🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 24

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 24 من 76

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ قَالَ

هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ قُلْتُ أَيَّ وَلَايَةٍ تَعْنِي قَالَ لَيْسَتْ وَلَايَةً فِي الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا فِي الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا الْكُفَّارِ وَ مِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا إِلَى نَصِيراً فَأُولَئِكَ نَحْنُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ هَلْ كَانَ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ أَوْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى أَوْ يَتَكَلَّفُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَكَ قَوْلَهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَمَرَهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مُنْذُ يَوْمَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ يُسْلِمُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ خَدَمَكُمْ وَ نِسَاءَكُمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَ تَقْتُلُونَ خَدَمَكُمْ وَ هُمْ مُقِرُّونَ لَكُمْ وَ قَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ لَا خَيْرَ فِيهِ. الآيات البقرة وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آل عمران وَ قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ و قال تعالى لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ النساء وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً و قال فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا و قال بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً إلى قوله إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا إلى قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ اعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً التوبة يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ إلى قوله تعالى يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ إلى قوله تعالى وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ و قال سبحانه وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ العنكبوت وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ وَ لَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ الأحزاب وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً إلى قوله تعالى وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً و قال تعالى لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا محمد إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ الفتح يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً الحديد يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ المجادلة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ وَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ المنافقون إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ إلى آخر السورة

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي سَعْدُ بْنُ صَبَّاحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ سَعْدٍ الْجَلَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَوْ أَنَّ الْبُتْرِيَّةَ صَفٌّ وَاحِدٌ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِهِمْ دِيناً وَ الْبُتْرِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ أبو [أَبِي الْمِقْدَامِ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ وَ هُمُ الَّذِينَ دَعَوْا إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ خَلَطُوهَا بِوَلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ يُثْبِتُونَ لَهُمَا إِمَامَتَهُمَا وَ يُبْغِضُونَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَائِشَةَ وَ يَرَوْنَ الْخُرُوجَ مَعَ بُطُونِ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُثْبِتُونَ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عِنْدَ خُرُوجِهِ الْإِمَامَةَ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً - عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ- وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ- ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ عَلَى قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِقَوْمٍ- فَيَأْمُرُونَهُمْ وَ يَنْهَوْنَهُمْ فَلَا يَقْبَلُونَ مِنْهُمْ- وَ يُذِيعُونَ حَدِيثَهُمْ عِنْدَ عَدُوِّهِمْ- فَيَأْتِي عَدُوُّهُمْ إِلَيْنَا- فَيَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ وَ يَرْوُونَ عَنْكُمْ كَذَا وَ كَذَا- فَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّا بُرَآءُ مِمَّنْ يَقُولُ هَذَا فَيَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَرَاءَةُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ- وَ حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَشْبَعَ وَ يَجُوعُ أَخُوهُ- وَ لَا يَرْوَى وَ يَعْطَشُ أَخُوهُ وَ لَا يَكْتَسِيَ وَ يَعْرَى أَخُوهُ- فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ أُفٍ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلَايَةِ- فَإِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا- فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانُ- كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. وَ قَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ. وَ قَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَأَعْظَمُ حَقّاً مِنَ الْكَعْبَةِ. وَ قَالَ عليه السلام دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ يَدْفَعُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ يُدِرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ - قَالَ

الْإِمَامُ عليه السلام صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ - أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ- فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ- وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً- أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً- فَمَا نُدِبْتُمْ بِأَنْ تَدْعُوا بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ- وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ- بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي بِهَا يُسَلَّمُ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ- وَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ- بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ- إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جُنَّةً حَصِينَةً- وَ لَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ- وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ- إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ- وَ أَعْطَاهُ لِصَبْرِهِ عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا- وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا- ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جُهْدَهُ- وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ مِنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ- وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ- فَمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ غَفَرَهَا لَهُمْ- إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبْدِي- قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ- فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ- مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ التَّكَرُّمِ- فَأَنَا أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ- وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ- وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي- قَالَ فَيُلْحِقُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ- وَ يَجْعَلُونَهُ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا الزَّكاةَ - أَيْ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَاهِ وَ قُوَّةِ الْبَدَنِ- فَمِنَ الْمَالِ مُوَاسَاةُ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مِنَ الْجَاهِ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَا يَتَقَاعَسُونَ عَنْهُ- لِضَعْفِهِمْ عَنْ حَوَائِجِهِمُ الْمُقَرَّرَةِ فِي صُدُورِهِمْ- وَ بِالْقُوَّةِ مَعُونَةُ أَخٍ لَكَ قَدْ سَقَطَ حِمَارُهُ- أَوْ جَمَلُهُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ- وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ تُعِينُهُ حَتَّى يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ- وَ تُرْكِبُهُ وَ تُنْهِضُهُ حَتَّى يَلْحَقَ الْقَافِلَةَ- وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- وَ أَنَّ اللَّهَ يُزَكِّي أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا- بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ بَرَاءَتِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَلَا فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَلَايَةِ وَحْدَهَا- وَ أَدُّوا مَا بَعْدَهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ- وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يُتِمَّانِ الْأَعْمَالَ وَ يَنْقُصَانِ بِهِمَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام ( عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَلَايَةِ وَحْدَهَا- وَ أَدُّوا مَا بَعْدَهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ- وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يُتِمَّانِ الْأَعْمَالَ وَ يَنْقُصَانِ بِهِمَا.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، لِلصُّورِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِيمَا أَوْصَى بِهِ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ الْبَجَلِيَّ قَاضِيَ الْأَهْوَازِ فِي رِسَالَةٍ إِلَيْهِ دَارِ الْمُؤْمِنَ مَا اسْتَطَعْتَ- فَإِنَّ ظَهْرَهُ حِمَى اللَّهِ- وَ نَفْسَهُ كَرِيمَةٌ عَلَى اللَّهِ وَ لَهُ يَكُونُ ثَوَابُ اللَّهِ- وَ ظَالِمُهُ خَصْمُ اللَّهِ فَلَا تَكُنْ خَصْمَهُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُكَلِّفُ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ حَاجَتَهُ. وَ قَالَ ص مُخَاطِباً لِلْمُؤْمِنِينَ- تَزَاوَرُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ تَبَاذَلُوا- وَ لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ وَ مَعِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَفْرَدُوا لِي مَكَاناً نَنْزِلُ فِيهِ- فَاسْتَقْبَلَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَلَى حِمَارٍ أَخْضَرَ يَتْبَعُهُ طَعَامٌ- وَ نَزَلْنَا بَيْنَ النَّخْلِ- فَجَاءَ وَ نَزَلَ وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْأُشْنَانِ- فَبَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ وَ أُدِيرَ الطَّشْتُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى بَلَغَ آخِرَنَا- ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِنَا- ثُمَّ قُدِّمَ الطَّعَامُ فَبَدَأَ بِالْمِلْحِ- ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ثَنَّى بِالْخَلِّ ثُمَّ أَتَى بِكَتِفٍ مَشْوِيٍّ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَى بِسِكْبَاجٍ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ أَتَى بِلَحْمٍ مَقْلُوٍّ فِيهِ بَاذَنْجَانٌ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِلَبَنٍ حَامِضٍ قَدْ ثُرِدَ فِيهِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحُسَيْنَ فَأَكَلْنَا- ثُمَّ أَتَى بِأَضْلَاعٍ بَارِدَةٍ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ أَتَى بِجُبُنٍّ مُبَزَّرٍ - ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِلَوْزٍ فِيهِ بَيْضٌ كَالْعُجَّةِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِحَلْوَاءَ ثُمَّ قَالَ كُلُوا- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ يُعْجِبُنِي وَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ- فَذَهَبَ أَحَدُنَا لِيَلْقُطَ مَا كَانَ تَحْتَهَا- فَقَالَ عليه السلام مَهْ إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الْمَنَازِلِ تَحْتَ السُّقُوفِ- فَأَمَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ فَهُوَ لِعَامَّةِ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ- ثُمَّ أَتَى بِالْخِلَالِ- فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْخِلَالِ أَنْ تُدِيرَ لِسَانَكَ فِي فِيكَ- فَمَا أَجَابَكَ ابْتَلَعْتَهُ وَ مَا امْتَنَعَ فَبِالْخِلَالِ- وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْمَاءِ- فَابْتَدَأَ بِأَوَّلِ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- فَغَسَّلَ ثُمَّ غَسَّلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ إِلَى آخِرِهِمْ- ثُمَّ قَالَ يَا عَاصِمُ كَيْفَ أَنْتُمْ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّوَاسِي- قُلْتُ عَلَى أَفْضَلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَحَدٌ- قَالَ أَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى دُكَّانِ أَخِيهِ أَوْ مَنْزِلِهِ عِنْدَ الضَّائِقَةِ- فَيَسْتَخْرِجُ كِيسَهُ وَ يَأْخُذُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ- قَالَ لَا قَالَ فَلَسْتُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ فِي التَّوَاصُلِ. أقول: قد مر برواية أخرى في باب جوامع آداب الأكل. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ كَيْفَ حَالُ الشِّيعَةِ عِنْدَكُمْ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَحْسَنَ حَالَهُمْ- وَ أَوْصَلَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ أَبَرَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ- قَالَ أَ يَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِلَى أَخِيهِ- فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي كِيسِهِ وَ يَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ- لَا يَجْبَهُهُ وَ لَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ أَلَماً- قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ كَذَا- قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانُوا- ثُمَّ اجْتَمَعَتْ شِيعَةُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى فَخِذِ شَاةٍ لَأَصْدَرَهُمْ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حُرُمَاتٍ- حُرْمَةَ كِتَابِ اللَّهِ وَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ حُرْمَةَ الْمُؤْمِنِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ- فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا فِيكُمْ- فَقَالَ هُوَ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَ أَبِيهِ- فَمَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ وَ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ أَخَاهُ- وَ مَلْعُونٌ مَنْ حَجَبَ أَخَاهُ وَ مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- فَقَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِي صَدْرِهِ- وَ الْمُوَاسَاةَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ النُّصْرَةَ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ- وَ إِنْ كَانَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ- وَ إِذَا مَاتَ فَالزِّيَارَةُ إِلَى قَبْرِهِ- وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ- وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ- وَ لَا يَقُولُ لَهُ أُفٍّ فَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ- وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ- وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ- وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- وَ مَنْ كَسَى مُؤْمِناً مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَ حَرِيرِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ قَضَى لِمُؤْمِنٍ حَاجَةً- كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِهِ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ السَّاقِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ- وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ- وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً- وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ- وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي- فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- فأحببت [فَأَحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِ- لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ- وَ كُنْ لَهُ عَضُداً- فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ- فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ- وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ- وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ- فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَشْبَعَ وَ يَجُوعُ أَخُوهُ- وَ لَا يَرْوَى وَ يَعْطَشُ أَخُوهُ وَ لَا يَكْتَسِيَ وَ يَعْرَى أَخُوهُ- فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ قَالَ أَحِبَّ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- لَا تَمَلَّهُ خَيْراً وَ لَا يَمَلُّهُ لَكَ- كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ- إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ وَ أَجِلَّهُ وَ أَكْرِمْهُ- فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ- فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ - وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ- وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ وَ إِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ- وَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلَايَةِ- وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا- فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ- كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزْهَرُ نُورُهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ- كَمَا تَزْهَرُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَلِيُّ اللَّهِ يُعِينُهُ وَ يَصْنَعُ لَهُ- وَ لَا يَقُولُ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ لَا يَخَافُ غَيْرَهُ. تبيان الضمائر في يشبع و أخوه و نظائرهما راجعة إلى المسلم في قوله على المسلم و أخوه عبارة عن المسلم و إذا احتجت فسله يدل على عدم مرجوحية السؤال عن الأخ المؤمن و يشمل القرض و الهبة و نحوهما لا تمله خيرا نهي من باب علم و الضمير المنصوب للأخ و خيرا تميز عن النسبة في لا تمله و لا يمله المستتر فيه للأخ و البارز للخير و يحتمل النفي و النهي و الأول أوفق بقوله فإنه لك ظهر و لو كان نهيا كان الأنسب و ليكن لك ظهرا و يؤيده أن في مجالس الشيخ لا تمله خيرا فإنه لا يملك و كن له عضدا فإنه لك عضد و قد يقرأ الثاني من باب الإفعال بأن يكون المستتر راجعا إلى الخير و البارز إلى الأخ أي لا يورث الخير إياه ملالا لأجلك و قيل هما من الإملاء بمعنى التأخير أي لا تؤخره خيرا و لا يخفى ما فيه و الأول أصوب. قال في القاموس مللته و منه بالكسر مللا و ملة و ملالة و ملالا سئمته كاستمللته و أملني و أمل علي أبرمني و الظهر و الظهير المعين قال الراغب الظهر يستعار لمن يتقوى منه و ما له منهم من ظهير أي معين إذا غاب بالسفر أو الأعم فاحفظه في ماله و أهله و عرضه فإنه منك و أنت منه أي خلقتما من طينة واحدة كما مر أو مبالغة في الموافقة في السيرة و المذهب و المشرب كما قيل في - قول النبي ص علي مني و أنا من علي. - و في النهاية فيه من غشنا فليس منا. أي ليس على سيرتنا و مذهبنا و التمسك بسنتا كما يقول الرجل أنا منك و إليك يريد المتابعة و المرافقة و في الصحاح عتب عليه أي وجد عليه. حتى تسل سخيمته أي تستخرج حقده و غضبه برفق و لطف و تدبير قال الفيروزآبادي السل انتزاعك الشيء- و إخراجه في رفق كالاستلال و قال السخيمة الحقد و في بعض النسخ حتى تسأل سميحته أي حتى تطلب منه السماحة و الكرم و العفو و لم أر مصدره على وزن فعيلة إلا أن يقرأ على بناء التصغير فيكون مصغر السمح أو السماحة و الظاهر أنه تصحيف النسخة الأولى فإنها موافقة لما في مجالس الصدوق و مجالس الشيخ و كتاب الحسين بن سعيد و غيرها و في مجالس الصدوق سخيمته و ما في نفسه و في القاموس عضده كنصره- أعانه و نصره. و إذا تمحل له فأعنه أي إذا كاده إنسان و احتال لضرره فأعنه على دفعه عنه أو إذا احتال له رجل فلا تكله إليه و أعنه أيضا و قرأ بعضهم يمحل بالياء على بناء المجرد المجهول بالمعنى الأول و هو أوفق باللغة لكن لا تساعده النسخ في القاموس المحل المكر و الكيد و تمحل له احتال و حقه تكلفه له و المحال ككتاب الكيد و روم الأمر بالحيل و التدبير و المكر و العداوة و المعاداة و الإهلاك و محل به مثلثة الحاء محلا و محالا كاده بسعاية إلى السلطان انتهى و قيل أي إن احتال لدفع البلاء عن نفسه بحيلة نافعة فأعنه في إمضائه و لا يخفى بعده و في مجالس الصدوق و إن ابتلي فاعضده و تمحل له وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ التَّمَحُّلَ فِي الْقُرْآنِ قُلْتُ- وَ مَا التَّمَحُّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ أَنْ يَكُونَ وَجْهُكَ أَعْرَضَ مِنْ وَجْهِ أَخِيكَ فَتَمَحَّلْ لَهُ- وَ هُوَ قَوْلُهُ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ الْآيَةَ وَ فِي كِتَابِ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَأَعْطِهِ وَ تَحَمَّلْ عَنْهُ وَ أَعِنْهُ. انقطع ما بينهما من الولاية أي المحبة التي أمروا بها كفر أحدهما لأنه إن صدق فقد خرج المخاطب عن الإيمان بعداوته لأخيه و إن كذب فقد خرج القائل عنه بافترائه على أخيه و هذا أحد معاني الكفر المقابل للإيمان الكامل كما مر شرحه و سيأتي إن شاء الله قال في النهاية فيه من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب فإن صدق فهو كافر و إن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم و الكفر صنفان أحدهما الكفر بأصل الإيمان و هو ضده و الآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام فلا يخرج به عن أصل الإيمان. و قيل الكفر على أربعة أنحاء كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا و لا يعترف به و كفر جحود ككفر إبليس يعرف الله بقلبه و لا يقر بلسانه و كفر عناد و هو أن يعرف بقلبه و يعترف بلسانه لا يدين به حسدا و بغيا ككفر أبي جهل و أضرابه و كفر نفاق و هو أن يقر بلسانه و لا يعتقد بقلبه قال الهروي سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أ تسميه كافرا فقال الذي يقوله كفر فأعيد عليه السؤال ثلاثا و يقول مثل ما قاله ثم قال في الآخر قد يقول المسلم كفرا. - و منه حديث ابن عباس قيل له وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ قال هم كفرة و ليسوا كمن كفر بالله و اليوم الآخر. - و منه الحديث الآخر أن الأوس و الخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل الله تعالى وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ و لم يكن ذلك على الكفر بالله عز و جل و لكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة و المودة. - وَ مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَنْتَ لِي عَدُوٌّ فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا- بِالْإِسْلَامِ. أراد كفر نعمته لأن الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا فمن لم يعرفها فقد كفرها - وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ تَرَكَ قَتْلَ الْحَيَّاتِ خَشْيَةَ النَّارِ فَقَدْ كَفَرَ. أي كفر النعمة وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ لِكُفْرِهِنَّ- قِيلَ أَ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ- وَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ يَجْحَدْنَ إِحْسَانَ أَزْوَاجِهِنَّ وَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ- وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ- وَ مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ فَنِعْمَةٌ كَفَرَهَا.. و أحاديث من هذا النوع كثيرة و أصل الكفر تغطية الشيء تستهلكه. و قال مثت الشيء أميثه و أموثه فانماث إذا دفته في الماء و منه - حَدِيثُ عَلِيٍ اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. و قال أي اليماني أو علي بن إبراهيم أو غيره من أصحاب الكتب و في القاموس زهر السراج و القمر و الوجه كمنع زهورا تلألأ و النار أضاءت ولي الله أي محبه أو محبوبه أو ناصر دينه قال في المصباح الولي فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به و منه اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا و يكون الولي بمعنى المفعول في حق المطيع فيقال المؤمن ولي الله انتهى. قوله يعينه أي الله يعين المؤمن و يصنع له أي يكفي مهماته و لا يقول أي المؤمن عليه أي على الله إلا الحق أي إلا ما علم أنه حق و لا يخاف غيره و فيه تفكيك بعض الضمائر أو المعنى يعين المؤمن دين الله و أولياءه و يصنع له أي أعماله خالصة لله قال في القاموس صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم و ما أحسن صنع الله بالضم و صنيع الله عندك.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمَأْمُونِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- قَالَ

إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِي صَدْرِهِ- وَ الْمُوَاسَاةَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ الْخَلَفَ لَهُ فِي أَهْلِهِ- وَ النُّصْرَةَ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ- وَ إِنْ كَانَ نَافِلَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ- وَ إِذَا مَاتَ الزِّيَارَةَ إِلَى قَبْرِهِ- وَ أَنْ لَا يَظْلِمَهُ وَ أَنْ لَا يَغُشَّهُ وَ أَنْ لَا يَخُونَهُ- وَ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ- وَ أَنْ لَا يَقُولَ لَهُ أُفٍّ وَ إِنْ قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ- وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا- وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ- كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. بيان: و الخلف له بالسكون بمعنى الخلافة و هذا الوزن في مصادر الثلاثي المجرد المتعدي قياسي إذا كان ماضيه مفتوح العين أي يكون خليفته و قائما مقامه في أهل بيته و رعايتهم و تفقدهم و الإنفاق عليهم و قضاء حوائجهم إذا غاب أو مات و إذا كان نافلة أي عطية من بيت المال و الزكاة و غيرهما قال الجوهري النفل و النافلة عطية التطوع من حيث لا يجب و الباء في قوله بنصيبه زائدة للتقوية و الزيارة معطوف على المودة و الجملة الشرطية متوسطة بين حرف العطف و المعطوف كما قيل و أن لا يغشه في مودته أو في المعاملة معه قال في القاموس غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر و الغش بالكسر الاسم منه و أن لا يخونه في ماله و عرضه و أن لا يخذله بترك نصرته و أن لا يكذبه بالتشديد و التخفيف بعيد.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا- وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ- فَقَالَ

ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ- فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ- وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ- وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ- فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ- قَالَ عليه السلام يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ- إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ- فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَ حَزِنَ لِحَزَنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ- وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا اللَّهَ لَهُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا- أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا- وَ أَنْ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا- فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيَسْتَضِيءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ- وَ أَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ- فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ يَهْنِئْهُمُ الْعَيْشُ- مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ- فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ- فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ- أَ مَا بَلَغَكَ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ- وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ- يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَاءِ- فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ. تبيان بين يدي الله و عن يمين الله أي قدام عرشه و عن يمين عرشه أو كناية عن نهاية القرب و المنزلة عنده تعالى كما أن بعض المقربين عند الملك يكونون بين يدي الملك يخدمونه و بعضهم عن يمينه و يحتمل أن يكون الوصفان لجماعة واحدة عبر عنهم في بعض الأحيان بالوصفين و في بعضها بأحدهما و هم أصحاب اليمين. و يحتمل أن يكونا لطائفتين كل منهما اتصفوا بالخصال الست في الجملة لكن بعضهم اتصفوا بأعلى مراتبها فهم أصحاب اليمين و بعضهم نقصوا عن تلك المرتبة فهم بين يديه كما أن من يخدم بين يدي الملك أنقص مرتبة و أدنى منزلة ممن جلس عن يمينه فالواو في قوله و عن يمين الله للتقسيم و الأول أظهر لا سيما في الحديث النبوي ص و مناصحة الولاية خلوص المحبة عن الغش و العمل بمقتضاها و قوله بتلك المنزلة إشارة إلى المرتبة المركبة من الخصلتين الأوليين أي إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحب له ما يحب لأعز أهله و يكره له ما يكره لأعز أهله بثه همه أو إشارة إلى مناصحة الولاية أي إذا كان منه بحيث يناصحه الولاية بثه همه أي الأخ للمرء و يحتمل العكس و قيل إشارة إلى صلاحيته للأخوة و الولاية. و قوله عليه السلام إن هو فرح كأنه تأكيد أي إن كان فرحه فرحا واقعيا و كذا قوله إن هو حزن و قيل إن فيهما بمعنى إذ لمحض الظرفية كما هو مذهب الكوفيين في مثل قوله تعالى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ أي ينبغي أن يكون فرحه في وقت فرح أخيه لا قبله و لا بعده و كذا الحزن و قال الجوهري بث الخبر و أبثه بمعنى أي نشره يقال أبثثتك سري أي أظهرته لك و قال الهم الحزن و أهمني الأمر إذا أقلقك و حزنك. قوله ثلاث لكم أي هذه ثلاث و الظرف صفة للثلاث و ثلاث بعده مبتدأ و الظرف خبره و الثلاث الأول الحب و الكراهة و المناصحة و قيل الفرح و الحزن و التفريج و لا يخفى بعده ثم بين عليه السلام الثلاث الذي لهم عليه السلام بقوله أن تعرفوا فضلنا أي على سائر الخلق بالإمامة و العصمة و وجوب الطاعة أو نعمتنا عليكم بالهداية و التعليم و النجاة من النار و اللحوق بالأبرار و أن تطئوا عقبنا أي تتابعونا في جميع الأقوال و الأفعال و لا تخالفونا في شيء و أن تنتظروا عاقبتنا أي ظهور قائمنا و عود الدولة إلينا في الدنيا أو الأعم منها و من الآخرة كما قال تعالى وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فمن كان هكذا أي كانت فيه الخصال الست جميعا فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم في الرتبة بالنور الظاهر لظلمة يوم القيامة أو هو كناية عن انتفاعهم بشفاعتهم و كرامتهم عند الله. و ظاهر هذه الفقرات مغايرة الفريقين و إن أمكن أن يكونا صنفا واحدا عبر عنهم تارة بأحد الوصفين و تارة بالآخر و تارة بهما كما مر قوله بين يدي الله يمكن أن يكون حالا عن العرش و يكون عن يمين الله عطفا على قوله عن يمين العرش و المراد بهم الطائفة الذين هم عن يمين الله بناء على اختلاف الطائفتين و اشتقاق أفعل التفضيل من الألوان في الأبيض نادر. من الشمس الضاحية أي المرتفعة في وقت الضحى فإنها في ذلك الوقت أضوأ منها في سائر الأوقات أو البارزة التي لم يسترها غيم و لا غبار في النهاية و لنا الضاحية من البعل أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها انتهى الذين تحابوا بتشديد الباء من الحب أي أحب بعضهم بعضا لجلال الله و عظمته لا للأغراض الدنيوية فكلمة في تعليلية أو للظرفية المجازية و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي تحابوا ببذل المال الحلال الذي أعطاهم الله و في روايات العامة بالجيم قال الطيبي تحابا في الله هو عبارة عن خلوص المحبة في الله أي لله في الحضور و الغيبة و في الحديث المتحابون بجلالي الباء للظرفية أي لأجلي و لوجهي لا للهوى و قال النووي أين المتحابون بجلالي أي بعظمتي و طاعتي لا للدنيا و قرأ بعض الأفاضل بتخفيف الباء من الحبوة و التحابي أخذ العطاء أي أخذوا ثوابهم في مكان ستروا فيه بأنوار جلاله و فيه ما فيه.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ- يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً- فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا. تبيان فإن قبل ذلك فقد وصله الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل و الولاية بالكسر و الفتح المحبة و الإضافة في الموضعين إلى الفاعل و يحتمل الإضافة إلى المفعول أيضا أي يصير سببا لقبول ولايته لنا و كمالها و مغفورا حال مقدرة عن مفعول ينهشه: قوله عليه السلام فإن عذره الطالب قال في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب رفعت عنه اللوم فهو معذور أي غير ملوم و أعذرته بالألف لغة و قوله كان أسوأ حالا يحتمل وجهين الأول أن يكون اسم كان ضميرا راجعا إلى المعذور و كونه أسوأ حالا لأنه حينئذ يكون الطالب من كمل المؤمنين و رد حاجته يكون أقبح و أشد و بعبارة أخرى لما كان العاذر لحسن خلقه و كرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر فرد حاجته أشنع و الندم عليه أدوم و الحسرة عليه أعظم أو لأنه إذا عذره لا يشكوه و لا يغتابه فيبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب. و يروى عن بعض الفضلاء لمن كان قريبا من عصرنا أنه قال المراد بالعذر إسقاط حق الآخرة و كونه أسوأ لأنه زيدت عليه المنة و لا ينفعه و قال بعض الأفاضل من تلامذته لتوجيه كلامه هذا مبني على أن عذاب القبر لا يسقط بإسقاطه إذ هو حق الله كما صرح به الشيخ (قدس الله روحه) في الاقتصار حيث قال كل حق ليس لصاحبه قبضه ليس له إسقاطه كالطفل و المجنون لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه و الواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه و عوضه في الآخرة لم يسقط بإسقاطه فعلم بذلك أن الإسقاط تابع للاستيفاء فمن لم يملك أحدهما لم يملك الآخر انتهى. و الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الأسترآبادي (رحمه الله) حيث قال أي كان الطالب أسوأ حالا لتصديقه الكاذب و لتركه النهي عن المنكر و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْدِلُوا- فَإِنَّكُمْ تَعِيبُونَ عَلَى قَوْمٍ لَا يَعْدِلُونَ. بيان «و اعدلوا» أي في أهاليكم و معامليكم و كل من لكم عليهم الولاية - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَ كُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.. «فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون» بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالْإِذَاعَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الْإِذَاعَةَ. بيان يقال ذاع الخبر يذيع ذيعا أي انتشر و أذاعه غيره أي أفشاه وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ قال البيضاوي أي مما يوجب الأمن أو الخوف أَذاعُوا أي أفشوه كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله أو أخبرهم الرسول بما أوحي إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا لعدم حزمهم و كانت إذاعتهم مفسدة و الباء مزيدة أو لتضمن الإذاعة معنى التحدث وَ لَوْ رَدُّوهُ أي ردوا ذلك الخبر إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ أي إلى رأيه و رأي كبار الصحابة البصراء بالأمور أو الأمراء لَعَلِمَهُ أي لعلمه على أي وجه يذكر الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي يستخرجون تدبيره بتجاربهم و أنظارهم و قيل كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها فيعود وبالا على المسلمين و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم حتى سمعوه منهم و يعرفوا أنه هل يذاع لعلم ذلك من هؤلاء الذين يستنبطونه من الرسول و أولي الأمر أي يستخرجون علمه من جهتهم انتهى. و في الأخبار أن أولي الأمر الأئمة عليهم السلام و على أي حال تدل الآية على ذم إذاعة ما في إفشائه مفسدة و الغرض التحذير عن إفشاء أسرار الأئمة عليهم السلام عند المخالفين فيصير مفسدة و ضررا على الأئمة عليهم السلام و على المؤمنين و يمكن شموله لإفشاء بعض غوامض العلوم التي لا تدركها عقول عامة الخلق.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام وَ قَدْ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ مَنْ لَا تُقْبَلُ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ- كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ لِلذُّنُوبِ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ- لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَاتُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ الْأَوْصِيَاءِ صلوات اللّه عليهم - لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ- فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً- أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ- وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً- وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ- لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً- وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا- وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام وَ قَدْ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ مَنْ لَا تُقْبَلُ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ- كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ لِلذُّنُوبِ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ- لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَاتُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ الْأَوْصِيَاءِ (صلوات اللّه عليهم) - لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ- فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً- أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ- وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً- وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ- لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً- وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا- وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. أقول قد مضى الخبر بتمامه في باب العدالة.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ف، تحف العقول سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام سَائِلٌ- فَقَالَ

كَمْ جِهَاتُ مَعَايِشِ الْعِبَادِ- الَّتِي فِيهَا الِاكْتِسَابُ وَ التَّعَامُلُ بَيْنَهُمْ- وَ وُجُوهُ النَّفَقَاتِ- فَقَالَ عليه السلام جَمِيعُ الْمَعَايِشِ كُلِّهَا مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ- مِمَّا يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الْمَكَاسِبُ أَرْبَعُ جِهَاتٍ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ فَقَالَ لَهُ أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ حَلَالٌ أَوْ كُلُّهَا حَرَامٌ- أَوْ بَعْضُهَا حَلَالٌ وَ بَعْضُهَا حَرَامٌ- فَقَالَ عليه السلام قَدْ يَكُونُ فِي هَؤُلَاءِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ حَلَالٌ مِنْ جِهَةٍ حَرَامٌ حَرَامٌ مِنْ جِهَةٍ حَلَالٌ - وَ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مُسَمَّيَاتٌ مَعْرُوفَاتُ الْجِهَاتِ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْوِلَايَةُ- وَ تَوْلِيَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ- فَالْأَوَّلُ وِلَايَةُ الْوُلَاةِ وَ وُلَاةِ الْوُلَاةِ- إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ- ثُمَّ التِّجَارَةُ فِي جَمِيعِ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ فِي جَمِيعِ صُنُوفِهَا- ثُمَّ الْإِجَارَاتُ فِي كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِجَارَاتِ- وَ كُلُّ هَذِهِ الصُّنُوفِ تَكُونُ حَلَالًا مِنْ جِهَةٍ وَ حَرَاماً مِنْ جِهَةٍ- وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ- الدُّخُولُ فِي جِهَاتِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَلَالِ- وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا تَفْسِيرُ مَعْنَى الْوِلَايَاتِ وَ هِيَ جِهَتَانِ- فَإِحْدَى الْجِهَتَيْنِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ- الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوِلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتِهِمْ عَلَى النَّاسِ- وَ وِلَايَةِ وُلَاتِهِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِ- إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ- وَ الْجِهَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْجَوْرِ- وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِمْ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنَ الْأَبْوَابِ- الَّتِي هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ فَوَجْهُ الْحَلَالِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ الْوَالِي الْعَادِلِ- الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَ وِلَايَتِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ فِي وِلَايَتِهِ- وَ وِلَايَةِ وُلَاتِهِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِ- بِجِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْوَالِي الْعَادِلُ بِلَا زِيَادَةٍ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَا نُقْصَانٍ مِنْهُ- وَ لَا تَحْرِيفٍ لِقَوْلِهِ وَ لَا تَعَدٍّ لِأَمْرِهِ إِلَى غَيْرِهِ- فَإِذَا صَارَ الْوَالِي وَالِيَ عَدْلٍ بِهَذِهِ الْجِهَةِ- فَالْوِلَايَةُ لَهُ وَ الْعَمَلُ مَعَهُ وَ مَعُونَتُهُ فِي وِلَايَتِهِ- وَ تَقْوِيَتُهُ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ- وَ حَلَالٌ الْكَسْبُ مَعَهُمْ- وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ وَالِي الْعَدْلِ وَ وُلَاتِهِ- إِحْيَاءَ كُلِّ حَقٍّ وَ كُلِّ عَدْلٍ- وَ إِمَاتَةَ كُلِّ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ فَسَادٍ فَلِذَلِكَ كَانَ السَّاعِي فِي تَقْوِيَةِ سُلْطَانِهِ- وَ الْمُعِينُ لَهُ عَلَى وِلَايَتِهِ- سَاعِياً فِي طَاعَةِ اللَّهِ مُقَوِّياً لِدِينِهِ وَ أَمَّا وَجْهُ الْحَرَامِ مِنَ الْوِلَايَةِ فَوِلَايَةُ الْوَالِي الْجَائِرِ- وَ وِلَايَةُ وُلَاتِهِ- الرَّئِيسِ مِنْهُمْ وَ أَتْبَاعِ الْوَالِي فَمَنْ دُونَهُ- مِنْ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ- عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ- وَ الْعَمَلُ لَهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ- وَ مُحَرَّمٌ مُعَذَّبٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ كَثِيرٍ- لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ الْوَالِي الْجَائِرِ دُرُوسَ الْحَقِّ كُلِّهِ- وَ إِحْيَاءَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ- وَ إِظْهَارَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ- وَ إِبْطَالَ الْكُتُبِ وَ قَتْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَدْمَ الْمَسَاجِدِ- وَ تَبْدِيلَ سُنَّةِ اللَّهِ وَ شَرَائِعِهِ- فَلِذَلِكَ حَرَامٌ الْعَمَلُ مَعَهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ- وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ- نَظِيرِ الضَّرُورَةِ إِلَى الدَّمِ وَ الْمَيْتَةِ. و أقول تمامه في باب جوامع المكاسب و في التتمة أيضا بعض أحكام الولاة و أعمالهم.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يَنْفِي الْأَقْذَارَ. وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام غَسْلُ الرَّأْسِ بِالسِّدْرِ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً. مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً. وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ- غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي الدَّوَابَّ. عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَزَازاً فِي رَأْسِي- فَقَالَ عليه السلام دُقَّ الْآسَ وَ اسْتَخْرِجْ مَاءَهُ- وَ اضْرِبْهُ بِخَلِّ خَمْرٍ أَجْوَدِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى يُزْبِدَ- ثُمَّ اغْسِلْ بِهِ رَأْسَكَ وَ لِحْيَتَكَ بِكُلِّ قُوَّةٍ لَكَ- ثُمَّ ادْهُنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدُهْنِ شَيْرَجٍ طَرِيٍّ تَبْرَأْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا- فَلَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي- يَا عَلِيُّ مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ- أَعْقَبَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوَّتِهِ- وَ لَمْ يَمْلِكِ الشَّفَاعَةَ- يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ- يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ- وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً- لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ- وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- فَقَالَ عَلِيٌّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ- مَنْ تَرَكَهَا صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ- وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ- وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ يَا عَلِيُّ تَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي أَهْوَنُ- مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تنقص [تَنْقَضِ أَيَّامُهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ- وَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ فَلَا تُوجِبْ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ - يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ عَلَى الْأَصْدِقَاءِ - بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ- إِمَامٌ عَادِلٌ وَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَ الْمَظْلُومُ- يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ- الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا- وَ الْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ- وَ طَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ- وَ طَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ- وَ الدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِيهِ- وَ الْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ- وَ الْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ- وَ الْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ- يَا عَلِيُّ حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيٍ - لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ- يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ يَا عَلِيُّ لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ- وَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ الضَّجْرَةَ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ- فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَ غَدَرَ بِكَ وَ رَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ- يَا عَلِيُّ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً- يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى الْمَائِدَةِ- أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ- فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ الرِّضَا- وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى- وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ الْأَصَابِعِ- وَ أَمَّا الْأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ- وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ- يَا عَلِيُّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ مِنْ لَبِنَتَيْنِ- لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ- وَ حَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ - ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا نَمَّامٌ وَ لَا شُرْطِيُ - وَ لَا مُخَنَّثٌ وَ لَا نَبَّاشٌ- وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ- يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ- وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا- وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ- وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ- وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ- يَا عَلِيُّ لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ- فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ - فَالْعُرْسُ التَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ- وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ فِي شِرَى الدَّارِ- وَ الرِّكَازُ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ يَا عَلِيُّ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ- مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ- يَا عَلِيُّ بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ- شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ- يَا عَلِيُّ كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ- وَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً- وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ- وَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْخَرَسَ وَ كَرِهَ النَّوْمَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ لِأَنَّهُ يَحْرِمُ الرِّزْقَ- وَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- فَإِنَّ فِيهَا سُكَّاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي وَقْتِ هَيَجَانِهِ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ- فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ- فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ بِهِ بَرَصٌ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ عليه السلام فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ- حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ - وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ- وَ كَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بَيْتاً مُظْلِماً إِلَّا مَعَ السِّرَاجِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ- وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ الصَّلَاةُ- الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ وَ النَّاشِزُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ- وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ- وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ- وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- وَ السَّكْرَانُ وَ الزِّبِّينُ وَ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ- وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ- مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ أَغْنَى النَّاسِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا يُطِيقُهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ- خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ وَ تَرَكَهُ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ وَ إِنْ أَنْصَفْتَهُمْ ظَلَمُوكَ- السَّفِلَةُ وَ أَهْلُكَ وَ خَادِمُكَ- وَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حُرٌّ مِنْ عَبْدِهِ وَ عَالِمٌ مِنْ جَاهِلٍ وَ قَوِيٌّ مِنْ ضَعِيفٍ- يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ- مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ- وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ- وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ- وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ- يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ ثَلَاثَةً آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ- وَ رَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ الْجُنُونُ- التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ- وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ - الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ- وَ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ- مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ- وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ- وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ تَفْطِيرُ الصَّائِمِ وَ التَّهَجُّدُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكِبْرِ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ- جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَ بُعْدُ الْأَمَلِ وَ حُبُّ الْبَقَاءِ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ- وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ - وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ- وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ- وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ- يَا عَلِيُّ سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ- سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً- سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً سِرْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً- سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخاً فِي اللَّهِ سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ أَغِثِ الْمَلْهُوفَ- سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ انْصُرِ الْمَظْلُومَ وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ يَا عَلِيُّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصِّيَامُ- وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَتَمَلَّقُ إِذَا حَضَرَ وَ يَغْتَابُ إِذَا غَابَ وَ يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ- وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ- وَ لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّاسِ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ- وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ- وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ- وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ- يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ- أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ - وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ- وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ- يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٌ قَوْرَاءُ وَ جَارِيَةٌ حَسْنَاءُ وَ فَرَسٌ قَبَّاءُ يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الْمُتَوَاضِعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ- لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحاً- يَرْفَعُهُ فَوْقَ الْأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ الْأَشْرَارِ يَا عَلِيُّ مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ مَنْ مَنَعَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ- يَا عَلِيُّ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ- وَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ- وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ يَا عَلِيُّ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ- يَأْذَنُ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ ثِيَابِ الرِّقَاقِ- يَا عَلِيُّ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ تَفَاخُرَهُمْ بِآبَائِهِمْ- أَلَا وَ إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ- وَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ- يَا عَلِيُّ مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ- وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الزَّانِيَةِ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ- أَوْ يُجَادِلَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ- يَا عَلِيُّ إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ يَا عَلِيُّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ يَا عَلِيُّ مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ وَ حَسْرَةُ الْكَافِرِ يَا عَلِيُّ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا- اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي وَ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الدُّنْيَا لَوْ عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- لَمَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ- يَا عَلِيُّ مَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- إِلَّا وَ هُوَ يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قُوتاً- يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمُؤْمِنِ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ- وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِنْ عُوفِيَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ- يَا عَلِيُّ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ- وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ- يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا إِقَامَةٌ- وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ- وَ لَا هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ- وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا حَلْقٌ- وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ وَ لَا أَنْ تُسْتَشَارَ- وَ لَا تَذْبَحَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ- وَ لَا تَجْهَرَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تُقِيمَ عِنْدَ قَبْرٍ- وَ لَا تَسْمَعَ الْخُطْبَةَ وَ لَا تَتَوَلَّى التَّزْوِيجَ- وَ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ- فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا اللَّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ- وَ لَا تُعْطِيَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لَا تَبِيتَ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً لَهَا- يَا عَلِيُّ الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ الْحَيَاءُ- وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوَّتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَا عَلِيُّ سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَ طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ نَجَا الْمُخِفُّونَ وَ هَلَكَ الْمُثْقِلُونَ- يَا عَلِيُّ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ الْبَلْغَمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يَا عَلِيُّ السِّوَاكُ مِنَ السُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ - وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ- وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ- يَا عَلِيُّ النَّوْمُ أَرْبَعَةٌ- نَوْمُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ- وَ نَوْمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ- وَ نَوْمُ الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى أَيْسَارِهِمْ- وَ نَوْمُ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ- يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ- وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ وَ لَوْلَاكَ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ- إِمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ زَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ تَخُونُهُ- وَ فَقْرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ مُدَاوِياً- وَ جَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ- يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ- أَجْرَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْإِسْلَامِ- حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ - وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ - وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ - وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ- فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ- وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ- فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ- وَ لَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ- وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَعْظَمُهُمْ يَقِيناً- قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ- وَ حُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ- اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ طَلَبُ الصَّيْدِ وَ إِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ- يَا عَلِيُّ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ مَا لَا تَشْرَبُ لَبَنَهُ وَ لَا تَأْكُلُ لَحْمَهُ- وَ لَا تُصَلِّ فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا فِي ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ لَا فِي ضَجْنَانَ - يَا عَلِيُّ كُلْ مِنَ الْبَيْضِ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ- وَ مِنَ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ وَ مِنَ الطَّيْرِ مَا دَفَّ وَ اتْرُكْ مِنْهُ مَا صَفَ - وَ كُلْ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ أَوْ صِيصِيَةٌ يَا عَلِيُّ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ يَا عَلِيُّ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لَا كَثَرٍ - يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ وَ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ وَ لَا شَفَاعَةَ فِي حَدٍّ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ- وَ لَا لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْعَبْدِ مَعَ مَوْلَاهُ- وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ- وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ- يَا عَلِيُّ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ يَا عَلِيُّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ قَلْبٍ سَاهٍ يَا عَلِيُّ نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ- أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا الْعَابِدُ يَا عَلِيُّ لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا- وَ لَا يَصُومُ الْعَبْدُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ- وَ لَا يَصُومُ الضَّيْفُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ يَا عَلِيُّ صَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَضْحَى حَرَامٌ- وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ- وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- يَا عَلِيُّ فِي الزِّنَاءِ سِتُّ خِصَالٍ- ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ- وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسُوءُ الْحِسَابِ- وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ- يَا عَلِيُّ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً- فَأَيْسَرُهُ مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً- كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ- يَا عَلِيُّ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ- فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةَ يَا عَلِيُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ- قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ الْآيَةَ - يَا عَلِيُّ تَارِكُ الْحَجِّ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ كَافِرٌ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ - يَا عَلِيُّ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً- يَا عَلِيُّ الصَّدَقَةُ تَرُدُّ الْقَضَاءَ الَّذِي قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً- يَا عَلِيُّ صِلَةُ الرَّحِمِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ- يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَ اخْتِمْ بِالْمِلْحِ- فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً - يَا عَلِيُّ لَوْ قَدِمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ- لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ خ 1- 58] يَا عَلِيُّ لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ- يَا عَلِيُّ- دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالصُّنَانِ وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنَ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ- وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ- يَا عَلِيُّ لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ- وَ لَا فِي مَنْظَرٍ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَ لَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ- وَ لَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ وَ لَا فِي الْعِفَّةِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ- وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ- وَ لَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَ السُّرُورِ- يَا عَلِيُّ حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ- الدَّمُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ الْمَثَانَةُ- وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ- يَا عَلِيُّ لَا تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ- وَ الْكَفَنِ وَ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَى إِلَى مَكَّةَ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً أَعْظَمُكُمْ حِلْماً- وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً- يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا هُمْ رَكِبُوا السُّفُنَ- فَقَرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ - بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ - يَا عَلِيُّ- أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْهَدْمِ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً خ 2- 58] يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْهَمِّ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ- يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْحَرَقِ- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ - وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ السِّبَاعَ فَلْيَقْرَأْ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ - إِلَى آخِرِ السُّورَةِ - يَا عَلِيُّ وَ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا الْيُمْنَى- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ - يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ سَاحِراً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقْرَأْ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ الْآيَةَ - يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهِ مَاءٌ أَصْفَرُ - فَلْيَكْتُبْ عَلَى بَطْنِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَشْرَبُهُ فَإِنَّهُ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ وَ أَدَبَهُ- وَ يَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً وَ حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ- وَ لَا يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا يَجْلِسَ أَمَامَهُ- وَ لَا يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ- أَكْلُ الطِّينِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ- يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا- يَا عَلِيُّ- يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا- يَا عَلِيُّ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ- فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ- خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا عَلِيُّ مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَةٍ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ- وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ- يَا عَلِيُّ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلُ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- وَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ - يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ الْحَسَدُ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً - الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ وَ فَرِيسَةَ الْأَسَدِ يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ- وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ- تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ- قَالَ بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ- فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ- وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ- فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ- فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ- وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ- انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ- فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ أَنَا اللَّهُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ- أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يَحْيَا إِذَا حُيِيتُ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي عِلِّيِّينَ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ ثُمَّ قَالَ ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- يَا سَلْمَانُ إِنَّ لَكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ ثَلَاثَ خِصَالٍ- أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ- وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ- مَتَّعَكَ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ- ثُمَّ قَالَ ص لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا أَبَا ذَرٍّ- إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ- وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ- وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ- وَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ فَإِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مكا، مكارم الأخلاق عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا- فَلَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي- يَا عَلِيُّ مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ- أَعْقَبَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوَّتِهِ- وَ لَمْ يَمْلِكِ الشَّفَاعَةَ- يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ- يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ- وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً- لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ- وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- فَقَالَ عَلِيٌّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ- مَنْ تَرَكَهَا صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ- يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ- وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ- وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ يَا عَلِيُّ تَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي أَهْوَنُ- مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تنقص [تَنْقَضِ أَيَّامُهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ- وَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ فَلَا تُوجِبْ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ - يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ عَلَى الْأَصْدِقَاءِ - بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ- إِمَامٌ عَادِلٌ وَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَ الْمَظْلُومُ- يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ- الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا- وَ الْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ- وَ طَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ- وَ طَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ- وَ الدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِيهِ- وَ الْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ- وَ الْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ- وَ الْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ- يَا عَلِيُّ حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيٍ - لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ- يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ يَا عَلِيُّ لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ- وَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ الضَّجْرَةَ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ- فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَ غَدَرَ بِكَ وَ رَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ- يَا عَلِيُّ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً- يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى الْمَائِدَةِ- أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ- فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ الرِّضَا- وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى- وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ الْأَصَابِعِ- وَ أَمَّا الْأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ- وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ- يَا عَلِيُّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ مِنْ لَبِنَتَيْنِ- لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ- وَ حَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ - ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا نَمَّامٌ وَ لَا شُرْطِيُ - وَ لَا مُخَنَّثٌ وَ لَا نَبَّاشٌ- وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ- يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ- وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا- وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ- وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ- وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ- يَا عَلِيُّ لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ- فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ - فَالْعُرْسُ التَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ- وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ فِي شِرَى الدَّارِ- وَ الرِّكَازُ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ يَا عَلِيُّ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ- مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ- يَا عَلِيُّ بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ- شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ- يَا عَلِيُّ كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ- وَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً- وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ- وَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْخَرَسَ وَ كَرِهَ النَّوْمَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ لِأَنَّهُ يَحْرِمُ الرِّزْقَ- وَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- فَإِنَّ فِيهَا سُكَّاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي وَقْتِ هَيَجَانِهِ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ- فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ- فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ بِهِ بَرَصٌ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ عليه السلام فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ- حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ- فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ - وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ- وَ كَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ بَيْتاً مُظْلِماً إِلَّا مَعَ السِّرَاجِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ- وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ الصَّلَاةُ- الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ وَ النَّاشِزُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ- وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ- وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ- وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ- وَ السَّكْرَانُ وَ الزِّبِّينُ وَ هُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ- وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ أَفْضَلُ النَّاسِ- مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ أَغْنَى النَّاسِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا يُطِيقُهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ- خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ وَ تَرَكَهُ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ وَ إِنْ أَنْصَفْتَهُمْ ظَلَمُوكَ- السَّفِلَةُ وَ أَهْلُكَ وَ خَادِمُكَ- وَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حُرٌّ مِنْ عَبْدِهِ وَ عَالِمٌ مِنْ جَاهِلٍ وَ قَوِيٌّ مِنْ ضَعِيفٍ- يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ- مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ- وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ- وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ- وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ- يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ ثَلَاثَةً آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ- وَ رَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ الْجُنُونُ- التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ- وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ - الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ- وَ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ- مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ- وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ- وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ تَفْطِيرُ الصَّائِمِ وَ التَّهَجُّدُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكِبْرِ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ- جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَ بُعْدُ الْأَمَلِ وَ حُبُّ الْبَقَاءِ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ- وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ - وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ- وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ- وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ- يَا عَلِيُّ سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ- سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً- سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً سِرْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً- سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخاً فِي اللَّهِ سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ أَغِثِ الْمَلْهُوفَ- سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ انْصُرِ الْمَظْلُومَ وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ يَا عَلِيُّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصِّيَامُ- وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَتَمَلَّقُ إِذَا حَضَرَ وَ يَغْتَابُ إِذَا غَابَ وَ يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ- وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ- وَ لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ- يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّاسِ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ- وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ- وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ- وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ- يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ- أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ - وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ- وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ- يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٌ قَوْرَاءُ وَ جَارِيَةٌ حَسْنَاءُ وَ فَرَسٌ قَبَّاءُ يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الْمُتَوَاضِعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ- لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحاً- يَرْفَعُهُ فَوْقَ الْأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ الْأَشْرَارِ يَا عَلِيُّ مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ مَنْ مَنَعَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ- يَا عَلِيُّ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ- وَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ- وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ يَا عَلِيُّ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ- يَأْذَنُ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ ثِيَابِ الرِّقَاقِ- يَا عَلِيُّ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ تَفَاخُرَهُمْ بِآبَائِهِمْ- أَلَا وَ إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ- وَ أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ- يَا عَلِيُّ مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ- وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الزَّانِيَةِ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ- أَوْ يُجَادِلَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ- يَا عَلِيُّ إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ يَا عَلِيُّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ يَا عَلِيُّ مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ وَ حَسْرَةُ الْكَافِرِ يَا عَلِيُّ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا- اخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي وَ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الدُّنْيَا لَوْ عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- لَمَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ- يَا عَلِيُّ مَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- إِلَّا وَ هُوَ يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قُوتاً- يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمُؤْمِنِ الْمَرِيضِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ- وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِنْ عُوفِيَ يَمْشِي فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ- يَا عَلِيُّ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ- وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ- يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا إِقَامَةٌ- وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ- وَ لَا هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ- وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا حَلْقٌ- وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ وَ لَا أَنْ تُسْتَشَارَ- وَ لَا تَذْبَحَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ- وَ لَا تَجْهَرَ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تُقِيمَ عِنْدَ قَبْرٍ- وَ لَا تَسْمَعَ الْخُطْبَةَ وَ لَا تَتَوَلَّى التَّزْوِيجَ- وَ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ- فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا اللَّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ- وَ لَا تُعْطِيَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لَا تَبِيتَ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً لَهَا- يَا عَلِيُّ الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ الْحَيَاءُ- وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوَّتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَا عَلِيُّ سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَ طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ نَجَا الْمُخِفُّونَ وَ هَلَكَ الْمُثْقِلُونَ- يَا عَلِيُّ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ الْبَلْغَمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يَا عَلِيُّ السِّوَاكُ مِنَ السُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ - وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ- وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ- يَا عَلِيُّ النَّوْمُ أَرْبَعَةٌ- نَوْمُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ- وَ نَوْمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ- وَ نَوْمُ الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى أَيْسَارِهِمْ- وَ نَوْمُ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ- يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ- وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ وَ لَوْلَاكَ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ- إِمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ زَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ تَخُونُهُ- وَ فَقْرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ مُدَاوِياً- وَ جَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ- يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ- أَجْرَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْإِسْلَامِ- حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَى الْأَبْنَاءِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ - وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ - وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ - وَ سَنَّ فِي الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ- فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ- وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ لَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ- فَأَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ- وَ لَا يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ- وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَعْظَمُهُمْ يَقِيناً- قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ- وَ حُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ- اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ طَلَبُ الصَّيْدِ وَ إِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ- يَا عَلِيُّ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ مَا لَا تَشْرَبُ لَبَنَهُ وَ لَا تَأْكُلُ لَحْمَهُ- وَ لَا تُصَلِّ فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا فِي ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ لَا فِي ضَجْنَانَ - يَا عَلِيُّ كُلْ مِنَ الْبَيْضِ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ- وَ مِنَ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ وَ مِنَ الطَّيْرِ مَا دَفَّ وَ اتْرُكْ مِنْهُ مَا صَفَ - وَ كُلْ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ أَوْ صِيصِيَةٌ يَا عَلِيُّ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ يَا عَلِيُّ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لَا كَثَرٍ - يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ وَ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ وَ لَا شَفَاعَةَ فِي حَدٍّ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ- وَ لَا لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْعَبْدِ مَعَ مَوْلَاهُ- وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ- وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ- يَا عَلِيُّ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ يَا عَلِيُّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ قَلْبٍ سَاهٍ يَا عَلِيُّ نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ- أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا الْعَابِدُ يَا عَلِيُّ لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا- وَ لَا يَصُومُ الْعَبْدُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ- وَ لَا يَصُومُ الضَّيْفُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ يَا عَلِيُّ صَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَضْحَى حَرَامٌ- وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ- وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- يَا عَلِيُّ فِي الزِّنَاءِ سِتُّ خِصَالٍ- ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ- وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسُوءُ الْحِسَابِ- وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ- يَا عَلِيُّ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً- فَأَيْسَرُهُ مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً- كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ- يَا عَلِيُّ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ- فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةَ يَا عَلِيُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ- قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ الْآيَةَ - يَا عَلِيُّ تَارِكُ الْحَجِّ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ كَافِرٌ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ - يَا عَلِيُّ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً- يَا عَلِيُّ الصَّدَقَةُ تَرُدُّ الْقَضَاءَ الَّذِي قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً- يَا عَلِيُّ صِلَةُ الرَّحِمِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ- يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَ اخْتِمْ بِالْمِلْحِ- فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً - يَا عَلِيُّ لَوْ قَدِمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ- لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ خ 1- 58] (*) يَا عَلِيُّ لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ- يَا عَلِيُّ- دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالصُّنَانِ وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنَ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ- وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ- يَا عَلِيُّ لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ- وَ لَا فِي مَنْظَرٍ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَ لَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ- وَ لَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ وَ لَا فِي الْعِفَّةِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ- وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ- وَ لَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَ السُّرُورِ- يَا عَلِيُّ حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ- الدَّمُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ الْمَثَانَةُ- وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ- يَا عَلِيُّ لَا تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ- وَ الْكَفَنِ وَ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَى إِلَى مَكَّةَ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً أَعْظَمُكُمْ حِلْماً- وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً- يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا هُمْ رَكِبُوا السُّفُنَ- فَقَرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ - بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ - يَا عَلِيُّ- أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ- أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْهَدْمِ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً خ 2- 58] يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْهَمِّ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ- يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْحَرَقِ- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ - وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ السِّبَاعَ فَلْيَقْرَأْ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ - إِلَى آخِرِ السُّورَةِ - يَا عَلِيُّ وَ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا الْيُمْنَى- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ - يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ سَاحِراً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقْرَأْ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ الْآيَةَ - يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهِ مَاءٌ أَصْفَرُ - فَلْيَكْتُبْ عَلَى بَطْنِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَشْرَبُهُ فَإِنَّهُ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ وَ أَدَبَهُ- وَ يَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً وَ حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ- وَ لَا يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا يَجْلِسَ أَمَامَهُ- وَ لَا يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ- أَكْلُ الطِّينِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ- يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا- يَا عَلِيُّ- يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا- يَا عَلِيُّ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ- فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ- خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا عَلِيُّ مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَةٍ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ- وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ- يَا عَلِيُّ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلُ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- وَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ - يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ الْحَسَدُ- يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً - الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ وَ فَرِيسَةَ الْأَسَدِ يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ- وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا عَلِيُّ- تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ- قَالَ بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ- فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ- وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ- فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ- فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ- وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ- انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ- فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ أَنَا اللَّهُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ- أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يَحْيَا إِذَا حُيِيتُ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي عِلِّيِّينَ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ ثُمَّ قَالَ ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- يَا سَلْمَانُ إِنَّ لَكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ ثَلَاثَ خِصَالٍ- أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ- وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ- مَتَّعَكَ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ- ثُمَّ قَالَ ص لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَا أَبَا ذَرٍّ- إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ- وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ- وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ- وَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ فَإِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ الدُّبَيْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَبِي رَاشِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ وَائِلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ لَقِيتُ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

أَ لَا أُخْبِرُكَ بِوَصِيَّةٍ أَوْصَانِي بِهَا يَوْماً- هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا- فَقُلْتُ بَلَى- فَقَالَ أَوْصَانِي يَوْماً فَقَالَ لِي يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ- سَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- وَ اذْكُرْنَا وَ سَمِّ بِأَسْمَائِنَا- وَ صَلِّ عَلَيْنَا وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ بِنَا- وَ ادْرَأْ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَ مَا تَحُوطُهُ عِنَايَتُكَ - تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُوَرِّثُ الْأَدَبَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ- وَ مَا مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ الْقَائِمُ عليه السلام يَخْتِمُهُ يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ - يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ اللَّهِ- الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَوَاكِلْ بِهِ- وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَرْزُقِ النَّاسَ شَيْئاً- وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ الثَّوَابَ بِذَلِكَ يَا كُمَيْلُ أَحْسِنْ خُلُقَكَ وَ ابْسُطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَنْتَ أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ- لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ- يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ- وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ لِيَحْمَدَهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمَ بِذَلِكَ أَجْرُكَ- يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً- وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا- يَا كُمَيْلُ لَا تَنْقُدْ طَعَامَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَنْقُدُهُ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرْفَعَنَّ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ يَا كُمَيْلُ صِحَّةُ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ يَا كُمَيْلُ- الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ مِنْ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ مُوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ وَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ لَنَا- يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّنَّ سَائِلًا وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ مِنْ شَطْرِ عِنَبٍ- يَا كُمَيْلُ الصَّدَقَةُ تُنْمَى عِنْدَ اللَّهِ يَا كُمَيْلُ حُسْنُ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ مِنَ التَّوَاضُعِ- وَ جَمَالُهُ التَّعَفُّفُ وَ شَرَفُهُ الشَّفَقَةُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ - يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ- فَإِنَّكَ تُغْرِي بِنَفْسِكَ السُّفَهَاءَ إِذَا فَعَلْتَ وَ تُفْسِدُ الْإِخَاءَ يَا كُمَيْلُ إِذَا جَادَلْتَ فِي اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا تُخَاطِبْ إِلَّا مَنْ يُشْبِهُ الْعُقَلَاءَ وَ هَذَا قَوْلُ ضَرُورَةٍ يَا كُمَيْلُ هُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ سُفَهَاءُ- كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ- وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ فَاحْتَمِلْ- وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ وَازِرِ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ يَا كُمَيْلُ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَ التَّطَرُّقَ إِلَى أَبْوَابِ الظَّالِمِينَ- وَ الِاخْتِلَاطَ بِهِمْ وَ الِاكْتِسَابَ مِنْهُمْ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطِيعَهُمْ وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ- يَا كُمَيْلُ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ- وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ- وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى لِتُسْمِعَهُمْ- فَإِنَّهُمْ يَهَابُوكَ وَ تُكْفَى شَرَّهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا امْتَثَلَهُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ- بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ عليه السلام التَّجَمُّلُ وَ التَّعَفُّفُ وَ الِاصْطِبَارُ- يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ لَا يُعْلَمَ سِرُّكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُرِيَنَّ النَّاسَ افْتِقَارَكَ وَ اضْطِرَارَكَ- وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً بِعِزٍّ وَ تَسَتُّرٍ يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْلِمَ أَخَاكَ سِرَّكَ يَا كُمَيْلُ وَ مَنْ أَخُوكَ- أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ- وَ لَا يَغْفُلُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ وَ لَا يَخْدَعُكَ حِينَ تَسْأَلُهُ- وَ لَا يَتْرُكُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلًا أَصْلَحَهُ - يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ- لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ وَ يَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجَمِّلُ حَالَتَهُ- يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ - يَا كُمَيْلُ إِذَا لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا- فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا قَصَّرَ عَنَّا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ - يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ- فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ- فَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا- وَ لَا يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلَا تُعْلِمْهُ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً - يَا كُمَيْلُ لَا تُعْلِمُوا الْكَافِرِينَ مِنْ أَخْبَارِنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا- فَيَبْدُوكُمْ بِهَا إِلَى يَوْمِ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ لَا بُدَّ لِمَاضِيكُمْ مِنْ أَوْبَةٍ وَ لَا بُدَّ لَنَا فِيكُمْ مِنْ غَلَبَةٍ- يَا كُمَيْلُ سَيَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ خَيْرَ الْبَدْءِ وَ الْعَاقِبَةِ- يَا كُمَيْلُ أَنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِأَعْدَائِكُمْ- تَطْرَبُونَ بِطَرَبِهِمْ وَ تَشْرَبُونَ بِشُرْبِهِمْ- وَ تَأْكُلُونَ بِأَكْلِهِمْ وَ تَدْخُلُونَ مَدَاخِلَهُمْ- وَ رُبَّمَا غُلِبْتُمْ عَلَى نِعْمَتِهِمْ إِي وَ اللَّهِ عَلَى إِكْرَاهٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاصِرُكُمْ وَ خَاذِلُهُمْ- فَإِذَا كَانَ وَ اللَّهِ يَوْمُكُمْ وَ ظَهَرَ صَاحِبُكُمْ لَمْ يَأْكُلُوا وَ اللَّهِ مَعَكُمْ- وَ لَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ وَ لَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ- وَ لَمْ يَنَالُوا نِعْمَتَكُمْ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ- أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا - يَا كُمَيْلُ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ- يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تُكْفَهَا- وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تُزَدْ مِنْهَا- وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِكَ- فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ وَ أَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ مَا قُدِّرَ وَ قُضِيَ- وَ أَعُوذُ بِإِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ سَلِّمْ تُكْفَى مَئُونَةَ إِبْلِيسَ وَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَبَالِسَةٌ مِثْلُهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُمْ خُدَعاً وَ شَقَاشِقَ - وَ زَخَارِفَ وَ وَسَاوِسَ وَ خُيَلَاءَ- عَلَى كُلِّ أَحَدٍ قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ- فَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ يَا كُمَيْلُ لَا عَدُوَّ أَعْدَى مِنْهُمْ وَ لَا ضَارَّ أَضَرُّ بِكَ مِنْهُمْ- أُمْنِيَّتُهُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ غَداً- إِذَا اجْتَثُّوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ بِشَرَرِهِ- وَ لَا يُقَصَّرُ عَنْهُمْ خالِدِينَ فِيها أَبَداً - يَا كُمَيْلُ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُمْ- بِاسْمِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ جَمِيعِ عَزَائِمِهِ وَ عَوْذِهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ- فَإِذَا لَمْ تُجِبْهُمْ مَكَرُوا بِكَ وَ بِنَفْسِكَ بِتَحْسِينِهِمْ إِلَيْكَ شَهَوَاتِكَ - وَ إِعْطَائِكَ أَمَانِيَّكَ وَ إِرَادَتَكَ- وَ يُسَوِّلُونَ لَكَ وَ يُنْسُونَكَ وَ يَنْهَوْنَكَ وَ يَأْمُرُونَكَ- وَ يُحَسِّنُونَ ظَنَّكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى تَرْجُوَهُ فَتَغْتَرَّ بِذَلِكَ فَتَعْصِيَهُ وَ جَزَاءُ الْعَاصِي لَظَى- يَا كُمَيْلُ احْفَظْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ - وَ الْمُسَوِّلُ الشَّيْطَانُ وَ الْمُمْلِي اللَّهُ تَعَالَى- يَا كُمَيْلُ اذْكُرْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ- وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً - يَا كُمَيْلُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَعِدُ عَنْ نَفْسِهِ- وَ إِنَّمَا يَعِدُ عَنْ رَبِّهِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيُوَرِّطَهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ يَأْتِي لَكَ بِلُطْفِ كَيْدِهِ- فَيَأْمُرُكَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَلِفْتَهُ مِنْ طَاعَةٍ لَا تَدَعُهَا- فَتُحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ- فَإِذَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ وَ اطْمَأْنَنْتَ حَمَلَكَ عَلَى الْعَظَائِمِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي لَا نَجَاةَ مَعَهَا- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُ فِخَاخاً يَنْصِبُهَا فَاحْذَرْ أَنْ يُوقِعَكَ فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِنَّ الْأَرْضَ مَمْلُوَّةٌ مِنْ فِخَاخِهِمْ- فَلَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا إِلَّا مَنْ تَشَبَّثَ بِنَا وَ قَدْ أَعْلَمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا- إِلَّا عِبَادُهُ وَ عِبَادُهُ أَوْلِيَاؤُنَا- يَا كُمَيْلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ - وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ - يَا كُمَيْلُ انْجُ بِوَلَايَتِنَا مِنْ أَنْ يَشْرَكَكَ فِي مَالِكَ وَ وُلْدِكَ كَمَا أُمِرَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَغْتَرَّ بِأَقْوَامٍ يُصَلُّونَ فَيُطِيلُونَ- وَ يَصُومُونَ فَيُدَاوِمُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مَوْقُوفُونَ - يَا كُمَيْلُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا حَمَلَ قَوْماً عَلَى الْفَوَاحِشِ مِثْلِ الزِّنَى- وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الرِّبَا وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْخَنَى وَ الْمَأْثَمِ- حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْعِبَادَةَ الشَّدِيدَةَ- وَ الْخُشُوعَ وَ الرُّكُوعَ وَ الْخُضُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَى وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ- وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ - وَ احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ مُسْتَقَرّاً- إِذَا لَزِمْتَ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ الَّتِي لَا تُخْرِجُكَ إِلَى عِوَجٍ- وَ لَا تُزِيلُكَ عَنْ مَنْهَجِ مَا حَمَلْنَاكَ عَلَيْهِ وَ مَا هَدَيْنَاكَ إِلَيْهِ يَا كُمَيْلُ لَا رُخْصَةَ فِي فَرْضٍ وَ لَا شِدَّةَ فِي نَافِلَةٍ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْأَلُكَ إِلَّا عَمَّا فَرَضَ- وَ إِنَّمَا قَدَّمْنَا عَمَلَ النَّوَافِلِ بَيْنَ أَيْدِينَا- لِلْأَهْوَالِ الْعِظَامِ وَ الطَّامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا كُمَيْلُ- إِنَّ الْوَاجِبَ لِلَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُزِيلَهُ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ- وَ جَمِيعُ الْأَعْمَالِ وَ صَالِحُ الْأَمْوَالِ - وَ لَكِنْ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يَا كُمَيْلُ إِنَّ ذُنُوبَكَ أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِكَ- وَ غَفْلَتَكَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ- وَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ كُلِّ عَمَلِكَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ لَا تَخْلُو مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَكَ وَ عَافِيَتِهِ- فَلَا تَخْلُ مِنْ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ- وَ تَقْدِيسِهِ وَ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا كُمَيْلُ لَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْفِسْقِ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَا كُمَيْلُ لَيْسَ الشَّأْنَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ- إِنَّمَا الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فُعِلَتْ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ- وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ وَ إِبْقَاءٍ لِلْجِدِّ فِيهَا- يَا كُمَيْلُ- عِنْدَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ مَا بَيْنَهُمَا تَبَتَّلَتِ الْعُرُوقُ وَ الْمَفَاصِلُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ وَلَاءً إِلَى مَا تَأْتِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ صَلَوَاتِكَ يَا كُمَيْلُ انْظُرْ فِيمَ تُصَلِّي وَ عَلَى مَا تُصَلِّي- إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلَا قَبُولَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللِّسَانَ يَبُوحُ مِنَ الْقَلْبِ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ- فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَلَالًا- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ- يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ- أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ- وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَّبَ- أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي- قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- فِيمَا قَلَّ وَ جَلَّ حَتَّى فِي الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ لَا نَفْلَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَاضِلٍ- يَا كُمَيْلُ أَ رَأَيْتَ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌ - وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- أَ كَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلَى وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ- يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا تَغْتَرَّنَّ بِأَقْوَالِ الْأُمَّةِ الْمَخْدُوعَةِ- الَّتِي قَدْ ضَلَّتْ بَعْدَ مَا اهْتَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ جَحَدَتْ بَعْدَ مَا قَبِلَتْ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً- يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُتَوَلِّينَ وَ مُتَغَلِّبِينَ وَ ضَالِّينَ وَ مُعْتَدِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ النَّصَارَى لَمْ تُعَطِّلِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا الْيَهُودَ- وَ لَا جَحَدَتْ مُوسَى وَ لَا عِيسَى- وَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا وَ نَقَصُوا وَ حَرَّفُوا- وَ أَلْحَدُوا فَلُعِنُوا وَ مُقِتُوا- وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يَقْبَلُوا يَا كُمَيْلُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَبَانَا آدَمَ لَمْ يَلِدْ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً- وَ لَا كَانَ ابْنُهُ إِلَّا حَنِيفاً مُسْلِماً- فَلَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ- فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ قُرْبَانَهُ- بَلْ قَبِلَ مِنْ أَخِيهِ فَحَسَدَهُ- وَ قَتَلَهُ وَ هُوَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ فِي الْفَلَقِ- الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ اثْنَا عَشَرَ- سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ- وَ الْفَلَقُ الْأَسْفَلُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ بُخَارِهِ حَرُّ جَهَنَّمَ- وَ حَسْبُكَ فِيمَا حَرُّ جَهَنَّمَ مِنْ بُخَارِهِ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ حَلِيمٌ- عَظِيمٌ رَحِيمٌ دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا- فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ- وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ- لَمْ يَكُنْ لَنَا وَ اللَّهِ شَيَاطِينُ نُوحِي إِلَيْهَا- وَ تُوحِي إِلَيْنَا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً- ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ لَوْ قُرِئَ كَمَا أُنْزِلَ- شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ- زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً - يَا كُمَيْلُ الْوَيْلُ لَهُمْ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ- وَ لَا ممنا [مُمَنِّياً حَتَّى [لَا أُعْصَى وَ لَا مُهَاناً لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ- حَتَّى أَنْتَحِلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَدَّعِيَ بِهَا يَا كُمَيْلُ نَحْنُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ- وَ قَدْ أَسْمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ أَيَّامَ سَبْعَةٍ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا- فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي مُؤَدٍّ عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِي فَمَنْ صَدَّقَنِي فَقَدْ صَدَّقَ اللَّهَ- وَ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ أَثَابَهُ الْجِنَانَ- وَ مَنْ كَذَّبَنِي كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ أَعْقَبَهُ النِّيرَانَ- ثُمَّ نَادَانِي فَصَعِدْتُ فَأَقَامَنِي دُونَهُ وَ رَأْسِي إِلَى صَدْرِهِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّهُ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ- وَ أَنَّ وَصِيِّي هَذَا وَ ابْنَايَ وَ مَنْ خَلَفَهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ حَامِلًا وَصَايَايَ هُمُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ- يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ لِلثَّقَلِ الْأَصْغَرِ وَ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ لِلثَّقَلِ الْأَكْبَرِ- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُلَازِمٌ لِصَاحِبِهِ غَيْرُ مُفَارِقٍ لَهُ حَتَّى يَرِدَا إِلَى اللَّهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْعِبَادِ يَا كُمَيْلُ فَإِذَا كُنَّا كَذَلِكَ فَعَلَامَ يَتَقَدَّمُنَا مَنْ تَقَدَّمَ- وَ تَأَخَّرَ عَنَّا مَنْ تَأَخَّرَ- يَا كُمَيْلُ قَدْ أَبْلَغَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لَهُمْ- وَ لَكِنْ لَا يُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ يَا كُمَيْلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِي قَوْلًا- وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ يَوْماً بَعْدَ الْعَصْرِ- يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَوْقَ مِنْبَرِهِ- عَلِيٌّ مِنِّي وَ ابْنَايَ مِنْهُ- وَ الطَّيِّبُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ وَ هُمُ الطَّيِّبُونَ بَعْدَ أُمِّهِمْ- وَ هُمْ سَفِينَةٌ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَى- النَّاجِي فِي الْجَنَّةِ وَ الْهَاوِي فِي لَظَى يَا كُمَيْلُ- الْفَضْلُ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ - يَا كُمَيْلُ عَلَامَ يَحْسُدُونَنَا وَ اللَّهُ أَنْشَأَنَا قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُونَا- فَتَرَاهُمْ بِحَسَدِهِمْ إِيَّانَا عَنْ رَبِّنَا يُزِيلُونَّا يَا كُمَيْلُ مَنْ لَا يَسْكُنُ الْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- وَ خِزْيٍ مُقِيمٍ وَ أَكْبَالٍ وَ مَقَامِعَ وَ سَلَاسِلَ طِوَالٍ- وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ مُقَارَنَةِ كُلِّ شَيْطَانٍ- الشَّرَابُ صَدِيدٌ وَ اللِّبَاسُ حَدِيدٌ- وَ الْخَزَنَةُ فَظَظَةٌ وَ النَّارُ مُلْتَهِبَةٌ وَ الْأَبْوَابُ مُوَثَّقَةٌ- مُطَبَّقَةٌ يُنَادُونَ فَلَا يُجَابُونَ وَ يَسْتَغِيثُونَ فَلَا يُرْحَمُونَ- نِدَاهُمْ يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ- قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ- وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ - يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْحَقُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ يَا كُمَيْلُ- ثُمَّ يُنَادُونَ اللَّهَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بَعْدَ أَنْ يَمْكُثُوا أَحْقَاباً اجْعَلْنَا عَلَى الرَّخَاءِ- فَيُجِيبُهُمْ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ يَا كُمَيْلُ فَعِنْدَهَا يَيْأَسُونَ مِنَ الْكَرَّةِ وَ اشْتَدَّتِ الْحَسْرَةُ- وَ أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ وَ الْمَكْثِ جَزَاءً بِمَا كَسَبُوا عُذِّبُوا- يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّايَ- وَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَائِلَةٍ مُدْبِرَةٍ- فَافْهَمْ وَ تَحْظَى بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ يَا كُمَيْلُ كُلٌّ يَصِيرُ إِلَى الْآخِرَةِ- وَ الَّذِي يُرْغَبُ فِيهِ مِنْهَا ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي لَا يُورِثُهَا إِلَّا مَنْ كانَ تَقِيًّا يَا كُمَيْلُ إِنْ شِئْتَ فَقُمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَقِيتُ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِوَصِيَّةٍ أَوْصَانِي بِهَا يَوْماً- هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا- فَقُلْتُ بَلَى- فَقَالَ أَوْصَانِي يَوْماً فَقَالَ لِي يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ- سَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- وَ اذْكُرْنَا وَ سَمِّ بِأَسْمَائِنَا- وَ صَلِّ عَلَيْنَا وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ بِنَا- وَ ادْرَأْ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَ مَا تَحُوطُهُ عِنَايَتُكَ - تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَدَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هُوَ أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُوَرِّثُ الْأَدَبَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ- وَ مَا مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ الْقَائِمُ عليه السلام يَخْتِمُهُ يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ - يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ اللَّهِ- الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَوَاكِلْ بِهِ- وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَرْزُقِ النَّاسَ شَيْئاً- وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ الثَّوَابَ بِذَلِكَ يَا كُمَيْلُ أَحْسِنْ خُلُقَكَ وَ ابْسُطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَنْهَرَنَّ خَادِمَكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَنْتَ أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ- لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ- يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ- وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ لِيَحْمَدَهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمَ بِذَلِكَ أَجْرُكَ- يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً- وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا- يَا كُمَيْلُ لَا تَنْقُدْ طَعَامَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَنْقُدُهُ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرْفَعَنَّ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ يَا كُمَيْلُ صِحَّةُ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ يَا كُمَيْلُ- الْبَرَكَةُ فِي الْمَالِ مِنْ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ مُوَاسَاةِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ صِلَةِ الْأَقْرَبِينَ وَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ لَنَا- يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ- يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّنَّ سَائِلًا وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ مِنْ شَطْرِ عِنَبٍ- يَا كُمَيْلُ الصَّدَقَةُ تُنْمَى عِنْدَ اللَّهِ يَا كُمَيْلُ حُسْنُ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ مِنَ التَّوَاضُعِ- وَ جَمَالُهُ التَّعَفُّفُ وَ شَرَفُهُ الشَّفَقَةُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ - يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ- فَإِنَّكَ تُغْرِي بِنَفْسِكَ السُّفَهَاءَ إِذَا فَعَلْتَ وَ تُفْسِدُ الْإِخَاءَ يَا كُمَيْلُ إِذَا جَادَلْتَ فِي اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا تُخَاطِبْ إِلَّا مَنْ يُشْبِهُ الْعُقَلَاءَ وَ هَذَا قَوْلُ ضَرُورَةٍ يَا كُمَيْلُ هُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ سُفَهَاءُ- كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ- وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ فَاحْتَمِلْ- وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ وَازِرِ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ يَا كُمَيْلُ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ يَا كُمَيْلُ إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَ التَّطَرُّقَ إِلَى أَبْوَابِ الظَّالِمِينَ- وَ الِاخْتِلَاطَ بِهِمْ وَ الِاكْتِسَابَ مِنْهُمْ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطِيعَهُمْ وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ- يَا كُمَيْلُ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ- وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ- وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى لِتُسْمِعَهُمْ- فَإِنَّهُمْ يَهَابُوكَ وَ تُكْفَى شَرَّهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا امْتَثَلَهُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ- بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ عليه السلام التَّجَمُّلُ وَ التَّعَفُّفُ وَ الِاصْطِبَارُ- يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ لَا يُعْلَمَ سِرُّكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُرِيَنَّ النَّاسَ افْتِقَارَكَ وَ اضْطِرَارَكَ- وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً بِعِزٍّ وَ تَسَتُّرٍ يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْلِمَ أَخَاكَ سِرَّكَ يَا كُمَيْلُ وَ مَنْ أَخُوكَ- أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ- وَ لَا يَغْفُلُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ وَ لَا يَخْدَعُكَ حِينَ تَسْأَلُهُ- وَ لَا يَتْرُكُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلًا أَصْلَحَهُ - يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ- لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ وَ يَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجَمِّلُ حَالَتَهُ- يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ - يَا كُمَيْلُ إِذَا لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا- فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا قَصَّرَ عَنَّا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ - يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ- فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ فَلَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ- فَإِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا- وَ لَا يَحْتَمِلُ أَحَداً عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ وَ مَا قَالُوهُ لَكَ مُطْلَقاً فَلَا تُعْلِمْهُ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً - يَا كُمَيْلُ لَا تُعْلِمُوا الْكَافِرِينَ مِنْ أَخْبَارِنَا فَيَزِيدُوا عَلَيْهَا- فَيَبْدُوكُمْ بِهَا إِلَى يَوْمِ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا- يَا كُمَيْلُ لَا بُدَّ لِمَاضِيكُمْ مِنْ أَوْبَةٍ وَ لَا بُدَّ لَنَا فِيكُمْ مِنْ غَلَبَةٍ- يَا كُمَيْلُ سَيَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ خَيْرَ الْبَدْءِ وَ الْعَاقِبَةِ- يَا كُمَيْلُ أَنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِأَعْدَائِكُمْ- تَطْرَبُونَ بِطَرَبِهِمْ وَ تَشْرَبُونَ بِشُرْبِهِمْ- وَ تَأْكُلُونَ بِأَكْلِهِمْ وَ تَدْخُلُونَ مَدَاخِلَهُمْ- وَ رُبَّمَا غُلِبْتُمْ عَلَى نِعْمَتِهِمْ إِي وَ اللَّهِ عَلَى إِكْرَاهٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاصِرُكُمْ وَ خَاذِلُهُمْ- فَإِذَا كَانَ وَ اللَّهِ يَوْمُكُمْ وَ ظَهَرَ صَاحِبُكُمْ لَمْ يَأْكُلُوا وَ اللَّهِ مَعَكُمْ- وَ لَمْ يَرِدُوا مَوَارِدَكُمْ وَ لَمْ يَقْرَعُوا أَبْوَابَكُمْ- وَ لَمْ يَنَالُوا نِعْمَتَكُمْ أَذِلَّةً خَاسِئِينَ- أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا - يَا كُمَيْلُ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ- يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تُكْفَهَا- وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تُزَدْ مِنْهَا- وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِكَ- فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ وَ أَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ مَا قُدِّرَ وَ قُضِيَ- وَ أَعُوذُ بِإِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ سَلِّمْ تُكْفَى مَئُونَةَ إِبْلِيسَ وَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَبَالِسَةٌ مِثْلُهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُمْ خُدَعاً وَ شَقَاشِقَ - وَ زَخَارِفَ وَ وَسَاوِسَ وَ خُيَلَاءَ- عَلَى كُلِّ أَحَدٍ قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ- فَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ يَا كُمَيْلُ لَا عَدُوَّ أَعْدَى مِنْهُمْ وَ لَا ضَارَّ أَضَرُّ بِكَ مِنْهُمْ- أُمْنِيَّتُهُمْ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ غَداً- إِذَا اجْتَثُّوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ بِشَرَرِهِ- وَ لَا يُقَصَّرُ عَنْهُمْ خالِدِينَ فِيها أَبَداً - يَا كُمَيْلُ سَخَطُ اللَّهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُمْ- بِاسْمِهِ وَ نَبِيِّهِ وَ جَمِيعِ عَزَائِمِهِ وَ عَوْذِهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُمْ يَخْدَعُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ- فَإِذَا لَمْ تُجِبْهُمْ مَكَرُوا بِكَ وَ بِنَفْسِكَ بِتَحْسِينِهِمْ إِلَيْكَ شَهَوَاتِكَ - وَ إِعْطَائِكَ أَمَانِيَّكَ وَ إِرَادَتَكَ- وَ يُسَوِّلُونَ لَكَ وَ يُنْسُونَكَ وَ يَنْهَوْنَكَ وَ يَأْمُرُونَكَ- وَ يُحَسِّنُونَ ظَنَّكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَتَّى تَرْجُوَهُ فَتَغْتَرَّ بِذَلِكَ فَتَعْصِيَهُ وَ جَزَاءُ الْعَاصِي لَظَى- يَا كُمَيْلُ احْفَظْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ - وَ الْمُسَوِّلُ الشَّيْطَانُ وَ الْمُمْلِي اللَّهُ تَعَالَى- يَا كُمَيْلُ اذْكُرْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ- وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً - يَا كُمَيْلُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَعِدُ عَنْ نَفْسِهِ- وَ إِنَّمَا يَعِدُ عَنْ رَبِّهِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَيُوَرِّطَهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ يَأْتِي لَكَ بِلُطْفِ كَيْدِهِ- فَيَأْمُرُكَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَلِفْتَهُ مِنْ طَاعَةٍ لَا تَدَعُهَا- فَتُحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ رَجِيمٌ- فَإِذَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ وَ اطْمَأْنَنْتَ حَمَلَكَ عَلَى الْعَظَائِمِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي لَا نَجَاةَ مَعَهَا- يَا كُمَيْلُ إِنَّ لَهُ فِخَاخاً يَنْصِبُهَا فَاحْذَرْ أَنْ يُوقِعَكَ فِيهَا يَا كُمَيْلُ إِنَّ الْأَرْضَ مَمْلُوَّةٌ مِنْ فِخَاخِهِمْ- فَلَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا إِلَّا مَنْ تَشَبَّثَ بِنَا وَ قَدْ أَعْلَمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا- إِلَّا عِبَادُهُ وَ عِبَادُهُ أَوْلِيَاؤُنَا- يَا كُمَيْلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ - وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ - يَا كُمَيْلُ انْجُ بِوَلَايَتِنَا مِنْ أَنْ يَشْرَكَكَ فِي مَالِكَ وَ وُلْدِكَ كَمَا أُمِرَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَغْتَرَّ بِأَقْوَامٍ يُصَلُّونَ فَيُطِيلُونَ- وَ يَصُومُونَ فَيُدَاوِمُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مَوْقُوفُونَ - يَا كُمَيْلُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا حَمَلَ قَوْماً عَلَى الْفَوَاحِشِ مِثْلِ الزِّنَى- وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الرِّبَا وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْخَنَى وَ الْمَأْثَمِ- حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْعِبَادَةَ الشَّدِيدَةَ- وَ الْخُشُوعَ وَ الرُّكُوعَ وَ الْخُضُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَى وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ- وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ - وَ احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ مُسْتَقَرّاً- إِذَا لَزِمْتَ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ الَّتِي لَا تُخْرِجُكَ إِلَى عِوَجٍ- وَ لَا تُزِيلُكَ عَنْ مَنْهَجِ مَا حَمَلْنَاكَ عَلَيْهِ وَ مَا هَدَيْنَاكَ إِلَيْهِ يَا كُمَيْلُ لَا رُخْصَةَ فِي فَرْضٍ وَ لَا شِدَّةَ فِي نَافِلَةٍ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْأَلُكَ إِلَّا عَمَّا فَرَضَ- وَ إِنَّمَا قَدَّمْنَا عَمَلَ النَّوَافِلِ بَيْنَ أَيْدِينَا- لِلْأَهْوَالِ الْعِظَامِ وَ الطَّامَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا كُمَيْلُ- إِنَّ الْوَاجِبَ لِلَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُزِيلَهُ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ- وَ جَمِيعُ الْأَعْمَالِ وَ صَالِحُ الْأَمْوَالِ - وَ لَكِنْ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يَا كُمَيْلُ إِنَّ ذُنُوبَكَ أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِكَ- وَ غَفْلَتَكَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ- وَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ كُلِّ عَمَلِكَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ لَا تَخْلُو مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَكَ وَ عَافِيَتِهِ- فَلَا تَخْلُ مِنْ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ- وَ تَقْدِيسِهِ وَ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا كُمَيْلُ لَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْفِسْقِ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَا كُمَيْلُ لَيْسَ الشَّأْنَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ- إِنَّمَا الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فُعِلَتْ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ- وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ وَ إِبْقَاءٍ لِلْجِدِّ فِيهَا- يَا كُمَيْلُ- عِنْدَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ مَا بَيْنَهُمَا تَبَتَّلَتِ الْعُرُوقُ وَ الْمَفَاصِلُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ وَلَاءً إِلَى مَا تَأْتِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ صَلَوَاتِكَ يَا كُمَيْلُ انْظُرْ فِيمَ تُصَلِّي وَ عَلَى مَا تُصَلِّي- إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلَا قَبُولَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللِّسَانَ يَبُوحُ مِنَ الْقَلْبِ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ- فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَلَالًا- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَى تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ- يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ- أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ- وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَّبَ- أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي- قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- فِيمَا قَلَّ وَ جَلَّ حَتَّى فِي الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ لَا نَفْلَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ فَاضِلٍ- يَا كُمَيْلُ أَ رَأَيْتَ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌ - وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- أَ كَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلَى وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ- يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا تَغْتَرَّنَّ بِأَقْوَالِ الْأُمَّةِ الْمَخْدُوعَةِ- الَّتِي قَدْ ضَلَّتْ بَعْدَ مَا اهْتَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ جَحَدَتْ بَعْدَ مَا قَبِلَتْ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً- يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُتَوَلِّينَ وَ مُتَغَلِّبِينَ وَ ضَالِّينَ وَ مُعْتَدِينَ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ النَّصَارَى لَمْ تُعَطِّلِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا الْيَهُودَ- وَ لَا جَحَدَتْ مُوسَى وَ لَا عِيسَى- وَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا وَ نَقَصُوا وَ حَرَّفُوا- وَ أَلْحَدُوا فَلُعِنُوا وَ مُقِتُوا- وَ لَمْ يَتُوبُوا وَ لَمْ يَقْبَلُوا يَا كُمَيْلُ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَبَانَا آدَمَ لَمْ يَلِدْ يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً- وَ لَا كَانَ ابْنُهُ إِلَّا حَنِيفاً مُسْلِماً- فَلَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ- فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ قُرْبَانَهُ- بَلْ قَبِلَ مِنْ أَخِيهِ فَحَسَدَهُ- وَ قَتَلَهُ وَ هُوَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ فِي الْفَلَقِ- الَّذِينَ عِدَّتُهُمْ اثْنَا عَشَرَ- سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ- وَ الْفَلَقُ الْأَسْفَلُ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ بُخَارِهِ حَرُّ جَهَنَّمَ- وَ حَسْبُكَ فِيمَا حَرُّ جَهَنَّمَ مِنْ بُخَارِهِ يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ حَلِيمٌ- عَظِيمٌ رَحِيمٌ دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْهَا- فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ- وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ- لَمْ يَكُنْ لَنَا وَ اللَّهِ شَيَاطِينُ نُوحِي إِلَيْهَا- وَ تُوحِي إِلَيْنَا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْماً- ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ لَوْ قُرِئَ كَمَا أُنْزِلَ- شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ- زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً - يَا كُمَيْلُ الْوَيْلُ لَهُمْ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ- وَ لَا ممنا [مُمَنِّياً حَتَّى [لَا أُعْصَى وَ لَا مُهَاناً لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ- حَتَّى أَنْتَحِلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَدَّعِيَ بِهَا يَا كُمَيْلُ نَحْنُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ- وَ قَدْ أَسْمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا- وَ أَيَّامَ سَبْعَةٍ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا- فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي مُؤَدٍّ عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِي فَمَنْ صَدَّقَنِي فَقَدْ صَدَّقَ اللَّهَ- وَ مَنْ صَدَّقَ اللَّهَ أَثَابَهُ الْجِنَانَ- وَ مَنْ كَذَّبَنِي كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ أَعْقَبَهُ النِّيرَانَ- ثُمَّ نَادَانِي فَصَعِدْتُ فَأَقَامَنِي دُونَهُ وَ رَأْسِي إِلَى صَدْرِهِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّهُ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ- وَ أَنَّ وَصِيِّي هَذَا وَ ابْنَايَ وَ مَنْ خَلَفَهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ حَامِلًا وَصَايَايَ هُمُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ- يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ لِلثَّقَلِ الْأَصْغَرِ وَ يَشْهَدُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ لِلثَّقَلِ الْأَكْبَرِ- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُلَازِمٌ لِصَاحِبِهِ غَيْرُ مُفَارِقٍ لَهُ حَتَّى يَرِدَا إِلَى اللَّهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْعِبَادِ يَا كُمَيْلُ فَإِذَا كُنَّا كَذَلِكَ فَعَلَامَ يَتَقَدَّمُنَا مَنْ تَقَدَّمَ- وَ تَأَخَّرَ عَنَّا مَنْ تَأَخَّرَ- يَا كُمَيْلُ قَدْ أَبْلَغَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لَهُمْ- وَ لَكِنْ لَا يُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ يَا كُمَيْلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِي قَوْلًا- وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ يَوْماً بَعْدَ الْعَصْرِ- يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَوْقَ مِنْبَرِهِ- عَلِيٌّ مِنِّي وَ ابْنَايَ مِنْهُ- وَ الطَّيِّبُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ وَ هُمُ الطَّيِّبُونَ بَعْدَ أُمِّهِمْ- وَ هُمْ سَفِينَةٌ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَى- النَّاجِي فِي الْجَنَّةِ وَ الْهَاوِي فِي لَظَى يَا كُمَيْلُ- الْفَضْلُ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ - يَا كُمَيْلُ عَلَامَ يَحْسُدُونَنَا وَ اللَّهُ أَنْشَأَنَا قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُونَا- فَتَرَاهُمْ بِحَسَدِهِمْ إِيَّانَا عَنْ رَبِّنَا يُزِيلُونَّا يَا كُمَيْلُ مَنْ لَا يَسْكُنُ الْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- وَ خِزْيٍ مُقِيمٍ وَ أَكْبَالٍ وَ مَقَامِعَ وَ سَلَاسِلَ طِوَالٍ- وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ مُقَارَنَةِ كُلِّ شَيْطَانٍ- الشَّرَابُ صَدِيدٌ وَ اللِّبَاسُ حَدِيدٌ- وَ الْخَزَنَةُ فَظَظَةٌ وَ النَّارُ مُلْتَهِبَةٌ وَ الْأَبْوَابُ مُوَثَّقَةٌ- مُطَبَّقَةٌ يُنَادُونَ فَلَا يُجَابُونَ وَ يَسْتَغِيثُونَ فَلَا يُرْحَمُونَ- نِدَاهُمْ يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ- قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ- وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ - يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْحَقُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ يَا كُمَيْلُ- ثُمَّ يُنَادُونَ اللَّهَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بَعْدَ أَنْ يَمْكُثُوا أَحْقَاباً اجْعَلْنَا عَلَى الرَّخَاءِ- فَيُجِيبُهُمْ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ يَا كُمَيْلُ فَعِنْدَهَا يَيْأَسُونَ مِنَ الْكَرَّةِ وَ اشْتَدَّتِ الْحَسْرَةُ- وَ أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ وَ الْمَكْثِ جَزَاءً بِمَا كَسَبُوا عُذِّبُوا- يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّايَ- وَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَائِلَةٍ مُدْبِرَةٍ- فَافْهَمْ وَ تَحْظَى بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ يَا كُمَيْلُ كُلٌّ يَصِيرُ إِلَى الْآخِرَةِ- وَ الَّذِي يُرْغَبُ فِيهِ مِنْهَا ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي لَا يُورِثُهَا إِلَّا مَنْ كانَ تَقِيًّا يَا كُمَيْلُ إِنْ شِئْتَ فَقُمْ. أقول: و سيجيء في باب مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه و حكمه عين هذه الوصية منه عليه السلام لكميل بن زياد هذا من كتاب تحف العقول أيضا لكن أخصر من هذه الوصية و سيأتي في باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السلام و في غيره أيضا ما يناسب هذا الباب إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ يَا كُمَيْلُ سَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللَّهِ- وَ قُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ اذْكُرْنَا وَ سَمِّ بِأَسْمَائِنَا وَ صَلِّ عَلَيْنَا- وَ أَدِرْ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ مَا تَحُوطُهُ عِنَايَتُكَ- وَ تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يَا كُمَيْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَدَّبَهُ اللَّهُ- وَ هُوَ عليه السلام أَدَّبَنِي وَ أَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُوَرِّثُ الْآدَابَ الْمُكَرَّمِينَ يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ- وَ مَا مِنَ سِرٍّ إِلَّا وَ الْقَائِمُ عليه السلام يَخْتِمُهُ- يَا كُمَيْلُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا يَا كُمَيْلُ مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَةٍ يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ فَسَمِّ بِاسْمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ- وَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ الْأَسْوَاءِ يَا كُمَيْلُ وَ آكِلِ الطَّعَامَ وَ لَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ- فَإِنَّكَ لَنْ تَرْزُقَ النَّاسَ شَيْئاً وَ اللَّهُ يُجْزِلُ لَكَ الثَّوَابَ بِذَلِكَ- أَحْسِنْ عَلَيْهِ خُلُقَكَ وَ ابْسُطْ جَلِيسَكَ وَ لَا تَتَّهِمْ خَادِمَكَ - يَا كُمَيْلُ إِذَا أَكَلْتَ فَطَوِّلْ أَكْلَكَ لِيَسْتَوْفِيَ مَنْ مَعَكَ- وَ يُرْزَقَ مِنْهُ غَيْرُكَ يَا كُمَيْلُ إِذَا اسْتَوْفَيْتَ طَعَامَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا رَزَقَكَ- وَ ارْفَعْ بِذَلِكَ صَوْتَكَ يَحْمَدْهُ سِوَاكَ فَيَعْظُمُ بِذَلِكَ أَجْرُكَ يَا كُمَيْلُ لَا تُوقِرَنَّ مَعِدَتَكَ طَعَاماً - وَ دَعْ فِيهَا لِلْمَاءِ مَوْضِعاً وَ لِلرِّيحِ مَجَالًا وَ لَا تَرْفَعْ يَدَكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَشْتَهِيهِ- فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَسْتَمْرِئُهُ فَإِنَّ صِحَّةَ الْجِسْمِ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَ قِلَّةِ الْمَاءِ- يَا كُمَيْلُ الْبَرَكَةُ فِي مَالِ مَنْ آتَى الزَّكَاةَ- وَ وَاسَى الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصَلَ الْأَقْرَبِينَ يَا كُمَيْلُ زِدْ قَرَابَتَكَ الْمُؤْمِنَ عَلَى مَا تُعْطِي سِوَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كُنْ بِهِمْ أَرْأَفَ وَ عَلَيْهِمْ أَعْطَفَ وَ تَصَدَّقْ عَلَى الْمَسَاكِينِ يَا كُمَيْلُ لَا تَرُدَّ سَائِلًا وَ لَوْ مِنْ شَطْرِ حَبَّةِ عِنَبٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ- فَإِنَّ الصَّدَقَةَ تَنْمُو عِنْدَ اللَّهِ- يَا كُمَيْلُ أَحْسَنُ حِلْيَةِ الْمُؤْمِنِ التَّوَاضُعُ- وَ جَمَالُهُ التَّعَفُّفُ وَ شَرَفُهُ التَّفَقُّهُ وَ عِزُّهُ تَرْكُ الْقَالِ وَ الْقِيلِ يَا كُمَيْلُ فِي كُلِّ صِنْفٍ قَوْمٌ أَرْفَعُ مِنْ قَوْمٍ- فَإِيَّاكَ وَ مُنَاظَرَةَ الْخَسِيسِ مِنْهُمْ وَ إِنْ أَسْمَعُوكَ وَ احْتَمِلْ وَ كُنْ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً - يَا كُمَيْلُ قُلِ الْحَقَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ وَادِّ الْمُتَّقِينَ وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ- وَ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَطْرُقْ أَبْوَابَ الظَّالِمِينَ - لِلِاخْتِلَاطِ بِهِمْ وَ الِاكْتِسَابِ مَعَهُمْ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَظِّمَهُمْ- وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ- وَ إِنِ اضْطَرَرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ- وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِهِمْ- وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ لِتُسْمِعَهُمْ فَإِنَّكَ بِهَا تُؤَيَّدُ وَ تُكْفَى شَرَّهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا امْتَثَلَهُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ- بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ التَّعَفُّفُ وَ التَّحَمُّلُ وَ الِاصْطِبَارُ يَا كُمَيْلُ لَا ترى [تُرِ النَّاسَ إِقْتَارَكَ- وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً بِعِزٍّ وَ تَسَتُّرٍ- يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ أَنْ تُعْلِمَ أَخَاكَ سِرَّكَ- وَ مَنْ أَخُوكَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ- وَ لَا يَقْعُدُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ وَ لَا يَدَعُكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ- وَ لَا يَذَرُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلًا أَصْلَحَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ- لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ فَيَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجْمِلُ حَالَتَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ يَا كُمَيْلُ إِنْ لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا- فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَصَّرَ عَنَّا- وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ - فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ وَ لَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ- وَ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى- يَا كُمَيْلُ إِذَاعَةُ سِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليهم) - لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَ لَا يُحْتَمَلُ أَحَدٌ عَلَيْهَا- وَ مَا قَالُوهُ فَلَا تُعْلِمْ إِلَّا مُؤْمِناً مُوَفَّقاً [مُوقِناً- يَا كُمَيْلُ قُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تُكْفَهَا- وَ قُلْ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَزْدَدْ مِنْهَا- وَ إِذَا أَبْطَأَتِ الْأَرْزَاقُ عَلَيْكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ يُوَسِّعْ عَلَيْكَ فِيهَا- يَا كُمَيْلُ انْجُ بِوَلَايَتِنَا مِنْ أَنْ يَشْرَكَكَ الشَّيْطَانُ فِي مَالِكَ وَ وَلَدِكَ يَا كُمَيْلُ إِنَّهُ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُسْتَوْدَعِينَ- وَ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقَرّاً إِذَا لَزِمْتَ الْجَادَّةَ الْوَاضِحَةَ- الَّتِي لَا تُخْرِجُكَ إِلَى عِوَجٍ وَ لَا تُزِيلُكَ عَنْ مَنْهَجٍ يَا كُمَيْلُ لَا رُخْصَةَ فِي فَرْضٍ وَ لَا شِدَّةَ فِي نَافِلَةٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّ ذُنُوبَكَ أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِكَ- وَ غَفْلَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ- وَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَمَلِكَ يَا كُمَيْلُ إِنَّكَ لَا تَخْلُو مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ عَافِيَتِهِ إِيَّاكَ- فَلَا تَخْلُ مِنْ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَقْدِيسِهِ وَ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا كُمَيْلُ لَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ- نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْفِسْقِ فَهُمْ فَاسِقُونَ يَا كُمَيْلُ لَيْسَ الشَّأْنَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ- الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ- وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ- وَ انْظُرْ فِيمَا تُصَلِّي وَ عَلَى مَا تُصَلِّي- إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلَا قَبُولَ يَا كُمَيْلُ اللِّسَانُ يَنْزَحُ الْقَلْبَ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ- فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ- وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَبَ- أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا جَلَّ وَ قَلَّ- حَتَّى الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ- يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ يَا كُمَيْلُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌّ وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- لَكَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلْ وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ أَوْ عَامِهِينَ مُبْتَدِعِينَ- إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ حَلِيمٌ عَظِيمٌ رَحِيمٌ- دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا- فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُتَخَلِّفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ- وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ- وَ لَا مُمَنِّياً حَتَّى لَا أُعْصَى- وَ لَا مَائِراً لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أُنْحَلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُدْعَى بِهَا يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَائِلَةٍ مُدْبِرَةٍ- وَ نَحْظَى بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّ كُلًّا يَصِيرُ إِلَى الْآخِرَةِ- وَ الَّذِي نَرْغَبُ فِيهِ مِنْهَا رِضَى اللَّهِ وَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى- مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي يُورِثُهَا مَنْ كانَ تَقِيًّا يَا كُمَيْلُ مَنْ لَا يَسْكُنُ الْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَ خِزْيٍ مُقِيمٍ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- إِذَا شِئْتَ فَقُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مِنَ الرَّوْضَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ- بِسْمِ [اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّ فِيهَا السَّلَامَةَ مِنَ التَّلَفِ وَ الْغَنِيمَةَ فِي الْمُنْقَلَبِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقِي بِالتَّقْوَى عَنِ الْعَبْدِ- مَا عَزَبَ عَنْهُ عَقْلُهُ - وَ يُجْلِي بِالتَّقْوَى عَنْهُ عَمَاهُ وَ جَهْلَهُ- وَ بِالتَّقْوَى نَجَا نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ- وَ صَالِحٌ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّاعِقَةِ- وَ بِالتَّقْوَى فَازَ الصَّابِرُونَ وَ نَجَتْ تِلْكَ الْعُصَبُ مِنَ الْمَهَالِكِ- وَ لَهُمْ إِخْوَانٌ عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ يَلْتَمِسُونَ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ- نَبَذُوا طُغْيَانَهُمْ مِنَ الْإِيرَادِ بِالشَّهَوَاتِ- لِمَا بَلَغَهُمْ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمَثُلَاتِ- حَمِدُوا رَبَّهُمْ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ وَ هُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ- وَ ذَمُّوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا وَ هُمْ أَهْلُ الذَّمِّ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَلِيمَ الْعَلِيمَ- إِنَّمَا غَضَبُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رِضَاهُ- وَ إِنَّمَا يَمْنَعُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ عَطَاهُ- وَ إِنَّمَا يُضِلُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ هُدَاهُ- ثُمَّ أَمْكَنَ أَهْلَ السَّيِّئَاتِ مِنَ التَّوْبَةِ بِتَبْدِيلِ الْحَسَنَاتِ- دَعَا عِبَادَهُ فِي الْكِتَابِ إِلَى ذَلِكَ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ لَمْ يَنْقَطِعْ- وَ لَمْ يَمْنَعْ دُعَاءَ عِبَادِهِ- فَلَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- وَ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ- فَسَبَقَتْ قَبْلَ الْغَضَبِ فَتَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا- فَلَيْسَ يَبْتَدِئُ الْعِبَادَ بِالْغَضَبِ قَبْلَ أَنْ يُغْضِبُوهُ- وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ وَ عِلْمِ التَّقْوَى- وَ كُلُّ أُمَّةٍ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ عِلْمَ الْكِتَابِ حِينَ نَبَذُوهُ- وَ وَلَّاهُمْ عَدُوَّهُمْ حِينَ تَوَلَّوْهُ- وَ كَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الْكِتَابَ أَنْ أَقَامُوا حُرُوفَهُ وَ حَرَّفُوا حُدُودَهُ- فَهُمْ يَرْوُونَهُ وَ لَا يَرْعَوْنَهُ- وَ الْجُهَّالُ يُعْجِبُهُمْ حِفْظُهُمْ لِلرِّوَايَةِ- وَ الْعُلَمَاءُ يَحْزُنُهُمْ تَرْكُهُمْ لِلرِّعَايَةِ- وَ كَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الْكِتَابَ أَنْ وَلَّوْهُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ - فَأَوْرَدُوهُمُ الْهَوَى وَ أَصْدَرُوهُمْ إِلَى الرَّدَى- وَ غَيَّرُوا عُرَى الدِّينِ ثُمَّ وَرَّثُوهُ فِي السَّفَهِ وَ الصِّبَا - فَالْأُمَّةُ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ- بَعْدَ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَلَيْهِ يُرَدُّونَ- بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا وَلَايَةُ النَّاسِ بَعْدَ وَلَايَةِ اللَّهِ - وَ ثَوَابُ النَّاسِ بَعْدَ ثَوَابِ اللَّهِ- وَ رِضَا النَّاسِ بَعْدَ رِضَا اللَّهِ- فَأَصْبَحَتِ الْأُمَّةُ كَذَلِكَ- وَ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ عَلَى تِلْكَ الضَّلَالَةِ- مُعْجَبُونَ مَفْتُونُونَ فَعِبَادَتُهُمْ فِتْنَةٌ لَهُمْ وَ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِمْ- وَ قَدْ كَانَ فِي الرُّسُلِ ذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ- إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ يَسْتَكْمِلُ الطَّاعَةَ - ثُمَّ يَعْصِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْبَابِ الْوَاحِدِ- فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُنْبَذُ بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ- ثُمَّ لَا يُنَجِّيهِ إِلَّا الِاعْتِرَافُ وَ التَّوْبَةُ- فَاعْرِفْ أَشْبَاهَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ- الَّذِينَ سَارُوا بِكِتْمَانِ الْكِتَابِ وَ تَحْرِيفِهِ- فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ - ثُمَّ اعْرِفْ أَشْبَاهَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- الَّذِينَ أَقَامُوا حُرُوفَ الْكِتَابِ وَ حَرَّفُوا حُدُودَهُ - فَهُمْ مَعَ السَّادَةِ وَ الْكُبُرَّةِ- فَإِذَا تَفَرَّقَتْ قَادَةُ الْأَهْوَاءِ كَانُوا مَعَ أَكْثَرِهِمْ دُنْيَا- وَ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ - لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ فِي طَمَعٍ وَ طَبَعٍ- وَ لَا يَزَالُ يُسْمَعُ صَوْتُ إِبْلِيسَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِبَاطِلٍ كَثِيرٍ- يَصْبِرُ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْأَذَى وَ التَّعْنِيفِ- وَ يَعِيبُونَ عَلَى الْعُلَمَاءِ بِالتَّكْلِيفِ - وَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنْفُسِهِمْ خَانَةٌ إِنْ كَتَمُوا النَّصِيحَةَ- إِنْ رَأَوْا تَائِهاً ضَالًّا لَا يَهْدُونَهُ أَوْ مَيِّتاً لَا يُحْيُونَهُ- فَبِئْسَ مَا يَصْنَعُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ- وَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ أَنْ يَنْهَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ- وَ أَنْ يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى- وَ لَا يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ- فَالْعُلَمَاءُ مِنَ الْجُهَّالِ فِي جَهْدٍ وَ جِهَادٍ إِنْ وَعَظَتْ قَالُوا- طَغَتْ وَ إِنْ عَلَّمُوا الْحَقَ الَّذِي تَرَكُوا قَالُوا خَالَفَتْ- وَ إِنِ اعْتَزَلُوهُمْ قَالُوا فَارَقَتْ وَ إِنْ قَالُوا- هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى مَا تُحَدِّثُونَ- قَالُوا نَافَقَتْ وَ إِنْ أَطَاعُوهُمْ- قَالُوا عَصَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ فَهَلَكَ جُهَّالٌ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ- أُمِّيُّونَ فِيمَا يَتْلُونَ يُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ عِنْدَ التَّعْرِيفِ- وَ يُكَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ التَّحْرِيفِ فَلَا يُنْكِرُونَ- أُولَئِكَ أَشْبَاهُ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ قَادَةٌ فِي الْهَوَى- سَادَةٌ فِي الرَّدَى وَ آخَرُونَ مِنْهُمْ جُلُوسٌ بَيْنَ الضَّلَالَةِ وَ الْهُدَى- لَا يَعْرِفُونَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى- يَقُولُونَ مَا كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ هَذَا- وَ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ وَ صَدَّقُوا- تَرْكَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا مِنْ نَهَارِهَا- لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَ لَمْ يُبَدَّلْ فِيهِمْ سُنَّةٌ لَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ- وَ لَا اخْتِلَافَ فَلَمَّا غَشِيَ النَّاسَ ظُلْمَةُ خَطَايَاهُمْ- صَارُوا إِمَامَيْنِ دَاعٍ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ دَاعٍ إِلَى النَّارِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَطَقَ الشَّيْطَانُ- فَعَلَا صَوْتُهُ عَلَى لِسَانِ أَوْلِيَائِهِ وَ كَثُرَ خَيْلُهُ- وَ رَجِلُهُ وَ شَارَكَ فِي الْمَالِ وَ الْوَلَدِ مَنْ أَشْرَكَهُ- فَعُمِلَ بِالْبِدْعَةِ وَ تُرِكَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ- وَ نَطَقَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ بِالْحُجَّةِ- وَ أَخَذُوا بِالْكِتَابِ وَ الْحِكْمَةِ- فَتَفَرَّقَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَهْلُ الْحَقِّ- وَ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَ تَخَاذَلَ - وَ تَهَادَنَ أَهْلُ الْهُدَى وَ تَعَاوَنَ أَهْلُ الضَّلَالَةِ- حَتَّى كَانَتِ الْجَمَاعَةُ مَعَ فُلَانٍ وَ أَشْبَاهِهِ- فَاعْرِفْ هَذَا الصِّنْفَ وَ صِنْفٌ آخَرُ- فَأَبْصِرْهُمْ رَأْيَ الْعَيْنِ تَحْيَا وَ الْزَمْهُمْ حَتَّى تَرِدَ أَهْلَكَ- فَ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ- وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ -. إِلَى هَاهُنَا رِوَايَةُ الْحُسَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى زِيَادَةٌ- لَهُمْ عِلْمٌ بِالطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ بَلَاءٌ- فَلَا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ- عَسْفٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْفِ وَ خَسْفٌ - وَ دُونَهُمْ بَلَايَا تَنْقَضِي ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَخَاءٍ- ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إِخْوَانَ الثِّقَةِ ذَخَائِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- وَ لَوْ لَا أَنْ تَذْهَبَ بِكَ الظُّنُونُ عَنِّي - لَجَلَيْتُ لَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ غَطَّيْتُهَا- وَ لَنَشَرْتُ لَكَ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ كَتَمْتُهَا- وَ لَكِنِّي أَتَّقِيكَ وَ أَسْتَبْقِيكَ- وَ لَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَتَّقِي أَحَداً فِي مَكَانِ التَّقْوَى- وَ الْحِلْمُ لِبَاسُ الْعَالِمِ فَلَا تَعْرَيَنَّ مِنْهُ وَ السَّلَامُ . كا، الكافي رِسَالَةٌ أَيْضاً مِنْهُ إِلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَعْرِفَةَ مَا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ- وَ طَاعَةَ مَنْ رِضَا اللَّهِ رِضَاهُ- فَقَبِلْتُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ- مَا كَانَتْ نَفْسُكَ مُرْتَهَنَةً لَوْ تَرَكْتَهُ تَعْجَبُ - إِنَّ رِضَا اللَّهِ وَ طَاعَتَهُ وَ نَصِيحَتَهُ لَا تُقْبَلُ- وَ لَا تُوجَدُ وَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي عِبَادٍ غُرَبَاءَ أَخِلَّاءَ مِنَ النَّاسِ- قَدِ اتَّخَذَهُمُ النَّاسُ سِخْرِيّاً لِمَا يَرْمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ- وَ كَانَ يُقَالُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً- حَتَّى يَكُونَ أَبْغَضَ إِلَى النَّاسِ مِنْ جِيفَةِ الْحِمَارِ - وَ لَوْ لَا أَنْ يُصِيبَكَ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا- فَتَجْعَلُ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ- وَ إِيَّانَا مِنْ ذَلِكَ لَقَرُبْتَ عَلَى بُعْدِ مَنْزِلَتِكَ- وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّا لَا نَنَالُ مَحَبَّةَ اللَّهِ- إِلَّا بِبُغْضِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَ لَا وَلَايَتَهُ إِلَّا بِمُعَادَاتِهِمْ- وَ فَوْتُ ذَلِكَ قَلِيلٌ يَسِيرٌ لِدَرْكِ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- يَا أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِي كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ- بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى- وَ يَصْبِرُونَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَذَى يُجِيبُونَ دَاعِيَ اللَّهِ- وَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ فَأَبْصِرْهُمْ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ إِنْ أَصَابَتْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ- إِنَّهُمْ يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ الْمَوْتَى وَ يُبْصِرُونَ بِنُورِ اللَّهِ مِنَ الْعَمَى- كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ- وَ كَمْ مِنْ تَائِهٍ ضَالٍّ قَدْ هَدَوْهُ- يَبْذُلُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ- وَ مَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ وَ أَقْبَحَ آثَارَ الْعِبَادِ عَلَيْهِمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام

كا، الكافي مِنَ الرَّوْضَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ- بِسْمِ [اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّ فِيهَا السَّلَامَةَ مِنَ التَّلَفِ وَ الْغَنِيمَةَ فِي الْمُنْقَلَبِ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقِي بِالتَّقْوَى عَنِ الْعَبْدِ- مَا عَزَبَ عَنْهُ عَقْلُهُ - وَ يُجْلِي بِالتَّقْوَى عَنْهُ عَمَاهُ وَ جَهْلَهُ- وَ بِالتَّقْوَى نَجَا نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ- وَ صَالِحٌ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّاعِقَةِ- وَ بِالتَّقْوَى فَازَ الصَّابِرُونَ وَ نَجَتْ تِلْكَ الْعُصَبُ مِنَ الْمَهَالِكِ- وَ لَهُمْ إِخْوَانٌ عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ يَلْتَمِسُونَ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ- نَبَذُوا طُغْيَانَهُمْ مِنَ الْإِيرَادِ بِالشَّهَوَاتِ- لِمَا بَلَغَهُمْ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمَثُلَاتِ- حَمِدُوا رَبَّهُمْ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ وَ هُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ- وَ ذَمُّوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا وَ هُمْ أَهْلُ الذَّمِّ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَلِيمَ الْعَلِيمَ- إِنَّمَا غَضَبُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رِضَاهُ- وَ إِنَّمَا يَمْنَعُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ عَطَاهُ- وَ إِنَّمَا يُضِلُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ هُدَاهُ- ثُمَّ أَمْكَنَ أَهْلَ السَّيِّئَاتِ مِنَ التَّوْبَةِ بِتَبْدِيلِ الْحَسَنَاتِ- دَعَا عِبَادَهُ فِي الْكِتَابِ إِلَى ذَلِكَ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ لَمْ يَنْقَطِعْ- وَ لَمْ يَمْنَعْ دُعَاءَ عِبَادِهِ- فَلَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- وَ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ- فَسَبَقَتْ قَبْلَ الْغَضَبِ فَتَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا- فَلَيْسَ يَبْتَدِئُ الْعِبَادَ بِالْغَضَبِ قَبْلَ أَنْ يُغْضِبُوهُ- وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ وَ عِلْمِ التَّقْوَى- وَ كُلُّ أُمَّةٍ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ عِلْمَ الْكِتَابِ حِينَ نَبَذُوهُ- وَ وَلَّاهُمْ عَدُوَّهُمْ حِينَ تَوَلَّوْهُ- وَ كَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الْكِتَابَ أَنْ أَقَامُوا حُرُوفَهُ وَ حَرَّفُوا حُدُودَهُ- فَهُمْ يَرْوُونَهُ وَ لَا يَرْعَوْنَهُ- وَ الْجُهَّالُ يُعْجِبُهُمْ حِفْظُهُمْ لِلرِّوَايَةِ- وَ الْعُلَمَاءُ يَحْزُنُهُمْ تَرْكُهُمْ لِلرِّعَايَةِ- وَ كَانَ مِنْ نَبْذِهِمُ الْكِتَابَ أَنْ وَلَّوْهُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ - فَأَوْرَدُوهُمُ الْهَوَى وَ أَصْدَرُوهُمْ إِلَى الرَّدَى- وَ غَيَّرُوا عُرَى الدِّينِ ثُمَّ وَرَّثُوهُ فِي السَّفَهِ وَ الصِّبَا - فَالْأُمَّةُ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ- بَعْدَ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَلَيْهِ يُرَدُّونَ- بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا وَلَايَةُ النَّاسِ بَعْدَ وَلَايَةِ اللَّهِ - وَ ثَوَابُ النَّاسِ بَعْدَ ثَوَابِ اللَّهِ- وَ رِضَا النَّاسِ بَعْدَ رِضَا اللَّهِ- فَأَصْبَحَتِ الْأُمَّةُ كَذَلِكَ- وَ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ عَلَى تِلْكَ الضَّلَالَةِ- مُعْجَبُونَ مَفْتُونُونَ فَعِبَادَتُهُمْ فِتْنَةٌ لَهُمْ وَ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِمْ- وَ قَدْ كَانَ فِي الرُّسُلِ ذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ- إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ يَسْتَكْمِلُ الطَّاعَةَ - ثُمَّ يَعْصِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْبَابِ الْوَاحِدِ- فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُنْبَذُ بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ- ثُمَّ لَا يُنَجِّيهِ إِلَّا الِاعْتِرَافُ وَ التَّوْبَةُ- فَاعْرِفْ أَشْبَاهَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ- الَّذِينَ سَارُوا بِكِتْمَانِ الْكِتَابِ وَ تَحْرِيفِهِ- فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ - ثُمَّ اعْرِفْ أَشْبَاهَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- الَّذِينَ أَقَامُوا حُرُوفَ الْكِتَابِ وَ حَرَّفُوا حُدُودَهُ - فَهُمْ مَعَ السَّادَةِ وَ الْكُبُرَّةِ- فَإِذَا تَفَرَّقَتْ قَادَةُ الْأَهْوَاءِ كَانُوا مَعَ أَكْثَرِهِمْ دُنْيَا- وَ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ - لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ فِي طَمَعٍ وَ طَبَعٍ- وَ لَا يَزَالُ يُسْمَعُ صَوْتُ إِبْلِيسَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِبَاطِلٍ كَثِيرٍ- يَصْبِرُ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْأَذَى وَ التَّعْنِيفِ- وَ يَعِيبُونَ عَلَى الْعُلَمَاءِ بِالتَّكْلِيفِ - وَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنْفُسِهِمْ خَانَةٌ إِنْ كَتَمُوا النَّصِيحَةَ- إِنْ رَأَوْا تَائِهاً ضَالًّا لَا يَهْدُونَهُ أَوْ مَيِّتاً لَا يُحْيُونَهُ- فَبِئْسَ مَا يَصْنَعُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ- وَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ أَنْ يَنْهَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ- وَ أَنْ يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوَى- وَ لَا يَتَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ- فَالْعُلَمَاءُ مِنَ الْجُهَّالِ فِي جَهْدٍ وَ جِهَادٍ إِنْ وَعَظَتْ قَالُوا- طَغَتْ وَ إِنْ عَلَّمُوا الْحَقَ الَّذِي تَرَكُوا قَالُوا خَالَفَتْ- وَ إِنِ اعْتَزَلُوهُمْ قَالُوا فَارَقَتْ وَ إِنْ قَالُوا- هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى مَا تُحَدِّثُونَ- قَالُوا نَافَقَتْ وَ إِنْ أَطَاعُوهُمْ- قَالُوا عَصَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ فَهَلَكَ جُهَّالٌ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ- أُمِّيُّونَ فِيمَا يَتْلُونَ يُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ عِنْدَ التَّعْرِيفِ- وَ يُكَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ التَّحْرِيفِ فَلَا يُنْكِرُونَ- أُولَئِكَ أَشْبَاهُ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ قَادَةٌ فِي الْهَوَى- سَادَةٌ فِي الرَّدَى وَ آخَرُونَ مِنْهُمْ جُلُوسٌ بَيْنَ الضَّلَالَةِ وَ الْهُدَى- لَا يَعْرِفُونَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُخْرَى- يَقُولُونَ مَا كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ هَذَا- وَ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ وَ صَدَّقُوا- تَرْكَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا مِنْ نَهَارِهَا- لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَ لَمْ يُبَدَّلْ فِيهِمْ سُنَّةٌ لَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ- وَ لَا اخْتِلَافَ فَلَمَّا غَشِيَ النَّاسَ ظُلْمَةُ خَطَايَاهُمْ- صَارُوا إِمَامَيْنِ دَاعٍ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ دَاعٍ إِلَى النَّارِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَطَقَ الشَّيْطَانُ- فَعَلَا صَوْتُهُ عَلَى لِسَانِ أَوْلِيَائِهِ وَ كَثُرَ خَيْلُهُ- وَ رَجِلُهُ وَ شَارَكَ فِي الْمَالِ وَ الْوَلَدِ مَنْ أَشْرَكَهُ- فَعُمِلَ بِالْبِدْعَةِ وَ تُرِكَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ- وَ نَطَقَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ بِالْحُجَّةِ- وَ أَخَذُوا بِالْكِتَابِ وَ الْحِكْمَةِ- فَتَفَرَّقَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَهْلُ الْحَقِّ- وَ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَ تَخَاذَلَ - وَ تَهَادَنَ أَهْلُ الْهُدَى وَ تَعَاوَنَ أَهْلُ الضَّلَالَةِ- حَتَّى كَانَتِ الْجَمَاعَةُ مَعَ فُلَانٍ وَ أَشْبَاهِهِ- فَاعْرِفْ هَذَا الصِّنْفَ وَ صِنْفٌ آخَرُ- فَأَبْصِرْهُمْ رَأْيَ الْعَيْنِ تَحْيَا وَ الْزَمْهُمْ حَتَّى تَرِدَ أَهْلَكَ- فَ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ- وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ -. إِلَى هَاهُنَا رِوَايَةُ الْحُسَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى زِيَادَةٌ- لَهُمْ عِلْمٌ بِالطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ بَلَاءٌ- فَلَا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ- عَسْفٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْفِ وَ خَسْفٌ - وَ دُونَهُمْ بَلَايَا تَنْقَضِي ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَخَاءٍ- ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إِخْوَانَ الثِّقَةِ ذَخَائِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- وَ لَوْ لَا أَنْ تَذْهَبَ بِكَ الظُّنُونُ عَنِّي - لَجَلَيْتُ لَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ غَطَّيْتُهَا- وَ لَنَشَرْتُ لَكَ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ كَتَمْتُهَا- وَ لَكِنِّي أَتَّقِيكَ وَ أَسْتَبْقِيكَ- وَ لَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَتَّقِي أَحَداً فِي مَكَانِ التَّقْوَى- وَ الْحِلْمُ لِبَاسُ الْعَالِمِ فَلَا تَعْرَيَنَّ مِنْهُ وَ السَّلَامُ. 3- كا، الكافي رِسَالَةٌ أَيْضاً مِنْهُ إِلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَعْرِفَةَ مَا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ- وَ طَاعَةَ مَنْ رِضَا اللَّهِ رِضَاهُ- فَقَبِلْتُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ- مَا كَانَتْ نَفْسُكَ مُرْتَهَنَةً لَوْ تَرَكْتَهُ تَعْجَبُ - إِنَّ رِضَا اللَّهِ وَ طَاعَتَهُ وَ نَصِيحَتَهُ لَا تُقْبَلُ- وَ لَا تُوجَدُ وَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي عِبَادٍ غُرَبَاءَ أَخِلَّاءَ مِنَ النَّاسِ- قَدِ اتَّخَذَهُمُ النَّاسُ سِخْرِيّاً لِمَا يَرْمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ- وَ كَانَ يُقَالُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً- حَتَّى يَكُونَ أَبْغَضَ إِلَى النَّاسِ مِنْ جِيفَةِ الْحِمَارِ - وَ لَوْ لَا أَنْ يُصِيبَكَ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنَا- فَتَجْعَلُ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ- وَ إِيَّانَا مِنْ ذَلِكَ لَقَرُبْتَ عَلَى بُعْدِ مَنْزِلَتِكَ- وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّا لَا نَنَالُ مَحَبَّةَ اللَّهِ- إِلَّا بِبُغْضِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَ لَا وَلَايَتَهُ إِلَّا بِمُعَادَاتِهِمْ- وَ فَوْتُ ذَلِكَ قَلِيلٌ يَسِيرٌ لِدَرْكِ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- يَا أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِي كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ- بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى- وَ يَصْبِرُونَ مَعَهُمْ عَلَى الْأَذَى يُجِيبُونَ دَاعِيَ اللَّهِ- وَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ فَأَبْصِرْهُمْ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ إِنْ أَصَابَتْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ- إِنَّهُمْ يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ الْمَوْتَى وَ يُبْصِرُونَ بِنُورِ اللَّهِ مِنَ الْعَمَى- كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ- وَ كَمْ مِنْ تَائِهٍ ضَالٍّ قَدْ هَدَوْهُ- يَبْذُلُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ- وَ مَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ وَ أَقْبَحَ آثَارَ الْعِبَادِ عَلَيْهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِلْحُسَيْنِ هَلْ بَلَغَكَ مَا صَنَعْنَا بِحُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ- وَ أَصْحَابِهِ شِيعَةِ أَبِيكَ- فَقَالَ عليه السلام

وَ مَا صَنَعْتَ بِهِمْ- قَالَ قَتَلْنَاهُمْ وَ كَفَّنَّاهُمْ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ- فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ خَصَمَكَ الْقَوْمُ يَا مُعَاوِيَةُ- لَكِنَّا لَوْ قَتَلْنَا شِيعَتَكَ لَمَا كَفَّنَّاهُمْ- وَ لَا غَسَّلْنَاهُمْ وَ لَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ وَ لَا دَفَنَّاهُمْ. بيان: يدل على عدم وجوب تغسيل المخالف و عدم رجحانه و المشهور وجوب غسل من عدا الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسمة من فرق المسلمين و قال المفيد لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية و لا يصلي عليه إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية و هو المنقول عن ابن البراج و ظاهر ابن إدريس و يمكن أن يقال أصحاب معاوية كانوا من النواصب بل من الخوارج فهم خارجون عن محل النزاع.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٩٨. — غير محدد
الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ قَالَ الرِّضَا

عليه السلام مَا الْعِلَّةُ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ- قُلْتُ رَوَوْا أَنَّهَا قَدِ اشْتُقَّتْ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ- فَقَالَ هَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ- فَأَمَّا بَاطِنُهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ فَرَائِضَ- الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ- فَجَعَلَ لِلْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً- فَمَنْ قَبِلَ الْوَلَايَةَ كَبَّرَ خَمْساً- وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْوَلَايَةَ كَبَّرَ أَرْبَعاً- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تُكَبِّرُونَ خَمْساً وَ مَنْ خَالَفَكُمْ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ- عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ- قَالَ زُرَارَةُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ- قَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ- وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ- قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ- قَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِينِكُمْ- قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ- قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزَّكَاةُ تَذْهَبُ بِالذُّنُوبِ- قُلْتُ فَالَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ- قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجْمَعَ- قَالَ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا أَنْتَ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ- دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ- إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ- لَيْسَ شَيْءٌ يَقَعُ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا- وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ- أَوْ قَصَّرْتَ وَ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا- وَ جُبِرَتْ ذَلِكَ الذَّنْبُ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ- وَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ التَّوْحِيدُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيِّ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ صَعِدَ الْمُؤَذِّنُ الْمَنَارَةَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ بَكَيْنَا بِبُكَائِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ وَصِيُّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَقُولُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً فَلِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقَعُ عَلَى قِدَمِهِ وَ أَزَلِيَّتِهِ وَ أَبَدِيَّتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ عَطَائِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ بِمَشِيَّتِهِ كَانَ الْخَلْقُ وَ مِنْهُ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ لِلْخَلْقِ وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْخَلْقُ وَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَزَلْ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يَزَالُ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُدْرَكُ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُحَدُّ فَهُوَ الْبَاقِي وَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ فَانٍ وَ الْمَعْنَى الثَّانِي اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ عَلِمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ الثَّالِثُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ الْقَوِيُّ لِقُدْرَتِهِ الْمُقْتَدِرُ عَلَى خَلْقِهِ الْقَوِيُّ لِذَاتِهِ وَ قُدْرَتُهُ قَائِمَةٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ الرَّابِعُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَعْنَى حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ يَحْلُمُ كَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَ يَصْفَحُ كَأَنَّهُ لَا يَرَى وَ يَسْتُرُ كَأَنَّهُ لَا يُعْصَى لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ كَرَماً وَ صَفْحاً وَ حِلْماً وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ فِي مَعْنَى اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْجَوَادُ جَزِيلُ الْعَطَاءِ كَرِيمُ الْفَعَالِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِيهِ نَفْيُ كَيْفِيَّتِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ الْوَاصِفُونَ قَدْرَ صِفَتِهِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ وَ إِنَّمَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ عَلَى قَدْرِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يُدْرِكَ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ عُلُوّاً كَبِيراً وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ وَ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ عِبَادِهِ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ خَلْقِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِعْلَامٌ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ مِنَ الْقَلْبِ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ بَاطِلٌ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أُقِرُّ بِلِسَانِي بِمَا فِي قَلْبِي مِنَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا مَنْجَى مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ فِتْنَةِ كُلِّ ذِي فِتْنَةٍ إِلَّا بِاللَّهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا هَادِيَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا دَلِيلَ إِلَّا اللَّهُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أُشْهِدُ سُكَّانَ السَّمَاوَاتِ وَ سُكَّانَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ مَا فِيهِنَّ مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْوُحُوشِ وَ كُلِّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا رَزَّاقَ وَ لَا مَعْبُودَ وَ لَا ضَارَّ وَ لَا نَافِعَ وَ لَا قَابِضَ وَ لَا بَاسِطَ وَ لَا مُعْطِيَ وَ لَا مَانِعَ وَ لَا دَافِعَ وَ لَا نَاصِحَ وَ لَا كَافِيَ وَ لَا شَافِيَ وَ لَا مُقَدِّمَ وَ لَا مُؤَخِّرَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَبِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ وَ نَجِيبُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا حَاجَةَ لِأَحَدٍ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا إِلَى اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْغَنِيِّ عَنْ عِبَادِهِ وَ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّهُ أَرْسَلَ مُحَمَّداً إِلَى النَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا أَبَداً وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَى خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَ دَعْوَةِ رَبِّكُمْ وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ إِطْفَاءِ نَارِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ وَ فَكَاكِ رِقَابِكُمُ الَّتِي رَهَنْتُمُوهَا بِذُنُوبِكُمْ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُبَدِّلَ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ فَإِنَّهُ مَلِكٌ كَرِيمٌ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ قَدْ أَذِنَ لَنَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ بِالدُّخُولِ فِي خِدْمَتِهِ وَ التَّقَدُّمِ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ قُومُوا إِلَى مُنَاجَاةِ رَبِّكُمْ وَ عَرْضِ حَاجَاتِكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ تَوَسَّلُوا إِلَيْهِ بِكَلَامِهِ وَ تَشَفَّعُوا بِهِ وَ أَكْثِرُوا الذِّكْرَ وَ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْخُضُوعَ وَ الْخُشُوعَ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ حَوَائِجَكُمْ فَقَدْ أَذِنَ لَنَا فِي ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقْبِلُوا إِلَى بَقَاءٍ لَا فَنَاءَ مَعَهُ وَ نَجَاةٍ لَا هَلَاكَ مَعَهَا وَ تَعَالَوْا إِلَى حَيَاةٍ لَا مَمَاتَ مَعَهَا وَ إِلَى نَعِيمٍ لَا نَفَادَ لَهُ وَ إِلَى مُلْكٍ لَا زَوَالَ عَنْهُ وَ إِلَى سُرُورٍ لَا حُزْنَ مَعَهُ وَ إِلَى أُنْسٍ لَا وَحْشَةَ مَعَهُ وَ إِلَى نُورٍ لَا ظُلْمَةَ مَعَهُ وَ إِلَى سَعَةٍ لَا ضِيقَ مَعَهَا وَ إِلَى بَهْجَةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ إِلَى غِنًى لَا فَاقَةَ مَعَهُ وَ إِلَى صِحَّةٍ لَا سُقْمَ مَعَهَا وَ إِلَى عِزٍّ لَا ذُلَّ مَعَهُ وَ إِلَى قُوَّةٍ لَا ضَعْفَ مَعَهَا وَ إِلَى كَرَامَةٍ يَا لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ وَ اعْجَلُوا إِلَى سُرُورِ الدُّنْيَا وَ الْعُقْبَى وَ نَجَاةِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ سَابِقُوا إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ وَ إِلَى جَزِيلِ الْكَرَامَةِ وَ عَظِيمِ الْمِنَّةِ وَ سَنِيِّ النِّعْمَةِ وَ الْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَ نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ لِعَبْدٍ أَجَابَهُ وَ أَطَاعَهُ وَ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ عَرَفَهُ وَ عَبَدَهُ وَ اشْتَغَلَ بِهِ وَ بِذِكْرِهِ وَ أَحَبَّهُ وَ أَنِسَ بِهِ وَ اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَ وَثِقَ بِهِ وَ خَافَهُ وَ رَجَاهُ وَ اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ وَافَقَهُ فِي حُكْمِهِ وَ قَضَائِهِ وَ رَضِيَ بِهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ مَبْلَغَ كَرَامَاتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ عُقُوبَتِهِ لِأَعْدَائِهِ وَ مَبْلَغَ عَفْوِهِ وَ غُفْرَانِهِ وَ نِعْمَتِهِ لِمَنْ أَجَابَهُ وَ أَجَابَ رَسُولَهُ وَ مَبْلَغَ عَذَابِهِ وَ نَكَالِهِ وَ هَوَانِهِ لِمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَيْهِمْ بِالرَّسُولِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْبَيَانِ وَ الدَّعْوَةِ وَ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ فَمَنْ أَجَابَهُ فَلَهُ النُّورُ وَ الْكَرَامَةُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ مَعْنَى قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِقَامَةِ أَيْ حَانَ وَقْتُ الزِّيَارَةِ وَ الْمُنَاجَاةِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ دَرْكِ الْمُنَى وَ الْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى كَرَامَتِهِ وَ غُفْرَانِهِ وَ عَفْوِهِ وَ رِضْوَانِهِ. قال الصدوق رحمه الله إنما ترك الراوي ذكر حي على خير العمل للتقية. وَ قَدْ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام سُئِلَ عَنْ مَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَقَالَ خَيْرُ الْعَمَلِ الْوَلَايَةُ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ خَيْرُ الْعَمَلِ بِرُّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا عليه السلام.. بيان قد سبق تفسير التكبير في كتاب الدعاء و في الخبر إشعار بتربيع التكبير في أول الأذان و إن لم يكن صريحا و ما ذكر من المعاني كلها داخلة في معنى الكبرياء و الأكبرية و يرجع بعضها إلى كبرياء الذات و بعضها إلى الكبرياء من جهة الصفات و بعضها إلى الكبرياء من جهة الأعمال. قوله عليه السلام و أشهد سكان السماوات أي رفع الصوت بالأذان إشهاد للحيوانات و الجمادات و النباتات على العقائد الحقة و لذا تشهد كلها له يوم القيامة قوله عليه السلام أن لا حاجة لعله إشارة إلى أن إرسال الرسول إنما هو لدفع حوائج الخلق و رفع أمور دنياهم و آخرتهم إليه فلا حاجة لأحد إلا إليه و قضى حوائجهم بنصب الحجج الدالين عليه. قوله عليه السلام و أما قوله الله أكبر في بعض النسخ وقع التكبير هنا و فيما سيأتي معا مكررا فيدل على تربيع التكبير في آخر الأذان أيضا و في بعضها في كل موضع مرة فيدل على المشهور و ذكر لا إله إلا الله في آخر الأذان أيضا مرة لا يدل على وحدتها و إن كان مشعرا بها و ترك تفسير حي على خير العمل يمكن أن يكون لترك المؤذن هذا الفصل لأنه عليه السلام كان يفسر ما يقوله المؤذن و تأويل خير العمل بالولاية لا ينافي كونه من فصول أذان الصلاة لأنها من أعظم شرائط صحتها و قبولها و يحتمل أن يكون المعنى أن الصلاة التي هي خير العمل هي ما كانت مقرونة بالولاية و بر فاطمة و ولدها (صلوات الله عليهم) و قد مر منا تحقيق في تأويل الصلاة و سائر العبادات بالأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة و غيره فتذكر.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٣١. — الإمام الحسين عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ لِمَ تُرِكَتْ مِنَ الْأَذَانِ فَقَالَ

تُرِيدُ الْعِلَّةَ الظَّاهِرَةَ أَوِ الْبَاطِنَةَ قُلْتُ أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الْعِلَّةُ الظَّاهِرَةُ فَلِئَلَّا يَدَعَ النَّاسُ الْجِهَادَ اتِّكَالًا عَلَى الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَإِنَّ خَيْرَ الْعَمَلِ الْوَلَايَةُ فَأَرَادَ مَنْ أَمَرَ بِتَرْكِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مِنَ الْأَذَانِ أَنْ لَا يَقَعَ حَثٌّ عَلَيْهَا وَ دُعَاءٌ إِلَيْهَا . وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْجُمَحِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ حُذِفَ مِنَ الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ أَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ يَدَعُوا الْجِهَادَ فَلِذَلِكَ حَذَفَهَا مِنَ الْأَذَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَإِنِ الْتَفَتَ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْهُ وَ لَا يُحْسَبُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ وَ لَقَدْ صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْءٌ فَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ تَعْظِيماً لِلَّهِ وَ إِقْبَالًا عَلَى صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَ هِيَ أَيْضاً فِي الْوَلَايَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَإِنِ الْتَفَتَ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْهُ وَ لَا يُحْسَبُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ وَ لَقَدْ صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْءٌ فَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ تَعْظِيماً لِلَّهِ وَ إِقْبَالًا عَلَى صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَ هِيَ أَيْضاً فِي الْوَلَايَةِ. بيان: أي هذا ظاهر الآية و في باطن الآية فسر الدين بالولاية أو المعنى أن الحنيف إشارة إلى الولاية.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الشَّيْخِ، وَ إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقْبِلَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ شَيْءٌ مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ لَا الْجُرْأَةُ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُوقِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْكَ فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرُسُلِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ يَا رَبِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقْبِلَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ شَيْءٌ مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ لَا الْجُرْأَةُ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُوقِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْكَ فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرُسُلِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ يَا رَبِ. بَيَانٌ قَالَ ابْنُ الْبَاقِي فِي إِخْتِيَارِهِ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً إِلَى آخِرِهِ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
الْمُهَذَّبُ، لِابْنِ الْبَرَّاجِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ بِالْفَجْرِ فِي الْأُولَى وَ الْإِخْلَاصِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صلوات الله عليه وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى عَقِيبَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ يُكَرِّرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ إِنْ طَالَ عَلَيْهِ لَفْظُ الِاسْتِغْفَارِ فَلْيَقُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً بَعْدَ التَّعْقِيبِ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى وَ أَفْضَلَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ قَالَ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ حَاجَتُهُ إِلَى غَيْرِكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَ حَاجَتِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ يَقُولُ اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ أَطْلُبُ حَاجَتِي مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ يَقْرَأُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ الْخَمْسَ آيَاتٍ الَّتِي كَانَ قَرَأَهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ سُبْحَانَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.. بسمه تعالى ههنا ننتهي بالجزء الثامن من المجلّد الثامن عشر من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار- صلوات اللّه و سلامه عليهم ما دام الليل و النهار- و هو الجزء السابع و الثمانون حسب تجزئتنا في هذه الطبعة النفيسة الرائقة. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته فخرج بحمد اللّه و مشيّته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كلّ عنه النظر لا يكاد يخفى على القاريء الكريم و من اللّه نسأل العصمة و هو وليّ التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و عليه توكلي و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و عترته الطاهرين. و بعد: فهذا هو الجزء الثامن من المجلّد الثامن عشر و قد انتهى رقمه في سلسلة الأجزاء حسب تجزئتنا إلى 87 حوى في طيّه أربعة عشر بابا من أبواب كتاب الصلاة. و قد قابلناه على طبعة الكمبانيّ المشهورة بطبع أمين الضرب و هكذا على نصّ المصادر التي استخرجت الأحاديث منها فسددنا ما كان في المطبوعة الأولى من خلل و تصحيف بجهدنا البالغ في مقابلة النصوص و تصحيحها و تنميقها و ضبط غرائبها و إيضاح مشكلاتها على ما كان سيرتنا في سائر الأجزاء نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لإدامة هذه الخدمة إنّه وليّ التوفيق. المحتج بكتاب اللّه على الناصب محمد الباقر البهبودي ذو الحجة الحرام عام 1390 ه عناوين الأبواب/ رقم الصفحة 69- باب ما ينبغي أن يقرأ كلّ يوم و ليلة 20- 1 أبواب النوافل اليوميّة و فضلها و أحكامها و تعقيباتها 70- باب جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها 51- 21 71- باب نوافل الزوال و تعقيبها و أدعية الزوال 77- 52 72- باب نوافل العصر و كيفيتها و تعقيباتها 86- 78 73- باب نوافل المغرب و فضلها و آدابها و تعقيباتها و سائر الصلوات المندوبة بينها و بين العشاء 104- 87 74- باب فضل الوتيرة و آدابها و عللها و تعقيبها و سائر الصلوات بعد العشاء الآخرة 115- 105 75- باب فضل صلاة الليل و عبادته 162- 116 76- باب دعوة المنادي في السحر و استجابة الدعاء فيه و أفضل ساعات الليل 168- 163

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٣٥٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْمُهَذَّبُ، لِابْنِ الْبَرَّاجِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْغَدَاةِ بِالْفَجْرِ فِي الْأُولَى وَ الْإِخْلَاصِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهَا حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى عَقِيبَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ يُكَرِّرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ إِنْ طَالَ عَلَيْهِ لَفْظُ الِاسْتِغْفَارِ فَلْيَقُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً بَعْدَ التَّعْقِيبِ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى وَ أَفْضَلَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ قَالَ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ حَاجَتُهُ إِلَى غَيْرِكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَ حَاجَتِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ يَقُولُ اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ أَطْلُبُ حَاجَتِي مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ يَقْرَأُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ الْخَمْسَ آيَاتٍ الَّتِي كَانَ قَرَأَهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ سُبْحَانَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.. بسمه تعالى ههنا ننتهي بالجزء الثامن من المجلّد الثامن عشر من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار- صلوات اللّه و سلامه عليهم ما دام الليل و النهار- و هو الجزء السابع و الثمانون حسب تجزئتنا في هذه الطبعة النفيسة الرائقة. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته فخرج بحمد اللّه و مشيّته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر و كلّ عنه النظر لا يكاد يخفى على القاريء الكريم و من اللّه نسأل العصمة و هو وليّ التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و عليه توكلي و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و عترته الطاهرين. و بعد: فهذا هو الجزء الثامن من المجلّد الثامن عشر و قد انتهى رقمه في سلسلة الأجزاء حسب تجزئتنا إلى 87 حوى في طيّه أربعة عشر بابا من أبواب كتاب الصلاة. و قد قابلناه على طبعة الكمبانيّ المشهورة بطبع أمين الضرب و هكذا على نصّ المصادر التي استخرجت الأحاديث منها فسددنا ما كان في المطبوعة الأولى من خلل و تصحيف بجهدنا البالغ في مقابلة النصوص و تصحيحها و تنميقها و ضبط غرائبها و إيضاح مشكلاتها على ما كان سيرتنا في سائر الأجزاء نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لإدامة هذه الخدمة إنّه وليّ التوفيق. المحتج بكتاب اللّه على الناصب محمد الباقر البهبودي ذو الحجة الحرام عام 1390 ه عناوين الأبواب/ رقم الصفحة

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٣٥٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
تُحَفُ الْعُقُولِ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَرْدِ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَا رَكْعَةٍ وَ لَا تُصَلِّي خَلْفَ فَاجِرٍ وَ لَا تَقْتَدِي إِلَّا بِأَهْلِ الْوَلَايَةِ.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ٤. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِيمَا كَتَبَ لِلْمَأْمُونِ لَا صَلَاةَ خَلْفَ الْفَاجِرِ وَ لَا يُقْتَدَى إِلَّا بِأَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى تَطَوُّعٌ فِي جَمَاعَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ. الخصال، عن ستة من مشايخه عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبي معاوية عن الأعمش عن الصادق عليه السلام مثله تحف العقول، مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و لما كان في البلاد الذي كان فيه حاضرا فارغا لم يجز لغيره التقدم عليه أشار إلى خصوص هذا المقام فقال عليه السلام

إن هذا المقام لخلفائك و شكا إلى الله سبحانه ذلك أو أنه لما كان من الحكم العظيمة للجمعات و الأعياد ظهور دولتهم عليه السلام و تمكنهم و أمرهم و نهيهم و إرشادهم و كان في تلك الأزمان الأمر بعكس ذلك تظهر فيها دولة المتغلبين و الغاصبين و تقوى فيها بدعهم و إضلالهم فأشار بتلك المناسبة إلى الخلافة الكبرى التي ادعوها و ابتزوها و غصبوها. فإن قيل ذكر اجتماعهم لا يدل على رجحان بل هو بيان لأمر واقعي قلنا معلوم من سياق الكلام حيث ذكر لبيان كرامة اليوم و شرافته و لتمهيد الدعاء و إدخال نفسه المقدسة في جملتهم إما تواضعا أو تعليما أنه في مقام التحسين و التجويز و لو كان اجتماعهم كذلك بدعة و حراما لكان مثل أن يقول أحد اللهم إن هذا يوم مبارك يجتمع فيه الناس في أقطار الأرض لشرب الخمور و ضرب الدفوف و المعازف و اللعب بالقمار و الملاهي و يطلبون حوائجهم فأسألك أن توفر حظي و نصيبي منه. و العجب أن جماعة من المانعين استدلوا بالعبارة الأخيرة على عدم وجوب صلاة الجمعة في أزمنة الغيبة بل بعضهم على حرمتها حيث قالوا هذا المقام إشارة إلى إمامة الجمعة و العيد و الخطبة و قوله لخلفائك يدل على الاختصاص بهم و كذا قوله قد اختصصتهم بها و قوله قد ابتزوها فإن الابتزاز هو الاستلاب و الأخذ قهرا. و الجواب أما أولا فبما عرفت أن المشار إليه بهذا المقام يحتمل أن يكون الخلافة الكبرى لظهور آثارها في هذا اليوم بقرينة قوله بعد ذلك حتى عاد صفوتك و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا و كتابك منبوذا و فرائضك محرفة من جهات إشراعك و سنن نبيك متروكة إذ ظاهر أن الأمور المذكورة مما يترتب على الولاية الكبرى و الخلافة العليا. و ثانيا بأنه على تقدير تسليم إرجاع الضمير إلى الصلاة و الخطبة يمكن إرجاعه إلى الصلاة المخصوصة إذ إرجاع الضمير إلى الخاص أولى من إرجاعه إلى العام المتحقق في ضمن الخاص كما إذا أشير إلى هذا بزيد و أريد به زيد أو الإنسان المتحقق في ضمنه و ظاهر أن الأول أظهر و أحق بكونه حقيقة و الصلاة المخصوصة كانت صلاة محرمة لحضور الإمام بغير إذنه عليه السلام مع قهره عليه السلام على الحضور و الاقتداء به فلا يدل على المنع من غيرها. و ثالثا بأنه على تقدير تسليم إرجاع الضمير إلى مطلق الصلاة يكفي لصدق الاختصاص المستفاد من اللام كونهم أحق بها في الجملة مع أنه قد حقق المحقق الدواني في حواشيه على شرح المختصر العضدي أن هذا الاختصاص ليس بمعنى الحصر بل يكفي فيه ارتباط مخصوص كما يقال الجل للفرس و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريقة في شرح الحمد لله. و قوله ابتزوها في بعض النسخ على بناء الفاعل و في بعضها على بناء المفعول فعلى الأول ظاهر أن الضمير المرفوع راجع إلى خلفاء الجور و أتباعهم الغاصبين لحقوقهم و على الثاني أيضا المراد ذلك لأن شيعتهم و مواليهم الذين يفعلونها إطاعة لأمرهم و إحياء لذكرهم لا يصدق عليهم أنهم ابتزوها منهم كما أن النائب الخاص خارج منهم اتفاقا. و رابعا بأنه يمكن تعميم الخلفاء و الأصفياء و الأمناء بحيث تشمل فقهاء الشيعة و رواة أخبار الأئمة كَمَا رَوَى الصَّدُوقُ وَ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ- قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي. و في رواية أخرى زاد فيه و يعلمون الناس بعدي لكن في هذا الوجه بعد نعم لا يبعد حمل الأمناء بل الأصفياء على الشيعة لا سيما علماؤهم و التأسيس أولى من التأكيد.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٢١٩. — غير محدد
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْعَامَّةِ- فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ لَا يُوَفَّقُونَ لِصَوْمٍ- فَقَالَ لِي أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَةُ الْمَلَكِ فِيهِمْ- قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع- أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً يُنَادِي- أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الظَّالِمَةُ الْقَاتِلَةُ عِتْرَةَ نَبِيِّهَا- لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِصَوْمٍ وَ لَا فِطْرٍ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِفِطْرٍ وَ لَا أَضْحًى. بيان: هذا الخبر لا ينافي ما ذكرنا في الخبر الأول لأن الصوم أيضا مع الإمام الظاهر أكمل و أفضل و منه عليه السلام يؤخذ أحكامه و آدابه و تقام معه الفرائض المكملة له و العامة لعدم الولاية لا يصح منهم الصوم و يفطرون قبل محله على المشهور و يوقعون ما يفسده غالبا و هذا أنسب بالعموم المستفاد من النكرة في سياق النفي.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الجواد عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ خَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ مَا تَكَلَّفَتِ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَ عَادِيَتَهُمْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَ لِشِيعَتِنَا وَ الثُّلُثُ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ مِنْ شَرٍّ فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا وَ شِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قَالَ وَ اذْكُرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ طَلَبَ لَهُمُ السَّقْيَ لَمَّا لَحِقَهُمُ الْعَطَشُ فِي التِّيهِ وَ ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ إِلَى مُوسَى وَ قَالُوا هَلَكْنَا بِالْعَطَشِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ سَيِّدِ الْأَوْلِيَاءِ وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَ بِحَقِّ عِتْرَتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ سَادَةِ الْأَزْكِيَاءِ لَمَّا سَقَيْتَ عِبَادَكَ هَؤُلَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَضَرَبَهُ بِهَا فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ كُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي أَبٍ مِنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ مَشْرَبَهُمْ فَلَا يُزَاحِمُ الْآخَرِينَ فِي مَشْرَبِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمُوهُ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَ لَا تَسْعَوْا فِيهَا وَ أَنْتُمْ مُفْسِدُونَ عَاصُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَقَامَ عَلَى مُوَالاتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَحَبَّتِهِ كَأْساً لَا يَبْغُونَ بِهِ بَدَلًا وَ لَا يُرِيدُونَ سِوَاهُ كَافِياً وَ لَا كَالِياً وَ لَا نَاصِراً وَ مَنْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ فِي مُوَالاتِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عَرَصَاتِهَا بِحَيْثُ يَقْصُرُ كُلُّ مَنْ تَضَمَّنُهُ تِلْكَ الْعَرَصَاتُ أَبْصَارُهُمْ عَمَّا يُشَاهِدُونَ مِنْ دَرَجَاتِهِمْ وَ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَيُحِيطُ بِمَا لَهُ مِنْ دَرَجَاتِهِ كَإِحَاطَتِهِ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ وَطَّنْتَ نَفْسَكَ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ فِي مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ مَكَّنَكَ مِنْ تَخْلِيصِ كُلِّ مَا تُحِبُّ تَخْلِيصَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّدَائِدِ فِي هَذِهِ الْعَرَصَاتِ فَيَمُدُّ بَصَرَهُ فَيُحِيطُ ثُمَّ يَنْتَقِدُ مَنْ مِنْهُمْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَوْ بَرَّهُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ رَدِّ غِيبَةٍ أَوْ حُسْنِ مَحْضَرٍ أَوْ إِرْفَاقٍ فَيَنْتَقِدُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّرْهَمَ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَكْسُورِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اجْعَلْ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ فَيُنْزِلُهُمْ جَنَّاتِ رَبِّنَا ثُمَّ يُقَالُ قَدْ جَعَلْنَا لَكَ وَ مَكَّنَّاكَ مِنْ لِقَاءِ مَنْ تُرِيدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَرَاهُمْ فَيُحِيطُ بِهِمْ وَ يَنْتَقِدُهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّينَارَ مِنَ الْقُرَاضَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ صَيِّرْهُمْ فِي النِّيرَانِ إِلَى حَيْثُ تَشَاءُ فَيُصَيِّرُهُمْ حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ مَضَايِقِ النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا كَانَ أَسْلَافُكُمْ إِنَّمَا دُعُوا إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمْ لَمَّا شَاهَدْتُمُوهُمْ فَقَدْ وَصَلْتُمْ إِلَى الْغَرَضِ وَ الْمَطْلَبِ الْأَفْضَلِ إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمُ الْآنَ فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَتَقَرَّبُوا مِنْ سَخَطِهِ وَ لَا تَبَاعَدُوا مِنْ رَحْمَتِهِ بِالْإِزْرَاءِ عَنَّا. أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في باب ذبح البقرة و غيره من أبواب قصص الأنبياء ع.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
عليه السلام قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قَالَ وَ اذْكُرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ طَلَبَ لَهُمُ السَّقْيَ لَمَّا لَحِقَهُمُ الْعَطَشُ فِي التِّيهِ وَ ضَجُّوا بِالْبُكَاءِ إِلَى مُوسَى وَ قَالُوا هَلَكْنَا بِالْعَطَشِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ سَيِّدِ الْأَوْلِيَاءِ وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَ بِحَقِّ عِتْرَتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ سَادَةِ الْأَزْكِيَاءِ لَمَّا سَقَيْتَ عِبَادَكَ هَؤُلَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَضَرَبَهُ بِهَا فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ كُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي أَبٍ مِنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ مَشْرَبَهُمْ فَلَا يُزَاحِمُ الْآخَرِينَ فِي مَشْرَبِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمُوهُ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَ لَا تَسْعَوْا فِيهَا وَ أَنْتُمْ مُفْسِدُونَ عَاصُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَقَامَ عَلَى مُوَالاتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَحَبَّتِهِ كَأْساً لَا يَبْغُونَ بِهِ بَدَلًا وَ لَا يُرِيدُونَ سِوَاهُ كَافِياً وَ لَا كَالِياً وَ لَا نَاصِراً وَ مَنْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ فِي مُوَالاتِنَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عَرَصَاتِهَا بِحَيْثُ يَقْصُرُ كُلُّ مَنْ تَضَمَّنُهُ تِلْكَ الْعَرَصَاتُ أَبْصَارُهُمْ عَمَّا يُشَاهِدُونَ مِنْ دَرَجَاتِهِمْ وَ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَيُحِيطُ بِمَا لَهُ مِنْ دَرَجَاتِهِ كَإِحَاطَتِهِ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ وَطَّنْتَ نَفْسَكَ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ فِي مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ مَكَّنَكَ مِنْ تَخْلِيصِ كُلِّ مَا تُحِبُّ تَخْلِيصَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّدَائِدِ فِي هَذِهِ الْعَرَصَاتِ فَيَمُدُّ بَصَرَهُ فَيُحِيطُ ثُمَّ يَنْتَقِدُ مَنْ مِنْهُمْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَوْ بَرَّهُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ رَدِّ غِيبَةٍ أَوْ حُسْنِ مَحْضَرٍ أَوْ إِرْفَاقٍ فَيَنْتَقِدُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّرْهَمَ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَكْسُورِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اجْعَلْ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ فَيُنْزِلُهُمْ جَنَّاتِ رَبِّنَا ثُمَّ يُقَالُ قَدْ جَعَلْنَا لَكَ وَ مَكَّنَّاكَ مِنْ لِقَاءِ مَنْ تُرِيدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَرَاهُمْ فَيُحِيطُ بِهِمْ وَ يَنْتَقِدُهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّينَارَ مِنَ الْقُرَاضَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ صَيِّرْهُمْ فِي النِّيرَانِ إِلَى حَيْثُ تَشَاءُ فَيُصَيِّرُهُمْ حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ مَضَايِقِ النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا كَانَ أَسْلَافُكُمْ إِنَّمَا دُعُوا إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمْ لَمَّا شَاهَدْتُمُوهُمْ فَقَدْ وَصَلْتُمْ إِلَى الْغَرَضِ وَ الْمَطْلَبِ الْأَفْضَلِ إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمُ الْآنَ فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَتَقَرَّبُوا مِنْ سَخَطِهِ وَ لَا تَبَاعَدُوا مِنْ رَحْمَتِهِ بِالْإِزْرَاءِ عَنَّا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يَعْنِي مُحَارَبَةَ الْأَعْدَاءِ وَ لَا عَدُوَّ يُحَارِبُهُ أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ مَرَدَتِهِ يَهْتِفُ بِهِ وَ يَدْفَعُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ (صلى الله عليهم أجمعين) وَ الضَّرَّاءِ الْفَقْرَ وَ الشِدَّةَ وَ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِ مُؤْمِنٍ يَلْجَأُ إِلَى التَّكَفُّفِ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهِمْ مَغْنَماً يَلْعَنُهُمْ بِهِ وَ يَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى تَجْدِيدِ ذِكْرِ وَلَايَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ حِينَ الْبَأْسِ عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُوِلِ اللَّهِ وَ عَلَى عَلِيٍ وَلِيِّ اللَّهِ وَ يُوَالِي بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ يُعَادِي كَذَلِكَ أَعْدَاءَ اللَّهِ. 51 كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُحَمَّداً مَا هُوَ أَهْلُهُ أَتْعَبَ سَبْعِينَ كَاتِباً أَلْفَ صَبَاحٍ. 52 جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْراً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَبَداً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْعَافِيَةِ وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَمْ يَبْقَ مِنْ ذُنُوبِهِ ذَرَّةٌ. وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي دَارِ الدُّنْيَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْوَصِيَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ لَيْلَةٍ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ. عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ ذَكَرَنِي فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ تُصِبْهُ الرَّحْمَةُ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّ فَقَدْ شَقِيَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ذَرَّةٌ. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَسْدَاهَا سَبْعُونَ مَلَكاً يُبْلِغُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ صَاحِبِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَ قَالَ ص مَا مِنْ أَحَدٍ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَ أَسْمَعَ حَافِظَيْهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكْتُبَا ذَنْبَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَ قَالَ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَتَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ نُوراً وَ عَلَى يَمِينِهِ نُوراً وَ عَلَى شِمَالِهِ نُوراً وَ عَلَى فَوْقِهِ نُوراً وَ عَلَى تَحْتِهِ نُوراً وَ فِي جَمِيعِ أَعْضَائِهِ نُوراً. وَ قَالَ ص لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ. وَ قَالَ عليه السلام الصَّلَاةُ عَلَيَّ نُورُ الصِّرَاطِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنَ النُّورِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ-. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ ص قَالَ: جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ يُصَلِّي عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاتُكُمْ عَلَيَّ جَوَازُ دُعَائِكُمْ وَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكُمْ وَ زَكَاةٌ لِأَعْمَالِكُمْ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنْ دُعَاءٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ حِجَابٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ انْخَرَقَ الْحِجَابُ فَدَخَلَ الدُّعَاءُ وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ يُرْفَعِ الدُّعَاءُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَثْبَتَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ اسْتَبَقَ مَلَكَاهُ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ أَيُّهُمَا يُبْلِغُ رُوحِي مِنْهُ السَّلَامَ. 14 وَ قَالَ ص أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ يُضَاعَفُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ لِيَ الدَّرَجَةَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الدَّرَجَةُ الْوَسِيلَةُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ هِيَ أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا. زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَقِيَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَبَشَّرَنِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لِذَلِكَ. عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَمْحَقُ لِلْخَطَايَا مِنَ الْمَاءِ لِلنَّارِ وَ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَاتٍ وَ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَفْضَلُ مِنْ مُهَجِ الْأَنْفُسِ أَوْ قَالَ ضَرْبِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا ذَكَرْتُمُ النَّبِيَّ ص فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا صَلَّى عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّهِ وَ صَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ فَمَنْ لَا يَرْغَبُ فِي هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ مَغْرُورٌ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَسُولُهُ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ جِئْتُ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ حَتَّى أُثَقِّلَ بِهَا حَسَنَاتِهِ. عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ [سَيَابَةَ السيابة قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلْ بَعْدَ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ يَقِي اللَّهُ بِهِ وَجْهَكَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ صَلَاةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ سِتِّينَ حَاجَةً مِنْهَا لِلدُّنْيَا ثَلَاثُونَ وَ ثَلَاثُونَ لِلْآخِرَةِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ. 53 نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي. 54 جم، جمال الأسبوع جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَنَا ابْتِدَاءً كَيْفَ تُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقُلْنَا نَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ كَأَنَّكُمْ تَأْمُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ فَقُلْنَا فَكَيْفَ نَقُولُ قَالَ تَقُولُونَ اللَّهُمَّ سَامِكَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ خَالِقَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ أَخَذْتَ عَلَيْنَا عَهْدَكَ وَ اعْتَرَفْنَا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَقْرَرْنَا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَسَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ فَاتَّبَعْنَاهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الثَّمَانِيَةَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْأَرْبَعَةَ الْأَمْلَاكَ خَزَنَةَ عِلْمِكَ أَنَّ فَرْضَ صَلَاتِي لِوَجْهِكَ وَ نَوَافِلِي وَ زَكَوَاتِي وَ مَا طَابَ لِي مِنْ قَوْلٍ وَ عَمَلٍ عِنْدَكَ فَعَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُوصِلَنِيهِمْ وَ تُقَرِّبَنِي بِهِمْ لَدَيْكَ كَمَا أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ أُشْهِدُكَ أَنِّي مُسَلِّمٌ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ عليه السلام غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ فَزَكِّنَا بِصَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ إِنَّهُ فِي وَعْدِكَ وَ قَوْلِكَ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً فَأَزْلِفْنَا بِتَحِيَّتِكَ وَ سَلَامِكَ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِأَجْرٍ كَرِيمٍ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ اخْصُصْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ زَكِّنَا بِصَلَوَاتِهِ وَ صَلَوَاتِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اجْعَلْ مَا آتَيْتَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ مُسْتَقَرّاً عِنْدَكَ مَشْفُوعاً لَا مُسْتَوْدَعاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. 55 جم، جمال الأسبوع جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِي لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَحَافِظٌ يَا حَرِيزُ فَقُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً قَالَ فَقُلْتُ كَمَا قَالَ فَقَالَ لِي قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَلْهَمْتَهُمْ عِلْمَكَ وَ اسْتَحْفَظْتَهُمْ كِتَابَكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُمْ عِبَادَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أَوْجَبْتَ حُبَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ. 56 جم، جمال الأسبوع جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ فَقُلْتُ لَهُ الْبَتَّةَ فَقَالَ كَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْبَرْقِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاتُكُمْ عَلَيَّ مُجَوِّزَةٌ لِدُعَائِكُمْ وَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكُمْ وَ زَكَاةٌ لِأَعْمَالِكُمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ص رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّ ص رُفِعَ الدُّعَاءُ. وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ يَقُولُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اسْتَجَابَ لَهُ فَإِذَا قَالَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا كَانَ أَجْوَدَ مِنْ أَنْ يَرُدَّ بَعْضاً وَ يَسْتَجِيبَ بَعْضاً. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِ النَّبِيِّ ص مَلَكاً يُقَالُ لَهُ ظِهْلِيلُ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَحَدُكُمْ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانٌ سَلَّمَ عَلَيْكَ وَ صَلَّى عَلَيْكَ قَالَ فَيَرُدُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِالسَّلَامِ. وَ مِمَّا رُوِّيْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ مِنْ كِتَابِهِ بِخَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَسْمَاءَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ فَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مِتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً إِلَّا قَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى عَلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِكَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّ رَبِّي كَفَّلَ لِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً. 57 غو، غوالي اللئالي رُوِيَ أَنَّهُ ص قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ ص هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي مَا أَخْبَرْتُكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ فَلَا أُذْكَرُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ آمِينَ وَ لَا أُذْكَرُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا قَالَ لَهُ الْمَلَكَانِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ آمِينَ. 58 ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرِي عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عِبَادَةٌ الْخَبَرَ. 59 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَضْلِ النَّبِيِّ ص عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَذَكَرَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ اللَّهَ أَسْجَدَ مَلَائِكَتَهُ لآِدَمَ عليه السلام فَقَالَ عليه السلام وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً ص أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَ تَعَبَّدَ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ فِي حَيَاتِهِ وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَشْراً وَ أَعْطَاهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَشْراً بِكُلِّ صَلَاةٍ صَلَّى عَلَيْهِ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ وَ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَلِّي السَّلَامَ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ دُعَاءَ أُمَّتِهِ فِيمَا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَوْقُوفاً عَنِ الْإِجَابَةِ حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْهِ ص فَهَذَا أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ آدَمَ عليه السلام ثُمَّ ذَكَرَ عليه السلام فِي بَيَانِ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ أُمَّتَهُ ص وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمَنْ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ مِثْلَ صَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ص. 60 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ. 61 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَهُ سَمْعَ الْعِبَادِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ فَذَلِكَ الْمَلَكُ قَائِمٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَ (عليه السلام). 62 بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعِ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ عليه السلام أَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ فَقَدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ الْآيَةَ. 63 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً بِنِيَّةٍ وَ إِخْلَاصٍ مِنْ قَلْبِهِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ مِنْهَا ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا وَ سَبْعُونَ لِلآخِرَةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حُبّاً لِي وَ شَوْقاً إِلَيَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ ذَلِكَ الْيَوْمَ-. 14 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص رَأَيْتُ فِي مَا يَرَى النَّائِمُ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبِقٍ فَأَكَلَا سَاعَةً فَتَحَوَّلَ النَّبِقُ عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَتَحَوَّلَ الْعِنَبُ لَهُمَا رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ نُورٌ فِي الْقَبْرِ وَ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ وَ نَورٌ فِي الْجَنَّةِ. 64 عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَجْفَى النَّاسِ رَجُلٌ ذُكِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَ. 65 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ. 66 جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ صَلَاةُ اللَّهِ تَزْكِيَةٌ لَهُ فِي السَّمَاءِ قُلْتُ مَا مَعْنَى تَزْكِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ قَالَ زَكَّاهُ بِأَنْ بَرَّأَهُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَ آفَةٍ يَلْزَمُ مَخْلُوقاً قُلْتُ فَصَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يُبَرِّءُونَهُ وَ يُعَرِّفُونَهُ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ هُوَ فِي الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْآفَاتِ الَّتِي تُصِيبُهُمْ فِي بُنْيَةِ خَلْقِهِمْ فَمَنْ عَرَّفَهُ وَ وَصَفَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَمَا صَلَّى عَلَيْهِ قُلْتُ فَكَيْفَ نَقُولُ نَحْنُ إِذَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ تَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا بِهِ وَ كَمَا صَلَّيْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ صَلَاتُنَا عَلَيْهِ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ إِلَى الشَّيْخِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَلْيُكْثِرْ أَوْ لِيُقِلَّ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَا وَصَفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً كَيْفَ لَا يَفْتُرُونَ وَ هُمْ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ مُحَمَّداً ص أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ انْقُصُوا مِنْ ذِكْرِي بِمِقْدَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَوْلُ الرَّجُلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الصَّلَاةِ مِثْلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. 67 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لَا يَحِلُّ أَنْ تُدْفَعَ الزَّكَاةُ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ فُضَيْلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْحَرُورِيَّةِ وَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْعُثْمَانِيَّةِ وَ الْقَدَرِيَّةِ ثُمَ يَتُوبُ وَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَ يَحْسُنُ رَأْيُهُ أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا أَوْ صَوْمٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِأَنَّهُ وَضَعَ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَ إِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ قَالَ

الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الَّذِينَ لَمْ تَقْوَ بَصَائِرُهُمْ فَأَمَّا مَنْ قَوِيَتْ بَصِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ بِالْوَلَايَةِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ مَعْرِفَتُهُ فَذَاكَ أَخُوكُمْ فِي الدِّينِ أَمَسُّ بِكُمْ رَحِماً مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ الْمُخَالِفِينَ فَلَا تُعْطُوهُ زَكَاةً وَ لَا صَدَقَةً فَإِنَّ مَوَالِيَنَا وَ شِيعَتَنَا مِنَّا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ يَحْرُمُ عَلَى جَمَاعَتِنَا الزَّكَاةُ وَ الصَّدَقَةُ وَ لْيَكُنْ مَا تُعْطُونَهُ إِخْوَانَكُمُ الْمُسْتَبْصِرِينَ الْبِرَّ وَ ارْفَعُوهُمْ عَنِ الزَّكَوَاتِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ نَزِّهُوهُمْ عَنْ أَنْ تَصُبُّوا عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَكُمْ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْسِلَ وَسَخَ بَدَنِهِ ثُمَّ يَصُبَّهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ وَسَخَ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ مِنْ وَسَخِ الْبَدَنِ فَلَا تُوَسِّخُوا بِهَا إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَقْصِدُوا أَيْضاً بِصَدَقَاتِكُمْ وَ زَكَوَاتِكُمُ الْمُعَانِدِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمُحِبِّينَ لِأَعْدَائِهِمْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْمُتَصَدِّقَ عَلَى أَعْدَائِنَا كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَرَمِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْجَاهِلِينَ لَا هُمْ فِي مُخَالَفَتِنَا مُسْتَبْصِرُونَ وَ لَا هُمْ لَنَا مُعَانِدُونَ قَالَ فَيُعْطَى الْوَاحِدُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ وَ مِنَ الْخُبْزِ مَا دُونَ الرَّغِيفِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ كُلُّ مَعْرُوفٍ بَعْدَ ذَلِكَ مَا وَقَيْتُمْ بِهِ أَعْرَاضَكُمْ وَ صُنْتُمُوهَا مِنْ أَلْسِنَةِ كِلَابِ النَّاسِ كَالشُّعَرَاءِ وَ الْوَقَّاعِينَ فِي الْأَعْرَاضِ تَكُفُّونَهُمْ فَهُوَ مَحْسُوبٌ لَكُمْ فِي الصَّدَقَاتِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ إِذَا لَمْ يجد [نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَصَّدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي الْمِصْرِ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سِوَى الْمَفْرُوضِ مِنْ صَدَقَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ وَ هُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ تُعْطُونَهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ فَأَمَّا الدِّرْهَمَ التَّامَّ فَلَا تُعْطِي إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ فَقَالَ لَا تُعْطِهِ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيهِ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ فَأَمَّا النَّاصِبَ فَلَا يَرِقَّنَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً أَوْ عَطَشاً وَ لَا تُغِثْهُ وَ إِنْ كَانَ غَرِقاً أَوْ حَرِقاً فَاسْتَغَاثَ فَغَطِّسْهُ وَ لَا تُغِثْهُ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَشْبَعَ نَاصِباً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يُحْلَفَ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ وَ قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ وَ لَمْ يُوجَدْ ظَاهِراً عِنْدَهُ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَ نَهَى أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِمْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَا يُؤْخَذُونَ بِهَا فِي عَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَ نَهَى أَنْ يُغْلَظَ عَلَيْهِمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يُقْهَرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُضْرَبَ أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا وَجَدَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ وَ لَا يَدَعَ لَهُمْ حَقّاً يَجِبُ عَلَيْهِمْ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَوْصَى مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ الْأَزْدِيَّ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ أَمَرَهُ فِيهَا بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِ فِي سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَ خَفِيَّاتِ أَعْمَالِهِ وَ أَنْ يَتَلَقَّاهُمْ بِبَسْطِ الْوَجْهِ وَ لِينِ الْجَانِبِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ التَّوَاضُعَ وَ يَجْتَنِبَ التَّكَبُّرَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ يَضَعُ الْمُتَكَبِّرِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً وَ حَقّاً مَفْرُوضاً وَ لَكَ فِيهِ شُرَكَاءُ فُقَرَاءُ وَ مَسَاكِينُ وَ غَارِمُونَ وَ مُجَاهِدُونَ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلٍ وَ مَمْلُوكُونَ وَ مُتَأَلِّفُونَ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْماً وَ بُؤْساً لِامْرِئٍ خَصْمُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُؤْخَذُ صَدَقَاتُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَ لَا يُسَاقُونَ يَعْنِي مِنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ أُخِّرُوا حَتَّى يُخْصِبُوا . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا الْإِبِلُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمُ مِنَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ التَّمْرُ مِنَ التَّمْرِ. و هذا و الله أعلم إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر و لا ورق و كذلك كانوا يومئذ فأما إن كانوا يجدون الدنانير و الدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك و لعل ذلك أن يكون صلاحا لهم و لغيرهم. وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ فَهَذَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إِعْطَاءِ مَا وَجَبَ فِي الْمَوَاشِي وَ الْحُبُوبِ وَ سَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إِعْطَاءَ الْقِيمَةِ فِيمَا يَتَفَاضَلُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُجْبِرُ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ آبَائِهِ وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليهم أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ وَ إِذَا كَانَتْ خَمْسَةً سَائِمَةً فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني كأن أمها قد بدا حملها بأخرى و هي في المخاض أي في الحوامل فإذا استكملت السنتين و دخلت في الثالثة فهي بنت لبون كأن أمها وضعت فهي ذات لبن فإذا دخلت في الرابعة فهي حقة أي استحقت أن يحمل عليها و يركب فإذا دخلت في الخامسة فهي جذعة. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ السِّنَّ الَّتِي تَجِبُ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ أَخَذَ سِنّاً فَوْقَهَا وَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَخَذَ دُونَهَا وَ رَدَّ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا. وَ عَنْهُمْ صلوات الله عليهم أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَ كَانَتْ سَائِمَةً لَيْسَتْ مِنَ الْعَوَامِلِ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ حَوْلِيٌّ وَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعٌ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ وَ فِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ تَبَايِعَ إِلَى مِائَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعَانِ إِلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ وَ تَبِيعٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَ لَا فِي الْعَوَامِلِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ لَا شَيْءَ فِي الدَّوَاجِنِ مِنَ الْغَنَمِ وَ هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَ رَعَتْ وَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَمَا فَوْقَهَا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ إِذَا كَانَ فِي الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَهُوَ نِصَابٌ وَ مَا اسْتُقْبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ احْتُسِبَ فِيهِ بِالصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ مِنْهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِصَابٌ فَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَ لَا فِي الْعَجَاجِيلِ وَ لَا فِي الْحُمْلَانِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَ عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ فِي الصَّدَقَةِ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلُ الْمَوَاشِي مَوَاشِيَهُمْ لِلْمُصَدِّقِ إِذَا أَظَلَّهُمْ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ شَاةً وَ لَكِنْ يُحْسَبُ مَا عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مُنْفَرِداً مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً فَجَمَعُوهَا لَمْ يَجِبْ لِلْمُصَدِّقِ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ وَجَبَ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَ تَفْرِيقُ الْمُجْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةٌ فَإِذَا أَظَلَّهُ الْمُصَدِّقُ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ لِئَلَّا يَجِبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَهَذَا مَا يَظْلِمُ فِيهِ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَ أَمَّا مَا يَظْلِمُ فِيهِ الْمُصَدِّقُ فَأَنْ يَجْمَعَ مَا لِرَجُلَيْنِ لَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ كَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ شَاةً لَا تَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ فَإِذَا جَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَتْ فِيهِ شَاةٌ وَ كَذَلِكَ يُفَرِّقُ مَالَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ يَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ شَاةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيُفَرِّقُهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا ثَلَاثاً فَهَذَا لَا يَجِبُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَ لَا لِلسُّعَاةِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُلَطَاءُ إِذَا جَمَعُوا مَوَاشِيَهُمْ وَ كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَ الْفَحْلُ وَاحِداً لَمْ يُجْمَعْ أَمْوَالُهُمْ لِلصَّدَقَةِ وَ أُخِذَ مِنْ مَالِ كُلِ امْرِئٍ مَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ أُخِذَتِ الصَّدَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ هَرِمَةً وَ لَا ذَاتَ عَوَارٍ وَ لَا تَيْساً . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ فِي الصَّدَقَةِ شَاةَ اللَّحْمِ السَّمِينَةَ وَ لَا الرُّبَّى وَ هِيَ ذَاتُ دَرٍّ الَّتِي هِيَ عَيْشُ أَهْلِهَا وَ لَا الْمَاخِضَ وَ لَا فَحْلَ الْغَنَمِ الَّذِي هُوَ لِضِرَابِهَا وَ لَا ذَوَاتِ الْعَوَارِ وَ لَا الْحُمْلَانَ وَ لَا الْفُصْلَانَ وَ لَا الْعَجَاجِيلَ وَ لَا يَأْخُذُ شِرَارَهَا وَ لَا خِيَارَهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: تُفَرَّقُ الْغَنَمُ أَثْلَاثاً فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثاً وَ يَخْتَارُ السَّاعِي مِنَ الثُّلُثَيْنِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الرَّقِيقِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَيْءٌ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُضَاعَفَ الصَّدَقَةُ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ( صلوات الله عليهم قَالَ هُمْ فِيهَا مَأْمُونُونَ يَعْنِي أَنَّهُ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ وَ لَمْ يُوجَدْ ظَاهِراً عِنْدَهُ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَ نَهَى أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِمْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَ لَا يُؤْخَذُونَ بِهَا فِي عَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَ نَهَى أَنْ يُغْلَظَ عَلَيْهِمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يُقْهَرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُضْرَبَ أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ لَا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا وَجَدَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ وَ لَا يَدَعَ لَهُمْ حَقّاً يَجِبُ عَلَيْهِمْ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَوْصَى مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ الْأَزْدِيَّ وَ قَدْ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِوَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ أَمَرَهُ فِيهَا بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِ فِي سَرَائِرِ أُمُورِهِ وَ خَفِيَّاتِ أَعْمَالِهِ وَ أَنْ يَتَلَقَّاهُمْ بِبَسْطِ الْوَجْهِ وَ لِينِ الْجَانِبِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْزَمَ التَّوَاضُعَ وَ يَجْتَنِبَ التَّكَبُّرَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ يَضَعُ الْمُتَكَبِّرِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً وَ حَقّاً مَفْرُوضاً وَ لَكَ فِيهِ شُرَكَاءُ فُقَرَاءُ وَ مَسَاكِينُ وَ غَارِمُونَ وَ مُجَاهِدُونَ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلٍ وَ مَمْلُوكُونَ وَ مُتَأَلِّفُونَ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَصْماً وَ بُؤْساً لِامْرِئٍ خَصْمُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُؤْخَذُ صَدَقَاتُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَ لَا يُسَاقُونَ يَعْنِي مِنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ وَ إِذَا كَانَ الْجَدْبُ أُخِّرُوا حَتَّى يُخْصِبُوا. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا الْإِبِلُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرُ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمُ مِنَ الْغَنَمِ وَ الْحِنْطَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ التَّمْرُ مِنَ التَّمْرِ. و هذا و الله أعلم إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر و لا ورق و كذلك كانوا يومئذ فأما إن كانوا يجدون الدنانير و الدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك و لعل ذلك أن يكون صلاحا لهم و لغيرهم. وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِنَ الذَّهَبِ وَرِقاً بِقِيمَتِهِ وَ كَذَلِكَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَرِقِ ذَهَباً بِقِيمَتِهِ فَهَذَا مِثْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إِعْطَاءِ مَا وَجَبَ فِي الْمَوَاشِي وَ الْحُبُوبِ وَ سَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إِعْطَاءَ الْقِيمَةِ فِيمَا يَتَفَاضَلُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُجْبِرُ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ وَ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ آبَائِهِ وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ وَ إِذَا كَانَتْ خَمْسَةً سَائِمَةً فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْراً فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني كأن أمها قد بدا حملها بأخرى و هي في المخاض أي في الحوامل فإذا استكملت السنتين و دخلت في الثالثة فهي بنت لبون كأن أمها وضعت فهي ذات لبن فإذا دخلت في الرابعة فهي حقة أي استحقت أن يحمل عليها و يركب فإذا دخلت في الخامسة فهي جذعة. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ فِي الْإِبِلِ السِّنَّ الَّتِي تَجِبُ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ أَخَذَ سِنّاً فَوْقَهَا وَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَخَذَ دُونَهَا وَ رَدَّ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا. وَ عَنْهُمْ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِي الْبَقَرِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَ كَانَتْ سَائِمَةً لَيْسَتْ مِنَ الْعَوَامِلِ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ حَوْلِيٌّ وَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعٌ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ وَ فِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ تَبَايِعَ إِلَى مِائَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَ تَبِيعَانِ إِلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ وَ تَبِيعٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَ لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ وَ هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَ لَا فِي الْعَوَامِلِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ لَا شَيْءَ فِي الدَّوَاجِنِ مِنَ الْغَنَمِ وَ هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَ رَعَتْ وَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةً فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَمَا فَوْقَهَا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَ إِذَا كَانَ فِي الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَهُوَ نِصَابٌ وَ مَا اسْتُقْبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ احْتُسِبَ فِيهِ بِالصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ مِنْهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِصَابٌ فَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَ لَا فِي الْعَجَاجِيلِ وَ لَا فِي الْحُمْلَانِ شَيْءٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَ عَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْمَعَ فِي الصَّدَقَةِ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلُ الْمَوَاشِي مَوَاشِيَهُمْ لِلْمُصَدِّقِ إِذَا أَظَلَّهُمْ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ شَاةً وَ لَكِنْ يُحْسَبُ مَا عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مُنْفَرِداً مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً فَجَمَعُوهَا لَمْ يَجِبْ لِلْمُصَدِّقِ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ وَجَبَ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ وَ تَفْرِيقُ الْمُجْتَمِعِ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةٌ فَإِذَا أَظَلَّهُ الْمُصَدِّقُ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ لِئَلَّا يَجِبَ فِيهَا الزَّكَاةُ فَهَذَا مَا يَظْلِمُ فِيهِ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَ أَمَّا مَا يَظْلِمُ فِيهِ الْمُصَدِّقُ فَأَنْ يَجْمَعَ مَا لِرَجُلَيْنِ لَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ كَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ شَاةً لَا تَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ فَإِذَا جَمَعَ ذَلِكَ وَجَبَتْ فِيهِ شَاةٌ وَ كَذَلِكَ يُفَرِّقُ مَالَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ يَكُونُ لَهُ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ شَاةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَيُفَرِّقُهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ مِنْهَا ثَلَاثاً فَهَذَا لَا يَجِبُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَ لَا لِلسُّعَاةِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَ لَا يَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْخُلَطَاءُ إِذَا جَمَعُوا مَوَاشِيَهُمْ وَ كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً وَ الْفَحْلُ وَاحِداً لَمْ يُجْمَعْ أَمْوَالُهُمْ لِلصَّدَقَةِ وَ أُخِذَ مِنْ مَالِ كُلِ امْرِئٍ مَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ أُخِذَتِ الصَّدَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَ تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ هَرِمَةً وَ لَا ذَاتَ عَوَارٍ وَ لَا تَيْساً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ فِي الصَّدَقَةِ شَاةَ اللَّحْمِ السَّمِينَةَ وَ لَا الرُّبَّى وَ هِيَ ذَاتُ دَرٍّ الَّتِي هِيَ عَيْشُ أَهْلِهَا وَ لَا الْمَاخِضَ وَ لَا فَحْلَ الْغَنَمِ الَّذِي هُوَ لِضِرَابِهَا وَ لَا ذَوَاتِ الْعَوَارِ وَ لَا الْحُمْلَانَ وَ لَا الْفُصْلَانَ وَ لَا الْعَجَاجِيلَ وَ لَا يَأْخُذُ شِرَارَهَا وَ لَا خِيَارَهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: تُفَرَّقُ الْغَنَمُ أَثْلَاثاً فَيَخْتَارُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ثُلُثاً وَ يَخْتَارُ السَّاعِي مِنَ الثُّلُثَيْنِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الرَّقِيقِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَعْنِي الرَّاعِيَةَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَيْءٌ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُضَاعَفَ الصَّدَقَةُ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ هُوَ صَاعٌ تَامٌّ وَ لَا يَجُوزُ دَفْعُ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً. - 7- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْمُؤْمِنِينَ- مِنَ الْأَعْيَادِ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ- لَهُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا يَوْمٌ أُقِيمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَايَةَ- فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ بِغَدِيرِ خُمٍّ- فَقُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ قَالَ الْأَيَّامُ تَخْتَلِفُ- ثُمَّ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ الْعَمَلُ فِيهِ يَعْدِلُ الْعَمَلَ فِي ثَمَانِينَ شَهْراً- وَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْثَرَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يُوَسِّعَ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ الْغَدِيرِ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَ تَعْرِفُونَ يَوْماً شَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ- وَ أَظْهَرَ بِهِ مَنَارَ الدِّينِ وَ جَعَلَهُ عِيداً لَنَا وَ لِمَوَالِينَا وَ شِيعَتِنَا- فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- أَ يَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ لَا- قَالُوا أَ فَيَوْمُ الْأَضْحَى هُوَ قَالَ لَا- وَ هَذَانِ يَوْمَانِ جَلِيلَانِ شَرِيفَانِ- وَ يَوْمُ مَنَارِ الدِّينِ أَشْرَفُ مِنْهُمَا- وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ- وَ صَارَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ ع- أَنْ يَهْبِطَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَقْتَ قِيَامِ الظُّهْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ أَنْ يَنْصِبَهُ عَلَماً لِلنَّاسِ بَعْدَهُ- وَ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ فِي أُمَّتِهِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- حَبِيبِي مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لِيَكُونَ عَلَماً لِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ- يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُمْ كَأَنْتَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- إِنِّي أَخَافُ تَغَيُّرَ أَصْحَابِي لِمَا قَدْ وَتَرُوهُ- وَ أَنْ يَبْدُوا مَا يُضْمِرُونَ فِيهِ- فَعَرَجَ وَ مَا لَبِثَ أَنْ هَبَطَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَعِراً مَرْعُوباً خَائِفاً- مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَ قَدَمَاهُ تُشْوَيَانِ- وَ أَمَرَ بِأَنْ يُنَظَّفَ الْمَوْضِعُ- وَ يُقَمَّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ مِنَ الشَّوْكِ وَ غَيْرِهِ فَفُعِلَ ذَلِكَ- ثُمَّ نَادَى بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ- وَ فِيمَنِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- ثُمَّ قَامَ خَطِيباً وَ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْوَلَايَةَ فَأَلْزَمَهَا لِلنَّاسِ جَمِيعاً- فَأَعْلَمَهُمْ أَمْرَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالُوا وَ تَنَاجَوْا بِمَا أَسَرُّوا- فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ- وَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُؤْمِنُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ أَفْخَرَهَا- وَ يَتَطَيَّبَ إِمْكَانَهُ وَ انْبِسَاطَ يَدِهِ ثُمَّ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ شَرَّفْتَنَا فِيهِ- بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ صلوات الله عليه - وَ جَعَلْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرْتَنَا بِمُوَالاتِهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ- وَ يُزْلِفُنَا لَدَيْكَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ- اللَّهُمَّ قَدْ قَبِلْنَا أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- وَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا لِنَبِيِّكَ وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا- فَنَحْنُ مَوَالِي عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَوْلِيَاؤُهُ كَمَا أَمَرْتَ نُوَالِيهِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ- وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ- وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا قُلْتَ- وَ إِمَامُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ص كَمَا أَمَرْتَ- فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَخَذْتَ مَجْلِسَكَ- بِهُدُوءٍ وَ سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ هَيْبَةٍ وَ إِخْبَاتٍ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَمَا فَضَّلَنَا- فِي دِينِهِ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ- وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ- وَ هَدَانَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص- وَ شَرَّفَنَا بِوَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَمَاتِهِ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً ص نَبِيُّنَا كَمَا أَمَرْتَ- وَ عَلِيّاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا أَقَمْتَ- وَ نَحْنُ مَوَالِيهِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ- ثُمَّ تَقُومُ وَ تُصَلِّي شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَمَا أُنْزِلَتَا لَا كَمَا نُقِصَتَا- ثُمَّ تَقْنُتُ وَ تَرْكَعُ وَ تُتِمُّ الصَّلَاةَ وَ تُسَلِّمُ- وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا- الَّذِي شَرَّفْتَنَا فِيهِ بِوَلَايَةِ مَوْلَانَا- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنَا- اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنَا وَ أَشْعَارُنَا وَ أَبْشَارُنَا- وَ جُلُودُنَا وَ عُرُوقُنَا وَ أَعْظُمُنَا وَ أَعْصَابُنَا وَ لُحُومُنَا وَ دِمَاؤُنَا- اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نَخْضَعُ وَ لَكَ نَسْجُدُ- عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ وَ مَا نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لَا مِنَ الْجَاحِدِينَ- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ الْمُعَانِدِينَ- الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِكَ وَ أَمْرِ رَسُولِكَ ص- اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُبْغِضِينَ لَهُمْ لَعْناً كَثِيراً- لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُوَالاتِكَ وَ مُوَالاةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليهم - اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً - وَ أَحْسِنْ مُنْقَلَبَنَا يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا- ثُمَّ كُلْ وَ اشْرَبْ وَ أَظْهِرِ السُّرُورَ وَ أَطْعِمْ إِخْوَانَكَ- وَ أَكْثِرْ بِرَّهُمْ وَ اقْضِ حَوَائِجَ إِخْوَانِكَ إِعْظَاماً لِيَوْمِكَ- وَ خِلَافاً عَلَى مَنْ أَظْهَرَ فِيهِ الِاغْتِمَامَ وَ الْحُزْنَ- ضَاعَفَ اللَّهُ حُزْنَهُ وَ غَمَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قل، إقبال الأعمال مِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطِّرَازِيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بَوَّابِ مَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ يَقُولُ صَوْمُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ الدُّنْيَا- لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ عُمُرَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَوْ صَامَ مَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا- لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ وَ صِيَامُهُ- يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ- وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ عَرَّفَ حُرْمَتَهُ وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ- وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ- وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ- بِنِصْفِ سَاعَةٍ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْحَمْدِ عَشْراً- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْراً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْراً- عَدَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ- وَ مَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِلَّا أَتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى قَضَائِهَا فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ- وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً- فَلَمْ يَزَلْ يَعُدُّ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْفِئَامُ قُلْتُ لَا قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ سَقَاهُمْ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ- لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا الْيَوْمِ- وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَنَا مِنَ الْمُوفِينَ- بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْنَا وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ- مِنْ وَلَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ الْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ- وَ لَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- ثُمَّ قَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكَ فِي دُبُرِ الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ تَقُولَ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا- رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا- وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَعْبُودُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ- إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ سِوَاكَ- إِلَّا بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ- تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّهُمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْلَايَ- رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا النِّدَاءَ وَ صَدَّقْنَا الْمُنَادِيَ- رَسُولَكَ ص إِذْ نَادَى نِدَاءً عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ- أَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَالاةِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ- وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ- وَ أَنَّهُ إِذَا بَلَّغَ رِسَالاتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ- فَنَادَى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَ رِسَالاتِكَ- أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ- وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ- رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ- الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- رَبَّنَا آمَنَّا وَ اتَّبَعْنَا مَوْلَانَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا- وَ دَاعِيَ الْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقِيمَ- وَ حُجَّتَكَ الْبَيْضَاءَ وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ- عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ- وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِوَلَايَتِهِ- وَ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ بِاتِّخَاذِ الْوَلَائِجِ مِنْ دُونِهِ- فَاشْهَدْ يَا إِلَهِي أَنَّ الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمُرْشِدَ- الرَّشِيدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ- وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ - اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ الْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- وَ حُجَّتُكَ الْبَالِغَةُ وَ لِسَانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ- وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ دَيَّانُ دِينِكَ- وَ خَازِنُ عِلْمِكَ وَ عَيْبَةُ وَحْيِكَ وَ عَبْدُكَ- وَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ مَعَ مِيثَاقِكَ- وَ مِيثَاقِ رُسُلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ بِأَنَّكَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلْتَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَتِهِ- تَمَامَ تَوْحِيدِكَ وَ الْإِخْلَاصَ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ إِكْمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ جُدْتَ عَلَيْنَا بِمُوَالاةِ وَلِيِّكَ الْهَادِي- مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً بِمَوْلَانَا- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ- وَ التَّصْدِيقِ لِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ النَّاكِثِينَ الْمُكَذِّبِينَ- وَ الْجَاحِدِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- وَ الْمُحَرِّفِينَ وَ الْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَ الْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ- فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ- وَ صَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ- وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا- بِالَّذِي هَدَيْتَنَا إِلَى مُوَالاةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ- وَ أَعْلَامَ الْهُدَى وَ مَنَارَ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى- وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ وَ مَنْ بِهِمْ وَ بِمُوَالاتِهِمْ- رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِيناً رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ- آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا بِنَبِيِّكَ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ اتَّبَعْنَا الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَ عَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ- وَ بَرِئْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ- يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ- إِنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ - وَ قُلْتَ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ - وَ مَنَنْتَ بِشَهَادَةِ الْإِخْلَاصِ لَكَ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- الْهُدَاةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا الدِّينَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعَمَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ- وَ ذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنَّا فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِكَ إِيَّانَا- وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ ذَكَّرْتَنَا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ- وَ لَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ- وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى - شَهِدْنَا بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّنَا وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنَا وَ مَوْلَانَا- وَ شَهِدْنَا بِالْوَلَايَةِ لِوَلِيِّنَا وَ مَوْلَانَا- مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنَا- وَ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- وَ جَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً- وَ جَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَ آيَةً مِنْ آيَاتِكَ الْكُبْرَى- وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ - وَ النَّبَأَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ - وَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْئُولُونَ- وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ- الَّتِي عَنْهَا يُسْأَلُ عِبَادُكَ- إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ وَ عَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ- اللَّهُمَّ وَ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ- وَ أَكْمَلْتَ لَنَا دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ- وَ جَعَلْتَنَا بِنِعْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَ الْإِخْلَاصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ- الْجَاحِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ- وَ لَا تُلْحِقْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ اجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- يَوْمَ يُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ- وَ اجْعَلْنَا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الْبَشِيرِ- الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ إِلَى الْهُدَى- وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ- وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ أَوْلِيَاؤُهُمُ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ - رَبَّنَا فَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ- وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ- وَ مِيثَاقِكَ الْمَأْخُوذِ مِنَّا عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكِ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ- وَ النَّاكِثِينَ بِمِيثَاقِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى ذَلِكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا- وَ أَثْبِتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ- وَ اجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ- قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ الْمَثْوَى فِي جِوَارِكَ وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ- رَبَّنَا إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِطَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِكَ- وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ فَقُلْتَ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ - وَ قُلْتُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ- وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ - رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا رَبَّنَا ثَبِّتْ أَقْدامَنا - وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ مُسْلِمِينَ مَسَلِّمِينَ مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيَائِكَ- وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ - رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا نَبِيَّكَ- وَ وَالَيْنَا وَلِيَّكَ وَ الْأَوْلِيَاءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ- وَ وَلِيَّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليه) وَ الْإِمَامَ الْهَادِيَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ- النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- رَبَّنَا فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ- أَنْ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْنَا وَ لُطْفِكَ لَنَا- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا- وَ تُكَفِّرَ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ وَ وَفَيْنَا بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقْنَا رُسُلَكَ- وَ اتَّبَعْنَا وُلَاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ- وَ وَالَيْنَا أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَيْنَا أَعْدَاءَكَ- فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ- وَ احْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ- آمَنَّا يَا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ- وَ مَشَاهِدِهِمْ وَ بِحَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ- وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً لَا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا- وَ لَا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلَائِجَ أَبَداً- رَبَّنَا فَأَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى مُوَالاتِهِمْ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ- وَ تَوَفَّنَا إِذَا تَوَفَّيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ لَكَ- وَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ الْمُوَالاةِ لَهُمُ- وَ التَّصْدِيقِ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ- غَيْرَ جَاحِدِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ- وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ جَمِيعاً- أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي- أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْوَفَاءِ لِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَ إِلَيْنَا- وَ الْمِيثَاقِ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ- وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِنِعْمَتِكَ- وَ تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً وَ لَا تَسْلُبَنَاهُ أَبَداً- وَ لَا تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ- فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثَابِتاً- وَ ارْزُقْنَا نَصْرَ دِينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هَادٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- قَائِماً رَشِيداً هَادِياً مَهْدِيّاً مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى- وَ اجْعَلْنَا تَحْتَ رَايَتِهِ وَ فِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ- مَقْتُولِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِكَ- ثُمَّ سَلْ بَعْدَ ذَلِكَ حَوَائِجَكَ لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَقْضِيَّةٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ لَا تَقْعُدْ عَنِ الْخَيْرِ وَ سَارِعْ إِلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ رَاشِدٍ قُلْتُ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ- قَالَ نَعَمْ يَا حَسَنُ أَعْظَمُهُمَا وَ أَشْرَفُهُمَا- قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ- قَالَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَماً لِلنَّاسِ- قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ- قَالَ تَصُومُهُ وَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ تَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ ع- كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقِيمُ الْوَصِيَّ فِيهِ- أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً قُلْتُ مَا لِمَنْ صَامَهُ- قَالَ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ ره فِي كِتَابِ زَوَائِدِ الْفَوَائِدِ رَوَى ابْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْوَاسِطِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُوَيْجٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا تَنَازَعْنَا فِي ابْنِ الْخَطَّابِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ- فَقَصَدْنَا جَمِيعاً أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقُمِّيَّ- صَاحِبَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام بِمَدِينَةِ قُمَّ- فَقَرَعْنَا عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا صَبِيَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ- فَسَأَلْنَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ هُوَ مَشْغُولٌ بِعِيدِهِ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ لِلشِّيعَةِ- الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ الْجُمُعَةُ قَالَتْ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عِيدٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ عِنْدَ مَوَالِيهِمْ- قُلْنَا فَاسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ وَ عَرِّفِيهِ مَكَانَنَا قَالا- فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَرَّفَتْهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا- وَ هُوَ مَسْتُورٌ بِمِئْزَرٍ يَفُوحُ مِسْكاً- وَ هُوَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَا عَلَيْكُمَا فَإِنِّي اغْتَسَلْتُ لِلْعِيدِ- قُلْنَا أَوَّلًا هَذَا يَوْمُ عِيدٍ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- قَالا فَأَدْخَلَنَا دَارَهُ وَ أَجْلَسَنَا- ثُمَّ قَالَ إِنِّي قَصَدْتُ مَوْلَايَ أبي [أَبَا الْحَسَنِ ع- كَمَا قَصَدْتُمَانِي بِسُرَّمَنْرَأَى فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ عليه السلام فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَرَأَيْتُ سَيِّدَنَا عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ- قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ- أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُمْ مِنَ الثِّيَابِ الْجُدُدِ- وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ يُحْرِقُ الْعُودَ فِيهَا بِنَفْسِهِ- فَقُلْتُ لَهُ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَرَحٌ- فَقَالَ عليه السلام وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ- مِنْ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عليه السلام أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ- دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ حُذَيْفَةُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَلَدَيْهِ ع- يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ- وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ وَ سَعَادَتُهُ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا - وَ الْيَوْمُ الَّذِي نُسِفَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُهُمْ حَقَّهُمْ- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْدِمُ اللَّهُ إِلَى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ- فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً - قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فِي أُمَّتِكَ وَ أَصْحَابِكَ مَنْ يَنْتَهِكَ هَذِهِ الْمَحَارِمَ قَالَ نَعَمْ- يَا حُذَيْفَةُ جِبْتٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَرْتَاسُ عَلَيْهِمْ- وَ يَسْتَعْمِلُ فِي أُمَّتِي الرُّؤْيَا- وَ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ دِرَّةَ الْخِزْيِ- وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- يُحَرِّفُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُغَيِّرُ سُنَّتِي- وَ يَشْتَمِلُ عَلَى إِرْثِ وُلْدِي وَ يَنْصِبُ نَفْسَهُ عَلَماً- وَ يَتَطَاوَلُ عَلَى إِمَامِهِ مِنْ بَعْدِي- وَ يَسْتَخْلِبُ أَمْوَالَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا- وَ يُنْفِقُهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ- وَ يُكَذِّبُنِي وَ يُكَذِّبُ أَخِي وَ وَزِيرِي- وَ يَحْسُدُ ابْنَتِي عَنْ حَقِّهَا فَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- فَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فَادْعُ رَبَّكَ لِيُهْلِكَهُ فِي حَيَاتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حُذَيْفَةُ لَا أُحِبُّ- أَنْ أَجْتَرِئَ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ- لَكِنْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْيَوْمِ الَّذِي- يُهْلِكُهُ فِيهِ فَضِيلَةً عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ- لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً يَسْتَنُّ بِهَا أَحِبَّائِي- وَ شِيعَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ محبيهم [مُحِبُّوهُمْ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّهُ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِي أَنْ تَمَسَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ- مِحَنُ الدُّنْيَا وَ بَلَاؤُهَا وَ ظُلْمُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ عِبَادِي- مَنْ نَصَحْتَ لَهُمْ وَ خَانُوكَ وَ مَحَضْتَ لَهُمْ وَ غَشُّوكَ- وَ صَافَيْتَهُمْ وَ كَشَحُوكَ وَ أَرْضَيْتَهُمْ وَ كَذَّبُوكَ- وَ جَنَيْتَهُمْ وَ أَسْلَمُوكَ فَإِنِّي بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ سُلْطَانِي- لَأَفْتَحَنَّ عَلَى مَنْ يَغْصِبُ بَعْدَكَ عَلِيّاً- وَصِيَّكَ حَقّاً أَلْفَ بَابٍ مِنَ النِّيرَانِ مِنْ أَسْفَلِ الْفَيْلُوقِ- وَ لَأُصْلِيَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ قَعْراً يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ آدَمَ فَيَلْعَنُهُ- وَ لَأَجْعَلَنَّ ذَلِكَ الْمُنَافِقَ عِبْرَةً فِي الْقِيَامَةِ- كَفَرَاعِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْدَاءِ الدِّينِ فِي الْمَحْشَرِ- وَ لَأَحْشُرَنَّهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ جَمِيعَ الظَّلَمَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ- إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً كَالِحِينَ أَذِلَّةً حَيَارَى نَادِمِينَ- وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُرَافِقَكَ وَ وَصِيَّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ يَمَسَّهُ الْبَلْوَى- مِنْ فِرْعَوْنِهِ وَ غَاصِبِهِ الَّذِي يَجْتَرِئُ وَ يُبَدِّلُ كَلَامِي- وَ يُشْرِكُ بِي وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِي- وَ يَنْصِبُ مِنْ نَفْسِهِ عِجْلًا لِأُمَّتِكَ وَ يَكْفُرُ بِي فِي عَرْشِي- إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي- فِي سَبْعِ سَمَاوَاتِي وَ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ- أَنْ يُعَيِّدُوا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَهْلَكْتُهُ فِيهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصِبُوا كُرْسِيَّ كَرَامَتِي- بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ يُثْنُوا عَلَيَّ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِشِيعَتِكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ يَا مُحَمَّدُ- وَ أَمَرْتُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنِ الْخَلْقِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَا يَكْتُبُونَ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ- يَوْمَ عِيدٍ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ لِمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتِهِمْ- وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي- لَأَحْبُوَنَّ مَنْ يُعَيِّدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْتَسِباً فِي ثَوَابِ الْحَافِّينَ- وَ لَأُشَفِّعَنَّهُ فِي ذَوِي رَحِمِهِ وَ لَأَزِيدَنَّ فِي مَالِهِ- إِنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ وَ لَأُعْتِقَنَّ مِنَ النَّارِ- فِي كُلِّ حَوْلٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ- الْيَوْمِ آلَافاً- مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ- وَ لَأَجْعَلَنَّ سَعْيَهُمْ مَشْكُوراً وَ ذَنْبَهُمْ مَغْفُوراً وَ عَمَلَهُمْ مَقْبُولًا- قَالَ حُذَيْفَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَدَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَجَعْتُ عَنْهُ- وَ أَنَا غَيْرُ شَاكٍّ فِي أَمْرِ الثَّانِي- حَتَّى رَأَيْتُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أُتِيحَ الشَّرَّ وَ عَاوَدَ الْكُفْرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ- وَ شَمَّرَ لِلْمُلْكِ وَ حَرَّفَ الْقُرْآنَ- وَ أَحْرَقَ بَيْتَ الْوَحْيِ وَ ابْتَدَعَ السُّنَنَ وَ غَيَّرَهَا- وَ غَيَّرَ الْمِلَّةَ وَ نَقَلَ السُّنَّةَ وَ رَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ كَذَّبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اغْتَصَبَ فَدَكَ مِنْهَا- وَ أَرْضَى الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ- وَ أَسْخَطَ قُرَّةَ عَيْنِ الْمُصْطَفَى وَ لَمْ يُرْضِهَا وَ غَيَّرَ السُّنَنَ كُلَّهَا- وَ دَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَظْهَرَ الْجَوْرَ- وَ حَرَّمَ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَ حَلَّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ أَبْقَى النَّاسَ أَنْ يَحْتَذُوا النَّقْدَ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ- وَ لَطَمَ وَجْهَ الزَّكِيَّةِ ع- وَ صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- وَ افْتَرَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَانَدَهُ وَ سَفَّهَ رَأْيَهُ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَةَ مَوْلَايَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ عَلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ- وَ جَرَى كَمَا جَرَى قَتْلُهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى قَاتِلِهِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- لَمَّا قُتِلَ ذَلِكَ الْمُنَافِقُ لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِهِ- وَ مَصِيرِهِ إِلَى ذَلِكَ الْخِزْيِ وَ الِانْتِقَامِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا حُذَيْفَةُ- تَذْكُرُ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَنَا وَ سِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- دَخَلْتَ فِيهِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ عليه السلام هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي- أَقَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عُيُونَ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ لِهَذَا الْيَوْمِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ اسْماً- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُسْمِعَنِي أَسْمَاءَ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَقَالَ عليه السلام يَا حُذَيْفَةُ هَذَا يَوْمُ الِاسْتِرَاحَةِ- وَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْهَمِّ وَ الْكَرْبِ وَ الْغَدِيرُ الثَّانِي وَ يَوْمُ تَحْطِيطِ الْأَوْزَارِ وَ يَوْمُ الْحَبْوَةِ- وَ يَوْمُ رَفْعِ الْقَلَمِ وَ يَوْمُ الْهَدْي- وَ يَوْمُ الْعَقِيقَةِ وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ وَ يَوْمُ الثَّارَاتِ- وَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ يَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ- وَ يَوْمُ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ وَ يَوْمُ التَّوْلِيَةِ- وَ يَوْمُ الشَّرْطِ وَ يَوْمُ نَزْعِ الْأَسْوَارِ- وَ يَوْمُ نَدَامَةِ الظَّالِمِينَ وَ يَوْمُ انْكِسَارِ الشيعة [الشَّوْكَةِ- وَ يَوْمُ نَفْيِ الْهُمُومِ وَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَ يَوْمُ الْعَرْضِ- وَ يَوْمُ الْقُدْرَةِ وَ يَوْمُ التَّصْفِيحِ- وَ يَوْمُ فَرَحِ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمُ الْإِنَابَةِ- وَ يَوْمُ الزَّكَاةِ الْعُظْمَى وَ يَوْمُ الْفِطْرِ الثَّانِي- وَ يَوْمُ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يَوْمُ التَّجَرُّعِ بِالرِّيقِ- وَ يَوْمُ الرِّضَا وَ عِيدُ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمٌ ظَفِرَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ- وَ يَوْمٌ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ- وَ يَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ يَوْمُ قَتْلِ الْمُنَافِقِ- وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ يَوْمُ سُرُورِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمُ الْمَشْهُودِ وَ يَوْمٌ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ- وَ يَوْمُ هَدْمِ الضَّلَالَةِ وَ يَوْمُ النَّيْلَةِ وَ يَوْمُ الشَّهَادَةِ- وَ يَوْمُ التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ الْمُسْتَطَابِ- وَ يَوْمُ ذَهَابِ سُلْطَانِ الْمُنَافِقِ وَ يَوْمُ التَّسْدِيدِ- وَ يَوْمٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ- وَ يَوْمُ الْمُفَاخَرَةِ وَ يَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ- وَ يَوْمُ النَّحِيلِ وَ يَوْمُ النَّحِيلَةِ وَ يَوْمُ الشُّكْرِ- وَ يَوْمُ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَ يَوْمُ الزِّيَارَةِ- وَ يَوْمُ التَّوَدُّدِ وَ يَوْمُ النَّحِيبِ وَ يَوْمُ الْوُصُولِ- وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ- وَ يَوْمُ كَشْفِ الْبِدَعِ وَ يَوْمُ الزُّهْدِ فِي الْكَبَائِرِ- وَ يَوْمُ الْمُنَادِي وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ- وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ وَ يَوْمُ الْإِسْلَامِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ- مَا أَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا حُبَّ هَذَا الْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ جَرِيحٍ- فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نُقَبِّلُ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ- وَ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا قَبَضَنَا- حَتَّى شَرَّفَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ- وَ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ عِيدُنَا فِيهِ- فَهُوَ عِيدُ الشِّيعَةِ تَمَّ الْخَبَرُ. و الحمد لله وحده و صلى الله على محمد و آله و سلم من خط محمد بن علي بن محمد بن طي ره و وجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه و إظهار السرور فيه مطلقا لسر يكون في مطاويه على الوجه الذي ظهر احتياطا للروايات فيستحب أن يسمي ذلك اليوم يوم العيد مجازا. 2 قل، إقبال الأعمال يوم التاسع من ربيع الأول- اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن- و وجدنا جماعة من العجم و الإخوان يعظمون السرور فيه- يذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون- بالله جل جلاله و رسوله صلوات الله عليه و يعاديه- و لم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الآن موافقة- أعتمد عليها للرواية التي رويناها [عن ابن بابويه- تغمده الله بالرضوان فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا- لسر يكون في مطاويه عن غير الوجه الذي- ظهر فيه احتياطا للرواية- فكذا عادة ذوي الرعاية أقول و إنما قد ذكرت في كتاب التعريف للمولد الشريف عن الشيخ الثقة محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب الدلائل في الإمامة أن وفاة مولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه - كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول- و كذلك ذكر محمد بن يعقوب الكليني ره في كتاب الحجة- و كذلك قال محمد بن هارون التلعكبري- و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب- و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد- و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبي و الأوصياء- و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسي- في كتاب تهذيب الأحكام- و كذلك قال حسين بن خزيمة- و كذلك قال نصر بن علي الجهضمي في كتاب المواليد- و كذلك الخشاب في كتاب المواليد أيضا- و كذلك قال ابن شهرآشوب في كتاب المواليد- فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري ع- كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول- فيكون ابتداء ولاية المهدي ع- على الأمة يوم تاسع ربيع الأول- فلعل تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع ربيع الأول- لهذا الوقت المفضل و العناية لمولى المعظم المكمل فصل أقول و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر بن بابويه في أن قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأول لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل و يمكن أن يسمى مجازا بالقتل و يمكن أن يتأول بتأويل آخر و هو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأول أو يوم وصول القاتل إلى المدينة التي وقع فيها القتل كان يوم سابع ربيع الأول و أما تأويل من تأول أن الخبر بالقتل وصل إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول فلأنه لا يصح لأن الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ضمن أن القتل كان في يوم تاسع ربيع الأول فكيف يصح تأويل أنه يوم بلغ الخبر إليهم. - 1 أقول قل، إقبال الأعمال بإسنادنا إلى المفيد ره قال في حدائق الرياض عند ذكر ربيع الأول- اليوم العاشر منه تزوج النبي ص- خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها- و لها أربعون سنة و له عليه السلام خمس و عشرون سنة- و يستحب صيامه شكرا لله تعالى- على توفيقه بين رسوله و الصالحة الرضية التقية- و قال في اليوم الثاني عشر منه- كان قدوم رسول الله ص المدينة مع زوال الشمس- و في مثله سنة اثنتين و ثمانين من الهجرة- كان انقضاء دولة بني مروان- فيستحب صومه شكرا لله تعالى على ما أهلك- من أعداء رسوله ص أقول لأن فيه بويع السفاح أول خلفاء الدولة الهاشمية أما قتل مروان و زوال دولة بني أمية بالكلية فإنه كان يوم سابع عشر من ذي الحجة كما تقدم. 2 قل، إقبال الأعمال قد روينا في كتاب التعريف للمولد الشريف عدة مقالات أن اليوم الثاني عشر من ربيع الأول- كانت ولادة رسول الله ص فصومه مهم احتياطا- للعبادة بما يبلغ الجهد إليه و وجدنا في كتب أصحابنا من العجم يستحب أن تصلي فيه ركعتين في الأولى- الحمد مرة و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثلاثا- و في الثانية الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثا . . 3 قل، إقبال الأعمال ذكر شيخنا المفيد أن في اليوم الرابع عشر من ربيع الأول- سنة أربع و ستين كان هلاك الملحد الملعون- يزيد بن معاوية لعنه الله أقول فهو حقيق بالصيام شكرا عليه .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٣٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ ره فِي كِتَابِ زَوَائِدِ الْفَوَائِدِ رَوَى ابْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ الْوَاسِطِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُوَيْجٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا تَنَازَعْنَا فِي ابْنِ الْخَطَّابِ وَ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ- فَقَصَدْنَا جَمِيعاً أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقُمِّيَّ- صَاحِبَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام بِمَدِينَةِ قُمَّ- فَقَرَعْنَا عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا صَبِيَّةٌ عِرَاقِيَّةٌ- فَسَأَلْنَاهَا عَنْهُ فَقَالَتْ هُوَ مَشْغُولٌ بِعِيدِهِ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ- فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ لِلشِّيعَةِ- الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ الْجُمُعَةُ قَالَتْ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عِيدٍ وَ هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ عِنْدَ مَوَالِيهِمْ- قُلْنَا فَاسْتَأْذِنِي عَلَيْهِ وَ عَرِّفِيهِ مَكَانَنَا قَالا- فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَرَّفَتْهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا- وَ هُوَ مَسْتُورٌ بِمِئْزَرٍ يَفُوحُ مِسْكاً- وَ هُوَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَا عَلَيْكُمَا فَإِنِّي اغْتَسَلْتُ لِلْعِيدِ- قُلْنَا أَوَّلًا هَذَا يَوْمُ عِيدٍ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- قَالا فَأَدْخَلَنَا دَارَهُ وَ أَجْلَسَنَا- ثُمَّ قَالَ إِنِّي قَصَدْتُ مَوْلَايَ أبي [أَبَا الْحَسَنِ ع- كَمَا قَصَدْتُمَانِي بِسُرَّمَنْرَأَى فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ عليه السلام فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَرَأَيْتُ سَيِّدَنَا عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ- قَدْ أَوْعَزَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَدَمِهِ- أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمْكِنُهُمْ مِنَ الثِّيَابِ الْجُدُدِ- وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَةٌ يُحْرِقُ الْعُودَ فِيهَا بِنَفْسِهِ- فَقُلْتُ لَهُ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَلْ تَجَدَّدَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَرَحٌ- فَقَالَ عليه السلام وَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ- مِنْ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عليه السلام أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ- دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالَ حُذَيْفَةُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَلَدَيْهِ ع- يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ- وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ وَ سَعَادَتُهُ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا - وَ الْيَوْمُ الَّذِي نُسِفَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ الْبَيْتِ- وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُهُمْ حَقَّهُمْ- وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْدِمُ اللَّهُ إِلَى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ- فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً - قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ فِي أُمَّتِكَ وَ أَصْحَابِكَ مَنْ يَنْتَهِكَ هَذِهِ الْمَحَارِمَ قَالَ نَعَمْ- يَا حُذَيْفَةُ جِبْتٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَرْتَاسُ عَلَيْهِمْ- وَ يَسْتَعْمِلُ فِي أُمَّتِي الرُّؤْيَا- وَ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ دِرَّةَ الْخِزْيِ- وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- يُحَرِّفُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُغَيِّرُ سُنَّتِي- وَ يَشْتَمِلُ عَلَى إِرْثِ وُلْدِي وَ يَنْصِبُ نَفْسَهُ عَلَماً- وَ يَتَطَاوَلُ عَلَى إِمَامِهِ مِنْ بَعْدِي- وَ يَسْتَخْلِبُ أَمْوَالَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا- وَ يُنْفِقُهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ- وَ يُكَذِّبُنِي وَ يُكَذِّبُ أَخِي وَ وَزِيرِي- وَ يَحْسُدُ ابْنَتِي عَنْ حَقِّهَا فَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- فَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- فَادْعُ رَبَّكَ لِيُهْلِكَهُ فِي حَيَاتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حُذَيْفَةُ لَا أُحِبُّ- أَنْ أَجْتَرِئَ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ- لَكِنْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْيَوْمِ الَّذِي- يُهْلِكُهُ فِيهِ فَضِيلَةً عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ- لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً يَسْتَنُّ بِهَا أَحِبَّائِي- وَ شِيعَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ محبيهم [مُحِبُّوهُمْ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّهُ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِي أَنْ تَمَسَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ- مِحَنُ الدُّنْيَا وَ بَلَاؤُهَا وَ ظُلْمُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ عِبَادِي- مَنْ نَصَحْتَ لَهُمْ وَ خَانُوكَ وَ مَحَضْتَ لَهُمْ وَ غَشُّوكَ- وَ صَافَيْتَهُمْ وَ كَشَحُوكَ وَ أَرْضَيْتَهُمْ وَ كَذَّبُوكَ- وَ جَنَيْتَهُمْ وَ أَسْلَمُوكَ فَإِنِّي بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ سُلْطَانِي- لَأَفْتَحَنَّ عَلَى مَنْ يَغْصِبُ بَعْدَكَ عَلِيّاً- وَصِيَّكَ حَقّاً أَلْفَ بَابٍ مِنَ النِّيرَانِ مِنْ أَسْفَلِ الْفَيْلُوقِ- وَ لَأُصْلِيَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ قَعْراً يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ آدَمَ فَيَلْعَنُهُ- وَ لَأَجْعَلَنَّ ذَلِكَ الْمُنَافِقَ عِبْرَةً فِي الْقِيَامَةِ- كَفَرَاعِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْدَاءِ الدِّينِ فِي الْمَحْشَرِ- وَ لَأَحْشُرَنَّهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ جَمِيعَ الظَّلَمَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ- إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً كَالِحِينَ أَذِلَّةً حَيَارَى نَادِمِينَ- وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُرَافِقَكَ وَ وَصِيَّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ يَمَسَّهُ الْبَلْوَى- مِنْ فِرْعَوْنِهِ وَ غَاصِبِهِ الَّذِي يَجْتَرِئُ وَ يُبَدِّلُ كَلَامِي- وَ يُشْرِكُ بِي وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِي- وَ يَنْصِبُ مِنْ نَفْسِهِ عِجْلًا لِأُمَّتِكَ وَ يَكْفُرُ بِي فِي عَرْشِي- إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ مَلَائِكَتِي- فِي سَبْعِ سَمَاوَاتِي وَ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ- أَنْ يُعَيِّدُوا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَهْلَكْتُهُ فِيهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصِبُوا كُرْسِيَّ كَرَامَتِي- بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ يُثْنُوا عَلَيَّ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِشِيعَتِكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ يَا مُحَمَّدُ- وَ أَمَرْتُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنِ الْخَلْقِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَا يَكْتُبُونَ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ- يَوْمَ عِيدٍ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ لِمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتِهِمْ- وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي- لَأَحْبُوَنَّ مَنْ يُعَيِّدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْتَسِباً فِي ثَوَابِ الْحَافِّينَ- وَ لَأُشَفِّعَنَّهُ فِي ذَوِي رَحِمِهِ وَ لَأَزِيدَنَّ فِي مَالِهِ- إِنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ وَ لَأُعْتِقَنَّ مِنَ النَّارِ- فِي كُلِّ حَوْلٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ- الْيَوْمِ آلَافاً- مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ- وَ لَأَجْعَلَنَّ سَعْيَهُمْ مَشْكُوراً وَ ذَنْبَهُمْ مَغْفُوراً وَ عَمَلَهُمْ مَقْبُولًا- قَالَ حُذَيْفَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَدَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَجَعْتُ عَنْهُ- وَ أَنَا غَيْرُ شَاكٍّ فِي أَمْرِ الثَّانِي- حَتَّى رَأَيْتُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أُتِيحَ الشَّرَّ وَ عَاوَدَ الْكُفْرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ- وَ شَمَّرَ لِلْمُلْكِ وَ حَرَّفَ الْقُرْآنَ- وَ أَحْرَقَ بَيْتَ الْوَحْيِ وَ ابْتَدَعَ السُّنَنَ وَ غَيَّرَهَا- وَ غَيَّرَ الْمِلَّةَ وَ نَقَلَ السُّنَّةَ وَ رَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ كَذَّبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اغْتَصَبَ فَدَكَ مِنْهَا- وَ أَرْضَى الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسَ- وَ أَسْخَطَ قُرَّةَ عَيْنِ الْمُصْطَفَى وَ لَمْ يُرْضِهَا وَ غَيَّرَ السُّنَنَ كُلَّهَا- وَ دَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَظْهَرَ الْجَوْرَ- وَ حَرَّمَ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَ حَلَّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ أَبْقَى النَّاسَ أَنْ يَحْتَذُوا النَّقْدَ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ- وَ لَطَمَ وَجْهَ الزَّكِيَّةِ ع- وَ صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- وَ افْتَرَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَانَدَهُ وَ سَفَّهَ رَأْيَهُ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَةَ مَوْلَايَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ عَلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ- وَ جَرَى كَمَا جَرَى قَتْلُهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى قَاتِلِهِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- لَمَّا قُتِلَ ذَلِكَ الْمُنَافِقُ لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِهِ- وَ مَصِيرِهِ إِلَى ذَلِكَ الْخِزْيِ وَ الِانْتِقَامِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا حُذَيْفَةُ- تَذْكُرُ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَنَا وَ سِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- دَخَلْتَ فِيهِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ عليه السلام هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي- أَقَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ عُيُونَ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ لِهَذَا الْيَوْمِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ اسْماً- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُسْمِعَنِي أَسْمَاءَ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- فَقَالَ عليه السلام يَا حُذَيْفَةُ هَذَا يَوْمُ الِاسْتِرَاحَةِ- وَ يَوْمُ تَنْفِيسِ الْهَمِّ وَ الْكَرْبِ وَ الْغَدِيرُ الثَّانِي وَ يَوْمُ تَحْطِيطِ الْأَوْزَارِ وَ يَوْمُ الْحَبْوَةِ- وَ يَوْمُ رَفْعِ الْقَلَمِ وَ يَوْمُ الْهَدْي- وَ يَوْمُ الْعَقِيقَةِ وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ وَ يَوْمُ الثَّارَاتِ- وَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ يَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ- وَ يَوْمُ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ وَ يَوْمُ التَّوْلِيَةِ- وَ يَوْمُ الشَّرْطِ وَ يَوْمُ نَزْعِ الْأَسْوَارِ- وَ يَوْمُ نَدَامَةِ الظَّالِمِينَ وَ يَوْمُ انْكِسَارِ الشيعة [الشَّوْكَةِ- وَ يَوْمُ نَفْيِ الْهُمُومِ وَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَ يَوْمُ الْعَرْضِ- وَ يَوْمُ الْقُدْرَةِ وَ يَوْمُ التَّصْفِيحِ- وَ يَوْمُ فَرَحِ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمُ الْإِنَابَةِ- وَ يَوْمُ الزَّكَاةِ الْعُظْمَى وَ يَوْمُ الْفِطْرِ الثَّانِي- وَ يَوْمُ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يَوْمُ التَّجَرُّعِ بِالرِّيقِ- وَ يَوْمُ الرِّضَا وَ عِيدُ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمٌ ظَفِرَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ- وَ يَوْمٌ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَ الشِّيعَةِ وَ يَوْمُ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ- وَ يَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ يَوْمُ قَتْلِ الْمُنَافِقِ- وَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ يَوْمُ سُرُورِ أَهْلِ الْبَيْتِ ع- وَ يَوْمُ الْمَشْهُودِ وَ يَوْمٌ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ- وَ يَوْمُ هَدْمِ الضَّلَالَةِ وَ يَوْمُ النَّيْلَةِ وَ يَوْمُ الشَّهَادَةِ- وَ يَوْمُ التَّجَاوُزِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ الْمُسْتَطَابِ- وَ يَوْمُ ذَهَابِ سُلْطَانِ الْمُنَافِقِ وَ يَوْمُ التَّسْدِيدِ- وَ يَوْمٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ- وَ يَوْمُ الْمُفَاخَرَةِ وَ يَوْمُ قَبُولِ الْأَعْمَالِ- وَ يَوْمُ النَّحِيلِ وَ يَوْمُ النَّحِيلَةِ وَ يَوْمُ الشُّكْرِ- وَ يَوْمُ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَ يَوْمُ الزِّيَارَةِ- وَ يَوْمُ التَّوَدُّدِ وَ يَوْمُ النَّحِيبِ وَ يَوْمُ الْوُصُولِ- وَ يَوْمُ الْبَرَكَةِ- وَ يَوْمُ كَشْفِ الْبِدَعِ وَ يَوْمُ الزُّهْدِ فِي الْكَبَائِرِ- وَ يَوْمُ الْمُنَادِي وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ- وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ وَ يَوْمُ الْإِسْلَامِ- قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ- مَا أَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا حُبَّ هَذَا الْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ جَرِيحٍ- فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا نُقَبِّلُ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ- وَ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَا قَبَضَنَا- حَتَّى شَرَّفَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ- وَ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ عِيدُنَا فِيهِ- فَهُوَ عِيدُ الشِّيعَةِ تَمَّ الْخَبَرُ. و الحمد لله وحده و صلى الله على محمد و آله و سلم من خط محمد بن علي بن محمد بن طي ره و وجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه و إظهار السرور فيه مطلقا لسر يكون في مطاويه على الوجه الذي ظهر احتياطا للروايات فيستحب أن يسمي ذلك اليوم يوم العيد مجازا. 2 قل، إقبال الأعمال يوم التاسع من ربيع الأول- اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن- و وجدنا جماعة من العجم و الإخوان يعظمون السرور فيه- يذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون- بالله جل جلاله و رسوله (صلوات الله عليه) و يعاديه- و لم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الآن موافقة- أعتمد عليها للرواية التي رويناها [عن ابن بابويه- تغمده الله بالرضوان فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا- لسر يكون في مطاويه عن غير الوجه الذي- ظهر فيه احتياطا للرواية- فكذا عادة ذوي الرعاية أقول و إنما قد ذكرت في كتاب التعريف للمولد الشريف عن الشيخ الثقة محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي في كتاب الدلائل في الإمامة أن وفاة مولانا الحسن العسكري (صلوات الله عليه) - كانت لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول- و كذلك ذكر محمد بن يعقوب الكليني ره في كتاب الحجة- و كذلك قال محمد بن هارون التلعكبري- و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب- و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد- و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبي و الأوصياء- و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسي- في كتاب تهذيب الأحكام- و كذلك قال حسين بن خزيمة- و كذلك قال نصر بن علي الجهضمي في كتاب المواليد- و كذلك الخشاب في كتاب المواليد أيضا- و كذلك قال ابن شهرآشوب في كتاب المواليد- فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري ع- كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول- فيكون ابتداء ولاية المهدي ع- على الأمة يوم تاسع ربيع الأول- فلعل تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع ربيع الأول- لهذا الوقت المفضل و العناية لمولى المعظم المكمل فصل أقول و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر بن بابويه في أن قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأول لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل و يمكن أن يسمى مجازا بالقتل و يمكن أن يتأول بتأويل آخر و هو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأول أو يوم وصول القاتل إلى المدينة التي وقع فيها القتل كان يوم سابع ربيع الأول و أما تأويل من تأول أن الخبر بالقتل وصل إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول فلأنه لا يصح لأن الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ضمن أن القتل كان في يوم تاسع ربيع الأول فكيف يصح تأويل أنه يوم بلغ الخبر إليهم. - 1 أقول قل، إقبال الأعمال بإسنادنا إلى المفيد ره قال في حدائق الرياض عند ذكر ربيع الأول- اليوم العاشر منه تزوج النبي ص- خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها- و لها أربعون سنة و له عليه السلام خمس و عشرون سنة- و يستحب صيامه شكرا لله تعالى- على توفيقه بين رسوله و الصالحة الرضية التقية- و قال في اليوم الثاني عشر منه- كان قدوم رسول الله ص المدينة مع زوال الشمس- و في مثله سنة اثنتين و ثمانين من الهجرة- كان انقضاء دولة بني مروان- فيستحب صومه شكرا لله تعالى على ما أهلك- من أعداء رسوله ص أقول لأن فيه بويع السفاح أول خلفاء الدولة الهاشمية أما قتل مروان و زوال دولة بني أمية بالكلية فإنه كان يوم سابع عشر من ذي الحجة كما تقدم. 2 قل، إقبال الأعمال قد روينا في كتاب التعريف للمولد الشريف عدة مقالات أن اليوم الثاني عشر من ربيع الأول- كانت ولادة رسول الله ص فصومه مهم احتياطا- للعبادة بما يبلغ الجهد إليه و وجدنا في كتب أصحابنا من العجم يستحب أن تصلي فيه ركعتين في الأولى- الحمد مرة و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثلاثا- و في الثانية الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثا.. 3 قل، إقبال الأعمال ذكر شيخنا المفيد أن في اليوم الرابع عشر من ربيع الأول- سنة أربع و ستين كان هلاك الملحد الملعون- يزيد بن معاوية لعنه الله أقول فهو حقيق بالصيام شكرا عليه. أقول: قد أوردنا أخبار هذا الباب و أعماله في كتاب أحوال النبي ص و كتاب الطهارة و الصلاة و الصوم و المزار و غيرها. 1 قل، إقبال الأعمال وجدت في كتاب شفاء الصدور تأليف أبي بكر النقاش أسري بالنبي ص- في ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة- فإن صح ما ذكره فينبغي تعظيمها و مراعاة حقوقها. 2 قل، إقبال الأعمال اعلم أننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف- ما عرفناه من اختلاف أعيان الإمامية- في وقت هذه الولادة المعظمة النبوية- و قلنا إن الذين أدركناهم من العلماء- كان عملهم على أن ولادته المقدسة- (صلوات الله عليه) و على الحافظين لأمره- أشرقت أنوارها يوم الجمعة السابع عشر- من شهر ربيع الأول في عام الفيل عند طلوع فجره- و إن صومه يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة- هكذا وجدت في بعض الروايات- أن صومه يعدل هذا المقدار من الأوقات- فإن كان هذا الحديث ناشئا عن نقل عنه ص- فربما يكون له تأويل يعتمد عليه- و إلا فالعقل و النقل يقتضيان- أن يكون فضل صوم هذا اليوم العظيم المشار إليه- على قدر تعظيم الله جل جلاله لهذا اليوم المقدس- و فوائد المولود فيه صلوات الله و سلامه عليه- إلا أن يكون معنى قولهم ع- يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة- فيكون تلك السنة لها من الوصف و الفضل- ما لم يبلغ سائر السنين إليه فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه و سوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر- ما ذكره شيخنا المفيد (رضوان الله عليه) فقال في كتاب حدائق الرياض و زهرة المرتاض و نور المسترشد ما هذا لفظه السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله ص- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل- و هو يوم شريف عظيم البركة- و لم تزل الشيعة على قديم الأوقات- تعظمه و تعرف حقه و ترعى حرمته و تتطوع بصيامه وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ صَامَ يَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ هُوَ يَوْمُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص- كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سَنَةٍ. و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بمشاهد الأئمة ع- و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان و قال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ و المعاني المرضية. أقول إن الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل و الذي أقوله إنه ينبغي أن يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل المقدم على كل موجود من الخلائق المكمل في السوابق و الطرائق فمهما عملت فيه من الخيرات و عرفت فيه من المبرات و المسرات فالأمر أعظم منه و هيهات أن تعرف قدر هذا اليوم و إن الظاهر العجز منه.

بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ٣٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَمُوتُ الْعَبْدُ وَ هُوَ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ حَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا وَ حَسَنَةٍ قَدْ قَضَاهَا وَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَ لَا لَيَالِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا. أقول: تمامه في باب فضل ليلة الجمعة. 51 وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ثَلَاثَةٌ مَعَ ثَوَابِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ وَ الْبِرُّ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ. 52 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ. 53 وَ قَالَ عليه السلام وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَجَّهُ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. 54 وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا. 55 عدة، عدة الداعي قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. 56 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ. 57 ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلدَّيْنِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ. أقول: قد مضى بأسانيد. 58 ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَشِيشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَاجِّ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلتُّجَّارِ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ مِنًى غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَمَّالِينَ وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلسُّؤَّالِ فَلَا يَشْهَدُ خَلْقٌ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. 59 ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَمْ تُنْظَرُوا وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَتَاهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ. 60 ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لِأَيِّ شَيْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمِنْ ثَمَّ وَهَبَ لِمَنْ حَجَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. 61 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ قَالَ حُجُّوا إِلَى اللَّهِ. 62 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام شِيعَتُكَ تَقُولُ الْحَاجُّ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَ يَخْلُفُ فِي أَهْلِهِ وَ قَدْ أَرَاهُ يَخْرُجُ فَيَحْدُثُ عَلَى أَهْلِهِ الْأَحْدَاثُ فَقَالَ إِنَّمَا يَخْلُفُهُ فِيهِمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ حَاضِراً لَمْ يَسْتَطِعْ دَفْعَهُ فَلَا. 63 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً. 64 ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ وَ يَرْوِيهِ عَنْهُ الْقَاسِمُ وَ ابْنُ فَضَّالٍ أَنَّ حَرِيزاً قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُدْمِنُ الْحَجَ. قال الصدوق أدام الله تأييده الإسناد مضطرب و لم أغيره لأنه كان هكذا في نسختي و الحديث صحيح. 65 ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ لَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ أَبَوْا لِأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِ. 66 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أُنَاساً مِنْ هَؤُلَاءِ الْقُصَّاصِ يَقُولُونَ إِذَا حَجَّ رَجُلٌ حَجَّةً ثُمَّ تَصَدَّقَ وَ وَصَلَ كَانَ خَيْراً لَهُ فَقَالَ كَذَبُوا لَوْ فَعَلَ هَذَا النَّاسُ لَعُطِّلَ هَذَا الْبَيْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ هَذَا الْبَيْتَ قِياماً لِلنَّاسِ. 67 ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ إِنَّمَا الْمُصَلِّي يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ إِنَّ الصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ يَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ يُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ يُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَى تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ يَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا يَأْتِي بِهِمُ الْفَجَّ فَيَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى. 68 ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. 69 ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا. 70 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ. 71 سن، المحاسن فِي حَدِيثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ. 72 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً. 73 سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ مِثْلَهُ. 74 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يَا مَنْصُورُ مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحَجَّ الَّذِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ تُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ. 75 كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. 76 ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [الْمُعَاذِيِّ عن معاذي عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لِمَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ قَالَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً. 77 ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً. 78 ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً لَمْ يَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَسْمَعْ شَهِيقَهَا وَ لَا زَفِيرَهَا. 79 ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حَجَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ حَوْرَاءُ مِنْ حُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ. 80 ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ. 81 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَغْفِرُ لِلْحَاجِّ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ الْحَاجِّ وَ لِعَشِيرَةِ الْحَاجِّ وَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ. 82 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا الْآيَةَ قَالَ هَذَا فِيمَنْ تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ. 83 وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ فِي أَعْمَارِهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِبُعْدِ الْأَمْكِنَةِ وَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ فِي الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ. 84 وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الْآيَةَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ فِي كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ لَا وَ لَوْ قَالَ نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. 85 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُسَوِّفُ الْحَجَّ لَا تَمْنَعُهُ إِلَّا تِجَارَةٌ تَشْغَلُهُ أَوْ دَيْنٌ لَهُ قَالَ لَا عُذْرَ لَهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّفَ الْحَجَّ وَ إِنْ مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ. 86 وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً. 87 وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَ قَالَ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قِيلَ أَعْمَى قَالَ نَعَمْ أَعْمَى عَنْ طَرِيقِ الْخَيْرِ. 88 وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَتْ أُمَّتِي هَذَا الْبَيْتَ أَنْ تَؤُمَّهُ لَمْ تُنَاظَرْ. 89 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا اسْتِطَاعَةُ السَّبِيلِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذَا قَالَ يَقُولُونَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ زَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ لَيْسَ لِعِيَالِهِ قُوتٌ غَيْرَ ذَلِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَدَعُهُمْ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً قِيلَ لَهُ فَمَا الِاسْتِطَاعَةُ قَالَ اسْتَطَاعَةُ السَّفَرِ وَ الْكِفَايَةُ مِنَ النَّفَقَةِ فِيهِ وَ وُجُودُ مَا يَقُوتُ الْعِيَالَ وَ الْأَمْنُ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَى مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ. 90 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ هَذَا عَلَى مَنْ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ قِيلَ فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْيَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ وَ لِمَ يَسْتَحْيِي يَحُجُّ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَبْتَرَ. 91 وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي الصَّبِيِّ يُحَجُّ بِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ لَا يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ وَ عَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا بَلَغَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا حُجَّ بِهَا وَ هِيَ طِفْلَةٌ. 92 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ حَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ قَالَ يُجْزِيهِ حَجُّهُ وَ لَوْ حَجَّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَ إِذَا كَانَ نَاصِباً مُعْتَقِداً لِلنَّصْبِ فَحَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرِفَةِ فَعَلَيْهِ الْحَجُ. 93 وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. 94 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا دَامَ مَمْلُوكاً وَ إِنْ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ لَيْسَ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ. 95 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ يُحِجُّهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ يُعْتِقُ أَ يُجْزِي عَنْهَا ذَلِكَ قَالَ لَا. 96 وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِجُّوا نِسَاءَهُمْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ لَا عَلَى أَنْ يُكَلَّفَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا وَ لَكِنْ يَخْرُجُ مَعَهَا لِتُؤَدِّيَ فَرْضَهَا وَ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهَا. 97 وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ شَاءَتْ فِي عِدَّتِهَا. 98 وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَأَحَجَّهُ رَجُلٌ ثُمَّ أَيْسَرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُ. 99 وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الْآيَةَ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ قَالَ تَمَامُهُمَا أَدَاؤُهُمَا. 100 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ. 101 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ. 102 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ. 103 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْحَجُّ حَجَّانِ حَجٌّ لِلَّهِ وَ حَجٌّ لِلنَّاسِ فَمَنْ حَجَّ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ حَجَّ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 104 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِالْحَاجِّ قَالَ مَغْفُورٌ وَ اللَّهِ لَهُمْ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ. 105 ثو، ثواب الأعمال وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ هُمْ شِيعَتُنَا. 106 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَصْلُحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَئُونَةَ النَّاسِ وَ مَئُونَةَ عِيَالاتِكُمْ. 107 ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِي بِمَالِي فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ. 108 ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِيرَهُ لَمْ يَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ قَالَ فَأَنَّى لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ. 109 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ خُشُونَتَهُ وَ لَزِمْتَ الْحَجَّ وَ لِينَتَهُ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا بَلَغَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بِلَالُ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْيُنْصِتُوا فَلَمَّا أَنْصَتُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَ شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَ ضَمِنَ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا. 110 ثو، ثواب الأعمال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَلَقَّاهُ أَعْرَابِيٌّ فِي الْأَبْطَحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ فَعَاقَنِي عَائِقٌ وَ أَنَا رَجُلٌ مَلِيءٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَمُرْنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ قَالَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ. 111 ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَاجُّ يَصْدُرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَ صِنْفٌ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ صِنْفٌ يَحْفَظُهُ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَذَاكَ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ. - 1- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ يَاسِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ قَوْماً أَقْبَلُوا مِنْ مِصْرَ فَمَاتَ رَجُلٌ فَأَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَدَلُّوهُ عَلَى بَنِي شَيْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا قَدْ بَرَأَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَسَأَلَ النَّاسَ فَدَلُّوهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَتَانِي فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَى مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَ قُطِعَ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ لَكَ قَالَ فَأَتَى الرَّجُلُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالُوا هَذَا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ لَيْسَ يُؤْخَذُ عَنْهُ وَ لَا عِلْمَ لَهُ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْبَيْتِ وَ بِحَقِّ كَذَا وَ كَذَا لَمَّا أَبْلَغْتَهُ عَنَّا هَذَا الْكَلَامَ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ سَأَلُونِي بِالْعَظِيمِ لَمَّا أبلغك [أَبْلَغْتُكَ مَا قَالُوا قَالَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ مَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَيْتَهُمْ فَقُلْتَ لَهُمْ إِنَّ مِنْ عِلْمِي لَوْ وُلِّيتُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَى الْمِصْطَبَّةِ ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ فَاعْرِفُوهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَقَالَ ذَاكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام ذَاكَ الَّذِي كَانَ يَدُورُ فِيهِ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ النَّهَارَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً. أقول: تمامه مع غيره من الأخبار قد أوردناها في باب اشتراط قبول الأعمال بالولاية.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَنْتُمْ وَ اللَّهِ هُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَثْبُتُ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا الْمُتَّقُونَ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يب، تهذيب الأحكام الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْمُوسَوِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَمْكُثُ جُثَّةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيُّ نَبِيٍّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْماً. بيان: يمكن الجمع بين هذا الخبر و ما سبق بأن يكون رفع الأكثر بعد الثلاثة و يمكث بعضهم إلى أربعين ثم يرفع أو بأنه يرفع كل منهم بعد الثلاثة ثم يرجع إلى قبره ثم يرفع بعد الأربعين. ثم إن في هذين الخبرين إشكالا من جهة منافاتهما لكثير من الأخبار الدالة على بقاء أبدانهم في الأرض كأخبار نقل عظام آدم عليه السلام و نقل عظام يوسف عليه السلام و بعض الآثار الواردة بأنهم نبشوا قبر الحسين عليه السلام فوجدوه في قبره و أنهم حفروا في الرصافة بئرا فوجدوا فيها شعيب بن صالح و أمثال تلك الأخبار كثيرة. فمنهم من حمل أخبار الرفع على أنهم يرفعون بعد الثلاثة ثم يرجعون إلى قبورهم كما ورد في بعض الأخبار أن كل وصي يموت يلحق بنبيه ثم يرجع إلى مكانه. و منهم من حملها على أنها صدرت لنوع من المصلحة تورية لقطع أطماع الخوارج و النواصب الذين كانوا يريدون نبش قبورهم و إخراجهم منها و قد عزموا على ذلك مرارا فلم يتيسر لهم. و يمكن حمل أخبار نقل العظام على أن المراد نقل الصندوق المتشرف بعظامهم و جسدهم في ثلاثة أيام أو أربعين يوما أو أن الله تعالى ردهم إليها لتلك المصلحة و على هذا الأخير يحمل الأخبار الأخر و الله يعلم. و قال الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد إنا لا نشك في موت الأنبياء عليهم السلام غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه و أنهم يكونون فيها أحياء منعمين إلى يوم القيامة و ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى - وَ قَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَدَعَنِي فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ. و هكذا عندنا حكم الأئمة ع - قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ مَاتَ نَبِيٌّ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا. و ليست زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن لشرف الموضع فكانت غيبة الأجسام فيها و لعبادة أيضا ندبنا إليها إلى آخر ما قال (رحمه الله) و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
زِيَارَةٌ أُخْرَى رَوَاهَا الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ وَ الشَّهِيدُ وَ غَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ صَفْوَانَ وَ اللَّفْظُ لِلْمُفِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام فَقُلْتُ كَيْفَ تَزُورُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ

يَا صَفْوَانُ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ نَلْ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ إِنْ لَمْ تَنَلْ أَجْزَأَكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَبْغِي فَضْلَكَ وَ أَزُورُ وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ فَيَسِّرْ ذَلِكَ لِي وَ سَبِّبِ الْمَزَارَ لَهُ وَ اخْلُفْنِي فِي عَاقِبَتِي وَ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسِرْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ فَإِذَا بَلَغْتَ الْخَنْدَقَ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْمَجْدِ وَ الْعَظَمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ التَّكْبِيرِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الْآلَاءِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عِمَادِي وَ عَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَجَائِي وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي وَ مَا تُضْمِرُهُ هَوَاجِسُ الصُّدُورِ وَ خَوَاطِرُ النُّفُوسِ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ الْمُحْتَجِّينَ وَ عُذْرَ الْمُعْتَذِرِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي زِيَارَةَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَصْدَهُ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ الصَّالِحِينَ وَ شِيعَتِهِ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا تَرَاءَتْ لَكَ الْقُبَّةُ الشَّرِيفَةُ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ طِيبِ الْمَوْلِدِ وَ اسْتَخْلَصَنِي إِكْرَاماً بِهِ مِنْ مُوَالاةِ الْأَبْرَارِ السَّفَرَةِ الْأَطْهَارِ وَ الْخِيَرَةِ الْأَعْلَامِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيِي إِلَيْكَ وَ تَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْغَفَّارُ- فَإِذَا نَزَلْتَ الثُّوَيَّةَ- وَ هِيَ الْآنَ تَلٌّ بِقُرْبِ الحَنَّانَةِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ لِمَنْ يَقْصِدُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَشْهَدِ فَصَلِّ عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ خَوَاصِّ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) دُفِنُوا هُنَاكَ وَ قُلْ مَا تَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَا الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ فَإِذَا بَلَغْتَ الْعَلَمَ وَ هِيَ الحَنَّانَةُ فَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جَازَ الصَّادِقُ عليه السلام بِالْقَائِمِ الْمَائِلِ فِي طَرِيقِ الْغَرِيِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ رَأْسِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- وَضَعُوهُ هَاهُنَا لَمَّا تَوَجَّهُوا مِنْ كَرْبَلَاءَ ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقُلْ هُنَاكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ مُتَوَسِّلًا بِوَصِيِّ رَسُولِكَ- فَأَسْأَلُكَ بِهِمَا ثَبَاتَ الْقَدَمِ وَ الْهُدَى وَ الْمَغْفِرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. أقول: إن زار الحسين عليه السلام في الحنانة بما سنرويه عن محمد بن المشهدي بعد إيراد ما ذكروه و صلى عندها أربع ركعات كما فعله الصادق عليه السلام كان حسنا. ثُمَّ قَالُوا فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَيَّرَنِي فِي بِلَادِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ الْبَعِيدَ وَ صَرَفَ عَنِّي الْمَحْذُورَ وَ دَفَعَ عَنِّي الْمَكْرُوهَ حَتَّى أَقْدَمَنِي أَخَا رَسُولِهِ ص- ثُمَّ ادْخُلْ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي هَذِهِ الْبُقْعَةَ الْمُبَارَكَةَ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ اخْتَارَهَا لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شَاهِدَةً لِي- فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ لِبَابِكَ وَقَفْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ فَاجْعَلْهَا زِيَارَةً مَقْبُولَةً وَ دُعَاءً مُسْتَجَاباً- فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الصَّحْنِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْمَقَامَ مَقَامُكَ وَ أَنَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُنَاجِيكَ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ مِنْ سِرِّي وَ نَجْوَايَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ الْمُتَطَوِّلِ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيَارَةَ مَوْلَايَ بِإِحْسَانِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيَارَتِهِ مَمْنُوعاً وَ لَا عَنْ وَلَايَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ اللَّهُمَّ كَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ ادْخُلِ الصَّحْنَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ- وَ مَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيَّ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ وَ أَرَانِيهِ فِي عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هِدَايَتِهِ وَ تَوْفِيقِهِ لِمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَفْضَلُ مَقْصُودٍ وَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ بِأَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً تَنْعَشُنِي بِهَا وَ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْبَابِ فِي الصَّحْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ السَّكِينَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ- السَّلَامُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ ادْخُلْ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قِفْ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ جاءَ بِالْحَقِ مِنْ عِنْدِهِ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ- يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَ أَدْخُلُ يَا حُجَّةَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ يَا مَوْلَايَ أَ تَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ مَا أَذِنْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلًا فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ- ثُمَّ قَبِّلِ الْعَتَبَةَ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ ادْخُلْ وَ أَنْتَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - ثُمَّ امْشِ حَتَّى تُحَاذِيَ الْقَبْرَ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قِفْ قَبْلَ وُصُولِكَ إِلَيْهِ وَ قُلِ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ رِسَالاتِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ الْوَحْيِ وَ التَّنْزِيلِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ الشَّاهِدِ عَلَى الْخَلْقِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَظْلُومِينَ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَرْفَعَ وَ أَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّ حَبِيبِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ الْقَائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُسْتَوْدَعِينَ السَّلَامُ عَلَى خَاصَّةِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُتَوَسِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِأَمْرِهِ وَ وَازَرُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ خَافُوا بِخَوْفِهِمْ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى الْقَبْرِ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْوَفِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَ أَمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ دَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ وَ خَيْرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّفْوَةَ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ وَ بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَازِنَ وَحْيِهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ وَ النَّاصِحَ لِأُمَّةِ نَبِيِّهِ وَ التَّالِيَ لِرَسُولِهِ وَ الْمُوَاسِيَ لَهُ بِنَفْسِهِ وَ النَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِيَ عَلَى سُنَّتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ الْقَاسِطِينَ فِي حُكْمِكَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ هَذَا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذِي فَرَضْتَ طَاعَتَهُ وَ جَعَلْتَ فِي أَعْنَاقِ عِبَادِكَ مُتَابَعَتَهُ وَ خَلِيفَتِكَ الَّذِي بِهِ تَأْخُذُ وَ تُعْطِي وَ بِهِ تُثِيبُ وَ تُعَاقِبُ وَ قَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِمَا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ فَبِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ وَ جَلِيلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ وَ قُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ قِفْ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ إِلَيْكَ وُفُودِي وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى رَبِّي فِي بُلُوغِ مَقْصُودِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ وَ الطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي وَ كَشْفِ شِدَّتِي وَ غُفْرَانِ ذَنْبِي وَ سَعَةِ رِزْقِي وَ تَطْوِيلِ عُمُرِي وَ إِعْطَاءِ سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْأَئِمَّةِ- وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً لَا تُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ عَذَاباً كَثِيراً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا أَجَلَ وَ لَا أَمَدَ بِمَا شَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ وَ أَعِدَّ لَهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ وَ أَدْخِلْ عَلَى قَتَلَةِ أَنْصَارِ رَسُولِكَ وَ عَلَى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى قَتَلَةِ أَنْصَارِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ قَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ عَذَاباً أَلِيماً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ وَ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَدْ عَايَنُوا النَّدَامَةَ وَ الْخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَتْبَاعَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ اسْتَقْبِلْ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمِّكَ وَ أَخِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ بَنِيكَ أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَ جَعَلَكَ وَ أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ أَخَاكَ وَ بَنِيكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ التَّالِينَ الْكِتَابَ وَجَّهْتُ سَلَامِي إِلَيْكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْكَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ لَجَأَ إِلَيْكَ- ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي الْأَئِمَّةِ وَ خَلِيلِ النُّبُوَّةِ وَ الْمَخْصُوصِ بِالْأُخُوَّةِ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ الْإِيمَانِ وَ كَلِمَةِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى مِيزَانِ الْأَعْمَالِ وَ مُقَلِّبِ الْأَحْوَالِ وَ سَيْفِ ذِي الْجَلَالِ وَ سَاقِي السَّلْسَبِيلِ الزُّلَالِ السَّلَامُ عَلَى صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْحَاكِمِ يَوْمَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى شَجَرَةِ التَّقْوَى وَ سَامِعِ السِّرِّ وَ النَّجْوَى السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ وَ نِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ وَ نَقِمَتِهِ الدَّامِغَةِ السَّلَامُ عَلَى الصِّرَاطِ الْوَاضِحِ وَ النَّجْمِ اللَّائِحِ وَ الْإِمَامِ النَّاصِحِ وَ الزِّنَادِ الْقَادِحِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي نَبِيِّكَ- وَ وَلِيِّهِ وَ نَاصِرِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَ مُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ قَاصِمِ الْكَفَرَةِ وَ مُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ الْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ لِزِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ قُلْ فِي زِيَارَةِ آدَمَ عليه السلام السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قُلْ فِي زِيَارَةِ نُوحٍ عليه السلام السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَيْخَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مِنْهَا لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ يس وَ تَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آلِهِ) اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اجْزِنِي عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ سَجَدْتُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّهُ لَا تَكُونُ الصَّلَاةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي زِيَارَتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ تُهْدِي الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الْأُخَرِ إِلَى آدَمَ وَ نُوحٍ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ فِيهِمَا اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَرِّبْ فَرَجَهُمْ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلِ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَغْفِرَةٍ وَ اسْأَلِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِجَابَةٍ وَ كُلَّمَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَرْضاً كَانَتْ أَوْ نَفْلًا مُدَّةَ مُقَامِكَ بِمَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الدُّعَاءِ- ثُمَّ قَالَ تَتِمَّةٌ فِي وَدَاعِ سَيِّدِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) - إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاسْتَأْنِفِ الزِّيَارَةَ وَ اصْنَعْ فِيهَا مَا صَنَعْتَ فِي أَوَّلِ وُصُولِكَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ثُمَّ وَدِّعْهُ فِي آخِرِهَا فَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِالرُّسُلِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَ آلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ زِيَارَتِهِ وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ مِنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِّينَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ الْمُنْتَقِمِ مِنْ أَعْدَائِهِ السَّلَامُ عَلَى سَمِيِّ رَسُولِ اللَّهِ- وَ مُظْهِرِ دِينِ اللَّهِ سَلَاماً وَاصِلًا دَائِماً سَرْمَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِكُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَ الضَّلَالَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ لَا تُشْمِتْ بِي مَنْ عَادَيْتُهُ فِيكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ الْمُقَدَّسَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا تُرِيدُ وَ انْصَرِفْ مَغْبُوطاً مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. توضيح العاقبة الولد و حزانتك بالضم عيالك الذين تتحزن لأمرهم و قال في النهاية فيه و ما يهجس في الضمائر أي ما يخطر بها و يدور فيها من الأحاديث و الأفكار قوله و استخلصني إكراما به أي استخلصني به إكراما لي و من بيانية و يقال استخلصه لنفسه أي استخصه و قال في النهاية في حديث علي عليه السلام أمرت بقتل الناكثين و القاسطين و المارقين النكث نقض العهد أراد بهم أهل وقعة الجمل لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته و قاتلوه و بالقاسطين أهل صفين لأنهم جاروا في حكمهم و بغوا عليه و بالمارقين الخوارج لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية قوله عليه السلام لا تعذبه فيه حذف و إيصال أي لا تعذبه به قوله قدم صدق في أوليائك أي قدما ثابتا راسخا في ولايتهم و متابعتهم أو مقاما حسنا عندك بسببهم كما قال تعالى وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ و في بعض النسخ لسان صدق و قد مر بيانه قوله عليه السلام يا صريع الدمعة الساكبة الصريع هنا القتيل المطروح على الأرض السكب الصب و الانصباب و المراد هنا الثاني أي المقتول الذي تجري لأجله الدموع و قيل إنما نسب إلى الدمعة لأنها لكثرة جريانها عليه كأنها حميمه الذي ذهب منه قوله المصيبة الراتبة أي الثابتة التي لا تزول إلى أن يطلب بثأره (صلوات الله عليه) و قوله عليه السلام عبرة لأولي الألباب أي ليعتبر أولو العقول من فضلكم و علمكم و جلالتكم و مظلوميتكم و شهادتكم فيعلموا دناءة الدنيا و خستها و أن الله لم يرضها لأوليائه و أن الآخرة هي دار القرار و محل الأخيار قوله عليه السلام التالين الكتاب أي جعلكم الرسول تلوا للكتاب و وصى بكم معه في - قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. أو التابعين للكتاب العاملين به و القارين له حق قراءته و الأول أظهر و أصوب قوله عليه السلام و جعل أفئدة من الناس إشارة إلى دعاء إبراهيم عليه السلام لهم في قوله تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ و الجملة تحتمل الخبرية و الدعائية و في بعض النسخ صلى الله عليك و جعل و هو أظهر قوله و خليل النبوة أي صاحبها و اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم و أصله أمير النحل قوله عليه السلام و كلمة الرحمن أي يبين للخلق ما أراد الله إظهاره كما أن الكلمة تبين ما في ضمير صاحبها أو المراد أنه صاحب كلمات الله و علومه و قد مر شرحه مبسوطا في أبواب فضائله (صلوات الله عليه) قوله على ميزان الأعمال إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة أنهم موازين يوم القيامة و هم يحاسبون الخلق قوله عليه السلام و مقلب الأحوال أي يقلب أحوالهم من الضلالة إلى الهداية و من الجهل إلى العلم و من الفقر إلى الغناء و من الحياة إلى الموت في الغزوات أو أنه محنة الورى به يتميز المؤمن من الكافر و به انتقل جماعة من الكفر إلى الإيمان و به ظهر كفر المنافقين الذين كانوا يظهرون الإيمان و ظاهره يومي إلى درجة أعلى من ذلك من المدخلية في نظام العالم و تدبيره و هذا مقام دقيق قد مر بعض القول فيه في كتاب الإمامة و السلسبيل اسم عين في الجنة و قال الفيروزآبادي ماء زلال كغراب سريع المر في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس قوله عليه السلام و الزناد القادح قال الفيروزآبادي الزند العود الذي تقدح به النار و الجمع زناد و قال قدح بالزند رام الإيراء به انتهى فالزناد جمع فكان ينبغي أن يؤتى في صفته القادحة و لعله كان في الأصل الزند فصحف لأن المفرد هنا أنسب و يحتمل أن يكون الزناد أيضا جاء مفردا و لم يذكره اللغويون أو يكون الجمع للمبالغة و في الصفة روعي جانب المعنى لأنه عبارة عن شخص واحد و على التقادير كناية عن كثرة ظهور أنوار العلم و الحكم منه أو عن شدة البطش و الصولة في الغزوات و الأول أظهر و القصم الكسر قوله و لا قال يقال قلاه أي أبغضه و كرهه و منه قوله تعالى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى أقول ذكر السيد بن طاوس هذه الزيارة و ساقها إلى الدعاء الذي ذكره المفيد في آخر الزيارة ثم قال دعاء آخر يستحب أن يدعى به عقيب صلاة الزيارة لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و هو يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين و ساق الدعاء إلى آخره نحو مما سنورده برواية صفوان في زيارة الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء تركنا إيراده هنا حذرا من التكرار فمن أراد قراءته فليرجع إليه فإنه أتم و أكمل مما أورده السيد هنا. و هذه الرواية تشتمل على فضيلة جزيلة لزيارة الحسين عليه السلام عند رأس أمير المؤمنين و الصلاة عنده فلا تغفل. ثم اعلم أن العلماء ذكروا زيارة آدم و نوح عليه السلام عنده عليه السلام و لم يتعرضوا لزيارة صالح و هود و إبراهيم عليه السلام و قد مر في الأخبار كونهم أيضا مدفونين عنده و في قربه (صلوات الله عليه) فينبغي زيارتهم عليه السلام أيضا و إنما خصوا آدم و نوح لكثرة الأخبار الواردة في ذلك و لورود الأمر بزيارتهما في بعضها. ثم أقول يناسب أن يتلى عند ضريح آدم عليه السلام أو بعد الصلاة لزيارته الدعاء المروي عن سيد الساجدين (صلوات الله عليه) المشتمل على الصلاة عليه ص و هو مما ألحق ببعض نسخ الصحيفة أيضا و هو هذا - اللَّهُمَّ وَ آدَمُ بَدِيعُ فِطْرَتِكَ وَ أَوَّلُ مُعْتَرِفٍ مِنَ الطِّينِ بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ بِكْرُ حُجَجِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ بَرِيَّتِكَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الِاسْتِجَارَةِ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ النَّاهِجُ سُبُلَ تَوْبَتِكَ وَ الْوَسِيلَةُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِكَ وَ الَّذِي لَقَّيْتَهُ مَا رَضِيتَ عَنْهُ بِمَنِّكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتِكَ لَهُ وَ الْمُنِيبُ الَّذِي لَمْ يُصِرَّ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ سَابِقُ الْمُتَذَلِّلِينَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ فِي حَرَمِكَ وَ الْمُتَوَسِّلُ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ بِالطَّاعَةِ إِلَى عَفْوِكَ وَ أَبُو الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أُوذُوا فِي جَنْبِكَ وَ أَكْثَرُ سُكَّانِ الْأَرْضِ سَعْياً فِي طَاعَتِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ يَا رَحْمَانُ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ سُكَّان سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ كَمَا عَظَّمَ حَرَمَاتِكَ وَ دُلَّنَا عَلَى سَبِيلِ مَرْضَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.. أقول ينبغي أن يزور الحسين عند قبر أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) مما يلي رأسه مما ذكره محمد بن المشهدي في المزار الكبير.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كيوم ولادته و هو على المشهور ثالث عشر رجب كما رووا عن عتّاب بن أسيد أنه قال ولد أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب و للنبي ص ثمان و عشرون سنة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة أو سابع عشر شعبان كما. - رَوَى الشَّيْخُ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وُلِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْأَحَدِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ. و يوم وفاته و قد مر و ليلة مبيته على فراش النبي ص و هي أولى ليلة من ربيع الأول. و يوم فتح بدر على يديه و هو السابع عشر من شهر رمضان. و يوم مواساته في غزوة أحد و هو سابع عشر شوال. و يوم فتح خيبر على يديه و هو السابع و العشرون من رجب. و يوم صعوده على كتف النبي ص لحط الأصنام و هو العشرون من شهر رمضان. و يوم فتح البصرة و هو منتصف جمادى الأولى. و يوم ردت الشمس عليه و هو سابع عشر شوال. و يوم نصبه لتبليغ آيات براءة و عزل أبي بكر عنه و ظهور استحقاقه للأمانة و الخلافة فيه و هو أول ذي الحجة. و يوم سد الأبواب و فتح بابه و هو يوم عرفة. و يوم تصدقه بالخاتم و هو الرابع و العشرون من ذي الحجة و هو يوم المباهلة فله اختصاص به عليه السلام من جهتين. و يوم نزول هل أتى في شأنه و هو الخامس و العشرون من ذي الحجة و قيل هو يوم المباهلة أيضا. و يوم تزوجه فاطمة عليهما السلام و يوم زفافها إليه و قد مر في باب زيارة فاطمة عليها السلام و يوم خلافته و هو يوم وفاة النبي ص. و يوم بويع بالخلافة بعد قتل عثمان و هو ثامن عشر ذي الحجة أو الخامس و العشرون منه. و يوم نيروز الفرس لما روي أنه عليه السلام بويع بالخلافة في ذلك اليوم إلى غير ذلك من الأيام التي لا يمكن إحصاؤها إذ ما من يوم إلا و قد ظهر له فيها فضيلة و جلالة و كرامة. و قد مر أكثرها في كتاب تاريخه عليه السلام و كتاب تاريخ النبي ص و كتاب الفتن و ذكرها هنا يوجب التطويل.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ الشَّهِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي الْأَنْمَاطَ تَسِيرُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ بِمِقْدَارِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ جَاءَ فِي أَيَّامِ السِّفَاحِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ فَتَيَاسَرَ قَلِيلًا ثُمَّ دَخَلَ فَصَلَّى عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الرَّابِعَةِ وَ هِيَ بِحِذَاءِ الْخَامِسَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ تِلْكَ أُسْطُوَانَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَالَ

السَّيِّدُ رحمه الله فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ جَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ نَحْنُ عَلَى وَصِيَّتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَوْصَيْتَ بِهَا ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ نَحْنُ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ نَحْنُ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ وَلَايَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ صلوات الله عليه وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى وَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ الشَّاهِدِ لِلَّهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى خَلْقِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْفَارُوقِ الْمُبِينِ الَّذِي أَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ رَضِيتَ بِهِمْ أَوْلِيَاءَ وَ مَوَالِيَ وَ حُكَّاماً فِي نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ قَسَمِي وَ حِلِّي وَ إِحْرَامِي وَ إِسْلَامِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي أَنْتُمُ الْأَئِمَّةُ فِي الْكِتَابِ وَ فَصْلُ الْمَقَامِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ أَعْيُنُ الْحَيِّ الَّذِي لَا تَنَامُ وَ أَنْتُمْ حُكَمَاءُ اللَّهِ وَ بِكُمْ حَكَمَ اللَّهُ وَ بِكُمْ عُرِفَ حَقُّ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتُمْ نُورُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا أَنْتُمْ سُنَّةُ اللَّهِ الَّتِي بِهَا سَبَقَ الْقَضَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْلِيماً لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي بِكُمْ وَ مَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانِي اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا- ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ عَلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ ثُمَّ امْضِ إِلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ فَصَلِّ عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهَا بَعْدَ الْحَمْدِ لِلَّهِ مَهْمَا أَرَدْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ قُلْ يَا مَالِكِي وَ مُمَلِّكِي وَ مُتَغَمِّدِي بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَجْهِي خَاضِعٌ لِمَا تَعْلُوهُ الْأَقْدَامُ لِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ لَا تَجْعَلْ هَذِهِ الشِّدَّةَ وَ لَا هَذِهِ الْمِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتِيصَالِ الشَّأْفَةِ وَ امْنَحْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا لَمْ تَمْنَحْ بِهِ أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أَنْتَ الْقَدِيمُ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ بَارِكْ لِي فِي أَجَلِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فِي بَيْتِ الطَّشْتِ الْمُتَّصِلِ بِدَكَّةِ الْقَضَاءِ تُصَلِّي هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ذَخَرْتُ تَوْحِيدِي إِيَّاكَ وَ مَعْرِفَتِي بِكَ وَ إِخْلَاصِي لَكَ وَ إِقْرَارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ ذَخَرْتُ وَلَايَةَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِيَوْمِ فَزَعِي إِلَيْكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا وَ قَدْ فَزِعْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِمْ يَا مَوْلَايَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ سَأَلْتُكَ مَا زُكِّيَ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ إِزَاحَةَ مَا أَخْشَاهُ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا رَزَقْتَنِيهِ وَ تَحْصِينَ صَدْرِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ جَائِحَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الطَّسْتِ وَ هُوَ مُتَّصِلٌ بِدَكَّةِ الْقَضَاءِ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَلِكَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رحمه الله ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ تُصَلِّي هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الصَّمَدَ وَ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْكَافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ وَ دَارُكَ دَارُ السَّلَامِ حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ تَعْظِيماً لِمَسْجِدِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْهَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ امْضِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ وَ قِفْ عِنْدَهَا وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ السَّلَامُ عَلَى هَابِيلَ الْمَقْتُولِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً عَلَى مَوَاهِبِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ صَفْوَةِ اللَّهِ الْمُخْتَارِ الْأَمِينِ وَ عَلَى الصَّفْوَةِ الصَّادِقِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْمُخْتَارِينَ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فِي الْأَوَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ شُهَدَاءِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَى الرَّقِيبِ الشَّاهِدِ عَلَى الْأُمَمِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الْقَدْرَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الصَّمَدَ وَ فِي الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا فَرَغْتَ وَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي الْإِيمَانِ مِنِّي بِكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي عَلَيْكَ وَ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ لَكَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً وَ قَدْ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ لَكَ وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَ الْبَيَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظَالِمٍ لِي وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي وَ تَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ يَبْقَ لَهَا إِلَّا رَجَاءُ عَفْوِكَ وَ قَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمَانِ فَأَنَا أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ وَ أَطْلُبُ مِنْكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَ لَمْ تَظْلِمْنِي شَيْئاً وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي فَخَيْرُ رَاحِمٍ أَنْتَ يَا سَيِّدِي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَنَا أَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْحِلْمِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْجَهْلِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا كَنْزَ الضُّعَفَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ وَ نُورُ الْقَمَرِ وَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ خَفَقَانُ الطَّيْرِ فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا عَظِيمُ بِحَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الصَّادِقِينَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى عَلِيٍّ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى الْحَسَنِ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ عَلَيْكَ فَإِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ أَفْضَلِ إِنْعَامِكَ عَلَيْهِمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ صَلِّ عَلَيْهِمْ يَا رَبِّ صَلَاةً دَائِمَةً مُنْتَهَى رِضَاكَ وَ اغْفِرْ لِي بِهِمُ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ كَمَا أَتْمَمْتَهَا عَلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ عَلَيَّ فِيهَا امْتِنَاناً وَ امْنُنْ عَلَيَّ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ يَا كهيعص اللَّهُمَّ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَاسْتَجِبْ لِي دُعَائِي فِيمَا سَأَلْتُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ يَا مَنْ أَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَ مَتَّعَهُمْ إِلَى حِينٍ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ دُعَائِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي وَ حَالِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ وَ قُلْ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْمَوْضِعِ وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً تَسُوقُهُ إِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَنَا خَائِضٌ فِي عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام

أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ يَقُولُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- صلوات الله عليهما الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُونَا عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ النُّهُوضِ وَ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً عَلَيْهِمْ فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبُ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى تُرَوِّيَهُمْ مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ صلوات الله عليه يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَدَعْ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ لَا تَدَعْهُ لِخَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ فَمَنْ تَرَكَهُ لِخَوْفٍ رَأَى مِنَ الْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ كَانَ بِيَدِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ فِيمَنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ تُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ يَأْتِي وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ فَيُتْبَعَ بِهِ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِيمَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اللَّهِ ص .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقِيلَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ فَكَافِئْهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي تَتَقَلَّبُ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي خَرَجَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ يَدْعُو وَ هُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقِيلَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ فَكَافِئْهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي تَتَقَلَّبُ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي خَرَجَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ يَدْعُو وَ هُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ. 2 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مُسْكَةٌ مُبَارَكَةٌ مَنْ أَكَلَهُ مِنْ شِيعَتِنَا كَانَ لَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ مَنْ أَكَلَهُ مِنْ عَدُوِّنَا ذَابَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فَإِذَا أَكَلْتَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَافِيَةً مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ التُّرْبَةَ تُرْبَةُ وَلِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ فِيهِمْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا وَدَّعْتَ الْعَبَّاسَ فَأْتِهِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّي بِذَلِكَ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا وَدَّعْتَ الْعَبَّاسَ فَأْتِهِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّي بِذَلِكَ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ. بيان: أقول قد مضى ذكر زيارة العباس عليه السلام في الزيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد ره على وجه أبسط و ذكر الأصحاب في زيارته الصلاة و الخبر حال عنها و لذا بعض المعاصرين يمنع من الصلاة لغير المعصوم لعدم التصريح في النصوص بالصلاة لهم عند زيارتهم لكن لو أتى الإنسان بها لا على قصد أنها مأثورة على الخصوص بل للعمومات التي في إهداء الصلاة و الصدقة و الصوم و سائر أفعال الخير للأنبياء و الأئمة و المؤمنين و المؤمنات و إنها تدخل على المؤمنين في قبورهم و تنفعهم لم يكن به بأس و كان حسنا مع أن المفيد و غيره رحمهم الله ذكروها في كتبهم فلعلهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا و سيأتي زيارة جابر رضي الله عنه له عليه السلام في باب زيارة الأربعين و هي مشتملة على الصلاة. ثم اعلم أن ظاهر تلك الرواية جواز الوقوف على قبره رضي الله عنه على أي وجه كان و لو كانت السقيفة في الزمن السابق على نحو بناء زماننا لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزيارة لكن ظاهر كلام الأصحاب و عملهم أن في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته بل ينبغي استقبال القبلة فيها و الوقوف خلفه و لم أر تصريحا في أكثر الزيارات المنقولة بذلك. نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي لكن لا يبعد أن يقال كما أنهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزيارات المشتملة على المخاطبات فلعلهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات و المحاورات لكن ورد في بعض الروايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم كزيارة علي بن الحسين فيما ورد عن الناحية المقدسة و قد مر في الباب السابق و التخيير فيما لم يرد فيه شيء على الخصوص أظهر و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) فِي الْمِصْبَاحِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ وَ لَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَنَقَّبَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَكْرَمَنِي بِكَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ أَسَّسَ ذَلِكَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ وَ جَرَى فِي ظُلَمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاتِكُمْ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ النَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَ رَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ ظَاهِرٍ نَاطِقٍ مِنْكُمْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَاباً بِمُصِيبَتِهِ مُصِيبَةً مَا أَعْظَمَهَا وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ اللَّعِينُ بْنُ اللَّعِينِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ ص فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ هَذَا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَادٍ وَ آلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَ الْعَذَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ أَيَّامِ حَيَاتِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ بِالْمُوَالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عليه السلام ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصَابَةَ الَّتِي جَاهَدَتِ الْحُسَيْنَ وَ شَايَعَتْ وَ بَايَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ جَمِيعاً تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الثَّالِثَ ثُمَّ الرَّابِعَ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خَامِساً وَ الْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ شِمْراً وَ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصَابِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ الْوُرُودِ وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ عَلْقَمَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ فَافْعَلْ وَ لَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ. - 3- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَنَا تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَى إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا مَعَهُ قَالَ فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَوْمَى إِلَى الْحُسَيْنِ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً بِوَجْهِهِ نَحْوَهُ وَ وَدَّعَ وَ كَانَ فِيمَا دَعَاهُ فِي دُبُرِهَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤَالاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ وَ بِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ وَ أَعْزِمُ عَلَيْكَ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ أَبَنْتَهُمْ وَ أَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعَالَمِينَ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ تَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ أُمُورِي وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَاقَةِ وَ تُغْنِيَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ تَكْفِيَنِي هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ وَ عُسْرَ مَنْ أَخَافُ عُسْرَهُ وَ حُزُونَةَ مَنْ أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ شَرَّ مَنْ أَخَافُ شَرَّهُ وَ مَكْرَ مَا أَخَافُ مَكْرَهُ وَ بَغْيَ مَا أَخَافُ بَغْيَهُ وَ جَوْرَ مَا أَخَافُ جَوْرَهُ وَ سُلْطَانَ مَا أَخَافُ سُلْطَانَهُ وَ كَيْدَ مَنْ أَخَافُ كَيْدَهُ وَ مَقْدُرَةَ مَا أَخَافُ بَلَاءَ مَقْدُرَتِهِ عَلَيَّ وَ تَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْكَيَدَةِ وَ مَكْرَ الْمَكَرَةِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ مَكْرَهُ وَ بَأْسَهُ وَ أَمَانِيَّهُ وَ امْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ بِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا وَ بِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ وَ ذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ وَ بِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نُصْبَ عَيْنَيْهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ وَ الْعِلَّةَ وَ السُّقْمَ فِي بَدَنِهِ حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ وَ أَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَ خُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ وَ لَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ شُغُلًا شَاغِلًا بِهِ عَنِّي وَ عَنْ ذِكْرِي وَ اكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ وَ مُفَرِّجٌ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ وَ مُغِيثٌ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ وَ جَارٌ لَا جَارَ سِوَاكَ خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِوَاكَ وَ مُغِيثُهُ سِوَاكَ وَ مَفْزَعُهُ إِلَى سِوَاكَ وَ مَهْرَبُهُ وَ مَلْجَاهُ إِلَى غَيْرِكَ وَ مَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَفْزَعِي وَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ مَنْجَايَ فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ وَ أَتَشَفَّعُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فَاكْشِفْ عَنِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ اكْفِنِي كَمَا كَفَيْتَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخَافُ هَوْلَهُ وَ مَئُونَةَ مَا أَخَافُ مَئُونَتَهُ وَ هَمَّ مَا أَخَافُ هَمَّهُ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَى نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ وَ اصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَ كِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ لَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمَا مُتَوَجِّهاً إِلَيْهِ بِكُمَا وَ مُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ الْجَاهَ الْوَجِيهَ وَ الْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَ الْوَسِيلَةَ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُمَا مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَ قَضَائِهَا وَ نَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا لِي إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبُ وَ لَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خَائِباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي وَ تَشْفَعَا لِي إِلَى اللَّهِ أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَ أَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ لِي وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهًى مَا شَاءَ رَبِّي كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُمَا انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَ سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَاصِلٌ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدِي عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاجِياً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ آئِباً عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَ لَا مِنْ زِيَارَتِكُمَا بَلْ رَاجِعٌ عَائِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا سَادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا وَ إِلَى زِيَارَتِكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ مِمَّا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ سَيْفٌ فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَأْتِنَا بِهَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا أَتَانَا بِدُعَاءِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ صَفْوَانُ وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَفَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَاهُ فِي زِيَارَتِنَا وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى كَمَا صَلَّيْنَا وَ وَدَّعَ كَمَا وَدَّعْنَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْ بِهِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكُلِّ مَنْ زَارَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ إِنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ مَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ لَا يُخَيِّبُهُ يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُونَةً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي وَ أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ قَدْ آلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَبِلْتُ مِنْهُ زِيَارَتَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً وَ أَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ شَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ خَلَا نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ آلَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدَنَا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ مَلَكُوتِهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لَكَ وَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَامَ يَا مُحَمَّدُ سُرُورُكَ وَ سُرُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ حَاجَةٌ فَزُرْ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ رَسُولَهُ ص بِمَنِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. بيان: قوله عليه السلام إذا أنت صليت الركعتين أقول في العبارة إشكال و إجمال و تحتمل وجوها. الأول أن يكون المراد فعل تلك الأعمال و الأدعية قبل الصلاة و بعدها مكررا. الثاني أن يكون المراد الإيماء بسلام آخر بأي لفظ أراد ثم الصلاة ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصة. الثالث أن يكون المراد بالسلام قوله السلام عليك إلى أن ينتهي إلى الأذكار المكررة ثم يصلي و يكرر كلا من الدعاءين مائة بعد الصلاة و يأتي بما بعدهما. الرابع أن يكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة ثم يقول بعد الصلاة اللهم خص أنت أول ظالم إلى آخر الأدعية. الخامس أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين لقوله عليه السلام و اجتهد على قاتله بالدعاء و صلى بعده. السادس أن تكون الصلاة متصلة بالسجود و لعل هذا أظهر لمناسبة السجود بالصلاة و لأن ظاهر الخبر كون الصلاة بعد كل سلام و لعن و احتمال كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جدا. ثم اعلم أن في المصباح و مزار السيد مكان قوله من بعد الركعتين قوله من بعد التكبير فلعل المراد بالتكبير الصلاة مجازا و على التقادير العبارة في غاية التشويش و لعل الأحوط فعل الصلاة في المواضع المحتملة كلها و الكفعمي (رحمه الله) حمله على المعنى الثاني و حمل التكبير على التكبير المستحب قبل الزيارة حيث قال و يومي إليه عليه السلام بالسلام و يجتهد في الدعاء على قاتله ثم يصلي ركعتين ثم ذكر الندبة و التعزية بما مر ثم قال فإذا أنت صليت الركعتين المذكورتين آنفا فكبر الله تعالى مائة مرة ثم أوم إليه عليه السلام و قل السلام عليك يا أبا عبد الله إلى آخر الزيارة. الرزيئة بالهمز المصيبة و في النسخ في المواضع مشددة بغير همز قلبت الهمزة ياء تخفيفا و ابن مرجانة هو ابن زياد و تخصيصه بالذكر بعد بني أمية لشدة كفره و عناده أو لكونه ولد زنا قوله عليه السلام و تنقبت لعله كان النقاب بينهم متعارفا عند الذهاب إلى الحرب بل إلى مطلق الأسفار حذرا من أعدائهم لئلا يعرفوهم فهذا إشارة إلى ذلك. و قال الكفعمي يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النقاب الذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة أو يكون مأخوذا من النقبة و هو ثوب يشتمل به كالإزار أو يكون معنى تنقبت سارت في نقوب الأرض و هي طرقها الواحد نقب و منه قوله تعالى فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طوفوا و ساروا في نقوبها أي طرقها قال لقد نقبت في الآفاق حتى* * * رضيت من الغنيمة بالإياب انتهى. قوله عليه السلام أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحق و إعلاء الدين و قمع الكافرين قوله مصيبة منصوب بفعل مقدر كأذكر أو أعني قوله عليه السلام أن تزوره في كل يوم. أقول هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا كان يقول اللهم إن يوم قتل الحسين عليه السلام يوم تبركت به و عبارة كامل الزيارة لا يحتاج إلى تغيير. قوله عليه السلام مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ الحبل العرق و إضافته للبيان و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين و في نسبة الأقربية إليه إشارة إلى جهة القرب و هي العلية. قوله يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الإنسان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام عرفت الله بفسخ العزائم أو هو أعلم بما في قلب المرء منه أو يكتم عليه ما في قلبه و ينسيه ذلك للمصالح و كونه بالمنظر الأعلى و الأفق المبين كنايتان عن علو قدره و ظهور أمره. قوله عليه السلام خائِنَةَ الْأَعْيُنِ أي خيانتها و هي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه و قيل هو الرمز بالعين و قيل هو قول الإنسان رأيت و ما رأى و ما رأيت و قد رأى. قوله عليه السلام يا من لا تغلطه الحاجات أي لا تصير كثرة عرض الحاجات عليه في ساعة واحدة سببا لأن يغلط فيها كما في المخلوقين قوله عليه السلام يا من لا يبرمه من باب الإفعال أي لا يصير إلحاح الملحين موجبا لبرمه أي ملاله. قوله عليه السلام يا مدرك كل فوت أي فائت و الفوت السبق يقال فاته أي سبقه فلم يدركه و الشمل الجمع و ما اجتمع من الأمر و الحزونة الخشونة قوله عليه السلام أنقلب على ما شاء الله أي كائنا على هذا القول و هذه العقيدة و خبر الموصول محذوف أي ما شاء الله كان. قوله و شفعته على بناء التفعيل أي قبلت شفاعته. أقول قال السيد رضي الله عنه في مصباح الزائر بعد إيراد تلك الرواية و الزيارة و الدعاء هذه الرواية نقلناها بإسنادنا من المصباح الكبير و هو مقابل بخط مصنفه ره و لم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة مرة و إنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير. ثم قال فإذا فرغت من زيارته عليه السلام فزر الشهداء بهذه الزيارة ثم أورد الزيارة التي أوردناها في باب مفرد برواية أبي منصور التي خرجت من الناحية المقدسة و ذكر المفيد و غيره أيضا تلك الزيارة هاهنا.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الزِّيَارَاتِ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قَالَ: يَا سَعْدُ عِنْدَكُمْ لَنَا قَبْرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَبْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُوسَى عليه السلام قَالَ نَعَمْ مَنْ زَارَهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا فَلَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ فَقُمْ عِنْدَ رَأْسِهَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ كَبِّرْ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحْ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَ احْمَدِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا سِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةَ عَيْنِ النَّاظِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ الْعِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ الْبَارَّ الْأَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الطَّاهِرَ الطُّهْرَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّقِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النَّاصِحَ الْأَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نُورِكَ وَ سِرَاجِكَ وَ وَلِيِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ وَصِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ فَاطِمَةَ وَ خَدِيجَةَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُخْتَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا عَمَّةَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكِ عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ حَشَرَنَا فِي زُمْرَتِكُمْ وَ أَوْرَدَنَا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ وَ سَقَانَا بِكَأْسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنَا فِيكُمُ السُّرُورَ وَ الْفَرَجَ وَ أَنْ يَجْمَعَنَا وَ إِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنْ لَا يَسْلُبَنَا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ التَّسْلِيمِ إِلَى اللَّهِ رَاضِياً بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ عَلَى يَقِينِ مَا أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ وَ بِهِ رَاضٍ نَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ يَا سَيِّدِي اللَّهُمَّ وَ رِضَاكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ يَا فَاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فَلَا تَسْلُبَ مِنِّي مَا أَنَا فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا وَ تَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ زِيَارَةٌ أُخْرَى لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثَانِيَةٌ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى آلِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ الْمُؤْمِنُ الْمُخْلِصُ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَلَطَهُ إِيمَانُهُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ وَ بَاعَدَهُ إِسْلَامُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ وَ الْمُشْرِكِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ صَاحِبَ رَسُولِهِ وَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّائِعُ الْعَابِدُ الْخَاشِعُ الزَّاهِدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ عِشْتَ حَمِيداً وَ مَضَيْتَ سَعِيداً لَمْ تَنْكُثْ عَهْداً وَ لَا حَلَلْتَ مِنَ الشَّرْعِ عَقْداً وَ لَا رَضِيتَ مُنْكَراً وَ لَا أَنْكَرْتَ مَعْرُوفاً وَ لَا وَالَيْتَ مُخَالِفاً وَ لَا خَالَفْتَ مُؤَالِفاً وَ لَا بِعْتَ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ وَ لَا آثَرْتَ عَلَى مَا يَبْقَى مَا يَفْنَى وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى سُنَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنَّكَ صِرْتَ إِلَى أَحْمَدِ جِوَارٍ وَ أَسْعَدِ قَرَارٍ فَهَنَّأَكَ اللَّهُ إِنْعَامَهُ الْمُؤَبَّدَ وَ إِكْرَامَهُ الْمُجَدَّدَ وَ جَعَلَكَ فِي زُمْرَةِ مَوَالِيكَ الطَّاهِرِينَ وَ أَئِمَّتِكَ الْأَكْرَمِينَ وَ نَفَعَنِي بِزِيَارَتِكَ وَ إِخْلَاصِي فِي مَحَبَّتِكَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا فِي مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ مَحَلِّ النِّعْمَةِ إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْهَادِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ أَنْ تُضَاعِفَ إِكْرَامَكَ وَ إِنْعَامَكَ وَ تُرَادِفَ إِحْسَانَكَ وَ امْتِنَانَكَ عَلَى عَبْدِكَ سَلْمَانَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ بِالْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْقُرْبِ مِنْ نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّهِ عليهما السلام وَ أَنْ تَجْعَلَ زِيَارَتِي لَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وَ مُمَحِّصَةً لِعُيُوبِي وَ زِيَادَةً فِي يَقِينِي وَ مُؤَكِّدَةً لِإِيمَانِي وَ أَنْ تَحْمَدَنِي عَاقِبَةَ أَمْرِي فِي دُنْيَايَ وَ دِينِي وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ ثُمَّ تَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ مَرْجُوُّ الْإِجَابَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . زِيَارَةٌ ثَالِثَةٌ لِسَلْمَانَ رحمه الله السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُؤْتَمَنُ وَ الصَّفِيُّ الْمُخْتَزَنُ وَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى طُولِ الزَّمَنِ مُدْرِكُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ مُسِرُّ عِلْمِ الْآخِرِينَ الْمَدْلُولُ عَلَى الرَّسُولِ بِالْآيَاتِ وَ النَّعْتِ وَ الصِّفَاتِ وَ الْوَقْتِ حَتَّى أَتَاهُ بِالْبِشَارَةِ عِنْدَ مُحْتَضَرِ النَّذَارَةِ فَأَدَّى إِلَيْهِ بِشَارَةَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ وَ دِلَالَتَهُمْ عَلَيْهِ وَ رَأَى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ مَقَالِيدَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي يَدَيْهِ وَ بِأَوْصِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ الْقَائِمِينَ بِعَهْدِهِ لَمَّا عَلَّمَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى سَالِفِ الْأَعْصَارِ فَجَعَلَكَ النَّبِيُّ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَرَابَتِهِ تَفْضِيلًا لَكَ عَلَى صَحَابَتِهِ إِذْ كُنْتَ أَوَّلَهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ قُدُماً وَ آخِرَهُمْ بِهِ نُطْقاً وَ أَدْعَاهُمْ إِلَيْهِ حَقّاً فَقَدْ أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَ لِآلَاءِ اللَّهِ ذَاكِرِينَ تَعَرُّضاً لِرَحْمَتِهِ وَ اعْتَرَافاً بِنِعْمَتِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ الدِّينِ وَ مُتَابَعَةِ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ وَ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ وَ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ . زِيَارَةٌ رَابِعَةٌ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَابِعَ صَفْوَةِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَمَيَّزَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَالَفَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَطَقَ بِالْحَقِّ وَ لَمْ يَخَفْ صَوْلَةَ السُّلْطَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَابَذَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ مَنْ تَابَعَ الْوَصِيَّ زَوْجَ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ غَيْرَ مُرْتَابٍ مَعَ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ أَبِي السِّبْطَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ صَدَقَ فَكَذَّبَهُ أَقْوَامٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ قَالَ لَهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُدَانِيكَ إِنْسَانٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَوَلَّى أَمْرَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَبُو الْحَسَنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ جُوزِيتَ عَنْهُ بِكُلِّ إِحْسَانٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرِ أَدْيَانٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَتَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ زَائِراً قَاضِياً فِيكَ حَقَّ الْإِمَامِ وَ شَاكِراً لِبَلَائِكَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي خَصَّكَ بِصِدْقِ الدِّينِ وَ مُتَابَعَةِ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ أَنْ يُحْيِيَنِي حَيَاتَكَ وَ أَنْ يُمِيتَنِي مَمَاتَكَ وَ يَحْشُرَنِي مَحْشَرَكَ عَلَى إِنْكَارِ مَا أَنْكَرْتَ وَ مُنَابَذَةِ مَنْ نَابَذْتَ وَ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفْتَ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَكُنْ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَاهِداً بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ وَ الزِّيَارَةِ عِنْدَ إِمَامِي وَ إِمَامِكَ ص وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاهُمْ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى الِانْصِرَافِ عَنْ زِيَارَتِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ لِلْوَدَاعِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ بَابُ اللَّهِ الْمُؤْتَى مِنْهُ وَ الْمَأْخُوذُ عَنْهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُلْتَ حَقّاً وَ دَعَوْتَ صِدْقاً وَ دَعَوْتَ إِلَى مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ حَاجَاتِي لَكَ مُسْتَوْدِعاً وَ هَا أَنَا ذَا مُوَدِّعُكَ أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ جَوَامِعَ أَمَلِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ ثُمَّ ادْعُ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ يُوصِي إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبْتَاعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي فَأَيُّ هَؤُلَاءِ عَفَا فَقَدْ جَازَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ

هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبْتَاعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي فَأَيُّ هَؤُلَاءِ عَفَا فَقَدْ جَازَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالَتْ لَا أُجِيزُهَا مَا يَصْنَعُ قَالَ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ أَ تُجِيزُ بَيْعَهُ فِي مَالِهَا وَ لَا تُجِيزُ هَذَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِنْدِيُ كَتَبَ جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ- فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمَسَائِلُ- اسْتَحْلَلْتُ بِجَارِيَةٍ وَ شَرَطْتُ عَلَيْهَا أَنْ لَا أَطْلُبَ وَلَدَهَا- وَ لَمْ أُلْزِمْهَا مَنْزِلِي فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ مُدَّةٌ- قَالَتْ لِي قَدْ حَبِلْتُ فَقُلْتُ لَهَا- كَيْفَ وَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ مِنْكِ الْوَلَدَ- ثُمَّ غِبْتُ وَ انْصَرَفْتُ وَ قَدْ أَتَتْ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ- فَلَمْ أُنْكِرْهُ وَ لَا قَطَعْتُ عَنْهَا الْإِجْرَاءَ وَ النَّفَقَةَ- وَ لِي ضَيْعَةٌ قَدْ كُنْتُ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ إِلَيَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ- سَبَّلْتُهَا عَلَى وَصَايَايَ وَ عَلَى سَائِرِ وُلْدِي- عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ مِنْهُ- إِلَى أَيَّامِ حَيَاتِي- وَ قَدْ أَتَتْ هَذِهِ بِهَذَا الْوَلَدِ- فَلَمْ أُلْحِقْهُ فِي الْوَقْفِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُؤَبَّدِ- وَ أَوْصَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِيَ الْمَوْتُ- أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ مَا دَامَ صَغِيراً- فَإِذَا كَبُرَ أُعْطِيَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ جُمْلَةً مِائَتَيْ دِينَارٍ غَيْرَ مُؤَبَّدٍ- وَ لَا يَكُونَ لَهُ وَ لَا لِعَقِبِهِ بَعْدَ إِعْطَائِهِ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ شَيْءٌ- فَرَأْيُكَ أَعَزَّكَ اللَّهُ فِي إِرْشَادِي- فِيمَا عَمِلْتُهُ وَ فِي هَذَا الْوَلَدِ بِمَا أَمْتَثِلُهُ- وَ الدُّعَاءُ لِي بِالْعَافِيَةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ جَوَابُهَا أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَحَلَّ بِالْجَارِيَةِ- وَ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا- فَسُبْحَانَ مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي قُدْرَتِهِ- شَرْطُهُ عَلَى الْجَارِيَةِ شَرْطٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هَذَا مَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ- وَ حَيْثُ عَرَفَ فِي هَذِهِ الشَّكَّ- وَ لَيْسَ يَعْرِفُ الْوَقْتَ الَّذِي أَتَاهَا فِيهِ- فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ لِبَرَاءَةٍ فِي وُلْدِهِ- وَ أَمَّا إِعْطَاءُ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْوَقْفِ- فَالْمَالُ مَالُهُ فَعَلَ فِيهِ- مَا أَرَادَ- قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ حَسَبَ الْحِسَابَ فَجَاءَ الْوَلَدُ مُسْتَوِياً- قَالَ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيِّ- أَتَانِي أَبْقَاكَ اللَّهُ كِتَابُكَ الَّذِي أَنْفَذْتَهُ- وَ رَوَى هَذَا التَّوْقِيعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ- عَنِ السَّيَّارِيِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

يُسَمَّى الصَّبِيُّ يَوْمَ السَّابِعِ- وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُتَصَدَّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ فِضَّةً- وَ يُعَقُّ عَنْهُ بِكَبْشٍ فَحْلٍ- وَ يُقَطَّعُ أَعْضَاءً وَ يُطْبَخُ- وَ يُدْعَى عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنْ لَمْ يَطْبُخْهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ أَعْضَاءً- وَ الْغُلَامُ وَ الْجَارِيَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ- وَ لَا يَأْكُلُ مِنَ الْعَقِيقَةِ الرَّجُلُ وَ لَا عِيَالُهُ- وَ لِلْقَابِلَةِ شَطْرُ الْعَقِيقَةِ- وَ إِنْ كَانَتِ الْقَابِلَةُ أُمَّ الرَّجُلِ أَوْ فِي عِيَالِهِ- فَلَيْسَ لَهَا مِنْهَا شَيْءٌ- فَإِنْ شَاءُوا قَسَّمُوا أَعْضَاءَهُ- وَ إِنْ شَاءَ طَبَخَهَا وَ قَسَّمَ مَعَهَا خُبْزاً وَ مَرَقاً- وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ سِتِّينَ مِسْكِيناً- أَ يُجْمَعُ ذَلِكَ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا- أَعْطِهِ وَاحِداً وَاحِداً كَمَا قَالَ اللَّهُ- قَالَ قُلْتُ أَ فَيُعْطِيهِ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ قُلْتُ فَيُعْطِيهِ الضُّعَفَاءَ مِنَ النِّسَاءِ- مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْوَلَايَةِ- قَالَ أَهْلُ الْوَلَايَةِ أَحَبُّ إِلَيَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً- أَ يُجْمَعُ ذَلِكَ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ يُعْطَاهُ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُعْطَى إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ

- قُلْتُ فَيُعْطِيهِمُ الضُّعَفَاءَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْوَلَايَةِ- قَالَ نَعَمْ وَ أَهْلُ الْوِلَاءِ أَحَبُّ إِلَيَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٤٢. — غير محدد
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِي رَفَعَهُ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الْأَخْذُ فِيهَا بِظَاهِرِ الْحُكْمِ- الْوَلَايَةُ وَ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ الذَّبَائِحُ وَ الشَّهَادَاتُ- إِذَا كَانَ ظَاهِرُ الشُّهُودِ مَأْمُوناً- جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ بَاطِنِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ قَدْ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ مَنْ لَا تُقْبَلُ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ- جَازَتْ شَهَادَتُهُ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ لِلذُّنُوبِ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ- لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَاتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ- فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً- أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ- وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً- وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ- فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ- لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً- وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ- انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا- وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا- وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام

المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ الْخَزَّازِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ره يَخْطُبُ عِنْدَنَا عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ- إِذْ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ- ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ فِي دِينِهَا- أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدَّمْتُمْ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ- وَ أَخَّرْتُمْ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ- وَ جَعَلْتُمُ الْوِرَاثَةَ وَ الْوَلَايَةَ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ- مَا عَالَ سَهْمٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ- وَ لَا عَالَ وَلِيُّ اللَّهِ- وَ لَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ- وَ لَا تَنَازَعَتِ الْأُمَّةُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَذُوقُوا وَبَالَ مَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَى الْيَمَنِ- فَانْفَلَتَ فَرَسٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- فَنَفَحَ رَجُلًا بِرِجْلِهِ فَقَتَلَهُ- وَ أَخَذَهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ- فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقَامَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْفَرَسَ انْفَلَتَ مِنْ دَارِهِ- فَنَفَحَ الرَّجُلَ بِرِجْلِهِ فَأَبْطَلَ عَلِيٌّ عليه السلام دَمَ الرَّجُلِ- فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ص- يَشْكُونَ عَلِيّاً عليه السلام فِيمَا حَكَمَ عَلَيْهِمْ- فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا وَ أَبْطَلَ دَمَ صَاحِبِنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَلَّامٍ- وَ لَمْ يُخْلَقْ عَلِيٌّ لِلظُّلْمِ- وَ إِنَّ الْوِلَايَةَ مِنْ بَعْدِي لِعَلِيٍّ- وَ الْحُكْمُ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ- لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ وَ قَوْلَهُ وَ وِلَايَتَهُ إِلَّا كَافِرٌ- وَ لَا يَرْضَى بِحُكْمِهِ وَ قَوْلِهِ وَ وِلَايَتِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ- فَلَمَّا سَمِعَ الْيَمَانِيُّونَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَ حُكْمِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ تَوْبَتُكُمْ مِمَّا قُلْتُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

بَعَثَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام إِلَى الْيَمَنِ- فَانْفَلَتَ فَرَسٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- فَنَفَحَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَأَخَذَهُ أَوْلِيَاؤُهُ- وَ رَفَعُوا- إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَقَامَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْبَيِّنَةَ- أَنَّ الْفَرَسَ انْفَلَتَ مِنْ دَارِهِ فَنَفَحَ الرَّجُلَ بِرِجْلِهِ- فَأَبْطَلَ عَلِيٌّ عليه السلام دَمَ الرَّجُلِ- فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ- مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ص- يَشْكُونَ عَلِيّاً فِيمَا حَكَمَ عَلَيْهِمْ- فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا وَ أَبْطَلَ دَمَ صَاحِبِنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَلَّامٍ- وَ لَمْ يُخْلَقْ عَلِيٌّ لِلظُّلْمِ- وَ إِنَّ الْوِلَايَةَ مِنْ بَعْدِي لِعَلِيٍّ- وَ الْحُكْمَ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلَ قَوْلُهُ- لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ وَ قَوْلَهُ وَ وِلَايَتَهُ إِلَّا كَافِرٌ- وَ لَا يَرْضَى بِحُكْمِهِ وَ وِلَايَتِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ- فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَ حُكْمِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ تَوْبَتُكُمْ بِمَا قُلْتُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني السيد الجليل النبيل عمدة السادات العظام و زبدة الفضلاء الكرام قطب المحدثين و زين المحققين السيد حيدر التبريزي أدام الله تعالى في الحائر الحسينية صلوات الله و سلامه على مشرفه عصرية نهار الأحد سابع شهر رجب المبارك سنة ألف و ثلاث بإسناده المتصل إلى جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني أبي و جماعة مشايخي رحمهم اللّه عن سعد بن عبد الله و محمد بن يحيى العطار و عبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي عليه السلام فإن إتيانه يزيد في الرزق و يمد في العمر و يدفع مدافع السوء و إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله. و بالإسناد المذكور إلى ابن قولويه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عمن حدثه عن سفيان الحريري عن أبيه عن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع عن أبي ذر الغفاري قال أمرني رسول الله ص بحب الحسن و الحسين عليهما السلام فأحببتهما و أنا أحب من يحبهما لحب رسول الله ص إياهما. و بهذا الإسناد عن ابن قولويه قال حدثني أبي عن عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثني رجل نسيت اسمه من أصحابنا عن عبيد الله بن موسى عن مهلهل العبدي عن ربيعة السعدي عن أبي ذر الغفاري قال رأيت رسول الله ص يقبل الحسين بن علي عليه السلام و هو يقول من أحب الحسن و الحسين و ذريتهما مخلصا لم تلفح النار وجهه و لو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج إلا أن يكون ذنبا يخرجه من الإيمان. و بالإسناد عن ابن قولويه قال حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن محمد بن سليمان البزاز عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله ص من أراد أن يتمسك بعروة الله الوثقى التي قال الله تعالى في كتابه فليتول علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين عليهما السلام فإن الله تبارك و تعالى يحبهم من فوق عرشه. و عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه و عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل عن عباس بن الوليد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله ص من أبغض الحسن و الحسين عليهما السلام جاء يوم القيامة و ليس على وجهه لحم و لم تنله شفاعتي . الحمد لله و الصلاة و السلام على عباده الذين اصطفى خصوصا على سيدنا محمد المصطفى و آله أولي السبق و الفضل و الصفا صلاة و سلاما دائمين بدوام المروة و الصفا. و بعد فقد قرأ علي هذا الكتاب قراءة فهم و تدقيق و إيقان و تحقيق المولى السيد المرتضى الأجل العالم العامل الفاضل الكامل الناسك المتورع الحسيب النسيب المحقق المدقق شارح الأحاديث المصطفوية ناقد الأخبار النبوية و الأخلاق السنية الرضية و الأفعال الحميدة المرضية جامع الفضائل و المناقب و مجمع المآثر و المناصب جلال الملة و الحق و الدين ابن المرتضى الأعظم المجتبى الأكرم الأعلم الأفخم المفيد ابن الأمجد الأقدم مهبط الأنوار القدسية مجمع صفات الملكية و الإنسية ذو المكرمات و المفاخر و السجايا العلية و المآثر سلطان المفسرين و المذكرين ناصح أعاظم الملوك و السلاطين كهف الضعفاء و المساكين راحة البرية أجمعين. هو البحر من أي النواحي أتيته* * * فلجته المعروف و الجود ساحله تعود بسط الكف حتى لو أنه* * * أراد انقباضا لم تطعه أنامله. تاج الملة و الحق و الدين نقاوة أولاد خاتم النبيين و صفوة ذرية الأئمة المعصومين أدام الله تعالى ظلاله و أبد جلاله. و أجزت له أيده الله تعالى أن يروي ما يصح عنده من مسموعاتي و مروياتي و مجازاتي و مناولاتي و مؤلفاتي بالشرائط المعتبرة عند أهل هذا الشأن كثرهم الله في جميع الأزمان و المرجو من كرمه أن يذكرني في صالح دعواته و أوقات خلواته. شيخنا العلامة الفهامة بهاء الملة و الحق و الدين محمد أدامه الله تعالى قد أجازني كل ما اشتمل عليه كتاب من لا يحضره الفقيه أن أروي عنه مناولة بطرقه المقررة في الكاظمين عليهما و على آبائهما الصلاة و السلام في ظهر يوم السبت سادس عشر شهر جمادى الأولى سنة ألف و ثلاث هجرية و أجازني دام ظله البهي داخل القبة المقدسة في الكاظمين تجاه ضريحي الإمامين المعصومين أبي إبراهيم موسى بن جعفر و أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد صلوات الله عليهما و على آبائهما الطاهرين رواية كل كتاب عيون أخبار الرضا صلوات الله عليه ليلة الجمعة السابع من شهر جمادى الثانية سنة ألف و ثلاث. و أجازني المولى الجليل مولانا معاني البرزي سلمه الله تعالى جميع مروياته و مجازاته و مقرواته من الحديث و الفقه و مصنفات أصحابنا عند ضريح مقدس مولاي الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الإثنين غرة شهر رجب المرجب سنة ألف و ثلاث عن الشيخين الجليلين الفاضلين العالمين العاملين شيخنا المحقق الشيخ عبد العالي و الشيخ الفقيه الشيخ حسين بن عبد الصمد طاب ثراهما بطرقهما المقررة في مظانها. و للضعيف روايات و إجازات غير ما ذكر من مشايخ مكة و المدينة و القدس و الشام و مصر و العراق و غير ذلك مما يطول ذكرها. و أجزت للمستجيز المذكور أدام الله أيامه و أعطاه مقاصده و مرامه لفظا و كتبه كما هو دأب مشايخنا قدس الله أسرارهم و الشرائط المعينة عند أئمة هذا الفن لا بد من رعايتها و الله الموفق و المعين. أكابرنا شيوخ العلم حازوا* * * علوم الدين فاغتنموا و فازوا أجازوا لي رواية ما رووه* * * فها أنا ذا أجزت كما أجازوا. و المأمول من لطفه أن لا ينساني من خاطره الشريف و يذكرني في دعواته و أوقات صلواته فإن دعاه مرجو إجابته و ألمحه المجيز المعترف بذنبه المغترف من بحار لطف ربه. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعل الأنبياء و المرسلين لهداية الخلق أجمعين و الأوصياء من بعدهم لإرشاد البرية إلى يوم الدين. و بعد فإن المولى الأجل الفاضل المترقي بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب المتسعة لتلقي نتائج المواهب من الرحيم الواهب الشيخ عبد الرزاق المازندراني بلغه الله من الخير آماله و ختم بالحسنى أعماله أحب أن يكون داخلا في سلسلة رواة الأحاديث المطهرة المروية عن أهل بيت النبوة و مشكاة الرسالة ليدخل بذلك في دعوة مولانا الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه و على آبائه و أبنائه أفضل السلام رحم الله من أحيا أمرنا و كفى بذلك مثوبة كبرى و منقبة عظمى. فطلب من الفقير إجازة لمروياته و مقرواته و مسموعاته و قد استخرت الله تعالى و أجزت له أدام الله توفيقه أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من معقول و منقول و فروع و أصول بطرقي المقررة في أماكنها و أعلاها عن الشيخ الفاضل الجليل العالم الرباني الشيخ محمد أمين الأسترآبادي عن الشيخ الأجل ميرزا محمد الأسترآبادي عن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ الأجل الفقيه نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الميسي عن والده المذكور عن الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده الشيخ الأجل الأكمل الشهيد محمد بن مكي رفع الله درجته كما شرف خاتمته عن الشيخ المحقق فخر الملة و الحق و الدين أبي طالب محمد عن والده العلامة جمال الملة و الحق و الدين الحسن بن مطهر الحلي عن والده الشيخ الجليل سديد الدين يوسف علي بن مطهر و شيخه المحقق نجم الملة و الحق و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه عن السيد الجليل أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي القزويني عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن الشيخ السعيد شيخ الطائفة و عمدتها أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه جميع مصنفاته التي من جملتها التهذيب و الإستبصار اللذين عليهما المدار و جميع مروياته التي اشتمل عليها الفهرست و غيره. حيث انتهى الطريق إلى الشيخ رحمه اللّه و طريقه ينتهي إلى جميع مصنفي أصحابنا المتقدمين كما في الفهرست و غيره ففي ذلك غنية عن تفاصيل الطريق إليهم رحمهم اللّه إلا أنا نشير إلى بعض ما هو أهم فنقول إنا نروي بالإسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قدس الله روحه جميع مصنفاته و إجازاته و كذلك عنه عن أبيه رحمه اللّه. و بالإسناد عن الشيخ الطوسي عن المفيد عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس الله روحه بكتابه الكافي. و بالإسناد عن الشيخ الطوسي عن جماعة منهم المفيد عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي بكتابه الرجال. و بالإسناد عن عماد الدين أبي الصمصام عن الشيخ التقي أحمد بن العباس بن أحمد النجاشي قدس الله روحه بكتابه الرجال. و التماسي منه أن يكون في نقل الرواية إلى غيره محتاطا لي و مراعيا تقوى الله تعالى و دوام طاعته و إيثار مراقبته و الإخلاص له تعالى في العلم و العمل فهو ملاك الأمر و قوام الدين و أن يجريني على خاطره في أوقات الدعاء تقبل الله عمله. و إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين. حرره بيده الفانية زين العابدين بن نور الدين بن مراد بن علي الحسني مؤسس بيت الله الحرام تجاه الكعبة المعظمة غفر الله له و لمشايخه و لوالديه و لجميع المؤمنين و المؤمنات برحمته وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ آمين. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي شيد قواعد الفقه بنقل الحديث و روايته و صحح مباني الشرع بتصحيح أسانيده و درايته و الصلاة و السلام على حامل لواء الحق و رأيته محمد و آله و صحبه المقتفين آثار هدايته. و بعد فإن أهم العلوم بعد معرفة الحي القيوم و ما يتبعها من العقائد الدينية العلم بالأحكام الشرعية و هو لا يستتب إلا بنقل الحديث و تنقيحه و البحث عن تسقيمه و تصحيحه و الفحص عن تأييده و ترجيحه و قد اتخذ في هذه الأزمنة ظهريا و جعل الإكباب عليه شيئا فريا حتى صار قصارى متعاطيه و قليل ما هو الاستغناء عن الحقائق بالمجازات و الاقتصار من طرق تحمله على الإجازات. و لما تشرفت بلقاء السيد السند الفاضل الأمجد الجامع بين حسب الفضل و كرم المحتد الواقف نفسه على اقتناء أعلاق الكمال و القاصر همه على اكتساب العلوم و الأعمال عز الشريعة و الدين أبي المحاسن فضل الله ابن السيد الحسيب النسيب الآخذ من كرم الأصول و الفروع بأوفر نصيب السيد محب الله دست غيب استجازني هذا الكتاب و جميع كتاب مصنفه شيخ الفرقة الناجية و رئيس علماء العترة الهادية الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي خصوصا كتاب الإستبصار و سائر كتب أصحابنا خصوصا كتاب الكافي لثقة الإسلام و عيبة أسرار العترة الهادية عليه السلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني و كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه فأجبته إلى ذلك و إن لم أكن أهلا لسلوك هذه المسالك فأقول. إني قد أجزته أدام الله تعالى علوه و ضاعف سموه رواية كتابي الشيخ و سائر كتبه بحق روايتي لها عن شيخنا شيخ الإسلام منتهى رئاسة الإمامية في هذه الأيام بهاء الملة و الدين محمد بن الشيخ الأسوة العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي أدام الله مجده و كبت ضده عن أبيه المذكور قدّس سرّه و رفع في الملإ الأعلى ذكره عن شيخه الجليل العارج إلى ذروة السعادة المشرف بخاتمة الشهادة زين الدين علي العاملي عن شيخيه الجليلين شيخي الإسلام و فقيهي أهل البيت عليهم السلام السيد البدل السيد حسن بن جعفر الكركي و الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ الأفضل شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الإمام بحر الحقائق و الأحكام السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي. ح و عن شيخنا عمدة الفضلاء المتفقهين و أسوة العلماء المتنبهين الشيخ محمد بن المقدس الشيخ أحمد ابن الشيخ الجليل الشيخ نعمة الله بن خاتون عن أبيه عن جده عن شيخنا خاتمة المحققين زين الدين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي عن شيخه الفاضل الشيخ علي بن هلال الجزائري عن شيخه الزاهد العابد أبي الفضائل و المحامد الشيخ أحمد بن محمد بن فهد الحلي عن الشيخ ضياء الدين المذكور عن والده الشهيد المشار إليه عن شيخه فخر المحققين و أسوة المدققين الشيخ فخر الدين محمد عن والده الحبر العلامة البحر الفهامة آية الله جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن شيخه سيد المحققين منتهى التحقيق الشيخ أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد بالطرق التي له إلى الشيخ أبي جعفر المذكور و هي كثيرة مشهورة في أماكنها مبينة في معادنها. و بهذا الطريق إلى الشيخ أبي جعفر المذكور كتاب الفقيه بروايته له عن شيخه شيخ الطائفة المفيد عن مصنفه الصدوق المشار إليه و بهذه الطريق إلى الشيخ المفيد عن شيخه جعفر بن محمد بن قولويه عن ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني جميع كتاب الكافي فليرو ذلك لمن شاء مراعيا شرائط الاحتياط مسئولا منه إمدادي بالدعوات. و كتب الفقير ماجد بن هاشم الحسيني بآخر شوال أو أول ذي القعدة الحرام سنة 1023 و الحمد لله و صلى الله على محمد و آله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد حمد الله تعالى على نعمائه و الصلاة على أشرف أنبيائه و أكمل أوليائه فقد أجزت لولدي و فلذة كبدي المترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين السالك مسالك المتقين الصاعد مصاعد الاجتهاد الناسك مناسك السداد أبو الحسن علي الشهير بحسن علي أحسن الله إليه في الدارين و أعلى مقامه في النشأتين بعد أن قرأ علي في فنون العلم كتبا كثيرة و صحفا عزيزة سيما فنون علوم الدين من الأصول و الفروع و الحديث و بلغ مع صغر سنه أعلى المراتب و فاز في أوائل عمره بأسنى المطالب مد الله تعالى في عمره و وقاه جميع الشرور و جعلني فداه من كل محذور أن يروي عني ما صح لي روايته من فنون العلوم سيما العلوم الدينية و ما يتعلق بها من أصول و فروع و معقول و منقول و مشروع بطرقي المثبتة في هذه الإجازة الجليلة إلى علمائنا السابقين و سلفنا الصالحين و أن يفيدها للطالبين الراغبين فإنه أهل لذلك شارطا عليه ما شرط على من سلوك جادة الاحتياط. و كذلك أجزت له طول الله عمره و أفاض على العالمين بره أن يروي عني جميع مؤلفاتي و أن يفيدها لمن كان أهلا لذلك و أن يصلح منها ما طغى به القلم و زل به الرقم فإن الإنسان لا يخلو من نسيان و من الله الاستعانة و عليه التكلان. و كتب ذلك بقلمه و قاله بفمه أبوه الشفيق الفقير إلى رحمة الله الغني عبد الله بن حسين الشوشتري في أوائل ربيع الآخر من شهور سنة عشرين بعد الألف حامدا مصليا على النبي و آله. بندگان علامي فهامي مجتهد الزماني صاحبي ملاذي آخوند مولانا حسن علي أيده الله تعالى را اين بنده كمينه ايشان أبو القاسم الفندرسكي از جمله شاگردان و مطيعان است و اگر وقت پيرى نمىبود چندين سال در أصول و فروع ديني شاگردى ايشان ميكرد و اطاعت ايشان را بر خود لازم ميداند و اين دو سه كلمه را بواسطه اين نوشت كه وسيله شود كه ياد اين فقير بكنند و الدعاء. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله المتفرد بدوام البقاء و الصلاة على سيد الأنبياء محمد المصطفى و وصيه المرتضى و عترته الذين هم مفاتيح الهدى و مصابيح الدجى. أما بعد فلما التمس مني الأخ الذكي الألمعي العامل الكامل العالم الفاضل سيد العلماء و الأفاضل المترقي من مراتب التقليد إلى مرتبة الاجتهاد و الاستدلال المحرز قصبات السبق في مضمار الفضل و الكمال شمس فلك الإفادة و بدر سماء الإفاضة صاحب المزايا و الكمالات و المجد البهي مولانا حسن علي بلغه الله تعالى إلى أقصى درجات الاستدلال و الاجتهاد بمحمد و آله الأمجاد أن أجيز له ما أجاز شيخنا و مولانا العالم العامل النقي التقي أسوة المحققين قدوة المجتهدين الشيخ عبد العالي مما أجاز له والده العظيم الشأن شيخ الطائفة المحقة صاحب التصانيف الفائقة المشتهرة الشيخ علي تغمده الله بغفرانه و أسكنه بحبوحة جنانه فأجزت له على حسب ملتمسه فيما أجاز لي روايته من الكتب الأربعة المشهورة في الحديث و مباحثة ما أجاز لي مباحثته من كتب الأصول و الفروع الفقهية في مذهب الإمامية و التماسي منه أن لا ينساني و يذكرني عقيب صلواته بصالح دعواته و يسأل الله تعالى أن يتجاوز عن زلاتي. و كتبه الفقير المحتاج إلى عفو ربه الأحد الصمد معز الدين محمد عفا الله عنه بالنبي و الوصي غرة ذي الحجة سنة 1035 تمت. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين أما بعد حمد الله على نعمائه و الصلاة على سيد أنبيائه و أشرف أوليائه فقد أجزت للولد الأعز الفاضل الزكي الذكي الألمعي ذي الفطنة الوقادة و الفطرة السعادة محرز قصب السبق في مضمار الفضائل صاحب القدح المعلى من الأقران و الأماثل المترقي في معارج الفضل و الكمال إلى أوج الترجيح و الاستدلال شمس سماء الإفادة و الإفاضة و المجد الجلي مولانا حسن علي سلمه الله و أبقاه و بلغه ما يرجوه و يتمناه و قدس روح والده الأفضل الأوحد زبدة أعاظم الفضلاء في زمانه و قدوة أفاخم الأجلاء في أوانه المستغرق في بحار الرحمة و الرضوان قطب فلك الورع الأزهري و الفضل الأبهري مولانا عبد الله الشوشتري لا زالت سحائب الرضوان على ضريحه قاطرة و على مرقده متقاطرة جميع ما تضمنته هذه الإجازة الجليلة التي أجازها شيخنا الشهيد الثاني لوالدي قدس الله تربتهما و رفع في فراديس الجنان رتبتهما فليرو ولدي الأعز المشار إليه جميع ما اشتملت عليه تلك الإجازة المباركة من الكتب المحررة فيها بالأسانيد المسطرة في مطاويها سالكا جادة الاحتياط التي لا يضل سالكها و لا يظلم مسالكها. و كذلك أجزت له أدام الله أيام فضائله أن يروي جميع مؤلفاتي و أن يفيدها الطالبين الراغبين و هي و إن لم تكن من تلك الدرج لكن قد ينظم مع اللؤلؤ السبج و التمست منه دامت معاليه و حرس في أيامه و لياليه أن يجريني على صفحة خاطره الشريف و يثبتني على لوح ضميره المنيف بما يسنح من الدعوات المعطرة مشام الإجابة البالغة أعلى معارج الاستجابة كيما تهب نسائم القبول على رياض المأمول و غياض المسئول و الله سبحانه يوفقه و إيانا لما يطلبه و يرجوه على أكمل الأوضاع و أحسن الوجوه. و كتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية أفقر العباد إلى رحمة ربه الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه الله تعالى للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده و كان ذلك في أوائل العشر الأوسط من أول ربيعي سنة ثلاثين بعد الألف من هجرة سيد المرسلين عليه و آله الطاهرين أفضل صلوات المصلين و الحمد لله أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أنهاه أحسن الله توفيقه و سهل إلى كل خير طريقه مقابلة و تحريرا و مراجعة و تقريرا في أوقات مديدة و ساعات عديدة آخرها نهار الأربعاء الثامن من شهر ربيع الآخر من عام أحد و خمسين بعد الألف من الهجرة. ثم إنه لما كان المشار إليه بالنهاية هو المولى الجليل الفاضل الأثيل الهمام المتقن محمد محسن بن محمد مؤمن من أجل الإخوان علما و أغزرهم فهما و وافق شرف الاجتماع به في مكة المشرفة و طلب من الفقير الإجازة له في رواية ما صح عني و لي روايته عن مشايخي بالطريق المعهود في الإجازة فأجبته إلى سؤاله و تحقيق آماله لوضوح كماله و استحقاق إكرامه و إجلاله. فأقول بعد الحمد و الصلاة على أشرف الأنبياء و خير الأوصياء إني قد أجزت له رواية كل ما صح عني و لي روايته من معقول و منقول و فروع و أصول بالشروط المقررة في صحة الإجازة. فمن ذلك ما ألفته من الشرح المزج على المختصر النافع في أوائل الفقه أسأل الله التوفيق لإتمامه و الشرح الموسوم بالأنوار البهية على الرسالة الاثني عشرية الصلاتية من تأليف المرحوم العلامة الشيخ بهاء الدين العاملي قدس الله روحه و ما حررته من بعض الحواشي و الفوائد في أماكن متفرقة على حسب الحال و لا بد من الإشارة إلى ما اعتمدت عليه من الطرق فيما يحتاج إليه. و بيان ذلك على سبيل الإجمال إني أروي جانبا من مؤلفات العامة في المعقول و الفقه و الحديث عن الشيخين الجليلين المحدثين أعلمي زمانهما و رئيسي أوانهما عمر العوضي الحلبي و حسن البوريني السامي بالإجازة منهما بالطرق المفصلة عندي في إجازتيهما إلي. و أما كتب الخاصة المشهورة و بعض كتب العامة على التفصيل المقرر في محله فإني أرويها عن إمامي الفضل و التحقيق و عمادي العلم و التدقيق من لهم المشيخة علي و النعمة الكبرى لدي أخوي السيد العالم البارع الجليل الأوحد شمس الدين محمد بن المرحوم الجليل الفاضل العالم السيد علي و هو والدي ابن المرحوم العالم العابد الزاهد حسين الشهير بابن أبي الحسن الحسيني الموسوي و الشيخ الفاضل العلامة الفهامة جمال الدين حسن ابن العالم المحقق المدقق زين الدين المعروف بالشهيد الثاني قدس الله أرواحهم فإنهما قد أجازا لي رواية كل ما صح لهما روايته و جميع ما ألفاه و أفاداه بالشروط المعتبرة في ذلك و تفصيل طرقهم موكول إلى مراجعة ما هو مقرر في محله. و لنذكر منها طريقا إلى الكتب الأربعة المشهورة و هي الكافي و من لا يحضره الفقيه و التهذيب و الإستبصار على سبيل الاختصار بقصد التيمن و إلا فإن تواتر هذه الكتب قد أغنى عن اعتبار الطريق إليها في العمل للعلم بثبوت مضامينها عن مؤلفيها. و طريقهما إلى ذلك جماعة منهم شيخها الجليل السيد على والدي المقدم ذكره و هو والد أخي السيد شمس الدين محمد و منهم الشيخ الفاضل الحسين بن عبد الصمد الحارثي والد المرحوم الشيخ بهاء الدين محمد و منهم السيد العابد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي قدس الله أرواحهم بحق روايتهم جميعا إجازة عن العلامة السعيد الشهيد الثاني والد الشيخ جمال الدين حسن و هو أخي من الأم المذكور سابقا عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن والده الشهيد الأول عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد ابن الشيخ الإمام العلامة جمال الملة و الدين الحسن بن المطهر عن والده عن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عن السيد السعيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الإمام أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله و دار هجرة رسول الله ص عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر بن القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر بن الحسن الطوسي عن والده مؤلف التهذيب و الإستبصار عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي عن محمد بن يعقوب الكليني مؤلف الكافي. و الشيخ المفيد ره يروي عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه مؤلف بمن لا يحضره الفقيه و هو الواسطة بينه و بين الشيخ الطوسي في الرواية عنه و قد يكون الواسطة أيضا غيره كما هو مقرر في محله. و لنا طريق آخر إلى الشيخ الجليل الحسين بن عبد الصمد المذكور سابقا و هو السيد الفاضل الورع التقي السيد علي العلواني البعلبكي عن العلامة الشيخ بهاء الدين قدس الله أرواحهم عن والده الشيخ حسين ره و الحمد لله أولا و آخرا و على كل حال. رقمه مؤلفه الفقير إلى عفو الله و رحمته نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي تجاوز الله عن سيئاتهم و وافق الفراغ من نسخه نهار الجمعة ثالث اليوم المذكور في التاريخ المقدم ذكره و الله الموفق للصواب و إليه المرجع و المآب. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أحمد من أجاز محمدا عن السماوات العلي و منحه المقام الأسنى و رفعه فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى و قرن اسمه الشريف بأسمائه الحسنى و الصلاة و السلام على من رفع حديث الجلالة و عنعن و ختم رتبة الرسالة التي كان به بدؤها الأحسن محمد المنتجب من جرثومة الكرم المختار من أرومة المجد التي هي نار على علم و آله منار الهدى و مصابيح الظلم سيما على عميد فصهم الأنزع البطين الداعي إلى الحق المبين أمير المؤمنين و هادي الروح الأمين ما اتصلت عين بنظر و أذن بخبر. و بعد فيقول كاتبه و منشيه و راقمه و موشيه إنه لما صدرت إشارة من يجب قبول أمره و تحتم الوقوف لدى أحكامه لعلو قدره و هو العالم العلامة المفيد العليم الفهام المجيد سابق حلبة التقرير و التحرير و قدوة كل بليغ و نحرير صفوة السادة الأكارم و نخبة الأشراف و الأعاظم و واسطة عقد المكارم و خاتمة المحققين و كشاف معضلات ما اشتبه من أمور الدين السيد السند العليم الأيد الأمجد الكريم السيد جمال الدين محمد بن عبد الحسين أدام الله تعالى توفيقه و يسر إلى الخيرات طريقه في الأخذ عني رواية ما اتصل سنده من الأحاديث المروية عن آبائي الكرام المعنعنة عنهم إلى أن تصل إلى أشرافهم صلوات الله عليه و آله و السلام قابلت قوله بالامتثال و أجزته رواية هذه الأحاديث عني مشافهة على سبيل الاستعجال فأقول و بالله التوفيق. - أروي عن سيدي و والدي محمد معصوم و جادة و كتابة و هو يروي عن أستاده و شيخه الملأ محمد أمين الجرجاني و هو يروي عن شيخه الميرزا محمد الأسترآبادي قراءة و الميرزا محمد يروي عن أبي محمد محسن مشافهة و إجازة قال أبو محمد محسن حدثني أبي علي عن أبيه منصور عن أبيه محمد عن أبيه منصور عن أبيه محمد عن أبيه إبراهيم عن أبيه محمد عن أبيه إسحاق عن أبيه علي عن أبيه عربشاه عن أبيه أمير أنبه عن أبيه أميري عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين عن أبيه علي عن أبيه زيد عن أبيه علي عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه جعفر عن أبيه أحمد عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه زيد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال سمعت رسول الله ص و قد سئل بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج قال خاطبني بلسان علي عليه السلام فألهمني أن قلت يا رب خاطبتني أم علي فقال يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء لا أقاس بالناس و لا أوصف بالشبهات خلقتك من نوري و خلقت عليا من نورك اطلعت على سرائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك. رويت بهذا السند أنه قال ص إن عليا لأخشن في ذات الله. بهذا الإسناد أيضا أنه قال ص إن عليا ممسوس في ذات الله. بالسند المقدم أن عليا عليه السلام قال كان لرسول الله ص سر قلما عثر عليه. الخامس رويت بالسند المتصل إلى زيد الشهيد أنه قال سمعت أخي الباقر يقول سمعت أبي زين العابدين يقول سمعت أبي الحسين يقول سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول سمعت رسول الله ص يقول نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا و قد خرب و ما عادانا كلب إلا و قد جرب و من لم يصدق فليجرب. . صدق رسول الله ص و كتب العبد أحمد بن محمد بن معصوم بن أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن منصور بن محمد بن إبراهيم بن محمد عفا الله عنهم بمنه و فضله في يوم الثلاثاء سادس عشر صفر سنة 1064 حامدا و مصليا و مسلما و مستغفرا طالبا منه أدام الله نعمه عليه أن يشملني بدعواته في خلواته و جلواته و السلام. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به ثقتي و اعتمادي. نحمدك اللهم يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأفهام و انحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام و يا من أوضح للخلائق سبل الإكرام و جعل الرواية ذريعة إلى درك الأحكام خلصنا من ظلمات الخيال و الأوهام بطلوع شمس عرفانك و أحكامك و نجنا من الأرجاس الردية البشرية بمعاينة أنوار جمالك و الهداية إلى أدلة الأحكام بمحض إحسانك. و صل على من هدانا إلى شرع الإسلام و نور الإيمان و أرشدنا إلى شرائعهما و أعلامهما خير الورى محمد المصطفى خاتم أنبيائك و آله مصابيح الدجى و منهاج الهدى خير أوليائك. أما بعد فيقول الفقير إلى رحمة الله الغني شرف الدين علي بن حجة الله الحسني الحسيني الشولستاني النجفي عامله الله بلطفه و إحسانه و رزقه الله شفاعة نبيه و أئمته و أذاقه حلاوة رحمته و غفرانه إن أربح المكاسب و أنجح المآرب و أعظم المطالب و أرجح المفاخر بعد الإيمان بالله و اليوم الآخر هو ما يتوسل به إلى السعادة الأبدية و يتخلص به من الشقاوة السرمدية و ما هو كما قال بعض الأفاضل طاب ثراه و جعل الجنة مثواه إلا الاقتداء بالملة النبوية و الاقتفاء بالسنة المحمدية على الصادع بها و آله خير البرية من الصلوات أفضلها و من التحيات أكملها و ذلك لا يستتب إلا بنقل الحديث و روايته و ضبطه و درايته و صرف الأيام في مدارسته و قضاء الأعوام في ممارسته فطوبى لمن وجه إليه همته و بيض عليه لمته و جعله شعاره و دثاره و صرف فيه ليله و نهاره. و لنعم ما قال السيد الجليل و العالم النبيل رضي الدين علي بن طاوس نور ضريحه ثم الشيخ الجليل عماد الإسلام و فقيه أهل البيت عليهم السلام زين الملة و الدين العاملي قدس الله سره و رفع في الملإ الأعلى ذكره و حاصله أنه كان السلف رضوان الله عليهم همهم أبدا رعاية الأخبار بالهمم العالية و الفطن الصافية تارة بالحفظ لما يروونه و الفرق بين ما يقبلونه و يردونه و أخرى بالتصنيف و الإقراء و الرواية على أكمل وجوه الرعاية. فلما غلب حب الدنيا على كثير من هذه الأمة و أضاعوا أمرا أمروا باتباعه من الأئمة عليهم السلام و ابتلوا بقصور الهمة فدرست عوائد التوفيق في الرواية و فوائد التحقيق إلى الدراية و صار الأمر كما تراه يروي إنسان هذا الزمان ما لا يحقق معناه و ما لا يعرف ما رواه و يعتذر العارف بما كان معروفا بين أعيان الإسلام و صار ضياء هذه الطرق منتهى الظلام و الله سبحانه لم يبعثهم لهذا التضييع و لا خلقهم للانهماك في هذا الجهل الفظيع ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. هذا حاصل ما قالاه و غير خفي أن نسبة أهل زماننا إلى أهل زمانهما نسبة الجهلاء إلى العلماء بل نسبة السفهاء إلى العقلاء هدانا الله إلى ما يحب و يرضى بحق آل العباء و ذريتهم الطاهرين خير الورى عليهم أفضل التحية و الثناء. ثم إني وجدت المولى العالم العامل الفاضل الكامل الورع التقي النقي اللوذعي الألمعي مولانا شمس الملة و الحق و الدين محمد تقي ابن المرحوم المغفور مولانا مجلسي الأصفهاني عامله الله بلطفه الخفي و الجلي قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية و النقلية مهذبا للأخلاق النفسانية ملازما للتقوى و المروة و الأعمال المرضية ملتزما صرف باقي عمره في ازدياد العلوم و إرشاد الأنام و هداية البرية و انتشار الأحاديث النبوية و الآثار الإمامية و ترغيب الناس إلى اتباع الشريعة الغراء النبوية و الملة البيضاء الاثني عشرية. و قد التمس أيده الله فيما ينفعه في الدارين و حفظه من مكاره النشأتين مني مع اعترافي بالعجز و القصور إجازة ما يجوز لي روايته فاستخرت الله تعالى و أجزت له أدام الله تأييده و أسبغ عليه من الإنعام مزيده رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم و استفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعا منهم أو أجازوا لي روايته مما صنفوه أو صنفه و رواه و ألفه علماؤنا الماضون و سلفنا الصالحون من جميع العلوم العقلية و النقلية سيما التفاسير و الأحاديث بطرقي المقررة في إجازاتهم. و هي كثير غير أني أذكر ما لا بد منه و هو بعض الطرق إلى المشايخ الثلاثة المحدثين المشهورين أصحاب الكتب الأربعة المشهورة التي هي من دعائم الإيمان و مرجع فقهاء الزمان و منه يعلم الطريق إلى مصنفات مشايخ السند قدس الله أرواحهم. فليرو عني أدام الله نبله و كثر في العلماء مثله ذلك كله لمن شاء و أحب عن شيخنا الإمام الأعظم بل الوالد المعظم السيد السند الجليل الفاضل المحقق العابد الزاهد الورع التقي النقي الجامع للمعقول و المنقول الموفق بتوفيق الله و المؤيد بتأييدات الله الأمير فيض الله ابن السيد الجليل الحسيب النسيب الأمير عبد القاهر الحسيني التفرشي رفع الله مكانه في جنته و جمع بينه و بين أئمته بحق روايته و شيخنا الإمام العالم العامل الأوحد المحقق المدقق ذي النفس الطاهرة الزكية و الأخلاق الزاهرة الإنسية و الملكات الباهرة الملكية شيخ الإسلام و المسلمين شمس الملة و الدنيا و الدين الشيخ محمد قدس الله روحه الزكية و جمع بينه و بين أحبته الطاهرة ابن الشيخ الجليل المدقق السعيد الزاهد الورع التقي الحسن ابن الشيخ العلامة المحقق و النحرير المدقق عضد الإسلام و المسلمين زين الملة و الدين العاملي قدس الله سرهما و رفع في الملإ الأعلى ذكرهما جميعا عن والده الشيخ الجليل السعيد الحسن المذكور عن الشيخ العالم الكامل العلامة المحقق الحسين ابن الشيخ الصالح العامل العالم الشيخ عبد الصمد الحارثي الهمداني عاملهما الله بلطفه الخفي و الجلي عن الشيخ العلامة المحقق المدقق زين الملة و الدين المذكور قدّس سرّه و عن شيخنا السيد السند عن السيد الجليل السيد علي أبي الحسن العاملي نور ضريحه عن الشيخ العلامة زين الملة و الدين أنار الله برهانه عن الشيخ الفاضل التقي علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ السعيد شمس الدين محمد بن داود المؤذن الجزيني عن الشيخ الكامل ضياء الدين علي عن والده الأفضل الأكمل المحقق الجامع في معارج السعادة بين مرتبة العلم و درجة الشهادة الشيخ شمس الدين محمد بن مكي قدس الله أرواحهم. و عن الشيخ المحقق العلامة زين الملة و الدين قدس الله سره عن الشيخ الجليل جمال الدين أحمد بن خاتون عن الشيخ المحقق أفضل المتأخرين و أكمل المتبحرين نور الملة و الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي أعلى الله مقامه و أجزل في الخلد إكرامه عن الشيخ الورع الجليل علي بن هلال الجزائري عن الشيخ العالم العابد جمال الدين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن شيخنا الشهيد محمد بن مكي قدس الله أرواحهم عن جماعة من مشايخه. منهم السيد المحقق الطاهر عميد الدين عبد المطلب الحسيني و الشيخ الأفضل فخر المحققين أبو طالب محمد الحلي و السيد الفاضل النسابة أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسيني و السيد الكبير نجم الدين مهنا بن سنان المدني و المولى الفاضل ملك العلماء مولانا قطب الدين محمد الرازي عن الشيخ الأكمل العلامة آية الله في العالمين جمال الملة و الحق و الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي عن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد قدس الله أرواحهم عن السيد الجليل فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ الأجل أبي الحسن علي عن والده شيخ الطائفة و قدوة الفرقة الناجية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله أرواحهم جميع مصنفاته و مروياته. و عن الشيخ المذكور عن الشيخ الأجل الأكمل أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد قدس الله روحه عن الشيخ الجليل جعفر بن قولويه قدس الله سره عن الشيخ الأوحد الأكمل رئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني قدس الله روحه الكافي. و عن الشيخ المفيد عن الشيخ الجليل الثقة الصدوق محمد بن علي بن بابويه كتاب من لا يحضره الفقيه و غيره مما ذكر في الفهرست. و ليرو عني وفقه الله و أيده فيما ينفعه في الدارين عن شيخنا العلامة قدوة العلماء المتبحرين و سند الفضلاء المحققين جامع المعقول و المنقول العاجز عن إدراك كمالاته العلية أولو الألباب و العقول المؤيد من الله الأوحد ميرزا محمد ابن الأمير السعيد الكبير علي الأسترآبادي صاحب منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال قدس الله روحه و نور ضريحه عن الشيخ السعيد إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي ره عن والده الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي عن والده عن السيد عميد الدين عبد المطلب و الشيخ فخر الدين ابن العلامة حسن بن يوسف بن مطهر عن والده العلامة قدس الله روحه و نور ضريحه و عنه إلى محمد بن يعقوب الكليني قدّس سرّه النصف الأول من الكافي من أوله إلى كتاب الصلاة الذي قرأت عليه رحمه اللّه و سمعت منه. و أنا آخذ من المولى الأجل أيده الله ما أخذ علي من سلوك سبيل الاحتياط و أوصيه و أوصي نفسي أولا بتقوى الله و العمل بطاعته و إيثار مراقبته و الإخلاص له في العلم و العمل و المأمول من جنابه عدم النسيان من شريف الدعوات في مظان الإجابات لا زال محروسا من جميع البليات فإني و إن لم أكن أهلا لذلك فهو أهل له. و اتفق بتوفيق الله سبحانه كتابه ما تيسر لي رقمه في مشهد سيد الشهداء و خامس أصحاب العباء عليه و على جده و أبيه و أمه و أخيه و الأئمة التسعة من ذريته و بنيه أفضل الصلوات و أكمل التحيات و ذلك في عام ست و ثلاثين بعد الألف الهجرية على من شرفت به أكمل التحية و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين و الحمد لله أولا و آخرا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رافع درجات العلماء و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء و أشرف الأولياء. و بعد فإن الأخ في الله المصطفى في الإخوة لله المولى الفاضل الكامل العالم العامل محرز قصب السبق في مضمار الفضائل الزكي الذكي التقي النقي مولانا محمد تقي أسعد الله جده و جدد سعده ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي و وصل يقظة الأيام بإحياء الليالي حتى أحرز قصب السبق في مجاري ميدانه و حصل بفضله السبق على سائر أترابه و أقرانه. فقرأ على هذا الضعيف و سمع كتبا كثيرة في الفقه و الأصول و الحديث فمما قرأه من كتب أصول الفقه الشرح العضدي للمختصر الحاجبي و سمع كثيرا منه أيضا مرارا و من الفقه أكثر قواعد الأحكام للإمام العلامة جمال الملة و الدين الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر و إرشاد الأذهان له أيضا و شرائع الأحكام للإمام المدقق المحقق السعيد أبي القاسم نجم الدين بن سعيد و جملة من القواعد للإمام المدقق و النحرير المحقق العلامة الفهامة الشهيد السعيد محمد بن مكي و قرأ من الحديث كثيرا من تهذيب الأحكام و سمع منه أيضا و من من لا يحضره الفقيه أكثره و من الكافي كتبا كثيرة. و قد سألني أدام الله توفيقه أن أجيز له رواية الكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة تغمدهم الله بغفرانه و أسكنهم أعلى غرفات جنانه و قد أجزت له أن يرويها عني عن مشايخي قدس الله تعالى أرواحهم بأسانيدي المتصلة إليهم و عنهم ما تضمنته من الأحاديث المروية عن سدنة الوحي و معدن الرسالة و منقذي الأمة عن دركات الضلالة و طرقي إليهم كثيرة و أسانيدي عنهم عزيزة يضيق المقام عن ذكرها و لا يسع أولها و آخرها و ها أنا مثبت منها ما هو أحصرها و للحفظ أيسرها. فمن ذلك طريقي إلى الشيخ الإمام شيخ الإسلام و رئيس الفقهاء الأعلام الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فقد رويت كتابيه التهذيب و الإستبصار عن والدي و أستادي و من عليه في العلوم الشرعية اعتمادي المولى الأجل عبد الله بن حسين الشوشتري قدس الله روحه الطاهرة و لا زالت سحائب الرضوان على ضريحه ماطرة عن الشيخ الأجل الفرد البدل الشيخ نعمة الله عن أبيه الشيخ الأفضل الأكمل الشيخ شهاب الدين عن والده الإمام أحمد بن الحاج علي العيناثي عن الشيخ زين الدين جعفر بن حسام عن السيد السند الحسن بن أيوب عن الإمام العلامة الفهامة المدقق المحقق السعيد الشهيد محمد بن مكي عن شيخيه الإمامين الأعلمين الأكملين الشيخ المدقق فخر الدين أبي طالب و السيد السند عميد الدين عبد المطلب عن شيخهما و شيخ الإسلام عميد الفقهاء الأعلام علامة الدنيا و الدين الشيخ جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن والده الإمام العلامة سديد الدين يوسف عن شيخه الإمام نجيب الدين بن نما الحلي عن الشيخ الأجل الأوحد شمس الدين محمد بن إدريس عن الإمام جمال الدين بن هبة الله رطبة السوراوي عن أبي علي المفيد عن والده الشيخ السعيد الرئيس أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي. و قد رويتهما أيضا عن شيخي و شيخ الكل الإمام العلامة بهاء الملة و الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي رضي الله عنه و أرضاه و بلغه ما كان يرجوه و يتمناه عن والده الإمام الفاضل الكامل الحسين بن عبد الصمد عن شيخه الأعلم الأفضل الأكمل الأجل زين الملة و الدين علي بن أحمد عن الشيخ الجليل نور الدين علي بن عبد العالي الميسي العاملي عن شيخه الإمام السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد عن الشيخ ضياء الدين علي نجل الشيخ الجليل النبيل المدقق المحقق الشهيد السعيد محمد بن مكي عن والده قدس الله سره الشريف عن الشيخ الإمام العالم المدقق فخر الدين أبي طالب و السيد السند عميد الدين عبد المطلب و غيرهما عن الشيخ الإمام سلطان العلماء المحققين الشيخ العلامة جمال الدين عن والده الشيخ الإمام الهمام سديد الدين يوسف عن الشيخ الجليل يحيى بن محمد بن الفرج السوراوي عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة الله رطبة عن أبي علي المفيد عن والده الإمام السعيد الشيخ الرئيس و بهذين الإسنادين عن الشيخ الرئيس أبي جعفر عن الشيخ الإمام الأجل الأفضل الأكمل شيخ الطائفة الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان عن الشيخ الأجل البدل العالم الفقيه المحدث محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي كتابه من لا يحضره الفقيه. و بهذا الإسناد عن أبيه الشيخ الإمام العالم العامل علي بن الحسين عن الشيخ الفقيه المحدث أبي جعفر بن قولويه عن الشيخ الإمام شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني كتابه الكافي و بهذه الأسانيد جميع مروياتهم بطرقهم المثبتة في هذه الكتب عن النبي ص و الأئمة الأعلام ع. و لنذكر طريقا آخر أعلى من الأولين إلى مولانا و سيدنا و سيد الكائنات رسول الله ص و يعلم منه أيضا متصلا أعلى ما عندنا من الطرق إلى كتب الحديث. أخبرني الشيخ الإمام العلامة بهاء الملة و الدين محمد بن الحسين الحارثي قراءة منه علي عن أبيه عن الشيخ زين الدين علي عن الشيخ نور الدين عن الشيخ شمس الدين عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده السعيد الشهيد محمد بن مكي عن رضي الدين المزيدي عن محمد بن صالح عن السيد فخار و عن الشيخ ضياء الدين ابن مكي عن السيد تاج الدين بن معية عن الشيخ جمال الدين بن مطهر عن نجم الدين بن سعيد عن السيد فخار. و عن الشيخ شمس الدين بن مكي عن محمد بن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد عن السيد فخار عن شاذان بن جبرئيل عن جعفر الدوريستي عن المفيد عن الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه قال - حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سنان عن أبويهما عن مولانا و سيدنا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله ص لبعض أصحابه ذات يوم يا عبد الله أحبب في الله و أبغض في الله وال في الله و عاد في الله فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذلك و لا يجد رجل طعم الإيمان و إن كثرت صلاته و صيامه حتى يكون كذلك و قد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها على الدنيا عليها يتوادون و عليها يتباغضون و ذلك لا يغني عنهم من الله شيئا فقال الرجل يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني قد واليت و عاديت في الله و من ولي الله عز و جل حتى أواليه و من عدوه حتى أعاديه فأشار رسول الله ص إلى علي عليه السلام فقال أ ترى هذا قال بلى قال ولي هذا ولي الله و عدو هذا عدو الله فعاده و وال ولي هذا و لو أنه قاتل أبيك و عاد عدوه و لو أنه أبوك و ولدك. . فليرو الأخ الأعز هذا الحديث و غيره مما هو مثبت في هذه الكتب الأربعة بشرائط الرواية المقررة في كتب الدراية آخذا عليه ما أخذ علي من ملازمة التقوى و دوام المراقبة و الأخذ بجادة الاحتياط التي لا يضل سالكها و لا يظلم مسالكها. و ألتمس منه دام نبله و كثر مثله أن يثبتني على صفحة خاطره الشريف و يجريني على لوح ضميره المنيف بما يسنح من الدعوات الزاكيات و أن يستغفر لي حيا و ميتا و الله سبحانه أسأل أن يوفقني و إياه لنيل أعلى مدارج الكمال على أكمل الأوضاع و أحسن الأقوال إنه بالإجابة جدير و ذلك عليه يسير غير عسير. قال ذلك بفمه و كتبه برقمه أفقر المذنبين إلى رحمة الله الغني حسن علي بن عبد الله بن حسين الشوشتري في أواخر العشر الأول من أول ربيعي سنة أربع و ثلاثين بعد الألف من هجرة سيد المرسلين عليه و آله الطاهرين أفضل صلوات المصلين و الحمد لله أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد الخلائق أجمعين محمد و عترته الأقدسين. و بعد فيقول أفقر عباد الله الغني محمد تقي بن مجلسي الأصفهاني عفي عنهما بالنبي و آله إني أروي الصحيفة الكاملة عن مولانا و مولى الأنام سيد الساجدين علي بن الحسين زين العابدين مناولة عن صاحب الزمان و خليفة الرحمن الحجة بن الحسن عليه السلام بين النوم و اليقظة و رأيت كأني في الجامع العتيق بأصبهان و المهدي صلوات الله عليه قائم و سألت عنه مسائل أشكلت علي فأجاب عنها ثم سألت عنه عليه السلام كتابا أعمل عليه فأحالني بذلك الكتاب إلى رجل صالح فلما أخذت منه كان الصحيفة و ببركة هذه الرؤيا انتشرت الصحيفة في الآفاق بعد ما كان مطموس الأثر في هذه البلاد. و أيضا أرويها عن الشيخ الأعظم و الوالد المعظم مولانا عبد الله عن الشيخ نعمة الله عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. و عن شيخ الإسلام و المسلمين الشيخ بهاء الدين محمد العاملي عن أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد عن الشيخ زين الدين عن الشيخ علي بن عبد العالي. و عن الشيخ بهاء الدين عن الشيخ عبد العالي عن الشيخ علي و عن الشيخ أبو الشرف و غيره عن جدي مولانا درويش محمد عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود عن الشيخ ضياء الدين علي عن الشيخ الشهيد محمد بن مكي. و عن الشيخ علي عن الشيخ علي بن هلال عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد عن الشيخ علي بن الخازن عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين و السيد عميد الدين و السيد تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني عن الشيخ جمال الدين العلامة عن أبيه سديد الدين و الشيخ أبي القاسم و الخواجة نصير الدين الطوسي و السيد رضي الدين علي بن طاوس و السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني عن العلامة محمد بن جعفر بن نما و السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي و السيد عبد الله بن زهرة عن ابن إدريس و عميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيوب و علي بن السكون عن السيد الأجل إلى آخر سند الصحيفة الكاملة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد الأنبياء و المرسلين محمد و عترته الطاهرين. و بعد فيقول أحوج المربوبين إلى رحمة ربه الغني محمد تقي بن مجلسي عفا الله عنهما بالنبي و آله إني أروي زبور آل محمد و إنجيل أهل البيت الصحيفة الكاملة أولا عن مولانا صاحب الزمان و حجة الرحمن مناولة في الرؤيا الصحيحة الطويلة التي ظهرت آثارها و ثانيا عن جماعة من الفضلاء منهم مولانا الأعظم بل الوالد المعظم شيخ الطائفة في زمانه الشريف عبد الله بن الحسين التستري عن الشيخ الأجل نعمة الله بن الشيخ الأعظم أحمد بن خاتون العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي رضي الله تعالى عنهم. ح و عن الشيخ المعظم شيخ الإسلام و المسلمين بهاء الدين محمد العاملي عن أبيه العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني عن شيخ علماء الزمان زين الدين الشهيد الثاني عن مروج المذهب الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله أرواحهم. و عن الشيخ بهاء الدين محمد عن الشيخ الأعظم عبد العالي عن الشيخ علي و عن الشيخ المعظم أبي الشرف و غيره عن شيخ الفقهاء و المحدثين في زمانه الشريف مولانا درويش محمد جدي عن الشيخ علي بن عبد العالي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود ابن عم الشهيد عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الثاني محمد بن مكي العاملي عن الشهيد. ح و عن الشيخ علي بن عبد العالي عن الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ جمال الدين و زين العارفين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ علي بن الخازن عن الشهيد نور الله أرواحهم. و عن الشيخ علي عن الشيخ أحمد بن داود عن الشيخ أبي القاسم علي بن طي عن الشيخ شمس الدين العريضي عن السيد حسن بن أيوب عن الشهيد قدّس سرّهم عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة و السيد تاج الدين محمد بن القاسم بن معية و السيد عميد الدين عبد المطلب بن الأعرض عن الشيخ العلامة جمال الدين الحسن بن الشيخ المعظم سديد الدين يوسف بن المطهر و غيره من الفضلاء عن أبيه الشيخ سديد الدين و شيخ الطائفة أبي القاسم جعفر بن سعيد و شيخ الطائفة في العلوم العقلية و النقلية خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و السيدين الأجلين البدلين رضي الدين علي بن طاوس و جمال الدين أحمد بن طاوس و غيرهم من الفضلاء عن شيخ علماء الوقت محمد بن جعفر بن نما و السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي و السيد العلامة عبد الله بن زهرة الحلبي عن محمد بن إدريس الحلي بإسناده إلى آخره. و عن عميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيوب و علي بن السكون عن السيد الأجل إلخ. و عن ابن إدريس و عميد الرؤساء عن الشيخ العماد أبي القاسم محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ الأجل أبي علي الحسن و بلا واسطة عنه أيضا عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي إلخ. و بالإسناد عن الشهيد عن السيد تاج الدين محمد بن معية عن أبيه القاسم عن خاله جعفر بن محمد بن معية عن أبيه السيد مجد الدين محمد بن الحسن بن معية عن الشيخ الطوسي. و عن السيد تاج الدين عن السيد كمال الدين الرضي محمد بن محمد الآوي عن الإمام الوزير نصير الدين الطوسي عن أبيه عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسيني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. و عن الشهيد عن رضي الدين علي بن المزيدي عن الشيخ جمال الدين محمد بن صالح عن السيد فخار عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل. و عن رضي الدين عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح عن الشيخ نجم الدين طمان بن أحمد العاملي عن السيد فخار و ابن نما عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل. إلى غير ذلك من الطرق الكثيرة التي تزيد على الآلاف و الألوف و إن كان ما ذكرته مع وجازته يرتقى إلى ست مائة طريق عالية و الحمد لله حق حمده و صلواته على المصطفين المجتبين المرتضين محمد و آله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد و عترته الطيبين الطاهرين. و بعد فيقول الفقير إلى الله الغني محمد تقي بن مجلسي الأصفهاني أخبرني بالصحيفة الكاملة زبور آل محمد ص و إنجيل أهل البيت عليهم السلام شيخنا الأعظم و الوالد المعظم بهاء الدين محمد العاملي عن أبيه شيخ الإسلام و المسلمين الحسين بن عبد الصمد عن الشهيد الثاني. يقول فقير عفو الله تعالى زين الدين بن علي كاتب هذا الكتاب لطف الله تعالى به أرويه عن شيخنا الأجل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي العاملي أدام الله تعالى أيامه بحق روايته عن شيخه الصالح المتقن شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي أبي القاسم نجل الشيخ الإمام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين و آية الله في العالمين شمس الدين محمد بن مكي قدس الله تعالى نفسه و طهر رمسه عن والده المذكور بحق روايته عن عدة من مشايخه و هم السيد الإمام الأعظم المرتضى و هو السيد عميد الدين ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج و الشيخ الإمام الأعلم فخر الملة و الدين محمد ابن الإمام الفاضل العلامة جمال الدين حسن بن يوسف بن علي بن المطهر و منهم الشيخ الإمام العلامة زين الدين علي أبي الحسن بن أحمد بن طراد المطاربادي و الشيخ الفقيه العلامة رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي و السيد تاج الدين بن معية جميعا عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله أرواحهم عن والده. و بالإسناد عن الشهيد عن السيد تاج الدين النسابة عن صفي الدين بن معد عن والده و عن السيد عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد و منهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد عن والده عبد الحميد جميعا عن فخار عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. و أرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشهيد عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد بن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي عن والده أبي جعفر القاسم عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. و أرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشيخ أبي عبد الله الشهيد عن السيد تاج الدين المذكور عن السيد نجم الدين الرضي محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الآوي الحسيني. و عن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن طوسي عن والده عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني عن السيد أبي الصمصام بسنده. و ذلك في سابع شهر شعبان المبارك سنة ثلاثين و تسعمائة و كتب أفقر العباد. زين الدين بن علي الشهير بابن الحجة كان الله له. و قد نمقت هذه الإجازة من خط الشهيد الثاني إلا خمس أسطر من أولها تقريبا فإنها كان من خط الوالد العلامة مولانا محمد تقي رضي الله عنهما. صورة ما كان مكتوبا بعد هذه الإجازة الشهيدية الثانوية بخط الوالد العلامة مولانا المبرور المرحوم مولانا محمد تقي المتقدم ذكره آنفا سلام الله عليه. أجزت للولد الأعز أن يروي عني الصحيفة بهذه الإسناد عن إمام الساجدين و زين العابدين و العارفين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مع الإسناد الذي بلا واسطة عن صاحب الزمان و خليفة الرحمن صلوات الله و سلامه عليه الذي وقع في الرؤيا مع سائر الأسانيد التي تزيد على ألف ألف سند إلى آخر ما ذكره رفع الله له ذكره بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد و عترته الطاهرين. و بعد فيقول أحوج المربوبين إلى رحمة ربه الغني محمد تقي بن مجلسي العاملي الأصفهاني إني أروي الصحيفة الكاملة إنجيل أهل البيت عليهم السلام و زبور آل محمد ص و الدعاء الكامل عن الشيخ الأجل الأعظم بهاء الدين محمد عن أبيه شيخ الإسلام و المسلمين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني عن شيخ علماء المحققين زين الدين بن علي الشهير بابن الحجة عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و أرويها عن أعظم العلماء الراسخين مولانا عبد الله بن الحسين التستري عن الشيخ الأجل نعمة الله بن خاتون عن الشيخ نور الدين. ح و عن الشيخ بهاء الدين عن الشيخ العلامة عبد العالي عن أبيه الشيخ نور الدين علي. ح و عن جماعة من أصحابنا منهم القاضي أبو الشرف عن جدي رئيس العلماء مولانا درويش محمد ابن العارف الرباني الشيخ حسن النطنزي العاملي و عن الشيخ الأجل جابر بن عبد الله و غيره جميعا عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ الأجل نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ جمال العارفين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن رئيس علمائنا المتأخرين الشهيد السعيد محمد بن مكي. ح و عن الشيخ نور الدين عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود ابن عم الشهيد الشهير بابن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي و الشيخ فخر الدين أبي طالب عن أبيهما الشهيد. ح و عن ابن المؤذن عن الشيخ عز الدين المعروف بابن العشرة عن ابن فهد عن الشيخ علي بن خازن عن الشهيد. ح و عن ابن مؤذن عن السيد علي بن دقماق عن الشيخ محمد بن شجاع القطان عن الشيخ مقداد عن الشهيد. ح و عن ابن العشرة عن الشيخ محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العالي عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة و السيد الأعظم عميد الدين عبد المطلب و السيد العلامة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية و السيد الأجل أحمد بن إبراهيم بن زهرة الحلبي و السيد الكبير مهنا بن سنان المدني و الشيخ العلامة مولانا قطب الدين محمد الرازي و الشيخ الأفضل علي بن أحمد بن يحيى المزيدي و الشيخ الأكمل علي بن طراد عن الشيخ الأجل الأعظم العلامة الحسن بن الشيخ الأعظم سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي عن أبيه و عن شيخ علمائنا المحققين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي و عن السيدين الأعظمين البدلين رضي الدين علي و جمال الدين أحمد ابني طاوس الحسني و عن الوزير السعيد علامة العلماء نصير الملة و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم جميعا عن السيد العلامة فخار بن معد الموسوي و ابن نما الحلي عن عميد الرؤساء هبة الله بن حامد عن السيد الأجل بهاء الشرف إلى آخر السند المذكور في المتن. و عن فخار و ابن نما عن ابن إدريس إلى آخر ما في الحاشية حدثنا الشيخ الأجل أبو علي عن أبيه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي و المشهور في الأسانيد رواية محمد بن إدريس عن أبي علي بواسطة أو واسطتين فيمكن أن يكون سماع الصحيفة في صغر السن و باقي الروايات في كبر السن كما هو المتعارف الآن أيضا. ح و عن الشهيد عن المزيدي عن الشيخ محمد بن صالح عن السيد فخار و عن محمد بن صالح عن محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي عن ابن إدريس. ح و عن الشهيد محمد بن مكي عن أبيه عن الشيخ العلامة نجم الدين طومان عن محمد بن صالح عن السيد فخار و ابن نما عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل و عنهما عن ابن إدريس. ح و عن السيد فخار و ابن نما عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي عن السيد الأجل سماعا بقراءة الشريف الأجل نظام الشرف و قال محمد بن جعفر و قرأته أيضا على والدي جعفر بن علي المشهدي و على الشيخ الفقيه هبة الله بن نما و الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شقرة و الشريف أبي الفتح بن الجعفرية و الشريف أبي القاسم ابن الزكي العلوي و الشيخ سالم بن قبارويه جميعا عن السيد بهاء الشريف. ح و بالإسناد عن المحقق عن ابن نما عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط عن الشيخ عربي بن مسافر عن السيد بهاء الشرف. ح و عن الشهيد عن السيد تاج الدين بن معية عن والده أبي جعفر القاسم عن خاله تاج الدين جعفر بن معية عن أبيه السيد مجد الدين محمد بن الحسن بن معية عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ح و عن السيد تاج الدين بن معية عن السيد كمال الدين محمد الآوي الحسيني عن خواجة نصير الملة و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه عن السيد أبي الرضا فضل الله عن السيد أبي الصمخام عن شيخ الطائفة. و عن السيد تاج الدين عن السيد نجم الدين الرضي و عن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي عن نصير الدين الطوسي إلى آخر السند السابق. ح و عن السيد تاج الدين عن صفي الدين و عن جلال الدين عن المحقق و عن علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد عن أبيه عن فخار عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون عن أبي طالب حمزة بن شهريار عن السيد الأجل و بدون توسط الشهيد رحمه اللّه عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد الصهيوني عن الشيخ جمال الدين أحمد المعروف بابن الحاج علي عن الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام عن السيد حسين بن أيوب الشهير بابن نجم الدين ابن الأعرج الحسيني عن السيدين الفقيهين ضياء الدين عبد الله و عميد الدين عبد المطلب ابني الأعرج و عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة جميعا عن العلامة جمال الدين بن المطهر. ح و بالإسناد عن الشيخ نور الدين علي عن ابن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد و عن ابن المؤذن عن الشيخ عز الدين حسن بن العشرة عن الشيخ أبي طالب محمد ابن الشهيد و ابني الشهيد عن السيد تاج الدين بالإجازة لهما عند الإجازة للشهيد ره. و عن ابن المؤذن عن ابن العشرة عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ عبد الحميد النيلي عن السيدين ضياء الدين و عميد الدين ابني الأعرج و الشيخ فخر الدين بن المطهر جميعا عن العلامة بطرقه. ح و عن الشيخ نور الدين علي الميسي عن الشيخ محمد الصهيوني عن الحسن بن العشرة عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد عن الشيخ فخر الدين عن العلامة. ح و عن ابن المؤذن عن الشيخ زين الدين علي بن طي عن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله العريضي عن السيد بدر الدين حسن بن نجم الدين عن السيدين ضياء الدين و عميد الدين و الشيخ فخر الدين جميعا عن العلامة عن أبيه الشيخ سديد الدين يوسف و الشيخ نجم الدين المحقق و السيدين الأعظمين علي و أحمد ابني طاوس عن السيد فخار عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل و عن ابن إدريس عن أبي علي بسنديهما المذكورين في المتن و الحاشية. ح و بالأسانيد السابقة و غيرها مما لا يحصى بواسطة الشهيد و بغيرها عن السيد تاج الدين عن جم غفير من علمائنا الذين كانوا في عصره. فمنهم العلامة الشيخ جمال الدين الحسن بن المطهر قدس الله روحه و الشيخ السعيد صفي الدين محمد بن سعيد و الشيخ الأجل نجم الدين عبد الله بن حملات و السيد الأجل يوسف بن ناصر بن الحسيني و السيد الجليل السعيد جلال الدين جعفر بن علي و السيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي و السيد رضي الدين علي ابن السيد الأعظم غياث الدين عبد الكريم بن السيد الأعظم أحمد بن موسى بن طاوس الحسني. و عن أبيه السعيد القاسم بن معية و القاضي تاج الدين محمد بن محفوظ بن وشاح و السيد السعيد صفي الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي و السيد السعيد صفي الدين محمد بن محمد الموسوي و العدل الأمين جلال الدين محمد بن شمس الدين محمد بن أحمد الكوفي و السيد كمال الدين الرضي الحسن بن محمد بن محمد الآوي الحسيني و الشيخ الأمين زين الدين جعفر بن علي الحلي و الشيخ الأجل ناصر الدين عبد المطلب بن بادشاه الحسيني و الشيخ الزاهد كمال الدين علي بن الحسين بن حماد الواسطي و السيد فخر الدين أحمد بن علي بن عرفة الحسني و السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن الأعرج و السيد ضياء الدين عبد الله بن الأعرج الحسيني و الشيخ شمس الدين محمد بن الغزالي و السيد الأعظم الأجل عميد الدين عبد المطلب و الشيخ فخر الدين و الشيخ نصير الدين علي بن محمد القاشي و الشيخ الفقيه ظهير الدين محمد بن محمد بن مطهر و الشيخ رضي الدين علي المزيدي و الشيخ علي بن طراد جميعا عن العلامة و كل واحد منهم عن غيره من المشايخ المتكثرة و بعضهم عن مشايخ العلامة أيضا. و الكل عن الشيخ الفقيه تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب كتاب الرجال عن الشيخ الأجل الأعظم المحقق و الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشيخ سديد الدين يوسف و السيدين ابني طاوس و الوزير السعيد سلطان العلماء المحققين خواجة نصير الملة و الدين برواية العلامة عنه. و عن الشيخ مفيد الدين ابن جهم و ابن داود عن السيد غياث الدين عبد الكريم عن خواجة نصير الدين. و عن السيد تاج الدين عن الشيخ فخر الدين عن عمه رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر. و عن السيد عميد الدين عن والده السعيد مجد الدين أبي الفوارس و خاله الشيخ رضي الدين بن مطهر عن والده الشيخ سديد الدين يوسف و الشيخ نجم الدين بن سعيد و عن الشيخ كمال الدين حماد و الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشيخ نجم الدين جعفر بن نما و الشيخ العلامة كمال الدين ميثم بن علي البحراني شارح نهج البلاغة و الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح و الشيخ شمس الدين محمد بن صالح القسيني جميعا عن السيد فخار و ابن نما و غيرهم عميد الرؤساء عن السيد الأجل و عن السيد فخار عن ابن إدريس. و عن الشهيد عن الشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي عن المحقق بغير واسطة. ح و عن الشهيد عن الشيخ جلال الدين بن نما عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد. ح و عن الشهيد عن علي المزيدي عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح عن السيد فخار و هذا أعلى الأسانيد. و كذلك يروي الشهيد عن المزيدي عن محمد بن صالح عن نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما و السيد فخار و جماعة كثيرة عن محمد بن إدريس الحلي و عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل و ابن إدريس عن أبي علي عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي. و عن الشيخ نجيب الدين بن نما عن الشيخ محمد بن جعفر عن السيد الأجل. و عن السيد فخار عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن البطريق و عن الشيخ الأعظم عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب و عن الشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي و عن الشيخ الأجل رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني جميعا عن الحسين بن رطبة عن الشيخ أبي علي عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي. ح و عن العلامة عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد عن السيد محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة عن الشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل و ابن إدريس و ابن شهرآشوب عن عربي بن مسافر عن السيد الأجل. ح و عن ابن مسافر عن الشيخ إلياس الحائري عن الشيخ أبي علي عن والده شيخ الطائفة ح و عن العلامة عن السيدين الأجلين علي و أحمد ابني طاوس و أبيه الشيخ سديد الدين و الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين عن السيد صفي الدين بن معد عن الشيخ الأجل الفقيه برهان الدين محمد القزويني عن الشيخ منتجب الدين المدعو حسكا ابن بابويه بأسانيده المذكورة في فهرسته المشهور عن شيخ الطائفة و غيره من العلماء الأخيار. ح و عن العلامة عن خواجة عن الشيخ برهان الدين عن الشيخ منتجب الدين. و عن العلامة عن أبيه عن السيد أحمد بن يوسف العريضي عن الشيخ برهان الدين عن الشيخ منتجب الدين و عن الشيخ برهان الدين عن العلامة أمين الدين الفضل بن الحسن الطبرسي مصنف مجمع البيان و الشيخ سديد الدين الحمصي و السيد الأجل فضل الله بن علي الراوندي جميعا عن السيد الأعظم عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن النجاشي بفهرسته و عن شيخ الطائفة بفهرسته. ح و عن الشهيد عن الفقيه جلال الدين بن الحسن أحمد بن الشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن طحال المقدادي عن الشيخ أبي علي عن شيخ الطائفة. ح و عن السيد تاج الدين عن السيد المرتضى علي بن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي عن أبيه عن جده فخار عن شاذان بن جبرئيل عن العماد الطبري عن أبي علي والده. ح و عن الشهيد عن الشيخين رضي الدين علي المزيدي و زين الدين علي بن طراد عن تقي الدين الحسن بن داود عن الشيخ المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد عن أبيه عن أبيه يحيى الأكبر عن الشيخ عربي بن مسافر عن السيد الأجل و عن الشيخ إلياس الحائري عن الشيخ أبي علي عن والده و عن العلامة عن الشيخ يحيى السوراوي عن الفقيه الحسين بن رطبة عن أبي علي عن الطوسي. ح و عن العلامة عن ابني طاوس عن السيد الأجل محمد بن عبد الله بن زهرة عن الشيخ يحيى بن البطريق عن الفقيه عماد الدين عن أبي علي عن والده. ح و عن الشهيد عن المزيدي عن محمد بن صالح عن أبيه أحمد بن صالح عن الفقيه قوام الدين محمد البحراني عن السيد فضل الله الراوندي عن مشايخه منهم السيد ذو الفقار عن شيخ الطائفة. و عنه عن أبيه عن الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني عن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي عن أبيه عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ح و عن محمد بن صالح عن محمد بن أبي البركات الصنعاني و عن علي بن ثابت السوراوي جميعا عن عربي بن مسافر عن السيد بهاء الشرف. و عن الحسين بن رطبة عن أبي علي عن أبيه. و عن محمد بن صالح عن السيد رضي الدين محمد الآوي عن أبيه محمد عن جده زيد عن جد أبيه الداعي عن أبي جعفر الطوسي. ح و عن السيد تاج الدين عن السيد غياث الدين عن أبيه و عمه ابني طاوس عن ابن زهرة عن رشيد الدين بن شهرآشوب عن جده شهرآشوب عن الطوسي. ح و عن السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس عن علامة العلماء خواجة نصير الدين الطوسي عن أبيه محمد بن الحسن عن السيد فضل الله الراوندي عن السيد ذي الفقار عن الطوسي. و عن السيد غياث الدين عن السيد رضي الدين علي بن طاوس عن الشيخ حسين بن أحمد السوراوي عن محمد بن أبي القاسم الطبري عن أبي علي عن والده. ح و عنه عن علي بن يحيى الخياط عن عربي بن مسافر عن السيد بهاء الشرف عن محمد بن أبي القاسم عن أبي علي عن أبيه إلى غير ذلك مما لا يحصى و بجميع الأسانيد عن شيخ الطائفة عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن أبي المفضل الشيباني عن الشريف الحسني إلخ. ح و عن شيخ الطائفة عن جماعة من مشايخه عن التلعكبري عن أبي محمد الحسن المعروف بابن أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن متوكل عن أبيه عن يحيى بن زيد إلخ. و عن الشيخ عن أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن ابن أخي طاهر أبي محمد عن محمد بن مطهر عن أبيه إلخ. و بالأسانيد السابقة عن أبي الصمصام ذي الفقار عن أحمد بن العباس النجاشي عن الحسين بن عبيد الله الغضائري إلخ. و بالأسانيد المتواترة عن هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن العباس الصيرفي المعروف بابن الطيالسي يكنى أبا يعقوب روى الصحيفة الكاملة سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة بإسناده إلى يحيى بن زيد. و الذي رأيت من أسانيد الصحيفة بغير هذه الأسانيد فهي أكثر من أن تحصى و لا شك لنا في أنها من سيد الساجدين أما من جهة الإسناد فإنها كالقرآن المجيد و هي متواترة من طرق الزيدية أيضا و أما من حيث العبارة فهي أظهر من أن يذكر فهو كالقرآن المجيد في نهاية الفصاحة و أما من جهة الإحاطة بالعلوم الإلهية فهو أيضا ظاهر لمن كان له أدنى معرفة بالعلوم. و العمدة في ذلك أني كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالبا للقرب إلى الله بالتضرع و الابتهال فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان و خليفة الرحمن صلوات الله عليه و سألت عنه صلوات الله عليه مسائل أشكلت علي ثم قلت يا ابن رسول الله ما يتيسر لي ملازمتكم دائما أريد أن تعطيني كتابا أعمل عليه فأعطاني صحيفة عتيقة. فلما انتبهت وجدت تلك الصحيفة في كتب وقف المرحوم المبرور آقا غدير فأخذت و قرأتها على الشيخ بهاء الدين محمد و كتبت صحيفتي من تلك الصحيفة و قابلتها مرارا مع النسخة التي كتبها الشيخ شمس الدين محمد صاحب الكرامات جد أبي شيخنا بهاء الدين محمد و قال كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخط الشهيد رضي الله عنه و قال كتبتها من نسخة بخط السديدي ره و قال كتبتها من نسخة بخط علي بن السكون و قابلتها مع النسخة التي كانت بخط عميد الرؤساء و مع النسخة كانت بخط ابن إدريس. و ببركة مناولة صاحب الزمان صلوات الله عليه انتشرت نسخة الصحيفة في جمع بلاد الإسلام سيما أصفهان فإنه شذ بيت لا تكون الصحيفة فيه متعددة و هذا الانتشار صار برهان صحة الرؤيا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هذه النعمة الجليلة. و الظاهر أن التسمية بزبور آل محمد ص و إنجيل أهل البيت عليهم السلام على ما ذكره الشيخ رشيد الدين محمد بن شهرآشوب المازندراني أنه كما أن الزبور و الإنجيل جريا من الله تعالى على لسان داود و عيسى ابن مريم كذلك جرت الصحيفة من الله تعالى على لسان سيد الساجدين علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه. و يحتمل أن تكون منزلة من السماء على رسول الله ص و لما كان الظهور على يده عليه السلام صارت منسوبة إليه. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على محمد و عترته المعصومين سلام الله تعالى عليهم أجمعين و يرتقي الأسانيد المذكورة هنا إلى ستة و خمسين ألف إسنادا و مائة إسناد. و هي أيضا بخط والدي العلامة قدّس سرّه. و أروي الصحيفة عن العلامة الشهيد محمد بن مكي عن السيد شمس الدين محمد بن أبي المعالي عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشيخ نجم الدين جعفر بن نما عن والده الشيخ نجيب الدين محمد بن نما و السيد فخار عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي عن الشيخ الأجل سماعة بقراءة الشريف الأجل نظام الشرف و قال محمد بن جعفر قرأته أيضا على والدي جعفر بن علي المشهدي و على الشيخ الفقيه هبة الله بن نما و الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شقرة و الشريف أبي الفتح بن الجعفرية و الشريف أبي القاسم بن الزكي العلوي و الشيخ سالم بن قبارويه جميعا عن السيد بهاء الشرف. و بالإسناد عن المحقق عن ابن نما محمد عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط عن الشيخ عربي بن مسافر عن السيد بهاء الشرف. ح و عن السيد فخار عن الشيخ علي بن يحيى الخياط عن حمزة بن شهريار عن السيد بهاء الشرف. و روى الشيخ و النجاشي بأسانيدهما المتكثرة إلى أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن همام عن علي بن مالك بالصحيفة الكاملة و جلالة قدر ابن عيسى و إسماعيل بن همام تدل على جلالة علي أيضا و ابن همام راوي الرضا ثقة جليل القدر عظيم الشأن و من رواة الصحيفة علي بن النعمان. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد المرسلين محمد و عترته الطاهرين. و بعد فيقول فقير عفو الله الغني محمد تقي بن مجلسي العاملي الأصفهاني رضي الله عنهما إني أروي الصحيفة الكاملة الملقب بزبور آل محمد ص و إنجيل أهل البيت عليهم السلام و الدعاء الكامل بأسانيد متكثرة و طرق مختلفة. منها ما أرويها مناولة عن مولانا صاحب الزمان و خليفة الرحمن صلوات الله و سلامه عليه في الرؤيا الطويلة. و منها ما وجدته بخط الشيخ شمس الدين محمد صاحب الكرامات جد الحسين بن عبد الصمد أبي شيخنا بهاء الملة و الدين محمد و نقله هو من خط الشهيد و نقله هو من خط شيخنا علي بن أحمد السديد المعروف بالسديدي و نقله هو من خط علي بن السكون و عارضها مع نسخة بخط محمد بن إدريس الحلي و رواه علي بن السكون عن السيد الأجل. و أما من جهة الإجازة فأخبرني بها أستادي و شيخي بل شيخ الكل الشيخ بهاء الدين محمد عن أبيه شيخ الإسلام الشيخ حسين بن عبد الصمد بن شيخ شمس الدين محمد الحارثي الهمداني عن شيخ علمائنا المحققين زين الدين علي عن شيخ فضلائنا المدققين الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله أرواحهم. ح و أخبرنا بها أستادي و أستاد الكل مولانا عبد الله بن الحسين التستري عن الشيخ الأجل نعمة الله ابن أفضل المتأخرين أحمد بن خاتون العاملي عن أبيه عن الشيخ علي و بلا واسطة أبيه عن الشيخ نور الدين علي و عن جماعة من أصحابنا عن جدي شيخ الفضلاء مولانا درويش محمد عن الشيخ نور الدين علي. ح و عن جماعة من أصحابنا منهم العلامة الشيخ بهاء الدين محمد و العلامة القاضي معز الدين محمد و الشيخ يونس الجزائري عن الشيخ العلامة عبد العالي عن أبيه الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي أنار الله برهانهم عن الشيخ الأفضل نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ الأعظم جمال الدين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن شيخ علمائنا المحققين و المدققين الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي قدس الله أسرارهم. ح و عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ الأجل محمد بن أحمد بن داود الشهير بابن المؤذن ابن عم الشهيد عن الشيخ الأعظم ضياء الدين علي عن أبيه الشهيد. ح و عن ابن المؤذن عن الشيخ الفاضل علي بن طي عن الشيخ شمس الدين العريضي عن السيد حسن بن أيوب عن الشهيد. ح و عن ابن المؤذن عن السيد علي بن دقماق الحسني عن الشيخ شمس الدين محمد بن شجاع القطان عن الشيخ أبي عبد الله المقداد عن الشهيد عن فخر المحققين أبي طالب محمد بن العلامة و الشيخ العلامة قطب الدين محمد الرازي و السيد العلامة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي و السيد الأعظم عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني و السيد الجليل أحمد بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي و السيد الكبير مهنا بن سنان المدني و الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن يحيى المزيدي و الشيخ الفاضل علي بن طارد المطاربادي جميعا عن العلامة الفهامة جمال الإسلام و المسلمين شيخ الطائفة في عصره الحسن ابن الشيخ العلامة سديد الدين يوسف بن المطهر عن أبيه عن شيخ المحققين نجم الملة و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عن السيد السعيد فخار بن معد الموسوي عن علي بن السكون و عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب عن السيد الأجل بهاء الشرف إلى آخر السند المذكور في المتن. و عن السيد تاج الدين عن صفي الدين بن معد عن والده السيد جلال الدين القاسم بن معية عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل. ح و عن السيد تاج الدين عن صفي الدين بن معد عن أبيه. و عن السيد عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد و منهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد عن أبيه جميعا عن السيد فخار عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون عن أبي طالب حمزة بن شهريار عن السيد الأجل إلى آخر السند. و عن السيد فخار عن الشيخ الأجل محمد بن إدريس عن الشيخ الفقيه أبي علي عن أبيه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي عن الشيخ الأجل الثقة الحسين بن عبيد الله الغضائري عن أبي المفضل الشيباني إلخ. و عن السيد تاج الدين عن السيد كمال الدين محمد بن محمد الآوي الحسيني عن الشيخ الأعظم نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن الشيخ الطوسي. و عن السيد تاج الدين عن أبيه القاسم عن خاله جعفر بن محمد عن السيد مجد الدين محمد بن معية عن الشيخ الطوسي عن السيد مجد الدين عن الشيخ محمد بن شهرآشوب عن السيد أبي الصمصام عن الطوسي و المفيد و النجاشي. و عن الشهيد عن السيد شمس الدين أبي المعالي عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد عن السيد الأجل محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني الحلبي عن الشيخ محمد بن شهرآشوب المازندراني عن شهرآشوب عن الطوسي. و عن ابن شهرآشوب و الشيخ محمد بن إدريس الحلي و الشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي جميعا عن العماد محمد بن أبي القاسم الطبري عن أبي علي عن الطوسي عن جماعة عن التلعكبري عن أبي محمد الحسن ابن أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن المتوكل عن أبيه عن يحيى بن زيد. و عن الطوسي رحمه اللّه عن أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن أبي أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن المتوكل عن أبيه. و بالأسانيد عن أبي الصمصام عن النجاشي عن الحسين بن عبيد الله عن ابن أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن المتوكل عن أبيه المتوكل بن هارون عن يحيى بن زيد الدعاء الكامل. ح و عن العلامة عن السيدين الأجلين الأعظمين رضي الدين علي و جمال الدين أحمد ابني طاوس الحسني عن السيد فخار عن الشيخ شاذان عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي عن المفيد عن أبي المفضل الشيباني إلخ. و عن المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن الكليني بكتابه الكافي و عن المفيد عن رئيس المحدثين أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه بكتبه سيما كتاب من لا يحضره الفقيه. و عن شيخ الطائفة بكتبه سيما تهذيب الأحكام و الإستبصار و من هذه الأسانيد يعرف الإسناد إلى كتب العلماء الذين فيها و إلى كتب معاصريهم في كل طبقة. و الحاصل أنه لا شك في أن الصحيفة الكاملة عن مولانا سيد الساجدين بذاتها و فصاحتها و بلاغتها و اشتمالها على العلوم الإلهية التي لا يمكن لغير المعصوم الإتيان بها و الحمد لله رب العالمين على هذه النعمة الجليلة العظيمة التي اختصت بنا معشر الشيعة و الصلاة على مدينة العلوم الربانية سيد المرسلين و عترته أبواب العلوم و الحكم القدوسية و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته. نمقه محمد تقي بن مجلسي في غرة شهر الله الأعظم رمضان لسنة أربع و ستين بعد الألف و الأسانيد المذكورة هنا خمسة آلاف و ستمائة و ستة عشر إسنادا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد الأنبياء و المرسلين محمد و عترته الأقدسين. و بعد فلما تشرفت بصحبة الفاضل العالم الكامل علامة الوقت و فهامة الزمان أفلاطون العصر و جالينوس الأوان جامع الكمالات الملكية و الفضائل الإنسانية حاوي المعقول و المنقول مستجمع الفروع و الأصول ميرزا إبراهيم ابن شيخ علماء الزمان و فاضل فضلاء الدوران أرسطاطاليس العصر و بقراط الأوان الواصل إلى رحمة الله الملك المنان مولانا كاشف الحق و الحقيقة و الدين محمد أفاض الله تعالى شآبيب رحمته على رمسه الزكي و تربته المطهرة بعد أن قرأ على هذا الضعيف برهة من الزمان و طائفة من الأوان التمس مني و إن لم أكن أهلا له أن أجيز له أدام الله تعالى تأييده رواية ما يجوز لي روايته. فاستخرت الله تعالى و أجزت له أدام الله تعالى عزه أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من الكتب العقلية و النقلية سيما كتب الأحاديث خصوصا كتب الأربعة الكافي و الفقيه و التهذيب و الإستبصار لأبي جعفرين المحمدين الثلاثة محمد بن يعقوب الكليني و محمد بن علي بن بابويه القمي و محمد بن الحسن الطوسي و طرقي إليها كثيرة لكن أذكر منها أعلاها و أمتنها. فمنها ما أخبرني به قراءة و سماعا و إجازة الشيخ الأعظم بل الوالد المعظم شيخ علماء الزمان و مربي الفضلاء الأعيان جامع العلوم العقلية و النقلية حاوي الكمالات الإنسانية و الملكية بهاء الملة و الحق و الشريعة و الدين محمد أعلى الله تعالى في فراديس الجنان درجته عن الشيخ الأجل الأعظم الأفخم علامة العلماء و فهامة الفضلاء الشيخ عبد العالي العاملي عن أبيه شيخ علمائنا المحققين أفضل فضلائنا المتأخرين محيي ما درس من آثار الأئمة المعصومين عليهم السلام مروج المذهب الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و عن الشيخ الأجل بهاء الدين محمد العاملي عن أبيه العلامة الفهامة شيخ الإسلام و المسلمين الحسين ابن الشيخ الأجل الأفخم عبد الصمد الحارثي الهمداني عن شيخ علمائنا المحققين المدققين وارث علوم الأنبياء و المرسلين الشيخ زين الدين العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و عن جماعة من أصحابنا منهم العلامة المحقق القاضي معز الدين محمد و الشيخ الأجل يونس الجزائري عن الشيخ عبد العالي عن الشيخ علي. ح و عن جماعة من أصحابنا منهم ابن عمتي الشيخ الأجل الأكمل عبد الله بن جابر العاملي و المولى المعظم شرف الدين أبو الشرف عن جدي الأجل العلامة الفهامة مولانا درويش محمد ابن الشيخ الأجل الأعظم الزاهد البدل الشيخ حسن النطنزي العاملي و الشيخ الأجل البدل الشيخ جابر العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي نور الله تعالى ضرائحهم عن الشيخ الأجل الأعظم العلامة الفهامة نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ الرباني و العالم الصمداني أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ الأجل الأعظم علي بن الخازن الحائري عن شيخ علمائنا المحققين محيي آثار الأولين و الآخرين السعيد الشهيد محمد بن مكي. ح و عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ الأجل الأعظم السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد الشهير بابن المؤذن الجزيني عن الشيخ الأجل الأعلم ضياء الدين علي عن أبيه الشهيد. ح و أخبرني الشيخ الأعظم و الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان و مربي العلماء الأعيان الزاهد الورع التقي عبد الله بن حسين التستري عن الشيخ الأجل الصالح البدل نعمة الله العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي و عن أبيه شيخ علمائنا المتأخرين أبي العباس أحمد ابن الشيخ الأجل الأعظم شمس الدين محمد بن خاتون العاملي عن أبيه عن الشيخ الأجل الأكمل جمال الدين أحمد بن حاج علي العيناثي عن الشيخ الأعظم الأعلم زين الدين جعفر بن الحسام عن السيد الأجل الأعظم الحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين عن الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي قدس الله أرواحهم الزكية. ح و عن الشيخ زين الدين عن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن خاتون بالإسناد المتقدم إلى الشهيد عن جماعة كثيرة من الفضلاء منهم الشيخ الأجل الأفخم فخر المحققين و زين المدققين أبو طالب محمد بن العلامة و السيد الأفضل الأكمل عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني و السيد الأجل الأعظم العلامة الفهامة محمد بن القاسم بن معية الديباجي الحسني و السيد الأجل الأعلم أحمد بن محمد بن زهرة الحلبي و الشيخ الأجل العلامة مولانا قطب الدين محمد الرازي و الشيخ الأجل الأكمل الأعلم أحمد بن يحيى المزيدي و غيرهم من أعيان الفضلاء عن الشيخ الأجل الأعظم سلطان الفضلاء و ترجمان الحكماء جمال الملة و الحق و الدين الحسن ابن الشيخ الأجل الأعظم العلامة سديد الدين يوسف بن علي بن محمد بن مطهر عن أبيه و عن الشيخ الأعظم الأجل شيخ الطائفة نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي عن السيد الأجل الأعظم الطاهر الأوحد النسابة فخار بن معد الموسوي. ح و عن الشهيد عن رضي الدين المزيدي عن الشيخ الأجل الأعظم محمد بن صالح عن السيد فخار و الشيخ العلامة قدوة المذهب السيد السعيد محيي الدين أبي حامد محمد بن أبي القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني الصادقي الحلبي و الشيخ الأجل العلامة نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما الحلي عن الشيخ الأجل العلامة المحقق المدقق فخر الدين محمد بن إدريس الحلي و الشيخ السعيد رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني و الشيخ الأجل الأعلم سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي بغير واسطة إلا في الشيخ ابن نما فإنه يروي عن الشيخ شاذان بواسطة الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي عن الشيخ الأجل الأعلم الأعظم أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن شيخ الطائفة معتمد المذهب ملاذ الإمامية أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن الشيخ الصدوق رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي بكتبه سيما كتاب من لا يحضره الفقيه عن الشيخ الأجل الأعظم الفقيه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن الشيخ الأجل الأعظم ثقة الإسلام المعظم بين الخاص و العام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي بكتبه سيما كتاب الكافي الذي لم يصنف في الإسلام مثله. و عن الشيخ شاذان و الشيخ محمد بن إدريس عن الشيخ الأجل الأعظم أبي القاسم العماد محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ الأجل الأعظم الفقيه النبيه أبي علي الحسن الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة و ملاذ علماء الإمامية سند المذهب محمد بن الحسن الطوسي بكتبه و رواياته عن الشيخ المفيد بكتبه و رواياته عن الصدوق بكتبه و رواياته عن ابن قولويه بكتبه و رواياته عن الكليني بكتبه و رواياته بالأسانيد التي له في كتابه الكافي لكل حديث إلى الأئمة المعصومين إلى سيد المرسلين عن جبرئيل عن الله تبارك و تعالى أو بلا واسطة عن الله عز اسمه. ح و عن الشيخ شاذان عن الشيخ الفقيه عبد الله بن عمر الطرابلسي عن القاضي عبد العزيز بن البراج عن الشيخ أبي الفتح محمد بن عثمان الكراجكي جميع تصانيفهما و عن القاضي جميع مصنفات الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي. ح و بالإسناد إلى الشيخ أبي طالب محمد ابن شيخنا الشهيد جميع مصنفات و مرويات والده و الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي و عنه جميع مصنفات و مرويات الشيخ أبي القاسم الحلي و جميع مصنفات و مرويات السيد الأعظم الأجل العلامة جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس صاحب المقامات و الكرامات. ح و عن العلامة و السيد غياث الدين جميع مصنفات و مرويات الشيخ الأجل الأعظم سلطان الفضلاء و المحققين برهان الحكماء المدققين نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي. ح و عن العلامة عن والده سديد الدين يوسف و عن المحقق نجم الدين و ابن عمه الشيخ الأجل الأفخم نجيب الدين يحيى بن سعيد و السيدين الزاهدين البدلين رضي الدين أبي القاسم علي و جمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني طاوس الحسني جميع مصنفاتهم و مؤلفاتهم و مروياتهم. و عن الجماعة كلهم جميع مصنفات و مرويات الشيخ نجيب الدين ابن نما و السيد فخار بن معد الموسوي و السيد عبد الله بن زهرة و عن الثلاثة جميع مصنفات و مرويات الشيخ محمد بن إدريس و الشيخ محمد بن شهرآشوب و الشيخ شاذان بن جبرئيل. ح و بالإسناد عن السيد فخار جميع مصنفات و مرويات الشيخ أبي زكريا يحيى بن البطريق و جميع مصنفات الشيخ الأجل الأعظم عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب و من ذلك الصحيفة الكاملة بسنده المشهور إلى الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام و من طريق محمد بن إدريس بالسند إليه و عنه جميع مصنفات السيد الأجل حمزة بن زهرة الحلبي و جميع مصنفات و مرويات الشيخ عربي بن مسافر العبادي و الشيخ نجم الدين عبد الله بن جعفر الدوريستي و عن الشيخ شاذان جميع مصنفات و مرويات الدوريستي تلميذ الشيخ المفيد. ح و عن الشيخ أبي جعفر الطوسي كتبه سيما كتابي التهذيب و الإستبصار و جميع مصنفات و مرويات السيد الأجل الأعظم المرتضى علي بن الحسين الموسوي و أخيه السيد الأجل الأكمل الأفخم رضي الدين و منها كتاب نهج البلاغة و مصنفات الشيخ سلار بن عبد العزيز و مصنفات و مرويات الشيخ الجليل أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري و مصنفات و مرويات الشيخ الأجل أبي عمرو الكشي بواسطة الشيخ الأجل هارون بن موسى التلعكبري منها كتاب الرجال ح و عن محمد بن شهرآشوب و عن السيد الأجل أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن الشيخ الأجل أبي العباس أحمد بن علي النجاشي كتبه التي منها كتاب الرجال. ح و أخبرني جماعة من أصحابنا منهم السيد الأجل الأعظم الأمير شرف الدين علي الشولستاني عن الشيخ الأوحد ميرزا محمد الأسترآبادي بكتبه منها كتاباه في الرجال من الكبير و الصغير و عن السيد الجليل الأمير مصطفى التفرشي بكتابه في الرجال و عن جماعة من أصحابنا منهم السيد الأجل البدل السيد عبد الكريم العاملي عن السيد الأجل الأعلم السيد محمد بكتبه و رواياته منها كتاب مدارك الأحكام و عن الشيخ الأجل الأعظم الشيخ حسن ابن الشيخ الرباني الشيخ زين الدين بكتبه منها كتاب منتقى الجمان و كتاب المعالم و عن ابنه الشيخ الأجل الأفخم الشيخ محمد بكتبه منها كتاب شرح الإستبصار. و أخبرني الشيخ بهاء الدين محمد ره بكتبه منها كتاب حبل المتين و كتاب مشرق الشمسين و شرح الأربعين حديثا و المولى الأجل الأستاد مولانا عبد الله بكتبه منها شرحه على القواعد تتميم الشرح للشيخ نور الدين علي بن عبد العالي و شرحه على ألفية الشهيد و حاشيته عليها. إلى غير ذلك من كتب علمائنا المذكورين هناك و غيرهم مما هو مذكور في كتب الإجازات الكبيرة من فهرست الشيخ محمد بن بابويه القمي و فهرست شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي و فهرست الشيخ النجاشي و الإجازة الكبيرة للعلامة لولده فخر المحققين و الإجازة الكبيرة للشهيد لولديه الشيخ ضياء الدين علي و الشيخ أبي طالب محمد و الإجازة الكبيرة للشهيد الثاني التي أجاز فيها الشيخ حسين بن عبد الصمد إلى غير ذلك من كتب الإجازات و الفهارست لجميع العلوم. فليرو عني أدام الله تبارك و تعالى نبله و كثر في العلماء مثله ذلك كله لمن شاء و أحب و آخذ عليه دام مجده ما أخذ علي من الاحتياط في النقل و الرواية و التدبر في أخبار الأئمة المعصومين الذين هم أبواب العلوم النبوية و سدنة الأحكام الإلهية بل لا يوجد علم إلا من آثارهم و كل ما كان من غيرهم فهو ظن و تخمين كما لا يخفى على المتتبع الماهر. ثم المأمول من جنابه أن لا ينساني حيا و ميتا من شرائف الدعوات في مظان الإجابات لا زال محروسا من جميع الآفات و العاهات موفقا للخيرات و المبرات بجاه محمد و عترته الطاهرين سلام الله تعالى عليهم أجمعين. نمقه بيمناه الداثرة أحوج المربوبين إلى رحمة ربه الغني محمد تقي بن محمد مجلسي الأصفهاني النطنزي العاملي عامله الله بلطفه الجلي و الخفي و كان ذلك في أواخر شهر صفر لسنة ثلاث و ستين بعد الألف الهجرية وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على خير البرية محمد و عترته الأصفياء النجباء الطيبين الطاهرين. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد الأنبياء و المرسلين محمد و عترته الأصفياء القديسين. و بعد فيقول أحوج المربوبين إلى رحمة ربه الغني محمد تقي بن مجلسي العاملي الأصفهاني إنه لما كان علم الحديث أشرف العلوم الدينية و به يعرف مقاصد كتاب الله تعالى و المعارف الإلهية و الأحكام العلمية و العملية و كان السيد الفاضل العالم العامل الجامع للكمالات الملكية و الأخلاق المرضية ممن انقطع بالكلية لطلب العلوم الدينية سيما الأحاديث النبوية و الآثار المرتضوية و قرأ علي و سمع مني مدة مديدة جما غفيرا منهما و من غيرهما من العلوم و طلب إجازة جميع العلوم الدينية سيما كتب التفاسير و الأحاديث خصوصا كتب الآبي جعفرين المحمدين الثلاثة من الكافي و تهذيب الأحكام و الإستبصار و من لا يحضره الفقيه و مدينة العلم و الأمالي و علل الشرائع و الخصال و التوحيد و ثواب الأعمال و عقاب الأعمال و عيون أخبار الرضا و معاني الأخبار و الغيبة و غيرها من كتب الحديث و التفسير و الفقه و الأصول و القراءة و الكلام و اللغة و غيرها مما هو مثبت في الفهارست و الإجازات سيما كتب إجازات السيدين السندين ابني طاوس و العلامة و الشهيدين سيما إجازات المحقق المدقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني فإنها كانت حاوية لأكثرها و مشتملة على التحقيقات الكثيرة و الإفادات اللطيفة. فاستخرت الله تبارك و تعالى و أجزت له أدام الله تأييداته أن يرويها عني بأسانيدي المتكثرة. فمن ذلك ما حدثنا و أخبرنا به الشيخ الأعظم بل الوالد المعظم شيخ الإسلام و المسلمين و مربي العلماء المحققين بهاء الملة و الحق و الحقيقة و الدين محمد عن أبيه العلامة الفهامة الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني عن شيخ فضلائنا المتأخرين زين الملة و الحقيقة و الحق و الدين العاملي عن شيخ علمائنا المحققين مروج مذهب الأئمة المعصومين عليهم السلام نور الدين علي بن عبد العالي. ح و ما حدثنا و أخبرنا المولى الأعظم و الوالد المعظم شيخ علماء الزمان و مربي الفضلاء الأعيان العالم العامل الزاهد البدل مولانا عبد الله بن الحسين التستري عن الشيخ الجليل و العالم النبيل نعمة الله بن أحمد بن خاتون العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و ما حدثنا و أخبرنا جماعة من الفضلاء الأعيان منهم الشيخ بهاء الدين محمد و العلامة الفهامة القاضي معز الدين محمد و الشيخ الجليل يونس الجزائري عن الشيخين الأعظمين الأجلين العلامة الفهامة عبد العالي و الفاضل الكامل إبراهيم عن أبيهما الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و ما أخبرنا و أنبأنا جم كثير من الفضلاء الأعيان منهم أستاد الفضلاء القاضي أبو الشرف و خالي مولانا محمد قاسم و ابن عمي الشيخ عبد الله جميعا عن جدي رئيس الفقهاء و المحدثين مولانا درويش محمد ابن الزاهد العابد البدل الشيخ حسن النطنزي العاملي و عن الشيخ الأجل الأعظم جابر بن عبد الله و هما عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي و إجازاته لجدي موجودة الآن. ح و ما أخبرنا و حدثنا به في الصغر الشيخ الأعظم و الواعظ المعظم أبو البركات عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و أخبرنا الشيخ الأعظم جابر النجفي و غيره عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد المحقق محمد صاحب المدارك بأسانيدهما عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و ما أخبرنا به السيد الأعظم و الفاضل المعظم الأمير شرف الدين علي الشولستاني و جم كثير من الفضلاء عن الشيخ الأعظم مولانا ميرزا محمد الأسترآبادي و عن السيد المعظم الأمير فيض الله التفرشي و الشيخ جابر النجفي و غيرهم عن الشيخ إبراهيم عن أبيه الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و عن الشيخ الفاضل محمد العاملي التبنيني عن الأربعين عن الأربعين عن الأربعين إلى الشيخ الطوسي و كان الكتاب عندنا و أردت في عنفوان الشباب أن أكتب إجازة عن المائة عن المائة عن المائة و هو ميسر لكن منع عن ذلك قول بعض أصحابنا أنه لا شك في تواتر الكتب الأربعة بل لأكثر الكتب عن مؤلفيها فأي فائدة في ذلك فلذلك لم أشتغل بذلك بل الظاهر أنه لا يحتاج الكتب المتواترة إلى الإجازة كما كان يقول شيخنا التستري. و لكن شيخنا البهائي كان يقول الاحتياج إلى الإجازة بأحد الطرق السبعة إجماعي و يشعر بذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فأضجر و لا أقوى قال فاقرأ عليهم من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا لكنه لا يدل على اللزوم و لا شك في حسنها و عمل الأصحاب من الصدر الأول إلى الآن عليها مع الاحتياط. لكن الأمر سهل لأنها تحصل بالمناولة و الوجادة و الإجازة العامة فإنه ذكر الشهيد الثاني عن الشهيد الأول أنه ذكر أن السيد تاج الدين أجاز لي و لأولادي محمد و علي و فاطمة و لجميع المسلمين ممن أدرك جزء من حياتي و كان يقول شيخنا التستري إني أجزت لكم و لجميع المؤمنين و المؤمنات ممن أدرك جزء من حياتي و أنا أيضا أقول أجزت لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات ممن أدرك جزء من حياتي. و لكن الإجازة المعتبرة الكاملة أن تكون بعد القراءة على الشيخ أو قراءة الشيخ عليه أو السماع ممن قرأ على الشيخ جميع الكتب أو أكثرها بعد أن حصل له ملكة يقدر بها على فهم ما لم يسمعه عن شيخه لسماعه أكثرها أو كثيرها كما ذكر النجاشي أن علي بن الحسن بن علي بن فضال لم يرو عن أبيه شيئا و قال كنت أقابله و سني ثماني عشرة سنة بكتبه و لا أفهم إذ ذاك الروايات و لا أستحل أن أرويها عنه و روي عن أخويه عن أبيهما. و ذكر الكشي عن حمدويه أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان فقال إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا فإني كتبت عن محمد بن سنان و لكني لا أروي لكم عنه شيئا فإنه قال قبل موته كل ما حدثتكم به لم يكن لي سماع و لا رواية و إنما وجدته و لذلك ضعفوه و تركوا أحاديثه مع إيمانه و اختصاصه بالأئمة الثلاثة أبي إبراهيم و أبي الحسن و أبي جعفر عليه السلام و قبلوا أحاديث علي بن الحسن مع كفره و إن كان الأظهر عندي أن الوجادة في الكتب المتواترة سيما من مثل محمد بن سنان كافية و إنما ذكر ذلك لكمال تقواه و نبه على ذلك السيد الأعظم رضي الدين علي بن طاوس الحسيني و العمدة التقوى في النقل و الفتوى فإنه وقعت المساهلة الكثيرة في النقل من جماعة من الأصحاب و صحفوا عبارات كثيرة وقع من النساخ تصحيفات كثيرة و مع ذلك لم يلاحظوا الأصول المنقول عنها و أفتوا على ذلك الأغلاط و لذلك ذهب جماعة إلى طرح الأخبار بالكلية و نحن بعون الله تعالى صححنا ما صحفوه في كتبنا سيما في كتاب روضة المتقين و في كتاب اللوامع القدسية شرحي كتاب من لا يحضره الفقيه و في كتاب إحياء الأحاديث شرح كتاب تهذيب الأحكام و غيرهما. فالتمس من الوالد العزيز أدام الله تعالى توفيقاته التقوى و الاحتياط في النقل و الفتوى فإن المحدث و المفتي على شفير جهنم بل على متن الصراط و بأدنى تفريط يقع في جهنم وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ أعاذنا الله و إياه منه و هدانا إلى صراطه المستقيم. و ليلاحظ أني صرفت عمري في طلب الحديث قريبا من خمسين سنة حتى حصل ربط ما و إن كان الأمر الآن سهلا للطالب فإني ذكرت في كتبي كل ما وقع منهم و إذا قابل ما ذكرته مع الكتب المنقول منها يعرف ما ذكرته و يعرف أنه لا يجوز الاعتماد على هذه الكتب ما لم يتفحص التفحص التام الكامل وفقنا الله و إياكم لما يحبه و يرضاه و جعلنا و إياكم من أوليائه الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و بقي لي إجازات لم أذكرها لأن عامة الطلبة لا يفهمون و كانت الأنبياء عليهم السلام مأمورين بأن يكلموا الناس على قدر عقولنا و روي عن الأئمة المعصومين عليهم السلام فيما أوصوا به أصحابهم أن يكلموا مع أصحابهم بما يعرفون و أن لا يتكلموا معهم بما لا يصل إليه عقولهم. و روي متواترا عنهم عليه السلام أن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان. و أشرنا إلى بعض ذلك في مؤلفاتنا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بلغ المولى الجليل و الفاضل النبيل جامع المعقول و المنقول حاوي الفروع و الأصول مولانا محمد صادق أدام الله تعالى تأييداته بقراءتي عليه في مجالس و أجزت له أن يروي عني زبور آل محمد و إنجيل أهل البيت و الدعاء الكامل و الصحيفة الكاملة بأسانيدي المتواترة إلى السيد الأجل و شيخ الطائفة أعلاها مناولة عن خليفة الرحمن في الرؤيا التي ظهرت حقيقتها بانتشار الصحيفة في الآفاق بعد ما صارت مهجورة ثم المناولة عن شيخنا و شيخ الكل بهاء الملة و الحق و الدين محمد العاملي نسخته التي كتبها جده المعظم البدل شمس الدين محمد صاحب الكرامات عن خط الشهيد السعيد محمد بن مكي المنقولة عن خط السديدي المنقولة عن خط علي بن السكون المقابلة مع نسخه العلامة محمد بن إدريس الحلي ثم بالقراءة و السماع مكررا عن الشيخ الأعظم بل الوالد المعظم شيخ علماء الزمان بهاء الملة و الحق و الحقيقة و الدين محمد نجل شيخ الإسلام و المسلمين الحسين بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الهمداني العاملي عن أبيه عن شيخ علمائنا المتأخرين زين الملة و الحق و الحقيقة و الدين ابن علي عن شيخ الطائفة في عصره نور الدين علي بن عبد العالي رضي الله تعالى عنهم. ح و عن شيخ علماء الزمان مربي الفضلاء الأعيان العلامة الفهامة مولانا عبد الله بن الحسين التستري عن الشيخ الأجل البدل نعمة الله ابن أفضل علمائنا المتأخرين بشهادة الشيخ زين الدين إجازة عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي و قراءة عن أبيه عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و عن جماعة كثيرة من الفضلاء الأعيان عن جدي القمقام شيخ الطائفة في عصره الشريف مولانا درويش محمد ابن الشيخ الأجل العالم الزاهد البدل الشيخ حسن النطنزي العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. ح و عن جم غفير من الفضلاء الأعيان منهم الشيخ بهاء الدين محمد و العلامة الفهامة القاضي معز الدين محمد و الفقيه المعظم الشيخ يونس الجزائري عن العلامة الفهامة الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين عن أبيه علي بن عبد العالي. ح و بالإجازة في الصغر عن الشيخ المعظم أبي البركات عن الشيخ نور الدين علي. ح قراءة عن جم غفير عنه عن الشيخ نور الدين علي عن الشيخ العلامة نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ الأعظم جمال العارفين و الواصلين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ المعظم زين الدين علي بن الخازن المشهدي عن شيخ علمائنا المحققين المدققين محقق حقائق الأولين و الآخرين الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي. ح و عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ المعظم شمس الدين محمد بن داود ابن عم الشهيد الشهير بابن المؤذن عن الشيخين الأعظمين ضياء الدين علي و فخر الدين محمد نجلي الشهيد عن أبيهما السعيد محمد بن مكي. ح و عن ابن المؤذن عن السيد علي بن دقماق عن الشيخ محمد بن شجاع القطان عن الشيخ الأعظم مقداد عن الشهيد. ح و عن ابن المؤذن عن الشيخ عز الدين المعروف بابن العشرة عن ابن فهد عن ابن الخازن عن الشهيد. ح و عن ابن العشرة عن الشيخ محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العالي عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد بن الحسن و السيد الأجل الأعظم العلامة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية و السيد العلامة عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج و السيد الأعظم أحمد بن إبراهيم بن زهرة الحلبي و السيد الأجل مهنا بن سنان المدني و الشيخ العلامة الفهامة مولانا قطب الدين محمد الرازي شارح المطالع و الشيخ الأجل الأعظم علي بن أحمد بن يحيى المزيدي و الشيخ الأجل علي بن طراد جميعا عن آية الله في العالمين جمال الحق و الحقيقة و الدين الحسن ابن الشيخ الأجل الأعظم سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي عن أبيه و عن شيخ علمائنا المحققين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي و السيدين الأعظمين الأجلين البدلين رضي الدين علي و جمال الدين أحمد ابني طاوس الحلي و علامة علمائنا المحققين نصير الملة و الحقيقة و الحق و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و الشيخ الأجل مفيد الدين محمد بن جهيم و غيرهم من الفضلاء الأعيان عن السيد الأجل الأعظم العلامة فخار بن معد الموسوي و الشيخ الأجل الأعظم نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما الحلي عن الشيخ الأجل الأعظم عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب عن السيد الأجل إلى آخر ما في السند السابق. و عن السيد فخار و ابن نما عن ابن إدريس عن الشيخ الأعظم أبي علي عن أبيه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي إلى آخر من في الحاشية. و عنهما عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي عن السيد الأجل سماعا بقراءة الشريف الأجل نظام الشرف و قال محمد بن جعفر و قرأته أيضا على والدي جعفر بن علي المشهدي و على الشيخ الفقيه هبة الله بن نما و الشيخ المقري جعفر بن شقرة و الشريف أبي الفتح بن الجعفرية و الشريف أبي القاسم بن الزكي العلوي و الشيخ سالم بن قبارويه جميعا عن السيد بهاء الشرف إلى آخره. ح و عن ابن نما عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط عن الشيخ عربي بن مسافر عن السيد بهاء الشرف إلى آخره و عن عربي عن الحسين بن رطبة عن أبي علي عن أبيه شيخ الطائفة. ح و عن ابني الشهيد عن السيد تاج الدين عن السيد نجم الدين الرضي و الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي و السيد كمال الدين محمد الآوي و السيد مجد الدين عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه عن السيد أبي الرضا فضل الله و عبد الجليل بن عيسى و أبي الفتوح الرازي المفسر و محمد و علي ابني علي بن عبد الصمد النيسابوري و محمد بن الحسن الشوهاني و الشيخ أبي علي محمد بن الفضل الطبري جميعا عن السيد الأعظم أبي الصمصام ذي الفقار عن شيخ الطائفة. ح و عنهم جميعا عن الشيخ أبي علي و الشيخ عبد الجبار المقري عن شيخ الطائفة و عن العلامة عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد عن السيد محيي الدين ابن زهرة عن ابن بطريق عن العماد الطبري عن أبي عن الطوسي. ح و عن ابن زهرة عن ابن إدريس و ابن شهرآشوب و الشيخ شاذان عن الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه و عن الشيخ الأعظم الأجل محمد بن محمد بن النعمان المفيد عن الصدوق بكتبه و عن المفيد عن المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني إلخ. و عن المفيد عن ابن قولويه عن الشيخ الأعظم الأوحد ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني بكتبه سيما الكافي. ح و عن الشهيد عن المزيدي عن الشيخ محمد بن صالح عن السيد فخار و ابن نما عن عميد الرؤساء عن السيد الأجل إلخ. ح و عن المحقق عن أبيه و ابن نما و ابن إدريس و الحسن بن الدربي عن عربي عن بهاء الشرف. ح و عن المحقق عن السيد مجد الدين العريضي عن حمزة بن شهريار عن بهاء الشرف. ح و بالأسانيد عن أبي الصمصام عن الشيخ الأعظم أحمد بن العباس النجاشي عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن أبي المفضل الشيباني إلخ. و بالأسانيد المتواترة عن شيخ الطائفة عن الغضائري عن الشيباني إلخ. و عن الشيخ عن جماعة عن التلعكبري عن أبي محمد الحسن المعروف بابن أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه عن عمير بن متوكل عن أبيه عن يحيى بن زيد إلخ. و عن الشيخ عن أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن أبي محمد ابن أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه إلخ. و بالأسانيد عن أبي الصمصام عن النجاشي عن ابن الغضائري و بالأسانيد المتواترة عن هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن العباس الصيرفي المعروف بابن الطيالسي راوي الصحيفة الكاملة سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة بإسناده إلى يحيى بن زيد. و الذي وصل إلي مناولة و وجادة فهو أكثر من أن تحصى على أن متنها سندها كالقرآن المجيد باشتمالها على العلوم الإلهية مع أقصى مراتب الفصاحة و البلاغة كما لا يخفى على من له أدنى ربط بعلم العربية. و لما تكرر سماع المولى الأجل و الولد الأعز مني و قراءتي عليه مع التحقيق و التدقيق طلب إجازتها مع إجازة جميع الدعوات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام استخرت الله تبارك و تعالى و أجزت له أن يروي عني الصحيفة الكاملة زبور آل محمد ص و إنجيل أهل البيت عليهم السلام بأسانيدي المتواترة إلى السيد الأجل و شيخ الطائفة و غيرهما من الفضلاء الأعلام. بل أجزت له أن يرويها عني عن مولانا خليفة الرحمن و صاحب الزمان عليه السلام و المأمول منه أدام الله تأييداته أن لا ينساني في مظان إجابة الدعوات و أجزت له أدام الله تعالى توفيقاته أن يروي عني سائر كتب الدعوات من مصباح المتهجد و مختصره لشيخ الطائفة و كتب بني طاوس و أنيس العابدين و غيرهما مما لا يحصى. بل أجزت له كثر الله تعالى أمثاله أن يروي كتب الأخبار من الكافي و الفقيه و التهذيب و الإستبصار و الأمالي للصدوق و الشيخ و العيون و العلل و التوحيد و الخصال و بصائر الدرجات و المحاسن و قرب الإسناد و غيرها مما لا يحصى بل جميع كتب العلوم الدينية من التفاسير و كتب الكلام و الأصول و الفقه و الرجال و اللغة و النحو و الصرف و المعاني و البيان و غيرها عن أصحابهم بأسانيدي المتواترة إليهم مراعيا للاحتياط في النقل و الفتوى. نمقه بيمناه الداثرة أحوج المفتاقين إلى رحمة ربه الغني المغني محمد تقي بن مجلسي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على محمد و آله الطاهرين سنة 1068. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي لم يجعل ميراث الأنبياء درهما و لا دينارا بل جعله أحاديث من أحاديثهم و آثارا و أورثهم عباده الذين اصطفاهم من بين الناس اختيارا و صيرهم معالم في الأرض و منارا و هم الذين اقتبسوا من مشكاة نبوتهم أنوارا و اجتهدوا في اقتفاء سيرتهم ليلا و نهارا و جعلوا الاستنان بسنتهم السنية شعارا و دثارا و لم يخافوا في اتباع طريقتهم العلية لوما و لا عارا. و الصلاة و السلام على سيد رسله الذي جعل لأجل وجوده السماء دوارا و الأرض قرارا و أرسله إلى كافة الناس عبيدا و أحرارا و فضله على جميعهم صغارا و كبارا و آله و أولاده المعصومين الذين ليس للملائكة المقربين أن يدخلوا أحدا من أدون إجازتهم جنة و لا نارا و لا أن يثبتوا أعمال الخلائق بدون العرض عليهم أبرارا كانوا أم فجارا ما أنبت الربيع غثما و بهارا و أنضج الخريف فواكه و ثمارا و أقل عيونا و أنهارا و أكثر الشتاء ثلوجا و أمطارا. و بعد فيقول المفتقر إلى عفو ربه البارئ حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري أوتيا كتابهما يمينا و حوسبا حسابا يسيرا إني بعد ما تشرفت برهة من الزمان بصحبة السيد النجيب الحسيب العالم الفاضل الكامل المتوقد الزكي الألمعي اللوذعي خلاصة الفضلاء و زبدة الأذكياء ذي الفطنة النقادة و الفطرة الوقادة جامع المعقول و المنقول حاوي الفروع و الأصول شمس سماء الإفضال و غرة سماء الكمال سمي سيف الوصي الكرار عليه صلوات الله الملك الجبار الأمير ذو الفقار خلاه الله من كل شين و شنار و حلاه بكل زين و فخار و أحله محل الأبرار و أوصله مقام الأخيار و أطال التردد لدي و أكثر الاختلاف علي و أخذ مني طرفا صالحا من العلوم الشرعية و قرأ علي شطرا من المعارف الأدبية و العقلية أخذ إيقان و تحقيق و قراءة تعمق و تدقيق. التمس مني أن أجيز له رواية ما جازت لي روايته من الآثار المأثورة عن أئمتنا المعصومين المأخوذة عن سيد الأنبياء و المرسلين صلوات الله عليه و عليهم أجمعين المنتمية إلى جبرئيل الأمين المنتهية إلى جناب رب العالمين تعالى شأنه و عظم برهانه و تقدست أسماؤه و تواترت آلاؤه. فأجزت له و لكن لم أعلم أني أهل لذلك أم لا و إن للإجازة أثرا أم لا أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من أحاديث أصحاب العصمة سلام الله عليهم سيما الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار و هي الكافي و الفقيه و التهذيب و الإستبصار لأبي جعفرين محمدين الثلاثة رضي الله عنهم أجمعين بأسانيدي المتكثرة إلى مؤلفيهم إجازة. منها ما هو عن شيخنا و سيدنا المولى العالم العامل الفاضل الكامل زبدة برعة المحدثين و عمدة مهرة المتتبعين لآثار سيد المرسلين شيخ فضلاء الزمان و مربي العلماء الأعيان مولانا محمد تقي لا زال يسحب الله على رءوس المؤمنين ذيل ردائه و يمتعهم إلى يوم الدين بطول بقائه عن شيخه الأعظم و مولانا المعظم الفاضل العالم الزاهد الورع النقي المولى عبد الله بن الحسين التستري أعلى الله مقامه عن الشيخ الجليل نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي عن أبيه الشيخ الحافظ المتقن الشيخ جمال الدين أحمد عن والده الجليل شمس الدين محمد بن خاتون عن الشيخ الأكمل جمال الدين أحمد بن الحاج علي عن الشيخ الفاضل الكامل زين الدين جعفر بن الحسام عن السيد الجليل و الكامل النبيل حسن بن نجم الدين عن شيخ علماء الزمان و أفضل فضلاء الأوان السعيد الشهيد محمد بن مكي رضي الله عنهم أجمعين. ح و عن شيخنا الكامل المشار إلى اسمه الشريف المنيف عن شيخه المعظم و إمامه المكرم شيخ الإسلام و المسلمين و إمام المحدثين المتقننين و زبدة العلماء المتفننين بهاء الملة و الحق و الدين محمد العاملي الهمداني أفاض الله تعالى مراحمه الشريفة على تربته الزكية عن والده الشيخ الجليل الفاضل الكمال حسين ابن الشيخ الفاضل عبد الصمد عن الشيخ الأعظم الأعلم الأكرم أفضل الفقهاء المتأخرين و أكمل العلماء المتبحرين الشيخ السعيد الشهيد زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي جزاه الله عن الإيمان و المؤمنين أحسن الجزاء بمحمد و آله الطاهرين عن الشيخ الجليل أفضل المحققين و أكمل المدققين مروج مذهب الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله نفسه و طهر رمسه عن الشيخ الفاضل العالم العامل السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني عن الشيخ الفاضل النبيل ضياء الدين علي نجل الشيخ الجليل السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي عنه قدس الله أرواحهم الطاهرة الزكية. ح و بالإسناد المذكور عن الشيخ شمس الدين بن داود عن الشيخ عز الدين حسن بن العشرة عن جمال الإسلام و المسلمين الزاهد الورع التقي النقي أحمد بن فهد عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري عن الشهيد ره. ح و بالإسناد المتقدم إلى الشيخ جمال الدين أحمد عن الشيخ الأجل الأكمل نور الدين علي بن عبد العالي عن الشيخ الأعظم نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد عن الشيخ علي بن الخازن الحائري عن الشهيد ره. ح و عن شيخنا المتقدم دام ظله عن السيد الجليل الأمير شرف الدين علي بن الحسن الحسيني عن السيد الفاضل الكامل الأمير فيض الله و عن الشيخ المدقق المحقق الشيخ محمد عن الشيخ الجليل و الفاضل النبيل الشيخ حسن عن الشيخ المحقق حسين بن عبد الصمد عن الشيخ الأعلم الأفضل الشيخ زين الدين بن علي ره بأسانيده إلى الشهيد. ح و عن شيخنا المتقدم عن الشيخ الزاهد الورع جابر بن عباس النجفي عن سيد المحققين و المدققين السيد محمد بن السيد علي العاملي صاحب المدارك عن أبيه عن الشهيد الثاني بأسانيده إلى الشهيد ره عن الشيخ الجليل النبيل فخر المحققين و المدققين أبي طالب محمد عن أبيه الشيخ الأجل الأعلم علامة العلماء في العالمين أسوة الفقهاء المحققين قدوة العلماء المدققين حجة الله على الخلق أجمعين جمال الملة و الحق و الدين الحسن ابن الشيخ الفاضل العالم سديد الدين يوسف بن علي بن مطهر الحلي قدس الله أرواحهم الطاهرة. ح و بالإسناد المتقدم إلى الشهيد عن السيد الجليل الطاهر ذي المجدين المرتضى عميد الدين عبد المطلب بن السيد مجد الدين أبي الفوارس محمد بن علي بن الأعرج الحسيني و السيد العلامة النسابة النقيب تاج الدين أبي عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي و السيد الجليل العريق الأصيل أحمد بن أبي إبراهيم محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي و السيد الكبير العالم مهنا بن سنان المدني و الشيخ العلامة قطب المحققين و إمام المدققين قطب الملة و الدين محمد بن محمد الرازي شارح المطالع و الشيخ العلامة ملك الأدباء و الفضلاء رضي الدين أبي الحسن علي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن يحيى المعروف بالمزيدي عن الشيخ الأجل العلامة ره. و هو ره يروي عن والده العالم الكامل الشيخ سديد الدين يوسف و عن الشيخ الفاضل الكامل العامل أسوة المحققين و ملاذ المجتهدين نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي و ابن عمه الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي و ابن عمه الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد و الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم الأسدي الحلي و السيدين السعيدين الزاهدين البدلين رضي الدين أبي القاسم علي و جمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس الحسني جميع مصنفاتهم و مروياتهم و جميع مصنفات و مرويات الشيخ العلامة نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي و مصنفات و مرويات السيد السعيد إمام الأدباء و النساب و الفقهاء شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي و مصنفات و مرويات الشيخ العلامة قدوة المذهب السيد السعيد محيي الدين أبي حامد محمد بن أبي القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحسني الصادقي الحلبي. و يروي عن هؤلاء المشايخ الثلاثة المتأخرة بالسند المتقدم جميع مصنفات و مرويات الشيخ المحقق المدقق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلي و مصنفات و مرويات الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني و مصنفات و مرويات الشيخ الفاضل العالم البدل أبي الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي كل ذلك بغير واسطة إلا في الشيخ نجيب الدين بن نما فإنه يروي عن شاذان بواسطة الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي. و يروي عن الشيخ شاذان بالسند المذكور عن أبي القاسم العماد محمد بن أبي القاسم الطبري مصنفات و مرويات الشيخ الفقيه أبي علي الحسن ابن الشيخ الأجل الأعظم شيخ الطائفة و رئيسهم و متقدمهم و إمامهم الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سره القدوسي و عن أبي علي مصنفات و مرويات والده الجليل النبيل التي من جملتها كتاب تهذيب الأحكام و الإستبصار. و عن الشيخ الجليل أبي جعفر مصنفات و مرويات السيد الأجل المرتضى علم الهدى ره و مصنفات و مرويات أخيه السيد الرضي التي من جملتها كتاب نهج البلاغة و مصنفات الشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي و مصنفات و مرويات الشيخ الجليل أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري التي من جملتها كتاب الرجال و مصنفات و مرويات الشيخ الأجل أبي عمرو الكشي بواسطة الشيخ الجليل هارون بن موسى التلعكبري و جميع مصنفات و مرويات الشيخ السعيد الجليل النبيل الكامل العامل المتبحر النحرير المفيد محمد بن محمد بن النعمان. و عن الشيخ المفيد جميع مصنفات و مرويات الشيخ الأجل العالم الفقيه الصدوق رئيس المحدثين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي منها كتاب من لا يحضره الفقيه و مصنفات و مرويات الشيخ الفقيه ابن أبي القاسم جعفر بن قولويه. و عن الصدوق ره مصنفات و مرويات والده الجليل علي بن الحسين و عن ابن قولويه جميع مصنفات و مرويات الشيخ الأجل الأكمل الأعظم الأفخم الأكرم ثقة الإسلام و المسلمين أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني التي من جملتها كتاب الكافي و هو خمسون كتابا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصلة بالأئمة المعصومين. فهذه جملة من الأسانيد المتصلة إلى مؤلفي الكتب الأربعة المذكورة فليروها وفقه الله لما يحب و يرضاه و بلغه إلى ما يتمناه إجازة عني بهذه الطرق و غيرها مما ذكره الأصحاب في كتبهم و ضمنوه إجازاتهم بل الحق أن انتساب هذا الكتب الأربعة إلى مؤلفيها متواتر قطعي و الظاهر على هذا أن تكون الإجازة للتبرك و التيمن باتصال السند بأصحاب العصمة و إلا فليس مما لا بد منها و لعل هذه مما يعذرني في الإقدام على الإجازة مع ما ادعيت سابقا من عدم العلم بأني أهل لها أم لا و بأن لها أثر أم لا. و آخذ عليه أدام الله توفيقه ما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى الله سبحانه فإنه وصية الأنبياء و الأولياء و الصلحاء و بدوام مراقبته في السر و الإعلان و الأخذ بالاحتياط التام في جميع الأمور و التوقف في موضع اللبس و الشبهة فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و بذل الوسع في تحصيل العلم و تنقيحه و تحقيقه و بذله لأهله كل ذلك لابتغاء مرضاة الله و الاجتناب من مساخطه من دون رئاء أو مراء أعاذنا الله و جميع إخواننا المؤمنين منهما. و ألتمس منه أن لا ينساني و جميع مشايخي ممن ذكرته أو لم أذكره في الخلوات و مظان إجابة الدعوات و أن يدعو لي و لهم بإقالة العثرات و التجاوز عن السيئات و العفو عن الهفوات. و كتب هذه الأحرف بيده الجانية أحوج المربوبين إلى رحمة ربه البارئ حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري عفي عنهما في سابع عشر شهر رمضان المبارك لسنة أربع و ستين بعد الألف من الهجرة المقدسة النبوية المصطفوية على مهاجرها ألف ألف سلام و تحية و آله المطهرين من كل رجس و خطيئة تمت الإجازة الشريفة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على خير خلقه و أفضل أنبيائه محمد و آله الطاهرين. و بعد فإن الولد العزيز الذكي الزكي الدين مولانا محمد شفيع وفقه الله تعالى لتحصيل ما يقرب إليه و أيده لتكميل ما يزلف لديه استجاز مني رواية الصحيفة الكاملة الشريفة الفاضلة السجادية على منشئها الصلاة و السلام فأجزت له بعد الاستخارة من الله سبحانه أن يروي عني بطرقي المتكثرة إلى راوي الصحيفة الشريفة. فمنها أني أرويها عن السيد الفاضل الدين التقي الزكي الألمعي السيد نور الدين ابن السيد الكامل السيد علي بن حسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي عن أخيه السيد الفاضل الكامل الأجل السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن و أخيه من أمه الشيخ الفاضل المحقق المدقق الشيخ حسن ابن الشيخ الكامل المحقق السعيد الشهيد الثاني زين الملة و الدين رحمه اللّه جميعا عن جماعة منهم السيد علي بن الحسين بن أبي الحسن و الشيخ الجليل الفاضل عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي الجباعي العاملي عن الشهيد الثاني عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الشيخ الأجل الأعظم الأكمل السعيد الشهيد محمد بن مكي بن محمد بن حامد العاملي. و أروي أيضا عن السيد الفاضل الجليل الأمير شرف الدين علي بن حجة الله الحسني الحسيني الشولستاني و الشيخ الجليل الشيخ حسين المشغري العاملي عن الشيخ الفاضل الكامل مولانا ميرزا محمد الأسترآبادي عن الشيخ الكامل الشيخ إبراهيم بن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن أبيه المذكور بإسناده المذكور إلى الشهيد ره. و أرويها أيضا عن السيد الفاضل الكامل الحسيب النسيب السيد حسين بن حيدر بن قمر الحسيني العاملي عن الشيخ الأجل الأعظم الأفخم الشيخ بهاء الدين محمد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و السيد الصالح التقي السيد حيدر بن علاء الدين علي بن الحسن الحسني الحسيني النيروي جميعا عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي بإسناده المذكور. و أرويها أيضا عن السيد حسين بن حيدر العاملي عن الشيخ الأجل الأفخم الشيخ عبد العالي بن الشيخ الفاضل الكامل المحقق الفهامة الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي. و بالأسانيد المتعددة عن الشيخ أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي عن الشيخ الجليل التقي علي بن هلال الجزائري عن الشيخ العالم العابد أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن عن الشيخ الأعظم السعيد الشهيد محمد بن مكي. و لشيخنا الشهيد رحمه اللّه طرق متكثرة لرواية الصحيفة الكاملة منها ما ذكره الشيخ زين الدين رحمه اللّه أن الشهيد ره يروي الصحيفة الكاملة عن السيد السعيد تاج الدين بن معية عن والده أبي جعفر القاسم عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية عن والده السيد محيي الدين محمد بن الحسن بن معية عن الشيخ أبي جعفر محمد بن شهرآشوب المازندراني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار ابن معبد الحسني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بسنده المذكور في أولها. و منها أن الشهيد ره يروي عن السيد الأجل شمس الدين محمد بن أبي المعالي عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي عن الشيخ نجم الدين جعفر بن نما هو يروي الصحيفة الكاملة بالإجازة عن والده عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي بسماعه بقراءة الشريف الأجل نظام الشرف أبي الحسن بن العريضي العلوي الحسيني و بقراءته أيضا على والده جعفر بن علي المشهدي و على الشيخ هبة الله بن نما و الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شغرة و الشريف أبي القاسم بن الزكي العلوي و الشريف أبي الفتح بن الجعفرية و الشيخ سالم بن قبارويه جميعا عن السيد بهاء الشرف بسنده المذكور هناك. فليرو الأخ العزيز أيده الله تعالى مراعيا للاحتياط التام و التقوى و لا ينساني من الدعاء في مظان الإجابات و كتب العبد الضعيف محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري الشريف في شهر محرم الحرام من شهور سنة 1085. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به ثقتي الحمد لله الذي شرح بصحيفة الدعاء الكامل صدور العباد و نور بها قلوبهم تنويرا و جعلها حلية النساك و زين العباد و فجر لهم ينابيع الرحمة من خلالها تفجيرا و الصلاة على سفيره و أمينه محمد شفير الأمة و كاشف الغمة المرسل شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً و أهل بيته الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و أعد لهم من جنة الخلد و حظيرة القدس نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً و بعد فإن الصحيفة الكاملة المعروفة من بين صحف الإسلام بإنجيل أهل البيت و زبور آل محمد عليهم السلام المنسوبة إلى الإمام المؤيد بالعصمة المعد لإعلاء معالم الحكم و الحكمة حجة الله على العباد و آيته الهادية إلى نهج الرشاد و البازغ أنوار التهجد و العبادة من ثفناته النابع آثار التنسك و الزهادة في حركاته و سكناته قدوة الراكعين الساجدين علي بن الحسين زين العابدين عليه من الصلاة أشرفها و أزكاها و من التسليمات أفضلها و أسناها كنز مدخور بغرر الدعوات و زواهرها و بحر مسجور من درر الأذكار و جواهرها مفتاح لأبواب الخير و الفلاح مصباح يهتدى بنوره إلى طرق الفوز و النجاح تستجمع بها شوارد المواهب و النعم و تستدفع بها شدائد النوائب و النقم يزداد بها الداعي زلفى عند الله سبحانه و كرامة و ينال بها في الأولى و الآخرة مطلبه و مرامه. و قد اشتهر اتصالها بمنشئها الذي هو منشئ الفصاحة و مظهرها و مورد البلاغة و مصدرها و مجمع الولاية و مخزنها و منبع الهداية و معدنها اشتهارا أغناها عن مد سلاسل العنعنة و الإسناد و أخرجها إلى حد التواتر عن حيز الآحاد غير أنه ربما يركن إلى طلب الإجازة في الرواية و يعطف إلى طرق التحمل أعنة العناية تبركا بما جرت عليه سنن السلف الأخيار و تأسيا بما صرفت إليه وجوه الهمم من جهابذة الأخيار. و قد سألني المولى الحميد السديد الممد بمزايا التأييد و التسديد المتحلي بمحامد الشيم و الخلائق المتحري لمحاسن السنن و الطرائق المطرز أردية الفضائل و الآداب المبرز في ضروب الكمال على الأمثال و الأضراب الساعي فيما يوجب النعيم الدائم في المحل الأعلى الرفيع المولى الأعز الأكرم محمد شفيع وفقه الله تعالى لسلوك مناهج السداد و أعانه على اقتناء ذخائر الأجر ليوم المعاد أن أجيز له روايتها فأجبت مسئوله و أجزت له أن يرويها عني بطرقي التي لي إلى الإمام عليه السلام و هي متشعبة الفنون و الضروب متكثرة الأقسام و الشعوب يطول بذكرها الكتاب و يقصر عن حصرها المقام فذكرنا منها طريقا طريقا تتشوق إلى ذكره النفوس و تتضوع بنشره الصحائف و الطروس فأقول. إني أرويها عن والدي السيد السند العلامة الثقة الحجة الفهامة الجامع بين الحكمتين جمال الدين محمد بن عبد الحسين الحسيني الدشتكي عن عمه السيد معز الدين محمد بن السيد الفاضل المحقق المدقق نظام الدين أحمد صاحب التصنيفات الفائقة و التعليقات الرائقة عن أبيه السيد نظام الدين أحمد المذكور عن أبيه معز الدين إبراهيم عن أبيه سلام الله عن أبيه عماد الدين مسعود عن أبيه صدر الدين محمد عن أبيه غياث الدين منصور عن أبيه صدر الدين محمد عن أبيه إبراهيم عن أبيه محمد عن أبيه إسحاق عن أبيه علي عن أبيه عربشاه عن أبيه أمير أنبه عن أبيه أميري عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين عن أبيه علي عن أبيه زيد عن أبيه علي عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه جعفر عن أبيه أحمد عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه زيد عن أبيه الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه و على آبائه التحية و السلام. فليروها المولى المشار إليه عني مراعيا لطريق الاحتياط الذي يأمن سالكه عن الوقوع في ورطة الالتباس و الاختباط و المرجو منه أن يذكر هذا المسيء بالدعاء الصالح في تضاعيف أذكاره و يجريه على صفحات باله في عشيه و إبكاره نسأل الله سبحانه أن يملأ من الحسنات صحيفة أعمالنا و يقصر على اقتناء ذخائر العلم و العمل عامة قصودنا و آمالنا و يثبتنا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ و يشفع فينا النبي و آله و عترته الطاهرة إنه مجيب الدعاء و سامعه و قابل العمل الصالح و رافعه. و كتب بيده الجانية العبد المعترف بعثرته ماجد بن محمد الحسيني عفا الله تعالى عنهما بغرة شبعان المعظم 1087. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي من على عباده بالحجج و البينات إذ بعث فيهم الرسل من أنفسهم و أظهر على أيديهم المعجزات و أنزل عليهم الكتب المحتوية على أم الكتاب و غيره من المتشابهات و أزاح عللهم بخلق ما ركب فيهم من القوى و الغرائز و الآلات و أمرهم بسؤالهم أهل الذكر منهم عند الحيرة و الجهالات و سن لهم سنة التدريس و التدرس لتقرير الواضحات ليوصل به إلى إيضاح المبهمات. ثم بعد الفترة و طول الهجرة و اعتراض الفتنة و انبساط الجهل و انتقاض المبرمات أرسل إليهم رسولا من ضئضئ بني عدنان ما سبقه في الفضائل قط و لا يسبقه فيها عوض الثقلان ما دام الجديدان و تحرك الفرقدان من النسمات و أنزل عليه قرآنا غير ذي عوج فيه لب ما في الصحف الأولى من حقه الاعتقادات و فيه تبيان كل شيء و خبر الأرضين و السماوات مشتملا على ما كان من القصص و الحكايات محتويا على ما هو كائن و ما سيكون من المكنونات. فأبرز لهم غوامض الحقائق و لطائف الدقائق ليتجلى لهم ما في عالمي الملك و الملكوت من الخفايا و الخبيات و مهد لهم قواعد الأحكام و أوضاعها من نصوص الآيات ليتخلوا عن الرذائل و يتحلوا بالفضائل و الكمالات و بين لهم جميع ما يحتاجون إليه في معاشهم و معادهم و مناكحهم و متاجرهم في ظعنهم و إقامتهم بالأحاديث و الروايات و وصى إليهم و لهم بتبليغها الشاهد منهم الغائب و بذلك تنقسم إلى الآحاد و المتواترات و الأول إلى الصحاح و الحسان و الغرائب و الموثقات و إلى غير ذلك من المشهورات و المستفيضات و المشتبهات و الموضوعات. و لهذا نصب لهم من أهل بيته و خاصته أئمة و ولاة مدفوعا عنهم وقوب الغواسق مبرءين من العاهات محجوبين عن الآفات معصومين من الزلات مصونين من الفواحش و العثرات عالمين بما يرد عليهم من النواسخ و المنسوخات عارفين بما يطرأ لهم من المعميات و المشبهات ذابين عن دينه و سنته ضروبا من الشكوك و الشبهات فإن في أيدي الناس في زمانه و بعد وفاته حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما و غير ذلك من ضروب الخطابيات. فيا من له الأسماء الحسني و العطية العظمى و بيده مفاتيح الخيرات و ينتهي إليه مطلب الحاجات صل عليه صلاة لا يدانيها أسنى الصلوات و سلم عليه سلاما لا يوازنه أزكى التسليمات و حيه بتحية لا يوازيها أنمى التحيات و بارك عليه بركة لا يحاذيها أفضل البركات و على هؤلاء الذين نصبهم لدينه و حفظ قوانينه سيما من خص بمواخاته و بآية المناجاة و بمحاربة غير بني نوعه و مخاطبته بمشهد الجماعات و لم يفر أصلا في شيء من المعارك و لم يفشل و لم يذهب ريحه فيما ورد عليه من الغزوات و بذل فيها جهده و طاقته حتى مدحة في غزوة منها جند من السماويات و نزلت فيه في أخرى منها سورة العاديات و في أخرى منها فضلت ضربة واحدة من ضرباته على عبادة جميع المخلوقات و رد لأداء صلاته غير مرة و تكلم معه غير مرة أعظم السيارات و تصدق بخاتمه في صلاة مندوبة من صلواته حتى نزلت في ولايته و في وجوبها على كافة الناس آية محكمة من المحكمات و ترك الدنيا و زخارفها و احمرارها و اخضرارها و الركون إليها حتى طلقها ثلاث تطليقات و أفض اللهم من بركاتهم علينا و على من يلحق بنا إلى يوم الدين من المؤمنين و المؤمنات. أما بعد فقد التمس مني المولى الأجل الأعظم الفاضل العالم العامل المترقي بحسن فهمه الصائب إلى المراتب المستعد لتلقي نتائج المواهب من الرحيم المواهب الذكي التقي النقي الألمعي مولانا مهر علي الجرفادقاني بلغه الله تعالى من الخير آماله و ختم بالحسنى أعماله أن أجيز له إجازة لمروياتي و مقرواتي و مسموعاتي و مستفاداتي من مشايخي ليكون داخلا في سلسلة رواه الأحاديث المطهرة المروية عن أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و ينبوع الحكمة - و بذلك يدخل في دعوة مولانا الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام حيث قال رحم الله من أحيا أمرنا. الحديث و كفى بذلك مثوبة كبرى و منقبة عظمى. فقد أجزت له إجابة لمسئوله و قضاء لحاجته أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من الأصول الأربعة التي عليها المدار بأسانيدي الواصلة إلى مؤلفيها المحمدين الثلاثة أعني ثقة الإسلام و كهف الأنام المجدد لمنهاج أئمة الهدى في رأس المائة الثالثة بعد الإمام علي بن موسى الرضا عليه التحية و السلام الشيخ الأقدم أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني و رئيس المحدثين و صدوق المسلمين آية الله في العالمين الشيخ الأعظم أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي و شيخ الطائفة من بين الفرقة الناجية الشيخ الأفخم أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي طاب الله ثراهم و جعل الجنة مثواهم فقد رويت ما رويت عن السيد السند الحسيب النسيب الجليل النبيل الفاضل الكامل العالم العامل أمير قاسم بن محمد الحسني الحسيني القهپائي تغمده الله بغفرانه و عن الشيخ الفاضل العالم الكامل العامل عمدة المفسرين زبدة المحدثين ناشر أخبار موالينا المعصومين عليهم سلام الله أجمعين تقي الملة و الدين محمد المعروف الشهير بالمجلسي حفظه الله تعالى عن طوارق الحدثان إلى يوم الدين. و هما عن الشيخ الأعظم و المولى الأفخم علامة دهره و وحيد عصره بهاء الملة و الدين محمد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي عن أبيه المذكور عن الشيخ الأكمل الأجل زين الملة و الدين الشهيد الثاني عن أبيه عن الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي عن أبيه الشيخ الأعظم النحرير الأكمل الشهيد الأول محمد بن مكي رفع الله درجته كما شرف خاتمته عن الشيخ المدقق فخر الملة و الحق و الدين أبي طالب محمد عن والده العلامة جمال الملة و الحق و الدين الحسن بن مطهر الحلي عن والده الشيخ الجليل سديد الدين يوسف بن علي بن مطهر عن شيخه المدقق النحرير العلامة نصير الملة و الدين محمد بن محمد الطوسي قدس الله روحه و عن شيخه المحقق نجم الملة و الحق و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عن السيد الجليل أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي القزويني عن السيد فضل الله بن علي الحسيني عن شيخ الطائفة و عمدتها أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي عن الشيخ الأفخم المفيد محمد بن محمد بن النعمان المعلم عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي طاب مرقده جميع مصنفاته و إجازاته عنه و عن أبيه تغمده الله. و بإسناد آخر عن الشيخ الطوسي طاب ثراه عن الشيخ المفيد قدس روحه عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتقدم تغمده الله برحمته عن مشايخه كما ذكره في كتاب الكافي. و أنا أيضا ألتمس منه و عمدة التماسي أن يكون في نقل الرواية عني إلى غيره من تلامذته و غيرهم محتاطا فيه مجتهدا غاية الاحتياط و الاجتهاد و مراعيا تقوى الله تعالى و دوام طاعته و إيثار مراقبته و الإخلاص له عز و جل في العلم و العمل و أن يجريني على خاطره في أوقات الصلاة و الدعاء تقبل الله عمله. و إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين و صلى الله على محمد و آله و أهل بيته الطاهرين. كتبه الفقير الراجي أبو القاسم بن آقا محمد الجرفادقاني. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تروي أحاديث وجوب وجوده جميع الكائنات و تعترف بنصوص كرمه و جوده سائر الممكنات الذي أجاز لنا نقل حديث عدله و حكمته و أمرنا في كتابه الكريم أن نحدث بنعمته و الصلاة و السلام على محمد و آله الكرام أبواب العلم و الهداية و المنقذين من الضلالة و الغواية الذين سهلوا لنا طريق الرواية و مهدوا لنا مقدمات الدراية. و بعد فإن العلم أشرف الخصال و أكمل الكمال و أحسن الخلال و أجمل الجمال قد اتفق على الإقرار بفضله الفضلاء و أطبق على شرفه الجهال و العقلاء و إن أشرف أنواع العلوم هو العلم بالأحكام الشرعية فهو الوسيلة إلى تحصيل السيادة الدنيوية و السعادة الأخروية. و لا يخفى أن عمدة أدلة تلك الأحكام الأحاديث المروية عن أهل العصمة عليهم الصلاة و السلام فوجب صرف الهمة إلى ذلك المطلب الجليل و الرجوع إلى تلك الأحاديث الشريفة الكاملة ببيان المدلول و الدليل الوافية بتمييز الصحيح من العليل الكافية في الهداية إلى سواء السبيل. فطوبى لمن بذل الجهد في تتبعها و فهم معانيها و صرف العمل في تحقيقها و الجمع بين متنافيها و التأليف بين مختلفها و متناقضها و التوفيق بين متباينها و متعارضها و عرف أسباب ذلك الاختلاف الواقع بحسب الظاهر من التقية أو بيان الاستحباب و الكراهة أو غير ذلك مما يعرفه المحدث الماهر و عمل عند استنباط ما فيها من الأحكام بالمرجحات المنصوصة عنهم ع. و قد صرف إلى علم الحديث و الفقه بل إلى جميع العلوم أنظاره الدقيقة و وجه إلى جميع أنواع الكمالات أفكاره العميقة و بذل في ذلك جهده و جده و استفرغ فيه وكده و كده المولى الجليل الفاضل الكامل العامل الألمعي اللوذعي الحبر الماهر و البحر الزاخر و البدر الزاهر ذي الكمال الباهر الجامع لجميع المفاخر الفائق على الأوائل و الأواخر مولانا محمد باقر ولد المرحوم المبرور المقدس المغفور مولانا محمد تقي المجلسي رحم الله سلفه و أدام خلفه و لا زال عضدا للدين ملاذا للإيمان و المؤمنين. و قد اقتضى حسن أخلاقه و أطيب أعراقه و وفور تواضعه و كماله و مزيد حميد خلاله و خصاله أن ألتمس من هذا الداعي الإجازة مع كثرة طرقه و إجازاته و زيادة استعداده و قوة إسناده و علو رواياته و إنما أراد الازدياد من التبرك باتصال الإسناد فبادرت إلى طاعته و امتثال أمره و إرادته حذرا من الوقوع في مخالفته و أجزت له أيده الله تعالى و لا زالت التوفيقات و التأييدات إليه تتوالى أن يروي جميع كتب الحديث عموما و كتاب تفصيل وسائل الشيعة خصوصا عني عن مشايخي بالطرق المذكورة في آخر الكتاب المشار إليه و غيرها مما هو مذكور في الإجازات. فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ الجليل الثقة الورع أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن ظهير الدين العاملي و هو أول من أجازني كتابه و مشافهة سنة إحدى و خمسين و ألف عن الشيخ الفاضل نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عن الشيخ الكامل الأوحد بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي عن أبيه عن الشهيد الثاني الشيخ الأفضل الأكمل الشيخ زين الدين علي بن أحمد العاملي بأسانيده المعروفة المشهورة. ح و من ذلك ما أخبرني به الشيخ الأجل الأكمل الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني الشيخ زين الدين قدّس سرّهم عن الشيخ الأجل الأوحد الشيخ بهاء الدين عن أبيه عن الشهيد الثاني. ح و من ذلك ما أخبرني به شيخنا الشيخ زين الدين عن مولانا محمد أمين الأسترآبادي عن السيد الأجل محمد بن علي بن أبي الحسن الحسيني العاملي بالإسناد الآتي عن الشهيد الثاني. ح و عن شيخنا عن مولانا محمد أمين عن مولانا ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي بطرقه المذكورة في آخر كتاب الرجال. ح و من ذلك ما أخبرني به شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن عن الشيخ نجيب الدين و السيد الجليل نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي جميعا عن الأستاد المحقق المدقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني الشيخ زين الدين العاملي و السيد الجليل السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي جميعا عن أبيه السيد علي بن أبي الحسن العاملي و الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و السيد علي بن السيد فخر الدين الهاشمي العاملي كلهم عن الشهيد الثاني. ح و عن شيخنا عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني. ح و من ذلك ما أخبرني به خال والدي الشيخ الجليل علي بن محمود العاملي عن الشيخ الأجل محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي عن والده عن المذكورين عن جده الشهيد الثاني. ح و عن خال والدي عن الشيخ محمد بن علي العاملي التبنيني عن الشيخ الأجل الشيخ بهاء الدين عن أبيه عن الشهيد الثاني بالطرق المعروفة المشهورة المذكورة في إجازاته و إجازات ولده الشيخ حسن و غيرهما. فليرو عني المولى الأجل الأكمل و له علي بذلك الفضل و المنة كافاه الله تعالى على مساعيه و أسكنه أعلى غرف الجنة و هو أيده الله أعلى شأنا و أرفع مكانا من أن يوصى بمراعات الشرائط و الآداب و التزام طريق الاحتياط في ذلك و في تحري الصواب و التمسك بأوثق الأسباب و العمل بالسنة و الكتاب و الملاحظة في الارتكاب و الاجتناب و المنافسة في موجبات الثواب و المنجيات من العقاب و التباعد عن الاضطراب و الارتياب و أنا أسأل من كرمه العميم الدعاء لي في مظان الإجابات و مواقع الإصابات كثر الله تعالى أمثاله و أدام فضله و كماله و زاد عزه و إقباله و أصلح شأنه و صانه عما شانه و زاده مما زانه و ثقل بالباقيات الصالحات ميزانه. و كتب بيده العبد محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي في أول جمادى الثانية سنة 1085 من الهجرة النبوية على مشرفها و آله الصلاة و السلام في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه الصلاة و السلام و الحمد لله وحده و صلى الله على محمد و آله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي تروي أحاديث وجوب وجوده جميع الكائنات و تنقل حسان روايات كرمه و جوده أنواع الممكنات و الصلاة و السلام على محمد و آله الكرام أبواب الهداية و مفاتيح الرواية و الدراية. أما بعد فإن العلم أشرف الخصال و أكمل الكمال و أحسن الخلال و أجمل الجمال و لا ريب أن أشرف العلوم كلها علم الدين الذي به هداية المسترشدين و قمع المعاندين. و منه يعرف الأحكام الشرعية و هو الوسيلة إلى حصول السيادة الدنيوية و السعادة الأخروية أعني ما يجب العمل به و الرجوع إليه من الكتاب و السنة و ما يتوقفان عليه. و قد صرف إلى ذلك أنظاره الدقيقة و وجه إليه أفكاره العميقة و بذل فيه جهده و جده و استفرغ فيه وكده و كده المولى الجليل النبيل الفاضل المحقق المدقق الصالح مولانا محمد فاضل ولد الصالح النقي مولانا محمد مهدي المشهدي وفقه الله تعالى لمراضيه و جعل مستقبله خيرا من ماضيه و قد قرأ عندي ما تيسر قراءته و هو كتاب من لا يحضره الفقيه من أوله إلى آخره و كتاب الإستبصار أيضا بتمامه و كتاب أصول الكافي كله و أكثر كتاب التهذيب و غير ذلك قراءة بحث و تحقيق و تنقيح و تدقيق فأحسن و أجاد و أفاد أكثر مما استفاد بحيث ظهر جده و اجتهاده و قابليته و استعداده و إعراضه عن مزخرفات الأهواء و اجتنابه لملفقات الآراء و تمسكه بالسبب الأقوى و اختياره ما هو أقرب للتقوى و أهليته لنقل الحديث و روايته بل نقده و درايته. و قد التمس مني الإجازة فبادرت إلى إجابته لوجوب إسعافه بحاجته و المبادرة إلى إجازته و أجزت له أن يروي عني جميع ما للرواية فيه مدخل من كتب الحديث و التفسير و الفقه و الرجال و الدراية و النحو و الصرف و المعاني و البيان و البديع و المنطق و الأصولين و الرياضي و غير ذلك بالطرق المحررة في محلها و أنا أذكر جملة منها مفصلة فأقول. قد أجزت له أن يروي جميع مؤلفات الشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي العاملي كتاب شرح الشرائع و كتاب شرح اللمعة و كتاب شرح الإرشاد و حاشية الإرشاد و حاشية القواعد و شرح الألفية المطول و شرحها الأوسط و شرحها المختصر و شرح النفلية و المنسك الكبير و المنسك الصغير و حاشية المختصر النافع و دراية الحديث و شرح الدراية و رسالة الجمعة و أسرار معالم الدين و تمهيد القواعد و العقود في معالم الدين و غنية القاصدين في اصطلاحات المحدثين و رسالة الحبوة و رسالة الحدث الأصغر في أثناء الغسل و رسالة ميراث الزوجة و جواب المسائل النجفية و نتائج الأفكار في حكم المقيمين في الأسفار و رسالة في حديث الدنيا مزرعة الآخرة و حاشية الشرائع و آداب المفيد و المستفيد و رسالة الغيبة و مسكن الفؤاد و رسالة الاجتهاد و رسالة طلاق الغائب و رسالة البئر و رسالة وظائف الجمعة و غير ذلك عني عن جماعة منهم الشيخ الجليل الثقة الورع أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس بن ظهير الدين العاملي و هو أول من أجازني سنة إحدى و خمسين و ألف عن الشيخ الفاضل نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عن الشيخ الأفضل الأكمل بهاء الدين محمد بن الشيخ الجليل الحسين بن عبد الصمد العاملي عن والده عن الشهيد الثاني الشيخ الأكمل الأوحد زين الدين علي بن أحمد العاملي. و عن شيخنا أبي عبد الله الحسين بن الحسن العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد العاملي و السيد الجليل النبيل نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي جميعا عن الأستاد المحقق المدقق الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين العاملي و السيد الجليل الفاضل الكامل السيد محمد بن السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي عن أبيه السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي و الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و السيد علي بن السيد فخر الدين الهاشمي العاملي كلهم عن الشهيد الثاني. و عن شيخنا الأجل الأكمل الأوحد الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين العاملي عن الشيخ الأوحد الأفضل الشيخ بهاء الدين العاملي عن أبيه عن الشهيد الثاني و عن شيخنا الشيخ زين الدين المذكور عن مولانا الأفضل المحقق محمد أمين الأسترآبادي عن السيد الجليل محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي بالسند السابق عن الشهيد الثاني. و عن شيخنا أبي عبد الله الحسين بن الحسن العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عن أبيه عن جده عن الشهيد الثاني. و عن خال والدي الشيخ الفاضل الصالح علي بن محمود العاملي عن الشيخ الأجل الأفضل محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني عن أبيه بالسند السابق عن الشهيد الثاني. و عن خال والدي عن الشيخ محمد بن علي العاملي التبنيني عن الشيخ بهاء الدين عن أبيه عن الشهيد الثاني. و عن المولى الأجل الأكمل الورع المدقق المتبحر مولانا محمد باقر ابن الأفضل الأكمل مولانا محمد تقي المجلسي أيده الله تعالى و هو آخر من أجازني بطرقه المعروفة المذكورة في إجازته لي و في كتاب بحار الأنوار عن الشهيد الثاني و أجزت له أن يروي عني شرح الاثني عشرية للشيخ نجيب الدين العاملي و كتاب الحبل المتين و كتاب مشرق الشمسين و كتاب الأربعين و كتاب العروة الوثقى و كتاب الجامع العباسي و كتاب تشريح الأفلاك و الإثنا عشريات الخمس في العبادات و رسالة القبلة و رسالة الذبح و الرسالة الصمدية و رسالة الأسطرلاب و خلاصة الحساب و زبدة الأصول و كتاب الكشكول و حاشية من لا يحضره الفقيه و حاشية البيضاوي و مفتاح الفلاح و غير ذلك من مؤلفات الشيخ الأجل بهاء الدين العاملي و كتاب الأربعين و رسالة الوسواس و رسالة قبلة العجم و حاشية الإرشاد و غير ذلك من مؤلفات الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و شرح المختصر النافع للسيد نور الدين العاملي و كتاب معالم الدين و كتاب منتقى الجمان و الرسالة الإثنا عشرية و جواب المسائل المدنيات و الإجازة و مناسك الحاج و غير ذلك من مؤلفات الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و كتاب مدارك الأحكام و شرح الألفية و حاشية الشرائع و غير ذلك من مؤلفات السيد محمد بن أبي الحسن العاملي و شرح المعالم و شرح التهذيب و شرح الإستبصار و حاشية الكافي و حواشي شرح اللمعة و غير ذلك من مؤلفات الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين و كتاب الفوائد المدنية و شرح التهذيب و شرح الكافي و غير ذلك من مؤلفات مولانا محمد أمين الأسترآبادي و كتاب بحار الأنوار و غير ذلك من مؤلفات مولانا الأكمل محمد باقر المجلسي أيده الله جميع ذلك بالسند السابق. و أجزت له أن يروي عني كتاب الرجال لمولانا ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي بالسند السابق عن مولانا محمد أمين الأسترآبادي عنه. و أجزت له سلمه الله أن يروي رسالة القصر و رسالة الرياضي لجدي الأمي الشيخ عبد السلام بن محمد الحر عني عنه. و أجزت له أن يروي منظومة المعاني و البيان لعم والدي الشيخ محمد بن الشيخ محمد الحر عني عن جدي عنه. و أجزت له أن يروي جميع مؤلفات الشهيد من الذكرى و الدروس و البيان و اللمعة و الألفية و النفلية و شرح الإرشاد و شرح التهذيب و غير ذلك بالإسناد السابق عن الشهيد الثاني عن الشيخ الجليل الفاضل علي بن عبد العالي العاملي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي عن والده. و أجزت له أن يروي عني شرح القواعد للشيخ الجليل فخر الدين محمد ولد الشيخ العلامة الفهامة الأوحد الشيخ جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي بالسند الأول عن الشهيد عن الشيخ فخر الدين المذكور. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات العلامة من المنتهى و التلخيص و التحرير و المختلف و التبصرة و استقصاء الاعتبار و مصابيح الأنوار و الدر و المرجان و التناسب و نهج الإيمان و القول الوجيز و الأدعية الفاخرة و شرح الذريعة و شرح مختصر الأصول و مناهج اليقين و منتهى الكلام و الأصول و شرح تحرير الاعتقاد و شرح الياقوت و نظم البراهين و شرح النظم و تحصيل العقيدة و النهاية في الكلام و شرح قواعد العقائد و مناسك الحاج و التذكرة و تهذيب الأصول و القواعد و المقاصد و الأسرار الخفية و شرح كشف الأسرار و الدر المكنون في المنطق و المباحثات و المقاومات و شرح التلويحات و إيضاح التلبيس و كشف المكنون و بسط الكافية و المقاصد الوافية و المطالب العلية في العربية و شرح الشمسية و شرح التجريد و مختصر شرح نهج البلاغة و إيضاح المقاصد و نهج العرفان في المنطق و الإرشاد و تسليك الأفهام في الفقه و مدارك الأحكام في الفقه و النهاية و القواعد و كشف الخفاء و المقصد في الأصول و تسليك النفس في الكلام و نهج المسترشدين في الأصول و مبادي الأصول و مراصد التدقيق و النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح و شرح الإشارات و نهج الوصول و مناهج الهداية و غير ذلك بالسند الأول عن الشيخ فخر الدين عن والده العلامة. و أجزت له وفقه الله أن يروي عني المختصر النافع و شرائع الإسلام و كتاب المعتبر و نكت النهاية و غير ذلك من مؤلفات المحقق المدقق الشيخ أبي القاسم جعفر بن الحسن بن السعيد الحلي بالإسناد السابق عن العلامة عنه. و أجزت له أن يروي عني الجعفرية و رسالة الخراج و رسالة الرضاع و رسالة أحكام الأرضين و رسالة صيغ العقود و الإيقاعات و شرح القواعد و غير ذلك من مؤلفات الشيخ الجليل علي بن عبد العالي العاملي الكركي بالإسناد السابق عن الشهيد الثاني عن الشيخ الجليل نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ الأجل علي بن عبد العالي العاملي الكركي. و أجزت له دام فضله أن يروي عني كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى و كتاب الزهد و التقوى و غيرهما من مؤلفات عماد الدين الطبري بالإسناد الأول عن فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الفقيه أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري. و أجزت له حرسه الله تعالى أن يروي عني كتاب الأمالي و شرح النهاية و غيرهما من مؤلفات الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر الطوسي بالإسناد السابق عن الشيخ عماد الدين الطبري عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب الفهرست للشيخ منتجب الدين علي بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه بالإسناد السابق عن العلامة عن أبيه و عن ابن طاوس عن ابن معد و عن المحقق نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي عن محمد بن محمد بن علي الحمداني عن الشيخ منتجب الدين. و كذلك جميع ما اشتمل عليه الفهرست المذكور من المؤلفات و الروايات بالطرق المذكورة فيه. و أجزت له وفقه الله أن يروي عني كتاب التجريد و كتاب التذكرة و رسالة المواريث من مؤلفات المحقق الطوسي بالإسناد السابق في طريق الشيخ منتجب الدين و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات الشيخ الأجل رئيس الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي من التهذيب و الإستبصار و الفهرست و ما اشتمل عليه و كتاب الرجال و النهاية و المصباحين و المبسوط و الخلاف و الغيبة و التبيان و المجالس و الأخبار و المنهج و تلخيص الشافي و العدة و المدخل و الجمل و العقود و الإيجاز و شرح الجمل و المسائل الجيلانية و المسائل الرجبية و المسائل الدمشقية و المسائل الرازية و المسائل الحلبية و النقض على ابن شاذان و عمل يوم و ليلة و مناسك الحاج و أنس الوحيد و الاقتصاد و المسائل الإلياسية و مختصر أخبار المختار و المسائل الحائرية و هداية المسترشد و الاختيار و مقتل الحسين عليه السلام و غير ذلك بالإسناد السابق عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه و أجزت له أن يروي عني كتاب المناقب و كتاب معالم العلماء و غيرهما من مؤلفات ابن شهرآشوب بالسند السابق عن الشهيد محمد بن مكي العاملي عن السيد شمس الدين محمد بن أبي المعالي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد عن السيد محيي الدين محمد علي بن زهرة الحسيني الحلبي عن الشيخ السعيد رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني. و أجزت له أن يروي عني كتاب الاحتجاج للشيخ أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي بالسند الأول عن ابن شهرآشوب عنه. و أجزت له أن يروي عني أدعية السر تأليف السيد فضل الله بن علي الحسيني بالسند السابق عن ابن شهرآشوب عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة عليهم السلام للشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز القمي بالسند السابق عن العلامة الحسن بن المطهر عن السيد الجليل رضي الدين علي بن طاوس عن السيد تاج الدين الحسن بن السندي عن ابن شهريار عن عمه الموفق الخازن بن شهريار عن أبي الطيب طاهر بن علي الجرجاني عن الزكي علي بن محمد النيسابوري عن الشيخ الزاهد علي بن محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي عن والده عن علي بن محمد بن علي الخزاز المصنف. و أجزت له أن يروي عني كتاب عدة الداعي و كتاب المهذب و كتاب التحصين و غيرها من مؤلفات الشيخ أبي العباس جمال الدين أحمد بن فهد بالسند السابق عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي عن الشيخ الورع علي بن هلال الجزائري عن أحمد بن فهد. و أجزت له أن يروي عني كتاب نهج البلاغة و كتاب المجازات النبوية و كتاب مجاز القرآن و حقائق التنزيل و خصائص الأئمة و خلاف الفقهاء و غير ذلك من مؤلفات السيد الرضي محمد بن الحسين الموسوي بالسند السابق عن شاذان بن جبرئيل القمي عن أحمد بن محمد الموسوي عن ابن قدامة عن السيد الرضي و بالسند السابق عن محمد بن علي بن شهرآشوب عن ذي الفقار بن معبد الحسيني عن محمد بن علي الحلواني عن السيد الرضي. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات السيد المرتضى من رسالة المحكم و المتشابه و كتاب إعجاز القرآن و الملخص و الذخيرة و الجمل و التقريب و مسألة العلم و مسألة الإرادة و تنزيه الأنبياء و الأئمة و مسألة التوبة و الشافي و المقنع في الغيبة و الخلاف و المصباح و الانتصار و المسائل المحمديات و المسائل البادرائيات و المسائل الموصليات و المسائل المصريات و المسائل الرمليات و المسائل التبانيات و الدرر و الغرر و الوعيد و الذريعة و المسائل الحلبيات و المسائل الطرابلسيات و المسائل الديلميات و المسائل الناصريات و المسائل الجرجانيات و المسائل الطوسيات و ديوان شعره و كتاب الطيف و الخيال و كتاب الشيب و الشباب و النقض على ابن جني و نصرة الرؤية و إبطال العدد و غير ذلك بالسند السابق عن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن السيد المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي من كتاب مجمع البيان و كتاب إعلام الورى و كتاب صحيفة الرضا عليه السلام و غير ذلك بالسند الأول عن العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر عن أبيه عن الشيخ مهذب الدين الحسين بن ردة عن الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي عن أبيه. و أجزت له أن يروي عني كتاب مكارم الأخلاق و كتاب جامع الأخبار للحسن بن الفضل الطبرسي بالسند سابق عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب السرائر للشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلي بالسند السابق عن السيد فخار بن معد الموسوي عن محمد بن إدريس. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات الشيخ الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي من كتاب الخرائج و الجرائح و قصص الأنبياء و شرح النهاية و خلاصة التفاسير و شرح نهج البلاغة و التفسير و الرائع في الشرائع و شرح الذريعة و شرح الشهاب و شرح الجمل و العقود و شرح الإيجاز و شرح العوامل و النيات و فقه القرآن و غير ذلك بالسند السابق عن العلامة عن أبيه عن الحسين بن ردة عن أحمد بن علي بن عبد الجبار الطبرسي عن سعيد بن هبة الله الراوندي. و أجزت له أن يروي عني كتاب كشف الغمة و رسالة الطيف و غيرهما من مؤلفات الشيخ أبي الحسن علي بن عيسى الإربلي بالسند السابق عن العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي عن علي بن عيسى. و أجزت له أن يروي عني كتاب الغيبة و كتاب تفسير القرآن لمحمد بن إبراهيم النعماني بالسند السابق عن العلامة عن أبيه عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي الحسيني عن محمد بن علي الحمداني عن فضل الله بن علي الحسني عن العماد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني عن أحمد بن علي بن العباس النجاشي عن محمد بن علي الشجاعي عن محمد بن إبراهيم النعماني. و أجزت له سلمه الله أن يروي عني كتاب الفهرست للنجاشي بهذا الإسناد عنه و كذا كل ما اشتمل عليه من المصنفات و الروايات. و أجزت له أن يروي عني كتاب الرجال لمحمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي بالسند السابق عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن عمر الكشي. و أجزت له كثر الله أمثاله أن يروي عني كتاب طب الأئمة عليهم السلام للحسين بن بسطام و أخيه عبد الله بالسند السابق عن النجاشي عن أبي عبد الله بن عياش عن الشريف أبي الحسين بن صالح بن الحسين النوفلي عن أبيه عن الحسين بن بسطام و أخيه عبد الله. و أجزت له أن يروي عني كتاب فرحة الغري بالسند السابق عن العلامة عن السيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس المصنف. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات السيد الجليل رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني من كتاب أمان الأخطار و مقتل الحسين و غياث سلطان الورى و محاسبة النفس و الدروع الواقية و كشف المحجة لثمرة المهجة و كتاب الاستخارات و الطرائف و الطرف و الإقبال و مصباح الزائر و كتاب التتمات و المهمات و جمال الأسبوع و زهرة الربيع و الجواب الباهر في خلق الكافر و ربيع الألباب و الاصطفاء و غير ذلك بالسند السابق عن العلامة عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب البشرى و كتاب عين العبرة و كتاب الرجال و غير ذلك للسيد أحمد بن موسى بن طاوس بالسند الأول عن العلامة عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام بالسند السابق عن الشيخ الطوسي عن المفيد عن الصدوق عن يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار قال الصدوق و كانا من الشيعة الإمامية عن أبويهما عن الإمام الحسن بن علي العسكري ع. و أجزت له أن يروي عني كتاب ورام بالسند السابق عن السيد علي بن موسى بن طاوس عن ورام. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات الشيخ المفيد من الإرشاد و المقنعة و العيون و المحاسن و الأركان و الإيضاح و الإفصاح و الرد على الجاحظ و المسائل الصاغانية و النقض على المعتزلة و كتاب المتعة و الموجز فيها و مختصر المتعة و مناسك الحاج و كتاب الغيبة و كتاب الجمل في الفرائض و كشف الإلباس و كشف السرائر و لمح البرهان و مصابيح النور و الأشراف و الفرائض و مسائل الخلاف و أحكام النساء و رسالة التقليد و التمهيد و الانتصار و إعجاز القرآن و أوائل المقالات و المزار و الأعلام و اختلاف الأخبار و الجوابات و كتاب الغيبة و كتاب الإمامة و كتاب المعجزات و النقض على ابن الجنيد في الاجتهاد و الرد على أصحاب الحلاج و غير ذلك من الكتب و الرسائل و المسائل بالسند السابق عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه و كتاب التوحيد و عيون الأخبار معاني الأخبار و إكمال الدين و الأمالي و الخصال و ثواب الأعمال و عقاب الأعمال و العلل و صفات الشيعة و فضل الشيعة و الإخوان و المقنع و الاعتقادات و دعائم الإسلام و مدينة العلم و النبوة و الإمامة و إثبات النص و عرض المجالس و الأوائل و الأواخر و الأوامر و المناهي و رسائل الغيبة و كتب الفقه و كتاب المتعة و كتاب إثبات الرجعة و الفوائد و الإبانة و الهداية و الضيافة و كتب المصابيح فيمن روي عنهم عليه السلام و كتب الزهد في زهدهم عليه السلام و تفسير القرآن و التقية و الطرائف و جوابات المسائل و الناسخ و المنسوخ و الرجال و المزار و غير ذلك من مصنفاته بالسند الأول عن الشيخ المفيد عن الصدوق. و أجزت له أن يروي عني كتاب الكافي و كتاب الرسائل و كتاب تعبير الرؤيا و كتاب الرد على القرامطة و غير ذلك من مؤلفات الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني بالسند الأول عن الصدوق عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عنه و بالسند السابق عن المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب المزار المسمى بكامل الزيارة و كتاب العدد في شهر رمضان و كتاب الزيارات و كتاب عمل يوم و ليلة و غير ذلك من مؤلفات جعفر بن محمد بن قولويه بهذا الإسناد عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب المحاسن و غيرها من مؤلفات أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي بالسند السابق عن الكليني عن عدة من أصحابنا منهم علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن خالد. و أجزت له أن يروي عني كتاب بصائر الدرجات و مسائل العسكري عليه السلام و غيرها من مؤلفات محمد بن الحسن الصفار بالسند الأول عن محمد بن يعقوب عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب بصائر الدرجات و كتاب الرحمة و كتاب الدعاء و غيرها من مؤلفات سعد بن عبد الله بالسند السابق عن الصدوق أبي جعفر بن بابويه عن أبيه علي بن الحسين بن بابويه عن سعد. و أجزت له أن يروي عني جميع مؤلفات علي بن الحسين بن بابويه بهذا السند. و أجزت له أن يروي عني كتاب قرب الإسناد و غيره من مؤلفات عبد الله بن جعفر الحميري بهذا الإسناد عن علي بن الحسين بن بابويه عنه. و أجزت له أن يروي عني كتاب الزهد و غيره من مؤلفات الحسين بن سعيد بالسند السابق عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد. و أجزت له أن يروي عني كتاب تفسير القرآن و غيره من مؤلفات علي بن إبراهيم بن هاشم بالسند السابق عن الكليني عنه. و أجزت له أن يروي عني رسالة القبلة و غيرها من مؤلفات الفضل بن شاذان بالسند الأول عن الكليني عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان. و أجزت له أن يروي عني تفسير القرآن و غيره من مؤلفات العياشي بالسند السابق عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه و بالسند السابق عن الكشي عن العياشي. و أجزت له أن يروي عني كتاب التوحيد و كتاب الإهليلجة و غيرهما من روايات المفضل بن عمر بالسند السابق عن الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن متيل عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر. و أجزت له أن يروي عني كتاب سليم بن قيس الهلالي بالسند الأول عن الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن حماد بن عيسى عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس. و أجزت له أن يروي عني كتاب كنز الفوائد و كتاب التعجب و كتاب النوادر و غيرها من مؤلفات محمد بن علي بن عثمان أبي الفتح الكراجكي بالسند السابق عن الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن جده عن الكراجكي. و أجزت له أن يروي عني كتاب روضة الواعظين و كتاب التفسير و غيرهما من مؤلفات محمد بن علي الفتال الفارسي بالسند الأول عن الشيخ منتجب الدين عن جماعة من الثقات عن محمد بن علي الفارسي. و أجزت له أن يروي عني ما ألفته و جمعته من كتاب تفصيل وسائل الشيعة و كتاب الأحاديث القدسية و الصحيفة الثانية و رسالة الرجعة و رسالة الرد على الصوفية و رسالة تواتر القرآن و رسالة خلق الكافر و رسالة الإجماع و رسالة صلاة الجمعة و رسالة تسمية المهدي عليه السلام و رسالة سهو المعصوم و الفوائد الطوسية و منظومة الميراث و منظومة الزكاة و منظومة الهندسة و غير ذلك. و أجزت له أن يروي عني جميع الكتب السابقة بباقي طرقنا إليها و سائر أسانيدها. و أجزت له وفقه الله تعالى أن يروي عني بقية الكتب و الروايات بالطرق المحررة في محلها من كتب الرجال و الإجازات و خصوصا إجازة الشيخ حسن ولد الشهيد الثاني فليرو عني عنهم قدس الله أرواحهم و جزاهم عن الإسلام و أهله خير الجزاء و شرطت عليه ما شرط علي في الرواية و العمل من الاحتياط وفقه الله تعالى و ألتمس منه الدعاء في مظان الإجابة. حرره محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي في العشر الأوسط من شعبان سنة 1085 بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام حامدا مصليا مستغفرا. و أقول هي رواية غريبة أخبرني والدي العلامة قدس الله روحه عن السيد حسين بن حيدر الكركي قال حدثنا المولى الجليل تاج الدين حسن الأصفهاني الفلاورجاني قال حدثنا المولى المحقق خواجة جمال الدين محمود السلماني قال حدثنا مولانا جلال الدين محمد بن أسعد الدواني. و عن السيد حسين عن السيد الفقيه السعيد شاه أبو الولي ابن شاه محمود الأنجو الحسني الشيرازي عن خواجة جمال الدين محمود عن المحقق الدواني. و عن السيد حسين عن المولى الكامل ميرزا تاج الدين حسين بن شمس الدين محمد الصاعدي عن الشيخ منصور الشهير براستگو شارح تهذيب الأصول عن واحد عن المحقق الدواني - قال أخبرني مشافهة السيد الإمام صفي الدين بن عبد الرحمن الحسيني الإيجي حديث الجن عن رسول الله ص من تزيا بغير زيه فقتل فلا قود له و لا دية. . أقول و أخبرني والدي ره عن شيخه شيخ الإسلام و المسلمين بهاء الملة و الحق و الدين محمد العاملي قدس الله روحه عن بعض تلامذة المحقق الدواني عنه أنه قال كنا مع السيد صفي الدين في بعض الأسفار فذهب إلى الخلاء فأبطأ عنا زمانا طويلا ثم أتانا و أخبر أنه لما جلس لقضاء الحاجة ظهرت له حية عظيمة فقتلها فثارت غبرة عظيمة و ظهرت له من بينها أشخاص من الجن فأخذوه و ذهبوا به إلى أميرهم و كان كافرا و ادعوا على أنه قتل منا رجلا فسألني عن ديني فأخبرته أني على دين الإسلام فقال اذهبوا به إلى حاكم المسلمين فأتوا به إلى رجل شائب وقع حاجباه على عينيه فاستعدوا علي عنده فسألني عما يدعون علي فقلت إني لم أقتل رجلا و إنما قتلت حية ظهرت لي مخافة على نفسه فقال خلوا عنه فإني سمعت رسول الله قال من تزيا بغير زيه فدمه هدر فجاءوا بي إلى المكان الذي أخذوني منه و تركوني و ذهبوا عني. قال أبي كان شيخنا البهائي ره يقول هذا حديث عالي السند أرويه عن النبي ص بإسناد رباعي. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ و سلامه عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى أما بعد فقد استجازني الأخ الأعز الأمجد الفاضل الأسعد المترشح في عنفوان الشباب لإحراز قصب السبق في السداد و الصلاح الشاهد سماته بأهليته لنيل الفوز و الفلاح مولانا محمد باقر ابن الحاوي للكمالات العلمية و العملية الجامع بين العلوم العقلية و النقلية مولانا محمد تقي أدام الله بقائهما ما يصح لي إجازته من كتب الحديث و خصوصا ما عليه المدار في هذه الأعصار أعني الكافي و الفقيه و التهذيب و الإستبصار ثم كتاب الوافي من تأليفاتي الذي جمع الأربعة كلها مع ترتيب و توضيح. فأجزته أدام الله توفيقه و نهج إلى درك السعادة طريقه أن يروي عني جميع ما يصح لي إجازته بحق روايتي له قراءة على مشايخي طاب الله ثراهم أو سماعا منهم أو عليهم أو إجازة على ما هو مذكور في إجازاتهم لي و لا سيما طريقي المذكور في الوافي فليرو عني جميع ذلك لمن شاء و أراد سالكا طريق الاحتياط متثبتا عند مواقع الأغلاط داعيا لي في محل الإخلاص و الإنابة بالتوفيق لما يحب الله و يرضاه و العمل بما فيه رضاه خصوصا قطع العلائق و الاشتغال به سبحانه عن الخلائق. و كتب بيده الجانية الفانية محمد بن مرتضى المدعو بمحسن وفقه الله للتزود في دنياه لأخراه و جعل آخرته خيرا من أولاه. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نحمدك يا من تكل لسان الحديث عن نعت جلاله و نشكرك يا من لا تنقطع سليلة جوده و إفضاله و نصلي على نبيك المصطفى محمد و آله. أما بعد فيقول أضعف عباد الله و أحوجهم إلى رحمته محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الأسترآبادي إن أولى ما صرفت نحوه وجوه المقاصد و أكل ما غاصت في تيارة الأفكار لإحراز الفوائد هو اكتساب المعارف الحقيقية و التنزه عن دنس الأعراض الدنيوية إذ بذلك يرتقى إلى أوج السعادة الأبدية و ينال المطالب الأخروية. و لما كان المولى الأجل الأكمل و الفاضل الأسعد الأوحد حاوي مرضيات الخصال و حائز السبق في مضمار الكمال المستعد لسعادات الدنيا و الدين مولانا محمد باقر الأصفهاني لا زال للطالبين ملاذا و من كل سوء مجارا معاذا ممن ارتقى بصحيح فكره الثاقب إلى أسنى الكمالات و أحسن المراتب صاحب التحقيق الذي لم يسر جياد أفكار الأفاضل في ميدانه و لم يلحقه في إحراز قصب السبق فرد من أترابه و أقرانه اللوذعي الذي شهاب فهمه أذهب مردة الجهل رغما و أمات حساده بمشاهدة آثاره هما و غما فلا برحت تزهو بوجوده الليالي و الأيام و تشرق بأنوار فوائده غياهب أفكار الأنام. و كان من نعم الله تعالى التي يقصر الأوقات عن القيام بشكرها و لا يستطيع لسان المقال أن يبدي الجزء اليسير من عشرها أن من علينا بالاجتماع بجنابه الكريم بمكة المشرفة أعزها الله تعالى و الاقتباس من أنوار فضله أدام الله تأييده و أسبغ عليه من الإنعام مزيده. ثم إنه أعزه الله تعالى أحب الانتظام في سلك نقلة الحديث تأسيا بالسلف الصالح من العلماء الأعلام و تيمنا بالدخول في سلسلة الإسناد بالنبي و آله عليهم أفضل الصلاة و أتم السلام فأمر هذا الضعيف أن يجيزه ما يجوز له روايته بطرقه المقررة إلى جماعة من علمائنا رضوان الله عليهم. و قد أجزت له أيده الله سماعا و قراءة أن يروي عني كل ما يجوز لي روايته بحق روايتي و إجازتي من شيخي و سيدي السند الأجل المولى الأمثل نور الدين علي بن السيد علي العاملي عن أخويه السيد البارع العالم الجليل شمس الدين محمد بن السيد علي العاملي و الشيخ الفاضل المحقق حسن بن الشهيد الثاني زين الدنيا و الدين و هو أخو شيخي من أمه و طرقهم موكول إلى ما هو مقرر في محله و لنذكر طريقا إلى الكتب الأربعة المشهورة المتداولة بين أصحابنا و شيوخنا رضوان الله عليهم و هي الكافي و من لا يحضره الفقيه و التهذيب و الإستبصار على سبيل الاختصار بقصد التيمن و إلا فإن تواتر هذه الكتب قد أغنى عن اعتبار الطريق إليها في العمل للعلم بثبوت مضامينها عن مؤلفيها فنقول. أروي عن جمع من الأشياخ منهم السيد الأجل العالم الفاضل نور الدين علي المذكور عن أخويه المذكورين عن السيد البارع علي بن الحسين الموسوي العاملي عن العلامة الشهيد الثاني عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ الشهيد الأول محمد بن مكي عن والده قدس الله روحه عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد ابن الشيخ الإمام العلامة جمال الملة و الدين الحسن بن المطهر عن والده. و عن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عن السيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد العلوي الموسوي عن الشيخ الإمام أبي الفضل شاذان بن جبرئيل نزيل مهبط وحي الله و دار هجرة رسول الله عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد بن القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده عن والده قدس الله روحه مؤلف تهذيب الأحكام و الإستبصار عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي عن محمد بن يعقوب الكليني مؤلف الكافي و عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه قدس الله روحه. و لنا طرق آخر نروي عن السيد الجليل زين العابدين بن نور الدين علي القاشاني و عن السيد الفاضل البارع شمس الدين محمد العاملي صاحب كتاب المدارك و نروي عن الشيخ إبراهيم بن عبد الله الخطيب المازندراني عن الفاضل المحقق محمد أمين المذكور عن شيخه ميرزا محمد و السيد محمد المذكورين. و نروي أيضا عن الشيخ العابد الفاضل الكامل صاحب علي بن علي الأسترآبادي عن شيخه ميرزا محمد المذكور قدس الله روحه عن شيخه الجليل إبراهيم بن الشيخ الأجل الفقيه نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن والده عن الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن المؤذن عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده الشهيد محمد بن مكي رفع الله درجته كما شرف خاتمته إلى آخر الأسانيد المذكورة. كتبه بيده الفانية في مكة المشرفة محمد مؤمن الحسني الأسترآبادي مجاور بيت الله الحرام. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أوضح لنا السبل إلى الأحكام و جعل الرواية طريقا لأخذها عن هداة الأنام و الصلاة و السلام على سيد أنبيائه و سفرائه المعصومين الكرام. و بعد فإن الأخ في الله الجليل النبيل العالم العامل الفاضل الكامل جامع بحار الأنوار مروج آثار الأئمة الأطهار أعني التقي النقي الطاهر مولانا محمد باقر عصمه الله تعالى من الكبائر و الصغائر قد طلب مني إجازة ما صح لي إجازته مما صنفه و رواه علماؤنا الماضون و سلفنا الصالحون من الكتب الأربعة المشهور التي هي دعائم الإيمان و مرجع الفقهاء في هذا الزمان أعني كتاب الكافي للشيخ ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني و كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي و كتابي التهذيب و الإستبصار للشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي أعلى الله تعالى مقامهم و أجزل في الجنة إكرامهم و غير هذه الكتب من الكتب الإمامية. فأجزت له أدام الله إقباله و كثر في العلماء أمثاله رواية جميع ما رويته عن مشايخي بالقراءة و السماع و الإجازة. فأقول إني أروي الكتب الأربعة و غيرها إجازة عن السيد السند الفاضل العالم العامل السيد نور الدين العاملي ره عن إمامي الفضل و التحقيق أعني أخيه السيد العالم الأوحد شمس الدين محمد و أخيه الفاضل العلامة جمال الدين حسن ولد المحقق الشيخ زين الدين رحمه اللّه و هما يرويانها عن شيخهما الجليل والد السيد نور الدين علي بن الحسن عن الشيخ زين الدين المزبور عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن والده عن الشيخ فخر الدين محمد ابن العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر عن والده عن شيخه المحقق نجم الملة و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد عن السيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي عن الإمام أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط الوحي و دار هجرة رسول الله ص عن الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن ابن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده عن الشيخ أبي عبد الله المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي. و الشيخ المفيد يروي عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه مؤلف من لا يحضره الفقيه و هو الواسطة بينه و بين الشيخ الطوسي و قد يكون الواسطة أبا عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري و قد يكون غيرهما. و كتب هذه الأحرف بيده الفانية المتمسك بما تركه رسول الله من الثقلين محمد طاهر بن محمد حسين في سابع شهر ذي قعدة الحرام من شهور السنة السادسة و الثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية و الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آله إنما اكتفينا بهذا السند لعلوه و الصلاة على محمد و آله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله على جزيل نواله و جميل فضله و جوده و إفضاله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله. و بعد فقد التمس مني الأخ في الله الفاضل الكامل الزكي الذكي الطاهر مولانا محمد باقر نجل المولى الأجل الأوحد مولانا محمد تقي الشهير بمجلسي أدام الله توفيقه و سهل إلى كل خير طريقه أن أجيز له ما صح لي إجازته و روايته فأجبته إلى ذلك و أجزت له أن يروي عني جميع ما أجازه لي شيخاي الأجلان الأمجدان الأوحدان السيد نور الدين بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي أطال الله بقاءه و الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن عيسى قدس الله روحه بحق روايتهما قراءة و إجازة عن شيخيهما العالمين العاملين الفاضلين الكاملين المحققين المدققين جمال الدين أبي منصور الحسن بن الشهيد الثاني نور الله مرقدهما و السيد شمس الدين محمد بن علي الحسيني الشهير بابن أبي الحسن طاب ثراهما بحق روايتهما عن السيد علي بن أبي الحسن و الشيخ الأجل عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي قدّس سرّه و السيد العابد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي بحق رواية الجميع عن جدي السعيد العالم الرباني زين الملة و الدين الشهير بالشهيد الثاني أعلى الله رتبته كما شرف خاتمته و طرقه طاب ثراه كثير يعلم من إجازاته للشيخ حسين بن عبد الصمد و غيره و من كتاب الإجازات لجدي المبرور ولده الشيخ حسن و لنذكر منها ما تيسر تيمنا و تبركا فأقول. إنه يروي عن شيخه الأجل نور الدين علي بن عبد العالي الميسي ره عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني ره عن الشيخ ضياء الدين علي ابن شيخنا الشهيد ره عن والده السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي أعلى الله درجته كما شرف خاتمته عن الشيخ الإمام فخر الدين أبي طالب محمد ابن الشيخ الإمام العلامة جمال الملة و الحق و الدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن والده رضي الله عنهما عن شيخه المحقق السعيد نجم الملة و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد قدس الله نفسه و طهر رمسه عن السيد الجليل شمس الدين فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الإمام أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ الفقيه العماد أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن ابن الشيخ السعيد الجليل أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده رضي الله عنهم عن الشيخ الإمام المفيد محمد بن محمد بن النعمان نور الله مرقده عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه طاب ثراه عن الشيخ الإمام الجليل أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني قدس الله روحه. و بالإسناد عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدس الله نفسه الزكية عن الشيخ الجليل الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنه. و أروي إجازة عن شيخي السيد نور الدين بن أبي الحسن عن العالم الزاهد التقي السيد علي بن علوان عن الشيخ الجليل العلامة بهاء الملة و الدين ابن الحسين بن عبد الصمد عن والده عن جدي المبرور الشهيد الثاني رضي الله عنهم. فقد أجزت للأخ المذكور أعانه الله على طاعته أن يروي عني جميع ما صح لي روايته من مصنفات المشايخ المذكورين و غيرهم من الخاصة و العامة مما هو داخل تحت طرقي إليهم مما يعلم مفصلا من محله. و قد شرطت عليه الأخذ بالاحتياط و الوقوف عند الشبهات و غير ذلك مما هو مشروط في الإجازات و تقوى الله و الخوف منه بجميع ذلك و غير هذا و المأمول منه أيده الله الإجراء على صحيفة خاطره العاطر و ضميره المنير في الخلوات و مظان الإجابات. و كتب هذا بيده الجانية الفانية أقل العباد علي بن محمد بن الحسن زين الدين العاملي تجاوز الله عن سيئاتهم بمحمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين في الثالث و العشرين من شهر ذي الحجة عام 1068. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به ثقتي الحمد لله حمدا لا نهاية لأمده و لا حساب لعدده حمدا يفوق كل تحميد و تمجيد و يستجلب من عواطفه و نحله المزيد بعد المزيد و الصلاة على أكمل كل موجود مجيد و أشرف كل شريف و عميد محمد المصطفى السديد و آله شهداء الله على كل شهيد و سلم كثيرا. أما بعد فيقول راجي عفو ربه الغني محمد المدعو بميرزا ابن شرف الدين علي الموسوي الجزائري إنه من عجائب الزمان و غلط الدهر الخوان أن اتفق لي الاجتماع في بعض عبوري على أصفهان بالشيخ البارع الكامل الصالح المهذب الفاضل ذي الأخلاق الرضية و الأعراق الطيبة السنية و الفطرة الألمعية و الذهن الوقاد و الطبع النقاد شمس الإفادة و الإفاضة و التحقيق و التدقيق الملأ محمد باقر ابن المرحوم المبرور الشيخ الزاهد العابد المجاهد شيخنا المبرز المعظم و أستاذنا الأجل الأعظم الشيخ محمد تقي المجلسي أنار الله برهانه و رفع في الملأ الأعلى شأنه فالتمس مني أدام الله أيامه و قرن بالسعود شهوره و أعوامه إجازة بعض ما صح لي روايته عن مشايخي العظام و أسلافي الكرام و هو ما حدثني به إجازة في الصغر أبي السيد الأوحد و الشريف الأمجد شرف الدين علي بن نعمة الله الموسوي نور الله تربته و رفع في عليين رتبته بحق روايته عن رئيس الإسلام و المسلمين و سلطان المحققين و المدققين الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري سقى الله تربته صوب الرضوان و فسح له في درجات الجنان بحق روايته إجازة عن الشيخ الأعظم الأفخم نادرة الزمان و نتيجة الدوران العلامة الفهامة نور الدين علي بن عبد العالي الكركي و هذا أقصر طرقي في الرواية و للشيخ عبد النبي ره طرق أخر عديدة و كذا لوالدي ره اقتصرنا منها على طريق واحد لأن شرح الجميع يطول. و أيضا التمس مني دامت معاليه و كبت معاديه إجازة ما أجازنيه السيد الأجل الأكمل الأفضل الأنبل السيد نور الدين بن أبي الحسن علي بن الحسين العاملي بطرقه كلها و هي كثيرة منها ما حدثه به أخواه السيد المحقق المدقق العلامة السيد محمد بن أبي الحسن و الشيخ العالم العامل نادرة الدهر و وحيد العصر أبو محمد الحسن بن خاتمة المجتهدين و رئيس المتبحرين زين الملة و الحق و الدين علي بن أحمد العاملي كليهما عن السيد الشريف الصالح زين العترة الطاهرة أبي الحسن علي بن الحسين بن العاملي عن الشيخ زين الملة و الدين العاملي عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي و لكل واحد طرق عديدة إلى رواية جميع الأصول و المصنفات مما يطول شرحها. فاستخرت الله تعالى و أجزت له زين الله المجالس بوجوده و أفاض عليه من كرمه و جوده أن يروي عني عن المشايخ المذكورين رضوان الله عليهم أجمعين جميع ما صح لهم روايته بهذين الطريقين و غيرهما مما وضح عن أحدهم و استبان من طريقهم. و التمست منه طول الله عمره أن لا ينساني في خلواته و في دعواته عقيب صلواته و كتبت بخطي على سبيل العجلة و قلة انتهاز من الفرصة و ذلك في غرة جمادى الثانية سنة الرابعة و السبعين بعد الألف حامدا مصليا مستغفرا تائبا آئبا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى الله على محمد و آله أجمعين. فأقول أخبرني والدي قدس الله روحه عن السيد المدقق الفاضل ظهير الدين إبراهيم بن الحسين الحسني الهمداني عن شيخه الجليل محمد بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي عن والده المحقق شهاب الدين أحمد و جده العلامة الشيخ نعمة الله عن عمدة الفقهاء و المحدثين الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي رضي الله عنهم إلى آخر أسانيده. الحمد لله الذي نصب حججا و أعلاما جعل لنا من المتقين أئمة و أعلاما و بين لنا في الدين حكما و أحكاما و طرق لنا إليهم بالروايات و الإجازات طرقا لائحة نسير فيها بأقدام اليقين من الشبه آمنين ليالي و أياما و الصلاة على من رفعه الله من الثرى إلى قاب قوسين أو أدنى تعظيما و إكراما محمد و أهل بيته الذين جعلهم الله لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ممن انجذب بشراشره إلى طلب المعالي و وصل كد الأيام سهر الليالي و بذل في تحصيل العلم جهده و جده و استفرغ فيه وكده و كده و لما كان دام تأييده من أفراخ العلم و الدراية و تفرست من وجنات أحواله أنوار السعادة و الهداية زققته بالعلم صغيرا و طيرته إلى العوالي كبيرا حتى صار بفضل الله سبحانه و تأييده بحيث لا تقصر إفادته عن استفادته في دقائق المعاني و أرجو أن يكون خير من أخلفه من أولادي العقلاني فأودعته أسراري و أوعيته أفكاري ليهتدي به من يبتغي إلى الحق سبيلا و يكون لمن سلك مسالك الخير دليلا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعل الروايات عن الأئمة السادات ذريعة إلى نيل السعادات و صان طرقها بالإجازات عن تطرق الشكوك و الشبهات و الصلاة على أشرف البريات محمد المنتهي إليه سلسلة العلم و الحكمة من كل الجهات و أهل بيته المعصومين من جميع النقائص و السيئات و المعروفين بالنبالة و الجلالة في الأرضين و السماوات. أما بعد فلما كان المولى الأولى الفاضل الكامل الصالح الناصح المتبحر النحرير المتوقد الذكي جامع فنون العلم و أصناف الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحية و مروي بساتين الفضل بأنهار أفكاره الأريحية الفائق على البلغاء نظما و نثرا و الغائص في بحار الحكمة دهرا أعني مولانا مسيح الدين محمد الشيرازي بلغه الله غاية الآمال و الأماني قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية و الأدبية التي يتزين بها الناس في هذا الزمان و يتفاخر بها بين الأقران. فلما بلغ الغاية القصوى في مناكبها و رمى بأرواقه عن مراكبها و علم أن للعلم أبوابا لا يؤتى إلا منهم و للحق أصحابا لا يؤخذ إلا عنهم أقبل بقدمي الإذعان و اليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين و تصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه و عليهم أجمعين فبذل فيها جهده و جده و استفرغ لها وكده و كده فلما شرفت بصحبته حديثا بعد أن كانت الأخوة بيني و بينه قديما و فاوضته في فنون من العلوم العقلية و النقلية وجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساحل و ألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل ثم إنه زيد فضله لما أراد أن يتأسى بسلفنا الصالحين و ينتظم في سلك رواة أخبار أئمة الحق و الدين سلام الله عليهم أجمعين. أمرني بأن أجيز له ما صحت لي روايته و إجازته فامتثلت أمره لأني كنت أعده علي فرضا لا نفلا و إن لم أكن أجدني لذلك أهلا فاستخرت الله تعالى و أجزت و أبحت. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد فإني لما وردت مشهد مولاي و سيدي ثامن أئمة الهدى عليه من الصلوات أشرفها و من التحيات أكملها و فزت بتقبيل عتبته العليا و تلثيم سدته العظمى أوى إلي من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم و طار إلى أفراخ العلم لحسن ظنهم بي مع أني لم أكن أهلا لذلك من أعشاشهم و أوكارهم فأقبلوا إلي إقبالا و أرسلوا نحوي إرسالا. و كان ممن أوى إلي منهم المولى الفاضل الصالح. و كان ممن أقبل منهم نحوي بقدمي الإخلاص و اليقين طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين المولى الفاضل الصالح التقي الذكي الألمعي الذي كان انجذب بشراشره إلى طلب المعالي و وصل في ابتغاء العلم من مظانه كد الأيام بسهر الليالي فأخذ مني لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب الحثيث في كثير من الأعوام. و لما كان سنة السلف الصالح رضي الله عنهم تشييد الروايات بالإجازات لخروجها عن شوائب الإرسال و اندراجها في المسندات استجازني دام تأييده مقتفيا لآثارهم و مقتبسا من أنوارهم فاستخرت الله تعالى و أجزت له دام تأييده أن يروي عني كلما صحت لي روايته و إجازته مما صنف في الإسلام من مؤلفات الخاص و العام في فنون العلوم من التفسير و الحديث و الدعاء و الكلام و الأصول و الفقه و التجويد و المنطق و الصرف و النحو و المعاني و البيان و غير ذلك مما حوته إجازات أصحابنا رضي الله عنهم. أنهاه قبالة و قراءة و تدقيقا و تحقيقا من أوله إلى هنا في مجالس عديدة و محافل شتيتة آخرها فلان و كان فاهما لما ألقي إليه و سائلا عما أعضل عليه و أجبته بقدر الوسع و الطاقة و أجزته أن يرويه عني كما أجازني شيوخي. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و أحمد الله تعالى على تواتر نعمائه و ترادف آلائه و أصلي على أفضل أنبيائه و أكمل أصفيائه محمد خير من شرع الشرع و بينه و أحكم أساس العلم و أتقنه و آله الهداة إلى الصراط المستقيم الدالين على الطريق الواضح القويم صلاة تتواصل روادفها بهواديها و تتلاحق أعجازها ببواديها. ثم إن المولى الأجل التقي و الفاضل الكامل اللوذعي صاحب الفكر و الحدس المجد في تحصيل ما به كمال النفس الأبر الحليم المواتي مولانا محمد إبراهيم البوناتي ممن أجهد نفسه في تحصيل ما به النجاة من المعارف الدينية و العلوم اليقينية فرجع منها بحظ وافر و نصيب متكاثر و سمع مني الأحاديث النبوية و الآثار المصطفوية ما فيه الكفاية و التمس من داعيه وقت العزم على المفارقة و اللحوق بمسقط رأسه و موضع أنسه إجازة ما صح لي روايته من الكتب المشهورة بين أصحابنا رضوان الله عليهم أجمعين كما يأتي عليه التنبيه الكافي و التهذيب و الإستبصار و من لا يحضره الفقيه فأجزت له روايتها بطريقي الواصلة إلى مؤلفيها. فليرو المشار إليه وفقه الله تعالى لمراضيه الكتب الأربعة المذكورة بل ما صح له أنه من مقرواتي و مسموعاتي و مجازاتي لمن أحب و أراد مشترطا عليه ما شرط على المشايخ و شرط عليهم من سلوك جادة الاحتياط في الرواية و الدراية و أن لا يسرع في النقل بالتظنن. و التمست منه أيده الله تعالى أن يجريني في بعض الأوقات سيما أوقات الخلوات على صفحات لسانه و أن يخطرني في بعض الأوقات بجنانه سامحه الله تعالى يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ و تكشف فيه الضمائر. أما بعد لما كان السيد الأيد الموفق المسدد العالم العامل الكامل الحسيب الحبيب اللبيب الأديب الأريب الجامع بين شرفي العلم و السيادة الفاخرة المحتوي لكرائم الخصال المنجية في الدنيا و الآخرة المنتمي إلى آبائه الفخام من حملة العلم و سدنة الدين ثم إلى أجداده الكرام السفرة البررة شفعاء يوم الدين و الأئمة المقدسين صلوات الله عليهم أجمعين غرة سيماء الشرف و السيادة و نجم سماء الفخر و السعادة الأخ الإيماني و الخليل الروحاني شرف السلف و الخلف الأمير محمد أشرف أسبغ الله عليه إفضاله و وفر في العلماء أمثاله فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و استوفى حظه منها ثم أعرض عنها صفحا و طوى عنها كشحا لم تبال في ذلك لومة و أقبل نحو تتبع آثار الأئمة الأطهار و أخبارهم عليه السلام فقصر عليها همته و بيض فيها لمته. فكان من كرم أخلاقه و طيب أعراقه أنه بعد أن عقدت لإفادته المجالس و غصت لإفاضته المحافل أتاني بحسن ظنه بي و إن لم أكن لذلك أهلا لليقين طالبا و في علوم الأئمة راغبا فقرأ علي كثيرا من التهذيب و الكافي و كتاب بحار الأنوار و غيرها من كتب الأخبار على غاية التصحيح التدقيق و التحقيق و فاوضني في كثير من المسائل في مجالس عديدة بفكره الأنيق و نظره الدقيق فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته مني بل كان أربى فأمرني زيد فضله أن أجيز له رواية ما جازت له إجازته. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعل الروايات عن الأئمة السادات ذريعة إلى نيل السعادات و صان طرقها بالإجازات عن تطرق الشكوك و الشبهات و الصلاة على أشرف البريات المنتهي إليه سلسلة العلم و الحكمة من جميع الجهات و أهل بيته المعصومين من جميع السيئات المعروفين بالشرف و الجلالة في الأرضين و السماوات. أما بعد فلما كان شرف العلوم و أوثقها و أنضر المعارف و أروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه و ينجيه مما يرديه و ليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه و ما يسخطه و يرضيه و ما خلق لأجله و من يدله على تلك الأمور و يهديه من أنبياء الله و حججه و أصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين و المتكفل لذلك لجميع ذلك على وجه لا شك فيه و لا ارتياب هو علم القرآن و الحديث المأثور عن الأئمة الأطياب و لا يتأتى ذلك إلا بالنقل و الرواية ثم التفكر و التأمل و الدراية و كانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف و الجهالة فلذا سد سلفنا الصالحون طرقها بالإجازات و تصحيحها الأسانيد و التمييز بين المراسيل و المسانيد ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها و عليلها من سليمها. و لما كان المولى الفاضل الصالح الكامل البارع المتبحر النحرير جامع فنون الكمالات و حائز قصبات السبق في مضامير السعادات محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحية و مروي بساتين الفضل بأنهار أفكاره الأريحية الفائق على البلغاء نظما و نثرا و الغائص في بحار الحكمة دهرا ممن قد صرف برهة من عمره في تحصيل العلوم العقلية فلما بلغ الغاية القصوى في مناكبها و رمى بأرواقه عن مراكبها أقبل بقدمي الإذعان و اليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين و تصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه و عليهم أجمعين فبذل فيها جهده و جده و استفرغ لها وكده و كده فلما شرفت بصحبته و فاوضته في فنون من العلوم العقلية و النقلية في مجالس عديدة وجدته بحرا من العلوم لا يساحل و حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل ثم إنه دام فضله استجازني رواية ما صحت لي روايته و إجازته لحسن أخلاقه و طيب أعراقه و إن لم أكن لذلك أهلا فاستخرت الله تعالى و أجزت له. الحمد لله الذي قيد العلم بسلاسل الروايات و عرى الإجازات لئلا يضل و لا ينسى و خص أشرف بريته و الطاهرين من عترته من خزائن علمه بالحظ الأوفى و القدح المعلى ليعرج بهم إلى الغاية القصوى من أراد سلوك سبل الهدى فصلى الله عليه و عليهم لا تعد و لا تحصى. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي شيد قواعد الأحكام بنبيه سيد الأنام و عترته الغر الكرام عليهم أفضل الصلاة و السلام و أكمل التحية و الإكرام و بعد فقد استجازني الأخ الإيماني و الخليل الروحاني جامع المكارم الشيم بمعالي الهمم الآخذ بمجامع الورع و التقى على الوجه الأتم المولى الرضي الزكي مولانا عبد الله اليزدي ختم الله له بالحسنى و جعل أخراه خيرا من الأولى رواية هذا الكتاب المستطاب طوبى لمؤلفه العلامة و حسن مآب و سائر مؤلفات علمائنا الماضين و سلفنا الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين. فاستخرت الله سبحانه و أجزت له زيد تأييده رواية ما صح لي و جاز لي إجازته لا سيما كتب الدعوات المأثورة عن الأئمة السادات صلوات الله عليهم ما دامت الأرضون و السماوات بأسانيدي المتكثرة المتصلة إلى مؤلفيها المضبوطة في محالها مراعيا لشرائط الرواية طالبا أقصى مدارج الدراية متدرعا بمدارع الخوف و الضراعة داعيا لي و لمشايخي في مآن الإجابة. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي قيد الروايات بسلاسل الأسانيد و عرى الإجازات لكيلا تضل و لا تنسى و خص أشرف بريته محمدا و الطاهرين من عترته من خزائن علمه و حكمته بالحظ الأوفى و القدح المعلى ليعرج بهم إلى الغاية القصوى من أراد سلوك سبل الهدى فصلى الله عليه و عليهم صلاة لا تعد و لا تحصى. أما بعد فيقول أفقر عباد الله و أحوجهم إلى العفو و الغفران محمد بن محمد التقي المدعو بباقر رزقهما الله الوصول إلى درجات الجنان و نجاهما من دركات النيران لما كان أشرف العلوم و أوثقها و أنضر المعارف و أروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه و نجاته مما يرديه و ليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه و ما يسخطه و ما يرضيه و ما خلق لأجله و من يدله على تلك الأمور و يهديه من أنبياء الله و حججه و أصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين و المتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه و لا ارتياب هو علم القرآن و الأحاديث المأثورة عن الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب و لا يتأتى ذلك إلا بالنقل و الرواية ثم التفكر و التدبر و الدراية. و كانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف و الجهالة فلذا سد سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم طرقها بالإجازات و تصحيح الأسانيد و التمييز بين المراسيل و المسانيد ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها و عليلها من سليمها. ثم إني لما فزت بفضل الله تعالى و رحمته بتقبيل عتبة مولاي و مولى المؤمنين و سيدي و سيد المسلمين و بضعة سيد المرسلين و قرة عين أشرف الوصيين و خازن علم الأولين و الآخرين و مختلف ملائكة السماوات و الأرضين ثامن الأئمة الطاهرين علي بن موسى الرضا المرتضى صلوات الله عليه و على آبائه الأطهرين و ذريته الأنجبين كان من بركات تلك البقعة المباركة تشرفي بصحبة المولى الأولى الفاضل الباذل البارع الكامل التقي الذكي جامع فنون الفضائل و الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات الذي اختار من الأخلاق أحمدها و من الشئون أسعدها و من السبل أقصدها و من الأطوار أرشدها نجل المشايخ العظام و سليل الأفاضل الكرام أعني الحبر العالم العامل الشيخ محمد فاضل زاد الله في فضله و إكرامه و أسبغ عليه من جلائل إنعامه فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و أمعن نظره فيها و استوفى حظه منها ثم أعرض عنها صفحا و طوى عنها كشحا و أقبل بشراشره نحو علوم أئمة الدين سلام الله عليهم أجمعين و تصفح أخبارهم و التدبر في آثارهم غير مبال بلومة اللائمين و لا خائف من عذل العاذلين فقصر عليها همته و بيض فيها لمته. فكان من كرم أخلاقه و طيب أعراقه أنه دام نبله بعد أن عقدت لإفادته المجالس و غصت لإفاضته المحافل أتاني لحسن ظنه بي و إن لم أكن لذلك أهلا للحق و اليقين طالبا و في علوم مواليه عليه السلام راغبا فقرأ علي شطرا وافيا من كتابي الكافي و التهذيب من مؤلفات الشيخين الجليلين الثقتين الفاضلين الكاملين ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني و شيخ الطائفة المحقة محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحهما و كتاب بحار الأنوار من مؤلفاتي و غيرها من كتب الأخبار المأثورة عن الأئمة الأبرار صلوات الله عليهم على غاية التصحيح و التنقيح و التحقيق و فاوضني في كثير من المسائل الشرعية في مجالس عديدة بنظره الدقيق و فكره الأنيق فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته عني بل كان أربى. فأمرني زيد فضله أن أجيز له رواية ما جازت لي روايته و إجازته و إن كان قد أدرك أكثر مشايخي و استفاد من بركات أنفاسهم لا سيما والدي العلامة قدس الله روحه فإنه كان من برعة تلاميذه و فحولهم و من قروم أصحابه و أصولهم فاستخرت الله تعالى. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد حمد الله على جليل نعمائه و الشكر له على جزيل آلائه فيقول أفقر العباد إلى ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي المجلسي أنه لما كان أشرف العلوم و أوثقها و أنضر المعارف و أروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه و نجاته مما يرديه و ليس ذلك إلا معرفة الرب سبحانه و ما يسخطه و ما يرضيه و ما خلق لأجله و من يدله على تلك الأمور و يهديه من أنبيائه و حججه و أصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين و المتكفل لجميع ذلك على وجه لا شك فيه و لا ارتياب هو علم القرآن المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و من خلفه و الأحاديث المأثورة عن الأئمة الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الأبواب و لا يتأتى ذلك إلا بالنقل و الرواية ثم التفكر و التدبر و بلوغ الغاية القصوى في الدراية و كانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف و الجهالة فلذا سد سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم طرقها بالإجازات و تصحيح الأسانيد و التمييز بين المراسيل و المسانيد ليتضح عند طالب الحق صحيحها من سقيمها و عليلها من سليمها. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى محمد و آله خيرة الورى و أعلام الهدى. فيقول الخاطي القاصر عن نيل المفاخر محمد بن محمد التقي المدعو بباقر أوتيا كتابهما يمينا و حوسبا حسابا يسيرا إني لما وردت مشهد مولاي و مولى الورى و سيدي و إمامي ثامن أئمة الهدى عليه و على آبائه الأقدسين و أبنائه الأنجبين من الصلوات أشرفها و من التحيات أكملها و فزت بتقبيل عتبته العليا و سدته السميا ضوى إلى أكثر من في ذلك المشهد المكرم من أهل الفضل مع علو أقدارهم و طار إلى أفراخ العلم من أعشاشهم و أوكارهم و ذلك لحسن ظنهم بي و إن لم أكن لذلك أهلا و لكن المرء قد يجري بما سعى و يفوز بما نوى. فأخذتهم تحت جناحي و زققتهم بالعلم صباحي و رواحي و كان ممن أقبل منهم نحوي بقدمي الإخلاص و اليقين طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين المولى الفاضل الكامل الصالح التقي الزكي الألمعي وفقه الله تعالى للعروج إلى أعلى مدارج الكمال في العلم و العمل و صانه في جميع أموره عن الخطاء و الزلل فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الأيام ما لا يدركه الطالب الحثيث في كثير من الأعوام. و لما كان من سنن أسلافنا الصالحين رضوان الله عليهم تشييد الروايات بالإجازات لخروجها عن شوائب الإرسال و لحوقها بالمسندات استجازني دام تأييده مقتفيا لآثارهم و مقتبسا من أنوارهم فاستخرت الله تعالى و أجزت له أن يروي عني كل ما صحت لي روايته و إجازته مما صنف في الإسلام من مؤلفات الخاص و العام في فنون العلوم من التفسير و الحديث و الدعاء و الكلام و الأصول و الفقه و التجويد و المنطق و الصرف و النحو و اللغة و المعاني و البيان بحق روايتي و إجازتي عن مشايخي الكرام و أسلافي الفخام رضي الله عنهم. و لما كان طرقي إلى مؤلفيها جمة لا تحصى أثبت له هنا ما عندي أوثق و أقوى و إن أراد الإحاطة بجلها فعليه بكتاب بحار الأنوار فإني قد أوردت أكثرها في المجلد الخامس و العشرين منه يعني به هذا المجلد فمن ذلك ما أخبرني به عدة من الأفاضل الكرام و جماعة من العلماء الأعلام ممن قرأت عليهم أو سمعت منهم أو استجزت منهم. منهم والدي العلامة و شيخه الأفضل الأكمل مولانا حسن علي التستري و سيد الحكماء المتألهين ميرزا رفيع الدين محمد بن الأمير حيدر الحسني الحسيني الطباطبائي النائيني و السيد البارع الفاضل الزكي الأمير محمد قاسم بن الأمير محمد الطباطبائي القهپائي و الفاضل الصالح مولانا محمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي أفاض الله على تربتهم الزكية شآبيب الرحمة و الغفران بحق روايتهم و إجازتهم عن شيخ الإسلام و المسلمين بهاء الملة و الحق و الدين محمد العاملي قدس الله روحه عن والده الفقيه النبيه عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي نور الله ضريحه عن الشيخ الأعظم الأعلم السعيد الشهيد زين الملة و الدين علي بن أحمد الشامي أعلى الله درجته كما شرف خاتمته عن شيخه الأجل نور الدين علي بن عبد العالي الميسي عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي عن والده السعيد الشهيد شمس الدين محمد بن مكي أعلى الله درجته كما شرف خاتمته عن الشيخ المدقق فخر الدين أبي طالب محمد ابن الشيخ العلامة جمال الملة و الحق و الدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن والده رضي الله عنهما عن شيخه المحقق السعيد نجم الملة و الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد قدس الله نفسه و طهر رمسه عن السيد الجليل شمس الدين فخار بن معد الموسوي عن الشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ الفقيه العماد أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي الحسن ابن الشيخ السعيد الجليل أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده رضي الله عنهم عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان نور الله مرقده عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه طاب ثراه عن الشيخ الإمام الجليل أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني قدس الله روحه. و بالإسناد عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدس الله نفسه الزكية عن الشيخ الجليل الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنه إلى آخر إجازته المبسوطة المعروفة للشيخ حسين بن عبد الصمد. و منها ما أخبرني به العدة المتقدم ذكرهم قدس الله أرواحهم بحق روايتهم قراءة و سماعا و إجازة عن شيخهم العالم العابد الزاهد المدقق النقي المولى عبد الله بن الحسين التستري أعلى الله مقامه عن شيخه الجليل النبيل نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي عن أبيه أحمد عن جده محمد ره عن الشيخ جمال الدين أحمد بن الحاج علي العيناثي عن الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام عن السيد الأجل الحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين عن أفضل العلماء المتبحرين الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي نور الله ضرائحهم إلى آخر ما هو مكتوب في إجازته المعروفة و سائر إجازات من تأخر عنه من الأفاضل الكرام. و عن الشيخ نعمة الله بالسند المتقدم ذكره عن والده الجليل عن المدقق العلامة مروج المذهب الإمامية الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي طيب الله رمسه عن الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ علي بن الخازن الحائري و الشيخ علي بن عبد الحميد النيلي عن الشهيد السعيد محمد بن مكي طاب ثراهم. و منها ما أخبرني به السيد الجليل الشريف الحسيب النسيب الفاضل الكامل الأمير شرف الدين علي بن حجة الله الحسني الحسيني الشولستاني المجاور بالمشهد المقدس الغروي حيا و ميتا قدس الله روحه في ذلك المشهد الشريف بعد تشرفي بزيارة مولانا أمير المؤمنين و سيد الوصيين صلوات الله عليه و على أولاده الطاهرين إجازة عن السيد الجليل المعظم المكرم الأمير فيض الله بن الأمير عبد القاهر الحسيني التفرشي قدس الله روحهما عن شيخه الجليل المدقق الفهامة الشيخ محمد عن والده العلامة أفضل العلماء المتأخرين الشيخ حسن بن الشهيد الثاني عن والده المعظم نور الله مراقدهم. و عن السيد شرف الدين علي عن الأمير فيض الله عن السيد الجليل أبي الحسن علي بن الحسين الحسيني الموسوي العاملي الشهير بابن الصائغ العاملي عن الشهيد الثاني طيب الله أرماسهم و عن السيد شرف الدين عن قدوة العلماء المتبحرين السيد السند ميرزا محمد بن الأمير علي الأسترآبادي صاحب كتاب منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال قدس الله سره عن الشيخ السعيد الفاضل إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي عن والده العلامة عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني عن الشيخ المكرم ضياء الدين علي عن والده النحرير السعيد الشهيد العلامة محمد بن مكي حشرهم الله مع الأئمة الطاهرين. و منها ما أخبرني به شيخنا المعظم بل والدنا المكرم نجل الأفاضل الفخام و قدوة الأتقياء الكرام الشيخ علي بن الشيخ محمد العاملي دام ظله العالي عن شيخيه الأمجدين السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي المجاور لبيت الله الحرام قدس الله روحه و الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن عيسى ره بحق روايتهما قراءة و إجازة عن شيخيهما العالمين العاملين الكاملين المدققين جمال الدين أبي منصور الحسن بن الشهيد الثاني نور الله مرقدهما و السيد شمس الدين محمد بن علي الحسيني الشهير بابن أبي الحسن طاب ثراهما بحق روايتهما عن السيد علي بن أبي الحسن و الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي و السيد العابد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي قدس الله أسرارهم بحق رواية الجميع عن العالم الرباني زين الملة و الدين الشهير بالشهيد الثاني قدس الله روحه. و منها ما أخبرني به عدة من الفضلاء الكرام منهم السيد الفاضل الصالح الأمير محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الأسترآبادي أطال الله بقاءه و المولى الفاضل التقي مولانا محمد محسن بن محمد مؤمن الأسترآبادي عن السيد نور الدين علي المتقدم ذكره إلى آخر ما مر من سنده إلى الشهيد الثاني ره. و عن السيد أمير محمد مؤمن عن السيد الشهيد زين العابدين بن نور الدين علي القاساني و الشيخ إبراهيم بن عبد الله الخطيب المازندراني ره عن شيخهما المحدث العالم المولى محمد أمين بن محمد شريف الأسترآبادي نور الله تربته عن السيد العالم الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي و السيد البارع فخر المحققين شمس الدين محمد العاملي مؤلف كتاب مدارك الأحكام رضي الله عنهما إلى آخر أسانيدهما. و عن السيد أمير محمد مؤمن عن الشيخ العابد المولى صاحب علي بن علي الأسترآبادي عن السيد ميرزا محمد رحمهما اللّه تعالى إلى آخر ما مر من سنده. و منها ما أخبرني به إجازة السيد العالم الفاضل المحدث البارع محمد الشهير بسيد ميرزا أدام الله فضله عن والده السيد الأمجد شرف الدين علي بن نعمة الله الموسوي طاب ثراه عن شيخ المحققين الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري أفاض الله على تربته الزكية عن الشيخ الأعظم الأفخم مروج المذهب نور الدين علي بن عبد العالي الكركي نور الله مرقده إلى آخر ما مضى من سنده. و منها ما حدثني به والدي العلامة طيب الله رمسه عن جماعة من العلماء الفخام منهم الشيخ بهاء الدين محمد العاملي و العالم النحرير القاضي معز الدين محمد بن القاضي جعفر و الشيخ الفقيه يونس الجزائري بحق روايتهم جميعا عن الشيخ الأكمل الأفضل الشيخ عبد العالي عن والده العلامة الشيخ نور الدين علي الكركي قدس الله أرواحهم إلى آخر ما مضى من السند. و منها ما أخبرني به والدي قدس الله نفسه عن جماعة الأفاضل منهم القاضي أبو الشرف الأصفهاني و ابن عمة والده الشيخ الجليل عبد الله بن الشيخ جابر العاملي و المولى محمد قاسم خال والدي ره بحق روايتهم جميعا عن جد والدي من قبل أمه الفاضل المحدث مولانا درويش محمد بن الشيخ حسن و الشيخ جابر العاملي طيب الله تربتهما بحق روايتهما عن الشيخ نور الدين علي الكركي مروج المذهب. و عن والدي عن الشيخ الأعظم أبي البركات الواعظ قال أدركته في صغري و أجازني عن الشيخ نور الدين المروج رحمهما اللّه تعالى. و منها ما أخبرني به والدي العلامة و سائر العدة المتقدم ذكرهم أولا قدس الله أسرارهم عن المولى الجليل مولانا عبد الله التستري عن الشيخ العالم الزاهد الورع التقي النقي مولانا أحمد بن محمد الأردبيلي نور الله ضريحهما عن السيد علي بن الصائغ عن الشهيد الثاني نور الله تربتهما. و منها ما أخبرني به جم غفير من الأفاضل الكرام منهم والدي العلامة و المولى محمد شريف الرويدشتي و السيد الفاضل الأمير فيض الله بن السعيد غياث الدين محمد القهپائي طيب الله أرواحهم عن السيد الحسيب النسيب الفاضل الكامل السيد حسين ابن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي بأصفهان طاب ثراه عن الشيخ نجيب الدين بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن العاملي عن أبيه عن جده عن الشيخ إبراهيم الميسي عن والده الجليل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي أستاد الشهيد الثاني نور الله مراقدهم. و عن الشيخ نجيب الدين عن أبيه عن جده لأمه الشيخ محيي الدين الميسي عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي رحمهم اللّه. و عن الشيخ نجيب الدين عن أبيه عن السيد نور الدين عبد الحميد الكركي عن الشهيد الثاني رضي الله عنهم. و عن السيد حسين المفتي ره عن الشيخ نور الدين محمد بن حبيب الله عن السيد النجيب النسيب الفاضل السيد محمد مهدي عن والده الحسيب الكامل الباذل البارع السيد محسن الرضوي المشهدي عن الشيخ الجليل الفاضل العلامة محمد بن علي بن إبراهيم بن جمهور الأحساوي أمطر الله على تربتهم جميعا سحائب الرحمة و الغفران إلى آخر أسانيده التي أوردها في كتاب غوالي اللآلي. و عن والدي و جماعة من الأفاضل عن السيد النجيب المدقق الفاضل ظهير الدين إبراهيم بن الحسين الحسني الهمداني قدّس سرّه عن شيخه الجليل محمد بن أحمد بن نعمة الله بن خاتون العاملي عن والده المحقق شهاب الدين أحمد و جده العلامة الشيخ نعمة الله طهر الله أرماسهم عن الشيخ نور الدين مروج المذهب سقاه الله من رحيق الجنان بصحاف من ذهب إلى آخر ما مر من السند. ح و عن السيد المفتي ره عن السيد الحسيب الفاضل شجاع الدين محمود بن علي المازندراني أنجب نجباء أصبهان قدس الله لطيفه عن جماعة منهم الشيخ حسين بن عبد الحميد و المولى كريم الدين الشيرازي رحمة الله عليهما عن الشيخ المدقق المتبحر إبراهيم بن سليمان القطيفي و المولى المحقق مولانا محمود الجابلقي و السيد السند الأمير عبد الحي الأسترآبادي روح الله أرواحهم جميعا عن برهان المحققين الشيخ نور الدين على مروج المذهب قدّس سرّه. ح و عن الشيخ إبراهيم القطيفي عن الشيخ الجليل إبراهيم الحسن الشهير بالرزاق عن الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري إلى آخر ما مر من السند. ح و بالأسانيد المتقدمة عن شيخ الطائفة ره إلى آخر سند الصحيفة الكاملة. ح و بالأسانيد المتقدمة عن الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي رفع الله درجته عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد ابن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي عن والده ألحقهما الله بأجدادهما الطاهرين عن الشيخين الجليلين الفاضلين عميد الرؤساء هبة الله بن حامد و الشيخ علي بن السكون قدس الله لطيفهما عن السيد بهاء الشرف إلى آخر السند المذكور في مفتتح الصحائف المشهورة. و عن السيد الأجل النسابة فخار بن معد الموسوي عن الشيخ الأعلم الأفهم فحل العلماء المدققين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلي أجزل الله مثوبته إلى آخر السند المذكور في صحيفته المشهورة و هي عندي بخطه الشريف. و لنكتف بها أوردنا لإغنائه عما تركنا. فأبحت له دام تأييده أن يروي عني كل ما علم أنه داخل في مقرواتي و مسموعاتي أو مجازاتي لا سيما ما اشتملت عليه إجازات العلامة و الشهيدين و الشيخ حسن قدس الله أرواحهم و ما اشتمل عليه فهرس كتابنا الكبير خصوصا الكتب الأربعة في الحديث لأبي جعفرين المحمدين الثلاثة التهذيب و الكافي و من لا يحضره الفقيه و الإستبصار التي عليها المدار في تلك الأعصار بأسانيدي المتقدمة و غيرها مما أودعته في كتاب بحار الأنوار. و أجزت له زيد توفيقه أيضا أن يروي عني جميع تصانيف مشايخي المتقدم ذكرهم رفع الله درجتهم لا سيما تصانيف والدي العلامة من شرحي الفقيه و شرح التهذيب و حديقة المتقين و سائر رسائله و مؤلفاته قدس الله نفسه. و أن يروي عني كل ما أفرغته في قالب التصنيف و نظمته في سلك التأليف لا سيما كتاب بحار الأنوار المشتمل على جل أخبار الأئمة الأطهار عليه السلام و شرحها و كتاب الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة و كتاب مرآة العقول لشرح الكافي و كتاب ملاذ الأخيار لشرح تهذيب الأخبار و كتاب شرح الأربعين و كتاب عين الحياة و كتاب حلية المتقين و كتاب تحفة الزائر و كتاب حياة القلوب و كتاب جلاء العيون و كتاب ربيع الأسابيع و كتاب مقباس المصابيح و كتاب مشكاة الأنوار و ترجمة توحيد المفضل بن عمر و ترجمة وصية أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر و ترجمة خطبة التوحيد و ترجمة أعمال الرضا عليه السلام في طريق خراسان و ترجمة دعاء المباهلة و دعاء كميل و دعاء الجوشن و رسالة العقائد و رسالة الشك و السهو و رسالة الأوزان و رسالة الاختيارات و رسالة عقود النكاح و رسالة الجنة و النار و ترجمة وصية الصادق عليه السلام لابن جندب و رسالتي مناسك الحاج و سائر مؤلفاتي و رسائلي. و أخذت عليه دام توفيقه ما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى الله سبحانه في جميع الأحوال و الأزمان و دوام مراقبته تعالى في السر و الإعلان و سلوك مسلك الاحتياط الذي لا يضل سالكه و لا يظلم مسالكه و بذل الوسع في تحصيل العلم و تنقيحه و تحقيقه و بذله لأهله كل ذلك لابتغاء مرضاة الله و اجتناب مساخطه من دون رئاء أو مراء أعاذنا الله و جميع إخواننا المؤمنين منهما. و ألتمس منه أن لا ينساني و جميع مشايخي ممن ذكرته أو لم أذكره في الخلوات و مظان إجابة الدعوات لا سيما تحت القبة المقدسة السامية العلية البهية الرضوية صلوات الله على من حل بها و شرفها و أن يدعو لي و لهم بإقالة العثرات و العفو عن الهفوات و كتبت هذه الأحرف بيميني الفانية الجانية في آخر شهر شعبان المعظم من شهور سنة خمس و ثمانين بعد الألف من الهجرة المقدسة في المشهد المطهر المنور الرضوي صلوات الله على من جعله روضة من رياض الجنان. و الحمد لله أولا و آخرا و صلى الله على سيد المرسلين و فخر النبيين محمد و عترته الأنجبين الأكرمين الأطهرين و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين و الآخرين و حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ اعلم أنا نروي الصحيفة الشريفة السجادية صلوات الله على المتفوه بها و سلامه بالإسناد المتقدم عن السيد حسين المفتي الكركي عن السيد شجاع الدين محمود بن علي الحسيني المازندراني عن الشيخ حسين بن عبد الحميد و المولى كريم الدين الشيرازي عن الشيخ المحقق إبراهيم بن سليمان القطيفي و المولى المحقق مولانا محمود الجابلقي و السيد عبد الحي الأسترآبادي جميعا عن الشيخ الفهامة علي بن عبد العالي الكركي. و بالإسناد عن السيد المفتي عن السيد حيدر بن علاء الدين الحسيني التبريزي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي. و بالإسناد عن المفتي عن الشيخ محمد بن أحمد الأردكاني عن جماعة منهم الشيخ عبد العالي و السيد علي الصائغ و السيد علي بن أبي الحسن و الشيخ حسين بن روح جميعا عن الشهيد الثاني قدس الله أرواحهم. و بالإسناد عن المفتي عن المولى أبي محمد بن عناية الله الشهير بأبي يزيد البسطامي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي و الشهيد الثالث المولى عبد الله بن محمود التستري بحق روايتهما عن الشيخ إبراهيم عن والده الجليل علي بن عبد العالي الميسي. و بالإسناد عن المفتي عن الفاضل الصالح.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٧ - الصفحة ٩. — الإمام الباقر عليه السلام
في قول الصادق عليه السلام قطع ظهري اثنان، عالم متهتّك و جاهل متنسّك 208 المتعبد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور و لا يبرح 208 209 تعلّموا العربية فانها كلام اللّه الّذي يكلّم به خلقه 212 ليت السياط على رءوس أصحابي حتّى يتفقهوا 213 العلوم أربعة: الفقه، الطب، النحو، النجوم 218 إذا مات الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء 220 221 لا سهر الا في ثلاث: التهجد، طلب العلم، عروس تهدى إلى زوجها 222 شرائط تحصيل العلم عن الإمام الصّادق عليه السلام 225 وصية الخضر عليه السلام لموسى عليه السلام في تعلم العلم و آدابه 227 في اختلاف امتي رحمة 227 1 تفسير الآيات 2 أشدّ من يتم اليتيم الّذي انقطع عن إمامه 2 في امرأة حضرت عند الصّديقة فاطمة عليها السلام و سئلت عنها مسائل، ثمّ قال

ت: لا أشقّ عليك، فقالت فاطمة عليها السلام: هاتي و سلى 3 فيما أوحى اللّه إلى موسى عليه السلام: حبّبني إلى خلقي و حبّب خلقي إلىّ... 4 وزن القنطار 5 فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد 5 الحسن بن عليّ عليهما السلام و الرّجل الّذي حمل إليه هديّته 8 من كان همّه في كسر النواصب 10 في أنّ رجلا جاء إلى عليّ بن الحسين عليه السلام برجل يزعم أنّه قاتل أبيه، و له عليه حق التعليم 12 في مداد العلماء 14 كان فيما أوصى به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام: يا عليّ ثلاث من حقائق الايمان: الانفاق من الاقتار، و إنصاف الناس من نفسك، و بذل العلم للمتعلّم 15 قيل للعابد في يوم القيامة: انطلق إلى الجنة، و قيل للعالم: قف تشفّع للناس 16 من علّم خيرا فله بمثل أجر من عمل به 17 في فضل العالم على العابد 18 في أنّ لكلّ شيء زكاة و زكاة العلم أن يعلّمه أهله، و نوم العالم، و مثل العلماء، و هديّة المرء 25 26 تفسير الآيات 27 حق العلم، و بيانه 28 في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام 31 فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى داود عليه السلام في عالم غير عامل، و فيه: بيان 32 في منهومين لا يشبعان 34 تعلّموا القرآن فانّه أحسن الحديث 36 ما قال عليّ عليه السلام لكميل 37 من تعلّم علما لغير اللّه 38 في أنّ لموسى بن عمران عليه السلام كان جليسا ضاع علمه، و قصّة مسخه قردا 40 40 في ثلاث يشكون إلى اللّه 41 حقّ الأستاد 42 ما روى حارث بن الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام من حقّ العالم، و فيه كيفية السّؤال عن العالم 43 ما روى عبد اللّه بن الحسن عليه السلام من حقّ المعلّم على المتعلّم 44 التملّق في طلب العلم، من أخلاق المؤمن 45 45

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ١٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
في أنّ جبرئيل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم برمّانتين 173 عن أبي جعفر عليه السلام قال

لن يهلك منّا أهل البيت عالم حتّى يرى من يخلفه من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه، قال: قلت: ما هذا العلم؟ قال: وراثة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و من عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهما، يستغني عن الناس و لا يستغني الناس عنه 174 المراد و المعنى: و زيادة خمسة أجزاء، في رواية 157 في أنّ الامام عليه السلام يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات، و مقالة أهل الإمامة، و فيه بيان من الشيخ المفيد رحمه اللّه 177 في أنّ الأرض لن تخلو من رجل يعرف الحقّ 178 180 في أنّ أبا جعفر عليه السلام يقرأ بالسريانيّة 181 عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل التوراة بالتوراة حتّى تزهر إلى ربّها، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتّى يزهر الى ربّه، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل الزبور بالزبور حتّى يزهر إلى ربّه، و لو وضعت لي و سادة ثمّ اتكيت عليها لقضيت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى ربّه 183 في ألواح التوراة 187 190 في تكلّم الامام عليه السلام بلغة الحبشيّة 190 في أنّ الامام عليه السلام يعلم جميع اللّغات و الصناعات 192 194 عن أبي جعفر عليه السلام قال: لمّا لقى موسى العالم كلّمه و ساء له نظر إلى خطاف يصفر يرتفع في السماء و يتسفّل في البحر فقال العالم لموسى: أ تدري ما يقول هذا الخطاف؟ قال: و ما يقول؟ قال: يقول: و ربّ السماء و ربّ الأرض ما علمكما في علم ربّكما إلّا مثل ما أخذت بمنقاري من هذا البحر، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: أما لو كنت عندهما لسألتهما عن مسئلة لا يكون عندهما فيها علم 196 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إنّ اللّه فضّل اولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء و ورّثنا علمهم و فضّلنا عليهم في فضلهم، و علم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما لا يعلمون و علمنا علم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو أفضلهم و أينما نكون فشيعتنا معنا 199 في قصّة موسى و الخضر و الطائر على شاطئ البحر 199 201 عن عبد الغفّار الجازيّ قال: ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السلام الكيسانيّة و ما يقولون في محمّد بن عليّ (الحنفيّة) فقال: ألا تسألونهم عند من كان سلاح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟! إنّ محمّد بن علي كان يحتاج في الوصيّة أو الشيء فيها فيبعث إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام فينسخها له 208 في عقائد العجليّة 209 في سلاح رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم 210 عن أبي جعفر عليه السلام: من كان عنده سيف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و درعه و رايته المغلبة و مصحف فاطمة عليها السلام قرّت عينه 211 قميص يوسف عليه السلام 214 في أنّ عصا موسى عليه السلام كان لآدم فصارت إلى شعيب ثمّ صارت إلى موسى و أنّها عند الائمّة واحدا بعد واحد 219 عن سلمان الفارسيّ قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا سلمان الويل كلّ الويل لمن لا يعرف لنا حقّ معرفتنا و أنكر فضلنا، يا سلمان، أيّما أفضل محمّد أو سليمان بن داود عليهم السلام؟ قال سلمان: قلت: بل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل، فقال: يا سلمان: فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبأ في طرفة عين و عنده علم من الكتاب و لا أفعل أنا أضعاف ذلك و عندي ألف كتاب. أنزل اللّه على شيث بن آدم عليهما السلام خمسين صحيفة، و على إدريس عليه السلام ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم الخليل عليه السلام عشرين صحيفة، و التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و الفرقان، فقلت: صدقت يا سيّدي، قال الإمام عليه السلام: يا سلمان، إنّ الشاكّ في امورنا و علومنا كالمستهزئ في معرفتنا و حقوقنا و قد فرض اللّه ولايتنا في كتابه في غير موضع، و بيّن ما أوجب العمل به و هو مكشوف 222 223 التوقف على موسى بن جعفر عليهما السلام 223 في أنّ للّه تعالى المشيّة في خلقه يحدث ما يشاء و يفعل ما يريد 224 عن الحسن بن محمّد قال: قلت للرضا عليه آلاف التحية و الثناء: أ يأتي الرسل عن اللّه بشيء ثمّ تأتي بخلافه؟ قال: نعم، و الدليل عن القرآن 225

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
28 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَزِينٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ وَ يَعْرِفُ فَضْلِي وَ يَطَأُ عَقِبِي وَ يَنْتَظِرُ عَاقِبَتِي

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
51 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ثُمَّ قَالَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ عَلَى قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِقَوْمٍ فَيَأْمُرُونَهُمْ وَ يَنْهَوْنَهُمْ فَلَا يَقْبَلُونَ مِنْهُمْ وَ يُذِيعُونَ حَدِيثَهُمْ عِنْدَ عَدُوِّهِمْ فَيَأْتِي عَدُوُّهُمْ إِلَيْنَا فَيَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ وَ يَرْوُونَ عَنْكُمْ كَذَا وَ كَذَا فَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّا بُرَآءُ مِمَّنْ يَقُولُ هَذَا فَيَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَرَاءَةُ تم كتاب القرائن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله) كتاب ثواب الأعمال و فيه من الأبواب مائة و ثلاثة و عشرون بابا 1 ثواب من بلغه ثواب شيء فعمل به طلبا لذلك الثواب 2 ثواب حسن الظن بالله 3 ثواب التفكر في الله 4 ثواب تعديل الله في خلقه 5 ثواب الأخذ بالسنة 6 ثواب من سن سنة عدل 7 ثواب من علم باب هدى 8 ثواب من سن سنة عدل على نفسه 9 ثواب من ناصح الله في نفسه 10 ثواب إيثار طاعة الله على الهوى 11 ثواب من أصلح فيما بينه و بين الله 12 ثواب الإقبال على العمل 13 ثواب ما جاء في التوحيد 14 ثواب قول لا إله إلا الله وحده وحده وحده 15 ثواب قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له 16 ثواب قول لا إله إلا الله ربي لا أشرك به شيئا 17 ثواب قول لا إله إلا الله حقا حقا 18 ثواب من قال لا إله إلا الله الحق المبين 19 ثواب قول لا إله إلا الله مخلصا 20 ثواب قول لا إله إلا الله و الله أكبر 21 ثواب من شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله 22 ثواب من شهد أن لا إله إلا الله عند موته 23 ثواب كلمات الفرج 24 ثواب من قال يا الله يا الله 25 ثواب من قال يا الله يا ربي 26 ثواب من قال يا رب ثلاثا-

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
35 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَابُ الْهُدَى مَنْ خَالَفَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ دَخَلَ النَّارَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ وَ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَا عَلَيْهِنَّ وَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ الْخَمْرُ شَرٌّ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ شَرٌّ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي حَالٍ لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ تم كتاب عقاب الأعمال من المحاسن بحمد الله و منه و صلى الله على محمد و آله أجمعين كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن و فيه من الأبواب سبعة و أربعون بابا 1 باب ما خلق الله المؤمن من نوره. 2 باب خلق المؤمن من عليين. 3 باب خلق المؤمن من طينة الأنبياء. 4 باب خلق المؤمن من طينة الجنان. 5 باب خلق المؤمن من طينة مخزونة. 6 باب الميثاق. 7 باب اختلاط الطينتين. 8 باب خلق المؤمن. 9 باب طيب المولد. 10 باب الولاية. 11 باب ما هو إلا الله و رسوله و نحن و شيعتنا. 12 باب يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. 13 باب قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ. 14 باب أنتم أهل دين الله. 15 باب أنكم على الحق. 16 باب ما على ملة إبراهيم غيركم. 17 باب أنتم على ديني و دين آبائي. 18 باب نظرتم حيث نظر الله. 19 باب المعرفة. 20 باب الحب. 21 باب من أحبنا بقلبه. 22 باب من مات لا يعرف إمامه. 23 باب الأهواء. 24 باب الرافضة. 25 باب الشيعة. 26 باب خصائص المؤمن. 27 باب الانفراد. 28 باب 29 باب 30 باب التزكية. 31 باب إني لأحب ريحكم. 32 باب المؤمن صديق و شهيد. 33 باب الموالاة في الله. 34 باب قبول العمل. 35 باب 36 باب ما نزل في الشيعة. 37 باب تطهير المؤمن. 38 باب من مات على هذا الأمر. 39 باب الاغتباط عند الوفاة. 40 باب أرواح المؤمن. 41 باب في البعث. 42 باب 43 باب شيعتنا أقرب الخلق من الله. 44 باب شيعتنا آخذون بحجزتنا. 45 باب الشفاعة. 46 باب شفاعة المؤمنين. 47 باب الراد لحديث آل محمد

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
143 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ الْخَمْرُ شَرٌّ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ شَرٌّ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي حَالٍ لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ تم كتاب عقاب الأعمال من المحاسن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله أجمعين) كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن و فيه من الأبواب سبعة و أربعون بابا 1 باب ما خلق الله المؤمن من نوره. 2 باب خلق المؤمن من عليين. 3 باب خلق المؤمن من طينة الأنبياء. 4 باب خلق المؤمن من طينة الجنان. 5 باب خلق المؤمن من طينة مخزونة. 6 باب الميثاق. 7 باب اختلاط الطينتين. 8 باب خلق المؤمن. 9 باب طيب المولد. 10 باب الولاية. 11 باب ما هو إلا الله و رسوله و نحن و شيعتنا. 12 باب يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. 13 باب قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ. 14 باب أنتم أهل دين الله. 15 باب أنكم على الحق. 16 باب ما على ملة إبراهيم غيركم. 17 باب أنتم على ديني و دين آبائي. 18 باب نظرتم حيث نظر الله. 19 باب المعرفة. 20 باب الحب. 21 باب من أحبنا بقلبه. 22 باب من مات لا يعرف إمامه. 23 باب الأهواء. 24 باب الرافضة. 25 باب الشيعة.

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
36 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ قَالَ التَّكْبِيرُ التَّعْظِيمُ لِلَّهِ وَ الْهِدَايَةُ الْوَلَايَةُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
65 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ قَالَ الشُّكْرُ الْمَعْرِفَةُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ فَقَالَ الْكُفْرُ هَاهُنَا الْخِلَافُ وَ الشُّكْرُ الْوَلَايَةُ وَ الْمَعْرِفَةُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٤٩. — غير محدد
عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ تم كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن بحمد الله و منه و صلى الله على محمد و آله كتاب مصابيح الظلم و فيه من الأبواب تسعة و أربعون بابا 1 باب العقل 2 باب المعرفة 3 باب الهداية. 4 باب حق الله على خلقه. 5 باب النهي عن القول و الفتيا بغير علم. 6 باب البدع 7 باب المقاييس و الرأي 8 باب التثبت. 9 باب الدين 10 باب فضيلة الجماعة. 11 باب الاحتياط في الدين و الأخذ بالسنة. 12 باب الشواهد من كتاب الله 13 باب فرض طلب العلم. 14 باب حقيقة الحق 15 باب الحث على طلب العلم. 16 باب خذ الحق 17 باب إظهار الحق 18 باب حق العالم. 19 باب ما لا يسع الناس جهله 20 باب لا تخلو الأرض من عالم. 21 باب حجج الله على خلقه 22 باب 23 باب جوامع التوحيد. 24 باب العلم 25 باب الإرادة و المشيئة. 26 باب الأمر و النهي 27 باب الوعد و الوعيد. 28 باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. 29 باب اليقين و الصبر في الدين. 30 باب الإخلاص 31 باب التقية. 32 باب الإغضاء و المداراة 33 باب النية. 34 باب الحب و البغض في الله 35 باب نوادر الحب و البغض. 36 باب في القرآن تبيان كل شيء 37 باب تصديق النبي ص. 38 باب التحديد 39 باب البيان و التعريف و لزوم الحجة. 40 باب الابتلاء و الاختبار 41 باب السعادة و الشقاوة. 42 باب تطول الله على خلقه 43 باب بدء الخلق. 44 باب خلق الخير و الشر 45 باب الإسلام و الإيمان. 46 باب الشرائع 47 باب المحبوبات. 48 باب المكروهات 49 باب الاستطاعة و الإجبار و التفويض

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
201 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ تم كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله) كتاب مصابيح الظلم و فيه من الأبواب تسعة و أربعون بابا 1 باب العقل 2 باب المعرفة 3 باب الهداية. 4 باب حق الله على خلقه. 5 باب النهي عن القول و الفتيا بغير علم. 6 باب البدع 7 باب المقاييس و الرأي 8 باب التثبت. 9 باب الدين 10 باب فضيلة الجماعة. 11 باب الاحتياط في الدين و الأخذ بالسنة. 12 باب الشواهد من كتاب الله 13 باب فرض طلب العلم. 14 باب حقيقة الحق 15 باب الحث على طلب العلم. 16 باب خذ الحق 17 باب إظهار الحق 18 باب حق العالم. 19 باب ما لا يسع الناس جهله 20 باب لا تخلو الأرض من عالم. 21 باب حجج الله على خلقه 22 باب 23 باب جوامع التوحيد. 24 باب العلم 25 باب الإرادة و المشيئة. 26 باب الأمر و النهي 27 باب الوعد و الوعيد.

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً قَالَ لَا تُبَذِّرُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ ع

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
298 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تُبَذِّرُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ ع

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
428 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ

أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ لَا يُنْتَفَعُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ دُونَ صَاحِبَتِهَا الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — غير محدد
429 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ تُنَادَ بِشَيْءٍ مَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ وَ زَادَ فِيهَا عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
430 عَنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُهُنَّ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ قَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الزَّكَاةُ تَذْهَبُ بِالذُّنُوبَ قُلْتُ فَالَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَحَجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً نَافِلَةً وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً أَحْصَى فِيهِ أُسْبُوعَهُ وَ أَحْسَنَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجْمَعَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا أَنْتَ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَ شَيْءٌ يَقَعُ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا وَ جُبِرَتْ ذَلِكَ الذَّنْبُ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَى الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ مَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ لَهُ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابٍ وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن الحسن وموسى بن عمر، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله تبارك وتعالى: " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم " قال يريدون ليطفؤوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت: قوله تعالى: " والله متم نوره " قال: يقول: والله متم الامامة والامامة هي النور وذلك قوله عزوجل: " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " قال: النور هو الامام.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبومحمد القاسم بن العلاء - رحمه الله - رفعه، عن عبدالعزيز بن مسلم قال: كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الامامة وذكروا كثرة أختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي (عليه السلام) فأعلمته خوض الناس فيه، فتبسم (عليه السلام) ثم قال

يا عبدالعزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم، إن الله عزوجل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى اكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والاحكام، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عزوجل: " ما فرطنا في الكتاب من شئ " وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره (صلى الله عليه وآله): " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا " وأمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض (صلى الله عليه وآله) حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإمام وما ترك [لهم] شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عزوجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فهو كافر به. هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم، إن الامامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلا مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماما باختيارهم، إن الامامة خص الله عزوجل بها إبراهيم الخليل (عليه السلام) بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة، وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره، فقال: " إني جاعلك للناس إماما " فقال الخليل (عليه السلام) سرورا بها: " ومن ذريتى " قال الله تبارك وتعالى: " لا ينال عهدي الظالمين ". فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة فقال: " ووهبنا له إسحاق و يعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ". فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها الله تعالى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال جل وتعالى: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فكانت له خاصة فقلدها (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله، فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان، بقوله تعالى: " قال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " فهي في ولد علي (عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة، إذ لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فمن أين يختار هؤلاء الجهال. إن الامامة هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء، إن الامامة خلافة الله وخلافة الرسول (صلى الله عليه وآله) ومقام أمير المؤمنين (عليه السلام) وميراث الحسن والحسين (عليهما السلام) إن الامامة زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين، إن الامامة أس الاسلام النامي، وفرعه السامي، بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وتوفير الفئ والصدقات، وإمضاء الحدود والاحكام، ومنع الثغور والاطراف. الامام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة، والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار. الامام البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار، ولجج البحار، الامام الماء العذب على الظماء والدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك، من فارقه فهالك، الامام السحاب الماطر، والغيث الهاطل و والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والارض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة. الامام الانيس الرفيق، والوالد الشفيق، والاخ الشقيق، والام البرة بالولد الصغير، ومفزع العباد في الداهية النآد الامام أمين الله في خلقه، وحجته على عباده وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله. الامام المطهر من الذنوب والمبرا عن العيوب، المخصوص بالعلم، المرسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين. الامام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب. فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام، أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الالباب، وخسئت العيون وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الالباء، وكلت الشعراء، وعجزت الادباء، وعييت البلغاء، عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه، لا كيف وأنى؟ وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ وأين يوجد مثل هذا؟! أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) كذبتهم والله أنفسهم، ومنتهم الاباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا، تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة، وآراء مضلة، فلم يزدادوا منه إلا بعدا، [قاتلهم الله أنى يؤفكون ] ولقد راموا صعبا، وقالوا إفكا، وضلوا ضلالا بعيدا، ووقعوا في الحيرة، إذ تركوا الامام عن بصيرة، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين. رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون " وقال عزوجل: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " الآية وقال: " ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين " وقال عزوجل: " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " أم " طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون " أم " قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عنه الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون " أم " قالوا سمعنا وعصينا " بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، فكيف لهم باختيار الامام؟! والامام عالم لا يجهل، وراع لا ينكل، معدن القدس والطهارة، والنسك والزهاد، والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول (صلى الله عليه وآله) ونسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش والذروة من هاشم، والعترة من الرسول (صلى الله عليه وآله) والرضا من الله عزوجل، شرف الاشراف، والفرع من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالامامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر الله عزوجل، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله. إن الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون " وقوله تبارك وتعالى: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " وقوله في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " وقال لنبيه (صلى الله عليه وآله): " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ". وإن العبد إذا اختاره الله عزوجل لامور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير يه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وساعده على خلقه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه، تعدوا - وبيت الله - الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواء هم، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين " وقال: " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " وقال: " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
الحسين بن محمد بن عامر الاشعري، عن معلى بن محمد قال: حدثني الحسن ابن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن إذينة. عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " فكان جوابه: " ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا " اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك - يعني الامامة والخلافة - فاذا لا يؤتون الناس نقيرا " نحن الناس الذين عنى الله، والنقير النقطة التي في وسط النواة " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الامامة دون خلق الله أجمعين " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " يقول: جعلنا منهم الرسل والانبياء والائمة، فكيف يقرون به في آل إبراهيم (عليه السلام) وينكرونه في آل محمد (صلى الله عليه وآله) " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا * إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ". النساء: 61.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى يقول: استكمال حجتي على الاشقياء من امتك: من ترك ولاية علي ووالى أعداءه، وأنكر فضله وفضل الاوصياء من بعده، فإن فضلك فضلهم، وطاعتك طاعتهم، وحقك حقهم، ومعصيتك معصيتهم، وهم الائمة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك وروحك ما جرى فيك من ربك وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك وقد أجرى الله عزوجل فيهم سنتك وسنة الانبياء قبلك، وهم خزاني على علمي من بعدك، حق علي لقد اصطفيتم وانتجبتهم وأخلصتهم وارتضيتهم، ونجى من أحبهم ووالاهم وسلم لفضلهم، ولقد آتاني جبرئيل (عليه السلام) بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحبائهم والمسلمين لفضلهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالعزيز بن المهتدي، عن عبدالله بن جندب أنه كتب إليه الرضا (عليه السلام)

أما بعد، فان محمدا (صلى الله عليه وآله) كان أمين الله في خلقه فلما قبض (صلى الله عليه وآله) كنا أهل البيت ورثته، فنحن امناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الاسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان، وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم، نحن النجباء النجاة، ونحن أفراط الانبياء ونحن أبناء الاوصياء، ونحن المخصوصون كتاب الله عزوجل، ونحن أولى الناس بكتاب الله، ونحن أولى الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: " شرع لكم (يا آل محمد) من الدين ما وصى به نوحا (قد وصانا بما وصى به نوحا) والذي أوحينا إليك (يا محمد) وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى (فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم نحن ورثة اولي العزم من الرسل) أن أقيموا الدين (يا آل محمد) ولا تتفرقوا فيه (وكونوا على جماعة) كبر على المشركين (من أشرك بولاية علي) ما تدعوهم إليه (من ولاية علي) إن الله (يا محمد) يهدي إليه من ينيب " من يجيبك إلى ولاية علي (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة والفضيل بن يسار، وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أمر الله عزوجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة " وفرض ولاية أولي الامر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمدا (صلى الله عليه وآله) أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة، والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله، ضاق بذلك صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عزوجل فأوحى الله عزوجل إليه " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فصدع بأمر الله تعالى ذكره فقام بولاية علي (عليه السلام) يوم غدير خم، فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب. - قال عمر بن اذنية: قالوا جميعا غير أبي الجارود - وقال أبوجعفر (عليه السلام): وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الاخرى وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله عزوجل " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي " قال أبوجعفر (عليه السلام): يقول الله عزوجل: لا انزل عليكم بعد هذه فريضة، قد أكملت لكم الفرائض.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كنت عنده جالسا، فقال له رجل: حدثني عن ولاية علي، أمن الله أو من رسوله؟ فغضب ثم قال: ويحك كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخوف من أن يقول ما لم يأمره به الله، بل افترضه كما افترض الله الصلاة والزكاة والصوم والحج.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو، عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع ابن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى، إن الله تعالى له الخيرة، يختار من يشاء ممن يشاء، وبشر موسى ويوشع بالمسيح (عليهم السلام) فلما أن بعث الله عزوجل المسيح (عليه السلام) قال المسيح لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام) يجيئ بتصديقي وتصديقكم، وعذري وعذركم وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لانهم استحفظوا الاسم الاكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ، الذي كان مع الانبياء صلوات الله عليهم يقول الله تعالى. " ولقد أرسلنا رسلا قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان " الكتاب الاسم الاكبر وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والانجيل والفرقان فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم (عليهم السلام) فأخبر الله عزوجل: " إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى " فأين صحف إبراهيم، إنما صحف إبراهيم الاسم الاكبر، وصحف موسى الاسم الاكبر فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه وآله). فلما بعث الله عزوجل محمدا (صلى الله عليه وآله) أسلم له العقب من المستحفظين وكذبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عزوجل وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيك فقال: رب إن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ولا يعرفون فضل نبوات الانبياء (عليهم السلام) ولا شرفهم، ولا يؤمنون بي إن أنا اخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جل ذكره: " ولا تحزن عليهم " " وقل سلام فسوف يعلمون " فذكر من فضل وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك وما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد! " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " ولكنهم يجحدون بغير حجة لهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألفهم ويستعين ببعضهم على بعض، ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة، فاحتج عليهم حين اعلم بموته، ونعيت إليه نفسه، فقال الله جل ذكره: " فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب " يقول: إذا فرغت فانصب علمك، وأعلن وصيك فأعلمهم فضله علانية، فقال (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وآل من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرات - ثم قال: لابعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرار يعرض بمن رجع، يجبن أصحابه ويجبنونه، و قال: (صلى الله عليه وآله): علي سيد المؤمنين وقال: علي عمود الدين، وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي وقال: الحق مع علي أينما مال، وقال: إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب الله عز وجول أهل بيتي عترتي، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت، إنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين والثقلان: كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي، فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم. فوقعت الحجة بقول النبي (صلى الله عليه وآله) وبالكتاب الذي يقرأه الناس فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم القرآن: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وقال عز ذكره: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " ثم قال: " وآت ذا القربى حقه " فكان علي (عليه السلام) وكان حقه الوصية التي جعلت له، والاسم الاكبر، ميراث العلم، وآثار علم النبوة فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ثم قال: وإذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت " يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها، مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم وقال جل ذكره: " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " قال: الكتاب [هو] الذكر، وأهله آل محمد (عليهم السلام) أمر الله عزوجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال وسمى الله عزوجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون " وقال عزوجل: "؟ وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون " وقال عزوجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم " وقال عزوجل: " ولو ردوه (إلى الله و) إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " فرد الامر - أمر الناس - إلى أولي الامر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم. فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: " يا أيها الرسو بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين " فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن، ثم قال (صلى الله عليه وآله): [يا] أيها الناس من وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: الله ورسوله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وآل من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرات - فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه. فلما قدم المدينة أتته الانصار فقالوا: يا رسول الله إن الله جل ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا، فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود، فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهم شيئا وكان ينتظر ما يأتيه من ربه فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعلي مولاه واليوم: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثم أتاه جبرئيل فقال: يا محمد إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل الاسم الاكبر، وميراث العلم وأثار علم النبوة عند علي (عليه السلام) فإني لم أترك الارض إلا ولي فيها علم تعرف به طاعتي، وتعرف به ولايتي، ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، قال: فأوصى إليه بالاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة، وأوصى إليه بألف كلمة وألف باب، يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٩٣. — غير محدد
وبهذا الاسناد، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لما احتضر الحسن بن علي (عليهما السلام) قال للحسين: يا أخي إني اوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه السلم لاحدث به عهدا ثم اصرفني إلى امي فاطمة (عليها السلام) ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن (عليه السلام) [و] وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى على الحسن (عليه السلام) فلما أن صلى عليه حمل فادخل المسجد، فلما اوقف على قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلغ عائشة الخبر وقيل لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي ليدفن مع رسول الله فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا - فوقفت وقالت: نحوا ابنكم عن بيتي، فإنه لا يدفن فيه شئ ولا يهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين بن علي صلوات الله عليهما: قديما هتكت انت وأبوك حجاب رسول الله وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة، إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليحدث به عهدا واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله ستره، لان الله تبارك وتعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " وقد أدخلت أنت بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الرجال بغير أذنه وقد قال الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ولعمري لقد ضربت أنت لابيك وفاروقه عند اذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعاول، وقال الله عزوجل " إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى " ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقربهما منه الاذى، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء، وتالله يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه رسول الله صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك. قال: ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال: يا عائشة يوما على بغل، ويوما على جمل، فما تملكين نفسك ولا تملكين الارض عداوة لبني هاشم، قال: فأقبلت عليه فقالت: يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك؟ فقال لها الحسين (عليه السلام): وأنى تبعدين محمدا من الفواطم، فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم: فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم، وفاطمة بنت أسد بن هاشم، وفاطمة بنت زائدة بن الاصم ابن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر، قال فقالت عائشة للحسين (عليه السلام): نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون. قال: فمضى الحسين (عليه السلام) إلى قبر امه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لا تصلح الامامة إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم. وفي رواية اخرى حتى يكون للرعية كالاب الرحيم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن حماد بن سدير، عن سالم الحناط قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن قول الله

تبارك وتعالى: " نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " قال: هي الولاية لامير المؤمنين (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان، فهو الملبس بالظلم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٣. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد، عن محمد بن الفضل، عن الثمالي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) " فاستمسك بالذي اوحي إليك إنك على صراط مستقيم " قال: إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن عبدالله بن إدريس، عن محمد بن سنان عن الرضا (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " كبر على المشركين (بولاية علي) ما تدعوهم إليه " يا محمد من ولاية علي هكذا في الكتاب مخطوطة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، ومحمد بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عبدالله بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

النبأ العظيم الولاية، وسألته عن قوله " هنالك الولاية لله الحق " قال: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن ابراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

هي الولاية.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، عن موسى بن محمد عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " و أن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا " يقول: لاشربنا قلوبهم الايمان والطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب والاوصياء (عليهم السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

تعالى: " قل إنما أعظكم بواحدة " فقال: إنما أعظكم بولاية علي (عليه السلام) هي الواحدة التي قال الله تبارك وتعالى " إنما أعظكم بواحدة ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه عن ابيه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

من افك عن الولاية افك عن الجنة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

تعالى: " هنالك الولاية لله الحق " قال: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن ابن كثير، عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٢. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحكم بن بهلول، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يعني إن أشركت في الولاية غيره " بل الله فاعبد وكن من الشاكرين " يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٧. — غير محدد
علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي، ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عزوجل: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم " قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت: " والله متم نوره " قال: والله متم الامامة، لقوله عزوجل: " الذين آمنوا بالله ورسوله و النور الذي انزلنا " فالنور هو الامام. قلت: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق، قلت: " ليظهره على على الدين كله " قال: يظهره على جميع الاديان عند قيام القائم، قال: يقول الله: والله متم نوره " ولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل. قلت: " ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا " قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد إذا جاءك المنافقون (بولاية وصيك) قالوا: نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين (بولاية علي) لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله (والسبيل هو الوصي) إنهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنهم آمنوا (برسالتك) وكفروا (بولاية وصيك) فطبع (الله) على قلوبهم فهم لا يفقهون " قلت: ما معنى لا يفقهون؟ قال: يقول: لا يعقلون بنبوتك قلت: " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله "؟ قال: إذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم " لووا رؤوسهم " قال الله: " ورأيتهم يصدون (عن ولاية علي) وهم مستكبرون " عليه ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم، فقال: " سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين " يقول: الظالمين لوصيك. قلت: " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم " قال: إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لامره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: قلت: قوله: " إنه لقول رسول كريم "؟ قال: يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي (عليه السلام)، قال: قلت: " وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون "؟ قال: قالوا: إن محمدا كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي، فأنزل الله بذلك قرآنا فقال: " (إن ولاية علي) تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا (محمد) بعض الاقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين " ثم عطف القول فقال: " إن (ولاية علي ) لتذكرة للمتقين (للعالمين) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإن (عليا) لحسرة على الكافرين * و إن (ولايته) لحق اليقين * فسبح (يا محمد) باسم ربك العظيم " يقول اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل. قلت: قوله: " لما سمعنا الهدى آمنا به "؟ قال: الهدى الولاية، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه، " فلا يخاف بخسا ولا رهقا " قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل، قلت: قوله: " لا أملك لكم ضرا ولا رشدا " قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش، فقالوا يا محمد اعفنا من هذا، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا إلى الله ليس إلي، فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله (إن عصيته) أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته (في علي) " قلت، هذا تنزيل؟ قال: نعم، ثم قال توكيدا: " ومن يعص الله ورسوله (في ولاية علي) فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " قلت: " حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا " يعني بذلك القائم وأنصاره. قلت: " واصبر على ما يقولون؟ قال يقولون فيك " واهجرهم هجرا جميلا * وذرني (يا محمد) والمكذبين (بوصيك) اولي النعمة ومهلهم قليلا " قلت: إن هذا تنزيل؟ قال: نعم. قلت: " ليستيقن الذين اوتوا الكتاب "؟ قال: يستيقنون أن الله ورسوله و وصيه حق، قلت: " ويزداد الذين آمنوا إيمانا "؟ قال: ويزدادون بولاية الوصي إيمانا، قلت: " ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون " قال بولاية علي (عليه السلام) قلت: ما هذا الارتياب؟ قال يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر الله فقال: ولا يرتابون في الولاية، قلت: " وماهي إلا ذكرى للبشر "؟ قال: نعم ولاية علي (عليه السلام)، قلت: " إنها لاحدى الكبر " قال: الولاية، قلت: " لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر "؟ قال: من تقدم إلى ولايتنا اخر عن سقر ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر " إلا أصحاب اليمين " قال: هم والله شيعتنا، قلت: " لم نك من المصلين "؟ قال: إنا لم نتول وصي محمد والاوصياء من بعده - ولا يصلون عليهم -، قلت: " فمالهم عن التذكرة معرضين "؟ قال: عن الولاية معرضين، قلت: " كلا إنها تذكرة "؟ قال: الولاية. قلت: قوله: " يوفون بالنذر "؟ قال: يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا، قلت: " إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا "؟ قال: بولاية علي (عليه السلام) تنزيلا، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم ذا تأويل، قلت: " إن هذه تذكرة "؟ قال: الولاية، قلت: " يدخل من يشاء في رحمته "؟ قال: في ولايتنا، قال: " والظالمين أعد لهم عذابا أليما " ألا ترى أن الله يقول: " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفهسم يظلمون " قال: إن الله أعز وأمنع من أن يظلم أو ينسب نفسه إلى ظلم ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال: " وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون "، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم. قلت: " ويل يومئذ للمكذبين " قال: يقول: ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية [علي بن أبي طالب (عليه السلام) ] " ألم نهلك الاولين * ثم نتبعهم الآخرين " قال: الاولين الذين كذبوا الرسل في طاعة الاوصياء " كذلك نفعل بالمجرمين " قال: من أجرم إلى آل محمد وركب من وصيه ما ركب، قلت: " إن المتقين "؟ قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا وسائر الناس منها برآء، قلت " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون.. " الآية قال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا، قلت: ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال: نمجد ربنا ونصلي على نبينا ونشفع لشيعتنا، فلا يردنا ربنا، قلت: " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين " قال: هم الذين فجروا في حق الائمة واعتدوا عليهم، قلت: ثم يقال: " هذا الذي كنتم به تكذبون "؟ قال: يعني أمير المؤمنين، قلت: تنزيل؟ قال: نعم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر ____________ وفى بعض النسخ (الحسين بن محمد عن عبدالله). اى وعترته ايضا كان مؤيدا بروح القدس. العرف: الريح. الهاء في (امضه) للسكت. فقال: جعلت فداك كم عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: مرتين فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي، إن ربك يصلي فقال: يا جبرئيل وكيف يصلي؟ قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي، فقال: اللهم عفوك عفوك، قال: وكان كما قال الله

" قاب قوسين أو أدنى "، فقال له أبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين سيتها إلى رأسها فقال: كان بينهما حجاب يتلالا يخفق ولا أعلمه إلا وقد قال: زبرجد، فنظر في مثل سم الابرة إلى ما شاء الله من نور العظمة، فقال الله تبارك وتعالى: يا محمد، قال: لبيك ربي قال: من لامتك من بعدك؟ قال: الله أعلم قال: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين قال ثم قال أبوعبدالله لابي بصير: يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية علي (عليه السلام) من الارض ولكن جاءت من السماء مشافهة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر والزيات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة، تقتله امتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة، تقتله امتي من بعدي، فعرج ثم هبط (عليه السلام) فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله امتي من بعدي، فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية، فقال: قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك، تقتله أمتي من بعدي فارسلت إليه لا حاجة لي في مولود [مني]، تقتله امتك من بعدك، فأرسل إليها أن الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فارسلت إليه إن قد رضيت، ف " حملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتى " فلولا أنه قال: أصلح لي في ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة. ولم يرضع الحسين من فاطمة (عليها السلام) ولا من انثى، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث، فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم (عليه السلام) والحسين بن علي (عليهما السلام). وفي رواية اخرى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجزئ به ولم يرتضع من انثى.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٦٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعا قال: لما انقضى أمر المخلوع واستوى الامر للمأمون كتب إلى الرضا (عليه السلام) يستقدمه إلى خراسان، فاعتل عليه أبوالحسن (عليه السلام) بعلل، فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنه لا محيص له و أنه لا يكف عنه، فخرج (عليه السلام) ولابي جعفر (عليه السلام) سبع سنين، فكتب إليه المأمون

لا تأخذ على طريق الجبل وقم، وخذ على طريق البصرة والاهواز وفارس، حتى وافى مرو، فعرض عليه المأمون أن يتقلد الامر والخلافة، فأبى أبوالحسن (عليه السلام)، قال: فولاية العهد؟ فقال: على شروط أسألكها، قال المأمون له: سل ما شئت، فكتب الرضا (عليه السلام): أني داخل في ولاية العهد؟ على أن لا آمر ولا أنهى ولا افتي ولا أقضي ولا أولي ولا أعزل ولا اغير شيئا مما هو قائم وتعفيني من ذلك كله، فأجابه المأمون إلى ذلك كله، قال: فحدثني ياسر قال: فلما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب، فبعث إليه الرضا (عليه السلام) قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الامر، فبعث إليه المأمون إنما اريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك، فلم يزل (عليه السلام) يراده الكلام في ذلك فألح عليه، فقال: يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال المأمون: اخرج كيف شئت وأمر المأمون القواد والناس أن يبكروا إلى باب أبي الحسن. قال: فحدثني ياسر الخادم أنه قعد الناس لابي الحسن (عليه السلام) في الطرقات و السطوح، الرجال والنساء والصبيان، واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن (عليه السلام) فلما طلعت الشمس قام (عليه السلام) فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر، ثم قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة، فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات، فخيل إلينا أن السماء والحيطان تجاوبه، والقواد والناس على الباب قد تهيؤوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا (عليه السلام) وقف على الباب وقفة، ثم قال: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر [الله أكبر] على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد لله على ما أبلانا " نرفع بها أصواتنا - قال ياسر: فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن (عليه السلام) وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن (عليه السلام) حافيا وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات قال ياسر: فتخيل إلينا أن السماء والارض والجبال تجاوبه، وصارت مرو ضجة واحدة من البكاء وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس والرأي أن تسأله أن يرجع فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبوالحسن (عليه السلام) بخفه فلبسه وركب ورجع.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح ( عليه السلام قال

الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله الله تعالى له ويقسم الاربعة الاخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم سهم لله وسهم لرسول الله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابناء السبيل. فسهم الله وسهم رسول الله لاولي الامر من بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وراثة فله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شئ، فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن إستغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنما صار عليه أن يمونهم لان له ما فضل عنهم. وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم، عوضا لهم من صدقات الناس، تنزيها من الله لقرابتهم برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى الله عليه وآله) الذين ذكرهم الله فقال: " وأنذر عشيرتك الاقربين " وهم بنو عبدالمطلب أنفسهم، الذكر منهم والانثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحل صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ومن كانت امه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ لان الله تعالى يقول: " دعوهم لآبائهم " وللامام صفو المال: أن يأخذ من هذه الاموال صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع بما يحب أو يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك وإن لم يبق بعد سد النوائب شئ، فلا شئ لهم وليس لمن قاتل شئ من الارضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر. وليس للاعراب من القسمة شئ وإن قاتلوا مع الوالي، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صالح الاعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عدوه دهم أن يستنفرهم، فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنته جارية فيهم وفي غيرهم والارضون التي أخذت عنوة بخيل ورجل فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف [أ] والثلث [أ] والثلثين وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم، فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي، فوجهه في الجهة التي وجهها الله على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ثمانية أسهم، يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير، فإن فضل من ذلك شئ رد إلى الوالي و إن نقص من ذلك شئ ولم تكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الارض وأكرتها، فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير. وله بعد الخمس الانفال، والانفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا واعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الاودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لان الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له. وقال: إن الله لم يترك شيئا من صنوف الاموال إلا وقد قسمه وأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس، فقال: لو عدل في الناس لاستغنوا، ثم قال: إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن العدل. قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم يقدر لسنته، ليس في ذلك شئ موقوت ولا مسمى ولا مؤلف، إنما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد كل فاقة كل قوم منهم وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم والانفال إلى الوالي وكل أرض فتحت في أيام النبي (صلى الله عليه وآله) إلى آخر الابد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل لان ذمة رسول الله في الاولين والآخرين ذمة واحدة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ". وليس في مال الخمس زكاة، لان فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء قرابة الرسول (صلى الله عليه وآله) نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي (صلى الله عليه وآله) وولي الامر، فلم يبقى فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا وقد استغنى فلا فقير ولذلك لم يكن على مال النبي (صلى الله عليه وآله) والوالي زكاة لانه لم يبق فقير محتاج ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ولهم من تلك الوجوه كما عليهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
1 حدثني الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد الزيادي، عن الحسن بن علي الوشاء قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال

بني الاسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن الصادق ( عليه السلام قال

قال: أثافي الاسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية، لاتصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5 علي بن ابراهيم، عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شئ من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لانها مفتاحهن والوالي هوالد ليل عليهن، قلت: ثم الذي يلي ذلك في الفضل؟ فقال: الصلاة إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الصلاة عمود دينكم، قال: قلت: ثم الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة لانه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الزكاة تذهب الذنوب. قلت: والذي يليها في الفضل؟ قال: الحج قال الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لحجة مقبولة خبر من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه اسبوعه وأحسن ركعتيه غفر الله له وقال في يوم عرفة ويم المزدلفة ما قال: قلت: فماذا يتبعه؟ قال: الصوم قلت: وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع؟ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصوم جنة من النار، قال: ثم قال: إن أفضل الاشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤد يه بعينه، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شئ مكانها دون أدائها وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس من تلك الاربعة شئ يجزيك مكانه غيره، قال: ثم قال ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الاشياء و رضا الرحمن الطاعة للامام بعد معرفته، إن الله عزوجل يقول: " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله عزوجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان، ثم قال: اولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن عبدالله بن عجلان، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

بني الاسلام على خمس: الولاية والصلاة والزكاة وصوم شهر رضمان والحج.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
8 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان عن فضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

بني الاسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ مانودي بالولاية يوم الغدير.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
9 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن السري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): حدثني عما بنيت عليه دعائم الاسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الاموال من الزكاة ; والولاية التي أمر الله عزوجل بها ولاية آل محمد (صلى الله عليه وآله)، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال الله عزوجل

" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم " فكان علي (عليه السلام)، ثم صار من بعده حسن ثم من بعده حسين ثم من بعده علي بن الحسين، ثم من بعده محمد بن علي، ثم هكذا يكون الامر، إن الارض لاتصلح إلا بإمام ومن مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج مايكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا قال: وأهوى بيده إلى صدره يقول حينئذ: لقد كنت على أمر حسن 10 عنه، عن أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول الله هل تعرف مودتي لكم وانقطاعى إليكم وموالاتي إياكم؟ قال: فقال: نعم، قال: فقلت: فإني أسألك مسالة تجيبني فيها فإني مكفوف البصر قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين قال: هات حاجتك قلت: أخبرني بدينك الذي تدين الله عز و جل به أنت وأهل بيتك لادين الله عزوجل به قال: إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة والله لا عطينك ديني ودين آبائي الذي تدين الله عزوجل به، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والاقرار بما جاء به من عندالله والولاية لولينا والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمير اليماني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

حق المسلم على المسلم أن لايشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم وقال: أحب لاخيك المسلم ما تحب لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فأعطه لاتمله خيرا ولا يمله لك كن له ظهرا، فإنه لك ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فأعضده وإن تمحل له فأعنه وإذا قال الرجل لاخيه: اف انقطع ما بينهما من الولاية وإذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما، فإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ; وقال: بلغني أنه قال: إن المؤمن ليزهر نوره لاهل السماء كما تزهر نجوم السماء لاهل الارض وقال: إن المؤمن ولي الله يعينه ويصنع له ولا يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٧٠. — غير محدد
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور قال: كنت عندأبي عبدالله (عليه السلام) أنا وابن أبي يعفور وعبدالله بن طلحة فقال

ابتداء منه يا ابن أبي يعفور قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله فقال ابن أبي يعفور وماهن جعلت فداك؟ قال: يحب المرء المسلم لاخيه مايحب لاعز أهله ; ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله، ويناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية؟ قال: يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا الله له، قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ثلاث لكم وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا وأن تطؤوا عقبنا وأن تنتظروا عاقبتنا، فمن كان هكذاكان بين يدي الله عزوجل فيستضيئ بنورهم من هو أسفل منهم وأما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم، فقال ابن أبي يعفور: ومالهم لايرون وهم عن يمين الله؟ فقال: يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنورالله، أما بلغك الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله وجوهم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية، يسأل السائل ما هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالاعلى قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه، حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون، ثم قال: والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه ورد وه عنها، فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له، فالطفوا في حاجتى كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا: إنه يقول ويقول، فإن ذلك يحمل علي وعليكم، أما والله لوكنتم تقولون ما أقول لاقررت أنكم أصحابي، هذا أبوحنيفة له أصحاب، وهذا الحسن البصري له أصحاب، وأناامرؤ من قريش، قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كل شئ بدؤ الخلق وأمر السماء وأمر الارض وأمر الاولين وأمر الآخرين وأمر ما كان وأمر مايكون، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢. — غير محدد
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّهُ يُسَخِّي الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) لا يقبض العلم: أي إذا أفاض الله العلم الحقيقي على العالم الرباني لا يسلبه منه، فلا يكون فقد العلم بذهابه و بقاء محله، بل إنما يذهب بذهاب محله و بذلك ظهر أن ذهاب العالم أعظم المصائب لا هل العالم، إذ به يذهب العلم من بينهم. قوله (عليه السلام) فتليهم الجفاة: أي تتصرف في أمورهم، من الولاية بالكسر و هي الإمارة، و الجفاة البعداء عن الآداب الحسنة و أهل النفوس الغليظة، و القلوب القاسية التي ليست قابلة لاكتساب العلم و الكمال. قوله (عليه السلام) و لا خير: أي لما كان بناء الولاية و السياسة على العلم و لا خير في ولاية لا علم لصاحبها و لم يؤمر الناس بمتابعته و أخذ العلم عنه، أو المراد أن علومهم كلها جهل لا أصل لها أو أعمالهم بغير علم باطلة لا حقيقة لها. الحديث السادس: مرسل. قوله (عليه السلام) يسخى: في بعض النسخ يسخى من باب التفعيل، و في بعضها تسخى من المجرد، و على النسخة الأولى فاعله: قول الله و مفعوله نفسي، و قوله: فينا متعلق بسرعة نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَ الْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللَّهِ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهٰا مِنْ أَطْرٰافِهٰا وَ هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٢٦. — الإمام السجاد عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ منهم، و اتباع السلطان يشمل قبول الولاية منهم على القضاء و نحوه، و الخلطة بهم و المعاشرة معهم اختيارا و الرضا بها. قوله (عليه السلام) فاتهموه على دينكم، أي لا تعتمدوا على فتاويهم و قضاياهم في الدين و لا تسألوهم عن شيء من المسائل. الحديث السادس مرسل. قوله (عليه السلام) ليباهي: المباهاة و المماراة: المجادلة، و المراد أن من طلب العلم لتحصيل الرئاسة و من وجوهها التي يناسب طلب العلم المفاخرة و ادعاء الغلبة به و ذلك مع العلماء لا يصل إلى النزاع و الجدال، حيث لا يمارون لعلمهم بقبحه و مع الجهال المتلبسين بلباسهم يورث النزاع و الجدال، و منها صرف وجوه الناس إليه من العالم الرباني فتحصل له الرئاسة. قوله (عليه السلام) فليتبوأ مقعده من النار: أي يتخذها منزلا و الأمر للتهكم قال الجزري معناه لينزل منزله في النار، يقال: بوأه الله منزلا أسكنه إياه و تبوأت منزلا: اتخذته، و قوله (عليه السلام): إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها دليل لما قبله، و أهل الرئاسة من أوجب الله على عباده المراجعة إليهم، و الأخذ عنهم و التسليم لهم من أئمة الحق (صلوات الله عليهم). و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: رحم الله عبدا أحيى أمرنا، فقلت له: و كيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا و يعلمه الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا، قال: فقلت له: يا بن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) الْعُلَمَاءَ أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ- وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَا الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ أي ألقوا في النار منكوسين" هَلْ تُجْزَوْنَ إِلّٰا مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " أي هذا جزاء فعلكم و ليس بظلم" انتهى". و الحاصل: أنه لما كانت معرفة الولاية و الإمامة مناط الحسنة لأنها إنما تكون حسنة بالأخذ عن مأخذها المنتهى إلى الله سبحانه، حتى يكون الإتيان بها طاعة له و بدونه تكون سيئة، و طاعة للطواغيت و أهل الغي و الضلال، فسر الحسنة بمعرفة الولاية و حب أهل البيت (عليهم السلام) الداعي إلى متابعتهم و الأخذ عنهم، و السيئة بإنكار ولايتهم و بغضهم (عليهم السلام) مع أن الإقرار بإمامتهم و حبهم من أعظم أركان الإيمان، و الشرط الأعظم لقبول جميع الأعمال. باب فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: حسن. و ذروة الأمر بالضم و الكسر: أعلاه، و الأمر الإيمان أو جميع الأمور الدينية أو الأعم منها و من الدنيوية" و سنامه" بالفتح أي أشرفه و أرفعه مستعارا من سنام البعير لأنه أعلى عضو منه، " و مفتاحه" أي ما يفتح و يعلم به سائر أمور الدين، " و باب الأشياء" أي سبب علمها أو ما ينبغي أن يعلم قبل الدخول فيها، أو ما يصير سببا للدخول في منازل الإيمان، و على بعض الوجوه تعميم بعد التخصيص. " و رضا الرحمن" بالكسر و القصر بمعنى ما يرضى به" بعد معرفته" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلَنَا فِي الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ طَاعَتَهُمْ مُفْتَرَضَةٌ قَالَ

فَقَالَ نَعَمْ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ كل ما أخذ في دار الحرب بغير قتال، و كل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال، و ميراث من لا وارث له، و قطائع الملوك إذا كانت في أيديهم بغير غصب، و الآجام و بطون الأودية، و الأرضون الموات و غير ذلك مما هو مذكور في مواضعه. و قالا (عليهما السلام): هي لله و للرسول، و بعده لمن قام مقامه، يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه، ليس لأحد فيه شيء" انتهى". " و لنا صفو المال" أي خالصة و مختاره، من صفا يا ملوك أهل الحرب و قطائعهم و غير ذلك مما يصطفي من الغنيمة، كالفرس الجواد و الثوب المرتفع، و الجارية الحسناء و السيف الفاخر و أضرابها" و نحن الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " الممدوحون في القرآن كما سيأتي و كذا يأتي ذكر المحسودين إنشاء الله. الحديث السابع: حسن كالصحيح. " وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ " قال الطبرسي (رحمه الله): للمفسرين فيه قولان: أحدهما أنهم الأمراء، و الآخر أنهم العلماء، و أما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أوجب الله طاعتهم بالإطلاق، كما أوجب طاعته و طاعة رسوله، و لا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته، و علم أن باطنه كظاهره و أمن منه الغلط و الأمر بالقبيح، و ليس ذلك بحاصل في الأمراء و لا العلماء سواهم، جل الله سبحانه أن يأمر بطاعة من يعصيه، و بالانقياد للمختلفين بالقول و الفعل، لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أن يجتمع ما اختلفوا فيه. و مما يدل على ذلك أيضا أن الله سبحانه لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله، كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلا و أولو الأمر فوق الخلق جميعا، كما أن الرسول فوق أولي الأمر و فوق سائر الخلق، و هذه صفة أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) الذين ثبتت إمامتهم و عصمتهم، و اتفقت الأمة على علو رتبتهم و عدالتهم" انتهى". قوله تعالى: " إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ " الآية، أقول: هذه الآية عمدة ما استدل به أصحابنا رضي الله عنهم على إمامة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، و تقريره يتوقف على بيان أمور: الأول: أن الآية خاصة و ليست بعامة لجميع المؤمنين، و بيانه أنه تعالى خص الحكم بالولاية بالمؤمنين المتصفين بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة في حال الركوع، و معلوم أن تلك الأوصاف غير شاملة لجميع المؤمنين، و ليس لأحد أن يقول: أن المراد بقوله: " وَ هُمْ رٰاكِعُونَ " أن هذه شيمتهم و عادتهم، و لا يكون حالا عن إيتاء الزكاة، و ذلك لأن قوله: " يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ " قد دخل فيه الركوع فلو لم يحمل على الحالية لكان كالتكرار، و التأويل المفيد أولى من البعيد الذي لا يفيد، و أما حمل الركوع على غير الحقيقة الشرعية بحمله على الخضوع من غير داع إليه سوى العصبية لا يرضى به ذو فطنة سوية، مع أن الآية على أي حال تتأدى بسياقها على الاختصاص. و قد قيل فيه وجه آخر: و هو أن قوله: " إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ " خطاب عام لجميع المؤمنين و دخل في الخطاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و غيره، ثم قال: " وَ رَسُولُهُ " فأخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته ثم قال: " وَ الَّذِينَ آمَنُوا " فوجب أن يكون الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية و إلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه بعينه، و إلى أن يكون كل واحد من المؤمنين ولي نفسه و ذلك محال، و فيه: بعض المناقشات و الأول أسلم منها........... الثاني: أن المراد بالولي هنا الأولى بالتصرف، و الذي يلي تدبير الأمر، كما يقال: فلان ولي المرأة و ولي الطفل، و ولي الدم، و السلطان ولي أمر الرعية و يقال لمن يقيمه بعده: هو ولي عهد المسلمين، و قال الكميت يمدح عليا (عليه السلام): و نعم ولي الأمر بعد وليه * * * و منتجع التقوى و نعم المؤدب و قال المبرد في كتاب العبارة عن صفات الله: أصل الولي الذي هو أولى أي أحق، و الولي و إن كان يستعمل في معان آخر كالمحب و الناصر لكن لا يمكن إرادة غير الأولى بالتصرف و التدبير هيهنا، لأن لفظة إنما تفيد التخصيص، و لا يرتاب فيه من تتبع اللغة و كلام الفصحاء أن التخصيص ينافي حمله على المعاني الأخر، إذ سائر المعاني المحتملة في بادئ الرأي لا يختص شيء منها ببعض المؤمنين دون بعض، كما قال تعالى: " وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ " و بعض الأصحاب استدل على ذلك بأن الظاهر من الخطاب أن يكون عاما لجميع المكلفين من المؤمنين و غيرهم، كما في قوله تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ " و غير ذلك، فإذا دخل الجميع تحته استحال أن يكون المراد باللفظة الموالاة في الدين، لأن هذه الموالاة يختص بها المؤمنون دون غيرهم، فلا بد إذا من حملها على ما يصح دخول الجميع فيه، و هي معنى الإمامة و وجوب الطاعة و فيه كلام. الثالث: أن الآية نازلة فيه (عليه السلام)، و الأخبار في ذلك متواترة من طرق الخاصة و العامة، و عليه إجماع المفسرين، و قد رواها الزمخشري و البيضاوي و إمامهم الرازي في تفاسيرهم مع شدة تعصبهم و كثرة اهتمامهم في إخفاء فضائله، إذ كان هذا في الاشتهار كالشمس في رائعة النهار. قال محمد بن شهرآشوب في مناقبه: أجمعت الأمة على أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) لما تصدق بخاتمه و هو راكع، لا خلاف بين المفسرين في ذلك، ذكره الثعلبي.......... و الماوردي و القشيري و القزويني و الرازي و النيسابوري و الفلكي و الطوسي و الطبرسي في تفاسيرهم، عن السدي و المجاهد و الحسن و الأعمش و عتبة بن أبي حكيم و غالب بن عبد الله و قيس بن ربيع و عباية بن ربعي و عبد الله بن العباس و أبي ذر الغفاري، و ذكره ابن البيع في معرفة أصول الحديث عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، و الواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، و السمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل عن أنس، و سلمان بن أحمد في معجمه الأوسط عن عمار، و أبو بكر البيهقي في المصنف و محمد بن الفتال في التنوير و في الروضة عن عبد الله بن سلام و أبي صالح و الشعبي و مجاهد، و النطنزي في الخصائص عن ابن عباس، و الإبانة عن الفلكي عن جابر الأنصاري و ناصح التميمي و ابن عباس و الكلبي في روايات مختلفة الألفاظ متفقة المعاني، و في أسباب النزول عن الواحدي أن عبد الله بن سلام أقبل و معه نفر من قومه و شكوا بعد المنزل عن المسجد، و قالوا: إن قومنا لما رأونا صدقنا الله و رسوله رفضونا و لا يكلموننا و لا يجالسوننا و لا يناكحوننا، فنزلت هذه الآية، فخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المسجد فرأى سائلا فقال: هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم خاتم فضة، و في رواية: خاتم ذهب، قال: من أعطاكه؟ قال: أعطانيه هذا الراكع" انتهى". و أقول: روى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن عباية بن ربعي عن أبي ذر الغفاري قال: إني صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا و رفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يعطني أحد شيئا و كان علي في الصلاة راكعا، فأومأ إليه بخنصره اليمنى، و كان يتختم فيها، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره، و ذلك بمرأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو يصلي، فلما فرغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهم إن أخي موسى سألك فقال: " رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسٰانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي، وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هٰارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي.......... وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي " فأنزلت عليه قرآنا ناطقا: " سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمٰا سُلْطٰاناً فَلٰا يَصِلُونَ إِلَيْكُمٰا بِآيٰاتِنٰا " اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك اللهم فاشرح لي صدري و يسر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري، قال أبو ذر: فما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلامه حتى نزل جبرئيل (عليه السلام) من عند الله عز و جل فقال: يا محمد اقرأ قال: و ما أقرأ؟ قال: اقرأ: " إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا " الآية. و قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود: رأيت في تفسير محمد بن العباس بن علي بن مروان أنه روى نزل آية" إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ " في علي (عليه السلام) من تسعين طريقا بأسانيد متصلة كلها أو جلها من رجال المخالفين لأهل البيت (عليه السلام) " انتهى". و أقول: روى السيوطي في تفسيره الدر المنثور أخبارا كثيرة في ذلك أوردتها مع سائر ما ورد في ذلك في كتابنا الكبير. و أما إطلاق لفظ الجمع على الواحد تعظيما فهو شائع ذائع في اللغة و العرف، و قد ذكر المفسرون هذا الوجه في كثير من الآيات الكريمة كما قال تعالى: " وَ السَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ وَ إِنّٰا لَمُوسِعُونَ " و" إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً " و" إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ " و قوله: " الَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ إِنَّ النّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ " مع أن القائل كان واحدا و أمثالها و من خطاب الملوك و الرؤساء: فعلنا كذا، و أمرنا بكذا، و من الخطاب الشائع في عرف العرب و العجم إذا خاطبوا واحدا: فعلتم كذا، و قلتم كذا، تعظيما. و قال الزمخشري: " فإن قلت": كيف صح أن يكون لعلي (عليه السلام) و اللفظ لفظ جماعة؟ " قلت": جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، و لينبه على أن سجية المؤمنين تجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر و الإحسان و هم في الصلاة، لم يؤخروه إلى الفراغ منها" انتهى".

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ تَرْكِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ أَنْبَأَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ قَالَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَفْوَاهِهِمْ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ قَالَ يَقُولُ وَ اللَّهُ مُتِمُّ الْإِمَامَةِ وَ الْإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنٰا قَالَ النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ "" مِنْ فَوْقِهِ سَحٰابٌ ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ " قال: بنو أمية" إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا " قال: بنو أمية إذا أخرج يده يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) في ظلماتهم" لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا " أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منهم أحد إلا من أقر بولايته ثم بإمامته" وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ " أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا فما له في الآخرة من نور، إمام يرشده و يتبعه إلى الجنة. الحديث السادس: مجهول. " يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ " قال الطبرسي (ره): أي يريدون إذهاب نور الإيمان و الإسلام بفاسد الكلام، الجاري مجرى تراكم الظلام، فمثلهم فيه كمثل من حاول إطفاء نور الشمس بفيه" وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ " أي مظهر كلمته و مؤيد نبيه و معلى دينه و شريعته.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ- مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ وَالَى أَعْدَاءَهُ وَ أَنْكَرَ فَضْلَهُ وَ فَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَ طَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ وَ حَقَّكَ حَقُّهُمْ وَ مَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ جَرَى فِيهِمْ رُوحُكَ- وَ رُوحُكَ مَا جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ " غرسها الرحمن" أي بقدرته و رحمانيته بلا توسط غارس، و فيه إيماء إلى أن دخول الناس الجنة بمحض الرحمة لا باستحقاقهم، و يقال: تولاه إذا اتخذه وليا أي إماما، و الموالاة ضد المعاداة، و الولي المحب و الناصر، و ضمير" فإنهم" لعلي و الأئمة، و الدعاء بعدم إنالة الشفاعة مع أنها من فعله إما لأن المراد به الأمر بالشفاعة، أو عدم إدخالهم في الشفاعة الإجمالية منه (صلى الله عليه وآله وسلم) للأمة، أو المقصود به الأخبار عن عدم الإنالة لا الدعاء. الحديث الرابع: مجهول. و الاستكمال: الإتمام، و هو مبتدأ" و على الأشقياء" خبره" من ترك" بفتح الميم بدل الأشقياء، و الولاية بالكسر: المحبة و الطاعة، و بالفتح: الإمارة و السلطنة، " فإن فضلك فضلهم" أي كل ما ثبت لك من العلم و العصمة و سائر الفضائل فهو فضلهم، و ثابت لهم" و طاعتك طاعتهم" أي لو لم يطيعوهم لم يطيعوك، أو أن فرض الطاعة كما ثبت لك ثبت لهم" و حقك" على الناس" حقهم" أي تجب رعاية حقهم لرعاية حقك، فإن مودتهم أجر الرسالة، أو لهم على الناس حق كمالك عليهم، و في الفقرات نوع قلب للمبالغة" جرى فيهم روحك" بالضم أي روح القدس، أو من سنخ روحك و وَ قَدْ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَ سُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ وَ هُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ حَقٌّ عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وَ انْتَجَبْتُهُمْ وَ أَخْلَصْتُهُمْ وَ ارْتَضَيْتُهُمْ وَ نَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ وَالاهُمْ وَ سَلَّمَ لِفَضْلِهِمْ وَ لَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَحِبَّائِهِمْ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ أقبح التبديل، و اختلف في المعنى بالآية فروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال الزمخشري: أي بدلوا نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا، أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا، على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوب النعمة موصوفين بالكفر، ثم ذكر حديث الأفجرين عن عمر كما مر، و قال" جَهَنَّمَ " عطف بيان لدار البوار، انتهى. أقول: فيمكن حمل الأخبار على أن نعمة الله أهل البيت (عليهم السلام)، و الإقرار بولايتهم شكر تلك النعمة، فبدلوا هذا الشكر بالكفران و إنكار الولاية، أو بدلوا النعمة بالكفر أي بقوم هم أصول الكفر و هم أعداء أهل البيت، فتركوا ولايتهم، و قالوا بولاية أعدائهم. الحديث الثاني: ضعيف. " فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ* " فإن قيل: الآيات السابقة على تلك الآية مشتملة على نعم مخصوصة ليس فيها ذكر النبي و الوصي، فكيف تحمل هذه الآية عليهما. قلت: ذكر بعض النعم لا ينافي شمول الآلاء جميع النعم التي أعظمها النبي و الوصي، مع أنه قد ورد في الآيات السابقة بحسب بطونها بهم (عليهم السلام) أيضا كما روي أَ بِالنَّبِيِّ أَمْ بِالْوَصِيِّ تُكَذِّبَانِ نَزَلَتْ فِي الرَّحْمَنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَعُودُ الْإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَبَداً إِنَّمَا جَرَتْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ عنه" على بناء المجهول" و يخبر بما في غد" إشارة إلى قوله تعالى: " وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً " فإخباره لا بد أن يكون من قبل الله، و يحتمل أن يكون هذا على المثال، و المراد الإخبار بكل أمر مغيب لا سبيل إلى الحس و العقل إليه. " و يكلم الناس بكل لسان" أي كل قوم بلسانهم" لا تحسنها" أي لا تعلمها حسنا، يقال: حسن الشيء إذا كان ذا بصيرة فيه. " أجيبك" بتقدير أن و يجوز نصبه و رفعه، و يدل على لزوم كون الإمام أفضل من الرعية في جميع الخصال. باب ثبات الإمامة في الأعقاب و أنه لا تعود في أخ و لا عم و لا غيرها من القرابات الحديث الأول: صحيح. " كما قال" يمكن أن يكون الكاف زائدة و" ما قال الله" فاعل جرت بتأويل بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فَلَا تَكُونُ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَّا فِي الْأَعْقَابِ وَ أَعْقَابِ الْأَعْقَابِ الآية، و يحتمل أن يكون فاعل" جرت" الضمير العائد إلى الإمامة، أي الإمامة التي لا يكون في أخوين جرت من علي بن الحسين، فيكون" كما قال الله" حالا أو صفة للمصدر المحذوف، و يؤيده أن في غيبة الشيخ: أنها جرت، و هو أظهر. و اعلم أن آية" أُولُوا الْأَرْحٰامِ " نزلت في موضعين من القرآن أحدهما في سورة الأنفال هكذا: " وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " و ثانيهما في سورة الأحزاب هكذا" النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً كٰانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰابِ مَسْطُوراً " فأما الأولى فيحتمل أن يكون المراد بها أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من بعض أو إلى بعض من الأجانب، فعلى الأخير لا تدل على أولوية الأقرب من الأرحام من الأبعد منهم، و أما الثانية فيحتمل أيضا أن جعل قوله: من المؤمنين، بيانا لأولي الأرحام، و أن جعل صلة للأولى، فلا يحتمل إلا الأخير، و الظاهر أن المراد هنا الآية الثانية لأنها أنسب بهذا المعنى لمقارنته فيها لبيان حق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أزواجه، فكان الأنسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه و قرابته. و يؤيده ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: " النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ " فيمن نزلت؟ قال: نزلت في الإمرة، إن هذه الآية جرت في الحسين بن علي و في ولد الحسين من بعده، فنحن أولى بالأمر و برسوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من المؤمنين و المهاجرين، فقلت: لولد جعفر فيها نصيب؟ قال: لا، قال: فعددت عليه بطون عبد المطلب، كل ذلك يقول: لا، و نسيت ولد الحسن، فدخلت.......... عليه بعد ذلك فقلت: هل لولد الحسن فيها نصيب؟ فقال: لا يا با عبد الرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا. و ظاهر الخبر أنه (عليه السلام) جعل قوله: " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " صلة للأولى، فلعل غرضه (عليه السلام) أولويتهم بالنسبة إلى الأجانب، و لا يكون ذكر أولاد الحسين (عليهم السلام) للتخصيص بهم، بل لظهور الأمر فيمن تقدم منهم، بتواتر النص عليهم بين الخاص و العام. و يحتمل أن يكون جعل" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " بيانا و فرع على ذلك أولويتهم على الأجانب بطريق أولى مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد بعض الأرحام و هم الأقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم، سواء كان الغير من الأقارب البعيدة أو الأجانب، فالأقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين و المهاجرين. و لا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد، إذ يمكن أن لا يكون غرضه (عليه السلام) الاستدلال بذلك. بل يكون بيانا لمعنى الآية و مورد نزولها، بل يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية و تأويلاتها المختصة بهم، إذ ورد في الأخبار الاستدلال بها على تقديم الأقارب في الميراث. و المشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الإسلام التوارث بالهجرة و الموالاة في الدين، فنسخته الآية، مع أنه يمكن تخصيص هذا المعنى بالآية الأولى في أكثر الأخبار فلا تنافي، و لا يتوهم أيضا منافاة قوله تعالى: " إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً " لذلك، إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الإمرة مختصة بأرحام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و لكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين، فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم، أو تكون الآية شاملة للأمرين، و تكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزئين. و يحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى أولي الأرحام على الالتفات، و المراد بأوليائهم الخواص التابعين لهم في أوامرهم و نواهيهم، و المراد بالمعروف تعيينهم للحكومة.......... و القضاء في النواحي، يعني ليس للمؤمنين و المهاجرين نصيب في تلك الولاية أصلا في وقت من الأوقات إلا أن تفعلوا إلى خواصكم منهم إحسانا بتعيينهم للحكومة و القضاء. ثم إن خبر الكتاب يحتمل الاستدلال أو بيان مورد النزول للآية الأولى باعتبار المعنى الأول لظهوره، و لا مانع فيها في اللفظ و لو كان استدلالا يكون وجه الاستدلال أنه يلزم العمل بظاهر الآية إلا فيما أخرجه الدليل، و في الحسين (عليه السلام) خرج بالنص المتواتر فجرت بعده، و لو كان بيانا لمورد النزول فلا إشكال، و قيل: المراد بأولى الأرحام أرحام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كبنته و عمه و ابني بنته و بعضهم عبارة من على و الحسن و الحسين. " و أولى" بتقدير أولى بالمؤمنين من أنفسهم، حذف اكتفاء بما سبق، بيان ذلك: أن الباء في ببعض ليس كالباء في بالمؤمنين، فإن هذه دخلت على الوسيلة و تلك دخلت على الرعية فهذه للسببية، و المراد ببعض فاطمة (عليها السلام)، فالمراد أن تلك الولاية و الإمامة لا تحصل لأحد إلا بشرطين، الأول: كونه من أولي الأرحام، و الثاني كونه متصلا بمن هو أقرب بالنبي من كل أحد، و هذا منحصر في علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و هم ذوو القربى، و هي مؤنث أقرب. " كتاب الله" عبارة عما فرضه الله على الناس و أخبر عنه في الكتب السالفة" من" في" من المؤمنين" ليست كمن في" من أنفسهم" فإنه لا تصرف للمؤمنين و المهاجرين في أولي أرحام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أصلا، فهي للتبعيد أي دون المؤمنين، نحو" فَوَيْلٌ لِلْقٰاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ " و نحو" لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً* " و نحو" أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا مِنَ الْآخِرَةِ " أي ليس للمؤمنين و المهاجرين في تلك الولاية نصيب أصلا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام السجاد عليه السلام
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ إِنَّمَا يَعْنِي أَوْلَى بِكُمْ أَيْ أَحَقُّ بِكُمْ وَ بِأُمُورِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَوْلَادَهُ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ قَدْ صَلَّى الحديث الثاني: مجهول. و قال في المصباح المنير: الإمرة و الإمارة بالكسر أمر الولاية و قد مضى القول فيه في الباب السابق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام في الآية في باب فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام)، و في أكثر روايات الخاصة و العامة أنه (عليه السلام) تصدق بخاتمه، و في هذه الرواية الحلة و هو بالضم: إزار و رداء ذكره في المغرب، و يمكن الجمع بينهما بوقوع الأمرين معا، إما في حالة واحدة رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَسَاهُ إِيَّاهَا وَ كَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا لَهُ فَجَاءَ سَائِلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ تَصَدَّقْ عَلَى مِسْكِينٍ فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ أَنِ احْمِلْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَ صَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِهِ بِنِعْمَتِهِ فَكُلُّ مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِثْلَهُ فَيَتَصَدَّقُونَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ وَ السَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِهِ يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ أَبِي الْجَارُودِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ- إِنَّمٰا أو حالتين، و قال عياض: النجاشي لقب لملك الحبشة كما أن كسرى لملك الفرس، و هرقل و قيصر لملك الروم، و خاقان لملك الترك، و تبع لملك اليمن، و القيل لملك حمير، و النجاشي الذي كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) اسمه أصحمة و قيل: صحمة و قيل: أصمحة، و هو الذي هاجر إليه جعفر و أصحابه، و يدل على أن مثل هذا في الصلاة ليس بفعل كثير كما سيأتي تحقيقه في كتاب الصلاة. " و صير نعمة أولاده بنعمته" أي جعل الله نعمة أولاد أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) موصولة بنعمته، مقرونة بها مذكورة معها، فلذا أتى بصيغة الجمع فالباء في بنعمته للإلصاق، و يحتمل التعليل أيضا و الظرف مفعول ثان، و المراد بالنعمة التصدق في الركوع، و الفاء في قوله" فكل" للبيان أو للتفريع، و يدل على أنه يمكن أن يرى غير النبي و الإمام (عليهما السلام) الملائكة بحيث لا يعرفه لما ورد في الأخبار الكثيرة أن الناس رأوا السائل حين سأله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من أعطاك الخاتم؟. الحديث الرابع: حسن. " بولاية علي" أي بتبليغ ولايته و إمامته و كونه أولى بهم من أنفسهم فيكون وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ فَرَضَ وَلَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ فَلَمْ يَدْرُوا مَا هِيَ فَأَمَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصَّوْمَ وَ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَاهُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ ضَاقَ بِذَلِكَ صَدْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ وَ أَنْ يُكَذِّبُوهُ فَضَاقَ صَدْرُهُ وَ رَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إضافة المصدر إلى الفاعل، أو طاعته (عليه السلام) فيكون إضافته إلى المفعول كما أنه في قوله: ولاية أولي الأمر كذلك، لكن الأول أنسب بالآية الأولى، و الثاني بالثانية" و أن يكذبوه" أي بأن يقولوا ليس هذا من عند الله و إنما يقوله لحبه له أو لم يقبلوا الولاية و إن اعترفوا أنه من عند الله، فإنه بمنزلة التكذيب و هذا بالفقرة السابقة أنسب. قوله (عليه السلام): و راجع ربه، أقول: روى السيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب إقبال الأعمال في حديث طويل ذكر أنه أخذه من كتب الثقات من الخاصة و العامة عن حذيفة قال: إن الله أنزل على نبيه يعني بالمدينة" النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ " فقالوا: يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا؟ فقال (عليه السلام): السمع و الطاعة فيما أحببتم و كرهتم، فقلنا: سمعنا و أطعنا" فأنزل الله: " وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثٰاقَهُ الَّذِي وٰاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنٰا وَ أَطَعْنٰا " فخرجنا إلى مكة مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يقول: أنصب عليا علما للناس فبكى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حتى اخضلت لحيته و قال: يا جبرئيل إن قومي حديثو عهد بالجاهلية ضربتهم على الدين طوعا و كرها حتى انقادوا لي، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري؟ قال: فصعد جبرئيل و قد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بعث عليا (عليه السلام) إلى اليمن، فوافى مكة و نحن مع الرسول........... ثم توجه علي (عليه السلام) يوما نحو الكعبة يصلي، فلما ركع أتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه فأنزل الله: " إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ " إلى قوله: " وَ هُمْ رٰاكِعُونَ " فكبر رسول الله و قرأه علينا، ثم قال: قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها، فلما دخل رسول الله المسجد استقبله سائل فقال: من أين جئت؟ فقال: من عند هذا المصلي تصدق علي بهذه الحلقة و هو راكع، فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و مضى نحو علي (عليه السلام) فقال: يا علي ما أحدثت اليوم من خير؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل فكبر ثالثة، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض و قالوا: إن أفئدتنا لا تقوى على ذلك أبدا مع الطاعة له فنسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن يبد له لنا، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فأخبروه بذلك فأنزل الله: " قُلْ مٰا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقٰاءِ نَفْسِي " الآية. فقال جبرئيل: يا رسول الله أتمه فقال: حبيبي جبرئيل قد سمعت ما تؤامروا به فانصرف جبرئيل، فقال: كان من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع بمنى: يا أيها الناس إني تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، و أنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين- و جمع بين سبابتيه- ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، و من خالفهما فقد هلك، الأهل بلغت أيها الناس؟ قالوا: نعم، قال: اللهم أشهد. فلما كان في آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله عليه: " إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ " إلى آخرها فقال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): نعيت إلى نفسي، فجاء إلى مسجد الخيف فدخله و نادى: الصلاة جامعة فاجتمع الناس فحمد الله و أثنى عليه و ذكر خطبته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ثم قال فيها: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، الثقل الأكبر كتاب الله عز و جل طرف بأيديكم فتمسكوا به، و الثقل الأصغر عترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين- و جمع بين سبابتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين سبابته و الوسطى- فتفضل هذه........... فاجتمع قوم و قالوا: يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة و دخلوا إلى مكة و دخلوا الكعبة و كتبوا فيما بينهم إن أمات الله محمدا أو قتل لا يرد هذا الأمر في أهل بيته فأنزل الله تعالى: " أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّٰا مُبْرِمُونَ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لٰا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ". و أذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بالرحيل نحو المدينة فارتحلنا، فنزل جبرئيل بضجنان بإعلان علي (عليه السلام) فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حتى نزل الجحفة فلما نزل القوم و أخذوا منازلهم أتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعلي (عليه السلام) فقال: يا رب إن قومي حديثو عهد بالجاهلية فمتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه. فلما سار من الجحفة هبط جبرئيل فقال: اقرء" يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ " الآية، و قد بلغنا غدير خم في وقت لو طرح اللحم فيه على الأرض لانشوى و انتهى إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فنادى: الصلاة جامعة و لقد كان أمر على أعظم عند الله مما يقدر، فدعا المقداد و سلمان و أبا ذر و عمارا فأمرهم أن يعمدوا إلى أصل شجرتين فيقموا ما تحتهما فكسحوه و أمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و أمرهم بثوب فطرح عليه ثم صعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) المنبر ينظر يمنة و يسرة ينتظر اجتماع الناس إليه. فلما اجتمعوا قال: الحمد لله الذي علا في توحده و دنا في تفرده، إلى أن قال: أقر له على نفسي بالعبودية، و أشهد له بالربوبية، و أؤدي ما أوحى إلى حذار إن لم أفعل أن تحل بي قارعة أوحى إلى: " يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ.......... رَبِّكَ " الآية. معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله الله تعالى و أنا أبين لكم سبب هذه الآية، إن جبرئيل هبط إلى مرارا، أمرني عن السلام أن أقول في المشهد و أعلم الأبيض و الأسود أن علي بن أبي طالب أخي و خليفتي و الإمام بعدي، أيها الناس علمي بالمنافقين- الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم، و كثرة أذاهم لي مرة سموني أذنا لكثرة ملازمته إياي و إقبالي عليه، حتى أنزل الله: " وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ "- محيط و لو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لسميت و اعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا و إماما مفترضا طاعته على المهاجرين و الأنصار، و على التابعين، و على البادي و الحاضر، و على العجمي و العربي و على الحر و المملوك، و على الكبير و الصغير، و على الأبيض و الأسود، و على كل مؤمن موحد، فهو ماض حكمه. جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من صدقه. معاشر الناس تدبروا في القرآن و افهموا آياته و محكماته و لا تتبعوا متشابهه، فو الله لا يوضح تفسيره إلا الذي أنا أخذ بيده و رافعها بيدي، و معلمكم أن من كنت مولاه فهو مولاه و هو علي. معاشر الناس إن عليا و الطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر، و القرآن هو الثقل الأكبر لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، و لا تحل إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره، ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله فرفعه بيده و قال: أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله و رسوله فقال: ألا من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و أخذل من خذله، إنما أكمل الله لكم دينكم بولايته و إمامته، و ما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين إلا بدأ به، و لا شهد الله بالجنة في" هل أتى" إلا له، و لا أنزلها في غيره، ذرية كل نبي.......... من صلبه، و ذريتي من صلب علي، لا يبغض عليا إلا شقي و لا يوالي عليا إلا تقي و في علي نزلت: " و العصر" و تفسيرها، و رب عصر القيامة" إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ " أعداء آل محمد، " إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا " بولايتهم" وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ " بموالاة إخوانهم" وَ تَوٰاصَوْا بِالصَّبْرِ " في غيبة قائمهم. معاشر الناس" آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزل" أنزل الله النور في ثم في علي ثم في النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ بحق الله. معاشر الناس إني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل، ألا إن عليا الموصوف بالصبر و الشكر، ثم من بعده من ولده من صلبه. معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين، أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم أن تسلكوا الهدى إليه، ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه، أئمة يهدون بالحق إني قد بينت لكم و فهمتكم و هذا على يفهمكم بعدي، ألا و إني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته، و الإقرار له، ألا إني بايعت لله و على بائع لي و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله" فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ". معاشر الناس أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة قد أمرني الله أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدتم الإمرة لعلي بن أبي طالب و من جاء من بعده من الأئمة مني و منه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه فليبلغ الحاضر الغائب، فقولوا إنا سامعون مطيعون راضون لما بلغت عن ربك، نبايعك على ذلك قلوبنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيا و نموت و نبعث لا نغير و لا نبدل و لا نشك و لا نرتاب، أعطينا بذلك الله و إياك و عليا و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت كل عهد و ميثاق من قلوبنا و ألسنتنا، لا نبتغي بذلك بدلا و نحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا. وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ قَالُوا جَمِيعاً غَيْرَ أَبِي الْجَارُودِ وَ قَالَ أَبُو فبادر الناس بنعم نعم، سمعنا و أطعنا أمر الله و أمر رسوله، آمنا به بقلوبنا و تداكوا على رسول الله و علي بأيديهم إلى أن صليت الظهر و العصر في وقت واحد، و باقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاءان في وقت واحد، و رسول الله يقول كلما أتى فوج: الحمد لله الذي فضلنا على العالمين. أقول: قال السيد- روح الله روحه- اعلم أن موسى نبي الله راجع الله تعالى في إبلاغ رسالته و قال في مراجعته: " إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخٰافُ أَنْ يَقْتُلُونِ " و إنما كان قتل نفسا واحدة و أما علي بن أبي طالب فإنه كان قد قتل من قريش و غيرهم من القبائل قتلي كثيرة، كل واحد منهم يحتمل مراجعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) شفيقا على أمته كما وصفه الله جل جلاله، فأشفق عليهم من الامتحان بإظهار ولاية علي (عليه السلام) في أوان، و يحتمل أن يكون الله جل جلاله أذن للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في مراجعته لتظهر لأمته أنه ما آثر عليا و إنما الله جل جلاله آثره كما قال: " مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ " انتهى. و في القاموس: صدع بالحق تكلم به جهارا، انتهى. و الصلاة منصوبة على الإغراء و" جامعة" حال أو هما مرفوعان بالابتدائية و الخبرية، فيكون خبرا في معنى الأمر. " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " قال الطبرسي: قيل فيه أقوال جَعْفَرٍ عليه السلام وَ كَانَتِ الْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الْأُخْرَى وَ كَانَتِ الْوَلَايَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذِهِ فَرِيضَةً قَدْ أَكْمَلْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ أحدها: أن معناه أكملت لكم فرائضي و حدودي و حلالي و حرامي بتنزيلي ما أنزلت، و بياني ما بينت لكم، فلا زيادة في ذلك و لا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم، و كان ذلك يوم عرفة عام حجة الوداع عن ابن عباس و السدي و اختاره الجبائي و البلخي، قالوا: و لم ينزل بعد هذا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) شيء من الفرائض في تحليل و لا تحريم فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) مضى بعد ذلك بإحدى و ثمانين ليلة. و ثانيها: أن معناه اليوم أكملت لكم حجكم و أفردتكم بالبلد الحرام تحجونه دون المشركين عن ابن جبير و قتادة، و اختاره الطبري قال: لأن الله أنزل بعده: " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ " قال الفراء: هي آخر آية نزلت، و هذا لو صح لكان لهذا القول ترجيح لكن فيه خلاف. و ثالثها: أن معناه اليوم كفيتكم خوف الأعداء و أظهرتكم عليهم، كما تقول: الآن كمل لنا الملك، و المروي عن الإمامين أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنه إنما نزل بعد نصب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عليا علما للأنام يوم غدير خم، عند منصرفه عن حجة الوداع، قالا: و هي آخر فريضة أنزلها الله تعالى ثم لم تنزل بعدها فريضة. ثم روي عن الحسكاني بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لما نزلت هذه الآية قال: الله أكبر الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و ولاية علي بن أبي طالب من بعدي، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و أخذل من خذله، انتهى. أقول: قد دل على الأول الأخبار المتواترة من طرق الخاصة و العامة و روى السيد في الطرائف عن ابن المغازلي و تاريخ بغداد للخطيب و روى الصدوق أيضا في مجالسه بأسانيدهم عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا و هو يوم غدير خم لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بيد علي بن أبي طالب.......... (عليه السلام) و قال: أ لست أولى بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال له عمر: بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم، فأنزل الله: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ". و روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) دعا الناس إلى علي في غدير خم و أمر بما تحت الشجر من شوك فقم، و ذلك في يوم الخميس، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض أبطئ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " الآية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الله أكبر الله أكبر على كمال الدين و تمام النعمة و رضا الرب برسالتي، و بالولاية لعلي من بعدي، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و أخذل من خذله. و رواه في الطرائف عن ابن مردويه بإسناده عن الخدري. و روى السيوطي في در المنثور عن ابن مردويه و ابن عساكر بإسنادهما عن الخدري قال: لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عليا يوم غدير خم فنادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " و روي عن أبي هريرة أيضا مثله، و الأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير. و مع قطع النظر عن الرواية يمكن أن يكون المراد بإكمال الدين بالولاية أن دين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إنما يحفظ و يبقى و يوضح بالوصي، فمع عدم تعيين الوصي يكون الدين ناقصا في معرض الزوال و الضياع، و أيضا لما كان قبول الأعمال مشروطا بالولاية فمع عدم تعيين الإمام يكون ناقصا، و به يكمل جميع أمور الدين و به يتم النعمة على الخلق بتلك الوجوه، و الأخبار في كون نعمة الله الولاية كثيرة، و به يتم دين

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَدِّثْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ أَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ اللَّهُ بَلِ افْتَرَضَهُ كَمَا افْتَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصَّوْمَ وَ الْحَجَّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام الْوَفَاةُ قَالَ يَا قَنْبَرُ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنْ وَرَاءِ بَابِكَ مُؤْمِناً مِنْ غَيْرِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي قَالَ ادْعُ لِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ هَلْ حَدَثَ إِلَّا خَيْرٌ قُلْتُ أَجِبْ أَبَا مُحَمَّدٍ فَعَجَّلَ عَلَى شِسْعِ نَعْلِهِ فَلَمْ يُسَوِّهِ وَ خَرَجَ مَعِي يَعْدُو فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمَ قوله: قديما، ظرف" هتكت" و هتكت الحجاب لإدخال أبي بكر و أبه بيته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بغير إذنه. ثم اعلم أن ذكر الخبر في باب النص من جهتين" الأولى" اشتماله على الوصية و قد مر في الأخبار أنها من علامات الإمام" و الثانية" أنه (عليه السلام) صلى على أخيه و هي أيضا من علامات الإمامة كما سيأتي، و لذا ذكره المصنف في هذا الباب، ثم أن الخبر يدل على مرجوحية ركوب الفروج على السروج. الحديث الثاني: ضعيف. قوله: الله و رسوله و ابن رسوله أعلم به مني، أي لا تحتاج إلى أن أذهب و أرى أنت تعلم ذلك بعلومك الربانية، و يحتمل أن يكون المراد بالنظر النظر الباطني لأنه كان من أصحاب الأسرار، و لذا قال: أنت أعلم، أي أنت أحرى بهذا النحو من العلم و منكم أخذت ما عندي، و يحتمل أن يكون أراد بقوله: مؤمنا، ملك الموت، فإنه كان يقف و يستأذن، و يمكن أن يكون أتاه الملك بصورة بشر فسأل قنبرا ليعلم أنه يراه أم لا، أو ليعلم أنه ملك الموت أم لا، فجوابه أراد به أني لا أرى أحدا و أنت أعلم بما تقول، و ترى ما لا أرى، و هذا مع بعده أشد انطباقا على ما بعده، و على الأول السؤال كان ليبعثه لطلب محمد بن علي أي أخيه ابن الحنفية، فلما لم يكن غيره بعثه" فعجل على شسع نعله" و في بعض النسخ عن شسع أي صار تعجيله مانعا عن عقد شسع نعله، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام اجْلِسْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلُكَ يَغِيبُ عَنْ سَمَاعِ كَلَامٍ يَحْيَا بِهِ الْأَمْوَاتُ وَ يَمُوتُ بِهِ الْأَحْيَاءُ كُونُوا أَوْعِيَةَ الْعِلْمِ وَ مَصَابِيحَ الْهُدَى فَإِنَّ ضَوْءَ النَّهَارِ بَعْضُهُ أَضْوَأُ مِنْ بَعْضٍ بل لم يعقده، و عدا معي. قوله (عليه السلام) " كلام" أي الوصية و النص على الخليفة" يحيي به الأموات" أي سبب لحياة الأموات بالجهل و الضلالة بحياة العلم و الإيمان إن قبلوا" و يموت به الأحياء" بالحياة الظاهرة أو بالحياة المعنوية أيضا إن لم يقبلوه، و موتهم بكفرهم و جهلهم و ضلالتهم، فإن من لا ينتفع به غيره بل يضل غيره فهو في قوة الأموات بل أخس منهم، أو المعنى أنه كلام يصير الإقرار به سببا للحياة الأبدي، فالأموات أيضا أحياء به كما قال تعالى: " وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ " و روى: المؤمن حي في الدارين" و يموت به الأحياء" أي بإنكاره يصير الأحياء بمنزلة الأموات، و قيل: يحيي به الأموات أي أموات الجهل و يموت به الأحياء أي بالموت الإرادي عن لذات هذه النشأة الذي هو حياة أخروية في دار الدنيا. " كونوا أوعية العلم" بالإقرار و التعلم منه" و مصابيح الهدى" بهداية غيركم فالأمر لغير الإمام، و يحتمل شموله له بضبط العلم و منعه عن غير أهله، و هداية من يستحقه أو هو تحريص على استماع الوصية و قبولها و نشرها. " فإن ضوء النهار. اه" هذا رفع و دفع لما استقر في نفوس الجهلة من أن المتشعبين عن أصل واحد في الفضل سواء، و لذا يستنكف بعض الأخوة عن متابعة بعضهم و كان الكفار يقولون للأنبياء إنما أنتم بشر مثلنا، فأزال تلك الشبهة بالتشبيه بضوء النهار في ساعاته المختلفة، فإن كله من الشمس لكن بعضه أضوء من بعض، كأول الفجر و وقت طلوع الشمس و وقت الزوال و هكذا، فباختلاف الاستعدادات و القابليات تختلف إفاضة الأنوار على المواد، و لا مدخلية للانشعاب من أصل واحد، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ وُلْدَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَئِمَّةً وَ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ آتَى دٰاوُدَ زَبُوراً وَ قَدْ عَلِمْتَ بِمَا اسْتَأْثَرَ بِهِ مُحَمَّداً ص- يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْحَسَدَ وَ إِنَّمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ الْكَافِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كُفّٰاراً حَسَداً كذا خطر بالبال و قيل: أي لا تستنكفوا من التعلم و إن كنتم علماء، فإن فوق كل ذي علم عليم. و قيل: هذا بيان لما سبق بتشبيه المصدق للإمام بالظل في النهار، و الإمام بالضحى فإن كليهما ضوء و الأول مستضيء بالثاني، و خارج من الظلمات إلى النور، و الثاني أضوء من الأول. " أ ما علمت" تمثيل لما ذكر سابقا و تقرير له، و تنبيه على أنه كما كان بين أولاد الخليل (عليه السلام) تفاوت في العلم و الفضل حتى صار الأفضل مستحقا للخلافة، و كان بين المستحقين لها أيضا تفاوت في الفضل، فكذا بين أولاد سيد الأوصياء أيضا تفاوت فيه حتى صار بعضهم مستحقا للإمامة دون بعض. و قوله: جعل ولد إبراهيم أئمة، إشارة إلى قوله تعالى: " وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ نٰافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنٰا صٰالِحِينَ، وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا " و قوله: و فضل" إلخ" إشارة إلى قوله سبحانه: " وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلىٰ بَعْضٍ وَ آتَيْنٰا دٰاوُدَ زَبُوراً ". " و قد علمت بما استأثر الله به" الباء لتقوية التعدية و ليس" به" في إعلام الورى و هو أظهر، و الاستئثار التفضيل يعني قد علمت أن الله فضل محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على جميع خلقه بوفور علمه و عمله و مكارم أخلاقه، لا بنسبة و حسبه و أنت تعلم أن الحسين (عليه السلام) أفضل منك بهذه الجهات" إني أخاف" في إعلام الورى إني لا أخاف و هو أظهر و أنسب بحال المخاطب بل المخاطب أيضا" كُفّٰاراً حَسَداً " فالآية هكذا: " وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكَ سُلْطَاناً يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ فِيكَ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَاكَ عليه السلام يَقُولُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبَرَّنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَبَرَّ مُحَمَّداً وَلَدِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَكَ وَ أَنْتَ نُطْفَةٌ فِي ظَهْرِ أَبِيكَ لَأَخْبَرْتُكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ وَفَاةِ نَفْسِي وَ مُفَارَقَةِ رُوحِي جِسْمِي إِمَامٌ مِنْ بَعْدِي وَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ وِرَاثَةً مِنَ النَّبِيِّ ص لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمٰانِكُمْ كُفّٰاراً "- لو يردونكم- مفعول ود، و لو بمعنى أن المصدرية أي أن يردوكم" كُفّٰاراً " حال عن ضمير المخاطبين" حَسَداً " مفعول له لود" مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ " صفة لقوله: حسدا، أي حسدا منبعثا من عند أنفسهم، أو متعلق بود" مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ " بالمعجزات و النعوت المذكورة في كتبهم. " و لم يجعل الله" جملة دعائية إنشائية أو خبرية، و الغرض قطع عذره أي ليس للشيطان عليك سلطان و استيلاء يجبرك على إنكار الحق، فإن أنكرت فمن نفسك، و لا ينافي ذلك قوله سبحانه: " إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " لأن ذلك بجعل أنفسهم لا بجعل الله، أو السلطان في الآية بمعنى لا يتحقق معه الجبر، أو المعنى أنك من عباد الله الصالحين، و قد قال الله تعالى: " إِنَّ عِبٰادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰانٌ إِلّٰا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغٰاوِينَ ". " فليبر محمدا" أي يحسن إليه و يكرمه و لا يدل على الطاعة حتى يتكلف بأن المراد الطاعة في هذا اليوم حيث أعطاه الراية و بعث معه جماعة من عسكره فكان عليهم أن يطيعوه. " و عند الله جل اسمه" لعله عطف على قوله: من بعدي، أي و إمام عند الله في الكتاب أي في اللوح أو في القرآن أو في الوصية المنزلة من السماء كما مر، و العطف في قوله: و مفارقة روحي، للتفسير و قوله: من بعدي تأكيد و تصريح باتصال الإمامة أَضَافَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي وِرَاثَةِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ خِيَرَةُ خَلْقِهِ فَاصْطَفَى مِنْكُمْ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ اخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً عليه السلام وَ اخْتَارَنِي عَلِيٌّ عليه السلام بِالْإِمَامَةِ وَ اخْتَرْتُ أَنَا الْحُسَيْنَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْتَ إِمَامٌ وَ أَنْتَ وَسِيلَتِي إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ نَفْسِي ذَهَبَتْ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ هَذَا الْكَلَامَ أَلَا وَ إِنَّ فِي رَأْسِي كَلَاماً لَا تَنْزِفُهُ بالوفاة، و فيه تذكير لما سمعه من أبيه (عليه السلام) حين أحضره و سائر إخوته عند الوصية إلى الحسنين (عليهما السلام)، و أشهدهم على ذلك و قد روي أنه نظر بعد الوصية إلى محمد بن الحنفية و قال له: هل حفظت ما أوصيت به إخوتك؟ قال: نعم، قال: فإني أوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك. و ضمير" أضافها" للوراثة و" في" بمعنى إلى، و الحاصل أنه إمام مثبت إمامته في الكتاب، و قد ذكر الله تعالى وراثته مع وراثة أبيه و أمه كما سبق في وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و يحتمل أن تكون" في" للسببية أي أضاف الله تعالى الوراثة له بسبب وراثة أمه و أبيه و بتوسطهما أو بمعنى" مع" أي وراثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أضيفت إلى وراثة أبيه و أمه، إشارة إلى حضوره عند وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الوصية إليه على الخصوص، و في إعلام الورى و عند الله في الكتاب الماضي وراثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أصابها في وراثة أبيه و أمه. " علم الله أنكم خيرة خلقه. اه" و الخيرة بالكسر و كعنبة المختار و الاختيار للإمامة بأمر الله سبحانه. " هذا الكلام" أي الكلام الدال على وفاتك أو المشعر بحسدي" ألا" بفتح الهمزة حرف استفتاح" و إن في رأسي كلاما" النسبة إلى الرأس إما إشارة إلى أنه حصل بالسماع أو إلى أن القوة الحافظة في الدماغ أو لأن الإبداء باللسان و تنوين" كلاما" للتعظيم و هو عبارة عما يدل على فضل الحسنين (عليهما السلام) و مناقبهما، و شبهه بالماء لكثرته و غزارته، و كونه سببا لحياة الأرواح كما أن الماء سبب لحياة الأبدان، و نسبة النزف تخييلية، و النزف: النزح، تقول: نزفت ماء البئر نزفا إذا نزحت كله، فهو كناية عن كثرته. الدِّلَاءُ وَ لَا تُغَيِّرُهُ نَغْمَةُ الرِّيَاحِ كَالْكِتَابِ الْمُعْجَمِ فِي الرَّقِّ الْمُنَمْنَمِ أَهُمُّ بِإِبْدَائِهِ فَأَجِدُنِي سُبِقْتُ إِلَيْهِ سَبْقَ الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ أَوْ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَ إِنَّهُ لَكَلَامٌ يَكِلُّ بِهِ لِسَانُ " و لا تغيره نغمة الرياح" كناية عن ثباته أو عذوبته ترشيحا للتشبيه السابق، و النغمة: الصوت الخفي، عبر بالرياح عن الشبهات التي تخرج من أفواه المخالفين الطاعنين في الحق، كما قال تعالى: " يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ " و المقصود أنه على كلام يقيني لا يتطرق إليه الشبه و الشكوك" كالكتاب المعجم" اسم مفعول من باب الأفعال أي المختوم، كناية عن أنه من الأسرار، في القاموس: باب معجم كمكرم مقفل، أو من قولهم: أعجمت الكتاب فهو معجم أي أزلت عجمته و هي عدم الإفصاح، و التعجيم أيضا بهذا المعنى، أي كالكتاب الذي أزيلت عجمته و عدم إفصاحه بالنقط و الإعراب، بحيث يكون المقصود منه واضحا عكس المعنى الأول، أو من قولهم أعجمه إذا لم يفصحه لا لقصور فيه بل للطف معانيه و قصور أكثر العقول عن إدراكه فيرجع إلى الأول، و الرق بالفتح و يكسر: جلد رقيق يكتب فيه و الصحيفة البيضاء، و يقال: نمنمه أي زخرفه و رقشة، و النبت المنمنم: الملتف المجتمع، أي الرق المزين بولاء الأئمة و سائر المعارف، أو المشتمل على العلوم الجمة، و في بعض النسخ المنهم بالهاء إما بفتح النون و تشديد الهاء المفتوحة من النهمة أي بلوغ الهمة في الشيء كناية عن كونه ممتلئا بحيث لم يبق شيء غير مكتوب، أو سكون النون و فتح الهاء و تشديد الميم من قولهم إنهم البرد و الشحم أي ذابا كناية عن إغلاقه و بعده عن الأفهام كأنه قد ذاب و محي، فلا يمكن قراءته إلا بعسر. " أهم بأدائه" الضمير للكلام" بأدائه" بالفتح و التخفيف، أي بأداء حقوق هذا الكلام، قال الجوهري: أدى دينه تأدية أي قضاه، و الاسم الأداء، و في بعض النسخ بإبدائه أي إظهاره" فأجدني" من أفعال القلوب، و من خواصها جواز كون فاعلها و مفعولها واحدا" سبقت" على بناء المجهول" سبق" على صيغة الماضي و الجملة استئنافية و" الكتاب المنزل" القرآن. النَّاطِقِ وَ يَدُ الْكَاتِبِ حَتَّى لَا يَجِدَ قَلَماً وَ يُؤْتَوْا بِالْقِرْطَاسِ حُمَماً فَلَا يَبْلُغُ إِلَى فَضْلِكَ وَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ - الْحُسَيْنُ أَعْلَمُنَا عِلْماً وَ أَثْقَلُنَا حِلْماً وَ أَقْرَبُنَا و" ما خلت" أي مضت به الرسل سائر الكتب أو المراد بالكتاب الجنس ليشملها و ما خلت به الرسل ما ذكره الأنبياء (عليهم السلام) و يمكن أن يقرأ" سبق" بصيغة المصدر مضافا إلى الكتاب ليكون مفعولا مطلقا للتشبيه، و الحاصل أني كلما أقصد أن أذكر شيئا مما في رأسي من فضائلك أو فضائلك و مناقب أخيك أجده مذكورا في كتاب الله و كتب الأنبياء و قيل: أي سبقني إليه أنت و أخوك لذكره في كتاب الله و كتب الأنبياء (عليهم السلام) و" أنه" أي ما في رأسي" حتى لا يجد" أي الكاتب" قلما"" و يؤتى" على بناء المجهول و الضمير للكاتب أيضا أو للذي يكتب له الكتاب ليقرأه و هو معطوف على لا يجد، و الحمم بضم الحاء و فتح الميم: جمع الحمة أي الفحمة يشبه بها الشيء الكثير السواد، و ضمير" يبلغ" للكاتب" و يحتمل القرطاس و الأول أظهر. و الحاصل أنه كلام من كثرته يكل به يد الكاتب لكثرة الحركة حتى تفنى الأقلام فلا توجد لصرف كلها في الكتابة، و حتى يؤتي أي الكاتب أو من يؤتي من جانب الكتاب بالقراطيس كلها مسودة مملوءة بفضائلك، فلا يبلغ الكاتب الدرجة التي تستحقها من الفضائل و المناقب، بل المكتوب قليل من كثير كما قال تعالى: " قُلْ لَوْ كٰانَ الْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي " الآية و قد ورد أنهم كلمات الله. " أعلمنا علما" قوله علما تميز للنسبة على المبالغة و التأكيد، و الحلم العقل أو الرزانة و عدم السرعة أي الطيش" قبل أن يخلق" أي بدنه الشريف كما روي أن أرواحهم المقدسة قبل تعلقها بأبدانهم المطهرة كانت عالمة بالعلوم اللدنية معلمة للملائكة، و قيل: المعنى أنه كان في علم الله أنه يكون فقيها و لا يخفى بعده. مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِماً كَانَ فَقِيهاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَ قَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي أَحَدٍ خَيْراً مَا اصْطَفَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا اخْتَارَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ اخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً وَ اخْتَارَكَ عَلِيٌّ إِمَاماً وَ اخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا مَنْ هُوَ بِغَيْرِهِ يَرْضَى وَ مَنْ غَيْرُهُ كُنَّا نَسْلَمُ بِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ أَمْرِنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا وَ عَدَاوَتِهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ فَصَلَّى " قبل أن ينطق" أي بين الناس كما ورد أنه أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم الأرواح و في الرحم، كالفقرة السابقة" من بغيره يرضى" الاستفهام للإنكار و الظرف متعلق بما بعده، و ضمير يرضى راجع إلى من، و في بعض النسخ بالنون و هو لا يستقيم إلا بتقدير الباء في أول الكلام، أي بمن بغيره ترضى، و في بعض النسخ من بعزة ترضى أي هو من بعزة و غلبته ترضى، أو الموصول مفعول رضينا" و من كنا نسلم به" هذا أيضا إما استفهام إنكار بتقدير غيره، و نسلم إما بالتشديد فكلمة من تعليلية أو بالتخفيف أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات، و على الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على مفعول رضينا و يؤيد الأخير فيهما أن في إعلام الورى هكذا: رضينا بمن هو الرضا و بمن نسلم به من المشكلات. الحديث الثالث: ضعيف. " لما احتضر" على بناء المجهول أي أحضره الموت و الحميراء تصغير الحمراء لقب عائشة" فصلي" على بناء المجهول و يحتمل المعلوم فالمرفوع راجع إلى الحسين عَلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ صَلَّى عَلَيْهِ حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ وَ قِيلَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً فَوَقَفَتْ وَ قَالَتْ نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لَا يُدْفَنُ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَا يُهْتَكُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حِجَابُهُ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَا يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ قُرْبَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِيُحْدِثَ بِهِ عَهْداً وَ اعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ عَلَى رَسُولِ (عليه السلام)، و كذا قوله: فلما أن صلى، يحتمل الوجهين و أن زائدة لتأكيد الاتصال. " و أعلم بتأويل كتابه" قيل: أفعل ليس هنا للتفضيل بل للتبعيد، و قيل: المراد أعلم الناس بتأويل كتابه مكرها أن يهتك، و الحاصل أن وفور علمه مانع من ذلك، و ظاهره أنه لم يكن ذلك جائزا بالنسبة إلى الحسن (عليه السلام) أيضا، و لعله على سبيل المصلحة إلزاما عليها لبيان سوء صنيعها في دفن الملعونين غير المأذونين، و إشكال إثبات الفرق بين الفعلين، و إلا فهو (عليه السلام) كان مأذونا في ذلك في حياته و بعد وفاته. و يؤيده ما رواه الشيخ في مجالسه بأسانيد جمة عن ابن عباس قال: دخل الحسين بن علي (عليهما السلام) على أخيه الحسن بن علي (عليه السلام) في مرضه الذي توفي فيه فقال له: كيف تجدك يا أخي؟ قال: أجدني في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدنيا، و اعلم أنه لا أسبق أجلي و إني وارد على أبي و جدي (عليهما السلام) على كره مني لفراقك و فراق إخوتك و فراق الأحبة و أستغفر الله من مقالتي هذه و أتوب إليه، بل على محبة مني للقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أمي فاطمة (عليها السلام)، و حمزة و جعفر (عليهما السلام)، و في الله عز و جل خلف من كل هالك، و عزاء من كل مصيبة، و درك من كل ما فات، رأيت يا أخي كبدي في الطشت، و لقد عرفت من دهاني و من أين أتيت فما أنت صانع به يا أخي؟ فقال الحسين (عليه السلام) أقتله و الله، قال: فلا.......... أخبرك به أبدا حتى تلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و لكن أكتب يا أخي: هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك، و لا ولي له من الذل و أنه خلق كل شيء فقدرة تقديرا، و أنه أولى من عبد و أحق من حمد، من أطاعه رشد، و من عصاه غوى، و من تاب إليه اهتدى، فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم، و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنني مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فإني أحق به و ببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه و لا كتاب جاءهم من بعده، قال الله فيما أنزله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في كتابه: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّٰا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ " فو الله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه، و لا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته، و نحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز و جل منك و الرحم الماسة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن تهريق في محجمة من دم حتى نلقى رسول الله فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثم قبض (عليه السلام). قال ابن عباس: فدعاني الحسين بن علي (عليهما السلام) و عبد الله بن جعفر و علي بن عبد الله بن العباس فقال: اغسلوا ابن عمكم فغسلناه و حنطناه و ألبسناه أكفانه ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد، و إن الحسين (عليه السلام) أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبي سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان، و قالوا: يدفن أمير المؤمنين الشهيد ظلما بالبقيع بشر مكان، و يدفن الحسن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و ينفذ النبل، فقال الحسين (عليه السلام) أم و الله الذي حرم مكة، للحسن بن علي بن فاطمة أحق برسول الله و ببيته ممن أدخل بيته بغير إذنه، و هو و الله أحق به من حمال الخطايا، اللَّهِ سِتْرَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ مسير أبي ذر (ره) الفاعل بعمار ما فعل، و بعبد الله ما صنع، الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول الله، لكنكم صرتم بعده الأمراء و تابعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء، قال: فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة (عليها السلام) فدفناه إلى جنبها رضي الله عنه و أرضاه. قال ابن عباس: و كنت أول من انصرف فسمعت اللفظ و خفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل، و رأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل تقدمهم و تأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت: إلى إلى يا ابن عباس لقد اجترأتم علي في الدنيا، تؤذونني مرة بعد أخرى، تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى و لا أحب، فقلت: وا سوءتا! يوم على بغل و يوم على جمل، تريدين أن تطفئ نور الله و تقاتلي أولياء الله و تحولي بين رسول الله و بين حبيبه أن يدفن معه؟ ارجعي فقد كفى الله عز و جل المؤنة و دفن الحسن (عليه السلام) إلى جنب أمه، فلم يزدد من الله تعالى إلا قربا و ما ازددتم منه و الله إلا بعدا، يا سوءتاه انصرفي فقد رأيت ما سرك! قال: فقطبت في وجهي و نادت بأعلى صوتها: أ ما نسيتم الجمل يا ابن عباس إنكم لذوو أحقاد، فقلت: أم و الله ما نسيت أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض؟ فانصرفت و هي تقول: فألقت عصاها و استقر بها النوى * * * كما قر عينا بالأياب المسافر أقول: و قد أوردت أمثاله في كتاب بحار الأنوار فهذه الأخبار تدل على أن في هذه الكلمات مصلحة و تورية بأن يكون المراد بهتك الستر المحاربة التي كانت إِلّٰا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ قَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لَعَمْرِي تتوقع في ذلك عند ضريحه المقدس و عدم الإذن و عدم الجواز للاشتمال على المفسدة، و مخالفة التقية التي أمر الرسول بها و أمثال ذلك من التورية و التأويل، و يدل على عدم جواز دخول بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الذي دفن فيه لمن لا يعلم الإذن بل غيره من الأئمة المدفونين في بيوتهم إلا أن يقال: إذنهم في الزيارة من قرب بالهيئات المنقولة إذن في الدخول، مع أنهم (عليهم السلام) رخصوا لشيعتهم في التصرف في أموالهم في حال غيبتهم، و يدل على أن الآية شاملة لما بعد الوفاة أيضا أو يثبت ذلك بقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا كما يومئ (عليه السلام) إليه آخرا. و المراد بالرجال أبو بكر و عمر و الحفارون و الذين حملوهما و دفنوهما فيه، و تسمية عمر فاروقا على التهكم و نسبته إلى أبي بكر للاتحاد الذي كان بينهما في الشقاوة و المعاونة في غصب حقوق أهل بيت العصمة، و أنه كان وزيره و مشيرة أو لتسمية أبي بكر إياه فاروقا و نسبة الفعل إليهما، لأن دفنهما كان بوصيتهما و رضاهما و الاستدلال لقبح ضرب المعاول بالنهي عن رفع الصوت بالقياس بالطريق الأولى، أو منصوص العلة، إذ يظهر من الآية أن العلة في ذلك رعاية الأدب و الإكرام و الاحترام الذي يجب رعايته له، فيدل على قبح رفع الصوت عند ضريحه المقدس بغير ضرورة بل رفع الصوت في الزيارة عنده و عند ضرائح الأئمة من أهل بيته بحيث يخرج عن الآداب، لما ورد من أن حرمتهم واحدة و حقهم واحد. لَقَدْ ضَرَبْتِ أَنْتِ لِأَبِيكِ وَ فَارُوقِهِ عِنْدَ أُذُنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَعَاوِلَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوٰاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ أُولٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىٰ وَ لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْخَلَ أَبُوكِ وَ فَارُوقُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقُرْبِهِمَا مِنْهُ الْأَذَى وَ مَا رَعَيَا مِنْ حَقِّهِ مَا أَمَرَهُمَا اللَّهُ بِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَاتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُمْ أَحْيَاءً وَ تَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وَ إِنْ رَغِمَ مَعْطِسُكِ قوله: عند إذن رسول الله، أي ظاهرا و بحسب ما يراه الناس و رفعهم إلى السماء بعد ثلاثة أيام لا ينافي وجوب احترام مراقدهم، مع أنه ذهب جماعة إلى أنهم بعد الرفع يرجعون أيضا إلى ضرائحهم المطهرة، و سيأتي القول فيه مفصلا إنشاء الله تعالى" يَغُضُّونَ أَصْوٰاتَهُمْ " أي يحفظونها و لا يرفعونها بالصياح" امْتَحَنَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىٰ " أي جربها لها أو جربها بأنواع التكاليف لأجل التقوى، فإنها لا تظهر إلا بالاصطبار عليها أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه و ميز جيده من رديئه، و سيأتي معاني التقوى و مراتبها في كتاب الإيمان و الكفر إن شاء الله. " إن الله حرم. اه" دفع بذلك ما ربما يتوهم من أن حرمة الدخول في بيته بغير إذنه أو رفع الصوت عنده لعلهما كانا في حال حياته و لا يشمل ما بعد موته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). " كرهتيه" الياء لإشباع الكسرة" و إن رغم معطسك" المعطس: الأنف، و ربما جاء بفتح الطاء و الرغام بالفتح التراب، يقال: رغم أنفه من باب علم أي ذل رغما بحركات الراء و رغم الله أنفه و أرغمه أي ألصقه بالرغام، هذا هو الأصل ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصاف من الخصم و الانقياد على كره" يوما على بغل" نصب يوما بالجار و المجرور و الظرف خبر مبتدإ محذوف بتقدير أنت، أو نصبه بفعل محذوف بتقدير تركبين. و روي أنه أنشد يومئذ ابن الحنفية أو ابن عباس هذا البيت قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ قَالَ يَا عَائِشَةُ يَوْماً عَلَى بَغْلٍ وَ يَوْماً عَلَى جَمَلٍ فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ وَ لَا تَمْلِكِينَ الْأَرْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ هَؤُلَاءِ الْفَوَاطِمُ يَتَكَلَّمُونَ فَمَا كَلَامُكَ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ أَنَّى تُبْعِدِينَ مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ وَلَدَتْهُ ثَلَاثُ فَوَاطِمَ- فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ ابْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام نَحُّوا ابْنَكُمْ وَ اذْهَبُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ تجملت تبغلت * * * و إن عشت تفيلت لك التسع من الثمن * * * و للكل تملكت أو: و في الكل تصرفت. " فما تمليكن نفسك" إشارة إلى قوله تعالى: " إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّٰا مٰا رَحِمَ رَبِّي "" و ملك الأرض" عبارة عن الاستقرار في البيت المأمورة به في قوله تعالى: " وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ". " عداوة" مفعول له" هؤلاء الفواطم" أي المنسوبون إلى فاطمة فالجمعية باعتبار المنسوب لا باعتبار المنسوب إليه، فإنه يقال: للقرشي قريش فالفاطم بمنزلة الفاطمي جمع على الفواطم، و المراد الفاطميون، كذا خطر بالبال. و قيل: المراد المنسوبون إلى الفواطم: فاطمة البتول و الفواطم الآتية و هو أظهر لفظا، لكنه بعيد عن السياق" يتكلمون" أي لهم أن يتكلموا لانتسابهم إليها" فما كلامك" أي أي شيء كلامك و لا وقع له" و أنى تبعدين" من الإبعاد أو التبعيد، و الاستفهام للإنكار، و فاطمة الأولى زوجة عبد المطلب أم عبد الله و أبي طالب و الزبير، و الثانية زوجة أبي طالب، و الثالثة زوجة هاشم أم عبد المطلب. و في القاموس: معيص كأمير: بطن من قريش" قَوْمٌ خَصِمُونَ " أي شديد قَالَ فَمَضَى الْحُسَيْنُ عليه السلام إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَدَفَنَهُ بِالْبَقِيعِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ و ضررا على أهل البيت ( عليهم السلام قال

و كان محمد فقيها روى عن أبيه و عن عمرو بن العاص، روى عنه جماعة من أهل المدينة، انتهى. و كأنه كان حينئذ والي المدينة، و الباء في قوله: " بصدقة" لتقوية التعدية أو للملابسة، على أن يكون المراد أن يرسل شخصا بالصدقة، و المراد بالصدقة دفتر الصدقات و الأوقاف" و كان أكبرهم" أي أكبر بني علي سنا" فسأله الصدقة" أي دفتر صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) فقط، و سأل دفتر أوقاف الملعونين من أولادهما. قوله: إن الوالي، و في بعض النسخ الولي أي متولي تلك الصدقات، أو المتولي لجميع الأمور المتعلقة بهم من الخلافة و تولية الأوقاف و غيرها، فيكون ذكره للإضرار به (عليه السلام) سعاية إلى الخليفة، كما روي عنه أمثاله و هذا أنسب بقوله: يعرف هذا ولد الحسن، و على الأول يكون السؤال لما كان مشهورا بينهم من التلازم بين الأمرين، و أن التولية مفوضة إلى إمام العصر، أو كان لهم في التولية أيضا نزاع معهم (عليهم السلام)، فعلى هذا لا يناسب الخبر هذا الباب. بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي ع عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
15 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ

إِنَّ موسى (عليه السلام)، و وجه التقية في تشريك هؤلاء ظاهر و مع ذلك أوضح الأمر إذ معلوم أن ذكر منصور بن سليمان للتقية، و معلوم أيضا أن حميدة لم تكن قابلة للإمامة فبقي الأمر مترددا بين الوالدين، و لو كان الأكبر قابلا للإمامة لم يضم إليه الأصغر فبين (عليه السلام) بذلك أنه غير قابل لذلك، فتعين موسى (عليه السلام). و يؤيد ما ذكرنا ما رواه ابن شهرآشوب عن داود بن كثير الرقي قال: أتى أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا فقال: توفي جعفر الصادق (عليه السلام) فشهق شهقة و أغمي عليه، فلما أفاق قال: هل أوصى إلى أحد؟ قال: نعم أوصى إلى ابنيه عبد الله و موسى و أبي جعفر المنصور، فضحك أبو حمزة و قال: الحمد لله الذي هدانا إلى الهدي و بين لنا عن الكبير، و دلنا على الصغير و أخفى عن أمر عظيم فسئل عن قوله؟ فقال: بين عيوب الكبير و دل على الصغير لإضافته إياه، و كتم الوصية للمنصور لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل: أنت. الحديث الرابع عشر: إما مرسل بناء على أن النضر أرسل الحديث، أو مجهول إن اتصل بالسند السابق إما بيونس أو بداود، و يحتمل أن يكون الاختلاف من الرواة أو يكون (عليه السلام) أوصى مختلفا ليعلم أن الأمر مبني على التقية، مع أن فيه زيادة تبهيم للأمر لشدة التقية، و ذكر الخبرين في هذا الباب مبني على ما أومأنا إليه في الخبر السابق. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور، و العناق كسحاب: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم لها سنة، و الحاصل أن الإمام" لا يلهو" أي لا يغفل عن ذكر الله صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ- وَ أَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ

وَ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ بَعَثَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ خِدَاشٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالا لَهُ إِنَّا نَبْعَثُكَ إِلَى رَجُلٍ طَالَ مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ بِالسِّحْرِ وَ الْكِهَانَةِ وَ أَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة الحديث الأول: سنده الأول مجهول، و الثاني ضعيف، و محمد بن الحسن عطف على علي بن إبراهيم، و العطف على سلام كما توهم بعيد، و علي بن محمد عطف على محمد بن الحسن و هو ابن أبان الرازي المعروف بعلان، و أبو علي الأشعري عطف على محمد بن الحسن أو علي بن إبراهيم، جميعا: أي سهل و محمد بن حسان رويا عن محمد بن علي، و الظاهر أنه أبو سمينة لأنه الراوي لكتاب سلام. " قال محمد بن علي و قد سمعته منه" أي من سلام بلا واسطة ابن أسباط أيضا" و خداش" بكسر الخاء و تخفيف الدال" طال ما كنا" ما مصدرية، و المصدر فاعل طال. و قيل: الساحر من له قوة على التأثير في أمر خارج عن بدنه آثارا خارجة عن الشريعة مؤذية للخلق كالتفريق بين الزوجين، و إلقاء العداوة بين رجلين، و قيل: هو من يأتي بأمر خارق للعادة مسبب عن سبب يعتاد كونه عنه، فتخرج المعجزة و الكرامة لأنهما لا يحتاجان إلى تقديم أسباب و آلات و زيادة إغفال، بل إنما تحصلان بمجرد توجه النفوس الكاملة إلى المبدأ و قيل: هو من يتكلم بكلام أو يكتبه مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتَّى تَقِفَهُ عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ أو يأتي برقية أو عمل يؤثر في بدن آخر أو عقله أو قلبه من غير مباشرة، و الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، و يدعي معرفة الأسرار، و قد كان في العرب كهنة كشق و سطيح و غيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن و رئيا يلقى إليه الأخبار و منهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، و هذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق و مكان الضالة و نحوهما، كذا قال في النهاية. و في المغرب: كانت الكهانة في العرب قبل المبعث، يروى أن الشياطين كانت تسترق السمع فتلقيه إلى الكهنة و تقبله الكفار منهم، فلما بعث (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و حرست السماء بطلت الكهانة، انتهى. و قيل: الكهانة عمل يوجب طاعة بعض الجان له فيما يأمره به و هو قريب من السحر أو أخص منه، و في الصحاح: الكاهن الساحر و غرضهما لعنهما الله من هذا الكلام أن لا يؤثر ما يراه و يسمعه خداش منه (عليه السلام) من المعجزات فيه فيصير سببا لإيمانه، بل يحمل ما يشاهد من ذلك على السحر و الكهانة المذمومين في الشرع" من أنفسنا" من للتبعيض أو بيان لمن أي من الذين هم منا و مخصوصون بنا كأنفسنا و جارون مجرانا كقوله تعالى: " أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ " و في بعض النسخ في أنفسنا أي بزعمنا، و كأنه أظهر." من أن تمتنع" يحتمل أن يكون من بمعنى في أو للسببية، و على التقديرين متعلق بأوثق و تعلقه بنبعثك كما قيل بعيد" من ذلك" أي من المذكور و هو السحر دَعْوَى فَلَا يَكْسِرَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ وَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ وَ الْعَسَلُ وَ الدُّهْنُ وَ أَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ فَلَا تَأْكُلْ لَهُ طَعَاماً وَ لَا تَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً وَ لَا تَمَسَّ لَهُ عَسَلًا وَ لَا دُهْناً وَ لَا تَخْلُ مَعَهُ وَ احْذَرْ هَذَا كُلَّهُ مِنْهُ وَ انْطَلِقْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَيْدِهِ وَ كَيْدِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَلَا تُمَكِّنْهُ و الكهانة، و الظرف صلة تمتنع" و أن تحاجه" عطف على تمتنع، و ما قيل: إنه عطف على ذلك أي أوثق من أن تمتنع من أن تحاجه فكأنه جعل" من ذلك" متعلقا بأوثق، و من صلة للتفضيل، و ذلك راجعا إلى الذهاب إليه (عليه السلام) أو مبهما يفسره أن تحاجه و لا يخفى بعده" حتى تقفه" من الوقف بمعنى الحبس أي تجسه و توقفه على أمر معلوم من الصلح أو القتال، و قيل: يريدان به كون الحق معهما لا معه، و قيل: هو من الوقف بمعنى الإيقاف، أي تقيمه فيرجع إلى الأول و في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف فهو من الفقه بمعنى العلم، و تعديته بعلى لتضمين معنى الاطلاع، أو يقرأ على بناء التفعل بحذف إحدى التائين. و التضمين كما مر. و الدعوى تميز غير منون قال في المغرب: الدعوى اسم من الادعاء و ألفها للتأنيث فلا تنون انتهى" فلا يكسرنك ذلك" أي الدعوى بتأويل المذكور، أو عظمها عنه أي عن معارضته (عليه السلام) أرادا عليهما اللعنة تشجيعه على منازعته، و أن لا ينكسر عن ذلك بدعواه (عليه السلام) الإمامة و الخلافة، و الأولوية بالعلم و القرابة و سائر فضائله (عليه السلام) " و أن يخالي الرجل" أي يسأله الاجتماع معه في خلوة. و آية السخرة هي التي في سورة الأعراف" إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ " إلى قوله" رَبُّ الْعٰالَمِينَ " و قيل: إلى قوله" قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ " فإطلاق الآية عليهما على إرادة الجنس، من قرأها حفظ من شر شياطين الجن و الإنس" فلا تمكنه من بصرك كله" أي لا تنظر إليه بكل بصرك كما يفعله المستأنس بشخص، أي لا تنظر إليه كثيرا، و إنما نهيا عن ذلك لئلا يريا منه شمائله الحسنة و أخلاقه المرضية فيصير سببا مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ وَ لَا تَسْتَأْنِسْ بِهِ ثُمَّ قُلْ لَهُ إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ وَ ابْنَيْ عَمِّكَ فِي الْقَرَابَةِ يُنَاشِدَانِكَ الْقَطِيعَةَ وَ يَقُولَانِ لَكَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّا تَرَكْنَا النَّاسَ لَكَ وَ خَالَفْنَا عَشَائِرَنَا فِيكَ- مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نِلْتَ أَدْنَى مَنَالٍ ضَيَّعْتَ حُرْمَتَنَا وَ قَطَعْتَ رَجَاءَنَا- لحبه له، كما أن النهي عما سبق أيضا كان لذلك. " إن أخويك في الدين" لأن المؤمن أخو المؤمن و هذا حق إلا أنهما لما خرجا على إمامهما خرجا من الدين و دخلا في الكفر" و ابني عمك" لأنهما بعد ارتفاع نسبهما ينتهيان إلى بعض أجداده (عليه السلام) لأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، و هما طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، و زبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة. " يناشد أنك القطيعة" أي يناشد أنك بالله في قطيعة الرحم، أي أن لا تقطع رحمهما، و قيل: يقسمان عليك بقطيعة الرحم و عظم أمرها" أنا تركنا الناس" إشارة إلى إبطائهما عن بيعة الخلفاء الثلاثة و ادعائهما كونه (عليه السلام) أحق بذلك منهم و مبادرتهما إلى بيعته (عليه السلام) بعد عثمان، ثم نقضا بيعتهما لأدنى غرض من الأغراض الدنيوية. " فيك" أي بسببك" فلما نلت" بكسر النون أي أدركت المطلوب" أدنى" إدراك فيكون أدنى نائب المفعول و المنال مصدرا، و يكون أدنى مفعولا به، أي أدركت أدنى مرتبة تنال به المطالب" ضيعت حرمتنا" أي سويت بيننا و بين غيرنا في العطاء، فإنهما كانا يرجوان منه أن يفضلهما عن غيرهما في العطاء و بذل المناصب الجليلة، فلما قسم (عليه السلام) ما كان جمع في بيت المال، أعطى الشريف و الوضيع و الصغير و الكبير كلا منهم ثلاثة دنانير، و لم يفضلهما على غيرهما، ثم قسم (عليه السلام) بعد ذلك ما جمع في أيام قلائل على نحو ذلك حتى أخذ عمار بيد غلام له فقال: يا أمير المؤمنين هذا كان عبدا لي و قد أعتقته، و أعطاه مثل ما أعطى عمارا و غيره، فثقل ذلك عليهما. ثُمَّ قَدْ رَأَيْتَ أَفْعَالَنَا فِيكَ وَ قُدْرَتَنَا عَلَى النَّأْيِ عَنْكَ وَ سَعَةَ الْبِلَادِ دُونَكَ وَ أَنَّ مَنْ كَانَ يَصْرِفُكَ عَنَّا وَ عَنْ صِلَتِنَا كَانَ أَقَلَّ لَكَ نَفْعاً وَ أَضْعَفَ عَنْكَ دَفْعاً مِنَّا وَ قَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ و قولهما: و قطعت رجاؤنا، إشارة إلى ما نقل من أنهما قالا لأمير المؤمنين (عليه السلام): قد علمت جفوة عثمان لنا و ميلة إلى بني أمية مدة خلافته، و طلبا منه أن يوليهما الكوفة و البصرة فمنعهما فسخطا و فعلا ما فعلا، و كان جميع الفتن التي وقعت بعد ذلك متفرعا على نكثهما و بغيهما، و كانا يلبسان على أهل البصرة و غيرهم و يقولان: نحن نطلب منه دم عثمان و أنه قتل ظلما، و الحال أنهما كانا من قاتليه و خافا من أن يطلبا بدمه، فأحالاه عليه (صلوات الله عليه)، و صارا من الطالبين بدمه، و ذكر ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) في مواضع كما هو مذكور في النهج و غيره. و قد ذكر الفريقان أن طلحة حرض الناس على قتل عثمان و جمعهم في داره، و أنه منع الناس ثلاثة أيام من دفنه، و أن حكيم بن حزام و جبير بن مطعم استنجدا به (عليه السلام) في دفنه، و أقعد لهم طلحة في الطريق أناسا يرميهم بالحجارة، فخرج نفر من أهله يريدون به حائطا في المدينة يعرف بحش كوكب، و كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلما صار هناك رجم سريره فهموا بطرحه فأرسل إليهم علي (عليه السلام) فكفهم عنه ثم دفن بحش كوكب، و نقلوا أنه جادل في دفنه بمقابر المسلمين و قال: إنه ينبغي أن يدفن بمقابر اليهود، و من أراد تفصيل القول في ذلك فليراجع إلى كتابنا الكبير. و النأي: البعد" دونك" منصوب بالظرفية، أي ورائك من البلاد التي لست فيه ا" و إن من كان يصرفنا زعما" أن بعض أصحابه (عليه السلام) منعه من إنجاح مطالبهما كعمار و أضرابه، و هذا باطل لأنه (عليه السلام) كان يعمل بالكتاب و السنة، و بما يلهمه الله من العلوم اللدنية. " و قد وضح الصبح" هذا مثل يضرب لمن غفل عن الواضح جدا، فإن الصبح إذا أضاء يراه كل من له عين" انتهاك لنا" أي مبالغة في هتك حرمتنا و نسبة النكث لِذِي عَيْنَيْنِ وَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ انْتِهَاكٌ لَنَا وَ دُعَاءٌ عَلَيْنَا فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ أَ تَتَّخِذُ اللَّعْنَ لَنَا دِيناً وَ تَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُنَا عَنْكَ فَلَمَّا أَتَى خِدَاشٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَنَعَ مَا أَمَرَاهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ يُنَاجِي نَفْسَهُ ضَحِكَ وَ قَالَ هَاهُنَا يَا أَخَا عَبْدِ قَيْسٍ وَ أَشَارَ لَهُ إِلَى مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَقَالَ مَا أَوْسَعَ الْمَكَانَ أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ رِسَالَةً قَالَ بَلْ تَطْعَمُ وَ تَشْرَبُ وَ تَحُلُّ ثِيَابَكَ وَ تَدَّهِنُ ثُمَّ تُؤَدِّي رِسَالَتَكَ قُمْ يَا قَنْبَرُ فَأَنْزِلْهُ قَالَ مَا بِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ حَاجَةٌ قَالَ فَأَخْلُو بِكَ قَالَ كُلُّ سِرٍّ لِي عَلَانِيَةٌ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ الْحَائِلِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَلْبِكَ الَّذِي يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ و الكفر إلينا" فقد كنا نرى" أي الشتم و اللعن عادة الجبناء، و كنا نظنك من الشجعان" دينا" أي عادة و الاستفهام للتوبيخ، و" ترى" أي تظن. " و هو يناجي نفسه" أي يتلفظ بكلام لا يسمعه غيره" و قال هيهنا" أي أقبل و أت هيهنا" ما أوسع المكان" صيغة التعجب" أنشدك" أي أقسم عليك أو أسألك الذي هو أقرب إليك من نفسك، لأن قربه سبحانه إما بالعلية و هو تعالى خالق النفس و البدن و جميع العلل سواه، فهو أقرب من هذه الجهة أو بالعلم و هو سبحاته أعلم بالإنسان و حقيقته و أحواله من نفسه و روحه. " الحائل بينك" إشارة إلى قوله تعالى" وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ " و قال المفسرون: هذا تمثيل لغاية قربه من العبد، و إشعار بأنه مطلع على سرائر قلبه ما عسى أن يغفل صاحبه عنه، أو حث على المبادرة إلى تخلية القلب و تصفيته قبل أن يحول الله بينه و بين صاحبه بالموت و غيره، أو تخييل لتملكه على قلبه فيفسخ عزائمه، و يغير مقاصده و يحول بينه و بين الكفر إن أراد سعادته، و بينه و بين الإيمان إن أراد شقاوته، و فيه تنبيه و إيماء إلى أنه تعالى سيحول قلبه عن تلك وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ أَ تَقَدَّمَ إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ- مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ ع- آيَةَ السُّخْرَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْرَأْهَا فَقَرَأَهَا وَ جَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يُكَرِّرُهَا وَ يُرَدِّدُهَا وَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ الرَّجُلُ مَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ قَالَ فَمَا قَالا لَكَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُمَا كَفَى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَّ اللّٰهَ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ* زَعَمْتُمَا الحالة إلى الخير و السعادة، و المراد بخائنة الأعين نظراتها إلى ما لا ينبغي، و تحريك الجفون للغمز و نحوه، و بمخفيات الصدور تصوراتها و مكنوناتها التي لم تجر على اللسان، و لم ينطق بالبيان. " أتقدم" أي أوصى، و الباء في بما بمعنى في أي أوصى إليك فيما عرضت عليك بشيء، في القاموس: تقدم إليه في كذا: أمره و أوصاه به" بعد ما سألتك" ما، مصدرية" ما ارتد إليك طرفك" أي عينك و هو كناية عن الموت الدفعي فإن الميت تبقى عينه مفتوحة. " آية السخرة" منصوب بتقدير هل علمك آية السخرة" و جعل علي (عليه السلام) " أي شرع" يكررها" أي يأمره بتكريرها" و يرددها" من قبيل عطف أحد المترادفين على الآخر لبيان المبالغة في الفعل" يفتح عليه" أي يسدده و يذكره ما نسي و أخطأ" قال الرجل" لعله قال ذلك في نفسه" ما يرى" استفهام للتعجب" أمره" بالنصب أي في أمره، و الضمير للرجل" بترددها" متعلق بالأمر أي بترديدها و في بعض النسخ يرددها بصيغة المضارع" اطمأن" أي استأنس بي و استقر على محبتي، و هذا يدل على أن قراءة هذه الآية سبعين مرة يوجب رفع شر شياطين الجن و الإنس، و اطمئنان النفس على الإسلام و الإيمان و تنور القلب و اليقين. " بمنطقكما" أي بكلامكما و الباء زائدة و" حجة" تميز" لا يهدي" أي لا يوافق أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وَ ابْنَا عَمِّي فِي النَّسَبِ فَأَمَّا النَّسَبُ فَلَا أُنْكِرُهُ وَ إِنْ كَانَ النَّسَبُ مَقْطُوعاً إِلَّا مَا وَصَلَهُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا إِنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَقَدْ فَارَقْتُمَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَصَيْتُمَا أَمْرَهُ بِأَفْعَالِكُمَا فِي أَخِيكُمَا فِي الدِّينِ وَ إِلَّا فَقَدْ كَذَبْتُمَا وَ افْتَرَيْتُمَا بِادِّعَائِكُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وَ أَمَّا مُفَارَقَتُكُمَا النَّاسَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ كُنْتُمَا فَارَقْتُمَاهُمْ بِحَقٍّ فَقَدْ نَقَضْتُمَا ذَلِكَ الْحَقَّ بِفِرَاقِكُمَا للصواب" زعمتما" أي ادعيتما" و إن كان النسب" إن وصلية" مقطوعا" أي غير معتبر و لا تجب رعايته لقوله تعالى: " لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ " و لعل المراد النسب الظاهري أو سلم (عليه السلام) ذلك للمصلحة و إلا فقد وردت أخبار في القدح في نسب طلحة و فيه إشارة إلى أنهما خرجا ببغيهما عن الإسلام. " فإن كنتما صادقين" هذا الكلام يحتمل وجهين: الأول: إنكما لم تؤمنا أصلا بل كنتما منافقين، فإن صدقتما في إنكما كنتما مؤمنين قبل البغي فقد خرجتما بعده و ارتددتما باستحلالكما قتال من أوجب الله طاعته و إلا فقد كذبتما بادعائكما الإيمان رأسا. الثاني: إنكما قد أثبتما لي الدين أولا و لا تدعيان علي خروجا عن الدين لكن ادعيتما إنكما أيضا على الدين فإن كنتما صادقين في ذلك فقد خالفتما كتاب الله في عدم رعاية الأخ في الدين و الخروج عليه، و إن كنتما كاذبين في ذلك فقد أقررتما بفسقكما و كذبكما، و ضمير أمره لله أو للكتاب، و الافتراء اختلاق الكذب عمدا" و أما مفارقتكما الناس" أي لي كما صرحا به في قولهما تركنا الناس لك" فإن كنتما" توسط كنتما بين إن الشرطية و بين الفعل لنقل الفعل إلى الماضي و حاصل الكلام أنه لا يخرج الحق من أمرين إما أن يكون الإمامة و الخلافة بالنص أو بالبيعة، فإن كانت بالنص فمعلوم أنه لا نص إلا علي فمفارقتكما الخلفاء السابقين كان حقا، لكن إِيَّايَ أَخِيراً وَ إِنْ فَارَقْتُمَاهُمْ بِبَاطِلٍ فَقَدْ وَقَعَ إِثْمُ ذَلِكَ الْبَاطِلِ عَلَيْكُمَا مَعَ الْحَدَثِ الَّذِي أَحْدَثْتُمَا مَعَ أَنَّ صَفْقَتَكُمَا بِمُفَارَقَتِكُمَا النَّاسَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا لِطَمَعِ الدُّنْيَا رجعتم عن ذلك الحق بمفارقتكم إياي أخيرا لأني على ذلك كنت إماما أولا و آخرا، و إن كانت الخلافة بالبيعة و كانت مفارقتكما لهم باطلا فقد صدر عنكم كفران بل أربعة لأنكم بادعائكما فارقتم هؤلاء الخلفاء و فارقتموني أيضا بعد البيعة و لزوم الحجة، فقد كنتم منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الآن عاصين مخالفين للخلفاء و الأئمة و هذه حجة تامة لا محيص لهم عنها. " و إن فارقتماهم" أي و إن كنتما فارقتماهم، و الحدث عبارة عن مفارقتهما إياه و معصيتهما لله و لرسوله بإخراج عامله من البصرة و قتل مواليه، و إخراج حرمة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن خدرها و إحداث الفتنة بين المسلمين" مع أن صفتكما" من إضافة المصدر إلى الفاعل أو إلى المفعول، و الفاعل مقدر أي و صفتكما إياكما قيل و قوله: زعمتما، جملة معترضة أو نعت للدنيا لأن لامها للعهد الذهني. و أقول: الظاهر عندي أن العلاوة لاستدراك ما يتوهم من الكلام السابق أنهما على تقدير كون مفارقتهما بحق أخطئا خطأ واحدا و هو المفارقة عنه (عليه السلام) أخيرا، و أما أول أمرهما فكان صوابا و استحقا أجرا فاستدرك (عليه السلام) ذلك بأن أصل المفارقة و إن كان حقا لكن لما اعترفا بأن ذلك لم يكن لله بل بطمع الدنيا فلم يكن فعلهما من هذه الجهة خيرا، و لم يستحقا ثوابا، بل استحقاقه عقابا كصلاة المرائي كذا خطر بالبال في حل الكلام من أوله إلى هنا و هو في غاية الاستقامة. و يحتمل عندي وجها آخر، و أن يكون بناء الوجهين في الكلام الأول كليهما على ما لاح من كلامهما من أن الحق كان معه لا مع السابقين، و كان ذلك مقررا معهودا بينهما و بينه (عليه السلام)، فحاصل الترديد أنه إن فارقتماهم بحق أي بسبب أمر حق و نية صادقة و هو كوني على الحق و كونهم على الباطل فقد أحبطتم ذلك زَعَمْتُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُكُمَا فَقَطَعْتَ رَجَاءَنَا لَا تَعِيبَانِ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ دِينِي شَيْئاً بارتدادكما و مفارقتكما أخيرا، و إن كان فراقكما عنهم للأغراض الدنيوية و لأمر باطل و إن كان أصله حقا فلما أوقعتموه بنية باطلة فعليكما وزر ذلك منضما إلى أو زار الأعمال الأخيرة فالاستدراك لبيان أن الشق الأخير متعين باعترافكم، و الترديد إنما هو بحسب بادي النظر و قد يحمل الكلام على وجوه أخر: الأول: ما ذكره صاحب الوافي في قوله: مع الحدث الذي أحدثتما و هو نصرتكما لي مع أني كنت على الباطل بزعمكما، مع أن أي وصفكما أنفسكما بمفارقة الناس لأجلي قبل ذلك، و إنما نسبه إلى وصفهما لأنهما لم يفارقا الناس في السر و إنما كانا يرائيان ذلك له نفاقا و في بعض النسخ: صفقتكما أي بيعتكما إياي فإن الصفق ضرب إحدى اليدين على الأخرى عند البيعة" زعمتما" أي زعمتما إنكما تصيبانها بتلك المفارقة، انتهى. الثاني: ما ذكره بعض مشايخي و هو أن المعنى أنكم إن فارقتم الناس لأجلي مع كوني مبطلا فقد لزمكم وزر تلك المفارقة و أنتم تعلمون واقعا أني على الحق، فلزمكم وزر مفارقتي، فلزمكم الإثم من جهتين متناقضتين. الثالث: ما ذكره بعضهم أيضا و هو أن مفارقتهم و موافقتي إن كان باطلا فقد لزمكم هذا الإثم مع إثم سفك دماء المسلمين و إبراز زوجة الرسول (عليه السلام) و أمثال ذلك فإنها في أنفسها قبيحة و إن كنت مبطلا، و لا يخفى بعد تلك الوجوه لفظا و معنى، و ظهور ما ذكرناه من الوجهين بل الأول منهما متعين فخذ و كن من الشاكرين. " لا تعيبان بحمد الله" كأنه كالنتيجة لما مر أي يلزمكم الإثم و العيب و نقص الدين على أي وجه كان و لا يمكنكم بحمد الله إلزامي بشيء من المعصية و النقص في الدين أو المعنى لم يكن قطع رجائكم مما يوجب لي نقصا و عيبا، و قيل: هو لدفع دخل و هو أن يقولا كنا نرجو أن يكون دينك غير معيوب فقطعت رجاؤنا بشيء معيوب في دينك. وَ أَمَّا الَّذِي صَرَفَنِي عَنْ صِلَتِكُمَا فَالَّذِي صَرَفَكُمَا عَنِ الْحَقِّ وَ حَمَلَكُمَا عَلَى خَلْعِهِ مِنْ رِقَابِكُمَا كَمَا يَخْلَعُ الْحَرُونُ لِجَامَهُ وَ هُوَ اللّٰهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً فَلَا تَقُولَا أَقَلَّ نَفْعاً وَ أَضْعَفَ دَفْعاً فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ وَ هَرْبُكُمَا مِنْ لَعْنِي وَ دُعَائِي فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلًا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ وَ مَاجَتْ لُبُودُ الْخَيْلِ وَ مَلَأَ سَحْرَاكُمَا أَجْوَافَكُمَا فَثَمَّ " و أما الذي صرفني" أي نهاني و منعني عن صلتكما و وفقني للعمل بمقتضى نهيه" فالذي صرفكما عن الحق" أي خذلكما و وكلكما إلى أنفسكما بسوء اختياركما حتى اخترتم الباطل كقوله تعالى: " يُضِلُّ اللّٰهُ الظّٰالِمِينَ " و أمثاله، و قد مضي تأويل الأخبار و الآيات الموهمة للجبر، أو المراد أن صار في عن الصلة هو سوء عقيدتكم و سريرتكم التي حملكم على نقض البيعة و الصارف عن الصلة في الحقيقة هو الله تعالى لأنه أمر بعدم صلة الكافر، و بعبارة أخرى: إن كنتما تريدان الحالة الصارفة فهي ما أنتم عليه من النفاق، و إن كنتما تريدان الناهي عن ذلك فهو الله تعالى و قال الجوهري: فرس حرون لا ينقاد، و إذا اشتد به الجري وقف. " و هربكما" أي فراركما و كأنه كان هزؤكما" إذا اختلفت" أي جاءت و ذهبت و الأسنة جمع سنان و هو نصل الرمح" و ماجت" أي تحركت و اضطربت و هذا من أحسن الاستعارات، و اللبود بالضم جمع اللبد بالكسر، و هو الشعر المتراكم فوق عنق الفرس و بين كتفيه، و السحر بالضم و بالتحريك الرية و يقال للجبان قد انتفخ سحرة ذكره الجوهري. و كمال القلب اطمئنانه و عدم اضطرابه و شدة يقينه و الغرض أن اللعن لا ينافي الشجاعة فإن كل موقف يناسبه عمل فعند الحرب و الطعن و الضراب و قبل الانتهاء إليها يناسب الوعظ و الزجر و التخويف و التهديد، فإن في النهي عن المنكر لا بد من الترقي من الأدنى إلى الأعلى، و أيضا كان يجب عليه (صلوات الله عليه) أن يظهر يَكْفِينِيَ اللَّهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ وَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي أَدْعُو اللَّهَ فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا اللَّهُمَّ أَقْعِصِ الزُّبَيْرَ بِشَرِّ قِتْلَةٍ وَ اسْفِكْ دَمَهُ عَلَى ضَلَالَةٍ وَ عَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ وَ ادَّخِرْ لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً مِنْ ذَلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي وَ افْتَرَيَا عَلَيَّ وَ كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا وَ عَصَيَاكَ وَ عَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ قُلْ آمِينَ قَالَ خِدَاشٌ للناس كفرهم و وجوب البراءة عنهم" و أما إذا أبيتما بأني" الباء للسببية أي إن كان إباؤكما عن اللعن لمنافاته لشجاعتي فقد بينت عدم المنافاة و إن كان للخوف من استجابة دعائي عليكم فلا يناسب حالكم لأنكما تدعيان أني ساحر من جملة قوم سحرة، لقولهما لعنة الله عليهما: طالما نعرفه و أهل بيته بالسحر و الكهانة فنسبا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أيضا إلى السحر" فلا تجزعا" فإن الساحر لا يفلح حيث أتى. " زعمتما" معترضة أي ادعيتما ذلك و القعص و الإقعاص القتل السريع، قال الجوهري: يقال ضربه فأقعصه أي قتله مكانه، و في القاموس: قعصه كمنعه قتله مكانه كأقعصه، انتهى. و اسفك أمر من باب ضرب" على ضلاله" أي لضلاله أو كائنا على ضلاله و في بعض النسخ على ضلالة بالتاء، و قد استجاب الله دعاءه (عليه السلام) فيهما، فإن الزبير خرج من المعركة في ابتداء القتال، فلحقه رجل من بني تميم فقتله و طلحة قتل في ابتداء القتال في المعركة. " إن كانا ظلماني" بمخالفتهما له و نكثهما بيعته و إنكارهما خلافته" و افتريا علي" بأن نسبا إليه (عليه السلام) قتل عثمان و نسباه إلى السحر و الكذب و غير ذلك و كتما شهادتهما بأن كتما ما سمعاه من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فيه كما روي أنه (عليه السلام) طلب الزبير بين الصفين فقال له: أ ما تذكر يا زبير يوم لقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في بني ضبة و هو راكب على حمار، فضحك إلى و ضحكت إليه فقال: أ تحبه يا زبير؟ فقلت: و الله إني آمِينَ ثُمَّ قَالَ خِدَاشٌ لِنَفْسِهِ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ لِحْيَةً قَطُّ أَبْيَنَ خَطَأً مِنْكَ حَامِلَ حُجَّةٍ يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهَا مِسَاكاً أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ارْجِعْ إِلَيْهِمَا وَ أَعْلِمْهُمَا مَا قُلْتُ قَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَيْكَ عَاجِلًا وَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِرِضَاهُ فِيكَ فَفَعَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفَ وَ قُتِلَ مَعَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ (رحمه الله)

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ يَلِي حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ لَقِيتُ الطَّبَرِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ

الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوِ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ أو هو مبني على أن الإمام أعم من إمام الحق و الجور" الآية" منصوب بنزع الخافض أي إلى آخر الآية، و يدل على أن الغارمين يشمل الأحياء و الأموات. الحديث الثامن: مجهول و آخره مرسل. " لا تصلح" بفتح اللام أو ضمها، و الخصال جمع خصلة و هي الفضائل و الخلال، و الورع اجتناب المعاصي بل الشبهات أيضا، و في القاموس حجزه يحجزه و يحجزه منعه و كفه، و الولاية بالكسر الكلاءة و الرعاية. الحديث التاسع: ضعيف. و طبرستان بلاد واسعة بين جيلان و خراسان، و النسبة طبري" و قال" كلام علي بن محمد، و الضمير لسهل" بعد ذلك" أي بعد رواية محمد بن أسلم لمعاوية الحديث، و المغرم بضم الميم و فتح الراء المديون" الوهم" أي الشك بين تدين و استدان، و هو كلام سهل أو على، و قال في القاموس: أدان و أدان و استدان و تدين أخذ دينا، انتهى. الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنِ اتَّسَعَ وَ إِلَّا قَضَى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص باسمه قال الله تعالى: " وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّٰا فِيهٰا وَ الْعِيرَ " يريد أهل القرية و أهل العير، و كان العرض على أهل السماوات و أهل الأرض، و أهل الجبال قبل خلق آدم، و خيروا بين التكليف لما كلفه آدم و بنوه فأشفقوا من التفريط فيه و استعفوا منه فاعفوا، فتكلفه الإنسان ففرط فيه، و ليست الآية على ما ظنه السائل أنها هي الوديعة و ما في بابها و لكنها التكليف الذي وصفناه، و لقوم من أصحاب الحديث الذاهبين إلى الإمامة جواب تعلقوا به من جهة بعض الأخبار و هي أن الأمانة هي الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و إنما عرضت قبل خلق آدم على السماوات و الأرض و الجبال ليأتوا بها على شروطها فأبين من حملها على ذلك خوفا من تضييع الحق فيها، و كلفها الناس فتكلفوها و لم يود أكثرهم حقها، انتهى. و أقول: إذا عرفت هذه المعاني و أحطت بما حققنا سابقا يمكن حمل الخبر على أن المراد مطلق التكليف، و إنما خص (عليه السلام) الولاية بالذكر لأنها هي العمدة في التكاليف و الشرط في صحة باقيها و صونها و حفظها و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف. و الآية في سورة الأنعام و تمامها: " أُولٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ " و قال الطبرسي (ره): الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم، معناه عرفوا الله تعالى و صدقوا به و بما أوجبه عليهم و لم يخلطوا ذلك بظلم و الظلم هو الشرك عن ابن عباس و أكثر المفسرين، و روي عن أبي بن كعب أنه قال: أ لم تسمع قوله سبحانه: " إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ " و هو المروي عن سلمان و حذيفة، و روي عن ابن مسعود قال مِنَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يَخْلِطُوهَا بِوَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَهُوَ الْمُلَبَّسُ بِالظُّلْمِ لما نزلت هذه الآية شق على الناس و قالوا: يا رسول الله و أينا لم يظلم نفسه؟ فقال (عليه السلام): ليس الذي تعنون أ لم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح: " يٰا بُنَيَّ لٰا تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ " و قال الجبائي و البلخي: يدخل في الظلم كل كبيرة تحط ثواب الطاعة" أُولٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ " من الله بحصول الثواب و الأمان من العقاب" وَ هُمْ مُهْتَدُونَ " أي محكوم لهم بالاهتداء إلى الحق و الدين و قيل: إلى الجنة، انتهى. و اختلف في تأويلها في أخبارنا فعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: " الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ " الزنا منه؟ قال: أعوذ بالله من أولئك، لا و لكنه ذنب إذا تاب تاب الله عليه، و قال: مدمن الزنا و السرقة و شارب الخمر كعابد الوثن. و عن يعقوب بن شعيب عنه (عليه السلام) قال: الضلال فما فوقه، و عن أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: " بِظُلْمٍ " أي بشك، و يظهر من بعضها أن المراد جميع المعاصي و يمكن حمله في الخبر على جميع ما يخرج من الدين، و يكون تخصيص الولاية لأنها العمدة و الأهم و المختلف فيه بين المسلمين. قوله: و هو الملبس بكسر الباء المشددة فالضمير راجع إلى الرجل الذي خلط ولاية الحق بالباطل أو بفتحها، فالضمير راجع إلى الإيمان الملبس، و في القاموس: لبس عليه الأمر يلبسه خلطه و ألبسه غطاه و أمر ملبس و ملتبس مشتبه، و التشبيه، التخليط و التدليس و لا تقل ملبس، انتهى. و يظهر من الخبر أنه يأتي الملبس على بعض الوجوه، و قال بعضهم: الملبس بكسر الميم و سكون اللام اسم آلة و المراد أن قوله لم يلبسوا من قبيل الكناية، فإن الخلط آلة اللبس و ملزوم له، و لا يخفى بعده.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
31 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ مُحَمَّدٌ بِمٰا أ تدري ما السلم؟ قال: أنت أعلم، قال: ولاية علي و الأئمة و الأوصياء من بعده (عليهم السلام) قال: و خطوات الشيطان و الله ولاية فلان و فلان. الحديث الثلاثون ضعيف على المشهور. " قال: ولايتهم" عبر عن ولايتهم بالحياة الدنيا لأنها سبب لجمعها و حيازتها، و لهذا اختارها الأشقياء على ولاية إمام الحق لأنه (عليه السلام) كان يقسم بالسوية، و هم كانوا يؤثرون الكبراء و الأشراف فمالوا إليهم و قووا بذلك، و كذا عبر عن ولايته (عليه السلام) بالآخرة، لأنها سبب للحياة الأبدية الأخروية، ثم رغب في اختيار الآخرة باختيار ولايته بأنها خير و أبقى، ثم قال" إِنَّ هٰذٰا " أي كون الآخرة خيرا و أبقى أو كون ولاية علي سببا لحصول ما هو خير و أبقى، أو أصل الولاية" لَفِي الصُّحُفِ الْأُولىٰ " مذكورة فيها ثم بين الصحف الأولى بأنها صحف إبراهيم و موسى، و في بعض النسخ بدل ولايتهم ولاية شبويه، بالباء الموحدة ثم المثناة التحتانية نسبة إلى شبوة و هي العقرب أو إبرتها كأنه (عليه السلام) شبه الجائر بالعقرب. الحديث الحادي و الثلاثون ضعيف. " جاءكم محمد" الآية في سورة البقرة هكذا: " وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ قَفَّيْنٰا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ لٰا تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍّ فَ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
32 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ مٰا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ هَكَذَا فِي الْكِتَابِ مَخْطُوطَةٌ رَسُولٌ بِمٰا لٰا تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ " و الخطاب ظاهرا إلى اليهود فلو كان ما ذكره ( عليه السلام قال البيضاوي بِمٰا لٰا تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ، بما لا تحبه، يقال: هوى بالكسر هوى إذا أحب، و هوى بالفتح هويا بالضم سقط، و سقطت الهمزة بين الفاء و ما تعلقت به توبيخا لهم على تعقيبهم ذاك بهذا، و تعجيبا من شأنهم، و يحتمل أن يكون استينافا و الفاء للعطف على مقدر" اسْتَكْبَرْتُمْ " عن الإيمان و اتباع الرسل" فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ " كموسى و عيسى، و الفاء للسببية أو التفصيل" وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ " كزكريا و يحيى، و إنما ذكر بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استحضارا لها في النفوس فإن الأمر فظيع و مراعاة للفواصل، أو للدلالة على أنكم بعد فيه، فإنكم حول قتل محمد لو لا أني أعصمه منكم و لذلك سحرتموه و سممتم له الشاة، انتهى. و أقول: على تأويله (عليه السلام) لا يحتاج إلى تكلف. الحديث الثاني و الثلاثون ضعيف على المشهور. " مخطوطة" أي مكتوبة و هو صريح في التنزيل و حمله على التأويل بأن يكون المراد أنها مخطوطة شرحا و تفسيرا للآية، أو كون المراد أنها مكتوبة في الكتاب من الكتب التي عندهم لا القرآن بعيد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
39 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً يَقُولُ لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ وَ الطَّرِيقَةُ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ ع و قوله" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى " تنبيها على أنه لم يك ممن يصلي أي يأتي بهيئتها فضلا عمن يقيمها. الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور و قد مضى بعينه مع الخبر الآتي في باب قبل باب أن الأئمة ( عليهم السلام قال البيضاوي: " وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا " أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو كلاهما عَلَى الطَّرِيقَةِ المثلي" لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً " لوسعنا عليهم الأرزاق، و تخصيص الماء الغدق و هو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش و السعة، و عزة وجوده بين العرب، انتهى. و معلوم أن الطريقة المثلي التي تجب الاستقامة عليها مشتملة على الولاية و هي من عمدتها، و استعارة الماء للإيمان و العلم شائع، لكونهما سببان لحياة الأرواح كما أن الماء سبب الحياة الأبدان، و قال الطبرسي (ره): في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله: " إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا " قال: هو و الله ما أنتم عليه، و لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا، و عن بريد العجلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: معناه لأفدناه علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة و روى محمد بن العباس بن ماهيار بإسناده عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في قول الله عز و جل لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ، قال: استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله عليه الميثاق على ذرية آدم لأسقيناهم ماء غدقا يعني لأسقيناهم من الماء العذب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
52 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- هُنٰالِكَ الْوَلٰايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّ قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ عَلَى رَبِّيَ السَّلَامُ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ ثُمَّ هَبَطَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ عَلَى رَبِّيَ السَّلَامُ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هَبَطَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ لَكِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ مِنِّي تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ " بقي ذلك، و به قال الأطباء، و لعل تخصيص أقل الحمل و أكثر الرضاع لانضباطهما و تحقق ارتباط حكم النسب و الرضاع بهما. الحديث الرابع: مرسل، و آخره أيضا مرسل. و الظاهر أن الإرسال و التبشير من الله و الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كانا على وجه التخيير لا الحتم، حتى يكون ردهما ردا على الله" حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ " أي استحكم قوته و عقله" وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " أقول: لا يلزم من كون هذا الدعاء بعد أربعين سنة من عمره أن يكون مصادفا لأول إمامته، بل يمكن أن يكون قبل ذلك، فإن إمامة الحسين (عليه السلام) كان بعد مضي سبع و أربعين من عمره الشريف، مع أنه بطن للآية و لا يلزم انطباقها من جميع الوجوه، و ما قيل: من أن بلوغ الأشد كان عند وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و ابتداء الأربعين من بلوغ الأشد فيكون مصادفا لابتداء إمامته (عليه السلام) فهو تكلف مستغنى عنه. وَ الْوَصِيَّةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ فَ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قٰالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىٰ وٰالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي فَلَوْ لَا أَنَّهُ قَالَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً- وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُ مِنْ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ لَا مِنْ أُنْثَى كَانَ يُؤْتَى بِهِ النَّبِيَّ فَيَضَعُ إِبْهَامَهُ فِي فِيهِ فَيَمَصُّ مِنْهَا مَا يَكْفِيهَا الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَ فَنَبَتَ لَحْمُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ وَ دَمِهِ وَ لَمْ يُولَدْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُؤْتَى " أَوْزِعْنِي " أي ألهمني و أصله أولعني من أوزعته بكذا، و المراد بالنعمة نعمة الإمامة و النبوة" وَ أَنْ أَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰاهُ " قال البيضاوي: نكرة للتعظيم أو لأنه أراد نوعا من الجنس يستجلب رضا الله تعالى" وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي " و اجعل لي الصلاح ساريا في ذريتي راسخا فيهم. أقول: على تأويله (عليه السلام) " في" للتبعيض أي بعض ذريتي و هو أظهر. " فنبت لحما" تميز و في بعض النسخ كما في كامل الزيارة لحم الحسين و هو أظهر" إلا عيسى بن مريم" لعل هذا من تصحيف الرواة أو النساخ، و في أكثر الأخبار المعتبرة إلا يحيى و الحسين (عليه السلام)، و قد ورد في الأخبار المعتبرة أن حمل عيسى كان تسع ساعات، و قيل: ثلاث ساعات، قال الثعلبي: اختلف العلماء في مدة حمل مريم بعيسى، فقال بعضهم: كان مقدار حملها تسعة أشهر كحمل سائر النساء، و قيل: ثمانية أشهر و كان ذلك آية أخرى لأنه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غير عيسى، و قيل: ستة أشهر، و قيل: ثلاث ساعات، و قيل: ساعة واحدة، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون مادة تولد عيسى أحدثها الله في مريم عليها السلام قبل نفخ جبرئيل (عليه السلام) بستة أشهر. قوله (عليه السلام): فيلقمه لسانه، يمكن الجمع بينه و بين ما سبق بأنه كان في بِهِ الْحُسَيْنُ فَيُلْقِمُهُ لِسَانَهُ فَيَمَصُّهُ فَيَجْتَزِئُ بِهِ وَ لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ أُنْثَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ فَانْطَلِقْ بِنَا فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعَهُ رَقِيقٌ فَقُلْتُ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ

اعْرِضْ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ فَانْصَرَفَ فلما طلبه اعتل (عليه السلام) عليه و أبي فلج في ذلك حتى أضطره فلما ذهب به إلى مرو أكرمه و أظهر له أنه يريد أن يخلع نفسه و يسلم الخلافة إليه، فأبى (عليه السلام) لعلمه بغرضه و أنه يريد امتحانه فلما لم يقبل ذلك كلفة ولاية العهد فأبى ذلك أيضا لما ذكر فبالغ فيه حتى هدده بالقتل، و كان عمدة غرضه في ذلك أن يسقطه (عليه السلام) من أعين الناس بأنه يحب الدنيا و يقبل الولاية، فلما رأى أنه يظهر فضله (عليه السلام) و استحقاقه للخلافة و نقصه و عدم استيهاله لها على الناس يوما فيوما اشتد حسده و عزم على دفعه و سمه بعد خروجه من مرو و وصوله إلى طوس و قد أوردنا الأخبار في تفاصيل هذه الأمور في كتاب بحار الأنوار. الحديث الأول: صحيح. قوله: من أهل المدينة، كذا فيما رأينا من نسخ الكتاب، فالمراد بأهل المغرب فيما مضى تجار المغرب فلا ينافي كونه من أهل المدينة، لكن كونه من أهلها و عدم معرفته له (عليه السلام) بعيد، في العيون و الخرائج هنا أيضا من أهل المغرب و كذا في إرشاد المفيد مع نقله عن الكليني بهذا السند و هو أصوب. و في العيون: ثم قال له: أعرض علينا، قال: ما عندي شيء فقال: بلى أعرض علينا قال: لا و الله ما عندي" إلخ". " ما عليك" ما، استفهامية، و تحتمل النافية، و على للإضرار" و أن تعرضها" ثُمَّ أَرْسَلَنِي مِنَ الْغَدِ فَقَالَ قُلْ لَهُ كَمْ كَانَ غَايَتُكَ فِيهَا فَإِذَا قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْ قَدْ أَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ قَدْ أَخَذْتُهَا فَقَالَ هِيَ لَكَ وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالْأَمْسِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْوَصِيفَةِ إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ- فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَتْ مَا هَذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي فَقَالَتْ مَا يَكُونُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ عِنْدَ مِثْلِكَ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَلْبَثُ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ غُلَاماً مَا يُولَدُ بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مِثْلُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَلَدَتِ الرِّضَا ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٧٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عليه السلام قَالَ

الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ الْغَوْصِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور" و لنا" أي لبني هاشم، أو للأوصياء لأن لهم التصرف في الخمس و سائر الأصناف هم عيال الإمام يعطيهم على وجه النفقة. الحديث الثالث: حسن. " أو قوم صالحوا" قيل: أي صالحوا على ترك القتال بالانجلاء عنها أو أعطوها بأيديهم و سلموها طوعا و لو صالحوا على أنها لهم فهي لهم و للمسلمين و لهم السكنى و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة و الموات للإمام (عليه السلام) و يمكن حمله على أن يكونوا صالحوا أن يكون الأرض للإمام (عليه السلام) و كل أرض خربة ترك أهلها أو هلكوا و سواء كانوا مسلمين أو كفارا، و كذا مطلق الموات التي لم يكن لها مالك، و المرجع فيها و في بطون الأودية إلى العرف كما ذكره الأصحاب و يتبعهما كل ما فيها من شجر و معدن و غيرهما. الحديث الرابع: مرسل كالحسن لإجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن حماد. قوله: من خمسة أشياء، أقول: عدم ذكر خمس أرباح التجارات و نحوها.......... إما لدخولها في الغنائم كما يدل عليه بعض الأخبار أو لاختصاصه بالإمام (عليه السلام) كما ذهب إليه بعض المحققين، و قيل: اللام في الخمس للعهد الخارجي أي الخمس الذي قبل وضع نفقة السنة للعامل، ثم المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب حواها العسكر أم لا، إذا لم يكن مغصوبا، و في المعادن كالذهب و الفضة و الرصاص و الياقوت و الزبرجد و الكحل و العنبر و القير و النفط و الكبريت بعد المئونة. و اختلفوا في اعتبار النصاب فذهب جماعة كثيرة إلى عدم اعتبار النصاب حتى نقل ابن إدريس عليه الإجماع و اعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا، و قال الشيخ في" يه" إن نصابه عشرون دينارا و اختاره أكثر المتأخرين و هو أقوى، و يجب الخمس أيضا في الكنوز المأخوذة في دار الحرب مطلقا سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا، و في دار الإسلام أم لا، أو في دار الإسلام و ليس عليه أثره و الباقي له، و المراد بالكنز المال المذخور تحت الأرض، و قطعوا بأن النصاب معتبر فيه، فقيل: في الذهب عشرون مثقالا و في الفضة مائتا درهم، و ما عداهما يعتبر قيمته بأحدهما، و جماعة من الأصحاب اقتصروا على ذكر نصاب الذهب و لعله على التمثيل. و يجب الخمس في الغوص كالجوهر و الدر و اختلفوا في نصابه، فالأكثر على أنه دينار واحد و قيل: عشرون دينارا، و الأول أظهر. و المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة سنة له و لعياله من أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات، و نسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع، و المستفاد من كثير من الأخبار أنه مختص بالإمام (عليه السلام)، و القول به غير معروف بين المتأخرين، لكن لا يبعد أن يقال كلام ابن الجنيد ناظر إليه، و أنه مذهب القدماء و الأخباريين، و قال أبو الصلاح: يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا، و كثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل، و ذكر الشيخ و من تبعه وجوب الخمس في أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم و نفاه بعضهم. وَ مِنَ الْكُنُوزِ وَ مِنَ الْمَعَادِنِ وَ الْمَلَّاحَةِ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الصُّنُوفِ الْخُمُسُ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَ يُقْسَمُ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ وَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ- سَهْمٌ لِلَّهِ وَ سَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ سَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وَ سَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَ سَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَ سَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ فَسَهْمُ اللَّهِ وَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ لِأُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وِرَاثَةً فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ وِرَاثَةً وَ سَهْمٌ مَقْسُومٌ لَهُ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُ نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلًا وَ نِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ وَ سَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ وَ سَهْمٌ لِأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَالِي و ذكروا أيضا الخمس في الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم صاحبه و مقداره، و اختلفوا في أن مصرفه مصرف الخمس أو الصدقات أو الأعم. و الملاحة بفتح الميم و تشديد اللام ما يخلق فيه الملح، و إنما أفردت بالذكر مع كونها من المعادن لأن بعض الناس لا يعدها منها لابتذالها، فهو من قبيل ذكر الخاص بعد العام، و قوله (عليه السلام): بين من قاتل عليه، ناظر إلى الغنائم، و" ولي ذلك" إلى ما عداها، و ضمير بينهم راجع إلى من في قوله فيجعل، و جمع الضمير باعتبار المعنى. ثم اعلم أن الآية الشريفة إنما تضمنت ذكر مصرف الغنائم خاصة لكن اشتهر بين الأصحاب الحكم بتساوي الأنواع في المصرف، بل ظاهر المنتهى و التذكرة أن ذلك متفق عليه بين الأصحاب، و قد عرفت أن ظاهر جمع من الأصحاب خروج خمس الأرباح من هذا الحكم و اختصاصه بالإمام (عليه السلام)، و لا يخلو من قوة، و إن كان ظاهر بعض الأخبار أنها داخلة في الآية الكريمة، و أما المعدن و الكنز و الغوص فقيها إشكال، و في القول بأن جميعها له (عليه السلام) [قوة] و هو يناسب القول بكون مطلق المعادن و البحار له (عليه السلام)، و ظاهر الكليني (ره) أنه جعلها من الأنفال، و مع ذلك قال بالقسمة بمعنى أن الإمام أعطى العاملين. أربعة أخماسها و ينفق على سائر الأصناف لأنهم عياله بقرينة أن الزائد له، و هذا وجه قريب. وَ إِنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنَائِهِمْ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ وَ إِنَّمَا صَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُونَهُمْ لِأَنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهُمْ وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْخُمُسَ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ مَسَاكِينِ النَّاسِ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ تَنْزِيهاً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مَا يُغْنِيهِمْ بِهِ عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ لَا بَأْسَ بِصَدَقَاتِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ قوله (عليه السلام): فإن فضل عنهم شيء" إلخ" هذا هو المشهور بين الأصحاب، و خالف فيه ابن إدريس فقال: لا يجوز له أن يأخذ فاضل نصيبهم، و لا يجب عليه إكمال ما نقص لهم، و توقف فيه العلامة في المختلف. " و إن عجز أو نقص" كان الفرق بينهما أن العجز عدم قابليته للقسمة و عدم وفاء الأقسام بقدر استغنائهم، و يحتمل أن يكون الشك من الراوي، و قوله: يمونهم، أي ينفق عليهم إشارة إلى أنهم عياله، و لذا كان له ما فضل عنهم، و يدل على أنه لا يجوز أن يعطى كل منهم أكثر من قوت السنة كما هو المشهور، و قيل: يجوز أن يعطي الزائد دفعة كالزكاة، ثم اختلفوا في جواز تخصيص النصف الذي لغير الإمام بطائفة من الطوائف الثلاث و المشهور الجواز، و ظاهر الشيخ في" ط" المنع كما هو ظاهر الخبر. قوله (عليه السلام): كرامة من الله لهم، أي تكريما من عنده، و لعل الفرق أن الزكاة يخرج من المال لتطهيره و لدفع البلايا عن النفس و المال بخلاف الخمس فإنه حق في أصل المال أشرك الله تعالى نفسه فيه لئلا يتوهم أن في أخذه غضاضة كما في الزكاة، بل يمكن أن يقال: أن أصل المال كله للإمام خلقه الله له و ما يعطيه غيره من مواليه و شركائه في الخمس من منه عليهم، و نفقة ينفقها عليهم لأنهم من أقاربه و أتباعه و مواليه و أعوانه على دين الله كما مر من المصنف الإشارة إليه. الْأَقْرَبِينَ وَ هُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ الذَّكَرُ مِنْهُمْ وَ الْأُنْثَى لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتِ قُرَيْشٍ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ وَ لَا فِيهِمْ وَ لَا مِنْهُمْ فِي هَذَا الْخُمُسِ مِنْ مَوَالِيهِمْ وَ قَدْ تَحِلُّ صَدَقَاتُ النَّاسِ لِمَوَالِيهِمْ وَ هُمْ وَ النَّاسُ سَوَاءٌ وَ مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُوهُ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ قوله (عليه السلام): هم بنو عبد المطلب، لأن ولد هاشم انحصر في ولد عبد المطلب و كان لعبد المطلب عشرة من الأولاد لم يبق منهم ولد إلا من خمسة عبد الله، و أبي طالب، و العباس و الحارث، و أبي لهب، و لم يبق لعبد الله ولد إلا من ولد أبي طالب فاتحدا في النسب و عمدة بني هاشم منهم و الثلاثة الأخيرة إن عرف نسبهم اليوم فهم في غاية الندرة، و قوله: أنفسهم، أي لا مواليهم. و في القاموس: البيت من الشعر و المدر معروف، و الجمع أبيات و بيوت، و جمع الجمع أبابيت و بيوتات و أبياوات، انتهى. و قريش هم الذين انتسبوا إلى النضر بن كنانة، و في المصباح: قريش هو النضر بن كنانة و من لم يلده فليس بقريش، و قيل: قريش هو فهر بن مالك و من لم يلده فليس من قريش، و أصل القرش الجمع، قوله: من مواليهم، أي أحد من مواليهم، و في بعض النسخ كما في التهذيب مواليهم بدون من فهو مبتدأ و لا فيهم خبره قدم عليه، أي ليس داخلا فيهم حقيقة" و لا منهم" أي ليس معدودا منهم و منسوبا إليهم، و الموالي من أعتقهم قريش أو من نزل فيهم و صار حليفا لهم و عد منهم بالولاء. " و من كانت أمه من بني هاشم" يدل على ما هو المشهور من اشتراط كون الانتساب بالأب، و خالف في ذلك السيد رضي الله عنه و بعض الأصحاب، و يدل عليه أخبار كثيرة، و يمكن حمل هذا الخبر على التقية و إن كان فيه كثير مما يخالف العامة. فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ تَحِلُّ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْءٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ وَ لِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ صَفْوَهَا الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ وَ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتَاعَ بِمَا يُحِبُّ أَوْ يَشْتَهِي فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ وَ لَهُ أَنْ يَسُدَّ بِذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ مِنْ مِثْلِ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَنُوبُهُ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ " ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ " فيه دلالة على أن المدار في النسب على الأب للتخصيص به في مقام ذكر النسب الحقيقي مع قوله" فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبٰاءَهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ " و لم يجوز الانتساب إلى الأم، و يشكل بأن الكلام لما كان في المتبني و أنه ليس باب حقيقة، فذكر الأب لا يدل على عدم الانتساب إلى الأم مع أنه لا ريب في كون الولد ولدا للأم و إنما الكلام في الانتساب إلى الجد الأمي، و لعل وهن الدليل ظاهرا مما يؤيد صدور الحكم تقية. و الصفو بالفتح الجيد المختار و أن يأخذ بدله، و المراد بهذه الأموال الغنائم، و الجارية بدل تفصيل لصفوها، و الفارهة المليحة الحسناء، و الدابة الفارهة الحاذقة النشيطة الحادة القوية و قد فره بالضم يفره فهو فاره و هو نادر مثل حامض، و قياسهما فرية و حميض مثل صفر فهو صفير و ملح فهو مليح، و يقال للبرذون و البغل و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهة و الفراهية. قوله (عليه السلام): بما يحب، كان الباء للمصاحبة، أي مع ما يحب و يشتهي من غيرها، أو سببية و ما مصدرية، و قيل: المتاع بالفتح اسم التمتع أي الانتفاع و هو مرفوع بالعطف على صفو المال، و الظرف متعلق بالمتاع، أقول: و في التهذيب مما يجب، فلا يحتاج إلى تكلف، و الفرق بين الحب و الاشتهاء أن الأول أقوى من الثاني، أو الأول ما يكون لرعاية مصلحة و الثاني ما يكون لمحض شهوة النفس، أو الترديد من الراوي، و قيد بعض الأصحاب الحكم بعدم الإجحاف، و ظاهر الخبر ينفيه. فَقَسَمَهُ فِي أَهْلِهِ وَ قَسَمَ الْبَاقِيَ عَلَى مَنْ وَلِيَ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوَائِبِ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَ لَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَ لَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ وَ لَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَيْءٌ وَ إِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْوَالِي لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ سُنَّتُهُ جَارِيَةٌ قوله: جميع ما ينوبه، أي ينزل به من الحاجة" ولي ذلك" بكسر اللام أي باشر القتال" و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين" أي لا يدخل في غنائمهم و إن كان لهم نصيب في حاصلها لدخولهم في المسلمين" و ما غلبوا عليه إلا ما احتوى العسكر" ظاهره أن الأموال الغائبة لا تدخل في الغنيمة فهي إما مختصة بالإمام أو هي لسائر المسلمين، و هذا خلاف المشهور إلا أن يقال أنها داخلة فيما حواه العسكر إن أخذوها قسرا و قهرا و إلا فهي من الأنفال، أو يقال: المراد بما احتوى عليه العسكر ما حازته و جعلته تحت تصرفها دون ما كان ركازا و نحوه، و هذا وجه قريب. و الأعراب: سكان البوادي، و قيل: هم من أظهر الإسلام و لم يصفه أي لم يعرف معناه حيث يعبر عنه بنعوته المعنوية، و إنما أظهر الشهادتين فقط و ليس له علم بمقاصد الإسلام، و عدم القسمة لهم في الغنيمة هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن إدريس: يسهم لهم كغيرهم للآية، و لم يثبت التخصيص، و أجيب بأن فعله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) مخصص للكتاب، و في القاموس: الدهماء العدد الكثير و جماعة الناس، و دهمك كسمع و منع: غشيك، و أي دهم هو؟ أي أي الخلق، و في النهاية: الدهم العدد الكثير، و منه الحديث من أراد المدينة بدهم أي بأمر عظيم و غائلة، من أمر يدهمهم أي يفجأهم هو. قوله: أن يستنفرهم، أي يطلب نفورهم و خروجهم إلى الجهاد، و في النهاية: فيه إذا استنفرتم فانفروا، الاستنفار الاستنجاز و الاستنصار أي إذا طلب منكم النصرة فِيهِمْ وَ فِي غَيْرِهِمْ وَ الْأَرَضُونَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَيْلٍ وَ رِجَالٍ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدِ مَنْ يَعْمُرُهَا وَ يُحْيِيهَا وَ يَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُثَيْنِ وَ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَلَاحاً وَ لَا يَضُرُّهُمْ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا مَا أُخْرِجَ بَدَأَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ مِنَ الْجَمِيعِ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً وَ نِصْفَ الْعُشْرِ مِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَ النَّوَاضِحِ فَأَخَذَهُ الْوَالِي فَوَجَّهَهُ فِي فأجيبوا و انفروا خارجين إلى الإعانة، و في بعض النسخ يستفزهم بترك النون و الزاء المشددة أي يزعجهم، يقال استفزه الخوف أي استخفه. " أخذت عنوة" بالفتح أي قهرا بخيل، تفسير لقوله: عنوة و رجال بالجيم أي مشاة، و ربما يقرأ بالحاء المهملة جمع رحل مراكب للإبل، و في التهذيب: و ركاب، و هو أظهر و أوفق بالآية، و قوله: متروكة، تفسير لقوله: موقوفة، و دخول الفاء في الخبر لكون المبتدأ موصوفا بالموصول فيتضمن معنى الشرط" على ما يصالحهم" متعلق بموقوفة أو متروكة أو يعمرها و ما بعده على التنازع" من الحق" أي حق الأرض، و في التهذيب من الخراج. " فإذا أخرج منها ما أخرج" فيه إيماء إلى إخراج المؤن، و اختلف الأصحاب في ذلك فقال الشيخ في" ط" و" ف" المؤن كلها على رب المال دون الفقراء، و نسبه في" ف" إلى جميع الفقهاء و حكى يحيى بن سعيد عليه الإجماع إلا من عطاء، و اختاره جماعة من المتأخرين منهم الشهيد الثاني في فوائد القواعد، و قال الشيخ في" يه" باستثناء المؤن كلها و هو قول المفيد و ابن إدريس و الفاضلين و الشهيد، و نسبه العلامة في المنتهى إلى أكثر الأصحاب و الأول أقوى، و هذه العبارة ليست بصريحة في الاستثناء إذ يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المجهول، أي أخرج الله من الأرض ما أخرج و يؤيده أن في" يب" فإذا خرج منها فابتدأ من الجميع، أي قبل إخراج حصة العامل" مما سقت السماء" أي السحاب أو هو مبني على نزول الماء من السماء إلى السحاب" سيحا" أي جريا على وجه الأرض و في القاموس ساح الماء يسيح سيحا الْجِهَةِ الَّتِي وَجَّهَهَا اللَّهُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ بِلَا ضِيقٍ وَ لَا تَقْتِيرٍ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رُدَّ إِلَى الْوَالِي وَ إِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكْتَفُوا بِهِ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْ و سيحانا: جرى على وجه الأرض، و السيح: الماء الجاري الظاهر، و الدوالي جمع الدالية و هي المنجنون و الدولاب يدار للاستسقاء بالدلو، و النواضح جمع ناضحة الدلاء العظيمة، و النوق التي يستقى عليها. " ثمانية أسهم" مبتدأ تقسم خبره، و في" يب" يقسمها بينهم" في مواضعهم" متعلق بتقسم أو حال عن ضمير بينهم، و الغرض عدم نقل الزكاة من موضع إلى آخر مع وجود المستحق، أو أنه لا يطلب المستحق لتسليم الزكاة بل تنقل الزكاة إليه، و اختلف الأصحاب في جواز نقلها عن بلد المال مع وجود المستحق فيه، و قيل: يجوز مع الضمان. قوله (عليه السلام): بلا ضيق، أي في أنفسهم" و لا تقتير" أي على عيالهم، أو التقتير أهون من الضيق" رد إلى الوالي" أي الإمام أو نائبه لا لأن يأخذه لنفسه بل ليصرفه في مصرف آخر يراه مصلحة لأن الصدقة محرمة على الإمام، و ظاهره أنه لا يعطى من الزكاة أكثر من قوت السنة، و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، قال في المنتهى: يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه و ما يزيد على غناه، و هو قول علمائنا أجمع، نعم قيل: في ذي الكسب إذا قصر كسبه عن مؤنة سنة لا يأخذ ما يزيد على كفايته، و ظاهر المنتهى وقوع الخلاف في غير ذي الكسب أيضا حيث قال: لو كان معه ما يقصر عن مؤنته و مؤنة عياله حولا جاز له أخذ الزكاة لأنه محتاج، و قيل: لا يأخذ زائدا عن تتمة المؤنة حولا، و ليس بالوجه، انتهى. و يمكن حمل الخبر على أنه يجوز للإمام أن يفعل ذلك لا أنه يجب عليه، عِنْدِهِ بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَ يُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَ بَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَ أَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذُ الْبَاقِي فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ وَ تَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الْأَنْفَالُ وَ الْأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَ كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ وَ لَكِنْ صَالَحُوا صُلْحاً وَ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ وَ لَهُ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لَا رَبَّ لَهَا وَ لَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ لِأَنَّ الْغَصْبَ كُلَّهُ مَرْدُودٌ وَ هُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعُولُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ أو يكون ذلك مختصا بالإمام، و صاحب المال يجوز أن يعطى أكثر. قوله: بين الوالي لأنه هو الآخذ له و الحاكم عليه ليصرفه في مصارفه لا ليأخذه لنفسه، و في القاموس: الأكرة بالضم الحفرة يجتمع فيها الماء فيغرف صافيا و الأكر و التأكر حفرها، و منه الأكار للحرث و الجمع أكرة كأنه جمع أكر في التقدير. قوله (عليه السلام): و غير ذلك كإعطاء الوفود و إرسال الرسل و إصلاح الطرق و أرزاق المؤذنين و القضاة و أشباهها" قليل و لا كثير" قيل: هذا مبني على عادتهم من ذكر الأقوى بعد الأضعف نحو قوله تعالى: " وَ لٰا أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرَ* ". " و له بعد الخمس" أي للإمام" قد باد" أي فنى و هلك" و كل أرض ميتة" بالتشديد و التخفيف و الصوافي جمع الصافية و هي ما اصطفاه ملوك الكفار لأنفسهم من الأموال المنقولة و غيرها، و هو وارث من لا وارث له، سواء كان الميت مسلما أو كافرا و لا يجوز لأحد التصرف فيه في حال حضوره (عليه السلام) إلا بإذنه، و أما في حال غيبته فقيل: يصرف في فقراء بلد الميت و جيرانه للرواية، و قيل: في الفقراء مطلقا لضعف المخصص، و قيل: في الفقراء و غيرهم كغيره من الأنفال، و لعل الأوسط أقوى" و يعول" أي يقوم بما يحتاج إليه من قوت و كسوة و غيرهما" من لا حيلة له" في وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَ قَدْ قَسَمَهُ وَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الْخَاصَّةَ وَ الْعَامَّةَ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ فَقَالَ لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ لَا يَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي وَ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَ لَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ حَتَّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً وَ لَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يُقِيمُ كُلَّ تحصيل ذلك المال و الكسب" و قال" أي الكاظم (عليه السلام) " إلا و قد قسمه" أي في آيات الزكاة و الخمس و الأنفال و الفيء كما مر" الخاصة" بالنصب بدل تفصيل كل، و المراد الإمام و سائر بني هاشم" و العامة" أي سائر الناس" و الفقراء" عطف تفسير و تفصيل للعامة" لو عدل" على بناء المجهول. و قد روي عن الصادق (عليه السلام): أن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم الله أن ذلك لا يسعهم لزادهم، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله و لكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم، فلو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير. " إن العدل أحلى من العسل" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس" و لا يعدل إلا من يحسن العدل" إشارة إلى أن نظام الخلق في المعاش و المعاد لا يتم إلا بإمام عادل عالم بجميع ما تحتاج إليه الأمة" صدقات البوادي" أي التي وجبت فيها أو بتقدير الأهل، و هذا على تقدير وجوبه مقيد بوجود المستحق فيها" و لا يقسم بينهم" أي بين أصل الأصناف، و نقل في التذكرة الإجماع على عدم وجوب البسط على الأصناف، و نقل عن الشافعي وجوبه، و قال الأكثر باستحبابه على قدر ما يقيم، و في" يب" و على قدر ما يغني كل صنف منهم بقدره لسنته. صِنْفٍ مِنْهُمْ يُقَدِّرُ لِسَنَتِهِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ وَ لَا مُسَمًّى وَ لَا مُؤَلَّفٌ إِنَّمَا يَضَعُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَ مَا يَحْضُرُهُ حَتَّى يَسُدَّ فَاقَةَ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَ إِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً إِلَى غَيْرِهِمْ وَ الْأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي وَ كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ وَ مَا كَانَ افْتِتَاحاً بِدَعْوَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَ أَهْلِ الْعَدْلِ لِأَنَّ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَى دِمَاؤُهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " ليس في ذلك شيء موقوت" أي لا يكون لأدائه إلى الفقير وقت معين، أو لا يكون له قدر معين بالتعيين النوعي، فالمسمى المعين بالتعيين الشخصي" و لا مؤلف" أي شيء مكتوب في الكتب، أو المراد بالمؤلف المتشابه و المتناسب من الألفة أي يكون عطاء آحاد كل صنف متناسبا متشابها" عرضوا" أي الإمام و ولاته، و في" يب" فإن فضل من ذلك فضل عن فقراء أهل المال حمله إلى غيرهم. " و الأنفال إلى الوالي" أي مفوض إلى الرسول و من يقوم مقامه بالحق و" كل" عطف على الأموال، أي و هو أيضا إلى الوالي إما ملكا كأنفالها، أو ولاية كالمفتوحة عنوة منها" إلى آخر الأبد" أي إلى انقراض التكليف" لأن ذمة رسول الله" أي عهدة و حكمه في الجهاد و غيره، فكما أن الأنفال كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) للوالي، و الحكم في المفتوحة عنوة إلى الوالي، فكذا بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأنفال للوالي، و هو الإمام، و ما فتح عنوة بغير إذنه (عليه السلام) فهو أيضا له، و هو من الأنفال على المشهور، و ما كان بإذنه فالتصرف فيها إليه، و يحتمل أن يكون المراد بها الأراضي الأنفالية خاصة، و يؤيده أن في التهذيب هكذا: و الأنفال إلى الوالي كل أرض فتحت في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى آخر الأبد ما كان افتتاح بدعوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أهل الجور و أهل العدل، فإن الظاهر أن المراد به أن أنفال كل أرض سواء فتحت في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو في زمن أهل الجور أو في زمن أهل العدل إلى الوالي إذا كان الافتتاح بالدعوة التي كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعو بها، أي كان جهادهم للدعوة وَ لَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ لِأَنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ جَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم نِصْفَ الْخُمُسِ فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَلِيِّ الْأَمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ وَ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنَى فَلَا فَقِيرَ وَ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْوَالِي زَكَاةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَ لَكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ وَ لَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

الصِّبْغَةُ هِيَ الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ قَالَ هِيَ الْإِيمَانُ الغاصبون للخلافة فالمعنى من رفض متابعة أئمة الضلالة و آمن بما جاء من عند الله في علي و الأوصياء من بعده (عليه السلام) فقد آمن بالله وحده لا شريك له، و إلا فهو مشرك كما روي في معاني الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية أخي و وصيي علي بن أبي طالب فإنه لا يهلك من أحبه و تولاه و لا ينجو من أبغضه و عاداه، و عن الباقر (عليه السلام) أن العروة الوثقى هو مودتنا أهل البيت. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: مرسل كالموثق، و قال الجوهري: صبغة الله دينه، و يقال: أصله من صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم، و قال الفيروزآبادي: الصبغة بالكسر الدين و الملة، و صبغة الله فطرة الله، أو التي أمر الله تعالى بها محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هي الختانة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ كَمَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ باب دعائم الإسلام قال الجوهري: الدعامة عماد البيت الذي يقوم به. الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " بني الإسلام على خمس" يحتمل أن يكون المراد بالإسلام الشهادتين، و كأنهما موضوعتان على هذه الخمسة لا تقومان إلا بها، أو المراد بالإسلام الإيمان، و المراد بالبناء عليها كونها أجزاءه و أركانه فحينئذ يمكن أن يكون المراد بالولاية ما يشمل الشهادتين أيضا، أو يكون عدم ذكر الشهادتين لظهورهما، و أما ذكر الولاية التي هي من العقائد الإيمانية مع العبادات الفرعية مع تأخيرها عنها إما للمماشاة مع العامة، أو المراد بالولاية و فور المودة و المتابعة اللتان هما من مكملات الإيمان أو المراد بالأربعة الاعتقاد بها و الانقياد لها، فتكون من أصول الدين لأنها من ضروريات المذهب، و إنكار كل منها كفر و الأول أظهر كما لا يخفى. " كما نودي بالولاية" أي في يوم الغدير كما سيأتي، أو في الميثاق و هو بعيد، و الولاية بالكسر الإمارة و كونه أولى بالحكم و التدبير، و بالفتح المحبة و النصرة و هنا يحتملهما.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ كَمَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الحديث الثاني: صحيح. و حدود الإيمان هنا أعم من أجزائه و شرائطه و مكملاته و الإقرار بما جاء من عند الله إجمالا قبل العلم و تفصيلا بعده كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله، و الدخول مع الصادقين متابعة الأئمة الصادقين في جميع الأقوال و الأفعال أي المعصومين كما قال سبحانه

" وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ " و قد مر الكلام في تلك الآية في كتاب الحجة. الحديث الثالث: موثق كالصحيح و قد مر شرحه. و قال بعضهم يعني أدخل هذه الأعمال في حقيقة الإسلام، و اعتبرت فيه و عد تاركها من الكفار، و الولاية بالفتح بمعنى المحبة و المودة و هي المراد بها في الحديث السابق، و لهذا لم يكتف بها حتى أردفه بقوله و الدخول مع الصادقين، و بالكسر تولي الأمر و مالكية التصرف فيها و هو المراد بها هيهنا، انتهى. و الظاهر أن" يعني" كلام الراوي و يحتمل المصنف على بعد. الحديث الرابع: مجهول. الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ لَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا بِصَاحِبَتَيْهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ فَقَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِينِكُمْ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ و الأثافي جمع الأثفية بالضم و الكسر، و هي الأحجار التي توضع عليها القدر و أقلها ثلاثة و إنما اقتصر في هذا الحديث على هذه الثلاث لأنها أهمهن، و اشتراط صحة الصلاة و الزكاة بالولاية ظاهر. الحديث الخامس: صحيح. و لا ريب في أن الولاية و الاعتقاد بإمامة الأئمة (عليهم السلام) و الإذعان لها من جملة أصول الدين و أفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن أي بها تفتح أبواب معرفة تلك الأمور و حقائقها و شرائطها و آدابها، أو مفتاح قبولهن و الوالي أي الإمام المنصوب من قبل الله" هو الدليل عليهن" يدل من قبل الله الناس على آدابهم و أحكامها و العمود الخشبة التي يقوم عليها البيت، و يمكن أن يكون شبه الدين بالفسطاط و أثبت العمود له على سبيل المكنية و التخييلية، فإذا زال العمود لا ينتفع بالفسطاط لا بغشائه و لا بطنبه و لا بوتده، فكذلك مع ترك الصلاة لا تنتفع بشيء من أجزاء الدين كما صرح بهذا التشبيه في أخبار أخر، و المراد بالصلاة المفروضة أو الخمس كما مر و سيأتي في آخر الخبر ما يدل عليه. قوله (عليه السلام): لأنه قرنها بها، استدلال على أن فضل الزكاة بعد الصلاة و قبل غيرها بمجموع مقارنتها في الذكر مع البداءة بذكر الصلاة ثم أكد الجزء الأخير بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الزَّكَاةُ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ قُلْتُ وَ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَحَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ بذكر الحديث، و ليس هو دليلا تاما على الأفضلية لأن الحج أيضا يذهب الذنوب إلا أن يقال أنه (عليه السلام) علم أن الإذهاب الذي يحصل في الزكاة أقوى مما يحصل في الحج ثم استدل (عليه السلام) على فضل الحج بتسميته تعالى ترك الحج كفرا و ترك ذكر العقاب المترتب عليه، و ذكر الاستغناء الدال على غاية السخط قال البيضاوي: " لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ " أي قصده للزيارة على الوجه المخصوص، و قرأ حمزة و الكسائي و عاصم و في رواية حفص حج بالكسر و هو لغة نجد" مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " بدل من الناس مخصص له" وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ " وضع كفر موضع من لم يحج تأكيدا لوجوبه و تغليظا على تاركه، و لذلك قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من مات و لم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا. و قد أكد أمر الحج في هذه الآية من وجوه الدلالة على وجوبه بصيغة الخبر و إبرازه في [صورة] الاسمية و إيراده على وجه يفيد أنه حق واجب لله في رقاب الناس و تعميم الحكم أولا و تخصيصه ثانيا فإنه كإيضاح بعد إبهام، و تثنية و تكرير للمراد و تسمية ترك الحج كفرا من حيث أنه فعل الكفرة و ذكر الاستغناء فإنه في هذا الموضع مما يدل على المقت و الخذلان، و قوله: عن العالمين، يدل عليه لما فيه من مبالغة التعميم و الدلالة على الاستغناء عنه بالبرهان، و الإشعار بعظم السخط لأنه تكليف شاق جامع بين كسر النفس و إتعاب البدن و صرف المال و التجرد عن الشهوات و الإقبال على الله. قوله: من عشرين صلاة نافلة فيه دلالة على أن المراد بالصلاة المفضلة في أول الخبر الفريضة........... و اعلم أنه يشكل الجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في فضل الصلاة و الحج فقد روى الخاص و العام عن الصادق (عليه السلام) و عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): صلاة فريضة خير من عشرين حجة، و حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى، و حي على خير العمل في الأذان متواتر، و روي أن الحج أفضل من الصلاة، و الصيام، لأن المصلي يشتغل عن أهله ساعة و أن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، و إن الحاج يشخص بدنه و يضحي نفسه و ينفق ماله و يطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه و لا إلى تجارة و نحو ذلك من الأخبار، مع أنه اشتهر في الرواية إن أفضل الأعمال أحمزها. و يمكن الجواب عنه بوجوه: الأول: ما يومئ إليه هذا الخبر أن المفضلة من الصلاة الفريضة، و المفضل عليها النافلة أو الحج المفضل هو الفريضة و أن المفضل عليه النافلة، أو المفضلة من الصلاة الفرائض اليومية، و المفضل عليها سائرها كما يرشد إليه تخصيص الأذان و الإقامة المشتملين على حي على خير العمل باليومية. الثاني: حمل الثواب في الصلاة على التفضلي، و في الحج على الاستحقاقي العرفي لا الواقعي كما حققنا في الكتاب الكبير. الثالث: أن يراد بالحج الذي فضلت الصلاة عليه، حج سائر الأمم. الرابع: ما قيل: إن المراد أنه لو صرف زمان الحج و العمرة في الصلاة كان أفضل و لا يخفى عدم جريانه في أكثر الأخبار. الخامس: أن يقال: أنه يختلف الأحوال و الأشخاص كما نقل أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة لأول وقتها، و سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: بر الوالدين، و سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: حج مبرور، فخص كل سائل بما يليق بحاله من الأعمال فيقال: كان السائل الأول عاجزا عن الحج و لم يكن له والدان فكان الأفضل بحسب حاله الصلاة، و الثاني كان له والدان محتاجان إلى بره فكان الأفضل له ذلك، و كذا الثالث. خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً نَافِلَةً وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً أَحْصَى فِيهِ أُسْبُوعَهُ وَ أَحْسَنَ رَكْعَتَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ قَالَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ قُلْتُ فَمَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ السادس: أن يقال: لكل منهما جهة فضل ليس ذلك للآخر و لا يغني شيء منهما من الآخر فإنه إذا كانت الصلاة أفضل الأعمال لا يغني عن الصوم لأن له تأثيرا في الإيمان و كما له ليس في الصلاة كما أن الأغذية البدنية كالخبز و الماء لا يغني شيء منهما عن الآخر فصح أن يقال صلاة واحدة خير من عشرين حجة لأنه يترتب على الصلاة الواحدة أثر لا يترتب ذلك على عشرين حجة، و صح العكس أيضا إذ يؤثر الحج الواحد في النفس أثرا لا يؤثر عشرون صلاة مثله، و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. و أما حديث أفضل الأعمال أحمزها على تقدير تسليم صحته المراد به أن أفضل كل نوع من العمل أحمز ذلك النوع كالوضوء في البرد و في الحر، و الحج ماشيا و راكبا و الصوم في الصيف و الشتاء و أشباهها، و ما قيل: من أن الصلاة مع مقدماتها من معرفة آدابها و تحصيل المسائل المتعلقة بها أحمز من الحج فهو ضعيف فإن للحج أيضا مسائل كثيرة لا يمكن تحصيلها في سنين متطاولة. و هيهنا إشكال آخر و هو أن الحج مشتمل على الصلاة أيضا، و إن كان مندوبا فالصلاة فيه فرض فما معنى تفضيل الصلاة الفريضة على عشرين حجة. و أجيب عنه بأن المراد الحج بلا صلاة، و اعترض عليه بأن الحج بلا صلاة باطل فلا فضل له، فكيف يفضل عليه الصلاة؟ و الجواب أن المراد الحج مع قطع النظر عن الصلاة و ثوابها، لا الحج الذي لم تكن معه صلاة، و هذا الإشكال ينحل بكثير من الأجوبة المتقدمة عن الإشكال الأول لا سيما تخصيص الصلاة بالفرائض اليومية فلا تغفل. قوله: أحصى فيه أسبوعه، أي حفظها من غير زيادة و لا نقصان و لا سهو و لا شك" و أحسن ركعتيه" أي يفعلهما في وقتهما و مكانهما مع رعاية الشرائط و الكيفيات قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجْمَعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا فَاتَكَ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَ يَقَعُ شَيْءٌ و الآداب المرعية فيهما" و قال في يوم عرفة و يوم المزدلفة ما قال" أشار بذلك إلى ما جاء في ثواب عبادة اليومين و فضل الوقوف بالمشعرين أو فضل الحج و كونه سببا لحط السيئات و رفع الدرجات، قوله: فما ذا يتبعه، و في بعض النسخ: بما ذا يتبعه أي الرب أو المكلف، و لا يخفى أن هذا السؤال لا فائدة فيه لأنه مع ذكر الصوم أولا في الأعمال المعدودة و تفضيل ما سواه علم أن الصوم بعدها إلا أن يكون ذلك تمهيدا للسؤال الثاني أو يقال: لما لم يكن كلامه (عليه السلام) أولا صريحا في كون تلك الأعمال أفضل من غيرها فهذا السؤال لاستعلام أنه هل بين الصوم و الحج عمل يكون أفضل منه. قوله: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، في بعض النسخ و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فيكون من كلام الراوي، أي كيف يكون مؤخرا عنها و قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه ذلك و على النسخة الأخرى لعله إنما ذكر (عليه السلام) حديثا في فضل الصوم رفعا لما عسى أن يتوهم السائل أنه مما لا فضل فيه، أو أنه قليل الأجر و كونه جنة من النار لأن أعظم أسباب النار هو الشهوات، و الصوم يكسرها، و الظرف متعلق بجنة لتضمنه معنى الوقاية أو السر أو التبعيد، و في النهاية فيه: الصوم جنة أي نفي صاحبه مما يؤذيه من الشهوات، و الجنة الوقاية ثم ذكر (عليه السلام) للفضل قاعدة كلية و هو أن الأفضل ما لم يقم شيء آخر مقامه. و كان المراد بالتوبة هنا المعنى اللغوي أي الرجوع، أو أطلقت على ما ينوب مناب الشيء مجازا أو أنه (عليه السلام) لما أطلق الذنب على الشرك و إن كان لعذر أطلق على ما يتداركه التوبة. قوله: أو قصرت، يعني في شيء من شرائطه أو أركانه، و الحاصل أنه (عليه السلام) أشار إلى أقسام الفوت و أحكامه إجمالا، لأن الفوت إما للعذر مثل المرض مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا وَ جَزَيْتَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ و غيره أو التقصير أو التعمد في تركه، أو السفر و شبهه، و اللازم إما القضاء فقط أو الكفارة فقط أو هما معا أو لا هذا ذاك، و تفصيله في كتب الفروع، و الغرض بيان الفرق بين الصوم و الأربعة الباقية بأن الأربعة لا تسقط مع الاستطاعة و الصوم يسقط في السفر مع القدرة عليه، و ذكر السفر على المثال، و يمكن أن يكون عدم ذكر المرض لأنه قد ينتهي إلى حال لا يقدر على الصوم فيه. و مع السقوط في السفر يؤدي مكانه أياما، و قد يسقط القضاء أيضا كما إذا استمر مرضه إلى رمضان آخر. و كان فيه دلالة على بطلان قول من قال أن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة أداء و قضاء و يحتمل أن يكون ذكر الشق الأول استطرادا و يكون الغرض أن الصوم إذا فات قد يجب قضاؤه و قد لا يجب و يسقط أصلا، بخلاف الأربعة فإنها لا تسقط بحيث لا يجب قضاؤها، فقوله: و جزيت مقابل لقوله أديت أي و قد يكون كذلك. فإن قلت: صلاة الحائض أيضا ليس لها قضاء؟ قلت: هناك لم يتعلق الوجوب بها أصلا لا أداء و لا قضاء و لا بدلا، و هيهنا عوض عن الصوم بشيء، فيدل على أن للصوم عوضا يقوم مقامه. و ذروة الشيء بالضم و الكسر أعلاه، و سنام البعير كسحاب معروف و يستعار لأرفع الأشياء، و المراد بالأمر الدين، و بطاعة الإمام انقياده في كل أمر و نهي، و لما كان معرفة الإمام مع طاعته مستلزم لمعرفة سائر أصول الدين و فروعه فهي كأنها أرفع أجزائه، و كالسنام بالنسبة إلى سائر أجزاء البعير، و كالمفتاح الذي يفتح به جميع الأمور المغلقة، و المسائل المشكلة و كالباب لقرب الحق سبحانه، و للوصول إلى مدينة علم اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً - أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الْوَلَايَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ مَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ يَوْمَ الْغَدِيرِ في الكل ناقصة لقوله عليا و أبا جعفر و من قال نصب أبا جعفر بتقدير أعني غفل عن ذلك، و لكن في قوله: و كانت الشيعة، و قوله أن يكون أبو جعفر، و قوله حتى كان أبو جعفر تامة، و المراد بالكون في الأخيرين ظهور أمره و رجوع الناس إليه، و قيل: كانت ناقصة و الظرف خبره، و المراد بالناس في الموضعين علماء المخالفين و رواتهم. " و هكذا يكون الأمر" أي هكذا يكون أمر الإمامة دائما مرددا بين معصوم من أهل البيت بين فضله و ورعه و عصمته، و جاهل فاسق بين الجهالة و الفسق من خلفاء الجور" و الأرض لا تكون إلا بإمام معصوم" عالم بجميع ما يحتاج إليه الأمة، و من لم يعرفه مات ميتة جاهلية، و أحوج مبتدأ مضاف إلى ما، و هي مصدرية و تكون تامة و نسبة الحاجة إلى المصدر مجاز، و المقصود نسبة الحاجة إلى فاعل المصدر باعتبار بعض أحوال وجوده و إلى متعلق بأحوج و" ما" موصولة و عبارة عن التصديق بالولاية و إذا، ظرف و هو خبر أحوج، " أومأ" كلام الراوي وقع بين كلامه (عليه السلام). الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْحَلَّالِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ خَمْساً فَرَخَّصَ فِي أَرْبَعٍ وَ لَمْ يُرَخِّصْ أقول: و يمكن أن يكون ذكر الإقامة لتشبيه الصلاة من الإيمان بمنزلة العمود من الفسطاط كما ورد في الخبر، و إنما لم يذكر الجهاد لأنه لا يجب إلا مع الإمام فهو تابع للولاية مندرج تحتها، أو لعدم تحقق شرط وجوبه في ذلك الزمان قوله: مرتين أي كرر الولاية تأكيدا. قوله (عليه السلام): هذا الذي فرض الله على العباد أي علم فرضها ضرورة من الدين" فيقول ألا زدتني" بالتشديد حرف تحضيض، و إذا دخل على الماضي يكون للتعبير و التنديم، و كان المعنى أنه لا يسأل عن شيء سوى هذه من جنسها، كما أنه من أتى بالصلوات الخمس لا يسأل الله عن النوافل و من أتى بالزكاة الواجبة لا يسأل عن الصدقات المستحبة و هكذا. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): فرخص في أربع كالتقصير في الصلاة في السفر و تأخيرها عن وقت الفضيلة مع العذر، و ترك كثير من واجباتها في بعض الأحيان، أو سقوط الصلاة عن الحائض و النفساء، و عن فاقد الطهورين أيضا إن قلنا به، و الزكاة عمن لم يبلغ ماله النصاب أو لم يحل عليه الحول، أو لم يتمكن من التصرف فيه أو فقد سائر الشرائط، و الحج عمن لم يستطع أو لم يخل سر به و أشباه ذلك، و الصوم عن المسافر أو الشيخ الكبير أو ذي العطاش و أمثالهم، بخلاف الولاية فإنها مع بقاء التكليف لا يسقط فِي وَاحِدَةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَوَّلَكَ إِلَى هَذَا الْمَنْزِلِ قَالَ طَلَبُ النُّزْهَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَا أَقُصُّ عَلَيْكَ دِينِي فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَدِينُ اللَّهَ بِشَهَادَةِ وجوبها في حال من الأحوال، و يحتمل أن يراد بالرخصة أنه لا ينتهي تركها إلى حد الكفر و الخلود في النار، بخلاف الولاية فإن تركها كفر و الأول أظهر. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. " صحيفة مخاصم" أي مناظر مجادل سائل و في بعض النسخ سئل أي فيها، و يحتمل على هذه النسخة أن يكون مخاصم اسم رجل، و قيل في بعض النسخ: سل فعل أمر يعني لا تناظرني بل سل من غير تعنت و هو أوضح، انتهى. و أقول: ما رأيت هذه النسخة و في وضوحه خفاء" و تقر" أي و إن تقر" و الورع" أي عن محارم الله" و التواضع" أي لله و لأوليائه أو الأعم و انتظار القائم (عليه السلام) يتضمن العلم بوجوده و ظهوره و عدم الشك فيه و التسليم لغيبته و الصبر على ما يلقاه من الأذى فيها و التمسك بما في يده من آثارهم و الرجوع إلى رواة أخبارهم (عليه السلام). الحديث الرابع عشر: صحيح. و في القاموس: التنزه التباعد، و الاسم النزهة بالضم، و مكان نزه ككتف و أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْوَلَايَةِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ الْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ لَكَ مِنْ بَعْدِهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) وَ أَنَّكُمْ أَئِمَّتِي عَلَيْهِ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ أَدِينُ اللَّهَ بِهِ فَقَالَ يَا عَمْرُو هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ آبَائِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ كُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي هَدَيْتُ نَفْسِي بَلِ اللَّهُ هَدَاكَ فَأَدِّ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ نزيه، و أرض نزهة بكسر الزاي و نزيهة بعيدة عن الريف و عمق المياه و ذبان القرى و ومد البحار، و فساد الهواء، نزه ككرم و ضرب نزاهة و نزاهية و الرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه، و استعمال التنزه في الخروج إلى البساتين و الخضر و الرياض غلط قبيح، و هو بنزهة من الماء بالضم ببعد، انتهى. و أقول: كفى باستعماله في هذا المعنى ظاهرا شاهدا على صحته بل فصاحته و إن أمكن حمله على بعض المعاني التي صححها مع أنهم (عليهم السلام) قد كانوا يتكلمون بعرف المخاطبين و مصطلحاتهم تقريبا إلى إفهامهم. و قال في المصباح قال ابن قتيبة: ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط و هو عندي ليس بغلط لأن البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل و البيوت، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر و الجنان. قوله: أدين الله أي أعبد الله و أطيعه بتلك العقائد و الأعمال في السر و العلانية أي بالقلب و اللسان و الجوارح أو في الخلوة و المجامع مع عدم التقية." و كف لسانك" تخصيص اللسان بالذكر بعد الأمر بالتقوى مطلقا لكون أكثر الشرور منه" و لا تقل إني هديت نفسي" أي لا تفسد دينك بالعجب، و اعلم اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَكُنْ مِمَّنْ إِذَا أَقْبَلَ طُعِنَ فِي عَيْنِهِ وَ إِذَا أَدْبَرَ طُعِنَ فِي قَفَاهُ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَى كَاهِلِكَ فَإِنَّكَ أَوْشَكَ إِنْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَى كَاهِلِكَ أَنْ يُصَدِّعُوا شَعَبَ كَاهِلِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ باب الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. " من أحب لله" أي أحب من أحب لأن الله يحبه و أمر بحبة من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و الصلحاء من المؤمنين لا للأغراض الدنيوية و الأطماع الدنية" و أبغض لله" أي أبغض من أبغض لأن الله يبغضه و أمر ببغضه من أئمة الضلالة و الكفار و المشركين و المخالفين و الظلمة و الفجار لمخالفتهم لله تعالى" و أعطى لله" أي أعطى من أمر الله بإعطائه من أئمة الدين و فقراء المؤمنين و صلحائهم خالصا لله من غير رياء و لا سمعة، و في بعض النسخ في الله في المواضع فهو أيضا بمعنى لله و في للتعليل أو بمعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا" فهو ممن كمل إيمانه" لأن ولاية أولياء الله و معاداة أعدائه و إخلاص العمل عمدة الإيمان و أعظم أركانه. الحديث الثاني: كالسابق سندا و متنا. و العروة ما يكون في الجبل يتمسك به من أراد الصعود و عروة الكوز و نحوه، و الأول هنا أنسب كأنه (عليه السلام) شبه الإيمان بجبل يرتقي به إلى الجنة و فِي اللَّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبَاكَ " و ثالثها" أن معناه سأدعو الله أن لا يعذبك في الدنيا، انتهى. و أقول: لو تمت دلالة الآية لدلت على جواز الاستغفار و الدعاء لغير الأب أيضا من الأقارب لأنه على المشهور بين الإمامية لم يكن آزر أباه (عليه السلام) بل كان عمه، و الأخبار تدل على ذلك. ثم إن من جوز الصلاة على المخالف من أصحابنا صرح بأنه يلعنه في الرابعة أو يترك و لم يذكروا الدعاء للوالدين، و قال الصدوق رضي الله عنه: إن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية، لرواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام)، و في مرسل ابن فضال عنه الترحم على جهة الولاية و الشفاعة كذا قال في الذكرى. و أقول: هذا يؤيد الحمل على المستضعف و أما الاستدلال بالآية المتقدمة على جواز السلام على الأب إذا كان مشركا فلا يخفى ما فيه، أما أولا فلما عرفت أنه لم يكن أبا إلا أن يستدل بالطريق الأولى، فيدل على الأعم من الوالدين، و أما ثانيا فلما عرفت من أن بعضهم بل أكثرهم حملوه على سلام المتاركة و المهاجرة، نعم يمكن إدخاله في المصاحبة بالمعروف، مع ورود تجويز السلام على الكافر مطلقا كما سيأتي في بابه إنشاء الله تعالى. الحديث التاسع: حسن كالصحيح. و استدل به علي أن للأم ثلاثة أرباع البر، و قيل: لا يفهم منه إلا المبالغة في بر الأم و لا يظهر منه مقدار الفضل، و وجه الفضل ظاهر لكثرة مشقتها و زيادة تعبها و آية لقمان أيضا تشعر بذلك كما عرفت، و اختلفت العامة في ذلك فالمشهور.......... عن مالك أن الأم و الأب سواء في ذلك، و قال بعضهم: تفضيل الأم مجمع عليه، و قال بعضهم: للأم ثلاثا البر لما رواه مسلم أنه قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. و قال الشهيد طيب الله رمسه بعد إيراد مضمون الروايتين فقال بعض العلماء: هذا يدل على أن للأم إما ثلثي الأب على الرواية الأولى أو ثلاثة أرباعه على الثانية و للأب أما الثلث أو الربع، فاعترض بعض المستطيعين بأن هنا سؤالات: الأول: أن السؤال بأحق عن أعلى رتب البر فعرف الرتبة العالية، ثم سأل عن الرتبة التي تليها بصيغة" ثم" التي هي للتراخي الدالة على نقص رتبة الفريق الثاني عن الفريق الأول في البر، فلا بد أن تكون الرتبة الثانية أخفض من الأولى، و كذا الثالثة أخفض من الثانية فلا تكون رتبة الأب مشتملة على ثلث البر، و إلا لكانت الرتب مستوية، و قد ثبت أنها مختلفة فتصيب الأب أقل من الثلث قطعا أو أقل من الربع قطعا، فلا يكون ذلك الحكم صوابا. الثاني: أن حرف العطف تقتضي المغايرة لامتناع عطف الشيء على نفسه، و قد عطف الأم علي الأم. الثالث: أن السائل إنما سأل ثانيا عن غير الأم فكيف يجاب بالأم و الجواب يشترط فيه المطابقة؟ و أجاب عن هذين بأن العطف هنا محمول على المعنى كأنه لما أجيب أولا بالأم قال: فلمن أتوجه ببري بعد فراغي منها؟ فقيل له: للأم و هي مرتبة ثانية دون الأولى كما ذكرنا أولا، فالأم المذكورة ثانيا هي المذكورة أولا بحسب الذات و إن كانت غيرها بحسب الغرض و هو كونها في الرتبة الثانية من البر، فإذا.......... تغايرت الاعتبارات جاز العطف، مثل زيد أخوك و صاحبك و معلمك، و أعرض عن الأول كأنه يرى أن لا يجاب عنه ثم يتحجج به. قلت: قوله: السؤال بأحق، ليس عن أكثر الناس استحقاقا بحسن الصحابة، بل عن أعلى رتب الصحابة فالعلو منسوب إلى المبرور على تفسيره حسن الصحابة بالبر لا إلى نفس البر، مع أن قوله بنقص الفريق الثاني عن الفريق الأول مناف لكلامه الأول إن أراد بالفريق المبرورين، و إن أراد بالفريق البر ورد عليه الاعتراض الأول. و قوله: الرتبة الثانية أخفض من الأولى مبني على أمرين فيهما منع: أحدهما: أن أحق هنا للزيادة على من فضل عليه لا للزيادة مطلقا كما تقرر في العربية من احتمال المعنيين، و الثاني: أن ثم لما أتى بها السائل للتراخي كانت في كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للتراخي و من الجائز أن تكون للزيادة المطلقة بل هذا أرجح بحسب المقام لأنه لا يجب بر الناس بأجمعهم بل لا يستحب لأن منهم البر و الفاجر فكأنه سأل عمن له حق في البر فأجيب بالأم، ثم سأل عمن له حق بعدها فأجيب بها منبها على أنه لم يفرغ من برها بعد، لأن قوله: ثم من؟ صريح في أنه إذا فرغ من حقها في البر لمن يبر فنبه على أنك لم تفرغ من برها بعد، فإنها الحقيقة بالبر فأفاده الكلام الثاني الأمر ببرها كما أفاده الكلام الأول و أنها حقيقة بالبر مرتين و لا يلزم من إتيان السائل بثم الدالة على التراخي كون البر الثاني أقل من البر الأول لأنه بناه على معتقده من الفراغ من البر ثم ظن الفراغ من البر فأجيب بأنك لم تفرغ من البر بعد، عليك ببرها فإنها حقيقة به فكأنه أمره ببرها مرتين و ببر الأب مرة في الرواية الأولى و أمره ببرها ثلاثا و ببر الأب مرة في الرواية الثانية، و ذلك

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٤١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ قَالَ لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وِلَايَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هِيَ قَالَ الحديث الثاني: مجهول. و الضمير في عنه راجع إلى أحمد" واجبات" بالجر صفة للحقوق، و قيل: أو بالرفع خبر للسبع، و يمكن حمل الوجوب على الأعم من المعنى المصطلح و الاستحباب المؤكد إذ لا أظن أحدا قال بوجوب أكثر ما ذكر" من ولاية الله" أي محبته سبحانه أو نصرته، و الإضافة إما إلى الفاعل أو المفعول، و في النهاية: الولاية بالفتح في النسب و النصرة و المعتق، و الولاية بالكسر في الإمارة و الولاء في المعتق، و الموالاة من والى القوم، و في القاموس الولي القرب و الدنو و الولي الاسم منه و المحب و الصديق و النصير، و ولي الشيء و عليه ولاية و ولاية، أو هي المصدر، و بالكسر الحظة و الإمارة و السلطان، و تولاه اتخذه وليا و الأمر تقلده و أنه لبين الولاءة و الولية و التولي و الولاء و الولاية و تكسر، و القوم على ولاية واحدة و تكسر أي يد، انتهى. قوله: و لم يكن لله فيه من نصيب، أي لا يصل شيء من أعماله إلى الله و لا يقبلها، أو ليس هو من السعداء الذين هم حزب الله بل هو من الأشقياء الذين هم حزب الشيطان، و حمل جميع ذلك على المبالغة، و أنه ليس من خلص أولياء الله. ثم الظاهر أن هذه الحقوق بالنسبة إلى المؤمنين الكاملين أو الأخ الذي و أخاه في الله و إلا فرعاية جميع ذلك بالنسبة إلى جميع الشيعة حرج عظيم بل ممتنع، إلا أن يقال أن ذلك مقيد بالإمكان بل السهولة، بحيث لا يضر بحاله، و بالجملة هذا أمر عظيم يشكل الإتيان به و الإطاعة فيه إلا بتأييده سبحانه. يَا مُعَلَّى إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ وَ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قوله (عليه السلام): إني عليك شفيق، أي خائف أي إن لا تعمل أو متعطف محب من أشفقت على الصغير أي حنوت و عطفت، و لذا لا أذكرها لك لأني أخاف أن تضيع و لا تعتني بشأنه و لا تحفظه و تنساه، أو لا ترويه أو لا تعمل به، فالفقرة الآتية مؤكدة. و على التقادير يدل على أن الجاهل معذور، و لا ريب فيه إن لم يكن له طريق إلى العلم، لكن يشكل توجيه عدم ذكره (عليه السلام) ذلك و إبطائه فيه للخوف من عدم عمله به، و تجويز مثل ذلك مشكل و إن ورد مثله في بيان وجوب الغسل على النساء في احتلامهن، حيث ورد النهي عن تعليمهن هذا الحكم لئلا يتخذنه علة مع أن ظاهر أكثر الآيات و الأخبار وجوب التعليم و الهداية و إرشاد الضال لا سيما بالنسبة إليهم (عليهم السلام)، مع عدم خوف و تقية، كما هو ظاهر هذا المقام، و قد قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا بَيَّنّٰاهُ لِلنّٰاسِ فِي الْكِتٰابِ أُولٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰاعِنُونَ " و أمثالها كثيرة. و يمكن الجواب عنه بوجهين" الأول" أن الظاهر أن غرضه (عليه السلام) من هذا الامتناع لم يكن ترك ذكره و الإعراض عنه، بل كان الغرض تشويق المخاطب إلى استماعه و تفخيم الأمر عليه، و أنه أمر شديد أخاف أن لا تعمل به، فتستحق العقاب و لم يصرح (عليه السلام) بأني لا أذكره لك لذلك، و لا أنك مع عدم العلم معذور، بل إنما أكد الأمر الذي أراد بقائه عليه بتأكيدات لتكون ادعى له على العمل به، كما إذا أراد الأمير أن يأخذ بعض عبيده و خدمه بأمر صعب فيقول قبل أن يأمره به: أريد أن أولئك أمرا صعبا عظيما و أخاف أن لا تعمل به لصعوبته، و ليس غرضه الامتناع عن الذكر بل التأكيد في الفعل. لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ قَالَ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الْحَقُّ الثَّانِي أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ لَا تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ و الثاني أن يكون هذا مؤيدا لاستحباب هذه الأمور، و وجوب بيان المستحبات لجميع الناس لا سيما لمن يخاف عليه عدم العمل به غير معلوم، خصوصا إذا ذكره (عليه السلام) لبعض الناس، بحيث يكفي لشيوع الحكم و روايته و عدم صيرورته متروكا بين الناس، بل يمكن أن يكون عدم ذكره إذا خيف استهانته بالحكم و استخفافه به أفضل و أصلح بالنسبة إلى السامع، إذ ترك المستحب مع عدم العلم به أولى بالنسبة إليه من استماعه و عدم الاعتناء بشأنه. و كلا الوجهين الذين خطرا بالبال حسن، و لعل الأول أظهر و أحسن و أمتن. و قوله: لا قوة إلا بالله، إظهار للعجز عن الإتيان بطاعة الله كما يستحقه، و طلب للتوفيق منه تعالى ضمنا" أن تجتنب سخطه" أي في غير ما يسخط الله" و تتبع مرضاته" مصدر أي رضاه فيما لم يكن موجبا لسخط الله، و كذا إطاعة الأمر مقيد بذلك، و كان عدم التقييد في تلك الفقرات يؤيد كون المراد بالأخ الصالح الذي يؤمن من ارتكاب غير ما يرضى الله غالبا" بنفسك" بأن تسعى في حوائجه بنفسك" و بمالك" بالمواساة و الإيثار و الإنفاق و قضاء الدين و نحو ذلك قبل السؤال و بعده، و الأول أفضل" و لسانك" بأن تعينه بالشفاعة عند الناس و عند الله و الدعاء له، و دفع الغيبة عنه، و ذكر محاسنه في المجالس، و إرشاده إلى مصالحه الدينية و الدنيوية، و هدايته و تعليمه" و يدك و رجلك" باستعمالهما في جلب كل خير و دفع خَادِمٌ فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ يَمْهَدَ فِرَاشَهُ وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَى قَضَائِهَا وَ لَا تُلْجِئُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَ لَكِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا كل شر يتوقفان عليهما، و جملة: و يجوع، و يظمأ، و يعرى، حالية. و في المصباح: خدمه يخدمه فهو خادم غلاما كان أو جارية و الخادمة بالهاء في المؤنث قليل، و في القاموس: مهده كمنعه بسطة كمهده" و أن تبر قسمه" من باب الأفعال، و بر اليمين من باب علم و ضرب صدق، و إبرار القسم العمل بما ناشده عليه أو تصديقه فيما أقسم عليه، كما في الحديث لو أقسم على الله لأبره فقيل: أي لو أقسم على وقوع أمر أوقعه الله إكراما له، و قيل: لو دعا الله على البت لإجابة، و في النهاية بر قسمه و إبرة أي صدقه، و منه الحديث أمرنا بسبع منها إبرار المقسم. و قال الجوهري: بررت والدي بالكسر أبره برا، و فلان يبر خالقه أي يطيعه، و بر فلان في يمينه صدق، و في القاموس: البر الصلة و ضد العقوق، بررته أبره كعلمته و ضربته، و الصدق في اليمين، و قد بررت و بررت، و برت اليمين تبر و تبر كيمل و يحل برا و برا و برورا، و أبرها أمضاها على الصدق، انتهى. و المشهور بين الأصحاب استحباب العمل بما أقسمه عليه غيره إذا كان مباحا استحبابا مؤكدا، و لا كفارة بالمخالفة على أحدهما، و في مرسلة ابن سنان عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين، و هو قول لبعض العامة و حملها الشيخ على الاستحباب، و قيل: المراد بإبرار القسم أن يعمل بما وعد الأخ لغيره من قبله بأن يقضي حاجته فيفي بذلك، و لا يخفى ما فيه. فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ

ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ الحديث التاسع: صحيح. " بين يدي الله" أي قدام عرشه و عن يمين عرشه، أو كناية عن نهاية القرب و المنزلة عنده تعالى كما أن بعض المقربين عند الملك يكونون بين يدي الملك يخدمونه، و بعضهم عن يمينه، و يحتمل أن يكون الوصفان لجماعة واحدة عبر عنهم في بعض الأحيان بالوصفين، و في بعضها بأحدهما، و هم أصحاب اليمين، و يحتمل أن يكون الطائفتين كل منهما اتصفوا بالخصال الست في الجملة، لكن بعضهم اتصفوا بأعلى مراتبها فهم أصحاب اليمين، و بعضهم نقصوا عن تلك المرتبة فهم بين يديه كما أن من يخدم بين يدي الملك أنقص مرتبة و أدنى منزلة ممن جلس عن يمينه، فالواو في قوله: و عن يمين الله، للتقسيم، و الأول أظهر لا سيما في الحديث النبوي. " و مناصحة الولاية" خلوص المحبة عن الغش و العمل بمقتضاها، و قوله: بتلك المنزلة إشارة إلى المرتبة المركبة من الخصلتين الأوليين، أي إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحب له ما يحب لأعز أهله عليه و يكره له ما يكره لأعز أهله عليه بثه همه، أو إشارة إلى مناصحة الولاية أي إذا كان منه بحيث يناصحه الولاية بثه همه أي الأخ للمرء، و يحتمل العكس و قيل: إشارة إلى صلاحيته للأخوة و الولاية. مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَ حَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا اللَّهَ لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا وَ أَنْ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْتَضِيءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ يَهْنِئْهُمُ الْعَيْشُ مِمَّا و قوله (عليه السلام) إن هو فرح، كأنه تأكيد أي إن كان فرحه فرحا واقعيا، و كذا قوله إن هو حزن، و قيل: إن فيهما بمعنى إذ لمحض الظرفية كما هو مذهب الكوفيين في مثل قوله تعالى: " لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ " أي ينبغي أن يكون فرحه في وقت فرح أخيه لا قبله و لا بعده، و كذا الحزن. و قال الجوهري: بث الخير و أبثه بمعنى أي نشره، يقال: أبثثتك سري أي أظهرته لك، و قال: الهم الحزن، و أهمني الأمر إذا أقلقك و حزنك، قوله: " ثلاث لكم" أي هذه ثلاث و الظرف صفة للثلاث و ثلاث بعده مبتدأ و الظرف خبره و الثلاث الأول الحب و الكراهة و المناصحة، و قيل: الفرح و الحزن و التفريج، و لا يخفى بعده. ثم بين (عليه السلام) الثلاث الذي لهم (عليهم السلام) بقوله: أن تعرفوا فضلنا، أي على سائر الخلق بالإمامة و العصمة و وجوب الطاعة، و نعمتنا عليكم بالهداية و التعليم و النجاة من النار و اللحوق بالأبرار" و أن تطؤوا عقبنا" أي تتابعونا في جميع الأقوال و الأفعال و لا تخالفونا في شيء" و أن تنتظروا عاقبتنا" أي ظهور قائمنا و عود الدولة إلينا في الدنيا أو الأعم منها و من الآخرة كما قال تعالى: " وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ* ". " فمن كان هكذا" أي كانت فيه الخصال الست جميعا" فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم" في الرتبة بالنور الظاهر لظلمة يوم القيامة، أو هو كناية عن انتفاعهم يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ بشفاعتهم و كرامتهم عند الله و ظاهر هذه الفقرات مغايرة الفريقين، و إن أمكن أن يكونا صنفا واحدا عبر عنهم تارة بأحد الوصفين و تارة بالآخر و تارة بهما، كما مر. قوله: بين يدي الله، يمكن أن يكون حالا عن العرش و يكون عن يمين الله عطفا على قوله عن يمين العرش، و المراد بهم الطائفة الذين هم عن يمين الله بناء على اختلاف الطائفتين، و اشتقاق أفعل التفضيل من الألوان في الأبيض نادر. " من الشمس الضاحية" أي المرتفعة في وقت الضحى فإنها في ذلك الوقت أضوء منها في سائر الأوقات أو البارزة التي لم يسترها غيم و لا غبار، في النهاية: و لنا الضاحية من البعل، أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها، انتهى. " الذين تحابوا" بتشديد الباء من الحب أي أحب بعضهم بعضا لجلال الله و عظمته، لا للأغراض الدنيوية فكلمة في تعليلية أو للظرفية المجازية، و في بعض النسخ بالحاء المهملة، أي تحابوا ببذل المال الحلال الذي أعطاهم الله، و في روايات العامة بالجيم قال الطيبي: تحابا في الله هو عبارة عن خلوص المحبة في الله، أي لله في الحضور و الغيبة، و في الحديث: المتحابون بجلالي الباء للظرفية أي لأجلي و لوجهي لا للهوى، و قال النووي: أين المتحابون بجلالي أي بعظمتي و طاعتي لا للدنيا، و قرأ بعض الأفاضل بتخفيف الباء من الحبوة و التحابي أخذ العطاء أي أخذوا ثوابهم في مكان ستروا فيه بأنوار جلاله، و فيه ما فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع و الرهبانية هنا ترك زوائد الدنيا و عدم الانهماك في لذاتها، أو صلاة الليل كما ورد في الخبر. " فأعينوا على ما أنتم عليه" أي أعينونا في شفاعتكم زائدا على ما أنتم عليه من الولاية أو كائنين على ما أنتم عليه، و قد ورد: أعينونا بالورع، و يحتمل أن يكون المراد بما أنتم عليه من المعاصي، أي أعينوا أنفسكم أو أعينونا لدفع ما أنتم عليه من المعاصي و ذمائم الأخلاق أو العذاب المترتب عليها بالورع، و هذا أنسب لفظا فإنه يقال أعنه على عدوه. الحديث الحادي عشر: صحيح. " لم يخرجه غضبه من حق" بأن يحكم على من غضب عليه بغير حق أو يظلمه أو يكتم شهادة له عنده" و إذا رضي" أي عن أحد" لم يدخله رضاه" عنه" في باطل" بأن يشهد له زورا أو يحكم له باطلا أو يحميه في أن لا يعطي الحق اللازم عليه و أشباه ذلك. و قوله: مما له، في بعض النسخ بوصل من بما، فاللام مفتوح و في بعضها بالفصل فاللام مكسورة. الحديث الثاني عشر: كالسابق. يَا سُلَيْمَانُ أَ تَدْرِي مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ تَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَظْلِمَهُ أَوْ يَخْذُلَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعَنِّتُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
24 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ فِي إِحْيَاءِ أَمْرِنَا الَّذِينَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا " أن تعرف أصحابي" أي خلص أصحابي، و الذين ارتضيهم لذلك" من اشتد ورعه" أي اجتنابه عن المحرمات و الشبهات" و خاف خالقه" إشارة إلى أن من عرف الله بالخالقية ينبغي أن يخاف عذابه و يرجو ثوابه لكمال قدرته عليهما. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف. " المتباذلون ولايتنا" الظاهر أن في للسببية، و يحتمل أحد المعاني المتقدمة و التباذل بذل بعضهم بعضا فضل ماله، و الولاية إما بالفتح بمعنى النصرة أو بالكسر بمعنى الإمامة و الإمارة و الأول أظهر، و الإضافة إلى المفعول، و التحابب حب بعضهم بعضا" في مودتنا" لأن المحبوب يحبنا، أو لأن المحب يودنا أو الأعم، أو لنشر مودتنا و إلقائها بينهم و التزاور زيارة بعضهم بعضا. " في إحياء أمرنا" أي لا حياء ديننا و ذكر فضائلنا و علومنا و إبقائها لئلا تندرس بغلبة المخالفين و شبهاتهم" و إن رضوا" عن أحدهم و أحبوه" لم يسرفوا" أي لم يجاوز الحد في المحبة و المعاونة كما مر و الإسراف في المال بعيد هنا" بركة" أي يصل نفعهم إلى من جاوره في البيت أو في المجلس أعم من المنافع الدنيوية و الأخروية" سلم" بالكسر و الفتح أي مسالم، و على الأول مصدر، و الحمل للمبالغة، في القاموس: السلم بالكسر المسالم و الصلح و يفتح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ

هُنَّ فِي كِتَابِ بالشهادتين و ترك عمدة ما بقي و هي الولاية فهو ضال، و إن تمسك بالولاية أيضا و ترك بعض الفرائض أو أتى ببعض الكبائر فهو فاسق، فهذه منزلة بين الكفر و الضلال، أي ليس بكفر و لا ضلال. الثالث: ما ذكره بعض المحققين و هو أنه أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر؟ فأشار (عليه السلام) في جوابه باختيار الشق الأول، و بين ذلك بأن عرى الإيمان كثيرة، منها ما هو بحيث من يتركها يصير كافرا، و منها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الإيمان دون بعض. الرابع: ما قيل أن المراد إثبات المنزلة بينهما بأن الضال من دخل في الإسلام و لم يدخل في الإيمان، و الكافر من لم يدخل في الإسلام، فبينهما منزلة عريضة هي من الإيمان، و له مراتب كما أشار إليه بقوله: ما أكثر عرى الإيمان، و هي أركان الإيمان و آثاره التي بها يكمل الإيمان و يستقر على سبيل تشبيهها بعروة الكوز في احتياج حملها إلى التمسك بها، فالإيمان بجميع مراتبه منزلة بينهما. الخامس: ما قيل أيضا أن المراد بالكفر أعم من الخروج من الإيمان و ترك رعاية شيء من آثاره، و إطلاقه على هذا المعنى الأعم شائع، و حينئذ الإيمان الحقيقي و هو المقرون بجميع آثاره منزلة بينهما. و أقول: كان الوجهين اللذين خطرا بالبال ذكرناهما أولا أظهر الوجوه، و إن كان أكثرها متقاربة. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. الكفر بالله شامل لإنكار جميع العقائد الإيمانية و المخالفون أيضا داخلون عَلِيٍّ عليه السلام سَبْعٌ الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ قَالَ فَقُلْتُ فَهَذَا أَكْبَرُ الْمَعَاصِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكْلُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً أَكْبَرُ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ قَالَ تَرْكُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَمَا عَدَدْتَ تَرْكَ الصَّلَاةِ فِي الْكَبَائِرِ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ قُلْتُ الْكُفْرُ قَالَ فَإِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ كَافِرٌ فيه، و آخر الخبر يدل على أن ترك الفرائض كلها أو بعضها متعمدا كفر، و هذا أحد معاني الكفر الذي ورد في الآيات و الأخبار، كما ورد من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر، و كذا ورد في تارك الزكاة أنه كافر، و كذا ترك الحج كما قال تعالى: " وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ " فهذا هو السر في عدم عد ترك الفرائض بخصوصها في الكبائر، و لعل النكتة فيه أن في ارتكاب المحرمات غالبا شهوة غالبة تغلب على الإنسان حتى يرتكب المعصية كالزنا و اللواط و أمثالهما، أو غضب يغلب عليه يدعوه إلى ارتكاب بعض المحرمات كالقتل و القذف و الشتم و الضرب و الظلم و أمثالها، بخلاف ترك الفرائض فإنه ليس فيه إلا الاستخفاف و التهاون في الدين، و لما كان هذا في الصلاة أظهر و أبين فلذا خص من بينها، إذ في ترك الزكاة و الحج قد يدعو الحرص على المال إلى ذلك، و ترك الصوم قد يدعو الشره و الحرص على الأكل و الشرب إلى ذلك، بخلاف ترك الصلاة فإنه ليس فيه شيء من ذلك، فالتهاون فيه أشد و أظهر. و يدل على ذلك ما رواه الصدوق رضي الله عنه في كتاب علل الشرائع عن أبيه عن الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و سئل ما بال الزاني لا تسميه كافرا و تارك الصلاة قد تسميه كافرا؟ و ما الحجة في ذلك؟ قال: لأن الزاني و ما أشبهه إنما يعمل ذلك لمكان الشهوة لأنها يَعْنِي مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ الإذلال بلا مهلة و لو بمنع اللطف و الخذلان. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و في المصباح: نابذتهم خالفتهم و نابذتهم الحرب كاشفتهم إياها و جاهرتهم بها. الحديث السابع: مجهول. " و ما تقرب" لما قدم سبحانه ذكر اختصاص الأولياء لديه أشار إجمالا إلى طريق الوصول إلى درجة الولاية من بداية السلوك إلى النهاية أي ما تحبب و لا طلب القرب لدي بمثل أداء ما افترضت عليه، أي أصالة أو أعم منه و مما أوجبه على نفسه بنذر و شبهه، لعموم الموصول. و يدل على أن الفرائض أفضل من المندوبات مطلقا، و هذا ظاهر بحسب الاعتبار أيضا فإنه سبحانه أعلم بالأسباب التي توجب القرب إلى محبته و كرامته فلما أكد في الفرائض و أوعد على تركها علمنا أنها أفضل مما خيرنا في فعله و تركه، و وعد على فعله و لم يتوعد على تركه. وَ إِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ قال الشيخ البهائي (قدس سره): فإن قلت: مدلول هذا الكلام هو أن غير الواجب ليس أحب إلى الله سبحانه من الواجب لا أن الواجب أحب إليه من غيره فلعلها متساويان؟ قلت: الذي يستفيده أهل اللسان من مثل هذا الكلام هو تفضيل الواجب على غيره، كما تقول: ليس في البلد أحسن من زيد، لا تريد مجرد نفي وجود من هو أحسن منه فيه، بل تريد نفي من تساويه في الحسن و إثبات أنه أحسن أهل البلد و إرادة هذا المعنى من مثل هذا الكلام شائع متعارف في أكثر اللغات، انتهى. و قال الشهيد روح الله روحه في القواعد: الواجب أفضل من الندب غالبا لاختصاصه بمصلحة زائدة، و لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): في الحديث القدسي: ما تقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، و قد تخلف ذلك في صور كالإبراء من الدين الندب، و إنظار المعسر الواجب، و إعادة المنفرد صلاته جماعة، فإن الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفذ بسبع و عشرين درجة، فصلاة الجماعة مستحبة و هي أفضل من الصلاة التي سبقت و هي واجبة، و كذلك الصلاة في البقاع الشريفة فأتها مستحبة و هي أفضل من غيرها مائة ألف إلى اثنتي عشرة صلاة، و الصلاة بالسواك و الخشوع في الصلاة مستحب و يترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة و إن فات بعضها مع أنها واجبة لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانتهار عن الخشوع، و كل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب و زيادته لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب لا بذلك القيد، انتهى. و أقول: ما ذكره قد لا يصلح جوابا للجميع و يمكن الجواب عن الأول بأن وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَنَا حَقَّنَا أي أفشوه كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أو أخبرهم الرسول بما أوحى إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا لعدم حزمهم، و كانت إذاعتهم مفسدة، و الباء مزيدة، أو لتضمن الإذاعة معنى التحدث" وَ لَوْ رَدُّوهُ " أي ردوا ذلك الخبر" إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ " أي إلى رأيه و رأي كبار الصحابة البصراء بالأمور أو الأمراء" لَعَلِمَهُ " أي لعلمه على أي وجه يذكر" الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ " أي يستخرجون تدبيره بتجاربهم و أنظارهم. و قيل: كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها فيعود وبالا على المسلمين، و لو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم حتى سمعوه منهم و يعرفوا أنه هل يذاع لعلم ذلك من هؤلاء الذين يستنبطونه من الرسول و أولي الأمر أي يستخرجون علمه من جهتهم، انتهى. و في الأخبار أن أولي الأمر الأئمة (عليه السلام)، و على أي حال تدل الآية على ذم إذاعة ما في إفشائه مفسدة، و الغرض التحذير عن إفشاء أسرار الأئمة (عليهم السلام) عند المخالفين، فيصير مفسدة و ضررا على الأئمة و على المؤمنين، و يمكن شموله لإفشاء بعض غوامض العلوم التي لا تدركها عقول عامة الخلق كما مر في باب الكتمان. الحديث الثاني: مجهول. و يدل على أن المذيع و الجاحد متشاركون في عدم الإيمان، و براءة الإمام منهم، و فعل ما يوجب لحوق الضرر بل ضرر الإذاعة أقوى، لأن ضرر الجحد يعود إلى الجاحد و ضرر الإذاعة يعود إلى المذيع و إلى المعصوم و إلى المؤمنين، و لعل قَالَ وَ قَالَ لِمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ الْمُذِيعُ حَدِيثَنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ

هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ فَقُلْتُ أَيُّ وَلَايَةٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْوَلَايَةِ فِي الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ فِي الْمُنَاكَحَةِ و السقايات بالياء جمع سقاءة بالهمزة، و هذه الإذاعة صارت سببا للضرر على الأئمة و شيعتهم و لم ينفع لهداية الخلق، و صارت سببا لصيرورة المستضعفين نواصب غير معذورين" و تركتم" استفهام للإنكار، و كذا أين. ثم اعلم أن المستضعف عند أكثر الأصحاب من لا يعرف الإمام و لا ينكره، و لا يوالي أحدا بعينه كما ذكره الشهيد (قدس سره) في الذكرى، و حكي عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء و يتوقف عن البراءة، و قال ابن إدريس: هو من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب، و لا يبغض أهل الحق على اعتقادهم، و هذا أوفق بأخبار هذا الباب. الحديث الخامس: صحيح. " قال: هم أهل الولاية" لما كانت الولاية مجملة، و كانت تحتمل ولاية أهلي البيت (عليهم السلام) قال السائل: أي ولاية؟ فقال (عليه السلام) أما إنها ليست بالولاية في الدين، أي ولاية أئمة الحق و لو كانوا كذلك لكانوا مؤمنين، أو المراد بالولاية في الدين الولاية التي تكون بين المؤمنين بسبب الاتحاد في الدين كما قال سبحانه: " الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ " بل المراد أنهم قوم ليسوا بمتعصبين في مذهبهم، و لا يبغضونكم بل يناكحونكم و يوارثونكم و يخالطونكم، أو المعنى هم قوم يجوز لكم مناكحتهم و معاشرتهم يرثون منكم و ترثون منهم، فيكون السؤال عن حكمهم وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ مِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ جَمِيعاً عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُعَرِّفُهُمْ لِكَيْمَا يَعْرِفُوا وَ يُعَلِّمُهُمْ الذين في مللهم كثرة" على شيء من الأشياء" أي على عبادة من العبادات أو على ملة من الملل. باب المؤلفة قلوبهم الحديث الأول: مرسل. و قوله: أن محمدا، متعلق بالمعرفة أي معرفة أن محمدا رسول الله، و يمكن أن يكون هذا أحد أقسام المؤلفة، و القسم الآخر أن يقروا بالرسالة و يشكوا في بعض ما جاء به كالولاية و قسمة الأموال و أمثال ذلك، و يحتمل أن يكون هذا الخبر شاملا للقسمين، أي لم يقروا بالرسالة كما هو حقها إما بنفيها رأسا أو بإثباتها مجملا، و الشك في بعض ما جاء به النبي من عند الله، فلا تنافي بين الأخبار. " و يعرفهم" أي رسالته بالبراهين و المعجزات" لكيما يعرفوا" و يعلمهم شرائع الدين، أو يعرفهم أصل الرسالة و يعلمهم أن ما أتى به هو من عند الله أو هو تأكيد، و قد يقرأ يعلمهم على بناء المعلوم أي و الحال أنه يعلمهم و يعرفهم، و قيل.......... الظاهر أن يعلمهم عطف على يعرفهم، و أن الضمير فيهما راجع إلى المؤلفة، و أن قوله لكيما يعرفوا على صيغة المجهول علة لهما، و المقصود أن إعطاءهم لأمرين أحدهما تأليف قلوبهم بالمال ليثبت إسلامهم و يستقر في قلوبهم، و ثانيهما أن يعرفهم و يعلمهم بأعيانهم لأصحابه حتى يعرفوهم بأنهم من الذين لم يثبت إيمانهم في قلوبهم، و أنهم مؤلفة، و لا يخفى ما فيه. و اعلم أن المؤلفة قلوبهم صنف من أصناف مستحقي الزكاة قال تعالى: " إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ " و يظهر من هذه الأخبار أنهم قوم أظهروا الإسلام و لم يستقروا فيه، فهم إما منافقون أو شكاك جعل الله لهم حصة من الزكاة و الغنائم تأليفا لقلوبهم ليستقروا في الدين و يستعين بهم على جهاد المشركين، قال ابن الأثير في النهاية: في حديث حنين: إني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، التآلف المداراة و الإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال، انتهى. و المشهور بين أصحابنا أنهم كفار يستمالون للجهاد، و قال المفيد: المؤلفة قسمان مسلمون و مشركون، و قال العلامة في القواعد: المؤلفة قسمان كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، و مسلمون إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام، و إما سادات مطاعون ترجى بعطائهم قوة إيمانهم، و مساعدة قومهم في الجهاد، و إما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، و إما مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها، و قيل: المؤلفة الكفار خاصة. و نقل الشهيد في الدروس عن أبي الجنيد أنه قال: المؤلفة هم المنافقون، و في مؤلفة الإسلام قولان أقربها أنهم يأخذون من سهم سبيل الله، و قال بعض

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ دِينَكُمْ دِينَكُمْ فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ وَ السَّيِّئَةُ فِيهِ تُغْفَرُ ثم أفاد (عليه السلام) إن غرضي من هذا الكلام اشتراط قبول العمل بالولاية لا سقوط التكليف أو العقاب رأسا عنهم. الحديث السادس: مرفوع. " دينكم" نصب على الإغراء أي ألزموا دينكم و احفظوه أو أكملوه و التكرير للتأكيد أو باعتبار اختلاف العامل" فإن السيئة فيه خير" لعل الخيرية باعتبار أن في السيئة التذاذا دنيويا مع الغفران، و في الحسنة تعبا دنيويا مع الخسران، أو باعتبار أن الحسنة التي لا تقبل يعاقب عليها كالصلاة بغير وضوء، و قيل: كلمة في في قوله" فيه" و في غيره بمعنى مع، أي المركب من السيئة و دين الحق خير من المركب من الحسنة و دين أهل الضلال، و قوله: و السيئة فيه تغفر، للترقي و للإشارة إلى أن السيئة في دين الحق لو لم تكن مغفورة و كانت الحسنة في دين الباطل مقبولة لكان المركب من السيئة و الدين الصحيح أفضل من المركب من الحسنة و الدين الباطل لأنه لا سيئة مثل الدين الباطل في العقاب و لا حسنة مثل الدين الحق في الثواب، فكيف و السيئة في الدين القويم مغفورة، و الحسنة في الدين الفاسد غير مقبولة، و قيل: فيه إشارة إلى أن السيئة من حيث هي سيئة ليست خيرا من الحسنة من حيث هي حسنة، بل الخيرية و عدمها باعتبار المغفرة و عدم القبول و ما ذكرنا لعله أظهر. و اتفق الفراغ من جمع هذه التعليقات مع كثرة الأشغال و هجوم الأمراض و تشتت وَ الْحَسَنَةُ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ وَ الطَّاعَاتِ وَ الْمَعَاصِي مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الأحوال بفضل الله تعالى في الثالث و العشرين من شهر صفر المظفر سنة 1109 و الحمد لله أولا و آخرا، و الصلاة على سيد المرسلين محمد و عترته الأطهرين. و قد اتفق الفراغ من تصحيحه و التعليق عليه في شهر ذي حجة الحرام في ليلة العرفة من سنة 1398 و يليه الجزء الثاني عشر إن شاء الله تعالى و أوله" كتاب الدعاء" و الحمد لله أولا و آخرا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُضِيَتْ لَهُ مِائَةُ حَاجَةٍ ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا وَ الْبَاقِي لِلْآخِرَةِ الحديث السابع: كالسابق. " فليقل" بتشديد اللام المفتوحة بصيغة الأمر أي إذا عرف ذلك فالأمر مفوض إليه في الإقلال و الإكثار، فإن النفع و الضر يصلان إليه أو فمن شاء قلة صلاة الله و ملائكته عليه فليقل الصلاة على، و من شاء كثرة صلاتهما فليكثر. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و إذهاب النفاق مشروط بالإقرار بفضلهم و الاعتراف بإمامتهم، فتخلف ذلك في المخالفين لعدم تحقق الشرط، فإن قبول جميع العبادات مشروط بالولاية، أو لوجود المانع و هو إنكار إمامتهم بل هم لا يفهمون معنى الصلاة عليهم، فإنه متضمن للإقرار بإمامتهم كما ستعرف، فهم لا يصلون حقيقة. الحديث التاسع: ضعيف. و ظاهره أن قضاء الحاجات مترتب على القول المذكور و إن لم يطلبها و أن مائة مرة بيان لعدد تكرار هذا القول، و قيل: هو جزء للدعاء كما ورد سبحان الله مداد كلماته، و لا إله إلا الله عدد الليالي و الدهور، و هو بعيد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
23 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَهْمَا تَرَكْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَتْرُكْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ- الثاني: أن يكون فاعل يفعل غيره على التنازع بينه و بين يشاء فيه أي ليس غيره بحيث يفعل كل ما شاء لأن لأفعاله صوارف و موانع و شرائط، منها عدم تعلق إرادة الله القاهرة بخلافه. قوله (عليه السلام) " في كل خير" أي مما أنا أهله و يمكن حصوله لي لئلا يكون اعتداء في الدعاء فإن من الخيرات التي أدخلهم فيه الإمامة و الخلافة، و لا يمكن دخولنا فيهما، إلا أن يقال: المراد إدخالنا في نوعه و جنسه البعيد كهداية الخلق و تعليمهم مثلا. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " و مهما" اسم متضمن لمعنى الشرط منصوب محلا بكونه مفعول تركت، و- من- بيانية و تفيد عموم مفهوم مهما في كل شيء و عدم اختصاصه بجنس مخصوص و يقول في المساء مكان- أصبحت- أمسيت، و كذا يقول مكان- في هذا الصباح و في هذا اليوم- في هذا المساء و في هذه الليلة، و يحتمل عدم التغيير في الموضعين، و قال الجوهري: اللعن الطرد و الإبعاد من الخير و اللعنة الاسم، قوله" ممن نحن بين ظهرانيهم" في القاموس هو بين ظهريهم و ظهرانيهم و لا يكسر النون، و بين أظهرهم أي وسطهم، و في منتظمهم و في النهاية المراد أنه أقام بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا، و معناه أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ مِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كٰانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فٰاسِقِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ عِقَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ وَ إن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا و- من- في قوله" من المشركين" للبيان أو للتبعيض و المراد بالمشركين ما يشمل المخالفين، و بقوله" مما كانوا يعبدون" أعم من خلفاء الجور و ضمير" أنهم" راجع إلى- من- الموصول" بركة على أوليائك" البركة محركة النماء و الزيادة و الشرف و الكرامة و الخير و السعادة. " اللهم اختم لي بالأمن و الإيمان" أي بالأمن من شر الشيطان و أذى أهل العدوان و آفات الزمان و بالإيمان بك و برسولك و أوصياء رسولك و كل ما جاء به رسولك عند كل طلوع الشمس و غروبها، و المراد بالختم عند الطلوع أن يكون على الوصفين إلى آخر اليوم و بالختم عند الغروب أن يكون عليهما إلى آخر الليلة، أو المعنى أن يكون ختم أعمالي عند كل طلوع و غروب على الوصفين أي يكون عند كل طلوع و غروب يصدق عليه أنه من أول عمره أو من حين قراءة الدعاء إلى ذلك الوقت على الوصفين، فعلى التقديرين طلب الكون على الوصفين في جميع أوقات عمره و يحتمل أن يكون ذلك كناية عن جميع آنات عمره إذ في كل أن تطلع الشمس في أفق من الآفاق و تغرب في أفق منها فالختم يحتمل وجهين: أحدهما: ما مر من كون أعماله في كل أن من آنات عمره مختوما بالوصفين. و ثانيهما: أن يكون المعنى أن يكون آخر عمري و خاتمته في كل إن اتفق الْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ* وَ ارْحَمْهُمٰا كَمٰا رَبَّيٰانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ مقرونا بهما. " كما ربياني" نائب مناب المفعول المطلق أي رحمة مثل تربيتهما لي و رحمهما لي، قال البيضاوي: رحمة مثل رحمتهما علي و تربيتهما و إرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين انتهى، و أقول: يحتمل كون الكاف للتعليل كما قالوا في قوله تعالى" كَمٰا أَرْسَلْنٰا فِيكُمْ رَسُولًا " أي لأجل إرسالي و قوله" وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ " و المراد بالمؤمنين الكاملون في الإيمان و بالمسلمين غيرهم، أو بالمؤمنين الشيعة و بالمسلمين المستضعفين، أو بالمؤمنين الشيعة و بالمسلمين المسلمون المنقادون الكاملون في الإيمان. " فإنك تعلم متقلبهم و مثواهم" إشارة إلى قوله تعالى" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْوٰاكُمْ " قال الطبرسي (ره) أي منصرفكم في أعمالكم في الدنيا و مصيركم في الآخرة إلى الجنة أو النار عن ابن عباس، و قيل: يعلم منقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات و مثواكم أي مقامكم في الأرض عن عكرمة، و قيل: متقلبكم من ظهر إلى بطن و مثواكم في القبور، و قيل: متقلبكم متصرفكم بالنهار و مثواكم مضجعكم بالليل و المعنى، أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها و قال البيضاوي: مُتَقَلَّبَكُمْ أي في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها وَ مَثْوٰاكُمْ أي في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله و استغفروه و أعدوا لمعادكم انتهى، و في بعض النسخ منقلبكم بالنون، و في بعضها بالتاء و هما متقاربان في المعنى و الأخير أوفق بالآية، و يحتمل أن يكونا مصدرين أو اسم مكان و الانقلاب الانصراف و التقلب التصرف في الأمور انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً* وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ وَ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً و قد مر الكلام فيهما. و قال الجوهري: المنقلب يكون مكانا و يكون مصدرا و قال في القاموس: ثوى المكان و به يثوي ثواءا و ثويا بالضم و أثوى به أطال الإقامة به أو نزل و المثوى المنزل انتهى، و قد يستعمل بمعنى المصدر، و قيل: لعل المراد أنك تعلم انقلابهم و سكونهم، أو محلهما، و بالجملة تعلم جزئيات أمورهم في حال الحركات و السكنات فاصرفهم إلى ما هو خير لهم. " و قهم" عما هو شر لهم، و اغفر لهم مما صدر عنهم من الزلات و يمكن أن يكون المراد بهما انقلاب قلوبهم و حركتها في طلب الحق و سكونها عند الوصول إليه" بحفظ الإيمان" قد مر معانيه و لا يخفى ما هو أظهر منها هيهنا، و قيل الباء للسببية و الإضافة إلى المفعول أي- أحفظه بسبب حفظك- أو حفظه الإيمان و أهله إذ لو لا الإمام لبطل الإيمان و الإسلام قوله (عليه السلام) " نصرا عزيزا" قال الطبرسي (ره) النصر العزيز هو ما يمتنع به من كل جبار عنيد و عات مريد، و قد فعل الله ذلك بنبيه إذ صير دينه أعز الأديان و سلطانه أعظم السلطان و قال البيضاوي: أي نصرا فيه عن و منعة أو يعز به المنصور فوصف بوصفه مبالغة. " سُلْطٰاناً نَصِيراً " تضمين لقوله تعالى" وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً " قال في المجمع أي اجعل لي عزا أمتنع به ممن يحاول صدي عن إقامة فرائضك و قوة تنصرني بها على من عاداني فيك، و قيل: اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة فنصر بالرعب حتى خافه العدو على مسيرة شهر، و قيل: حجة بينة أتقوى بها على سائر الأديان الباطلة عن مجاهد، قال: و سماه نصيرا لأنه يقع به النصر على الأعداء فهو كالمعين. اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ الْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ وَ وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِيعَتِهِمْ وَ أَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ " فلانا و فلانا" أي أبا بكر و عمر و التكنية و التبهيم إما من الإمام (عليه السلام) أو بعض الرواة أو المصنف تقية، و الأخير بعيد و إن كان لم يذكر أخبار اللعن بدون الإبهام إلا نادرا" و المختلفة" في بعض النسخ بالفاء أي المخالفة لرسولك، و علي (عليه السلام) بتضمين معنى الرد و الإضرار، أو المعنى أنهم اختلفوا في الأحكام ردا على الرسول و ضررا عليه لا كاختلاف الشيعة لاختلاف الأخبار أو الأفهام، و في بعضها بالقاف من الاختلاق بمعنى الكذب و الافتراء و في التنزيل" إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ " و في القاموس: خلق الإفك افتراه كاختلقه و تخلقه. " و ولاة" عطف على رسولك و الأئمة عطف على ولاة للتفسير و التأكيد" و شيعتهم" بالجر أيضا عطف على الأئمة" و أسألك الزيادة من فضلك" كان المراد بالفضل معرفة الأئمة (عليهم السلام) و متابعتهم كما ورد في الأخبار أن الفضل و الرحمة معرفة الأئمة (عليهم السلام) و الولاية لهم و قد أشار تعالى إلى ذلك في سورة الجمعة حيث قال" وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّٰا يَلْحَقُوا بِهِمْ " و ورد في الأخبار أن المراد بهم المؤمنين من الموالي و العجم، و روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قرأ هذه الآية فقيل من هؤلاء فوضع يده على كتف سلمان، و قال لو كان الإيمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء ثم قال سبحانه بعدها- ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ* - فظهر أن الفضل الولاية و يؤيده ما مر عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد و الاثنين و الثلاثة و هم يذكرون فضل آل محمد قال فيقولون أ ما ترى إلى هؤلاء في قلتهم و كثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد قال فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم و يحتمل التعميم ليشمل فضل الدنيا و الآخرة. وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ لَا أَبْتَغِي بِهِ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا* اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ " و التسليم لأمرك" أي الانقياد لكل ما أمرتني به، أو لكل أمر صدر منك و عدم الاعتراض عليك و على حججك كما قال سبحانه" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً " و قد مر معنى التسليم في بابه" لا أبتغي" استيناف بياني، أو حال عن فاعل المحافظة، أو عن جميع الأفعال المتقدمة، و ضمير- به- راجع إلى الموصول، أو إلى كل واحد مما تقدم، أي لا أطلب بسببه أو بعوضه" بدلا و لا اشترى به" أي لا استبدل ذلك بالثمن القليل أي متاع الدنيا كما استبدلوه به و فيه استعارة تبعية و ترشيح كما قيل" اللهم اهدني فيمن هديت" فإن قوله- فيمن هديت- نائب مناب المفعول المطلق، أي هداية كاملة أدخل به في زمرة من هديت بالهدايات الخاصة، أو حال عن مفعول- اهدني- أي حال كوني داخلا فيمن هديت و معدودا منهم، و فيه نوع استعطاف أيضا أي هديت جماعة كثيرة فلا يبعد منك هدايتي، و قيل- في- بمعنى إلى، أو بمعنى مع، و على التقادير المراد بالهداية الهدايات الخاصة المختصة بالأنبياء و الأولياء كما قال تعالى" أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ " و قال تعالى (وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا). " و قني شر ما قضيت" أي جنبني من قضايا السوء في الدنيا و الآخرة" إنك تقضي" أي تقدر أو تحكم على العباد بما تشاء" و لا يقضي عليك" على بناء المفعول أي لا يقدر و لا يحكم غيرك عليك" لا يذل من واليت" أي من ولايته و أحببته لا وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ- تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي وَ مَا يصير ذليلا و إن أهين في الدنيا فإنه يصير سببا لمزيد عزه عند الله و عند أوليائه في الدنيا و الآخرة. " تباركت" البركة كثرة الخير و الثبات أي كثرت خيراتك و نعمتك على عبادك، أو ثبت و دمت على مالك من صفات الكمال و سمات الجلال، أو تقدست عن الأشباه و الأضداد و الأنداد و الأمثال قال البيضاوي في قوله تعالى (تَبٰارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ) تكاثر خيره من البركة، و هي كثرة الخير، أو تزايد عن كل شيء و تعالى عنه في صفاته و أفعاله، فإن البركة تتضمن معنى الزيادة و ترتيبه على إنزال الفرقان لما فيه من كثرة الخير، أو لدلالته على تعاليه و قيل دام من بروك الطير على الماء، و منه البركة لدوام الماء فيها، و لا يتصرف فيه، و لا يستعمل إلا لله تعالى. و قال الطبرسي، (ره): تبارك تفاعل من البركة معناه عظمت بركاته و كثرت عن ابن عباس، و البركة الكثرة من الخير، و قيل: معناه تقدس و جل بما لم يزل عليه من الصفات و لا يزال كذلك فلا يشاركه فيها غيره و أصله من بروك الطير فكأنه قال: ثبت و دام فيما لم يزل و لا يزال، و قيل: معناه قام بكل بركة، و جاء بكل بركة" و تعاليت" أي عن صفات المخلوقين، و عن أن يدرك بكنه ذاته و صفاته أو يشبهه شيء قال في النهاية: في أسماء الله تعالى- العلي و المتعالي- فالعلي الذي ليس فوقه شيء في الرتبة، و الحكيم فعيل بمعنى مفعول من علا يعلو، و المتعالي الذي جل [ذكره] عن إفك المفترين، و علا شأنه، و قيل: جل عن كل وصف و ثناء و هو متفاعل من العلو، و قد يكون بمعنى العالي، و في حديث ابن عباس- فإذا هو يتعالى عني- أن يترفع على. " سبحانك رب البيت" أي أنزهك عن أن يكون لك مكان بل أنت خالق تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً وَ آتِنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ أَجْراً عَظِيماً رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا ابْتَلَيْتَنِي وَ أَعْظَمَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ أَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي وَ أَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ البيت الحرام و مشرفه، و قيل: في إضافته إلى البيت تعظيم له حيث إن البيت أعظم ما ابتلى به خلقه، و أذل به رقاب الكبراء فضلا عن الضعفاء" تقبل مني دعائي" أي استجب لي و أثبني عليه، أو المراد أعم منهما، و قيل: الدعاء و غيره من العبادات و إن كان في غاية الكمال في ذاته لكنه بالنسبة إلى قدس الحق ناقص يحتاج إلى التضرع في قبوله، و لذلك قال خليل الرحمن مع كون عمله في نهاية الكمال (رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). " و ما تقربت" ما موصولة و لتضمنه معنى الشرط دخل الفاء في قوله" فضاعفه ما أحسن ما أبليتني" صيغة تعجب و المشهور أن الإبلاء يكون في الخير و الشر و الإنعام و الإحسان من غير فرق بين فعلهما تقول بلوت الرجل و أبليته بالإحسان، و منه قوله تعالى (وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً) و قال القتيبي يقال: من الخير أبليته أبليه إبلاء، و من الشر بلوته إبلاء، و المراد منه الإبلاء بالخير، و في هذا التعجب دلالة على تعظيم الإبلاء، و" ما" في" ما أبليتني" و نظائره مصدرية، أو موصولة بحذف العائد فلك الحمد على تلك النعماء بجزيله" و كثيرا" صفة للمفعول المطلق المحذوف أي حمدا كثيرا" طيبا" أي طاهرا من النقص و الرياء" مباركا عليه" لعل الضمير المجرور راجع إلى الحمد و المعنى أديم له الشرف، و البركة و مضاعفة الثواب، و منه قولك- و بارك على محمد و آل محمد- أي آدم له ما أعطيته من التشريف و الكرامة، كما في النهاية، أوضاعهما له من البركة بمعنى الزيادة. قوله: " ملأ السماوات" هو بكسر الميم و سكون اللام، أي حمدا يكون مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّي- كَمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِ رَبِّي ذِي الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام سَأَلْتَ قُوتَ النَّبِيِّينَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقاً الولاية بالمؤمنين في آيات كثيرة كما قال سبحانه (اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ) و قال (إِنَّ وَلِيِّيَ اللّٰهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصّٰالِحِينَ) و قال (وَ اللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) و قال (ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكٰافِرِينَ لٰا مَوْلىٰ لَهُمْ) و مثله في الآيات كثيرة. " و يا ذا القوة المتين" إشارة إلى قوله تعالى (إِنَّ اللّٰهَ هُوَ الرَّزّٰاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) قال البيضاوي: أي الذي يرزق كلما يفتقر إلى الرزق، و فيه إيماء باستغنائه عنه و قرأ- إني أنا الرزاق ذو القوة المتين- أي شديد القوة، و قرئ المتين بالجر صفة للقوة، و قال في النهاية: في أسماء الله تعالى المتين هو الشديد القوي الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة و لا كلفة و لا تعب، و المتانة الشدة فهو من حيث إنه بالغ القدرة تأمها قوي، و من حيث إنه شديد القوة متين انتهى، ثم إنه على المشهور منصوب هنا صفة للمضاف لا المضاف إليه، و على القراءة الشاذة مجرور صفة للمضاف إليه و هو بعيد، و في بعض النسخ زيد هنا العاطف و يا ذا القوة فقيل إنما عطف هنا لتحقق شرط صحته و هو تحقق المناسبة و المغايرة بين المعطوف و المعطوف عليه للاتحاد في المضاف و الاختلاف في المضاف إليه فيهما بخلاف السوابق لاتحادهما فيهما. الحديث الثامن: صحيح. قوله (عليه السلام) " سألت قوت النبيين" اعلم أن المشهور بين الفقهاء أن الحلال حَلَالًا وَاسِعاً طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ و الطيب مترادفان، أو الحلال ما أحله الشارع و لم يرد فيه نهي، و الطيب ما تستطيبه النفس و تستلذه، و قيل: الطيب يقال لمعان (الأول) المستلذ (الثاني) ما حلله الشارع (الثالث) ما كان طاهرا (الرابع) ما خلا عن الأذى في النفس و البدن، و هو حقيقة في الأول لتبادره إلى الذهن عند الإطلاق، و الخبيث يقابل الطيب بمعانيه. و قال البيضاوي في قوله تعالى (يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً) نزلت في قوم حرموا على أنفسهم رفيع الأطعمة و الملابس، و قال: طيبا تستطيبه الشرع أو الشهوة المستقيمة إذ الحلال دل على الأول. و قال النيسابوري فيها: حلالا مفعول كلوا أو حال مما في الأرض، و هو المباح الذي انحلت عقدة الخطر عنه من الحل الذي يقابل العقد، ثم الحرام قد يكون حراما في جنسه كالميتة و الدم، و قد يكون حراما لعرض كملك الغير إذا لم يأذن في أكله فالحلال هو الخالي عن القيدين، و الطيب إن أريد به ما يقرب من الحلال لأن الحرام يوصف بالخبث (قل لا يستوي الخبيث و الطيب) فالوصف لتأكيد المدح مثل نفحة واحدة أي الطاهر من كل شبهة، و يمكن أن يراد بالطيب اللذيذ أو يراد بالحلال ما يكون بجنسه حلالا و بالطيب ما لا يتعلق به حق الغير انتهى. و يظهر من هذا الخبر أن الحلال أخص من الطيب، و الطيب ما هو طيب في ظاهر الشريعة سواء كان طيبا في الواقع أم لا، و الحلال ما هو حلال و طيب في الواقع لم تعرضه الخباثة و النجاسة قطعا، و لم تتناوله أيدي المتغلبة أصلا في وقت من الأوقات. و كونه قوت النبيين و المصطفين، إما لأنه لا يتيسر العلم بذلك إلا لهم بالوحي و الإلهام، و إما لندرة وجوهه و لا يمكن لأكثر الناس الصبر عليه و القناعة به.......... إلا لهم لأنه نادر جدا و طريقه ضيق و الطالب له طالب لضيق معيشته، فما وقع في بعض الأدعية من طلبه، فالمراد به ما هو بمعنى الطيب و كأنه (عليه السلام) علم أن مراد الداعي بالحلال المعنى الأخص، فلذا نهاه عن ذلك، أو علمه كيف ينبغي أن يقصد وقت الدعاء. و يؤيد هذه الوجوه ما روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يجعل فطوره في حيرة و يختم عليها لئلا يدخله غير الحلال. لكن يرد عليه أن الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) كانوا يجيبون دعوة من دعاهم إلى طعامهم و يأكلون منه مع أنه كان مخلوطا غالبا. و يمكن أن يجاب بوجوه: (الأول) أنه تعالى خلق جميع الدنيا لهم، و هم أولى بأنفس الناس و أموالهم منهم، فلذا يحل لهم دون غيرهم. (الثاني) أن الله تعالى يصرف الشبهة و لا يأكلون إلا الحلال الصرف، و إن كان في بيوت غيرهم، كما روي أن المشركين أحضروا إطعاما حراما عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فلما رفع اللقمة و أراد أن يأكله صرف الله يده عن فمه إلى جهة أخرى و لم يقدر على أكله و أحضروا الحلال فقدر على أكله كما روي في تفسير الإمام (عليه السلام). (الثالث) أن يخص ذلك بما حصلوه بسعيهم و أكلوه في بيوتهم و غير ذلك نادر. (الرابع) إن يقال: ما يأكلونه في بيوت غيرهم إما أن يكون من أموال الكفار و هو عليهم حلال، أو من أموال المؤمنين و لا ريب أنهم راضون بذلك بطيب أنفسهم. ثم اعلم أنه اختلف الأصحاب في أنه هل بين الحلال و الحرام منزلة أم لا، و على تقديرها هل هي موصوفة بالحرمة أو الكراهة، ثم إنها ما هي فذهب جماعة إلى أنه لا منزلة بينهما فكلما دل الدليل على حرمته فهو حرام، و كلما لم يدل.......... دليل على تحريمه فهو حلال إلا أن يرد نهي تنزيه عنه، و الحلال و الحرام ليسا إلا بظاهر الشريعة كالطهارة و النجاسة فإنهما تابعتان لظاهر الشرع، فما لم يعلم نجاسته فهو طاهر و إن كان نجسا عند من علم نجاسته و لا معنى للنجاسة الواقعية و لذا كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كانوا يعاشرون مع المنافقين و يناكحونهم و لا يعلمون بما علموا بغير ظاهر الشريعة منهم، و التنزه عن الأشياء بمحض احتمال الحرمة و النجاسة غير مستحسن شرعا، و إلا لكان النبي و الأئمة (عليهم السلام) أولى بالعمل بذلك من غيرهم. و ذهب جماعة إلى أن بينهما منزلة و هي الشبهات كما ورد في الأخبار- حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم- لكن اختلفوا فذهب الأكثر إلى استحباب ترك الشبهات، و بعضهم إلى وجوبه، و الأول أظهر لأنه لو كان واجبا لكان داخلا في الحرام البين فالمراد بقوله هلك من حيث لا يعلم ارتكب ما هو حرام واقعا لكنه لما لم يعلم لم يكن إثما فالهلاك بمعنى ترك ما هو أولى و أخرى لكن ظاهر الخبر كما مر أن المراد به الاشتباه في الحكم من حيث تعارض الأدلة لا فيما حلال بظاهر الشريعة و فيه احتمال الحرمة الواقعية و لذا ذهب جماعة من المحدثين إلى حرمة الحكم بالحل و التحريم و وجوب الاجتناب عما لم يرد فيه أو في نوعه حكم بالحل كشرب التتن و القهوة و أمثالهما، و مع اشتمال كلامهم على التناقض، وجوه الرد عليهم كثيرة ليس هذا مقام ذكرها، و منهم من قال الواسطة بين الحلال و الحرام الشبهات التي فيه احتمال الحرمة، و إن كان بظاهر الشريعة حلالا، و اجتنابها مستحب و تتأكد الاستحباب بقوة احتمال الحرمة. قال الغزالي: اعلم أن الحرام كله خبيث و لكن بعضه أخبث من بعض، و الحلال كله طيب و لكن بعضه أطيب من بعض، فكما أن الطبيب يحكم على كل.......... حلو بالحرارة و لكن يقول بعضها حار في الدرجة الأولى كالسكر، و بعضها في الثانية كالفانيذ، و بعضها في الثالثة كالدبس، و بعضها في الرابعة كالعسل، فكذلك الحرام، بعضه خبيث في الدرجة الأولى، و بعضه في الثانية أو الثالثة أو الرابعة و كذلك الحلال تتفاوت درجات صفاته و طيبه، و لنقتد بأهل الطب في الاصطلاح على أربع درجات تقريبا، و إن كان التحقيق لا يوجب هذا الحصر و يتطرق إلى كل من الدرجات تفاوت لا ينحصر، فكم سرك أقل حرارة من سكر و كذا غيره. و كذلك نقول الورع عن الحرام على أربع درجات، (الأولى) ورع العدول و هو الذي يجب الفسق باقتمامه و تسقط العدالة به و يثبت اسم العصيان و التعرض للنار بسببه و هو الورع عن كل ما تحرمه فتاوى الفقهاء. (الثانية) ورع الصالحين، و هو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم و لكن المفتي يرخص في التناول بناء على الظاهر، فهو من مواقع الشبهة على الجملة فسمي التحرج عن ذلك ورع الصالحين، و هو في الدرجة الثانية. (الثالثة) ما لا تحرمه الفتوى و لا شبهة في حمله، و لكن يخاف منه أداؤه إلى محرم، و هو ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس، و هذا ورع المتقين. (الرابعة) ما لا بأس به أصلا و لا يخاف منه أن يؤدى إلى ما به بأس و لكنه يتناول بغير الله و غير نية التقوى به على عبادة الله، أو يتطرق إلى أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية، و الامتناع منه ورع الصديقين، فهذه درجات الحلال جملة. و إما الحرام الذي ذكرناه في الدرجة الأولى و هو الذي يدخل المتورع عنه في العدالة، فهو أيضا على درجات في الخبث، فالمأخوذ بعقد فاسد حرام، و لكن ليس في درجة المغصوب على سبيل القهر، و في الأول الربا أغلظ عن غيرها، و في الثاني المأخوذ من فقير أو صالح أو من يتيم، أخبث و أغلظ من المأخوذ من قوي أو غني أو فاسق، و لو لا اختلاف درجات العصاة لما اختلف درجات النار، ثم شرع في الخوض.......... في مراتب الشبهات و مشاراتها و تميزها عن الحلال و الحرام ثم قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه و دينه، و من وقع في الشبهات واقع الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه، فهذا الحديث نص في إثبات الأقسام الثلاثة و المشكل منها القسم المتوسط الذي لا يعرفه كثير من الناس، و هو الشبهة فلا بد من بيانها و كشف الغطاء عنها، فإن ما لا يعرفه الكثير قد يعرفه القليل. فنقول: الحلال المطلق هو الذي انحل عن ذاته الصفات الموجبة للتحريم في عينه، و انحل عن أسبابه ما يتطرق إليه تحريم أو كراهية، و مثاله الماء الذي يأخذه الإنسان من المطر قبل أن يقع على ملك و يكون هو واقفا عند أخذه و جمعه من الهواء في ملك نفسه أو في أرض مباحة، و الحرام المحض ما فيه صفة محرمة لا يشك فيها كالسكر في الخمر و النجاسة في البول، أو حصل بسبب منهي عنه قطعا كالمحصل بالظلم و الغصب و الربا و نظائرها، فهذا طرفان ظاهران و يلحق بالطرفين ما تحقق أمره و لكن احتمل تغييره و لم يكن لذلك الاحتمال سبب يدل عليه فإن صيد البر و البحر حلال و من أخذ ظبية فيحتمل أن يكون قد ملكها ثم أفلت منه و كذلك السمكة يتصور أن يكون قد تزلق من الصياد بعد وقوعها في يده و شبكته، فمثل هذا الاحتمال لا يتطرق إلى ماء المطر المختطف من الهواء و لكنه في معنى ماء المطر و الاحتراز عنه وسواس فلنسم هذا الفن ورع الموسوسين حتى نلحق به أمثاله، و ذلك لأن هذا وهم مجرد لا دلالة عليه، نعم لو دل عليه دليل فإن كان قاطعا كما لو وجد حلقة في أذن السمكة أو كان محتملا كما لو وجد على الظبية جراحة يحتمل أن يكون كيا لا يقدر عليه إلا بعد الضبط، و يحتمل أن يكون جرحا فهذا موضع الورع، و إذا انتفت الدلالة من كل وجه فالاحتمال المعدوم دلالته كالاحتمال المعدوم في نفسه، و من هذا الجنس من يستعير فيغيب عنه المعير فيخرج.......... منه و يقول لعله مات و صار الحق للوارث فهذا وسواس إذا لم يدل على موته سبب قاطع أو مشكك، إذا الشبهة المحذورة ما ينشأ من الشك، و الشك عبارة عن اعتقادين متقابلين نشأ من سببين، فما لا سبب له لا يثبت عقده في النفس حتى يساوي العقد المقابل له فيصير شكا. ثم أطال الكلام في مشارات الشبهة فجعلها على خمسة أقسام (الأول) الشك في السبب المحلل و المحرم و قسمها إلى أربعة أقسام. الأول: أن لا يكون الحل معلوما من قبل ثم يقع الشك في المحلل فأوجب اجتنابها. الثاني: أن يعرف الحل و يشك في المحرم فحكم بالحل. الثالث: أن يكون الأصل التحريم و لكن طرأ ما يوجب تحليله بظن غالب فقال إن استند غلبة الظن إلى سبب معتبر شرعا فالمختار حله و اجتنابه من الوروع كان يرمي صيدا فيغيب ثم يدركه ميتا و ليس عليه أثر سوى سهمه. الرابع: أن يكون الحل معلوما و لكن يغلب على الظن طريان محرم بسبب معتبر في غلبة الظن شرعا، فيرفع الاستصحاب و يقضي بالتحريم، إذ بأن لنا أن الاستصحاب ضعيف و لا حكم له مع غالب الظن، ثم قال فقد اتضح من هذا حكم حلال شك في طريان محرم عليه أو ظن، و حكم حرام شك في طريان محلل عليه أو ظن، و بأن فرق بين ظن يستند إلى علامة في عين الشيء و بين ما يستند إليه، و كلما حكمنا في هذه الأقسام بحله فهو حلال في الدرجة الأولى، و الاحتياط تركه فالمقدم عليه لا يكون في زمرة المتقين و الصالحين بل زمرة العدول إلا ما ألحقناه برتبة الوسواس فإن الاحتراز منه ليس من الورع أصلا. (المثار الثاني) شك منشأه اختلاط الحلال بالحرام و عدم التمييز و بسط القول في ذلك، ثم قال.......... (المثار الثالث) الشبهة التي تتعلق و تتصل بالسبب المحلل بمعصية إما في قراءته أو في لواحقه أو في سوابقه أو في عوضه، و كانت من المعاصي التي لا توجب فساد العقد و إبطال السبب المحلل، كالبيع في وقت النداء يوم الجمعة، و الذبح بالسكين المغصوب، و الاحتطاب بالفأس المغصوب، و البيع على بيع الغير، و كل نهي ورد في العقود و لم يدل على فساد العقد، كان الامتناع من جميع ذلك ورعا، و هذه الكراهة لها درجات، منها ما يقرب من الحرام و الورع منه مهم في الدين، و منها- ما ينتهي إلى نوع من المبالغة كاد ينتهي إلى ورع الموسوسين، و بينهما أوساط نازعة إلى الطرفين، و مثال اللواحق فهو كل تصرف يفضي في سياقه إلى معصية و أعلاه بيع العنب من الخمار، و بيع الغلمان من المعروف بالفجور بالغلمان، و بيع السيف من قاطع الطريق، و قد اختلف العلماء في صحة ذلك، و في حل الثمن المأخوذ منه. (المثار الرابع) الاختلاف في الأدلة إما لتعارض أدلة الشرع، أو لتعارض العلامات الدالة، أو لتعارض المشابه. (فالأول) كتعارض عمومين من الكتاب أو السنة، و الورع تركه، و اتقاء مواضع الخلاف مهم في الورع في حق المفتي و المقلد. (و أما الثاني) كان ينهب نوع من المتاع في وقت و يندر وقوع مثله من غير النهب و يرى مثلا في يد رجل من أهل الصلاح فيدل صلاحه على أنه حلال، و نوع المتاع على أنه حرام و كان تخير عدل بأنه حرام و آخر بأنه حلال أو تتعارض شهادة فاسقين، أو قول صبي و بالغ فإن ظهر ترجيح حكم به و الورع الاجتناب و إن لم يظهر ترجيح وجب التوقف. (و أما الثالث) كتعارض الأشياء في الصفات التي بها يناط الأحكام، و مثاله كان يوصي بمال للفقهاء، فيعلم أن الفاضل في الفقه داخل فيه، و أن الذي ابتدأ.......... التعلم منذ يوم أو شهر لا يدخل فيه، و بينهما درجات لا تحصى فيقع الشك فيها، و المفتي يفتي بحسب الظن، و الورع الاجتناب، و هذا أغمض مثارات الشبهة و كذلك الصدقات المصروفة إلى المحتاجين فإن حد الحاجة غير معلوم. ثم قال بعد ذكر أمثلة كثيرة، فهذه اشتباهات تثور من علامات متعارضة تجذب إلى طرفين متقابلين، و كل ذلك من الشبهات يجب اجتنابها إذا لم يترجح جانب الحل بدلالة تغلب على الظن أو باستصحاب بموجب قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ثم جر الكلام إلى تحقيق المختلط بالحرام، و فصل القول فيه بحسب اختلاف أحوال الملاك و الأموال ثم في أكل طعام الظلمة و السلاطين و قبول جوائزهم و الدخول عليهم و المشي على بساطهم. ثم ذكر في كل قسم ما تقتضيه قواعدهم المقررة فحكم في بعضها بوجوب الاجتناب و في بعضها بالاستحباب و لا جدوى كثيرا في إيرادها، و ليس هنا مقام تحقيقها و ستأتي الكلام في جميع ذلك عند إيراد الأخبار المناسبة لها، لكن نذكر هنا قليلا من الأخبار المنافية لما عده من المحرمات و ما عده من ورع المتقين و الصديقين، لتعلم أن أكثرها من ورع الموسومين، لأنهم (عليهم السلام) كانوا أفضل الصديقين و لم يعملوا بها بل أمروا بخلافها. كما روي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) في الثوب الذي أعير الذمي الذي يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، قال صل فيه و لا تغسل من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه. و في الصحيح عنه (عليه السلام) أنه لبس الثوب الذي عمله المجوسي الخبيث الشارب الخمر قبل الغسل........... و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال ما أبالي أ بول أصابني أم ماء إذا لم أعلم. و في الموثق عن الصادق (عليه السلام) أنه قال كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر و ما لم تعلم فليس عليك. و لا يخفى أن النجس لا يحل شربه فإذا مأخذ النجاسة و الحل واحد. و التردد في أحدهما يوجب التردد في الآخر. و قد روي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) أنه قال كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه و في الموثق عنه (عليه السلام) مثله- ثم قال- مثل الثوب قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة. و في الموثق عنه (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أصاب ما لا من عمل بني أمية و هو يتصدق منه، و يصل قرابته، و يحج ليغفر له ما اكتسب، و هو يقول إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة و لكن الحسنة تحط الخطيئة، فإن كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس. و في الصحيح عن أبي بصير قال سألت أحدهما (عليهما السلام) عن شراء الخيانة و السرقة قال لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك........... و في الحسن عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال أتى رجل أبي فقال إني ورثت مالا و قد عرفت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي و قد اعترف أن فيه ربا، و استيقن ذلك و ليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه، و قد سألت الفقهاء من أهل العراق و أهل الحجاز، فقالوا لا يحل أكله فقال أبو جعفر (عليه السلام) إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا و تعرف أهله فخذ رأس مالك و رد ما سوى ذلك و إن مختلطا فكل هنيئا فإن المال مالك و اجتنب ما كان يصنع صاحبه فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد وضع ما مضى من الربا و حرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرف فإذا عرف تحريمه حرم عليه و وجبت فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا و في رواية أخرى عن الحلبي مثله. و كتب الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام) رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع الطريق، فوقع (عليه السلام) لا خير في شيء أصله حرام و لا يحل استعماله. و حمل على ما إذا اشتراه بعين المال الحرام، لرواية السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهما السلام) قال لو أن رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو صدقها امرأة فإن الفرج له حلال و عليه تبعة المال. و أقول: الأحوط الاجتناب في الشقين، لصحة الخبر الأول، و ضعف الثاني و قد وردت الأخبار بجواز استيفاء الدين أو الجزية من ثمن الخمر و الخنزير، قالوا أما للمقضي حلال و إما للبائع حرام، و للأصحاب فيه تفصيل، و عد بعضهم هذا و أمثاله مما يستحب الاجتناب منه، و قالوا إنه من الشبهات و قد وردت أخبار صحيحة.......... بجواز شراء الفراء من سوق المسلمين و إن كان ممن يستحل الميتة بالدباغ و عدوا الاجتناب عن هذا النوع من المستحبات و له وجه و قد ورد في أخبار كثيرة النهي عن التفتيش و السؤال فإن الخوارج إنما ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم و الدين أوسع من ذلك. لكن ورد في بعض الأخبار الاجتناب عن بعض هذه الأشياء، تنزها و استحبابا وعد من الورع، كالاجتناب عن سؤر الحائض، و قيل: كل متهم بعدم الاحتراز عن النجاسات، و روي عن سيد العابدين (عليه السلام) أنه كان يلقى فروة حال الصلاة و كان من فراء العراق فقيل له في ذلك، فقال إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة، و يزعمون أن دباغه ذكاته. و قد ورد الاحتياط في بعض الأمور كما روي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن كسب الحجام فقال لك ناصح فقال نعم فقال اعلفه إياه و لا تأكله. و قد ورد فيمن له مال لا يفي بنفقة عياله أنه يأخذ الزكاة لعياله و لا يأكل هو منه، و أما أخذ أموال السلاطين و العمال فهو جائز بلا خلاف، و إن علمنا أنهم يظلمون بها الناس و يأخذون الزيادة على المقدار المستحق، سواء أخذوها باسم المقاسمة أو الخراج أو الزكاة أو غير ذلك، يرضى مالكه به أم لم يرض، و سواء كان إعطاؤهم على سبيل الجائزة و الصلة و نحوهما أو على وجه البيع و الشراء و سائر المعاوضات للنصوص الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) بذلك. و قال بعض المتأخرين: يمكن اختصاص الحكم بسلاطين المخالفين، لورود الحكم في زمانهم و لأنهم يأخذون من المخالفين النواصب و هم يعتقدون جواز الأخذ و الرعية يعتقدون وجوب الإعطاء، بخلاف سلاطين الشيعة فإنهم يأخذون من الشيعة و الفرق المحقة، و مع اعتقاد الجميع عدم استحقاق الأخذ و وجوب الإعطاء........... و هو ضعيف لعموم أكثر الأخبار و دلالة بعضها على أن للشيعة حقا في بيت و أرض الخراج يجوز لهم أخذه من الظالم و هذا الفرق الذي ادعوه غير ظاهر، و إن كان مقتضى الورع الاجتناب عن أخذ ذلك إلا مع ضرورة شديدة، أو كونه ممن له مدخل تام في إقامة شرائع الدين و مصالح المسلمين كالأئمة و قضاه الحق و المؤذنين غير المبتدعين و الجامعين لأخبار أهل البيت (عليهم السلام) و الناشرين لها و الساعين في رفع البدع و ترويج الدين و طلبة العلوم الدينية لله تعالى و أمثالهم. هذا كله إذا علم أنهم إنما يعطون من مال الخوارج، و أما إذا لم يعلم و يعطي الجائر شيئا لا يعلم من أين أخذه فلا بأس به، لما ورد في أخبار كثيرة أنه إذا اشتبه عليك الحلال و الحرام فأنت على حل حتى تعرف الحرام بعينه. و قد روي في الصحيح عن ابن ولادة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له كسب إلا من أعمالهم، و أنا أمر به فأنزل عليه يضيفني و يحسن إلى و ربما أمر لي بالدراهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك فقال لي: كل و خذ منه فلك المهنأ و عليه الوزر. و في الصحيح عن أبي المعزى قال سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده فقال أصلحك الله أمر بالعامل فيجزئني بالدراهم أخذها قال نعم. و في الحسن كالصحيح عنه (عليه السلام) قال جوائز العمال ليس بها يأس. و روي في خبر آخر أنه سرق من رجل مال و وعده عامل المدينة أن يعطيه عوضه فجوز الصادق (عليه السلام) أن يأخذ ذلك منه، و قد روي في أخبار كثيرة أن

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِي أَ طَهُرَتْ أَمْ لَا قَالَ تَقُومُ قَائِماً وَ تُلْزِقُ بَطْنَهَا بِحَائِطٍ وَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَيْضَاءَ وَ تَرْفَعُ أن هذا حكم المبتدئة في الشهر الأول كما ذهب إليه بعض الأصحاب، و العمومات مخصصة به الحديث الثالث: مرفوع. و المراد بالنساء إما أقران البلد أو الأقارب و لم يظهر منه الترتيب و التفصيل اللذين ذكر هما الأصحاب، و لا يخفى أن الظاهر من هذا الخبر التخيير بين الثلاثة و العشرة و إن لم يكن أظهر مما ذكره الأصحاب من كون الثلاثة في شهر و العشرة في آخر فلا يمكن الاستدلال به على مطلوبهم كما لا يخفى باب استبراء الحائض الحديث الأول: مرسل. و في الصحاح العبيط الدم الخالص الطري و حمل الأكثر تلك الخصوصيات على الاستحباب و الأحوط الإتيان به كما ورد في الخبر رِجْلَهَا الْيُمْنَى فَإِنْ خَرَجَ عَلَى رَأْسِ الْقُطْنَةِ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ دَمٌ عَبِيطٌ لَمْ تَطْهُرْ وَ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَقَدْ طَهُرَتْ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَجْزَعْ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَكَ فَانْظُرْ قَالَ وَ يُمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ عليه السلام فَيُقَالُ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام رُفَقَاؤُكَ قَالَ

فَيَفْتَحُ عَيْنَهُ فَيَنْظُرُ فَيُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَيَقُولُ- يٰا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- ارْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً بِالْوَلَايَةِ لا تنفعه فهي المنسية، و رؤية النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و مكانه من الجنة فهي المسخية، و في الصحاح: سخت نفسي عن الشيء إذا تركته. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال، انتهى. و التمثل بالأجساد المثالية لمن مضي منهم (صلوات الله عليهم) و الإمام الحي- بجسده المقدس بحيث لا يراه غير الميت كما نقل مثل ذلك في كثير من المعجزات، و الاستشكال- بأنه يتفق في وقت واحد موت جماعة كثيرة- فلا وجه له، إذ يمكن أن لا يتفق ذلك في زمان واحد، و على تقدير التسليم زمان الاحتضار ممتد غالبا فيمكن أن يحضروا عندهم جميعا على التعاقب على أنه يمكن أن يروهم في مكانهم أو يحضروا بأجساد مثالية كثيرة في حياتهم أيضا، و ما قيل- من أن المراد تمثلهم في الحس المشترك فيظنون أنهم يرونهم كالمبرسم- فلا يخفى ما فيه، و الظاهر أن مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي يَعْنِي مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَمَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِلَالِ رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا حَضَرَ الْإِمَامُ الْجِنَازَةَ فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا الزوجة، و ربما قيل بالمساواة لشمول اسم الزوج لهما لغة و عرفا، و لا يخفى ضعفه فإن ذلك إنما يتم مع إطلاق لفظ الزوج، لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما في الرواية. الحديث الرابع: ضعيف إلا أنه كالموثق لأنهم ذكروا في طلحة أن كتابه معتمد. و يدل على أن إمام الأصل (عليه السلام) أولى من كل أحد حتى الوارث في الصلاة على الميت كما هو المشهور، و قال العلامة: إمام الأصل أحق بالصلاة على الميت إذا قدمه الولي و يجب عليه تقديمه لقوله تعالى" النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " و الإمام يثبت له ما يثبت للنبي من الولاية، و قال الشيخ: فإن لم يقل الولي لم يجز له أن يتقدم. و استدل لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت، و إلا فهو غاصب، و لا يخفى ضعف هذا القول، إذ عموم الخبر الأول مؤيد بعمومات الايات و الأخبار الدالة على أولوية الإمام في كل أمر من أمور الدين و الدنيا و ولايته على كل أحد، و الخبر الثاني مخالف لهما فالعمل بالأول متعين مع أن الخبر الثاني غير صريح في الاستئذان، بل يمكن أن يكون الضمير في قوله" و إلا فهو غاصب" راجعا إلى الولي، و أيضا يحتمل أن يكون المراد بالسلطان غير إمام الأصل بقرينة التنكير كما ذكره الشهيد (ره) و كيف يتوهم ذلك مع أنه يلزم مع عدم إذن الولي له (عليه السلام) إما تركه للصلاة أو اقتداؤه (عليه السلام)

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ من فرق المسلمين؟ فذهب الشيخ في جملة من كتبه و ابن الجنيد و المحقق إلى الوجوب، و قال المفيد في المقنعة: و لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية، و لا يصلي عليه، إلا أن يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية و إليه ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و لا يخلو من قوة، و يشكل الاستدلال على الوجوب بهذا الخبر لأن فعله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعم من الوجوب، و أيضا يمكن أن يكون صلاته (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم لإظهارهم الإسلام و كونهم ظاهرا من المسلمين، و التكبير عليهم أربعا بأمر الله تعالى لتبين نفاقهم لا ينافي لزوم الصلاة عليهم ظاهرا، بل يتعين أن يكون كذلك لأن الله تعالى نهاه عن الصلاة على الكافرين، و لم يكن في ذلك الزمان واسطة بين الإيمان و الكفر إلا بالنفاق، و ليعرفوا أنهم مع إضمارهم الكفر كان يلزمه الصلاة عليهم بظاهر الإسلام. الثاني: في كون الصلاة على غير المؤمن أربعا، و هو المقطوع به في كلامهم و يدل عليه هذا الخبر و غيره من الأخبار. ثم أقول: يظهر لك من أمثال هذا الخبر أن منشأ اشتباه العامة (لعنهم الله) في روايتهم أربع تكبيرات و عمل أكثرهم بها، هو فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك في بعض المواضع، و لم يفهموا جهة فعله (صلى الله عليه وآله وسلم) بل أعماهم الله تعالى عن ذلك ليتيسر للشيعة العمل. بهذا في حد الصلاة عليهم لكونهم من أخبث المنافقين: لعنة الله عليهم أجمعين. الحديث الثالث: مجهول بأم سلمة. و أقول: تحقيق الأمر فيما تضمنه هذا الخبر يتوقف على بيان أمور. الأول: أنه اختلف الأصحاب في أن الدعاء بين التكبيرات هل هو واجب أو مستحب، و المشهور بين الأصحاب الوجوب، و ذهب بعضهم كالمحقق إلى الاستحباب كَبَّرَ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ دَعَا ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَ دَعَا لِلْمَيِّتِ ثُمَّ كَبَّرَ وَ انْصَرَفَ فَلَمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ كَبَّرَ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّينَ ص و ربما يستدل بهذا الخبر على الوجوب للتأسي، مع أن ظاهر قوله (عليه السلام) كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا صلى على ميت كبر المواظبة عليه و هذا يؤكد التأسي، و فيه كلام ليس هنا موضع تحقيقه. الثاني: أن القائلين بوجوب الدعاء اختلفوا في أنه هل يجب فيه لفظ على التعيين أم لا؟ و الأشهر عدم الوجوب، و ربما يستدل به على الأول بنحو ما مر من التقريب. الثالث: المشهور بين القائلين بالتعيين العمل بهذا الخبر، و بين القائلين بعدمه أفضليته، لكن الأكثر لم يتعرضوا للصلاة علي الأنبياء مع دلالة الخبر عليه، قال الشهيد في الذكرى: تضمن خبر أم سلمة الصلاة على الأنبياء من فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتحمل على الاستحباب، ثم قال: نعم تجب الصلاة على آل محمد إذا صلى عليه كما تضمنه الأخبار انتهى، و مقتضى كلام ابن أبي عقيل، أن الأفضل جميع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة و لا يعلم مستنده. الرابع: أنه على تقدير وجوب الصلاة على المنافق إذا قيل بوجوب الأدعية هل يجب الدعاء عقيب الرابعة على الميت أم لا؟ ظاهر هذا الخبر سقوط الدعاء حيث قال: ثم كبر الرابعة و انصرف، و إن احتمل أن يكون المراد بالانصراف الانصراف عن التكبير، و قوله (عليه السلام) لم يدع للميت، لا ينافي الدعاء عليه لكنه بعيد، قال: السيد صاحب المدارك قال في الذكرى: و الظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع، و بها تخرج عن الصلاة، و هو غير جيد فإن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة كما بيناه، و قد ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات انتهى. ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ وَ الْفُضَيْلِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ الْحَرُورِيَّةِ وَ الْمُرْجِئَةِ وَ الْعُثْمَانِيَّةِ وَ الْقَدَرِيَّةِ ثُمَّ يَتُوبُ وَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ وَ يُحْسِنُ رَأْيَهُ أَ يُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا أَوْ صَوْمٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرِ الزَّكَاةِ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَدِّيَهَا لِأَنَّهُ وَضَعَ الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَ إِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ رَجُلٍ يَمْنَعُ دِرْهَماً مِنْ حَقٍّ إِلَّا أَنْفَقَ اثْنَيْنِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مَنَعَ حَقّاً فِي مَالِهِ إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ بِهِ حَيَّةً مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ عَارِفٌ أَدَّى زَكَاتَهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا زَمَاناً هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ثَانِياً إِلَى أَهْلِهَا باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية الحديث الأول: حسن. و قال في النهاية: " الحرورية" طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد و القصر و هو موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيه، و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي (عليه السلام) و كان عندهم التشدد. في الدين ما هو معروف انتهى و لا خلاف في ذلك بين الأصحاب. الحديث الثاني: حسن بسنديه. و قال في الشرائع: القسم الثاني في أوصاف المستحقين. إِذَا عَلِمَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهَا أَهْلًا فَلَمْ يُؤَدِّهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا عَلَيْهِ فَعَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا لِمَا مَضَى قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلَهَا فَدَفَعَهَا إِلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ قَدْ كَانَ طَلَبَ وَ اجْتَهَدَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ سُوءَ مَا صَنَعَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا مَرَّةً أُخْرَى وَ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إِنِ اجْتَهَدَ فَقَدْ بَرِئَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الطَّلَبِ فَلَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الوصف الأول

الإيمان فلا يعطى كافر و لا معتقد لغير الحق. و قال في المدارك: المراد بالإيمان هنا معناه الخاص و هو الإسلام مع الولاية للأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) و اعتبار هذا الوصف مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في المنتهى و قد ورد باعتبار هذا الوصف روايات كثيرة و يجب أن يستثنى من ذلك المؤلفة و بعض أفراد سبيل الله و إنما أطلق العبارة اعتمادا على الظهور. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ النَّاصِبُ فِي حَالِ ضَلَالِهِ أَوْ حَالِ نَصْبِهِ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ إِلَّا الزَّكَاةَ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَ إِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٨٢. — غير محدد
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ بسم الله الرحمن الرحيم باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " بني الإسلام" لعل المراد ببناء الإسلام عليها كونها من مكملاته فكأن الإسلام بدونها متزلزل لا ثبات له، أو المراد أن الإيمان بها جزء الإسلام، أو المراد بالإسلام الإيمان فيكون موافقا للأخبار الدالة على أن الأعمال أجزاء الإيمان، و يحتمل: أن يكون المراد بالولاية المحبة الزائدة على الاعتقاد بالإمامة بقرينة ذكرها مع الواجبات، لكنه بعيد و قد مر الكلام فيه و في أمثاله في كتاب الإيمان و الكفر. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الصوم جنة" قيل: الظاهر أن المراد بالصوم الأول الواجب و في دعائم الإسلام تصريح بأنه صوم شهر رمضان و حينئذ يحتمل قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الصوم المندوب، أو الأعم و يكون الحاكي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الإمام (عليه السلام) و يحتمل: الإرسال من المصنف فيكون التعميم أظهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ و يحتمل: أن يكون منع الشياطين عن قوم مخصوصين بحسب ما يقتضيه مصلحتهم و رحمة رب العالمين، و إلا فإن الكفار و غيرهم ربما لا تغل عنهم الشياطين في شهر رمضان و لا في غيره من الأزمان. و من الجواب: إنه يحتمل أن العبد معه إبليس و الشياطين فإذا غلت الشياطين كفاه إبليس في غروره للمكلفين. و من الجواب: أنه يحتمل أن العبد معه نفسه و طبعه و قرناء السوء و إذا غلت الشياطين فيكفيه هؤلاء في غرورهم و عداوتهم للمكلف المسكين. و من الجواب: أن العبد له قبل شهر رمضان ذنوب قد سودت قلبه و عقله و صارت حجابا بينه و بين الله جل جلاله فلا يستبعد منه أن تكون ذنوبه السالفة كافية له في استمرار غفلته فلا يؤثر منع الشياطين عند الإنسان لعظيم مصيبته، و يمكن غير ذلك من الجواب و في هذا كفاية لذوي الألباب. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " كل فطر" أي وقت الإفطار أو يوم العيد، و الأول أظهر، و الخلف العوض و الإعطاء في التلف إما على المشاكلة أو على التهكم، و يقال: غدا عليه أي بكر. الحديث السابع: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام