🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 36

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 36 من 76

(رضوان الله عليهم) هو أنّه إذا أظهر دين الإسلام كان مسلماً بحكم المسلمين في الطهارة و دخول الجنّة. و قد نقل عن المرتضى و الصدوق و ابن إدريس (قدّس الله أرواحهم) انّه كافر نجس يدخل النار كغيره من الكفّار، انتهى. و الجمع كما ترى ظاهر في أنّ محلّ الخلاف إنّما هو مع ظهور تديّنه بالايمان إلّا أنّ السيّد المذكور نقل أيضاً عن السيّد المرتضى مثل ما ذكره شيخنا المتقدّم ذكره ثمّ قال: و هذا لا ينافي ما حكيناه عنه رحمه الله تعالى فإنّه قد يذهب في المسألة الواحدة إلى مذاهب مختلفة يكون له في كلّ كتاب من مصنّفاته مذهب من المذاهب، انتهى. و كيف كان فإنّ ما ذهب إليه الأكثر من الأصحاب من القول بإسلامه بل إيمانه و فرّعوا عليه القول بطهارته و عدالته و دخوله الجنّة مع التديّن بالايمان و القيام بتلك الأركان ممّا تردّه الأخبار الواردة عن العترة الأطهار (صلوات الله عليهم)، فأمّا بالنسبة إلى حكمهم بالطهارة فيرده جملة من الأخبار منها: ما رواه في الكافي عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام فإنّ فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما. الحديث. و عن الوشاء عمّن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه كره سؤر ولد الزنا و اليهودي و النصراني و المشرك و كلّ من خالف الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب. و رواية علي بن الحكم عنه (عليه السلام) قال: لا تغتسل من ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم. و لا يخفى أنّ نظم ابن الزناء في قرن هؤلاء المحكوم بكفرهم و نجاستهم ظاهر في أنّه مثلهم في الكفر و النجاسة و الكراهة في سابق هذا الخبر بمعنى النجاسة كما ورد مثله في كثير من الأخبار، و يؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال و البرقي في المحاسن بإسنادهما عن ليث المرادي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ نوحاً (عليه السلام) حمل في السفينة الكلب و الخنزير و لم يحمل فيها ولد الزناء و الناصب شرّ من ولد الزناء. و ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب ثواب الأعمال في الموثّق عن زرارة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا خير في ولد الزنا و لا في بشره و لا في شعره و لا في لحمه و لا في دمه

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فقبلوها وهم يرون انّها حقّ و لو علموا انّها باطل لم يرووها و لم يتديّنوا بها و لم يبغضوا من خالفهم فصار الصدق كذباً و الكذب صدقاً و قد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): لتشملنكم بعدي فتنة يربو فيها الوليد و يشبّ عليها الكبير تجري الناس فيها يتّخذونها سنّة فإذا غيّر منها شيء قيل أتى الناس منكراً غيّرت السنّة إلى آخر ما ذكره في ذلك الكتاب ممّا هو مشتمل على العجب العجيب و على هذا و مثله جرت الدولة الأموية ثمّ أعقبتها الدولة العبّاسية فزادوا في ظلم أهل البيت (عليهم السلام) و قتل الذريّة العلويّة و الشيعة و ملأوا منهم الطوامير و السجون و بنوا عليهم العمارات و الحصون حتّى انتهت بهم العداوة إلى حرث القبر الشريف بكربلاء إعلاناً و جهاراً حيث اتخذته الشيعة مورداً و مزاراً و لله درّ من قال: تالله إن كانت أميّة قد أتت قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما هذا و الأئمّة (عليهم السلام) في تلك الأعصار قد جلسوا في زاوية الخفية و الاستتار يستشعرون شعار الخوف و التقية و يغضّون القذى على كلّ مصيبة و بليّة و يحثّون خواصّهم و شيعتهم على ذلك و ينهونهم عن إذاعة أسرارهم و إظهار أمرهم و إفشاء أخبارهم و لم يظهر منهم صيت دعوى الإمامة و لا القيام في طلب تلك الزعامة حتّى أكل الدهر عليهم و شرب و غنّى بذلك و طرب فلا يزورهم من ذلك الجمّ الغفير زائر و لا يذكرهم ذاكر بل لا يعرف لهم خبر و لا يوقف لهم على أثر و ليست الأئمّة عند من يعرفهم من هؤلاء إلّا من قبيل سائر أولاد عليّ و فاطمة و إنّما الأئمّة عندهم هؤلاء الخلفاء الذين يرون الدولة على أبوابهم و الأمر و النهي بأيدي حواشيهم و حجّابهم و من كان له علم بالإمامة من الناس في ذلك الوقت فهو امّا مؤمن يخفيها خوفاً و تقيّة وهم أصحابهم و شيعتهم (عليهم السلام) أو ناصب يخفيها بغضاً و حسداً وهم أولئك الخلفاء و من تابعهم من القضاة و الولاة و العلماء الذين لهم معرفة و اطّلاع على السير و الأخبار و ما ورد عن المختار في حقّ إمام الأبرار.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الطاغوت إلّا انّه يجب استثناء المستضعف منه بأدلّة من خارج كما تقدّم و سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى و معنى الخبر انّي كتبت إليه أسأله عن الناصب لهم و العدوّ بما أعرف نصبه و عداوته لأجري عليه أحكام النصب وهل أحتاج في معرفة ذلك كما يدلّ عليه لفظ الامتحان إلى أزيد من تقديمه الجبت و الطاغوت و قوله بإمامتهما فرجع الجواب: من كان كذلك فهو ناصب و عدوّ يترتّب عليه أحكام الناصب. و منه يعلم انّ مجرّد تقديمه الجبت و الطاغوت مظهر و دليل على النصب و العداوة لهم ( عليهم السلام قال

ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض محمّداً و آل محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انّكم تتولّونا و إنّكم من شيعتنا. و ما رواه في كتاب معاني الأخبار عن المعلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض محمّداً و آل محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انّكم تتولّونا و تبرأون من أعدائنا و هو ظاهر في أنّ مظهر العداوة لهم (عليهم السلام) و البغض هو البغض لشيعتهم من حيث التشيّع و التديّن بدينهم و يوضح عن هذا المعنى بأظهر إيضاح ما رواه الصدوق في كتاب الأمالي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من سرّه أن يعلم أ محبّ لنا أم مبغض فليمتحن قلبه فإن كان يحبّ وليّاً لنا فليس بمبغض لنا و إن كان يبغض وليّاً فليس بمحبّ لنا الحديث. و أصحابنا القائلون بإسلام المخالفين قسموا الناصب إلى أقسام ثلاثة أحدها مطلق التقدّم كما دلّ عليه حديث العداوة، و الثاني البغض للشيعة كما في حديثي الصدوق المذكورين، و الثالث المعلن للعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) و جعلوا الأوّلين من جملة المسلمين فيجري عليهما أحكام المسلمين في الدنيا و الثالث هو الذي عليه أحكام الكفر في الدنيا و الآخرة، و فيه

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شيعتنا أهل البيت و رأوا سيئات شيعتنا على ظهورهم معاشر النصّاب فذلك قوله عزّ و جلّ (كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ). أقول: فانظر إلى هذا الخبر و ما هو عليه كسابقه من الدلالة على النصب هو تقديم من لم يقدمه الله و رسوله و تأخير من قدّماه حسبما قدّمناه و اخترناه و دلّ عليه حديث السرائر و دلالة هذا الخبر على العداوة و البغض للشيعة من حيث التشنع كما تقدّم في حديثي الصدوق. و منها: ما رواه في الكافي في حديث طويل عن الصادق (عليه السلام) قال

فيه: الطينات ثلاثة طينة الأنبياء و المؤمنون من تلك الطينة إلّا أنّ الأنبياء من صفوتها هم الأصل و المؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله بينهم و بين شيعتهم و قال طينة الناصب من حمأ مسنون، و أمّا المستضعفون فمن تراب لا يتحوّل مؤمن عن ايمانه و لا ناصب عن نصبه و لله فيهم المشيئة. و منها: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أشدّ العمى من عمى عن فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منّا إلّا أن دعوناه إلى الحقّ و دعاه من سوانا إلى الفتنة و الدنيا فأتاهما و نصب البراءة منّا و العداوة. أقول: انظر إلى ما يظهر من هذا الخبر من الدلالة على أنّ من صدّ عنه (عليه السلام) إلى الجبت و الطاغوت و عمى عن فضله و ما هو عليه من المزايا التي لا ترام لأحد من الأنام فهو ناصب العداوة له و البراءة منه. و منها: ما رواه في الكافي عن الباقر (عليه السلام) انّه قيل له: إنّ لنا جاراً يتنهل المحارم كلّها حتّى انّه ليترك الصلاة فضلًا عن غيرها فقال: سبحان الله و أعظم من ذلك ألا أخبركم بما هو شرّ منه؟ قيل: بلى، قال: الناصب لنا شرّ منه امّا انّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره و غفر له ذنوبه كلّها إلّا أن يجيء بذنب يخرجه عن الإيمان و إنّ الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و فيه مع الدلالة على نصب المخالف و عداوته لهم (عليهم السلام) إشارة إلى أنّ المخالف يستهزئ من ذكر فضائلهم و هو كذلك كما شاهدناه بالوجدان و شهد به شهود العيان. و ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ في

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن الرضا ( عليه السلام قال: سمعت أبي يقول

كنت يوماً عند أبي فأتاه رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى مَنْ أدفعها؟ فقال: إلينا، فقال: أ ليس الصدقة محرّمة عليكم؟ فقال: إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا فقال: انّي لا أعرف لها أهلًا، فقال: انتظر بها سنة إلى أن قال (عليه السلام): فإن لم تصب لها أحداً فصرها صرراً و اطرحها في البحر فإنّ الله عزّ و جلّ حرّم أموالنا و أموال شيعتنا على عدوّنا. الحديث. و ما رواه الشيخ في كتاب الأمالي في الجزء الرابع عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث قال فيه لابن عبّاس: يا ابن عبّاس يبغضه قوم يزعمون انّهم من أُمّتي و لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيباً ثمّ قال: إنّ من علامة بغضهم تفضيل من هو دونه عليه. أقول: وفي هذا الخبر إيضاح لما تضمّنه خبر السرائر المتقدّم من أنّ مظهر العداوة و النصب له (عليه السلام) تقديم الجبت و الطاغوت. و ما رواه في كتاب الأمالي بسنده إلى ميثم التمّار عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان إلّا أصبح يجد مودّتنا على قلبه و لا أصبح عبد ممّن سخط الله عليه إلّا أصبح يجد بغضنا على قلبه فأصبحنا نفرح بحبّ المحبّ لنا و نعرف بغض المبغض لنا و أصبح محبّنا مغتبطاً برحمة الله ينتظرها كلّ يوم و أصبح مبغضنا مؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكان ذلك من الشفا قد انهار به في نار جهنّم. و ما رواه الصدوق في الأمالي ذيل الحديث المتقدّم في صدر الكلام عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله: من سرّه أن يعلم أ محبّ لنا أم مبغض فليمتحن قلبه قال في آخره ممّا حذفناه ثمة انّ الله تعالى أخذ الميثاق لمحبّينا بمودّتنا و كتب في الذكر اسم مبغضينا و هذه الأخبار كلّها ظاهر بل صريحة في أنّ الناس العارفين بهم (صلوات الله عليهم) امّا محبّ أو مبغض لا ثالث لهما. أقول: و ما أدري ما يقول من يدّعي إسلام المخالفين هل هم في عداد المحبّين له (عليه السلام) أو المبغضين إذ لا ثالث في المقام يتعيّن فإن كانوا عنده من المحبّين فالواجب عليه الحكم بكونهم من أهل الجنّة لهذا الخبر و أمثاله و إلّا فليس إلّا البغض الموجب للنصب و الكفر. و يؤيّد هذا الخبر ما رواه في كتاب علل الشرائع بإسناده عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لِمَ صار عليّ بن أبي طالب

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٨٣. — الإمام الرضا عليه السلام
في قلوبهم حبّ أولئك الأشقياء اقتفيت جبلتهم و طبيعتهم بغض الأئمّة النجباء كما تقدّمت به الأخبار. و ممّا يدلّ على ما قلنا من عدم اجتماع حبّهم (عليهم السلام) و حبّ أعدائهم في قلب واحد ما روي عنهم بأسانيد متعدّدة انّهم قالوا: لا يجتمع حبّنا و حبّ أعدائنا في قلب واحد. و منها: ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال

لا يجتمع حبّنا و حبّ عدوّنا في جوف إنسان إنّ الله لم يجعل لرجل من قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يحبّ بهذا و يبغض بهذا إلى أن قال: فمن أراد أن يعلم حبّنا فليمتحن قلبه فإن شارك في حبّنا حبّ عدوّنا فليس منّا و لسنا منه. و يؤكّد ما دلّ عليه هذا الخبر ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يحبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يتبرّأ من عدوّه يقول هو أحبّ إليّ ممّن خالفه فقال: هذا مخلط و هو عدوّ لا تصلِّ خلفه و لا كرامة إلّا أن تتّقيه و هو مع صحّة سنده صريح الدلالة في ثبوت العداوة للمخالف و إن رجّحه (عليه السلام) في المحبّة بزعمه لأنّ هذه ليست محبّته حقيقيّة لما عرفت. و مثله ما ورد في الخبر: انّ رجلًا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنا أحبّك و أتوالا عثمان، قال: امّا الآن فأنت أعور فامّا أن تعمى، و أمّا أن تبصر. و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب أنس العالم للصفواني روى فيه أنّه قيل للصادق (عليه السلام): إنّ فلاناً يواليكم و يضعف عن البراءة من عدوّكم قال: هيهات كذب من ادّعى محبّتنا و لم يتبرّأ من عدوّنا، ثمّ قال الصفواني: و اعلم يا يا بني انّه لا تتمّ الولاية و لا تخلص المحبّة و لا تثبت المودّة لآل محمّد إلّا بالبراءة من عدوّهم قريباً كان أو بعيداً فلا تأخذك به رأفة الله عزّ و جلّ يقول (لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ) الآية. و من الأخبار الدالّة على أصل المطلوب أيضاً ما رواه في المجمع عن الصادق (عليه السلام) قال: ما جعل الله لرجل من قلبين يحبّ بهذا قوماً و يحبّ بهذا أعداءهم، و بهذا المضمون في تفسير هذه الآية أحاديث عديدة.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أقول: و من الأخبار الدالّة أيضاً على بغض المخالفين لهم (عليهم السلام) زيادة على ما قدّمناه مع الإشارة فيه إلى انّ مظهر البغض لهم (عليهم السلام) و هو بغض شيعتهم و محبّيهم ما رواه أحمد بن أبي عبد الله البرقي في كتاب المحاسن بسنده إلى أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

إنّ الله خلق خلقه فخلق قوماً لحبّنا لو أنّ أحدهم خرج من هذا الرأي لردّه الله إليه و إن رغم أنفه و خلق خلقاً لبغضنا لا يحبّونا أبداً. و ما رواه فيه أيضاً بسنده فيه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تخاصموا الناس فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا إنّ الله أخذ ميثاق الناس فلا يزيد فيهم أحد و لا ينقص منهم أحد. و في هذين الخبرين مع الخبر المتقدّم نقله عن أمالي الصدوق دلالة على ثبوت البغض للمخالفين في عالم الميثاق و الأزل و انّه حيث ثبت لهم في ذلك العالم فإنّهم لا يستطيعون التحوّل عنه في هذا العالم و هو أظهر ظاهر في المطلوب و المراد لا يعتريه وصمة الشبهة و لا الإيراد. و ما رواه الصدوق في كتاب الشيعة بسنده فيه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من عادا شيعتنا فقد عادانا و من والاهم فقد والانا لأنّهم منّا خلقوا من طينتا، و من أحبّهم فهو منّا و من أبغضهم فليس منّا. و مثله ما روى في المجالس. و منها: ما رواه الإمام العسكري (عليه السلام) في تفسيره قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنّ من تعوّذ بالله أعاذه الله و تعوّذوا من همزاته و نفحاته أ تدرون ما هي؟ امّا همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت قالوا: يا رسول الله و كيف نبغضكم بعد ما عرفنا فضلكم من الله و قرباكم؟ قال: أن تبغضوا أولياءنا و تحبّوا أعدائنا. و ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا علي انّ شيعتكم هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك و من أهانك فقد أهانني و من أهانني دخل نار جهنّم خالداً فيها و بئس المصير، يا عليّ أنت منّي و أنا منك روحك روحي و طينتك من طينتي و شيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبّهم فقد أحبّنا و من أبغضهم فقد أبغضنا و من عاداهم فقد عادانا و من ردّهم فقد ردّنا، يا عليّ إنّ شيعتك مغفور لهم على ما كان من ذنوب و عيوب. الحديث. أقول: و إن أردت مزيد إيضاح لما ذكرنا كضوء الصباح ممّا يفصح بزندقة القوم

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام

احتجاج الحسنعليه السلام عليهم وتعداده فضائل أمير المؤمنين عليه السلام _ الاحتجاج / ج ٢ يتكلموا بما تكلّموا به، ولا استقبلوني بما استقبلوني به. فاسمعوا مني أيُّها الملأ المجتمعون المتعاونون عليَّ، ولا تكتموا حقّاً علمتوه، ولا تصدقوا بباطل إِن نطقت به، وسأبدأ بك يا معاوية فلا أقول فيك إِلَّا دون ما فيك. أنشدكم بالله هل تعلمون أنَّ الرجل الذي شتمتموه صلّى إمع النبي صلى اللّٰه عله وآله وسلّم ] القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعاً وأنت في ضلالة تعبد اللّات والعزى! وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح، وأنت يا معاوية بالأولى كافر، وبالأخرى ناكث؟ ثمّ قال: أُنشدكم بالله هل تعلمون أنّ ما أقول حقّاً، إنّه لقيكم مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يوم بدر ومعه راية التّبي صلى اللّٰه عليه وآله وسلم والمؤمنين، ومعك يا معاوية راية المشركين وأنت تعبد اللّات والعزى، وترى حرب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فرضاً واجباً؟ ولقيكم يوم أحد ومعه راية النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ومعك يا معاوية راية المشركين؟ ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ومعك يا معاوية راية المشركين؟ كل ذلك يفلج اللّٰه حجَّته ويحقّ دعوته، ويصدق ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)» و((ب)) غير أنّ في ((ب)): مع رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. (٢] الفَلَجُ: الظفر والفوز، يُقال: فلج بحجّته: أثبتها، وافلج اللّٰه حجّته، أي: أظهرها - مجمع البحرين. الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الحسنعليه السلام عليهم وتعداده فضائل أمير المؤمنين عليه السلام _ ٢٥ أُحدوثته وينصر رايته، وكل ذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يُرى عنه راضياً في المواطن كلّها ساخطاً عليك. ثمّ أنشدكم بالله هل تعلمون أنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم حاصر بني قريظة وبني النّضير، ثم بعث عمر بن الخطّاب ومعه راية المهاجرين، وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار. فأمّا سعد بن معاذ فجرح وحمل جريحاً، وأمّا عمر فرجع هارباً وهو بجبن ويجبن أصحابه ويجبّنه أصحابه، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم: «لأُعطين الراية غداً رجلًا يحب اللّٰه ورسوله ويحبه اللّٰه ورسوله، كرار غير فرّار، ثمّ لا يرجع حتّى يفتح اللّٰه على يديه». فتعرض لها أبو بكر وعمر، وغيرهما من المهاجرين والأنصار [١] قال العلامة المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه: قوله عليه السلام: «قريطة وبني النضير) هذا إشارة إلى غزوة خيبر، وفيه إشكالان: أحدهما: أن قريظة والنضير كانتا من يهود المدينة، إِلَّا أن يُقال: لعلّ بعضهم لحقوا خيبراً. والثاني: أن سعد بن معاذ جرح يوم الأحزاب ومات بعد الحكم في بني قريظة، ولم يبق إلى غزوة خيبر، والظّاهر أنّه عليه السلام كان أشار إِلى ما ظهر منه عليه السّلام في تلك الوقائع جميعاً فاشتبه على الراوي - بحار الأنوار ٨٧/٤٤. أقول: ويؤيد كلامه قدّس سرّه ما سيأتي في إحتجاج الإمام الباقر عليه السلام من أنّ من بعثه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم كان سعد بن عبادة، لا سعد بن معاذ_انظر الحديث، برقم ٢٥٨، ص ٣١٤. احتجاج الحسناع) عليهم وتمداده فضائل أمير المؤمنينعليه السلام الاحتجاج /ج ٢ وعليّ يومئذ أرمد شديد الرمد، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فتفل في عينه فبرأ من رمده، فأعطاه الراية فمضى ولم يثن حتى فتح اللّٰه عليه بمنّه وطَوله، وأنت يؤمئذ بمكّة عدو لله ولرسوله؟ فهل يستوي بين رجل نصح لله ولرسوله، ورجل عادى اللّٰه ورسوله؟ ثمّ أقسم بالله ما أسلم قلبك بعدُ، ولكن اللّسان خائف فهو يتكلم بما ليس في القلب!! انشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استل على المدينة في غزاة تبوك ولا سخط ذلك ولا كرهه، وتكلّم فيه المنافقون فقال: لا تخلفني يا رسول اللّٰه فانّي لم اتخلّف عنك في غزوة قطّ، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عله وآله وستم: أنت وصيّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى [1] في «أ» و((ب)»: فأعطاه الراية، فقال بعضهم شعراً: وقال سأعطي الراية اليوم صارماً كميّاً محبّاً للرسول مواخياً وكان عليّ أرمد العين يبتغي دواءً فلما أن يحش مداوياً تفاه رسول اللّٰه منه بتغلة فبورك مرقي وبورك راقياً أقول: والأشعار أنشأها حسّان بن ثابت. انظر: العمدة، لابن البطريق ص ١٥٥ مع اختلاف. [٢] الثنى، بالكسر والقصر: الأمر، يعاد مرتين - المصباح ١٠٨/١. والمراد منه هنا عدم الرجوع إلَّا مع الفتح. [٣] في (أ)) و(ب)): هل يساوى... [٤] في (ج)) و «د»: ما آمن قلبك... الاحتجاج /ح ٢ احتجاج الحسنعليه السلام عليهم وتمداده فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ أخذ بيد علي عليه التلام فقال: أيُّها النّاس من تولاني فقد تولى الله، ومن تولى عليّاً فقد تولاني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أحب عليّاً فقد أحبني. [ثمّ قال: ] أُنشدكم بالله أتعلمون أنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم قال-في حجّة الوداع -: أيُّها النّاس إِنّي قد تركت فيكم ما لم تضلّوا بعده: كتاب اللّٰه وعترتي أهل بيتي، فأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا بما أنزل اللّٰه من الكتاب، وأحبّوا أهل بيتي وعترتي، ووالوا من والاهم وانصروهم على من عاداهم، وإنّهما لن يزالا فيكم حتّى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة. ثمّ دعا - وهو على المنبر - علياً فاجتذبه بيده فقال: اللّهم والٍ من والاه، وعاد من عاداه، اللّهم من عادى عليّاً فلا تجعل له في الأَرض مقعداً، ولا في السماء مصعداً، واعله ي أسفل درك من التّار؟ وأُنشدكم بالله أتعلمون أنَّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قال له: أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط اِبله؟ أُنشدكم بالله أتعلمون أنّه دخل على رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم في [١] ما بين المعقوفتين موجود في «ط)). [٢] في «أ )): كتاب اللّٰه فأحلّوا حلاله... [٣) الذائد: المانع، يُقال: ذاد الراعي إِبله عن الماء: منعها - المصباح ٢٥٦/١. ٢٨ احتجاج الحسنعليه السلام عليهم وتعداده فضائل أمير المؤمنينعليه السلام الاحتجاج /ج ٢ مرضه الذي توفي فيه فبكى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وستم فقال علي علبه التلام: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: «يبكيني أنّي أعلم أنَّ لك في قلوب رجال من أُمتي ضغائن، لا بدونها لك حتّى اتولّى عنك»؟ انشدكم باللّه اتعلمون ان رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم حين حضرته الوفاة واجتمع عليه أهل بيته قال: ( «اللّهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي، اللّهم والٍ من والاهم وانصرهم على من عاداهم» وقال: («إِنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح: من دخل فيها نجى ومن تخلّف عنها غرق))؟ أنشدكم بالله أتعلمون أنَّ أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وستم قد ملموا عليه بالولاية في عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم وحياته؟ وأنشدكم بالله أتعلمون أنّ عليّا أوّل من حرّم الشهوات كلّها على نفسه من أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فأنزل اللّٰه عزّ وجلّ: ((يا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا لا تُحَرَّمُوا طَيِّبَّاتِ ما أَحَلَّ اللَهُ لَكُم وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحبُّ المُعْتَدِين» وَكُلُوا مِمَا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتِّقُوا اللَهَ الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤْمِنُون)) وكان عنده علم المنايا، وعلم القضايا، وفصل الخطاب، ورسوخ العلم، ومنزل القرآن، وكان رهط لا تعلمهم يتمّون عشرة [١] في «ط»: وعاد من عاداهم. وفي (ج)) و((د)): وانصر من نصرهم على من عاداهم. [٢] المائدة: ٨٧١٥و٠٨٨ [٣] في (ط)): لا نعلمهم يتممون... ذكر الحسنعليه السلام مثالب معاوية وأبي سفيان الاحتجاج /ج ٢ -٢٩ نبأهم اللّٰه أنّهم مؤمنون، وأنتم في رهط قريب من عدّة أُولئك لُعِنوا على لسان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علبه وآله وسلم، فأشهد لكم وأشهد عليكم: أنّكم لعناء اللّه على لسان نبيّه صلى اللّٰه عليه وآله وستم كلّكم. وأنشدكم بالله هل تعلمون أنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه علبه وآله وسلم بعث إِليك لتكتب له لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إِليه الرسول فقال: «هو يأكل) فأعاد الرسول إِليك ثلاث مرات كل ذلك ينصرف الرسول إليه ويقول: «هو يأكل) فقال رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وستم: «اللّهم لا تشبع بطنه)) فهي والله في نهمتك وأكلك إِلى يوم القيامة. ثمّ قال: أُنشدكم بالله هل تعلمون أنَّ ما أقول حقّا إنّك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ويقوده أخوك هذا القاعد، وهذا يوم الأحزاب فلعن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وستم القائد والراكب والسّائق، فكان أبوك الرّاكب، وأنت يا أزرق السائق، وأخوك هذا القاعد القائد؟ ثم أُنشدكم بالله هل تعلمون أنَّ رسول اللّٰه متى اللّٰه عله وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن: أولهن: حين خرج من مكّة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشّام، فوقع فيه أبو سفيان فسبّه وأوعده وهمَّ أن يبطش به ثمّ صرفه اللّٰه عزّ وجلّ عنه. [١] النَّهَمُ- محركة - والنهامة كسحابة: إفراط الشهوة في الطعام وأن لا تمتليء عين الاكل ولا يشبع - القاموس ٠١٨٤/٤ ٣٠ ذكر الحسنعليه السلام مثالب معاوية وأبي سفيان _ الاحتجاج /ج ٢ والثانية: يوم العير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. والثالثة: يوم أحد يوم قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله ومكم: اللّٰه مولانا ولا مولى لكم وقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، فلعنه اللّٰه وملائكته ورسله والمؤمنون أجمعون. والرابعة: يوم حنين يوم جاء أبو سفيان بجمع من قريش وهوازن وجاء عيينة بغطفان واليهود، فردّهم اللّٰه بغيظهم لم ينالوا خيراً، هذا قول اللّه عزّ وجلَ أنزله في سورتين في كلتيهما يسمّي أبا سفيان وأصحابه كفاراً وأنت يا معاوية يؤمئذ مشرك على رأي أبيك بمكّة، وعليّ يومئذ مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم وعلى رأيه ودينه. والخامسة: قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((وَالْهَذْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ» وصددت أنت وأبوك ومشركوا قريش رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، فلعنه اللّٰه لعنة شملته وذريته إلى يوم القيامة. والسادسة: يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش، وجاء عيينة بن حصين بن بدر بغطفان، فلعن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم القادة والأتباع، والساقة إلى يوم القيامة. [١] في (أ)): حين طردها. [٢] في (ج) و«د)): بجمع قريش... [٣] الفتح: ٢٥/٤٨. الاحتجاج /ح ٢ ذكر الحسنعليه السلام مثالب معاوبة وأبي سفيان -٣١ فقيل: يا رسول الله! اما في الأتباع مؤمن؟ قال: لا تصيب اللّعنة مؤمناً من الأتباع، وأمّا القادة فليس فيهم مؤمن، ولا مجيب، ولا ناج. والسابعة: يوم الثنية، يوم شدّ على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم اثنا عشر رجلًا، سبعة منهم من بني أميّة، وخمسة من سائر قريش، فلعن اللّٰه تبارك وتعالى ورسوله صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم من حل الثنيّة غير النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وسائقه وقائده. ثمّ أنشدكم بالله هل تعلمون أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم فقال: يا ابن أخي! هل علينا من عين؟ فقال: لا. فقال أبو سفيان: تداولوا الخلافة يا فتيان بني أميّة فو الذي نفس أبي سفيان بيده، ما من جنّة ولا نار؟! وأُنشدكم بالله أتعلمون ان أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان وقال: يا ابن أخي اخرج معي إِلى بقيع الغرقد، فخرج حتّى إذا [١] الثنيّة في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل في رأسه - النهاية ٠٢٢٦/١ [٢] في (أ) و «ب»: تداولوا الخلافة فتيان... [٣] الغُرْقَدُ: هو ضَرْبٌ من شجر العضاة وشجر الشوك، والْغَرْقَدَةُ واحدته، ومنه قيل لمقبرة أهل المدينة: بقيعُ الغرقد، لأنّه كان فيه غَرْقَدٌ وقطع - النَّهاية ٣٦٢/٣. ذكر الحسنعليه السلام مثالب معاوية وأبي سفيان _ الاحتجاج /ج ٢ توسّط القبور إِجتره فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور! الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم. فقال الحسين بن علي عليهما السلام: قبّح اللّٰه شيبتك، وقبّح وجهك، ثمّ نتر يده وتركه، فلولا النّعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك. فهذا لك يا معاوية، فهل تستطيع أن ترد علينا شيئاً، ومن لعنتك يا معاوية أنَّ أباك أبا سفيان كان يهمّ أن يُسلم، فبعثت إليه بشعر معروف مروي في قريش وغيرهم، تنهاه عن الإسلام وتصدّه. ومنها: أن عمر بن الخطاب ولاك الشّام فخنت به، وولاك عثمان فتربصت به ريب المنون، ثمّ أعظم من ذلك جرأتك على اللّٰه ورسوله أنّك قاتلت عليّاً عله التلام وقد عرفته وسوابقه، وفضله وعلمه على أمر هو أولى به منك، ومن غيرك عند اللّٰه وعند النّاس، ولا دنيّة بل أوطأت النّاس عشوة، وأرقت دماء خلق من خلق اللّٰه بخدعك وكيدك [١] في (أ)): وقبَّح اللّٰه وجهك. [٢] نَتَرْتُهُ، نَتْراً من باب قتل: جَذَبْتُهُ في شدّة _ المصباح ٢٩٤/٢. [٣] في «ب»: حتى تنهاه عن الإسلام. وفي «ج» و «د»: فتنهاه عن... [٤] رَيْبَ المنون: حوادث الدهر. وقيل: المنون: الموت _ مجمع البحرين. [٥] في (ط)): وقد عرفته وعرفت سوابقه. وفي ((ب)): وقد عرفت موضعه وسوابقه... [٦] الدّني: القريب، غير مهموز. وأمّا الدّني بمعنى الدون فهو مهموز - الصّحاح ٢٣٤١/٦. [٧] العشوة: أن تركب على غير بيات، يقال: أوطأتني عُشْوة وعَشْوَةً، أي: أمراً ملتبساً - ردّ الحسنعليه السلام علىٰ عمرو بن عثمان عفّان الاحتجاج /ج ٢ - ٣٣ وتمويهك، فعل من لا يؤمن بالمعاد، ولا يخشى العقاب، فلمّا بلغ الكتاب أجله صرت إلى شر مثوى، وعليّ إلى خير منقلب، والله لك بالمرصاد. فهذا لك يا معاوية خاصّة، وما أمسكت عنه من مساويك وعيو بك فقد كرهت به التطويل. وأما أنت يا عمرو بن عثمان! فلم تكن حقيقاً لحمقك، ان تتبع هذه الأُمور فاتّما مثلك مثل البعوضة إِذ قالت للتخلة: استمسكي فاتي أريد أن أنزل عنكِ، فقالت لها النّخلة: ما شعرت بوقوعِك، فكيف يشقّ عليَّ نزولكِ؟! وإِنّي والله ما شعرت أنّك تجسر أن تعادي لي فيشقّ عليَّ ذلك، وإنّي لمجيبك في الذي قلت، إِنّ سبّك عليّاً عليه التلام: أبنقص في حسبه؟ أو تباعده من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم؟ أو بسوء بلاء في الإسلام؟ ()) أو بجور في حكم؟ أو رغبة في الدنيا؟ فإن قلت واحدة منبها الصّحاح ٠٢٤٢٧/٦ [١] في (ط)): فلم تكن للجواب حقيقاً بحمقك... (٢] في ((ج) و((د)): فاتي أُريد أن أطير أو أنزل عنكِ. [٣] في (ب)): انّك تحسّ أن تعادى لي... وفي (ج)): انّك تحسن مقاومتي... وفي (د)): انّك تحس مقاومتي... [٤) هكذا في البحار نقلاً عن الاحتجاج، ولكن الأُصول التي بأيدينا ها هنا مختلفة، ففي ((أ)) و((ب)»: إنّ سبّك عليّاً أينقص في حسبه أو يباعده من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله أو بسوء بلاء... وفي (ج)) و((د)): إِنّ سبك علياً لا ينقص في حسبه ولا يباعده عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم أو بسوء بلاء في الإسلام أن يجور... ردّ الحسنعليه السلام علىٰ عمرو بن عثمان عفّان _الاحتجاج /ج ٢ فقد كذبت. وأمّا قولك: إِنَّ لكم فينا تسعة عشر دماً بقتلى مشركي بني أُميّة ببدر، فإِن اللّٰه ورسوله قتلهم، ولعمري ليقتلن من بني هاشم تسعة عشر وثلاثة بعد سعة عشر ثمّ يقتل من بني اميّة تسعة عشر وتسعة عشر في موطن واحد سوى ما قتل من بني أميّة لا يحصي عددهم إلَّا الله. إِنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم قال: إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلًا، أخذوا مال اللّٰه بينهم دولًا، وعباده خولًا، وكتابه دخلًا، فإذا بلغوا ثلثمائة وعشر حقّت اللّعنة عليهم ولهم، فإذا بلغوا أربعمائة وخمسة وسبعين كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة، فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم: إخفضوا أصواتكم فإن الوزغ يسمع، وذلك حين رآهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم ومن يملك بعده منهم أمر هذه الأُمّة - يعني في المنام - فساءه ذلك في (ط)): إن سبّك عليّا اينقص فى حسبه أو يباعده من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآل وسلّم أو يسوء بلاءه في الإسلام. [١] الدَّخَلُ، بالتحريك: العيب والغش والفساد. والمراد منه هنا أن يدخلوا في الدين أُموراً لم تَجْرِ بها السنة _ النهاية ١٠٨/٢. وفي (أ) و «ب» و((ط)): (دغلاً) بدل (دخلاً). والحديث مشهور نقله الخاصّة والعامة، انظر مسند أحمد بن حنبل ٨٠/٣ وكنز العمال ١٦٥/١١ والعمدة لابن البطريق: ص٤٧١. [٢] اللوك: أهون المضغ وإدارة الشّيْء في الفم - لسان العرب ٤٨٤/١٠. ردّ الحسن عليه السلام على عمرو بن العاص الاحتجاج /ج ٢. ٣٥٠ وشقّ عليه، فأنزل اللّٰه عزّ وجلّ في كتابه: (وَما جَعَلْنا الرُّوْيا الّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالْشَجَرَةَ المِلْعُونَةَ فِي الْقُرآنِ)) يعني: بني أُميّة، وأنزل أيضاً: ((لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)) فأشهد لكم، وأشهد عليكم، ما سلطانكم بعد قتل عليّ إلَّا ألف شهر التي أجّلها اللّٰه عزّ وجلّ في كتابه. وأما أنت يا عمرو بن العاص! الشّانيء اللّعين الأبتر، فإنّما أنت كلب، أوّل أمرك إِنّ أمّك بغيّة، وإِنّك ولدت على فراش مشترك، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم: أبو سفيان بن الحرب، والوليد بن المغيرة، وعثمان بن الحرث، والنضر بن الحرث بن كلدة، والعاص بن وائل، كلّهم يزعم أنّك ابنه، فغلبهم عليك من بين قريش الأَمهم حسباً، وأخبثهم منصباً، وأعظمهم بغية، ثمّ قمت خطيباً وقلت: أنا شاني محمّد، وقال العاص بن وائل: إِنّ محمّداً رجل أبتر لا ولد له، فلو قدمات انقطع ذكره، فأنزل اللّٰه تبارك وتعالى: ((إِنَّشانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَز) وكانت أمّك تمشي إِلى عبد قيس تطلب البغية، تأتيهم في دورهم وفي رحالهم وبطون أوديتهم ثمّ كنت في كل مشهد يشهده رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم من عدوه أشدهم له عداوة، وأشدهم له تكذيباً ثمّ كنت في أصحاب السفينة [١] الإشراء ٠٦٠/١٧ [٢) القدر ٠٣/٩٧ [٣) الكوثر ٠٣/١٠٨ [٤] في (ط)): ورحالهم... ٠٣٦ ردّ الحسنعليه السلام علىٰ عمرو بن العاص _ الاحتجاج /ج ٢ الذين أتوا النّجاشي والمهجر الخارج إلى الحبشة في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وساير المهاجرين إِلى النّجاشي، فحاق المكر السيِّيء بك، وجعل جدك الأَسفل، وأبطل أمنيتك، وخيب سعيك، وأكذب احدوثتك، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة اللّٰه هي العليا. وأمّا قولك في عثمان، فأنت يا قليل الحياء والدِّين، ألهبتَ عليه ناراً، ثمّ هربت إلى فلسطين تتربص به الدوائر، فلمّا أتاك خبر قتله حبست نفسك على معاوية، فبعته دينك يا خبيث بدنيا غيرك، ولسنا نلومك على غضنا، ولا نعاتبك على حبّنا، وأنت عدو لبني هاشم في الجاهلية والإسلام. وقد هجوت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم بسبعين بيتاً من شعر، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: «اللّهم إِنّي لا أحسن الشّعْر، ولا ينبغي [١] في (ج) و((د)): الذين أتوا النّجاشي والمهاجرة الخارجين... وفي البحار نقلًا عن الاحتجاج: «والمهرج الخارج...)) وقال قدّس سرّه في شرح الحديث: وفي بعض النسخ: «والمهجر». فيكون عطفاً على النجاشي بأن يكون مصدراً ميميّاً، أي أهل الهجرة- بحار الأنوار ٨٧/٤٤. [٢) أشاطه وأشاط بدمه وأشاط دَمَهُ، أي: عرّضه للقتل - الصّحاح ١١٣٩/٣. [٣] الجد بالكسر، هو: الاجتهاد، خلاف التقصير. وبالفتح: الحظ وهو الذي تسميه العامة، البخت - مجمع البحرين. [٤] الدوائر: صروف الزمان وحوادث الدهر والعواقب المذمومة. ذكرها الطبرسي قدّس سره في مجمع البيان ٩٣/٥. [٥] في «ط)): ولم نعاتبك... ردّ الحسن عليه السلام على الوليد بن عقبة بن أبي معيط الاحتجاج /ج ٢ - لي أن أقوله فالعن عمرو بن العاص بكل بيت ألف لعنة) ثمّ أنت يا عمرو المؤثر دنيا غيرك على دينك أهديت إِلى النّجاشي الهدايا، ورحلت إِليه رحلتك الثانية، ولم تنهك الأُولى عن الثانية، كل ذلك ترجع مغلولا، حسيراً تريد بذلك هلاك جعفر [بن أبي طالب] وأصحابه، فلمّا أخطأك ما رجوت وأمّلت، أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد. وأما أنت يا وليد بن عقبة! فو الله ما ألومك أن تبغض عليّاً وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة، وقتل أباك صبراً بيده يوم بدر، أم كيف تسبّه وقد سمّاه اللّه مؤمناً في عشرة آيات من القرآن، وسمّاك فاسقاً، وهو قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((أَقَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كان فاسقاً لا يَسْتَؤُون)، وقوله: ((إِنْ جاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأُ فَتَبَيّنُوا أَنْ تُصيبُوا قَوماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ ما فَعَلْتُمْ نادِمين)) وما أنت وذكر قريش وإِنّما أنت إِبن علج [١) في (أ)): بكل حرف ألف لعنة. [٢] في «ط )): دنياك على دينك. [٣] في ((ط): مغلوباً. وفي (ج)): مخذولاً. [٤] ما بين المعقوفتين موجود في (ج) و((د)). [٥) السجدة ٠١٨/٣٢ [٦) الحُجرات ٠٦/٤٩ الْعَلَجُ: الرجل الضّخم من كفار العجم، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقاً - المصباح ٠٨٧/٢ وفي ((أ) و((د)) وبحار الأنوار: إبن عليج... ٣٨ ردّ الحسنعليه السلام على الوليد بن عقبة بن أبي معيط -الاحتجاج /ج ٢ من أهل صفورية اسمه: «ذكوان». وأما زعمك أنّا قتلنا عثمان فوالله ما استطاع طلحة، والزّبير، وعائشة، أن يقولوا ذلك لعليّ بن أبي طالب عله التلام فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت أُمّك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط، إِكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة، مع ما أعدّ اللّٰه لك ولأبيك ولأُمّك من العار والخزي في الدنيا والآخرة، وما اللّٰه بظلّامٍ للعبيد. ثمّ أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممّنَّ تدعى له، فكيف تسب عليّاً ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعى له، ولقد قالت لك أمّك: ( «يا بنيّ أبوك والله ألأم وأخبث من عقبة)»! وأمّا أنت يا عتبة بن أبي سفيان! فو اللّه ما أنت بحصيف [١] صَفُورِية، بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وواو، وراء مهملة، ثمّ ياء مخفّفة: كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبريّة - معجم البلدان ٤١٤/٣. وقال ابن الجوزي:... فلمّا سبّه الوليد فقال له عقيل بن أبي طالب: يا فاسق ما تعلم من أنت؟ ألست عَلَجا من أهل صفّورية، قرية بين عكًا واللّجون من أعمال الاردن كان أبوك يهوديّاً منها -تذكرة الخواص: ص ١٨٧. [٢] قال المجلسي قدَّس اللّٰه سرّه: قوله عليه السلام: ((أكبر في الميلاد)، أي: كنت أكبر سنّاً من عقبة، فكيف تكون إبنه؟ أو أنت أكبر من أن تكون إبنه فإنّه في وقت ميلادك لم يكن في سن الرّجال - بحار الأنوار ٠٨٨/٤٤ [٣] في (ج)) و«د): لنسبت نفسك. [٤) الحصيف: المحكم العقل - الصّحاح ١٣٤٤/٤. ردّ الحسن عليه السلام على عتبة بن أبي سفيان الاحتجاج اج ٢ - ٣٩٠ فاجاوبك، ولا عاقل فأُعاتبك، وما عندك خير يرجى ولا شر يخشى، وما كنت ولو سببت علياً لأُعيّر به عليك، لأنّك عندي لست بكفوْ لعبد عبد علي بِن أبي طالب فاردّ عليك، وأُعاتبك، ولكن اللّٰه عزّ وجلّ لك ولأَبيك وأمّك وأخيك لبالمرصاد، فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم اللّٰه في القرآن فقال: ((عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيّةً # تُسْقىٰ مِنْ عَينٍ آنِيَةً-إلى قوله - مِنْ جُوعٍ)) ()). وأمّا وعيدك إِياي بقتلي، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك، وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتّى الصق بك ولداً ليس لك، ويلّالك! لو شغلت نفسك بطلب ثارك منه كنت جديراً، وبذلك حريّاً، إذ تسومني القتل وتوعدني به. ولا ألومك أن تسبّ علياً وقد قتل أخاك مبارزة، واشترك هو وحمزة ابن عبد المطلب في قتل جدّك حتّى أصلاهما اللّٰه على أيديهما نار جهتّم وأذاقهما العذاب الأليم، ونُفِى عمّك بأمر رسول صلّى اللّه عليه وآله وستم. وأمَا رجائي الخلافة، فلعمر اللّٰه إِنْ رجوتها فإِنَّ لي فيها لملتمساً، [١] في «ط )): فاعاقبك... [٢] في (ج) و((د)): لا عيب به عليك... وفي البحار: لأغار به عليك... [٣] في «ط )): لعبد علي بن أبي طالب عليه السلام... [٤) الغاشية ٣/٨٨-٠٧ [٥] في (ط)»: إِياي أن تقتلني... [٦] في (ج)) و((د)): وشركك في وطيها... ردّ الحسنعليه السلام على المغيرة بن شعبة ٤٠ _الاحتجاج /ج ٢ وما أنت بنظير أخيك، ولا بخليفة أبيك، لأَنَّ أخاك أكثر تمرّداً على الله، وأشد طلباً لاهراقه دماء المسلمين، وطلب ما ليس له بأهل، يخادع النّاس ويمكرهم، ويمكر اللّه والله خيرُ الماكرين. وأمّا قولك: «إِنَّ عليّاً كان شر قريش لقريش»، فوالله ما حقّر مرحوماً ولا قتل مظلوماً. وأمّا أنت يا مغيرة بن شعبة! فإنّك لله عدوّ، ولكتابه نابذ، ولنبيّه مكذّب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء، فأخّر رجمك، ودفع الحقّ بالباطل، والصدق بالأغاليط وذلك لما أعدّ اللّٰه لك من العذاب الأَليم، والخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى، وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم حتّى أدميتها وألقت ما في بطنها، استذلالًا منك لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم ومخالفة منك لأمره، وانتهاكاً لحرمته وقد قال لها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم: «[يا فاطمة ] أنت سيدة نساء أهل الجنّة) واللّه مصيّرك إلى النّار، وجاعل وبال ما نطقت به عليك، فبأي الثلاثة سببت عليّاً، أنقصاً [١) في «ط»: ودفع الحقّ بالأباطيل. [٢] في ((ا) و((ب) و «ج» و((د)): في الحياة الدنيا والآخرة. [٣] ما بين المعقوفتين موجود في ((ط)). [٤] قال المجلسي قدّس اللّٰه سرّه: قوله «فبأيّ الثلاثة)) الظاهر فبأيّ الخمسة، ويمكن أن يقال: على الثلاثة الأخيرة واحداً لتقاربها، أو الأولين واحداً وكذا الأخيرين، أو يقال: انّه عليه السلام بعد ذكر الثلاثة ذكر أمرين آخرين - بحار الأنوار ٠٨٨/٤٤ رد الحسنعليه السلام على المغيرة بن شعبة الاحتجاج /ج ٢ - في نسبه، أم بعداً من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، أم سوء بلاء في الإسلام، أم جوراً في حكم، أم رغبة في الدنيا؟! ان قلت بها فقد كذبت وكذبك النّاس. أتزعم أن علياً عبه التلام قتل عثمان مظلوماً؟! فعليّ والله أتقى وأنقى من لائمه في ذلك، ولعمري إن كان علي قتل عثمان مظلوماً فواللّه ما أنت في ذلك من شيء، فما نصرته حيّاً ولا تعصبت له ميتاً، وما زالت الطائف دارك تتبع البغايا، وتحيي أمر الجاهلية، وتميت الإسلام، حتّى كان في الأَمس ما كان. وأما اعتراضك في بني ها تم وبني أمية فهو ادعاؤك إلى معاوية. وأما قولك في شأن الإمارة وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه، فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة، وموسى وهارون نبيان مرسلان عليهما التلام يلقيان ما يلقيان [من الأذى] وهو ملك اللّٰه يعطيه البرّ والفاجر، وقال الله: (وَإِنْ أَذْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةً لكُمْ وَمَتاعٌ إِلَىٰ حِينٍ))، وقال: وقال الله: ((وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِنْتَةً لَكُمْ وَمَناعْ إِلى حِينٍ))، وقال: «وَإِذَا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ [١] في (ج)) و((د)): أم بسوء... [٢] في (ط)) و(ج)): لئن كان... [٣] في (ط) وبحار الأنوار: ما أنت من ذلك في شيء... في ((أ»: في أمس ما كان. وفي ((ط)): حتى كان ما كان في أمس. [٥] ما بين المعقوفتين موجود في (ط)). ٩١] الأنبياء ٠١١١/٢١ ردّ الحسن عليه السلام علىٰ المغيرة بن شعبة - الاحتجاج / ج ٢ فَدَمَّرناها تَدْمِيراً)). ثمّ قام الحسن عبه التلام فنفض ثيابه وهو يقول: ( الْخَبِيئَاتُ لِلْخَبِيئِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيئَاتٍ)) هم والله يا معاوية: أنتٍ وأصحابك هؤلاء وشيمتك، ((وَالطَّيّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيَّبَاتِ أُوْلِئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) هم: علي بن أبي طالب علبه السلام وأصحابه وشيعته. ثمّ خرج وهو يقول: ذق وبال ما كسبت يداك وما جنيت، وما قد أعد اللّٰه لك ولهم من الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. فقال معاوية لأصحابه: وأنتم فذوقوا وبال ما جنيتم. فقال الوليد بن عقبة: والله ما ذقنا إلّا كما ذقت، ولا اجترا إِلَّا عليك. فقال معاوية: ألم أقل لكم أنّكم لن تنتقصوا () من الرجل فهلا أطعتموني أوّل مرّة وانتصرتم من الرجل إذ فضحكم، والله ما قام حتّى أظلم عليّ البيت، وهممت أن أسطو به فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم. قال: وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون [١] الإسراء ٠١٦/١٧ [٢] النور ٠٢٦/٢٤ [٣] في «ط )): وهو يقول لمعاوية... [٤] في (أ) و(ج) وبحار الأنوار: لن تنتصفوا... [0) في بحار الأنوار: فهل أطعتموني أوّل مرّة أو إنتصرتم... الاحتجاج /ج ٢. مروان بن الحكم يحاول الانتقاص من الحسنعليه السلام وأبيه من الحسن بن علي عليهما التلام. فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت فسألهم: ما الذي بلغني عن الحسن وزعله؟ قالوا: قد كان كذلك. فقال لهم مروان: أفلا احضر تموني ذلك، فوالله لأسبّنه ولأسبّنّ أباه وأهل البيت سبّاً تتغنّى به الاماء والعبيد. فقال معاوية والقوم: لم يفتك شيء وهم يعلمون من مروان بَذْوً لسان وفحش. فقال مروان: فأرسل إِليه يا معاوية، فأرسل معاوية إلى الحسن بن علي عليهما التلام. فلمّا جاءه الرسول قال له الحسن عليه التلام: ما يريد هذا الطّاغية منّي؟ والله لئن أعاد الكلام لأوقرنّ مسامعه ما يبقى عليه عاره وشناره إِلى يوم القيامة. فأقبل الحسن عب التلام فلمًا أن جاءهم وجدهم بالمجلس على حالتهم التي تركهم فيها، غير أنَّ مروان قد حضر معهم في هذا الوقت، فمشى الحسن عله التلام حتّى جلس على السرير مع معاوية وعمرو بن العاص. ثمّ قال الحسن عله التلام لمعاوية: لم أرسلت إليَّ؟ [١) الزَّعَلُ: النشاط. والزَّعِلُ: النشيط الأشير _ لسان العرب ٣٠٣/١١. وفي ((ج)) و((د):... ودغله. [٢] في (ج)) و(د) وبحار الأنوار: فهلا... ردّ الحسن عليه السلام علىٰ مروان بن الحكم - الاحتجاج / ج ٢ قال: لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إِليك. فقال له مروان: أنت يا حسن السّبّاب لرجال قريش؟ فقال له الحسن عليه التلام: وما الذي أردت؟ فقال مروان: والله لأسبنّك وأباك وأهل بيتك سبّاً تتغنّى به الاماء والعبيد. فقال الحسن عليه التلام: أمّا أنت يا مروان فلست أنا سببتك ولا سببت أباك، ولكن اللّٰه عزّ وجلَ لعنك ولعن أباك، وأهل بيتك، وذريتك، وما خرج من صلب أبيك إِلى يوم القيامة، على لسان نبيّه محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. والله يا مروان لا تنكر أنت ولا أحد ممّن حضر، هذه اللّعنة من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم لك ولأبيك من قبلك، وما زادك اللّٰه يا مروان بما خوفك إِلَّا طغياناً كبيراً، وصدق اللّٰه وصدق رسوله. يقول اللّٰه تبارك وتعالى: ((وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً) وأنت يا مروان وذريتك الشّجرة الملعونة في القرآن، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن عليه السلام وقال: يا أبا محمّد! [١] في (أ) و((ج) و((د)): يا حسن أنت السّاب... [٢] في «ج» و((د)): أسبتك... [٣] الإسراء ٠٦٠/١٧ [٤] في «ط»: وذلك عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللّٰه عزّ وجلّ. مفاخرة الحسن بن علىعليه السلام علىٰ معاوية وجماعة الاحتجاج /ج ٢ - ما كنت فحّاشاً، فنفض الحسن عله التلام ثوبه، وقام وخرج، فتفرّق القوم عن المجلس بغيظ وحزن، وسواد الوجوه. (١٥١] مفاخرة الحسن بن علي صلوات اللّٰه عليهما على معاوية ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان لمنهم اللّٰه أجمعين قيل: وفَدَ الحسن بن علي عليهما السلام على معاوية فحضر مجلسه، وإذا عنده هؤلاء القوم، ففخر كل واحد منهم على بني هاشم، فوضعوا منهم، وذكروا أشياء ساءت الحسن بن علي عليهما التلام وبلغت منه. فقال الحسن بن علي عليهما السلام: أنا شعبة من خير الشّعب، آباني أكرم العرب، لنا الفخر والنسب، والسّماحة عند الحسب، من خير [١] في (ط)): ما كنت فحاشاً ولا طيّاشاً... [٢] في «ط )): وسواد الوجوه في الدنيا والآخرة. [٣] نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٨٥/٦ عن كتاب المفاخرات. وقد ذكر القصّة بنحو آخر في تذكرة الخواص لابن الجوزيّ ص١٨٢، وأسندها إلى أهل السير وشرح غرائب ألفاظها. ورواه في كتاب: الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن عليه السلام من جملة خطبه ص ٧٣ عن الزبير بن بكار عن كتاب المفاخرات. وانظر مقتل الخوارزمي ص ١١٤، ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٧٠/٤٤ و ٠١٩٧/٤٣ كلام مروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة _الاحتجاج /ج ٢ شجرة أنبتت فروعاً نامية، وأثماراً زاكية، وأبداناً قائمة، فيها أصل الإسلام، وعلم النبوّة، فعلونا حين شمخ بنا الفخر، واستطلنا حين امتنع بنا العزّ، [ونحن] بحور زاخرة لا تنزف وجبال شامخة لا تقهر. فقال مروان بن الحكم: مدحت نفسك، وشمخت بأنفك، هيهات هيهات يا حسن، نحن والله الملوك السّادة، والأعزّة القادة، لا ننحجز فليس لك عزّ مثل عزّنا، ولا فخر كفخرنا، ثمّ أنشأ يقول: شفينا أنفساً طابت وقوراً فنالت عزّها فيمن يلينا فأُبنا بالغنيمة حين أبنا وأبنا بالملوك مقرنينا ثمّ تكلّم مغيرة بن شعبة، فقال: نصحت لأبيك فلم يقبل النُّصح، ولولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشّام، فكان يعلم أبوك أنّي أصدر الوارد عن مناهلها، بزعارة قيس، وحلم ثقيف، وتجاربها [١] في «ط»: ونحن من خير شجرة... [٢] ما بين المعقوفتين موجود في ((ط)). [٣] كذا في (ج) وبحار الأنوار نقلاً عن الاحتجاج، ومعناه: الامتناع. ولكن النسخ التي بأيدينا مختلفة. ففي ((ط)): لا تنجحنَّ... وفي (أ)) و((ب)): لا تبجحنّ. [٤] من آب يؤب، أي: رَجَعَ. [٥] في (ط)) وبحار الأنوار: حيث... [٦] في (ب)) و((د)): كراهة... [٧] في (ط)) وبحار الأنوار: الورّاد. [٨] الزعارة بتشديد الرّاء: شراسة الخلق، والزعرور: سيّء الخلق - الصحاح ٠٦٧٠/٢ ردّ الحسن عليه السلام علىٰ مروان بن الحكم وإفحامه إيّاه الاحتجاج / ج ٢ - للأمور على القبائل. فتكلّم الحسن عليه التلام، فقال: يا مروان أجبناً، وخوراً، وضعفاً، وعجزاً؟ أتزعم أنّي مدحت نفسي، وأنا ابن رسول اللّه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم، وشمخت بأنفي و أنا سيد شباب أهل الجنّة وإنّما يبذخ ويتكبّر - ويلك - من يريد رفع نفسه، ويتبجح من يريد الاستطالة فأمّا نحن فأهل بيت الرحمة، ومعدن الكرامة، وموضع الخيرة، وكنز الإيمان ورمح الإسلام، وسيف الدِّين، ألا تصمت ثكلتك أمّك قبل أن أرميك بالهوائل، وأسمَّك بميسم تستغني به عن اسمك. فأمّا إيابك بالنهاب والملوك: أفي اليوم الذي ولّيت فيه مهزوماً، وانحجزت مذعوراً، فكانت غنيمتك هزيمتك، وغدرك بطلحة حين غدرت به فقتلته، قبحاً لك ما أغلظ جلدة وجهك!! فنكس مروان رأسه، وبقي المغيرة مبهوتاً. فالتفت إِليه الحسن عليه التلام، فقال: يا أعور ثقيف! ما أنت من قريش فأُفاخرك، أجهلتني يا ويحك؟!! وأنا ابن خيرة الإماء، وسيّدة النّساء، [١] في (ج) و(د): أنا وأخي سيدي شباب... [٢) البَذَخُ، محرّكة: الكبر، بذخ كفرح وتبذخ: تكبّر وعلى - القاموس ٢٥٧/١. في (ج)»: يتمذخ... وفي ((د)): يتمدّح. [٣] البَجَحُ: الفرحُ، وبجّحته فتبجّح، أي: فَرّحته، ففرح- مجمع البحرين. وفي ((أ) و((ب)): ويتبذّخ. [1) في (أ): ثكلتك التواكل. ردّ الحسن على المغيرة بن شعبة ٤٨ _الاحتجاج /ج ٢ غذّانا رسول اللّٰه صتى اللّٰه عله وآله وسلم بعلم اللّه تبارك وتعالى، فعلّمنا تأويل القرآن، ومشكلات الأحكام، لنا العزّة الغلباء والكلمة العلياء والفخر والسناء، وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهلية نسب، ولا لهم في الإسلام نصيب، عبد آبق، ماله والافتخار عند مصادمة اللُّيوث، ومجاحشة الأقران، نحن السّادة، ونحن المذاويد القادة، نحمي الذمار، وننفي عن ساحتنا العار، وأنا ابن نجيبات الأبكار. ثم اشرت زعمت إلى خير وصي خير الأنبياء، وكان هو بعجزك أبصر، وبجورك أعلم وكنت للرّد عليك منه أهلًا لو غرّك في صدرك، وبدو القدر في عينك، هيهات لم يكن ليتخذ المضلّين عضُداً، وزعمت لو أنّك كنت بصفين بزعارة قيس، وحلم ثقيف، فبماذا ثكلتك أمّك؟! أبعجزك عند المقامات، وفرارك عند المجاحشات؟ [١) فى (أ): الغرّة القلبا. [٢] جاحشه: دافعه _ الصّحاح ٠٩٩٧/٣ [٣) الذائد: الحامي الدافع، ورجل ذائد، أي: حامي لحقيقته دفاع - مجمع البحرين. والمذواد مبالغة فيه. [٤] قال الجوهري: فلان حامي الذمار، أي: إِذا ذمر وغضب حمي، ويُقال: الذمار ما وراء الرجل ممّا يحقّ عليه أن يحميه لأنّهم قالوا: حامي الذمار كما قالوا: حامي الحقيقة - الصحاح ٠٦٦٥/٢ [0] الوَغَرُ، محركة: الحقد والضغن والعداوة والتوقّد من الغيظ - مجمع البحرين. [٦] في (ب) و «ج» و((د)): وحكم ثقيف. ردّ الحسن على المغيرة بن شعبة الاحتجاج /ج ٢ - أمَا والله لو التفّت عليك من أمير المؤمنين الأشاجع، لعلمت أنّه لا يمنعه منك الموانع، ولقامت عليك المرنات الهوالع (). وأمّا زعارة قيس: فما أنت وقيساً؟! إِنّما أنت عبد آبق فثقف فسمّي ثقيفاً فاحتل لنفسك من غيرها، فلست من رجالها، أنت بمعالجة الشّرك وموالج الزرائب أعرف منك بالحروب. فأمّا الحلم فأيّ الحلم عند العبيد القيون؟ ثمّ تمنّيت لقاء أمير المؤمنين عليه التلام فذاك من قد عرفت: أسد باسل، وسم قاتل، لا تقاومه الأبالسة عند الطعن والمخالسة، فكيف ترومه الضبعان، وتناوله [١] الأشاجع، هي مفاصل الأصابع، واحدها: أشجع - النهاية ٤٤٧/٢. [٢] في (ج) و((د)»: لا يمنعك منه الموانع. [٣] الرّنين: الصّوت _ النّهاية ٢٧١/٣، والمرنّات: البواكي الصائحات عند المصيبة. [٤] الهلع: الجزع - المصباح ٠٣٥٣/٢ [٥] الشَرَكُ، بالتحريك: حبالة الصائد. والشراك بكسر الشين: أحد سيور النعل التي يكون على وجهها توثق به الرّجل - مجمع البحرين. [٦) الزرب والزريبة أيضاً: حظيرة للغنم من خشب - الصّحاح ١٤٢/١. [٧] القين: الحدّاد ويطلق على كل صانع، والجمع: قيون، مثل عين وعيون. والقين: العبد، والقينة: الأمَة البيضاء - المصباح ٢٠٧/٢. وقال المجلسي رحمه اللّه: القيون: جمع القين بمعنى العبد، أو الحدّاد والصانع، وأكثر ما يجمع بالمعنى الأول على قيان لكنه أنسب بالمقام - بحار الأنوار ٩٦/٤٤. [٨) البسالَة، بالفتح: الشجاعة، وقد بَسُلَ بالضمّ فهو باسل، أي: بطل - مجمع البحرين. [٩) الخلسة: ما يؤخذ سلباً ومكابرة - النهاية ٦١٢. ٥٠ ردّ الحسن على المغيرة بن شعبة _ الاحتجاج /ج ٢ الجعلان، بمشيتها القهقرى. وأمّا وصلتك: فمنكورة، وقرابتك: فمجهولة، وما رحمك منه إلّا كبنات الماء من خشفان الظّباء، بل أنت أبعد منه نسباً. فوثب المغيرة، والحسن عل التلام يقول: اعذرنا من بني أُميّة إِنْ تجاوزنا بعد مناطقة القيون، ومفاخرة العبيد. فقال معاوية: ارجع يا مغيرة، فهؤلاء بنو عبدمناف، لا تقاومهم الصناديد ولا تفاخرهم المذاويد. ثمّ أقسم على الحسن عله التلام بالسكوت فسكت. [١٥٢] ورُوِي أنّ عمرو بن العاص قال _ لمعاوية _: ابعث إِلى الحسن بن علي فمره أن يصعد المنبر يخطب النّاس، لعلّه أن يحصر فيكون ذلك ممّا [١] في «ط»: والحسن عليه السّلام يقول لمعاوية... [٢] في (ج)) و((د) وبحار الأنوار: عذرنا... وقال المجلسيّ رحمه الله: قوله عليه السلام: «عُذِرْنا)) على بناء المفعول، أي: صرنا معذورين إِن آذيناهم وكافيناهم بعد المجاورة، لما فعلوا بنا من مناطقة القيون... ويحتمل أن يكون ((تحاورنا)) بالحاء المهملة من المحاورة، أي: إن تكلّمنا مع بني أُميّة مع عدم قابليتهم لذلك فنحن معذورون بعد محاورة القيون- بحار الأنوار. [٣] نقله العلامة المجلسيّ قدّس سره في بحار الأنوار ٩٠/٤٤. الاحتجاج /ج ٢ خطبة الحسنعليه السلام بمحضر معاوية وعمرو بن العاص - ٥١ نعيّره به في كل محفل، فبعث إِليه معاوية فأصعده المنبر، وقد جَمَعَ له النّاس، ورؤساء أهل الشّام، فحمد اللّٰه الحسن بن علي صلوات اللّه عله وأثنى عليه، ثمّ قال: أيُها النّاس! من عرفني فأنا الذي يعرف، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن علي بن ابي طالب، ابن عمّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم، أوّل المسلميه إِسلاماً، وأمّي فاطمة بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وجدّي محمّد بن عبد اللّه ملى اللّٰه عليه وآله وسلّم نبيّ الرحمة، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن السّراج المنير، أنا ابن من بُعِثَّ رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إِلى الجن والإنس أجمعين. فقال معاوية: يا أبا محمّد! حدِّثنا في نعت الرّطب _ أراد بذلك تخجيله _. فقال الحسن عليه التلام: نعم، الرِّيح تنفخه، والحرّ ينضجه، واللّيل يبرده ويطيبه. ثم أقبل الحسن عله التلام فرجع في كلامه الأوّل، فقال: أنا ابن مستجاب الدعوة، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن أوّل من ينفض عن رأسه التّراب، أنا ابن من يقرع باب الجنّة فيُفتح له، أنا ابن [١] في «ط»: فقطع عليه معاوية فقال... [٢] في «ط»: يا أبا محمّد خلنا من هذا وحدّثنا في نعت الرطب. [٣] في ((ط)»:... فيفتح له فيدخلها... ٥٢ خطبة الحسن عليه السلام بمحضر معاربة وعمرو بن العاص الاحتجاج اح ٢ من قاتل معه الملائكة، وأحل له المغنم ونُصر بالرعب من مسيرة شهر. فأكثر في هذا النوع من الكلام، ولم يزل به حتّى أظلمت الدنيا على معاوية، وعرف الحسن عليه التلام من لم يكن يعرفه من أهل الشّام وغيرهم ثمّ نزل. فقال له معاوية: أمّا انّك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة، ولست هناك. فقال الحسن عليه التلام: أمّا الخليفة فمن سار بسيرة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وعمل بطاعة اللّٰه عزّ وجل، ليس الخليفة من سار بالجور، وعطّل السنن، واتخذ الدنيا أُمّاً وأباً، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكاً فتمتّع به قليلًا، وكان قد انقطع عنه، فاتخم لذّته وبقيت عليه تبعته، وكان كما قال اللّٰه تبارك وتعالى: ((وَإِنْ أَذْرِى لَعلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلىٰ جين))، وأومأ بيدهِ إِلى معاوية، ثمّ قام فانصرف. فقال معاوية لعمرو: والله ما أردت إِلَّا شيني حين أمرتني بما أمرتني، والله ما كان يرى أهل الشّام أن أحداً مثلي في حسب ولا غيره، حتّى قال الحسن - عليه التلام - ما [١] في «ط»: وليس الخليفة... (٢] في ((ط)): وعباد اللّه خولاً، وماله دولاً ولكن ذلك... [٣] في (ط)) وبحار الأنوار: فتمتع منه... [٤] وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرأ فهو وخيم - النّهاية ١٦٤/٥. [٥] الأنبياء ١١١/٢١. وفي (ط) بزيادة: مَتَعْناهُمْ سِنينَ. ((ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ. ما أَغْنّى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتّقُون)) الشُّعراء ٢٠٦/٢٦ و٢٠٧. الاحتجاج /ح ٢ رد الحسن على مماوية عند انتقاصه لأمير المؤمنين ١ع)

الاحتجاج كامل. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
احتجاج الحسينعليه السلام بذكر مناقب عليّ عليه السلام حين أمر معاوية بلعنه الاحتجاج /ج ٢ فقال

له عمر: وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه؟! فقال له عثمان: يا ابن الخطاب! هم بنو عبدمناف، الأسمنون والنّاس عجاف. فقال له عمر: ما اعد ما صرت إليه فخراً فخرت به بحمقك، فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثمّ جذبه وردّه، ثم قال له: يا ابن الخطّاب! كأنّك تنكر ما أقول، فدخل بينهما عبد الرّحمن بن عوف وفرّق بينهما وافترق القوم. [١٦٢] احتجاج الحسين عليه التلام بذكر مناقب أمير المؤمنين وأولاده علهم التلام حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين عليه التلام وقتل شيعته، وقتل من يروي شيئاً من فضائله عن سليم بن قيس، قال: قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّاً في خلافته فاستقبله أهل المدينة، فنظر فإذا الذين استقبلوه ما فيهم أحد من قريش، فلمّا نزل قال: ما فعلت الأنصار وما بالها لم تستقبلني؟ [١] في (أ)): ما أعددت... [٢] نقله العلامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار ١٨٤/٨، الطبعة القديمة، وقريب منه ما رواه الشيخ الطوسي في أماليه ٣١٣/٢ ملخصاً، وإبن شهر آشوب في مناقبه ٤٠/٤، والإربلي في كشف الغمّة ٤٢/٢. الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الحسينعليه السلام بذكر مناقب عليّ عليه السلام حين أمر معاوية بلمنه ٨١٠ فقيل له: إنهم محتاجون ليس لهم دواب. فقال معاوية: فأين نواضحهم؟ فقال قيسٍ بن سعد بن عبادة - وكان سيّد الأنصار وابن سيّدها -: أفنوها يوم بدر وأحُدْ وما بعدهما من مشاهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، حين ضربوك وأباك على الإسلام حتّى ظهر أمر اللّٰه وأنتم له كارهون، فسكت معاوية، فقال قيس: أما إِنَّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم عهد إِلينا أنّا سنلقى بعده أثرة. فقال معاوية: فما أمركم به؟ فقال: أمرنا أن نصبر حتّى نلقاه. قال: فاصبروا حتّى تلقوه! ثمّ إِنَّ معاوية مرّ بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا غير عبدالله بن عبّاس فقال له: يا ابن عبّاس! ما منعك من القيام كما قام أصحابك، إِلَّا لموجدة أنّي قاتلتكم بصفين ())، فلا تجد من ذلك يا ابن عبّاس! فإن ابن عمي عثمان قد قُتِل مظلوماً! (١] نضح البعير الماء: حمله من نهر أو بنر لسقي الزرع فهو ناضح، والأُنثى ناضحة والجمع نواضح. هذا أصله، ثمّ استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء - المصباح ٠٣١٦/٢ (٢] الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الإسم من آثر، يوثر، إِيثاراً، إذا أعطى - النّهاية ٢٢/١. [٣] وَجَدَ عليه - في الغضب - يجد، وجداً، وجدة وموجدة: غضب - لسان العرب ٤٤٦/٣. [٤] كذا في النسخ التي بأيدينا ولكن في المصدر وبحار الأنوار: إِلا لموجدة عليَّ بقتالي إِيّاكم يوم صفين. احتجاج الحسينعليه السلام بذكر مناقب عليّعليه السلام حين أمر مماوية بلمنه الاحتجاج /ج ٢ قال ابن عبّاس: فعمر بن الخطّاب قد قُتِل مظلوماً؟ قال: إِنَّ عمر قتله كافر. قال ابن عبّاس: فمن قتل عثمان؟ قال: قتله المسلمون. قال: فذاك أدحض لحجّتك. قال: فإِنّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ وأهل بيته، فكفّ لسانك. فقال: يا معاوية! أتنهانا عن قراءة القرآن؟! قال: لا. قال: افتنهانا عن تأويله؟! قال: نعم. قال: فنقرؤه ولا نسأل عمّا عنى اللّٰه به؟ ثمّ قال: فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال: العمل به. قال: فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى اللّٰه [به]؟! قال: سل عن ذلك من يتأوّله على غير ما تتأوّله أنت وأهل بيتك. قال: إِنّما أنزل اللّٰه القرآن على أهل بيتي أفأسأل عنه آل أبي سفيان؟! يا معاوية! أتنهانا أن نعبد اللّٰه بالقرآن بما فيه من حلال وحرام؟! فان لم تسأل الأُمّة عن ذلك حتّى تعلم تهلك وتختلف. قال: اقروًا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئاً ممّا أنزل اللّٰه فيكم، وارووا ما سوى ذلك. قال: فإِنَّ اللّٰه يقول في القرآن: ((بُرِيدُونَ أَنْ يُطْفُوُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ [١] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)). [٢] في (ب) و((د) و((ط )): فأسأل... علل اشتهار الأحاديث الباطلة ومنروكيّة الحقّة الاحتجاج /ج ٢ - وَيَأْبَىٰ اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُون). قال: يا ابن عبّاس إربع على نفسك وكفّ لسانك، وإن كنت لا بدّ فاعلًا فليكن ذلك سرّاً لا تسمعه أحد علانية ثمّ رجع إِلى بيته فبعث إِليه بمائة ألف درهم. اعلل اشتهار الأحاديث الباطلة ومتروكية الأحاديث الحقّة ) ونادى منادي معاوية: أن قد برئت الذمّة ممّن يروي حديثاً من مناقب علي وفضل أهل بيته، وكان أشد النّاس بلية أهل الكوفة، لكثرة من بها من الشّيمة، فاستعمل زياد ابن أبيه وضمّ إِليه العراقين: الكوفة والبصرة، فجعل يتتبع الشّيعة وهو بهم عارف، يقتلهم تحت كل حجر ومدر، وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل وصلبهم في جذوع النّخل، وسمل أعينهم [١] التوبة ٠٣٢/٩ [٢] رَبَعَ، كمنع: وقف وانتظر وتحبس. ومنه قولهم: إربع عليك أو على نفسك - القاموس ٠٢٤/٣ (٣] في المصدر - أعني كتاب سليم بن قيس -: فبعث إليه بخمسين ألف درهم. [٤] ما بين المعقوفتين منا. [٥] سملت عينه سملاً من باب قتل: فقأتها بحديدة محماة _ المصباح ٣٤٩/١. علل اشتهار الأحاديث الباطلة ومتروكيّة الحقّة - الاحتجاج /ج ٢ وطردهم وشرّدهم، حتّى نفوا عن العراق فلم يبق بها أحد معروف شهور، فهم بين مقتول أو مصلوب أو محبوس أو طريد أو شريد. وكتب معاوية إِلى جميع عمّاله في جميع الأمصار: أن لا تجيزوا لأحد من شيعة عليّ واهل بيته شهادة، وانظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه ومحبّي أهل بيته وأهل ولايته، والذين يروون فضله ومناقبه فأدنوا مجالسهم وقربوهم وأكرموهم، واكتبوا من يروي من مناقبه باسمه واسم أبيه وقبيلته، ففعلوا، حتّى كثرت الرواية في عثمان، وافتعلوها لما كان يبعث إليهم من الصِّلات والخلع والقطايع من العرب والموالي، فكثر ذلك في كل مصر، وتنافسوا في الأموال والدنيا، فليس أحد يجيء من مصر من الأمصار فيروي في عثمان منقبة أو فضيلة إِلَّا كتب اسمه وقرب واجيز، فلبثوا بذلك ما شاء الله. ثمّ كتب إِلى عمّاله: إِنَّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر، فادعوا النّاس إِلى الرواية في معاوية وفضله وسوابقه، فانَّ ذلك أحب إِلينا، وأقرلاً عيننا، وأدحض لحجّة أهل هذا البيت وأشدّ عليهم، فقرأ كل أمير وقاض كتابه على النّاس، فأخذ النّاس في الروايات في فضائل [١] في (ج)) و((د)): حتى نفروا من... [٢] في (ج) و (د)): فلم يبق منهم... [٣] في المصدر: واكتبوا إليّ بما يروي كل واحد منهم فيه باسمه... وفي ((أ) و((ط)): واكتبوا بمن... علل اشتهار الأحاديث الباطلة ومتروكيّة الحقّة الاحتجاج /ج ٢ - - ٨٥ معاوية على المنبر في كل كورة وكل مسجد زوراً، وألقوا ذلك إلى معلمي الكتاتيب فعلّموا ذلك صبيانهم، كما يعلّمونهم القرآن حتّى علَّموه بناتهم ونساءَهم وحشمهم، فلبئوا بذلك ما شاء الله. وكتب زياد بن ابيه إليه في حق الحضرميين: إِنّهم على دين عليِّ وعلى رأيه فكتب إليه معاوية: اقتل كلّ من كان على دين عليَّ ورأيه فقتلهم ومثَّل بهم. وكتب معاوية إلى جميع البلدان: أنظروا من قامت عليه البيِّنة أنّه يحب عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان. وكتب كتاباً آخر: انظروا من قبلكم من شيعة عليَّ أو اتهمتموه بحبه فاقتلوه وإِن لم تقم عليه البيّنة. فقتلوهم على التهمة والظنّة والشّبهة، تحت كلّ حجر، حتّى لو كان الرّجل تسقط منه كلمة ضُرب عنقه، حتّى لو كان الرجل يرمى بالزندقة والكفر كان يكرِّم ويعظّم ولا يتعرَّض له بمكروه، والرجل من الشّيعة لا يأمن على نفسه في بلد من البلدان لا سيّما الكوفة والبصرة، حتّى لو انَّ أحداً منهم أراد أن يلقي سرّاً إِلى من يثق به لأتاه في بيته فيخاف خادمه ومملوكه، فلا يحدّثه إِلّا بعد أن يأخذ عليه [١) في «ط»: فأخذ الرواة في فضائل معاوية. [٢] في (أ) و((ب)»:... من شيعة علي وإتهمتموه بحبّه فاقتلوه وإِن لم تقم البيّنة عليه فاقتلوهم على التهمة. وفي (ط)):... وإن لم تقم عليه البينة فاقتلوه على التهمة... [٣] في (أ) و ((ط)): ضربت عنقه. علل اشتهار الأحاديث الباطلة ومتروكيّة الحقّة ٨٦ - الاحتجاج /ج ٢ الأيمان المغلظة ليكتمنَّ عليه، ثمّ لا يزداد الأمر إِلَّا شدّة، حتّى كثرت وظهرت أحاديثهم الكاذبة، ونشأ عليها الصّبيان يتعلّمون ذلك. وكان أشدّ النّاس في ذلك القرّاء المراءون المتصنّعون الذين يظهرون الخشوع والورع، فكذبوا وانتحلوا الأحاديث وولّدوها فيحظون بذلك عند الولاة والقضاة ويدنون مجالسهم، ويصيبون بذلك الأموال والقطايع والمنازل، حتّى صارت أحاديثهم ورواياتهم عندهم حقاً وصدقاً، فرووها وقبلوها وتعلّموها وعلّموها، وأحبّوا عليها وأبغضوا من ردّها أو شك فيها، فاجتمعت على ذلك جماعتهم، وصارت في أيدي المتنسكين والمتديّنين منهم الذين لا يستحلّون الإفتعال لمثلها، فقبلوها وهم يرون أنّها حقّ، ولو علموا بطلانها وتيقّنوا أنّها مفتعلة لأعرضوا عن روايتها ولم يتديّنوا بها، ولم يبغضوا من خالفها، فصار الحقّ في ذلك الزمان عندهم باطلًا والباطل حقّاً، والكذب صدقاً والصّدق كذباً. فلمّا مات الحسن بن علي عليهما التلام ازداد البلاء والفتنة، فلم يبق لله وليّ إِلَّا خائف على نفسه، أو مقتول أو طريد أو شريد، فلمّا كان قبل موت [١] في «ط»: حتّى كثر وظهر... وفي ((أ) و((ب)): حتّى كثر وظهرت... [٢] إفتعل الكذب: إختلقه - المصباح ٠١٥٣/٢ [٣] في ((ط)): منهم الذين لا يحبون الإفتعال إلى مثلها. [٤) في (أ) و «ب» و((ط)): ولم يدينوا بها. علل اشتهار الأحاديث الباطلة ومتروكيّة الحقّة الاحتجاج /ج ٢ - AV. معاوية بسنتين حجّ الحسين بن علي عليهما التلام وعبدالله بن جعفر وعبدالله ابن عبّاس معه. وقد جمع الحسين بن علي عليهما التلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم، من حجّ منهم ومَن لم يحج، ومن الأنصار ممّن يعرفونه وأهل بيته، ثمّ لم يدع أحداً من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ومن أبنائهم والتابعين، ومن الأنصار المعروفين بالصّلاح والنسك إِلَّا جمعهم فاجتمع إِليه بمنى أكثر من ألف رجل، والحسين علبه السلام في سرادقه عامتهم التابعون وأبناء الصحابة، فقام الحسين عليه التلام فيمهم خطيباً فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد: فإِنَّ هذا الطّاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم، وإنّي أُريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدّقوني، وإن كذبت فكذبوني، اسمعوا مقالتي واكتموا قولي، ثمّ ارجعوا إِلى أمصاركم وقبائلكم ومن أمنتموه ووثقتم به فادعوهم إِلى ما تعلمون، فإنَّي أخافُ أن يندرس هذا الحقّ ويذهب، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون. فما ترك الحسين عل التلام شيئاً أنزل اللّٰه فيهم من القرآن إلًّا قاله وفتره، ولا شيئاً قاله الرسول صلى اللّٰه عليه وآله وسلم في أبيه وأمّه وأهل بيته إِلّا رواه، وفي كل ذلك يقول الصحابة: «اللّهم نعم، قد سمعناه وشهدناه) [١] في (أ) و((ب) و((ج)) و((د)): ومرّ بالأنصار... (٢] في «ط»: فاجتمع عليه... وفي (ج)) و((د)): فاجتمع إِليهم... وفي «أ» و((ب)»: فاجتمع عليهم. _^ احتجاجهعليه السلام على معاوية توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه الاحتجاج /ج ٢ ويقول التابعون: «اللّهم [نعم] ١) قد حدّثناه من نصدّقه ونأتمنه)) حتّى لم يترك شيئاً إلَّا قاله، ثمّ قال: أُنشدكم بالله إلَّا رجعتم وحدّثتم به من تثقون به، ثمّ نزل وتفرّق النّاس على ذلك. ١٦٣١] احتجاجه عليه التلام على معاوية توبيخا له على قتل مَن قتله من شيعة أمير المؤمنين عله التلام وترحّمه عليهم عن صالح بن كيسان، قال: لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ وأصحابه حجّ ذلك العام فلقي الحسين بن على عليهما السلام فقال: يا أبا عبدالله! هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك؟ فقال عليه التلام: وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم، وكفّناهم، وصلّينا عليهم. نضحك الحسين عله التلام، ثم قال: خصمك القوم يا معاوية، لكنّنا لو [١] ما بين المعقوفتين موجود في ((أ)) و((ب)». [٢] رواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه ص١٦١، مع زيادات. ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٥١٨/٨، الطبعة القديمة. وانظر: الغدير ٢٨/١١، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٤٥/١١. الاحتجاج /ح ٢ احتجاجهعليه السلام على معاوية توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه ٨٩٠ قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلّينا عليهم ولا قبرناهم، ولقد بلغني وقيعتك في عليّ وقيامك ببغضنا، واعتراضك بني هاشم بالعيوب، فإذا فعلت ذلك فارجع إِلى نفسك، ثمّ سلها الحقّ عليها ولها، فان لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك، فقد ظلمناك يا معاوية فلا توترنَّ غير قوسك، ولا ترمينَّ غير غرضك، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب، فانّك والله لقد أطعت فينا رجلًا ما قدم إسلامه، ولا حدث نفاقه، ولا نظر لك فانظر لنفسك أو دع - يعني: (عمرو بن العاص) _. [١٦٤/ وقال عبه التلام - في جواب كتاب كتب إليه معاوية على طريق الاحتجاج -: أمّا بعد: فقد بلغني كتابك أنّه بلغك عني أمور أنَّ بي عنها غنى، وزعمت أنِّي راغب فيها، وأنا بغيرها عنك جدير، [و) أمّا ما رقى إِليك عني، فإِنّه إِنّما رقاه إِليك الملاقون المشّاءون بالنمائم، المفرّقون بين [١] في «ج» و«د)): وقعتك... [٢] في (أ)) و((ب)»: لا تؤترنّ سيء قوسك... وفي ((ج)) و((د)»: سوى قوسك. (٣] نقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ١٢٩/٤٤ وقريب منه ما رواه الإربلي في كشف الغمّة ٢٤٠/٢. [٤] في (أ) و«ب)): قد بلغك... [٥] ما بين المعقوفتين موجود في ((ج)) و((د)). احتجاجه عليه السلام على مماوبة توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه الاحتجاج اح ٢ الجمع، كذب السّاعون الواشون ما أردت حربك ولا خلافاً عليك وأيم اللّٰه إِنّي لأَخاف الله عزّ ذكره في ترك ذلك، وما أظنّ اللّه تبارك وتعالى براضٍ عني بتركه ولا عاذري بدون الاعتذار إِليه فيك وفي أوليائك القاسطين المجلبين حزب الظالمين، بأولياء الشّيطان الرّجيم. ألست قاتل حجر بن عديّ أخي كندة وأصحابه الصّالحين المطيعين العابدين، كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون المنكر والبدع، ويؤثرون حكم الكتاب، ولا يخافون في اللّٰه لومة لائم، فقتلتهم ظلماً وعدواناً من بعد ما كنت أعطيتهم [الأمان و] الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكّدة. لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم، ولا بإِحنَةٍ تجدها في صدرك عليهم. أو لست قاتل عمرو بن الحَمِق صاحب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فصفرت لونه، ونحلت جسمه، بعد أن أمنته وأعطيته من عهود اللّٰه عزّ وجلّ وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال، ثمّ قتلته جرأة على اللّٰه عزّ وجلّ واستخفافاً بذلك العهد؟ [١] ما بين المعقوفتين موجود في (ج)) و((د)). [٢] أحن الرجل من باب تعب: حَقَدَ وأضمر العداء، والإحنة إِسم منه - المصباح ١٠/١. [٣] الأصماء من المعز: البيضاء اليدين أو اليد وسائرها أسود أو أحمر، وغراب أعصم: في أحد جناحيه ريشة بيضاء، وقيل: هو الذي إحدى رجليه بيضاء، وقيل: هو الأبيض - لسان العرب ٤٠٥/١٢. [٤] شعف الجبال: رؤوس الجبال _ لسان العرب ٠١٧٧/٩ الاحتجاج /ج ٢ احتجاجهعليه السلام على معاوية توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه ٩١٠ أو لست المدعي زياد بن سميّة، المولود على فراش عبيد: عبد لقيف، فزعمت أنّه ابن أبيك، وقد قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر)) فتركت سنّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم واتّبعت هواك بغير هدى من الله، ثمّ سلّطته على أهل العراق فقطع أيدي المسلمين وأرجلهم وسمل أعينهم، وصلبهم على جذوع النخل كأنّك لست من هذه الأمّة، وليسوا منك؟ أو لست صاحب الحضرميّين الذين كتب إِليك فيهم ابن سميّة أنَّهم على دين عليٍّ ورأيه، فكتبت إليه: اقتل كلّ من كان على دين عليَّ ورأيه، فقتلهم ومثَّل بهم بأمرك، ودين عليّ والله وابن عليّ الذي كان يضرب عليه أباك، وهو أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ولولا ذلك لكان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرّحلتين اللّتين بنا منَّ اللّٰه عليكم فوضعهما عنكم؟ وقلت فيما تقول: انظر لنفسك ولدينك ولأُمّة محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله سلم، واتّق شقّ عصا هذه الأُمّة وأن تردهم في فتنة. فلا أعرف فتنة أعظم من ولايتك عليها، ولا أعلم نظراً لنفسي وولدي وأُمّة جدّي صلى اللّٰه علبه وآله وستم أفضل من جهادك، فان فعلته فهو قربة إِلى اللّٰه عزّ وجلّ، وإِن تركته فأستغفر اللّٰه لذنبي وأسدة توفيقي لإرشاد أُموري. وقلت فيما تقول: إن انكرك تنكرني، وإن أكدك تكدني، وهل رأيك إِلَّا كيد الصالحين منذ خلقت؟ فكدني ما بدا لك إِنْ شئت فانّي أرجو أن لا يضرّني كيدك، وأن لا يكون على أحد أضرّ منه على نفسك، على أنّك تكيد فتوقظ عدوك، وتوبق نفسك، كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثَّلت بهم بعد ٩٢ احتجاجهعليه السلام على معاوية توبيغاً له على قتل حجر وأصحابه الاحتجاج /ج ٢ الصلح والإيمان والعهد والميثاق فقتلتهم من غير أن يكونوا قتلوا إلَّا لذكرهم فضلنا، وتعظيمهم حقّنا بما به شرفت وعرفت، مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا، أو ماتوا قبل أن يدر كوا. أبشريا معاوية بالقصاص، واستعدَّ للحساب، واعلم أنَّ لله عزّ وجلّ كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إِلَّا أحصاها، وليس اللّٰه تبارك وتعالى بناسٍ أخذك بالظّنة، وقتلك أولياءه بالتّهمة، ونفيك إِيّاهم من دار الهجرة إلى الغربة والوحشة، وأخذك النّاس ببيعة ابنك غلام من الغلمان، يشرب الشّراب، ويلعب بالكعاب، لا اعلمك إلَّا قد خسرت نفسك وشريت دينك وغششت رعيّتك، وخُنْتَ أمانتك، وسمعت مقالة السّفيه الجاهل وأخفت التقي الورع الحليم(). قال: فلما قرأ معاوية كتاب الحسين عله التلام قال: لقد كان في نفسه ضبّ عليَّ، ما كنت أشعر به. [١] في (أ)): لمت... كذا في الأُصول التي بأيدينا. وقال إبن منظور: الكعاب: فصوص النرد، واحدها: كعب وكعبة، واللّعب بها حرام - لسان العرب ٧١٩/١. ولكن في رجال الكشيّ: ويلعب بالكلاب. [٣] في (ب) و((ط)): وأخزيت أمانتك. وفي (ج)) و((د)) ورجال الكشيّ: أخربت أمانتك. [٤] في «أ»: الورع الحكيم. [٥] الضبّ: الحقد _ المصباح ٢/٢. وفي (ط)): في نفسه غضب... الاحتجاج /ج ٢ احتجاجهعليه السلام على معارية توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه ٩٣ فقال له ابنه يزيد، وعبدالله بن أبي عمر بن حفص: أجبه جواباً شديداً تصغر إِليه نفسه، وتذكر أباه بأسو أفعله وآثاره. فقال: كلا أرأيتما لو انّي أردت أن أعيب عليّاً محقّاً ما عسيت أن أقول، إِنَّ مثلي لا يحسن به أن يعيب بالباطل وما لا يعرف النّاس، ومتى عبت رجلًا بما لا يعرف النّاس لم يحفل به صاحبه ولم يره شيئاً، وما عسيت أن أعيب حسيناً وما أرى للعيب فيه موضعاً، إلَّا إنّي قد أردت أن أكتب إليه وأتو عده وأهدده وأجهله ثمّ رأيت أن لا أفعل. قال: فما كتب إِليه بشيءٍ يسوؤه، ولا قطع عنه شيئاً كان يصله به، كان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كل ضرب. [١) هكذا في النسخ التي بأيدينا. والظاهر أنّه تصحيف وأنّه كان: (وعبد الله بن عمرو بن العاص) على ما يستفاد من رجال الكشيّ عند ذكر هذا الحديث. [٢] فى ((أ): من كل عرض. [٣] رواه الكشي في رجاله ٢٥٢/١ برقم ٩٩ في ترجمة عمرو بن الحمق، وأورد كتاب معاوية إلى الحسين عليه السلام برقم ٩٨، فلاحظ، ونقله العلامة الأميني قدّس سرّه في الغدير ١٦٠/١٠ و٢٤٠، ورواه السيد علي خان المدني في رياض السالكين كما في تلخيص الرياض ١٣/٢ نقلاً عن كتاب الأحداث. وإبن قتيبة في الإمامة والسياسة ١٦٤/١. ٩٤ احتجاجه عليه السلام بإمامته علىٰ معاوية وغيره _الاحتجاج /ج ٢ [١٦٥] احتجاجه صلوات اللّٰه عليه بإمامته على معاوية وغيره وذكر طرف من مفاخراته ومشاجراته التي جرت له مع معاوية وأصحابه عن موسى بن عقبة، أنّه قال: لقد قيل لمعاوية: إنَّ النّاس قد رموا بأبصارهم إِلى الحسين علبه التلام فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فانّ فيه حصراً وفي لسانه كلالة. فقال لهم معاوية: قد ظنّنا ذلك بالحسن، فلم يزل حتّى عظم في أعين النّاس وفضحنا، فلم يزالوا به حتّى قال للحسين: يا ابا عبدالله! لو صعدت المنبر فخطبت. فصعد الحسين عله السلام المنبر، فحمد اللّٰه وأثنى عليه، وصلّى على النّبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم فسمع رجلًا يقول: من هذا الذي يخطب؟ فقال الحسين عليه السلام: نحن حزب اللّٰه الغالبون، وعترة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم الأقربون، وأهل بيته الطيِّبون، وأحد الثقلين اللّذين جعلنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ثاني كتاب اللّٰه تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل [١] في (ط) وبحار الأنوار: قد رموا أبصارهم. [٢] في (ط)): ويخطب... احتجاجهعليه السلام بإمامته علىٰ معاوية وغيره الاحتجاج /ج ٢ - ٩٥٠ كلِّ شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوَّل علينا في تفسيره، لا يبطئنا تأويله، بل نتبع حقايقه. فأطيعونا فانَّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّٰه ورسوله مقرونة. قال اللّٰه عزّ وجلّ: (أَطِيمُوا اللَّهَ وَأَطِيَعُوا الرّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُوهُ إِلَىٰ اللَّهِ والرّسولِ)، وقال: ((وَلَوْ رَدُوهُ إِلَىٰ الرَّسُولِ وَإِلَىْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمِهُ الَّينَ يَسْتَنْيِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا قَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَخِمَتُهُ لَا تَتَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )). وأحذِّركم الإصغاء إِلى هتوف الشّيطان بكم فإِنَّه لكم عدو مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: ((لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَا تَراءَتِ الفِئَتانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِءٌ مِنْكُمْ)) فتلقون للشُيوف ضَرَباً وللرِّماح وَرَداً وللعمد حطماً وللشَّهام غرضاً، ثمّ لا يقبل من نفسٍ إِيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً. قال معاوية: حسبك يا أبا عبد الله فقد أبلغت. [١] النَّساء ٥٩/٤. [٢) النّساء ٠٨٣/٤ [٣] الهتف: الصّوت - لسان العرب ٣٤٤/٩. ٤) الأنفال ٠٤٨/٨ [0] رواه ابن شهر آشوب رحمه اللّٰه في المناقب ٦٧/٤. ونقله العلامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار ٢٠٥/٤٤. ردّه على مروان بن الحكم ٩٦ _ _ الاحتجاج /ج ٢ [١٦٦] وعن محمدّ بن السّايب أنّه قال: قال مروان بن الحكم يوماً للحسين بن علي عليهما التلام: لولا فخركم بفاطمة بِمَ كنتم تفتخرون علينا؟ فوئب الحسين عليه التلام- وكان عليه التلام شديد القبضة _ فقبض على حلقه فعصره، ولوّى عمامته على عنقه حتّى غُشِي عليه، ثمّ تركه وأقبل الحسين عليه التلام على جماعة من قريش فقال: أنشدكم بالله الا صدّقتموني إِن صدقت، أتعلمون أنَّ في الأرض حبيبين كانا أحبّ إِلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم مني ومن أخي؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبيٍّ غيري وغير أخي؟ قالوا: اللّهم لا. قال: وإِنِّي لا أعلم أنَّ في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه. طريدي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عله وآله وسلم، والله ما بين (جابرس وجابلق) [١] في (ب) و((ج)) و(د)) وبحار الأنوار: طريد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم. [٢] في (أ) و((ب)): جابلص وجابلق. وفي «ج» و(د): جابرسا وجابرقا. قال الحموي: جابرس: مدينة بأقصى المشرق يقول اليهود: إن أولاد موسى عليه السلام هربوا إِمّا في حرب طالوت أو في حرب بخت نصّر فسيّرهم اللّٰه وأنزلهم بهذا الموضع. وقال أيضاً: جابلق: بالباء الموحدة المفتوحة وسكون اللام، روى أبو روح عن ضحّاك عن إِبن عبّاس: أنّ جابلق مدينة بأقصى المغرب، وأهلها من ولد عاد، وأهل جابرس من ولد ثمود، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى عليه السّلام - ثمّ نقل الحديث غير أنّه عن الحسن بن علي عليهما السلام - انظر معجم البلدان ٩٠/٢. احتجاجهعليه السلام على أهل الكوفة بكربلاء الاحتجاج /ج ٢ _- أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب رجلان ممّن ينتحل الإسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان وعلامة قولي فيك أنك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك. قال: فوالله ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب فانتفض وسقط رداؤه عن عاتقه. ١٦٧١] إحتجاجه عليه التلام على أهل الكوفة بكربلاء عن مصعب بن عبدالله: لمَا استكف النّاس بالحسين عليه التلام ركب فرسه واستنصت النّاس، فحمد اللّٰه وأثنى عليه، ثمّ قال: تبّألكم آيَّتُها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم وتعساً! حين [1] في (أ)): عن منكبيك. [٢] رواه إبن شهر آشوب في المناقب ٥١/٤. ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٢٠٦/٤٤، وانظر معجم البلدان ٩٧٢. [٣] استكفّ به الناس: إذا أحدقوا به، واستكفّوا حوله ينظرون إِليه - النّهاية ١٩٠/٤. [٤] في (ب) و(ج)) و(د)): ثمّ حمد الله... [٥] الْتَرْحُ: نقيض الفرح - لسان العرب ٤١٧/٢. [٦] التعس: الهلاك - لسان العرب ٣٣/٦. ٩٨ احتجاجهعليه السلام على أهل الكوفة بكربلاء _الاحتجاج /ج ٢ استصر ختمونا ولهين، فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وحششتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوِّنا، فأصبحتم إلباً على أوليائكم، ويداً لأعدائكم من غير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منّا إِليكم. فهلا، لكم الويلات إِذ كرهتمونا والسّيف مشيّم، والجأش طامن، والرأي لم يستحصف ولكنَّكم إِستسرعتم إِلى بيعتنا كطيرة الدّبا، وتها فتّم إِليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها سفها وضلّة، فبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأُمّة! وبقية الأَحزاب ونبّذَة الكتاب، ومطفئي السُنن، ومؤاخي المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين، وعصاة [١] شحذ السكين والسيف: أحده بالمسن _ لسان العرب ٤٩٣/٣. [٢] حَشَشْتُ النّار، آحُشُّها: إِذا ألهبتها وأضرمتها - النّهاية ٣٨٩/١. [٣] الإلب، بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان _ النهاية ٥٩/١. [٤) الشيم من الأضداد يكون سلاً وإغماداً - النّهاية ٥٢٧٢. [٥) الجأش: القلب والنفس والجنان - النهاية ٢٣٢/١. [٦] في (ط)): لما يستحصف... والحصيف: المحكم العقل، واحصاف الأمر: احكامه - النّهاية ٠٣٩٦/١ [٧] في (ط)): أسرعتم... [٨] الدّبا، مقصوراً: الجراد قبل أن يطير - النهاية ١٠٠/٢. [9] في ((أ) و «ب» وبحار الأنوار: بعداً وسحقاً... احتجاجهعليه السلام على أهل الكوفة بكربلاء الاحتجاج /ج ٢ _ الإمام، وملحقي العهرة بالنسب، لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّٰه عليهم وفي العذاب هم خالدون. أفهؤلاء تعضدون، وعنّا تتخاذلون!! أجل والله، خذل فيكم معروف، نبتت عليه أُصولكم، وتأزرت عليه عروقكم، فكنتم أخبث (ثمر) شجر للنّاظر، وأكلة للغاصب ألا لعنة اللّٰه على الظّالمين الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللّٰه عليكم كفيلًا. أَلْا وإِنَّ الدّعي ابن الدّعيّ قد تركني بين السلّة والذّلّة وهيهات له ذلك مني! هيهات منّا الذّلة!! أبى اللّٰه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود طابت، أن نُوثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام، [١] العاهر: الزّاني - النّهاية ٠٣٢٦/٣ [٢] في (ط)): ولبئس... [٣] الأزر: القوة والشدّة _ النّهاية ٤٤/١. [٤] ما بين المعقوفتين موجود في (ج) و «د» و((ط)). [٥] في (أ) و((ب)): للقاضب... [٦] في (ط) وتحف العقول: وقد جعلوا اللّه عليهم كفيلاً. [) الدعي، كغني: المتهم في نسبه - القاموس ٣٢٨/٤ ) [٨] كذا في (ط) وفي بحار الأنوار: وجدود طهرت وحجور طابت... وفي ((أ) و((ب)): وحجور طهرت وحجور طابت... [٩) في «أ) و(ب)» و«ط): أن تؤثر... احتجاجه عليه السلام على أهل الكوفة بكربلاء _الاحتجاج /ج ٢ ألا وإِنِّي زاحف بهذه الأُسرة على قلَّة العدد، وكثرة العدو، وخذلة النّاصر، ثمّ تمثَّل فقال: فإِن نهزم فهزّامون قدماً وإِن نهزم فغير مهزمينا وما إِن طبّنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرين فلو خلد الملوك إِذاً خلدنا ولو بقي الكرام إِذاً بقينا فقل للشّامتين بنا أفيقوا سيلقى الشّامتون كما لقينا [١) الزّحْفُ: الجيش يزحفون إلى العدو، أي: يمشون - النّهاية ٢٩٧/٢. [٢] في (ج) و((د)): وإنّي زاحف بهذه الشرذمة والأُسرة القليلة، آه على قلّة العدد. [٣] في (أ»: وإِن يغلب فغير مغلّبينا. [٤] النسخ التي بأيدينا تختلف في نقل الأبيات، فالبيت الأوّل موجود في جميع النسخ، وكل الأبيات توجد في ((أ)» و((ط))، غير أنّ البيت الثالث ليس في الأخير منهما. والأبيات لفروة بن مسيك المرادي. لاحظ السيرة النبويّة لابن هشام ٠٢٢٨/٤ [0) رواه علي بن شعبة رحمه اللّٰه في تحف العقول ص٢٤٠، ونقله المجلسي قدّس سره في بحار الأنوار ٨٣/٤٥ و٠٨ الاحتجاج /ج ٢ كلامه مع أهل الكوفة ومقتل عبد اللّٰه الرضيع ١٠١٠ [١٦٨] وقيل: إِنّه لمّا قتل أصحاب الحسين عليه السلام وأقاربه وبقي [وحيداً ] فريداً ليس معه إلّا ابنه علي زين العابدين علهما التلام، وابن آخر في الرضاع اسمه عبدالله، فتقدّم الحسين عليه التلام إلى باب الخيمة فقال: ناولوني ذلك الطفل حتّى أودّعه! فنا ولوه الصّبيَّ، فجعل يقبّله وهو يقول: يا بني ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم. قيل: فإذا بسهم قد أقبل حتّى وقع في لبّة الصّبي فقتله، فنزل الحسين علبه التلام عن فرسه وحفر للصّبيّ بجفن سيفه ورمّله بدمه ودفنه، ثمّ وثب قائماً وهو يقول: حفر القوم وقدماً رغبوا عن ثواب اللّه ربِّ الثّقلين قتلوا قدما عليّاً وابنه حسن الخير كريم الطَّرفين حنقاً منهم وقالوا أجمعوا نفتك الآن جميعاً بالحسين [١) ما بين المعقوفتين موجود في ((ب)). وفي (ج)) و((د)»: (وحيداً) بدل (فريداً). [٢] في (ج)) و «د»: هذا الطفل. [٣] لبّة البعير: موضع نحره - المصباح ٢٣٨/٢. [٤] جفن السيف: غلافه _ المصباح ٠١٢٨/١ [°] رَمَلَ الثوب: لطخه بالدم - القاموس ٠٣٨٦/٣ [٦) الفتك، مثلثة: ركوب ماهم من الأُمور ودعت إليه النفس - القاموس ٣١٥/٣. وفي ((ج)) و(د)): نقتل... ١٠٢ كلامه عليه السلام مع أهل الكوفة ومقتل عبدالله الرضيع عليه السلام _الاحتجاج /ج ٢ يالَقومِ من أُناسٍ رذَّل جمعوا الجمع لأَهل الحرمين ثمّ صاروا وَتواصوا كلّهم باجتياحي لرضاء الملحدين لم يخافوا اللّٰه في سفك دمي عبيد الله نسل الكافرين وابن سعد قد رماني عنوة بجنود كوكوف الهاطلين لا لشيءٍ كان مني قبل ذا غير فخري بضياء الفرقدين بعليِّ الخير من بعد النّبيّ والنّبيّ القرشيِّ الوالدين خيرة اللّٰه من الخلق أبي ثمّ أَمّى فأنا ابن الخير تيز فضّة قد خلصت من ذهب فأنا الفضّة وابن الذهبين من له جدّ كجدّي في الورى أو كشيخي فأنا ابن القمرين فاطم الزّهراء أمّي وآبي قاصم الكفر ببدرٍ وحنين عروة الدِّين عليّ المرتضى هازم الجيش مصلِّي القبلتين وله في يوم أحدٍ وقعة شفت الغلَّ بقبض العسكرين ثمّ بالأحزاب والفتح معاً كان فيها حتف أهل الفيلقين [١] الجُوح: الإهلاك والإستئصال، كالإجاحة والإجتياح - القاموس ٢١٩/١. وفي (ط)): باختيار... [٢] وَكَفَ البيت بالمطر: تقاطر وسال قليلاً. والهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه - مجمع البحرين. [٣] في (أ)): صفيت. وفي ((ط)): خلقت... [٤] في «ط)): هادم... [٥] الفَيْلَق: الجيش العظيم - لسان العرب ٣١١/١٠. وفي (ج)) و((د)) و((ط)): أهل القبلتين. الاحتجاج / ج ٢ - كلامهعليه السلام مع أهل الكوفة ومقتل عبد اللّه الرضيع ١٠٣ في سبيل اللّٰه ماذا صنعت أُمّة السّوء معاً بالعترتين عترة البرّ النّبي المصطفى وعليّ القرم يوم الجحفلين عَبَدَ اللّٰه غلاماً يافعاً وقريش يعبدون الوثنين وقلى الأوثان لم يسجذ لها مع قريش لا ولا طرفة عين لعن الأبطال لمّا برزوا يوم بدر وتبوك وحنيز ثمّ تقدَّم الحسين عله التلام حتّى وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آيساً من نفسه، عازماً على الموت، وهو يقول: أنا ابن عليِّ الطهر من آل هاشم كفاني بهذا مفخراً حين أفخر وجدّي رسول اللّه أكرم من مشى ونحن سراج اللّٰه في الخلق نزهر وفاطم أُمّي من سلالة أَحمد وعمِّي يدعى ذا الجناحين جعفر وفينا كتاب اللّٰه أُنزل صادقاً وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر [١] في «ط»: (التقي) بدل (النبيّ). [٢] القرم من الرِّجال: السيّد المعظّم - لسان العرب ٤٧٣/١٢. [٣] كذا في بحار الأنوار، ولكن في ((أ) و((ب)) و(ج)) و((د)): (الخير) بدل (الطهر). [8] في (أ)): يزهر.

الاحتجاج كامل. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: قلت للصادق (عليه السلام): سمعت من أبيك أنّه قال

«يكون من بعد القائم اثنا عشر مهديّاً» فقال: «قد قال: اثنا عشر مهدياً، ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى ولايتنا، ومعرفة فضلنا». أقول: فهذا الحديث يناسب الوجوه المذكورة، ويوافق ما يأتي أيضاً على وجه، على أنّه يحتمل الحمل على التقية على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة، كما حمله بعض المحقّقين. وثالثها: أن يكون ذلك محمولاً على الرجعة، فقد عرفت جملة من الأحاديث الواردة في الأخبار برجعتهم (عليهم السلام) على وجه الخصوص، وعرفت جملة من الأحاديث الواردة في صحّة الرجعة على وجه العموم، في كلّ: من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً. وكلّ واحد من القسمين قد تجاوز حدّ التواتر المعنوي بمراتب، كما رأيت في الأبواب السابقة. وعلى هذا فالأئمّة من بعده هم الأئمّة من قبله قد رجعوا بعد موتهم، فلا ينافي ما ثبت من أنّ الأئمّة اثنا عشر; لأنّ العدد لا يزيد بالرجعة، وهذا الوجه يحصل به الجمع بين رواية الاثني عشر ورواية الأحد عشر، فإنّ الاُولى: محمولة على

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٤٠٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ

الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النِّعَمِ بِوَلَايَتِنَا وَ اللَّامُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلَايَتَنَا قُلْتُ فَالْهَاءُ فَقَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ الرَّحْمَنُ قَالَ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ قُلْتُ الرَّحِيمُ قَالَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

معاني الأخبار - الصفحة ٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ عِتْرَتُكَ قَالَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قال مصنف هذا الكتاب قدس الله روحه حكى محمد بن بحر الشيباني عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه قال حدثني أبو العباس تغلب قال حدثني ابن الأعرابي و قال العترة قطاع المسك الكبار في النافجة و تصغيرها عتيرة و العترة الريقة العذبة و تصغيرها عتيرة و العترة شجرة تنبت على باب وِجار الضب و أحسبه أراد وِجار الضبع لأن الذي للضب مكو و للضبع وجار ثم قال و إذا خرجت الضب وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو و لا تكبر و العرب تضرب مثلا للذليل و الذلة فيقولون أذل من عترة الضب قال و تصغيرها عتيرة و العترة ولد الرجل و ذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم من علي و فاطمة عليها السلام عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال تغلب فقلت لابن الأعرابي فما معنى قول أبي بكر في السقيفة نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أراد بلدته و بيضته و عترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا محالة ولد فاطمة عليها السلام و الدليل على ذلك رد أبي بكر و إنفاذ علي عليه السلام بسورة براءة و - قوله صلى الله عليه وآله وسلم أمرت ألا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني فأخذها منه و دفعها إلى من كان منه دونه- فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذه سورة براءة منه و دفعها إلى علي عليه السلام و قد قيل إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليه و هذا لقلة هدايته و قد قيل أن العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها و عروقها و العترة في غير هذا المعنى - قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا فرعة و لا عتيرة قال الأصمعي كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجبيته و عتائره فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء و يذبحها عن غنمه عند آلهتهم ليوفي بها نذره و أنشد الحارث بن حلزة عنتا باطلا و ظلما كما تعتر * * * عن حجرة الربيض الظباء يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظباء عن غنمهم و قال الأصمعي و العترة الريح و العترة أيضا شجرة كثيرة اللبن صغيرة تكون نحو القامة و يقال العتر الظباء الذكر عتر يعتر عترا إذا نعظ و قال الرياشي سألت الأصمعي عن العترة فقال هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و العترة علي بن أبي طالب و ذريته من فاطمة و سلالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هم الذين نص الله تبارك و تعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم و هم اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم عليه السلام على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة عليهم السلام من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحل و العقد و هم الشجرة التي - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أصلها و أمير المؤمنين عليه السلام فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها و هم عليه السلام أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم عليه السلام الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليها لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم و لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبيه عليه السلام و من معنى العترة هم المظلومون المأخوذون بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن و هم عليه السلام ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح - قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ في حديث مشهور عنه عليه السلام و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم عليه السلام كذلك كما في القرآن المقرون إليهم - بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي قال الله عز و جل- وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلّا خَساراً و قال عز و جل وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ و هم عليه السلام أصحاب المشاهد المتفرقة على معنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب

معاني الأخبار - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيُّ الْكَاتِبُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ

معاني الأخبار - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَارِثِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّحَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يَبْلُغُ أَحَدُكُمْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصِّحَّةِ قُلْنَا وَ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ قَالَ كُلُّكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَى أَحَدِكُمْ يَمُوتُ فِي حُبِّنَا أَوْ يَعِيشُ فِي بُغْضِنَا فَقُلْتُ نَمُوتُ وَ اللَّهِ فِي حُبِّكُمْ أَحَبُّ إِلَيْنَا قَالَ وَ كَذَلِكَ الْفَقْرُ وَ الْغِنَى وَ الْمَرَضُ وَ الصِّحَّةُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ

معاني الأخبار - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
3 وَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا ذِي حِقْدٍ وَ لَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ أما الخيانة فإنها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الأمانة و منها أن يستودع سرا يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع أو فيه شينه و منها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقها فلا يعدل و منها أن يغل من المغنم شيئا و منها أن يكتم شهادة و منها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا و أشباه ذلك و الغمر الشحناء و العداوة و أما الظنين في الولاء و القرابة فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه أو المتولي إلى غير مواليه و قد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه و الظنين أيضا المتهم في دينه و أما القانع مع أهل البيت لهم فالرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم و التابع و الأجير و نحوه و أصل القنوع الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله و يسأله معروفه بقول فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم قال الله تعالى فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فالقانع الذي يقنع بما تعطيه و يسأل و المعتر الذي يتعرض و لا يسأل و يقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا و أما القانع الراضي بما أعطاه الله عز و جل فليس من ذلك يقال منه قنعت أقنع قناعة و هذا بكسر النون و ذلك بفتحها و ذاك من القنوع و هذا من القناعة

معاني الأخبار - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَداً يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا أَوْ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا

معاني الأخبار - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
60 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئاً فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَاءِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَاءِ عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنْ يَحِنَّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا

معاني الأخبار - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
71 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

نَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ عَدُوُّنَا الْعَجَمُ

معاني الأخبار - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10 حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَتَاهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينَتِهَا وَ بَعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى الْأَرْضِ فَجَاءَهُ بِطِينَةٍ مِنْ طِينَتِهَا فَجَمَعَ الطِّينَتَيْنِ ثُمَّ قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ وَ جَعَلَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا مِمَّا يُرْغَبُ بِهِمْ عَنْهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ فَذَاكَ مِمَّا خَالَطَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ مَصِيرُهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَا كَانَ فِي عَدُوِّنَا مِنْ بِرٍّ وَ صَلَاةٍ وَ صَوْمٍ وَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ فَذَاكَ لِمَا خَالَطَهُمْ مِنْ طِينَتِنَا الطَّيِّبَةِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَى النَّارِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧. — الإمام السجاد عليه السلام
13 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا وَ أَبِي عِيسَى فَقَالَ

لَهُ أَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص- سَلْمَانُ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَيْ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ أَيْ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ فَاعْرِفْهُ يَا عِيسَى فَإِنَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ طِينَتَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ طِينَةَ شِيعَتِنَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَهُمْ مِنَّا وَ خَلَقَ طِينَةَ عَدُوِّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ طِينَةَ شِيعَتِهِمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ هُمْ مِنْهُمْ وَ سَلْمَانُ خَيْرٌ مِنْ لُقْمَانَ. " 14 حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينَةِ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِنْ طِينَةِ فَوْقِ عِلِّيِّينَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا فُضَيْلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقْنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خُلِقَ قُلُوبُنَا مِنَ الَّذِي خُلِقْنَا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِنَا مِنْهُ وَ إِنَّ عَدُوَّنَا خُلِقُوا مِنْ سِجِّينٍ وَ خُلِقَ قُلُوبُهُمْ مِنَ الَّذِي خُلِقُوا مِنْهُ وَ خُلِقَ شِيعَتُهُمْ مِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خُلِقَ قُلُوبُ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ فَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ سِجِّينٍ وَ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَهْلُ سِجِّينٍ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
17 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ طِينَةِ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٨. — الإمام السجاد عليه السلام
2 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ كَرَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ جَعَلَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِمَّا جَعَلَنَا مِنْهُ وَ مِنْ ثَمَّ تَحِنُّ أَرْوَاحُهُمْ إِلَيْنَا وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ مِنْ ثَمَّ تَهْوِي أَرْوَاحُهُمْ إِلَيْهِمْ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
20 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ وَ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَمَنْ وَفَا لَنَا وَفَا اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِدٌ مُخَلَّدٌ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ أَسْبَاطٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتٍ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ

تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ أُولُو الْأَلْبَابِ شِيعَتُنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
9 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

الْمَلَائِكَةُ أَكْثَرُ أَوْ بَنُو آدَمَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَلَائِكَةُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ وَ مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ فِيهِ مَلَكٌ يُقَدِّسُ لَهُ وَ يُسَبِّحُ وَ لَا فِي الْأَرْضِ شَجَرَةٌ وَ لَا مِثْلُ غَرْزَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ بِعَمَلِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَسْتَغْفِرُ لِمُحَبِّينَا وَ يَلْعَنُ أَعْدَاءَنَا وَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ إِرْسَالًا

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ وَ لَا مِنْ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ بِفَضْلِنَا عَمَّنْ سِوَانَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ وَ لَا مِنْ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا وَ بِفَضْلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
19 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ هِيَ وَ اللَّهِ تَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَكَتَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا وَ لَمْ يوزعه [يُذِعْهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَخْزَى اللَّهُ عَدُوَّله مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا وَ عَدُوُّنَا كَثِيرٌ وَ لَقَدْ أَمْسَيْنَا وَ مَا أَحَدٌ أَعْدَى لَنَا مِنْ ذَوِي قَرَابَاتِنَا وَ مَنْ يَنْتَحِلُ حُبَّنَا إِنَّهُمْ لَيَكْذِبُونَ عَلَيْنَا فِي الْجَفْرِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا الْجَفْرُ قَالَ وَ هُوَ وَ اللَّهِ مِسْكُ مَاعِزٍ وَ مِسْكُ ضَأْنٍ يَنْطِقُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْكُتُبُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَزْعُمُ أَنَّهُ قُرْآنٌ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
15 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ

لَهُ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لَقِيتَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الطَّيَّارُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي بَعْضِ السِّكَكِ إِذْ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى حِمَارٍ حَوْلَهُ أُنَاسٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ لِي أَيُّهَا الرَّجُلُ إِلَيَّ إِلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَوَاتِنَا وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ مَنْ شَاءَ أَقَامَ وَ مَنْ شَاءَ ظَعَنَ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِلطَّيَّارِ وَ لَمْ تَقُلْ لَهُ غَيْرَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَهَلَّا قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ذَلِكَ وَ الْمُسْلِمُونَ مُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ انْقَطَعَ ذَلِكَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ إِنَّهُ يَهْزَأُ وَ يَقُولُ هَذَا فِي جَفْرِكُمُ الَّذِي تَدَّعُونَ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ الْعَجَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ لَيْسَ فِينَا إِمَامُ صِدْقٍ مَا هُوَ بِإِمَامٍ وَ لَا كَانَ أَبُوهُ إِمَاماً وَ يَزْعُمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً وَ يَرُدُّ ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَفْرِ فَإِنَّمَا هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَذْبُوحٍ كَالْجِرَابِ فِيهِ كُتُبٌ وَ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ فِيهِ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا فِيهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ عِنْدِي خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ لِوَاءَهُ وَ عِنْدِيَ الْجَفْرُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ زَعَمَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ صَحَائِفَ يَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّحُفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا دِيوَانُ شِيعَتِنَا قَالَ أَ فَتَأْذَنُ أَطْلُبُ اسْمِي فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَإِنِّي لَسْتُ أَقْرَأُ وَ ابْنُ أَخِي عَلَى الْبَابِ فَتَأْذَنُ لَهُ فَيَدْخُلُ حَتَّى يَقْرَأَ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي عَمِّي فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ هَجَمْتُ عَلَيْهِ اسْمِي فَقُلْتُ اسْمِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَيْحَكَ فَأَيْنَ أَنَا فَجُزْتُ بِخَمْسَةِ أَسْمَاءَ أَوْ سِتَّةٍ ثُمَّ وَجَدْتُ اسْمَ عَمِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ مَعَنَا عَلَى وَلَايَتِنَا لَا يَزِيدُونَ وَ لَا يَنْقُصُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَتِنَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْهُمْ مِنْ أَسْفَلِ النَّارِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧١. — الإمام السجاد عليه السلام

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ [بْنِ خَالِدٍ قَالَ بَيْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي ثَقِيفَةٍ لَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أُنَاساً يَأْتُونَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إمام [إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ فَقَالَ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ مَا قُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ أَصْحَابُ تَشْمِيرٍ وَ أَصْحَابُ خَلْوَةٍ وَ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ هُمْ أَعْلَمُ وَ مَا قَالُوا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَغْضَبُوهُ فَخَرَجُوا فَقَالُوا يَا سُلَيْمَانُ مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ النَّاسُ مِنَ الْعِجْلِيَّةِ قَالَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَعَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَا أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَاسْأَلُوهُمْ عَمَّا فِي مَيْسَرِهِ وَ عَمَّا فِي مَيْمَنِهِ فَإِنَّ فِي مَيْسَرِهِ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي مَيْمَنِهِ عَلَامَةً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ لَامَتَهُ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَضَعُهُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ نُشَّابَةٌ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لِمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا لِمِثْلَ الطَّسْتِ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ فِيهَا الْقُرْبَانَ وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ قَائِمَنَا مَنْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَلَأَهَا وَ لَقَدْ لَبِسَهَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَخَطَّتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَلْحَمُ أَمْ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْحَمَ مِنِّي وَ لَقَدْ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَقَلَبَهَا ثَلَاثاً.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا فِينَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَنَعْرِفُ بِذَلِكَ حُبَّ الْمُحِبِّ وَ إِنْ أَظْهَرَ خِلَافَ ذَلِكَ بِسَبِيلِهِ وَ نَعْرِفُ بُغْضَ الْمُبْغِضِ وَ إِنْ أَظْهَرَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ أبو [أَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ قَالَ فَقَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَجَرَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ فَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ انْظُرُوا فِيهَا حِسّاً حَسَناً لَا تَشُكُّوا ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا فِي الْأَرْضِ فَإِذَا سَبَائِكُ فِي الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ أُعْطِيتُمْ كُلَّ هَذَا وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ يُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ لَا يَشِذُّ فِيهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ حِينَ مَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ أَنَا أَرْمَدُ قَالَ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْقُرَّ وَ الْبَرْدَ وَ بَصِّرْهُ صَدِيقَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَلَمْ يُصِبْنِي رَمَدٌ بَعْدُ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ وَ لَإِنِّي لَأَعْرِفُ صَدِيقِي مِنْ عَدُوِّي فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَلَإِ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُظْهِرُ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام كَذَبْتَ فَوَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ وَ لَا وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ إِنَّ طِينَتَكَ لَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الطِّينَةِ قَالَ فَجَلَسَ الرَّجُلُ قَدْ فَضَحَهُ اللَّهُ وَ أَظْهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ وَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ طِينَتُكَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ عَلَى وَلَايَتِنَا أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَ إِنَّ رُوحَكَ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مُحِبِّينَا أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عَلَى الصِّرَاطِ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ سَبِيلَهُ وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ وَ لَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ وَ لَا سَوَاءٌ مَنْ ذَهَبَ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يُفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عَيْنٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأُمُورٍ لَا نَفَادَ لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
22 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قالُ

وا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ فَاسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا وَ كَتَمُوا حَدِيثَنَا وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ لَمْ يَشُكُّوا كَمَا شَكَكْتُمْ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْفَجْرَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ سُبْحَتِهِ نَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَدَعَا مَوْلَاةً لَهُ تُسَمَّى سُكَيْنَةَ فَقَالَ لَهَا لَا يَعْبُرْ عَلَى بَابِي سَائِلٌ إِلَّا أَطْعَمْتُمُوهُ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قُلْتُ لَهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَسْأَلُ مُسْتَحِقّاً فَقَالَ يَا ثَابِتُ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ يَسْأَلُنَا مُحِقّاً فَلَا نُطْعِمَهُ وَ نَرُدَّهُ فَيَنْزِلَ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا نَزَلَ بِيَعْقُوبَ وَ آلِهِ أَطْعِمُوهُمْ أَطْعِمُوهُمْ إِنَّ يَعْقُوبَ كَانَ يَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ كَبْشاً فَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ وَ يَأْكُلُ هُوَ وَ عِيَالُهُ مِنْهُ وَ أَنَّ سَائِلًا مُؤْمِناً صَوَّاماً مُحِقّاً لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ وَ كَانَ مُجْتَازاً غَرِيباً اعْتَرَّ عَلَى بَابِ يَعْقُوبَ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ عِنْدَ أَوَانِ إِفْطَارِهِ يَهْتِفُ عَلَى بَابِهِ أَطْعِمُوا السَّائِلَ الْمُجْتَازَ الْغَرِيبَ الْجَائِعَ مِنْ فَضْلِ طَعَامِكُمْ يَهْتِفُ بِذَلِكَ عَلَى بَابِهِ مِرَاراً وَ هُمْ يَسْمَعُونَهُ وَ قَدْ جَهِلُوا حَقَّهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ فَلَمَّا يَئِسَ أَنْ يُطْعِمُوهُ وَ غَشِيَهُ اللَّيْلُ اسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ شَكَا جُوعَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَاتَ طَاوِياً وَ أَصْبَحَ صَائِماً جَائِعاً صَابِراً حَامِداً لِلَّهِ وَ بَاتَ يَعْقُوبُ وَ آلُ يَعْقُوبَ شِبَاعاً بِطَاناً وَ أَصْبَحُوا وَ عِنْدَهُمْ فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامِهِمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى يَعْقُوبَ فِي صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَقَدْ أَذْلَلْتَ يَا يَعْقُوبُ عَبْدِي ذِلَّةً اسْتَجْرَرْتَ بِهَا غَضَبِي وَ اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَدَبِي وَ نُزُولَ عُقُوبَتِي وَ بَلْوَايَ عَلَيْكَ وَ عَلَى وُلْدِكَ يَا يَعْقُوبُ إِنَّ أَحَبَّ أَنْبِيَائِي إِلَيَّ وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ مَنْ رَحِمَ مَسَاكِينَ عِبَادِي وَ قَرَّبَهُمْ إِلَيْهِ وَ أَطْعَمَهُمْ وَ كَانَ لَهُمْ مَأْوًى وَ مَلْجَأً يَا يَعْقُوبُ أَ مَا رَحِمْتَ ذِمْيَالَ عَبْدِيَ الْمُجْتَهِدَ فِي عِبَادَتِي الْقَانِعَ بِالْيَسِيرِ مِنْ ظَاهِرِ الدُّنْيَا عِشَاءَ أَمْسِ لَمَّا اعْتَرَّ بِبَابِكَ عِنْدَ أَوَانِ إِفْطَارِهِ وَ هَتَفَ بِكُمْ أَطْعِمُوا السَّائِلَ الْغَرِيبَ الْمُجْتَازَ الْقَانِعَ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ شَيْئاً فَاسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ شَكَا مَا بِهِ إِلَيَّ وَ بَاتَ طَاوِياً حَامِداً لِي وَ أَصْبَحَ لِي صَائِماً وَ أَنْتَ يَا يَعْقُوبُ وَ وُلْدُكَ شِبَاعٌ وَ أَصْبَحْتَ وَ عِنْدَكُمْ فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامِكُمْ أَ وَ مَا عَلِمْتَ يَا يَعْقُوبُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ وَ الْبَلْوَى إِلَى أَوْلِيَائِي أَسْرَعُ مِنْهَا إِلَى أَعْدَائِي وَ ذَلِكَ حُسْنُ النَّظَرِ مِنِّي لِأَوْلِيَائِي وَ اسْتِدْرَاجٌ مِنِّي لِأَعْدَائِي أَمَا وَ عِزَّتِي لَأُنْزِلُ عَلَيْكَ بَلْوَايَ وَ لَأَجْعَلَنَّكَ وَ وُلْدَكَ عَرْضاً لِمُصَابِي وَ لَأُوذِيَنَّكَ بِعُقُوبَتِي فَاسْتَعِدُّوا لِبَلْوَايَ وَ ارْضَوْا بِقَضَائِي وَ اصْبِرُوا لِلْمَصَائِبِ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى رَأَى يُوسُفُ الرُّؤْيَا فَقَالَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي بَاتَ فِيهَا يَعْقُوبُ وَ آلُ يَعْقُوبَ شِبَاعاً وَ بَاتَ فِيهَا ذِمْيَالُ طَاوِياً جَائِعاً فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ الرُّؤْيَا وَ أَصْبَحَ يَقُصُّهَا عَلَى أَبِيهِ يَعْقُوبَ فَاغْتَمَّ يَعْقُوبُ لِمَا سَمِعَ مِنْ يُوسُفَ مَعَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَعِدَّ لِلْبَلَاءِ فَقَالَ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ هَذِهِ عَلى إِخْوَتِكَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكِيدُوا لَكَ كَيْداً فَلَمْ يَكْتُمْ يُوسُفُ رُؤْيَاهُ وَ قَصَّهَا عَلَى إِخْوَتِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَتْ أَوَّلُ بَلْوَى نَزَلَتْ بِيَعْقُوبَ وَ آلِ يَعْقُوبَ الْحَسَدَ لِيُوسُفَ لَمَّا سَمِعُوا مِنْهُ الرُّؤْيَا قَالَ فَاشْتَدَّتْ رِقَّةُ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ وَ خَافَ أَنْ يَكُونَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلْبَلَاءِ هُوَ فِي يُوسُفَ خَاصَّةً فَاشْتَدَّتْ رِقَّتُهُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِ وُلْدِهِ فَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا يَصْنَعُ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ وَ تَكْرِمَتَهُ إِيَّاهُ وَ إِيثَارَهُ إِيَّاهُ عَلَيْهِمْ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ بَدَا الْبَلَاءُ فِيهِمْ فَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا إِنَّ يُوسُفَ وَ أَخَاهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَ تَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ أَيْ تَتُوبُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وَ إِنّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ الْآيَةَ فَقَالَ يَعْقُوبُ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ فَانْتَزَعَهُ حَذَراً عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَعْقُوبَ فِي يُوسُفَ خَاصَّةً لِمَوْقِعِهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ حُبِّهِ لَهُ قَالَ فَغَلَبَتْ قُدْرَةُ اللَّهِ وَ قَضَاؤُهُ وَ نَافِذُ أَمْرِهِ فِي يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ يَعْقُوبُ عَلَى دَفْعِ الْبَلَاءِ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَا عَنْ يُوسُفَ وَ وُلْدِهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ مُتَوَقِّعٌ لِلْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ فِي يُوسُفَ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ مَنْزِلِهِمْ لَحِقَهُمْ مُسْرِعاً فَانْتَزَعَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ اعْتَنَقَهُ وَ بَكَى وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ فَانْطَلَقُوا بِهِ مُسْرِعِينَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ وَ لَا يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا أَمْعَنُوا بِهِ أَتَوْا بِهِ غَيْضَةَ أَشْجَارٍ فَقَالُوا نَذْبَحُهُ وَ نُلْقِيهِ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيَأْكُلُهُ الذِّئْبُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ كَبِيرُهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَ لَكِنْ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى الْجُبِّ فَأَلْقَوْهُ فِيهِ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَغْرَقُ فِيهِ فَلَمَّا صَارَ فِي قَعْرِ الْجُبِّ نَادَاهُمْ يَا وُلْدَ رُومِينَ أَقْرِءُوا يَعْقُوبَ مِنِّي السَّلَامَ فَلَمَّا سَمِعُوا كَلَامَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَا تَزَالُوا مِنْ هَاهُنَا حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَلَمْ يَزَالُوا بِحَضْرَتِهِ حَتَّى أَمْسَوْا وَ رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ عِشاءً يَبْكُونَ قالُوا يا أَبانا إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَ تَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُمْ اسْتَرْجَعَ وَ اسْتَعْبَرَ وَ ذَكَرَ مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلْبَلَاءِ فَصَبَرَ وَ أَذْعَنَ لِلْبَلَاءِ وَ قَالَ لَهُمْ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْعِمَ لَحْمَ يُوسُفَ لِلذِّئْبِ مِنْ قَبْلِ أَنْ رَأَى تَأْوِيلَ رُؤْيَاهُ الصَّادِقَةِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عِنْدَ هَذَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّكَ حَدَّثْتَنِي أَمْسِ بِحَدِيثِ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ ثُمَّ قَطَعْتَهُ مَا كَانَ مِنْ قِصَّةِ إِخْوَةِ يُوسُفَ وَ قِصَّةِ يُوسُفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ يُوسُفَ أَ مَاتَ أَمْ هُوَ حَيٌّ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجُبِّ وَجَدُوا بِحَضْرَةِ الْجُبِّ سَيَّارَةً وَ قَدْ أَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ فَلَمَّا جَذَبَ دَلْوَهُ إِذَا هُوَ بِغُلَامٍ مُتَعَلِّقٍ بِدَلْوِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يا بُشْرى هذا غُلامٌ فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَقَالُوا هَذَا عَبْدُنَا سَقَطَ مِنَّا أَمْسِ فِي هَذَا الْجُبِّ وَ جِئْنَا الْيَوْمَ لِنُخْرِجَهُ فَانْتَزَعُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ تَنَحَّوْا بِهِ نَاحِيَةً فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تُقِرَّ لَنَا أَنَّكَ عَبْدٌ لَنَا فَنَبِيعَكَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ السَّيَّارَةِ أَوْ نَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ لَا تَقْتُلُونِي وَ اصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ فَأَقْبَلُوا بِهِ إِلَى السَّيَّارَةِ فَقَالُوا أَ مِنْكُمْ مَنْ يَشْتَرِي مِنَّا هَذَا الْعَبْدَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كَانَ إِخْوَتُهُ فِيهِ مِنَ الزّاهِدِينَ وَ سَارَ بِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْبَدْوِ حَتَّى أَدْخَلَهُ مِصْرَ فَبَاعَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ مَلِكِ مِصْرَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ابْنَ كَمْ كَانَ يُوسُفُ يَوْمَ أَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَقَالَ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ مَنْزِلِ يَعْقُوبَ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مِصْرَ فَقَالَ مَسِيرَةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً قَالَ وَ كَانَ يُوسُفُ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلَمَّا رَاهَقَ يُوسُفُ رَاوَدَتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ لَهَا مَعاذَ اللّهِ إِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَزْنُونَ فَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ لَا تَخَفْ وَ أَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَأَفْلَتَ مِنْهَا هَارِباً إِلَى الْبَابِ فَفَتَحَهُ فَلَحِقَتْهُ فَجَذَبَتْ قَمِيصَهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْهُ فَأَفْلَتَ يُوسُفُ مِنْهَا فِي ثِيَابِهِ وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَهَمَّ الْمَلِكُ بِيُوسُفَ لِيُعَذِّبَهُ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ وَ إِلَهِ يَعْقُوبَ مَا أَرَدْتُ بِأَهْلِكَ سُوءً بَلْ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فَسَلْ هَذَا الصَّبِيَّ أَيُّنَا رَاوَدَ صَاحِبَهُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ وَ كَانَ عِنْدَهَا مِنْ أَهْلِهَا صَبِيٌّ زَائِرٌ لَهَا فَأَنْطَقَ اللَّهُ الصَّبِيَّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ انْظُرْ إِلَى قَمِيصِ يُوسُفَ فَإِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ قُدَّامِهِ فَهُوَ الَّذِي رَاوَدَهَا وَ إِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ فَهِيَ الَّتِي رَاوَدَتْهُ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ كَلَامَ الصَّبِيِّ وَ مَا اقْتَصَّ أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً فَجِيءَ بِالْقَمِيصِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ قَالَ لَهَا إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ وَ قَالَ لِيُوسُفَ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ لَا يَسْمَعُهُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ اكْتُمْهُ قَالَ فَلَمْ يَكْتُمْهُ يُوسُفُ وَ أَذَاعَهُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى قُلْنَ نِسْوَةٌ مِنْهُنَّ- امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ هَيَّأَتْ لَهُنَّ طَعَاماً وَ مَجْلِساً ثُمَّ أَتَتْهُنَّ بِأُتْرُجٍّ وَ آتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً ثُمَّ قَالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ مَا قُلْنَ فَقَالَتْ لَهُنَّ هَذَا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يَعْنِي فِي حُبِّهِ وَ خَرَجْنَ النِّسْوَةُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَرْسَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى يُوسُفَ سِرّاً مِنْ صَاحِبَتِهَا تَسْأَلُهُ الزِّيَارَةَ فَأَبَى عَلَيْهِنَّ وَ قَالَ إِلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ فَلَمَّا شَاعَ أَمْرُ يُوسُفَ وَ أَمْرُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ فِي مِصْرَ بَدَا لِلْمَلِكِ بَعْدَ مَا سَمِعَ قَوْلَ الصَّبِيِّ لَيَسْجُنَنَّ يُوسُفَ فَسَجَنَهُ فِي السِّجْنِ وَ دَخَلَ السِّجْنَ مَعَ يُوسُفَ فَتَيَانِ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا وَ قِصَّةِ يُوسُفَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص و سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن طيفور يقول في قول يوسف عليه السلام رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ إن يوسف رجع إلى اختيار نفسه فاختار السجن فوكل إلى اختياره و التجأ نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الخيار فتبرأ من الاختيار و دعا دعاء الافتقار فقال على روية الاضطرار يا مقلب القلوب و الأبصار ثبت قلبي على طاعتك فعوفي من العلة و عصم فاستجاب الله له و أحسن إجابته و هو أن الله عصمه ظاهرا و باطنا. و سمعته يقول في قول يعقوب هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ إن هذا مثل - قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُلْسَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ فهذا معناه و ذلك أنه سلم يوسف إليهم فغشوه حين اعتمد على حفظهم له و انقطع في رعايته إليهم فألقوه فِي غَيابَتِ الْجُبِّ و باعوه فلما انقطع إلى الله عز و جل في الابن الثاني و سلمه و اعتمد في حفظه عليه و قال فَاللّهُ خَيْرٌ حافِظاً أقعده على سرير المملكة و رد يوسف إليه و خرج القوم من المحنة و استقامت أسبابهم. و سمعته يقول في قول يعقوب يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ إنه عرض في التأسف بيوسف و قد رأى في مفارقته فراقا آخر و في قطيعته قطيعه أخرى فتلهف عليها و تأسف من أجلها - كَقَوْلِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ إِنَّ هَذَا فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى فِرَاقِ الْمَوْلَى فكذلك يعقوب تأسف على يوسف من خوف فراق غيره فذكر يوسف لذلك

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مُؤْمِنٌ طَابَتْ وِلَادَتُهُ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْهِنْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مُؤْمِنٌ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ " 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ قَالَ رَأَيْتُ جَابِراً مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِ الْأَنْصَارِ وَ مَجَالِسِهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَدِّبُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ فَمَنْ أَبَى فَانْظُرُوا فِي شَأْنِ أُمِّهِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَ غَمٍّ وَ جَزَعٍ وَ بُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ عليه السلام بِالسَّمِّ فَقَالَ

إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ الَّذِي كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانُوا خَمْسَةً فَلَمَّا مَضَى عَنْهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَكَانَ فِيهِمْ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام كَانَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَلَمَّا مَضَى مِنْهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ عليه السلام كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْكِسَاءِ أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ مُصِيبَةً قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَلِمَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ مِثْلَ مَا كَانَ لَهُمْ فِي آبَائِهِ عليهم السلام فَقَالَ بَلَى إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ إِمَاماً وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَ كَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَدْ شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَحْوَالٍ فِي آنٍ يَتَوَالَى فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ تَذَكَّرُوا حَالَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ وَ فِيهِ فَلَمَّا مَضَوْا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ فَقْدُ جَمِيعِهِمْ إِلَّا فِي فَقْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِأَنَّهُ مَضَى آخِرَهُمْ فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ وَ أَخَذُوا عَلَيْهِ الْجَوَائِزَ مِنَ الْأَمْوَالِ فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ لِيَعْدِلَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ الْحُزْنِ إِلَى الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَ التَّبَرُّكِ وَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهِ حُكْمُ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَا ابْنَ عَمِّ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَأَقَلُّ ضَرَراً عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ وَضَعَهُ قَوْمٌ انْتَحَلُوا مَوَدَّتَنَا وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِمُوَالاتِنَا وَ يَقُولُونَ بِإِمَامَتِنَا زَعَمُوا أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمْ يُقْتَلْ وَ أَنَّهُ شُبِّهَ لِلنَّاسِ أَمْرُهُ كَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلَا لَائِمَةَ إِذَنْ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَا عَتْبَ عَلَى زَعْمِهِمْ يَا ابْنَ عَمِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام لَمْ يُقْتَلْ فَقَدْ كَذَّبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً وَ كَذَّبَ مَنْ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام فِي إِخْبَارِهِمْ بِقَتْلِهِ وَ مَنْ كَذَّبَهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ دَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ مِنْ شِيعَتِكَ يَقُولُونَ بِهِ فَقَالَ عليه السلام مَا هَؤُلَاءِ مِنْ شِيعَتِي وَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَا وَ كَذَا إِبْطَالُ الْقُرْآنِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ قَالَ إِنَّ أُولَئِكَ مُسِخُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتُوا وَ لَمْ يَتَنَاسَلُوا وَ إِنَّ الْقِرَدَةَ الْيَوْمَ مِثْلُ أُولَئِكَ وَ كَذَلِكَ الْخَنَازِيرُ وَ سَائِرُ الْمُسُوخِ مَا وُجِدَ مِنْهَا الْيَوْمَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ مِثْلُهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَعَنَ اللَّهُ الْغُلَاةَ وَ الْمُفَوِّضَةَ فَإِنَّهُمْ صَغَّرُوا عِصْيَانَ اللَّهِ وَ كَفَرُوا بِهِ وَ أَشْرَكُوا وَ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فِرَاراً مِنْ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ وَ أَدَاءِ الْحُقُوقِ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً حَتَّى يَعْمَلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ الْحَفَظَةِ الَّذِينَ مَعَهُ يَا رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ قَدِ انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَيُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِي بِأَجْنِحَتِكُمْ فَتَسْتُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا فَمَا يَدَعُ شَيْئاً مِنَ الْقَبِيحِ إِلَّا قَارَفَهُ حَتَّى يَتَمَدَّحَ إِلَى النَّاسِ بِفِعْلِهِ الْقَبِيحَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ مَا يَدَعُ شَيْئاً إِلَّا رَكِبَهُ وَ إِنَّا لَنَسْتَحِي مِمَّا يَصْنَعُ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ ارْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ فَإِذَا أَخَذَ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْتِكُ اللَّهُ سِتْرَهُ فِي السَّمَاءِ وَ يَسْتُرُهُ فِي الْأَرْضِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ بَقِيَ مَهْتُوكَ السِّتْرِ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمْ لَوْ كَانَ لِي فِيهِ حَاجَةٌ مَا أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَرْفَعُوا أَجْنِحَتَكُمْ عَنْهُ؛

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
60 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَّا وَ أَنَّكُمْ مِنْ شِيعَتِنَا

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله):... محمّد بن الحسن بن ميمون، أنّه قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال

أبو عبد اللّه (عليه السلام): الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا؟ فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحّض أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدّثت نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النار....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... وجّه اللّه العذل نحو اليهود... أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فأخذ عهودكم، و مواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأولياء اللّه الأفضلين، و عباده المنتجبين محمّد و آله الطاهرين لمّا قالوا لكم كما أدّاه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم: إنّ ولاية محمّد [و آل محمّد] هي الغرض الأقصى...، ما خلق اللّه أحدا من خلقه، و لا بعث أحدا من رسله إلّا ليدعوهم إلى ولاية محمّد، و عليّ، و خلفائه (عليهم السلام)، و يأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه، و ليعمل به سائر عوامّ الأمم، فلهذا اسْتَكْبَرْتُمْ كما استكبر أوائلكم حتّى قتلوا زكريّا و يحيى، و استكبرتم أنتم حتّى رمتم قتل محمّد و عليّ (عليهما السلام)، فخيّب اللّه تعالى سعيكم، و ردّ في نحوركم كيدكم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٠. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

الحسن بن عليّ (عليهما السلام): يأتي علماء شيعتنا القوّامون لضعفاء محبّينا، و أهل ولايتنا يوم القيامة، و الأنوار تسطع من تيجانهم... و لا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عيناه، و صمّت أذناه، و أخرس لسانه، و يحوّل عليه أشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية، فيدعوهم إلى سواء الجحيم....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(561) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال

اللّه عزّ و جلّ: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً لا تدفع عنها عذابا قد استحقّته عند النزع، وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ يشفع لها بتأخير الموت عنها، وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ لا يقبل [منها] فداء [ب] مكانه يمات و يترك هو. قال الصادق (عليه السلام): و هذا [اليوم] يوم الموت، فإنّ الشفاعة و الفداء لا يغني عنه. فأمّا في القيامة فإنّا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كلّ جزاء ليكوننّ على الأعراف بين الجنّة و النار محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و الطيّبون من آلهم، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات- ممّن كان منهم مقصّرا- في بعض شدائدها، فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان، و المقداد، و أبي ذرّ، و عمّار، و نظائرهم في العصر الذي يليهم، ثمّ في كلّ عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور و يتناولونهم كما تتناول البزاة و الصقور صيدها، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا. و إنّا لنبعث على آخرين من محبّينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ، و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا. و سيؤتي ب [الواحد] من مقصّري شيعتنا في أعماله بعد أن قد حاز الولاية و التقيّة و حقوق إخوانه، و يوقف بإزائه ما بين مائة و أكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصّاب، فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار. فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة و أولئك النصّاب النار. و ذلك ما قال اللّه عزّ و جلّ: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني بالولاية لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ في الدنيا منقادين للإمامة، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار. قوله تعالى: وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَ فِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ: 2/ 49.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
(569) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى: و اذكروا يا بني إسرائيل وَ إِذْ قُلْنَا لأسلافكم ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ و هي أريحا من بلاد الشام، و ذلك حين خرجوا من التيه فَكُلُوا مِنْها من القرية- حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً واسعا بلا تعب [و لا نصب] وَ ادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّداً. مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و عليّ (عليه السلام) و أمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال، و يجدّدوا على أنفسهم بيعتهما، و ذكر موالاتهما، و ليذكروا العهد و الميثاق المأخوذين عليهم لهما، وَ قُولُوا حِطَّةٌ أي قولوا: إنّ سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد و عليّ، و اعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا و محو لسيّئاتنا. قال اللّه عزّ و جلّ: نَغْفِرْ لَكُمْ [أي] بهذا الفعل خَطاياكُمْ السالفة، و نزيل عنكم آثامكم الماضية. وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ من كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية، [و ثبت على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية] فإنّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات و مثوبات، و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ. قوله عزّ و جلّ: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ أنّهم لم يسجدوا كما أمروا، و لا قالوا ما أمروا، و لكن دخلوها مستقبليها بأستاههم و قالوا: هطا سمقانا- أي حنطة حمراء نتقوّتها- أحبّ إلينا من هذا الفعل، و هذا القول. قال اللّه تعالى: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا غيّروا و بدّلوا ما قيل لهم و لم ينقادوا لولاية محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين الطاهرين رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يخرجون عن أمر اللّه و طاعته. قال و الرجز الذي أصابهم أنّه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة و عشرون ألفا، و هم من علم اللّه تعالى منهم أنّهم لا يؤمنون و لا يتوبون، و لم ينزل هذا الرجز على من علم أنّه يتوب أو يخرج من صلبه ذرّيّة طيّبة توحّد اللّه و تؤمن بمحمّد و تعرف موالاة عليّ وصيّه و أخيه. قوله تعالى: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ: 2/ 60 و 61.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام العسكري عليه السلام
(712) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

الحسن بن عليّ (عليهما السلام): يأتي علماء شيعتنا القوّامون لضعفاء محبّينا، و أهل و لا يتنا يوم القيامة، و الأنوار تسطع من تيجانهم على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء، قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها، فلا يبقى هناك يتيم قد كفّلوه، و من ظلمة الجهل أنقذوه، و من حيرة التيه أخرجوه إلّا تعلّق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم إلى العلوّ حتّى يحاذي بهم فوق الجنان. ثمّ تنزلهم على منازلهم المعدّة في جوار أستاديهم و معلّميهم، و بحضرة أئمّتهم الذين كانوا يدعون إليهم، و لا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عيناه، و صمّت أذناه، و أخرس لسانه، و يحوّل عليه أشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية، فيدعوهم إلى سواء الجحيم. و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ الْمِسْكِينَ فهو من سكّن الضرّ، و الفقر حركته، ألا فمن واساهم بحواشي ماله، وسّع اللّه عليه جنانه، و أناله غفرانه و رضوانه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(809) 1- أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): أبو عليّ أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسيّ، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان البصريّ، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن ميمون، أنّه قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال

أبو عبد اللّه (عليه السلام): الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا؟ فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحّض أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدّثت نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النار. قال: قال أبو عبد اللّه: تشهدون على عدوّكم بالنار، و لا تشهدون لوليّكم بالجنّة، ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف. و قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها. فوقّع بخطّه: يدعو لي بسلامتها إذا كانت إحداهما ذاهبة، و كتب بعده: أردت أن أصف لك كحلا، عليك بصبر مع الإثمد و كافورا و توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشاء، و ييبس الرطوبة. قال: فاستعملت ما أمرني به فصحّت، و الحمد اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... إنّ الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض، و تلاعنا ارتفعت اللعنتان فاستأذنتا ربّهما في الوقوع لمن بعثتا عليه. فقال اللّه عزّ و جلّ

للملائكة: انظروا فإن كان اللاعن أهلا للعن، و ليس المقصود به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن، و إن كان المشار إليه أهلا، و ليس اللاعن أهلا فوجّهوهما إليه، و إن كانا جميعا لها أهلا فوجّهوا لعن هذا إلى ذلك، و وجّهوا لعن ذلك إلى هذا، و إن لم يكن واحد منهما لها أهلا لإيمانهما، و إنّ الضجر أحوجهما إلى ذلك فوجّهوا اللعنتين إلى اليهود الكاتمين نعت محمّد و صفته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و ذكر عليّ (عليه السلام) و حليته، و إلى النواصب الكاتمين لفضل عليّ، و الدافعين لفضله....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٨. — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... لمّا حضر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) - و هو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه و على عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)، و قال

«اللّهمّ! هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم...»، و جاء جبرئيل (عليه السلام) متدبّرا، و قال: يا رسول اللّه! اجعلني منكم، قال: أنت منّا، قال: أ فأرفع العباءة، و أدخل معكم؟ قال: بلى! فدخل في العباءة ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه، و قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا، قال: و كيف لا أكون كذلك، و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و أهل بيته....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٥. — الإمام العسكري عليه السلام
(877) 16- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

الإمام (عليه السلام): قال رجل لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): [يا رسول اللّه] فلان ينظر إلى حرم جاره، فإن أمكنه مواقعة حرام لم ينزع عنه. فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قال: ائتوني به. فقال رجل آخر: يا رسول اللّه! إنّه من شيعتكم، ممّن يعتقد موالاتك و موالاة عليّ، و يتبرّأ من أعدائكما. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لا تقل إنّه من شيعتنا فإنّه كذب، إنّ شيعتنا من شيّعنا و تبعنا في أعمالنا، و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام):... قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): عباد اللّه! عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت، و [أن] لا تفرّقوا بيننا، و انظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهّل عليكم معرفة الحقّ، ثمّ وسّع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق، ثمّ إن بدّلتم و غيّرتم عرض عليكم التوبة و قبلها منكم، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):... قال رسول اللّه

(صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من [أ] قام على موالاتنا أهل البيت، سقاه اللّه تعالى من محبّته كأسا لا يبغون به بدلا، و لا يريدون سواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا. و من وطّن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله اللّه يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كلّ من تضمّنته تلك العرصات أبصارهم عمّا يشاهدون من درجاتهم. و إنّ كلّ واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كإحاطته في الدنيا (لما يلقاه) بين يديه ثمّ يقال له: وطّنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمّد و آله الطيّبين، فقد جعل اللّه إليك، و مكّنك من تخليص كلّ من تحبّ تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات، فيمدّ بصره فيحيط بهم، ثمّ ينتقد من أحسن إليه، أو برّه في الدنيا بقول، أو فعل، أو ردّ غيبة، أو حسن محضر، أو إرفاق فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور. ثمّ يقال له: اجعل هؤلاء في الجنّة حيث شئت، فينزلهم جنان ربّنا. ثمّ يقال له: و قد جعلنا لك و مكّناك من إلقاء من تريد في نار جهنّم، فيراهم فيحيط بهم، و ينتقدهم من بينهم كما ينتقد الديا نار من القراضة، ثمّ يقال له: صيّرهم من النيران إلى حيث شئت، فيصيّرهم حيث يشاء من مضائق النار... ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل، و لا تسخطوا نعم اللّه، و لا تقترحوا على اللّه تعالى، و إذا ابتلى أحدكم في رزقه، أو معيشته بما لا يحبّ فلا يحدس شيئا يسأله، لعلّ في ذلك حتفه و هلاكه، و لكن ليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي و أفضل في ديني، فصبّرني عليه، و قوّني على احتماله، و نشّطني للنهوض بثقل أعبائه، و إن كان خلاف ذلك خيرا [لي]، فجد عليّ به، و رضّني بقضائك على كلّ حال، فلك الحمد»، فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه [لك]، و يسّر لك ما هو خير. ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يا عباد اللّه! فاحذروا الانهماك في المعاصي، و التهاون بها، فإنّ المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتّى يوقعه فيما هو أعظم منها فلا يزال يعصي و يتهاون و يخذل و يوقع فيما هو أعظم ممّا جنى حتّى يوقعه في ردّ ولاية وصيّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و دفع نبوّة نبيّ اللّه، و لا يزال أيضا بذلك حتّى يوقعه في دفع توحيد اللّه، و الإلحاد في دين اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(920) 12- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قيل لأمير المؤمنين، و [إمام المتّقين، و يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجّلين، و وصيّ رسول ربّ العالمين: إنّ] فلانا مسرف على نفسه بالذنوب الموبقات، و هو مع ذلك من شيعتكم؟! فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): قد كتبت عليك كذبة أو كذبتان إن كان مسرفا بالذنوب على نفسه يحبّنا و يبغض أعداءنا فهو كذبة واحدة هو من محبّينا لا من شيعتنا، و إن كان يوالي أولياءنا و يعادي أعداءنا و ليس [هو] بمسرف على نفسه [في الذنوب] كما ذكرت فهو منك كذبة لأنّه لا يسرف في الذنوب، و إن كان [لا] يسرف في الذنوب و لا يوالينا و لا يعادي أعداءنا فهو منك [كذبتان].

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(976) 7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] و قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام) لرجل: أيّهما أحبّ إليك، رجل يروم قتل مسكين قد ضعف، تنقذه من يده؟ أو ناصب يريد إضلال مسكين [مؤمن] من ضعفاء شيعتنا، تفتح عليه ما يمتنع المسكين به منه و يفحمه و يكسره بحجج اللّه تعالى؟ قال: بل إنقاذ هذا المسكين المؤمن من يد هذا الناصب. إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [أي] و من أحياها و أرشدها من كفر إلى إيمان فكأنّما أحيا الناس جميعا من قبل أن يقتلهم بسيوف الحديد.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الحسين عليه السلام
(999) 16- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا الآية، قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا فضّل عليّا (عليه السلام) و أخبر عن جلالته عند ربّه عزّ و جلّ، و أبان عن فضائل شيعته و أنصار دعوته، و وبّخ اليهود و النصارى على كفرهم و كتمانهم لذكر محمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) في كتبهم بفضائلهم و محاسنهم، فخرت اليهود و النصارى عليهم. فقالت اليهود: قد صلّينا إلى قبلتنا هذه الصلاة الكثيرة، و فينا من يحيي الليل صلاة إليها، و هي قبلة موسى التي أمرنا بها. و قالت النصارى: قد صلّينا إلى قبلتنا هذه الصلاة الكثيرة، و فينا من يحيي الليل صلاة إليها، و هي قبلة عيسى التي أمرنا بها. و قال كلّ واحد من الفريقين: أ ترى ربّنا يبطل أعمالنا هذه الكثيرة و صلواتنا إلى قبلتنا لأنّا لا نتبع محمّدا على هواه في نفسه و أخيه! فأنزل اللّه تعالى: قل يا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لَيْسَ الْبِرَّ الطاعة التي تنالون بها الجنان، و تستحقّون بها الغفران و الرضوان. أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ بصلاتكم قِبَلَ الْمَشْرِقِ أيّها النصارى وَ قبل الْمَغْرِبِ أيّها اليهود، و أنتم لأمر اللّه مخالفون، و على وليّ اللّه مغتاظون، وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ بأنّه الواحد الأحد الفرد الصمد يعظّم من يشاء، و يكرم من يشاء، و يهين من يشاء و يذلّه، لا رادّ لأمره، و لا معقّب لحكمه، وَ آمن ب الْيَوْمِ الْآخِرِ يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمّد سيّد المرسلين، و بعده عليّ أخوه، و وصيّه سيّد الوصيّين، و التي لا يحضرها من شيعة محمّد أحد إلّا أضاءت فيها أنواره، فسار فيها إلى جنّات النعيم هو و إخوانه و أزواجه و ذرّيّاته، و المحسنون إليه، و الدافعون في الدنيا عنه، و لا يحضرها من أعداء محمّد أحد إلّا غشيته ظلماتها، فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو و شركاؤه في عقده و دينه و مذهبه، و المتقرّبون كانوا في الدنيا إليه لغير تقيّة لحقتهم [منه]. و التي تنادي الجنان فيها: إلينا، إلينا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و عنّا، عنّا أعداء محمّد و عليّ و أهل مخالفتهما! و تنادي النيران: عنّا، عنّا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و إلينا، إلينا أعداء محمّد و عليّ و شيعتهما! يوم تقول الجنان: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه، فاملانا بشيعتكما مرحبا بهم و أهلا و سهلا، و تقول النيران: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن يحرق بنا من تأمراننا بحرقه فاملانا بأعدائكما. وَ الْمَلائِكَةِ و من آمن بالملائكة بأنّهم عباد معصومون، لا يعصون اللّه عزّ و جلّ ما أمرهم، و يفعلون ما يؤمرون، و إنّ أشرف أعمالهم في مراتبهم التي قد رتّبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و استدعاء رحمة اللّه و رضوانه لشيعتهم المتّقين، و اللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين و المنافقين. وَ الْكِتابِ و يؤمنون بالكتاب الذي أنزل اللّه مشتملا على ذكر فضل محمّد و عليّ (عليهما السلام) سيّد (المسلمين و الوصيّين)، و المخصوصين بما لم يخصّ به أحدا من العالمين، و على ذكر فضل من تبعهما و أطاعهما من المؤمنين، و بغض من خالفهما من المعاندين و المنافقين. وَ النَّبِيِّينَ [و من] آمن بالنبيّين أنّهم أفضل خلق اللّه أجمعين، و أنّهم كلّهم دلّوا على فضل محمّد سيّد المرسلين، و فضل عليّ سيّد الوصيّين، و فضل شيعتهما على سائر المؤمنين بالنبيّين، و بأنّهم كانوا بفضل محمّد و عليّ معترفين، و لهما بما خصّهما [اللّه] به مسلّمين. و إنّ اللّه تعالى أعطى محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من الشرف و الفضل ما لم تسمّ إليه نفس أحد من النبيّين إلّا نهاه اللّه تعالى عن ذلك و زجره و أمره أن يسلّم لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين فضلهم. و إنّ اللّه قد فضّل محمّدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيّين، ما أعطاها أحدا قبله إلّا ما أعطى سليمان بن داود (عليهما السلام) منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فرآها أشرف من جميع ممالكه التي أعطيها. فقال: يا ربّ! ما أشرفها من كلمات إنّها لاثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي. قال اللّه تعالى: يا سليمان! و كيف لا يكون كذلك و ما من عبد و لا أمة سمّاني بها إلّا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن تصدّق بألف ضعف ممالكك. يا سليمان! هذه سبع ما أهبه لمحمّد سيّد النبيّين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها. فقال: يا ربّ! أ تأذن لي أن أسألك تمامها؟ قال اللّه تعالى: يا سليمان! اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمّد، و إيّاك أن تقترح عليّ درجة محمّد و فضله و جلاله، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان لمّا اقترح درجة محمّد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها، يروم أن يكون له فضلهما. و هي شجرة أصلها محمّد، و أكبر أغصانها عليّ، و سائر أغصانها آل محمّد على قدر مراتبهم، و قضبانها شيعته و أمّته على [قدر] مراتبهم و أحوالهم. إنّه ليس لأحد (يا سليمان! من درجات الفضائل عندي ما لمحمّد). فعند ذلك قال سليمان: يا ربّ! قنّعني بما رزقتني؛ فأقنعه. فقال: يا ربّ! سلّمت و رضيت و قنعت، و علمت أن ليس لأحد مثل درجات محمّد. وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أعطى في اللّه المستحقّين من المؤمنين على حبّه للمال و شدّة حاجته إليه يأمل الحياة، و يخشى الفقر لأنّه صحيح شحيح. ذَوِي الْقُرْبى أعطى لقرابة النبيّ الفقراء هديّة أو برّا لا صدقة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أجلّهم عن الصدقة، و آتى قرابة نفسه صدقة و برّا، و على أيّ سبيل أراد. وَ الْيَتامى و آتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برّا لا صدقة، و آتى يتامى غيرهم صدقة و صلة. وَ الْمَساكِينَ مساكين الناس، وَ ابْنَ السَّبِيلِ المجتاز المنقطع به لا نفقة معه، وَ السَّائِلِينَ الذين يتكفّفون و يسألون الصدقات. وَ فِي الرِّقابِ المكاتبين يعينهم ليؤدّوا فيعتقوا. قال: فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة فليجدّد الإقرار بتوحيد اللّه و نبوّة محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و ليجهر بتفضيلنا و الاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت، و بتفضيلنا على سائر [آل] النبيّين، و تفضيل محمّد على سائر النبيّين، و موالاة أوليائنا و معاداة أعدائنا و البراءة منهم كائنا من كان آباءهم و أمّهاتهم، و ذوي قراباتهم و مودّاتهم، فإنّ ولاية اللّه لا تنال إلّا بولاية أوليائه، و معاداة أعدائه. وَ أَقامَ الصَّلاةَ قال: و البرّ برّ من أقام الصلاة بحدودها، و علم أنّ أكبر حدودها الدخول فيها، و الخروج منها معترفا بفضل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) سيّد عبيده و إمائه، و الموالاة لسيّد الأوصياء و أفضل الأتقياء، عليّ سيّد الأبرار، و قائد الأخيار، و أفضل أهل دار القرار بعد النبيّ الزكيّ المختار. وَ آتَى الزَّكاةَ الواجبة عليه لإخوانه المؤمنين، فإن لم يكن له مال يزكّيه فزكاة بدنه و عقله، و هو أن يجهر بفضل عليّ و الطيّبين من آله إذا قدر، و يستعمل التقيّة عند البلايا إذا عمّت، و المحن إذا نزلت، و الأعداء إذا غلبوا. و يعاشر عباد اللّه بما لا يثلم دينه، و لا يقدح في عرضه، و بما يسلم معه دينه و دنياه، فهو باستعمال التقيّة يوفّر نفسه على طاعة مولاه، و يصون عرضه الذي فرض اللّه [عليه] صيانته، و بحفظ على نفسه أمواله التي قد جعلها اللّه له قياما و لدينه و عرضه و بدنه قواما، و لعن المغضوب عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها، و من الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها، و تسليمهم الولايات إلى غير مستحقّها. ثمّ قال: وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا قال: و من أعظم عهودهم أن لا يستروا ما يعلمون من شرف من شرّفه اللّه و فضل من فضّله اللّه، و أن لا يضعوا الأسماء الشريفة على من لا يستحقّها من المقصّرين و المسرفين الضالّين الذين ضلّوا عمّن دلّ اللّه عليه بدلالته، و اختصّه بكراماته الواصفين له بخلاف صفاته، و المنكرين لما عرفوا من دلالاته و علاماته الذين سمّوا بأسمائهم من ليسوا بأكفائهم من المقصّرين المتمرّدين. ثمّ قال: وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يعني في محاربة الأعداء، و لا عدوّ يحاربه أعدى من إبليس و مردته يهتف به، و يدفعه و إيّاهم بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين (عليهم السلام). وَ الضَّرَّاءِ الفقر و الشدّة، و لا فقر أشدّ من فقر المؤمن يلجأ إلى التكفّف من أعداء آل محمّد يصبر على ذلك، و يرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به، و يستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيّبين الطاهرين. وَ حِينَ الْبَأْسِ عند شدّة القتال يذكر اللّه، و يصلّى على محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و على عليّ وليّ اللّه، و يوالي بقلبه و لسانه أولياء اللّه، و يعادي كذلك أعداء اللّه. قال اللّه عزّ و جلّ: أُولئِكَ أهل هذه الصفات التي ذكرها، الموصوفون بها الَّذِينَ صَدَقُوا في إيمانهم، فصدّقوا أقاويلهم بأفاعيلهم. وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لما أمروا باتّقائه من عذاب النار، و لما أمروا باتّقائه من شرور النواصب الكفّار.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
(1028) 2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

الصادق (عليه السلام): و لربّما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا بسم الله الرحمن الرحيم، فيمتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على شكر اللّه تعالى و الثناء عليه، و يمحو عنه و صمة تقصيره عند تركه قول بسم اللّه [الرحمن الرحيم]. لقد دخل عبد اللّه بن يحيى على أمير المؤمنين (عليه السلام) و بين يديه كرسيّ، فأمره بالجلوس، فجلس عليه، فمال به حتّى سقط على رأسه، فأوضح عن عظم رأسه و سال الدم، فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) بماء فغسل عنه ذلك الدم. ثمّ قال: ادن منّي، فدنا منه، فوضع يده على موضحته- و قد كان يجد من ألمها ما لا صبر [له] معه- و مسح يده عليها و تفل فيها [فما هو إلّا أن فعل ذلك] حتّى اندمل و صار كأنّه لم يصبه شيء قطّ. ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا عبد اللّه! الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم [لهم] طاعاتهم، و يستحقّوا عليها ثوابها. فقال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! [و] إنّا لا نجازى بذنوبنا إلّا في الدنيا؟ قال: نعم! أ ما سمعت قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، يطهّر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم [به] من المحن و بما يغفره لهم فإنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ حتّى إذا وردوا القيامة توفّرت عليهم طاعاتهم و عباداتهم. و إنّ أعداء محمّد و أعداءنا يجازيهم على طاعة تكون منهم في الدنيا- و إن كان لا وزن لها لأنّه لا إخلاص معها- حتّى إذا وافوا القيامة حملت عليهم ذنوبهم و بغضهم لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و آله، و خيار أصحابه فقذفوا لذلك في النار. و لقد سمعت محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): يقول: إنّه كان فيما مضى قبلكم رجلان أحدهما مطيع [للّه مؤمن] و الآخر كافر به مجاهر بعداوة أوليائه و موالاة أعدائه، و لكلّ واحد منهما ملك عظيم في قطر من الأرض، فمرض الكافر فاشتهى سمكة في غير أوانها، لأنّ ذلك الصنف من السمك كان في ذلك الوقت فى اللجج حيث لا يقدر عليه، فايسته الأطبّاء من نفسه، و قالوا [له]: استخلف على ملكك من يقوم به فلست بأخلد من أصحاب القبور، فإنّ شفاءك في هذه السمكة التي اشتهيتها، و لا سبيل إليها. فبعث اللّه ملكا و أمره أن يزعج [البحر ب] تلك السمكة إلى حيث يسهل أخذها، فأخذت له [تلك السمكة] فأكلها فبرأ من مرضه و بقي في ملكه سنين بعدها، ثمّ إنّ ذلك المؤمن مرض في وقت كان جنس ذلك السمك بعينه لا يفارق الشطوط التي يسهل أخذه منها مثل علّة الكافر، و اشتهى تلك السمكة و وصفها له الأطبّاء. فقالوا: طب نفسا فهذا أوانها تؤخذ لك فتأكل منها و تبرأ. فبعث اللّه ذلك الملك و أمره أن يزعج جنس تلك السمكة [كلّه] من الشطوط إلى اللجج، لئلّا يقدر عليه فيؤخذ حتّى مات المؤمن من شهوته لعدم دوائه، فعجب من ذلك ملائكة السماء، و أهل ذلك البلد [في الأرض] حتّى كادوا يفتنون، لأنّ اللّه تعالى سهّل على الكافر ما لا سبيل إليه و عسّر على المؤمن ما كان السبيل إليه سهلا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ملائكة السماء، و إلى نبيّ ذلك الزمان في الأرض: إنّي أنا اللّه الكريم المتفضّل القادر! لا يضرّني ما أعطي، و لا ينفعني ما أمنع، و لا أظلم أحدا مثقال ذرّة، فأمّا الكافر فإنّما سهّلت له أخذ السمكة في غير أوانها ليكون جزاء على حسنة كان عملها، إذ كان حقّا عليّ أن لا أبطل لأحد حسنة حتّى يرد القيامة، و لا حسنة في صحيفته و يدخل النار بكفره. و منعت العابد تلك السمكة بعينها لخطيئة كانت منه، أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة إعدام ذلك الدواء ليأتينّ و لا ذنب عليه فيدخل الجنّة. فقال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! قد أفدتني و علّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجالس حتّى لا أعود إلى مثله؟ قال: تركك حين جلست أن تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فجعل اللّه ذلك لسهوك عمّا ندبت إليه تمحيصا بما أصابك. أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حدّثني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: كلّ أمر ذي بال لم يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر. فقلت: بلى، بأبي أنت و أمّي! لا أتركها بعدها. قال: إذا تحصن بذلك و تسعد. ثمّ قال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! ما تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم؟ قال: إنّ العبد إذا أراد أن يقرأ، أو يعمل عملا [و] يقول: [بسم اللّه، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل. فكلّ امر يعمله يبدأ فيه ب] بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّه يبارك له فيه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ثمّ قال

اللّه عزّ و جلّ: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً.... قال الصادق (عليه السلام): و هذا [اليوم] يوم الموت، فإنّ الشفاعة و الفداء لا يغني عنه، فأمّا في القيامة فإنّا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كلّ جزاء ليكوننّ على الأعراف بين الجنّة و النار محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و الطيّبون من آلهم، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات- ممّن كان منهم مقصّرا- في بعض شدائدها، فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار، و نظائرهم في العصر الذي يليهم، ثمّ في كلّ عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور و يتناولونهم كما تتناول البزاة و الصقور صيدها، فيزفّونهم إلى الجنّة زفّا. و إنّا لنبعث على آخرين من محبّينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحبّ، و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا. و سيؤتي ب [الواحد] من مقصّري شيعتنا في أعماله بعد أن قد حاز الولاية و التقيّة و حقوق إخوانه، و يوقف بإزائه ما بين مائة، و أكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصّاب، فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار. فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنّة و أولئك النصّاب النار....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(1044) 23- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بهذا الإسناد عنه (عليه السلام) قال: قال جعفر بن محمّد

الصادق (عليهما السلام): علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس و عفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، و عن أن يتسلّط عليهم إبليس و شيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرّة، لأنّه يدفع عن أديان شيعتنا و محبّينا، و ذلك يدفع عن أبدانهم.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(1045) 24- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و قال أبو محمّد (عليه السلام): قال

جعفر بن محمّد (عليهما السلام): من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا، الموالين حميّة لنا أهل البيت يكسرهم عنهم، و يكشف عن مخازيهم، و يبين عوراتهم، و يفخم أمر محمّد و آله، جعل اللّه تعالى همّة أملاك الجنان في بناء قصوره و دوره يستعمل بكلّ حرف من حروف حججه على أعداء اللّه أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوّة كلّ واحد تفضل عن حمل السماوات و الأرضين. فكم من بناء، و كم من نعمة، و كم من قصور لا يعرف قدرها إلّا ربّ العالمين.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(1046) 25- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام): ذكر عند الصادق (عليه السلام) الجدال في الدين، و أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الأئمّة (عليهم السلام) قد نهوا عنه. فقال الصادق

(عليه السلام): لم ينه عنه مطلقا، و لكنّه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أ ما تسمعون اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قوله: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، و الجدال بغير التي هي أحسن محرّم حرّمه اللّه على شيعتنا، و كيف يحرّم اللّه الجدال جملة، و هو يقول: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى و قال اللّه تعالى: تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فجعل علم الصدق و الإيمان بالبرهان، و هل يؤتى ببرهان إلّا بالجدال بالتي هي أحسن!؟ فقيل: يا ابن رسول اللّه! فما الجدال بالتي هي أحسن، و بالتي ليست بأحسن؟ قال: أمّا الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجادل [به] مبطلا، فيورد عليك باطلا فلا تردّه بحجّة قد نصبها اللّه، و لكن تجحد قوله أو تجحد حقّا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله، فتجحد ذلك الحقّ مخافة أن يكون له عليك فيه حجّة، لأنّك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم و على المبطلين، أمّا المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته، و ضعف ما في يده حجّة له على باطله. و أمّا الضعفاء منكم فتغمّ قلوبهم لما يرون من ضعف المحقّ في يد المبطل. و أمّا الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر اللّه تعالى به نبيّه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت، و إحياءه له، فقال اللّه تعالى له حاكيا عنه: وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ فقال اللّه تعالى في الردّ عليه: قُلْ - يا محمّد! - يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ إلى آخر السورة. فأراد اللّه من نبيّه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث هذه العظام، و هي رميم؟ فقال اللّه تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، أ فيعجز من ابتدأ به لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى، بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. ثمّ قال: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أي إذا أكمن النار الحارّة في الشجر الأخضر الرطب، ثمّ يستخرجها. فعرّفكم أنّه على إعادة ما بلي أقدر. ثمّ قال: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدّركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوّزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم، و الأصعب لديكم، و لم تجوّزوا منه [خلق] ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي. فقال الصادق (عليه السلام): فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأنّ فيها قطع عذر الكافرين، و إزالة شبههم. و أمّا الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجحد حقّا لا يمكنك أن تفرّق بينه و بين باطل من تجادله، و إنّما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحقّ. فهذا هو المحرّم، لأنّك مثله جحد هو حقّا و جحدت أنت حقّا آخر. و قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): فقام إليه رجل آخر، و قال: يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)! أ فجادل رسول اللّه؟ فقال الصادق (عليه السلام): مهما ظننت برسول اللّه من شيء فلا تظنّنّ به مخالفة اللّه، أ ليس اللّه قد قال: وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قال: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لمن ضرب اللّه مثلا، أ فتظنّ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خالف ما أمر اللّه به فلم يجادل بما أمره اللّه به، و لم يخبر عن [أمر] اللّه بما أمره أن يخبر به [عنه]. و لقد حدّثني أبي الباقر، عن جدّي عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ سيّد الشهداء، عن أبيه أمير المؤمنين، (صلوات الله عليهم): أنّه اجتمع يوما عند رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أهل خمسة أديان، اليهود و النصارى و الدهريّة و الثنويّة و مشركوا العرب. فقالت اليهود: نحن نقول: عزير بن اللّه، و قد جئناك يا محمّد! لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت النصارى: نحن نقول: إنّ المسيح ابن اللّه اتّحد به، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت الدهريّة: نحن نقول: الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت الثنويّة: نحن نقول: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك، و إن خالفتنا خصمناك. و قال مشركوا العرب: نحن نقول: إنّ أوثاننا آلهة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): آمنت باللّه وحده لا شريك له، و كفرت [بالجبت و الطاغوت و] بكلّ معبود سواه، ثمّ قال لهم: إنّ اللّه تعالى قد بعثني كافّة للناس بشيرا و نذيرا و حجّة على العالمين، و سيردّ كيد من يكيد دينه في نحره، ثمّ قال لليهود: أ جئتموني لأقبل قولكم بغير حجّة؟ قالوا: لا، قال: فما الذي دعاكم إلى القول بأنّ عزيرا ابن اللّه؟ قالوا: لأنّه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت، و لم يفعل بها هذا إلّا لأنّه ابنه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى؟ و هو الذي جاء لهم بالتوراة، و رؤي منه من المعجزات ما قد علمتم. و لئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوّة أولى و أحقّ، و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنّه ابنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوّة، لأنّكم إن كنتم إنّما تريدون بالبنوّة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمّهات الأولاد بوطإ آبائهم لهنّ. فقد كفرتم باللّه و شبّهتموه بخلقه، و أوجبتم فيه صفات المحدّثين، فوجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقا، و أن يكون له خالق صنعه و ابتدعه. قالوا: لسنا نعني هذا، فإنّ هذا كفر كما ذكرت، و لكنّا نعني أنّه ابنه على معنى الكرامة، و إن لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه، و إبانته بالمنزلة من غيره (يا بنيّ) و (إنّه ابني) لا على إثبات ولادته منه، لأنّه قد يقول ذلك لمن هو أجنبيّ لا نسب له بينه و بينه. و كذلك لمّا فعل اللّه تعالى بعزير ما فعل، كان قد اتّخذه ابنا على الكرامة، لا على الولادة. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فهذا ما قلته لكم إنّه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه، فإنّ هذه المنزلة بموسى أولى، و إنّ اللّه يفضح كلّ مبطل بإقراره، و يقلب عليه حجّته. إنّ ما احتججتم به يؤدّيكم إلى ما هو أكثر ممّا ذكرته لكم، لأنّكم قلتم: إنّ عظيما من عظمائكم قد يقول لأجنبيّ لا نسب بينه و بينه (يا بنيّ) و (هذا ابني) لا على طريق الولادة، فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لأجنبيّ آخر: هذا أخي، و لآخر: هذا شيخي و أبي، و لآخر: هذا سيّدي، و يا سيّدي! على سبيل الإكرام. و إنّ من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، فإذا يجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا له أو أبا أو سيّدا لأنّه قد زاده في الإكرام ممّا لعزير، كما أنّ من زاد رجلا في الإكرام فقال له: يا سيّدي، و يا شيخي، و يا عمّي، و يا رئيسي، [و يا أميري] على طريق الإكرام. و إنّ من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، أ فيجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا أو عمّا أو رئيسا أو سيّدا أو أميرا، لأنّه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي! أو يا سيّدي! أو يا عمّي! أو يا رئيسي! أو يا أميري! قال: فبهت القوم و تحيّروا و قالوا: يا محمّد! أجّلنا نتفكّر فيما قد قلته لنا. فقال: انظروا فيه بقلوب معتقدة للإنصاف يهدكم اللّه تعالى. ثمّ أقبل على النصارى، فقال لهم: و أنتم قلتم: إنّ القديم عزّ و جلّ اتّحد بالمسيح ابنه، فما الذي أردتموه بهذا القول، أردتم أنّ القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى، أو المحدث الذي هو عيسى صار قديما لوجود القديم الذي هو اللّه، أو معنى قولكم: إنّه اتّحد به، إنّه اختصّه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه؟ فإن أردتم أنّ القديم صار محدثا فقد أبطلتم، لأنّ القديم محال أن ينقلب فيصير محدثا، و إن أردتم أنّ المحدث صار قديما فقد أحلتم، لأنّ المحدث أيضا محال أن يصير قديما. و إن أردتم أنّه اتّحد، به بأنّه اختصّه و اصطفاه على سائر عباده، فقد أقررتم بحدوث عيسى و بحدوث المعنى الذي اتّحد به من أجله، لأنّه إذا كان عيسى محدثا، و كان اللّه اتّحد به- بأن أحدث به معنى صار به أكرم الخلق عنده- فقد صار عيسى، و ذلك المعنى محدثين، و هذا خلاف ما بدأتم تقولونه. قال: فقالت النصارى: يا محمّد! إنّ اللّه لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر، فقد اتّخذه ولدا على جهة الكرامة. فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فقد سمعتم ما قلته لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه، ثمّ أعاد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ذلك كلّه، فسكتوا إلّا رجلا واحدا منهم، فقال له: يا محمّد! أو لستم تقولون: إنّ إبراهيم خليل اللّه؟ قال: قد قلنا ذلك. فقال: فإذا قلتم ذلك، فلم منعتمونا من أن نقول: إنّ عيسى ابن اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إنّهما لن يشتبها، لأنّ قولنا: إنّ إبراهيم خليل اللّه، فإنّما هو مشتقّ من الخلّة، أو الخلّة. فأمّا الخلّة فإنّما معناها الفقر و الفاقة، فقد كان خليلا إلى ربّه فقيرا [إلى اللّه] و إليه منقطعا، و عن غيره متعفّفا معرضا مستغنيا، و ذلك لمّا أريد قذفه في النار، فرمي به في المنجنيق، فبعث اللّه تعالى جبرئيل، و قال له: أدرك عبدي، فجاءه فلقيه في الهواء فقال: كلّفني ما بدا لك، فقد بعثني اللّه لنصرتك. فقال إبراهيم: بل حسبي اللّه و نعم الوكيل، إنّي لا أسأل غيره و لا حاجة لي إلّا إليه، فسمّاه خليله، أي فقيره و محتاجه، و المنقطع إليه عمّن سواه. و إذا جعل معنى ذلك من الخلّة [العالم] و هو أنّه قد تخلّل معانيه، و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به و بأموره، و لا يوجب ذلك تشبيه اللّه بخلقه. أ لا ترون أنّه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله، و أنّ من يلده الرجل و إن أهانه و أقصاه لم يخرج [به] عن أن يكون ولده، لأنّ معنى الولادة قائم به. ثمّ إن وجب- لأنّه قال لإبراهيم: خليلي- أن تقيسوا أنتم فتقولوا: إنّ عيسى ابنه، وجب أيضا كذلك أن تقولوا لموسى: إنّه ابنه، فإنّ الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى، فقولوا: إنّ موسى أيضا ابنه. و أن يجوز أن تقولوا على هذا المعنى: إنّه شيخه و سيّده و عمّه و رئيسه و أميره كما قد ذكرته لليهود. فقال بعضهم لبعض: و في الكتاب المنزلة: أنّ عيسى قال: أذهب إلى أبي! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فإن كنتم بذلك الكتاب تعملون، فإنّ فيه أذهب (إلى أبي و أبيكم)، فقولوا: إنّ جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء اللّه كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه. ثمّ إنّ ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم أنّ عيسى من وجهة الاختصاص كان ابنا له، لأنّكم قلتم إنّما قلنا إنّه ابنه، لأنّه اختصّه بما لم يختصّ به غيره، و أنتم تعلمون أنّ الذي خصّ به عيسى لم يخصّ به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب إلى أبي و أبيكم، فبطل أن يكون الاختصاص لعيسى، لأنّه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى. و أنتم إنّما حكيتم لفظة عيسى، و تأوّلتموها على غير وجهها، لأنّه إذا قال: أبي و أبيكم، فقد أراد غير ما ذهبتم إليه و نحلتموه، و ما يدريكم لعلّه عنى أذهب إلى آدم أو إلى نوح، و انّ اللّه يرفعني إليهم، و يجمعني معهم، و آدم أبي و أبوكم، و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا. قال: فسكت النصارى و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و لا مخاصما [مثلك] و سننظر في أمورنا؟ ثمّ أقبل رسول اللّه على الدهريّة، فقال: و أنتم فما الذي دعاكم إلى القول بأنّ الأشياء لا بدّ و لها، و هي دائمة لم تزل و لا تزال؟ فقالوا: لأنّا لا نحكم إلّا بما نشاهد و لم نجد للأشياء حدثا، فحكمنا بأنّها لم تزل و لم نجد لها انقضاء و فناء، فحكمنا بأنّها لا تزال. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ فوجدتم لها قدما، أم وجدتم لها بقاء أبد الابد. فإن قلتم: إنّكم وجدتم ذلك أنهضتم لأنفسكم، أنّكم لم تزالوا على هيئتكم و عقولكم بلا نهاية، و لا تزالون كذلك، و لئن قلتم هذا دفعتم العيان، و كذّبكم العالمون الذين يشاهدونكم. قالوا: بل لم نشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الابد. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم و البقاء دائما، لأنّكم لم تشاهدوا حدوثها و انقضاؤها أولى من تارك التميز لها مثلكم، فيحكم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع لأنّه لم يشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الابد. أو لستم تشاهدون الليل و النهار، و [أنّ] أحدهما بعد الآخر؟ فقالوا: نعم، فقال: أ ترونهما لم يزالا و لا يزالان؟ فقالوا: نعم، فقال: أ فيجوز عندكم اجتماع الليل و النهار؟ فقالوا: لا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فإذا ينقطع أحدهما عن الآخر، فيسبق أحدهما و يكون الثاني جاريا بعده، قالوا: كذلك هو. فقال: قد حكمتم بحدوث ما تقدّم من ليل و نهار لم تشاهدوهما، فلا تنكروا للّه قدرة، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ تقولون ما قبلكم من الليل و النهار متناه أم غير متناه، فإن قلتم: غير متناه، كيف وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوّله، و إن قلتم: إنّه متناه فقد كان و لا شيء منهما؟ قالوا: نعم، قال لهم: أقلتم إنّ العالم قديم غير محدث، و أنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به، و بمعنى ما جحدتموه؟ قالوا: نعم، قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فهذا الذي تشاهدونه من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر لأنّه لا قوام للبعض إلّا بما يتّصل به. أ لا ترى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض، و إلّا لم يتّسق و لم يستحكم، و كذلك سائر ما ترون. و قال أيضا: فإذا كان هذا المحتاج- بعضه إلى بعض لقوّته و تمامه- هو القديم، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون، و ما ذا كانت تكون صفته؟ قال: فبهتوا و علموا أنّهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلّا و هي موجودة في هذا الذي زعموا أنّه قديم، فوجموا و قالوا: سننظر في أمرنا. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على الثنويّة الذين قالوا: النور و الظلمة هما المدبّران، فقال: و أنتم فما الذي دعاكم ما قلتموه من هذا؟ فقالوا: لأنّا وجدنا العالم صنفين خيرا و شرّا، و وجدنا الخير ضدّا للشرّ، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء و ضدّه، بل لكلّ واحد منهما فاعل. أ لا ترى أنّ الثلج محال أن يسخن كما أنّ النار محال أن تبرد، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين ظلمة و نورا. فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ فلستم قد وجدتم سوادا و بياضا و حمرة و صفرة و خضرة و زرقة، و كلّ واحدة ضدّ لسائرها، لاستحالة اجتماع اثنين منها في محلّ واحد، كما كان الحرّ و البرد ضدّين، لاستحالة اجتماعهما في محلّ واحد. قالوا: نعم، قال: فهلّا أثبتّم بعدد كلّ لون صانعا قديما ليكون فاعل كلّ ضدّ من هذه الألوان غير فاعل الضدّ الآخر؟ قال: فسكتوا، ثمّ قال: فكيف اختلط النور و الظلمة، و هذا من طبعه الصعود، و هذه من طبعها النزول، أ رأيتم لو أنّ رجلا أخذ شرقا يمشي إليه، و الآخر غربا، أ كان يجوز عندكم أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما؟ قالوا: لا، قال: فوجب أن لا يختلط النور و الظلمة، لذهاب كلّ واحد منهما في غير جهة الآخر، فكيف حدث هذا العالم من امتزاج ما هو محال أن يمتزج، بل هما مدبّران جميعا مخلوقان، فقالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على مشركي العرب، فقال: و أنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه؟ فقالوا: نتقرّب بذلك إلى اللّه تعالى، فقال لهم: أ و هي سامعة مطيعة لربّها عابدة له حتّى تتقرّبوا بتعظيمها إلى اللّه؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الذين نحتّموها بأيديكم؟ قالوا: نعم، قال: فلئن تعبدكم هي- لو كان تجوز منها العبادة- أحرى من أن تعبدوها إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم و عواقبكم، و الحكيم فيما يكلّفكم. قال: فلمّا قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هذا [القول]، اختلفوا فقال بعضهم: إنّ اللّه قد حلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها، لتعظيمنا تلك الصور التي حلّ فيها ربّنا. و قال آخرون منهم: إنّ هذه صور أقوام سلفوا كانوا مطيعين للّه قبلنا، فمثّلنا صورهم و عبدناها تعظيما للّه. و قال آخرون منهم: إنّ اللّه لمّا خلق آدم، و أمر الملائكة بالسجود له، [فسجدوه تقرّبا باللّه] كنّا نحن أحقّ بالسجود لادم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصوّرنا صورته، فسجدنا لها تقرّبا إلى اللّه كما تقرّبت الملائكة بالسجود لادم إلى اللّه تعالى، و كما أمرتم بالسجود- بزعمكم- إلى جهة مكّة، ففعلتم، ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها، و قصدتم الكعبة لا محاريبكم، و قصدكم بالكعبة إلى اللّه عزّ و جلّ لا إليها. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أخطأتم الطريق، و ضللتم، أما أنتم- و هو (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يخاطب الذين، قالوا: إنّ اللّه يحلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور التي صوّرناها، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حلّ فيها ربّنا- فقد وصفتم ربّكم بصفة المخلوقات، أو يحلّ ربّكم في شيء؟ حتّى يحيط به ذلك الشيء، فأيّ فرق بينه إذا، و بين سائر ما يحلّ فيه من لونه و طعمه و رائحته، و لينه و خشونته و ثقله و خفّته. و لم صار هذا المحلول فيه محدثا، و ذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا، و هذا قديما، و كيف يحتاج إلى المحال من لم يزل قبل المحال، و هو عزّ و جلّ لا يزال كما لم يزل؟ و إذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول، فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال [و الحدوث]، و إذا وصفتموه بالزوال و الحدوث وصفتموه بالفناء لأنّ ذلك أجمع من صفات الحالّ و المحلول فيه، و جميع ذلك يغيّر الذات. فإن كان لم يتغيّر ذات الباري تعالى بحلوله في شيء جاز أن لا يتغيّر بأن يتحرّك و يسكن و يسودّ و يبيضّ و يحمرّ و يصفرّ، و تحلّه الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتّى يكون فيه جميع صفات المحدثين، و يكون محدثا- عزّ اللّه تعالى اللّه عن ذلك-. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فإذا بطل ما ظننتموه من أنّ اللّه يحلّ في شيء، فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم. قال: فسكت القوم، و قالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على الفريق الثاني، فقال [لهم]: أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه فسجدتم لها و صلّيتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التراب- بالسجود لها-، فما الذي أبقيتم لربّ العالمين؟ أ ما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه و عبادته، أن لا يساوى به عبده؟ أ رأيتم ملكا أو عظيما إذا ساويتموه بعبيده في التعظيم و الخشوع و الخضوع، أ يكون في ذلك وضع من حقّ الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ فقالوا: نعم، قال: أ فلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون اللّه بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين. قال: فسكت القوم بعد أن قالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) للفريق الثالث: لقد ضربتم لنا مثلا و شبّهتمونا بأنفسكم، و لسنا سواء، و ذلك أنّا عباد اللّه مخلوقون مربوبون، نأتمر له فيما أمرنا، و ننزجر عمّا زجرنا، و نعبده من حيث يريده منّا، فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه، و لم نتعدّ إلى غيره ممّا لم يأمرنا [به] و لم يأذن لنا، لأنّا لا ندري لعلّه إن أراد منّا الأوّل فهو يكره الثاني، و قد نهانا أن نتقدّم بين يديه، فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة أطعناه، ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعناه، و لم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره. و اللّه عزّ و جلّ حيث أمر بالسجود لادم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به. ثمّ قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أ رأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه، أ لكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره، أو لكم أن تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره؟ أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه، أو عبدا من عبيده، أو دابّة من دوابّه، أ لكم أن تأخذوا ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فإن لم تأخذوه أ لكم أخذ آخر مثله؟ قالوا: لا، لأنّه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأوّل. قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): فأخبروني، اللّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره، أو بعض المملوكين، قالوا: بل اللّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه. قال: فلم فعلتم، و متى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟ قال: فقال القوم: سننظر في أمورنا، و سكتوا. و قال الصادق (عليه السلام): فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! ما أتت على جماعتهم إلّا ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فأسلموا، و كانوا خمسة و عشرين رجلا من كلّ فرقة خمسة، و قالوا: ما رأينا مثل حجّتك يا محمّد! نشهد أنّك رسول اللّه، و قال الصادق (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنزل اللّه الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الآية. فكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم لمّا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فكان ردّا على الدهريّة الذين قالوا: إنّ الأشياء لا بدو لها، و هي دائمة، ثمّ قال: وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فكان ردّا على الثنويّة، الذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما مدبّران. ثمّ قال: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردّا على مشركي العرب، الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة. ثمّ أنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها، فكان ردّا على من ادّعى من دون اللّه ضدّا أو ندّا. قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأصحابه: قولوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهريّة: إنّ الأشياء لا بدو لها، و هي دائمة، و لا كما قالت الثنويّة الذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و لا كما قال مشركوا العرب: إنّ أوثاننا آلهة فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفّار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إنّ لك ولدا، تعاليت عن ذلك [علوّا كبيرا]. قال فذلك قوله: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى. و قالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفّار ما قالوا قال اللّه تعالى: يا محمّد! تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ التي يتمّنونها بلا حجّة، قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ و حجّتكم على دعواكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، كما أتى محمّد ببراهينه التي سمعتموها. ثمّ قال: بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ تعالى يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا سمعوا براهينه و حجّته وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله للّه فَلَهُ أَجْرُهُ و ثوابه عِنْدَ رَبِّهِ يوم فصل القضاء. وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حين يخاف الكافرون ممّا يشاهدونه من العقاب، وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ عند الموت، لأنّ البشارة بالجنان تأتيهم.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
(1064) 16- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

موسى بن جعفر (عليهما السلام): من أعان محبّا لنا على عدوّ لنا فقوّاه و شجّعه حتّى يخرج الحقّ الدالّ على فضلنا بأحسن صورته، و يخرج الباطل- الذي يروم به أعداؤنا دفع حقّنا- في أقبح صورة حتّى يتنبّه الغافلون، و يستبصر المتعلّمون، و يزداد في بصائرهم العاملون. بعثه اللّه تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان، و يقول: يا عبدي الكاسر لأعدائي، الناصر لأوليائي، المصرّح بتفضيل محمّد خير أنبيائي، و بتشريف عليّ أفضل أوليائي، و تناوي إلى من ناواهما، و تسمّى بأسمائهما و أسماء خلفائهما، و تلقّب بألقابهما، فيقول ذلك و يبلّغ اللّه جميع أهل العرصات، فلا يبقى ملك و لا جبّار و لا شيطان إلّا صلّى على هذا الكاسر لأعداء محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و لعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمّد و عليّ (عليهما السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣١. — الإمام الكاظم عليه السلام
(1087) 8- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

الإمام (عليه السلام): قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود [و النصارى] و المشركين و النواصب، فقال: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ اليهود و النصارى، وَ لَا الْمُشْرِكِينَ و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه، و ذكر محمّد، و فضائل عليّ (عليه السلام)، و إبانته عن شريف [فضله و] محلّه، أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ لا يودّون أن ينزّل [عليكم] مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ من الآيات الزائدات في شرف محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، و لا يودّون أن ينزّل دليل معجز من السماء يبيّن عن محمّد و عليّ و آلهما. فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزتك، فيؤمن بك عوامّهم و يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمّد! ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك خير لك، و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك. ثمّ قال اللّه تعالى: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ و توفيقه لدين الإسلام و موالاة محمّد و عليّ (عليهما السلام) مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ على من يوفّقه لدينه و يهديه لموالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). قال: فلمّا قرّعهم بهذا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حضره منهم جماعة، فعاندوه و قالوا: يا محمّد! إنّك تدّعي على قلوبنا خلاف ما فيها ما نكره أن تنزل عليك حجّة تلزم الانقياد لها، فننقاد. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لئن عاندتم هاهنا محمّدا، فستعاندون ربّ العالمين، إذ أنطق صحائفكم بأعمالكم، و تقولون: ظلمتنا الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل، فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم. فقالوا: لا تبعد شاهدك فإنّه فعل الكذّابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدّعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنّك من الكذّابين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لعليّ (عليه السلام): استشهد جوارحهم. فاستشهدها عليّ (عليه السلام)، فشهدت كلّها عليهم أنّهم لا يودّون أن ينزل على أمّة محمّد على لسان محمّد خير من عند ربّكم آية بيّنة، و حجّة معجزة لنبوّته، و إمامة أخيه عليّ (عليه السلام) مخافة أن تبهرهم حجّته، و يؤمن به عوامّهم، و يضطرب عليهم كثير منهم. فقالوا: يا محمّد! لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدّعي أنّ جوارحنا تشهد بها. فقال: يا عليّ! هؤلاء من الذين قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. و لو جاءتهم كلّ آية. ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم عليّ (عليه السلام) بالهلاك، فكلّ جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتّت حتّى مات مكانه. فقال قوم آخرون حضروا من اليهود: ما أقساك يا محمّد! قتلتهم أجمعين. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما كنت لألين على من اشتدّ عليه غضب اللّه تعالى، أما إنّهم لو سألوا اللّه تعالى بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين أن يمهلهم و يقيلهم لفعل بهم، كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لمّا سألوا اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و قال اللّه لهم على لسان موسى: لو كان دعا بذلك على من قد قتل لأعفاه اللّه من القتل كرامة لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٦٨. — الإمام الرضا عليه السلام
(1090) 11- أبو منصور الطبرسى (رحمه الله): و بالإسناد الذي تكرّر عن أبي محمّد الحسن العسكريّ ( عليه السلام قال

دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) رجل فقال: يا ابن رسول اللّه! لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه. قال: و ما هو؟ قال: رجل كان معنا يظهر لنا أنّه من الموالين لآل محمّد المتبرّئين من أعدائهم، فرأيته اليوم و عليه ثياب قد خلعت عليه، و هو ذا يطاف به ببغداد، و ينادي المنادون بين يديه: معاشر المسلمين! اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضيّ، ثمّ يقولون له: قل فقال: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أبا بكر. فإذا قال ذلك ضجّوا، و قالوا: قد تاب، و فضّل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فقال الرضا (عليه السلام): إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث! فلمّا خلى أعاد عليه. فقال له: إنّما لم أفسّر فسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه و يؤذوه، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) (أبو بكر)، فيكون قد فضّل أبا بكر على عليّ (عليه السلام)، و لكن قال: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) (أبا بكر)، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة، ليتوارى من شرورهم، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التوراة ممّا رحم به شيعتنا و محبّينا.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(1094) 2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

[الإمام] (عليه السلام): و دخل رجل على محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، و هو مسرور، فقال: ما لي أراك مسرورا؟ قال: يا ابن رسول اللّه! سمعت أباك يقول: أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات، و مبرّات، و سدّ خلات من إخوان له مؤمنين، و إنّه قصدني اليوم عشرة من إخواني [المؤمنين] الفقراء لهم عيالات قصدوني من بلد كذا و كذا، فأعطيت كلّ واحد منهم، فلهذا سروري. فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): لعمري! إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد. فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟ قال: هاه، قد أبطلت برّك بإخوانك و صدقاتك. قال: و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه!؟ قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى. قال الرجل: يا ابن رسول اللّه! ما مننت على القوم الذين تصدّقت عليهم، و لا آذيتهم. قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما قال: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى و لم يقل لا تبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون [عليه و بالأذى لمن تتصدّقون عليه]، و هو كلّ أذى، أ فترى أذاك للقوم الذين تصدّقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك، و ملائكة اللّه المقرّبين حواليك، أم أذاك لنا؟ فقال الرجل: بل هذا، يا ابن رسول اللّه! فقال: فقد آذيتني، و آذيتهم، و أبطلت صدقتك. قال: لما ذا؟ قال: لقولك: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص، ويحك أ تدري من شيعتنا الخلّص؟ [قال: لا! قال: شيعتنا الخلّص] حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، و صاحب يس الذي قال اللّه تعالى [فيه]: وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى، و سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد، و عمّار، أ سوّيت نفسك بهؤلاء أ ما آذيت بهذا الملائكة و آذيتنا. فقال الرجل: أستغفر اللّه و أتوب إليه، فكيف أقول؟ قال: قل: أنا من مواليكم و محبّيكم و معادي أعدائكم، و موالي أوليائكم. فقال: كذلك أقول: و كذلك أنا يا ابن رسول اللّه! و قد تبت من القول الذي أنكرته، و أنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلّا لإنكار اللّه عزّ و جلّ. فقال محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام) الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، و زال عنها الإحباط.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(1098) 6- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال

الإمام (عليه السلام): ] و قال محمّد بن عليّ (عليهما السلام): إنّ حجج اللّه على دينه أعظم سلطانا يسلّط اللّه بها على عباده، فمن وفّر منها حظّه فلا يرينّ أنّ من منعه ذلك [قد فضّله عليه، و لو جعله في الذروة العليا من الشرف و المال و الجمال، فإنّه إن رأى ذلك] كان قد حقّر عظيم نعم اللّه لديه. و إنّ عدوّا من أعدائنا النواصب يدفعه بما تعلّمه من علومنا أهل البيت لأفضل له من كلّ مال لمن فضّل عليه، و لو تصدّق بألف ضعفه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٩. — الإمام العسكري عليه السلام

هكذا ولد، و هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 297 هل يمحو إلّا ما كان، و هل يثبت إلّا ما/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 187 هلّم فانظر، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 300 هم خلفائي يا جابر! و أئمّة المسلمين/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 1/ 157 هو ابني و خليفتي من بعدي، و هو الذي/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 299 هو التصديق بما لا يكون/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 311 هو ضامن لها، إن شاء اللّه/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 429 هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأمونا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 424 هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن/ العسكريّ (عليه السلام) / 5/ 252 يا إبراهيم! لا تهرب، فإنّ اللّه تبارك/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 303 يا ابن جرير! عزمت أن تتمتّع، فتمتّع بجارية/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 298 يا ابن جرير! لعلّك ترتدّ؟ / العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 236 يا ابن كشمرد! / عليّ (عليه السلام) / 1/ 403 يا إدريس! بل عباد مكرمون لا يسبقونه/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 309 يا إدريس بن زياد! أمان لك/ العسكريّ (عليه السلام) / 1/ 291 يا إسحاق بن إسماعيل! سترنا اللّه و إيّاك/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 370 يا أبا إبراهيم! في أيّ الحزبين أنت/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 358 يا أبا فلان! كيف حالك/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 78 يا أبا المستهلّ! إنّ قائمنا هو التاسع/ الباقر (عليه السلام) / 1/ 163 يا أبا هارون! من صام عشرة أشهر رمضان/ العسكريّ (عليه السلام) / 2/ 359

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٨٩. — الإمام العسكري عليه السلام
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَدْعُو فِي سُجُودِهِ لِأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُسَمِّي بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ إِلَّا وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي أَمَامَ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فِي الْأُولَى وَ فِي الثَّانِيَةِ بِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقِّ ذُو الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ أَنْتَ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ الْكَبِيرُ الْقَادِرُ الْغَنِيُّ الْفَاخِرُ يَنَامُ الْعِبَادُ وَ لَا تَنَامُ وَ لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَسْأَمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ- ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ ذِي الْفَوَاضِلِ الْعِظَامِ وَ النِّعَمِ الْجِسَامِ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ لَمْ تَخْذُلْ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ لَمْ تَفْضَحْ بِسَرِيرَةٍ وَ لَمْ تُسْلِمْ بِجَرِيرَةٍ وَ لَمْ تُخْزِ فِي مَوْطِنٍ وَ مَنْ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عُدَّةً وَ رِدْءاً عِنْدَ كُلِّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ حَسَنَ الْبَلَاءِ كَرِيمَ الثَّنَاءِ عَظِيمَ الْعَفْوِ عَنَّا أَمْسَيْنَا لَا يُغْنِينَا أَحَدٌ إِنْ حَرَمْتَنَا وَ لَا يَمْنَعُنَا مِنْكَ أَحَدٌ إِنْ أَرَدْتَنَا فَلَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنَا وَ لَا تُعَذِّبْنَا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِنَا وَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِينَا سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ثُمَّ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعَ ثُمَّ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ وَ مُدَّتْ أَعْنَاقُ الْمُجْتَهِدِينَ وَ نُقِلَتْ أَقْدَامُ الْخَائِفِينَ وَ شَخَصَتْ أَبْصَارُ الْعَابِدِينَ وَ أَفْضَتْ قُلُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ طُلِبَتِ الْحَوَائِجِ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُعِينَ الْمَغْلُوبِينَ وَ مُنَفِّسَ كُرُبَاتِ الْمَكْرُوبِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ- وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَفْزَعَهُمْ عِنْدَ الْأَهْوَالِ وَ الشَّدَائِدِ الْعِظَامِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأَمْرِكَ وَ عَانَدَ عَدُوَّكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ صَبَرَ عَلَى الْأَخْذِ بِكِتَابِكَ مُحِبّاً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضاً لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجَاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ ثَبِّتْهُ بِمَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَجْزِي بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ فَسَحْتَ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مَبْيَضّاً وَجْهُهُ قَدْ آمَنْتَهُ مِنَ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ وَ هَوْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِنَّ بِيَدِكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ إِلَيْكَ الْمُنْتَهَى وَ الرُّجْعَى وَ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْحَلِيمِ الْغَفَّارِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا عِدْلٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ- رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ- رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً- رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أُوذُوا فِي جَنْبِكَ وَ جَاهَدُوا فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ وَ قَامُوا بِأَمْرِكَ وَ وَحَّدُوكَ وَ عَبَدُوكَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ كِتَابِكَ وَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ عَذَابَكَ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَسْجُدُ فإذا كان في جوف الليل فتطهر للصلاة طهورا سابغا و اخل بنفسك و أجف بابك و أسبل سترك و صف قدميك بين يدي مولاك و صل ركعتين تحسن فيهما القراءة تقرأ في الأولى الحمد و سورة الإخلاص و في الثانية الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و تحفظ من سهو يدخل عليك فإذا سلمت بعدهما فسبح الله ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و احمد الله ثلاثا و ثلاثين تحميدة و كبر الله تعالى أربعا و ثلاثين تكبيرة و قل- يَا مَنْ نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ قُلُوبُ الْجَبَابِرَةِ فِي قَبْضَتِهِ وَ كُلُّ الْأُمُورِ لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْكَوْنِ تَحْتَ إِرَادَتِهِ يُدَبِّرُهَا بِتَكْوِينِهِ إِذَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَنْتَ اللَّهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَبِّ قَدْ دَهَمَنِي مَا قَدْ عَلِمْتَ وَ غَشِيَنِي مَا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ فَإِنْ أَسْلَمْتَنِي هَلَكْتُ وَ إِنْ أَعْزَزْتَنِي سَلِمْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْطُو بِاللِّوَاذِ بِكَ عَلَى كُلِّ كَبِيرٍ وَ أَنْجُو مِنْ مَهَاوِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِذِكْرِي لَكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ بِكَ أَتَعَزَّزُ عَلَى كُلِّ عَزِيزٍ وَ بِكَ أَصُولُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِلَهِي وَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِالْمِنَحِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَاخْصُصْنِي بِتَوْفِيرِهَا وَ إِجْزَالِهَا بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ عَوَّلْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ إِلَيْكَ لَجَأْتُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ- قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ يَؤُمُّ ذَوُو الْآمَالِ وَ إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْمُسْتَضَامُ وَ أَنْتَ اللَّهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ وَ رَبُّ كُلِّ الْخَلَائِقِ أَمْرُكَ نَافِذٌ بِغَيْرِ عَائِقٍ لِأَنَّكَ اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ وَ خَالِقُ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ أَسْأَلُكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَقُولُ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ ثُمَّ تَقُولُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي مَا تَعَسَّرَ وَ أَرْشِدْنِي الْمِنْهَاجَ الْمُسْتَقِيمَ وَ أَنْتَ اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَسَهِّلْ لِي كُلَّ شَدِيدٍ وَ وَفِّقْنِي لِلْأَمْرِ الرَّشِيدِ ثُمَّ تَقُولُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيَقُمْ جَوْفَ اللَّيْلِ وَ يَغْتَسِلْ وَ لْيَلْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِهِ وَ لْيَأْخُذْ قُلَّةً جَدِيدَةً مَلَاءً مِنْ مَاءٍ وَ يَقْرَأُ فِيهَا إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرُشُّ حَوْلَ مَسْجِدِهِ وَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ حَرِيٌّ أَنْ يُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّ مَنْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِعَشْرِ سُوَرٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الم تَنْزِيلٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّالِثَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الدُّخَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْفَاتِحَةَ وَ اقْتَرَبَتْ وَ فِي الْخَامِسَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْفَاتِحَةَ وَ تَبَارَكَ الْمُلْكُ وَ فِي السَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُرْسَلَاتِ وَ فِي الثَّامِنَةِ الْحَمْدَ وَ عَمَّ يَتَساءَلُونَ وَ فِي التَّاسِعَةِ الْحَمْدَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ فِي الْعَاشِرَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الْفَجْرَ- قَالُوا عليه السلام مَنْ صَلَّاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا وَ يَقُومُ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ و يتوجه في أول الركعة على ما قدمناه و يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين في كل ركعة الحمد و ثلاثين مرة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و إن لم يمكنه قرأ في الأولى الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و في الثانية الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و يقرأ في الست البواقي ما شاء من السور و يستحب أن يقرأ فيها من السور الطوال مثل الأنعام و الكهف و الأنبياء و يس و الحواميم و ما أشبه ذلك إذا كان عليه وقت كثير فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و يستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يُؤْذِيهِ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي وَ نَوَّهَ بِي وَ عَرَّضَنِي لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقْمٍ عَاجِلٍ يَشْغَلُهُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبِّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَغَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَدْعُوكَ وَ لَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَنْجَحِهَا وَ أَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَ أَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً وَ أَسْرَعِهَا فِي الْأُمُورِ إِجَابَةً وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَ تَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَ لَا تَرُدَّهُ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ تُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ عَلَى التَّكْرَارِ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ حَقٌّ لا رَيْبَ فِيها وَ إِنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ حَاكَمْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ اخْتِمْ بِهِمُ الْخَيْرَ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَ مَا أَخَّرْنَا وَ مَا أَسْرَرْنَا وَ مَا أَعْلَنَّا وَ اقْضِ كُلَّ حَاجَةٍ هِيَ لَنَا بِأَيْسَرِ التَيْسِيرِ وَ أَسْهَلِ التَّسْهِيلِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبَّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى إِخْوَتِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَ التَّحِيَّةِ وَ التَّسْلِيمِ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي حَلَالًا طَيِّباً وَاسِعاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ مِمَّا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ كَمَا شِئْتَ ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْتَ فِيهَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ... الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا بَدِيءُ يَا بَدِيعُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ- ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ ثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شِئْتَ ثم يقوم فيصلي ركعتين أخريين يقرأ فيهما مما شاء و خصتا بقراءة المزمل و عَمَّ يَتَساءَلُونَ فإذا سلم سبح تسبيح الزهراء عليها السلام و يدعو بعد ذلك فيقول- إِلَهِي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ شَرُّ عَبْدٍ أَنَا وَ خَيْرُ مَوْلًى أَنْتَ يَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ يَا مَخُوفَ الْأَخْذِ يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا وَلِيَّ الصِّدْقِ يَا مَعْرُوفاً بِالْخَيْرِ يَا قَائِلًا بِالصَّوَابِ أَنَا عَبْدُكَ الْمُسْتَوْجِبُ جَمِيعَ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِي وَ قَدْ عَفَوْتَ عَنْهَا فَأَخَّرْتَنِي بِهَا إِلَى الْيَوْمِ وَ لَيْتَ شَعْرِي أَ لِعَذَابِ النَّارِ أَمْ تُتِمُّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ أَمَّا رَجَائِي فَتَمَامُ عَفْوِكَ وَ أَمَّا بِعَمَلِي فَدُخُولُ النَّارِ إِلَهِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَالْوَيْلُ لِي مِنْ صَنِيعِي بِنَفْسِي مَعَ صَنِيعِكَ بِي لَا عُذْرَ لِي يَا إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَمِّمْ صَنِيعَكَ وَ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عَافِيَتَكَ لِي وَ عَفْوَكَ عَنِّي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي فِي النَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُصْلِ جَسَدِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُبَدِّلْنِي جِلْداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ يَا سَيِّدِي- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ وَ عَظْمِيَ الدَّقِيقَ وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ أَرْكَانِيَ الَّتِي لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حُرِّ النَّارِ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْلِحْنِي لِنَفْسِي وَ أَصْلِحْنِي لِأَهْلِي وَ أَصْلِحْنِي لِإِخْوَانِي وَ أَصْلِحْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِجَابَتِكَ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَدْعُو بِمَا تُرِيدُ ثم تدعو بالدعاء الأول الذي هو عقيب كل ركعتين و قد تقدم ذكره و مما يختص عقيب الرابعة- اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ- وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ وَ لَا تُخْزِنِي مَعَ الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحٍ مَنْ بَقِيَ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَبْرِءْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً عَلَى عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْعَيْلَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ أُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ دِينِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي فِي شَيْءٍ مِنْ عِقَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا تَرُدَّنِي بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمِيعَ ثَوَابِ مَنْطِقِي وَ ثَوَابِ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ صَلَاتِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ وَ اجْمَعْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الْإِسْلامُ فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَ أُولُو الْعِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ فَتَقُولُ فِيهِمَا مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَقُولُ عَقِيبَ ذَلِكَ يَا رَبِّ أَنْتَ اللَّهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِيمَا تَشَاءُ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ تَجْعَلَ فَرَجِي وَ فَرَجَ إِخْوَانِي مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا يس وَ الدُّخَانَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ الْمُدَّثِّرَ وَ إِنْ أَحَبَّ غَيْرَهَا كَانَ جَائِزاً فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع و يدعو بالدعاء الذي تقدم ذكره مما يكرر عقيب كل ركعتين ثم يدعو بما يختص عقيب السادسة- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا كهيعص يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ- وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا مِنِّي غَيْرُكَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمِ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مِسْكِينٍ ضَعِيفٍ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ عَظُمَ جُرْمُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً وَ لَا لِذَنْبِهِ غَافِراً وَ لَا لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا غَيْرَكَ أَدْعُوكَ مُتَعَبِّداً لَكَ خَاضِعاً ذَلِيلًا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِيرٌ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَانِتِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ الْعَافِيَةَ شِعَارِي وَ دِثَارِي وَ أَمَاناً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَى فَقْرِي وَ أَجِبْ مَسْأَلَتِي وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْكَ وَ الْطُفْ بِي وَ لَا تَجْفُنِي وَ أَكْرِمْنِي وَ لَا تُهِنِّي أَنْتَ رَبِّي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ عِصْمَتِي لَيْسَ لِي مُعْتَصَمٌ إِلَّا بِكَ وَ لَيْسَ لِي رَبٌ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا مَفَرَّ لِي مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ اقْضِ لِي كُلَّ حَاجَةٍ وَ أَجِبْ لِي كُلَّ دَعْوَةٍ وَ نَفِّسْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ ابْدَأْ بِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَقُولُ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ عليهم السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَ عَرَّفْتَنِيهِ مِنْ حَقِّهِمْ فَاقْضِ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُهَا. ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً سَبْعَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ قَرَأْتَ الدُّعَاءَ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي عَقِيبِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ. وَ يَدْعُو فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ- يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجًى ارْزُقْنِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ سَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى عَدُوٍّ لَهُ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ- يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ اقْرِضْ أَجَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ ابْتُرْ عُمُرَهُ وَ عَجِّلْ بِهِ وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْفِيكَ أَمْرَهُ. الدُّعَاءُ الْخَاصُّ عَقِيبَ الثَّامِنَةِ يَا عَزِيزُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي يَا غَنِيُّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ فَقْرِي بِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْعَبْدُ إِلَّا بِمَوْلَاهُ وَ إِلَى مَنْ يَطْلُبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ وَ مَنْ يَدْعُو الْعَبْدُ غَيْرَ سَيِّدِهِ إِلَى مَنْ يَتَضَرَّعُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ بِمَنْ يَلُوذُ الْعَبْدُ إِلَّا بِرَبِّهِ إِلَى مَنْ يَشْكُو الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى رَازِقِهِ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لَا حَمْدَ لِي عَلَيْهِ وَ مَا عَمِلْنتَ مِنْ شَرٍّ فَقَدْ حَذَّرْتَنِيهِ وَ لَا عُذْرَ لِي فِيهِ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْعَائِذِ الْمُسْتَقِيلِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ يُقِرُّ بِذَنْبِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِعَثْرَتِهِ مُقِيلًا وَ لَا لِضُرِّهِ كَاشِفاً وَ لَا لِكَرْبِهِ مُفَرِّجاً وَ لَا لِغَمِّهِ مُرَوِّحاً وَ لَا لِفَاقَتِهِ سَادّاً وَ لَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ قَصَّرْتَ أَمَلَهُ وَ أَطَلْتَ أَجَلَهُ وَ أَعْطَيْتَهُ الْكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ وَ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ رَزَقْتَهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ أَسْأَلُكَ سَيِّدِي نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ فَرْحَةً لَا تَبِيدُ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ عليهم السلام فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي إِشْفَاقاً مِنْ عَذَابِكَ يَتَجَلَّى لَهُ قَلْبِي وَ تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ يَقْشَعِرُّ لَهُ جِلْدِي وَ يَتَجَافَى لَهُ جَنْبِي وَ أَجِدُ نَفْعَهُ فِي قَلْبِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ وَ صَدْرِي مِنَ الْغِشِّ وَ أَعْمَالِي كُلَّهَا مِنَ الرِّيَاءِ وَ عَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ وَ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ وَ طَهِّرْ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ أَصْلَحْتَ عَلَيْهِ أَمْرَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبَكَ أَوْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ أَوْ أَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ أَوْ أُوَالِي لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعَادِي لَكَ وَلِيّاً أَوْ أُحِبَّ لَكَ مُبْغِضاً أَوْ أُبْغِضَ لَكَ مُحِبّاً أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ هَذَا بَاطِلٌ أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلٍ هَذَا حَقٌّ أَوْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْ لِي رَءُوفاً وَ كُنْ لِي رَحِيماً وَ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ اجْعَلْ لِي وُدّاً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا غَفَّارُ وَ تُبْ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ وَ ارْحَمْنِي يَا رَحْمَانُ وَ اعْفُ عَنِّي يَا عَفُوُّ وَ عَافِنِي يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي فِي الدُّنْيَا زَهَادَةً وَ اجْتِهَاداً فِي الْعِبَادَةِ وَ لَقِّنِّي إِيَّاكَ عَلَى شَهَادَةٍ مُنْقَادَةٍ تَسْبِقُ بُشْرَاهَا وَجَعَهَا وَ فَرَحُهَا تَرَحَهَا وَ صَبْرُهَا جَزَعَهَا أَيْ رَبِّ لَقِّنِّي عِنْدَ الْمَوْتِ بَهْجَةً وَ نَضْرَةَ وَ قُرَّةَ عَيْنٍ وَ رَاحَةً فِي الْمَوْتِ أَيْ رَبِّ لَقِّنِّي فِي قَبْرِي ثَبَاتَ الْمَنْطِقِ وَ سَعَةً فِي الْمَنْزِلِ وَ قِفْ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفاً تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهِي وَ تُثَبِّتُ بِهِ مَقَامِي وَ تُبَلِّغَنِي بِهِ شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً كَرِيمَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَإِنَّ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِيمَانَ مُنْتَهَى رِضَاكَ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ وَ مَنْ ضَعْفٍ خُلِقْتُ وَ إِلَى ضَعْفٍ أَصِيرُ فَمَا شِئْتَ لَا مَا شِئْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَفِّقْنِي يَا رَبِّ أَنْ أَسْتَقِيمَ اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ أَلْحِقْ بِهِ مَكْرَهُ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَيَسِّرْ ذَلِكَ لَهُ وَ اجْزِهِ عَنِّي خَيْراً وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَسْأَلُكَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ دُعَائِي وَ أَشْرِكْنِي فِي صَالِحِ دُعَائِهِمْ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ ثَنِّ بِي يَا كَرِيمُ . ثُمَّ تَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الرِّضَا ع: عَقِيبَ الثَّمَانِي الرَّكَعَاتِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ وَ لَجَأَ إِلَى عِزِّكَ وَ اسْتَظَلَّ بِفَيْئِكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ لَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ يَا جَزِيلَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهَّاباً أَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ إِلْحَاحاً وَ إِلْحَافاً وَ تَضَرُّعاً وَ تَمَلُّقاً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ رَاكِباً وَ مَاشِياً وَ ذَاهِباً وَ جَائِياً وَ فِي كُلِّ حَالاتِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ تَقُولُ فِيهَا- يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا مَلَاذَ مَنْ لَا مَلَاذَ لَهُ يَا كَهْفَ مَنْ لَا كَهْفَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا جَارَ مَنْ لَا جَارَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَوْنَ أَهْلِ الْبَلَايَا يَا أَكْرَمَ مَنْ عَفَا يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا كَاشِفَ الْبَلْوَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا وَزِيرُ وَ لَا عَضُدَ وَ لَا نَصِيرَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ سَأَلَكَ مِنْهُ سَائِلٌ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اسْتَجَارَ بِكَ مِنْهُ مُسْتَجِيرٌ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ . ثم تقوم فتصلي ركعتي الشفع تقرأ في كل واحدة منهما الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ و روي أنه يقرأ في الأولى الحمد و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ و في الثانية الحمد و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و يسلم بعد الركعتين و يتكلم بما شاء و الأفضل أن لا يبرح من مصلاه حتى يصلي الوتر فإن دعت ضرورة إلى القيام قام و قضى حاجته و عاد فصلى الوتر. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص: كَانَ يُصَلِّي الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي الْأُولَى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْعَصْرِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وَ فِي الْمُفْرَدَةِ مِنَ الْوَتْرِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ تَبَّتْ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ . وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ الشَّفْعِ إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرْضُونَ وَ قَصَدَكَ فِيهِ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ كَرَمِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ . ثم يقوم إلى المفردة من الوتر فيتوجه بما قدمناه من السبع التكبيرات ثم يقرأ فيها الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثلاث مرات و المعوذتين ثم يرفع يديه بالدعاء فيدعو بما أحب و الأدعية في ذلك لا تحصى غير أنا نذكر من ذلك جملة مقنعة إن شاء الله تعالى و ليس في ذلك شيء موقت لا يجوز خلافه و يستحب أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية الله و الخوف من عقابه أو يتباكى و لا يجوز البكاء لشيء من مصائب الدنيا. و يستحب أن يدعو بهذا الدعاء و هو- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا فَوْقَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ ضَعِيفٍ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَدِ وَ مِنْ شَرِّ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَمْسَى أَوْ أَصْبَحَ وَ لَهُ ثِقَةٌ أَوْ رَجَاءٌ غَيْرُكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَاقْضِ لِي خَيْرَ كُلِّ عَافِيَةٍ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي فِي نَفْسِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى وَ لَكَ الْمَمَاتُ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِي مَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِي مَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِي مَنْ تَوَلَّيْتَ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ فِي مَنْ نَجَّيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ وَ تَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْكَ وَ الْمَصِيرُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ يَعِزُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ آمَنْتُ بِكَ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ تَتَابُعِ الْفَنَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ التَّائِبِ الطَّالِبِ الرَّاغِبِ إِلَى اللَّهِ وَ تَقُولُ ثَلَاثاً أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَمُدُّهُمَا وَ تَقُولُ- وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنْ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ ضَارَعَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ وَ يَجْعَلُونَ الْحَمْدَ لِغَيْرِكَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ وَ عَمَّا يَصِفُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الرُّؤَسَاءَ وَ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ وَ نَقِمَتَكَ فَإِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِكَ وَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ أَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ احْشُرْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ . ثم يدعو لإخوانه المؤمنين و يستحب أن يذكر أربعين نفسا فما زاد عليهم فإن من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله و تدعو بما أحببت ثم يستغفر الله سبعين مرة و روي مائة مرة فتقول- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لِجَمِيعِ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ يَا رَبِّ جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ لِمَا أَتَيْتُ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ ثُمَّ تَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يَقُولُ هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَ سَيِّئَاتُهُ بِعَمَلِهِ وَ ذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَ شُكْرُهُ قَلِيلٌ وَ لَيْسَ لِذَلِكَ إِلَّا دَفْعُكَ وَ رَحْمَتُكَ- إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَأَنْتَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي لَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ إِكْمَالًا لِأَيَادِيهِ وَ تَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ عليه السلام - كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طَالَ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَادَ هَذَا الدُّعَاءُ فِي الْوَتْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لِنَعْمَائِهِ وَ اسْتِدْعَاءً لِمَزِيدِهِ وَ اسْتِجَلاباً لِرِزْقِهِ وَ اسْتِخْلَاصاً لَهُ وَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَ عِيَاذاً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ وَ الْإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ مَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنَايَةِ يَدِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ ذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ وَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ وَ لَمْ يَخِبْ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدُ طَالِبِهِ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً أَمْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ إِلَهِي وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ وَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا عَشْوَةُ الْحِيرَةِ وَ قَارَعَنَا الذُّلُّ وَ الصَّغَارُ وَ حُكِّمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ وَ ابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ وَ سَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ وَ إِفْسَادِ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَادَ فَيْئُنَا دَوْلَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَ إِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ الْمَشُورَةِ وَ عُدْنَا مِيرَاثاً بَعْدَ الِاخْتِيَارِ لِلْأَمَةِ وَ اشْتُرِيَتِ الْمَلَاهِي وَ الْمَعَازِفُ بِسَهْمِ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ وَ رَعَى فِي مَالِ اللَّهِ مَنْ لَا يَرْعَى لَهُ حُرْمَةً وَ حَكَمَ فِي أَبْشَارِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ وُلِّيَ الْقِيَامَ بِأُمُورِهِمْ فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَلَا ذَائِدٌ يَذُودُهُمْ عَنْ هَلَكَةٍ وَ لَا رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَ لَا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الْكَبِدَ الْحَرَّي مِنْ مَسْغَبَةٍ فَهُمْ أُولُو ضَرْعٍ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَ أُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ وَ خُلَفَاءُ كَآبَةٍ وَ ذِلَّةٍ اللَّهُمَّ وَ قَدِ اسْتُحْصِدَ زَرْعُ الْبَاطِلِ وَ بَلَغَ نِهَايَتَهُ وَ اسْتُحْكِمَ عَمُودُهُ وَ اسْتُجْمِعَ طَرِيدُهُ وَ خَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَ بَسَقَ بِطُولِهِ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وَ تَهْشِمُ سُوقَهُ وَ تَجُذُّ سَنَامَهُ وَ تَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِيَ الْبَاطِلُ بِقُبْحِ حِلْيَتِهِ وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ بِحُسْنِ صُورَتِهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا جُنَّةً إِلَّا أَهْلَكْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا وَ لَا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إِلَّا خَفَّفْتَهَا وَ لَا خَضْرَاءَ إِلَّا أَبَدْتَهَا اللَّهُمَّ وَ كَوِّرْ شَمْسَهُ وَ حُطَّ نُورَهُ وَ أُمَّ بِالْحَقِّ رَأْسَهُ وَ فُضَّ جُيُوشَهُ وَ أَوْغِرْ قُلُوبَ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ مِنْهُ بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَ وَ لَا ثَنِيَّةً إِلَّا سَوَّيْتَ وَ لَا حَلْقَةً إِلَّا قَصَمْتَ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَ وَ لَا حَدّاً إِلَّا أَفْلَلْتَ وَ لَا كُرَاعاً إِلَّا اجْتَحْتَ وَ لَا حَامِلَةَ عَلَمٍ إِلَّا نَكَبْتَ اللَّهُمَّ أَرِنَا أَنْصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ شَتَّى بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَ مُقْنِعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ اللَّهُمَّ وَ أَسْفِرْ لَنَا عَنْ نَهَارِ الْعَدْلِ وَ أَرِنَاهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ وَ أَهْطِلْ عَلَيْنَا نَاشِئَتَهُ وَ أَدِلْ لَهُ مِمَّنْ نَاوَاهُ وَ أَصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلْمَةِ وَ بُهَمِ الْحَيْرَةِ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَ أَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَ أَرِحْ بِهِ الْأَبْدَانَ اللَّاغِبَةَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَلْهَجْتَنَا بِذِكْرِهِ وَ أَخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ وَ وَفَّقْتَنَا لِلدُّعَاءِ لَهُ وَ حِيَاشَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ عَلَيْهِ وَ أَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا مَحَبَّتَهُ وَ الطَّمَعَ بِهِ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقَاصَتِهِ اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنْهُ عَلَى حُسْنِ يَقِينِنَا يَا مُحَسِّنَ الظُّنُونِ الْحَسَنَةِ وَ يَا مُصَدِّقَ الْآمَالِ الْمُبَطِّئَةِ اللَّهُمَّ وَ أَكْذِبْ بِهِ الْمُتَأَلِّينَ عَلَيْكَ فِيهِ وَ أَخْلِفْ ظَنُونَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ الْآيِسِينَ مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا سَبَباً مِنْ أَسْبَابِهِ وَ عَلَماً مِنْ أَعْلَامِهِ وَ مَعْقِلًا مِنْ مَعَاقِلِهِ وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وَ أَكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ وَ اجْعَلْ فِينَا خَيْراً يُطَهِّرُنَا وَ لَا تُشْمِتَنَّ بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ يَا رَادَّ النِّقَمِ وَ الْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ الْفِتَنِ وَ نُزُولَ الْمُثَلِ فِي دَارِ النِّقَمِ فَقَدْ تَرَى بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَ خَلَاءَ ذَرْعِنَا مِنَ الْإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إِحْنَةٍ أَوِ التَّمَنِّي لَهُمْ وُقُوعَ جَائِحَةٍ وَ مَا يَتَنَاوَلُ مِنْ تَحْصِينِهِمْ بِالْعَافِيَةِ وَ مَا أَضْبَئُوا لَنَا مِنِ انْتِظَارِ الْفُرْصَةِ وَ طَلَبِ الْغَفْلَةِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَ بَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالًا نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنِ اشْتِهَارِ إِجَابَتِكَ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى غَيْرِ الْمُحْسِنِينَ وَ الْمُبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ فَأْتِنَا مِنْ أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ امْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ اللَّهُمَّ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الْفَقِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ الْمُحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ إِذَا ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَ ثَبَّتَّ وَطْأَتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَ وَفَّقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ وَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ سُنَنِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ وَ أَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ وَ أَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ وَ ارْمِ بِحَجَرِكَ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وَ تَشْتِيتِ جَمْعِهِ وَ اغْضَبْ لِمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا طَائِلَةَ عَادَى الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ كَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً لِلْأَبْعَدِينَ وَ جَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ رَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ لِيَخْفَى مَا جُهِرَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ أَبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ الْعُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فِيمَا أُخِذَ مِيثَاقُهُمْ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَ لَا يَكْتُمُوهُ وَ دَعَا إِلَى الْإِقْرَارِ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَ أَنْ لَا يُجْعَلَ لَكَ شَرِيكٌ مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ الْغَيْظِ الْجَائِحَةِ لِحَوَاسِّ الْقُلُوبِ وَ مَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الْغُمُومِ وَ يَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الْخُطُوبِ وَ يَشْرَقُ بِهِ مِنَ الْغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُهَا الْحُلُوقُ وَ لَا تَحْتَوِي عَلَيْهَا الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ لَا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ وَ رَدِّهِ إِلَى مَحَبَّتِكَ فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وَ أَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنِ اطِّرَادِ الرَّاتِعِينَ فِي حِمَاكَ وَ زِدْ فِي قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأْيِيدِكَ وَ لَا تُوحِشْهُ مِنْ أُنْسِهِ وَ لَا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنَ الصَّلَاحِ الْفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ وَ الْعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ شَرِّفْ بِمَا اسْتُقْبِلَ بِهِ مِنَ الْقِيَامِ لَدَى مَوَاقِفِ الْحِسَابِ مَقَامَهُ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَ أَجْزِلْ عَلَى مَا رَأَيْتَهُ قَائِماً بِهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوَابَهُ وَ أَبِنْ قُرْبَ دُنُوِّهِ مِنْكَ فِي حِمَاكَ وَ ارْحَمْ اسْتِكَانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ اسْتِخْذَاءَنَا لِمَنْ كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذْ أَفْقَدْتَنَا وَجْهَهُ وَ بَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنْتَ بَسَطْتَ أَيْدِيَنَا عَلَيْهِ لِتَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَافْتَرَقْنَا بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ الِاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ وَ تَلَهَّفْنَا عِنْدَ الْقُرْبِ عَلَى مَا أَقْعَدْتَنَا عَنْ نُصْرَتِهِ وَ طَلَبْنَا مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَا سَبِيلَ إِلَى رَجْعَتِهِ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنٍ مِمَّا نُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ رُدَّ عَنْهُ مِنْ سِهَامِ الْمَكَايِدِ مَا يُوَجِّهُهُ أَهْلُ الشَّنَآنِ إِلَيْهِ وَ إِلَى شُرَكَائِهِ فِي أَمْرِهِ وَ مُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ سِلَاحَهُ وَ أُنْسَهُ وَ مَفْزَعَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَ الْأَوْلَادِ وَ عَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَ أَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وَ فَقَدُوا أَنْدِيَتَهُمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ حَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ قَلَوْا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّهُمْ عَنْ جِهَتِهِمْ وَ ائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِ وَ قَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حَظٍّ مِنَ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ اللَّهُمَّ فِي أَمْنِكَ وَ حِرْزِكَ وَ ظِلِّكَ وَ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَجْزَلَ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ أَمِدَّهُمْ بِنَصْرِكَ وَ تَأْيِيدِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِهِمْ اللَّهُمَّ وَ امْلَأْ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ رَحْمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْهُمْ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْقَائِمينَ بِقِسْطِهِمْ وَ ادَّخِرْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَطْهَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ هَذِهِ النُّدْبَةَ امْتَحَتْ دَلَالَتُهَا وَ دَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وَ عَفَتْ إِلَّا ذِكْرَهَا وَ تِلَاوَةَ الْحُجَّةِ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مُشْتَبِهَاتٍ تَقْطَعُنِي دُونَكَ وَ مُثَبَّطَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدَكَ لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا بِزَادٍ وَ أَنَّكَ لَا تُحْجَبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا وَ يَصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي وَ اسْتَبْقَى نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَّتِكَ لِسَانِي وَ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ إِرَادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلَا أُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَؤُمُّكَ وَ لَا أُخْتَلَجَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وَ أَيِّدْنَا بِمَا تُسْتَخْرَجُ بِهِ فَاقَةُ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا وَ تُنْعِشُنَا مِنْ مَصَارِعِ هَوَانِهَا وَ تَهْدِمُ بِهَا عَنَّا مَا شُيِّدَ مِنْ بُنْيَانِهَا وَ تَسْقِينَا بِكَأْسِ السَّلْوَةِ عَنْهَا حَتَّى تُخَلِّصَنَا بِعِبَادَتِك وَ تُورِثَنَا مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَازِلَ إِلَى قَصْدِكَ وَ آنَسْتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ هَوًى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أَوْ فِتْنَةٌ مِنْ فِتْنَتِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطَعَنَا عَنْكَ أَوْ حَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ وَ قَعَدَ بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِهَا جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَ أَعْرَضَ بِقُلُوبِنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةً وَ صَبْراً يُورِدُنا عَلَى عَفْوِكَ وَ يُقْدِمُنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكَامِكَ حَتَّى تُسْقِطَ عَنَّا مُؤَنَ الْمَعَاصِي- وَ اقْمَعِ الْأَهْوَاءَ أَنْ تَكُونَ مُشَاوَرَةً وَ هَبْ لَنَا وَطْءَ آثَارِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ اللُّحُوقَ بِهِمْ حَتَّى يَرْفَعَ الدِّينُ أَعْلَامَهُ ابْتِغَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَمُنَّ عَلَيْنَا بِوَطْءِ آثَارِ سَلَفِنَا وَ اجْعَلْنَا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنِ ائْتَمَّ بِنَا فَإِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ فَإِذَا سَلَّمَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ ثُمَّ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثُمَّ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْحَزِينِ أُنَاجِيكَ يَا مَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدَايَ فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَ قَلَّ حِيلَتِي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَيَّ الْأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ وَ أَيَّهَا أَنْسَى وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتُ لَكَفَى كَيْفَ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَ أَدْهَى يَا مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ حَتَّى مَتَى وَ إِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ لَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَ لَا وَفَاءً فَيَا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَا غَوْثَاهُ بِكَ يَا اللَّهُ مِنْ هَوًى قَدْ غَلَبَنِي وَ مِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَ مِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَ إِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي يَا قَابِلَ السَّحَرَةِ اقْبَلْنِي يَا مَنْ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الْحُسْنَى يَا مَنْ يُغَدِّينِي بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ارْحَمْنِي يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شَاخِصاً إِلَيْكَ بَصَرِي مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي نَعَمْ وَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَ سَعْيِي فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي وَ مَنْ يُونِسُ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي وَ مَنْ يُنْطِقُ لِسَانِي إِذَا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَ سَاءَلَتْنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ وَ إِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتُ أَ لَمْ أَكُنِ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ دُعَاءُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام عَقِيبَ صَلَاةِ اللَّيْلِ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَوَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ جَمَالُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ زَيْنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ صَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ فَلَكَ الْحَمْدُ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فَلَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ بِكَ تُنْزَلُ كُلُّ حَاجَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بِكَ يَا إِلَهِي أَنْزَلْتُ حَوَائِجِي اللَّيْلَةَ فَاقْضِهَا يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ السَّائِلِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ مَلِيكُ الْحَقِّ أَشْهَدُ أَنَّ لِقَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ حَقٌّ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَقِيبَ كُلِّ وَتْرٍ وَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَسْمَعَ مِنْهُ يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يَسْمَعُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ يَسْمَعُ الْأَنِينَ وَ الشَّكْوَى وَ يَسْمَعُ السِّرَّ وَ أَخْفَى وَ يَسْمَعُ وَسَاوِسَ الصُّدُورِ وَ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ سُبْحَانَ اللَّهِ جَاعِلِ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَ النَّوَى سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ- سُبْحانَ اللّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَبْصَرَ مِنْهُ يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ يُبْصِرُ مَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لَا يَغْشَى بَصَرَهُ ظُلْمَةٌ وَ لَا يَسْتَتِرُ بِسِتْرٍ وَ لَا يُوَارِي مِنْهُ حَذَرٌ وَ لَا يُغَيِّبُ مِنْهُ بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ وَ لَا جَبَلٌ مَا فِي أَصْلِهِ وَ لَا جَنْبٌ مَا فِي قَلْبِهِ وَ لَا قَلْبٌ مَا فِيهِ وَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ يُنْزِلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَاتِهِ وَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَ يُسْقِطُ الْوَرَقَ بِعِلْمِهِ وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُوَّتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتى وَ يُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها لَا يَشْغَلُهُ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها عَمَّا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ لَا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَيْءٍ عَنْ عِلْمِ شَيْءٍ وَ لَا خَلْقُ شَيْءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْءٍ وَ لَا حِفْظُ شَيْءٍ عَنْ حِفْظِ شَيْءٍ وَ لَا يُسَاوَى بِهِ شَيْءٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ لَا يَجْزِي بِآلَائِهِ الشَّاكِرُونَ الْمُتَعَبِّدُونَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ وَ اللَّهِ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ- وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ بَارِئِ النَّسَمِ وَ ذَكَرَ ابْنُ خَانِبَةَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ الْوَتْرِ فَيَقُولَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْحَيِّ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْضَ عَنِّي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ خِيفَةً مِنْكَ وَ خَشْيَةً لَكَ وَ تَصْدِيقاً بِكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَبِّبْ لِي لِقَاءَكَ وَ أَحْبِبْ لِقَائِي وَ اجْعَلْ فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْكَرَامَةَ وَ أَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ لَا تُصَيِّرْنِي فِي الْأَشْرَارِ وَ اخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ اجْعَلْ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ اسْلُكْ بِي مَسَالِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ أَحْيَا عَلَيْهِ وَ أَفْنَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَحْيِنِي عَلَيْهِ مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ إِذَا أَمَتَّنِي وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ وَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَ فِقْهاً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى سُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجَلَةِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الشَّكِّ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْفَشَلِ وَ الْكَسَلِ وَ السَّهْوِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الدِّينِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُمِتْنِي وَ لَا أَحَداً مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ غَرَقاً وَ لَا حَرَقاً وَ لَا قَوَداً وَ لَا صَبْراً وَ لَا هَضْماً وَ لَا أَكِيلَ السَّبُعِ وَ لَا غَمّاً وَ لَا هَمّاً وَ لَا عَطَشاً وَ لَا شَرَقاً وَ لَا جُوعاً وَ لَا فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ وَ لَا مَيْتَةَ سَوْءٍ وَ أَمِتْنِي سَوِيّاً عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي الصَّفِّ الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُقْبِلًا عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَدَعْ لِي اللَّيْلَةَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا وِزْراً إِلَّا حَطَطْتَهُ وَ لَا خَطِيئَةً إِلَّا كَفَّرْتَهَا وَ لَا سَيِّئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا حَسَنَةً إِلَّا أَثْبَتَّهَا وَ ضَاعَفْتَهَا وَ لَا قَبِيحاً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا شَيْئاً إِلَّا زَيَّنْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا فَقْراً إِلَّا أَغْنَيْتَهُ وَ لَا فَاقَةً إِلَّا جَبَرْتَهَا وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا وَ لَا غَمّاً إِلَّا نَفَّسْتَهُ وَ لَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْفَظْ مِنِّي يَا رَبِّ مَا ضَاعَ وَ أَصْلِحْ مِنِّي مَا فَسَدَ وَ ارْفَعْ مِنِّي مَا انْخَفَضَ وَ كُنْ بِي حَفِيّاً وَ كُنْ لِي وَلِيّاً وَ اجْعَلْنِي رَضِيَا وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ وَ احْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنَعْنَا عَنْهُ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَ شِدَّةِ قُوَّتِكَ وَ عَظَمَةِ سُلْطَانِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شَفِّعْنِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ مِمَّا فِيهِ الصَّلَاحُ لِأَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قَلِّبْ كَفَّيْكَ وَ غَرْغِرْ دُمُوعَكَ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ شَرُّ عَبْدٍ أَنَا وَ خَيْرُ رَبٍّ أَنْتَ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ اسْتَوْجَبَ جَمِيعَ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِهِ غَيْرِي فَأَخَّرْتَهُ بِهَا يَا مَوْلَايَ وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عَلَيَّ سَاخِطاً يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَتْمِمْ مِنَّتَكَ عَلَيَّ وَ عَافِيَتَكَ لِي وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ لَا تَقْطَعْ عَصَبِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي فِي النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تُبَدِّلْنِي جِلْداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ يَا اللَّهُ لَا تَجْعَلْنِي قَرِيناً لِأَهْلِ النَّارِ يَا اللَّهُ ارْحَمْ عِظَامِي الدِّقَاقَ وَ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ وَ أَرْكَانِيَ الَّتِي لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حُرِّ النَّارِ يَا سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ ثُمَّ تَقُولُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى فَجْأَةٍ وَ لَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ عَمَلِي حَسْرَةً يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ مَا ذَا عَلَيْكَ لَوْ أَرْضَيْتَ عَنِّي كُلَّ مَنْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ وَ غَفَرْتَ لِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَضِيتَ عَنِّي فَإِنَّمَا مَغْفِرَتُكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ إِنْ كَانَتْ حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي لَكَ رِضًى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْضَهَا لِي وَ زِدْنِي مِنْهَا وَ مِنْ فَضْلِكَ وَ إِنْ كَانَتْ حَالٌ هِيَ أَرْضَى لَكَ مِنْ حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ انْقُلْنِي إِلَيْهَا وَ خُذْ إِلَيْهَا بِنَاصِيَتِي وَ قَوِّ عَلَيْهَا ضَعْفِي وَ شَجِّعْ عَلَيْهَا جَبْنِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي مِنْهَا مَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ الصَّبْرَ لِحُكْمِكَ وَ الصِّدْقَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ الشُّكْرَ لِنِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي عَافِيَةً لِلدِّينِ وَ عَافِيَةً لِلدُّنْيَا وَ عَافِيَةً لِلْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِيَ الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ وَ ارْحَمْنِي حَتَّى لَا تَضُرَّنِي الذُّنُوبُ وَ أَعِذْنِي مِنْ جَهْدِ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَى اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْقُنُوعَ وَ الْعِصْمَةَ وَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الشُّكْرَ وَ الرِّضَا وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ التَّوَاضُعَ وَ الْقَصْدَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْبِرَّ وَ الْيُسْرَ وَ التَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُهُ وَ وَلَدَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ مِنْكَ النِّعْمَةُ وَ أَنْتَ تَرْزُقُ شُكْرَهَا وَ ثَوَابَ مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ مِنْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ آتِنَا مَا سَأَلْنَاكَ عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ مَا وَعَدْتَ فِينَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ يَا كَرِيمُ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ يَا كَائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ وَ لَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ وَ مِنْ سُوءِ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَ رَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ- ثُمَّ ارْفَعْ صَوْتَكَ قَلِيلًا مِنْ غَيْرِ إِجْهَارٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا عَظِيمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَحْمِلَ ظُلْماً اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْهُ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْمَحْمِدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ فِي حَالِ الْحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَلِّ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ابْدَأْ بِهِمْ وَ ثَنِّ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ حَقٌّ وَ الْمُرْسَلِينَ قَدْ صَدَقُوا وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَ خَوَاتِيمَهُ وَ فَوَائِدَهُ مَا بَلَغَ عِلْمُهُ عِلْمِي وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي اللَّهُمَّ انْهَجْ لِي بَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْعِصْمَةِ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَ لَا تَشْغَلْهُ بِدُنْيَايَ وَ عَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي وَ ذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي وَ طَهِّرْ مِنَ الرِّيَاءِ قَلْبِي وَ لَا تُجْرِهِ فِي مَفَاصِلِي وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ أَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا وَ غَفَلَاتِهَا وَ جَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ مِمَّا أَحَطْتَ بِعِلْمِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ زَوَابِعِهِمْ وَ تَوَابِعِهِمْ وَ حَسَدِهِمْ وَ مَكَايِدِهِمْ وَ مُشَاهَدَةِ الْفَسَقَةِ مِنْهُمْ وَ أَنْ أُسْتَزَلَّ عَنْ دِينِي أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعَاشِي أَوْ عَرَضَ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَبْتَلِنِي يَا إِلَهِي بِمُقَاسَاتِهِ فَيُذْهِلَنِي عَنْ ذِكْرِكَ وَ يَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ الدَّافِعُ الْوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفَاهِيَةَ فِي مَعِيشَتِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ أَصِيرُ بِهَا بِمَنِّكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ غَداً وَ لَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْغِينِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ وَ أَعْطِنِي حَظّاً وَافِراً فِي آخِرَتِي وَ مَعَاشاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيَايَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي شجنا [سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا سَلِيماً وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي فِيهَا بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرِدْهُ بِمِثْلِهِ وَ مَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ الطُّغَاةِ الظَّلَمَةِ الْحَسَدَةِ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ السَّكِينَةَ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْوَاقِي وَ جَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرْ وَ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فَعَالِي وَ بَارِكْ لِي فِي نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ وَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ أَغْفَلْتُ وَ تَوَانَيْتُ وَ أَخْطَأْتُ وَ تَعَمَّدْتُ وَ أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثم يقوم فيصلي ركعتي الفجر و وقته قبل الفجر الثاني بعد الفراغ من صلاة الليل إذا كان قد طلع الفجر الأول فإن طلع الفجر الثاني و لا يكون قد صلى صلاهما إلى أن يحمر الأفق فإن احمر و لم يكن قد صلى أخرهما إلى بعد الفريضة و يقرأ في الركعة الأولى الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و في الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فإذا سلم اضطجع على يمينه و وضع خده الأيمن على يده اليمنى و قال اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رَبِّيَ اللَّهُ رَبِّيَ اللَّهُ رَبِّيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً حَسْبِيَ اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي وَ رَغْبَتِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَبَّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ الْحَمْدُ لِنَاشِرِ الْأَرْوَاحِ الْحَمْدُ لِقَاسِمِ الْمَعَاشِ الْحَمْدُ لِلَّهِ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَ فِي بَصَرِي نُوراً وَ عَلَى لِسَانِي نُوراً وَ بَيْنَ يَدَيَّ نُوراً وَ مِنْ خَلْفِي نُوراً وَ عَنْ يَمِينِي نُوراً وَ عَنْ شِمَالِي نُوراً وَ مِنْ فَوْقِي نُوراً وَ مِنْ تَحْتِي نُوراً وَ عَظِّمْ لِيَ النُّورَ وَ اجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ وَ لَا تَحْرِمْنِي نُورَكَ يَوْمَ أَلْقَاكَ . و اقرأ آية الكرسي و المعوذتين و الخمس الآيات من آل عمران من قوله إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى قوله إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثم يستوي جالسا و يسبح تسبيح الزهراء ع وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِسُوءٍ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَ شِئْتَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ . و يستحب أن يقرأ أيضا مائة مرة- قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ أو عشرين مرة ثم ارفع يدك اليسرى إلى الله و ارفع إصبعك المسبحة و تضرع إليه و قل سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ فِي آخِرِهَا فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً- ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَ حَاجَتُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَ طَلِبَتِي مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ تَقُولُ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَبِّبْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ وَ أَعْتِقْنِي مِنْهَا بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ بِجُودِكَ وَ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا بِقُدْرَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ رَبَّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ النَّبِيِّينَ عليهم السلام وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً نَامِيَةً مُبَارَكَةً زَاكِيَةً وَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي قَضَائِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِي قَدَرِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ وَ تَأْخُذَ بِنَاصِيَتِي إِلَى مُوَافَقَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ تُوَفِّقَنِي لِلْخَيْرِ وَ تُرْشِدَنِي لَهُ وَ تُسَدِّدَنِي إِلَيْهِ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ وَ لَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ وَ لَا يُسَدِّدُ إِلَيْهِ وَ لَا يُعِينُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُرْضِيَنِي بِقَدَرِكَ وَ قَضَائِكَ وَ تُصَبِّرَنِي عَلَى بَلَائِكَ وَ تُبَارِكَ لِي فِي مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ حَاسِبْنِي حِساباً يَسِيراً وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَلْحِقْنِي بِنَبِيِّي نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَوْرِدْنِي حَوْضَهُ وَ اسْقِنِي بِكَأْسِهِ شَرْبَةً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي أَسْأَلُكَ كُلَّ ذَلِكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ شَفَاعَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ الْطُفْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ أَمَلِي وَ مُنَايَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي رَبِّ مَنْ رَجَا غَيْرَكَ وَ وَثِقَ بِسِوَاكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي ثِقَةٌ وَ لَا رَجَاءٌ غَيْرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَفْضَحْنِي يَا كَرِيمُ بِمَسَاوِي عَمَلِي وَ لَا تَبْتَلِنِي بِخَطِيئَتِي وَ لَا تُنَدِّمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَ عَمْدِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اسْدُدْ فَاقَتِي وَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي بِالْغِنَى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ بِرِزْقٍ وَاسِعٍ مِنْ فَضْلِكَ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَلِكَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا عَلَّامُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا إِلَهِي بِأَسْمَائِكَ وَ اعْتَرَفْتُ لَكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا وَ أَفْضَيْتُ إِلَيْكَ بِحَوَائِجِي وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ وَ وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُحَاسِبَنِي عَلَيْهِ أَوْ حَاجَةٌ لَمْ تَقْضِهَا لِي أَوْ شَيْءٌ سَأَلْتُكَ إِيَّاهُ لَمْ تُعْطِنِيهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الْيَوْمُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي وَ أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ شَفَّعْتَنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْخَالِقُ لَهُ وَ أَنْتَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْوَارِثُ لَهُ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّقِيبُ عَلَيْهِ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُحِيطُ بِهِ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَعَالِي بِقُدْرَتِهِ فِي دُنُوِّهِ الْمُتَدَانِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِهِ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ مُعِيدُهُ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يَذِلُّ عِزُّكَ وَ لَا يُؤْمَنُ كَيْدُكَ وَ لَا تُسْتَضْعَفُ قُوَّتُكَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا يَشْرَكُكَ فِي حُكْمِكَ أَحَدٌ وَ لَا نَفَادَ لَكَ وَ لَا زَوَالَ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ جَلَالَكَ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِكَ وَ لَا تَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَكَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُكَ وَ لَا يُؤَدَّى شُكْرُكَ قَهَرْتَ خَلْقَكَ وَ مَلَكْتَ عِبَادَكَ بِقُدْرَتِكَ وَ انْقَادُوا لِأَمْرِكَ وَ ذَلُّوا لِعَظَمَتِكَ وَ جَرَى عَلَيْهِمْ قَدَرُكَ وَ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ وَ نَفَذَ فِيهِمْ بَصَرُكَ سِرُّهُمْ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ هُمْ فِي قَبْضَتِكَ يَنْقَلِبُونَ وَ إِلَى مَا شِئْتَ يَنْتَهُونَ مَا كَوَّنْتَ فِيهِمْ كَانَ عَدْلًا وَ مَا قَضَيْتَ فِيهِمْ كَانَ حَقّاً أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها كُلٌّ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ مَا قُلْتَ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا فَكَمَا قُلْتَ وَ مَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ رَبَّنَا فَكَمَا وَصَفْتَ لَا أَصْدَقُ مِنْكَ حَدِيثاً وَ لَا أَحْسَنُ مِنْكَ قِيلًا وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُحَبِّبْ إِلَيَّ مَا أَبْغَضْتَ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ لَا تُثْقِلْ عَلَيَّ مَا افْتَرَضْتَ وَ لَا تُهَيِّئْ لِي مَا كَرِهْتَ وَ لَا تُشَهِّ إِلَيَّ مَا حَرَّمْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْخَطَ رِضَاكَ أَوْ أَرْضَى سَخَطَكَ أَوْ أُوَالِيَ أَعْدَاءَكَ أَوْ أُعَادِيَ أَوْلِيَاءَكَ أَوْ أَرُدَّ نَصِيحَتَكَ أَوْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ رَبِّ مَا أَفْقَرَنِي إِلَيْكَ وَ أَغْنَاكَ عَنِّي وَ كَذَلِكَ خَلْقُكَ رَبِّ مَا أَحْسَنَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَ التَّضَرُّعَ إِلَيْكَ وَ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ التَّوَاضُعَ لِعَظَمَتِكَ وَ الْعَجِيجَ إِلَيْكَ مِنْ فَرَقِكَ وَ الْخَوْفَ مِنْ عَذَابِكَ وَ الرَّجَاءَ لِرَحْمَتِكَ مَعَ رَهْبَتِكَ وَ الْوُقُوفَ عِنْدَ أَمْرِكَ وَ الِانْتِهَاءَ إِلَى طَاعَتِكَ رَبِّ كَيْفَ أَرْفَعُ إِلَيْكَ يَدِي وَ قَدْ حَرَقَتِ الْخَطَايَا جَسَدِي أَمْ كَيْفَ أَبْنِي لِلدُّنْيَا وَ قَدْ هَدَمَتِ الذُّنُوبُ أَرْكَانِي أَمْ كَيْفَ أَبْكِي لِحَمِيمِي وَ لَا أَبْكِي لِنَفْسِي أَمْ عَلَيَّ مَا أُعَوِّلُ إِذَا لَمْ أُعَوِّلْ عَلَى بَدَنِي أَمْ مَتَى أَعْمَلُ لآِخِرَتِي وَ أَنَا حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَايَ أَمْ مَتَى أَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِي إِذَا لَمْ أَدَعْهَا قَبْلَ مَوْتِي رَبِّ دَعَتْنِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ فَأَسْرَعْتُ وَ دَعَتْنِي الْآخِرَةُ فَأَبْطَأْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَوِّلْ بِمَكَانِ إِبْطَائِي عَنِ الْآخِرَةِ سُرْعَةً إِلَيْهَا وَ اجْعَلْ سُرْعَتِي إِلَى الدُّنْيَا إِبْطَاءً عَنْهَا رَبِّ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُكَ أَمْ مَنْ أَخَافُ إِذَا أَمِنْتُكَ أَمْ مَنْ أُطِيعُ إِذَا عَصَيْتُكَ أَمْ مَنْ أَشْكُرُ إِذَا كَفَرْتُكَ أَمْ مَنْ أَذْكُرُ إِذَا نَسِيتُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَشْرِكْنِي فِي كُلِّ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ دَعَاكَ بِهَا عَبْدٌ هُوَ لَكَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ رَاهِبٌ مِنْكَ وَ فِيمَا سَأَلَكَ مِنْ خَيْرٍ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَدْعُوكَ وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَصَصْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْ لِي كُلَّ عَسِيرٍ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَلُمَّ بِهَا شَعْثِي وَ تَرُدَّ بِهَا أُلْفَتِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تُجِيرُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ وَ مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ قَصُرَ عَمَلِي وَ ضَعُفَ بَدَنِي وَ قَدِ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ مَنْ فِي الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ مَعْرِفَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَهُ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا صَادِقِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ نُحِبُّ لِحُبِّكَ النَّاسَ وَ نُعَادِي لِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْجُهْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي اصْطَنَعَ الْعِزَّ وَ فَازَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ نُوراً مِنْ خَلْفِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي وَ نُوراً فِي دَمِي وَ نُوراً فِي عِظَامِي اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِيَ النُّورَ وَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الِاعْتِرَافِ بِذَنْبِهِ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتَأَبِّدِ بِالْخُلُودِ وَ السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَ لَا أَعْوَانٍ وَ الْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَ خَوَالِي الْأَعْوَامِ وَ مَوَاضِي الْأَزْمَانِ عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لَا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ وَ اسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَ لَا يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّاعِتِينَ ضَلَّتْ فِيكَ الصِّفَاتُ وَ تَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ وَ حَارَتْ فِي كِبْرِيَائِكَ لَطَائِفُ الْأَوْهَامِ كَذَلِكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ فِي أَزَلِيَّتِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ عَمَلًا الْجَسِيمُ أَمَلًا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا وُصْلَةَ رَحْمَتِكَ وَ تَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الْآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَنْ يَضِيقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَ إِنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الْأَعْمَالِ عِلْمُكَ وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ وَ لَا تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَايَتِي فَأَنْظَرْتَهُ وَ اسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لِإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ وَ أَوْقَعَنِي وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْتُ طَاعَتَكَ وَ فَارَقْتُ مَعْصِيَتَكَ وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ فِعْلِي سَخَطَكَ فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ وَ تَلَقَّانِي بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ وَ تَوَلَّى الْبَرَاءَةَ مِنِّي وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنِّي فَأَصْحَرَنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً وَ أَخْرَجَنِي إِلَى فَنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لَا شَفِيعَ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ وَ لَا خَفِيرَ يُؤْمِنُنِي عَلَيْكَ وَ لَا حِصْنَ يَحْجُبُنِي عَنْكَ وَ لَا مَلَاذَ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ فَلَا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ وَ لَا يَقْصُرَنَّ دُونِي عَفْوُكَ وَ لَا أَكُونَنَّ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلِينَ وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ وَ سَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السَّوْءِ فَفَرَّطْتُ وَ لَا أسَتْشَهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً وَ لَا أَسْتَخْبِرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلًا وَ لَا تُثْنِي عَلَيَّ بِإِحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَاشَى فُرُوضَكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَهَا هَلَكَ وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكْتُهَا وَ كَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَ سَخِطَ عَلَيْهَا وَ رَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ وَ ظَهْرٍ مُثْقِلٍ مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وَثِقَ بِهِ مَنْ رَجَاهُ وَ أَمِنَ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ فَأَعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ وَ آمِنِّي مِمَّا حَذَّرْتَ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْئُولِينَ اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ تَوَاقُفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الرُّسُلِ الْمُكْرَمِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ جَارٍ كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئَاتِي وَ مِنْ ذِي رَحِمٍ كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ وَ وَثِقْتُ بِكَ فِي الْمَغْفِرَةِ لِي وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَ أَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَحْدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلْبٍ مُتَطَابِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسْلَكِ إِلَى رَحِمٍ ضَيِّقَةٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ تُصَرِّفُنِي حَالًا عَنْ حَالٍ حَتَّى انْتَهَيْتَ بِي إِلَى تَمَامِ الصُّورَةِ وَ أَثْبَتَّ فِي الْجَوَارِحِ كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتَنِي خَلْقاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ حَتَّى إِذَا احْتَجْتُ إِلَى رِزْقِكَ وَ لَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَاثِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لِي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ أَجْرَيْتَهُ لِأَمَتِكَ الَّتِي أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَ أَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا وَ لَوْ وَكَلْتَنِي فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَى نَفْسِي أَوْ اضْطَرَرْتَنِي إِلَى قُوَّتِي لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلًا وَ لَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ الْبَرِّ اللَّطِيفِ تَفْعَلُ بِي ذَلِكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ إِلَى غَايَتِي هَذِهِ لَا أَعْدَمُ بِرَّكَ وَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي حُسْنُ صَنِيعِكَ وَ لَا تَتَأَكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِي عِنْدَكَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فَأَنَا أَشْكُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَ طَاعَةَ نَفْسِي لَهُ وَ أَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَهِّلَ إِلَى رِزْقِي سَبِيلًا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ وَ إِلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ قَنِّعْنِي بِتَقْدِيرِكَ لِي وَ رَضِّنِي بِحِصَّتِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ جِسْمِي وَ عُمُرِي فِي سَبِيلِ طَاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا عَلَى مَنْ ضَادَّكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ وَ هَيِّنُهَا أَلِيمٌ وَ بَعِيدُهَا قَرِيبٌ وَ مِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً وَ تَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً وَ مِنْ نَارٍ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا وَ اسْتَبْسَلَ إِلَيْهَا وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا وَ حَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا وَ شَرَابِهَا الَّذِي يَقْطَعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا وَ تَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ وَ أَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا وَ أُخِّرَ عَنْهَا- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجِيرِينَ فَإِنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ وَ تُعْطِي الْحَسَنَةَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ إِذَا ذُكِرَ الْأَبْرَارُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا وَ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى تَرْضَى وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرِّضَا صَلَاةً لَا حَدَّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِلَهِي هَجَعَتِ الْعُيُونُ وَ أَغْمَضَتِ الْجُفُونُ وَ غَرَبَتِ الْكَوَاكِبُ وَ دَجَتِ الْغَيَاهِبُ وَ غُلِّقَتْ دُونَ الْمُلُوكِ الْأَبْوَابُ وَ حَالَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الطُّرَّاقِ الْحُرَّاسُ وَ الْحُجَّابُ وَ عَمَرَ الْمَحَارِيبَ الْمُتَهَجِّدُونَ وَ قَامَ لَكَ الْمُخْبِتُونَ وَ امْتَنَعَ مِنَ التَّهْجَاعِ الْخَائِفُونَ وَ دَعَاكَ الْمُضْطَرُّونَ وَ نَامَ الْغَافِلُونَ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا يُلِمُّ بِكَ الْهُجُوعُ وَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَ عَلَى الْجُفُونِ سَلَّطْتَهُ لَقَدْ مَالَ إِلَى الْخُسْرَانِ وَ آبَ بِالْحِرْمَانِ وَ تَعَرَّضَ لِلْخِذْلَانِ مَنْ صَرَفَ عَنْكَ حَاجَتَهُ وَ وَجَّهَ لِغَيْرِكَ طَلِبَتَهُ وَ أَيْنَ مِنْهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي يَرْتَجِيهِ وَ كَيْفَ وَ أَنَّى لَهُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلَهُ لِيَجْتَدِبَهُ حَالَ وَ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ لَيْلٌ دَيْجُورٌ وَ أَبْوَابٌ وَ سُتُورٌ وَ حَصَلَ عَلَى ظُنُونٍ كَوَاذِبَ وَ مَطَامِعَ غَيْرَ صَوَادِقَ هَجَعَ عَنْ حَاجَتِهِ الَّذِي أَمَّلَهُ وَ تَنَاسَاهَا الَّذِي سَأَلَهُ أَ فَتَرَاهُ الْمَغْرُورَ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا رَازِقَ لِمَنْ حَرَمْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ أَ وَ تَرَاهُ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي عَدَلَ عَنْكَ إِلَيْهِ وَ عَوَّلَ مِنْ دُونِكَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ نَفْعاً أَوْ ضَرّاً خَسِرَ وَ اللَّهِ خُسْراناً مُبِيناً يَسْتَرْزِقُ مَنْ يَسْتَرْزِقُكَ وَ يَسْأَلُ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ يَمْتَاحُ مَنْ لَا يُمِيحُهُ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ وَ لَا يُعْطِيهِ إِلَّا مِمَّا وَهَبْتَ لَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ فَازَ وَ اللَّهِ عَبْدٌ هَدَاهُ الِاسْتِبْصَارُ وَ صَحَّتْ لَهُ الْأَفْكَارِ وَ أَرْشَدَهُ الِاعْتِبَارَ وَ أَحْسَنَ لِنَفْسِهِ لَهُ الِاخْتِيَارَ فَقَامَ إِلَيْكَ بِنِيَّةٍ مِنْهُ صَادِقَةٍ وَ نَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ بِكَ وَاثِقَةٍ فَنَاجَاكَ بِحَاجَتِهِ مُتَذَلِّلًا وَ نَادَاكَ مُتَضَرِّعاً وَ اعْتَمَدَ عَلَيْكَ فِي إِجَابَتِهِ مُتَوَكِّلًا وَ ابْتَهَلَ يَدْعُوكَ وَ قَدْ رَقَدَ السَّائِلُ وَ الْمَسْئُولُ وَ أُرْخِيَتِ لِلَّيْلِ سُدُولٌ وَ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ طَرَقَ عُيُونَ عِبَادِكَ السُّبَاتُ فَلَا يَرَاهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا لَكَ وَ لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا يَلْتَمِسُ طَلِبَتَهَا إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَا يَطْلُبُ إِلَّا مَا عَوَّدْتَهُ مِنْ رِفْدِكَ بَاتَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَضْجَعِهِ هَاجِراً وَ عَنِ الْغُمُوضِ نَافِراً وَ مِنَ الْفِرَاشِ بَعِيداً وَ عَنِ الْكَرَى يَصُدُّ صُدُوداً أَخْلَصَ لَكَ قَلْبَهُ وَ ذَهَلَ مِنْ خَشْيَتِكَ لُبُّهُ يَخْشَعُ لَكَ وَ يَخْضَعُ وَ يَسْجُدُ لَكَ وَ يَرْكَعُ يَأْمُلُ مَنْ لَا تَخِيبُ فِيهِ الْآمَالُ وَ يَرْجُو مَوْلَاهُ الَّذِي هُوَ لِمَا يَشَاءُ فَعَّالٌ مُوقِنٌ أَنَّهُ لَيْسَ يَقْضِي غَيْرُكَ حَاجَتَهُ وَ لَا يُنْجِحُ سِوَاكَ طَلِبَتَهُ فَذَاكَ وَ اللَّهِ الْفَائِزُ بِالنَّجَاحِ الْآخِذُ بِأَزِمَّةِ الْفَلَاحِ الْمُكْتَسِبُ أَوْفَرَ الْأَرْبَاحِ سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْقَوِيَّةِ وَ الْقِدَمِ الْأَزَلِيَّةِ دَلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى مَدَائِحِكَ وَ أَبَانَتْ عَنْ عَجَائِبِ صُنْعِكَ زِينَتَهَا لِلنَّاظِرِينَ بِأَحْسَنِ زِينَةٍ وَ حَلَّيْتَهَا بِأَحْسَنِ حِلْيَةٍ وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ وَ فَرَشْتَهَا وَ أَطْلَعْتَ النَّبَاتَ وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً وَ جَنّاتٍ أَلْفافاً فَأَنْتَ رَبُّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْأَقْمَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْقِفَارِ وَ الْجَدَاوِلِ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ الْبَادِينَ وَ الْحُضَّارِ وَ كُلِّ مَا يَكْمُنُ لَيْلًا وَ يَظْهَرُ بِنَهَارٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ رَبَّ الْمَلَكُوتِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ خَالِقَ الْخَلْقِ وَ قَاسِمَ الرِّزْقِ- يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ إِلَهِي أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَرْتَ عُيُوبَهُ وَ قَلَّتْ حَسَنَاتُهُ وَ عَظُمَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ كَثُرَتْ زَلَّاتُهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمْتُ مُشْفِقٌ مِمَّا أَسْلَفْتُ طَوِيلُ الْأَسَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ مَا لِي مِنْكَ خَفِيرٌ وَ لَا عَلَيْكَ مُجِيرٌ وَ لَا مِنْ عَذَابِكَ نَصِيرٌ فَأَنَا أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَجِلٍ مِمَّا قَدَّمَ مُقِرٌّ بِمَا اجْتَرَمَ أَنْتَ مَوْلَاهُ وَ أَحَقُّ مَنْ رَجَاهُ وَ قَدْ عَوَّدْتَنِي الْعَفْوَ وَ الصَّفْحَ فَأَجِرْنِي عَلَى جَمِيلِ عَوَائِدِكَ عِنْدِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ- ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَيَقُولُ فِيهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ يَأْسِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ وَ إِلَيْكَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ النَّعْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِي يَا إِلَهِي مِنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهِ أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَ تُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي وَ إِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي وَ إِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي وَ إِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ لَا فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ تَضَرُّعِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ إِلَهِي إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آمِنِّي وَ أَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ أَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي وَ أَسْتَعْفِيكَ مِنَ النَّارِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَافِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنِّي وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَغِثْنِي وَ أَسْتَجِيرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي وَ أَسْتَخِيرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِرْ لِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ أَسْتَعْصِمُكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْصِمْنِي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ وَ رَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ أَرِدْهُ وَ قَدِّرْهُ وَ اقْضِهِ وَ امْضِهْ وَ خِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي فِيهِ وَ بَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُجُودِهِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ لَيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ دُعَاءٌ آخَرُ لَكَ الْمَحْمِدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلَّا بِكَ مِنْكَ حَالِي الْحَسَنَةُ يَا كَرِيمُ صَلِّ بِمَا سَأَلْتُكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ ثَنِّ بِي وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثاً وَ يَقُولُ فِي آخِرِهَا كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ يَقُولُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يَقُولُ مُحَمَّدٌ بَيْنَ يَدَيَّ وَ عَلِيٌّ وَرَائِي وَ فَاطِمَةُ فَوْقَ رَأْسِي وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِي وَ الْحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِي وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُمْ يَذْكُرُهُمْ وَاحِداً وَاحِداً حَوْلِي ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً خَيْراً مِنْهُمْ فَاجْعَلْ صَلَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ حَاجَاتِي بِهِمْ مَقْضِيَّةً وَ ذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عَقِيبَ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ كُلِّ ضِدٍّ وَ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ صَاحِبُنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَتْمِمْها عَلَيْنَا عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ عَائِذاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَقُولُ يَا فَالِقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا أَرَى وَ مُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِنَا هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً- ثُمَّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ صَبِّحْ آلَ مُحَمَّدٍ بِبَرَكَةٍ وَ سُرُورٍ وَ قُرَّةِ عَيْنٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا تَشَاءُ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَرَكَةِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ أَذِّنْ لِلْفَجْرِ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ إِلَى آخِرِهِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ لْيُقِمْ وَ يَقُولُ بَعْدَهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ لِلْفَرْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِ الْفَرْضِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَ ارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَيَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُعَجِّلَ فَرَجَهُمْ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ ثِقَتُهُ وَ رَجَاؤُهُ غَيْرَكَ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلًا مِنْكَ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي فِي نَفْسِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فإذا صليت الفجر عقبت بما تقدم ذكره عقيب الفرائض ثم تقول ما يختص هذا الموضع اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبَّحَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ مِثْلَهُ وَ مِلْءَ أَرْضِهِ وَ مِثْلَهُ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَ مِثْلَهُ عَدَدَ ذَلِكَ أَضْعَافاً وَ أَضْعَافَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا يُحْصِي تَضَاعِيفَهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ مِثْلَهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ رَجَاءَ مَنْ رَجَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُذِلُّ مَنْ وَالاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ عَنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَغْدُو عَلَيْنَا وَ يَرُوحُ بِنِعَمِهِ فَنَظَلُّ فِيهَا وَ نَبِيتُ بِرَحْمَتِهِ سَاكِنِينَ وَ نُصْبِحُ بِنِعْمَتِهِ مُعَافَيْنَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي وَ صَوَّرَنِي فَأَحْسَنَ صُورَتِي وَ أَدَّبَنِي فَأَحْسَنَ أَدَبِي وَ بَصَّرَنِي دِينَهُ وَ بَسَطَ عَلَيَّ رِزْقَهُ وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ نِعَمَهُ وَ كَفَانِي الْهَمَّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا وَ بِنِعْمَتِكَ تُتِمُّ الصَّالِحَاتِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا نِهَايَةَ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ دُونَ رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ- ثُمَّ يَقُولُ أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِجُودِكَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ فَإِنَّ فِي عَطَائِكَ خَلَفاً مِنْ مَنْعِ غَيْرِكَ وَ لَيْسَ فِي مَنْعِكَ خَلْفٌ مِنْ عَطَاءِ غَيْرِكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ إِلَى آخِرِهَا وَ هِيَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُحْسِنِينَ وَ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ- قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ إِلَى آخِرِهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنَ الرَّحْمَنِ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِلَى قَوْلِهِ تَنْتَصِرانِ وَ آخِرَ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ كُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ كَمَالِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ جَمْعِ اللَّهِ وَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أُعِيذُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَ حَيَّاكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أُنْزِلَ وَ أَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ تَحِيَّةً وَ أَفْضَلَ السَّلَامِ أَصْبَحْتُ لِرَبِّي حَامِداً أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَصْبَحْتُ لَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي وَ اللّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَ بِاللَّهِ أُمْسِي وَ بِاللَّهِ نَحْيَا وَ بِاللَّهِ نَمُوتُ وَ إِلَى اللَّهِ النُّشُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الدَّجَّالِ أَصْبَحْتُ وَ الْجُودُ وَ الْجَمَالُ وَ الْجَلَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ مِنْهُ فِي عَافِيَةٍ وَ رَحْمَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقْبِلَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا يُهِمَّنِي الْيَوْمَ شَيْءٌ مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَ لَا الْجُرْأَةُ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِيَاءُ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْكَ فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الِائْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ يَا رَبِّ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الرَّاضِينَ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمِتْنِي عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ مَا تَجْعَلُهُ قَوَاماً لِدِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خَيْرِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِ رِزْقِكَ تَجْعَلُهَا عَوْناً لِي عَلَى نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي بَابَ رَحْمَتِكَ وَ رِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مُحَارَفاً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَخَافُ مَقَامَكَ وَ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَ يَرْجُو لِقَاءَكَ وَ يَرْجُو أَيَّامَكَ وَ اجْعَلْنِي أَتُوبُ إِلَيْكَ تَوْبَةً نَصُوحاً وَ ارْزُقْنِي عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ عَمَلًا نَجِيحاً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ثُمَّ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِائَةَ مَرَّةً أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ اقْرَأْ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِيتُ بِقَضَائِكَ وَ سَلَّمْتُ لِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ مَحَبَّتِي وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِي وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّكَ مِنِّي وَ انْشُرْ رَحْمَتَكَ لِي وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا مَا نَخَافُ عُسْرَتَهُ وَ سَهِّلْ لَنَا مَا نَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ نَفِّسْ عَنَّا مَا نَخَافُ كُرْبَتَهُ وَ اكْشِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ غَمَّهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ بَلِيَّتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً وَ لَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً أَبَداً وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ اجْعَلْ لِيَ الْمَرْتَبَةَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- إِلهاً واحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ تَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- إِلهاً واحِداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا- ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ غُرُوبِهَا أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ انْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ إِنْ كُنْتُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ثُمَّ قُلْ أَحَطْتُ عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي مِنْ شَاهِدٍ وَ غَائِبٍ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ قُلْ أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حُذِّرَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْقَدْرِ وَ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَادُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ- مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَّهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْمُغْوِيَةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نِقْمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ آخَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ- إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ عَذَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الْفِرَقَ الْمُخَالِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ وَ الْمُتَعَدِّيَةَ لِحُدُودِكَ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَ الِاقْتِدَاءَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ لَا أَبْغِي بِهِ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي وَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً وَ آتِنِي مِنْ لَدُنْكَ أَجْراً عَظِيماً رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْظَمَ مَا آتَيْتَنِي وَ أَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي وَ أَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّي وَ كَمَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ آخَرُ- اللّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَيْهَا تُبَاعِدُنِي مِنَ الْخَيْرِ وَ تُقَرِّبُنِي مِنَ الشَّرِّ أَيْ رَبِّ لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ دُعَاءٌ آخَرُ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِنِّي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ- ثُمَّ تَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً آخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الَّذِي أُحِبُّ وَ اجْعَلْهُ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ مَا نَسِيتُ فَلَا أَنْسَى ذِكْرَكَ وَ مَا فَقَدْتُ فَلَا أَفْقِدُ عَوْنَكَ وَ مَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْ شَيْءٍ فَلَا يَغِيبُ عَنِّي حِفْظُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجَوَاتِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ دُعَاءٌ آخَرُ سُبْحَانَ الرَّبِّ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مَحَامِدُكَ كُلُّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صَنِيعَتِكَ إِلَى خَاصَّةٍ مِنْ خَلْقِكَ خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ فَأَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ هُدَايَ وَ رَزَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ رِزْقِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَ صَنْعَتِكَ عِنْدِي قَدِيماً وَ حَدِيثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ اسْدُدْ فَقْرَنَا بِقُدْرَتِكَ وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ وَ اكْفُفْ وُجُوهَنَا بِحَوْلِكَ وَ طَوْلِكَ وَ تَغَمَّدْ ظُلْمَنَا بِعَفْوِكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا الْيَوْمَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ فَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ الْإِخْلَاصَ عَشْراً عَشْراً وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَشْراً وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ عَشْراً وَ قُلِ اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ ارْزُقْنِي رَهْبَةً مِنْكَ أَبْلُغُ بِهَا أَقْصَى رِضْوَانِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ بِمَا أَسْتَحِقُّ بِهِ جَنَّتَكَ وَ قَدِيمَ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ كَدِّي فِي طَاعَتِكَ وَ رَغْبَتِي فِي خِدْمَتِكَ اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ دُعَاءٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ وَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّهِ وَ ما تَوْفِيقِي إِلّا بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ عَلَى إِدْبَارِ اللَّيْلِ وَ إِقْبَالِ النَّهَارِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ فِي عَافِيَتِهِ وَ سَلَامَتِهِ وَ سُتْرَتِهِ وَ كِفَايَتِهِ وَ جَمِيلِ صُنْعِهِ مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الْجَدِيدِ وَ الْيَوْمِ الْعَتِيدِ وَ الْمَلَكِ الشَّهِيدِ مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَيْنِ كَرِيمَيْنِ وَ حَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ حَافِظَيْنِ أُشْهِدُكُمَا فَاشْهَدَا لِي وَ اكْتُبَا شَهَادَتِي هَذِهِ مَعَكُمَا حَتَّى أَلْقَى بِهَا رَبِّي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَ الْإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ وَ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ مُسَائَلَةَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ فِي الْقَبْرِ حَقٌّ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِي عِنْدَكَ مَعَ شَهَادَةِ أُولِي الْعِلْمِ بِكَ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ زَعَمَ أَنَّ لَكَ نِدّاً أَوْ لَكَ وَلَداً أَوْ لَكَ صَاحِبَةً أَوْ لَكَ شَرِيكاً أَوْ مَعَكَ خَالِقاً أَوْ رَازِقاً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً فَاكْتُبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ وَ أَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ- وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَبِّحْنِي مِنْكَ صَبَاحاً صَالِحاً مُبَارَكاً مَيْمُوناً لَا خَازِياً وَ لَا فَاضِحاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ يَوْمِي هَذَا وَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا قَبْلَهُ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا قَبْلَهُ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْتَحْ لِي بَابَ كُلِّ خَيْرٍ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ لَا تُغْلِقْهُ عَنِّي أَبَداً وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ كُلِّ شَرٍّ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَ لَا تَفْتَحْهُ عَلَيَّ أَبَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَشْهَدٍ وَ مَقَامٍ وَ مَحَلٍّ وَ مُرْتَحَلٍ وَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً وَ لَا خَطِيئَةً وَ لَا إِثْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي يَا رَبِّ وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ مَا وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً- كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ ثُمَّ تَدْعُو بِدُعَاءِ الْكَامِلِ الْمَعْرُوفِ بِدُعَاءِ الْحَرِيقِ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَبْعِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرَضِيكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ وَرَثَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلَكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَاشْهَدْ لِي وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ أَوْ تَهْتَدِيَ الْقُلُوبُ إِلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ وَ عَدَى وَصْفَ الْوَاصِفِينَ مَآثِرُ حَمْدِهِ وَ جَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- ما شاءَ اللّهُ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ- هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْحَقِّ الْمُبِينِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرَضِيهِ وَ عَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُهُ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ رِضَاهُ لِنَفْسِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمُبَارَكِينَ وَ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ أَجْمَعِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانِهِ وَ صَلِّ عَلَى رِضْوَانَ وَ خَزَنَةِ الْجِنَانِ وَ صَلِّ عَلَى مَالِكٍ وَ خَزَنَةِ النِّيرَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ السَفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ الْحَفَظَةِ لِبَنِي آدَمَ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَةِ الْهَوَاءِ وَ مَلَائِكَةِ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الْبَرَارِي وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ بِتَسْبِيحِكَ وَ عِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَ أُمِّنَا حَوَّاءَ وَ مَا وَلَدَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عَلَى أَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَ عَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً وَ عَلَى كُلِّ مَنْ فِي صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ رِضًى لَكَ وَ رِضًى لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَ تَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضْلَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَ أَعْطِهِ حَتَّى يَرْضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَ لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ نَفَسٍ وَ صِفَةٍ وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ مِمَّنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَ بِعَدَدِ سَاعَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ حَقَائِقِهِمْ وَ مِيقَاتِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ أَيَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِيهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَلَاةً تُرْضِيهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمَنُّ وَ الْفَضْلُ وَ الطَّوْلُ وَ الْخَيْرُ وَ الْحُسْنَى وَ النِّعْمَةُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْقَهْرُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْفَخْرُ وَ السُّودَدُ وَ الِامْتِنَانُ وَ الْكَرَمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ الْخَيْرُ وَ التَّوْحِيدُ وَ التَّمْجِيدُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّقْدِيسُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمَغْفِرَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَكَ مَا زَكَا وَ طَابَ وَ طَهُرَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ وَ الْمَدِيحِ الْفَاخِرِ وَ الْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَ تُرْضِي بِهِ قَائِلَهُ وَ هُوَ رِضًى لَكَ يَتَّصِلُ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِينَ وَ ثَنَائِي بِثَنَاءِ أَوَّلِ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ بِذَلِكَ وَ تَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِينَ وَ تَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِينَ وَ قَوْلِي الْحَسَنِ الْجَمِيلِ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِينَ الْمُجْمِلِينَ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الرِّمَالِ وَ التِّلَالِ وَ الْجِبَالِ وَ عَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ وَ عَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ عَدَدِ الثَّرَى وَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ الْمَدَرِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا فَوْقَهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ بِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَ عَدَدِ أَزْمَانِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَ شَعَائِرِهِمْ وَ سَاعَاتِهِمْ وَ أَيَّامِهِمْ وَ شُهُورِهِمْ وَ سِنِيهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ حَرَكَاتِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ عَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ ظَنُّوا أَوْ فَطَنُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ وَ أَضْعَافِ ذَلِكَ وَ كَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لَا يَعْلَمُهَا وَ لَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ مُسْتَوْجِبُهُ مِنِّي وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَ أَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَفْسِي وَ دِينِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ قَرَابَاتِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يَدْخُلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حُزَانَتِي وَ خَاصَّتِي وَ مَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ أَسْدَى إِلَيَّ يَداً أَوْ رَدَّ عَنِّي غِيبَةً أَوْ قَالَ فِيَّ خَيْراً أَوْ اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَداً أَوْ صَنِيعَةً وَ جِيرَانِي وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْمَنِيعَةِ الْكَرِيمَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ أُعِيذُ وَ أَسْتَعِيذُ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا رَبِّي مِنْهُ أَكْبَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ السَّلَاطِينِ وَ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَ الظُّلْمَةِ وَ مِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ أَوْ أَلَمَّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ نَازِلَةٍ وَ سُقْمٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَأْتِي بِهِ الْأَقْدَارُ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النَّارِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأَقْطَارِ وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْقِفَارِ وَ الْبِحَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُهَّانِ وَ السُّحَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الذُّعَّارِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ إِلَيْهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ مِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ نَصِيحَةٍ لَا تَنْجَعُ وَ مِنْ صَحَابَةٍ لَا تَرْدَعُ وَ مِنْ إِجْمَاعٍ عَلَى نَكِرَةٍ وَ تَوَدُّدٍ عَلَى خُسْرٍ أَوْ تَوَاخُذٍ عَلَى خُبْثٍ وَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ عِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلُوا وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلَّهُ عَاجِلَهُ وَ آجِلَهُ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَ مَالِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبِّي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَحِبَّتِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَاتِي بِسْمِ اللَّهِ عَلَى جِيرَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ اتَّخَذَ عِنْدِي يَداً أَوْ ابْتَدَأَ إِلَيَّ بِرّاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْئٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْنِي بِجَمِيعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ وَ الرَّدَى وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ وَلِيُّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجِي وَ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَهْمُومٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنِي نَصْرَهُمْ وَ أَشْهِدْنِي أَيَّامَهُمْ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَاقِيَةً حَتَّى لَا يَخْلُصَ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ وَ عَلَى مَنْ مَعَهُمْ وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ حَسْبِيَ اللّهُ... تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّهِ وَ أَلْتَجِئُ إِلَى اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُحَاوِلُ وَ أُصَاوِلُ وَ أُكَاثِرُ وَ أُفَاخِرُ وَ أَعْتَزُّ وَ أَعْتَصِمُ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ الثَّرَى وَ النُّجُومِ وَ الْمَلَائِكَةِ الصُّفُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ وَ مِمَّا خَرَجَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام زِيَادَةٌ فِي هَذَا الدُّعَاءِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُمِّيِّ- اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ رَبِّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلِ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ خَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَ أَنْتَ حَكَمُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ حَكَمُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا حَكَمَ فِيهِمَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُشْرِقِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَصْلُحُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ يَا حَيّاً حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَا أَرْجُوهُ وَ آمُلُهُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ دُعَاءٌ آخَرُ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ يَا جَاعِلَ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ يَا عَالِماً بِذَاتِ الصُّدُورِ يَا مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَ النُّورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الزَّبُورِ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِبْكَارِ وَ الظُّهُورِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُنْشِئَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شُغُلٌ عَنْ شُغُلٍ يَا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَشُّمِ حَرَكَةٍ وَ لَا انْتِقَالٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ عَنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ مَا حُتِمَ وَ أُبْرِمَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ مَوْضِعٌ وَ مَكَانٌ يَا مَنْ يَجْعَلُ الشِّفَاءَ فِيمَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَا مَنْ يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الدَّنِفِ الْعَمِيدِ بِمَا قَلَّ مِنَ الْغِذَاءِ يَا مَنْ يُزِيلُ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا غَلُظَ مِنَ الدَّاءِ يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَاعَدَ عَفَا يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصَّامِتِينَ يَا عَظِيمَ الْخَطَرِ يَا كَرِيمَ الظَّفَرِ يَا مَنْ لَهُ وَجْهٌ لَا يَبْلَى يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَفْنَى يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَأُ يَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَرْشُهُ يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سُلْطَانُهُ يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةٌ يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةٌ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ خَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الْأَدْنَى يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ يَا رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا رَبَّ الْعِزَّةِ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يُدْرَكُ أَمَدُهُ يَا مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ أَشْهَدُ وَ الشَّهَادَةُ لِي رِفْعَةٌ وَ عُدَّةٌ وَ هِيَ مِنِّي سَمْعٌ وَ طَاعَةٌ وَ بِهَا أَرْجُو الْمَفَازَةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْكَ وَ أَدَّى مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ لَكَ وَ أَنَّكَ تُعْطِي دَائِماً وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ وَ تَرْفَعُ وَ تَضَعُ وَ تُغْنِي وَ تُفْقِرُ وَ تَخْذُلُ وَ تَنْصُرُ وَ تَعْفُو وَ تَرْحَمُ وَ تَصْفَحُ وَ تَتَجَاوَزُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ لَا تَجُورُ وَ لَا تَظْلِمُ وَ أَنَّكَ تَقْبِضُ وَ تَبْسُطُ وَ تَمْحُو وَ تُثْبِتُ وَ تُبْدِئُ وَ تُعِيدُ وَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ فَطَالَ مَا عَوَّدْتَنِي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ أَعْطَيْتَنِي الْكَثِيرَ الْجَزِيلَ وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَجِّلْ فَرَجِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ ارْدُدْنِي إِلَى أَفْضَلِ عَادَتِكَ عِنْدِي وَ اسْتَقْبِلْ بِي صِحَّةً مِنْ سُقْمِي وَ سَلَامَةً شَامِلَةً فِي بَدَنِي وَ نَظِرَةً نَافِذَةً فِي دِينِي وَ مَهِّدْنِي وَ أَعِنِّي عَلَى اسْتِغْفَارِكَ وَ اسْتِقَالَتِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الْأَجَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْعَمَلُ وَ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَ كُرْبَتِهِ وَ عَلَى الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ عَلَى الْمِيزَانِ وَ خِفَّتِهِ وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ زَلَّتِهِ وَ عَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَوْعَتِهِ وَ أَسْأَلُكَ نَجَاحَ الْعَمَلِ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ وَ قُوَّةً فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اسْتِعْمَالَ الصَّالِحِ مِمَّا عَلَّمْتَنِي وَ فَهَّمْتَنِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ وَ شَتَّانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلِّ عَلَى مَنْ بِهِ فَهَّمْتَنَا وَ هُوَ أَقْرَبُ وَسَائِلِنَا إِلَيْكَ رَبَّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ ثم يدعو بدعاء العشرات و قد تقدم ذكره فإذا فرغ دعا بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي الصَّبَاحِ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّتِهِ مُحْتَجِباً وَ بِأَسْمَائِهِ عَائِذاً مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ- إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَ نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِنْهُ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ مَرْحَباً بِالْحَافِظَيْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِكَ وَ تَقُولُ حَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ وَ تَلْتَفِتُ عَنْ شِمَالِكَ وَ تَقُولُ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَقْرِئَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم مِنِّي السَّلَامَ أَصْبَحْتُ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ فِي كَنَفِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ فِي سُلْطَانِهِ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ وَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي عِزِّ اللَّهِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ فِي حَرَمِ اللَّهِ الْمَنِيعِ وَ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ مَنْ أَصْبَحَ لِلَّهِ جَاراً فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ أَصْبَحْتُ وَ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ وَ النَّقْضُ وَ الْإِبْرَامُ وَ الْعِزَّةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْحُجَّةُ وَ الْبُرْهَانُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الرُّبُوبِيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْهَيْبَةُ وَ الْمَنَعَةُ وَ السَّطْوَةُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الطَّوْلُ وَ الْآلَاءُ وَ الْفَضْلُ وَ النَّعْمَاءُ وَ النُّورُ وَ الضِّيَاءُ وَ الْأَمْنُ وَ خَزَائِنُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَ لَا نَصِيراً- إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْبَرُ وَ أَعْلَى وَ أَقْدَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ بِاللَّيْلِ وَ أَقْبَلْتَ بِالنَّهَارِ خَلْقاً جَدِيداً مِنْ خَلْقِكَ وَ آيَةً بَيِّنَةً مِنْ آيَاتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ حَزَنٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ مِحْنَةٍ وَ مُلِمَّةٍ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِالْعَافِيَةِ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ مَعَرَّةٍ وَ مَضَرَّةٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ التَّوْبَةِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ وَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ رُكُوبِ الْحَرَامِ وَ الْآثَامِ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ بِكَلِمَاتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ سَخَطِهِ وَ عِقَابِهِ وَ أَخْذِهِ وَ بَأْسِهِ وَ سَطْوَتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ مِنْ جَمِيعِ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِ خَلْقِهِ جَمِيعاً وَ قُوَّتِهِمْ وَ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وَ بِرَبِّ النّاسِ مَلِكِ النّاسِ إِلهِ النّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ أَسْتَعِينُ وَ أَسْتَجِيرُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبِّ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ رَبِّ إِنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَبِّ إِنِّي أَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْنِي إِلَى قُوَّةِ رُكْنِكَ مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ وَ الْقَهْرِ لِي وَ الْقُوَّةِ عَلَى ضَيْمِي وَ الْإِقْدَامِ عَلَى ظُلْمِي وَ أَنَا وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي فِي جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ رَبِّ لَا ضَعِيفَ مَعَكَ وَ لَا ضَيْمَ عَلَى جَارِكَ رَبِّ فَاقْهَرْ قَاهِرِي بِعِزَّتِكَ وَ أَوْهِنْ مُسْتَوْهِنِي بِقُدْرَتِكَ وَ اقْصِمْ ضَائِمِي بِبَطْشِكَ وَ خُذْ لِي مِنْ ظَالِمِي بِعَدْلِكَ وَ أَعِذْنِي مِنْهُ بِعِيَاذِكَ وَ أَسْبِلْ عَلَيَّ سِتْرَكَ فَإِنَّ مَنْ سَتَرْتَهُ فَهُوَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا حَسَنَ الْبَلَايَا يَا إِلَهَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ وَ لَا بُدَّ لِشَيْءٍ مِنْهُ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَ وُرُودُهُ عَلَيْهِ وَ رِزْقُهُ عَلَيْهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَلَّنِي وَ لَا تُوَلِّنِي أَحَداً مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ غَذَوْتَنِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي فَلَا تُضَيِّعْنِي يَا مَنْ جُودُهُ وَسِيلَةُ كُلِّ سَائِلٍ وَ كَرَمُهُ شَفِيعُ كُلِّ آمِلٍ يَا مَنْ هُوَ بِالْجُودِ مَوْصُوفٌ ارْحَمْ مَنْ هُوَ بِالْإِسَاءَةِ مَعْرُوفٌ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ وَ يَا مُعِينَ الضُّعَفَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لَهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَ لِرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَ لِحَاجَةٍ لَا يَقْضِيهَا إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ وَ أَلْهَمْتَنِيهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ دُعَائِكَ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الْإِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ النَّجَاةُ فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيَّ وَ أَعْطِنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ وَ أَجِرْنِي مِنْ غَضَبِكَ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ اعْصِمْنِي مِمَّا يُسْخِطُكَ عَلَيَّ وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ اجْعَلْنِي شَاكِراً لِنِعْمَتِكَ وَ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ حُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَ لِكُلِّ نَازِلَةٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ مَئُونَةٍ وَ بَلَاءٍ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ- ثُمَّ تُومِئُ بِإِصْبَعِكَ نَحْوَ مَنْ تُرِيدُ أَنْ تُكْفَى شَرَّهُ وَ تَقْرَأُ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تُقْبَلَ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٌ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً سِوَى الْخَلِيقَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا بِدِينِهِ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بِإِلْزَامِهِمْ حُبَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ أَغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ ذَلِكَ رِضًا مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ رَفْعَ صَلَاتِهِ مُتَضَاعِفَةً فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ آخِرَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ مُبَيِّنَ الْكِتْمَانِ وَ شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ خَالِقَ الْأَنَامِ وَ فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّينِ وَ مُوجِبَ التَّعَبُّدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا لَهُ وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا بِهِ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ تَصْيِيرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّوْحِيدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِيدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّهْلِيلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّسْبِيحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِيحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً- إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كِلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ إِلَهٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ لَهُ مِنِّي رِضًا وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِيمَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلِي عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفُ لَهُ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرُ عَلَيْهِ- ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ بِكِفَايَتِي إِيَّاهُ الشُّرُورَ فَلْيَقُلْ يَا قَابِضاً عَلَى الْمُلْكِ لِمَا دُونَهُ وَ مَانِعاً مِنْ دُونِهِ نَيْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ مُلْكِهِ يَا مُغْنِيَ أَهْلِ التَّقْوَى بِإِمَاطَتِهِ الْأَذَى فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ لَا تَجْعَلْ وَلَايَتِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ اسْفَعْ بِنَوَاصِي أَهْلِ الْخَيْرِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنَالَ مِنْ خَيْرِهِمْ خَيْرَهُ وَ كُنْ لِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَنِيعاً وَ خُذْ لِي بِنَوَاصِي أَهْلِ الشَّرِّ كُلِّهِمْ وَ كُنْ لِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ حَافِظاً وَ عَنِّي مُدَافِعاً وَ لِي مَانِعاً حَتَّى أَكُونَ آمِناً بِأَمَانِكَ لِي بِوَلَايَتِكَ لِي مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ إِلَّا بِأَمَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَيَّ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَنْ تَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يُصْبِحْ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنِيعاً وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيطَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةٍ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ سَخَطِكَ بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ وَ أَمْطِرْنِي خَيْرَكَ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ لَكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ رِيَاءٍ يَا كَرِيمُ ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قُلْ مَا كَتَبَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ فَقَالَ إِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ- بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَئِمَّتِي بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ [بِدَمِ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِوَأْيِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْهِرَنَّهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَعْدَائِكَ لَتُهْلِكَنَّهُمْ وَ لَتُخْزِيَنَّهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعَ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً لِي وَ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً- ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَفَرِّجْ عَنِّي ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُولُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ إِلَى السُّجُودِ وَ تَضَعُ جَبْهَتَكَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا و مما يختص بسجدة الشكر عقيب صلاة الصبح أن تقول يَا مَاجِدُ يَا جَوَادُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا فَرْدُ يَا مُتَفَرِّداً بِالْوَحْدَانِيَّةِ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ يَا مَنْ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِي مِنِّي بِهَا يَا مَالِكَ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ تَكْوِينِهَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ- الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورِكَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِعِ فِي الظُّلُمَاتِ وَ سُلْطَانِكَ الْغَالِبِ وَ مُلْكِكَ الْقَاهِرِ لِمَنْ دُونَكَ وَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي بِهَا تُذِلُّ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ جَمِيعِ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ لِإِخْوَانِهِ فِي السَّجْدَةِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ اللَّيَالِي الْعَشْرِ- وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَ كُلِّ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ السَّعَادَةَ فِي الرُّشْدِ وَ إِيمَانَ الْيُسْرِ وَ فَضِيلَةً فِي النِّعَمِ وَ هَنَاءَةً فِي الْعِلْمِ حَتَّى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَرِيفٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَمْ يَفْضَحْنِي بِسَرِيرَةٍ وَ لَمْ يَخْذُلْنِي عِنْدَ شَدِيدَةٍ فَلِسَيِّدِيَ الْحَمْدُ كَثِيراً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّيْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِيَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي نُقْصَانَهَا تَمَاماً وَ عَجَلِي تَثَبُّطاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِي تَيَقُّظاً وَ غَفْلَتِي تَذَكُّراً وَ كَسَلِي نَشَاطاً وَ فَتْرَتِي قُوَّةً وَ نِسْيَانِي مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً وَ رِيَائِي إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِي تَسَتُّراً وَ رَيْبِي ثَبَاتاً وَ فِكْرِي خُشُوعاً وَ شَكِّي يَقِيناً وَ تَشَاغُلِي تَفَرُّغاً وَ لِحَاظِي خُشُوعاً فَإِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُضَاعِفُ بِهَا حَسَنَاتِي وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَاتِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تَحُطُّ بِهَا وِزْرِي وَ تَقَبَّلُ بِهَا فَرْضِي وَ نَفْلِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْطُطْ بِهَا وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صُنْهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِنُقْصَانِهَا وَ مَا سَهَا عَنْهُ قَلْبِي مِنْهَا فَتَمِّمْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ أُولِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَتِهِمْ وَ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ كَمَسْأَلَتِهِمْ وَ الْمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ صَلَاتِي وَ ثَوَابَ دُعَائِي وَ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ خَالِصاً مُخْلِصاً وَافَقَ مِنْكَ رَحْمَةً وَ إِجَابَةً وَ افْعَلْ بِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنَ الْخَيْرِ وَ أَرِدْنِي بِهِ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ إِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا ذَا الْمَنِّ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَ أَخْلَصَ لَكَ فَأَجَبْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْلِلْنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ- لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي وَ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَأَسْأَلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ ما شاءَ اللّهُ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ ثُمَّ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ تُمِرُّهَا عَلَى جَبِينِكَ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَقُولُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ وَ الْفِتَنَ- ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ إِنْ كَانَتْ بِكَ عِلَّةٌ فَامْسَحْ مَوْضِعَ سُجُودِكَ وَ امْسَحْهُ عَلَى الْعِلَّةِ وَ قُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ مُكَرَّرَةً يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ مِنْ دُعَاءِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ لَا أُخَيِّبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يَخِيبُ رَجَاءُ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًا لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ إِخْوَانِي وَ وُلْدِي وَ تَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ أَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِياً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِي مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا رَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ ادْعُ بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ وَ هُوَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَ أَمَداً مَوْقُوتاً يُولِجُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَ يُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْبِتُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَ نَهَضَاتِ النَّصَبِ وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً وَ خَلَقَ لَهُمْ النَّهارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ يَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي آخِرَتِهِمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يَصْلُحُ شَأْنُهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ بِجُمْلَتِهَا لَكَ سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا وَ مَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلَنَ فِي الْهَوَاءِ وَ مَا بَطَنَ فِي الثَّرَى أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ وَ مُلْكِكَ يَحْوِينَا سُلْطَانُكَ وَ تَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ وَ نَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ وَ نَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ وَ لَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ وَ إِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍّ اللَّهُمَّ فَارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ وَ اعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ وَ أَجْرِ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ امْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَ شُكْراً وَ أَجْراً وَ ذُخْراً وَ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا وَ امْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادَتِكَ وَ نَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ وَ شَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا وَ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلًا لِمَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا وَ فِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا لِاسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ وَ هِجْرَانِ السَّوْءِ وَ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَ اتِّبَاعِ السُّنَنِ وَ مُجَانَبَةِ الْبِدَعِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ حِيَاطَةِ الْإِسْلَامِ وَ انْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وَ نُصْرَةِ الْحَقِّ وَ إِرْشَادِ الْمُضِلِّ وَ مُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ وَ مُدَارَكَةِ اللَّهِيفِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مِنْ أَفْضَلِ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ وَ أَيْمَنِ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ وَ خَيْرِ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَشْكَرَهُ لِمَا أَبْلَيْتَ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ أَقْوَمَهُ لِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعِكَ وَ أَوْقَفَهُ عَمَّا حَدَدْتَهُ مِنْ نَهْيِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ- وَ مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ سَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِي سَاعَتِي هَذِهِ فِي مُسْتَقَرِّي هَذَا إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قائِماً بِالْقِسْطِ عَادِلًا فِي الْحُكْمِ رَءُوفاً بِالْخَلْقِ مَالِكاً لِلْمُلْكِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَدَّاهَا وَ أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ كَأَتَمِّ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنِلْهُ أَفْضَلَ مَا أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْزِهِ أَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّكَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ الْغَافِرِ لِلْعَظِيمِ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ صَلَّيْتُ مَكْتُوبَتَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ الْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ دُعَاءٌ آخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ مَا افْتَرَضْتَ وَ فَعَلْتُ مَا إِلَيْهِ نَدَبْتَ وَ دَعَوْتَ كَمَا أَمَرْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْجِزْ لِي مَا ضَمِنْتَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ أَغْلِقْ عَلَيَّ أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ سَخَطِكَ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ الزَّوَالِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لَمْ يَمْرَضْ مَرَضاً إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ آخَرُ وَ رَوَى أَبُو بَرْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى فِي كُلِّ يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ

مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام السجاد عليه السلام
رَوَى عَنْبَسَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ سُورَةَ الْحِجْرِ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى رَوَى الْحَارِثُ بْنُ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تُتِمُّ سُجُودَهُنَّ وَ رُكُوعَهُنَّ وَ تَقُولُ فِيمَا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَافْعَلْ- تَمَامَ الْخَبَرِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي الصَّادِقِ عليه السلام فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي ثُمَّ رَأَيْتُ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي قِيَامِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ ثُمَّ انْفَتَلَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ هِيَ رَكْعَتَانِ وَ اللَّهِ لَا يُصَلِّيهِمَا أَحَدٌ فَيَرَى النَّارَ بِعَيْنِهِ بَعْدَ مَا يَأْتِي بَيْنَهُمَا مَا أَتَيْتُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَلَّمَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ فَعَلِّمْنِي يَا أَبَتِ كَمَا عَلَّمَكَ قَالَ إِنِّي لَأُشْفِقُ عَلَيْكَ أَنْ تُضَيِّعَ قُلْتُ كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَصَلِّهِمَا وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ تَسْتَفْتِحُهَا بِفَاتِحَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَقُلْ- إِلَهِي إِلَهِي إِلَهِي أَسْأَلُكَ رَاغِباً وَ أَقْصِدُكَ سَائِلًا وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ إِنْ أَقْنَطَتْنِي ذُنُوبِي نَشَطَنِي عَفْوُكَ وَ إِنْ أَسْكَتَنِي عَمَلِي أَنْطَقَنِي صَفْحُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَفْرُغُ مِنْ تَسْبِيحِكَ وَ قُلْ- هَذَا وُقُوفُ الْعَائِذِ بِكَ يَا رَبِّ أَدْعُوكَ مُتَضَرِّعاً وَ رَاكِعاً مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالذِّلَّةِ خَاشِعاً فَلَسْتُ بِأَوَّلِ مُنْطَقٍ مِنْ حِشْمَةٍ مُتَذَلِّلًا أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِذَا سَجَدْتَ فَابْسُطْ يَدَيْكَ كَطَالِبِ حَاجَةٍ وَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ رَبِّ هَذِهِ يَدَايَ مَبْسُوطَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ هَذِهِ جَوَامِعُ بَدَنِي خَاضِعَةٌ بِفِنَائِكَ وَ هَذِهِ أَسْبَابِي مُجْتَمِعَةٌ لِعِبَادَتِكَ لَا أَدْرِي بِأَيِّ نَعْمَائِكَ أَقُولُ وَ لَا لِأَيِّهَا أَقْصِدُ لِعِبَادَتِكَ أَمْ لِمَسْأَلَتِكَ أَمِ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فَأَمْلَأَ قَلْبِي خَشْيَةً مِنْكَ وَ اجْعَلْنِي فِي كُلِّ حَالاتِي لَكَ قَصْدِي أَنْتَ سَيِّدِي فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ إِنْ حُجِبَتْ عَنْكَ أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ إِذْ جَعَلْتَ فِيَّ طَمَعاً فِيكَ بِعَفْوِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرْحَمَ مَنْ يَسْأَلُكَ وَ هُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ بِكَمَالِ عُيُوبِهِ وَ ذُنُوبِهِ لَمْ يَبْسُطْ إِلَيْكَ يَدَهُ إِلَّا ثِقَةً بِكَ وَ لَا لِسَانَهُ إِلَّا فَرَحاً بِكَ فَارْحَمْ مَنْ كَثُرَ ذَنْبُهُ عَلَى قِلَّتِهِ وَ قَلَّتْ ذُنُوبُهُ فِي سَعَةِ عَفْوِكَ وَ جَرَّأَنِي جُرْمِي وَ ذَنْبِي بِمَا جَعَلْتَ مِنْ طَمَعٍ إِذَا يَئِسَ الْغَرُورُ الْجَهُولُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ لِإِخْوَانِي فِيكَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثُمَّ تَجْلِسُ ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ وَ قُلْ يَا مَنْ هَدَانِي إِلَيْهِ وَ دَلَّنِي عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الْوُجُودِ عَلَيْهِ وَ سَاقَنِي مِنَ الْحَيْرَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ بَصَّرَنِي رُشْدِي بِرَأْفَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْنِي عَبْداً وَ لا تَذَرْنِي فَرْداً أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلَايَ ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَلَفَ لِي عَلَيْهِمَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ هُوَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ أَحَدٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَبِّهِ تَعَالَى إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا رُوِيَ عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّهُ يُصَلِّي الْعَبْدُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ثُمَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيْضاً ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً تُهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُهْدَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام الدُّعَاءِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى وَلِيِّكَ فُلَانٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَلِّغْهُ إِيَّاهَا وَ أَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فِيهِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ و يستحب أن يختم القرآن في يوم الجمعة و يدعى بعده بدعاء ختم القرآن لعلي بن الحسين ع وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ قَالَ- اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ أَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا أَنْ يُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُثْنِيَ عَلَيْهِ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ يَمُدَّ يَدَهُ وَ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي وَ يَقْضِيَ بِكَ حَاجَتِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِحْ طَلِبَتِي وَ اقْضِ حَاجَتِي بِتَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي مِنْ خَلْقِكَ بِبَغْيٍ أَوْ عَنَتٍ أَوْ سُوءٍ أَوْ مَسَاءَةٍ أَوْ كَيْدٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ قَصِّرْ يَدَهُ وَ اسْدُدْ بَصَرَهُ وَ ادْفَعْ فِي نَحْرِهِ وَ اقْمَعْ رَأْسَهُ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُ وَ أَمِتْهُ بِدَائِهِ وَ غَيْظِهِ وَ اجْعَلْ لَهُ شَاغِلًا مِنْ نَفْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ مَنَعَتِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا اللَّهُ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْمَحْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْكَ لَمْحَةً تُوهِنُ بِهَا كَيْدَهُ وَ تَقِلبُ بِهَا مَكْرَهُ وَ تُضَعِّفُ بِهَا قُوَّتَهُ وَ تَكْسِرُ بِهَا حِدَّتَهُ وَ تَرُدُّ بِهَا كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ يَا رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَكْفِيكَ ظُلْمَ مَنْ لَمْ تَعِظْهُ الْمَوَاعِظُ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنِّي الْمَصَائِبُ وَ لَا الْغِيَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اشْغَلْهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ فِي نَفْسِهِ وَ جَمِيعِ مَا يُعَانِيهِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ مِنْ شَرِّ فُلَانٍ وَ تُسَمِّيهِ فَإِنَّكَ تُكْفَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا حَضَرَتْ أَحَدَكُمُ الْحَاجَةُ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْباً نَظِيفاً ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ فِي دَارِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ صَمَدَانِيَّتِكَ وَ إِنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي غَيْرُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلُّ مَا شَاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ وَ قَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمِّ أَمْرِي مَا قَدْ عَرَفْتَهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَانْشَقَّتْ وَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ وَ عَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ وَ عَلَى الْجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَ عَلِيٍّ وَ عِنْدَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي يَا رَبِّ حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي عَسِيرَهَا وَ تَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا وَ تُفَتِّحَ لِي قُفْلَهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَ لَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَ لَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ ثُمَّ تَبْسُطُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ بِدُعَائِي هَذَا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ أَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَ الصِّدْقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى رُكُوبِ مَعَاصِيكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا أَلْتَمِسُ بِهِ سِوَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسْمٍ أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُزَحْزِحُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يُبَاعِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَوْ يَصْرِفُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَوِّلَ خَطِيئَتِي وَ جُرْمِي وَ ظُلْمِي وَ اتِّبَاعِي هَوَايَ وَ اسْتِعْجَالَ شَهْوَتِي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ ثَوَابِكَ وَ نَائِلِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ وَعْدِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ أَمِينِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ الْمُبَلِّغِ لِرِسَالاتِكَ النَّاصِحِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ إِمَامِ الْخَيْرِ وَ قَائِدِ الْخَيْرِ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ الدَّاعِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي بَصَّرْتَهُ سَبِيلَكَ وَ أَوْضَحْتَ لَهُ حُجَّتَكَ وَ بُرْهَانَكَ وَ مَهَّدْتَ لَهُ أَرْضَكَ وَ أَلْزَمْتَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ وَ عَرَجْتَ بِهِ إِلَى سَمَاوَاتِكَ فَصَلَّى بِجَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَ غَيْبَتِهِ فِي حُجُبِكَ فَنَظَرَ إِلَى نُورِكَ وَ رَأَى آيَاتِكَ وَ كَانَ مِنْكَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحَيْتَ إِلَيْهِ بِمَا أَوْحَيْتَ وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا نَاجَيْتَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ وَحْيَكَ عَلَى لِسَانِ طَاوُسِ الْمَلَائِكَةِ الرُّوحِ الْأَمِينِ رَسُولِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَأَظْهَرَ الدِّينَ لِأَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ فَأَدَّى حَقَّكَ وَ فَعَلَ مَا أَمَرْتَ بِهِ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ فَفَعَلَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ أَوْضَحَ حُجَّتَكَ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي وَ ارْزُقْنِي وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ جِيرَانِهِ فِي جَنَّتِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ وَصِيِّ نَبِيِّكَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قَسِيمِ النَّارِ وَ قَائِدِ الْأَبْرَارِ وَ قَاتِلِ الْكَفَرَةِ وَ الْفُجَّارِ وَ وَارِثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمُؤَدِّي عَنْ نَبِيِّهِ وَ الْمُوفِي بِعَهْدِهِ وَ الذَّائِدِ عَنْ حَوْضِهِ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ عَيْنِكَ فِي بِلَادِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ زَوْجِ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيْ رَسُولِكَ وَ شَنْفَيْ عَرْشِكَ وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مُغَسِّلِ جَسَدِ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ وَ مُلْحِدِهِ فِي قَبْرِهِ اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّ مُحِبِّيهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ قَرَابَتِي وَ خَاصَّتِي وَ عَامَّتِي وَ جَمِيعِ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ سُقْ إِلَيَّ رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ عِنْدِكَ تَسُدَّ بِهِ فَاقَتِي وَ تَلُمَّ بِهِ شَعْثِي وَ تُغْنِيَ بِهِ فَقْرِي يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ- اللَّهُمَّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْوَلِيِّ الْبَارِّ التَّقِيِّ الطَّيِّبِ الزَّكِيِّ الْإِمَامِ بْنِ الْإِمَامِ السَّيِّدِ بْنِ السَّيِّدُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْقَتِيلِ الْمَسْلُوبِ قَتِيلِ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِسَيِّدِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الصَّالِحِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِبَاقِرِ الْعِلْمِ صَاحِبِ الْحِكْمَةِ وَ الْبَيَانِ وَ وَارِثِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالصَّادِقِ الْخَيِّرِ الْفَاضِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْكَرِيمِ الشَّهِيدِ الْهَادِي الْمَوْلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالشَّهِيدِ الْغَرِيبِ الْحَبِيبِ الْمَدْفُونِ بِطُوسَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالزَّكِيِّ التَّقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالطُّهْرِ الطَّاهِرِ النَّقِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْبَقِيَّةِ الْبَاقِي الْمُقِيمِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ الَّذِي رَضِيتَهُ لِنَفْسِكَ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْفَاضِلِ الْخَيِّرِ نُورِ الْأَرْضِ وَ عِمَادِهَا وَ رَجَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَيِّدِهَا الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ النَّاصِحِ الْأَمِينِ الْمُؤَدِّي عَنِ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ النُّجَبَاءِ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ بِهَؤُلَاءِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ وَ بِهِمْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا غَفَرْتَ لِي وَ رَحِمْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَمَّنْ سِوَاكَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُغِيثَ الْمَلْهُوفِ الضَّرِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ وَ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُخَلِّصَ الْمَكْرُوبِ الْمَسْجُونِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ تَجْبُرُ بِهِ فَاقَتِي وَ تَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتِي وَ تُغْنِي بِهِ فَقْرِي وَ تَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ تُقِرُّ بِهِ عَيْنِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ جَادَ وَ أَعْطَى وَ يَا أَرْأَفَ مَنْ مَلَكَ وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ أَدْعُوكَ لَهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ إِلَّا أَنْتَ وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ وَ لَهُمْ لَا يُنَفِّسُهُ سِوَاكَ وَ لِرَغْبَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّكَ عَلَيْهِمْ عَظِيمٌ وَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُمْ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ رَوَى مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي فَقِيرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْتَقْبِلْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَصُمْهُ وَ أَنِلْهُ بِالْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا كَانَ فِي ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَزُرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَعْلَى سَطْحِكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ ثُمَّ صَلِّ مَكَانَكَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اجْثُ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ أَفْضِ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ بِيَدِكَ الْيُمْنَى فَوْقَ الْيُسْرَى وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ يَا ثِقَةَ مَنْ لَا ثِقَةَ لَهُ لَا ثِقَةَ لِي غَيْرُكَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ثُمَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مُغِيثُ اجْعَلْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ فَلَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكَ نَهَارُ السَّبْتِ إِلَّا بِرِزْقٍ جَدِيدٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَابُنْدَاذَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي فِي الرِّزْقِ بِالْمَدِينَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَزُورُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ فِي بَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِهِ قَبْرُ إِمَامٍ قَالَ يَزُورُ بَعْضَ الصَّالِحِينَ وَ يَبْرُزُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ يَأْخُذُ فِيهَا عَلَى مَيَامِنِهِ وَ يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْجِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهِ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ عَشِيَّةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ تَصَدَّقْتَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلْتَ وَ بَرَزْتَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اكْشِفْ رُكْبَتَيْكَ وَ أَلْزِمْهُمَا الْأَرْضَ وَ قُلْ- يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ عَشْراً يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ عَشْراً يَا رَجَايَاهْ عَشْراً يَا غِيَاثَاهْ عَشْراً يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ عَشْراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ كَثِيراً طَيِّباً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَشْراً وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ

مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

لَكَ عَدُوّاً أَوْ نُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً أَوْ نَنْتَهِكَ لَكَ مُحَرَّماً أَوْ نُبَدِّلَ نِعْمَتَكَ كُفْراً أَوْ نَتَّبِعَ هَوًى بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ وَ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَ الزِّيَادَةَ فِي عِبَادَتِكَ مَا أَبْقَيْتَنَا وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا آتَيْتَنَا وَ الْمُعَافَاةَ فِي مَحْيَانَا وَ مَمَاتِنَا وَ السَّعَةَ فِي أَرْزَاقِنَا وَ النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّنَا وَ التَّوْفِيقَ لِرِضْوَانِكَ وَ الْكَرَامَةَ كُلَّهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنَّا بِسِتْرِكَ وَ لَا تَصْرِفْ عَنَّا وَجْهَكَ وَ لَا تُحْلِلْ عَلَيْنَا غَضَبَكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنَّا كَرَامَتَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنَا مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَيْنَا رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ لَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِجَهْلِنَا وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا وَ لَا تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لَا تَخْذُلْنَا بَعْدَ إِذْ نَصَرْتَنَا وَ لَا تُفَرَّقْنَا بَعْدَ إِذْ جَمَعَتْنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا الْأَعْدَاءَ وَ لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَ مِنَ الرُّفَقَاءِ الْأَبْرَارِ وَ اجْعَلْ كِتَابَنَا فِي عِلِّيِّينَ وَ اسْقِنَا مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ وَ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَخْدِمْنَا مِنَ الْوَالِدَانِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٤٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بِالسَّهْلَةِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ صُهَيْبٌ مَعَ أَهْلِ نَجْرَانَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا خَاصَمُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ أَنَّهُمْ ادَّعُوهُ وَلَداً فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَاصَمَهُمْ وَ خَاصَمُوهُ فَقَالَ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ

لَهُمْ الْعَاقِبُ مَا أَرَى لَكُمْ أَنْ تُلَاعِنُوهُ فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً هَلَكْتُمْ وَ لَكِنْ صَالَحُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَاعَنُونِي مَا وَجَدُوا لَهُمْ أَهْلًا وَ لَا مَالًا وَ لَا وَلَداً رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي دُعَاءِ يَوْمِ الْمُبَاهَلَةِ وَ ذَكَرَ فَضْلَهُ وَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ كُلُّهَا إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكِ بِأَشْرَفِهِ وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَلَائِكَ بِأَعْلَاهُ وَ كُلُّ عَلَائِكَ عَالٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَلَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آيَاتِكَ بِأَعْجَبِهَا وَ كُلُّ آيَاتِكَ عَجِيبَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشُّئُونِ وَ الْجَبَرُوتِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَ كُلِّ جَبَرُوتٍ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِبَهَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِجَلَالِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِأَعَمِّهِ وَ كُلُّ رِزْقِكَ عَامٌّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَطَائِكَ بِأَهْنَئِهِ وَ كُلُّ عَطَائِكَ هَنِيءٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَطَائِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِأَعْجَلِهِ وَ كُلُّ خَيْرِكَ عَاجِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِأَفْضَلِهِ وَ كُلُّ فَضْلِكَ فَاضِلٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ وَ الِايْتِمَامِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي وَ احْفَظْنِي فِي غَيْبَتِي وَ فِي كُلِّ غَائِبٍ هُوَ لِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عُقُوبَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْسِمْ لِي مِنْ كُلِّ سُرُورٍ وَ مِنْ كُلِّ بَهْجَةٍ وَ مِنْ كُلِّ اسْتِقَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ فَرَجٍ وَ مِنْ كُلِّ عَافِيَةٍ وَ مِنْ كُلِّ سَلَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ وَ مِنْ كُلِّ رِزْقٍ وَاسِعٍ حَلَالٍ طَيِّبٍ وَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ مِنْ كُلِّ سَعَةٍ نَزَلَتْ أَوْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ غَيَّرَتْ حَالِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ بِوَجْهِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُصْطَفَى وَ بِوَجْهِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي وَ أَنْ تَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ أَعُودَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ أَنَا لَكَ مُطِيعٌ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ وَ تَجْعَلَ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٧٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْزُومٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا أَرَدْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكُلَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ تَعَالَى بِعَقِبِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُومُ قَائِماً وَ تَرْمِي بِطَرْفِكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ (ما فِي) الْأَرْضِ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي مَا كُنْتُ بِهِ جَاهِلًا وَ لَوْ لَا تَعْرِيفُهُ إِيَّايَ لَكُنْتُ هَالِكاً إِذْ قَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَبَيَّنَ لِي الْقَرَابَةَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَبَيَّنَ لِي الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرَابَةِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّناً عَنِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِالْكَوْنِ مَعَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ فَأَوْضَحَ عَنْهُمْ وَ أَبَانَ عَنْ صِفَتِهِمْ بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَلَكَ الشُّكْرُ يَا رَبِّ وَ لَكَ الْمَنُّ حَيْثُ هَدَيْتَنِي وَ أَرْشَدْتَنِي حَتَّى لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ الْأَهْلُ وَ الْبَيْتُ وَ الْقَرَابَةُ فَعَرَّفْتَنِي نِسَاءَهُمْ وَ أَوْلَادَهُمْ وَ رِجَالَهُمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْهُ فَضْلًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا أَكْثَرَ رَحْمَةً لَهُمْ بِتَعْرِيفِكَ إِيَّاهُمْ شَأْنَهُ وَ إِبَانَتِكَ فَضْلَ أَهْلِهِ الَّذِينَ بِهِمْ أَدْحَضْتَ بَاطِلَ أَعْدَائِكَ وَ ثَبَّتَّ بِهِمْ قَوَاعِدَ دِينِكَ وَ لَوْ لَا هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي أَنْقَذْتَنَا بِهِ وَ دَلَلْتَنَا عَلَى اتِّبَاعِ الْمُحِقِّينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِينَ عَنْكَ الَّذِينَ عَصَمْتَهُمْ مِنْ لَغْوِ الْمَقَالِ وَ مَدَانِسِ الْأَفْعَالِ لَخُصِمَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَ ظَهَرَتْ كَلِمَةُ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَ فِعْلُ أُولِي الْعِنَادِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ أَيَادِيكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ وَ عَقَدْتَ فِي رِقَابِنَا وَلَايَتَهُمْ وَ أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِمْ وَ شَرَّفْتَنَا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمْ وَ ثَبَّتَّنَا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ الَّذِي عَرَّفُونَاهُ فَأَعِنَّا عَلَى الْأَخْذِ بِمَا بَصَّرُونَاهُ وَ اجْزِ مُحَمَّداً عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا نَصَحَ لِخَلْقِكَ وَ بَذَلَ وُسْعَهُ فِي إِبْلَاغِ رِسَالَتِكَ وَ أَخْطَرَ بِنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ دِينِكَ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ وَ الْهَادِي إِلَى دِينِهِ وَ الْقَيِّمِ بِسُنَّتِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَبْنَائِهِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ وَصَلْتَ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ أَدْخِلْنَا بِشَفَاعَتِهِمْ دَارَ كَرَامَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ وَ الْعَبَاءِ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ اجْعَلْهُمْ شُفَعَاءَنَا أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَ الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ وَ طِينَتَهُمْ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي طَابَ أَصْلُهَا وَ أَغْصَانُهَا وَ أَوْرَاقُهَا ارْحَمْنَا بِحَقِّهِمْ وَ أَجِرْنَا مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِوَلَايَتِهِمْ وَ أَوْرِدْنَا مَوَارِدَ الْأَمْنِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِحُبِّهِمْ وَ إِقْرَارِنَا بِفَضْلِهِمْ وَ اتِّبَاعِنَا آثَارَهُمْ وَ اهْتِدَائِنَا بِهُدَاهُمْ وَ اعْتِقَادِنَا مَا عَرَّفُونَاهُ مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ وَقَّفُونَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَأْنِكَ وَ تَقْدِيسِ أَسْمَائِكَ وَ شُكْرِ آلَائِكَ وَ نَفْيِ الصِّفَاتِ أَنْ تَحُلَّكَ وَ الْعِلْمِ أَنْ يُحِيطَ بِكَ وَ الْوَهْمِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَقَمْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَ دَلَائِلَ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَ هُدَاةً تُنَبِّهُ عَنْ أَمْرِكَ وَ تَهْدِي إِلَى دِينِكَ وَ تُوضِحُ مَا أَشْكَلَ عَلَى عِبَادِكَ وَ بَاباً لِلْمُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْهَا غَيْرُكَ وَ بِهَا تَبِينُ حُجَّتُكَ وَ تَدْعُو إِلَى تَعْظِيمِ السَّفِيرِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَرَّبْتَهُمْ مِنْ مَلَكُوتِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ بِسِرِّكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِوَحْيِكَ وَ أَوْرَثْتَهُمْ غَوَامِضَ تَأْوِيلِكَ رَحْمَةً بِخَلْقِكَ وَ لُطْفاً بِعِبَادِكَ وَ حَنَاناً عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ عِلْماً بِمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمَائِرُ أُمَنَائِكَ وَ مَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ صَفْوَتِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ فِي مَنْشَئِهِمْ وَ مُبْتَدَئِهِمْ وَ حَرَسْتَهُمْ مِنْ نَفْثِ نَافِثٍ إِلَيْهِمْ وَ أَرَيْتَهُمْ بُرْهَاناً عَلَى مَنْ عَرَضَ بِسُوءٍ لَهُمْ فَاسْتَجَابُوا لِأَمْرِكَ وَ شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَ مَلَئُوا أَجْزَاءَهُمْ مِنْ ذِكْرِكَ وَ عَمَرُوا قُلُوبَهُمْ بِتَعْظِيمِ أَمْرِكَ وَ جَزَّءُوا أَوْقَاتَهُمْ فِيمَا يُرْضِيكَ وَ أَخَلُّوا دَخَائِلَهُمْ مِنْ مَعَارِيضِ الْخَطَرَاتِ الشَّاغِلَةِ عَنْكَ فَجَعَلْتَ قُلُوبَهُمْ مَكامِنَ لِإِرَادَتِكَ وَ عُقُولَهُمْ مَنَاصِبَ لِأَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ وَ أَلْسِنَتَهُمْ تَرَاجِمَةً لِسُنَّتِكَ ثُمَّ أَكْرَمْتَهُمْ بِنُورِكَ حَتَّى فَضَّلْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ وَ الْأَقْرَبِينَ إِلَيْهِمْ فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَ أَنْزَلْتَ إِلَيْهِمْ كِتَابَكَ وَ أَمَرْتَنَا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ وَ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِكِتَابِكَ وَ بِعِتْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ الَّذِينَ أَقَمْتَهُمْ لَنَا دَلِيلًا وَ عَلَماً وَ أَمَرْتَنَا بِاتِّبَاعِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِهِمْ فَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الْخَائِبُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الصَّادِقِينَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُمْ الْمُنْتَظِرينَ لِأَيَّامِهِمْ النَّاظِرِينَ إِلَى شَفَاعَتِهِمْ وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ صِنْوِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ ثَانِي الْخَمْسَةِ الْمَيَامِينِ الَّذِينَ فَخَرَ بِهِمُ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ بَاهَلَ اللَّهُ بِهِمُ الْمُبَاهِلِينَ فَقَالَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ- فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمَخْصُوصُ بِمُؤَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ وَ الْمُوثِرُ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوِىِّ وَ مَنْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ فِي هَلْ أَتَى وَ مَنْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ مُعَادُوهُ وَ أَقَرَّ بِمَنَاقِبِهِ جَاحِدُوهُ مَوْلَى الْأَنَامِ وَ مُكَسِّرُ الْأَصْنَامِ وَ مَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ وَ أَوْرَقَتِ الْأَشْجَارُ وَ عَلَى النُّجُومِ الْمُشْرِقَاتِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ الْحُجَجِ الْوَاضِحَاتِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ فِي لَيْلَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ ع وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ نَزَلَتْ فِيهِمَا وَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام سُورَةُ هَلْ أَتَى وَ رُوِيَ أَنَّ يَوْمَ السَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ ع هُوَ آخِرُ أَشْهُرِ الْحُرُمِ عَظِيمٌ حُرْمَتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْهُ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دَعْوَةَ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْهُ كَانَ خَلَاصُ يُوسُفَ مِنَ الْجُبِّ عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْهُ كَانَ عُبُورُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام الْبَحْرَ وَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْهُ كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْهُ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْهُ كَانَ فِيهِ مَقْتَلُ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. و يستحب في هذا اليوم زيارته و يستحب صيام هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام و الشراب إلى بعد العصر ثم يتناول شيئا من التربة و في يوم عاشوراء يتجدد فيه أحزان آل محمد عليهم السلام و يستحب اجتناب الملاذ فيه و إقامة سنن المصائب إلى بعد العصر على ما قلناه. وَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ بَاتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَطَّخاً بِدَمِهِ كَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ وَ قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ بِثَوَابِ أَلْفَيْ حِجَّةٍ وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ ثَوَابُ كُلِّ غَزْوَةٍ وَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا لِمَنْ كَانَ فِي بَعِيدِ الْبِلَادِ وَ أَقَاصِيهِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ بَرَزَ إِلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى قَاتِلِهِ وَ صَلَّى مِنْ بُعْدٍ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ لْيَنْدُبِ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ يَبْكِيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لَا يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ الْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى جَمِيعَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ الضَّامِنُ ذَلِكَ لَهُمْ وَ الزَّعِيمُ قَالَ أَنَا الضَّامِنُ وَ أَنَا الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قُلْتُ فَكَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ تَقُولُونَ أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْتَشِرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمٌ نَحْسٌ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ فَإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ وَ لَمْ يَرَ فِيهَا رُشْداً وَ لَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَهُ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حِجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ لَهُ أَجْرُ وَ ثَوَابُ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ وَ وَصِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ وَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قُرْبٍ وَ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قُرْبٍ وَ أَوْمَأْتُ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مِنْ دَارِي بِالسَّلَامِ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ فَقُلْ بَعْدَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ التَّكْبِيرِ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ زُوَّارُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كُنْتَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى تُشَارِكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ وَ كَتَبَ لَكَ ثَوَابَ زِيَارَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ رَسُولٍ وَ زِيَارَةِ كُلِّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مُنْذُ يَوْمَ قُتِلَ عليه السلام وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الزِّيَارَةُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمْ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ وَ لَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَنَقَّبَتْ لِقِتَالِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ فَأَسْالُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَكْرَمَنِي أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ عليه السلام فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ ذَلِكَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ وَ جَرَى فِي ظُلَمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ- وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاتِكُمْ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ النَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ فَأَسْالُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَ رَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكُمْ مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ ظَاهِرٍ نَاطِقٍ مِنْكُمْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُمْ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَاباً بِمُصِيبَتِهِ مُصِيبَةٍ مَا أَعْظَمَهَا وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ فِي جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ اللَّعِينُ ابْنُ اللَّعِينِ عَلَى لِسَانِكَ وَ لِسَانِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ هَذَا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِيَادٍ وَ آلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ وَ الْعَذَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي مَوْقِفِي هَذَا وَ أَيَّامِ حَيَاتِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ بِالْمُوَالاةِ لِنَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام - ثُمَّ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْعِصَابَةَ الَّتِي جَاهَدَتِ الْحُسَيْنَ وَ شَايَعَتْ وَ بَايَعَتْ وَ تَابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ جَمِيعاً يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الثَّالِثَ وَ الرَّابِعَ اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ خَامِساً وَ الْعَنْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَ شِمْراً وَ آلَ أَبِي سُفْيَانَ وَ آلَ زِيَادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ عَلَى مُصَابِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَ ثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ عَلْقَمَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ دَارِكَ فَافْعَلْ وَ لَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ وَ عِنْدَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَنَا تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ هَاهُنَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام وَ أَنَا مَعَهُ قَالَ فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْنِ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً وَجْهَهُ نَحْوَهُ وَ وَدَّعَ وَ كَانَ فِيمَا دَعَا فِي دُبُرِهَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤُلَاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ وَ بِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ وَ أَعْزِمُ عَلَيْكَ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ أَبَنْتَهُمْ وَ أَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعَالَمِينَ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ جَمِيعاً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ تَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ أُمُورِي وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَاقَةِ وَ تُغْنِيَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ تَكْفِيَنِي هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ وَ جَوْرَ مَنْ أَخَافُ جَوْرَهُ وَ عُسْرَ مَنْ أَخَافُ عُسْرَهُ وَ حُزُونَةَ مَنْ أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ شَرَّ مَنْ أَخَافُ شَرَّهُ وَ مَكْرَ مَنْ أَخَافُ مَكْرَهُ وَ بَغْيَ مَنْ أَخَافُ بَغْيَهُ وَ سُلْطَانَ مَنْ أَخَافُ سُلْطَانَهُ وَ كَيْدَ مَنْ أَخَافُ كَيْدَهُ وَ مَقْدُرَةَ مَنْ أَخَافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ وَ تَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْكَيَدَةِ وَ مَكْرَ الْمَكَرَةِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ مَكْرَهُ وَ بَأْسَهُ وَ أَمَانِيَّهُ وَ امْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ بِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا وَ بِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ وَ ذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ وَ بِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نُصْبَ عَيْنَيْهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ وَ الْعِلَّةَ وَ السُّقْمَ فِي بَدَنِهِ حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ وَ أَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَ خُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمِ وَ لَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ لَهُ شُغُلًا شَاغِلًا بِهِ عَنِّي وَ عَنْ ذِكْرِي وَ اكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ وَ مُفَرِّجُ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ وَ مُغِيثُ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ وَ جَارُ لَا جَارَ سِوَاكَ خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِوَاكَ وَ مُغِيثُهُ سِوَاكَ وَ مَفْزَعُهُ إِلَى سِوَاكَ وَ مَهْرَبُهُ إِلَى سِوَاكَ وَ مَلْجَأُهُ إِلَى غَيْرِكَ وَ مَنْجَاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَفْزَعِي وَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ مَنْجَايَ فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ وَ أَتَشَفَّعُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فَاكْشِفْ عَنِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ اكْفِنِي كَمَا كَفَيْتَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخَافُ هَوْلَهُ وَ مَئُونَةَ مَا أَخَافُ مَئُونَتَهُ وَ هَمَّ مَا أَخَافُ هَمَّهُ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَى نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ وَ اصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَ كِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْكُمَا مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ لَا فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا- اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمَا وَ مُتَوَجِّهاً إِلَيْهِ بِكُمَا وَ مُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ الْجَاهَ الْوَجِيهَ وَ الْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَ الْوَسِيلَةَ إِنِّي أَنْقَلِبُ مِنْكُمَا مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَ قَضَائِهَا وَ نَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا لِي إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبَ وَ لَا يَكُونَ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خَائِباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً بِقَضَاءِ جَمِيعِ الْحَوَائِجِ وَ تَشَفَّعَا لِي إِلَى اللَّهِ أَنْقَلِبْ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَ أَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ لِي وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهًى مَا شَاءَ رَبِّي كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُمَا انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي وَ سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَاصِلٌ ذَلِكَ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدِي عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاجِياً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ آئِباً عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا وَ لَا عَنْ زِيَارَتِكُمَا بَلْ رَاجَعٌ عَائِدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يَا سَادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا وَ إِلَى زِيَارَتِكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ مَا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيَّ لَمْ يَأْتِنَا بِهَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا أَتَانَا بِدُعَاءِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ صَفْوَانُ وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَفَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَاهُ فِي زِيَارَتِنَا وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوَدَاعِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى كَمَا صَلَّيْنَا وَ وَدَّعَ كَمَا وَدَّعْنَا ثُمَّ قَالَ لِي صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْ بِهِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكُلِّ مَنْ زَارَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ أَنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ مَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ لَا يُخَيِّبُهُ يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُونَةً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي وَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ قَدْ آلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَبِلْتُ مِنْهُ زِيَارَتَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً وَ أَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ شَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ خَلَا نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ آلَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدَنَا بِمَا شَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ مَلَكُوتِهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لَكَ وَ سُرُوراً وَ بُشْرَى لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَامَ يَا مُحَمَّدُ سُرُورُكَ وَ سُرُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ثُمَّ قَالَ صَفْوَانُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَزُرْ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَنِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَأَلْفَيْتُهُ كَاسِفَ اللَّوْنِ ظَاهِرَ الْحُزْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَسَاقِطِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّ بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ وَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ أُصِيبَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَمَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ فَقَالَ لِي صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْمَ صَوْمٍ كَمَلًا وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ انْكَشَفَتِ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً فِي مَوَالِيهِمْ يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَصْرَعُهُم وَ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَئِذٍ حَيّاً لَكَانَ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الْمُعَزَّى بِهِمْ قَالَ وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَمَّا خَلَقَ النُّورَ خَلَقَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي تَقْدِيرِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خَلَقَ الظُّلْمَةَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ يَعْنِي يَوْمَ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ الْمُحْرِمِ فِي تَقْدِيرِهِ وَ جَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَ تَتَسَلَّبَ قُلْتُ وَ مَا التَّسَلُّبُ قَالَ تُحَلِّلُ أَزْرَارَكَ وَ تَكْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيْكَ كَهَيْئَةِ أَصْحَابِ الْمَصَائِبِ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ أَوْ مَكَانٍ لَا يَرَاكَ بِهِ أَحَدٌ أَوْ تَعْمِدَ إِلَى مَنْزِلٍ لَكَ خَالٍ أَوْ فِي خَلْوَةٍ مُنْذُ حِينِ يَرْتَفِعُ النَّهَارُ فَتُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ خُشُوعَهَا وَ تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ أَوْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مَضْجَعِهِ فَتُمَثِّلَ لِنَفْسِكَ مَصْرَعَهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ تُسَلِّمَ وَ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ تَلْعَنَ قَاتِلِيهِ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ يَحُطُّ عَنْكَ مِنَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَسْعَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِنْ كَانَ صَحْرَاءَ أَوْ فَضَاءً أَوْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ خُطُوَاتٍ تَقُولُ فِي ذَلِكَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رِضًا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْكَآبَةُ وَ الْحَزَنُ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ فِعْلِكَ هَذَا فَقِفْ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْفَجَرَةَ الَّذِينَ شَاقُّوا رَسُولَكَ وَ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَكَ وَ عَبَدُوا غَيْرَكَ وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ وَ الْعَنِ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَخَبَّ وَ أَوْضَعَ مَعَهُمْ أَوْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً اللَّهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ اسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمُنَافِقِينَ الْمُضِلِّينَ وَ الْكَفَرَةِ الْجَاحِدِينَ وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وَ أَتِحْ لَهُمْ رَوْحاً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً- ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اقْنُتْ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قُلْ وَ أَنْتَ تُومِئُ إِلَى أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأُمَّةِ نَاصَبَتِ الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ كَفَرَتْ بِالْكَلِمَةِ وَ عَكَفَتْ عَلَى الْقَادَةِ الظَّلَمَةِ وَ هَجَرَتِ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ وَ عَدَلَتْ عَنِ الْحَبْلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمَا وَ التَّمَسُّكِ بِهِمَا فَأَمَاتَتِ الْحَقَّ وَ جَارَتْ عَنِ الْقَصْدِ وَ مَالَأَتِ الْأَحْزَابَ وَ حَرَّفَتِ الْكِتَابَ وَ كَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا وَ تَمَسَّكَتْ بِالْبَاطِلِ لَمَّا اعْتَرَضَهَا وَ ضَيَّعَتْ حَقَّكَ وَ أَضَلَّتْ خَلْقَكَ وَ قَتَلَتْ أَوْلَادَ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَةَ عِبَادِكَ وَ حَمَلَةَ عِلْمِكَ وَ وَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَ وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ وَ أَخْرِبْ دِيَارَهُمْ وَ أَفْلِلْ سِلَاحَهُمْ وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ فُتِّ فِي أَعْضَادِهِمْ وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ طُمَّهُمْ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ قُمَّهُمْ بِالْعَذَابِ قَمّاً وَ عَذِّبْهُمْ عَذاباً نُكْراً وَ خُذْهُمْ بِالسِّنِينَ وَ الْمَثُلَاتِ الَّتِي أَهْلَكْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ إِنَّكَ ذُو نَقِمَةٍ مِنَ الْمُجْرِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ وَ أَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ وَ عِتْرَةَ نَبِيِّكَ فِي الْأَرْضِ هَائِمَةٌ اللَّهُمَّ فَأَعِنِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ اقْمَعِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ وَ اهْدِنَا إِلَى الْإِيمَانِ وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا وَ انْظِمْهُ بِفَرَجِ أَوْلِيَائِكَ وَ اجْعَلْهُمْ لَنَا وُدّاً وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ وَفْداً اللَّهُمَّ وَ أَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ يَوْمَ قَتْلِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ عِيداً وَ اسْتَهَلَّ بِهِ فَرَحاً وَ مَرَحاً وَ خُذْ آخِرَهُمْ كَمَا أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ وَ أَضْعِفِ اللَّهُمَّ الْعَذَابَ وَ التَّنْكِيلَ عَلَى ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَ قَادَتَهُمْ وَ أَبِرْ حُمَاتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ اللَّهُمَّ وَ ضَاعِفْ صَلَوَاتِكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى عِتْرَةِ نَبِيِّكَ الْعِتْرَةِ الضَّائِعَةِ الْخَائِفَةِ الْمُسْتَذَلَّةِ بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّاكِيَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ أَعْلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْلِجْ حُجَّتُهُمْ وَ اكْشِفِ الْبَلَاءَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ حَنَادِسَ الْأَبَاطِيلِ وَ الْعَمَى عَنْهُمْ وَ ثَبِّتْ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ وَ حِزْبِكَ عَلَى طَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ نُصْرَتِهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ أَعِنْهُمْ وَ امْنَحْهُمْ الصَّبْرَ عَلَى الْأَذَى فِيكَ وَ اجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةً وَ أَوْقَاتاً مَحْمُودَةً مَسْعُودَةً تُوْشِكُ فِيهَا فَرَجَهُمْ وَ تُوجِبُ فِيهَا تَمْكِينَهُمْ وَ نَصْرَهُمْ كَمَا ضَمِنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً اللَّهُمَّ فَاكْشِفْ غُمَّتَهُمْ يَا مَنْ لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرِّ إِلَّا هُوَ يَا أَحَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْخَائِفُ مِنْكَ وَ الرَّاجِعُ إِلَيْكَ السَّائِلُ لَكَ الْمُقْبِلُ عَلَيْكَ اللَّاجِئُ إِلَى فِنَائِكَ الْعَالِمُ بِأَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي وَ اسْمَعْ يَا إِلَهِي عَلَانِيَتِي وَ نَجْوَايَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ قَبِلْتَ نُسُكَهُ وَ نَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ أَوَّلًا وَ آخِراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِأَكْمَلِ وَ أَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ ذُرِّيَّتِهِمُ الطَّاهِرَةِ الْمُنْتَجَبَةِ وَ هَبْ لِي التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ وَ الرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ وَ الْأَخْذَ بِطَرِيقَتِهِمْ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ فِي الْأَرْضِ وَ قُلْ يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ أَنْتَ حَكَمْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً فَعَجِّلْ يَا مَوْلَايَ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهم بَعْدَ الذِّلَّةِ وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ وَ إِظْهَارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ بَسْطَ أَمَلِي وَ التَّجَاوُزَ عَنِّي وَ قَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَ كَثِيرِهِ وَ الزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي وَ تَبْلِيغِي ذَلِكَ الْمَشْهَدَ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوَالاتِهِمْ وَ نَصْرِهِمْ وَ تُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَكَ فَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ يَا ابْنَ سِنَانٍ مِنْ كَذَا وَ كَذَا حِجَّةً وَ كَذَا وَ كَذَا عُمْرَةً تَتَطَوَّعُهَا وَ تُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ وَ تُنْصِبُ فِيهَا بَدَنَكَ وَ تُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مُخْلِصاً وَ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ مُوقِناً مُصَدِّقاً عَشْرَ خِصَالٍ مِنْهَا أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِيْتَةَ السَّوْءِ وَ يُؤْمِنَهُ مِنَ الْمَكَارِهِ وَ الْفَقْرِ وَ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ وَ يُوقِيَهُ اللَّهُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ لَهُ وَ لَا يَجْعَلُ لِلشَّيْطَانِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى نَسْلِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ سَبِيلًا قَالَ ابْنُ سِنَانٍ فَانْصَرَفْتُ وَ أَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ حُبِّكُمْ وَ أَسْأَلُهُ الْمَعُونَةَ عَلَى الْمُفْتَرَضِ عَلَيَّ مِنْ طَاعَتِكُمْ بِمَنِّهِ وَ رَحْمَتِهِ و في اليوم السابع عشر من المحرم انصرف أصحاب الفيل عن مكة و قد نزل عليهم العذاب وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ تِسْعِينَ كَانَتْ وَفَاةُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أول يوم منه سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام و اليوم الثالث منه سنة أربع و ستين- أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة و رمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان يقاتل عبد الله بن الزبير من قبل يزيد بن معاوية وَ فِي الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْهُ كَانَ رُجُوعُ حَرَمِ سَيِّدِنَا- أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنَ الشَّامِ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَضِيَ عَنْهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى كَرْبَلَاءَ لِزِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ زَارَهُ مِنَ النَّاسِ و يستحب زيارته عليه السلام فيه و هي زيارة الأربعين- فَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِينَ خَمْسٌ صَلَاةُ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ وَ زِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَ تَعْفِيرُ الْجَبِينِ وَ الْجَهْرُ بِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٧٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْهِجْرَةَ وَ قَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِذَا كَانَ غَداً كَلِّمِ الشَّمْسَ حَتَّى تَعْرِفَ كَرَامَتَكَ عَلَى اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُمْنَا فَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ طَلَعَتْ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا فَقَالَتِ الشَّمْسُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ أَبْشِرْ فَإِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ أَبْشِرْ فَإِنَّ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ وَ لِشِيعَتِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَخَرَّ عليه السلام لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفَعْ رَأْسَكَ حَبِيبِي فَقَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ نَادَى رَجُلٌ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْ آخُذُ مِنْهُ عِلْماً وَ مَرَّ فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا هَلْ سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَيْنَ تَذْهَبُ وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ جَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عليه السلام لَهُ مِنْ أَيِّ بِلَادِ اللَّهِ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَصْفَهَانَ قَالَ لَهُ اكْتُبْ أَمْلَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ أَهْلَ أَصْفَهَانَ لَا يَكُونُ فِيهِمْ خَمْسُ خِصَالٍ السَّخَاوَةُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْأَمَانَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٥٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ مَوْعُوكٌ فَقَالَ

قُمْ نَدْخُلْ عَلَى إِسْمَاعِيلَ نَعُودُهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا جَانِبُ دَارِهِ قَفَصٌ فِيهِ فَاخِتَةٌ وَ هِيَ تَصِيحُ فَقَالَ لَا تُمْسِكْ هَذِهِ يَا بُنَيَّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ مَشُومَةٌ قَلِيلَةُ الذِّكْرِ لِلَّهِ وَ هِيَ تَدْعُو عَلَى أَرْبَابِهَا قُلْتُ وَ مَا دُعَاؤُهَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ مُتَّخِذاً فَاتَّخِذْ وَرَشَاناً فَإِنَّهُ طَيْرٌ كَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ وَ هُوَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْخُطَّافِ فَقَالَ لَا تُؤْذُوهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْذِي شَيْئاً وَ هُوَ طَيْرٌ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ

عليه السلام يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى قُلْتُ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ لِعَلِيٍّ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْعِلْمِ قُلْتُ نَعَمْ وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ قَالَ فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى عليه السلام وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ وَ قَالَ لِعِيسَى عليه السلام وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْأَمْرَ كُلَّهُ وَ قَالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جِئْنٰا بِكَ شَهِيداً عَلىٰ هٰؤُلٰاءِ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ قَالَ وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان، عن عبدالحميد الوابشي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له: إن لنا جار ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها؟ فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه؟ قلت: بلى قال: الناصب لنا شر منه، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها، إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة، فيقول: يا رب جاري كان يكف عني الاذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى: " أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وماله من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول؟ أهل النار: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ". 3 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، أبي هارون عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " قال لنفر عنده وأنا حاضر: مالكم تستخفون بنا؟ قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك فقال: بلى إنك أحد من استخف بي، فقال: معاذ لوجه الله أن أستخف بك، فقال له: ويحك أو لم تسمع فلانا ونخن بقرب الجحفة وهو يقول لك: احملني قدر ميل فقد والله أعييت، والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عزوجل. 4 7 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الله عزوجل من علينا بأن عرفنا توحيده، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد (صلى الله عليه وآله) بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار، قال: ورققت فبكيت، فقال أبوعبدالله عليه السلام: سلني فوالله لا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به، قال: فقال له عبدالملك بن أعين: ما سمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت: خبرني عن الرجلين؟ قال: ظلمانا حقنا في كتاب الله عزوجل ومنعا فاطمة صلوات الله عليها ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم، قال - وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي امية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

وا حين دخلوا عليه: إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولماأوجب الله عزوجل من حقكم، ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرء منا دينه، فقال أبوعبدالله عليه السلام: صدقتم صدقتم، ثم قال: من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال: والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقى الله عزوجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: وذلك قول الله عزوجل: " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا ياتون الصلوة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون " ثم قال: وكذلك الايمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ثم قال: إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ".

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد [وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد] عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا وما عليك أن لم يثن الناس عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محموداعند الله تبارك وتعالى، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين: رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عزوجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا أورجا الثواب بنا ورضي بقوته نصف مدكل يوم وما يستر به عورته وما أكن به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عزوجل حيث يقول: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم وليس والله خوفهم خوف شك فيماهم فيه من أصابة الدين، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا. ثم قال: إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن. ثم قال: نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه، إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل أن يظهر شكرها على لسانه ومن ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المستكبرين، فقلت له: إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذا رآه مرتكبا للمعاصي؟ فقال: هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف محاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السلام ثم قال: كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه وكم من مستدرج بستر الله عليه وكم من مفتون بثناء الناس عليه ثم قال: إني لارجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر وصاحب هوى والفاسق المعلن. ثم تلا: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ثم قال: يا حفص الحب أفضل من الخوف، ثم قال: والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى، فبكى رجل فقال: أتبكي لو أن أهل السماوات والارض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عزوجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال] ثم قال له: يا حفص كن ذنبا ولاتكن رأسا، يا حفص قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من خاف الله كل لسانه. ثم قال: بينما موسى بن عمران عليه السلام يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك. ثم قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله فقال له موسى عليه السلام: لو كنت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عز جل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب. } حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) { 99 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما كان شئ أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أن يظل جائعا خائفا في الله.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن القاسم البطل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قتل علي بن أبي طالب عليه السلام وطعن الحسن عليه السلام " ولتعلن علوا كبيرا " قال: قتل الحسين عليه السلام " فإذا جاء وعد أوليهما " فإذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام: بعثنا عليكم عبادا لنا أولي باس شديد فجاسوا خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه السلام فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه " وكان وعدا مفعولا " خروج القائم عليه السلام " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤدون إلي الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه وإنه ليس بدجال ولا شيطان والحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكفنه و يحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليه السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي. 1 25 - سهل، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حفص التميمي قال: حدثني أبو جعفر الخثعمي قال: قال لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة شيعه أمير المؤمنين وعقيل و الحسن والحسين (عل) وعمار بن ياسر رضى الله عنه فما كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا ذر إنك إنما غضبت لله عزوجل فارج من غضبت له، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فارحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء والله لو كانت السماوات والارض على عبد رتقا ثم اتقى الله عزوجل جعل له منها مخرجا فلا يؤنسك إلا الحق ولا يوحشك إلا الباطل. ثم تكلم عقيل فقال: يا أبا ذر أنت تعلم أنا نحبك ونحن نعلم أنك تحبنا وأنت قد حفظت فينا ما ضيع الناس إلا القليل فثوابك على الله عزوجل ولذلك أخرجك المخرجون وسيرك المسيرون فثوابك على الله عزوجل فاتق الله واعلم أن استعفاءك البلاء من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع وقل: حسبي الله ونعم الوكيل. ثم تكلم الحسن عليه السلام فقال: يا عماه إن القوم قد أتوا إليك ما قد ترى وإن الله عزوجل بالمنظر الاعلى فدع عنك ذكر الدنيا بذكر فراقها وشدة ما يرد عليك لرخاء ما بعدها واصبر حتى تلقى نبيك (صلى الله عليه وآله) وهو عنك راض إن شاء الله. ثم تكلم الحسين عليه السلام فقال: يا عماه إن الله تبارك وتعالى قادر أن يغير ماترى وهو كل يوم في شأن إن القوم منعوك دنياهم ومنعتهم دينك فما أغناك عما منعوك وما أحوجهم إلى ما منعتهم، فعليك بالصبر فإن الخير في الصبر والصبر من الكرم ودع الجزع فإن الجزع لا يغنيك. ثم تكلم عمار رضي الله عنه فقال: يا أبا ذر أوحش الله من أوحشك وأخاف من أخافك إنه والله مامنع الناس أن يقولوا الحق إلا الركون إلى الدنيا والحب لها، ألا إنما الطاعة مع الجماعة والملك لمن غلب وإن هؤلاء القوم دعوا الناس إلى دنياهم فأجابوهم إليها ووهبوا لهم دينهم فخسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. ثم تكلم أبوذر رضي الله عنه فقال: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بأبي وامي هذه الوجوه فإني إذا رأيتكم ذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكم ومالي بالمدينة شجن لاسكن غيركم وإنه ثقل على عثمان جواري بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشام فآلى أن يسيرني إلى بلدة فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة فزعم أنه يخاف أن أفسد على أخيه الناس بالكوفة وآلى بالله ليسيرني إلى بلدة لا أرى فيهاأنيسا ولا أسمع بها حسيسا وإني والله ما أريد إلا الله عزوجل صاحبا ومالي مع الله وحشة، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو باناس من الشيعة فسلم عليهم ثم قال: إني والله لاحب رياحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله وأنتم أنصارالله وأنتم السابقون الاولون والسابقون الآخرون والسابقون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عزوجل وضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضايل الدرجات، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء عيناء وكل مؤمن صديق ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: لقنبر: يا قنبر ابشر وبشر واستبشر فوالله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على امته ساخط إلا الشيعة. ألا وإن لكل شئ عزا وعز الاسلام الشيعة. ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الاسلام الشيعة. ألا وإن لكل شئ ذروة وذروة الاسلام الشيعة. ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الاسلام الشيعة. ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة. ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الارض أرض تسكنها الشيعة، والله لو لا ما في الارض منكم ما رأيت بعين عشيبا أبدا والله لو ما في الارض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات مالهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " فكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بنور الله عزوجل ومن خالفهم ينطقون بتفلت، والله ما من عبد من شيعتناينام إلا أصعد الله عزوجل روحه إلى السماء فيبارك عليها فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنة وفي ظل عرشه وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه، والله إن حاجكم وعماركم لخاصة الله عزو جل وإن فقراءكم لاهل الغنى وإن أغنياءكم لاهل القناعة وإنكم كلكم لاهل دعوته وأهل إجابته.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢١٢. — غير محدد
عنه، عن أحمد، عن زرعة، عن سماعة قال: تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له: إن هذا العمري قد آذاني فقال: لها عديه وأدخليه الدهليز فأدخلته فشد عليه فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا: ما لصاحبنا كفولن نقتل به إلا جعفر بن محمد وما قتل صاحبنا غيره وكان أبوعبدالله عليه السلام قد مضى نحو قبا فلقيته بما اجتمع القوم عليه، فقال

دعهم، قال: فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك وما نقتل به أحدا غيرك، فقال: ليكلمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ، بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا وهم يقولون: شيخنا أبوعبدالله جعفر بن محمد معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به انصرفوا، قال: فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم، قال: نعم دعوتهم فقلت: امسكوا وإلا أخرجت الصحيفة، فقلت: وما هذه الصحيفة جعلني الله فداك؟ فقال: إن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبدالمطلب فسطر بها نفيل فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبدالله ماتعمل ههنا؟ قال: جاريتي سطر بها نفيلكم فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة فقال له: يا أبا عبدالله لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك أيها الملك؟ فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده فاحب أن ترده عليه، قال: ليظهر لي حتى أعرفه فلما أن كان من الغد دخل على الملك فلما رآه الملك ضحك: فقال: ما يضحكك أيها الملك؟ قال: ماأظن هذا الرجل ولدته عربية لما رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط، فقال: أيها الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك فلما قدم الزبير، تحمل عليه ببطون قريش كلها أن يدفع إليه ابنه فأبي، ثم تحمل عليه بعبد المطلب فقال: ما بيني وبينه عمل، أما علمتم ما فعل في ابني فلان ولكن امضوا أنتم إليه فقصدوه وكلموه فقال لهم الزبير: إن الشيطان له دولة وإن ابن هذاابن الشيطان ولست آمن أن يترأس علينا ولكن ادخلوه من باب المسجد علي على أن أحمي له حديدة و أخط في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه ألا يتصدر في مجلس ولا يتأمر على أولادنا ولا يضرب معنا بسهم، قال: ففعلوا وخط وجهه بالحديدة وكتب عليه الكتاب وذلك الكتاب عندنا فقلت لهم: إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فامسكوا. وتوفي مولى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبدالله عليه السلام وكان هشام بن عبدالملك قد حج في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن علي: الولاء لنا وقال أبوعبدالله عليه السلام: بل الولاء لي فقال داود بن علي: إن أباك قاتل معاوية فقال: إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الاوفر، ثم فر بخيانته وقال: والله لاطوقنك غدا طوق الحمامة، فقال له داود بن علي: كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الازرق، فقال: أما إنه واد ليس لك ولا لابيك فيه حق قال: فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبدالله عليه السلام ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام فوضع أبوعبدالله عليه السلام الكتاب بين يديه فلما أن قرأه قال: اعدوا لي جندل الخزاعي عكاشة الضمري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرما بالكتاب إليهما فقال: تعرفان هذه الخطوط؟ قالا: نعم هذا خط العاص بن امية وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش وهذا خط حرب بن امية، فقال هشام: يا أبا عبدالله أرى الخطوط أجدادي عنكم؟ فقال: نعم، قال: فقد قضيت بالولاء لك، قال: فخرج وهو يقول: إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قال: فقلت: ما هذا الكتاب جعلت فداك؟ قال: فإن نثيلة كانت أمة لام الزبير ولابي طالب وعبدالله فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا فقال له الزبير: هذه الجارية ورثناها من امنا وابنك هذا عبد لنا فتحمل عليه ببطون قريش، قال: فقال: قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا بسهم فكتب عليه كتابا وأشهد عليه فهو هذا الكتاب. 3 37 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن بعض رجاله، عن عنبسة بن بجاد، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " فأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين " فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي عليه السلام: هم شيعتك فسلم ولدك منهم أن يقتلوهم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملا من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام وأبووجزة بن أبي عمرو بن امية وعتبة بن ربيعة فقال: وسلم ان خل بين قومي وبين ميرتهم. وكان ثمامة حين اسلم قال: يا رسول الله والله لقد قدمت عليك وما على الارض وجه ابغض الي من وجهك ولا دين ابغض إلى من دينك ولا بلد ابغض إلى من بلدك وما اصبح على الارض وجه احب الي من وجهك ولا دين احب إلى من دينك ولا بلد احب الي من بلدك، وقال محمد بن اسحاق ارتد اهل اليمامة عن الاسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه فكان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ويقول اياكم وامرا مظلما لا نور فيه وانه لشقاء كتبه الله عزوجل على من اخذ به منكم وبلاء على من لم ياخذ به منكم يا بني حنيفة فلما عصوه ورأى انهم قد اصفقوا على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم ومر العلاء بن الحضرمى ومن معه على جانب اليمامة فلما بلغه ذلك قال لاصحابه من المسلمين: اني والله ما ارى ان اقيم مع هؤلاء مع ما قد احدثوا وان الله تعالى لضار بهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون وما نرى انت نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون وقد عرفنا الذي يريدون وقد مروا قريبا ولا أرى الا الخروج اليهم فمن أراد الخروج منكم فليخرج فخرج ممدا للعلاء بن الحضرمى ومعه اصحابه من المسلمين فكان ذلك قد فت في اعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة وقال ثمامة بن أثال في ذلك: دعانا إلى ترك الديانة والهدى * مسيلمة الكذاب اذ جاء يسجع فيا عجبا من معشر قد تتابعوا * له في سبيل الغي والغي اشنع في ابيات كثيرة ذكرها ابن اسحق في الردة وآخرها: وفي البعد عن دار وقد ضل اهلها * هدى واجتماع كل ذلك مهيع وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن ابي هريرة نحو حديث عمارة بن غزية ولم يذكر الشعر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله. انتهى. (*) أولد فيكم مولود الليلة؟ فقالوا: لا، قال: فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخز الادكن ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه قد أخطاكم والله يا معشر قريش فتفرقوا وسألوا فاخبروا أنه ولد لعبد الله بن عبدالمطلب غلام فطلبوا الرجل فلقوه، فقالوا: إنه قد ولد فيناوالله غلام قال: قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم؟ قالوا: قبل أن تقول لنا، قال: فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه، فانطلقوا حتى أتوا امه فقالوا: اخرجي ابنك حتى ننظر إليه، فقالت: إن ابني والله لقد سقط وما سقط كمايسقط الصبيان لقد اتقى الارض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفا في الجو يقول: لقد ولدتيه سيد الامة فإذا وضعتيه فقولي: اعيذه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمدا، قال الرجل: فأخرجيه فأخرجته فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشيا عليه فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى امه وقالوا: بارك الله لك فيه، فلما خرجوا أفاق فقالوا له: مالك ويلك؟ قال: ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة هذا والله من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلما رآهم قد فرحوا قال [قد]: فرحتم أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب وكان أبوسفيان يقول: يسطو بمصره.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

والله لا يحبنا من العرب والعجم إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء إلا كل دنس ملصق.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣١٦. — غير محدد
عنه، عن أحمد، عن علي بن المستورد النخعي، عمن رواه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن من الملائكة الذين في سماء الدنيا ليطلعون على الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد (عل) فيقولون: أما ترون هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد (عل) فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٣٤. — غير محدد
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي بصير، عن أحمد بن عمر قال: أبوجعفر عليه السلام وأتاه رجل فقال

له: إنكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها، فقال له: كذلك نحن والحمد لله لا ندخل أحدا في ضلالة ولا نخرجه من هدى إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله عزوجل رجلا منا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى فيكم منكرا إلا أنكره. تم كتاب الروضة من الكافي وهو آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. أحمد الله سبحانه على ما من علي ووفقني لاتمام هذا الكتاب الكريم تصحيحا وتعليقا وضبطا وأشكره وأثني عليه جزيل عطائه وجميل فعاله إنه جواد كريم. علي أكبر الغفاري 1377 ه قد وعدنا في اول هذا المجلد ان نورد رسالة ابي عبدالله (عليه السلام) إلى اصحابه بتمامه عن كتاب الوافي في اخره وقد حان ان نفي بما وعدناه. علي، عن ابيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن ابي عبدالله (عليه السلام)، وعن ابن بزيع، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه كتب بهذه الرسالة إلى اصحابه وامرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها، وعن ابن سماعة عن جفقر بن محمد بن مالك الكوفي عن القاسم بن الربيع الصحاف عن اسماعيل بن مخلد السراج قال: خرجت هذه الرسالة من ابي عبدالله (عليه السلام) إلى اصحابه: بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فاسألوا الله ربكم العافية، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة، و عليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، واياكم ومماظتهم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا انتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام فانه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ولولا ان الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم وما في صدورهم من العداوة والبغضاء اكثرمما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وارواحكم وارواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم أبدا ولا يحبونكم غير ان الله تعالى اكرمكم بالحق وبصركموه ولم يجعلهم من اهله فتجاملونهم وتصيرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شئ من أموركم، تدفعون انتم السيئة بالتي هي أحسن فيا بينكم وبينهم تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته وهم لا خير عندهم، لا يحل لكم ان تظهروهم على اصول دين الله فانه ان سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه ورفعوه عليكم وجاهدوا على هلاكهم واستقبلوكم بما تكرهون ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل فانه لا ينبغي لاهل الحق ان ينزلوا انفسهم منزلة اهل الباطل لان الله لم يجعل اهل الحق عنده بمنزلة اهل الباطل، ألم تعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه اذ يقول: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار) اكرموا انفسكم عن اهل الباطل فلا تجعلوا الله تعالى وله المثل الاعلى وامامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لاهل الباطل فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا، فمهلا مهلا يا اهل الصلاح لا تتركوا امر الله وامر من امركم بطاعته فيغير الله ما بكم من نعمه، احبوا في الله من وصف صفتكم وابغضوا في الله من خالفكم وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغا لكم الغوائل، هذا ادبنا ادب الله فخذوا به وتفهموه و اعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم اخذتم به وما وافق هواكم اطرحتموه ولم تاخذوا به، واياكم والتجبر على الله واعلموا ان عبدا لم يبتل بالتجبر على الله الا تجبر على دين الله فاستقيموا لله ولا ترتدوا على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين، اجارنا الله واياكم من التجبر على الله، ولا قوة لنا ولا لكم الا بالله. وقال: ان العبد إذا كان خلقه الله في الاصل اصل الخلقة مؤمنا لم يمت حتى يكره الله اليه الشر ويباعده منه ومن كره الله اليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر ان يدخله و الجبرية فلانت عريكته وحسن خلقه وطلق وجهه وصار عليه وقار الاسلام و سكينته وتخشعه وورع عن محارم الله واجتنب مساخطه ورزقه الله مودة الناس و مجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من اهلها في شئ، و ان العبد إذا كان الله خلقه في الاصل اصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب اليه الشر ويقربه منه، فاذا حبب اليه الشر وقربه منه ابتلى بالكبر والجبرية فقسا قلبه وساء حلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف الله ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي الله وابغض طاعته واهلها، فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر، سلوا الله العافية واطلبوها اليه ولا حول ولا قوة الا بالله. صبروا النفس على البلاء في الدنيا فان تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة الله وولايته وولاية من امر بولايته خير عاقبة عند الله في الاخرة من ملك الدنيا وان طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته و طاعته فان الله امر بولاية الائمة الذين سماهم في كتابه في قوله: (وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا) وهم الذين امر الله بولايتهم وطاعتهم والذين نهى الله عن ولايتهم و طاعتهم وهم ائمة الضلال الذين قضى الله ان يكون لهم دول الدنيا على اولياء الله الائمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله) يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله (صلى الله عليه وآله) ليحق عليهم كلمة العذاب وليتم امر الله فيهم الذي خلقهم له في الاصل اصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله ان يخلقهم له في الاصل ومن الذين سماهم الله في كتاله في قوله: (وجعلنا منهم أئمة يدعون إلى النار) فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فان من جهل هذا واشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه فاستوجب سخط الله فاكبه الله على وجهه في النار. وقال: ايتها العصابة المرحومة المفلحة ان الله تعالى اتم لكم ما آتاكم من الخير واعلموا انه ليس من علم الله ولا من امره ان يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس، قد انزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ وجعل للقران وتعلم القران اهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه ان ياخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقائيس اغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم و كرامة من الله تعالى اكرمهم بها وهم اهل الذكر الذين أمر الله هذه الامة بسؤالهم وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم، أرشدوه واعطوه من علم القرآن مايهتدي به إلى الله بإذنه والى جميع سبل الحق وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الاظلة فاولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم، فأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان لانهم جعلوا اهل الايمان في علم القران عند الله كافرين وجعلوا اهل الضلالة في علم القران عند الله مؤمنين وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراما وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالا فذلك اصل ثمرة اهوائهم وقد عهد اليهم رسول الله (عليه السلام) قبل موئته فقالوا: نحن بعدما قبض الله رسوله يسعنا ان ناخذ بما اجتمع عليه راي الناس بعد قبض الله تعالى رسوله وبعد عهد الذي عهده الينا وأمرنا به، مخالفة لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله) فما أحد أجرء على الله ولا ابين ضلالة ممن اخذ بذلك وزعم ان ذلك يسعه والله ان لله على خلقه ان يطيعوه ويتبعوا امره في حياة محمد (صلى الله عليه وآله) وبعد موته، هل يستطيع اولئك اعداء الله ان يزعموا ان احدا ممن أسلم مع محمد (صلى الله عليه وآله) وسلم اخذ بقوله ورأيه ومقائيسه فان قال: نعم فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا وان قال: لا، لم يكن لاحد ان ياخذ برأيه وهواه ومقائيسه فقد اقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم ان الله يطاع ويتبع امره بعد قبض الله رسوله (صلى الله عليه وآله) وسلم وقد قال الله تعالى وقوله الحق: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) وذلك ليعلموا ان الله تعالى يطاع ويتبع امره في حياة محمد (صلى الله عليه وآله) وبعد قبض الله محمدا صلى الله على وآله وسلم وكما لم يكن لاحد من الناس مع محمد (صلى الله عليه وآله) ان ياخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافا لامر محمد (صلى الله عليه وآله) فكذلك لم يكن لاحد من الناس من بعد محمد (صلى الله عليه وآله) ان ياخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه. وقال: دعوا رفع ايديكم في الصلاة الا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله. وقال: اكثروا من ان تدعوا الله فان الله يحب من عباده المؤمنين ان يدعوه و قد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة فاكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار فان الله تعالى أمر بكثرة الذكر له والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا ان الله لم يذكره احد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير فاعطوا الله من انفسكم الاجتهاد في طاعته فان الله لا يدرك شئ من الخير عنده الا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله تعالى في ظاهر القران وباطنه فان الله تعالى قال في كتابه وقوله الحق: (وذروا ظاهر الاثم وباطنه) واعلموا ان ما امر الله ان تجتنبوه فقد حرمه الله واتبعوا آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته فخذوا بها ولا تتبعوا اهواءكم وآراءكم فتضلوا فان أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله واحسنوا إلى انفسكم ما استطعتم فان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها، وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم واياكم وسب اعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم وقد ينبغي لكم ان تعلموا حد سبهم لله كيف هو، انه من سب اولياء الله فقد انتهك سب الله ومن اظلم عند الله من استسب لله ولاوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا قوة الا بالله. وقال: ايتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته واثار الائمة الهداة من اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم فانه من اخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لاهم هم الذين امر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): (المداومة على العمل في اتباع الاثار والسنن وانت قل ارضى الله وانفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الاهواء) الا ان اتباع الاهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلال بدعة و كل بدعة في النار ولن ينال شئ من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا لان الصبر والرضا من طاعة الله. واعلموا انه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله اليه وصنع به على ما احب وكره ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله الا ما هو اهله وهو خير له مما احب وكره وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين كما امر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم واياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فانه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله والله له حاقر وماقت وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم) واعلموا انه من حقر احدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له اشد مقتا فاتقوا الله في اخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقا انت تحبوههم فان الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين. واياكم والعظمة والكبر فان الكبر رداء الله تعالى فمن نازع الله رداء ه قصمه الله وأذله يوم القيامة. وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فانها ليست من خصال الصالحين فانه من بغى صير الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن بغي عليه ومن نصره الله غلب و أصاب الظفر من الله. واياكم ان يحسد بعضكم بعضا فان الكفر اصله الحسد. واياكم ان تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة) وليعن بعضكم بعضا فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ان معونة المسلم خير واعظم اجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام). وإياكم واعسار احد من اخوانكم المؤمنين ان تعسروه بالشئ يكون لكم قبله وهو معسر فإن أبانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله). وإياكم ايتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة فانه من عجل حقوق الله قبله كان الله اقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والاجل وانه من أخر حقوق الله قبله كان الله أقدر على تأخير زرقه ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الاضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها اللا الله رب العالمين. وقال: اتقوا الله ايتها العصابة وان استطعتم ان لا يكون منكم محرجا للامام وان محرج الامام هو الذي يسعى باهل الصلاح من اتباع الامام، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته. واعلموا أن من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج للامام فاذا فعل ذلك عند الامام احرج الامام إلى ان يلعن اهل الصلاح من اتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقه، العارفين بحرمته، فاذا لعنهم لاحراج اعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم وصارت اللعنة من الله ومن الملائكة ورسوله على أولئك. واعلموا ايتها العصابة ان السنة من الله قد جرت في الصالحين قبل وقال: من سره ان يلقى الله وهو مؤمن حقا حقا فيتول الله ورسوله والذين آمنوا وليبرأ إلى الله من عدوهم وليسلم لما انتهى اليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، الم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الائمة الهداة وهم المؤمنون قال: (اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن اولئك رفيقا) فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الائمة فكيف بهم وفضلهم ومن سره ان يتم الله له ايمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فانه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين (عليهم السلام) إقام الصلاة وايتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن فلم يبق شئ مما فسر مما حرم الله الا وقد دخل في جملة قوله، فمن دان الله فيما بينه وبين الله مخلصا لله ولم يرخص لنفسه في ترك شئ من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين وهو من المؤمنين حقا. وإياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه وقد قال الله: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (إلى ههنا رواية القاسم بن الربيع يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا مما اشترط الله في كتابه عرفوا انهم قد عصوا الله في تركهم ذلك الشئ فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه فذلك معنى قول الله تعالى: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون). واعلموا أنه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهي عما نهى عنه، فمن اتبع امره فقد اطاعه وقد ادرك كل شئ من الخير عنده ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه فان مات على معصيته أكبه الله على وجه في النار. واعلموا انه ليس بين الله وبين احد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم الا طاعتهم له، فجدوا في طاعة الله ان سركم ان تكونوا مؤمنين حقا حقا ولا قوة الا بالله. وقال: عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم فان الله ربكم واعلموا ان الاسلام هو التسليم والتسليم هو الاسلام فمن سلم فقد اسلم ومن لم يسلم فلا اسلام له ومن سره ان يبلغ إلى نفسه في الاحسان فليطع الله فانه من اطاع الله فقد ابلغ إلى نفسه في الاحسان. واياكم ومعاصي الله ان تركبوها فانه من انتهك معاصي الله فركبها فقد ابلغ في الاساءة إلى نفسه وليس بين الاحسان والاساءة منزلة فلاهل الاحسان عند ربهم الجنة ولاهل الاساءة عند ربهم النار، فاعلموا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه واعلموا انه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك فمن سره ان تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله ان يرضى عنه. واعلموا ان احدا من خلق الله لم يصب رضا الله الا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة امره من آل محمد صلى الله عليهم ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكر لهم فضلا عظم ولا صغر. واعلموا أن المنكرين هم المكذبون وان المكذبين هم المنافقون وان الله تعالى قال للمنافقين وقوله الحق: (ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) ولا يفرقن أحد منكم الزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس أخرجه الله من صفة الحق ولم يجعله من اهلها، فإن من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فأولئك هم شياطين الانس والجن فان لشياطين الانس حيلا ومكرا وخدائع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون ان استطاعوا ان يردوا اهل الحق عما اكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الانس من اهله ارادة ان يستوي اعداء الله واهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواء ا كما وصف الله في كتابه من قوله سبحانه: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) ثم نهى الله اهل النصر بالحق ان يتخذوا من اعداء الله وليا ولا نصيرا فلا يهولنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله له من حيلة شياطين الانس ومكرهم وحيلهم و وساوس بعضهم إلى بعض فان اعداء الله ان استطاعوا صدوكم عن الحق فيعصمكم الله من ذلك فاتقوا الله وكفوا السنتكم الا من خير واياكم ان تذلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والاثم والعدوان فانكم ان كففتم السنتكم عما يكره الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من ان تذلقوا السنتكم به فان ذلق اللسان فيما يكره الله وفيما ينهى عنه لدناءة للعبد عند الله ومقت من الله وصمم وعمى وبكم يورثه الله اياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون (يعني لا ينطقون) ولا يؤذن لهم فيعتذرون. واياكم وما نهاكم الله عنه ان تركبوه وعليكم بالصمت الا فيما ينفعكم الله به في أمر آخرتكم ويؤجركم عليه. واكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع اليه و الرغبة فما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه احد فاشغلوا السنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار لمن مات عليها ولم يتب إلى الله منها ولم ينزع عليها، وعليكم بالدعاء فان المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله والمسألة له فارغبوا فيما رغبكم الله فيه واجيبوا اله إلى ما دعاكم اليه لتفلحوا وتنجوا من عذاب الله. واياكم ان تشره انفسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم فانه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لاهل الجنة ابدالا بدين. واعلموا انه بئس الحظ الخطر لمن خاطر بترك طاعة الله وركوب معصيته فاختار ان ينتهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن اهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة اهلها ويل لاولئك ما اخيب حظهم واخسر كرتهم واسوء حالهم عند ربهم يوم القيامة، استجيروا الله ان يجريكم في مثالهم ابدا وان يبتليكم بما ابتلاهم به ولا قوة لنا ولكم الا به. فاتقوا الله ايتها العصابة الناجية ان اتم الله لكم ما اعطاكم فانه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم وحتى تبتلوا في انفسكم واموالكم وحتى تسمعوا من اعداء الله اذى كثيرا فتصبوا وتعركوا بجنوبكم وحتى تستذلوكم او يبغضوكم وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار الاخرة وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله يجترمونه اليكم وحتى يكذبوكم بالحق وبعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي انزله حبرئيل على نبيكم (صلى الله عليه وآله) سمعتم قول الله تعالى لنبيكم (صلى الله عليه وآله): (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) ثم قال: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله وأوذوا مع التكذيب بالحق، فان سركم ان تكونوا مع نبي الله محمد (صلى الله عليه وآله) والرسل من قبله فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه مما ابتلى انبياء ه واتباعهم المؤمنين ثم سلوا الله ان يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء والشدة والرخاء مثل الذي اعطاهم. واياكم ومماظة اهل الباطل وعليكم بهدي الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته فانكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم، واعلموا ان الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للاسلام، فاذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به فاذا جمع الله له ذلك تم اسلامه وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعط الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه. فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للاسلام وان يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك وان يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ولا قوة إلا بالاه والحمد لله رب العالمين. ومن سره ان بعلم ان الله عزوجل يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ألم يسمع قول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله والا والله لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار والحمد لله رب العالمين. أقول: توضيح لغات الحديث كلها من الوافي عدا واحد منها. علي أكبر الغفاري 1377.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٩٦. — غير محدد
[3/3] الكاظم عليه السلام قال

بأبي من لا يلهو و لا يلعب و روى يعقوب بن جعفر قال حدثنا إسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام أنه كان عند أبيه فسأله عمر بن علي إلى من يفزع الناس بعدك فقال إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين فما لبثنا أن طلع الكاظم عليه السلام و عليه ثوبان أصفران روي عن أبي الصلت الهروي أنه قال لقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده موسى عليه السلام أنه كان يقول هذا أخوك علي بن موسى عالم آل محمد فاسألوه عن أديانكم و احفظوا ما يقول لكم فإني سمعت أبي جعفرا يقول غير مرة إن عالم آل محمد لفي صلبك و ليتني أدركه فإنه سمي أمير المؤمنين ع و روت الثقات عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن الحسن عن ابن أبي عمير عن محمد بن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن الأول أ لا تدلني على من آخذ عنه ديني فقال عليه السلام هذا ابني علي و روي عن أبي نعيم القابوسي عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال ابني علي أكبر ولدي و آثرهم لدي و أحبهم إلي و هو ينظر معي في الجفر و لم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي و عن زياد بن مروان القندي قال دخلت على أبي الحسن عليه السلام و عنده ابنه فقال عليه السلام هذا ابني كتابه كتابي و كلامه كلامي و رسوله رسولي و ما قال فالقول قوله و عن يزيد بن سليط قال قال لي أبو إبراهيم عليه السلام في السنة التي قبض فيها إني أوخذ في هذه السنة و الأمر إلى ابني علي سمي علي و علي الأول علي بن أبي طالب أعطي حكمه و فهمه و بصره و وده و دينه و محنه و الآخر علي بن الحسين أعطي صبره على ما يكره و عن محمد بن إسماعيل الهاشمي قال دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام و قد اشتكى شكوى شديدة فقلت إن كان ما أسأل الله أن لا يريناه فإلى من فقال إلى علي ابني فكتابه كتابي و هو وصيي و خليفتي من بعدي و عن علي بن يقطين كنت عند أبي الحسن و عنده هشام بن سالم فقال يا علي هذا ابني سيد ولدي و قد أنحلته كنيتي فضرب هشام بن سالم بيده على جبهته و قال إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ نعى و الله إليك نفسه و روي بالأسانيد عن محمد بن سنان عن داود الرقي قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام قد كبر سني فحدثني من الإمام بعدك فأشار إلى الرضا عليه السلام و قال هذا صاحبكم بعدي و نحو ذلك عنه أيضا بطريق آخر و روي بالأسانيد إلى سليمان بن حفص المروزي قال دخلت على أبي الحسن عليه السلام أريد أسأله عن الحجة على الناس بعده فابتدأني و قال إن عليا ابني هو وصيي و الحجة على الناس بعدي و هو أفضل ولدي فإن بقيت بعدي فاشهد لي و له بذلك عند شيعتي و أهل ولايتي و المستخبرين من خليفتي بعدي و أسند الشيخ المفيد في إرشاده إلى الحسين بن المختار قال خرج إلينا ألواح من الكاظم عليه السلام و هو في الحبس عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا و أسند إلى المخزومي قال جمعنا الكاظم عليه السلام و قال اشهدوا أن هذا ابني علي وصيي و القائم بأمري و خليفتي من بعدي و أسند إلى داود بن سليمان قال قلت إني أخاف أن يحدث حدث و لا ألقاك فمن الإمام بعدك فقال عليه السلام ابني فلان يعني الرضا ع و أسند إلى النضر بن قابوس قال قلت للكاظم عليه السلام إني سألت أباك من الذي يكون بعده فأخبرني عنك و إني أسألك عن الذي يكون من بعدك فقال عليه السلام ابني فلان و أسند إلى داود بن رزين قال جئت إلى الكاظم عليه السلام بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه قلت لم تركته فقال إن صاحب هذا الأمر يطلبه منك فطلبه الرضا عليه السلام بعد أبيه فدفعته إليه و أسند إلى ابن سنان قال دخلت على الكاظم عليه السلام و الرضا عليه السلام بين يديه فقال عليه السلام من ظلم ابني هذا حقه و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام إمامته و جحده بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقه روي عن صفوان بن يحيى قال قلت للرضا عليه السلام كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول يهب الله لي غلاما و قد وهبه الله لك فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من فأشار عليه السلام إلى الجواد و هو قائم قلت هو ابن ثلاث سنين فقال عليه السلام و ما يضره و قد قام عيسى بالحجة و هو ابن أقل من ثلاث سنين و نحوه أسند المفيد إلى الخيراني و روي عن معمر بن خلاد قال سمعت الرضا عليه السلام يقول هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيرته مكاني إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القذة بالقذة و روي عن أبي الحسن محمد بن علي بن أبي عباد قال سمعت الرضا عليه السلام يقول أبو جعفر وصيي و خليفتي في أهلي بعدي و أسند المفيد إلى الواسطي كنا نقول كيف تكون إماما و ليس لك ولد فقال عليه السلام و ما علمك و الله لا تمضي الأيام و الليالي حتى يرزقني الله ذكرا يفرق بين الحق و الباطل و أسند إلى البزنطي قول الرضا عليه السلام له الإمام ابني و هل يجترئ أحد أن يقول ابني و ليس له ولد لأن الجواد عليه السلام لم يكن ولد فلم تمض الأيام حتى ولد و أسند إلى الواسطي قلت للرضا عليه السلام أ يكون إمامان قال لا إلا أن يكون أحدهما صامتا فقال ها أنت و لا صامت لك فقال عليه السلام و الله ليجعلن الله لي ما يثبت به الحق و أهله و يمحق به الباطل و أهله و لم يكن في ذلك الوقت له ولد فولد الجواد بعد سنة و أسند إلى الحسن بن الجهم أن الرضا عليه السلام أمره أن يجرد الجواد و هو صبي قميصه ففعل فقال انظر بين كتفيه فإذا خاتم داخل اللحم فقال عليه السلام مثل هذا كان لأبي ع و أسند إلى الصنعاني قول الرضا عليه السلام في الجواد عليه السلام هذا الذي لم يلد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه و أسند إلى يحيى بن حبيب قال أخبرني من كان عند الرضا عليه السلام فقال القوا أبا جعفر و سلموا عليه و جددوا به عهدا. قالوا قد نزل القرآن بالحجر على الصغير فكيف يكون من لا يد له على درهم من ماله حاكما في أبشار الناس و أموالهم و كذا قالوا في زين العابدين و المهدي على بعض الروايات قلنا كثير من الآيات مخصوصة كآية السرقة و القتل و الربا و آيات الوعيد فالنص و العصمة خصا حجر الصغير بغير الإمام فدل العقل الذي لا يدخله تخصيص على كماله في حال صغره كما سلف في عيسى و نحوه و قد خص الخصم آيات الميراث بغير فاطمة بغير دليل فكيف لا يخص بالحجر غير المعصوم بدليل. روي في مراصد العرفان و غيره و في إرشاد المفيد بصحيح الأسانيد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مهران قال لما رفع أبو جعفر عليه السلام من المدينة إلى بغداد قلت إني أخاف عليك فإلى من الأمر بعدك فضحك و قال ليس حيث ظننت في هذه السنة فلما استدعى به المعتصم صرت إليه و قلت إلى من الأمر بعدك فبكى و قال عند هذه يخاف علي الأمر بعدي إلى ابني علي و بالأسانيد الصحيحة أن أبا جعفر قال في مرضه الذي توفي فيه إني ماض و الأمر صائر إلى ابني علي و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي و بالأسانيد الصحيحة عن الخيراني عن أبيه قال كنت ملازما باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة و كان أحمد بن عيسى الأشعري يجيء فيتفقده لعلته و كان الرسول يختلف بيني و بينه عليه السلام فخلا بي و قام أحمد بن عيسى وقف حيث سمع فقال الرسول إن مولاك يقرأ عليك السلام و يقول لك إني ماض و الأمر صائر إلى ابني علي و له عليك بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي فقال أحمد سمعت ما قال قلت فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما. فأصبحت و كتبت الرسالة في عشر رقاع و دفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابي و قلت إن حدث بي الموت قبل طلبها فافتحوها و اعملوا بما فيها. فلما مضى أبو جعفر عليه السلام اجتمعت رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج و تفاوضت في الأمر فكتب إلي فأعلمني و قال لو لا خوف الشهرة لصرت إليك بها أحب أن تركب إلي فصرت إليه فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شك فطلبت الرقاع و هم حضور فأخرجوها فقلت هذا ما أمرت به فقال بعضهم كنا نحب أن يكون معك آخر فقلت هذا أبو جعفر الأشعري فسألوه فتوقف فدعوته إلى المباهلة فخاف و شهد و قال هذه مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب فأما مع المباهلة فلا طريق إلى الكتمان فلم يبرح القوم حتى سلموا الأمر إلى أبي الحسن عليه السلام و الأخبار كثيرة في هذا الباب إن استقصيناه طال به الكتاب. روى محمد بن يعقوب بالإسناد الصحيح إلى عمر بن حمزة النوفلي قال كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره فمر بنا ابنه محمد فقلت هذا صاحبنا بعدك قال لا صاحبكم بعدي ابني الحسن و روى بالأسانيد عن سنان بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الأصفهاني قال قال أبو الحسن عليه السلام صاحبكم بعدي الذي يصلي علي فلما مات عليه السلام خرج أبو محمد فصلى عليه و روى بالإسناد العالي عن إسحاق بن محمد عن شاهويه بن عبد الله قال كتب إلي أبو الحسن عليه السلام صاحبكم بعدي أبو محمد ابني عنده ما تحتاجون إليه يقدم الله ما يشاء و يؤخر ما يشاء و ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها. و عن محمد بن بشار العنبري أوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن قبل مضيه بأربعة أشهر و أشار إليه بالأمر من بعده و أشهدني على ذلك و جماعة من الموالي. و عن أبي هاشم الجعفري قال كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مضي ابنه أبي جعفر و لإني أفكر في نفسي و أريد أن أقول كأنهما أعني أبا جعفر و أبا محمد في هذا الوقت كموسى و إسماعيل ابني الصادق عليه السلام فقال أبو الحسن قبل أن أنطق نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله و هو كما حدثتك نفسك و لو كره المبطلون أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاج إليه و معه آلة الإمامة و أسند المفيد في إرشاده إلى علي بن جعفر قال الهادي للعسكري عليه السلام يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا و أسند مثله إلى عبد الله الأنباري قال و كنا حوله و معنا من آل أبي طالب و بني العباس و قريش نحو مائة و خمسين رجلا سوى من كان من غيرهم فعلمنا أنه قد أشار إليه بالإمامة. و أسند إلى ابن مهزيار قول الهادي عليه السلام عهدي إلى أكبر أولادي يعني الحسن و نحوه عن جعفر العطار عن الهادي ع و أسند الفهفكي إلى الهادي عليه السلام أنه قال أبو محمد ابني أصح آل محمد غريزة و أوثقهم حجة و هو الأكبر من ولدي و هو الخلف و إليه تنتهي عرى الإمامة و أحكامها فما كنت سائلي عنه فاسأله عنه و عنده ما تحتاج إليه و أسند إلى داود بن القاسم الجعفري قول الهادي عليه السلام الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف قلت و لم قال لأنكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه قلت فكيف نذكره قال عليه السلام الحجة من آل محمد روي بالأسانيد الصحيحة عن الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار عن الحسن بن رزق الله عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أن حكيمة حدثته أن الإمام العسكري بعث إليها ليلة النصف من شعبان لتحضر عنده و قال لها إن الله تعالى سيظهر في هذه الليلة حجة الله في أرضه. و سيأتي شيء من ذلك إن شاء الله في بابه و سنورد أيضا نصوصا أخر عن أبيه فيه من أرادها وقف عليها و من سعد باعتقاد مضمونها حصل بفوائد مكنونها. منها ما أسنده المفيد في إرشاده إلى الأهوازي قال أراني أبو محمد ابنه عليه السلام و قال هذا صاحبكم بعدي و أسند إلى الجعفري قال قلت للعسكري جلالتك تمنعني عن مسألتك فتأذن لي أن أسألك قال سل قلت هل لك ولد قال نعم قلت إن حدث حادث أين أسأل عنه قال بالمدينة. و قد صنف أبو عبد الله النعماني كتاب الغيبة فيه كفاية من وفق له وقف عليه و كذا صنف العالم الكبير ابن بابويه و سنذكر في باب خروجه و تملكه طرفا مما جاء فيه يسترشد به من يبتغيه و قد أسلفنا في نصوص النبي صلى الله عليه وآله وسلم و آبائه أحاديث في وجوده و بقائه ظهر عن كل واحد منهم من العلوم العقلية و الشرعية في زمانه و لم ينقلوا ذلك عن عالم غيرهم و لا تعلموا من أحد سواهم و لا درسوا الكتب السالفة لمن عداهم و ذلك من الأدلة اللائحة و البراهين الواضحة على صحة إمامتهم إذ لا يخص الحكيم سبحانه بخرق عادته من يكذب في دعوته. إن قيل فما يمنع من استفادتهم من غيرهم قلنا لم يشتهر لأحد من الفضل ما يدانيهم و لو كان ذلك لبحث عنه كل شخص من مخالفيهم لحرصهم على إطفاء نورهم و قد اعترض الكفار على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قالوا إنه تعلم من غيره كما نطق به القرآن حتى رد الله قولهم بقوله وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَ ما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا و قال تعالى قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و قال وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ و الأئمة عليهم السلام لم ينقل أنهم أخذوا من غير آبائهم عن جدهم عن ربهم و قد كان لكل واحد في زمانه رجال كثير يأخذون عنه. و أما أمير المؤمنين فأحكامه مشهورة اعترف الشيخان و غيرهما بسعتها و ابنه الحسن حكم في بيض نعام كسره محرم بإرسال الإبل بعددها و حكم في البقرة التي قتلت الحمار إن كانت دخلت عليه في منامه ضمن صاحبها و إن دخل عليها فهدر بعد أن حكم الشيخان بقولهما بهيمة جنت على بهيمة فلا ضمان الحسين عليه السلام أخذت عنه الأحكام و علم الفرزدق المناسك و غيرها. زين العابدين مع شدة خوفه و انقطاعه لعبادة ربه أخذ عنه الزهري و عطاء و غيرهما و خاض قوم في الصوم فقسمه لهم إلى أربعين قسما و ذكر ابن طلحة أن أعرابيا قطع القفار إلى الحسن ليكلمه في عويص العربية فأشار بعض من حضر أن يبدأ بالحسين فسلم و قال جئتك من الهرقل و الجعلل و الأثيم و ألهمهم ثم قال هفا قلبي إلى الهيف* * * و قد ودع شرحيه و قد كان البقاء غضا* * * بجراري ذيليه علالات و لذات* * * فيا سقيا لعصريه فلما علم الشيب* * * من الرأس نطاقيه و أمسى قد عناني* * * منه تجديد خضابيه تسليت عن اللهو* * * و ألقيت قناعيه فلو يعلم ذو رأي* * * أصيل فيه رأييه لألفى غيره منه* * * له في كر عصريه فارتجل الحسين ع فما رسم سجا فيه* * * محا آية رسميه سفود درج الذيلين* * * في نوعا قناعيه و مود جرصف تترى* * * على تلبيد نوعيه و دلاج من المزن* * * دنا نوء سماكيه إلى مثعنجر الودق* * * بجرد من خلاليه و قد أحمد برقاه* * * فلا ذم لبرقيه و قد جلل رعداه* * * فلا ذم لرعديه نجيح الرعد شجاج* * * إذا أرخى نطاقيه فأضحى دارسا قفرا* * * لبينونة أهليه فقال الأعرابي ما رأيت أعرب منه كلاما و لا أذرب منه لسانا فقال الحسن في أخيه غلاما كرم الرحمن* * * بالتطهير جديه كساه القمر القمقام* * * من نور سنائيه و لو عدد طماح* * * نفجنا عن عداديه و قد أرضيت من شعري* * * و قومت عروضيه فقال الأعرابي بأبي أنتما و أمي بارك الله فيكما فلقد انصرفت و أنا محب لكما راض عنكما. و الباقر عليه السلام أخذ عنه جابر و غيره علم التفسير و سأله عمرو بن عبيد عن قوله تعالى السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قال عليه السلام كانت السماء لا تمطر فمطرت و الأرض لا تنبت فنبتت و رآه هشام بن عبد الملك يفتي الناس فسأل عنه فقيل محمد بن علي المفتون به أهل العراق فبعث إليه فسأله ما يأكل الناس يوم القيامة فقال عليه السلام يحشرون على قرصة و أنهار متفجرة فرأى هشام أنه قد ظفر به فبعث إليه ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ فقال عليه السلام هم في النار أشغل و لم يشغلوا حتى قالوا أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فانقطع هشام. إن قيل بل الباقر عليه السلام أخذ عن جابر قلنا ظاهر من جابر أنه لم يبلغ من العلم مبلغ الباقر و إنما تميز عن غيره بقوله رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سمعت رسول الله ص. و طلب جابر من الباقر عليه السلام أن يعلمه ما ينتفع به فقال إنك لا تحمل فقال بلى فقال أنا آدم أبو البشر ففتح عينيه في وجهه و قال بل أنت مولاي و كاد أن يطيش فقال أنا آدم اللون و أولادي بشر فسكن فقال ما أسرع ما تنسخت فقال الإقالة يا سيدي و إنما روى الباقر عنه أخبارا رواها عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تقريبا على الناس. و الصادق عليه السلام شأنه لا يخفى و أخذ عنه أربعة آلاف رجل أحكاما لا تعفى و أخذ مالك عنه و انقطع أبو حنيفة بين يديه و لما رد على ابن طالوت حيث قال له إلى كم تدرسون هذا البيدر إلى آخره فأجابه عليه السلام فانقطع فقال لأصحابه ظننتم أنكم تلقوني على تمرة فألقيتموني على جمرة فقالوا لقد فضحتنا ما رأينا أحقر منك في مجلسه فقال أ بي تقولون هذا فإنه ابن من حلق رءوس من ترون و قال عليه السلام وجدت علم الناس في أربع الأول أن تعرف ربك و الثاني أن تعرف ما صنع بك و الثالث أن تعرف ما أراد منك و الرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك. و الكاظم عليه السلام أخذ عنه الناس كثيرا و روى عنه أخوه علي بن جعفر كتابا شهيرا و سأله أبو حنيفة عن أفعال العباد فقال إن كان الله تفرد بها سقط عن العباد الذم فيها و إن شاركها فالذم عليهما و إن تفرد العباد بها تفردوا بمستحقها فبهت أبو حنيفة من ذلك الرضا عليه السلام روى عنه الخاص و العام أحاديث في التفسير و الكلام فروى عنه داود بن سليمان الإيمان عقد بالجنان و إقرار باللسان و عمل بالأركان و لما سار إلى خراسان أخذ الناس عنه كثيرا من هذا الشأن و روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة لكن بشروطها و أنا من شروطها يعني معرفة الإمام. الجواد عليه السلام له رجال أخذوا عنه العلوم و ظهر فضله على العموم و لما عزم على تزويجه المأمون لامه العباسيون فأجابهم بغزارة علمه فقالوا متى جمع ذلك على صغر سنه فقال المأمون هؤلاء قوم موادهم من الله سبحانه فإن أردتم فامتحنوه فاجتمعوا على يحيى بن أكثم فسأله عن محرم قتل صيدا فقال عليه السلام في الحل أو الحرم عالما أو جاهلا عمدا أو خطأ حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا من ذوات الطير أو غيرها من صغار الصيد أم كبارها مصرا أم نادما ليلا أم نهارا فلم يدر ابن أكثم ما يقول فقال المأمون الآن صح ما أخذتم به فعند ذلك زوجه ابنته أم الفضل و طلب تفسير ذلك ففسره و أمر أن يسأل ابن أكثم فقال سل إن عرفت أجبتك و إلا استفدت منك فسأله عن جارية حلت و حرمت مرارا فلم يدر ففسر له ذلك و هي مشهورة. فقال المأمون إن أهل هذا البيت خصوا بالكمال من الصبا أ لا ترون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افتتح دعوته بعلي و هو ابن عشر سنين و باهل بالحسن و الحسين و هما دون ست سنين. و الهادي و العسكري ظهر منهما ما ظهر من آبائهما و قد خرج عن العسكري الرسالة المقنعة تشتمل على معظم الأحكام و ذكر الحميري في كتاب المكاتبات رجال العسكري ع. و أما الإمام المهدي فسيأتي عنه شيء من ذلك في بابه إن شاء الله تعالى. إن قيل من أين لهم هذه العلوم قلنا من جدهم فقد ورد عنهم عندنا الجامعة كتاب أملاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام من جميع ما يحتاج إليه الناس إلى قيام الساعة أو من الإلهام أو من الملائكة فقد ورد عنهم عليه السلام علما غابرا و مزبورا و نكتا في القلوب و نقرا في الأسماع فالغابر علم ما مضى و المزبور علم ما بقي و النكت الإلهام و النقر حديث الملائكة. و قولهم عليه السلام إنا لنجمع زغب الملائكة عن فرشنا و قد قال رجل لأمير المؤمنين إني أحبك فقال عليه السلام كذبت إني لا أرى اسمك في الأسماء و لا شخصك في الأشخاص فسئل عن ذلك فقال عليه السلام إن الله تعالى عرف نبيه أسماء المؤمنين و أثبتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنا و أنا أعرفهم و روى جماعة أنهم رأوا عند الباقر و زين العابدين عليه السلام كتابا كبيرا فسألوهم عنه فقالوا هذا ديوان المؤمنين فسألوهم النظر فيه فوجدوا أسماءهم. إن قيل فقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ يبطل ما تدعونه من اختصاص الإمام بتبيينه قلنا إذا وضع العلم عند حافظ لا ينسى و لا يجهل و كلف الناس الفزع إليه سقط ما اعترضتم به عليه. إن قيل أن المعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم انقطاع الوحي و هو يبطل ما ذكرتم من حديث الملائكة قلنا إنما الإجماع على ختم النبوة أما على أن الملائكة لا تخاطب أحدا فلا قد أسلفنا جانبا من هذه المطالب في أبيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و هذا القطب لأولاده و فيه فصول

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الكاظم عليه السلام

عَظِيمٍ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً الآيات و في كتاب مشكاة الأنوار مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا و مسندا إلى الإمام العسكري عليه السلام عن آبائه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أشد من يتم يتيم انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ألا و من كان من شيعتنا عالما لعلمنا فهداه و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى و إلى العسكري إلى علي عليه السلام من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلم جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لأهل العرصات و حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ثم ينادي مناد هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنات فيخرج كل من علمه خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا و إلى العسكري فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في تيه الجهل يخرجه و يوضح له على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه كفضل الشمس على السها و إلى العسكري إلى الحسين بن علي عليه السلام من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده قال الله عز و جل أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بكل حرف علمه ألف ألف قصر و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم و إلى الصادق عليه السلام علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس و عفاريته و شيعته النواصب يمنعونهم من الخروج و التسلط على ضعفاء شيعتنا ألا و من انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرة لأنه

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبدالله (عليه السلام) فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض فقال

له: إن هذا اللباس ليس من لباسك، فقال له: اسمع مني وع ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة اخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في زمان مقفر جدب فأما إذا أقبلت الدنيافأحق أهلها بها أبرارها لافجارها ومؤمنوها لامنافقوها ومسلموها لا كفارها فما أنكرت ياثوري فوالله إنني لمع ماترى ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته. قال: فأتاه قوم ممن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف، فقالوا له: إن صاحبنا حصر عن كلامك ولم تحضره حججه فقال لهم: فهاتوا حججكم، فقالوا له: إن حججنا من كتاب الله فقال لهم: فأدلوابها فإنها أحق ما اتبع وعمل به، فقالوا: يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قوم من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون " فمدح فعلهم وقال في موضع آخر: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما وأسيرا " فنحن نكتفي بهذا فقال رجل من الجلساء: إنا رأيناكم تزهدون في الاطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): دعوا عنكم ما لاتنتفعون به أخبروني أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الامة؟ فقالوا له: أو بعضه فأما كله فلا، فقال لهم: فمن هنا اتيتم. وكذلك أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأما ماذكرتم من إخبارالله عزوجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه و ثوابهم منه على الله عزوجل وذلك أن الله جل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به فصارأمره ناسخا لفعلهم وكان نهى الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة الذين لايصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا فمن ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس تمرات أو خمس قرص أودنانير أودراهم يملكها الانسان وهويريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الاسنان على والديه، ثم الثانية على نفسه وعياله، ثم الثالثة على قرابته الفقراء، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للانصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ماتركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبية صغارا يتكففون الناس. ثم قال: حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أبدأ بمن تعول، الادنى فالادنى ثم هذا مانطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم، قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غيرما أراكم تدعون الناس إليه من الاثرة على أنفسهم وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا وفي غير آية من كتاب الله يقول: " إنه لايحب المسرفين " فنهاهم عن الاسراف ونهاهم عن التقتير ولكن أمربين أمرين لايعطي جميع ما عنده، ثم يدعوالله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله): " إن أصنافا من امتي لايستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عزوجل تخلية سبيلها بيده، رجل يقعد في بيته ويقول: رب ارزقني ولايخرج ولا يطلب الرزق فيقول الله عزو جل له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الارض بجوارح صحيحة فتكون قد اعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك، فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عزوجل: ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الاسراف، ورجل يدعو في قطيعة رحم. ثم علم الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بهافأصبح وليس عنده شئ وجاء ه من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) بأمره فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " يقول: إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال. فهذه أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين وقال أبوبكر عند موته حيث قيل له: أوص فقال: اوصي بالخمس والخمس كثير فإن الله تعالى قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقد جعل الله عزوجل له الثلث عند موته ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبوذر رضي الله عنهما فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل فقيل له: يا أبا عبدالله أنت في زهدك تصنع هذا وأنت لاتدري لعلك تموت اليوم أوغدا فكان جوابه أن قال: مالكم لاترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه فإذاهي أحرزت معيشتها اطمانت، وأما أبوذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم أو نزل به ضيف أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة نحرلهم الجزور أو من الشياه على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم فيقسمه بينهم ويأخذ هو كنصيب واحد منهم لا يتفضل عليهم، ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال ولم يبلغ من أمرهما أن صارا لايملكان شيئا البتة كما تأمرون الناس بإلقاء أمتعتهم وشيئهم ويؤثرون به على أنفسهم وعيالاتهم. واعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن آبائه (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوما: ما عجبت من شئ كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الارض ومغاربها كان خيرا له وكل ما يصنع الله عز و جل به فهو خيرله، فليت شعري هل يحيق فيكم ما قد شرحت لكم منذ اليوم أم أزيدكم أما علمتم أن الله عزوجل قد فرض على المؤمنين في أول الامر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل للمؤمنين فنسخ الرجلان العشرة وأخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال: إني زاهد وإني لاشئ لي فإن قلتم: جورة ظلمكم أهل الاسلام وإن قلتم: بل عدول خصمتم أنفسكم وحيث تردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث. أخبروني لوكان الناس كلهم الذين تريدون زهادا لاحاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الايمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم وغير ذلك إذا كان الامر كما تقولون لاينبغي لاحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة فبئسما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل ورد كم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ والمحكم والمتشابه والامر والنهي. وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام) حيث سأل الله ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطاه الله جل اسمه ذلك وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عزوجل عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين، وداودالنبي (عليه السلام) قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم " فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه، ثم ذوالقرنين عبد أحب الله فأحبه الله وطوى له الاسباب وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عزوجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ودعواعنكم ما اشتبه عليكم ممالا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عندالله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل وقد قال الله عزوجل " وفوق كل ذي علم عليم ".

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(10172) - 5 - وعنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن دراج، عن أبي الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا محمد إذا أتيت أهلك فأي شئ تقول؟ قال: قلت: جعلت فداك واطيق أن أقول شيئا؟ قال: بلى قل: " اللهم بكلماتك استحللت فرجها و بأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا قال: قلت: جعلت فداك ويكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم أما تسمع قول الله

عزوجل في كتابه: " وشاركهم في الاموال والاولاد " إن الشيطان يجيئ فيقعد كما يقعد الرجل وينزل كما ينزل الرجل، قال: قلت: بأي شئ يعرف ذلك؟ قال: بحبنا وبغضنا، (10173) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا، فقال أبوعبدالله عليه السلام: ربما خلق من أحدهما وربما خلق منهما جميعا.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٠٣. — غير محدد
(12232 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد ابن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ما إخال أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت، وقال (عليه السلام): ما سقى أهل الكوفة ماء الفرات إلا لامرما، و قال: يصب فيه ميزابان من الجنة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٨٨. — غير محدد
(12800 10) أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل من بني هاشم قال: دخلت على جماعة من بني هاشم فسلمت عليهم في بيت مظلم فقال بعضهم: سلم على أبي الحسن (عليه السلام) فإنه في الصدر قال

فسلمت عليه وجلست بين يديه فقلت له: قد أحببت أن ألقاك منذ حين لاسألك عن أشياء فقال: سل ما بدالك قلت: ما تقول في الحمام؟ قال: لا تدخل الحمام إلا بمئزر، وغض بصرك، ولا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(212924) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي زيد الرازي، عن أبيه، عن صالح بن عقبة، عن أبيه قال: أهديت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) بغلة فصرعت الذي أرسلت بها معه فأمته فدخلنا المدينة فأخبرنا أبا عبدالله (عليه السلام) فقال

أفلا اسعطتموه بنفسجا؟ فاسعط بالبنفسج فبرء، ثم قال: يا عقبة إن البنفسج بارد في الصيف، حار في الشتاء لين على شيعتنا، يابس على عدونا، لو يعلم الناس ما في البنفسج قامت أوقيته بدينار.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
(113095) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحظرمي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من اتخذ في بيته طيرا فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شيئا لذكرالله عزوجل وأكثر تسبيحاوهو طيريحبنا أهل البيت.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٥٠. — غير محدد
5 02، 14 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ثم يقتل بعد. 026، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وابن أبي عمير جميعا، عن جميل بن دراج، عن رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح؟ فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد. قال محمد بن أبي عمير: قلت: فإن كان أمرا قريبا لم يقم قال: لو كان خمسة أشهر أو أقل منه وقد ظهر أمر جميل لم يقم عليه الحدود. وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام). 027، 14 - 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب قال: إن تاب فما عليه شئ وإن وقع في يد الامام أقام عليه الحد وإن علم مكانه بعث إليه. 028، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ابن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له فإن رفع إلى الامام قطعه فإن قال الذي سرق منه: أنا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفع إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام وذلك قول الله عزوجل: " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى الحد إلى الامام فليس لاحد أن يتركه. 029، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال، سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه؟ فقال: إن صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد رداء ه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اقطعوا يده فقال صفوان: أتقطع يده من أجل ردائي يارسول الله؟ قال: نعم، قال: فأنا أهبه له فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي قلت: فالامام بمنزلته إذا رفع إليه قال: نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام؟ فقال: حسن. 0 03، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلاء قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ اللص يدعه افضل أم يرفعه؟ فقال: إن صفوان بن امية كان متكئا في المسجد على رداء ه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اقطعوا يده فقال صفوان: يا رسول الله أنا أهب ذلك له فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا كان ذلك قبل أن تنتهي به إلي قال: وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي إلى الامام، فقال: حسن. 031، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام. 032، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى علي أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الامام فانما طلبت حقك وكيف لك بالامام. 033، 14 - 6 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنى فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده قال: فقال: ليس له حد بعد العفو فقلت له: أرأيت إن هو قال: يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله؟ فقال: إن كانت امه حية فليس له أن يعفو، العفو إلى امه متى شاءت أخذت بحقها قال: فإن كانت امه قد ماتت فإنه ولي أمرها يجوز عفوه. (يا ابن الفاعلة ولامه وليان) 034، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ثم يريد أن يجلده بعد العفو قال: ليس له أن يجلده بعد العفو. 035، 14 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): لو أن رجلا قال لرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنى وكان للمقذوف أخ لابيه وامه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده أكان ذلك له؟ فقال: أليس امه هي ام الذي عفا؟ قلت: نعم، ثم قال: إن العفو إليهما جميعا إذا كانت امهما ميتة فالامر إليهما في العفو فإن كانت حية فالامر إليها في العفو. 036، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا حد لمن لا حد عليه. وتفسير ذلك لو أن مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه شئ ولو قذفه رجل لم يكن عليه حد. 037، 14 - 2 ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا حد لمن لا عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال له: يازان لم يكن عليه حد. 038، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان اسامة بن زيد يشفع في الشئ الذي لا حد فيه فاتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإنسان قد وجب عليه حد فشفع له اسامة فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يشفع في حد. 039، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان لام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) أمة فسرقت من قوم فاتي بها النبي (صلى الله عليه وآله) فكلمته ام سلمة فيها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا ام سلمة هذا حد من حدود الله عزوجل لا يضيع، فقطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله). 040، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام فإنه يملكه واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم واشفع عند الامام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له ولا تشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه. 041، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن ابي نجران، عن مثنى الحناط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم لاسامة بن زيد: يا اسامة لا تشفع في حد. 042، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا كفالة في حد. 043، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقه لانها امهما جميعا والعفو لهما جميعا. 4 04، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحد لا يورث. 045، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل فقال: هذا قد قذفني ولم تكن له بينة، فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه فقال: لا يمين في حد ولا قصاص في عظم. 046، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد فقال: من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قلته وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده. 7 04، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من المسلمين تنصر فاتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا يا عباد الله فوطئ حتى مات. 048، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل والمرأة إذا ارتدت عن الاسلام استتيبت فإن تابت ورجعت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها. 049، 14 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال: لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا. 050، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج وغيره، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الاسلام قال: يستتاب فإن تاب وإلا قتل قيل لجميل: فما تقول: إن تاب ثم رجع عن الاسلام؟ قال: يستتاب قيل: فما تقول إن تاب ثم رجع؟ قال، لم أسمع في هذا شيئا ولكنه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرتين ثم يقتل بعد ذلك، وقال: روى أصحابنا أن الزاني يقتل في المرة الثالثة. 051، 14 - 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بزنديق فضرب علاوته. 052، 14 - 7 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: لا يترك ولكن يضرب على الاسلام. 053، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله قال: أتي قوم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا ربنا، فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة اخرى إلى جانبها وأفضى بينهما، فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا. 054، 14 - 9 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل من بني ثعلبة قد تنصر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما يقول هؤلاء الشهود؟ قال: صدقوا وأنا أرجع إلى الاسلام فقال: أما إنك لو كذبت الشهود لضربت عنقك وقد قبلت منك ولا تعد فإنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده. 055، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي النيسابوري، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مسلم تنصر قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثم ارتد عن الاسلام؟ قال: يستتاب فإن رجع وإلا قتل. 056، 14 - 11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته باينة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته [بعد] عدة المتوفي عنها زوجها وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه. 057، 14 - 12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الامام يقتل في الثالثة. 058، 14 - 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن بزيعا يزعم أنه نبي فقال: إن سمعته يقول: ذلك فاقتله، قال: فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك. 059، 14 - 14 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن الابزاري الكناسي، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: والله ما أدري أنبي أنت أم لا، كان يقبل منه؟ قال: لا، ولكن كان يقتله أنه لو قبل ذلك منه ما أسلم منافق أبدا. 060، 14 - 15 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بزنديق فضرب علاوته، فقيل له: إن له مالا كثيرا فلمن يجعل ماله؟ قال: لولده ولورثته ولزوجته. 061، 14 - 16 وبهذا الاسناد أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الالف لانه دين مكتوم. 062، 14 - 17 وبهذا الاسناد قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): المرتد تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع. 063، 14 - 18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى قوم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة اخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما فلما لم يتوبوا القاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى [نارا] حتى ماتوا. 064، 14 - 9 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لانه مرتد عن الاسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام فإن أبي أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثم قتل والمرتد إذا سرق بمنزلته. 065، 14 - 20 ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سئل أبوجعفر (عليه السلام) عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة ايام، فقال: يسأل هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال: لا فإن على الامام أن يقتله، وإن هو قال: نعم فإن على الامام أن ينهكه ضربا. 066، 14 - 21 علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عمن شتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يقتله الادنى فالادنى قبل أن يرفعه إلى الامام. 067، 14 - 22 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن بزيعا يزعم أنه نبي؟ قال: فإن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست غير مرة فلم يمكني ذلك. 068، 14 - 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن كردين، عن رجل، عن أبي عبدالله، أبي جعفر (عليهما السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم فرد عليهم بلسانهم، ثم قال لهم: إني لست كما قلتم أنا عبدالله مخلوق، فأبوا عليه و قالوا: أنت هو، فقال لهم: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله عزوجل لاقتلنكم فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض، ثم قذفهم ثم خمر رؤوسها ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا. 069، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لان الكفر، أعظم من السحر ولان السحر والشرك مقرونان. 070، 14 - 2 محمد بن يحيى، ومحمد بن الحسين، وحبيب بن الحسن، عن محمد بن عبدالحميد العطار، عن بشار، عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على [أم] رأسه. 1 07، 14 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبر أن يضرب رجلا حدا فغلظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط فأقاده علي (عليه السلام) من قنبر ثلاثة أسواط. 072، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أبغض الناس إلى الله عزوجل رجل جرد ظهر مسلم بغير حق. 073، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الادب عند الغضب. 074، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الحلال قال: قال ياسر عن بعض الغلمان عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى ثمن يده أظهر [ها] الله عليه. 075، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الاخير في مملوك يعصى صاحبه أيحل ضربه أم لا؟ فقال: لا يحل لك أن تضربه إن وافقك فأمسكه وإلا فخل عنه. 076، 14 - 6 علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه. 077، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحبلت فلما ولدت قتلت ولدها سرا قال: تجلد مائة [جلدة] لقتلها ولدها وترجم لانها محصنة، قال: وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا قال: تجلد مائة لانها زنت وتجلد مائة لانها قتلت ولدها. 078، 14 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد وألزم الولد. 079، 14 - 9 علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد رفعه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سالته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق منه أو ليس عليه رده وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه. 080، 14 - 10 علي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخبرني عن القواد ما حده؟ قال: لا حد على القواد أليس إنما يعطى الاجر على أن يقود؟ قلت: جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما؟ فقلت: هو ذاك جعلت فداك، قال: يضرب ثلاثة ارباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه، فقلت: جعلت فداك فما على رجل الذي وثب على امرأة فحلق رأسها قال: يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها فإن نبت اخذ منه مهر نسائها وإن لم ينبت اخذت منه الدية كاملة خمسة آلاف درهم، فقلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها؟ قال: يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها يشتركان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا. 081، 14 - 11 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به فقال: إن كان الولد من حرة جلد الحد خمسين سوطا حد الملوك إن كان من أمة فلا شئ عليه. 082، 14 - 12 محمد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الزنى أشر أو شرب الخمر وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنى مائة؟ فقال: يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمره الله عزوجل به. 083، 14 - 13 محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الثوري، عن هيثم بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة حدا في العلانية.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٢٥٠. — غير محدد

( (عليه السلام) ) من الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات (وابقهم) أو قال: (وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا) وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة. وذكر في ملحقات كتاب أنيس العابدين انّه نقل عن ابن طاووس (رحمه الله) انّه سمع سحراً في السرداب عن صاحب الأمر ( (عليه السلام) ) انّه يقول: " اللهم انّ شيعتنا خلقت من شعاع انوارنا وبقية طينتنا، وقد فعلوا ذنوباً كثيرة اتّكالا على حبّنا وولايتنا، فإنْ كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا، وأدخلهم الجنّة وزحزحهم عن النار، ولا تجمع بينهم وبين اعدائهم في سخطك ". يقول المؤلف: نقلت عبارة هذا الدعاء بنحو آخر في مؤلفات مجموعة من المتأخرين عن العلامة المجلسي والمعاصرين ; وأشكلت في رسالة جنّة المأوى على صحة نسبة أصل هذه الواقعة وذلك لعدم وجودها في مصنّفات صاحب الواقعة والمتأخرين عنه وكتب العلامة المجلسي والمحدّثين المعاصرين له، بل احتملت هناك أن هذا الكلام مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار فانّه بعد أن نقل الحكايات السابقة عن المهج إلى أن يقول " ملكنا " يقول: " ومملكتنا " وان كان شيعتهم منهم واليهم وعنايتهم مصروفة اليهم فكأنّه (عليه السلام) يقول: " اللهم انّ شيعتنا منّا ومضافين الينا، وانّهم قد أساؤوا، وقد قصّروا، وأخطاؤوا رأونا صاحباً لهم رضاً منهم، وقد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٢٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وروى ايضاً عن الامام الباقر ( عليه السلام قال

" لتمحصن يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين، وانّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها. وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا، ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج منها ". وروى عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال: " والله لتكسرنّ تكسر الزجاج، وانّ الزجاج ليعاد فيعود [ كما كان ]، والله لتكسرنّ تكسّر الفخار، فانّ الفخار ليتكسّر فلا يعود كما كان. [ و ] والله لتغربلنّ، [ و ] والله لتميزن، [ و ] والله لتمحصنّ حتى لا يبقى منكم الّا الأقل، وصعر كفّه ". وروى بهذا المضمون أخباراً كثيرة. وروى الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كمال الدين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: " كأنّي بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلاتجدونه يا معشر الشيعة ". وروى عنه (عليه السلام) انّه قال لعبد الرحمن بن سيابة: " كيف أنتم إذا بقيتم بلا امام هدى، ولا عَلَم، يتبرأ بعضكم من بعض فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون... ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الباقر عليه السلام

أَيْنَ شِيعَتُنَا، فَيُقْبِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَيَأْخُذُونَ بِأَيْدِيهِمْ (فَيَجُوزُونَ بِهِمُ) الصِّرَاطَ وَ يُدْخِلُونَهُمُ الْجَنَّةَ». [153/ 7] الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ حُفْرَتَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ اسْمُهُمَا مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ، فَأَوَّلُ مَا يَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ، ثُمَّ عَنْ نَبِيِّهِ، ثُمَّ عَنْ وَلِيِّهِ، فَإِنْ أَجَابَ نَجَا، وَ إِنْ تَحَيَّرَ عَذَّبَاهُ». فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا حَالُ مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلِيَّهُ؟ فَقَالَ: (مُذَبْذَبٌ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ) فَذَلِكَ لَا سَبِيلَ لَهُ.

مختصر البصائر - الصفحة ١٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُقَرِّنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ: نَحْنُ الْأَعْرَافُ (نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ، وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ) الَّذِينَ لَا يُعَرِّفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ غَيْرَنَا، وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ، وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ، وَ صِرَاطَهُ، وَ سَبِيلَهُ، وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ، وَ لَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ، وَ لَا سَوَاءٌ مَنْ ذَهَبَ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ، ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يَفْرُغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَ ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأَمْرِ رَبِّهَا لَا نَفَادَ لَهَا وَ لَا انْقِطَاعَ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ: «هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ع فِي بَابٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَى سَرْبِ الْجَنَّةِ يَعْرِفُ كُلُّ إِمَامٍ مِنَّا مَا يَلِيهِ» قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ

«جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ: نَحْنُ الْأَعْرَافُ (نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ، وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ) الَّذِينَ لَا يُعَرِّفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ غَيْرَنَا، وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ، وَ لَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ، وَ صِرَاطَهُ، وَ سَبِيلَهُ، وَ الْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا،

مختصر البصائر - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[272/ 18] أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا قَالَ: «هُمُ الْأَئِمَّةُ ع، وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا، وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عَنْ عَدُوِّنَا، تَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ، وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ، اسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا، وَ كَتَمُوا لِحَدِيثِنَا، وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا، وَ لَمْ يَشُكُّوا فِيهِ كَمَا شَكَكْتُمْ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ». [273/ 19] وَ عَنْهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ

مختصر البصائر - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا قَالَ: «هُمُ الْأَئِمَّةُ ع، وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا، وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عَنْ عَدُوِّنَا، تَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْجَنَّةِ، وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ ، اسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا، وَ كَتَمُوا لِحَدِيثِنَا، وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا، وَ لَمْ يَشُكُّوا فِيهِ كَمَا شَكَكْتُمْ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ سَعْدٌ: وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ انْظُرْ فِهْرِسْتُ منتجب الدِّينِ: 44/ 74 وَ 163/ 387، الثِّقَاتِ الْعُيُونِ فِي سَادِسٌ الْقُرُونَ: 250، أَعْيَانُ الشِّيعَةِ 9: 122. عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ، قَالَ: قَالَ الْبَاقِرُ

ع: «يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى صلوات الله عليهم؟» قُلْتُ: وَ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ؟ قَالَ ع: «وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَعْلَمُ مِنْهُمَا» ثُمَّ قَالَ: «أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ لِعَلِيٍّ ص مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْعِلْمِ؟» قُلْنَا : نَعَمْ، وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ، قَالَ: «فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى ع وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِعِيسَى ع وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْأَمْرَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ: «وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى، وَ عَلِيٌّ ع أَوَّلُنَا، وَ أَفْضَلُنَا، وَ أَخْيَرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص». وَ قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ ع عَلَى حَالِهِ عِنْدَنَا، وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ، وَ الْعِلْمُ نَتَوَارَثُ بِهِ» . فإذا كان ذلك كذلك، فكلّ حديث رواه أصحابنا، و دوّنوه مشايخنا في معجزاتهم و دلائلهم، لا يستحيل في مقدورات اللّه أن يفعله، تأييدا لهم و لطفا للخلق، فإنّه لا يطرح بل يتلّقى بالقبول.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ قَالَ: قَالَ الْبَاقِرُ

ع: «يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (صلوات الله عليهم)؟» قُلْتُ: وَ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ؟ قَالَ ع: «وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَعْلَمُ مِنْهُمَا» ثُمَّ قَالَ: «أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ لِعَلِيٍّ ص مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْعِلْمِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ، قَالَ: «فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى ع وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِعِيسَى ع وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْأَمْرَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ: «وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى، وَ عَلِيٌّ ع أَوَّلُنَا، وَ أَفْضَلُنَا، وَ أَخْيَرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص».

مختصر البصائر - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام

(عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ)، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي نَفْسِي، قَالَ: فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ عِنْدَ الْغَضَبِ- قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ: كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ، فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ؟». [474/ 36] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ، يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ، وَ عَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ ص أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ، وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ع، وَ خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَرَّفَهُمْ عَلِيّاً ع، وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ». [475/ 37] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

مختصر البصائر - الصفحة ٤٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قَالَ: «يَا إِسْحَاقُ لَيْسَ تَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُوتِيتُمْ؟» فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي، فَقَالَ لِي: «يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِالْوَحْدَانِيَّةِ، ابْتَدَأَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ، فَأَجْرَى الْمَاءَ الْعَذْبَ عَلَى أَرْضٍ طَيِّبَةٍ طَاهِرَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مَعَ لَيَالِيهَا، ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ صَفَاوَةِ ذَلِكَ الطِّينِ- وَ هِيَ طِينَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ الطِّينِ- وَ هِيَ طِينَةُ شِيعَتِنَا- ثُمَّ اصْطَفَانَا لِنَفْسِهِ، فَلَوْ أَنَّ طِينَةَ شِيعَتِنَا تُرِكَتْ كَمَا تُرِكَتْ طِينَتُنَا لَمَا زَنَى أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَ لَا سَرَقَ، وَ لَا لَاطَ، وَ لَا شَرِبَ الْمُسْكِرَ، وَ لَا اكْتَسَبَ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتَ. وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَى الْمَاءَ الْمَالِحَ عَلَى أَرْضٍ مَعْلُونَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا، ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ هِيَ طِينَةٌ مَلْعُونَةٌ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَ هِيَ طِينَةُ خَبَالٍ، وَ هِيَ طِينَةُ أَعْدَائِنَا، فَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَرَكَ طِينَتَهُمْ كَمَا أَخَذَهَا لَمْ تَرَوْهُمْ فِي خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ، وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَ لَمْ يَصُومُوا، وَ لَمْ يُصَلُّوا، وَ لَمْ يُزَكُّوا، وَ لَمْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَ لَمْ تَرَوْا أَحَداً مِنْهُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَمَعَ الطِّينَتَيْنِ- طِينَتَكُمْ وَ طِينَتَهُمْ- فَخَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ وَ مَزَجَهُمَا بِالْمَاءَيْنِ. فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ مِنْ (شَرِّ لَفْظٍ) أَوْ زِنًا، أَوْ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ مِنْ شُرْبِ مُسْكِرٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ، وَ لَا مِنْ إِيمَانِهِ، إِنَّمَا هُوَ بِمَسْحَةِ النَّاصِبِ، اجْتَرَحَ هَذِهِ السَّيِّئَاتِ الَّتِي ذَكَرْتَ، وَ مَا رَأَيْتَ مِنَ النَّاصِبِ مِنْ حُسْنِ وَجْهٍ وَ حُسْنِ

مختصر البصائر - الصفحة ٥١٤. — غير محدد

خُلُقٍ، أَوْ صَوْمٍ، أَوْ صَلَاةٍ، أَوْ حَجِّ بَيْتٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ مَعْرُوفٍ، فَلَيْسَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِنَّمَا تِلْكَ الْأَفَاعِيلُ مِنْ مَسْحَةِ الْإِيمَانِ، اكْتَسَبَهَا وَ هُوَ اكْتِسَابُ مَسْحَةِ الْإِيمَانِ» قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَمَهْ؟ قَالَ لِي: «يَا إِسْحَاقُ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَسْحَةَ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ فَرَدَّهَا إِلَى شِيعَتِنَا، وَ نَزَعَ مَسْحَةَ النَّاصِبِ بِجَمِيعِ مَا اكْتَسَبُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَرَدَّهَا عَلَى أَعْدَائِنَا وَ عَادَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي مِنْهُ ابْتَدَأَ، أَ مَا رَأَيْتَ الشَّمْسَ إِذَا هِيَ بَدَتْ، أَ لَا تَرَى لَهَا شُعَاعاً زَاخِراً مُتَّصِلًا بِهَا أَوْ بَائِناً مِنْهَا». قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ بَدَا إِلَيْهَا الشُّعَاعُ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا، وَ لَوْ كَانَ بَائِناً مِنْهَا لَمَا بَدَأَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا إِسْحَاقُ كُلُّ شَيْءٍ يَعُودُ إِلَى جَوْهَرِهِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ» قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ تُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُمْ فَتُرَدُّ إِلَيْنَا، وَ تُؤْخَذُ سَيِّئَاتُنَا فَتُرَدُّ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: «إِي وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا إِسْحَاقُ» قُلْتُ: أَيُّ مَكَانٍ، قَالَ لِي: «يَا إِسْحَاقُ مَا تَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً فَلَنْ يُبَدِّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ إِلَّا لَكُمْ وَ يُبَدِّلُ اللَّهُ لَكُمْ». ذكر لي بعض الناس اشكل عليه ما في هذا الحديث من قوله: «قبض قبضة،

مختصر البصائر - الصفحة ٥١٥. — غير محدد
كتاب الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة الله و نحن قبلة الله و نحن وجه الله قال الله تعالى

فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ و نحن الآيات و نحن البينات و عدونا في كتاب الله عز و جل الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ و الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ و الْأَصْنامَ و الْأَوْثانِ و الجبت و الطَّاغُوتَ* و الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* يا داود إن الله خلقنا فأكرم خلقنا و فضلنا و جعلنا أمناءه و حفظته و خزانه على ما في السماوات و ما في الأرض و جعل لنا أضدادا و أعداء فسمانا في كتابه و كنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء و أحبها إليه تكنية عن العدو و سمى أضدادنا و أعداءنا في كتابه و كنى عن أسمائهم و ضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه و إلى عباده المتقين و يؤيد هذا ما رواه أيضا عن الفضل بن شاذان بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال نحن أصل كل خير و من فروعنا كل بر و من البر التوحيد و الصلاة و الصيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيء و رحمة الفقير و تعاهد الجار و الإقرار بالفضل لأهله و عدونا أصل كل شر و من فروعهم كل قبيح و فاحشة فمنهم الكذب و النميمة و البخل و القطيعة و أكل الربا و أكل مال اليتيم بغير حقه و تعدي الحدود التي أمر الله عز و جل و ركوب الفواحش ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ من الزناء و السرقة و كل ما وافق ذلك من القبيح و كذب من قال إنه معنا و هو متعلق بفرع غيرنا و من ذلك ما رواه و ذكره الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب الإعتقادات و ذكر شيئا من تأويل القرآن فقال قال الصادق

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
و قوله تعالى وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ قال الإمام

عليه السلام ثم قال الله عز و جل وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً أي لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ من يشفع لها بتأخير الموت عنها وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ أي و لا يقبل منها فداء مكانه يموت الفداء و يترك هو و قال الصادق عليه السلام و هذا اليوم يوم الموت فإن الشفاعة و الفداء لا تغني فيه فأما يوم القيامة فإنا و شيعتنا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ليكونن على الأعراف بين الجنة و النار محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبون من آلهم فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان و المقداد و أبي ذر و عمار و نظرائهم في العصر الذي يليهم ثم في كل عصر إلى يوم القيامة فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور يتناولونهم كما تتناول الصقور صعوها ثم يزفون إلى الجنة زفا و إنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا و سيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن صان الولاية و التقية و حقوق إخوانه و يوقف بإزائه ما بين مائة و أكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب فيقال له هؤلاء فداؤك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة و أولئك النصاب النار و ذلك ما قال الله عز و جل رُبَما يَوَدُّ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ قال الإمام عليه السلام قال

الله عز و جل و اذكروا يا بني إسرائيل إذ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ لما كنتم في التيه يقيكم حر الشمس و برد القمر وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَ و هو الترنجبين وَ السَّلْوى طير السماني كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ و اشكروا نعمتي و عظموا من عظمته و وقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود و المواثيق لهم محمد و آله الطيبين ثم قال عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت و لا تفرقوا بيننا و انظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق ثم إن بدلتم و غيرتم عرض عليكم التوبة و قبلها منكم فكونوا لنعماء الله شاكرين. و قوله تعالى وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ قال الإمام عليه السلام قال الله تعالى و اذكروا يا بني إسرائيل إِذْ قُلْنَا لأسلافكم ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ و هي أريحا من بلاد الشام و ذلك حين خرجوا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي و لا تعثوا فيها و أنتم مفسدون عاصون ثم قال عليه السلام قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم من أقام على موالاتنا أهل البيت سقاه الله من محبته كأسا لا يبغون به بدلا و لا يريدون سواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا و من وطن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنته تلك العرصات أبصارهم عما يشاهدون من درجاتهم و أن كل واحد منهم ليحيط بما له من درجاته كإحاطته في الدنيا يتلقاه بين يديه ثم يقول له وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد و آله الطيبين فقد جعل الله إليك و مكنك في تخليص كل من تحب تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات فيمد بصره فيحيط بهم ثم ينتقد من أحسن إليه أو بره في الدنيا بقول أو فعل أو رد غيبة أو حسن محضر أو إرفاق فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور ثم يقال له اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت فينزلهم جنان ربنا ثم يقال له و قد جعلنا لك و مكناك في إلقاء من تريد في نار جهنم فيراهم فيحيط بهم فينتقده من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة ثم يصيره في النار فقال الله تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان أسلافكم إنما دعوا إلى موالاة محمد و آله الطيبين فأنتم يا من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ. تأويله نقله صاحب كتاب الإحتجاج يرفعه إلى الأصبغ بن نباته قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال

يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم الدعوة واحدة و الرسول واحد و الصلاة واحدة و الحج واحد فبما ذا نسميهم فقال له سمهم بما سماهم الله في كتابه فقال الرجل ما كل في كتاب الله أعلمه فقال عليه السلام أ ما سمعت الله يقول تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ إلى قوله وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله و بالنبي و بالكتاب و الحق فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا و شاء الله قتالهم بمشيته و إرادته. و قوله تعالى لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. ذكر صاحب نهج الإيمان في تأويل هذه الآية ما هذا لفظه قال (رحمه الله) روى أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في كتابه نخب المناقب

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اصطفاني و اختارني فذكرت دعوة أخي موسى فقلت اللهم اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي كما جعلت هارون من موسى فأوحى الله عز و جل إلي أن عليا وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك ثم يا علي أنت من أئمة الهدى و أولادك منك فأنتم قادة الهدى و التقى و الشجر التي أنا أصلها و أنتم فرعها فمن تمسك بها فقد نجا و من تخلف عنها فقد هلك و هوى و أنتم الذين أوجب الله مودتكم و ولايتكم و الذين ذكرهم الله في كتابه و وصفهم لعباده فقال عز و جل

من قائل إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فأنتم صفوة الله من آدم و نوح و آل إبراهيم و آل عمران و أنتم الأسرة من إسماعيل و العترة الهادية من محمد (صلوات الله عليهم أجمعين). و في هذا المعنى ما ذكره الشيخ الطوسي (رحمه الله) في أماليه قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) قال حدثنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام أعطيت تسعا لم يعطها أحد قبلي سوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد فتحت لي السبل و علمت المنايا و البلايا و الأنساب وَ فَصْلَ الْخِطابِ و لقد نظرت إلى الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي و لا ما يأتي بعدي فإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي لهم إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم و أتممت

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١١٣. — الإمام الجواد عليه السلام
إياها بشفاعة النبي و الإمام و ينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. و قوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال قال أبو جعفر الباقر عليه السلام هم آل محمد عليهم السلام لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) عن رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام و قد سئل عن قول الله

عز و جل وَ بَيْنَهُما حِجابٌ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سور بين الجنة و النار قائم عليه محمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة و خديجة عليها السلام فينادون أين محبينا و أين شيعتنا فيقبلون إليهم فيعرفونهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و ذلك قوله يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم على الصراط و يدخلونهم الجنة و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين قوله عز و جل وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فقال نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف يعرفنا الله عز و جل يوم القيامة على الصراط الناس فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه إن الله عز و جل لو شاء لعرف العباد نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و وجهه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا و فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ و يؤيد هذا أنه ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقالوا لما دخلوا عليه إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لما أوجب الله علينا من حقكم ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله و للدار الآخرة و لنصلح أمر ديننا به فقال أبو عبد الله عليه السلام صدقتم من أحبنا كان معنا أو قال

جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال و الله لو أن رجلا صام النهار و قام الليل ثم لقي الله عز و جل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه و هو عنه غير راض أو قال ساخط عليه ثم قال و ذلك قول الله عز و جل وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قوله تعالى قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى. تأويله قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) روى النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ إلى قوله وَ مَنِ اهْتَدى قال إلى ولايتنا قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن عبد الله بن راشد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن عبد الكريم بن يعقوب عن جابر قال سئل محمد بن علي الباقر عليه السلام عن قول الله

عز و جل فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قال اهتدى إلى ولايتنا و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قال علي صاحب الصراط السوي وَ مَنِ اهْتَدى أي إلى ولايتنا أهل البيت و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال سألت أبي عن قول الله عز و جل فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قال الصراط السوي هو القائم و المهدي من اهتدى إلى طاعته و مثلها في كتاب الله عز و جل وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قال إلى ولايتنا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
قال المغفرة لمن آمن منهم و لم يغادر لهم صغيرة و لا كبيرة إلا غفرها لهم و يبدل السيئات حسنات و في المعنى ما رواه الشيخ أبو القاسم جعفر بن قولويه (رحمه الله) بإسناده إلى رجاله عن منيع عن صفوان بن يحيى عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أهون ما يكسب زائر الحسين عليه السلام في كل حسنة ألف ألف حسنة و السيئة واحدة و أين الواحدة من ألف ألف حسنة ثم قال يا صفوان أبشر إن لله ملائكة معها قضبان من نور فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين عليه السلام سيئة قالت الملائكة للحفظة كفي فتكف فإذا عمل حسنة قالت لها اكتبي فَأُوْلئِكَ الذين يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً و في أمالي الطوسي (رحمه الله) ما نقلهبإسناده عن الرضا عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبنا أهل البيت يكفر الذنوب و يضاعف الحسنات و إن الله ليتحمل عن محبنا أهل البيت ما علي ه من مظالم العباد إلا ما كان منهم على إضرار و ظلم للمؤمنين فيقول للسيئات كوني حسنات و قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره قال و روي بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال

و الله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و في رواية أخرى حتى يقول عدونا و عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه فيقول و يرفع سبابتيه يا رب خويدمي كان يقيني الحر و البرد فيشفع فيه و في خبر عن أبي جعفر عليه السلام قال إن المؤمن ليشفع لجاره و ما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه و إن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبد الحميد الوابسي عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله أ و عظم ذلك عليك أ لا أخبرك بمن هو شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره و غفر الله له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان و إن الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و إن المؤمن ليشفع لجاره و ما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك و تعالى أنا ربك و أنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة و ما له من حسنة و إن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الله بن جبلة الكناني عن سلام بن أبي حمزة الخراساني عن أبي الجارود عن أبي عبد الله الجدلي قال قال لي أمير المؤمنين عليه السلام أ لا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة و السيئة التي من جاء بها كب على وجهه في نار جهنم قلت بلى يا أمير المؤمنين قال الحسن

ة حبنا أهل البيت و السيئة بغضنا أهل البيت و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و سأله عبد الله بن أبي يعفور عن قول الله عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فقال و هل تدري ما الحسنة إنما الحسنة معرفة الإمام و طاعته من طاعة الله و بالإسناد المذكور عن أبي عبد الله عليه السلام قال الحسنة ولاية أمير المؤمنين ع و قال أيضا حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر الجعفي أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ قال الحسنة ولاية علي عليه السلام و السيئة عداوته و بغضه و روى الشيخ في أماليه عن رجاله عن عمار بن موسى الساباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت لا يضر مع الإيمان عمل و لا ينفع مع الكفر عمل فقال إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمد و تولاه ثم عمل لنفسه ما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك و ضوعف له أضعافا كثيرة و انتفع بأعمال الخير مع المعرفة فهذا ما عنيت بذلك و كذلك لا يقبل الله من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها قوله تعالى ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ.... معنى تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ قال قال علي بن أبي طالب عليه السلام

ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن الله قلبه للإيمان إلا و هو يجد مودتنا على قلبه فهو يودنا و ما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا و نغتفر له و نبغض المبغض و أصبح محبنا ينتظر رحمة الله جل و عز فكان أبواب الرحمة قد فتحت له و أصبح مبغضنا عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ من النار فكان ذلك الشفا قد انهار بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فهنيئا لأهل الرحمة رحمته م و تعسا لأهل النار مثواهم إن الله عز و جل يقول فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ و إنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده إذ لا يستوي من يحبنا و يبغضنا و لا يجتمعان في قلب رجل أبدا إن الله لم يجعل

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صدق صلى الله عليه وآله وسلم لأنه ما زال سببا لامتناع لكل خير يعزى إليه و إن الله سبحانه أراد أن ينوه بفضله و يجعل هذه الآية منقبة له دون غيره إذ لم يجعل للصدقة مقدارا معينا و لو جعل لأمكن أكثر الناس أن يتصدقوا ففي ترك عملهم بها و نسخها دليل على أنها كانت منقبة له خاصة لأنه سبحانه عالم بما يكون قبل كونه و علم صدقات علي صلى الله عليه وآله وسلم و تقاعس غيره عنها فأراد الله سبحانه إظهار فضله عند تقاعس غيره و ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. و قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا المنذر بن محمد عن أبيه قال حدثني عمي الحسين بن سعيد عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن بشر قال قال محمد بن علي عليه السلام

ابن الحنفية إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في أيمن قلب العبد و من كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه أ ما سمعت الله سبحانه يقول أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ إلى آخر الآية فحبنا أهل البيت الإيمان. و جاء في طريق العامة ما رواه أبو نعيم قال حدثنا محمد بن حميد بإسناده عن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٥٠. — غير محدد
عن قول الله

عز و جل فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فقال يا أبا خالد النور و الله نور الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة و هم و الله نور الله الذي أنزل و هم و الله نور الله في السموات و الأرض يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار و هم و الله ينورون قلوب المؤمنين و يحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم و الله يا أبا خالد لا يحبنا عبد و لا يتولانا حتى يطهر الله قلبه و لا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا و يكون سلما فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شدائد الحساب و آمنه يوم الفزع الأكبر. و قوله تعالى وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ فقال أما و الله ما هلك من هلك قبلكم و لا يهلك من يهلك حتى يقوم قائمنا إلا في ترك ولايتنا و جحد حقنا و ايم الله ما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٧٢. — غير محدد
و الحسن و الحسين عليهما السلام و حالهم في انتهاك الحرمة و استباحة العرض و الدم كحال النبي ص. و قوله لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ و هو عدو آل محمد ع فِي كَبَدٍ يكابد مصائب الدنيا و شدائدها و أهوال الآخرة أَ يَحْسَبُ هذا الإنسان إذا عصى أو كفر أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ في عذابه في الدنيا و عقابه في الآخرة يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أي كثيرا في عداوة محمد و أهل بيته ع أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فيسأله عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن ولاية أهل البيت عليهم السلام ثم وبخه و عدد النعم التي أنعم بها عليه فقال

أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يبصر بها الضلال من الهدى و هو كناية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم وَ لِساناً ينطق به و هو كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام و يدل على ذلك قوله تعالى وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا و قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ع وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ و المعنى في القولين أمير المؤمنين عليه السلام و قوله وَ شَفَتَيْنِ لأن بهما يحصل النطق و الذوق و فيها حكم كثيرة و هما كناية عن الحسن و الحسين عليهما السلام كما تقدم لأنهما قوام الدين و نظام الإسلام و المسلمين. و قوله تعالى وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ أي السبيلين سبيل ولاية محمد و آل محمد عليهم السلام و سبيل عداوتهم و عرفناه غاية السبيلين و النجد ما علا من الأرض و العقبة الثنية الضيقة التي يرتقى بصعوبة و شدة و قد ذكر أن العقبة هي الولاية فلما عرفه ذلك قال فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ عقبة الولاية و التقدير فلا اقتحم العقبة في الدنيا لينجو من العقبة في الآخرة و إنما شبه الولاية بالعقبة لأن العقبة لا يرتقى إلا بصعوبة و شدة و كذلك الولاية لا يرتقى إليها إلا بصعوبة و شدة و محن

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها قال الحسن

و الحسين ع وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها قال بنو أمية ثم قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثني الله نبيا فأتيت بني أمية فقلت يا بني أمية إني رسول الله إليكم قالوا كذبت ما أنت برسول ثم أتيت بني هاشم فقلت إني رسول الله إليكم فآمن بي علي بن أبي طالب سرا و جهرا و حماني أبو طالب جهرا و آمن بي سرا ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم و بعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية فلا يزالون أعداءنا و شيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(118) حدّثنا أحمد بن الفضيل الاهوازي، عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل قال: حدّثنا زيدبن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام): في قول الله

عزّ وجلّ: (وَإِنَّ الَّذِينَ لايُؤمِنُون بِالاخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبوُنَ)، قال: «عن ولايتنا أهل البيت».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
(150) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عن رجل، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عزّ وجلّ: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم)؟ فقال: «لمّا يرانا هؤلاء وشيعتنا نشفع يوم القيامة يقولون: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم) يعني بالصديق المعرفة وبالحميم القرابة». (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَْمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ(194) بِلِسَان عَرَبِيٍّ مُبِين (195) وَإنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاَْوَّلِينَ (196) ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
(185) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن ظاهر بن مدرار، عن أخيه، عن أبي سعيد المدايني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عزّ وجلّ: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إذ نَادَينا)؟ قال: «كتاب كتبه الله عزّوجلّ فيورقة أثبته فيها قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، فيها مكتوب: ياشيعة آل محمّد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، مَن أتى منكم بولاية محمّد وآل محمّد أسكنته جنّتي برحمتي». (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(229) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن الله قلبه للايمان إلاّ وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يودّنا، وما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلاّ وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا. فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونغتفر له ونبغض المبغض، وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله جلّ وعزّ فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار من النار فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم. فهنيئاً لاهل الرحمة رحمتهم، وتعساً لاهل النار مثواهم، إن الله عزّ وجلّ يقول: (فَلَبِئْسَ مَثْوَى المُتَكبرِينَ). وإنّه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا، ولا يجتمعان في قلب رجل أبداً، إنّ الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه يحبّ بهذا ويبغض بهذا. أمّا محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، ومبغضنا على تلك المنزلة. نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الانبياء، وأنا وصي الاوصياء، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ولسنا منه والله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين». (... وَأُولُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(253) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«صبّار على مودّتنا وعلى ما نزل به من شدّة أو رخاء، صبور على الاذى فينا، شكور لله على ولايتنا أهل البيت». (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(275) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن صبيح، عن سفيان بن إبراهيم، عن عبد الله، عن سعد بن مجاهد، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«نحن الَّذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أُولوا الالباب».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(276) حدّثنا عبد الله بن زيدان بن يزيد، عن محمّد بن أيوب، عن جعفر بن عمر، عن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«نحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أُولوا الالباب». (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُل... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(298) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قَالُ

وا رَبُّنَا اللهُ) يقول: «استكملوا طاعة الله وطاعة رسوله وولاية آل محمّد (عليهم السلام) (ثُمَّ اسْتَقَامُوا) عليها (تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلاَئِكَةُ) يوم القيامة ( ألاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحزَنُوا وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُم تُوعَدُونَ) فأولئك هم الذين إذا فزعوا يوم القيامة حين يبعثون تتلقّاهم الملائكة ويقولون لهم: لا تخافوا ولا تحزنوا، نحن الَّذينَ كنّا معكم في الحياة الدنيا لا نفارقكم حتّى تدخلوا الجنّة (وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُم تُوعَدُونَ)».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
(420) حدّثنا المنذر بن محمّد، عن أبيه قال: حدّثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن علي بن محمّد بن بشر قال: قال محمّد بن علي

(عليه السلام) ابن الحنفية: إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه الله في أيمن قلب العبد، ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت الله سبحانه يقول: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الايمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوح مِنهُ...) إلى آخر الاية، فحبنا أهل البيت الايمان. (مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩١. — غير محدد
(525) عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن حمّاد، بإسناده إلى مجاهد، عن ابن عبّاس: في قول الله

عزّ وجلّ: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) قال: هو النبي (صلى الله عليه وآله )، (وَالقَمِر إذا تَلاهَا) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، (وَالنَّهَار إذا جَلاهَا) قال: الحسن والحسين (عليهما السلام)، (وَالليْلِ إذَا يَغْشَاهِا) قال: بنو أُمية. ثم قال ابن عبّاس: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «بعثني الله نبيّاً، فأتيت بني أُمية فقلت: يا بني أُمية إني رسول الله إليكم، قالوا: كذبت ما أنت برسول، ثمَّ أتيت بني هاشم فقلت: إني رسول الله إليكم فآمن بي علي بن أبي طالب سرّاً وجهراً وحماني أبو طالب جهراً وآمن بي سرّاً، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم، وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أُميّة، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة». (وَلَلاْخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الاُْولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحنه أذنه ولا يمتدح بنا معلنا. ولا يواصل لنا مبغضا. ولا يخاصم لنا وليا ولا يجالس لنا عائبا. قال له مهزم: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال عليه السلام: فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيل، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم. واختلاف يبددهم. شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل وإن مات جوعا. قلت: فأين أطلب هؤلاء؟ قال عليه السلام: اطلبهم في أطراف الارض اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا. وإن مرضوا لم يعادوا. وإن خطبوا لم يزوجوا. وإن رأوا منكرا أنكروا. وإن خاطبهم جاهل سلموا وإن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا. وعند الموت هم لا يحزنون. لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلفت بهم البلدان.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

لشيعته في سنة ستين ومائتين: أمرناكم بالتختم في اليمين ونحن بين ظهرانيكم. والآن نأمركم بالتختم في الشمال لغيبتنا عنكم إلى أن يظهر الله أمرنا وأمركم، فإنه من أدل دليل عليكم في ولايتنا - أهل البيت -. فخلعوا خواتيمهم من أيمانهم بين يديه ولبسوها في شمائلهم.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

رزقه وتنغص عليه عيشه ومن لم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد جهل وكفر نعم الله وضل سعيه ودنا منه عذابه. وقال (صلى الله عليه وآله): لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما، فقال أبوذر: يا رسول الله وما الاسلام؟ فقال: الاسلام عريان ولباسه التقوى. وشعاره الهدى. ودثاره الحياء وملاكه الورع. وكماله الدين. وثمرته العمل الصالح. ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت. وقال (صلى الله عليه وآله): من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عزوجل عليه ذلك المخلوق. وقال (صلى الله عليه وآله): إن الله خلق عبيدا من خلقه لحوائج الناس يرغبون في المعروف ويعدون الجود مجدا، والله يحب مكارم الاخلاق. وقال (صلى الله عليه وآله): إن لله عبادا يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة. وقال (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن يأخذ بأدب الله، إذا أوسع الله عليه اتسع، وإذا أمسك عنه أمسك. وقال (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت له دنياه.

تحف العقول - الصفحة ٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قرب إليه طعام حار -: أقروه حتى يبرد ويمكن وما كان الله ليطعمنا الحار والبركة في البارد، والحار غير ذي بركة. علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به، لا تغلب عليهم المرجئة. أيها الناس كفوا ألسنتكم وسلموا تسليما، أدوا الامانات ولو إلى قتلة الانبياء. أكثروا ذكر الله إذا دخلتم الاسواق وعند اشتغال الناس بالتجارات، فإنه كفارة للذنوب وزيادة في الحسنات ولا تكونوا من الغافلين. ليس للعبد أن يسافر إذا حضر شهر رمضان لقول الله

" فمن شهد منكم الشهر فليصمه ". ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية إياكم والغلو فينا، قولوا: إنا عباد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم. من أحبنا فليعمل بعملنا ويستعن بالورع، فإنه أفضل ما يستعان به في الدنيا والآخرة. لا تجالسوا لنا عائبا ولا تمدحونا معلنين عند عدونا فتظهروا حبنا وتذلوا أنفسكم عند سلطانكم. إلزموا الصدق فإنه منجاة. ارغبوا فيما عند الله واطلبوا مرضاته وطاعته واصبروا عليهما. فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر. لا تعيونا في طلب الشفاعة لكم يوم القيامة بسبب ما قدمتم.

تحف العقول - الصفحة ١٠٤. — غير محدد

لقد كان المتقرب منهم إلى الله بعلمه يريد سواه أولئك هم الظالمون. يا ابن جندب لو أن شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة ولاظلهم الغمام ولاشرقوا نهارا ولاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولما سألوا الله شيئا إلا أعطاهم. يا ابن جندب لا تقل في المذنبين من أهل دعوتكم إلا خيرا. واستكينوا إلى الله في توفيقهم وسلوا التوبة لهم. فكل من قصدنا ووالانا ولم يوال عدونا وقال ما يعلم وسكت عما لا يعلم أو أشكل عليه فهو في الجنة. يا ابن جندب يهلك المتكل على عمله. ولا ينجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة الله. قلت: فمن ينجو؟ قال: الذين هم بين الرجاء والخوف، كأن قلوبهم في مخلب طائر شوقا إلى الثواب وخوفا من العذاب. يا ابن جندب من سره أن يزوجه الله الحور العين ويتوجه بالنور فليدخل على أخيه المؤمن السرور. يا ابن جندب أقل النوم بالليل، والكلام بالنهار. فما في الجسد شئ أقل شكرا من العين واللسان، فإن أم سليمان قالت لسليمان (عليه السلام): يا بني إياك والنوم، فإنه يفقرك يوم يحتاج الناس إلى أعمالهم. يا ابن جندب إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه ومصائده. قلت: يا ابن رسول الله وما هى؟ قال: أما مصائده فصد عن بر الاخوان. وأما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها الله. أما إنه ما يعبد الله بمثل نقل الاقدام إلى بر الاخوان وزيارتهم. ويل للساهين عن الصلوات، النائمين في الخلوات، المستهزئين بالله وآياته في الفترات " أولئك - الذين - لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ". يا ابن جندب من أصبح مهموما لسوى فكاك رقبته فقد هون عليه الجليل ورغب

تحف العقول - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

من ربه في الربح الحقير. ومن غش أخاه وحقره وناواه جعل الله النار مأواه. ومن حسد مؤمنا انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء. يا ابن جندب الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، وقاضي حاجته كالمتشحط بدمه في سبيل الله يوم بدر وأحد. وما عذب الله أمة إلا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم. يا ابن جندب بلغ معاشر شيعتنا وقل لهم: لا تذهبن بكم المذاهب فو الله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا ومواساة الاخوان في الله. وليس من شيعتنا من يظلم الناس. يا ابن جندب إنما شيعتنا يعرفون بخصال شتى: بالسخاء والبذل للاخوان وبأن يصلوا الخمسين ليلا ونهارا. شيعتنا لا يهرون هرير الكلب ولا يطمعون طمع الغراب ولا يجاورون لنا عدوا ولا يسألون لنا مبغضا ولو ماتوا جوعا. شيعتنا لا يأكلون الجري ولا يمسحون على الخفين ويحافظون على الزوال ولا يشربون مسكرا. قلت: جعلت فداك فأين أطلبهم؟ قال (عليه السلام): على رؤوس الجبال وأطراف المدن. وإذا دخلت مدينة فسل عمن لا يجاورهم ولا يجاورونه فذلك مؤمن كما قال الله: " وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " والله لقد كان حبيب النجار وحده. يا ابن جندب كل الذنوب مغفورة سوى عقوق أهل دعوتك. وكل البر مقبول إلا ما كان رئاء. يا ابن ندب أحبب في الله واستمسك بالعروة الوثقى واعتصم بالهدى يقبل عملك فإن الله يقول: " إلا من آمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فلا يقبل إلا الايمان. ولا

تحف العقول - الصفحة ٣٠٣. — غير محدد

على ما رزق الله. ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزقه لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره. ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت. وقال (عليه السلام): من شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحنه أذنه ولا يمتدح بنا معلنا. ولا يواصل لنا مبغضا. ولا يخاصم لنا وليا ولا يجالس لنا عائبا. قال له مهزم: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال (عليه السلام): فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التنزيل، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون يقتلهم. واختلاف يبددهم. شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل وإن مات جوعا. قلت: فأين أطلب هؤلاء؟ قال (عليه السلام): اطلبهم في أطراف الارض اولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا. وإن مرضوا لم يعادوا. وإن خطبوا لم يزوجوا. وإن رأوا منكرا أنكروا. وإن خاطبهم جاهل سلموا وإن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا. وعند الموت هم لا يحزنون. لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلفت بهم البلدان. وقال (عليه السلام): من أراد أن يطول عمره فليقم أمره. ومن أراد أن يحط وزره فليرخ ستره. ومن أراد أن يرفع ذكره فليخمل أمره. وقال (عليه السلام): ثلاث خصال هن أشد ما عمل به العبد: إنصاف المؤمن من نفسه ومواساة

تحف العقول - الصفحة ٣٧٨. — غير محدد
لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ". ثم جعلهم كلهم في الجنة فقال عزوجل

" جنات عدن يدخلونها " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. ثم قال الرضا (عليه السلام) هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". انظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): هم الآل. فقالت العلماء: فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال: " امتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه: " آل محمد امته ". فقال الرضا (عليه السلام): أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد؟. قالوا: نعم. قال (عليه السلام): فتحرم على الامة؟ قالوا: لا. قال (عليه السلام): هذا فرق بين الآل وبين الامة. ويحكم أين يذهب بكم " أصرفتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون "؟! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟! قالوا: من أين قلت يا أبا الحسن؟ قال (عليه السلام): من قول الله: " لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

تحف العقول - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألا وإياكم والبغي، فإن أبا عبدالله (عليه السلام) كان يقول: " إن أسرع الشر عقوبة البغي ". أدوا ما افترض الله عليكم من الصلاة والصوم وساير فرائض الله وأدوا الزكاة المفروضة إلى أهلها فإن أبا عبدالله (عليه السلام) قال

" يا مفضل قل لاصحابك: يضعون الزكتة في أهلها وإني ضامن لما ذهب لهم ". عليكم بولاية آل محمد (صلى الله عليه وآله). أصلحوا ذات بينكم ولا يغتب بعضكم بعضا. تزاوروا وتحابوا وليحسن بعضكم إلى بعض. وتلاقوا وتحدثوا ولا يبطنن بعضكم عن بعض وإياكم والتصارم وإياكم والهجران فإني سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: " والله لا يفترق رجلان من شيعتنا على الهجران إلا برئت من أحدهما ولعنته وأكثر ما أفعل ذلك بكليهما، فقال له معتب: جعلت فداك هذا الظالم فما بال المظلوم؟ قال: لانه لا يدعو أخاه إلى صلته، سمعت أبي وهو يقول: " إذا تنازع اثنان من شيعتنا ففارق أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول له: يا أخي أنا الظالم حتى ينقطع الهجران فيما بينهما، إن الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم " لا تحقروا ولا ولا تجفوا فقراء شيعة آل محمد (عليهم السلام) وألطفوهم وأعطوهم من الحق الذي جعله الله لهم في أموالكم وأحسنوا إليهم. لا تأكلوا الناس بآل محمد، فإني سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: " افترق الناس فينا على ثلاث فرق: فرقة أحبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا، فسيحشرهم الله إلى النار. وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا فيملا الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش. وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فاولئك منا ونحن منهم " ولا تدعوا صلة آل محمد (عليهم السلام) من أموالكم: من كان غنيا فبقدر غناه ومن كان فقيرا فبقدر فقره، فمن أراد أن يقضي الله له أهم الحوائج إليه فليصل آل محمد وشيعتهم

تحف العقول - الصفحة ٥١٤. — غير محدد
وحدثني ابي عن النوفل عن السكوني عن ابي عبدالله عليه السلام قال قال امير المؤمنين

عليه السلام من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، ومهر البغى، والرشوة في الحكم، واجر الكاهن، وقوله (قالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان) قال قالوا قد فرغ الله من الامر لا يحدث الله غير ما قد قدره في التقدير الاول، فرد الله عليهم فقال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء اي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشية، وقوله (كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله) قال كلما اراد جبار من الجبابرة هلاك آل محمد قصمه الله، وقوله (ولو انهم اقاموا التورية والانجيل وما انزل اليهم من ربهم) يعني اليهود والنصارى (لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم) قال من فوقهم المطر ومن تحت ارجلهم النعبات وقوله (منهم امة مقتصدة) قال قوم من اليهود دخلوا في الاسلام فسماهم الله مقتصدة. وقوله (ياايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك) قال نزلت هذه الآية في علي (وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) قال نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة، فكان من قوله بمنى ان حمد الله واثنى عليه ثم قال: " ايها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني، فاني لا ادري لا القاكم بعد عامي هذا، ثم قال هل تعلمون اي يوم اعظم حرمة؟ قال الناس هذا اليوم، قال فاي شهر؟ قال الناس هذا، قال واي بلد اعظم حرمة؟ قالوا بلدنا هذا، قال فان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم، ألا هل بلغت ايها الناس؟ قالوا نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال ألا وكل مأثره او بدعة كانت في الجاهلية او دم او مال فهو تحت قدمي هاتين، ليس احد أكرم من احد إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ قالوا نعم؟ قال اللهم اشهد، ثم قال ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، واول موضوع منه ربا العباس بن عبدالمطلب، ألا وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع، واول موضوع دم ربيعة، ألا هل بلغت؟ قالوا نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال ألا وان الشيطان قد يئس ان يعبد بارضكم هذه ولكنه راض بما تحتقرون من اعمالكم، ألا وانه اذا اطيع فقد عبد، ألا ايها الناس ان المسلم اخو المسلم حقا، لا يحل لامرء مسلم دم امرء مسلم وماله إلا ما اعطاه بطيبة نفس منه، واني امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فاذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم واموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ألا هل بلغت ايها الناس؟ قالوا نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال ايها الناس احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي وافهموه تنعشوا ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا، فان فعلتم ذلك ولتفعلن لنجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل اضرب وجوهكم بالسيف، ثم التفت عن يمينه فسكت ساعة ثم قال ـ ان شاءالله او علي بن ابى طالب، ثم قال ألا واني قد تركت فيكم امرين ان اخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي فانه قد نبأنى اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، ألا فمن اعتصم بهما فقد نحبا ومن خالفهما فقد هلك، ألا هل بلغت؟ قالوا نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال ألا وانه سيرد علي الحوض منكم رجال فيدفعون عني، فاقول رب اصحابي، فقال يامحمد انهم احدثوا بعدك وغيروا سنتك فاقول سحقا سحقا. فلما كان آخر يوم من أيام التشريق انزل الله: إذا جاء نصر الله والفتح، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعيت إلى نفسي ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف فاجتمع الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال نصر الله امرءا، سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم اخلص العمل لله والنصيحة لائمة المسلمين ولزم جماعتهم فان دعوتهم محيطة من ورائهم، المؤمنون اخوة تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم. أيها الناس انى تارك فيكم الثقلين، قالوا يارسول الله وما الثقلان؟ قال كتاب الله وعترتى اهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترفا حتى يردا علي الحوض كاصبعي هاتين، وجمع بين سبابتيه ولا اقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى، فتفضل هذه على هذه، فاجتمع قوم من اصحابه وقالوا يريد محمد ان يجعل الامامة في اهل بيته فخرج اربعة نفر منهم إلى مكه ودخلوا الكعبة تعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتابا ان مات محمد او قتل أن لا يردوا هذا الامر في اهل بيته ابدا فانزل الله على نبيه في ذلك " ام ابرموا امرا فانا مبرمون ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجويهم بلي ورسلنا لديهم يكتبون " فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له غدير خم، وقد علم الناس مناسكهم واوعز اليهم وصيته إذ نزلت عليه هذه الآية " ياايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بعد ان حمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس هل تعلمون من وليكم؟ فقالوا نعم الله ورسوله، ثم قال ألستم تعلمون اني اولى بكم من انفسكم؟ قالوا بلى، قال اللهم اشهد فاعاد ذلك عليهم ثلاثا كل ذلك يقول مثل قوله الاول ويقول الناس كذلك ويقول اللهم اشهد، ثم اخذ بيد امير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بدا للناس بياض ابطيهما ثم قال " ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله واحب من احبه ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم اشهد عليهم وانا من الشاهدين " فاستفهمه عمر فقام من بين اصحابه فقال يارسول الله هذا من الله ومن رسوله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم من الله ورسوله انه امير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل اولياءه الجنة واعداءه النار، فقال اصحابه الذين ارتدوا بعده قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال وقال ههنا ما قال وان رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له فاجتمعوا اربعة عشر نفرا وتوامروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وقعدوا في العقبة، وهى عقبة هر شى (ارشى ط) بين الجحفة والابواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما جن الليل تقدم رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك الليلة العسكر فاقبل ينعس على ناقته، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل يا محمد ان فلانا وفلانا (وفلانا ط) قد قعدوا لك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال من هذا خلفي فقال حذيفة اليماني انا يارسول الله حذيفة بن اليمان، قال سمعت ما سمعت قال بلى قال فاكتم، ثم دنا رسول الله صلى الله عليه وآله منهم فناداهم باسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله فروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وطلبوهم وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رواحلهم فعرفهم، فلما نزل قال ما بال اقوام تحالفوا في الكعبة ان مات محمد او قتل ألا يردوا هذا الامر في اهل بيته ابدا، فجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فحلفوا انهم لم يقولوا من ذلك شيئا ولم يريدوه ولم يكتموا شيئا من رسول الله صلى الله عليه وآله، فانزل الله " يحلفون بالله ما قالوا " ان لا يردوا هذا الامر في اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله " ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا " من قتل رسول الله صلى الله عليه وآله " وما نقموا إلا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الارض من ولي ولا نصير " فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة وبقي بها محرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا ثم ابتدأ به الوجع الذي توفى فيه صلى الله عليه وآله. فحدثني ابي عن مسلم بن خالد عن محمد بن جابر عن ابن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من حجة الوداع يابن مسعود قد قرب الاجل ونعيت الي نفسي فمن لذلك بعدي؟ فاقبلت اعد عليه رجلا رجلا، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال ثكلتك الثواكل فاين انت عن علي بن ابي طالب لم لا تقدمه على الخلق اجمعين، يابن مسعود انه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الامة اعلام، فاول الاعلام لوائي الاعظم مع علي بن ابى طالب والناس اجمعين تحت لوائه ينادي مناد هذا الفضل يا بن ابي طالب ثم نزل كتاب الله يخبر عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال (وحسبوا ألا تكون فتنة) اي لا يكون اختبار ولا يمتحنهم الله بامير المؤمنين عليه السلام (فعموا وصموا) قال حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله بين اظهرهم (ثم عموا وصموا) حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله واقام امير المؤمنين عليه السلام عليهم فعموا وصموا فيه حتى الساعة، ثم احتج عزوجل على النصارى في عيسى فقال: (ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام) يعني كانا يحدثان فكنى الله عن الحدث وكل من اكل الطعام يحدث. ثم قال (يااهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق) اى لا تقولوا ان عيسى هو الله وابن الله، وحدثنى ابي قال حدثنى هارون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة قال سأل رجل ابا عبدالله عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في اعمال السلطان ويعملون لهم ويجبونهم ويوالونهم، قال ليس هم من الشيعة ولكنهم من اولئك ثم قرأ ابوعبدالله عليه السلام هذه الآية (لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ـ إلى قوله ـ ولكن كثيرا منهم فاسقون) قال الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى وقوله " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " قال كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر وياتون النساء ايام حيضهن، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار " وترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم ـ إلى قوله ـ ولكن كثيرا منهم فاسقون " فنهى الله عزوجل ان يوالى المؤمن الكافر إلا عند التقية واما قوله (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى) فانه كان سبب نزولها انه لما اشتدت قريش في اذى رسول الله صلى الله عليه وآله واصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة امرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان يخرجوا إلى الحبشة، وامر جعفر بن ابي طالب عليه السلام ان يخرج معهم، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من المسلمين حتى ركبوا البحر، فلما بلغ قريش خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردوهم، وكان عمرو وعمارة متعاديين، فقالت قريش كيف نبعث رجلين متعاديين فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة وبرئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص، فخرج عمارة وكان حسنن؟ الوجه شابا مترفا فاخرج عمرو بن العاص اهله معه فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص، قل لاهلك تقبلني، فقال عمرو ايجوز هذا سبحان الله فسكت عمارة فلما انتشأ عمرو وكان على صدر السفينة، دفعه عمارة والقاه في البحر فتشبث عمرو بصدر السفينة وادركوه فاخرجوه " فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا اليه هدايا فقبلها منهم، فقال عمرو بن العاص ايها الملك ان قوما منا خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وصاروا اليك فردهم الينا، فبعث النجاشي إلى جعفر فجاؤا به، فقال يا جعفر ما يقول هؤلاء؟ فقال جعفر ايها الملك وما يقولون؟ قال يسألون ان اردكم اليهم، قال ايها الملك سلهم أعبيد نحن لهم؟ فقال عمرو لا بل احرار كرام، قال فسلهم الهم علينا ديون يطالبوننا بها؟ قال لا مالنا عليكم ديون، قال فلكم في اعناقنا دماء تطالبوننا بها؟ قال عمرو لا، قال فما تريدون منا آذيتمونا فخرجنا من بلادكم، فقال عمرو بن العاص ايها الملك خالفونا في ديننا وسبوا آلهتنا وافسدوا شبابنا وفرقوا جماعتنا فردهم الينا لنجمع امرنا، فقال جعفر نعم ايها الملك خالفناهم بانه بعث الله فينا نبيا امر بخلع الانداد، ترك الاستقسام بالازلام، وأمرنا بالصلوة والزكوة، وحرم الظلم والجور، وسفك الدماء بغير حقها والزناء والربا والميتة والدم، وامرنا بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، فقال النجاشي بهذا بعث الله عيسى بن مريم عليه السلام، ثم قال النجاشي يا جعفر هل تحفظ مما انزل الله على نبيك شيئا؟ قال نعم فقرأ عليه سورة مريم فلما بلغ إلى قوله " وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى واشربي وقري عينا " فلما سمع النجاشي بهذا بكى بكاءا شديدا، وقال هذا والله هو الحق، فقال عمرو بن العاص ايها الملك ان هذا مخالفنا فرده الينا، فرفع النجاشي يده فضرب بها وجه عمرو ثم قال اسكت، والله يا هذا لان ذكرته بسوء لافقدنك نفسك، فقام عمرو بن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول ان كان هذا كما تقول ايها الملك فانا لا نتعرض له، وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه، فنظرت إلى عمارة بن الوليد وكان فتى جميلا فاحبته فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله، قال لعمارة لو راسلت جارية الملك، فراسلها فاجابته، فقال عمرو قل لها تبعث اليك من طيب الملك شيئا، فقال لها فبعثت اليه فاخذ عمرو من ذلك الطيب، وكان الذي فعل به عمارة في قلبه حين القاه في البحر فادخل الطيب على النجاشي، فقال ايها الملك ان حرمة الملك عندنا وطاعته علينا وما يكرمنا اذا دخلنا بلاده ونأمن فيه ان لا نغشه ولا نريبه وان صاحبي هذا الذي معي قد ارسل حرمتك وخدعها وبعثت اليه من طيبك ثم وضع الطيب بين يديه، فغضب النجاشي وهم بقتل عمارة ثم قال لا يجوز قتله فانهم دخلوا بلادي فامان لهم، فدعا النجاشي السحرة فقال لهم اعملوا به شيئا اشد عليه من القتل، فأخذوه ونفخوا في احليله الزئبق فصار مع الوحش يغدو ويروح، وكان لا يأنس بالناس فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش فاخذوه فما زال يضطرب في ايديهم ويصيح حتى مات. ورجع عمرو إلى قريش فاخبرهم ان جعفر في ارض الحبشة في اكرم كرامة فلم يزل بها حتى هادن رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا وصالحهم وفتح خيبر فوافى بجميع من معه وولد لجعفر بالحبشة من اسماء بنت عميس عبدالله بن جعفر، وولد للنجاشي ابن فسماه محمدا، وكانت ام حبيب بنت ابي سفيان تحت عبدالله فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى النجاشي يخطب ام حبيب، فبعث اليها النجاشي فخطبها لرسول الله صلى الله عليه وآله فاجابته، فزوجها منه واصدقها اربعمائة دينار وساقها عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وبعث اليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وبعث اليه بمارية القبطية ام ابراهيم، وبعث اليه بثياب وطيب وفرس، وبعث ثلاثين رجلا من القسيسين، فقال لهم انظروا إلى كلامه والى مقعده ومشربه ومصلاه فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن " واذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ـ إلى قوله ـ فقال الذين كفروا منهم ان هذا إلا سحر مبين " فلما سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله يكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي فاخبروه خبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقرأوا عليه ما قرأ عليهم، فبكي النجاشي وبكى القسيسون واسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة اسلامه وخافهم على نفسه وخرج من بلاد الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما عبر البحر توفي فانزل الله على رسوله (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ـ إلى قوله ـ وذلك جزاء المحسنين " واما قوله (ياايها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم) فانه حدثنى ابي عن ابن ابى عمير عن بعض رجاله عن ابى عبدالله عليه السلام قال نزلت هذه الآية في امير المؤمنين عليه السلام وبلال وعثمان بن مظعون، فاما امير المؤمنين عليه السلام فحلف ان لا ينام بالليل ابدا واما بلال فانه حلف ان لا يفطر بالنهار ابدا، واما عثمان بن مظعون فانه حلف ان لا ينكح ابدا فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة، فقالت عائشة ما لي اراك معطلة فقالت ولمن أتزين فوالله ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا، فانه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله اخبرته عائشة بذلك، فخرج فنادى الصلوة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال اقوام يحرمون على انفسهم الطيبات الا انى انام بالليل وانكح وافطر بالنهار فمن رغب عن سنتي فليس منى، فقاموا هؤلاء فقالوا يارسول الله فقد الجزء حلفنا على ذلك فانزل الله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم الآية) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله (ياايها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام) اما الخمر فكل مسكر من الشراب خمر اذا اخمر فهو حرام؟ واما المسكر كثيره وقليله حرام وذلك ان الاول شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من اهل بدر، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال اللهم امسك على لسانه، فامسك على لسانه فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر فانزل الله تحريمها بعد ذلك، وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في المسجد ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فاكفأ كلها ثم قال هذه كلها خمر وقد حرمها الله، قكان اكثر شئ اكفئ من ذلك يومئذ من الاشربة الفضيخ، ولا اعلم اكفئ يومئذ من خمر العنب شئ الا اناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا، واما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ، حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد فاجلدوه ومن عاد فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه، وقال حق على الله ان يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات، والمومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد والصديد قيح ودم غليظ مختلط يؤذي اهل النار حره ونتنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله من شرب الخمر لم تقبل له صلاة اربعين ليلة، فان عاد فاربعين ليلة من يوم شربها فان مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال وسمي المسجد الذي قعد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم اكفئت المشربة مسجد الفضيخ من يومئذ، لانه كان اكثر شئ اكفئ من الاشربة الفضيخ. واما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر، واما الانصاب فالاوثان التي كانوا يعبدونها المشركون، واما الازلام فالاقداح التي كانت تستقسم بها مشركوا العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم، وهو رجس من عمل الشيطان، فقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان، واما قوله (اطيعو الله واطيعوا الرسول واحذروا) يقول لا تعصوا ولا تركنوا إلى الشهوات من الخمر والميسر (فان توليتم) يقول عصيتم (فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين) اذ قد بلغ وبين فانتهوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله انه سيكون قوم يبيتون وهم على شرب الخمر واللهو والغناء فبينماهم كذلك اذ مسخوا من ليلتهم واصبحوا قردة وخنازير وهو قوله " واحذروا " ان تعتدوا كما اعتدى اصحاب السبت، فقد كان املي لهم حتى اثروا وقالوا ان السبت لنا حلال وانما كان حرم على اولينا وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت، فاما نحن فليس علينا حرام وما زلنا بخير منذ استحللناه وقد كثرت اموالنا وصحت اجسامنا، ثم اخذهم الله ليلا وهم غافلون فهو قوله " واحذروا " ان يحل بكم مثل ماحل بمن تعدى وعصى فلما نزل تحريم الخمر والميسر والتشديد في امرهما قال الناس من المهاجرين والانصار يا رسول الله قتل اصحابنا وهم يشربون الخمر وقد سماه الله رجسا وجعله من عمل الشيطان وقد قلت ما قلت أفيضر اصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا؟ فانزل الله (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية) فهذا لمن مات او قتل قبل تحريم الخمر، والجناح هو الاثم على من شربها بعد التحريم، قال علي بن ابراهيم في قوله (ياايها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ابديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب) قال نزلت في غزاة الحديبية قد جمع الله عليهم الصيد فدخل بين رحائلهم ليبلونهم الله اي يختبرهم وقوله (ليعلم الله من يخافه بالغيب قبل ذلك) ولكنه عزوجل لا يعذب احدا الا بحجة بعد اظهار الفعل وقوله (ياايها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) فواجب لفظ الآية ان الفداء يجب على من قتل الصيد متعمدا وفي المعنى والتفسير يجب الجزاء على من قتل الصيد متعمدا او خطأ.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفض ابن غياث عن ابي عبدالله عليه السلام قال

جاء ابليس لعنه الله إلى موسى عليه السلام وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه، فقال ارجو منه ما رجوت من ابيه آدم وهو في الجنة، وكان مما ناجى الله موسى عليه السلام ياموسى اني لا اقبل الصلاة الا لمن تواضع لعظمتي والزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري ولم يبت مصرا على الخطيئة وعرف حق اوليائي واحبائي، فقال موسى يا رب تعني باوليائك واحبائك ابراهيم واسحاق ويعقوب؟ قال هو كذلك الا اني اردت بذلك من من اجله خلقت آدم وحواء ومن اجله خلقت الجنة والنار، فقال ومن هو يارب؟ فقال محمد احمد شققت اسمه من اسمي لاني انا المحمود، وهو محمد فقال موسى يا رب اجعلني من امته. فقال يا موسى انت من امته اذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة اهل بيته وان مثله ومثل اهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ينتشر ورقها ولا يتغير طعمها، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل علما وعند الظلمة نورا اجيبنه قبل ان يدعوني واعطينه قبل ان يسألني. يا موسى اذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، واذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب تعجلت عقوبته. يا موسى ان الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة ملعونة بمن فيها الا ما كان فيها لي. يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما احد من خلقي عظمها فقرت عيناه فيها، ولم يحقرها الا تمتع بها، ثم قال ابوعبدالله عليه السلام ان قدرتم ان لا تعرفوها فافعلوا وما عليك ان لم يثن عليك الناس وما عليك ان تكون مذموما عند الناس وكنت عند الله محمودا، ان امير المؤمنين عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا الا لاحد رجلين، رجل يزداد كل يوم احسانا، ورجل يتدارك منيته بالتوبة، وانى له بالتوبة والله ان سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه الا بولايتنا اهل البيت، الا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا رضي بقوته نصف مد كل يوم وما يستر به عورته وما اكن رأسه وهم في ذلك والله خائفون وجلون. واما قوله (وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما) اي ميزناهم به (وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) فانها قرية كانت لبني اسرائيل قريبا من البحر، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر فيدخل انهارهم وزروعهم، وبخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زرعهم، وقد كان الله قد حرم عليهم الصيد يوم السبت وكانوا يضعون الشباك في الانهار ليلة الاحد يصيدون بها السمك وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الاحد لا يخرج وهو وقوله (اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير، وكانت العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت ان عيد جميع المسلمين وغيرهم كان يوم الجمعة فخالفت اليهود وقالوا عيدنا يوم السبت فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت ومسخوا قردة وخنازير.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا.. الخ " قال إن العامة يقولون نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وانما هي للقائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام وهو قوله: نحن أولياء الدم وطلاب الدية ثم ذكر عبادة الائمة عليهم السلام وسيرتهم فقال

(الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلوة وآتوا الزكوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور) واما قوله: (وبئر معطلة وقصر مشيد) قال هو مثل لآل محمد صلى الله عليه وآله قوله: (بئر معطلة) هي التي لا يستسقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم " والقصر المشيد " هو المرتفع وهو مثل لامير المؤمنين عليه السلام. والائمة وفضائلهم لشرقة على الدنيا وهو قوله (ليظهره على الدين كله) وقال الشاعر في ذلك: بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا ينزف وقوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول الله ولا نبي ـ إلى قوله ـ والله عليم حكيم) فان العامة رووا ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في مسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته فلما انتهى إلى هذه الآية " أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الاخرى " اجرى إبليس على لسانه " فانها للغرانيق الاولى وان شفاعتهن لترتجى " ففرحت قريش وسجدوا وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد، وقالت قريش قد أقر محمد بشفاعة اللات والعزى، قال فنزل جبرئيل فقال له جبرئيل قد قرأت ما لم انزل عليك وانزل عليه " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ". واما الخاصة فانه روي عن ابي عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله اصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الانصار فقال له: هل عندك من طعام؟ فقال: نعم يا رسول الله وذبح له عناقا وشواه فلما أدناه منه تمنى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فجاء منافقان ثم جاء علي بعدهما فأنزل الله في ذلك " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته ـ يعنى فلانا وفلافا ـ فينسخ الله ما يلقى الشيطان " يعني لما جاء علي عليه السلام بعدهما (ثم يحكم الله آياته) يعني ينصر امير المؤمنين عليه السلام ثم قال: (ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة) يعني فلانا وفلانا (للذين في قلوبهم مرض ـ إلى قوله ـ إلى صراط مستقيم) يعني إلى الامام المستقيم ثم قال: (ولا يزال الذين كفروا في مرية منه) اي في شك من امير المؤمنين عليه السلام (حتى تأتيهم الساعة بغتة او يأتيهم عذاب يوم عقيم) قال العقيم الذي لا مثل له في الايام ثم قال: (الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا) قال: ولم يؤمنوا بولاية امير المؤمنين والائمة عليهم السلام (فاولئك لهم عذاب مهين). ثم ذكر امير المؤمنين والمهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال: (والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله ـ إلى قوله ـ لعليم حليم) وأما قوله: (ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله) فهو رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله يوم بدر فقتل عتبة وشيبة والوليد وابوجهل وحنظلة بن ابي سفيان وغيرهم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني احمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وقال الشاعر في مثل ذلك: وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل وقال يزيد ايضا يقول: والرأس مطروح يقلبه يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك وتعالى: " ومن عاقب " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " بمثل ما عوقب به " يعني حسينا أرادوا ان يقتلوه " ثم بغي عليه لينصره الله " يعني بالقائم من ولده وقوله: (لكل امة جعلنا منسكاهم ناسكوه) اي مذهبا يذهبون فيه ثم احتج عزوجل على قريش والملحدين الذين يعبدون غير الله فقال: (يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله) يعني الاصنام (لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب) يعني الذباب وقوله: " (الله يصطفي من الملائكة رسلا) اي يختار وهو جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومن الناس الانبياء والاوصياء فمن الانبياء نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله ومن هؤلاء الخمسة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن الاوصياء امير المؤمنين والائمة عليهم السلام وفيه تأويل غير هذا. ثم خاطب الله الائمة عليهم السلام فقال: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ـ إلى قوله ـ وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم) يا معشر الائمة (وتكونوا) انتم (شهداء على) المؤمنين و (الناس) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: " الذين ان مكناهم في الارض أقاموا الصلوة وآتوا الزكوة " وهذه الآية لآل محمد عليهم السلام إلى آخر الآية والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الارض ومغاربها ويظهر الدين ويميت الله به وأصحابه البدع الباطل كما أمات السفه الحق حتى لا يرى اثر للظلم واما قوله: (فكأين من قرية اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها) والعروش سقف البيت وقوله: (يستعجلونك بالعذاب) وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرهم ان العذاب قد اتاهم قالوا فأين العذاب واستعجلوه فقال الله: (وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) واما قوله: (يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) فهذه خاصة لآل محمد عليهم السلام وقوله: (ليكون الرسول شهيدا عليكم) يعني يكون على آل محمد (وتكونوا شهداء على الناس) اي آل محمد يكونوا شهداء على الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وقال عيسى بن مريم: " وكنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم " يعني الشهيد " وانت على كل شئ شهيد " وان الله جعل على هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه وآله شهيدا من اهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم أحد فاذا فنوا هلك اهل الارض قال رسول الله صلى الله عليه وآله جعل الله النجوم امانا لاهل السماء وجعل اهل بيتي أمانا لاهل الارض. الجزء سورة المؤمنون مكية آياتها مأة وثمان عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلوتهم خاشعون) قال الصادق عليه السلام: لما خلق الله الجنة قال لها تكلمى فقالت. " قد أفلح المؤمنون " وقوله: (والذين هم في صلاتهم خاشعون) قال غضك بصرك في صلواتك وإقبالك عليها (والذين هم عن اللغو معرضون) يعنى الغناء والملاهي (والذين هم للزكوة فاعلون) قال الصادق عليه السلام: من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة له (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) يعني الاماء (فانهم غير ملومين) والمنعة حدها حد الاماء (فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون) قال من جاوز ذلك فاولئك هم العادون وقوله: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) قال على اوقاتها وحدودها وقوله: (اولئك هم الوارثون) فانه حدثني ابي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام قال: ما خلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا وفي النار منزلا فاذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى مناد يا اهل الجنة اشرفوا فيشرفون على اهل النار وترفع لهم منازلهم فيها ثم يقال لهم هذه منازلكم التي لو عصيتم الله لدخلتموها يعنى النار قال فلو ان أحدا مات فرحا لمات اهل الجنة في ذلك ليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب، ثم ينادي مناد يا اهل النار ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فينظرون منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم فيقال لهم هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم لدخلتموها قال فلو ان أحدا مات حزنا لمات اهل النار حزنا فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ويورث هؤلاء منازل هؤلاء وذلك قول الله (اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون). وقوله: (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين) قال السلالة الصفوة من الطعام والشراب الذي يصير نطفة والنطفة أصلها من السلالة والسلالة هي من صفوة الطعام والشراب والطعام من اصل الطين فهذا معنى قوله: (من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) يعنى في الرحم (ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) وهذه استحالة من أمر إلى أمر فحد النطفة إذا وقعت في الرحم اربعون يوما ثم تصير علقة. وزعمت المعتزلة إنا نخلق أفعالنا واحتجوا بقول الله أحسن الخالقين وزعموا ان ههنا خالقين غير الله عزوجل ومعنى الخلق ههنا التقدير مثل اقول الله لعيسى بن مريم وليس ذلك كما ذهبت المعتزلة انهم خالقون لافعالهم وقوله: خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ـ إلى قوله ـ ثم أنشأناه خلقا آخر فهم ستة أجزاء وست استحالات وفي كل جزء واستحالة دية محدودة ففي النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة اربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا، وإذا كسي لحما فمائة دينار، حتى يستهل فاذا استهل فالدية كاملة فحدثني بذلك ابي عن سليمان بن خالد عن ابي عبدالله عليه السلام قال قلت فان خرج في النطفة قطرة دم قال في القطرة عشر النطفة ففيها اثنان وعشرون دينارا قلت قطرتان قال اربعة وعشرون دينارا قلت فثلاث قال ستة وعشرون دينارا قلت فأربع قال ثمانية وعشرون دينارا قلت فخمس قال ثلاثون دينارا وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى تصير علقة فيكون فيها اربعون دينارا، قلت فان خرجت النطفة متخضخضة بالدم؟ قال: قد علقت إن كان دما صافيا اربعون دينارا ولن كان دما اسود فذلك من الجوف فلا شئ عليه إلا التعزير لانه ما كان من دم صاف فذلك الولد وما كان من دم اسود فهو من الجوف، قال فقال ابوشبل فان العلقة إذا صارت فيها شبيه العروق واللحم؟ قال اثنان واربعون دينارا العشر قال قلت فان عشر الاربعين اربعة، قال لا انما عشر المضغة انما ذهب عشرها فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين قلت فان رأت في المضغة مثل عقدة عظم يابس؟ قال: إن ذلك عظم اول ما يبتدئ ففيه اربعة دنانير فان زاد فزاد اربعة دنانير حتى تبلغ مائة قلت فان كسي العظم لحما قال كذلك إلى مائة قلت فان ركزها فسقط الصبي لا يدري أحيا كان او ميتا، قال: هيهات يا ابا شبل إذا بلغ اربعة اشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: (ثم أنشأناه خلقا آخر) فهو نفخ الروح فيه. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) قال السماوات وقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين) قال شجرة الزيتون وهو مثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: " وأنزلنا من السماء ماءا بقدر فأسكناه في الارض) فهي الانهار والعيون والآبار وقوله: " وشجرة تخرج من طور سيناء " فالطور الجبل والسيناء الشجرة واما الشجرة التي تنبت بالدهن فهي الزيتون وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون) يعني السفن وفي رواية ابي الجارود في قوله (فجعلناهم غثاءا) والعثاء اليابس الهامد من نبات الارض وقوله: (ثم أرسلنا رسلنا تترى) يقول بعضهم في أثر بعض وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وجعلنا ابن مريم وامه آية ـ إلى قوله ـ ومعين) قال الربوة: الحيرة وذات قرار ومعين اي الكوفة ثم خاطب الله الرسل فقال (يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ـ إلى قوله ـ امة واحدة) قال على مذهب واحد وقوله: (كل حزب بما لديهم فرحون) قال كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به، ثم خاطب الله نبيه صلى الله عليه وآله فقال (فذرهم) يا محمد (في غمرتهم) اي في سكرتهم وشكهم (حتى حين) ثم قال عزوجل: (أيحسبون) يا محمد (انما نمدهم به من مال وبنين) هو خير نريده بهم بل لا يشعرون ان ذلك شر لهم ثم ذكر عزوجل من يريد بهم الخير فقال (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ـ إلى قوله ـ يؤتون ما آتوا) قال من العبادة والطاعة (وقلوبهم وجلة) اي خائفة (انهم إلى ربهم راجعون) ثم قال (اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) وهو معطوف على قوله (أيحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات). وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: (اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) هو علي بن ابي طالب عليه السلام لم يسبقه احد وقوله: (بل قلوبهم في غمرة من هذا) يعني من القرآن ولهم اعمال من دون ذلك (هم لها عاملون) يقول ما كتب عليهم في اللوح ما هم عاملون قبل ان يخلقوا هم لذلك الاعمال المكتوبة عاملون وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ولدينا كتاب ينطق بالحق) اي عليكم ثم قال: (بل قلوبهم في غمرة من هذا) اي في شك مما يقولون وقوله: (حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب) يعني كبراءهم بالعذاب (إذا هم يجئرون) اي يضجون فرد الله عليهم (لا تجئروا اليوم انكم منا لا تنصرون ـ إلى قوله ـ مستكبرين به سامرا تهجرون) اي جعلتموه سمرا وهجرتموه وقوله: (أم يقولون به جنة) يعني برسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم (بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كارهون) وقوله: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن) قال: الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام والدليل على ذلك قوله: " قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم " يعني بولاية امير المؤمنين عليه السلام وقوله: " ويستنبؤنك " اي يا محمد اهل مكة في علي " أحق هو " إمام هو " قل اي وربي انه لحق " اي لامام، ومثله كثير والدليل على ان الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قول الله عزوجل: ولو اتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام قريشا لفسدت السماوات والارض ومن فيهن، ففساد السماء إذا لم تمطر وفساد الارض إذا لم تنبت وفساد الناس في ذلك وقوله (وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم) قال إلى ولاية امير المؤمنين عليه السلام قال: (وان الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون) قال عن الامام لحائدون. ثم حكى الله عزوجل قول الدهرية: (قالواءإذا متنا وكنا ترابا وعظاما ءإنا لمبعوثون ـ إلى قوله ـ أساطير الاولين) يعني اكاذيب الاولين فرد الله عليهم فقال: (بل آتيناهم بالحق وانهم لكاذبون) ثم رد الله على الثنوية الذين قالوا بآلهين فقال الله تعالى: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) قال: لو كان إلهين كما زعمتم لكانا يختلفان فيخلق هذا ولا يخلق هذا ويريد هذا ولا يريد هذا ويطلب كل واحد منهما الغلبة وإذا أراد أحدهما خلق إنسان أراد الآخر خلق بهيمة فيكون إنسانا وبهيمة في حالة واحدة وهذا غير موجود فلما بطل هذا ثبت التدبير والصنع لواحد ودل أيضا التدبير وثباته وقوام بعضه ببعض على أن الصانع واحد وذلك قوله: (ما اتخذ الله من ولد ـ إلى قوله ـ لعلى بعضهم على بعض) ثم قال آنفا (سبحان الله عما يصفون) وقوله: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين) قال ما يقع في قلبك من وسوسة الشياطين وقوله: (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها) فانها نزلت في مانع الزكاة والخمس وحدثني ابي عن خالد عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله عليه السلام قال ما من ذي مال ذهب ولا فضة يمنع زكاة ماله او خمسه إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر وسلط عليه سباعا تريده وتحيد عنه (فيه خ ل) فاذا علم انه لا محيص له أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل وما من ذي مال ابل او بقر او غنم يمنع زكاة ماله إلا حسبه الله يوم القيامة بقاع قفر ينطحه كل ذات قرن بقرنها ولك ذي ظلف بظلفها وما من ذي مال نخل او زرع او كرم يمنع زكاة ماله إلا طوقه الله إلى يوم القيامة ورفع أرضه إلى سبع أرضين يقلده (يقلبه ك) إياه وقوله: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) قال البرزخ هو أمر بين امرين وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة وهو رد على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب قبل القيامة وهو قول الصادق عليه السلام: والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ فاما إذا صار الامر الينا فنحن أولى بكم، وقال علي بن الحسين عليهما السلام: ان القبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: (أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير)، يقول أم تسألهم اجرا فأجر ربك خير (وهو خير الرازقين) وقوله: (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) فهو الجوع والخوف والقتل وقوله: (حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون) يقول آيسون واما قوله: (غلبت علينا شقوتنا) فانهم علموا حين عاينوا أمر الآخرة ان الشقى كتب عليهم علموا حين لم ينفعهم العلم قالوا ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون (قال اخسؤا فيها ولا تكلمون) فبلغني والله اعلم انهم تداركوا بعضهم على بعض سبعين عاما حتى انتهوا إلى قعر جهنم. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون) فانه رد على من يفتخر بالانساب قال الصادق عليه السلام: لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالاعمال والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله (يا ايها الناس ان العربية ليست بأب وجد وانما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ألا انكم ولد آدم وآدم من تراب والله لعبد حبشي حين أطاع الله خير من سيد قرشي عصى الله وان اكرمكم عند الله اتقيكم " والدليل على ذلك قوله عزوجل: (فاذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون فمن ثقلت موازينه) يعني بالاعمال الحسنة (فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه) قال من الاعمال الحسنة (فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون) وقوله: (تلفح وجوههم النار) قال اي تلهب عليهم (فتحرقهم وهم فيها كالحون) اي مفتوحي الفم متربدي الوجوه وقوله: (قال كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين) قال سل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الايام ويكتبون ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبناها فيها على الانام فرد الله عليهم فقال (قل) لهم يا محمد (ان لبثتم إلا قليلا لو انم كنتم تعلمون أفحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون) وقوله: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به) اي لا حجة له به (فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون) وقل يا محمد (رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) سورة النور مدنية آياتها اربع وستون (بسم الله الرحمن الرحيم سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون) يعني كي تذكروا وقوله: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) وهي ناسخة لقوله (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم إلى آخر الآية) وقوله: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في دين الله (ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) في إقامة الحد عليهما. وكانت آية الرجم نزلت: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة نكالا من الله والله عليم حكيم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر عليه السلام في قوله: (وليشهد عذابهما) يقول ضربهما (طائفة من المؤمنين) يجمع لهم الناس إذا جلدوا. وقال علي بن ابراهيم: (ثم حرم الله عزوجل نكاح الزواني فقال (الزاني لا ينكح إلا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) وهو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن وهن المشهورات المعروفات في الدنيا لا يقدر الرجل على تحصينهن، ونزلت هذه الآية في نساء مكة كن مستعلنات بالزنا سارة وحنتمة والرباب كن يغنين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فحرم الله نكاحهن، وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن. والزنا على وجوه والحد فيه على وجوه فمن ذلك انه احضر عمر بن الخطاب ستة نفر أخذوا بالزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد وكان امير المؤمنين عليه السلام جالسا عند عمر فقال يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم انت عليهم الحد، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره واما السادس فأطلقه فتعجب عمر وتحير الناس، فقال عمر: يا ابا الحسن ستة نفر في قضية واحدة اقمت عليهم ست عقوبات ليس منها حكم يشبه الآخر فقال نعم اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة وخرج عن ذمته فالحكم فيه السيف، واما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه، واما الثالث فغير محصن فحددناه، واما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد، واما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فعزرناه وأدبناه واما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط منه التكليف. واما قوله: (والذين يرمون المحصنات ـ إلى قوله ـ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) فانه حدثني ابي عن حماد عن حريز عن ابي عبدالله عليه السلام قال القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة او يكذب نفسه فان شهد له ثلاثة وابى واحد يجلد الثلاثة ولا يقبل شهادتهم حتى يقول اربعة رأينا مثل الميل في المكحلة، ومن شهد على نفسه انه زنى لم تقبل شهادته حتى يعيد اربع مرات.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حدثنا احمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن عبدالله السعدي قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبدالله بن الحسين عن بعض اصحابه عن فلان الكرخي قال قال رجل لابي عبدالله عليه السلام ألم يكن علي قويا في بدنه قويا في أمر الله؟ قال له ابوعبدالله عليه السلام: بلى! قال له: فما منعه أن يدفع او يمتنع؟ قال: قد سألت فافهم الجواب، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله، فقال: وأي آية؟ فقرأ " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " انه كان لله ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودايع فلما خرج ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى تخرج ودايع الله فاذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله، قال علي بن ابراهيم ثم قال (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية) يعني قريشا وسهيل بن عمرو حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله لا نعرف الرحمن والرحيم وقولهم لو علمنا انك رسول الله ما حاربناك فاكتب محمد بن عبدالله (فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا حق بها واهلها وكان الله بكل شئ عليما) وأنزل في تطير (تطهير ك) الرؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا) يعني فتح خيبر لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من الحديبية غزا خيبر وقوله (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) وهو الامام الذي يظهره الله على الدين كله فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله، وأعلم الله ان صفة نبيه وأصحابه المؤمنين في التوراة والانجيل مكتوب فقال (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) يعني يقتلون الكفار وهم أشداء عليهم وفيما بينهم رحماء. سورة الحجرات مدنية آياتها ثمان عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم) نزلت في وفد بني تميم كانوا إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقفوا على باب حجرته فنادوا يا محمد! اخرج الينا، وكانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله تقدموه في المشي، وكانوا إذا تكلموا رفعوا أصواتهم فوق صوته ويقولون يا محمد يا محمد! ما تقول في كذا وكذا كما يكلمون بعضهم بعضا فانزل الله (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) الآية (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ـ إلى قوله ـ ان الذين ينادونك من وراء الحجرات) وهم بنو تميم (اكثرهم لا يعقلون) ثم قال: (ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم). وقوله: (يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) فانها نزلت في مارية القبطية أم ابراهيم عليه السلام وكان سبب ذلك ان عايشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله ان ابراهيم ليس هو منك وانما هو من جريح القبطي فانه يدخل اليها في كل يوم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لامير المؤمنين عليه السلام: خذ السيف واتني برأس جريح فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام السيف ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله انك إذا بعثتني في أمر اكون فيه كالسفود المحماة في الوبر فكيف تأمرني أثبت فيه او امض على ذلك؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بل تثبت، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى مشربة ام ابراهيم فتسلق عليها فلما نظر اليه جريح هرب منه وصعد النخلة فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له انزل، فقال له يا علي! اتق الله ما ها هنا أناس، اني مجبوب ثم كشف عن عورته، فاذا هو مجبوب، فاتي به إلى رسول صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما شأنك يا جريح! فقال: يا رسول الله ان القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لادخل اليها وأخدمها وأؤنسها فانزل الله عزوجل " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ " الآية، وفي رواية عبدالله (عبيد الله ط) بن موسى عن احمد بن رشيد (راشد ط) عن مروان بن مسلم عن عبدالله بن بكير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: جعلت فداك كان رسول الله صلى الله عليه وآله امر بقتل القبطي وقد علم انها قد كذبت عليه، أو لم يعلم وإنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي عليه السلام؟ فقال بلى قد كان والله اعلم ولو كانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وآله القتل ما رجع علي عليه السلام حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله لترجع عن ذنبها، فما رجعت ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها. حدثنا محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن ابن كثير عن ابي عبدالله عليه السلام في قوله (حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم) يعني أمير المؤمنين (وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان) فلان وفلان وفلان واما قوله: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فان فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين) فانه سيف على أهل البغي والتأويل قال حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن ابي عبدالله عليه السلام قال سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا فقال أبوجعفر عليه السلام: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة اسياف، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى ان تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا، وسيف منها ملفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه الينا، فاما السيوف الثلاثة الشاهرة. فسيف على مشركي العرب قال الله تعالى: " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا ـ يعني آمنوا ـ فاخوانكم في الدين " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل او الدخول في الاسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سبى رسول الله صلى الله عليه وآله فانه سبى وعفا وقبل الفداء صلى الله عليه وآله. والسيف الثاني على اهل الذمة قال الله جل ثناؤه: " وقولوا للناس حسنا " نزلت في أهل الذمة فنسخها قوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية او القتل وما لهم وذراريهم سبي فاذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم وأموالهم وحلت مناكحتهم ولا يقبل منها إلا الجزية او القتل. والسيف الثالث على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزرج قال الله جل ثناؤه في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم فقال: " فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد - يعني بعد السبي منهم ـ وما فداء " يعنى المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل او الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب. واما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله عزوجل: " وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل صلى الله عليه وآله من هو؟ قال: هو خاصف النعل؟ ـ يعني أمير المؤمنين عليه السلام ـ وقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وانهم على الباطل، فكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام على ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية، فقال: من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام فيهم: لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه فهو آمن. واما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله تعالى " النفس بالنفس والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له " فسلمه إلى أولياء المقتول وحكمه الينا، فهذه السيوف بعث الله بها نبيه صلى الله عليه وآله فمن جحدها او جحد واحدا منها او شيئا من سيرتها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. واما قوله (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خير منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن) فانها نزلت في صفية بنت حي بن اخطب، وكانت زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك ان عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها يا بنت اليهودية: فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: ألا تجيبنهما؟ فقالت بماذا يا رسول الله؟ قال قولي ابي هارون نبي الله وعمي موسى كليم الله وزوجي محمد رسول الله فما تنكران مني؟ فقالت لهما فقالتا هذا علمك رسول الله صلى الله عليه وآله فانزل الله في ذلك (يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ـ إلى قوله ـ ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان) وقوله: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) قال الشعوب العجم والقبائل العرب وقوله (إن اكرمكم عند الله أتقاكم) وهو رد على من يفتخر بالاحساب والانساب، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة: يا أيها الناس ان الله قد اذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ان العربية ليست بأب ووالدة وإنما هو لسان ناطق، فمن تكلم به فهو عربي، ألا انكم من آدم وآدم من تراب واكرمكم عند الله اتقاكم قوله (قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) أي استسلمتم بالسيف (ولما يدخل الايمان في قلوبكم وقوله (لا يلتكم من اعمالكم شيئا) أي لا ينقصكم قوله (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) أي لم يشكوا (وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) الآية، قال نزلت في امير المؤمنين عليه السلام وقوله (قل أتعلمون الله بدينكم) أي أتعلمون الله دينكم وقوله (يمنون عليك أن اسلموا) نزلت في عثكن يوم الخندق وذلك انه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع كمه على أنفه ومر، فقال عمار: لا يستوي من يبني المساجد فيصلي فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا يعرض عنه جاحدا معاندا، فالتفت اليه عثكن فقال: يا بن السوداء إياي تعنى، ثم اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له لم ندخل معك لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله. قد أقلتك إسلامك فاذهب فانزل الله (يمنون عليك أن اسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان إن كنتم صادقين) أي لستم صادقين (إن الله يعل غيب السموات والارض والله بصير بما تعلمون). سورة ق مكية آياتها خمس واربعون (بسم الله الرحمن الرحيم ق والقرآن المجيد) قال: ق جبل محيط بالدنيا من وراء يأجوج ومأجوج وهو قسم (بل عجبوا) يعنى قريشا (ان جاءهم منذر منهم) يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله (فقال الكافرون هذا شئ عجيبءإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد) قال نزلت في ابي بن خلف، قال لابي جهل تعال إلي لاعجبك من محمد، ثم اخذ عظما ففته ثم قال يزعم محمد ان هذا يحيى فقال الله: (بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج) يعنى مختلفا، ثم احتج عليهم وضرب للبعث والنشور مثلا فقال (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج) اي حسن (فأنبتنا به جنات وحب الحصيد) قال كل حب يحصد (والنخل باسقات) اي مرتفعات (لها طلع نضيد) يعنى بعضه على بعض رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج) جوابا لقولهم: ءإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد، فقال الله: كما ان الماء انزلناه من السماء فتخرج النبات من الارض كذلك انتم تخرجون من الارض. ثم ذكر عزوجل ما فسرناه من هلاك الامم فقال (كذبت قبلهم قوم نوح واصحاب الرس) وهم الذين هلكوا لانهم استغنوا الرجال بالرجال والنساء بالنساء والرس نهر بناحية آذربيجان (أفعيينا بالخلق الاول) أي لم نعي بالخلق الاول قوله (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) قال حبل العنق قوله (واصحاب الايكة) قال اصحاب الغيضة (وجاءت سكرة الموت بالحق) قال نزلت جاءت سكرة الحق بالموت (ذلك ما كنت منه تحيد) قال نزلت في زريق وقوله (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) يشهد عليها قال سائق يسوقها قوله (وقال قرينه) اي شيطانه وهو حبتر (هذا ما لدي عتيد) وقوله (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام، وذلك قول الصادق عليه السلام: علي قسيم الجنة والنار.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله حتى يسأله عن اربع خصال عمرك فيما افنيته وجسدك فيما ابليته ومالك من اين كسبته واين وضعته وعن حبنا اهل البيت وقوله (ولا تمش في الارض مرحا) اي بطرا او فرحا (انك لن تخرق الارض) اى لم تبلغها كلها (ولن تبلغ الجبال طولا) اى لا تقدر ان تبلغ قلل الجبال وقوله: (ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة) يعني القرآن وما فيه من الانباء ثم قال: (ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا) فالمخاطبة للنبي والمعنى للناس وقوله (أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا) هو رد على قريش فيما قالوا ان الملائكة هن بنات الله وقوله (وما يزيدهم إلا نفورا) قال إذا سمعوا القرآن ينفروا عنه ويكذبوه ثم احتج عزوجل على الكفار الذين يعبدون الاوثان فقال قل لهم يا محمد (لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا) قال لو كانت الاصنام آلهة كما يزعمون لصعدوا إلى العرش ثم قال الله لذلك (سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا) وقوله: (وان من شئ إلا يسبح بحمده) فحرمة كل شئ تسبيح الله عزوجل وقوله: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) يعني يحجب الله عنك الشياطين (وجعلنا على قلوبهم اكنة) اى غشاوة (ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا) اي صمما وقوله: (واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا تهجد بالقرآن تسمع له قريش بحسن صوته وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه وقوله: (نحن اعلم بما يستمعون به إذ يستمعون اليك وإذهم نجوى) يعنى اذهم في السر يقولون هو ساحر وهو قوله: (اذ يقول الظالمون ان تتبعون إلا رجلا مسحورا) ثم حكى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قول الدهرية فقال (وقالوا ءاذا كنا عظاما ورفاتاء إنا لمبعوثون خلقا جديدا) ثم قال: (قل كونوا

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يومئذ وبين مصروف عنه فاذا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يصرف من محبينا يبكي ويقول: يا رب شيعة علي قال: فيبعث الله اليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟ فيقول: أبكي لاناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي قال فيقول الملك ان الله يقول قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون به وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك، فقال ابوجعفر (عليه السلام): فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا. وقوله: (يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما) قال ما بين ايديهم ما مضى من اخبار الانبياء وما خلفهم من اخبار القائم (عليه السلام) وقوله: (وعنت الوجوه للحي القيوم) اي ذلت واما قوله (او يحدث لهم ذكرا) يعني ما يحدث من أمر القائم (عليه السلام) والسفياني وقوله (لا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل تمام نزول الآية والمعنى فأنزل الله عزوجل (ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه) اي تفرغ من قراءته (وقل رب زدني علما) وقوله (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) قال فيما نهاه عنه اكل الشجرة وقد روي فيه غير هذا وقوله (ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا) اي ضيقة أخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن ابراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) عن قول الله إن له معيشة ضنكا قال هي والله النصاب، قال جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الاطول في كفاية حتى ماتوا، قال ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة. وعنه عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المفضل بن صالح عن جابر

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله وقوله: (وتأتون في ناديكم المنكر) قال هم قوم لوط. وقوله (وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين) فهذا رد على المجبرة الذين زعموا ان الافعال لله عزوجل ولا صنع لهم فيها ولا اكتساب فرد الله عليهم فقال " فكلا أخذنا بذنبه " ولم يقل بفعلنا به لانه عزوجل أعدل من ان يعذب العبد على فعله الذي يجبرهم عليه فقال الله

(فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا) وهم قوم لوط (ومنهم من أخذته الصيحة) وهم قوم شعيب وصالح (ومنهم من خسفنا به الارض) وهم قوم هود (ومنهم من أغرقنا) وهم فرعون وأصحابه ثم قال عزوجل تأكيدا وردا على المجبرة. (وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون). ثم ضرب الله مثلا فيمن اتخذ من دون الله أولياء فقال: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) وهو الذي نسجه العنكبوت على باب الغار الذي دخله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو اوهن البيوت قال: فكذلك من اتخذ من دون الله أولياء ثم قال: (وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) يعني آل محمد (عليهم السلام) ثم خاطب نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (واتل ما اوحي اليك من الكتاب وأقم الصلوة ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر) قال من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا وقوله (ولا تجادلوا أهل الكتاب) قال اليهود والنصارى (إلا بالتي هي احسن) قال بالقرآن وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولذكر الله اكبر) يقول ذكر الله لاهل الصلاة اكبر من ذكرهم إياه ألا ترى انه يقول " اذكروني أذكركم " واما قوله (فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به) يعني انهم آل محمد (صلى الله عليه وآله) (ومن هؤلاء من يؤمن به) يعني اهل الايمان من اهل القبلة. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (وما كنت تتلو من قبله من كتاب

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٥٠. — غير محدد

خلفناهم من طين لازب) يعني يلزق باليد (بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون) يعني قريشا ثم حكى قول الدهرية من قريش فقال: (ءإذا متنا وكنا ترابا وعظاما ـ إلى قوله ـ داخرون) أي مطروحون في النار وقوله (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) قال الذين ظلموا آل محمد حقهم وأزواجهم قال وأشباههم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) (فاهدوهم إلى صراط الجحيم) يقول ادعوهم إلى طريق الجحيم وقال علي ابن ابراهيم في قوله (وقفوهم انهم مسؤلون) قال عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله (بل هم اليوم مستسلمون) يعني للعذاب ثم حكى الله عزوجل عنهم قولهم (وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا انكم كنتم تأتوننا عن اليمين) يعني فلانا وفلانا (قالوا بل لم يكونوا مؤمنين) وقوله (فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون) قال العذاب (فأغويناكم إنا كنا غاوين) وقوله (فانهم يومئذ في العذاب مشتركون ـ إلى قوله ـ يستكبرون) فانه محكم وقوله (ويقولون أئنا لتاركون آلهتنا لشاعر مجنون) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرد الله عليهم (بل جاء بالحق وصدق المرسلين) الذين كانوا قبله. ثم حكى ما أعد الله للمؤمنين (اولئك لهم رزق معلوم) يعني في الجنة وقوله: (لا فيها غول) يعني الفساد (ولا هم عنها ينزفون) أي لا يطردون منها وقوله (وعندهم قاصرات الطرف عين) يعنى الحور العين يقصر الطرف عن النظر اليها من صفائها (كأنهن بيض مكنون) يعنى مخزون (فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم اني كان لي قرين يقولءإنك لمن المصدقين) أي تصدق بما يقول لك انك إذا مت حييت قال فيقول لصاحبه (هل انتم مطلعون) قال (فاطلع فرآه في سواء الجحيم) قال فيقول له (تالله ان كدت لتردين ولو لا نعمة ربي لكنت من المحضرين) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (فاطلع فرآه في سواء الجحيم)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
فانه مثل ضربه الله لامير المؤمنين (عليه السلام) وشركائه الذين ظلموه وغصبوه حقه وقوله " متشاكسون " أي متباغضون قوله (ورجلا سلما لرجل) أمير المؤمنين (عليه السلام) سلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال

(هل يستويان مثلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون) ثم عزى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (إنك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن غصبه حقه ثم ذكر ايضا أعداء آل محمد ومن كذب على الله وعلى رسوله وادعى ما لم يكن له فقال: (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) يعني بما جاء به رسول الله من الحق وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: (والذي جاء بالصدق صدق به) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (اولئك هم المتقون) وقوله: (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه) يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي ويخوفونك انهم يلحقون بالكفار. وقوله: (الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) قال فانه حدثني أبي عن أبي هشام عن داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي ابن موسى (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في المسجد وعنده الحسن بن علي (عليهما السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام) متكئ على يد سلمان، فاقبل رجل حسن اللباس فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فرد عليه مثل سلامه وجلس، فقال يا امير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ان اخبرتني بها علمت ان القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم وخرجوا من دينهم وصاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا ولا خلاق لهم في الآخرة، وان تكن الاخرى علمت انك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) سل عما بدا لك، فقال: اخبرني عن الرجل إذا نام اين تذهب روحه؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد أجبه فقال: أما ما سألت عن الرجل إذا نام اين تذهب روحه فان الروح متعلقة بالريح والريح

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الله ولن يؤخر الله نفسا إذا أجلها، قال ان عند الله كتبا مرقومة يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء فاذا كان ليلة القدر انزل الله فيها كل شئ يكون إلى ليلة مثلها فذلك قوله " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " إذا انزله وكتبه كتاب السماوات وهو الذي لا يؤخره. سورة التغابن مدنية آياتها ثمانى عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السموات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن) قال هذه الآية خاصة في المؤمنين والكافرين، حدثنا علي بن الحسين عن احمد عن ابي عبدالله عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: فمنكم كافر ومنكم مؤمن، فقال

عرف الله ايمانهم بولايتنا وكفرهم بتركها يوم اخذ عليهم الميثاق وهم في عالم الذر وفي صلب آدم (عليه السلام). قال علي بن ابراهيم ثم حكى الله سبحانه قول الدهرية فقال (زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) والنور أمير المؤمنين (عليه السلام). حدثنا علي بن الحسين عن جعفر بن ابي عبدالله (احمد بن عبدالله ط) عن الحسن بن محبوب عن أبي ايوب عن أبي خالد الكابلي قال: سالت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا، فقال يا ابا خالد: النور والله الائمة من آل محمد صلوات الله عليهم إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي انزل وهم والله نور الله في السماوات والارض، يا ابا خالد! لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
(168). في الحديث في الفقرة الثانية تشويش كما لا يخفى و لذا أضفنا بعض الكلمات إليه لترميمه و الزيادات وضعناها بين المعقوفين. و كلمة (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ)* في أول الفقرة الثانية كأنّه مشطوب عليه في (ر) لذا لم ترد في (ما) المأخوذة من (ر). لَا يُجَازَى [يجاز] إِلَّا مِثْلَهَا [وَ سَأَلْتُهُ عَنْ] قَوْلِهِ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ [فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ] [مَا هِيَ الْحَسَنَةُ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا] أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ الْحَسَنَ

ةُ وَلَايَتُنَا وَ حُبُّنَا وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [90 النَّمْلُ] وَ لَمْ يَقْبَلْ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا فَهُوَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٣٩. — غير محدد

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ [بْنُ سَعِيدٍ] مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ سَائِقِ [سَابِقِ] الْحَاجِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ [الْحُسَيْنِ] يَقُولُ وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [قَالَ الْإِذَاعَةُ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا] وَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٤٠. — غير محدد
(176) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فَأَتَاهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَمَنْ أَحَبَّنَا عَرَفْنَاهُ [بِسِيمَاهُ وَ أَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ] وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ فَأَدْخَلْنَاهُ النَّارَ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَمَنْ قَسَمَ اللَّهُ [لَهُ] حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ سُلْطَانِ هَؤُلَاءِ [خَيْرٌ] مِمَّا يَجْمَعُونَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(257) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُكْرَمٍ الرَّزَّازُ [الرَّزَّانُ] مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ [ع] أَنَّ الْحَسَنَ [ع] لَمَّا أُصِيبَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أُصِيبَ [فِي] هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخَرُونَ بِعَمَلٍ مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَ لَا صَفْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ [إعطائه] أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقَدِّمُهُ أَوْ يَبْعَثُهُ يُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ [ع] عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ [شِمَالِهِ] مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [ص] اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ فَالْجَدُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَبٌ ثُمَّ قَالَ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ أَنَا ابْنُ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ [أَنَا] ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ أَنَا ابْنُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ نَحْنُ [من] أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ كَانَ جَبْرَئِيلُ [ع] فِيهِمْ يَنْزِلُ وَ مِنْهُمْ يَصْعَدُ [يَعْرُجُ] وَ أَنَا [مِنْ وَ نحن وَ نَحْنُ لَمِنْ] أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَنَا وَ وَلَايَتَنَا قَالَ اللَّهُ

تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً وَ اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ وَلَايَتُنَا وَ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٩٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
(352) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ اللَّهُ

[تَعَالَى] فِي كِتَابِهِ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ مَوَدَّتِنَا وَ يَعْرِفْ فَضْلَنَا مَا أَغْنَى عَنْهُ ذَلِكَ شَيْئاً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(353) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ [قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَفْطَسُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ] عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ] فِي قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ [قَالَ] آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص وَ عَمِلَ صالِحاً قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ ثُمَّ اهْتَدى [قَالَ اهْتَدَى] إِلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَنْفَعُ أَحَدَكُمُ الثَّلَاثَةُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالرَّابِعَةِ فَمَنْ شَاءَ حَقَّقَهَا وَ مَنْ شَاءَ كَفَرَ بِهَا فَإِنَّا مَنَازِلُ الْهُدَى وَ أَئِمَّةُ الْتُّقَى وَ بِنَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُدْفَعُ الْبَلَاءُ وَ بِنَا يَنْزِلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ دُونَ عِلْمِنَا تَكِلُّ أَلْسُنُ الْعُلَمَاءِ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ سَفِينَةُ نُوحٍ وَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يُنَادِي مَنْ فَرَّطَ فِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ وَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الَّذِي مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ لَا يَزَالُ مُحِبُّنَا مَنْفِيّاً مُودِياً مُنْفَرِداً مَضْرُوباً مَطْرُوداً مَكْذُوباً مَحْزُوناً بَاكِيَ الْعَيْنِ حَزِينَ الْقَلْبِ حَتَّى يَمُوتَ [فِي ذَلِكَ] وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [مُعَنْعَناً] عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي [إن] فِي ضَعْفٍ فَقَوِّنِي قَالَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ الْحَسَنَ ابْنَهُ أَنِ اكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَاباً قَالَ فَكَتَبَ الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ [ص] وَ كُنَّا أَهْلَ بَيْتِهِ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَعْرُوفُونَ [المعرفون] بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ [مِنَّا وَ مِنْهُمْ] يَرِدُونَ مَوَارِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخذين [آخِذُونَ] بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ إِنَّ نَبِيَّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ [رَبِّهِ وَ الْحُجْزَةُ] النُّورُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا آخذين [آخِذُونَ] بِحُجْزَتِنَا مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنِ اتَّبَعَنَا [تَبِعَنَا] لَحِقَ بِنَا وَ التَّارِكُ لِوَلَايَتِنَا كَافِرٌ وَ الْمُتَّبِعُ لِوَلَايَتِنَا مُؤْمِنٌ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُحِبُّنَا كَانَ حَقّاً [حَقِيقٌ] عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ هُدًى لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنَّا فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ. و في ص العبارة طبق الآية.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ [مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ] ع فَقَالَ لِي يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا مَا [من] عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ يَا خَيْثَمَةُ لَيْسَ يَنْتَفِعُ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ وَلَايَتُنَا وَ لَا مَعْرِفَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اللَّهِ إِنَّ الدَّابَّةَ [الراية] لَتَخْرُجُ فَتُكَلِّمُ النَّاسَ مُؤْمِنٌ وَ كَافِرٌ وَ إِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلَيْسَ يَمُرُّ بِهَا يَعْنِي مِنَ الْخَلْقِ مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّمَا كَفَرُوا بِوَلَايَتِنَا لا يُوقِنُونَ يَا خَيْثَمَةُ كانُوا بِآياتِنا لَا يُقِرُّونَ يَا خَيْثَمَةُ اللَّهُ الْإِيمَانُ وَ هُوَ قَوْلُهُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ فِينَا مَسْكَنُهُ يَعْنِي الْإِيمَانَ وَ مِنَّا يعسب [الْيَعْسُوبُ] [يعبب] وَ مِنَّا عُرْفُ الْإِيمَانِ وَ نَحْنُ الْإِسْلَامُ وَ بِنَا عُرِفَ شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ وَ بِنَا تَشَّعَّبُ [يَتَشَعَّبُ] فَمَنْ [ممن] يَرَى

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
(456) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [ثَنِي] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ تَقُولُ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ قَالَتْ قَتَلُوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَ خَذَلُوهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غَدَاةً بِبُرْمَةٍ لَهَا فِيهَا عَصِيدَةٌ تَحْمِلُهُ فِي طَبَقٍ لَهَا فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ ائْتِينِي [يأتيني] بِابنَيْكِ فَأَتَتْهُ بِهِ وَ بِابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدُهُ فِي يَدِهَا وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي آثَارِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْعَدَهُمَا [وَ أقعدهما] فِي حَجْرِهِ وَ [جَلَسَ] عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَخَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ [قُلْتُ] يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى فَأَدْخَلَنِي فِي الْكِسَاءِ بَعْدَ مَا مَضَى دُعَاؤُهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَ ابْنَيْهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ [ع]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٣٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
(493) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع وَ [التَّحِيَّةُ] فِي قَوْلِ اللَّهِ

[قَوْلِهِ] هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ [وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ] [قَالَ] [الَّذِينَ يَعْلَمُونَ] نَحْنُ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ شِيعَتُنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام

قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ أَبُو مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ إِنَّا نُحَدِّثُ النَّاسَ حَدِيثاً عَلَى أَصْنَافٍ شَتَّى فَمِنْ حَدِيثِنَا لَا نُبَالِي أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ هُوَ زَيْنٌ لَنَا وَ شَيْنٌ لِعَدُوِّنَا وَ مِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا نُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا لِشِيعَتِنَا فَعَلَيْهِ يَجْتَمِعُونَ وَ عَلَيْهِ يَتَزَاوَرُونَ وَ مِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا نُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا رَجُلًا أَوْ اثْنَيْنِ فَمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ مِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا نَضَعُهُ إِلَّا فِي حُصُونٍ حَصِينَةٍ وَ قُلُوبٍ أَمِينَةٍ وَ أَحْلَامٍ ثَخِينَةٍ وَ عُقُولٍ رَصِينَةٍ فَيَكُونُونَ لَهُ وُعَاةً وَ رُعَاةً وَ دُعَاةً وَ حَفَظَةً شُهُوداً إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُحَدِّثُ عَنَّا حَدِيثاً إِلَّا نَحْنُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
(628) - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ] مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ حَوَارِيَّ عِيسَى كَانُوا شِيعَتَهُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا حَوَارِيُّنَا وَ مَا كَانَ حَوَارِيُّ عِيسَى بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِيِّنَا لَنَا وَ قَالَ عِيسَى لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا نَصَرُوهُ عَنِ [مِنَ] الْيَهُودِ وَ لَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ وَ شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ يَنْصُرُونَّا وَ يُقَاتِلُونَ دُونَنَا وَ يُحْرَقُونَ وَ يُعَذَّبُونَ وَ يُشَرَّدُونَ فِي الْبُلْدَانِ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

[ع] وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ مُحِبِّينَا [أَهْلَ الْبَيْتِ] بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضُونَا وَ اللَّهِ لَوْ دَنَوْتُ إِلَى مُبْغِضِنَا وَ حَبَوْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ حَبْواً مَا أَحَبَّنَا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(633). الأحاديث بهذا المعنى و اللفظ كثيرة و بأسانيد متعدّدة و من طرق الفريقين و قد أورد محمّد بن العباس 52 حديثا في هذا الشأن و انظر شواهد التنزيل و البحار ج 36 الباب 29. ر: قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) صالح المؤمنين. و قد سقط أسانيد الأحاديث التالية من (ر) و اكتفى الكاتب بالمتن. (634 و 635). لم يتبين لنا وجه الصواب في سالم أو سلام. و في ب: حججت. و ما بين المعقوفين في الثاني زيادة منا أخذناها من الأول. نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ [صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ] [قَالَ النَّبِيُّ

ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ] صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ سَلَّامٌّ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ [ع] فَذَكَرْتُ [وَ ذَكَرْتُ] لَهُ قَوْلَ خَيْثَمَةَ فَقَالَ صَدَقَ خَيْثَمَةُ أَنَا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَتَبَرَّأُ [وَ أَبْرَأُ] مِنْ عَدُوِّكُمْ قَالَ قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ لِي قَالَ أَحْيَاكَ اللَّهُ حَيَاتَنَا وَ أَمَاتَكَ مَمَاتَنَا وَ سَلَكَ بِكَ سُبُلَنَا فَقُتِلَ مَعَ زَيْدٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(706) - قَالَ حَدَّثَنَا [ثَنِي] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ

[إِنَ] إِلَيْنَا إِيَابَ هَذَا. كذا في (ر) و في أ، ب: أهل ولايتنا يخرج (خ: تخرج) من.. كذا في ب و في أ: آدم (صلوات اللّه و سلامه عليه) محمد صلى الله عليه وآله وسلم و نحن. و في ر: آدم (صلوات اللّه و سلامه عليه) نحن و شيعتنا.. ب: حور. ر: بحورا.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(715). الكافي: عدة من أصحابنا عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ)؟ فقال: من أكرمه اللّه بولايتنا فقد جاز العقبة و نحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا. قال: فسكت فقال: هل أفيدك حرفا خيرا من الدنيا و ما فيها؟ قلت: بلى جعلت فداك. قال: قوله (فَكُّ رَقَبَةٍ) ثم قال: الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك فان اللّه فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت. و رواه الصدوق في بشارات الشيعة عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن عباد بن سليمان عن أبان. و رواه عن فرات الحسكاني في الشواهد عقيب الحديث الأول مكتفيا بذكر السند قائلا بعده: به سواء. محمّد بن خالد البرقي و ثقة الشيخ الطوسيّ. في أ، ر: حدّثني جعفر بن أحمد. و المثبت من ب، ش. عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَكُّ رَقَبَةٍ قَالَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا [بِوَلَايَتِكُمْ] أَهْلَ الْبَيْتِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها. وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام

أهل البيت: محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ح 15: قول الصادق في ابتداء خلقهم و اشتقاق أسمائهم و تعليم آدم بها و جعل الفضل للخمسة الذين لم يجعل اللّه لا بليس عليهم سلطانا. ح 16: قول النبيّ في توسل آدم بالخمسة و قبول اللّه توبته بعد دعائه و توسله بهم. ح 47 و 48: حديث الاسراء: يا محمّد خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباح نور من نوري... ح 56: قول النبيّ العائشة: أو ما علمت أن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و عليا و الحسن و الحسين و... و فاطمة... على العالمين. ح 60: جوعهم و فقرهم و استقراض علي دينارا ثمّ ايثاره المقداد على نفسه و استضافة رسول اللّه و نزول المائدة السماوية و تلاوة النبيّ: (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ...). نزول آية المباهلة فيهم عن الباقر و أبي رافع و الشعبي و أمير المؤمنين و شهر بن حوشب و أبي هارون و ابن عبّاس. ح 61 إلى 69. ح 112: الباقر: (وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ): نزلت في علي و الحسن و الحسين، فقال في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال (في أهل البيت): أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي إنّي سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك فلا تعلموهم فهم أعلم منكم، إنّهم لم يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة، و لو سكت رسول اللّه... و لم يبين أهلها لادّعاها آل عبّاس و آل عقيل... و لكن أنزل (آية التطهير) فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة تأويل هذه الآية فأخذ رسول اللّه (بيدهم) فقال: اللّهمّ إن لكل نبي ثقلا و أهلا فهؤلاء ثقلي و أهلي... ح 177: ابن عبّاس: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ...): النبيّ و علي و فاطمة و الحسن و الحسين على سور الجنة و النار يعرفون المحبين لهم ببياض الوجوه و المبغضين لهم بسواد الوجوه. ح 219: رسول اللّه لفاطمة: أنا و بعلك و أنت و ابناك في مكان تقرّ عيناك و يفرح قلبك. ح 234: ذكرهم في الكتب السالفة و مظلوميتهم. ح 319 و 320 و 321: الباقر: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) رسول اللّه (وَ الْإِحْسانِ) أمير المؤمنين (وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) فاطمة و أولادها. ح 403: رسول اللّه في حديثه عن القيامة و خطبته و خطبة وصيه و ابنيه:... فيقول اللّه: يا أهل الجمع إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة... حديث الكساء و نزول آية التطهير فيهم و ما يرتبط بآية التطهير ح 112، 451 إلى 464 و 466 و 558. عن الباقر و أم سلمة و عائشة و أبي سعيد الخدري و أبي الحمراء و زيد و ابن عبّاس. أبو سعيد و أبو الحمراء و الصادق: كان رسول اللّه يأتي باب علي فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، الصلاة يرحمكم اللّه إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت... أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم. ح 461 و 462 و 463. ح 504: الباقر: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ...) يعني محمّدا و عليا و الحسن و الحسين و... ح 504. في نزول آية المودة فيهم: بيان النبيّ أن القربى هم علي و فاطمة و ولدهما ح 514 إلى 531. عن جابر الأنصاري و عمرو بن شعيب و ابن عبّاس و الصادق و زين العابدين و الحسين و أمير المؤمنين و الباقر و ابن الحنفية. ح 527: الباقر: شجرة أصلها رسول اللّه و فرعها علي و أغصانها فاطمة و ثمرها الحسن و الحسين فانها شجرة النبوّة و بيت الرحمة و مفتاح الحكمة و معدن العلم و موضوع الرسالة و مختلف الملائكة و موضع سر اللّه و وديعته و الأمانة التي عرضت على السماوات و الأرض و الجبال و حرم اللّه الأكبر و بيت اللّه العتيق و ذمته... كانوا نورا مشرقا حول عرش ربهم فأمرهم فسبحوا فسبح أهل السماوات لتسبيحهم و إنهم لصافون و انهم لهم المسبحون فمن أو في بذمتهم فقد أو في بذمة اللّه و من عرف حقهم فقد عرف حقّ اللّه هؤلاء عترة رسول اللّه و من جحد حقهم فقد جحد حقّ اللّه، هم ولاة أمر اللّه و خزنة وحيه و ورثة كتابه و المصطفون باسمه و أمنائه على وحيه هؤلاء أهل بيت النبوّة و مضاض لرسالة و المستأنسون بخفيق أجنحة الملائكة من كان يغدوهم جبريل... بخبر التنزيل و برهان الدلائل... أكرمهم اللّه بشرفه و شرفهم بكرامته و أعزهم بالهدى و ثبتهم بالوحي و جعلهم أئمة هداة و نورا في الظلم للنجاة... (بما يشبه مضامين الزيارة الجامعة)... ح 599 إلى 603: عن أبي ذر و ابن عبّاس و الصادق و ابن مسعود و الرضا في تفسير الآيات (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) بالخمسة. و مثله عن أبي ذر و أضاف: فمن رأى مثلهم لا يحبهم إلّا مؤمن و لا يبغضهم إلّا كافر، فكونوا مؤمنين بحب أهل البيت و لا تكونوا كفّارا ببغضهم... ح 602. و عن ابن مسعود: لا يبغي علي على فاطمة و لا...، ينعم علي بفاطمة، اتصل معهما ابناهما حافين بهما فيصل من النور كالحجال خصوا به من بين أهل الجنان... ح 603. ح 607: رسول اللّه لفاطمة: إن اللّه خلق الخلق قسمين فجعلني و زوجك في أخيرهما... (و زوجك) أول من آمن... و ابناه سبطا رسوله... ح 676 إلى 679: نذر علي و فاطمة بعد ما مرض الحسنان ثمّ صومهم و ايثارهم للمسكين و اليتيم و الأسير و نزول المائدة السماوية و مشاركة الرسول لهم في الإفطار و دعائه لهم. ح 698: الباقر: (... عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ): رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين. ح 717 إلى 720: عكرمة و ابن عبّاس: (وَ الشَّمْسِ...) محمد... (وَ الْقَمَرِ...) أمير المؤمنين (وَ النَّهارِ...) الحسنين (وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) بنو أميّة.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٢٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عِنْدَ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ إِلَيَّ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ أَجْذَمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَصُومُ نَهَاراً وَ يَقُومُ لَيْلًا حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ تَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هوما [هَرَماً جَاهِلًا بِحَقِّنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ عليه السلام فِي قَوْمِهِ- أَلْفَ سَنَةٍ إِلّا خَمْسِينَ عاماً يَصُومُ نَهَاراً وَ يَقُومُ لَيْلًا فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ شَيْئاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّهُ فِي النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَبَّابَةٌ لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

هُوَ وَ اللَّهِ حَلَالُ الدَّمِ لَوْ لَا أَنْ يَعُمَّ بِهِ بَرِيئاً قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ يَعُمُّ بِهِ بَرِيئاً قَالَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ قَدْ تَهَاوَتْ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ وَ بِئْسَ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُقَصِّرُ [عَنْ حُبِّنَا بِخَيْرٍ إلا [زائد جعل [جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْفَعُ لِحَمِيمِهِ وَ قَالَ ذَلِكَ مَعْلُومٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِبِيّاً فَلَوْ شَفَعَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فَمَا شُفِّعُوهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ نُوحاً عليه السلام حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَاءِ وَ النَّاصِبُ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَاءِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَدَعُ الصَّلَاةَ فَضْلًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي ابْتُلِيتُ بِبَلَاءٍ فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ فَقَالَ مَا أَبْلَى اللَّهُ أَحَداً بِهَذَا الْبَلَاءِ وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ أَبِي عليه السلام قَالَ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَقْعُدُ عَلَى إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِيرِهَا مَنْ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً لَا يَعْبَأُ بِهِمْ شَيْئاً لَهُمْ أَرْحَامٌ كَأَرْحَامِ النِّسَاءِ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَلَا يَحْبَلُونَ قَالَ إِنَّهَا مَنْكُوسَةٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سَوْءٍ وَ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ هُمُ الْمُخَنَّثُونَ وَ اللَّاتِي يَنْكِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ إِنَّمَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَ لُوطٍ حِينَ عَمِلَ النِّسَاءُ بِمِثْلِ عَمَلِ الرِّجَالِ وَ رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا أَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ أَحَدٌ طَائِعاً يُلْعَبُ بِهِ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ شَهْوَةَ النِّسَاءِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَرِيزٍ قَالَ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهَا عَلَى أَبِي

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تضع يدك على فيك مرة و تقول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثلاث مرات بجلال الله ثلاث مرات بكلمات الله التامات ثلاث مرات ثم تضع يدك على موضع الوجع ثم تقول أعوذ بعزة الله و قدرته على ما يشاء من شر ما تحت يدي ثلاث مرات فإنها تسكن بإذن الله تعالى إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال

دهن الليل يجري في العروق و يربي البشرة حسام بن محمد قال: حدثنا سعد بن جناب عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: دهن البنفسج سيد الأدهان و عنه عليه السلام أنه قال: نعم الدهن البنفسج ادهنوا به فإن فضله على سائر الأدهان كفضلنا على الناس و عنه عليه السلام أنه قال: مثل البنفسج في الأدهان كمثل المؤمن في الناس ثم قال إنه حار في الشتاء بارد في الصيف و ليس لسائر الأدهان هذه الفضيلة و قال أيضا: إن البنفسج حار في الشتاء بارد في الصيف لين لشيعتنا يابس على عدونا و لو علم الناس ما في البنفسج لقيمت أوقية بدينار و عنه عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليكم بدهن البنفسج فإن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل أهل البيت على الناس يحيى بن الحجاج قال: حدثنا محمد بن عيسى عن خالد بن عثمان عن أبي العيس قال: ذكرت الأدهان عند أبي عبد الله عليه السلام حتى ذكر ألبان فقال الباقر عليه السلام دهن ذكر و نعم الدهن دهن ألبان ثم قال و إنه ليعجبني الخلوق

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
-روي عن ابن مسعود قال: كنت قاعدا عند أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ نادى رجل: من يدلني على من آخذ منه علما؟ و مر فقلت: يا هذا هل سمعت قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أنا مدينة العلم و عليّ بابها؟ فقال: نعم، قلت: و أين تذهب و هذا علي بن أبي طالب؟ فانصرف الرجل و جئنا بين يديه فقال عليه السّلام

من أيّ البلاد أنت؟ قال: من أصفهان، قال له: أكتب: أملى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: إنّ إصفهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة، و الشجاعة، و الأمانة، و الغيرة و حبّنا أهل البيت، قال: زدني يا أمير المؤمنين، قال بلسان الإصفهان: اروت اين وس، أي اليوم حسبك هذا). توضيح: إنّ واقع أهل أصفهان المعاصر على خلاف هذه الصفات لأنّهم في زماننا هذا من أشدّ النّاس حبّا لأهل البيت. نعم قبل اعتناقهم للتشيع يمكن أن ينطبق عليهم هذا الخبر، لأنّهم كانوا من النواصب الذين يبغضون أهل البيت، و يلعنون أتباعهم، و يستبيحون دماءهم، و كانت بلادهم آخر بلاد فارس اعتنقت التشيع في العصر الصفويّ، أما بخلهم فكان مضرب الأمثال في كلّ البلدان، كما تحدّث عنهم الحمويّ في معجم البلدان. -عن الفتوح مرسلا عن أمير المؤمنين انه قال: (فإن كانت قد بعدت عنك خراسان، فإنّ لله عزّ و جلّ مدينة بخراسان يقال لها مرو أسّسها ذو القرنين و صلّى بها عزير، أرضها فيّاحة و أنهارها

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

خراسان و غلبة الرّوم على الشّام، و غلبة أهل أرمينية على أرمينية، و صرخ الصّارخ بالعراق: هتك الحجاب و افتضّت العذراء، و ظهر علم اللّعين الدّجّال. ثمّ ذكر خروج القائم عليه السّلام). -عن عبد الله بن عبد العزيز قال: قال لي علي بن أبي طالب و خطب بالكوفة فقال: (يا أيّها الناس ألزموا الأرض من بعدي و إياكم و الشذاذ من آل محمّد، فإنّه يخرج شذاذ آل محمّد، فلا يرون ما يحبون، لعصيانهم أمري، و نبذهم عهدي. و تخرج راية من ولد الحسين بظهر الكوفة بدعاية الأمية، و يشمل النّاس البلاء، و يبتلي الله خير الخلق حتى يميز الخبيث من الطيب، و يتبرأ النّاس بعضهم من بعض، و يطول ذلك حتى يفرج الله عنهم برجل من آل محمّد. و من خرج من ولدي، فعمل بغير عملي، و سار بغير سيرتي، فأنا منه بريء، و كلّ من خرج من ولدي قبل المهديّ فإنّما هو جزور، و إياكم و الدجّالين من ولد فاطمة، فإنّ من ولد فاطمة دجّالين، و يخرج دّجّال من دجلة البصرة، و ليس مني، و هو مقدمة الدجالين كلّهم). -عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ذكر خطبة طويلة جدا، فيها علامات آخر الزمان، و أخبار بمغيبات غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

و اللّه لقد خلّفّني رسول اللّه في أمّته فأنا حجة اللّه عليهم بعد نبيّه 46 و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه محرما إلا استحلوه، و لا عقدا إلا 113 و اللّه ليظهرنّ عليكم هؤلاء باجتماعهم على باطلهم، و تخاذلكم عن 114 و اللّه لا يكون ما تأملون حتّى يهلك المبطلون، و يضمحلّ الجاهلون 335 و اللّه لقد علمت لتقتلنّني و لتخلفنّي، و لتكفّون إكفاء الإناء بما فيه 398 و اللّه ما أراني أدع خزائن البيت، و ما فيه من السّلاح و المال 416 و اللّه إن لدابّة الأرض ريشا و زغبا، و ما لي ريش و لا زغب 483 و أخذوا يمينا و شمالا ضعنا في مسالك الغيّ و تركا لمذاهب الرّشد 133 و إنّ لآل محمّد بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا شاء، دعاة حقّ 247 وددت إنّ النفس التي يذلّ اللّه عند قتلها قريشا و يخزيها قد قتلت 344 و سمّي القائم قائما، لأنّه يقوم بعد موت ذكره. 337 و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد أنّه قال: إنّي و أهل 202 و لقد عهد إليّ رسول اللّه و قال لي: يا عليّ لتقاتلنّ الفئة الباغية 238 و لا يترك بدعة إلا أزالها و لا سنّة إلا أقامها، و يفتح قسطنطينيّة 406 و من ولدي مهديّ هذه الأمّة. 37 و ما أصنع يا أخا جهينة. إني و اللّه أعلم بأمر قد أدى به إليّ ثقاته: 107 و ما أعلمك بأنّي أمير المؤمنين حقا حقا؟ قال له: بذلك أخبرنا 259 و ما تريد منها؟ قال: أحببت أن أعلم علمها. قال: هي دابّة مؤمنة 481 ويحك أمّا إذا سألتني فافهم عنّي، و لا عليك أن لا تسأل عنها أحدا 191 ويحك، لا تلعن، إن كنت لاعنا ففلانا و أشياعه فإنّ منهم الأبدال 435 ويحا للطّالقان، فإنّ للّه عزّ و جلّ بها كنوزا، ليست من ذهب و لا 248 ويل لهذه الأمة من رجالهم الشجرة الملعونة، التي ذكرها ربّكم 119

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، وهو الذي قال فيه يوم الطير: اللهم آتني بأحب الخلق إليك فلما دخل عليه قال: وإلي وإلي، وقد قال فيه يوم بني النضير: علي إمام البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، وقد قال فيه: علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين، وقال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، وقد قال فيه: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله، التي لا يشاركه فيها أحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر) * وقوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * وقوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * وقوله تعالى: * (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * وقوله تعالى: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * وقد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) أما ترضى أن يكون سلمك سلمي وحربك حربي، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة. يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبك أدخله الله الجنة، ومن أبغضك أدخله الله النار، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين والسلام. انظر أيها الأخ هذا الحديث وما فيه من النصوص على أمير المؤمنين (عليه السلام) مما روته النواصب عن الخوارج، وما هذا إلا من أعجب العجب، وما للمخالف من سوء المنقلب، والحمد لله وحده. الثامن والأربعون: من طريق العامة المخالفين ما رواه الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد ابن علي بن الحسين بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة في فضائل أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والأئمة من ولده صلوات الله عليهم أجمعين عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين، ووارث علم النبيين، وخير الصديقين، وأفضل السابقين، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين، وخليفة خير المرسلين، يا علي أنت مولى المؤمنين، يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين، استوجب الجنة من تولاك،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الناس وبلغتهم ما أمرني الله تعالى بتبليغه، وقال له: أتق الضغاين التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ثم بكى فقيل: مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرائيل أنهم يظلمونه بعدي، وأخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن الله عز وجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم، قال النبي

(صلى الله عليه وآله): اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي هو من ولد ابنتي، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم وتتبعهم الناس راغب إليهم وخائف منهم، قال: وسكن البكاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: معاشر الناس أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم والخبير، وإن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم وأخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير. السابع والخمسون: موفق بن أحمد في الفضائل قال: أخبرنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن عمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب، قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه لئن تكون إلي واحدة أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه: تكون أنت في بيتي إلى أن أعود، قال له علي: يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال: فتطاولنا لها. فقال أدعو إلي عليا. قال: فأتى علي وبه رمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية * (قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم) * الآية، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المباهلة عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ثم قال: اللهم هؤلاء أهلي. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه قال رضي الله عنه: قوله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، أخرجه الشيخان في صحيحيهما بطرق

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

لنا: " ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد سخط الله عليه إلا أصبح يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا [ نفرح ] بحب المحب لنا ونعرف ببغض المبغض لنا وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم، إن عبدا لن يقصر في حبنا بخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا، إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد، ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه، ونحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، وأنا وصي الأوصياء، وأنا حزب الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرائيل وميكائيل، فإن الله عدو للكافرين ". الثالث والستون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو أحمد إسماعيل ابن يحيى العبسي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل المواري قال: حدثني عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي الأسدي عن أبي أيوب الأنصاري قال: مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضة فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله) من المرض والجهد استعبرت وبكت حتى سألت دموعها على خديها فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): " يا فاطمة إني لكرامة الله إياك زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما، إن الله اطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منها فبعثني نبيا فاطلع إليها ثانية فاختار بعلك فجعله وصيا، فسرت فاطمة (عليها السلام) واستبشرت فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يزيدها من مزيد الخير فقال: يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا ولم يعطاها أحد بعدنا: نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو [ ابن ] عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، والذي نفسي بيده لا بد لهذه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فسمعته يقول: " يكون من بعدي اثنا عشر أميرا " ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي ما قال؟ قال: كلهم من قريش. الحديث العشرون: محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن عثمان قال: حدثني أحمد قال: حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر ابن سمرة قال: ذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة " فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لأبي أو لأخي: أي شئ قال؟ فقال: كلهم من قريش. الحديث الحادي والعشرون: ابن بابويه في كتاب النصوص قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني (رحمه الله) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسني قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال: حدثنا المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) الباقر (عليه السلام) قال

سألته عن الأئمة قال: " والله لعهد عهده إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الأئمة بعده اثنا عشر تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، ومنا المهدي الذي يقوم بالدين في آخر الزمان، من أحبنا حشر من حفرته معنا ومن أبغضنا أو ردنا أو رد واحدا منا حشر من حفرته إلى النار، وقد خاب من افترى ". الحديث الثاني والعشرون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عتبة القاضي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية قال: حدثني شداد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس قال: حدثني إبراهيم بن أبي عيلة عن واثلة بن الأصقع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواضع أهوالهن عظيمة: عند الوفاة والقبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط، فمن أحبني وأحب أهل بيتي واستمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة " فقيل: يا رسول الله وكيف الاستمساك بهم؟ فقال: " إن الأئمة من بعدي اثنا عشر فمن أحبهم واقتدى بهم فاز ونجا، ومن تخلف عنهم ضل وغوى ". الحديث الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
المنتجبين ". الحديث الخامس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال: حدثني أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين يقول

إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا وعليا والأئمة الإحدى عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه، وهم الأئمة الهادية من آل محمد (عليهم السلام). قلت: قال محمد بن علي بن بابويه قال مصنف هذا الكتاب: قد روي هذا الخبر بغير هذا اللفظ إلا أن مسموعي ما قد ذكرته. أقول: وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وساق الحديث إلا أن فيه أشباحا مقام أرواحا وهم الأئمة من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عوض وهم الأئمة الهادية من آل محمد (صلى الله عليه وآله). الحديث السادس والثلاثون: ابن بابويه قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي (رضي الله عنه) قال: حدثنا هارون بن موسى قال: حدثنا الحسين بن حمدان عن عثمان بن سعيد عن أبي عبد الله محمد بن مهران عن محمد بن إسماعيل الحسيني عن خالد بن المفلس قال: حدثني نعيم بن جعفر عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) وهو جالس في محرابه فجلست حتى انتهى وأقبل علي بوجهه ومسح يده على لحيته فقلت: يا مولاي، أخبرني كم تكون الأئمة بعدك قال: قال: " ثمانية " قلت وكيف ذلك قال: " لأن الأئمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر عدد الأسباط: ثلاثة من الماضين وأنا الرابع، وثمانية من ولدي أئمة أبرار من أحبنا وعمل بأمرنا كان معنا في السنام الأعلى، ومن أبغضنا أو ردنا أو رد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته ". الحديث السابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي عن عبد الله بن موسى عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثنا صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي حمزة الثمالي عن خالد الكابلي قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لي: " يا كابلي إن أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): " اكتب ما أملي عليك، قال

يا نبي الله وتخاف علي النسيان! قال: لا وقد دعوت الله تعالى أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اكتب لشركائك قال: قلت ومن شركائي يا نبي الله، قال: الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم ينزل الرحمة من السماء، وهذا أولهم، وأومى بيده إلى الحسن (عليه السلام) ثم أومى بيده إلى الحسين (عليه السلام) ثم قال عليه وآله السلام: والأئمة من ولده ". الحديث التاسع: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان من طريق العامة من الفضائل المائة لعلي (عليه السلام) وأهل البيت من طريق العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبن فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلنها، ثم خلق الله الخلق وفوض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقى بنا، ونحن المحلون لحلاله المحرمون لحرامه ". الحديث العاشر: ابن شاذان هذا من طريق العامة عن عبد الله بن عمر قال سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن علي بن أبي طالب فغضبت فقال: " ما لأقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام كمقامي إلا النبوة، ألا من أحب عليا فقد أحبني ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة، ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حسابا يسيرا حساب الأنبياء، ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة، ألا ومن أحب عليا يهون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بكل عرق في بدنه حورا وشفعه في ثمانين من أهل بيته، وله بكل شعرة على بدنه مدينة في الجنة، ألا ومن عرف عليا وأحبه بعث الله له ملك الموت بما يبعث إلى الأنبياء ودفع عنه أهوال منكر ونكير ونور قبره وفسحه مسيرة سبعين عاما وبيض وجهه يوم القيامة. ألا ومن أحب عليا تقبل الله حسناته ويتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء، ألا وإن من أحب عليا ثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله عليه أبواب الرحمة، ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبد الله استأنف العمل قد غفر الله لك الذنوب كلها، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر، ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلل العز، ألا ومن أحب عليا مر على الصراط

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وبيعته في أعناقهم فقتلوه، ثم لم يزل أهل البيت تستذل وتستظام وتقتضي وتمتهن وتحرم وتقتل وتخاف ولاءنا من على دمائنا ودماء أولادنا، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا يتقربون إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدة، فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، ورووا عنا ما لم نقله ولم نفعله ليبغضونا إلى الناس، وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن، فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة، وكان من ذكر محبتنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمن عبيد الله بن زياد قاتل الحسين (عليه السلام)، ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة حتى إن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال شيعة علي، وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ولعله يكون ورعا صدوقا يحدث بأحاديث عظيمة من تفضيل من قد سلف من الولاة، ولم يخلق الله تعالى شيئا منها ولو كانت ولا وقعت، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلة ورع. الحديث الثاني والعشرون: أبو المؤيد بن أحمد قال: أخبرنا أخي شمس الأئمة أبو الفرج محمد ابن أحمد المكي، أخبرنا الإمام الزاهد أبو محمد إسماعيل بن علي - إجازة -، حدثنا السيد الإمام الأجل المرشد بالله الحسين يحيى بن الموفق، أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ بن العلاف، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمود بن حماد المعروف بأبي هيثم، أخبرنا أبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني أبو جعفر بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين سيد العابدين عن أبيه الحسين الشهيد رضي الله عنهم أجمعين قال: سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين، أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ابن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال في تفسير قوله تعالى: * (من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون) * قوله: * (من جاء) * أي من وافى الله تعالى. ثم قال: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الفامي أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد نبأنا أبو بكر محمد بن الحسين البيهقي السبيعي بحلب حدثني الحسين بن إبراهيم الجصاص أنبأنا حسين بن الحكم نبأنا إسماعيل بن أبان عن فضيل بن الزبير عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

" يا أبا عبد الله ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة والسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا؟ قلت: بلى قال: " الحسنة حبنا والسيئة بغضنا فله خير منها أي فله من هذه الحسنة خير منها يوم القيامة ". وعن ابن عباس أيضا * (فله خير منها) * يعني الثواب لأن الطاعة فعل العبد والثواب فعل الله تعالى. وقيل: هو أن الله تعالى يقبل إيمانه وحسناته ويقول الله سبحانه خير من عمل العبد. وقيل: * (فله خير منها) * أي رضوان الله تعالى قال الله تعالى ورضوان من الله أكبر. وقال: محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد * (فله خير منها) * أي الأضعاف إعطاء الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا فهذا خير منها، ولقد أحسن ابن كعب بن زيد في تأويلهما لأن للأضعاف خصائص منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف، ومنها: أن للشيطان سبيلا إلى عمله ولا سبيل إلى الأضعاف ولأنه لا يطمع للخصوم في الأضعاف ولأن دار الحسنة الدنيا ودار الأضعاف الجنة ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه. الحديث الرابع عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم بن عمر إجازة عن عبد الرحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرائيل قراءة عليه أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله قال: أنبأنا أبو علي الحداد قال: نبأنا أبو نعيم قال: نبأنا ابن سهل قال: نبأنا أحمد بن محمد بن شيبة أبو العباس قال: نبأنا محمد ابن الحسين الخثعمي قال: نبأنا أرطأة بن حبيب قال: نبأنا فضيل بن الزبير الرسان عن عبد الملك عن زاذان وأبي داود عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال علي صلوات الله عليه وآله: " يا أبا عبد الله ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها آمن من الفزع الأكبر يوم القيامة وبالسيئة التي من جاء بها كبت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان قال: أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ". الحديث السابع والعشرون: ابن بابويه في الفقيه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين (عليه السلام): " أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال لنا: [ أما ] أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن عبدا عمر ما عمر نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ". الحديث الثامن والعشرون: ابن بابويه بإسناده قال الصادق

(عليه السلام): " إن أول من يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله ". الحديث التاسع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي قال: حدثنا إسماعيل بن محمد المزني قال: حدثنا سلام بن أبي عمرة الخراساني عن سعد بن سعيد عن يونس بن الحباب عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم (عليه السلام) فرحوا واستبشروا وإذا ذكر عندهم آل محمد (عليهم السلام) اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي. الحديث الثلاثون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو منصور السكري قال: حدثني جدي علي ابن عمر قال: حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال: حدثنا عبد الله بن هشام قال: حدثنا محمد ابن مصعب القرقساني قال: حدثنا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: رجعنا مع رسول (صلى الله عليه وآله) قادمين من تبوك. فقال لي في بعض الطريق: " إلقوا إلي الأحلاس والأقتاب " ففعلوا فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخطب فحمد الله وأثنى عليه كما هو أهله ثم قال: " معاشر الناس ما لي إذا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
طالب (عليه السلام). الحديث السادس: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن وهو ثقة قال

حدثنا علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن القاسم بن الضحاك عن أبي حفص الصائغ عن الإمام جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * والله ما هو الطعام والشراب ولكن ولايتنا أهل البيت ". الحديث السابع: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق عن جعفر بن علي ابن نجيح عن حسن بن حسين عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " نحن النعيم ". الحديث الثامن: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن نجيح اليماني قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما معنى قوله عز وجل * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) *؟ قال: " النعيم الذي أنعم الله به عليكم من ولايتنا وحب محمد وآل محمد ". الحديث التاسع: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن القاسم عن محمد بن عبد الله بن صالح عن مفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) أنه قال: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " نحن النعيم ". الحديث العاشر: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أبي عمير عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في قوله عز وجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " نحن نعيم المؤمن وعلقم الكافر ". الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن عبد الله بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمد بن علي (عليهما السلام) فقدم طعاما لم آكل أطيب منه فقال لي: " يا أبا خلاد كيف رأيت طعامنا؟ قلت جعلت فداك ما أطيبه غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصت فقال: " وما هي؟ " قلت:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الحديث الأول: الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف ب (ابن المغازلي الواسطي) عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحافظ قال: حدثنا أبو الطيب ابن الفرخ حدثنا الهيثم بن خلف حدثني أحمد بن محمد بن يزيد حدثني جعفر بن الحسن الأشقر حدثنا هشيم عن أبي هاشم يعني الرماني عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت (عليهم السلام) ". الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم قال: أنبأني السيد النسابة زين الدين مسند النقابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي - رحمة الله عليهم - فيما أهداه لي قال: أنبأني والدي النقيب (قدس سره) قال: أخبرني أبو القاسم علي بن علي بن منصور الحاري إجازة وأخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحنبلي قالا: أنبأنا أبو القاسم ذاكر بن كامل الخفاف قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال سماعا قال: أنبأنا الشيخ الزكي أبو أحمد بن حمزه عن فضالة بن محمد الهروي بهراة قال: أنبأنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي ثم البخاري ببخارى وقرأ عليه في داره فأقرأه في صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة قال: نبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بقزوين قال: نبأنا داود بن سليمان يوسف بن أحمد الغازي قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام): " قال: حدثني أبي موسى ابن جعفر (عليه السلام) عن أبيه جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام) عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) عن أبيه علي بن أبي طالب عليه وعليهم صلوات الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفي ماذا أنفقه، وعن حبنا أهل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البيت ". الحديث الثالث: ابن شهرآشوب من طريق العامة عن الثعلبي في تفسيره عن مجاهد عن ابن عباس وأبي القاسم القشيري [ في تفسيره ] عن الحاكم الحافظ بإسناده عن أبي برزة وابن بطه في إبانته بإسناده عن أبي سعيد الخدري كلهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله قال: " لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت ". الحديث الرابع: صدر الأئمة عند المخالفين أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل علي (عليه السلام) قال

أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا شجاع بن المظفر بن شجاع العدل حدثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ الكوفي حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر القابوسي حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحرث حدثني أبو برزة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن جلوس ذات يوم: " والذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأله الله تبارك وتعالى عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت " فقال له عمر بن الخطاب: فما آية حبكم من بعدك فوضع يده على رأس علي (رحمه الله) وهو إلى جانبه وقال: " إن حبي من بعدي حب هذا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: الشيخ في أماليه قال: أخبرني محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزل قدم عبد مؤمن يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل حتى يسأل عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت فقال رجل من القوم: وما علامة حبكم يا رسول الله؟ فقال: محبة هذا ووضع يده على رأس علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الحديث الثاني: ابن بابويه بإسناده عن إسحاق بن موسى بن جعفر قال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: شبابه فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت ". الحديث الثالث: شرف الدين النجفي فيما نزل في العترة عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله): إنه قال: " لا تزول قدم العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به وعن حبنا أهل البيت ". الحديث الرابع: ابن بابويه بإسناده عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أمها عن آبائها قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تعالى * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) *. الحديث التاسع: ابن بابويه في أماليه وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) قال

حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد مسرور - رضي الله عنهما - قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان في حديث طويل ذكر الفرق بين آل محمد (صلى الله عليه وآله) والأمة وذكر الرضا (عليه السلام) في ذلك الفرق بين الآل والأمة فكان فيما ذكره (عليه السلام) وقال الله عز وجل * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * ثم ردد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * يعني الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليها فقوله * (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) * * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا الطاعة لهم ". الحديث العاشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق عن حنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب) * قال: النبوة، قلت: والحكمة قال: الفهم والقضاء، قلت: * (وآتيناهم ملكا عظيما) * قال: الطاعة المفروضة ". الحديث الحادي عشر: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) * فلان وفلان ويقولون للذين كفروا * (هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) * يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا * (أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا) * * (أم لهم نصيب من الملك) * يعني الإمام والخلافة * (فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) * نحن الناس الذين عنى الله ". الحديث الثاني عشر: الصفار هذا عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٩. — الإمام الرضا عليه السلام
فيهما يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ". وفي الحديث قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا

(عليه السلام): " فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا فأول ذلك قوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله بذلك الآل فذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه واحدة، والآية الثانية في الاصطفاء قول الله عز وجل: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاندا أصلا لأنه فضل بعد طهارة تنتظر " وهذه الثانية وساق الحديث بذكر الاثني عشر. الحديث التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن أبي الجارود وهشام أبي ساسان وأبي طارق السراج عن عامر بن واثلة قال: كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا (عليه السلام) وهو يقول: " استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضلا ولو شاء لا احتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك " ثم ذكر (عليه السلام) ما احتج به على أهل الشورى فقال في ذلك: " نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير على رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كساء خيبريا فضمني فيه وفاطمة والحسن والحسين ثم قال: يا رب إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالوا: اللهم لا. الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال: حدثني أحمد بن التغلبي قال: حدثني محمد بن عبد الحميد قال: حدثني حفص بن منصور العطار قال: حدثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضا فكبر ذلك على أبي بكر فأحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة لما

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الرضا عليه السلام
لقوله. ثم قال الطبرسي: ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال: إن اقتراف الحسنة المودة لآل محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: وصح عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنه خطب الناس فقال

في خطبته: " أنا من [ أهل البيت ] الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * * (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) * فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت [ أصحاب الكساء ] ". وقال أيضا في معنى الآية: إن معناه إلا أن تؤدوا قرابتي وعترتي وتحفظون فيهم، عن علي بن الحسين (عليه السلام) وسعيد بن جبير وعمر بن شعيب وجماعة، قال: وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام). الحديث التاسع عشر: الطبرسي قال: وأخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قال: أخبرنا الحاكم أبو القاسم [ الحسكاني ] قال: حدثنا القاضي أبو بكر الحميري قال: أخبرنا أبو العباس الضبعي قال: أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: أخبرنا الحسين بن الأشتر قال: أخبرنا قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت * (قل لا أسألكم عليه أجرا) * الآية قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم؟ قال: " علي وفاطمة وولدهما ". الحديث العشرون: الطبرسي قال: وأخبرنا السيد أبو الحمد قال: أخبرنا أبو القاسم الحاكم بالإسناد المذكور في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي، ثم لم يدرك محبتنا كبه الله على منخريه في النار ثم تلا: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الحديث الأول: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في كتاب (المناقب) يرفعه إلى علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: * (كمشكاة فيه مصباح المصباح) * قال: " المشكاة فاطمة (عليها السلام) والمصباح الحسن والحسين (عليهما السلام) والزجاجة كأنها كوكب دري قال: كانت فاطمة كوكبا دريا بين نساء العالمين * (يوقد من شجرة مباركة) * الشجرة المباركة إبراهيم * (لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ) * قال: يكاد العلم ينطق منها ولو * (لم تمسه نار) * * (نور علي نور) * قال: فيها إمام بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * قال: يهدي الله لولايتنا من يشاء. الحديث الثاني: صاحب (المناقب الفاخرة) في العترة الطاهرة بإسناده إلى علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (رضي الله عنه) عن قول الله تعالى: * (كمشكاة فيه مصباح المصباح) * قال: " المشكاة فاطمة (عليها السلام) والمصباح الحسن والزجاجة الحسين * (كأنها كوكب دري) * [ قال: كانت فاطمة كأنها كوكب دري ] من نساء العالمين توقد من شجرة مباركة، الشجرة إبراهيم (عليه السلام) * (لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ ولم تمسسه نار) * معناه يكاد العلم ينطق منها * (نور على نور) * منها إمام بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * [ قال: يهدي لولايتنا من يشاء ] ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٥٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

الله في خلقه فلما قبض النبي (صلى الله عليه وآله) كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في أرضه عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام وما من فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا المكتوبون بأسمائهم أسماء آبائهم أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ويردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة، نحن الآخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا، والحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا من فارقنا هلك، ومن تابعنا نجا والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اهتدى بنا، ومن لم يكن منا فليس من الإسلام في شئ بنا فتح الله الدين، وبنا يختمه وبنا أطعمكم الله عشب الأرض وبنا أنزل قطر السماء وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان مثلنا في كتاب الله مشكاة، والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح المصباح محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والمصباح في زجاجة من عنصره الطاهر الزجاجة، كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ولا دعية ولا منكرة * (يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار) * القرآن * (نور على نور) * * (يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم) * فالنور علي (عليه السلام) يهدي الله لولايتنا من أحب وحق على الله أن بعث ولينا مشرقا جهة منيرا برهانه طاهرا عند الله حجته حقا على الله أن يجعل أوليائنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيق فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات، ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات. نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ونحن أولاد الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه * (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا) * والذي أوحينا إليك يا محمد ما وصينا به إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل والأنبياء أن أقيموا الدين كما قال ولا تتفرقوا فيه وإن كبر على المشركين من أشرك بولاية علي ما تدعوهم إليه من ولاية الله يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم