الولاية والولاء والبراءة — صفحة 34 من 76 محص، التمحيص عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلاعِينِ- فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَأَسُوءَنَّهُ فِي شِيعَتِهِ فَقَالَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ فَأَعَادَ- فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ- فَقَالَ- هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً فَقَالَ- إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ- فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ- فَقَالَ لَسْتُ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ فَقَالَ شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ- مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ- وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً- وَ نَبِيّاً بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً- وَ وَلِيّاً لَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً- وَ تَكُونُ وَ أَصْحَابَكَ بِبَرَهُوتَ عَطُوفاً- قَالَ فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ- لَسْتُ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ- مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ- أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ- يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ- حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا- إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ مِنْهُمْ كَبِيرَةً- فَإِنِّي أَبْلُوهُ فِي مَالِهِ أَوْ بِخَوْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ- حَتَّى تَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ أَنَا عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ فَهَلْ عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا. أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ مِثْلَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي عليه السلام بيان الرسيس الشيء الثابت و ابتداء الحب و يقال ولف البرق إذا تتابع و الولوف البرق المتتابع اللمعان و لا يبعد أن يكون بالكاف من وكف البيت أي قطر قوله عطوفا كذا في النسخة التي عندنا و في مشارق الأنوار مكوفا من الكوف بمعنى الجمع و هو الصواب.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ- فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي فَقَالَ لَهَا عِدِيهِ- وَ أَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ- فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ- فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَ الْعُمَرِيُّونَ وَ الْعُثْمَانِيُّونَ وَ قَالُوا- مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَيْرُهُ- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ مَضَى نَحْوَ قُبَاءَ- فَلَقِيتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعْهُمْ- قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَيْهِ- وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَيْرُكَ- وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَقَالَ لِتُكَلِّمْنِي مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ- فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ- فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ- فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ هَذَا- وَ لَا يَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطٍ- قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِكُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ- فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ- فَقَالَ أُمُّ الْخَطَّابِ كَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَسَطَّرَ بِهَا نُفَيْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَيْرُ- فَخَرَجَ هَارِباً إِلَى الطَّائِفِ- فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالُوا- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا- قَالَ جَارِيَتِي سَطَّرَ بِهَا نُفَيْلُكُمْ فَخَرَجَ مِنْهُ إِلَى الشَّامِ- وَ خَرَجَ الزُّبَيْرُ فِي تِجَارَةٍ لَهُ إِلَى الشَّامِ- فَدَخَلَ عَلَى مَلِكِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ- قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِكَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ- فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِيَظْهَرْ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ إِلَى الْمَلِكِ- فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِكُ ضَحِكَ- فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ- لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ- فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ- فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ [عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا- أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ ابْنَهُ فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَقَالَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ- أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ- وَ لَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِ فَقَصَدُوهُ وَ كَلَّمُوهُ- فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ- وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا- وَ لَكِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أَحْمِيَ لَهُ حَدِيدَةً- وَ أَخُطَّ فِي وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَكْتُبَ عَلَيْهِ وَ عَلَى ابْنِهِ- أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ- قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِيدَةِ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا- فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ- فَفِيهِ فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا. وَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً- فَخَاصَمَ فِيهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ- الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلِ الْوَلَاءُ لِي- فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ- فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِجِنَايَتِهِ - وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ- فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ- كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الْأَزْرَقِ - فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَيْسَ لَكَ وَ لَا لِأَبِيكَ فِيهِ حَقٌّ- قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ- خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ- وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ- فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ- ادْعُوا إِلَيَّ جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وَ عُكَّاشَةَ الضَّمِيرِيَّ- وَ كَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ- فَرَمَى الْكِتَابَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ- قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ- وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ قَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا* * * وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ- فَإِنَّ نُثَيْلَةَ كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَيْرِ وَ لِأَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ- فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ- هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا- وَ ابْنُكَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا- فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى خَلَّةٍ- عَلَى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هَذَا فِي مَجْلِسٍ- وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ- فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَذَا الْكِتَابُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ، وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي أَعْلَامِ الدِّينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَيُّوبَ الْهَاشِمِيِ أَنَّهُ حَضَرَ بَابَ الرَّشِيدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نُفَيْعٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ حَضَرَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
شَيْخُ آلِ أَبِي طَالِبٍ شَيْخُ آلِ مُحَمَّدٍ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَعْجَزَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَفْعَلُونَ هَذَا بِرَجُلٍ يَقْدِرُ أَنْ يُزِيلَهُمْ عَنِ السَّرِيرِ أَمَا إِنْ خَرَجَ لَأُسَوِّئَنَّهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ قَلَّ مَا تَعَرَّضَ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْخِطَابِ إِلَّا وَسَمُوهُ فِي الْجَوَابِ سِمَةً يَبْقَى عَارُهَا عَلَيْهِ مَدَى الدَّهْرِ قَالَ وَ خَرَجَ مُوسَى وَ أَخَذَ نُفَيْعٌ بِلِجَامِ حِمَارِهِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا قَالَ يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النَّسَبَ أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْبَلَدَ فَهُوَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ الْحَجَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُفَاخَرَةَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضُوا مُشْرِكُو قَوْمِي مُسْلِمِي قَوْمِكَ أَكْفَاءً لَهُمْ حَتَّى قَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الصِّيتَ وَ الِاسْمَ فَنَحْنُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْنَا فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ خَلِّ عَنِ الْحِمَارِ فَخَلَّى عَنْهُ وَ يَدُهُ تُرْعَدُ وَ انْصَرَفَ مَخْزِيّاً فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ بِأَسَانِيدَ أُخْرَى قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ
لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَأَجِدَّ الضِّرَابَ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً وَ يُضْمِرُونَ نِفَاقاً وَ شَكّاً فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ أَحْتَسِبُكُمْ مِنْ عُصْبَةٍ . . وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ لَمَّا أَنْ لَقِيَ الْحُسَيْنُ الْمُسَوِّدَةَ أَقْعَدَ رَجُلًا عَلَى جَمَلٍ مَعَهُ سَيْفٌ يَلُوحُ بِهِ وَ الْحُسَيْنُ يُمْلِي عَلَيْهِ حَرْفاً حَرْفاً يَقُولُ نَادِ فَنَادَى يَا مَعْشَرَ النَّاسِ يَا مَعْشَرَ الْمُسَوِّدَةِ هَذَا الْحُسَيْنُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ يَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص . وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَرْطَاةَ قَالَ لَمَّا كَانَتْ بَيْعَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ فَخٍّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ وَ لَا يُعْصَى وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَنْ يُعْمَلَ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَلَى أَنْ تُقِيمُوا مَعَنَا وَ تُجَاهِدُوا عَدُوَّنَا فَإِنْ نَحْنُ وَفَيْنَا لَكُمْ وَفَيْتُمْ لَنَا وَ إِنْ نَحْنُ لَمْ نَفِ لَكُمْ فَلَا بَيْعَةَ لَنَا عَلَيْكُمْ . وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعَ عَلَى مِيَاهِ غَطَفَانَ كُلِّهَا لَيْلَةَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ صَاحِبِ فَخٍّ هَاتِفاً يَهْتِفُ يَقُولُ أَلَا يَا لَقَوْمٍ لِلسَّوَادِ الْمُصَبِّحِ* * * وَ مَقْتَلِ أَوْلَادِ النَّبِيِّ بِبَلْدَحٍ لِيَبْكِ حُسَيْناً كُلُّ كَهْلٍ وَ أَمْرَدَ* * * مِنَ الْجِنِّ إِنْ لَمْ يَبْكِ مِنَ الْإِنْسِ نُوَّحٌ وَ إِنِّي لَجِنِّيٌّ وَ إِنَّ مَعَرَّسِي* * * لَبِالْبَرْقَةِ السَّوْدَاءِ مِنْ دُونِ زَحْزَحٍ. فَسَمِعَهَا النَّاسُ لَا يَدْرُونَ مَا الْخَبَرُ حَتَّى أَتَاهُمْ قَتْلُ الْحُسَيْنِ . وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ص بِفَخٍّ فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَلَمَّا صَلَّى الثَّانِيَةَ بَكَى وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ النَّبِيَّ ص يَبْكِي بَكَوْا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا لَمَّا رَأَيْنَاكَ تَبْكِي بَكَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ لَمَّا صَلَّيْتُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ وُلْدِكَ يُقْتَلُ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ أَجْرُ الشَّهِيدِ مَعَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ . وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ قَالَ أَكْرَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَحَلْنَا مِنْ بَطْنِ مَرٍّ قَالَ لِي يَا نصر [نَضْرُ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى فَخٍّ فَأَعْلِمْنِي قُلْتُ أَ وَ لَسْتَ تَعْرِفُهُ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَغْلِبَنِي عَيْنَيَّ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى فَخٍّ دَنَوْتُ مِنَ الْمَحْمِلِ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ فَتَنَحْنَحْتُ فَلَمْ يَنْتَبِهْ فَحَرَّكْتُ الْمَحْمِلَ فَجَلَسَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغْتُ فَقَالَ حُلَّ مَحْمِلِي ثُمَّ قَالَ صِلِ الْقِطَارَ فَوَصَلْتُهُ ثُمَّ تَنَحَّيْتُ بِهِ عَنِ الْجَادَّةِ فَأَنَخْتُ بَعِيرَهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي الْإِدَاوَةَ وَ الرَّكْوَةَ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ قَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً أَ فَهُوَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يُقْتَلُ هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي عِصَابَةٍ تَسْبِقُ أَرْوَاحُهُمْ أَجْسَادَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كُنْتُ شَاكّاً فِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَاباً أَسْأَلُهُ فِيهِ الْإِذْنَ عَلَيْهِ وَ قَدْ أَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ عَنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ قَدْ عَقَدْتُ قَلْبِي عَلَيْهَا قَالَ فَأَتَانِي جَوَابُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَمَّا مَا طَلَبْتَ مِنَ الْإِذْنِ عَلَيَّ فَإِنَّ الدُّخُولَ عَلَيَّ صَعْبٌ وَ هَؤُلَاءِ قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ ذَلِكَ فَلَسْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ وَ سَيَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ كَتَبَ عليه السلام بِجَوَابِ مَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْكِتَابِ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُ لَهُ مِنْهُنَّ شَيْئاً وَ لَقَدْ بَقِيتُ مُتَعَجِّباً لَمَّا ذَكَرَ مَا فِي الْكِتَابِ وَ لَمْ أَدْرِ أَنَّهُ جَوَابِي إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَوَقَفْتُ عَلَى مَعْنَى مَا كَتَبَ بِهِ عليه السلام. قب، المناقب لابن شهرآشوب البزنطي مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
مِنَ الطَّرَائِفِ الْمَشْهُورَةِ مَا بَلَغَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ فِي مَدْحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَدْحِ أَهْلِ بَيْتِهِ عليه السلام ذَكَرَهُ ابْنُ مِسْكَوَيْهِ صَاحِبُ التَّارِيخِ الْمُسَمَّى بِحَوَادِثِ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ نَدِيمَ الْفَرِيدِ يَقُولُ فِيهِ حَيْثُ ذَكَرَ كِتَاباً كَتَبَهُ بَنُو هَاشِمٍ يَسْأَلُونَ جَوَابَهُمْ مَا هَذَا لَفْظُهُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الرَّاغِمِينَ أَمَّا بَعْدُ عَرَفَ الْمَأْمُونُ كِتَابَكُمْ وَ تَدْبِيرَ أَمْرِكُمْ وَ مَخْضَ زُبْدَتِكُمْ وَ أَشْرَفَ عَلَى قُلُوبِ صَغِيرِكُمْ وَ كَبِيرِكُمْ وَ عَرَفَكُمْ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ مَا آلَ إِلَيْهِ كِتَابُكُمْ قَبْلَ كِتَابِكُمْ فِي مُرَاوَضَةِ الْبَاطِلِ وَ صَرْفِ وُجُوهِ الْحَقِّ عَنْ مَوَاضِعِهَا وَ نَبْذِكُمْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْآثَارَ وَ كُلَّ مَا جَاءَكُمْ بِهِ الصَّادِقُ مُحَمَّدٌ ص حَتَّى كَأَنَّكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ الَّتِي هَلَكَتْ بِالْخَسْفَةِ وَ الْغَرَقِ وَ الرِّيحِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ الرَّجْمِ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها وَ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَأْمُونِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ إِنَّ الْمَأْمُونَ تَرَكَ الْجَوَابَ عَجْزاً لَمَا أَجَبْتُكُمْ مِنْ سُوءِ أَخْلَاقِكُمْ وَ قِلَّةِ أَخْطَارِكُمْ وَ رَكَاكَةِ عُقُولِكُمْ وَ مِنْ سَخَافَةِ مَا تَأْوُونَ إِلَيْهِ مِنْ آرَائِكُمْ فَلْيَسْتَمِعْ مُسْتَمِعٌ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدٌ غَائِباً أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ص عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ قُرَيْشٌ فِي أَنْفُسِهَا وَ أَمْوَالِهَا لَا يَرَوْنَ أَحَداً يُسَامِيهِمْ وَ لَا يُبَارِيهِمْ فَكَانَ نَبِيُّنَا ص أَمِيناً مِنْ أَوْسَطِهِمْ بَيْتاً وَ أَقَلِّهِمْ مَالًا وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَوَاسَتْهُ بِمَالِهَا ثُمَّ آمَنَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَمْ يَعْبُدْ وَثَناً وَ لَمْ يَأْكُلْ رِبًا وَ لَمْ يُشَاكِلِ الْجَاهِلِيَّةَ فِي جَهَالاتِهِمْ وَ كَانَتْ عُمُومَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِمَّا مُسْلِمٌ مَهِينٌ أَوْ كَافِرٌ مُعَانِدٌ إِلَّا حَمْزَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَا يَمْتَنِعُ الْإِسْلَامُ مِنْهُ فَمَضَى لِسَبِيلِهِ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ أَمَّا أَبُو طَالِبٍ فَإِنَّهُ كَفَلَهُ وَ رَبَّاهُ وَ لَمْ يَزَلْ مُدَافِعاً عَنْهُ وَ مَانِعاً مِنْهُ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَهَمَّ الْقَوْمُ وَ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فَهَاجَرَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فَلَمْ يَقُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَقِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّهُ آزَرَهُ وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ وَ نَامَ فِي مَضْجَعِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدُ مُتَمَسِّكاً بِأَطْرَافِ الثُّغُورِ وَ يُنَازِلُ الْأَبْطَالَ وَ لَا يَنْكُلُ عَنْ قَرْنٍ وَ لَا يُوَلِّي عَنْ جَيْشٍ مَنِيعُ الْقَلْبِ يُؤَمَّرُ عَلَى الْجَمِيعِ وَ لَا يُؤَمَّرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَشَدُّ النَّاسِ وَطْأَةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَ أَعْظَمُهُمْ جِهَاداً فِي اللَّهِ وَ أَفْقَهُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ وَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَعْرَفُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ هُوَ صَاحِبُ الْوَلَايَةِ فِي حَدِيثِ غَدِيرِ خُمٍّ وَ صَاحِبُ قَوْلِهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ صَاحِبُ يَوْمِ الطَّائِفِ وَ كَانَ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَاحِبَ الْبَابِ فُتِحَ لَهُ وَ سُدَّ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ صَاحِبُ الرَّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ فِي الْمُبَارَزَةِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ هُوَ مَنِيعٌ جَزِيلٌ وَ هُوَ صَاحِبُ آيَةِ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً وَ هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ خَتَنُ خَدِيجَةَ عليها السلام وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص رَبَّاهُ وَ كَفَلَهُ وَ هُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي نُصْرَتِهِ وَ جِهَادِهِ وَ هُوَ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمِ الْمُبَاهَلَةِ وَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يُنْفِذَانِ حُكْماً حَتَّى يَسْأَلَانِهِ عَنْهُ فَمَا رَأَى إِنْفَاذَهُ أَنْفَذَاهُ وَ مَا لَمْ يَرَهُ رَدَّاهُ وَ هُوَ دَخَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فِي الشُّورَى وَ لَعَمْرِي لَوْ قَدَرَ أَصْحَابُهُ عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ عليه السلام كَمَا دُفِعَ الْعَبَّاسُ رضوان الله عليه وَ وَجَدُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا لَدَفَعُوهُ فَأَمَّا تَقْدِيمُكُمُ الْعَبَّاسَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَا فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَضَائِلِ وَ الْآيِ الْمُفَسِّرَةِ فِي الْقُرْآنِ خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ أَوْ غَيْرِهِ لَكَانَ مُسْتَأْهِلًا مُتَأَهِّلًا لِلْخِلَافَةِ مُقَدَّماً عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ بِتِلْكَ الْخَلَّةِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأُمُورُ تَتَرَاقَى بِهِ إِلَى أَنْ وَلِيَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَعْنِ بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تَعْظِيماً لِحَقِّهِ وَ صِلَةً لِرَحِمِهِ وَ ثِقَةً بِهِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ نَحْنُ وَ هُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ كَمَا زَعَمْتُمْ حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَمْرِ إِلَيْنَا فَأَخَفْنَاهُمْ وَ ضَيَّقْنَا عَلَيْهِمْ وَ قَتَلْنَاهُمْ أَكْثَرَ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ إِيَّاهُمْ وَيْحَكُمْ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ إِنَّمَا قَتَلُوا مِنْهُمْ مَنْ سَلَّ سَيْفاً وَ إِنَّا مَعْشَرَ بَنِي الْعَبَّاسِ قَتَلْنَاهُمْ جُمَلًا فَلَتُسْأَلَنَّ أَعْظُمُ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ وَ لَتُسْأَلَنَّ نُفُوسٌ أُلْقِيَتْ فِي دِجْلَةَ وَ الْفُرَاتِ وَ نُفُوسٌ دُفِنَتْ بِبَغْدَادَ وَ الْكُوفَةِ أَحْيَاءً هَيْهَاتَ إِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وَ أَمَّا مَا وَصَفْتُمْ فِي أَمْرِ الْمَخْلُوعِ وَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ لُبْسٍ فَلَعَمْرِي مَا لَبَّسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ إِذْ هَوَيْتُمْ عَلَيْهِ النَّكْثَ وَ زَيَّنْتُمْ لَهُ الْغَدْرَ وَ قُلْتُمْ لَهُ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْرِ أَخِيكَ وَ هُوَ رَجُلٌ مُغَرَّبٌ وَ مَعَكَ الْأَمْوَالُ وَ الرِّجَالُ نَبْعَثُ إِلَيْهِ فَيُؤْتَى بِهِ فَكَذَّبْتُمْ وَ دَبَّرْتُمْ وَ نَسِيتُمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ ... بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنِ اسْتِبْصَارِ الْمَأْمُونِ فِي الْبَيْعَةِ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَمَا بَايَعَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِلَّا مُسْتَبْصِراً فِي أَمْرِهِ عَالِماً بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ عَلَى ظَهْرِهَا أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا أَظْهَرَ عِفَّةً وَ لَا أَوْرَعَ وَرَعاً وَ لَا أَزْهَدَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَ لَا أَطْلَقَ نَفْساً وَ لَا أَرْضَى فِي الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ لَا أَشَدَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْهُ وَ أَنَّ الْبَيْعَةَ لَهُ لَمُوَافِقَةٌ رِضَا الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ جَهَدْتُ وَ مَا أَجِدُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ كَانَتْ بَيْعَتِي بَيْعَةَ مُحَابَاةٍ لَكَانَ الْعَبَّاسُ ابْنِي وَ سَائِرُ وُلْدِي أَحَبَّ إِلَى قَلْبِي وَ أَجْلَى فِي عَيْنِي وَ لَكِنْ أَرَدْتُ أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً فَلَمْ يَسْبِقْ أَمْرِي أَمْرَ اللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِمَّا مَسَّكُمْ مِنَ الْجَفَاءِ فِي وَلَايَتِي فَلَعَمْرِي مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا مِنْكُمْ بِمُظَافَرَتِكْم عَلَيْهِ وَ مُمَايَلَتِكُمْ إِيَّاهُ فَلَمَّا قَتَلْتُهُ وَ تَفَرَّقْتُمْ عَبَادِيدَ فَطَوْراً أَتْبَاعاً لِابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَ طَوْراً أَتْبَاعاً لِأَعْرَابِيٍّ وَ طَوْراً أَتْبَاعاً لِابْنِ شَكْلَةَ ثُمَّ لِكُلِّ مَنْ سَلَّ سَيْفاً عَلَيَّ وَ لَوْ لَا أَنَّ شِيمَتِيَ الْعَفْوُ وَ طَبِيعَتِيَ التَّجَاوُزُ مَا تَرَكْتُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْكُمْ أَحَداً فَكُلُّكُمْ حَلَالُ الدَّمِ مُحِلٌّ بِنَفْسِهِ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتُمْ مِنَ الْبَيْعَةِ لِلْعَبَّاسِ ابْنِي أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيْلَكُمْ إِنَّ الْعَبَّاسَ غُلَامٌ حَدَثُ السِّنِّ وَ لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ وَ لَمْ يُمْهَلْ وَحْدَهُ وَ لَمْ تُحْكِمْهُ التَّجَارِبُ تُدَبِّرُهُ النِّسَاءُ وَ تَكْفُلُهُ الْإِمَاءُ ثُمَّ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَلَالًا مِنْ حَرَامٍ إِلَّا مَعْرِفَةً لَا تَأْتِي بِهِ رَعِيَّةٌ وَ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَ لَوْ كَانَ مُسْتَأْهِلًا قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ وَ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَ بَلَغَ مَبْلَغَ أَمِيرِ الْعَدْلِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ صَرَفَ النَّفْسَ عَنْهَا مَا كَانَ لَهُ عِنْدِي فِي الْخِلَافَةِ إِلَّا مَا كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ عَكٍّ وَ حِمْيَرٍ فَلَا تُكْثِرُوا فِي هَذَا الْمَقَالِ فَإِنَّ لِسَانِي لَمْ يَزَلْ مَخْزُوناً عَنْ أُمُورٍ وَ أَنْبَاءٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْنُثَ النُّفُوسُ عِنْدَ مَا تَنْكَشِفُ عِلْماً بِأَنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ وَ مُظْهِرُ قَضَاهُ يَوْماً فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا كَشْفَ الْغِطَاءِ وَ قَشْرَ الْعَظَاءِ فَالرَّشِيدُ أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ وَ عَمَّا وَجَدَ فِي كِتَابِ الدَّوْلَةِ وَ غَيْرِهَا أَنَّ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ لَا تَقُومُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ بَعْدَهُ قَائِمَةٌ وَ لَا تَزَالُ النِّعْمَةُ مُتَعَلِّقَةً عَلَيْهِمْ بِحَيَاتِهِ فَإِذَا أَوْدَعْتَ فَوَدِّعْهَا فَإِذَا أَوْدَعَ فَوَدِّعَاهَا وَ إِذَا فَقَدْتُمْ شَخْصِي فَاطْلُبُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَعْقِلًا وَ هَيْهَاتَ مَا لَكُمْ إِلَّا السَّيْفَ يَأْتِيكُمُ الْحَسَنِيُّ الثَّائِرُ الْبَائِرُ فَيَحْصُدُكُمْ حَصْداً أَوِ السُّفْيَانِيُّ الْمُرْغَمُ وَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ يَحْقُنُ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ أَمَّا مَا كُنْتُ أَرَدْتُهُ مِنَ الْبَيْعَةِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى بَعْدَ اسْتِحْقَاقٍ مِنْهُ لَهَا فِي نَفْسِهِ وَ اخْتِيَارٍ مِنِّي لَهُ فَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي إِلَّا أَنْ أَكُونَ الْحَاقِنَ لِدِمَائِكُمْ وَ الذَّائِدَ عَنْكُمْ بِاسْتِدَامَةِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ هِيَ الطَّرِيقُ أَسْلُكُهَا فِي إِكْرَامِ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُوَاسَاتِهِمْ فِي الْفَيْءِ بِيَسِيرِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْهُ وَ إِنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَئُولَ إِلَيْهِمْ عَاقِبَةٌ وَ مَنْفَعَةٌ فَإِنِّي فِي تَدْبِيرِكُمْ وَ النَّظَرِ لَكُمْ وَ لِعَقَبِكُمْ وَ أَبْنَائِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ وَ أَنْتُمْ سَاهُونَ لَاهُونَ تَائِهُونَ فِي غَمْرَةٍ تَعْمَهُونَ لَا تَعْلَمُونَ مَا يُرَادُ بِكُمْ وَ مَا أَظْلَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ النَّقِمَةِ وَ ابْتِزَازِ النِّعْمَةِ هِمَّةُ أَحَدِكُمْ أَنْ يُمْسِيَ مَرْكُوباً وَ يُصْبِحَ مَخْمُوراً تُبَاهُونَ بِالْمَعَاصِي وَ تَبْتَهِجُونَ بِهَا وَ آلِهَتُكُمْ الْبَرَابِطُ مُخَنَّثُونَ مُؤَنَّثُونَ لَا يَتَفَكَّرُ مُتَفَكِّرٌ مِنْكُمْ فِي إِصْلَاحِ مَعِيشَةٍ وَ لَا اسْتِدَامَةِ نِعْمَةٍ وَ لَا اصْطِنَاعِ مَكْرُمَةٍ وَ لَا كَسْبِ حَسَنَةٍ يَمُدُّ بِهَا عُنُقَهُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أَضَعْتُمُ الصَّلَاةَ وَ اتَّبَعْتُمُ الشَّهَوَاتِ وَ أَكْبَبْتُمْ عَلَى اللَّذَّاتِ عَنِ النَّغَمَاتِ فَسَوْفَ تَلْقَوْنَ غَيّاً وَ ايْمُ اللَّهِ لَرُبَّمَا أُفَكِّرُ فِي أَمْرِكُمْ فَلَا أَجِدُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ لِخَلَّةٍ مِنَ الْخِلَالِ إِلَّا أُصِيبَ تِلْكَ الْخَلَّةُ بِعَيْنِهَا فِيكُمْ مَعَ خِلَالٍ كَثِيرَةٍ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ إِبْلِيسَ اهْتَدَى إِلَيْهَا وَ لَا أَمَرَ بِالْعَمَلِ عَلَيْهَا وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ عَنْ قَوْمِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ فَأَيُّكُمْ لَيْسَ مَعَهُ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ قَدِ اتَّخَذْتُمُوهُمْ شِعَاراً وَ دِثَاراً اسْتِخْفَافاً بِالْمَعَادِ وَ قِلَّةَ يَقِينٍ بِالْحِسَابِ وَ أَيُّكُمْ لَهُ رَأْيٌ يُتَّبَعُ أَوْ رَوِيَّةٌ تُنْفَرُ فَشَاهَتِ الْوُجُوهُ وَ عُفِّرَتِ الْخُدُودُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْعَثْرَةِ كَانَتْ فِي أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام نَوَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَلَعَمْرِي إِنَّهَا عِنْدِي لَلنَّهْضَةُ وَ الِاسْتِقْلَالُ الَّذِي أَرْجُو بِهِ قَطْعَ الصِّرَاطِ وَ الْأَمْنَ وَ النَّجَاةَ مِنَ الْخَوْفِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ لَا أَظُنُّ عَمِلْتُ عَمَلًا هُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ أَعُودَ بِمِثْلِهَا إِلَى مِثْلِهِ وَ أَيْنَ لِي بِذَلِكَ وَ أَنَّى لَكُمْ بِتِلْكَ السَّعَادَةِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ إِنِّي سَفِهْتُ آرَاءَ آبَائِكُمْ وَ أَحْلَامَ أَسْلَافِكُمْ فَكَذَلِكَ قَالَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ وَيْلَكُمْ إِنَّ الدِّينَ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَافْقَهُوا وَ مَا أَرَاكُمْ تَعْقِلُونَ وَ أَمَّا تَعْيِيرُكُمْ إِيَّايَ بِسِيَاسَةِ الْمَجُوسِ إِيَّاكُمْ فَمَا أَذْهَبَكُمُ الْأَنَفَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ لَوْ سَاسَتْكُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ مَا أَرَدْتُمْ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَعَمْرِي لَقَدْ كَانُوا مَجُوساً فَأَسْلَمُوا كَآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا فِي الْقَدِيمِ فَهُمُ الْمَجُوسُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَ أَنْتُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا- فَمَجُوسِيٌّ أَسْلَمَ خَيْرٌ مِنْ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَهُمْ يَتَنَاهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَتَقَرَّبُونَ مِنَ الْخَيْرِ وَ يَتَبَاعَدُونَ مِنَ الشَّرِّ وَ يَذُبُّونَ عَنْ حَرَمِ الْمُسْلِمِينَ يَتَبَاهَجُونَ بِمَا نَالَ الشِّرْكَ وَ أَهْلَهُ مِنَ النُّكْرِ وَ يَتَبَاشَرُونَ بِمَا نَالَ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْخَيْرِ مِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلَّا لَاعِبٌ بِنَفْسِهِ مَأْفُونٌ فِي عَقْلِهِ وَ تَدْبِيرِهِ إِمَّا مُغَنٍّ أَوْ ضَارِبِ دَفٍّ أَوْ زَامِرٍ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَتَلْتُمُوهُمْ بِالْأَمْسِ نُشِرُوا فَقِيلَ لَهُمْ لَا تَأْنَفُوا فِي مَعَايِبَ تَنَالُونَهُمْ بِهَا لَمَا زَادُوا عَلَى مَا صَيَّرْتُمُوهُ لَكُمْ شِعَاراً وَ دِثَاراً وَ صِنَاعَةً وَ أَخْلَاقاً لَيْسَ فِيكُمْ إِلَّا مَنْ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزِعَ وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنَعَ وَ لَا تَأْنَفُونَ وَ لَا تَرْجِعُونَ إِلَّا خَشْيَةً وَ كَيْفَ يَأْنَفُ مَنْ يَبِيتُ مَرْكُوباً وَ يُصْبِحُ بِإِثْمِهِ مُعْجَباً كَأَنَّهُ قَدِ اكْتَسَبَ حَمْداً غَايَتُهُ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ لَا يُبَالِي أَنْ يَنَالَ شَهْوَتَهُ بِقَتْلِ أَلْفِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ مَنْ زَيَّنَ لَهُ مَعْصِيَةً أَوْ أَعَانَهُ فِي فَاحِشَةٍ تُنَظِّفُهُ الْمَخْمُورَةُ وَ تَرْبُدُهُ الْمَطْمُورَةُ فَشَتَّتِ الْأَحْوَالُ فَإِنِ ارْتَدَعْتُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ الْفَضَائِحِ وَ مَا تَهْذَرُونَ بِهِ مِنْ عَذَابِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ إِلَّا فَدُونَكُمْ تُعْلَوْا بِالْحَدِيدِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَ هُوَ حَسْبِي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام وَ عِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَخُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا زَيْدُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّا بَلَغْنَا مَا بَلَغْنَا بِالتَّقْوَى فَمَنْ لَمْ يَتَّقِ وَ لَمْ يُرَاقِبْهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ يَا زَيْدُ إِيَّاكَ أَنْ تُهِينَ مَنْ بِهِ تَصُولُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَذْهَبَ نُورُكَ يَا زَيْدُ إِنَّ شِيعَتَنَا إِنَّمَا أَبْغَضَهُمُ النَّاسُ وَ عَادُوهُمْ وَ اسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ لِمَحَبَّتِهِمْ لَنَا وَ اعْتِقَادِهِمْ لِوَلَايَتِنَا فَإِنْ أَنْتَ أَسَأْتَ إِلَيْهِمْ ظَلَمْتَ نَفْسَكَ وَ أَبْطَلْتَ حَقَّكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثُمَّ الْتَفَتَ عليه السلام إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ الْجَهْمِ مَنْ خَالَفَ دِينَ اللَّهِ فَابْرَأْ مِنْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ وَ مَنْ عَادَى اللَّهَ فَلَا تُوَالِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُعَادِي اللَّهَ قَالَ مَنْ يَعْصِيهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ الْمُؤَدِّبِ فِي الْمَسْجِدِ المعلق فِي صفة سبق بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْمَنْصُورِيُّ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَخَالَعُ وَ يَتَطَيَّبُ مَعَ النَّاسِ وَ يُظْهِرُ التَّشَيُّعَ عَلَى الطِّيبَةِ فَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ عليه السلام لَقَّبَنِي بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ
يَا أَبَا السَّرِيِّ أَنْتَ أَبُو نُوَاسٍ الْحَقُّ وَ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَبُو نُوَاسٍ الْبَاطِلُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ لِي اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِيَ افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ التَّحْذِيرِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ فَتَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ الْمُؤَدِّبِ فِي الْمَسْجِدِ المعلق فِي صفة سبق بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْمَنْصُورِيُّ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَخَالَعُ وَ يَتَطَيَّبُ مَعَ النَّاسِ وَ يُظْهِرُ التَّشَيُّعَ عَلَى الطِّيبَةِ فَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ عليه السلام لَقَّبَنِي بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ
يَا أَبَا السَّرِيِّ أَنْتَ أَبُو نُوَاسٍ الْحَقُّ وَ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَبُو نُوَاسٍ الْبَاطِلُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ لِي اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِيَ افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ التَّحْذِيرِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ فَتَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ. بيان: سيأتي الخبر بتمامه مع شرحه في كتاب الدعاء و قال الفيروزآبادي النواس ككتان المضطرب المسترخى.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بِلَالِ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ وَ كَانَ عَامِّيّاً بِمَحَلٍّ مِنَ النَّصْبِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام يُظْهِرُ ذَلِكَ وَ لَا يَكْتُمُهُ وَ كَانَ صَدِيقاً لِي يُظْهِرُ مَوَدَّةً بِمَا فِيهِ مِنْ طَبْعِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيَقُولُ كُلَّمَا لَقِيَنِي لَكَ عِنْدِي خَبَرٌ تَفْرَحُ بِهِ وَ لَا أُخْبِرُكَ بِهِ فَأَتَغَافَلُ عَنْهُ إِلَى أَنْ جَمَعَنِي وَ إِيَّاهُ مَوْضِعُ خَلْوَةٍ فَاسْتَقْصَيْتُ عَنْهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِ فَقَالَ كَانَتْ دُورُنَا بِسُرَّمَنْرَأَى مُقَابِلَ دَارِ ابْنِ الرِّضَا يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَغِبْتُ عَنْهَا دَهْراً طَوِيلًا إِلَى قَزْوِينَ وَ غَيْرِهَا ثُمَّ قَضَى لِيَ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا فَلَمَّا وَافَيْتُهَا وَ قَدْ كُنْتُ فَقَدْتُ جَمِيعَ مَنْ خَلَّفْتُهُ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي إِلَّا عَجُوزاً كَانَتْ رَبَّتْنِي وَ لَهَا بِنْتٌ مَعَهَا وَ كَانَتْ مِنْ طَبْعِ الْأَوَّلِ مَسْتُورَةً صَائِنَةً لَا تُحْسِنُ الْكَذِبَ وَ كَذَلِكَ مُوَالِيَاتٌ لَنَا بَقِينَ فِي الدَّارِ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ أَيَّاماً ثُمَّ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ كَيْفَ تَسْتَعْجِلُ الِانْصِرَافَ وَ قَدْ غِبْتَ زَمَاناً فَأَقِمْ عِنْدَنَا لِنَفْرَحَ بِمَكَانِكَ فَقُلْتُ لَهَا عَلَى جِهَةِ الْهُزْءِ أُرِيدُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ النَّاسُ لِلْخُرُوجِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ لِيَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تستهيني بما [تَسْتَهِينَ مَا ذَكَرْتَ أَوْ تَقُولَهُ عَلَى وَجْهِ الْهُزْءِ فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُهُ يَعْنِي بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْ عِنْدَنَا بِسَنَتَيْنِ كُنْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ نَائِمَةً بِالْقُرْبِ مِنَ الدِّهْلِيزِ وَ مَعِيَ ابْنَتِي وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَانَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ نَظِيفُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ فَقَالَ يَا فُلَانَةُ يَجِيئُكِ السَّاعَةَ مَنْ يَدْعُوكِ فِي الْجِيرَانِ فَلَا تَمْتَنِعِي مِنَ الذَّهَابِ مَعَهُ وَ لَا تَخَافِي فَفَزِعْتُ وَ نَادَيْتُ ابْنَتِي وَ قُلْتُ لَهَا هَلْ شَعَرْتِ بِأَحَدٍ دَخَلَ الْبَيْتَ فَقَالَتْ لَا فَذَكَرْتُ اللَّهَ وَ قَرَأْتُ وَ نِمْتُ فَجَاءَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ وَ قَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِهِ فَفَزِعْتُ وَ صِحْتُ بِابْنَتِي فَقَالَتْ لَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ فَاذْكُرِي اللَّهَ وَ لَا تَفْزَعِي فَقَرَأْتُ وَ نِمْتُ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ جَاءَ الرَّجُلُ وَ قَالَ يَا فُلَانَةُ قَدْ جَاءَكِ مَنْ يَدْعُوكِ وَ يَقْرَعُ الْبَابَ فَاذْهَبِي مَعَهُ وَ سَمِعْتُ دَقَّ الْبَابِ فَقُمْتُ وَرَاءَ الْبَابِ وَ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ افْتَحِي وَ لَا تَخَافِي فَعَرَفْتُ كَلَامَهُ وَ فَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا خَادِمٌ مَعَهُ إِزَارٌ فَقَالَ يَحْتَاجُ إِلَيْكِ بَعْضُ الْجِيرَانِ لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَادْخُلِي وَ لَفَّ رَأْسِي بِالْمُلَاءَةِ وَ أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَ أَنَا أَعْرِفُهَا فَإِذَا بِشِقَاقٍ مَشْدُودَةٍ وَسَطَ الدَّارِ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ بِجَنْبِ الشِّقَاقِ فَرَفَعَ الْخَادِمُ طَرَفَهُ فَدَخَلْتُ وَ إِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ وَ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلْفَهَا كَأَنَّهَا تَقْبَلُهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ تُعِينُنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَعَالَجْتُهَا بِمَا يُعَالَجُ بِهِ مِثْلُهَا فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى سَقَطَ غُلَامٌ فَأَخَذْتُهُ عَلَى كَفِّي وَ صِحْتُ غُلَامٌ غُلَامٌ وَ أَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ طَرَفِ الشِّقَاقِ أُبَشِّرُ الرَّجُلَ الْقَاعِدَ فَقِيلَ لِي لَا تَصِيحِي فَلَمَّا رَدَدْتُ وَجْهِي إِلَى الْغُلَامِ قَدْ كُنْتُ فَقَدْتُهُ مِنْ كَفِّي فَقَالَتْ لِيَ الْمَرْأَةُ الْقَاعِدَةُ لَا تَصِيحِي وَ أَخَذَ الْخَادِمُ بِيَدِي وَ لَفَّ رَأْسِي بِالْمُلَاءَةِ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَ رَدَّنِي إِلَى دَارِي وَ نَاوَلَنِي صُرَّةً وَ قَالَ لِي لَا تُخْبِرِي بِمَا رَأَيْتِ أَحَداً فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ رَجَعْتُ إِلَى فِرَاشِي فِي هَذَا الْبَيْتِ وَ ابْنَتِي نَائِمَةٌ بَعْدُ فَأَنْبَهْتُهَا وَ سَأَلْتُهَا هَلْ عَلِمْتِ بِخُرُوجِي وَ رُجُوعِي فَقَالَتْ لَا وَ فَتَحْتُ الصُّرَّةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ إِذَا فِيهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ عَدَداً وَ مَا أَخْبَرْتُ بِهَذَا أَحَداً إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ لَمَّا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى حَدِّ الْهُزْءِ فَحَدَّثْتُكَ إِشْفَاقاً عَلَيْكَ فَإِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَأْناً وَ مَنْزِلَةً وَ كُلُّ مَا يَدَّعُونَهُ حتى [حَقٌّ قَالَ فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا وَ صَرَفْتُهُ إِلَى السُّخْرِيَّةِ وَ الْهُزْءِ وَ لَمْ أَسْأَلْهَا عَنِ الْوَقْتِ غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ يَقِيناً أَنِّي غِبْتُ عَنْهُمْ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ رَجَعْتُ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى فِي وَقْتٍ أَخْبَرَتْنِي الْعَجُوزُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي وِزَارَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ لَمَّا قَصَدْتُهُ قَالَ حَنْظَلَةُ فَدَعَوْتُ بِأَبِي الْفَرَجِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ حَتَّى سَمِعَ مَعِي هَذَا الْخَبَرَ. بيان: قوله من طبع الأول أي كانت من طبع الخلق الأول هكذا أي كان مطبوعا على تلك الخصال في أول عمره و الشقاق جمع الشقة بالكسر و هي من الثوب ما شق مستطيلا.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بِلَالِ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ وَ كَانَ عَامِّيّاً بِمَحَلٍّ مِنَ النَّصْبِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام يُظْهِرُ ذَلِكَ وَ لَا يَكْتُمُهُ وَ كَانَ صَدِيقاً لِي يُظْهِرُ مَوَدَّةً بِمَا فِيهِ مِنْ طَبْعِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيَقُولُ كُلَّمَا لَقِيَنِي لَكَ عِنْدِي خَبَرٌ تَفْرَحُ بِهِ وَ لَا أُخْبِرُكَ بِهِ فَأَتَغَافَلُ عَنْهُ إِلَى أَنْ جَمَعَنِي وَ إِيَّاهُ مَوْضِعُ خَلْوَةٍ فَاسْتَقْصَيْتُ عَنْهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهِ فَقَالَ كَانَتْ دُورُنَا بِسُرَّمَنْرَأَى مُقَابِلَ دَارِ ابْنِ الرِّضَا يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَغِبْتُ عَنْهَا دَهْراً طَوِيلًا إِلَى قَزْوِينَ وَ غَيْرِهَا ثُمَّ قَضَى لِيَ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا فَلَمَّا وَافَيْتُهَا وَ قَدْ كُنْتُ فَقَدْتُ جَمِيعَ مَنْ خَلَّفْتُهُ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي إِلَّا عَجُوزاً كَانَتْ رَبَّتْنِي وَ لَهَا بِنْتٌ مَعَهَا وَ كَانَتْ مِنْ طَبْعِ الْأَوَّلِ مَسْتُورَةً صَائِنَةً لَا تُحْسِنُ الْكَذِبَ وَ كَذَلِكَ مُوَالِيَاتٌ لَنَا بَقِينَ فِي الدَّارِ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ أَيَّاماً ثُمَّ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ فَقَالَتِ الْعَجُوزُ كَيْفَ تَسْتَعْجِلُ الِانْصِرَافَ وَ قَدْ غِبْتَ زَمَاناً فَأَقِمْ عِنْدَنَا لِنَفْرَحَ بِمَكَانِكَ فَقُلْتُ لَهَا عَلَى جِهَةِ الْهُزْءِ أُرِيدُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ النَّاسُ لِلْخُرُوجِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ لِيَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تستهيني بما [تَسْتَهِينَ مَا ذَكَرْتَ أَوْ تَقُولَهُ عَلَى وَجْهِ الْهُزْءِ فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُهُ يَعْنِي بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْ عِنْدَنَا بِسَنَتَيْنِ كُنْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ نَائِمَةً بِالْقُرْبِ مِنَ الدِّهْلِيزِ وَ مَعِيَ ابْنَتِي وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَانَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ نَظِيفُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ فَقَالَ يَا فُلَانَةُ يَجِيئُكِ السَّاعَةَ مَنْ يَدْعُوكِ فِي الْجِيرَانِ فَلَا تَمْتَنِعِي مِنَ الذَّهَابِ مَعَهُ وَ لَا تَخَافِي فَفَزِعْتُ وَ نَادَيْتُ ابْنَتِي وَ قُلْتُ لَهَا هَلْ شَعَرْتِ بِأَحَدٍ دَخَلَ الْبَيْتَ فَقَالَتْ لَا فَذَكَرْتُ اللَّهَ وَ قَرَأْتُ وَ نِمْتُ فَجَاءَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ وَ قَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِهِ فَفَزِعْتُ وَ صِحْتُ بِابْنَتِي فَقَالَتْ لَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ فَاذْكُرِي اللَّهَ وَ لَا تَفْزَعِي فَقَرَأْتُ وَ نِمْتُ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ جَاءَ الرَّجُلُ وَ قَالَ يَا فُلَانَةُ قَدْ جَاءَكِ مَنْ يَدْعُوكِ وَ يَقْرَعُ الْبَابَ فَاذْهَبِي مَعَهُ وَ سَمِعْتُ دَقَّ الْبَابِ فَقُمْتُ وَرَاءَ الْبَابِ وَ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ افْتَحِي وَ لَا تَخَافِي فَعَرَفْتُ كَلَامَهُ وَ فَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا خَادِمٌ مَعَهُ إِزَارٌ فَقَالَ يَحْتَاجُ إِلَيْكِ بَعْضُ الْجِيرَانِ لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَادْخُلِي وَ لَفَّ رَأْسِي بِالْمُلَاءَةِ وَ أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَ أَنَا أَعْرِفُهَا فَإِذَا بِشِقَاقٍ مَشْدُودَةٍ وَسَطَ الدَّارِ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ بِجَنْبِ الشِّقَاقِ فَرَفَعَ الْخَادِمُ طَرَفَهُ فَدَخَلْتُ وَ إِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ وَ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلْفَهَا كَأَنَّهَا تَقْبَلُهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ تُعِينُنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَعَالَجْتُهَا بِمَا يُعَالَجُ بِهِ مِثْلُهَا فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى سَقَطَ غُلَامٌ فَأَخَذْتُهُ عَلَى كَفِّي وَ صِحْتُ غُلَامٌ غُلَامٌ وَ أَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ طَرَفِ الشِّقَاقِ أُبَشِّرُ الرَّجُلَ الْقَاعِدَ فَقِيلَ لِي لَا تَصِيحِي فَلَمَّا رَدَدْتُ وَجْهِي إِلَى الْغُلَامِ قَدْ كُنْتُ فَقَدْتُهُ مِنْ كَفِّي فَقَالَتْ لِيَ الْمَرْأَةُ الْقَاعِدَةُ لَا تَصِيحِي وَ أَخَذَ الْخَادِمُ بِيَدِي وَ لَفَّ رَأْسِي بِالْمُلَاءَةِ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَ رَدَّنِي إِلَى دَارِي وَ نَاوَلَنِي صُرَّةً وَ قَالَ لِي لَا تُخْبِرِي بِمَا رَأَيْتِ أَحَداً فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ رَجَعْتُ إِلَى فِرَاشِي فِي هَذَا الْبَيْتِ وَ ابْنَتِي نَائِمَةٌ بَعْدُ فَأَنْبَهْتُهَا وَ سَأَلْتُهَا هَلْ عَلِمْتِ بِخُرُوجِي وَ رُجُوعِي فَقَالَتْ لَا وَ فَتَحْتُ الصُّرَّةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ إِذَا فِيهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ عَدَداً وَ مَا أَخْبَرْتُ بِهَذَا أَحَداً إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ لَمَّا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى حَدِّ الْهُزْءِ فَحَدَّثْتُكَ إِشْفَاقاً عَلَيْكَ فَإِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَأْناً وَ مَنْزِلَةً وَ كُلُّ مَا يَدَّعُونَهُ حتى [حَقٌّ قَالَ فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا وَ صَرَفْتُهُ إِلَى السُّخْرِيَّةِ وَ الْهُزْءِ وَ لَمْ أَسْأَلْهَا عَنِ الْوَقْتِ غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ يَقِيناً أَنِّي غِبْتُ عَنْهُمْ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ رَجَعْتُ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى فِي وَقْتٍ أَخْبَرَتْنِي الْعَجُوزُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي وِزَارَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ لَمَّا قَصَدْتُهُ قَالَ حَنْظَلَةُ فَدَعَوْتُ بِأَبِي الْفَرَجِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ حَتَّى سَمِعَ مَعِي هَذَا الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
يف، الطرائف ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْمَهْدِيُّ طَاوُسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. أقول: ثم روى السيد عن الجمع بين الصحاح الستة و كتاب الفردوس و المناقب لابن المغازلي و المصابيح لأبي محمد بن مسعود الفراء كثيرا مما مر من أخبار المهدي عليه السلام ثم قال
و كان بعض العلماء من الشيعة قد صنف كتابا وجدته و وقفت عليه و فيه أحاديث أحسن مما أوردناه و قد سماه كتاب كشف المخفي في مناقب المهدي عليه السلام و روي فيه مائة و عشرة أحاديث من طرق رجال الأربعة المذاهب فتركت نقلها بأسانيدها و ألفاظها كراهية للتطويل و لئلا يمل ناظرها و لأن بعض ما أوردنا يغني عن زيادة التفصيل لأهل الإنصاف و العقل الجميل و سأذكر أسماء من روى المائة و عشرة الأحاديث التي في كتاب المخفي عن أخبار المهدي عليه السلام لتعلم مواضعها على التحقيق و تزداد هداية أهل التوفيق. فمنها من صحيح البخاري ثلاثة أحاديث و منها من صحيح مسلم أحد عشر حديثا و منها من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان و من الجمع بين الصحاح الستة لزيد بن معاوية العبدري أحد عشر حديثا و منها من كتاب فضائل الصحابة مما أخرجه الشيخ الحافظ عبد العزيز العكبري من مسند أحمد بن حنبل سبعة أحاديث و منها من تفسير الثعلبي خمسة أحاديث و منها من غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري ستة أحاديث و منها من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي أربعة أحاديث و منها من كتاب مسند سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام تأليف الحافظ أبي الحسن علي الدارقطني ستة أحاديث و منها من كتاب الحافظ أيضا من مسند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثلاثة أحاديث و من كتاب المبتدإ للكسائي حديثان يشتملان أيضا على ذكر المهدي عليه السلام و ذكر خروج السفياني و الدجال و منها من كتاب المصابيح لأبي الحسين بن مسعود الفراء خمسة أحاديث. و منها من كتاب الملاحم لأبي الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المناري أربعة و ثلاثون حديثا و منها من كتاب الحافظ محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بابن مطيق ثلاثة أحاديث و منها من كتاب الرعاية لآمل الرواية لأبي الفتح محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الفرغاني ثلاثة أحاديث و منها خبر سطيح رواية الحميدي أيضا و منها من كتاب الاستيعاب لأبي عمر يوسف بن عبد البر النميري حديثان. قال السيد و وقفت على الجزء الثاني من كتاب السنن رواية محمد بن يزيد ماجة قد كتب في زمان مؤلفه تاريخ كتابته و بعض الإجازات عليه ما هذا لفظها. بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد أجزت الأخبار لأبي عمرو و محمد بن سلمة و جعفر و الحسن ابني محمد بن سلمة حفظهم الله و هو سماعي من محمد بن يزيد ماجة نفعنا الله و إياكم به و كتب إبراهيم بن دينار بخطه و ذلك في شهر شعبان سنة ثلاثمائة و قد عارضت به و صلى على محمد و سلم كثيرا. و قد تضمن هذا الجزء المذكور الموصوف كثيرا من الملاحم فمنها باب خروج المهدي و روي في هذا الباب من ذلك الكتاب من هذه النسخة سبعة أحاديث بأسانيدها في خروج المهدي و أنه من ولد فاطمة عليها السلام و أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ذكر كشف الحالة و فضلها يرفعها إلى النبي ص. قال السيد و وقفت أيضا على كتاب المقتص على محدث الأعوام لبناء ملاحم غابر الأيام تلخيص أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد المناري قد كتب في زمان مؤلفه في آخر النسخة التي وقفت عليها ما هذا لفظه فكان الفراغ من تأليفه سنة ثلاثمائة و ثلاثين و على الكتاب إجازات و تجويزات تاريخ بعض إجازاته في ذي قعدة سنة ثمانين و أربعمائة من جملة هذا الكتاب ما هذا لفظه سيأتي بعض المأثور في المهدي عليه السلام و سيرته ثم روى ثمانية عشر حديثا بأسانيدها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحقيق خروج المهدي عليه السلام و ظهوره و أنه من ولد فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنه يملأ الأرض عدلا و ذكر كمال سيرته و جلالة ولايته. ثم أشار السيد إلى ما جمعه الحافظ أبو نعيم من أربعين حديثا في وصف المهدي عليه السلام على ما نقله صاحب كشف الغمة ثم قال فجملة الأحاديث مائة حديث و ستة و خمسون حديثا و أما الذي ورد من طرق الشيعة فلا يسعه إلا مجلدات و نقل إلينا سلفنا نقلا متواترا أن المهدي المشار إليه ولد ولادة مستورة لأن حديث تملكه و دولته و ظهوره على كافة الممالك و العباد و البلاد كان قد ظهر للناس فخيف عليه كما جرت الحال في ولادة إبراهيم و موسى عليه السلام و غيرهما و عرفت الشيعة ذلك لاختصاصها بآبائه عليهم السلام فإن كل من يلزم بقوم كان أعرف بأحوالهم و أسرارهم من الأجانب كما أن أصحاب الشافعي أعرف بحاله من أصحاب غيره من رؤساء الأربعة المذاهب. و قد كان عليه السلام ظهر لجماعة كثيرة من أصحاب والده العسكري و نقلوا عنه أخبارا و أحكاما شرعية و أسبابا مرضية. و كان له وكلاء ظاهرون في غيبته معروفون بأسمائهم و أنسابهم و أوطانهم يخبرون عنه بالمعجزات و الكرامات و جواب المشكلات و بكثير مما ينقله عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الغائبات منهم عثمان بن سعيد العمري المدفون بقطقطان الجانب الغربي ببغداد و منهم أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري و منهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي و منهم علي بن محمد السمري رضي الله عنهم و قد ذكر نصر بن علي الجهضمي برواية رجال الأربعة المذاهب حال هؤلاء الوكلاء و أسمائهم و أنهم كانوا وكلاء المهدي ع. و لقد لقي المهدي عليه السلام بعد ذلك خلق كثير من الشيعة و غيرهم و ظهر لهم على يده من الدلائل ما ثبت عندهم أنه هو عليه السلام و إذا كان عليه السلام الآن غير ظاهر لجميع شيعته فلا يمتنع أن يكون جماعة منهم يلقونه و ينتفعون بمقاله و فعاله و يكتمونه كما جرى الأمر في جماعة من الأنبياء و الأوصياء و الملوك و الأولياء حيث غابوا عن كثير من الأمة لمصالح دينية أوجبت ذلك. و أما استبعاد من استبعد منهم ذلك لطول عمره الشريف فما يمنع من ذلك إلا جاهل بالله و بقدرته و بأخبار نبينا و عترته كيف و قد تواتر كثير من الأخبار بطول عمر جماعة من الأنبياء و غيرهم من المعمرين و هذا الخضر باق على طول السنين و هو عبد صالح ليس بنبي و لا حافظ شريعة و لا بلطف في بقاء التكليف فكيف يستبعد طول حياة المهدي عليه السلام و هو حافظ شريعة جده صلى الله عليه وآله وسلم و لطف في بقاء التكليف و المنفعة ببقائه في حال ظهوره و خفائه أعظم من المنفعة بالخضر و كيف يستبعد ذلك من يصدق بقصة أصحاب الكهف لأنه مضى لهم فيما تضمنه القرآن ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و هم أحياء كالنيام بغير طعام و شراب و بقوا إلى زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث بعث الصحابة ليسلموا عليهم كما رواه الثعلبي. و رأيت تصنيفا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني من أعيان الأربعة المذاهب سماه كتاب المعمرين إلى آخر ما ذكره رحمه الله من الاحتجاج عليهم و تركناه لأنه خارج عن مقصود كتابنا.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ فَقَالَ
أَنَا الْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَ لَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِي لَهُ غَيْبَةٌ يَطُولُ أَمَدُهَا خَوْفاً عَلَى نَفْسِهِ يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَثْبُتُ فِيهَا آخَرُونَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام طُوبَى لِشِيعَتِنَا الْمُتَمَسِّكِينَ بِحُبِّنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا الثَّابِتِينَ عَلَى مُوَالاتِنَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا أُولَئِكَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ قَدْ رَضُوا بِنَا أَئِمَّةً وَ رَضِينَا بِهِمْ شِيعَةً وَ طُوبَى لَهُمْ هُمْ وَ اللَّهِ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. نص، كفاية الأثر محمد بن عبد الله بن حمزة عن عمه الحسن عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي مثله.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عِنْدَ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عِنْدَ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ. أقول: قد أوردنا في باب نص الصادق على القائم أنه عليه السلام يقتل الدجال.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَامَ الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ أُخْرَى- حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ سِتَّ مَرَّاتٍ قُلْتُ وَ يَبْلُغُ عَدَدُ هَؤُلَاءِ هَذَا قَالَ نَعَمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ مَوَالِيهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّيَّارِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ عَالِماً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ كَفَرَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ الْأَشْيَاءَ قَدِيماً مَعَهُ فِي أَزَلِيَّتِهِ وَ هُوِيَّتِهِ كَانَ ذَلِكَ أَزَلِيّاً بَلْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا لَا مِنْ شَيْءٍ فَكَانَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْضاً طَيِّبَةً ثُمَّ فَجَّرَ مِنْهَا مَاءً عَذْباً زُلَالًا فَعَرَضَ عَلَيْهِ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَبِلَهَا فَأَجْرَى ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَيْهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى طَبَّقَهَا وَ عَمَّهَا ثُمَّ نَضَبَ ذَلِكَ الْمَاءُ عَنْهَا فَأَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ ذَلِكَ الطِّينِ طِيناً فَجَعَلَهُ طِينَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ثُمَّ أَخَذَ ثَقَلَ ذَلِكَ الطِّينِ فَخَلَقَ مِنْهُ شِيعَتَنَا الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ قُلْتُ لِلْعَسْكَرِيِّ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ إِلَيَّ اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ
لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ النَّحْسِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً ثَلَاثاً حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَرَهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْعَسْكَرِيِّ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ إِلَيَّ اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ
لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ النَّحْسِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً ثَلَاثاً حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَرَهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. بيان: اللجة بالضم معظم الماء و يقال غمر الماء أي كثر و غمره الماء أي غطاه و السبسب المفازة أو الأرض المستوية البعيدة بلد سبسب و سباسب و البيد بالكسر جمع البيداء و هي الفلاة أي الأرض الخالية لا ماء فيها و الغائرة من الغور أي المنخفضة فإنها أهول و في بعض النسخ بالباء الموحدة من الغبار فإنه لا يهتدى إلى الخروج منها و الذمام بالكسر العهد و الكفالة و الأمان و المطاولة المغالبة في الطول و الطول و حاوله رامه و الغشم الظلم بلباس سابغة بغير تنوين فيهما بالإضافة فالأولى من إضافة الموصوف إلى الصفة و الثانية البيانية أو بالتنوين فيهما أو في الثاني منهما فقوله ولاء بدل أو عطف بيان و كذا قوله بجدار حصين يحتمل الإضافة و التوصيف و في بعض النسخ حصن بغير ياء فالإضافة لا غير و الحجز المنع و الكف ببديع السماوات و الأرض أي مبدعهما أو بمن سماواته و أرضه بديعتان و صال على قرنه سطا و استطال و الامتيار جلب الميرة بالكسر و هي الطعام و السلالة بالضم ما انسل من الشيء و الولد.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّفْسِيرُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ هَلِ الْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ أَمْ بَنُو آدَمَ فَقَالَ
وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَلَائِكَةُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُهُ وَ يُقَدِّسُهُ وَ لَا فِي الْأَرْضِ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِعَمَلِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ يَتَقَرَّبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَسْتَغْفِرُ لِمُحِبِّينَا وَ يَلْعَنُ أَعْدَاءَنَا وَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ إِرْسَالًا. البصائر، عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد الأصبهاني مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَشِّيُّ، قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَصْرَةِ قَامَ عَلَى أَطْرَافِهَا ثُمَّ قَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ يَا أَنْتَنَ الْأَرْضِ تُرَاباً وَ أَسْرَعَهَا خَرَاباً وَ أَشَدَّهَا عَذَاباً فِيكَ الدَّاءُ الدَّوِيُّ قِيلَ مَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَلَامُ الْقَدَرِ الَّذِي فِيهِ الْفِرْيَةُ عَلَى اللَّهِ وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ وَ سَخَطُ نَبِيِّهِ وَ كِذْبُهُمْ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اسْتِحْلَالُهُمُ الْكَذِبَ عَلَيْنَا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّبِيعِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَجَرَى ذِكْرُ قُمَّ وَ أَهْلِهِ وَ مَيْلِهِمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ عليه السلام فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَ وَاحِدٌ مِنْهَا لِأَهْلِ قُمَّ وَ هُمْ خِيَارُ شِيعَتِنَا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْبِلَادِ خَمَّرَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَايَتَنَا فِي طِينَتِهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَهْدَيْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بَغْلَةً فَصَرَعَتْ بِالَّذِي أَرْسَلْتُ بِهَا مَعَهُ فَأَمَّتْهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
أَ فَلَا أَسْعَطْتُمُوهُ بَنَفْسَجاً فَأُسْعِطَ بِالْبَنَفْسَجِ فَبَرَأَ ثُمَّ قَالَ يَا عُقْبَةُ إِنَّ الْبَنَفْسَجَ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ لَيِّنٌ عَلَى شِيعَتِنَا يَابِسٌ عَلَى عَدُوِّنَا لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْبَنَفْسَجِ قَامَتْ أُوقِيَّةٌ بِدِينَارٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَهْدَيْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بَغْلَةً فَصَرَعَتْ بِالَّذِي أَرْسَلْتُ بِهَا مَعَهُ فَأَمَّتْهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
أَ فَلَا أَسْعَطْتُمُوهُ بَنَفْسَجاً فَأُسْعِطَ بِالْبَنَفْسَجِ فَبَرَأَ ثُمَّ قَالَ يَا عُقْبَةُ إِنَّ الْبَنَفْسَجَ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ لَيِّنٌ عَلَى شِيعَتِنَا يَابِسٌ عَلَى عَدُوِّنَا لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْبَنَفْسَجِ قَامَتْ أُوقِيَّةٌ بِدِينَارٍ. بيان فأمّته أي شجّته شجّة بلغت أُمَّ الدماغ و في بعض النسخ فأوهنته أي أضعفته و كأنه أظهر.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ: حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَخْبَرْتُهُ بِحَالِهِ وَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ
اخْرُجْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتُطِفَ أَوْ قَالَ افْتُقِدَ فَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ أَ هَكَذَا عَاهَدَتْ وَ عَاقَدَتِ الْجِنُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اطْلُبْ فُلَاناً حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى رُفَقَائِهِ ثُمَّ قُلْ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا عَزَمَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمَّا خَلَّيْتُمْ عَنْ صَاحِبِي وَ أَرْشَدْتُمُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذَا بِصَاحِبِي قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ الْخَرَابَاتِ فَقَالَ إِنَّ شَخْصاً تَرَاءَى لِي مَا رَأَيْتُ صُورَةً إِلَّا وَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا فَقَالَ يَا فَتَى أَظُنُّكَ تَتَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ لَكَ أَنْ تُؤْجَرَ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ بَلَى فَأَدْخَلَنِي مِنْ هَذِهِ الْحِيطَانِ وَ هُوَ يَمْشِي أَمَامِي فَلَمَّا أَنْ سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ فَبَقِيتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ حَتَّى كَانَ الْآنَ فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ الْغُوَّالُ أَوِ الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ سُبْحَانَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّياطِينِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ وَ إِلَّا أَشْرَعْتُ لَكُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ الْغَالِبِ وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ وَ مُذَلِّلُكُمْ بعزته [بِعِزِّهِ الْمَتِينِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِيبُ الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ وَ يُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ وَ لَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ أَ مَا تَرَى أَيُّوبَ كَيْفَ سُلِّطَ إِبْلِيسُ عَلَى مَالِهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ وَ عَلَى أَهْلِهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى عَقْلِهِ تُرِكَ لَهُ يُوَحِّدُ اللَّهَ بِهِ. 19 الْفَقِيهُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَكَانَ مِنْهُ وَلَدٌ كَانَ شِرْكَ شَيْطَانٍ وَ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِحُبِّنَا وَ بُغْضِنَا.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ وَ جَلَسَ مَجْلِسَهُ حَضَرَهُ الشَّيْطَانُ فَإِنْ هُوَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَنَحَّى الشَّيْطَانُ عَنْهُ وَ إِنْ فَعَلَ وَ لَمْ يُسَمِّ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَكَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً وَ النُّطْفَةُ وَاحِدَةٌ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بِحُبِّنَا وَ بُغْضِنَا.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِيهِ وَ لَا تَجْعَلْ فِيهِ شِرْكاً لِلشَّيْطَانِ قَالَ قُلْتُ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجِيءُ حَتَّى يَقْعُدَ مِنَ الْمَرْأَةِ كَمَا يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْهَا وَ يُحْدِثُ كَمَا يُحْدِثُ وَ يَنْكِحُ كَمَا يَنْكِحُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ قَالَ بِحُبِّنَا وَ بُغْضِنَا فَمَنْ أَحَبَّنَا كَانَ نُطْفَةَ الْعَبْدِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا كَانَ نُطْفَةَ الشَّيْطَانِ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخَرَائِجُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْخُطَّافِ فَقَالَ لَا تُؤْذُوهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْذِي شَيْئاً وَ هُوَ طَيْرٌ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنِ اتَّخَذَ طَيْراً فِي بَيْتِهِ فَلْيَتَّخِذْ وَرَشَاناً فَإِنَّهُ أَكْثَرُ شَيْءٍ ذِكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْثَرُ تَسْبِيحاً وَ هُوَ طَيْرٌ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ أَنَا أَمْشِي مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا شَالَ الْمِقْرَعَةَ لِيَضْرِبَ بِهَا فَخِذَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا الصَّادِقُ ع فَجَفَّتْ يَمِينُهُ وَ الْمِقْرَعَةُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِالرَّحِمِ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَرَجَعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ وَ قَدْ مَرَّتْ عَظَايَةٌ مِنَ الْعَظَاءِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا حَمَلَتِ الْمَاءَ فَأَطْفَأَتْ نَارَ إِبْرَاهِيمَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ
لِي يَا مُفَضَّلُ وَ لَكِنْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَ وُلْدُهُ وَ إِنَّمَا يَرِقُّ النَّاسُ عَلَيْهِمْ لِمَا مَسَّهُمْ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ الرَّحِمِ. بيان كان المعنى أنهم أرجاس أعداء لأهل البيت عليهم السلام مثل هذه المسوخ و ضمير عليهم إما راجع إلى عبد الله و ولده أو إلى المسوخ. تذييل اعلم أن أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام أكثر الأصحاب بل أحالوها على هذه الروايات و إن كان في أكثرها ضعفا على مصطلحهم فالذي يحصل من جميعها ثلاثون صنفا الفيل و الدب و الأرنب و العقرب و الضب و الوزغ و العظاية و العنكبوت و الدعموص و الجري و الوطواط و القرد و الخنزير و الكلب و الزهرة و سهيل و طاوس و الزنبور و البعوض و الخفاش و الفأر و القملة و العنقاء و القنفذ و الحية و الخنفساء و الزمير و المارماهي و الوبر و الورل لكن يرجع بعضها إلى بعض. قال الدميري الفيل معروف و جمعه أفيال و فيول و فيلة و قال ابن السكيت و لا تقل أفيلة و الفيلة ضربان فيل و زندفيل و هما كالبخاتي و العراب و بعضهم يقول الفيل الذكر و الزند فيل الأنثى و هذا النوع لا يلاقح إلا في بلاده و معادنه و إن صار أهليا و هو إذا اغتلم أشبه الجمل في ترك الماء و العلف حتى تتورم رأسه و لم يكن لسواسه غير الهرب منه و الذكر ينزو إذا مضى من عمره خمس سنين و زمان نزوه الربيع و الأنثى تحمل سنتين فإذا حملت لا يقربها الذكر و لا يمسها و لا ينزو عليها إذا وضعت إلا بعد ثلاث سنين و قال عبد اللطيف البغدادي إنها تحمل سبع سنين و لا ينزو إلا على فيلة واحدة و له عليها غيرة شديدة و إذا تم حملها و أرادت الوضع دخلت النهر حتى تضع ولدها لأنها تلد و هي قائمة و لا فواصل لقوائمها و الذكر عند ذلك يحرسها و ولدها من الحيات و يقال الفيل يحقد كالجمل فربما قتل سائسه حقدا عليه. تزعم الهند أن لسان الفيل مقلوب و لو لا ذلك لتكلم و يعظم ناباه و ربما بلغ الواحد منهما مائة من و خرطومه من غضروف و هو أنفه و يده التي يوصل بها الطعام و الشراب إلى فيه و يقاتل بها و يصيح و ليس صياحه على مقدار جثته و إنه كصياح الصبي و له فيه من القوة بحيث يقلع به الشجر من منابتها و فيه من الفهم ما يقبل به التأديب و يفعل ما يأمره به سائسه من السجود للملوك و غير ذلك من الخير و الشر في حالتي السلم و الحرب و فيه من الأخلاق أنه يقاتل بعضه بعضا و المقهور منها يخضع للقاهر و الهند تعظمه لما اشتمل عليه من الخصال المحمودة من علو سمكه و عظم صورته و بديع منظره و طول خرطومه و سعة أذنه و طول عمره و ثقل حمله و خفة وطئه فإنه ربما مر بالإنسان فلا يشعر به من حسن خطوه و استقامته. و لطول عمره حكى أرسطو أن فيلا ظهر أن عمره أربعمائة سنة و اعتبر ذلك بالوسم و بينه و بين السنور عداوة طبيعية حتى أن الفيل يهرب منه كما أن السبع يهرب من الديك الأبيض و كما أن العقرب متى أبصرت الوزغة ماتت. و في الحلية في ترجمة أبي عبد الله القلانسي أنه ركب البحر في بعض سياحاته فعصفت عليهم الريح فتضرع أهل السفينة إلى الله تعالى و نذروا النذور إن نجاهم الله تعالى فألحوا على أبي عبد الله في النذر فأجرى الله على لسانه أن قال إن خلصني الله تعالى مما أنا فيه لا آكل لحم الفيل فانكسرت السفينة و أنجاه الله و جماعة من أهلها إلى الساحل فأقاموا بها أياما من غير زاد فبينما هم كذلك إذا هم بفيل صغير فذبحوه و أكلوا لحمه سوى أبي عبد الله فلم يأكل منه وفاء بالعهد الذي كان منه فلما نام القوم جاءتهم أم ذلك الفيل تتبع أثره و تشم الرائحة فمن وجدت منه رائحة لحمه داسته بيديها و رجليها إلى أن تقتله قال فقتلت الجميع ثم جاءت إلي فلم تجد مني رائحة اللحم فأشارت إلي أن اركبها فركبتها فسارت بي سيرا شديدا الليل كله ثم أصبحت في أرض ذات حرث و زرع فأشارت إلي أن أنزل فنزلت عن ظهرها فحملني أولئك القوم إلى ملكهم فسألني ترجمانه فأخبرته بالقصة فقال لي إن الفيلة سارت بك في هذه الليلة مسيرة ثمانية أيام قال فكنت عندهم إلى أن حملت و رجعت إلى أهلي. و لما كان في أول المحرم سنة اثنين و ثمانين و ثمانمائة من تاريخ ذي القرنين و كان النبي ص حملا في بطن أمه حضر أبرهة ملك الحبشة يريد هدم الكعبة و معه جيش عظيم و معه فيله محمود و كان قويا عظيما و اثنا عشر فيلا غيره و قيل ثمانية و ساق الحديث كما مر في كتاب أحوال النبي ص إلى أن قال ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة و دعا الله تعالى ثم قال. لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك* * * و انصر على آل الصليب و عابديه اليوم آلك لا يغلبن صليبهم و محالهم أبدا محالك ثم أرسل حلقة الباب و انطلق هو و من معه من قريش إلى الجبال و أبرهة مُتَهَيِّأً لدخولها و هدمها و قدم فيله محمودا أمام جيشه فلما وجه الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب فأخذ بأذن الفيل و قال ابرك محمودا و ارجع راشدا فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك الفيل و ضربوه بالحديد حتى أدموه ليقوم فأبى فوجهوه إلى اليمن فقام يهرول فوجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك فعند ذلك أرسل الله عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فتساقطوا بكل طريق و هلكوا على كل منهل و أصيب أبرهة حتى تساقط أنملة أنملة حتى قدموا به صنعاء و هو مثل فرخ الطائر حتى انصدع صدره عن قلبه و انفلت وزيره و طائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي فقص عليه القصة فلما انتهى وقع عليه الحجر فخر ميتا بإذن الله بين يديه. قال السهيلي قوله فبرك الفيل فيه نظر فإن الفيل لا يبرك كما يبرك الجمل فيحتمل أن يكون بروكه سقوطه إلى الأرض لما جاء من أمر الله سبحانه و يحتمل أن يكون فعل فعل البارك الذي يلزم موضعه و لا يبرح فعبر بالبارك عن ذلك قال و قد سمعت من يقول إن في الفيلة صنفا يبرك كما يبرك الجمل فإن صح و إلا فتأويله ما قدمناه قال و قول عبد المطلب لاهم إلى آخره العرب تحذف الألف و اللام من اللهم و يكتفى بما بقي و الحلال متاع البيت و أراد به سكان الحرم و معنى محالك كيدك و قوتك. و قال الدب من السباع و الأنثى دبة و هو يحب العزلة فإذا جاء الشتاء دخل وجاره الذي اتخذه في الغيران و لا يخرج حتى يطيب الهواء و إذا جاع يمص يديه و رجليه فيندفع بذلك عنه الجوع و يخرج في الربيع أسمن ما كان و هو مختلف الطباع لأنه يأكل ما تأكله السباع و ما ترعاه البهائم و ما يأكله الإنسان و في طبعه فطنة عجيبة لقبول التأديب لكنه لا يطيع معلمه إلا بعنف عظيم و ضرب شديد. و قال الضب بفتح الضاد حيوان بري معروف يشبه الورل قال ابن خالويه الضب لا يشرب الماء و يعيش سبعمائة سنة فصاعدا و يقال إنه يبول في كل أربعين يوما قطرة و لا يسقط له سن و يقال إن سنه قطعة واحدة ليست بمفرجة قال عبد اللطيف البغدادي الورل و الضب و الحرباء و شحمة الأرض و الوزغ كلها متناسبة في الخلق و للضب ذكران و للأنثى فرجان كما للورل و الحرذون و الضب يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتحدق للشمس و يغتذي بالنسيم و يعيش ببرد الهواء و ذلك عند الهرم و فناء الرطوبات و نقص الحرارات و بينه و بين العقرب مودة فلذلك يهيئ في جحره لتلسع المتحرش إذا أدخل يده لأخذه و لا يتخذ جحره إلا في كدية حجر خوفا من السيل و الحافر و لذلك توجد براثنه ناقصة كليلة و ذلك لحفر الأماكن الصعبة و في طبعه النسيان و عدم الهداية و به يضرب المثل في الحيرة و لذلك لا يحفر جحره إلا عند أكمة أو صخرة لئلا يضل عنه إذا خرج لطلب الطعم و يوصف بالعقوق لأنه يأكل حسوله و هو طويل العمر و من هذه الجهات يناسب الحيات و الأفاعي و من شأنه أنه لا يخرج في الشتاء من جحره رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُّ وَ الْحَاكِمُ وَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبّاً وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ لِيَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَرَأَى جَمَاعَةً فَقَالَ عَلَى مَنْ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةُ فَقَالُوا عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ فَلَوْ لَا أَنْ يُسَمِّيَنِيَ الْعَرَبُ عَجُولًا لَقَتَلْتُكَ وَ سَرَرْتُ النَّاسَ بِقَتْلِكَ أَجْمَعِينَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَقْتُلْهُ فَقَالَ ص لَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيّاً ثُمَّ أَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُ وَ أَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنْ آمَنَ بِكَ آمَنْتُ بِكَ فَقَالَ ص يَا ضَبُّ فَكَلَّمَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ طَلْقٍ فَصِيحٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ ص مَنْ تَعْبُدُ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَ فِي النَّارِ عَذَابُهُ فَقَالَ ص فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ قَالَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ وَ قَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ وُلْدِي فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ دَاخِلِي وَ خَارِجِي وَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الَّذِي يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى عَلَيْهِ وَ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ قَالَ فَعَلِّمْنِي فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَ لَا فِي الْوَجِيزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ ص إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَيْسَ بِشِعْرٍ إِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قَرَأْتَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ إِذَا قَرَأْتَهَا ثَلَاثاً فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّ إِلَهَنَا يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يُعْطِي الْكَثِيرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَ لَكَ مَالٌ فَقَالَ مَا فِي بَنِي سُلَيْمٍ قَاطِبَةً رَجُلٌ أَفْقَرُ مِنِّي فَقَالَ ص لِأَصْحَابِهِ أَعْطُوهُ فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْطَيْتُهُ نَاقَةً عُشَرَاءَ تَلْحَقُ وَ لَا تُلْحَقُ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ يَوْمَ تَبُوكَ فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَلَقَّاهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ سَيْفٍ فَقَالَ لَهُمْ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقَالُوا نُرِيدُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ صَبُؤْتَ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهِ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنَا بِأَمْرِكَ فَقَالَ ص كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمْ يُؤْمِنْ فِي أَيَّامِهِ ص مِنَ الْعَرَبِ وَ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ أَلْفٌ غَيْرُهُمْ. و قال في الحكم، يحل أكل الضب بالإجماع و حكى القاضي عياض عن قوم تحريمه. و قال الوزغة بفتح الواو و الزاي و الغين المعجمة دويبة معروفة و هي و سام أبرص جنس فسام أبرص كباره و اتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات و جمع الوزغة وزغ و أوزاغ و وزغان و إزغان على البدل - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ص فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ. - وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَ سَمَّاهُ فُوَيْسِقاً وَ قَالَ كَانَ يَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. و كذلك رواه أحمد في مسنده - وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ص فَيَدْعُو لَهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ هُوَ الْوَزَغُ بْنُ الْوَزَغِ الْمَلْعُونُ بْنُ الْمَلْعُونِ. ثم قال صحيح الإسناد وَ رَوَى بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ قَالَ مَرْوَانُ سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سُنَّةُ هِرَقْلَ وَ قَيْصَرَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِهِ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَ مَرْوَانَ فِي صُلْبِهِ. - ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَعَرَفَ صَوْتَهُ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ عَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ وَ قَلِيلٌ مَا هُمْ يُسْرِفُونَ فِي الدُّنْيَا وَ يُضَيَّعُونَ فِي الْآخِرَةِ ذَوُو مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ. و أما تسمية الوزغ فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل و الحرم و أصل الفسق الخروج و هذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات و نحوها بزيادة الضرر و الأذى و ذكر أصحاب الآثار أن الوزغ أصم قالوا و السبب في صممه ما تقدم من نفخة النار على إبراهيم فصم لأجل ذلك و برص و من طبعه أنه لا يدخل بيتا فيه رائحة الزعفران و الحيات تألفه كما تألف العقارب الخنافس و هو يلقح بفيه و يبيض كما تبيض الحيات و يقيم في جحره زمن الشتاء لا يطعم شيئا و قال العظاءة بالظاء المعجمة و المد دويبة أكبر من الوزغة و قال الأزهري هي دويبة ملساء تعدو و تتردد كثيرا تشبه بسام أبرص إلا أنها أحسن منه و لا تؤذي و هي أنواع كثيرة منها الأبيض و الأحمر و الأصفر و الأخضر و كلها منقطة بالسواد و في طبعها محبة الشمس لتصلب فيها. و قال السام أبرص بتشديد الميم قال أهل اللغة هو من كبار الوزغ و قال الدعموص بفتح الدال دويبة كالخنفساء و بضم الدال دويبة تغوص في الماء و الجمع الدعاميص قال السهيلي الدعموص سمكة صغيرة كحية الماء و في الحديث أن رجلا زنى فمسخه الله تعالى دعموصا. قال الجاحظ إذا كبر الناموس صار دعاميص و هو تتولد من الماء الراكد و إذا كبر صار فراشا و لعل هذا هو عمدة من جعل الجراذ بحريا و الدعموص هو من الخلق الذي لا يعيش في ابتداء أمره إلا في الماء ثم بعد ذلك يستحيل بعوضا و ناموسا و قال الوطواط الخفاش انتهى. و قال الفيروزآبادي الوطواط الخفاش و ضرب من خطاطيف الجبال و قال الدميري القرد حيوان معروف و جمعه قرود و قد يجمع على قردة بكسر القاف و فتح الراء المهملة و الأنثى قردة بكسر القاف و إسكان الراء و جمعها قردة بكسر القاف و فتح الراء و هو حيوان قبيح مليح ذكي سريع الفهم يتعلم الصنعة أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا و آخر صائغا و أهل اليمن يعلمون القرد القيام بحوائجهم حتى أن البقال و القصاب يعلم القرد حفظ الدكان حتى يعود صاحبه و يعلم السرقة فيسرق و القردة تلد في البطن الواحد عشرة و اثني عشر و الذكر ذو غيرة شديدة على الإناث و هذا الحيوان شبيه بالإنسان في غالب حالاته فإنه يضحك و يطرب و يقعي و يحكي و يتناول الشيء بيده و له أصابع مفصلة إلى أنامل و أظفار و يقبل التلقين و التعليم و يأنس بالناس و يمشي على رجلين حينا يسيرا و يمشي على أربع مشيه المعتاد و لشفر عينيه الأسفل أهداب و ليس ذلك لشيء من الحيوان سواه و هو كالإنسان إذا سقط في الماء غرق كالإنسان الذي لا يحسن السباحة و يأخذ نفسه بالزواج و الغيرة على الإناث و هما خصلتان من مفاخر الإنسان و إذا زاد به الشبق استمنى بفيه و تحمل الأنثى ولدها كما تحمل المرأة و فيه من قبول التأديب و التعليم ما لا يخفى و لقد درب قرد ليزيد على ركوب الحمار و سابق به مع الخيل و روى ابن عدي في كامله عن أحمد بن طاهر أنه قال شهدت بالرملة قردا صائغا فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجل حتى ينفخ له. - وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَشُوبُوا اللَّبَنَ بِالْمَاءِ فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَبِيعُ اللَّبَنَ وَ يَشُوبُهُ بِالْمَاءِ فَاشْتَرَى قِرْداً وَ رَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى إِذَا لَحِجَ فِيهِ أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْقِرْدَ صُرَّةَ الدَّنَانِيرِ فَأَخَذَهَا وَ صَعِدَ الدَّقَلَ فَفَتَحَ الصُّرَّةَ وَ صَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ دِينَاراً وَ رَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ وَ دِينَاراً فِي السَّفِينَةِ حَتَّى قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى ثَمَنَ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ وَ ثَمَنَ اللَّبَنِ فِي السَّفِينَةِ. - وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ وَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ أَيْلَةَ قُلْتُ وَ مَا أَيْلَةُ قَالَ قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ صَيْدَ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ فَكَانَتِ الْحِيتَانُ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ شُرَّعاً بِيضاً سِمَاناً كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ لَا يَجِدُونَهَا وَ لَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَ مَئُونَةٍ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ حُوتاً يَوْمَ السَّبْتِ فَرَبَطَهُ إِلَى وَتِدٍ فِي السَّاحِلِ وَ تَرَكَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَخَذَهُ فَأَكَلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ فَأَخَذُوا وَ شَوَوْا فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ فَفَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ وَ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ فَافْتَرَقُوا فِرَقاً فِرْقَةٌ أَكَلَتْ وَ فِرْقَةٌ نَهَتْ وَ فِرْقَةٌ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ الْآيَةَ وَ قَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ إِنَّمَا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَ عِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَ اللَّهِ مَا نُسَاكِنُكُمْ فِي مَكَانٍ أَنْتُمْ فِيهِ وَ خَرَجُوا مِنَ السُّورِ ثُمَّ غَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ وَ تَسَوَّرَ إِنْسَانٌ مِنْهُمُ السُّورَ فَقَالَ قِرَدَةٌ وَ اللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَتَعَاوَى ثُمَّ نَزَلَ وَ فَتَحَ الْبَابَ وَ دَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ قَالَ فَيَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهِ وَ قَرِيبِهِ فَيَحْتَكُّ بِهِ وَ يَلْصَقُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ فُلَانٌ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ وَ يَبْكِي وَ تَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَ قَرِيبِهَا الْإِنْسِيِّ فَيَقُولُ أَنْتِ فُلَانَةُ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ وَ تَبْكِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَسْمَعُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مُنْكَراً فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ فَقَالَ عِكْرِمَةُ فَقُلْتُ مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَ كَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهِمَا.. ثم قال هذا صحيح الإسناد و أيلة بين مدين و الطور على شاطئ البحر و قال الزهري القرية طبرية الشام. - وَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ فَمَا رُئِيَ ص ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ.. ثم قال صحيح الإسناد عن شرط مسلم. - وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَأْتِي الْمَرْأَةُ فَتَجِدُ زَوْجَهَا قَدْ مُسِخَ قِرْداً لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ.. و اختلف العلماء في الممسوخ هل يعقب أم لا على قولين أحدهما نعم و هو قول الزجاج و القاضي أبي بكر المغربي المالكي و قال الجمهور لا يكون ذلك قال ابن عباس لم يعش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام و لا يأكل و لا يشرب. و قال الخنزير مشترك بين البهيمة و السبعية فالذي فيه من السبع الناب و أكل الجيف و الذي فيه من البهيمة الظلف و أكل العشب و العلف و يقال أنه ليس لشيء من ذوات الأذناب ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه صاحب السيف و الرمح فيقطع كل ما لاقى من جسده من عظم و عصب و ربما طال ناباه فيلتقيان فيموت عند ذلك جوعا لأنهما يمنعانه من الأكل و يأكل الحيات أكلا ذريعا و لا تؤثر فيه سمومها و من عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا. و ذكر أهل التفسير أن عيسى عليه السلام استقبل رهطا من اليهود فلما رأوه قالوا جاء الساحر ابن الساحرة و قذفوه و أمه فدعا عليهم و لعنهم فمسخهم الله خنازير. - وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ وَ الدُّرَّ.. قال في الإحياء جاء رجل إلى ابن سيرين و قال رأيت كأني أقلد الدر أعناق الخنازير فقال أنت تعلم الحكمة غير أهلها و قال القمل معروف واحدته قملة. قال الجوهري و القمل المعروف يتولد من العرق و الوسخ إذا أصاب ثوبا أو بدنا أو ريشا أو شعرا حتى يصير المكان عفنا. قال الجاحظ و ربما كان الإنسان قمل الطباع و إن تنظف و تعطر و بدل الثياب قال و من طبعه أنه يكون في شعر الرأس في الأحمر أحمر و في الأسود أسود و في الأبيض أبيض و متى تغير الشعر تغير إلى لونه و هو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره و يقال ذكوره الصيبان و قيل الصيبان بيضه. و قال عنقاء مغرب قال بعضهم هو طائر غريب يبيض بيضا كالجبال و تبعد في طيرانها و قيل سميت بذلك لأنه كان في عنقها بياض كالطوق و قيل هو طائر يكون عند مغرب الشمس و قال القزويني إنها أعظم الطير جثة و أكبرها خلقة تختطف الفيل كما تختطف الحدأة الفأرة و كان في قديم الزمان بين الناس فتأذوا منها إلى أن سلب يوما عروسا بحليها فدعا عليها حنظلة النبي فذهب الله بها إلى بعض جزائر البحر المحيط وراء خط الإستواء و هي جزيرة لا يصل إليه الناس و فيها حيوان كثير كالفيل و الكركدن و الجاموس و الببر و السماع و جوارح الطير و عند طيران عنقاء مغرب يسمع لأجنحتها دوي كدوي الرعد العاصف و السيل و تعيش ألفي سنة و تتزاوج إذا مضى لها خمسمائة سنة فإذا كان وقت بيضها ظهر بها ألم شديد ثم أطال في وصفها. و ذكر أرسطاطاليس في النعوت أن العنقاء قد تصاد فيصنع من مخاليبها أقداح عظام للشرب قال و كيفية صيدها أنهم يوقفون ثورين و يجعلون بينهما عجلة و يثقلونها بالحجارة العظام و يتخذون بين يدي العجلة بيتا يختبئ فيه رجل معه نار فتنزل العنقاء على الثورين لتخطفهما فإذا نشبت أظفارها في الثورين أو أحدهما لم تقدر على اقتلاعهما لما عليهما من الحجارة الثقيلة و لم تقدر على الاستقلال لتخلص بمخاليبها فيخرج الرجل بالنار فيحرق أجنحتها قال و العنقاء لها بطن كبطن الثور و عظام كعظام السبع و هي من أعظم سباع الطير انتهى. و قال العكبري في شرح المقامات إن أهل الرس كان بأرضهم جبل يقال له مخ صاعد في السماء قدر ميل و كان به طيور كثيرة و كانت العنقاء به و هي عظيمة الخلق لها وجه كوجه الإنسان و فيها من كل حيوان شبه و هي من أحسن الطير و كانت تأتي في السنة مرة هذا الجبل فتلتقط طيوره فجاعت في بعض السنين و أعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم ذهب بجارية أخرى فشكوا ذلك إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فأصابتها صاعقة فاحترقت و كان حنظلة في زمن الفترة بين عيسى و محمد ص. - وَ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ فِي بَابِ الطَّيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي زَمَنِ مُوسَى طَائِراً اسْمُهَا الْعَنْقَاءُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ أَعْطَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قِسْطاً وَ خَلَقَ لَهَا ذَكَراً مِثْلَهَا وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِّي خَلَقْتُ طَائِرَيْنِ عَجِيبَيْنِ وَ جَعَلْتُ رِزْقَهُمَا فِي الْوُحُوشِ الَّتِي حَوْلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ جَعَلْتُهُمَا زِيَادَةً فِيمَا وَصَلْتُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ تَنَاسَلَا وَ كَثُرَ نَسْلُهُمَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى عليه السلام انْتَقَلَتْ فَوَقَعَتْ بِنَجْدٍ وَ الْحِجَازِ فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ الْوُحُوشَ وَ تَخْطَفُ الصِّبْيَانَ إِلَى أَنْ بني [نُبِّئَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ ص فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا وَ انْقَرَضَتْ فَلَا تُوجَدُ الْيَوْمَ.. و قال القنفذ بالذال المعجمة و بضم القاف و بفتحها هو صنفان قنفذ يكون بأرض مصر قدر الفأر و قنفذ يكون بأرض الشام و العراق بقدر الكلب القلطي و بينهما كالفرق بين الفأر و الجراد و هو لا يظهر إلا ليلا و هو مولع بأكل الأفاعي و لا يتألم بها و إذا لذعته الحية أكل السعتر البري فيبرأ و له خمسة أسنان في فيه و البرية منها تسفد قائمة و ظهر الذكر لاصق ببطن الأنثى. وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةَ الظُّلْمَةِ وَ الْمَطَرِ فَقُلْتُ لَوِ اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَفَعَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ قُلْتُ عَلِمْتُ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا مَعَكَ فَقَالَ ص إِذَا انْصَرَفْتَ فَأْتِنِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَتَيْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِي عُرْجُوناً كَانَ فِي يَدِهِ فَقَالَ هَذَا يُضِيءُ أَمَامَكَ عَشْراً وَ مِنْ خَلْفِكَ عَشْراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَاسْتَضِئْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ فَتَجِدَهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُوراً فَاسْتَضَأْتُ بِهِ وَ أَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَدُوا فَنَظَرْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ. وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَ الْبَزَّازُ وَ رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. و قال الوبر بفتح الواو و تسكين الباء الموحدة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت و جمعها وبور و بيرر و بار و الأنثى وبرة و قول الجوهري لا ذنب لها أي لا ذنب طويل و إلا فالوبر له ذنب قصير جدا و الناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل و يزعمون أنها مسخت لأن ذنبها مع صغره يشبه إليه الخروف و هو قول شاذ لا يلتفت إليه. و قال الورل بفتح الواو و الراء المهملة و باللام في آخره دابة على خلقه الضب إلا أنه أعظم منه و الجمع أورال و ورلان و الأنثى ورلة. و قال القزويني إنه أعظم من الوزغ و سام أبرص طويل الذنب سريع السير خفيف الحركة و قال عبد اللطيف الورل و الضب و الحرباء و شحمة الأرض و الوزغ كلها متناسبة في الخلق فأما الورل و هو الحرذون فليس في الحيوان أكثر سفادا منه و بينه و بين الضب عداوة فيغلب الورل الضب و يقتله لكنه لا يأكله كما يفعل بالحية و هو لا يتخذ بيتا لنفسه و لا يحفر جحرا بل يخرج الضب من جحره صاغرا و يستولي عليه و إن كان أقوى براثن منه لكن الظلم يمنعه من الحفر و لهذا يضرب به المثل في الظلم و يقال أظلم أو أجبر من ورل و يكفي في ظلمه أنه يغصب الحية جحرها و يبلعها و ربما قتل فوجد في جوفه الحية العظيمة و هو لا يبتلعها حتى يشدخ رأسها و يقال أنه يقاتل الضب و الجاحظ يقول الحرذون غير الورل و وصفه بأنه دابة تكون بناحية مصر مليحة موشاة بألوان كثيرة و لها كف ككف الإنسان مقسومة أصابعها إلى الأنامل.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
الْخَمْرُ حَرَامٌ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ عَابِدِ وَثَنٍ وَ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَمَاتَ بَعْدَ مَا شَرِبَهَا بِأَرْبَعِينَ يَوْماً لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا أُحِلُّ مُسْكِراً كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ حَرَامٌ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قِيلَ لَهُ أَ عَنْكَ قَالَ لَا بَلْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ قِيلَ كُلُّهُ قَالَ نَعَمْ الْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ فُقَهَاءَ بَلَدِنَا يَقُولُونَ إِنَّمَا حُرِّمَ الْمُسْكِرُ فَقَالَ يَا شَيْخُ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ فُقَهَاءُ بَلَدِكَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَ خَلْعِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تُوَادُّوا مَنْ يَسْتَحِلُّ الْمُسْكِرَ فَإِنَّ شَارِبَهُ مَعَ تَحْرِيمِهِ أَيْسَرُ مِنْ هَالِكٍ يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يُحِلُّهُ وَ إِنْ لَمْ يَشْرَبْهُ فَكَفَى بِتَحْلِيلِهِ إِيَّاهُ بَرَاءَةً وَ رَدّاً بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ص وَ رِضًى بِالطَّوَاغِيتِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً فَأَذْهَبَ عَقْلَهُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كِتَاباً يُقَرِّعُهُ فِيهِ وَ يُبَكِّتُهُ بِأُمُورٍ صَنَعَ كَانَ فِيهِ ثُمَّ وَلَّيْتَ ابْنَكَ وَ هُوَ غُلَامٌ يَشْرَبُ الشَّرَابَ وَ يَلْهُو بِالْكِلَابِ فَخُنْتَ أَمَانَتَكَ وَ أَخْزَيْتَ رَعِيَّتَكَ وَ لَمْ تُؤَدِّ نَصِيحَةَ رَبِّكَ فَكَيْفَ تُوَلِّي عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ وَ شَارِبُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْفَاسِقِينَ وَ شَارِبُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ لَيْسَ شَارِبُ الْمُسْكِرِ بِأَمِينٍ عَلَى دِرْهَمٍ فَكَيْفَ عَلَى الْأُمَّةِ فَعَنْ قَلِيلٍ تَرِدُ عَلَى عَمَلِكَ حِينَ تُطْوَى صَحَائِفُ الِاسْتِغْفَارِ وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْكَلَامِ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْعَسَلِ يَعْنِي بَعْدَ الْعِنَبِ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَ إِنَّمَا اشْتُقَّ اسْمُ الْخَمْرِ مِنَ التَّخْمِيرِ وَ هُوَ التَّغْطِيَةُ لَهُ لِيُدْفَأَ فَيَغْتَلِيَ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعَالَجَ بِالْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ أَنْ يُسْقَى الْأَطْفَالُ وَ الْبَهَائِمُ وَ قَالَ الْإِثْمُ عَلَى مَنْ سَقَاهَا.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ
الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يَعْنِي إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ. وَ فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ: وَ النُّورُ عَلِيٌّ ع. لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ قيل أي لا يستوي الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة و الذين استمهنوها فاستحقوا النار هُمُ الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم. تُؤْمِنُونَ استئناف مبين للتجارة و هو الجمع بين الإيمان و الجهاد المؤدي إلى كمال عزهم و المراد به الأمر و إنما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ يعني ما ذكر من الإيمان و الجهاد إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله يَغْفِرْ لَكُمْ جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر أو بشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره إن تؤمنوا و تجاهدوا أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من المغفرة و إدخال الجنة وَ أُخْرى أي و لكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى و قيل مبتدأ خبره نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ فتح مكة و في تفسير علي بن إبراهيم يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السلام وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على محذوف مثل قل يا أيها الذين آمنوا و بشر أو على تؤمنون به فإنه في معنى الأمر مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي من جندي متوجها إلى نصرة الله و الحواريّون أصفياؤه فَآمَنَتْ طائِفَةٌ أي بعيسى فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا أي بالحجة أو بالحرب و ذلك بعد رفع عيسى عليه السلام فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ أي فصاروا غالبين وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ أي لله الغلبة و القوة و لمن أعزه من رسوله و المؤمنين وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ من فرط جهلهم و غرورهم وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ذهب أكثر المفسرين إلى أنه القرآن و قال علي بن إبراهيم النور أمير المؤمنين ع - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام الْإِمَامَةُ هِيَ النُّورُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قَالَ النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ الْخَبَرَ. و الأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في كتاب الإمامة. يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ لأجل ما فيه من الحساب و الجزاء و الجمع جمع الأولين و الآخرين ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء و بالعكس وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يَوْمَ يَغْبِنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. وَ يَعْمَلْ صالِحاً أي عملا صالحا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إشارة إلى مجموع الأمرين و لذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار و جلب المنافع يَهْدِ قَلْبَهُ قيل أي للثبات و الاسترجاع عند حلول المصيبة و قال علي بن إبراهيم أي يصدق الله في قلبه فإذا بين الله له اختار الهدى و يزيده الله كما قال وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ . أقول كأنه عليه السلام قرأ بالهمز و رفع قلبه كما قرأ في الشواذ منسوبا إلى عكرمة و عمرو بن دينار أو هو بيان لحاصل المعنى فيوافق القراءة المشهورة أيضا أي يهدي الله قلبه فيسكن. ذِكْراً رَسُولًا عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ الذِّكْرَ هُنَا هُوَ الرَّسُولُ وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ. و قال البيضاوي يعني بالذكر جبرئيل عليه السلام لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر و هو القرآن أو لكونه مذكورا في السماوات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا ص لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه و عبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه و أبدل عنه رسولا للبيان أو أراد به القرآن و رسولا منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكرا و الرسول مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ من الضلالة إلى الهدى قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً قيل فيه تعجيب و تعظيم لما رزقوا من الثواب. وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ عطف على النبي ص إحمادا لهم و تعريضا لمن ناواهم و قيل مبتدأ خبره نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ الصَّادِقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْعَى أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يُنْزِلُوهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. - و روى علي بن إبراهيم مثله وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فَمَنْ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَئِذٍ نَجَا وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ لَهُ نُورٌ. يَقُولُونَ إذا طفئ أنوار المنافقين. رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا و قيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا. أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا يقال كببته فأكب و هو من الغرائب أي يعثر كل ساعة و يخرّ على وجهه لوعورة طريقه و اختلاف أجزائه و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أي قائما سالما من العثار عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي مستوي الأجزاء أو الجهة و المراد تشبيه المشرك و الموحد بالسالكين و الدينين بالمسلكين و قيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يعتسف فينكب و بالسوي البصير و قيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار و من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة. وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلَ مَنْ حَادَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام كَمَنْ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ لَا يَهْتَدِي لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع. . أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد و من معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ التفات فيه تعجيب من حكمهم و استبعاد له و إشعار بأنه صادر من اختلال فكر و اعوجاج رأي. فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً أي نقصا في الجزاء أو أن يرهقه ذلة و قال علي بن إبراهيم البخس النقصان و الرهق العذاب. وَ فِي الْكَافِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ قَالَ الْهُدَى الْوَلَايَةُ آمَنَّا بِمَوْلَانَا فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ لَا تَأْوِيلٌ. . يَضْحَكُونَ أي يستهزءون وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ أي يغمز بعضهم بعضا و يشيرون بأعينهم انْقَلَبُوا فَكِهِينَ أي ملتذين بالسخرية منهم و قال علي بن إبراهيم إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا الأول و الثاني و من تبعهما يَتَغامَزُونَ برسول الله إلى آخر السورة. و في المجمع قيل نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام و ذلك أنه كان في نفر من المسلمين جاءوا إلى رسول الله ص فسخر منهم المنافقون و ضحكوا و تغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه فنزلت الآيات قبل أن يصل علي و أصحابه إلى النبي ص. و عن ابن عباس إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا منافقو قريش و الَّذِينَ آمَنُوا علي بن أبي طالب ع. وَ إِذا رَأَوْهُمْ أي و إذا رأوا المؤمنين نسبوهم إلى الضلال وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ أي على المؤمنين حافِظِينَ يحفظون عليهم أعمالهم و يشهدون برشدهم و ضلالهم فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ حين يرونهم أذلاء مغلولين في النار. و روي أنه يفتح لهم باب إلى الجنة فيقال لهم أخرجوا إليها فإذا وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ أي أثيبوا و جوزوا ما كانُوا يَفْعَلُونَ من السخرية بالمؤمنين و الاستفهام للتقرير. غَيْرُ مَمْنُونٍ أي غير مقطوع أو ممنون به عليهم كما مر ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ إذ الدنيا و ما فيها يصغر دونه وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله تعالى و المرحمة الرحمة على عبادة أو بموجبات رحمة الله أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي اليمين أو اليمن و قال علي بن إبراهيم أصحاب أمير المؤمنين ع. وَ الْعَصْرِ قيل أقسم بصلاة العصر أو بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي في خسران في مساعيهم و صرف أعمارهم في مطالبهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية و السعادة السرمدية وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن المعاصي و على الطاعات و على المصائب. وَ فِي الْإِكْمَالِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْعَصْرِ عَصْرُ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَعْدَاءَنَا- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِآيَاتِنَا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَعْنِي بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ- وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ يَعْنِي بِالْعِشْرَةِ. و قال علي بن إبراهيم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ ذرياتهم و من خلفوا بالولاية تواصوا بها و صبروا عليها. وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنْ عَلِيٍّ ع- وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَرَءَا وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ - وَ إِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ ابْنِ الشَّيْخِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ. فصار أولادهم من أهل العراق و غيرهم من أصحاب أئمتنا صلوات الله عليهم و أنصارهم و محل أسرارهم و دونوا الأصول و انتشر ببركتهم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم في العالم. و هذا الكلام الذي نقله الراوي عن المتعصبين من المخالفين الذين كانوا أعداء أهل البيت و شيعتهم و مواليهم كان مبنيا على ما ذكرنا فأجاب عليه السلام متعجبا من كلامهم بأن النبي ص و إن قال مولى القوم من أنفسهم قال أيضا أنا مولى من لا مولى له فالعجم كلهم رسول الله مولاهم. و أيضا له ص ولاء كل مسلم من العرب و العجم أي هو أولى بأمورهم و ناصرهم و معينهم في الدنيا و الآخرة و إن ماتوا و لا وارث لهم فهو وارثهم و عليه نفقتهم إن كانوا فقراء و يجب عليه قضاء ديونهم إن ماتوا و لا مال لهم من بيت مال المسلمين و كذا بعده أوصياؤه عليه السلام مواليهم بتلك المعاني كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِاتِّفَاقِ الْمُخَالِفِ وَ الْمُؤَالِفِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ. . ثم بين عليه السلام أنهم أشرف من الموالي الصريح الذي ذكره الراوي لأنه على مقتضى قوله إذا أعتق والدي رجل أعرابي جلف يبول على عقبيه و لا يغسلهما للشقاق الذي فيهما و كان ذلك عادتهم و لذا أمرهم رسول الله ص بغسل رجليهم قبل الصلاة و قال ويل للأعقاب من النار فتوهموا أن ذلك في الوضوء كما ذكره الجزري في النهاية أو هو كناية عن عدم احترازهم عن البول فيصل إلى أرجلهم رشاشته و لا يغسلونها و الأول أظهر فكان هذا الرجل مولى صريحا للعرب و هو عندهم أشرف من العجم مع أن العجم مولى رسول الله ص بمقتضى الخبر الثاني فهو من نفس رسول الله ص بمقتضى الخبر الأول فكيف لا يكون أشرف منه و من مولاه. ثم بين عليه السلام بوجه آخر أن العجم الذين كانوا في ذلك الزمان من شيعتهم و أصحابهم أفضل من العرب الذين يفتخرون هؤلاء بالانتساب بهم فإن الموالي أي أولاد فارس دخلوا في الإسلام رغبة و هم كانوا منافقين أظهروا الإسلام خوفا و رهبة فقوله فمن والى رسول الله ص أي دخل في الإسلام و لا مولى له و صار رسول الله مولاه و الجلف في أكثر النسخ بالجيم في القاموس الجلف بالكسر الرجل الجافي و في النهاية الجلف الأحمق و في بعض النسخ بالخاء المفتوحة و اللام الساكنة و هو الرديء من كل شيء.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
نَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ عَدُوُّنَا الْعَجَمُ. بيان: و شيعتنا العرب أي العرب الممدوح من كان شيعتنا و إن كان عجما و العجم المذموم من كان عدونا و إن كان عربا. مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَخِيهِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: نَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِيعَتُنَا مِنَّا سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ أَوْ هَبَجٌ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْهَمَجُ قَالَ الذُّبَابُ فَقُلْتُ وَ مَا الْهَبَجُ قَالَ الْبَقُ. بيان في القاموس الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم و الحمير و الهبج بهذا المعنى لم أجده في كتب اللغة قال في القاموس الهبج محركة كالورم في ضرع الناقة.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
نَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِيعَتُنَا الْمَوَالِي وَ سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ. الآيات النحل وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ إلى قوله تعالى وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الفتح إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً الممتحنة يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تفسير وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ قال الطبرسي (رحمه الله) قال ابن عباس الوعد من العهد و قال المفسرون العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله و عاهد الله ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ هذا نهي منه سبحانه عن حنث الأيمان و قوله بَعْدَ تَوْكِيدِها أي بعد عقدها و إبرامها و توثيقها باسم الله تعالى و قيل بعد تشديدها و تغليظها بالعزم و العقد على اليمين بخلاف لغو اليمين وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أي حسيبا فيما عاهدتموه عليه و قيل كفيلا بالوفاء إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ من نقض العهد أو الوفاء به فإياكم أن تلقوه و قد نقضتم و هذه الآية نزلت في الذين بايعوا النبي ص على الإسلام فقال سبحانه للمسلمين الذين بايعوه لا يحملنكم قلة المسلمين و كثرة المشركين على نقض البيعة فإن الله حافظكم أي اثبتوا على ما عاهدتم عليه الرسول و أكدتموه بالأيمان انتهى. وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها أي كالمرأة غزلت ثم نكثت غزلها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أي من بعد إحكام و فتل أَنْكاثاً جمع نكث بالكسر و هو ما ينكث فتله وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ يُقَالُ لَهَا رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها الْآيَةَ.. قال إن الله تعالى أمر بالوفاء و نهى عن نقض العهد فضرب لهم مثلا تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أي دغلا و خيانة و مكرا و خديعة و ذلك لأنهم كانوا حين عهدهم يضمرون الخيانة و الناس يسكنون إلى عهدهم. و الدخل أن يكون الباطن خلاف الظاهر و أصله أن يدخل في الشيء ما لم يكن منه أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ يعني لا تنقضوا العهد بسبب أن تكون جماعة و هم كفرة قريش أزيد عددا و أوفر مالا من أمة يعني جماعة المؤمنين إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ أي إنما يختبركم بكونكم أربى لينظر أ توفون بعهد الله أم تغترون بكثرة قريش و قوتهم و ثروتهم و قلة المؤمنين و ضعفهم و فقرهم وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وعيد و تحذير من مخالفة الرسول ص. وَ لا تَتَّخِذُوا تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيدا و مبالغة في قبح المنهي عنه فَتَزِلَّ قَدَمٌ عن محجة الإسلام بَعْدَ ثُبُوتِها عليها أي فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى يقال زل قدم فلان في أمر كذا إذا عدل عن الصواب و المراد أقدامهم و إنما وحد و نكر للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فكيف بأقدام كثيرة وَ تَذُوقُوا السُّوءَ في الدنيا بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي بصدودكم أو بصدكم غيركم عنها لأنهم لو نقضوا العهد و ارتدوا لاتخذ نقضها سنة يستن بها وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة وَ فِي الْجَوَامِعِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْبَيْعَةِ لَهُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.. و أقول قد مر أن في قراءتهم عليه السلام أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم. إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ لأنه المقصود بيعته يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك إنما هي بمنزلة يد الله لأنهم في الحقيقة يبايعون الله عز و جل ببيعتك فَمَنْ نَكَثَ أي نقض العهد فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ أي لا يعود ضرر نكثه إلا عليه وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ أي في مبايعته فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً هو الجنة. وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ يريد البنات أو الأسقاط وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ في الجوامع كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك كنى بالبهتان المفتري بين يديها و رجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين و فرجها الذي تلده به بين الرجلين وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أي في حسنة تأمرهن بها فَبايِعْهُنَ بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء. وَ فِي الْمَجْمَعِ، رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ص يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ- أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ مَا مَسَّتْ يَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ دَعَا بِقَدَحِ مَاءٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ غَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ وَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ يُبَايِعُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ عَنِ الشَّعْبِيِ. 1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِلرِّضَا عليه السلام بِوَلَايَةِ الْعَهْدِ وَ لِلْفَضْلِ بِالْوِزَارَةِ أَمَرَ بِثَلَاثَةِ كَرَاسِيَّ فَنُصِبَتْ لَهُمْ فَلَمَّا قَعَدُوا عَلَيْهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ فَكَانُوا يُصَفِّقُونَ بِأَيْمَانِهِمْ عَلَى أَيْمَانِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَ يَخْرُجُونَ حَتَّى بَايَعَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا بَايَعَ بِفَسْخِ الْبَيْعَةِ غَيْرَ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ مَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ وَ مَا عَقْدُهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَقْدُ الْبَيْعَةِ هُوَ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الْإِبْهَامِ وَ فَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الْإِبْهَامِ إِلَى أَعْلَى الْخِنْصِرِ قَالَ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى مَا وَصَفَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ النَّاسُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ مَنْ لَا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ أَوْلَى بِهَا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ عَلِيِّ بْنِ شِبْلٍ عَنْ ظَفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُطَلِّبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ
وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ بِعُودِهِ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَرْحُومَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ فَلَا يَشِذَّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّهُ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْفَاقَةُ إِلَى مُحِبِّيكَ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ. بيان: أما إنه كأنه سقط هنا شيء و فيه تقدير أي أما إنه إن كان كذلك فاتخذ و في البصائر أما فاتخذ وَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن و قيل إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس الفقر و يكون منه على حالة تعمه و تشتمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ
الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ شِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا بِمِحْنَتِهِمْ لِتَسْلَمَ بِهَا طَاعَاتُهُمْ وَ يَسْتَحِقُّوا عَلَيْهَا ثَوَابَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّا لَا نُجَازَى بِذُنُوبِنَا إِلَّا فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَهِّرُ شِيعَتَنَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَا يَبْتَلِيهِمْ بِهِ مِنَ الْمِحَنِ وَ بِمَا يَغْفِرُهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ حَتَّى إِذَا وَرَدُوا الْقِيَامَةَ تَوَفَّرَتْ عَلَيْهِمْ طَاعَاتُهُمْ وَ عِبَادَاتُهُمْ وَ إِنَّ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ يُجَازِيهِمْ عَنْ طَاعَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَ لَا وَزْنَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا إِخْلَاصَ مَعَهَا وَ إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ حُمِلَتْ عَلَيْهِمْ ذُنُوبُهُمْ وَ بُغْضُهُمْ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَقُذِفُوا فِي النَّارِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مُطِيعٌ لِلَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْآخَرُ كَافِرٌ بِهِ مُجَاهِرٌ بِعَدَاوَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُوَالاةِ أَعْدَائِهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَظِيمٌ فِي قُطْرٍ مِنَ الْأَرْضِ فَمَرِضَ الْكَافِرُ فَاشْتَهَى سَمَكَةً فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ الصِّنْفَ مِنَ السَّمَكِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي اللُّجَجِ بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَآيَسَتْهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالُوا اسْتَخْلِفْ فِي مُلْكِكَ مَنْ يَقُومُ بِهِ فَلَسْتَ بِأَخْلَدَ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ فَإِنَّ شِفَاءَكَ فِي هَذِهِ السَّمَكَةِ الَّتِي اشْتَهَيْتَهَا وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً وَ أَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ تِلْكَ السَّمَكَةَ إِلَى حَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهَا فَأُخِذَتْ لَهُ تِلْكَ السَّمَكَةُ فَأَكَلَهَا وَ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ وَ بَقِيَ فِي مُلْكِهِ سِنِينَ بَعْدَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمَلِكَ الْمُؤْمِنَ مَرِضَ فِي وَقْتٍ كَانَ جِنْسُ ذَلِكَ السَّمَكِ بِعَيْنِهِ لَا يُفَارِقُ الشُّطُوطَ الَّتِي يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهَا مِثْلَ عِلَّةِ الْكَافِرِ فَاشْتَهَى تِلْكَ السَّمَكَةَ وَ وَصَفَهَا لَهُ الْأَطِبَّاءُ وَ قَالُوا طِبْ نَفْساً فَهَذَا أَوَانُهُ تُؤْخَذُ لَكَ فَتَأْكُلُ مِنْهَا وَ تَبْرَأُ فَبَعَثَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلَكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ جِنْسَ تِلْكَ السَّمَكَةِ عَنِ الشُّطُوطِ إِلَى اللُّجَجِ لِئَلَّا يُقْدَرَ عَلَيْهِ فَلَمْ تُوجَدْ حَتَّى مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ شَهْوَتِهِ وَ بِعَدَمِ دَوَائِهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى كَادُوا يُفْتَنُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَهَّلَ عَلَى الْكَافِرِ مَا لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ وَ عَسَّرَ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ سَهْلًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ وَ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي الْأَرْضِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُتَفَضِّلُ الْقَادِرُ لَا يَضُرُّنِي مَا أُعْطِي وَ لَا يَنْقُصُنِي مَا أَمْنَعُ وَ لَا أَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا سَهَّلْتُ لَهُ أَخْذَ السَّمَكَةِ فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِيَكُونَ جَزَاءً عَلَى حَسَنَةٍ كَانَ عَمِلَهَا إِذْ كَانَ حَقّاً أَلَّا أُبْطِلَ لِأَحَدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَرِدَ الْقِيَامَةَ وَ لَا حَسَنَةَ فِي صَحِيفَتِهِ وَ يَدْخُلَ النَّارَ بِكُفْرِهِ وَ مَنَعْتُ الْعَابِدَ ذَلِكَ السَّمَكَةَ بِعَيْنِهَا لِخَطِيئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ فَأَرَدْتُ تَمْحِيصَهَا عَنْهُ بِمَنْعِ تِلْكَ الشَّهْوَةِ وَ إِعْدَامِ ذَلِكَ الدَّوَاءِ وَ لِيَأْتِيَنِي وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى عَنِ ابْنِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ الْكِنْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كُنْتُ جَالِساً مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عليه السلام فَقَالَ
الرَّجُلُ كَيْفَ أَنْتُمْ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ أَ وَ مَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا كَيْفَ نَحْنُ إِنَّمَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُذَبَّحُ أَبْنَاؤُهُمْ وَ تُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ أَلَا وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَنَا وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا زَعَمَتِ الْعَرَبُ أَنَّ لَهُمْ فَضْلًا عَلَى الْعَجَمِ فَقَالَ الْعَجَمُ وَ بِمَا ذَاكَ؟ قَالُوا كَانَ مُحَمَّدٌ مِنَّا عَرَبِيٌّ قَالُوا لَهُمْ صَدَقْتُمْ وَ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ لَهَا فَضْلًا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَتْ لَهُمُ الْعَرَبُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ بِمَا ذَاكَ؟ قَالُوا كَانَ مُحَمَّدٌ قُرَشِيّاً قَالُوا لَهُمْ صَدَقْتُمْ فَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ صَدَقُوا فَلَنَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ لِأَنَّا ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ خَاصَّةً وَ عِتْرَتُهُ لَا يَشْرَكُنَا فِي ذَلِكَ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَاتَّخِذْ لِلْبَلَاءِ جِلْبَاباً فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْرَعُ إِلَيْنَا وَ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ فِي الْوَادِي وَ بِنَا يُبْدَأُ الْبَلَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ عليه السلام
وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ رحمه الله بِالْكُوفَةِ مَرْجِعَهُ مَعَهُ مِنْ صِفِّينَ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ. قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أن المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه و لا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار و المصطفين الأخيار وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عليه السلام مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. و قد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره. تبيان مرجعه منصوب على الظرفية و التهافت التساقط قطعة قطعة من هفت كضرب إذا سقط كذلك و قيل هفت أي تطاير لخفته و المراد تلاشي الأجزاء و تفرقها لعدم الطاقة و تغلظ في بعض النسخ على صيغة المجهول من باب التفعيل و في بعضها على صيغة المجرد المعلوم يقال غلظ الشيء ككرم ضد رق كما في النسخة و جاء كضرب و الاستعداد للشيء التهيؤ له. و لفظ الرواية على ما ذكره ابن الأثير في النهاية أظهر قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً . أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و العلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن. و قيل إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر و يكون منه على حالة تعمه و تشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت انتهى. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ. وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ الْبَلْوَى أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمَاءِ إِلَى الْحَدُورِ. هاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة هي أنه عليه السلام لو أحبه جبل لتهافت و لعل هذا هو مراد الرضي رضي الله عنه بقوله معنى آخر ليس هذا موضع ذكره انتهى و فيه تأمل. و قال ابن ميثم الجلباب مستعار لتوطين النفس على الفقر و الصبر عليه و وجه الاستعارة كونهما ساترين للمستعد بهما من عوارض الفقر و ظهوره في سوء الخلق و ضيق الصدر و التحير الذي ربما أدى إلى الكفر كما يستر بالملحفة و لما كانت محبتهم عليه السلام بصدق يستلزم متابعتهم و الاستشعار بشعارهم و من شعارهم الفقر و رفض الدنيا و الصبر على ذلك وجب أن يكون كل محب مستشعرا للفقر و مستعدا له جلبابا من توطين النفس عليه و الصبر. و قد ذكر ابن قتيبة هذا المعنى بعبارة أخرى فقال من أحبنا فليقتصر على التقلل من الدنيا و التقنع فيها قال و شبه الصبر على الفقر بالجلباب لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن قال و يشهد بصحة هذا التأويل مَا رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً عَلَى بَابِهِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قَالَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ. . و قال أبو عبيد إنه لم يرد الفقر في الدنيا أ لا ترى أن فيمن يحبهم مثل ما في سائر الناس من الغنى و إنما أراد الفقر يوم القيامة و أخرج الكلام مخرج الوعظ و النصيحة و الحث على الطاعات فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة ما يحسره من الثواب و التقرب إلى الله تعالى و الزلفة عنده. قال و قال السيد المرتضى ره و الوجهان جميعا حسنان و إن كان قول ابن قتيبة أحسن فذلك معنى قول السيد رضي الله عنه و قد تؤول ذلك على معنى آخر انتهى كلام ابن ميثم. و قال القطب الراوندي رحمه الله بعد ذكر المعنيين المحكيين عن ابن قتيبة و أبي عبيد و قال المرتضى فيه وجها ثالثا أي من أحبنا فليزم نفسه و ليقدها إلى الطاعات و ليذللها على الصبر عما كره منها فالفقر أن يحز أنف البعير فيلوى عليه حبل يذلل به الصعب يقال فقره إذا فعل به ذلك انتهى. و لا يخفى أنه لو كان المراد الصبر على الفقر و ستره و الكف عن إظهار الحاجة إلى الناس و ذلك هو المعبر عنه بالجلباب كما أشير إليه أولا لا يقدح فيه ما ذكره أبو عبيد من أن فيمن يحبهم مثل ما في سائر الناس من الغنى لأن الأمر بالصبر و الستر حينئذ يتوجه إلى من ابتلاه الله بالفقر فالمراد أن من ابتلي من محبينا بالفقر فليصبر عليه و لا يكشفها و لا يستفاد منه فقد الغنى من الشيعة. و أما الخبر الأول فقد قيل يحتمل أن تكون مفاده صعوبة حمل محبتهم الكاملة فَيَكُونُ قَرِيباً مِنْ قَوْلِهِ عليه السلام إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ . . فتهافت الجبل حينئذ لثقل هذا الحمل و شدة المهابة كقوله تعالى لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ و قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها و الظاهر من المقام أنه ليس المراد بالمحبة ما في العوام و الأوساط بل ما يستلزم التشبه به عليه السلام على وجه كامل و الاقتداء التام به عليه السلام في الفضائل و محاسن الأعمال على قدر الطاقة و إن كانت درجته الرفيعة فوق إدراك الأفهام و أعلى من أن تناله الأوهام و حق للجبل أن يتهافت عن حمل مثل ذلك الحمل. في هذه الأحاديث الواردة من طرق الخاصة و العامة دلالة واضحة على أن الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام في الأمراض الحسية و البلايا الجسمية كغيرهم بل هم أولى بها من الغير تعظيما لأجرهم الذي يوجب التفاضل في الدرجات و لا يقدح ذلك في رتبتهم بل هو تثبيت لأمرهم و أنهم بشر إذ لو لم يصبهم ما أصاب سائر البشر مع ما يظهر في أيديهم من خرق العادة لقيل فيهم ما قالت النصارى في نبيهم. و قد ورد هذا التأويل في الخبر و ابتلاؤهم تحفة لهم لرفع الدرجات التي لا يمكن الوصول إليها بشيء من العمل إلا ببلية كما أن بعض الدرجات لا يمكن الوصول إليها إلا بالشهادة فيمن الله سبحانه على من أحب من عباده بها تعظيما و تكريما له كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ شَهَادَةِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ عليه السلام أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ص فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ لَكَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالشَّهَادَةِ. . و استثنى أكثر العلماء ما هو نقص و منفر للخلق عنهم كالجنون و الجذام و البرص و حمل استعاذة النبي ص عنها على أنها تعليم للخلق. و قال المحقق الطوسي قدس سره في التجريد فيما يجب كونه في كل نبي العصمة و كمال العقل و الذكاء و الفطنة و قوة الرأي و عدم السهو و كلما ينفر عنه الخلق من دناءة الآباء و عهر الأمهات و الفظاظة و الغلظة و الأبنة و شبهها و الأكل على الطريق و شبهه. و قال العلامة في شرحه و أن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الأبنة و سلس الريح و الجذام و البرص لأن ذلك كله مما ينفر عنه فيكون منافيا للغرض من البعثة و ضم القوشجي سلس البول أيضا. و قال القاضي عياض من علماء المخالفين في كتاب الشفاء قال الله تعالى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ و قال مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و قال وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ و قال قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَ فمحمد ص و سائر الأنبياء من البشر أرسلوا إلى البشر و لو لا ذلك لما أطاق الناس مقاومتهم و القبول عنهم و مخاطبتهم قال الله تعالى وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا أي لما كان إلا في صورة البشر الذين يمكنكم مخالطتهم إذ لا تطيقون مقاومة الملك و مخاطبته و رؤيته إذا كان على صورته و قال لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا أي لا يمكن في سنة الله إرسال الملك إلا لمن هو من جنسه أو من خص الله تعالى و اصطفاه و قواه على مقاومته كالأنبياء و الرسل. فالأنبياء و الرسل وسائط بين الله و خلقه يبلغونهم أوامره و نواهيه و وعده و وعيده و يعرفونهم بما لم يعلموه من أمره و خلقه و جلاله و سلطانه و جبروته و ملكوته فظواهرهم و أجسادهم و بنيتهم متصفة بأوصاف البشر طارئ عليها ما يطرأ على البشر من الأعراض و الأسقام و الموت و الفناء و نعوت الإنسانية و أرواحهم و بواطنهم متصفة بأعلى من أوصاف البشر متعلقة بالملإ الأعلى متشبهة بصفات الملائكة سليمة من التغيير و الآفات و لا يلحقها غالبا عجز البشرية و لا ضعف الإنسانية. إذ لو كانت بواطنهم خالصة للبشرية كظواهرهم لما أطاقوا الأخذ عن الملائكة و رؤيتهم و مخاطبتهم كما لا يطيقه غيرهم من البشر و لو كانت أجسامهم و ظواهرهم متسمة بنعوت الملائكة و بخلاف صفات البشر لما أطاق البشر و من أرسلوا إليه مخاطبتهم كما تقدم من قول الله تعالى. فجعلوا من جهة الأجسام و الظواهر مع البشر و من جهة الأرواح و البواطن مع الملائكة - كَمَا قَالَ ص تَنَامُ عَيْنَايَ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي. - وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَ يَسْقِينِي. فبواطنهم منزهة عن الآفات مطهرة من النقائص و الاعتلالات. و قال في موضع آخر قد قدمنا أنه ص و سائر الأنبياء و الرسل من البشر و أن جسمه و ظاهره خالص للبشر يجوز عليه من الآفات و التغييرات و الآلام و الأسقام و تجرع كأس الحمام ما يجوز على البشر هذا كله ليس بنقيصة فيه لأن الشيء إنما يسمى ناقصا بالإضافة إلى ما هو أتم منه و أكمل من نوعه و قد كتب الله على أهل هذه الدار فِيها تَحْيَوْنَ وَ فِيها تَمُوتُونَ وَ مِنْها تُخْرَجُونَ و خلق جميع البشر بمدرجة الغير فقد مرض ص و اشتكى و أصابه الحر و القر و أدركه الجوع و العطش و لحقه الغضب و الضجر و ناله الإعياء و التعب و مسه الضعف و الكبر و سقط فجحش شقه و شجه الكفار و كسروا رباعيته و سقي السم و سحر و تداوى و احتجم و تعوذ ثم قضى نحبه فتوفي ص و لحق بالرفيق الأعلى و تخلص من دار الامتحان و البلوى. و هذه سمات البشر التي لا محيص عنها و أصاب غيره من الأنبياء ما هو أعظم منها و قتلوا قتلا و رموا في النار و وشروا بالمياشير و منهم من وقاه الله ذلك في بعض الأوقات و منهم من عصمه كما عصم نبينا ص بعد من الناس. فلئن لم يكف عن نبينا ربه تعالى يد ابن قميئة يوم أحد و لا حجبه عن عيون عداه عند دعوة أهل الطائف فلقد أخذ على عيون قريش عند خروجه إلى ثور و أمسك عنه سيف غورث و حجر أبي جهل و فرس سراقة و لئن لم يقه من سحر ابن الأعصم فلقد وقاه ما هو أعظم من سم اليهودية و كذا سائر أنبيائه مبتلى و معافى. و ذلك من تمام حكمته ليظهر شرفهم في هذه المقامات و يبين أمرهم و يتم كلمته فيهم و ليحقق بامتحانهم بشريتهم و يرتفع الالتباس عن أهل الضعف فيهم لئلا يضلوا بما يظهر من العجائب على أيديهم ضلال النصارى بعيسى ابن مريم و ليكون في محنهم تسلية لأممهم و وفور لأجورهم عند ربهم تماما على الذي أحسن إليهم. قال بعض المحققين و هذه الطواري و التغييرات المذكورة إنما يختص بأجسامهم البشرية المقصود بها مقاومة البشر و معاناة بني آدم لمشاكلة الجسم و أما بواطنهم فمنزهة غالبا عن ذلك معصومة منه متعلقة بالملإ الأعلى و الملائكة لأخذها عنهم تلقيها الوحي منهم - وَ قَدْ قَالَ ص إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي. وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي. وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَنْسَى وَ لَكِنْ أَنْسَى لِيُسْتَنَّ بِي. . فأخبر أن سره و باطنه و روحه بخلاف جسمه و ظاهره و أن الآفات التي تحل ظاهره من ضعف و جوع و نوم و سهر لا يحل منها شيء باطنه بخلاف غيره من البشر في حكم الباطن لأن غيره إذا نام استغرق النوم جسمه و قلبه و هو في نومه عليه السلام حاضر القلب كما هو في يقظته حتى إنه جاء في بعض الآثار أنه كان محروسا من الحدث في نومه لكون قلبه يقظان كما ذكرناه. و كذلك غيره إذا جاع ضعف لذلك جسمه و حارت قوته و بطلت في الكلية حملته و هو عليه السلام قد أخبر أنه لا يعتريه ذلك و أنه بخلافهم بقوله لست كهيئتكم و كذلك أقول إنه في هذه الأحوال كلها من وصب و مرض و سحر و غضب لم يجر على باطنه ما يحل به و لا فاض منه على لسانه و جوارحه ما لا يليق به كما يعتري غيره من البشر. قال المحقق الطوسي قدس الله روحه في التجريد بعض الألم قبيح يصدر منا خاصة و بعضه حسن يصدر منه تعالى و منا و حسنه إما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع أو دفع الضرر الزائدين أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع و يجوز في المستحق كونه عقابا و لا يكفي اللطف في ألم المكلف في الحسن و لا يشترط في الحسن اختيار المتألم بالفعل و العوض نفع مستحق خال عن تعظيم و إجلال و يستحق عليه تعالى بإنزال الآلام و تفويت المنافع لمصلحة الغير و إنزال الغموم سواء استندت إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظن لا ما يستند إلى فعل العبد و أمر عباده بالمضار و إباحته أو تمكين غير العاقل بخلاف الإحراق عند الإلقاء في النار و القتل عند شهادة الزور و الانتصاف عليه تعالى واجب عقلا و سمعا فلا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه. فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرق الله أعواضه على الأوقات أو تفضل عليه بمثلها و إن كان من أهل العقاب أسقط بها جزءا من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف بأن يفرق الناقص على الأوقات و لا يجب دوامه لحسن الزائد بما يختار معه الألم و إن كان منقطعا و لا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير و الألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع و لا يجب إشعار صاحبه بإيصاله عوضا و لا يتعين منافعه و لا يصح إسقاطه و العوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حد الرضا عند كل عاقل و علينا تجب مساواته. و قال العلامة نور الله ضريحه في شرحه اعلم أنا قد بينا وجوب الألطاف و المصالح و هي ضربان مصالح في الدين و مصالح في الدنيا أعني المنافع الدنياوية و مصالح الدين إما مضار أو منافع و المضار منها آلام و أمراض و غيرهما كالآجال و الغلاء و المنافع الصحة و السعة في الرزق و الرخص. و اختلف الناس في قبح الألم و حسنه فذهبت الثنوية إلى قبح جميع الآلام و ذهبت المجبرة إلى حسن جميعها من الله تعالى و ذهبت البكرية و أهل التناسخ و العدلية إلى حسن بعضها و قبح الباقي و اختلفوا في وجه الحسن إلى أن قال و قالت المعتزلة إنه يحسن عند شروط أحدها أن يكون مستحقا و ثانيها أن يكون نفع عظيم يوفى عليها و ثالثها أن يكون فيها دفع ضرر أعظم منها و رابعها أن يكون مفعولا على مجرى العادة كما يفعله الله تعالى بالحي إذا ألقيناه في النار و خامسها أن يكون مفعولا على سبيل الدفع عن النفس كما إذا آلمنا من يقصد قتلنا لأنا متى علمنا اشتمال الألم على أحد هذه الوجوه حكمنا بحسنه قطعا و شرط حسن الألم المبتدإ الذي يفعله الله تعالى كونه مشتملا على اللطف إما للمتألم أو لغيره لأن خلو الألم عن النفع الزائد الذي يختار المولم معه الألم يستلزم الظلم و خلوه عن اللطف يستلزم العبث و هما قبيحان و لذا أوجب أبو هاشم في أمراض الصبيان مع الأعواض الزائدة اشتمالها على اللطف لمكلف آخر و جوز المصنف كأبي الحسين البصري أن تقع الآلام في الكفار و الفساق عقابا للكافر و الفاسق و منع قاضي القضاة من ذلك و جزم بكون أمراضهم محنا لا عقوبات و ذهب المصنف كالقاضي و الشيخين إلى أنه لا يكفي اللطف في ألم المكلف في الحسن بل لا بد من عوض خلافا لجماعة اكتفوا باللطف و لو فرضنا اشتمال اللذة على اللطف الذي اشتمل عليه الألم هل يحسن منه تعالى فعل الألم بالحي لأجل لطف الغير مع العوض الذي يختار المكلف لو عرض عليه قال أبو هاشم نعم و أبو الحسين منع ذلك و تبعه المصنف. و لا يشترط في حسن الألم المفعول ابتداء من الله تعالى اختيار المتألم للعوض الزائد عليه بالفعل و قيد الخلو عن تعظيم و إجلال ليخرج به الثواب. و الوجوه التي يستحق به العوض على الله تعالى أمور الأول إنزال الآلام بالعبد كالمرض و غيره. الثاني تفويت المنافع إذا كانت منه تعالى لمصلحة الغير فلو أمات الله تعالى ابنا لزيد و كان في معلومه تعالى أنه لو عاش لا ينفع به زيد لاستحق عليه تعالى العوض عما فاته من منافع ولده و لو كان في معلومه تعالى عدم انتفاعه به لأنه يموت قبل الانتفاع منه لم يستحق منه عوضا لعدم تفويت المنفعة منه تعالى و لذلك لو أهلك ماله استحق العوض بذلك سواء أشعر بهلاك ماله أو لم يشعر لأن تفويت المنفعة كإنزال الألم و لو آلمه و لم يشعر به لاستحق العوض و كذا لو فوت عليه منفعة لم يشعر بها و عندي في هذا الوجه نظر. الثالث إنزال الغموم بأن يفعل الله تعالى أسباب الغم أما الغم الحاصل من العبد نفسه فإنه لا عوض فيه عليه تعالى. الرابع أمر الله تعالى عباده بإيلام الحيوان أو إباحته سواء كان الأمر للإيجاب أو للندب فإن العوض في ذلك كله على الله تعالى. الخامس تمكين غير العاقل مثل سباع الوحش و سباع الطير و الهوام و قد اختلف أهل العدل هنا على أربعة أقوال فذهب بعضهم إلى أن العوض على الله تعالى مطلقا و يعزى إلى الجبائي و قال آخرون إن العوض على فاعل الألم عن أبي علي و قال آخرون لا عوض هنا على الله تعالى و لا على الحيوان. و قال القاضي إن كان الحيوان ملجأ إلى الإيلام كان العوض عليه تعالى و إن لم يكن ملجأ كان العوض على الحيوان و إذا طرحنا صبيا في النار فاحترق فإن الفاعل للألم هو الله تعالى و العوض علينا و يحسن لأن فعل الألم واجب في الحكمة من حيث إجراء العادة و الله قد منعنا من طرحه و نهانا عنه فصار الطارح كأنه الموصل إليه الألم فلهذا كان العوض علينا دونه تعالى و كذلك إذا شهد عند الإمام شاهدا زور بالقتل فإن العوض على الشهود و إن كان الله تعالى قد أوجب القتل و الإمام تولاه و ليس عليهما عوض لأنهما أوجبا بشهادتهما على الإمام إيصال الألم إليه من جهة الشرع فصار كأنهما فعلاه لأن قبول الشاهدين عادة شرعية يجب إجراؤها على قانونها كالعادات الحسية. و اختلف أهل العدل في وجوب الانتصاف عليه تعالى فذهب قوم منهم إلى أن الانتصاف للمظلوم من الظالم واجب على الله تعالى عقلا لأنه هو المدبر لعباده فنظره نظر الوالد لولده و قال آخرون منهم إنه يجب سمعا و المصنف رحمه الله اختار وجوبه عقلا و سمعا و هل يجوز أن يمكن الله تعالى من الظلم من لا عوض له في الحال يوازي ظلمه فمنع منه المصنف قدس سره. و قد اختلف أهل العدل هنا فقال أبو هاشم و الكعبي إنه يجوز لكنهما اختلفا فقال الكعبي يجوز أن يخرج من الدنيا و لا عوض له يوازي ظلمه و قال إن الله تعالى يتفضل عليه بالعوض المستحق عليه و يدفعه إلى المظلوم و قال أبو هاشم لا يجوز بل يجب التقية لأن الانتصاف واجب و التفضل ليس بواجب و لا يجوز تعليق الواجب بالجائز. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه إن التقية تفضل أيضا فلا يجوز تعليق الانتصاف بها فلهذا وجب العوض في الحال و اختاره المصنف رحمه الله لما ذكرناه. و اعلم أن المستحق للعوض إما أن يكون مستحقا للجنة أو للنار فإن كان مستحقا للجنة فإن قلنا إن العوض دائم فلا بحث و إن قلنا إنه منقطع توجه الإشكال بأن يقال لو أوصل العوض إليه ثم انقطع عنه حصل له الألم بانقطاعه. و الجواب من وجهين الأول أنه يوصل إليه عوضه متفرقا على الأوقات بحيث لا يتبين له انقطاعه فلا يحصل له الألم الثاني أن يتفضل الله تعالى عليه بعد انقطاعه بمثله دائما فلا يحصل له ألم و إن كان مستحقا للعقاب جعل الله عوضه جزءا من عقابه بمعنى أنه يسقط من عقابه بإزاء ما يستحقه من الأعواض إذ لا فرق في العقل بين إيصال النفع و دفع الضرر في الإيثار. فإذا خفف عقابه و كانت آلامه عظيمة علم أن آلامه بعد إسقاط ذلك القدر من العقاب أشد و لا يظهر له أنه كان في راحة أو نقول إنه تعالى ينقص من آلامه ما يستحقه من أعواضه متفرقا على الأوقات بحيث لا تظهر له الخفة من قبل. و اختلف في أنه هل يجب دوام العوض أم لا فقال الجبائي يجب دوامه و قال أبو هاشم لا يجب و اختاره المصنف رحمه الله و لا يجب إشعار مستحق العوض بتوفيره عوضا له بخلاف الثواب و حينئذ أمكن أن يوفره الله تعالى في الدنيا على بعض المعوضين غير المكلفين و أن ينتصف لبعضهم من بعض في الدنيا و لا تجب إعادتهم في الآخرة و العوض لا يجب إيصاله في منفعة معينة دون أخرى بل يصح توفيره بكل ما يحصل فيه شهوة المعوض بخلاف الثواب لأنه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلف من ملاذه. و لا يصح إسقاط العوض و لا هبته ممن وجب عليه في الدنيا و لا في الآخرة سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا هذا قول أبي هاشم و القاضي و جزم أبو الحسين بصحة إسقاط العوض علينا إذا استحل الظالم من المظلوم و جعله في حل بخلاف العوض عليه تعالى فإنه لا يسقط لأن إسقاطه عنه تعالى عبث لعدم انتفاعه به. ثم قال بعد إيراد دليل القاضي على عدم صحة الهبة مطلقا و الوجه عندي جواز ذلك لأنه حقه و في هبته نفع للموهوب و يمكن نقل هذا الحق إليه و على هذا لو كان العوض مستحقا عليه تعالى أمكن هبة مستحقه لغيره من العباد أما الثواب المستحق عليه تعالى فلا يصح منا هبته لغيرنا لأنه مستحق بالمدح فلا يصح نقله إلى من لا يستحقه. ثم قال العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله أو بأمره أو بإباحته أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض في مقابلة ذلك الألم لو فعل به لأنه لو لا ذلك لزم الظلم أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل. و أما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم أو فوته من المنفعة لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما و لا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى. انتهى ملخص ما ذكره قدس سره و إنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال و أكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات و الأخبار و نقلها و تحصيلها و شرحها و تفصيلها لا يناسب هذا الكتاب و الله أعلم بالصواب و سيأتي بعض القول إن شاء الله تعالى عن قريب.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ (رحمه الله) بِالْكُوفَةِ مَرْجِعَهُ مَعَهُ مِنْ صِفِّينَ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ. قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أن المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه و لا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار و المصطفين الأخيار وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عليه السلام مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. و قد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره. تبيان مرجعه منصوب على الظرفية و التهافت التساقط قطعة قطعة من هفت كضرب إذا سقط كذلك و قيل هفت أي تطاير لخفته و المراد تلاشي الأجزاء و تفرقها لعدم الطاقة و تغلظ في بعض النسخ على صيغة المجهول من باب التفعيل و في بعضها على صيغة المجرد المعلوم يقال غلظ الشيء ككرم ضد رق كما في النسخة و جاء كضرب و الاستعداد للشيء التهيؤ له. و لفظ الرواية على ما ذكره ابن الأثير في النهاية أظهر قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً. أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و العلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن. و قيل إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر و يكون منه على حالة تعمه و تشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت انتهى. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ. وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ الْبَلْوَى أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمَاءِ إِلَى الْحَدُورِ. هاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة هي أنه عليه السلام لو أحبه جبل لتهافت و لعل هذا هو مراد الرضي رضي الله عنه بقوله معنى آخر ليس هذا موضع ذكره انتهى و فيه تأمل. و قال ابن ميثم الجلباب مستعار لتوطين النفس على الفقر و الصبر عليه و وجه الاستعارة كونهما ساترين للمستعد بهما من عوارض الفقر و ظهوره في سوء الخلق و ضيق الصدر و التحير الذي ربما أدى إلى الكفر كما يستر بالملحفة و لما كانت محبتهم عليه السلام بصدق يستلزم متابعتهم و الاستشعار بشعارهم و من شعارهم الفقر و رفض الدنيا و الصبر على ذلك وجب أن يكون كل محب مستشعرا للفقر و مستعدا له جلبابا من توطين النفس عليه و الصبر. و قد ذكر ابن قتيبة هذا المعنى بعبارة أخرى فقال من أحبنا فليقتصر على التقلل من الدنيا و التقنع فيها قال و شبه الصبر على الفقر بالجلباب لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن قال و يشهد بصحة هذا التأويل مَا رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً عَلَى بَابِهِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قَالَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ.. و قال أبو عبيد إنه لم يرد الفقر في الدنيا أ لا ترى أن فيمن يحبهم مثل ما في سائر الناس من الغنى و إنما أراد الفقر يوم القيامة و أخرج الكلام مخرج الوعظ و النصيحة و الحث على الطاعات فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة ما يحسره من الثواب و التقرب إلى الله تعالى و الزلفة عنده. قال و قال السيد المرتضى ره و الوجهان جميعا حسنان و إن كان قول ابن قتيبة أحسن فذلك معنى قول السيد رضي الله عنه و قد تؤول ذلك على معنى آخر انتهى كلام ابن ميثم. و قال القطب الراوندي (رحمه الله) بعد ذكر المعنيين المحكيين عن ابن قتيبة و أبي عبيد و قال المرتضى فيه وجها ثالثا أي من أحبنا فليزم نفسه و ليقدها إلى الطاعات و ليذللها على الصبر عما كره منها فالفقر أن يحز أنف البعير فيلوى عليه حبل يذلل به الصعب يقال فقره إذا فعل به ذلك انتهى. و لا يخفى أنه لو كان المراد الصبر على الفقر و ستره و الكف عن إظهار الحاجة إلى الناس و ذلك هو المعبر عنه بالجلباب كما أشير إليه أولا لا يقدح فيه ما ذكره أبو عبيد من أن فيمن يحبهم مثل ما في سائر الناس من الغنى لأن الأمر بالصبر و الستر حينئذ يتوجه إلى من ابتلاه الله بالفقر فالمراد أن من ابتلي من محبينا بالفقر فليصبر عليه و لا يكشفها و لا يستفاد منه فقد الغنى من الشيعة. و أما الخبر الأول فقد قيل يحتمل أن تكون مفاده صعوبة حمل محبتهم الكاملة فَيَكُونُ قَرِيباً مِنْ قَوْلِهِ عليه السلام إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.. فتهافت الجبل حينئذ لثقل هذا الحمل و شدة المهابة كقوله تعالى لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ و قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها و الظاهر من المقام أنه ليس المراد بالمحبة ما في العوام و الأوساط بل ما يستلزم التشبه به عليه السلام على وجه كامل و الاقتداء التام به عليه السلام في الفضائل و محاسن الأعمال على قدر الطاقة و إن كانت درجته الرفيعة فوق إدراك الأفهام و أعلى من أن تناله الأوهام و حق للجبل أن يتهافت عن حمل مثل ذلك الحمل. في هذه الأحاديث الواردة من طرق الخاصة و العامة دلالة واضحة على أن الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام في الأمراض الحسية و البلايا الجسمية كغيرهم بل هم أولى بها من الغير تعظيما لأجرهم الذي يوجب التفاضل في الدرجات و لا يقدح ذلك في رتبتهم بل هو تثبيت لأمرهم و أنهم بشر إذ لو لم يصبهم ما أصاب سائر البشر مع ما يظهر في أيديهم من خرق العادة لقيل فيهم ما قالت النصارى في نبيهم. و قد ورد هذا التأويل في الخبر و ابتلاؤهم تحفة لهم لرفع الدرجات التي لا يمكن الوصول إليها بشيء من العمل إلا ببلية كما أن بعض الدرجات لا يمكن الوصول إليها إلا بالشهادة فيمن الله سبحانه على من أحب من عباده بها تعظيما و تكريما له كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ شَهَادَةِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ عليه السلام أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ص فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ لَكَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالشَّهَادَةِ.. و استثنى أكثر العلماء ما هو نقص و منفر للخلق عنهم كالجنون و الجذام و البرص و حمل استعاذة النبي ص عنها على أنها تعليم للخلق. و قال المحقق الطوسي (قدس سره) في التجريد فيما يجب كونه في كل نبي العصمة و كمال العقل و الذكاء و الفطنة و قوة الرأي و عدم السهو و كلما ينفر عنه الخلق من دناءة الآباء و عهر الأمهات و الفظاظة و الغلظة و الأبنة و شبهها و الأكل على الطريق و شبهه. و قال العلامة في شرحه و أن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الأبنة و سلس الريح و الجذام و البرص لأن ذلك كله مما ينفر عنه فيكون منافيا للغرض من البعثة و ضم القوشجي سلس البول أيضا. و قال القاضي عياض من علماء المخالفين في كتاب الشفاء قال الله تعالى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ و قال مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و قال وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ و قال قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَ فمحمد ص و سائر الأنبياء من البشر أرسلوا إلى البشر و لو لا ذلك لما أطاق الناس مقاومتهم و القبول عنهم و مخاطبتهم قال الله تعالى وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا أي لما كان إلا في صورة البشر الذين يمكنكم مخالطتهم إذ لا تطيقون مقاومة الملك و مخاطبته و رؤيته إذا كان على صورته و قال لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا أي لا يمكن في سنة الله إرسال الملك إلا لمن هو من جنسه أو من خص الله تعالى و اصطفاه و قواه على مقاومته كالأنبياء و الرسل. فالأنبياء و الرسل وسائط بين الله و خلقه يبلغونهم أوامره و نواهيه و وعده و وعيده و يعرفونهم بما لم يعلموه من أمره و خلقه و جلاله و سلطانه و جبروته و ملكوته فظواهرهم و أجسادهم و بنيتهم متصفة بأوصاف البشر طارئ عليها ما يطرأ على البشر من الأعراض و الأسقام و الموت و الفناء و نعوت الإنسانية و أرواحهم و بواطنهم متصفة بأعلى من أوصاف البشر متعلقة بالملإ الأعلى متشبهة بصفات الملائكة سليمة من التغيير و الآفات و لا يلحقها غالبا عجز البشرية و لا ضعف الإنسانية. إذ لو كانت بواطنهم خالصة للبشرية كظواهرهم لما أطاقوا الأخذ عن الملائكة و رؤيتهم و مخاطبتهم كما لا يطيقه غيرهم من البشر و لو كانت أجسامهم و ظواهرهم متسمة بنعوت الملائكة و بخلاف صفات البشر لما أطاق البشر و من أرسلوا إليه مخاطبتهم كما تقدم من قول الله تعالى. فجعلوا من جهة الأجسام و الظواهر مع البشر و من جهة الأرواح و البواطن مع الملائكة - كَمَا قَالَ ص تَنَامُ عَيْنَايَ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي. - وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَ يَسْقِينِي. فبواطنهم منزهة عن الآفات مطهرة من النقائص و الاعتلالات. و قال في موضع آخر قد قدمنا أنه ص و سائر الأنبياء و الرسل من البشر و أن جسمه و ظاهره خالص للبشر يجوز عليه من الآفات و التغييرات و الآلام و الأسقام و تجرع كأس الحمام ما يجوز على البشر هذا كله ليس بنقيصة فيه لأن الشيء إنما يسمى ناقصا بالإضافة إلى ما هو أتم منه و أكمل من نوعه و قد كتب الله على أهل هذه الدار فِيها تَحْيَوْنَ وَ فِيها تَمُوتُونَ وَ مِنْها تُخْرَجُونَ و خلق جميع البشر بمدرجة الغير فقد مرض ص و اشتكى و أصابه الحر و القر و أدركه الجوع و العطش و لحقه الغضب و الضجر و ناله الإعياء و التعب و مسه الضعف و الكبر و سقط فجحش شقه و شجه الكفار و كسروا رباعيته و سقي السم و سحر و تداوى و احتجم و تعوذ ثم قضى نحبه فتوفي ص و لحق بالرفيق الأعلى و تخلص من دار الامتحان و البلوى. و هذه سمات البشر التي لا محيص عنها و أصاب غيره من الأنبياء ما هو أعظم منها و قتلوا قتلا و رموا في النار و وشروا بالمياشير و منهم من وقاه الله ذلك في بعض الأوقات و منهم من عصمه كما عصم نبينا ص بعد من الناس. فلئن لم يكف عن نبينا ربه تعالى يد ابن قميئة يوم أحد و لا حجبه عن عيون عداه عند دعوة أهل الطائف فلقد أخذ على عيون قريش عند خروجه إلى ثور و أمسك عنه سيف غورث و حجر أبي جهل و فرس سراقة و لئن لم يقه من سحر ابن الأعصم فلقد وقاه ما هو أعظم من سم اليهودية و كذا سائر أنبيائه مبتلى و معافى. و ذلك من تمام حكمته ليظهر شرفهم في هذه المقامات و يبين أمرهم و يتم كلمته فيهم و ليحقق بامتحانهم بشريتهم و يرتفع الالتباس عن أهل الضعف فيهم لئلا يضلوا بما يظهر من العجائب على أيديهم ضلال النصارى بعيسى ابن مريم و ليكون في محنهم تسلية لأممهم و وفور لأجورهم عند ربهم تماما على الذي أحسن إليهم. قال بعض المحققين و هذه الطواري و التغييرات المذكورة إنما يختص بأجسامهم البشرية المقصود بها مقاومة البشر و معاناة بني آدم لمشاكلة الجسم و أما بواطنهم فمنزهة غالبا عن ذلك معصومة منه متعلقة بالملإ الأعلى و الملائكة لأخذها عنهم تلقيها الوحي منهم - وَ قَدْ قَالَ ص إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي. وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي. وَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَنْسَى وَ لَكِنْ أَنْسَى لِيُسْتَنَّ بِي.. فأخبر أن سره و باطنه و روحه بخلاف جسمه و ظاهره و أن الآفات التي تحل ظاهره من ضعف و جوع و نوم و سهر لا يحل منها شيء باطنه بخلاف غيره من البشر في حكم الباطن لأن غيره إذا نام استغرق النوم جسمه و قلبه و هو في نومه عليه السلام حاضر القلب كما هو في يقظته حتى إنه جاء في بعض الآثار أنه كان محروسا من الحدث في نومه لكون قلبه يقظان كما ذكرناه. و كذلك غيره إذا جاع ضعف لذلك جسمه و حارت قوته و بطلت في الكلية حملته و هو عليه السلام قد أخبر أنه لا يعتريه ذلك و أنه بخلافهم بقوله لست كهيئتكم و كذلك أقول إنه في هذه الأحوال كلها من وصب و مرض و سحر و غضب لم يجر على باطنه ما يحل به و لا فاض منه على لسانه و جوارحه ما لا يليق به كما يعتري غيره من البشر. قال المحقق الطوسي (قدس الله روحه) في التجريد بعض الألم قبيح يصدر منا خاصة و بعضه حسن يصدر منه تعالى و منا و حسنه إما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع أو دفع الضرر الزائدين أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع و يجوز في المستحق كونه عقابا و لا يكفي اللطف في ألم المكلف في الحسن و لا يشترط في الحسن اختيار المتألم بالفعل و العوض نفع مستحق خال عن تعظيم و إجلال و يستحق عليه تعالى بإنزال الآلام و تفويت المنافع لمصلحة الغير و إنزال الغموم سواء استندت إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظن لا ما يستند إلى فعل العبد و أمر عباده بالمضار و إباحته أو تمكين غير العاقل بخلاف الإحراق عند الإلقاء في النار و القتل عند شهادة الزور و الانتصاف عليه تعالى واجب عقلا و سمعا فلا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه. فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرق الله أعواضه على الأوقات أو تفضل عليه بمثلها و إن كان من أهل العقاب أسقط بها جزءا من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف بأن يفرق الناقص على الأوقات و لا يجب دوامه لحسن الزائد بما يختار معه الألم و إن كان منقطعا و لا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير و الألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع و لا يجب إشعار صاحبه بإيصاله عوضا و لا يتعين منافعه و لا يصح إسقاطه و العوض عليه تعالى يجب تزايده إلى حد الرضا عند كل عاقل و علينا تجب مساواته. و قال العلامة نور الله ضريحه في شرحه اعلم أنا قد بينا وجوب الألطاف و المصالح و هي ضربان مصالح في الدين و مصالح في الدنيا أعني المنافع الدنياوية و مصالح الدين إما مضار أو منافع و المضار منها آلام و أمراض و غيرهما كالآجال و الغلاء و المنافع الصحة و السعة في الرزق و الرخص. و اختلف الناس في قبح الألم و حسنه فذهبت الثنوية إلى قبح جميع الآلام و ذهبت المجبرة إلى حسن جميعها من الله تعالى و ذهبت البكرية و أهل التناسخ و العدلية إلى حسن بعضها و قبح الباقي و اختلفوا في وجه الحسن إلى أن قال و قالت المعتزلة إنه يحسن عند شروط أحدها أن يكون مستحقا و ثانيها أن يكون نفع عظيم يوفى عليها و ثالثها أن يكون فيها دفع ضرر أعظم منها و رابعها أن يكون مفعولا على مجرى العادة كما يفعله الله تعالى بالحي إذا ألقيناه في النار و خامسها أن يكون مفعولا على سبيل الدفع عن النفس كما إذا آلمنا من يقصد قتلنا لأنا متى علمنا اشتمال الألم على أحد هذه الوجوه حكمنا بحسنه قطعا و شرط حسن الألم المبتدإ الذي يفعله الله تعالى كونه مشتملا على اللطف إما للمتألم أو لغيره لأن خلو الألم عن النفع الزائد الذي يختار المولم معه الألم يستلزم الظلم و خلوه عن اللطف يستلزم العبث و هما قبيحان و لذا أوجب أبو هاشم في أمراض الصبيان مع الأعواض الزائدة اشتمالها على اللطف لمكلف آخر و جوز المصنف كأبي الحسين البصري أن تقع الآلام في الكفار و الفساق عقابا للكافر و الفاسق و منع قاضي القضاة من ذلك و جزم بكون أمراضهم محنا لا عقوبات و ذهب المصنف كالقاضي و الشيخين إلى أنه لا يكفي اللطف في ألم المكلف في الحسن بل لا بد من عوض خلافا لجماعة اكتفوا باللطف و لو فرضنا اشتمال اللذة على اللطف الذي اشتمل عليه الألم هل يحسن منه تعالى فعل الألم بالحي لأجل لطف الغير مع العوض الذي يختار المكلف لو عرض عليه قال أبو هاشم نعم و أبو الحسين منع ذلك و تبعه المصنف. و لا يشترط في حسن الألم المفعول ابتداء من الله تعالى اختيار المتألم للعوض الزائد عليه بالفعل و قيد الخلو عن تعظيم و إجلال ليخرج به الثواب. و الوجوه التي يستحق به العوض على الله تعالى أمور الأول إنزال الآلام بالعبد كالمرض و غيره. الثاني تفويت المنافع إذا كانت منه تعالى لمصلحة الغير فلو أمات الله تعالى ابنا لزيد و كان في معلومه تعالى أنه لو عاش لا ينفع به زيد لاستحق عليه تعالى العوض عما فاته من منافع ولده و لو كان في معلومه تعالى عدم انتفاعه به لأنه يموت قبل الانتفاع منه لم يستحق منه عوضا لعدم تفويت المنفعة منه تعالى و لذلك لو أهلك ماله استحق العوض بذلك سواء أشعر بهلاك ماله أو لم يشعر لأن تفويت المنفعة كإنزال الألم و لو آلمه و لم يشعر به لاستحق العوض و كذا لو فوت عليه منفعة لم يشعر بها و عندي في هذا الوجه نظر. الثالث إنزال الغموم بأن يفعل الله تعالى أسباب الغم أما الغم الحاصل من العبد نفسه فإنه لا عوض فيه عليه تعالى. الرابع أمر الله تعالى عباده بإيلام الحيوان أو إباحته سواء كان الأمر للإيجاب أو للندب فإن العوض في ذلك كله على الله تعالى. الخامس تمكين غير العاقل مثل سباع الوحش و سباع الطير و الهوام و قد اختلف أهل العدل هنا على أربعة أقوال فذهب بعضهم إلى أن العوض على الله تعالى مطلقا و يعزى إلى الجبائي و قال آخرون إن العوض على فاعل الألم عن أبي علي و قال آخرون لا عوض هنا على الله تعالى و لا على الحيوان. و قال القاضي إن كان الحيوان ملجأ إلى الإيلام كان العوض عليه تعالى و إن لم يكن ملجأ كان العوض على الحيوان و إذا طرحنا صبيا في النار فاحترق فإن الفاعل للألم هو الله تعالى و العوض علينا و يحسن لأن فعل الألم واجب في الحكمة من حيث إجراء العادة و الله قد منعنا من طرحه و نهانا عنه فصار الطارح كأنه الموصل إليه الألم فلهذا كان العوض علينا دونه تعالى و كذلك إذا شهد عند الإمام شاهدا زور بالقتل فإن العوض على الشهود و إن كان الله تعالى قد أوجب القتل و الإمام تولاه و ليس عليهما عوض لأنهما أوجبا بشهادتهما على الإمام إيصال الألم إليه من جهة الشرع فصار كأنهما فعلاه لأن قبول الشاهدين عادة شرعية يجب إجراؤها على قانونها كالعادات الحسية. و اختلف أهل العدل في وجوب الانتصاف عليه تعالى فذهب قوم منهم إلى أن الانتصاف للمظلوم من الظالم واجب على الله تعالى عقلا لأنه هو المدبر لعباده فنظره نظر الوالد لولده و قال آخرون منهم إنه يجب سمعا و المصنف (رحمه الله) اختار وجوبه عقلا و سمعا و هل يجوز أن يمكن الله تعالى من الظلم من لا عوض له في الحال يوازي ظلمه فمنع منه المصنف (قدس سره). و قد اختلف أهل العدل هنا فقال أبو هاشم و الكعبي إنه يجوز لكنهما اختلفا فقال الكعبي يجوز أن يخرج من الدنيا و لا عوض له يوازي ظلمه و قال إن الله تعالى يتفضل عليه بالعوض المستحق عليه و يدفعه إلى المظلوم و قال أبو هاشم لا يجوز بل يجب التقية لأن الانتصاف واجب و التفضل ليس بواجب و لا يجوز تعليق الواجب بالجائز. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه إن التقية تفضل أيضا فلا يجوز تعليق الانتصاف بها فلهذا وجب العوض في الحال و اختاره المصنف (رحمه الله) لما ذكرناه. و اعلم أن المستحق للعوض إما أن يكون مستحقا للجنة أو للنار فإن كان مستحقا للجنة فإن قلنا إن العوض دائم فلا بحث و إن قلنا إنه منقطع توجه الإشكال بأن يقال لو أوصل العوض إليه ثم انقطع عنه حصل له الألم بانقطاعه. و الجواب من وجهين الأول أنه يوصل إليه عوضه متفرقا على الأوقات بحيث لا يتبين له انقطاعه فلا يحصل له الألم الثاني أن يتفضل الله تعالى عليه بعد انقطاعه بمثله دائما فلا يحصل له ألم و إن كان مستحقا للعقاب جعل الله عوضه جزءا من عقابه بمعنى أنه يسقط من عقابه بإزاء ما يستحقه من الأعواض إذ لا فرق في العقل بين إيصال النفع و دفع الضرر في الإيثار. فإذا خفف عقابه و كانت آلامه عظيمة علم أن آلامه بعد إسقاط ذلك القدر من العقاب أشد و لا يظهر له أنه كان في راحة أو نقول إنه تعالى ينقص من آلامه ما يستحقه من أعواضه متفرقا على الأوقات بحيث لا تظهر له الخفة من قبل. و اختلف في أنه هل يجب دوام العوض أم لا فقال الجبائي يجب دوامه و قال أبو هاشم لا يجب و اختاره المصنف (رحمه الله) و لا يجب إشعار مستحق العوض بتوفيره عوضا له بخلاف الثواب و حينئذ أمكن أن يوفره الله تعالى في الدنيا على بعض المعوضين غير المكلفين و أن ينتصف لبعضهم من بعض في الدنيا و لا تجب إعادتهم في الآخرة و العوض لا يجب إيصاله في منفعة معينة دون أخرى بل يصح توفيره بكل ما يحصل فيه شهوة المعوض بخلاف الثواب لأنه يجب أن يكون من جنس ما ألفه المكلف من ملاذه. و لا يصح إسقاط العوض و لا هبته ممن وجب عليه في الدنيا و لا في الآخرة سواء كان العوض عليه تعالى أو علينا هذا قول أبي هاشم و القاضي و جزم أبو الحسين بصحة إسقاط العوض علينا إذا استحل الظالم من المظلوم و جعله في حل بخلاف العوض عليه تعالى فإنه لا يسقط لأن إسقاطه عنه تعالى عبث لعدم انتفاعه به. ثم قال بعد إيراد دليل القاضي على عدم صحة الهبة مطلقا و الوجه عندي جواز ذلك لأنه حقه و في هبته نفع للموهوب و يمكن نقل هذا الحق إليه و على هذا لو كان العوض مستحقا عليه تعالى أمكن هبة مستحقه لغيره من العباد أما الثواب المستحق عليه تعالى فلا يصح منا هبته لغيرنا لأنه مستحق بالمدح فلا يصح نقله إلى من لا يستحقه. ثم قال العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله أو بأمره أو بإباحته أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض في مقابلة ذلك الألم لو فعل به لأنه لو لا ذلك لزم الظلم أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل. و أما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم أو فوته من المنفعة لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما و لا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى. انتهى ملخص ما ذكره (قدس سره) و إنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال و أكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات و الأخبار و نقلها و تحصيلها و شرحها و تفصيلها لا يناسب هذا الكتاب و الله أعلم بالصواب و سيأتي بعض القول إن شاء الله تعالى عن قريب. أقول سنورد إن شاء الله تعالى عدة أخبار في هذا المعنى في طي بابين من أبواب كتاب العشرة كما ستعرف و لنذكر هنا أيضا شطرا منها.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَرْبِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَا يَبْلُغُ أَحَدُكُمْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ الْفَقْرُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الصِّحَّةِ قُلْنَا وَ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ قَالَ كُلُّكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَى أَحَدِكُمْ يَمُوتُ فِي حُبِّنَا أَوْ يَعِيشُ فِي بُغْضِنَا فَقُلْتُ نَمُوتُ وَ اللَّهِ فِي حُبِّكُمْ أَحَبُّ إِلَيْنَا قَالَ وَ كَذَلِكَ الْفَقْرُ وَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ وَ الصِّحَّةُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَعِدَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا. بشا، بشارة المصطفى محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن أحمد بن عيسى العجلي مثله توضيح أقول قد مر شرح قوله ص و أنت ذو قرنيها في المجلد التاسع - قال في النهاية فيه أنه قال لعلي عليه السلام إن لك بيتا في الجنة و أنت ذو قرنيها أي طرفي الجنة و جانبيها. قال أبو عبيد و أنا أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة فأضمر و قيل أراد الحسن و الحسين -. و منه حديث علي عليه السلام و ذكر قصة ذي القرنين ثم قال و فيكم مثله. فيرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق و الأخرى ضربه ابن ملجم لعنه الله و ذو القرنين هو الإسكندر سمي بذلك لأنه ملك الشرق و الغرب و قيل لأنه كان في رأسه شبه قرنين و قيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس. - أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ جَوَامِعِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّهُ لَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ. 2- لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِيهِنَّ مِنْ خَلْقِي لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي وَ هُوَ يَدِيَ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِي وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي وَ تَوَلَّيْتُهُ عَرَّفْتُهُ وَلَايَتَهُ وَ مَعْرِفَتَهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ مِنْ عِبَادِي أَبْغَضْتُهُ لِانْصِرَافِهِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ وَ بِجَلَالِي أَقْسَمْتُ أَنَّهُ لَا يَتَوَالَى عَلِيّاً عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي إِلَّا زَحْزَحْتُهُ عَنِ النَّارِ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُبْغِضُهُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي وَ يَعْدِلُ عَنْ وَلَايَتِهِ إِلَّا أَبْغَضْتُهُ وَ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. بيان قال الجوهري زحزحته عن كذا أي باعدته عنه فتزحزح أي تنحى.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ طِينَتِنَا فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ سَعِدَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا . بشا، بشارة المصطفى محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن أحمد بن عيسى العجلي مثله توضيح أقول قد مر شرح قوله ص و أنت ذو قرنيها في المجلد التاسع - قال في النهاية فيه أنه قال لعلي عليه السلام إن لك بيتا في الجنة و أنت ذو قرنيها أي طرفي الجنة و جانبيها. قال أبو عبيد و أنا أحسب أنه أراد ذو قرني الأمة فأضمر و قيل أراد الحسن و الحسين - . و منه حديث علي عليه السلام و ذكر قصة ذي القرنين ثم قال و فيكم مثله. فيرى أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق و الأخرى ضربه ابن ملجم لعنه الله و ذو القرنين هو الإسكندر سمي بذلك لأنه ملك الشرق و الغرب و قيل لأنه كان في رأسه شبه قرنين و قيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس. -
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ره قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ ضَرَبَ كَتِفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِيَدِهِ وَ قَالَ
يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنَا فَهُوَ الْعَرَبِيُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَهُوَ الْعِلْجُ شِيعَتُنَا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الشَّرَفِ وَ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ صَحِيحاً وَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَهْدِمُونَ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا كَمَا يَهْدِمُ الْقَوْمُ الْبُنْيَانَ. جا، المجالس للمفيد عن الجعابي مثله توضيح المراد بأهل البيوتات و المعادن القبائل الشريفة و الأنساب الصحيحة في القاموس البيت الشرف و الشريف و في النهاية بيت الرجل شرفه قال العباس في مدح النبي ص حتى احتوى بيتك المهيمن من. خندف علياء تحتها النطق. أراد شرفه فجعله في أعلى خندف بيتا و قال معادن العرب أصولها التي ينتسبون إليها و يتفاخرون بها كما يهدم القوم في بعض النسخ القدوم و هو بتخفيف الدال آلة ينحت بها الخشب.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رُؤْيَتَكُمْ وَ أَشْتَاقُ إِلَى حَدِيثِكُمْ. سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ. مشكاة الأنوار، عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
رِيَاضُ الْجِنَانِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
يَا جَابِرُ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ مُحِبُّونَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَخُلِقْنَا نَحْنُ مِنْ أَعْلَاهَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ دُونِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا إِلَى حُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ ضَرَبَتْ شِيعَتُنَا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى حُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ ذُرِّيَّتَهُ مُحِبِّينَا فَضَرَبَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَلَى يَدِهِ وَ قَالَ دَخَلْنَاهَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرَتُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ فَهَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا. بيان: فهل ترى فيها فضلا أي فهل تكون في الشجرة غير هذه الأمور المذكورة فقال الراوي و الله ما أرى فيها فضلا فبين عليه السلام بذلك أن أهل النجاة و السعادة منحصرون في هؤلاء لأن الله تعالى ضرب للكلمة الطيبة التي هي الإيمان و أهله بالشجرة الطيبة و بين أجزاء الشجرة فالمخالفون بريئون من تلك الشجرة و داخلون في الشجرة الخبيثة المذكورة بعدها ثم بين عليه السلام أن جميع الشيعة داخلون في تلك الشجرة بقوله إن المولود ليولد و قد مر تمام القول فيه في كتاب الإمامة.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ عَلَى كَتِفِهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا يُثْبِتُ اللَّهُ شِيعَتَكُمْ عَلَى مَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ أَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ قَلْبُكَ قُلْتُ بَلَى إِلَّا أَنَّ قَلْبِي قَرْحَةٌ ثُمَّ قَالَ لِخَادِمٍ لَهُ ائْتِنِي بِبَيْضَةٍ بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا عَلَى النَّارِ حَتَّى نَضِجَتْ ثُمَّ أَهْوَى بِالْقِشْرِ إِلَى النَّارِ وَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَوَى مُبْغِضُنَا فِي النَّارِ هَكَذَا ثُمَّ أَخْرَجَ صُفْرَتَهَا فَأَخَذَهَا عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَصَفْوَةُ اللَّهِ كَمَا هَذِهِ الصُّفْرَةُ صَفْوَةُ هَذِهِ الْبَيْضَةِ ثُمَّ دَعَا بِخَاتَمِ فِضَّةٍ فَخَالَطَ الصُّفْرَةَ مَعَ الْبَيَاضِ وَ الْبَيَاضَ مَعَ الصُّفْرَةِ ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ شِيعَتُنَا هَكَذَا بِنَا مُخْتَلِطِينَ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى قَضِيباً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ خَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ دَلَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَنَالَ الْقَضِيبَ مِنْهَا إِلَّا مَنْ تَوَلَّى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ مَا يَنْتَظِرُ وَلِيُّنَا إِلَّا أَنْ يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَا يَنْتَظِرُ عَدُوُّنَا إِلَّا أَنْ يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ أَوْلِيَاءُ هَذَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاءُ هَذَا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ص وَ قَالَ خابَ مَنِ افْتَرى.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْحَوْضِ وَ مَعَنَا عِتْرَتُنَا فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِأَعْمَالِنَا فَإِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنَا شَفَاعَةٌ فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ يَنْصَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا تَسْنِيمٌ وَ الْآخَرُ مَعِينٌ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَ حَصْبَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ وَ لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا اخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنَ النِّعَمِ وَ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ فَإِنَّ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ إِنَّ حُبَّنَا رِضَى الرَّبِّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا وَ طَرِيقَتِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْتَظِرُ لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ نَحْنُ الْبَابُ إِذَا بُعِثُوا فَضَاقَتْ بِهِمُ الْمَذَاهِبُ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي الْغَنَاءِ بَيْنَ أَعْدَائِكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الْأَثَرَةِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ الْخَوْفِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَ أَثَرَنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِنَا غَرِقَ وَ إِنَّ لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجاً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجاً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ طَرِيقُنَا الْقَصْدُ وَ فِي أَمْرِنَا الرُّشْدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي السَّمَاءِ لَا يَضِلُّ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَنْكَرَنَا وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَعَانَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا وَ لَا يُعَانُ مَنْ أَسْلَمَنَا فَلَا تَخَلَّفُوا عَنَّا لِطَمَعِ دُنْيَا بِحُطَامٍ زَائِلٍ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَزُولُونَ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَيْنَا عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ أَشَدُّ الْعَمَى مَنْ عَمِيَ مِنْ فَضْلِنَا وَ نَاصَبَنَا الْعَدَاوَةَ بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْنَاهُ إِلَى الْحَقِّ وَ دَعَاهُ غَيْرُنَا إِلَى الْفِتْنَةِ فَآثَرَهَا عَلَيْنَا لَنَا رَايَةٌ مَنِ اسْتَظَلَّ بِهَا كَنَّتْهُ وَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا فَازَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا أَنْتُمْ عُمَّارُ الْأَرْضِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْلَمُونَ فَرَاقِبُوا اللَّهَ فِيمَا يَرَى مِنْكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى فَاسْلُكُوهَا لَا يَسْتَبْدِلْ بِكُمْ غَيْرَكُمْ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ مَنْ تَرَكَ الْأَخْذَ عَمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ مَا بَالُكُمْ قَدْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ رَضِيتُمْ بِالضَّيْمِ وَ فَرَّطْتُمْ فِيمَا فِيهِ عِزُّكُمْ وَ سَعَادَتُكُمْ وَ قُوَّتُكُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكُمْ لَا مِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَحْيُونَ وَ لَا لِأَنْفُسِكُمْ تَنْظُرُونَ وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُضَامُونَ وَ لَا تَنْتَبِهُونَ مِنْ رَقْدَتِكُمْ وَ لَا تَنْقَضِي فَتْرَتُكُمْ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى دِينِكُمْ يَبْلَى وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ. توضيح اترع كافتعل امتلأ قاله الفيروزآبادي و قال مثاعب المدينة مسايل مائها و قال الواعية الصراخ و الصوت لا الصارخة و وهم الجوهري و قال كنه ستره و قال قيض الله فلانا لفلان جاء به و أتاحه له و قيضنا لهم قرناء سببنا لهم من حيث لا يحتسبونه و قال الضيم الظلم.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بن إبراهيم عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْحَوْضِ وَ مَعَنَا عِتْرَتُنَا فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِأَعْمَالِنَا فَإِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنَا شَفَاعَةٌ فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ يَنْصَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا تَسْنِيمٌ وَ الْآخَرُ مَعِينٌ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَ حَصْبَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ وَ لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا اخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنَ النِّعَمِ وَ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ فَإِنَّ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ إِنَّ حُبَّنَا رِضَى الرَّبِّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا وَ طَرِيقَتِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْتَظِرُ لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ نَحْنُ الْبَابُ إِذَا بُعِثُوا فَضَاقَتْ بِهِمُ الْمَذَاهِبُ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي الْغَنَاءِ بَيْنَ أَعْدَائِكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الْأَثَرَةِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ الْخَوْفِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَ أَثَرَنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِنَا غَرِقَ وَ إِنَّ لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجاً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجاً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ طَرِيقُنَا الْقَصْدُ وَ فِي أَمْرِنَا الرُّشْدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي السَّمَاءِ لَا يَضِلُّ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَنْكَرَنَا وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَعَانَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا وَ لَا يُعَانُ مَنْ أَسْلَمَنَا فَلَا تَخَلَّفُوا عَنَّا لِطَمَعِ دُنْيَا بِحُطَامٍ زَائِلٍ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَزُولُونَ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَيْنَا عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ أَشَدُّ الْعَمَى مَنْ عَمِيَ مِنْ فَضْلِنَا وَ نَاصَبَنَا الْعَدَاوَةَ بِلَا ذَنْبٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْنَاهُ إِلَى الْحَقِّ وَ دَعَاهُ غَيْرُنَا إِلَى الْفِتْنَةِ فَآثَرَهَا عَلَيْنَا لَنَا رَايَةٌ مَنِ اسْتَظَلَّ بِهَا كَنَّتْهُ وَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا فَازَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا أَنْتُمْ عُمَّارُ الْأَرْضِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْلَمُونَ فَرَاقِبُوا اللَّهَ فِيمَا يَرَى مِنْكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى فَاسْلُكُوهَا لَا يَسْتَبْدِلْ بِكُمْ غَيْرَكُمْ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ - فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ مَنْ تَرَكَ الْأَخْذَ عَمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ مَا بَالُكُمْ قَدْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَ رَضِيتُمْ بِالضَّيْمِ وَ فَرَّطْتُمْ فِيمَا فِيهِ عِزُّكُمْ وَ سَعَادَتُكُمْ وَ قُوَّتُكُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكُمْ لَا مِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَحْيُونَ وَ لَا لِأَنْفُسِكُمْ تَنْظُرُونَ وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُضَامُونَ وَ لَا تَنْتَبِهُونَ مِنْ رَقْدَتِكُمْ وَ لَا تَنْقَضِي فَتْرَتُكُمْ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى دِينِكُمْ يَبْلَى وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ختص، الإختصاص بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا فَقَالَ عليه السلام كِتَابٌ لَنَا كَتَبَهُ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ فِي وَرَقٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلَائِقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ صَيَّرَهُ مَعَهُ فِي عَرْشِهِ أَوْ تَحْتَ عَرْشِهِ فِيهِ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي مَنْ أَتَانِي مِنْكُمْ بِوَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي بِرَحْمَتِي.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ (رضوان اللّه عليه) يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرِيرَةً أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ مِمَّا يَخَافُ النَّاسُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا يَشْعُرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُونَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ إِنَّ جَوْهَرَ بَنِي آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا زَهْوُهُمْ لِعِظَمِ ذَلِكَ لَسَلَّمَتْ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا. بيان في القاموس الزهو الكبر و التيه و الفخر.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٦٦. — غير محدد
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ رضوان اللّه عليه يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرِيرَةً أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ مِمَّا يَخَافُ النَّاسُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا يَشْعُرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُونَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ إِنَّ جَوْهَرَ بَنِي آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا زَهْوُهُمْ لِعِظَمِ ذَلِكَ لَسَلَّمَتْ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٦٦. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ صُهَيْبِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَنَا الشَّجَرَةُ وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ ذَاهِبَةٌ عَلَى سَاقِهَا فَأَيُّ رَجُلٍ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا الشَّجَرَةَ وَ فَرْعَهَا فَمَنْ أَغْصَانُهَا قَالَ عِتْرَتِي فَمَا مِنْ عَبْدٍ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَمِلَ بِأَعْمَالِنَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِي حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِيَاحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ مَنِ ائْتَمَّ مِنْكُمْ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ أَنْتُمْ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَحَبَّتِنَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا عَلَى دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْكُمْ فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِقَنْبَرٍ يَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَى أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّيعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةٌ وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ- وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ فِي رِيَاضِ جَنَّتِهِ وَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ عُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنَى وَ إِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنَانِ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ. توضيح الرياح جمع الريح و المراد هنا الريح الطيبة أو الغلبة أو القوة أو النصرة أو الدولة و الأرواح إما جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى نسيم الريح أو الراحة على ذلك أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة في الدارين حوراء أي في الجنة على صفة الحورية في الصباحة و الجمال و الكمال أبشر أي خذ هذه البشارة و بشر أي غيرك و استبشر أي افرح و سر بذلك و الدعامة بالكسر عماد البيت بتفلت أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر و روية و أخذ من صادق. لأهل الغنى أي غنى النفس و الاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم لأهل دعوته أي دعاكم الله إلى دينه و طاعته فأجبتموه إليهما و جوهر ولد آدم شبههم بالجوهر من بين سائر أجزاء الأرض في الحسن و البهاء و الندرة و كثرة الانتفاع أو المعنى ليست حقيقة الإنسانية و جبلتها إلا فيهم و هم مستحقون لهذا الاسم و سائر الناس كالأنعام و الهمج و النسناس أو هم المقدمون و المقدمون في طلب السعادات و اكتساب الكمالات في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به و من الشيء ما وضعت عليه جبلته و الجري المقدم و قال حبذا الأمر أي هو حبيب جعل حب و ذا كشيء واحد و هو اسم و ما بعده مرفوع به و لزم ذا حب و جرى كالمثل بدليل قولهم في المؤنث حبذا لا حبذة. لو لا أن يتعاظم الناس أي يعدوه عظيما و يصير سببا لغلوهم فيهم و في القاموس رأيته قبلا محركة و بضمتين و كصرد و كعنب أي عيانا و مقابلة ممن خالفه أي أجره التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة أجر المجاهدين أي في سائر أحوالهم غير حالة المصافة مع العدو و فتح أبصاركم أي أبصار قلوبكم. أقول إنما كررت إيراد هذا الخبر لكثرة الاختلاف بين الروايات و غزارة فوائدها و قد مضى في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و في أبواب الحوض و الشفاعة و أحوال القيامة كثير من فضائل الشيعة. الآيات آل عمران إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ إبراهيم فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي تفسير إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ في المجمع أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في وقته و زمانه و تولوه بالنصرة على عدوه وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ لأنه يتولى نصرتهم و المؤمن ولي الله لهذا المعنى بعينه و قيل إنه يتولى نصرة ما أمر الله به من الدين. و في هذه الآية دلالة على أن الولاية ثبتت بالدين لا بالنسب و يعضد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاءوا به ثم تلا هذه الآية فقال إن ولي محمد من أطاع الله و إن بعدت لحمته و إن عدو محمد من عصى الله و إن قربت قرابته ثم روى رواية علي بن إبراهيم الآتية. فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي خصه أكثر المفسرين بذريته و ظاهر الأخبار أنه أعم منهم.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِي حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِيَاحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ مَنِ ائْتَمَّ مِنْكُمْ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِهِ أَنْتُمْ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَحَبَّتِنَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ مَا عَلَى دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْكُمْ فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِقَنْبَرٍ يَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَى أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّيعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةٌ وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ- وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ فِي رِيَاضِ جَنَّتِهِ وَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ عُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنَى وَ إِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ . وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنَانِ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَتَحَمَّلُ عَنْ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى إِضْرَارٍ وَ ظُلْمٍ لِلْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ لِلسَّيِّئَاتِ كُونِي حَسَنَاتٍ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ إِمَّا فِي مَالِهِ أَوْ وُلْدِهِ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ مُحِبُّنَا وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَتُمَحَّصُ ذُنُوبُهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ نَفَعَهُ حُبُّنَا وَ لَوْ كَانَ فِي جَبَلِ الدَّيْلَمِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُسَاقِطُ عَنِ الْعِبَادِ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١١٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّحْوِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ
جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي أَخاً لَا يُؤْتَى مِنْ مَحَبَّتِكُمْ وَ إِجْلَالِكُمْ وَ تَعْظِيمِكُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ أَنْ يَكُونَ مُحِبُّنَا بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَ لَكِنْ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ فِيهِمْ دَنِيٌّ لَيُشَفَّعُ فِي مِائَتَيْ إِنْسَانٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الْبِحَارِ السَّبْعِ شَفَعُوا فِي نَاصِبِيٍّ مَا شُفِّعُوا فِيهِ أَلَا إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَكُونَ تَحْبِيطاً لِخَطَايَاهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا ذَنْبَ لَهُ إِنَّ شِيعَتَنَا عَلَى السَّبِيلِ الْأَقْوَمِ إِنَّ شِيعَتَنَا لَفِي خَيْرٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَبِي كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ مُرَهَّقاً ذَيَّالًا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّحْوِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ
جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي أَخاً لَا يُؤْتَى مِنْ مَحَبَّتِكُمْ وَ إِجْلَالِكُمْ وَ تَعْظِيمِكُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ أَنْ يَكُونَ مُحِبُّنَا بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَ لَكِنْ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ فِيهِمْ دَنِيٌّ لَيُشَفَّعُ فِي مِائَتَيْ إِنْسَانٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الْبِحَارِ السَّبْعِ شَفَعُوا فِي نَاصِبِيٍّ مَا شُفِّعُوا فِيهِ أَلَا إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَكُونَ تَحْبِيطاً لِخَطَايَاهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا ذَنْبَ لَهُ إِنَّ شِيعَتَنَا عَلَى السَّبِيلِ الْأَقْوَمِ إِنَّ شِيعَتَنَا لَفِي خَيْرٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَبِي كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ مُرَهَّقاً ذَيَّالًا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً. بيان لا يؤتى من محبتكم أي لا يأتيه الشيطان من جهة محبتكم أو لا يهلك بسبب ترك المحبة في القاموس أتيته جئته و أتى عليه الدهر أهلكه و أتي فلان كعني أشرف عليه العدو و في النهاية يقال رجل فيه رهق إذا كان يخف إلى الشر و يغشاه و الرهق السفه و غشيان المحارم و منه حديث أبي وائل أنه صلى على امرأة كانت ترهق أي تتهم بشر و منه الحديث الآخر فلان مرهق أي متهم بسوء و سفه و كأن المراد بالذيال من يجر ذيله للخيلاء قال في النهاية في حديث مصعب بن عمير كان مترفا في الجاهلية يدهن بالعبير و يذيل يمنة اليمن أي يطيل ذيلها و في القاموس ذال فلان تبختر فجر ذيله و الذيال الطويل القد الطويل الذيل المتبختر في مشيه.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَطَاعَتْ كُلَّ إِمَامٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ بَارَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ أَطَاعَتْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ ظَالِمَةً مُسِيئَةً. أقول رواه الصدوق في كتاب فضائل الشيعة بإسناده عن السجستاني و فيه دانت لولاية كل إمام في الموضعين.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فَضَائِلُ الشِّيعَةِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَفَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قَالَ فَقَالَ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ وَ نَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ هَلَّا أُفِيدُكَ حَرْفاً خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَىفَكُّ رَقَبَةٍ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَّ رِقَابَهُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ أَنْتُمْ لِلْجَنَّةِ وَ الْجَنَّةُ لَكُمْ أَسْمَاؤُكُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ وَ الْمُصْلِحُونَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ لِرِضَاهُ عَنْكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْخَيْرِ إِذَا اجْتَهَدُوا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: دِيَارُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ إِلَى الْجَنَّةِ تَصِيرُونَ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
رِيَاضُ الْجِنَانِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينِ فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَأَسُوءَنَّهُ فِي شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ فَأَعَادَ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً فَقَالَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ فَقَالَ شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً وَ نَبِيّاً بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً وَ وَلِيّاً لَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً وَ تَكُونُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ بِبَرَهُوتٍ مَلُوفاً قَالَ فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ أَخْبَرَنِي أَبِي- عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- عَنْ جَبْرَئِيلَ ص عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ مِنْهُمْ كَبِيرَةً فَإِنِّي أَبْلُوهُ فِي مَالِهِ أَوْ بِخَوْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ حَتَّى تَلْقَاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ أَنَا عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ فَيَكُونُ ذَلِكَ حِلًّا لِمَا كَانَ مِنْهُ فَهَلْ عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَلُمْ أَوْ دَعْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محص، التمحيص رِيَاضُ الْجِنَانِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينِ فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَأَسُوءَنَّهُ فِي شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ فَأَعَادَ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً فَقَالَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ فَقَالَ شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً وَ نَبِيّاً بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً وَ وَلِيّاً لَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً وَ تَكُونُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ بِبَرَهُوتٍ مَلُوفاً قَالَ فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ أَخْبَرَنِي أَبِي- عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- عَنْ جَبْرَئِيلَ ص عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ مِنْهُمْ كَبِيرَةً فَإِنِّي أَبْلُوهُ فِي مَالِهِ أَوْ بِخَوْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ حَتَّى تَلْقَاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ أَنَا عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ فَيَكُونُ ذَلِكَ حِلًّا لِمَا كَانَ مِنْهُ فَهَلْ عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَلُمْ أَوْ دَعْ. بيان رسيس أي شيء ثابت كناية عن الاعتياد أو قليل أوجب للحرام أو ابتداؤه في القاموس الرس ابتداء الشيء و منه رس الحمى و رسيسها و الإصلاح و الإفساد و الحفر و الدس و الرسيس الشيء الثابت و ابتداء الحب و الحمى و قال الوليف البرق المتتابع اللمعان كالولوف و ضرب من العدو تقع القوائم معا و أن يجيء القوم معا و الولاف و المؤالفة الإلاف و الاعتزاء و الاتصال و قال لأف الطعام كمنع أكله أكلا جيدا و قال لفت الطعام لوفا أكلته أو مضغته و اللؤف من الكلاء و الطعام ما لا يشتهي و كلأ ملوف قد غسله المطر فلم أودع أي إذا عرفت ذلك فإن شئت فلم أي اثبت على الملامة فتعذب أو اترك الملامة لتنجو منه.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَحْمِلِي أَقْرَأُ إِذْ نَادَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ فَأَنَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ تَبَارَكَوَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً - فَقَالَ هَذِهِ فِينَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَنَا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نَزْنِي اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِإِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ قِفْ هَذِهِ فِيكُمْ إِنَّهُ يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيُوقِفُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ شَيْئاً شَيْئاً فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَيَقُولُ أَعْرِفُ يَا رَبِّ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَعْرِفُ فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَبَدِّلُوهَا لِعَبْدِي حَسَنَاتٍ قَالَ فَتُرْفَعُ صَحِيفَتُهُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَتْ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَفَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ. أقول قد مرت أخبار كثيرة من هذا الباب في أبواب المعاد من الحوض و الشفاعة و أحوال المؤمنين و المجرمين في القيامة و غيرها و أبواب فضائل الأئمة ع. ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا وَ إِلَى أَسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا وَ إِلَى أَسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا سَيِّدِي مَا أَكْثَرَ شِيعَتَكُمْ فَقَالَ لَهُ اذْكُرْهُمْ فَقَالَ كَثِيرٌ فَقَالَ تُحْصِيهِمْ فَقَالَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كَمَلَتِ الْعِدَّةُ الْمَوْصُوفَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ كَانَ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لَا يَمْدَحُ بِنَا غَالِياً وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا وَالِياً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا يُحَدِّثُ لَنَا ثَالِباً وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً فَقُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الشِّيعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَتَشَيَّعُونَ فَقَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَ فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّبْدِيلُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَ سُيُوفٌ تَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ تُبَدِّدُهُمْ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَشِنُ عَيْشُهُمُ الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمُ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْوَاؤُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ . - وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ وَ إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ رَأَوْا مُنَافِقاً هَجَرُوهُ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
14- جا، المجالس للمفيد عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ لَوْ نَشَرَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ مَوَدَّتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ لَقَالُوا هَؤُلَاءِ كَذَّابُونَ وَ لَوْ رَأَى هَؤُلَاءِ أُولَئِكَ لَقَالُوا مَجَانِينُ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا سَيِّدِي مَا أَكْثَرَ شِيعَتَكُمْ فَقَالَ لَهُ اذْكُرْهُمْ فَقَالَ كَثِيرٌ فَقَالَ تُحْصِيهِمْ فَقَالَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا لَوْ كَمَلَتِ الْعِدَّةُ الْمَوْصُوفَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ كَانَ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لَا يَمْدَحُ بِنَا غَالِياً وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا وَالِياً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا يُحَدِّثُ لَنَا ثَالِباً وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً فَقُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الشِّيعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَتَشَيَّعُونَ فَقَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَ فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّبْدِيلُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَ سُيُوفٌ تَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ تُبَدِّدُهُمْ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَشِنُ عَيْشُهُمُ الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمُ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْوَاؤُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْبُلْدَانُ. - وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ وَ إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ رَأَوْا مُنَافِقاً هَجَرُوهُ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ تَمَامَ الْحَدِيثِ. بيان في القاموس ثلبه يثلبه لامه و عابه و قد مر شرح سائر أجزائه.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ عَادَى شِيعَتَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا خُلِقُوا مِنْ طِينَتِنَا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَهُوَ مِنَّا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا شِيعَتُنَا يَنْظُرُونَ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَتَقَلَّبُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَ يَفُوزُونَ بِكَرَامَةِ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لَا اغْتَمَّ إِلَّا اغْتَمَمْنَا لِغَمِّهِ وَ لَا يَفْرَحُ إِلَّا فَرِحْنَا لِفَرَحِهِ وَ لَا يَغِيبُ عَنَّا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا أَيْنَ كَانَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ أَوْ غَرْبِهَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْ شِيعَتِنَا دَيْناً فَهُوَ عَلَيْنَا وَ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمْ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ شِيعَتُنَاالَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يُوَالُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ أُولَئِكَ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ التُّقَى وَ أَهْلُ الْوَرَعِ وَ التَّقْوَى مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ طَعَنَ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ حَقّاً وَ أَوْلِيَاؤُهُ صِدْقاً وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِمْ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محص، التمحيص عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ لِحَدِيثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ إِلَيَّ الَّذِي إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يُنْسَبُ إِلَيْنَا وَ يُرْوَى عَنَّا فَلَمْ يَعْقِلْهُ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ كَفَرَ بِمَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْحَدِيثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَيْنَا أُسْنِدَ فَيَكُونُ بِذَلِكَ خَارِجاً عَنْ وَلَايَتِنَا. بيان اشمأز انقبض و اقشعر. ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّخْمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي بَرِيرَةَ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ عَنْ نَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِكَالِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ عليه السلام يَا نَوْفُ خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ طِينَتِنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْحِقُوا بِنَا قَالَ نَوْفٌ فَقُلْتُ صِفْ لِي شِيعَتَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى لِذِكْرِي شِيعَتَهُ وَ قَالَ يَا نَوْفُ شِيعَتِي وَ اللَّهِ الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ وَ دِينِهِ الْعَامِلُونَ بِطَاعَتِهِ وَ أَمْرِهِ الْمُهْتَدُونَ بِحُبِّهِ أَنْضَاءُ عِبَادَةٍ أَحْلَاسُ زَهَادَةٍ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الذِّكْرِ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى تُعْرَفُ الرَّبَّانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي سَمْتِهِمْ مَصَابِيحُ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ رَيْحَانُ كُلِّ قَبِيلٍ لَا يُثْنُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَفاً وَ لَا يَقْفُونَ لَهُمْ خَلَفاً شُرُورُهُمْ مَكْنُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي رَاحَةٍ فَهُمُ الْكَاسَةُ الْأَلِبَّاءُ وَ الْخَالِصَةُ النُّجَبَاءُ فَهُمُ الرَّوَّاغُونَ فِرَاراً بِدِينِهِمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا أُولَئِكَ شِيعَتِيَ الْأَطْيَبُونَ وَ إِخْوَانِيَ الْأَكْرَمُونَ أَلَا هَاهْ شَوْقاً إِلَيْهِمْ. بيان الأنضاء جمع النضو بالكسر و هو المهزول من الإبل و غيرها أحلاس زهادة أي ملازمون للزهد أو ملازمون للبيوت لزهدهم في النهاية في حديث الفتن عد منها فتنة الأحلاس الأحلاس جمع حلس و هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب و فيه كونوا أحلاس بيوتكم أي الزموها ريحان كل قبيل أي الشيعة عزيز كريم بين كل قبيلة بمنزلة الريحان و لذا يطلق الريحان على الولد و على الرزق و لا يقفون أي لا يتهمون و لا يقذفون أولا يتبعونهم بغير حجة في القاموس قفوته تبعته و قذفته بالفجور صريحا و رميته بأمر قبيح فهم الرواغون أي يميلون عن الناس و مخالطتهم أو يجادلون في الدين و يدخلون الناس فيه بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ و في القاموس راغ الرجل و الثعلب روغا و روغانا مال و حاد عن الشيء و هذه رواغتهم و رياغتهم بكسرهما أي مصطرعهم و أخذتني بالرويغة بالحيلة من الروغ و أراغ أراد و طلب و المراوغة المصارعة.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ بِلَالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ
كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي وَ اعْلَمُوا يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَ لَا يَقْرُبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ مَنْ كَانَ مُطِيعاً نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا وَ مَنْ كَانَ عَاصِياً لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ لَا تَغْتَرُّوا وَ لَا تَفْتُرُوا قُلْتُ وَ مَا النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى قَالَ أَ لَا تَرَوْنَ أَهْلًا تَأْتُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلنَّمَطِ الْأَوْسَطِ فَضْلَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَاماً كَانُوايَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّ الْقَوْمَ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص. 5 36- وَ مِنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي وَ اعْلَمُوا يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَ لَا يَقْرُبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ مَنْ كَانَ مُطِيعاً نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا وَ مَنْ كَانَ عَاصِياً لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ لَا تَغْتَرُّوا وَ لَا تَفْتُرُوا قُلْتُ وَ مَا النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى قَالَ أَ لَا تَرَوْنَ أَهْلًا تَأْتُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلنَّمَطِ الْأَوْسَطِ فَضْلَهُ. بيان النمرقة بضم النون و الراء و كسرهما الوسادة و النمط الطريقة من الطرائق و الجماعة من الناس أمرهم واحد و أصله ضرب من البسط له خمل رقيق أ لا ترون إلخ أي تدخلون بيتا فيه أنماط و نمارق تتوجهون إلى الوسط منها و ترون فضله على سائر الوسائد و البسط فهذا على الاستعارة و قد مر الكلام فيه.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ وَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُنْدَارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعْنِي يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ عُرِضَتْ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَاجَةٌ فَاسْتَتْبَعْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ وَ ابْنَ أُخْتِهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خُثَيْمٍ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ فَأَقْبَلْنَا مُعْتَمِدِينَ لِقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُبَدَّنِينَ قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً وَ بَعْضُهُمْ يُلْهِي بَعْضاً فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً فَسَلَّمُوا فَرَدَّ التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ
مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ خَيْراً ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ سِمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً قَالَ نَوْفٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا مَا سِمَةُ شِيعَتِكُمْ وَ صِفَتُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَثَاقَلَ عَنْ جَوَابِهِمَا وَ قَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلَانِ وَ أَحْسِنَا فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَقَالَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ وَ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ تَفْضِيلًا إِلَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِيَدِ هَمَّامٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا وَ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ حَفَّ الْقَوْمُ بِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَلَقَ خَلْقَهُ فَأَلْزَمَهُمْ عِبَادَتَهُ وَ كَلَّفَهُمْ طَاعَتَهُ وَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِحَيْثُ وَضَعَهُمْ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ لَكِنَّهُ عَلِمَ تَعَالَى قُصُورَهُمْ عَمَّا تَصْلُحُ عَلَيْهِ شُئُونُهُمْ وَ تَسْتَقِيمُ بِهِ دَهْمَاؤُهُمْ فِي عَاجِلِهِمْ وَ آجِلِهِمْ فَارْتَبَطَهُمْ بِإِذْنِهِ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ فَأَمَرَهُمْ تَخْيِيراً وَ كَلَّفَهُمْ يَسِيراً وَ أَثَابَهُمْ كَثِيراً وَ أَمَازَ سُبْحَانَهُ بِعَدْلِ حُكْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ بَيْنَ الْمُوجِفِ مِنْ أَنَامِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ وَ بَيْنَ الْمُبْطِئِ عَنْهَا وَ الْمُسْتَظْهِرِ عَلَى نِعْمَتِهِ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ثُمَّ وَضَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ هَمَّامِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ أَلَا مَنْ سَأَلَ عَنْ شِيعَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ فِي كِتَابِهِ مَعَ نَبِيِّهِ تَطْهِيراً فَهُمُ الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ الْعَامِلُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهْلُ الْفَضَائِلِ وَ الْفَوَاضِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ بَخَعُوا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ وَ خَضَعُوا لَهُ بِعِبَادَتِهِ فَمَضَوْا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِدِينِهِمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّذِي نُزِّلَتْ مِنْهُمْ فِي الرَّخَاءِ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ بِالْقَضَاءِ فَلَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ عَلَى أَرَائِكِهَا مُتَّكِئُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ أُدْخِلَهَا فَهُمْ فِيهَا يُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ مَعُونَتُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَظِيمَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً وَ تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبٌّ كَرِيمٌ أُنَاسٌ أَكْيَاسٌ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالُونَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا يَعِظُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَمْثَالِهِ وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهِ تَارَةً وَ تَارَةً مُفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ وَ أَكُفَّهُمْ وَ رُكَبَهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً وَ يَجْأَرُونَ إِلَيْهِ جَلَّ جَلَالُهُ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ هَذَا لَيْلُهُمْ فَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ بَرَاهُمْ خَوْفُ بَارِيهِمْ فَهُمْ أَمْثَالُ الْقِدَاحِ يَحْسَبُهُمُ النَّاظِرُ إِلَيْهِمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ قَدْ خُولِطُوا وَ قَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِمْ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ طَاشَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ ذَهَلَتْ مِنْهُ عُقُولُهُمْ فَإِذَا اسْتَقَامُوا مِنْ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَإِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَ سَاتِرُ الْعُيُوبِ هَذَا وَ مِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنْ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً عَلَى عِلْمٍ وَ فَهْماً فِي فِقْهٍ وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ وَ كَيْساً فِي رِفْقٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ رَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ وَ طَلَباً فِي حَلَالٍ وَ تَعَفُّفاً فِي طَمَعٍ وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ طَبَعٍ أَيْ دَنَسٍ وَ نَشَاطاً فِي هُدًى وَ اعْتِصَاماً فِي شَهْوَةٍ وَ بِرّاً فِي اسْتِقَامَةٍ لَا يَغُرُّهُ مَا جَهِلَهُ وَ لَا يَدَعُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ وَ هُوَ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ عَلَى وَجَلٍ يُصْبِحُ وَ شُغُلُهُ الذِّكْرُ وَ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ يَبِيتُ حَذَراً مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ وَ يُصْبِحُ فَرَحاً لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا إِلَيْهِ تَشْرَهُ رَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى قَدْ قَرَنَ الْعَمَلَ بِالْعِلْمِ وَ الْعِلْمَ بِالْحِلْمِ يَظَلُّ دَائِماً نَشَاطُهُ بَعِيداً كَسَلُهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً أَجَلَهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاكِراً رَبَّهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ عَازِباً جَهْلَهُ مُحْرِزاً دِينَهُ مَيِّتاً دَاؤُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ مَعْدُوماً كِبْرُهُ بَيِّناً صَبْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِئَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ بَيْنَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ قَرِيبٌ مَعْرُوفُهُ صَادِقٌ قَوْلُهُ حَسَنٌ فِعْلُهُ مُقْبِلٌ خَيْرُهُ مُدْبِرٌ شَرُّهُ غَائِبٌ مَكْرُهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ وَ لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لَا يَجْحَدُ مَا عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ لَا يُضِيعُ مَا اسْتَحْفَظَهُ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ لَا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْحَسَدُ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمُصَابِ مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ عَامِلٌ بِالطَّاعَاتِ سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ بَطِيءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ لَمْ يُعْيِهِ الصَّمْتُ وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يُعْيِهِ اللَّفْظُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ بِهِ صَوْتُهُ قَانِعٌ بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْهَوَى وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ يُخَالِطُ النَّاسَ بِعِلْمٍ وَ يُفَارِقُهُمْ بِسِلْمٍ يَتَكَلَّمُ لِيَغْنَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَتْعَبَهَا لِآخِرَتِهِ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ لِيَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُنْتَصِرَ لَهُ يَقْتَدِي بِمَنْ سَلَفَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَهُ فَهُوَ قُدْوَةٌ لِمَنْ خَلَفَ مِنْ طَالِبِ الْبِرِّ بَعْدَهُ أُولَئِكَ عُمَّالُ اللَّهِ وَ مَطَايَا أَمْرِهِ وَ طَاعَتِهِ وَ سُرُجُ أَرْضِهِ وَ بَرِيَّتِهِ أُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَ أَحِبَّتُنَا وَ مِنَّا وَ مَعَنَا أَلَا هَا شَوْقاً إِلَيْهِمْ فَصَاحَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ صَيْحَةً وَقَعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَاسْتَعْبَرَ الرَّبِيعُ بَاكِياً وَ قَالَ لَأَسْرَعَ مَا أَوْدَتْ مَوْعِظَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِابْنِ أَخِي وَ لَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي بِمَكَانِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجَلًا لَنْ يَعْدُوَهُ وَ سَبَباً لَنْ يُجَاوِزَهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لَهَا فَإِنَّمَا نَفَثَهَا عَلَى لِسَانِكَ الشَّيْطَانُ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَشِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ شَهِدَ جَنَازَتَهُ وَ نَحْنُ مَعَهُ قَالَ الرَّاوِي عَنْ نَوْفٍ فَصِرْتُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا حَدَّثَنِي نَوْفٌ فَبَكَى الرَّبِيعُ حَتَّى كَادَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَفِيضَ وَ قَالَ صَدَقَ أَخِي لَا جَرَمَ أَنَّ مَوْعِظَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَلَامَهُ ذَلِكَ مِنِّي بِمَرْأًى وَ مَسْمَعٍ وَ مَا ذَكَرْتُ مَا كَانَ مِنْ هَمَّامِ بْنِ عُبَادَةَ يَوْمَئِذٍ وَ أَنَا فِي بُلَهْنِيَةٍ إِلَّا كَدَّرَهَا وَ لَا شِدَّةٍ إِلَّا فَرَّجَهَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ وَ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُنْدَارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يَعْنِي يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: عُرِضَتْ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَاجَةٌ فَاسْتَتْبَعْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ وَ ابْنَ أُخْتِهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خُثَيْمٍ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ فَأَقْبَلْنَا مُعْتَمِدِينَ لِقَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُبَدَّنِينَ قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً وَ بَعْضُهُمْ يُلْهِي بَعْضاً فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً فَسَلَّمُوا فَرَدَّ التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ
مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ خَيْراً ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ سِمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً قَالَ نَوْفٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا مَا سِمَةُ شِيعَتِكُمْ وَ صِفَتُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَثَاقَلَ عَنْ جَوَابِهِمَا وَ قَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ أَيُّهَا الرَّجُلَانِ وَ أَحْسِنَا فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَقَالَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ وَ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ تَفْضِيلًا إِلَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِيَدِ هَمَّامٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا وَ جَلَسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ حَفَّ الْقَوْمُ بِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَلَقَ خَلْقَهُ فَأَلْزَمَهُمْ عِبَادَتَهُ وَ كَلَّفَهُمْ طَاعَتَهُ وَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِحَيْثُ وَضَعَهُمْ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ لَكِنَّهُ عَلِمَ تَعَالَى قُصُورَهُمْ عَمَّا تَصْلُحُ عَلَيْهِ شُئُونُهُمْ وَ تَسْتَقِيمُ بِهِ دَهْمَاؤُهُمْ فِي عَاجِلِهِمْ وَ آجِلِهِمْ فَارْتَبَطَهُمْ بِإِذْنِهِ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ فَأَمَرَهُمْ تَخْيِيراً وَ كَلَّفَهُمْ يَسِيراً وَ أَثَابَهُمْ كَثِيراً وَ أَمَازَ سُبْحَانَهُ بِعَدْلِ حُكْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ بَيْنَ الْمُوجِفِ مِنْ أَنَامِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ وَ بَيْنَ الْمُبْطِئِ عَنْهَا وَ الْمُسْتَظْهِرِ عَلَى نِعْمَتِهِ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَأَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ثُمَّ وَضَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ هَمَّامِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ أَلَا مَنْ سَأَلَ عَنْ شِيعَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ فِي كِتَابِهِ مَعَ نَبِيِّهِ تَطْهِيراً فَهُمُ الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ الْعَامِلُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهْلُ الْفَضَائِلِ وَ الْفَوَاضِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ بَخَعُوا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ وَ خَضَعُوا لَهُ بِعِبَادَتِهِ فَمَضَوْا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِدِينِهِمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّذِي نُزِّلَتْ مِنْهُمْ فِي الرَّخَاءِ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ بِالْقَضَاءِ فَلَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ عَلَى أَرَائِكِهَا مُتَّكِئُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ أُدْخِلَهَا فَهُمْ فِيهَا يُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ مَعُونَتُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَظِيمَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً وَ تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبٌّ كَرِيمٌ أُنَاسٌ أَكْيَاسٌ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالُونَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا يَعِظُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَمْثَالِهِ وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهِ تَارَةً وَ تَارَةً مُفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ وَ أَكُفَّهُمْ وَ رُكَبَهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً وَ يَجْأَرُونَ إِلَيْهِ جَلَّ جَلَالُهُ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ هَذَا لَيْلُهُمْ فَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ بَرَاهُمْ خَوْفُ بَارِيهِمْ فَهُمْ أَمْثَالُ الْقِدَاحِ يَحْسَبُهُمُ النَّاظِرُ إِلَيْهِمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ قَدْ خُولِطُوا وَ قَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِمْ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ طَاشَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ ذَهَلَتْ مِنْهُ عُقُولُهُمْ فَإِذَا اسْتَقَامُوا مِنْ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَإِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَ سَاتِرُ الْعُيُوبِ هَذَا وَ مِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنْ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً عَلَى عِلْمٍ وَ فَهْماً فِي فِقْهٍ وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ وَ كَيْساً فِي رِفْقٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ رَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ وَ طَلَباً فِي حَلَالٍ وَ تَعَفُّفاً فِي طَمَعٍ وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ طَبَعٍ أَيْ دَنَسٍ وَ نَشَاطاً فِي هُدًى وَ اعْتِصَاماً فِي شَهْوَةٍ وَ بِرّاً فِي اسْتِقَامَةٍ لَا يَغُرُّهُ مَا جَهِلَهُ وَ لَا يَدَعُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ وَ هُوَ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ عَلَى وَجَلٍ يُصْبِحُ وَ شُغُلُهُ الذِّكْرُ وَ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ يَبِيتُ حَذَراً مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ وَ يُصْبِحُ فَرَحاً لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا إِلَيْهِ تَشْرَهُ رَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى قَدْ قَرَنَ الْعَمَلَ بِالْعِلْمِ وَ الْعِلْمَ بِالْحِلْمِ يَظَلُّ دَائِماً نَشَاطُهُ بَعِيداً كَسَلُهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً أَجَلَهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاكِراً رَبَّهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ عَازِباً جَهْلَهُ مُحْرِزاً دِينَهُ مَيِّتاً دَاؤُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ مَعْدُوماً كِبْرُهُ بَيِّناً صَبْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِئَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ بَيْنَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ قَرِيبٌ مَعْرُوفُهُ صَادِقٌ قَوْلُهُ حَسَنٌ فِعْلُهُ مُقْبِلٌ خَيْرُهُ مُدْبِرٌ شَرُّهُ غَائِبٌ مَكْرُهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ وَ لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لَا يَجْحَدُ مَا عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ لَا يُضِيعُ مَا اسْتَحْفَظَهُ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ لَا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْحَسَدُ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمُصَابِ مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ عَامِلٌ بِالطَّاعَاتِ سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ بَطِيءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَجْتَنِبُهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ لَمْ يُعْيِهِ الصَّمْتُ وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يُعْيِهِ اللَّفْظُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ بِهِ صَوْتُهُ قَانِعٌ بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ وَ لَا يَغْلِبُهُ الْهَوَى وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ يُخَالِطُ النَّاسَ بِعِلْمٍ وَ يُفَارِقُهُمْ بِسِلْمٍ يَتَكَلَّمُ لِيَغْنَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَتْعَبَهَا لِآخِرَتِهِ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ لِيَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُنْتَصِرَ لَهُ يَقْتَدِي بِمَنْ سَلَفَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَهُ فَهُوَ قُدْوَةٌ لِمَنْ خَلَفَ مِنْ طَالِبِ الْبِرِّ بَعْدَهُ أُولَئِكَ عُمَّالُ اللَّهِ وَ مَطَايَا أَمْرِهِ وَ طَاعَتِهِ وَ سُرُجُ أَرْضِهِ وَ بَرِيَّتِهِ أُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَ أَحِبَّتُنَا وَ مِنَّا وَ مَعَنَا أَلَا هَا شَوْقاً إِلَيْهِمْ فَصَاحَ هَمَّامُ بْنُ عُبَادَةَ صَيْحَةً وَقَعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَاسْتَعْبَرَ الرَّبِيعُ بَاكِياً وَ قَالَ لَأَسْرَعَ مَا أَوْدَتْ مَوْعِظَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِابْنِ أَخِي وَ لَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي بِمَكَانِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجَلًا لَنْ يَعْدُوَهُ وَ سَبَباً لَنْ يُجَاوِزَهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لَهَا فَإِنَّمَا نَفَثَهَا عَلَى لِسَانِكَ الشَّيْطَانُ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَشِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ شَهِدَ جَنَازَتَهُ وَ نَحْنُ مَعَهُ قَالَ الرَّاوِي عَنْ نَوْفٍ فَصِرْتُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا حَدَّثَنِي نَوْفٌ فَبَكَى الرَّبِيعُ حَتَّى كَادَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَفِيضَ وَ قَالَ صَدَقَ أَخِي لَا جَرَمَ أَنَّ مَوْعِظَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَلَامَهُ ذَلِكَ مِنِّي بِمَرْأًى وَ مَسْمَعٍ وَ مَا ذَكَرْتُ مَا كَانَ مِنْ هَمَّامِ بْنِ عُبَادَةَ يَوْمَئِذٍ وَ أَنَا فِي بُلَهْنِيَةٍ إِلَّا كَدَّرَهَا وَ لَا شِدَّةٍ إِلَّا فَرَّجَهَا. بيان قد مر هذا الخبر بروايات عديدة في باب صفات المؤمن و شرحناها هناك و نوضح هاهنا ما يختص بهذه الرواية نوف بفتح النون و سكون الواو و قال الجوهري نوف البكالي كان حاجب علي (رضوان اللّه عليه) قال تغلب هو منسوب إلى بكالة قبيلة انتهى و قيل هو بالكسر منسوب إلى بكالة قرية باليمن و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى فاستتبعت أي جعلتهما تابعين لي في المضي إليه و في النسخ هنا الربيع بن خثيم بتقديم المثناة على المثلثة و في كتب اللغة و الرجال بالعكس مصغرا و هو أحد الزهاد الثمانية و رأيت بعض الطعون فيه و هو المدفون بالمشهد المقدس الرضوي صلوات الله على مشرفه و قال الجوهري البرنس قلنسوة طويلة و كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام أي كان من الزهاد و العباد المشهورين بذلك و في المصباح أفضيت إلى الشيء وصلت إليه. مبدنين بضم الميم و تشديد الدال المفتوحة أي سمانا ملحمين كما هو هيئة المترفين بالنعم في القاموس البادن و البدين و المبدن كمعظم الجسيم و في أساس اللغة بدنت لما بدنت أي سمنت لما أسننت يقال بدن الرجال و بدن بدنا و بدانة فهو بدين و بادن و بادنني فلان و بدنته أي كنت أبدن و رجل مبدان مبطان سمين ضخم و في القاموس أفاضوا في الحديث اندفعوا و حديث مفاض فيه و قال الأحدوثة ما يتحدث به و قال فكههم بملح الكلام تفكيها أطرفهم بها و هو فكه و فاكه طيب النفس ضحوك أو يحدث صحبة فيضحكهم و فاكهة مازحة و تفكه تندم و به تمتع و قال لها لهوا لعب كالتهى و ألهاه ذلك و لهي عنه غفل و ترك ذكره كلها كدعا لهيا و لهيانا. فسبح أي صلى السبحة و هي النافلة و كأنها صلاة التحية في النهاية قد يطلق التسبيح على صلاة التطوع و النافلة و يقال أيضا للذكر و لصلاة النافلة سبحة يقال قضيت سبحتي و إنما خصت النافلة بالسبحة و إن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة لأنها نافلة كالتسبيحات و الأذكار في أنها غير واجبة أوجزهما أي كما و أكملهما أي كيفية من رعاية حضور القلب و الخشوع و غير ذلك جل ثناؤه عن أن يأتي به كما هو أهله أحد و تقدست أسماؤه عن أن تدل على نقص أو عن أن يبلغ إلى كنهها أحد دهماؤهم أي أكثرهم أو جماعتهم مع كثرتهم في القاموس الدهماء العدد الكثير فأماز على بناء الإفعال أي ميز و فرق في القاموس مازه يميزه ميزا عزله و فرزه كأمازه و ميزه فامتاز و انماز و تميز و الشيء فضل بعضه على بعض و الإيجاف الإسراع و إيجاف الخيل و البعير ركضهما و الوجيف نوع من عدو الإبل و استعير هنا للإسراع في الطاعات و الاستظهار الاستعانة و كأن المراد هنا من يستعين على تحصيل نعمة الله و رزقه المقدر له بمعصية الله كالخيانة و يحتمل أن يكون على القلب أي يستعين بنعمة الله على معصيته أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ قال البيضاوي أم منقطعة و معنى الهمزة إنكار الحسبان و الاجتراح الاكتساب أَنْ نَجْعَلَهُمْ أن نصيرهم كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مثلهم و هو ثاني مفعولي يجعل و قوله سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ بدل منه إن كان الضمير للموصول الأول لأن المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم و مماتهم سيان في البهجة و الكرامة كما هو للمؤمنين و يدل عليه قراءة حمزة و الكسائي و حفص سواء بالنصب على البدل أو الحال من الضمير في الكاف أو المفعولية و الكاف حال و إن كان للثاني فحال منه أو استئناف يبين المقتضي للإنكار و إن كان لهما فبدل أو حال من الثاني و ضمير الأول و المعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق و الصحة في الحياة أو استئناف مقرر لتساوي محيا كل صنف و مماته في الهدى و الضلال و قرئ مماتهم بالنصب على أن محياهم و مماتهم ظرفان كمقدم الحاج ساءَ ما يَحْكُمُونَ ساء حكمهم هذا و بئس شيئا حكموا به. و في القاموس الفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل و الاسم الفاضلة و الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة و قال بخع نفسه كمنع قتلها غما و بالحق بخوعا أقر به و خضع له كبخع بالكسر بخاعة و بخوعا فمضوا أي في الطاعة أو إلى الآخرة خوف باريهم أي خالقهم و كونه من البري بعيد هذا أي خذ هذا و هو فصل في الكلام شائع في طمع كان في بمعنى عن و إن لم يكن مذكورا في الكتب المشهورة أو بمعنى مع فالمراد الطمع من الله أي دنس كأنه كلام الكراجكي و يحتمل غيره من الرواة و في النهاية الطبع بالتحريك الدنس و أصله من الدنس و الوسخ يغشيان السيف ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الأوزار و الآثام و غيرهما من المقابح و منه الحديث أعوذ بالله من طمع يهدي إلى طبع أي يؤدي إلى شين و عيب و منه حديث ابن عبد العزيز لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع الطبع لا يغره ما جهله أي من عيوبه و الأظهر ثناء من جهله كما مر و الاعتصام الامتناع و في القاموس شره كفرح غلب حرصه فهو شره عازبا أي غائبا محرزا بكسر الراء أو بفتحها دينه بالنصب أو الرفع لم يعيه الصمت أي لا يصير صمته سببا لقلة علمه و إعيائه عن بيان الحق بل صمته تدبر و تفكر أو ليس صمته بسبب الإعياء و العجز عن الكلام بل لمفاسد الكلام و هو بعيد لفظا به أي بالضحك أو الباء للتعدية بعلم أي مع علمه بمن صاحبه و أنه أهل لذلك أو لتحصيل العلم ليوافق ما مر و إن كان بعيدا بسلم أي مع مسالمة و مصالحة لا لعداوة و منازعة و المطايا جمع المطية و هي الدابة تمطو أي تسرع في مسيرها أي يحملون أوامر الله و طاعاته إلى الخلق و يعلمونهم و يروون لهم أو يتحملونها و يعملون بها مسرعين في ذلك ألا ها ألا حرف تنبيه و ها إما اسم فعل بمعنى خذ أو حكاية عن تنفس طويل تحسرا على عدم لقائهم و شوقا على الأول مصدر فعل محذوف أي اشتاق شوقا و على الثاني يحتمل ذلك و أن يكون علة لما يدل عليه ها من التحسر و التحزن و في كلامه ع في مواضع أخرى آه آه شوقا إلى رؤيتهم و في القاموس أودى هلك و به الموت ذهب و قال البلهنية بضم الباء الرخاء و سعة العيش.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوَّتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. كا، الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم مثله - سن، المحاسن عن أبيه مثله - لي، الأمالي للصدوق عن العطار عن سعد عن ابن يزيد عن زياد القندي عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم عن مبارك بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام مثله بيان الإسلام عريان شبه عليه السلام الإسلام برجل و الحياء بلباسه فكما أن اللباس يستر العورات و القبائح الظاهرة فكذلك الحياء يستر القبائح و المساوي الباطنة و لا يبعد أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث إنه مسلم أو يكون إسناد العرى و اللباس إليه على المجاز أي لباس صاحبه و كذا الفقرات الآتية تحتملهما فتفطن و زينته الوفاء أي بعهود الله و رسوله و حججه و بعهود الخلق و وعودهم و قيل إيفاء كل ذي حق حقه وافيا و مروته العمل الصالح المروءة بالضم مهموزا و قد يخفف الهمزة فيشد الواو الإنسانية أي العمل بمقتضاها قال في القاموس مرو ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة و إنسانية. و في المصباح المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات يقال مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب أي صار ذا مروءة و قال الجوهري و قد يشدد فيقال مروة انتهى و الحاصل أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقا بأن يسمى إسلاما كما أن المروءة من لوازم الإنسان و مما يصير به الإنسان حقيقا بأن يسمى إنسانا أو المسلم من حيث إنه مسلم مروته العمل الصالح فلا يسمى مرءا حقيقة أو مسلما إلا به. و عماده الورع العماد بالكسر ما يسند به و عماد الخيمة و السقف ما يقام به و الحاصل أن ثبات الإسلام و بقاءه و استقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول و الأس بالضم و الأساس بالفتح أصل البناء و أصل كل شيء و الأساس بالكسر جمع أس و الحاصل أنه كما يستقر البناء و لا يستقيم بغير أساس فكذلك الإسلام لا يتحقق و لا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم و إمامتهم فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم و قوله ص حبنا أي حبي و حب أهل بيتي و يحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق عليه السلام لكنه بعيد.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنَاسِكَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رحمه الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ ص الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ التَّقْوَى وَ زِينَتُهُ الْحَيَاءُ وَ مِلَاكُهُ الْوَرَعُ وَ كَمَالُهُ الدِّينُ وَ ثَمَرَتُهُ الْعَمَلُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنَاسِكَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ (رحمه الله) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ ص الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ التَّقْوَى وَ زِينَتُهُ الْحَيَاءُ وَ مِلَاكُهُ الْوَرَعُ وَ كَمَالُهُ الدِّينُ وَ ثَمَرَتُهُ الْعَمَلُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. بيان قال في النهاية فيه ملاك الدين الورع الملاك بالكسر و الفتح قوام الشيء و نظامه و ما يعتمد عليه فيه.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْعَمَلِ وَ لَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ وَ لَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ وَ لَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ وَ لَا فِي الْفِقْهِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ وَ لَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَ الْمَسَرَّةِ. 99 كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه اللّه) عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ صِفْ لِي شِيعَتَكَ قَالَ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ وَ لَا يَطْرَحُ كَلَّهُ عَلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَسْأَلُ غَيْرَ إِخْوَانِهِ وَ لَوْ مَاتَ جُوعاً شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ شِيعَتُنَا الْخَفِيَّةُ عَيْشُهُمْ الْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ شِيعَتُنَا الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ وَ يَتَوَاسَوْنَ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَ بَيْنَ الْأَسْوَاقِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٤٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَهُّدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُ عَلِيّاً وَ أَتَوَلَّاهُ ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالًا فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَرَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ لَا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً فَاتَّقُوا وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ يَا جَابِرُ فَوَ اللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَ لَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ. لي، الأمالي للصدوق عن ابن الوليد عن البرقي عن أبيه عن أحمد بن النضر مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن المفيد عن ابن أبي حميد عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن يونس بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر الجعفي مثله - مشكاة الأنوار، مرسلا مثله تبيان من ينتحل التشيع أي يدعيه من غير أن يتصف به و في غير الكافي انتحل في القاموس انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره و ما كانوا يعرفون على بناء المجهول و الضمير راجع إلى الشيعة أو إلى خيار العباد أي كان في زمن النبي و أمير المؤمنين و سائر الأئمة الماضين (صلوات الله عليهم) يعرفون الشيعة بتلك الصفات فمن لم يكن فيه تلك الخلال لم يكونوا يعدونهم من الشيعة أو كانوا موصوفين معروفين باتصافهم بها إلا بالتواضع أي بالتذلل لله عند أوامره و نواهيه و لأئمة الدين بتعظيمهم و إطاعتهم و للمؤمنين بتكريمهم و إظهار حبهم و عدم التكبر عليهم و حسن العشرة معهم. و التخشع إظهار الخشوع و هو التذلل لله مع الخوف منه و استعمال الجوارح فيما أمر الله به و ينسب إلى القلب و إلى الجوارح معا و الأمانة ضد الخيانة أي أداء حقوق الله و الخلق و عهودهم و ترك الغدر و الخيانة فيها و في ما و الإنابة أي التوبة و الرجوع إلى الله و كثرة ذكر الله باللسان و القلب و الصوم عطف على الذكر و في ما و بر الوالدين. و التعهد للجيران أي رعاية أحوالهم و ترك إيذائهم و تحمل الأذى عنهم و عيادة مرضاهم و تشييع جنائزهم و عدم منع الماعون عنهم و سيأتي الخلاف في كون الفقير أسوأ حالا أو المسكين و التخصيص بهما لكون رعايتهما أهم و إلا يلزم رعاية الجيران مطلقا و في ما و تعاهد الجيران. و الغارمين إما عطف على الفقراء أو على الجيران و كانوا أمناء عشائرهم أي يأتمنونهم و يعتمدون عليهم في جميع الأشياء من الأموال و الفروج و حفظ الأسرار و العشائر جمع العشيرة و هي القبيلة و في لي و غيره فقال جابر يا ابن رسول الله لست أعرف أحدا بهذه الصفة. قوله عليه السلام لا تذهبن بك المذاهب أي إلى الباطل و الاغترار و ترك العمل حسب الرجل أن يقول التركيب مثل حسبك درهم أي كافيك و حرف الاستفهام مقدر و هو على الإنكار أي لا يكفيه ذلك فعالا أي كثير الفعل لما يقتضيه اعتقاده من متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور و ليست هذه الفقرة في لي قوله فرسول الله الظاهر أنها جملة معترضة و في لي و بعض الكتب و رسول الله و هو أظهر فتكون جملة حالية و يحتمل أن يكون على النسختين عطفا على أحب و يكون داخلا في مقول القول أي لو قال المخالف إني أحب رسول الله و هو أفضل من علي فكما أنكم تتكلون على حب علي أنا أتكل على حب رسول الله ص لم يمكنكم إلزامه بالجواب لأنكم إذا قلتم لا ينفعكم حب محمد مع مخالفته في القول بأوصيائه يمكنه أن يقول فكذا لا ينفعكم حب علي مع مخالفتكم له في الأفعال و الأقوال و في لي و غيره لا يعمل بعمله و لا يتبع سنته ما نفعه. قوله عليه السلام ليس بين الله و بين أحد قرابة أي ليس بين الله و بين الشيعة قرابة حتى يسامحهم و لا يسامح مخالفيهم مع كونهم مشتركين معهم في مخالفته تعالى أو ليس بينه و بين علي قرابة حتى يسامح شيعة علي و لا يسامح شيعة الرسول و الحاصل أن جهة القرب بين العبد و بين الله إنما هي الطاعة و التقوى و لذا صار أئمتكم أحب الخلق إلى الله فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شيء و في لي إلى الله و أكرمهم عليه أتقاهم له و أعملهم بطاعته و الله ما يتقرب إلى الله جل ثناؤه إلا بالطاعة ما معنا. و ما معنا براءة من النار ليس معنا صك و حكم ببراءتنا و براءة شيعتنا من النار و إن عملوا بعمل الفجار و لا على الله لأحد من حجة أي ليس لأحد على الله حجة إذا لم يغفر له بأن يقول كنت من شيعة علي عليه السلام فلم لم تغفر لي لأن الله تعالى لم يحتم بغفران من ادعى التشيع بلا عمل أو المعنى ليس لنا على الله حجة في إنقاذ من ادعى التشيع من العذاب و يؤيده أن في ما و ما لنا على الله حجة. من كان لله مطيعا كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليه السلام حكموا بأن شيعتهم و أولياءهم لا يدخلون النار فأجاب عليه السلام بأن العاصي لله ليس بولي لنا و لا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات و الورع عن المعاصي قيل للورع أربع درجات الأولى ورع التائبين و هو ما يخرج به الإنسان من الفسق و هو المصحح لقبول الشهادة الثانية ورع الصالحين و هو الاجتناب عن الشبهات خوفا منها و من الوقوع في المحرمات الثالثة ورع المتقين و هو ترك الحلال خوفا من أن ينجر إلى الحرام مثل ترك التحدث بأحوال الناس مخافة أن ينجر إلى الغيبة الرابعة ورع السالكين و هو الإعراض عما سواه تعالى خوفا من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى و إن علم أنه لا ينجر إلى الحرام. قوله عليه السلام إلا بالعمل في لي و غيره إلا بالورع و العمل.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ف، تحف العقول دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَأَى عَلَيْهِ ثِيَابَ بَيَاضٍ كَأَنَّهَا غِرْقِئُ الْبَيْضِ فَقَالَ
لَهُ إِنَّ هَذَا اللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ فَقَالَ لَهُ اسْمَعْ مِنِّي وَ عليه السلام مَا أَقُولُ لَكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا إِنْ كُنْتَ أَنْتَ مِتَّ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْحَقِّ وَ لَمْ تَمُتْ عَلَى بِدْعَةٍ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جَشِبٍ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا لَا فُجَّارُهَا وَ مُؤْمِنُهَا لَا مُنَافِقُوهَا وَ مُسْلِمُوهَا لَا كُفَّارُهَا فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَمَعَ مَا تَرَى مَا أَتَى عَلَيَّ مُذْ عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَ لَا مَسَاءٌ وَ لِلَّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلَّا وَضَعْتُهُ فَقَالَ ثُمَّ أَتَاهُ قَوْمُهُ مِمَّنْ يُظْهِرُ التَّزَهُّدَ وَ يَدْعُونَ النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ مِثْلَ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَشُّفِ فَقَالُوا إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ عَنْ كَلَامِكَ وَ لَمْ تَحْضُرْهُ حُجَّةٌ فَقَالَ لَهُمْ هَاتُوا حُجَجَكُمْ فَقَالُوا إِنَّ حُجَجَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ فَأَدْلُوا بِهَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اتُّبِعَ وَ عُمِلَ بِهِ. فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ إِنَّا مَا رَأَيْنَاكُمْ تَزْهَدُونَ فِي الْأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى تَتَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا النَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالُوا لَهُ أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلَا فَقَالَ لَهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُتِيتُمْ وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ وَ كَانَ نَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً لِكَيْ لَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ وَ الْوِلْدَانُ وَ الشَّيْخُ الْفَانِ وَ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا فَأَفْضَلُهَا مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى وَالِدَيْهِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ ثُمَّ الثَّالِثَةُ الْقَرَابَةِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلَى جِيرَانِهِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ هُوَ أَخَسُّهَا أَجْراً وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِلْأَنْصَارِيِّ حَيْثُ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ثُمَّ هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ وَ نَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ قَالَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً أَ فَلَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ غَيْرَ مَا أَرَاكُمْ تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَثَرَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ سَمَّى مَنْ فَعَلَ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ مُسْرِفاً وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ فَنَهَاهُمْ عَنِ الْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ التَّقْتِيرِ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَا يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى غَرِيمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمَالٍ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ وَ رَجُلٌ يَقْعُدُ فِي الْبَيْتِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي وَ لَا يَخْرُجُ يَطْلُبُ الرِّزْقَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَبْدِي أَ وَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ وَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ فَتَكُونَ قَدْ أُعْذِرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي الطَّلَبِ لِاتِّبَاعِ أَمْرِي وَ لِكَيْلَا تَكُونَ كَلًّا عَلَى أَهْلِكَ فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَعْذُورٌ عِنْدِي وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا كَثِيراً فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ رِزْقاً وَاسِعاً أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ وَ لَمْ تُسْرِفْ كَمَا نَهَيْتُكَ وَ رَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ثُمَّ عَلَّمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ كَيْفَ يُنْفِقُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهَ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ فَصَدَّقَ وَ أَصْبَحَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَ جَاءَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَلَامَهُ السَّائِلُ وَ اغْتَمَّ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَ كَانَ رَحِيماً رَفِيقاً فَأَدَّبَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِأَمْرِهِ إِيَّاهُ فَقَالَ وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ يَسْأَلُونَكَ وَ لَا يَعْذِرُونَكَ فَإِذَا أَعْطَيْتَ جَمِيعَ مَا عِنْدَكَ كُنْتَ قَدْ حَسَرْتَ مِنَ الْمَالِ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ وَ الْكِتَابُ يُصَدِّقُهُ أَهْلُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ أُوصِي بِالْخُمُسِ وَ الْخُمُسُ كَثِيرٌ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ بِالْخُمُسِ فَأَوْصَى بِالْخُمُسِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الثُّلُثَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ خيرا [خَيْرٌ لَهُ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ بَعْدَهُ فِي فَضْلِهِ وَ زُهْدِهِ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَأَمَّا سَلْمَانُ فَكَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ رَفَعَ مِنْهُ قُوتَهُ لِسَنَتِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عَطَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ فِي زُهْدِكَ تَصْنَعُ هَذَا وَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّكَ تَمُوتُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً وَ كَانَ جَوَابُهُ أَنْ قَالَ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِيَ الْبَقَاءَ كَمَا خِفْتُمْ عَلَيَّ الْفَنَاءَ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ يَا جَهَلَةُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ الْعَيْشِ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ مَعِيشَتَهَا اطْمَأَنَّتْ فَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَكَانَتْ لَهُ نُوَيْقَاتٌ وَ شُوَيْهَاتٌ يَحْلُبُهَا وَ يَذْبَحُ مِنْهَا إِذَا اشْتَهَى أَهْلُهُ اللَّحْمَ أَوْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ أَوْ رَأَى بِأَهْلِ الْمَاءِ الَّذِينَ هُمْ مَعَهُ خَصَاصَةً نَحَرَ لَهُمُ الْجَزُورَ أَوْ مِنَ الشَّاةِ عَلَى قَدْرِ مَا يُذْهِبُ عَنْهُمْ قَرَمَ اللَّحْمِ فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَ يَأْخُذُ كَنَصِيبِ أَحَدِهِمْ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ أَزْهَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ قَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ وَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَا يَمْلِكَانِ شَيْئاً الْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَ شَيْئِهِمْ وَ يُؤْثِرُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَوْماً مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ إِنْ قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا كَانَ خَيْراً لَهُ فَكُلُّ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ أَمْ أَزِيدُكُمْ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ وَ مَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ حَوَّلَهُمْ مِنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَخْفِيفاً مِنَ اللَّهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ فَنَسَخَ الرَّجُلَانِ الْعَشَرَةَ وَ أَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ الْقُضَاةِ أَ جَوْرٌ مِنْهُمْ حَيْثُ يَفْرُضُونَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ إِذَا قَالَ أَنَا زَاهِدٌ وَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِي فَإِنْ قُلْتُمْ جَوْرٌ ظَلَمْتُمْ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ قُلْتُمْ بَلْ عَدْلٌ خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ حَيْثُ يَرُدُّونَ صَدَقَةَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَمَا تُرِيدُونَ زُهَّاداً لَا حَاجَةَ لَهُمْ فِي مَتَاعِ غَيْرِهِمْ فَعَلَى مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ بِكَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الصَّدَقَاتِ مِنْ فَرْضِ الزَّكَاةِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النَّخْلِ وَ الزَّبِيبِ وَ سَائِرِ مَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْبِسَ شَيْئاً مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِلَّا قَدَّمَهُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ فَبِئْسَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ وَ حَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ أَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ وَ رَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ وَ تَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرَائِبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ أَخْبِرُونِي أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام حَيْثُ سَأَلَ اللَّهَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدِ اللَّهَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَاوُدَ قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ فَكَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَ وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ طَوَى لَهُ الْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ النَّاسِخِ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ وَ دَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ
لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً عَجِبْتُ مِنْهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا يُظْهِرُ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْمُوَالِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمُتَبَرِّينَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَرَأَيْتُهُ الْيَوْمَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ ذَا يُطَافُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَ يُنَادِي الْمُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا تَوْبَةَ هَذَا الرَّافِضِيِّ ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُ قُلْ فَيَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَجُّوا وَ قَالُوا قَدْ تَابَ وَ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام إِذَا خَلَوْتُ فَأَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا خَلَا أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا لَمْ أُفَسِّرْ لَكَ مَعْنَى كَلَامِ الرَّجُلِ بِحَضْرَةِ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ كَرَاهَةَ أَنْ يَنْقُلَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُوهُ وَ يُؤْذُوهُ لَمْ يَقُلِ الرَّجُلُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبُو بَكْرٍ فَيَكُونَ قَدْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَكِنْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ نِدَاءً لِأَبِي بَكْرٍ لِيَرْضَى مَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ لِيَتَوَارَى مِنْ شُرُورِهِمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذِهِ التَّوْرِيَةَ مِمَّا رَحِمَ بِهَا شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ عَنْ رُقَيَّةَ بِنْتِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاه وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ كَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عِنْدَ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ إِلَيَّ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا قَالَ وَ مَا قِيلَ لَهُ فَهُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَى فَهُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَى عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام إِنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ لُعِنَا إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ
لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً لَهَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَاكَ وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَاكَ إِلَى هَذَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا وَ أَنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ ص وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ حِلْيَتَهُ وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
م، تفسير الإمام (عليه السلام) إِنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا ضَجِرَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ وَ تَلَاعَنَا ارْتَفَعَتِ اللَّعْنَتَانِ فَاسْتَأْذَنَتَا رَبَّهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَنْ لُعِنَا إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ
لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا فَإِنْ كَانَ اللَّاعِنُ أَهْلًا لِلَّعْنِ وَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ أَهْلًا فَأَنْزِلُوهُمَا جَمِيعاً بِاللَّاعِنِ وَ إِنْ كَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَهْلًا وَ لَيْسَ اللَّاعِنُ أَهْلًا فَوَجِّهُوهُمَا إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً لَهَا أَهْلًا فَوَجِّهُوا لَعْنَ هَذَا إِلَى ذَاكَ وَ وَجِّهُوا لَعْنَ ذَاكَ إِلَى هَذَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَهَا أَهْلًا لِإِيمَانِهِمَا وَ أَنَّ الضَّجَرَ أَحْوَجَهُمَا إِلَى ذَلِكَ فَوَجِّهُوا اللَّعْنَتَيْنِ إِلَى الْيَهُودِ الْكَاتِمِينَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ وَ صِفَتَهُ ص وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ حِلْيَتَهُ وَ إِلَى النَّوَاصِبِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِ عَلِيٍّ وَ الدَّافِعِينَ لِفَضْلِهِ. أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب اللواط.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَى عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً حَتَّى يَعْمَلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَنِ الْحَفَظَةُ الَّذِينَ مَعَهُ يَا رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ قَدِ انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِي بِأَجْنِحَتِكُمْ فَتَسْتُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا فَمَا يَدَعُ شَيْئاً مِنَ الْقَبِيحِ إِلَّا قَارَفَهُ حَتَّى يَتَمَدَّحُ إِلَى النَّاسِ بِفِعْلِهِ الْقَبِيحِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ مَا يَدَعُ شَيْئاً إِلَّا رَكِبَهُ وَ إِنَّا لَنَسْتَحْيِي مِمَّا يَصْنَعُ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ ارْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ أَخَذَ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْتِكُ اللَّهُ سِتْرَهُ فِي السَّمَاءِ وَ يَسْتُرُهُ فِي الْأَرْضِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ بَقِيَ مَهْتُوكَ السِّتْرِ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ لَوْ كَانَ لِي فِيهِ حَاجَةٌ مَا أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَرْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئاً فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ شَعَفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ- قَالَ
ادْعُ لَهُمَا وَ تَصَدَّقْ عَنْهُمَا- وَ إِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ فَدَارِهِمَا- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ. تبيين يدل على جواز الدعاء و التصدق للوالدين المخالفين للحق بعد موتهما و المداراة معهما في حياتهما و الثاني قد مر الكلام فيه و أما الأول فيمكن انتفاعهما بتخفيف عذابهما. و قد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا و عمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على المخالف و أنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا و يمكن حمل الخبر على المستضعف لأن الناصب المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام كافر بلا ريب و المخالف غير المستضعف أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر و المشرك في الأخبار المستفيضة و اسم النفاق في كثير منها و قد قال سبحانه في شأن المنافقين لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ و قال المفسرون وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ أي لا تقف على قبره للدعاء و قال في شأن المشركين ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ- وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ فإن التعليل بقوله مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ يدل على عدم جواز الاستغفار لمن علم أنه من أهل النار و إن لم يطلق عليهم المشرك و كون المخالفين من أهل النار معلوم بتواتر الأخبار و كذا قوله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ يدل على عدم جواز الاستغفار لهم لأنه لا شك أنهم أعداء الله. فإن قيل استغفار إبراهيم لأبيه يدل على استثناء الأب قلت المشهور بين المفسرين أن استغفار إبراهيم عليه السلام كان بشرط الإيمان لأنه كان وعده أن يسلم فلما مات على الكفر و تبين عداوته لله تَبَرَّأَ مِنْهُ و قيل الموعدة كان من إبراهيم لأبيه قال له إني لأستغفر لك ما دمت حيا و كان يستغفر له مقيدا بشرط الإيمان فلما أيس من إيمانه تبرأ منه. و أما قوله عليه السلام في سورة مريم سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي فقال الطبرسي ره سلام توديع و هجر على ألطف الوجوه و هو سلام متاركة و مباعدة منه و قيل سلام إكرام و بر تأدية لحق الأبوة و قال في سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ فيه أقوال أحدها أنه إنما وعده الاستغفار على مقتضى العقل و لم يكن قد استقر بعد قبح الاستغفار للمشركين و ثانيها أنه قال سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ على ما يصح و يجوز من تركك عبادة الأوثان و إخلاص العبادة لله و ثالثها أن معناه أدعو الله أن لا يعذبك في الدنيا انتهى. و أقول لو تمت دلالة الآية لدلت على جواز الاستغفار و الدعاء لغير الأب أيضا من الأقارب لأنه على المشهور بين الإمامية لم يكن آزر أباه عليه السلام بل كان عمه و الأخبار تدل على ذلك ثم إن من جوز الصلاة على المخالف من أصحابنا صرح بأنه يلعنه في الرابعة أو يترك و لم يذكروا الدعاء للوالدين. و قال الصدوق رضي الله عنه إن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام و في مرسل ابن فضال عنه الترحم على جهة الولاية و الشفاعة كذا قال في الذكرى. و أقول هذا يؤيد الحمل على المستضعف و أما الاستدلال بالآية المتقدمة على جواز السلام على الأب إذا كان مشركا فلا يخفى ما فيه أما أولا فلما عرفت أنه لم يكن أبا إلا أن يستدل بالطريق الأولى فيدل على الأعم من الولدين و أما ثانيا فلما عرفت من أن بعضهم بل أكثرهم حملوه على سلام المتاركة و المهاجرة نعم يمكن إدخاله في المصاحبة بالمعروف مع ورود تجويز السلام على الكافر مطلقا كما سيأتي في بابه إن شاء الله.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
شِيعَتُنَا الرُّحَمَاءُ بَيْنَهُمُ الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ- إِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا ذُكِرَ اللَّهُ وَ إِذَا ذُكِرَ عَدُوُّنَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
شِيعَتُنَا الرُّحَمَاءُ بَيْنَهُمُ الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ- إِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا ذُكِرَ اللَّهُ وَ إِذَا ذُكِرَ عَدُوُّنَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ. بيان: شيعتنا الرحماء الرحماء جمع رحيم أي يرحم بعضهم بعضا الذين خبر بعد خبر أو صفة للرحماء إنا إذا ذكرنا أي ذكر الله المذكور يشمل ذكرنا لأن ذكر صفاتهم و كمالاتهم و نشر علومهم و أخبارهم شكر لأعظم نعم الله تعالى و عبادة له بأفضل العبادة أو باعتبار كمال الاتصال بينهم و بينه تعالى كان ذكرهم ذكر الله و إذا ذكر عدوهم ذكر الشيطان، لأنه من أعوانه فإن ذكرهم بخير فكأنما ذكر الشيطان، بخير و إن لعنهم كان له ثواب لعن الشيطان،.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ- لَيَطَّلِعُونَ إِلَى الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَتَقُولُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ- يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ- قَالَ فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ- وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ- لَيَطَّلِعُونَ إِلَى الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَتَقُولُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ- يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ- قَالَ فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ- وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. بيان: إلى الواحد بأن يذكر واحد و يستمع الباقون أو يذكر و يتفكر في نفسه و كلمة في في قوله في قلتهم بمعنى مع يصفون أي يعتقدون أو يذكرون و الأخير أنسب و ذلك إشارة إلى الوصف.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا دَامَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- وَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ. وَ قَالَ ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُرُورٌ يُدْخِلُهُ مُؤْمِنٌ عَلَى مُؤْمِنٍ- يَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَةً أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَنَالَ الْخَيْرَ كُلَّهُ بِالْيَسِيرِ- قَالَ الرَّاوِي قُلْتُ بِمَا ذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ يَسُرُّنَا بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِنَا. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِي آخِرِهِ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مُحْتَاجٌ- فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً حَتَّى سَأَلَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ- وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ- فَفِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ- وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ- أَخْبِرْ بِهَذَا غُرَرَ أَصْحَابِكَ- قَالَ قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ هُمُ الْبَرَرَةُ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ حَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَعْطَاهُ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ. وَ قَالَ عليه السلام احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ- أَفْضَلُ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا كَثِيرُونَ- فَقَالَ هَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ- وَ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِيءِ وَ يَتَوَاسَوْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ عليه السلام لَيْسَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةَ الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَكَذَا. وَ قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا- وَ هِيَ مَوْصُولَةٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا- فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَسَاءَ إِلَيْهَا. وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِ وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ- وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا- وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي- وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ- فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَمُتَّ بِهِ إِلَيْهِ - فَلَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ- فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ- وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ظِلًّا- لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً- وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ- قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي- وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ- وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ- وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنِي وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ- كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ عليه السلام وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى- ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ- فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ عليه السلام فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ- ثُمَّ اسْتَدْعَى بِمَالِهِ وَ ثِيَابِهِ- فَقَاسَمَنِي دِينَاراً دِينَاراً وَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَ ثَوْباً ثَوْباً- وَ أَعْطَانِي قِيمَةَ مَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ- وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُكَ- فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَيَّ السُّرُورَ- ثُمَّ اسْتَدْعَى الْعَمَلَ فَأَسْقَطَ مَا كَانَ بِاسْمِي- وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِمَّا يُوجِبُهُ عَلَيَّ عَنْهُ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ- فَقُلْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَاةِ هَذَا الرَّجُلِ- إِلَّا بِأَنْ أَحُجَّ فِي قَابِلٍ وَ أَدْعُوَ لَهُ وَ أَلْقَى الصَّابِرَ وَ أُعَرِّفَهُ فِعْلَهُ- فَفَعَلْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ عليه السلام وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ هَلْ سَرَّكَ ذَلِكَ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا دَامَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- وَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ. وَ قَالَ ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُرُورٌ يُدْخِلُهُ مُؤْمِنٌ عَلَى مُؤْمِنٍ- يَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَةً أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَنَالَ الْخَيْرَ كُلَّهُ بِالْيَسِيرِ- قَالَ الرَّاوِي قُلْتُ بِمَا ذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ يَسُرُّنَا بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِنَا. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِي آخِرِهِ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مُحْتَاجٌ- فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً حَتَّى سَأَلَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ- وَ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ السَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ- فَفِي ذَلِكَ مَرْغَمَةٌ لِلشَّيْطَانِ- وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ النِّيرَانِ وَ دُخُولُ الْجِنَانِ- أَخْبِرْ بِهَذَا غُرَرَ أَصْحَابِكَ- قَالَ قُلْتُ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ هُمُ الْبَرَرَةُ بِالْإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ- وَ حَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَعْطَاهُ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ. وَ قَالَ عليه السلام احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ- أَفْضَلُ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا كَثِيرُونَ- فَقَالَ هَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ- وَ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِيءِ وَ يَتَوَاسَوْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ عليه السلام لَيْسَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةَ الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَكَذَا. وَ قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا- وَ هِيَ مَوْصُولَةٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا- فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَسَاءَ إِلَيْهَا. وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِ وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ- وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا- وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي- وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ- فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَمُتَّ بِهِ إِلَيْهِ - فَلَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ- فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ- وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ظِلًّا- لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً- وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ- قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي- وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ- وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ- وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنِي وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ- كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ عليه السلام وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى- ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ- فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ عليه السلام فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ- ثُمَّ اسْتَدْعَى بِمَالِهِ وَ ثِيَابِهِ- فَقَاسَمَنِي دِينَاراً دِينَاراً وَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَ ثَوْباً ثَوْباً- وَ أَعْطَانِي قِيمَةَ مَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ- وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُكَ- فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَيَّ السُّرُورَ- ثُمَّ اسْتَدْعَى الْعَمَلَ فَأَسْقَطَ مَا كَانَ بِاسْمِي- وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِمَّا يُوجِبُهُ عَلَيَّ عَنْهُ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ- فَقُلْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَاةِ هَذَا الرَّجُلِ- إِلَّا بِأَنْ أَحُجَّ فِي قَابِلٍ وَ أَدْعُوَ لَهُ وَ أَلْقَى الصَّابِرَ وَ أُعَرِّفَهُ فِعْلَهُ- فَفَعَلْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ عليه السلام وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ هَلْ سَرَّكَ ذَلِكَ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى. أقول: رواه في عدة الداعي عن الحسن بن يقطين عن أبيه عن جده و ذكر فيه الصادق عليه السلام مكان الكاظم و ما هنا أظهر.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا- وَ إِلَى أَسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا- وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا- وَ إِلَى أَسْرَارِنَا كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا- وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثَةٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَ زَيْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- الصَّلَاةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ يَأْسُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ وَلَايَةُ الْإِمَامِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثَةٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَ زَيْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- الصَّلَاةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ يَأْسُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- وَ وَلَايَةُ الْإِمَامِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ. أقول قد مضى بعض الأخبار في باب جوامع المكارم.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَى رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ- فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ- إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ عِدَّةٍ مِنْ أَعْدَائِنَا- يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان الاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة و قوله يعذبه الله صفة حوائج و ضمير عليها راجع إلى الحوائج و المضاف محذوف أي على قضائها و يدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين و يمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الأخبار و حمله على الإعانة في المحرم بأن يكون يعذبه الله قيدا احترازيا بعيد.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ- أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ- وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ- وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ- أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا. ختص، الإختصاص الصدوق عن أبيه عن ابن عامر مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
عَلَامَاتُ وَلَدِ الزِّنَا ثَلَاثٌ سُوءُ الْمَحْضَرِ وَ الْحَنِينُ إِلَى الزِّنَا وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
لَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاكَرَ مُسْلِماً. بيان ليس منا أي من أهل الإسلام مبالغة أو من خواص أتباعنا و شيعتنا و كان المراد بالمماكرة المبالغة في المكر فإن ما يكون بين الطرفين يكون أشد أو فيه إشعار بأن المكر قبيح و إن كان في مقابلة المكر. آيات التوبة الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الزمر أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ المؤمن يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ الحجرات يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ القلم وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ- هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ المطففين إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ- وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ- وَ إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ- وَ إِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ- وَ ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ- فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ الهمزة وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ- أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ- وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ- وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سَوْءٍ- وَ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
- وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ - قَالَ هُوَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا يَعُولُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْجَائِرِينَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٧٤. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لِيَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ- فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ جَلَسَ- ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً وَ أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَ يَجْبِي لَهُمُ الْفَيْءَ- وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ- لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا- وَ لَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ- مَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ- فَقَالَ الْفَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِي مِنْ مَخْرَجٍ مِنْهُ- قَالَ إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ قَالَ أَفْعَلُ- قَالَ اخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا كَسَبْتَ فِي دَوَاوِينِهِمْ- فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ- وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ- وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ- قَالَ فَأَطْرَقَ الْفَتَى طَوِيلًا- فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَرَجَعَ الْفَتَى مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ- فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ- حَتَّى ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ- قَالَ فَقَسَمْنَا لَهُ قِسْمَةً وَ اشْتَرَيْنَا لَهُ ثِيَاباً- وَ بَعَثْنَا لَهُ بِنَفَقَةٍ- قَالَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ أَشْهُرٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَرِضَ فَكُنَّا نَعُودُهُ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي السِّيَاقِ - فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَفَى لِي وَ اللَّهِ صَاحِبُكَ- قَالَ ثُمَّ مَاتَ فَوَلِينَا أَمْرَهُ- فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَفَيْنَا وَ اللَّهِ لِصَاحِبِكَ- قَالَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- هَكَذَا قَالَ لِي وَ اللَّهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِلَّهِ بِأَبْوَابِ السَّلَاطِينِ- مَنْ نَوَّرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَجْهَهُ بِالْبُرْهَانِ- وَ مَكَّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ- لِيَدْفَعَ بِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ يُصْلِحَ بِهِ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الضَّرَرِ- وَ يَفْزَعُ ذُو الْحَاجَةِ مِنْ شِيعَتِنَا- وَ بِهِ يُؤْمِنُ اللَّهُ تَعَالَى رَوْعَتَهُمْ فِي دَارِ الظَّلَمَةِ أُولَئِكَ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا - وَ أُولَئِكَ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- أُولَئِكَ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ - يَزْهَرُ نُورُهُمْ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ- كَمَا تَزْهَرُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ أُولَئِكَ مِنْ نُورِهِمْ تُضِيءُ الْقِيَامَةُ- خُلِقُوا وَ اللَّهِ لِلْجَنَّةِ وَ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ لَهُمْ فَهَنِيئاً لَهُمْ- مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ شَاءَ لَيَنَالُ هَذَا كُلَّهُ- قَالَ قُلْتُ بِمَا ذَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ تَكُونُ مَعَهُمْ فَتَسُرُّنَا بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- مِنْ شِيعَتِنَا. الآيات آل عمران لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ- ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَ لا يُحِبُّونَكُمْ وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَ إِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ و قال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ النساء الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً و قال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و قال تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ- قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ و قال تعالى ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ- وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ مريم قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا الشعراء وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ القصص فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ الأحزاب يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً و قال تعالى وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ و قال تعالى وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا الجاثية قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ الفتح وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ المجادلة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ وَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ إلى قوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الممتحنة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَ ما أَعْلَنْتُمْ وَ مَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ ما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إِلَيْكَ أَنَبْنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ- إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَ ظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إلى قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
مَنْ وَاصَلَ لَنَا قَاطِعاً أَوْ قَطَعَ لَنَا وَاصِلًا- أَوْ مَدَحَ لَنَا عَائِباً أَوْ أَكْرَمَ لَنَا مُخَالِفاً- فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ. وَ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَالَى أَعْدَاءَ اللَّهِ فَقَدْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- وَ مَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ- وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَّ مِمَّنْ يَتَّخِذُ مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- لَمَنْ هُوَ أَشَدُّ فِتْنَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنَ الدَّجَّالِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا ذَا قَالَ بِمُوَالاةِ أَعْدَائِنَا وَ مُعَادَاةِ أَوْلِيَائِنَا- إِنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ اخْتَلَطَ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ- فَلَمْ يُعْرَفْ مُؤْمِنٌ مِنْ مُنَافِقٍ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الرضا عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَيْسَ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَمْتَدِحُوا بِنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا مُعْلِنِينَ بِإِظْهَارِ حُبِّنَا- فَتُذَلِّلُوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَ سُلْطَانِكُمْ. وَ قَالَ عليه السلام شِيعَتُنَا بِمَنْزِلَةِ النَّحْلِ- لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي أَجْوَافِهَا لَأَكَلُوهَا. وَ قَالَ عليه السلام لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي مَقَامِكُمْ بَيْنَ عَدُوِّكُمْ- وَ صَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِنَ الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ. وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا النَّهْدِيَّانِ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اتَّقُوا اللَّهَ عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوهُ بِالتَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ- لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ تَعْلَمُ مَا فِي جَوْفِ النَّحْلِ- مَا بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ- أَنَّكُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتَ- لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَنَحَلُوكُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلَايَتِنَا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوهُ بِالتَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ- لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ يَعْلَمُ مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ- مَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ- وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ- أَنَّكُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ- وَ لَنَحَلُوكُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلَايَتِنَا . تبيان اتقوا على دينكم أي احذروا المخالفين بكتمان دينكم إشفاقا و إبقاء عليه لئلا يسلبوه منكم أو احذروهم كائنين على دينكم إشعارا بأن التقية لا ينافي كونكم على الدين أو اتقوهم ما لم يصر سببا لذهاب دينكم و يحتمل أن تكون على بمعنى في و الأول أظهر إنما أنتم في الناس كالنحل.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوهُ بِالتَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ- لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ يَعْلَمُ مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ- مَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ- وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ- أَنَّكُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ- وَ لَنَحَلُوكُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلَايَتِنَا. تبيان اتقوا على دينكم أي احذروا المخالفين بكتمان دينكم إشفاقا و إبقاء عليه لئلا يسلبوه منكم أو احذروهم كائنين على دينكم إشعارا بأن التقية لا ينافي كونكم على الدين أو اتقوهم ما لم يصر سببا لذهاب دينكم و يحتمل أن تكون على بمعنى في و الأول أظهر إنما أنتم في الناس كالنحل. أقول كأنه لذلك لقب أمير المؤمنين عليه السلام بأمير النحل و يعسوب المؤمنين و تشبيه الشيعة بالنحل لوجوه الأول أن العسل الذي في أجوافها ألذ الأشياء المدركة بالحس و الذي في قلوب الشيعة من دين الحق و الولاية ألذ المشتهيات العقلانية الثاني أن العسل شفاء من الأمراض الجسمانية لقوله تعالى فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و ما في جوف الشيعة شفاء من جميع الأدواء الروحانية الثالث ضعف النحل بالنسبة إلى الطيور و ضعف الشيعة في زمان التقية بالنسبة إلى المخالفين الرابع شدة إطاعة النحل لرئيسهم كشدة انقياد الشيعة ليعسوبهم صلوات الله عليه الخامس ما ذكر في الخبر من أنهم بين بني آدم كالنحل بين سائر الطيور في أنها إذا علمت ما في أجوافها لأكلتها رغبة فيما في أجوافها للذتها كما أن المخالفين لو علموا ما في قلوب الشيعة من دين الحق لقتلوهم عنادا و قيل لأن الطير لو كان بينها حسد كبني آدم و علمت أن في أجوافها العسل و هو سبب عزتها عند بني آدم لقتلها حسدا كما أن المخالفين لو علموا أن في أجواف الشيعة ما يكون سببا لعزتهم عند الله لأفنوهم باللسان فكيف باليد و السنان حسدا و ما ذكرنا أظهر و أقل تكلفا. و في القاموس نحله القول كمنعه نسبه إليه و فلانا سابه و جسمه كمنع و علم و نصر و كرم نحولا ذهب من مرض أو سفر و أنحله الهم و في بعض النسخ بالجيم في القاموس نجل فلانا ضربه بمقدم رجله و تناجلوا تنازعوا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- إِذَا أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً- لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا- يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ عَظَمَتِهِ- وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ- كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ- فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ مُتَخَلٍّ- فَقَعَدْتُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ- فَقَالَ لِي إِنَّ نَفْسَكَ لَتُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ- وَ تَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مُفْرِطٌ فِي حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- وَ يَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا- الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَوَازِرُونَ فِي أَمْرِنَا- الَّذِينَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا- بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرَهُ سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوهُ- أُولَئِكَ هُمُ السَّائِحُونَ النَّاحِلُونَ الزَّابِلُونَ- ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ - مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ- كَثِيرٌ بُكَاؤُهُمْ جَارِيَةٌ دُمُوعُهُمْ- يَفْرَحُ النَّاسُ وَ يَحْزَنُونَ وَ يَنَامُ النَّاسُ وَ يَسْهَرُونَ- إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا- وَ إِذَا خَطَبُوا الْأَبْكَارَ لَمْ يُزَوَّجُوا- قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ- وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ- ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الْعَطَشِ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الْجُوعِ- عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ السَّهَرِ- الرَّهْبَانِيَّةُ عَلَيْهِمْ لَائِحَةٌ وَ الْخَشْيَةُ لَهُمْ لَازِمَةٌ- كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهُمْ سَلَفٌ خَلَفَ فِي مَوْضِعِهِ خَلَفٌ- أُولَئِكَ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْقِيَامَةَ- وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- تَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا... يَحْزَنُونَ
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٦. — غير محدد
قَالَ نَوْفٌ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَاسْتَتْبَعْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ- وَ ابْنَ أَخِيهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خُثَيْمٍ- وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ الْمُتَعَبِّدِينَ- فَأَقْبَلْنَا إِلَيْهِ فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ- فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُتَدَيِّنِينَ- قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً- وَ هُمْ يُلْهِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً- فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ التَّحِيَّةَ- ثُمَّ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ- فَقَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُمْ خَيْراً- ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ- مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ سِمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا- فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا لَهُ- مَا سِمَةُ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَسَكَتَ فَقَالَ هَمَّامٌ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً- أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمُ- لَمَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكَ- فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ هَمَّامٍ وَ قَالَ شِيعَتُنَا هُمُ الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ الْعَامِلُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ- أَهْلُ الْفَضَائِلِ النَّاطِقُونَ بِالصَّوَابِ- مَأْكُولُهُمُ الْقُوتُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ- وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ- بَخَعُوا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ وَ خَضَعُوا لَهُ بِعِبَادَتِهِ- فَمَضَوْا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ بِدِينِهِمْ- نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ- كَالَّذِي نَزَلَتْ مِنْهُمْ فِي الرَّخَاءِ- رَضُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَضَاءِ- فَلَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ- لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ- شَوْقاً إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنْ أَلِيمِ الْعِقَابِ- عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ- فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ عَلَى أَرَائِكِهَا مُتَّكِئُونَ- وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ- صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَأَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً- أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا- أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ- تَالُونَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا- يَعِظُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَمْثَالِهِ- وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهِ تَارَةً- وَ تَارَةً يَفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ- وَ أَنْفُسَهُمْ وَ رُكَبَهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ- يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً- وَ يَجْأَرُونَ إِلَيْهِ فِي فَكَاكِ أَعْنَاقِهِمْ- هَذَا لَيْلُهُمْ وَ أَمَّا نَهَارَهُمْ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ- بَرَاهُمْ خَوْفُ بَارِيهِمْ فَهُمْ كَالْقِدَاحِ- تَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ قَدْ خُولِطُوا وَ مَا هُمْ بِذَلِكَ- بَلْ خَامَرَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِمْ- وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ مَا طَاشَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ- وَ ذَهَلَتْ مِنْهُ عُقُولُهُمْ- فَإِذَا اشْتَاقُوا مِنْ ذَلِكَ- بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزَّكِيَّةِ- لَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ- فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ- يَرَى لِأَحَدِهِمْ قُوَّةً فِي دِينٍ- وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ- وَ حِرْصاً عَلَى عِلْمٍ- وَ فَهْماً فِي فِقْهٍ وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ- وَ كِيساً فِي قَصْدٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى- وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ- وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ رَحْمَةً فِي مَجْهُودٍ- وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ- وَ طَلَباً مِنْ حَلَالٍ وَ تَعَفُّفاً فِي طَمَعٍ- وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ طَبَعٍ وَ نَشَاطاً فِي هُدًى- وَ اعْتِصَاماً فِي شَهْوَةٍ وَ بِرّاً فِي اسْتِقَامَةٍ- لَا يَغُرُّهُ مَا جَهِلَهُ وَ لَا يَدَعُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ- يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ- وَ هُوَ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ عَلَى وَجَلٍ- يُصْبِحُ وَ شُغْلُهُ الذِّكْرُ وَ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ- يَبِيتُ حَذَراً مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ- وَ يُصْبِحُ فَرَحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ- وَ إِنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ- لَمْ يُطِعْهَا سُؤْلَهَا مِمَّا إِلَيْهِ تَسُرُّهُ- رَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى- قَدْ قَرَنَ الْعِلْمَ بِالْعَمَلِ وَ الْعَمَلَ بِالْحِلْمِ- وَ يَظَلُّ دَائِماً نَشَاطُهُ بَعِيداً كَسَلُهُ- قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ- مُتَوَقِّعاً أَجَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ- ذَاكِراً رَبَّهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ- عَازِباً جَهْلَهُ مُحْرِزاً دِينَهُ- مَيِّتاً دَاؤُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ- صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ- سَهْلًا أَمْرُهُ مَعْدُوماً كِبْرُهُ- مَتِيناً صَبْرُهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ- لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً أُولَئِكَ شِيعَتُنَا وَ أَحِبَّتُنَا وَ مِنَّا وَ مَعَنَا- آهاً وَ شَوْقاً إِلَيْهِمْ- فَصَاحَ هَمَّامٌ صَيْحَةً وَ وَقَعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا (رحمه الله) تَعَالَى- فَغُسِّلَ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ نَحْنُ مَعَهُ- فَشِيعَتُهُ عليه السلام هَذِهِ صِفَتُهُمْ وَ هِيَ صِفَةُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: خَدَمْتُ سَيِّدَ الْأَنَامِ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً- فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ وَدَّعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَفِدْنِي فَقَالَ بَعْدَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً يَا جَابِرُ- قُلْتُ نَعَمْ إِنَّكُمْ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ لَا يُبْلَغُ قَعْرُهُ - قَالَ يَا جَابِرُ بَلِّغْ شِيعَتِي عَنِّي السَّلَامَ- وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ لَهُ- يَا جَابِرُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ أَحَبَّنَا فَهُوَ وَلِيُّنَا- وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ لَمْ يَنْفَعْهُ حُبُّنَا- يَا جَابِرُ مَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ- أَوْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ- يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ تُرِيدُ التَّحَوُّلَ- وَ هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا دَابَّةٌ رَكِبْتَهَا فِي مَنَامِكَ- فَاسْتَيْقَظْتَ وَ أَنْتَ عَلَى فِرَاشِكَ غَيْرَ رَاكِبٍ- وَ لَا أَحَدٌ يَعْبَأُ بِهَا أَوْ كَثَوْبٍ لَبِسْتَهُ- أَوْ كَجَارِيَةٍ وَطِئْتَهَا يَا جَابِرُ الدُّنْيَا عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِعْزَازٌ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ- الصَّلَاةُ بَيْتُ الْإِخْلَاصِ وَ تَنْزِيهٌ عَنِ الْكِبْرِ- وَ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الصِّيَامُ وَ الْحَجُّ تَسْكِينُ الْقُلُوبِ- الْقِصَاصُ وَ الْحُدُودُ حِقْنُ الدِّمَاءِ- وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ- وَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ- وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرَرِ قَالَ عليه السلام
لِابْنِهِ جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ خَبَأَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ- خَبَأَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ- فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الطَّاعَةِ شَيْئاً- فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيهِ- وَ خَبَأَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْصِيَةِ شَيْئاً- فَلَعَلَّ سَخَطَهُ فِيهِ- وَ خَبَأَ أَوْلِيَاءَهُ فِي خَلْقِهِ- فَلَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً فَلَعَلَّ الْوَلِيَّ ذَلِكَ. 28- وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ فَقَالَ- اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي- قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي- قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا- قَالُوا فَمَا التَّالِي- قَالَ التَّالِي الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً- وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ- وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ- وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ مَعَاصِيَهُ- لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا ثَلَاثاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ فَقَالَ- اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي- قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي- قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا- قَالُوا فَمَا التَّالِي- قَالَ التَّالِي الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً- وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ- وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ- وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ مَعَاصِيَهُ- لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا ثَلَاثاً.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٧. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ. 45- وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ- فَقَالَ لَهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي- قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي- قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا- قَالُوا وَ مَا التَّالِي- قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً- إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ- وَ لَا لَنَا عَلَيْهِ حُجَّةٌ- وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ- لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا. 46- وَ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً- فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِي- فَقَالَ لَا تَسِيرَنَّ سَيْراً وَ أَنْتَ خاف [حَافٍ- وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا- إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِي خُفٍّ- وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً- وَ لَا تَشَمُّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ- وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْرِفَ مَا فِيهِ- وَ لَا تَسِيرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ- وَ احْذَرْ مَنْ لَا تَعْرِفُ. 47- وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً- فَقَالَ مَنْ لَا يُبَالِي فِي يَدِ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٩. — غير محدد
وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ- فَقَالَ لَهُمْ اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي- قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي- قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا- قَالُوا وَ مَا التَّالِي- قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيَزِيدُ بِهِ خَيْراً- إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَرَابَةٍ- وَ لَا لَنَا عَلَيْهِ حُجَّةٌ- وَ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ- نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ- لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٩. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ: إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا- وَ مَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ- أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ- إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ- لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ- رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً- وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ- وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ- فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ- مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلًا- إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا- وَ رَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ- وَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَكَنَّ بِهِ رَأْسَهُ- وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ- وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا - وَ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ- وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ - وَ مَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ- مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُمْ- وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ- فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ- وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا- ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ- فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ- وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَصْنَعَ وَ لَا تُدَاهِنَ- ثُمَّ قَالَ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ- يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ- إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ- اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ- وَ مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا- فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ- فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ- إِذْ رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي- فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى- وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ تُحَاسَبُ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا- مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ- صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًى- وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ- ثُمَّ قَالَ- قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ - ثُمَّ قَالَ يَا حَفْصُ الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا- وَ وَالَى غَيْرَنَا- وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَبَكَى رَجُلٌ فَقَالَ- أَ تَبْكِي لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّهُمُ اجْتَمَعُوا- يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْجِيَكَ مِنَ النَّارِ- وَ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ لَمْ يُشَفَّعُوا فِيكَ- ثُمَّ كَانَ لَكَ قَلْبٌ حَيٌّ- لَكُنْتَ أَخْوَفَ النَّاسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ- ثُمَّ قَالَ يَا حَفْصُ كُنْ ذَنَباً وَ لَا تَكُنْ رَأْساً- يَا حَفْصُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَافَ اللَّهَ كَلَّ لِسَانُهُ- ثُمَّ قَالَ بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ يَعِظُ أَصْحَابَهُ- إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَشَقَّ قَمِيصَهُ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى قُلْ لَهُ- لَا تَشُقَّ قَمِيصَكَ وَ لَكِنِ اشْرَحْ لِي عَنْ قَلْبِكَ- ثُمَّ قَالَ مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ- فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى حَالِهِ- فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام لَوْ كَانَتْ حَاجَتُكَ بِيَدِي لَقَضَيْتُهَا لَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى- لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلْتُهُ- حَتَّى يَتَحَوَّلَ عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ الْخَبَرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ الْخَبَرَ. أقول: مضى في باب جوامع المساوي.
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سَوْءٍ وَ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ. سن، المحاسن عن ابن أسباط مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينِ فَقَالَ
وَ اللَّهِ لَأَسُوءَنَّهُ فِي شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ فَأَعَادَ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً فَقَالَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ فَقَالَ شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً وَ نَبِيّاً بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً وَ وَلِيّاً عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً وَ رَءُوفاً وَ تَكُونُ وَ أَصْحَابَكَ بِبَرَهُوتَ مَلْهُوفاً قَالَ فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّنِي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ مِنْهُمْ كَبِيرَةً فَإِنِّي أَبْلُوهُ فِي مَالِهِ أَوْ بِخَوْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ حَتَّى تَلْقَاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ أَنَا عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ فَيَكُونُ ذَلِكَ حَلًّا لِمَا كَانَ مِنْهُ فَهَلْ عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَلُمْ أَوْ دَعْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ وَ النَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَنْجَسُ مِنْهُ. تبيين اعلم أن الأصحاب اختلفوا في غسالة الحمام فقال الصدوق لا يجوز التطهر بغسالة الحمام لأنه تجتمع فيه غسالة اليهودي و المجوسي و المبغض لآل محمد ص و هو شرهم و قريب منه كلام أبيه و قال الشيخ في النهاية غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال و قال ابن إدريس غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال و هذا إجماع و قد وردت به عن الأئمة عليهم السلام آثار معتمدة قد أجمع الأصحاب عليها لا أحد خالف فيها. و قال المحقق لا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة و نحوه قال العلامة في بعض كتبه و الشهيد في البيان و ليس في تلك العبارات تصريح بالنجاسة بل مقتضاها عدم جواز الاستعمال بل الظاهر أن الصدوق قائل بطهارتها لأنه نقل الرواية الدالة على نفي البأس إذا أصابت الثوب و العلامة في بعض كتبه صرح بالنجاسة و استقرب في المنتهى الطهارة و تبعه في ذلك بعض الأصحاب و الأخبار في ذلك مختلفة و أخبار طهارة الماء حتى يعلم نجاسته مؤيدة للطهارة مع أصل البراءة. و يمكن حمل الخبر على ما إذا علم دخول غسالة هؤلاء الأنجاس فيها. ثم إن أكثر الأخبار الواردة في نجاستها مختصة بالبئر التي يجتمع فيها ماء الحمام - كَقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خَبَرِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ لَا تَغْتَسِلْ فِي الْبِئْرِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا غُسَالَةُ الْحَمَّامِ فَإِنَّ فِيهَا غُسَالَةَ وَلَدِ الزِّنَا وَ هُوَ لَا يَطْهُرُ إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ وَ فِيهَا غُسَالَةُ النَّاصِبِ وَ هُوَ شَرُّهُمَا. - وَ كَقَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لَا تَغْتَسِلْ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءُ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يَسِيلُ فِيهَا مَا يَغْتَسِلُ بِهِ الْجُنُبُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ النَّاصِبُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ. فإلحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه و مع ورود روايات أخر دالة على الطهارة كرواية محمد بن مسلم و زرارة.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ- فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ- وَ النَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ- وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتَ أَنْجَسُ مِنْهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا- فَأَقَامَ حُدُودَهَا رَفَعَهَا الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً- وَ هِيَ تَهْتِفُ بِهِ حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ كَمَا اسْتَوْدَعْتَنِي مَلَكاً كَرِيماً- وَ مَنْ صَلَّاهَا بَعْدَ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَمْ يُقِمْ حُدُودَهَا رَفَعَهَا الْمَلَكُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً- وَ هِيَ تَهْتِفُ بِهِ ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي- وَ لَا رَعَاكَ اللَّهُ كَمَا لَمْ تَرْعَنِي ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ- إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ- وَ عَنِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ- وَ عَنِ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ وَ عَنِ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ- وَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا قُبِلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَ صَوْمُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ حَجُّهُ- وَ إِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
امْتَحِنُوا شِيعَتَنَا عِنْدَ ثَلَاثٍ- عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا- وَ عِنْدَ أَسْرَارِهِمْ كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عَنْ عَدُوِّنَا- وَ إِلَى أَمْوَالِهِمْ كَيْفَ مُوَاسَاتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ فِيهَا.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي خَبَرٍ قَالَ رَجُلٌ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام تَعْرِفُ الصَّلَاةَ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ
عليه السلام مَهْلًا يَا أَبَا حَازِمٍ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمُ الْحُلَمَاءُ الرُّحَمَاءُ ثُمَّ وَاجَهَ السَّائِلَ فَقَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهَا فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْعَالِهَا وَ تُرُوكِهَا وَ فَرَائِضِهَا وَ نَوَافِلِهَا حَتَّى بَلَغَ قَوْلَهُ مَا افْتِتَاحُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا بُرْهَانُهَا قَالَ الْقِرَاءَةُ قَالَ مَا خُشُوعُهَا قَالَ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ قَالَ مَا تَحْرِيمُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا تَحْلِيلُهَا قَالَ التَّسْلِيمُ قَالَ مَا جَوْهَرُهَا قَالَ التَّسْبِيحُ قَالَ مَا شِعَارُهَا قَالَ التَّعْقِيبُ قَالَ مَا تَمَامُهَا قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا سَبَبُ قَبُولِهَا قَالَ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا فَقَالَ مَا تَرَكْتَ لِأَحَدٍ حُجَّةً ثُمَّ نَهَضَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ تَوَارَى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام السجاد عليه السلام
الْمَنَاقِبُ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي خَبَرٍ قَالَ رَجُلٌ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام تَعْرِفُ الصَّلَاةَ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ
عليه السلام مَهْلًا يَا أَبَا حَازِمٍ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمُ الْحُلَمَاءُ الرُّحَمَاءُ ثُمَّ وَاجَهَ السَّائِلَ فَقَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهَا فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْعَالِهَا وَ تُرُوكِهَا وَ فَرَائِضِهَا وَ نَوَافِلِهَا حَتَّى بَلَغَ قَوْلَهُ مَا افْتِتَاحُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا بُرْهَانُهَا قَالَ الْقِرَاءَةُ قَالَ مَا خُشُوعُهَا قَالَ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ قَالَ مَا تَحْرِيمُهَا قَالَ التَّكْبِيرُ قَالَ مَا تَحْلِيلُهَا قَالَ التَّسْلِيمُ قَالَ مَا جَوْهَرُهَا قَالَ التَّسْبِيحُ قَالَ مَا شِعَارُهَا قَالَ التَّعْقِيبُ قَالَ مَا تَمَامُهَا قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا سَبَبُ قَبُولِهَا قَالَ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِنَا فَقَالَ مَا تَرَكْتَ لِأَحَدٍ حُجَّةً ثُمَّ نَهَضَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ تَوَارَى. بيان: الظاهر أن السائل كان الخضر عليه السلام و البرهان الحجة و كون القراءة برهان الصلاة لكونها حجة لصحتها و قبولها أو بها نورها و ظهورها أو بها يتميز المؤمن عن المخالف الذي لا يعتقد وجوبها قال في النهاية فيه الصدقة برهان البرهان الحجة و الدليل أي إنها حجة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازي الله به و عليه و قيل هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها انتهى و جوهر الشيء حقيقته و الحمل للمبالغة أي التسبيح له مدخل عظيم في تمامية الصلاة كأنه جوهرها قال الفيروزآبادي الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به و من الشيء ما وضعت عليه جبلته و الجريء المقدم و إنما جعل التعقيب شعار الصلاة لشدة ملابسته لها و مدخليته في كمالها لحفظها من الضياع.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام السجاد عليه السلام
وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعٍ بِخَطٍّ قَدِيمٍ ذَكَرَ نَاسِخُهُ وَ هُوَ مُصَنِّفُهُ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِرٍ رَوَاهُ عَنْ شُيُوخِهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّقَّاقِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مِنْ حَقِّنَا عَلَى أَوْلِيَائِنَا وَ أَشْيَاعِنَا أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ صَلَاةً تَامَّةً دَائِمَةً وَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ حَيْثُ كَانُوا وَ أَيْنَ كَانُوا فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِي مَا تُقِرُّ بِهِ عُيُونَهُمْ احْفَظْ يَا مَوْلَايَ الْغَائِبِينَ مِنْهُمْ وَ ارْدُدْهُمْ إِلَى أَهَالِيهِمْ سَالِمِينَ وَ نَفِّسْ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ فَرِّجْ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ اكْسُ الْعَارِينَ وَ أَشْبِعِ الْجَائِعِينَ وَ أَرْوِ الظَّامِئِينَ وَ اقْضِ دَيْنَ الْغَارِمِينَ وَ زَوِّجِ الْعَازِبِينَ وَ اشْفِ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَدْخِلْ عَلَى الْأَمْوَاتِ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وَ انْصُرِ الْمَظْلُومِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ أَطْفِ نَائِرَةَ الْمُخَالِفِينَ اللَّهُمَّ وَ ضَاعِفْ لَعْنَتَكَ وَ بَأْسَكَ وَ نَكَالَكَ وَ عَذَابَكَ عَلَى اللَّذَيْنِ كَفَرا نِعْمَتَكَ وَ خَوَّنَا رَسُولَكَ وَ اتَّهَمَا نَبِيَّكَ وَ بَايَنَاهُ وَ حَلَّا عَقْدَهُ فِي وَصِيِّهِ وَ نَبَذَا عَهْدَهُ فِي خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ ادَّعَيَا مَقَامَهُ وَ غَيَّرَا أَحْكَامَهُ وَ بَدَّلَا سُنَّتَهُ وَ قَلَّبَا دِينَهُ وَ صَغَّرَا قَدْرَ حُجَجِكَ وَ بَدَءَا بِظُلْمِهِمْ وَ طَرَقَا طَرِيقَ الْغَدْرِ عَلَيْهِمْ وَ الْخِلَافِ عَنْ أَمْرِهِمْ وَ الْقَتْلِ لَهُمْ وَ إِرْهَاجِ الْحُرُوبِ عَلَيْهِمْ وَ مَنْعِ خَلِيفَتِكَ مِنْ سَدِّ الثَّلْمِ وَ تَقْوِيمِ الْعِوَجِ وَ تَثْقِيفِ الْأَوَدِ وَ إِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ وَ إِظْهَارِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ إِقَامَةِ حُدُودِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا وَ ابنيهما [ابْنَتَيْهِمَا وَ كُلَّ مَنْ مَالَ مَيْلَهُمْ وَ حَذَا حَذْوَهُمْ وَ سَلَكَ طَرِيقَتَهُمْ وَ تَصَدَّرَ بِبِدْعَتِهِمْ لَعْناً لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ وَ يَسْتَعِيذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ الْعَنِ اللَّهُمَّ مَنْ دَانَ بِقَوْلِهِمْ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُمْ وَ دَعَا إِلَى وَلَايَتِهِمْ وَ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ . البلد الأمين، ذكر محمد بن محمد بن عبد الله بن فاطر في مجموعه عن الصادق عليه السلام و ذكر مثله بيان خونا رسولك أي نسباه إلى الخيانة أرهج الغبار أي أثاره استعير هنا لتهييج الحروب و الثلم جمع الثلمة بالضم و هي الخلل في الحائط و غيره و تثقيف الرماح تسويتها و الأود بالتحريك الاعوجاج و تصدر نصب صدره في الجلوس أو جلس في صدر المجلس و لعله هنا كناية عن ادعاء الإمارة و الولاية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، قَالَ السَّيِّدُ فِي تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ مَا ذَكَرَ جَدِّيَ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رضوان اللّه عليه) أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُهُ (صلوات الله عليه) إِذَا سَجَدَ يَقُولُ- مِائَةَ مَرَّةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً وَ كُلَّمَا قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ شُكْراً لِلْمُجِيبِ ثُمَّ يَقُولُ يَا ذَا الْمَنِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ وَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ثُمَّ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَذْكُرُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَكَ الْحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ فِي حَالِ الْحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ لَا تَسْلُبْنِي مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ هَذِهِ آخِرُ الرِّوَايَةِ. - الْمِصْبَاحُ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ الْجُنَّةُ، جنة الأمان وَ الْإِخْتِيَارُ، وَ غَيْرُهَا مِثْلَهُ وَ فِي جَمِيعِهَا وَ صِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ سَأَلَكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ. و ما في فلاح السائل أنسب و أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢١٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْمُهَجُ، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ بُكَيْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَال
ا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَأَطَالَ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْنَا لَهُ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ مَنْ دَعَا فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ كَالرَّامِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ قَالا قُلْنَا فَنَكْتُبُهُ قَالَ اكْتُبَا إِذَا أَنْتَ سَجَدْتَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ الْعَنِ اللَّذَيْنِ بَدَّلَا دِينَكَ وَ غَيَّرَا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمَا رَسُولَكَ ص وَ خَالَفَا مِلَّتَكَ وَ صَدَّا عَنْ سَبِيلِكَ وَ كَفَرَا آلَاءَكَ وَ رَدَّا عَلَيْكَ كَلَامَكَ وَ اسْتَهْزَءَا بِرَسُولِكَ وَ قَتَلَا ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حَرَّفَا كِتَابَكَ وَ جَحَدَا آيَاتِكَ وَ سَخِرَا بِآيَاتِكَ وَ اسْتَكْبَرَا عَنْ عِبَادَتِكَ وَ قَتَلَا أَوْلِيَاءَكَ وَ جَلَسَا فِي مَجْلِسٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَوَاتُ وَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَتْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ عليك [إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ بِنْتِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ زِدْهُمَا عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ وَ هَوَاناً فَوْقَ هَوَانٍ وَ ذُلًّا فَوْقَ ذُلٍّ وَ خِزْياً فَوْقَ خِزْيٍ اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا فِي النَّارِ دَعّاً وَ أَرْكِسْهُمَا فِي أَلِيمِ عَذَابِكَ رَكْساً اللَّهُمَّ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً اللَّهُمَّ فَرِّقْ جَمْعَهُمْ وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ بَدِّدْ جَمَاعَتَهُمْ وَ الْعَنْ أَئِمَّتَهُمْ وَ اقْتُلْ قَادَتَهُمْ وَ سَادَتَهُمْ وَ كُبَرَاءَهُمْ وَ الْعَنْ رُؤَسَاءَهُمْ وَ اكْسِرْ رَايَتَهُمْ وَ أَلْقِ الْبَأْسَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تُبْقِ مِنْهُمْ دَيَّاراً اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا جَهْلٍ وَ الْوَلِيدَ لَعْناً يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضاً وَ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَلْعَنُهُمَا بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَتَعَوَّذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ وَ مِنْ عَذَابِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً لَا يَخْطُرُ لِأَحَدٍ بِبَالٍ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا فِي مُسْتَسِرِّ سِرِّكَ وَ ظَاهِرِ عَلَانِيَتِكَ وَ عَذِّبْهُمَا عَذَاباً فِي التَّقْدِيرِ وَ فَوْقَ التَّقْدِيرِ وَ شَارِكْ مَعَهُمَا ابْنَتَيْهِمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا وَ مُحِبِّيهِمَا وَ مَنْ شَايَعَهُمَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ . الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ كَانَ كَالرَّامِي مَعَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ أَلْفَ أَلْفِ سَهْمٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُهَجُ، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ بُكَيْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَال
ا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَأَطَالَ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقُلْنَا لَهُ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ مَنْ دَعَا فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ كَالرَّامِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ قَالا قُلْنَا فَنَكْتُبُهُ قَالَ اكْتُبَا إِذَا أَنْتَ سَجَدْتَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ الْعَنِ اللَّذَيْنِ بَدَّلَا دِينَكَ وَ غَيَّرَا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمَا رَسُولَكَ ص وَ خَالَفَا مِلَّتَكَ وَ صَدَّا عَنْ سَبِيلِكَ وَ كَفَرَا آلَاءَكَ وَ رَدَّا عَلَيْكَ كَلَامَكَ وَ اسْتَهْزَءَا بِرَسُولِكَ وَ قَتَلَا ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حَرَّفَا كِتَابَكَ وَ جَحَدَا آيَاتِكَ وَ سَخِرَا بِآيَاتِكَ وَ اسْتَكْبَرَا عَنْ عِبَادَتِكَ وَ قَتَلَا أَوْلِيَاءَكَ وَ جَلَسَا فِي مَجْلِسٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَوَاتُ وَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَتْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ عليك [إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ بِنْتِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ زِدْهُمَا عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ وَ هَوَاناً فَوْقَ هَوَانٍ وَ ذُلًّا فَوْقَ ذُلٍّ وَ خِزْياً فَوْقَ خِزْيٍ اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا فِي النَّارِ دَعّاً وَ أَرْكِسْهُمَا فِي أَلِيمِ عَذَابِكَ رَكْساً اللَّهُمَّ احْشُرْهُمَا وَ أَتْبَاعَهُمَا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً اللَّهُمَّ فَرِّقْ جَمْعَهُمْ وَ شَتِّتْ أَمْرَهُمْ وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ بَدِّدْ جَمَاعَتَهُمْ وَ الْعَنْ أَئِمَّتَهُمْ وَ اقْتُلْ قَادَتَهُمْ وَ سَادَتَهُمْ وَ كُبَرَاءَهُمْ وَ الْعَنْ رُؤَسَاءَهُمْ وَ اكْسِرْ رَايَتَهُمْ وَ أَلْقِ الْبَأْسَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تُبْقِ مِنْهُمْ دَيَّاراً اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا جَهْلٍ وَ الْوَلِيدَ لَعْناً يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضاً وَ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَلْعَنُهُمَا بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً يَتَعَوَّذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ وَ مِنْ عَذَابِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا لَعْناً لَا يَخْطُرُ لِأَحَدٍ بِبَالٍ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا فِي مُسْتَسِرِّ سِرِّكَ وَ ظَاهِرِ عَلَانِيَتِكَ وَ عَذِّبْهُمَا عَذَاباً فِي التَّقْدِيرِ وَ فَوْقَ التَّقْدِيرِ وَ شَارِكْ مَعَهُمَا ابْنَتَيْهِمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا وَ مُحِبِّيهِمَا وَ مَنْ شَايَعَهُمَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ كَانَ كَالرَّامِي مَعَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ أَلْفَ أَلْفِ سَهْمٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ. بيان قوله عليه السلام زرقا أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرق أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب لأن الروم كان أعدى عدوهم و هم زرق أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق و الدع الدفع و الركس رد الشيء مقلوبا و كذا الإركاس و قيل أركسته رددته على رأسه و الزمر جمع زمرة بالضم و هي الفوج و الجماعة في تفرقة و قوله عليه السلام اللهم العنهما بعد ذكر أبي جهل و الوليد الضمير راجع إلى الأولين الغاصبين المذكورين في أول الدعاء و ذكر هذين الكافرين هنا للإبهام على المخالفين تقية و ليكون للشيعة مفر عند اطلاع المخالفين عليه بل لا يبعد أن يكون أبو جهل كناية عن أبي بكر لأنه كان أبا للجهالة مربّيا لها و الوليد عن عمر لأنه ولد من غير أبيه أو لأنه لدناءة نسبه كأنه عبد أو لأنه كان شبيها بالوليد في كون كل منهما ولد زنا كما قال تعالى فيهما ظهرا و بطنا عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ في التقدير و فوق التقدير أي عذابا قدرته لهما و فوق ذلك.
بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشَّيْخِ، وَ غَيْرُهُ كَتَبَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فَقَالَ
إِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِوَأْيِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِوَأْيِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَعْدَائِكَ لَتُهْلِكَنَّهُمْ وَ لَتُخْزِيَنَّهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً لِي وَ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَفَرِّجْ عَنِّي ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ فَتَضَعُ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
[1/3] 50- الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا أَمْسَيْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ. 51 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ آدَمَ عليه السلام حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ وَ ارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ وَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ. بيان: كأن المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض أو من تناسخ الميراث أي التداول في القاموس نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كاستنسخه و انتسخه و التناسخ و المناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة و أصل الميراث قائم لم يقسم و تناسخ الأزمنة تداولها. تباشر به قلبي أي تجده في قلبي فكأنك حين وجدانك إياه في قلبي باشرته أو تكون بسبب ذلك مباشرا لقلبي أي محبتك و معرفتك أو يكون ممتدا في قلبي إلى يوم ألقاك عند الموت أو في القيامة إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لأزمة نفسي مدبرا لأمور قلبي أو يكون الباء للتعدية أي تجعله مباشرا لقلبي أو على سبيل القلب أي إيمانا يقينيا يباشرك به قلبي و يراك - كَمَا قَالَ ص اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. و أكثر الوجوه مما خطر بالبال و الأول أظهر و قال الفيروزآبادي وكل إليه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه قوله في قبضتك كناية عن استيلائه و تسلطه عليه فإن ما كان في كف الإنسان يقدر على التصرف فيه كيف شاء و منه قوله تعالى وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ من حيث أحتسب أي أظن و أتوقع و الاحتفاظ بمعنى التحفظ و التحرز و في النهاية السيد يطلق على الرب و المالك و الشريف و الفاضل و الكريم و الحليم و المقدم و لعل الداء الأمراض الروحانية و السقم العلل الجسمانية أتقلب في قبضتك في بعض نسخ الدعاء أتقلب في قبضتك بقدرتك أي أتصرف في الأمور حال كوني في قبضتك و قضائك و قدرك إشارة إلى الأمر بين الأمرين. 52 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِي بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِي اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّي جُرْأَةً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّيَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ الْبَلْوَى وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِي نَفْسِي وَ مَالِي قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام إِذَا أَمْسَى أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ. بيان: ابتلاء الإنسان باليوم الابتلاء بالبلايا و المصائب فيه فكأن اليوم أوقعه فيها فالإسناد مجازي و يحتمل أن يكون الباء بمعنى في و ابتلاء اليوم بالإنسان أن يوقع فيه الكفر أو المعاصي الأزل الضيق و الشدة و اللأواء الشدة و ضيق المعيشة و منظر السوء المنظر ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك و الإضافة بيانية أو هو مصدر ميمي و السوء بالفتح و الضم و الأول هنا أصح و أفصح أي النظر إلى أمر يسوؤه في نفسه أو ماله و بالقرآن بلاغا أي كفاية أو تبليغا لرسالات الله و قد وصفه الله تعالى في مواضع كثيرة منه. 53 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ وَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَكٌ وَ جَعَلَهُنَّ فِي جَوْفِ جَنَاحِهِ وَ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَا مَعَكَ فَيَقُولُ مَعِي كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ قَالَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِي كَلِمَاتٍ تَكَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ وَ غَفَرَ لَهُ انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى حَفَظَةِ كُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَلِمَاتُ الْكُنُوزِ حَتَّى يَكْتُبَهُنَّ فِي دِيوَانِ الْكُنُوزِ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِي بِلَادِكَ لِعِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ حِلْمِكَ وَ كَرَمِكَ كَذَا وَ كَذَا. بيان: من شر ما خلقت الأفعال الثلاثة متقاربة في المعنى و قد يطلق الخلق على التقدير أو الإيجاد بعد التقدير و الذرء بخلق الذرية كالبرء بخلق الحيوانات كما روي كثيرا و برأ النسمة و يمكن التعميم في الجميع فالتكرار للتأكيد و يمكن أن يراد بالخلق التقدير و بالذر خلق الإنسان أو خلق الإنس و الجن و بالبرء خلق سائر الأشياء أو بالأول ما ليس فيه روح و بالثاني الإنس و الجن و بالثالث سائر الحيوانات. و قوله و عبادك عطف على بلادك أي شر ما خلقت بين عبادك أو ما خلقت فيهم من أعضائهم و قواهم و مكايدهم أو عطف على الموصول تخصيصا بعد التعميم و الجلال عظمة الذات أو الصفات السلبية و الجمال حسن الصفات أو الصفات الثبوتية و الحلم و الكرم يرجعان إلى حسن الأفعال. 54 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ. إيضاح قال الجوهري يقال ما لي عليك مقدرة و مقدرة و مقدرة أي قدرة قوله عليه السلام من بين يديه أي سد عليه باب الحيلة و الفرج من جميع الجهات و قال البيضاوي في قوله سبحانه ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع و لذلك لم يقل من فوقهم و من تحت أرجلهم. و قيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش و عن ابن عباس من بين أيديهم من قبل الآخرة و من خلفهم من قبل الدنيا وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة حسناتهم و سيئاتهم. و يحتمل أن يقال مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه وَ مِنْ خَلْفِهِمْ من حيث لا يعلمون و لا يقدرون وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة يتيسر لهم أن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم. و إنما عدي الفعل في الأولين بحرف الابتداء لأنه منها متوجه إليهم و في الآخرين بحرف المجاوزة لأن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم و نظيره جلست عن يمينه. 55 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ بِهِ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان: ما يبلس به إبليس كذا في أكثر النسخ و في بعضها ما يلبس من التلبيس و هو ظاهر و أما الأول فقال الفيروزآبادي البلس محركة من لا خير عنده أو عنده إبلاس و شر و أبلس يئس و تحير و منه سمي إبليس. و قال الجزري فيه فتأشب أصحابه حوله و أبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة أبلسوا أي سكتوا و المبلس الساكت من الحزن أو الخوف و الإبلاس الحيرة و منه الحديث أ لم تر الجن و إبلاسها أي تحيرها أو دهشتها انتهى فالمعنى من شر الذنوب التي صارت سببا ليأس إبليس من رحمة الله أو ما يسكت فيه حيلة و مكرا ليتم إضلاله و يمكن أن يكون استعمل بأحد المعاني السابقة متعديا و إن لم يرد في اللغة أو يكون اشتقاقا جعليا أي ما يعمل فيه شيطنته. 56 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَحْمَدُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ وَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ وَ اتِّبَاعَ سَبِيلِكَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي- آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِي لَيْسَ لِي أَئِمَّةٌ غَيْرُهُمْ بِهِمْ أَئْتَمُّ وَ إِيَّاهُمْ أَتَوَلَّى وَ بِهِمْ أَقْتَدِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَوْلِيَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أُعَادِي أَعْدَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ آبَائِي مَعَهُمْ. وَ مِنْهُ بِسَنَدٍ لَا يَقْصُرُ عَنِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُعْتَبَرِ عِنْدِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ هَلَّلَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ حَمَّدَ اللَّهَ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً لَمْ يُكْتَبْ فِي ذَلِكَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغَافِلِينَ وَ إِذَا قَالَهَا فِي الْمَسَاءِ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْغَافِلِينَ. بيان: كأن النكتة في التعبير في الأول بالصباح و في الثاني بالليلة إن في اليوم غالبا متيقظ مشتغل بالأعمال فيمكن أن يكون في سائر اليوم غافلا بخلاف الليل فإن في أكثره نائم غالبا فيتفضل الله عليه بأن يكتبه في جميع الليل ذاكرا لافتتاحه بالذكر كما أنه إذا نام متطهرا يكتب كذلك إلى أن ينتبه مع أنه يمكن أن يكون المراد بالصباح جميع اليوم أو بالليلة أولها. و قوله عليه السلام لم يكتب من الغافلين إشارة إلى قوله تعالى وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ و إلى أنه يكفي هذا الذكر لإطاعة الأمر الوارد في تلك الآية وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ 57 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ فَإِنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ يَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِي وَ وَلِيِّي وَ أَنَّ أَبَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي وَ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا حِينَ يُمْسِي حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام حَتَّى يُصْبِحَ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسِيَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: و من يعنيني أمره أي يشغلني و يهمني قوله نفسي المرهوب كذا في النسخ و الظاهر تأخير نفسي عن كل شيء مع قوله و من يعنيني أمره بل يزيد فيها نفسي و أهلي و مالي و ولدي كما مر في تعقيب كل صلاة و على أي حال المرهوب صفة للجلالة و في القاموس تضعضع خضع و ذل و افتقر. 58 عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الصُّبْحِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ حِينَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غَدَاةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَمْلُوا أَوَّلَ صَحَائِفِكُمْ خَيْراً وَ آخِرَهَا خَيْراً يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَهُمَا. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ مُخْبِرٌ آخَرُ فَقَالَ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ ثَالِثٌ فَأَجَابَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِيعِ مَا حَوْلَهَا سِوَاهَا فَقِيلَ لَهُ بِمَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ صَبِيحَةَ يَوْمِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهِ وَ مَنْ قَالَهَا فِي مَسَاءِ لَيْلَتِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهَا وَ قَدْ قُلْتُهَا وَ هِيَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. 59 الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ لِلتَّمِيمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ سَبْعاً فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ حَفِظَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَهُ ذَلِكَ. وَ مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَنْ قَالَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهِ ثَلَاثاً بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لَمْ يُصِبْهُ بَلَاءٌ حَتَّى يُمْسِيَ وَ كَذَا مَنْ قَالَهَا مَسَاءً ثَلَاثاً. دعوات الراوندي، عن النبي ص مثله. 60 المهج، مهج الدعوات رُوِيَ أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ يَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الخرق [الْغَرَقِ. 61 مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ خِرَاشٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَذِكْرُ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ خَيْرٌ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي لِمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْغُدُوِّ وَ يَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلِهِ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ تَابَ إِلَيْهِ فَإِذَا انْتَشَرَ فِي ابْتِغَاءِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ انْتَشَرَ وَ قَدْ حُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَاتُهُ وَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْآصَالِ وَ هِيَ الْعَشِيَّاتُ رَاجَعَ نَفْسَهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ مِنْ سَرَفٍ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِضَاعَةٍ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَنَابَ رَاحَ إِلَى أَهْلِهِ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ يَوْمِهِ وَ إِنَّمَا تُحْمَدُ الشَّهَادَةُ أَيْضاً إِذَا كَانَ مِنْ تَائِبٍ إِلَى اللَّهِ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: حطم السيوف كسرها أي يقاتل حتى يحطم سيفه أو يحطم سيوف الكفار و على التقديرين كناية عن شدة القتال و كثرة الضراب. 62 المهج، مهج الدعوات حِرْزٌ لِلْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَمِّ وَالِدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاشِيِّ الْمُجَاوِرِ بِالْمَشْهَدِ الرَّضَوِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مِنْ نُدَمَاءِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ خَوَاصِّهِ وَ كُنْتُ صَاحِبَ سِرِّهِ فَبَيْنَا أَنَا إِذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا الْفِكْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ مِائَةٌ أَوْ يَزِيدُونَ وَ قَدْ بَقِيَ سَيِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَأْسُ الرَّوَافِضِ وَ سَيِّدُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ شَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ وَ الْخِلَافَةِ فَقَالَ لِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ وَ بِإِمَامَتِهِ وَ لَكِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُمْسِيَ عَشِيَّتِي حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِسَيَّافٍ وَ قَالَ لَهُ إِذَا أَنَا أَحْضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ شَغَلْتُهُ بِالْحَدِيثِ وَ وَضَعْتُ قَلَنْسُوَتِي فَهُوَ الْعَلَامَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الصَّادِقِ عليه السلام فَأُحْضِرَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ لَحِقْتُهُ فِي الدَّارِ وَ هُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا الَّذِي قَرَأَ إِلَّا أَنَّنِي رَأَيْتُ الْقَصْرَ يَمُوجُ كَأَنَّهُ سَفِينَةٌ فَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَمْشِي الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ حَافِيَ الْقَدَمَيْنِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ يَحْمَرُّ سَاعَةً وَ يَصْفَرُّ أُخْرَى وَ أَخَذَ بِعَضُدِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ فِي مَكَانِهِ وَ جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَجْثُو الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكِ إِلَيْنَا هَذِهِ السَّاعَةَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ قَالَ مَا دَعْوَتُكَ إِنَّمَا الْغَلَطُ مِنَ الرَّسُولِ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلْ حَاجَتَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَدْعُوَنِي لِغَيْرِ شُغُلٍ قَالَ لَكَ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا انْصَرِفْ نَامَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْتَبَهَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ لَا تَبْرَحْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى أَقْضِيَ مَا فَاتَنِي مِنْ صَلَاتِي وَ أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ قُلْتُ سَمْعاً وَ طَاعَةً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ اعْلَمْ أَنِّي لَمَّا أَحْضَرْتُ سَيِّدَكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هَمَمْتُ بِمَا هَمَمْتُ بِهِ مِنْ سُوءٍ رَأَيْتُ تِنِّيناً قَدْ حَوَى بِذَنَبِهِ جَمِيعَ دَارِي وَ قَصْرِيْ وَ قَدْ وَضَعَ شَفَتَهُ الْعُلْيَا فِي أَعْلَاهَا وَ السُّفْلَى فِي أَسْفَلِهَا وَ هُوَ يُكَلِّمُنِي بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَا مَنْصُورُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي إِنْ أَنْتَ أَحْدَثْتَ فِي عَبْدِيَ الصَّالِحِ الصَّادِقِ حَدَثاً ابْتَلَعْتُكَ وَ مَنْ فِي الدَّارِ جَمِيعاً فَطَاشَ عَقْلِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ اصْطَكَّتْ أَسْنَانِي قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِعَجِيبٍ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّ ص وَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي لَوْ قَرَأَهَا عَلَى اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَأَنَارَ وَ عَلَى النَّهَارِ الْمُضِيءِ لَأَظْلَمَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا مَضَى عليه السلام اسْتَأْذَنْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ لِزِيَارَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عليه السلام فَأَجَابَ وَ لَمْ يَأْبَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي الدُّعَاءَ الَّذِي قَرَأْتَهُ عِنْدَ دُخُولِكَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ هَذَا حِرْزٌ جَلِيلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ نَبِيلٌ مَنْ قَرَأَهُ صَبَاحاً كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ إِلَى الْعِشَاءِ وَ مَنْ قَرَأَهُ عِشَاءً كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الصَّبَاحِ وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ أَبِي بَاقِرُ عُلُومِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ- عَنْ أَخِيهِ سَيِّدِ الْأَصْفِيَاءِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِيمَانِ وَ عَرَّفَنِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَنْهُ يُؤْفَكُونَ وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَنْشَأَ جَنَّاتِ الْمَأْوَى بِلَا أَمَدٍ تُلْقُونَهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّابِغُ النِّعْمَةِ الدَّافِعُ النَّقِمَةِ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو السُّلْطَانِ الْمَنِيعِ وَ الإِنْشَاءِ الْبَدِيعِ وَ الشَّأْنِ الرَّفِيعِ وَ الْحِسَابِ السَّرِيعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ شَهِيدِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً بِاللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُنْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أَغْلَقْتُ عَلَيْهِ أَبْوَابِي وَ أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانِي وَ مَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي وَ أَقْرِبَائِي وَ قَرَابَاتِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الْكَامِلَةِ الشَّافِيَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُنِيفَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ الطَّاهِرَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ فَاتِحَتِهِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ مَنَعَةِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ كُتُبِ اللَّهِ وَ بِرُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ سَخَطِ اللَّهِ وَ نَكَالِ اللَّهِ وَ عِقَابِ اللَّهِ وَ أَخْذِ اللَّهِ وَ بَطْشِهِ وَ اجْتِيَاحِهِ وَ احْتِشَائِهِ وَ اصْطِلَامِهِ وَ تَدْمِيرِهِ وَ سَطَوَاتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ جَمِيعِ مَثُلَاتِهِ وَ مِنْ إِعْرَاضِهِ وَ صُدُودِهِ وَ تَنْكِيلِهِ وَ تَوْكِيلِهِ وَ خِذْلَانِهِ وَ دَمْدَمَتِهِ وَ تَخْلِيَتِهِ وَ مِنَ الْكُفْرِ وَ النِّفَاقِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَيْرَةِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ وَ الْحَشْرِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحِسَابِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ وَ مِنْ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ تَحْوِيلِ الْعَافِيَةِ وَ حُلُولِ النَّقِمَةِ وَ مُوجِبَاتِ الْهَلَكَةِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ وَ الْفَضِيحَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.: وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَوًى مُرْدٍ وَ قَرِينٍ مُلْهٍ وَ صَاحِبٍ مُسْهٍ وَ جَارٍ مُوذٍ وَ غِنًى مُطْغٍ وَ فَقْرٍ مُنْسٍ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ اسْتِغَاثَةٍ لَا تُجَابُ وَ غَفْلَةٍ وَ تَفْرِيطٍ يُوجِبَانِ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْعَمَى فِي دِينِ اللَّهِ وَ مِنْ نَصَبٍ وَ اجْتِهَادٍ يُوجِبَانِ الْعَذَابَ وَ مِنْ مُرْدٍ إِلَى النَّارِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الدِّينِ وَ النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْإِخْوَانِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْمَسْخِ وَ الْحِجَارَةِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الْفِتَنِ وَ الْعَيْنِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَقِ وَ الْقَوَدِ وَ الْقَرَدِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَكْلِ السَّبُعِ وَ مِيتَةِ السَّوْءِ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ الْحَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ أَحْدَاثِ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ تَتَابُعِ الْعَنَاءِ وَ الْفَقْرِ إِلَى الْأَكْفَاءِ وَ سُوءِ الْمَمَاتِ وَ سُوءِ الْمَحْيَا وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَ الظُّلَمِ وَ مِنْ شَرِّ مَا هَجَمَ أَوْ دَهَمَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُقْمٍ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ مِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الدُّغَّارِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُفَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الْجَبَابِرَةِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْحُجَجُ الْمُطَهَّرُونَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلُوكَهُ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا بِكَ مِنْهُ وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِيمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ بِشَرٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مَسَاءَةٍ بِيَدٍ أَوْ بِلِسَانٍ أَوْ بِقَلْبٍ فَأَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَلْجِمْ فَاهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ اشْدُدْ سَمْعَهُ وَ أَقْمِحْ بَصَرَهُ وَ أَرْعِبْ قَلْبَهُ وَ اشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَ أَمِتْهُ بِغَيْظِهِ وَ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ وَ اكْفِنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ أَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ حَالِي كُلَّهُ أَصْبَحْتُ فِي جِوَارِ اللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُرَامُ مُحْتَجِباً وَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الْمَنِيعِ مُحْتَرِزاً مُعْتَصِماً وَ مُتَمَسِّكاً وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا عَائِذاً أَصْبَحْتُ فِي حِمَى اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي حَبْلِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُجْذَمُ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ وَ فِي مَنْعِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ فِي سِتْرِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ وَ فِي عَوْنِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ- اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَيْنَا قُلُوبَ عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ بِرَأْفَةٍ مِنْكَ وَ رَحْمَةٍ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى وَ لَا دُونَ اللَّهِ مَلْجَأٌ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ نَجَا- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ - فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ تَحَصَّنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ رَمَيْتُ كُلَّ عَدُوٍّ لَنَا بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. إيضاح طلاقة اللسان و ذلاقته حدته و فصاحته و عذوبته يقال لسان طلق ذلق و طلق ذلق و طلق ذلق و الطيش ذهاب العقل و الفريصة اللحمة التي بين جنب الدابة و كتفها لا تزال ترعد و كأنها استعيرت لسائر الأعضاء و المفاصل و اصطكاك الأسنان ضرب بعضها على بعض عند الارتعاد يؤفكون أي يصرفون بغير عمد أي أساطين جمع عماد ترونها صفة لعمد أو استئناف للاستشهاد برؤيتهم السماوات كذلك. و إضافة الجنات إلى المأوى لبيان أنها المأوى الحقيقي و الدنيا منزل ارتحال و قيل جنات المأوى نوع من الجنان بلا أمد أي غاية و نهاية زمانا أو مكانا تلقونها أي ستلقونها أنها كذلك و على الثاني يمكن أن يكون التقييد لبيان أن لها غاية بحسب المكان لكن لا يمكن للإنسان الوصول إليها و على التقادير ترونها و تلقونها في الدعاء على الخطاب العام. ما شاء الله أي كان توجها إلى الله أي أعترف بالمشية لتوجهي إلى الله و للتقرب إليه أو متوجها و متقربا أو توجهت إلى الله توجها و كذا تلطفا أي لطلب لطفه أو طالبا له و المنيف المشرف المرتفع لا يجاوزهن بر و لا فاجر أي يصل تأثيرها إليهما أو لا يمكن لهما أن يمنعا تأثيرها أو مضامينها عامة شاملة لهما كالرحمن و الرازق و الخالق. و الاجتياح الاستيصال و كذا الاصطلام و الاجتثاث الاقتلاع و التدمير الإهلاك و المثلات العقوبات و الصدود الإعراض و نكل به تنكيلا جعله نكالا و عبرة لغيره و توكيله أن يكله إلى غيره. و قال الجوهري دمدمت الشيء ألزقته بالأرض و طحطحته و دمدم الله عليهم أهلكهم و من شر كتاب قد سبق أي ألواح التقدير و فائدة الاستعاذة المحو و الإثبات. و قرين مله قال الكفعمي ره أي مشغل عن ذكر الله و صاحب مسه أي مغفل عن ذكر الله و فقر منس أي عن الله أو عن نعمه السالفة و الحاصلة و من نصب أي تعب و اجتهاد أي سعى في العبادة يوجبان العذاب لكونهما على جهة البدعة أو الرياء أو مع عدم التدين بالحق كما قال تعالى عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً و قال الكفعمي قدس الله سره ضلع الدين بفتحتين ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء و قال الشرق الشجا و الغصة و في الحديث يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت انتهى. و الحجارة أي استحقاقها بنزولها من السماء أو بالرجم و أمثاله و العين كذا في النسخ أي تأثير العين و لا يبعد أن يكون بالنونين قال في النهاية في حديث طهفة برئنا إليك من الوثن و العنن العنن الاعتراض كأنه قال برئنا إليك من الشرك و الظلم و قيل أراد به الخلاف و الباطل و منه حديث سطيح أو فاز فازلمّ به شأو العنن يريد اعتراض الموت و سبقه أو بالغين المعجمة و الباء الموحدة محركة بمعنى الضعف و النسيان و الخدعة في البيع. و البرق أي البروق المحرقة و في الجنة و في بعض نسخ المهج البرد إما بسكون الراء أو بالتحريك و في بعض النسخ بالجمع بينهما البرق و البرد هو بالتحريك المراد إصابته و ضرره بالإنسان و الزروع و الأشجار و الثمار كما قال سبحانه مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ و قال الكفعمي البرد بفتحتين يجوز أن يكون معناه الموت و برد فلان أي مات و يجوز أن يكون معناه الاتخام و هي جمع بردة و في الحديث أصل كل داء البردة و هي التخمة على المعدة و سميت بردة لأنها تبرد المعدة و لا يستمرئ الطعام انتهى و لا يخفى أن ما ذكرنا أنسب بالمقام. قال قدس سره القود القصاص و يجوز أن يكون استعاذ من البخل و رجل أقود أي بخيل و قوله عليه السلام و القرد أي الذل و قرد فلان و أقرد أي سكت عن عي و ذل و في الحديث و إياكم و الأقراد قيل و ما هو قال الرجل يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين و الأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم و يأتيه الغني فيقول عجلوا في قضاء حوائجه. أقول و زاد في النهاية و يترك الآخرين مقردين يقال أقرد الرجل إذا سكت ذلا و أصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القردان فيقر و يسكن لما يجد من الراحة و قال أقرد أي سكن و ذل و قال الفيروزآبادي قرد الرجل كفرح سكت عيا كأقرد و قرد و أسنانه صغرت و العلك فسد طعمه و كضرب جمع و كسب و في السقاء جمع سمنا أو لبنا و بالتحريك هنات صغار تكون دون السحاب لم تلتئم و لجلجة في اللسان و قرد ذلل و ذل و خدع و خضع و أقرد سكت و سكن و ذل انتهى فيظهر منه معان أخرى لا تخفى على المتأمل و يحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ أي المسخ قردة كما وقع في سائر الأمم. و حامة الرجل خاصته و من يقرب منه و العناء النصب و التعب و الفقر إلى الأكفاء أي الأمثال و إنما خص بهم لأن الافتقار إليهم و السؤال منهم أشد على النفس و سوء المنقلب أي الانقلاب إلى الأخوة أو أعم منه و من الانقلاب من الأسفار و الأسواق و قال الفيروزآبادي هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير إذن أو دخل و قال دهمك غشيك و قال ألم به نزل انتهى. وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالتقادير و ملائكة العذاب و الأمطار و الثلوج و الصواعق وَ ما يَعْرُجُ فِيها من الأعمال و الملائكة و الشياطين و الأدخنة و الأبخرة و ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ أي يدخل فيها كالغيوث و الأموات و الجن و الشياطين و الحبوب و الدفائن وَ ما يَخْرُجُ مِنْها كالحيوانات و الفلزات و النباتات و المياه. أَنْ يَحْضُرُونِ بكسر النون دليلا على الياء المحذوفة و أحرج صدره أي ضيقه و الإلجام كناية عن المنع من الكلام قال في النهاية الممسك عن الكلام يمثل بمن ألجم نفسه بلجام و الإفحام أيضا الإسكان و المنع من الكلام و الإقماح رفع الرأس و غض البصر يقال أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه و منه قوله تعالى إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ نصب لي حده أي حدته و طيشه أو حد سلاحه و في القاموس أحمى المكان جعله حمى لا يقرب و الخفر الغدر و نقض العهد و الجذم القطع.. 63 المهج، مهج الدعوات الْحِرْزُ الْكَامِلُ لِإِمَامِ السَّاجِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَخْرُجُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يُقْرَأُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ هُوَ هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ عَزَّ جَارُ اللَّهِ وَ جَلَّ ثَنَاءُ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً اللَّهُمَّ بِكَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ أَعْدَائِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَسْتَكْفِيكَهُمْ فَاكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ حَيْثُ شِئْتَ بِحَقِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ - قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى - قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا - اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ إِنِّي أَخَذْتُ بِسَمْعِ مَنْ يُطَالِبُنِي بِالسُّوءِ بِسَمْعِ اللَّهِ وَ بَصَرِهِ وَ قُوَّتِهِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ حَبْلِهِ الْمَتِينِ فَلَيْسَ لَهُمْ عَلَيْنَا سَبِيلٌ وَ لَا سُلْطَانٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَتَرْتُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ بِسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ لِأَنْبِيَائِهِ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ- جَبْرَائِيلُ عَنْ أَيْمَانِنَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِنَا وَ اللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْنَا- وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَ انْقَلَبُوا صاغِرِينَ - صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً - قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا حَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي يَكْفِي وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ - أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ - إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَعِذْنَا بِسُلْطَانِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ ارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ يَا رَحْمَانُ اللَّهُمَّ لَا تُهْلِكْنَا وَ أَنْتَ بِنَا بَرٌّ يَا رَحْمَانُ أَ تُهْلِكُنَا وَ أَنْتَ رَبُّنَا وَ حِصْنُنَا وَ رَجَاؤُنَا حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي حَسْبِيَ الَّذِي لَا يَمُنُّ عَلَى الَّذِينَ يَمُنُّونَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً اللَّهُمَّ أَصْبَحْتُ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ وَ أَمْنِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ عُدَّتِكَ وَ عَقْدِكَ وَ حِفْظِكَ وَ أَمَانِكَ وَ مَنْعِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ مِنْ غَضَبِكَ وَ سُوءِ عِقَابِكَ وَ سُوءِ أَحْدَاثِ النَّهَارِ وَ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ اللَّهُمَّ يَدُكَ فَوْقَ كُلِّ يَدٍ وَ عِزَّتُكَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ عِزَّةٍ وَ قُوَّتُكَ أَقْوَى مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ وَ سُلْطَانُكَ أَجَلُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ فِيمَا أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَأَجِرْنِي مِنْهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ - وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً - أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ مَا تَلْحَقُهُ عِنَايَتِي وَ جَمِيعَ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدِي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَافَتْهُ الصُّدُورُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي وَجِلَتْ مِنْهُ النُّفُوسُ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَالَ بِهِ لِلنَّارِ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا وَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْمُسْتَطِيلَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ شَرِّ مَنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مِنْ شَرِّ سُلْطَانِهِمْ وَ سَطَوَاتِهِمْ وَ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ غَدْرِهِمْ وَ مَكْرِهِمْ وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ ذَوِي عِنَايَتِي وَ جَمِيعَ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدِي بِشِدَّةِ حَوْلِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ قُوَّةِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ بَطْشِ اللَّهِ وَ شِدَّةِ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ بِمَوَاثِيقِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ عَلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي أَلَانَ لِدَاوُدَ الْحَدِيدَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَنْ خَلَقَهُ وَ مَنْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ سِعَايَةِ كُلِّ سَاعٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ شَأْنُهُ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَعِينُ وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي وَ خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي جَمِيعِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبِّي بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ وَ عَافِنِي بِمَا أَمْضَيْتَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ بِسْمِ اللَّهِ تَحَصَّنْتُ بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ رَمَيْتُ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً أَوْ مَكْرُوهاً بَيْنَ يَدَيَّ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكُمْ وَ شَرُّكُمْ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ خَيْرُكُمْ بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي وَ مَا مَلَكَتْهُ يَدِي وَ ذَوِي عِنَايَتِي بِرُكْنِ اللَّهِ الْأَشَّدِّ وَ كُلُّ أَرْكَانِ رَبِّي شِدَادٌ اللَّهُمَّ تَوَسَّلْتُ بِكَ إِلَيْكَ وَ تَحَمَّلْتُ بِكَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَكَ إِلَّا بِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَا يَبْلُغُهُ حِذَارِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِي وَ إِسْرَافِيلُ أَمَامِي وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ مُخْرِجَ الْوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ سَخِّرْ لِي مَا أُرِيدُ مِنْ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ عَلَيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ بَصَرِي وَ شِفَاءَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ قَضَاءَ دَيْنِي- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ وَ الْقَائِمَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ اسْتَعَنْتُ فَأَعِنِّي وَ اجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا بِمَنِّكَ وَ سَعَةِ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ وَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَ سَهِّلْ لِي حُزُونَتَهُ وَ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهُ وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مَا لَا أَخَافُ وَ لَا أَحْذَرُ
بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2] 1- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الْأُولَى مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لِعَلِيٍّ ع- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَهَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ السُّلْطَانِ أَظْهَرْتَ الْقُدْرَةَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مَنَنْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِمَعْرِفَتِكَ وَ تَسَلَّطْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَرُوتِكَ وَ عَلَّمْتَهُمْ شُكْرَ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُرْتَضَى لِلدِّينِ وَ الْعَالِمِ بِالْحُكْمِ وَ مَجَارِي التُّقَى إِمَامِ الْمُتَّقِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَنْتَقِمَ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ بَغَى عَلَيَّ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ مَنْ يُرِيدُنِي بِسُوءٍ أَوْ ظُلْمٍ يَا نَاصِرَ الْمَظْلُومِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ يَا عَظِيمَ الْبَطْشِ يَا شَدِيدَ الِانْتِقَامِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الظَّلَامِ وَ الْفَلَقِ وَ الْفَجْرِ وَ الشَّفَقِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ خَالِقَ الْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ أَظْهَرْتَ قُدْرَتَكَ بِبَدِيعِ صَنْعَتِكَ وَ خَلَقْتَ عِبَادَكَ لِمَا كَلَّفْتَهُمْ مِنْ عِبَادَتِكَ وَ هَدَيْتَهُمْ بِكَرَمِ فَضْلِكَ إِلَى سَبِيلِ طَاعَتِكَ وَ تَفَرَّدْتَ فِي مَلَكُوتِكَ بِعَظِيمِ السُّلْطَانِ وَ تَوَدَّدْتَ إِلَى خَلْقِكَ بِقَدِيمِ الْإِحْسَانِ وَ تَعَرَّفْتَ إِلَى بَرِيَّتِكَ بِجَسِيمِ الِامْتِنَانِ يَا مَنْ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ الَّذِي نَزَّلْتَ الرُّوحَ عَلَى قَلْبِهِ لِيَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّ الرَّسُولِ وَ بَعْلِ الْكَرِيمَةِ الْبَتُولِ الَّذِي فَرَضْتَ وَلَايَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ وَ كَانَ يَدُورُ حَيْثُ دَارَ الْحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ جَعَلْتُهُمْ وَسِيلَتِي وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تَغْفِرَ ذَنْبِي وَ تُطَهِّرَ قَلْبِي وَ تَسْتُرَ عَيْبِي وَ تُفَرِّجَ كَرْبِي وَ تُبَلِّغَنِي مِنْ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ غَايَةَ أَمَلِي وَ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى ذَهَابِ الْحُمْرَةِ- لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام اللَّهُمَّ لَبِسْتَ بَهَاءَكَ فِي أَعْظَمِ قُدْرَتِكَ وَ صَفَا نُورُكَ فِي أَنْوَارِ ضَوْئِكَ وَ فَاضَ عِلْمُكَ فِي حِجَابِكَ وَ خَلَقْتَ فِيهِ أَهْلَ الثِّقَةِ بِكَ عِنْدَ جُودِكَ فَتَعَالَيْتَ فِي كِبْرِيَائِكَ عُلُوّاً عَظُمَتْ فِيهِ مِنَّتُكَ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ فَبَاهَيْتَ بِهِمْ أَهْلَ سَمَاوَاتِكَ بِمِنَّتِكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ وَ بِهِ أَسْتَغِيثُ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ تُبَلِّغَنِي أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَهُ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي ذَلِكَ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْفَدُ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَالِكَ الْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ وَ مُدَبِّرَ الْإِبْرَامِ وَ النَّقْضِ وَ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ جَعَلَ عِبَادَهُ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَ يَا مَالِكُ يَا جَبَّارُ يَا وَاحِدُ يَا قَهَّارُ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ يَا مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ يَا مَنْ لَا يُمْسِكُ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَ لَا يُقْتِرُ خَوْفَ الْإِمْلَاقِ يَا كَرِيمُ يَا رَزَّاقُ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ يَا مَنْ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ كَبُرَتْ نِعْمَتُكَ عَلَيَّ وَ صَغُرَ فِي جَنْبِهَا شُكْرِي وَ دَامَ غِنَاكَ عَلَيَّ وَ عَظُمَ إِلَيْكَ فَقْرِي أَسْأَلُكَ يَا عَالِمَ سِرِّي وَ جَهْرِي يَا مَنْ لَا يَقْدِرُ سِوَاهُ عَلَى كَشْفِ ضُرِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْمُخْتَارِ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْأَبْرَارِ وَ الْفُجَّارِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَنْزَعِ الْبَطِينِ عِلْماً وَ بِالْإِمَامِ الزَّكِيِّ الْحَسَنِ الْمَقْتُولِ سَمّاً فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَزِيدَنِي مِنْ لَدُنْكَ عِلْماً وَ تَهَبَ لِي حُكْماً وَ تَجْبُرَ كَسْرِي وَ تَشْرَحَ بِالتَّقْوَى صَدْرِي وَ تَرْحَمَنِي إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ تَذْكُرَنِي إِذَا نُسِيَ ذِكْرِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ ذَهَابِ الشُّعَاعِ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ- لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَا مَنْ تَجَبَّرَ فَلَا عَيْنٌ تَرَاهُ يَا مَنْ تَعَظَّمَ فَلَا تَخْطُرُ الْقُلُوبُ بِكُنْهِهِ يَا حَسَنَ الْمَنِّ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا حَسَنَ الْعَفْوِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا مَنْ مَنَّ عَلَى خَلْقِهِ بِأَوْلِيَائِهِ إِذِ ارْتَضَاهُمْ لِدِينِهِ وَ أَدَّبَ بِهِمْ عِبَادَهُ وَ جَعَلَهُمْ حُجَجاً مَنّاً مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السِّبْطِ التَّابِعِ لِمَرْضَاتِكَ وَ النَّاصِحِ فِي دِينِكَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَاتِكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَفْعَالِ الْخَيْرِ وَ كُلَّمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ يَا وَهَّابُ يَا كَرِيمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ وَ مَالِكَ الرِّقَابِ وَ مُسَخِّرَ السَّحَابِ وَ مُسَهِّلَ الصِّعَابِ يَا حَلِيمُ يَا تَوَّابُ يَا كَرِيمُ يَا وَهَّابُ يَا مُفَتِّحَ الْأَبْوَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ وَ لَا بَوَّابٌ يَا مَنْ لَيْسَ لِخَزَائِنِهِ قُفْلٌ وَ لَا بَابٌ يَا مَنْ لَا يُرْخَى عَلَيْهِ سِتْرٌ وَ لَا يُضْرَبُ مِنْ دُونِهِ حِجَابٌ يَا مَنْ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ قُلْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ اللَّهُمَّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْ فَضْلِكَ وَ خَابَ الْأَمَلُ إِلَّا مِنْ كَرَمِكَ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ ص وَ بِصَفِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ التَّقِيِّ الَّذِي اشْتَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِ طَاعَتِكَ فَقَتَلُوهُ سَاغِباً ظَمْآنَ وَ هَتَكُوا حَرِيمَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ حَمَلُوا رَأْسَهُ فِي الْآفَاقِ وَ أَحَلُّوهُ مَحَلَّ أَهْلِ الْعِنَادِ وَ الشِّقَاقِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ جَدِّدْ عَلَى الْبَاغِي عَلَيْهِ مُخْزِيَاتِ لَعْنَتْكِ وَ انْتِقَامِكَ وَ مُرْدِيَاتِ سَخَطِكَ وَ نَكَالِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَلَّا تَقْطَعَ رَجَائِي مِنِ امْتِنَانِكَ وَ إِفْضَالِكَ وَ لَا تُخَيِّبْ تَأْمِيلِي فِي إِحْسَانِكَ وَ نَوَالِكَ وَ لَا تَهْتِكِ السِّتْرَ الْمَسْدُولَ عَلَيَّ مِنْ جِهَتِكَ وَ لَا تُغَيِّرْ عَنِّي عَوَائِدَ طَوْلِكَ وَ نِعَمِكَ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَ اصْرِفْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ وَ أَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَفْضَلَ مِمَّا أَرْجُو وَ اكْفِنِي مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الرَّابِعَةُ مِنِ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ- لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام اللَّهُمَّ صَفَا نُورُكَ فِي أَتَمِّ عَظَمَتِكَ وَ عَلَا ضِيَاؤُكَ فِي أَبْهَى ضَوْئِكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي نَوَّرْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ قَصَمْتَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَ أَحْيَيْتَ بِهِ الْأَمْوَاتَ وَ أَمَتَّ بِهِ الْأَحْيَاءَ وَ جَمَعْتَ بِهِ الْمُتَفَرِّقَ وَ فَرَّقْتَ بِهِ الْمُجْتَمِعَ وَ أَتْمَمْتَ بِهِ الْكَلِمَاتِ وَ أَقَمْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام الذَّابِّ عَنْ دِينِكَ وَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي وَ تُنَجِّيَنِي مِنْ تَعَرُّضِ السَّلَاطِينِ وَ نَفْثِ الشَّيَاطِينِ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَلِيكُ الْمَالِكُ وَ كُلُّ شَيْءٍ سِوَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ هَالِكٌ سَخَّرْتَ بِقُدْرَتِكَ النُّجُومَ السَّوَالِكَ وَ أَمْطَرْتَ بِقُدْرَتِكَ الْغُيُومَ السَّوَافِكَ وَ عَلِمْتَ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي الظُّلُمَاتِ الْحَوَالِكِ وَ أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْتَ بِهِ مِنْ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَ غَرابِيبُ سُودٌ وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ: يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا بَرُّ يَا شَكُورُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ يَا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ - فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْبَائِسِ الْحَسِيرِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّالِعِ الْكَسِيرِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ تَوَكُّلَ الْخَاشِعِ الْمُسْتَجِيرِ وَ أَقِفُ بِبَابِكَ وُقُوفَ الْمُؤَمِّلِ الْفَقِيرِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ الْمُخْفِي لِلصَّدَقَاتِ وَ الْخَاشِعِ فِي الصَّلَوَاتِ وَ الدَّائِبِ الْمُجْتَهِدِ فِي الْمُجَاهَدَاتِ السَّاجِدِ ذِي الثَّفِنَاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مُوَاقَعَةِ مَعَاصِيكَ وَ تُرْشِدَنِي إِلَى مُوَافَقَةِ مَا يُرْضِيكَ وَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِكَ وَ يَتَّقِيكَ وَ يَخَافُكَ وَ يَرْتَجِيكَ وَ يُرَاقِبُكَ وَ يَسْتَحْيِيكَ وَ يَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُوَالاةِ مَنْ يُوَالِيكَ وَ يَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِمُعَادَاةِ مَنْ يُعَادِيكَ وَ يَعْتَرِفُ لَكَ بِعَظِيمِ نِعْمَتِكَ وَ أَيَادِيكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الْخَامِسَةُ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنَ الزَّوَالِ لِلْبَاقِرِ عليه السلام اللَّهُمَّ رَبَّ الضِّيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ النُّورِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ السُّلْطَانِ تَجَبَّرْتَ بِعَظَمَةِ بَهَائِكَ وَ مَنَنْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ دَلَلْتَهُمْ عَلَى مَوْجُودِ رِضَاكَ وَ جَعَلْتَ لَهُمْ دَلِيلًا يَدُلُّهُمْ عَلَى مَحَبَّتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمْ مَحَابَّكَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى مَشِيَّتِكَ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ وَلِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي بِهِ عَلَى آخِرَتِي فِي الْقَبْرِ وَ فِي النَّشْرِ وَ الْحَشْرِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عَلَى الصِّرَاطِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ - هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - فالِقُ الْإِصْباحِ - وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا شَاهِداً لَا يَغِيبُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ أَتَذَلَّلُ إِلَيْكَ تَذَلُّلَ الطَّالِبِينَ وَ أَخْضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ خُضُوعَ الرَّاغِبِينَ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْفَقِيرِ الْمِسْكِينِ وَ أَدْعُوكَ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّكَ لَا تُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ أَدْعُوكَ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَكَ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنَ الْعَالَمِينَ الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ- مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ النَّذِيرِ الْمُبِينِ وَ بِوَلِيِّكَ وَ عَبْدِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عِلْمَ الدِّينِ وَ الْعَالِمِ بِتَأْوِيلِ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ وَ أَسْأَلُكَ بِمَكَانِهِمْ عِنْدَكَ وَ أَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَ مَا أَوْلَيْتَنِي بِنِعَمِكَ وَ تَجْعَلَ لِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَ غَمٍّ وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ يَسِّرْ لِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ مِنْ كُلِّ مَطْلَبٍ وَ اقْذِفْ فِي قَلْبِي رَجَاءَكَ وَ اقْطَعْ رَجَائِي مِمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لَا أَرْجُوَ إِلَّا إِيَّاكَ إِنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِيَ إِذَا دَعَاكَ وَ تُغِيثُ الْمَلْهُوفَ إِذَا نَادَاكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ لِلصَّادِقِ عليه السلام يَا مَنْ لَطُفَ عَنْ إِدْرَاكِ الْأَوْهَامِ يَا مَنْ كَبُرَ عَنْ مَوْجُودِ الْبَصَرِ يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا يَا مَنْ جَلَّ عَنْ مَعَانِي اللُّطْفِ وَ لَطُفَ عَنْ مَعَانِي الْجَلَالِ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَ ضِيَاءِ كِبْرِيَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ عَظَمَتِكَ الصَّافِيَةِ مِنْ نُورِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي بِطَاعَتِكَ عَلَى أَهْوَالِ الْآخِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ أَنْزَلْتُ بِهِ الْحَوَائِجَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْزَلْتَ الْغَيْثَ بِرَحْمَتِكَ وَ عَلِمْتَ الْغَيْبَ بِمَشِيَّتِكَ وَ دَبَّرْتَ الْأُمُورَ بِحُكْمِكَ وَ ذَلَّلْتَ الصِّعَابَ بِعِزَّتِكَ وَ أَعْجَزْتَ الْعُقُولَ عَنْ عِلْمِ كَيْفِيَّتِكَ وَ حَجَبْتَ الْأَبْصَارَ عَنْ إِدْرَاكِ صِفَتِكَ وَ الْأَوْهَامَ مِنْ حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِكَ وَ اضْطَرَرْتَ الْأَفْهَامَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ يَا مَنْ يَرْحَمُ الْعَبْرَةَ وَ يُقِيلُ الْعَثْرَةَ لَكَ الْمُلْكُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْعَرَبِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْهَاشِمِيِّ الَّذِي أَخْرَجَنَا بِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي شَرَحْتَ بِوَلَايَتِهِ الصُّدُورَ وَ بِالْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِي الْأَخْبَارِ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى مَكْنُونِ الْأَسْرَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِمْ وَ أَسْتَشْفِعُ بِمَكَانِهِمْ لَدَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَأَعْطِنِي الْفَرَجَ الْهَنِيءَ وَ الْمَخْرَجَ الْوَحِيَّ وَ الصُّنْعَ الْقَرِيبَ وَ الْأَمَانَ مِنَ الْفَزَعِ فِي الْيَوْمِ الْعَصِيبِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ وَ تَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ الْعُيُوبِ فَأَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنَا الطَّالِبُ وَ أَنْتَ الْمَطْلُوبُ وَ أَنْتَ بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْذِفُ بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْفَاصِلِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ السَّابِعَةُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- لِلْكَاظِمِ عليه السلام يَا مَنْ تَكَبَّرَ عَنِ الْأَوْهَامِ صُورَتُهُ يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الصِّفَاتِ نُورُهُ يَا مَنْ قَرُبَ عِنْدَ دُعَاءِ خَلْقِهِ يَا مَنْ دَعَاهُ الْمُضْطَرُّونَ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْخَائِفُونَ وَ سَأَلَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ عَبَدَهُ الشَّاكِرُونَ وَ حَمِدَهُ الْمُخْلِصُونَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نُورِكَ الْمُضِيءِ وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْكَ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِيَنِي بِهِ مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ عَلَى عَيْنِي وَ جَسَدِي وَ جَمِيعِ جَوَارِحِ بِدَنِي مِنْ جَمِيعِ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْعِلَلِ وَ الْأَوْجَاعِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ بِقُدْرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ إِذَا حَزَبَ الْأَمْرُ وَ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ إِذَا مَسَّ الضُّرُّ وَ مُجِيبُ الْمَلْهُوفِ الْمُضْطَرِّ وَ الْمُنْجِي مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الْعَالِمُ بِوَسَاوِسِ الصُّدُورِ وَ الْمُطَّلِعُ عَلَى خَفِيِّ السِّرِّ غَايَةُ كُلِّ نَجْوَى وَ إِلَيْكَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى يَا مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَ السَّماواتِ الْعُلى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى أَدَاءِ رِسَالاتِكَ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي جَعَلْتَ وَلَايَتَهُ مَفْرُوضَةً مَعَ وَلَايَتِكَ وَ مَحَبَّتَهُ مَقْرُونَةً بِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ وَ بِالْإِمَامِ الْكَاظِمِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الَّذِي سَأَلَكَ أَنْ تُفَرِّغَهُ لِعِبَادَتِكَ وَ تُخْلِيَهُ لِطَاعَتِكَ فَأَوْجَبْتَ مَسْأَلَتَهُ وَ أَجَبْتَ دَعْوَتَهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً تَقْضِي بِهَا عَنَّا وَاجِبَ حُقُوقِهِمْ وَ تَرْضَى بِهَا فِي أَدَاءِ فُرُوضِهِمْ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَ أَسْتَشْفِعُ بِمَنْزِلَتِهِمْ وَ قَدْ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُجْرِيَنِي عَلَى جَمِيلِ عَوَائِدِكَ وَ تَمْنَحَنِي جَزِيلَ فَوَائِدِكَ وَ تَأْخُذَ بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ عَلَانِيَتِي وَ سِرِّي وَ نَاصِيَتِي وَ قَلْبِي وَ عَزِيمَتِي وَ لُبِّي مَا تُعِينُنِي بِهِ عَلَى هَوَاكَ وَ تُقَرِّبُنِي مِنْ أَسْبَابِ رِضَاكَ وَ تُوجِبُ لِي نَوَافِلَ فَضْلِكَ وَ تَسْتَدِيمُ لِي مَنَايِحَ طَوْلِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ لِلرِّضَا عليه السلام يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ يَا مَنْ أَضَاءَ بِاسْمِهِ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ أَظْلَمَ بِهِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ سَالَ بِاسْمِهِ وَابِلُ السَّيْلِ وَ رَزَقَ أَوْلِيَاءَهُ كُلَّ خَيْرٍ يَا مَنْ عَلَا السَّمَاوَاتِ نُورُهُ وَ الْأَرْضَ ضَوْؤُهُ وَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ رَحْمَتُهُ يَا وَاسِعَ الْجُودِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - السَّيِّدُ وَ الْكَفْعَمِيُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي بِهِ وَ تُنَجِّيَنِي مِمَّا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِي وَ فِي الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْآكَامِ وَ الغِيَاضِ وَ الْجِبَالِ وَ الشِّعَابِ وَ الْبِحَارِ يَا وَاحِدُ يَا قَهَّارُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا سَتَّارُ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَاشِفُ لِلْمُلِمَّاتِ وَ الْكَافِي لِلْمُهِمَّاتِ وَ الْمُفَرِّجُ لِلْكُرُبَاتِ وَ السَّامِعُ لِلْأَصْوَاتِ وَ الْمُخْرِجُ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ الْمُجِيبُ لِلدَّعَوَاتِ الرَّاحِمُ لِلْعَبَرَاتِ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا وَلِيُّ يَا مَوْلَى يَا عَلِيُّ يَا أَعْلَى يَا كَرِيمُ يَا أَكْرَمُ يَا مَنْ لَهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ يَا مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لَا يُطْعَمُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى مِنَ الْخَلْقِ الْمَبْعُوثِ بِالْحَقِّ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي أَوْلَيْتَهُ فَأَلْفَيْتَهُ شَاكِراً وَ أَبْلَيْتَهُ فَوَجَدْتَهُ صَابِراً وَ بِالْإِمَامِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الَّذِي أَوْفَى بِعَهْدِكَ وَ وَثِقَ بِوَعْدِكَ وَ أَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا وَ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ وَ رَغِبَ عَنْ زِينَتِهَا وَ قَدْ رَغِبَتْ فِيهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تَهْدِيَنِي إِلَى سَبِيلِ مَرْضَاتِكَ وَ تُيَسِّرَ لِي أَسْبَابَ طَاعَتِكَ وَ تُوَفِّقَنِي لِابْتِغَاءِ الزُّلْفَةِ بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ إِدْرَاكِ الْحُظْوَةِ مِنْ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ وَ تُوَفِّقَنِي عَلَى الْمَحَجَّةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْعِتْقِ مِنْ عَذَابِكَ وَ الْفَوْزِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ التَّاسِعَةُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَتَانِ لِلْجَوَادِ ع- يَا مَنْ دَعَاهُ الْمُضْطَرُّونَ فَأَجَابَهُمْ وَ الْتَجَأَ إِلَيْهِ الْخَائِفُونَ فَآمَنَهُمْ وَ عَبَدَهُ الطَّائِعُونَ فَشَكَرَهُمْ وَ شَكَرَهُ الْمُؤْمِنُونَ فَحَبَاهُمْ وَ أَطَاعُوهُ فَعَصَمَهُمْ وَ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ وَ نَسُوا نِعْمَتَهُ فَلَمْ يُخْلِ شُكْرَهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَجْعَلِ اسْمَهُ مَنْسِيّاً عِنْدَهُمْ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام حُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ وَ نِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ وَ مَحَجَّتِكَ الْوَاضِحَةِ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. السَّيِّدُ وَ الْكَفْعَمِيُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ مِنْ وُسْعِكَ بِمَا أَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي خَلْقِكَ وَ أَنْ تَقْطَعَ رَجَائِي إِلَّا مِنْكَ وَ تُخَيِّبَ آمَالِي إِلَّا فِيكَ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ مِمَّنْ أَوْجَبْتَ لَهُ الْحَقَّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ وَ تُسَهِّلَ لِي ذَلِكَ وَ تُيَسِّرَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الرَّازِقِينَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ الْأَنْوَارِ وَ مُقَدِّرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ إِذَا تَفَاقَمَ أَمْرٌ طُرِحَ عَلَيْكَ وَ إِذَا غُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ قُرِعَ بَابُ فَضْلِكَ وَ إِذَا ضَاقَتِ الْحَاجَاتُ فُزِعَ إِلَى سَعَةِ طَوْلِكَ وَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَمَلُ مِنَ الْخَلْقِ اتَّصَلَ بِكَ وَ إِذَا وَقَعَ الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ وَقَفَ الرَّجَاءُ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَوَّابِ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ نَصَرْتَهُ عَلَى الْأَحْزَابِ وَ هَدَيْتَنَا بِهِ إِلَى دَارِ الْمَآبِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْكَرِيمِ النِّصَابِ الْمُتَصَدِّقِ بِخَاتَمِهِ فِي الْمِحْرَابِ وَ بِالْإِمَامِ الْفَاضِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي سُئِلَ فَوَفَّقْتَهُ لِرَدِّ الْجَوَابِ وَ امْتُحِنَ فَعَضَدْتَهُ بِالتَّوْفِيقِ وَ الصَّوَابِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ وَ أَنْ تَجْعَلَ مُوَالاتَهُمْ وَ مَحَبَّتَهُمْ عِصْمَةً مِنَ النَّارِ وَ مَحَجَّةً إِلَى دَارِ الْقَرَارِ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ تَعْصِمَنِي مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَوَاقِفِ سَخَطِكَ وَ تُوَفِّقَنِي لِسُلُوكِ مَحَبَّتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الْعَاشِرَةُ مِنْ سَاعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى قَبْلِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ- لِلْهَادِي عليه السلام يَا مَنْ عَلَا فَعَظُمَ يَا مَنْ تَسَلَّطَ فَتَجَبَّرَ وَ تَجَبَّرَ فَتَسَلَّطَ يَا مَنْ عَزَّ فَاسْتَكْبَرَ فِي عِزِّهِ يَا مَنْ مَدَّ الظِّلَّ عَلَى خَلْقِهِ يَا مَنِ امْتَنَّ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عِبَادِهِ أَسْأَلُكَ يَا عَزِيزاً ذَا انْتِقَامٍ يَا مُنْتَقِماً بِعِزَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا الْكَفْعَمِيُ وَ السَّيِّدُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي بِهِ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ نَوَافِلِي وَ فَرَائِضِي وَ بِرِّ إِخْوَانِي وَ كَمَالِ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ - الْغَفُورُ الْوَدُودُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ وَ الْبَطْشِ الشَّدِيدِ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يَا مَنْ لَا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ الصَّفْحُ عَنِ الْعُيُوبِ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي ضَعُفَ بِهَا كُلُّ قَوِيٍّ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي ذَلَّ لَهَا كُلُّ عَزِيزٍ وَ بِمَشِيَّتِكَ الَّتِي صَغُرَ فِيهَا كُلُّ كَبِيرٍ وَ بِرَسُولِكَ الَّذِي رَحِمْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَ هَدَيْتَ بِهِ إِلَى سُبُلِ الرَّشَادِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِكَ وَ صَدَّقَ وَ الَّذِي وَفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ وَ تَصَدَّقَ وَ بِالْإِمَامِ الْبَرِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام الَّذِي كَفَيْتَهُ حِيلَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَرَيْتَهُمْ عَجِيبَ الْآيَةِ إِذْ تَوَسَّلُوا بِهِ فِي الدُّعَاءِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ كِفَايَتِكَ فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ وَ مِنْ كِلَاءَتِكَ تَحْتَ عِزٍّ عَزِيزٍ وَ تُوزِعَنِي شُكْرَ آلَائِكَ وَ مِنَنِكَ وَ تُوَفِّقَنِي لِلِاعْتِرَافِ بِأَيَادِيكَ وَ نِعَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ قَبْلِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَى اصْفِرَارِهَا- لِلْعَسْكَرِيِّ عليه السلام يَا أَوَّلُ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ يَا آخِرُ بِلَا آخِرِيَّةٍ يَا قَيُّوماً بِلَا مُنْتَهًى لِقِدَمِهِ يَا عَزِيزُ بِلَا انْقِطَاعٍ لِعِزَّتِهِ يَا مُتَسَلِّطاً بِلَا ضَعْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ يَا كَرِيماً بِدَوَامِ نِعْمَتِهِ يَا جَبَّاراً وَ مُعِزّاً لِأَوْلِيَائِهِ يَا خَبِيراً لِعِلْمِهِ يَا عَظِيماً بِقُدْرَتِهِ يَا قَدِيراً بِذَاتِهِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْأَمِينِ الْمُؤَدِّي الْكَرِيمِ النَّاصِحِ الْعَلِيمِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. السَّيِّدُ وَ الْكَفْعَمِيُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى آخِرَتِي وَ تَخْتِمَ لِي بِخَيْرٍ حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ تَنْقُلَنِي إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا. الْكَفْعَمِيُّ، دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مُنْزِلُ الْقُرْآنِ وَ خَالِقُ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ وَ جَاعِلُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ بِحُسْبَانٍ الْمُبْتَدِئُ بِالطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ وَ الْمُبْدِئُ لِلْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ وَ ضَامِنُ الرِّزْقِ لِجَمِيعِ الْحَيَوَانِ لَكَ الْمَحَامِدُ وَ الْمَمَادِحُ وَ مِنْكَ الْفَوَائِدُ وَ الْمَنَائِحُ وَ إِلَيْكَ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ أَظْهَرْتَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرْتَ الْقَبِيحَ وَ عَلِمْتَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ الْجَوَانِحُ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ ص رَسُولِكَ إِلَى الْكَافَّةِ وَ أَمِينِكَ الْمَبْعُوثِ بِالرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الْمُفْتَرَضِ طَاعَتُهُ عَلَى الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ الْمُؤَيَّدِ بِنَصْرِكَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ مَشْهُودٍ وَ بِالْإِمَامِ الثِّقَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي طُرِحَ لِلسِّبَاعِ فَخَلَّصْتَهُ مِنْ مَرَابِضِهَا وَ امْتُحِنَ بِالدَّوَابِّ الصِّعَابِ فَذَلَّلْتَ لَهُ مَرَاكِبَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تَرْحَمَنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ تُعِينَنِي عَلَى التَّمَسُّكِ بِطَاعَتِكَ مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالْخَيْرَاتِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْمُيَاسَرَةِ إِذَا حَاسَبْتَنِي وَ تَهَبَ لِيَ الْعَفْوَ إِذَا كَاشَفْتَنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَضِلَ وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى غَيْرِكَ فَأَذِلَّ وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ فَأَضْعُفَ وَ لَا تَبْتَلِنِي بِمَا لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ فَأَعْجِزَ وَ أْجُرْنِي عَلَى جَمِيلِ عَوَائِدِكَ عِنْدِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِسُوءِ فِعْلِي وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ السَّاعَةُ الثَّانِيَةَ عَشَرَ مِنِ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا- لِلْخَلَفِ الْحُجَّةِ ع- يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِنَفْسِهِ عَنْ خَلْقِهِ يَا مَنْ غَنِيَ عَنْ خَلْقِهِ بِصُنْعِهِ يَا مَنْ عَرَّفَ نَفْسَهُ خَلْقَهُ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ سَلَكَ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ مَرْضَاتَهُ يَا مَنْ أَعَانَ أَهْلَ مَحَبَّتِهِ عَلَى شُكْرِهِ يَا مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِدِينِهِ وَ لَطُفَ لَهُمْ بِنَائِلِه أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ بَقِيَّتِكَ فِي أَرْضِكَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَ بَقِيَّةِ آبَائِهِ الصَّالِحِينَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِهِ وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - السَّيِّدُ وَ الْكَفْعَمِيُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَنْ تَدَارَكَنِي بِهِ وَ تُنَجِّيَنِي مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ أَلْبِسْنِي بِهِ عَافِيَتَكَ وَ عَفْوَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ كُنْ لَهُ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ قَائِداً وَ كَالِئاً وَ سَاتِراً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُوْلِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ الْمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِعِرْفَانِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً أَسْأَلُكَ بِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا - السَّيِّدُ وَ الْكَفْعَمِيُ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا يَا غَفَّارُ وَ تَتُوبَ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ وَ تَرْحَمَنِي يَا رَحِيمُ يَا مَنْ لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الْكَفْعَمِيُ دُعَاءٌ آخَرُ لِهَذِهِ السَّاعَةِ- اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْمِهَادِ الْمَوْضُوعِ وَ رَازِقَ الْعَاصِي وَ الْمُطِيعِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَ لَا شَفِيعٌ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي إِذَا سُمِّيَتْ عَلَى طَوَارِقِ الْعُسْرِ عَادَتْ يُسْراً وَ إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِبَالِ كَانَتْ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ إِذَا رُفِعَتْ إِلَى السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ لَهَا الْمَغَالِقُ وَ إِذَا هَبَطَتْ إِلَى ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ اتَّسَعَتْ لَهَا الْمَضَايِقُ وَ إِذَا دُعِيَتْ بِهَا الْمَوْتَى نُشِرَتْ مِنَ اللُّحُودِ وَ إِذَا نُودِيَتْ بِهَا الْمَعْدُومَاتُ خَرَجَتْ إِلَى الْوُجُودِ وَ إِذَا ذُكِرَتْ عَلَى الْقُلُوبِ وَجِلَتْ خُشُوعاً وَ إِذَا قَرَعَتِ الْأَسْمَاعَ فَاضَتِ الْعُيُونُ دُمُوعاً أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْمَبْعُوثِ بِمُحْكَمِ الْآيَاتِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِمُوَاخَاتِهِ وَ وَصِيَّتِهِ وَ اصْطَفَيْتَهُ لِمُصَافَاتِهِ وَ مُصَاهَرَتِهِ وَ بِصَاحِبِ الزَّمَانِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي تَجْمَعُ عَلَى طَاعَتِهِ الْآرَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ تُؤَلِّفُ لَهُ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ تَسْتَخْلِصُ بِهِ حُقُوقَ أَوْلِيَائِكَ وَ تَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ شِرَارِ أَعْدَائِكَ وَ تَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ إِحْسَاناً وَ تُوَسِّعُ عَلَى الْعِبَادِ بِظُهُورِهِ فَضْلًا وَ امْتِنَاناً وَ تُعِيدُ الْحَقَّ مِنْ مَكَانِهِ عَزِيزاً حَمِيداً وَ تُرْجِعُ الدِّينَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ قَدَّمْتُهُمْ أَمَامِي وَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ فِي التَّوْفِيقِ لِمَعْرِفَتِهِ وَ الْهِدَايَةِ إِلَى طَاعَتِهِ وَ أَنْ تَزِيدَنِي قُوَّةً فِي التَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِ وَ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَّتِهِ وَ الْكَوْنِ فِي زُمْرَتِهِ وَ شِيعَتِهِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. إيضاح الفلق النور و قد سبق و ما وسق أي ما جمع و ستر إذا اتسق أي اجتمع و تم و صار بدرا و العلق جمع العلقة التي هي مبدأ خلق الإنسان و كان يدور قال الشيخ البهائي المضارع عامل في الحق و ضمير الماضي عائد إليه عليه السلام لينطبق على قول النبي ص اللهم أدر الحق معه كيف دار و لعل تأخير الفاعل لرعاية الفواصل كما قال سبحانه فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى انتهى من طاعتك متعلق بأملي أي غاية ما أؤمل من طاعتك و يحتمل أن تكون من تعليلية إلى ذهاب الحمرة أي حمرتها التي تكون في شعاعها إلى أن ترفع قدر رمح و نحوه في حجابك أي كائنا أنت أو علمك في حجابك و في المتهجد بحجابك فيحتمل تعلقه بالعلم أيضا و خلفت فيه أي في العلم أو في الحجاب و الأول أظهر و في المتهجد و ابن الباقي خلصت أي نجيتهم من الشكوك و الشبهات أو استخلصتهم و اصطفيتهم و في بعض النسخ خلقت بالقاف. مالك البسط و القبض أي بيده توسعة الرزق و تضييقه أو سرور القلب و انقباضه و بسط الفيوض و الكمالات و المعارف و قبضها بحسب اختلاف القابليات و المصالح و مدبر الإبرام و النقض الإبرام في الأصل فتل الحبل و النقض نقيضه و في الكلام استعارة و المراد تدبير أمور العالم على ما تقتضيه حكمته البالغة من الإبقاء و الإفناء و الإعزاز و الإذلال و التقوية و الإضعاف و غير ذلك أو إحكام التقديرات و إمضائها و نقضها بالدعوات و الصدقات و نحوهما كما ورد الدعاء يرد البلاء و قد أبرم إبراما و كذا الصدقة و قال تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ و من يجيب مأخوذ من قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ و المضطر الذي أحوجه شدة ما به إلى اللجإ إلى الله من الاضطرار و هو افتعال من الضرورة و السوء ما يسوء الإنسان و كشفه رفعه خَلائِفَ الْأَرْضِ أي خلفاء فيها بأن ورثهم سكناها ممن كان قبلهم و التصرف فيها و قد مر في بعض الأخبار أن المضطر القائم عليه السلام يجيبه الله إذا دعاه فيخرجه فيكشف السوء به عن العباد و يجعله و آباءه عليه السلام خلفاء في الأرض. يا من لا يمسك تلميح إلى قوله سبحانه قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ أي لبخلتم مخافة النفاد بالإنفاق ذكره البيضاوي و في مجمع البيان يقال نفقت نفقات القوم إذا نفدت و أنفقها صاحبها أي أنفدها حتى افتقر و في القاموس نفق كفرح و نصر نفد و فني و أقل و أنفق افتقر و ما له أنفده و قال الراغب الأصبهاني نفق الشيء مضى و نفد إما بالبيع نحو نفق البيع نفاقا و منه نفاق الأيم و إما بالموت نحو نفقت الدابة و إما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق و أنفقتها و قوله تعالى إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ أي خشية الافتقار يقال أنفق فلان إذا أنفق ماله فافتقر فالإنفاق هنا كالإملاق في قوله وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ و لا يقتر أي لا يضيق الرزق خوف الإملاق أو لخوف النقص بل لمصلحة هو أعلم بها. بالروح أي بالوحي أو القرآن فإنه يحيي به القلوب الميتة بالجهل أو يقوم في الدين مقام الروح في الجسد كذا قيل و قد مر في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة ينزل في ليلة القدر على الإمام عليه السلام من أمره أي بأمره أو من أجله أو بيان للروح أو حال منه أو الروح الذي من أموره العجيبة أو من عالم الأمر كما قال سبحانه قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام لينذر غاية للإنزال و المستكن فيه لله أو لمن أو للروح يَوْمَ التَّلاقِ من أسماء يوم القيامة لأن فيه يتلاقى أهل السماء و أهل الأرض و الأولون و الآخرون أو الظالم و المظلوم أو الخالق و المخلوق أو المرء و عمله أو الأرواح و الأجساد أو كل واحد من الستة مع قرينه منها. و هذه الفقرة مأخوذة من آيتين إحداهما يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ و الأخرى يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ و قد مرت تفاسير الأنزع البطين و أحسنها الأنزع من الشرك البطين من الإيمان كما تشهد له هذه الفقرة أيضا. و قال الراغب أصل الشرح بسط اللحم و نحوه و منه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي و سكينة من جهة الله تعالى و روح منه انتهى و المراد هنا أن توسع صدري لتجعل فيه التقوى أو توسعه بالعلوم و المعارف بسبب التقوى فإنه موجب لإفاضتها و قطع الأثر كناية عن الموت لأن الحي يكون له أثر قدم في الأرض. يا من تجبر أي كثر جبروته و كبرياؤه فجل عن أن تراه عين فلا تخطر القلوب لعله على سبيل القلب أي لا يخطر كنهه بالقلوب بِغَيْرِ حِسابٍ أي كثيرا لا يمكن عده أو لا يحاسب عليه في الآخرة أو من حيث لا يحتسب. الذي شرى أي باع نفسه بالجنة كما قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ و قال سبحانه وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ و في بعض النسخ اشترى فالمراد به البيع أيضا فإن الشراء و الاشتراء كليهما يأتيان بمعنى البيع و بمعنى الاشتراء أو المراد أنه اشترى نفسه فإن القتل في سبيله تعالى سبب للحياة الأبدي و الأول أظهر و النسخة الأولى أوفق بالآية الكريمة. و نكب عن الطريق عدل ظمآن الصرف للتناسب كسلاسلا و في بعض النسخ ظمآن و الأول أنسب و أحلوه الضمير عائد إليه أي أنزلوه منزلة أهل العناد من المشركين و الكفار فعملوا به ما يعمل بهم و يحتمل إرجاعه إلى رأسه المقدس أي أحضروه عند أهل العناد كيزيد و ابن زياد عليهما و على أتباعهما اللعنة إلى يوم التناد. و مخزيات لعنك أي ما يوجب الخزي منه و مرديات سخطك أي ما يوجب الهلاك عنه و النكال بالفتح العقاب و النفث النفخ و هنا كناية عن وساوس الشياطين و السوالك جمع السالكة أي الجارية و السوافك جمع السافكة بمعنى السافحة و سفك الدم و الدمع إهراقه و الحوالك جمع الحالكة و هي الشديدة السواد يقال أسود حالك و حانك أي شديد السواد. مُخْتَلِفاً أَلْوانُها أي أجناسها أو أصنافها أو هيئاتها من الصفرة و الخضرة و نحوهما وَ مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ أي ذو جدد أي خطوط و طرائق و يقال جدة الخمار للخطة السوداء على ظهره مختلفا ألوانها بالشدة و الضعف وَ غَرابِيبُ سُودٌ عطف على بيض أو على جدد كأنه قيل و من الجبال ذو جدد مختلف اللون و منها غرابيب متحدة اللون و في رواية الشيخ البهائي قدس سره لم يكن من قوله و أنزلت إلى قوله ألوانه و كذا من قوله فاطر السماوات إلى قوله قدير. و الخائنة مصدر أو المراد بها النظرة الخائنة البائس الحسير من الحسور بمعنى الكلال أو من الحسرة قال في القاموس حسر البصر حسورا كل و انقطع من طول مدى و هو حسير و محسور و كفرح عليه حسرة تلهف فهو حسير و كضرب و فرح أعيا فهو حسير. و الضالع يحتمل أن يراد به المحتمل للحمل الثقيل و قد ورد في الدعاء أعوذ بالله من ضلع الدين و المراد هنا احتمال الخطايا و الآثام أو المنحني تذللا و خشوعا أو المائل الجائر على نفسه و غيره و الشيخ البهائي اقتصر على الأخير و يحتمل أن يكون المراد هنا مكسور الضلع و إن لم يذكر في اللغة لكن ورد قريب منه قال في القاموس ضلع كمنع مال و جنف و جار و فلانا ضرب في ضلعه و ضلع السيف كفرح اعوج و الضالع الجائر و الضلع محركة الاعوجاج خلقة أو هو في البعير بمنزلة الغمز في الدواب ضلع كفرح فهو ضلع فإن لم يكن خلقة فهو ضالع و القوة و احتمال الثقيل و من الدين ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء انتهى. المخفي للصدقات قال الكفعمي ره ذكر جماعة من مصنفي كتب التواريخ أنه كان عليه السلام يعول في المدينة أربعمائة بيت و كان يأتيهم رزقهم و ما يحتاجون إليه و لا يدرون من أين يأتيهم فلما مات السجاد عليه السلام فقدوا ذلك فعلموا أن ذلك كان منه عليه السلام و الدءوب الجد و التعب و المراد بالمجاهدات العبادات الشاقة فقد مر أنه عليه السلام كان يصلي كل ليلة ألف ركعة و الثفنات جمع ثفنة بكسر الفاء فيهما ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ و غلظ كالركبتين و غيرهما ذكره الجوهري و لذا قيل لعبد الله بن وهب الراسبي ذو الثفنات لأن طول السجود كان قد أثر في ثفناته انتهى و في أكثر النسخ بالفتحات الثلاث كما صححه الشيخ البهائي و لم أره في شيء من كتب اللغة. من مواقعة معاصيك مواقعة المعاصي بمعنى ارتكابها في العرف شائع و لم يرد في صريح اللغة قال الفيروزآبادي واقعه حاربه و المرأة باضعها و خالطها انتهى و لعله على المجاز فإن من يقارف معصية كأنها تحاربه بشهوتها حتى تغلب عليه أو هو بمعنى المخالطة ممن يؤمن بك المراد بالإيمان هنا المعرفة و التصديق الكامل الذي يترتب عليه العمل و يراقبك أي ينتظر ثوابك و يخاف عقابك و لا يغفل عنك أو يحرس أوامرك قال الفيروزآبادي رقبه انتظره و راقبه مراقبة حرسه و النشر حياة الأموات في القيامة و الحشر سوقهم و جمعهم في عرصتها سكنا أي موجبا للسكون حسبانا أي يحسب بدورانها الأزمنة و إليه أنيب أي أرجع بالتوبة. و أدعوك تضرعا و خفية إشارة إلى قوله تعالى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً أي ذوي تضرع و خفية فإن الإخفاء دليل الإخلاص إنك لا تحب المعتدين أي المجاوزين ما أمروا به في الدعاء و غيره بأن يطلب ما لا يليق به و قيل هو الصياح في الدعاء و قال تعالى وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً أي ذوي خوف من الرد لقصور أعمالكم و عدم استحقاقكم و ذوي طمع في إجابته تفضلا و إحسانا لفرط رحمته إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ترجيح للطمع و تنبيه على ما يتوسل به إلى الإجابة. الذي جاء بالصدق إشارة إلى آيتين إحداهما وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ و الثانية بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ و لما كان في الآية الأولى المراد ب الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ الرسول ص و بقوله صَدَّقَ بِهِ أمير المؤمنين عليه السلام على ما تشهد به الأخبار الكثيرة عن أهل البيت عليهم السلام و قد مضت اكتفى عليه السلام بالجزء الأول و أضاف إليه وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ من الآية الثانية تلميحا إليهما معا. و القذف الرمي و الملهوف المضطر عن موجود البصر أي عما يجده البصر عن الصفات كلها أي عن صفات المخلوقين أو عما يبلغ إليه علمنا منها أو الصفات الزائدة و كذا المراد بمعاني اللطيف و معاني الجلال ما يصل إليها أفهام الخلق. بمشيتك لعل الباء للملابسة أي علمت الأشياء و شئتها و أردتها أو يكون إشارة إلى أن المشية عين العلم بالأصلح كما هو المشهور و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره الحكماء من أن العلم من جهة العلية و يمكن أن يقرأ علمت بالتشديد لكنه مخالف للمضبوط في النسخ. و تذليل الصعاب عبارة عن تقديره و إمضائه و خلقه ما يعجز عنه قدر الخلق و قواهم و اضطررت الأفهام إشارة إلى ما تدل عليه الأخبار الكثيرة بل الآيات الكريمة من أن معرفة وجوده و وحدته سبحانه بديهية فطر الله الخلق عليها و يحتمل أن المراد أنك نصبت الدلائل و أعطيت العقول فبعد النظر لا محيص لهم عن القبول. و العبرة الدمعة أو تردد البكاء في الصدر لا يعزب بضم الزاء و كسرها أي لا يغيب بمكانهم أي بمنزلتهم و قربهم و الهنيء الذي ليس فيه تعب و الوحي السريع و الصنع بالضم الإحسان و العصيب الشديد الصعب و قال الراغب يوم عصيب أي شديد يصح أن يكون بمعنى فاعل و أن يكون بمعنى مفعول أي يوم مجموع الأطراف كقولهم يوم كحلقة خاتم انتهى و المراد هنا يوم القيامة. و موبقات الذنوب مهلكاتها من إضافة الصفة إلى الموصوف تقذف بالحق تلميح إلى قوله تعالى قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أي يلقيه و ينزله على من يجتبيه من عبادة أو في قلب من يشاء أو يرمي به الباطل فَيَدْمَغُهُ كما هو في آية أخرى أو يرمي به إلى أطراف الآفاق بإظهار الإسلام و إفشائه و يا أحكم الحاكمين أي أعدلهم و أعلمهم و يا خير الفاصلين أي بين الحق و الباطل صورته أي صفته أو تكبر عن أن تكون له صورة تدركها الأوهام. إذا حزب الأمر في بعض النسخ بالزاء المفتوحة يقال حزبه الأمر أي نابه و اشتد عليه أو ضغطه ذكره الفيروزآبادي و في بعضها بالراء المهملة المكسورة يقال حرب الرجل بالكسر إذا اشتد غضبه و حربه يحربه حربا مثل طلبه إذا أخذ ماله و تركه بلا شيء و قد حرب ماله أي سلبه فهو محروب و حريب ذكرها الجوهري و كل منها لا يخلو من تكلف هنا و الأول هو الظاهر و في نسخه الشيخ البهائي ره إذا اشتد الأمر. له الخلق أي خلق الأشياء فهو سبحانه خالقها و الأمر أي التدبير و التصرف فيها على خفي السر لعله إشارة إلى قوله سبحانه وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ الآية و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى على العرش استوى أي استولى و الثرى التراب الندي قيل المعنى ما وارى الثرى من كل شيء وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ أي لا تجهر برفع الصوت فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى و السر ما أسره إلى غيره و أخفى منه هو ضمير النفس - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام السِّرُّ مَا أَخْفَيْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَ أَخْفَى مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِيتَهُ. - الَّذِي سَأَلَكَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ ره فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ: قَالَ بَعْضُ عُيُونِهِ عليه السلام لَمَّا كَانَ فِي حَبْسِ هَارُونَ إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيراً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِي لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ.. و ترضى بها أي صلاة ترضى بتلك الصلاة في أداء فروضهم أي ما فرضت علي من أداء حقوقهم و تعظيمهم و الدعاء لهم أو المراد فروضهم عليك أي صلاة و رحمة ترضى بها في أداء ما فرضت لهم على نفسك من الإحسان و الامتنان و الأول أظهر و إن كان على الثاني تأسيسا أن تجريني أي تجعلني جاريا على ما دعوتني عليه من إحسانك و فضلك و تمنحني أي تعطيني من المنحة و هي العطية و الجزيل العظيم. و لبي ما تعينني أي صارفا لها إلى ما يقويني على هواك أي ما تهويه و تحبه من طاعتك و النوافل جمع نافلة و هي العطية و المنائح جمع المنيحة بمعنى العطية لا المنحة كما توهم و الطول الإحسان و الفضل. ثم إنه في بعض النسخ تقربني بالتاء و ضم الباء و كذا توجب و تستديم و في بعضها بالياء على صيغة الغيبة و ضم الباء أيضا فالجميع عطف على تعينني و على الأول العائد محذوف في الجميع أي بها تعويلا على ذكره في الأول و على الثاني ضمير الفاعل في الجميع راجع إلى الموصول و في بعض النسخ بالتاء و فتح الباء فالجميع عطف على تجريني. و الوابل المطر الشديد و الغيضة بالفتح هي الأجمة و مجتمع الشجر في مغيض ماء من الظلمات أي ظلمات الكفر و الجهالات أو ظلمات العدم و الأصلاب و الأرحام أو الأعم منها و من الظلمات الظاهرة كإخراج يونس عليه السلام من ظلمات بطن الحوت و البحر و الولي الأولى بالأمور و متوليها من الإنسان و المولى السيد و المالك الذي أوليته أي أنعمت عليه و أبليته أي امتحنته بالبلايا. لابتغاء الزلفة أي لطلب القرب و إدراك الحظوة الحظوة بالحاء المهملة و الظاء المعجمة بالضم و الكسر المكانة و المنزلة و الحظ من الرزق ذكره الفيروزآبادي و الأول هنا أنسب أي إدراك القرب و المنزلة لديك بسبب معاداة أعدائك و في النهاية حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة و حظوة بالضم و الكسر أي سعدت به و دنت من قلبه و أحبها و ما ذكره الشيخ البهائي ره من أنها بلوغ المرام لم يرد فيما عندنا من الكتب و لعله أراد بيان حاصل المعنى. فحباهم أي أعطاهم فلم يخل كأنه على القلب و البالغة الكاملة و السابغة التامة ما حظرته أي منعته وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ أي تنقص عن مقدار وقت الحمل الذي يسلم معه الولد وَ ما تَزْدادُ يعني على التسعة أشهر و قيل ما تنقصه و ما تزداده في الجثة و المدة و العدد و قد مر و سيأتي تفاسير أخرى وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أي بقدر لا يجاوزه و لا ينقص عنه إذا تفاقم أمر أي عظم فزع على المجهول أي التجأ بك اتصل على المعلوم أي الأمل و يحتمل المجهول. بحق
بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ عليه السلام
إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ اقْرَأْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَ اقْرَأْ يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مِنْ شَأْنِكَ قَضَاءَ حَاجَتِي وَ اقْضِ لِي فِي شَأْنِكَ حَاجَتِي وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ الْإِقْبَالُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ رِضَاكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي إِلَيْكَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ افْتَتِحْ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَ قُلْ فِي تَكْبِيرِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ اللَّهُ أَكْبَرُ تَعْظِيماً وَ تَقْدِيساً وَ تَكْبِيراً وَ إِجْلَالًا وَ مَهَابَةً وَ تَعَبُّداً أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّطْهِيرِ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَ لَا رَبّاً دُونَهُ فَرْداً خَالِقاً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً ثُمَّ تَعَوَّذُ وَ تُسَمِّي وَ تَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ الْخَالِصِ لِآلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ وَ مِنْكَ وَ بِعَبْدِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ سَفِيراً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ نُورِكَ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ فِيهِ مِنْ عِلْمِكَ وَ عَلَّمْتَهُ مِنْ كِتَابِكَ وَ أَمِنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ اسْتَأْثَرْتَهُ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ لِنَفْسِكَ ثُمَّ اتَّخَذْتَهُ حَبِيباً وَ نَبِيّاً وَ خَلِيلًا اللَّهُمَّ بِكَ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي مِمَّنْ أَتَوَلَّى مَعَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَنِي فِي دَوْلَتِهِ وَ كَوَّنْتَنِي فِي كَرَّتِهِ وَ أَخْرَجْتَنِي فِي كُورِهِ وَ أَظْهَرْتَنِي فِي دُورِهِ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى مِلَّتِهِ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّتِهِ وَ جُنُودِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ خَوَاصِّ أَحِبَّائِهِ وَ قَرِّبْنِي إِلَيْهِ مَنْزِلَةً وَ زُلْفَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِكَ وَ بِهِ وَ أَجَبْتُ دَاعِيَكَ ابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِكَ وَ طَلَباً لِرِضْوَانِكَ وَ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَقْرَرْتُ بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ وَلِيّاً وَ رَضِيتُ بِالْحَسَنِ إِمَاماً وَ بِالْحُسَيْنِ وَصِيّاً وَ بِالْأَئِمَّةِ عُلَمَاءَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْخِيَرَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ اقْرَأْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَ اقْرَأْ يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مِنْ شَأْنِكَ قَضَاءَ حَاجَتِي وَ اقْضِ لِي فِي شَأْنِكَ حَاجَتِي وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ الْإِقْبَالُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ رِضَاكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي إِلَيْكَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ افْتَتِحْ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَ قُلْ فِي تَكْبِيرِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ اللَّهُ أَكْبَرُ تَعْظِيماً وَ تَقْدِيساً وَ تَكْبِيراً وَ إِجْلَالًا وَ مَهَابَةً وَ تَعَبُّداً أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّطْهِيرِ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَ لَا رَبّاً دُونَهُ فَرْداً خَالِقاً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً ثُمَّ تَعَوَّذُ وَ تُسَمِّي وَ تَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ الْخَالِصِ لِآلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ وَ مِنْكَ وَ بِعَبْدِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ سَفِيراً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ نُورِكَ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ فِيهِ مِنْ عِلْمِكَ وَ عَلَّمْتَهُ مِنْ كِتَابِكَ وَ أَمِنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ اسْتَأْثَرْتَهُ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ لِنَفْسِكَ ثُمَّ اتَّخَذْتَهُ حَبِيباً وَ نَبِيّاً وَ خَلِيلًا اللَّهُمَّ بِكَ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي مِمَّنْ أَتَوَلَّى مَعَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَنِي فِي دَوْلَتِهِ وَ كَوَّنْتَنِي فِي كَرَّتِهِ وَ أَخْرَجْتَنِي فِي كُورِهِ وَ أَظْهَرْتَنِي فِي دُورِهِ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى مِلَّتِهِ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّتِهِ وَ جُنُودِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ خَوَاصِّ أَحِبَّائِهِ وَ قَرِّبْنِي إِلَيْهِ مَنْزِلَةً وَ زُلْفَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِكَ وَ بِهِ وَ أَجَبْتُ دَاعِيَكَ ابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِكَ وَ طَلَباً لِرِضْوَانِكَ وَ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَقْرَرْتُ بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ وَلِيّاً وَ رَضِيتُ بِالْحَسَنِ إِمَاماً وَ بِالْحُسَيْنِ وَصِيّاً وَ بِالْأَئِمَّةِ عُلَمَاءَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْخِيَرَةِ. بيان: في كرته أي في دولتك التي عادت بظهوره أي في غلبته على الأعادي و كذا في كوره أي في رجوع الأمر إليه أو يكون إشارة إلى بعثه على الأرواح ثم على الأجساد..
بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا حَضَرَتْ أَحَدَكُمُ الْحَاجَةُ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْباً نَظِيفاً ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ أَنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا شَاهَدْتُ نِعَمَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمِّ أَمْرِي مَا قَدْ عَرَفْتَهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ وَ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ- وَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي يَا رَبِّ حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ ثُمَّ تَبْسُطُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدَكَ وَ نَبِيَّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ بِدُعَائِي هَذَا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى رُكُوبِ مَعَاصِيكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا أَلْتَمِسُ بِهِ سِوَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسْمٍ أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُزَحْزِحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يُبَاعِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يَصْرِفُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحُولَ خَطِيئَتِي وَ ظُلْمِي وَ جَوْرِي وَ اتِّبَاعُ هَوَايَ وَ اسْتِعْجَالُ شَهْوَتِي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ ثَوَابِكَ وَ نَائِلِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ وَعْدِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ أَمِينِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ الْمُبَلِّغِ لِرِسَالَتِكَ النَّاصِحِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ الدَّاعِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي بَصَّرْتَهُ سَبِيلَكَ وَ أَوْضَحْتَ لَهُ حُجَّتَكَ وَ بُرْهَانَكَ وَ مَهَّدْتَ لَهُ أَرْضَكَ وَ أَلْزَمْتَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ وَ عَرَجْتَ بِهِ إِلَى سَمَاوَاتِكَ فَصَلَّى بِجَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ غَيَّبْتَهُ فِي حُجُبِكَ فَنَظَرَ إِلَى نُورِكَ وَ رَأَى آيَاتِكَ وَ كَانَ مِنْكَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَيْتَ إِلَيْهِ بِمَا أَوْحَيْتَ وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا نَاجَيْتَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ بِوَحْيِكَ- طَاوُسَ الْمَلَائِكَةِ الرُّوحَ الْأَمِينِ رَسُولَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَأَظْهَرَ الدِّينَ لِأَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ فَأَدَّى حَقَّكَ وَ فَعَلَ مَا أَمَرْتَ بِهِ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَفَعَلَ ص وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ أَوْضَحَ حُجَّتَكَ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ ارْزُقْنِي وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ جِيرَانِهِ فِي جَنَّتِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قَسِيمِ النَّارِ وَ قَائِدِ الْأَبْرَارِ وَ قَاتِلِ الْكَفَرَةِ وَ الْفَجَرَةِ وَ وَارِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّهِ وَ الْمُوفِي بِعَهْدِهِ وَ الذَّائِدِ عَنْ حَوْضِهِ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ عَيْنِكَ فِي بِلَادِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ زَوْجِ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيْ رَسُولِكَ وَ شَنْفَيْ عَرْشِكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مُغَسِّلِ جَسَدِ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ وَ مُلْحِدِهِ فِي قَبْرِهِ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ مُحِبِّيهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَتِي وَ خَاصَّتِي وَ عَامَّتِي وَ جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ سُقْ إِلَيَّ رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ عِنْدِكَ تَسُدُّ بِهِ فَاقَتِي وَ تَلُمُّ بِهِ شَعَثِي وَ تُغْنِي بِهِ فَقْرِي يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْوَلِيِّ الْبَارِّ التَّقِيِّ الطَّيِّبِ الزَّكِيِّ الْإِمَامِ ابْنِ الْإِمَامِ السَّيِّدِ ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْقَتِيلِ الْمَسْلُوبِ الْمَظْلُومِ قَتِيلِ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَيِّدِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الصَّالِحِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِبَاقِرِ الْعِلْمِ صَاحِبِ الْحِكْمَةِ وَ الْبَيَانِ وَ وَارِثِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالصَّادِقِ الْخَيْرِ الْفَاضِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْكَرِيمِ الشَّهِيدِ الْهَادِي الْمَوْلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالشَّهِيدِ الْغَرِيبِ الْمَدْفُونِ بِطُوسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالزَّكِيِّ التَّقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالطُّهْرِ الطَّاهِرِ النَّقِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْبَقِيَّةِ الْبَاقِيَةِ الْمُقِيمِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ الَّذِي رَضِيتَهُ لِنَفْسِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْفَاضِلِ الْخَيْرِ نُورِ الْأَرْضِ وَ عِمَادِهَا وَ رَجَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَيِّدِهَا- الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ النَّاصِحِ الْأَمِينِ الْمُؤَدِّي عَنِ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ النُّجَبَاءِ الطَّاهِرِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) اللَّهُمَّ بِهَؤُلَاءِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا غَفَرْتَ لِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَمَّنْ سِوَاكَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُغِيثَ الْمَلْهُوفِ الضَّرِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُخْلِصَ الْمَكْرُوبِ الْمَسْجُونِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تَلُمُّ بِهِ شَعَثِي وَ تَجْبُرُ بِهِ فَاقَتِي وَ تَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتِي وَ تُغْنِي بِهِ فَقْرِي وَ تَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ تُقِرُّ بِهِ عَيْنِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ جَادَ وَ أَعْطَى وَ يَا أَرْأَفَ مَنْ مَلَكَ وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ وَ لِهَمٍّ لَا يُنَفِّسُهُ سِوَاكَ وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّكَ عَلَيْهِمْ عَظِيمٌ وَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُمْ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةً وَ سُوَراً طِوَالًا- وَ طَوِّلْ فِي الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ مَا قَدَرْتَ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَكَعْتَ ثُمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِتَكْبِيرٍ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- تَفْعَلُ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ- ثُمَّ تَقُومُ فَتَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- وَ لَا تَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ إِلَّا إِذَا انْقَضَتِ السُّورَةُ- فَإِذَا بَدَأْتَ بِالسُّورَةِ بَدَأْتَ بِالْحَمْدِ- وَ تَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ فِي الْقُنُوتِ- أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ- وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ لَا تُعَذِّبْنَا بِعَذَابِكَ وَ لَا تَسْخَطْ بِسَخَطِكَ عَلَيْنَا- وَ لَا تُهْلِكْنَا بِغَضَبِكَ وَ لَا تَأْخُذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اصْرِفْ عَنَّا الْبَلَاءَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَسْجُدَ فِيهَا- وَ تُطَوِّلُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَنْجَلِي- وَ إِنِ انْجَلَى وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَخَفِّفْ- وَ إِنْ صَلَّيْتَ وَ بَعْدُ لَمْ يَنْجَلِ فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ- أَوِ الدُّعَاءُ وَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ- وَ إِنْ عَلِمْتَ بِالْكُسُوفِ فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَكَ الصَّلَاةُ- فَاقْضِ مَتَى مَا شِئْتَ- فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِالْكُسُوفِ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ عَلِمْتَ بَعْدُ- فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ لَا قَضَاءَ- وَ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَاحِدٌ- فَافْزَعْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْكُسُوفِ- فَإِنَّهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ- وَ لَا تُصَلِّيهَا فِي وَقْتِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ- فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا وَ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَاقْطَعْهَا وَ صَلِّ الْفَرِيضَةَ- ثُمَّ ابْنِ عَلَى مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ وَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّيْلِ- قَدْرُ مَا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَ أَخِّرْ صَلَاةَ اللَّيْلِ- ثُمَّ اقْضِهَا بَعْدَ ذَلِكَ- وَ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاغْتَسِلْ- وَ إِنِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ وَ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ- فَعَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا إِذَا عَلِمْتَ- فَإِنْ تَرَكْتَهَا مُتَعَمِّداً حَتَّى تُصْبِحَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ- وَ إِنْ لَمْ تَحْتَرِقِ الْقُرْصُ فَاقْضِهَا وَ لَا تَغْتَسِلْ- وَ إِذَا هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ- فَصَلِّ لَهَا صَلَاةَ الْكُسُوفِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ وَ قُلْ- يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً - يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ - أَمْسِكْ عَنَّا السَّقَمَ وَ الْمَرَضَ وَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ- وَ إِذَا كَثُرَتِ الزَّلَازِلُ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ وَ رَاجِعْ وَ أَشِرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِذَلِكَ- فَإِنَّهَا تَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. بيان: فإذا بدأت بالسورة ظاهره أنه إنما يقرأ الفاتحة إذا افتتح بسورة أخرى و قوله إلا إذا انقضت السورة يدل على أن انقضاء السورة علة لقراءتها فيحتمل أن يكون كلاهما على الاجتماع علة و أن يكون كل منهما علة كما ذهب إليه جماعة بين كل ركعتين أي ركوعين إن الله بكسرة همزة إن و في الآية بالفتح لكونه فيها مفعول الرؤية أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قيل أي يتسخر لقدرته و لا يتأبى عن تدبيره أو يدل بذله على عظمة مدبره و من يجوز أن يعم أولي العقل و غيرهم على التغليب فيكون قوله وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ إلخ إفرادا لها بالذكر لشهرتها و استبعاد ذلك منها. وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عطف عليها إن جوز إعمال اللفظ الواحد في كل واحد من مفهوميه باعتبار أحدهما إلى أمر و باعتبار الآخر إلى آخر فإن تخصيص الكثير يدل على خصوص المعنى المسند إليهم أو مبتدأ خبره محذوف دل عليه خبر قسيمه نحو حق له الثواب أو فاعل فعل مضمر أي يسجد له كثير من الناس وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ بكفره و إبائه عن الطاعة و يجوز أن يجعل و كثير تكريرا للأول مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب و أن يعطف على الساجدين بالمعنى العام موصوفا بما بعده. أقول هذا ما ذكره البيضاوي و غيره من المفسرين و يخطر بالبال معنى آخر و هو أن السجود لما كان عبارة عن غاية الخضوع و التذلل فغير ذوي العقول سجودهم ليس بتام إلا أن ما يريد منهم اضطرارا و تكوينا لا يتأبون منه و أما ذوو العقول فهم ذوو جهتين لأن لهم إرادة و اختيارا فالمعصومون منهم سجودهم و خضوعهم تام لأنهم لا يأبون عما يريد منهم اختيارا و لا اضطرارا و غير المعصومين من جهة الاضطرار ساجدون و من جهة الاختيار عاصون فلا يكمل سجودهم و خضوعهم فلذا أخرجهم. و قال وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ و بين المخرجين بقوله سبحانه وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ فلا يلزم في هذا الوجه تكلف و لا استعمال المشترك في معنييه فخذ و كن من الشاكرين. و لا تقول سمع الله هذا مقطوع به في كلام الأصحاب و وارد في أكثر الروايات و اتفق الأصحاب على استحباب إطالتها بقدره قالوا و هذا إنما يتم مع العلم بقدره أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي مثلا و أما بدونه فلا يبعد كون التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى لما في التطويل من خوف خروج الوقت قبل الإتمام. و اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت الكسوفين الشروع فيه و إنما اختلف في آخره فالمشهور أن آخره ابتداء الانجلاء و ذهب المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى إلى أن آخره تمام الانجلاء و اختاره الشهيد و بعض المتأخرين و هو المحكي عن ظاهر المرتضى و ابن أبي عقيل و سلار و عندي هو المختار و يدل عليه أكثر الأخبار و بهذا يسهل الخطب في التطويل و عدمه إذ بعد الشروع في الانجلاء يعلم طول الزمان و قصره. و أما الرجوع إلى الرصدي و التعويل عليه في ذلك و في أصل تحقق الكسوف فلا وجه له و لا يظهر من الأخبار بل الظاهر منها المنع من عملهم و الرجوع إليهم. و قوله حتى تنجلي و إن انجلى يحتمل الشروع في الانجلاء و تمامه و لو قصر الوقت عن أقل الصلاة فذهب الأكثر إلى سقوطها و قال في المنتهى لو خرج الوقت قبل إتمام الصلاة يتمها و يدل عليه حسنة زرارة و هذا الخبر أيضا إن حملنا الانجلاء على تمامه و تردد الفاضلان في وجوب الصلاة لو قصر الوقت عن أخف الصلاة مع حكمهما بعدم الوجوب في صورة عدم إدراك الركعة نظرا إلى أن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة و لا يخفى أن انسحابه في غير اليومية غير معلوم و لا يبعد القول بالوجوب مطلقا لإطلاق الأخبار. و كذا المشهور في أخاويف السماء سوى الزلزلة عدم الوجوب مع قصور الوقت عنها و ذهب في الدروس إلى عدم اعتبار سعة وقتها كالزلزلة و اختاره العلامة في بعض كتبه و احتمل في بعضها وجوب الإتمام على من أكمل ركعة فخرج الوقت - وَ فِي حَسَنَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ- فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى يَسْكُنَ.. و استدل بعض المتأخرين به على عدم الوجوب مع ضيق الوقت لأن حتى إما أن يكون لانتهاء الغاية أو التعليل و على الأول ثبت التوقيت صريحا و على الثاني يلزم التوقيت أيضا لاستلزام انتفاء العلة انتفاء المعلول. أقول و يمكن المناقشة في الوجهين أما الأول فبأنه يحتمل أن يكون توقيتا لتكرار الصلاة كما في الكسوف لا لأصلها بل هو فيها أظهر لأن الشيء إذا كان غاية لفعل لا بد من تكررها قبل الغاية فيصح أن يقال ضربته حتى قتلته و لا يقال ضربت عنقه حتى قتلته ذكره ابن هشام في المغني فحقيقة الكلام كونه غاية للتكرير لا لأصل الفعل. و أما الثاني فبأنه يمكن أن يكون علة للشروع في الصلاة لا لأصلها و أيضا العلة الغائية لا يلزم مصاحبتها للمعلول في الزمان فلعله يكون إتمام الصلاة علة لزوال الآية قبل إتمامها كما إذا قيل صل الصلاة الفلانية حتى يغفر الله لك عند الشروع فيها و مثله كثير في الأخبار مع أن قوله صل صلاة الكسوف حقيقة في الجميع فلو سكن في أثناء الصلاة و تركها لا يطلق عليها صلاة الكسوف. و أيضا علل الشرع معرفات و حكم لا يلزم اطرادها و قد ورد في صلاة الاستسقاء أن علتها نزول المطر فلو نزل المطر في أثناء الصلاة لا يلزم قطعها فظهر أن ما أبداه السيد صاحب المدارك و ارتضاه من تأخر عنه ليس بمرضي و الأحوط إيقاع الصلاة لها مطلقا. و أما الزلزلة فذهب أكثر الأصحاب إلى أن وقت صلاتها مدة العمر و يصليها أداء و إن سكنت لإطلاق الأمر الخالي من التقييد بالتوقيت و حكى في البيان قولا بأنها تصلى بنية القضاء و قال العلامة في النهاية الزلزلة وقتها مدة العمر تصلى أداء و إن سكنت و كذا الصيحة لأنها من قبيل الأسباب لا الأوقات لتعذر الصلاة فيه لقصوره جدا و يحتمل أن يكون سببا للفورية فيجب الابتداء بالصلاة حين وقوعه و يمتد الوقت بامتداد الصلاة ثم يخرج و يصير قضاء لكن الأول أولى. و يحتمل في البلاد التي تستمر فيها الزلزلة زمانا طويلا كون الوقت منوطا بها و الضابط أن كل آية يقصر زمانها عن فعل العبادة فإنها سبب و ما لا يقصر وقت و لو قصر في بعض الأوقات سقطت انتهى و ما ذكره من الضابط لا يستنبط من دليل و الظاهر أن زمان الزلزلة مدة العمر مطلقا لعدم التوقيت في النصوص و ما احتمله من الفورية لا حجة عليه. قال في الذكرى و حكم الأصحاب بأن الزلزلة تصلى أداء طول العمر لا بمعنى التوسعة فإن الظاهر وجوب الأمر هنا على الفور بل على معنى نية الأداء و إن أخل بالفورية لعذر و غيره و ما ذكره مقتضى الاحتياط لكن دون إثباته خرط القتاد و ربما يقال لا معنى للأداء فيما لا قضاء له و لا وقت له إلا العمر و لا يخلو من وجه و الأظهر عدم لزوم التعرض للأداء و القضاء فيها و ألحق العلامة ره في التذكرة بالزلزلة الصيحة و كل ما يقصر غالبا زمانه عن فعل الصلاة و لا بأس به و أما إعادة الصلاة إن فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها و نقل عن ظاهر المرتضى و أبي الصلاح و سلار وجوبها قال في الذكرى و هؤلاء كالمصرحين بأن آخر وقتها تمام الانجلاء و منع ابن إدريس الإعادة وجوبا و استحبابا و الأول أقرب و هذا الخبر يدل على التخيير بين الصلاة و الدعاء مستقبل القبلة و هو وجه جمع بين الأخبار و لم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما و إن كان الأحوط ذلك. قوله عليه السلام و لا تصليها في وقت الفريضة جملة القول فيه أنه إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء و نقلوا عليه الإجماع ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها و إن تضيقتا قدمت الحاضرة بلا خلاف أيضا كما حكي في الذكرى و إن اتسع الوقتان فالمشهور التخيير بينهما. و قال الصدوق لا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة كما هو ظاهر هذا الخبر و هو قول الشيخ في النهاية و الأول أقرب و إن كان اتباعهما أحوط. و لو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة ثم خشي فوات الحاضرة على تقدير الإتمام قطعها بلا خلاف و صلى الحاضرة ثم المشهور البناء على ما أتى به من صلاة الكسوف و إتمامها ذهب إليه الشيخان و المرتضى و الصدوق و من تبعهم و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يجب عليه استئنافها من رأس و اختاره الشهيد في الذكرى و الأول أقوى للأخبار الكثيرة الدالة عليه مع صحة أكثرها و عدم المعارض. و قال الصدوق في الفقيه و إذا كان في صلاة الكسوف فدخل عليه وقت الفريضة فليقطعها و ليصل الفريضة ثم يبني على ما مضى من صلاة الكسوف و هكذا ذكره في المقنع. و كأنه أخذه من الفقه و مقتضاه رجحان القطع إذا دخل وقت الفريضة إما وجوبا أو استحبابا - مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلَّيْتَهَا- مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ- وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ- وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَى.. و هذا الخبر أقوى و يدل على رجحان الإتيان بصلاة الكسوف ما لم يتضيق وقت الفريضة فكيف يترجح قطعها بدخول وقت الفريضة و يمكن حمل عبارة الفقه على هذا الخبر بأن يكون المراد بالوقت الوقت المضيق. قال العلامة في النهاية لو اتسع وقت الحاضرة و شرع القرص في الكسوف أو حدث الرياح المظلمة فالوجه تقديم الكسوف و الآيات لاحتمال قصور الزمان فتفوت لو اشتغل بالحاضرة و لا يخلو من وجه و يؤيده الخبر و لو ضاق وقت الحاضرة و اشتغل بها فانجلى الكسوف فإن لم يكن فرط فيها و لا في تأخير الحاضرة فلا قضاء و إن فرط فيها إلى أن ضاق وقت الحاضرة وجب قضاء صلاة الكسوف إما مع استيعاب الاحتراق أو مطلقا على الخلاف و إن فرط في فعل الحاضرة أول الوقت فقيل يجب قضاء الكسوف و قيل لا و هو ظاهر المحقق في المعتبر و لعله أقوى و إن كان الأول أحوط. و أما تقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل و غيرها من النوافل فقال في المنتهى هو قول علمائنا أجمع. و يدل الخبر على استحباب الغسل لأداء الكسوفين مع احتراق القرص كما ذكره جماعة و يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم و قد مر القول فيه و في سائر أجزاء الخبر.
بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُطْبَ الْقُرْآنِ وَ قُطْبَ جَمِيعِ الْكُتُبِ عَلَيْهَا يَسْتَدِيرُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ وَ بِهَا يُوهَبُ الْكُتُبُ وَ يَسْتَبِينُ الْإِيمَانُ وَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُقْتَدَى بِالْقُرْآنِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ فَأَمَّا الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ رَبِّي وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَاحْفَظُونِي فِيهِمَا فَلَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٩ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و قد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخر و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني و المنسوخ على الناسخ و وضع كل شيء منه في حقه فلذلك - قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الصَّادِقُ عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قُرِئَ الْقُرْآنُ كَمَا أُنْزِلَ لَأَلْفَيْتُمُونَا فِيهِ مُسَمَّيْنَ كَمَا سُمِّيَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ قَالَ عليه السلام نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ قِصَصٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ قَضَايَا وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَضَائِلُ الْقُرْآنِ غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليه السلام أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا نتعداه بلا زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرئ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى و جمعه أمير المؤمنين عليه السلام و إنما نهونا عليه السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف يزيد على الثابت في المصحف لأنها لم يأت على التواتر و إنما جاء بالآحاد و قد يغلط الواحد فيما ينقله و لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف و أغرى به الجبارين و عرض نفسه الهلاك فمنعونا عليه السلام من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين لما ذكرناه. فإن قال قائل كيف تصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة و لا نقصان و أنتم تروون عن الأئمة عليهم السلام أنهم قرءوا كنتم خير أئمة أخرجت للناس و كذلك جعلناكم أئمة وسطا و قرءوا يسألونك الأنفال و هذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس. قيل له قد مضى الجواب عن هذا و هو أن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها و لم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين أحدهما ما تضمنه المصحف و الثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى فمن ذلك قوله تعالى وَ مَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ يريد بمتهم و بالقراءة الأخرى وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ يريد به ببخيل و مثل قوله جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ على قراءة و على قراءة أخرى تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ و نحو قوله تعالى إِنْ هذانِ لَساحِرانِ و في قراءة أخرى إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ و ما أشبه ذلك مما يكثر تعداده و يطول الجواب بإثباته و فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٩ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَقَالَ
الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ فَقَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النَّعِيمِ بِوَلَايَتِنَا وَ اللَّامُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلَايَتَنَا قُلْتُ فَالْهَاءُ فَقَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صلوات اللّه عليهم قُلْتُ الرَّحْمَنُ قَالَ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ قُلْتُ الرَّحِيمُ قَالَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٩ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ اللَّهُ فَقَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النَّعِيمِ بِوَلَايَتِنَا وَ اللَّامُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلَايَتَنَا قُلْتُ فَالْهَاءُ فَقَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليهم) قُلْتُ الرَّحْمَنُ قَالَ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ قُلْتُ الرَّحِيمُ قَالَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ قَالَ الْإِمَامُ
عليه السلام وَ هُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ بَلَى قَالَ الصَّادِقُ ع- فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ لَرُبَّمَا تَرَكَ فِي افْتِتَاحِ أَمْرِ بَعْضِ شِيعَتِنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ يَمْحُو فِيهِ عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ بِسْمِ اللَّهِ- لَقَدْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُرْسِيٌّ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَمَالَ بِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَوْضَحَ عَنْ عَظْمِ رَأْسِهِ وَ سَالَ الدَّمُ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَاءٍ فَغَسَلَ عَنْهُ ذَلِكَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُوضِحَتِهِ وَ قَدْ كَانَ يَجِدُ مِنْ أَلَمِهَا مَا لَا صَبْرَ لَهُ مَعَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ تَفَلَ فِيهَا فَمَا هُوَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى انْدَمَلَ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ قَطُّ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ شِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا بِمِحَنِهِمْ لِتَسْلَمَ لَهُمْ طَاعَاتُهُمْ وَ يَسْتَحِقُّوا عَلَيْهَا ثَوَابَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِنَّا لَا نُجَازَى بِذُنُوبِنَا إِلَّا فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص- الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ إِنَّ اللَّهَ يُطَهِّرُ شِيعَتَنَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَا تُبْلِيهِمْ بِهِ مِنَ الْمِحَنِ وَ بِمَا يَغْفِرُهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ حَتَّى إِذَا أَوْرَدُوا الْقِيَامَةَ تَوَفَّرَتْ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُمْ وَ عِبَادَاتُهُمْ وَ إِنَّ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ يُجَازِيهِمْ عَنْ طَاعَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَ لَا وَزْنَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا إِخْلَاصَ مَعَهَا إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ ذُنُوبُهُمْ وَ بُغْضُهُمْ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَقُذِفُوا فِي النَّارِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مُطِيعٌ لِلَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْآخَرُ كَافِرٌ بِهِ مُجَاهِرٌ بِعَدَاوَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُوَالاةِ أَعْدَائِهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَظِيمٌ فِي قُطْرٍ مِنَ الْأَرْضِ فَمَرِضَ الْكَافِرُ وَ اشْتَهَى سَمَكَةً فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ الصِّنْفَ مِنَ السَّمَكِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي اللُّجَجِ بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَآيَسَتْهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَخْلِفْ عَلَى مُلْكِكَ مَنْ يَقُومُ بِهِ فَلَسْتَ بِأَخْلَدَ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ فَإِنَّ شِفَاءَكَ فِي هَذِهِ السَّمَكَةِ الَّتِي اشْتَهَيْتَهَا وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً وَ أَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ تِلْكَ السَّمَكَةَ إِلَى حَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهَا فَأُخِذَتْ لَهُ تِلْكَ السَّمَكَةُ فَأَكَلَهَا وَ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ وَ بَقِيَ فِي مُلْكِهِ سِنِينَ بَعْدَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمَلِكَ الْمُؤْمِنَ مَرِضَ فِي وَقْتٍ كَانَ جِنْسُ ذَلِكَ السَّمَكِ بِعَيْنِهِ لَا يُفَارِقُ الشُّطُوطَ الَّتِي يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهَا مِثْلَ عِلَّةِ الْكَافِرِ فَاشْتَهَى تِلْكَ السَّمَكَةَ وَ وَصَفَهَا لَهُ الْأَطِبَّاءُ وَ قَالُوا طِبْ نَفْساً فَهَذَا أَوَانُهُ تُؤْخَذُ لَكَ فَتَأْكُلُ مِنْهَا وَ تَبْرَأُ فَبَعَثَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلَكَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ جِنْسَ تِلْكَ السَّمَكَةِ عَنِ الشُّطُوطِ إِلَى اللُّجَجِ لِئَلَّا يُقْدَرَ عَلَيْهَا فَلَمْ يُوجَدْ حَتَّى مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ شَهْوَتِهِ وَ بَعْدَ دَوَائِهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى كَادُوا يُفْتَنُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَهَّلَ عَلَى الْكَافِرِ مَا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَ عَسَّرَ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ سَهْلًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ وَ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي الْأَرْضِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُتَفَضِّلُ الْقَادِرُ لَا يَضُرُّنِي مَا أُعْطِي وَ لَا يَنْقُصُنِي مَا أَمْنَعُ وَ لَا أَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا سَهَّلْتُ لَهُ أَخْذَ السَّمَكَةِ فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِيَكُونَ جَزَاءً عَلَى حَسَنَةٍ كَانَ عَمِلَهَا إِذْ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَلَّا أُبْطِلَ لِأَحَدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَرِدَ الْقِيَامَةَ وَ لَا حَسَنَةَ فِي صَحِيفَتِهِ وَ يَدْخُلَ النَّارَ بِكُفْرِهِ وَ مَنَعْتُ الْعَابِدَ تِلْكَ السَّمَكَةَ بِعَيْنِهَا لِخَطِيئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ فَأَرَدْتُ تَمْحِيصَهَا عَنْهُ بِمَنْعِ تِلْكَ الشَّهْوَةِ وَ إِعْدَامِ ذَلِكَ الدَّوَاءِ وَ لِيَأْتِيَنِي وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَفَدْتَنِي وَ عَلَّمْتَنِي فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَرِّفَنِي ذَنْبِيَ الَّذِي امْتُحِنْتُ بِهِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ حَتَّى لَا أَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ قَالَ تَرْكُكَ حِينَ جَلَسْتَ أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَجَعَلَ ذَلِكَ لِسَهْوِكَ عَمَّا نُدِبْتَ إِلَيْهِ تَمْحِيصاً بِمَا أَصَابَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ فَقُلْتُ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَا أَتْرُكُهَا بَعْدَهَا قَالَ إِذاً تَحْظَى بِذَلِكَ وَ تَسْعَدَ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَا تَفْسِيرُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَعْمَلَ عَمَلًا فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَإِنَّهُ تُبَارَكُ لَهُ فِيهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ لَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع- مَا بَالُكَ مَهْمُوماً مَغْمُوماً قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هُمُومٌ وَ غُمُومٌ تَتَوَالَى عَلَيَّ لِمَا امْتُحِنْتُ بِهِ مِنْ جِهَةِ حُسَّادِ نِعْمَتِي وَ الطَّامِعِينَ فِيَّ وَ مِمَّنْ أَرْجُوهُ وَ مِمَّنْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ فَيُخْلِفُ ظَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع- احْفَظْ لِسَانَكَ تَمْلِكْ بِهِ إِخْوَانَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهِمْ بِمَا يَبْدُرُ مِنْ كَلَامِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تُعْجَبَ مِنْ نَفْسِكَ بِذَلِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا يَسْبِقُ إِلَى الْقُلُوبِ إِنْكَارُهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ اعْتِذَارُهُ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تُسْمِعُهُ نُكْراً يُمْكِنُكَ لِأَنْ تُوَسِّعَهُ عُذْراً ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ- مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَكْمَلَ مَا فِيهِ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْ أَيْسَرِ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ فَتَجْعَلَ كَبِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وَالِدِكَ وَ تَجْعَلَ صَغِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وُلْدِكَ وَ تَجْعَلَ تِرْبَكَ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَخِيكَ فَأَيَّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَظْلِمَ وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِ وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَهْتِكَ سِتْرَهُ وَ إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَانْظُرْ إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ قَدْ سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ إِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ سَبَقْتُهُ بِالْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ إِنْ كَانَ تِرْبَكَ فَقُلْ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِ فَمَا لِي أَدَعُ يَقِينِي بِشَكِّي وَ إِنْ رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ يُعَظِّمُونَكَ وَ يُوَقِّرُونَكَ وَ يُبَجِّلُونَكَ فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَ انْقِبَاضاً عَنْكَ فَقُلْ هَذَا لِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ سَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْشَكَ وَ كَثُرَ أَصْدِقَاؤُك وَ قَلَّ أَعْدَاؤُكَ وَ فَرِحْتَ بِمَا يَكُونُ مِنْ بِرِّهِمْ وَ لَمْ تَأْسَفْ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جَفَائِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرُهُ فَائِضاً عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عَنْهُمْ مُسْتَغْنِياً مُتَعَفِّفاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ عَنْهُمْ مُتَعَفِّفاً وَ إِنْ كَانَ إِلَيْهِمْ مُحْتَاجاً فَإِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا يَعْشَقُونَ الْأَمْوَالَ فَمَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيمَا يَعْشَقُونَهُ كَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيهَا وَ مَكَّنَهُمْ مِنْ بَعْضِهَا كَانَ أَعَزَّ وَ أَكْرَمَ قَالَ عليه السلام ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي مَا مَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَكَ اللَّهِ أَعْظَمُ الْأَسْمَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ مَخْلُوقٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ يَتَأَلَّهُ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ وَ يَقْطَعُ الْأَسْبَابَ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي الدُّنْيَا أَوْ مُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَ إِنْ عَظُمَ غِنَاهُ وَ طُغْيَانُهُ وَ كَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَظِّمُ كَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَظِّمُ يَحْتَاجُ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَ فَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كَفَى هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ: أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَيَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ ذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ فِيهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ فَإِنِّي إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ مَنْعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْلَى مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ صَغِيرٍ أَوْ عَظِيمٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا الرَّحِيمِ بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعْدَائِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ هُوَ يَخْلُصُ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ الدُّنْيَاوِيَّةِ وَ إِمَّا مَا يُعَدُّ لَهُ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ الْحَسَنُ ع- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) - وَ إِنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ تَمَامُهَا بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فَأَفْرَدَ الِامْتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ جَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ كُنُوزِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ بِهَا مُحَمَّداً وَ شَرَّفَهُ وَ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَلَا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لِأَمْرِهِمْ مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ مَنِ اسْتَمَعَ قَارِئاً يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِي فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ فَلَا تَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ الْإِمَامُ ع- جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ قَالَ عليه السلام لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ أَنْ عَرَّفَ اللَّهُ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ جُمَلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبِّ الْعالَمِينَ يَعْنِي مَالِكَ الْعَالَمِينَ وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يُحِيطُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ مَا اتَّصَلَ الْمُتَّصِلُ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ وَ رَبِّ الْعالَمِينَ مَالِكِهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ سَائِقِ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَتَرَبَّصُ رِزْقَهُ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لِمَا فَضَّلَهُ وَ فَضَّلَهُمْ وَ عَلَى شِيعَتِهِ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ الْبَحْرَ فَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَبِّ لَقَدْ كَرَّمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكَرِّمْ بِهَا أَحَداً قَبْلُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَكَ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ فَضْلُ آلِ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أَصْحَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ عِنْدَكَ مِنْ صَحَابَتِي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ صَحَابَةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ كَفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ أَصْحَابُهُ كَمَا وَصَفْتَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَجَّحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ السَّيِّدِ الْمَالِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ وَ هُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ وَ الْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِجَابَةَ مِنْهُمْ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طاعته [طَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمَيَامِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِمَا أَوْلِيَاؤُهُ أُدْخِلُهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَينَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ وَ لَكِنْ رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ وَ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام الرَّحْمَنُ الْعَاطِفُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرِّزْقِ لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ رِزْقِهِ وَ إِنِ انْقَطَعُوا عَنْ طَاعَتِهِ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَخْفِيفِهِ عَلَيْهِمْ طَاعَاتِهِ وَ بِعِبَادِهِ الْكَافِرِينَ فِي الرِّفْقِ بِهِمْ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى مُوَافَقَتِهِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام فِي مَعْنَى الرَّحْمَنِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ لَمَّا سَلَبَ الطِّفْلَ قُوَّةَ النُّهُوضِ وَ التَّغَذِّي جَعَلَ تِلْكَ الْقُوَّةَ فِي أُمِّهِ وَ رَقَّقَهَا عَلَيْهِ لِتَقُومَ بِتَرْبِيَتِهِ وَ حَضَانَتِهِ فَإِنْ قَسَا قَلْبُ أُمٍّ مِنَ الْأُمَّهَاتِ لوجب [أَوْجَبَ تَرْبِيَةَ هَذَا وَ حَضَانَتَهُ عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا سَلَبَ بَعْضَ الْحَيَوَانِ قُوَّةَ التَّرْبِيَةِ لِأَوْلَادِهَا وَ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهَا جَعَلَ تِلْكَ الْقُوَّةَ فِي الْأَوْلَادِ لِتَنْهَضَ حِينَ تُولَدُ وَ تَسِيرَ إِلَى رِزْقِهَا الْمُسَبَّبِ لَهَا قَالَ عليه السلام وَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنِ أَنَّ قَوْلَهُ الرَّحْمَنِ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحِمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ وَ هِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الرَّحْمَنُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ أَنْ يُكْرِمُوا آبَاءَهُمْ وَ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمُ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ وَ آبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ لَا يَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَا يَحُثُّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَيْضاً أَعْظَمُ وَ أَحَقُّ مِنْ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ ص حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ لَهُ أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحِمَتْكَ أُمُّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَقَّقْتُهَا عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي: قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا وَ هُوَ أَنْ يُحِبَّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدَهُمْ وَ يُسَاوِيَ نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِهِ الرَّحْمنِ هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ ص وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ- وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ ص فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحِيمِ قَالَ الْإِمَامُ ع- وَ أَمَّا قَوْلُهُ الرَّحِيمِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ جَعَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَبِهَا يَتَرَاحَمُ النَّاسُ وَ تَرْحَمُ الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا وَ تَحَنَّنُ الْأُمَّهَاتُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى أَوْلَادِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَضَافَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ إِلَى تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ رَحْمَةً فَيَرْحَمُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ يُشَفِّعُهُمْ فِيمَنْ يُحِبُّونَ لَهُ الشَّفَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ حَتَّى إِنَّ الْوَاحِدَ لَيَجِيءُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَيَقُولُ اشْفَعْ لِي فَيَقُولُ وَ أَيُّ حَقٍّ لَكَ عَلَيَّ فَيَقُولُ سَقَيْتُكَ يَوْماً فَيَذْكُرُ ذَلِكَ فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعُ فِيهِ وَ يَجِيئُهُ آخَرُ فَيَقُولُ إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً فَاشْفَعْ لِي فَيَقُولُ وَ مَا حَقُّكَ عَلَيَّ فَيَقُولُ اسْتَظَلْتَ بِظِلِّ جِدَارِي سَاعَةً فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعُ فِيهِ وَ لَا يَزَالُ يَشْفَعُ حَتَّى يُشَفَّعَ فِي جِيرَانِهِ وَ خُلَطَائِهِ وَ مَعَارِفِهِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِمَّا يَظُنُّونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ الْإِمَامُ ع- قَادِرٌ عَلَى إِقَامَةِ يَوْمِ الدِّينِ وَ هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ قَادِرٌ عَلَى تَقْدِيمِهِ عَلَى وَقْتِهِ وَ تَأْخِيرِهِ بَعْدَ وَقْتِهِ وَ هُوَ الْمَالِكُ أَيْضاً فِي يَوْمِ الدِّينِ فَهُوَ يَقْضِي بِالْحَقِّ لَا يَمْلِكُ الْحَقَّ وَ الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَنْ يَظْلِمُ وَ يَجُورُ كَمَا يَجُورُ فِي الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُ الْأَحْكَامَ وَ قَالَ هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْيَسِ الْكَيِّسِيْنَ وَ أَحْمَقِ الْحَمْقَى قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَكْيَسُ الْكَيِّسِينَ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَحْمَقُ الْحَمْقَى مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ يُحَاسِبُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ يَا نَفْسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَضَى عَلَيْكِ لَا يَعُودُ إِلَيْكِ أَبَداً وَ اللَّهُ يَسْأَلُكِ عَنْهُ فِيمَا أَفْنَيْتِهِ فَمَا الَّذِي عَمِلْتِ فِيهِ أَ ذَكَرْتِ اللَّهَ أَمْ حَمَدْتِيهِ أَ قَضَيْتِ حَقَ أَخٍ مُؤْمِنٍ أَ نَفَّسْتِ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَ حَفِظْتِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ أَ حَفِظْتِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي مُخَلَّفِيهِ أَ كَفَفْتِ عَنْ غَيْبَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ جَاهِكِ أَ أَعَنْتِ مُسْلِماً مَا الَّذِي صَنَعْتِ فِيهِ فَيَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ جَرَى مِنْهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَبَّرَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ إِنْ ذَكَرَ مَعْصِيَةً أَوْ تَقْصِيراً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهِ وَ مَحَا ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِتَجْدِيدِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَرْضِ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَلَى نَفْسِهِ وَ قَبُولِهَا وَ إِعَادَةِ لَعْنِ شَانِئِيهِ وَ أَعْدَائِهِ وَ دَافِعِيهِ عَنْ حُقُوقِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْتُ أُنَاقِشُكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَعَ مُوَالاتِكَ أَوْلِيَائِي وَ مُعَادَاتِكَ أَعْدَائِي قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُولُوا يَا أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ إِيَّاكَ نَعْبُدُ أَيُّهَا الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا نُطِيعُكَ مُخْلِصِينَ مَعَ التَّذَلُّلِ وَ الْخُشُوعِ بِلَا رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مِنْكَ نَسْأَلُ الْمَعُونَةَ عَلَى طَاعَتِكَ لِنُؤَدِّيَهَا كَمَا أَمَرْتَ وَ نَتَّقِي مِنْ دُنْيَانَا مَا عَنْهُ نَهَيْتَ وَ نَعْتَصِمُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ سَائِرِ مَرَدَةِ الْإِنْسِ مِنَ الْمُضِلِّينَ وَ مِنَ الْمُؤْذِينَ الضَّالِّينَ بِعِصْمَتِكَ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْعَظِيمُ الشَّقَاءُ قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا فَفَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَامَ رِئَاءَ النَّاسِ فَذَلِكَ الَّذِي حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِي لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ مَا يَثْقُلُ بِهِ مِيزَانُهُ فَيَجِدُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً قِيلَ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً قَالَ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ النَّارَ وَ أَدْخَلَ وَارِثَهُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ عليه السلام يُوَقَّفُ عَلَى الْحُجَجِ فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثْلِ الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا نَفَعَكَ مَا عَمِلْتَ وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الِايتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بَلْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ إِلَّا قُرْباً. قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُولُوا إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ وَ عَلَى رَفْعِ شُرُورِ أَعْدَائِكَ وَ رَدِّ مَكَايِدِهِمْ وَ الْمُقَامِ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ وَ قَالَ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْأَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَ كُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَاسْأَلُونِي الْغِنَى أَرْزُقْكُمْ وَ كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُهُ فَاسْأَلُونِي الْمَغْفِرَةَ أَغْفِرْ لَكُمْ وَ مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَ لَا أُبَالِي وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى إِنْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى إِشْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَنْقُصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فَتَمَنَّى كُلُّ وَاحِدٍ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَاتِي كَلَامٌ فَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَا عِبَادِيَ اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَ أَعْظَمَهَا لِأُسَامِحَكُمْ وَ إِنْ قَصَّرْتُمْ فِيمَا سِوَاهَا وَ اتْرُكُوا أَعْظَمَ الْمَعَاصِي وَ أَقْبَحَهَا لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ تَوْحِيدِي وَ تَصْدِيقُ نَبِيِّي وَ التَّسْلِيمُ لِمَنْ يَنْصِبُهُ بَعْدَهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ الطاهرين [الطَّاهِرُونَ مِنْ نَسْلِهِ (صلوات اللّه عليهم) وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْمَعَاصِي عِنْدِيَ الْكُفْرُ بِي وَ بِنَبِيِّي وَ مُنَابَذَةُ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ الشَّرَفِ الْأَشْرَفِ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ بَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ بَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا فَإِنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ عَقِيدَتَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَفِ مُلُوكِ جِنَانِي وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَ ادَّعَى رُبُوبِيَّتِي وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ وَ ادَّعَاهَا وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَ شَرَفَهُ وَ ادَّعَاهُمَا وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ لِمَا هُمْ بِهِ لِسَخَطِي مُتَعَرِّضُونَ مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ وَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ كَذَلِكَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ الْقَوَّامُونَ بِحَقِّي وَ أَفْضَلُهُمْ لَدَيَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْوَرَى وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُو الْمُصْطَفَى الْمُرْتَضَى ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى حَقِّهِمْ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغَضَ أَعْدَاءَهُمْ وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعُونَتُهُمْ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ نَقُولُ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الطَّرِيقُ الْآخَرُ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ نَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى جَنَّتِكَ وَ الْمَانِعِ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ وَ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ- ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع- طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَاجِزٌ بِبَدَنِي عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَ لَسْتُ أَمْلِكُ إِلَّا الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اللَّعْنَ لَهُمْ فَكَيْفَ حَالِي فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَعَنَ فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ جَمِيعَ الْأَمْلَاكِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ فَكُلَّمَا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْدَاءَنَا لَعْناً سَاعَدُوهُ وَ لَعَنُوا مَنْ يَلْعَنُهُ ثُمَّ ثَنَّوْا فَقَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي قَدْ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَ جَعَلْتُهُ عِنْدِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ الْإِمَامُ ع- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا الصِّرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ بِأَنْ تَدْعُوا بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي بِهَا يُسَلَّمُ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جَنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ لِصَبْرِهِ عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ مِنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فَمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ غَفَرَهَا لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ التَّكَرُّمِ فَأَنَا أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ أَصْحَابَهُ وَ يَجْعَلُهُ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وَلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَجِدُ أَحَدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُوَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لِي أَعْلَمُ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا قَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَ وُلْدُكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ - وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِهِ عَنْ طَرِيقِ الضَّالِّينَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ وَ هُمُ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام كُلُّ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَهُوَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَ ضَالٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام كَذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ وَ مَنْ تَجَاوَزَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعُبُودِيَّةَ فَهُوَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ مِنَ الضَّالِّينَ.
بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ
الْإِمَامُ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً بِمَا يُورِدُونَهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشُّبَهِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ بِكُمْ بِأَنْ أَكْرَمَكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ بِالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى صَدِقْ مُحَمَّدٍ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا عَنْ جَهْلِهِمْ وَ قَابِلُوهُمْ بِحُجَجِ اللَّهِ وَ ادْفَعُوا بِهَا بَاطِلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ بِالْقَتْلِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَحِينَئِذٍ تُجْلُونَهُمْ عَنْ بَلَدِ مَكَّةَ وَ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ لَا يُقِرُّونَ بِهَا كَافِراً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ قَدَّرَ مَا هُوَ أَصْلَحُ لَكُمْ مِنْ تَعَبُّدِهِ إِيَّاكُمْ مِنْ مُدَارَاتِهِمْ وَ مُقَابَلَتِهِمْ بِالْجِدَالِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمِحَنِ مَا أَصَابَهُمْ أَتَى قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالُوا لَهُمَا أَ لَمْ تَرَيَا مَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ إِنَّمَا يَحْرُبُ كَأَحَدِ طُلَّابِ الدُّنْيَا حَرْبَهُ سِجَالًا تَارَةً لَهُ وَ تَارَةً عَلَيْهِ فَارْجِعُوا عَنْ دِينِهِ فَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَعَنَكُمُ اللَّهُ لَا أُقَاعِدُكُمْ وَ لَا أَسْمَعُ مَقَالَتَكُمْ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي فَأَفِرُّ بِهَا مِنْكُمْ وَ قَامَ عَنْهُمْ يَسْعَى وَ أَمَّا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَلَمْ يَقُمْ عَنْهُمْ وَ لَكِنْ قَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ إِنَّ مُحَمَّداً ص وَعَدَ أَصْحَابَهُ الظَّفَرَ يَوْمَ بَدْرٍ إِنْ يَصْبِرُوا فَصَبَرُوا وَ ظَفِرُوا وَ وَعَدَهُمُ الظَّفَرَ يَوْمَ أُحُدٍ أَيْضاً إِنْ صَبَرُوا فَفَشِلُوا وَ خَالَفُوا فَلِذَلِكَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا فَصَبَرُوا وَ لَمْ يُخَالِفُوا غَلَبُوا قَالَتْ لَهُ الْيَهُودُ يَا عَمَّارُ وَ إِذَا أَطَعْتَ أَنْتَ غَلَبَ مُحَمَّدٌ سَادَاتِ قُرَيْشٍ مَعَ دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَاعِثُهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ وَعَدَنِي مُحَمَّدٌ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْحِكْمَةِ مَا عَرَّفَنِيهِ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَ فَهَّمَنِيهِ مِنْ فَضْلِ أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ وَ خَيْرِ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ وَ التَّسْلِيمِ لِذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ بِهِمْ فِي شَدَائِدِي وَ مُهِمَّاتِي وَ وَعَدَنِي أَنَّهُ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ فَاعْتَقَدْتُ فِيهِ طَاعَتَهُ إِلَّا بَلَغْتُهُ حَتَّى لَوْ أَمَرَنِي بِحَطِّ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفْعِ الْأَرَضِينَ إِلَى السَّمَاوَاتِ لَقَوَّى عَلَيْهِ رَبِّي بَدَنِي بِسَاقَيَّ هَاتَيْنِ الدَّقِيقَتَيْنِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ لَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ مُحَمَّدٌ أَقَلُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْتَ أَوْضَعُ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ مُنَافِقاً فَقَامَ عَمَّارٌ عَنْهُمْ وَ قَالَ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ حُجَّةَ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لَكِنَّكُمْ لِلنَّصِيحَةِ كَارِهُونَ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمَّارُ وَصَلَ إِلَيَّ خَبَرُكُمَا أَمَّا حُذَيْفَةُ فَقَدْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ أَوْلِيَائِهِ فَهُوَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَإِنَّكَ قَدْ نَاضَلْتَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ نَصَحْتَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْتَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْفَاضِلِينَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَمَّارٌ يَتَحَادَثَانِ إِذَا حَضَرَتِ الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا كَلَّمُوهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَا صَاحِبَكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ إِنْ أَمَرْتَهُ بِحَطِّ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفْعِ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَاعْتَقَدَ طَاعَتَكَ وَ عَزَمَ عَلَى الِايتِمَارِ لَأَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَقْتَصِرُ مِنْكَ وَ مِنْهُ عَلَى مَا هُوَ دُونَ هَذَا إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَقَدْ قَنَعْنَا أَنْ يَحْمِلَ عَمَّارٌ مَعَ دِقَّةِ سَاقَيْهِ هَذَا الْحَجَرَ وَ كَانَ الْحَجَرُ مَطْرُوحاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مِائَتَا رَجُلٍ لِيُحَرِّكُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ رَامَ احْتِمَالَهُ لَمْ يُحَرِّكْهُ وَ لَوْ حَمَلَ فِي ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ لَانْكَسَرَتْ سَاقَاهُ وَ تَهَدَّمَ جِسْمُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَحْتَقِرُوا سَاقَيْهِ فَإِنَّهُمَا أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ مِنْ ثَوْرٍ وَ ثَبِيرٍ وَ حِرَاءَ وَ أَبِي قُبَيْسٍ بَلْ مِنَ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مَا عَلَيْهَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَفَّفَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مَا هُوَ أَثْقَلُ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ خَفَّفَ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِ ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يُطِيقُهُ مَعَهُمُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَ الْجَمُّ الْقَفِيرُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمَّارُ اعْتَقِدْ طَاعَتِي وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ قَوِّنِي لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَا آمُرُكَ بِهِ كَمَا سَهَّلَ عَلَى كَالِبِ بْنِ يُوحَنَّا عُبُورَ الْبَحْرِ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَ هُوَ عَلَى فَرَسِهِ يَرْكُضُ عَلَيْهِ بِسُؤَالِهِ اللَّهَ تَعَالَى بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَهَا عَمَّارٌ وَ اعْتَقَدَهَا فَحَمَلَ الصَّخْرَةَ فَوْقَ رَأْسِهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَهُوَ أَخَفُّ فِي يَدِي مِنْ خِلَالَةٍ أُمْسِكُهَا بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَلِّقْ بِهَا فِي الْهَوَاءِ فَسَتَبْلُغُ بِهَا قُلَّةَ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ بَعِيدٍ عَلَى قَدْرِ فَرْسَخٍ فَرَمَى بِهَا عَمَّارٌ وَ تَحَلَّقَتْ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى انْحَطَّتْ عَلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْيَهُودِ أَ وَ رَأَيْتُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمَّارُ قُمْ إِلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ فَتَجِدُ هُنَاكَ صَخْرَةً أَضْعَافَ مَا كَانَتْ فَاحْتَمِلْهَا وَ أَعِدْهَا إِلَى حَضْرَتِي فَخَطَا عَمَّارٌ خُطْوَةً فَطُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ وَ وَضَعَ قَدَمَيْهِ فِي الْخُطْوَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ وَ تَنَاوَلَ الصَّخْرَةَ الْمُضَاعَفَةَ وَ عَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِالْخُطْوَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَمَّارٍ اضْرِبْ بِهَا الْأَرْضَ ضَرْبَةً شَدِيدَةً فَتَهَارَبَتِ الْيَهُودُ وَ خَافُوا فَضَرَبَ بِهَا عَمَّارٌ عَلَى الْأَرْضِ فَتَفَتَّتْ حَتَّى صَارَ كَالْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ وَ تَلَاشَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص آمِنُوا أَيُّهَا الْيَهُودُ فَقَدْ شَاهَدْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ فَآمَنَ بَعْضُهُمْ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرُونَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ مَا مَثَلُ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَقَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِنَا تَكُونُ لَهُمْ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا أَعْظَمُ مِنْ جِبَالِ الْأَرْضِ وَ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ السَّمَاءِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يُجَدِّدَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا كَانَ قَدْ ضَرَبَ بِذُنُوبِهِ الْأَرْضَ أَشَدَّ مِنْ ضَرْبِ عَمَّارٍ هَذِهِ الصَّخْرَةَ بِالْأَرْضِ وَ إِنَّ رَجُلًا يَكُونُ لَهُ طَاعَاتٌ كَالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى يَكُونَ ضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ أَشَدَّ مِنْ ضَرْبِ عَمَّارٍ لِهَذِهِ الصَّخْرَةِ بِالْأَرْضِ وَ تَتَلَاشَى وَ تَتَفَتَّتُ كَتَفَتُّتِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَيَرِدُ الْآخِرَةَ وَ لَا يَجِدُ حَسَنَةً وَ ذُنُوبُهُ أَضْعَافُ الْجِبَالِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَيُشَدَّدُ حِسَابُهُ وَ يَدُومُ عَذَابُهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَى عَمَّارٌ بِنَفْسِهِ تِلْكَ الْقُوَّةَ الَّتِي جَلَدَ بِهَا عَلَى الْأَرْضِ تِلْكَ الصَّخْرَةَ فَتَفَتَّتْ أَخَذَ بِهِ أَرْيَحِيَّةٌ وَ قَالَ أَ تَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُجَادِلَ بِهَا هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ فَأَقْتُلَهُمْ أَجْمَعِينَ بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ بِعَذَابِهِمْ وَ يَأْتِيَ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَ سَائِرِ مَا وَعَدَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ تَضِيقُ صُدُورُهُمْ مِمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ إِلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الشُّبَهِ فِي الدِّينِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ وَ لَا أُعَلِّمُكُمْ مَا يُزِيلُ بِهِ ضِيقَ صُدُورِكُمْ إِذَا وَسْوَسَ هَؤُلَاءِ الْأَعْدَاءُ لَكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الشِّعْبِ الَّذِي كَانَ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَضَاقَتْ قُلُوبُهُمْ وَ اتَّسَخَتْ ثِيَابُهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ انْفُخُوا عَلَى ثِيَابِكُمْ وَ امْسَحُوهَا بِأَيْدِيكُمْ وَ هِيَ عَلَى أَبْدَانِكُمْ وَ أَنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّمَا تَنْقَى وَ تَطْهُرُ وَ تَبْيَضُّ وَ تَحْسُنُ وَ تُزِيلُ عَنْكُمْ ضِيقَ صُدُورِكُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَصَارَتْ ثِيَابُهُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا عَجَباً يَا رَسُولَ اللَّهِ بِصَلَاتِنَا عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ كَيْفَ طَهُرَتْ ثِيَابُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ تَطْهِيرَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لِقُلُوبِكُمْ مِنَ الْغِلِّ وَ الضِّيقِ وَ الدَّغَلِ وَ لِأَبْدَانِكُمْ مِنَ الْآثَامِ أَشَدُّ مِنْ تَطْهِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ وَ إِنَّ غَسْلَهَا لِلذُّنُوبِ عَنْ صَحَائِفِكُمْ أَحْسَنُ مِنْ غَسْلِهَا لِلدَّرَنِ عَنْ ثِيَابِكُمْ وَ إِنَّ تَنْوِيرَهَا لِتُكْتَبَ حَسَنَاتُكُمْ مُضَاعَفَةً مَا فِيهَا أَحْسَنُ مِنْ تَنْوِيرِهَا لِثِيَابِكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ١٦. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ الْمُؤَدِّبِ فِي الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ فِي صُفَّةِ سُبَيْقٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْمَنْصُورِيُ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي نُوَاسٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَخَلَّعُ وَ يَتَطَيَّبُ مَعِي وَ يُظْهِرُ التَّشَيُّعَ عَلَى الطَّيِّبَةِ فَيَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْإِمَامُ عليه السلام لَقَّبَنِي بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ
يَا أَبَا السَّرِيِّ أَنْتَ أَبُو نُوَاسٍ الْحَقُّ وَ مَنْ تَقَدَّمَكَ أَبُو نُوَاسٍ الْبَاطِلُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ لِي اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ التَّحَيُّرِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ السِّبَاعِ وَ الذِّئَابِ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ وَ جِوَارِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ مَا خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ هُوَ وَلَاءُ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي أَذِيَّةً بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوْقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً ثَلَاثاً حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَرَهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً وَ حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
خُذْ مَالَ النَّاصِبِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ وَ ارْفَعْ إِلَيْنَا الْخُمُسَ. قال محمد بن إدريس (رحمه الله) الناصب المعني في هذين الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين و إلا فلا يجوز أخذ مال مسلم و لا ذمي على وجه من الوجوه.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
احْتَجَّ الرِّضَا عليه السلام عَلَى عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فِي فَضْلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ عليه السلام فِيمَا قَالَ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فَقَرَنَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَعَ سَهْمِهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ فَهَذَا فَصْلٌ أَيْضاً بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمْ فِي حَيِّزٍ وَ جَعَلَ النَّاسَ فِي حَيِّزٍ دُونَ ذَلِكَ وَ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ فِيهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِذِي الْقُرْبَى بِكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْفَيْءِ وَ الْغَنِيمَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا رَضِيَهُ جَلَّ وَ عَزَّ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لَهُمْ فَقَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فَهَذَا تَأْكِيدٌ مُؤَكَّدٌ وَ أَثَرٌ قَائِمٌ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ النَّاطِقِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ فَإِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا انْقَطَعَ يُتْمُهُ خَرَجَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ كَذَلِكَ الْمِسْكِينُ إِذَا انْقَطَعَ مَسْكَنَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الْغُنْمِ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ وَ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَائِمٌ لَهُمْ لِلْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَغْنَى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مِنْ رَسُولِهِ فَجَعَلَ لِنَفْسِهِ معهما [مِنْهَا سَهْماً وَ لِرَسُولِهِ سَهْماً فَمَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ رَضِيَهُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ الْفَيْءُ مَا رَضِيَهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لِنَبِيِّهِ ص رَضِيَهُ لِذِي الْقُرْبَى كَمَا أَجْرَاهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِهِمْ وَ قَرَنَ سَهْمَهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ وَ كَذَلِكَ فِي الطَّاعَةِ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَذَلِكَ آيَةُ الْوَلَايَةِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَجَعَلَ وَلَايَتَهُمْ مَعَ طَاعَةِ الرَّسُولِ مَقْرُونَةً بِطَاعَتِهِ كَمَا جَعَلَ سَهْمَهُمْ مَعَ سَهْمِ الرَّسُولِ مَقْرُوناً بِسَهْمِهِ فِي الْغَنِيمَةِ وَ الْفَيْءِ فَتَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَى مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ الثَّامِنَةُ.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام وَ عِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ مُوسَى أَخُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا زَيْدُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّا بَلَغْنَا مَا بَلَغْنَا بِالتَّقْوَى فَمَنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ وَ لَمْ يُرَاقِبْهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ يَا زَيْدُ إِيَّاكَ أَنْ تُهِينَ مَنْ بِهِ تَصُولُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَذْهَبَ نُورُكَ يَا زَيْدُ إِنَّ شِيعَتَنَا إِنَّمَا أَبْغَضَهُمُ النَّاسُ وَ عَادُوهُمْ وَ اسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ لِمَحَبَّتِهِمْ لَنَا وَ اعْتِقَادِهِمْ لِوَلَايَتِنَا فَإِنْ أَنْتَ أَسَأْتَ إِلَيْهِمْ ظَلَمْتَ نَفْسَكَ وَ أَبْطَلْتَ حَقَّكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثُمَّ الْتَفَتَ عليه السلام إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ الْجَهْمِ مَنْ خَالَفَ دِينَ اللَّهِ فَابْرَأْ مِنْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ وَ مَنْ عَادَى اللَّهَ فَلَا تُوَالِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنِ الَّذِي يُعَادِي اللَّهَ قَالَ مَنْ يَعْصِيهِ.
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الرضا عليه السلام
4 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا- لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق عليه السلام بروايات كثيرة و هي اختيارات الأيام و دعاؤها- لكل دعاء جديد- فمن وفق للدعاء لكل يوم حلت السلامة به- و كان جديرا أن لا يمسه سوء أيام حياته- و أمن بمشية الله من فوادح الدهر و بوائق الأمور- و محيت عنه سائر ذنوبه حتى يكون كيوم ولدته أمه. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ خُلِقَ فِيهِ آدَمُ ع- وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ طَلَبِ الْعِلْمِ وَ التَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ هَرَبَ به [فِيهِ أَوْ ضَلَّ قُدِرَ عَلَيْهِ إِلَى ثَمَانِيَ لَيَالٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَبْرَأُ- وَ الْمَوْلُودُ يَكُونُ سَمْحَا مَرْزُوقاً مُبَارَكاً عَلَيْهِ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ هُرْمَزْدَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَوْمٌ مُخْتَارٌ مُبَارَكٌ- يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ. الدُّعَاءُ فِيهِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ- ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ- يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ- إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ- رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ- رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ - فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ- يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَيِّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ- وَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى وَ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ- وَ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ الْحَاكِمِ الَّذِي لَا يَحِيفُ- وَ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا يَبْخَلُ وَ الْمُعْطِي مَنْ شَاءَ- الْأَوَّلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ الْآخِرِ الَّذِي لَا يُسْبَقُ- وَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ- وَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - اللَّهُمَّ أَنْطِقْ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتِي وَ أَعْطِنِي بِهِ حَاجَتِي- وَ بَلِّغْنِي بِهِ رَغْبَتِي وَ أَقِرَّ بِهِ عَيْنِي- وَ اسْمَعْ بِهِ نِدَائِي وَ أَجِبْ بِهِ دُعَائِي- وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- بَرَكَةً تَرْحَمُ بِهَا شُكْرِي وَ تَرْحَمُنِي وَ تَرْضَى عَنِّي- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها- وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها- فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ- وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ- الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً . قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِيهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ عليها السلام مِنْ آدَمَ عليه السلام يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ بِنَاءِ الْمَنَازِلِ- وَ كَتْبِ الْعُهُودِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الِاخْتِيَارَاتِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوَّلَ النَّهَارِ خَفَّ أَمْرُهُ بِخِلَافِ آخِرِهِ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحَ التَّرْبِيَةِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رحمه الله رُوزُ بَهْمَنَ اسْمُ مَلَكٍ تَحْتَ الْعَرْشِ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ- وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ- أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً- وَ يُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً- ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لا لِآبائِهِمْ- كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ- إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى- آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ- أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً- وَ جَعَلَ لَها رَواسِيَ وَ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ- وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ- أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ- وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا- أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَفُورِ الْغَفَّارِ- الْوَدُودِ التَّوَّابِ الْوَهَّابِ الْكَبِيرِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ- الْعَلِيمِ الصَّمَدِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُقْتَدِرِ الْمَلِيكِ- الْحَقِّ الْمُبِينِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْمُتَعَالِ- الْأَوَّلِ الْآخِرِ الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ- النَّصِيرِ الْخَلَّاقِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ- الْقَاهِرِ الْبَرِّ الشَّكُورِ الْوَكِيلِ الشَّهِيدِ- الرَّءُوفِ الرَّقِيبِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ الْمَحْمُودِ الْجَلِيلِ- غَافِرِ الذَّنْبِ وَ قَابِلِ التَّوْبِ مَلِكِ الْمُلُوكِ- عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْقَائِمِ الْكَرِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْحَمْدِ- عَظِيمِ الْعَرْشِ عَظِيمِ الْمُلْكِ- عَظِيمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْعِلْمِ- عَظِيمِ الْكَرَامَةِ عَظِيمِ الرَّحْمَةِ- عَظِيمِ الْبَلَاءِ عَظِيمِ النِّعْمَةِ- عَظِيمِ الْفَضْلِ عَظِيمِ الْعِزِّ عَظِيمِ الْكِبْرِيَاءِ- عَظِيمِ الْجَبَرُوتِ عَظِيمِ الْعَظَمَةِ- عَظِيمِ الرَّأْفَةِ عَظِيمِ الْأَمْرِ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَمَلَكُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَقْدَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْخَبِيرِ- الْخَلَّاقِ الْعَظِيمِ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ- الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ- وَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ أَعْمَالَنَا مَرْفُوعَةً إِلَيْكَ- مَوْصُولَةً بِقَبُولِهَا- وَ أَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَتِهَا لَكَ إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرَاتِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ- اصْرِفْ عَنَّا السُّوءَ وَ الْمَحْذُورَ- وَ بَارِكْ لَنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ- لَا تُخَيِّبْ دُعَاءَنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا لِلشَّرِّ غَرَضاً وَ لَا لِلْمَكْرُوهِ نَصَباً- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِنَّكَ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ نُزِعَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ عليها السلام لِبَاسُهُمَا وَ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ- فَاجْعَلْ شُغْلَكَ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ مَنْزِلِكَ- وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ دَارِكَ إِنْ أَمْكَنَكَ- وَ اتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ الْبَيْعَ وَ الشِّرَاءَ- وَ طَلَبَ الْحَوَائِجِ وَ الْمُعَامَلَةَ وَ الْمُشَارَكَةَ- وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً طَوِيلَ الْعُمُرِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ أُرْدِيبِهِشْتَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالشِّفَاءِ وَ السُّقْمِ- يَوْمٌ ثَقِيلٌ نَحْسٌ لَا يَصْلُحُ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ- وَ الْقَائِمِ وَ الدَّائِمِ الْحَكِيمِ الْكَرِيمِ- الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- الْمَاجِدِ الْكَرِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُتَكَرِّمِ- الْوَاسِعِ الْقَابِضِ الْبَاسِطِ الْمَانِعِ الْمُعْطِي الْفَتَّاحِ- الْمُمِيتِ الْمُحْيِي ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ - ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ بِأَمْرِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعْمَاءِ السَّابِغَةِ- وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَ الْأَمْثَالِ الْعَالِيَةِ- وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَدِيدِ الْقُوَى فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ذِي الْعَرْشِ- يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ - رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ- سَرِيعُ الْحِسابِ شَدِيدُ الْعِقابِ - ذُو الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ - إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَاهِبُ الْخَيْرِ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ- وَ لَا يَنْدَمُ آمِلُهُ وَ لَا يُحْصَى نِعَمُهُ صَادِقُ الْوَعْدِ وَعْدُهُ حَقٌّ- وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ وَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ - حُكْمُهُ عَدْلٌ وَ هُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ- يُعْطِي الْخَيْرَ وَ يَقْضِي بِالْحَقِ وَ يَهْدِي السَّبِيلَ - الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ جَمِيلُ الثَّنَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ- سَمِيعُ الدُّعَاءِ حَسَنُ الْقَضَاءِ لَهُ الْكِبْرِياءُ - يَفْعَلُ ما يَشاءُ مُنْزِلُ الْغَيْثِ بَاسِطُ الرِّزْقِ- مُنْشِئُ السَّحَابِ مُعْتِقُ الرِّقَابِ- مُدَبِّرُ الْأُمُورِ مُجِيبُ الدُّعَاءِ- لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - أَسْأَلُكَ يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ كَرُمَ ثَنَاؤُهُ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُهُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ تَعْصِمَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَ تَعْصِمَنَا مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا بِخَوَاتِمِهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ- اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي جَمِيعِ مَا نَسْتَقْبِلُ مِنْ نَهَارِهَا بِالتَّوْبَةِ- وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْسُطْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا- وَ بَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَالِنَا- وَ احْرُسْنَا مِنَ الْأَسْوَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آتِنَا بِالْفَرَجِ وَ الرَّجَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلزَّرْعِ وَ الصَّيْدِ وَ الْبِنَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ السَّلْبُ أَوْ بَلَاءٌ يُصِيبُهُ- وَ فِيهِ وُلِدَ هَابِيلُ ع- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً مُبَارَكاً مَا عَاشَ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ عَسُرَ طَلَبُهُ وَ لَجَأَ إِلَى مَنْ يَمْنَعُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ اسْمُ هَذَا الْيَوْمِ رُوزُ شَهْرِيوَرَ اسْمُ الْمَلَكِ الَّذِي خُلِقَتْ فِيهِ الْجَوَاهِرُ مِنْهُ وَ وُكِّلَ بِهَا وَ هُوَ مُوَكَّلٌ بِبَحْرِ الرُّومِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ظَهَرَ دِينُكَ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ اشْتَدَّ مُلْكُكَ وَ عَظُمَ سُلْطَانُكَ- وَ صَدَقَ وَعْدُكَ وَ ارْتَفَعَ عَرْشُكَ- وَ أَرْسَلْتَ مُحَمَّداً بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِتُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ - اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ وَ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ الْمِنَّةُ وَ الْمَنُّ- تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَأْتِي بِالْيُسْرِ- وَ تَطْرُدُ الْعُسْرَ وَ تَقْضِي بِالْحَقِّ- وَ تَعْدِلُ بِالْقِسْطِ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ- تَبَارَكَ وَجْهُكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْحَسَنُ بَلَاؤُكَ- وَ الْعَدْلُ قَضَاؤُكَ وَ الْأَرْضُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُنْزِلُ الْآيَاتِ- مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ- مُنْزِلُ الْخَيْرَاتِ مَلِكُ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ وَ كَرِهُوا مِنْ مَقَادِيرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا خَيْرَ مُرْسِلٍ وَ يَا أَفْضَلَ مَنْ أَهَلَّ- وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ جَادَ بِالْعَطَايَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنَا مِنْ مَحْذُورِ الْأَيَّامِ- وَ هَبْ لَنَا الصَّبْرَ الْجَمِيلَ عِنْدَ حُلُولِ الرَّزَايَا- وَ لَقِّنَا الْيُسْرَ وَ السُّرُورَ وَ كِفَايَةَ الْمَحْذُورِ- وَ عَافِنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنَا بِالْفَرَحِ وَ الرَّجَاءِ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ . عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ وُلِدَ قَابِيلُ الشَّقِيُّ الْمَلْعُونُ- وَ فِيهِ قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِيهِ دَعَا بِالْوَيْلِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَكَى فِي الْأَرْضِ- فَلَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِكَ- وَ مَنْ حَلَفَ فِيهِ كَاذِباً عُجِّلَ لَهُ الْجَزَاءُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ حَالُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رُوزُ إِسْفَنْدَارَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرَضِينَ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ذَا الْعِزِّ الْأَكْبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ- وَ الصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ شُكْرَكَ- وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي سَمَاوَاتِكَ مَحْمُوداً- وَ فِي بِلَادِكَ وَ عِبَادِكَ مَعْبُوداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ- وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَرْضَ فِرَاشاً- وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الشَّجَرِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً- وَ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ جِنَاناً وَ حَبّاً وَ أَعْنَاباً وَ فَجَّرَ فِيهَا أَنْهَاراً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِنَا- فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ - وَ لِنَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِهِ- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً وَ لَحْماً طَرِيّاً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا- وَ مِنْ ظُهُورِهَا رُكُوباً وَ مِنْ جُلُودِهَا بُيُوتاً وَ لِبَاساً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ- الْقَاهِرِ لِبَرِيَّتِهِ الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ- الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ- الْمُتَأَثِّرِ بِجَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ- وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ- وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ - وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا يُبْدِي وَ عَلَى مَا يُخْفِي- وَ عَلَى مَا كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ- وَ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- وَ عَلَى صَفْحِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ- الَّذِي هَدَانَا لِلْإِيمَانِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لَا تَذَرْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ- وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا سُؤَالًا إِلَّا أَعْطَيْتَهُ- وَ لَا غَرِيباً إِلَّا صَاحَبْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا رَدَدْتَهُ- وَ لَا عَانِياً إِلَّا فَكَكْتَ- وَ لَا مَهْمُوماً إِلَّا نَعَشْتَ وَ لَا خَائِفاً إِلَّا أَمَّنْتَ- وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَ وَ لَا كَسْراً إِلَّا جَبَرْتَ- وَ لَا جَائِعاً إِلَّا أَشْبَعْتَ وَ لَا ظَمْآناً إِلَّا أَنْهَلْتَ- وَ لَا عَارِياً إِلَّا كَسَوْتَ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لَنَا فِيهَا صَلَاحٌ- إِلَّا قَضَيْتَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ- رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يُحِبُّهُ جَيِّدٌ لِشِرَاءِ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ أَبَقَ وُجِدَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ. قَالَ سَلْمَانُ رحمه الله رُوزُ خُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ- يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ كُلِّ حَاجَةٍ- الْأَحْلَامُ فِيهِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ- وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ قَضَائِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا بَعْدَ النِّعَمِ نِعَماً- وَ بَعْدَ الْإِحْسَانِ إِحْسَاناً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ- وَ عَلَّمْتَنَا الْقُرْآنَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِيُّهُ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ لَمْ يَتَّكِلْهُ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَصِلُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ عَنَّا الرَّجَاءُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا بِأَعْمَالِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ فَيُعَافِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَغِيثُهُ فَيُغِيثُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَرْجُوهُ فَيُحَقِّقُ رَجَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَدْعُوهُ فَيُجِيبُ دُعَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَنْصِرُهُ فَيَنْصُرُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ فَيُعْطِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نُنَاجِيهِ بِمَا نُرِيدُ مِنْ حَوَائِجِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنَّا حَتَّى كَأَنَّا لَا ذَنْبَ لَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيْنَا بِنِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكِلْنَا إِلَى نُفُوسِنَا- فَيَعْجِزَ عَنَّا ضَعْفُنَا وَ قِلَّةُ حِيلَتِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَ جُوعَنَا وَ آمَنَ رَوْعَنَا- وَ أَقَالَ عَثْرَنَا وَ كَبَّ عَدُوَّنَا وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَسْتُرُ مِنْهُ الْقُفُورُ وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ- وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَصِيرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ- وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْتَافَهَا وَ الْأَرَضُونَ أَثْقَالَهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَبَّحَ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهَا وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ عَلَى مَا هَدَيْتَنَا وَ عَلَّمْتَنَا مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ كَانَ فَضْلُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا عَظِيماً- اللَّهُمَّ إِنَّ رِقَابَنَا لَكَ بِالتَّوْبَةِ خَاضِعَةٌ- وَ أَيْدِيَنَا إِلَيْكَ بِالرَّغْبَةِ مَبْسُوطَةٌ- وَ لَا عُذْرَ لَنَا فَنَعْتَذِرَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا فَنَصْبِرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنَا أَنْ تُخَيِّبَ آمَالَنَا وَ تُحْبِطَ أَعْمَالَنَا- اللَّهُمَّ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِجَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِالْكِتَابَةِ أَكْمَلَهَا حِذْقاً- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِعِمَارَةٍ أَوْ غَرْسٍ حُمِدَتْ عَاقِبَتُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ وُسِّعَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رحمه الله رُوزُ مُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّاسِ وَ أَرْزَاقِهِمْ وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ فَاعْمَلْ فِيهِ مَا تَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُكَ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ عَرْشِكَ مُنْتَهَاهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُطَاعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لَا يُعْطِي إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عِقَابُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ- وَ الْمِنَّةُ لَهُ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ رَحِمَهُ مِنْ عِبَادِهِ كَانَ ذَلِكَ تَفَضُّلًا- وَ مَنْ عَذَّبَهُ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَدْلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمِدَ نَفْسَهُ فَاسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَارَتِ الْأَوْهَامُ فِي وَصْفِهِ- وَ ذَهَلَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ عَظَمَتِهِ- حَتَّى يُرْجَعَ إِلَى مَا امْتَدَحَ بِنَفْسِهِ مِنْ عِزِّ وُجُودِهِ وَ طَوْلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ كَائِنٍ- فَلَا يُوجَدُ لِشَيْءٍ مَوْضِعٌ قَبْلَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكُونُ كَائِناً قَبْلَهُ- وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ الدَّائِمِ بِغَيْرِ غَايَةٍ وَ لَا فَنَاءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ- وَ دَحَى الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُقَدِّرِ بِغَيْرِ فِكْرٍ وَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَكْوِينٍ- وَ الْبَاقِي بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَ الْخَالِقِ بِغَيْرِ مَنْعَةٍ- وَ الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِ مُنْتَهًى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ الْمَلَكُوتَ بِقُدْرَتِهِ- وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ- وَ جَعَلَ الْكِبْرِيَاءَ وَ الْفَخْرَ وَ الْفَضْلَ وَ الْكَرَمَ وَ الْجُودَ وَ الْمَجْدَ- جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ مَلْجَأَ اللَّاجِينَ مُعْتَمَدَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلَ حَاجَةِ الْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَ مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُكَافِي نِعَمَكَ وَ يُمْتَرَى مِنْ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَفْضُلُ كُلَّ حَمْدٍ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ- وَ خَلْقَكَ كَفَضْلِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبْلُغُ بِهِ رِضَاكَ وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ- وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعَفْوَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ الرَّحْمَةَ عِنْدَكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ- وَ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الْآمَالُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لَنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ اعْصِمْنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِنَا- وَ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِالتَّوْبَةِ وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ التَّوْفِيقِ وَ دِفَاعِ الْمَحْذُورِ وَ سَعَةِ الرِّزْقِ- وَ حُسْنِ الْمُسْتَعْقَبِ وَ خَيرِ الْمُنْقَلَبِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ- وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ عَلَى سُلْطَانٍ قَضَاهُ حَاجَتَهُ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ رُكُوبُ الْبَحْرِ وَ السَّفَرُ فِي الْبَرِّ وَ الْخُرُوجُ إِلَى الْحَرْبِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إِلَّا بِتَعَبٍ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ لَمْ يُرْشَدْ إِلَّا بِجَهْدٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ نمادر اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ مِنَ الْخَيْرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْوَرَقِ وَ الشَّجَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ رِضَى نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَلَغَتْهُ عَظَمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَدَدِ مَا حَفِظَهُ كِتَابُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً لَا يَنْقَضِي أَبَداً- وَ لَا يُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ كُلِّهَا- عَلَانِيَتِهَا وَ سِرِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ رَبَّنَا عَلَيْنَا كَثِيراً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ- وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ- وَ صُنْعِكَ عِنْدَنَا قليلا [قَدِيماً وَ حَدِيثاً خَاصَّةً- خَلَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَكْمَلْتَ هِدَايَتِي وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ مَنْعِكَ عِنْدِي- فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ كَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ فَرَّجْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَعَلْتَ بَعْدَهَا رَخَاءً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ مَا نُسِيَ مِنْهَا وَ مَا ذُكِرَ- وَ مَا شُكِرَ مِنْهَا وَ مَا كُفِرَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا وَ مَا غَبَرَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَغْفِرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى صَلَاحِ أَمْرِنَا وَ حُسْنِ قَضَائِكَ عِنْدَنَا- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ لِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً- وَ أَدَّبُونَا كِبَاراً- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ إِيَّاهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ أَسْنَاهَا وَ أَوْسَعَهَا- وَ مِنْ جِنَانِكَ أَعْلَاهَا وَ أَرْفَعَهَا- وَ أَوْجِبْ لَنَا مِنْ مَرْضَاتِكَ عَنَّا مَا تُقِرُّ بِهِ عُيُونَنَا وَ تُذْهِبُ حُزْنَنَا- وَ أَذْهِبْ عَنَّا هُمُومَنَا وَ غُمُومَنَا فِي أَمْرِ دِينِنَا وَ دُنْيَانَا- وَ قَنِّعْنَا بِمَا تُيَسِّرُ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ . عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ- فَابْدَأْ فِيهِ بِالْعَمَلِ وَ اقْتَرِضْ فِيهِ وَ ازْرَعْ وَ اغْرِسْ- وَ مَنْ حَارَبَ فِيهِ غُلِبَ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ رُزِقَ مَالًا وَ رَأَى خَيْراً وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ نَجَا- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ ثَقُلَ وَ مَنْ ضَلَّ قُدِرَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ وَ وُفِّقَ فِيهِ فِي كُلِّ حَالاتِهِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آذَرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ مَحْمُودٌ- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ مِنْ يَوْمِهَا. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرٍّ صَرَفْتَهُ عَنَّا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- وَ أَخَذْتَ وَ أَعْطَيْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ- تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ فَلَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا وَرَثَ وَ أَوْرَثَ- فَإِنَّكَ تَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ- حَمْداً عَلَى الْحَمْدِ وَ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ الْعَافِيَةِ وَ الْبَلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْبُؤْسِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ نَفْسَكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ- وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمُعَافَاةِ وَ الشُّكْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ السَّابِغَةِ عَلَيْنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا ظَهَرَتْ أَيَادِيكَ عَلَيْنَا فَلَمْ تَخْفَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَثُرَتْ نِعَمُكَ فَلَمْ تُحْصَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ- وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ ذُو أَمْوَاجٍ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ- رَبِّ فَأَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي أَبْدَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّاغِبُ الَّذِي أَرْضَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَائِلُ الَّذِي أَغْنَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الَّذِي عَفَوْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الَّذِي رَحِمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي حَفِظْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي سَلَّمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَائِبُ الَّذِي رَدَّيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَرِيبُ الَّذِي رَوَّجْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي عَافَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا كَثِيراً- وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُنْ شَيْئاً حِينَ خَلَقْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ دَعْوَتُكَ فَأَجَبْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ خَصَصْتَنِي بِهَا مَعَ نِعَمِكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِيمَا سَخَّرْتَ لَهُمْ- وَ دَفَعْتَ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً- وَ لَمْ تُؤْتِنِي شَيْئاً مِمَّا آتَيْتَنِي مِنْ نِعَمِكَ لِعَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ مِنِّي- وَ لَا لِحَقٍّ أَسْتَوْجِبُ بِهِ ذَلِكَ- وَ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي شَيْئاً مِمَّا صَرَفْتَهُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَ أَوْجَاعِهَا- وَ أَنْوَاعِ بَلَائِهَا وَ أَمْرَاضِهَا وَ أَسْقَامِهَا لِأَمْرٍ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- لَكِنْ صَرَفْتَهُ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ وَ حُجَّةً عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا صَرَفْتَ عَنِّي الْبَلَاءَ كَثِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً- وَ اكْفِنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ- وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ- فَاقْضِ حَوَائِجَنَا- فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا وَ أُولَانَا- أَنْتَ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا حَسَنٌ فِينَا حُكْمُكَ- وَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ وَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ- وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ- وَ مِمَّنْ هُمْ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعُونَ- وَ لِسَخَطِكَ مُفَارِقُونَ وَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدُّونَ- وَ عَنِ التَّفْرِيطِ وَ الْغَفْلَةِ مُعْرِضُونَ- وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ اجْعَلْنَا مِنَ النَّارِ فَائِزِينَ- وَ إِلَى جَنَّتِكَ دَاخِلِينَ وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُوَافِقِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ نُوحٌ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكْبَرُ وَ يَهْرَمُ وَ يُرْزَقُ- وَ يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ الضَّالَّةُ فِيهِ تُوجَدُ وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُظْفَرُ بِهِ وَ يُحْبَسُ- وَ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ فِيهِ أَنْ يُوصِيَ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آبَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْبِحَارِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَوْدِيَةِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مُبَارَكٌ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانٍ أُخِذَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ لَمْ يُصِبْهُ ضِيقٌ وَ كَانَ مَرْزُوقاً- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَظْهَرُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ يَوْماً. الدُّعَاءُ فِيهِ إِلَهِي كَمْ مِنْ أَمْرٍ عُنِيتُ فِيهِ فَيَسَّرْتَ لِيَ الْمَنَافِعَ- وَ دَفَعْتَ عَنِّي فِيهِ الشَّرَّ وَ حَفِظْتَنِي فِيهِ عَنِ الْغِيبَةِ وَ رَزَقْتَنِي فِيهِ- وَ كَفَيْتَنِي فِي الشَّهَادَةِ بِلَا عَمَلٍ مِنِّي سَلَفَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ- إِلَهِي كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَتَوَلَّيْتَهُ- وَ سَدَدْتَ فِيهِ الرَّأْيَ وَ أَقَلْتَ الْعَثْرَةَ- وَ أَنْجَحْتَ فِيهِ الطَّلِبَةَ وَ قَوَّيْتَ فِيهِ الْعَزِيمَةَ- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الطَّيِّبِ الرَّضِيِّ الْمُبَارَكِ الزَّكِيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا حَدِيثَهَا وَ قَدِيمَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ أَنْتَ مِنْهَا وَ حَفِظْتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْ تَحْفَظَنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ حَتَّى أَكُونَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدِّياً- وَ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعاً وَ بِالْإِخْلَاصِ مُوقِناً- وَ مِنَ الْحِرْصِ آمِناً وَ عَلَى الصِّرَاطِ جَائِزاً- وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُصَاحِباً وَ مِنَ النَّارِ آمِناً وَ إِلَى الْجَنَّةِ دَاخِلًا- اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي الْحَيَاةِ فِي جِسْمِي وَ آمِنْ سَرْبِي- وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الطَّيِّبِ- يَا إِلَهِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ أَسْمَاءَكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ- وَ أَحْمَدَ فِعْلَكَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ أَفْشَى خَيْرَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ أَنْتَ الرَّبُّ- وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ- مُنْزِلُ الْغَيْثِ مُقَدِّرُ الْأَوْقَاتِ قَاسِمُ الْمَعَاشِ- قَاضِي الْآجَالِ رَازِقُ الْعِبَادِ مُرْوِي الْبِلَادِ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِكَ- وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِكَ وَ الْعَرْشُ الْأَعْلَى- وَ الْهَوَاءُ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الضِّيَاءُ- وَ النُّورُ وَ الظِّلُ وَ الْحَرُورُ وَ الْفَيْءُ وَ الظُّلْمَةُ- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِي الْهَوَاءِ- وَ مَنْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى- وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ- وَ الشُّكْرَ فِي الرَّخَاءِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَطَرْتَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ أَوْثَقْتَ أَكْنَافَهُ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى غُمَارِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى فَزُلْزِلَ أَقْطَارُهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا فِي الْبُحُورِ وَ لُجَجِهَا- فَمُحِّصَتْ بِمَا فِيهَا فَرَقاً وَ هَيْبَةً لَكَ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَحَاطَ الْخَافِقَيْنِ- وَ إِلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَشَعَ لَكَ جَمِيعُهُ خَاضِعاً- وَ لِجَلَالِكَ وَ لِكَرَمِ وَجْهِكَ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ خَاشِعاً- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي حَذَّرَكَ حِينَ بَنَيْتَ السَّمَاوَاتِ- وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ سُبْحَانَكَ- مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ سَطَحْتَ الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا- ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً- فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ- فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا لِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ بِخَلْقِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَّرْتَ الْبُحُورَ- وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ- وَ أَمْضَى عِلْمَكَ وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ كُنْهَ حَمْدِكَ وَ وَصْفِكَ- أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَالَ مُلْكَكَ- سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- مَا أَحْكَمَكَ وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَفْطَرَكَ- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ شَيْثٌ عليه السلام صَالِحٌ- لِابْتِدَاءِ الْعَمَلِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الدُّخُولُ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ رَجَعَ طَائِعاً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ يَسْلَمُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَابَتْ عِيشَتُهُ- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَفْتَقِرَ وَ يَهْرُبَ مِنْ سُلْطَانٍ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ خُورَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالشَّمْسِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَهُ. الدُّعَاءُ فِيهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى- الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا- إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً - تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً - سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً- فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها- وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى - سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ - سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ - سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ - فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ - سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً - سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَكَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ- يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ - سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَجَلًا- وَ الْمَلَائِكَةُ شَفَقاً وَ الْأَرْضُ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ كُلٌّ يُسَبِّحُهُ دَاخِرِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ- أَسْأَلُكَ لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ- إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ فَتْحِ الْحَوَانِيتِ- وَ الشِّرْكَةِ وَ رُكُوبِ الْبِحَارِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الْوَسَاطَةُ بَيْنَ النَّاسِ- وَ الْمَرِيضُ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ هَيِّنَ التَّرْبِيَةِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رحمه الله رُوزُ مَاهَ يَوْمٌ مُخْتَارٌ وَ هُوَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْقَمَرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ- سُبْحَانَ مَنْ فِي الْأَرْضِ بَطْشُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَطْوَتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ شَأْنُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً - سُبْحَانَهُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً سَرْمَداً أَبَداً- كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ وَ مَنِّهِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْحَقُّ- سُبْحَانَ الْقَابِضِ سُبْحَانَ الْبَاسِطِ- سُبْحَانَ الضَّارِّ النَّافِعِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ- الَّذِي هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ شَدِيدٌ لَا يَضْعُفُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَرِيبٌ لَا يَغْفُلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَزُولُ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ - سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي بِأَصْوَاتِهَا- تَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَظَمَةِ وَ احْتَجَبَ بِالْقُدْرَةِ- وَ امْتَنَّ بِالرَّحْمَةِ وَ عَلَا فِي الرِّفْعَةِ- وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ وَ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ خَافِيَاتُ السَّرَائِرِ- وَ لَمْ يُوَارِ عَنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ وَ لَا حُجُبٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُذْنِبِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً- وَ أَبْدَعَ مَا يُرَى إِتْقَاناً نَطَقَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُبْهَمَةُ عَنْ قُدْرَتِهِ- وَ شَهِدَتْ مُبْتَدَعَاتُهُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْهُدَى- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ التَّامِّينَ الطَّاهِرِينَ- وَ لَا تَرُدَّنَا يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَتِكَ خَائِبِينَ وَ لَا مِنْ فَضْلِكَ آيِسِينَ- وَ أَعِذْنَا أَنْ نَرْجِعَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ وَ أَجِرْنَا مِنَ الْحَيْرَةِ فِي الدِّينِ- وَ تَوَفَّنا مُسْلِمِينَ وَ أَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ- وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ فَاتَّقِ فِيهِ الْمُنَازَعَةَ وَ الْحُكُومَةَ- وَ لِقَاءَ السُّلْطَانِ وَ كُلَّ أَمْرٍ وَ لَا تَدْهُنْ فِيهِ رَأْساً- وَ لَا تَحْلِقْ فِيهِ شَعْراً وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ سَلِمَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ تِيرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنُّجُومِ- يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَاتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ- وَ الْأَحْلَامُ تَصِحُّ فِيهِ بَعْدَ تِسْعَةِ أَيَّامِ. الدُّعَاءُ فِيهِ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى سُبْحَانَ مَنْ قَضَى بِالْمَوْتِ عَلَى خَلْقِهِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ سُبْحَانَ الْقَادِرِ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ تَسْبِيحاً يَبْقَى بَعْدَ الْفَنَاءِ- وَ يَنْمِي فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ لِلْجَزَاءِ- سُبْحَانَهُ تَسْبِيحاً كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ- وَ عَظِيمِ ثَوَابِهِ- سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ- سُبْحَانَ مَنْ أَشْرَقَتْ كُلُّ ظُلْمَةٍ لِنُورِهِ- سُبْحَانَ مَنْ قُدْرَتُهُ فَوْقَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يُوصَفُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِمَا تُجِنُّهُ الْقُلُوبُ- سُبْحَانَ مُحْصِي عَدَدِ الذُّنُوبِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- سُبْحَانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ سُبْحَانَ الْفَرْدِ- سُبْحَانَ الْأَعْظَمِ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ سُبْحَانَ الْأَرْحَمِ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَلِيمٌ لَا يَعْجَلُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَغْفُلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْعِزِّ الشَّامِخِ- يَا قُدُّوسُ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ- وَ بِحِلْمِكَ يَا حَلِيمُ وَ بِعِلْمِكَ يَا عَلِيمُ- وَ بِعَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ- يَا قَيُّومُ يَا قَيُّومُ- يَا حَقُّ يَا حَقُّ- يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا حَيُّ يَا حَيُّ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَبَّنَا يَا رَبَّنَا- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدَنَا يَا فَخْرَنَا- يَا ذُخْرَنَا يَا خَالِقَنَا يَا رَازِقَنَا يَا مُمِيتَنَا يَا مُحْيِيَنَا- يَا وَارِثَنَا يَا عُدَّتَنَا يَا أَمَلَنَا يَا رَجَاءَنَا- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا قَيُّومُ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ يَا اللَّهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا عَزِيزُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا تَوَّابُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا قَادِرُ- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا مُقْتَدِرُ- وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الشَّرِيفَةِ الْعَالِيَةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ- عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ- وَ عَافِنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي بِمَنِّكَ عَافِيَةً تَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِي- وَ تَسْتُرُ بِهَا عُيُوبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَرُدُّ بِهَا غَائِبَتِي- وَ تُنْجِحُ بِهَا مَطَالِبِي وَ تَنْصُرُنِي بِهَا عَلَى عَدُوِّي- وَ تَكْفِينِي بِهَا مَنْ يَبْتَغِي أَذَائِي- وَ يَلْتَمِسُ سَقْطَتِي وَ تُيَسِّرُ بِهَا أُمُورِي- وَ تُوَسِّعُ بِهَا رِزْقِي وَ تُعَافِي بِهَا بَدَنِي- وَ تَقْضِي بِهَا دُيُونِي فِي دِينِي أَنْتَ إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ غَشُوماً ظَلُوماً- وَ هُوَ جَيِّدٌ لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ السَّفَرِ وَ الِاسْتِقْرَاضِ وَ رُكُوبِ الْبَحْرِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ جُوشَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْإِنْسِ وَ الْجِنِّ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ خَيْرٍ- وَ لِلِقَاءِ السُّلْطَانِ وَ أَشْرَافِ النَّاسِ وَ عُلَمَائِهِمْ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ كَاتِباً أَدِيباً وَ يَكْثُرُ مَالُهُ آخِرَ عُمُرِهِ- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ بَعْدَ سِتَّةٍ وَ عِشْرِينَ يَوْماً. الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ عَلَى أَثَرِ تَسْبِيحِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ صَغِيرَهَا وَ سِرَّهَا وَ جَهْرَهَا- وَ مَا أَنْتَ مُحْصِيهِ مِنْهَا وَ أَنَا نَاسِيهِ- وَ أَنْ تَسْتُرَ عَلَيَّ سَائِرَ عُيُوبِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ لَا تَفْضَحَنِي يَا رَبِّ- وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مَعَ ذَلِكَ أُمُورِي كُلَّهَا- مِنْ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا وَ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ- وَ تَحَيَّرَتْ دُونَكَ الصِّفَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْعُقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- وَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْخَلَائِقُ وَ فِي يَدِكَ النَّوَاصِي جَمِيعُهَا وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كُلُّ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ فَعَبْدٌ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّبُّ الَّذِي لَا نِدَّ لَكَ- وَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَكَ- وَ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- وَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ- الْحَيُّ الْمُحْيِي الْمَوْتَى الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ - لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ خَلْقِكَ وَ الْآخِرُ بَعْدَهُمْ- وَ الظَّاهِرُ فَوْقَهُمْ وَ رَازِقُهُمْ وَ قَابِضُهُمْ- وَ قَابِضُ أَرْوَاحِهِمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مُنْتَهَى رَغَبَاتِهِمْ- وَ مَوْضِعُ حَاجَاتِهِمْ وَ شَكْوَاهُمْ- وَ الدَّافِعُ عَنْهُمْ وَ النَّافِعُ لَهُمْ- لَيْسَ فَوْقَكَ حَاجِزٌ يَحْجُزُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- وَ لَا دُونَكَ مَانِعٌ لَكَ مِنْهُمْ وَ فِي قَبْضَتِكَ مَثْوَاهُمْ وَ إِلَيْكَ مُنْقَلَبُهُمْ- فَهُمْ بِكَ مُوقِنُونَ وَ لِفَضْلِكَ وَ إِحْسَانِكَ رَاجُونَ- وَ أَنْتَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ- وَ آمِنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ مَوْضِعُ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ رَافِعُ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِيمُ لِخَلْقِهِ- اللَّطِيفُ بِعِبَادِهِ عَلَى غَنَاءٍ عَنْهُمْ وَ شِدَّةِ فَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ الْحَافِظُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ- وَ اللَّطِيفُ لِمَا يَشَاءُ وَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- يَا عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْتَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ الْأُمُورِ- إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ أَوْ يُقْرِضَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا وَ مَنْ هَرَبَ بِهِ ظُفِرَ بِهِ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ أَلْثَغَ أَوْ أَخْرَسَ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رُوزُ دِيبَمِهْرَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ. الدُّعَاءُ فِيهِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ- الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ -... السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ - سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- وَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا تُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ- مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- رَبَّنَا قَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا وَ هِيَ ذَلِيلَةٌ- بِالاعْتِرَافِ بِرُبُوبِيَّتِكَ مَوْسُومَةٌ- وَ رَجَوْنَاكَ بِقُلُوبٍ إِلْفِ الذُّنُوبِ مَهْمُومَةٍ- اللَّهُمَّ فَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ- وَ مِنْ طَاعَتِنَا لَكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا دُنْيَانَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تَجْعَلْهَا مَبْلَغَ عَمَلِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- وَ نَجِّنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ شِدَّةٍ وَ غَمٍّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ سِوَى الْأَبْنِيَةِ وَ الْأَسَاسَاتِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ هَلَكَ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ رَجَعَ وَ مَنْ ضَلَّ سَلِمَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً إِنْ وُلِدَ قَبْلَ الزَّوَالِ- وَ إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَحَتْ حَالُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ مِهْرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالرَّحْمَةِ- وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ فَاتَّقِ فِيهِ الْحَرَكَةَ- وَ الْأَحْلَامُ تَصِحُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ. الدُّعَاءُ فِيهِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا خَلَقْتَ بَيْنَهُمَا وَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ- وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغِيثُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَتَضَرَّعُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعْوَتُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- بِمَجْدِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ- وَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ جَمَالِكَ- وَ عِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- لَمَّا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تَرْحَمَنِي- وَ مَهْمَا سَأَلْتُكَ تُعْطِينِي فِي عَافِيَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ أَنْ تَبْعَثَنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ وَ أَلُوذُ بِاسْمِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ بِكُلِّ قَسَمٍ قَسَمْتَ بِهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ- وَ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ وَ الصُّحُفِ وَ الْأَلْوَاحِ- وَ فِي الزَّبُورِ وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ- وَ فِي الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَوَاتُ الْمُبَارَكَاتُ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- وَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ- أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تُوَفِّقُ لَهُ أَوْ عَدُوٍّ تَقْمَعُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ نَحْسٍ تُحَوِّلُهُ إِلَى سَعَادَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ رَبِّ النَّبِيِّينَ- وَ رَبِّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِآيَاتِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ- فَجَنِّبْنِي إِلَهِي مَا تَكْرَهُ- وَ وَفِّقْنِي إِلَى مَا تُحِبُّ وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى- فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى إِنَّكَ وَلِيُّ الْخَيْرِ وَ التَّوْفِيقِ لَهُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطٌ فَاحْذَرْ فِيهِ الْمُنَازَعَةَ وَ الْقَرْضَ وَ الِاسْتِقْرَاضَ- فَمَنْ أَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ- وَ مَنِ اسْتَقْرَضَ فِيهِ لَمْ يَرُدَّهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ حَالُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ سُرُوشَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِحِرَاسَةِ الْعَالَمِ- وَ هُوَ يَوْمٌ ثَقِيلٌ فَلَا تَلْتَمِسْ فِيهِ حَاجَةً. الدُّعَاءُ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُفَرِّجُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنِيسُ كُلِّ وَحِيدٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَاضِرُ كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ضَارِعُ كُلِّ ضَارِعٍ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ رَاهِبٍ مِنْكَ هَارِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلٌّ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْحَمْدُ- وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْمَجْدُ تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي- وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الَّذِي أَنْزَلْتَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا سَأَلَكَ بِهِ مَا سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا حَيُّ يَا غَنِيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ فِي جَسَدِي وَ فِي سَمْعِي وَ فِي بَصَرِي- وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ يَعْمَلَا- وَ بَعْدَ فَنَائِهِمَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الآذان [الْأُذُنَانِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعَا- عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا أَبْصَرَتِ الْعَيْنَانِ وَ مَا لَمْ تُبْصِرَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَتِ الشَّفَتَانِ وَ مَا لَمْ تَتَحَرَّكَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ دُخُولِي فِي قَبْرِي- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً يَسْمَعُ بِهَا سَمْعِي وَ لَحْمِي وَ بَصَرِي- وَ عَظْمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا تَشْتَغِلُ بِهِ قَدَمِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُسْعِدَنِي رَبِّي- فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مِنْ طَاعَةٍ يَنْشُرُهَا وَ ذُنُوبٍ يَغْفِرُهَا- وَ رِزْقٍ يَبْسُطُهُ وَ شَرٍّ يَدْفَعُهُ- وَ خَيْرٍ يُوَفِّقُ لِفِعْلِهِ حَتَّى يَتَوَفَّانِي- وَ قَدْ خَتَمَ بِخَيْرِ عَمَلِي آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ سَفَرٍ- وَ مَنْ خَاصَمَ فِيهِ عَدُوَّهُ ظَفِرَ بِهِ- وَ الْقَرْضُ فِيهِ يُرَدُّ وَ الْمَرِيضُ يَبْرَأُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَ حَالُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ رش اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْمِيزَانِ- يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ. الدُّعَاءُ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَكَبِّرُ الْقَهَّارُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْغَفُورُ- الشَّكُورُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الصَّادِقُ- الْأَوَّلُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى الطَّالِبُ الْغَالِبُ- النُّورُ الْجَلِيلُ الرَّازِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ الْمَنَّانُ- الْخَالِقُ الْكَافِي الْمُعَافِي الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ- السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيرُ الْحَلِيمُ الرَّافِعُ الْمَانِعُ- الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- الْقَدِيمُ الرَّفِيعُ الْوَاسِعُ الْجَبَّارُ- الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِي دَيْمُومَتِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَعْطَى الْفَاضِلِينَ- الْمُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُ اللَّهَ بِمُنْتَهَى كَلِمَتِهِ وَ بِعِزَّةِ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا- وَ أَنْ يُوجِبَ لَنَا السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَجْسَادِنَا وَ السَّعَةَ فِي أَرْزَاقِنَا- وَ الْأَمْنَ فِي سَرْبِنَا وَ أَنْ يُوَفِّقَنَا أَبَداً لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ- فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ الْمَحْذُورَ وَ الشَّرَّ إِلَّا أَنْتَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ ع- وَ هُوَ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ الْمَعَاشِ وَ الْحَوَائِجِ- وَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَ شِرَى الرَّقِيقِ وَ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ قُدِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ فَرْوَرْدِينُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْأَرْوَاحِ- وَ قَبْضِهَا وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ. الدُّعَاءُ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مُنْتَهَى حِلْمِهِ وَ مَبْلَغِ رِضَاهُ- حَمْداً لَا نَفَادَ لَهُ وَ لَا انْقِضَاءَ لَهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَهْلِيلِكَ- وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَكْبِيرِكَ- [وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ وَ آلِهِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي- كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا عَلَى أَحْسَنِ الْحَالِ- وَ أَسْعِدْنِي فِي جَمِيعِ الْآمَالِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي وَ لَا تُقَدِّرْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ وَاسِعاً عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي- وَ اقْتِرَابِ أَجَلِي وَ اقْضِ لِي بِالْخَيْرِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ- وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ وَضْعِ الْأَسَاسَاتِ وَ غَرْسِ الشَّجَرِ وَ الْكَرْمِ- وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ بَعُدَ دَرْكُهُ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ خِيفَ أَمْرُهُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ صَعُبَ مَرَضُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَعُبَ عَيْشُهُ. قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ بَهْرَامُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ- بِالنَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ الْحُرُوبِ وَ الْجِدَالِ- وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ. الدُّعَاءُ فِيهِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَاةً يَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ- وَ يَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُحَمَّداً مَقَامَ مَحْمُودٍ يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِأَفْضَلِ قِسْمٍ- وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ سُؤْدُدٍ وَ مَحَلٍّ- وَ خُصَّ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ وَ الْمَجْدِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِمَقَامِهِ- وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ- وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا جَاحِدِينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ- وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ الدَّاعِي إِلَى الْخَيْرِ- وَ بَرَكَتُهُ يُوفِي عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ أَحْظَى عِنْدَكَ مَنْزِلًا وَ لَا أَقْرَبَ وَسِيلَةً- وَ لَا أَعْظَمَ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ لَا شَفَاعَةً مِنْهُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ- وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ وَ سُرُورِ الْكَرَامَةِ وَ مُنْتَهَى اللَّذَّاتِ- وَ بَهْجَةٍ لَا يُشْبِهُهَا بَهَجَاتُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْوَسِيلَةَ وَ أَعْظَمَ الرِّفْعَةِ- وَ اجْعَلْ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- فَنَحْنُ نَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ- وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ بَيَّنَ حُكْمَكَ- وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ أَمَتَّهُ- أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ اْئتَمَرَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى وَلِيَّكَ وَ عَادَى عَدُوَّكَ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَا بَعْدَ الرِّضَا- اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أُمَّتِهِ جَمِيعاً- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- فِيمَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ مُرَافَقَتَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ رَبَّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - مَلَكْتَ الْمَلَكُوتَ بِعِزَّتِكَ- وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِقُدْرَتِكَ وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ وَ بَذَلْتَ الْأَشْرَافَ بِتَجَبُّرِكَ- وَ هَدَّيْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ وَ اصْطَفَيْتَ الْمَجْدَ وَ الْكِبْرِيَاءَ لِنَفْسِكَ- فَلَا يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ غَيْرُكَ- وَ لَا يَبْلُغُ عَزِيزَ عِزِّكَ سِوَاكَ- أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ- وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- أَنْ تَصْرِفَ عَنَّا فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُثَبِّتَنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي- لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعَزُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ وَ أَشْرَفُ وَ أَمْجَدُ- وَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَقْدِرَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- جَدِيدَهَا وَ قَدِيمَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ نَسِيتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي فِي أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ صَلَاحاً بَاقِياً- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ دُعَائِي إِلَيْكَ- وَ حَوَائِجِي وَ مَسْأَلَتِي لَكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ- الْمُبَرَّءِينَ مِنَ النِّفَاقِ وَ الرِّجْسِ أَجْمَعِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً- وَ اتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فَقِيراً مُحْتَاجاً. وَ قَالَ سَلْمَانُ روز ماه اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْفَرَحِ يَصْلُحُ لِإِهْرَاقِ الدَّمِ حَسْبُ . الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - وَ اجْعَلْنِي عَلَى هُدًى مِنْكَ- وَ لَقِّنِي لِكَلِمَاتِكَ الَّتِي لَقَّيْتَ آدَمَ وَ تُبْتَ عَلَيْهِ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ فِي الصَّلَاةِ- الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ اجْعَلْ عَلَيَّ صَلَاةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ - وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ- يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْبِتِينَ- الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ- وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ- إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ- فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْوَارِثِينَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ - وَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ - اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِكَ يُؤْمِنُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ - فَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ- أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ - اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ - اللَّهُمَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي - وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ - اللَّهُمَّ سُؤَالِيَ التَيْسِيرُ بَعْدَ التَّعْسِيرِ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ- أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِكَ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ - وَ مِنَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ- وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ - وَ مِمَّنْ جعلنا [جَعَلْتَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ - رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ . عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ الصَّدَقَةُ فِيهِ مَقْبُولَةٌ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً- وَ الْمُسَافِرُ فِيهِ يَرْجِعُ مُعَافًى. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ بَادُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالرِّيحِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَلْقَاكَ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ تُسْكِنُهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى- فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ - وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُزَكَّى- رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً- وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً- وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا- وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً- وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً - الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً- وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ- لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا- وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تُحِلُّهُمْ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتٍ- وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ - اللَّهُمَّ وَقِّنِي شَرَّ نَفْسِي وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ- وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ- وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً - رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ - اللَّهُمَ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُطْعِمُ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ- مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً- إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً - اللَّهُمَّ فَوَقِّنِي شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ لَقِّنِي نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ اجْزِنِي جَنَّةً وَ حَرِيراً- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَّكِئِينَ فِي الْجَنَّةِ- عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً- وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا- وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً- وَ يُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا - اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ شَراباً طَهُوراً - وَ حَلِّنِي كَمَا حَلَّيْتَهُمْ أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ - وَ ارْزُقْنِي كَمَا رَزَقْتَهُمْ سَعْياً مَشْكُوراً- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ - وَ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ- وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ - رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِيَ الَّذِي سَأَلْتُكَ فِي دُعَائِي يَا كَرِيمَ الْفَعَالِ- سُبْحَانَ رَبِّ الْعِزَّةِ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ- لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي وَ تَرْحَمَنِي يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ- يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ- وَ الْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ - وَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلْتَ فَإِنَّكَ أَنْزَلْتَ قُرْآناً بِالْحَقِّ- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ- إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً- وَ يَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ - وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَ وَ اجْتَبَيْتَ- وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- لا يَفْتُرُونَ مِنْ ذِكْرِكَ وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ- يُسَبِّحُونَ لَكَ وَ يَسْجُدُونَ لَكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً- وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا- سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ- وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ- وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ- وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ- إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ- أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ- أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ ع- وَ هُوَ يَوْمٌ صَالِحٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ التِّجَارَةِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ حَسَنَ التَّرْبِيَةِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ دَيْبِدِينَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِسَائِرِ الْحَوَائِجِ. الدُّعَاءُ فِيهِ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ- وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ- وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا- الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً- وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ- يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ - وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ الْفَقِيرُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُغْنِي وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَ اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً - رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ - رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً - رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ - رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي - رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ إِسَاءَتِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَأَغِثْنِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ إِلَّا بِكَ- فَالْأَمْرُ بِيَدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَقِيراً وَ لَا أَحَدَ أَفْقَرُ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْهَا رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ مَكْرُوهَهُ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مَنِيَّةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ وَ أُذِلَّ- وَ أَضِلَّ وَ أُضِلَّ وَ أَظْلِمَ وَ أُظْلَمَ- وَ أَجْهَلَ أَوْ أُجْهِلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فِيهِ وُلِدَ فِرْعَوْنُ- فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ لَا أَمْراً مِنَ الْأُمُورِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ نَكِدَ عَيْشُهُ- وَ لَمْ يُوَفَّقْ لِخَيْرٍ وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَطُولُ مَرَضُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ دِينَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ السَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ- وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى الْأَبْدَانِ- يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ كَمَا ذُكِرَ آنِفاً. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي وَ جَسَدِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي يَا بَدِيءُ لَا نِدَّ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ - صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الْفَقْرِ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ قَوِّنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ فِي سَبِيلِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ- لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ الدَّائِمُ غَيْرُ الْفَانِي- الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي- وَ لِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الْجَلِيلُ الْمُقْتَدِرُ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ- رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي هَذِهِ- فَكُنْ شَفِيعِي فِيهَا وَ فِي حَوَائِجِي وَ مَطَالِبِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ الْمَقَادِيرُ- وَ بِهِ يُمْشَى عَلَى طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُهَزُّ بِهِ قَدَمُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى عليه السلام مِنْ جَانِبِ الطُّورِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى الْأَكْرَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- وَ مِنْ فَقْرٍ مُنْسٍ وَ هَوًى مُرْدٍ وَ مِنْ عَمَلٍ مُخْزٍ- أَصْبَحْتُ وَ رَبِّيَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَوِّنْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ مَشَقَّتَهُ- وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ سَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- وَ وَسِّعْ لِي مَا أَخَافُ ضِيقَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرِضَاكَ عَنِّي- اللَّهُمَّ هَبْ لِي صِدْقَ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- اللَّهُمَّ طَوِّقْنِي مَا حَمَّلْتَنِي- وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ لَا تُعِنْ عَلَيَّ وَ اقْضِ لِي عَلَى كُلِّ مَنْ بَغَى عَلَيَّ- وَ امْكُرْ لِي وَ لَا تَمْكُرْ بِي وَ اهْدِنِي وَ يَسِّرِ الْهُدَى لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِي- وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَأَنْتَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُكَ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَكِلْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَهُ- فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَاحْفَظْ فِيهِ نَفْسَكَ- وَ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً فَإِنَّهُ يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَلَاءِ- ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآيَاتِ مَعَ فِرْعَوْنَ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مُبَارَكاً مَرْزُوقاً نَجِيّاً- وَ يُصِيبُهُ عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ يَسْلَمُ مِنْهَا. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ رُوزُ أَرْدَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَوْمُ نَحْسٍ ضَرَبَ اللَّهُ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآيَاتِ- فَتَفَرَّغْ فِيهِ لِلدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ عَمَلِ الْخَيْرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ فِي الْأَرْضِ- وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا- وَ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ ص فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ مَعَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- فَإِنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ- وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- مَا حَفِظْتَهُ عَلَيَّ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِلَهِي وَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي ذَلِكَ وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي- وَ لَمْ يَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ اسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْمُبَارَكِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْفَرْدِ الْوَاحِدِ الْوَتْرِ الْأَحَدِ- الصَّمَدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - فَأَسْأَلُكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا....- اللَّهُمَّ يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ مَوْضِعَ كُلِّ حَاجَةٍ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي- أَسْأَلُكَ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِهِ- أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُمْ- وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً- وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ- وَ لِكُلِّ أَمْرٍ يُرَادُ إِلَّا التَّزْوِيجَ فَمَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ فَارَقَ زَوْجَتَهُ- لِأَنَّ فِيهِ انْفَلَقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى ع- وَ لَا تَدْخُلْ فِيهِ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا قَدِمْتَ مِنْ سَفَرٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَطُولُ عُمُرُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ أَشْتَادَ اسْمُ مَلَكٍ خُلِقَ- عِنْدَ ظُهُورِ الدِّينِ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ إِلَّا التَّزْوِيجَ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ تَقُومُ بِهِ الْأَرَضُونَ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ- وَ زِنَةَ الْجِبَالِ- وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى- وَ بِهِ تُنْشِئُ السَّحَابَ وَ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ- وَ بِهِ تَرْزُقُ الْعِبَادَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ أَنْ تَسُدَّ فَقْرِي بِغِنَاكَ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فَرَجِي مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ أَنْ تُحْيِيَنِي فِي أَوْلَى النِّعَمِ وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ صِلْ ذَلِكَ لِي تَامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ ذَلِكَ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ مِلَاكُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي وَ بَارِكْ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الْفُجُورِ وَ الْكَسَلِ وَ الْعَجْزِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَ السَّرَفِ- اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ قَدِيمِ مَا كَسَبْتُ- وَ جَنَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنِّي مَا لَا أَمْلِكُهُ مِنْهَا- خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ- وَ لَيْسَ الْخَيْرُ لِمُلْكٍ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ لَمْ أَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي- وَ أَنْتَ عَلَّمْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَلَّكْتَنِي مَا لَمْ أَمْلِكْ وَ لَمْ أَحْتَسِبْ- وَ بَلَّغْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو- وَ أَعْطَيْتَنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عَنْهُ أَمَلِي- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ- اغْفِرْ لِي وَ أَعْطِنِي فِي قَلْبِي- مِنَ الرِّضَا مَا تَهُونُ بِهِ عَلَيَّ بَوَائِقُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي يَا رَبِّ الْبَابَ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَهُ وَ اهْدِنِي سَبِيلَهُ وَ أَبِنْ لِي مَخْرَجَهُ- اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ عِبَادِكَ- وَ مَلَّكْتَهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِي- فَخُذْ عَنِّي بِقُلُوبِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ- وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ- وَ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَنْ تُسْكِنَنِي دَارَكَ دَارَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا أَدْعُو وَ مَا لَمْ أَدْعُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا أَحْذَرُ وَ مَا لَمْ أَحْذَرْ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ- عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- وَ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ- أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ تَرْحَمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ ع- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي وَ تُيَسِّرَ بِهِ أَمْرِي- وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَجْعَلَهُ رَبِيعَ قَلْبِي- وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي- وَ نُوراً فِي مَطْعَمِي وَ نُوراً فِي مَشْرَبِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي مُخِّي وَ عَظْمِي وَ عَصَبِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي- وَ أَمَامِي وَ فَوْقِي وَ تَحْتِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً فِي حَشْرِي- وَ نُوراً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنِّي حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ الْجَنَّةَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِقَوْلِكَ الْحَقِّ- اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ- كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ- الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ- وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِنُورِكَ- وَ اجْعَلْ لِي فِي الْقِيَامَةِ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ- وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- أَقْتَدِي بِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي- وَ أَنْ تُلْبِسَنِي فِي ذَلِكَ الْمَغْفِرَةَ وَ الْعَافِيَةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي- وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ- وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ- بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ - [يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي- وَ اقْضِ دَيْنِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اقْضِ حَوَائِجِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً- وَ يَقِيناً ثَابِتاً لَيْسَ مَعَهُ شَكٌّ- وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ حَسَناً جَمِيلًا طَوِيلَ الْعُمُرِ- كَثِيرَ الْخَيْرِ قَرِيباً إِلَى النَّاسِ مُحَبَّباً إِلَيْهِمْ. قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آسْمَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالطَّيْرِ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ كَمَا مَرَّ آنِفاً. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تُهْدِئُ بِهَا قَلْبِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي- وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي- وَ تُزَكِّي بِهَا شَاهِدِي وَ تُكْثِرُ بِهَا مَالِي- وَ تُنْمِي بِهَا أَعْمَالِي وَ تُيَسِّرُ بِهَا أَمْرِي- وَ تَسْتُرُ بِهَا عَيْبِي وَ تُصْلِحُ بِهَا كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ أَحْوَالِي- وَ تَصْرِفُ بِهَا عَنِّي كُلَّ مَا أَكْرَهُ- وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَقِيَّةَ عُمُرِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ- ظَهَرْتَ فَبَطَنْتَ وَ بَطَنْتَ وَ ظَهَرْتَ- فَبَطَنْتَ لِلظَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَطُفْتَ لِلنَّاظِرِينَ فِي فَطَرَاتِ أَرْضِكَ- وَ عَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ فَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُصْلِحَ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مَآلِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ- وَ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ- يَا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- يَا كَاشِفَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُهَا غَيْرُكَ قَدْ تَعْلَمُ حَالِي- وَ صِدْقَ حَاجَتِي إِلَى بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْعِزُّ كُلُّهُ- وَ لَكَ السُّلْطَانُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْقُدْرَةُ وَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهُ- وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ- وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ وَ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ- وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ وَ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ رِزْقَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْغِنَى يَوْمَ الْفَاقَةِ- وَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ- وَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ- مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى- أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ- وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُومِنُ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ أَلُوذُ- وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ مَنَعَتِهِ أَمْتَنِعُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ عَدِيلَتِهِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ تَرْجُفُ مَعَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ- الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ أُذُنٍ سَامِعَةٍ وَ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَ يَدٍ بَاطِشَةٍ وَ قَدَمٍ مَاشِيَةٍ- مِمَّا أَخَافُهُ عَلَى نَفْسِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي- اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ مَسَاءَةٍ- أَوْ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ قَرِيبٍ أَمْ بَعِيدٍ صَغِيرٍ أَمْ كَبِيرٍ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ صَدْرِهِ وَ أَنْ تُمْسِكَ يَدَهُ- وَ أَنْ تُقَصِّرَ قَدَمَهُ وَ تَقْمَعَ بَأْسَهُ وَ دَغَلَهُ- وَ تَرُدَّهُ بِغَيْظِهِ وَ تُشْرِقَهُ بِرِيقِهِ- وَ أَنْ تُقْحِمَ لِسَانَهُ وَ تُعْمِيَ بَصَرَهُ- وَ تَجْعَلَ لَهُ شَاغِلًا مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ تَكْفِيَنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ فِيهِ وُلِدَ يَعْقُوبُ عليه السلام فَمَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَحْزُوناً- وَ تُصِيبُهُ الْغُمُومُ وَ يُبْتَلَى فِي بَدَنِهِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ رَامْيَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالسَّمَاوَاتِ- وَ قِيلَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ فِي يَوْمِهَا. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَنَعْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تُعْطِي عِبَادَكَ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ الْإِيمَانِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الْوَلَدِ النَّافِعِ غَيْرِ الضَّارِّ وَ لَا الْمُضِرِّ اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْكَ خَائِفٌ وَ بِكَ مُسْتَجِيرٌ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- أَوْ هَوًى مُرْدٍ أَوْ عَمَلٍ مُخْزٍ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي- وَ أَظْهِرْ حُجَّتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي- وَ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَيْنَ أَوْلِيَائِي يَسْتَغْفِرُونَ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا- هُوَ مِنْ طَاعَتِكَ أُرِيدُ بِهِ سِوَى وَجْهِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ غَيْرِي أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ- وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَجْرِي بِهِ الْأَقْلَامُ- وَ أَسْأَلُكَ عَمَلًا بَارّاً وَ عَيْشاً قَارّاً وَ رِزْقاً دَارّاً- اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَامَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى السَّرَائِرِ- وَ حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ فَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضِيَةٌ وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُدْخِلَ طَاعَتَكَ- فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنِّي لِأَعْمَلَ بِهَا ثُمَّ لَا تُخْرِجَهَا مِنِّي أَبَداً- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَ مَعْصِيَتَكَ- مِنْ كُلِّ أَعْضَائِي بِرَحْمَتِكَ لِأَنْتَهِيَ عَنْهَا- ثُمَّ لَا تُعِيدَهَا إِلَيَّ أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ كُنْتَ وَ لَا شَيْءَ قَبْلَكَ بِمَحْسُوسٍ- أَوْ يَكُونُ أَخِيراً وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَغُورُ النُّجُومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ غَمِّي- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يُهِمُّنِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ثَبِّتْ رَجَاكَ فِي قَلْبِي لِتَصُدَّنِي عَنْ رَجَاءِ الْمَخْلُوقِينَ وَ رَجَاءِ سِوَاكَ- وَ حَتَّى لَا يَكُونَ ثِقَتِي إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي فِي غَمْرَةٍ سَاهِيَةٍ- وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي وَ لَا تَكْتُبْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَصُدَّ عِبَادَكَ- وَ أَسْتَرِيبَ إِجَابَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِي ذُنُوباً قَدْ أَحْصَاهَا كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُكَ وَ لَطُفَ بِهَا خُبْرُكَ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الْغَفُورُ الْمُحْسِنُ- أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ- وَ أَسْتَقِيلُكَ مِمَّا سَلَفَ مِنِّي مِنْ ذُنُوبِي فَاعْفُ عَنِّي- وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ أَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ فَارْحَمْنِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ- مِنْ أَفْعَالِ الْعُيُوبِ بِكَرَامَتِكَ- اسْتِدْرَاجاً لِتَأْخُذَنِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ تَفْضَحَنِي بِذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ اعْفُ عَنِّي فِي الدَّارَيْنِ كُلِّهَا يَا رَبِّ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي- لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ بِذَلِكَ عِبَادَكَ الَّذِينَ أَطَاعُوكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ- وَ عَمِلُوا لَكَ فِيمَا خَلَقْتَهُمْ لَهُ- فَإِنَّهُمْ لَمْ يَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُمْ لَهُ إِلَّا أَنْتَ- كَانَتْ رَحْمَتُكَ لَهُمْ قَبْلَ طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي وَ يَا حِرْزِي وَ يَا قُوَّتِي- وَ يَا جَابِرِي وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي بِمَا خَصَصْتَهُمْ بِهِ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَهُمْ لَهُ- وَ ارْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَهُمْ رَحْمَةً لَامَّةً تَامَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ- وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ- وَ حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ وَ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ- فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى- مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ مِمَّا هُوَ عِنْدَكَ حَرَامٌ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ حَنِثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ لَا تَشْغَلْنِي بِغَيْرِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ وَ أَغْنِنِي بِكَ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ يُصِيبُ مَالًا كَثِيراً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ سَرِيعاً وَ لَا تَكْتُبْ فِيهِ وَصِيَّةً. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ مَارْإِسْفَنْدَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْأَفْئِدَةِ وَ الْعُقُولِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ- يَصْلُحُ لِلِقَاءِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْأَصْدِقَاءِ- وَ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ فِيهِ لِيَوْمِهَا. الدُّعَاءُ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ - وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حِينَ تَهْنِئُنِي الْمَعِيشَةُ- وَ اخْتِمْ لِي بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا تَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَنَا تَعْلَمُ حَوَائِجِي وَ ذُنُوبِي- فَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَلِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ ارْتَكَبْتُ الذُّنُوبَ لِفَسَادِ عَقْلِي- وَ أَهَمَّتْنِي الدُّنْيَا لِسُوءِ عَمَلِي- وَ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ لِي مِنْ نَفْسِي- وَ انْظُرْ لِي مِنْهَا فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْ- وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي- وَ اغْفِرْ ذُنُوبِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا قَيُّومُ- فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ- فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا أَظَلَّتْ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقَلَّتْ- وَ رَبَّ الْبِحَارِ وَ مَا فِي قَعْرِهَا- وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي وَ مَا فِي أَقْطَارِهَا- أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَالِكُهُ وَ بَارِئُهُ- وَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُبْقِيهِ وَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ- وَ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ الرَّازِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَلِيماً مُبَارَكاً- وَ تَعْسُرُ تَرْبِيَتُهُ وَ يَسُوءُ خُلُقُهُ- وَ يُرْزَقُ رِزْقاً يُمْنَعُ مِنْهُ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ أُخِذَ- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ مَنِ اقْتَرَضَ فِيهِ شَيْئاً رَدَّهُ سَرِيعاً. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ أَنِيرَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالدُّهُورِ وَ الْأَزْمِنَةِ- يَوْمٌ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُهُ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ اشْرَحْ صَدْرِي لِلْإِسْلَامِ- وَ أَكْرِمْنِيَ بِالْإِيمَانِ وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعاً وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينِ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ كَانَ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ حَيّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ فَأَغِثْنِي- وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا شَرِيكَ لَهُ- تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعاً يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَنْتَ لِي رَحِيمٌ- أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِمَا حَمَلَ عَرْشُكَ مِنْ عِزِّ جَلَالِكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْداً أَبَداً جَدِيداً وَ ثَنَاءً طَارِقاً عَتِيداً- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَحِيداً وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَرِيداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَهَادَةً أُفْنِي بِهَا عُمُرِي- وَ أَلْقَى بِهَا رَبِّي وَ أَدْخُلُ بِهَا قَبْرِي- وَ أَخْلُو بِهَا فِي لَحْدِي وَ أُونِسُ بِهَا فِي وَحْدَتِي- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ- وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ سُوءاً وَ فِتْنَةً أَنْ تَقِيَنِي ذَلِكَ- وَ تَرُدَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ- وَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ حُبَّ مَا يَقْرُبُ حُبُّهُ إِلَى حُبِّكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنَ الذُّنُوبِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ حُقُوقٌ- وَ لَكَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ ذُنُوبٌ- اللَّهُمَّ فَأَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ مِنْ حُقُوقِهِمْ عَلَيَّ- وَ هَبْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ فِيَّ خَيْراً تَجِدُهُ فَإِنَّكَ لَا تَفْعَلُهُ إِلَّا تَجِدُهُ عِنْدِي- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ- وَ أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ- وَ عَدَدَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ- وَ اغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ- بَلِّغْ رُوحَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَرْزُقُ بِهِ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبِحَارِ- وَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُتَشَفِّعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُمْ- وَ إِذَا نَادَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَعَنْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ التَّائِبُونَ قَبِلْتَهُمْ وَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي- وَ يَا كَنْزِي وَ يَا ذُخْرِي وَ يَا ذَخِيرَتِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي- بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ أَدْعُوكَ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ وَ لِهَمٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ غَيْرُكَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا وَ قَلَّ مَعَهَا حَيَائِي عِنْدَكَ بِفِعْلِهَا- فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ خَاطِئاً مُذْنِباً- قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ- وَ ضَاقَ عَلَيَّ الْجَبَلُ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ- فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً فَقِيراً مُحْتَاجاً- لَا أَجِدُ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرَكَ وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ عَبْدُكَ- ذُو النُّونِ حِينَ سَجَنْتَهُ فِي الظُّلُمَاتِ رَجَاءَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ- وَ تُنْقِذَنِي مِنَ الذُّنُوبِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ فِي أَتَمِّ نِعْمَةٍ وَ أَعْظَمِ عَافِيَةٍ- وَ أَوْسَعِ رِزْقٍ وَ أَفْضَلِ دَعَةٍ وَ مَا لَمْ تَزَلْ تُعَوِّدُنِيهِ يَا إِلَهِي- وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ لِي ذَلِكَ بَاقِياً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ إِسْرَافِي وَ إِجْرَامِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ نَعِيمَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَالِيدُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ بَارِكِ اللَّهُمَّ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ لَازِمٌ- لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيدَ عَنْهُ فَافْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا...- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ أَكْرَمَ مَسْئُولٍ وَ أَوْسَعَ مُعْطٍ- وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي [لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ- وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمُ- الْمُوَسَّعَةِ أَرْزَاقُهُمُ الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمُ الْآمِنِينَ خَوْفَهُمْ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تَمُدَّ فِي حَيَاتِي وَ تَزِيدَ فِي رِزْقِي- وَ تُعَافِيَنِي فِي جَسَدِي- وَ كُلِّ مَا يُهِمُّنِي مِنْ أَمْرِ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ عاجِلَتِي وَ آجِلَتِي لِي وَ لِمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- وَ يَلْزَمُنِي شَأْنُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ تَنَامُ الْعُيُونُ وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ- وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . 5 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية الثانية في ثلاثين فصلا- لكل فصل منفرد- و هي تقارب الرواية الأولى مروية عن علي ع- و بين الروايتين زيادات و اختلافات- فأحببت نقلها إلى هذا الكتاب احتياطا- و استظهارا لذكر الأدعية بالروايتين. اقْرَأِ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ قُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ - إِلَى قَوْلِهِ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ - وَ قَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ وَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى- وَ الْمَلِكِ الَّذِي لَا يَزُولُ- وَ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَغْفُلُ وَ الْحَكَمِ الَّذِي لَا يَحِيفُ وَ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَ الْمُعْطِي مَا يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ- الْأَوَّلِ الَّذِي لَا يُسْبَقُ- وَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ وَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً - وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَطْلِقْ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتِي وَ أَعْطِنِي بِهِ حَاجَتِي وَ بَلِّغْنِي بِهِ أَمَلِي- وَ قِنِي بِهِ رَهَبِي وَ أَسْبِغْ بِهِ نَعْمَائِي وَ اسْتَجِبْ بِهِ دُعَائِي- وَ زَكِّ بِهِ عَمَلِي تَزْكِيَةً تَرْحَمُ بِهَا تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي- وَ تَسْتَجِيبَ لِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِ وَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ - وَ مَا يُدْعَى مِنْ دُونِهِ فَهُوَ الْبَاطِلُ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها - إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ - إِلَى قَوْلِهِ الْقَائِمِ الْكَرِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْحَمْدِ عَظِيمِ الْعَرْشِ عَظِيمِ الْمُلْكِ- عَظِيمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْحِلْمِ عَظِيمِ الْكَرَامَةِ- عَظِيمِ الْبَلَاءِ عَظِيمِ الْفَوْزِ عَظِيمِ الْفَضْلِ- عَظِيمِ الْعِزَّةِ عَظِيمِ الْكِبْرِيَاءِ عَظِيمِ الْجَبَرُوتِ- عَظِيمِ الشَّأْنِ عَظِيمِ الْأَمْرِ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَمْلَكُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ- الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ- الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ- الْمُتَعَالِ الْمُتَعَظِّمِ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ- الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ لَهُ الْجَبَرُوتُ- وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ- وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ- الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ- الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ- الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْهَادِي الْعَدْلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ذِي الْفَضْلِ الْكَرِيمِ- الْعَظِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُكْرِمِ الْقَابِضِ الْبَاسِطِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ- ذِي الْفَضْلِ وَ الْمَنِّ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَارِثِ الْوَكِيلِ الشَّهِيدِ الرَّقِيبِ- الْمُجِيبِ الْمُحِيطِ الْحَفِيظِ الرَّقِيبِ الْمَانِعِ الْفَاتِحِ- الْمُعْطِي الْمُبْتَلِي الْمُحْيِي الْمُمِيتِ- ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَهْلِ التَّقْوَى وَ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ- ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّازِقِ الْبَارِئِ الرَّحِيمِ- ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ النِّعَمِ السَّابِغَةِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ- وَ الْأَمْثَالِ الْعُلْيَا وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَدِيدِ الْقُوَى فَالِقِ الْإِصْبَاحِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ- وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ وَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ- جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ- ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ - فَاعِلُ كُلِّ صَالِحٍ رَبُّ الْعِبَادِ- وَ رَبُّ الْبِلَادِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ- وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ غَافِرُ الذَّنْبِ- وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ-... لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ شَدِيدُ الْمِحالِ - سَرِيعُ الْحِسابِ الْقَائِمُ بِالْقُسْطِ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالْخَيْرِ وَاهِبُ الْخَيْرِ كَيْفَ يَشَاءُ- لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يُذَمُّ آمِلُهُ- وَ لَا يَضِيقُ رَحْمَتُهُ وَ لَا تُحْصَى نِعْمَتُهُ- وَعْدُهُ حَقٌّ وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ - وَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَوْسَعُ الْمُفْضِلِينَ- وَاسِعُ الْفَضْلِ شَدِيدُ الْبَطْشِ- حُكْمُهُ عَدْلٌ وَ هُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ- صَادِقُ الْوَعْدِ يُعْطِي الْخَيْرَ وَ يَقْضِي بِالْحَقِ - وَ يَهْدِي السَّبِيلَ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ - لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ - حَمِيدُ الثَّنَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ سَمِيعُ الدُّعاءِ - عَدْلُ الْقَضَاءِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْعِزَّةُ- وَ لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ لَهُ الْجَبَرُوتُ- وَ لَهُ الْعَظَمَةُ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ- وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ - وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ - وَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يُجِيبُ الدَّاعِيَ- وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يُعْطِي السَّائِلَ- لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ - وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ ظَاهِرُهُ وَ بَاطِنُهُ يَجُودُ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ظَهَرَ دِينُكَ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ اشْتَدَّ مُلْكُكَ وَ عَظُمَ سُلْطَانُكَ- وَ صَدَقَ وَعْدُكَ وَ ارْتَفَعَ عَرْشُكَ- وَ أَرْسَلْتَ رَسُولَكَ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ - اللَّهُمَّ فَأَكْمَلْتَ دِينَكَ- وَ أَتْمَمْتَ نُورَكَ وَ تَقَدَّسْتَ بِالْوَعِيدِ- وَ أَخَذْتَ الْحُجَّةَ عَلَى الْعِبَادِ- وَ تَمَّتْ كَلِمَاتُكَ صِدْقَا وَ عَدْلًا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ النِّعْمَةُ وَ لَكَ الْمَنُّ- تَكْشِفُ الْعُسْرَ وَ تُعْطِي الْيُسْرَ وَ تَقْضِي الْحَقَّ- وَ تَعْدِلُ بِالْقِسْطِ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ- سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي التَّوْرَاةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْإِنْجِيلِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ ثَنَاؤُكَ وَ الْحُسْنُ بَلَاؤُكَ- وَ الْعَدْلُ قَضَاؤُكَ وَ الْأَرْضُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُقْسِطَ الْمِيزَانِ- رَفِيعَ الْمَكَانِ قَاضِيَ الْبُرْهَانِ- صَادِقَ الْكَلَامِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- كَاشِفَ الْحَوْبَاتِ الْفَتَّاحَ- مَالِكَ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَاجِداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ وَاحِداً وَ لَكَ الدِّينُ وَاصِباً- وَ لَكَ الْعَرْشُ وَاسِعاً وَ لَكَ الْحَمْدُ دَائِماً وَ لَكَ الْحَمْدُ عَادِلًا- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تُعْبَدُ وَ تُشْكَرُ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- رَبَّنَا وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَحْلَمَكَ وَ أَجَلَّكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَجْوَدَكَ وَ أَمْجَدَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَفْضَلَكَ وَ أَكْرَمَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ وَ كَرِهُوا مِنْ عِقَابِكَ- وَ حِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ - وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ شُكْرَكَ وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ مَحْمُوداً- وَ فِي عِبَادِكَ مَعْبُوداً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْقَضَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّخَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْمُتَظَاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ رَبُّ الْحَمْدِ وَ وَلِيُّ الْحَمْدِ- مِنْكَ بَدَأَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي الْحَمْدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ آخِرَ النَّهَارِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ مَا يَشَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَرْضَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَشَاءُ- فَإِنَّهُ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - وَ أَوْسَعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ - وَ مَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تُرَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ رِزْقَنَا وَ مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِالْمَصَابِيحِ- وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَرْضَ- وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الشَّجَرِ وَ الزَّرْعِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ جَنَّاتٍ وَ أَعْنَاباً- وَ فَجَّرَ فِيهَا عُيُوناً وَ جَعَلَ فِيهَا أَنْهَاراً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهَا- فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ- وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً نَلْبَسُهَا وَ لَحْماً طَرِيًّا - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهَا رُكُوباً- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً - وَ لِبَاساً وَ فِرَاشاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ- الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ- وَ الْمُسْتَأْثِرِ بِجَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي خَلْقِهِ حَمْدُهُ- الظَّاهِرِ بِالْكِبْرِيَاءِ مَجْدُهُ الْبَاسِطِ بِالْخَيْرِ يَدُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَرَدَّى بِالْحَمْدِ وَ تَعَطَّفَ بِالْفَخْرِ- وَ تَكَبَّرَ بِالْمَهَابَةِ وَ اسْتَشْعَرَ بِالْجَبَرُوتِ- وَ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ- وَ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ وَ لَا شِبْهَ لَهُ فِي خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ- وَ لَا دَافِعَ لِقَضَائِهِ لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا مِثْلٌ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَهُ وَ لَا يَسْبِقُهُ مَنْ هَرَبَ- وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ- خَلَقَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَ ابْتَدَأَهُمْ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ- وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ- وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا يُبْدِي وَ عَلَى مَا يُخْفِي- وَ عَلَى مَا كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى صَفْحِكَ بَعْدَ إِعْذَارِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَأْخُذُ وَ عَلَى مَا تُعْطِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا يُبْلَى وَ يُبْتَلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى أَمْرِكَ حَمْداً لَا يَعْجِزُ عَنْكَ- وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ فَضْلِهِ رِضَاكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبْلُغُ بِهِ رِضَاكَ- وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ عِنْدِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى قُدْرَتِكَ بَعْدَ عَفْوِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا نِعَماً بَعْدَ نِعَمٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْمُعَافَاةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْكُرُكَ عَلَى مَا اصْطَنَعْتَ عِنْدَنَا- وَ نَحْمَدُكَ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالضُّرِّ نَجَاةً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ عَنَّا الضُّرَّ وَ الْكَرْبَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ هُوَ نَفَساً حَتَّى يَنْقَطِعَ الْحَمْدُ مِنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا بِأَعْمَالِنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ فَيُعَافِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ مُتَعَرِّضاً لِمَا يُؤْذِينِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْتَعِينُهُ فَيُعِينُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْتَنْصِرُهُ فَيَنْصُرُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنَّنِي لَا ذَنْبَ لِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَ رَوْعَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَتَرَ عَوْرَتَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَ جُوعَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا عَثْرَتَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَّتَ عَدُوَّنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ نَاشِرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَصَرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَطَفَ كُلَّ شَيْءٍ خُبْرُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الشَّرَفُ الْأَعْلَى وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَمْرِهِ مَنْجَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ عَنْهُ مُلْتَحَدٌ- وَ لَا عَنْهُ مُنْصَرَفٌ بَلْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَ الْمُزْدَلَفُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُلْهِيهِ شَيْءٌ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَسْتُرُ مِنْهُ الْقُصُورُ- وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَصِيرُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ جَزِيلِ الْعَطَاءِ فَصْلِ الْقَضَاءِ- سَابِغِ النَّعْمَاءِ لَهُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَوْلَى الْمَحْمُودِينَ بِالْحَمْدِ- وَ أَوْلَى الْمَمْدُوحِينَ بِالثَّنَاءِ وَ الْمَجْدِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاوَاتُ أَكْتَافَهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً أَبَداً- فَأَنْتَ الَّذِي تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْفَدُ وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ- وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ عَرْشِكَ مُنْتَهَاهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا تَحْجُبُ عَنْكَ- وَ لَا يَتَنَاهَى دُونَكَ وَ لَا يَقْصُرُ عَنْ أَفْضَلِ رِضَاكَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُقْطَعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُقْضَى إِلَّا بِعِلْمِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ رَحِمَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ كَانَ فَضْلًا مِنْهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ الْقَرِيبُ وَ لَا يَبْعُدُ عَنْهُ الْبَعِيدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ- وَ جَعَلَهُ آخِرَ دَعْوَى أَهْلِ جَنَّتِهِ وَ خَتَمَ بِهِ قَضَاءَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزَالُ وَ لَا يَزُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ كَائِنٌ- فَلَا يُوجَدُ لِشَيْءٍ مَوْضِعٌ قَبْلَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكُونُ كَائِنٌ قَبْلَهُ- وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَ هُوَ الْبَاقِي الدَّائِمُ بِغَيْرِ غَايَةٍ وَ لَا فَنَاءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْأَوْهَامُ صِفَتَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَلَ الْعُقُولُ عَنْ مَبْلَغِ عَظَمَتِهِ- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا امْتَدَحَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ عِزِّهِ وَ جُودِهِ وَ طَوْلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ دَحَى الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ- وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَكْوِينٍ- الْبَاقِي بِغَيْرِ كُلْفَةٍ الْخَالِقِ بِغَيْرِ مُنْتَهًى- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ رَبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبِّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ- وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجَبَرُوتِهِ وَ اصْطَنَعَ الْفَخْرَ وَ الِاسْتِكْبَارَ لِنَفْسِهِ- وَ جَعَلَ الْفَضْلَ وَ الْكَرَمَ وَ الْجُودَ وَ الْمَجْدَ لَهُ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا- مَا عُلِمَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يُعْلَمْ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَافِي لِعِلْمِكَ وَ يُكَافِي مَزِيدَ كَرَامَتِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُبْلَغُ بِهِ رِضَاكَ وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ- وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ عِنْدِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ [وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ] الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ قَطْرِ الْمَطَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ قَطْرِ الْبَحْرِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ عَرْشِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مِدَادَ كَلِمَاتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ رِضَا نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَفَذَ فِيهِ بَصَرُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَلَغَتْهُ عَظَمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَاطَ بِهِ كِتَابُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً دَائِماً سَرْمَداً لَا يَنْقَضِي أَبَداً- وَ لَا تُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَسْتَجِيبُ بِهِ لِمَنْ دَعَاكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا سِرِّهَا وَ عَلَانِيَتِهَا- أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا وَ ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا رَبَّنَا كَثِيراً- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدَنَا قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ عِنْدِي خَاصَّةً خَلَقْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي- فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ أَحْسَنْتَ هِدَايَتِي- وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلَى بَلَائِكَ وَ صُنْعِكَ عِنْدِي- فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ قَدْ كَشَفْتَهُ- وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ قَدْ فَرَّجْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَعَلْتَ بَعْدَهَا رَخَاءً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نُسِيَ مِنْهَا وَ مَا ذُكِرَ- وَ مَا شُكِرَ مِنْهَا وَ مَا كُفِرَ- وَ مَا مَضَى مِنْهَا وَ مَا بَقِيَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَغْفِرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ عَفْوِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ تَفَضُّلِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِإِصْلَاحِكَ أَمْرَنَا وَ حُسْنِ بَلَائِكَ عِنْدَنَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ وَ تُعْبَدَ وَ تُشْكَرَ- يَا خَيْرَ الْمَحْمُودِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرٍّ صَرَفْتَهُ عَنَّا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- وَ أَفْقَرْتَ وَ أَغْنَيْتَ وَ أَخَذْتَ وَ أَعْطَيْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ لَكَ وَ إِلَيْكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ- وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ- وَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ تَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْكَ- فَلَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا وَرِثَ وَارِثٌ وَ أَنْتَ تَرِثُ الْأَرْضَ- وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ- وَ حَقِيقَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى- وَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْبَلَاءِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآلَاءِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْفَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْمُعَافَاةِ وَ الشُّكْرِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ بَدَأَ الْحَمْدُ- وَ إِلَيْكَ يَعُودُ الْحَمْدُ لَا شَرِيكَ لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى فَضْلِكَ عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا ظَهَرَتْ نِعْمَتُكَ وَ لَا يَخْفَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَثُرَتْ أَيَادِيكَ فَلَا يُحْصَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً- وَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَنْفَذْتَ كُلَّ شَيْءٍ بَصَراً- وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ كِتَاباً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ- وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ- وَ لَا بِحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ وَ لَا جِبَالٌ ذَاتُ أَنْتَاجٍ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ- يَا رَبِّ أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّاغِبُ الَّذِي أَرْضَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَائِلُ الَّذِي أَغْنَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّجِلُ الَّذِي حَمَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْحَامِلُ الَّذِي فَرَشْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الَّذِي عَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَحِبْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الَّذِي رَحِمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي حَفِظْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْوَحِيدُ الَّذِي عَضَدْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَخْذُولُ الَّذِي نَصَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَغْمُومُ الَّذِي نَفَّسْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- يَا إِلَهِي كَثِيراً كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ كَثِيراً- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ نِعَمٌ خَصَصْتَنِي بِهَا مَعَ نِعَمِكَ عَلَى بَنِي آدَمَ- فِيمَا سَخَّرْتَ لَهُمْ وَ دَفَعْتَ عَنْهُمْ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً- اللَّهُمَّ وَ لَمْ تُؤْتِنِي شَيْئاً مِمَّا آتَيْتَنِي لِعَمَلٍ خَلَا مِنِّي- وَ لَا لِحَقٍّ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ وَ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي شَيْئاً مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا- وَ مَكْرُوهَاتِهَا وَ أَوْجَاعِهَا وَ أَنْوَاعِ بَلَائِهَا وَ أَمْرَاضِهَا- وَ أَسْقَامِهَا لِشَيْءٍ أَكُونُ لَهُ أَهْلًا- وَ لِذَلِكَ مُسْتَحِقّاً وَ لَكِنْ صَرَفْتَهُ عَنِّي رَحْمَةً مِنْكَ لِي- وَ حُجَّةً لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا صَرَفْتَ عَنِّي مِنَ الْبَلَاءِ كَثِيراً. إِلَهِي كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَشَهِدْتَهُ فَيَسَّرْتَ لِيَ الْمَنَافِعَ- وَ دَفَعْتَ عَنِّي السُّوءَ وَ حَفِظْتَ مَعِي فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ- وَ وَقَيْتَنِي فِيهِ بِلَا عِلْمٍ مِنِّي وَ لَا حَوْلٍ وَ لَا قُوَّةٍ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ- إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَتَوَلَّيْتَهُ- وَ سَدَدْتَ لِي فِيهِ الرَّأْيَ وَ أَعْطَيْتَنِي فِيهِ الْقَوْلَ- وَ أَنْجَحْتَ فِيهِ الطَّلِبَةَ وَ قَرَّبْتَ فِيهِ الْمَعُونَةَ- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً وَ لَكَ الشُّكْرُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الرَّضِيِّ الْمَرْضِيِّ الطَّيِّبِ- النَّقِيِّ الْمُبَارَكِ التَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ الْمُطَهَّرِ الْوَفِيِّ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ مَحَامِدِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ وَ حَفِظْتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ إِلَهِي مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ مُنْتَهَى الْحَاجَاتِ- وَ أَنْتَ أَمَرْتَ خَلْقَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ تَكَفَّلْتَ لَهُمْ بِالْإِجَابَةِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ اسْمَكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ- وَ أَحْمَدَ اسْمَكَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْشَى خَيْرَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- وَ إِلَيْكَ الْمُرَغَّبُ تَنْزِلُ الْغَيْثَ وَ تُقَدِّرُ الْأَقْوَاتَ- وَ أَنْتَ قَاسِمُ الْمَعَاشِ قَاضِي الْآجَالِ- رَازِقُ الْعِبَادِ مُرَوِّي الْبِلَادِ مُخْرِجُ الثَّمَرَاتِ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ الْمُغِيثُ وَ إِلَيْكَ الْمُرَغَّبُ مُنْزِلُ الْغَيْثِ- يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِكَ وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِكَ- وَ الْعَرْشُ الْأَعْلَى وَ الْعَمُودُ الْأَسْفَلُ وَ الْهَوَاءُ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- وَ النُّجُومُ وَ الْبُحُورُ وَ الضِّيَاءُ وَ الظُّلْمَةُ- وَ النُّورُ وَ الْفَيْءُ وَ الظِّلُّ وَ الْحَرُورُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ تُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَ تُهِبُّ الرِّيَاحَ- سُبْحَانَكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَرْهُوبِ حَامِلِ عَرْشِكَ- وَ مَنْ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ- وَ مَنْ فِي الْبُحُورِ وَ الْهَوَاءِ- وَ مَنْ فِي الظُّلْمَةِ وَ مَنْ فِي لُجَجِ الْبُحُورِ- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ- وَ الشُّكْرَ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَطَرْتَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى فَأَوْثَقْتَ أَطْبَاقَهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى غُمَارِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى فَزُلْزِلَتْ أَقْطَارُهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا فِي الْبُحُورِ وَ لُجَجِهَا فَتَمَحَّصَ مَا فِيهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَحَاطَ بِالْخَافِقَيْنِ- وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَضَعَ لَكَ خَاشِعاً- وَ لِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ خَاضِعاً- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ بَنَيْتَ السَّمَاوَاتِ- وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي حَضَرَكَ حِينَ بَسَطْتَ الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا- ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ- فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا بِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ لِخَلْقِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَرْتَ الْبُحُورَ- وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- مَنْ ذَا الَّذِي يُضَارُّكَ وَ يُغَالِبُكَ- أَوْ يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَوْ يَنْجُو مِنْ قَدَرِكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- وَ الْعُيُونُ تَبْكِي لِعِقَابِكَ وَ الْقُلُوبُ تَرْجُفُ إِذَا ذُكِرْتَ مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ وَ أَمْضَى حُكْمَكَ وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ مَدْحَكَ- أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ كُنْهَكَ أَوْ يَنَالَ مُلْكَكَ- سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ مِنْ مَنِيعٍ مَا أَحْلَمَكَ- وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَسْمَعَكَ وَ أَبْصَرَكَ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحْرِمْنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ- لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً - تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ- فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى - سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يَصِفُونَ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَاهِرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ- الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ- وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً - سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَكَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ - سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَجَلًا- وَ الْمَلَائِكَةُ شَفَقاً وَ الْأَرْضُ خَوْفاً وَ طَمَعاً- وَ كُلٌّ يُسَبِّحُونَهُ دَاخِرِينَ- سُبْحَانَهُ بِالْجَلَالِ مُنْفَرِداً وَ بِالتَّوْحِيدِ مَعْرُوفاً- وَ بِالْمَعْرُوفِ مَوْصُوفاً وَ بِالرُّبُوبِيَّةِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَاهِراً- فَلَهُ الْبَهْجَةُ وَ الْجَمَالُ أَبَداً. سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سَبِيلُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَظَمَتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ آيَاتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأَوْلَى. سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى سُبْحَانَ مَنْ قَضَى بِالْمَوْتِ عَلَى الْعِبَادِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ- سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ حَمْداً يَبْقَى بَعْدَ الْفَنَاءِ- وَ يَنْمِي فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ لِلْجَزَاءِ- تَسْبِيحاً كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عَظِيمِ ثَوَابِهِ- سُبْحَانَ مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ- سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ- سُبْحَانَ مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الْأُمُورُ بِأَزِمَّتِهَا طَوْعاً لِأَمْرِهِ- سُبْحَانَ مَنْ مَلَأَ الْأَرْضَ قُدْسُهُ- سُبْحَانَ مَنْ قَدَّرَ بِقُدْرَتِهِ كُلَّ قَدَرٍ- وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ- سُبْحَانَ مَنْ أَوَّلُهُ حِلْمٌ لَا يُوصَفُ- وَ آخِرُهُ عِلْمٌ لَا يَبِيدُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ مُطَّلِعٌ بِغَيْرِ جَوَارِحَ- سُبْحَانَ مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ - سُبْحَانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ سُبْحَانَ الْفَرْدِ الْوَتْرِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ رَحِيمٌ لَا يَعْجَلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَغْفُلُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- أَنْتَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَظَمَتُكَ وَ فِي الْأَرْضِ قُدْرَتُكَ- وَ فِي الْبِحَارِ عَجَائِبُكَ وَ فِي الظُّلُمَاتِ نُورُكَ- سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ - سُبْحَانَكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ- أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ- وَ بِحِلْمِكَ يَا حَلِيمُ وَ بِعِلْمِكَ يَا عَلِيمُ- وَ بِعَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ ثُمَّ يَقُولُ- يَا حَقُّ ثَلَاثاً يَا بَاعِثُ ثَلَاثاً- يَا وَارِثُ ثَلَاثاً يَا قَيُّومُ ثَلَاثاً يَا اللَّهُ ثَلَاثاً يَا رَحْمَانُ ثَلَاثاً يَا رَحِيمُ ثَلَاثاً- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثَلَاثاً- يَا رَبَّنَا ثَلَاثاً أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ثَلَاثاً- يَا كَرِيمُ يَا سَيِّدَنَا ثَلَاثاً يَا فَخْرَنَا ثَلَاثاً- يَا ذُخْرَنَا ثَلَاثاً يَا كَهْفَنَا ثَلَاثاً يَا مَوْلَانَا ثَلَاثاً- يَا خَالِقَنَا ثَلَاثاً يَا رَازِقَنَا ثَلَاثاً يَا مُمِيتَنَا ثَلَاثاً- يَا مُحْيِيَنَا ثَلَاثاً يَا بَاعِثَنَا ثَلَاثاً يَا وَارِثَنَا ثَلَاثاً- يَا عُدَّتَنَا ثَلَاثاً يَا أَمَلَنَا ثَلَاثاً يَا رَجَاءَنَا ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا حَيُّ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا قَيُّومُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا اللَّهُ- يَا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا كَبِيرُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا مَنَّانُ ثَلَاثاً- وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ أَفْضَلَ صَلَاتِكَ- عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَنْبِيَائِكَ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ وَ عَافِنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنِّي فَإِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي فَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَسْبِيحِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي- كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا كَبِيرَهَا وَ صَغِيرَهَا- سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا- وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ- وَ ضَلَّتْ فِيكَ الْأَحْلَامُ- وَ تَحَيَّرَتْ دُونَكَ الْأَبْصَارُ وَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ الْقُلُوبُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- وَ كُلُّ شَيْءٍ مُمْتَنِعٌ بِكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ فِي قَبْضَتِكَ- وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ- وَ كُلُّ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ عَبْدٌ دَاخِرٌ لَكَ- أَنْتَ الرَّبُّ الَّذِي لَا نِدَّ لَكَ- وَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَكَ- وَ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- وَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَكَ- الْحَيُّ الْمُحْيِي الْمَوْتَى الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ - لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ خَلْقِكَ- وَ الْآخِرُ بَعْدَهُمْ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَهُمْ وَ الْقَاهِرُ لَهُمْ- وَ الْقَادِرُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ الْقَرِيبُ مِنْهُمْ- وَ مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ قَابِضُ أَرْوَاحِهِمْ وَ رَازِقُهُمْ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِهِمْ وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْضِعُ شَكْوَاهُمْ- وَ الدَّافِعُ عَنْهُمْ وَ النَّافِعُ لَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ فَوْقَكَ يَحُولُ دُونَهُمْ- وَ فِي قَبْضَتِكَ مُتَقَلَّبُهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ- إِيَّاكَ نُؤَمِّلُ وَ فَضْلَكَ نَرْجُو- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ- وَ أَمْنُ كُلِّ خَائِفٍ وَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حِصْنُ كُلِّ هَارِبٍ- وَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ مَادَّةُ كُلِّ مَظْلُومٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ دَافَعُ كُلِّ سَيِّئَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِيمُ بِخَلْقِهِ- اللَّطِيفُ بِعِبَادِهِ عَلَى غِنَاهُ عَنْهُمْ وَ فَقْرِهِمْ إِلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ- وَ الْحَاضِرُ عَلَى كُلِّ سَرِيرَةٍ- وَ اللَّطِيفُ لِمَا يَشَاءُ وَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ- يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ - أَنْتَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ- ذُو الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ مُنْيَتِي وَ إِرَادَتِي- فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْمُتَعَالِي الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْقُدُّوسِ- السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- وَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَوْجَبْتَ لِمَنْ سَأَلَكَ بِهِ مَا سَأَلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ- قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ فَأَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ فَبِمَا سَأَلَكَ بِهِ وَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ- فَاسْتَجِبْ لِيَ اللَّهُمَّ فِيمَا أَسْأَلُكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِزُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ مَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالزَّبُورِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْإِنْجِيلِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالتَّوْرَاةِ- وَ مَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ مَا فِيهِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ أَوْ أَطْلَعْتَ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوْ لَمْ تُطْلِعْهُ عَلَيْهِ وَ أَسْأَلُكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ- فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي يَا سَيِّدِي مَا دَعَوْتُكَ بِهِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ رَءُوفٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا خَلَقْتَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ- وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَوَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ- وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- وَ عَظَمَتِكَ لَمَّا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ- أَنْ تَقُولَ قَدْ آتَيْتُكَ عَبْدِي مَا سَأَلْتَنِي فِيهِ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَدَّيْتُهَا لَكَ مَا أَحْيَيْتُكَ حَتَّى أَتَوَفَّاكَ فِي عَافِيَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ أَنْتَ لِنِعْمَتِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَلُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ قَسَمٍ أَقْسَمْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ- أَوْ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- أَوْ فِي الزَّبُورِ أَوْ فِي الْأَلْوَاحِ أَوْ فِي التَّوْرَاةِ أَوْ فِي الْإِنْجِيلِ- أَوْ فِي الْكِتَابِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ- الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا بَارِئُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَادِرُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الْمُتَعَالِ- الَّذِي يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ- بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَشَرِ وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَرْحَمَ وَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ- وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ كُتُبِكَ- وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَرْضَى بِقَضَائِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا نَظِيرَ وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ- وَ لَا وَلَدَ لَكَ وَ لَا مِثْلَ لَكَ وَ لَا شِبْهَ وَ لَا سَمِيَّ لَكَ- وَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ- وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- صلى الله عليه وآله وسلم الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- لَا شَرِيكَ لَكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- فَاسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ- وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُفَرِّجُ كُلَّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاهِبٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مَصِيرُهُ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ- تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبْقَى وَ تَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ- الدَّائِمُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- قَائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ- وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ - لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ - وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى النَّشَاطِ قَبْلَ الْكَسَلِ- وَ عَلَى الْكَسَلِ بَعْدَ النَّشَاطِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ وَ عَلَى الْهَرَمِ بَعْدَ الشَّبَابِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الْفَرَاغِ بَعْدَ الشُّغُلِ وَ عَلَى الشُّغُلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ تَعْمَلَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الْأُذُنَانِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا بَصُرَتِ الْعَيْنَانِ وَ مَا لَمْ تَبْصُرَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَ اللِّسَانُ وَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَبْلَ دُخُولِ قَبْرِي وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَدَّخِرُهَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً يَشْهَدُ بِهَا سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي- وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ قَصَبِي وَ عَصَبِي وَ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ قَدَمَيَّ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِي- حَتَّى يَتَوَفَّانِي وَ قَدْ خُتِمَ بِخَيْرٍ عَمَلِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ- الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ النُّورُ الْجَلِيلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الرَّازِقُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الصَّمَدُ الدَّيَّانُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخَالِقُ الْكَافِي الْبَاقِي الْحَافِي- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ الْفَاضِلُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الدَّافِعُ النَّافِعُ الرَّافِعُ الْوَاضِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الرَّفِيعُ الْوَاسِعُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغِيَاثُ الْمُغِيثُ الْمُفْضِلُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ فِي دَيْمُومَتِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ- وَ لَا يَصِفُهُ وَ لَا يُوَازِنُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْمُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ- وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- وَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ جَبَرُوتِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ عَرْشُهُ وَ كُرْسِيُّهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ كُرْسِيُّهُ- وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا يُعَادِلُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَسْبِيحِكَ- وَ تَكْبِيرِكَ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ص أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- صَلَاةً تُبْلِغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ نَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ نَبِيَّنَا ص مَقَاماً مَحْمُوداً- يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ- وَ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسْمِ الْفَضَائِلِ- وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ السُّؤْدُدِ وَ مَحَلَّ الْمُكْرَمِينَ- اللَّهُمَّ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ- وَ اسْقِنَا كَأْسَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ- وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا جَاحِدِينَ- وَ لَا مَفْتُونِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ نُزُلًا مِنْ عِنْدِكَ لَنَا- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ- وَ عَظِّمْ بَرَكَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ وَ الْعِبَادِ- وَ الدَّوَابِّ وَ الشَّجَرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْعَطَاءِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَحْظَى عِنْدَكَ مِنْهُ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبَ مِنْكَ وَسِيلَةً وَ لَا أَعْظَمَ لَدَيْكَ شَرَفاً- وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا شَفَاعَةً مِنْ مُحَمَّدٍ ص فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الرَّوْحِ- وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ- وَ سُؤْدُدِ الْكَرَامَةِ وَ رَجَاءِ الطُّمَأْنِينَةِ- وَ مُنْتَهَى الشَّهَوَاتِ وَ لَهْوِ اللَّذَّاتِ- وَ بَهْجَةٍ لَا يُشْبِهُهَا بَهَجَاتُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ- وَ اجْعَلْ فِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ- وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- وَ نَحْنُ نَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ- وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ- وَ أَنْفَذَ حُكْمَكَ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ إِنَّهُ ص أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا- وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى وَلِيَّكَ بِالَّذِي تَتَحَبَّبُ أَنْ تُوَالِيَهُ- وَ عَادَى عَدُوَّكَ بِالَّذِي تَتَحَبَّبُ أَنْ تُعَادِيَهُ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ- وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ صَلِّ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَى- اللَّهُمَّ أَقِرَّ عَيْنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص بِمَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ- وَ أَزْوَاجِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَصْحَابِهِ- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بَيْتِهِ جَمِيعاً وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- مِمَّنْ قَرَّتْ بِهِ عَيْنُهُ- اللَّهُمَّ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- ثُمَّ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ- وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا مُرَافَقَتَهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ وَ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِكَ- وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ- وَ بَدَرْتَ الْأَشْرَافَ بِخَيْرِكَ- وَ هَدَدْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ- وَ اصْطَفَيْتَ الْفَخْرَ وَ الْكِبْرِيَاءَ لِنَفْسِكَ- وَ إِقَامُ الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عِنْدَكَ- وَ مَحَلُّ الْمَجْدِ وَ الْكَرَمِ لَكَ- فَلَا يَبْلُغُ شَيْءٌ مَبْلَغَكَ- وَ لَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قُدْرَتَكَ وَ أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُثَبِّتَنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ- وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعَزُّ وَ أَعْطَى- وَ أَعْظَمُ وَ أَشْرَفُ وَ أَمْجَدُ وَ أَكْرَمُ- مِنْ أَنْ تُقَدِّرَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُهُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَهُ عَلَيَّ مِنْهَا أَنْتَ وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - وَ اجْعَلْنِي عَلَى هُدًى وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ لَقِّنِّي الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَقَّنْتَهَا آدَمَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ- الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ صَلَوَاتٍ وَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ - وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ- يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - اللَّهُمَّ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْبِتِينَ- الَّذِينَ إِذَا ذَكَرُوا آيَاتِكَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ- أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَلْقَاكَ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ أَسْكَنْتَهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جَنَّاتِ عَدَنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَذْكُرُ وَ يَقُولُ رَبَّنا آمَنَّا- فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً - إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ- وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ- فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا- إِنَّا نَسِيناكُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها- خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ- يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَعَلْتَ لَهُمْ جَنَّاتِ الْمَأْوَى نُزُلًا- بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ- وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ- وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ - وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَ اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً - رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ - رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ - رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً - رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ - رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي - رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - رَبَّنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اهْدِنَا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ- وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- فَإِنِّي بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- وَ ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَحْذَرُ- إِلَّا بِكَ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ- وَ أَنَا فَقِيرٌ إِلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ كُلُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقِيرٌ- وَ لَا أَحَدَ أَفْقَرُ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ مَكْرَهُ- وَ أَسْتَجِيرُكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مَنِيَّةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ- أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ- أَوْ أَجْهَلَ أَوْ أُجْهِلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي دِينِي وَ عَافِنِي فِي جَسَدِي- وَ عَافِنِي فِي سَمْعِي وَ عَافِنِي فِي بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي يَا بَدِيءُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُ لَا يَمُوتُ- يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً - اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ- وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ قَوِّنِي فِي سَبِيلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ الْبَدِيءُ لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ- وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْفَانِي وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي- وَ لِوَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ لِإِخْوَانِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ- فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- صلى الله عليه وآله وسلم الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَاجَتِي- وَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ أَنْ يَفْعَلَ بِي مَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ عَلَى ظِلَلِ الْمَاءِ- كَمَا يَمْشِي بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى عليه السلام مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص- فَغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً قَائِماً بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- أَنْتَ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ التَّفَضُّلِ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي يَا كَرِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُطْغٍ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها - وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها - وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- فَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ- لِأَنَّكَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ الْمُتَوَحِّدُ الْمَعْبُودُ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ أَنْتَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنْتَ سَيِّدِي- وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ- نَاصِيَتِي بِيَدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي- أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمَنَّ- يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ- وَ عَلَى آلِهِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ حَاسِدٍ وَ عَدُوٍّ وَ مُخَالِفٍ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي نَتَقْتَ بِهِ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ- كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ لَمَّا كَفَيْتَنِي مَا أَخَافُهُ مِنْهُمْ وَ أَحْذَرُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُمْ- وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ دُونَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ - وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ- وَ اخْتِمْ لِي بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا تَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ حَاجَتِي- وَ تَعْلَمُ ذُنُوبِي فَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- وَ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ السَّيِّدُ وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ أَنَا الْعَابِدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي- وَ ارْتَكَبْتُ الذُّنُوبَ بِجَهْلِي- وَ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِكَ بِجَهْلِي- وَ رَكَنْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِجَهْلِي- وَ اغْتَرَرْتُ بِزِينَتِهَا بِجَهْلِي- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ مِنِّي بِنَفْسِي- وَ أَنْتَ أَنْظَرُ مِنِّي لِنَفْسِي- فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَرْشَدِ الْأُمُورِ وَ قِنِي شَرَّ نَفْسِي- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَغْنِنِي عَنْ خِدْمَةِ عِبَادِكَ- وَ فَرِّغْنِي لِعِبَادَتِكَ بِالْيَسَارِ- وَ الْكِفَايَةِ وَ الْقُنُوعِ- وَ صِدْقِ الْيَقِينِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ- وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الْآجَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ- وَ كَيْلَ الْبِحَارِ وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ- وَ بِهِ تُذِلُّ الْعَزِيزَ وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- وَ إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَجَارَكَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ أَجَرْتَهُمْ- وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْقَذْتَهُمْ- وَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُتَشَفِّعُونَ شَفَّعْتَهُمْ- وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ بِهِ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ- وَ إِذَا نَاجَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ إِلَيْكَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَعَنْتَهُمْ- وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ إِلَيْكَ التَّائِبُونَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ أَدْعُوكَ يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي- وَ يَا رُكْنِي وَ يَا فَخْرِي- وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَدْعُوكَ بِهِ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ- وَ لِضُرٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ عَنِّي إِلَّا أَنْتَ- وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَادَرْتُكَ بِهَا- وَ قَلَّ مِنْكَ حَيَائِي عِنْدَ ارْتِكَابِي لَهَا- فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ مُذْنِباً خَاطِئاً- قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ- وَ ضَلَّتْ عَنِّي الْحِيَلُ- وَ عَلِمْتُ أَنْ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً خَاطِئاً فَقِيراً مُحْتَاجاً- لَا أَحَدَ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرُكَ- وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ- وَ لَا لِضُرِّي كَاشِفاً إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا أَقُولُ- كَمَا قَالَ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ حِينَ تُبْتَ عَلَيْهِ وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ- رَجَاءَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُنْقِذَنِي مِنَ الذُّنُوبِ- يَا سَيِّدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ لِي- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي فِي أَتَمِّ النِّعْمَةِ وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ- وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ- وَ مَا لَمْ تَزَلْ تَعُودُنِيهِ يَا إِلَهِي وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ تَعْفُوَ عَنْ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ إِجْرَامِي- إِذَا تَوَفَّيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ لِي سَعَادَةَ الدُّنْيَا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَعْدُكَ حَقٌّ- وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اخْتِمْ لِي أَجَلِي بِأَفْضَلِ عَمَلِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي- وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ طِيبِ رِزْقِكَ- حَسَبَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ رِزْقِي وَ رِزْقَ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ يَا أَوْسَعَ مُعْطٍ وَ أَفْضَلَ مَرْجُوٍّ- أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي وَ رِزْقِ عِيَالِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ- وَ فِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ- الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْوَاسِعَةِ أَرْزَاقُهُمْ- الصَّحِيحَةِ أَبْدَانُهُمْ الْمُؤْمَنِ خَوْفُهُمْ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ أَنْ تَزِيدَ فِي رِزْقِي- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَنْكَدِرُ النُّجُومُ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ مَجْدِكَ وَ حُكْمِكَ وَ كَرَمِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَرْحَمَهُمَا- كَما رَبَّيانِي صَغِيراً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا فِي الْجَائِعِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانَا فِي الْعَارِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا فِي الْمُهَانِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آمَنَنَا فِي الْخَائِفِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا فِي الضَّالِّينَ- يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُخَيِّبْ رَجَائِي- يَا مُعِينَ الْمُؤْمِنِينَ أَعِنِّي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا مُجِيبَ التَّوَّابِينَ- تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ- حَسْبِيَ الْمَالِكُ مِنَ الْمَمْلُوكِينَ- حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ- حَسْبِيَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي- حَسْبِي مَنْ هُوَ حَسْبِي- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ - حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيراً - مُبَارَكاً فِيهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ الْآلِهَةِ- الرَّفِيعُ فِي جَلَالِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَحْمَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَاحِمُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يَفُوتُ شَيْئاً عَلِمُهُ وَ لَا يَئُودُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الدَّائِمُ بِغَيْرِ فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الصَّمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارُّ وَ لَا شَيْءَ كُفْوُهُ وَ لَا يُدَانِي وَصْفَهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارِئُ الْمُنْشِئُ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الزَّكِيُّ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَافِي الْمُوَسِّعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ- فَلَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَنَّانُ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَيَّانُ الْعِبَادِ وَ كُلٌ يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَحْمَانُ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثُهُ وَ مَعَاذُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَارُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُلَّ جَلَالَةِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُبْدِئُ الْبَدَايَا- لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا أَعْوَاناً مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- فَلَا يَئُودُهُ شَيْءٌ مِنْ حِفْظِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ الْمُعِيدُ إِذَا أَفْنَى- إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ ذُو الْأَوْتَادِ- فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَحْمُودُ الْفِعَالِ- ذُو الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ- فَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَاهِرُ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ- الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَعَالِي الْقَرِيبُ فِي عُلُوِّ ارْتِفَاعِهِ دُنُوُّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُذَلِّلُ كُلَّ شَيْءٍ بِقَهْرِ عَزِيزِ سُلْطَانِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَالِي الشَّامِخُ فِي السَّمَاءِ- فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَدِيعُ الْبَدَائِعِ وَ مُعِيدُهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْجَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ- فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَجِيدُ- فَلَا تَبْلُغُ الْأَوْهَامُ كُلَّ شَأْنِهِ وَ مَجْدِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ وَ الْعَدْلُ- الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ ذُو الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ- وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ- وَ هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ وَصَفَهَا بِهِ- اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- الْبُرْهَانُ الْعَظِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ- الرَّبُّ الْكَرِيمُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ- الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخالِقُ الْبارِئُ- الْمُصَوِّرُ النُّورُ الْحَمِيدُ الْكَبِيرُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ- وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. و قد مر ذكره في آخر الرواية الأولى هذا آخر ما أورده السيد بن طاوس رحمه الله في كتاب الدروع الواقية من أدعية أيام الشهر و أما الأدعية المنقولة لأيام الشهر في كتاب العدد القوية فأقول نحن قد أشرنا في الفصل الثاني من فصول أوائل كتابنا هذا في المقدمة أنا لم نعثر من كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ الجليل رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخي العلامة رحمه الله إلا على النصف الآخر منه و لم نقف على النصف الأول منه و المذكور في النصف الأخير منه إنما هو من أدعية اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره و لم يذكر فيه أدعية الأيام التي قبله فلذلك اقتصرنا هنا على إيراد أدعية الأيام المذكورة فيه و عسى الله أن يوفق من يأتي بعدنا لأن يعثر على النصف الأول منه أيضا فيلحق أدعية الأيام السابقة أيضا هنا و يمن بذلك علينا و الله الموفق. على أن ما نقلناه آنفا من الدروع الواقية للسيد بن طاوس يشتمل على كثير مما هو متعلق بأدعية الأيام المتروكة من الشهر أيضا و فيه كفاية إن شاء الله تعالى إذ الظاهر من الشيخ رضي الدين علي أخي العلامة أنه قد أخذ أكثره من كتاب الدروع للسيد بن طاوس رحمه الله المشار إليه و الله يعلم و بالجملة قد قال قدّس سرّه في كتاب العدد القوية. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ السَّفَرِ وَ غَيْرِهِ- فَاطْلُبُوا فِيهِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَحْذُورٌ نَحْسٌ فِي كُلِّ الْأُمُورِ- إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُشَاهِدَ مَا يَشْتَرِي- وُلِدَ فِيهِ قَابِيلُ وَ كَانَ مَلْعُوناً- وَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ فَاحْذَرُوا فِيهِ كُلَّ الْحَذَرِ- فَفِيهِ الْغَضَبُ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ مَاتَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا- وَ مَنْ هَرَبَ ظُفِرَ بِهِ فِي كلِّ مَكَانٍ غَرِيبٍ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَيِّئَ الْخُلُقِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ أَلْثَغَ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ ثَقِيلَ اللِّسَانِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ أَخْرَسَ أَوْ أَلْثَغَ . و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أخرى أنه يوم مبارك يصلح لكل عمل و حاجة و الأحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام يحمد فيه لقاء القضاة و العلماء و التعليم و طلب ما عند الرؤساء و الكتاب. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه ديمهر روز اسم من أسماء الله تعالى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
[1/10] 6- 4 قيه، الدروع الواقية فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا- لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق عليه السلام قَالَ
سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ هُرْمَزْدَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَوْمٌ مُخْتَارٌ مُبَارَكٌ- يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ. الدُّعَاءُ فِيهِ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ- ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ- يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ- إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ- رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ- رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ - فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ- يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ- يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الْحَيِّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ- وَ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى وَ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ- وَ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ الْحَاكِمِ الَّذِي لَا يَحِيفُ- وَ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ الْوَاسِعِ الَّذِي لَا يَبْخَلُ وَ الْمُعْطِي مَنْ شَاءَ- الْأَوَّلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ الْآخِرِ الَّذِي لَا يُسْبَقُ- وَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ- وَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - اللَّهُمَّ أَنْطِقْ بِدُعَائِكَ لِسَانِي- وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتِي وَ أَعْطِنِي بِهِ حَاجَتِي- وَ بَلِّغْنِي بِهِ رَغْبَتِي وَ أَقِرَّ بِهِ عَيْنِي- وَ اسْمَعْ بِهِ نِدَائِي وَ أَجِبْ بِهِ دُعَائِي- وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- بَرَكَةً تَرْحَمُ بِهَا شُكْرِي وَ تَرْحَمُنِي وَ تَرْضَى عَنِّي- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ- وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها- وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها- فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ- وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ- الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً. قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِيهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ عليها السلام مِنْ آدَمَ عليه السلام يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ بِنَاءِ الْمَنَازِلِ- وَ كَتْبِ الْعُهُودِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الِاخْتِيَارَاتِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوَّلَ النَّهَارِ خَفَّ أَمْرُهُ بِخِلَافِ آخِرِهِ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحَ التَّرْبِيَةِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه الله) رُوزُ بَهْمَنَ اسْمُ مَلَكٍ تَحْتَ الْعَرْشِ- يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ- وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ- أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً- وَ يُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً- ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لا لِآبائِهِمْ- كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ- إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى- آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً- فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ- أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً- وَ جَعَلَ لَها رَواسِيَ وَ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ- وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ- أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ- أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ- أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ- وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا- أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَفُورِ الْغَفَّارِ- الْوَدُودِ التَّوَّابِ الْوَهَّابِ الْكَبِيرِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ- الْعَلِيمِ الصَّمَدِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُقْتَدِرِ الْمَلِيكِ- الْحَقِّ الْمُبِينِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْمُتَعَالِ- الْأَوَّلِ الْآخِرِ الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ- النَّصِيرِ الْخَلَّاقِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ- الْقَاهِرِ الْبَرِّ الشَّكُورِ الْوَكِيلِ الشَّهِيدِ- الرَّءُوفِ الرَّقِيبِ الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ الْمَحْمُودِ الْجَلِيلِ- غَافِرِ الذَّنْبِ وَ قَابِلِ التَّوْبِ مَلِكِ الْمُلُوكِ- عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْقَائِمِ الْكَرِيمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَظِيمِ الْحَمْدِ- عَظِيمِ الْعَرْشِ عَظِيمِ الْمُلْكِ- عَظِيمِ السُّلْطَانِ عَظِيمِ الْعِلْمِ- عَظِيمِ الْكَرَامَةِ عَظِيمِ الرَّحْمَةِ- عَظِيمِ الْبَلَاءِ عَظِيمِ النِّعْمَةِ- عَظِيمِ الْفَضْلِ عَظِيمِ الْعِزِّ عَظِيمِ الْكِبْرِيَاءِ- عَظِيمِ الْجَبَرُوتِ عَظِيمِ الْعَظَمَةِ- عَظِيمِ الرَّأْفَةِ عَظِيمِ الْأَمْرِ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ أَمَلَكُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَقْدَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْخَبِيرِ- الْخَلَّاقِ الْعَظِيمِ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ- الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- لَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ- وَ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ أَعْمَالَنَا مَرْفُوعَةً إِلَيْكَ- مَوْصُولَةً بِقَبُولِهَا- وَ أَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَتِهَا لَكَ إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرَاتِ إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ- اصْرِفْ عَنَّا السُّوءَ وَ الْمَحْذُورَ- وَ بَارِكْ لَنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ- لَا تُخَيِّبْ دُعَاءَنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا- وَ لَا تَجْعَلْنَا لِلشَّرِّ غَرَضاً وَ لَا لِلْمَكْرُوهِ نَصَباً- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِنَّكَ أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ نُزِعَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ عليها السلام لِبَاسُهُمَا وَ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ- فَاجْعَلْ شُغْلَكَ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ مَنْزِلِكَ- وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ دَارِكَ إِنْ أَمْكَنَكَ- وَ اتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ الْبَيْعَ وَ الشِّرَاءَ- وَ طَلَبَ الْحَوَائِجِ وَ الْمُعَامَلَةَ وَ الْمُشَارَكَةَ- وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً طَوِيلَ الْعُمُرِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ هُوَ رُوزُ أُرْدِيبِهِشْتَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالشِّفَاءِ وَ السُّقْمِ- يَوْمٌ ثَقِيلٌ نَحْسٌ لَا يَصْلُحُ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ- وَ الْقَائِمِ وَ الدَّائِمِ الْحَكِيمِ الْكَرِيمِ- الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- الْمَاجِدِ الْكَرِيمِ الْمُنْعِمِ الْمُتَكَرِّمِ- الْوَاسِعِ الْقَابِضِ الْبَاسِطِ الْمَانِعِ الْمُعْطِي الْفَتَّاحِ- الْمُمِيتِ الْمُحْيِي ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ - ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ بِأَمْرِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعْمَاءِ السَّابِغَةِ- وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَ الْأَمْثَالِ الْعَالِيَةِ- وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَدِيدِ الْقُوَى فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً- وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ذِي الْعَرْشِ- يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ - رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ إِلَيْهِ الْمَعَادُ- سَرِيعُ الْحِسابِ شَدِيدُ الْعِقابِ - ذُو الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ - إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - بَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَاهِبُ الْخَيْرِ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ- وَ لَا يَنْدَمُ آمِلُهُ وَ لَا يُحْصَى نِعَمُهُ صَادِقُ الْوَعْدِ وَعْدُهُ حَقٌّ- وَ هُوَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ وَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ - حُكْمُهُ عَدْلٌ وَ هُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ- يُعْطِي الْخَيْرَ وَ يَقْضِي بِالْحَقِ وَ يَهْدِي السَّبِيلَ - الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ جَمِيلُ الثَّنَاءِ حَسَنُ الْبَلَاءِ- سَمِيعُ الدُّعَاءِ حَسَنُ الْقَضَاءِ لَهُ الْكِبْرِياءُ - يَفْعَلُ ما يَشاءُ مُنْزِلُ الْغَيْثِ بَاسِطُ الرِّزْقِ- مُنْشِئُ السَّحَابِ مُعْتِقُ الرِّقَابِ- مُدَبِّرُ الْأُمُورِ مُجِيبُ الدُّعَاءِ- لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - أَسْأَلُكَ يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ كَرُمَ ثَنَاؤُهُ وَ عَظُمَتْ آلَاؤُهُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ تَعْصِمَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَ تَعْصِمَنَا مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا بِخَوَاتِمِهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ- اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي جَمِيعِ مَا نَسْتَقْبِلُ مِنْ نَهَارِهَا بِالتَّوْبَةِ- وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْسُطْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا- وَ بَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَالِنَا- وَ احْرُسْنَا مِنَ الْأَسْوَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ آتِنَا بِالْفَرَجِ وَ الرَّجَاءِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلزَّرْعِ وَ الصَّيْدِ وَ الْبِنَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ السَّلْبُ أَوْ بَلَاءٌ يُصِيبُهُ- وَ فِيهِ وُلِدَ هَابِيلُ ع- وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً مُبَارَكاً مَا عَاشَ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ عَسُرَ طَلَبُهُ وَ لَجَأَ إِلَى مَنْ يَمْنَعُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ اسْمُ هَذَا الْيَوْمِ رُوزُ شَهْرِيوَرَ اسْمُ الْمَلَكِ الَّذِي خُلِقَتْ فِيهِ الْجَوَاهِرُ مِنْهُ وَ وُكِّلَ بِهَا وَ هُوَ مُوَكَّلٌ بِبَحْرِ الرُّومِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ظَهَرَ دِينُكَ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ- وَ اشْتَدَّ مُلْكُكَ وَ عَظُمَ سُلْطَانُكَ- وَ صَدَقَ وَعْدُكَ وَ ارْتَفَعَ عَرْشُكَ- وَ أَرْسَلْتَ مُحَمَّداً بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِتُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ - اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ وَ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ الْمِنَّةُ وَ الْمَنُّ- تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَأْتِي بِالْيُسْرِ- وَ تَطْرُدُ الْعُسْرَ وَ تَقْضِي بِالْحَقِّ- وَ تَعْدِلُ بِالْقِسْطِ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ- تَبَارَكَ وَجْهُكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ- وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْحَسَنُ بَلَاؤُكَ- وَ الْعَدْلُ قَضَاؤُكَ وَ الْأَرْضُ فِي قَبْضَتِكَ- وَ السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُنْزِلُ الْآيَاتِ- مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ- مُنْزِلُ الْخَيْرَاتِ مَلِكُ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ وَ كَرِهُوا مِنْ مَقَادِيرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- يَا خَيْرَ مُرْسِلٍ وَ يَا أَفْضَلَ مَنْ أَهَلَّ- وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ جَادَ بِالْعَطَايَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنَا مِنْ مَحْذُورِ الْأَيَّامِ- وَ هَبْ لَنَا الصَّبْرَ الْجَمِيلَ عِنْدَ حُلُولِ الرَّزَايَا- وَ لَقِّنَا الْيُسْرَ وَ السُّرُورَ وَ كِفَايَةَ الْمَحْذُورِ- وَ عَافِنَا فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنَا بِالْفَرَحِ وَ الرَّجَاءِ- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ- فِيهِ وُلِدَ قَابِيلُ الشَّقِيُّ الْمَلْعُونُ- وَ فِيهِ قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِيهِ دَعَا بِالْوَيْلِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَكَى فِي الْأَرْضِ- فَلَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِكَ- وَ مَنْ حَلَفَ فِيهِ كَاذِباً عُجِّلَ لَهُ الْجَزَاءُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ حَالُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رُوزُ إِسْفَنْدَارَ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرَضِينَ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ذَا الْعِزِّ الْأَكْبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ- وَ الصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُ أَوَّلُهُ شُكْرَكَ- وَ عَاقِبَتُهُ رِضْوَانَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي سَمَاوَاتِكَ مَحْمُوداً- وَ فِي بِلَادِكَ وَ عِبَادِكَ مَعْبُوداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ- وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَرْضَ فِرَاشاً- وَ أَنْبَتَ لَنَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الشَّجَرِ وَ الْفَوَاكِهِ وَ النَّخْلِ أَلْوَاناً- وَ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ جِنَاناً وَ حَبّاً وَ أَعْنَاباً وَ فَجَّرَ فِيهَا أَنْهَاراً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِنَا- فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ - وَ لِنَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِهِ- وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً وَ لَحْماً طَرِيّاً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا- وَ مِنْ ظُهُورِهَا رُكُوباً وَ مِنْ جُلُودِهَا بُيُوتاً وَ لِبَاساً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ- الْقَاهِرِ لِبَرِيَّتِهِ الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ- الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ- الْمُتَأَثِّرِ بِجَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ- وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ- وَ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ - وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا يُبْدِي وَ عَلَى مَا يُخْفِي- وَ عَلَى مَا كَانَ وَ عَلَى مَا يَكُونُ- وَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ- وَ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ- وَ عَلَى صَفْحِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ- الَّذِي هَدَانَا لِلْإِيمَانِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ- وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لَا تَذَرْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ- وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ- وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا سُؤَالًا إِلَّا أَعْطَيْتَهُ- وَ لَا غَرِيباً إِلَّا صَاحَبْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا رَدَدْتَهُ- وَ لَا عَانِياً إِلَّا فَكَكْتَ- وَ لَا مَهْمُوماً إِلَّا نَعَشْتَ وَ لَا خَائِفاً إِلَّا أَمَّنْتَ- وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَ وَ لَا كَسْراً إِلَّا جَبَرْتَ- وَ لَا جَائِعاً إِلَّا أَشْبَعْتَ وَ لَا ظَمْآناً إِلَّا أَنْهَلْتَ- وَ لَا عَارِياً إِلَّا كَسَوْتَ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لَنَا فِيهَا صَلَاحٌ- إِلَّا قَضَيْتَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ- رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يُحِبُّهُ جَيِّدٌ لِشِرَاءِ الْمَاشِيَةِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ أَبَقَ وُجِدَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ. قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ خُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْجِنِّ- يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ كُلِّ حَاجَةٍ- الْأَحْلَامُ فِيهِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ- وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ قَضَائِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا بَعْدَ النِّعَمِ نِعَماً- وَ بَعْدَ الْإِحْسَانِ إِحْسَاناً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ- وَ عَلَّمْتَنَا الْقُرْآنَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِيُّهُ- وَ كَمَا يَنْبَغِي لِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ لَمْ يَتَّكِلْهُ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَصِلُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ عَنَّا الرَّجَاءُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا بِأَعْمَالِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ فَيُعَافِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَغِيثُهُ فَيُغِيثُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَرْجُوهُ فَيُحَقِّقُ رَجَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَدْعُوهُ فَيُجِيبُ دُعَاءَنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْتَنْصِرُهُ فَيَنْصُرُنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَسْأَلُهُ فَيُعْطِينَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نُنَاجِيهِ بِمَا نُرِيدُ مِنْ حَوَائِجِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنَّا حَتَّى كَأَنَّا لَا ذَنْبَ لَنَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيْنَا بِنِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنَّا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكِلْنَا إِلَى نُفُوسِنَا- فَيَعْجِزَ عَنَّا ضَعْفُنَا وَ قِلَّةُ حِيلَتِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَ جُوعَنَا وَ آمَنَ رَوْعَنَا- وَ أَقَالَ عَثْرَنَا وَ كَبَّ عَدُوَّنَا وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِنَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ بَطَنَ فَخَبَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَسْتُرُ مِنْهُ الْقُفُورُ وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ- وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ يَصِيرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ- وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْتَافَهَا وَ الْأَرَضُونَ أَثْقَالَهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَبَّحَ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهَا وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ عَلَى مَا هَدَيْتَنَا وَ عَلَّمْتَنَا مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ كَانَ فَضْلُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا عَظِيماً- اللَّهُمَّ إِنَّ رِقَابَنَا لَكَ بِالتَّوْبَةِ خَاضِعَةٌ- وَ أَيْدِيَنَا إِلَيْكَ بِالرَّغْبَةِ مَبْسُوطَةٌ- وَ لَا عُذْرَ لَنَا فَنَعْتَذِرَ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا فَنَصْبِرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنَا أَنْ تُخَيِّبَ آمَالَنَا وَ تُحْبِطَ أَعْمَالَنَا- اللَّهُمَّ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهِلْنَا وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِجَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِالْكِتَابَةِ أَكْمَلَهَا حِذْقاً- وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِعِمَارَةٍ أَوْ غَرْسٍ حُمِدَتْ عَاقِبَتُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ وُسِّعَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ مُرْدَادَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّاسِ وَ أَرْزَاقِهِمْ وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ فَاعْمَلْ فِيهِ مَا تَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْلُغُكَ وَ لَا يَبِيدُ- وَ لَا يَنْقَطِعُ آخِرُهُ وَ لَا يَقْصُرُ دُونَ عَرْشِكَ مُنْتَهَاهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُطَاعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ لَا يُعْطِي إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عِقَابُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ- وَ الْمِنَّةُ لَهُ عَلَى مَنْ أَطَاعَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ رَحِمَهُ مِنْ عِبَادِهِ كَانَ ذَلِكَ تَفَضُّلًا- وَ مَنْ عَذَّبَهُ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَدْلًا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمِدَ نَفْسَهُ فَاسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَارَتِ الْأَوْهَامُ فِي وَصْفِهِ- وَ ذَهَلَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ عَظَمَتِهِ- حَتَّى يُرْجَعَ إِلَى مَا امْتَدَحَ بِنَفْسِهِ مِنْ عِزِّ وُجُودِهِ وَ طَوْلِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ كَائِنٍ- فَلَا يُوجَدُ لِشَيْءٍ مَوْضِعٌ قَبْلَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا يَكُونُ كَائِناً قَبْلَهُ- وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ الدَّائِمِ بِغَيْرِ غَايَةٍ وَ لَا فَنَاءٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ- وَ دَحَى الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُقَدِّرِ بِغَيْرِ فِكْرٍ وَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَكْوِينٍ- وَ الْبَاقِي بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَ الْخَالِقِ بِغَيْرِ مَنْعَةٍ- وَ الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِ مُنْتَهًى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ الْمَلَكُوتَ بِقُدْرَتِهِ- وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ- وَ جَعَلَ الْكِبْرِيَاءَ وَ الْفَخْرَ وَ الْفَضْلَ وَ الْكَرَمَ وَ الْجُودَ وَ الْمَجْدَ- جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ مَلْجَأَ اللَّاجِينَ مُعْتَمَدَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَبِيلَ حَاجَةِ الْعَابِدِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَ مَا لَمْ نَعْلَمْ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُكَافِي نِعَمَكَ وَ يُمْتَرَى مِنْ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَفْضُلُ كُلَّ حَمْدٍ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ- وَ خَلْقَكَ كَفَضْلِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبْلُغُ بِهِ رِضَاكَ وَ أُؤَدِّي بِهِ شُكْرَكَ- وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعَفْوَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ الرَّحْمَةَ عِنْدَكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ- وَ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الْآمَالُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لَنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ اعْصِمْنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِنَا- وَ مُنَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِالتَّوْبَةِ وَ الطَّهَارَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ التَّوْفِيقِ وَ دِفَاعِ الْمَحْذُورِ وَ سَعَةِ الرِّزْقِ- وَ حُسْنِ الْمُسْتَعْقَبِ وَ خَيرِ الْمُنْقَلَبِ وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ- وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ عَلَى سُلْطَانٍ قَضَاهُ حَاجَتَهُ- وَ يُكْرَهُ فِيهِ رُكُوبُ الْبَحْرِ وَ السَّفَرُ فِي الْبَرِّ وَ الْخُرُوجُ إِلَى الْحَرْبِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إِلَّا بِتَعَبٍ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ لَمْ يُرْشَدْ إِلَّا بِجَهْدٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يُجْهَدُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ نمادر اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى- وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ مِنَ الْخَيْرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْوَرَقِ وَ الشَّجَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الْمَدَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ رِضَى نَفْسِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَلَغَتْهُ عَظَمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَدَدِ مَا حَفِظَهُ كِتَابُكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً لَا يَنْقَضِي أَبَداً- وَ لَا يُحْصِي لَهُ الْخَلَائِقُ عَدَداً- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ كُلِّهَا- عَلَانِيَتِهَا وَ سِرِّهَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا كَانَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا أَنْعَمْتَ رَبَّنَا عَلَيْنَا كَثِيراً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ- وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ- وَ صُنْعِكَ عِنْدَنَا قليلا [قَدِيماً وَ حَدِيثاً خَاصَّةً- خَلَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَكْمَلْتَ هِدَايَتِي وَ عَلَّمْتَنِي فَأَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَ مَنْعِكَ عِنْدِي- فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ كَشَفْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ هَمٍّ فَرَّجْتَهُ عَنِّي- وَ كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَعَلْتَ بَعْدَهَا رَخَاءً- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ مَا نُسِيَ مِنْهَا وَ مَا ذُكِرَ- وَ مَا شُكِرَ مِنْهَا وَ مَا كُفِرَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا وَ مَا غَبَرَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَغْفِرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى صَلَاحِ أَمْرِنَا وَ حُسْنِ قَضَائِكَ عِنْدَنَا- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ لِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً- وَ أَدَّبُونَا كِبَاراً- اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَ إِيَّاهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ أَسْنَاهَا وَ أَوْسَعَهَا- وَ مِنْ جِنَانِكَ أَعْلَاهَا وَ أَرْفَعَهَا- وَ أَوْجِبْ لَنَا مِنْ مَرْضَاتِكَ عَنَّا مَا تُقِرُّ بِهِ عُيُونَنَا وَ تُذْهِبُ حُزْنَنَا- وَ أَذْهِبْ عَنَّا هُمُومَنَا وَ غُمُومَنَا فِي أَمْرِ دِينِنَا وَ دُنْيَانَا- وَ قَنِّعْنَا بِمَا تُيَسِّرُ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِكُلِّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ- فَابْدَأْ فِيهِ بِالْعَمَلِ وَ اقْتَرِضْ فِيهِ وَ ازْرَعْ وَ اغْرِسْ- وَ مَنْ حَارَبَ فِيهِ غُلِبَ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ رُزِقَ مَالًا وَ رَأَى خَيْراً وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ نَجَا- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ ثَقُلَ وَ مَنْ ضَلَّ قُدِرَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ صَلَحَتْ وِلَادَتُهُ وَ وُفِّقَ فِيهِ فِي كُلِّ حَالاتِهِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آذَرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ مَحْمُودٌ- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَصِحُّ مِنْ يَوْمِهَا. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَيْتَنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرٍّ صَرَفْتَهُ عَنَّا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- وَ أَخَذْتَ وَ أَعْطَيْتَ وَ أَمَتَّ وَ أَحْيَيْتَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ- لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ- تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ فَلَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا وَرَثَ وَ أَوْرَثَ- فَإِنَّكَ تَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ- وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ وَ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيُّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ- حَمْداً عَلَى الْحَمْدِ وَ حَمْداً لَا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاكَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- وَ الْعَافِيَةِ وَ الْبَلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْبُؤْسِ وَ النَّعْمَاءِ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا حَمِدْتَ نَفْسَكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ- وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمُعَافَاةِ وَ الشُّكْرِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ السَّابِغَةِ عَلَيْنَا- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا ظَهَرَتْ أَيَادِيكَ عَلَيْنَا فَلَمْ تَخْفَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا كَثُرَتْ نِعَمُكَ فَلَمْ تُحْصَ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً- وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ- وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ- وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ ذُو أَمْوَاجٍ- وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ- رَبِّ فَأَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي أَبْدَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- رَبِّ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الرَّاغِبُ الَّذِي أَرْضَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَائِلُ الَّذِي أَغْنَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْخَاطِئُ الَّذِي عَفَوْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الَّذِي رَحِمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي حَفِظْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي سَلَّمْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَائِبُ الَّذِي رَدَّيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْغَرِيبُ الَّذِي رَوَّجْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي عَافَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ عَنْهُ رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا كَثِيراً- وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُنْ شَيْئاً حِينَ خَلَقْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ دَعْوَتُكَ فَأَجَبْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ خَصَصْتَنِي بِهَا مَعَ نِعَمِكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِيمَا سَخَّرْتَ لَهُمْ- وَ دَفَعْتَ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً- وَ لَمْ تُؤْتِنِي شَيْئاً مِمَّا آتَيْتَنِي مِنْ نِعَمِكَ لِعَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ مِنِّي- وَ لَا لِحَقٍّ أَسْتَوْجِبُ بِهِ ذَلِكَ- وَ لَمْ تَصْرِفْ عَنِّي شَيْئاً مِمَّا صَرَفْتَهُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَ أَوْجَاعِهَا- وَ أَنْوَاعِ بَلَائِهَا وَ أَمْرَاضِهَا وَ أَسْقَامِهَا لِأَمْرٍ أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- لَكِنْ صَرَفْتَهُ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ وَ حُجَّةً عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً كَمَا صَرَفْتَ عَنِّي الْبَلَاءَ كَثِيراً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً- وَ اكْفِنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ- وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَ لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ- فَاقْضِ حَوَائِجَنَا- فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا وَ أُولَانَا- أَنْتَ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا حَسَنٌ فِينَا حُكْمُكَ- وَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ وَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ- وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ- وَ مِمَّنْ هُمْ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعُونَ- وَ لِسَخَطِكَ مُفَارِقُونَ وَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدُّونَ- وَ عَنِ التَّفْرِيطِ وَ الْغَفْلَةِ مُعْرِضُونَ- وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا- وَ اجْعَلْنَا مِنَ النَّارِ فَائِزِينَ- وَ إِلَى جَنَّتِكَ دَاخِلِينَ وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُوَافِقِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ نُوحٌ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكْبَرُ وَ يَهْرَمُ وَ يُرْزَقُ- وَ يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ الضَّالَّةُ فِيهِ تُوجَدُ وَ الْهَارِبُ فِيهِ يُظْفَرُ بِهِ وَ يُحْبَسُ- وَ يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ فِيهِ أَنْ يُوصِيَ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ آبَانَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْبِحَارِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَوْدِيَةِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مُبَارَكٌ وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانٍ أُخِذَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ لَمْ يُصِبْهُ ضِيقٌ وَ كَانَ مَرْزُوقاً- وَ الْأَحْلَامُ فِيهِ تَظْهَرُ فِي مُدَّةِ عِشْرِينَ يَوْماً. الدُّعَاءُ فِيهِ إِلَهِي كَمْ مِنْ أَمْرٍ عُنِيتُ فِيهِ فَيَسَّرْتَ لِيَ الْمَنَافِعَ- وَ دَفَعْتَ عَنِّي فِيهِ الشَّرَّ وَ حَفِظْتَنِي فِيهِ عَنِ الْغِيبَةِ وَ رَزَقْتَنِي فِيهِ- وَ كَفَيْتَنِي فِي الشَّهَادَةِ بِلَا عَمَلٍ مِنِّي سَلَفَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ- إِلَهِي كَمْ مِنْ شَيْءٍ غِبْتُ عَنْهُ فَتَوَلَّيْتَهُ- وَ سَدَدْتَ فِيهِ الرَّأْيَ وَ أَقَلْتَ الْعَثْرَةَ- وَ أَنْجَحْتَ فِيهِ الطَّلِبَةَ وَ قَوَّيْتَ فِيهِ الْعَزِيمَةَ- فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- الطَّيِّبِ الرَّضِيِّ الْمُبَارَكِ الزَّكِيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا حَدِيثَهَا وَ قَدِيمَهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ أَنْتَ مِنْهَا وَ حَفِظْتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَنْ تَحْفَظَنِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ حَتَّى أَكُونَ لِفَرَائِضِكَ مُؤَدِّياً- وَ لِمَرْضَاتِكَ مُتَّبِعاً وَ بِالْإِخْلَاصِ مُوقِناً- وَ مِنَ الْحِرْصِ آمِناً وَ عَلَى الصِّرَاطِ جَائِزاً- وَ لِمُحَمَّدٍ ص مُصَاحِباً وَ مِنَ النَّارِ آمِناً وَ إِلَى الْجَنَّةِ دَاخِلًا- اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي الْحَيَاةِ فِي جِسْمِي وَ آمِنْ سَرْبِي- وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الطَّيِّبِ- يَا إِلَهِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ أَسْمَاءَكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ- وَ أَحْمَدَ فِعْلَكَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ أَفْشَى خَيْرَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ أَنْتَ الرَّبُّ- وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ- مُنْزِلُ الْغَيْثِ مُقَدِّرُ الْأَوْقَاتِ قَاسِمُ الْمَعَاشِ- قَاضِي الْآجَالِ رَازِقُ الْعِبَادِ مُرْوِي الْبِلَادِ عَظِيمُ الْبَرَكَاتِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِكَ- وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِكَ وَ الْعَرْشُ الْأَعْلَى- وَ الْهَوَاءُ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الضِّيَاءُ- وَ النُّورُ وَ الظِّلُ وَ الْحَرُورُ وَ الْفَيْءُ وَ الظُّلْمَةُ- سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِي الْهَوَاءِ- وَ مَنْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى- وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ- وَ الشُّكْرَ فِي الرَّخَاءِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَطَرْتَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ أَوْثَقْتَ أَكْنَافَهُ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى غُمَارِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى فَزُلْزِلَ أَقْطَارُهَا- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا فِي الْبُحُورِ وَ لُجَجِهَا- فَمُحِّصَتْ بِمَا فِيهَا فَرَقاً وَ هَيْبَةً لَكَ- سُبْحَانَكَ وَ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَحَاطَ الْخَافِقَيْنِ- وَ إِلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْهَوَاءِ فَخَشَعَ لَكَ جَمِيعُهُ خَاضِعاً- وَ لِجَلَالِكَ وَ لِكَرَمِ وَجْهِكَ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ خَاشِعاً- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي حَذَّرَكَ حِينَ بَنَيْتَ السَّمَاوَاتِ- وَ اسْتَوَيْتَ عَلَى عَرْشِ عَظَمَتِكَ سُبْحَانَكَ- مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ سَطَحْتَ الْأَرْضَ فَمَدَدْتَهَا- ثُمَّ دَحَوْتَهَا فَجَعَلْتَهَا فِرَاشاً- فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي رَآكَ حِينَ نَصَبْتَ الْجِبَالَ- فَأَثْبَتَّ أَسَاسَهَا لِأَهْلِهَا رَحْمَةً مِنْكَ بِخَلْقِكَ- سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا الَّذِي أَعَانَكَ حِينَ فَجَّرْتَ الْبُحُورَ- وَ أَحَطْتَ بِهَا الْأَرْضَ سُبْحَانَكَ مَا أَفْضَلَ حِلْمَكَ- وَ أَمْضَى عِلْمَكَ وَ أَحْسَنَ خَلْقَكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ يَبْلُغُ كُنْهَ حَمْدِكَ وَ وَصْفِكَ- أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَالَ مُلْكَكَ- سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ- وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- مَا أَحْكَمَكَ وَ أَعْدَلَكَ وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَفْطَرَكَ- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ شَيْثٌ عليه السلام صَالِحٌ- لِابْتِدَاءِ الْعَمَلِ وَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ السَّفَرِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الدُّخُولُ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ رَجَعَ طَائِعاً- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ يَسْلَمُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَابَتْ عِيشَتُهُ- غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَفْتَقِرَ وَ يَهْرُبَ مِنْ سُلْطَانٍ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ خُورَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالشَّمْسِ- يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَهُ. الدُّعَاءُ فِيهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى- الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا- إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً - تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً - سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً- فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ- وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها- وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى - سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ - سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ - سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ - فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ - سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها- وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ - سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً - سُبْحَانَكَ أَنْتَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَكَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ- يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ - سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَجَلًا- وَ الْمَلَائِكَةُ شَفَقاً وَ الْأَرْضُ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ كُلٌّ يُسَبِّحُهُ دَاخِرِينَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ- أَسْأَلُكَ لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ- إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ فَتْحِ الْحَوَانِيتِ- وَ الشِّرْكَةِ وَ رُكُوبِ الْبِحَارِ- وَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الْوَسَاطَةُ بَيْنَ النَّاسِ- وَ الْمَرِيضُ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ هَيِّنَ التَّرْبِيَةِ. وَ قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) رُوزُ مَاهَ يَوْمٌ مُخْتَارٌ وَ هُوَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْقَمَرِ. الدُّعَاءُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ- سُبْحَانَ مَنْ فِي الْأَرْضِ بَطْشُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَطْوَتُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ شَأْنُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ- سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ- يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً - سُبْحَانَهُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً سَرْمَداً أَبَداً- كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِهِ وَ مَنِّهِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَمْدِكَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْحَقُّ- سُبْحَانَ الْقَابِضِ سُبْحَانَ الْبَاسِطِ- سُبْحَانَ الضَّارِّ النَّافِعِ- سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- سُبْحَانَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَوَّلِ الْآخِرِ الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ- الَّذِي هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ شَدِيدٌ لَا يَضْعُفُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَرِيبٌ لَا يَغْفُلُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَزُولُ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ - سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي بِأَصْوَاتِهَا- تَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَظَمَةِ وَ احْتَجَبَ بِالْقُدْرَةِ- وَ امْتَنَّ بِالرَّحْمَةِ وَ عَلَا فِي الرِّفْعَةِ- وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ وَ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ خَافِيَاتُ السَّرَائِرِ- وَ لَمْ يُوَارِ عَنْهُ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ وَ لَا حُجُبٌ- أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ وَسِعَ الْمُذْنِبِينَ رَأْفَةً وَ حِلْماً- وَ أَبْدَعَ مَا يُرَى إِتْقَاناً نَطَقَتِ الْأَشْيَاءُ الْمُبْهَمَةُ عَنْ قُدْرَتِهِ- وَ شَهِدَتْ مُبْتَدَعَاتُهُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْهُدَى- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ التَّامِّينَ الطَّاهِرِينَ- وَ لَا تَرُدَّنَا يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَتِكَ خَائِبِينَ وَ لَا مِنْ فَضْلِكَ آيِسِينَ- وَ أَعِذْنَا أَنْ نَرْجِعَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ وَ أَجِرْنَا مِنَ الْحَيْرَةِ فِي الدِّينِ- وَ تَوَفَّنا مُسْلِمِينَ وَ أَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ- وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ فَاتَّقِ فِيهِ الْمُنَازَعَةَ وَ الْحُكُومَةَ- وَ لِقَاءَ السُّلْطَانِ وَ كُلَّ أَمْرٍ وَ لَا تَدْهُنْ فِيهِ رَأْساً- وَ لَا تَحْلِقْ فِيهِ شَعْراً وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ سَلِمَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ. وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ تِيرَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنُّجُومِ- يَوْمُ نَحْسٍ رَدِيءٌ فَاتَّقِ فِيهِ السُّلْطَانَ وَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ- وَ
بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثُمَّ قَالَ قدس اللّه روحه الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- مِنَ الْبَلَاءِ وَ الْمَكْرُوهِ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنِّي- وَ تُبَاعِدَهُ مِنِّي وَ مَا قَسَمْتَ مِنْ رِزْقٍ بَيْنَ عِبَادِكَ- فَاجْعَلْ قِسْمِي فِيهِ الْأَوْفَرَ وَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ- وَ اكْفِنِي شُرُورَ عِبَادِكَ حَتَّى لَا أَخَافَ مَعَكَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً فَقِنِي عَذَابَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ صَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مَلِكُ يَا مُحِيطُ- يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ- يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ- يَا مُصَوِّرُ يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ يَا وَدُودُ- يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَكِيمُ- يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ- يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا قَدِيرُ يَا كَبِيرُ- يَا مُتَعَالِي يَا بَصِيرُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ- يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ- يَا وَاسِعُ يَا شَاكِرُ يَا صَادِقُ- يَا حَافِظُ يَا فَاطِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ- يَا غَافِرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ- يَا عَلِيُّ يَا غَنِيُّ يَا مَلِيُّ يَا قَوِيُّ- يَا وَلِيُّ يَا جَوَادُ يَا مُجِيبُ يَا رَقِيبُ- يَا حَسِيبُ يَا مُغِيثُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ- يَا مُتَكَبِّرُ يَا مُعِيدُ يَا حَمِيدُ- يَا نُورُ يَا هَادِي يَا مُبْدِئُ يَا مُوَفِّقُ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَهَّابُ يَا تَوَّابُ يَا فَتَّاحُ يَا مُرْتَاحُ- يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا ذَارِئُ- يَا مُتَعَالِي يَا كَافِي يَا بَادِي يَا بَارِئُ يَا وَالِي- يَا بَاقِي يَا حَفِيظُ يَا سَدِيدُ يَا سَيِّدُ يَا سَرِيعُ- يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ يَا بَاعِثُ يَا رَازِقُ- يَا وَحِيدُ يَا جَلِيلُ يَا كَفِيلُ- يَا دَلِيلَ الْمُتَحَيِّرِينَ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ السَّائِلِينَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً - يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ- وَ لَا يَكْفِيهِ الْوَاصِفُونَ وَ لَا يُحِيطُ بِأَمْرِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ- يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى- يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى- يَا حَسَنَ الْعَطَايَا يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ- يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَ فَضْلٍ مَوْصُوفٌ- يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ يَا مَنْ لَا غَنَاءَ لِشَيْءٍ عَنْهُ- وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ- وَ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ- إِلَيْكَ ارْتَفَعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ- وَ امْتَدَّتْ أَعْنَاقُ الْعَابِدِينَ- وَ شَخَصَتْ أَبْصَارُ الْمُجْتَهِدِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنَا فِي كَنَفِكَ وَ جِوَارِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ سَتْرِكَ وَ أَنَاتِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ- وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- مَاضٍ فِي قَضَائِكَ عَدْلٌ فِي حُكْمِكَ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي- وَ ذَهَابَ غَمِّي وَ حُزْنِي وَ هَمِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِالْقُرْآنِ- وَ اجْعَلْهُ لِي إِمَاماً وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ هُدًى وَ رَحْمَةً- اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نَسِيتُهُ- وَ عَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ- وَ ارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ- وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ- وَ تَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ- وَ إِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ بِالرُّشْدِ- وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَجِرْنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- وَ مِنْ عَذَابِ نَارِ الْجَحِيمِ- اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ بِعَافِيَتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ وَ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الْعِفَّةَ وَ الْأَمَانَةَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ مُحْتَاجاً- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً- وَ أَرْجُوكَ نَاصِراً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِباً- اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبِي وَ آمِنْ خَوْفِي- وَ أَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- اللَّهُمَّ إِنِّي نَظَرْتُ فِي مَحْصُولِ أَمْرِي- وَ مَشَيْتُ إِلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَلَمْ أَجِدْهُ مُتَعَوِّلًا عَلَيْكَ- أَفْزَعُ بِهِ مِنْكَ أَنْتَ الْمُعَوَّلُ الْأَمْثَلُ فَإِنْ تَعْفُ عَنِّي- أَكُنْ مِنَ الْفَائِزِينَ وَ إِنْ تُعَذِّبْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَدِّ الشَّدَائِدِ- وَ عَذَابِكَ الْأَلِيمِ إِنَّكَ أَهْلُ النَّفْعِ وَ الْمَغْفِرَةِ- يَا رَبِّ سَائِلُكَ بِبَابِكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَيَّامُهُ- وَ بَقِيَتْ آثَامُهُ وَ بَقِيَتْ شَهَوَاتُهُ- يَسْأَلُكَ أَنْ تَرْضَى عَنْهُ فَمَنْ لَهُ غَيْرُكَ- فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ- إِلَهِي اغْفِرْ لِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي- وَ تَوْحِيدُكَ فِي قَلْبِي وَ مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ عَنِّي- وَ لَئِنْ فَعَلْتَ مَعَ قَوْمٍ طَالَ مَا أَبْغَضْنَاهُمْ فِيكَ- فَبِالْمَكْنُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ مَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ- اغْفِرْ لِهَذِهِ النَّفْسِ الْهَلُوعَةِ وَ لِهَذَا الْقَلْبِ الْجَزُوعِ- الَّذِي لَا يَصْبِرُ عَلَى حَرِّ الشَّمْسِ- فَكَيْفَ بِحَرِّ نَارِكَ يَا عَظِيمُ يَا رَحِيمُ- إِلَهِي إِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِي مَا أُرِيدُ- فَصَبِّرْنِي عَلَى مَا تُرِيدُ- إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ- وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ- وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ- وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ- إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَعْرُوفِكَ- فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ عَلَيَّ وَ الْكَرِيمُ- لَيْسَ يَقَعُ كُلُّ مَعْرُوفٍ عَلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ- إِلَهِي إِنَّ نَفْسِي قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ- يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ- اغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ عَمَلِي وَ خَطِيئَتِي- إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيَا- كُنْتُ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا فِي الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ- إِلَهِي لَا تُظْهِرْ خَطِيئَتِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْعَالَمِينَ- إِلَهِي بِجُودِكَ بَسَطْتُ أَمَلِي فِيكَ- وَ بِشُكْرِكَ اقْبَلْ عَمَلِي- وَ بَشِّرْنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي- إِلَهِي نَفْسِي تُبَشِّرُنِي أَنَّكَ تَغْفِرُ لِي- وَ كَيْفَ تَطِيبُ نَفْسِي بِأَنَّكَ تُعَذِّبُنِي- وَ أَنْتَ تَغْفِرُ لِي بِلُطْفِكَ سَيِّئَاتِي- إِلَهِي إِذَا شَهِدَ الْإِيمَانُ بِتَوْحِيدِكَ- وَ نَطَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ- وَ دَلَّنِي الْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ- وَ شُفِّعَ لِي مُحَمَّدٌ خَيْرُ عِبَادِكَ- فَكَيْفَ لَا يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعِدِكَ- إِلَهِي ارْحَمْ غُرْبَتِي فِي الدُّنْيَا- وَ مَصْرَعِي عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ وَحْدَتِي فِي الْقَبْرِ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ قَصَّرْتُ عَنْهَا- وَ أَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ إِنْ رَكِبْتُهَا- اللَّهُمَّ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا- وَ خَلِّصْنِي مِنَ النَّارِ إِنَّكَ بِأَمْرِي قَادِرٌ- وَ إِنْ كُنْتُ قَدِ اسْتَوْجَبْتُهَا- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي- وَ لَا مَبْلَغَ عَمَلِي وَ لَا مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الْفَرْدِ الْمُتَعَالِي- الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ- الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْأَكْرَمِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ... الْقُدُّوسُ السَّلامُ- الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ - سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يُشْرِكُونَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ - لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَوْجَبْتَ بِهِ لِمَنْ سَأَلَكَ مَا سَأَلَكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا تُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةٍ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ- الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ- فَأَتَيْتَهُ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمَا دَعَاكَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ فَاسْتَجِبْ لِيَ- اللَّهُمَّ فِيمَا أَسْأَلُكَ فَاسْتَجِبْ لِي- قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي- كَمَا أَتَيْتَ بِالْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ- مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِزُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ مَا فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ- الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالزَّبُورِ- وَ مَا فِي الزَّبُورِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالتَّوْرَاةِ- وَ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِالْإِنْجِيلِ- وَ مَا فِي الْإِنْجِيلِ مِنْ أَسْمَائِكَ- وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم - الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ- فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِكَ وَ الدُّعَاءِ الَّذِي تُجِيبُ بِهِ مَنْ دَعَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ- مِمَّنْ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ- أَوْ أَطْلَعْتَ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُطْلِعْهُ عَلَيْهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ- فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي يَا سَيِّدِي بِمَا أَدْعُوكَ بِهِ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ بَارٌّ رَحِيمٌ بِالْعِبَادِ- رَبَّنَا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا- وَ هِيَ ذَلِيلَةٌ بِالاعْتِرَافِ بِرُبُوبِيَّتِكَ- وَ رَجَوْنَاكَ بِقُلُوبٍ لِسَوَالِفِ الذُّنُوبِ مَهْمُومَةٌ- اللَّهُمَّ فَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ- وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا يُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تَجْعَلْهَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- وَ نَجِّنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ شِدَّةٍ وَ غَمٍّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- يَا سَالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ فَإِذَا أَنْتُمْ مُظْلِمُونَ- وَ مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ - يَا مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ - يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ يَا مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- وَ وَلِيَّ كُلِ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ- يَا فَرْدُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى- تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ رَدِيءٌ- فَلَا تُسَافِرْ فِيهِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ هَلَكَ وَ يَنَالُهُ مَكْرُوهٌ- فَاجْتَنِبُوا فِيهِ الْحَرَكَاتِ- وَ اتَّقُوا فِيهِ الْحَوَائِجَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَلَا تَطْلُبُوا فِيهِ حَاجَةً- وَ يُكْرَهُ فِيهِ لِقَاءُ السُّلْطَانِ. وَ فِي رِوَايَةٍ يَصْلُحُ لِلتِّجَارَةِ وَ الْبَيْعِ وَ الْمُشَارَكَةِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَحْرِ- وَ يَصْلُحُ لِلْأَبْنِيَةِ وَ وَضْعِ الْأَسَاسَاتِ وَ يَصْلُحُ لِعَمَلِ الْخَيْرِ. وَ فِي رِوَايَةٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الشَّهْوَةُ- وَ هُوَ يَوْمُ السَّفَرِ فِيهِ جَيِّدٌ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- اسْتَأْجِرْ فِيهِ مَنْ شِئْتَ وَ ادْفَعْ فِيهِ إِلَى مَنْ شِئْتَ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً لَا مَحَالَةَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا. وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ وُلِدَ فِي صَبِيحَتِهِ إِلَى الزَّوَالِ كَانَ مَجْنُوناً- وَ إِنْ وُلِدَ بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى آخِرِهِ صَلَحَتْ حَالُهُ- وَ مَنْ هَرَبَ فِيهِ يَرْجِعُ وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ سَلِمَ- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ بَرِئَ عَاجِلًا. قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ مَرِضَ فِيهِ خِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ. و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أنه يوم جيد لكل ما يراد من الأعمال و النيات و التصرفات و المولود فيه يكون عاملا و هو يوم لجميع ما يطلب فيه من الأمور الجيدة. و في رواية أنه يوم نحس من ولد فيه يكون مجنونا لا بد من ذلك و من سافر فيه يهلك و يصلح لعمل الخير و يتقى فيه الحركة و الأحلام تصح فيه بعد يومين. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه مهر روز اسم الملك الموكل بالرحمة. الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِذِي الْقُدْرَةِ الْمَنِيعَةِ وَ الْقُوَّةِ الرَّفِيعَةِ- وَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَ الْأَسْمَاءِ الْمُتَعَالِيَاتِ- الَّذِي يَعْلَمُ النَّجْوَى وَ السِّرَّ وَ مَا يَخْفَى- وَ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ قُدْرَةً وَ عِلْماً- وَ يَمْضِي فِيهَا قَضَاؤُهُ حُكْماً وَ حَتْماً- لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُكَ مِنْ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ وَ شَرِّهِ- وَ أَسْتَجِيرُ بِآيَاتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ مِنْ مَكْرُوهِهِ وَ ضُرِّهِ- دَرَأْتُ عَنْ نَفْسِي مَا أَخَافُ أَذِيَّتَهُ وَ بَلِيَّتَهُ وَ آفَتَهُ- وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا حَوَتْهُ يَدِي- وَ مَلِكَتْهُ حَوْزَتِي بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْتُ- وَ بِكَ أَمْسَيْتُ وَ بِكَ قُمْتُ وَ قَعَدْتُ- وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- وَ بِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ- وَ أَسْلَمْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ- تَنَزَّهْتَ عَنِ الْأَضْدَادِ وَ الْأَنْدَادِ- وَ الصَّاحِبَةِ وَ الْأَوْلَادِ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ- وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الصَّبَاحِ- وَ خَيْرَ الْمَسَاءِ وَ خَيْرَ الْقَضَاءِ وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ- مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الصَّبَاحِ- وَ شَرِّ الْمَسَاءِ وَ شَرِّ الْقَضَاءِ- وَ شَرِّ الْقَدَرِ وَ شَرِّ مَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلَّا إِلَيْكَ- وَ مِنَ الذُّلِّ إِلَّا لَكَ وَ مِنَ الْخَوْفِ إِلَّا مِنْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ- فَلَا تَبْتَلِنِي فِيهِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- وَ لَا تُرِيَنِّي فِيهِ جُرْأَةً عَلَى مَحَارِمِكَ- وَ لَا رُكُوباً لِمَعْصِيَتِكَ وَ لَا اسْتِخْفَافاً بِحَقِّ مَا افْتَرَضْتَهُ عَلَيَّ- وَ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الزَّيْغِ وَ الزَّلَلِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْبَلْوَى- وَ مِنَ الْكَلْمِ وَ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ كُلِّ خَطِيئَةٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ- ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَقْدٍ عَقَدْتُهُ لَكَ- ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- تَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ لِوَجْهِكَ- خَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَا شِئْتَ كَانَ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمُ- أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ - وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً - وَ أَحْصَى وَ أَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ عَذَابِكَ وَ مِنْ شَرِّ عِبَادِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ وَ بِكَلِمَتِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ مَا يُعْطَى وَ مَا يُسْأَلُ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ- وَ مَا يُبْدِي وَ مَا يُعْلِنُ وَ مَا يُخْفِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ وَ كَلِمَتِكَ التَّامَّةِ- مِنْ شَرِّ مَا يَجْرِي بِهِ الْقَلَمُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا يُظْلِمُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ يُضِيءُ عَلَيْهِ النَّهَارُ- نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي- وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي- وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ- اللَّهُمَّ وَ صِلْ إِلَيَّ مَا أُرِيدُهُ- إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي لَمَّا أُرِيدُهُ وَ أَطْلُبُهُ- وَ إِنِّي ذَلِيلٌ فعزني [فَأَعِزَّنِي وَ إِنِّي فَقِيرٌ- فَأَغْنِنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ وَ الْعَافِيَةَ- وَ الْعَفْوَ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي- اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَ آمِنْ رَوْعَاتِي وَ أَقِلَّ عَثَرَاتِي- اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ تَحْتِي اللَّهُمَّ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ كَاشِفَ السُّوءِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ كُلُّ الْحَوَائِجِ فَمَرْجُوعُهَا إِلَيْكَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ- وَلِيَّ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ التَّجَاوُزِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ- وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ- وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ كَلِمَتِكَ وَ بِكَلَامِ مُوسَى عَلَى الْجَبَلِ- وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ- وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الْمُعَظَّمَةِ- وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ الطَّيِّبِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ- وَ بِالْفُرْقَانِ وَ بِالْقُرْآنِ وَ الذِّكْرِ الْعَظِيمِ- وَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ الْجَلِيلَةِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَاهُ- وَ بِآدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى- وَ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ بِابْنِ عَمِّهِ الْوَصِيِّ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ أَوْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ أَوْ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ- أَوْ غَنِيٍّ أَفْقَرْتَهُ أَوْ فَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ أَوْ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى كَلِيمِكَ مُوسَى- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي قَسَمْتَ بِهِ أَرْزَاقَ عِبَادِكَ يَا رَبَّ الْعِبَادِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ- فَأُرْسِيَتْ وَ قَامَتْ وَ سَكَنَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَ عَلَى الْمِيَاهِ فَجَرَتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَوَتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ- الْوَتْرِ الْمُنْزَلِ فِي كِتَابِكَ مِنْ لَدُنْكَ مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ- وَ بِعَظَمَتِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ الْعِلْمَ- وَ تُخَلِّطَهُ بِلَحْمِي وَ دَمِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ جَسَدِي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- يَا عَلِيُّ يَا كَرِيمُ- لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ آجِلِهِ وَ عَاجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ أَسْتَعِيذُكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرِي- أَنْ تَجْعَلَ لِي عَاقِبَتَهُ رُشْداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِقُوَّتِكَ اعْتَصَمْتُ وَ اعْتَضَدْتُ- لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَإِنِّي أَعْجَزُ عَنْهَا- وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا خَلَقْتَ بَيْنَهُمَا- وَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ أَسْتَجِيرُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَغِيثُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَعِينُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَوَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَا دَعْوَتُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَ مَجْدِكَ وَ جَدِّكَ وَ جُودِكَ- وَ فَضْلِكَ وَ مَنِّكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ- وَ مَغْفِرَتِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عِزَّتِكَ- وَ عِزِّكَ لَمَّا أَوْجَبْتَ لِي عَلَى نَفْسِكَ- الَّتِي كَتَبْتَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ- أَنْ تَقُولَ قَدْ آتَيْتُكَ يَا عَبْدِي مَهْمَا سَأَلْتَنِي فِي عَافِيَةٍ- وَ أَدَمْتُهَا لَكَ مَا أَحْيَيْتُكَ حَتَّى أَتَوَفَّاكَ فِي عَافِيَةٍ إِلَى رِضْوَانِي- وَ أَنْ تَبْعَثَنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ أَسْتَجِيرُ وَ أَلُوذُ بِذَلِكَ الِاسْمِ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أُومِنُ بِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَاسْتَجِبْ لِي وَ آتِنِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِذَلِكَ الِاسْمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَظِيمُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِكُلِّ قَسَمٍ أَقْسَمْتَ بِهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ- وَ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ أَوْ فِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ- وَ فِي الصُّحُفِ وَ فِي الزَّبُورِ وَ فِي الصُّحُفِ وَ الْأَلْوَاحِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ فِي الْكِتَابِ الْمُبِينِ- وَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الصَّلَوَاتُ وَ الْبَرَكَاتُ- يَا مُحَمَّدُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- وَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا بَارِئُ لَا نِدَّ لَكَ- يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- الْقَائِمَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا وَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ بِاسْمِكَ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ- الَّذِي يَمْلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كُلَّهَا- وَ بِاسْمِكَ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَشَرِ- وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبَّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ وَالِدَيَ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ جَنَّتِكَ- وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ بِكِتَابِكَ وَ بِكُتُبِكَ- وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَرْضَى بِقَضَائِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا ضِدَّ لَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ- وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ لَكَ- وَ لَا مِثْلَ لَكَ وَ لَا شَبِيهَ لَكَ- وَ لَا سَمِيَّ لَكَ وَ لَا تُدْرِكُكَ الْأَبْصَارُ- وَ أَنْتَ تُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ أَنْتَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ أَسْأَلُكَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا يَمْنَعُ سَائِلًا يَوْماً سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ يَا حَيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي لَكَ الْحَمْدُ شُكْراً- اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا أَدْعُوكَ بِهِ- وَ ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ عَافِيَةٍ تُجَلِّلُهَا- أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ- أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تُوَفِّقُ لَهُ أَوْ عَدُوٍّ تَقْمَعُهُ- أَوْ بَلَاءٍ تَصْرِفُهُ أَوْ نَحْسٍ تُحَوِّلُهُ إِلَى سَعَادَةٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِي- رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ رَبِّ إِبْرَاهِيمَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي أُومِنُ بِكَ وَ بِأَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَنَّتِكَ وَ نَارِكَ وَ بَعْثِكَ وَ نُشُورِكَ وَ نُورِكَ وَ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ- فَاحْبِسْنِي يَا إِلَهِي مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ- وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي الْآخِرَةِ وَ الْأَوْلَى- إِنَّكَ وَلِيُّ الْخَيْرِ وَ الْمُوَفِّقُ لَهُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ- يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا- يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا وَهَّابُ- يَا اللَّهُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ الْآخِرَةُ وَ الْأَوْلَى اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- وَ ارْزُقْنِي التَّوْبَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِخَطِيئَتِي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ إِسَاءَتِي قَدْ كَثُرَتْ- وَ خَطَايَايَ قَدْ تَتَابَعَتْ وَ نَفْسِي قَدْ تَقَطَّعَتْ وَ أَنْتَ غَافِرُ كُلِّ خَطِيئَةٍ- وَ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ صَافٍ مُخْتَارٌ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ- يَصْلُحُ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ فَاطْلُبْ فِيهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ- خُلِقَتْ فِيهِ الْقُوَّةُ وَ خُلِقَ فِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ- وَ هُوَ الَّذِي بَارَكَ فِيهِ الْحَقُّ عَلَى يَعْقُوبَ عليه السلام جَيِّدٌ صَالِحٌ لِلْعِمَارَةِ- وَ فَتْقِ الْأَنْهَارِ وَ غَرْسِ الْأَشْجَارِ وَ السَّفَرُ فِيهِ لَا يَتِمُّ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هَذَا الْيَوْمُ مُتَوَسِّطٌ يُحْذَرُ فِيهِ الْمُنَازَعَةُ- وَ مَنْ أَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ- وَ إِنْ رُدَّ فَيُجْهَدُ وَ مَنِ اسْتَقْرَضَ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يَرُدَّهُ. وَ قَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ لَا يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- فَاحْذَرْ فِيهِ وَ أَحْسِنْ إِلَى وُلْدِكَ وَ عَبْدِكَ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ عَاشَ طَوِيلًا- وَ صَلَحَتْ حَالُهُ وَ تَرْبِيَتُهُ وَ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً لَا يَرَى فِيهِ فَقْراً. و قالت الفرس إنه يوم خفيف و في رواية أخرى أنه يوم ثقيل غير صالح لعمل الخير فلا تلتمس فيه حاجة و في رواية أخرى يوم جيد مختار يحمد فيه التزويج و الختانة و الشركة و التجارة و لقاء الإخوان و المضاربة للأموال. و قال سلمان الفارسي رحمه الله سروش روز اسم الملك الموكل بحراسة العالم و هو جبرئيل ع. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً- ثُمَّ جَعَلَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ قَبْضاً يَسِيراً- يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا مَلِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ- يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأَوْلَى- اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا يَا غَافِرَ الْخَطَايَا- أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ - لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي- وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ- وَ بِكَ أُمْسِي وَ بِكَ أُصْبِحُ وَ بِكَ أَحْيَا وَ بِكَ أَمُوتُ وَ إِلَيْكَ التَّوْبَةُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ مَنْزِلَةً عِنْدَكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ- تَقْسِمُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَوْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ- أَوْ شَرٍّ تَدْفَعُهُ أَوْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ أَوْ هَمٍّ تَكْشِفُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ فِي نِعْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ- فَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ- وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ- أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ- وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ- اللَّهُمَّ مَا كَتَبْتَ لِي فِي هَذَا النَّهَارِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَبْلُغَنِي بِهَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ قَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ - سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ - سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَنَّانِ الْمُتَكَبِّرِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُصَوِّرُ الْحَكِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ النَّصِيرُ الصَّادِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ اللَّطِيفُ الْوَاسِعُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ - سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَدِيعُ الْأَحَدُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ - سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْحَلِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الْغَفَّارُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ الصَّمَدُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الْمُتَعَالِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ الْكَرِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْبَاقِي الرَّءُوفُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ السَّدِيدُ الْمُنْعِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الْوَهَّابُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَبِيرُ الْبَارِئُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الْأَوَّلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْفَتَّاحُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الشَّكُورُ الرَّزَّاقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الطُّهْرُ الطَّاهِرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّفِيعُ الْبَاقِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَيُّومُ الْقَائِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ الْهَادِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الْقَائِمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْغَالِبُ الْمُعْطِي- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْكَفِيلُ الْمُتَعَالِ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ النَّصِيرُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْفَاطِرُ الصَّادِقُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ خَيْرُ الْغَافِرِينَ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الرَّحِيمُ- سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ - حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ الْخالِقُ الْبارِئُ- الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ- الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْعَظِيمُ الْمُعْطِي الْحَلِيمُ- الْمُصَوِّرُ الشَّكُورُ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ- الْمُغِيثُ الْجَلِيلُ الْحَسِيبُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ- الْوَاسِعُ الْوَدُودُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الشَّهِيدُ- الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنِّي فَقِيرٌ أَصْبَحْتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ- يَا مَوْلَايَ وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا- فَاقْضِ لِي يَا رَبِّ بِخَيْرٍ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ شَرٍّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَدْ سَمِعْتُ فَاسْتَجِبْ وَ قَدْ عَلِمْتُ فَاغْفِرْ لِي- وَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَافْعَلْ بِي- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ - وَ أَنَا فَأَهْلُ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ خَالِقِي وَ بَاعِثِي وَ رَازِقِي- وَ إِلَى مَنْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ- فَانْظُرْ إِلَيَّ مِنْكَ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رِضْوَانٍ- تُغْنِينِي بِتِلْكَ النَّظْرَةِ عَمَّنْ سِوَاكَ- وَ لَا تَكِلْنِي يَا رَبِّ إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أُنْسُ كُلِّ وَحِيدٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ كُرْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَاضِي كُلِّ حَاجَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ دَافِعُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ سَيِّئَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ كُلِّ خَفِيَّةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَاضِرُ كُلِّ سَرِيرَةٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ كُلِّ بَلْوَى- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ دَاخِرٌ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُشْفِقٌ مِنْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ ضَارِعٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاغِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ رَاهِبٌ مِنْكَ هَارِبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مَصِيرُهُ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- إِلَهاً وَاحِداً لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْمَجْدُ- تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ- الدَّائِمُ لَا زَوَالَ لَكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ- قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْعَدْلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ - لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِي بِهَا الْجَنَّةَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا دَامَتِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَةُ وَ بَعْدَ زَوَالِهَا أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا دَامَتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِي- وَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ جَسَدِي أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى النَّشَاطِ قَبْلَ الْكَسَلِ- وَ عَلَى الْكَسَلِ بَعْدَ النَّشَاطِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى الشَّبَابِ قَبْلَ الْهَرَمِ- وَ عَلَى الْهَرَمِ بَعْدَ الشَّبَابِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- عَلَى الْفَرَاغِ قَبْلَ الشُّغُلِ وَ عَلَى الشُّغُلِ بَعْدَ الْفَرَاغِ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- الَّذِي لَا تَمْنَعُ سَائِلًا بِهِ مَا سَأَلَكَ مِنْ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- أَسْأَلُكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا غَنِيُّ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ فِي جَسَدِي وَ فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي- وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ فِي كُلِّ حَالٍ أَبَداً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا مَشَتِ الرَّجُلَانِ وَ بَعْدَ مَا لَمْ تَمْشِيَا- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا عَمِلَتِ الْيَدَانِ وَ مَا لَمْ تَعْمَلَا- وَ بَعْدَ فَنَائِهِمَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا سَمِعَتِ الْأُذُنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا تَسْمَعَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا أَبْصَرَتِ الْعَيْنَانِ وَ بَعْدَ مَا لَا تَبْصُرَانِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَ اللِّسَانُ وَ بَعْدَ مَا لَا يَتَحَرَّكُ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مَا تَحَرَّكَتِ الشَّفَتَانِ وَ اللِّسَانُ وَ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ- وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- قَبْلَ دُخُولِي قَبْرِي وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- بَعْدَ دُخُولِي فِيهِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَذْخَرُهَا لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ أَرْجُو بِهَا دُخُولِيَ الْجَنَّةَ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي وَ نَفْسِي- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَبَداً- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِهَا لِسَانِي عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِي- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا أَنْ يُسْعِدَنِي رَبِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي- مِنْ طَاعَةٍ يَنْشُرُهَا وَ ذُنُوبٍ يَغْفِرُهَا- وَ رِزْقٍ يَبْسُطُهُ وَ شَرٍّ يَدْفَعُهُ وَ خَيْرٍ يُوَفِّقُ لِفِعْلِهِ- حَتَّى يَتَوَفَّانِي وَ قَدْ خَتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلِي- آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ جَاعِلَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا سَامِعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ لِي أَنْتَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - فَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الْحَصِينِ الْجَزِيلِ الْجَمِيلِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ سَعِيدٌ يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ- مُبَارَكٌ لِكُلِّ مَا تُرِيدُ عَمَلَهُ وَ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- صَالِحٌ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ بَيْعٍ وَ شِرَاءٍ وَ زَرْعٍ فَإِنَّكَ تَرْبَحُ- وَ اسْعَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى- وَ اطْلُبْ فِيهِ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ تَظْفَرُ- وَ يَصْلُحُ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ- وَ مَنْ خَاصَمَ فِيهِ عَدُوَّهُ ظَفِرَ بِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ غَلَبَهُ- وَ مَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ يَرَى خَيْراً- وَ مَنِ اقْتَرَضَ قَرْضاً رَدَّهُ إِلَى مَنِ اقْتَرَضَ مِنْهُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ- وَ الْمَوْلُودُ يَصْلُحُ حَالُهُ وَ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً- وَ لَا يَرَى فَقْراً وَ لَا يَمُوتُ إِلَّا عَنْ تَوْبَةٍ. و قالت الفرس إنه يوم خفيف- و في رواية أخرى تحمد فيه العمارات و الأبنية- و تشترى فيه البيوت و المنازل و تقضى الحوائج و المهمات- و يصلح للسفر و قال سلمان الفارسي رحمه الله رش روز اسم الملك الموكل بالنيران. الدُّعَاءُ فِيهِ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ مُخْزِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ مُجْرِيَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ- وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ- يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ مِنَ الْقُبُورِ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- تَعْلَمُ خَائِنَةَ النَّجْوَى وَ السِّرَّ وَ مَا يَخْفَى- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ إِنِّي فِي قَبْضَتِكَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ- وَ أَنْتَ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- تَعْلَمُ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِلَيْكَ رُفِعَتْ يَدِي وَ قَصَدَتْ جَوَارِحِي وَ إِضْمَارُ قَلْبِي- وَ بِكَ أَنِسَتْ رُوحِي- فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا يَدِي صِفْراً- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَ غَالِبٌ لَا تُغْلَبُ وَ بَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ- وَ سَمِيعٌ لَا تَشُكُّ وَ قَهَّارٌ لَا تُقْهَرُ- وَ قَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَ شَاهِدٌ لَا تَغِيبُ وَ إِلَهٌ لَا يُضَادُّ- وَ غَافِرٌ لَا تَظْلِمُ وَ صَمَدٌ لَا تَطْعَمُ- وَ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا تُرَى- وَ جَبَّارٌ لَا تَتَكَلَّمُ- وَ عَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَ عَدْلٌ لَا تَحِيفُ- وَ غَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَ كَبِيرٌ لَا تُدْرَكُ وَ حَلِيمٌ لَا تَجُورُ- وَ مَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَ مَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ- وَ وَكِيلٌ لَا تُحَقَّرُ وَ وَتْرٌ لَا تَسْتَنْصِرُ وَ فَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ- وَ وَهَّابٌ لَا تَمَلُّ وَ سَرِيعٌ لَا تَذْهَلُ- وَ جَوَادٌ لَا تَبْخَلُ وَ عَزِيزٌ لَا تَذِلُّ- وَ عَالِمٌ لَا تَجْهَلُ وَ حَافِظٌ لَا تَغْفُلُ- وَ مُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَ دَائِمٌ لَا تَفْنَى- وَ بَاقٍ لَا تَبْلَى وَ وَاحِدٌ لَا تُشْبِهُ وَ مُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ- يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا مُتَعَالِ يَا جَلِيلَ الْمَحَلِّ- يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا طُهْرُ يَا مُطَهِّرُ- يَا قَاهِرُ يَا ظَاهِرُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا مُعِينُ- يَا مَنْ يُنَادَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ بِأَلْسِنَةٍ شَتَّى- وَ لُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ حَوَائِجَ كَثِيرَةٍ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِكَ الْأَمْكِنَةُ- وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي مَا أَخَافُ كَرْبَهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ أَحَداً غَيْرَكَ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ أَسْأَلُكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ- وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ- أَنْتَ الْفَتَّاحُ ذُو الْخَيْرَاتِ أَنْتَ الْفَتَّاحُ لِلْخَيْرَاتِ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ- مَاحِي السَّيِّئَاتِ جَامِعُ الشَّتَاتِ- رَافِعُ الدَّرَجَاتِ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَكْمَلِهَا- وَ أَعْظَمِهَا الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ إِلَّا بِهَا- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا- وَ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ- وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً- وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَجْزَلِهَا ثَوَاباً- وَ أَسْرَعِهَا فِيكَ إِجَابَةً- وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ- الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ- وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرُمَ سَائِلًا- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ- وَ أَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ عَلَيْكَ- الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ الْمُتَضَرِّعِينَ إِلَيْكَ- وَ بِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ تَعَبَّدَ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ- وَ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَتْ جَرِيرَتُهُ- وَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ وَ ضَعُفَ قُوَّتُهُ- دُعَاءَ مَنْ لَا يَثِقُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سِوَاكَ- وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ- وَ لَا مُغِيثاً سِوَاكَ هَرَبْتُ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُعْتَرِفاً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ بَائِساً فَقِيراً- أَشْهَدُ لَكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ - الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي وَ أَنْتَ الْمُحْيِي وَ أَنَا الْمُمَاتُ- وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَا الْمَرْحُومُ الْخَاطِئُ- وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْآمِنُ وَ أَنَا الْخَائِفُ- وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- وَ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ- وَ اسْتَغَثْتُ بِكَرَمِهِ وَ رَجَوْتُكَ- إِلَهِي كَمْ مِنْ مُذْنِبٍ قَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ- وَ كَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ- فَاغْفِرْ لِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ رِضَاهُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ خَلْقِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ زِنَةَ عَرْشِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْقَاهِرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْعَلِيُّ الْوَفِيُّ- الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَاهِرُ لِعِبَادِهِ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- الْمُغِيثُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ- اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الصَّادِقُ الْأَوَّلُ الْقَائِمُ الْعَالِمُ الْأَعْلَى- اللَّهُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ اللَّهُ الْخَالِقُ اللَّهُ النُّورُ- اللَّهُ النُّورُ اللَّهُ الْجَلِيلُ الْجَمِيلُ- اللَّهُ الرَّازِقُ اللَّهُ الْبَدِيعُ الْمُبْتَدِعُ- اللَّهُ الصَّمَدُ الدَّيَّانُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى- اللَّهُ الْخَالِقُ الْكَافِي اللَّهُ الْبَاقِي الْمُعَافِي- اللَّهُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ- الْقَدِيرُ الْحَلِيمُ اللَّهُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ- اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الصَّادِقُ الْفَاضِلُ- اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- اللَّهُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ- اللَّهُ الدَّافِعُ الْمَانِعُ النَّافِعُ- اللَّهُ الرَّافِعُ الْوَاضِعُ- اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- اللَّهُ الْوَارِثُ الْقَدِيمُ الْبَاعِثُ- اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ اللَّهُ الرَّفِيعُ الرَّافِعُ- اللَّهُ الْوَاسِعُ الْمُفَضِّلُ اللَّهُ الْغِيَاثُ الْمُغِيثُ- اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - هُوَ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ فِي دَيْمُومَتِهِ- فَلَا شَيْءَ يُعَادِلُهُ وَ لَا يُشْبِهُهُ وَ لَا يُوَاصِفُهُ- وَ لَا يُوَازِنُهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - وَ هُوَ اللَّهُ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ وَ أَعْطَى الْفَاضِلِينَ وَ أَجْوَدُ الْمُفْضِلِينَ- الْمُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ وَ الطَّالِبِينَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَسْأَلُ اللَّهَ بِمُنْتَهَى كَلِمَتِهِ التَّامَّةِ- وَ بِعِزَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ جَبَرُوتِهِ- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا- وَ أَنْ يُوجِبَ لَنَا السَّلَامَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَجْسَادِنَا- وَ السَّعَةَ فِي أَرْزَاقِنَا وَ الْأَمْنَ فِي سَرْبِنَا- وَ أَنْ يُوَفِّقَنَا أَبَداً لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ الْخَيِّرَ لِلْخَيْرِ إِلَّا هُوَ- وَ لَا يَصْرِفُ الْمَحْذُورَ وَ الشَّرَّ إِلَّا هُوَ- وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- تُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ- وَ تُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ- يَا حَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَيِّدَ السَّادَةِ- يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى- تَعْلَمُ مَا أُخْفِي وَ مَا أُبْدِي- وَ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ تَوْبَتِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي- فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ قَضَى حَاجَتَهُ وَ قُضِيَتْ أُمُورُهُ- وَ كُلُّ مَا يُرِيدُ يَصِلُ إِلَيْهِ صَالِحٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ الْمَعَاشِ وَ الْحَوَائِجِ- وَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ وَ الْمَاشِيَةِ سَعِيدٌ مُبَارَكٌ- وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ع- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ أَوْ هَرَبَ قُدِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ صَالِحَ الْحَالِ مُتَوَقِّعاً لِكُلِّ خَيْرٍ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ شَدِيدٌ كَثِيرٌ شَرُّهُ- لَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا- وَ الْزَمْ فِيهِ بَيْتَكَ وَ أَكْثِرْ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرَ النَّبِيِّ ص وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَنْجُو- وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ وَ لَا تَدْفَعْ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ شَيْئاً- وَ لَا تَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ وَ مَنْ رُزِقَ فِيهِ وَلَداً يَكُونُ سَيِّئَ الْخُلُقِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً مُبَارَكاً. و قالت الفرس يوم ثقيل. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُحْمَدُ فِيهِ لِقَاءُ الْمُلُوكِ- وَ السَّلَاطِينِ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ- وَ طَلَبِ مَا عِنْدَهُمْ وَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ هُوَ يَوْمٌ مُبَارَكٌ. وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَرْوَرْدِينَ رُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْأَرْوَاحِ وَ قَبْضِهَا. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ شَهْرِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ- الْمُبِينِ الْفَاضِلِ الْمُتَفَضِّلِ الْحَقِّ الْمُبِينِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ كُسِفَتْ بِهِ الظَّلْمَاءُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ- أَسْأَلُكَ بِهَذَا كُلِّهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ص- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا حَدَّثُوا صَدَقُوا- وَ إِذَا حَلَفُوا بَرُّوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا- وَ إِذَا أُقِلُّوا صَبَرُوا وَ إِذَا ذَكَرُوكَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا رُزِقُوا أَحْسَنُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا وَ إِذَا قَدَرُوا لَمْ يَظْلِمُوا- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ- يَا نَصِيرُ يَا عَلِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ- يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ- يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ- يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ- يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ- يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ- يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ- يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِداً لَا يَغِيبُ- يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ- أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الثَّمَانِيَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى نُورِ الشَّمْسِ- يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ- يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- يَا مُنْزِلَ السُّوَرِ وَ الْآيَاتِ وَ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَ الزَّبُورِ- يَا جَاعِلَ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ- يَا عَالِمَ مَا فِي الصُّدُورِ- يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِبْكَارِ وَ الظُّهُورِ- يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ- يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ- يَا مُنْشِئَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ- يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ- يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا خَالِقَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ- يَا مُعِيدَ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ- يَا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ- يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَشُّمٍ وَ لَا انْتِقَالٍ- يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ- مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ مَا حَتَمَ وَ أَبْرَمَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ- يَا مَنْ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَمْكِنَةُ- وَ لَا مَوْضِعٌ وَ لَا مَكَانٌ يَا مَنْ لَا يُغَيِّرُهُ دَهْرٌ وَ لَا زَمَانٌ- يَا مَنْ يَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِيمَا أَرَادَ مِنَ الْأَشْيَاءِ- يَا مَنْ يُمْسِكُ رَمَقَ الْمُدْنِفِ الْعَمِيدِ بِمَا قَلَّ مِنَ الْغِذَاءِ- يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا عَظُمَ مِنَ الدَّاءِ- يَا عَظِيمَ الْخَطَرِ يَا كَرِيمَ الظَّفَرِ- يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَفْنَى- يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَى يَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَرْشُهُ يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سُلْطَانُهُ- يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ- يَا مَنْ فِي الْقِيَامَةِ عَذَابُهُ- يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَا مَنْ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَى- يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى- يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ- وَ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ وَ الْمُضْمِرِينَ- يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةٌ- يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةٌ- يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ- يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ- يَا رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ- يَا أَبْصَرَ الْأَبْصَرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ- يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ- يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ- يَا وَهَّابَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى- يَا رَبَّ الْعِزَّةِ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يُدْرَكُ أَمْرُهُ- يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ عَدَدُهُ يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ- أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ لِي رِفْعَةٌ وَ عُدَّةٌ- وَ هِيَ مِنِّي سَمْعٌ وَ طَاعَةٌ- أَرْجُو الْمَفَازَةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ أَجْمَعِينَ- وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ أَدَّى عَنْكَ مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ أَنَّكَ تُعْطِي دَائِماً وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ وَ تَرْفَعُ وَ تَضَعُ- وَ تُغْنِي وَ تُفْقِرُ وَ تَخْذُلُ وَ تَنْصُرُ وَ تَعْفُو وَ تَرْحَمُ وَ تَجَاوَزُ وَ تَصْفَحُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ- وَ أَنَّكَ تَقْبِضُ وَ تَبْسُطُ- وَ تُثْبِتُ وَ تَمْحُو وَ تُبْدِي وَ تُعِيدُ- وَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ- وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ- وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ- فَطَالَ مَا عَوَّدْتَنِي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ أَعْطَيْتَنِي الْكَبِيرَ الْجَزِيلَ- وَ سَتَرْتَ بِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ أُبْرِئَ بِهِ سُقْمِي وَ وُسِّعَ رِزْقِي مِنْ عِنْدِكَ- وَ سَلَامَةً شَامِلَةً فِي بَدَنِي- وَ بَصِيرَةً نَافِذَةً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ أَعِنِّي عَلَى اسْتِغْفَارِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الْأَجَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْعَمَلُ- وَ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَ كُرْبَتِهِ وَ عَلَى الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ- وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ زَلَّتِهِ وَ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَوْعَتِهِ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهُ نَجَاحَ الْعَمَلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ- وَ قُوَّةً فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اسْتَعْمِلْنِي فِيمَا عَلَّمْتَنِي وَ فَهَّمْتَنِي- فَإِنَّكَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ- وَ شَتَّانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ- وَ الصَّبْرَ عَلَى بَلِيَّتِكَ وَ الْخُرُوجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِيَ اللَّهُمَّ حَسِّنْ خُلُقِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ- اللَّهُمَّ نَفْسِي نَقِّهَا وَ زَكِّهَا- وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا وَ أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا- اللَّهُمَّ وَاقِيَةٌ كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ - اللَّهُمَّ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأَمَانِيُّ يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ- رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَ اغْسِلْ حَوْبَتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً سَوِيَّةً وَ مِيتَةً تَقِيَّةً- وَ مَوْتاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- فَإِنَّكَ أَهْلُ النَّفْعِ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ فِي عَرْشِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ وَ خَلْقُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ نَفْسُهُ وَ خَلْقُهُ وَ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ- حَمْداً لَا نَفَادَ لَهُ وَ لَا انْقِضَاءَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَ لِلَّهِ بِهِ خَلْقُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَ اللَّهَ بِهِ مَلَائِكَتُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ رَعْدُهُ وَ بَرْقُهُ وَ مَطَرُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِحَارُهُ بِمَا فِيهَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا نَفَادَ لَهُ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ مَا لَا نَفَادَ لَهُ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَلَى أَثَرِ تَهْلِيلِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَسْبِيحِكَ- وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَكْثِيرِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- مَا أَحْصَيْتَهُ وَ أَنْسَيْتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي أَيَّامَ حَيَاتِي- مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ مَا أَخْطَيْتُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- أَنْ تُوَفِّقَنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا عَلَى أَحْسَنِ الْأَحْوَالِ- وَ اسْتَعِدَّنِي فِي جَمِيعِ الْآمَالِ- لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي وَ لَا تُقَتِّرْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ وَاسِعاً عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي- وَ اقْتِرَابِ أَجَلِي وَ اقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ- وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- أَسْأَلُكَ مِنْ حِلْمِكَ لِجَهْلِي وَ مِنْ فَضْلِكَ لِفَاقَتِي- وَ مِنْ مَغْفِرَتِكَ لِخَطِيئَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى قَلْبِي- وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي وَ لَا تُزِلَّ قَدَمَيَّ- وَ لَا تُقْفِلْ عَلَى قَلْبِي وَ لَا تَخْتِمْ فَمِي وَ لَا تُسْقِطْ عَمَلِي- وَ لَا تُزِلْ نِعْمَتَكَ عَنِّي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ فَيُغْوِيَنِي وَ يُزِلَّنِي وَ يُهْلِكَنِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ مُبَارَكٌ يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ السَّفَرِ- فَمَنْ سَافَرَ فِيهِ كَانَتْ حَاجَتُهُ مَقْضِيَّةً- وَ الْبِنَاءِ وَ التَّزْوِيجِ وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ غَيْرِهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ إِسْحَاقُ عليه السلام مَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ- جَيِّدٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ طَالِبْ فِيهِ بِحَقِّكَ- وَ ازْرَعْ مَا شِئْتَ وَ لَا تَشْتَرِ فِيهِ أَبَداً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُجْتَنَبُ فِيهِ شِرَاءُ الْعَبِيدِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ مُتَوَسِّطُ الْحَالِ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ الْبِنَاءِ- وَ وَضْعِ الْأَسَاسِ وَ حَصَادِ الزَّرْعِ- وَ غَرْسِ الشَّجَرِ وَ الْكَرْمِ وَ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ- مَنْ هَرَبَ فِيهِ كَانَ بَعِيدَ الدَّرْكِ- وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ خَفِيَ أَمْرُهُ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ صَعُبَ مَرَضُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ مَرِضَ مَاتَ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فِي صُعُوبَةٍ مِنَ الْعَيْشِ- وَ يَكُونُ ضَعِيفاً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ حَلِيماً فَاضِلًا. وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ سَافَرَ فِيهِ رَجَعَ سَالِماً غَانِماً- وَ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ وَ حَصَّنَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَكَارِهِ. و قالت الفرس إنه يوم خفيف مبارك و في رواية أخرى أنه يوم محمود يحمد فيه الطلب للمعاش و التوجه بالانتقال و الأشغال و الأعمال الرضية و الابتداءات للأمور. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه بهرام روز. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ وَسَائِلِكَ إِلَيْكَ وَ أَعْظَمِهَا وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ- أَنْ تَرْزُقَنِي قَبُولَ التَّوَّابِينَ- وَ تَوْبَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ- وَ نِيَّةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ- وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نُصْحَهُمْ- وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ تَعَبُّدَهُمْ- وَ إِيْثَارَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ ذُلَّهُمْ- وَ حُكْمَ الْعُلَمَاءِ وَ بَصِيرَتَهُمْ وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ- وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ- وَ رَجَاءَ الْخَائِفِينَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ- وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ وَ الْمُنْقَلَبِ- فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِظُلْمِي وَ لَا تَطْبَعْ عَلَى قَلْبِي- وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّنْ يَنْظُرُنِي- وَ أَلْحِقْنِي بِمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ يَا وَدُودُ يَا حَمِيدُ- يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَّرْتَ بِهَا أَحْوَالَ خَلْقِكَ- وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مُغِيثُ- يَا إِلَهِي إِنْ لَمْ أَدْعُكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَدْعُوهُ فَيَسْتَجِيبَ لِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَتَضَرَّعْ إِلَيْكَ فَتَرْحَمَنِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَيَرْحَمَنِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَسْأَلْكَ فَتُعْطِيَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِيَنِي- إِلَهِي إِنْ لَمْ أَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَتَكْفِيَنِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فَيَكْفِيَنِي- إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ- إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسَى عليه السلام وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَرَقِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ ضِيقٍ- وَ ارْزُقْنِي الْعَافِيَةَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا- مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ- اللَّهُمَّ يَا حَافِظَ الذِّكْرِ بِالذِّكْرِ- احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ الذِّكْرَ- وَ انْصُرْنِي بِمَا نَصَرْتَ بِهِ الرَّسُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْهِ- أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ- وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ- يَا مَنْ لَا يَحْفَظُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ- اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ اسْتَجَرْتُ بِاللَّهِ- وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى- يَا مَنِ الْكُرْسِيُّ مِنْهُ مَلْأَى يَا مَنْ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى- يَا مَنْ قَالَ اسْأَلُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ أَسْأَلُكَ- يَا سَيِّدِي يَا مَنْ إِذَا قَضَى أَمْضَى- يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ- يَا إِلَهَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ اصْرِفْ عَنِّي الْقَضَاءَ وَ الْبَلَاءَ- وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ لَا تَحْرِمْنِي جَنَّةَ الْمَأْوَى- اسْتَجَرْتُ بِذِي الْقُوَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ اعْتَصَمْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ رَمَيْتُ مَنْ يُؤْذِينِي بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِكٌ وَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ بِالْأُمُورِ خَبِيرٌ- فَمَهْمَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ- اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي- وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي- وَ تَرُدُّ بِهَا الْعَمَى عَنِّي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي- وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي- وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُلَقِّنُنِي بِهَا رُشْدِي- وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي إِيمَاناً صَادِقاً- وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ- وَ كَرَامَتَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النُّورَ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ- وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ- وَ ارْزُقْنِي الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ- اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي الْأَعْدَاءَ- اللَّهُمَّ أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ قَصُرَ رَأْيِي بِضَعْفِ عَمَلِي- وَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا مَاضِيَ الْأُمُورِ- يَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- وَ كُلِّ مَا يَجْرِي فِي الْبُحُورِ- وَ لَنْ يُجِيرَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّارِ غَيْرُكَ لِأَنَّكَ بِي مَالِكٌ- يَا شَافِيَ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ- وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ- اللَّهُمَّ مَنْ قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَ ضَعُفَ عَمَلِي عَنْهُ- وَ لَمْ تَسَعْهُ نِيَّتِي وَ لَا قُوَّتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ- أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ- وَ لَا مُضِلِّينَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ- سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ نُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ مِنَ النَّاسِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيكَ مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ خَالَفَكَ- اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ- وَ هَذَا الْجِدُّ وَ الِاجْتِهَادُ وَ الْجَهْدُ- وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ- وَ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْخُلُودِ- وَ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ- وَ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ- إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ- سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَ نَالَ بِهِ- سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ النِّعَمِ- سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ- سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي- وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي دَمِي- وَ نُوراً فِي عِظَامِي وَ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ- وَ نُوراً مِنْ خَلْفِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي- وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي- اللَّهُمَّ زِدْنِي نُوراً وَ أَعْطِنِي نُوراً- وَ اجْعَلْ لِي نُوراً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- صَلَاةً نَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ نَنْجُو بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ ابْعَثْ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ- اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً بِأَفْضَلِ قِسْمِ الْفَضَائِلِ- وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ السُّؤْدُدِ وَ مَحَلَّ الْمُكْرَمِينَ- اللَّهُمَّ وَ خُصَّ مُحَمَّداً بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ شَرِّفْ مُحَمَّداً بِمَقَامِهِ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ- وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ- غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا شَاكِّينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ- وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ وَ لَا جَاحِدِينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ- وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ قَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ- وَ أَمِنَّا الْعِقَابَ نُزُلًا مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْوَهَّابُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ- وَ الدَّاعِي إِلَى الْخَيْرِ وَ عَظِّمْ بَرَكَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ- وَ الدَّوَابِّ وَ الشَّجَرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- بَرَكَةً يُوَفَّى عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ الْعَطَاءِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَفْضَلَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَحْظَى عِنْدَكَ مِنْهُ مَنْزِلًا- وَ لَا أَقْرَبَ مِنْكَ وَسِيلَةً- وَ لَا أَعْظَمَ لَدَيْكَ وَ عِنْدَكَ شَرَفاً- وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا شَفَاعَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ- وَ عَلَى آلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ الْبِشْرِ- وَ ظِلِّ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ مُنْتَهَى الْفَضِيلَةِ- وَ سُرُورِ الْكَرَامَةِ وَ سُؤْدُدِهَا- وَ رَجَاءِ الطُّمَأْنِينَةِ وَ مُنَى اللَّذَّاتِ- وَ لَهْوِ الشَّهَوَاتِ وَ بَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ أَعْظَمَ الرِّفْعَةِ- وَ الْوَسِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ اجْعَلْ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ- وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ ذِكْرَهُ وَ ذِكْرَ دَارِهِ- فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ- وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ- وَ أَقَامَ حُدُودَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ- وَ بَيَّنَ حُكْمَكَ وَ أَنْفَذَهُ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- وَ أَنَّهُ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ عَمِلَ بِهَا وَ ائْتَمَرَ بِهَا- وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا- وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُوَالِيَ أَوْلِيَاءَكَ- وَ عَادَى عَدُوَّكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُعَادِيَ عَدُوَّكَ- فَصَلَوَاتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى- وَ صَلِّ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَعْطِهِ الرِّضَا وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا- اللَّهُمَّ أَقْرِرْ عَيْنَيْ نَبِيِّنَا بِمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ- وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أُمَّتِهِ جَمِيعاً- وَ اجْعَلْنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا- وَ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْنَا- الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتَ- فِيمَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا جَمِيعاً بِرُؤْيَتِهِ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ- اللَّهُمَّ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ- وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ- وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَ مُرَافَقَتَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ- وَ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- وَ رَبَّنَا وَ رَبَّ آبَائِنَا الْآخِرِينَ- أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ- وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبَابَ بِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ- وَ سُدْتَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِكَ- وَ بَدَّدْتَ الْأَشْرَافَ بِتَجَبُّرِكَ- وَ هَدَّدْتَ الْجِبَالَ بِعَظَمَتِكَ- وَ اصْطَفَيْتَ الْمَجْدَ وَ الْكِبْرِيَاءَ وَ الْفَخْرَ وَ الْكَرَمَ لِنَفْسِكَ- وَ أَقَامُ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ عِنْدَكَ- وَ جَلَّ الْمَجْدُ وَ الْكَرَمُ بِكَ- مَا بَلَغَ شَيْءٌ مَبْلَغَكَ وَ لَا قَدَرَ شَيْءٌ قَدْرَكَ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ غَيْرُكَ- وَ لَا يَبْلُغُ عَزِيزَ عِزِّكَ سِوَاكَ أَنْتَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ- وَ لَجَأُ اللَّاجِينَ وَ مُعْتَمَدُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ سَبِيلُ حَاجَةِ الطَّالِبِينَ وَ الصَّالِحِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي فِتْنَةَ الشَّهَوَاتِ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ ثَبِّتْنِي عِنْدَ كُلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ- أَنْتَ إِلَهِي وَ مَوْضِعُ شَكْوَايَ وَ مَسْأَلَتِي- لَيْسَ مِثْلَكَ أَحَدٌ وَ لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَكَ أَحَدٌ- أَنْتَ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ- وَ أَعَزُّ وَ أَعْلَى وَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَمْجَدُ وَ أَفْضَلُ وَ أَحْلَمُ- وَ مَا يَقْدِرُ الْخَلَائِقُ عَلَى صِفَتِكَ- أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ- وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ بِهَا أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا- سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ مَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ مِنْهَا وَ حَفِظْتَهُ وَ نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي أَيَّامَ حَيَاتِي- وَ أَنْ تُصْلِحَ أَمْرَ دِينِي وَ دُنْيَايَ صَلَاحاً بَاقِياً- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ رَغَائِبِي إِلَيْكَ وَ حَوَائِجِي وَ مَسَائِلِي لَكَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الْمُبَرَّءِينَ مِنَ النِّفَاقِ أَجْمَعِينَ- يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ- وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ رَبَّ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- فَإِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ- فَاسْمَعْ دُعَائِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي- وَ أَسْبِغْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ ارْزُقْنِي صَبْراً عَلَى بَلِيَّتِكَ- وَ رِضًا بِقَدَرِكَ وَ تَصْدِيقاً لِوَعْدِكَ- وَ حِفْظاً لِوَصِيَّتِكَ- وَ وَصِّلْ مَا أَمَرْتَ بِهِ أَنْ يُوصِلَ إِيمَاناً بِكَ- وَ تَوَكُّلًا عَلَيْكَ- وَ اعْتِصَاماً بِحَبْلِكَ وَ تَمَسُّكاً بِكِتَابِكَ- وَ مَعْرِفَةً بِحَقِّكَ وَ قُوَّةً عَلَى عِبَادَتِكَ- وَ نَشَاطاً لِذِكْرِكَ وَ عَمَلًا بِطَاعَتِكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- فَإِذَا كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ الْمَوْتُ- فَاجْعَلْ مَنِيَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ بِيَدِ شِرَارِ خَلْقِكَ- مَعَ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ مِنَ الْأُمَنَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ يَصْلُحُ فِيهِ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ- فَاتَّقُوا فِيهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَلَا تَطْلُبُوا فِيهِ حَاجَةً- وَ لَا تَنَازَعُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَدِيءٌ مَنْحُوسٌ مَذْمُومٌ- وَ لَا تَلْقَ فِيهِ سُلْطَاناً تَتَّقِيهِ- فَهُوَ يَوْمٌ رَدِيءٌ لِسَائِرِ الْأُمُورِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِكَ- وَ تَوَقَّ مَا اسْتَطَعْتَ وَ تَجَنَّبْ فِيهِ الْيَمِينَ الصَّادِقَةَ- وَ تَجَنَّبْ فِيهِ الْهَوَامَّ- فَإِنَّ مَنْ يُلْسَعْ فِيهِ مَاتَ وَ لَا تُوَاصِلْ فِيهِ أَحَداً- فَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُرِيقَ فِيهِ الدَّمُ وَ حَاضَتْ فِيهِ حَوَّاءُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ لَمْ يَرْجِعْ وَ خِيفَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَرْبَحْ- وَ الْمَرِيضُ تَشْتَدُّ عِلَّتُهُ وَ لَمْ يَبْرَأْ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مُحْتَاجاً فَقِيراً. و في رواية أخرى من ولد فيه يكون صالحا. قالت الفرس إنه يوم جيد و في رواية أخرى يصلح فيه إهراق الدم لا يطلب فيه حاجة- و يتقى فيه من الأذى. و في رواية أخرى يكره فيه سائر الأعمال و الفصد و الحجامة و لقاء الأجناد و القواد و الساسة. قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه رامروز. الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ رَبِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبِّ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ آلَائِكَ الْكُبْرَى وَ قُدْرَتِكَ الْعُظْمَى- وَ كَلِمَاتِكَ الْعُلْيَا الَّتِي بِهَا تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ تَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا- وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى- مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ نَحْسِهِ- وَ مَا يَلِيهِ وَ جَمِيعِ آفَاتِهِ وَ طَوَارِقِهِ وَ أَحْدَاثِهِ- وَ دَفَعْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- صَرَفْتَ ذَلِكَ بِالْعَزَائِمِ الْمُحْكَمَاتِ- وَ الْآيَاتِ الْعَالِيَاتِ وَ بِالْأَسْمَاءِ الْمُبَارَكَاتِ- بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الْقَائِمِ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا يَوْمٌ خَلَقْتَهُ بِقُدْرَتِكَ- وَ كَوَّنْتَهُ بِكَيْنُونَتِكَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُ السَّلَامَةَ- وَ بَاطِنَهُ الْخَيْرَ وَ الْكَرَامَةَ- خَلَقْتَهُ كَمَا أَرَدْتَ وَ لَطَفْتَ فِيهِ كَمَا أَحْبَبْتَ- وَ أَحْسَنْتَ فِيهِ وَ أَنْعَمْتَ وَ مَنَنْتَ فِيهِ وَ أَفْضَلْتَ- وَ تَقَدَّسْتَ فِيهِ وَ تَعَزَّزْتَ فِيهِ وَ احْتَجَبْتَ- وَ تَعَالَيْتَ وَ تَعَاظَمْتَ وَ أَغْنَيْتَ وَ أَفْقَرْتَ وَ مَلَكْتَ وَ قَهَرْتَ- فَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّنَا عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً- وَ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- عَصَمْتَنَا بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ وَ الطُّغْيَانِ- وَ الْمَعَاصِي وَ الْآثَامِ فَعَلَيْهِ مِنْكَ أَفْضَلُ تَحِيَّةٍ وَ سَلَامٍ- فَلَقَدْ أَكْرَمْتَنَا بِعِزِّ الْإِسْلَامِ- وَ بِدَعْوَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ الَّذِي حَفِظَتْنَا مِنْ زَلَازِلِ الْأَرْضِ- وَ بَقِيَتِ الدُّنْيَا بِبَقِيَّةِ وُلْدِهِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ الْأَخْيَارِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْيَوْمَ شَاهِداً لَنَا نَعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَتِكَ- وَ سَهِّلْ لَنَا رِزْقَكَ وَ فَضْلَكَ- وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ امْتِنَانِكَ- وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ بِتَوْفِيقِكَ وَ رِعَايَتِكَ- وَ سَامِحْنَا بِلُطْفِكَ وَ عَفْوِكَ- اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْعُيُوبِ- وَ فَرِّجْ عَنَّا كُلَّ مَكْرُوبٍ- وَ اجْعَلْ طَلِبَتَنَا لِلْحَقِّ فَأَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ- اللَّهُمَّ أَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِذِكْرِكَ- وَ لَا تُنْسِنَا شُكْرَكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَكَ- اللَّهُمَّ وَ قِنَا جَمِيعَ الْمَخَاوِفِ وَ الشَّدَائِدِ- وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- فَإِنِّي لِبَابِكَ قَاصِدٌ وَ عَلَيْكَ عَاقِدٌ- وَ لَكَ رَاكِعٌ وَ سَاجِدٌ وَ لِمَا أَوْلَيْتَ وَ أَنْعَمْتَ مِنْ مَعْرُوفِكَ شَاكِرٌ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي ارْحَمْ خَطِيئَتِي- اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْداً تَذَلَّلَ لَكَ وَ خَضَعَ لِعَظَمَتِكَ- فَلَا تَرُدَّهُ خَائِباً مِنْ لُطْفِكَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ أَوْسِعْ رِزْقِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا الْيَوْمُ الْحَادِي وَ الْعِشْرُونَ- مِنْ شَهْرِكَ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ الْكَرِيمِ خَلَقْتَهُ بِآلَائِكَ- وَ جَعَلْتَ الرَّغْبَةَ فِيهِ طَلَباً لِثَوَابِكَ- فَتَوَحَّدْتَ فِيهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ- وَ تَفَرَّدْتَ فِيهِ بِالصَّمَدَانِيَّةِ- وَ تَقَدَّسْتَ فِيهِ بِالْأَسْمَاءِ الْعُلْيَا- ذَلَّتْ فِيهِ لِعَظَمَتِكَ الرِّقَابُ- وَ دَانَتْ بِقُدْرَتِكَ فِيهِ الْأُمُورُ الصِّعَابُ- وَ تَاهَ فِي عِزِّ سُلْطَانِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ قَصَدْتُكَ لِمَا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْمَسَالِكُ- وَ وَقَعْتُ فِي بَحْرِ الْمَهَالِكَ لِعِلْمِي بِأَنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِيَ- وَ تَسْمَعُ سُؤَالَ السَّائِلِينَ- بَسَطْتُ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ ضَائِقَةٌ مِمَّا قَدْ جَنَيْتُهُ مِنَ الْخَطَايَا وَجِلَةً- فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي- ارْحَمْ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي- وَ تَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- فَلَا تَكِلْنِي إِلَّا إِلَيْكَ فَإِنَّكَ رَجَائِي وَ أَمَلِي وَ عُدَّتِي وَ إِلَيْكَ مَفْزَعِي- وَ أَنْتَ غِيَاثِي وَ بِكَ مَلَاذِي- وَ بَابُكَ لِلطَّالِبِينَ مَفْتُوحٌ وَ أَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْنِي لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ- وَ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ وَ سُلُوكِ الْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ- وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ يَوْمٍ جَاءَ عَلَيْنَا بِالْخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً- أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ السَّيِّدُ السَّنَدُ- إِلَهِي اسْتُرْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ- وَ احْفَظْنِي مِنْهُ مِمَّا أُحَاذِرُ- وَ كُنْ لِي سَاتِراً وَ رَاحِماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّالِحِينَ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ- وَ أَسْكِنِّي جِنَانَكَ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ- وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ حَرِّمْ جَسَدِي عَلَى النَّارِ- يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا حَلِيمُ يَا غَفَّارُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اهْدِنِي وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي وَ اجْبُرْنِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هَذَا الْيَوْمُ خَلْقٌ جَدِيدٌ- فَافْتَحْهُ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَ اخْتِمْهُ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ حَسَنَةً تَقْبَلُهَا مِنِّي- وَ زَكِّهَا وَ ضَاعِفْهَا لِي- وَ مَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ سَيِّئَةٍ فَاغْفِرْهَا لِي إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- جَوَادٌ كَرِيمٌ وَدُودٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ- وَ لَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو- وَ أَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي- وَ أَصْبَحْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُشَوِّهْ وَجْهِي عِنْدَ صَدِيقِي- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي- حَسْبِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- حَسْبِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِدُنْيَايَ- وَ حَسْبِيَ اللَّهُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ لِمَنْ جَازَانِي بِسُوءٍ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عِنْدَ الْمَوْتِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الرَّءُوفُ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عِنْدَ الْحِسَابِ- حَسْبِيَ اللَّهُ اللَّطِيفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ الْقُدُّوسُ عِنْدَ الصِّرَاطِ- حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ- ذو [ذَا الْعَرْشِ تُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِكَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ- ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْبَصِيرُ الْكَرِيمُ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ- وَ رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ وَ مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْعَاثِرِينَ- ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا ذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ- وَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ- وَ اجْعَلْنِي مَعَ الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ- الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ - آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ- وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ- أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ- وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ - وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - فَاجْعَلْنِي عَلَى هُدًى مِنْكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ لَقِّنِّي الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَقَّنْتَ آدَمَ- وَ تُبْتَ عَلَيْهِ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فِيمَنْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ - اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ- وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ فِي الصَّلَاةِ- الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ اجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ صَلَاةً وَ رَحْمَةً- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُهْتَدِينَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ - وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - اللَّهُمَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ - وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ - سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجِبْ لِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُحْسِنِينَ- الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ- إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ - وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْوَارِثِينَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ - الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي مِنَ الَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِكَ يُؤْمِنُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا- وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ- وَ هُمْ لَها سابِقُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ- فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغالِبُونَ الْمُفْلِحُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ- اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- الَّذِي خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ - اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ - اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْ لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ - اللَّهُمَّ سُؤَالِيَ التَّيْسِيرُ بَعْدَ التَّعْسِيرِ- اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْيَسِيرَ بَعْدَ الْعَسِيرِ- وَ اجْعَلْ لِي أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَ ارْفَعْ لِي عِنْدَكَ دَرَجَةً وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ رِزْقاً كَرِيماً- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِكَ- وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ - وَ مِنَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ- وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ - وَ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ - رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ . الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَوَلَّنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ صَبَاحِي وَ مَسَائِي وَ ظَعْنِي وَ إِقَامَتِي- وَ لَا تَبْتَلِنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِغَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا شَرَقٍ- وَ نَجِّنِي مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ حِلْمِكَ لِجَهْلِي وَ مِنْ فَضْلِكَ لِفَاقَتِي- وَ مِنْ سَعَةِ مَغْفِرَتِكَ لِخَطَايَايَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ لَا تَزِلَّ قَدَمَيَّ وَ لَا تُغْفِلْ قَلْبِي- وَ لَا تَخْتِمْ عَلَى فَمِي وَ لَا تُسْقِطْ عَمَلِي- وَ لَا تُزِلْ عَنِّي نِعْمَتِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً- وَ لَا تُسَلِّطِ الشَّيْطَانَ عَلَيَ فَيُهْلِكَنِي- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْأَمْنِ وَ الْعَافِيَةِ- وَ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ حَسَنٌ مَا فِيهِ مَكْرُوهٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ- وَ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الصَّيْدِ فِيهِ وَ السَّفَرِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ رَبِحَ وَ يَرْجِعُ مُعَافًى إِلَى أَهْلِهِ سَالِماً- وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الْمُهِمَّاتِ وَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ- وَ الصَّدَقَةُ فِيهِ مَقْبُولَةٌ- وَ مَنْ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ- وَ يَبْلُغُ بِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى- وَ مَنْ قَصَدَ السُّلْطَانَ وَجَدَ مَخَافَةً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خَفِيفٌ صَالِحٌ لِكُلِّ شَيْءٍ يُلْتَمَسُ فِيهِ- وَ الرُّؤْيَا فِيهِ مَخْصُوصَةٌ وَ التِّجَارَةُ فِيهِ مُبَارَكَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ- وَ إِنْ خَاصَمْتَ فِيهِ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لَكَ- وَ التَّزْوِيجُ فِيهِ جَيِّدٌ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ عَيْشُهُ طَيِّباً- وَ يَكُونُ مُبَارَكاً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً. و قالت الفرس إنه يوم ثقيل و في رواية أخرى أنه يحمد فيه كل حاجة و الأعمال المرضية و هو يوم خفيف يصلح لكل حاجة يراد قضاؤها. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه باد روز. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ كُلِّ يَوْمٍ وَ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْتَ فِيهِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ يَوْمِي هَذَا أَوَّلَهُ صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً- وَ لَقِّنِي فِيهِ الْحُسْنَى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ- وَ تَوْبَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صِدْقَهُمْ- وَ سَخَاءَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ- وَ شُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ نُصْحَهُمْ- وَ عَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَ يَقِينَهُمْ وَ إِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ- وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَ تَوَاضُعَهُمْ- وَ حِلْمَ الْعُلَمَاءِ وَ صَبْرَهُمْ- وَ خَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَ رَغْبَتَهُمْ- وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ- وَ رَجَاءَ الْخَائِفِينَ الْمُحْسِنِينَ وَ بِرَّهُمْ- وَ الْعَافِيَةَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفَ الْمَعَرَّةِ كُلِّهَا عَنِّي- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ - لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ - يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَهْلُ النِّعَمِ وَ الْكَرَمِ وَ الْفَضْلِ- وَ التُّقَى وَ الْبَاقِي الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ- لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ - بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ مَنِ اسْمُهُ الْمُبْدِئُ رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- لَا غَايَةَ لَهُ وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى- الرَّحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَظِيمِ الْآلَاءِ- كَرِيمِ النَّعْمَاءِ قَاهِرِ الْأَعْدَاءِ عَاطِفٍ بِرِزْقِهِ- مَعْرُوفٍ بِلُطْفِهِ عَادِلٍ فِي حُكْمِهِ- عَلِيمٍ فِي مُلْكِهِ رَحِيمِ الرُّحَمَاءِ- بَصِيرِ الْبُصَرَاءِ عَلِيمِ الْعُلَمَاءِ- غَفُورِ الْغُفَرَاءِ صَاحِبِ الْأَنْبِيَاءِ قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْمَجِيدِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ- فَعَّالٍ لِمَا يُرِيدُ رَبِّ الْأَرْبَابِ وَ صَاحِبِ الْأَصْحَابِ- وَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَ رَازِقِ الْأَرْزَاقِ وَ خَالِقِ الْأَخْلَاقِ- وَ قَادِرِ الْمَقْدُورِ وَ قَاهِرِ الْمَقْهُورِ- وَ عَادِلٍ فِي يَوْمِ النُّشُورِ إِلَهِ الْآلِهَةِ- يَوْمَ الْوَاقِعَةِ غَفُورٍ حَلِيمٍ شَكُورٍ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ الدَّائِمُ- رَازِقُ الْبَهَائِمِ صَاحِبُ الْعَطَايَا وَ مَانِعُ الْبَلَايَا- يَشْفِي السَّقِيمَ وَ يَغْفِرُ لِلْخَاطِئِينَ- وَ يَعْفُو عَنِ الْهَارِبِينَ وَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ- وَ يَبَرُّ النَّادِمِينَ وَ يَسْتُرُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ وَ يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ الْغَفُورُ- وَ تَغْفِرُ الْخَطَايَا وَ تَسْتُرُ الْعُيُوبَ- شَكُورٌ حَلِيمٌ عَالِمٌ فِي الْحُدُودِ مُنْبِتُ الزُّرُوعِ وَ الْأَشْجَارِ- وَ صَاحِبُ الْجَبَرُوتِ غَنِيٌّ عَنِ الْخَلْقِ قَاسِمُ الْأَرْزَاقِ- وَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- أَنْتَ الْكَبِيرُ تَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ- وَ تَعْلَمُ مَا فِي الْقُلُوبِ- أَنْتَ الَّذِي تَعْفُو عَلَى الْخَاطِئِ وَ الْعَاصِي بَعْدَ أَنْ يَغْرَقَ فِي الذُّنُوبِ- أَنْتَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ مُنْصَرِفٌ إِلَيْكَ بِالنُّشُورِ- اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي كَمَا قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ - وَ أَنْتَ بِوَعْدِكَ صَدُوقٌ نَجِّنِي مِنَ الْكُرُبَاتِ- اللَّهُمَّ يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ- أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ - وَ أَنْتَ بِوَعْدِكَ صَدُوقٌ صَادِقٌ- احْفَظْنِي مِنْ جَمِيعِ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ هَوْلِ اللُّحُودِ- لَا تَفْضَحْنِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ الْمَشْهُودِ- يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- لَا حَدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا حُدُودَ لَهُ- وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا كُنْهَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ- وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لَا وَزِيرَ لَهُ أَسْأَلُكَ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ يَا عَزِيزُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- ارْزُقْنِي فِي حَيَاتِي مَا أَرْجُوهُ مِنْكَ وَ أَكْرِمْنِي بِمَغْفِرَتِكَ- وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- يَا دَيَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا إِلَهَنَا وَ إِلَهَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ بَاطِلٌ- غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَغِثْنِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا يَوْمَ سُرُورٍ وَ نِعْمَةٍ- أَصْبَحْتُ فِيهِ رَاجِياً فَضْلَكَ وَ بِرَّكَ- مُنْتَظِراً لِإِحْسَانِكَ وَ لُطْفِكَ- طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ- مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَنْ نَظَرَ إِلَيَّ بِشَرٍّ- اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسُرُّ وَ بِكَ أَنْتَصِرُ وَ بِكَ أَنْتَشِرُ- وَ بِطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ ص أَفْتَخِرُ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حِفْظَ الدِّينِ وَ السَّرِيرَةِ- وَ أَعِزَّ نَفْسِي بِرَحْمَتِكَ فَهِيَ مُتَضَيِّقَةٌ فَقِيرَةٌ- يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَ عَلَانِيَتِي وَ قَلْبِي وَ يَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ- وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ قَبَائِحَ فِعْلِي وَ يَحْفَظُنِي وَ تَحْفَظُ خَطَائِي وَ قَدَرِي- وَ أَنَا لَا أُحْصِيهَا وَ لَا أُدْرِكُهَا- وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- شَاكِراً لِنِعْمَتِكَ ذَاكِراً لِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَكْنُونَةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ الشَّاكِرِينَ لِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ- وَ الصَّابِرِينَ عَلَى مَا بَلَيْتَ- وَ الْحَامِدِينَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ وَ اسْتُرْنِي فِي صَبَاحِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَلَا تَفْضَحْنِي فِيمَا جَنَيْتُ- سُبْحَانَكَ طَالَ مَا أَنْعَمْتَ وَ أَسْدَيْتَ- سُبْحَانَكَ طَالَ مَا بَذَلْتَ وَ أَوْلَيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَ لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ السُّوءِ وَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ أَنَا بِفَضْلِكَ عَارِفٌ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ- وَ أَنَا بِجُودِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَاثِقٌ وَ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ- وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاقِفٌ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ وَجِلٍ خَائِفٍ- وَ أَنْظُرُ إِلَى عَظَمَتِكَ بِعَيْنٍ دَمْعُهَا ذَارِفٌ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَوَاهِبِكَ السَّنِيَّةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَطَايَاكَ الْهَنِيئَةِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَنْعِكَ مِنْ كُلِّ مِحْنَةٍ وَ بَلِيَّةٍ- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا حَبَوْتَنِي بِهِ مِنْ أَيَادِيكَ الْعَلِيَّةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي- وَ تُخَيِّرَ لِي فِيمَا أَبْقَيْتَنِي وَ تَهْنِئَنِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي- وَ تَرْحَمَنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي- وَ لَا تَسْلُبَنِي مَا أَعْطَيْتَنِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ عَمَلَهُ- وَ غَفَرْتَ زَلَلَهُ- وَ بَلَّغْتَهُ مِنَ الدَّارَيْنِ أَمَلَهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِذِكْرِكَ فِكْرِي- وَ ارْفَعْ ذِكْرِي بِعَمَلِ الصَّالِحَاتِ وَ قَدَرِي- وَ اجْعَلْ فِيمَا يُرْضِيكَ سِرِّي وَ جَهْرِي- وَ أَنْتَ أَمَلِي وَ ذُخْرِي- فَاسْتُرْ قَبَائِحَ عَمَلِي إِذَا بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَ تَهَتَّكَ السُّتُورُ- وَ ظَهَرَ كُلُّ جِنِّيٍّ مَدْحُورٍ- إِلَهِي وَ سَيِّدِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ طَرِيحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ- مُعْتَذِرٌ مِمَّا جَنَيْتُ- شَاكِرٌ لِمَا أَنْعَمْتَ وَ أَوْلَيْتَ حَامِدٌ لِمَا مَنَنْتَ وَ عَافَيْتَ- صَابِرٌ عَلَى مَا قَضَيْتَ وَ أَبْلَيْتَ- يَا مَنْ يُجِيبُ الدَّاعِيَ إِذَا دَعَاهُ- وَ يَجُودُ عَلَيْهِ بِسَوَابِغِ نَعْمَائِهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِمَغْفِرَتِكَ- وَ خَصَصْتَهُمْ بِمَوَاهِبِكَ- وَ أَعِنِّي عَلَى الْقِيَامِ بِطَاعَتِكَ- وَ ثَبِّتْنِي لِمَا تُرِيدُ وَ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ بِجُودِكَ وَ مَعُونَتِكَ- اللَّهُمَّ كُنْ لِي عَوْناً وَ مُعِيناً إِذَا أُدْرِجْتُ فِي الْأَكْفَانِ- وَ لَقِّنِّي حُجَّتِي إِذَا سَأَلَنِي الْمَلَكَانِ- وَ كُنْ لِي مُونِساً إِذَا أَوْحَشَنِي الْمَكَانُ- وَ خَلَوْتُ بِعَمَلِي مُصَاحِباً لِلْجِيرَانِ بِالدِّيدَانِ- اللَّهُمَّ بَرِّدْ مَضْجَعِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ ضَاعِفْ حَسَنَاتِي- وَ ارْحَمْنِي عَلَى طُولِ الدَّهْرِ وَ لَا تُذِقْنِي مَرَارَةَ الْفَقْرِ- وَ أَلْهِمْنِي لَكَ الْحَمْدَ وَ الشُّكْرَ- وَ أَنْتَ لِي كفو وَ ذُخْرٌ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ- اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لِعَمَلِ الْأَبْرَارِ- وَ نَجِّنِي مِنَ الْأَشْرَارِ وَ اكْتُبْ لِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ- يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَأَيْتُهُ قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ- وَ مِمَّنْ تُسْكِنُهُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى جَنَّاتِ عَدَنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُزَكَّى وَ يَقُولُ رَبَّنا آمَنَّا- فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ الْغَافِرِينَ- وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً- وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً - وَ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ- إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً -... وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ- وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً - وَ مِنَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً - وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ- لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ- وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا- وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً- خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تُحِلُّهُمْ دَارَ الْكَرَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ - فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ - اللَّهُمَّ وَ قِنِي شُحَّ نَفْسِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً- وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ - اللَّهُمَ اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً - وَ مِمَّنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً- إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً - اللَّهُمَ وَ قِنِي كَمَا وَقَيْتَهُمْ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ - وَ لَقِّنِي كَمَا لَقَّيْتَهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً - وَ اجْزِنِي كَمَا جَزَيْتَهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً- مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً - اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ يَوْمٍ كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ لَقِّنِي نَضْرَةً وَ سُرُوراً - اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ- كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا - اللَّهُمَّ وَ اسْقِنِي كَمَا سَقَيْتَهُمْ شَراباً طَهُوراً - وَ حَلِّنِي كَمَا حَلَّيْتَهُمْ أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَ ارْزُقْنِي كَمَا رَزَقْتَهُمْ سَعْياً مَشْكُوراً- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا- وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ- وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ - رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا- وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا- فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي الَّذِي سَأَلْتُكَ فِي دُعَائِي يَا كَرِيمَ الْفَعَالِ- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ- وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ- لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ- لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ- لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ- أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ- يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ- وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَ الْمَلائِكَةُ- وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ - وَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَنْزَلْتَ فَإِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ قُرْآناً بِالْحَقِّ- قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ- إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً- وَ يَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْتَ مَعَ نُوحٍ- وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْرَائِيلَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَ وَ اجْتَبَيْتَ- وَ مِنَ الَّذِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ- خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لا يَفْتُرُونَ مِنْ ذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ لَا يَمَلُّونَ ذِكْرَكَ- وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ- يُسَبِّحُونَ لَكَ وَ لَكَ يَسْجُدُونَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَكَ قِياماً وَ قُعُوداً- وَ عَلى جُنُوبِهِمْ- وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ- فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ- فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا- وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ- وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ- وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ- وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ- إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ - وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ- قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ- أَنْ تَخْتِمَ لِي عَمَلِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي يَا رَبَّ الْعِزَّةِ- الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ- ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ- وَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا- وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِظُلْمِي- وَ لَا تُعَاقِبْنِي بِجَهْلِي وَ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِخَطِيئَتِي- وَ لَا تُكِبَّنِي عَلَى وَجْهِي وَ لَا تَطْبَعْ عَلَى قَلْبِي- وَ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ سَعِيدٌ مُخْتَارٌ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ النَّبِيُّ الصِّدِّيقُ- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ لِكُلِّ مَا يُرِيدُونَهُ- وَ خَاصَّةً لِلتَّزْوِيجِ وَ التِّجَارَاتِ كُلِّهَا- وَ لِلدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ السَّفَرِ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً- جَيِّدٌ لِلِقَاءِ الْمُلُوكِ وَ الْأَشْرَافِ وَ الْمُهِمَّاتِ- وَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ- يَصْلُحُ لِلْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ الضَّالَّةُ تَرْجِعُ وَ الْمَرِيضُ يَبْرَأُ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً طَيِّبَ النَّفْسِ- حَسَناً مَحْبُوباً حَسَنَ التَّرْبِيَةِ فِي كُلِّ حَالٍ رَخِيَّ الْبَالِ. وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مَشُومٌ- مَنْ وُلِدَ فِيهِ لَا يَمُوتُ إِلَّا مَقْتُولًا وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ. وَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وُلِدَ فِيهِ ابْنُ يَامِينَ أَخُو يُوسُفَ ع- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ فَيَكُونُ مَرْزُوقاً مُبَارَكاً. و قالت الفرس إنه يوم خفيف يحمد فيه التزويج و النقلة و السفر و الأخذ و العطاء و لقاء السلاطين صالح لسائر الأعمال و لقضاء الحوائج. و قال سلمان الفارسي رحمه الله ديبدين روز اسم الملك الموكل بالنوم و اليقظة و حراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان و في رواية أنه اسم من أسماء الله تعالى. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَسْأَلَةٍ- وَ خَيْرَ دُعَاءٍ وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ خَيْرَ الْقَبْرِ- وَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ الثَّوَابِ وَ خَيْرَ الْعَمَلِ- وَ خَيْرَ الْمَحْيَا وَ خَيْرَ الْمَمَاتِ- وَ خَيْرَ الْمَقْدَمِ وَ خَيْرَ الْمَسْكَنِ- وَ خَيْرَ الْمَأْوَى وَ خَيْرَ الصَّبْرِ- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا قُبِلَ وَ خَيْرَ مَا عُمِلَ- وَ خَيْرَ مَا غَابَ وَ خَيْرَ مَا حَضَرَ- وَ خَيْرَ مَا ظَهَرَ وَ خَيْرَ مَا بَطَنَ- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِمَهُ- وَ جَوَامِعَهُ وَ أَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ- وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِنِ انْتِقَامِكَ- فَزِعٍ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ عَذَابِكَ- لَمْ يَجِدْ لِفَاقَتِهِ مُجِيراً غَيْرَكَ- وَ لَا أَمْناً غَيْرَ فِنَائِكَ- وَ طُولُ مَعْصِيَتِي لَكَ أَقْدَمَنِي إِلَيْكَ- وَ إِنْ تَوَهَّنَنِي الذُّنُوبُ- وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- لِأَنَّكَ عِمَادُ الْمُعْتَمِدِينَ- وَ رَصَدُ الرَّاصِدِينَ لَا يَنْقُصُكَ الْمَوَاهِبُ- وَ لَا يَفُوتُكَ الطَّالِبُ- فَلَكَ الْمِنَنُ الْعِظَامُ وَ النِّعَمُ الْجِسَامُ- يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَبِيدُ مُلْكُهُ- وَ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ حَرَكَةٌ وَ لَا سُكُونٌ- وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ- وَ لَا يَتَوَارَى عَنْكَ مِقْدَارٌ فِي أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ وَ لَا بُحُورٍ وَ لَا هَوَاءٍ- تَكَفَّلْتَ بِالْأَرْزَاقِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ- وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ تَنَاوُلِ الصِّفَاتِ- وَ تَعَزَّزْتَ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِتَصَارِيفِ اللُّغَاتِ- وَ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحْدِثاً فَتُوجَدَ مُتَنَقِّلًا مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ- بَلْ أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ- ذُو الْقُوَّةِ الْقَاهِرَةِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ- سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَظِيمُ الْآلَاءِ فَاطِرُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- ذُو الْبَهَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ- أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا- وَ جَادَ بِالْمَغْفِرَةِ عَمَّنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ وَ أَخَذَ بِكُلِّ لِسَانٍ يُمَجِّدُ وَ يَحْمَدُ- أَنْتَ وَلِيُّ الشَّدَائِدِ وَ دَافِعُهَا عَلَيْكَ يُعْتَمَدُ- فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ لِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْأَحَدُ- وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- وَ لَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الدُّهُورِ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرِيَّةِ- وَ أَحْكَمْتَهَا بِلَفْظِ التَّقْدِيرِ وَ حُكْمِ التَّغْيِيرِ- وَ لَمْ يَحْتَلْ فِيكَ مُحْتَالٌ أَنْ يَصِفَكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ- أَوْ يَحُدَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ شَاغِلٌ فِي اجْتِلَابِ التَّحْوِيلِ- وَ مَا فَلَقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ فِي بُحُورِهِمْ أَحْلَامٌ- مَشِيَّتُكَ فِيهَا حَلِيلَةٌ تَظَلُّ نَهَارُهُ مُتَفَكِّراً بِآيَاتِ الْأَوْهَامِ- وَ لَكَ إِنْفَادُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِينَ بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ- وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ- فَسُبْحَانَكَ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ- وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ- وَ أَنْطَقَ بِالتَّصْدِيقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ- وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ- سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا جَلَّتْ قُدْرَتُكَ الْقَاهِرَةُ- وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا- وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجاً- وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً- سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي سَبَّحَ لَكَ نَبَاتُهَا وَ مَاؤُهَا- وَ أَقَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا- فَيَا مَنِ انْفَرَدَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمِ- اللَّهُمَّ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنِ انْتَجَعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ- يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ- وَ الْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ فَاقَتِي- وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فِيمَا رَجَوْتُهُ- وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي إِذْ فَتَحْتَهُ لِي- فَقَدْ عُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ- فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي- فَإِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَا رَبِّ سَهْلٌ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَى الْآباءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً عَظَّمْتَهَا- وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ عَنِّي وَ خَفَّفَهَا- وَ أَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ وَ احْتَمَلَهَا- يَا رَبِّ أَدِّهَا عَنِّي إِلَيْهِمْ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَغْفَرُ الْغَافِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ- وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً- وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً- وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ- جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ - اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ جَعَلْتَ لَهُمْ جَنَّاتِ الْمَأْوَى- نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ - قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ- وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- وَ قَلِيلٌ ما هُمْ وَ ظَنَّ داوُدُ- أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ - وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ- وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَاطِئُ الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً - رَبَّنَا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ - رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ - رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً - رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ - رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي - رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ- وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا- رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ - رَبَّنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْحَمْنَا وَ اهْدِنَا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا آخِرَهَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا- وَ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ وَ اخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ- يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- ارْحَمْنِي فِي جَمِيعِ أَسْبَابِي وَ أُمُورِي وَ حَوَائِجِي- رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ- فَأَغِثْنِي فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ- وَ أَنَا عَبْدُكَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ كُلُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّي إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ- وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ فِي نُحُورِ كُلِّ مَنْ أَخَافُ- وَ أَسْتَنْجِدُكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِ- وَ أَسْتَجِيرُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً بَقِيَّةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَذِلَّ أَوْ أُذِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضِلَّ- أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْمِنَنِ الْقَدِيمِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- وَ رَبَّ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْفَعْ بِالْخَيْرِ ذِكْرِي وَ ضَعْ بِهِ وِزْرِي- وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي- وَ حَصِّنْ بِهِ فَرْجِي وَ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبِي- وَ أَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ نَفْسِي- وَ رُوحِي وَ جَسَدِي وَ خُلُقِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ مَذْمُومٌ مَشُومٌ مَلْعُونٌ- وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هُوَ يَوْمٌ عَسِيرٌ نَكِدٌ- فَاتَّقُوا فِيهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَدَأَ فِيهِ بِحَاجَةٍ- يُكْرَهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَ الْأَعْمَالِ- نَحْسٌ لِكُلِّ أَمْرٍ يُطْلَبُ فِيهِ- مَنْ سَافَرَ فِيهِ مَاتَ فِي سَفَرِهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَقِيماً حَتَّى يَمُوتَ نَكِداً فِي عَيْشِهِ- وَ لَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ وَ إِنْ حَرَصَ عَلَيْهِ جُهْدَهُ- وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ جَيِّدٌ لِلسَّفَرِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه مَنْ وُلِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَا أَمْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ حَزِيناً حَقِيراً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ. و قالت الفرس إنه يوم خفيف جيد و في رواية أخرى أنه رديء مذموم لا يطلب فيه حاجة ولد فيه فرعون ذو الأوتاد. و قال سلمان الفارسي رحمه الله دين روز اسم الملك الموكل بالسعي و الحركة و في رواية أخرى اسم الملك الموكل بالنوم و اليقظة و حراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان. الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ- مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ- مَلِكِ النَّاسِ- إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ- الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ- مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ- لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَهُ- الرَّبُ [الَّذِي] لَا رَبَّ غَيْرُهُ- وَ أَعُوذُ وَ أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ - أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْغَالِبَةِ- وَ بِمَشِيَّتِهِ النَّافِذَةِ وَ بِأَحْكَامِهِ الْمَاضِيَةِ- وَ بِآيَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَ كَلِمَاتِهِ الْقَاهِرَةِ- الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ مِنْ شَرِّ نَحْسِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا يُخَافُ شُومُهُ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ- رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ- وَ أَسْتَجْلِبُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ خَيْرَ ذَلِكَ- وَ أَسْتَدْفِعُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مَحْذُورَ ذَلِكَ- وَ أَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ السَّلَامَةَ مِنْ ضُرِّهِ وَ شَرِّهِ- وَ سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ- لَا يُدْفَعُ الشَّرُّ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ- ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ جَدِيدٌ أَعْطِنِي فِيهِ خَيْراً دَائِماً مُقِيماً- وَ اكْفِنِي فِيهِ كُلَّ شَرٍّ عَظِيمٍ وَ اجْعَلْ ظَاهِرَهُ كَرَامَةً- وَ بَاطِنَهُ سَلَامَةً آمِنِّي فِيهِ مَا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ- وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ- وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ- تَوَلَّنِي فِيهِ بِدُعَائِكَ وَ رِعَايَتِكَ وَ حِيَاطَتِكَ- وَ اكْفِنِي بِكِفَايَتِكَ وَ وَقَايَتِكَ- فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَ تَهَبُ لِمَنْ تَشَاءُ- فَتَعَالَيْتَ مِنْ عَزِيزٍ جَبَّارٍ وَ عَظِيمٍ قَهَّارٍ- وَ حَلِيمٍ غَفَّارٍ وَ رَءُوفٍ سَتَّارٍ- تَسْتُرُ عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تُجِيبُ مَنْ دَعَاكَ- وَ تَرْحَمُ مَنْ تَرَاهُ- وَ لَا تَزَالُ يَا مَنْ لَيْسَ لِي آمِلٌ سِوَاهُ- وَ لَا أَفْزَعُ إِلَّا مِنْ لِقَاهُ وَ لَا أَطْلُبُ مَنْ يَرْحَمُنِي إِلَّا إِيَّاهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِذَنْبِهِ- وَ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِ تَبِعَتِهِ- وَ أَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ- فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي الذُّنُوبُ فِي مَهَاوِي الْهَلَكَةِ- وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْآثَامُ فَبَقِيتُ غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ بِهَا- وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ- فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ أَنْتَ لَجَأُ الْخَائِفِ الْغَرِيقِ- وَ أَرْأَفُ مِنْ كُلِّ شَفِيقٍ- إِلَهِي إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاجِياً وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الْقَاصِدِينَ- وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ تَجَاوَزْ عَنِ الْمُذْنِبِينَ- إِلَهِي أَنْتَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفُوتُكَ وَ لَا يَتَعَاظَمُكَ- لِأَنَّكَ الْبَاقِي الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- الَّذِي تَسَرْبَلْتَ بِالرُّبُوبِيَّةِ- وَ تَوَحَّدْتَ بِالْإِلَهِيَّةِ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ الْحُدُوثِيَّةِ- فَلَيْسَ يَحُدُّكَ وَاصِفٌ بِحُدُودِ الْكَيْفِيَّةِ- وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ الْأَوْهَامُ بِالْمَائِيَّةِ- فَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ نَعْمَائِكَ عَلَى الْأَنَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَ أَنْتَ وَلِيُّهُ وَ مَنِحُ الرَّغَائِبِ- وَ غَايَةُ الْمَطَالِبِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- وَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ- أَسْأَلُكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي وَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- فَقَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَكَانِي- وَ تَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي- وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي- وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لَا أَعُودُ بَعْدَهَا فِيمَا يُسْخِطُكَ- وَ ارْحَمْنِي وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا أَرْجِعُ بَعْدَهَا إِلَى مَعْصِيَتِكَ- يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي أَصْلَحْتَ قُلُوبَ الْمُفْسِدِينَ فَصَلَحَتْ بِصَلَاحِكَ لَهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوَّلًا وَ آخِراً- اللَّهُمَ وَ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَى الصَّالِحِينَ- فَهَدَيْتَهُمْ بِرُشْدِكَ عَنِ الضَّلَالَةِ- وَ سَدَدَتْهَمُ وَ نَزَّهْتَهُمْ عَنِ الزَّلَلِ فَمَنَحْتَهُمْ مَنْحَكَ- وَ حَصَّنْتَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ أَدْرَجْتَهُمْ فِي دَرَجِ الْمَغْفُورِينَ لَهُمْ وَ إِلَيْهِمْ- وَ أَحْلَلْتَهُمْ مَحَلَّ الْفَائِزِينَ الْمُكَرَّمِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ- وَ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا فَعَلْتَ بِهِمْ- وَ أَسْأَلُكَ عَمَلًا صَالِحاً يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ مُقِرٍّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْهَفَوَاتِ- وَ أَبْوَابِ الْوَاصِلِينَ إِلَيْكَ يَا تَوَّابُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ يَا وَهَّابُ- فَقَدِيماً جُدْتَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ- وَ سَتَرْتَ عَلَى عَبِيدِكَ قَبِيحَاتِ الْأَفْعَالِ يَا جَلِيلُ يَا مُتَعَالِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ- وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْجِيرَةِ مِنَ الْقَرَابَاتِ- وَ أَعِدْ عَلَيْنَا الْبَرَكَاتِ الْعَافِيَاتِ الصَّالِحَاتِ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي دِينِي وَ عَافِنِي فِي بَدَنِي- وَ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَ عَافِنِي فِي سَمْعِي- وَ عَافِنِي فِي بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي- يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ يَا دَائِمُ لَا نَفَادَ لَكَ- يَا حَيّاً لَا تَمُوتُ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى- أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ- وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- اللَّهُمَّ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ- وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ قَوِّنِي فِي نَفْسِي وَ فِي سَبِيلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ الْبَدِيعُ- لَيْسَ مِثْلَكَ شَيْءٌ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ- الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ- وَ خَالِقُ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ- وَ عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَلَكَ الْحَمْدُ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْمَغْفِرَةُ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي- وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ الْجَلِيلُ الْمُقْتَدِرُ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ- الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ- يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي حَاجَتِي هَذِهِ- فَكُنْ شَفِيعِي فِيهَا وَ فِي حَوَائِجِي وَ مَطَالِبِي- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ يَفْعَلَ بِي مَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَمْشِي بِهِ الْمَقَادِيرُ- وَ بِهِ يُمْشَى عَلَى ظُلَلِ الْمَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى الْأَرْضِ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ بِهِ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ- فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ- فَغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ وَ مُنْتَهَاهَا مِنْ كِتَابِكَ- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ جَلَالِكَ الْأَعْلَى وَ جَدِّكَ الْأَكْرَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِلَهاً وَاحِداً فَرْداً صَمَداً قَائِماً بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ الْوَتْرُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ عَفْواً بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- مِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ التَّفَضُّلِ- اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَ لَا تُغَيِّرْ جِسْمِي- وَ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي يَا كَرِيمُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي- وَ فَقْرٍ يُنْسِينِي وَ مِنْ هَوًى يَرُدُّنِي- وَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي أَصْبَحْتُ وَ رَبِّيَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ مَحْمُوداً- أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً آخَرَ وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَوِّنْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ مَشَقَّتَهُ وَ يَسِّرْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَتَهُ- وَ سَهِّلْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مَا أَخَافُ ضِيقَتَهُ- وَ فَرِّجْ عَنِّي هُمُومَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِرِضَاكَ عَنِّي- اللَّهُمَّ هَبْ لِي صِدْقَ التَّوَكُّلِ وَ هَبْ لِي صِدْقَ الْيَقِينِ- فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ- اللَّهُمَّ طَوِّقْنِي مَا حَمَّلْتَنِي وَ أَعِنِّي عَلَى مَا حَمَّلْتَنِي- وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَ لَا تُعِنْ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَنْصُرْ عَلَيَّ- وَ امْكُرْ لِي وَ لَا تَمْكُرْ بِي- وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ- وَ اقْضِ لِي عَلَى كُلِّ مَنْ يَبْغِي عَلَيَّ- وَ يَسِّرِ الْهُدَى لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي- وَ خَوَاتِيمَ أَعْمَالِي- وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَأَنْتَ السَّيِّدُ لَا تَضِيعُ وَدَائِعُكَ- اللَّهُمَّ وَ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ- وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فَمَا سِوَاهَا- وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ- فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ- وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- وَ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ- اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ . الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْجَدِيدَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ- وَ عَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ- وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ- وَ الْأَمْنَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي- وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ مَذْمُومٌ نَحْسٌ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ مِصْرُ فِيهِ تِسْعَةَ ضُرُوبٍ مِنَ الْآفَاتِ- فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً وَ احْفَظْ فِيهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ أَهْلَ مِصْرَ بِالْآفَاتِ- مَعَ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْبَلَاءِ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يَرْجِعُ- وَ لَا تَحْلِفْ فِيهِ صَادِقاً وَ لَا كَاذِباً- وَ هُوَ يَوْمُ سَوْءٍ مَنْ سَافَرَ فِيهِ لَا يَرْبَحُ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ وَ لَمْ يُفِقْ مِنْ مَرَضِهِ فَاتَّقِهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَكَادُ يَبْرَأُ- وَ هُوَ إِلَى الْمَوْتِ أَقْرَبُ مِنَ الْحَيَاةِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ لَا يَنْجُو- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ مَلِكاً مَرْزُوقاً سَخِيّاً مِنَ النَّاسِ- تُصِيبُهُ عِلَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ فَقِيهاً عَالِماً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَوْمٌ جَيِّدٌ لِلشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ الْبِنَاءِ وَ الزَّرْعِ وَ يَصْلُحُ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ كَذَّاباً نَمَّاماً لَا خَيْرَ فِيهِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اسْتَعِيذُوا فِيهِ بِاللَّهِ تَعَالَى. و قالت الفرس إنه يوم ثقيل رديء مكروه أصيب فيه أهل مصر بسبع ضربات من البلاء و هو يوم نحس تفرغ فيه للدعاء و الصلاة و عمل الخير و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه أرد روز اسم الملك الموكل بالجن و الشياطين. الْعُوذَةُ فِي أَوَّلِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ- الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ - مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ رَبِّ الْأَشْيَاءِ وَ مُقَدِّرِهَا- وَ خَالِقِ الْأَجْسَامِ وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُنْشِئِ الْأَشْيَاءِ وَ مُدَبِّرِهَا- وَ أَعُوذُ بِالْكَلِمَاتِ الْعُلْيَا- وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْعَزَائِمِ الْكُبْرَى- وَ بِرَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى- وَ مُمِيتِ الْأَحْيَاءِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ شُومِهِ- وَ شَرِّهِ وَ ضُرِّهِ صَرَفْتُ ذَلِكَ عَنِّي بِقُدْرَةِ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ سُؤَالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ- الْوَجِلِ مِنَ الْعَرْضِ الْمُشْفِقِ مِنَ الْخُسْرَانِ وَ بَوَائِقِ الْقِيَامَةِ- الْمَأْخُوذِ عَلَى الْغِرَّةِ النَّادِمِ عَلَى خَطِيئَتِهِ- الْمَسْئُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُثَابِ الْمُعَاقَبِ الَّذِي لَا يَكُنُّهُ مِنْكَ مَكَانٌ- وَ لَا يَجِدُ مَفَرّاً مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ- مُتَنَصِّلٍ مِنْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ مُقِرٍّ بِهِ- قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحَائِبُ النُّجُومِ- مُوقِنٍ بِالْمَوْتِ مُبَادِرٍ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ- الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَفَوْتَ عَنْهُ- فَأَنْتَ إِلَهِي وَ رَجَائِي إِذَا ضَاقَ عَنِّي الرَّجَاءُ- وَ فِنَائِي إِذَا لَمْ أَجِدْ فِنَاءً أَلْجَأُ إِلَيْهِ- فَتَوَحَّدْتَ يَا سَيِّدِي بِالْعِزِّ وَ الْعَلَاءِ- وَ تَفَرَّدْتَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الْبَقَاءِ- وَ أَنْتَ الْمَنْعُوتُ الْفَرْدُ وَ الْمُنْفَرِدُ بِالْحَمْدِ- لَا يَتَوَارَى مِنْكَ مَكَانٌ- وَ لَا يَعْزِلُ زَمَانٌ أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ- وَ فَجَّرْتَ بِقُدْرَتِكَ الْمَاءَ- مِنَ الصُّمِّ الصِّلَابِ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً- وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً - وَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ سِرَاجاً- وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ أَبْرَاجاً- مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَعْتَ لُغُوباً- أَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ- وَ جَبَّارُ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَ رَازِقُهُ- وَ الْعَزِيزُ مَنْ أَعْزَزْتَ وَ الذَّلِيلُ مَنْ أَذْلَلْتَ- وَ الْغَنِيُّ مَنْ أَغْنَيْتَ وَ الْفَقِيرُ مَنْ أَفْقَرْتَ- وَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ عَلَيْكَ رِفْقِي- وَ أَنْتَ مَوْلَايَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ عُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ زِيدَ عُمُرُهُ وَ جَهْلُهُ- وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّسْوِيفُ حَتَّى سَالَمَ الْأَيَّامَ- وَ اعْتَنَقَ الْمَحَارِمَ وَ الْآثَامَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي سَيِّدِي عَبْداً أَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ- فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِينَ- وَ أَغْنِنِي بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَشْرَارِ الْعَالَمِينَ- وَ هَبْنِي مِنْكَ عَفْوَكَ فِي مَوْقِفِ يَوْمِ الدِّينِ- يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا- وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاغِباً رَاجِياً- فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ- وَ لَا تَرُدَّنِي صِفْرَ الْيَدَيْنِ خَائِباً- يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَا رَءُوفاً بِالْعِبَادِ- وَ مَنْ هُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ مَثْوَايَ وَ مَآبِي- وَ أَجْزِلِ اللَّهُمَّ ثَوَابِي وَ اسْتُرْ عُيُوبِي- وَ أَنْقِذْنِي بِفَضْلِكَ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ- فَقَدْ أَلْقَتْنِي سَيِّئَاتِي بَيْنَ ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ- وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ بِلُطْفِكَ وَ جُودِكَ مُتَغَمِّداً بِجُودِكَ- وَ الْمَفَرَّ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَفْوِ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اصْفَحْ عَنْ زَلَلِي يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ- فَلَيْسَ لِي رَبٌّ وَ لَا مُجِيرٌ أَحَدٌ غَيْرَكَ- وَ لَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِالْخَيْبَةِ- يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ يَا مُقِيلَ الْعَثْرَةِ- سُرَّنِي بِنَجَاحِ طَلِبَتِي- وَ اخْصُصْنِي مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ لَا يُقَارِنُهَا بَلَاءٌ- وَ لَا يُدَانِيهَا أَذًى- وَ أَلْهِمْنِي هُدَاكَ وَ بَقَاكَ وَ تُحْفَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ- وَ جَنِّبْنِي مُوبِقَاتِ مَعْصِيَتِكَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ - اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ مِنْ حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ- الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ- فَاحْتَمِلْهُ بِجُودِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ بَرَأَ فِي الْأَرْضِ- وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ- وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ بِخَيْرٍ مِنْكَ يَا رَحْمَانُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ- وَ مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ مُرَافَقَةَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- صلوات الله عليه و عليهم - فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ- مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً - اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ رَوْعَاتِي- وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ عَوْرَاتِي- وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ عَثَرَاتِي- فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الْمَحْمُودُ الْمَعْبُودُ الْمُتَوَحِّدُ- وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْإِحْسَانِ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا- صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- مَا حَفِظْتَهُ عَلَيَّ وَ أُنْسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ مَا نَسِيتُهُ مِنْ نَفْسِي- وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَلَيَّ- فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ- وَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنْتَ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَهِي وَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ- يَا إِلَهِيَ الْوَاحِدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِمَّا أَنَا إِلَيْهِ فَقِيرٌ- وَ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- اللَّهُمَّ وَ أَعْطِنِي ذَلِكَ وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي- وَ لَمْ تَنَلْهُ نِيَّتِي مِنْ شَيْءٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ- وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْمُبَارَكِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ- الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْكَبِيرِ- الْمُتَعَالِ الَّذِي هُوَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا أَقُولُ كَمَا قُلْتَ- وَ أُسَمِّيكَ بِمَا سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ مَا نَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي وَ حَفِظْتَهُ أَنْتَ عَمْدَهَا وَ خَطَأَهَا- إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- يَا اللَّهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَنْتَ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ أَنْتَ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ أَنْتَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ يَا وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ مَوْضِعَ كُلِّ حَاجَةٍ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ- وَ مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ- وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- وَ أَقْرَرْتُ بِخَطِيئَتِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي- أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمَنَّ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِالْعِزِّ وَ الْقُدْرَةِ الَّتِي فَلَقْتَ بِهَا الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمَّا كَفَيْتَنِي كُلَّ بَاغٍ وَ عَدُوٍّ وَ حَاسِدٍ وَ مُخَالِفٍ- وَ بِالْعِزِّ الَّذِي نَتَقْتَ بِهِ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ - لَمَّا كَفَيْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْهُمْ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً- أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَافِنِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِأَفْضَلِ عَافِيَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلًا بِالْحَسَنَاتِ- وَ عِصْمَةً عَنِ السَّيِّئَاتِ وَ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ- وَ حُبّاً لِلْمَسَاكِينِ- وَ إِذَا أَرَادَنِي قَوْمٌ بِسُوءٍ فَنَجِّنِي مِنْهُمْ غَيْرَ مَفْتُونٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ مُنْتَهَى طَلِبَتِي- وَ الْعَالِمُ بِحَاجَتِي فَاقْضِ لِي سُؤْلِي- وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ- وَ أَغْنِنَا بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ- وَ بِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِ الْخَلْقِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي- وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي- وَ أَخْزِ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ عَجِّلْ هَلَاكَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ صَالِحٌ مُبَارَكٌ لِلسَّيْفِ- ضَرَبَ مُوسَى عليه السلام فِيهِ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ- يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ مَا خَلَا التَّزْوِيجَ وَ السَّفَرَ فَاجْتَنِبُوا فِيهِ ذَلِكَ- فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ تَزْوِيجُهُ وَ يُفَارِقُ أَهْلَهُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ وَ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَتَصَدَّقْ. وَ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى يَوْمٌ صَالِحٌ لِلسَّفَرِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ يُرَادُ إِلَّا التَّزْوِيجَ- فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا- كَمَا انْفَرَقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى عليه السلام وَ كَانَ عَيْشُهُمَا نَكِداً- وَ لَا تَدْخُلْ إِذَا وَرَدْتَ مِنْ سَفَرِكَ إِلَى أَهْلِكَ- وَ النُّقْلَةُ فِيهِ جَيِّدَةٌ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ قَلِيلَ الْحَظِّ- وَ يَغْرَقُ كَمَا غَرِقَ فِرْعَوْنُ فِي الْيَمِّ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَالَ عُمُرُهُ. وَ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَجْنُوناً بَخِيلًا وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أُجْهِدَ. و قالت الفرس إنه يوم جيد مختار مبارك و من تزوج فيه لا يتم أمره و يفارق أهله. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه أشتاد روز اسم الملك الذي خلق عند ظهور الدين. الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ- وَ هَذَا الشَّهْرِ الْجَدِيدِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي- وَ لَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِي فَأَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- اللَّهُمَّ اجْعَلِ الصِّحَّةَ فِي جِسْمِي- وَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي- وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي- وَ رِزْقاً مِنْكَ طَيِّباً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي مَنْعَ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْرَانِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَيْشَ تُقًى وَ مِيتَةً سَوِيَّةً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا- أَوْ رِزْقٍ عِنْدَكَ تَبْسُطُهُ أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ- الْمُخْتَارِينَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ- الذَّابِّينَ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ الْمُعْتَزِّينَ بِعِزِّ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا رَبِّ الْكَبِيرُ يَا مَنْ يَعْلَمُ الْخَطَايَا وَ يَصْرِفُ الْبَلَايَا- وَ يَعْلَمُ الْخَفَايَا وَ يُجْزِلُ الْعَطَايَا- يَا مَنْ أَجَابَ سُؤَالَ آدَمَ عَلَى اقْتِرَافِهِ بِالْآثَامِ وَ مَعَاصِي الْأَنَامِ- وَ سَاتِرٌ عَلَى الْمَعَاصِي ذَيْلَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- إِذْ لَمْ يَجِدْ مَعَ اللَّهِ مُجِيراً وَ لَا مُدِيلًا يَفْزَعُ إِلَيْهِ- وَ لَا يَرْتَجِي لِكَشْفِ مَا بِهِ أَحَداً سِوَاكَ- يَا جَلِيلُ أَنْتَ الَّذِي عَمَّ الْخَلَائِقَ نِعْمَتُكَ- وَ غَمَرَتْهُمْ سَعَةُ رَحْمَتِكَ- وَ شَمِلَتْهُمْ سَوَابِغُ مَغْفِرَتِكَ- يَا كَرِيمَ الْمَآبِ الْوَاحِدَ الْوَهَّابَ- الْمُنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاكَ بِأَلِيمِ الْعَذَابِ- أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي- إِذْ لَمْ أَجِدْ مَنْجًى- أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ فِي اغْتِفَارِ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ- يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ وَ هَمِّ يَعْقُوبَ- وَ لَمْ أَجِدْ مَنْ أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ سِوَاكَ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِلَهِي أَنْتَ أَقَمْتَنِي مَقَامَ إِلَهِيَّتِكَ- وَ أَنْتَ جَمِيلُ السَّتْرِ وَ تَسْأَلُنِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ- وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ- يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُدْعِيَ لِكَشْفِ الرَّغَائِبِ- وَ أَنْجَحَ مَأْمُولٍ لِكَشْفِ اللَّوَازِبِ- لَكَ يَا رَبَّاهْ عَنَتِ الْوُجُوهُ- وَ قَدْ عَلِمْتَ مِنِّي مَخْبِيَّاتِ السَّرَائِرِ- فَإِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ وَ كُنْتُ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي بِانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ- نَاسِياً لِمَا اجْتَرَمْتُ مِنَ الْهَفَوَاتِ- الْمُسْتَحِقَّ بِهَا الْعُقُوبَاتِ وَ أَنْتَ لَطِيفٌ بِجُودِكَ عَلَى الْمُسْرِفِينَ- أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا- وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسُؤَالِ غَيْرِكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا- وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ صِفَاتِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ- فَلَا تَرُدَّنِي مِنْ كَرَمِكَ وَ نِعَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ مِنْ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَاحْمِلْهُ- اللَّهُمَّ عَنِّي بِجُودِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنِ اتَّفَقَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ الْجُمُعَةَ- فَلْتَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ لْيَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ مَعَ الزَّوَالِ- وَ إِنْ لَمْ يَتَّفِقْ فَلْيَدْعُ أَوَّلَ النَّهَارِ بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سُدَّ فَقْرِي بِجُودِكَ- وَ تَغَمَّدْ ظُلْمِي بِفَضْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ أَجْمَعِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ تَقُومُ بِهِ الْأَرَضُونَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ كَيْلَ الْبُحُورِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ- وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَ بِهِ تُنْشِئُ السَّحَابَ- وَ بِهِ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ- وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ- وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مُنَايَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُعَجِّلَ فَرَجِي مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- وَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ أَنْ تُحْيِيَنِي فِي أَتَمِّ النِّعْمَةِ- وَ أَعْظَمِ الْعَافِيَةِ وَ أَفْضَلِ الرِّزْقِ وَ السَّعَةِ وَ الدَّعَةِ- وَ مَا لَمْ تَزَلْ تَعُودُنِيهِ- يَا إِلَهِي- وَ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي- وَ تَجْعَلَ ذَلِكَ تَامّاً مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ صِلْ ذَلِكَ تَامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي- حَتَّى تَصِلَ ذَلِكَ لِي بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ مِلَاكُ أَمْرِي- وَ دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي- وَ آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ- وَ السَّاعَةُ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الْفُجُورِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَخْرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَ السَّرَفِ وَ الْهَرَمِ وَ الْفَقْرِ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ قَدِيمِ مَا اكْتَسَبْتُ- وَ جَنَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ مِنْ زَلَلٍ قَدَمِي وَ مَا كَسَبَتْ يَدَايَ- وَ مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي- وَ قَدْ عَلِمْتَهُ وَ عِلْمُكَ بِي أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي بِنَفْسِي- وَ أَنْتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنِّي مَا لَا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي- مِنْهَا مَا خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- وَ لَسْتُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ- وَ لَسْتُ أَرْجُو الْخَيْرَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ لَمْ أَصْرِفْ عَنْ نَفْسِي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي- عَلَّمْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ رَزَقْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَمْلِكْ وَ لَمْ أَحْتَسِبْ- وَ بَلَّغْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو- وَ أَعْطَيْتَنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عَنْهُ أَمَلِي- فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي- وَ أَعْطِنِي فِي قَلْبِي مِنَ الرِّضَا مَا يَهُونُ عَلَيَّ بِهِ بَوَائِقُ الدُّنْيَا- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِيَ الْيَوْمَ يَا رَبِّ بَابَ الْأَمْنِ- الْبَابَ الَّذِي فِيهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَهُ وَ هِيَ لِي- وَ اهْدِنِي سَبِيلَهُ وَ أَبِنْ لِي وَ لَيِّنْ لِي مَخْرَجَهُ- اللَّهُمَّ فَكُلُّ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَى مَقْدُرَةٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ مِنْ عِبَادِكَ- أَوْ مَلَّكْتَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي- فَخُذْ عَنِّي بِقَلْبِهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- وَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ- وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- وَ أَنَّى شِئْتَ حَتَّى لَا يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَ سَتْرِكَ وَ جِوَارِكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ- أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَنْ تُسْكِنَنِي دَارَكَ دَارَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ- مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا أَدَعُ وَ مَا لَمْ أَدَعْ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ- وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ- أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ- أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ- عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ- وَ أَنْ تَرَحَّمَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي- وَ تُيَسِّرَ بِهِ أَمْرِي وَ رَبِيعَ قَلْبِي- وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي- وَ اجْعَلْهُ نُوراً فِي بَصَرِي- وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي مُخِّي- وَ نُوراً فِي عِظَامِي وَ نُوراً فِي عَصَبِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي- وَ نُوراً أَمَامِي وَ نُوراً فَوْقِي وَ نُوراً تَحْتِي- وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي- وَ نُوراً فِي مَطْعَمِي وَ نُوراً فِي مَشْرَبِي- وَ نُوراً فِي مَمَاتِي وَ نُوراً فِي مَحْيَايَ- وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً فِي مَحْشَرِي- وَ نُوراً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنِّي- حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ الْجَنَّةَ- يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ- الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ- كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ- لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ- وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ- يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ- وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِنُورِكَ- وَ اجْعَلْ لِي فِي الْقِيَامَةِ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ- وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي- أَهْتَدِي بِهِ إِلَى دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَيْتَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ كُلِّ شَيْءٍ أَحْبَبْتَ أَنْ تُلْبِسَنِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي- وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ أَوْ مِنْ خَلْفِي- أَوْ عَنْ يَمِينِي أَوْ عَنْ شِمَالِي أَوْ مِنْ فَوْقِي أَوْ مِنْ تَحْتِي- وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ- وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ - يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ رَحِيمَهُمَا- أَنْتَ رَحْمَانُ الدُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أَسْأَلُكَ ذَلِكَ بِأَنَّكَ مَالِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً ثَابِتاً- لَيْسَ بَعْدَهُ شَكٌّ وَ لَا مَعَهُ كُفْرٌ وَ تَوَاضُعاً لَيْسَ مَعَهُ كِبْرٌ- وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ. الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- وَ هَذَا الشَّهْرِ وَ كُلِّ شَهْرٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ الْوَقْرِ- وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ الْمَرْجِعِ إِلَى النَّارِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً- يَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَقْطَعْ مَعْرُوفَكَ وَ لَا عَادَتَكَ الْجَمِيلَةَ عِنْدِي أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بِالتَّضَرُّعِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ لَا بِالدُّخُولِ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمُ الْمُشَارَكَةِ- فِي حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذُنُوبٍ قَدَّمْتُهَا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ مُخْتَارٌ جَيِّدٌ- يَصْلُحُ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ- وَ الدُّخُولِ عَلَى السُّلْطَانِ وَ الْبِنَاءِ وَ الزَّرْعِ وَ الْخُصُومَةِ- وَ لِقَاءِ الْقُضَاةِ وَ السَّفَرِ- وَ الِابْتِدَاءَاتِ وَ الْأَسْبَابِ وَ التَّزْوِيجِ- وَ هُوَ يَوْمٌ سَعِيدٌ جَيِّدٌ وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ- فَاطْلُبْ مَا شِئْتَ خَفِيفٌ لِسَائِرِ الْأَحْوَالِ- وَ اتَّجِرْ فِيهِ وَ طَالِبْ بِحَقِّكَ- وَ اطْلُبْ عَدُوَّكَ وَ تَزَوَّجْ وَ ادْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ أَلْقِ فِيهِ مَنْ شِئْتَ وَ يُكْرَهُ فِيهِ إِخْرَاجُ الدَّمِ- وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ مَاتَ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ جَمِيلًا حَسَناً طَوِيلَ الْعُمُرِ- كَثِيرَ الرِّزْقِ قَرِيباً إِلَى النَّاسِ مُحَبَّباً إِلَيْهِمْ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَكُونُ غَشُوماً مَرْزُوقاً. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وُلِدَ فِيهِ يَعْقُوبُ ع- مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ مَرْزُوقاً مَحْبُوباً عِنْدَ أَهْلِهِ- لَكِنَّهُ تَكْثُرُ أَحْزَانُهُ وَ يَفْسُدُ بَصَرُهُ. و قالت الفرس إنه يوم جيد يحمد للحوائج و تسهيل الأمور و الآمال و التصرفات و لقاء التجار و السفر و المسافر يحمد فيه أمره و من ولد فيه يكون مرزوقا محببا إلى الناس طويل عمره. و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه آسمان روز اسم الملك الموكل بالطير و في رواية أخرى بالسماوات.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4] وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَحْصُرَنِي عَنِ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- وَ أَنْ تَزِيدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- تَأْيِيداً تَرْبِطُ بِهِ عَلَى جَأْشِي وَ تَسُدُّ بِهِ عَلَى خَلَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ- هَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ- لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا خَيْرَ مَنْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ وَجْهِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَحْدَتِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي- يَا خَيْرَ مَنْ نَاجَيْتُهُ فِي سِرِّي- يَا خَيْرَ مَنْ رَجَوْتُهُ فِي حَاجَتِي يَا خَيْرَ مَنْ فَكَّرْتُ فِيهِ بِقَلْبِي- يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي- اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) - وَ اجْعَلْهُمْ وَ إِيَّانَا وَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فِي كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ وَ كِفَايَتِكَ وَ كِلَاءَتِكَ- وَ سِتْرِكَ الْوَاقِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّا قَدِ اسْتَغْنَيْنَا وَ اعْتَصَمْنَا وَ تَعَزَّزْنَا بِكَ- وَ أَنْتَ الْغَالِبُ غَيْرُ الْمَغْلُوبِ- وَ رَمَيْنَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَحِبَّاءَهُمْ- بِسُوءٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِأَذًى بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْهُ اللَّهُمَّ لَا تَخْذُلْنِي فِيهِ بِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ- وَ لَا تَضْرِبْنِي فِيهِ بِسِيَاطِ نَقِمَتِكَ- وَ زَحْزِحْنِي فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ سَخَطِكَ- بِمَنِّكَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُصَلِّي يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام فِيهِ. و ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن اليوم السادس من شهر رمضان كانت مبايعة المأمون لمولانا الرضا ع. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ- دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْشِفْ كَرْبِي وَ هَمِّي وَ غَمِّي- فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُ ذَلِكَ غَيْرُكَ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ- وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حُبِّ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ- أُوْلِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ نُسُكِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ رَمَضَانَ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْنَا صِيَامُهُ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا مَنْ كَانَ وَ يَكُونُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - يَا مَنْ لَا يَمُوتُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ الْجَبَّارُ- يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ - يَا مَنْ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ- يَا مَنْ لَا يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ وَ عَظَمَتَهُ- يَا مَنْ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ يُدْرِكُ- الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَا مَنْ لَا يُعِزُّهُ شَيْءٌ وَ لَا فَوْقَهُ أَحَدٌ- يَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ- وَ حَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي حِينَ يَسُوءُ ظَنِّي بِأَعْمَالِي- وَ أَنْتَ أَمَلِي عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحِيَلِ مِنِّي- وَ أَنْتَ رَجَائِي عِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ عُدَّتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ نَزَلَتْ بِي- وَ فِي كُلِّ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ وَ فِي كُلِّ كُلْفَةٍ صَارَتْ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ مُفَرِّجُ كُلِّ بَلْوَى- أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى وَ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ تُدْعَى- إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى لِلْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ مَا أَكْبَرَ هَمِّي إِنْ لَمْ تُفَرِّجْهُ- وَ أَطْوَلَ حُزْنِي إِنْ لَمْ تُخَلِّصْنِي- وَ أَعْسَرَ حَسَنَاتِي إِنْ لَمْ تُيَسِّرْهَا- وَ أَخَفَّ مِيزَانِي إِنْ لَمْ تُثَقِّلْهُ- وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ- وَ أَوْضَعَ جَدِّي إِنْ لَمْ تُقِلْ عَثْرَتِي- أَنَا صَاحِبُ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ- أَنَا الَّذِي بَلَغَتْ بِي سَوْأَتِي وَ كُشِفَ قِنَاعِي- وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حِجَابٌ تُوَارِينِي مِنْكَ- فَلَوْ عَاقَبْتَنِي عَلَى قَدْرِ جُرْمِي- لَمَا فَرَّجْتَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- اللَّهُمَّ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَ- وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَ- وَ أَنَا الْمُقِرُّ الَّذِي سَتَرْتَ فَمَا شَكَرْتُ نِعْمَتَكَ- وَ لَا أَدَّيْتُ حَقَّكَ وَ لَا تَرَكْتُ مَعْصِيَتَكَ- يَا كَاشِفَ كَرْبِ أَيُّوبَ وَ يَا سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ- وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مُنْجِيَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْهُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي فِيهِ عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- وَ اجْنُبْنِي فِيهِ مِنْ هَفَوَاتِهِ وَ آثَامِهِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ بِدَوَامِهِ- بِتَوْفِيقِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ الْغَنَاءَ مِنَ الْعَيْلَةِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْخَوْفِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ- الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- يَا اللَّهُ يَا نُورَ النُّورِ لَكَ التَّسْبِيحُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ- سُبْحَانَكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ لَا تُنَكِّسْ بِرَأْسِي بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَدْ بَلَغُوا وَ نَصَحُوا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا وَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِيهَا مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً وَ رِزْقاً وَاسِعاً- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي- وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُكَ الَّذِي أَمَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ وَ قُلْتَ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ - فَأَدْعُوكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ- يَا كَاشِفَ السُّوءِ عَنِ الْمَكْرُوبِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً يَا مَنْ لَا يَمُوتُ- اغْفِرْ لِمَنْ يَمُوتُ قَدَّرْتَ وَ خَلَقْتَ وَ سَوَّيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَ سَقَيْتَ- وَ آوَيْتَ وَ رَزَقْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ تَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ مِنْ أَعْمَالِي عَمَلًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ- وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ أَفْضَلَ مِنْ وَلَايَتِكَ- وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- الطَّيِّبِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ- يَا إِلَهِي بِكَ وَ بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْكَ تُحْفَةً وَ كَرَامَةً- فَإِنَّهُ لَا تُحْفَةَ وَ لَا كَرَامَةَ أَفْضَلُ مِنْ رِضْوَانِكَ- وَ التَّنَعُّمِ فِي دَارِكَ مَعَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِيَ بِوَلَايَتِكَ- وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ أَهْلِ وَلَايَتِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً بِحَقِّكَ- وَ حَقِّ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَجِي مَعَهُمْ وَ فَرَجَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ رَحْمَةَ الْأَيْتَامِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ- وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ وَ مُجَانَبَةَ اللِّئَامِ- وَ صُحْبَةَ الْكِرَامِ بِطَوْلِكَ يَا مَلْجَأَ الْآمِلِينَ. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ دِينِي- أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ بَلِّغْنِي انْسِلَاخَ هَذَا الشَّهْرِ- يَا خَيْرَ الْمَوْلَى وَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى- وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ- وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ ص- أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ- دُعَاءَ الْغَرِيبِ الْغَرِيقِ الْمُضْطَرِّ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَّا أَنْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي- وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا سَيِّدَاهْ وَ يَا رَبَّاهْ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْعَرْشِ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ يَا ذَا الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ- يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اقْذِفْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَداً سِوَاكَ- عَلَيْكَ سَيِّدِي تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ مَوْلَايَ أَنَبْتُ- وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ- وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا كَبِيرَ الْأَكَابِرِ- الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ كَانَ حَسْبَهُ وَ بَالِغَ أَمْرِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَاكْفِنِي- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ فَارْحَمْنِي وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَاغْفِرْ لِي- وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ اعْصِمْ عَمَلِي- وَ اهْدِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي- وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ جَوِّدْ فَهْمِي- وَ خَفِّفْ وِزْرِي وَ آمِنْ خَوْفِي- وَ ثَبِّتْ حُجَّتِي وَ ارْبُطْ جَأْشِي- وَ بَيِّضْ وَجْهِي وَ ارْفَعْ جَاهِي- وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ بَلِّغْ حَدِيثِي- وَ عَافِنِي فِي عُمُرِي وَ بَارِكْ لِي مُنْقَلَبِي- وَ اعْصِمْنِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ سَهِّلْ عَلَيَّ مَطَالِبِي وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ- وَ أَفْضَلِ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ تَجَاوَزْ عَنْ جَمِيعِ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ لُطْفِكَ الَّذِي عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ عُنُقِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا تَفْجَعْنِي فِي جَارِي- وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي عَطِيَّةً كَرِيمَةً رَحِيمَةً- مِنْ عَطَائِكَ الَّذِي لَا فَقْرَ بَعْدَهُ- فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ انْقَطَعَ عَنِ الْخَلْقِ رَجَائِي- فَقُدْرَتُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُعَافِيَنِي- كَقُدْرَتِكَ عَلَى أَنْ تُعَذِّبَنِي وَ تَبْتَلِيَنِي- فَاجْعَلْ يَا مَوْلَايَ فِيمَا قَضَيْتَ تَعْجِيلَ خَلَاصِي مِنْ جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- مِنَ الْمَكْرُوهِ وَ الْمَحْذُورِ وَ الْمَشَقَّةِ وَ عَافِنِي مِنْهُ كُلِّهِ- إِلَهِي لَا أَرْجُو لِدَفْعِ ذَلِكَ عَنِّي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَكُنْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ دَاعٍ دَعَاكَ بِهِ يَا مَوْلَايَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لِمَنْ شِئْتَ الْإِجَابَةَ- وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ- وَ اهْدِنِي فِيهِ لِبَرَاهِينِكَ السَّاطِعَةِ- وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَرْضَاتِكَ الْجَامِعَةِ- بِمَحَبَّتِكَ يَا أَمَلَ الْمُشْتَاقِينَ. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- وَ يَا خَيْرَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ افْتَحْ لِي بَابَ رِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الْبَرَكَاتِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حُبَّ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَبْغَضْتَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ خَيْرَ مُرْتَجًى وَ أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ السَّعَادَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا حَلِيمُ- مَضَى مِنَ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ الثُّلُثُ- وَ لَسْتُ أَدْرِي سَيِّدِي مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِي- هَلْ غَفَرْتَ لِي إِنْ أَنْتَ غَفَرْتَ لِي فَطُوبَى لِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لِي فَوَا سَوْأَتَاهْ- فَمِنَ الْآنَ سَيِّدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تُبْ عَلَيَّ وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنِّي بِعَفْوِكَ- وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ- إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدٌ وَ عَفْوُهُ قَدِيمٌ- وَ مُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ وَ لُطْفُهُ شَدِيدٌ- يَا مَنْ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ وَ ظَهَرَ بِالْجَمِيلِ- وَ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ وَ يَا مَنْ أَذِنَ لِلْعِبَادِ بِالتَّوْبَةِ- يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لِذِي الْفَضِيحَةِ- يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ غَيْرُهُ- يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا مَأْوَى كُلِّ هَارِبٍ- يَا غَاذِيَ مَا فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ يَا سَيِّدِي- أَنْتَ لِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ نَزَلَتْ بِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغَثْتُ- فَكَّ أَسْرِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْفَائِزِينَ إِلَيْكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْكَ- بِإِحْسَانِكَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْبَارِئُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً بِمَشِيَّتِهِ- وَ أَرَانِي فِي نَفْسِي وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ- مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَ صُنْعِهِ الدَّلَائِلَ الْبَيِّنَةَ النَّيِّرةَ- عَلَى قُدْرَتِهِ الَّذِي فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَيَّ تَعَبُّداً يُصْلِحُ بِهِ شَأْنِي- وَ يَغْسِلُ عَنِّي أَوْزَارِي وَ يُذَكِّرُنِي بِمَا لَهَوْتُ عَنْهُ مِنْ ذِكْرِهِ- وَ يُوجِبُ لِيَ الزُّلْفَى بِطَاعَةِ أَمْرِهِ- اللَّهُمَّ سَيِّدِي أَنْتَ مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ جُدْتَ عَلَيَّ- بِصَالِحَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ ارْتَضَيْتَهُ فَزِدْنِي- وَ إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ مَا أَسْخَطَكَ فَأَقِلْنِي- اللَّهُمَّ مَلِّكْنِي مِنْ نَفْسِي فِي الْهُدَى مَا أَنْتَ لَهُ أَمْلَكُ- وَ قَدِّرْنِي مِنَ الْعُدُولِ بِهَا إِلَى إِرَادَتِكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ- وَ كُنْ مُخْتَاراً لِعَبْدِكَ مَا يُسْعِدُهُ بِطَاعَتِكَ- وَ تَجَنُّبِهِ الشِّقْوَةَ بِمَعْصِيَتِكَ- حَتَّى يَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ وَ يَنْجُوَ فِي الْمَقْبُولِينَ- وَ يُرَافِقَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا مَنْ يَكْفِي كُلَّ مَئُونَةٍ بِلَا مَئُونَةٍ- يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ- يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أُحَاذِرُ إِلَّا بِكَ- وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَمْسَى الْأَمْرُ وَ الْقَضَاءُ بِيَدِكَ- يَا رَبِّ فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي يَا رَبِّ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ جَهْلِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي- وَ كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ وَ بَلِّغْنِي وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ مِنِّي- وَ لَا تُهْلِكْ رُوحِي وَ جَسَدِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ أَرْجُو الْعَفْوَ- وَ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الثُّلُثَيْنِ أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ نَارِكَ الَّتِي لَا تُطْفَى- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُقَوِّيَنِي عَلَى قِيَامِهِ وَ صِيَامِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- وَ عَلَيْهَا اتَّكَلْتُ وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخِذْلَانِ وَ النَّصْرِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ جَمِيعِ جَسَدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي عَقْلِي وَ ذِهْنِي وَ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ دَارَ الْقَرَارِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَيَّ وَ أَنْتَ رَبِّي- فَلَا تُحِلَّهُ بِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي- وَ أَنْتَ رَبِّي فَلَا تَكِلْنِي إِلَى عَدُوِّي وَ لَا إِلَى صَدِيقِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَمَا أُبَالِي- غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَهْنَأُ لِي- إِلَهِي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ كَشَفْتَ بِهِ الظُّلْمَةَ عَنْ عِبَادِكَ- مِنْ أَنْ يَحُلَّ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى- وَ إِذَا رَضِيتَ وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فِيهِ الْإِحْسَانَ وَ كَرِّهْ إِلَيَّ فِيهِ الْعِصْيَانَ- وَ حَرِّمْ عَلَيَّ فِيهِ السَّخَطَ وَ النِّيرَانَ- بِعَوْنِكَ يَا عَوْنَ الْمُسْتَغِيثِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ نَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ سُبْحَانَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْقَدِيرُ الَّذِي بِيَدِهِ الْأُمُورُ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مَا يُرِيدُ وَ لَا يَنْقُصُهُ الْعَطَاءُ وَ الْمَزِيدُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَحِيفَتِي مُسْوَدَّةً بِالذُّنُوبِ إِلَيْكَ- فَإِنِّي أُعَوِّلُ فِي مَحْوِهَا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَيْكَ- وَ أَرْجُو مِنَ الْغُفْرَانِ وَ الْعَفْوِ مَا هُوَ بِيَدِكَ- فَإِنْ جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ لَمْ يَنْقُصْكَ وَ فُزْتُ- وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهِ لَمْ يَزِدْكَ وَ عَطِبْتُ- اللَّهُمَّ فَوَفِّقْنِي بِمَا سَبَقَ لِي مِنَ الْحُسْنَى شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ بِكَ- وَ بِمَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَعْرِفَهُ لَوْ لَا تَفَضُّلُكَ- وَ أَعِذْنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ أَنِلْنِي بِهِ رِضَاكَ وَ عِصْمَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِاسْتِئْنَافِ مَا يَزْكُو لَدَيْكَ مِنَ الْعَمَلِ- وَ جَنِّبْنِي الْهَفَوَاتِ وَ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- فَإِنَّكَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تَنْفَدُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامَهُ وَ تَفُكَّ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ عَمَلِي سَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً- وَ حَوْضَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ لِي قَرَاراً وَ مُسْتَقَرّاً وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الشُّكْرُ شُكْراً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِجَلَالِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُقْهَرُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الْإِنْجِيلَ أُنْزِلَ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. قلت أنا فلها زيادة في التعظيم ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن الإنجيل أنزل في يوم ثاني عشر. اللَّهُمَّ غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ إِلَى آخِرِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ وَ أَسْتَحْفِظُكَ بِأَنْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ النُّورُ الْقُدُّوسُ- و نَفْسِي وَ رُوحِي وَ رِزْقِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ أَنْفُسَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْفُسَ أَشْيَاعِ مُحَمَّدٍ- وَ جَمِيعَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ نَائِماً وَ يَقْظَانَ وَ قَائِماً- وَ قَاعِداً وَ مُسْتَخِفّاً وَ مُتَهَاوِناً بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ- الرَّفِيعِ الْعَظِيمِ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- يَا وَلِيَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ بَيْتِكَ الْمَعْمُورِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ بِكُلِّ مَنْ يُكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي- مَعَ مَا تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فَاجْعَلْنَا فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ زَيِّنْ لِي فِيهِ السِّتْرَ وَ الْعَفَافَ- وَ اسْتُرْنِي فِيهِ بِلِبَاسِ الْقُنُوعِ وَ الْكَفَافِ- وَ حَلِّنِي فِيهِ بِحُلِيِّ الْفَضْلِ وَ الْإِنْصَافِ- بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجُودُ فَلَا يَبْخَلُ وَ يَحْلُمُ فَلَا يُعَجِّلُ- الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ بِأَعْظَمِ الْمِنَّةِ- وَ نَدَبَنِي مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ إِلَى خَيْرِ الْمِهْنَةِ- وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ فَدَعَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ غِيَاثاً عِنْدَ شَدَائِدِي- وَ أَدْرَكْتُهُ لَمْ يُبَعِّدْنِي بِالْإِجَابَةِ حِينَ بَعُدَ مَدَاهُ- وَ لَا حَرَمَنِيَ الِانْتِيَاشَ لِمَا عَمِلْتُ مَا لَا يَرْضَاهُ- أَقَالَنِي عَثْرَتِي وَ قَضَى لِي حَاجَتِي وَ تَدَارَكَ قِيَامِي- وَ عَجَّلَ مَعُونَتِي فَزَادَنِي خُبْرَةً بِقُدْرَتِهِ- وَ عِلْماً بِنُفُوذِ مَشِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ- بَعْدَ التَّوْحِيدِ دُونَهُ وَ إِنْ كَثُرَ- وَ غَيْرُ مُوَازٍ لَهُ وَ إِنْ كَبُرَ لِأَنَّ جَمِيعَهُ نِعَمُ دَارِ الْفَنَاءِ الْمُرْتَجِعَةُ- وَ هُوَ النِّعْمَةُ لِدَارِ الْبَقَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ- فَيَا مَنْ جَادَ بِذَلِكَ مُخْتَصّاً لِي بِرَحْمَتِهِ- وَ وَفَّقَنِي لِلْعَمَلِ بِمَا يَقْضِي حَقَّ يَدِكَ فِي هِبَتِهِ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ أَعْمَالِي بِنُورِ الْهُدَى وَ لَا تُسَوِّدْهَا بِتَخْلِيَتِي- وَ رُكُوبِ الْهَوَى فَأَطْغَى فِيمَنْ طَغَى- وَ أُقَارِفَ مَا يُسْخِطُكَ بَعْدَ الرِّضَا- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَعَالِ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْتِقْنِي- مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ سَلْ مَا شِئْتَ- وَ ظُنَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى- قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارَ الْأَرَضِينَ- وَ يَا مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ- وَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْغَفُورُ الْحَلِيمُ الرَّحِيمُ- الصَّمَدُ الْفَرْدُ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَكَ وَ لَا وَلِيَّ لَكَ- أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ الْقَدِيرُ الْقَادِرُ- وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. أقول: و قد قدمنا في عمل شهر رجب عملا جسيما في الليالي البيض منه و من شعبان و شهر الصيام فتؤخذ من ليالي البيض من رجب بتفصيلها فهي مذكورة هناك على التمام فإنها من المهام لذوي الأفهام و هذه الرواية رويناها عن الصادق عليه السلام في الليالي البيض من رجب بأسنادها و فضلها و لكن ذلك الجزء منفرد فربما لا يتفق حضوره عند العامل بهذا الكتاب فنذكر هاهنا صفة هذه الصلاة فحسب فنقول إنه يصلي ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان ركعتين كل ركعة بالحمد مرة و سورة يس و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كل واحدة مرة و في ليلة أربع عشرة منه أربع ركعات بهذه الصفة و في ليلة خمس عشرة منه ست ركعات بهذه الصفة. اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ- وَ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَبِيبِ نَبِيِّكَ- وَ وَلَايَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ- وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِكَ- وَ أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ صَاحِبِ الزَّمَانِ- أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ- وَ بِالتَّسْلِيمِ بِمَا فَضَّلْتَهُمْ رَاضِياً غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُتَكَبِّرٍ- عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ لِسَانِكَ- وَ الْقَائِمِ بِقِسْطِكَ وَ الْمُعَظِّمِ لِحُرْمَتِكَ- وَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ وَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ- وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ وَ أُذُنِكَ السَّامِعَةِ وَ شَاهِدِ عِبَادِكَ- وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ- وَ الْمُجْتَهِدِ فِي طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ أَعِنْهُ وَ أَعِنْ عَنْهُ- وَ اجْعَلْنِي وَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ وُلْدِي مِنَ الَّذِينَ- يَنْصُرُونَهُ وَ يَنْتَصِرُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وَ ارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا- اللَّهُمَّ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ دَمْدِمْ بِمَنْ نَصَبَ لَهُ- وَ اقْصِمْ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ حَتَّى لَا تَدَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً. دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الدَّنَسِ وَ الْأَقْذَارِ- وَ صَبِّرْنِي فِيهِ عَلَى كَائِنَاتِ الْأَقْدَارِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ عَلَى الْتُّقَى وَ صُحْبَةِ الْأَبْرَارِ- بِعِزَّتِكَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْمَسَاكِينِ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ سُبْحَانَ مَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِهِ فَيُوَسِّعُهَا بِمَشِيَّتِهِ- ثُمَّ يُقَصِّرُهَا إِلَيَّ نِعَمُهُ وَ أَيَادِيهِ- وَ لِيُبَيِّنَ فِيهَا لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ- وَ الْمُتَأَمِّلِينَ دَقَائِقَ حِكْمَتِهِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ- وَ جَاعِلًا جَمِيعَ أَفْعَالِهِ وَاحِداً بِلَا ظَهِيرٍ- عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمَائِرِهَا وَ الْأَفْكَارُ بِخَوَاطِرِهَا- وَ النُّفُوسُ بِسَرَائِرِهَا وَ طَلَبَتْهُ التَّحْصِيلَاتُ فَفَاتَهَا- وَ اعْتَرَضَتْهُ الْمَفْعُولَاتُ فَأَطَاعَهَا- فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ وَ الْحَاضِرُ الْمُرْتَفِعُ- اللَّهُمَّ هَذِهِ أَضْوَأُ وَ أَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ- وَ أَزْيَنُهَا وَ أَحْصَاهَا بِضَوْءِ بَدْرِكَ- بَسَطْتَ فِيهَا لَوَامِعَهُ وَ ارْتَعَجَتْ فِي أَرْضِكَ شُعَاعُهُ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ آخِرُ سَبْعِينَ مَضَيَا مِنَ الصِّيَامِ- وَ أَوَّلُ سَبْعِينَ بَقِيَا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيهَا نُورَ عَفْوِكَ- وَ ابْسُطْهُ وَ أَمْحِصْ عَنِّي ظُلَمَ سَخَطِكَ وَ اقْبِضْهُ- اللَّهُمَّ إِنَّ جُودَكَ وَ نِعَمَكَ يُصْلِحَانِ رَجَائِي- وَ إِنَّ صِيَانَتَكَ وَ مُحَاصَّتَكَ يَكْشِفَانِ بَالِي- وَ مَا أَنْتَ بِضُرِّي مُنْتَفِعٌ فَأَتَّهِمَكَ بِالتَّوَفُّرِ عَلَى مَنْفَعَتِكَ- وَ لَا بِمَا يَنْفَعُنِي مَضْرُورٌ فَأَسْتَحْيِيَكَ مِنِ الْتِمَاسِ مَضَرَّتِكَ- فَكَيْفَ يَبْخَلُ مَنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى عَفْوِ مَعْبُودٍ عَلَى عَبْدِهِ- مُضْطَرٍّ إِلَى عَفْوِهِ أَمْ كَيْفَ يَسْمَحُ- وَ قَدْ جَادَ لَهُ بِهِدَايَتِهِ أَنْ يُخَلِّيَهُ وَ يُقْحِمَ سُبُلَ ضَلَالَتِهِ- كَلَّا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ يَا مَوْلَايَ مِنْ ذَاكَ- وَ أَرْأَفُ وَ أَحْنَى وَ أَعْطَفُ- اللَّهُمَّ اطْوِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِعَمَلٍ لِي صَالِحٍ تَرْضَى مَطَاوِيَهُ- وَ يُبْهِجُنِي فِي آخِرَتِي بِمَنَاشِرِهِ وَ أَمْضَاهَا بِالْعَفْوِ عَنِّي- فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ آخِرِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ سَلَّمَ كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَيْهِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ بِعَمَلِي شَيْئاً- إِنِّي مِنْ عَمَلِي خَائِفٌ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ- مَا أَسْأَلُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ هَبْ لِي مِنْ طَاعَتِكَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ رُوحِكَ الْقُدُّوسِ وَ كَلَامِكَ الطَّيِّبِ- وَ مُلْكِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْمُنِيرِ- وَ قُرْآنِكَ الْحَكِيمِ وَ عَطَائِكَ الْجَلِيلِ الْجَزِيلِ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ- وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ- فَإِنِّي فَقِيرٌ مِسْكِينٌ إِلَى رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- يَا وَلِيَّ الْأَوْلِيَاءِ وَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ- وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً- وَ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِالطَّاعَةِ فَأَطَعْتُ سَيِّدِي جُهْدِي- فَإِنْ كُنْتُ تَوَانَيْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ سَيِّدِي- وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ- وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص- وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ- مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ- لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ- وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ- يَا رَبِّ بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلِيلِي- وَ لَوْ لَا أَنْتَ مَا دَرَيْتُ مَنْ أَنْتَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي- وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي- وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي- اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ شَافِعاً إِلَيْكَ إِلَّا مَعْرِفَتِي- بِأَنَّكَ أَفْضَلُ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ- أَسْأَلُكَ مُقِرّاً بِأَنَّ لَكَ الطَّوْلَ وَ الْقُوَّةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُدْرَةَ- أَنْ تَحُطَّ عَنِّي وِزْرِيَ الَّذِي قَدْ حَنَى ظَهْرِي- وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْهَوَى الْمُسَلَّطِ عَلَى عَقْلِي- وَ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِالْعَثَرَاتِ- وَ أَقِلْنِي فِيهِ الْخَطَايَا وَ الْهَفَوَاتِ- وَ لَا تَجْعَلْنِي غَرَضاً لِلْبَلَايَا وَ الْآفَاتِ- بِعِزَّتِكَ يَا عِزَّ الْمُسْلِمِينَ. منها الغسل كما قدمناه و منها مائة ركعة في كل ركعة عشر مرات قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و منها زيارة الحسين عليه السلام فيها و صلاة عشر ركعات و ما نختاره من عدة روايات في الدعوات. أَمَّا الْغُسْلُ فَرَوَيْنَاهُ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَ أَمَّا الْمِائَةُ رَكْعَةٍ فَإِنَّهَا مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - عَشْرَ مَرَّاتٍ أَهْبَطَ اللَّهُ إِلَيْهِ عَشَرَةَ أَمْلَاكٍ- يَدْرَءُونَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ أَهْبَطَ- اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ. و وجدنا هذه الرواية في أصل عتيق متصل الإسناد. وَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ يَمُتْ- حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثَلَاثِينَ- يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ ثَلَاثِينَ يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ- وَ ثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ وَ عَشَرَةً يَكِيدُونَ مَنْ كَادَهُ. و أما زيارة الحسين عليه السلام في ليلة النصف من شهر رمضان فقد قدمنا في أوائل كتابنا هذا رواية بذلك و روينا بإسنادنا رواية أخرى و صلاة عشر ركعات 6 عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِنَا مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى لِمَنْ حَضَرَ قَبْرَهُ يَعْنِي الْحُسَيْنَ ع- لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَخْ بَخْ- مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ- وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَلَائِكَةً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ مَلَائِكَةً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ. و أما الدعوات فمنها ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة و قد سقط منه أدعية ليال و هو دعاء الليلة الخامسة عشر. سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ- سُبْحَانَ مُقَلِّبِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ خَالِقِ الْأَزْمِنَةِ وَ الْأَعْصَارِ- الْمُجْرَى عَلَى مَشِيَّتِهِ الْأَقْدَارُ- الَّذِي لَا بَقَاءَ لِشَيْءٍ سِوَاهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَعْتَوِرُهُ الْفَنَاءُ غَيْرَهُ- فَهُوَ الْحَيُّ الْبَاقِي الدَّائِمُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَ قَدِ انْتَصَفَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِمَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ- وَ انْجَذَبَ إِلَى تَمَامِهِ وَ اخْتِتَامِهِ- وَ مَا لِي عُدَّةٌ أَعْتَدُّ بِهَا- وَ لَا أَعْمَالٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ أُعَوِّلُ عَلَيْهَا- سِوَى إِيمَانِي بِكَ وَ رَجَائِي لَكَ- فَأَمَّا رَجَائِي فَيُكَدِّرُهُ عَلَيَّ صَفْوَةُ الْخَوْفِ مِنْكَ- وَ أَمَّا إِيمَانِي فَلَا يَضِيعُ عِنْدَكَ وَ هُوَ بِتَوْفِيقِكَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حِينَ لَمْ تَفْكُكْ يَدِي- عِنْدَ التَّمَاسُكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- وَ لَمْ تُشْقِنِي بِمُفَارَقَتِهَا فِيمَنِ اعْتَوَرَهُ الشَّقَاءُ- اللَّهُمَّ فَأَنْصِفْنِي مِنْ شَهَوَاتِي وَ إِلَيْكَ مِنْهَا الشَّكْوَى- وَ مِنْكَ عَلَيْهَا أُؤَمِّلُ الْعَدْوَى- فَإِنَّكَ تَشَاءُ وَ تَقْدِرُ وَ أَشَاءُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ لَسْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَحْجُوجاً- وَ لَكِنَّ مَسْئُولًا تُرْجَى وَ مَخُوفاً يُتَّقَى- تُحْصِي وَ نَنْسَى وَ بِيَدِكَ حُلْوُ وَ مُرُّ الْقَضَاءِ- اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ عَفْوِكَ- وَ لَا تُجَرِّعْنِي غُصَصَ سَخَطِكَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى- يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ- يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي فِي النَّارِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ هَمٍّ- يَا مُنَفِّسَ كُلِّ كَرْبٍ وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ وَحِيدٍ- وَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ- وَ سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِمُوسَى وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ مُنْجِيَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- الَّذِي تُعْتِقُ فِيهِ الرِّقَابَ وَ تَغْفِرُ فِيهِ الذُّنُوبَ- مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُسَهِّلُ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ- يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي- يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- يَا مُغِيثَ الْمَقْهُورِ الضَّرِيرِ- يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ وَ مُخَلِّصَ الْمَسْجُونِ الْمَكْرُوبِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَجْعَلَ لِي مِنْ جَمِيعِ أَمْرِي فَرَجاً- وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً عَاجِلًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحَنَّانُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْمَنَّانُ أَنْتَ مَوْلَايَ الْكَرِيمُ- أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَفُوُّ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْحَلِيمُ أَنْتَ سَيِّدِي الْوَهَّابُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْعَزِيزُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَرِيبُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الْوَاحِدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْقَاهِرُ أَنْتَ مَوْلَايَ الصَّمَدُ- أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَزِيزُ أَنْتَ مَوْلَايَ- الصَّمَدُ أَنْتَ سَيِّدِيَ الْعَزِيزُ أَنْتَ مَوْلَايَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِفْضَالِ يَا ذَا الطَّوْلِ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ- إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً- فَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ- وَ امْحُ اسْمَ الشَّقَاءِ عَنِّي- فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتَ عَلَى نَبِيِّكَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ - اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي طَيِّباً وَ اسْتَعْمِلْنِي صَالِحاً- اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرِّزْقِ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ بِرَحْمَتِكَ- تَكُونُ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ وَ تَكُونُ لِي غِنًى عَنْ خَلْقِكَ- خَالِصاً لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِكَ- وَ اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ- وَ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ التَّلَاقِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الدُّنْيَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ السَّرَفِ فِيهَا- وَ أَسْأَلُكَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا- وَ أَسْأَلُكَ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ فِيهَا- اللَّهُمَّ إِنْ بَسَطْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا فَزَهِّدْنِي فِيهَا- وَ إِنْ قَتَّرْتَ عَلَيَّ رِزْقِي فَلَا تُرَغِّبْنِي فِيهَا. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ طَاعَةَ الْخَاشِعِينَ- وَ أَشْعِرْ فِيهِ قَلْبِي إِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ بِأَمْنِكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ اللَّهُمَّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- تُعْبَدُ بِتَوْفِيقِكَ وَ تُجْحَدُ بِخِذْلَانِكَ- أَرَيْتَ عِبَرَكَ وَ ظَهَرْتَ غَيْرَكَ- وَ بَقِيَتْ آثَارُ الْمَاضِينَ عِظَةً لِلْبَاقِينَ- وَ الشَّهَوَاتُ غَالِبَةً وَ اللَّذَّاتُ مُجَاذِبَةً- نَعْتَرِضُ أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ- وَ الْعَمَى عَنِ الِاسْتِبْصَارِ وَ نَمِيلُ عَنِ الرَّشَادِ- وَ نُنَافِرُ طُرُقَ السَّدَادِ فَلَوْ عَجَّلْتَ لَانْتَقَمْتَ- وَ مَا ظَلَمْتَ لَكِنَّكَ تُمْهِلُ عَوْداً عَلَى يَدِكَ بِالْإِحْسَانِ- وَ تَنْظُرُ تَغَمُّداً لِلرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ- فَكَمْ مِمَّنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ مَكَّنْتَهُ أَنْ يَتُوبَ كُفْرَ الْحُوبِ- وَ أَرْشَدْتَهُ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ تَوَغَّلَ فِي الْمَضِيقِ- فَكَانَ ضَالًّا لَوْ لَا هِدَايَتُكَ- وَ طَائِحاً حَتَّى تَخَلَّصْتَهُ دَلَائِلَكَ- وَ كَمْ مِمَّنْ وَسَّعْتَ لَهُ فَطَغَى وَ رَاخَيْتَ لَهُ فَاسْتَشْرَى- فَأَخَذْتَهُ أَخْذَةَ الِانْتِقَامِ وَ جَذَذْتَهُ جَذَاذَ الصِّرَاطِ- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ- وَ غَفَرْتَ زَلَلَهُ وَ رَحِمْتَ غَفْلَتَهُ- وَ أَخَذْتَ إِلَى طَاعَتِكَ نَاصِيَتَهُ- وَ جَعَلْتَ إِلَى جَنَّتِكَ أَوْبَتَهُ وَ إِلَى جِوَارِكَ رَجْعَتَهُ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ذَكَرُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ أَنْتَ إِلَهِي وَ لِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ- وَ لَا أَجِدُ إِلَيْكَ شَافِعاً وَ لَا مُتَقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي- وَ لَا أَعْظَمَ رَجَاءً عِنْدِي مِنْكَ فِي تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَ تَفْخِيمِ أَسْمَائِكَ- وَ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي- بَعْدَ ذِكْرِي نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ بِإِقْرَارِي لَكَ- وَ مَدْحِي إِيَّاكَ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ وَ تَقْدِيسِي مَجْدَكَ- وَ تَسْبِيحِي قُدْسَكَ الْحَمْدُ لَكَ بِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِكَ- وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ نَعْمَائِكَ وَ أَلْبَسْتَنِي مِنْ عَافِيَتِكَ- وَ أَفْضَلْتَ عَلَيَّ مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ- فَإِنَّكَ قُلْتَ يَا سَيِّدِي لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ- وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ - وَ قَوْلُكَ صِدْقٌ وَ وَعْدُكَ حَقٌّ- وَ قُلْتَ سَيِّدِي وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها - وَ قُلْتَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً - وَ قُلْتَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ- وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي- وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي- وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي- عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي- أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً- لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ- فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ- وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ- يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ- وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ- وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ- كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ- ثُمَّ لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ- وَ عُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ وَ جُودِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ- يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ- يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ- يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ يَا غَفُورُ- يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ- يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ- يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ- يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ- يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ- يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. دُعَاءُ يَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقِي- وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ بَارِكْ لَنَا فِي رِزْقِكَ- وَ أَغْنِنَا عَنْ خَلْقِكَ وَ لَا تَحْرِمْنَا وَفْدَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ السَّعَةَ مِنْ طَيِّبِ رِزْقِكَ- وَ الْعَوْنَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ- اللَّهُمَّ عَافِنَا مِنْ بَلَائِكَ وَ ارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ- وَ اكْفِنَا شَرَّ خَلْقِكَ.
بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْهَا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ إِلَهِي مَا عَمِلْتُ مِنْ حَسَنَةٍ فَلَا حَمْدَ لِي فِيهِ- وَ مَا ارْتَكَبْتُ مِنْ سُوءٍ فَلَا عُذْرَ لِي فِيهِ- إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي فِيهِ- أَوْ أَرْتَكِبَ مَا لَا عُذْرَ لِي فِيهِ- إِلَهِي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- فَخَالَطَنِي مَا لَيْسَ لَكَ رِضًا- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعَاصِيكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ- وَ لِكُلِّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ لِكُلِّ سُوءٍ أَتَيْتُهُ- يَا إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَهَبَ لِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ أَنْ تَسْتَوْهِبَنِي مِنْ خَلْقِكَ وَ تَسْتَنْقِذَنِي مِنْهُمْ- وَ لَا تَجْعَلَ حَسَنَاتِي فِي مَوَازِينِ مَنْ ظَلَمْتُهُ وَ أَسَأْتُ إِلَيْهِ- فَإِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ يَا عَزِيزُ- وَ كُلُّ ذَنْبٍ أَنَا عَلَيْهِ مُقِيمٌ فَانْقُلْنِي عَنْهُ إِلَى طَاعَتِكَ- يَا إِلَهِي وَ كُلُّ ذَنْبٍ أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَهُ فَاصْرِفْهُ عَنِّي- وَ رُدَّنِي إِلَى طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا شَيْءٌ- يَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ تَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ تُعْطِيَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ مَثْوَايَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- يَا جَبَّارَ الدُّنْيَا وَ يَا مَالِكَ الْمُلُوكِ وَ يَا رَازِقَ الْعِبَادِ- هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الثَّوَابِ- وَ هَذَا شَهْرُ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - وَ أَنْ تَسْتُرَنِي بِالسَّتْرِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ- وَ تُجَلِّلَنِي بِعَافِيَتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْ لَا تَدَعَ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ- وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا- وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنَّكَ أَنْتَ الْأَجَلُّ الْأَعْظَمُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِيَ الْمَذَاهِبُ- وَ مَلْجَئِي حِينَ تَقِلُّ بِيَ الْحِيَلُ- وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ كُنْتَ عَنِّي غَنِيّاً- يَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ مِنْ أَعْدَائِي- وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ- وَ يَا مُقِيلَ عَثْرَتِي وَ لَوْ لَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي- لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ- وَ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا نَاشِرَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَوَاضِعِهَا- وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ- فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزَّتِهِ يَتَعَزَّزُونَ- وَ يَا مَنْ وَضَعَ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِ الْمُلُوكِ- فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ مِنْ نُورِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي هُوَ مِنْ كَيْنُونَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكَيْنُونَتِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ كِبْرِيَائِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ عَظَمَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي هِيَ مِنْ عِزَّتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا خَلْقَكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْمُبِينِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي- وَ تُغْنِيَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ تُمَتِّعَنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي- وَ تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثِينَ مِنِّي- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ اللَّهُمَّ قَوِّنِي فِيهِ عَلَى إِقَامَةِ أَمْرِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ- وَ أَوْزِعْنِي فِيهِ أَدَاءَ شُكْرِكَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ . و يستحب فيها الغسل كما قدمناه و فيها ما نختاره من عدة روايات. منها ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان. دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ- الَّتِي تُنْزِلُ بِهَا الشِّفَاءَ وَ تَكْشِفُ بِهَا الْأَدْوَاءَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَيَّ مِنْكَ عَافِيَةً وَ شِفَاءً- وَ تَدْفَعَ عَنِّي بِاسْمِكَ كُلَّ سُقْمٍ وَ بَلَاءٍ- وَ تَقَبَّلَ صَوْمِي وَ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ صَامِتٌ جَوَارِحُهُ- وَ حَفِظَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ وَ تَرْزُقَنِي عَمَلًا تَرْضَاهُ- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالسَّمْتِ وَ السَّكِينَةِ- وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ- وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا رَبَّاهْ وَ يَا سَيِّدَاهْ- أَنْتَ النُّورُ فَوْقَ النُّورِ وَ نُورُ كُلِّ نُورٍ- فَيَا نُورَ كُلِّ نُورٍ أَسْأَلُكَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ وَ ذُنُوبَ النَّهَارِ- وَ ذُنُوبَ السِّرِّ وَ ذُنُوبَ الْعَلَانِيَةِ- يَا قَادِرُ يَا قَدِيرُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَدُودُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ- شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ- وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- صَلِّ عَلَى 14 مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ انْزِعْ مَا فِي قَلْبِي مِنْ حَسَدٍ أَوْ غِلٍّ أَوْ غِشٍّ- أَوْ فِسْقٍ أَوْ فَرَحٍ- أَوْ مَرَحٍ- أَوْ بَطَرٍ أَوْ أَشَرٍ أَوْ خُيَلَاءَ- أَوْ شَكٍّ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ شِقَاقٍ- أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ قَطِيعَةٍ أَوْ جَفَاءٍ أَوْ مَا تَكْرَهُهُ مِمَّا هُوَ فِي قَلْبِي- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّثَبُّتَ فِي أَمْرِي- وَ الْمُشَاوَرَةَ مَعَ أَهْلِ النَّصِيحَةِ وَ الْمَوَدَّةِ لِي- بِالتَّوَاضُعِ فِي قَلْبِي وَ الْتِمَاسِ الْبَرَكَةِ فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ وَ السَّكِينَةَ- إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَرْحَ الصَّدْرِ وَ انْفِتَاحَهُ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ نُورَ الْقَلْبِ وَ تَفَهُّمَهُ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ ضِيَاءَ الْقَلْبِ وَ تَوَقُّدَهُ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ حُسْنَ الْأَمْنِ وَ إِيمَانَهُ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- يَا مَنْ بِيَدِهِ صَلَاحُ الْقَلْبِ أَصْلِحْهُ لِي- يَا مَنْ بِيَدِهِ سَلَامَةُ الْقَلْبِ فَاجْعَلْهُ سَالِماً لِي- وَ ارْزُقْنِي مَا سَأَلْتُكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِمَا لَمْ أَسْأَلْ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَتِكَ- وَ جُودِكَ وَ كَثْرَةِ نَائِلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ أَعْفِنِي عَنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْهُ لِي- وَ سَهِّلْ سَبِيلَ مَا رَزَقْتَنِي مِنْهُ- وَ سُقْهُ إِلَيَّ فِي عَافِيَةٍ وَ يُسْرٍ وَ رَحْمَةٍ وَ لُطْفٍ وَ لَا تُعَسِّرْهُ لِيَ- اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ- وَ لَا تُوقِعْنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ- وَ اكْفِنِي بِرِزْقِكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا- وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثِينَ مِنَّا- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْقَانِتِينَ- وَ اجْعَلْنِي فِيهِ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ- بِرَأْفَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ ره فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَدِيمُ وَ الْآخِرُ الدَّائِمُ- وَ الرَّبُّ الْخَالِقُ وَ الدَّيَّانُ يَوْمَ الدِّينِ- تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ بِلَا مُغَالَبَةٍ وَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ بِلَا مَنٍّ- وَ تَمْنَعُ مَا تَشَاءُ بِلَا ظُلْمٍ- وَ تُدَاوِلُ الْأَيَّامَ بَيْنَ النَّاسِ يَرْكَبُونَ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ- أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَجَنَا بِفَرَجِهِمْ- وَ تَقَبَّلَ صَوْمِي وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ- إِنْ أَنْتَ خَذَلْتَ فَبَعْدَ الْحُجَّةِ- وَ إِنْ أَنْتَ عَصَمْتَ فَبِتَمَامِ النِّعْمَةِ- يَا صَاحِبَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ- وَ صَاحِبَهُ وَ مُؤَيِّدَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ خَيْبَرَ- وَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نَصَرْتَ فِيهَا نَبِيَّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- يَا مُبِيرَ الْجَبَّارِينَ وَ يَا عَاصِمَ النَّبِيِّينَ- أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِحَقِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ - وَ بِحَقِ طه وَ سَائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَحْصُرَنِي عَنِ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- وَ أَنْ تَزِيدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- تَأْيِيداً تَرْبِطُ بِهِ عَلَى جَأْشِي وَ تَسُدُّ بِهِ عَلَى خَلَّتِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ- هَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ- لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا خَيْرَ مَنْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ وَجْهِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَحْدَتِي- يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي- يَا خَيْرَ مَنْ نَاجَيْتُهُ فِي سِرِّي- يَا خَيْرَ مَنْ رَجَوْتُهُ فِي حَاجَتِي يَا خَيْرَ مَنْ فَكَّرْتُ فِيهِ بِقَلْبِي- يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي- اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَفْضَلِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- عَلَيْهِ وَ عليهم السلام - وَ اجْعَلْهُمْ وَ إِيَّانَا وَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فِي كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ وَ كِفَايَتِكَ وَ كِلَاءَتِكَ- وَ سِتْرِكَ الْوَاقِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّا قَدِ اسْتَغْنَيْنَا وَ اعْتَصَمْنَا وَ تَعَزَّزْنَا بِكَ- وَ أَنْتَ الْغَالِبُ غَيْرُ الْمَغْلُوبِ- وَ رَمَيْنَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَحِبَّاءَهُمْ- بِسُوءٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِأَذًى بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْهُ اللَّهُمَّ لَا تَخْذُلْنِي فِيهِ بِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ- وَ لَا تَضْرِبْنِي فِيهِ بِسِيَاطِ نَقِمَتِكَ- وَ زَحْزِحْنِي فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ سَخَطِكَ- بِمَنِّكَ يَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُصَلِّي يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ- كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً- لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام فِيهِ. و ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن اليوم السادس من شهر رمضان كانت مبايعة المأمون لمولانا الرضا ع. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ- دُعَاءُ اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْشِفْ كَرْبِي وَ هَمِّي وَ غَمِّي- فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُ ذَلِكَ غَيْرُكَ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ- وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حُبِّ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ- أُوْلِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي وَ نُسُكِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ رَمَضَانَ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْنَا صِيَامُهُ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا مَنْ كَانَ وَ يَكُونُ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - يَا مَنْ لَا يَمُوتُ وَ لَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ الْجَبَّارُ- يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ - يَا مَنْ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مَنْ إِذَا اسْتُرْحِمَ رَحِمَ- يَا مَنْ لَا يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ صِفَتَهُ وَ عَظَمَتَهُ- يَا مَنْ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ يُدْرِكُ- الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- يَا مَنْ لَا يُعِزُّهُ شَيْءٌ وَ لَا فَوْقَهُ أَحَدٌ- يَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ- وَ حَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْحَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. دُعَاءُ الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي حِينَ يَسُوءُ ظَنِّي بِأَعْمَالِي- وَ أَنْتَ أَمَلِي عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحِيَلِ مِنِّي- وَ أَنْتَ رَجَائِي عِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ عُدَّتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ نَزَلَتْ بِي- وَ فِي كُلِّ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ وَ فِي كُلِّ كُلْفَةٍ صَارَتْ عَلَيَّ- وَ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ مُفَرِّجُ كُلِّ بَلْوَى- أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى وَ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ تُدْعَى- إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُرْتَجَى لِلْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ مَا أَكْبَرَ هَمِّي إِنْ لَمْ تُفَرِّجْهُ- وَ أَطْوَلَ حُزْنِي إِنْ لَمْ تُخَلِّصْنِي- وَ أَعْسَرَ حَسَنَاتِي إِنْ لَمْ تُيَسِّرْهَا- وَ أَخَفَّ مِيزَانِي إِنْ لَمْ تُثَقِّلْهُ- وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ- وَ أَوْضَعَ جَدِّي إِنْ لَمْ تُقِلْ عَثْرَتِي- أَنَا صَاحِبُ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ- أَنَا الَّذِي بَلَغَتْ بِي سَوْأَتِي وَ كُشِفَ قِنَاعِي- وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حِجَابٌ تُوَارِينِي مِنْكَ- فَلَوْ عَاقَبْتَنِي عَلَى قَدْرِ جُرْمِي- لَمَا فَرَّجْتَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- اللَّهُمَّ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَ- وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَ- وَ أَنَا الْمُقِرُّ الَّذِي سَتَرْتَ فَمَا شَكَرْتُ نِعْمَتَكَ- وَ لَا أَدَّيْتُ حَقَّكَ وَ لَا تَرَكْتُ مَعْصِيَتَكَ- يَا كَاشِفَ كَرْبِ أَيُّوبَ وَ يَا سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ- وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مُنْجِيَ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ يُسْراً- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْهُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي فِيهِ عَلَى صِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ- وَ اجْنُبْنِي فِيهِ مِنْ هَفَوَاتِهِ وَ آثَامِهِ- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ بِدَوَامِهِ- بِتَوْفِيقِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ . مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ الْغَنَاءَ مِنَ الْعَيْلَةِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْخَوْفِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ- الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- يَا اللَّهُ يَا نُورَ النُّورِ لَكَ التَّسْبِيحُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْكِبْرِيَاءُ- سُبْحَانَكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ لَا تُنَكِّسْ بِرَأْسِي بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَدْ بَلَغُوا وَ نَصَحُوا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِكَ وَ رَسُولِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ شَهْرِنَا هَذَا وَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِيهَا مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً وَ رِزْقاً وَاسِعاً- وَ ابْسُطْ عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي- وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُكَ الَّذِي أَمَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ وَ قُلْتَ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي- فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ - فَأَدْعُوكَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ- يَا كَاشِفَ السُّوءِ عَنِ الْمَكْرُوبِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً يَا مَنْ لَا يَمُوتُ- اغْفِرْ لِمَنْ يَمُوتُ قَدَّرْتَ وَ خَلَقْتَ وَ سَوَّيْتَ- فَلَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَ سَقَيْتَ- وَ آوَيْتَ وَ رَزَقْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- وَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ تَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . دُعَاءُ الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ مِنْ أَعْمَالِي عَمَلًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ- وَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ أَفْضَلَ مِنْ وَلَايَتِكَ- وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- الطَّيِّبِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ- يَا إِلَهِي بِكَ وَ بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْكَ تُحْفَةً وَ كَرَامَةً- فَإِنَّهُ لَا تُحْفَةَ وَ لَا كَرَامَةَ أَفْضَلُ مِنْ رِضْوَانِكَ- وَ التَّنَعُّمِ فِي دَارِكَ مَعَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ- اللَّهُمَّ أَكْرِمْنِيَ بِوَلَايَتِكَ- وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ أَهْلِ وَلَايَتِكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً بِحَقِّكَ- وَ حَقِّ مَنْ أَوْجَبْتَ حَقَّهُ عَلَيْكَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرَجِي مَعَهُمْ وَ فَرَجَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ رَحْمَةَ الْأَيْتَامِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ- وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ وَ مُجَانَبَةَ اللِّئَامِ- وَ صُحْبَةَ الْكِرَامِ بِطَوْلِكَ يَا مَلْجَأَ الْآمِلِينَ. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ دِينِي- أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي- وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ بَلِّغْنِي انْسِلَاخَ هَذَا الشَّهْرِ- يَا خَيْرَ الْمَوْلَى وَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى- وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ- وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ ص- أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ- دُعَاءَ الْغَرِيبِ الْغَرِيقِ الْمُضْطَرِّ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ- الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَّا أَنْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي- وَ اكْشِفْ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ صَلَاتِي- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا سَيِّدَاهْ وَ يَا رَبَّاهْ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا ذَا الْعَرْشِ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ يَا ذَا الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ- يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ- اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ اقْذِفْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي حَتَّى لَا أَرْجُوَ أَحَداً سِوَاكَ- عَلَيْكَ سَيِّدِي تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ مَوْلَايَ أَنَبْتُ- وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ- وَ يَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ يَا كَبِيرَ الْأَكَابِرِ- الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ- وَ كَانَ حَسْبَهُ وَ بَالِغَ أَمْرِهِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَاكْفِنِي- وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ فَارْحَمْنِي وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَاغْفِرْ لِي- وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ- إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . دُعَاءُ الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِي وَ اعْصِمْ عَمَلِي- وَ اهْدِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي- وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ جَوِّدْ فَهْمِي- وَ خَفِّفْ وِزْرِي وَ آمِنْ خَوْفِي- وَ ثَبِّتْ حُجَّتِي وَ ارْبُطْ جَأْشِي- وَ بَيِّضْ وَجْهِي وَ ارْفَعْ جَاهِي- وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ بَلِّغْ حَدِيثِي- وَ عَافِنِي فِي عُمُرِي وَ بَارِكْ لِي مُنْقَلَبِي- وَ اعْصِمْنِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي- وَ سَهِّلْ عَلَيَّ مَطَالِبِي وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ- وَ أَفْضَلِ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ تَجَاوَزْ عَنْ جَمِيعِ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ لُطْفِكَ الَّذِي عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ عُنُقِي- وَ لَا تَفْضَحْنِي فِي نَفْسِي وَ لَا تَفْجَعْنِي فِي جَارِي- وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي عَطِيَّةً كَرِيمَةً رَحِيمَةً- مِنْ عَطَائِكَ الَّذِي لَا فَقْرَ بَعْدَهُ- فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي وَ انْقَطَعَ عَنِ الْخَلْقِ رَجَائِي- فَقُدْرَتُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تُعَافِيَنِي- كَقُدْرَتِكَ عَلَى أَنْ تُعَذِّبَنِي وَ تَبْتَلِيَنِي- فَاجْعَلْ يَا مَوْلَايَ فِيمَا قَضَيْتَ تَعْجِيلَ خَلَاصِي مِنْ جَمِيعِ مَا أَنَا فِيهِ- مِنَ الْمَكْرُوهِ وَ الْمَحْذُورِ وَ الْمَشَقَّةِ وَ عَافِنِي مِنْهُ كُلِّهِ- إِلَهِي لَا أَرْجُو لِدَفْعِ ذَلِكَ عَنِّي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- فَكُنْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ وَ عَلَى كُلِّ دَاعٍ دَعَاكَ بِهِ يَا مَوْلَايَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ- وَ ضَمِنْتَ لِمَنْ شِئْتَ الْإِجَابَةَ- وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ . دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذَا الْيَوْمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ- وَ اهْدِنِي فِيهِ لِبَرَاهِينِكَ السَّاطِعَةِ- وَ خُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَرْضَاتِكَ الْجَامِعَةِ- بِمَحَبَّتِكَ يَا أَمَلَ الْمُشْتَاقِينَ. مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- وَ يَا خَيْرَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ افْتَحْ لِي بَابَ رِزْقٍ مِنْ عِنْدِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الْبَرَكَاتِ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حُبَّ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيَّ كُلَّ مَا أَبْغَضْتَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَ رِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ- وَ خَيْرَ مُرْتَجًى وَ أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ السَّعَادَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا حَلِيمُ- مَضَى مِنَ الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ الثُّلُثُ- وَ لَسْتُ أَدْرِي سَيِّدِي مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِي- هَلْ غَفَرْتَ لِي إِنْ أَنْتَ غَفَرْتَ لِي فَطُوبَى لِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لِي فَوَا سَوْأَتَاهْ- فَمِنَ الْآنَ سَيِّدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- وَ تُبْ عَلَيَّ وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنِّي بِعَفْوِكَ- وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ- إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدٌ وَ عَفْوُهُ قَدِيمٌ- وَ مُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ وَ لُطْفُهُ شَدِيدٌ- يَا مَنْ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ وَ ظَهَرَ بِالْجَمِيلِ- وَ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ وَ يَا مَنْ أَذِنَ لِلْعِبَادِ بِالتَّوْبَةِ- يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لِذِي الْفَضِيحَةِ- يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ غَيْرُهُ- يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا مَأْوَى كُلِّ هَارِبٍ- يَا غَاذِيَ مَا فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ يَا سَيِّدِي- أَنْتَ لِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ نَزَلَتْ بِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغَثْتُ- فَكَّ أَسْرِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً- مَا أَبْقَيْتَنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْفَائِزِينَ إِلَيْكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْكَ- بِإِحْسَانِكَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْبَارِئُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ- الَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً بِمَشِيَّتِهِ- وَ أَرَانِي فِي نَفْسِي وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ- مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَ صُنْعِهِ الدَّلَائِلَ الْبَيِّنَةَ النَّيِّرةَ- عَلَى قُدْرَتِهِ الَّذِي فَرَضَ الصِّيَامَ عَلَيَّ تَعَبُّداً يُصْلِحُ بِهِ شَأْنِي- وَ يَغْسِلُ عَنِّي أَوْزَارِي وَ يُذَكِّرُنِي بِمَا لَهَوْتُ عَنْهُ مِنْ ذِكْرِهِ- وَ يُوجِبُ لِيَ الزُّلْفَى بِطَاعَةِ أَمْرِهِ- اللَّهُمَّ سَيِّدِي أَنْتَ مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ جُدْتَ عَلَيَّ- بِصَالِحَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ ارْتَضَيْتَهُ فَزِدْنِي- وَ إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ مَا أَسْخَطَكَ فَأَقِلْنِي- اللَّهُمَّ مَلِّكْنِي مِنْ نَفْسِي فِي الْهُدَى مَا أَنْتَ لَهُ أَمْلَكُ- وَ قَدِّرْنِي مِنَ الْعُدُولِ بِهَا إِلَى إِرَادَتِكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ- وَ كُنْ مُخْتَاراً لِعَبْدِكَ مَا يُسْعِدُهُ بِطَاعَتِكَ- وَ تَجَنُّبِهِ الشِّقْوَةَ بِمَعْصِيَتِكَ- حَتَّى يَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ وَ يَنْجُوَ فِي الْمَقْبُولِينَ- وَ يُرَافِقَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْهُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَا مَنْ يَكْفِي كُلَّ مَئُونَةٍ بِلَا مَئُونَةٍ- يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا صَمَدُ- يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو- وَ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أُحَاذِرُ إِلَّا بِكَ- وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَمْسَى الْأَمْرُ وَ الْقَضَاءُ بِيَدِكَ- يَا رَبِّ فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي يَا رَبِّ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ جَهْلِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي- وَ كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ وَ بَلِّغْنِي وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ مِنِّي- وَ لَا تُهْلِكْ رُوحِي وَ جَسَدِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ أَرْجُو الْعَفْوَ- وَ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الثُّلُثَيْنِ أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى- وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ نَارِكَ الَّتِي لَا تُطْفَى- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُقَوِّيَنِي عَلَى قِيَامِهِ وَ صِيَامِهِ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ - اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- وَ عَلَيْهَا اتَّكَلْتُ وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْخِذْلَانِ وَ النَّصْرِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ- وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ جَمِيعِ جَسَدِي- وَ بَارِكْ لِي فِي عَقْلِي وَ ذِهْنِي وَ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ دَارَ الْقَرَارِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَيَّ وَ أَنْتَ رَبِّي- فَلَا تُحِلَّهُ بِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ- وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي- وَ أَنْتَ رَبِّي فَلَا تَكِلْنِي إِلَى عَدُوِّي وَ لَا إِلَى صَدِيقِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَمَا أُبَالِي- غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَهْنَأُ لِي- إِلَهِي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ كَشَفْتَ بِهِ الظُّلْمَةَ عَنْ عِبَادِكَ- مِنْ أَنْ يَحُلَّ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى- وَ إِذَا رَضِيتَ وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فِيهِ الْإِحْسَانَ وَ كَرِّهْ إِلَيَّ فِيهِ الْعِصْيَانَ- وَ حَرِّمْ عَلَيَّ فِيهِ السَّخَطَ وَ النِّيرَانَ- بِعَوْنِكَ يَا عَوْنَ الْمُسْتَغِيثِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ نَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ سُبْحَانَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْقَدِيرُ الَّذِي بِيَدِهِ الْأُمُورُ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مَا يُرِيدُ وَ لَا يَنْقُصُهُ الْعَطَاءُ وَ الْمَزِيدُ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَحِيفَتِي مُسْوَدَّةً بِالذُّنُوبِ إِلَيْكَ- فَإِنِّي أُعَوِّلُ فِي مَحْوِهَا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَيْكَ- وَ أَرْجُو مِنَ الْغُفْرَانِ وَ الْعَفْوِ مَا هُوَ بِيَدِكَ- فَإِنْ جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ لَمْ يَنْقُصْكَ وَ فُزْتُ- وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهِ لَمْ يَزِدْكَ وَ عَطِبْتُ- اللَّهُمَّ فَوَفِّقْنِي بِمَا سَبَقَ لِي مِنَ الْحُسْنَى شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ بِكَ- وَ بِمَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَعْرِفَهُ لَوْ لَا تَفَضُّلُكَ- وَ أَعِذْنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ أَنِلْنِي بِهِ رِضَاكَ وَ عِصْمَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِاسْتِئْنَافِ مَا يَزْكُو لَدَيْكَ مِنَ الْعَمَلِ- وَ جَنِّبْنِي الْهَفَوَاتِ وَ الزَّلَلَ- فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ- فَإِنَّكَ لَا تَبِيدُ وَ لَا تَنْفَدُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيَامَهُ وَ تَفُكَّ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ قَلْبِي بَارّاً وَ عَمَلِي سَارّاً وَ رِزْقِي دَارّاً- وَ حَوْضَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ لِي قَرَاراً وَ مُسْتَقَرّاً وَ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي عَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ لَكَ الشُّكْرُ شُكْراً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى- وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ الْعَلِيمُ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِجَلَالِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ- وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُقْهَرُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الْإِنْجِيلَ أُنْزِلَ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. قلت أنا فلها زيادة في التعظيم ذكر المفيد في التواريخ الشرعية أن الإنجيل أنزل في يوم ثاني عشر. اللَّهُمَّ غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ إِلَى آخِرِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ وَ أَسْتَحْفِظُكَ بِأَنْ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ النُّورُ الْقُدُّوسُ- و نَفْسِي وَ رُوحِي وَ رِزْقِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي- وَ أَنْفُسَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْفُسَ أَشْيَاعِ مُحَمَّدٍ- وَ جَمِيعَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ نَائِماً وَ يَقْظَانَ وَ قَائِماً- وَ قَاعِداً وَ مُسْتَخِفّاً وَ مُتَهَاوِناً بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الْجَلِيلِ- الرَّفِيعِ الْعَظِيمِ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- يَا وَلِيَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ بَيْتِكَ الْمَعْمُورِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ- وَ بِكُلِّ مَنْ يُكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي- مَعَ مَا تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنَا- فَاجْعَلْنَا فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ بِرَحْمَتِكَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ زَيِّنْ لِي فِيهِ السِّتْرَ وَ الْعَفَافَ- وَ اسْتُرْنِي فِيهِ بِلِبَاسِ الْقُنُوعِ وَ الْكَفَافِ- وَ حَلِّنِي فِيهِ بِحُلِيِّ الْفَضْلِ وَ الْإِنْصَافِ- بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- الْعَتِيقَةِ وَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ أَدْعِيَةُ لَيَالٍ فَنَقَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا وَ هُوَ دُعَاءُ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجُودُ فَلَا يَبْخَلُ وَ يَحْلُمُ فَلَا يُعَجِّلُ- الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ بِأَعْظَمِ الْمِنَّةِ- وَ نَدَبَنِي مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ إِلَى خَيْرِ الْمِهْنَةِ- وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ فَدَعَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ غِيَاثاً عِنْدَ شَدَائِدِي- وَ أَدْرَكْتُهُ لَمْ يُبَعِّدْنِي بِالْإِجَابَةِ حِينَ بَعُدَ مَدَاهُ- وَ لَا حَرَمَنِيَ الِانْتِيَاشَ لِمَا عَمِلْتُ مَا لَا يَرْضَاهُ- أَقَالَنِي عَثْرَتِي وَ قَضَى لِي حَاجَتِي وَ تَدَارَكَ قِيَامِي- وَ عَجَّلَ مَعُونَتِي فَزَادَنِي خُبْرَةً بِقُدْرَتِهِ- وَ عِلْماً بِنُفُوذِ مَشِيَّتِهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ- بَعْدَ التَّوْحِيدِ دُونَهُ وَ إِنْ كَثُرَ- وَ غَيْرُ مُوَازٍ لَهُ وَ إِنْ كَبُرَ لِأَنَّ جَمِيعَهُ نِعَمُ دَارِ الْفَنَاءِ الْمُرْتَجِعَةُ- وَ هُوَ النِّعْمَةُ لِدَارِ الْبَقَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ- فَيَا مَنْ جَادَ بِذَلِكَ مُخْتَصّاً لِي بِرَحْمَتِهِ- وَ وَفَّقَنِي لِلْعَمَلِ بِمَا يَقْضِي حَقَّ يَدِكَ فِي هِبَتِهِ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ أَعْمَالِي بِنُورِ الْهُدَى وَ لَا تُسَوِّدْهَا بِتَخْلِيَتِي- وَ رُكُوبِ الْهَوَى فَأَطْغَى فِيمَنْ طَغَى- وَ أُقَارِفَ مَا يُسْخِطُكَ بَعْدَ الرِّضَا- وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. دُعَاءٌ آخَرُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُتَعَالِ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ- يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ نَجِيَّ مُوسَى وَ مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْتِقْنِي- مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ- وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ سَلْ مَا شِئْتَ- وَ ظُنَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى- قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارَ الْأَرَضِينَ- وَ يَا مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ- وَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْغَفُورُ الْحَلِيمُ الرَّحِيمُ- الصَّمَدُ الْفَرْدُ الَّذِي لَا شَبِيهَ لَكَ وَ لَا وَلِيَّ لَكَ- أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَ الْقَدِيرُ الْقَادِرُ- وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رحمه الله مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ- وَ أَنَّ مَوْلَانَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ ع- كَانَ أَيْضاً يَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زِيَادَاتٌ وَ نُقْصَانٌ وَ هَذَا لَفْظُ بَعْضِهَا- اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ وَ هَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ هَذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ- وَ هَذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ- وَ هَذَا شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ - اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ سَلِّمْهُ لِي وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَ فَرِّغْنِي فِيهِ- لِعِبَادَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِكَ- وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ وَ أَحْرِزْ لِي فِيهِ التَّوْبَةَ- وَ أَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ أَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي- وَ أَوْسِعْ لِي فِيهِ رِزْقِي وَ اكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي- وَ اسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ وَ الْكَسَلَ وَ السَّأْمَةَ- وَ الْفَتْرَةَ وَ الْقَسْوَةَ وَ الْغَفْلَةَ وَ الْغِرَّةَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ جَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ وَ الْأَسْقَامَ وَ الْهُمُومَ وَ الْأَحْزَانَ وَ الْأَعْرَاضَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبَ- وَ اصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ- وَ الْجَهْدَ وَ الْبَلَاءَ وَ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ هَمْزِهِ وَ لَمْزِهِ وَ نَفْثِهِ وَ نَفْخِهِ وَ وَسْوَاسِهِ- وَ تَثْبِيطِهِ وَ بَطْشِهِ وَ كَيْدِهِ وَ مَكْرِهِ وَ حِيَلِهِ- وَ خُدَعِهِ وَ أَمَانِيِّهِ وَ غُرُورِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ خَيْلِهِ- وَ رَجِلِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ شِرْكِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ أَحْزَابِهِ- وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ جَمِيعِ شُرَكَائِهِ وَ كَيْدِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي تَمَامَ صِيَامِهِ وَ بُلُوغَ الْأَمَلِ فِيهِ- وَ فِي قِيَامِهِ وَ اسْتِكْمَالَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي- صَبْراً وَ إِيمَاناً وَ يَقِيناً وَ احْتِسَاباً- ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْأَضْعَافِ الْكَثِيرَةِ وَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ- آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنَا فِيهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْقُوَّةَ- وَ النَّشَاطَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ وَ الْقُرْبَةَ- وَ الْخَيْرَ الْمَقْبُولَ وَ الرَّغْبَةَ وَ الرَّهْبَةَ وَ التَّضَرُّعَ- وَ الْخُشُوعَ وَ الرِّقَّةَ وَ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ وَ صِدْقَ اللِّسَانِ- وَ الْوَجَلَ مِنْكَ وَ الرَّجَاءَ لَكَ وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ- وَ الثِّقَةَ بِكَ وَ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ- مَعَ صَالِحِ الْقَوْلِ وَ مَقْبُولِ السَّعْيِ- وَ مَرْفُوعِ الْعَمَلِ وَ مُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ- وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ- بِمَرَضٍ وَ لَا هَمٍّ وَ لَا سَقَمٍ وَ لَا غَفْلَةٍ وَ لَا نِسْيَانٍ- بَلْ بِالتَّعَاهُدِ وَ التَّحَفُّظِ فِيكَ وَ لَكَ وَ الرِّعَايَةِ لِحَقِّكَ- وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تَقْسِمُهُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- وَ أَعْطِنِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ الْمُقَرَّبِينَ- مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ التَّحَنُّنِ وَ الْإِجَابَةِ- وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ الدَّائِمَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمُعَافَاةِ- وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلًا- وَ رَحْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ إِلَيَّ فِيهِ نَازِلًا- وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً- حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ وَ حَظِّي فِيهِ الْأَوْفَرَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ- عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ أَرْضَاهَا لَكَ- ثُمَّ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَداً- مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَ أَكْرَمْتَهُ بِهَا- وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَعْرِفَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْجِدَّ وَ الِاجْتِهَادَ- وَ الْقُوَّةَ وَ النَّشَاطَ وَ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ- وَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- وَ رَبَّ مُوسَى وَ عِيسَى وَ رَبَّ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ- لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً- تَرْضَى بِهَا عَنِّي رِضًا لَا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ أُمْنِيَّتِي وَ إِرَادَتِي- وَ صَرَفْتَ عَنِّي مَا أَكْرَهُ وَ أَحْذَرُ وَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي- وَ مَا لَا أَخَافُ وَ عَنْ أَهْلِي وَ مَالِي وَ إِخْوَانِي وَ ذُرِّيَّتِي- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ فَرَرْنَا مِنْ ذُنُوبِنَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آوِنَا تَائِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُبْ عَلَيْنَا مُسْتَغْفِرِينَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا مُتَعَوِّذِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنَا مُسْتَجِيرِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنَا مُسْتَسْلِمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَخْذُلْنَا رَاهِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمِنَّا رَاغِبِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شَفِّعْنَا سَائِلِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنَا- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ- وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ- وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً يَا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ- وَ يَا مُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ يَا فَارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومِينَ وَ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ يَا اللَّهُ الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ الْمُرْتَدِي بِالْكِبْرِيَاءِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ عُيُوبِي وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا غَيْرُكَ- وَ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي كُلَّمَا قَدْ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ اسْتُرْ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ قَرَابَاتِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي- وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ- فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا سَيِّدِي وَ لَا تَرُدَّ دُعَائِي- وَ لَا تَرُدَّ يَدِي إِلَى نَحْرِي حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ بِي- وَ تَسْتَجِيبَ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ- فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ نَحْنُ إِلَيْكَ رَاغِبُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى- وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ- أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً- وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ- وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً- وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَخِّرْنِي إِلَى ذَلِكَ- وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ طَاعَتَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ- صَلَوَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- اغْضَبِ الْيَوْمَ لِمُحَمَّدٍ وَ لِأَبْرَارِ عِتْرَتِهِ وَ اقْتُلْ أَعْدَاءَهُمْ بَدَداً- وَ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ لَا تَدَعْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً- وَ لَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ- أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ- وَ لَا قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ- وَ نَاصِرُ مُحَمَّدٍ وَ مُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَنْصُرَ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ- وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ ع- اعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ - وَ اجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِي إِلَى غُفْرَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ كَذَلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يَا سَيِّدِي بِاللُّطْفِ بَلَى إِنَّكَ لَطِيفٌ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْطُفْ لِي إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا- وَ تَطَوَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِي لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- ثُمَّ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي- إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- الْعَظِيمُ الْغَافِرُ لِلذَّنْبِ الْعَظِيمِ- وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ- الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ- الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ- وَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي- وَ تُوَسِّعَ رِزْقِي وَ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمَانَتِي وَ دَيْنِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً . وَ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ التَّسْبِيحُ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ الْعَلَّافُ فِي كِتَابِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ الزَّيْدَجِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تُسَبِّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ نَذْكُرُ فِيهِ زِيَادَةً مِنْ رِوَايَةِ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ- الْأَوَّلُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ- يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوَى- وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفَى وَ يَسْمَعُ وَسْوَاسَ الصُّدُورِ وَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ- الثَّانِي سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ- يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ- وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ - لَا تَغْشَى بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ وَ لَا يُسْتَتَرُ مِنْهُ بِسِتْرٍ- وَ لَا يُوَارَى مِنْهُ جِدَارٌ وَ لَا يَغِيبُ مِنْهُ بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ- وَ لَا يُكِنُّ مِنْهُ جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ- وَ لَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ- وَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الثَّالِثُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ- وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ - وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ - وَ يُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَاتِهِ- وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ بِعِلْمِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ - فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ- وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ - الرَّابِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- وَ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى- وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ- سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ- وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ- لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى- وَ يَعْلَمُ ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ- ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى - الْخَامِسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ- وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ- وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ- وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ- وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ - السَّادِسُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ- وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها- وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ - السَّابِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُحْصِي مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ- وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِهِ الشَّاكِرُونَ وَ الْعَابِدُونَ- وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ- وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ- إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ - الثَّامِنُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها- وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها - وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ- وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا- وَ لَا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْءٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ خَلْقُ شَيْءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْءٍ- وَ لَا حِفْظُ شَيْءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْءٍ- وَ لَا يُسَاوِيهِ شَيْءٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - التَّاسِعُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِفَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِخَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ- يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها- وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - الْعَاشِرُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ الْأَزْوَاجِ كُلِّهَا- سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ- سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ- وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ- وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا- ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ- إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ . الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً - لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَ هَارُونَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً- يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَرَفَتْ عَيْنٌ أَوْ بَرَقَتْ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا ذُكِرَ السَّلَامُ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ مَلَكٌ أَوْ قَدَّسَهُ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ أَبْلِغْ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ وَ آلَهُ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً مِنَ الْبَهَاءِ وَ النَّضْرَةِ وَ السُّرُورِ- وَ الْكَرَامَةِ وَ الْغِبْطَةِ وَ الْوَسِيلَةِ- وَ الْمَنْزِلَةِ وَ الْمَقَامِ وَ الشَّرَفِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ فَوْقَ مَا تُعْطِي الْخَلَائِقَ مِنَ الْخَيْرِ- أَضْعَافاً كَثِيرَةً لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرَ- وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ- وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِمَامَيِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمَا- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِمَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْوَلِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمَنْصُورُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الرَّشِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمَأْمُونُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُعْتَصِمُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُتَوَكِّلُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ ضَاعِفِ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ شَرِكَ فِي دَمِهِ وَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ- أَوِ الْمُعْتَضِدُ- بِرِوَايَةِ ابْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الطَّاهِرِ وَ الْقَاسِمِ ابْنَيْ نَبِيِّكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ ابْنَةِ نَبِيِّكَ- وَ الْعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ- اللَّهُمَّ اخْلُفْ نَبِيَّكَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ- اللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عَدَدِهِمْ وَ مَدَدِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ- عَلَى الْحَقِّ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- اللَّهُمَّ اطْلُبْ بِذَحْلِهِمْ وَ وَتْرِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ- وَ كُفَّ عَنَّا وَ عَنْهُمْ وَ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- بَأْسَ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا - وَ تَقُولُ يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي- وَ يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ يَا غَايَتِي فِي رَغْبَتِي- أَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْمُؤْمِنُ رَوْعَتِي وَ الْمُقِيلُ عَثْرَتِي فَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ- وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى دُونَكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَذِنْتَ لِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ- وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ سَيِّدِي الِاسْتِجَابَةُ لِي- فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ عَوَائِدُ الْإِفْضَالِ فِيمَا رَجَوْتُكَ- وَ النَّجَاةُ مِمَّا فَزِعْتُ إِلَيْكَ فِيهِ- فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ لِلْإِجَابَةِ أَهْلًا فَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ- وَ رَحْمَتُكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ- يَا إِلَهِي يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ هَمِّي- وَ تَكْشِفَ كَرْبِي وَ غَمِّي وَ تَرْحَمَنِي بِرَحْمَتِكَ- وَ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . دُعَاءٌ آخَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَايَاكَ بِأَهْنَئِهَا وَ كُلُّ عَطَايَاكَ هَنِيئَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَايَاكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ- وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ- حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُرْتَضَى- وَ رَسُولِكَ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيِّكَ دُونَ خَلْقِكَ- وَ نَجِيبِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ نَبِيِّكَ- وَ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِكَ وَ حَبِيبِكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى رُسُلِكَ- وَ خِيَرَتِكَ مِنَ الْعَالَمِينَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ- السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ- وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ يُنْبِئُونَ عَنْكَ بِالصِّدْقِ- وَ عَلَى رُسُلِكَ الَّذِينَ اخْتَصَصْتَهُمْ لِوَحْيِكَ- وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ بِرِسَالاتِكَ- وَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ- الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ وَ أَوْلِيَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ- وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ- وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النِّيرَانِ- وَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ بِالصَّلَاةِ الَّتِي- تُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلُ الْأَرَضِينَ- صَلَاةً طَيِّبَةً كَثِيرَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً ظَاهِرَةً- بَاطِنَةً شَرِيفَةً فَاضِلَةً تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ- وَ اجْزِهِ خَيْرَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً- وَ مَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً- وَ مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلَ مَا- أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً ص أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ مِنْكَ مَجْلِساً- وَ أَفْسَحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَكَ مَنْزِلًا وَ أَقْرَبَهُمْ إِلَيْكَ وَسِيلَةً- وَ اجْعَلْهُ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ- وَ أَوَّلَ قَائِلٍ وَ أَنْجَحَ سَائِلٍ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ- الَّذِي يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي- وَ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي- وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَتِي- وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ تُقِيلَ عَثْرَتِي- وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي- وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضَ عَنِّي- وَ تَرْحَمَنِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي- وَ تَرْزُقَنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مِنْ أَطْيَبِ رِزْقِكَ وَ أَوْسَعِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي جَنَّتَكَ يَا رَبِّ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي- وَ ضَعْ عَنِّي وِزْرِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ يَا مَوْلَايَ- وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي يَا كَرِيمُ تَقُولُهَا ثَلَاثاً- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ- مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ- وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ وَجَدْنَاهُ فِي أَدْعِيَةِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادٍ وَ تَرْغِيبٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ الدَّعَوَاتِ وَ مَضْمُونِ الْإِجَابَاتِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا- وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ- نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رِضًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ- وَ كُلُّ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ- وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ- وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَلَائِكَ بِأَعْلَاهُ وَ كُلُّ عَلَائِكَ عَالٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَلَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَعْجَبِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ عَجِيبَةٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَائِكَ بِأَهْنَئِهِ وَ كُلُّ عَطَائِكَ هَنِيءٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَائِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ إِحْسَانِكَ بِأَحْسَنِهِ وَ كُلُّ إِحْسَانِكَ حَسَنٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِحْسَانِكَ كُلِّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَدْعُوكَ- فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ نَعَمْ دَعَوْتُكَ يَا اللَّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشُّئُونِ وَ الْجَبَرُوتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَأْنِكَ وَ جَبَرُوتِكَ كُلِّهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ- فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اذْكُرْ مَا تُرِيدُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ- وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عُقُوبَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ- وَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ- مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لِي مِنْ كُلِّ سُرُورٍ وَ مِنْ كُلِّ بَهْجَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ اسْتِقَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فَرَجٍ وَ مِنْ كُلِّ عَافِيَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ سَلَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ- وَ مِنْ كُلِّ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ طَيِّبٍ- وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مِنْ كُلِّ حَسَنَةٍ نَزَلَتْ- أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ- وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ غَيَّرَتْ حَالِي عِنْدَكَ- فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي لَمْ يُطْفَأْ- وَ بِوَجْهِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ بِوَجْهِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى- وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا- وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَا تَوَالَدُوا- ذُنُوبَنَا كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا- وَ أَنْ تَخْتِمَ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لَنَا الْحَاجَاتِ وَ الْمُهِمَّاتِ- وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةَ- فَاسْتَجِبْ لَنَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ آمِينَ آمِينَ- مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ -. مُدَّ يَدَيْكَ وَ مَيِّلْ عُنُقَكَ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ- وَ ابْكِ أَوْ تَبَاكَ وَ قُلْ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِبَهَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِجَلَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِجَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِنُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِكَمَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعِظَمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِعَلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي تَقُولُ ذَلِكَ- وَ أَنْتَ مَادٌّ يَدَيْكَ مُثْنٍ عُنُقَكَ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غِيَاثَاهْ يَا مَلْجَآهْ- يَا مُنْتَهَى غَايَةِ رَغْبَتَاهْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ- دَعَاكَ بِهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ- أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ مِنْهُ- وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ- وَ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي- وَ أُقَدِّمُكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهُ- أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ- وَ بِعِتْرَتِهِ الْهَادِيَةِ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي- وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَيَاتِكَ الَّتِي لَا تَمُوتُ- وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ زِنَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُصْطَفَى- وَ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ أَمِينِكَ الْمُصْطَفَى- وَ نَجِيبِكَ دُونَ خَلْقِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ- النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ- وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- الْمُطَهَّرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ- وَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ- وَ حَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الَّذِينَ- يُنْبِئُونَ بِالصِّدْقِ عَنْكَ وَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ أَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِكَ- وَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ الرَّاشِدِينَ الْمُطَهَّرِينَ- وَ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ- وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجَنَّةِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ- وَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ عَلَيَّ- بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنَّ تُصَلِّي بِهَا عَلَيْهِمْ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً- نَامِيَةً طَاهِرَةً شَرِيفَةً فَاضِلَةً- تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُمْ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتِي- وَ تُجِيبَ دَعْوَتِي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبِي- وَ تُنْجِحَ طَلِبَتِي وَ تَقْضِيَ حَاجَاتِي- وَ تَقَبَّلَ قِصَّتِي وَ تُنْجِزَ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ تَصْفَحَ عَنْ ظُلْمِي وَ تَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي- وَ تُقْبِلَ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضَ عَنِّي- وَ تَرْحَمَنِي وَ لَا تُعَذِّبَنِي وَ تُعَافِيَنِي وَ لَا تَبْتَلِيَنِي- وَ تَرْزُقَنِي مِنْ أَطْيَبِ الرِّزْقِ وَ أَوْسَعِهِ وَ أَهْنَئِهِ- وَ أَمْرَئِهِ وَ أَسْبَغِهِ وَ أَكْثَرِهِ- وَ لَا تَحْرِمْنِي يَا رَبِّ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ- وَ اقْضِ عَنِّي يَا رَبِّ دَيْنِي وَ أَمَانَتِي- وَ ضَعْ عَنِّي وِزْرِي وَ لَا تُحَمِّلْنِي مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- يَا مَوْلَايَ وَ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ- وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي- فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ- وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- فَامْنُنْ بِهِ عَلَيَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا- وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا- وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا- وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فَأَخْدِمْنَا- وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا- وَ مِنْ ثِيَابِ السُّنْدُسِ وَ الْحَرِيرِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنَا- وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ فَوَفِّقْ لَنَا- وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةَ فَاسْتَجِبْ لَنَا- يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ وَ اسْتَجِبْ لَنَا- وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا- وَ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ فَاكْتُبْ لَنَا- وَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فَلَا تَقْرِنَّا- وَ فِي هَوَانِكَ وَ عَذَابِكَ فَلَا تَقْلِبْنَا- وَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ الضَّرِيعِ فَلَا تُطْعِمْنَا- وَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِنَا فَلَا تَكْبُبْنَا- وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا- وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَنَجِّنَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ- يَا رَبِّ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَفْضَلِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ أَنْجَحِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَصُونِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ- الْأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ- وَ تَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ- وَ حَقٌ عَلَيْكَ يَا رَبِّ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ دَعَاكَ بِهِ عَبْدٌ هُوَ لَكَ- فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ- أَوْ عِنْدَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ سُبُلِكَ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ- وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَ كَدْحُهُ- فَأَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَكَةِ نَفْسُهُ وَ لَمْ يَثِقْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ- وَ لَمْ يَجِدْ لِمَا هُوَ فِيهِ سَادّاً وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً- وَ لَا لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا غَيْرَكَ- هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ- غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ- وَ لَا مُتَعَظِّمٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِيرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ- أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ- يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً شَرِيفَةً- أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هَذَا- وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- وَ تُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ مَا أَعْطَيْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ- وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ- صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِي أَرْضَكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا- بَلِ اجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً وَ أَعَمَّهُ عَافِيَةً- وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَجْزَلَهُ وَ أَهْنَأَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ مُلْكِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هَذَا- أَوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ- أَوْ يَخْرُجَ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ- أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقَايِسَنِي بِهَا أَوْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا- أَوْ تُوقِفَنِي بِهَا مَوْقِفَ خِزْيٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَوْ تُعَذِّبَنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ- وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ- وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُبْلَغُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا تُقْضَى دُونَكَ- اللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ- فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الِاسْتِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ بِهِ- وَ النَّجَاةُ لِي فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ أَيَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ ع- أَيْ كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ عَنْ أَيُّوبَ- وَ مُفَرِّجَ غَمِّ يَعْقُوبَ وَ مُنَفِّسَ كَرْبِ يُوسُفَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ - اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ- وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ مِنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ- أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَغْبَةً مِنِّي فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ- فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي يَوْمِي هَذَا أَنْتَ حَتَّى أُمْسِيَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ يَوْمِي هَذَا- وَ مَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ عَافِيَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ رِضْوَانٍ- وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ تَبْسُطُهُ عَلَيَّ وَ عَلَى وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي- وَ أَهْلِي وَ عِيَالِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي- وَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ- وَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ- ثُمَّ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ ص- وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى - اللَّهُمَّ إِنَّ نَبِيَّكَ وَ رَسُولَكَ وَ حَبِيبَكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ- لَا يَرْضَى بِأَنْ تُعَذِّبَ أَحَداً مِنَ أُمَّتِهِ- دَانَكَ بِمُوَالاتِهِ وَ مُوَالاةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ إِنْ كَانَ مُذْنِباً خَاطِئاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَأَجِرْنِي يَا رَبِّ مِنْ جَهَنَّمَ وَ عَذَابِهَا- وَ هَبْنِي لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ الْمَحَبَّةِ- وَ نَازِعَ الْغِلِّ مِنْ صُدُورِهِمْ وَ جَاعِلَهُمْ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ- يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهَا لَهُ- وَ يَا مُفَرِّجَ حُزْنِ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مُنْهِلَ كُلِّ غَرِيبٍ- يَا رَاحِمِي فِي غُرْبَتِي وَ فِي كُلِّ أَحْوَالِي- بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ لِي- يَا مُفَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ- وَ الْخَوْفِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي- وَ قَادَتِي وَ سَادَتِي وَ هُدَاتِي وَ مَوَالِيَّ- يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الْأَحِبَّاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي- وَ لَا بِانْقِطَاعِ رُؤْيَتِي عَنْهُمْ فَبِكُلِّ مَسَائِلِكَ يَا رَبِّ أَدْعُوكَ إِلَهِي- فَاسْتَجِبْ دُعَائِي إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ يَوْمِ الْمَحْشَرِ- وَ مِنْ شَرِّ مَا بَقِيَ مِنَ الدَّهْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَعْدَاءِ- وَ صَفِيرِ الْفَنَاءِ وَ عُضَالِ الدَّاءِ وَ خَيْبَةِ الرَّجَاءِ- وَ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ فَجْأَةِ النَّقِمَةِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي قَلْباً يَخْشَاكَ- كَأَنَّهُ يَرَاكَ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ١٠١. — الإمام السجاد عليه السلام
3] 2- كف، المصباح للكفعمي ك، إكمال الدين وَ ادْعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَعْنِي لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- بِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهِ- فِي لَيَالِي الْأَفْرَادِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً دَاخِراً- لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا أَصْرِفُ لَهَا سُوءاً أَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي- وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتِي وَ قِلَّةِ حِيلَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَا آتَيْتَنِي- فَإِنِّي عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ الْمَهِينُ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي نَاسِياً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي- وَ لَا لِإِحْسَانِكَ فِيمَا أَعْطَيْتَنِي- وَ لَا آيِساً مِنْ إِجَابَتِكَ وَ إِنْ أَبْطَأَتْ عَنِّي- فِي سَرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ أَوْ فِي شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ- أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءَ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. 3 قل، إقبال الأعمال فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة التاسعة عشر منه و يومها و فيه عدة زيادات منها الغسل المشار إليه مؤكدا فيها و منها الصلوات الزائدة و أدعيتها و منها استغفار مائة مرة و منها الرواية بنشر المصحف و دعائه و منها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات و منها الدعاء المختص بيومها و منها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثل ليلته أقول و اعلم أن ليلة تسع عشرة أولى الثلاث الليالي الأفراد و هذه الليالي محل الزيادة في الاجتهاد و لعمري إن الأخبار واردة و آكدة في ليلة إحدى و عشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة و في ليلة ثلاث و عشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة و من ليلة إحدى و عشرين و قد قدمنا ما ذكره أبو جعفر الطوسي في التبيان عند تفسير إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أنها في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف و قال (رحمه الله) قال أصحابنا هي إحدى الليلتين إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و هو منقول عن الأئمة الطاهرين العارفين بأسرار رب العالمين و أسرار سيد المرسلين صلوات الله جل جلاله عليهم أجمعين و قد قدمنا دعاء العشرين ركعة في أول ليلة منه أقول و نحن ذاكرون في هذه الليلة تسع عشرة دعاء الثمانين ركعة تمام المائة ركعة أنقله من خط أبي جعفر الطوسي (رضوان الله عليه) لتعمل عليه و ما كان لي إلى تقديم دعاء المائة ركعة قبل هذه الليلة سبب يحوج إليه فلذلك جعلناه في هذه الليلة وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْمِائَةَ رَكْعَةٍ تُصَلَّى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ- كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - عَشْرَ مَرَّاتٍ. - و إن قويت على ذلك فاعمل عليه و اغتنم أيها العبد الميت الفاني ما- يبلغ اجتهادك عليه- فإن سم الفناء يسري إلى الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء- و آخره هجوم الممات و انقطاع الأعمال الصالحات- و أن تصير من جملة القبور الدارسات المهجورات- فبادر إلى السعادات الدائمات- فصل ما تقدم ذكره من العشرين ركعة و أدعيتها- و سبح تسبيح الزهراء ع- بين كل ركعتين من جميع الركعات- ثم قم فصل الثمانين ركعة الباقيات- تصلي ركعتين و تقول يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي- يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غَنَاءَ لِشَيْءٍ عَنْهُ- يَا مَنْ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَرَدُّ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ- يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ تَوَلَّنِي سَيِّدِي- وَ لَا تُوَلِّ أَمْرِي شِرَارَ خَلْقِكَ- أَنْتَ خَالِقِي وَ رَازِقِي يَا مَوْلَايَ فَلَا تُضَيِّعْنِي. - ثم تصلي ركعتين و تقول اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً- مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- أَوْ أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ- أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَ مِنْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ- وَ مِنْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَ مِنْ بَلَاءٍ تَرْفَعُهُ- وَ مِنْ سُوءٍ تَدْفَعُهُ وَ مِنْ فِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا- وَ اكْتُبْ لِي مَا كَتَبْتَ لِأَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ- الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ وَ أَمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمْ مِنْكَ الْعَذَابَ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- وَ بَارِكْ لِي فِي كَسْبِي وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي- وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْتَ عَنِّي. ثم تصلي ركعتين و تقول- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَصَبْتُ يَدِي وَ فِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي- فَاقْبَلْ سَيِّدِي تَوْبَتِي وَ ارْحَمْ ضَعْفِي- وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً- وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكِبْرِ- وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي- وَ ارْدُدْ عَلَيَّ أَسْبَابَ طَاعَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِهَا- وَ اصْرِفْ عَنِّي أَسْبَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا- وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ- وَ اعْصِمْنِي مِنَ النَّارِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. - ثم تصلي ركعتين و تقول- اللَّهُمَّ أَنْتَ مُتَعَالِي الشَّأْنِ عَظِيمُ الْجَبَرُوتِ- شَدِيدُ الْمِحَالِ عَظِيمُ الْكِبْرِيَاءِ قَادِرٌ قَاهِرٌ- قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صَادِقُ الْوَعْدِ- وَفِيُّ الْعَهْدِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ سَامِعُ الدُّعَاءِ- قَابِلُ التَّوْبَةِ مُحْصٍ لِمَا خَلَقْتَ- قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ مُدْرِكٌ مَنْ طَلَبْتَ رَازِقٌ مَنْ خَلَقْتَ- شَكُورٌ إِنْ شُكِرْتَ ذَاكِرٌ إِنْ ذُكِرْتَ- فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي مُحْتَاجاً وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً- وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَ أَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً- وَ أَرْجُوكَ نَاصِراً وَ أَسْتَغْفِرُكَ ضَعِيفاً- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِباً وَ أَسْتَرْزِقُكَ مُتَوَسِّعاً- وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي- وَ تُيَسِّرَ مُنْقَلَبِي وَ تُفَرِّجَ قَلْبِي- إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَدِّقَ ظَنِّي وَ تَعْفُوَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَعَاصِي إِلَهِي ضَعُفْتُ فَلَا قُوَّةَ لِي- وَ عَجَزْتُ فَلَا حَوْلَ لِي إِلَهِي جِئْتُكَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي- مُقِرّاً بِسُوءِ عَمَلِي قَدْ ذَكَرْتُ غَفْلَتِي- وَ أَشْفَقْتُ مِمَّا كَانَ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْضَ عَنِّي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي- مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. - ثم تصلي ركعتين و تقول- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ- وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ- وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضُّرِّ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي- بِهِ أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً- أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَاصّاً- أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي- فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ- وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ عُمَّارِهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ لِوَجْهِكَ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ- وَ يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ- وَ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَعْطِ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلْتُهُ وَ سَأَلَكَ- وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلِ الْعَافِيَةَ شِعَارِي وَ دِثَارِي- وَ نَجَاةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ- وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ- الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ - وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ - لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ. قَالَ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَسْأَلُ اللَّهَ بِهِنَّ يُقْبِلُ بِهِنَّ قَلْبَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ- وَ لَوْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوَّلَ سَعِيداً. و رأيت في روايتين من غير أدعية شهر رمضان هذا الدعاء- و فيه ما لك الخير و الشر و ليس فيه خالق الخير و الشر- ثم تصلي ركعتين و تقول. مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ- وَ بِقُوَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ- أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ وَ بِحُبِّي رَسُولَكَ- وَ بِحُبِّي أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- يَا خَيْراً لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ جَمِيعاً- اقْدِرْ لِي خَيْراً مِنْ قُدْرَتِي لِنَفْسِي وَ خَيْراً لِي- مِمَّا يَقْدِرُ لِي أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ وَ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَ عَزِيزٌ لَا يَسْتَذِلُّ- اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ النَّاسُ ثِقَتَهُ وَ رَجَاءَهُ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي- اقْدِرْ لِي خَيْرَهَا عَافِيَةً وَ رَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ لِي- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ الْحَصِينَةَ- وَ إِنِ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ. أقول و وجدت في مجلد عتيق لعل تاريخه أكثر من مائتي سنة و في أول المجلد أدب الكتاب للصولي و آخره كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصولي و فيه كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ إِنِ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِكَ فَجَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ- وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ جَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً- وَ أَكْرَمَهَا لَدَيْكَ مَآباً وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً- ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِكَ- فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ- حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ- فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اشْتَرَى فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ- ثُمَّ وَفَى لَكَ بِبَيْعَتِهِ الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ- غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا نَاقِضٍ عَهْداً وَ لَا مُبَدِّلٍ تَبْدِيلًا- إِلَّا اسْتِنْجَازاً لِوَعْدِكَ وَ اسْتِيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ- وَ تَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي وَ ارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ وَ بِكَ- مِنَ الْوَفَاءِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ الرِّضَا- وَ تَحُطُّ عَنِّي بِهِ الْخَطَايَا- اجْعَلْنِي فِي الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ الْعُصَاةِ- تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَ رَايَةِ الْهُدَى- مَاضٍ عَلَى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً وَ لَا مُحْدِثٍ شَكّاً- أَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحِيطِ لِلْأَعْمَالِ- ثم تصلي ركعتين-. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بِالرِّضَا- وَ الْخُرُوجَ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ الدُّخُولَ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ- وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرٍ- وَ الْعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأْتِي بِهَا مِنِّي عَمْدٌ- أَوْ زَلَّ بِهَا خَطَأٌ أَوْ خَطَرَتْ بِهَا مِنِّي خَطَرَاتٌ نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَكَ- خَوْفاً تُعِينُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ- وَ أَسْأَلُكَ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا أَعْلَمُ وَ التَّرْكَ لِشَرِّ مَا أَعْلَمُ- وَ الْعِصْمَةَ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَوْ أُخْطِئُ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ- وَ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَ الزُّهْدَ فِيمَا هُوَ وَبَالٌ- وَ أَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَ الْفَلْجَ بِالصَّوَابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ- وَ الصِّدْقَ فِيمَا عَلَيَّ وَ لِي وَ ذَلِّلْنِي بِإِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ نَفْسِي- فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ وَ التَّوَاضُعِ وَ الْقَصْدِ- وَ تَرْكِ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَ كَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَ الْفِعْلِ- وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ عَافِيَةِ النِّعْمَةِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ- وَ الشُّكْرَ بِهَا حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا- وَ الْخِيَرَةَ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَمِيعِ الْأُمُورِ- لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ- ثم تصلي ركعتين-. و تقول مَا رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَطْيَبِ الْمُرْسَلِينَ- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِ الْفَاتِقِ الرَّاتِقِ- اللَّهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّداً ص بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْوَسِيلَةَ- وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ- وَ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ وَ فِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرَامَةِ- وَ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ أَوْسَعَ ذَلِكَ النَّعِيمِ- وَ مِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَجْزَلَ ذَلِكَ الْعَطَاءِ وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَيْسَرَ ذَلِكَ الْيُسْرِ- وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَوْفَرَ ذَلِكَ الْقِسْمِ- حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً- وَ لَا أَرْفَعَ مِنْهُ عِنْدَكَ ذِكْراً وَ مَنْزِلَةً وَ لَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لَا أَقْرَبَ وَسِيلَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِهِ وَ الدَّاعِي إِلَيْهِ- وَ الْبَرَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ وَ رَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ- وَ بَرْدِ الرَّوْحِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ شُهُودِ الْأَنْفُسِ- وَ مُنَى الشَّهَوَاتِ وَ نَعِيمِ اللَّذَّاتِ وَ رَجَاءِ الْفَضِيلَةِ- وَ شُهُودِ الطُّمَأْنِينَةِ وَ سُؤْدُدِ الْكَرَامَةِ وَ قُرَّةِ الْعَيْنِ- وَ نَضْرَةِ النَّعِيمِ وَ بَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا- نَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ- وَ اجْتَهَدَ لِلْأُمَّةِ وَ أُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ- وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ- بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنَّا السَّلَامَ- اللَّهُمَّ صَلِ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ- وَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ رُسُلِكَ أَجْمَعِينَ- وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- وَ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْمَعِينَ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ أَنْتَ رَجَائِي- اللَّهُمَّ فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي- وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- أَوْ صَرَفَ بِهِ عَنِّي وَجْهَكَ الْكَرِيمَ- أَوْ نَقَصَ بِهِ مِنْ حَظِّي عِنْدَكَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ شَيْءٍ يُرْضِيكَ عَنِّي- وَ يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ- وَ أَعْظِمْ حَظِّي وَ أَحْسِنْ مَثْوَايَ- وَ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ - وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ خَيْرٍ وَ مَقَامٍ مَحْمُودٍ- تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ وَ تُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ- رَبِّ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي لِلْعَالَمِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ حَتَّى تُتِمَّ الدُّعَاءَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ- رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ- فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا. رَوَى هَذَا الدُّعَاءَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْأَحْزَابِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي إِلَى تَمَامِ الدُّعَاءِ. ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ- وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ- وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ- يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ- يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى- وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ- يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ- يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتِي- أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ- وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَ نَهَيْتَنِي- وَ رَغَّبْتَنِي فِي ثَوَابِ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي- وَ رَهَّبْتَنِي عِقَابَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَنِي- وَ جَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُنِي- وَ سَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ- فَأَسْكَنْتَهُ صَدْرِي وَ أَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي لَا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ- وَ لَا يَنْسَى إِنْ نَسِيتُ يُؤْمِنُنِي عَذَابَكَ- وَ يُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ إِنْ هَمَمْتُ بِفَاحِشَةٍ شَجَّعَنِي- وَ إِنْ هَمَمْتُ بِصَالِحٍ ثَبَّطَنِي- وَ يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَوَاتِ وَ يَعْرِضُ لِي بِهَا- إِنْ وَعَدَنِي كَذَبَنِي وَ إِنْ مَنَّانِي قَنَّطَنِي- وَ إِنِ اتَّبَعْتُ هَوَاهُ أَضَلَّنِي- وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلَّنِي- وَ إِنْ لَا تُفْلِتْنِي مِنْ حَبَائِلِهِ يَصُدَّنِي- وَ إِلَّا تَعْصِمْنِي مِنْهُ يَفْتِنِّي- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَنِّي بِسُلْطَانِكَ عَلَيْهِ- حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ مِنِّي- فَأَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ مِنْهُ بِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. روي هذا الدعاء و الذي قبله عن أبي عبد الله ع- ثم تصلي ركعتين و تقول. مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ- يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ- وَ يَقْضِي مَا أَحَبَّ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ - يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ مَا أَكُفُّ بِهِ وَجْهِي- وَ أُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَمَانَتِي وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي- وَ يَكُونُ عَوْناً لِي عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْآخِرِينَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ- اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص- الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ ص وَ لَمْ أَرَهُ- فَلَا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ- وَ ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ- وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ لَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنَانِ وَجْهَهُ- اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً- ثُمَّ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ- وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ- يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- وَ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ مَا سَأَلُوا- وَ خَيْرَ مَا سَأَلُوكَ وَ خَيْرَ مَا سُئِلْتَ لَهُمْ- وَ خَيْرَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- ثم ارفع رأسك و ادع بما أحببت- ثم تصلي ركعتين-. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ- اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ- اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ- اللَّهُمَّ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَلِيمُ فَلَا تَجْهَلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْجَوَادُ فَلَا تَبْخَلُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا تُسْتَذَلُّ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَنِيعُ فَلَا تُرَامُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ و ادع بما شئت- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ- وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ- وَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ- أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً- أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَاقِشاً أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ- وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي فِيمَا سَلَفَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ- لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ- وَ لَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ- فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ الْبِلَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْعِبَادِ- وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي- وَ تُعَرِّفَنِي الِاسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي- وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ رَقَبَتِي- اللَّهُمَّ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي- وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي- أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي- فَقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ- إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ- وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً- فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً- وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي- وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي- أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ فَأَجِرْنِي- وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي- وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي- ثم تصلي ركعتين-. و تقول بعدهما مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ- وَ لَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي- فَاغْفِرْ وَ ارْحَمْ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ- وَ أَعْلَنْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي- وَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ دُلَّنِي عَلَى الْعَدْلِ وَ الْهُدَى وَ الصَّوَابِ وَ قِوَامِ الدِّينِ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنِي هَادِياً مَهْدِيّاً رَاضِياً مَرْضِيّاً- غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا مُضِلٍّ- اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- اكْفِنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي- وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي- وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي- أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ- الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ- وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً- وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ- فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ- وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ- فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ- يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ- وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ- كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ- مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ- وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ و ادع بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك- يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ- وَ لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنَ الْعَذَابِ عِنْدَ الْمَوْتِ- وَ مِنْ سُوءِ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً- وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ- ثم ارفع رأسك من السجود و ادع بما شئت- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ- بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- إِنِّي سَائِلٌ فَقِيرٌ وَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ وَ تَائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ- اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي- فَإِنَّهُ لَا رَافِعَ وَ لَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ- لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ الرِّضَا بِمَا قَسَمْتَ لِي- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً طَيِّبَةً تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ- وَ تَقْنَعُ بِعَطَائِكَ وَ تَرْضَى بِقَضَائِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ- تَوَلَّنِي مَا أَبْقَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ- وَ تَوَفَّانِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ- وَ تُبْرِئُ بِهِ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَ الرَّيْبِ فِي دِينِي- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَالِمُ يَا عَلِيمُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ- يَا خَبِيرُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَايَاهْ يَا رَجَايَاهْ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ كَرِيمَةً رَحِيمَةً- تَلُمُّ بِهَا شَعْثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا شَأْنِي- وَ تَقْضِي بِهَا دَيْنِي- وَ تَنْعَشُنِي بِهَا وَ عِيَالِي- وَ تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ- يَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ ذَلِكَ بِيَ السَّاعَةَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ الْإِصْرَارِ لُؤْمٌ- وَ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَرَمِكَ عَجْزٌ- فَكَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ مَعَ غِنَاكَ عَنِّي- وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ- يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَعَّدَ عَفَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ- فَإِنَّ مِنْ شَأْنِكَ الْعَفْوَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِذِمَّتِكَ- وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ- يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا فَكَّاكَ الْأُسَارَى- يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الْوَهَّابَ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي يَا مَوْلَايَ- مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً كَيْفَ تَشَاءُ- وَ أَنَّى شِئْتَ وَ بِمَا شِئْتَ وَ حَيْثُ شِئْتَ- فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ إِذَا شِئْتَ كَيْفَ شِئْتَ- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعِزَّةِ- وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ- السَّابِقِ الْفَائِقِ الْحَسَنِ النَّضِيرِ- وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ- وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- الْمُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضِ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ بِهِ الْقَمَرُ- وَ سُجِّرَتْ بِهِ الْبِحَارُ وَ نُصِبَتْ بِهِ الْجِبَالُ- وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ- وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُكَرَّمَاتِ الْمُقَدَّسَاتِ الْمَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ- فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- و تدعو بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك- سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئِيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الْكَرِيمِ سَجَدَ وَجْهِيَ الْحَقِيرُ- لِوَجْهِ رَبِّيَ الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ- بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ اغْفِرْ لِي ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- ثم ارفع رأسك و ادع بما أحببت-. ثم تصلي ركعتين و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا- حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَكَ وَ خَيْرَ مَا أَرْجُو- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْسِعْ لِي فِي رِزْقِي- وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ- وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ- وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا- وَ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا- وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- إِلَهِي ذُنُوبِي تُخَوِّفُنِي مِنْكَ وَ جُودُكَ يُبَشِّرُنِي عَنْكَ- فَأَخْرِجْنِي بِالْخَوْفِ مِنَ الْخَطَايَا- وَ أَوْصِلْنِي بِجُودِكَ إِلَى الْعَطَايَا- حَتَّى أَكُونَ غَداً فِي الْقِيَامَةِ عَتِيقَ كَرَمِكَ- كَمَا كُنْتُ فِي الدُّنْيَا رَبِيبَ نِعَمِكَ- فَلَيْسَ مَا تَبْذُلُهُ غَداً مِنَ النَّجَاءِ بِأَعْظَمَ مِمَّا- قَدْ مَنَحْتَهُ الْيَوْمَ مِنَ الرَّجَاءِ- وَ مَتَى خَابَ فِي فِنَائِكَ آمِلٌ أَمْ مَتَى انْصَرَفَ بِالرَّدِّ عَنْكَ سَائِلٌ- إِلَهِي مَا دَعَاكَ مَنْ لَمْ تُجِبْهُ لِأَنَّكَ قُلْتَ- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ أَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَا إِلَهِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي- ثم تصلي ركعتين. و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي الْمَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمِّ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ضِيقِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى وَحْشَةِ الْقَبْرِ- اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ- وَ لَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ فَمَا قَضَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَضَاءٍ أَوْ قَدَّرْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَدَرٍ- فَأَعْطِنَا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ- يُنْمِي فِي حَسَنَاتِنَا وَ تَفْضِيلِنَا وَ سُؤْدُدِنَا- وَ شَرَفِنَا وَ مَجْدِنَا وَ نَعْمَائِنَا وَ كَرَامَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا تَنْقُصْ مِنْ حَسَنَاتِنَا- اللَّهُمَّ وَ مَا أَعْطَيْتَنَا مِنْ عَطَاءٍ أَوْ فَضَّلْتَنَا بِهِ مِنْ فَضِيلَةٍ- أَوْ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ فَأَعْطِنَا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَ يَدْمَغُهُ- وَ اجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ- وَ فِي حَسَنَاتِنَا وَ سُؤْدُدِنَا وَ شَرَفِنَا وَ نَعْمَائِكَ وَ كَرَامَتِكَ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ لَنَا أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ لَا فِتْنَةً- وَ لَا مَقْتاً وَ لَا عَذَاباً وَ لَا خِزْياً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسَانِ- وَ سُوءِ الْمَقَامِ وَ خِفَّةِ الْمِيزَانِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَقِّنَا حَسَنَاتِنَا فِي الْمَمَاتِ- وَ لَا تُرِنَا أَعْمَالَنَا عَلَيْنَا حَسَرَاتٍ وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَ لِقَائِكَ- وَ لَا تَفْضَحْنَا بِسَيِّئَاتِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ- وَ اجْعَلْ قُلُوبَنَا تَذْكُرُكَ وَ لَا تَنْسَاكَ- وَ تَخْشَاكَ كَأَنَّهَا تَرَاكَ حَتَّى تَلْقَاكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَدِّلْ سَيِّئَاتِنَا حَسَنَاتٍ- وَ اجْعَلْ حَسَنَاتِنَا دَرَجَاتٍ وَ اجْعَلْ دَرَجَاتِنَا غُرُفَاتٍ- وَ اجْعَلْ غُرُفَاتِنَا عَالِيَاتٍ- اللَّهُمَّ وَ أَوْسِعْ لِفَقْرِنَا مِنْ سَعَةِ مَا قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالْهُدَى مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ الْكَرَامَةِ مَا أَحْيَيْتَنَا وَ الْكَرَامَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ إِذَا تَوَفَّيْتَنَا- وَ الْحِفْظِ فِيمَا يَبْقَى مِنْ أَعْمَارِنَا وَ الْبَرَكَةِ فِيمَا رَزَقْتَنَا- وَ الْعَوْنِ عَلَى مَا حَمَّلْتَنَا وَ الثَّبَاتِ عَلَى مَا طَوَّقْتَنَا- وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِظُلْمِنَا وَ لَا تُقَايِسْنَا بِجَهْلِنَا- وَ لَا تَسْتَدْرِجْنَا بِخَطَايَانَا- وَ اجْعَلْ أَحْسَنَ مَا نَقُولُ ثَابِتاً فِي قُلُوبِنَا- وَ اجْعَلْنَا عُظَمَاءَ عِنْدَكَ وَ فِي أَنْفُسِنَا أَذِلَّةً- وَ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَ زِدْنَا عِلْماً نَافِعاً- أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُقْبَلُ- أَجِرْنَا مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ يَا وَلِيَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. فإذا فرغت من الدعاء فاسجد- و قل في سجودك مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً- الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ- هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ إِلَّا أَنْتَ- فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي- وَ لَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ. ثم ارفع رأسك من السجود- فإذا استويت قائما فادع بما أحببت- ثم تصلي ركعتين- و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ- وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ- وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ- كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ- وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ- رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ- فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ- وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ- لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا. - ثم تصلي ركعتين- و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ- وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ جِيرَانِي بَرَكَاتِكَ وَ مَغْفِرَتَكَ- وَ الرِّزْقَ الْوَاسِعَ وَ اكْفِنَا الْمُؤَنَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَسِبُ- وَ احْفَظْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا نَحْتَفِظُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ حِرْزِكَ- عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ. - ثم تصلي ركعتين- و تقول مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هَذَا دُعَاءُ الْعَافِيَةِ يَا اللَّهُ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ- وَ الْمَنَّانَ بِالْعَافِيَةِ وَ رَازِقَ الْعَافِيَةِ- وَ الْمُنْعِمَ بِالْعَافِيَةِ وَ الْمُتَفَضِّلَ بِالْعَافِيَةِ- عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ لَنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ وَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَهَرَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ- وَ بِوَجْهِكَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ- وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ- يَا نُورُ يَا نُورُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ- يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ- يَا اللَّهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُحْدِثُ النِّقَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ الْقَضَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ الشَّقَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ. - ثم تصلي ركعتين- و تقول ما روي عنهم عليه السلام و الدعاء المتقدم اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا وَ دَعَاكَ الْمُؤْمِنُونَ- فَقَالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَنْشُدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَنْشُدُكَ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- وَ أَنْشُدُكَ بِحَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ أَنْشُدُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ أَرْكَانِكَ كُلِّهَا- وَ أَنْشُدُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ- الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ لَمْ تَرُدَّ مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْ طَاعَتِكَ- وَ أَبْعَدَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ أَوْفَى بِعَهْدِكَ وَ أَقْضَى لِحَقِّكَ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُنَشِّطَنِي لَهُ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي لَكَ عَبْداً شَاكِراً- تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي- وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي إِلَّا أَنْتَ- أَنْتَ عَنْ عَذَابِي غَنِيٌّ وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ- أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى- وَ مُنْتَهَى كُلِّ حَاجَةٍ وَ منجي [مُنْجٍ مِنْ كُلِّ عَثْرَةٍ وَ غَوْثُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ بِمَا أَحْبَبْتَ عَمَّا كَرِهْتَ وَ بِالْإِيمَانِ عَنِ الْكُفْرِ- وَ بِالْهُدَى عَنِ الضَّلَالَةِ وَ بِالْيَقِينِ عَنِ الرِّيبَةِ- وَ بِالْأَمَانَةِ عَنِ الْخِيَانَةِ وَ بِالصِّدْقِ عَنِ الْكَذِبِ- وَ بِالْحَقِّ عَنِ الْبَاطِلِ وَ بِالتَّقْوَى عَنِ الْإِثْمِ- وَ بِالْمَعْرُوفِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ بِالذُّكْرِ عَنِ النِّسْيَانِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ أَلْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي وَ كُنْ بِي رَحِيماً- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اعْفُ عَنْ جُرْمِي بِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ يَا رَبِّ يَا كَرِيمُ- يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ نَائِلُهُ- يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ يَا مَنْ دَنَا فَلَا شَيْءَ دُونَهُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ- وَ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ- يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ- يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ- يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى- يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ- أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ- وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ ضِيَاءُ الشَّمْسِ وَ خَرِيرُ الْمَاءِ- وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى لَا شَرِيكَ لَكَ- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ- وَ أَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- وَ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِجُودِكَ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحَمِيدَةِ الْكَرِيمَةِ- الَّتِي إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الْأَشْيَاءِ ذَلَّتْ لَهَا- وَ إِذَا طُلِبَتْ بِهَا الْحَسَنَاتُ أُدْرِكَتْ- وَ إِذَا أُرِيدَ بِهَا صَرْفُ السَّيِّئَاتِ صُرِفَتْ- أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ- مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ- ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ- يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ- وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أُنْزِلَتْ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ وَ بِكُلِّ دُعَاءٍ دَعَاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص- سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ مُحَمَّداً سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ عَلِيّاً- سُبْحَانَ مَنْ خَصَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- سُبْحَانَ مَنْ فَطَمَ بِفَاطِمَةَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِإِذْنِهِ- سُبْحَانَ مَنِ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَنَّةَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ يُورِثُهَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ النَّارَ لِأَجْلِ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ يُمَلِّكُهَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ- وَ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَيَادِيكَ- وَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى- وَ مِنْ نِعَمِكَ وَ هِيَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُعَادَ- وَ أَنْ يَكُونَ عَدُوِّي عَدُوَّكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى أَنَاتِكَ- فَعَجِّلْ هَلَاكَهُمْ وَ بَوَارَهُمْ وَ دَمَارَهُمْ- ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ - إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعْتَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفْتَ- وَ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ- وَ أَنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ - جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً خَيْرَ الْجَزَاءِ- وَ حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ. - ثم تصلي ركعتين- و تقول مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ- وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ- وَ سَمِّهِمْ ثُمَّ قُلْ آمِينَ أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ- وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ- عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا- مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ بِذَلِكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ- فَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ- وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ- وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ- وَ لَا تَكِلَنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي- وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْهَا- وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ- وَ لَا تُحَوِّلَنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. - ثم تدعو بما أحببت- فإذا فرغت من الدعاء فاسجد و قل في سجودك سَجَدَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ
بحار الأنوار - ج ٩٥ - الصفحة ١٢١. — الإمام السجاد عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَفْضَلُ مَنَاقِبِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ أَفْضَلُ مَنَاقِبِي مَا لَيْسَ لِي فِيهِ صُنْعٌ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ كَثِيرَةً- قَالَ فِيهَا فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ بَرَاءَةَ- بَعَثَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَلَمَّا خَرَجَ وَ فَصَلَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا عَلِيٌّ- فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرْكَبَ نَاقَتَهُ الْعَضْبَاءَ- وَ أَنْ أَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَآخُذَهَا مِنْهُ فَلَحِقْتُهُ- فَقَالَ مَا لِي أَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- قُلْتُ لَا إِلَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع- فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ مَضَى حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ قَامَ بِهَا فَقَرَأَ- بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ - عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ- وَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ- وَ قَالَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا عُرْيَانَةٌ وَ لَا مُشْرِكٌ- أَلَا وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَمُدَّتُهُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . 5- ثم اعلم أن الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخا العلامة أورد في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية الذي مر ذكره آنفا- سوانح كل يوم يوم و ليلة ليلة من الشهور العربية- حسب ما وقف عليه مما له ظرافة أو طرافة أو شرافة- لكن قد أشرنا سابقا إلى أنا لم نقف منه إلا على النصف الأخير- و لذلك قد اقتصرنا هنا فيما ننقله عن كتابه- على سوانح اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره ملخصا- و لم نذكر منه سوانح الأيام السابقة عليه- قال قدّس سرّه في الكتاب المذكور- في سوانح اليوم الخامس عشر في تاريخ المفيد في يوم النصف من شهر رمضان- لثمانية عشر شهرا من الهجرة سنة بدر- كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام و في كتاب دلائل الإمامة ولد أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام يوم النصف- من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة و في كتاب الحجة ولد الحسن بن علي عليه السلام في شهر رمضان- في سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة- و روي أنه ولد في سنة ثلاث بالمدينة و في كتاب تحفة الظرفاء ولد في النصف من رمضان- سنة ثلاث من الهجرة- و كذا في كتاب الذخيرة و في كتاب المجتبين في النسب ولد الحسن عليه السلام في شهر رمضان لثلاث من الهجرة بالمدينة- قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما و في كتاب التذكرة ولد الحسن بن علي عليه السلام في النصف- من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة- و فيها كانت غزاة أحد- و كان النبي ص في ألف و المشركون في ثلاثة آلاف- و قتل حمزة بن عبد المطلب- رماه وحشي مولى جبير بن مطعم بحربة و في كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام ولد مولانا الحسن عليه السلام في شهر رمضان- سنة بدر لسنتين من الهجرة- و في رواية سنة ثلاث و قيل يوم الثلاثاء النصف من شهر رمضان- سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة- في ملك يزدجرد بن شهريار و في تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى- من سنة ست و ثلاثين من الهجرة- كان فتح البصرة و نزول النصر من الله تعالى- على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و في كتاب التذكرة في هذه السنة أظهر معاوية الخلافة- و فيها بايع جارية بن قدامة السعدي لعلي بالبصرة- و هرب منها عبد الله بن عامر- و فيها لحق الزبير بمكة- و كانت وقعة الجمل الحربية يوم الخميس- لخمس خلون من جمادى الآخرة قتل فيها طلحة- و في هذه السنة صالح معاوية الروم- على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي عليه السلام و في تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى- من سنة ست و ثلاثين من الهجرة- كان مولد سيدنا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين ع- و هو يوم شريف عظيم البركة- يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات و في كتاب الدر ولد بالمدينة سنة- ثمان و ثلاثين من الهجرة- و كذا في كتاب مواليد الأئمة- قبل وفاة جده أمير المؤمنين عليه السلام بسنتين- و في رواية أخرى بست سنين و في كتاب الذخيرة مولده سنة ست و ثلاثين- و قيل ثمان و ثلاثين و في كتاب الإرشاد كان مولد علي بن الحسين ع- بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة- و كذا في كتاب الحجة و في كتاب المصباح مولده في النصف من جمادى الأولى سنة ست و ثلاثين- و قيل ولد يوم الخميس ثامن شعبان- و قيل سابعه سنة ثمان و ثلاثين بالمدينة- في خلافة جده أمير المؤمنين عليه السلام و في كتاب التذكرة ولد علي بن الحسين زين العابدين ع- سنة ثمان و ثلاثين- و فيها كان قتل محمد بن أبي بكر بمصر انتهى كلامه ملخصا في أحوال هذا اليوم و لم يورد شيئا من سوانح اليوم السادس عشر و قال في أحوال اليوم السابع عشر في تاريخ المفيد و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل- ولد سيدنا و مولانا رسول الله ص و هو يوم شريف عظيم البركة- يستحب صيامه و الصدقة فيه و التطوع بالخيرات- و إدخال المسار على أهل الإيمان و في كتاب أسماء حجج الله ولد رسول الله ص- سابع عشرة ليلة من شهر ربيع الأول في عام الفيل و في كتاب المصباح و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة- في عام الفيل كان مولد سيدنا رسول الله ص و في كتاب الحجة ولد رسول الله ص لاثنتي عشرة ليلة- مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال- و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة- و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى و في كتاب الدر الصحيح أنه ولد ع- عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر- من ربيع الأول بعد خمس و خمسين يوما- من هلاك أصحاب الفيل و قال العامة يوم الإثنين الثامن أو العاشر من ربيع الأول- لسبع بقين من ملك أنوشيروان- و يقال في ملك هرمز بن أنوشيروان و ذكر الطبري أن مولده كان في الاثنتين و أربعين سنة- من ملك أنوشيروان و هو الصحيح- - لقوله ع ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان. - و وافق من شهر الروم العشرين من شباط و في كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام ولد النبي ص لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول- في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال- و روي عند طلوع الفجر قبل المبعث بأربعين سنة- و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى- و قيل ولد يوم الإثنين آخر النهار ثالث عشر- ربيع الأول سنة ثمان و تسعمائة للإسكندر- في شعب أبي طالب في ملك أنوشيروان و في كتاب المناقب ولد مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بالمدينة يوم الجمعة- عند طلوع الفجر و يقال يوم الإثنين لثلاث عشرة- ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين- و قالوا سنة ست و ثمانين و في كتاب الكافي ولد سنة ثلاث و ثمانين- و كذا في كتاب الإرشاد- و كذا في كتاب عتيق- و كذا في كتاب مواليد الأئمة و كذا في كتاب الدر- و قيل يوم الإثنين سابع عشر ربيع الأول- سنة ثلاث و ثمانين بالمدينة في ولاية عبد الملك بن مروان- و قال قدّس سرّه في سوانح اليوم الثامن عشر من الشهر- إنه قصة غدير خم كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة- و هو يوم عيد الغدير و فيه نصب رسول الله ص عليا بالخلافة- و في الثامن عشر من ذي الحجة أيضا- من سنة خمس و ثلاثين من الهجرة- قتل عثمان بن عفان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي- و هو أول خلفاء بني أمية- و في هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين ع- صلوات الله عليه بعد عثمان و رجع الأمر إليه في الظاهر و الباطن- و اتفقت الكافة عليه طوعا بالاختيار- و في هذا اليوم فلج موسى على السحرة- و أخزى الله عز و جل فرعون و جنوده- من أهل الكفر و الضلال- و فيه نجى الله تعالى إبراهيم عليه السلام من النار- و جعلها بردا و سلاما كما نطق به القرآن- و فيه نصب موسى بن عمران عليه السلام وصيه يوشع بن نون- و نطق بفضله على رءوس الأشهاد- و فيه أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا- و فيه أشهد سليمان بن داود ع- سائر رعيته على استخلاف آصف وصيه- و دل على فضله بالآيات و البينات و هو يوم كثير البركات- و ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب- أن عثمان بويع يوم السبت غرة المحرم- سنة أربع و عشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام- و قتل بالمدينة يوم الجمعة لثمانية عشر أو سبعة عشر- خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين من الهجرة- و قيل في وسط أيام التشريق- و قيل قتل على رأس إحدى عشرة سنة و أحد عشر شهرا- و اثنين و عشرين يوما من قتل عمر بن الخطاب- و على رأس خمس و عشرين سنة من متوفى رسول الله ص- و قيل قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة- يوم التروية سنة خمس و ثلاثين- و قيل قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة- و حاصروه ثمانية و أربعين يوما- و قيل حاصروه شهرين و عشرين يوما- و قال رحمه الله - في سوانح اليوم التاسع عشر من الشهر- و في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب وفد الحاج- و يستحب فيها الغسل و في ليلة الأربعاء- تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة- ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع- و قال رحمه الله - في سوانح اليوم العشرين من الشهر- و في اليوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة- و هو عيد أهل الإسلام و مسرة بنصرة الله تعالى نبيه- و إنجاز له ما وعده من الإبانة عن حقه- و إبطال عدوه و يستحب فيه التطوع بالخيرات- و مواصلة ذكر الله تعالى و الشكر له على جليل الإنعام- و في اليوم العشرين من صفر سنة- إحدى و ستين أو اثنتين على اختلاف الرواية- في قتل مولانا الحسين ع- كان رجوع حرم مولانا أبي عبد الله من الشام إلى مدينة الرسول- و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري- صاحب رسول الله ص و رضي عنه و أرضاه من المدينة إلى كربلاء- لزيارة قبر الحسين عليه السلام و كان أول من زاره من الناس و في تاريخ المفيد و في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين- من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة ع- و هو يوم شريف متجدد فيه سرور المؤمنين- و يستحب فيه التطوع بالخيرات- و الصدقة على المساكين و كذا في كتاب المصباح و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث و الجمهور يرون أن مولدها- قبل المبعث بخمس سنين و في الدر- أن فاطمة ولدت بعد ما أظهر الله نبوة أبيها بخمس سنين- و قريش تبني البيت- و روي أنها ولدت عليه السلام في جمادى الآخرة يوم العشرين منه- سنة خمس و أربعين من مولد النبي ص وَ فِي الْمَنَاقِبِ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ وُلِدَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ- وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعَشْرِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ. - و ولدت الحسن عليه السلام و لها اثنتي عشرة سنة- و قيل إحدى عشرة سنة بعد الهجرة- و كان بين ولادتها بالحسن و بين حملها بالحسين عليه السلام خمسون يوما- و روي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي و قال رحمه الله في سوانح اليوم الحادي و العشرين من الشهر- و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر- كان الإسراء برسول الله ص- و قيل في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت- و قيل ليلة الإثنين من شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين- و في ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان رفع عيسى ابن مريم- و قبض موسى بن عمران و في مثلها قبض وصيه يوشع بن نون و في الإرشاد أن ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة- خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة- ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين عليه السلام بالسيف- و قبض قبل الفجر ليلة الجمعة حادي و عشرين رمضان سنة أربعين و في كتاب الذخيرة جرح لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين- و توفي عليه السلام في ليلة الثاني و العشرين منه و في كتاب الحجة قتل في شهر رمضان لسبع بقين منه سنة- أربعين من الهجرة و في التحفة في شهر رمضان سنة أربعين و في التذكرة حادي و عشرين شهر رمضان سنة أربعين و في الكافي ليلة الأحد حادي و عشرين شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة و في كتاب عتيق ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان سنة أربعين و في مواليد الأئمة ليلة الأحد لتسع بقين من شهر رمضان و في كتاب أسماء حجج الله قبض في إحدى و عشرين ليلة من رمضان في عام الأربعين و في تاريخ المفيد و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان سنة أربعين من الهجرة- وفاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه- و قيل يوم الإثنين لتسعة عشر من رمضان سنة إحدى و أربعين بالكوفة- و دفن بالغري و عمره عليه السلام ثلاث و ستون سنة- و قيل قتل عليه السلام في شهر رمضان لتسع مضين منه- و قيل لتسع بقين منه ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة- و قال أيضا و اختلف في الليلة التي استشهد فيها علي ع- أحدها آخر الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان- صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع قاله ابن عباس- الثاني ليلة إحدى و عشرين من رمضان- فبقي الجمعة ثم يوم السبت و توفي ليلة الأحد قاله مجاهد- و الثالث أنه قتل في الليلة السابعة و العشرين من شهر رمضان- قاله الحسن البصري و هي ليلة القدر- و فيها عرج بعيسى ابن مريم- و فيها توفي يوشع بن نون و هذا أشهر- و قد كان وضع سور الحلة السيفية- حادي عشر من رمضان سنة خمسمائة- و سنة إحدى و خمسمائة نزل سيف الدولة- صدقة بن منصور بن علي بن دبيس- و سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة- عمر أرض الحلة و هي آجام- و وضع الأساس للدار و الأبواب- سنة خمس و تسعين و أربعمائة و حفر الخندق حول الحلة سنة ثمان و تسعين و أربعمائة- و وضع الكشك ولده دبيس بعد وفاته و تولى بعده ولده علي- و انقرض ملكهم على يد علي- و لهذا يقولون إن أول ملك بني دبيس علي و آخره علي- و في ليلة إحدى و عشرين من المحرم- ليلة الخميس سنة ثلاث من الهجرة- كان نقل فاطمة بنت رسول الله ص إلى أمير المؤمنين- صلوات الله عليه و زفافها إليه- و لها يومئذ ست عشرة سنة و روي تسع سنين و أقول قد روى الكليني في الكافي أيضا في طي بعض الأخبار أن جرح علي عليه السلام في الليلة الإحدى و العشرين من شهر رمضان- و شهادته في الليلة الثالثة و العشرين- و الظاهر أن هذا الخبر و ما يشبهه من الأقوال أيضا- من مرويات العامة أو قد صدر عنهم عليه السلام تقية- كما أوضحناه في مجلد أحواله صلوات الله عليه من هذا الكتاب- و بيناه في كتاب جلاء العيون أيضا بالفارسية ثم إن صاحب العدد رحمه الله لم يورد من سوانح اليوم الثاني و العشرين من الشهر شيئا فيه و قال في سوانح اليوم الثالث و العشرين و في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان- أنزل الله تعالى على نبيه الذكر- و يستحب فيها الغسل و هي آخر ليالي القدر- و فيه فضل كثير و يستحب فيها قراءة الروم و العنكبوت- و قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ألف مرة- و في الثالث و العشرين من ذي القعدة- كانت وفاة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام و في الإرشاد في صفر سنة ثلاث و مائتين- و كذا في كتاب الكافي و كذا في كتاب الدر- و كذا في كتاب عتيق و في كتاب مواليد الأئمة في عام اثنتين و مائتين من سني الهجرة و في كتاب المناقب يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة اثنتين و مائتين- و قيل سنة ثلاث و في الدر يوم الجمعة غرة رمضان- سنة اثنتين و مائتين بالسم- في العنب في زمن المأمون بطوس في سناباد و قال رحمه الله في سوانح اليوم الرابع و العشرين من الشهر- و في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجة- من سنة تسع من الهجرة باهل رسول الله ص- بعلي و الحسن و الحسين و فاطمة ع- نصارى نجران و جاء بذكر المباهلة به- و بزوجته و ولديه عليه السلام محكم القرآن- و روي أن المباهلة في اليوم الخامس و العشرين من ذي الحجة- و في الرابع و العشرين تصدق أمير المؤمنين ع- بالخاتم و هو راكع فنزلت ولايته في القرآن- و في كتاب الكافي أنزل القرآن لأربع و عشرين ليلة من شهر رمضان- و قال رحمه الله في سوانح اليوم الخامس و العشرين من الشهر- و في الخامس و العشرين من ذي القعدة- نزلت الكعبة و هو أول رحمة نزلت- و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة يستحب صومه- و في ليلة الخامس و العشرين من ذي الحجة سنة- تصدق أمير المؤمنين عليه السلام و فاطمة- على المسكين و اليتيم و الأسير بثلاثة أقراص- كانت قوتهما من الشعير و آثراهم على أنفسهما- و واصلا الصيام و في الخامس و العشرين من ذي الحجة سنة- نزلت في أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين ع- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ و في تاريخ المفيد في اليوم الخامس و العشرين من المحرم- سنة أربع و تسعين كانت وفاة مولانا الإمام السجاد- زين العابدين أبي محمد و أبي الحسن علي بن الحسين صلوات الله عليهما و في كتاب تذكرة الخواص توفي سنة أربع و تسعين ذكره ابن عساكر- أو سنة اثنتين و تسعين قاله أبو نعيم- أو سنة خمس و تسعين و الأول أصح- لأنها تسمى سنة الفقهاء لكثرة من مات بها من العلماء- و كان علي سيد الفقهاء مات في أولها و تتابع الناس بعده سعيد بن المسيب- و عروة بن الزبير و سعيد بن جبير و عامة فقهاء المدينة و في كتاب الكافي و الإرشاد و الدر توفي في المحرم سنة خمس و سبعين من الهجرة- و قيل توفي عليه السلام يوم السبت ثامن عشر المحرم- سنة خمس و سبعين سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان و قال قدس اللّه روحه في سوانح اليوم السادس و العشرين من الشهر- و في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجة- سنة ثلاث و عشرين من الهجرة- طعن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن كعب القرشي العدوي أبو حفص قال سعيد بن المسيب قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب- و طعن منه اثني عشر رجلا فمات منهم ستة- فرمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ثم برك عليه- فلما رأى أنه لا يستطيع أن يتحرك وجأ بنفسه فقتلها أقول و قال جماعة إن قتل عمر بن الخطاب قد كان في اليوم التاسع- من شهر ربيع الأول و الناس يسمونه بعيد بابا شجاع الدين- و قد مر القول فيه مشروحا في كتاب الفتن و قال رحمه الله في سوانح اليوم السابع و العشرين و هو يوم المبعث روي عن ابن عباس و أنس بن مالك أنهما قالا أوحى الله عز و جل إلى النبي ص يوم الإثنين السابع و العشرين- من رجب و له أربعون سنة و قال ابن مسعود إحدى و أربعون سنة- و قيل بعث في شهر رمضان لقوله تعالى- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ- أي ابتداء إنزاله السابع عشر أو الثامن عشر- و في السابع و العشرين من جمادى الآخرة- سنة ثلاث عشرة من الهجرة- كانت وفاة أبي بكر عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عمرو التيمي بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن لؤي بن غالب بن فهر بن النضر- و يسمى قريشا فكل من ولده النضر فهو قرشي- و من لم يلده فليس بقرشي و قال رحمه الله في سوانح اليوم الثامن و العشرين من الشهر- في تاريخ المفيد و لليلتين بقيتا من شهر صفر سنة سبع و أربعين من الهجرة كانت وفاة مولانا السيد الإمام- السبط أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب- صلوات الله عليهما و في الإرشاد و المصباح في صفر سنة خمسين من الهجرة و في كتاب الكافي روي في صفر في آخره سنة تسع و أربعين- و كذا في كتاب الدر- و قيل يوم الخميس من ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و في كتاب الإستيعاب اختلف في وقت وفاته فقيل مات سنة تسع و أربعين- و قيل في ربيع الأول سنة خمسين- بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين- و قيل بل مات سنة إحدى و خمسين- و دفن بدار أبيه ببقيع الغرقد هذا آخر ما التقطناه من النصف الآخر من كتاب العدد القوية للشيخ رضي الدين علي أخي العلامة. و أقول سوانح أيام الشهور العربية و الفارسية كثيرة جدا و أكثرها مذكورة في أبواب هذا الجزء و كل في محله و قد سبق بعضها في مجلدات القصص و النبوة و الإمامة و الفتن و أحوال الأئمة عليهم السلام و المزار و غيرها و أصحاب التقويم أيضا يذكرون كثيرا منها في صفحات تقاويمهم في كل سنة و لعل فيما أوردناه هنا كفاية لما قصدناه إن شاء الله تعالى و لعل من عثر على النصف الأول من كتاب العدد المشار إليه وجد كثيرا مما يتعلق بسوانح أيام الشهر من أوله إلى اليوم الخامس عشر منه و الله الموفق.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ١٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ أَمَّا الْخِيَانَةُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ سِوَى الْخِيَانَةِ فِي الْمَالِ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى فَرْجٍ فَلَا يُؤَدِّيَ فِيهَا الْأَمَانَةَ وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَوْدَعَ سِرّاً يَكُونُ إِنْ أَفْشَى فِيهِ عَطَبُ الْمُسْتَوْدِعِ أَوْ فِيهِ شَيْنُهُ وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى حُكْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ فَوْقِهِمَا فَلَا يَعْدِلَ وَ مِنْهَا أَنْ يَغُلَّ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْئاً وَ مِنْهَا أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَشَارَ فَيُشِيرَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ تَعَمُّداً وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ وَ الْغِمْرُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ أَمَّا الظَّنِينُ فِي الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ فَالَّذِي يُتَّهَمُ بِالدِّعَاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ الْمُتَوَلِّي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ وَ قَدْ يَكُونُ أَنْ يُتَّهَمَ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ وَ الظَّنِينُ أَيْضاً الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ وَ أَمَّا الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ فَالرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ فِي حَاشِيَتِهِمْ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِيرِ وَ نَحْوِهِ وَ أَصْلُ الْقُنُوعِ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَ يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ بِقَوْلٍ فَهَذَا يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ يَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَ لَا يَسْأَلُ وَ يُقَالُ مِنْ هَذَا الْقُنُوعِ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً وَ أَمَّا الْقَانِعُ الرَّاضِي بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ يُقَالُ مِنْهُ قَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَ ذَاكَ بِفَتْحِهَا وَ ذَاكَ مِنَ الْقُنُوعِ وَ هَذَا مِنَ الْقَنَاعَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
خُذْ مَالَ النَّاصِبِ حَيْثُ مَا وَجَدْتَهُ وَ ادْفَعْ إِلَيْنَا الْخُمُسَ. قال محمد بن إدريس الناصب المعنى في هذين الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين و إلا فلا يجوز أخذ مال مسلم و لا ذمي على وجه من الوجوه.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مَنْ زَارَنَا فِي مَمَاتِنَا فَكَأَنَّمَا زَارَنَا فِي حَيَاتِنَا وَ مَنْ جَاهَدَ عَدُوَّنَا فَكَأَنَّمَا جَاهَدَ مَعَنَا وَ مَنْ تَوَلَّى مُحِبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنَا وَ مَنْ أَعَانَ فَقِيرَنَا كَانَ مُكَافَأَتُهُ عَلَى جَدِّنَا مُحَمَّدٍ ص .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ زَارَنَا فِي مَمَاتِنَا فَكَأَنَّمَا زَارَنَا فِي حَيَاتِنَا وَ مَنْ جَاهَدَ عَدُوَّنَا فَكَأَنَّمَا جَاهَدَ مَعَنَا وَ مَنْ تَوَلَّى مُحِبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنَا وَ مَنْ أَعَانَ فَقِيرَنَا كَانَ مُكَافَأَتُهُ عَلَى جَدِّنَا مُحَمَّدٍ ص. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا قَالَ فِي كِتَابِ تَحْرِيرِ الْعِبَادَةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَوَى مِنْ بَيْتِهِ زِيَارَةَ قَبْرِ إِمَامٍ مُفْتَرَضٍ طَاعَتُهُ وَ أَخْرَجَ لِنَفَقَتِهِ دِرْهَماً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ أَسْرَفَ فِي تِلْكَ النَّفَقَةِ أَوْ لَمْ يُسْرِفْ. الآيات طه فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً الحجرات يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ تفسير أقول الآية الأولى تومئ إلى إكرام الروضات المقدسة و خلع النعلين فيها بل عند القرب منها لا سيما في الطف و الغري لما روي أن الشجرة كانت في كربلاء و أن الغري قطعة من الطور و الثانية تدل على لزوم خفض الصوت عند قبر النبي ص و عدم جهر الصوت لا بالزيارة و لا بغيرها. لما روي أن حرمتهم بعد موتهم كحرمتهم في حياتهم و كذا عند قبور سائر الأئمة عليهم السلام لما ورد أن حرمتهم كحرمة النبي ص.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ شَرِبَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ حُنِّكَ بِهِ فَهُوَ مُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات عَنْهُ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ شَرِبَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَ حُنِّكَ بِهِ فَهُوَ مُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. بيان: لعل الحكم متعلق بمجموع الشرب و التحنيك لا بكل منهما.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَا أَظُنُّ أَحَداً يُحَنَّكُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ سَأَلَنِي كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْفُرَاتِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَهُ طَرَفَيِ النَّهَارِ.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْفُرَاتَ قَالَ
أَمَا إِنَّهُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَا حُنِّكَ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْنِي مَاءَ الْفُرَاتِ.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مصبا، المصباحين رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ الصَّادِقَ عليه السلام لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ
يَا صَفْوَانُ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَوْدَعْتُ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَ آمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ يَعْنِي شَرِيعَةَ الصَّادِقِ عليه السلام بِالْعَلْقَمِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَدْ قَصَدْتُ وَلِيَّكَ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيَّكَ وَ ابْنَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيبَكَ وَ ابْنَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبَكَ وَ ابْنَ حَبِيبِكَ اللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا ثُمَّ اغْتَسِلْ مِنَ الْفُرَاتِ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ ابْنِي هَذَا الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَمَنْ زَارَهُ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْفُرَاتِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَاهُ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَقُلْ فِي غُسْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ سُقْمٍ وَ عَاهَةٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ سَهِّلْ بِهِ أَمْرِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْحَائِرِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ سِرْ خَاشِعاً بَاكِيَةً عَيْنُكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحُسَيْنِ خَاصَّةً وَ لَعْنِ مَنْ قَتَلَهُ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَقِفْ وَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي الْمُحْدِقِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ وَ التَّارِكُ لِلْخِلَافِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكُمْ وَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكُمْ قَصَدَ حَرَمَكَ وَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقَصْدِكَ أَ أَدْخُلُ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنُكَ فَهُوَ عَلَامَةُ الْإِذْنِ فَادْخُلْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ وَ خُصَّنِي بِزِيَارَتِكَ وَ سَهِّلْ لِي قَصْدَكَ ثُمَّ تَأْتِي بَابَ الْقُبَّةِ وَ قِفْ مِنْ حَيْثُ يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ عَلَى غَائِبِكُمْ وَ عَلَى ظَاهِرِكُمْ وَ عَلَى بَاطِنِكُمْ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ إِلَى مَشْهَدِكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ اقْرَأْ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَ التَّحِيَّةِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اجْزِنِي عَلَى ذَلِكَ بِأَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُمْ وَ صِرْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ وَ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ وَ ابْنُ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ وَ ابْنُ الْمَظْلُومِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ النَّاصِحِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ مَشْهَدَهُ لَا تُرَدُّ فِيهِ دَعْوَةُ دَاعٍ وَ لَا سُؤَالُ سَائِلٍ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَا مَوْلَايَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُمْ وَ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَتَّى تَغِيبَ عَنِ الْقَبْرِ فَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ أَسْهَلُهَا أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ وَ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى يَشْرَكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٨ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مصبا، المصباحين رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُضَاعَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ الصَّادِقَ عليه السلام لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَالَ
يَا صَفْوَانُ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَوْدَعْتُ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزِكَ وَ لَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَ آمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ يَعْنِي شَرِيعَةَ الصَّادِقِ عليه السلام بِالْعَلْقَمِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَتْ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَدْ قَصَدْتُ وَلِيَّكَ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيَّكَ وَ ابْنَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيبَكَ وَ ابْنَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبَكَ وَ ابْنَ حَبِيبِكَ اللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا ثُمَّ اغْتَسِلْ مِنَ الْفُرَاتِ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ ابْنِي هَذَا الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَمَنْ زَارَهُ وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْفُرَاتِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَاهُ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَقُلْ فِي غُسْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ سُقْمٍ وَ عَاهَةٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ سَهِّلْ بِهِ أَمْرِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْحَائِرِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ سِرْ خَاشِعاً بَاكِيَةً عَيْنُكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ص وَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحُسَيْنِ خَاصَّةً وَ لَعْنِ مَنْ قَتَلَهُ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَقِفْ وَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي الْمُحْدِقِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ وَ التَّارِكُ لِلْخِلَافِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكُمْ وَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكُمْ قَصَدَ حَرَمَكَ وَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقَصْدِكَ أَ أَدْخُلُ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنُكَ فَهُوَ عَلَامَةُ الْإِذْنِ فَادْخُلْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هَدَانِي لِوَلَايَتِكَ وَ خُصَّنِي بِزِيَارَتِكَ وَ سَهِّلْ لِي قَصْدَكَ ثُمَّ تَأْتِي بَابَ الْقُبَّةِ وَ قِفْ مِنْ حَيْثُ يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ عَلَى غَائِبِكُمْ وَ عَلَى ظَاهِرِكُمْ وَ عَلَى بَاطِنِكُمْ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ إِلَى مَشْهَدِكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ اقْرَأْ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَ التَّحِيَّةِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي وَ اجْزِنِي عَلَى ذَلِكَ بِأَفْضَلِ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُمْ وَ صِرْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْقَبْرِ وَ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ وَ ابْنُ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ وَ ابْنُ الْمَظْلُومِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ النَّاصِحِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ مَشْهَدَهُ لَا تُرَدُّ فِيهِ دَعْوَةُ دَاعٍ وَ لَا سُؤَالُ سَائِلٍ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَا مَوْلَايَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قُمْ وَ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَتَّى تَغِيبَ عَنِ الْقَبْرِ فَمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ أَسْهَلُهَا أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ وَ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى يَشْرَكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ. أقول: أورد الشيخ المفيد (رحمه الله) هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضائل لا في الأذكار و الأدعية و الظاهر أن رواية صفوان انتهت هاهنا و ما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ مما مر من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي مع اختصار و تغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها. ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ زِيَارَةُ الشُّهَدَاءِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ إِنِّي بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ إِنِّي بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ وَ لَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ مُشْتَاقاً وَ زُرْتُكُمْ خَائِفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثم قال الشيخان رحمهما الله ثم امش إلى مشهد العباس بن علي رحمة الله عليه و ساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثمالي. ثُمَّ قَالا ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِلْوَدَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ وَ اسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحِدْثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وَلَدِي وَ لَا حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ وَ خَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُمْ كَرْبِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَلَّا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَيْنَيَّ عَلَيْكَ أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَ أَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكَ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكَ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِرِ مِنْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ مُقِيمُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ أَشِرْ إِلَى الْقَبْرِ بِمُسَبِّحَتِكَ الْيُمْنَى وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمِناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ يَا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثَارٍ مِنَ الدُّنْيَا تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ وَ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا رَحْمَانُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ مَرَّةً وَ الْأَيْسَرَ مَرَّةً وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَوَدِّعْهُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نُصْرَتِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ جِهَادِهِمْ مَعَهُ اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَ تَشْكُرَ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بِهِ وَ زِيَارَتِي إِلَيْهِ وَ قُرْبَتِي وَ عَرِّفْنِي بَرَكَتَهُ عَاجِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ وَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً فَإِنَّكَ تَقُولُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ كَثِيرِ مَا عِنْدَكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ خَزَائِنِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وَ اجْعَلْ لِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ أَنَّ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ خَيْرَهَا لِي وَ لِعِيَالِي وَ أَهْلِ عِنَايَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عَافِيَةً وَ أْتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا بِهِمْ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبَرَّأْ مِنِّي وَ أَلْبِسْنِي وَ إِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ فَإِنَّكَ وَلِيِّي فِي كُلِّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تُكَبِّرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان: قوله يعني شرعة الصادق عليه السلام بالعلقمي هذا التفسير من المفيد و الشيخ رحمهما الله و الشرعة بالكسر و المشرعة مورد الشاربة من النهر و الآن النهر العلقمي مطموس و شرعة الصادق عليه السلام غير معلوم لكن ينسب إليه ع موضع في تلك الجهة فلعله هي ففي أي موضع من الفرات و الأنهار المنشعبة منه اغتسل و أتي بهذه الأعمال كان مجزيا. قوله عليه السلام المحدقين أي المطيفين به و قال الفيروزآبادي ادلهم الظلام كثف و اسود مدلهم مبالغة قوله فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء ظني بما وعدت الصابرين بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح و صبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها و يحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة اعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك الأهل و الوطن و لا يخفى بعده. قوله عليه السلام السلام على من في الحائر منكم الظاهر أن الخطاب متوجه إلى الأئمة و المراد الحسين عليه السلام أو المراد من أهل بيتكم و أولادكم و يحتمل أن يكون المراد به إمام الزمان عليه السلام إذ يمكن أن يكون حاضرا و لا تراه أو مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة و قال الجزري الزهرة البياض النير و زهرة الدنيا حسنها و بهجتها و كثرة خيرها. قوله صبا صبا مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا أفرغه فصب لازم و متعد و هو كناية عن الكثرة.
بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُوسُفَ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَ تُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ وَعَدْتَهُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنِ رَسُولِهِ ص أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُ رَسُولِهِ ص فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَشْغَلْنِي فِي الدُّنْيَا عَنْ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ لَا بِإِكْثَارٍ تُلْهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهَا وَ تَفْتِنُنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهَا وَ لَا بِإِقْلَالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَ يَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. أقول أورد السيد ابن طاوس بعد زيارة الوداع التي أوردناها في أول الباب برواية الثمالي له عليه السلام و للشهداء دعاء يخالف ما تقدم ذكره في رواية المفيد في بعض العبارات فأوردته هاهنا- قَالَ (رحمه الله) بَعْدَ قَوْلِهِ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَ تَشْكُرَ سَعْيِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ دُعَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي بِهِ وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيَارَتِهِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً عَاجِلًا صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ نَصِيبٍ وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ آتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ عَنِّي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا بِهِمْ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبَرَّأْ مِنِّي وَ أَلْبِسْنِي وَ إِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ امْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ وَ أَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْصَرِفْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تُكَبِّرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام ذَكَرَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي جَامِعِهِ فَقَالَ
إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الرِّضَا عليه السلام بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ تَقُولُ حِينَ تَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقِفْ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ بِكَ وَثِقْتُ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ فَإِنَّهُ لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَ فَإِذَا وَافَيْتَ سَالِماً فَاغْتَسِلْ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قُوَّةَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ نُوراً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّمْجِيدِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ سِرْ حَتَّى تَقِفَ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَسْتَقْبِلَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدِ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطُّهْرِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْقَائِمَيْنِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَيِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَيْ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ الصَّادِقِ الْبَارِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدِكَ الصَّالِحِ وَ لِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ النَّاطِقِ بِعِلْمِكَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ الْقَائِمِ بِعَدْلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ وَ دِينِ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِلِ بِأَمْرِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى خَلْقِكَ الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ الدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً بَاقِيَةً تُعَجِّلُ بِهَا فَرَجَهُ وَ تَنْصُرُهُ بِهَا وَ تَجْعَلُنَا مَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّهُمْ وَ أُعَادِي عَدُوَّهُمْ فَارْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ حَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَارِّ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ السَّعِيدُ الْمَظْلُومُ الْمَقْتُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْبِدْعَةِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ ارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ لِي شَافِعاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهٌ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ تَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ وَ سَخِرُوا بِإِمَامِكَ وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَحْمَانُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ابْتَهِلْ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رَأْسِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا يس وَ فِي الْأُخْرَى الرَّحْمَنَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ وَ أَقِمْ عِنْدَ رَأْسِهِ مَا شِئْتَ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ . مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ . ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الْوَدَاعُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ لَنَا جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْلَادَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وَلَدِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ رِحْلَتِي إِلَيْكَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كُرْبَتِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ لِي سَبَباً وَ ذُخْراً وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ زِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي السَّلَامُ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْقُبَّةِ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ بَصَرِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٩ - الصفحة ٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ذَكَرَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي جَامِعِهِ فَقَالَ
إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الرِّضَا عليه السلام بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ تَقُولُ حِينَ تَخْرُجُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقِفْ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ بِكَ وَثِقْتُ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِكَ فَإِنَّهُ لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَ فَإِذَا وَافَيْتَ سَالِماً فَاغْتَسِلْ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قُوَّةَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ نُوراً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّمْجِيدِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ سِرْ حَتَّى تَقِفَ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَسْتَقْبِلَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدِ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطُّهْرِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْقَائِمَيْنِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَيْنِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانَيِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَيْ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَبْدِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَ بِرِسَالَتِكَ وَ دَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ الصَّادِقِ الْبَارِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدِكَ الصَّالِحِ وَ لِسَانِكَ فِي خَلْقِكَ النَّاطِقِ بِعِلْمِكَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْمُرْتَضَى عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ الْقَائِمِ بِعَدْلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ وَ دِينِ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّ دِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِلِ بِأَمْرِكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى خَلْقِكَ الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِكَ الدَّاعِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّكَ الْقَائِمِ فِي خَلْقِكَ صَلَاةً تَامَّةً نَامِيَةً بَاقِيَةً تُعَجِّلُ بِهَا فَرَجَهُ وَ تَنْصُرُهُ بِهَا وَ تَجْعَلُنَا مَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّهُمْ وَ أُعَادِي عَدُوَّهُمْ فَارْزُقْنِي بِهِمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ شَرَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ حَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْبَارِّ الْأَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ السَّعِيدُ الْمَظْلُومُ الْمَقْتُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْبِدْعَةِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ ارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي فَكُنْ لِي شَافِعاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهٌ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ تَبْسُطُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَهُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ وَ سَخِرُوا بِإِمَامِكَ وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَحْمَانُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ابْتَهِلْ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رَأْسِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا يس وَ فِي الْأُخْرَى الرَّحْمَنَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ وَ أَقِمْ عِنْدَ رَأْسِهِ مَا شِئْتَ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ. مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام بِطُوسَ فَاغْتَسِلْ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ. 3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْوَدَاعُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ لَنَا جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْلَادَ وَ الْأَوْطَانَ فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي حَمِيمِي وَ لَا قَرِيبِي يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وَلَدِي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ رِحْلَتِي إِلَيْكَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكَ كُرْبَتِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ لِي سَبَباً وَ ذُخْراً وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ زِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَ تُسَمِّيهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ إِنْ أَبْقَيْتَنِي يَا رَبِّ فَارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي السَّلَامُ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْقُبَّةِ فَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنْهُ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ بَصَرِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. بيان: قوله اللهم طهرني أي من الذنوب و طهر لي قلبي أي من مدانس الأخلاق الذميمة قوله و محبتك أي ما يوجب محبتك إياي أو محبتي لك أو ما تحبه قوله و الشهادة على جميع خلقك أي بأنهم عباد الله و مخلوقاته أو بما لهم من الأوصاف و بما يستحقونه من المدح و الذم قوله و احتطبت الاحتطاب جمع الحطب و هنا استعير لما يوجب النار من الذنوب و الآثام.
بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
المجالس و الأخبار جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ
لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مَا أَظُنُّ أَحَداً يُحَنَّكُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ شَرِبَ مَاءَ الْفُرَاتِ وَ حُنِّكَ بِهِ فَهُوَ مُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا أَظُنُّ أَحَداً يُحَنَّكُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 30 مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْفُرَاتَ قَالَ
- أَمَا إِنَّهُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ- وَ مَا حُنِّكَ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَعْنِي مَاءَ الْفُرَاتِ.
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ- وَ لَا ذِي حِقْدٍ وَ لَا ذِي غَمْزٍ عَلَى أَخِيهِ- وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ- وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ- أَمَّا الْخِيَانَةُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ- سِوَى الْخِيَانَةِ فِي الْمَالِ- مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى فَرْجٍ فَلَا يُؤَدِّيَ فِيهَا الْأَمَانَةَ- وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَوْدَعَ سِرّاً- يَكُونُ إِنْ أَفْشَى فِيهِ عَطِبَ الْمُسْتَوْدِعُ أَوْ فِيهِ شَيْنُهُ- وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى حُكْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ فَوْقِهِمَا فَلَا يَعْدِلُ- وَ مِنْهَا أَنْ يَغُلَّ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْئاً- وَ مِنْهَا أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً- وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَشَارَ- فَيُشِيرَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ تَعَمُّداً وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ- وَ الْغَمْزُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ- وَ أَمَّا الظَّنِينُ فِي الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ- فَالَّذِي يُتَّهَمُ بِالدِّعَاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ- أَوِ الْمُتَوَلِّي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ- وَ قَدْ يَكُونُ أَنْ يُتَّهَمَ فِي شَهَادَةٍ لِقَرِيبِهِ- وَ الظَّنِينُ أَيْضاً الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ- وَ أَمَّا الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ- فَالرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ- فِي حَاشِيَتِهِمْ- كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِيرِ وَ نَحْوِهِ- وَ أَصْلُ الْقُنُوعِ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ- يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَ يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ- يَقُولُ فَهَذَا يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ- فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ - فَالْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ يَسْأَلُ- وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَ لَا يَسْأَلُ- وَ يُقَالُ مِنْ هَذَا الْقُنُوعِ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً- وَ أَمَّا الْقَانِعُ الرَّاضِي بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ- يُقَالُ مِنْهُ قَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً- فَهَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَ ذَلِكَ بِفَتْحِهَا- وَ ذَلِكَ مِنَ الْقُنُوعِ وَ هَذَا مِنَ الْقَنَاعَةِ.
بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم من أراد التوسّل إليّ و أن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي و يدخل السرور عليهم 227 عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين و الآخرين فينادي مناد: من كانت له عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يد فليقم، فيقوم عنق من الناس، فيقول: ما كانت أياديكم عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فيقولون كنّا نفضّل أهل بيته من بعده فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة 228 في فضيلة قراءة فضائل عليّ عليه السلام و استماعها و كتابتها 229 230 شعر لأمير المؤمنين عليه السلام و كميت 230 في أنّ: من قال فينا بيت شعر بنى اللّه له بيتا في الجنّة 231 232 في أنّ ذكر أهل البيت شفاء للصدور و ماحية للأوزار و الذنوب و مطهّرة من العيوب و مضاعفة للحسنات 233 في التقيّة 234 قصّة رجلان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و ابتلائهما بحيّة و عقرب بالاهانة و ترك التقيّة 237 239 الروايات اللاتي وضعوها المخالفون في حقّ الأئمّة عليهم السلام 239 240 فضل الأئمّة عليهم السلام على الناس: 241 عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: جمع اللّه عزّ و جلّ لنا عشر خصال لم يجمعها لأحد قبلنا و لا تكون في أحد غيرنا: فينا الحكم و الحلم و العلم و النبوّة و السماحة و الشجاعة و القصد و الصدق و الطهور و العفاف. و نحن كلمة التقوى و سبيل الهدى و المثل الأعلى و الحجّة العظمى و العروة الوثقى و الحبل المتين، و نحن الّذين أمر اللّه لنا بالمودّة، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال فأنّى تصرفون 244 في قول الصادق عليه السلام: بنا عبد اللّه و لولانا ما عرف اللّه 247 في أنّ الأئمّة عليهم السلام جنب اللّه و صفوته و خيرته و مستودع مواريث الأنبياء 248 في أنّ الشيعة خلقوا من نور الأئمّة عليهم السلام 256 في فضائل مولى الموحّدين عليه السلام 258 في إمام عادل و شابّ نشأ في عبادة اللّه و شيخ أفنى عمره في طاعة اللّه 261 في أنّ الأئمّة عليهم السلام سادة في الدنيا و ملوك في الآخرة 262 267 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان ممّا ناجى اللّه موسى عليه السلام: إنّي لا أقبل الصلاة إلّا ممّن تواضع لعظمتي و ألزم قلبه خوفي، و قطع نهاره بذكري، و لم يبت مصرّا على خطيئته و عرف حقّ أوليائي و أحبّائي، فقال موسى: يا ربّ تعني باوليائك و أحبّائك إبراهيم و إسحاق و يعقوب؟ فقال: هم كذلك إلّا أنّي أردت بذلك من من أجله خلقت آدم و حوّا عليهما السلام، و من من أجله خلقت الجنّة و النار، فقال: و من هو يا ربّ؟ فقال: محمّد، أحمد، شققت اسمه من اسمي، لأنّي أنا المحمود و هو محمّد، فقال: يا ربّ اجعلني من امّته، فقال له: يا موسى أنت من امّته إذا عرفت منزلته و منزلة أهل بيته، إنّ مثله و مثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ينتشر ورقها و لا يتغيّر طعمها، فمن عرفهم و عرف حقّهم جعلت له عند الجهل علما، و عند الظلمة نورا، اجيبه قبل أن يدعوني و اعطيه قبل أن يسألني 267 الحجر الأسود 269 معنى قوله تعالى: «فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» 271 الشجرة المنهيّة 273 معنى قوله تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»* 274 العلّة الّتي من أجلها صارت: لبّيك اللّهمّ لبّيك إلى آخره شعار الحجّ 276 معنى قوله تعالى: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» 277 متى سمّي: عليّ عليه السلام بأمير المؤمنين 278 في أخذ الميثاق عن الخلق 279 تكاملت النبوّة للأنبياء بولاية نبيّ الخاتم و أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم 281 في أنّ دانيال عليه السلام كان يعبّر الرؤيا 284 تفسير قوله تعالى: «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا»، و فيه أذان جبرئيل و صلاة النبيّ و شهادة بأنّ عليّا أمير المؤمنين 286 أمير المؤمنين عليه السلام و سلمان الفارسيّ رضي الله عنه و سؤاله عن نفسه 292 قصّة أيّوب عليه السلام و سبب تغيّر نعمة اللّه عليه 293 في أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يخلق خلقا أفضل من محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و الائمّة عليهم السلام و فيه بيان لطيف 297 في إسلام الجارود بن المنذر العبديّ و أشعاره في مدح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم 298 في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و الائمّة عليهم السلام لا يكونون في مشاهدهم الشريفة 304 ملائكة في صورة عليّ عليه السلام 306 العلّة الّتى من أجلها سمّيت الجمعة جمعة 309 نصارى نجران و صحيفة شيث 310 آدم عليه السلام و أنوار الطيّبة 311 في أنّ عليّا عليه السلام كان خير الأوّلين و الآخرين 316 في أنّ الجنّة حرام على النبيّين عليهم السلام و سائر الأمم حتّى يدخل نبيّ الإسلام 318 319 في سؤال اليهودي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أنت أفضل أم موسى بن عمران؟ و جوابه صلى الله عليه وآله وسلم 319 في أنّ آدم و حوّا عليهما السلام وجدا أسماء محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمّة بعدهم عليهم السلام في ساق العرش 321 معنى قوله تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ»، و فيه إمامة ولد الحسين عليهم السلام 323 في اشتقاق أسماء الخمسة الطيّبة من أسماء اللّه عزّ و جلّ 327 في قصّة نوح عليه السلام و خمسة مسامير في السفينة 332 335 في معراج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 336 في أنّ عليّا عليه السلام أفضل من الملائكة المقرّبين 338 عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: و الّذي نفسي بيده لملائكة اللّه في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض، و ما في السماء موضع قدم إلّا و فيها ملك يسبّحه و يقدسه، و لا في الأرض شجر و لا مدر إلّا و فيها ملك موكّل بها يأتي اللّه كلّ يوم بعملها، و اللّه أعلم بها 339 في أنّ في السماء سبعين صنفا من الملائكة 340 قصّة فطرس و أنّه أبى عن ولاية عليّ عليه السلام فكسّر اللّه جناحه حتّى ولد الحسين بن عليّ عليهما السلام و حمله جبرئيل إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم 341 في قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا و عليّ أبوا هذه الامّة 342 قصّة: حديث الكساء 343 اعتقادنا في أنّ الأنبياء و الحجج و الرسل عليهم السلام كانوا أفضل من الملائكة 347 في صلاة الملائكة على عليّ عليه السلام و الاستغفار لشيعته 349 351 حضور جبرئيل عند الباقر عليه السلام 351 معجزة في مائدة الإمام الصّادق عليه السلام 354 في أجنحة الملائكة 355 عن الصادق عليه السلام قال: إنّ الملائكة لتنزّل علينا في رحالنا و تتقلّب على فرشنا و تحضر موائدنا، و تأتينا من كلّ نبات في زمانه رطب و يابس و تقلّب علينا أجنحتها و تقلّب أجنحتها على صبياننا و تمنع الدوابّ أن تصل إلينا و تأتينا في وقت كلّ صلاة لتصلّيها معنا، و ما من يوم يأتي علينا و لا ليل إلّا و أخبار أهل الأرض عندنا و ما يحدث فيها، و ما من ملك يموت في الأرض و يقوم غيره إلّا و تأتينا بخبره، و كيف كان سيرته في الدنيا 356 عن الصادق عليه السلام قال: إنّ منّا لمن ينكت في اذنه، و إنّ منّا لمن يؤتى في منامه، و إنّ منّا لمن يسمع صوت السلسلة يقع على الطشت، و إنّ منّا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل و ميكائيل 358 إلى هنا انتهى الجزء السادس و العشرون حسب تجزئة الطبعة الحديثة و هو الجزء الرابع من المجلّد السابع حسب تجزئة المؤلّف رحمه اللّه تعالى و إيّانا 1 في حديث المعراج و أنّ المخالفين غيّروا بعضه 1 في قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام: رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن 3 في أنّ آدم عليه السلام رأى في العرش أسماء الخمسة 4 معنى قوله عزّ و جلّ: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»، و اشتقاق أسماء الخمسة الطيّبة من أسماء اللّه 5 في استقرار العرش و الكرسيّ و الفلك باسمي محمّد صلى الله عليه وآله وسلم و عليّ عليه السلام 8 في أنّ للشمس وجهين، وجه يضيء لأهل السماء و وجه يضيء لأهل الأرض 10 هبط على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ملك اسمه محمود و له عشرون ألف رأس 11 13 في اختلاف أديان الجنّ، و فيه قصّة: هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس 14 في أنّ الهام حامل السلام للأنبياء عليهم السلام 16 في أنّ الجنّ يأتون الامام عليه السلام و يسألون عن الحلال و الحرام 19 الكيس الرازيّ الّذي فقداه رجلان و وجداه عند الصادق عليه السلام 20 قصّة جابر بن يزيد الجعفي رضي اللّه عنه و جنونه بأمر الإمام الباقر عليه السلام 23 قصّة عامر الزهرائي و حكيمة بنت موسى 24 25 في أنّ اسم الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا، و ما عند الأنبياء عليه السلام 25 قصّة عمّار الساباطي و إلحاحه باسم الأعظم 27 الشاكّ في أمور الائمّة عليهم السلام 28 29 في أنّ اللّه عزّ و جلّ أعطى محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم ما أعطى الأنبياء عليهم السلام و أعطاه ما لم يكن عندهم، و كلّ ما كان عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ الحسن و الحسين ثمّ من بعد كلّ إمام إماما عليهم السلام 29
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
101 عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لْيَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ لْيَأْتَمَّ بِإِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
103 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَقَّقَ حُبَّنَا فِي قَلْبِهِ جَرَى يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِهِ وَ جُدِّدَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ وَ جُدِّدَ لَهُ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ سَبْعِينَ صِدِّيقاً وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ عَمَلُ سَبْعِينَ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
41 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ وَ كَانَ شَفَا حُفْرَةٍ قَدِ انْهَارَتْ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ نَقَصَ عَنْ حُبِّنَا لِخَيْرٍ يَجْعَلُهُ اللَّهُ عِنْدَهُ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
111 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سُوءٍ وَ أَنْ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
24 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوْلَى النِّعَمِ قُلْتُ وَ مَا أَوْلَى النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
66 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
68 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَ حُبُّ اللَّهِ وَ حُبُّ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
69 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَ
ةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي الثُّغُورِ يَقُولُ وَيْلَهُمْ مَا يَصْنَعُونَ بِهَذَا يَتَعَجَّلُونَ قَتْلَةً فِي الدُّنْيَا وَ قَتْلَةً فِي الْآخِرَةِ وَ اللَّهِ مَا الشُّهَدَاءُ إِلَّا شِيعَتُنَا وَ إِنْ مَاتُوا عَلَى فِرَاشِهِمْ
المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي الثُّغُورِ يَقُولُ وَيْلَهُمْ مَا يَصْنَعُونَ بِهَذَا يَتَعَجَّلُونَ قَتْلَةً فِي الدُّنْيَا وَ قَتْلَةً فِي الْآخِرَةِ وَ اللَّهِ مَا الشُّهَدَاءُ إِلَّا شِيعَتُنَا وَ إِنْ مَاتُوا عَلَى فِرَاشِهِمْ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
120 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ أَتَى نَفَرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُ
وا إِنَّ بَنِي عَمِّنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ طَلَبَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ إِنَّا قَدْ وَفَدْنَا إِلَيْكَ صِلَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَا لِدُنْيَا يُصِيبُهَا مِنَّا وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِشَحْنَاءَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيٍّ ع
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٥. — الإمام السجاد عليه السلام
130 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
131 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ
فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَكَّةُ فَقَالَ أَيُّ بِقَاعِهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحَجَرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
134 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
→ السابقة القسم التالية ←