و أسندوني، ثم أقبل على أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، حدثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة، يقول الله عز و جل لي و لعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، و النار من أبغضكما، و هو قول الله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا. قال الفضل: سألت الحسين بن علي (عليهما السلام)، فقلت: من الكفار؟فقال: «الكافر بجدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». و من العنيد؟قال: «الجاحد حق علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-10081/ - محمد بن العباس (رحمه الله): عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حماد، عن شريك، قال: بعث[إلينا]الأعمش و هو شديد المرض، فأتيناه و قد اجتمع عنده أهل الكوفة، و فيهم أبو حنيفة و ابن قيس الماصر، فقال: لابنه: [يا بني]أجلسني. فأجلسه، فقال: يا أهل الكوفة، إن أبا حنيفة و ابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب أحاديث، فارجع عنها، فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن، فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا!أشهدكم-يا أهل الكوفة-فإني في آخر يوم من أيام الدنيا، و أول يوم من أيام الآخرة، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا و علي نلقي في جهنم كل من عادانا». فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا. فقاما و انصرفا. 99-10082/ - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) عن القاضي الأمين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحلابي المغازي، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الدياس، عن علي بن محمد بن مخلد، عن جعفر بن حفص، عن سواد بن محمد، عن عبد الله بن نجيح، عن محمد ابن مسلم البطائحي، عن محمد بن يحيى الأنصاري، عن عمه حارثة، عن زيد بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: دخلت يوما على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقلت: يا رسول الله، أرني الحق حتى أتبعه؟فقال (صلى الله عليه و آله): «يا بن مسعود، لج إلى المخدع» فولجت، فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) راكعا و ساجدا، و هو يقول: عقيب صلاته: «اللهم بحرمة محمد عبدك و رسولك، اغفر للخاطئين من شيعتي». قال ابن مسعود: فخرجت لأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك، فوجدته راكعا و ساجدا، و هو يقول: «اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي». قال ابن مسعود: فأخذني الهلع حتى غشي علي، فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) رأسه، و قال: «يا بن مسعود، أ كفرا بعد إيمان؟» فقلت: معاذ الله، و لكني رأيت عليا (عليه السلام) يسأل الله تعالى بك، و أنت تسئل الله تعالى به. فقال: «يا بن مسعود، إن الله تعالى خلقني و عليا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام، حين لا تسبيح و لا تقديس، و فتق نوري فخلق منه السماوات و الأرض، و أنا أفضل من السماوات و الأرض، و فتق نور علي فخلق منه العرش و الكرسي، و علي أجل من العرش و الكرسي، و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم، و الحسن أجل من اللوح و القلم، و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين، و الحسين أفضل منهما، فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى الله عز و جل الظلمة، و قالت: اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذين خلقت إلا ما فرجت عنا هذه الظلمة؛ فخلق الله عز و جل روحا و قربها بأخرى، فخلق منهما نورا، ثم أضاف النور إلى الروح، فخلق منها الزهراء (عليها السلام)، فمن ذلك سميت الزهراء، فأضاء منها المشرق و المغرب. يا بن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل لي و لعلي. أدخلا النار من شئتما، و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». فالكفار من جحد نبوتي، و العنيد من عائد عليا و أهل بيته و شيعته». 99-10083/ - شرف الدين النجفي، قال: ذكر الشيخ في (أماليه) بإسناده، عن رجاله، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في قوله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ ». قال: نزلت في و في علي بن أبي طالب، و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفعني ربي و شفعك يا علي، و كساني و كساك يا علي، ثم قال لي و لك: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ من أبغضكما، و أدخلا الجنة من أحبكما، فإن ذلك هو المؤمن». 99-10084/ - ثم قال شرف الدين: و يؤيده ما روي بحذف الإسناد، عن محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ فقال: «إذا كان يوم القيامة وقف محمد و علي (صلوات الله عليهما) على الصراط، فلا يجوز عليه إلا من معه براءة». قلت: و ما براءته؟قال: «ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأئمة من ولده (عليهم السلام)، و ينادي مناد، يا محمد، يا علي: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ بنبوتك عَنِيدٍ، لعلي بن أبي طالب و الأئمة من ولده». 99-10085/ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في (المناقب المائة لعلي بن أبي طالب و الأئمة من ولده (عليهم السلام)، قال: الثالث و العشرون: عن الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و سئل عن قوله تعالى: أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ قال: يا علي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش، فيقول الله تعالى، يا محمد، و يا علي، قوما و ألقيا من أبغضكما و خالفكما و كذبكما في النار». قوله تعالى: مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ -إلى قوله تعالى- مََا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ [25-29] 10086/ -علي بن إبراهيم: في قوله: مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ، قال: المناع: الثاني، و الخير: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و حقوق آل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لما كتب الأول كتاب فدك بردها على فاطمة (عليها السلام)، منعه الثاني، فهو: مُعْتَدٍ مُرِيبٍ* `اَلَّذِي جَعَلَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ، قال: هو ما قالوا: نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة و الخمس. قال: و أما قوله: قََالَ قَرِينُهُ، أي شيطانه، و هو الثاني رَبَّنََا مََا أَطْغَيْتُهُ، يعني الأول وَ لََكِنْ كََانَ فِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ، فيقول الله لهما: لاََ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ* `مََا يُبَدَّلُ اَلْقَوْلُ لَدَيَّ، أي ما فعلتم لا يبدل حسنات، ما وعدته لا اخلفه. قوله تعالى: وَ مََا أَنَا بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [29] 99-10087/ - ابن بابويه: بإسناده، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الله عز و جل، هل يجبر عباده على المعاصي؟فقال: «بل يخيرهم و يمهلهم حتى يتوبوا». قلت: فهل يكلف عباده ما لا يطيقون؟فقال: «و كيف يفعل ذلك و هو يقول: وَ مََا رَبُّكَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ ». ثم قال (عليه السلام): «حدثني أبى موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا». قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [30] 10088/ -علي بن إبراهيم، قال: هو استفهام، لأن الله وعد النار أن يملأها، فتمتلئ النار فيقول لها: هل امتلأت»؟و تقول: هل من مزيد؟على حد الاستفهام، أي ليس في مزيد، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار أن تملأها، و وعدتني أن تملأني، فبم تملأني و قد ملأت النار؟قال: فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة. قال أبو عبد الله (عليه السلام): «طوبى لهم[إنهم]لم يروا هموم الدنيا و غمومها». قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [31] 10089/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ: قال بسرعة. قوله تعالى: لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ فِيهََا -إلى قوله تعالى- أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ [35-37] 10090/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: لَهُمْ مََا يَشََاؤُنَ فِيهََا وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ، قال: النظر إلى وجه الله يعني إلى نعمة الله، و هو رد على من يقول بالرؤية. و قد تقدمت روايتان في ذلك-في قوله: وَ لَدَيْنََا مَزِيدٌ -و في قوله: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ، من سورة الم السجدة، فليؤخذ من هناك. }10091/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَنَقَّبُوا فِي اَلْبِلاََدِ، أي مروا. قال: قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ، أي ذكر أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ: أي سمع و أطاع.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الطبرسي، قال: قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليها السلام): «لا يجوز لأحد أن يقسم إلا بالله تعالى، و الله تعالى يقسم بما يشاء من خلقه». 99-10110/ - شرف الدين النجفي، قال: روي بإسناد، متصل إلى أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«قوله عز و جل: إِنَّمََا تُوعَدُونَ لَصََادِقٌ، في علي، هكذا أنزلت». 99-10111/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: إِنَّمََا تُوعَدُونَ لَصََادِقٌ، يعني في علي (عليه السلام): وَ إِنَّ اَلدِّينَ لَوََاقِعٌ يعني عليا، و علي هو الدين». قوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ* `إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ* `يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [7-9] 99-10112/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قلت له: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ، فقال: «هي محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه. قلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و الله يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا، فقال: «سبحان الله، أ ليس الله يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا؟قلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترونها». قلت: كيف ذلك، جعلني الله فداك؟قال: فبسط كفه اليسرى، ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه أرض الدنيا، و السماء الدنيا عليها فوقها قبة، و الأرض الثانية فوق السماء الدنيا، و السماء الثانية فوقها قبة، و الأرض الثالثة فوق السماء الثانية، و السماء الثالثة فوقها قبة، و الأرض الرابعة فوق السماء الثالثة، و السماء الرابعة فوقها قبة، و الأرض الخامسة فوق السماء الرابعة، و السماء الخامسة فوقها قبة، و الأرض السادسة فوق السماء الخامسة، و السماء السادسة فوقها قبة، و الأرض السابعة فوق السماء السادسة، و السماء السابعة فوقها قبة، و عرش الرحمن تبارك و تعالى فوق السماء السابعة، و هو قوله عز و جل: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ، فأما صاحب الأمر فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الوصي بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائم على وجه الأرض، فإنما يتنزل[الأمر]إليه من فوق السماء من بين السماوات و الأرضين. قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟فقال: «ما تحتنا إلا أرض واحدة، و إن الست لهن فوقنا». 99-10113/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في أمر الولاية يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قال: «من أفك عن الولاية أفك عن الجنة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان بن إبراهيم، عن عمرو بن هاشم، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، في قول الله

عز و جل: فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ، قال: «قوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ، [هو]قيام القائم (عليه السلام)، و فيه نزلت: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ». }}}}}}}}}}}}}}}}}قوله تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ اَلْمُكْرَمِينَ* `إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* `فَرََاغَ إِلىََ أَهْلِهِ فَجََاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* `فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قََالَ أَ لاََ تَأْكُلُونَ* `فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ وَ بَشَّرُوهُ بِغُلاََمٍ عَلِيمٍ* `فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهََا وَ قََالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ* `قََالُوا كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْعَلِيمُ* `قََالَ فَمََا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا اَلْمُرْسَلُونَ* `قََالُوا إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ* `لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجََارَةً مِنْ طِينٍ* `مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ* `فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ* `وَ تَرَكْنََا فِيهََا آيَةً لِلَّذِينَ يَخََافُونَ اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ -إلى قوله تعالى- وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ وَ إِنََّا لَمُوسِعُونَ [24-47] 99-10129/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتعوذ من البخل؟فقال: «نعم-يا أبا محمد-في كل صباح و مساء، و نحن نتعوذ بالله من البخل، إن الله يقول: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ، و سأخبرك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم». فقلت: و ما أعقبهم؟فقال: «إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما كثر عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا و لؤما، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم، فشاع أمرهم في القرية، و حذرهم النازلة، فأورثهم البخل داء لا يستطيعون رفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، و يعطونهم عليه الجعل». ثم قال: «فأي داء أدوى من البخل، و لا أضر عاقبة، و لا أفحش عند الله عز و جل؟». قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك، فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا[يعملون]؟فقال: «نعم، إلا بيت من المسلمين، أما تسمع لقوله تعالى: فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ». ثم قال ابو جعفر (عليه السلام): «إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة، يدعوهم إلى الله عز و جل، و يحذرهم عذابه، و كانوا لا يتنظفون من الغائط و لا يتطهرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة إبراهيم، و كانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط، و كان لوط و إبراهيم نبيين مرسلين منذرين، و كان لوط رجلا سخيا كريما، يقري الضيف إذا نزل به و يحذرهم قومه، فلما رأى قوم لوط ذلك منه، قالوا له: أولم ننهك عن العالمين؟لا تقر ضيفا ينزل بك، إن فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك و أخزيناك. فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، و ذلك أنه لم يكن للوط عشيرة». قال: «و لم يزل لوط و إبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، فكانت لإبراهيم و للوط منزلة من الله عز و جل شريفة، و إن الله عز و جل كان إذا أراد عذاب قوم لوط، أدركته مودة إبراهيم و خلته و محبة لوط، فيراقبهم و يؤخر عذابهم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما اشتد أسف الله على قوم لوط، و قدر عذابهم و قضى أن يعوض إبراهيم (عليه السلام) من عذاب قوم لوط بغلام عليم، فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم، و خاف أن يكونوا سراقا، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا، قالوا: سلاما. قال: سلام إنا منكم وجلون. قالوا: لا توجل إنا رسل ربك نبشرك بغلام عليم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «و الغلام هو إسماعيل بن هاجر، فقال إبراهيم للرسل: أ بشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين، فقال إبراهيم: فما خطبكم بعد البشارة؟قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، قوم لوط، إنهم كانوا قوما فاسقين، لننذرهم عذاب رب العالمين». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقال إبراهيم (عليه السلام) للرسل: إن فيها لوطا!قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجينه و أهله أجمعين، إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين». قال: «فلما جاء آل لوط المرسلون، قال: إنكم قوم منكرون!قالوا: بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون، و أتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب، و إنا لصادقون، فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام و لياليها، بقطع من الليل، إذا مضى نصف الليل، و لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، انه مصيبها ما أصابهم، و امضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقضوا ذلك الأمر إلى لوط أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر، قدم الله عز و جل رسلا إلى إبراهيم، يبشرونه بإسحاق و يعزونه بهلاك قوم لوط، و ذلك قوله تعالى: وَ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُنََا إِبْرََاهِيمَ بِالْبُشْرىََ قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، يعني ذكيا مشويا نضيجا فَلَمََّا رَأىََ إبراهيم أَيْدِيَهُمْ لاََ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمِ لُوطٍ وَ اِمْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَ مِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ فضحكت يعني تعجبت من قولهم: قََالَتْ يََا وَيْلَتىََ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هََذََا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ* `قََالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ رَحْمَتُ اَللََّهِ وَ بَرَكََاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق و ذهب عنه الروع، أقبل يناجي ربه في قوم لوط، و يسأله كشف البلاء عنهم، فقال الله عز و جل: يََا إِبْرََاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا إِنَّهُ قَدْ جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذََابٌ بعد طلوع الشمس من يوم محتوم غَيْرُ مَرْدُودٍ ». 99-10130/ - و عنه: بهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل جبرئيل: كيف كان مهلك قوم لوط؟فقال: إن قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط، و لا يتطهرون عن الجنابة، بخلاء أشحاء على الطعام، و إن لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة، و إنما كان نازلا عليهم، و لم يكن منهم، و لا عشيرة له منهم و لا قوم، و إنه دعاهم إلى الله عز و جل و إلى الايمان [به]و أتباعه، و نهاهم عن الفواحش، و حثهم على طاعة الله، فلم يجيبوه، و لم يطيعوه، و إن الله عز و جل لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا و نذرا، فلما عتوا عن أمره بعث، إليهم ملائكة، ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين، فأخرجوهم منها، و قالوا للوط: أسر بأهلك من هذه القرية بقطع من الليل، و لا يلتفت منكم أحد، و امضوا حيث تؤمرون. فلما انتصف الليل سار ببناته، و تولت امرأته مدبرة، فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط، و تخبرهم أن لوطا قد سار ببناته. و إني قد نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر: يا جبرئيل، حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط، فاهبط إلى قرية قوم لوط و ما حوت، فاقلعها من تحت سبع أرضين، ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها، و دع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين، فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقيها، و ضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربيها، فاقتلعتها-يا محمد-من تحت سبع أرضين إلا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها في خوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها، و نباح كلابها، فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل، اقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها، و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك، و ما هي- يا محمد-من الظالمين من أمتك ببعيد». قال: «فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل، و أين كانت قريتهم من البلاد؟فقال جبرئيل: كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم، و هي في نواحي الشام، قال: فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ رايتك حين قلبتها، في أي موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها؟فقال: يا محمد، وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر، فصارت تلولا في البحر».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٦١. — الإمام السجاد عليه السلام
10128/ - محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان بن إبراهيم، عن عمرو بن هاشم، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، في قول الله

عز و جل: فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ، قال: «قوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ، [هو]قيام القائم (عليه السلام)، و فيه نزلت: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً». }}}}}}}}}}}}}}}}}قوله تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ اَلْمُكْرَمِينَ* `إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* `فَرََاغَ إِلىََ أَهْلِهِ فَجََاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* `فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قََالَ أَ لاََ تَأْكُلُونَ* `فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ وَ بَشَّرُوهُ بِغُلاََمٍ عَلِيمٍ* `فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهََا وَ قََالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ* `قََالُوا كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْعَلِيمُ* `قََالَ فَمََا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا اَلْمُرْسَلُونَ* `قََالُوا إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ* `لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجََارَةً مِنْ طِينٍ* `مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ* `فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ* `وَ تَرَكْنََا فِيهََا آيَةً لِلَّذِينَ يَخََافُونَ اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ -إلى قوله تعالى- وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ وَ إِنََّا لَمُوسِعُونَ [24-47] 99-10129/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتعوذ من البخل؟ فقال: «نعم-يا أبا محمد-في كل صباح و مساء، و نحن نتعوذ بالله من البخل، إن الله يقول: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ، و سأخبرك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم». فقلت: و ما أعقبهم؟ فقال: «إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما كثر عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا و لؤما، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم، فشاع أمرهم في القرية، و حذرهم النازلة، فأورثهم البخل داء لا يستطيعون رفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، و يعطونهم عليه الجعل». ثم قال: «فأي داء أدوى من البخل، و لا أضر عاقبة، و لا أفحش عند الله عز و جل؟». قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك، فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا[يعملون]؟ فقال: «نعم، إلا بيت من المسلمين، أما تسمع لقوله تعالى: فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ». ثم قال ابو جعفر (عليه السلام): «إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة، يدعوهم إلى الله عز و جل، و يحذرهم عذابه، و كانوا لا يتنظفون من الغائط و لا يتطهرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة إبراهيم، و كانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط، و كان لوط و إبراهيم نبيين مرسلين منذرين، و كان لوط رجلا سخيا كريما، يقري الضيف إذا نزل به و يحذرهم قومه، فلما رأى قوم لوط ذلك منه، قالوا له: أولم ننهك عن العالمين؟ لا تقر ضيفا ينزل بك، إن فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك و أخزيناك. فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، و ذلك أنه لم يكن للوط عشيرة». قال: «و لم يزل لوط و إبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، فكانت لإبراهيم و للوط منزلة من الله عز و جل شريفة، و إن الله عز و جل كان إذا أراد عذاب قوم لوط، أدركته مودة إبراهيم و خلته و محبة لوط، فيراقبهم و يؤخر عذابهم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما اشتد أسف الله على قوم لوط، و قدر عذابهم و قضى أن يعوض إبراهيم (عليه السلام) من عذاب قوم لوط بغلام عليم، فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم، و خاف أن يكونوا سراقا، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا، قالوا: سلاما. قال: سلام إنا منكم وجلون. قالوا: لا توجل إنا رسل ربك نبشرك بغلام عليم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «و الغلام هو إسماعيل بن هاجر، فقال إبراهيم للرسل: أ بشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟ قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين، فقال إبراهيم: فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، قوم لوط، إنهم كانوا قوما فاسقين، لننذرهم عذاب رب العالمين». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقال إبراهيم (عليه السلام) للرسل: إن فيها لوطا! قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجينه و أهله أجمعين، إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين». قال: «فلما جاء آل لوط المرسلون، قال: إنكم قوم منكرون! قالوا: بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب الله يمترون، و أتيناك بالحق لتنذر قومك العذاب، و إنا لصادقون، فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام و لياليها، بقطع من الليل، إذا مضى نصف الليل، و لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، انه مصيبها ما أصابهم، و امضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقضوا ذلك الأمر إلى لوط أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر، قدم الله عز و جل رسلا إلى إبراهيم، يبشرونه بإسحاق و يعزونه بهلاك قوم لوط، و ذلك قوله تعالى: وَ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُنََا إِبْرََاهِيمَ بِالْبُشْرىََ قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، يعني ذكيا مشويا نضيجا فَلَمََّا رَأىََ إبراهيم أَيْدِيَهُمْ لاََ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمِ لُوطٍ وَ اِمْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَ مِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ فضحكت يعني تعجبت من قولهم: قََالَتْ يََا وَيْلَتىََ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هََذََا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ* `قََالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ رَحْمَتُ اَللََّهِ وَ بَرَكََاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق و ذهب عنه الروع، أقبل يناجي ربه في قوم لوط، و يسأله كشف البلاء عنهم، فقال الله عز و جل: يََا إِبْرََاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا إِنَّهُ قَدْ جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذََابٌ بعد طلوع الشمس من يوم محتوم غَيْرُ مَرْدُودٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٦١. — الإمام السجاد عليه السلام

/ -عمر بن إبراهيم الأوسي، قال قال ابن عباس: سألوا أهل مكة رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يريهم أكبر الآيات، فأراهم القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهما. قال: و قال ابن مسعود: انشقاق القمر لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و رد الشمس لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن كل فضل أعطى الله لنبيه (صلى الله عليه و آله) أعطى مثله لوليه إلا النبوة. و قيل: هذا خاتم النبيين، و هذا خاتم الوصيين. 10265/ -ابن شهر آشوب، قال: أجمع المفسرون و المحدثون سوى عطاء و الحسن و البلخي، في قوله تعالى: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ أنه[قد]اجتمع المشركون ليلة بدر إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين. فقال (صلى الله عليه و آله): «إن فعلت تؤمنون؟» قالوا: نعم. فأشار إليه بإصبعه، فانشق شقتين. و في رواية: نصفا على أبي قبيس، و نصفا على قعيقعان. و في رواية: نصفا على الصفا، و نصفا على المروة. فقال (صلى الله عليه و آله): «اشهدوا اشهدوا» فقال ناس: سحرنا محمد، فقال رجل: إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم ؛ [و كان]ذلك قبل الهجرة، و بقي قدر ما بين العصر إلى الليل و هم ينظرون إليه، و يقولون: هذا سحر مستمر. فنزل وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ الآيات. و في رواية: أنه قدم السفار من كل وجه، فما من أحد قدم إلا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا. 99-10266/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) و قد سأله عمارة الهمداني، فقال[له]: أصلحك الله، إن ناسا يعيروننا و يقولون: إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء. فقال له: «لا ترو عني، و ارو عن أبي، كان أبي يقول: هو في كتاب الله عز و جل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ فيؤمن أهل الأرض جميعا للصوت[الأول]، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين حتى يتوارى في جو السماء، ثم ينادي: ألا إن عثمان قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه، فيرجع من أراد الله عز و جل به شرا، و يقولون هذا سحر الشيعة، و حتى يتناولونا، و يقولون: هو من سحرهم، و هو قول الله عز و جل: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ». 99-10267/ - و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فسمعت رجلا من همدان يقول[له]: إن هؤلاء العامة يعيرونا، و يقولون لنا: إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر؛ و كان متكئا، فغضب و جلس، ثم قال: «لا ترووه عني و ارووه عن أبي، و لا حرج عليكم في ذلك، أشهد إني[قد]سمعت أبي (عليه السلام) يقول: و الله إن ذلك في كتاب الله جل و عز لبين حيث يقول: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ، فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع و ذلت رقبته [لها]، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إن الحق في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و شيعته. قال: فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض، ثم ينادي: ألا إن الحق في عثمان بن عفان [و شيعته]، فإنه قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه-قال: -فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق، و هو النداء الأول، و يرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، و المرض و الله عداوتنا. فعند ذلك يبرءون منا و يتناولونا، و يقولون: إن المنادي الأول سحر من أهل هذا البيت». ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) قول الله عز و جل: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم و سعدان بن إسحاق، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، و محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، مثله سواء بلفظه. قوله تعالى: وَ كَذَّبُوا وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ -إلى قوله تعالى- هََذََا يَوْمٌ عَسِرٌ [3-8] 10268/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ كَذَّبُوا وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ، أي كانوا يعملون برأيهم، و يكذبون أنبيائهم: وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنَ اَلْأَنْبََاءِ مََا فِيهِ مُزْدَجَرٌ، أي متعظ. و قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ اَلدََّاعِ إِلىََ شَيْءٍ نُكُرٍ قال: الإمام[إذا خرج]يدعوهم إلى ما ينكرون. قوله تعالى: مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدََّاعِ إذا رجع، فيقول: ارجعوا يَقُولُ اَلْكََافِرُونَ هََذََا يَوْمٌ عَسِرٌ. 99-10269/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن ثوير بن أبي فاختة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «حدثني أبي، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحدث الناس، قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور، و تجمعهم الظلمة، حتى يقفوا على عقبة المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي، فتشتد أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم، و يشتد ضجيجهم و ترتفع أصواتهم. قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه[في ظلل من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة، فينادي فيهم]: يا معشر الخلائق، أنصتوا و اسمعوا منادي الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم، قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع أبصارهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي، قال: فعند ذلك يقول الكافرون هذا يوم عسر». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في آخر سورة الزمر. قوله تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا وَ قََالُوا مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ [9] 10270/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل هلاك الأمم الماضية، فقال: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا وَ قََالُوا مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ أي آذوه و أرادوا رجمه. قوله تعالى: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ -إلى قوله تعالى- إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [11-19] 10271/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ، قال: صب بلا قطر وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمََاءُ، قال: ماء السماء و ماء الأرض عَلىََ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ* `وَ حَمَلْنََاهُ، يعني نوحا عَلىََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَ دُسُرٍ قال: ذات ألواح: السفينة، و الدسر: المسامير، و قيل: الدسر: ضرب من الحشيش، تشد به السفينة تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا أي بأمرنا و حفظنا، و قصة نوح قد مضى الحديث فيها في سورة هود فلتؤخذ من هناك. قوله تعالى: وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي يسرناه لمن تذكر، }قوله تعالى: إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً، أي باردة، و قد ذكرنا حديث الرياح الأربع في سورة الجاثية. قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ [27-30] 10272/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ أي اختبارا، و قوله تعالى: فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ، قال: قدار، الذي عقر الناقة. 99-10273/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي من كتابه في المحرم سنة ثمان و ستين و مائتين، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10347/ (_6) - ابن بابويه: بإسناده، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده ( عليهم السلام قال

«قالت أم سلمة (رضي الله عنها) لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بأبي أنت و أمي، المرأة يكون لها زوجان فيموتون، و يدخلون الجنة، لأيهما تكون؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أم سلمة، تخير أيهما أحسن خلقا، و خيرهما لأهله. يا أم سلمة، إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا و الآخرة». قوله تعالى: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [56] 10348/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ، قال: الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها، و قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ، أي لم يمسسهن[أحد]. قوله تعالى: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ [60] 99-10349/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسأله أعلمهم، فقال له: أخبرني عن تفسير: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): علم الله عز و جل أن بني آدم يكذبون على الله، فقال: سبحان الله، براءة مما يقولون، و أما قوله: الحمد لله، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته، فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد، و هو أول كلام، لو لا ذلك لما أنعم الله عز و جل على أحد بنعمة و قوله: لا إله إلا الله، يعني وحدانيته، لا يقبل الله الأعمال إلا بها، و هي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة، و أما قوله: الله أكبر، فهي كلمة أعلى الكلمات و أحبها إلى الله عز و جل، يعني ليس شيء أكبر من الله، و لا تصح الصلاة، إلا بها لكرامتها على الله عز و جل، و هو الاسم الأعز الأكرم. قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: سبحان الله، سبح معه ما دون العرش، فيعطى قائلها عشر أمثالها، و إذا قال: الحمد لله، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة، و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، و ينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا: الحمد لله، و ذلك قوله عز و جل: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ، و أما قوله: لا إله إلا الله، و ثمنها الجنة، و ذلك قوله عز و جل: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ يقول: هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا الجنة، فقال اليهودي: صدقت يا محمد». و رواه الشيخ المفيد في (الاختصاص).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- و عنه، قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن الحسين العرني، عن عمرو بن جميع، عن أبي المقدام، قال: قال الصادق

جعفر بن محمد (عليهما السلام): «نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا، و أهل عداوتنا فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ* `فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ يعني في قبره وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ يعني في الآخرة، وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ* `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ يعني في قبره وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني في الآخرة». 99-10450/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن بعض رجاله، عن عنبسة بن بجاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ* `فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ، فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): هم شيعتك، فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم». 99-10451/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «انزل في الواقعة: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ* `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ* `وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ فهؤلاء مشركون». 99-10452/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ* فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ قال: «في قبره وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ في الآخرة، وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ * `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ في قبره وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ في الآخرة». 99-10453/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن زياد، عن عنبسة العابد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ، قال: «هم الشيعة، قال الله سبحانه لنبيه (صلى الله عليه و آله)، في قول الله عز و جل: فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ يعني إنك تسلم منهم لا يقتلون ولدك». 99-10454/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عمران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ* `فَسَلاََمٌ لَكَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ، قال أبو جعفر (عليه السلام): «هم شيعتنا و محبونا». 99-10455/ - و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، عن جعفر بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن زيد، عن أبيه، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ* `فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ، فقال: «هذا في أمير المؤمنين و الأئمة من بعده (صلوات الله عليهم) ». 99-10456/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن حمران، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فقوله عز و جل: فَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ؟قال: «ذلك من[كانت له]منزلة عند الإمام». قلت: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنْ أَصْحََابِ اَلْيَمِينِ؟قال: «ذلك من وصف بهذا الأمر» قلت: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ؟قال: «الجاحدين للإمام». 99-10457/ - الطبرسي في (جوامع الجامع): فروح بالضم، و هو المروي عن الباقر (عليه السلام)، أي فرحمة لأن الرحمة كالحياة للمرحوم. 99-10458/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثني أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة الحديد، و المجادلة في صلاة فريضة أدمنها، لم يعذبه الله حتى يموت أبدا، و لا يرى في نفسه و لا أهله سوءا أبدا، و لا خصامة في بدنه». 99-10459/ - الطبرسي: روى عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من قرأ المسبحات كلها قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم (عليه السلام)، و إن مات كان في جوار رسول الله (صلى الله عليه و آله) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
10487/ (_4) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

تبارك و تعالى: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بََابٌ بََاطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَ ظََاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذََابُ* `يُنََادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ». قال: فقال: «أما إنها نزلت فينا و في شيعتنا و في الكفار، أما إنه إذا كان يوم القيامة و حبس الخلائق في طريق المحشر، ضرب الله سورا من ظلمة، فيه باب باطنه فيه الرحمة-يعني النور-و ظاهره من قبله العذاب-يعني الظلمة-فيصيرنا الله و شيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة و النور، و يصير عدونا و الكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة، فيناديكم أعداؤنا و أعداؤكم من الباب الذي في السور ظاهره العذاب: أ لم نكن معكم في الدنيا، نبينا و نبيكم واحد، و صلاتنا و صلاتكم[واحدة]، و صومنا و صومكم واحد، و حجنا و حجكم واحد؟». قال: «فيناديهم الملك من عند الله: بلى، و لكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم، ثم توليتم، و تركتم اتباع من أمركم به نبيكم، و تربصتم به الدوائر، و ارتبتم فيما قال فيه نبيكم، و غرتكم الأماني و ما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق، و غركم حلم الله عنكم في تلك الحال، حتى جاء الحق-يعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب (عليه السلام) و من ظهر من بعده من الأئمة (عليه السلام) بالحق-و قوله عز و جل: وَ غَرَّكُمْ بِاللََّهِ اَلْغَرُورُ يعني الشيطان فَالْيَوْمَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لاََ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم مَأْوََاكُمُ اَلنََّارُ هِيَ مَوْلاََكُمْ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، رفعه، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) -و ذكر الحديث إلى أن قال

-فقال له الرجل: فما الزهد؟قال: «الزهد عشرة أجزاء: أعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا، ألا و إن الزهد في آية في كتاب الله عز و جل: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ ». 99-10527/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، في قوله تعالى: لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ، قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): سأل رجل أبي (عليه السلام) عن ذلك، فقال: نزلت في أبي بكر و أصحابه، واحدة مقدمة و واحدة مؤخرة لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قام الرجل فذهب فلم أره». 99-10528/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزار، عن يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا: «صدق الله و بلغت رسله، كتابه في السماء علمه بها، و كتابه في الأرض إعلامنا في ليلة القدر و في غيرها إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ ». 99-10529/ - علي بن إبراهيم: قال الصادق (عليه السلام): «لما ادخل رأس الحسين (عليه السلام) على يزيد لعنه الله، و أدخل عليه علي بن الحسين (عليهما السلام) و بنات أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) مقيدا مغلولا، فقال يزيد: يا علي بن الحسين، الحمد لله الذي قتل أباك. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): لعن الله من قتل أبي. قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه (عليه السلام) فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): فإذا قتلتني فبنات رسول الله (صلى الله عليه و آله) من يردهن إلى منازلهن، و ليس لهن محرم غيري؟فقال: أنت تردهن إلى منازلهن، ثم دعا بمبرد، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثم قال: يا علي بن الحسين، أ تدري ما الذي أريد بذلك؟قال: بلى تريد أن لا يكون لأحد علي منة غيرك. فقال يزيد: هذا و الله[ما]أردت. ثم قال: يا علي بن الحسين مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): كلا ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ الآية؛ فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا، من الدنيا و لا نفرح بما آتانا منها». 99-10530/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زرارة، عن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [قال: ] «تعتلج النطفتان في الرحم، فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله، و إن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه». و قال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما، فمن أراد أن يدعو الله عز و جل ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق، ثم يبعث الله عز و جل ملك الأرحام إليها، فيأخذها، فيصعد بها إلى الله عز و جل، فيقف حيث يشاء الله، فيقول: يا إلهي، أذكر أم أنثى؟فيوحي الله تعالى ما يشاء، و يكتب الملك، ثم يقول: يا إلهي أشقي أم سعيد؟فيوحي الله عز و جل من ذلك ما يشاء، و يكتب الملك، و يقول اللهم كم رزقه، و ما أجله؟ثم يكتبه و يكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه، ثم يرجع به فيرده في الرحم، فذلك قوله عز و جل: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا ». و سيأتي-إن شاء الله-حديث في تفسير الآية في تفسير إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ. قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا بِالْبَيِّنََاتِ وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ [25] 99-10531/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، و لم يوص إلى ولده، و لا إلى ولد موسى، إن الله عز و جل له الخيرة، يختار ما يشاء ممن يشاء، و بشر موسى و يوشع بالمسيح (عليهم السلام)، فلما أن بعث الله عز و جل المسيح (عليه السلام)، قال المسيح (عليه السلام) لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام)، يجيء بتصديقي و تصديقكم و عذري و عذركم، و جرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، و إنما سماهم الله عز و جل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر، و هو الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء، الذي كان مع الأنبياء (صلوات الله عليهم) يقول الله عز و جل: (و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان) الكتاب: الاسم الأكبر، و إنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة و الإنجيل و الفرقان، فيها كتاب نوح (عليه السلام)، و فيها كتاب صالح و شعيب و إبراهيم (عليهم السلام) فأخبر الله عز و جل: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ و أين صحف إبراهيم؟إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر، و صحف موسى الاسم الأكبر. فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم، حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه و آله)، فلما بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) أسلم له العقب من المستحفظين، و كذبه بنو إسرائيل، و دعا إلى الله عز و جل، و جاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه: أن أعلن فضل وصيك. فقال[رب]أن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب، و لم يبعث إليهم نبي، و لا يعرفون نبوة الأنبياء و لا شرفهم، و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جل ذكره: وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ سَلاََمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فذكر من فضل وصيه ذكرا، فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك و ما يقولون، فقال الله جل ذكره: «و لقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون فإنهم لا يكذبونك و لكن الظالمين بايت الله يجحدون» لكنهم يجحدون بغير حجة لهم. و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يستعين ببعضهم على بعض، و لا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه حتى[نزلت]هذه السورة، فاحتج عليهم حين أعلم بموته و نعيت إليه نفسه، فقال الله عز ذكره: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* `وَ إِلىََ رَبِّكَ فَارْغَبْ يقول: إذا فرغت فانصب علمك و أعلن وصيك، فأعلمهم فضله علانية، فقال (صلى الله عليه و آله): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه-ثلاث مرات-ثم قال: لأبعثن رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، ليس بفرار-يعرض بمن رجع يجبن أصحابه و يجبنونه- و قال (صلى الله عليه و آله): علي سيد المؤمنين. و قال: علي عمود الدين، و قال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي. و قال: الحق مع علي أينما مال. و قال إني تارك فيكم أمرين، إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب الله عز و جل، و أهل بيتي عترتي. أيها الناس: اسمعوا و قد بلغت، إنكم ستردون علي الحوض، فأسألكم عما فعلتم في الثقلين، [و]الثقلان: كتاب الله جل ذكره و أهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. فوقعت الحجة بقول النبي (صلى الله عليه و آله) و بالكتاب الذي يقرأه الناس. فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام و يبين لهم بالقرآن: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و قال عز ذكره وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ، ثم قال جل ذكره وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ، و كان علي (عليه السلام) و كان حقه الوصية التي جعلت له، و الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة، فقال: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، ثم قال: (وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)، يقول: أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة هي الجارية المدفونة حيّة، و كانت المراة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة و قعدت على رأسها، فان ولدت بنتا رمتها في الحفرة، و إن- القربى، بأي ذنب قتلتموهم؟ و قال جل ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، قال: الكتاب[هو]الذكر، و أهله آل محمد (عليهم السلام)، أمر الله عز و جل بسؤالهم، و لم يأمر بسؤال الجهال، و سمى الله عز و جل القرآن ذكرا، فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، و قال عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ. و قال عز و جل: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ، و قال عز و جل: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الله و إلى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فرد الله أمر الناس إلى أولي الأمر منهم، الذين أمر بطاعتهم و بالرد إليهم. فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ، فنادى الناس فاجتمعوا، و أمر بسمرات فقم، شوكهن، ثم قال (صلى الله عليه و آله): يا أيها الناس، من وليكم و أولى بكم من أنفسكم؟فقالوا: الله و رسوله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه-ثلاث مرات-فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم، و قالوا: ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط، و ما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه. و أقول: الظاهر أنّ أكثر تلك الأخبار مبنيّة على تلك الأخبار مبنيّة على تلك القراءة الثانية، إمّا بحذف المضاف، أي أهل المودّة يسئلون بأي ذنب قتلوا، أو بإسناد القتل إلى المودّة مجازا، و المراد قتل أهلها، أو بالتجوّز في القتل، و المراد تضييع مودّة أهل البيت (عليهم السلام) و إبطالها و عدم القيام بها و بحقوقها، و بعضها على القراءة الاولى المشهورة بأن يكون المراد بالمؤودة النفس المدفونة في التّراب مطلقا أو حيّة، إشارة إلى أنّهم لكونهم مقتولين في سبيل اللّه تعالى، ليسوا بأموات، بل أحياء عند ربّهم يرزقون، فكأنهم دفنوا أحياء، و فيه من اللطف مالا يخفى، و هذا الخبر يؤيّد الوجه الأوّل لقوله: «قتلتموهم». «مرآة العقول 3: 281». فلما قدم المدينة أتته الأنصار، فقالوا: يا رسول الله، إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا و شرفنا بك و بنزولك بين ظهرانينا، فقد فرح الله صديقنا و كبت عدونا، و قد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم، فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم. فلم يرد رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليهم شيئا، و كان ينتظر ما يأتيه من ربه، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، و لم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل هذا على محمد، و ما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه، و يحمل علينا أهل بيته، يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه، و اليوم: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ، ثم نزل عليه آية الخمس، فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا و فيئنا. ثم أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، إنك قد قضيت نبوتك، و استكملت أيامك، فاجعل الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي، فإني لم أترك الأرض إلا و فيها عالم، تعرف به طاعتي، و تعرف به ولايتي، و يكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر. قال: فأوصى إليه بالاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة، و أوصى إليه بألف كلمة و ألف باب، تفتح كل كلمة و كل باب ألف كلمة و ألف باب». 99-10532/ - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: «لا تقولوا هذا رمضان، [و لا ذهب رمضان]و لا جاء رمضان، [فإن رمضان اسم من أسماء الله لا يجيء و لا يذهب. و إنما يجيء و يذهب الزائل و لكن قولوا: شهر رمضان]، فالشهر المضاف إلى الاسم[و الاسم]اسم الله، و هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، جعله الله-سقط في هذا المكان في الأصل- لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة (عليهم السلام) و عيدا، إلا و من خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله، و نحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف بالحصن، و الحصن هو الإمام، فيكبر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع و الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و ما تحتهن». قلت: يا أبا جعفر، و ما الميزان؟فقال: «إنك قد ازددت قوة و نظرا يا سعد، رسول الله (صلى الله عليه و آله) الصخرة، و نحن الميزان، و ذلك قول الله عز و جل في الإمام: لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ، و من كبر بين يدي الإمام و قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. كتب الله له رضوانه الأكبر، و من كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه و بين إبراهيم و محمد (عليهم السلام) و المرسلين في دار الجلال». فقلت: و ما دار الجلال؟فقال: «نحن الدار، و ذلك قول الله عز و جل: تِلْكَ اَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لاََ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فَسََاداً وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [فنحن العاقبة يا سعد، و أما مودتنا للمتقين]فيقول الله عز و جل: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ فنحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا ». 10533/ -علي بن إبراهيم، قال: الميزان الإمام. قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [25] 99-10534/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث-و قال: « وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ فإنزاله ذلك: خلقه[إياه]».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام

/ -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً، [قال: إنه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة]فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد، قال: فكف الناس عن[كلام]رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، و بخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك، فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نََاجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ صَدَقَةً ذََلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ من إمساكها وَ أَطْهَرُ يقول: و أزكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصدقة فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `أَ أَشْفَقْتُمْ يقول الحكيم: ء أشفقتم يا أهل الميسرة أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوََاكُمْ يقول قدام نجواكم، يعني كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله) صَدَقََاتٍ على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا يا أهل الميسرة وَ تََابَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ يقول: أقيموا الصلوات الخمس وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ يعني أعطوا الزكاة، يقول: تصدقوا، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ [أي بما تنفقون خبير]. قال شرف الدين النجفي بعد ذكره هذه الأحاديث عن محمد بن العباس، قال: اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول الله (صلى الله عليه و آله) هو أمير المؤمنين (عليه السلام) دون الناس أجمعين، اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية. 99-10583/ - ثم قال شرف الدين: و نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله): أنه في جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده، عن علي بن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي (عليه السلام)، أنه قال: «[بي]خفف الله عن هذه الأمة، لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية، فتقاعسوا عن مناجاة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة، و كان معي دينار فتصدقت به، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين علمت بالآية، و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب، لامتناع الكل من العمل بها». قلت: الروايات في ذلك كثيرة يطول بها الكتاب من الخاصة و العامة. قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [14-21] 99-10584/ - علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الثاني، لأنه مر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله جل و عز: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لاََ مِنْهُمْ فجاء الثاني إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له رسول الله: «رأيتك تكتب عن اليهود و قد نهى الله عن ذلك؟». فقال: يا رسول الله، كتبت عنه ما في التوراة من صفتك، و أقبل يقرأ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو غضبان، فقال له رجل من الأنصار: ويلك، أما ترى غضب رسول الله عليك؟فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك؟فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا فلان، لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا[بما جئت به]» و هو قوله تعالى: اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً أي حجابا بينهم و بين الكفار، و إيمانهم إقرار باللسان فرقا من السيف و رفع الجزية». }و قوله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم، فيعرض عليهم أعمالهم، فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم، و حين هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) في العقبة، فلما أطلع الله نبيه و أخبره، حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك و لم يهموا به حتى أنزل الله على رسوله: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ. قال: ذلك إذا عرض الله عز و جل ذلك عليهم في القيامة ينكرونه و يحلفون له كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو قوله: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلىََ شَيْءٍ أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْكََاذِبُونَ* `اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اَلشَّيْطََانُ فَأَنْسََاهُمْ ذِكْرَ اَللََّهِ أي غلب عليهم الشيطان أُولََئِكَ حِزْبُ اَلشَّيْطََانِ أي أعوانه أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَلشَّيْطََانِ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ* `إِنَّ اَلَّذِينَ يُحَادُّونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ أُولََئِكَ فِي اَلْأَذَلِّينَ* `كَتَبَ اَللََّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ. 99-10585/ - سليم بن قيس الهلالي في كتابه، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: «إن الأمة ستفترق على ثلاث و سبعين فرقة، اثنتان و سبعون فرقة في النار، و فرقة في الجنة، و ثلاث عشرة فرقة من الثلاث و السبعين تنتحل مودتنا أهل البيت، واحدة في الجنة، و اثنتا عشرة في النار. فأما الفرقة المهدية المؤملة المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة، فهي المؤتمنة بي، و هي المسلمة لأمري المطيعة المتولية المتبرئة من عدوي، المحبة لي، المبغضة لعدوي، التي عرفت حقي و إمامتي و فرض طاعتي من كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله)، و لم ترتب و لم تشك لما قد نور الله من حقنا في قلوبها و عرفها من فضلنا، و ألهمها و أخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا، حتى اطمأنت[قلوبها]و استيقنت يقينا لا يخالطه شك. إني أنا و الأوصياء من بعدي إلى يوم القيامة[هداة مهتدون]الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه في آي من القرآن كثيرة، و طهرنا و عصمنا و جعلنا الشهداء على خلقه، و حجته في أرضه[و خزانه على علمه، و معادن حكمه و تراجمة وحيه]و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حوضه، كما قال. فتلك الفرقة من الثلاث و السبعين هي الناجية من النار، و من جميع الفتن و الضلالات و الشبهات، و هم من أهل الجنة حقا، و هم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، و جميع الفرق الاثنين و السبعين فرقة هم المدينون بغير الحق، الناصرون لدين الشيطان، الآخذون عن إبليس و أوليائه، هم أعداء الله تعالى و أعداء رسوله و أعداء المؤمنين، يدخلون النار بغير حساب براءة من الله و رسوله، و أشركوا بالله و رسوله، و عبدوا غير الله من حيث لا يعلمون، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، يقولون يوم القيامة: و الله ربنا ما كنا مشركين، و يحلفون له كما يحلفون لكم، و يحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون». قوله تعالى: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [22] 10586/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كََانُوا آبََاءَهُمْ أَوْ أَبْنََاءَهُمْ أَوْ إِخْوََانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية، أي من يؤمن بالله و اليوم الآخر لا يؤاخي من حاد الله و رسوله، قوله تعالى: أُولََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمََانَ و هم الأئمة (عليهم السلام) وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال: الروح: ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو مع الأئمة (عليهم السلام). 99-10587/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «هو الإيمان». قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الإيمان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10583/ (_8) - ثم قال شرف الدين: و نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله): أنه في جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده، عن علي بن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي (عليه السلام)، أنه قال

«[بي]خفف الله عن هذه الأمة، لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية، فتقاعسوا عن مناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة، و كان معي دينار فتصدقت به، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين علمت بالآية، و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب، لامتناع الكل من العمل بها». قلت: الروايات في ذلك كثيرة يطول بها الكتاب من الخاصة و العامة. قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [14-21] 99-10584/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الثاني، لأنه مر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنزل الله جل و عز: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لاََ مِنْهُمْ فجاء الثاني إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له رسول الله: «رأيتك تكتب عن اليهود و قد نهى الله عن ذلك؟». فقال: يا رسول الله، كتبت عنه ما في التوراة من صفتك، و أقبل يقرأ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو غضبان، فقال له رجل من الأنصار: ويلك، أما ترى غضب رسول الله عليك؟ فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا فلان، لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا[بما جئت به]» و هو قوله تعالى: اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً أي حجابا بينهم و بين الكفار، و إيمانهم إقرار باللسان فرقا من السيف و رفع الجزية». }و قوله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم، فيعرض عليهم أعمالهم، فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم، و حين هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة، فلما أطلع الله نبيه و أخبره، حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك و لم يهموا به حتى أنزل الله على رسوله: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ. قال: ذلك إذا عرض الله عز و جل ذلك عليهم في القيامة ينكرونه و يحلفون له كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو قوله: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلىََ شَيْءٍ أَلاََ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْكََاذِبُونَ* `اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اَلشَّيْطََانُ فَأَنْسََاهُمْ ذِكْرَ اَللََّهِ أي غلب عليهم الشيطان أُولََئِكَ حِزْبُ اَلشَّيْطََانِ أي أعوانه أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَلشَّيْطََانِ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ* `إِنَّ اَلَّذِينَ يُحَادُّونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ أُولََئِكَ فِي اَلْأَذَلِّينَ* `كَتَبَ اَللََّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
10630/ (_9) - و عنه: بهذا الإسناد، عن القاسم بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان جالسا ذات يوم و أصحابه جلوس حوله، فجاء علي (عليه السلام) و عليه سمل ثوب متخرق عن بعض جسده، فجلس قريبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنظر إليه ساعة ثم قرأ: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الآية و سيدهم و إمامهم. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: أين حلتك التي كسوتكها يا علي؟ فقال: يا رسول الله، إن بعض أصحابك أتاني يشتكي عريه و عري أهل بيته، فرحمته و آثرته بها على نفسي، و عرفت أن الله سيكسوني خيرا منها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): صدقت أما إن جبرئيل قد أتاني يحدثني أن الله اتخذ لك مكانها في الجنة حلة خضراء من إستبرق، و صنفتها من ياقوت و زبرجد، فنعم الجواز جواز ربك بسخاوة نفسك و صبرك على شملتك هذه المنخرقة، فأبشر يا علي. فانصرف علي (عليه السلام) فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ جََاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنََا وَ لِإِخْوََانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونََا بِالْإِيمََانِ -إلى قوله تعالى- رَؤُفٌ رَحِيمٌ [10] 99-10631/ (_1) - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن الحسن بن علي (عليهم السلام) -في خطبة خطبها عند صلحه مع معاوية-فقال (عليه السلام) فيها بمحضر معاوية: «فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سابقا و وقاه بنفسه، ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل موطن يقدمه، و لكل شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته لله عز و جل و رسوله[و إنه أقرب المقربين من الله و رسوله، و قد قال الله عز و جل: ] وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ، فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل، و إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أقرب الأقربين، و قد قال الله تعالى: لاََ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قََاتَلَ أُولََئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً، فأبي كان أولهم إسلاما و إيمانا، و أولهم إلى الله و رسوله هجرة و لحوقا، و أولهم على وجده و وسعه نفقة، قال سبحانه: وَ اَلَّذِينَ جََاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنََا وَ لِإِخْوََانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونََا بِالْإِيمََانِ وَ لاََ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنََا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ، فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ذلك أنه لم يسبقه به أحد، و قد قال الله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ، فهو سابق جميع السابقين، فكما أن الله عز و جل فضل السابقين على المختلفين[و المتأخرين، فكذلك]فضل سابق السابقين على السابقين». و الخطبة طويلة تقدمت بطولها في قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. 10632/ (_2) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن صالح، عن الحسين الأشقر، عن عيسى بن راشد، عن أبي بصير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فرض الله الاستغفار لعلي (عليه السلام) في القرآن على كل مسلم، و هو قوله تعالى: رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنََا وَ لِإِخْوََانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونََا بِالْإِيمََانِ و هو سابق الأمة. قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ نََافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوََانِهِمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ -إلى قوله تعالى- وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلظََّالِمِينَ [11-17] تقدم في القصة في أول السورة. قوله تعالى: وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اَللََّهَ فَأَنْسََاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [19] 99-10633/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: سألت الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ. فقال: «إن الله تبارك و تعالى لا ينسى و لا يسهو، و إنما ينسى و يسهو المخلوق المحدث، ألا تسمعه عز و جل يقول: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا؟ و إنما يجازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عز و جل: وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اَللََّهَ فَأَنْسََاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ، و قوله عز و جل: فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا أي بتركهم الاستعداد للقاء يومهم هذا». قوله تعالى: لاََ يَسْتَوِي أَصْحََابُ اَلنََّارِ وَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ اَلْفََائِزُونَ [20] 99-10634/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عيسى المجاور، في مسجد الكوفة، قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين-ابن أخي دعبل بن علي الخزاعي-عن أبيه، قال: حدثنا الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تلا هذه الآية: لاََ يَسْتَوِي أَصْحََابُ اَلنََّارِ وَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ اَلْفََائِزُونَ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أصحاب الجنة من أطاعني، و سلم لعلي بن أبي طالب بعدي، و أقر بولايته. و أصحاب النار؟ من سخط الولاية، و نقض العهد، و قاتله بعدي».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني بذلك أبي، عن أبيه، عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه و آله): أنها قالت: أقراني رسول الله (صلى الله عليه و آله) لاََ يَسْتَوِي أَصْحََابُ اَلنََّارِ وَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمُ اَلْفََائِزُونَ، فقلت: يا رسول الله، من أصحاب النار؟قال: مبغض علي و ذريته و منقصوهم. فقلت: يا رسول الله، فمن الفائزون منهم؟قال: شيعة علي هم الفائزون». 99-10638/ - و عنه، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الصفار بقرائتي عليه، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه و آله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال

النبي (صلى الله عليه و آله): «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، فقال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة» ثم قال: «إنه أولكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد الله، و أقومكم بأمر الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم في السوية، و أعظمكم عند الله مزية» قال: و نزلت إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ. و روى هذا الحديث موفق بن أحمد، و هو من أعيان علماء المخالفين في كتاب (المناقب)، قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، قال: أخبرنا عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني من كتابه، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد البزاز ببغداد، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، أن محمد بن أحمد القطواني قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه و آله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، و قال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته هم الفائزون»، و ذكر الحديث إلى آخره. 99-10639/ - و عنه: بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) -لفاطمة (عليها السلام)، في حديث-: «يا فاطمة لا تبكي، فإني إذا دعيت غدا إلى رب العالمين فيكون علي معي، و إذا بعثت غدا بعث علي معي. يا فاطمة لا تبكي، فإن عليا و شيعته هم الفائزون، يدخلون الجنة». قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [22-24] 10640/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: هُوَ اَللََّهُ اَلَّذِي لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ، قال: القدوس: هو البريء من شوائب الآفات الموجبات للجهل، قوله تعالى: اَلسَّلاََمُ اَلْمُؤْمِنُ، قال: يأمن أولياؤه من العذاب، قوله تعالى: اَلْمُهَيْمِنُ أي الشاهد، قوله تعالى: هُوَ اَللََّهُ اَلْخََالِقُ اَلْبََارِئُ هو الذي يخلق الشيء لا من شيء لَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ يُسَبِّحُ لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ. 99-10641/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن أسماء الله و اشتقاقها، [الله]مما هو مشتق؟قال: فقال لي: «يا هشام، الله مشتق من أله، و الإله يقتضي مألوها، و الاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا، و من عبد الاسم و المعنى فقد كفر و عبد اثنين، و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أ فهمت يا هشام؟» قال: فقلت: زدني. فقال: «إن لله تسعة و تسعين اسما، فلو كان الاسم هو المسمى، لكان كل اسم منها إلها، و لكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء و كلها غيره. يا هشام، الخبز اسم للمأكول، و الماء اسم للمشروب، و الثوب اسم للملبوس، و النار اسم للمحرق، أ فهمت-يا هشام-فهما تدفع به و تناضل به أعداءنا الملحدين مع الله عز و جل غيره؟» قلت: نعم، قال: فقال: «نفعك الله و ثبتك، يا هشام» قال هشام: فو الله ما قهرني أحد في التوحيد حين قمت من مقامي هذا.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10653/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «من بلي بالطحال و عسر عليه، يكتبها و يشربها ثلاثة أيام متوالية، يزول عنه الطحال بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ -إلى قوله تعالى- بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [1-3] 10654/ (_1) -علي بن إبراهيم: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و لفظ الآية عام، و معناه خاص، و كان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم و هاجر إلى المدينة، و كان عياله بمكة، و كانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فصاروا إلى عيال حاطب، و سألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألونه عن خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هل يريد أن يغزو مكة، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك، فكتب إليهم حاطب: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يريد ذلك، و دفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية، فوضعته في قرونها و مرت، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره بذلك. فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) و الزبير بن العوام في طلبها فلحقاها، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): «أين الكتاب؟» فقالت: ما معي شيء، ففتشاها فلم يجدا معها شيئا، فقال الزبير: ما نرى معها شيئا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و الله ما كذبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و لا كذب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على جبرئيل (عليه السلام)، و لا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه، و الله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقالت: تنحيا حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) و جاء 992». به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا حاطب ما هذا؟» فقال حاطب: و الله-يا رسول الله- ما نافقت و لا غيرت و لا بدلت، و إني أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله حقا، و لكن أهلي و عيالي كتبوا إلي بحسن صنع قريش إليهم فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم، فأنزل الله جل ثناؤه على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم): يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ -إلى قوله تعالى- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحََامُكُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. قوله تعالى: رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [5] 99-10655/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، عن إسماعيل بن سهل و إسماعيل بن عباد، جميعا، يرفعانه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما كان من ولد آدم مؤمن إلا فقيرا، و لا كافر إلا غنيا، حتى جاء إبراهيم (عليه السلام) فقال: رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا فصير الله في هؤلاء أموالا و حاجة و في هؤلاء أموالا و حاجة». قوله تعالى: عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ عََادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اَللََّهُ قَدِيرٌ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [7] 99-10656/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ عََادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اَللََّهُ قَدِيرٌ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: «فإن الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) و المؤمنين بالبراءة من قومهم ما داموا كفارا». و قوله تعالى: قَدْ كََانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرََاهِيمَ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قََالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنََّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمََّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ كَفَرْنََا بِكُمْ الآية، قطع الله عز و جل ولاية المؤمنين[منهم]و أظهروا لهم العداوة فقال: عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ عََادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و ناكحوهم، و تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ثم قال: لاََ يَنْهََاكُمُ اَللََّهُ إلى آخر الآيتين.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
10657/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

قلت: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل؟ قال: الكفر في كتاب الله عز و جل على خمسة أوجه-و ذكر الخمسة و قال فيها-و الوجه الخامس من وجوه الكفر: كفر البراءة، و ذلك قول الله عز و جل يحكي قول إبراهيم (عليه السلام): كَفَرْنََا بِكُمْ وَ بَدََا بَيْنَنََا وَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدََاوَةُ وَ اَلْبَغْضََاءُ أَبَداً حَتََّى تُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَحْدَهُ يعني تبرأنا منكم». و الحديث تقدم بتمامه في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ من سورة البقرة. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا -إلى قوله تعالى- إِذََا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [10] 10658/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا جََاءَكُمُ اَلْمُؤْمِنََاتُ مُهََاجِرََاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِإِيمََانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ فَلاََ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى اَلْكُفََّارِ قال: إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بعضها لزوجها الكافر، و لا حبها لأحد من المسلمين، و إنما حملها على ذلك الإسلام، فإذا حلفت على ذلك قبل إسلامها، ثم قال الله عز و جل: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ فَلاََ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى اَلْكُفََّارِ لاََ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لاََ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ مََا أَنْفَقُوا يعني يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم، و هو قوله تعالى: وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذََا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
10683/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ، و لمقته تعرض، و ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مََا لاََ تَفْعَلُونَ* `كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ أَنْ تَقُولُوا مََا لاََ تَفْعَلُونَ». قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ [4] 10684/ (_1) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبيد، و محمد بن القاسم، قالا جميعا: حدثنا الحسين ابن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ، قال: نزلت في علي و حمزة و عبيدة بن الحارث (عليهم السلام) و سهل بن حنيف و الحارث بن الصمة و أبي دجانة الأنصاري (رضي الله عنهم). 10685/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن محمد، عن حجاج بن يوسف، عن بشر بن الحسين، عن الزبير ابن عدي، عن الضحاك، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، في قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و حمزة أسد الله و أسد رسوله، و عبيدة بن الحارث، و المقداد بن الأسود. 10686/ -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن ميسرة بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن ابن فضيل، عن حسان بن عبيد الله، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: كان علي (عليه السلام) إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص، يتبع ما قال الله فيه، فمدحه الله، و ما قتل من المشركين، كقتله أحد.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام

/ -و من طريق المخالفين ما رواه الحبري، عن ابن عباس: أنها نزلت في علي، و حمزة، و عبيدة بن الحارث، و سهل بن حنيف، و الحارث بن الصمة، و أبي دجانة. 10689/ -علي بن إبراهيم: ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا و قاتلوا في سبيل الله فقال: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ، قال: يصطفون كالبنيان الذي لا يزول. قوله تعالى: فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ -إلى قوله تعالى- يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ [5-6] 10690/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ أي شكك الله قلوبهم، }ثم حكى قول عيسى بن مريم (عليه السلام) لبني إسرائيل إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمََا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرََاةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمََّا جََاءَهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ قََالُوا هََذََا سِحْرٌ مُبِينٌ. قال: و سأل بعض اليهود رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: لم سميت محمدا و أحمد و بشيرا و نذيرا؟فقال: «أما محمد فإني في الأرض محمود، و أما أحمد فإني في السماء أحمد[منه في الأرض]، و أما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، و أما النذير فأنذر من عصى الله بالنار». 99-10691/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال-في حديث طويل- «فلما نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) [و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء عشرة، و كان وصي موسى يوشع بن نون (عليه السلام)، و هو فتاه الذي ذكره الله عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) ]و كان ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و هو قول الله عز و جل يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ و بشر موسى و عيسى بمحمد (صلى الله عليه و آله) كما بشر الأنبياء (عليهم السلام) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه و آله) ». قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ [8] 99-10692/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ، قال: «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم». قلت: وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ؟قال: «و الله متم الإمامة لقوله عز و جل: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا فالنور هو الإمام». قلت: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ؟قال: «هو[الذي]أمر رسوله محمدا بالولاية لوصيه، و الولاية هي دين الحق». قلت: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ؟قال: «يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم (عليه السلام) وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ بولاية علي» قلت: هذا تنزيل؟قال: «نعم أما هدف الحرف فتنزيل، و أما غيره فتأويل». 99-10693/ - و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن محمد بن الحسن و موسى بن عمر، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ، قال: «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم». قال: قلت قوله عز و جل وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ؟قال: «يقول: و الله متم الإمامة و الإمامة هي النور، و ذلك قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا -قال-[النور]هو الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10692/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ، قال: «يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم». قلت: وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ؟ قال: «و الله متم الإمامة لقوله عز و جل: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا فالنور هو الإمام». قلت: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ؟ قال: «هو[الذي]أمر رسوله محمدا بالولاية لوصيه، و الولاية هي دين الحق». قلت: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ؟ قال: «يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم (عليه السلام) وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ بولاية علي» قلت: هذا تنزيل؟ قال: «نعم أما هدف الحرف فتنزيل، و أما غيره فتأويل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

(_9) - المفيد في (الاختصاص)، قال: روي عن جابر الجعفي، قال: كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر (عليه السلام) فقرأت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ، قال: فقال (عليه السلام): «مه يا جابر، كيف قرأت؟» قلت: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ، قال: «هذا تحريف، يا جابر». قال: قلت: فكيف أقرأ، جعلني الله فداك؟ قال: فقال: «يا أيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» هكذا نزلت يا جابر[لو كان سعيا لكان عدوا، لما كرهه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة. يا جابر، لم سميت الجمعة يوم الجمعة؟» قال: قلت: تخبرني، جعلني الله فداك. قال: «أ فلا أخبرك بتأويله الأعظم؟» قال: قلت: بلى، جعلني الله فداك، قال: فقال: «يا جابر، سمى الله الجمعة جمعة لأن الله عز و جل جمع في ذلك اليوم الأولين و الآخرين، و جميع ما خلق الله من الجن و الإنس، و كل شيء خلق ربنا و السماوات و الأرضين و البحار، و الجنة و النار، و كل شيء خلقه الله في الميثاق، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، و لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة، و لعلي (عليه السلام) بالولاية، و في ذلك اليوم قال الله للسماوات و الأرض اِئْتِيََا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ. فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين و الآخرين، ثم قال عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ من يومكم هذا الذي جمعكم فيه، و الصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) يعني بالصلاة الولاية، و هي الولاية الكبرى، ففي ذلك اليوم أتت الرسل و الأنبياء، و الملائكة و كل شيء خلق الله، و الثقلان الجن و الإنس، و السماوات و الأرضون، و المؤمنون بالتلبية لله عز و جل: (فامضوا إلى ذكر الله) و ذكر الله: خَيْرٌ لَكُمْ من بيعة الأول و ولايته إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* `فَإِذََا قُضِيَتِ اَلصَّلاََةُ يعني بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ يعني بالأرض الأوصياء، أمر الله بطاعتهم و ولايتهم كما أمر بطاعة الرسول و طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالأرض (و ابتغوا فضل الله)». قال جابر: وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ! قال: «تحريف، هكذا أنزلت: و ابتغوا فضل الله على الأوصياء وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. ثم خاطب الله عز و جل في ذلك الموقف محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا محمد وَ إِذََا رَأَوْا الشكاك و الجاحدون تِجََارَةً يعني الأول أَوْ لَهْواً يعني الثاني (انصرفوا إليها)». قال: قلت: اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا! قال: «تحريف، هكذا نزلت وَ تَرَكُوكَ مع علي قََائِماً قُلْ يا محمد مََا عِنْدَ اَللََّهِ من ولاية علي و الأوصياء خَيْرٌ مِنَ اَللَّهْوِ وَ مِنَ اَلتِّجََارَةِ يعني بيعة الأول و الثاني (للذين اتقوا)، قال: قلت: ليس فيها (للذين اتقوا)؟ قال: فقال: «بلى، هكذا نزلت الآية، و أنتم هم الذين اتقوا وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن عبد الله بن الحسين الأشقر، عن ربيعة الخياط، عن شريك، عن الأعمش، في قوله عز و جل: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا، قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه و آله) من قرب المنزلة سيئت وجوه الذين كفروا. 99-10930/ - و عنه، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

تلا هذه الآية فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ثم قال: «أ تدري ما رأوا؟رأوا و الله عليا (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قربه[منه] وَ قِيلَ هََذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ: أي تتسمون بأمير المؤمنين (عليه السلام). يا فضيل، لا يتسمى بها أحد غير أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا». 99-10931/ - ابن شهر آشوب: عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، في قوله تعالى: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً: «نزلت في علي (عليه السلام)، و ذلك لما رأوا عليا (عليه السلام) يوم القيامة اسودت وجوه الذين كفروا لما رأوا منزلته و مكانه من الله أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولاية علي (عليه السلام) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- علي بن إبراهيم: و أخبرنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قوله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ، قال

«سأل رجل عن الأوصياء، و عن شأن ليلة القدر و ما يلهمون فيها؟فقال: النبي (صلى الله عليه و آله): سألت عن عذاب واقع؛ ثم كفرت بأن ذلك لا يكون، فإذا وقع فـ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ قال: تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ في صبح ليلة القدر إِلَيْهِ من عند النبي (صلى الله عليه و آله) و الوصي (عليه السلام) ». 11059/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً أي لتكذيب من كذب إن ذلك لا يكون. 99-11060/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد ابن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ ثم قال: «هكذا و الله نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه و آله) ». 99-11061/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال[له]رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن فيك شبها من عيسى بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة، قال: فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم!فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله): وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ يعني من بني هاشم مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فأنزل الله عليه مقالة الحارث، و نزلت هذه الآية: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. ثم قال: يا بن عمرو، إما تبت، و إما رحلت؟فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم؟فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): ليس ذلك إلي، ذلك إلى الله تبارك و تعالى. فقال يا محمد، قلبي ما يتابعني على التوبة، و لكن أرحل عنك، فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة، فرضت هامته، ثم أتى الوحي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ ». قال: قلت: جعلت فداك، إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: «هكذا أنزل الله بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله)، و هكذا و الله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز و جل: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ ». 99-11062/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد، عن الحسن بن القاسم، عن عمرو ابن الحسن، عن آدم بن حماد، عن حسين بن محمد، قال: سألت سفيان بن عيينة، عن قول الله عز و جل: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ، فيمن نزلت؟فقال: يا بن أخي، لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن مثل هذا الذي قلت فقال: «أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما كان يوم غدير خم، قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطيبا، ثم دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعيه، ثم رفع بيده حتى رئي بياض إبطيهما، و قال للناس: ألم أبلغكم الرسالة؟ألم أنصح لكم؟قالوا: اللهم نعم. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. قال: ففشت هذه في الناس، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فرحل راحلته، ثم استوى عليها، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذ ذاك بالأبطح، فأناخ ناقته، ثم عقلها، ثم أتى النبي (صلى الله عليه و آله) ثم قال: يا عبد الله، إنك دعوتنا إلى أن نقول: لا إله إلا الله ففعلنا، ثم دعوتنا إلى أن نقول: إنك رسول الله ففعلنا و القلب فيه ما فيه، ثم قلت لنا: صلوا فصلينا، ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا: حجوا فحججنا، ثم قلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله؟فقال له: بل عن الله، فقالها ثلاثا، فنهض و إنه لمغضب، و إنه ليقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء، تكون نقمة في أولنا و آية في آخرنا، و إن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك، ثم ركب ناقته و استوى عليها، فرماه الله بحجر على رأسه فسقط ميتا، فأنزل الله تبارك و تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ ». 99-11063/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه تلا: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ ثم قال: «هكذا في مصحف فاطمة (عليها السلام) ». 99-11064/ - شرف الدين النجفي: عن محمد البرقي، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ، ثم قال: «هكذا و الله نزل بها جبرئيل على النبي (صلى الله عليه و آله)، و هكذا هو مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام) ». 99-11065/ - أبو علي الطبرسي، في (مجمع البيان)، قال: أخبرنا السيد أبو الحمد، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني، قال: أخبرنا أبو أحمد البصري، قال حدثنا محمد بن سهل، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار، قال: حدثنا محمد بن أيوب الواسطي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «لما نصب رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) يوم غدير خم، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، شاع ذلك في البلاد، فقدم على النبي (صلى الله عليه و آله) النعمان بن الحارث الفهري، فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله، و أمرتنا بالجهاد و الحج و الصوم و الصلاة و الزكاة فقبلناها، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام، فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من الله؟فقال: بلى و الله الذي لا إله إلا هو، إن هذا من الله، فولى النعمان بن الحارث و هو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله، و أنزل الله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ ». قلت و تقدم ذلك في حديث طويل، في قوله تعالى: قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام، رواه المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام). 99-11066/ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب (الغيبة)، قال: أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11061/ (_6) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

[له]رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن فيك شبها من عيسى بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة، قال: فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم! فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* `وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ يعني من بني هاشم مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فأنزل الله عليه مقالة الحارث، و نزلت هذه الآية: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. ثم قال: يا بن عمرو، إما تبت، و إما رحلت؟ فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس ذلك إلي، ذلك إلى الله تبارك و تعالى. فقال يا محمد، قلبي ما يتابعني على التوبة، و لكن أرحل عنك، فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة، فرضت هامته، ثم أتى الوحي إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بولاية علي لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ». قال: قلت: جعلت فداك، إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: «هكذا أنزل الله بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هكذا و الله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز و جل: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11130/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام قال

قلت: قوله: أَنََّا لَمََّا سَمِعْنَا اَلْهُدىََ آمَنََّا بِهِ قال: «الهدى: الولاية، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا و لا رهقا». قلت: تنزيل؟ قال: «لا، تأويل». قلت: قوله: لاََ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاََ رَشَداً. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا الناس إلى ولاية علي (عليه السلام)، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: يا محمد، أعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هذا إلى الله ليس إلي. فاتهموه و خرجوا من عنده، فأنزل الله: قُلْ إِنِّي لاََ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاََ رَشَداً* `قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اَللََّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً* `إِلاََّ بَلاََغاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِسََالاََتِهِ في علي». قلت: هذا تنزيل؟ قال: «نعم، ثم قال توكيدا: وَ مَنْ يَعْصِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية علي فَإِنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً». قلت: حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً: «يعني بذلك القائم (عليه السلام) و أنصاره». 11131/ -علي بن إبراهيم: قوله: كُنََّا طَرََائِقَ قِدَداً أي على مذاهب مختلفة. قوله تعالى: وَ أَنََّا مِنَّا اَلْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا اَلْقََاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولََئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً -إلى قوله تعالى- وَ أَحْصىََ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [14-28] 99-11132/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن موسى بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً، [قال: «يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و الأوصياء من ولده (عليهم السلام)، و قبلوا طاعتهم في أمرهم و نهيهم لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً ]يقول: لأشربنا قلوبهم الايمان، و الطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأوصياء (عليهم السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11133/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن سماعة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

في قول الله عز و جل: وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً* `لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، قال: «يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً يعني لكنا أسقيناهم من الماء الفرات العذب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11137/ (_6) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جابر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

في هذه الآية وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً: «يعني من جرى فيه شيء من شرك الشيطان، على الطريقة، يعني في الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله ميثاق ذرية آدم، أسقيناهم ماء غدقا، لكنا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات العذب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
11172/ (_2) - ابن شهر آشوب: عن أبان بن عثمان، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«هو وعيد توعد الله عز و جل[به]من كذب بولاية علي أمير المؤمنين (عليه السلام)». 11173/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ طَعََاماً ذََا غُصَّةٍ [أي]لا يقدر أن يبلعه، }قوله: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبََالُ أي تخسف، و قوله تعالى: وَ كََانَتِ اَلْجِبََالُ كَثِيباً مَهِيلاً قال: مثل الرمل ينحدر. } 99-11174/ (_4) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىََ مِنْ ثُلُثَيِ اَللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ: «ففعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك، و بشر الناس به، فاشتد ذلك عليهم». و قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ و كان الرجل يقوم و لا يدري متى ينتصف الليل، و متى يكون الثلثان، و كان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يقول: متى يكون النصف و الثلث، نسخت هذه الآية: فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ و اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل، و لا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل. قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدََانَ شِيباً يقول: كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا؟ 11175/ (_5) -و قال أيضا علي بن إبراهيم، في قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ الآية، قال: تشيب الولدان من الفزع حيث يسمعون الصيحة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- شرف الدين النجفي، قال: جاء في تفسير أهل البيت (عليهم السلام): رواه الرجال، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً، [قال

]: «يعني بهذه الآية إبليس اللعين، خلقه وحيدا من غير أب و لا أم، و قوله: وَ جَعَلْتُ لَهُ مََالاً مَمْدُوداً يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم، يوم يقوم القائم (عليه السلام) وَ بَنِينَ شُهُوداً* `وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً* `ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ* `كَلاََّ إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيداً يقول: معاندا للأئمة، يدعو إلى غير سبيلها، و يصد الناس عنها و هي آيات الله». 99-11209/ -و قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «صعود: جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر، ليصعده كارها، فإذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين، فإذا رفعهما عادتا، فلا يزال هكذا ما شاء الله». و قوله تعالى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ* `فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* `ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ* `ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ* `ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اِسْتَكْبَرَ* `فَقََالَ إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ* `إِنْ هََذََا إِلاََّ قَوْلُ اَلْبَشَرِ، قال: «يعني تدبيره و نظره و فكرته و استكباره في نفسه و ادعاءه الحق لنفسه دون أهله». ثم قال الله تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سَقَرُ* `لاََ تُبْقِي وَ لاََ تَذَرُ* `لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، قال: «يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب، إنه إذا كان في سقر يراه أهل المشرق و أهل المغرب و تبين حاله». و المعني في هذه الآيات جميعها حبتر. قال: «قوله تعالى: عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ أي تسعة عشر رجلا، فيكونون من الناس كلهم في المشرق و المغرب». و قوله تعالى: وَ مََا جَعَلْنََا أَصْحََابَ اَلنََّارِ إِلاََّ مَلاََئِكَةً، قال: «فالنار هو القائم (عليه السلام) الذي أنار ضوؤه و خروجه لأهل المشرق و المغرب، و الملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد (صلى الله عليه و آله) ». و قوله تعالى: وَ مََا جَعَلْنََا عِدَّتَهُمْ إِلاََّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، قال: «يعني المرجئة». و قوله تعالى: لِيَسْتَيْقِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ، قال: «هم الشيعة، و هم أهل الكتاب، و هم الذين أوتوا الكتاب و الحكم و النبوة». و قوله تعالى: وَ يَزْدََادَ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِيمََاناً وَ لاََ يَرْتََابَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ «أي لا يشك الشيعة، في شيء من أمر القائم (عليه السلام) وَ لِيَقُولَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ اَلْكََافِرُونَ مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً فقال الله عز و جل لهم: كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ فالمؤمن يسلم و الكافر يشك. و قوله تعالى: وَ مََا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاََّ هُوَ فجنود ربك هم الشيعة و هم شهداء الله في الأرض». و قوله تعالى: وَ مََا هِيَ إِلاََّ ذِكْرىََ لِلْبَشَرِ.... لِمَنْ شََاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [قال: «يعني اليوم قبل خروج القائم، من شاء قبل الحق و تقدم إليه، و من شاء تأخر]عنه». و قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ، قال: «هم أطفال المؤمنين، قال الله تبارك و تعالى: وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، قال: [يعني]إنهم[آمنوا]بالميثاق». و قوله تعالى: وَ كُنََّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ اَلدِّينِ، قال: «بيوم خروج القائم (عليه السلام) ». و قوله تعالى: فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، قال: «يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ». و قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* `فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ، قال: «[يعني]كأنهم حمر وحش فرت من الأسد حين رأته، و كذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمد (عليهم السلام) نفرت عن الحق». ثم قال الله تعالى: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتىََ صُحُفاً مُنَشَّرَةً، قال: «يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليه كتاب من السماء». ثم قال الله تعالى: كَلاََّ بَلْ لاََ يَخََافُونَ اَلْآخِرَةَ، قال: «هي دولة القائم (عليه السلام) ». ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة هي الولاية: كَلاََّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ* `فَمَنْ شََاءَ ذَكَرَهُ* وَ مََا يَذْكُرُونَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ هُوَ أَهْلُ اَلتَّقْوىََ وَ أَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ، قال: «فالتقوى في هذا الموضع هو النبي (صلى الله عليه و آله)، و المغفرة أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 99-11210/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبي يوسف يعقوب بن يزيد، عن نوح المضروب، عن أبي شيبة، عن عنبسة العابد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ، قال: «هم شيعتنا أهل البيت». 99-11211/ - محمد بن العباس، عن محمد بن يونس، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عقبة بن سعيد، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ، قال: «هم شيعتنا أهل البيت». 99-11212/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن زكريا الموصلي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): يا علي، قوله عز و جل كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ * `فِي جَنََّاتٍ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلْمُجْرِمِينَ* `مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ و المجرمون هم المنكرون لولايتك قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ* `وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ* `وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ فيقول لهم أصحاب اليمين: ليس من هذا أوتيتم، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟قالوا: كنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين. فقالوا لهم: هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء، و يوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا و كذبوا بولايتك، و عتوا عليك و استكبروا». 99-11213/ - الطبرسي: عن الباقر (عليه السلام)، قال: «نحن و شيعتنا أصحاب اليمين». 99-11214/ - الشيباني، في (نهج البيان)، قال: هم علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أهل بيته الطاهرين. قال: و روي مثل ذلك عن ابن عباس و عن الباقر و الصادق (عليهما السلام). 99-11215/ - الشيباني، في (نهج البيان): قال: يعني الذين أجرموا بتكذيب محمد (صلى الله عليه و آله). قال: و روي مثل ذلك عن الباقر و الصادق (عليهما السلام). 99-11216/ - و قال علي بن إبراهيم، قال: اليمين علي (عليه السلام) و أصحابه شيعته، فيقولون لأعداء آل محمد: ما سلككم في سقر؟قال: فيقولون: لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ أي لم نك من أتباع الأئمة (عليهم السلام). 99-11217/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ، قال: «عنى بها لم نك من أتباع الأئمة الذين قال الله تبارك و تعالى فيهم: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة المصلي فذلك الذي عنى حيث قال: لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ لم نك من أتباع السابقين». 99-11218/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول: «تعاهدوا الصلاة، و حافظوا عليها، و استكثروا منها، و تقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، و قد علم ذلك الكفار حين سئلوا: مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ ». 11219/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ قال: حقوق آل الرسول و هو الخمس لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هم آل الرسول (عليهم السلام). قوله تعالى: وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ* `وَ كُنََّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ اَلدِّينِ أي يوم المجازاة حَتََّى أَتََانَا اَلْيَقِينُ قال: الموت. و قوله تعالى: فَمََا تَنْفَعُهُمْ شَفََاعَةُ اَلشََّافِعِينَ قال: لو أن كل ملك مقرب و نبي مرسل شفعوا في ناصب لآل محمد ما قبل منهم ما شفعوا فيه. ثم قال: فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ قال: عما يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ* `فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يعني من الأسد. 99-11220/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتىََ صُحُفاً مُنَشَّرَةً: «و ذلك أنهم قالوا: يا محمد، قد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح و ذنبه مكتوب عند رأسه و كفارته، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و آله) و قال: يسألك قومك سنة بني إسرائيل في الذنوب، فإن شاءوا فعلنا ذلك بهم و أخذناهم بما كنا نأخذ به بني إسرائيل، فزعموا أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كره ذلك لقومه». 99-11221/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: هُوَ أَهْلُ اَلتَّقْوىََ وَ أَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ، [قال]: «قال الله تبارك و تعالى: أنا أهل أن أتقى، و لا يشرك بي عبدي شيئا، و أنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة، و قال (عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى أقسم بعزته[و جلاله]أن لا يعذب أهل التوحيد بالنار أبدا». 99-11222/ - ابن بابويه: باسناده، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من أدمن قراءة سورة لا أقسم، و كان يعمل بها، بعثه الله عز و جل مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من قبره في أحسن صورة، و يبشره و يضحك في وجهه حتى يجوز على الصراط و الميزان». 99-11223/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة شهدت له أنا و جبرئيل يوم القيامة أنه كان موقنا بيوم القيامة، و خرج من قبره و وجهه مسفر عن وجوه الخلائق، يسعى نوره بين يديه، و إدمان قراءتها يجلب الرزق و الصيانة و يحبب إلى الناس».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
11284/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن يزيد بن إسحاق، عن عباس بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) و كنت عنده غداة ذات يوم: أخبرني عن قول الله

عز و جل: وَ إِذََا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً، ما هذا الملك الذي كبره الله حتى سماه كبيرا؟ قال: فقال لي: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، أرسل الله رسولا إلى ولي من أوليائه، فيجد الحجبة على بابه، فتقول له: قف حتى نستأذن لك، فما يصل[إليه]رسول ربه إلا باذنه، فهو قوله عز و جل: وَ إِذََا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً». قوله تعالى: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ تَنْزِيلاً [23] 99-11285/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ تَنْزِيلاً؟ قال: «بولاية علي تنزيلا» قلت: هذا تنزيل؟ قال: «لا، ذا تأويل». قوله تعالى: إِنَّ هََذِهِ تَذْكِرَةٌ -إلى قوله تعالى- وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً [29-31] 99-11286/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت: إِنَّ هََذِهِ تَذْكِرَةٌ؟ قال: «الولاية» قلت: يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ؟ قال: «في ولايتنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال

قلت: يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ؟قال: «في ولايتنا وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً ألا ترى أن الله يقول: وَ مََا ظَلَمُونََا وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ -قال-إن الله أعز و أمنع من أن يظلم، و أن ينسب نفسه إلى الظلم، و لكن الله خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، و ولايتنا ولايته، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه[فقال]: وَ مََا ظَلَمْنََاهُمْ وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » قلت: هذا تنزيل. قال: «نعم». 99-11289/ - ابن شهر آشوب: قال الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ: «الرحمة: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-11290/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ و المرسلات عرفا، عرف الله بينه و بين محمد (صلى الله عليه و آله) ». 99-11291/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة، كتب أنه ليس من المشركين بالله، و من قرأها في محاكمة بينه و بين أحد قواه الله على خصمه و ظفر به».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن ارومة و محمد بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ، قال

«النبأ العظيم: الولاية». و سألته عن قوله تعالى: هُنََالِكَ اَلْوَلاََيَةُ لِلََّهِ اَلْحَقِّ، قال: «ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 99-11317/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* `اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما لله نبأ أعظم مني، و ما لله آية هي أكبر مني، و لقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها، فلم تقر بفضلي». 99-11318/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، بإسناده، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* `اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما لله نبأ هو أعظم مني، و لقد عرض فضلي على الأمم الماضية باختلاف ألسنتها». 99-11319/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* `اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، قال: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليس فيه خلاف». 99-11320/ - ابن بابويه، قال: حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال: حدثني أبي، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و قال: و قيل: هو الموت ينزع النفوس، قال: و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام). 99-11354/ - و قال في معنى الناشطات: عن علي (عليه السلام): «أنها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد و الأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب و الغم» و النشط: الجذب، يقال: نشطت الدلو: نزعتها. 99-11355/ - الشيباني في (نهج البيان): عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال

وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً، قال: «الملائكة تنزع نفوس الكفار إغراقا كما يغرق النازع في القوس». 99-11356/ - ابن فهد في (العدة): في حديث معاذ بن جبل، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال لمعاذ: «لا تمزقن الناس فتمزقك كلاب أهل النار، قال الله تعالى: وَ اَلنََّاشِطََاتِ نَشْطاً، أ فتدري ما الناشطات؟هي كلاب أهل النار، تنشط اللحم و العظم». 11357/ -علي بن إبراهيم: وَ اَلنََّاشِطََاتِ نَشْطاً، قال: الكفار ينشطون في الدنيا وَ اَلسََّابِحََاتِ سَبْحاً، قال: المؤمنون الذين يسبحون الله. 99-11358/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً: «يعني أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا، و أرواح الكفار بمثل ذلك إلى النار». قوله تعالى: فَالْمُدَبِّرََاتِ أَمْراً* `يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ [5-7] 99-11359/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم الجرجاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد ابن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال: «كان قوم من خواص الصادق (عليه السلام) جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة، فقالوا: يا بن رسول الله، ما أحسن أديم هذه السماء، و أنوار هذه النجوم و الكواكب!فقال الصادق (عليه السلام): إنكم لتقولون هذا، و إن المدبرات أربعة: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و ملك الموت (عليهم السلام)، ينظرون إلى الأرض، فيرونكم و إخوانكم في أقطار الأرض، و نوركم إلى السموات و الأرض أحسن من أنوار هذه الكواكب، و إنهم يقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين!». }11360/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ يوم تنشق الأرض بأهلها، و الرادفة: الصيحة.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11358/ (_8) - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً: «يعني أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا، و أرواح الكفار بمثل ذلك إلى النار». قوله تعالى: فَالْمُدَبِّرََاتِ أَمْراً* `يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ [5-7] 99-11359/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم الجرجاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد ابن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال

«كان قوم من خواص الصادق (عليه السلام) جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة، فقالوا: يا بن رسول الله، ما أحسن أديم هذه السماء، و أنوار هذه النجوم و الكواكب! فقال الصادق (عليه السلام): إنكم لتقولون هذا، و إن المدبرات أربعة: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و ملك الموت (عليهم السلام)، ينظرون إلى الأرض، فيرونكم و إخوانكم في أقطار الأرض، و نوركم إلى السموات و الأرض أحسن من أنوار هذه الكواكب، و إنهم يقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين!». }11360/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ* `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ يوم تنشق الأرض بأهلها، و الرادفة: الصيحة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الكرة المباركة النافعة لأهلها يوم الحساب ولايتي و اتباع أمري و ولاية علي و الأوصياء من بعده و اتباع أمرهم، يدخلهم الله الجنة بها، معي[و مع]علي وصيي و الأوصياء من بعده، و الكرة الخاسرة عداوتي و ترك أمري و عداوة علي و الأوصياء من بعده، يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين». 99-11366/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ يقول: «في الخلق الجديد، و أما قوله: فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ و الساهرة: الأرض، كانوا في القبور، فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض، }و أما قوله: بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ [أي] المطهر، و أما طُوىً فاسم الوادي». قوله تعالى: فَحَشَرَ فَنََادىََ -إلى قوله تعالى- فَأَخَذَهُ اَللََّهُ نَكََالَ اَلْآخِرَةِ وَ اَلْأُولىََ [23-25] 11367/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَحَشَرَ يعني فرعون فَنََادىََ* `فَقََالَ أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ * `فَأَخَذَهُ اَللََّهُ نَكََالَ اَلْآخِرَةِ وَ اَلْأُولىََ و النكال: العقوبة، و الآخرة هو قوله: أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ، و الأولى قوله: مََا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرِي فأهلكه الله بهذين القولين. 99-11368/ - الطبرسي، قال: جاء في التفسير، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنه كان بين الكلمتين أربعون سنة». 99-11369/ - قال: و روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قال جبرئيل (عليه السلام): قلت: يا رب، تدع فرعون و قد قال: أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ!فقال: إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت». }قوله تعالى: وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا -إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ [29-41] 11370/ -علي بن إبراهيم: قوله: وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا أي أظلم. قال الأعشى: و يهماء بالليل غطش الفلا # ة يؤنسني صوت فيادها قوله تعالى: وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا، قال: الشمس، قوله: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا قال: بسطها، وَ اَلْجِبََالَ أَرْسََاهََا أي أثبتها، قوله: يَوْمَ يَتَذَكَّرُ اَلْإِنْسََانُ مََا سَعىََ، قال: يذكر ما عمله كله، وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِمَنْ يَرىََ قال: أحضرت، قوله: وَ أَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَ نَهَى اَلنَّفْسَ عَنِ اَلْهَوىََ* `فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ قال: هو العبد إذا وقف على معصية الله و قدر عليها ثم تركها مخافة الله و نهى النفس عنها فمكافأته الجنة. 99-11371/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ، قال: «من علم أن الله يراه و يسمع ما يقول و يعلم ما يعلمه من خير أو شر، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الطبرسي، قال: روى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال

«إن الأمر يومئذ و اليوم كله لله. يا جابر، إذا كان يوم القيامة بادت الحكام فلم يبق حاكم إلا الله». 99-11445/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: إِنَّ اَلْأَبْرََارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَ إِنَّ اَلْفُجََّارَ لَفِي جَحِيمٍ، قال: «الأبرار نحن هم، و الفجار هم عدونا». 11446/ -شرف الدين النجفي، في قوله: عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ، قال: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره): أنها نزلت في الثاني، يعني ما قدمه من ولاية أبي فلان و من ولاية نفسه، و ما أخره من ولاة الأمر من بعده. 11447/ -قال: و ذكر أيضا، قال: و قوله عز و جل: بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ، أي بالولاية، فالدين هو الولاية. 99-11448/ - ابن بابويه: بإسناده، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ في الفريضة: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ أعطاه الله الأمن يوم القيامة من النار، و لم تره و لم يرها، يمر على جسر جهنم، و لا يحاسب يوم القيامة». 99-11449/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم يوم القيامة، و إن قرئت على مخزن حفظه الله من كل آفة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
11479/ (_5) - و عنه: عن محمد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

«إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان[من الجنة]، فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجيء علي (عليه السلام) حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، و إذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين، يا وصي رسول الله، ألا ترحمنا، ألا تشفع لنا عند ربك؟ قال: فيضحك منهما، ثم يقوم فتدخل الأريكتان، و يعادان إلى موضعهما، فذلك قوله عز و جل: فَالْيَوْمَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنَ اَلْكُفََّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ* `هَلْ ثُوِّبَ اَلْكُفََّارُ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ». و تقدم حديث في ذلك عن الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى: اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ من سورة البقرة. 11480/ (_6) -الطبرسي، قال: ذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني، في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) بإسناده عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: إن الذين أجرموا: منافقو قريش، و الذين آمنوا: علي بن أبي طالب (عليه السلام) [و أصحابه]. 11481/ (_7) -و من طريق المخالفين: ما رواه الحبري في كتابه، يرفعه إلى ابن عباس، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ إلى آخر السورة، فالذين آمنوا: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و الذين أجرموا: منافقو قريش. 11482/ (_8) -علي بن إبراهيم: ثم وصف المجرمين الذين يستهزئون بالمؤمنين منهم، و يضحكون منهم، و يتغامزون عليهم، فقال: إِنَّ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا كََانُوا مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ -إلى قوله- فَكِهِينَ، قال: يسخرون وَ إِذََا رَأَوْهُمْ يعني المؤمنين قََالُوا إِنَّ هََؤُلاََءِ لَضََالُّونَ فقال الله: وَ مََا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حََافِظِينَ ثم قال الله فَالْيَوْمَ يعني يوم القيامة اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنَ اَلْكُفََّارِ يَضْحَكُونَ* `عَلَى اَلْأَرََائِكِ يَنْظُرُونَ* `هَلْ ثُوِّبَ اَلْكُفََّارُ يعني هل جوزي الكفار ما كانوا يفعلون. هنا آيتان، قوله تعالى: كَلاََّ بَلْ رََانَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ مََا كََانُوا يَكْسِبُونَ [14] 99-11483/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) [قال]: «ما من عبد إلا و في قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنبا خرج في النكتة نكتة سوداء، فإذا تاب ذهب ذلك السواد، و إن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى الخير أبدا، و هو قول الله عز و جل: كَلاََّ بَلْ رََانَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ مََا كََانُوا يَكْسِبُونَ». الطبرسي: روي العياشي بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و ذكر مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١١. — الإمام السجاد عليه السلام
11496/ (_4) - و عنه: عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال

«أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذ بيده فأخرجه إلى البقيع، فانتهى إلى قبر، فصوت بصاحبه، فقال: قم بإذن الله، قال: فخرج منه رجل مبيض الوجه يمسح التراب عن وجهه، و هو يقول: الحمد لله و الله أكبر، فقال[جبرئيل]: عد بإذن الله، ثم انتهى به إلى قبر آخر، فصوت بصاحبه، و قال له: قم بإذن الله، فخرج منه رجل مسود الوجه، و هو يقول: وا حسرتاه، وا ثبوراه، ثم قال[له جبرئيل]: عد بإذن الله تعالى، ثم قال: يا محمد، هكذا يحشرون يوم القيامة، و المؤمنون يقولون هذا القول، و هؤلاء يقولون ما ترى». و أما كيفية إعطاء الكافر كتابه وراء ظهره، فقد تقدم في قوله تعالى: وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ من سورة الحاقة، في حديث عن أبي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [19] 99-11497/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ، قال: «يا زرارة، أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان و فلان و فلان»؟.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي، عن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي، قال: حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ، قال

«الذين يغشون الإمام». إلى قوله عز و جل: لاََ يُسْمِنُ وَ لاََ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، قال: «لا ينفعهم الدخول و لا يغنيهم القعود». 99-11562/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [أنه]، قال: «لا يبالي الناصب صلى أم زنى، و هذه الآية نزلت فيهم: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً ». 99-11563/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٤٢. — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«من خالفكم -و إن تعبد و اجتهد-منسوب إلى هذه الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً ». 99-11564/ - ابن بابويه في (بشارات الشيعة)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، قال: «خرجت أنا و أبي ذات يوم إلى المسجد، فإذا هو بأصحابه بين القبر و المنبر-قال-فدنا منهم و سلم عليهم، و قال: و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تدرك إلا بالورع و الاجتهاد، من ائتم منكم بقوم فيعمل بعملهم، أنتم شيعة الله، و أنتم أنصار الله، و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون، السابقون في الدنيا إلى محبتنا، و السابقون في الآخرة إلى الجنة، ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز و جل و ضمان النبي (صلى الله عليه و آله)، و أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء، كل مؤمن صديق. قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: أبشروا و بشروا، فو الله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو ساخط على أمته إلا الشيعة، ألا و إن لكل شيء عروة و عروة الدين الشيعة، ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الدين الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيدا، و سيد المجالس مجالس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما، و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، ألا و إن لكل شيء شهوة، و شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها، و الله لو لا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم الطيبات، و ما لهم في الآخرة من نصيب، [كل ناصب]و ان تعبد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً ». و عنه، قال: حدثني محمد بن الحسن بن الوليد (رحمه الله)، بهذا الحديث، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إلا أن حديثه لم يكن بهذا الطول، و في هذا زيادة ليس في ذلك، و المعاني متقاربة. 99-11565/ - شرف الدين النجفي، قال: روي عن أهل البيت (عليهم السلام) حديث مسند في قوله عز و جل: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ: «أنها التي نصبت العداوة لآل محمد (عليهم السلام)، و أما وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ* `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ فهم شيعة آل محمد (صلوات الله عليهم) ». 99-11566/ - الكشي: عن محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثني الفارسي-يعني أبا علي-عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) عن هذه الآية وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ، قال: «نزلت في النصاب، و الزيدية، و الواقفة من النصاب». 11567/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ يعني قد أتاك-يا محمد- حديث القيامة، و معنى الغاشية أي تغشى الناس، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ* `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ، قال: نزلت في النصاب، و هم الذين خالفوا دين الله و صلوا و صاموا، و نصبوا لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو قوله تعالى: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ عملوا و نصبوا فلا يقبل منهم شيء من أفعالهم تَصْلىََ وجوههم نََاراً حََامِيَةً* `تُسْقىََ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ، قال: لها أنين من شدة حرها لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلاََّ مِنْ ضَرِيعٍ، قال: عرق أهل النار، و ما يخرج من فروج الزواني لاََ يُسْمِنُ وَ لاََ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ. ثم ذكر أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ* `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ يرضى الله بما سعوا فيه فِي جَنَّةٍ عََالِيَةٍ* `لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً، قال: الهزل و الكذب. قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ [13-26] 11568/ -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: فِيهََا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد و الدر و الياقوت، تجري من تحتها الأنهار وَ أَكْوََابٌ مَوْضُوعَةٌ يريد الأباريق التي ليس لها آذان. 11569/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ نَمََارِقُ مَصْفُوفَةٌ، قال: البسط و الوسائد وَ زَرََابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، قال: كل شيء خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي. }11570/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و رجع إلى رواية عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَ فَلاََ يَنْظُرُونَ إِلَى اَلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ يريد الأنعام، قوله تعالى: وَ إِلَى اَلسَّمََاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* `وَ إِلَى اَلْجِبََالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى اَلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ، يقول[الله]عز و جل: هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، و يرفع مثل السماء، و ينصب مثل الجبال، و يسطح مثل الأرض غيري، أو يفعل مثل هذا الفعل[أحد]سواي قوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّمََا أَنْتَ مُذَكِّرٌ أي فعظ-يا محمد-إنما أنت واعظ. 11571/ -ثم قال علي بن إبراهيم: في قوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، قال: لست بحافظ و لا كاتب عليهم. } 99-11572/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله إِلاََّ مَنْ تَوَلََّى وَ كَفَرَ: «يريد من لم يتعظ و لم يصدق و جحد ربوبيتي و كفر نعمتي فَيُعَذِّبُهُ اَللََّهُ اَلْعَذََابَ اَلْأَكْبَرَ يريد الغليظ الشديد الدائم إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ، أي مرجعهم ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ ». 99-11573/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «يا جابر، إذا كان يوم القيامة و بعث الله عز و جل الأولين و الآخرين لفصل الخطاب، دعي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و دعي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيكسى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حلة خضراء تضيء ما بين المشرق و المغرب، و يكسى علي (عليه السلام) مثلها، [و يكسى رسول الله (صلى الله عليه و آله) حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق و المغرب، و يكسى علي (عليه السلام) مثلها]، ثم يصعدان عندها، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن و الله ندخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين (عليهم السلام) فيقامون صفين عند عرش الله جل و عز حتى يفرغ من حساب الناس. فإذا دخل أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار، بعث رب العزة عليا (عليه السلام)، فأنزلهم منازلهم من الجنة و زوجهم، فعلي و الله يزوج أهل الجنة في الجنة، و ما ذاك لأحد غيره، كرامة من الله عز ذكره، [و]فضلا فضله الله [به]و من به عليه، و هو و الله يدخل أهل النار النار، و هو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوا فيها أبوابا، لأن أبواب الجنة إليه، و أبواب النار إليه». 99-11574/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن سنان، عن سعدان، عن سماعة، قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول (عليه السلام) و الناس في الطواف في جوف الليل، فقال لي: «يا سماعة، إلينا إياب هذا الخلق، و علينا حسابهم، فما كان لهم من ذنب بينهم و بين الله تعالى حتمنا على الله في تركه لنا، فأجابنا إلى ذلك، و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم و أجابوا إلى ذلك و عوضهم الله عز و جل». 99-11575/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي بفيد بعد منصرفي من حج بيت الله[الحرام]في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان، قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه و بين الله عز و جل حكمنا فيها فأجابنا، و من كانت مظلمته فيما بينه و بين الناس استوهبناها منهم فوهبوها لنا، و من كانت مظلمته فيما بينه و بيننا كنا أحق من عفا و صفح». 99-11576/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا، فهو لهم، و ما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله، فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم». ثم قرأ: إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ. 99-11577/ - و عنه: بهذا الإسناد إلى عبد الله بن حماد، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، في قوله عز و جل: إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا، فهو لهم، و ما كان لمخالفيهم فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم» ثم قال: «هم معنا حيث كنا». 99-11578/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أحدثهم بحديث جابر؟قال: «لا تحدث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ؟قلت: بلى. قال: «إذا كان يوم القيامة و جمع الله الأولين و الآخرين، ولانا حساب شيعتنا، فما كان بينهم و بين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا، و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا، و ما كان بيننا و بينهم فنحن أحق من عفا و صفح». 99-11579/ - و عن الصادق (عليه السلام)، في قوله: إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ، قال (عليه السلام): «إذا حشر الناس في صعيد واحد، أجل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب، فنقول: إلهنا، هؤلاء شيعتنا. فيقول الله عز و جل: قد جعلت أمرهم إليكم و شفعتكم فيهم، و غفرت لمسيئهم، أدخلوهم الجنة بغير حساب». 99-11580/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى و الحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب، قالا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا موسى بن عبد الله النخعي، قال: قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): علمني-يا بن رسول الله-قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم-ثم ذكر زيارة الجامعة لجميع الأئمة (عليهم السلام)، و قال علي (عليه السلام) فيها: «فالراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق، و المقصر في حقكم زاهق، و الحق معكم و فيكم و منكم و إليكم، و أنتم أهله و معدنه، و ميراث النبوة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم، و فصل الخطاب عندكم». 99-11581/ - و عنه، في (أماليه): بإسناده، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري، عن عبد الرحمن ابن أحمد التميمي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا، فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم» ثم قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ * `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ ». 99-11582/ - علي بن إبراهيم: قال الصادق (عليه السلام): «كل أمة يحاسبها إمام زمانها، و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم، و هو قوله تعالى: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ، [و هم الأئمة] يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمََاهُمْ، فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم، فيمرون على الصراط إلى الجنة بغير حساب، و يعطون أعدائهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم هََاؤُمُ اِقْرَؤُا كِتََابِيَهْ* `إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ، أي مرضية، فوضع الفاعل مكان المفعول». 99-11583/ - ابن بابويه: بإسناده، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم و نوافلكم، فإنها سورة للحسين بن علي (عليهما السلام)، من قرأها كان مع الحسين (عليه السلام) يوم القيامة في درجته من الجنة، إن الله عزيز حكيم». 99-11584/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة غفر الله له بعدد من قرأها، و جعل له نورا يوم القيامة، و من كتبها و علقها على وسطه، و جامع زوجته حلالا، رزقه الله ولدا ذكرا قرة عين».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11562/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن حنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«لا يبالي الناصب صلى أم زنى، و هذه الآية نزلت فيهم: عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ* `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن الحجال، عن غالب بن محمد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ، قال: «قنطرة على الصراط، لا يجوزها عبد بمظلمة». 99-11599/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق]بالبر[منهم]و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا[من عباده ملكا]و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها[حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها]كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ. و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة[حولهم]ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور». و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير. 99-11600/ - (تحفة الإخوان): بحذف الاسناد، عن أبي سعيد الخدري، و سلمان الفارسي، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة و عظم عليهم ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقالوا: يا علي، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟قال: فأتى علي (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي[أنت]و أمي، ما الذي حدث عندك اليوم؟». قال: «جاء جبرئيل، فأقرأني وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ. فقلت: و كيف يجاء بها؟قال: يؤمر بجهنم فتقاد بسبعين ألف زمام، لكل زمام سبعون ألف ملك، في يد كل ملك مقرعة من حديد، فيقودونها بأزمتها و سلاسلها، و لها قوائم غلاظ شداد، كل قائمة مسيرة ألف سنة من سنين الدنيا، و لها ثلاثون ألف رأس، في كل رأس ثلاثون ألف فم، في كل فم ثلاثون ألف ناب، كل ناب مثل جبل أحد ثلاثون ألف مرة، كل فم له شفتان، كل واحدة مثل أطباق الدنيا، في كل شفة سلسلة يقودها سبعون ألف ملك، كل ملك لو أمره الله أن يلتقم الدنيا كلها و السماوات كلها و ما فيهن و ما بينهن، لهان ذلك عليه. فعند ذلك تفزع جهنم و تجزع و تقاد على خوف، كل ذلك خوفا من الله تعالى، ثم تقول: أقسمت عليكم يا ملائكة ربي، هل تدرون ما يريد الله أن يفعل بي، و هل أذنبت ذنبا حتى استوجبت منه العذاب؟فيقولون كلهم: لا علم لنا يا جهنم. قال: فتقف و تشهق و تعلق و تضطرب، و تشرد شردة لو تركت لأحرقت الجمع، كل ذلك خوفا و فزعا من الله تعالى، فيأتي النداء من قبل الله تعالى: مهلا مهلا يا جهنم، لا بأس عليك، ما خلقتك لشيء أعذبك به، و لكني خلقتك عذابا و نقمة على من جحدني، و أكل رزقي، و عبد غيري، و أنكر نعمتي، و اتخذ إلها من دوني. فتقول: يا سيدي، أ تأذن لي في السجود[و الثناء عليك]؟فيقول الله: افعلي يا جهنم، فتسجد لله رب العالمين، ثم ترفع رأسها بالتسبيح و الثناء لله رب العالمين». قال ابن عباس (رضي الله عنه): لو سمع أحد من سكان السماوات و الأرضين زفرة من زفراتها لصعقوا و ماتوا أجمعين، و ذابوا كما يذوب الرصاص و النحاس في النار، فتقوم تمشي على قوائمها، و لها زفير و شهيق، و تخطر كما يخطر البعير الهائج، و ترمي من أفواهها و مناخرها شررا كالقصر كأنه جمالة صفر، فتغشي الخلق ظلمة دخانها حتى لم يبق أحد ينظر إلى أحد من شدة الظلام، إلا من جعل الله له نورا من صالح عمله، فيضيء له تلك الظلمة، فتقودها الزبانية الغلاظ الشداد لا يعصون الله فيما أمرهم[و يفعلون ما يؤمرون]حتى إذا نظرت الخلائق إليها تزفر و تشهق و تفور تكاد تميز من الغيظ، ثم تقرب أنيابها إلى بعض، و ترمي بشرر عدد نجوم السماء، كل شرارة بقدر السحابة العظيمة، فتطير منها الأفئدة، و ترجف منها القلوب، و تذهل الألباب، و تحسر الأبصار، و ترتعد الفرائص. ثم تزفر الثانية، فلم يبق قطرة في عين مخلوق إلا و انهملت و انسكبت، فتبلغ القلوب الحناجر من الكرب، و يشتد الفزع، ثم تزفر الثالثة فلو كان كل نبي عمل عمل سبعين نبيا لظن أنه مواقعها، و لم يجد عنها مصرفا، فلم يبق حينئذ نبي مرسل و لا ملك مقرب و لا ولي منتجب إلا و جثا على ركبتيه، و بلغت نفسه تراقيه، ثم يعرض لها محمد (صلى الله عليه و آله)، فتقول: ما لي و ما لك-يا محمد-فقد حرم الله لحمك علي، فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال: نفسي نفسي، إلا نبينا محمد (صلى الله عليه و آله)، فإنه يقول: «أمتي أمتي، وعدك وعدك يا من لا يخلف الميعاد». 99-11601/ - الطبرسي: روي مرفوعا عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عرف ذلك في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقالوا: «[يا علي، لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله (صلى الله عليه و آله) ]، فجاء علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاحتضنه من خلفه، و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: «يا نبي الله بأبي أنت و أمي، ما الذي حدث اليوم؟». قال (صلى الله عليه و آله): «جاء جبرئيل (عليه السلام) فأقرأني وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ فقلت: و كيف يجاء بها؟ قال: يجيء بها سبعون ألف ملك، يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع، ثم أتعرض أنا لها، فتقول: ما لي و ما لك يا محمد، فقد حرم الله لحمك علي، فلا يبقى يومئذ أحد إلا قال: نفسي نفسي، و إن محمدا يقول: رب أمتي أمتي». 11602/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَأَمَّا اَلْإِنْسََانُ إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ رَبُّهُ. أي امتحنه بالنعمة فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ* `وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ أي امتحنه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي أفقره فَيَقُولُ رَبِّي أَهََانَنِ. 99-11603/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ*فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ: «أي ضيق[و قتر]». 11604/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: كَلاََّ بَلْ لاََ تُكْرِمُونَ اَلْيَتِيمَ* `وَ لاََ تَحَاضُّونَ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ. أي لا تدعون، و هم الذين غصبوا آل محمد حقهم، و أكلوا أموال اليتامى و فقراءهم و أبناء سبيلهم، ثم قال: وَ تَأْكُلُونَ اَلتُّرََاثَ أَكْلاً لَمًّا أي و حدكم وَ تُحِبُّونَ اَلْمََالَ حُبًّا جَمًّا أي تكنزونه و لا تنفقونه في سبيل الله. 99-11605/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: كَلاََّ إِذََا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا، قال: «هي الزلزلة» و قال ابن عباس: فتت فتا. 11606/ -ثم قال علي بن إبراهيم: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا قال: اسم الملك واحد، و معناه جمع. 99-11607/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا فقال: «إن الله عز و جل لا يوصف بالمجيء و الذهاب، تعالى الله عن الانتقال، إنما يعني بذلك و جاء أمر ربك و الملك صفا صفا». 99-11608/ - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون بن الصلت الأهوازي، عن ابن عقدة، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا داود بن سليمان، قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هل تدرون ما تفسير هذه الآية: كَلاََّ إِذََا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا؟قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك، فتشرد شردة لو لا أن الله تعالى حبسها لأحرقت السماوات و الأرض». قوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ [25-26] 99-11609/ - شرف الدين النجفي، قال: روى عمر بن أذينة، عن معروف بن خربوذ، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا بن خربوذ، أ تدري ما تأويل هذه الآية فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ؟» قلت: لا. قال: «ذلك الثاني، لا يعذب الله يوم القيامة عذابه أحد». 11610/ -علي بن إبراهيم، قوله: فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ، قال: هو الثاني. }قوله تعالى: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ -إلى قوله تعالى- وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي [27-30] 11611/ -علي بن إبراهيم، قال: إذا حضر المؤمن الوفاة، نادى مناد من عند الله: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ بولاية علي اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً المطمئنة بولاية علي مرضية بالثواب، فَادْخُلِي فِي عِبََادِي* `وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي فلا يكون له همة إلا اللحوق بالنداء. 99-11612/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ* اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً: «يعني الحسين بن علي (عليه السلام) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11608/ (_13) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون بن الصلت الأهوازي، عن ابن عقدة، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا داود بن سليمان، قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هل تدرون ما تفسير هذه الآية: كَلاََّ إِذََا دُكَّتِ اَلْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا؟ قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك، فتشرد شردة لو لا أن الله تعالى حبسها لأحرقت السماوات و الأرض». قوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ [25-26] 99-11609/ (_1) - شرف الدين النجفي، قال: روى عمر بن أذينة، عن معروف بن خربوذ، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا بن خربوذ، أ تدري ما تأويل هذه الآية فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ؟» قلت: لا. قال: «ذلك الثاني، لا يعذب الله يوم القيامة عذابه أحد». 11610/ (_2) -علي بن إبراهيم، قوله: فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُعَذِّبُ عَذََابَهُ أَحَدٌ* `وَ لاََ يُوثِقُ وَثََاقَهُ أَحَدٌ، قال: هو الثاني. }قوله تعالى: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ -إلى قوله تعالى- وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي [27-30] 11611/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: إذا حضر المؤمن الوفاة، نادى مناد من عند الله: يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ بولاية علي اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً المطمئنة بولاية علي مرضية بالثواب، فَادْخُلِي فِي عِبََادِي* `وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي فلا يكون له همة إلا اللحوق بالنداء.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن الحسن، في قوله سبحانه و تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ: لا أعلم خليقة تكابد من الأمر ما يكابد الإنسان، يكابد مضائق الدنيا و شدائد الآخرة. 99-11632/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نرى الدواب في بطن أيديها الرقعتين مثل الكي، فمن أي شيء ذلك؟فقال: «ذلك موضع منخريه في بطن امه، و ابن آدم منتصب في بطن امه، و ذلك قول الله

عز و جل: لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ، و ما سوى ابن آدم فرأسه في دبره، و يداه بين يديه». 99-11633/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن عباد، عن الحسين بن أبي يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ: «يعني نعثل في قتله بنت النبي (صلى الله عليه و آله): يَقُولُ أَهْلَكْتُ مََالاً لُبَداً يعني الذي جهز به النبي (صلى الله عليه و آله) في جيش العسرة أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قال: فساد كان في نفسه، أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ لِسََاناً يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ شَفَتَيْنِ يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ إلى ولايتهما فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ يقول: ما أعلمك؟و كل شيء في القرآن (ما أدراك) فهو ما أعلمك؟ يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و المقربة قرباه أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم». 99-11634/ - الحسين بن حمدان الخصيبي، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد الأهوازي-و كان عالما بأخبار أهل البيت (عليهم السلام) -قال: حدثني محمد بن سنان الزهري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان السبب في تزويج رقية من عثمان أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نادى في أصحابه: من جهز جيش العسرة و حفر بئر رومة و أنفق عليهما من ماله، ضمنت له على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت في الجنة، فقال عثمان بن عفان: [أنا]أنفق عليهما من مالي، و تضمن لي البيت في الجنة؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنفق-يا عثمان-عليهما، و أنا الضامن[لك]على الله بيتا في الجنة، فأنفق عثمان على الجيش و البئر، فصار له البيت في ضمان رسول الله (صلى الله عليه و آله)؛ فألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية، فخطبها من رسول الله، فقال: إن رقية تقول لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك[عند الله عز و جل]في الجنة إليها بصداقها، و إني أبرأ من ضماني لك البيت في الجنة. فقال عثمان: أفعل، يا رسول الله. فزوجها إياه، و أشهد في الوقت أنه (صلى الله عليه و آله) قد برىء من ضمان البيت لعثمان، و أن البيت لرقية دونه، لا رجعة لعثمان على رسول الله في البيت، عاشت رقية أو ماتت، ثم إن رقية توفيت قبل أن تجتمع و عثمان». 99-11635/ - الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ، قال: «[نجد]الخير و الشر». 99-11636/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن بكير، عن حمزة بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ، قال: «نجد الخير و نجد الشر». 11637/ -علي بن إبراهيم: [في]قوله تعالى: وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ، قال: بينا له طريق الخير و الشر. 99-11638/ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في (تفسيره): حديث مسند يرفع إلى أبي يعقوب الأسدي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* `وَ لِسََاناً وَ شَفَتَيْنِ، قال: «العينان: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و اللسان: أمير المؤمنين، و الشفتان: الحسن و الحسين (عليهم السلام) ». و قد سبقت رواية بهذا المعنى في الآية السابقة. 99-11639/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن يونس، قال: أخبرني من رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ* `فَكُّ رَقَبَةٍ: «يعني بقوله: فَكُّ رَقَبَةٍ ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإن ذلك فك رقبة». 99-11640/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن معمر بن خلاد، قال: كان أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إذا أكل أتي بصحفة، فتوضع بقرب مائدته، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتي به، فيأخذ من كل شيء شيئا، فيوضع في تلك الصحفة، ثم يأمر بها للمساكين، ثم يتلو هذه الآية: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ثم يقول: «علم الله عز و جل أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم سبيلا إلى الجنة». 99-11641/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر بن يزيد، قال: أخبرت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) أني أصبت بابنين و بقي لي ابن صغير، فقال: «تصدق عنه» ثم قال حين حضر قيامي: «مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و إن قل، فإن كل شيء يراد به الله و إن قل بعد أن تصدق النية[فيه]عظيم، إن الله عز و جل يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، و قال: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ* `فَكُّ رَقَبَةٍ* `أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ* `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ علم الله عز و جل أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك تصدقا عنه». 99-11642/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك[قوله]: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ؟فقال: «من أكرمه الله بولايتنا، فقد جاز العقبة، و نحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا». قال: فسكت، فقال: «هل أفيدك حرفا، خير [لك]من الدنيا و ما فيها؟». قلت: بلى جعلت فداك. قال: «قوله: فَكُّ رَقَبَةٍ » ثم قال: «الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك، فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت». و رواه ابن بابويه، في (بشارات الشيعة) عن أبيه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني عباد بن سليمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ و ذكر الحديث بعينه. 99-11643/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب، و لا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين». ثم قال: «من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان» ثم قرأ قول الله عز و جل: أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ* `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ. 99-11644/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ، قال: «بنا تفك الرقاب، و بمعرفتنا، و نحن المطعمون في يوم الجوع و هو المسغبة». 99-11645/ - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن يونس بن زهير، عن أبان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ، فقال: «يا أبان، هل بلغك من أحد فيها شيء؟» فقلت: لا، فقال: «نحن العقبة، فلا يصعد إلينا إلا من كان منا». ثم قال: «يا أبان، ألا أزيدك فيها حرفا، خير لك من الدنيا و ما فيها؟». قلت: بلى. قال: « فَكُّ رَقَبَةٍ، الناس مماليك النار كلهم غيرك و غير أصحابك، فككم الله منها». قلت: بما فكنا منها؟قال: «بولايتكم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-11646/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن عمر، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ، قال: «الناس كلهم عبيد النار إلا من دخل في طاعتنا و ولايتنا، فقد فك رقبته من النار، و العقبة: ولايتنا». 99-11647/ - و عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبري، بإسناده، عن محمد بن الفضيل، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ فضر بيده على صدره، و قال: «نحن العقبة التي من اقتحمها نجا». ثم سكت، ثم قال[لي]: «ألا أفيدك كلمة خير لك من الدنيا و ما فيها» و ذكر الحديث الذي تقدم. 99-11648/ - و عنه: عن محمد بن القاسم، عن عبيد بن كثير، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الفضيل، عن أبان بن تغلب، عن الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ، قال: «نحن العقبة، و من اقتحمها نجا، بنا فك الله رقابكم من النار». 99-11649/ - ابن شهر آشوب: عن محمد بن الصباح الزعفراني، عن المزني، عن الشافعي، عن مالك، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، في قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ: «إن فوق الصراط عقبة كؤودا، طولها ثلاثة آلاف عام، ألف عام هبوط، و ألف عام شوك و حسك و عقارب و حيات، و ألف عام صعود، أنا أول من يقطع تلك العقبة، و ثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». و قال بعد كلام: «لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد و أهل بيته» الخبر. 99-11650/ - و عن الباقر (عليه السلام): «نحن العقبة التي من اقتحمها نجا». ثم[قال]: « فَكُّ رَقَبَةٍ الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن و شيعتنا، فك الله رقابهم من النار». 11651/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ، قال: العقبة: الأئمة، من صعدها فك رقبته من النار أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ قال: لا يقيه من التراب شيء.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
11662/ (_4) - و عنه: عن محمد بن أحمد الكاتب، عن الحسين بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «مثلي فيكم مثل الشمس، و مثل علي مثل القمر، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر». 11663/ (_5) -و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن حماد، بإسناده إلى مجاهد، عن ابن عباس، في قول الله عز و جل: وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا، قال: هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا، قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا جَلاََّهََا، [قال]: الحسن و الحسين (عليهما السلام) وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا بنو أمية. ثم قال ابن عباس: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «بعثني الله نبيا، فأتيت بني أمية، فقلت: يا بني أمية، إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت، ما أنت برسول، ثم أتيت بني هاشم، فقلت: إني رسول الله إليكم، فآمن بي علي بن أبي طالب (عليه السلام) سرا و جهرا، و حماني أبو طالب جهرا، و آمن بي سرا، ثم بعث الله جبرئيل (عليه السلام) بلوائه، فركزه في بني هاشم، و بعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية، فلا يزالون أعداءنا، و شيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحضيني، عن خالد بن يزيد، عن عبد الأعلى، عن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ، قال: «بالولاية» فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ* `وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ* `وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ، قال: «بالولاية» فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ. 99-11686/ - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال

سمعته يقول في تفسير وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: «إن رجلا[من الأنصار]كان لرجل في حائطه نخلة، و كان يضربه، فشكا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فدعاه، فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنة، فأبى، فسمع ذلك رجل من الأنصار يكنى أبا الدحداح، فجاء إلى صاحب النخلة، فقال: بعني نخلتك بحائطي، فباعه، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فلك بدلها نخلة في الجنة، فأنزل الله تعالى على نبيه (صلوات الله عليه): وَ مََا خَلَقَ اَلذَّكَرَ وَ اَلْأُنْثىََ* `إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتََّى* `فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ يعني النخلة وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ، هو ما عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ إلى قوله: تَرَدََّى ». 99-11687/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت: قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ؟قال: «إن الله يهدي من يشاء، و يضل من يشاء». فقلت له: أصلحك الله، إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة، و إنهم إن ينظروا من وجه النظر أدركوا؟فأنكر ذلك، فقال: «ما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لأنفسهم، ليس أحد من الناس إلا و يحب أن يكون خيرا ممن هو خير منه، هؤلاء بنو هاشم موضعهم موضعهم، و قرابتهم قرابتهم، و هم أحق بهذا الأمر منكم، أفترى أنهم لا ينظرون لأنفسهم، و قد عرفتم و لم يعرفوا!قال أبو جعفر (عليه السلام): لو استطاع الناس لأحبونا». 99-11688/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ: «بأن الله تعالى يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ قال: لا يريد شيئا من الخير، إلا يسره الله له وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ [قال: بخل بما آتاه الله عز و جل] وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ بأن[الله]يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ [قال]: لا يريد شيئا من الشر إلا يسره له وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى، قال: أما و الله ما هو تردى في بئر، و لا من جبل، و لا من حائط، و لكن تردى في نار جهنم». 99-11689/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) برجل يغرس غرسا في حائط له، فوقف عليه، فقال: ألا أدلك على غرس أثبت أصلا، و أسرع إيناعا، و أطيب ثمرا و أبقى؟قال: بلى، فدلني يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر. فإن لك إن قلته بكل كلمة تسبيح عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، و هن[من]الباقيات الصالحات. قال: فقال الرجل: إني أشهدك-يا رسول الله-أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة، فأنزل الله عز و جل آيات من القرآن: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ ». 99-11690/ - شرف الدين النجفي: في معنى السورة، قال: جاء مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ، قال: «دولة إبليس لعنه الله إلى يوم القيامة، و هو يوم قيام القائم (عليه السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى، و هو القائم (عليه السلام) إذا قام، و قوله: فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ وَ اِتَّقىََ أعطى نفسه الحق، و اتقى الباطل فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ، أي الجنة وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ يعني بنفسه عن الحق، و استغنى بالباطل عن الحق وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ بولاية علي بن أبي طالب و الأئمة (عليهم السلام) من بعده فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ، يعني النار. و أما قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ يعني أن عليا (عليه السلام) هو الهدى وَ إِنَّ لَنََا لَلْآخِرَةَ وَ اَلْأُولىََ* فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى قال: [هو]القائم (عليه السلام) إذا قام بالغضب، فيقتل من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى قال: هو عدو آل محمد (عليهم السلام) وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته». 99-11691/ - و روى بإسناد متصل إلى سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الليل إذا يغشى، و النهار إذا تجلى، الله خلق الزوجين الذكر و الأنثى، و لعلي الآخرة و الأولى». 99-11692/ - و عن محمد بن خالد البرقي: عن يونس بن ظبيان، عن علي بن أبي حمزة، عن فيض بن مختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قرأ: «إن عليا للهدى، و إن له الآخرة و الاولى» و ذلك حيث سئل عن القرآن، قال: «فيه الأعاجيب، فيه: و كفى الله المؤمنين القتال بعلي، و فيه: إن عليا للهدى، و إن له الآخرة و الاولى». 99-11693/ - و روى مرفوعا بإسناده، عن محمد بن أورمة، عن الربيع بن بكر، عن يونس بن ظبيان، قال: قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): «و الليل إذا يغشى، و النهار إذا تجلى، الله خالق الزوجين الذكر و الأنثى، و لعلي الآخرة و الاولى». 99-11694/ - و عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية هكذا و الله: [الله]خالق الزوجين الذكر و الأنثى، و لعلي الآخرة و الأولى». 99-11695/ - قال شرف الدين: و يدل على ذلك ما جاء في الدعاء: «سبحان من خلق الدنيا و الآخرة، و ما سكن في الليل و النهار، لمحمد و آل محمد». 99-11696/ - و روى أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أيمن بن محرز، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: « فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ الخمس، وَ اِتَّقىََ، ولاية الطواغيت وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ فلا يريد شيئا من الخير إلا يسر له وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ بالخمس وَ اِسْتَغْنىََ برأيه عن أولياء الله وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ فلا يريد شيئا من الشر إلا تيسر له». و أما قوله: وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من تبعه»، و اَلَّذِي يُؤْتِي مََالَهُ يَتَزَكََّى قال: «ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو قوله تعالى: وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ ». و قوله: مََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىََ: «فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى، و نعمته جارية على جميع الخلق (صلوات الله عليه) ». تقدم في فضل (و الشمس). 99-11697/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة، وجبت له شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يوم القيامة، و كتب له من الحسنات بعدد كل سائل و يتيم عشر مرات، و إن كتبها على اسم غائب ضال رجع إلى أصحابه سالما، و من نسي في موضع شيئا ثم ذكره و قرأها، حفظه الله إلى أن يأخذه». 99-11698/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من أدمن قراءتها على اسم صاحب له، رجع إليه صاحبه سريعا سالما».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و عنه: عن محمد بن همام، بإسناده، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن المهلبي، عن سلمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟قال: «بعلي، فاجعله وصيا». قلت: و قوله: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ؟قال: «إن الله عز و جل أمره بالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، ثم أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه». 99-11721/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«قوله تعالى: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حاجا، فنزلت فَإِذََا فَرَغْتَ من حجتك فَانْصَبْ عليا للناس». 99-11722/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، بإسناده إلى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: « فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ عليا بالولاية». 99-11723/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال: «فقال الله جل ذكره: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* `وَ إِلىََ رَبِّكَ فَارْغَبْ يقول: إذا فرغت فانصب علمك و أعلن وصيك، فأعلمهم فضله علانية، فقال (صلى الله عليه و آله): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، ثلاث مرات». 99-11724/ - ابن شهر آشوب: عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، في قوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ: «أ لم نعلمك من وصيك؟فجعلنا ناصرك و مذل عدوك اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ و أخرج منه سلالة الأنبياء الذين يهتدى بهم وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ فلا أذكر إلا ذكرت معي فَإِذََا فَرَغْتَ من دينك فَانْصَبْ عليا للولاية تهتدي به الفرقة». 99-11725/ - و عن عبد السلام بن صالح، عن الرضا (عليه السلام): « أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمد، ألم نجعل علينا وصيك؟ وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ ثقل مقاتلة الكفار و أهل التأويل بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ رَفَعْنََا لَكَ [بذلك] ذِكْرَكَ أي رفعنا مع ذكرك يا محمد له رتبة». 99-11726/ - و عن أبي حاتم الرازي: أن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قرأ فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال: «فإذا فرغت من إكمال الشريعة فانصب عليا لهم إماما». 99-11727/ - البرسي: بالإسناد، يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي (رضي الله عنه)، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو متعلق بأستار الكعبة، و يقول: «اللهم اعضدني، و اشدد أزري، و اشرح لي صدري، و ارفع ذكري» فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، و قال: اقرأ يا محمد أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمد وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ* `وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ بعلي صهرك. قال: فقرأها النبي (صلى الله عليه و آله). و أثبتها ابن مسعود، و انتقصها عثمان.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
11743/ (_7) - و عن الباقر ( عليه السلام قال

«ذاك أمير المؤمنين و شيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ». 11744/ (_8) - (كتاب أحمد بن عبد الله المؤدب): عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، و ابن عباس، و في تفسير ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ و قد دخلت الروايات بعضها في بعض: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انتبه من نومه في بيت أم هانئ فزعا، فسألته عن ذلك، فقال: «يا أم هانئ، إن الله عز و جل عرض علي في المنام القيامة و أهوالها، و الجنة و نعيمها، و النار و ما فيها و عذابها، فأطلعت في النار فإذا أنا بمعاوية و عمرو بن العاص قائمين في حر جهنم، يرضخ رأسيهما الزبانية بحجارة من جمر جهنم، يقولون لهما هلا آمنتما بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟» قال ابن عباس: فيخرج علي (عليه السلام) من حجاب العظمة ضاحكا مستبشرا، و ينادي: حكم لي ربي و رب الكعبة، فذلك قوله تعالى: أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ فينبعث الخبيث إلى النار، و يقوم علي في الموقف يشفع في أصحابه و أهل بيته و شيعته. 11745/ (_9) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ التين: المدينة، و الزيتون: بيت المقدس، و طور سينين: الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكة. 11746/ (_10) -علي بن إبراهيم أيضا: قوله: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ، قال: التين: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الزيتون: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طور سينين: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و البلد الأمين: الأئمة (عليهم السلام) لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال: نزلت في الأول ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمن عليهم به ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): فَمََا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11839/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «من قرأها للخائف أمن من الخوف، و قراءتها للجائع يسكن جوعه، و العطشان يسكن عطشه، فإذا قرأها و أدمن قراءتها المديون أدى الله عنه دينه بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً -إلى قوله تعالى- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [1-11] 99-11840/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً، قال: «هذه السورة نزلت في أهل وادي اليابس». قال: قلت: و ما كان حالهم و قصتهم؟ قال: «إن أهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر ألف فارس، و تعاقدوا و تعاهدوا و توافقوا على أن لا يتخلف رجل عن رجل، و لا يخذل أحد أحدا، و لا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم على حلف واحد، و يقتلوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عليا (عليه السلام)، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أخبره بقصتهم و ما تعاقدوا عليه و توافقوا، و أمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين و الأنصار، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: يا معشر المهاجرين و الأنصار، إن جبرئيل قد أخبرني أن أهل وادي اليابس اثنا عشر ألف فارس، قد استعدوا و تعاهدوا و تعاقدوا على أن لا يغدر رجل منهم بصاحبه و لا يفر عنه، و لا يخذله حتى يقتلوني و أخي علي بن أبي طالب، [و قد]أمرني أن أسير إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس، فخذوا في مسيركم، و استعدوا لعدوكم، و انهضوا إليهم على اسم الله و بركته يوم الاثنين إن شاء الله تعالى. فأخذ المسلمون عدتهم و تهيؤوا، و أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر بأمره، و كان فيما أمره به أنه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام، فإن بايعوك و إلا واقفهم، فاقتل مقاتليهم، و اسب ذراريهم، و استبح أموالهم، و خرب ضياعهم و ديارهم؛ فمضى أبو بكر و معه من المهاجرين و الأنصار في أحسن عدة، و أحسن هيئة، يسير بهم سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادي اليابس، فلما نظر القوم نزول القوم عليهم، و نزل أبا بكر و أصحابه قريبا منهم، خرج إليهم من أهل وادي اليابس مائتا رجل مدججين بالسلاح، فلما صادفوهم قالوا لهم: من أنتم؟ و من أين أقبلتم؟ و أين تريدون؟ ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه؛ فخرج إليهم أبو بكر في نفر من أصحابه المسلمين، فقال لهم: أنا أبو بكر صاحب رسول الله. قالوا: ما أقدمك علينا؟ قال: أمرني رسول الله أن أعرض عليكم الإسلام، فإن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون، لكم ما لهم، و عليكم ما عليهم، و إلا فالحرب بيننا و بينكم؛ قالوا: و اللات و العزى، لو لا رحم ماسة و قرابة قريبة لقتلناك و جميع من معك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم، فارجع أنت و من معك و اربحوا العافية، فإنا إنما نريد صاحبكم بعينه، و أخاه علي بن أبي طالب. فقال أبو بكر لأصحابه: يا قوم، القوم أكثر منكم أضعافا، و أعد منكم، و قد نأت داركم عن إخوانكم من المسلمين، فارجعوا؛ نعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحال القوم، فقالوا له جميعا: خالفت-يا أبا بكر-قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و ما أمرك به، فاتق الله و واقع القوم، و لا تخالف قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فقال: إني أعلم ما لا تعلمون، و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فانصرف و انصرف الناس أجمعون، فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمقالة القوم، و ما رد عليهم أبو بكر، فقال[رسول الله] (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا بكر، خالفت أمري، و لم تفعل ما أمرتك به، و كنت لي و الله عاصيا فيما أمرتك. فقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى صعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: يا معشر المسلمين، إني أمرت أبا بكر أن يسير إلى أهل وادي اليابس، و أن يعرض عليهم الإسلام، و يدعوهم إلى الله، فإن أجابوه و إلا واقعهم، و إنه سار إليهم، و خرج إليه منهم مائتا رجل، فلما سمع كلامهم و ما استقبلوه به انتفخ سحره، و دخله الرعب منهم، و ترك قولي، و لم يطع أمري، و إن جبرئيل (عليه السلام) جاء من عند الله أن أبعث إليهم عمر مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس، فسر يا عمر على اسم الله، و لا تعمل ما عمل أبو بكر أخوك، فإنه قد عصى الله و عصاني، و أمره بما أمر به أبا بكر. فخرج عمر و المهاجرين و الأنصار الذين كانوا مع أبي بكر يقصد في سيره حتى شارف القوم و كان قريبا منهم بحيث يراهم و يرونه، فخرج إليهم مائتا رجل، فقالوا له و لأصحابه مثل مقالتهم لأبي بكر، فانصرف و انصرف الناس معه، و كاد أن يطير قلبه مما رأى من عدة القوم و جمعهم، و رجع يهرب منهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما صنع عمر، و أنه قد انصرف و انصرف المسلمون معه. فصعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، و أخبرهم بما صنع عمر و ما كان منه، و أنه قد انصرف[و انصرف]المسلمون معه مخالفا لأمري، عاصيا لقولي، فقدم عليه فأخبره بمثل ما أخبر به صاحبه، فقال: يا عمر، عصيت الله في عرشه و عصيتني، و خالفت قولي، و عملت برأيك، ألا قبح الله رأيك، و إن جبرئيل (عليه السلام) قد أمرني أن أبعث علي بن أبي طالب (عليه السلام) في هؤلاء المسلمين، و أخبرني أن الله يفتح عليه و على أصحابه، فدعا عليا (عليه السلام) و أوصاه بما أوصى به أبا بكر و عمر و أصحابه الأربعة آلاف، و أخبره أن الله سيفتح عليه و على أصحابه. فخرج علي (عليه السلام) و معه المهاجرون و الأنصار، فسار بهم سيرا غير سير أبي بكر و عمر، و ذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا أن ينقطعوا من التعب و تحفى دوابهم، فقال لهم: لا تخافوا، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أمرني بأمر، و أخبرني أن الله سيفتح علي و عليكم، فأبشروا فإنكم على خير و إلى خير، فطابت نفوسهم و قلوبهم، و ساروا على ذلك السير و التعب، حتى إذا كان قريبا منهم حيث يرونه و يراهم، أمر أصحابه أن ينزلوا، و سمع أهل وادي اليابس بمقدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أصحابه، فخرج إليهم منهم مائتا رجل شاكين في السلاح، فلما رآهم علي (عليه السلام) خرج إليهم في نفر من أصحابه، فقالوا لهم: من أنتم؟ و من أين أقبلتم؟ و أين تريدون؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أخوه، و رسوله إليكم، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، و لكم[إن آمنتم]ما للمسلمين و عليكم ما عليهم من خير و شر. فقالوا له: إياك أردنا، و أنت طلبتنا، قد سمعنا مقالتك و ما عرضت علينا، [هذا ما لا يوافقنا]، فخذ حذرك، و استعد للحرب العوان، و اعلم أنا قاتلوك و قاتلوا أصحابك، و الموعود فيما بيننا و بينك غدا ضحوة، و قد أعذرنا فيما بيننا و بينك. فقال[لهم]علي (عليه السلام): ويلكم تهددوني بكثرتكم و جمعكم، فأنا أستعين بالله و ملائكته و المسلمين عليكم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فانصرفوا إلى مراكزهم، و انصرف علي (عليه السلام) إلى مركزه، فلما جن الليل أمر أصحابه أن يحسنوا إلى دوابهم و يقضموا و يحسوا و يسرجوا، فلما انشق عمود الصبح صلى بالناس بغلس، ثم أغار عليهم بأصحابه، فلم يعلموا حتى وطئتهم الخيل، فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتليهم، و سبى ذراريهم، و استباح أموالهم، و خرب ديارهم، و أقبل بالأسارى و الأموال معه، و نزل جبرئيل (عليه السلام)، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما فتح الله على علي (عليه السلام) و جماعة المسلمين، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، و أخبر الناس بما فتح الله على المسلمين، و أعلمهم أنه لم يقتل منهم إلا رجلان، فنزل، و خرج يستقبل عليا (عليه السلام) في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة أميال من المدينة، فلما رآه علي (عليه السلام) مقبلا نزل عن دابته، و نزل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى التزمه، و قبل ما بين عينيه، فنزل جماعة المسلمين إلى علي (عليه السلام) حيث نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقبل بالغنيمة و الأسارى و ما رزقهم الله به من أهل وادي اليابس». ثم قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): «ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن يكون من خيبر، فإنها مثل خيبر، فأنزل الله تبارك و تعالى في ذلك وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال، و الضبح: صيحتها في أعنتها و لجمها فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً* `فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً فقد أخبرتك أنها أغارت عليهم صبحا». [قلت]: قوله: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً؟ قال: «يعني الخيل، فأثرن بالوادي نقعا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً». قلت: قوله: إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ؟ قال: «لكفور». وَ إِنَّهُ عَلىََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ؟ قال: «يعنيهما جميعا، قد شهدا جميعا وادي اليابس، و كانا لحب الحياة حريصين». [قلت]: قوله: أَ فَلاََ يَعْلَمُ إِذََا بُعْثِرَ مََا فِي اَلْقُبُورِ* `وَ حُصِّلَ مََا فِي اَلصُّدُورِ* `إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ؟ قال: «نزلت الآيتان فيهما خاصة، كانا يضمران ضمير السوء و يعملان به، فأخبر الله خبرهما و فعالهما، فهذه قصة أهل وادي اليابس و تفسير العاديات». 11841/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم أيضا في تفسير اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً: أي عدوا عليهم في الضبح، ضباح الكلاب: صوتها، فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً كانت بلادهم فيها حجارة، فإذا وطئتها سنابك الخيل كانت تقدح منها النار، فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً أي صبحهم بالغارة فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً قال: ثارت الغبرة من ركض الخيل فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً، قال: توسط المشركين بجمعهم إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ أي كفور، و هم الذين أمروا و أشاروا على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدع الطريق مما حسدوه، و كان علي (عليه السلام) قد أخذ بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبو بكر و عمر، فعلموا أنه يظفر بالقوم، فقال عمرو بن العاص لأبي بكر: إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق، و هذا طريق مسبع لا يؤمن فيه السباع، فمشيا إليه، و قالا له: يا أبا الحسن، هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع، فلو رجعت إلى الطريق؟ فقال لهما أمير المؤمنين (عليه السلام): «الزما رحالكما، و كفا عما لا يعنيكما، و اسمعا و أطيعا، فإني أعلم بما أصنع» فسكتا. و قوله: وَ إِنَّهُ عَلىََ ذََلِكَ لَشَهِيدٌ أي على العداوة وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ يعني حب الحياة حيث خافا السباع على أنفسهما. فقال الله عز و جل: أَ فَلاََ يَعْلَمُ إِذََا بُعْثِرَ مََا فِي اَلْقُبُورِ* `وَ حُصِّلَ مََا فِي اَلصُّدُورِ أي يجمع و يظهر إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التسبيح نصف الميزان، و الحمد لله يملأ الميزان، و الله أكبر يملأ ما بين السماء و الأرض». 99-11853/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم الميني، عن الهيثم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (صلوات الله عليهم)، في قوله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ* `فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ* `فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ، قال: «نزلت في ثلاثة» يعني الثلاثة. 99-11854/ - ابن شهر آشوب، قال: الامامان الجعفران (عليهما السلام) في قوله تعالى: فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ: «فهو أمير المؤمنين (عليه السلام) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* `وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ و أنكر ولاية علي (عليه السلام) فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ فهي النار، جعلها الله أمه و مأواه». 99-11855/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر، عن صالح بن سعيد، عن أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «بينا عيسى بن مريم (عليه السلام) في سياحته إذ مر بقرية، فوجد أهلها موتى في الطريق و الدور، قال: فقال: إن هؤلاء ماتوا بسخطة، و لو ماتوا بغيرها تدافنوا، قال: فقال أصحابه: وددنا أنا عرفنا قصتهم، فقيل له: نادهم يا روح الله، قال، فقال: يا أهل القرية، فأجابهم مجيب منهم: لبيك يا روح الله، قال: ما حالكم و ما قصتكم؟قال: أصبحنا في عافية، و بتنا في الهاوية، قال: فقال: و ما الهاوية؟قال: بحار من نار فيها جبال من نار، قال: و ما بلغ بكم ما أرى؟قال: حب الدنيا و عبادة الطواغيت. قال: و ما بلغ من حبكم الدنيا؟قال: كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت فرح، و إذا أدبرت حزن. قال: و ما بلغ من عبادتكم الطواغيت؟قال: كانوا إذا أمرونا أطعناهم. قال: فكيف أجبتني[أنت]من بينهم؟قال: لأنهم ملجمون بلجم من نار، عليهم ملائكة غلاظ شداد، و إني كنت فيهم و لم أكن منهم، فلما أصابهم العذاب أصابني معهم، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار، قال: فقال عيسى (عليه السلام) لأصحابه: النوم على المزابل، و أكل خبز الشعير، خير مع سلامة الدين». 99-11856/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «مر عيسى بن مريم (عليه السلام) على قرية قد مات أهلها و طيرها و دوابها، فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة، و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله و كلمته، ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها؛ فدعا عيسى (عليه السلام) ربه، فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى (عليه السلام) بالليل على شرف من الأرض، فقال: يا أهل هذه القرية. فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله و كلمته فقال: ويحكم، ما كانت أعمالكم؟قال: عبادة الطاغوت، و حب الدنيا مع خوف قليل، و أمل بعيد، و غفلة في لهو و لعب. فقال: كيف[كان] حبكم للدنيا؟قال: كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت علينا رضينا و فرحنا و سررنا، و إذا أدبرت[عنا]بكينا و حزنا. قال: كيف كانت عبادتكم الطاغوت؟قال: الطاعة لأهل المعاصي. قال: كيف كان عاقبة أمركم؟قال: بتنا ليلتنا في عافية و أصبحنا في الهاوية. فقال: و ما الهاوية؟فقال: سجين. قال: و ما سجين؟قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة. قال: فما قلتم، و ما قيل لكم؟قال: قلنا: ردنا إلى الدنيا نزهد فيها، قيل لنا: كذبتم. قال: ويحك، لم لم يكلمني غيرك من بينهم؟قال: يا روح الله، إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد، و إني كنت فيهم و لم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو[منها]. فالتفت عيسى (عليه السلام) إلى الحواريين، فقال: يا أولياء الله، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش[و النوم على المزابل]خير كثير مع عافية الدنيا و الآخرة». 99-11857/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشير، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من قرأ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ عند النوم وقي فتنة القبر». ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-11858/ - و عنه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ في فريضة كتب الله له ثواب أجر مائة شهيد، و من قرأها في نافلة كتب الله له ثواب خمسين شهيدا، و صلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة إن شاء الله تعالى».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يحاسبه الله بالنعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا، و من قرأها عند نزول المطر غفر الله ذنوبه وقت فراغه». 99-11860/ - و قال الصادق

(عليه السلام): «من قرأها وقت نزول المطر، غفر الله له، و من قرأها وقت صلاة العصر كان في أمان الله إلى غروب الشمس من اليوم الثاني بإذن الله تعالى». 99-11861/ - (بستان الواعظين): عن زينب بنت جحش، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «إذا قرأ القارئ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ يدعى في ملكوت السماوات: مؤدي الشكر لله». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [1-8] 11862/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ أي أغفلكم كثرتكم حَتََّى زُرْتُمُ اَلْمَقََابِرَ و لم تذكروا الموت كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ أي لا بد[من]أن ترونها ثُمَّ لَتَرَوُنَّهََا عَيْنَ اَلْيَقِينِ* `ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [أي]عن الولاية، و الدليل على ذلك قوله: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ. 99-11863/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ قال: «المعاينة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب بالأهواز سنة سبع و عشرين و مائتين، قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقال

«ليس في الدنيا نعيم حقيقي». فقال[له]بعض الفقهاء ممن بحضرته: قول الله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد؟فقال له الرضا (عليه السلام) - و علا صوته-: «كذا فسرتموه أنتم، و جعلتموه على ضروب؛ فقالت طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم: هو الطعام الطيب، و قال آخرون: هو النوم الطيب. و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن أقوالكم هذه ذكرت عنده، في قول الله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ فغضب (عليه السلام)، و قال: إن الله تعالى لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، و لا يمن بذلك عليهم، و الامتنان مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عز و جل ما لا يرضى به للمخلوقين؟!و لكن النعيم حبنا أهل البيت و موالاتنا، يسأل الله عنه بعد التوحيد و النبوة، لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، و لقد حدثني بذلك أبي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا علي، إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، و أنك ولي المؤمنين، بما جعله الله و جعلته لك، فمن أقر بذلك و كان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له». فقال لي أبو ذكوان؛ بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال: حدثتك به بجهات، منها: لقصدك لي من البصرة، و منها: أن عمك أفادنيه، و منها: أني كنت مشغولا باللغة و الأشعار و لا أعول على غيرهما، فرأيت النبي (صلى الله عليه و آله) في النوم و الناس يسلمون عليه و يجيبهم، فسلمت فما رد علي، فقلت: أنا من أمتك يا رسول الله. فقال لي: بلى، و لكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم. قال الصولي: و هذا حديث قد رواه الناس عن النبي (صلى الله عليه و آله)، إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم، و الآية و تفسيرها إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة؛ الشهادة و النبوة و موالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام). 99-11872/ - محمد بن العباس، قال: حدثني علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن القاسم بن الضحاك، عن أبي حفص الصائغ، عن الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ و الله ما هو الطعام و الشراب، و لكن ولايتنا أهل البيت». 99-11873/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق، عن جعفر بن علي بن نجيح، عن حسن بن حسين، عن أبي حفص الصائغ، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «نحن النعيم». 99-11874/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن نجيح اليماني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما معنى قوله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ؟قال: «النعيم الذي أنعم الله به عليكم من ولايتنا، و حب محمد و آل محمد (صلوات الله عليهم) ». 99-11875/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن القاسم، عن محمد بن عبد الله ابن صالح، عن مفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ نحن النعيم». 99-11876/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن أبي عمير؛ عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، في قوله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «نحن نعيم المؤمن، و علقم الكافر». 99-11877/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن عبد الله بن غالب، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على محمد بن علي (عليه السلام)، فقدم[لي]طعاما لم آكل أطيب منه، فقال لي: «يا أبا خالد، كيف رأيت طعامنا» فقلت: جعلت فداك، ما أطيبه!غير أني ذكرت آية في كتاب الله فتنغصت، فقال: «و ما هي؟» قلت: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، فقال: «و الله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا» ثم ضحك حتى افتر ضاحكا و بدت أضراسه، و قال: «أ تدري ما النعيم؟» قلت: لا، قال: «نحن النعيم [الذي تسألون عنه]». 99-11878/ - و روى الشيخ المفيد: بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي، قال: لما قدم الصادق (عليه السلام) العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل، و كان مما سأله أن قال له: جعلت فداك، ما الأمر بالمعروف؟فقال (عليه السلام): «المعروف-يا أبا حنيفة-المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الأرض، و ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». قال: جعلت فداك، فما المنكر؟قال: «اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، و حملا الناس على كتفه». قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ليس ذاك أمرا بالمعروف، و لا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه». قال أبو حنيفة: أخبرني-جعلت فداك-عن قول الله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «فما عندك يا أبا حنيفة؟» قال: الأمن في السرب، و صحة البدن، و القوت الحاضر. فقال: «يا أبا حنيفة، لئن وقفك الله و أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن[كل]أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولن وقوفك»، قال: فما النعيم جعلت فداك؟قال: «النعيم نحن الذين أنقذ[الله]الناس بنا من الضلالة و بصرهم بنا من العمى، و علمهم بنا من الجهل». قال: جعلت فداك، فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟قال: «لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام، و لو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم». 99-11879/ - الطبرسي: روي العياشي بإسناده-في حديث طويل-قال: سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال له: «ما النعيم عندك يا نعمان؟» قال: القوت من الطعام و الماء البارد. فقال: «لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه»، قال: فما النعيم جعلت فداك؟قال: «نحن أهل البيت-النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم الله إلى الإسلام، و هي النعمة التي لا تنقطع، و الله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم، و هو النبي (صلى الله عليه و آله) و عترته». 99-11880/ - ابن شهر آشوب: عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ: «يعني الأمن و الصحة و ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-11881/ - و عن (التنوير في معاني التفسير): عن الباقر و الصادق (عليهما السلام): «النعيم: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 99-11882/ - و من طريق المخالفين: عن أبي نعيم الحافظ يرفعه إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «يعني الأمن و الصحة و ولاية علي (عليه السلام) ». 99-11883/ - ابن بابويه: بإسناده، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «الرطب و الماء البارد». و مثله في (صحيفة الرضا (عليه السلام): عن علي بن أبي طالب (عليه السلام). 99-11884/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن علي (عليه السلام): ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «الرطب و الماء البارد». 99-11885/ - الشيخ ورام: عن علي (عليه السلام)، في قول الله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ، قال: «الأمن و الصحة و العافية». 99-11886/ - الطبرسي: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، في معنى النعيم: «هو الأمن و الصحة». 99-11887/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ (و العصر) في نوافله بعثه الله يوم القيامة مشرقا وجهه، ضاحكا سنه، قريرة عينه حتى يدخل الجنة». 99-11888/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة كتب الله له عشر حسنات، و ختم له بخير، و كان من أصحاب الحق، و إن قرئت على ما يدفن تحت الأرض أو يخزن، حفظه الله إلى أن يخرجه صاحبه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
11871/ (_10) - ابن بابويه، قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل بسر من رأى سنة خمس و ثمانين و مائتين، قال: حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب بالأهواز سنة سبع و عشرين و مائتين، قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقال

«ليس في الدنيا نعيم حقيقي». فقال[له]بعض الفقهاء ممن بحضرته: قول الله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد؟ فقال له الرضا (عليه السلام) - و علا صوته-: «كذا فسرتموه أنتم، و جعلتموه على ضروب؛ فقالت طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم: هو الطعام الطيب، و قال آخرون: هو النوم الطيب. و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن أقوالكم هذه ذكرت عنده، في قول الله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ فغضب (عليه السلام)، و قال: إن الله تعالى لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، و لا يمن بذلك عليهم، و الامتنان مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عز و جل ما لا يرضى به للمخلوقين؟! و لكن النعيم حبنا أهل البيت و موالاتنا، يسأل الله عنه بعد التوحيد و النبوة، لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، و لقد حدثني بذلك أبي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، و أنك ولي المؤمنين، بما جعله الله و جعلته لك، فمن أقر بذلك و كان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له». فقال لي أبو ذكوان؛ بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال: حدثتك به بجهات، منها: لقصدك لي من البصرة، و منها: أن عمك أفادنيه، و منها: أني كنت مشغولا باللغة و الأشعار و لا أعول على غيرهما، فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النوم و الناس يسلمون عليه و يجيبهم، فسلمت فما رد علي، فقلت: أنا من أمتك يا رسول الله. فقال لي: بلى، و لكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم. قال الصولي: و هذا حديث قد رواه الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم، و الآية و تفسيرها إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة؛ الشهادة و النبوة و موالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
11922/ (_2) - و عن محمد بن جمهور، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي جميلة، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«بالولاية». 11923/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله تعالى: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال: نزلت في أبي جهل و كفار قريش فَذََلِكَ اَلَّذِي يَدُعُّ اَلْيَتِيمَ، أي يدفعه عن حقه وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ أي لا يرغب في طعام المسكين، ثم قال: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* `اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ قال: عنى به التاركين، لأن كل إنسان يسهو في الصلاة، و عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الذي يؤخرها عن أول الوقت إلى آخره من غير عذر». اَلَّذِينَ هُمْ يُرََاؤُنَ فيما يفعلون وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ مثل السراج و النار و الخمير و أشباه ذلك من الآلات التي يحتاج إليها الناس، و في رواية اخرى: «الخمس و الزكاة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
117 عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام يقول

الزم الأرض لا تحركن يدك و لا رجلك أبدا- حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسف بقرية من قراها، و يسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة و أقبلت الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب، و إن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات الأصهب و الأبقع و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني و من معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا، لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط- و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى «فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ» و يظهر السفياني و من معه- حتى لا يكون همه إلا آل محمد ص و شيعتهم، فيبعث بعثا إلى الكوفة، فيصاب بأناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا و صلبا- و تقبل راية من خراسان حتى تنزل ساحل دجلة يخرج رجل من الموالي ضعيف و من تبعه، فيصاب بظهر الكوفة، و يبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا و يهرب المهدي و المنصور منها، و يؤخذ آل محمد صغيرهم و كبيرهم لا يترك منهم أحد إلا حبس- و يخرج الجيش في طلب الرجلين- و يخرج المهدي منها على سنة موسى خائِفاً يَتَرَقَّبُ حتى يقدم مكة و تقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء و هو جيش الهملات خسف بهم- فلا يفلت منهم إلا مخبر- فيقوم القائم بين الركن و المقام فيصلي و ينصرف و معه وزيره، فيقول: يا أيها الناس- إنا نستنصر الله على من ظلمنا و سلب حقنا- من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله و من يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجنا في إبراهيم فأنا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ، و من حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ص، و من حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين- و من حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس ب كتاب الله، إنا نشهد و كل مسلم اليوم- إنا قد ظلمنا و طردنا و بغي علينا- و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا و قهرنا، ألا إنا نستنصر الله اليوم و كل مسلم- و يجيء، و الله ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة- يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا- و هي الآية التي قال الله «أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً- إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فيقول رجل من آل محمد ص و هي القرية الظالمة أهلها- ثم يخرج من مكة هو و من معه الثلاثمائة و بضعة عشر- يبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه و وزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه و أمره من السماء- حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ص و رايته و سلاحه و النفس الزكية من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه و أمره و إياك و شذاذ من آل محمد، فإن لآل محمد و علي راية و لغيرهم رايات، فالزم الأرض و لا تتبع منهم رجلا أبدا- حتى ترى رجلا من ولد الحسين، معه عهد نبي الله و رايته و سلاحه- فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين، ثم صار عند محمد بن علي وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ فالزم هؤلاء أبدا و إياك و من ذكرت لك- فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا- و معه راية رسول الله ص عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء، حتى يقول هكذا مكان القوم الذين يخسف بهم- و هي الآية التي قال الله «أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث- ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها: ثم يسير حتى يأتي العذراء هو و من معه- و قد لحق به ناس كثير و السفياني يومئذ بوادي الرملة، حتى إذا التقوا و هم يوم الأبدال- يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد، و يخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم- و يخرج كل ناس إلى رايتهم و هو يوم الأبدال. قال أمير المؤمنين ع: و يقتل يومئذ السفياني و من معه حتى لا يترك منهم مخبر- و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه و أعتقه، و لا غارما إلا قضى دينه، و لا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها، و لا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها- و لا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه- و ألحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا، و يسكنه هو و أهل بيته الرحبة و الرحبة إنما كانت مسكن نوح و هي أرض طيبة- و لا يسكن رجل من آل محمد عليهم السلام و لا يقتل إلا بأرض طيبة زاكية فهم الأوصياء الطيبون.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
162 عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في قول الله «قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ- وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» و قد علم أن هؤلاء لم يقتلوا- و لكن فقد كان هواؤهم مع الذين قتلوا، فسماهم الله قاتلين- لمتابعة هوائهم و رضاهم لذلك الفعل.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
169 و في رواية أبي بصير عنه قال نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام قلت له: إن الناس يقولون لنا- فما منعه أن يسمي عليا و أهل بيته في كتابه فقال أبو جعفر عليه السلام قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة- و لم يسم ثلاثا و لا أربعا- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم- و أنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا- حتى فسر ذلك لهم رسول الله ص و أنزل «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» فنزلت في علي و الحسن و الحسين، و قال في علي من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال رسول الله

ص: أوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي إني سألت الله أن لا يفرق بينهما- حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك، و قال: فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى- و لن يدخلوكم في باب ضلال، و لو سكت رسول الله ص و لم يبين أهلها- لادعاها آل عباس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان، و لكن أنزل الله في كتابه «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة عليها السلام تأويل هذه الآية، فأخذ رسول الله ص بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين فأدخلهم تحت الكسا في بيت أم سلمة، و قال: اللهم إن لكل نبي ثقل و أهل فهؤلاء ثقلي و أهلي، فقالت أم سلمة: أ لست من أهلك قال: إنك إلى خير و لكن هؤلاء ثقلي و أهلي، فلما قبض رسول الله ص كان علي أولى الناس بها لكبره، و لما بلغ رسول الله ص فأقامه و أخذ بيده، فلما حضر [مضى] لم يستطع علي و لم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي و لا العباس بن علي الشهيد- و لا أحد من ولده إذا لقال الحسن و الحسين أنزل الله فينا كما أنزل فيك، و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، و بلغ رسول الله ص فينا كما بلغ فيك، و أذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك، فلما مضى علي كان الحسن أولى بها لكبره، فلما حضر الحسن بن علي لم يستطع و لم يكن ليفعل- أن يقول أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فيجعلها لولده- إذا لقال الحسين عليه السلام أنزل الله في- كما أنزل فيك و في أبيك، و أمر بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك، و أذهب الرجس عني كما أذهب عنك و عن أبيك، فلما أن صارت إلى الحسين عليه السلام لم يبق أحد يستطيع أن يدعي- كما يدعي هو على أبيه و على أخيه و هنالك جرى- أن الله عز و جل يقول: «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» ثم صارت من بعد الحسين إلى علي بن الحسين، ثم من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي ثم قال أبو جعفر ع: الرجس هو الشك، و الله لا نشك في ديننا أبدا.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
289 عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

نزلت في فلان و فلان آمَنُوا برسول الله ص في أول الأمر ثُمَّ كَفَرُوا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ثُمَّ آمَنُوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث قالوا له بأمر الله و أمر رسوله، فبايعوه ثُمَّ كَفَرُوا حين مضى رسول الله ص فلم يقروا بالبيعة، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

لما نزل رسول الله ص عرفات يوم الجمعة أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا محمد إن الله يقرئك السلام- و يقول لك: قل لأمتك «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بولاية علي بن أبي طالب وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» و لست أنزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج- و هي الخامسة و لست أقبل هذه الأربعة إلا بها.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
155 عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما أنزل الله على نبيه «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» قال: فأخذ رسول الله ص بيد علي فقال: يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء- ممن كان قبلي إلا و قد عمر- ثم دعاه الله فأجابه و أوشك أن أدعى فأجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون فما أنتم قائلون قالوا: نشهد أنك قد بلغت و نصحت و أديت ما عليك- فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين، فقال: اللهم اشهد ثم قال: يا معشر المسلمين- ليبلغ الشاهد الغائب أوصي من آمن بي و صدقني بولاية علي ألا إن ولاية علي ولايتي [و ولايتي ولاية ربي] و لا يدري عهدا عهده إلي ربي- و أمرني أن أبلغكموه- ثم قال: هل سمعتم- ثلاث مرات يقولها- فقال قائل: قد سمعنا يا رسول الله ص.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
147 عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لا نقول درجة واحدة- إن الله يقول: «درجات بعضها فوق بعض» إنما تفاضل القوم بالأعمال. قد تم الجزء الأول على حسب تجزئتنا- و يليه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى- و أوله تفسير سورة الأعراف و قد فرغت من تصحيحه و التعليق عليه- في 10 ذي الحجة سنة 1380 و أنا العبد الفاني السيد هاشم بن العالم الجليل- الحاج السيد حسين الرسولي المحلاتي عفي عنه و عن والديه بحق محمد و آله العنوان الصفحة مقدّمة الكتاب في فضل القرآن فيه 18 حديثا 2- 8 باب ترك الرواية التي بخلاف القرآن فيه 7 أحاديث 8- 9 في ما انزل القرآن، فيه 7 أحاديث 9- 10 في تفسير الناسخ و المنسوخ و الظاهر و الباطن و المحكم و المتشابه فيه 11 حديثا 10- 13 في ما عنى به الأئمّة من القرآن فيه 8 أحاديث 13- في علم الأئمّة بالتأويل فيه 13 حديثا 14- 17 في من فسر القرآن برأيه فيه 6 أحاديث 17- 18 في كراهية الجدال في القرآن فيه 4 أحاديث 18 تفسير سورة فاتحة الكتاب و فيها 28 حديثا في فضل سورة الحمد 19 في تفسير قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 20 في تفسير قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 21 في تفسير قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ (الي) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ 22 في تفسير قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ اه 23- 24 تفسير سورة البقرة و فيها 535 حديثا في فضل قراءة سورة البقرة 25 ما ورد في تفسير قوله تعالى: الم ذلِكَ الْكِتابُ الى قوله لِلْمُتَّقِينَ 25 قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ / اه/ / 29 قوله تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها / اه/ / 32 قوله تعالى: وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ / اه/ / 35 قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ / اه/ / 41 قوله تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً / اه/ / 41 قوله تعالى: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ / اه/ / 42 قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ / اه/ / 42 قوله تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ / اه/ / 43 قوله تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ / اه/ / 43 قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ / اه/ / 44 قوله تعالى: وَ إِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً / اه/ / 44 قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا / اه/ / 45 قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ / اه/ / 45 قوله تعالى: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ / اه/ / 45 قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ / اه/ / 46 قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ / اه/ / 48 قوله تعالى: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً / اه/ / 48 قوله تعالى: أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى / اه/ / 49 قوله تعالى: وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ / اه/ / 49 قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ / اه/ / 51 قوله تعالى: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ / اه/ / 51 قوله تعالى: وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ / اه/ / 52 قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها / اه/ (106)/ 55 قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ / اه/ (114)/ 56 قوله تعالى: وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا / اه/ (115)/ 56 قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ / اه/ (121)/ 57 قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً / اه/ (123)/ 57 قوله تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ / اه/ (124)/ 57 قوله تعالى: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ / اه/ (125)/ 58 قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً / اه/ (126)/ 59 قوله تعالى: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ / اه/ (127)/ 60 قوله تعالى: إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي / اه/ (133)/ 61 قوله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا / اه/ (136)/ 61 قوله تعالى: صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً / اه/ (138)/ 62 قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً / اه/ (143)/ 62 قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ / اه/ (144)/ 64 قوله تعالى: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً / اه/ (148)/ 65 قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي / اه/ (152)/ 67 قوله تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ / اه/ (155)/ 68 قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ / اه/ (158)/ 69 قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ / اه/ (159)/ 71 قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً / اه/ (165)/ 72 قوله تعالى: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ / اه/ (167)/ 72 قوله تعالى: وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ / اه/ (168)/ 73 قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ / اه/ (173)/ 74 قوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ / اه/ (175)/ 75 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ / اه/ (178)/ 75 قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً / اه/ / 76 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ / اه/ (183)/ 78 قوله تعالى: وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ / اه/ (186)/ 83 قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ / اه/ (187)/ 83 قوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ / اه/ (188)/ 84 قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ / اه/ (189)/ 85 قوله تعالى: فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ / اه/ (193)/ 87 قوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ / اه/ (195)/ 87 قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ / اه/ (196)/ 87 قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ / اه/ (197)/ 94 قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ / اه/ (198)/ 96 قوله تعالى: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ / اه/ / 98 قوله تعالى: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً / اه/ (201)/ 98 قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ / اه/ (203)/ 99 قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا / اه/ (204)/ 100 قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ / اه/ (207)/ 101 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً / اه/ (208)/ 102 قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ / اه/ / 103 قوله تعالى: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ / اه/ (211)/ 103 قوله تعالى: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ / اه/ (213)/ 104 قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ / اه/ (214)/ 105 قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ / اه/ (215)/ 106 قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ / اه/ (219)/ 106 قوله تعالى: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ / اه/ / 107 قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ الى قوله: وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ / اه/ (212)/ 108 قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ / اه/ (223)/ 110 قوله تعالى: وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ / اه/ (224)/ 112 قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ / اه/ (225)/ 112 قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ / اه/ (226)/ 113 قوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ / اه/ (228)/ 114 قوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ / اه/ (229)/ 115 قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ / اه/ / 116 قوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا / اه/ (231)/ 119 قوله تعالى: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ / اه/ (233)/ 120 قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ / اه/ (234)/ 120 قوله تعالى: وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً / اه/ (235)/ 122 قوله تعالى: وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ / اه/ (236)/ 124 قوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَ / اه/ (237)/ 125 قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى / اه/ (238)/ 127 قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً / اه/ (239)/ 128 قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً / اه/ / 129 قوله تعالى: وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ / اه/ (241)/ 130 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ / اه/ (242)/ 130 قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ / اه/ (245)/ 131 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى / اه/ (246)/ 132 قوله تعالى: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ / اه/ (251)/ 135 قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ / اه/ (253)/ 136 قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ / اه/ (255)/ 136 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ / اه/ (258)/ 138 قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها / اه/ (259)/ 140 قوله تعالى: إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى / اه/ / 140 قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ / اه/ (261)/ 146 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ / اه/ (264)/ 147 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ / اه/ (267)/ 148 قوله تعالى: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ / اه/ (268)/ 150 قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ / اه/ (269)/ 150 قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ / اه/ (274)/ 151 قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا / اه/ (275)/ 152 قوله تعالى: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ / اه/ / 153 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى / اه/ (282)/ 155 قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ / اه/ (284)/ 156 قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إلى آخر السورة/ اه/ (285)/ 157 تفسير سورة آل عمران و فيها 185 حديثا 161 قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ / اه/ / 162 قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ / اه/ / 162 قوله تعالى: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا / اه/ / 164 قوله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ / اه/ / 164 قوله تعالى: وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ / اه/ / 165 قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ / اه/ / 165 قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ / اه/ / 166 قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ / اه/ / 166 قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ / اه/ / 166 قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ / اه/ / 167 قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ / اه/ / 168 قوله تعالى: فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها / اه/ / 170 قوله تعالى: قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً / اه/ / 172 قوله تعالى: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ / اه/ / 173 قوله تعالى: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ / اه/ / 173 قوله تعالى: وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ / اه/ / 174 قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ / اه/ / 175 قوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا / اه/ / 176 قوله تعالى: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا / اه/ / 177 قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ / اه/ / 177 قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا / اه/ / 178 قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ / اه/ / 180 قوله تعالى: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ / اه/ / 182 قوله تعالى: كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ / اه/ / 184 قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً / اه/ / 185 قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا / اه/ / 190 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ / اه/ (102)/ 193 قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا / اه/ (103)/ 194 قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ / اه/ (104)/ 195 قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ / اه/ / 195 قوله تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ / اه/ (112)/ 196 قوله تعالى: وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ / اه/ (123)/ 196 قوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ / اه/ (128)/ 197 قوله تعالى: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ / اه/ (133)/ 198 قوله تعالى: وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا / اه/ (135)/ 198 قوله تعالى: وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ / اه/ / 199 قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ / اه/ (142)/ 199 قوله تعالى: ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ / اه/ (144)/ 200 قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ / اه/ (146)/ 201 قوله تعالى: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ / اه/ (155)/ 201 قوله تعالى: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ / اه/ (157)/ 202 قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ / اه/ (159)/ 203 قوله تعالى: أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ / اه/ (163)/ 205 قوله تعالى: أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ / اه/ (165)/ 205 قوله تعالى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ / اه/ (173)/ 206 قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا / اه/ (178)/ 206 قوله تعالى: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ / اه/ (179)/ 207 قوله تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ / اه/ / 207 قوله تعالى: الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا / اه/ (183)/ 208 قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ / اه/ (185)/ 209 قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً / اه/ (191)/ 211 قوله تعالى: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً / اه/ (193)/ 211 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا / اه/ / 212 سورة النساء و فيها 314 حديثا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ / اه/ / 215 قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى / اه/ / 218 قوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً / اه/ / 218 قوله تعالى: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ / اه/ / 220 قوله تعالى: وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ / اه/ / 221 قوله تعالى: وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى / اه/ / 222 قوله تعالى: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ / اه/ / 223 قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى / اه/ / 224 قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ / اه/ / 225 قوله تعالى: وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ / اه/ / 227 قوله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ / اه/ / 228 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا / اه/ / 228 قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ / اه/ / 230 قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ / اه/ / 230 قوله تعالى: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ / اه/ / 232 قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا / اه/ / 234 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ / اه/ / 235 قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ / اه/ / 237 قوله تعالى: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ / اه/ / 239 قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ / اه/ / 240 قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً / اه/ / 240 قوله تعالى: وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً / اه/ / 241 قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ / اه/ / 242 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ / اه/ / 242 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا / اه/ / 244 قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ / اه/ / 245 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ / اه/ / 246 قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ / اه/ / 247 قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها / اه/ / 249 قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ / اه/ / 249 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا / اه/ / 254 قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ / اه/ / 254 قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ / اه/ / 255 قوله تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ / اه/ / 256 قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ / اه/ / 256 قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ / اه/ / 256 قوله تعالى: وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ / اه/ / 257 قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ / اه/ / 258 قوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ / اه/ / 258 قوله تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ / اه/ / 259 قوله تعالى: وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ / اه/ / 259 قوله تعالى: فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ / اه/ / 261 قوله تعالى: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً / اه/ / 263 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ / اه/ / 268 قوله تعالى: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ / اه/ / 269 قوله تعالى: وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ / اه/ / 270 قوله تعالى: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ / اه/ (101)/ 271 قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً / اه/ (103)/ 273 قوله تعالى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ / اه/ (108)/ 275 قوله تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ / اه/ (115)/ 275 قوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً / اه/ (117)/ 276 قوله تعالى: وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَآمُرَنَّهُمْ / اه/ (119)/ 276 قوله تعالى: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا / اه/ (125)/ 277 قوله تعالى: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً / اه/ (128)/ 278 قوله تعالى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ / اه/ (129)/ 279 قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا / اه/ (137)/ 279 قوله تعالى: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ / اه/ / 281 قوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ / اه/ (142)/ 282 قوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ / اه/ (148)/ 283 قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ / اه/ (149)/ 283 قوله تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ / اه/ / 284 قوله تعالى: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ / اه/ (166)/ 285 قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِ / اه/ / 285 قوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ / اه/ (176)/ 286 سورة المائدة و فيها 231 حديثا، في فضلها 288 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ / اه/ / 289 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ / اه/ / 290 قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ / اه/ / 291 قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي / اه/ / 292 قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ / اه/ / 293 قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ / اه/ / 296 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ / اه/ / 297 قوله تعالى: يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ / اه/ / 303 قوله تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً / اه/ / 306 قوله تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ / اه/ / 312 قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ / اه/ / 314 قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها / اه/ / 317 قوله تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ / اه/ / 318 قوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ / اه/ / 321 قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ / اه/ / 322 قوله تعالى: وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ / اه/ / 323 قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ / اه/ / 324 قوله تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ الى قوله نادِمِينَ / اه/ / 325 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ / اه/ / 326 قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا / اه/ / 327 قوله تعالى: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ / اه/ / 330 قوله تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ / اه/ / 330 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ / اه/ / 331 قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ / اه/ / 334 قوله تعالى: وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا / اه/ / 334 قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ / اه/ / 335 قوله تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ / اه/ / 335 قوله تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ / اه/ / 335 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ / اه/ / 336 قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ / اه/ / 336 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ / اه/ / 339 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ / اه/ / 342 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ / اه/ / 343 قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ / اه/ / 346 قوله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ / اه/ / 347 قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ / اه/ (103)/ 334 قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ / اه/ (106)/ 348 قوله تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ / اه/ (109)/ 349 قوله تعالى: إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ / اه/ (112)/ 350 قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ / اه/ (116)/ 351 سورة الأنعام و فيها 147 حديثا؛ فى فضلها 353 قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ / اه/ / 354 قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا / اه/ / 354 قوله تعالى: وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ / اه/ / 355 قوله تعالى: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ / اه/ / 356 قوله تعالى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا / اه/ / 357 قوله تعالى: وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ / اه/ / 358 قوله تعالى: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ / اه/ / 359 قوله تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا / اه/ / 360 قوله تعالى: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِ / اه/ / 360 قوله تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ / اه/ / 361 قوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ / اه/ / 362 قوله تعالى: وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا / اه/ / 362 قوله تعالى: إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ / اه/ / 362 قوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ / اه/ / 363 قوله تعالى: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي / اه/ / 364 قوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ / اه/ / 365 قوله تعالى: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ / اه/ / 367 قوله تعالى: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً / اه/ / 368 قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ / اه/ / 368 قوله تعالى: قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ / اه/ / 369 قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً / اه/ / 369 قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى / اه/ / 370 قوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً / اه/ / 370 قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ / اه/ / 371 قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ / اه/ (103)/ 373 قوله تعالى: وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ / اه/ (108)/ 373 قوله تعالى: وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا / اه/ / 374 قوله تعالى: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا / اه/ (115)/ 374 قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ / اه/ (118)/ 374 قوله تعالى: وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ / اه/ (121)/ 375 قوله تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ / اه/ (122)/ 376 قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ / اه/ (125)/ 376 قوله تعالى: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ / اه/ (141)/ 377 قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ / اه/ (144)/ 380 قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً / اه/ (145)/ 382 قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ / اه/ (151)/ 383 قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً / اه/ (153)/ 383 قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ / اه/ (158)/ 384 قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً / اه/ (159)/ 385 قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها / اه/ / 386 قوله تعالى: بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ / اه/ (165)/ 388

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال

سألته عن هذه الآية في البطن «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ- وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» قال: السماء في الباطن رسول الله، و الماء علي عليه السلام جعل الله عليا من رسول الله ص فذلك قوله: «ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ فذلك علي يطهر الله به قلب من والاه، و أما قوله: «وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» من والى عليا يذهب الرجز عنه، و يقوى قلبه و «لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» فإنه يعني عليا، من والى عليا يربط الله على قلبه بعلي فثبت على ولايته.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن هذه الآية في قول الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ» إلى قوله: «الْفاسِقِينَ» فأما لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ- إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ فإن الكفر في الباطن في هذه الآية- ولاية الأول و الثاني و هو كفر، و قوله عَلَى الْإِيمانِ فالإيمان- ولاية علي بن أبي طالب ع، قال: «وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عمار بن سويد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في هذه الآية «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» إلى قوله: «أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ» قال: إن رسول الله ص لما نزل غديرا قال لعلي ع: إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يواخي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجلان من قريش: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا فيما سأل محمد ربه، فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه- أو كنزا يستعين به على فاقته، و الله ما دعاه إلى باطل إلا إجابة له- فأنزل الله عليه «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» إلى آخر الآية- قال: و دعا رسول الله عليه و آله السلام لأمير المؤمنين في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس- يقول: اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين- و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ- وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا» بني أمية فقال رمع: و الله لصاع من تمر في شن بال- أحب إلي مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستظهر به على فاقته، فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» إلى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ» ولاية علي «قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ» إلى «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ» في ولاية علي «فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» لعلي ولايته «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها» يعني فلانا و فلانا «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها» «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» رسول الله ص «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» أمير المؤمنين عليه السلام «وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً» قال كان ولاية علي في كتاب موسى «أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ» في ولاية علي «إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» إلى قوله: «وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ» هم الأئمة عليهم السلام «هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ» إلى قوله «هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
عن مسعدة بن صدقة قال قص أبو عبد الله عليه السلام قصص أهل الميثاق من أهل الجنة و أهل النار: فقال

في صفات أهل الجنة: فمنهم من لقي الله شهيدا لرسله ثم من [مر] في صفتهم- حتى بلغ من قوله- ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة و النار، و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فيبقيان- فليس فيهما أحد و كذبوا لكن عنى بالاستثناء- أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم- على الأرض و السماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين- حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و أهل النار ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ يقول في الدنيا- و الله تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا- و لا كل أهل النار منها أبدا، و كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه «ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً» ليس فيهما استثناء، و كذلك قال أبو جعفر من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة، و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي عنى الله من الاستثناء- في الخروج من الجنة و النار و الدخول.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن مسعدة بن صدقة قال: قال جعفر بن محمد

ع: قال والدي عليه السلام و الله إني لأصانع بعض ولدي و أجلسه على فخذي، و أكثر له المحبة و أكثر له الشكر، و إن الحق لغيره من ولدي، و لكن محافظة عليه منه و من غيره، لئلا يصنعوا به ما فعل بيوسف و إخوته، و ما أنزل الله سورة يوسف إلا أمثالا- لكي لا يحسد بعضنا بعضا- كما حسد بيوسف إخوته، و بغوا عليه- فجعلها حجة [رحمة] على من تولانا، و دان بحبنا، و جحد أعداءنا على من نصب لنا الحرب و العداوة.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن هذه الآية «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ- أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» قال: الذين يدعون من دون الله الأول و الثاني و الثالث- كذبوا رسول الله ص بقوله والوا عليا و اتبعوه، فعادوا عليا و لم يوالوه- و دعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: و أما قوله: «لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً» فإنه يعني لا يعبدون، شيئا «وَ هُمْ يُخْلَقُونَ» فإنه يعني و هم يعبدون- و أما قوله «أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ» يعني كفار غير مؤمنين، و أما قوله: «وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» فإنه يعني أنهم لا يؤمنون أنهم يشركون، إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، فإنه كما قال الله، و أما قوله: «فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ» فإنه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنها حق، و أما قوله «قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ» فإنه يعني قلوبهم كافرة و أما قوله: «وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» فإنه يعني عن ولاية علي مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك وعيدا منه لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» عن ولاية علي عليه السلام.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك أن تدعى إلى البراءة- من علي فكيف نصنع قال: فابرأ منه، قال: قلت له أي شيء أحب إليك قال: إن يمضون على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله ص فبرأ منه، فأنزل الله عذره «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
180 عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال: لا تجهر بولاية علي فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى آمرك به، و ذلك قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ» و أما قوله «وَ لا تُخافِتْ بِها» فإنه يقول: و لا تكتم ذلك عليا يقول: أعلمه ما أكرمته به- فأما قوله: «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» يقول: تسألني أن آذن ذلك- أن تجهر بأمر علي بولايته، فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الطبرسي مرسلا: عن أبي محمّد الحسن العسكري (عليهما السلام) انه قال

قلت لأبي، علي بن محمّد (عليهما السلام) هل كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يناظر اليهود و المشركين اذا عاتبوه و يحاجهم؟ قال: بلى مرارا كثيرة، منها ما حكى اللّه من قولهم: «وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ - الى قوله- رَجُلًا مَسْحُوراً» و قالوا: «لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ». و قوله عز و جل: «وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» الى قوله «كِتاباً نَقْرَؤُهُ» ثم قيل له في آخر ذلك: لو كنت نبيا كموسى انزلت علينا كسفا من السماء و نزلت علينا الصاعقة في مسألتنا إليك لأن مسألتنا اشد من مسائل قوم موسى لموسى (عليه السلام). قال: و ذلك أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة اذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم الوليد بن المغيرة المخزومي و ابو البختري ابن هشام و ابو جهل و العاص بن وائل السهمي و عبد اللّه بن ابي أميّة المخزومي، و كان معهم جمع ممن يليهم كثير و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في نفر من اصحابه يقرأ عليهم كتاب اللّه و يؤدي إليهم عن اللّه امره و نهيه. فقال المشركون بعضهم لبعض: لقد استفحل أمر محمّد و عظم خطبه، فتعالوا نبدأ بتقريعه و تبكيته و توبيخه و الاحتجاج عليه و ابطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه و يصغر قدره عندهم، فلعله ينزع عما هو فيه من غيه و باطله و تمرده و طغيانه، فان انتهى و إلا عاملناه بالسيف الباتر. قال أبو جهل: فمن ذا الذي يلي كلامه و مجادلته؟ قال عبد اللّه بن أبي أميّة المخزومي: انا الى ذلك، أ فما ترضاني له قرنا حسيبا و مجادلا كفيا؟ قال أبو جهل: بلى، فأتوه بأجمعهم فابتدأ عبد اللّه بن ابي أميّة المخزومي، فقال: يا محمّد لقد ادعيت دعوى عظيمة و قلت مقالا هائلا، زعمت انك رسول اللّه رب العالمين، و ما ينبغي لرب العالمين و خالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشر مثلنا تأكل كما نأكل و تشرب كما نشرب و تمشي في الأسواق كما نمشي. فهذا ملك الروم و هذا ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلا كثير المال عظيم الحال له قصور و دور و فساطيط و خيام و عبيد و خدام، و ربّ العالمين فوق هؤلاء كلّهم فهم عبيده، و لو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك و نشاهده، بل لو اراد اللّه أن يبعث إلينا نبيا لكان انما يبعث إلينا ملكا لا بشرا مثلنا، ما أنت يا محمّد الا رجلا مسحورا و لست بنبي. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): هل بقي من كلامك شيء؟ قال: بلى، لو اراد اللّه ان يبعث إلينا رسولا لبعث اجل من فيما بيننا اكثره مالا و احسنه حالا، فهلا أنزل هذا القرآن الذي تزعم ان اللّه انزله عليك و ابتعثك به رسولا على رجل من القريتين عظيم اما الوليد بن المغير بمكة و اما عروة بن مسعود الثقفي بالطائف. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): هل بقي من كلامك شيء يا عبد اللّه؟ فقال: بلى لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا بمكة هذه، فانها ذات احجار و عرة و جبال، تكسح ارضها و تحفرها و تجري فيها العيون، فاننا الى ذلك محتاجون او تكون لك جنة من نخيل و عنب فتأكل منها و تطعمنا فتفجر الأنهار خلالها خلال تلك النخيل و الاعناب تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فانك قلت لنا «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ» فلعلنا نقول ذلك. ثم قال: او تأتي باللّه و الملائكة قبيلا، تأتي به و بهم و هم لنا مقابلون، او يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه و تغنينا به فلعلنا نطغى، و انك قلت لنا: «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى». ثم قال: او ترقى في السّماء اي تصعد في السّماء و لن نؤمن لرقيك اي لصعودك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من اللّه العزيز الحكيم الى عبد اللّه بن ابي أميّة المخزومي و من معه بأن آمنوا بمحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فإنّه رسولي و صدقوه في مقاله انه من عندي، ثم لا ادري يا محمّد اذا فعلت هذا كله أومن بك او لا أؤمن بك، بل لو رفعتنا الى السماء و فتحت ابوابها و ادخلتناها لقلنا انما سكرت أبصارنا و سحرتنا. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه أبقي شيء من كلامك؟ قال: يا محمّد أو ليس فيما اوردته عليك كفاية و بلاغ، ما بقي شيء فقل ما بدا لك و افصح عن نفسك إن كان لك حجة و أتنا بما سألناك به. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللهم أنت السامع لكل صوت و العالم بكل شيء تعلم ما قاله عبادك، فأنزل اللّه عليه، يا محمّد «وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ» الى قوله «رَجُلًا مَسْحُوراً» ثم قال اللّه تعالى: «انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا». ثم قال: يا محمّد «تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً» و انزل عليه: يا محمّد «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» الآية، و انزل اللّه عليه: يا محمّد «وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ» الى قوله «وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ». فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه أما ما ذكرت من اني آكل الطعام كما تأكلون و زعمت انه لا يجوز لأجل هذا أن اكون للّه رسولا فانما الأمر للّه تعالى يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد، و هو محمود و ليس لك و لا لأحد الاعتراض عليه بلم و كيف، الا ترى ان اللّه كيف افقر بعضا و اغنى بعضا و اعز بعضا و اذل بعضا و أصح بعضا و اسقم بعضا و شرف بعضا و وضع بعضا، و كلهم ممن يأكل الطعام. ثم ليس للفقراء ان يقولوا «لم افقرتنا و اغنيتهم» و لا للوضعاء ان يقولوا «لم وضعتنا و شرفتهم» و لا للزمنى و الضعفاء ان يقولوا «لم ازمنتنا و اضعفتنا و صححتهم» و لا للأذلاء ان يقولوا «لم أذللتنا و اعززتهم» و لا لقباح الصور ان يقولوا «لم قبحتنا و جملتهم» بل ان قالوا ذلك كانوا على ربهم رادّين و له في احكامه منازعين و به كافرين. و لكان جوابه لهم: انا الملك الخافض الرافع المغني المفقر المعز المذل المصحح المسقم و انتم العبيد ليس لكم الا التسليم لي و الانقياد لحكمي، فان سلمتم كنتم عبادا مؤمنين و ان ابيتم كنتم بي كافرين و بعقوباتي من الهالكين. ثم أنزل اللّه عليه: يا محمّد «قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ» * يعني آكل الطعام و «يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ» * يعني قل لهم: أنا في البشرية مثلكم و لكن ربي خصّني بالنّبوة دونكم كما يخص بعض البشر بالغنى و الصحة و الجمال دون بعض من البشر، فلا تنكروا ان يخصني أيضا بالنبوة [دونكم]. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و اما قولك «هذا ملك الروم و ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلا كثير المال عظيم الحال له قصور و دور و فساطيط و خيام و عبيد و خدام و رب العالمين فوق هؤلاء كلهم فهم عبيده» فان اللّه له التدبير و الحكم لا يفعل على ظنك و حسبانك و لا باقتراحك بل يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و هو محمود. يا عبد اللّه انما بعث اللّه نبيه ليعلم الناس دينهم و يدعوهم الى ربهم و يكدّ نفسه في ذلك آناء الليل و نهاره، فلو كان صاحب قصور يحتجب فيها و عبيد و خدم يسترونه عن الناس أ ليس كانت الرسالة تضيع و الأمور تتباطأ، أو ما ترى الملوك اذا احتجبوا كيف يجري الفساد و القبائح من حيث لا يعلمون به و لا يشعرون. يا عبد اللّه إنّما بعثني اللّه و لا مال لي ليعرفكم قدرته و قوته و انه هو الناصر لرسوله و لا تقدرون على قتله و لا منعه في رسالاته، فهذا بين في قدرته و في عجزكم و سوف يظفرني اللّه بكم فأسعكم قتلا و اسرا، ثم يظفرني اللّه ببلادكم و يستولي عليها المؤمنون من دونكم و دون من يوافقكم على دينكم. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و اما قولك لي: «لو كنت نبيا لكان معك ملك يصدقك و نشاهده، بل لو اراد اللّه أن يبعث إلينا نبيا لكان إنّما يبعث ملكا لا بشرا مثلنا» فالملك لا تشاهده حواسكم لأنه من جنس هذا الهواء لا عيان منه، و لو شاهدتموه- يأن يزاد في قوى أبصاركم- لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر، لأنه انما كان يظهر لكم بصورة البشر الذي ألفتموه لتفهموا عنه مقالته و تعرفوا خطابه و مراده. فكيف كنتم تعلمون صدق الملك و أن ما يقوله حق، بل انما بعث اللّه بشرا و أظهر على يده المعجزات التي ليست في طبائع البشر الذين قد علمتم ضمائر قلوبهم فتعلمون بعجزكم عما جاء به انه معجزة و ان ذلك شهادة من اللّه بالصدق له، و لو ظهر لكم ملك و ظهر على يده ما [تعجزون عنه] يعجز عنه [جميع] البشر لم يكن في ذلك ما يدلكم ان ذلك ليس في طبائع سائر اجناسه من الملائكة حتى يصير ذلك معجزا. أ لا ترون ان الطيور التي تطير ليس ذلك منها بمعجز لأن لها أجناسا يقع منها مثل طيرانها، و لو أن آدميا طار كطيرانها كان ذلك معجزا، فان اللّه عز و جل سهل عليكم الأمر و جعله بحيث تقوم عليكم حجته و انتم تقترحون عمل الصعب الذي لا حجة فيه. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و اما قولك «ما أنت الا رجل مسحور» فكيف اكون كذلك و قد تعلمون اني في صحة التميز و العقل فوقكم فهل جربتم عليّ منذ نشأت إلى ان استكملت أربعين سنة خزية او زلّة او كذبة او خيانة او خطأ من القول او سفها من الرأي، أ تظنّون ان رجلا يعتصم طول هذه المدّة بحول نفسه و قوتها او بحول اللّه و قوته. و ذلك ما قال اللّه «انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا» إلى أن يثبتوا عليك عمى بحجة اكثر من دعاويهم الباطلة التي تبين عليك تحصيل بطلانها. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و اما قولك «لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، الوليد بن المغيرة بمكة او عروة [بن مسعود الثقفي] بالطائف» فان اللّه ليس يستعظم مال الدنيا كما تستعظمه أنت و لا خطر له عنده كما له عندك بل لو كانت الدنيا عنده تعدل جناح بعوضة لما سقى كافرا به مخالفا له شربة ماء و ليس قسمة اللّه إليك بل اللّه هو القاسم للرحمات و الفاعل لما يشاء في عبيده و إمائه. و ليس هو عزّ و جلّ ممن يخاف احدا كما تخافه أنت لما له و حاله فعرفته بالنبوة لذلك، و لا ممن يطمع في احد في ماله او في حاله كما تطمع أنت فتخصه بالنبوة لذلك، و لا ممن يحبّ أحدا محبّة الهواء كما تحبّ أنت فتقدم من لا يستحقّ التقديم و انما معاملته بالعدل، فلا يؤثر الا بالعدل لافضل مراتب الدين و جلاله الا الأفضل في طاعته و الاجد في خدمته، و كذلك لا يؤخر في مراتب الدين و جلاله إلّا أشدّهم تباطئا عن طاعته. و اذا كان هذا صفته لم ينظر الى مال و لا الى حال بل هذا المال و الحال من تفضله، و ليس لاحد من عباده عليه ضريبة لازب، فلا يقال له: اذا تفضلت بالمال على عبد فلا بد ان تتفضل عليه بالنبوة أيضا، لأنه ليس لأحد اكراهه على خلاف مراده و لا إلزامه تفضلا لأنه تفضل قبله بنعمه. أ لا ترى يا عبد اللّه كيف اغنى واحدا و قبح صورته، و كيف حسن صورة واحد و افقره، و كيف شرف واحدا و افقره، و كيف اغنى واحدا و وضعه. ثم ليس لهذا الغنى ان يقول «هلا اضيف الى يساري جمال فلان» و لا للجميل ان يقول «هلا أضيف الى جمالي مال فلان»، و لا للشريف ان يقول «هلا أضيف الى شرفي مال فلان» و لا للوضيع ان يقول «هلا اضيف الى ضعتي شرف فلان»، و لكن الحكم للّه يقسم كيف يشاء و يفعل كما يشاء، و هو حكيم في افعاله محمود في اعماله و ذلك قوله تعالى: «وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» قال اللّه تعالى «أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ» يا محمّد «نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا». فأحوجنا بعضا الى بعض، أحوج هذا الى مال ذلك، و احوج ذلك الى سلعة هذا و الى خدمته. فترى اجلّ الملوك و اغنى الأغنياء محتاجا الى افقر الفقراء في ضرب من الضروب: إما سلعة معه ليست معه، و إما خدمة يصلح لها لا يتهيأ لذلك الملك ان يستغنى الا به، و إما باب من العلوم و الحكم هو فقير الى ان يستفيدها من هذا الفقير، فهذا الفقير يحتاج الى مال ذلك الملك الغني، و ذلك الملك يحتاج الى علم هذا الفقير او رأيه او معرفته. ثم ليس للملك ان يقول هلا اجتمع الى مالي علم هذا الفقير، و لا للفقير ان يقول هلا اجتمع على رأيي و علمي و ما اتصرف فيه من فنون الحكمة مال هذا الملك الغني. ثم قال اللّه: «وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا» ثم قال: يا محمّد قل لهم «وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» اي ما يجمعه هؤلاء من اموال الدنيا. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و اما قولك «لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» الى آخر ما قلته، فانك قد اقترحت على محمّد رسول اللّه أشياء: منها ما لو جاءك به لم يكن برهانا لنبوته و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يرتفع عن أن يغتنم جهل الجاهلين و يحتج عليهم بما لا حجة فيه، و منها ما لو جاءك به كان معه هلاكك. و انما يؤتى بالحجج و البراهين ليلزم عباد اللّه الايمان بها لا ليهلكوا بها فانما اقترحت هلاكك و ربّ العالمين أرحم بعباده و أعلم بمصالحهم من ان يهلكهم كما تقترحون، و منها المحال الذي لا يصح و لا يجوز كونه و رسول رب العالمين يعرفك ذلك و يقطع معاذيرك و يضيق عليك سبيل مخالفته، و يلجئك بحجج اللّه الى تصديقه حتى لا يكون لك عنه محيد و لا محيص، و منها ما قد اعترفت على نفسك إنّك فيه معاند متمرد لا تقبل حجة و لا تصغي الى برهان، و من كان كذلك فدواؤه عذاب اللّه النازل من سمائه في جحيمه او بسيوف اوليائه. فأما قولك يا عبد اللّه: «لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» بمكة هذه فانها ذات أحجار و صخور و جبال تكسح أرضها و تحفرها و تجري فيها العيون فاننا إلى ذلك محتاجون، فانك سألت هذا و أنت جاهل بدلائل اللّه. يا عبد اللّه أ رأيت لو فعلت هذا أ كنت من أجل هذا نبيا؟ قال: لا. قال رسول اللّه: أ رأيت الطائف التي لك فيها بساتين أ ما كان هناك مواضع فاسدة صعبة اصلحتها و ذللتها و كسحتها و أجريت فيها عيونا استنبطتها؟ قال: بلى. قال: و هل لك في هذا نظراء؟ قال: بلى. قال: فصرت أنت و هم بذلك أنبياء؟ قال: لا. قال: فكذلك لا يصير هذا حجة لمحمد لو فعله على نبوته، فما هو الا كقولك: لن نؤمن لك حتى تقوم و تمشي على الأرض كما يمشي الناس أو حتى تأكل الطعام كما يأكل الناس. و أما قولك يا عبد اللّه: «أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فنأكل منها و تطعمنا و تفجر الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً» او ليس لك و لأصحابك جنات من نخيل و عنب بالطائف تأكلون و تطعمون منها و تفجرون الأنهار خلالها تفجيرا، أ فصرتم انبياء بهذا؟ قال: لا. قال: فما بال اقتراحكم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أشياء لو كانت كما تقترحون لما دلت على صدقه، بل لو تعاطاها لدل تعاطيها على كذبه لأنه يحتج بما لا حجة فيه و يختدع الضعفاء عن عقولهم و أديانهم، و رسول رب العالمين يجل و يرتفع عن هذا. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه و أما قولك «أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً» فانك قلت: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ» فان في سقوط السماء عليكم هلاككم و موتكم فانما تريد بهذا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان يهلكك و رسول رب العالمين ارحم من ذلك، لا يهلكك و لكنه يقيم عليك حجج اللّه، و ليس حجج اللّه لنبيه وحده على حسب اقتراح عباده، لأن العباد جهال بما يجوز من الصلاح و ما لا يجوز منه من الفساد، و قد يختلف اقتراحهم و يتضاد حتى يستحيل وقوعه، و اللّه عزّ و جلّ طبيبكم لا يجري تدبيره على ما يلزم به المحال. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و هل رأيت يا عبد اللّه طبيبا كان دواؤه للمرضى على حسب اقتراحهم، و انما يفعل به ما يعلم صلاحه فيه احبه العليل او كرهه؟ فأنتم المرضى و اللّه طبيبكم، فان انقدتم لدوائه شفاكم و ان تمردتم عليه اسقمكم. و بعد فمتى رأيت يا عبد اللّه مدعي حق من قبل رجل اوجب عليه حاكم من حكامهم فيما مضى بينة على دعواه على حسب اقتراح المدعى عليه؟ اذا ما كان يثبت لأحد على أحد دعوى و لا حق، و لا كان بين ظالم و مظلوم و لا بين صادق و كاذب فرق. ثم قال رسول اللّه: يا عبد اللّه و أما قولك: «أو تأتي باللّه و الملائكة قبيلا يقابلوننا و نعاينهم» فان هذا من المحال الذي لا خفاء به، و انّ ربّنا عزّ و جلّ ليس كالمخلوقين يجيء و يذهب و يتحرّك و يابل شيئا حتى يؤتى به، فقد سألتم بهذا المحال، و إنمّا هذا الذي دعوت إليه صفة أصنامكم الضعيفة المنقوصة التي لا تسمع و لا تبصر و لا تعلم و لا تغني عنكم شيئا و لا عن احد. يا عبد اللّه أو ليس لك ضياع و جنان بالطائف و عقار بمكة و قوّام عليها؟ قال: بلى. قال: أ فتشاهد جميع أحوالها بنفسك او بسفراء بينك و بين معامليك؟ قال: بسفراء. قال: أ رأيت لو قال معاملوك و اكرتك و خدمتك لسفرائك: لا نصدقكم في هذه السفارة الا ان تأتونا بعبد اللّه بن أبي أميّة لنشاهده فنسمع ما تقولون عنه شفاها، كنت تسوغهم هذا أو كان يجوز لهم عندك ذلك؟ قال: لا. قال: فما الذي يجب على سفرائك أ ليس ان يأتوهم عنك بعلامة صحيحة تدلهم على صدقهم يجب عليهم أن يصدقوهم؟ قال: بلى. قال: يا عبد اللّه أ رأيت سفيرك لو أنه لما سمع منهم هذا عاد إليك و قال لك: قم معي فانهم قد اقترحوا عليّ مجيئك معي أ ليس يكون هذا لك مخالفا و تقول له: انما أنت رسول لا مشير و لا آمر؟ قال: بلى. قال: فكيف صرت تقترح على رسول ربّ العالمين ما لا تسوغ لأكرتك و معامليك ان يقترحوه على رسولك إليهم؟! و كيف أردت من رسول رب العالمين أن يستذم الى ربّه بأن يأمر عليه و ينهى و أنت لا تسوغ مثل هذا على رسولك الى اكرتك و قوامك؟! هذه حجة قاطعة لإبطال جميع ما ذكرته في كل ما اقترحته يا عبد اللّه. و اما قولك يا عبد اللّه: «أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ - و هو الذهب-» أ ما بلغك أن لعظيم مصر بيوتا من زخرف؟ قال: بلى. قال: أ فصار بذلك نبيا؟ قال: لا. قال: فكذلك لا يوجب لمحمد (صلى اللّه عليه و آله) نبوّة لو كان له بيوت، و محمد لا يغنم جهلك بحجج اللّه. و أما قولك يا عبد اللّه: «أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ»، ثمّ قلت: «وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ» يا عبد اللّه الصعود إلى السّماء أصعب من النزول عنها، و اذا اعترفت على نفسك أنك لا تؤمن اذا صعدت فكذلك حكم النزول، ثم قلت حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من بعد ذلك، «ثم لا ادري أومن بك او لا أومن بك، فأنت يا عبد اللّه مقرّ بأنك تعاند حجة اللّه عليك، فلا دواء لك إلّا تأديبه لك على يد أوليائه من البشر أو ملائكته الرّبانية، و قد انزل عليّ حكمة بالغة جامعة لبطلان كل ما اقترحته. فقال عز و جل: «قُلْ» يا محمّد: «سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا» ما أبعد ربي عن أن يفعل الأشياء على ما يقترحه الجهال مما يجوز و مما لا يجوز، و هل كنت الا بشرا رسولا لا يلزمني الا اقامة حجة اللّه التي أعطاني، و ليس لي أن آمر على ربي و لا أنهى و لا اشير فأكون كالرسول الذي بعثه ملك الى قوم من مخالفيه فرجح إليه يأمره أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه. فقال أبو جهل: يا محمّد هاهنا واحدة أ لست زعمت: ان قوم موسى احترقوا بالصاعقة لما سألوه أن يريهم اللّه جهرة؟ قال: بلى. قال: فلو كنت نبيا لاحترقنا نحن أيضا، فقد سألنا أشدّ ممّا سأل قوم موسى، لأنهم كما زعمت قالوا: «أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً» و نحن نقول: «لن نؤمن لك حتى تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا» نعاينهم. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا أبا جهل أ ما علمت قصة ابراهيم الخليل لما رفع في الملكوت، و ذلك قول ربي: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» قوّى اللّه بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض و من عليها ظاهرين و مستترين فرأى رجلا و امرأة على فاحشة فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا. ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما فأوحى اللّه إليه: يا ابراهيم اكفف دعوتك عن عبادي و إمائي فاني انا الغفور الرحيم، الجبار الحليم، لا يضرّني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، و لست اسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك. فاكفف دعوتك عن عبادي و إمائي فانما أنت عبد نذير لا شريك في الملك و لا مهيمن عليّ و لا عبادي و عبادي معي بين خلال ثلاث: إما تابوا إليّ فتبت عليهم و غفرت ذنوبهم و سترت عيوبهم، و اما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون فارق بالآبار الكافرين و أتأنى بالامهات الكافرات و أرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من اصلابهم. فاذا تزايلوا حل بهم عذابي و حاق بهم بلائي، و ان لم يكن هذا و لا هذا فان الذي أعددته لهم من عذابي اعظم مما تريده بهم، فان عذابي لعبادي على حسب جلالي و كبريائي، يا ابراهيم خل بيني و بين عبادي فأنا أرحم بهم منك و خل بيني و بين عبادي فاني انا الجبار الحليم العلام الحكيم ادبرهم بعلمي و انفذ فيهم قضائي و قدري. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا ابا جهل انما دفع عنك العذاب لعلمه بأنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة عكرمة ابنك، و سيلي من امور المسلمين ما ان اطاع اللّه و رسوله فيه كان عند اللّه جليلا و الا فالعذاب نازل عليك، و كذلك سائر قريش السائلين لما سألوا من هذا انما امهلوا لأن اللّه علم ان بعضهم سيؤمن بمحمد و ينال به السعادة. فهو لا يقطعه عن تلك السعادة و لا يبخل بها عليه، أو من يولد منه مؤمن فهو ينظر اباه لا يصال ابنه الى السعادة، و لو لا ذلك نزل العذاب بكافتكم. فانظر الى السماء، فنظر فاذا أبوابها مفتحة و اذا النيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم تدنو منهم حتى وجدوا حرها بين اكتافهم، فارتعدت فرائص أبي جهل و الجماعة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا تروعنكم فان اللّه لا يهلككم بها و انما اظهرها عبرة. ثم نظروا إلى السّماء و اذا قد خرج من ظهور الجماعة انوار قابلتها و رفعتها و دفعتها حتى اعادتها في السماء كما جاءت منها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ان بعض هذه الأنوار أنوار من قد علم اللّه انه سيسعده بالايمان بي منكم من بعد، و بعضها أنوار ذرية طيبة ستخرج من بعضكم ممن لا يؤمن و هم يؤمنون. 2- عن ابي محمّد الحسن العسكري (عليه السلام) انه قال: قيل لأمير المؤمنين: يا أمير المؤمنين هل كان لمحمد (صلى اللّه عليه و آله) آية مثل آية موسى في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ما امروا به؟ فقال امير المؤمنين (عليه السلام): اي و الذي بعثه بالحق نبيا ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم الى ان انتهى الى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ألا و قد كان لمحمد مثلها أو أفضل منها، و لقد كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نظير هذه الآية الى آيات أخر ظهرت له. و ذلك ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لما أظهر بمكة دعوته و أبان عن اللّه تعالى مراده، رمته العرب عن قسي عداوتها بضروب مكائدهم، و لقد قصدته يوما لأني كنت أول الناس اسلاما، بعث يوم الاثنين و صليت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه اصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الاسلام و أيد اللّه تعالى دينه من بعد، فجاء قوم من المشركين. فقالوا له: يا محمد تزعم انك رسول ربّ العالمين، ثم انك لا ترضى بذلك حتى تزعم انك سيدهم و افضلهم فلئن كنت نبيا فأتنا بآية كما تذكره من الأنبياء قبلك، مثل: نوح الذي جاء بالغرق و نجا في سفينته مع المؤمنين، و ابراهيم الذي ذكرت أن النار جعلت عليه بردا و سلاما، و موسى الذي زعمت ان الجبل رفع فوق رءوس اصحابه حتى انقادوا لما دعاهم إليه صاغرين داخرين، و عيسى الذي كان ينبئهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم، و صار هؤلاء المشركون فرقا اربعة: هذه تقول اظهر لنا آية نوح، و هذه تقول اظهر لنا آية موسى، و هذه تقول اظهر لنا آية ابراهيم، و هذه تقول اظهر لنا آية عيسى. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّما انا نذير [و بشير] مبين أتيتكم بآية مبينة هذا القرآن الذي تعجزون انتم و الأمم و سائر العرب عن معارضته و هو بلغتكم، فهو حجة بينة عليكم، و ما بعد ذلك فليس لي الاقتراح على ربي و ما على الرسول الا البلاغ المبين الى المقرين بحجة صدقه و آية حقه، و ليس عليه ان يقترح بعد قيام الحجة على ربه ما يقترحه عليه المقترحون الذين لا يعلمون هل الصلاح أو الفساد فيما يقترحون. فجاء جبرئيل فقال: يا محمد ان العلي الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول لك: اني سأظهر لهم هذه الآيات و انهم يكفرون بها الا من اعصمه منهم، و لكني أريهم ذلك زيادة في الاعذار و الايضاح لحججك، فقل لهؤلاء المقترحين لآية نوح (عليه السلام): امضوا الى جبل ابي قبيس، فاذا بلغتم سفحه فسترون آية نوح، فاذا غشيكم الهلاك فاعتصموا بهذا و بطفلين يكونان بين يديه. و قل للفريق الثاني المقترحين لآية ابراهيم (عليه السلام): امضوا الى حيث تريدون من ظاهر مكة، فسترون آية ابراهيم في النار فاذا غشيكم النار فسترون في الهواء امرأة قد أرسلت طرف خمارها فتعلقوا به لتنجيكم من الهلكة و ترد عنكم النار. و قل للفريق الثالث [المقترحين لآية موسى: امضوا الى ظل الكعبة] فسترون آية موسى، و سينجيكم هناك عمي حمزة. و قل للفريق الرابع و رئيسهم أبو جهل: و أنت يا أبا جهل فاثبت عندي ليتصل بك اخبار هؤلاء الفرق الثلاث، فان الآية التي اقترحتها تكون بحضرتي. فقال ابو جهل للفرق الثلاث: قوموا فتفرقوا ليتبين لكم باطل قول محمد (صلى اللّه عليه و آله)، فذهب الفريق الأول الى جبل أبي قبيس، و الثاني الى صحراء ملساء، و الثالث الى ظل الكعبة، و رأوا ما وعدهم اللّه و رجعوا الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) مؤمنين. و كلما رجع فريق منهم إليه و اخبروه بما شاهدوا ألزمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الايمان باللّه. فاستمهل أبو جهل الى ان يجيء الفريق الآخر حسب ما أوردناه في الكتاب الموسوم بمفاخر الفاطمية تركنا ذكره هاهنا طلبا للايجاز و الاختصار. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فلما جاءت الفرقة الثالثة و اخبروا بما شاهدوا عيانا و هم مؤمنون باللّه و برسوله قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) - لأبي جهل-: هذه الفرقة الثالثة قد جاءتك و أخبرتك بما شاهدت. فقال أبو جهل: لا أدري أصدق هؤلاء أم كذبوا، أم حقق لهم ذلك أم خيل إليهم، فان رأيت أنا ما اقترحته عليك من نحو آيات عيسى بن مريم فقد لزمني الايمان بك و الا فليس يلزمني تصديق هؤلاء على كثرتهم. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا ابا جهل فإن كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم و شدة تحصيلهم فكيف تصدق بمآثر آبائك و اجدادك و مساوي اسلاف اعدائك؟ و كيف تصدق على الصين و العراق و الشام اذا حدثت عنها؟ و هل المخبرون عن ذلك الا دون هقلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها معهم من الجمع الكثيف الذين لا يجتمعون على باطل يتخرصونه الا اذا كان بازائهم من يكذبهم و يخبر بضد اخبارهم، ألا و كل فرقة محجوجون بما شاهدوا، و أنت يا ابا جهل محجوج بما سمعت ممن شاهده. ثم اخبره النبي (صلى اللّه عليه و آله): بما اقترح عليه من آيات عيسى من اكله لما اكل و ادخاره في بيته لما ادّخر من دجاجة مشوية و احياء اللّه تعالى اياها و انطاقها بما فعل بها ابو جهل و غير ذلك على ما جاء به في هذا الخبر، فلم يصدقه ابو جهل في ذلك كلّه بل كان يكذبه و ينكر جميع ما كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يخبره به من ذلك الى أن قال النبي لأبي جهل: اما كفاك ما شاهدت أم تكون آمنا من عذاب اللّه. قال ابو جهل: اني لأظن ان هذا تخييل و ايهام، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فهل تفرق بين مشاهدتك لها و سماعك لكلامها- يعني: الدجاجة المشوية التي انطقها اللّه له- و بين مشاهدتك لنفسك و لسائر قريش و العرب و سماعك كلامهم؟ قال ابو جهل: لا. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فما يدريك اذا أن جميع ما تشاهد و تحس بحواسك تخييل. قال أبو جهل: ما هو تخييل. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): و لا هذا تخييل، و الا فكيف تصحح انك ترى في العالم شيئا اوثق منه؟.. تمام الخبر. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك فيما ذا؟ فقال: في أذانهم و ركوعهم و سجودهم. فقلت: إنّهم يقولون إنّ ابيّ بن كعب رآه في النوم. فقال: كذبوا، إنّ دين اللّه عزّ و جلّ أعزّ من أن يرى في النوم. قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا منه ذكرا. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّ اللّه عزّ و جلّ عرج بنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى سمائه سبعا، أمّا أوّلهنّ فبارك عليه، و الثانية علّمه فرضه فأنزل اللّه محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش اللّه تغشي أبصار الناظرين. أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة، و واحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة، و واحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيضّ البياض، و الباقي على سائر عدد الخلق من النور، فالألوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضّة، ثمّ عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرّت سجّدا، و قالت: سبّوح قدّوس ما أشبه هذا النور بنور ربّنا. فقال جبرئيل: اللّه أكبر اللّه أكبر، ثمّ فتحت أبواب السماء، و اجتمعت الملائكة فسلّمت على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أفواجا، و قالت: يا محمّد كيف أخوك؟ إذا نزلت فاقرأه السلام. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: أ فتعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد اخذ ميثاقك و ميثاقه منّا و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، و إنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم و ليلة خمسا يعنون في كلّ وقت صلاة، و إنّا لنصلّي عليك و عليه. ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الأوّل و زادني حلق و سلاسل، و عرج بي إلى السماء الثانية، فلمّا قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء و خرّت سجّدا، و قالت: سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح ما أشبه هذا النور بنور ربّنا. فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، فاجتمعت الملائكة، و قالت: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - قالوا: و قد بعث؟ قال: نعم. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: فخرجوا إليّ شبه المعانيق فسلّموا عليّ، و قالوا: اقرأ أخاك السلام. قلت: أ تعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه، و قد أخذ ميثاقك و ميثاقه و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، و إنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم و ليلة خمسا يعنون في وقت الصلاة. قال: ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الاولى، ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة و خرّت سجّدا، و قالت: سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربّنا؟ فقال جبرئيل: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، فاجتمعت الملائكة (و قالت: ) مرحبا بالأوّل، و مرحبا بالآخر، و مرحبا بالحاشر، و مرحبا بالناشر، محمد خير النبيّين، و عليّ خير الوصيّين. قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: ثمّ سلّموا عليّ و سألوني عن أخي، قلت: هو في الأرض، أ فتعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد يحجّ البيت المعمور كلّ سنة و عليه رقّ أبيض فيه اسم محمد و اسم عليّ و الحسن و الحسين [و الأئمّة] و شيعتهم إلى يوم القيامة، و إنّا لنبارك عليهم كلّ يوم و ليلة خمسا يعنون في وقت كلّ صلاة يمسحون رءوسهم بأيديهم. قال: ثمّ زادني [ربّي] أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول، ثمّ عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا، و سمعت دويّا كأنّه في الصدور، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء، و خرجت إليّ شبه المعانيق. فقال جبرئيل: حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان. فقال جبرئيل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة، ثم اجتمعت الملائكة، و قالوا: كيف تركت أخاك؟ قلت لهم: و تعرفونه؟ قالوا: نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش اللّه، و إنّ في البيت المعمور لرقّا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد و عليّ و الحسن و الحسين و الأئمّة و شيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل، و لا ينقص منهم رجل، و إنّه لميثاقنا، و إنّه ليقرأ علينا كلّ يوم جمعة. ثمّ قيل لي: ارفع رأسك يا محمد. فرفعت رأسي فإذا أطباق [السماء] قد خرقت، و الحجب قد رفعت، ثمّ قال لي: طأطئ رأسك، انظر ما ترى؟ فطأطأت رأسي، فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا، [و] حرم مثل حرم هذا البيت، لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلّا عليه، فقيل لي: [يا محمّد إنّ هذا لحرم، و أنت الحرام، و لكلّ مثل مثال. ثمّ أوحى اللّه إليّ: ] يا محمّد ادن من صاد فاغسل مساجدك و طهّرها، و صلّ لربّك، فدنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من صاد- و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن- فتلقّى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [الماء] بيده اليمنى، فمن أجل ذلك صار الوضوء [باليمنى]. ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن اغسل وجهك، فإنّك تنظر إلى عظمتي، ثمّ اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى فإنّك تلقى بيدك كلامي، ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقى في يديك من الماء و رجليك إلى كعبيك، فإنّي ابارك عليك، و اوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك، فهذا علّة الأذان و الوضوء. ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا محمد استقبل الحجر الأسود و كبّرني على عدد حجبي، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لأنّ الحجب سبع، فافتتح عند انقطاع الحجب، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنّة، [و الحجب] متطابقة بينهنّ بحار النور و ذلك النور الذي أنزله اللّه على محمد، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرّات لافتتاح الحجب ثلاث مرّات، فصار التكبير سبعا و الافتتاح ثلاثا. فلمّا فرغ [من] التكبير و الافتتاح أوحى اللّه إليه سمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في أوّل السورة. ثمّ أوحى اللّه إليه: أن احمدني، فلمّا قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» قال النبيّ في نفسه شكرا. فأوحى اللّه عزّ و جلّ [إليه]: قطعت حمدي فسمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل في الحمد «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» مرّتين، فلمّا بلغ «وَ لَا الضَّالِّينَ» قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» شكرا. فأوحى اللّه إليه: قطعت ذكري فسمّ باسمي، فمن أجل ذلك جعل «بسم اللّه الرحمن الرحيم» [في أوّل السورة]. ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ: اقرأ يا محمد نسبة ربّك تبارك و تعالى «[قل هو] اللّه أحد اللّه الصمد» (فأوحى اللّه إليه) «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ». ثمّ أمسك عنه الوحي فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: الواحد الأحد الصمد، فأوحى اللّه إليه «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ». ثمّ أمسك عنه الوحي، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: كذلك اللّه، كذلك ربّنا. فلمّا قال ذلك أوحى اللّه إليه: اركع لربّك يا محمد، فركع، فأوحى اللّه إليه و هو راكع قل: «سبحان ربّي العظيم»، ففعل ذلك ثلاثا. ثم أوحى اللّه إليه: أن ارفع رأسك يا محمد، ففعل [ذلك] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقام منتصبا. فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: أن اسجد لربّك يا محمد، فخرّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ساجدا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل: «سبحان ربّي الأعلى»، ففعل- (صلى اللّه عليه و آله) - ذلك ثلاثا. ثمّ أوحى اللّه إليه: أن استو جالسا يا محمّد، ففعل، فلمّا رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا نظر إلى عظمته تجلّت له، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (أمر) به فسبّح أيضا ثلاثا. فأوحى اللّه إليه: انتصب قائما، ففعل فلم ير ما كان يرى من العظمة، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين. ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: اقرأ بالحمد (للّه)، فقرأها مثل قرأ أوّلا، ثمّ أوحى اللّه إليه: اقرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» فإنّها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة. و فعل في الركوع مثل ما فعل في المرّة الاولى، ثمّ سجد سجدة واحدة، فلمّا رفع رأسه تجلّت له العظمة، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (امر) به، فسبّح أيضا. ثمّ أوحى اللّه إليه: ارفع رأسك يا محمد، ثبّتك ربّك، فلمّا ذهب ليقوم، قيل: يا محمّد اجلس، فجلس، فأوحى اللّه إليه: يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسمّ باسمي فألهم أن قال: «بسم اللّه و باللّه و لا إله إلّا اللّه و الأسماء الحسنى كلّها للّه». ثمّ أوحى اللّه إليه: يا محمد صلّ على نفسك و على أهل بيتك. فقال: صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي، و قد فعل، ثمّ التفت فإذا بصفوف من الملائكة و النبيّين و المرسلين، فقيل: يا محمّد سلّم عليهم. فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فأوحى اللّه إليه أنّ السلام و التحيّة و الرحمة و البركات أنت و ذرّيّتك، ثمّ أوحى اللّه إليه: أن لا يلتفت يسارا. و أوّل آية سمعها بعد «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة، و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا، و قوله «سمع اللّه لمن حمده» لأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - سمع ضجّة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل، فمن أجل ذلك قال «سمع اللّه لمن حمده» و من أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلّما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا (هو) الفرض الأوّل في صلاة الزوال- يعني صلاة الظهر-. و روى هذا الحديث ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - (رضي الله عنهما) -، قالا: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير و محمد بن سنان، عن الصباح المزني و سدير الصيرفي و محمد بن النعمان مؤمن الطاق و عمر بن اذينة، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -. و حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، و سعد بن عبد اللّه، قالا: حدّثنا محمد بن الحسين ابن أبي الخطّاب و يعقوب بن يزيد و محمد بن عيسى، عن عبد اللّه بن جبلة، عن الصباح المزني و سدير الصيرفي و محمد بن النعمان الأحول و عمر بن اذينة، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - أنّهم حضروه، و ساق الحديث و فيه بعض التغيير اليسير.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن السندي ابن محمد، عن صفوان الجمّال قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول

لمّا نزلت الولاية لعليّ- (عليه السلام) - قام رجل من جانب الناس، فقال: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلّها بعده إلّا كافر، فجاءه الثاني فقال له: يا عبد اللّه من أنت. قال: فسكت، فرجع السائل إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: يا رسول اللّه إني رأيت رجلا في جانب الناس و هو يقول: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلّها إلّا كافر، فقال: يا فلان ذلك جبرئيل، فإيّاك أن تكون ممّن يحلّ العقدة فنكص.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال

اللّه عزّ و جلّ لليهود: وَ آمِنُوا - أيّها اليهود- بِما أَنْزَلْتُ - على محمد [نبيّي] من ذكر نبوّته، و إنباء إمامة أخيه عليّ- (عليه السلام) - و عترته الطيّبين الطاهرين- مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فانّ مثل هذا الذكر في كتابكم أنّ محمدا النبيّ سيّد الأوّلين و الآخرين، المؤيّد بسيّد الوصيّين و خليفة رسول ربّ العالمين، فاروق [هذه] الامّة، و باب مدينة الحكمة، و وصيّ رسول [ربّ] الرحمة. وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي - المنزلة لنبوّة محمد، و إمامة عليّ، و الطيّبين من عترته- ثَمَناً قَلِيلًا - بأن تجحدوا نبوّة النبيّ [محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -] و إمامة الأئمّة- (عليهم السلام) - و تعتاضوا عنها عرض الدنيا، فإنّ ذلك و إن كثر فإلى نفاد و خسار و بوار. و قال عزّ و جلّ: وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان أمر محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمر وصيّه- (عليه السلام) -، فإنّكم إن تتّقوا لم تقدحوا في نبوّة النبيّ، و لا في وصيّة الوصيّ، بل حجج اللّه عليكم قائمة، و براهينه بذلك واضحة، قد قطعت معاذيركم، و أبطلت تمويهكم، و هؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و خانوه [و قالوا: ] نحن نعلم أنّ محمدا نبيّ، و أنّ عليّا وصيّه، و لكن لست أنت ذاك و لا هذا- يشيرون إلى عليّ- (عليه السلام) -، فأنطق اللّه ثيابهم التي عليهم، و خفافهم التي في أرجلهم، يقول كلّ واحد منها للابسه: كذبت يا عدوّ اللّه، بل النبيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - هذا، و الوصيّ عليّ- (عليه السلام) - هذا، و لو أذن [اللّه] لنا لضغطناكم و عقرناكم و قتلناكم. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمهلهم لعلمه بأنّهم سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات، و لو تزيّلوا لعذّب [اللّه] هؤلاء عذابا أليما إنّما يعجل من يخاف الفوت.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٤٢. — الإمام العسكري عليه السلام

شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة: قال: [ما] روي بحذف الإسناد، عن جابر بن عبد اللّه- (رضي الله عنه) - قال: رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - و هو خارج من الكوفة، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبّانة اليهود و وقف في وسطها و نادى: يا يهود يا يهود، فأجابوه من جوف القبور: لبّيك، لبّيك مطاع، يعنون بذلك يا سيّدنا، فقال: كيف ترون العذاب؟ فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن و من عصاك في العذاب إلى يوم القيامة. ثمّ صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن، فوقعت مغشيّا على وجهي من هول ما رأيت، فلمّا أفقت رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على سرير من ياقوتة حمراء، على رأسه إكليل من الجوهر، و عليه حلل خضر و صفر، و وجهه كدائرة القمر، فقلت: يا سيّدي هذا ملك عظيم؟ قال: نعم يا جابر، إنّ ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه، ثمّ رجع و دخلنا الكوفة، و دخلت خلفه إلى المسجد، فجعل يخطو خطوات و هو يقول: لا و اللّه لا (قبلت)، لا و اللّه لا كان ذلك أبدا، فقلت: يا مولاي لمن تكلّم، و لمن تخاطب، و ليس أرى أحدا؟ فقال- (عليه السلام) -: يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت (سنبويه و جور) و هما يعذّبان في جوف تابوت في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين ردّنا إلى الدنيا نقرّ بفضلك، و نقرّ بفضلك، و نقرّ بالولاية لك، فقلت: لا و اللّه لا فعلت، لا و اللّه لا كان ذلك أبدا، ثمّ قرأ هذه الآية وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. يا جابر و ما من أحد خالف وصيّ نبيّ إلّا حشر [ه اللّه] أعمى يتكبكب في عرصات القيامة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن شهرآشوب: أنّه- (عليه السلام) - قال

له حذيفة بن اليمان [في] زمن عثمان: إنّي و اللّه ما فهمت قولك و لا عرفت تأويله حتى بلغت ليلتي أتذكّر ما قلت لي بالحرّة و أنت مقبل: كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت العيون العين؟ و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بين أظهرنا و لم أعرف تأويل كلامك إلى البارحة رأيت عتيق، ثمّ عمر تقدّما عليك و أوّل اسمهما عين. فقال: يا حذيفة: نسيت عبد الرحمن [حيث] مال بها إلى عثمان، (و نسيت عثمان). و في رواية: و سينضمّ إليهم عمرو بن العاص مع معاوية ابن آكلة الأكباد، فهؤلاء العيون المجتمعة على ظلمي.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير قال: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم جالسا، إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقال

[له] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة. قال: فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش [معهم]، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم، فأنزل اللّه على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ - يعنى من بني هاشم- مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ. قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ - إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث، و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ. ثمّ قال [له]: يا ابن عمرو إمّا تبت و إمّا رحلت. فقال: يا محمّد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] ممّا في يديك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال [له] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى. فقال: يا محمّد، قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها، فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت هامته، ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ [بولاية عليّ] لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا. فقال: هكذا (و اللّه) نزل بها جبرئيل على محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و هكذا (هو) و اللّه مثبّت في مصحف فاطمة- (عليها السلام) -. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[و تقديسكم] لهذه المرأة و شيعتها، ثمّ لمحبّيها إلى يوم القيامة. فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذلك وثب قائما، و قبّل بين عيني علي- (عليه السلام) -، و قال

و اللّه يا علي أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللّه تعالى. 950/ 3- شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرات: عن أبي جعفر الطوسي- (رحمه الله) -، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتابه مسائل البلدان، يرفعه إلى سلمان الفارسي- رضى اللّه عنه-، قال: دخلت على فاطمة- (عليها السلام) -، و الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - يلعبان بين يديها، ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقلت: يا رسول اللّه خبّرني بفضيلة هؤلاء لأزداد حبّا لهم. فقال: يا سلمان ليلة اسري بي إلى السماء أدارني جبرائيل في سماواته و جنانه، فبينما أنا أدور (في) قصورها، و بساتينها، و مقاصيرها إذ شممت رائحة طيّبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنّة كلّها؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أسألهم أن يخلو عنها، و ضمن أنّها اذا أرضعت خشفيها حتى يقويا أن ترد عليهم، فاستحلفته، فقال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أوف، (ذلك) و أنا فاعل ذلك إن شاء اللّه تعالى». قال المفضّل و داود الرقّي: يشبه فيكم [ذلك] كشبه سليمان بن داود، فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، و انصرف و انصرفنا معه، فلمّا انتهى إلى باب داره تلا هذه الآية: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن و اللّه النّاس الذين ذكرهم اللّه في هذا المكان و نحن المحسودون»، ثمّ أقبل [علينا] فقال: «رحمكم اللّه تعالى اكتموا علينا و لا تذيعوه إلّا عند أهله، فانّ المذيع علينا أشدّ مئونة من عدوّنا، انصرفوا رحمكم اللّه». 1704/ 134- ثاقب المناقب: عن عليّ بن أبي حمزة قال: حججت مع الصادق- (عليه السلام) - فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الطَّبَرَانِيُّ بِطَبَرِيَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِي يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ مِنَ النُّصَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ مَعاً قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْلُ الْيَمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَكُمُ أَهْلُ الْيَمَنِ يَبُسُّونَ بَسِيساً فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ رَاسِخٌ إِيمَانُهُمْ وَ مِنْهُمُ الْمَنْصُورُ يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً يَنْصُرُ خَلَفِي وَ خَلَفَ وَصِيِّي حَمَائِلُ سُيُوفِهِمْ الْمِسْكُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا مَا هَذَا الْحَبْلُ فَقَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ كِتَابُهُ وَ الْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ وَصِيِّي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا جَنْبُ اللَّهِ هَذَا فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ- وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا هُوَ وَصِيِّي وَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَسِّمِينَ فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ أَيْ إِلَيْهِ وَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ فَقَامَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ وَ أَبُو غِرَّةَ الْخَوْلَانِيُّ فِي الْخَوْلَانِيِّينَ وَ ظَبْيَانُ وَ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَنِي قَيْسٍ وَ عُرَنَةُ الدَّوْسِيُ فِي الدَّوْسِيِّينَ وَ لَاحِقُ بْنُ عِلَاقَةَ فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ وَ أَخَذُوا بِيَدِ الْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ الْبَطِينِ وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتُمْ نَجَبَةُ اللَّهِ حِينَ عَرَفْتُمْ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ فَبِمَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ تَحِنَّ لَهُمْ قُلُوبُنَا وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ قُلُوبُنَا ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْجَاشَتْ أَكْبَادُنَا وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنْتُمْ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ بِهَا الْحُسْنَى وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُسَمَّوْنَ حَتَّى شَهِدُوا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ فَقُتِلُوا بِصِفِّينَ (رحمهم الله) وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع

الغيبة للنعماني - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
46 عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَلَّادِ بْنِ الصَّفَّارِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ وُلِدَ الْقَائِمُ عليه السلام فَقَالَ

لَا وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي فتأملوا بعد هذا ما يدعيه المبطلون و يفتخر به الطائفة البائنة المبتدعة من أن الذي هذا وصفه و هذا حاله و منزلته من الله عز و جل هو صاحبهم و من الذي يدعون له فإنه بحيث هو في أربعمائة ألف عنان و أن في داره أربعة آلاف خادم رومي و صقالبي و انظروا هل سمعتم أو رأيتم أو بلغكم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و عن الأئمة الطاهرين عليه السلام أن القائم بالحق هذه صفته التي يصفونه بها و إنه يظهر و يقوم بعد ظهوره بحيث هو في هذه السنين الطويلة و هو في هذه العدة العظيمة يناقفه أبو يزيد الأموي فمرة يظهر عليه و يهزمه و مرة يظهر هو على أبي يزيد و يقيم بعد ظهوره و قوته و انتشار أمره بالمغرب و الدنيا على ما هي عليه فإنكم تعلمون بعقولكم إذا سلمت من الدخل و تمييزكم إذا صفى من الهوى إن الله قد أبعد من هذه حاله عن أن يكون القائم لله بحقه و الناصر لدينه و الخليفة في أرضه و المجدد لشريعة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم نعوذ بالله من العمى و البكم و الحيرة و الصمم فإن هذه لصفة مباينة لصفة خليفة الرحمن الظاهر على جميع الأديان و المنصور على الإنس و الجان المخصوص بالعلم و البيان و حفظ علوم القرآن و الفرقان و معرفة التنزيل و التأويل و المحكم و المتشابه و الخاص و العام و الظاهر و الباطن و سائر معاني القرآن و تفاسيره و تصاريفه و دقائق علومه و غوامض أسراره و عظام أسماء الله التي فيه و من يقول جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ما قال فيه إني لو أدركته لخدمته أيام حياتي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ المستحق لغاية الحمد و نهاية الشكر على جميل الولاية و نور الهداية و أسأله المزيد من مننه بطوله و كرمه

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٤٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
7 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الْحَنَفِيُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ

إِنَّ قَبْلَ رَايَاتِنَا رَايَةً لِآلِ جَعْفَرٍ وَ أُخْرَى لِآلِ مِرْدَاسٍ فَأَمَّا رَايَةُ آلِ جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَ لَا إِلَى شَيْءٍ فَغَضِبْتُ وَ كُنْتُ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ قَبْلَ رَايَاتِكُمْ رَايَاتٍ قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنَّ لِبَنِي مِرْدَاسٍ مُلْكاً مُوَطَّداً لَا يَعْرِفُونَ فِي سُلْطَانِهِمْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ يُدْنُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُقْصُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ عِقَابَهُ صِيحَ بِهِمْ صَيْحَةً لَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ وَ لَا جَمَاعَةٌ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا وَ قَدْ ضَرَبَهُمُ اللَّهُ مَثَلًا فِي كِتَابِهِ - حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً الْآيَةَ ثُمَّ حَلَفَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ حَدَّثْتَنِي عَنْ هَؤُلَاءِ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَمَتَى يَهْلِكُونَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ خَالَفَ عِلْمُهُ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام وَعَدَ قَوْمَهُ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زِيَادَةُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يُخْبِرْ بِهَا مُوسَى فَكَفَرَ قَوْمُهُ وَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ لَمَّا جَازَ عَنْهُمُ الْوَقْتُ وَ إِنَّ يُونُسَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَ لَكِنْ إِذَا رَأَيْتَ الْحَاجَةَ قَدْ ظَهَرَتْ وَ قَالَ الرَّجُلُ بِتُّ اللَّيْلَةَ بِغَيْرِ عَشَاءٍ وَ حَتَّى يَلْقَاكَ الرَّجُلُ بِوَجْهٍ ثُمَّ يَلْقَاكَ بِوَجْهٍ آخَرَ قُلْتُ هَذِهِ الْحَاجَةُ قَدْ عَرَفْتُهَا فَمَا الْأُخْرَى وَ أَيُّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ يَلْقَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ فَإِذَا جِئْتَ تَسْتَقْرِضُهُ قَرْضاً لَقِيَكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ الصَّيْحَةُ مِنْ قَرِيبٍ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٩٠. — غير محدد
6 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَاتِبِ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ عليه السلام وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَيْرٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ مُبَايَعَةً لَهُ أَعْنِي جَبْرَئِيلَ وَ يُبَايِعُهُ النَّاسُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ مِنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام الْمَفْقُودُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
و السيف الثاني على أهل الذمّة قال الله تعالى

(وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً) نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ثمّ نسخها قوله عزّ و جلّ (قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ) ممّن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منه إلّا الجزية أو القتل و ما لهم في و ذراريهم سبي و إذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم و حرمت أموالهم و حلّت مناكحتهم و من كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم و أموالهم و لم تحلّ لنا مناكحتهم و لا يقبل منهم إلّا دخول دار الإسلام أو الجزية أو القتل. و السيف الثالث على مشركي العجم يعني الترك و الديلم و الخزر قال الله تعالى في أوّل السورة الذي نذكر فيها اللذين كفروا فقصّ قصّتهم ثمّ قال (فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا) فأمّا قوله فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ يعني بعد السبي منهم، وَ إِمّٰا فِدٰاءً يعني المفاداة بينهم و بين أهل الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام و لا يجوز لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب. و أمّا السيف المكفوف فسيف على أهل البغي و التأويل قال الله تعالى (وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ) فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من هو فقال خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ ساق (عليه السلام) الكلام إلى أن قال: و أمّا السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله تعالى (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) فسلّمه إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث الله بها محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) و من جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها و أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). أقول: و التقريب في الخبر المذكور انّه قسم من يجب قتاله من الكفّار إلى ثلاثة و إن

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٥٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
المخالفين كفراً حقيقيّاً بأوضح بيان رشيق و منها: ما رواه في الكافي أيضاً بسنده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال

إنّ الله عزّ و جلّ نصب علياً (عليه السلام) علماً بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً و من أنكره كان كافراً و من جهله كان ضالًّا. و روى فيه عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال إنّ عليّاً (عليه السلام) باب من أبواب الجنّة فمن دخله كان مؤمناً و من خرج من بابه كان كافراً و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان من الطبقة الذين لله عزّ و جلّ فيهم المشيئة. و قد دلّت على الانقسام إلى الأقسام الثلاثة أيضاً الآية أعني قوله عزّ و جلّ (صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) فإنّه روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن ابن أُذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) الشكاك الذين لا يعرفون الإمام. و روي فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عرفنا كان مؤمناً و من أنكرنا كان كافراً و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالًّا حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن مات على ضلاله يفعل الله به ما يشاء. و روى فيه في الصحيح عن زرارة قال دخلت أنا و حمران و بكير على أبي جعفر (عليه السلام) قال: فقلنا له: إنّا نمد المطمار قال: و ما المطمار؟ قلت: التر فمن وافقنا من علوي و غيره تولّيناه و من خالفنا من علوي و غيره تبرأنا منه فقال لي: يا زرارة قول الله أصدق من قولك فأين الذين قال الله (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) أين المُرْجؤن لأمر الله أين الذين خلطوا عملًا صالحاً و آخر سيّئاً و أين أصحاب الأعراف و أين المؤلّفة قلوبهم. الحديث. و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتزوّج مرجئة أم حرورية قال: عليك بالبله من النساء، قال زرارة: فقلت: و الله ما هي إلّا مؤمنة أو كافرة فقال أبو عبد الله: فأين أهل تنوي الله قول الله عزّ و جلّ أصدق من قولك (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا). و روي في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما تقول في مناكحة الناس فإنّي قد بلغت ما ترى و ما تزوّجت قط، قال: و ما يمنعك؟ قلت: ما يمنعني إلّا أنّي أخشى أن لا يحلّ لي مناكحتهم فما تأمرني إلى أن قال: فقلت: أصلحك الله ما

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
قال الشيخ - رحمه الله -: اعتقادنا فيهم أنهم ملعونون، والبراءة منهم واجبة. قال الله تعالى

(وما للظالمين من أنصار). وقال الله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون). قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله في هذا الموضع علي بن أبي طالب - (عليه السلام) -. والأئمة في كتاب الله تعالى إمامان: إمام هدى، وإمام ضلالة. قال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا). وقال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين).

الإعتقادات - الصفحة ١٠٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
العالم كمن معه شمعة تزيل الجهل _الاحتجاج اج ا العالم كمن معه شمعة تضيء للناس، فكلّ من أبصر بشمعته دعا له بخير، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة، فكل من اضاءت له فخرج بها من حيرة، أو نجابها من جهل، فهو من عتقائه من النار، والله يعوّضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة الف قنطار علىٰ غير الوجه الذي أمر الله عز وجل به، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها، لكن يعطيه الله ما هو افضل من مائة ألف ركعة، يصلّيها من بين يدي الكعبة. [V] وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: قال جعفر بن محمد

الصادق عليهما [١] القنطار: معيار، قيل وزن أربعين أوقية من ذهب، ويقال: ألف ومأة دينار وقيل: مأة وعشرون رطلاً وقال إبن عباس: ثمانون ألف درهم - لسان العرب ١١٨/٥- وقال الصدوق رحمه اللّه: القنطار: خمسة آلاف مثقال ذهب، والمثقال: أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل أحد واكبرها ما بين السماء والارض - معاني الاخبار، ص١٤٧. (٢] تفسير الامام.. ص٣٤٢ ونقله في بحار الانوار ٤/٢ وقال العلامة المجلسي قدس سره بعد نقل الحديث ما هذا لفظه: لعله عليه السلام فضّل تعليم العلم أولاً على الصدقة بهذا المقدار الكثير في غير مصرفه، لدفع ما يتوهمه عامة الناس من فضل الظلمة الذين يعطون بالاموال المحرّمة العطايا الجزيلة على العلماء الباذلين للعلوم الحقّة من يستحقه، ثم استدرك عليه السلام بأنّ تلك الصدقة وبال على صاحبها: لكونها من الحرام فلا فضل لها حتى يفضل عليها شيء، ثم ذكر عليه السلام فضله في عمل له فضل جزيل ليظهر مقدار نضله ورفعة قدره- انتهى. علماء شيعتنا أفضل من المجاهدين الاحتجاج / ج ١ - -١٣ السلام: علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي ابليس و عفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلط عليهم ابليس وشيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان افضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة، لأنه يدفع عن أديان شيعتنا ومحبينا وذلك يدفع عن أبدانهم. [٨] وعنه عليه السلام بالاسناد المتقدم قال: قال موسى بن جعفر عليهما السلام: فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج اليه أشدّ على ابليس من ألف عابد، لأن العابد همّه ذات نفسه فقط، وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد اللّٰه وامائه، لينقذهم من يد ابليس ومردته، فلذلك هو أفضل عند اللّٰه من ألف ألف عابد وألف ألف عابدة،. [١] الخزر: جيل خزر العيون. وفي حديث حذيفة: كأني بهم خنس الأنوف، خزر العيون. والخزرة إنقلاب الحدقة نحو اللحاظ وهو أقبح الحول - لسان العرب ٢٣٦/٤. [٢] تفسير الامام.. ص٣٤٣ وبحار الانوار ٥/٢. [٣) في (أ) و(ج)): ألف ألف عابد. [٤) في المصدر: من ألف ألف عابد. وفي (أ) و((ب)) و ((ط)): من ألف عابد وألف وألف عابدة. [٥] تفسير الامام... ص٣٤٣. وبحار الانوار ٥/٢. الفقيه يشفّع يوم القيامة - الاحتجاج /ج ١ 191 وعنه عليه السلام قال: قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: يقال للعابد يوم القيامة: ((نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك وكفيت النّاس مؤونتك فادخل الجنة)). ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره، وأنقذهم من أعدائهم، ووفّر عليهم نعم جنان اللّٰه تعالى، وحصّل لهم رضوان اللّٰه تعالى، ويقال للفقيه: ((يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبّيهم ومواليهم، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلّم منك)) فيقف فيدخل لجنة [و] معه فئاماً وفئاماً وفئاماً - حتى قال عشراً - وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه وعمن أخذ عمن أخذ عنه الى يوم القيامة، فانظرواكم صرف ما بين المنزلتين. ١٠١] وعنه عليه السلام قال: قال محمد بن علي الجواد علهما السلام: إنّ من تكفّل بأيتام آل محمد، المنقطعين عن إمامهم، المتحيّرين في جهلهم الأسارئ [١] الفِئام بالكسر والهمز: الجماعة من الناس. وفي الحديث: قلت: وما الفئام؟ قال: مائة ألف - مجمع البحرين. (٢] في المصدر: فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين. [٣] تفسير الامام... ص٣٤٤ وبحار الانوار ٠٥/٢ الفقيه أفضل من العابد الاحتجاج / ج ١ - - ١٥ في أيدي شياطينهم، وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم، وقهر الشياطين بِردّ وساوسهم، وقهر الناصبين بحجج ربّهم ودلائل ائمتهم، ليفضّلون عند الله على العابد بأفضل المواقع، بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر علىٰ أخفى كوكب في السماء (). [١١] وعنه عليه السلام قال: قال علي بن محمد عليهما السلام: لولا من يبقىٰ بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين اليه، والدالّين عليه، والذابين عن دينه بحجج الله، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته، ومن فخاخ النواصب لما بقيَ أحد إِلا ارتدّ عن دين اللّٰه عز وجل، ولكنهم الذين يمسكون أزمَّة قلوب ضعفاء الشيعة، كما يمسك صاحب السفينة سكّانها، اولئك هم الأفضلون عند اللّٰه عز وجل. [١] في المصدر والبحار: الأسراء في أيدى.. [٢) كذا في المصدر والبحار. ولكن في النسخ التي بأيدينا: «ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع بأكثر... )) والصحيح ما أثبتناه. [٣) كذا في المصدر ولكن في النسخ التي بأيدينا: وفضلهم على العباد. [٤] تفسير الامام... ص٣٤٤ وبحار الانوار ٠٦/٢ [٥] تفسير الامام... ص٣٤٤ وبحار الانوار ٠٦/٢

الاحتجاج كامل. — الإمام الصادق عليه السلام
_الاحتجاج / ج ١ اللّه عليه وآله وسلم وعليّ عله اللام ثانياً، ومودّة الطيّبين من آلهما ثالثاً، ومودّة ملائكة اللّٰه تعالى [المقربين] رابعاً، ومودّة إخوانك المؤمنين خامساً، واكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة، فهنيئاً لك هنيئاً. [١٧] وقال ابو محمد عليه السلام: قال

جعفر بن محمد عليهما السلام: من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا، الموالين حميّة لنا أهل البيت، يكسرهم عنهم ويكشف عن مخازيهم ويبين عوراتهم، ويفخم أمر محمّد صلى الله عله وآله وسلم وآله، جعل اللّٰه تعالى همّة املاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكلّ حرف من حروف حججه على أعداء اللّٰه أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكاً، قوّة كلّ واحد تفضل عن حمل السماوات والأرضين، فكم من بناء! وكم من نعمة! وكم من قصور! لا يعرف قدرها الاربّ العالمين. [١] في المصدر: من الدنيا و[ما فيها ألف] ألف مرة. [٢] تفسير الامام... ص٣٤٧. وبحار الانوار ٠٨/٢ [٣) أملاك: جمع ملك. [٤] في «د»: كل ملك واحد.. [٥] تفسير الامام.. ص٣٤٩ وبحار الانوار ٠١٠/٢ ثواب العلماء المجادلين الموالين الاحتجاج / ج ١- ٢١ ١٨١] وقال ابو محمد عليه السلام: قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: أفضل ما يقدّمه العالم من محبّينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذلّه ومسكنته، أن يغيث في الدنيا مسكيناً من محبّينا من يد ناصبٍ عدوّ لله ولرسوله، يقوم من قبره، والملائكة صفوف من شفير قبره الى موضع محله من جنان الله، فيحملونه على أجنحتهم يقولون له: مرحباً طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ويا أيها المتعصّب للأئمة الأخيار. ١٩١] وقال أبو محمد عليه السلام- لبعض تلامذته- لمّا اجتمع اليه قوم من الموالي والمحبّين لآل محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم بحضرته، وقالوا: يابن رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، إنّ لنا جاراً من النصّاب يؤذينا، ويحتجّ علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام، ويورد علينا حججاً لاندري كيف الجواب عنها والخروج منها؟ فقال الحسن عله السلام: أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم، ويُصَغِّر شأنه لديكم. [١] في (أ) و ((ب)): طوبى لك، طوبى لك. وطوبى لهم: أي طيب العيش وقيل: طوبى الخير وأقصى الأمنية وقيل: طوبى إسم للجنّة، بلغة أهل الهند، وقيل: طوبى شجرة في الجنة - مجمع البحرين. [٢] تفسير الامام.. ص٣٥٠ وبحار الانوار ٠١١/٢ ملائكة السماء تصلّي علىٰ العالم المجادل - الاحتجاج / ج ١ فدعا برجل من تلامذته وقال: مُرّ بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلّمون فتسمّع عليهم، فسيستدعون منك الكلام فتكلم، وأفحم صاحبهم، واكسر عزّته، وفلَّ حَدَّهُ، ولا تُبْقِ له باقية. فذهب الرجل، وحضر الموضع وحضروا، وكلّم الرجل فأفحمه، وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض. قالوا: ووقع علينا من الفرح والسرور مالا يعلمه الا الله تعالى، وعلى الرجل والمتعصبين له من الغمّ والحزن مثل ما لحقنا من السرور. فلمَا رجعنا الى الامام قال لنا: إن الذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله، كان أكثر مما كان بحضرتكم، والذي كان بحضرة ابليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغمّ أشدّ مما كان بحضرتهم. ولقد صلّىٰ على هذا العبد الكاسر له، ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي، وقابلها اللّٰه تعالى بالاجابة فأكرم إيابه وعظّم ثوابه. ولقد لعنت تلك الاملاك عدو الله المكسور، وقابلها اللّٰه بالاجابة، فشدّد حسابه وأطال عذابه. [١] في «د» والبحار: غرّته. [٢] فَلَ: كَسَرَ _ لسان العرب ٥٣٠/١١. حدّه: (حدّ الرجل: بأسه ونفاذه في نجدته) والمراد به: أكسر حدّته وبأسه - نفس المصدر ٠١٤٢/٣ [٣] في «ط»: إنّ الذين في السماوات لحقهم... [٤] في (أ)»: ولقد لعنت ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي عدو اللّه... [٥] تفسير الامام... ص ٣٥٢ وبحار الانوار ٠١١/٢ فصل [في أنّ الجدال على قسمين ) في ذكر طرف مما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الجدال والمحاجّة والمناظرة وما يجري مجرى ذلك مع من خالف الاسلام وغيرهم ٢٠١] قال ابو محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام: ذكر عند الصادق علبه السلام الجدال في الدّين، وأن رسول الله صلى اللّٰه عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام قد نهوا عنه. فقال الصادق عليه السلام: لم ينه عنه مطلقا، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أما تسمعون اللّٰه عزّ وجل يقول: ((وَلا تُجادِلُوا أَهل الْكِتابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَخْسَنُ)) وقوله: ((اُدْعُ إلىٰ سَبيلِ [١] ما بين المعقوفتين منّا. [٢] العنكبوت ٠٤٦/٢٩ ٢٤ الجدال علىٰ قسمين - الاحتجاج / ج ١ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَخْسَنُ)). فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، والجدال بغير التي هي أحسن، محرّم، حرّمه اللّٰه علىٰ شيعتنا، وكيف يحرّم اللّٰه الجدال جملة وهو يقول: ((وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى)) وقال اللّٰه تعالى: (تِلْكَ أَما نِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُزْهانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقينَ). فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان، وهل يؤتى ببرهان إلا في الجدال بالّتي هي أحسن؟ فقيل: يا بن رسول الله! فما الجدال بالتي هي أحسن والّتي ليست بأحسن؟ قال: امّا الجدال بغير الّتي هي أحسن فأن تجادل [به] مبطلاً فيورد عليك باطلاً، فلا تردّه بحجة قد نصبها الله، ولكن تجحد قوله أو تجحد حقاً، يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله، فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة، لأنك لاتدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء اخوانهم و على المبطلين. أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم اذا تعاطئٰ مجادلته، وضعف ما فى يده، حجة له على باطله. [١] النحل ٠١٢٥/١٦ [٢] و [٣] البقره ٠١١١/٢ [٤] في المصدر: «التخلّص» بدل «المخلص». الاحتجاج / ج ١. احتجاجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم To وأما الضعفاء منكم فتغمّ قلوبهم لما يرون من ضعف المحقّ في يد المبطل. وأما الجدال بالتي هي أحسن، فهو ما أمر الله تعالى به نبيّه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت واحياءه له، فقال اللّٰه تعالى حاكياً عنه: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ)) فقال اللّٰه تعالى في الردّ عليه: ((قُل-يا محمد _يُحْيِبها الَّذي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِ خَلْقٍ عَلِيمٍ * الَّذي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ)) الىٰ آخر السورة. فأراد اللّٰه من نبيّه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث هذه العظام وهي رميم؟ فقال اللّٰه تعالى: قُل (يُحْيِيها الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) أفيعجز من ابتدأ به لا من شيء، أن يعيده بعد أن يبلئ؟ بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. ثم قال: ((الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً)) أي اذا أكمن النار الحارّة في الشجر الأخضر الرطب، ثم يستخرجها فعرّفكم أنّه علىٰ إعادة ما بلي أقدر. ثم قال: ((أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ [١] و [٢] يس ٧٨/٣٦-٠٨٠ [٣] هكذا في النسخ التي بايدينا ولكن في المصدر: «أي اذا كان قد كمن». كَمَنَ كُموناً من باب قعد: توارى وإستخفى، ومنه الكمين في الحرب - مجمع البحرين. احتجاجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - الاحتجاج / ج ١ مِثْلَهُمْ بَلىٰ وَهُوَ الْخَلَاَقُ الْعَليمُ) أي اذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أو هامكم وقدّر كم أن تقدروا عليه من اعادة البالي، فكيف جوّزتم من اللّٰه خلق هذا الأعجب عندكم، والأصعب لديكم، ولم تجوّزوا منه [ خلق] ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي؟ فقال الصادق عله السلام: فهذا الجدال بالّتي هي أحسن، لأن فيها قطع عذر الكافرين وازالة شبههم. واما الجدال بغير الّتي هي أحسن، فأن تجحد حقاً لا يمكنك أن تفرّق بينه وبين باطل من تجادله، وإنّما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحقّ، فهذا هو المحرّم، لأنك مثله، جحد هو حقّاً وجحدت أنت حقّا آخر. وقال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام: فقام اليه رجل آخر وقال: يابن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، أفجادل رسول الله؟ فقال الصادق عب السام: مهما ظننت برسول اللّٰه من شيء فلا تظننّ به مخالفة الله، أليس الله قد قال: (وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَخْسَنُ) وقال: ((قُلْ يُحْيِبها الَّذي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ)) لمن ضرب اللّٰه مثلا، أفتظن أنّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم خالف ما أمره اللّٰه به، فلم يجادل بما أمره اللّٰه به ولم يخبر عن [أمر] اللّٰه بما أمره أن يخبر به [ عنه]؟ [١] يش ٠٨١/٣٦ [٢] وفي المصدر: «فلا تظن)). [٣] وفي المصدر: ((أو ليس اللّه تعالى». [٤] تفسير الامام... ص٠٥٢٧ احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاحتجاج / ج ١ - YV- ولقد حدثني أبي: الباقر عله السلام، عن جدّي علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء، عن أبيه أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليهم، أنه اجتمع يوماً عند رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل خمسة أديان: اليهود، والنصارى، والدهريّة، والثنويّة، ومشركوا العرب. فقالت اليهود: نحن نقول: عزير ابن الله، وقد جئناك يا محمّد لننظر ما تقول؟ فان اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، وان خالفتنا خصمناك. وقالت النصارى: نحن نقول: إن المسيح ابن الله، اتّحد به، وقد جئناك لننظر ما تقول، فان اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، [١] وفي هامش الاحتجاج المطبوع - سنة ١٣٨٥ه.ق -: اليهودهم أتباع النبيّ موسى بن عمران عليه السلام وكتابهم المقدّس هو التوراة. والنصارى هم اتباع النبيّ عيسى بن مريم عليه السلام، وكتابهم المقدّس هو الإنجيل. والدّهرية هم الذين ينفون الرّبّ والجنّة والنار ويقولون: وما يهلكنا إلا الدّهر وهو دين وضعوه لا نفسهم بالإستحسان منهم على غير تثبتٍ. والثنويّة هم الذين يثبتون مع القديم قديماً غيره، قيل: المجوس الذين يثبتون مبدأين: مبدأ للخير ومبدأ للشرّ وهما النّور والظلمة ويقولون بنبوّة إبراهيم الخليل عليه السلام. ومشركوا العرب هم الذين كانوا يعكفون على أصنام لهم ويعبدونها من دون اللّٰه تعالى ويعتقدون فيها أنّها منشأ الخير والشرّ وواسطة بين العبد والرّب. [٢] وفي المصدر: «تبعتنا» وهكذا فيما يأتي. احتجاجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم _الاحتجاج / ج ١ وإن خالفتنا خصمناك. وقالت الدهريّة: نحن نقول: الأشياء لا بدء لها وهي دائمة، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فان اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك. وقالت الثنويّة: نحن نقول إن النور والظلمة هما المدبّران، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك، وإن خالفتنا خصمناك. وقال مشركوا العرب: نحن نقول: إنّ أوثاننا آلهة، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: آمنت بالله وحده لا شريك له وكفرت [بالجبت والطاغوت و]٣١) بكل معبود سواه. ثم قال لهم: إن اللّٰه تعالى قد بعثني كافة للنّاس بشيراً ونذيراً وحجة على العالمين، وسيردّ كيد من يكيد دينه في نحره. ثم قال لليهود: أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة؟ قالوا: لا. قال: فما الذي دعاكم الى القول بأنّ عزيراً ابن الله؟ [١] فى (ط)): ان الأشياء.. [٢] في (أ)): وإن خالفتنا بكل معبود سواه خصمناك. [٣] ما بين المعقوفتين ليس في المصدر. [٤] النحر: موضع القلادة من الصدر - مجمع البحرين. احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود الاحتجاج / ج ١ - ٢٩٠ قالوا: لأنه احيى لبني اسرائيل التوراة بعدما ذهبت، ولم يفعل بها هذا إلا لأنّه ابنه. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: فكيف صار عزير ابن اللّٰه دون موسى، وهو الذي جاءهم بالتوراة ورؤي منه من المعجزات ما قد علمتم؟ ولئن كان عزير إبن الله، لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوّة أولى وأحق، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنّه أبنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوة، لأنكم إن كنتم إنّما تريدون بالبنوّة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطيء آبائهم لهنّ، فقد كفرتم بالله تعالىٰ وشبّهتموه بخلقه، وأوجبتم فيه صفات المحدثين، ووجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقاً، وإن يكون له خالق صنعه وابتدعه. قالوا: لسنا نعني هذا، فإنّ هذا كفر كما ذكرت، ولكنّا نعني أنه أبنه علىٰ معنى الكرامة، وإن لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه وإبانته بالمنزلة من غيره: (يابنيّ) و «إِنّه أبني) لا على إثبات ولادته منه، لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبيّ لا نسب له بينه وبينه، وكذلك لمّا فعل اللّٰه تعالى بعزير ما فعل، كان قد اتخذه ابناً على الكرامة لا على الولادة. [١] في المصدر: (ولم يفعل به هذا». [٢] في المصدر: «الولادة» بدل «الدلالة». [٣) في المصدر وبعض النسخ: ((وأنّ له خالقاً صنعه وإبتدعه)».

الاحتجاج كامل. — الإمام الصادق عليه السلام
امير المؤمنينعليه السلام يخبر بمعجزات النبيّصلى الله عليه وآله وسلم _ الاحتجاج / ج ١ [في أنّ للرّسول صلى اللّٰه عليه وآله من المعجزات ما كان للأنبياء عليهم السلام]١) ٢٣١] وعن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام أنّه قال

قيل لأمير المؤمنين: يا أمير المؤمنين، هل كان لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم آية مثل آية موسىٰ في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إي والذي بعثه بالحق نبيّاً، ما من آية كانت لأحد من الأنبياء، من لدن آدم الى أن انتهى الىٰ محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم، إلا وقد كان لمحمّد مثلها أو أفضل منها، ولقد كان لرسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم نظير هذه الآية الى آيات أخر ظهرت له. وذلك أنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لمَا أظهر بمكة دعوته، وأبان-عن اللّٰه تعالى - مراده، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب مكائدهم، ولقد قصدته يوماً _ لأنّي كنت أوّل الناس إسلاماً، بعث يوم الاثنين، وصليت معه يوم الثلاثاء، وبقيت معه أصلّي سبع سنين حتى [١] ما بين المعقوفتين منّا. [٢] في المصدر: «وأفضل منها). [٣] في المصدر: «بضروب إمكانهم)). [٤] في المصدر: «وإنّى كنت». الاحتجاج / ج ١ - النبيّصلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياء عليهم السلام دخل نفر في الاسلام وأيد اللّٰه تعالى دينه من بعد _ فجاءه قوم من المشركين فقالوا له: يا محمّد! تزعم أنّك رسول ربّ العالمين، ثم أنك لا ترضىٰ بذلك حتّى تزعم أنك سيّدهم وأفضلهم، فلئن كنت نبياً فأتنا بآية كما تذكره عن الأنبياء قبلك: مثل نوح الذي جاء بالغرق، ونجا في سفينته مع المؤمنين. وابراهيم الذي ذكرت أنّ النار جُعلت عليه برداً وسلاماً. وموسى الذي زعمت أنّ الجبل رفع فوق رؤوس أصحابه حتّى انقادوا لما دعاهم اليه صاغرين داخرين. وعيسى الذي كان ينبئهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم. وصار هؤلاء المشركون فرقاً أربعة: هذه تقول: أظهر لنا آية نوح. وهذه تقول: أظهر لنا آية موسى. وهذه تقول: أظهر لنا آية ابراهيم. وهذه تقول: أظهر لنا آية عيسىٰ. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: إنّما أنا [لكم ] نذير [وبشير ] مبين، أتينكم بآية مبيّنة: هذا القرآن الذي تعجزون أنتم والأمم وسائر العرب عن معارضته، وهو بِلُغَتكم، فهو حجة بيّنة عليكم، وما بعد ذلك فليس لي [١] في المصدر: «وَلئن» وفي البحار: «وإن كنت». (٢] هكذا في المصدر ولكن في (ج)): ( «فهو حجّة اللّٰه وحجّة رسوله وبيّنة عليكم». وفي لنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياء _الاحتجاج /ج ١ الاقتراح علىٰ ربّي، وما على الرسول الآ البلاغ المبين الى المقرّين بحجة صدقه، وآية حقّه، وليس عليه أن يقترح بعد قيام الحجة علىٰ ربّه ما يقترحه عليه المقترحون، الذين لا يعلمون هل الصلاح أو الفساد فيما يقترحون. فجاءه جبرئيل عله السلام فقال: يا محمّد! إِنّ العليّ الأعلىٰ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إنّي سأظهر لهم هذه الآيات، وإنّهم يكفرون بها إلّا من أعصمه منهم، ولكنّى أريهم ذلك زيادة في الأعذار والايضاح لحججك. فقل لهؤلاء المقترحين لآية نوح عليه السلام: إمضوا الى جبل أبي قبيس، فإذا بلغتم سفحه فسترون آية نوح، فاذا غشيكم الهلاك فاعتصموا بهذا وبطفلين يكونان بين يديه. وقل للفريق الثاني المقترحين لآية ابراهيم عليه السلام: امضوا الىٰ حيث تريدون من ظاهر مكة، فسترون آية ابراهيم في النار، فاذا غشيكم البلاء فسترون في الهواء امرأة قد أرسلت طرف خمارها فتعلّقوا به، لتنجّيكم من الهلكة، وتردّ عنكم النار. وقل للفريق الثالث المقترحين لآية موسى: امضوا الى ظلّ الكعبة، فسترون آية موسىٰ، وسينجيكم هناك عمّي حمزة. (ب)): «فهو حجة اللّه وحجة نبيّه عليكم». [١] السفْخ: عُرض الجبل حيث يَسفح فيه الماء وقيل: السفح أصل الجبل وقيل: هو الحضيض الأسفل. لسان العرب ٤٨٥/٢. (٢] في «ط»: غشيكم النّار. الاحتجاج / ج ١ - النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياءعليهم السلام VI- وقل للفريق الرابع ورئيسهم أبو جهل: وأنت يا أبا جهل فائبت عندي ليتّصل بك أخبار هؤلاء الفرق الثلاث، فانّ الآية التي اقترحتها [انت] تكون بحضرتي. فقال أبو جهل للفرق الثلاث: قوموا فتفرّقوا ليتبيّن لكم باطل قول محمّد [صلى اللّٰه عليه وآله ]. فذهبت الفرقة الأولى الى حضرة جبل أبي قبيس، والثانية الى صحراء ملساء، والثالثة الى ظلّ الكعبة، ورأوا ما وعدهم اللّٰه عزّ وجلّ، ورجعوا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنين، وكلّما رجع فريق منهم اليه، وأخبروه بما شاهدوا، ألزمه رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم الايمان بالله. فاستمهل أبو جهل الى أن يجيء الفريق الآخر، حسب ما أوردناه في الكتاب الموسوم بمفاخر الفاطمية، تركنا ذكره هاهنا طلباً للايجاز والاختصار. قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام: فلمّا جاءت الفرقة الثالثة، وأخبروا بما شاهدوا عياناً، وهم مؤمنون بالله وبرسوله، قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لأبي جهل: هذه الفرقة الثالثة قد جاءتك وأخبرتك بما شاهدت. فقال أبو جهل: لا أدري أصدق هؤلاء أم كذبوا؟ أم حقّق لهم ذلك أم خيّل اليهم؟ فان رأيت أنا ما اقترحته عليك من نحو آيات عيسى بن مريم [١] والحديث بطوله موجود في تفسير الامام... ص٤٤١_٤٢٩. ونقله العلامة المجلسي قدس سره في البحار ٠٢٣٩/١٧ ٠٧٢ لنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياء. _ الاحتجاج / ج ١ فقد لزمني الايمان بك، والا فليس يلزمني تصديق هؤلاء علىٰ كثرتهم. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا جهل، فان كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم وشدّة تحصيلهم، فكيف تصدّق بمآثر آبائك وأجدادك، ومساويء أسلاف أعدائك؟ وكيف تصدّق عن الصين والعراق والشام اذا حُدّثت عنها؟ وهل المخبرون عن ذلك الآدون هؤلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها منهم من الجمع الكثير، الذين لا يجتمعون على باطل بتخرّصونه، إلا اذا كان بإزائهم من يكذبهم ويخبر بضدّ اخبارهم؟ ألا وكل فرقة محجوجون () بما شاهدوا، وأنت يا أبا جهل محجوج بما ممعت ممن شاهده. ثم أخبره النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بما اقترح عليه من آيات عيسى عليه السلام، من أكله لما أكل، وادّخاره في بيته لما ادّخر، من دجاجة مشويّة، وإحياء اللّٰه تعالى إيّاها، وإنطاقها بما فعل بها أبو جهل، وغير ذلك على ماجاء في هذا الخبر. [١] في المصدر: «هل المخبرون عنها». [٢] في المصدر و ((ط)): «الكثيف) وهو بمعنى الكثير أيضاً. [٣] الخَرَصْ: الكذب، يقال: خَرَصَ وتَخَرَصَ أي كَذّبَ. مجمع البحرين. [٤] في المصدر: «ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون... )) والمحجوج: المغلوب بالحجّة. [٥] تفسير الإمام/ ص ٤٣٥. وبحار الانوار ٢٤٤/١٧. الاحتجاج / ج ١ - النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياءعليهم السلام -٧٣ فلم يصدّقه أبو جهل في ذلك كلّه، بل كان يكذبه وينكر جميع ما كان النبيّ صلى اللٰه عليه وآله وسلم يخبره به من ذلك. الى أن قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي جهل: أما كفاك ما شاهدت؟ آمِن لتكون آمناً من عذاب اللّٰه عزّ وجلّ. فقال أبو جهل: إنّي لأظنّ أن هذا تخييل وإيهام. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: فهل تفرّق بين مشاهدتك لهذا وسماعك لكلامها - يعني الدجاجة المشوية التي أنطقها اللّٰه له - وبين مشاهدتك لنفسك وسائر قريش والعرب وسماعك كلامهم؟ قال أبو جهل: لا. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: فما يدريك إذاً أنّ جميع ما تشاهد وتحسّ بحواسك تخييل؟ قال أبو جهل: ما هو تخييل. قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ولا هذا تخييل، وإلا فكيف تصحّح أنّك ترىٰ في العالم شيئاً أوثق منه؟ - تمام الخبر _. [١] تفسير الامام/ ص ٤٣٩. بحار الانوار ٢٤٧/١٧. رسالة أبي جهل الىٰ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم -الاحتجاج / ج ١ رسالة لأبي جهل الىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله لمّا هاجر الى المدينة والجواب عنها بالرواية عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام [٢٤ ] وهي أن قال بتهديد: يا محمّد! إِنّ الخبوط الّتي في رأسك هي الّتي ضيّقت عليك مكة، ورمت بك الىٰ يثرب، وإنّها لا تزال بك [حتّىٰ] تنفرك وتحثّك علىٰ ما يفسدك ويتلفك الى أن تفسدها على أهلها، وتصليهم حرّ نار [جهنم] وتعدّيك طورك، وما أرى ذلك إلا وسيؤول الى [١] هكذا في المصدر قال في لسان العرب ٢٨٢/٧: الخُباط بالضَمّ: داء كالجنون وليس به، وخَبَطَهُ الشيطان وتَخَبّطهُ: مَشَهُ بأذىً وأَفْسَدَهُ- وفي النسخ التى بأيدينا: «الخيوط» بدل «الخبوط)». وفي هامش التفسير المطبوع حديثاً، ص٢٩٤- ما هذا لفظه: «كذا فى اكثر النسخ وفي الاحتجاج والبحار ((خيوط)) ولم نجد لها أصلاً في كتب اللغة، اللّهم الا إذا كانت كناية عن الجنون كما هو متعارف باللّهجة العامية... والخباط: داء كالجنون وليس به ولعل ما في المتن تصحيفٌ لهذا)). [٢] النَّفْرُ: التفرّق، يقال: نَفَرَ يَنْفِرُ نُفُوراً وَنفاراً، إذا فَرّ وذهَبَ_ لسان العرب ٢٢٤/٥. [٣] الطّور: الحَدّ والحالة، وفى مجمع البحرين: وَتعدّى طوره: تجاوز حدّه وحاله الّتي تليق به. الاحتجاج / ج ١ - رسالة أبي جهل الى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم Vo- أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك، ودفع ضررك وبلائك، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك، ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك، فيلجئه الى مساعدتك ومظافرتك خوفه لأن يهلك بهلاكك، ويعطب عياله بعطبك، ويفتقر هو و من يليه بفقرك، وبفقر شيعتك، اذ يعتقدون أن أعداءك اذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرّقوا بين من والاك وعاداك، واصطلموهم باصطلامهم لك، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب، كما يأتون على أموالك وعيالك، وقد أعذر من أنذر وبالغ من أوضح. فأدّيت هذه الرسالة الىٰ محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، وهو بظاهر المدينة بحضرة كافَة أصحابه وعامّة الكفّار من يهود بني اسرائيل، وهكذا أمر الرسول ليجبّن المؤمنين ويغري بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم للرسول: قد أطريت مقالتك؟ [١] كذا في المصدر ولكن في النسخ التي بأيدينا: «لئلا يهلك... )). [٢] العطب: الهلاكة. وفي المصدر: «وتعطب عياله بعطبك)». [٣] في المصدر: «متبعيك) بدل (شيعتك)). [٤] الإصطلام: الإستئصال، وهو افتعال من الصَلْمّ وهو القطع المستأصل - مجمع البحرين. [٥] في المصدر: «وعامّة الكفّار به». [٦] في المصدر: «ليجنّبوا المؤمنين ويغرّوا». [٧] الوُثُوبْ: النهوض والقيام - لسان العرب ٧٩٢/١. جواب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرسالة أبي جهل _ الاحتجاج / ج ١ واستكملت رسالتك؟ قال: بلىٰ. قال: فاسمع الجواب: إنّ أباجهلٍ بالمكاره والعطب يتهدّدني، وربّ العالمين بالنصر والظفر يعدني، وخبر اللّٰه أصدق، والقبول من اللّٰه أحق، لن يضرّ محمّداً من خذله، أو يغضب عليه بعد أن ينصره اللّٰه تعالى، ويتفضّل بجوده وكرمه عليه. قل له: يا أباجهل! إنّك راسلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرّحمن: إنّ الحرب بيننا وبينك كائنة الىٰ تسعة وعشرين يوماً، وإنّ اللّه سيقتلك فيها بأضعف أصحابي، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر عدداً من قريش -في قليب بدر، مقتّلين، أقتل منكم سبعين، وآسر منكم سبعين، وأحملهم على الفداء [العظيم] الثقيل. ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود [والنصارى] وسائر الأخلاط: ألا تحبّون أن أريكم مصرع كل واحد من هؤلاء؟ قالوا: بلى. قال: هلمّوا الى بدر فان هناك الملتقىٰ والمحشر، وهناك البلاء الأكبر، لأضع قدمي علىٰ مواضع مصارعهم، ثم ستجدونها لا تزيد ولا [١] في «ط»: «واصَلتني). [٢] الخَلّد بالتحريك: البال، يقال وقع ذلك فى خَلَدى أي في روعي وقلبي - مجمع البحرين. [٣] القليب: بئرّ تحفر فينقلب ترابها قبل أن تُطوى ومنه حديث قتلى بدر: ((ثم جمعهم في نليب)). مجمع البحرين. [٤] فى (ط)): ((ألا تحبّون أن أريكم مصارع هؤلاء المذكورين ومصرع كلّ واحدٍ منهم». الاحتجاج / ج ١- النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُري المؤمنين مضارع أبي جهل وأصحابه VV. ننقص، ولا تتغيّر ولا تتقدّم ولا تتأخّر لحظة، ولا قليلاً ولا كثيراً. فلم يخف ذلك على أحد منهم، ولم يجبه إلاّ علي بن أبي طالب عليه اللام وحده وقال: نعم بسم الله. فقال الباقون: نحن نحتاج الى مركوب وآلات ونفقات، فلا يمكننا الخروج الى هناك وهو مسيرة أيام. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لسائر اليهود: فأنتم ماذا تقولون؟ قالوا: [يا محمّد] نحن نريد أن نستقر في بيوتنا، ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادّعائه محيل. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: لا نصب عليكم في المسير الى هناك، أخطو خطوة واحدة فإنّ اللّٰه يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية الىٰ هناك. قال المؤمنون: صدق رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم فلنشرّف بهذه الآية. وقال الكافرون والمنافقون: سوف نمتحن هذا الكذّاب، لينقطع عذر محمّد، وتصير دعواه حجّة عليه، وفاضحة له في كذبه. [١) المحال من الكلام: ما عدل به عن وجهه، أحال الرّجل: أتى بالمحال وتكلّم به. لسان العرب ٠١٨٦/١١ (٢] في (أ) و (ب)): «وقال أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب عليه السّلام وجميع المؤمنين الحاضرين معه: )). (٣] في المصدر: «هذا الكذب...)). ٧٨ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُري المؤمنين مصارع أبي جهل وأصحابه الاحتجاج / ج ١ قال: فخطا القوم خطوة، ثم الثانية، فاذا هم عند بئر بدر، فعجبوا، فجاء رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إجعلوا البئر العلامة، واذرعوا من عندها كذا ذراعاً. فذرعوا فلما انتهوا الى آخرها قال: هذا مصرع أبي جهل، يجرحه فلان الأنصاري ويجهز عليه عبدالله بن مسعود أضعف أصحابي. ثم قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر، ثم [من] جانب آخر، ثم [من ] جانب آخر، كذا وكذا ذراعاً وذراعاً، وذكر أعداد الأذرع مختلفة. فلما انتهى كل عدد الى آخره قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: هذا مصرع عتبة، وهذا مصرع شيبة، وذاك مصرع الوليد، وسيقتل فلان وفلان - الى أن سمّى تمام سبعين منهم بأسمائهم [وأسماء آبائهم]-وسيؤسر فلان وفلان الى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم، ونسب المنسوبين الىٰ الآباء منهم ونسب الموالي منهم الىٰ مواليهم. ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: أوقفتم علىٰ ما أخبرتكم به؟ قالوا: بلى. قال: إنّ ذلك [من الله] لحقّ كائن بعد ثمانية وعشرين يوماً [من اليوم] في اليوم التاسع والعشرين وعداً من اللّٰه مفعولاً، وقضاءً حتماً لازماً - تمام الخبر. [١] في (ج) و (د)): (ويحزّ عنقه). الاحتجاج / ج ١ - النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يشهد المسلمين واليهود V9- ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر المسلمين واليهود! اكتبوا بما سمعتم. فقالوا: يا رسول الله! قد سمعنا ووعينا ولاننسىٰ. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: الكتابة [ أفضل و] أذكر لكم. فقالوا: يا رسول الله! وأين الدّواة والكتف؟ فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ذلك للملائكة، ثم قال: ياملائكة ربّي، أكتبوا ما سمعتم من هذه القصّة في أكتاف، واجعلوا في كمّ كلّ واحد منهم كتفاً من ذلك. ثم قال: يا معاشر المسلمين! تأمّلوا أكمامكم ومافيها وأخرجوها واقرأوها، فتأملوها واذا في كمّ كلّ واحد منهم صحيفة، قرأها، واذا فيها ذكر ما قاله رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم في ذلك سواء، لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدّم ولا يتأخّر. فقال: أعيدوها في أكمامكم، تكن حجة عليكم، وشرفاً للمؤمنين منكم، وحجّة على أعدائكم، فكانت معهم. فلما كان يوم بدر، جرت الأمور كلّها ببدر، [ووجدوها] كما قال [١] الكُمّ: [بضمّ الكاف) كُمُّ القميص، الكُمّ من الثوب مدخل اليد ومخرجها- لسان العرب ٠٥٢٦/١٢ [٢] في (أ) و «ب» و (د)): ((أغيضوها» وفي (ج)) «إغتضوها». [٣) كذا فى النسخ التي بأيدينا ولكن في المصدر: (وحجّة على الكافرين)». ٨٠ إخبار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يتحقّق _ الاحتجاج / ج ١ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لا يزيد ولا ينقص، قابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبها الملائكة لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدّم ولا تتأخّر، فقبل المسلمون ظاهرهم، ووكلوا باطنهم الى خالقهم. ١) في المصدر: «قابلوا بها ما في كتبهم». [٢] تفسير الامام... ص٢٩٤-٧. ونقله المجلسي قدس سره في البحار:٠٣٤٣/١٧ الاحتجاج / ج ١ - احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود في جواز نسخ الشرائع 시- احتجاجه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم على اليهود في جواز نسخ الشرائع وفي غير ذلك ٢٥١] قال أبو محمد الحسن العسكري عله السلام: لمّا كان رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم بمكة، أمره اللّٰه تعالى أن يتوجه نحو بيت المقدس فى صلاته، ويجعل الكعبة بينه وبينها إذا أمكن، وإذا لم يمكن إستقبل بيت المقدس كيف كان. فكان رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة. فلمّا كان بالمدينة، وكان متعبّداً باستقبال بيت المقدس، إستقبله وانحرف عن الكعبة سبعة عشر شهراً، أو ستة عشر شهراً، وجعل قوم من مردة اليهود يقولون: والله ما درى محمّد كيف صلّىٰ حتّىٰ صار يتوجّه الىٰ قبلتنا، ويأخذ في صلاته بهدينا ونسكنا. [١) قال العلامة المجلسي قدس سره: قوله عليه السّلام ((أو ستة عشر شهراً ) ليس هذا في بعض النسخ، وعلى تقديره، فالترديد إما من الراوي او منه عليه السلام مشيراً الى إختلاف العامة فيه. بحار الانوار ٦١/٨١ كتاب الصلاة باب القبلة وأحكامها، الحديث ٠١٢ [٢] في ((د»: «واللّه ماندري» وفي (أ) و(ب) و (ج)): «ما يدري». [٣] في (ط)) و ((أ) و«ب)): كيف يصلّي. ٨٢ احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة -الاحتجاج / ج ١ فاشتدّ ذلك علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لما اتّصل به عنهم، و كره قبلتهم، وأحبّ الكعبة، فجاءه جبرئيل عليه السلام فقال له رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ياجبرثيل! لوددت لو صرفني اللّٰه عن بيت المقدس الى الكعبة، فقد تأذّيت بما يتّصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل عليه السلام: فاسأل ربّك أن يحوّلك اليها فإنّه لا يردّك عن طلبتك، ولا يخيّبك من بغيتك. فلمَا استتمّ دعاءه صعد جبرئيل عليه السلام ثم عاد من ساعته فقال: إقرأ يا محمّد: (قَدْ نَرِىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضيْها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَظَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَظْرَهُ) الآيات. فقالت اليهود عند ذلك: (ما وَلّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتي كانُوا عَلَيْها))؟ فأجابهم اللّه أحسن جواب فقال: ((قُلِ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ)) وهو يملكهما وتكليفه التحوّل الى جانب، كتحويله لكم الىٰ جانب آخر (يَهْدي مَنْ يَشاءُ إلىٰ صِراطٍ مُسْتَقيمٍ)) وهو أعلم بمصلحتهم، وتؤدّيهم طاعتهم الى جنات النعيم. [١] البقرة ١٤٤/٢.

الاحتجاج كامل. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- الاحتجاج / ج ١ وذلك أنّ هوىٰ أهل مكة كان فى الكعبة، فأراد اللّٰه أن يبيّن متّبعي محمّد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها، ومحمّد يأمر بها، ولمّا كان هوىٰ أهل المدينة في بيت المقدس، أمرهم بمخالفتها والتوجّه الى الكعبة، ليبيّن من يوافق محمداً فيما يكرهه، فهو مصدّقه وموافقه. ثم قال: ((وَإِنْ كانَتْ لَكَبيرَةٌ إِلا عَلىٰ الَّذينَ هَدى الله) أي [إن ] كان التوجّه الىٰ بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة إلا على من يهدي الله، فعرف أن اللّه يتعبّد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه. وقال أبو محمد عليه السلام: قال

جابر بن عبد الله الأنصاري: سأل رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن صوريا - غلام يهودي أعور تزعم اليهود أنه أعلم يهودي بكتاب اللّٰه وعلوم أنبيائه_ عن مسائل كثيرة يعنته فيها، [١] في المصدر: «متبع محمّد من مخالفه». (٢] في المصدر: «ليتبين). [٣] البقرة ٠١٤٣/٢ [٤) تفسير الإمام، ص٤٩٢. ونقله العلامة المجلسى في البحار ٥٩/٨١ كتاب الصلاة، باب القبلة واحكامها، الحديث ١٢. ونقله المحدث النّوري ايضاً في مستدرك الوسائل ١٧٥/٣ من الطبعة الحديثة. []اَلْعَنَتْ: الوقوع في أمر شاقّ، وفي الحديث: «لا تسأل تعنّتاً )) التعنُّت: طَلَبُ العَنَت، وهو الامر الشّاق، اي لا تسأل لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة - مجمع البحرين. اليهود يكذبون جبرئيل عليه السلام الاحتجاج / ج ١- سبيلاً. AV- فأجابه عنها رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم بما لم يجد الى إنكار شيء منها فقال له: يا محمد! من يأتيك بهذه الأخبار عن اللّه؟ قال: جبرئيل. قال: لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك، ولكن جبرئيل عدوّنا من بين الملائكة، فلو كان ميكائيل أو غيره، سوىٰ جبرئيل، يأتيك بها لآمنت بك. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ولم اتّخذتم جبرئيل عدوّاً؟ قال: لأنه ينزل بالبلاء والشدّة على بني اسرائيل، ودفع «دانيال» عن قتل «بخت نصر) حتّىٰ قوي أمره، وأهلك بني اسرائيل. وكذلك كلّ بأس وشدّة لا ينزلها الآجبرئيل، وميكائيل يأتينا بالرّحمة. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: ويحك أجهلت أمر الله؟! وما ذنب جبرئيل [الآم أن أطاع اللّٰه فيما يريده بكم؟ أرأيتم ملك الموت؟ أهو عدوّكم وقد وكّله اللّٰه بقبض أرواح الخلق [الذي أنتم منه]، أرأيتم الآباء والأمهات اذا أوجروا الأولاد الدواء الكريهة لمصالحهم، أيجب أن يتخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك؟ لا، ولكنكم بالله جاهلون، وعن [١] ما بين المعقوفتين موجود في المصدر. وفي (ج)) و ((د)): ((وقد وكله الله بقبض أرواحكم وأرواح الخلق». (٢] في المصدر: «إذا وجروا الأولاد ألادوية الكريهة». الوجور: دواء يُوجر في وسط الفم - مجمع البحرين. والمراد منه جعل الدواء في فم الأولاد. ٨٨ جبرئيل وميكاثيلعليه السلام أخوان _الاحتجاج / ج ١ حكمه غافلون. أشهد أنّ جبرئيل وميكائيل بأمر اللّٰه عاملان، وله مطيعان، وأنّه لا يعادي أحدهما إلا من عادى الآخر، وأنّ من زعم أنه يحب أحدهما ويبغض الآخر فقد [كفر و] كذب. وكذلك محمد رسول اللّٰه وعليّ أخوان، كما أنّ جبرئيل وميكائيل أخوان، فمن أحبّهما فهو من أولياء الله، ومن أبغضهما فهو من أعداء الله، ومن أبغض أحدهما وزعم أنّه يحب الآخر فقد كذب، وهما منه بريئان، [وكذلك من أبغض واحداً منّي ومن عليّ، ثم زعم أنّه يحب الاخر فقد كذب، وكلانا منه بريئان] والله تعالى وملائكته وخيار خلقه منه براء. ٢٦١] وقال أبو محمد: الحسن بن علي العسكري عله اللام: كان سبب نزول قوله تعالئ: ((قُل مَنْ كانَ عَدُوَاً لِجِبْريلَ- مَنْ كانَ عَدُوَالِلهِ...)) الآيتين ما كان من اليهود أعداء اللّٰه من قول سيء في جبرئيل وميكائيل، [وسائر ملائكة اللّٰه ())، وما كان من أعداء اللّٰه النصّاب من قول أسوا منه في اللّٰه وفي جبرئيل وميكائيل وسائر ملائكة الله، أما ما كان من النصّاب، فهو أنّ [١] ما بين المعقوفتين موجود فى المصدر. (٢] تفسير الإمام... ص٤٠٦ ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّه في البحار - ٢٨٣/٩. [٢٣ البقرة ٩٧/٢-٠٩٨ [٤] ما بين المعقوفتين موجود فى المصدر. الاحتجاج / ج ١ - جبرئيل وميكاثيل عليه السلام أخوان رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا كان لا يزال يقول في عليّ عليه السلام الفضائل التي خصّه اللّٰه عزّ وجلّ بها، والشّرف الّذي أهله اللّٰه تعالى له، وكان في كلّ ذلك يقول: (أخبرني به جبرثيل عله السلام عن الله))، ويقول في بعض ذلك: جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنّه عن يمين عليّ عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النّديم الآخر الذي يجلسه علىٰ يساره، ويفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة، وأن اليمين والشّمال أشرف من ذلك، كافتخار حاشية الملك علىٰ زيادة قرب محلّهم من ملكهم. [في أنّ أشرف الملائكة أشدّهم حبّاً لعليّ عليه السلام] وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم يقول في بعض أحاديثه: إنّ الملائكة أشرفها عند اللّه أشدها لعليّ بن أبي طالب عيه السلام حُبّاً، وإنّ قسم [١] ومعنى أهله اللّه أي جعله أهلاً ومستحقّاً لذلك. وفي بعض النسخ: (نحله اللّه» أي وهب له. [٢] في «ط»: «اليسار) بدل (الشمال). [٣] ما بين المعقوفتين منا. ٩٠ الملائكة تشتاق لعليّ عليه السلام _الاحتجاج / ج ١ الملائكة فيما بينهم، والذي شرّف عليّاً علىٰ جميع الورىٰ بعد محمّد المصطفى. ويقول مرة[ أخرى]: ((إنّ ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون الى رؤية عليّ بن أبي طالب عله السلام، كما تشتاق الوالدة الشفيقة الى ولدها البار الشفيق، آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم)) فكان هؤلاء النصّاب يقولون: إلىٰ متىٰ يقول محمد: جبرئيل وميكائيل والملائكة كلّ ذلك فخيماً لعليّ وتعظيماً لشأنه؟ ويقول اللّٰه تعالى لعليّ خاصة من دون سائر الخلق؟ برئنا من ربّ ومن ملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعليّ بعد محمّد مفضّلون. وبرئنا من رسل اللّٰه الذين هم لعليّ [بن أبي طالب] بعد محمّد مفضّلون. وأما ما قاله اليهود، فهو أن اليهود - أعداء اللّه- لمّا قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم المدينة أتوه بعبد اللّٰه بن صوريا، فقال: يا محمّد، كيف نومك؟ فإنّا قد أخبرنا عن نوم النبيّ - صلى اللٰه عليه وآله وسلم - الذي يأتي في آخر الزمان. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: تنام عيني وقلبي يقظان. قال: صدقت يا محمّد. [ثم] قال: فأخبرني يا محمد، الولد يكون من الرجل أو من المرأة؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل، [١] في «ط»: «فيما بينها)). الاحتجاج / ج ١. احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم علىٰ عبد الله بن صوريا.91 وأما اللحم والدّم والشعر فمن المرأة. قال: صدقت يا محمّد. ثم قال: يا محمّد، فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء؟ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: أيُّهما علا ماؤه ماء صاحبه، كان الشّبه له. قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عمّن لا يولد له، ومن يولد له؟ فقال - صلى الله عليه وآله وسلم-: إذا مغرت النطفة لم يولد له _ أي إذا احمرت وكدرت - فإذا كانت صافية ولد له. فقال: أخبرني عن ربّك ماهو؟ فنزلت ((قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ)) إلىٰ آخرها. فقال ابن صوريا: صدقت يا محمّد، فقد بقيت خصلة إن قلتها آمنت بك واتّبعتك: أيٌّ ملك يأتيك بما تقوله عن الله؟ قال: جبرئيل. قال ابن صوريا: ذلك عدوّنا من بين الملائكة، ينزل بالقتل والشدّة والحرب، ورسولنا ميكائيل يأتي بالسرور والرخاء، فلو كان يكائيل هو الذي يأتيك، آمنّا بك لأنه كان يشدّد ملكنا، وجبرئيل كان يهلك ملكنا، فهو عدوّنا لذلك. [١] في المصدر: «خصلة بقيت» وفي (ط)): ( «خصله بقيت لي). [٢] كذا في المصدر، ولكن في (ط)) و (أ) و (ب)): «ذاك عدوّنا)». [٣] في المصدر: (بالقتال). [٤) كذا في المصدر، ولكن في [ط]: «لأنَ ميكائيل كان مسدّدَ ملكنا وجبرئيل كان مُهلكَ ملكنا ). ٩٢ احتجاج سلمان رضي الله عنه علىٰ عبدالله بن صوريا - الاحتجاج / ج ١ فقال له سلمان الفارسي رضي اللّٰه عنه: وما بدء عداوته لكم؟ قال: نعم ياسلمان، عادانا مراراً كثيرة. وكان من أشد ذلك علينا، أنّ اللّٰه أنزل على أنبيائه أن بيت المقدس يخرب على يدرجل يقال له: ((بخت نصّر) وفي زمانه أخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، والله يحدث الأمر بعد الأمر فيمحو ما يشاء ويثبت. فلمَا بلغنا ذلك الخبر الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس، بعث أوائلنا رجلاً من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم [نبيّاً ]- كان يعدّ من أنبيائهم - يقال له «دانيال)) في طلب (بخت نصّر) ليقتله. فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك، فلمّا انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاماً ضعيفاً مسكيناً ليس له قوة ولا منعة، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا: إن كان ربّكم هو الذي أمره بهلاككم، فإنّ اللّٰه لا يسلّطك عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أيّ شيء تقتله؟ فصدّقه صاحبنا، وتركه ورجع الينا فأخبرنا بذلك، وقوي ((بخت نصّر)) وملك وغزانا وخرّب بيت المقدس، فلهذا نتّخذه عدوّاً، وميكائيل [١] هكذا في المصدر، وفي (د)): «وفي زمانه وأخبرنا بالخبر الذي يخرب به)). [٢] في المصدر: «فلمّا بلغ ذلك الحين». [٣) ألوقز بالكسر: التِقل يحمل على ظهر أو على رأس، وقيل: الوقر: الحمل الثقيل - لسان العرب ٢٨٩/٥. [٤] في لسان العرب - ٣٤٣/٨: ما هذا لفظه: وفي الحديث: «سيعوذ بهذا البيت قوم ليست لهم منعة) أي قوة تمنع من يريدهم بسوء. احتجاج سلمان رضي الله عنه علىٰ عبدالله بن صوريا ٩٣٠ الاحتجاج / ج ١ - عدو لجبرئيل. فقال سلمان: يابن صوريا، بهذا العقل المسلوك به غير سبيله ضللتم، أرأيتم أوائلكم كيف بعثوا من يقتل (بخت نصّر) وقد أخبر اللّٰه تعالى في كتبه على السنة رسله انّه يملك ويخرب بيت المقدس؟ [و] أرادوا تكذيب أنبياء اللّٰه في أخبارهم واتهموهم في أخبارهم أو صدقوهم في لخبر عن الله، ومع ذلك أرادوا مغالبة الله، هل كان هؤلاء ومن وجّهوه إلا كفَاراً بالله؟ وأيّ عداوة يجوز أن يعتقد لجبرئيل وهو يصدّ عن مغالبة اللّٰه عز وجل، وينهى عن تكذيب خبر اللّٰه تعالىٰ؟ فقال ابن صوريا: قد كان اللّٰه تعالىٰ أخبر بذلك على ألسن أنبيائه، ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت. قال سلمان: فإذاً لا تثقوا بشيء مما في التوراة من الاخبار عما مضى وما يستأنف فان اللّٰه يمحو ما يشاء ويثبت، وإذاً لعلّ اللّه قد كان عزل موسىٰ وهارون عن النبوّة وأبطلا في دعواهما لأن اللّٰه يمحو ما يشاء ويثبت، ولعلّ كلّما أخبراكم [به عن الله] أنه يكون لا يكون، وما أخبراكم به أنَّه لا يكون يكون، وكذلك ما أخبراكم عمّا كان لعلّه لم يكن، وما أخبراكم أنّه لم يكن لعلّه كان، ولعلّ ما وعده من الثواب يمحوه ولعلّ ما توعده من العقاب يمحوه، فانّه يمحو ما يشاء ويثبت. إنّكم جهلتم معنى [1) هكذا في المصدر ولكن في (د)): «أرادوا تكذيب أنبياء اللّه في اخبارهم عن اللّه أو إتهموهم في اخبارهم)). [٢] في (ط)): «لا تثقون). احتجاج سلمان رضي الله عنه علىٰ عبدالله بن صوريا _ الاحتجاج / ج ١ بمحو الله ما يشاء ويثبت. فلذلك أنتم بالله كافرون، ولأخباره عن الغيوب مكذّبون، وعن دين اللّٰه منسلخون. ثم قال سلمان: فانّي أشهد أنّ من كان عدوّاً لجبرئيل، فانّه عدو لميكائيل، وإنّهما جميعاً عدوّان لمن عاداهما، سيلمان لمن سالمهما، فأنزل اللّٰه تعالى عند ذلك موافقاً لقول سلمان رحمة اللّٰه عله: ((قُلْ مَنْ كانَ عَدُواً لِجِبريلَ)) في مظاهرته لأولياء اللّٰه على أعداء الله، ونزوله بفضائل عليّ وليّ اللّه من عند الله: ((فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ)) فانّ جبرئيل نزّل هذا القرآن ((عَلىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ-بِأَمْرِ اللهِ ٣)_مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ)) من سائر كتب اللّٰه (وَهُدىً)) من الضلالة (وَبُشْرِىٰ لِلْمُؤْمِنينَ)) بنبوّة محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وولاية عليّ عليه السلام، ومن بعده من الأئمة بأنّهم أولياء اللّٰه حقاً إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد وعليّ وآلهما الطيبين. [1] قال العلامة المجلسي (ق د): قوله: (إنكم جهلتم معنى يمحو اللّٰه ما يشاء)) لعلّ مراده - رضوان اللّه عليه - أن البداء إنما يكون فيما لم يخبر به الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على سبيل الجزم والحتم والا يلزم تكذيبهم، وهذا ممّا كانوا أخبروا به على الحتم، وأيضاً الأمر الذي يكون فيه البداء لا يمكن رفعه بالمغالبة والمعارضة، بل بما يتوسل به إلى جنابه تعالىٰ من الدّعاء والصّدقة والتوبة وأمثالها. بحار الأنوار ٢٨٩/٩. [٢] واحده سِلمٌ. وفي (ط)): «سالمان)). [٣] هكذا في المصدر، ولكن في (أ) و ((ب) و (د)): ((أي بأمره». [٤] البقرة ٠٩٧/٢ الاحتجاج / ج ١ - النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يصدّق قول سلمان رضي الله عنه ٩٥ ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا سلمان! إنّ اللّه صدّق قيلك ووافق رأيك، وإنّ جبرئيل عن اللّٰه تعالىٰ يقول: يا محمّد، سلمان والمقداد أخوان متصافيان فى ودادك ووداد عليّ أخيك ووصيّك وصفيّك، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة، عدوّان لمن أبغض أحدهما، وليّان لمن والاهما، ووالى محمّداً وعليّاً، [و] عدوّان لمن عادى' محمّداً وعليّاً وأولياءهما، ولو أحبّ أهل الأرض سلمان والمقداد كما نحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسى والعرش، لمحض ودادهما لمحمّد وعليّ وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما، لما عذّب اللّٰه تعالى أحداً منهم بعذاب البتة. ١٢٧١ وقال أبو محمد الحسن العسكري عله اللام: لمَا نزلت هذه الآية وهي: ((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدٍ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٌ)) في حقّ اليهود والنّواصب فغلظ على اليهود ما وبّخهم به رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، فقال جماعة من رؤسائهم وذوي الألسن والبيان منهم: يا محمّد، انّك تهجونا وتدّعي على قلوبنا ما اللّٰه يعلم منها خلافه، إنّ فيها خيراً كثيراً: نصوم ونتصدّق ونواسي الفقراء. [١] في المصدر: «ووثُق رأيك». [٢] تفسير الإمام... ص٤٥٧-٤٥٢. ونقله في البحار - ٢٨٦/٩. [٣) البقرة ٠٧٤/٢ احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود _ الاحتجاج / ج ١ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّما الخير ما أريد به وجه اللّٰه تعالىٰ وعمل علىٰ ما أمر اللّٰه تعالىٰ [به]. وأمّا ما أريد به الرياء والسمعة، ومعاندة رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهار الغنى له والتمالك والتشرّف عليه فليس بخير، بل هو الشر الخالص، ووبال على صاحبه، [و] يعذّبه اللّٰه به أشد العذاب. فقالوا له: يا محمّد! أنت تقول هذا، ونحن نقول: بل ما ننفقه إلاّ لإبطال أمرك، ودفع رياستك، ولتفريق أصحابك عنك وهو الجهاد الأعظم، نأمل به من اللّٰه الثواب الأجلّ الأجسم، فأقلّ أحوالنا أنّك تساوينا في الدعاوي، فأيّ فضل لك علينا؟ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: يا إخوة اليهود، إنّ الدعاوي يتساوى' فيها المحقّون والمبطلون، ولكن حجج اللّه ودلائله تفرّق بينهم، فتكشف عن تمويه المبطلين، وتبيّن عن حقائق المحقين، ورسول اللّٰه محمد لا يغتم جهلكم، ولا يكلّفكم التسليم له بغير حجّة (الله ]، ولكن يقيم عليكم حجة اللّٰه تعالى التي لا يمكنكم دفاعها، ولا تطيقون الامتناع من موجبها، ولو ذهب محمّد يريكم آية من عنده لشككتم، وقلتم: إنّه متكلّف مصنوع محتال فيه، معمول أو متواطىء عليه، واذا اقترحتم أنتم فأراكم ما تقترحون، لم يكن لكم أن تقولوا معمول أو متواطأ عليه أو متأتي بحيلة ومقدّمات، فما الذي تقترحون. [١] في المصدر: «أو معاندة). [٢] فى البحار: «وإظهار العناد له). الاحتجاج / ج ١- احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود -٩٧ فهذا ربّ العالمين قد وعدني أن يظهر لكم ما تقترحون ليقطع معاذير الكافرين منكم، ويزيد في بصائر المؤمنين منكم. قالوا: قد أنصفتنا يا محمّد، فإن وفيت بما وعدت من نفسك من الانصاف، وإلا فأنت أوّل راجع من دعواك للنبوّة، وداخل في غمار الأمّة، ومسلّم لحكم التوراة لعجزك عمّا نقترحه عليك، وظهور باطل دعواك فيما ترومه من جهتك. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم: الصدق ينبىء عنكم لا الوعيد، إقترحوا ما تقترحون ليقطع معاذير كم فيما تسألون. [١] قال في لسان العرب - ٣٠/٥: غمار النّاس: جمعهم المتكاثف. [٢] في المصدر: «وظهور الباطل في دعواك». [٣] في (ط)): ((من حجّتك). (٤] هذا مثل يضرب به، قال الميداني: (الصّدق ينبأ عنك لا الوعيد) يقول: إنّما ينبأ عدوّك عنك أن تصدقه في المحاربة وغيرها، لا أن توعده ولا تنفذ لما توعد به. مجمع الأمثال - ٣٩٨/١ رقم ٠٢١١١ اليهود يقترحون معجزة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم _ الاحتجاج / ج ١ [معجزة عظيمة من معجزات النبيّ صلى اللّٰه لبه وآله وسلم باقتراح اليهودا ١) فقالوا له: يا محمّد، زعمت أنه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، ومعاونة الضعفاء والنفقة في إبطال الباطل وإحقاق الحق، وأن الاحجار لين من قلوبنا، وأطوع لله منّا، وهذه الجبال بحضرتنا، فهلم بنا الى بعضها، فاستشهده علىٰ تصديقك وتكذيبنا، فان نطق بتصديقك فأنت المحقّ، يلزمنا اتّباعك، وإن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يردّ جوابك، فاعلم بأنك المبطل فى دعواك، المعاند لهواك. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: نعم هلمّوا بنا الى أيّها شئتم، أستشهده ليشهد لي عليكم. فخرجوا الى أوعر جبل رأوه، فقالوا: يا محمّد، هذا الجبل فاستشهده. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم للجبل: إنّي أسألك بجاه محمّد [١] ما بين المعقوفتين منا. [٢] في «ط»: «فهلمّ بنا اليها أو الى بعضها، فاستشهدها». [٣] في ((ط)): ((هلموا بنا الى أيمَا جبل شئتم إستشهدوه...)). الاحتجاج / ج ١ - إتيانهصلى الله عليه وآله وسلم بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود وآله الطيّبين الذين بذكر أسمائهم خفّف اللّٰه العرش على كواهل ثمانية من الملائكة، بعد أن لم يقدروا علىٰ تحريكه، وهم خلق كثير، لا يعرف عددهم غير اللّٰه عزّ وجلّ. وبحقّ محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب اللّٰه علىٰ آدم، وغفر خطيئته وأعاده الىٰ مرتبته. وبحقّ محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم وسؤال اللّٰه بهم رفع ادريس في الجنة مكاناً عليّاً، لمَا شهدت لمحمّد بما أودعك اللّٰه بتصديقه على هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم، وتكذيبهم في جحدهم لقول محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم. فتحرك الجبل وتزلزل، وفاض عنه الماء ونادى: يامحمّد، أشهد أنك رسول [الله] ربّ العالمين، وسيّد الخلق أجمعين. وأشهد أن قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسىٰ من الحجارة، لا يخرج منها خير كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلاً أو تفجراً. وأشهد أنّ هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقذفونك من الفرية علىٰ [١] الكاهل: ما بين الكتفين - مجمع البحرين. [٢] في المصدر: «وتكذيبهم وجحدهم... )). [٣] في المصدر: «وفاض منه الماء) وفي (د)): «فتحرّك الجبل وتزعزع وتزلزل...». [٤] في المصدر: «وسيّد الخلائق أجمعين». [0] في المصدر: «يقرفونك». (وفى مجمع البحرين: قرف فلان فلاناً: إذا عابه وإتهمه). ١٠٠ إتيانهصلى الله عليه وآله وسلم بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود - الاحتجاج /ج ١ ربّ العالمين. ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: وأسألك أيها الجبل، أمرك اللّٰه بطاعتي فيما ألتمسه منك بجاه محمد وآله الطيبين؟ الذين بهم نجّى اللّه نوحاً علبه اللام من الكرب العظيم، وبرّد اللّه النار على ابراهيم عليه السلام، وجعلها عليه برداً وسلاماً، ومكّنه في جوف النار علىٰ سرير وفراش وثير، لم ترتلك الطاغية مثله لأحد من ملوك الأرض أجمعين، وأنبت حواليه من الأشجار الخضرة النضرة النزهة، وعمّا حوله من أنواع لنور، ممّا لا يوجد إلا في فصول أربعة من جميع السنة؟. قال الجبل: بلىٰ، أشهد لك يا محمّد بذلك، وأشهد أنك لو اقترحت على ربّك أن يجعل رجال الدّنيا قردة وخنازير لفعل، أو يجعلهم ملائكة لفعل، أو يقلب النيران جليداً أو الجليد نيراناً لفعل، أو يهبط السماء [١] في بحار الانوار: ((أأمرك اللّه». (٢] الوثير: الفراش الوطيء، وكل شيء جلست عليه أو نمت عليه فوجدته وطيئاً فهو وثير - لسان العرب ٢٧٨/٥. [٣] في المصدر: «لم ير ذلك الطاغية... )). [٤] في المصدر: ( وغمر ما حوله من أنواع المنثور بما لا يوجد إلا فى فصول أربعة من جميع السنة» وفي (ج)) و ((د)): (وعمّا حوى اليه من أنواع النّور بما لا يوجد إلاّ فى الفصول الأربعة من جميع السنة». [0] في «ط» و ((أ) و (ب)): «قروداً» وفي البحار «قرداً». [٦] في المصدر: «وأن يقلّب النّيران جليداً والجليد نيراناً لفعل» والجليد: الماء الجامد من البرد - مجمع البحرين. إتيانهصلى الله عليه وآله وسلم بمعجزة عظيمة باقتراح اليهود الاحتجاج / ج ١ - ١٠١٠ الى الأرض، أو يرفع الأرض الى السماء لفعل، أو يصيّر أطراف المشارق والمغارب والوهاد كلّها صرة كصرّة الكيس لفعل، وانه قد جعل الأرض والسماء طوعك، والجبال والبحار تنصرف بأمرك، وسائر ما خلق [الله] من الرياح والصواعق وجوارح الانسان وأعضاء الحيوان لك لطيعة، وما أمرتها به من شيء ائتمرت. فقالت اليهود: يا محمّد! أعلينا تلبّس وتشبّه؟، قد أجلست مردة من أصحابك خلف صخور [من] هذا الجبل، فهم ينطقون بهذا الكلام، ونحن لاندري أنسمع من الرجال أم من الجبل؟! لا يغترّ بمثل هذا إلا ضعفاؤك الذين تبحبح في عقولهم فإن كنت صادقاً فتنحّ عن موضعك هذا الى ذلك القرار، وأمر هذا الجبل أن ينقلع من أصله، فيسير اليك الى هناك، فإذا حضرك ونحن نشاهده، فأمره أن ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه، ثم ترتفع السفلى من قطعتيه فوق العليا، وتنخفض العليا تحت السفلى، فاذا أصل الجبل قُلّته، وقُلّته أصله، لنعلم أنّه من الله، لا يتفق [مثله ] [١) الوَهْدَة بالفتح فالسكون: المُنْحَفِض من الأرض، وجمع الوهدة: وُهُذْ ووِهاد - مجمع البحرين. [٢] في (أ) و (ب) و (ج)): «تتصرّف بأمرك». [٣] في (ط): «...تلتبس وتشبّه).. [٤] قال العلامة المجلسي رحمه الله: قوله: «تبحبح في عقولهم)) أى تتمكّن وتستقرّ في عقولهم من قولهم: بحبح في المكان أي تمكّن فيه، وفي بعض النسخ بالنونين والجيمين من قولهم: تنجنج إذا تحرّك وتجبّر)-بحار الأنوار ٣٤٦/١٧. [٥] قال فى مجمع البحرين: سَمّكُ البيت: سقفه، ورَفَعَ سَمْكَها أي بناءها.

الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حتجاجهعليه السلام على عبّاد البصري الاحتجاج /ج ٢ [١٨١] [اعتراض عباد البصري على علي بن الحسين عليهما السلام] لقي عبّاد البصري عليَّ بن الحسين عليهما التلام في طريق مكّة فقال له: يا عليَّ بن الحسين! تركت الجهاد وصعوبته، وأقبلت على الحجّ ولِمنه، وإِنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْو الَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَا تِلُونَ فِي سَبِيل اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ - إِلى قوله - وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ)). فقال عليّ بن الحسين

عليهما التلام: إِذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ. - تعارضها، وهي تدل على أنّهم تزوّجوا بمن نزل إليهم من الحور والجان، وقد عرفت الحقّ في ذلك» - انظر: الميزان في تفسير القرآن ١٤٧/٤. [١] ما بين المعقوفتين منّا. [٢) التوبة ١١١/٩ و ٠١١٢ [٣] رواه في الكافي ٢٢١٥، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السّلام، قال: لقي...، وتفسير علي بن إِبراهيم ٣٠٦/١، وقريب منه ما في المناقب لابن شهر آشوب ١٥٩/٤، ونقله في بحار الأنوار ١١٦/٤٦. قولهعليه السلام في النبيذ وردّه علىٰ رجل الاحتجاج /ج ٢ - ١٤٥ [١٨٢] وسئل عليه التلام عن النبيذ فقال: قد شربه قوم وحرّمه قوم صالحون، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جرّوا بشهادتهم شهواتهم. ١٨٣١] وعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه التلام قال: قال رجل لعليّ بن الحسين عليه التلام: إِنَّ فلاناً ينسبك إِلى أنّك ضال مبتدع! فقال له عليّ بن الحسين عليهما التلام: ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إِلينا حديثه، ولا أديت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه، إِنَّ الموت يعمّنا، والبعث محشرنا، والقيامة موعدنا، والله يحكم بيننا، إِيّاكم والغيبة! فانّها أدام كلاب النّار. [١) رواه العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه في بحار الأنوار ١٦٦/٧٦. وانظر وسائل الشيعة ٢٨٤/١٧، الباب٢٤، من أبواب الأشربة المحرّمة، برقم ٧. [٢] في (ط)): اياك...

الاحتجاج كامل. — الإمام السجاد عليه السلام
[٢٥٢] وبهذا الإسناد قال: سمعت أبا عبداللّه عبه السلام يقول

لو توفي الحسن ابن الحسن على الزنا والربا وشرب الخمر، كان خيراً له ممّا توفي عليه. ٢٥٣١] وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله علبه التلام عن هذه الآية: ((ثُمّ أَوْرَثْنَا الكِتابِ الَّذِينَ اصطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)) قال: أي شيء تقول؟ قلت: إِنّي أقول إِنَّها خاصة لولد فاطمة. فقال عليه التلام: أمّا من سل سيفه ودعا النّاس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم فليس بداخل في هذه الآية. قلت: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو النّاس إلى ضلال ولا هدى، والمقتصد منّا أهل البيت: هو العارف حقّ الإمام، والسابق بالخيرات: هو الإمام. [١] نفس المصدر. [٢] فاطر ٠٣٢/٣٥ [٣] في (أ)) وبحار الأنوار: من أشال سيفه... قريب منه ما رواه فرات الكوفي، في تفسيره ص١٢٧. ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه ٣٠٢ قولعليه السلام في المفاضلة بين أمير المؤمنينعليه السلام وأولي العزم الاحتجاج اج ٢ عن محمّد بن ابي عمير الكوفي عن عبدالله بن الوليد السمّان قال: قال أبو عبد اللّه علبه التلام: ما يقول الناس في أولي العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه التلام؟ قال: قلت: ما يقدّمون على أولي العزم أحداً. قال: فقال أبو عبدالله عبه التلام: إنَّ اللّٰه تبارك وتعالى قال لموسى عليه التلام: ((وَكَتَبْنا لَهُ فِى الألْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً) ولم يقل كل شيء موعظة. وقال لعيسى عبه التلام: ((وَلا بَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيه) ولم يقل كل شيء. وقال لصاحبكم أمير المؤمنين علب التلام: ((قُلْ كَفَىٰ بِاللهِ شَهِيداً تَيْنى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلمُ الكِتابِ) وقالِ اللّٰه عزّ وجلّ: ((وَلا رَطَبٍ وَلا يابِسِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُيِينٍ)، وقال: ((وَكُلَّ شَيْءٍ أخصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ))، وعلم هذا الكتاب عنده. في بحار الأنوار ٢١٥/٢٣ و١٨٠/٤٦. ١٦] الأغراف ١٤٥/٧. [٢] الزُّخرف ٠٦٣/٤٣ [٣] الرّعد ٤٣/١٣. [٤] الأنْعام ٥٩/٦. [٥] يس ٠١٢/٣٦ رواه الصفّار في بصائر الدرجات ص ٢٢٩، الجزء٥، الباب٥، برقم ٦ مسنداً، وفيه: محمّد الاحتجاج /ج ٢ - كلامهعليه السلام في وجه الحكمة في غيْبة المهدي عليه السلام ٣٠٣ [٢٥٥] وعن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصّادق عليه السلام بقول: إِنَّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها، يرتاب فيها كل مبطل، قلت له: ولمَ، جعلت فداك؟ قال: لأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم. قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال: وجه الحكمة في غيبته، وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّٰه تعالى ذكره، إِنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إِلَّا بعد ظهوره، كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه التلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عيه التلام إلى وقت افتراقهما. يا بن الفضل! إِنَّ هذا الأمر أمر من الله وسرّ من سرّ الله وغيب من غيب الله، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة، وإِن كان وجهها غير منكشف. ابن عمر، عن عبدالله بن الوليد. ونقله في بحار الأنوار ٤٢٩/٣٥و٠٤٣٣ [١] في «أ )): أمر من أمر الله... (٢] رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدّين ٤٨١/٢، الباب ٤٤، برقم١١: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن ٣٠٤ احتجاج مؤمن الطّاق على زبد بن علي بن الحسينعليه السلام الاحتجاج /ج ٢ [٢٥٦] وعن عليِّ بن الحكم، عن أبان قال: أخبرني الأحول أبو جعفر محمّد ابن النّعمان الملقب بمؤمن الطّاق أنَّ زيد بن عليَّ بن الحسين عليهما التلام بعث إِليه وهو مختف قال: فأتيته فقال لي: يا أبا جعفر! ما تقول إِن طرقك طارق منّا أتخرج معه؟ قال: قلت له: إن كان أبوك أو أخوك خرجت معه. قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج وأجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي! قال: قلت: لا أفعل جعلت فداك! قال: فقال لى: اترغب بنفسك عنّي؟ قال: فقلت له: إِنّما هي نفسر واحدة، فان كان لله تعالى في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج والخارج معك هالك، وإِن لم يكن لله في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك والخارج معك سواء. قال: فقال لي: يا أبا جعفر! كنت أجلس مع أبي على الخوان، فيلقمني اللقمة السمينة، ويبرّد لي اللّقمة الحارّة حتّى تبرد، شفقة عليَّ، - سليمان النيسابوري، عن أحمد بن عبد الله بن جمفر المدانني، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي... ونقله فى حلية الأبرار ٠٥٨٩/٢ [1] في الكافي: إن كان اباك أو أخاك. الاحتجاج اح ٢ احتجاج مؤمن الطّاق على زيد بن علي بن الحسينعليه السلام ٣٠٥٠ ولم يشفق عليَّ من حرّ النار إِذ أخبرك بالدِّين ولم يخبرني به. قال: قلت له: من شفقته عليك من حرّ النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار وأخبرني، فان قبلته نجوت وإِن لم أقبل لم يبال أن أدخل النار، ثمّ قلت له: جملت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء. قلت: يقول يعقوب ليوسف: ((يا بُتَىَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً)) لِمَ لم يخبرهم حتّى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم، وكذا أبوك كتمك لأنّه خاف عليك. قال: فقال: أمّا والله لئن قلت ذلك لقد حدّثني صاحبك بالمدينة أنّي أُقتل وأُصلب بالكناسة، وإِنَّ عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي. قال: فحججت فحدثت أبا عبداللّه عليه التلام بمقالة زيد وما قلت له فقال لي: أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكاً يسلكه. [١] يُوسف ٥/١٢. [٢] رواه الكليني رحمه اللّٰه في الكافي ١٧٤/١، كتاب الحجّة، البابا، برقمه: عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان... ونقله فى بحار الأنوار ١٨٠/٤٦.

الاحتجاج كامل. — فاطمة الزهراء عليها السلام
_الاحتجاج اج ٢ [٢٦١] قال جعفر بن محمّد عليهما السلام

علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن بتسلّط عليهم إِبليس وشيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الرُّوم والترك والخزر ألف ألف مرّة لأنّه يدفع عن أديان محبينا، وذلك يدفع عن أبدانهم. (١] تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص ٣٤٣، برقم ٢٢١. ونقله في بحار الأنوار ٥/٢ مع توضيح. احتجاجات الامام ابي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم «عليهما السّلام» [٢٦٢] إِحتجاج أَبي إِبراهيم موسى بن جعفر عليهما التلام في أشياء شتّى على المخالفين الحسن بن عبد الرّحمن الحماني قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: إِنّ عشام بن الحكم زعم أنَّ اللّٰه تعالى جسم ليس كمثله شيء، عالم، سميع، بصير، قادر، متكلّم، ناطق، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد، ليس شيء منها مخلوقاً. فقال: قاتله الله! أمَا علم أنَّ الجسم محدود؟! والكلام غير المتكلّم؟ معاذ الله وأبراً إلى اللّٰه من هذا القول. لا جسم، ولا صورة، ولا تحديد، وكل شيء سواه مخلوق وإِنَّما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس ولا نطق بلسان. (١] رواه في أُصول الكافي ١٠٦/١، باب النهي عن الجسم والصورة، برقم ٧: عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن العبّاس، عن الحسن بن عبد الرّحمز الحماني...، والتوحيد ص١٠٠، الباب ٦، برقم ٨ مثله. ونقله في بحار الأنوار ٢٩٥/٣ مع توضيح.

الاحتجاج كامل. — الإمام الصادق عليه السلام
كلامه عليه السلام وترغيبه في التقيّة _الاحتجاج /ج ٢ فقال

معاذ الله! هؤلاء المكذبون علينا، الملائكة هم رسل اللّٰه كساير أنبياء اللّٰه إِلى الخلق، أفيكون منهم الكفر بالله؟ قلنا: لا. قال: فكذلك الملائكة! إِنَّ شأن الملائكة عظيم، وإِنَّ خطبهم لجليل. ١٣٣٩١ وبالإسناد الذي تكرر عن أبي يعقوب وأبي الحسن أيضاً أنّهما قالا: حضرنا عند الحسن بن عليّ أب القائم عليهما التلام فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة، يمتحنونه في الإمامة ويحلفونه، فكيف يصنع حتّى يتخلص منهم؟ فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون: ((أتقول إِنَّ فلاناً هو الإمام بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه لبه وآله وسلم»؟ فلا بدّ لي أن أقول نعم وإِلَّا أثخنوني ضرباً، فإذا قلت: (نعم) قالوا [١) تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام ص٤٧٥. ورواه الصّدوق رحمه اللّٰه في العيون ٢٦٩/١، الباب ٢٧، برقما: عن محمّد بن القاسم المفسّر المعروف بأبي الحسن الجرجاني، عن يوسف بن محمّد بن زياد؛ وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه: علي بن محمّد، عن أبيه: محمّد بن علي، عن أبيه الرّضا: علي بن موسى، عن أبيه: موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق: جعفر بن محمّد عليهم السّلام... والحديث طويل. وانظر بحار الأنوار ٣٢٢/٥٦ و٠٩٥/٦٠ كلامهعليه السلام وترغيبه في النقيَّة الاحتجاج /ج ٢ - -٥١٧ لي: قل: (والله) فقلت لهم: (نعم) وأُريد به (نعماً) من الأنعام: من (الإبل والبقر والغنم). قلت: فإذا قالوا والله فقل ولى، أي: ولى - تريد - عن أمر كذا، فانّهم لا يميزون وقد سلمت. فقال لي: فان حققوا عليَّ وقالوا قل: (والله) وبيّن الهاء. فقلت: قل والله برفع الهاء، فانّه لا يكون يميناً إذا لم يخفض، فذهب ثمّ رجع إليَّ فقال: عرضوا عليَّ وحلفوني، وقلت: كما لقنتني. فقال له الحسن عله التلام: أنت كما قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: «الدال على الخير كفاعله)» لقد كتب اللّٰه لصاحبك بتقيته بعدد كلّ من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد من ترك التقية منهم حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، ولك بأرشادك إِيّاه مثل ماله. [١٣٤٠ وبالإسناد المتكرر ذكره عن الحسن العسكري عليه التلام أنّه قال: أعرف التّاس بحقوق إِخوانه وأشدهم قضاءً لها أعظمهم عند اللّٰه شأناً، [١] تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام ص٣٦٣، برقم ٢٥٢. وانظر بحار الأنوار ١٦/٦٨ و٠٤٠٦/٧٢ ٥١٨ كلامه عليه السلام في حقوق الاخوان _الاحتجاج /ج ٢ ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللّه من الصدّيقين ومن شيعة عليّ ابن أبي طالب عله التلام حقّاً، ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه التلام أخوان له مؤمنان أب وابن، فقام إِليهما، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه، وجلس بين أيديهما، ثمّ أمر بطعام فأحضر، فأكلا منه ثمّ جاء قنبر طست وإبريق خشب ومنديل لييبس وجاء ليصب على يد الرجل ماءاً فوثب امير المؤمنين عليه السلام فاخذ الابريق ليصب على يد الرجل فتمرّغ الرجل في التراب وقال: يا أمير المؤمنين! اللّٰه يراني وأنت تصب على يدي؟! قال: اقعد واغسل يدك فانَّ اللّٰه عزّ وجلّ يراك وأخوك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عليك يخدمك، يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها. فقعد الرجل فقال له علي علبه السلام: أقسمت عليك بعظيم حقّي الذي عرفته وبجلته وتواضعك لله حتّى جازاك عنه بأن ندبني لما شرفك به من خدمتي لك، لما غسلت [يدك] مطمئناً كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبراً، نفعل الرجل ذلك. فلمًا فرغ ناول الابريق محمّد بن الحنفية وقال: يا بني! لو كان هذا [١] في (أ) و((ب)): بالطّعام... [٢] في المصدر: لليبس... كذا في الأُصول التي بأيدينا، ولكن في المصدر: ويزيد بذلك في خدمه في الجنّة. [٤] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)). الاحتجاج /ج ٢ - كلامهعليه السلام في حقوق الاخوان ٥١٩٠ الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، ولكنَّ اللّٰه عزّ وجلّ يأبى أن يسوّي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان، لكن قد صبّ الأب على الأب، فليصب الابن على الابن، فصب محمّد بن الحنفية على الابن. ثمّ قال الحسن بن علي العسكري عليه التلام: فمن اتّبع عليّاً عليه السلام على ذلك فهو الشيعي حقّاً. [١) في (أ) و((ب)»: أن يساوى... [٢] تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص ٣٢٥، برقم ١٧٣. ونقله البحراني في حلية الأبرار ٣٦٧/١، والمجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ١١٧/٧٢ و٠٥٥/٤١ احتجاجات الامام الحجة القائم المنتظر المهدي «عليه السّلام» ٣٤١١] إحتجاج الحجّة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات اللّٰه عليه وعلى آبائه الطاهرين سعد بن عبدالله القمّي الأشعري قال: بليت بأشد النواصب منازعة فقال لي يوماً - بعد ما ناظرته -: تبألك ولأصحابك! أنتم معاشر الروافض نقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم، وبالجحود لمحبة النبي صلّى اللّٰه علبه وآله وسلم لهم، فالصّدّيق هو فوق الصحابة بسبب سبق الإسلام، ألا تعلمون أن رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وستم إِنّما ذهب به ليلة الغار لأنّه خاف عليه كما خاف على نفسه، ولما علم أنّه يكون الخليفة في أُمّته وأراد أن يصون نفسه كما يصون صلى اللّٰه عليه وآله وسلم خاصة نفسه، كي لا يختل حال الدين من بعده ويكون الإسلام منتظماً؟ وقد أقام عليّاً عله التلام على فراشه لمّا كان في علمه أنّه لو قتل لا يختل الإسلام بقتله، لأنّه يكون من الصحابة من يقوم مقامه لا جرم لم يبال من قتله؟! قال سعد: إِنِّي قلت على ذلك أجوبة لكنّها غير مسكتة. ثمّ قال: معاشر الروافض تقولون: إِنَّ (الأول والثاني) كانا ٥٢٤ أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبد الله القمّي _ الاحتجاج /ج ٢ منافقين، وتستدلون على ذلك بليلة العقبة. ثمّ قال لي: أخبرني عن إِسلامهما، كان عن طوع ورغبة أو كان عن إكراه وإجبار؟ فاحترزت عن جواب ذلك وقلت مع نفسي: إن كنت أجبته بأنّه كان عن طوع فيقول: لا يكون على هذا الوجه إِيمانهما عن نفاق، وإِن قلت كان عن إكراه وإجبار لم يكن في ذلك الوقت للإسلام قوة حتّى يكون إِسلامهما بإكراه وقهر، فرجعت عن هذا الخصم على حال ينقطع كبدي، فأخذت طوماراً وكتبت بضعاً وأربعين مسألة من المسائل الغامضة التي لم يكن عندي جوابها فقلت: ادفعها إِلى صاحب مولاي أبي محمّد الحسن ابن عليّ العسكري علهما السلام الذي كان في قم أحمد بن إِسحاق فلمّا طلبته كان هو [الذي] قد ذهب فمشيت على أثره فأدركته وقلت الحال معه. فقال لي: جىء معي إِلى سر من رأى حتّى نسأل عن هذه المسائل مولانا الحسن بن عليّ عليهما السلام. فذهبت معه إلى سرّ من رأى ثمّ جئنا إلى باب دار مولانا عليه التلام فاستأذنا للدخول عليه فأذن لنا، فدخلنا الدار وكان مع أحمد بن إِسحاق جراب قد ستره بكساء طبري، وكان فيه مائة وستون صرّة من الذهب والورق، على كل واحدة منها خاتم صاحبها الذي دفعها إليه، ولمَا دخلنا ووقعت أعيننا على وجه أبي محمّد الحسن العسكري علبه التلام كان وجهه [١] في (ط)): كانا ينافقان... [٢] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)). الاحتجاج /ج ٢ - أجوبته لأسئلة سعد بن عبد اللّه الفتي - ٥٢٥ كالقمر ليلة البدر وقد رأينا على فخذه غلاماً يشبه المشتري في الحسن والجمال، وكان على رأسه ذوابتان، وكان بين يديه رمان من الذهب قد حلي بالفصوص والجواهر الثمينة قد أهداه واحد من رؤساء البصرة، وكان في يده قلم يكتب به شيئاً على قرطاس، فكلّما أراد أن يكتب شيئاً أخذ الغلام يده فألقى الرمان حتى يذهب الغلام إِليه ويجي به فلمّا ترك يده يكتب ما شاء. ثمّ فتح أحمد بن إسحاق الكساء ووضع الجراب بين يدي العسكري عله التلام فنظر العسكري إِلى الغلام فقال: فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك! فقال: يا مولاي! أيجوز أن أمديداً طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة؟! ثمّ قال: يا بن إسحاق! اخرج ما في الجراب ليميز بين الحلال والحرام! ثمّ أخرج صرّة، فقال الغلام: هذا لفلان بن فلان من محلة كذا بقم، تشتمل على اثنين وستين ديناراً، فيها من ثمن حجيرة باعها وكانت ارثاً عن أبيه خمسة وأربعون ديناراً، ومن أثمان سبعة أثواب أربعة عشر ديناراً، وفيه من أُجرة الحوانيت ثلاثة دنانير. فقال مولانا عله التلام: صدقت يا بني! دلّ الرجل على الحرام منها. فقال الغلام: في هذه العين دينار بسكة الري تاريخه في سنة كذا قد [١) في «ط )): مشتمل على اثنين وسبعين ديناراً. ٥٢٦ أجربتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبد اللَّه القمّي - الاحتجاج /ج ٢ ذهب نصف نقشه منه، وثلاثة أقطاع قراضة بالوزن دانق ونصف دانق في هذه الصرّة الحرام هذا القدر فان صاحب هذه الصرّة في سنة كذا في شهر كذا كان له عند نساج - وهو من جملة جيرانه - من الغزل منّ وربع، فأتى على ذلك زمان كثير فسرقه سارق من عنده فأخبره النساج بذلك فما صدقه وأخذ الغرامة بغزل أدق منه مبلغ منّ ونصف، ثمّ أمر حتّى نسج منه ثوب وهذا الدينار والقراضة من ثمنه. ثمّ حل عقدها فوجد الدينار والقراضة كما أخبر، ثمّ أخرج صرّة أخرى. فقال الغلام: هذا لفلان بن فلان من المحلّة الفلانية بقم والعين فيها خمسون ديناراً ولا ينبغي لنا أن ندني أيدينا إليها. قال: لِمَ؟ فقال: من أجل أنَّ هذه الدنانير من ثمن الحنطة، وكانت هذه الحنطة بينه وبين حراث له، فأخذ نصيبه بكيل كامل وأعطى نصيبهم بكيل ناقص، فقال مولانا الحسن بن علي عليهما التلام: صدقت يا بني. ثمّ قال: يا بن إسحاق! احمل هذه الصرر وبلغ أصحابها أو اوص بتبليغها إِلى أصحابها، فانّه لا حاجة بنا إِليها. ثمّ قال: جىء إليّ بثوب تلك العجوز. فقال أحمد بن إسحاق: كان ذلك في حقيبة فنسيته. ثمّ مشى أحمد ابن اسحاق ليجيء بذلك فنظر إِليَّ مولانا أبي محمّد العسكري عليه التلام وقال: ما جاء بك يا سعد؟ [١] في «ط )): نصف نقصه عنه... أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبدالله القمّي الاحتجاج / ج ٢ - -٥٢٧ فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا، قال عليه التلام: فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ قلت: على حالها يا مولاي. قال: فاسأل قرّة عيني - وأومى إلى الغلام - عمّا بدالك! فقلت: يا مولانا وابن مولانا روي لنا: أنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم جعل طلاق نسائه إِلى أمير المؤمنين، حتّى أنّه بعث في يوم الجمل رسولاً إِلى عائشة وقال: إِنّك أدخلتِ الهلاك على الإسلام وأهله بالغش الذي حصل منكِ، وأوردتِ أولادكِ في موضع الهلاك بالجهالة، فان امتنعت وإلًا طلّقتك، فاخبِرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض حكمه رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال عليه التلام: إِنَّ اللّٰه تقدّس اسمه عظم شأن نساء النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فخصهنَّ بشرف الأُمهات فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: يا أبا الحسن! إِنَّ هذا شرف باق ما دمن لله على طاعة، فأيتهنَّ عصت اللّٰه بعدي بالخروج عليك فطلّقها من الأزواج وأسقطها من شرف أمّية المؤمنين. ثم قلت: أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة تلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيّام عدّتها؟ فقال عله السلام: تلك الفاحشة السُّحق وليست بالزنا لأنّها إِذا زنت يُقام عليها الحد، وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحد الذي أُقيم عليها، وأمّا إذا ساحقت فيجب عليها الرجم، والرجم هو [١] في (أ) و«ب)): فانّها إذا زنت... أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبداللَّه القمّي _الاحتجاج /ج ٢ الخزي، ومن أمر اللّٰه تعالى برجمها فقد أخزاها ليس لأحد أن يقربها. ثمّ قلت: أخبرني يا بن رسول اللّٰه عن قول اللّٰه تعالى لنبيّه موسى عليه التلام: ((فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً)) فانَّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب الميتة؟ فقال عليه التلام: من قال ذلك افترى على موسى واستجهله في نبوته، لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطيئتين: اما ان كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فان كانت صلاة موسى جائزة فيها، فجاز لموسى أن يكون لا بسها في تلك البقعة وإن كانت مقدّسة مطهرة، وإِن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أنّ موسى لم يعرف الحلال والحرام، ولم يعلم ما جازت الصّلاة فيه ممّا لم يجز وهذا كفر. قلت: فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيها؟ قال: إِنَّ موسى علبه التلام كان بالوادي المقدس فقال: يا رب إِنّي أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمّن سواك، وكان شديد الحب لأهله. فقال اللّٰه تبارك وتعالى: ((فاخلع نعليك))، أي: انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولاً. [١] طه ٠١٢/٢٠ [٢] في (ط)): واستهجنه... [٣) كذا في (ب) وكمال الدِّين، ولكن في ((أ) و((ج)) و((د)): من خصلتين... أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبدالله القمّي الاحتجاج /ج ٢ - ٥٢٩ فقلت: أخبرني عن تأويل «كهيعص))؟ قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، اطلع اللّٰه عليها عبده زكريا ثم قصّها على محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم وذلك أنّ زكريا عليه التلام سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إِيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن صلوات اللّٰه وسلامه عليهم سرى عنه همّه، وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين عليه التلام خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة. فقال -ذات يوم-: إِلهي! ما بالي إِذا ذكرت أربعاً منهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي، فأنبأه اللّٰه تبارك وتعالى عن قصته فقال: (كهيعص) فالكاف اسم (كربلاء)، والهاء هلاك (العترة)، والياء (يزيد) وهو ظالم الحسين، والعين (عطشه)، والصّاد (صبره)، فلمَا سمع بذلك زكريا عله التلام لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهنَّ النّاس من الدخول عليه وأقبل على البكاء والنحيب، وكان يرثيه: إِلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده؟ إِلَهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ إلهي أتلبس عليّاً وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إِلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما؟ ثمّ كان يقول: إِلَهي ارزقني ولداً تقرّ به عيني على الكبر، فإذا رزقتنيه فافتنِّي بحبّه، ثمّ افجعني به كما تفجع محمّداً حبيبك بولده. أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبد اللّه القمّي -الاحتجاج / ج ٢ فرزقه اللّٰه يحيى وفجعه به وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين كذلك. فقلت: أخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إِمام لأنفسهم؟ قال: مصلح أو مفسد؟ فقلت: مصلح. قال: هل يجوز أن يقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحدما بخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟ قلت: بلى. قال: فهي (العلّة) ايدتها لك ببرهان يقبل ذلك عقلك. قلت: نعم. قال: أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّٰه وأنزل عليهم الكتب، وأيدهم بالوحي والعصمة، إذهُم أعلام الأُمم، فاهدي إِلى بيت الاختيار، منهم موسى وعيسى عليهما التلام هل يجوز مع وفور عقلهما، وكمال علمهما، إِذهمَا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق، وهما يظنان أنّه مؤمن؟ قلت: لا. قال: فهذا موسى كليم اللّٰه مع وفور عقله وكمال علمه، ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلًا ممّن لم يشك في إيمانهم وإخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين قال اللّه عزّ وجل: ((وَاخْتَارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا)) الآية فلمّا وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّٰه للنبوّة واقعاً على الأفسد دون الأصلح، [١] الأغراف ١٥٥/٧. [٢] في (أ) و((ب)): بالنبوّة... أجوبته عليه السلام لأسئلة سعد بن عبد الله القمّي الاحتجاج / ج ٢ - ٥٣١٠ وهو يظن أنّه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن لا اختيار إِلَّا لمن يعلم ما تخفي الصدور وما تكن الضمائر، وتنصرف عنه السرائر، وان لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار، بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح. ثمّ قال مولانا عله التلام: يا سعد! إِنّ من ادعى أنَّ النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم - وهو خصمك - ذهب بمختار هذه الأُمّة مع نفسه إِلى الغار فانّه خاف عليه كما خاف على نفسه لما علم أنّه الخليفة من بعده على أُمّته، لأنّه لم يكن من حكم الاختفاء أن يذهب بغيره معه وإِنّما أقام عليّاً عليه السلام على مبيته لأنّه علم أنّه إِن قتل لا يكون من الخلل بقتله ما يكون بقتل أبي بكر، لأنه يكون لعليٍ من يقوم مقامه في الأُمور، لم لا تنقض عليه بقولك: أو لستم تقولون إِنَّ النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وستم قال: «إِنَّ الخلافة من بعدي ثلاثون سنة) وصيّرها موقوفة على أعمار هؤلاء الأربعة: (ابي بكر، وعمر، وعثمان، وعلى) فانّهم كانوا على مذهبكم خلفاء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم؟ فان خصمك لم يجد بداً من قوله: بلى. قلت له: فإذا كان الأمر كذلك فكما كان أبو بكر الخليفة من بعده [١] في (ج)) و((د)) و(ط): أن لا إختيار لمن لا يعلم ما تخفي الصدور. [٢) في (ج» و((د»: وتتصرف فيه السرائر... وفي كمال الدّين: وتتصرّف عليه السرائر... [٣] في ((أ) و(ب)): لِمَ لم تنقض عليه... [٤) في (أ)) و(ب)): هذه الأربعة. [٥] في (أ) و(ب)): فلمّا كان أبو بكر... ٥٣٢ أجو بتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبد الله القمّي _الاحتجاج /ج ٢ كان هذه الثلاثة خلفاء أُمّته من بعده، فلم ذهب بخليفة واحد وهو (أبو بكى) إِلى الغار ولم يذهب بهذه الثلاثة؟ فعلى هذا الأساس يكون النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم مستخفاً بهم دون أبي بكر فانّه يجب عليه أن يفعل بهم مثل ما فعل بأبي بكر، فلمّا لم يفعل ذلك بهم يكون متهاوناً بحقوقهم وتاركاً للشفقة عليهم بعد أن كان يجب عليه أن يفعل بهم جميعاً على ترتيب خلافتهم ما ١. باد ل بابى بحر وأمّا ما قال لك الخصم بأنّهما أسلما طوعاً أو كرهاً، لِم لم تقل بل إنّهما أسلما طمعاً، وذلك أنّهما يخالطان مع اليهود ويخبران بخروج محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم واستيلائه على العرب من التوراة والكتب المتقدمة وملاحم قصة محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ويقولون لهما: يكون استيلاؤه على العرب كاستيلاء (بخت نصر) على بني إسرائيل إِلَّا أنّه يدّعي النبوة ولا يكون من النبوة في شيء، فلمَا ظهر أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم ساعدا معه على شهادة أن لا إله إلَّا اللّٰه وأنَّ محمّداً رسول اللّٰه طمعاً أن يجدا من جهة رسول اللّٰه ولاية بلد إذا انتظم أمره، وحسن باله، واستقامت ولايته، فلمّا أيسا من ذلك وافقا مع أمثالهما ليلة العقبة وتلثما مثل من تلثم منهم، ونفروا بدابة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم لتسقطه ويصير هالكاً بسقوطه بعد أن صعد العقبة فيمن صعد، فحفظ اللّٰه تعالى نبيه من كيدهم ولم بقدروا أن يفعلوا شيئاً، وكان حالهما كحال طلحة والزبير إِذ جاءا عليّاً عليه السلام وبايعاه طمعاً أن تكون لكل واحد منهما ولاية، فلمّا لم يكن ذلك وأيسا من الولاية، نكثا بيعته وخرجا عليه، حتّى آل أمر كل واحد منهما الاحتجاج / ج ٢ - أجوبتهعليه السلام لأسئلة سعد بن عبد اللَّه الققّي

الاحتجاج كامل. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الحادي والثلاثون: ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي في كتاب «الخرائج والجرائح» ـ في الباب الأوّل في معجزات رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ قال: ومنها: أنّ أبا جعفر (عليه السلام) قال

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لمّا اُسري بي نزل عليَّ جبرئيل بالبراق ـ إلى أن قال ـ: فركب وتوجّه نحو بيت المقدس، فاستقبل شيخاً فقال له جبرئيل: هذا أبوك إبراهيم، فثنى رجله وهمَّ بالنزول، فقال له: كما أنت، فجمع ما شاء الله من الأنبياء في بيت المقدس، فأذّن جبرئيل فتقدّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلّى بهم» الحديث. الثاني والثلاثون: ما راه الراوندي ـ في الباب المذكور ـ: عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى ( فَإِن كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) قال: «هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الاسراء» ( فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) قال: «فلم يشكّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يسأل». الثالث والثلاثون: ما رواه الراوندي أيضاً في «الخرائج والجرائح» ـ في الباب الثامن في معجزات الباقر (عليه السلام) ـ: عن الصادق (عليه السلام). وذكر حديث قدوم الباقر والصادق (عليهما السلام) على هشام بن عبد الملك بالشام وسؤال عالم النصارى وما امتحن به الباقر (عليه السلام) ـ إلى أن قال ـ: أخبرني عن اللّذين وُلدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة، عاش أحدهما مائة وخمسين سنة وعاش الآخر خمسين سنة مَنْ كانا وكيف قصّتهما؟ فقال الباقر (عليه السلام): «هما عزير وعزرة، أكرم الله عزيراً بالنبوّة

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ورواه في موضع آخر من «تفسيره» قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): قوله تعالى ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) قال: «يا أبا بصير ما يقولون في هذه الآية؟» قلت: إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ الله لا يبعث الموتى، قال: فقال: «تبّاً لمن قال هذا، سَلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللاّت والعزّى؟». قال: قلت: فأوجدنيه، فقال: «يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله قوماً من شيعتنا قباع، سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوماً من شيعتنا لم يموتوا فيقولون: بُعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم؟! فيبلغ ذلك قوماً من عدوّنا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يبعثون إلى يوم القيامة قال: فحكى الله قولهم فقال: ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ )».

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)». الثاني والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً مرسلاً في قوله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ ـ آل محمّد حقّهم ـ مَا فِي الأرْضِ ـ جميعاً ـ لاَفْتَدَتْ بِهِ ) يعني في الرجعة». الثالث والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في تفسير قوله تعالى: ( فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ ) قال: حدّثني جعفر بن أحمد، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

«في قوله تعالى: ( فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ ـ يعني أنّهم لا يؤمنون بالرجعة أنّها تكون ـ قُلُوبُهُم مُنكِرَةٌ ـ يعني كافرة ـ وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ ) يعني أنّهم من ولاية عليّ مستكبرون». الرابع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: ( قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُم مِنَ الْقَوَاعِدِ ـ إلى أن قال ـ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ) «يعني من العذاب في الرجعة».

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
الموت». السادس عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن سيرين قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ قال

«ما يقول الناس في هذه الآية ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ )؟» قلت: يقولون: لا قيامة ولا بعث ولا نشور، فقال: «كذبوا والله، إنّما ذلك إذا قام القائم وكرّ المكرّون، فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم، تقولون: رجع فلان وفلان، لا والله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنّهم قالوا: ( وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) كانت المشركون أشدّ تعظيماً باللاّت والعزّى من أن يقسموا بغيرها، فقال الله تعالى: ( بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً )». السابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) إلى آخر الآية، فقال: «ذلك في الميثاق، ثمّ قرأت ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ) فقال: لا تقرأ ذلك ولكن إقرأ «التائبين العابدين» إلى آخر الآية، ثمّ قال: إذا رأيت هؤلاء فهم الذين اشترى

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٩٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الرابع والعشرون: ما رواه الكليني ـ في باب الإشارة والنصّ على الصادق ( عليه السلام قال

نظر أبو جعفر إلى أبي عبدالله (عليهما السلام) وهو يمشي فقال: «ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عزّوجلّ: ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ )». الخامس والعشرون: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب نكت ونتف من التنزيل في الولاية ـ: عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) في قوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ) قال: «الولاية هي دين الحقّ» قلت: ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) قال: «يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم» الحديث. أقول: الحمل على الحقيقة الذي هو واجب عند عدم القرينة يستلزم الحكم بالرجعة، مضافاً إلى التصريحات الكثيرة. السادس والعشرون: ما رواه الكليني في أوائل «الروضة»: عن عدّة من

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّالِّينَ قَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَضِلُّوا

معاني الأخبار - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَ أَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَرَضَهَا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَغَشِيَهَا نُورُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لِلسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ هَؤُلَاءِ أَحِبَّائِي وَ أَوْلِيَائِي وَ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ أَئِمَّةُ بَرِيَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ وَ لِمَنْ تَوَلَّاهُمْ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَهُمْ وَ عَادَاهُمْ خَلَقْتُ نَارِي فَمَنِ ادَّعَى مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ عَظَمَتِي عَذَّبْتُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ وَ جَعَلْتُهُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ نَارِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِمْ وَ لَمْ يَدَّعِ مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَ مَكَانَهُمْ مِنْ عَظَمَتِي جَعَلْتُهُ مَعَهُمْ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِي وَ كَانَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ عِنْدِي وَ أَبَحْتُهُمْ كَرَامَتِي وَ أَحْلَلْتُهُمْ جِوَارِي- وَ شَفَّعْتُهُمْ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي فَوَلَايَتُهُمْ أَمَانَةٌ عِنْدَ خَلْقِي فَأَيُّكُمْ يَحْمِلُهَا بِأَثْقَالِهَا وَ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ دُونَ خِيَرَتِي فَأَبَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنِ ادِّعَاءِ مَنْزِلَتِهَا وَ تَمَنِّي مَحَلِّهَا مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهَا- فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ زَوْجَتَهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهُمَا- كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يَعْنِي شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ- فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ فَنَظَرَا إِلَى مَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدَاهَا أَشْرَفَ مَنَازِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالا يَا رَبَّنَا لِمَنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ارْفَعَا رُءُوسَكُمَا إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَا رُءُوسَهُمَا فَوَجَدَا اسْمَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ صلى الله عليه وآله وسلم مَكْتُوبَةً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالا يَا رَبَّنَا مَا أَكْرَمَ أَهْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَيْكَ وَ مَا أَحَبَّهُمْ إِلَيْكَ وَ مَا أَشْرَفَهُمْ لَدَيْكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَوْ لَا هُمْ مَا خَلَقْتُكُمَا هَؤُلَاءِ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ أُمَنَائِي عَلَى سِرِّي إِيَّاكُمَا أَنْ تَنْظُرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَتَمَنَّيَا مَنْزِلَتَهُمْ عِنْدِي وَ مَحَلَّهُمْ مِنْ كَرَامَتِي فَتَدْخُلَا بِذَلِكَ فِي نَهْيِي وَ عِصْيَانِي فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ قَالا رَبَّنَا وَ مَنِ الظَّالِمُونَ قَالَ الْمُدَّعُونَ لِمَنْزِلَتِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ قَالا رَبَّنَا فَأَرِنَا مَنَازِلَ ظَالِمِيهِمْ فِي نَارِكَ حَتَّى نَرَاهَا كَمَا رَأَيْنَا مَنْزِلَتَهُمْ فِي جَنَّتِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّارَ فَأَبْرَزَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ النَّكَالِ وَ الْعَذَابِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانُ الظَّالِمِينَ لَهُمْ الْمُدَّعِينَ لِمَنْزِلَتِهِمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْهَا كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَ كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بُدِّلُوا سِوَاهَا لِيَذُوقُوا الْعَذابَ - يَا آدَمُ وَ يَا حَوَّاءُ لَا تَنْظُرَا إِلَى أَنْوَارِي وَ حُجَجِي بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُهْبِطُكُمَا عَنْ جِوَارِي وَ أُحِلُّ بِكُمَا هَوَانِي- فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ. وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ. فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ وَ حَمَلَهُمَا عَلَى تَمَنِّي مَنْزِلَتِهِمْ فَنَظَرَا إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَخُذِلَا حَتَّى أَكَلَا مِنْ شَجَرَةِ الْحِنْطَةِ فَعَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَا شَعِيراً فَأَصْلُ الْحِنْطَةِ كُلِّهَا مِمَّا لَمْ يَأْكُلَاهُ وَ أَصْلُ الشَّعِيرِ كُلِّهِ مِمَّا عَادَ مَكَانَ مَا أَكَلَاهُ فَلَمَّا أَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ طَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ أَجْسَادِهِمَا وَ بَقِيَا عُرْيَانَيْنِ وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ فَ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ قَالَ اهْبِطَا مِنْ جِوَارِي فَلَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي مَنْ يَعْصِينِي فَهَبَطَا مَوْكُولَيْنِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمَا جَاءَهُمَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا إِنَّمَا ظَلَمْتُمَا أَنْفُسَكُمَا بِتَمَنِّي مَنْزِلَةِ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْكُمَا فَجَزَاؤُكُمَا مَا قَدْ عُوقِبْتُمَا بِهِ مِنَ الْهُبُوطِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَرْضِهِ فَسَلَا رَبَّكُمَا بِحَقِّ الْأَسْمَاءِ الَّتِي رَأَيْتُمُوهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ حَتَّى يَتُوبَ عَلَيْكُمَا فَقَالا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْأَكْرَمِينَ عَلَيْكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَّا تُبْتَ عَلَيْنَا وَ رَحِمْتَنَا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ فَلَمْ يَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْفَظُونَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَ يُخْبِرُونَ بِهَا أَوْصِيَاءَهُمْ وَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ أُمَمِهِمْ فَيَأْبَوْنَ حَمْلَهَا وَ يُشْفِقُونَ مِنِ ادِّعَائِهَا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الَّذِي قَدْ عُرِفَ فَأَصْلُ كُلِّ ظُلْمٍ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا

معاني الأخبار - الصفحة ١٠٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا آدَمُ وَ حَوَّاءُ مَا كَانَتْ فَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْحِنْطَةُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا الْعِنَبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي أَنَّهَا شَجَرَةُ الْحَسَدِ فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُجُوهِ عَلَى اخْتِلَافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَجَرَةَ الْجَنَّةِ تَحْمِلُ أَنْوَاعاً فَكَانَتْ شَجَرَةَ الْحِنْطَةِ وَ فِيهَا عِنَبٌ وَ لَيْسَتْ كَشَجَرَةِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِإِسْجَادِ مَلَائِكَتِهِ لَهُ وَ بِإِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فِي نَفْسِهِ هَلْ خَلَقَ اللَّهُ بَشَراً أَفْضَلَ مِنِّي فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ فَنَادَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا آدَمُ فَانْظُرْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَرَفَعَ آدَمُ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَوَجَدَ عَلَيْهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ

معاني الأخبار - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ

مَا أَبْيَنَ فَضْلَهَا عَلَى السُّوَرِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فَضْلُهَا قَالَ نَزَلَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِيهَا قُلْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي نَرْتَجِيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةٌ قُدِّرَتْ فِيهَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قُدِّرَتْ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِيهَا.

معاني الأخبار - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي مَنْ يَكْفُرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الْإِيمَانُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً قَالَ تَفْسِيرُهَا عَلَى بَطْنِ الْقُرْآنِ يَعْنِي عَلِيٌّ هُوَ رَبُّهُ فِي الْوَلَايَةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الرَّبُّ هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عَلِيّاً آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَوَالَى اللَّهَ مَنْ وَالاهُ وَ عَادَى اللَّهَ مَنْ عَادَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ فَإِنَّهُ عَلِيٌّ يَعْنِي إِنَّهُ لَمُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي وَلَايَتِهِ فَمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ خَالَفَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ دَخَلَ النَّارَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ فَإِنَّهُ يَعْنِي عَلِيّاً مَنْ أُفِكَ عَنْ وَلَايَتِهِ أُفِكَ على [عَنِ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ تَدْعُو إِلَيْهَا وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا يَعْنِي فَلَمَّا تَرَكُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ قَدْ أُمِرُوا بِهَا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي مَعَ دَوْلَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ مَا بَسَطَ إِلَيْهِمْ فِيهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يَعْنِي قِيَامَ الْقَائِمِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا قَالَ تَفْسِيرُهَا وَ لَا تَجْهَرْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ لَا بِمَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ حَتَّى نَأْمُرَكَ بِذَلِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها يَعْنِي وَ لَا تَكْتُمْهَا عَلِيّاً عليه السلام وَ أَعْلِمْهُ وَ مَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا فَإِنَّهُ يَعْنِي اطْلُبْ إِلَيَّ وَ سَلْنِي أَنْ آذَنَ لَكَ أَنْ تَجْهَرَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَيْهَا فَأَذِنَ لَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَلَا عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ قَالَ أَ تَدْرِي مَا آلَاءُ اللَّهِ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ أَعْظَمُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ وَلَايَتُنَا

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
40 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

هِيَ الْوَلَايَةُ وَ هُوَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥١٥. — الإمام الباقر عليه السلام

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولِي النُّهَى قُلْتُ مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى قَالَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِمَّا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنِ ادِّعَاءِ فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامَ بِهَا وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا وَ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُهُ عَلِيّاً عليه السلام وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ فِيمَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ فَنَحْنُ أُولِي النُّهَى الَّذِينَ انتهينا [انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ فَصَبَرْنَا لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخْزَنُهُ وَ نَسْتُرُهُ وَ نَكْتُمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى أُذِنَ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِإِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ وَ لِيَضْرِبَهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بداء [بَدْواً.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانُوا وَ أَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَ مَنْ كَانَ مَلِكُهُمْ وَ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَمْ لَا وَ بِمَا ذَا أُهْلِكُوا فَإِنِّي لَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُمْ وَ لَا أَجِدُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ سَأَلْتَ مِنْ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لَا يُحَدِّثُكَ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي وَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا وَ فِي أَيِّ مَكَانٍ نَزَلَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ نَزَلَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَ لَكِنَّ طُلَّابَهُ يَسِيرَةٌ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ قَدْ يَفْقِدُونِي وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ يَا أَخَا تَمِيمٍ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً يَعْبُدُونَ شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقَالُ لَهَا شَاهْدِرَخْتُ وَ كَانَ يَافِثُ بْنُ نُوحٍ غَرَسَهَا عَلَى شَفِيرِ عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا رُوشَابُ كَانَتْ أُنْبِعَتْ لِنَوْحٍ عليه السلام بَعْدَ الطُّوفَانِ وَ إِنَّمَا سُمُّوا أَصْحابَ الرَّسِّ لِأَنَّهُمْ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ كَانَتْ لَهُمُ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَرْيَةً عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّسُّ مِنْ بِلَادِ الْمَشْرِقِ وَ بِهِمْ سُمِّيَ ذَلِكَ النَّهَرُ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ نَهَرٌ أَغْزَرُ وَ لَا أَعْذَبُ مِنْهُ وَ لَا أَقْوَى وَ لَا قُرًى أَكْثَرُ وَ لَا أَعْمَرُ مِنْهَا تُسَمَّى إِحْدَاهُنَّ آبَانَ وَ الثَّانِيَةُ آذَرَ وَ الثَّالِثَةُ دَيْ وَ الرَّابِعَةُ بَهْمَنَ وَ الْخَامِسَةُ إِسْفَنْدِيَارَ وَ السَّادِسَةُ پَرْوَرْدِينَ وَ السَّابِعَةُ أُرْدِيبِهِشْتَ وَ الثَّامِنَةَ أَرْدَادَ وَ التَّاسِعَةُ مُرْدَادَ وَ الْعَاشِرَةُ تِيرَ وَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِهْرَ وَ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ شَهْرِيوَرَ وَ كَانَتْ أَعْظَمُ مَدَائِنِهِمْ إِسْفَنْدِيَارَ وَ هِيَ الَّتِي يَنْزِلُهَا مَلِكُهُمْ وَ كَانَ يُسَمَّى تركوذ بْنَ غابور بْنِ يارش بْنِ سازن بْنِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ بِهَا الْعَيْنُ وَ الصَّنَوْبَرُ وَ قَدْ غَرَسُوا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْهَا حَبَّةً مِنْ طَلْعِ تِلْكَ الصَّنَوْبَرَةِ فَنَبَتَتِ الْحَبَّةُ وَ صَارَتْ شَجَرَةً عَظِيمَةً وَ أَجْرَوْا إِلَيْهَا نَهَراً مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي عِنْدَ الصَّنَوْبَرَةِ فَنَبَتَتِ الصَّنَوْبَرَةُ وَ صَارَتْ شَجَرَةً عَظِيمَةً وَ حَرَّمُوا مَاءَ الْعَيْنِ وَ الْأَنْهَارِ فَلَا يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَ لَا أَنْعَامُهُمْ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ وَ يَقُولُونَ هُوَ حَيَاةُ آلِهَتِنَا فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَيَاتِهَا وَ يَشْرَبُونَ هُمْ وَ أَنْعَامُهُمْ مِنْ نَهَرِ الرَّسِّ الَّذِي عَلَيْهِ قُرَاهُمْ وَ قَدْ جَعَلُوا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عِيداً يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا فَيَضْرِبُونَ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بِهَا كِلَّةً مِنْ حَرِيرٍ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الصُّوَرِ ثُمَّ يَأْتُونَ بِشَاةٍ وَ بَقَرٍ فَيَذْبَحُونَهَا قُرْبَاناً لِلشَّجَرَةِ وَ يُشْعِلُونَ فِيهَا النِّيرَانَ بِالْحَطَبِ فَإِذَا سَطَعَ دُخَانُ تِلْكَ الذَّبَائِحِ وَ قُتَارُهَا فِي الْهَوَاءِ وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ خَرُّوا لِلشَّجَرَةِ سُجَّداً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْكُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهَا أَنْ تَرْضَى عَنْهُمْ فَكَانَ الشَّيْطَانُ يَجِيءُ وَ يُحَرِّكُ أَغْصَانَهَا وَ يَصِيحُ مِنْ سَاقِهَا صِيَاحَ الصَّبِيِّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ عِبَادِي فَطِيبُوا نَفْساً وَ قَرُّوا عَيْناً فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَضْرِبُونَ بِالْمَعَازِفِ وَ يَأْخُذُونَ الدَّسْتَبَنْذَ فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَهُمْ وَ لَيْلَتَهُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَ إِنَّمَا سَمَّتِ الْعَجَمُ شُهُورَهَا بِآبَانَمَاهَ وَ آذَرَمَاهَ وَ غَيْرِهَا اشْتِقَاقاً مِنْ أَسْمَاءِ تِلْكَ الْقُرَى لِقَوْلِ أَهْلِهَا بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ هَذَا عِيدُ قَرْيَةِ كَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ الْعُظْمَى اجْتَمَعَ إِلَيْهَا صَغِيرُهُمْ وَ كَبِيرُهُمْ فَضَرَبُوا عِنْدَ الصَّنَوْبَرَةِ وَ الْعَيْنِ سُرَادِقاً مِنْ دِيبَاجٍ عَلَيْهِ أَنْوَاعُ الصُّوَرِ وَ جَعَلُوا لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَاباً كُلُّ بَابٍ لِأَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهُمْ فَيَسْجُدُونَ لِلصَّنَوْبَرَةِ خَارِجاً مِنَ السُّرَادِقِ وَ يُقَرِّبُونَ لَهَا الذَّبَائِحَ أَصْنَافَ مَا قَرَّبُوا لِلشَّجَرَةِ الَّتِي فِي قُرَاهُمْ فَيَجِيءُ إِبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُحَرِّكُ الصَّنَوْبَرَةَ تَحْرِيكاً شَدِيداً وَ يَتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهَا كَلَاماً جَهْوَرِيّاً وَ يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَعَدَتْهُمْ وَ مَنَّتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فِي تِلْكَ الشَّجَرَاتِ الْأُخَرِ لِلْبَقَاءِ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ وَ بِهِمْ مِنَ الْفَرَحِ [وَ النَّشَاطِ مَا لَا يُفِيقُونَ وَ لَا يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الشُّرْبِ وَ الْعَزْفِ فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً وَ لَيَالِيَهَا بِعَدَدِ أَعْيَادِهِمْ سَائِرَ السَّنَةِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَلَمَّا طَالَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِبَادَتُهُمْ غَيْرَهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ فَلَبِثَ فِيهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ فَلَا يَتَّبِعُونَهُ فَلَمَّا رَأَى شِدَّةَ تَمَادِيهِمْ فِي الْغَيِّ بِهِ وَ الضَّلَالِ وَ تَرْكَهُمْ قَبُولَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الرُّشْدِ وَ النَّجَاحِ وَ حَضَرَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ الْعُظْمَى قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ عِبَادَكَ أَبَوْا إِلَّا تَكْذِيبِي وَ الْكُفْرَ بِكَ وَ غَدَوْا يَعْبُدُونَ شَجَرَةً لَا تَنْفَعُ وَ لَا تَضُرُّ فَأَيْبِسْ شَجَرَهُمْ أَجْمَعَ وَ أَرِهِمْ قُدْرَتَكَ وَ سُلْطَانَكَ فَأَصْبَحَ الْقَوْمُ وَ قَدْ يَبِسَ شَجَرُهُمْ كُلُّهَا فَهَالَهُمْ ذَلِكَ وَ قُطِعَ بِهِمْ وَ صَارُوا فَرِيقَيْنِ فِرْقَةٌ قَالَتْ سَحَرَ آلِهَتَكُمْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ إِلَيْكُمْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَكُمْ عَنْ آلِهَتِكُمْ إِلَى إِلَهِهِ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ لَا بَلْ غَضِبَتْ آلِهَتُكُمْ حِينَ رَأَتْ هَذَا الرَّجُلَ يَعِيبُهَا وَ يَقَعُ فِيهَا وَ يَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِهَا فَحَجَبَتْ حُسْنَهَا وَ بَهَاءَهَا لِكَيْ تَغْضَبُوا لَهَا فَتَنْتَصِرُوا مِنْهُ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ فَاتَّخَذُوا أَنَابِيبَ طِوَالًا مِنْ رَصَاصٍ وَاسِعَةِ الْأَفْوَاهِ ثُمَّ أَرْسَلُوهَا فِي قَرَارِ الْعَيْنِ إِلَى أَعْلَى الْمَاءِ وَاحِدَةً فَوْقَ الْأُخْرَى مِثْلَ الْبَرَابِخِ وَ نَزَحُوا مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ حَفَرُوا فِي قَرَارِهَا مِنَ الْأَرْضِ بِئْراً عَمِيقَةً ضَيِّقَةَ الْمَدْخَلِ وَ أَرْسَلُوا فِيهَا نَبِيَّهُمْ وَ أَلْقَمُوا فَاهَا صَخْرَةً عَظِيمَةً ثُمَّ أَخْرَجُوا الْأَنَابِيبَ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالُوا نَرْجُو الْآنَ أَنْ تَرْضَى عَنَّا آلِهَتُنَا إِذَا رَأَتْ إِنَّا قَدْ قَتَلْنَا مَنْ كَانَ يَقَعُ فِيهَا وَ يَصُدُّ عَنْ عِبَادَتِهَا وَ دَفَنَّاهُ تَحْتَ كَبِيرِهَا لِيَشْتَفِيَ مِنْهُ فَيَعُودَ لَنَا نُورُهَا وَ نَضْرَتُهَا كَمَا كَانَ فَبَقُوا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ يَسْمَعُونَ أَنِينَ نَبِيِّهِمْ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ سَيِّدِي قَدْ تَرَى ضِيقَ مَكَانِي وَ شِدَّةَ كُرْبَتِي فَارْحَمْ ضَعْفَ رُكْنِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَجِّلْ بِقَبْضِ رُوحِي وَ لَا تُؤَخِّرْ إِجَابَةَ دُعَائِي حَتَّى مَاتَ عليه السلام فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَ يَظُنُّ عِبَادِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ غَرَّهُمْ حِلْمِي وَ أَمِنُوا مَكْرِي وَ عَبَدُوا غَيْرِي وَ قَتَلُوا رُسُلِي أَنْ يَقُومُوا لِغَضَبِي أَوْ يَخْرُجُوا مِنْ سُلْطَانِي كَيْفَ وَ أَنَا الْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَانِي وَ لَمْ يَخْشَ عِقَابِي وَ أَنِّي حَلَفْتُ بِعِزَّتِي لَأَجْعَلَنَّهُمْ عِبْرَةً وَ نَكَالًا لِلْعَالَمِينَ فَلَمْ يَدَعْهُمْ وَ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ إِلَّا بِرِيحٍ عَاصِفٍ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ فَتَحَيَّرُوا فِيهَا وَ ذُرِّعُوا مِنْهَا وَ تَضَامَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ صَارَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِمْ حَجَرَ كِبْرِيتٍ يَتَوَقَّدُ وَ أَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَانْكَبَّتْ عَلَيْهِمْ كَالْقُبَّةِ جَمْرَةٌ تَتَلَهَّبُ فَذَابَتْ أَبْدَانُهُمْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ نُزُولِ نَقِمَتِهِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٤٠. — الإمام الحسين عليه السلام
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا ابْنَ 14 رَسُولِ اللَّهِ لِمَ دَاهَنْتَ مُعَاوِيَةَ وَ صَالَحْتَهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَقَّ لَكَ دُونَهُ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ ضَالٌّ بَاغٍ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَ لَسْتُ حُجَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ إِمَاماً عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَبِي عليه السلام قُلْتُ بَلَى قَالَ

أَ لَسْتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِي وَ لِأَخِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا قُلْتُ بَلَى- قَالَ فَأَنَا إِذَنْ إِمَامٌ لَوْ قُمْتُ وَ أَنَا إِمَامٌ إِذْ لَوْ قَعَدْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ عِلَّةُ مُصَالَحَتِي لِمُعَاوِيَةَ عِلَّةُ مُصَالَحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِبَنِي ضَمْرَةَ وَ بَنِي أَشْجَعَ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أُولَئِكَ كُفَّارٌ بِالتَّنْزِيلِ وَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ كُفَّارٌ بِالتَّأْوِيلِ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا كُنْتُ إِمَاماً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَجِبْ أَنْ يُسَفَّهَ رَأْيِي فِيمَا أَتَيْتُهُ مِنْ مُهَادَنَةٍ أَوْ مُحَارَبَةٍ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مُلْتَبِساً أَ لَا تَرَى الْخَضِرَ عليه السلام لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ سَخِطَ مُوسَى عليه السلام فِعْلَهُ لِاشْتِبَاهِ وَجْهِ الْحِكْمَةِ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَرَضِيَ هَكَذَا أَنَا سَخِطْتُمْ عَلَيَّ بِجَهْلِكُمْ بِوَجْهِ الْحِكْمَةِ فِيهِ وَ لَوْ لَا مَا أَتَيْتُ لَمَا تُرِكَ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا قُتِلَ قال محمد بن علي مصنف هذا الكتاب قد ذكر محمد بن بحر الشيباني رضي الله عنه في كتابه المعروف بكتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق في معنى موادعة الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام لمعاوية فذكر سؤال سائل عن تفسير حديث يوسف بن مازن الراشي في هذا المعنى و الجواب عنه و هو الذي رواه أبو بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو طالب زيد بن أحزم قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراشي قال بايع الحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و على أن لا يتعقب على شيعة علي شيئا و على أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل و أولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارابجرد قال ما ألطف حيلة الحسن صلى الله عليه وآله وسلم هذه في إسقاطه إياه عن إمرة المؤمنين قال يوسف فسمعت القاسم بن محيمة يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم بشيء عاهده عليه و إني قرأت كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يعد عليه ذنوبه إليه و إلى شيعة علي عليه السلام فبدأ بذكر عبد الله بن يحيى الحضرمي و من قتلهم معه. فنقول رحمك الله إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه السلام و معاوية عند أهل التمييز و التحصيل تسمى المهادنة و المعاهدة أ لا ترى كيف يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي عليه السلام بشيء عاهده عليه و هادنه و لم يقل بشيء بايعه عليه و المبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ثم لم يف بها لم يلزم الحسن عليه السلام و أشد ما هاهنا من الحجة على الخصوم معاهدته إياه أن لا يسميه أمير المؤمنين و الحسن عليه السلام عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده أن لا يكون عليه أميرا إذ الأمير هو الذي يأمر فيؤتمر له فاحتال الحسن صلى الله عليه وآله وسلم لإسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه و الأمير هو الذي أمره مأمور من فوقه فدل على أن عز و جل لم يؤمره عليه و لا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أمره عليه - فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ على مُفِيءٍ يريد أن من حكمه هو حكم هوازن الذين صاروا فيئا للمهاجرين و الأنصار فهؤلاء طلقاء المهاجرين و الأنصار بحكم إسعافهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيئهم لموضع رضاعه و حكم قريش و أهل مكة حكم هوازن لمن أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم فهو التأمير من الله جل جلاله و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من الناس كما قالوا في غير معاوية إن الأمة اجتمعت فأمرت فلانا و فلانا و فلانا على أنفسهم فهو أيضا تأمير غير أنه من الناس لا من الله و لا من رسوله و هو إن لم يكن تأميرا من الله و من رسوله و لا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه و الحسن صلى الله عليه وآله وسلم مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرط عليه أن لا يسميه أمير المؤمنين فلم يلزمه ذلك الايتمار له في شيء أمره به و فرغ صلى الله عليه وآله وسلم إذ خلص نفسه من الإيجاب عليها الايتمار له عن أن يتخذ على المؤمنين الذين هم على الحقيقة مؤمنون و هم الذين كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ و لأن هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته و وجوب طاعته على أنفسهم و لأن الحسن عليه السلام أمير البررة و قاتل الفجرة كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ فأوجب صلى الله عليه وآله وسلم أنه ليس لبر من الأبرار أن يتأمر عليه و أن التأمير على أمير الأبرار ليس ببر هكذا يقتضي مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لو لم يشترط الحسن بن علي عليه السلام على معاوية هذه الشروط و سماه أمير المؤمنين و قد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قريش أئمة الناس أبرارها لأبرارها و فجارها لفجارها و كل من اعتقد من قريش أن معاوية إمامه بحقيقة الإمامة من الله عز و جل اعتقد الايتمار له وجوبا عليه فقد اعتقد وجوب اتخاذ مال الله دولا و عباده خولا و دينه دخلا و ترك أمر الله إياه إن كان مؤمنا فقد أمر الله عز و جل المؤمنين بالتعاون على البر و التقوى فقال وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ فإن كان اتخاذ مال الله دولا و عباده خولا و دين الله دخلا من البر و التقوى جاز على تأويلك من اتخذه إماما و أمره على نفسه كما ترون التأمير على العباد و من اعتقد أن قهر مال الله على ما يقهر عليه و قهر دين الله على ما يسأم و أهل دين الله على ما يسأمون هو بقهر من اتخذهم خولا و أن لله من قبله مديلا في تخليص المال من الدول و الدين من الدغل و العباد من الخول علم و سلم و أمن و اتقى أن البر مقهور في يد الفاجر و الأبرار مقهورون في أيدي الفجار بتعاونهم مع الفاجر على الإثم و العدوان المزجور عنه المأمور بضده و خلافه و منافيه و قد سئل سفيان الثوري عن العدوان ما هو فقال هو أن ينقل صدقة بانقيا إلى الحيرة فتفرق في أهل السهام بالحيرة و ببانقيا أهل السهام و أنا أقسم بالله قسما بارا أن حراسة سفيان و معاوية بن مرة و مالك بن معول و خيثمة بن عبد الرحمن خشبة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بكناس الكوفة بأمر هشام بن عبد الملك من العدوان الذي زجر الله عز و جل عنه و أن حراسة من سميتهم بخشبة زيد (رضوان الله عليه) الداعية بنقل صدقة بانقيا إلى الحيرة فإن عذر عاذر من سميتهم بالعجز عن نصر البر الذي هو الإمام من قبل الله عز و جل الذي فرض طاعته على العباد على الفاجر الذي تأمر بإعانة الفجرة إياه قلنا لعمري إن العاجز معذور فيما عجز عنه و لكن ليس الجاهل بمعذور في ترك الطلب في ما فرض الله عز و جل عليه و إيجابه على نفسه فرض طاعته و طاعة رسوله و طاعة أولي الأمر و بأنه لا يجوز أن يكون سريرة ولاة الأمر بخلاف علانيتهم كما لم يجز أن يكون سريرة النبي الذي هو أصل ولاة الأمر و هم فرعه بخلاف علانيته و أن الله تعالى العالم بالسرائر و الضمائر و المطلع على ما في صدور العباد لم يكل علم ما لم يعلمه العباد إلى العباد جل و عز عن تكليف العباد ما ليس في وسعهم و طوقهم إذ ذاك ظلم من المكلف و عبث منه و أنه لا يجوز أن يجعل جل و تقدس اختيار من يستوي سريرته بعلانيته و من لا يجوز ارتكاب الكبائر الموبقة و الغصب و الظلم منه إلى من لا يعلم السرائر و الضمائر فلا يسع أحدا جهل هذه الأشياء و أن وسع العاجز بعجزه ترك ما يعجز عنه فإنه لا يسعه الجهل بالإمام البر الذي هو إمام الأبرار و العاجز بعجزه معذور و الجاهل غير معذور فلا يجوز أن لا يكون للأبرار إمام و إن كان مقهورا في قهر الفاجر و الفجار فمتى لم يكن للبر إمام بر قاهر أو مقهور فمات ميتة جاهلية إذا مات و ليس يعرف إمامه. فإن قلت فما تأويل عهد الحسن عليه السلام و شرطه على معاوية بأن لا يقيم عنده شهادة لإيجاب الله عز و جل عليه إقامة شهادة بما علمه قبل شرطه على معاوية قيل إن لإقامة الشهادة من الشاهد شرائط و هي حدودها التي لا يجوز تعديها لأن من تعدى حدود الله عز و جل فقد ظلم نفسه و أوكد شرائطها إقامتها عند قاض فصل و حكم عدل ثم الثقة من الشاهد أن يقيمها عند من تجد شهادته حقا و يميت بها أثره و يزيل بها ظلما فإذا لم يكن من يشهد عنده سقط عنه فرض إقامة الشهادة و لم يكن معاوية عند الحسن عليه السلام أميرا أقامه الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو حاكما من ولاة الحكم فلو كان حاكما من قبل الله و قبل رسوله ثم علم الحسن عليه السلام أن الحكم هو الأمير و الأمير هو الحكم و قد شرط عليه الحسن عليه السلام أن لا يؤمر حين شرط ألا يسميه أمير المؤمنين فكيف يقيم الشهادة عند من أزال عنه الإمرة بشرط أن لا يسميه أمير المؤمنين و إذا أزال ذلك بالشرط أزال عنه الحكم لأن الأمير هو الحاكم و هو المقيم للحاكم و من ليس له تأمير و لا تحاكم يحكم فحكمه هذر و لا تقام الشهادة عند من حكمه هذر. فإن قلت فما تأويل عهد الحسن عليه السلام على معاوية و شرطه عليه ألا يتعقب على شيعة علي عليه السلام شيئا قيل إن الحسن عليه السلام علم أن القوم جوزوا لأنفسهم التأويل و سوغوا في تأويلهم إراقة ما أرادوا إراقته من الدماء و إن كان الله تعالى حقنه و حقن ما أرادوا حقنه و إن كان الله تعالى أراقه في حكمه فأراد الحسن عليه السلام أن يبين أن تأويل معاوية على شيعة علي عليه السلام بتعقبه عليهم ما يتعقبه زائل مضمحل فاسد كما إن أزال إمرته عنه و عن المؤمنين بشرط أن لا يسميه أمير المؤمنين و إن إمرته زالت عنه و عنهم و أفسد حكمه عليه و عليهم ثم سوغ الحسن عليه السلام بشرطه عليه أن لا يقيم عنده شهادة للمؤمنين القدوة منهم به في أن لا يقيموا عنده شهادة فيكون حينئذ داره دائرة و قدرته قائمة لغير الحسن و لغير المؤمنين و يكون داره كدار بختنصر و هو بمنزلة دانيال فيها و كدار العزيز و هو كيوسف فيها. فإن قال دانيال و يوسف عليه السلام كانا يحكمان لبخت نصر و العزيز قلنا لو أراد بختنصر دانيال و العزيز يوسف أن يريقا بشهادة عثمان بن الوليد و عقبة بن أبي معيط و شهادة أبي بردة بن أبي موسى و شهادة عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس دم حجر بن عدي بن الأدبر و أصحابه (رحمه الله) عليهم و أن يحكما له بأن زيادا أخوه و أن دم حجر و أصحابه مراقة بشهادة من ذكرت لما جاز أن يحكما لبخت نصر و العزيز و الحكم بالعدل يرمى الحاكم به في قدرة عدل أو جائر و مؤمن أو كافر لا سيما إذا كان الحاكم مضطرا إلى أن يدين قدر الجائر الكافر و المبطل و المحق بحكمه. فإن قال و لم خص الحسن عليه السلام عد الذنوب إليه و إلى شيعة علي عليه السلام و قدم أمامها قتله عبد الله بن يحيى الحضرمي و أصحابه و قد قتل حجر و أصحابه و غيرهم قلنا لو قدم الحسن عليه السلام في عده على معاوية ذنوب حجر و أصحابه على عبد الله بن يحيى الحضرمي و أصحابه لكان سؤالك قائما فتقول لم قدم حجرا على عبد الله بن يحيى و أصحابه أهل الأخيار و الزهد في الدنيا و الإعراض عنها فأخبر معاوية بما كان عليه ابن يحيى و أصحابه من الحزق على أمير المؤمنين عليه السلام و شدة حبهم إياه و إفاضتهم في ذكره و فضله فجاءهم فضرب أعناقهم صبرا و من أنزل راهبا من صومعته فقتله بلا جناية منه إلى قاتله أعجب ممن يخرج قسا من ديره فيقتله لأن صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه على التشريط من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء و الأرض فتقديم الحسن عليه السلام العباد على العباد و الزهاد على الزهاد و مصابيح البلاد على مصابيح البلاد لا يتعجب منه بل يتعجب لو قدم في الذكر مقصرا على مخبت و مقتصدا على مجتهد. فإن قال ما تأويل اختيار مال دارابجرد على سائر الأموال لما اشترط أن يجعله لأولاد من قتل مع أبيه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمل و بصفين قيل لدارابجرد خطب في شأن الحسن بخلاف جميع فارس و قلنا إن المال مالان الفيء الذي ادعوا أنه موقوف على المصالح الداعية إلى قوام الملة و عمارتها من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة و لأرزاق الأسارى و مال الصدقة الذي خص به أهل السهام و قد جرى في فتوح الأرضين بفارس و الأهواز و غيرهما من البلدان مما فتح منها صلحا و ما فتح منها عنوة و ما أسلم أهلها عليها هنات هنات و أسباب و أسباب بإيجاب الشرائط الدالة لها و قد كتب ابن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن زيد بن الخطاب و هو عامله على العراق أيدك الله هاش في السواد ما يركبون فيه البراذين و يتختمون بالذهب و يلبسون الطيالسة و خذ فضل ذلك فضعه في بيت المال و كتب ابن الزبير إلى عامله جنبوا بيت مال المسلمين ما يؤخذ على المناظر و القناطر فإنه سحت فقصر المال عما كان فكتب إليهم ما للمال قد قصر فكتبوا إليه أن أمير المؤمنين نهانا عما يؤخذ على المناظر و القناطر فلذلك قصر المال فكتب إليهم عودوا إلى ما كنتم عليه هذا بعد قوله إنه سحت و لا بد أن يكون أولاد من قتل من أصحاب علي صلى الله عليه وآله وسلم بالجمل و بصفين من أهل الفيء و مال المصلحة و من أهل الصدقة و السهام و قد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الصَّدَقَةِ أُمِرْتُ أَنْ آخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَ أَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُمْ- بالكاف و الميم ضمير من وجبت عليهم في أموالهم الصدقة و من وجبت لهم الصدقة فخاف الحسن عليه السلام أن كثيرا منهم لا يرى لنفسه أخذ الصدقة من كثير منهم و لا أكل صدقة كثير منهم إذا كانت غسالة ذنوبهم و لم يكن للحسن عليه السلام في مال الصدقة سهم - رَوَى ابْنُ حُكَيْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَتَانَا بِهَا مُؤْتَجِراً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ مَنْ مَنَعَنَاهَا أَخَذْنَاهَا مِنْهُ وَ شَطْرُ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِيهَا شَيْءٌ وَ فِي كُلِّ غَنِيمَةٍ خُمُسُ أَهْلِ الْخُمُسِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ مُنِعُوا فخص الحسن عليه السلام ما لعله كان عنده أعف و أنظف من مال أردشير خره لأنها حوصرت سبع سنين حتى اتخذ المحاصرون لها في مدة حصارهم إياها مصانع و عمارات ثم ميزوها من جملة ما فتحوها بنوع من الحكم و بين الإصطخر الأول و الإصطخر الثاني هنات علمها الرباني الذي هو الحسن عليه السلام فاختار لهم أنظف ما عرف - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ إِنَّهُ لَا يُجَاوِزُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبَلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ جَمَعَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. و كان الحسن و الحسين ابنا علي عليه السلام يأخذان من معاوية الأموال فلا ينفقان من ذلك على أنفسهما و على عيالهما ما تحمله الدابة بفيئها قال شيبة بن نعامة كان علي بن الحسين عليه السلام ينحل فلما مات نظروا فإذا هو يعول في المدينة أربع مائة بيت من حيث لم يقف الناس عليه. فإن قال فإن هذا محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال حدثنا أبو بشر الواسطي قال حدثنا خالد بن داود عن عامر قال بايع الحسن بن علي عليه السلام معاوية على أن يسالم من سالم و يحارب من حارب و لم يبايعه على أنه أمير المؤمنين قلنا هذا حديث ينقض آخره أوله و إنه لم يؤمره و إذا لم يؤمره لم يلزمه الايتمار له إذا أمره و قد رويناه من غير وجه ما ينقض قوله يسالم من سالم و يحارب من حارب فلم نعلم فرقة من الأمة أشد على معاوية من الخوارج و خرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذارع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج فقال معاوية للحسن اخرج إليهم و قاتلهم فقال يأبى الله لي بذلك قال فلم أ ليس هم أعداؤك و أعدائي قال نعم يا معاوية و لكن ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده فسكت معاوية و لو كان ما رواه أنه بايع على أن يسالم من سالم و يحارب من حارب لكان معاوية لا يسكت على ما حجه به الحسن عليه السلام و لأنه يقول له قد بايعتني على أن تحارب على من حاربت كائنا من كان و تسالم من سالمت كائنا من كان و إذا قال عامر في حديثه و لم يبايعه على أنه أمير المؤمنين قد ناقض لأن الأمير هو الآمر و الزاجر و المأمور هو المؤتمر و المنزجر فأبى تصرف الأمر فقد أزال الحسن عليه السلام في موادعته معاوية الايتمار له فقد خرج من تحت أمره حين شرط أن لا يسميه أمير المؤمنين و لو انتبه معاوية بحيلة الحسن عليه السلام بما احتال عليه لقال له يا أبا محمد أنت مؤمن و أنا أمير فإذا لم أكن أميرك لم أكن للمؤمنين أيضا أميرا و هذا حيلة منك تزيل أمري عنك و تدفع حكمي لك و عليك فلو كان قوله يحارب من حارب مطلقا و لم يكن شرطه إن قاتلك من هو شر منك قاتلته و إن قاتلك من هو خير منك في الشر و أنت أقرب منه إليه لم أقاتله و لأن شرط الله على الحسن عليه السلام و على جميع عباده التعاون على البر و التقوى و ترك التعاون على الإثم و العدوان و أن قتال من طلب الحق فأخطأه مع من طلب الباطل فوجده تعاون على الإثم و العدوان و المبايع غير المبايع و المؤازر غير المؤازر. فإن قال هذا حديث أنس بن سيرين يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بَشَّارٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ كَلَّمَ فَقَالَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا و جَابَلْقَا رَجُلٌ جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي وَ إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ أَحَقَّهُمْ بِذَلِكَ فَإِنَّا بَايَعْنَا مُعَاوِيَةَ وَ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ قلنا أ لا ترى إلى قول أنس كيف يقول يوم كلم الحسن و لم يقل يوم بايع إذ لم يكن عنده بيعة حقيقة و إنما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء الله و أعدائه لا مبايعة تكون بين أوليائه و أوليائه فرأى الحسن عليه السلام رفع السيف مع العجز بينه و بين معاوية كما رأى رسول اللهص رفع السيف بينه و بين أبي سفيان و سهل بن عمرو و لو لم يكن رسول الله مضطرا إلى تلك المصلحة و الموادعة لما فعل فإن قال قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه و بين سهل و أبي سفيان مدة و لم يجعل الحسن بينه و بين معاوية مدة قلنا بل ضرب الحسن عليه السلام أيضا بينه و بين معاوية مدة و إن جهلناها و لم نعلمها و هي ارتفاع الفتنة و انتهاء مدتها و هو مَتاعٌ إِلى حِينٍ. فإن قال - فَإِنَّ الْحَسَنَ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حِينَ قَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُرِيدُ الْخِلَافَةَ فَقَالَ قَدْ كَانَ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ فِي يَدِي يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ وَ يُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ تَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ حِقْنِ دِمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أُثِيرُهَا يَا تَيَّاسَ أَهْلِ الْحِجَازِ قلنا إن جبيرا كان دسيسا إلى الحسن عليه السلام دسه معاوية إليه يختبره هل في نفسه الإثارة و كان جبير يعلم أن الموادعة التي وادع و لم يطعن يمانيان برمح و لا يضرب يمانيان بسيف و أومى بقوله إلى أصحابه أبناء الطمع و كان في تلك الجماجم شبث بن ربعي تابع كل ناعق و مثير كل فتنة و عمرو بن حريث الذي ظهر على علي صلى الله عليه وآله وسلم و بايع ضبة احتوشها مع الأشعث و المنذر بن الجارود الطاغي الباغي و صدق الحسن صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان بيده هذه الجماجم يحاربون من حارب و لكن محاربة منهم للطمع و يسالمون من سالم لذلك و كان من حارب لله تعالى و ابتغى القربة إليه و الحظوة منه قليلا ليس فيهم عدد يتكافى أهل الحرب لله و النزاع لأولياء الله و استمداد كل مدد و كل عدد و كل شدة على حجج الله تعالى دس معاوية إلى عمرو بن حريث و الأشعث بن قيس و إلى حجر بن الحجر و شبث بن ربعي دسيسا أفرد كل واحد منهم بعين من عيونه أنك إن قتلت الحسن بن علي فلك مائتا ألف درهم و جند من أجناد الشام و بنت من بناتي فبلغ الحسن عليه السلام ذلك فاستلام و لبس درعا و كفرها و كان يحترز و لا يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك فرماه أحدهم في الصلاة بسهم فلم يثبت فيه لما عليه من اللامة فلما صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم بخنجر مسموم فعمل فيه الخنجر فأمر عليه السلام أن يعدل به إلى بطن جريحي و عليها عم المختار بن أبي عبيد مسعود بن قيلة فقال المختار لعمه تعال حتى نأخذ الحسن و نسلمه إلى معاوية فيجعل لنا العراق فبدر بذلك الشيعة من قول المختار لعمه فهموا بقتل المختار فتلطف عمه لمسألة الشيعة بالعفو عن المختار ففعلوا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَيْلَكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَفِي لِأَحَدٍ مِنْكُمْ بِمَا ضَمِنَهُ فِي قَتْلِي وَ إِنِّي أَظُنُّ أَنِّي إِنْ وَضَعْتُ يَدِي فِي يَدِهِ فَأُسَالِمُه لَمْ يَتْرُكْنِي أَدِينُ لِدِينِ جَدِّي صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدِي وَ لَكِنِّي كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبْنَائِكُمْ وَاقِفِينَ عَلَى أَبْوَابِ أَبْنَائِهِمْ يَسْتَسْقُونَهُمْ وَ يَسْتَطْعِمُونَهُمْ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ فَلَا يُسْقَوْنَ وَ لَا يُطْعَمُونَ فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَا كَسَبَتْهُ أَيْدِيكُمْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ بِمَا لَا عُذْرَ لَهُمْ فِيهِ فَكَتَبَ الْحَسَنُ عليه السلام مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَطْبِي انْتَهَى إِلَى الْيَأْسِ مِنْ حَقٍّ أُحْيِيهِ وَ بَاطِلٍ أُمِيتُهُ وَ خَطْبَكَ خَطْبُ مَنِ انْتَهَى إِلَى مُرَادِهِ وَ إِنَّنِي أَعْتَزِلُ هَذَا الْأَمْرَ وَ أُخَلِّيهِ لَكَ وَ إِنْ كَانَ تَخْلِيَتِي إِيَّاهُ شَرّاً لَكَ فِي مَعَادِكَ وَ لِي شُرُوطٌ أَشْرِطُهَا لَا تَبْهَظَنَّكَ أَنْ وَفَيْتَ لِي بِهَا بِعَهْدٍ وَ لَا تَخَفْ أَنْ غُدِرْتَ وَ كَتَبَ الشَّرْطَ فِي كِتَابٍ آخَرَ فِيهِ يُمَنِّيهِ بِالْوَفَاءِ وَ تَرْكِ الْغَدْرِ وَ سَتَنْدَمُ يَا مُعَاوِيَةُ كَمَا نَدِمَ غَيْرُكَ مِمَّنْ نَهَضَ فِي الْبَاطِلِ أَوْ قَعَدَ عَنِ الْحَقِّ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ النَّدَمُ وَ السَّلَامُ. فإن قال قائل من هو النادم الناهض و النادم و القاعد قلنا هذا الزبير ذكره أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم ما أيقن بخطإ ما أتاه و باطل ما قضاه و بتأويل ما عزاه فرجع عنه القهقرى و لو وفى بما كان في بيعته لمحا نكثه و لكنه أبان ظاهرا الندم و السريرة إلى عالمها و هذا عبد الله بن عمر بن الخطاب روى أصحاب الأثر في فضائله أنه قال مهما آسى عليه من شيء فإني لا آسي على شيء أسفي على أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي فهذا ندم القاعد و هذه عائشة روى الرواة أنها لما أنبها مؤنب فيما أتته قالت قضى القضاء و جفت الأقلام و الله لو كان لي من رسول الله عشرون ذكرا كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت و قتل كان أيسر علي من خروجي على علي و مسعاي التي سعيت فإلى الله أشكو لا إلى غيره و هذا سعد بن أبي وقاص لما أنهى إليه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قتل ذا الثدية أخذه ما قدم و ما أخر و قلق و نزق و قال و الله لو علمت أن ذلك كذلك لمشيت إليه و لو حبوا و لما قدم معاوية دخل إليه سعد و قال له يا أبا إسحاق ما الذي منعك أن تعينني على الطلب بدم الإمام المظلوم فقال كنت أقاتل معك عليا - وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فقال أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نعم و إلا صمتا قال أنت الآن أقل عذرا في القعود عن النصرة فو الله لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قاتلته و قد أحال- فقد سمع رسول الله يقول لعلي أكثر من ذلك فقاتله و هو بعد مفارقته للدنيا يلعنه و يشتمه و يرى أن ملكه و ثبات قدرته بذلك إلا أنه أراد أن يقطع عذر سعد في القعود عن نصره وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ. فإن قال قائل لحمقه و خرقه فإن عليا ندم مما كان منه من النهوض في تلك الأمور و إراقة تلك الدماء كما ندموا هم في النهوض و القعود قيل كذبت و أحلت لأنه في غير مقام قال إني قلبت أمري و أمرهم ظهرا لبطن فما وجدت إلا قتالهم أو الكفر بما جاء به محمد ص - وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ - وَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَجْهاً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ أظهر ندما بحضرة من سمعوا منه هذا و هو يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكان مكذبا فيه نفسه و كان فيهم المهاجرون كعمار و روى عمار و الأنصار كأبي الهيثم و أبي أيوب و دونهما فإن لم يتحرج و لم يتورع عن الكذب على من كذب عليه تبوء مقعده من النار استحيا من هؤلاء الأعيان من المهاجرين و الأنصار و عمار الذي - يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَمَّارٍ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ يحلف جهد أيمانه و الله لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنا على الحق و أنهم على الباطل و يحلف أنه قاتل تحت راية الذي أحضرها صفين و هي التي أحضرها يوم أحد و الأحزاب و الله لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرات و الله ما هي عندي بأهدى من الأولى و كان يقول إنهم أظهروا الإسلام و أسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا و لو ندم علي عليه السلام بعد قوله أمرت أن أقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين لكان من مع علي يقول له كذبت على رسول الله و إقراره بذلك على نفسه و كانت الأمة الزبير و عائشة و حزبهما و علي و أبو أيوب و خزيمة بن ثابت و عمار و أصحابه و سعد بن عمر و أصحابه فإذا اجتمعوا جميعا على الندم فلا بد من أن يكون اجتمعوا على ندم من شيء فعلوه و ودوا أنهم لم يفعلوه و أن الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا على الباطل و هم الأمة التي لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شيء لم يفعلوه و ودوا أنهم فعلوه فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحق و لا بد من أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعلي عليه السلام إنك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين كان ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبرا و لا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم فتركه للايتمار بما أمر به عنده كما قال علي عليه السلام إنه كفر. فإن قال قائل إن الحسن عليه السلام أخبر بأنه حقن دماء أنت تدعي أن عليا كان مأمورا بإراقتها و الحقن لما أمر الله و رسوله بإراقته من الحاقن عصيان قلنا إن الأمة التي ذكر الحسن عليه السلام أمتان و فرقتان و طائفتان هالكة و ناجية و باغية و مبغي عليها فإذا لم يكن حقن دماء المبغي عليها إلا بحقن دماء الباغية لأنهما إذا اقتتلا و ليس للمبغي عليها قوام بإزالة الباغية حقن دم المبغي عليها أو إراقة دم الباغية مع العجز عن ذلك إراقة لدم المبغي عليها لا غير فهذا هذا. فإن قال فما الباغي عندك أ مؤمن أو كافر أو لا مؤمن و لا كافر قلنا إن الباغي هو الباغي بإجماع أهل الصلاة و سماهم أهل الإرجاء مؤمنين مع تسميتهم إياهم بالباغين و سماهم أهل الوعيد كفرا غير مشركين كالأباضية و الزيدية و فساقا خالدين في النار كواصل و عمرو منافقين خالدين فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ كالحسن و أصحابه فكلهم قد أزال الباغي عما كان فيه قبل البغي فأخرجه قوم إلى الكفر و الشرك كجميع لخوارج غير الإباضية و إلى الكفر غير الشرك كالأباضية و الزيدية و إلى الفسق و النفاق و أقل ما حكم عليهم أهل الإرجاء إسقاطهم من السنن و العدالة و القبول. فإن قال فإن الله عز و جل سمى الباغي مؤمنا فقال تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا - فجعلهم مؤمنين قلنا لا بد من أن المأمور بالإصلاح بين الطائفتين المقتتلين كان قبل اقتتالهما عالما بالباغية منهما أو لم يكن عالما بالباغية منهما فإن كان عالما بالباغية منهما كان مأمورا بقتالها مع المبغي عليها حتى تفيء إلى أمر الله و هو الرجوع إلى ما خرج منه بالبغي و إن كان المأمور بالإصلاح جاهلا بالباغية و المبغي عليها فإنه كان جاهلا بالمؤمن غير الباغي من المؤمن الباغي و كان المؤمن غير الباغي عرف بعد النبيين و الفرق بينه و بين الباغي مجمعا من أهل الصلاة على إيمانه لا اختلاف بينهم في اسمه و المؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه فلا يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن كما أجمع على أنه باغ فلا يسمى الباغي مؤمنا إلا بإجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه و على تسميته باغيا. فإن قال فإن الله تعالى سمى الباغي للمؤمنين أخا و لا يكون أخ المؤمنين إلا مؤمنا قيل أحلت و باعدت فإن الله تعالى سمى هودا و هو نبي أخا عاد و هم كفار فقال وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً و قد يقال للشامي يا أخا الشام و لليماني يا أخا اليمن و يقال للمسايف اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف فليس في يد المتأول أخ المؤمن لا يكون إلا مؤمنا مع شهادة القرآن بخلافه و شهادة اللغة بأنه يكون المؤمن أخا الجماد الذي هو الشام و اليمن و السيف و الرمح و بالله أستعين على أمورنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا و إياه نسأل التوفيق لما قرب منه و أزلف لديه بمنه و كرمه

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ فَفَرَضَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِي ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ الْآيَةَ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتِسَاباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يَذُوبُ الْحَرَامَ مِنْ جَسَدِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الثَّالِثَةُ يَكُونُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ أَبِيهِ آدَمَ عليه السلام وَ الرَّابِعَةُ يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يُعْطِيهِ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ السَّابِعَةُ يُطْعِمُهُ اللَّهُ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): لمّا توعّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) اليهود و النواصب في جحد النبوّة و الخلافة، قال مردة اليهود و عتاة النواصب: من هذا الذي ينصر محمّدا و عليّا على أعدائهما؟ فأنزل اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ... لَآياتٍ دلائل واضحات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يتفكّرون بعقولهم أنّ من هذه العجائب من آثار قدرته، قادر على نصرة محمّد، و عليّ، و آلهما (عليهما السلام) على من تأذّاهما، و جعل العاقبة الحميدة لمن يواليه، فإنّ المجازاة ليست على الدنيا، و إنّما هي [على] الآخرة التي يدوم نعيمها، و لا يبيد عذابها.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على جميع النبيّين، و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين، وَ يَشْتَرُونَ بِهِ - بالكتمان- ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا، و ينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة. قال اللّه تعالى: أولئك ما يأكلون في بطونهم- يوم القيامة- إلّا النار بدلا من [إصابتهم] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ. وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يلعنهم، و يخزيهم، و يقول: بئس العباد أنتم، غيّرتم ترتيبي، و أخّرتم من قدّمته، و قدّمتم من أخّرته، و واليتم من عاديته، و عاديتم من واليته. وَ لا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم، لأنّ الذنوب إنّما تذوب و تضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد، و عليّ، و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد و آله، فتلك ذنوب تتضاعف، و أجرام تتزايد، و عقوباتها تتعاظم. وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار. أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى، و الردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار و محلّ الأبرار. وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ اشتروا العذاب الذي استحقّوه بموالاتهم لأعداء اللّه بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء اللّه فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار. ذلِكَ يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم و أجرامهم لمخالفتهم لإمامهم، و زوالهم عن موالاة سيّد خلق اللّه بعد محمّد نبيّه، أخيه و صفيّه، بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ نزّل الكتاب الذي توعّد فيه من مخالف المحقّين، و جانب الصادقين، و شرع في طاعة الفاسقين نزّل الكتاب بالحقّ إنّ ما يوعدون به يصيبهم و لا يخطئهم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): وَ إِذا قِيلَ لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم: آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمّد من القرآن، المشتمل على الحلال و الحرام، و الفرائض، و الأحكام....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام العسكري عليه السلام
(555) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: لليهود وَ آمِنُوا أيّها اليهود بِما أَنْزَلْتُ على محمّد نبيّي من ذكر نبوّته و إنباء إمامة أخيه عليّ (عليه السلام) و عترته الطيّبين الطاهرين مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ. فإنّ مثل هذا الذكر في كتابكم أنّ محمّدا النبيّ سيّد الأوّلين و الآخرين، المؤيّد بسيّد الوصيّين، و خليفة رسول ربّ العالمين، فاروق هذه الأمّة، و باب مدينة الحكمة، و وصيّ رسول [ربّ] الرحمة. وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي المنزلة لنبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و إمامة عليّ (عليه السلام) و الطيّبين من عترته ثَمَناً قَلِيلًا بأن تجحدوا نبوّة النبيّ [محمّد] (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و إمامة الإمام [عليّ] (عليه السلام) [و آلهما]، و تعتاضوا عنها عرض الدنيا فإنّ ذلك و إن كثر فإلى نفاد و خسار و بوار. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان أمر محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و أمر وصيّه (عليه السلام)، فإنّكم إن تتّقوا لم تقدحوا في نبوّة النبيّ، و لا في وصيّة الوصيّ، بل حجج اللّه عليكم قائمة، و براهينه بذلك واضحة قد قطعت معاذيركم، و أبطلت تمويهكم. و هؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و خانوه، و قالوا: نحن نعلم أنّ محمّدا نبيّ، و أنّ عليّا وصيّه، و لكن لست أنت ذاك، و لا هذا- يشيرون إلى عليّ (عليه السلام) - فأنطق اللّه تعالى ثيابهم التي عليهم، و خفافهم التي في أرجلهم، يقول كلّ واحد منها للابسه: كذبت يا عدوّ اللّه! بل النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هذا، و الوصيّ عليّ هذا، و لو أذن اللّه لنا لضغطناكم، و عقرناكم، و قتلناكم. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّ اللّه عزّ و جلّ يمهلهم لعلمه بأنّه سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات، و لو تزيّلوا لعذّب [اللّه] هؤلاء عذابا أليما، إنّما يعجّل من يخاف الفوت. قوله تعالى: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ: 2/ 42 و 43.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣. — الإمام العسكري عليه السلام
(560) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال [اللّه تعالى]: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت موسى و هارون إلى أسلافكم بالنبوّة، فهديناهم إلى نبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و وصيّة [عليّ] و إمامة عترته الطيّبين. و أخذنا عليكم بذلك العهود و المواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه، مستحقّين لكراماته و رضوانه، وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ هناك أي فعلته بأسلافكم فضّلتهم دينا و دنيا. أمّا تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوّة محمّد، [و ولاية عليّ] و آلهما الطيّبين. و أمّا [تفضيلهم] في الدنيا فبأن ظلّلت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المنّ و السلوى، و سقيتهم من حجر ماء عذبا، و فلقت لهم البحر، فأنجيتهم و أغرقت أعداءهم فرعون و قومه، و فضّلتهم بذلك [على] عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم، و حادوا عن سبيلهم. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ [لهم]: فإذا كنت [قد] فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمّد و آله، فبالحريّ أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهد و الميثاق عليكم. قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ: 2/ 48.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٠. — الإمام العسكري عليه السلام
(566) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: فاذكروا يا بني إسرائيل! إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ عبدة العجل يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أضررتم بها بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ إلها. فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ الذي برأكم و صوّركم فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بقتل بعضكم بعضا، يقتل من لم يعبد العجل من عبده. ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ذلكم القتل خير لكم عِنْدَ بارِئِكُمْ من أن تعيشوا في الدنيا، و هو لم يغفر لكم، فيتمّ في الحياة الدنيا حياتكم، و يكون إلى النار مصيركم، و إذا قتلتم و أنتم تائبون جعل اللّه عزّ و جلّ القتل كفّارتكم، و جعل الجنّة منزلتكم و مقيلكم. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَتابَ عَلَيْكُمْ قبل توبتكم، قبل استيفاء القتل لجماعتكم، و قبل إتيانه على كافّتكم، و أمهلكم للتوبة، و استبقاكم للطاعة إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. قال: و ذلك أنّ موسى (عليه السلام) لمّا أبطل اللّه عزّ و جلّ على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامريّ، فأمر موسى (عليه السلام) أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم، و قالوا: لم نعبده. فقال اللّه عزّ و جلّ لموسى (عليه السلام): أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثمّ ذرّه في البحر، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه و أنفه، و بان ذنبه، ففعل فبان العابدون للعجل، فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم، و نادى مناديه: ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل، و لعن اللّه من تأمّل المقتول، لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه، و يتعدّاه إلى الأجنبيّ، فاستسلم المقتولون. فقال القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [و أمّهاتنا] و أبناءنا و إخواننا و قراباتنا، و نحن لم نعبد، فقد ساوى بيننا و بينهم في المصيبة. فأوحى اللّه تعالى إلى موسى: يا موسى! [إنّي] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم (ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل و لم) يهجروهم، و لم يعادوهم على ذلك. قل لهم: من دعا اللّه بمحمّد و آله الطيّبين يسهّل عليه قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم، فقالوها، فسهّل عليهم [ذلك]، و لم يجدوا لقتلهم لهم ألما. فلمّا استحرّ القتل فيهم، و هم ستّمائة ألف إلّا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل وفّق اللّه بعضهم، فقال لبعضهم: و القتل لم يفض بعد إليهم. فقال: أو ليس اللّه قد جعل التوسّل بمحمّد و آله الطيّبين أمرا لا يخيب معه طلبة، و لا يردّ به مسألة، و هكذا توسّلت الأنبياء و الرسل، فما لنا لا نتوسّل [بهم]؟! قال: فاجتمعوا و ضجّوا: «يا ربّنا! بجاه محمّد الأكرم، و بجاه عليّ الأفضل الأعظم، و بجاه فاطمة الفضلى، و بجاه الحسن و الحسين سبطي سيّد النبيّين، و سيّدي شباب أهل الجنّة أجمعين، و بجاه الذرّيّة الطيّبين الطاهرين من آل طه و يس، لمّا غفرت لنا ذنوبنا، و غفرت لنا هفواتنا، و أزلت هذا القتل عنّا»، فذاك حين نودي موسى (عليه السلام) من السماء أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة، و أقسم عليّ قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، و سألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه، و لو أقسم عليّ بها إبليس لهديته. و لو أقسم بها [عليّ] نمرود [أ] و فرعون لنجيّته. فرفع عنهم القتل، فجعلوا يقولون: يا حسرتنا! أين كنّا عن هذا الدعاء بمحمّد و آله الطيّبين، حتّى كان اللّه يقينا شرّ الفتنة، و يعصمنا بأفضل العصمة. قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: 2/ 55 و 56.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام العسكري عليه السلام
(586) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: وَ قالُوا يعني هؤلاء اليهود الذين أراهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) المعجزات المذكورات- عند قوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الآية- قُلُوبُنا غُلْفٌ أوعية للخير، و العلوم قد أحاطت بها، و اشتملت عليها ثمّ هي مع ذلك لا تعرف لك يا محمّد! فضلا مذكورا في شيء من كتب اللّه، و لا على لسان أحد من أنبياء اللّه. فقال اللّه تعالى ردّا عليهم: بَلْ ليس كما يقولون أوعية العلوم، و لكن قد لَعَنَهُمُ اللَّهُ أبعدهم من الخير فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قليل إيمانهم، يؤمنون ببعض ما أنزل اللّه تعالى، و يكفرون ببعض. فإذا كذّبوا محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في سائر ما يقول فقد صار ما كذّبوا به أكثر، و ما صدّقوا به أقلّ. و إذا قرىء غُلْفٌ فإنّهم قالوا: قلوبنا [غلف] في غطاء فلا نفهم. كلامك و حديثك نحو ما قال اللّه تعالى: وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ. و كلا القراءتين حقّ، و قد قالوا بهذا و بهذا جميعا. قوله تعالى: وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ: 2/ 89.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
(589) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): وَ إِذا قِيلَ لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمّد من القرآن، المشتمل على الحلال، و الحرام، و الفرائض، و الأحكام. قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا، و هو التوراة وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني ما سواه لا يؤمنون به وَ هُوَ الْحَقُ، و الذي يقول هؤلاء اليهود إنّه وراءه هو الحقّ! لأنّه هو الناسخ للمنسوخ الذي قدّمه اللّه تعالى. قال اللّه تعالى: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة أي (ليس في التوراة الأمر) بقتل الأنبياء فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء. و كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد، و بما أنزل عليه و هو القرآن- و فيه الأمر بالإيمان به- فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة. قوله تعالى: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ: 2/ 92.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٤. — الإمام العسكري عليه السلام
(600) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): لمّا توعّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) اليهود و النواصب في جحد النبوّة و الخلافة، قال مردة اليهود و عتاة النواصب: من هذا الذي ينصر محمّدا، و عليّا على أعدائهما؟ فأنزل اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ بلا عمد من تحتها تمنعها من السقوط، و لا علاقة من فوقها تحبسها من الوقوع عليكم، و أنتم يا أيّها العباد و الإماء! أسرائي في قبضتي، الأرض من تحتكم لا منجا لكم منها أين هربتم، و السماء من فوقكم لا محيص لكم عنها أين ذهبتم، فإن [شئت أهلكتكم بهذه، و] إن شئت أهلكتكم بتلك. ثمّ في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم، لتنتشروا في معايشكم، و من القمر المضيء لكم في ليلكم، لتبصروا في ظلماته، و إلجاؤكم بالاستراحة بالظلمة إلى ترك مواصلة الكدّ الذي ينهك أبدانكم. وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ المتتابعين الكادّين عليكم بالعجائب التي يحدثها ربّكم في عالمه من إسعاد و إشقاء، و إعزاز و إذلال، و إغناء و إفقار، و صيف و شتاء، و خريف، و ربيع، و خصب، و قحط، و خوف، و أمن. وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ التي جعلها اللّه مطاياكم لا تهدأ ليلا و لا نهارا، و لا تقضيكم علفا و لا ماء و كفاكم بالرياح مؤونة تسييرها بقواكم التي كانت لا تقوم لها لو ركدت عنها الرياح لتمام مصالحكم و منافعكم، و بلوغكم الحوائج لأنفسكم. وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ وابلا و هطلا و رذاذا لا ينزل عليكم دفعة واحدة فيغرقكم، و يهلك معايشكم، لكنّه ينزل متفرّقا من علا حتّى يعمّ الأوهاد و التلال و القلاع. فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها فيخرج نباتها، و حبوبها، و ثمارها. وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ منها ما هو لأكلكم و معايشكم، و منها سباع ضارية حافظة عليكم، و لأنعامكم لئلّا تشدّ عليكم خوفا من افتراسها. وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ المربّية لحبوبكم، المبلّغة لثماركم النافية لركد الهواء، و الإقتار عنكم. وَ السَّحابِ الواقف الْمُسَخَّرِ المذلّل بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ يحمل أمطارها، و يجري بإذن اللّه، و يصبها حين يؤمر. لَآياتٍ دلائل واضحات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يتفكّرون بعقولهم أنّ من هذه العجائب من آثار قدرته قادر على نصرة محمّد و عليّ و آلهما (عليهما السلام) على من تأذّاهما، و جعل العاقبة الحميدة لمن يواليه. فإنّ المجازاة ليست على الدنيا، و إنّما هي [على] الآخرة التي يدوم نعيمها و لا يبيد عذابها. قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ. إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ. وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ: 2/ 165- 167.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤٦. — الإمام العسكري عليه السلام
(603) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): وصف اللّه هؤلاء المتّبعين لخطوات الشيطان، فقال: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ تعالوا إلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ في كتابه من وصف محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و حلية عليّ (عليه السلام)، و وصف فضائله، و ذكر مناقبه، و إلى الرسول، و تعالوا إلى الرسول لتقبلوا منه ما يأمركم به. قالوا: حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الدين و المذهب، فاقتدوا بآبائهم في مخالفة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و منابذة عليّ وليّ اللّه. قال اللّه عزّ و جلّ: أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [لا يعلمون] شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ إلى شيء من الصواب. قوله تعالى: وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ: 2/ 171.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥١. — الإمام العسكري عليه السلام
(606) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على جميع النبيّين و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين وَ يَشْتَرُونَ بِهِ - بالكتمان- ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا، و ينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة. قال اللّه تعالى: أولئك ما يأكلون في بطونهم- يوم القيامة- إلّا النار بدلا من [إصابتهم] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ. وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير، بل يكلّمهم بأن يلعنهم و يخزيهم و يقول: بئس العباد أنتم، غيّرتم ترتيبي، و أخّرتم من قدّمته، و قدّمتم من أخّرته، و واليتم من عاديته، و عاديتم من واليته. وَ لا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم، لأنّ الذنوب إنّما تذوب و تضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد و آله فتلك ذنوب تتضاعف، و أجرام تتزايد، و عقوباتها تتعاظم. وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار. أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى، و الردى في دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار و محلّ الأبرار. وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ اشتروا العذاب الذي استحقّوه بموالاتهم لأعداء اللّه بدلا من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء اللّه فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار. ذلِكَ يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم، و أجرامهم لمخالفتهم لإمامهم و زوالهم عن موالاة سيّد خلق اللّه بعد محمّد نبيّه، أخيه و صفيّه، بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ نزّل الكتاب الذي توعّد فيه من مخالف المحقّين، و جانب الصادقين، و شرع في طاعة الفاسقين نزّل الكتاب بالحقّ إنّ ما يوعدون به يصيبهم و لا يخطئهم. وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ فلم يؤمنوا به، قال بعضهم: إنّه سحر، و بعضهم: إنّه شعر، و بعضهم: إنّه كهانة لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ مخالفة بعيدة عن الحقّ، كأنّ الحقّ في شقّ و هم في شقّ غيره يخالفه. قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) هذه أحوال من كتم فضائلنا، و جحد حقوقنا، و سمّى بأسمائنا، و لقّب بألقابنا، و أعان ظالمنا على غصب حقوقنا، و مالأ علينا أعداءنا، و التقيّة [عليكم] لا تزعجه، و المخافة على نفسه، و ماله و حاله لا تبعثه، فاتّقوا اللّه معاشر شيعتنا! لا تستعملوا الهوينا، و لا تقيّة عليكم، و لا تستعملوا المهاجرة، و التقيّة تمنعكم، و سأحدّثكم في ذلك بما يردعكم و يعظكم. دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حيّة فلدغته، و وقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته، و سقطا جميعا، فكأنّهما لما بهما يتضرّعان و يبكيان، فقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام). فقال: دعوهما فإنّه لم يحن حينهما، و لم تتمّ محنتهما، فحملا إلى منزليهما فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين. ثمّ إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بعث إليهما فحملا إليه، و الناس يقولون: سيموتان على أيدي الحاملين لهما، فقال لهما: كيف حالكما؟ قالا: نحن بألم عظيم، و في عذاب شديد. قال لهما: استغفر اللّه من [كلّ] ذنب! أدّاكما إلى هذا، و تعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما، و يعظّم وزركما. قالا: و كيف ذلك؟ يا أمير المؤمنين! فقال [عليّ] (عليه السلام): ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه، أمّا أنت يا فلان! - و أقبل على أحدهما- فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسيّ- (رحمه الله) - فلان و طعن عليه لموالاته لنا، فلم يمنعك من الردّ و الاستخفاف به خوفا على نفسك، و لا على أهلك، و لا على ولدك، و مالك أكثر من أنّك استحييته، فلذلك أصابك، فإن أردت أن يزيل اللّه ما بك، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على وليّ لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلّا نصرته إلّا أن تخاف على نفسك، أو أهلك، أو ولدك، أو مالك. و قال للآخر: فأنت أ فتدري لما أصابك ما أصابك؟ قال: لا! قال: أ ما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي، و أنت بحضرة فلان العاتي، فقمت إجلالا له لإجلالك لي، فقال لك: و تقوم لهذا بحضرتي! فقلت له: و ما بالي لا أقوم، و ملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه فعليها يمشي. فلمّا قلت هذا له قام إلى قنبر، و ضربه و شتمه و آذاه و تهدّده و تهدّدني، و ألزمني الإغضاء على قذى، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة. فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا، و لا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا و عليهم منه. أما إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [كان] يفعله ببعض من لا يعشر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي، لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه و يغمّني و يغمّ المؤمنين، و قد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه، و لا عليهم مثل ما خاف عليّ لو فعل ذلك بي. قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ. ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ. وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ. أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ: 2/ 198- 202.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٥٦. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... و ما وصف به الأحجار هاهنا نحو ما وصف في قوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ و هذا التقريع من اللّه تعالى لليهود، و النواصب.... قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ: 61/ 8.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢١٢. — الإمام العسكري عليه السلام
(884) 23- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) - لمّا نزلت هذه الآية في اليهود: هؤلاء اليهود [الذين] نقضوا عهد اللّه، و كذّبوا رسل اللّه، و قتلوا أولياء اللّه- أ فلا أنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: قوم من أمّتي ينتحلون بأنّهم من أهل ملّتي يقتلون أفاضل ذرّيّتي و أطائب أرومتي، و يبدّلون شريعتي و سنّتي، و يقتلون ولديّ الحسن و الحسين كما قتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريّا و يحيى. ألا! و إنّ اللّه يلعنهم كما لعنهم، و يبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديّا من ولد الحسين المظلوم يحرّفهم [بسيوف أوليائه] إلى نار جهنّم. ألا! و لعن اللّه قتلة الحسين و محبّيهم و ناصريهم و الساكتين عن لعنهم من غير تقيّة تسكتهم. ألا! و صلّى اللّه على الباكين على الحسين بن عليّ (عليهما السلام) رحمة و شفقة و اللاعنين لأعدائهم و الممتلئين عليهم غيظا و حنقا. ألا! و إنّ الراضين بقتل الحسين (عليه السلام) شركاء قتلته. ألا! و إنّ قتلته و أعوانهم و أشياعهم و المقتدين بهم براء من دين اللّه. [ألا] إنّ اللّه ليأمر الملائكة المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين (عليه السلام) إلى الخزّان في الجنان فيمزجونها بماء الحيوان، فيزيد في عذوبتها و طيبها ألف ضعفها. و إنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين (عليه السلام) و يلقونها في الهاوية و يمزجونها بحميمها و صديدها و غسّاقها و غسلينها، فتزيد في شدّة حرارتها، و عظيم عذابها ألف ضعفها، يشدّد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد عذابهم. فقام ثوبان مولى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فقال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه! متى قيام الساعة؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما ذا أعددت لها إذ تسأل عنها؟ فقال ثوبان: يا رسول اللّه! ما أعددت لها كثير عمل إلّا أنّي أحبّ اللّه و رسوله. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و إلى ما ذا بلغ حبّك لرسول اللّه؟ قال: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ في قلبي من محبّتك ما لو قطّعت بالسيوف، و نشرت بالمناشير، و قرّضت بالمقاريض، و أحرقت بالنيران، و طحنت بأرحاء الحجارة كان أحبّ إليّ، و أسهل عليّ من أن أجد لك في قلبي غشّا أو دغلا أو بغضا أو لأحد من أهل بيتك و أصحابك، و أحبّ الخلق إليّ بعدك أحبّهم لك، و أبغضهم إليّ من لا يحبّك [و يبغضك و يبغض أحدا ممّن تحبّه، يا رسول اللّه، هذا ما عندي من حبّك و حبّ من يحبّك] و بغض من يبغضك أو يبغض أحدا ممّن تحبّه، فإن قبل هذا منّي فقد سعدت، و إن أريد منّي عمل غيره فما أعلم لي عملا أعتمده و أعتدّ به غير هذا، و أحبّكم جميعا أنت و أصحابك و إن كنت لا أطيقهم في أعمالهم. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أبشر! فإنّ المرء يحشر يوم القيامة مع من أحبّ، يا ثوبان! لو أنّ عليك من الذنوب ملء ما بين الثرى إلى العرش لانحسرت، و زالت عنك بهذا الموالاة أسرع من انحدار الظلّ عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليها الشمس، و من انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(899) 38- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): تعوّذوا باللّه من الشيطان الرجيم، فإنّ من تعوّذ باللّه منه أعاذه اللّه، [و تعوّذوا] من همزاته و نفخاته و نفثاته، أ تدرون ما هي؟ أمّا همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت. قالوا: يا رسول اللّه! و كيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلّكم من اللّه و منزلتكم؟! قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): بأن تبغضوا أولياءنا، و تحبّوا أعداءنا، فاستعيذوا باللّه من محبّة أعدائنا، و عداوة أوليائنا، فتعاذوا من بغضنا و عداوتنا، فإنّ من أحبّ أعداءنا فقد عادانا، و نحن منه براء، و اللّه عزّ و جلّ منه بريء.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(917) 9- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في قول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً: إنّ اللّه تعالى لمّا خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات و الأرض، و ذلك قوله عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [يعني و كان عرشه على الماء] قبل أن يخلق السماوات و الأرض. [قال: ] فأرسل الرياح على الماء، فبخّر الماء من أمواجه، و ارتفع عنه الدخان و علا فوقه الزبد، فخلق من دخانه السماوات السبع، و خلق من زبده الأرضين [السبع]، فبسط الأرض على الماء، و جعل الماء على الصفا، و الصفا على الحوت، و الحوت على الثور، و الثور على الصخرة التي ذكرها لقمان لابنه [فقال: ] يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ. و الصخرة على الثرى، و لا يعلم ما تحت الثرى إلّا اللّه. فلمّا خلق اللّه تعالى الأرض دحاها من تحت الكعبة ثمّ بسطها على الماء فأحاطت بكلّ شيء، ففخرت الأرض و قالت: أحطت بكلّ شيء فمن يغلبني؟! و كان في كلّ أذن من آذان الحوت سلسلة من ذهب مقرونة الطرف بالعرش، فأمر اللّه الحوت، فتحرّك فتكفّأت الأرض بأهلها كما تتكفّأ السفينة على وجه الماء، [و] قد اشتدّت أمواجه و لم تستطع الأرض الامتناع، ففخر الحوت و قال: غلبت الأرض التي أحاطت بكلّ شيء فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ الجبال فأرساها و ثقّل الأرض بها، فلم يستطع الحوت أن يتحرّك، ففخرت الجبال و قالت: غلبت الحوت الذي غلب الأرض فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ الحديد فقطعت به الجبال، و لم يكن عندها دفاع و لا امتناع، ففخر الحديد و قال: غلبت الجبال التي غلبت الحوت فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ النار، فألانت الحديد و فرّقت أجزاءه و لم يكن عند الحديد دفاع و لا امتناع، ففخرت النار و قالت: غلبت الحديد الذي غلب الجبال فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ الماء فأطفأ النار و لم يكن عندها دفاع و لا امتناع، ففخر الماء و قال: غلبت النار التي غلبت الحديد فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ الريح، فأيبست الماء، ففخرت الريح، و قالت: غلبت الماء الذي غلب النار فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ الإنسان، فصرف الريح عن مجاريها بالبنيان، [ففخر الإنسان] و قال: غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني؟! فخلق اللّه عزّ و جلّ ملك الموت، فأمات الإنسان، ففخر ملك الموت و قال: غلبت الإنسان الذي غلب الريح فمن يغلبني؟! فقال اللّه عزّ و جلّ: أنا القهّار الغلّاب الوهّاب، أغلبك و أغلب كلّ شيء، فذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ. قال: فقيل: يا رسول اللّه! ما أعجب هذه السمكة، و أعظم قوّتها، لمّا تحرّكت حركت الأرض بما عليها حتّى لم تستطع الامتناع. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أولا أنبّئكم بأقوى منها و أعظم و أرحب؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)! قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا خلق العرش، خلق له ثلاثمائة و ستّين ألف ركن، و خلق عند كلّ ركن ثلاثمائة و ستّين ألف ملك، لو أذن اللّه تعالى لأصغرهم [ف] التقم السماوات السبع و الأرضين السبع، ما كان ذلك بين لهواته إلّا كالرملة في المفازة الفضفاضة. فقال اللّه تعالى [لهم]: يا عبادي! احملوا عرشي هذا فتعاطوه، فلم يطيقوا حمله و لا تحريكه. فخلق اللّه تعالى: مع كلّ واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه. فخلق اللّه مع كلّ واحد منهم عشرة، فلم يقدروا أن يحرّكوه. فخلق [اللّه تعالى] بعدد كلّ واحد منهم مثل جماعتهم، فلم يقدروا أن يحرّكوه، فقال اللّه عزّ و جلّ لجميعهم: خلّوه عليّ أمسكه بقدرتي، فخلّوه، فأمسكه اللّه عزّ و جلّ بقدرته. ثمّ قال لثمانية منهم: احملوه أنتم، فقالوا: [يا] ربّنا! لم نطقه نحن و هذا الخلق الكثير و الجمّ الغفير، فكيف نطيقه الآن دونهم؟! فقال اللّه عزّ و جلّ: إنّي أنا اللّه المقرّب للبعيد، و المذلّل للعنيد، و المخفّف للشديد، و المسهّل للعسير، أفعل ما أشاء و أحكم [ب] ما أريد، أعلّمكم كلمات تقولونها يخفّف بها عليكم، قالوا: و ما هي يا ربّنا!؟ قال: تقولون: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين»، فقالوها، فحملوه و خفّ على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قويّ. فقال اللّه عزّ و جلّ لسائر تلك الأملاك: خلّوا على [كواهل] هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه، و طوفوا أنتم حوله، و سبّحوني و مجّدوني و قدّسوني، فإنّي أنا اللّه القادر على ما رأيتم و [أنا] على كلّ شيء قدير. فقال أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوّتهم و عظم خلقهم! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): هؤلاء مع قوّتهم لا يطيقون حمل صحائف تكتب فيها حسنات رجل من أمّتي. قالوا: و من هو يا رسول اللّه! لنحبّه و نعظّمه و نتقرّب إلى اللّه بموالاته؟ قال: ذلك الرجل، رجل كان قاعدا مع أصحاب له فمرّ به رجل من أهل بيتي مغطّى الرأس [ف] لم يعرفه. فلمّا جاوزه التفت خلفه فعرفه، فوثب إليه قائما حافيا حاسرا، و أخذ بيده فقبّلها، و قبّل رأسه و صدره و ما بين عينيه، و قال: بأبي أنت و أمّي يا شقيق رسول اللّه! لحمك لحمه، و دمك دمه، و علمك من علمه، و حلمك من حلمه، و عقلك من عقله، أسأل اللّه أن يسعدني بمحبّتكم أهل البيت. فأوجب اللّه [له] بهذا الفعل، و هذا القول من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفين بالعرش و الأملاك الحاملين له، فقال له أصحابه لمّا رجع إليهم: أنت في جلالتك و موضعك من الإسلام و محلّك عند رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، تفعل بهذا ما نرى! فقال لهم: أيّها الجاهلون! و هل يثاب في الإسلام إلّا بحبّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و حبّ هذا؟! فأوجب اللّه [له] بهذا القول مثل ما كان أوجب له بذلك الفعل و القول أيضا. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و لقد صدق في مقاله، لأنّ رجلا لو عمّره اللّه عزّ و جلّ مثل عمر الدنيا مائة ألف مرّة، و رزقه مثل أموالها مائة ألف مرّة، فأنفق أمواله كلّها في سبيل اللّه، و أفنى عمره صائم نهاره قائم ليله، لا يفتر شيئا [منه] و لا يسأم، ثمّ لقي اللّه تعالى منطويا على بغض محمّد أو بغض ذلك الرجل الذي قام إليه هذا الرجل مكرما إلّا أكبّه اللّه على منخريه في نار جهنّم و لردّ اللّه عزّ و جلّ أعماله عليه و أحبطها. [قال: ] فقالوا: و من هذان الرجلان يا رسول اللّه!؟ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أمّا الفاعل ما فعل بذلك المقبل المغطّي رأسه، فهو هذا- فتبادر القوم إليه ينظرونه فإذا هو سعد بن معاذ الأوسيّ الأنصاريّ-. و أمّا المقول له هذا القول، فهذا الآخر المقبل المغطّي رأسه، فنظروا فإذا هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). ثمّ قال: ما أكثر من يسعد بحبّ هذين، و ما أكثر من يشقى ممّن يحلّ حبّ أحدهما و بغض الآخر، إنّهما جميعا يكونان خصما له، و من كانا له خصما، كان محمّد له خصما، و من كان محمّد له خصما، كان اللّه له خصما، [و] فلج عليه و أوجب (اللّه عليه عذابه). ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عباد اللّه! إنّما يعرف الفضل أهل الفضل. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): (لسعد أبشر) فإنّ اللّه يختم لك بالشهادة و يهلك بك أمّة من الكفرة و يهتزّ (عرش الرحمن) لموتك، و يدخل بشفاعتك الجنّة مثل عدد [شعور] الحيوانات كلّها. قال: فذلك قوله تعالى: جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تفترشونها لمنامكم و مقيلكم، وَ السَّماءَ بِناءً سقفا محفوظا أن تقع على الأرض بقدرته، تجري فيها شمسها و قمرها و كواكبها مسخّرة لمنافع عباده و إمائه. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحفظ ما هو أعظم من ذلك، قالوا: و ما هو؟ قال: أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبّين لمحمّد و آله. ثمّ قال: وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر ينزل مع كلّ قطرة ملك يضعها في موضعها الذي يأمره به ربّه عزّ و جلّ. فعجبوا من ذلك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أو تستكثرون عدد هؤلاء؟! [إنّ عدد الملائكة المستغفرين لمحبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أكثر من عدد هؤلاء] و إنّ عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ أ لا ترون كثرة [عدد] هذه الأوراق و الحبوب و الحشائش؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه، ما أكثر عددها؟! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في خدمتهم، أ تدرون فيما يبتذلون لهم؟ [يبتذلون] في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربّهم فوقها مناديل النور، [و] يخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمّد منها إلى شيعتهم و محبّيهم، و أنّ طبقا من تلك الأطباق يشتمل من الخيرات على ما لا يفي بأقلّ جزء منه جميع أموال الدنيا.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(930) 22- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين! فهذه آية موسى في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به، فهل كان لمحمّد آية مثلها؟ فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): إي و الذي بعثه بالحقّ نبيّا! ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلّا و قد كان لمحمّد مثلها، و أفضل منها. و لقد كان لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نظير هذه الآية إلى آيات أخر ظهرت له. و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا أظهر بمكّة دعوته و أبان- عن اللّه عزّ و جلّ- مراده، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب إمكانهم، و لقد قصدته يوما- و إنّي كنت أوّل الناس إسلاما بعث يوم الإثنين، و صلّيت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه أصلّي سبع سنين حتّى دخل نفر في الإسلام، و أيّد اللّه تعالى دينه من بعد- فجاءه قوم من المشركين، فقالوا له: يا محمّد تزعم أنّك رسول ربّ العالمين!؟ ثمّ إنّك لا ترضى بذلك حتّى تزعم أنّك سيّدهم و أفضلهم، و لئن كنت نبيّا فأتنا بآية كما تذكره عن الأنبياء قبلك مثال نوح الذي جاء بالغرق، و نجا في سفينته مع المؤمنين. و إبراهيم الذي ذكرت: أنّ النار جعلت عليه بردا و سلاما. و موسى الذي زعمت أنّ الجبل رفع فوق رءوس أصحابه حتّى انقادوا لما دعاهم إليه صاغرين داخرين. و عيسى الذي كان ينبئهم بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم. و صار هؤلاء المشركون فرقا أربعة، هذه تقول: أظهر لنا آية نوح (عليه السلام)، و هذه تقول: أظهر لنا آية موسى (عليه السلام)، و هذه تقول: أظهر لنا آية إبراهيم (عليه السلام)، و هذه تقول: أظهر لنا آية عيسى (عليه السلام). فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّما أنا نذير مبين أتيتكم بآية مبيّنة هذا القرآن الذي تعجزون أنتم، و الأمم و سائر العرب عن معارضته، و هو بلغتكم فهو حجّة بيّنة عليكم، و ما بعد ذلك فليس لي الاقتراح على ربّي، فما على الرسول إلّا البلاغ المبين إلى المقرّين بحجّة صدقه و آية حقّه، و ليس عليه أن يقترح بعد قيام الحجّة على ربّه ما يقترحه عليه المقترحون الذين لا يعلمون هل الصلاح أو الفساد فيما يقترحون. فجاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد! إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول: إنّي سأظهر لهم هذه الآيات، و إنّهم يكفرون بها إلّا من أعصمه منهم، و لكنّي أريهم زيادة في الإعذار، و الإيضاح لحججك. فقل لهؤلاء المقترحين لآية نوح: امضوا إلى جبل أبي قبيس، فإذا بلغتم سفحه فسترون آية نوح، فإذا غشيكم الهلاك، فاعتصموا بهذا، و بطفلين يكونان بين يديه. و قل للفريق [الثاني] المقترحين لآية إبراهيم (عليه السلام): امضوا إلى حيث تريدون من ظاهر مكّة فسترون آية إبراهيم في النار، فإذا غشيكم البلاء فسترون في الهواء امرأة قد أرسلت طرف خمارها، فتعلّقوا به لتنجّيكم من الهلكة، و تردّ عنكم النار. و قل للفريق الثالث: و أنتم المقترحين لآية موسى امضوا إلى ظلّ الكعبة، فسترون آية موسى (عليه السلام)، و سينجّيكم هناك عمّي حمزة. و قل للفريق الرابع و رئيسهم أبو جهل: و أنت يا أبا جهل! فاثبت عندي ليتّصل بك أخبار هؤلاء الفرق الثلاثة، فإنّ الآية التي اقترحتها أنت تكون بحضرتي. فقال أبو جهل للفرق الثلاثة: قوموا فتفرّقوا ليتبيّن لكم باطل قول محمّد. فذهبت الفرقة الأولى إلى حضرة جبل أبي قبيس، فلمّا صاروا [في الأرض] إلى جانب الجبل نبع الماء من تحتهم، و نزل من السماء الماء من فوقهم من غير غمامة و لا سحاب، و كثر حتّى بلغ أفواههم فألجمها و ألجأهم إلى صعود الجبل إذ لم يجدوا ملجا سواه، فجعلوا يصعدون الجبل، و الماء يعلو من تحتهم إلى أن بلغوا ذروته، و ارتفع الماء حتّى ألجمهم و هم على قلّة الجبل، و أيقنوا بالغرق إذ لم يكن لهم مفرّ. فرأوا عليّا (عليه السلام) واقفا على متن الماء فوق قلّة الجبل و عن يمينه طفل و عن يساره طفل، فناداهم عليّ (عليه السلام): خذوا بيدي أنجيكم، أو بيد من شئتم من هذين الطفلين، فلم يجدوا بدّا من ذلك، فبعضهم أخذ بيد عليّ (عليه السلام)، و بعضهم أخذ بيد أحد الطفلين، و بعضهم أخذ بيد الطفل الآخر، و جعلوا ينزلون بهم من الجبل و الماء ينزل، و ينحطّ من بين أيديهم حتّى أوصلوهم إلى القرار، و الماء يدخل بعضه في الأرض، و يرتفع بعضه إلى السماء حتّى عادوا كهيئتهم إلى قرار الأرض. فجاء عليّ (عليه السلام) [بهم] إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هم يبكون و يقولون: نشهد أنّك سيّد المرسلين، و خير الخلق أجمعين، رأينا مثل طوفان نوح، و خلّصنا هذا و طفلان كانا معه لسنا نراهما الآن. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أما أنّهما سيكونان هما الحسن و الحسين سيولدان لأخي هذا، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما خير منهما. اعلموا أنّ الدنيا بحر عميق، و قد غرق فيها خلق كثير، و أنّ سفينة نجاتها آل محمّد عليّ هذا و ولداه اللذان رأيتموهما سيكونان و سائر أفاضل أهلي، فمن ركب هذه السفينة نجا و من تخلّف عنها غرق. [ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ] و كذلك الآخرة جنّتها، و نارها كالبحر، و هؤلاء سفن أمّتي يعبرون بمحبّيهم و أوليائهم إلى الجنّة. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أسمعت هذا يا أبا جهل!؟ قال: بلى حتّى أنظر إلى الفرقة الثانية و الثالثة. و جاءت الفرقة الثانية يبكون، و يقولون: نشهد أنّك رسول ربّ العالمين و سيّد الخلق أجمعين، مضينا إلى صحراء ملساء و نحن نتذاكر بيننا قولك، فنظرنا إلى السماء قد تشقّقت بجمر النيران تتناثر عنها، و رأينا الأرض قد تصدّعت، و لهب النيران يخرج منها. فما زالت كذلك حتّى طبّقت الأرض و ملاتها، و مسّنا من شدّة حرّها حتّى سمعنا لجلودنا نشيشا من شدّة حرّها و أيقنّا بالاشتواء و الاحتراق، [و عجبنا بتأخّر رؤيتنا] بتلك النيران. فبينا نحن كذلك إذ رفع لنا في الهواء شخص امرأة قد أرخت خمارها فتدلّى طرفه إلينا بحيث تناله أيدينا. و إذا مناد من السماء ينادينا: إن أردتم النجاة فتمسّكوا ببعض أهداب هذا الخمار، فتعلّق كلّ واحد منّا بهدبة من أهداب ذلك الخمار، فرفعتنا في الهواء و نحن نشقّ جمر النيران و لهبها لا يمسّنا شررها، و لا يؤذينا جمرها، و لا نثقل على الهدبة التي تعلّقنا بها، و لا تنقطع الأهداب في أيدينا على دقّتها. فما زالت كذلك حتّى جازت بنا تلك النيران، ثمّ وضع كلّ واحد منّا في صحن داره سالما معافى، ثمّ خرجنا فالتقينا فجئناك عالمين بأنّه لا محيص عن دينك، و لا معدل عنك، و أنت أفضل من لجئ إليه، و اعتمد بعد اللّه عليه، صادق في أقوالك، حكيم في أفعالك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأبي جهل: هذه الفرقة الثانية قد أراهم اللّه آياته. قال أبو جهل: حتّى أنظر الفرقة الثالثة و أسمع مقالتها. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لهذه الفرقة الثانية لمّا آمنوا: يا عباد اللّه! إنّ اللّه أغاثكم بتلك المرأة أ تدرون من هي؟ قالوا: لا، قال: تلك تكون ابنتي فاطمة، و هي سيّدة نساء العالمين. إنّ اللّه تعالى إذا بعث الخلائق من الأوّلين و الآخرين نادى منادي ربّنا من تحت عرشه: يا معشر الخلائق! غضّوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين على الصراط. [فيغضّ الخلائق كلّهم أبصارهم، فتجوز فاطمة على الصراط]، لا يبقى أحد في القيامة إلّا غضّ بصره عنها إلّا محمّد و عليّ و الحسن و الحسين و الطاهرون من أولادهم، فإنّهم محارمها. فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها ممدودا على الصراط طرف منه بيدها و هي في الجنّة، و طرف في عرصات القيامة. فينادي منادي ربّنا: يا أيّها المحبّون لفاطمة! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين. فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّا تعلّق بهدبة من أهداب مرطها حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام، و ألف فئام، [و ألف فئام]. قالوا: و كم فئام واحد يا رسول اللّه؟ قال: ألف ألف من الناس. قال: ثمّ جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون: نشهد يا محمّد! أنّك رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و أنّ عليّا أفضل الوصيّين، و أنّ آلك أفضل آل النبيّين، و صحابتك خير صحابة المرسلين، و أنّ أمّتك خير الأمم أجمعين، رأينا من آياتك ما لا محيص لنا عنها، و من معجزاتك ما لا مذهب لنا سواها. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و ما الذي رأيتم؟ قالوا: كنّا قعودا في ظلّ الكعبة نتذاكر أمرك و نستهزئ بخبرك، و أنّك ذكرت أنّ لك مثل آية موسى، فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت الكعبة عن موضعها و صارت فوق رءوسنا فركدنا في مواضعنا و لم نقدر أن نريمها. فجاء عمّك حمزة فتناول بزجّ رمحه- هكذا- تحتها فتناولها و احتبسها- على عظمها- فوقنا في الهواء. ثمّ قال لنا: اخرجوا، فخرجنا من تحتها، فقال ابعدوا، فبعدنا عنها، ثمّ أخرج سنان الرمح من تحتها فنزلت إلى موضعها و استقرّت، فجئنا لذلك مسلّمين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأبي جهل: هذه الفرقة الثالثة قد جاءتك و أخبرتك بما شاهدت. فقال أبو جهل: لا أدري أصدق هؤلاء أم كذبوا؟ أم حقّق لهم أم خيّل إليهم؟ فإن رأيت أنا ما أقترحه عليك من نحو آيات عيسى بن مريم فقد لزمني الإيمان بك و إلّا فليس يلزمني تصديق هؤلاء. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أبا جهل! فإن كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم و شدّة تحصيلهم، فكيف تصدّق بمآثر آبائك و أجدادك و مساوي أسلاف أعدائك، و كيف تصدّق عن الصين و العراق و الشام إذا حدّثت عنها. هل المخبرون عنها إلا دون هؤلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها منهم من الجمع الكثيف الذين لا يجتمعون على باطل يتخرّصونه إلّا كان بإزائهم من يكذّبهم و يخبر بضدّ أخبارهم ألا و كلّ فرقة من هؤلاء محجوجون بما شاهدوا، و أنت يا أبا جهل! محجوج بما سمعت ممّن شاهد. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على الفرقة الثالثة، فقال لهم: هذا حمزة عمّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بلّغه اللّه تعالى المنازل الرفيعة، و الدرجات العالية، و أكرمه بالفضائل لشدّة حبّه لمحمّد و عليّ بن أبي طالب، أما إنّ حمزة (عمّ محمّد) لينحّي جهنّم يوم القيامة عن محبّيه كما نحّى عنكم اليوم الكعبة أن تقع عليكم. قالوا: و كيف ذلك يا رسول اللّه!؟ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط جمّ كثير من الناس لا يعرف عددهم إلّا اللّه تعالى، هم كانوا محبّي حمزة، و كثير منهم أصحاب الذنوب و الآثام، فتحول حيطان [النار] بينهم و بين سلوك الصراط و العبور إلى الجنّة، فيقولون: يا حمزة قد ترى ما نحن فيه؟! فيقول حمزة لرسول اللّه و لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي؟! فيقول محمّد رسول اللّه لعليّ وليّ اللّه: يا عليّ! أعن عمّك على إغاثة أوليائه، و استنقاذهم من النار، فيأتي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء اللّه تعالى في الدنيا فيناوله إيّاه، و يقول: يا عمّ رسول اللّه و عمّ أخي رسول اللّه! ذد الجحيم عن أوليائك برمحك هذا (الذي كنت) تذود به عن أولياء اللّه في الدنيا أعداء اللّه. فيناول حمزة الرمح بيده فيضع زجّه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه و بين العبور إلى الجنّة على الصراط، و يدفعها [دفعة] فينحّيها مسيرة خمسمائة عام، ثمّ يقول لأوليائه و المحبّين الذي كانوا له في الدنيا: اعبروا. فيعبرون على الصراط آمنين سالمين، قد انزاحت عنهم النيران، و بعدت عنهم الأهوال، و يردون الجنّة غانمين ظافرين. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأبي جهل: يا أبا جهل! هذه الفرقة الثالثة قد شاهدت آيات اللّه، و معجزات رسول اللّه، و بقي الذي لك فأيّ آية تريد؟ قال أبو جهل: آية عيسى بن مريم كما زعمت أنّه كان يخبرهم بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، فأخبرني بما أكلت اليوم، و ما ادّخرته في بيتي، و زدني على ذلك بأن تحدّثني بما صنعته بعد أكلي لمّا أكلت، كما زعمت أنّ اللّه زادك في المرتبة فوق عيسى. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أمّا ما أكلت و ما ادّخرت فأخبرك به، و أخبرك بما فعلته في خلال أكلك، و ما فعلته بعد أكلك، و هذا يوم يفضحك اللّه عزّ و جلّ فيه باقتراحك، فإن آمنت باللّه لم تضرّك هذه الفضيحة، و إن أصررت على كفرك أضيف لك إلى فضيحة الدنيا و خزيها خزي الآخرة الذي لا يبيد، و لا ينفد و لا يتناهى، قال: و ما هو؟ قال رسول اللّه: قعدت يا أبا جهل! تتناول من دجاجة مسمّنة اسمطتها، فلمّا وضعت يدك عليها استأذن عليك أخوك أبو البختريّ بن هشام، فأشفقت عليه أن يأكل منها و بخلت، فوضعتها تحت ذيلك، و أرخيت عليها ذيلك، حتّى انصرف عنك. فقال أبو جهل: كذبت يا محمّد! ما من هذا قليل و لا كثير، و لا أكلت من دجاجة، و لا ادّخرت منها شيئا، فما الذي فعلته بعد أكلي الذي زعمته؟ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): كان عندك ثلاثمائة دينار لك، و عشرة آلاف دينار ودائع الناس، عندك المائة و المائتان و الخمسمائة و السبعمائة و الألف، و نحو ذلك إلى تمام عشرة آلاف مال، كلّ واحد في صرّة، و كنت قد عزمت على أن تختانهم، و قد كنت جحدتهم و منعتهم، و اليوم لمّا أكلت من هذه الدجاجة أكلت زورها و ادّخرت الباقي، و دفنت هذا المال أجمع مسرورا فرحا باختيانك عباد اللّه، واثقا بأنّه قد حصل لك، و تدبير اللّه في ذلك خلاف تدبيرك. فقال أبو جهل: و هذا أيضا يا محمّد! فما أصبت منه قليلا و لا كثيرا، ما دفنت شيئا، و لقد سرقت تلك العشرة آلاف دينار الودائع التي كانت عندي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أبا جهل! ما هذا من تلقائي فتكذّبني، و إنّما هذا جبرئيل الروح الأمين يخبرني به عن ربّ العالمين، و عليه تصحيح شهادته و تحقيق مقالته. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): هلّم يا جبرئيل! بالدجاجة التي أكل منها! فإذا الدجاجة بين يدي رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أتعرفها يا أبا جهل!؟ فقال أبو جهل: ما أعرفها و ما أخبرت عن شيء، و مثل هذه الدجاجة المأكول بعضها في الدنيا كثير. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أيّتها الدجاجة! إنّ أبا جهل قد كذّب محمّدا على جبرئيل و كذّب جبرئيل على ربّ العالمين، فاشهدي لمحمّد بالتصديق و على أبي جهل بالتكذيب. فنطقت و قالت: أشهد يا محمّد! أنّك رسول ربّ العالمين و سيّد الخلق أجمعين، و أنّ أبا جهل هذا عدوّ اللّه المعاند الجاحد للحقّ الذي يعلمه أكل منّي هذا الجانب و ادّخر الباقي، و قد أخبرته بذلك، و أحضرتنيه، فكذّب به، فعليه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، فإنّه مع كفره بخيل، استأذن عليه أخوه فوضعني تحت ذيله إشفاقا من أن يصيب منّي أخوه، فأنت يا رسول اللّه أصدق الصادق من الخلق أجمعين، و أبو جهل الكذّاب المفتري اللعين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): [أ ما] كفاك ما شاهدت! آمن لتكون آمنا من عذاب اللّه عزّ و جلّ؟ قال أبو جهل: إنّي لأظنّ أنّ هذا تخييل و إيهام. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فهل تفرّق بين مشاهدتك لهذا و سماعك لكلامها و بين مشاهدتك لنفسك، و لسائر قريش و العرب و سماعك لكلامهم؟ قال أبو جهل: لا، قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فما يدريك أنّ جميع ما تشاهد، و تحسّ بحواسّك تخييل؟ قال أبو جهل: ما هو تخييل. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): و لا هذا تخييل، و إلّا فكيف تصحّح أنّك ترى في العالم شيئا أوثق منه؟ [قال: ] ثمّ وضع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يده على الموضع المأكول من الدجاجة، فمسح يده عليها، فعاد اللحم عليه أوفر ما كان. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا أبا جهل! أ رأيت هذه الآية؟ قال: يا محمّد! [قد] توهّمت شيئا و لا أوقنه. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا جبرئيل! فأتنا بالأموال التي دفنها هذا المعاند للحقّ لعلّه يؤمن. فإذا هو بالصرر بين يديه كلّها، [في كلّ صرّة] ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قاله إلى تمام عشرة آلاف دينار و ثلاثمائة دينار، فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) - و أبو جهل ينظر إليه- صرّة منها، فقال: ائتوني بفلان بن فلان. فأتي به- و هو صاحبها-. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): هاكها، يا فلان [هذا] ما قد اختانك فيه أبو جهل، فردّ عليه ماله، و دعا بآخر ثمّ بآخر حتّى ردّ العشرة آلاف كلّها على أربابها، و فضح عندهم أبو جهل، و بقيت الثلاثمائة دينار بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فقال رسول اللّه: الآن آمن لتأخذ الثلاثمائة دينار، و يبارك اللّه لك فيها حتّى تصير أيسر قريش. فقال: لا أومن و لكن آخذها و هي مالي، فلمّا ذهب ليأخذها صاح النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بالدجاجة: دونك أبا جهل فكفّيه عن الدنانير و خذيه. فوثبت الدجاجة على أبي جهل فتناولته بمخالبها، و رفعته في الهواء و طارت به إلى سطح لبيته، فوضعته عليه. و دفع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) تلك الدنانير إلى بعض فقراء المؤمنين. ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى أصحابه فقال لهم: معاشر أصحاب محمّد! هذه آية أظهرها ربّنا عزّ و جلّ لأبي جهل فعاند، و هذا الطير الذي حيي يصير من طيور الجنّة الطيّارة عليكم فيها، فإنّ فيها طيورا كالبخاتي عليها من [جميع] أنواع المواشي تطير بين سماء الجنّة و أرضها. فإذا تمنّى مؤمن محبّ للنبيّ و آله الأكل [من شيء] منها، وقع ذلك بعينه بين يديه فتناثر ريشه، و انسمط و انشوى، و انطبخ، فأكل من جانب منه [قديدا، و من جانب منه] مشويّا بلا نار، فإذا قضى شهوته و نهمته، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين، عادت كما كانت، فطارت في الهواء، و فخرت على سائر طيور الجنّة، تقول: من مثلي و قد أكل منّي وليّ اللّه عن أمر اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ... و قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): إنّما أنزلت الآية لأنّ قوما من اليهود و قوما من النصارى جاءوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقالوا: يا محمّد! اقض بيننا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): قصّوا عليّ قصّتكم؟ فقالت اليهود: نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم و أوليائه، و ليست النصارى على شيء من الدين و الحقّ. و قالت النصارى: بل نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم و أوليائه، و ليست هؤلاء اليهود على شيء من الحقّ و الدين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): كلّكم مخطئون مبطلون فاسقون عن دين اللّه و أمره. فقالت اليهود: كيف نكون كافرين، و فينا كتاب اللّه التوراة نقرأه؟! و قالت النصارى: كيف نكون كافرين، و فينا كتاب اللّه الإنجيل نقرأه؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّكم خالفتم أيّها اليهود و النصارى! كتاب اللّه و لم تعملوا به فلو كنتم عاملين بالكتابين لما كفر بعضكم بعضا بغير حجّة لأنّ كتب اللّه أنزلها شفاء من العمى و بيانا من الضلالة يهدي العاملين بها إلى صراط مستقيم كتاب اللّه إذا لم تعملوا به كان وبالا عليكم، و حجّة اللّه إذا لم تنقادوا لها كنتم للّه عاصين، و لسخطه متعرّضين. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على اليهود، فقال: احذروا أن ينالكم بخلاف أمر اللّه و بخلاف كتابه ما أصاب أوائلكم الذين قال اللّه تعالى فيهم: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ و أمروا بأن يقولوه. قال اللّه تعالى: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ عذابا من السماء طاعونا نزل بهم فمات منهم مائة و عشرون ألفا، ثمّ أخذهم بعد قباع فمات منهم مائة و عشرون ألفا أيضا. و كان خلافهم أنّهم لما بلغوا الباب رأوا بابا مرتفعا، فقالوا: ما بالنا نحتاج، إلى أن نركع عند الدخول هاهنا ظنّنا أنّه باب متطامن لا بدّ من الركوع فيه، و هذا باب مرتفع و إلى متى يسخر بنا هؤلاء- يعنون موسى ثمّ يوشع بن نون- و يسجدوننا في الأباطيل و جعلوا استاهم نحو الباب، و قالوا بدل قولهم حطّة الذي أمروا به: هطا سمقانا، يعنون حنطة حمراء فذلك تبديلهم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على جميع النبيّين و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين.... قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) هذه أحوال من كتم فضائلنا، و جحد حقوقنا، و سمّى بأسمائنا، و لقّب بألقابنا، و أعان ظالمنا على غصب حقوقنا، و مالأ علينا أعداءنا، و التقيّة [عليكم] لا تزعجه و المخافة على نفسه و ماله و حاله لا تبعثه، فاتّقوا اللّه، معاشر شيعتنا! لا تستعملوا الهوينا، و لا تقيّة عليكم، و لا تستعملوا المهاجرة، و التقيّة تمنعكم، و سأحدّثكم في ذلك بما يردعكم و يعظكم، دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حيّة فلدغته، و وقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته، و سقطا جميعا، فكأنّهما لما بهما يتضرّعان و يبكيان، فقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام). فقال: دعوهما فإنّه لم يحن حينهما، و لم تتمّ محنتهما، فحملا إلى منزليهما فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين. ثمّ إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بعث إليهما فحملا إليه، و الناس يقولون: سيموتان على أيدي الحاملين لهما، فقال لهما: كيف حالكما؟ قالا: نحن بألم عظيم، و في عذاب شديد. قال لهما: استغفر اللّه من [كلّ] ذنب! أدّاكما إلى هذا، و تعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما، و يعظّم وزركما. قالا: و كيف ذلك يا أمير المؤمنين!؟ فقال [عليّ] (عليه السلام): ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه أمّا أنت يا فلان! - و أقبل على أحدهما- فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسيّ- (رحمه الله) - فلان، و طعن أما إنّ عليه لموالاته لنا فلم يمنعك من الردّ و الاستخفاف به خوفا على نفسك و لا على أهلك و لا على ولدك و مالك أكثر من أنّك استحييته، فلذلك أصابك، فإن أردت أن يزيل اللّه ما بك، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على وليّ لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلّا نصرته إلّا أن تخاف على نفسك أو أهلك أو ولدك أو مالك. و قال للآخر: فأنت أ فتدري لما أصابك ما أصابك؟ قال: لا، قال: أ ما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي، و أنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالا له لإجلالك لي، فقال لك: و تقوم لهذا بحضرتي! فقلت له: و ما بالي لا أقوم، و ملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه فعليها يمشي. فلمّا قلت هذا له قام إلى قنبر، و ضربه و شتمه و آذاه و تهدّده و تهدّدني، و ألزمني الإغضاء على قذى، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة. فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا و لا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا و عليهم منه. رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [كان] يفعله ببعض من لا يعشر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي، لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه و يغمّني و يغمّ المؤمنين، و قد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه و لا عليهم مثل ما خاف عليّ لو فعل ذلك بي.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام

7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قيل للصادق (عليه السلام): إنّ عمّار الدهنيّ شهد اليوم عند [ابن] أبي ليلى، قاضي الكوفة بشهادة، فقال له القاضي: قم يا عمّار! فقد عرفناك، لا تقبل شهادتك لأنّك رافضيّ، فقام عمّار و قد ارتعدت فرائصه، و استفرغه البكاء. فقال له ابن أبي ليلي: أنت رجل من أهل العلم و الحديث إن كان يسوؤك أن يقال لك رافضيّ فتبرّأ من الرفض، فأنت من إخواننا. فقال له عمّار: يا هذا! ما ذهبت و اللّه حيث ذهبت، و لكنّي بكيت عليك و عليّ، أمّا بكائي على نفسي فإنّك نسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها، زعمت أنّي رافضيّ، و يحك! لقد حدّثني الصادق (عليه السلام): أنّ أوّل من سمّي الرافضة السحرة الذين لمّا شاهدوا آية موسى (عليه السلام) في عصاه آمنوا به، [و رضوا به] و اتّبعوه، و رفضوا أمر فرعون، و استسلموا لكلّ ما نزل بهم، فسمّاهم فرعون الرافضة لمّا رفضوا دينه. فالرافضيّ من رفض كلّما كرهه اللّه تعالى، و فعل كلّ ما أمره اللّه، فأين في الزمان مثل هذا، فإنّما بكيت على نفسي خشية أن (يطّلع اللّه تعالى) على قلبي و قد تقبّلت هذا الاسم الشريف على نفسي، فيعاتبني ربّي عزّ و جلّ و يقول: يا عمّار! أ كنت رافضا للأباطيل، عاملا للطاعات كما قال لك؟ فيكون ذلك تقصيرا بي في الدرجات إن سامحني، و موجبا لشديد العقاب عليّ إن ناقشني إلّا أن يتداركني مواليّ بشفاعتهم. و أمّا بكائي عليك، فلعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي و شفقتي الشديدة عليك من عذاب اللّه تعالى أن صرّفت أشرف الأسماء إلى أن جعلته من أرذلها كيف يصبر بذلك على عذاب [اللّه و عذاب] كلمتك هذه! فقال الصادق (عليه السلام): لو أنّ على عمّار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات و الأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات، و إنّها لتزيد في حسناته عند ربّه عزّ و جلّ حتّى يجعل كلّ خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرّة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام العسكري عليه السلام
(1055) 7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام العالم موسى بن جعفر (عليهما السلام): أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى باعوا دين اللّه و اعتاضوا منه الكفر باللّه فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة، لأنّهم اشتروا النار و أصناف عذابها بالجنّة التي كانت معدّة لهم لو آمنوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ إلى الحقّ و الصواب. فلمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ هذه الآية حضر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قوم، فقالوا: يا رسول اللّه! سبحان الرازق، أ لم تر فلانا كان يسير البضاعة، خفيف ذات اليد، خرج مع قوم يخدمهم في البحر، فرعوا له حقّ خدمته، و حملوه معهم إلى الصين، و عيّنوا له يسيرا من مالهم قسّطوه على أنفسهم له، و جمعوه فاشتروا له [به] بضاعة من هناك، فسلمت، فربح الواحد عشرة، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة. و قال قوم آخرون بحضرة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا رسول اللّه! أ لم تر فلانا كانت حسنة حاله، كثيرة أمواله، جميلة أسبابه، وافرة خيراته، و شمله مجتمع، أبى إلّا طلب الأموال الجمّة، فحمله الحرص على أن تهوّر، فركب البحر في وقت هيجانه و السفينة غير وثيقة، و الملّاحون غير فارهين إلى أن توسّط البحر حتّى لعبت بسفينته ريح [عاصف]، فأزعجتها إلى الشاطئ، و فتقتها في ليل مظلم، و ذهبت أمواله و سلم بحشاشة نفسه فقيرا وقيرا ينظر إلى الدنيا حسرة. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ لا أخبركم بأحسن من الأوّل حالا، و بأسوإ من الثاني حالا؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أمّا أحسن من الأوّل حالا، فرجل اعتقد صدقا بمحمّد رسول اللّه، و صدقا في إعظام عليّ أخي رسول اللّه و وليّه و ثمرة قلبه و محض طاعته، فشكر له ربّه و نبيّه و وصيّ نبيّه. فجمع اللّه تعالى له بذلك خير الدنيا و الآخرة، و رزقه لسانا لآلاء اللّه تعالى ذاكرا، و قلبا لنعمائه شاكرا، و بأحكامه راضيا، و على احتمال مكاره أعداء محمّد و آله نفسه موطّنا، لا جرم أنّ اللّه عزّ و جلّ سمّاه عظيما في ملكوت أرضه و سماواته، و حباه برضوانه و كراماته، فكانت تجارة هذا أربح، و غنيمته أكثر و أعظم. و أمّا أسوأ من الثاني حالا، فرجل أعطى أخا محمّد رسول اللّه بيعته، و أظهر له موافقته، و موالاة أوليائه و معاداة أعدائه، ثمّ نكث بعد ذلك و خالف و و الى عليه أعداءه، فختم له بسوء أعماله، فصار إلى عذاب لا يبيد و لا ينفد، قد خسر الدنيا و الآخرة، ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): معاشر عباد اللّه، عليكم بخدمة من أكرمه اللّه بالارتضاء، و اجتباه بالاصطفاء، و جعله أفضل أهل الأرض و السماء بعد محمّد سيّد الأنبياء عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بموالاة أوليائه، و معاداة أعدائه، و قضاء حقوق إخوانكم الذين هم في موالاته، و معاداة أعدائه شركاؤكم. فإنّ رعاية عليّ أحسن من رعاية هؤلاء التجّار الخارجين بصاحبكم - الذي ذكرتموه- إلى الصين الذي عرضوه للغناء، و أعانوه بالثراء. أما أنّ من شيعة عليّ لمن يأتي يوم القيامة و قد وضع له في كفّة سيّئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي و البحار التيارة، تقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكّون أنّه من الهالكين، و في عذاب اللّه من الخالدين. فيأتيه النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أيّها العبد الخاطئ [الجاني]! هذه الذنوب الموبقات، فهل بإزائها حسنات تكافئها، فتدخل جنّة اللّه برحمة اللّه، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه؟ يقول العبد: لا أدري! فيقول منادي ربّنا عزّ و جلّ: فإنّ ربّي يقول: ناد في عرصات القيامة: ألا إنّي فلان بن فلان من أهل بلد كذا [و كذا]، قد رهنت بسيّئات كأمثال الجبال و البحار، و لا حسنات لي بإزائها فأيّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أوان شدّة حاجتي إليها، فينادي الرجل بذلك. فأوّل من يجيبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): لبّيك، لبّيك، [لبّيك] أيّها الممتحن في محبّتي، المظلوم بعداوتي، ثمّ يأتي هو و معه عدد كثير و جمّ غفير و ان كانوا أقلّ عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات. فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين! نحن إخوانه المؤمنون كان بنا بارّا، و لنا مكرّما، و في معاشرته إيّانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، و قد نزلنا له عن جميع طاعاتنا، و بذلناها له. فيقول عليّ (عليه السلام): فبما ذا تدخلون جنّة ربّكم؟ فيقولون: برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك و و الى آلك، يا أخا رسول اللّه. فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أخا رسول اللّه! هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ما ذا تبذل له؟ فإنّي أنا الحاكم ما بيني و بينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إيّاك و ما بينه و بين عبادي من الظلامات، فلا بدّ من فصل الحكم بينه و بينهم. فيقول عليّ (عليه السلام): يا ربّ! أفعل ما تأمرني. فيقول اللّه عزّ و جلّ: [يا عليّ] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله. فيضمن لهم عليّ (عليه السلام) ذلك، و يقول لهم: اقترحوا على ما شئتم، أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله. فيقولون: يا أخا رسول اللّه! تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)؟ فيقول عليّ (عليه السلام): قد وهبت ذلك لكم. فيقول اللّه عزّ و جلّ: فانظروا يا عبادي! الآن إلى ما نلتموه من عليّ [ابن أبي طالب (عليه السلام) ] فداء لصاحبه من ظلاماتكم. و يظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها و خيراتها، فيكون من ذلك ما يرضى اللّه عزّ و جلّ به خصماء أولئك المؤمنين. ثمّ يريهم بعد ذلك من الدرجات و المنازل، ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت، و لا خطر على بال بشر. فيقولون: يا ربّنا! هل بقي من جنّاتك شيء؟ إذا كان هذا كلّه لنا فأين يحلّ سائر عبادك المؤمنين و الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين؟ و يخيّل إليهم عند ذلك أنّ الجنّة بأسرها قد جعلت لهم. فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا عبادي! هذا ثواب نفس من أنفاس عليّ [بن أبي طالب] الذي قد اقترحتموه عليه، قد جعله لكم فخذوه و انظروا، فيصيرون هم و هذا المؤمن الذي عوضهم عليّ (عليه السلام) عنه إلى تلك الجنان، ثمّ يرون ما يضيفه اللّه عزّ و جلّ إلى ممالك عليّ (عليه السلام) في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليّه الموالي له ممّا شاء اللّه عزّ و جلّ من الأضعاف التي لا يعرفها غيره. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ ذلك خير نزلا أم شجرة الزقّوم المعدّة لمخالفي أخي و وصيّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٨. — الإمام العسكري عليه السلام

قَالَ وَ إِذَا خَادِمٌ أَسْوَدُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ فَقَالَ أَنْتَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَأَقْعَدَنِي فِي الدِّهْلِيزِ وَ دَخَلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى مِنْ أَيْنَ عَرَفَ هَذَا الْخَادِمُ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَلَدِ مَنْ يَعْرِفُنِي وَ لَا دَخَلْتُهُ قَطُّ. قَالَ فَخَرَجَ الْخَادِمُ فَقَالَ الْمِائَةُ الدِّينَارِ الَّتِي فِي كُمِّكَ فِي الْكَاغَدَةِ هَاتِهَا فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهَا فَقُلْتُ وَ هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَحْدَهُ فَقَالَ يَا يُوسُفُ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تُسْلِمَ. فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ قَدْ بَانَ لِي مِنَ الْبُرْهَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنِ اكْتَفَى. فَقَالَ هَيْهَاتَ أَمَا إِنَّكَ لَا تُسْلِمُ وَ لَكِنْ سَيُسْلِمُ وَلَدُكَ فُلَانٌ وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا. فَقَالَ يَا يُوسُفُ إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تَنْفَعُ أَمْثَالَكَ كَذَبُوا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَنْفَعُ أَمْثَالَكَ امْضِ فِيمَا وَافَيْتَ لَهُ فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ وَ سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ مُبَارَكٌ. قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ فَقُلْتُ كُلَّ مَا أَرَدْتُ فَانْصَرَفْتُ. قَالَ هِبَةُ اللَّهِ فَلَقِيتُ ابْنَهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَ هُوَ مُسْلِمٌ حَسَنُ التَّشَيُّعِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ وَ كَانَ يَقُولُ أَنَا بِشَارَةُ مَوْلَايَ ع. وَ مِنْهَا: أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ قَالَ كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَمْلٌ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ لِي حَمْلًا ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

سهل، عن محمد، عن، أبيه، عن أبي بصير قال: قلت: لابي عبدالله عليه السلام - قوله تبارك وتعالى: " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون "؟ قال: فقال لى: يا أبا بصير ماتقول في هذه الآية؟ قال: قلت: إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله لا يبعث الموتى قال: فقال: تبا لمن قال هذا، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى؟ قال: قلت: جعلت فداك فأوجدنيه قال: فقال لي: يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون: بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال: فحكى الله قولهم فقال: " وأقسموا بالله جهد أيمانكم لا يبعث الله من يموت ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال

له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن فيك شبها من عيسى بن مريم ولو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملا من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال: فغضب الاعرابيان و المغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى ابن مريم فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون * وقالواء آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل * ولو نشاء لجعلنا منكم (يعني من بني هاشم) ملائكة في الارض يخلفون " قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك إن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له: يا بن عمروإما تبت وإما رحلت؟ فقال: يا محمد بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ليس ذلك إلي ذلك إلى الله تبارك وتعالى، فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضخت هامته ثم أتى الوحي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين بولاية علي) ليس له دافع * من الله ذي المعارج " قال: قلت: جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عز وجل: " واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، والحجال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال لي أبوجعفر عليه السلام: كان كل شئ ماءا وكان عرشه على الماء فأمر الله عز ذكره الماء فاضطرم نارا ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله عزوجل السماوات من ذلك الدخان وخلق الله عزوجل الارض من الرماد، ثم اختصم الماء والنار والريح فقال الماء: أنا جند الله الاكبر وقالت النار: أنا جند الله الاكبر وقالت الريح: أنا جند الله الاكبر، فأوحى الله عزوجل إلى الريح أنت جندي الله الاكبر. } حديث زينب العطارة { 143 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وبناته وكانت تبيع منهن العطر فجاء النبي (صلى الله عليه وآله) وهي عندهم فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال، فقالت: يا رسول الله ما أتيت بشئ من بيعي وإما أتيت أسألك عن عظمة الله عزوجل، فقال: جل جلال الله ساحدثك عن بعض ذلك، ثم قال: إن هذه الارض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي وهاتان بمن فيهما ومن عليهما عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي والثالثة حتى إنتهى إلى السابعة وتلاهذه الآية " خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن " والسبع الارضين بمن فيهن ومن عليهن على ظهر الديك كحلقة ملقاة في فلاة قي والديك له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب ورجلاه في التخوم السبع والديك بمن فيه ومن عليه على الصخره كحلقة ملقاة في فلاة قي والصخرة بمن فيها ومن عليها على ظهر الحوت كحلقة ملقاة في فلاة قي والسبع والديك والصخرة والحوت بمن فيه ومن عليه على البحر المظلم كحلقة ملقاة في فلاة قي والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم على الهواء الذاهب كحلقة ملقاة في فلاة قي والسبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء على الثرى كحلقة في فلاة قي، ثم تلا هذه الاية " له ما في السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى " ثم انقطع الخبر عن الثرى، والسبع و الديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء والثرى بمن فيه ومن عليه عند السماء الاولى كحلقة في فلاة قي وهذا كله وسماء الدنيا بمن عليها ومن فيها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قي وهاتان السماء ان ومن فيهما ومن عليهما عند التي فوقهما كحلقة في فلاة قي وهذه الثلاث بمن فيهن ومن عليهن عند الرابعة كحلقة في فلاة قي حتى انتهى إلى السابعة وهن ومن فيهن ومن عليهن عند البحر المكفوف عن أهل الارض كحلقة في فلاة قي وهذه السبع والبحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قي وتلا هذه الآية: " وينزل من السماء من جبال فيها من برد " و هذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قي ثم تلا هذه الآية: " وسع كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم " وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد و الهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة في وتلا هذه الآية: " الرحمن على العرش استوى ". وفي رواية الحسن الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب. } حديث الذي أضاف رسول الله عليه السلام بالطائف { 144 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان نزل على رجل بالطائف قبل الاسلام فأكرمه فلما أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) إلى الناس قيل للرجل: أتدري من الذي أرسله الله عزوجل إلى الناس؟ قال: لا، قالوا له: هو محمد بن عبدالله يتيم أبي طالب وهو الذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا وكذا فأكرمته، قال: فقدم الرجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلم عليه وأسلم، ثم قال له: أتعرفني يا رسول الله؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا رب المنزل الذى نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا و كذا فأكرمتك فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): مرحبا بك سل حاجتك، فقال: أسألك مأتي شاة برعاتها، فأمر له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما سأل، ثم قال لاصحابه: ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى عليه السلام بما سأل، فقالوا: وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى؟ فقال: إن الله عز ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الارض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف عليه السلام فجاء ه شيخ فقال: إن كان أحد يعرف قبره ففلانة، فارسل موسى عليه السلام إليها فلما جاء ته قال: تعلمين موضع قبر يوسف عليه السلام؟ قالت: نعم قال: فدليني عليه ولك ما سألت: قال: لا أدلك عليه إلا بحكمي، قال: فلك الجنة، قالت: لا إلا بحكمي عليك، فأوحى الله عز وجل إلى موسى لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها فقال: لها موسى فلك حكمك، قالت: فإن حكمي أن أكون معك في درجتك التي تكون فيهايوم القيامة في الجنة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني إسرائيل.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن حنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لا يبالي الناصب صلى أم زنى وهذه الآيه نزلت فيهم " عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٦٠. — غير محدد
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخلت عليه، أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبوعبدالله عليه السلام: أيسرك أن تسمع كلامها فقلت: نعم فقال

أما الآن فأذن لها قال: وأجلسني معه على الطنفسة ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما فقال لها: توليهما؟ قالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما قال: نعم، قالت: فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك؟ قال: هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه، إن هذا يخاصم فيقول: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمدبن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم "، قال: نزلت في ولاية علي عليه السلام. قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " قال: فقال الورقة السقط والحبة الولد وظلمات الارض الارحام والرطب ما يحيا من الناس واليابس ما يقبض و كل ذلك في إمام مبين. قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم " فقال: عنى بذلك أي انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه. قال: فقلت: فقوله عزوجل: " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون "؟ قال: تمرون عليهم في القرآن، إذا قرأتم القرآن، تقرأ ما قص الله عزوجل عليكم من خبرهم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٤٨. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، وغيره، عن منصور بن يونس عن ابن اذينة، عن عبدالله بن النجاشي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

في قول الله عزوجل: " اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا " يعني والله فلانا وفلانا، " وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " يعني والله النبي (صلى الله عليه وآله) وعليا عليه السلام مما صنعوا أي لو جاؤوك بها يا علي فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " فقال أبوعبدالله عليه السلام: هو والله علي بعينه، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت (على لسانك يا رسول الله يعني به من ولاية علي) ويسلموا تسليما " لعلي.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن الحسن المودب، عن أحمد بن محمد بن خالد، وأحمد بن محمد، عن علي بن الحسن التيمي جميعا، عن إسماعيل بن مهران قال: حدثنى عبدالله بن الحارث، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: أما بعد فقد جعل الله تعالى لي عليكم حقا بولاية أمركم ومنزلتي التي أنزلني الله عز ذكره بها منكم ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم والحق أجمل الاشياء في التواصف وأوسعها في التناصف لا يجري لاحد إلا جرى عليه ولا يجري عليه إلا جرى له ولو كان لاحد أن يجري ذلك له ولا يجري عليه لكان ذلك لله عزوجل خالصا دون خلقه لقدرته على عباده ولعدله في كل ما جرت عليه ضروب قضائه ولكن جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل كفارتهم عليه بحسن الثواب تفضلا منه وتطولا بكرمه وتوسعا بما هو من المزيد له أهلا، ثم جعل من حقوقه حقوقا فرضها لبعض الناس على بعض فجعلها تتكافى في وجوهها ويوجب بعضها بعضا ولا يستوجب بعضها إلا ببعض، فأعظم مما افترض الله تبارك وتعالى من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها الله عزوجل لكل على كل فجعلها نظام الفتهم وعزا لدينهم وقواما لسنن الحق فيهم، فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية، فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه وأدى إليها الوالي كذلك عز الحق بينهم فقامت مناهج الدين واعتدلت معالم العدل وجرت على أذلالها السنن فصلح بذلك الزمان وطاب به العيش وطمع في بقاء الدولة ويئست مطامع الاعداء وإذا غلبت الرعية واليهم وعلا الوالي الرعية اختلفت هنالك الكلمة وظهرت مطامع الجور وكثر الادغال في الدين وتركت معالم السنن فعمل بالهواء وعطلت الآثار وكثرت علل النفوس ولا يستوحش لجسيم حد عطل ولا لعظيم باطل اثل فهنالك تذل الابرار وتعز الاشرار وتخرب البلاد وتعظم تبعات الله عزوجل عند العباد فهلم أيها الناس إلى التعاون على طاعة الله عزوجل والقيام بعدله والوفاء بعهده والانصاف له في جميع حقه، فإنه ليس العباد إلى شئ أحوج منهم إلى التناصح في ذلك وحسن التعاون عليه وليس أحد وإن اشتد على رضى الله حرصه وطال في العمل اجتهاده ببالغ حقيقة ما أعطى الله من الحق أهله ولكن من واجب حقوق الله عزوجل على العباد النصيحة له بمبلغ جهدهم والتعاون على إقامة الحق فيهم، ثم ليس امرء وإن عظمت في الحق منزلته وجسمت في الحق فضيلته بمستغن عن أن يعان على ما حمله الله عزوجل من حقه ولا لامرئ مع ذلك خسئت به الامور واقتحمته العيون بدون ما أن يعين على ذلك ويعان عليه وأهل الفضيلة في الحال وأهل النعم العظام أكثر في ذلك حاجة وكل في الحاجة إلى الله عزوجل شرع سواء. فأجابه رجل من عسكره لا يدري من هو ويقال: إنه لم ير في عسكره قبل ذلك اليوم ولا بعده. فقام وأحسن الثناء على الله عزوجل بما أبلاهم وأعطاهم من واجب حقه عليهم والاقرار بكل ما ذكر من تصرف الحالات به وبهم. ثم قال: أنت أميرنا ونحن رعيتك بك أخرجنا الله عزوجل من الذل وباعزازك أطلق عباده من الغل. فاختر علينا وامض اختيارك وائتمر فأمض ائتمارك فإنك القائل المصدق والحاكم الموفق والملك المخول، لا نستحل في شئ معصيتك ولا نقيس علما بعلمك، يعظم عندنا في ذلك خطرك ويجل عنه في أنفسنا فضلك. فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: إن من حق من عظم جلال الله في نفسه وجل موضعه من قبله أن يصغر عنده لعظم ذلك كل ما سواه وإن أحق من كان كذلك لمن عظمت نعمة الله عليه و لطف إحسانه إليه فإنه لم تعظم نعمة الله على أحد إلا زاد حق الله عليه عظما وإن من أسخف حالاة الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر ويوضع أمرهم على الكبر وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني احب الاطراء واستماع الثناء ولست بحمد الله كذلك ولو كنت أحب أن يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء. فلا تثنوا علي بجميل ثناء لاخراجي نفسي إلى الله وإليكم من البقية في حقوق لم أفرغ من أدائها وفرائض لا بد من إمضائها فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة ولا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ولا التماس إعظام لنفسي لما لا يصلح لي فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه فلا تكفوا عني مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق ماأن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لا رب غيره، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا وأخرجنا مما كنا فيه إلى ماصلحنا عليه فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى وأعطانا البصيرة بعد العمى. فأجابه الرجل الذي أجابه من قبل. فقال: أنت أهل ما قلت والله والله فوق ما قلته فبلاؤه عندنا ما لا يكفر وقد حملك الله تبارك وتعالى رعايتنا وولاك سياسة أمورنا، فأصبح علمنا الذي نهتدي به وإمامنا الذي نقتدي به وأمرك كله رشد وقولك كله أدب، قد قرت بك في الحياة أعيننا و امتلاءت من سرور بك قلوبنا وتحيرت من صفة ما فيك من بارع الفضل عقولنا ولسنا نقول لك: أيها الامام الصالح تزكية لك ولا نجاوز القصد في الثناء عليك ولم يكن في أنفسنا طعن على يقينك أو غش في دينك فنتخوف أن تكون احدثت بنعمة الله تبارك وتعالى تجبرا أو دخلك كبر ولكنا نقول لك ما قلنا تقربا إلى الله عزوجل بتوقيرك وتوسعها بتفضيلك وشكر ا بإعظام أمرك، فانطر لنفسك ولنا وآثر أمر الله على نفسك وعلينا، فنحن طوع فيما أمرتنا ننقاد من الامور مع ذلك فيما ينفعنا. فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: وأنا أستشهدكم عند الله على نفسي لعلمكم فيما وليت به من اموركم وعما قليل يجمعني وإياكم الموقف بين يديه والسؤال عما كنا فيه، ثم يشهد بعضنا على بعض فلا تشهدوا اليوم بخلاف ما أنتم شاهدون غدا فإن الله عزوجل لا يخفى عليه خافية ولا يجوز عنده إلا مناصحة الصدور في جميع الامور. فأجابه الرجل ويقال: لم ير الرجل بعد كلامه هذا لامير المؤمنين عليه السلام فأجابه وقد عال الذي في صدره فقال والبكاء يقطع منطقه وغصص الشجا تكسر صوته إعظاما لخطر مرزئته ووحشة من كون فجيعته. فحمد الله وأثنى عليه، ثم شكا إليه هول ما أشفى عليه من الخطر العظيم و الذل الطويل في فساد زمانه وانقلاب حده وانقطاع ما كان من دولته ثم نصب المسألة إلى الله عزوجل بالامتنان عليه والمدافعة عنه بالتفجيع وحسن الثناء فقال: يا رباني العباد ويا سكن البلاد أين يقع قولنامن فضلك وأين يبلغ وصفنا من فعلك وأنى نبلغ حقيقة حسن ثنائك أو نحصي جميل بلائك فكيف وبك جرت نعم الله علينا و على يدك اتصلت أسباب الخير إلينا، ألم تكن لذل الذليل ملاذا وللعصاة الكفار إخوانا؟ فبمن إلا بأهل بيتك وبك أخرجنا الله عزوجل من فظاعة تلك الخطرات؟ أو بمن فرج عنا غمرات الكربات؟ وبمن؟ إلا بكم أظهر الله معالم ديننا واستصلح ما كان فسد من دنيانا حتى استبان بعد الجور ذكرنا وقرت من رخاء العيش أعيننا لما وليتنا بالاحسان جهدك ووفيت لنا بجميع وعدك وقمت لنا على جميع عهدك فكنت شاهد من غاب منا وخلف أهل البيت لنا وكنت عز ضعفائنا وثمال فقرائنا وعماد عظمائنا، يجمعنا في الامور عدلك ويتسع لنا في الحق تأنيك، فكنت لنا انسا إذا رأيناك وسكنا إذا ذكرناك، فأي الخيرات لم تفعل؟ وأي الصالحات لم تعمل؟ ولو لا أن الامر الذي نخاف عليك منه يبلغ تحويله جهدنا وتقوي لمدافعته طاقتنا أو يجوز الفداء عنك وبمن نفديه بالنفوس من أبنائنا لقدمنا أنفسنا وأبناءنا قبلك ولاخطرناها وقل خطرها دونك ولقمنا بجهدنا في محاولة من حاولك وفي مدافعة من ناواك ولكنه سلطان لا يحاول وعز لا يزاول ورب لا يغالب، فإن يمنن علينا بعافيتك ويترحم علينا ببقائك ويتحنن علينا بتفريج هذا من حالك إلى سلامة منك لنا وبقاء منك بين أظهرنا نحدث لله عزوجل بذلك شكرا نعظمه، وذكرا نديمه ونقسم أنصاف أموالنا صدقات وأنصاف رقيقنا عتقاء ونحدث له تواضعا في أنفسنا ونخشع في جميع أمورنا وإن يمض بك إلى الجنان ويجري عليك حتم سبيله فغير متهم فيك قضاؤه ولا مدفوع عنك بلاؤه ولا مختلفة مع ذلك قلوبنا بأن اختياره لك ما عنده على ما كنت فيه ولكنا نبكي من غر إثم لعز هذا السلطان أن يعود ذليلا وللدين والدنيا أكيلا فلا نرى لك خلفا نشكوا إليه ولا نظيرا نأمله ولانقيمه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

3] لزمت* * * إليك حمل اللوا في الموقف الوحل إليك دعوة إبراهيم قد وصلت* * * روى المعادي لها عن سيد الرسل من ذكره جاء في الذكر الحكيم هلا* * * سوى الإمام أمير المؤمنين علي فالويل و الخزي للغاوين عن رجل* * * له المزايا التي لم تلق في رجل مع أن أعداءه يخفونها حسدا* * * و الأولياء له يخفون من وجل-. و منها قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ صنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في نزولها في علي و ذكرها الحسكاني في شواهد التنزيل و المرزباني فيما أنزل في علي و الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس أنها لما نزلت وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنا المنذر و أومأ بيده إلى منكب علي و قال و أنت الهادي يهتدي بك المهتدون من بعدي و ذكره ابن مردويه في المناقب و رواه الثعلبي عن علي عليه السلام أيضا و عن جابر مسندة و عن ابن المسيب مسندة و أسندها الحسين بن جبر في كتاب نخب المناقب إلى علي عليه السلام و إلى ابن عباس أيضا و إلى الضحاك و الزجاج و أبي بردة أيضا أنه قال دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور و عنده علي فأخذ بيده بعد ما تطهر و ألصقها بصدره و قال إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ردها إلى صدر علي و قال وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقد بان بنقل الموالي و المعادي أن عليا هو الهادي و إطلاق كونه هو الهادي بإجمال الله و تفصيل رسول الله يقتضي كونه هاديا في سائر أوقاته و ذلك مستلزم لعصمته. إن قيل فكون علي هاديا لا يستلزم سلب هداية غيره و قد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قلنا الألف و اللام في الهادي دليل الاستغراق و لو لا اختصاصه من الهداية بما لا يوجد في غيره لخلت الفائدة عن نزول الآية فيه و إفراد النبي له بذكره دون غيره و إنما ذلك ليتقرر في قلوب المسلمين زيادة مرتبته الموجبة للتقديم كما جرت عادة فصحاء الأنام بترجيح الخاص على العام و قد نطق القرآن ب فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ و قال عز من قائل الملائكة وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ. إن قيل يجوز أن يكون الهادي هو النبي أي أنت منذر و أنت لكل قوم هاد و يكون ذلك دليل عموم نبوته قلت ترد هذا الاحتمال و يلحقه بالمحال شهرة المفسرين و كتب الراسخين و أشعار السالفين و قد أنشد الحميري في ذلك هما أخوان ذا هاد إلى ذا* * * و ذا فينا لأمته نذير فأحمد منذر و أخوه هاد* * * دليل لا يضل و لا يجور-. و أيضا فعموم نبوته قد جاء في قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ و هي أعم من قوله وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ على تقدير تخصيص القوم بالذكران كما ورد به القرآن في قوله تعالى لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ... وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ فعلى الاحتمال إحدى الآيتين تؤكد الأخرى و على المشهور تفيد آية الهادي تأسيسا و هو مقدم على التأكيد لزيادة فائدته دون التأكيد. و منها قوله تعالى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ أسند ابن جبر في نخبه إلى أبي جعفر عليه السلام قال الحق علي بن أبي طالب و ذكره محمد ابن مروان عن السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و عنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ يعني بولاية علي بن أبي طالب ع و عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ يعني بولاية علي و عنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي أي يسألونك علي وصيك قل إي و ربي و عن أبي بن كعب نزلت سورة العصر في علي و أعدائه فإن إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا فيه ع لقوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فيه لقوله الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ الآية وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ أيضا فيه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الحق مع علي و علي مع الحق و تَواصَوْا بِالصَّبْرِ لقوله تعالى وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ و قد سلف ذلك. و سئل أبو ذر عند اختلاف الناس عنه فقال عليك بكتاب الله و الشيخ علي بن أبي طالب فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول علي مع الحق و الحق مع علي و على لسانه يدور حيث ما دار علي و ذكر ابن جبر في نخبه أن محمد بن أبي بكر قال لعائشة أ ليس قلت ألزم عليا فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إنه مع الحق و الحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض قالت بلى و ناشدها عبد الله و محمد بن أبي بكر ذلك فاعترفت به. و ذكره السمعاني في فضائل الصحابة و في تفسير طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الآية للثمالي أن الآيات مناد ينادي من السماء آخر الزمان ألا إن الحق مع علي و شيعته. و أما المخالف فرواه سعد بن أبي وقاص و روى عبيد الله بن عبد الله حليف بني أمية إنه كان بين سعد و معاوية كلام فروى سعد هذا الخبر فقال له معاوية لتأتيني لمسموعك بالمؤيد و إلا قتلتك فدخلوا على أم سلمة فقالت في بيتي قاله و روى مالك العربي نحوه هذا كله ذكر صاحب النخب و روى مثله الجرجاني القاضي و الخوارزمي الخطيب في تاريخه و أسند الآجري في الجزء الثاني من كتاب الشريعة أن عمارا دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحب به فقال سيكون في أمتي بعدي هناة و اختلاف حتى يقتل بعضهم بعضا و يتبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بعلي إن سلك الناس كلهم واديا و علي واديا فاسلك وادي علي يا عمار إنه لم يزل عن هدى يا عمار طاعة علي من طاعتي و طاعتي من طاعة الله و في تاريخ الخطيب أن علقمة و الأسود عاتبا أبا أيوب الأنصاري لقتاله المسلمين مع علي في صفين فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا بقتال ثلاث فرق مع علي الناكثين و هم أصحاب الجمل و قد قاتلناهم و القاسطين و هم أصحاب معاوية و هذا منصرفنا عنهم و المارقين و الله ما أدري أين هم و لكن لا بد من قتالهم لأني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعمار تقتلك الفئة الباغية و أنت إذ ذاك مع الحق و الحق معك إن سلك علي واديا و الناس كلهم واديا فاسلك وادي علي فإنه لن يدخلك في ردى و لن يخرجك من هدى يا عمار من تقلد سيفا و أعان عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در و من تقلد سيفا أعان به عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار فقالا حسبك رحمك الله و روى ابن مردويه في كتاب الأربعين بطريق عائشة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحق مع علي و علي مع الحق لن يفترقا حتى يردا علي الحوض و رواه أيضا بطريق أم سلمة و روى هو أيضا عن الأصبغ بن نباتة لما أصيب زيد بن صوحان بالجمل وقف عليه علي و به رمق و قال يرحمك الله ما عرفتك إلا خفيف المئونة كثير المعونة فقال و أنت يرحمك الله ما عرفتك إلا بالله و بآياته عارفا و الله ما قاتلت معك عن جهل و لكني سمعت من حذيفة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول علي أمير البررة و قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله ألا و إن الحق معه يتبعه إلا فميلوا معه. إذا عرفت هذا فقد علم بنقل الفريقين تأخيره عن بيعة أبي بكر فإن كان الحق في التأخر فالباطل في البيعة و إن كان في البيعة فقد فارق علي الحق و بطل الخبر. إن قالوا تأخر علي كان لعذر هو جمع القرآن فلا يلزم خروجه عن الحق و لا خروج البيعة عن الحق و إلا لبطلت إمامة علي حين تأخر عن النهوض فيها لعذر قلنا لا بل الصواب إن كان في العجلة في البيعة فالخطأ في التأخير و إلا ففيها و جمع القرآن ليس عذرا مانعا عنها مع استدراكه بعدها و لو كان تأخره لذلك لم يخرج من بيته مكرها إليها و جلوسه عن طلب حقه بالسيف ليس جلوسا عن إمامته فإنه طلب الإمامة بلسانه و ذكر تظلماته و لو لم يرد في ذلك رواية لكان في نصوص النبي عليه كفاية. إن قالوا فالبيعة صارت حقا بموافقته قلنا أما عندنا فإنه لم يوافق عليها أبدا و السكوت لا يدل على الرضا باطنا على أنها لو كانت إنما صارت حقا ببيعته عليه السلام لزم الدور لأن البيعة لا تجوز لغير مستحقها فلو توقف استحقاق الخلافة عليها دار. إن قالوا يلزم مثله في النص إذ يقال لا يجوز النص بالخلافة لغير مستحقها ثم إنه لا يستحقها إلا بالنص فدار قلنا لا نقول إنما يستحقها بالنص بل النص كاشف عن سبق استحقاقها لأجل الصفات و المزايا الموجبة لها التي علم الله في علي حصولها و ليس لهم جعل البيعة كاشفة لأنهم قالوا صارت حقا بالبيعة فكانت باطلا قبلها و لا إجماع للرعية على الخواص الموجبة لها مع أن البيعة لم تصر حقا ببعض الأمة لعدم الإجماع فيها و علي عندكم ليس بمعصوم حتى يلزم صحتها بدخوله فيها. إن قالوا هو عندكم معصوم فيلزمكم صحتها بدخوله فيها قلنا عندنا إنه لم يدخل فيها فلم نحكم بصحتها فلا إلزام لكم علينا فيها و أما كل الأمة فلم تجتمع عليها لاشتهار بني هاشم و غيرهم على خلافها و إنشاء أشعارهم بتهجينها قال بريدة الأسلمي يا بيعة هدموا بها* * * أسا و حيث دعائم أ تكون بيعتهم هدى* * * و تغيب عنها هاشم و يكون رائدها إذا* * * مولى حذيفة سالم فليصبحن و كلهم* * * أسف عليها نادم أمر النبي معاشر* * * هم أسوة و لهاذم أن يدخلوا و يسلموا* * * تسليم من هو عالم إن الوصي له الإمامة* * * بعده بالناس فيها قائم و العهد لا مخلولق* * * منه و لا متقادم-. و نحو هذا كثير نكتفي عنه بعنوانه من أراده طلبه من مكانه. و منها قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و القربى علي و فاطمة و ابناهما لما أسنده ابن حنبل إلى ابن عباس أنهم قالوا من قرابتك الذين وجبت محبتهم و مودتهم قال علي و فاطمة و ابناهما و نحوه في تفسير الثعلبي و في الجزء الخامس من صحيح مسلم و السادس من صحيح البخاري عن ابن جبير القربى آل محمد قلت من آله قال أهله و قد قيل معنى إلا في الآية غير و أراد بها التعظيم للقربى كما قال الشاعر فلا عيب فيهم غير أن سيوفهم* * * بهن فلول من قراع الكتائب أراد المبالغة في مدحهم و القرابة نسبا في علي أصدق و به ألصق فإنه أول من ولد بين هاشميين و قال ع محمد النبي أخي و صنوي* * * و حمزة سيد الشهداء عمي و بنت محمد سكني و عرسي* * * و ممتزج بها لحمي و دمي و سبطا أحمد ولداي منها* * * فمن منكم له سهم كسهمي. و أما القرابة حكما فليس لأحد سواه ما حواه من الجوار و الأخوة و المصاهرة و النفوسية و الغدير و الوصية و براءة و العشيرة و تبوك و الراية و الوراثة للعلوم و السلاح و البغلة و المتاع و العمامة. و أبو بكر احتج في السقيفة لخلافته بالقرابة فإن كان له القليل منها فلعلي مجموعها فإن كانت الحجة فيها فعلي أولى بها و لأنه أنقذهم من النار بسيفه دون غيره كما أنقذهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهداه فإرادة الله تعالى بمودتهم و جعلها أجر سفارة نبيهم دليل على أن مودتهم أوجب من غيرهم و لهذا فهموا أنها واجبة حيث سألوا عن قرابته صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا من قرابتك الذين أوجبت علينا مودتهم و إذا كانت أوجب فالخلافة فيهم إذ لو كانت في غيرهم كانت مودته أولى منهم. إن قالوا ففاطمة تلك المودة تتناولها و لا خلافة لها قلنا خرجت من الخلافة بالنصوص المتواترة على غيرها فلا ينتقض حكم الآية بها. و منها قوله تعالى وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ روى ابن جبر في نخبه عن الباقر عليه السلام أنها نزلت في علي و أسند في نخبه أيضا إلى الصادق عليه السلام أن أهل كل سماء ليلة الإسراء أقروا بولاية محمد و علي و فضيلة شيعتهما و أسند في نخبه إلى حذيفة أن الله تعالى فرض على الخلق خمسة الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام فأخذوا الأربعة و تركوا الخامسة و هي الولاية الواجبة من الله تعالى قال المهلبي فرض الولاية للوصي* * * أهم من كل الفروض لا عذر فيه مستفيض* * * للمسافر و المريض-. و أسند في نخبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سره أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنة عدن منزلتي فليتول علي بن أبي طالب و ليأتم بالأوصياء من ولده و نحو ذلك ذكر في حلية الأولياء و فضائل أحمد و خصائص النطنزي و أسند في نخبه أن رجلين تشاجرا في الإمامة فأتيا شريكا فأسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى خلق عليا قضيبا من الجنة فمن تمسك به كان من أهل الجنة فاستعظم الرجل ذلك فأتيا دراجا فأخبراه بذلك فقال أ تعجبان من ذلك ثم أسند حديثا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله خلق قضيبا من نور فعلقه ببطنان عرشه لا يناله إلا علي و من تولاه من شيعته فقال الرجل هذه أخت تلك فأتيا وكيعا فأخبراه فقال أ تعجبان من هذا ثم أسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أركان العرش لا ينالها أحد إلا علي و من تولاه من شيعته فاعترف الرجل المنازع بولايته. و في أسباب النزول عن الواحدي وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني بهم عليا و في الكافي ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء لم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد و وصية علي. و يعضده ما رواه جماعة أهل البيت و ابن إسحاق و الشعبي و الأعمش و الأصفهاني و ابن جبر في نخبه و الحسكاني و ابن عباس و النطنزي أن قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ولاية علي بن أبي طالب و رواه الديلمي عن الخدري و قال صاحب شرح الأخبار وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يعني بولاية علي بن أبي طالب. و في تفسير الثعلبي لما صلى محمد بالأنبياء ليلة الإسراء بعث الله إليه ميكائيل أن يقول للأنبياء على ما أرسلتم فقالوا على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب و نحوه روى أبو نعيم المحدث و روى صاحب النخب أنهم كانوا تسعين نبيا منهم موسى و عيسى. و أسند الشافعي ابن المغازلي من طرق عدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يمر على الصراط إلا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب و نحوه روى جماعة من الأصحاب و في كتاب الكليني في قوله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية علي بن أبي طالب فَقَدْ فازَ و فيه أن اسم علي مذكور في عشرة مواضع من القرآن قال ابن شهرآشوب رأيته في مصحف ابن مسعود في ثمانية مواضع. و أسند الشيرازي في تفسيره إلى السدي قال صخر بن حرب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يا رسول الله هذا الأمر من بعدك لنا أم لغيرنا فقال صلى الله عليه وآله وسلم لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى فأنزل الله تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عن خلافة علي عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أن خلافته حقا تكون ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ حين عن ولايته يسألون في قبورهم فلا يبقى ميت إلا و يسئل عن ربه و دينه و نبيه و إمامه. و أسنده ابن جبر في نخبه إلى علي ع و في رواية الأصبغ أنا النبأ العظيم أقف بين الجنة و النار و أقول هذا لي و هذا لك و ذكر نحوه في نخبه أيضا من طريقين آخرين و في السؤال عن ولايته أدل دليل على وجوبها على كل شخص في حياته لامتناع أن يسئل عمن لم يؤمر باتباعه. و أسند الشيرازي إلى ابن عباس أن الله تعالى يأمر مالكا يوم القيامة بإسعار النيران و رضوان بزخرف الجنان و ميكائيل بمد الصراط على جهنم و جبرائيل بنصب ميزان العدل تحت العرش و ينادي يا محمد قرب أمتك للحساب ثم يقعد على الصراط سبعة قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ على كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام يسألون نساء هذه الأمة و رجالها على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين و حب أهل بيت محمد فمن أتى بها دخلها كالبرق الخاطف و من لا يأت بها سقط على أم رأسه في قعر جهنم و لو كان معه من أعمال الثقلين عمل سبعين صديقا. و أما كون حزب علي هُمُ الْغالِبُونَ فأسند المفيد في إرشاده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن عليا و شيعته هُمُ الْغالِبُونَ ألا إن شيعة علي هُمُ الْفائِزُونَ و أسند أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم و لا عذاب ثم التفت إلى علي فقال هم شيعتك و أنت إمامهم و روى هو أيضا أن عليا اشتكى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسد الناس له فقال صلى الله عليه وآله وسلم أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسنان و ذريتهما خلف ظهورهما و أحباؤنا خلف ذريتنا و شيعتنا عن أيماننا و شمائلنا و في مسند ابن حنبل يا علي من فارقني فقد فارق الله و من فارقك فقد فارقني و في مسنده أيضا من أحبك فقد أحبني و حبيبك حبيبي و حبيبي حبيب الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله فالويل الويل لمن أبغضك بعدي. و قد روى الفريقان كون الحق لا يفارقه فهو أمير حزب الله و رسوله و ليس بعد حزب الله الغالب الفاخر إلا حزب إبليس الناكب الفاجر و قد سلف منا أن الله تعالى بعث الأنبياء على ولايته و أن الناس لا يجوزون الصراط إلا بإجازته و ذلك يوجب حتم اعتقاد إمامته بغير فصل لإطلاق لفظ النبي و إشارته و لم يوجد لمن تأمر عليه قطرة من هذه المدائح و لا ذرة من هذه المنائح و قد ارتجل مؤلف الكتاب فقال في هذا الباب نزل الكتاب مبينا* * * فرض الوصي على العموم و أتى الحديث مؤكدا* * * و منافيا جحد الخصوم يا للرجال لأمة* * * مالت إلى رجل ظلوم و تناكبت في تركها* * * وجه الصراط المستقيم ميلا إلى دنيا دنية* * * فعل شيطان رجيم فغدا الذي كتم النصوص* * * يكب في نار الجحيم-. و منها قوله تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس قال صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب و الشهداء علي و حمزة و جعفر و أسند أيضا في روايات من كتابه إلى الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا عليه السلام و زيد بن علي أن قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ هو علي بن أبي طالب و أسند أيضا إلى ابن عباس قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ يعني محمدا وَ الصِّدِّيقِينَ يعني عليا وَ الشُّهَداءِ يعني عليا و جعفر و حمزة و الحسنين ع و في شرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخركوشي و الكشف و البيان عن الثعلبي قال قال أبو جعفر عليه السلام مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ حمزة و علي و جعفر و نحوه أسند الشيرازي و زاد أن عليا هو الصديق الأكبر و روى ابن بطة في الإبانة و أحمد في الفضائل و شيرويه الديلمي في الفردوس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصديقون ثلاثة علي بن أبي طالب و حبيب النجار و حزقيل مؤمن آل فرعون و في أربعين الخطيب و فضائل أحمد و كشف الثعلبي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين ثم ذكر الثلاثة و قال و علي أفضلهم و رواه ابن حنبل مسندا إلى ابن أبي ليلى بطريقين و رواه الشافعي ابن المغازلي عن ابن حنبل و قد قال عليه السلام أنا الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر و أسلمت قبل أن يسلم و رواه المفيد في إرشاده و نحوه أسند الثعلبي في تفسيره و زاد أنا عبد الله و أخو رسول الله و أنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر و مثله روى ابن حنبل في مسنده و أسند الخوارزمي في الأربعين إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن عليا عليه السلام ينادى يوم القيامة بسبعة أسماء يا صديق يا دال يا عابد يا هادي يا مهدي يا فتى يا علي مر أنت و شيعتك بغير حساب و في الخبر قال ابن سلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما اسم علي فيكم قال الصديق الأكبر قال الله أكبر ثم أسلم فقال إنا نجد في التوراة محمد نبي الرحمة علي مقيم الحجة قال العبدي أبوكم هو الصديق آمن و اتقى* * * و أعطى و ما أكدى و صدق بالحسنى-. و أنشأ المؤلف مضاهيا لهذا المولى علي هو الصديق جاء به الذكر* * * و أخبار أقوام به لهم خبر فمن ينكر النص الجلي مبادرا* * * إليه فلا يعدوه في حشره خسر لما أنه أبدى عداوة ربه* * * فقد لزم التعذيب إذ لزم الكفر-. إذا عرفت هذا فقد نص الجوهري و الفارسي على أن الصديق هو الملازم للصدق الدائم عليه الذي صدق فعله قوله و الصديقون نبيون و غيرهم و الصالحون صديقون و غيرهم فكل نبي صديق و لا ينعكس و كل صديق صالح و لا ينعكس. و نعني بعدم العكس عدم الشمول لا ما اصطلح عليه المنطقيون فإن العكس هنا صادق عندهم إذ الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية فكل نبي صديق ينعكس في المنطق إلى بعض الصديق نبي و هو حق و قد علم من ذلك أن مرتبة الصديق متوسطة بين مرتبة النبي و مطلق الصالح فالصديق ينقسم إلى ثلاثة نبي يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ إمام كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و قد مضى ذلك قريبا و من ليس بأحدهما كحبيب و حزقيل و نحوهما و قد أفرده اللفظ النبوي بأنه أفضلهما فدل على اختصاصه بالإمامة. إن قلت لا يلزم من الأفضلية الانتهاء إلى الإمامة إذ التفاضل واقع في الأشياء مع عدم الإمامة قلت فيلزم ذلك في قوله عليه السلام أنا الصديق الأكبر فلو لم يكن هو الإمام لم يكن الأكبر لأنه انطلق له لفظ الأكبر. إن قلت فيلزم كونه أكبر من النبي قلت قد أخرجه الدليل فيختص به دون غيره هذا و قد أقسم عليه السلام مع كونه للصدق ملازما و للمين مجانبا على ما صح في اللغة بقول ذينك الإمامين و نقل في الأحاديث من الفريقين في خطبته الشقشقية و غيرها قال عليه السلام و ايم الله لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل و لا يرقى إلي الطير و سيأتي جانب من ذلك في شيء من تظلماته ع. إن قلت فالقطب لا يستقل بنفسه في منفعة الرحى فيكون المتقدم عليه مكملا لمنفعة الرحى قلت هذا وهم لا يغني من الحق شيئا لأن القطب يستقل في الحركة الدورية بنفسه و حركة الرحى لا تكون إلا به و كلامه عليه السلام يدل على أن فلانا وضع نفسه في محل القطب و ليس أهلا لها و لا يخفى ذلك على من له أدنى بصيرة إلا أن ترده نفسه الشريرة الأمارة بخبث السريرة. و منها قوله تعالى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ أسند إبراهيم الثقفي إلى الأسلمي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل و أسند الشيرازي من أعيانهم إلى قتادة عن الحسن البصري في قوله هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً قال يقول هذا طريق علي بن أبي طالب و ذريته طريق مستقيم و دين مستقيم فاتبعوه تمسكوا به فإنه واضح لا عوج فيه و في تفسير وكيع عن السدي و مجاهد عن ابن عباس في قوله اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ معناه أرشدنا إلى حب النبي و أهل بيته و في تفسير الثعلبي و كتاب ابن شاهين الصراط محمد و آله و أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس في قوله تعالى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى الصراط السوي هو و الله محمد و أهل بيته و أسند أيضا عن حمزة بن عطا عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قال هو علي بن أبي طالب يأمر بالعدل و هو على صراط مستقيم و أسند أيضا إلى ابن عباس و زيد بن علي في قوله وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني ولاية علي بن أبي طالب و أسند إلى جابر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشار إلى علي و قال هذا صراط مستقيم فَاتَّبِعُوهُ و أسند أيضا إلى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحكم و علي بين يديه و رجل عن يمينه و آخر عن يساره فقال اليمين و الشمال مضلة و الطريق المستوي الجادة هذا و أشار إلى علي بيده فاتبعوه و أسند عن الحسن أن ابن مسعود وعظ فسئل عن الصراط المستقيم فقال طرفة في الجنة و ناحيته عند محمد و علي و أسند إلى أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني على ولاية علي و هو الصراط المستقيم و في الخصائص عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال عن ولايتنا و أسند محمد بن جعفر المشهدي إلى عبد الله بن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أنت صاحب حوضي و لوائي و زوج ابنتي و وارث علمي و مستودع مواريث الأنبياء و أمين الله في أرضه و حجته على خلقه و ركن الإيمان و مصباح الدجى و منار الهدى و العلم المرفوع لأهل الدنيا من تبعك نجا و من تخلف عنك هلك و أنت الطريق الواضح و الصراط المستقيم و أسند أيضا إلى عبد الله بن عمر أنه قال قال لي أبي اتبع هذا الأصلع فإنه أول الناس إسلاما و الحق معه فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في قوله تعالى أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ علي صراط مستقيم فالناس مكبون على الوجوه غيره لأنهم يحتاجون إلى هداه و فقهه فإذا كان هو الصراط المستقيم إلى الله و أهل البيت هو أعلاهم كان أولى بالاتباع و التقديم و أحرى من غيره بالتحكيم عند كل ذي عقل سليم و هذه غاية لا مزيد عليها و لا يمكن المحيد عنها و الطعن فيها قال أبو الفتح الواسطي هذا علي النبأ العظيم تفهموا* * * و هو الصراط المستقيم إلى الهدى هذا علي دنيا و ديني فاعلموا* * * فليستحيد لجيده المستنقدا-. تذنيب ذكر صاحب المصالت عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى إنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال عليه السلام الأول و الثاني و الثالث عن الولاية معرضون. و منها قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أسند ابن جبر في نخبه إلى الرضا عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحب أن يتمسك بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب و روى أيضا في نخبه العروة الوثقى ولاية علي بن أبي طالب. إن قلت إن الله تعالى جعلها الكفر بالطاغوت و الإيمان بالله و لم يذكر عليا قلت رد ذلك إلى الرسول أوجب حيث يقول وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و لو كان من كفر بالطاغوت و آمن بالله حسب حصل بالعروة الوثقى لم يبق بالإقرار بالنبوة فائدة و هو باطل بالإجماع و حيث وجب التمسك بالنبي وجب بمن عينه النبي قال ابن حماد علي المعلى القدر عند مليكه* * * و إن أكثرت فيه الغواة ملامها و عروته الوثقى التي من تمسكت* * * يداه بها لم يخش قط انفصامها-. و منها قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أسند ابن جبر في نخبه إلى العبدي أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية فأخذ بيد علي و قال هذا حبل الله فاعتصموا به و أسند مثله إلى الباقر ع و أسند أيضا إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قال عليه السلام حبل من الله كتابه و حبل من الناس علي بن أبي طالب و أسند الثعلبي في تفسيره إلى الصادق عليه السلام نحن حبل الله الذي قال فيه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ و إذا أمر الله و رسوله بالاعتصام به فقد هلك من لم يعتصم به و من تأمر عليه لم يعتصم به فهلك من تأمر عليه قال الحميري إنا وجدنا له فيما نخبره* * * بعروة العرش موصولا بها سببا حبلا متينا بكفيه له طرف* * * شد العراق إليه العقد و الكربا من يعتصم بالعرى من حبله فله* * * أن لا يكون غدا في الحال منعطبا-. و منها قوله تعالى وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي باب الهدى بعدي و الداعي إلى ربي وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ و أسند إلى زيد بن علي أن الناصر للحق و صالح المؤمنين علي بن أبي طالب و روى نحوه السدي عن ابن عباس و الحضرمي عن أبي جعفر و الثعلبي عن أبي جعفر و عن الباقر عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و ذكره الثعلبي في تفسيره. إن قيل فصالح لا يدل على الأصلح قلنا بل العرف يوجب ذلك لأن قولنا فلان عالم قومه و زاهد بلده يراد به أعلم و أزهد و لأنه أخبر أنه ناصر نبيه و جبرائيل عند وقوع التظاهر ذكر مع صالح المؤمنين و لا يذكر في النصر إلا من كان في الدفاع أمنعهم و في الذب عنه أنفعهم إذ لا يليق ذكر ضعيف و لا متوسط في النصرة فإن الملك لا يهدد من يروم سلطانه بمثلها بل بمن هو الأعلى في مرتبة النصرة و لهذا أن عليا هدد معاوية بمالك الأشتر حيث إنه معروف بالشجاعة مشهور بالبراعة و إذا كان علي أصلح فتقديمه أنجح لأنه الأرجح فالقول بإمامته الأربح. و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ روت الفرقة المحقة أنها في علي عليه السلام و رواه الثعلبي في تفسيره. قالوا الآية في أبي بكر و أصحابه لأنهم الذين قاتلوا المرتدين قلنا تنزيل الآية على اليقين المستقيم أولى من تنزيلها على الظن و الترخيم و المحبة له سنذكرها عند فتح خيبر و المبالغة فيها عند خبر الطائر المشوي و الذلة على المؤمنين لم تصدق على أبي بكر و صاحبيه بما أحدثوا في فاطمة و بنيها و رد جماعة من المؤمنين بالسيف عن شهادتها و العزة على الكافرين إنما هي نعتا له و لم يكن لأبي بكر حظا في جهادهم إذ لم نعرف له قتيلا بل و لا جريحا منهم و إنما شاع ذلك من علي فيهم فإذا كذبت هذه الأوصاف عليهم كيف يقال إن الآية نزلت فيهم و إذا اجتمعت لعلي عليه السلام كيف يقال إنه معزول عن هذا المقام. و المشهور في اللسان أن زمان سوف أنفس من زمان السين و زمان حرب علي بعد أبي بكر أنفس من زمان أبي بكر و قد روي عن عمار و حذيفة و غيرهما قوله عليه السلام في البصرة و الله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم و تلا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ الآية. و منها إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ روى محمد بن الحسن برجاله إلى الصادق عليه السلام أن الأمانة في الآية هي الولاية لعلي بن أبي طالب ع. و منها الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أسند محمد بن يحيى إلى الصادق عليه السلام قال آمَنُوا بما جاء به محمد من الولاية وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ لم يخلطوه بولاية فلان و فلان. و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا أسند علي بن إبراهيم إلى الصادق عليه السلام أنها كانت آمنوا بما نزلناه في علي و منها وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ في علي لَكانَ خَيْراً لَهُمْ هكذا أسندها علي بن إبراهيم إلى أبي جعفر ع. و منها هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ أسند البخاري في آخر كراس من الجزء الخامس من صحيحه أن عليا عليه السلام قال أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة و منها بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يعني ولايتهم وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى ولاية علي هكذا أسنده معلى إلى الصادق ع و منها أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ولاية علي اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ من آل محمد وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ أسنده إلى أبي جعفر ع و منها كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية علي هكذا أسنده الحسين بن محمد إلى الرضا ع. و منها وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ قال الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر عن ابن مسعود الخلافة من الله لثلاثة آدم إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً داود إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً علي عليه السلام لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ و منها وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ و سيأتي أيضا قال في الكتاب المذكور قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختارني و أهل بيتي فجعلني الرسول و جعل عليا الوصي و منها وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً أسند أحمد بن مهران إلى أبي جعفر عليه السلام الطريقة هي ولاية علي و الأوصياء و منها إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أسند الحسين بن محمد إلى أبي جعفر عليه السلام أنها ولاية علي ع و منها الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً أسند معلى بن محمد إلى الصادق عليه السلام أنها نزلت في فلان و فلان آمَنُوا بالنبي فلما قال من كنت مولاه فعلي مولاه كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا بالبيعة لعلي عليه السلام ثُمَّ كَفَرُوا بعد مضي النبي ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بأخذهم من تابعه بالبيعة و هؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء. و منها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى بإسناد معلى إلى الصادق عليه السلام أنها في فلان و فلان ارتدوا عن ولاية علي ع و منها ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ قال الصادق عليه السلام نزلت و الله فيهما و في أتباعهما كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ في علي ع و منها وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نزلت فيهم حيث تعاقدوا في الكعبة على جحودهم ما أنزل في علي ع. و منها فلنجزين الذين كفروا أسند الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام كفروا بولاية علي ع و منها إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ أسند محمد بن يحيى إلى أبي جعفر عليه السلام القول المختلف الولاية يؤفك عن الجنة من قد أفك عنها و منها فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أسند الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام أن ولاية أمير المؤمنين فَكُّ رَقَبَةٍ و منها فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ أسند علي بن إبراهيم إلى أبي جعفر عليه السلام كفروا بولاية علي ع و منها هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ أسند الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام أنها ولاية علي ع و منها صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً أسند محمد بن يحيى إلى الصادق عليه السلام أن الله تعالى أصبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق. و منها فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً أسند عبد العظيم إلى أبي جعفر عليه السلام فأبى أكثر الناس إلا كفورا بولاية علي قال و هكذا أنزلت قال و نزلت وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية علي ع. و منها حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ فعن الصادق عليه السلام يعني به أمير المؤمنين عليا ع و منها وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ عن الصادق عليه السلام أي لئن أشركت في ولاية علي عليه السلام غيره و سيأتي في حديث الغدير. و منها بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قال جحدوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. و منها لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً أسند محمد بن يحيى إلى الصادق عليه السلام العهد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و الأئمة من بعده. و منها مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أسند الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام يطع الله و رسوله في ولاية علي و الأئمة من بعده قال و هكذا نزلت. منها يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله روى الحسين بن محمد عنهم عليه السلام لا تؤذوا رسول الله في ولاية علي و الأئمة من بعده. و منها هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ الآية أسند الحسين بن محمد إلى الصادق عليه السلام الآيات المحكمات هو أمير المؤمنين و الأئمة و الأخر المتشابهات فلان و فلان و فلان فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أمير المؤمنين و الأئمة ع. و منها فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً أسند علي بن إبراهيم إلى أبي جعفر عليه السلام أنه الولاية. و منها وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ عن أبي جعفر عليه السلام هو الولاية لعلي ع. و منها يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ أسند علي بن محمد إلى أبي الحسن الماضي يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ ولاية أمير المؤمنين وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ قال متم الإمامة له. و منها هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِ قال أرسله بالولاية لوصيه و هي دين الحق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ عند قيام القائم وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ لولاية علي ع. و منها وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ بطريق الحافظ أبي نعيم إلى ابن عباس و ابن سلام و مجاهد أي مسئولون عن ولاية علي ابن أبي طالب عليه السلام و مثله في الفردوس للديلمي عن الخدري و مثله في الآيات المنتزعات عن ابن عباس. و عن الحافظ أبي نعيم في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و من مناقب ابن المغازلي وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و غير الإمام لا يسئل عن ولايته و لهذا أن ابن عباس عند موته كان يتقرب إلى الله بولايته و يجعلها خاتمة ما يكتسب له من عمله مع كونه كنيفا مملوءا علما كما قال علي عليه السلام فيه. و في كتاب أبي نعيم الذي استخرجه من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر الأندلسي في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لما أسري بي إلى السماء جمع الله تعالى بيني و بين الأنبياء و قال سلهم على ما بعثتم فسألتهم فقالوا على شهادة أن لا إله إلا الله و على الإقرار بنبوتك و الولاية لعلي بن أبي طالب و إذا كان الله تعالى بعث الأنبياء على ذلك كيف يرضى لنفسه بالعدول عن ذلك و في هذا كفاية لمن أراد نجاته و عدل مألوف آبائه و وهمياته و قد سلف ذلك في الفصل الخامس و العشرين من الباب السابع. و منها وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ روى ابن المغازلي عن مجاهد أن الذي صدق به علي بن أبي طالب و رواه غير واحد و عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول أهل الجنة دخولا علي بن أبي طالب و قال لأبي دجانة أ ما علمت أن لله لواءً من نور و قصورا من ياقوت مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله محمد خير البرية صاحب اللواء و إمام القيامة هذا و ضرب بيده على علي بن أبي طالب. و منها فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ أسند الثعلبي إلى أنس و بريدة أنها بيوت الأنبياء فقال أبو بكر يا رسول الله هذا البيت منها يعني بيت علي و فاطمة قال نعم من أفاضلها. قلت المقصود من البيوت أهلها إذ لا فضيلة لها بمجردها قال شاعر ألا يا بيت في العلياء بيت* * * و لو لا حب أهلك ما أتيت ألا يا بيت أهلك أوعدوني* * * بأني كل ذنبهم جنيت-. فظاهر حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل عليا من أفاضل الأنبياء فيستحق التقدم و هو بين لمن ترك الهوى. و منها فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ أسند ابن المغازلي إلى ابن عباس أنه سأل الله بحق الخمسة و لو لا أنه علم أشرفيتهم عند ربهم لما توسل إليه بهم. و منها وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أسند الحافظ إلى الخدري لحن القول بغض علي ع. و منها هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ أسند أبو نعيم إلى أبي هريرة مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي بن أبي طالب. قلت فمن عدل عنه عدل عن تأييد دينه و إيمانه و سقط في غي قرينه و شيطانه. و منها يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في طريق أبي نعيم الحافظ أنها نزلت في علي بن أبي طالب و منها وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أسند بطريق أبي نعيم و تفسير الثعلبي أنما هو علي بن أبي طالب و هذا نص يوجب التقديم لإحاطته بعلم الكتاب دون غيره فيستحق التقديم على جاهل ميراث الجد و غيره أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ الآية و قد استوفيت الكلام على هذه الآية في الفصل الثامن عشر من الباب السابع فليطلب منه. و منها ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا أسند ابن مردويه إلى علي عليه السلام أنه قال نحن هم و منها يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ أسند أبو نعيم إلى ابن عباس أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم و محمد ثم علي يزف بينهما ثم قرأ الآية. قلت و لا يساويهما في الكرامة إلا من له منزلة الإمامة. و منها أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قيل سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال صلى الله عليه وآله وسلم أنا و علي نقوم على يمين العرش فيقول الله لنا أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ أي من أبغضكما و كذبكما و قد كذبه من اعتقد إمامة غيره لأنه ادعاها لنفسه و نصبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمر ربه. و منها وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى أسند ابن مردويه أن من بعد ما تبين له الهدى في أمر علي. و منها وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال الإمام الطبرسي أسند الحسكاني إلى الأصبغ بن نباتة أن ابن الكواء سأل عليا عليه السلام عن هذه الآية فقال عليه السلام ويحك نحن نقف بين الجنة و النار فمن ينصرنا عرفناه بسيماه و أدخلناه الجنة و من أبغضنا عرفناه بسيماه و أدخلناه النار و قد أسند ابن البطريق في العمدة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إلا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب فهذه قطرة مما منحت به* * * على مزايا خواص أنت منطبع فكن بها منقذي من هول مطلعها* * * يوما و أنت على الأعراف تطلع-. و منها وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال علي بن أبي طالب عليه السلام هم أنا و شيعتي. و منها فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عباس أن النور ولاية علي بن أبي طالب ع. و منها ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ الآية أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عباس أن سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدت فيها على قتل علي و دفعوها إلى أبي عبيدة الجراح أمير قريش فنزلت الآية فطلبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه فدفعها إليه فقال أ كفرتم بعد إسلامكم فحلفوا بالله لم يهموا بشيء منه فأنزل الله يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا و لما حكم الله بكفرهم عند الهم على قتله علم أن الله اختاره للولاية على خلقه إذ المقرر في الشريعة أن الهم بقتل غيره غير موجب لتكفيره. و منها إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ الآية روى سلمان بن عبد الله عن الصادق عليه السلام هم الذين كذبوا بولاية علي بن أبي طالب الوصي وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ لتكذيبهم بولاية علي عليه السلام فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ و السبيل وصي رسول الله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا برسالتك ثُمَّ كَفَرُوا بولاية وصيك. و منها كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ أسند ابن المغازلي إلى [أبي] الحسن المشكاة فاطمة و المصباح الحسن و الزجاجة الحسين و الشجرة إبراهيم يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قال يكاد العلم ينطق منها إمام بعد إمام يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ قال يهدي لولايتنا من يشاء. و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً روى الأصفهاني الأموي من عدة طرق إلى علي عليه السلام أنه قال السلم ولايتنا أهل البيت و عن الباقر و العابد عليه السلام نحوه و عن الباقر أمروا و الله بولاية علي بن أبي طالب. و لقد قال بعض الأعيان في هذا الشأن أصغ و استمع آيات وحي تنزلت* * * بمدح إمام بالهدى خصه الله ففي آل عمران المباهلة التي* * * بإنزالها أولاه بعض مزاياه و أحزاب حم و تحريم هل أتى* * * شهود بما أثنى عليه و زكاه و إحسانه لما تصدق راكعا* * * بخاتمه يكفيه من نيل حسناه و في آية النجوى التي لم يفز بها* * * سواه سنا رشد به تم معناه و أزلفه حتى تبوأ منزلا* * * من الشرف الأعلى و آتاه تقواه و أكنفه لطفا به من رسوله* * * بوارق إشفاق عليه و رباه و أرضعه أخلاف أخلاقه التي* * * هداه بها نهج الهدى فتوخاه و أنكحه الطهر البتول و زاده* * * بأنك مني يا علي و آخاه و شرفه يوم الغدير و خصه* * * بأنك مولى كل من كنت مولاه و لو لم يكن إلا قضية خيبر* * * كفت شرفا فيما تراءت سجاياه و يندرج فيه شيء من كلام الله سبحانه لشدة الملازمة بينهما و هو قسمان جلي و خفي فالجلي مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم سلموا عليه بإمرة المؤمنين هذا خليفتي عليكم اسمعوا له و أطيعوا و الخفي مثل حديث الغدير و المنزلة و ربما علم مدلوله بالاستدلال الموجب لليقين و موافقة المخالف على نقله و تلقي الأمة له بقبوله و هو أمور كثيرة نذكر منها نبذة يسيرة من طريق الخصم أولا ليكون ألزم للحجة و أثبت للنفس على المحجة و فيه نصوص و سيأتي بعدها فصول. فالنصوص منها ما أخرجه ابن الأثير في جامع الأصول قال و أخرجه الترمذي قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار و هو عليه السلام دار عن بيعة الأول بيقين فتكون مباينة للحق بدعوة سيد المرسلين و ليس لأحد أن يقول لا يلزم من الدعاء وقوع المدعو به للزوم رد دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لا يقول بذلك إلا الغوي و لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعو إلا بالإذن له في الدعاء لقوله تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. و منها ما أخرجه الملا في المجلد الخامس من الوسيلة فيما خص به علي من حديث الغدير نادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة جامعة و أخذ بيد علي و قال أ لست بأولى من كل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال صلى الله عليه وآله وسلم هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك و هنأه بأنه مولى كل مؤمن و مؤمنة. قالوا لفظ المولى يشتمل على العتق و النصرة و غيرهما فلا تتعين ولاية المؤمنين بها قلنا تالي الخبر يبنى على مقدمه و في مقدمته ولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المؤمنين و لأن صاحب الوسيلة ذكر ذلك فيما يختص بأمير المؤمنين و لو أريد غيره لشاركه كثير من المسلمين و لو أريد ما قالوه من نصرته لم يكن عمر ناصرا لهم بحكم تهنيته. إن قيل إن عليا كان له مبالغة في النصرة دون عمر و غيره فليكن الاختصاص لأجلها لا لعدم المشاركة في أصلها قلنا مبالغته معلومة لكل أحد فالنص عليها بعد ذلك في مثل الحر الشديد و ما أتى عليه من التوكيد يجري مجرى إيضاح الواضحات و لا شك أن ذلك من أعظم العبثات. و قد قيل إن ذلك الحديث من وضع ابن الراوندي و لو كان صحيحا أو صريحا لاحتج به و لما عدل عنه علي عليه السلام يوم الشورى إلى ذكر فضائله من سبقه إلى الإسلام و إفنائه الطغام و مبيته على فراش خير الأنام و تجهيزه لرسول الملك العلامو تخصيصه بالأسهام بأنه أحب الخلق إلى الله تعالى في خبر الطائر المشوي عنه عليه السلام إلى غير ذلك مما ذكر من صفات الإكرام قلنا إنما عدل عن ذكر النص لوجهين لو ذكره فأنكروه حكم بكفرهم حيث أنكروا متواترا. إنهم قصدوا في الشورى الأفضل فاحتج عليهم بما يوجب تقديمه في زعمهم. قالوا طلب العباس مبايعة علي دليل عدم النص قلنا إنما طلبها لما جعلوها طريقا فأراد أن يسبقهم إلى بيعته بما يلتزمون بصحته. قالوا طلب علي بيعة أصحابه دليل على عدم نصه قلنا الخلافة حقه فله التوصل إليها بما يمكنه. قالوا بويع أبو بكر و لم يدع أحد لعلي نصا قلنا جاء من وجوه ذكره البخاري و الأصفهاني و غيرهم. قالوا طلبت الأنصار منهم أميرا و منهم أميرا فلا نص قلنا علي لم يحضرهم فيدعيه بل كان مشغولا بمصيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسارع غيره إلى فرجة خلافته و ما أحسن قول بعضهم في يوم السقيفة حملوها يوم السقيفة أثقالا* * * تخف الجبال و هي ثقال ثم جاءوا من بعدها يستقيلون* * * و هيهات عثرة لا تقال-. قالوا جهل الأول و الصحب الوصية لعلي قلنا فكيف نقلوها في صحاحهم عن النبي و إنما ذلك لجحودهم بعد عرفانهم كما قال تعالى في الكفار وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا و سيأتي تكميل ذلك في رد الشبهات و المعترفون بوجود حديث الغدير و هم الجل و الجمهور كما ستعرفه في كتبهم طعنوا بما هو أوهن من بيت العنكبوت في دلالته لما لم يتمكنوا من الطعن في متنه. فرواه أحمد بن حنبل في مسنده بطريق ثمانية علي بن أبي طالب و البراء بن عازب و زيد بن أرقم و شعبة و أبي الطفيل و بريدة و الفضل و عبد الله بن الصقر و رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسنده بطريق ثمانية أيضا رباح و زاذان و ابن أرقم بطريقين و سعيد بن وهب و شعبة و البراء و عبد الرزاق. و أورده أحمد بن عبد ربه في الجزء التاسع و العشرين من كتاب العقد و أورده مسلم في الجزء الرابع من صحيحه على حد ثمان قوائم من أوله و ذكره الثعلبي في مواضع من تفسيره و ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم و ذكره رزين العبدري في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة و في سنن أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي. و رواه في المناقب في اثني عشر طريقا الفقيه الشافعي علي بن المغازلي و قال حديث صحيح رواه مائة نفس و هو ثابت لا أعرف له علة تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد هذا آخر كلامه. و أسنده في كتاب الخصائص محمد بن علي النطنزي الذي قال فيه محمد بن النجار أنه نادرة الفلك و كان أوحد أهل زمانه و رواه ابن إسحاق و ابن مردويه و ابن أبي شيبة و ابن الجعد و شعبة و الأعمش و ابن عباس و ابن الفلاح و ابن البيع و ابن ماجة و البلاذري و الأصفهاني و الدارقطني و المروزي و الباقلاني و الجويني و الخركوشي و السمعاني و الشعبي و الزهري و الأقيلشي و الجعابي و اللالكاني و شريك القاضي و النسائي و الموصلي من عدة طرق و ابن بطة من ثلاثة و عشرين طريقا و صنف فيه المهلبي كتابا و ابن سعيد كتابا و الشجري كتابا و الرازي كتابا و هؤلاء كلهم من أهل المذاهب الأربعة. شعر فأنت الإمام بما قد رووه* * * و أنت الوصي و أنت الخليفة و من لا يدين بما قد رووه* * * يخالف جهد الدين الحنيفة-. و أما غيرهم فجماعة كثيره أيضا منهم ابن عقدة أورده من مائة و خمسين طريقا و أفرد له كتابا و أبو جعفر الطوسي من مائة و خمسة و عشرين طريقا و رواه صاحب الكافي عن الجعابي في كتابه نخب المناقب برواة عدتهم سبعة و ثمانون نفسا. و قال محمد بن شهرآشوب سمعت الهمذاني يقول أروي هذا على مائتين و خمسين طريقا و قال جدي سمعت الجويني يقول شاهدت مجلدا ببغداد في رواه هذا الخبر مكتوب عليه المجلد الثامنة و العشرون و يتلوها التاسعة و الشعرون و قال برهان الدين القزويني أنه سمع ذلك من بعض أصحاب أبي حنيفة و أسنده في الشافي بما يزيد على مائة أسناد. و منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقد أورده من نيف و سبعين طريقا و أفرد له كتابا سماه كتاب الولاية. منها بإسناده إلى زيد بن أرقم لما نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم في حر شديد أمر بالدوحات فقممت و نادى الصلاة جامعة فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ثم قال إن الله تعالى أنزل إلي بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ و قد أمرني جبرائيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد و أعلم كل أبيض و أسود أن علي بن أبي طالب أخي و وصيي و خليفتي و الإمام بعدي فسألت جبرائيل أن يستعفيني من ربي لعلمي بقلة المتقين و كثرة المؤذين لي و اللائمين لكثرة ملازمتي لعلي و شدة إقبالي عليه حتى سموني أذنا فقال تعالى فيهم الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ و لو شئت أن أسميهم و أدل عليهم لفعلت و لكني بسترهم قد تكرمت فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه فاعلموا معاشر الناس ذلك فإن الله قد نصبه لكم إماما و فرض طاعته على كل أحد ماض حكمه جائز قوله ملعون من خالفه مرحوم من صدقه اسمعوا و أطيعوا فإن الله مولاكم و علي إمامكم ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة لا حلال إلا ما حلله الله و هم و لا حرام إلا ما حرمه الله و هم فصلوه فما من علم إلا و قد أحصاه الله في و نقلته إليه لا تضلوا عنه و لا تستنكفوا منه فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به لن يتوب الله على أحد أنكره و لن يغفر له حتم على الله أن يفعل ذلك و أن يعذبه عَذاباً نُكْراً أبد الآبدين فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق و بقي الخلق ملعون من خالفه قولي عن جبرائيل عن الله وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ افهموا محكم القرآن و لا تتبعوا متشابهه و لن يفسر لكم ذلك إلا من أنا آخذ بيده شائل بعضده ألا و قد أديت ألا و قد بلغت ألا و قد أسمعت ألا و قد أوضحت إن الله قال و أنا قلت عنه لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبته صلى الله عليه وآله وسلم و قال معاشر الناس هذا أخي و وصيي و واعي علمي و خليفتي على من آمن بي و على تفسير كتاب ربي اللهم إنك أنزلت عند تبيين ذلك في علي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بإمامته فمن لم يأتم به و بمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة ف أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ إن إبليس أخرج آدم من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم في علي نزلت سورة وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا و وصى بالحق و الصبر معاشر الناس آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ النور من الله في ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ و إن الله و أنا بريئان منهم إنهم و أنصارهم و أتباعهم فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ و سيجعلونها ملكا و اغتصابا فعندها يفرغ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ و يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ معاشر الناس عدونا كل من ذمه الله و لعنه و ولينا كل من أحبه الله و مدحه ثم ذكر صلى الله عليه وآله وسلم الأئمة من ولده و ذكر قائمهم و بسط يده و أوصاهم بشعائر الإسلام و دعاهم إلى مصافقة البيعة للإمام و قال إن ذلك بأمر الملك العلام معاشر الناس قولوا أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا و ميثاقا بألسنتنا و صفقة بأيدينا نؤديه إلى من رأينا و ولدنا لا نبغي بذلك بدلا و أنت شهيد علينا وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً قولوا ما قلت لكم و سلموا على علي بإمرة المؤمنين و قولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ فإن الله يعلم كل صوت و خائنة كل عين فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً قولوا ما يرضى الله عنكم و إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ فعند ذلك بادر الناس بقولهم نعم سمعنا و أطعنا على ما أمر الله و رسوله بقلوبنا و كان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وسلم و عليا أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و باقي المهاجرين و باقي الناس إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد و امتد ذلك إلى أن صلى العشاءين في وقت واحد و اتصل ذلك ثلاثا. و بالجملة فهذا أمر لشهرته لا يحتاج الولي إلى إثباته لمن جحد و لا يستطيع المولي نفيه و إن جهد و قد فهم كل من حضر ذلك المشهد السني ما أراده النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي فلا يخرجه إلى التأويل سوى الغبي الغوي. و في رواية ابن مردويه و هو من أعيانهم إنهما لم يفترقا حتى نزلت الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر على كمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي بن أبي طالب و روي نزولها فيه أبو نعيم أيضا. قالوا لو دل على الإمامة لكان إماما في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لإطلاق الخبر و لعموم ولاية النبي الأوقات فكذا هنا قلنا الإطلاق لا يقتضي العموم و قد قال تعالى الْمُؤْمِنُونَ... بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ و ذلك في بعض الأحوال و بعض الأزمان و قد علم كل أحد أن الخليفة لا يكون حال حياة من نصبه بل بعد ذلك فلم يجب تصرفه في حياته بالأمر و النهي. إن قيل فإذا خرج عن عمومه حال الحياة فليخرج ما بعدها إلى آخر ولاية عثمان قلنا إنما أخرجنا من العموم حياة الموصي للعرف أما بعدها فلا رافع للعموم. إن قيل لو لا ثبوت عموم الولاية لبطل قول عمر أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة قلنا التهنئة في الحال تقتضي ثبوت الاستحقاق في الحال لا ثبوت الأمر و النهي في الحال. و قد استأذن حسان بن ثابت في ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول فيه فأذن له فقال يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخم و أسمع بالنبي مناديا بأني مولاكم نعم و وليكم* * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت نبينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني* * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا-. و قد أسند ذلك إلى حسان سبط ابن الجوزي في الخصائص و الفقيه حميد في المحاسن. قالوا ذلك لواقعة زيد بن حارثة حين قال له علي ع تنازعني و أنا مولاك فشكا زيد ذلك إلى النبي فقال صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه قلنا مات زيد قبل الغدير بسنتين كما أخرجه في جامع الأصول فلما لزمتهم بذلك الفضيحة إلى القيامة نقلوا واقعة زيد إلى أسامة و للقرينة الحالية من النزول في الهاجرة و إقامة الرحال و المقالية من الخطبة و التحريص و إثبات الولاية لنفسه أولى بمنع ذلك الاحتمال. و حكى سبط ابن الجوزي في الباب الثالث من كتاب خواص الأئمة عن كتاب سر العالمين للغزالي حين أورد الغزالي حديث الغدير و بخ بخ عمر قال هذا رضى و تسليم و ولاية و تحكيم و بعد ذلك غلب الهوى و حب الرئاسة و عقود البنود و ازدحام الجنود فحملهم على الخلاف فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ انتهى كلامه و فيه تبصرة لذي بصيرة. على أنه لو كان المراد واقعة زيد لم يحتج علي في الشورى بخبر الغدير في جملة فضائله بل كانوا قالوا و أي فضيلة لك في ذلك و إنما هو لكذا و كذا و لأن تهنئة عمر تبطل ذلك و لو سلم أن السبب ذلك لكن جاز أن يعم كغيره من الآيات التي نزلت على أسباب ثم عمت. إن قيل فإذا كان معنى مولى فرض الطاعة فأطلقوه على الأب و المستأجر قلنا لا مانع منه لغة لو لا أغلبية الاستعمال عرفا فإن الوالد أولى بتدبير ابنه و المستأجر أولى باستعمال أجيره. قال الجاحظ من كنت مولاه فعلي مولاه و من كنت وليه فعلي وليه شركه فيه سعد بن معاذ قلنا هذا خلاف الإجماع إذ لم يسغ لبشر أن يقول كل من كان الرسول أولى به فسعد أولى به و إن أريد النصرة فلا يصح أن يقال كل من كان النبي ناصره فسعد ناصره. اعترض المخالف بمنع صحة الحديث و دعوى العلم الضروري به ممنوعة لمخالفتنا قلنا قد شرط المرتضى في قبول الضروري عدم سبق شبهة

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ١ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
26 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالملك القمي، عن إدريس أخيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إذا فرغت من صلاتك فقل: " اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك وولاية الائمة (عل) من أولهم إلى آخرهم " وتسميهم ثم قل: " اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتهم والرضا بما فضلتهم به، غير متكبر ولا مستكبر على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه وما لم يأتنا مؤمن مقر مسلم بذلك راض بما رضيت به يارب اريد به وجهك والدار الآخرة مرهوبا ومرغوبا إليك فيه فأحيني ماأحييتني على ذلك وأمتني إذا أمتني على ذلك وابعثني إذا بعثتني على ذلك وإن كان مني تقصير فيما مضى فإني أتوب إليك منه وأرغب إليك فيما عندك و أسألك أن تعصمني من معاصيك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ما أحييتني لا أقل من ذلك ولا أكثر إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحمت ياأرحم الراحمين وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتى تتوفاني عليها وأنت عني راض وأن تختم لي بالسعادة ولا تحولني عنها أبدا ولا قوة إلا بك ".

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك فيماذا؟ فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم، فقلت: إنهم يقولون: إن ابي بن كعب رآه في النوم، فقال: كذبوا فإن دين الله عزوجل أعز من أن يرى في النوم، قال: فقال له سدير الصيرفي: جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل لما عرج بنبيه (صلى الله عليه وآله) إلى سماواته السبع أما اوليهن فبارك عليه والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض والباقي على ساير عدد الخلق من النور والالوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة، ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا و قالت: سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا، فقال جبرئيل (عليه السلام): الله أكبر الله أكبر، ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي (صلى الله عليه وآله) أفواجا وقالت: يامحمد كيف أخوك إذا نزلت فاقرء ه السلام، قال النبي (صلى الله عليه وآله): أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في كل وقت صلاة - وإنا لنصلي عليك وعليه، [قال: ] ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الاول وزادني حلقا وسلاسل وعرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة و الروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا فقال جبرئيل (عليه السلام) أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فاجتمعت الملائكة وقالت: ياجبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد (صلى الله عليه وآله) قالوا: وقد بعث؟ قال: نعم قال النبي (صلى الله عليه وآله) فخرجوا إلي شبه المعانيق فسلموا علي وقالوا: اقرء أخاك السلام، قلت: أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في كل وقت صلاة - قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الانوار الاولى، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمد رسول الله. فاجتمعت الملائكة وقالت: مرحبا بالاول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر محمد خير النبيين وعلي خير الوصيين. قال النبي (صلى الله عليه وآله): ثم سلموا علي وسألوني عن أخي، قلت: هو في الارض أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق أبيض فيه اسم محمد واسم علي والحسن والحسين [والائمة] (عل) وشيعتهم إلى يوم القيامة وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - ويمسحون رؤوسهم بأيديهم قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الانوار الاولى ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرئيل (عليه السلام): حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح. فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال جبرئيل (عليه السلام): قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة، ثم اجتمعت الملائكة وقالت كيف: تركت أخاك؟ فقلت لهم: وتعرفونه؟ قالوا: نعرفه وشيعته وهم نور حول عرش الله و إن في البيت المعمور لرقا من نور [فيه كتاب من نور] فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والائمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه لميثاقنا وإنه ليقرء علينا كل يوم جمعة، ثم قيل لي: ارفع رأسك يامحمد فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت والحجب قد رفعت، ثم قال لي: طأطأ رأسك انظر ما ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا وحرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه، فقيل لي: يامحمد إن هذا الحرم وأنت الحرام ولكل مثل مثال، ثم أوحى الله إلي: يامحمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الايمن فتلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ثم أوحى الله عزوجل إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يديك من الماء ورجليك إلى كعبيك فإني ابارك عليك واوطيك موطئا لم يطأه أحد غيرك فهذا علة الاذان والوضوء، ثم أوحى الله عزوجل إليه يامحمد استقبل الحجر الاسود وكبرني على عدد حجبي فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا لان الحجب سبع فافتتح عند انقطاع الحجب فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة والحجب متطابقة بينهن بحار النور وذلك النور الذي أنزله الله على محمد (صلى الله عليه وآله) فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات فصار التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله إليه سم باسمي فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ثم أوحى الله إليه أن احمدني، فلما قال: الحمدلله رب العالمين، قال النبي في نفسه شكرا، فأوحى الله عزوجل إليه قطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين فلما بلغ ولا الضالين قال النبي (صلى الله عليه وآله): الحمدلله رب العالمين شكرا فأوحى الله إليه قطعت ذكري فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ثم أوحى الله عزوجل إليه اقرء يامحمد نسبة ربك تبارك وتعالى: " قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد "، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الواحد الاحد الصمد فأوحى الله إليه: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذلك الله كذلك [الله] ربنا فلما قال ذلك أوحى الله إليه اركع لربك يامحمد فركع فأوحى الله إليه وهو راكع قل: سبحان ربي العظيم ففعل ذلك ثلاثا، ثم أوحى الله إليه أن ارفع رأسك يامحمد ففعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام منتصبا فأوحى الله عزوجل إليه أن اسجد لربك يامحمد فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ساجدا فأوحى الله عزوجل إليه قل: سبحان ربي الاعلى ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه استو جالسا يامحمد ففعل فلما رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا نظر إلى عظمته تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر امر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى الله إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين ثم أوحى الله عزوجل إليه اقرء بالحمدلله فقرأها مثل ما قرء أولا ثم أوحى الله عزوجل إليه اقرء إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الاولى ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر امر به فسبح أيضا، ثم أوحى الله إليه ارفع رأسك يامحمد ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل: يامحمد اجلس فجلس فأوحى الله إليه يامحمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فالهم أن قال: بسم الله وبالله ولا إله إلا الله و الاسماء الحسنى كلها لله، ثم أوحى الله إليه يامحمد صل على نفسك وعلى أهل بيتك فقال: صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة والمرسلين والنبيين فقيل: يامحمد سلم عليهم، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك، ثم أوحى الله إليه أن لا يلتفت يسارا وأول آية سمعها بعد قل هو الله أحد وإنا أنزلنا آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا وقوله: سمع الله لمن حمده لان النبي (صلى الله عليه وآله) سمع ضجة الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل فمن أجل ذلك قال: سمع الله لمن حمده ومن أجل ذلك صارت الركعتان الاوليان كلما احدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا الفرض الاول في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٨٢. — غير محدد
(211620) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن صفوان، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

هؤلاء الذين سمى الله عزوجل في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمرو المأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه فأما ما خلا ذلك من الطعام فلا.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
[2/2] وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله عزوجل. 768، 14 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عي صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته عن كفارة اليمين في قول الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد وإن الرجل يسأل في كفه وهو يجد فقال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد. 0 77، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن كفارة اليمين فقال: عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان، أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات. وإطعام عشره مساكين مدا مدا. 771، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " " قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " فجعلها يمينا وكفرها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: بما كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلنا: فما حد الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته. 772، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم وأو كسوتهم والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عزوجل: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ". 773، 14 - 6 علي، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، والحجال، عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمن وجبت عليه الكسوة في كفارة اليمين قال: ثوب يواري به عورته. 4 77، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في قول الله عزوجل: " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال: هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك وإن شئت جعلت لهم ادما والادم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم. 775، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمن قال: " والله " ثم لم يف؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا من دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متواليات إذا لم يجد شيئا من ذا. 776، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في كفارة اليمين مد مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه. 777، 14 - 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا. 778، 14 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شئ من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إنه ضعف عن الصوم وعجز، قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: إنه عجز عن ذلك قال: فليستغفر الله ولا يعد فإنه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه فليستغفر ربه ويظهر توبة وندامة. 779، 14 - 12 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكير. 780، 14 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، يطعم عشرة مساكين مدا مدا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. 781، 14 - 14 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " فقال: ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخل والزيت والتمر والخبز تشبعهم به مرة واحدة قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد. 782، 14 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته. أو يقول: لله علي أن أحرم بحجة. أو يقول: لله علي هدي كذاوكذا إن لم أفعل كذا وكذا. 783، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قال: علي نذر قال: ليس النذر بشئ حتى يسمى شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا. 784، 14 - 3 أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقول: علي نذر قال: ليس بشئ حتى يسمي النذر ويقول: علي صوم لله أو يتصدق أو يعتق أو يهدي هديا وإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشئ إنما تهدى البدن. 5 78، 14 - 4 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر فكتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا بالمدينة فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك. 786، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام): إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين اصليهما في الحضر والسفر أفاصليهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني أكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إني لم أجعلهما لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي اصليهما شكرا لله ولم اوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم. 787، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام): سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بمعبر قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز. 788، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له: رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله فقال: إنه نذر في طاعة الله والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت: فإن الحج تطوع؟ قال: وإن كان تطوعا فهي طاعة لله قد أعتق غلامه. 789، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقول للشئ يبيعه: أنا أهديه إلى بيت الله الحرام قال: فقال: ليس بشئ كذبة كذبها. 790، 14 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن قلت: " لله علي " فكفارة يمين. 791، 14 - 10 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب وقرأته لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم لسبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. 792، 14 - 11 وعنه، عن علي بن مهزيار قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى الله حاجته أن يتصدق بدراهم فقضى الله حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها إليك أيجوز ذلك أو يعيد؟ فقال: يعيد. 3 79، 14 - 12 محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار مثله وكتب إليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو السفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه قد وضع الله عنه الصيام في هذه الايام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله، وكتب إليه يسأله يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب إليه يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة. 794، 14 - 13 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص ابن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن كفارة النذر فقال، كفارة النذر كفارة اليمين ومن نذر هديا فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره. 795، 14 - 14 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقول: علي نذر ولا يسمي شيئا؟ قال: كف من بر غلظ عليه أو شدد. 796، 14 - 5 1 عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوي؟ قال: يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين. 797، 14 - 16 وبهذا الاسناد، عن عبدالله بن جندب قال: سأل عباد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما وأراد الخروج إلى مكة فقال عبدالله بن جندب: سمعت من رواه عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما فحضرته نيته في زيارة أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك. 798، 14 - 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جيمل بن صالح، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه قال: كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين. 799، 14 - 18 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: بأبي أنت وأمي إني جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال: كفر يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا، وما جعلته لله فف به. 800، 14 - 9 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وحفص قال، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا قال: فليمش فإذا تعب فليركب. 801، 14 - 20 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء عن محمد بن مسلم [عن أحدهما (عليهما السلام)] قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله ولم يستطع قال: يحج راكبا. 2 80، 14 - 21 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال: فليحج راكبا. 803، 14 - 22 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل، قال: إذا لم يجعل لله فليس بشئ. 4 80، 14 - 23 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) فسلم عليه ثم جلس وبكى ثم قال له: جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك وإن الله عزوجل عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة من خراب الانصار وقد حملت كل ما أملك فأنا بايع داري وجميع ما أملك فأتصدق به؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة وأعرف ذلك ثم أعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومت ثم انظر الي أوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة وأوصيه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما كنت فيه فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ثم انظر بكل شئ تصدق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو في وجوه البر فاكتب ذلك كله وأحصه فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي اوصيت إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت وأخرجت من صلة قرابة او بر في تلك السنة ثم افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله قال: فقال الرجل فرجت عني يا ابن رسول الله جعلني الله فداك. 805، 14 - 4 2 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: إن امي كانت جعلت عليها نذرا نذرت لله عزوجل في بعض ولدها في شئ كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي تقدم فيه عليها ما بقيت فخرجت معنا إلى مكة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك فقال: لا تصوم في السفر إن الله عزوجل قد وضع عنها حقه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها فقلت له: فماذا إذا قدمت إن تركت ذلك؟ قال: لا إني أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره. 806، 14 - 5 2 عنه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزوجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه فقال: إن رجلا نذر لله عزوجل في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الاب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يحج عنه مما ترك أبوه. 7 80، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في حروبه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع أصحابه: والله لاقتلن معاوية وأصحابه ثم يقول في آخر قوله: إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال لي: إن الحرب خدعة وانأ عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن احرض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فهيم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسى (عليه السلام) حيث أرسله إلى فرعون: " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب. 808، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبدالله بن الحكم، عن عيسى بن عطية قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها فقال: لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها. 809، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم: كل حل عليه حرام إن برح حتى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه وليس له فيها نية؟ قال ليس بشئ. 810، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن نجية العطار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره فقال أبوجعفر (عليه السلام): والله لاضربنك يا غلام قال: فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال: أليس الله عزوجل يقول: " وإن تعفوا أقرب للتقوى ". 811، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من عجز عن الكفارة التي تجب عليه صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة والاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فإنه إذا لم يجد ما يكفر حرم عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن تكون معه ولا يجامعها. 2 81، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الايام فليكفر وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزئه إذا كان محتاجا وإن لم يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لايعود فحسبه ذلك والله كفارة. 3 81، 14 - 7 محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام) رجل حلف بالبراءة من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآ له فحنث ما توبته وكفارته؟ فوقع (عليه السلام) يطعم عشرة مساكين كل مسكين مد ويستغفر الله عزوجل. 814، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من حلف فقال: لا ورب المصحف فحنث فعليه كفارة واحدة. 815، 14 - 9 وبإسناده قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) هل يطعم المساكين في كفارة اليمين لحوم الاضاحي؟ فقال: لا، لانه قربان لله. 816، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سهل، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبداله (عليه السلام): الرجل يكون عليه اليمين فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة أن لا يخرج من البلد إلا يعلمه فقال: لا يخرج حتى يعلمه، قلت: إن أعلمه لم يدعه؟ قال: إن كان علمه ضررا عليه وعلى عياله فليخرج ولا شئ عليه. 7 81، 14 - 1 1 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن علاء بياع السابري قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا مالنا قبلك شئ أيحلف لهم؟ قال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة عنده فلا يحلف، ويضع الامر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه. 818، 14 - 12 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حفص، وغير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال: ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه. 819، 14 - 13 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته وهي حائض قال: إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد، وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شئ عليه. 0 2 8، 14 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ " لا نذر في معصية " قال: فقال: كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه. 821، 14 - 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وابن أبي عمير جميعا، عن معمر بن يحيى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل فإن الله عزوجل يقول: " فتحرير رقبة مؤمنة " يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث. 822، 14 - 16 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) في رجل جعل على نفسه عتق رقبة فأعتق أشل [أو] أعرج؟ قال: إذا كان مما يباع أجزأ عنه إلا أن يكون سمى فعليه ما اشترط وسمى. 823، 14 - 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل حلف تقية قال: إن خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك فإن لم تر أن ذلك يرد شيئا فلا تحلف لهم. 824، 14 - 18 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال: إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوما وإن شاء تصدق برغيف. 825، 14 - 19 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل قيل له: فعلت كذا وكذا؟ قال: لا والله ما فعلته وقد فعله، فقال: كذبة كذبها يستغفر الله منها. 826، 14 - 20 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله ابن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده قال: كانت من أيمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا واستغفر الله. 7 82، 14 - 21 علي بن إبراهيم، [عن أبيه] عن بعض أصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مائة ألف، وقال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر فقال رجل من ندمائه: يقال له: صفعان ألا تبعث إلى هذا الاسود فتسال عنه فقال له المتوكل: من تعني ويحك؟ فقال له: ابن الرضا، فقال له: وهو يحسن من هذا شيئا؟ فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلا فاضربني مائة مقرعة، فقال المتوكل: قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه وسله عن حد المال الكثير، فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) فسأله عن حد المال الكثير فقال: الكثير ثمانون، فقال له جعفر: يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال له أبو الحسن (عليه السلام): إن الله عزوجل يقول: " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين. هذا آخر كتاب الايمان والنذور والكفارات. وبه تم كتاب الفروع من الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني رحمه الله. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٤١٨. — غير محدد
لقوة القائم ( عليه السلام قال

" ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الّا وصار قلبه أشد من زبر الحديد، واعطاه الله تعالى قوة اربعين رجلا ". وروي في بصائر الدرجات للصفار عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال: " فاذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرأ من ليث، وأمضى من سنان، يطأ عدونا برجليه، ويضربه بكفيه، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد ". استغناء الخلق بنوره (عليه السلام) عن ضوء الشمس ونور القمر. كما روي علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال في

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣١٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ولا يخفى على أي خبير بأحوال السلف انّه لم يمض مثل هذا اليوم على المسلمين تحققت فيه هذه الشروط الثلاثة فضلا عن مرور شهر أو سنة ولهذا فلقد جاء في جملة من أخبار الامامية أن سبب نزول هذه الآية في شأن القائم ( عليه السلام قال

بعد أن ذكر نوحاً (عليه السلام) وانتظار المؤمنين الفرج حتى اعطاهم الله تعالى الاستخلاف والتمكين: " وكذلك القائم (عليه السلام) فانه تمتد ايام غيبته ليصرح الحق عن محضه، ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم (عليه السلام) ". قال الراوي: (فقلت: يا ابن رسول الله فان هذه النواصب تزعم) انّ هذه الآية نزلت في (أبي بكر وعمر وعثمان) وعلي (عليه السلام)؟ فقال: لا يهدي الله قلوب الناصبة، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكناً بانتشار الأمن في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَتَكَلَّمُ فِيهَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ: مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ، فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ، وَ لَا يَعْلَمُونَ بِخَلْقِ إِبْلِيسَ، نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، وَ يَسْأَلُونَّا عَنِ الدُّعَاءِ فَنُعَلِّمُهُمْ، وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ، وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ. وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ، لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ تَمْجِيدٌ، وَ دُعَاءٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ، لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ، يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتِهِ، طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ، وَ لِبَاسُهُمْ الْوَرَعُ ، وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ، وَ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً احْتَوَشُوهُ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ، لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلَّوْا كَأَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ. مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا، يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ، وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ، وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ، إِذَا احْتَبَسْنَا عَنْهُمْ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ، يَتَعَاهَدُونَ أَوْقَاتَنَا الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا، فَ لا يَسْأَمُونَ وَ لا يَفْتُرُونَ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ، وَ إِنَّ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ. يَسْأَلُونَّا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْتَمِعُونَ مِنَّا، وَ سَأَلُوا لَنَا الْبَقَاءَ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا، وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ، وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ، يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ، وَ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِمْ لِدِينِهِ، فَهُمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ، إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ، لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ ع، فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ ع بِأَمْرٍ قَامُوا إِلَيْهِ أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ، لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، لَا يَعْمَلُ فِيهِمُ الْحَدِيدُ. لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ، لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ، وَ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ ع الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْكُرْدَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ فَارِسَ، وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا - وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ وَاحِدَةٌ بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَ الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ ص، وَ التَّوْحِيدِ، وَ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. فَمَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ وَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ تَرَكُوهُ وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِ أَمِيراً مِنْهُمْ، وَ مَنْ لَمْ يُجِبْ وَ لَمْ يُقِرَّ بِمُحَمَّدٍ ص، وَ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ، وَ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ، حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا آمَنَ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً : «يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ شِرْكِ الشَّيْطَانِ عَلَى الطَّرِيقَةِ يَعْنِي عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَكِنَّا وَضَعْنَا أَظَلَّتْهُمْ فِي الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً: «يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ شِرْكِ الشَّيْطَانِ عَلَى الطَّرِيقَةِ يَعْنِي عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَكِنَّا وَضَعْنَا أَظَلَّتْهُمْ فِي الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ». [482/ 44] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع: «إِنَّ أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ [الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ مَعْرُوفاً، وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً انْتَكَسَ قَلْبُهُ فَجُعِلَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ، فَلَمْ يَقْبَلْ خَيْراً أَبَداً كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي فِي الذَّرِّ وَ الْمِيثَاقِ». [483/ 45] وَ مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ مُؤْمِنِ الطَّاقِ، عَنْ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ

مختصر البصائر - الصفحة ٤١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصَّحَّافِ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَخَذَ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ ع وَ هُمْ ذَرٌّ». [503/ 65] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ سَمَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً: «يَعْنِي الْوَلَايَةَ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ، حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَكِنَّا أَظْلَلْنَاهُمْ فِي الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ». [504/ 66] وَ مِنَ الْكِتَابِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً. لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَجَعَلْنَا أَظِلَّتَهُمْ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قَالَ: قَالَ: فَنَفْتِنُهُمْ فِي عَلِيٍّ ع وَ مَا فُتِنُوا بِهِ، وَ كُفْرِهِمْ بِمَا

مختصر البصائر - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ سَمَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً : «يَعْنِي الْوَلَايَةَ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْأَظِلَّةِ، حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَكِنَّا أَظْلَلْنَاهُمْ فِي الْمَاءِ الْفُرَاتِ الْعَذْبِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام

طريق العامة و هو من ذلك النزر القليل و ألحقت كل آية منها بسورتها و جلوتها لأهلها في أحسن صورتها و سميته تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة و جعلت ذلك خالصا لوجه ربي الكريم و تقربا إلى النبي و أهل بيته عليهم أفضل الصلاة و قبل الشروع في التأويل و معناه نذكر مقدمة تليق أن تحل بمغناه. اعلم هداك الله إلى نهج الولاية و جنبك مضلات الفتن و الغواية أنه إنما ذكرنا مدح الأولياء و ذم الأعداء ليعلم الأولياء ما أعد لهم بموالاتهم و ما أعد لأعدائهم بمعاداتهم فيحصل بذلك التولي للأولياء و التبري من الأعداء. و اعلم أيدك الله تعالى أنه قد ورد من طريق العامة و الخاصة الخبر المأثور عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه أنه قال قال لي أمير المؤمنين عليه السلام نزل القرآن أرباعا ربع فينا و ربع في عدونا و ربع سنن و أمثال و ربع فرائض و أحكام و لنا كرائم القرآن و كرائم القرآن محاسنه و أحسنه لقوله تعالى الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ و القول هو القرآن. و يؤيد هذا ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الفضل بن شاذان عن داود بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أنتم الصلاة في كتاب الله عز و جل و أنتم الزكاة و أنتم الصيام و أنتم الحج فقال يا داود نحن الصلاة في

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الآخرة. ثم قال تعالى

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.... لما ذكر الصراط المستقيم عرفه و عرف أهله فقال صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و القول في من هؤلاء المنعم عليهم الذين صراطهم هو الصراط المستقيم ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره أنهم النبي و الأئمة عليهم السلام بدليل قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآية. و يؤيد ذلك ما جاء في تفسيره ع قال الإمام ص صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك و هم الذين قال الله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال و الولد و صحة البدن و إن كان كل ذلك نعمة من الله ظاهرة أ لا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم و إنما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالإيمان بالله و تصديق رسوله و بالولاية لمحمد و آله الطيبين و أصحابه الخيرين المنتجبين و بالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله و من الزيادة في آثام أعداء الله و كفرهم بأن تداريهم و لا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على خلاف وجوهها قاتلهم على تأويله حتى يكون إبليس الغاوي لهم هو الخاسر الذليل المطرود المغلوب و منه قال الله تعالى

لا رَيْبَ فِيهِ أنه كما قال محمد و وصي محمد عن قول محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن قول رب العالمين ثم قال هُدىً أي بيان و شفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمد و علي عليه السلام و أنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها و اتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها و اتقوا إظهار أسرار الله و أسرار أزكياء عباد الله الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكتموها و اتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها و فيهم نشروها. قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ. تأويله قال الإمام أبو محمد العسكري عليه السلام ثم وصف هؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يا محمد وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ على الأنبياء الماضين كالتوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة على أنبيائه بأنها حق و صدق من عند رب العالمين رب عزيز صادق حكيم وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون و لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل ما عملوه و عقاب الأعمال السيئة بما كسبوه. قال الإمام قال الحسن بن علي عليه السلام من دفع فضل أمير المؤمنين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
كانت ذنوب أهل الأرض كلها علي لمحصت عني بهذه البيعة و حلف على ما قال من ذلك و لعن من بلغ عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلاف ما حلف عليه ثم تتابع بمثل هذه الاعتذار من بعدهم الرجال المتمردون فقال الله عز و جل

لمحمد ص يُخادِعُونَ اللَّهَ يعني يخادعون رسول الله بإبدائهم خلاف ما في جوانحهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني سيدهم و فاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ و ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم فإن الله غني عن نصرتهم و لو لا إمهالهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم وَ ما يَشْعُرُونَ أن الأمر كذلك و أن الله يطلع نبيه على نفاقهم و كفرهم و كذبهم و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين و ذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله و في الآخرة يبتلون بشدائد عذاب الله تعالى. و قوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ. جاء في تأويل هذه الآية منقبة عظيمة و فضيلة لمولانا أمير المؤمنين ع في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال قال موسى بن جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما اعتذر هؤلاء المنافقون إليه بما اعتذروا تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم و أما بواطنهم إلى ربهم لكن جبرئيل عليه السلام أتاه فقال له إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول أخرج هؤلاء المردة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يا علي إن الذي أمهلهم مع كفرهم و فسقهم في تمردهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد و نمرود بن كنعان و من ادعى الإلهية من ذوي الطغيان و أطغى الطغاة إبليس و رأس الضلالات و ما خلقت أنت و لا هم لدار الفناء بل خلقتم لدار البقاء و لكنكم تنقلون من دار إلى دار و لا حاجة لربك إلى من يسوسهم و يرعاهم و لكنه أراد تشريفك عليهم و إبانتك بالفضل فيهم و لو شاء لهداهم أجمعين قال فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان في قلوبهم من مرض فقال الله

عند ذلك فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ. و قوله تعالى وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ. تأويله قال الإمام عليه السلام قال العالم ص وَ إِذا قِيلَ لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بإظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين فتشوشون عليهم دينهم و تحيرونهم في مذاهبهم قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ لأننا لا نعتقد دين محمد و لا نعتقد غير دين محمد و نحن في الدين متحيرون فنحن نرضى في الظاهر محمدا بإظهار قبول دينه و شريعته و نقضي في الباطن على شهواتنا فنمتع و نتركه و نعتق أنفسنا من رق محمد و نفكها من طاعة ابن عمه علي كي لا نذل في الدنيا.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٢. — غير محدد
من التيه فَكُلُوا مِنْها أي من القرية حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً واسعا بلا تعب وَ ادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّداً مثل الله على الباب مثال محمد و علي و أمرهم أن يسجدوا لله تعظيما لذلك المثال و يجددوا على أنفسهم بيعتهما و ذكر موالاتهما و يذكروا العهد و الميثاق المأخوذين عليهم لهما وَ قُولُوا حِطَّةٌ أي قولوا إن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد و علي و اعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا و محو لسيئاتنا قال الله تعالى

نَغْفِرْ لَكُمْ بهذا الفعل خَطاياكُمْ السالفة و نزيل عنكم آثامكم الماضية وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ من كان فيكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية و ثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل بزيادة درجات و مثوبات و ذلك قوله تعالى وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ. و قوله تعالى فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ قال الإمام عليه السلام إنهم لم يسجدوا كما أمروا و لا قالوا بما أمروا و لكن دخلوها مستقبليها بأستاهم و بدلوا حطة فقالوا حنطة حمراء ينفقونها أحب إلينا من هذا الفعل فأنزل الله على الذين ظلموا و بدلوا ما قيل لهم و لم ينقادوا لولاية محمد و علي و آلهما الطيبين الرجز قال الله تعالى فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا و غيروا و بدلوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أي يخرجون عن أمر الله و طاعته قال و الرجز الذي أصابهم أنه مات منهم في بعض يوم مائة و عشرون ألفا و هم من علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون و لا يتوبون و لم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
ينزل الرجز على من علم الله أنه يتوب أو يخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله و تؤمن بمحمد و تعرف موالاة علي وصيه و أخيه. و ذكر محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) في تأويل هذه الآية ما رواه عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. و قوله تعالى وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قال الإمام عليه السلام و اذكروا يا بني إسرائيل إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ طلب لهم السقيا لما لحقهم العطش في التيه و ضجوا بالنداء إلى موسى و قالوا هلكنا بالعطش فقال موسى إلهي بحق محمد سيد الأنبياء و بحق علي سيد الأوصياء و بحق فاطمة سيدة النساء و بحق الحسن سيد الأولياء و بحق الحسين سيد الشهداء و بحق عترتهم و خلفائهم الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء الماء فأوحى الله تعالى إليه يا موسى اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فضربه بها فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ أي كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب مَشْرَبَهُمْ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم قال الله تعالى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ثم قال عز و جل

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. تأويله أن الله سبحانه لما عدد نعمه على بني إسرائيل و ذكرهم بها ذكر من جملتها قصة البقرة و ما ظهر فيها من آياته الباهرات و إحيائه للمقتول و آمنوا به و صدقوا موسى عليه السلام فيما قاله لهم ثم بعد ذلك انقلبوا فوبخهم الله على فعلهم فقال ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً لأن الحجارة كما وصفها الله سبحانه و حيث إن قلوبهم لا تؤمن بالله و لا برسوله و لا تلين لذكر الله سبحانه فصارت لذلك أشد قسوة و قال الإمام عليه السلام في تأويل ذلك و قلوبهم لا تتفجر منها الخيرات و لا تتشقق فيخرج منها قليل من الخيرات و إن لم يكن كثيرا ثم قال عز و جل وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إذا أقسم عليها باسم الله و بأسماء أوليائه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبين من آلهم صلى الله عليه وآله وسلم و ليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات ثم قال عليه السلام و هذا التفريع من الله تعالى لليهود و النواصب و اليهود جمعوا الأمرين و اقترفوا الخطيئتين فغلظ على اليهود ما وبخهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال جماعة من رؤسائهم يا محمد إنك مجنون تدعي على قلوبنا ما الله يعلم منها خلافه و إن فيها خيرا كثيرا نصوم و نتصدق و نواسي الفقراء

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٦. — غير محدد
الناجين في سفينتهم الفائزين بشفاعتهم و بجاههم عند ربهم العظيم و كرامتهم. و قوله تعالى أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ. تأويله رواه محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ محمد بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بولاية علي اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً من آل محمد كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ. و قوله تعالى بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. تأويله هذه الآية متقدمة في الترتيب على ما قبلها للسهو روى محمد بن يعقوب (رحمه الله) عمن روى بإسناده عن يونس بن الصباح المزني عن أبي حمزة الثمالي عن أحدهما صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله عز و جل بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قال إذا جحدوا إمامة أمير المؤمنين ع فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و قوله تعالى وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. تأويله ذكره صاحب نهج الإمامة قال روى صاحب شرح الأخبار بإسناد يرفعه قال قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في قوله عز و جل وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بولاية علي ع و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لم يبعث الله نبيا إلا بنبوة محمد و وصية علي ص. و قوله تعالى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٤. — الإمام الرضا عليه السلام
و هو ما نقله ابن مردويه من طريق العامة بإسناده إلى ابن عباس قال إن أمير المؤمنين عليه السلام لما وصل إليه ذكر قتل عمه حمزة عليه السلام قال

إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فنزلت هذه الآية وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الآية و هو القائل عند تلاوتها إِنَّا لِلَّهِ إقرارا بالملك وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرارا بالهلاك. و قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قال هم أولياء فلان و فلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما فلذلك قال وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ثم قال أبو جعفر عليه السلام يا جابر هم أئمة الضلال و أشياعهم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما يرضي الله عز و جل به خصماءه المؤمنين ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات و المنازل ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر فيقولون يا ربنا هل بقي من جناتك شيء إذا كان هذا كله لنا فأين محل سائر عبادك المؤمنين و الأنبياء وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ و يخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم فيأتي النداء من قبل الله يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي الذي اقترحتموه عليه جعلته لكم فخذوه و انظروا فتبصرونهم و هذا المؤمن الذي عوضهم علي عليه السلام عنه إلى تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه الله عز و جل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مما شاء الله عز و جل من الأضعاف التي لا يعرفها غيره ثم قال رسول الله

ص أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ المعدة لمخالفي أخي و وصيي علي بن أبي طالب صلى الله عليه صلاة تملأ المشارق و المغارب. و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. اعلم أنه لما أبان الله تعالى فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنه قد شرى نفسه ابتغاء مرضات الله أمر المؤمنين أن يدخلوا في السلم كافة و السلم ولايته لما يأتي بيانه و نهى عن اتباع خطوات الشيطان و هو عدوه الذي تقدم ذكره في قوله عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا هذا معناه. و أما تأويله قال علي بن إبراهيم في تفسيره و قوله تعالى ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً نزلت في الولاية.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في أماليه عن محمد بن إبراهيم قال سمعت الصادق عليه السلام يقول

في قوله عز و جل ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قال ادخلوا في ولاية علي بن أبي طالب وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ أي لا تتبعوا غيره و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن مثنى الحناط عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قال في ولايتنا و ذكر الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) بإسناده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً قال السلم ولاية أمير المؤمنين و ولاية أولاده (صلوات الله عليهم أجمعين). فانظر بعين النظر و الاعتبار إلى قول العزيز الغفار مما خص به عليا من الفخار و جعل ولايته هي السلم الذي مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً في الدنيا و الآخرة و من لم يدخله كان محاربا لله و لرسوله غير آمن في الدنيا و الآخرة و هو من أصحاب النار لما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه (رحمه الله) في أماليه عن محمد بن القطان بإسناده عن علي بن بلال عن الإمام علي بن موسى عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب عن النبي (صلوات الله عليهم أجمعين) عن جبرائيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال يقول الله تبارك و تعالى ولاية علي بن أبي طالب حصني و من دخل حصني أمن ناري

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لآل أبي طالب حديثا مسندا إلى الرضا عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم من أحب أن يتمسك بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ع. إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد تقدم في صدر الكتاب أن الطاغوت كناية عن عدو آل محمد عليهم السلام و صح من هذا التأويل أن الذي يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ و هو العدو المبين وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى و هي حب أمير المؤمنين (صلوات الله عليه و آله الطيبين) ثم لما بين بحبه حال المؤمن و الكافر. قال الله تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. تأويله ما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الغيبة عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء و أقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة و لا الصدق و لا الوفاء قال فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا و أقبل علي كالمغضب ثم قال لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله و لا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله قال قلت فلا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء فقال نعم أ ما تسمع قول الله عز و جل اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من منقاره نحو المشرق و المغرب و السماء و الأرض و البحر يقول إنه يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق و المغرب و أهل السماء و الأرض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في البحر و يرث علمه ابن عمه و وصيه فعند ذلك سكن ما كنا فيه من المشاجرة و استقل كل واحد منا علمه بعد أن كنا معجبين بأنفسنا ثم غاب عنا فعلمنا أنه ملك بعثه الله إلينا ليعرفنا نقصنا حيث ادعينا الكمال و مما ذكر في معنى علمهم ص ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه مصباح الأنوار بإسناده إلى رجاله قال روي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم أنا ميزان العلم و علي كفتاه و الحسن و الحسين حباله و فاطمة علاقته و الأئمة من بعدهم يزنون المحبين و المبغضين. و الحمد لله الذي جعلنا من المحبين و المخلصين و لم يجعلنا من المبغضين الناصبين الذين عليهم لعنة الله و لعنة اللاعنين. و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. تأويله ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أن آل إبراهيم هم آل محمد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال إن أبا عبد الله عليه السلام قال

لقارئ هذه الآية خير أمة و هم يقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين بن علي عليه السلام فقال جعلت فداك فكيف نزلت قال إنما نزلت كنتم خير أئمة أخرجت للناس أ لا ترى مدح الله لهم في قوله تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. يدل قوله هذا على بيان ما قلناه إن هذه الشروط لا تكون إلا في المعصوم و يكون الخطاب في كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أنهم المعنيون بذلك وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها لأنهم الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر و المؤمنون بالله بغير شك و لا ارتياب فعليهم صلوات من ربهم العزيز الوهاب. و قوله تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ.... تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال قوله تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إنها نزلت في الذين غصبوا حقوق آل محمد ع. و أما قوله إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ معناه أن هؤلاء الغاصبين ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ جميعهم الذِّلَّةُ و هي الهوان و الخزي في الدنيا و الآخرة أَيْنَ ما ثُقِفُوا أي وجدوا إِلَّا من اعتصم منهم بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ فإنه مستثنى منهم. و تأويل الحبلين ما ذكره في نهج الإمامة قال روى أبو عبد الله الحسين بن جبير صاحب كتاب النخب حديثا مسندا إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام في

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٢٧. — الإمام الحسين عليه السلام
ص فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. فمعنى قوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ أي بفضلهم المحسودين عليه و هم شيعتهم و أتباعهم وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ و هم أضدادهم و أعداؤهم وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً لهم و جزاء و مصيرا. و يؤيده ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال

جعل فيهم الرسل و الأئمة فكيف يقرون في إبراهيم بذلك و ينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال قلت قوله وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال الملك إن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله فهذا الملك العظيم. و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال و قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا و روي أنها نزلت في الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقهم. و الدليل على ذلك قوله أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ يعني أمير المؤمنين و الأئمة ع عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فالملك العظيم هو الخلافة ثم قال فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً. ثم ذكر أعداءهم فقال إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ثم ذكر أولياءهم فقال وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا. ثم خاطب الله سبحانه الأئمة عليهم السلام فقال

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قال هي الإمامة أمر الله الإمام أن يؤدي الإمامة إلى من أمره الله ثم قال لهم وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً. ثم خاطب الناس فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الأئمة ع فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ. ثم قال أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ في الإمامة رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ثم قال فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَ تَوْفِيقاً أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً قال الصادق عليه السلام نزلت هذه الآيات في أمير المؤمنين عليه السلام و أعدائه ثم قال له و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك يا علي هكذا نزلت فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ و الدليل على أنها المخاطبة لأمير المؤمنين عليه السلام قوله جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ثم قال فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ عليهم على لسانك من ولاية علي وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعلي بن أبي طالب ع.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٨. — غير محدد
و يؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه خاطب أمير المؤمنين ع ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

لقد خاطب الله عز و جل أمير المؤمنين في كتابه قال فقلت في أي موضع قال في قوله وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ يا علي فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ و ما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و روى أيضا (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إسماعيل و غيره عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن عبد الله النجاشي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز و جل أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً يعني و الله فلانا و فلانا وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً يعني و الله النبي و عليا صلى الله عليه وآله وسلم بما صنعوا أي لو جاؤُكَ بها يا علي فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مما صنعوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ يعني يا علي فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ فقال أبو عبد الله عليه السلام هو و الله علي نفسه ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ على لسانك يا رسول الله يعني به ولاية علي وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً. و مما جاء في تأويل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولى الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة و أكاليل من الجنة و تيجان من الجنة فليلبس كل واحد منهم حلة خضراء و تاج الملك و إكليل الكرامة ثم يركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. و في هذا المعنى ما ذكره الشيخ في أماليه بإسناده عن محمد بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم الموت كفارة لذنوب المؤمنين. و قوله تعالى وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً. تأويله ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فقال وَ إِنْ تَلْوُوا الأمر أَوْ تُعْرِضُوا عما أمرتم به في ولاية علي فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً. تأويله ما رواه أيضا محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معلى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

نزلت في فلان و فلان آمَنُوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أول الأمر و كَفَرُوا حين عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه ثُمَّ آمَنُوا بالبيعة لأمير المؤمنين ع ثُمَّ كَفَرُوا حين مضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقروا بالبيعة ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء يعني المبايع و المبايع له فلأجل ذلك أن الله سبحانه لم يغفر لهم أبدا و لا يهديهم سبيل الهدى و لأنهم منافقون و كان نفاقهم في الدين عظيما فقال سبحانه لنبيه ص بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً جعله الله عليهم سرمدا دائما مقيما. و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و يؤيده ما رواه أيضا محمد بن يعقوب عن محمد بن أحمد عن سلمة الخطاب عن علي بن سيف عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ولايتنا ولاية الله لم يبعث الله نبيا إلا بها و روي أيضا عن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد و وصية علي ص. و قوله لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ بإرسال السماء عليهم مدرارا وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بإعطاء الأرض خيراتها و بركاتها و مثله وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً و قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ. تأويله أن الله سبحانه أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالتبليغ و توعده إن لم يفعل و وعده العصمة و النصرة فقال يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ أي أوصل إلى أمتك ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في ولاية علي عليه السلام و طاعته و النص عليه بالخلافة العامة الجليلة من غير خوف و لا تقية وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذلك فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
أي عموا من نور هدايته و صموا عن سماع وصيته في عترته و قوله حين قبض و أقام عليا أي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا الآية فقال أما و الله ما هلك من قبلكم و لا هلك منكم و لا يهلك من بعدكم إلا في ترك ولايتنا و جحود حقنا و ما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. معنى هذا التأويل أن السائل لما سأل الإمام عليه السلام أجابه بهذا الجواب و توجيهه أن الله سبحانه أمر الخلق بطاعته و طاعة رسوله فيما يأمرهم به من الولاية و ينهاهم عن مخالفته في تركها فإن خالفوه و أبوا إلا تركها و جحودها فقد ألزم الله و رسوله رقاب هذه الأمة بها و فرضها عليهم إن شاءوا ذلك أو أبوا فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ و قد بلغ ما عليه في عدة مواطن و آخرها غدير خم فعليه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و على آله الكرام أفضل التحية و السلام. و قوله تعالى يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) بإسناده عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد الكناسي قال سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله

عز و جل يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قال فقال إن لهذا تأويلا يقول ما ذا أُجِبْتُمْ في أوصيائكم الذين خلفتموهم على أممكم فيقولون لا عِلْمَ لَنا بما فعلوا من بعدنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اعلم أنه قد جاء في هذه السورة من الآيات و الذكر الحكيم ما يدلك على أن ولاية الأئمة الطريق القويم و أن تاركها في درك الجحيم و أن المتمسك بها في جنات النعيم فعليهم من ربهم أفضل الصلاة و التسليم ما نسمت هبوب و هبت نسيم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الولاية لعلي عليه السلام و لم يخلطوها بولاية فلان و فلان فهو التلبس بالظلم فأولئك/ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ. و قوله تعالى / وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ.... تأويله قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره أن النجوم هم آل محمد عليهم السلام لأن الاهتداء لا يحصل إلا بهم و لقول أمير المؤمنين عليه السلام مثل آل محمد كمثل النجوم إذا خوى نجم طلع نجم و أين هدى النجوم من هدايتهم و هو الهدى الذي يوصل إلى جنات النعيم و هدى النجوم لمن لا يهتدي بهدايتهم يوصل إلى دركات الجحيم فعلى محمد و آله من ربنا الكريم أكمل الصلاة و أفضل التسليم. و قوله تعالى / وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن الحسين بن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ.... تأويله ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن صالح بن حمزة عن أبان بن مصعب عن يونس بن ظبيان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لكم في هذه الأرض فتبسم ثم قال

إن الله تبارك و تعالى بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان و جيحان و نهر بلخ و الخشوع و هو نهر الشاش و مهران و هو نهر الهند و نيل مصر و دجلة و الفرات فما سقت و ما استقت فهو لنا و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه فإن شيعتنا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه يعني السماء و الأرض ثم تلا هذه الآية قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا المغصوبين عليها خالِصَةً لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ بلا غصب. معنى ذلك أن هذه الأنهار التي هي عمارة الأرض و هي زينة الله التي أخرج لعباده المطيع منهم و العاصي و الطيبات من الرزق الحلال منه فالمطيع يتناول حلالا و هم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و العاصي و هو عدوهم يتناول منها حراما فقوله هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا و هم الأئمة و شيعتهم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بالملك و الاستحقاق فإن نازعهم عدوهم فيها و غصبهم عليها فهي يوم القيامة خالصة لهم بغير منازع و لا غاصب.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ.... تأويله ورد من طريق العامة نقله ابن مردويه بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام قال

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ قال إلى ولاية علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما رواه أبو الجارود عنه عليه السلام أنه قال قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ نزلت في ولاية أمير المؤمنين ع. و معناه أنه سبحانه أمر الذين آمنوا أن يستجيبوا لله و للرسول أي يجيبوا الله و الرسول فيما يأمرهم به و الإجابة الطاعة إِذا دَعاكُمْ يعني الرسول ص لِما يُحْيِيكُمْ و هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام و إنما سماها حياة مجازا تسمية الشيء بعاقبته و هي الجنة و ما فيها من الحياة الدائمة و النعيم

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
منها قوله تعالى وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.... معناه الأذان في اللغة هي الإعلام و هو هنا اسم من أسماء أمير المؤمنين عليه السلام قال

الأذان اسم أمير المؤمنين ع و منه قال أمير المؤمنين عليه السلام كنت أنا الأذان في الناس و منه ما رواه أبو الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله إلى عبد الله بن سنان قال قال الصادق عليه السلام إن لأمير المؤمنين عليه السلام أسماء لا يعلمها إلا العالمون و إن منها الأذان عن الله و رسوله و هو الأذان و منه ما روي بحذف الإسناد عن الرجال عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قال الأذان اسم نحله الله سبحانه عليا من السماء لأنه هو الذي أدى عن الله و رسوله سورة براءة و قد كان بعث بها أبا بكر فأنزل الله جبرئيل على النبي ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ و تلا إلى قوله وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ فقال له علي بن الحسين عليه السلام إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج. و ما عنى بذلك إلا الأئمة عليهم السلام لأن هذه الأوصاف لا توجد إلا فيهم و إن قام بعض الناس ببعضها فإن فيها صفة لا يقوم بها إلا المعصومون و هي قوله وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ و هم المعصومون الذين يحفظون حدود الله و لا يتعدونها لأن المتعدي لها ظالم لنفسه لقوله تعالى وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ و المعصوم لا يظلم نفسه و لا غيره. و ذكر أبو علي الطبرسي في تفسيره قال و قد روى أصحابنا أن هذه صفات الأئمة المعصومين عليهم السلام لأنه لا يجمع هذه الأوصاف على تمامها و كمالها غيرهم. و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. معناه أن الله سبحانه أمر عباده المكلفين أن يكونوا مع الصادقين و يتبعوهم و يقتدوا بهم و الصادق هو الذي يصدق في أقواله و أفعاله و لا يكذب أبدا و هذه من صفات المعصوم كما ذكره أبو علي الطبرسي في تفسيره قال روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قوله عز و جل وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يعني مع علي عليه السلام و أصحابه قال و روى جابر عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١٧. — الإمام السجاد عليه السلام
و قوله تعالى الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ.... تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن الحسين عن عمر بن يزيد عن محمد بن جمهور عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قال قالوا أو بدل عليا ع. معناه بدله و اجعل لنا خليفة غيره فقال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم جوابا لقولهم قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ في ولايته عليكم إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ ربي إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي في شأنه عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. و قوله تعالى وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. تأويله ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في كتابه نخب المناقب روى بإسناده حديثا يرفعه إلى عبد الله بن عباس و زيد بن علي عليه السلام في قوله تعالى وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ يعني به الجنة وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال يعني ولاية علي ع إن الله سبحانه يهدي من يشاء إليها لأنها الصراط المستقيم و الطريق السوي القويم فعلى صاحب الولاية من ربه الصلاة الوافرة و التسليم.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ. تأويله ما ذكره أيضا أبو عبد الله الحسين بن جبير في كتاب نخب المناقب روى حديثا مسندا عن الباقر عليه السلام قال

يسألونك يا محمد أ علي وصيك قل إي و ربي إنه لوصيي و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوله عز و جل وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ أي ما تقول في علي أ حق هو قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ. و قوله تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا.... تأويله ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال قال أبو جعفر الباقر عليه السلام فضل الله رسول الله و رحمته علي بن أبي طالب ع و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد عن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال قلت له قوله تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قال بولاية محمد و آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) هو خير مما يجمع هؤلاء من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
العزم أحدا فقال إن الله تبارك و تعالى قال عن موسى وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً و لم يقل كل شيء و قال عن عيسى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ و لم يقل كل الذي تختلفون فيه و قال عن صاحبكم قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و قال عز و جل

وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ و علم هذا الكتاب عنده و روى الشيخ المفيد (رحمه الله) عن رجاله حديثا مسندا إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قال لي أمير المؤمنين عليه السلام يا سلمان الويل كل الويل لمن لا يعرف لنا حق معرفتنا و أنكر فضلنا يا سلمان أيما أفضل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو سليمان بن داود قال سلمان فقلت بل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا سلمان هذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من سبإ إلى فارس في طرفة عين و عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ و لا أقدر أنا و عندي علم ألف كتاب أنزل الله منها على شيث بن آدم خمسين صحيفة و على إدريس النبي ثلاثين صحيفة و على إبراهيم الخليل عشرين صحيفة و علم التوراة و علم الإنجيل و الزبور و الفرقان قلت صدقت يا سيدي فقال اعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا و علومنا كالممتري في معرفتنا و حقوقنا و قد فرض الله تعالى ولايتنا في كتابه في غير موضع و بين فيه ما وجب العمل به و هو مكشوف. اعلم أنه قد جاء في هذا التأويل دليل واضح و برهان مبين في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على أولي العزم من النبيين (صلوات الله عليهم أجمعين) و إنما

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها قوله تعالى هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ. قد جاء في تأويل أهل البيت ع ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) بإسناده عن أحمد عن عبد العظيم عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

تلا هذه الآية هكذا هذا صراط علي مستقيم يعني علي بن أبي طالب عليه السلام أي طريقه و دينه لا عوج فيه. اعلم أنه لما كان قد استثنى إبليس اللعين من عباد الله المخلصين و هم الأئمة المعصومون و شيعتهم كما يأتي بيانه أخبر الله تعالى لإبليس بأن هؤلاء الذين استثنيتهم هذا صراط علي و هو أبوهم و أولهم و أفضلهم مُسْتَقِيمٌ و أنه قد سبق في علمي إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ تأويله ما رواه الشيخ محمد بن بابويه (رحمه الله) عن رجاله بإسناد متصل عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال لأبي بصير يا أبا محمد لقد ذكركم الله سبحانه في كتابه فقال إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله تعالى وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً.... قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً يعني يوم القيامة بين سبحانه أنه يبعث فيه من كل أمة شهيدا و هم الأنبياء و العدول في كل عصر يشهدون على الناس بأعمالهم و قال الصادق

عليه السلام لكل زمان و أمة شهيد إمام تبعث كل أمة مع إمامها. و قال علي بن إبراهيم في تفسيره لكل أمة إمام يعني شهيدا عليها يوم القيامة. و قوله تعالى وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ.... قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) قوله تعالى وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني الأئمة عليهم السلام ثم قال لنبيه ص وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ يعني على الأئمة ع. و ذكر أيضا في تأويل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. تأويله و هو ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن زيد بن الجهم الهلالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول لما فرض الله ولاية علي عليه السلام فكان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس [للأول و الثاني] سلموا عليه بإمرة المؤمنين فكان مما أكد الله سبحانه عليهما في ذلك اليوم يا زيد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين فقالا أ من الله أو من رسوله يا رسول الله فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل من الله و من رسوله فلما سلما عليه بإمرة المؤمنين أنزل الله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد الله عليه السلام أنه قال

لقاري هذه الآية ويحك ما أربى إنما نزل أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به أي يختبركم بعهد الله و رسوله في أمير المؤمنين ع. و معنى قوله أئمة هي أزكى من أئمتكم أي أطهر و الطاهر المعصوم فهم الأئمة المعصومون الطيبون الطاهرون و أعداؤهم الأئمة الضالون المضلون المشركون الذي هم نجس لا يطهرون فعليهم من العذاب الدائم ما يستحقون. و قوله تعالى فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ. تأويله ما روى علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن حماد بن عيسى يرفعه بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله تعالى إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فقال أبو عبد الله عليه السلام ليس له عليهم سلطان أن يزيلهم عن الولاية و أما الذنوب فإنهم ينالونها كما تنال من غيرهم و يؤيده ما نقله الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن الحسين بن منصور عن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له قوله عز و جل فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى عن أبيه عليهما السلام قال

نزلت هذه الآية وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ لآل محمد إِلَّا خَساراً فالقرآن شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لأنهم المنتفعون به و خسار و بوار على الظالمين لأن فيه الحجة عليهم و لا يزيدهم إلا خسارا في الدنيا و الآخرة و ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ و قوله تعالى وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً. تأويله ما ذكره أيضا محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم الثقفي عن علي بن هلال الأحمسي عن الحسن بن وهب عن ابن بحيرة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً قال نزلت في ولاية أمير المؤمنين ع. و قال أيضا حدثنا أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ بولاية علي إِلَّا كُفُوراً و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد عن عبد العظيم عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً. تأويله ذكره أيضا محمد بن العباس (رحمه الله) قال حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

قوله تعالى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية علي فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ لظالمي آل محمد حقهم ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها. و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام في قوله تعالى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ قال و قرأ إلى قوله أَحْسَنَ عَمَلًا ثم قال قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم اصدع بما تؤمر في أمر علي فإنه الحق من ربك فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ فجعل الله تركه معصية و كفرا ثم قال قرأ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ لآل محمد حقهم ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها الآية ثم قرأ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا يعني بهم آل محمد ص و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد عن عبد العظيم عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا و قل الحق من ربكم في ولاية علي فمن شاء فليؤمن و من شاء

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام