🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 37

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 37 من 76

الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الجويني في كتاب (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) وهو من علماء العامة قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الفامي، أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد نبأنا أبو بكر محمد بن الحسين البيهقي السبيعي بحلب حدثني الحسين بن إبراهيم الجصاص ابن حسين بن الحكم بن إسماعيل ابن أبان عن فضيل بن الزبير عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فقال

" يا أبا عبد الله ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة والسيئة التي من جاءها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا؟ " قلت: بلى قال: " الحسنة حبنا والسيئة بغضنا * (فله خير منها) * أي من هذه الحسنة أي فله من هذه الحسنة خير يوم القيامة، وهو الثواب والأمن " قال ابن عباس: * (فله خير منها) * أي يصل إليه الخير، وعن ابن عباس أيضا * (فله خير منها) * يعني الثواب لأن الطاعة فعل العبد، والثواب فعل الله تعالى وقيل: هو أن الله تعالى يقبل إيمانه وحسناته وقبول الله سبحانه خير من عمل العبد وقيل: * (فله خير منها) * أي رضوان الله تعالى قال الله تعالى: * (ورضوان من الله أكبر) * وقال محمد بن كعب وعبد الرحمن بن زيد * (فله خير منها) * أي الأضعاف أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا فهذا خير منها ولقد أحسن ابن كعب وابن زيد في تأويلهما، لأن للأضعاف خصائص، منها: أن العبد يسأل عن عمله ولا يسئل عن الأضعاف، ومنها أن للشيطان سبيلا إلى عمله ولا سبيل إلى الأضعاف، ولأنه لا يطمح للخصوم في الأضعاف، ولأن دار الحسنة دار الدنيا ودار الأضعاف الجنة، ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه. الحديث الثاني: الحمويني هذا أخبرني أحمد بن إبراهيم بن عمر إجازة عن عبد الرحمن بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام

السدي الفزاري الكوفي قال: حدثنا عاصم بن حميد الحناط عن فضيل الرسان عن نفيع أبي داود السبيعي قال: حدثني أبو عبد الله الجدلي قال: قال لي علي بن أبي طالب (عليه السلام): " ألا أحدثك يا أبا عبد الله بالحسنة التي من جاء بها أمن فزع يوم القيامة، والسيئة التي جاء بها أكب الله وجهه في النار؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين. قال: " الحسنة حبنا والسيئة بغضنا ". الحديث الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار بن موسى الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت: " لا يضر مع الإيمان عمل ولا ينفع من الكفر عمل " فقال: " إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام (عليه السلام) من آل محمد وتولاه ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة فهذا ما عنيت بذلك وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من الله تعالى " فقال له عبد الله ابن أبي يعفور أليس الله تعالى قال: * (من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون) * فكيف لا ينفع العمل الصالح من تولى أئمة الجور؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية هي والله معرفة الإمام وطاعته وقد قال الله عز وجل: * (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون) * وإنما أراد السيئة إنكار الإمام هو الذي من الله تعالى " ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاء منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار ". الحديث السادس: محمد بن العباس قال: حدثنا المنذر بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن فضيل بن الذمي عن أبي الجارود عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال لي أمير المؤمنين (عليه السلام): " يا أبا عبد الله هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار "؟ قلت: لا قال: " الحسنة مودتنا أهل البيت والسيئة عداوتنا أهل البيت ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قال أبو حمزة الثمالي: فقلت: بأبي أنت وأمي فمن الظالم لنفسه منكم؟ قال: " من استوت حسناته وسيئاته من أهل البيت فهو الظالم لنفسه " فقلت: من المقتصد منكم؟ قال: " العابد لله ربه في الحالين حتى يأتيه اليقين " فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: " من دعا والله إلى سبيل ربه وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ولم يكن للمضلين عضدا ولا للخائنين خصيما ولم يرض بحكم الفاسقين إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا ". الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور (رضي الله عنهما) قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان ابن الصلت قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو وقد أجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * فقال العلماء: أراد الله عز وجل بذلك الأمة كلها فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا

(عليه السلام): " لا أقول كما قالوا ولكني أقول أراد العترة الطاهرة " فقال المأمون: وكيف عنى العترة من دون الأمة؟ فقال له الرضا (عليه السلام): " أنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تبارك وتعالى: * (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير) * ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال: * (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب) * فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم " فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام): " الذين وصفهم الله في كتابه فقال عز وجل: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل فقال الرضا (عليه السلام): " هم الآل " قالت العلماء: فهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤثر عنه أنه قال: أمتي آلي، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه آل محمد أمته، فقال أبو الحسن (عليه السلام): " أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل " قالوا: نعم، قال: " فتحرم على الأمة " قالوا: لا، قال: " هذا فرق ما بين الآل والأمة ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون أما علمتم إنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم " قالوا: ومن أين يا أبا الحسن، قال: " من قول الله عز وجل: * (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الحديث التاسع: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد الله ابن عبد الرحمن الأصم عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

" جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * فقال: " نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا، ونحن الأعراف يوقفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف الناس نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا * (فإنهم عن الصراط لناكبون) * فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها لا نفاد لها ولا انقطاع ". الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال: حدثني المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) في خطبته أشير إليها قريبا قال (عليه السلام): " ونحن أصحاب الأعراف أنا وعمي وأخي وابن عمي والله فالق الحب والنوى لا يلج النار لنا محب ولا يدخل الجنة لنا مبغض يقول الله عز وجل: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * ". الحديث الحادي عشر: سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات) قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: " نحن أولئك الرجال الأئمة منا يعرفون من يدخل النار ومن يدخل الجنة كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح ". الحديث الثاني عشر: سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل الصيرفي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر وإسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: " هم الأئمة من أهل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الأول: الشيخ في مجالسه بإسناده إلى الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السلام قال

الحسن (عليه السلام) في الخطبة، وذكر فضايل أبيه (عليه السلام) إلى أن قال (عليه السلام): ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل موطن يقدمه ولكل شديدة يرسله ثقة منه به وطمأنينة إليه لعلمه بنصيحته لله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) وإنه أقرب المقربين من الله ورسوله، وقد قال الله * (والسابقون السابقون أولئك المقربون) * فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز وجل وإلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقرب الأقربين وقد قال الله تعالى * (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة) * فأبي كان أول المسلمين إسلاما، وأولهم إلى الله وإلى رسوله هجرة ولحوقا، وأولهم على وجده ووسعة ونفقة. قال سبحانه * (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) * فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم للإيمان (صلى الله عليه وآله) بنبيه، وذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد، وقد قال الله تعالى * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم) * فهو سابق جميع السابقين، فكما أن الله عز وجل فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين، وكذلك فضل سابق السابقين على السابقين. الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية ثم استثنى عليه فقال * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) * وهم النقباء أبو ذر والمقداد وسلمان وعمار ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). الثالث: الشيباني في تفسير نهج البيان عن الصادق (عليه السلام) أنها نزلت في علي (عليه السلام) ومن تبعه من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وقيل: بماذا فضله الله بهذا؟ وشرفه؟ قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إنه كان يفضل عليا (عليه السلام) أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوالا، وله في كل الأحوال مداحا، ولشانئيه وأعاديه شانئا، ولأوليائه وأحبائه مواليا، وسوف يجعله الله عز وجل في الجنان من أفضل سكانها ويخدمه ما لا يعرف عدده إلا الله من وصائفها وغلمانها وولدانها. ثم يقول لعمار بن ياسر: أهلا وسهلا يا عمار، نلت موالاة أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أنك وداع رأفة لا تزيد على المكتوبات والمسنونات من سائر العبادات ما لا يناله الكاد بدنه ليله ونهاره، يعني الليل قياما والنهار صياما، والباذل أمواله وإن كانت جميع أموال الدنيا له مرحبا بك، فقد رضيك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي أخيه مصافيا، وعنه مناوئا حتى أخبر أنك ستقتل في محبته، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته، وفقني الله لمثل عملك وعمل أصحابك حتى ممن يوفر على خدمة رسول الله وأخي محمد علي ولي الله، ومعاداة أعدائهما بالعداوة، ومصافاة أوليائهما بالموالاة والمتابعة سوف يسعدنا الله يومنا هذا إذا التقينا بكم، فيقبل سلمان وأصحابه ظاهرهم كما أمر الله تعالى ويجوزون عنهم، فيقول الأول لأصحابه: كيف رأيتم سخري بهؤلاء وكيف عاديتهم عني وعنكم، فيقولون له: لا تزال بخير ما عشت لنا، فيقول لهم فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا، فإن اللبيب العاقل من تجرع على الغصة حتى ينال الفرصة، ثم يعودون إلى إخوانهم من المنافقين المتمردين المشاركين لهم في تكذيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما أداه إليهم عن الله عز وجل من ذكر تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام) وتنصيبه إماما على كافة المكلفين. قالوا لهم: إنا معكم إنما نحن على ما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الأمر، إن كانت لمحمد كائنة فلا يغرنكم ولا يهولنكم ما تستمعونه منا من تقريظهم وترونا نجتري من مداراتهم، فإنما نحن مستهزئون بهم، فقال الله عز وجل: يا محمد الله يستهزئ بهم ويجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة، ويمدهم في طغيانهم يعمهون، يمهلهم ويتأنى بهم برفق، ويدعوهم إلى التوبة، ويعدهم إذا تابوا المغفرة وهم، يعمهون يعمهون، لا ينزعون عن قبيح ولا يتركون أذى لمحمد وعلي يمكنهم إيصاله إليهما إلا بلغوه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن جعفر عن الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

علي صاحب الصراط السوي، ومن اهتدى أي إلى ولايتنا أهل البيت. الخامس: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألت أبي عن قول الله عز وجل * (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) * قال: الصراط هو القائم، والهدى من اهتدى إلى طاعته ومثلها في كتاب الله عز وجل * (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) * قال: إلى ولايتنا. السادس: سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن المعلى بن محمد البصري قال: حدثنا أبو الفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير، فأول ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه، فإن أجاب نجا وإن تحير عذباه، فقال رجل: فما حال من عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه؟ قال: مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا، فذلك لا سبيل له، وقد قيل للنبي (صلى الله عليه وآله)، من ولينا يا نبي الله؟ فقال: وليكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيه، لكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقهم أنبياؤهم: ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى، فما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء فأجابهم الله عز وجل * (قل تربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) * وإنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما، فعرفهم الله بذلك، والأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، لا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه فقال عز وجل * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * وهم الشهداء على أوليائهم، والنبي (صلى الله عليه وآله) الشهيد عليهم، وأخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، وأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) المواثيق بالطاعة، فجرت نبوته عليهم، وذلك قول الله عز وجل: * (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
والحسين عليهما السلام. الخامس: عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي عباس أن فاطمة عليها السلام قال

* (بينهما برزخ) * مانع، رسول الله يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا. * (فبأي آلاء ربكما) * يا معشر الجن والإنس * (تكذبان) * بولاية أمير المؤمنين وحب فاطمة الزهراء قال: * (اللؤلؤ) * الحسن * (والمرجان) * الحسين لأن اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار. ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما، فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته، وأجرى النبي (عليه السلام) فرسا فقال: وجدته بحرا. السادس: كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن المبارك بن مسرور قال: أخبرني القاضي أبو عبد الله قال: حدثني أبي رحمه الله قال: أخبرني أبو غالب محمد بن عبد الله يرفعه إلى أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: سئل ابن عباس عن قول الله عز وجل * (مرج البحرين يلتقيان) * فقال: علي وفاطمة * (بينهما برزخ لا يبغيان) * رسول الله (صلى الله عليه وآله) و * (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) * الحسن والحسين عليهما السلام. السابع: الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال: أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال: حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله قال: قرأ أبي علي أبي محمد الحسن بن علوية القطان من كتابه وأنا أسمع، حدثنا بعض أصحابنا، حدثني رجل من أهل مصر يقال له: طسم، حدثنا أبو حذيفة عن أبيه عن سفيان الثوري في قول الله عز وجل * (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) * قال: فاطمة وعلي * (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) * قال: الحسن والحسين. قال الثعلبي: وروى هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير وقال: بينهما برزخ محمد (صلى الله عليه وآله).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٤٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
نعلم وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا أولوا الألباب ". السادس: الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز وجل: * (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) * قال: " نحن الذين نعلم، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولوا الألباب ". السابع: الصفار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المشرق عن محمد بن مروان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) * قال: " نحن الذين نعلم، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا الذين أولوا الألباب ". الثامن: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب " المحاسن " عن أبيه عن من ذكره عن أبي علي حسان العجلي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) - وأنا جالس - عن قول الله عز وجل: * (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) * قال: " نحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولوا الألباب ". التاسع: أحمد بن محمد هذا عن ابن فضال عن علي بن عقبة بن خالد قال: دخلت أنا ومعلى ابن خنيس على أبي عبد الله (عليه السلام) وليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه وليس عليه جلباب؟ فلما نظر إلينا رحب فقال: " مرحبا بكما وأهلا " ثم جلس وقال: " أنتم أولوا الألباب في كتاب الله، قال تبارك وتعالى: * (إنما يتذكر أولوا الألباب) * ". العاشر: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن إسماعيل بن صبيح عن سفيان بن إبراهيم عن عبد المؤمن عن سعد بن مجاهد عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) * فقال: نحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولوا الألباب. الحادي عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن زيدان بن بريد عن محمد بن أيوب عن جعفر بن عمرو عن يوسف بن يعقوب الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) * قال: نحن الذين يعلمون وعدونا الذين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
المعتزلي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة قال: قال نصر وحدثنا محمد بن يعلى عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم والدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فماذا نسميهم؟ فقال: سمهم بما سماهم الله في كتابه، قال: ما كل ما في الكتاب أعلمه، قال: أما سمعت الله تعالى قال: * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله) * إلى قوله: * (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) * فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم فقتالهم بمشيئة الله وإرادته. الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال قال: حدثني علي بن عبد الله بن أسد بن منصور الأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن هلال الثقفي قال: حدثني محمد بن علي قال: حدثنا نصر بن مزاحم عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن علي بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم والدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد بم نسميهم فقال: بما سماهم الله في كتابه، فقال: ما كل ما في كتاب الله أعلمه، قال: أما سمعت الله يقول في كتابه: * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الخامس: العياشي أيضا بإسناده عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال

وا: سألناهما عن قول الله: * (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) * قال: أمروا بمعرفتنا. السادس: العياشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السلم آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمر الله بالدخول فيه. السابع: العياشي بإسناده عن أبي بكر الكلبي عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) في قوله: * (ادخلوا في السلم كافة) * هو ولايتنا. الثامن: العياشي أيضا قال: وروى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قالوا: السلم يقول آل محمد أمر الله بالدخول فيه وهم حبل الله الذي أمر بالإعتصمام به قال الله: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) *. التاسع: العياشي أيضا قال: وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (لا تتبعوا خطوات الشيطان) * قال: هي ولاية الأول والثاني. العاشر: العياشي أيضا عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ألا إن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين والمرسلين في عترة خاتم النبيين والمرسلين، فأين يتاه بكم وأين تذهبون يا معاشر من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة فهذا مثل ما فيكم فكلما نجى في هاتيك منهم من نجى وكذلك ينجو في هذه منكم من نجى ورهن ذمتي، وويل لمن تخلف عنهم إنهم فيكم كأصحاب الكهف ومثلهم باب حطة، وهم باب السلم فادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان. الحادي عشر: ابن شهرآشوب عن زين العابدين وجعفر الصادق (عليهما السلام) قال: * (ادخلوا في السلم كافة) * في ولاية علي * (ولا تتبعوا خطوات الشيطان) * قال: لا تتبعوا غيره. الثاني عشر: عن أبي جعفر (عليه السلام) * (ادخلوا في السلم كافة) * في ولايتنا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
أيضا فيهم: * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) * والهدى سبيل أمير المؤمنين * (الشيطان سول لهم وأملى لهم) * قال: وقرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية هكذا: فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، نزلت في بني عمنا بني أمية، وفيهم يقول الله تعالى

* (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن) * فيقضوا ما عليهم من الحق * (أم على قلوب أقفالها) * قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قول الله عز وجل: * (إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهوائهم) * وقال (عليه السلام): لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه، وذلك لأن الله يقول: * (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) *. الرابع: شرف الدين النجفي - أيضا - قال: ومنها ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): * (فهل عسيتم إن توليتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) * قال: نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العباس وبني أمية ثم قرأ: * (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم) * عن الدين * (وأعمى أبصارهم) * عن الوصي ثم قرأ: * (إن الذين ارتدوا على أدبارهم) * بعد ولاية علي * (من بعدما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم) *، ثم قرأ: * (والذين اهتدوا) * بولاية علي * (زادهم هدى) * حيث عرفهم الأئمة من بعده والقائم (عليه السلام) * (وأتاهم تقواهم) * أي ثواب تقواهم أمانا من النار. وقال (عليه السلام): وقوله عز وجل: * (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين) * وهم علي (صلوات الله عليه) وأصحابه * (والمؤمنات) * وهن خديجة وصويحباتها وقال (عليه السلام): وقوله * (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد) * في علي * (هو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) * ثم قال: * (والذين كفروا) * بولاية علي * (يتمتعون) * بدنياهم * (ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) * ثم قال (عليه السلام): * (مثل الجنة التي وعد المتقون) * وهم آل محمد (صلى الله عليه وآله) وأشياعهم ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): أما قوله * (فيها أنهار) * فالأنهار رجال، وقوله: * (ماء غير آسن) * فهو علي (عليه السلام) في الباطن وقوله تعالى: * (وأنهار من لبن لم يتغير طعمه) * فإنه الإمام (عليه السلام)، وأما قوله: * (وأنهار

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي، قال علي بن عبد الحميد عن حسان عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: لما قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي (عليه السلام) (عليهم السلام) إحمل عليهم، فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل هشام بن أمية المخزومي، ثم أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي (عليه السلام) إحمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم فقتل عمرو بن عبد الله الجمحي، ثم أبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي (عليه السلام) إحمل عليهم فحمل عليهم وفرق جماعتهم وقتل يشكر بن مالك أخا عامر بن لوي فأتى جبرائيل (عليه السلام) فقال

إن هذه لهي المواساة فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " إنه مني وأنا منه " فقال جبرائيل (عليه السلام) وأنا منكما، فسمعوا صوتا ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. الخامس والثلاثون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي كلمة لو قالها لي كانت أحب إلي من حمر النعم، قالوا: وما قال النبي (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب؟ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت مني وأنا منك وذريتك منا ونحن منهم يدخلون الجنة قبل الأمم بخمسمائة عام ". السادس والثلاثون: من الجزء الثاني من كتاب الفردوس عن عمران بن حصين عن النبي (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ". وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة في هذا الباب في الباب السابع، باب تبليغ سورة براءة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ومكانك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكانك؟ فقال لي: يا عطاء إنما أبكي لخصلتين طول المطلع وفراق الأحبة ثم تفرق القوم فقال: يا عطاء خذ بيدي واحملني إلى صحن الدار، فأخذنا بيده أنا وسعيد وحملناه إلى صحن الدار ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أتقرب إليك بمحمد وآل محمد، اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب، فما زال يكررها حتى وقع على الأرض فصبرنا عليه ساعة ثم أقمناه فإذا هو ميت رحمة الله عليه. السادس: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال: حدثنا أبو الحسين زيد ابن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز بالكوفة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة قال: حدثنا عباس بن عباس الجوهري ببغداد في دار عمارة قال: حدثني عفان بن مسلم قال: حدثني حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن شداد بن أويس قال: لما كان يوم الجمل قلت: لا أكون مع علي ولا أكون عليه، وتوقفت عن القتال إلى انتصاف النهار، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان، ثم أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة قالت: من أين أقبلت؟ قلت: من البصرة، قالت: مع أي الفريقين؟ قلت: يا أم المؤمنين إني توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار فألقى الله عز وجل في قلبي بأن أقاتل مع علي، قالت: نعم ما عملت، لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله، قلت: أفترين أن الحق مع علي؟ قالت: إي والله علي مع الحق والحق معه والله ما أنصف أمة محمد نبيهم إذ قدموا من أخره الله عز وجل ورسوله وأخروا من قدم الله ورسوله وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى القتال، والله لقد سمعت رسول الله يقول: إن لأمتي فرقة وخلفة فجامعوها إذا اجتمعت وإذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط، ثم ارقبوا أهل بيتي فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا، وإن زالوا فزولوا فإن الحق معهم حيث كانوا، قلت: فمن أهل بيته؟ قالت: أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم وهم الأئمة بعده كما قال: عدد نقباء بني إسرائيل، علي وسبطاه وتسعة من صلب الحسين أهل بيته هم المطهرون والأئمة المعصومون، قلت: إنا لله، هلك الناس إذا، قالت كل حزب بما لديهم فرحون. السابع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد ابن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن عن عبيد الله بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فقال أبو ذر: تعيرنا يا عمر بحب آل محمد وتعظيمهم، لعن الله وقد فعل من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارهم. فقال عمر: آمين لعن الله من ظلمهم حقهم لا، والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء قال أبو ذر: لم خاصمت الأنصار بحقهم؟ وقال علي لعمر: يا بن صهاك فليس لنا فيها حق ولا هي لك ولا ابن آكلة الذبان فقال عمر: كف يا أبا الحسن إذ قد بايعت، فإن العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك فما ذنبي؟ فقال علي (عليه السلام): لكن الله ورسوله لم يرضيا إلا بي فأبشر أنت وصاحبك ومن تبعكما ووازركما بسخط الله وعذابه وخزيه، ويلك يا بن الخطاب لو ترى ماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك، فقال أبو بكر: يا عمر أما إذ بايع وأمنا شره وفتكه وغايلته فدعه يقول ما شاء فقال علي (عليه السلام): لست قائلا غير شئ واحد، أذكركم بالله أيها الأربعة لسلمان والزبير وأبي ذر والمقداد أسمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر، ستة من الأولين وستة من الآخرين في قعر جهنم في جب في تابوت مقفل، على ذلك الجب صخرة فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشفت تلك الصخرة عن ذلك الجب، فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره، قال علي (عليه السلام): فسألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنهم وأنتم شهود فقال رسول الله (عليه السلام): أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاج إبراهيم في ربه، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم، أما أحدهما فهود اليهود والآخر فنصر النصارى، وعاقر الناقة، وقاتل يحيى بن زكريا والدجال في الآخرين وهؤلاء الأربعة أصحاب الكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، ويتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى عدهم وسماهم قال: فقلنا صدقت نشهد أنه قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال عثمان: يا أبا الحسن أما عندك في حديث؟ فقال علي (عليه السلام): بلى لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعنك ثم لم يستغفر لك بعدما لعنك، فغضب عثمان ثم قال: ما لي وما لك لا تدعني على حال كنت على عهد النبي ولا بعده؟ فقال له علي (عليه السلام): فأرغم الله أنفك، ثم قال له عثمان: والله لقد سمعت رسول الله يقول: إن الزبير يقتل مرتدا، قال سلمان: فقال علي (عليه السلام): إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في شبه هارون، وعتيق في شبه العجل، وعمر في شبه السامري، وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ليجيئن قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة حتى ليمروا على الصراط فإذا رأيتهم ورأوني وعرفتهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٢٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يوم القيامة من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فإذا رأيتهم اختلجوا دوني قلت: أي ربي أصحابي فيقال لي: إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول ما قال العبد الصالح: " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد " الإسناد في هذا الحديث عن ابن عباس (رضي الله عنه). الرابع عشر: ابن أبي الحديد قال: في الصحيحين أيضا عن زينب بنت جحش قال: استيقظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما من نومه، محمرا وجهه وهو يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون! فقال: نعم إذا كثر الخبث. وفي الصحيحين أيضا: يهلك أمتي هذا الحي من قريش. قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم. رواه أبو هريرة عن رسول لله (صلى الله عليه وآله). الخامس عشر: ابن أبي الحديد قال نصر يعني بن مزاحم، وحدثنا يحيى بن يعلى عن الأصبغ ابن نباته قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين هؤلاء الذين نقاتلهم، الدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فماذا نسميهم؟ فقال: سمهم بما سماهم الله في كتابه، قال: ما كل ما في الكتاب أعلمه، قال: أما سمعت الله تعالى يقول *(تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله إلى قوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر)* فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم، فقتالهم بمشيئته وإرادته.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

قال: قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال: الله فناشدني ثلاثا ثم قال: أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه بالإيمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا، وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبنا ينتظر الرحمة وكأن أبواب الرحمة فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فأنهار به في نار جهنم، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم. السادس عشر: أمالي الشيخ قال: حدثنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو علي الحسن بن علي ابن الفضل الرازي قال: حدثنا علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مهدي الإيلي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الهاشمي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا هارون الرشيد قال: حدثني أبي المهدي قال: حدثنا أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني علي بن عبد الله بن العباس عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا أيها الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا. فقال له قائل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من الركبان؟ قال: أنا على البراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه، وابنتي فاطمة على ناقتي العضباء، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة خطمها من اللؤلؤ الرطب وعيناها من ياقوتتين حمراوتين وبطنها من زبرجد أخضر، عليها قبة من لؤلؤ بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها، ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفو الله، إذا أقبلت زفت وإذا أدبرت زفت، وهو أمامي على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون ركنا كل ركن يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة لا إله إلا الله محمد رسول الله، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: نبي مرسل، ولا يمر نبي إلا يقول: ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش: يا أيها الناس ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حامل عرش، هذا علي ابن أبي طالب، وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته: من أنتم؟ فيقولون: نحن العلويون فيأتيهم النداء: أيها العلويون أنتم آمنون، ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون. السابع عشر: أمالي الشيخ قال: حدثنا محمد بن محمد (رحمه الله) قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسن بن موسى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام قال

خرجت أنا وأبي عليه السلام حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم فردوا عليه السلام قال: إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل والاجتهاد، ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون، السابقون في الدنيا إلى ولايتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسوله، ما على درجات الجنة أحد أكثر أزواجا منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عين وكل مؤمن صديق، ولقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: يا قنبر أبشر واستبشر فلقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمته ساخط إلا على الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الإسلام الشيعة ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، والله لولا ما في الأرض منكم لما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية *(عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع)* وكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينظرون بنور الله ومن خالفهم ينقلب بسخط الله، والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل بروحه إلى السماء فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وإن كان أجله متأخرا عنه بعث الله أمينه من الملائكة ليؤديه إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله وإن فقراءكم لأهل الغنى وإن أغنياءكم لأهل القنوع وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته. الثاني والثلاثون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منبره: يا علي إن الله عز وجل وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك وويل لمن أبغضك وكذب عليك، يا علي أنت العالم لهذه الأمة، من أحبك فاز ومن أبغضك هلك، يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها وهل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن محمد قال: حدثني أبي عن سعيد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمار (رحمه الله) قال: وجدت في كتاب ميثم (رضي الله عنه) يقول: تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

لنا: ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا أصبح يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونعرف ببغض المبغض لنا وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهل أصحاب الرحمة، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم، إن عبدا لم يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا إن ذلك لن يجتمع في قلب واحد *(ما جعل الله لرجل من قلبين)* يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه، ونحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء وأنا وصي الأوصياء وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين. الرابع والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن سعيد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن فضالة عن أبي بصير عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: إنا وشيعتنا خلقنا من طينة من عليين وخلق عدونا من طينة خبال من حماء مسنون. الخامس والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعاني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم الحارثي قال: حدثنا أحمد بن صبيح قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الهمداني عن الحسين ابن مصعب قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: من أحبنا لله وأحب محبينا لا لغرض دنيا يصيبها منه وعادى عدونا لا لأحنة كانت بينه وبينه ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفرها الله تعالى له.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السادس والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين البصري البزاز قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي عن أبيه عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عن جده عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات، وإن الله تعالى ليتحمل عن محبينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد إلا ما كان منهم فيها على إضرار أو ظلم للمؤمنين فيقول للسيئات كوني حسنات. السابع والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا علي بن محمد بن مسعدة قال: حدثني جدي مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: والله لا يهلك هالك على حب علي (عليه السلام) إلا رآه في أحب المواطن له. الثامن والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا محمد بن علي بن خنيس عن القاضي يزيد بن جناح ابن إسحاق المحاربي قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أبي يزيد البجلي قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: أخبرنا يوسف بن كليب عن هارون بن الحسن عن أبي سالم مولى قيس قال: خرجت مع مولاي المدائن قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما من عبد ولا أمة يموت وفي قلبه مثقال حبة من خردل من حب علي (عليه السلام) إلا أدخله الله عز وجل الجنة. التاسع والثلاثون: أمالي الشيخ قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي، قال: حدثني أبي الحسن علي بن علي بن دعبل بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقا أخو دعبل بن علي الخزاعي (رضي الله عنه) ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين قال: حدثنا سيدي أبو الحسن علي بن موسى الرضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد قال: حدثنا أبي محمد بن علي قال: حدثنا أبي علي بن الحسين قال، حدثنا أبي الحسين بن علي قال: حدثنا أبي علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) م أجمعين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول الله عز وجل: من آمن بي وبنبيي وتولى علي بن أبي طالب أدخلته الجنة على ما كان من عمله. الأربعون: أمالي الشيخ بهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وأربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدي والقاضي لهم حوائجهم والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع والأربعون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد الحسيني قال: أخبرنا أبو جعفر عن أحمد بن عيسى عن أبي موسى العجلي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العزرمي قال: حدثنا علي بن حاتم المنقري قال: حدثنا شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ومن أهانك فقد أهانني ومن أهانني أدخله الله تعالى نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير، يا علي أنت مني وأنا منك روحك من روحي وطينتك من طينتي وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبهم فقد أحبنا ومن أبغضهم فقد أبغضنا ومن عاداهم فقد عادانا ومن ودهم فقد ودنا، يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت للمقام المحمود فبشرهم بذلك، يا علي شيعتك شيعة الله وأنصارك أنصار الله وأولياؤك أولياء الله وحزبك حزب الله، يا علي سعد من تولاك وشقي من عاداك، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها. الخامس والأربعون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الواحد الخزاز قال: حدثني إسماعيل بن علي السدي عن منيع بن الحجاج عن عيسى بن موسى عن جعفر الأحمر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهم السلام) قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة (عليها السلام) على ناقة من نوق الجنة مدبجحة الجنبين خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد الأخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها، داخلها عفو الله وخارجها رحمة الله، على رأسها تاج من نور للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والجوهر والياقوت يضئ كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء، وعن يمينها سبعون ألف ملك وعن يسارها سبعون ألف ملك وجبريل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد، فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله فترمي بنفسها عن ناقتها وتقول: إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني اللهم احكم بيني وبين من قتل أولادي فإذا النداء من قبل الله عز وجل: حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي واشفعي تشفعي فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم، فتقول: إلهي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل [ سورة التوحيد ] قل هو الله أحد فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان، والذي بعثني بالحق يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء [ لك ] لما عذب الله أحدا بالنار، وأنا أقرأ قل هو الله أحد في كل يوم ثلاث مرات. فقام وكأنه قد ألقم القوم حجرا. الخامس: المفيد في أماليه قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا أحمد ابن عبد الله عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن داود بن النعمان عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنه قال

من أحبنا بقلبه ونصرنا بيده ولسانه فهو معنا في الغرفة التي نحن فيها، ومن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه فهو دون ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه وكف يده ولسانه فهو في الجنة. السادس: المفيد في أماليه قال: أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة الطبري قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم القزويني قال: حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر المخزومي قال: حدثنا محمد بن شمون البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثني الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: من أعاننا بلسانه على عدونا أنطقه الله بحجته يوم موقفه بين يديه عز وجل.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وسمعته أنا من عثمان بن محمد قال: حدثنا محمد بن فضيل عن ابن عبد الرحمن أبي نصر قال: حدثنا مساور الحميري عن أبيه قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنه تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي (عليه السلام): لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق. السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعيد بن محمد الوراق عن علي بن خيرود قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن رنجويه القطان قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي قال: حدثنا أسد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية العوفي قال: حدثنا أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أبغضنا أهل البيت فهو منافق. التاسع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا الفضل بن الحباب البصري - بالبصرة - قال: حدثنا القعبني عبد الله بن سلمة قال: حدثنا ابن لهيع عن أبي الأسود عن عروة - وهو ابن الزبير: أن رجلا وقع في علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمحضر عمر فقال عمر: تعرف صاحب هذا القبر؟ هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، فلا تذكر عليا إلا بخير فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره. العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو نمير قال: حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت الأنصاري عن ذر بن حبيش قال: قال علي: والله إنما [ لما ] عهد إلى النبي الأمي: أنه لا يبغضني إلا منافق ولا يحبني إلا مؤمن. الحادي عشر: ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث التاسع من مسند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أفراد مسلم عن ذر بن حبيش قال: قال علي (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرء النسمة لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. الثاني عشر: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثاني على حد ثلثيه في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من سنن أبي داود السجستاني قال: عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: كنا نعرف المنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان، قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال

الرجل: وإنها لمفترضة معهن؟ قال أبو سعيد: نعم ورب الكعبة، قال الرجل: فقد كفر الناس إذا، قال أبو سعيد: فما ذنبي. العشرون: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان القندي عن علي بن سعيد عن عبد الله بن القاسم عن مبارك بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الإسلام عريان، فلباسه الحياء وزينته الوفاء ومروءته العمل الصالح وعماده الورع، ولكل شئ أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت. الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرني محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) قال: بني الإسلام على خمس دعائم: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت الحرام والولاية لنا أهل البيت. وروى هذا الحديث المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله، وساق الحديث بباقي السند والمتن. الثاني والعشرون: الشيخ في " التهذيب " بإسناده عن الحسين بن محمد بن سماعة قال: حدثني ابن رباط عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني عن الإسلام أصله وفرعه وذروته وسنامه؟ فقال: أصله الصلاة وفرعه الزكاة وذروته وسنامه الجهاد في سبيل الله تعالى، قال: يا رسول الله أخبرني عن أبواب الخير؟ قال: الصيام جنة والصدقة تذهب الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه ثم قال: *(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)*.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفتح بابه، ولم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويولد فيه غيرنا الأولاد غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) تكرمة من الله تعالى لنا وتفضلا اختصنا به على جميع الناس، وهذا باب أبي قرين باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده ومنزلنا بين منازل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك أن الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يبني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لنبيه وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لأبي، فها هو بسبيل مقيم والبيت هو المسجد المطهر وهو الذي قال الله تعالى

أهل البيت فنحن أهل البيت ونحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا. أيها الناس إني لو قمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا الله عز وجل وخصنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه لم أحصه، وأنا ابن النذير البشير والسراج المنير الذي جعله الله رحمة للعالمين وأبي علي ولي المؤمنين وشبيه هارون، وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية، وأيم الله لإنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير إنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ونزل على رقابنا وحمل الناس على أكتافنا ومنعنا سهمنا في كتاب الله من الفئ والغنائم، ومنع أمنا فاطمة إرثها من أبيها، إنا لا نسمي أحدا ولكن أقسم بالله قسما تاليا لو أن الناس سمعوا قول الله عز وجل ورسوله لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ولما اختلف في هذه الأمة سيفان، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة وإذا وما طمعت فيها يا معاوية ولكنها لما أخرجت سالفا من معدنها وزحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، وقد تركت بنو إسرائيل وكانوا أصحاب موسى (عليه السلام) هارون أخاه وخليفته ووزيره وعكفوا على العجل وأطاعوا فيه سامريهم وهم يعلمون أنه خليفة موسى، وقد سمعت هذه الأمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك لأبي (عليه السلام) إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وقد رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين نصبه لهم بغدير خم وسمعوه ونادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حذارا من قومه إلى الغار لما أجمعوا على أن يمكروا به وهو يدعوهم لما لم يجد عليهم أعوانا ولو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم، وقد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه فلم يغث ولم ينصر ولو وجد أعوانا ما أجابهم، وقد جعل في سعة كما جعل النبي (صلى الله عليه وآله) في سعة، وقد خذلتني الأمة وبايعتك يا بن حرب ولو وجدت عليك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبان: فحججت بعد موت علي بن الحسين (عليه السلام)، فلقيت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا واحدا. فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم، قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسين (عليه السلام) وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي: صدقت، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن شهود. ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ). قال حماد بن عيسى: قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد الله (عليه السلام) فبكى وقال: صدق سليم، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال

سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سأله سليم. قال أبان: ثم قال لي أبو جعفر الباقر (عليه السلام): ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس!! إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا، وأخبرهم بأنا أولى الناس بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النعمان بن محمد التميمي المغربي في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

قلت لأمير المؤمنين علي (عليه السلام): إن أهل بيتي يقطعوني وأوصلهم، ويحرموني فأعطيهم، ويكلموني وأعفو عنهم، ويشتموني ولا أشتمهم. فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): عهدت الناس ورقا لا شوك فيه، وهم اليوم شوك لا ورق فيه. فقلت: فكيف أصنع، يا أمير المؤمنين؟ قال: ولهم غرضك ليوم فقرك. شيعتنا ثلاثة أصناف: صنف يصلونا، وصنف يصلون الناس، وصنف والوا ولينا وعادوا عدونا. أولئك الأولياء الأخيار الحكماء العلماء، وطوبى لهم وحسن مآب.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
على محمّد و على أهل بيته» و يدعو بما شاء. فمتى قلنا آل فلان مطلقا فإنّما نريد من آل إليه بحسب أو قرابة، و متى تجوّزنا وقع على جميع الامّة. و تحقيق هذا أنّه لو أوصى بماله لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم تدفعه الفقهاء إلّا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة، و كان بعض من يدّعي الخلافة يخطب فلا يصلّي علي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقيل له في ذلك، فقال: إنّ له أهيل سوء إذا ذكرته اشرأبّوا [1] فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه لأنّه كان من قريش، و لمّا قصد العباس الحقيقة قال لأبي بكر: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، شجرة نحن أغصانها و أنتم جيرانها، و آل أعوج و آل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل. يقال: هذا الفرس من آل أعوج إذا كان من نسلهم، لأنّ البهائم بطل بينهما القرابة و الدين، كذلك آل محمّد من تناسله فاعرفه، قال تعالى

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [2] أي عالمي زمانهم، فأخبر أنّ الآل بالتناسل لقوله تعالى ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [3]. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سألت ربّي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها. و أمّا قولهم: قرأت آل (حم) فهي السور السبعة التي أوّلهنّ (حم)، و لا تقل الحواميم، و قال أبو عبيدة: الحواميم سور في القرآن على غير القياس، و آل يس آل محمّد و آل يس حزقيل [4] و حبيب النجّار، و قد قال ابن دريد مخصّصا لذلك العموم و إن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد ذكره في عدّة مواضع كآية المباهلة و خصّ عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) بقوله: اللّهمّ هؤلاء أهلي. و كما روي عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أدخل عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام) في كسائه و قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي أو أهل بيتي، فقالت أمّ سلمة: و أنا منكم؟ قال: أنت بخير أو على خير كما يأتي في موضعه، و من شعر ابن دريد: إنّ النبيّ محمّدا و وصيّه * * * و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنّني بولائهم * * * أرجو السلامة و النجا في الآخرة و أرى محبّة من يقول بفضلهم * * * سببا يجير من السبيل الجائرة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أبغضنا أهل البيت فهو منافق. حدّث العوام بن حوشب قال: حدّثني ابن عمّي مجمع، قال: دخلت على عائشة فسألتها عن مسيرها يوم الجمل؟ فقالت: كان قدرا من اللّه. فسألتها عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت: تسألني عن أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و زوج أحبّ الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أجمعين، لقد رأيت عليا و حسنا و حسينا و جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليهم ثوبه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فقلت: يا رسول اللّه أنا من أهلك؟ فقال: تنحّي و إنّك على خير. ففي هذا الحديث و حديث أمّ سلمة بيان الآل و الأهل، و إنّه لو كان عاما لأمكن عائشة و أمّ سلمة أن تقولا نحن من أهله، و لمّا قالتا ذلك لم يرد عليهما و لكان لا يرد أبا بكر لمّا توجه ببراءة و لمّا رجع، و قال له: لا يبلغها إلّا أنا أو رجل منّي أو من أهلي، أمكنه أن يقول: أنا منك أو من أهلك، فظهر بهذه الامور أنّ لآل علي (عليه السلام) خصوصية ليست لغيرهم و هذا بيّن واضح. و حدّث زيد بن أرقم قال: أقبل نبي اللّه من حجة الوداع حتّى إذا نزل بغدير الجحفة بين مكة و المدينة، قام بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك [1] و نادى الصلاة جامعة. قال: فخرجنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في يوم شديد الحرّ و إنّ منّا من يضع بعض ردائه تحت قدميه من شدّة الرمضاء [2] حتّى انتهينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فصلّى بنا ثمّ انصرف فقال: الحمد للّه نحمده و نستعينه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا الذي لا هادي لمن أضلّ و لا مضلّ لمن هدى، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله. أمّا بعد أيها الناس إنّه لم يكن لنبي من العمر إلّا نصف عمر الذي كان قبله، فإنّ عيسى لبث في قومه أربعين سنة ألا و إنّي قد أشرفت في العشرين [3] ألا

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدّثنا أحد أنّه سخط عليهم بعد. و من المسند عن ابن عباس قال: أوّل من صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد خديجة علي (عليه السلام) و قال

مرة: أسلم. قال أبو المؤيّد: و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، و السابق إلى عيسى صاحب ياسين و السابق إلى محمّد علي بن أبي طالب (عليه السلام). و من المناقب عن عبد اللّه بن مسعود قال: إنّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي قدمت مكة في عمومة لي فأرشدونا على العباس بن عبد المطلب فانتهينا إليه و هو جالس إلى من ثمّ [1] فجلسنا إليه فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة و له وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه [2]، أقنى الأنف [3]، برّاق الثنايا، أدعج العينين [4]، كثّ اللحية [5]، دقيق المسربة [6]، شئن الكفّين [7]، حسن الوجه، و معه مراهق [8] أو محتلم، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها حتّى قصدوا نحو الحجر فاستلمه [9] ثمّ استلم الغلام ثمّ استلمته المرأة ثمّ طاف بالبيت سبعا و الغلام و المرأة يطوفان معه، فقلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللّه، و الغلام علي بن أبي طالب، و المرأة امرأته خديجة بنت خويلد، ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه تعالى بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة. و مثله عن عفيف الكندي قال: كنت امرأ تاجرا فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة، و كان امرأ تاجرا فو اللّه إنّي لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس فلمّا رآها قد مالت قام يصلّي، قال:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و مثله عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من سرّه أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يتمسّك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اللّه، ثمّ قال لها: كوني فكانت فليتولّ علي بن أبي طالب من بعدي. قلت: و رواه الحافظ أبو نعيم في (حلية الأولياء) و تفرّد به بشر عن شريك، و من (كتاب الآل) في حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها لمّا أنت فاطمة (عليها السلام) بالعصيدة [1] قال: أين عليّ و أبناه؟ قالت: في البيت، قال: ادعيهم لي، فأقبل علي و الحسن و الحسين بين يديه و تناول الكساء على ما قلناه آنفا، و قال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و أحبّ الخلق إليّ (الحديث بتمامه). و من كتاب ابن خالويه عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السلام): حبّك إيمان و بغضك نفاق، و أوّل من يدخل الجنّة محبّك، و أوّل من يدخل النّار مبغضك، و قد جعلك اللّه أهلا لذلك، فأنت منّي و أنا منك، و لا نبي بعدي. و منه أيضا عن عبد اللّه بن مسعود قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بيت زينب بنت جحش [2] حتّى أتى بيت أمّ سلمة، فجاء داق فدق الباب، فقال: يا أمّ سلمة قومي فافتحي له، قالت: فقلت: و من هذا يا رسول اللّه الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب و أتلقّاه بمعاصمي [3]، و قد نزلت فيّ بالأمس آيات من كتاب اللّه؟ فقال: يا أمّ سلمة إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه و إنّ معصية الرسول معصية اللّه عزّ و جلّ، و إنّ بالباب لرجلا ليس بنزق [4] و لا خرق [5]، و ما كان ليدخل منزلا حتّى لا يسمع حسّا، و هو يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. قالت: ففتحت الباب فأخذت بعضادتي الباب، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر، فلمّا أن لم يسمع وطئي دخل ثمّ سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ قال: يا أمّ سلمة- و أنا من وراء الخدر- أ تعرفين هذا؟ قلت: نعم، هذا علي بن أبي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

طالب. قال: هو أخي، سجيّته سجيّتي [1]، و لحمه من لحمي، و دمه من دمي، يا أمّ سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي، فاسمعي و اشهدي يا أمّ سلمة هذا وليّي من بعدي، فاسمعي و اشهدي يا أمّ سلمة لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف سنة بين الركن و المقام و لقى اللّه مبغضا لهذا أكبّه اللّه عزّ و جلّ على وجهه في نار جهنّم. و قد رواه الخطيب في كتاب المناقب و فيه زيادة: و دمه من دمي، و هو عيبة علمي، اسمعي و اشهدي هو قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي، اسمعي و اشهدي هو و اللّه محيي سنّتي، اسمعي و اشهدي لو أنّ عبدا عبد اللّه ألف عام من بعد ألف عام بين الركن و المقام، ثمّ لقى اللّه مبغضا لعليّ أكبّه اللّه على منخريه في نار جهنّم. و من كتاب الآل عن مالك بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم متبسّما يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، ما الذي أضحكك؟ قال: بشارة أتتني من عند اللّه في ابن عمّي و أخي و ابنتي، إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا [2] بعدد محبّينا أهل البيت، ثمّ أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كلّ ملك رقّا، فإذا استوت القيامة بأهلها هاجت الملائكة و الخلائق، فلا يلقون محبّا لنا محضا أهل البيت إلّا أعطوه رقا فيه براءة من النار، فنثار عمّي و ابن أخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النار. كان ينبغي أن أذكر هذا الحديث عند ذكر تزويج أمير المؤمنين بسيّدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) و لكن جرى القلم بسطره، و أينما ذكر فهو من أدلّة شرفها و شرفه، و فخرها و فخره، و مهما ظنّ أنّه مبالغة في أوصافها فهو على الحقيقة دون قدرها و قدره. خير البرايا كلّها آدم * * * و خير حيّ بعده هاشم و صفوة الرحمن من خلقه * * * محمّد و ابنته فاطم و بعلها الهادي و سبطاهما * * * و قائم يتبعه قائم منهم إلى الحشر فمن قال لا * * * فقل له لا أفلح النادم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منه عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به و هو يبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن. و من عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه اللّه في جنّة عدن بيمينه [1] فليستمسك بحبّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قد تقدّم مثله. و منه عن أبي برزة [2] قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) - و نحن جلوس ذات يوم- و الذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأله تبارك و تعالى عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله ممّا كسبه و فيم أنفقه، عن حبّ أهل البيت [3]. فقال له عمر: فما آية حبّكم من بعد؟ فوضع يده على رأس علي (عليه السلام) و هو إلى جانبه، فقال: إنّ حبّي من بعدي حبّ هذا. و منه عن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سئل بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ قال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب، فألهمني أن قلت: يا ربّ (أنت) خاطبتني أم علي؟ فقال: يا أحمد أنا شيء لا كالأشياء، و لا اقاس بالناس، و لا اوصف بالأشياء [4]، خلقتك من نوري و خلقت عليّا من نورك، فاطّلعت على سرائر قلبك فلم أجد إلى قلبك أحبّ من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك. من الكشاف روي أنّها لمّا أنزلت قيل: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما. و يدلّ عليه ما روي عن علي (عليه السلام): شكوت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حسد الناس لي، فقال: أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت، و الحسن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: يا ربّ شيعة علي ابن أبي طالب، قال: فيقول اللّه عزّ و جلّ

يا محمّد، قد وهبتهم لك و صفحت لك عن ذنوبهم و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولّونه من ذريّتك، و جعلتهم في زمرتك و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتك بذلك، ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام): فكم من باك يومئذ و باكية ينادون: وا محمّداه إذا رأوا ذلك، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا و يحبّنا إلّا كان في حزبنا و معنا و ورد حوضنا. و منه عن عبد الرحمن بن قيس قال: كنت جالسا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) على باب القصر حتّى ألجأته الشمس إلى حائط القصر، فوثب ليدخل فقام إليه رجل من همدان فتعلّق بثوبه و قال: يا أمير المؤمنين حدّثني حديثا جامعا ينفعني اللّه به، قال له: حدّثني خليلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي أرد أنا و شيعتي الحوض رواء مرويين مبيضّة وجوههم، و يرد عدوّنا ظماء مظمئين مسودّة وجوههم، خذها إليك قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت، أرسلني [1] يا أخا همدان. و في هذا الحديث ذكرى لمن كان له قلب. و نقل الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن علي (عليه السلام) رفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لمّا اسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي و أقعدني على درنوك [2] من درانيك الجنّة، ثمّ ناولني سفرجلة فأنا أقلّبها إذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمّد، قلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، و وسطي من كافور، و أعلاي من عنبر، عجنني من ماء الحيوان، قال الجبار: كوني فكنت، خلقني لأخيك و ابن عمّك علي بن أبي طالب (عليه السلام). و من مناقب ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: أقبلت ذات يوم قاصدا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لي: يا أبا سعيد، فقلت: لبيك يا رسول اللّه قال: إنّ للّه عمودا تحت العرش يضيء لأهل الجنّة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، لا يناله إلّا عليّ و محبّوه. و من مناقب ابن المغازلي عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاة

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و العم، فإن حدث بك حدث فإلى من؟ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إلى هذا، و أشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ قال

أ لا أحدّثكم بما حدّثني به الحارث الأعور؟ قال: قلت: بلى، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت: حبّك يا أمير المؤمنين، قال: اللّه! قلت: اللّه، فناشدني ثلاثا، ثمّ قال: أمّا إنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه بالإيمان إلّا و هو يجد مودّتنا على قلبه فيحبّنا، و ليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبّنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، و أصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم، فهنيئا لأهل الجنّة [1] رحمتهم، و تعسا لأهل النار مثواهم. و عن الحارث الهمداني قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما جاء بك؟ فقلت: حبّي لك يا أمير المؤمنين، فقال: يا حارث، أ تحبّني؟ فقلت: نعم و اللّه يا أمير المؤمنين، فقال: أمّا لو بلغت نفسك الحلقوم لرأيتني حيث تحب، و لو رأيتني و أنا أذود الرجال [2] عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب، و لو رأيتني و أنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لرأيتني حيث تحب، و قيل: إنّ آخر شعر قاله السيّد بن محمّد [3] قبل وفاته بساعة قوله: أحب الذي من مات من أهل ودّه * * * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك و من مات يهوى غيره من عدوّه * * * فليس له إلّا إلى النّار مسلك ألا يا قوم للعجب العجاب * * * لخفّ أبي الحسين و للحباب

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أحد، فأعاد ثانية فقام حاطب و هو يرعد كالسعفة [1] و قال: أنا صاحب الكتاب، و ما أحدثت نفاقا بعد إسلامي و لا شكّا بعد يقيني، فقال له (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فما الذي حملك على ذلك؟ فقال إنّ لي أهلا بمكّة و لا عشيرة لي بها، و خفت أن تكون الدائرة لهم علينا فيكون الكتاب كفّا لهم عن أهلي، و يدا لي عليهم، و لم يكن لشك منّي في الدين، فقال عمر: يا رسول اللّه، مرني بقتله فقد نافق، فقال: إنّه من أهل بدر و لعلّ اللّه اطّلع عليهم فغفر لهم، أخرجوه من المسجد، فجعل الناس يدفعونه في ظهره و يخرجونه و هو يلتفت إلى رسول اللّه ليرقّ له، فردّه و قال: قد عفوت عنك فاستغفر ربّك و لا تعد لمثل ما جنيت. و هذه المنقبة لاحقة بمناقبه (عليه السلام) و فيها من جدّه في إخراج الكتاب من الامرأة و عزيمته في ذلك، و أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يثق في ذلك إلّا به، و أنفذ الزبير معه لأنّه في عداد بني هاشم من قبل أمّه صفيّة بنت عبد المطّلب، فأراد أن يتولّى سرّه أهله و كان للزبير شجاعة و فيه إقدام، و نسبه متّصل بنسب أمير المؤمنين (عليه السلام) فعلم أنّه يساعده على أمره و كان الزبير تابعا لعلي مع أنّه خالف الصواب في تنزيهها من الكتاب، فتدارك ذلك علي (عليه السلام) و في ذلك من الفضيلة و المنقبة ما تفرّد به و لم يشاركه فيه أحد، و قد ذكر هذه القضيّة بقريب من هذه الألفاظ جماعة غير المفيد. و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعطى الراية يوم الفتح سعد بن عبادة، و أمره أن يدخل بها مكة أمامه فأخذها سعد و هو يقول: اليوم يوم الملحمة * * * اليوم تستحل الحرمة فقال بعض القوم للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أ ما تسمع ما يقول سعد؟ و اللّه إنّا نخاف أن تكون له اليوم صولة في قريش، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أدرك يا علي سعدا فخذ الراية منه و ادخل بها أنت. قلت: هكذا ذكره أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في تاريخه، فاستدرك به (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما كاد يفوت من صواب التدبير بتهجم سعد و إقدامه على أهل مكة، و علم أنّ الأنصار لا توافق على عزل سيّدها و أخذ الراية منه إلّا بمثل علي (عليه السلام). و لأنّ حاله في ذلك كما لو أخذها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في جلالة قدره و رفيع مكانه، و هذا عزل خير من ولاية،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذمّتهم و عمل في ذلك على حميّة الجاهليّة فشأن فعاله الإلام و نفر به عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كان يدعوه إلى الإيمان، و كاد أن يبطل بفعله نظام التدبير في الدين، ففزع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في تلافي الفارط، و إصلاح الفاسد، و دفع المعرّة عن الدين إلى أمير المؤمنين، فأنفذه لعطف القوم و سلّ سخائمهم [1] و الرفق بهم و تثبيتهم على الإيمان، و أمره أن يدي القتلى [2] و يرضي أولياءهم، فبلغ أمير المؤمنين من ذلك مبلغ الرضا و زاد على الواجب فيما تبرّع به عليهم من عطيّة ما كان فضل معه من الأموال، و قال: قد أعطيتكم دية ما عرفتم و زدتكم لتكون دية ما لم تعلموا أنتم و لا نحن ليرضى اللّه عن رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ترضون بفضله عليكم، و قال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد، فتمّ بأمير المؤمنين (عليه السلام) الصلاح، و انقطعت به مواد الفساد، و شكّر النبي فعله و هي معدودة من مناقبه. قلت: هذه القصّة من فعل خالد و براءة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من فعله، و إنفاذ أمير المؤمنين (عليه السلام) لاستدراك الحال من الأمور المشهورة أوردها نقلة الأخبار من المخالف و المؤالف. قال أبو جعفر محمّد بن جوير الطبري في تاريخه: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعث خالدا حين بعث إلى ما حول مكّة داعيا و لم يبعثه مقاتلا، فوطئ بني جذيمة و كانوا في الجاهليّة أصابوا عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف، و الفاكه بن المغيرة، و كانا أقبلا تاجرين من اليمن فنزلا بهم ثمّ قتلوهما و أخذوا أموالهما، فلمّا جاء الإسلام و بعث النبي خالدا، و رأوه حملوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ الناس قد أسلموا فقال رجل منهم: ويلكم إنّه خالد و اللّه ما بعد وضع السلاح إلّا الإسار و ما بعده إلّا القتل و لا أضع سلاحي، إنّه يريد أن يسفك دماءنا، إنّ الناس قد أسلموا و وضع الحرب، و أمن الناس و ما زالوا به حتّى وضع سلاحه، فأمر بهم خالد فكتفوا ثمّ عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم، فلمّا انتهى الخبر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رفع يديه إلى السماء ثمّ قال: اللهمّ إنّي أبرأ إليك من فعل خالد و ممّا صنع خالد بن الوليد، ثمّ دعا علي بن أبي طالب فقال: يا علي انطلق إلى هؤلاء القوم و انظر في أمورهم و اجعل أمر

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

جلوته بشبا البيض القواضب و * * * الجرد السلاهب و العسالة الذبل [1] بذلت نفسك في نصر النبي و لم * * * تبخل و ما كنت في حال أخا بخل و قمت منفردا كالرمح منتصبا * * * لنصره غير هيّاب و لا وكل [2] تردى الجيوش بعزم لو صدمت به * * * صمّ الصفا لهوى من شامخ القلل يا أشرف الناس من عرب و من عجم * * * و أفضل الناس في قول و في عمل يا من به عرف الناس الهدى و به * * * ترجى السلامة عند الحادث الجلل يا من أعاد رسوم العدل جالية * * * و طالما سترتها وحشة العطل يا فارس الخيل و الأبطال خاضعة * * * يا من له كلّ خلق اللّه كالخول [3] يا سيّد الناس يا من لا مثيل له * * * يا من مناقبه تسرى سرى المثل خذ من مديحي ما أسطيعه كرما * * * فإن عجزت فإنّ العجز من قبلي و سوف أهدي لكم مدحا أحبره * * * إن كنت ذا قدرة أو مدّ في أجلي قال ابن طلحة رحمه اللّه اعلم أكرمك اللّه بالهداية إليه، أنّ الكرامة عبارة عن حالة تصدر لذي التكليف خارقة للعادة، لا يؤمر بإظهارها، و بهذا القيد يظهر الفرق بينها و بين المعجز، فإنّ المعجز مأمور بإظهارها لكونها دليل صدق النبي في دعواه النبوّة، فالمعجزة مختصّة بالنبي لازمة له، إذ لا بدّ له منها، فلا نبي إلّا و له معجزة، و الكرامة مختصّة بالولي إكراما له، لكن ليست لازمة له، إذ توجد الولاية من غير كرامة، فكم من ولي لم يصدف عنه شيء من الخوارق. إذا عرفت هذه المقدّمة، فقد كان علي (عليه السلام) من أولياء اللّه تعالى، و كان له (عليه السلام) كرامات صدرت خارقة للعادة أكرمه اللّه بها.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [1] عن ابن عباس قال: منتقمون بعلي (عليه السلام). قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ [2] عن أنس قال: عليّ و فاطمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام). و عن ابن عباس علي و فاطمة بَيْنَهُما بَرْزَخٌ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يَخْرُجُ مِنْهُمَا الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم. قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من هؤلاء الذين يجب علينا حبّهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما، قالها ثلاث مرّات. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه. قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ عن مجاهد: نزلت في علي (عليه السلام). و عن أبي جعفر (عليه السلام) الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الذي صَدَّقَ بِهِ علي بن أبي طالب (عليه السلام). قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ عن علي (عليه السلام) قال

ناكبون عن ولايتنا. قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ قال علي (عليه السلام): الحسنة حبّنا، و السيّئة بغضنا. قوله تعالى: وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ [3] عن علي (عليه السلام) قال: نحن أصحاب الأعراف من عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة. قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [4] قيل: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قوله تعالى: سلام على آل ياسين، و قوله: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ، و قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ* عن ابن عباس: آل ياسين آل محمّد، و نحن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كان لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر خصال لهنّ أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و أنت أقرب الخلائق إلى يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبّار، و منزلك في الجنّة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في اللّه عزّ و جلّ، و أنت الوارث منّي، و أنت الوصي من بعدي، في عداتي و أسرتي، و أنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، و أنت الإمام لأمّتي و القائم بالقسط في رعيّتي، و أنت وليّي و وليّي وليّ اللّه، و عدوّك عدوّي عدوّ اللّه. و عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين تقاتلهم، الدعوة واحدة، و الرسول واحد، و الصلاة واحدة، و الحجّ واحد، فبم نسمّيهم؟ قال: سمّهم بما سمّاهم اللّه تعالى في كتابه، فقال: ما كلّ ما في الكتاب أعلمه، قال: أ ما سمعت اللّه يقول في كتابه: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ [1] فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللّه عزّ و جلّ و بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بالكتاب و بالحق، فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا، و شاء اللّه قتالهم بمشيئته و إرادته و قد أحسن السيّد الحميري رحمه اللّه في قوله: أقسم باللّه و آلائه * * * و المرء عمّا قال مسئول إنّ عليّ بن أبي طالب * * * على التّقى و البرّ مجبول [2] و إنّه كان الإمام الذي * * * له على الأمّة تفضيل يقول بالحقّ و يعني به * * * و لا تلهيه الأباطيل [3] كان إذا الحرب مرتها القنا [4] * * * و أحجمت عنها البهاليل [5] تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * * * و وجهك وضّاح و ثغرك باسم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
و انصرهم و أعنهم و أعزّهم و لا تذلّهم و اخلفني فيهم إنّك على كلّ شيء قدير. و عن علي ( عليه السلام قال

الصدق ولايتنا أهل البيت. و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريّتي من بعدي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، و المحب لهم بقلبه و لسانه. و عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق القميص فساوم شيخا منهم، فقال: يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم، فقال: حبّا و كرامة، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرسغين [2] إلى الكعبين و أتى المسجد فصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: الحمد للّه الذي رزقني من الرياش [3] ما أتجمّل به في الناس، و أؤدّي فيه فريضتي، و أستر به عورتي، فقال له رجل: أ عنك تروى هذا أو شيء سمعته؟ قال: بل شيء سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوله عند الكسوة. و عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أراد التوسّل إلي و أن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي و يدخل السرور عليهم. و نقلت من أمالي الطوسي رحمه اللّه و قد تقدم قريب منه قال: بلغ أم سلمة أنّ عبدا لها ينتقص عليّا (عليه السلام) و يتناوله، فأحضرته و قالت: يا بني سمعت عنك كذا و كذا؟ فقال: نعم، فقالت: اجلس ثكلتك أمّك حتّى أحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ اختر لنفسك، إنّه كانت ليلتي و يومي من رسول اللّه فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول اللّه؟ فقال: لا، فكبوت كبوة شديدة [4] مخافة أن يكون ردّني من سخطة أو نزل فيّ شيء من السماء، ثمّ جئت ثانية فجرى ما جرى في الاولى، فأتيت الثالثة فأذن لي، فقال: ادخلي، فدخلت، و علي (عليه السلام) جاث بين يديه و هو يقول: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه إذا كان كذا و كذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، فأعاد القول ثانية و هو يأمره

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نبيّا صاحب شريعة، مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر ( عليه السلام قال

أخبرني من كان عند أبي الحسن (عليه السلام) جالسا، فلمّا نهض القوم قال لهم الرضا (عليه السلام): القوا أبا جعفر فسلّموا عليه، و جدّدوا به عهدا، فلمّا نهض القوم التفت إليّ و قال: رحم اللّه المفضّل إنّه كان ليقنع بدون هذا. و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى: باب ذكر طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر (عليه السلام) و دلايله و معجزاته، و كان المأمون قد شغف بأبي جعفر (عليه السلام) لما رأى من فضله مع صغر سنّه، و بلوغه في الحكمة و العلم و الأدب و كمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان، فزوّجه ابنته أم الفضل، و حملها معه إلى المدينة، و كان موفرا على إكرامه و تعظيمه و إجلال قدره. عن الريان بن شبيب قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمّد بن علي، (عليهما السلام)، بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم ذلك و استنكروه، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه السلام)، فخاضوا في ذلك و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا له: ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن نقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا، فإنّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه، و تنزع عنّا عزّا قد ألبسناه اللّه، و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت حتّى كفانا اللّه المهم من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غم قد انحسر عنّا و اصرف رأيك عن ابن الرضا و اعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره. فقال لهم المأمون: أمّا ما بينكم و بين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، و أمّا ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان قاطعا للرحم، أعوذ باللّه من ذلك، و و اللّه ما ندمت على ما كان منّي من استخلاف الرضا و لقد سألته أن يقوم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام

لك؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى، فقال: هيهات إنّك لا تسلم و لكن سيسلم ولدك فلان و هو من شيعتنا، يا يوسف إنّ أقواما يزعمون أنّ ولايتنا لا تنفع أمثالك، كذبوا و اللّه إنّها لتنفع، امض فيما وافيت له فإنّك سترى ما تحب، فمضيت إلى باب المتوكل فنلت كلّما أردت و انصرفت. قال هبة اللّه: فلقيت ابنه بعد هذا و هو مسلم حسن التشيّع، فأخبرني أنّ أباه مات على النصرانية، و أنّه أسلم بعد موت أبيه، و كان يقول: أنا مؤمن ببشارة مولاي (عليه السلام). و منها ما قال أبو هاشم الجعفري أنّه ظهر برجل من أهل سرّ من رأى برص فتنغّص عيشه، فأشار إليه أبو علي الفهري بالتعرّض لأبي الحسن، و أن يسأله الدعاء، فجلس له يوما فرآه فقام إليه فقال: تنحّ عافاك اللّه- و أشار إليه بيده- تنحّ عافاك اللّه- ثلاث مرّات- فانخذل و لم يجسر أن يدنو منه، فانصرف و لقى الفهري و عرّفه ما قال له، قال: قد دعا لك قبل أن تسأله، فاذهب فإنّك ستعافى، فذهب و أصبح و قد برأ. و عن زرافة حاجب المتوكل قال: وقع مشعبذ هندي يلعب بالحقة لم ير مثله، و كان المتوكل لعّابا، فأراد أن يخجل عليّا (عليه السلام)، فقال المتوكل: إن أخجلته فلك ألف دينار، قال: فتقدم أن يخبز رقاق خفاف تجعل على المائدة و أنا إلى جنبه، ففعل و حضر علي (عليه السلام) للطعام و جعل له مسورة عليها صورة أسد، و جلس اللاعب إلى جنب المسورة، فمدّ علي (عليه السلام) يده إلى رقاقة فطيّرها اللاعب، كذا ثلاث مرّات، فتضاحكوا، فضرب علي (عليه السلام) يده على تلك الصورة و قال: خذه، فوثبت الصورة من المسورة و ابتلعت الرجل و عادت إلى المسورة فتحيّروا و نهض علي بن محمّد، فقال له المتوكل: سألتك باللّه إلّا جلست و رددته فقال: و اللّه لا يرى بعدها، أ تسلّط أعداء اللّه على أوليائه؟ و خرج من عنده و لم ير الرجل بعدها. و أتاه رجل من أهل بيته اسمه معروف، و قال: جئتك و ما أذنت لي، قال: ما علمت بك و أخبرت بعد انصرافك، و ذكّرتني بما لا ينبغي، فحلف ما فعلت، و علم أبو الحسن أنّه كاذب، فقال: اللهمّ إنّه حلف كاذبا فانتقم منه فمات من الغد.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فقال: نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء، و الجواب منّا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا، جرى لآخرنا ما جرى لأوّلنا، و أوّلنا و آخرنا في العلم سواء، و لرسول اللّه عليه و آله السلام و لأمير المؤمنين فضلهما. و عنه قال: كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء

«يا أسمع السامعين و يا أبصر المبصرين و يا عزّ الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين و يا أحكم الحاكمين صلّى على محمّد و آل محمّد و أوسع لي في رزقي و مدّ لي في عمري و امنن عليّ برحمتك و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري». قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: اللهمّ اجعلني في حزبك و زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمّد فقال: أنت في حزبه و في زمرته، إذ كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا، و لأوليائه عارفا و لهم تابعا فابشر ثمّ أبشر. قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد يقول: إنّ لكلام اللّه فضلا على الكلام كفضل اللّه على خلقه، و لكلامنا فضلا على كلام الناس كفضلنا عليهم. و عن محمّد بن الحسن بن ميمون قال: كتبت إليه أشكو الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قد قال أبو عبد اللّه: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ محص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير منهم، كما حدّثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استبصر بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النّار. و عن أبي هاشم قال: دخلت على أبي محمّد و أنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و أنسيت ما جئت له، ثمّ ودّعته و نهضت، فرمى إليّ بخاتم فقال لي: أردت فضّة فأعطيناك خاتما، ربحت الفصّ و الكرى هنّاك اللّه يا أبا هاشم، فقلت: يا سيّدي أشهد أنّك وليّ اللّه، و إمامي الذي أدين اللّه بفضله و طاعته، فقال: يغفر اللّه لك يا أبا هاشم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ إنّ اللّه عزّ و جلّ محص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم.../ الإمام العسكري (عليه السلام) / 926 إنّ اللّه عزّ و جلّ مع المديون حتّى يقتضي دينه ما لم يكن في.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 699 إنّ اللّه عزّ و جلّ يلقي في قلوب شيعتنا الرعب.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 672 إنّ اللّه عهد إليّ عهدا فقلت:.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 380 إنّ اللّه عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 122 إنّ اللّه قد نصرني بالرعب بين يديّ مسيرة شهر.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 211 إنّ اللّه لا يشبه شيئا و لا يشبهه شيء.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 712 إنّ اللّه لمّا خلق السماوات و الأرض دعاهنّ.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 287 إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا اختاره نفسا.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 536 إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا جعل له عدوّا من.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 536 إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 442 إنّ اللّه مولاي و إنّي مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 380 إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و علي مولى.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 312 إنّ اللّه يحبّ من أصحابي أربعة أخبرني أنّه يحبّهم.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 336 إنّ المدينة لتنقى خبثها كما ينقى الكير خبث الحديد.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 986 إنّ المرأة ليست عليها جهاد و لا نفقة و لا عليها معقلة.../ الإمام العسكري (عليه السلام) / 925 إنّ المسلم لا يقتل إلّا عن كفر بعد إيمان.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 243 إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 300 إنّ الولد مبخلة مجبنة مجهلة/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 601 إنّ أمّتي عرضت عليّ عند أخذ الميثاق فكان أوّل.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 105 إنّ امرأة من الجنّ يقال لها عفراء و كانت تنتاب.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 441 إنّ أبا بكر أتى النبي فقال: يا رسول اللّه زوّجني.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 357 إنّ أبا موسى مستضعف و هواه مع غيرنا/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 253 إنّ أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل و اتّباع الهوى.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 368 إنّ أخي و وزيري و خير من اخلفه بعدي علي بن أبي طالب/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 162 إنّ أفضل الحديث كتاب اللّه عزّ و جلّ، و خير الهدي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 699 إنّ أمير المؤمنين لمّا حضرته الوفاة قال لابنه الحسن:.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 500 إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن:.../ الإمام الرضا (عليه السلام) / 814

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٧٧. — الإمام العسكري عليه السلام
/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ سيكون بعدي خلفاء، و من بعد الخلفاء أمراء.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 974، 986 سيكون في أمّتي اختلاف و فرقة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 140 سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 261 الشريف كلّ الشريف من شرفه علمه.../ الإمام الجواد (عليه السلام) / 863 شكت فاطمة إلى رسول اللّه عليّا فقال

ت:.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 448 شكوت إلى رسول اللّه 6 حسد الناس لي.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 120 شهدت قتل الحسين آنفا/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 557 الشيب في مقدم الرأس يمن، و في العارضين.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 814 شيعتنا ثلاثة أصناف: صنف يأكلون الناس بنا.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 672 شيعتنا من أطاع اللّه/ الإمام الباقر (عليه السلام) / 672 شيء لم يأكل منه رسول اللّه لا أحب أن آكل منه/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 172 صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 576 صالح المؤمنين علي بن أبي طالب/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 310 صبرا أبا عبد اللّه بشاطئ الفرات/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 599 الصبر على المصيبة مصيبة على الشامت بها/ الإمام الجواد (عليه السلام) / 862 صحبة عشرين يوما قرابة/ الإمام الصادق (عليه السلام) / 735 صدّقتني إذ كذّبتم، و آمنت بي إذ كفرتم.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 479 الصدق ولايتنا أهل البيت/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 383 صديق كلّ امرئ عقله، و عدوّه جهله/ الإمام الرضا (عليه السلام) / 814 الصدّيقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل ياسين.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 105 صلاح شأن المعاش و التعاشر ملء مكيال؛ ثلثان فطنة.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 687 الصلاة الصلاة لا تخافنّ في اللّه لومة لائم يكفيكم.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 412 الصلاة قربان كلّ تقي، و الحج جهاد كلّ ضعيف.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 717 صلّت الملائكة عليّ و على علي سبع سنين/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 96 صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين قبل الناس/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 327 صلة الأرحام منسأة في الأعمار، و حسن الجوار.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 738 صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، قال اللّه.../ الإمام الصادق (عليه السلام) / 740 الصواعق تصيب المؤمن و غير المؤمن.../ الإمام الباقر (عليه السلام) / 671

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١٠٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه/ الإمام الرضا (عليه السلام) / 865 هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمّد فسلوه.../ الإمام الكاظم (عليه السلام) / 835 هذا أخي و ابن عمّي و أحبّ الخلق إليّ/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 345 هذا أخي و وليّي و ناصري و صفيّي و ذخري و كهفي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 80 هذا ريحانتي، و إنّ ابني هذا سيّد.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 529 هذا علي أبي طالب لحمه من لحمي و دمه من دمي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 338 هذا علي بن أبي بن أبي طالب أمير المؤمنين.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 290 هذا عليّ فأحبّوه بحبّي و أكرموه بكرامتي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 125 هذا علي مع القرآن و القرآن مع علي خليفتان نصيران.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 391 هذا كربلاء، يقتل فيه قوم يدخلون الجنّة بغير حساب/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 275 هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أنّه.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 411 هذان ابناي و ابنا ابنتي، اللهمّ إنّي أحبّهما.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 490 هذان ريحانتاي من الدنيا، من أحبّني فليحبّهما/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 601 هذا و اللّه بعدي قائم آل محمّد/ الإمام الباقر (عليه السلام) / 702 هذا و اللّه مناخ ركابهم و موضع منيتهم/ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 275 هذا وليّي من بعدي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 108 هذا وليّي و أنا وليّه، عاديت من عادى و سالمت من سالم/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 109 هذه كربلاء موضع كرب و بلاء هذا مناخ ركابنا.../ الإمام الحسين (عليه السلام) / 589 هلاك الناس في ثلاث: الكبر و الحرص و الحسد.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 534 هلك من ليس له حكيم يرشده، و ذلّ من ليس له.../ الإمام السجاد (عليه السلام) / 655 هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمّد.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 296 هما ريحانتاي من الدنيا/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 491، 556 هم أنت و شيعتك و موعدي و موعدهم الحوض.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 296 هم خلفائي من بعدي يا جابر، و أئمّة الهدى بعدي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 1006 هم شرّ الخلق و الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليفة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 168 هو أخي، سجيّته سجيّتي، و لحمه من لحمي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 108 هو خاصف النعل/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 215 هو ستر الغي و زين العرض، و فاعله في راحة.../ الإمام الحسن (عليه السلام) / 534

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام

/ الرواية/ المعصوم/ الصفحة/ يا علي، لو لا أنّني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمّتي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 233 يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 859 يا علي من أحبّنا فهو العربي، و من أبغضنا فهو العلج.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 375 يا علي من سبّك فقد سبّني و من سبّني.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 123 يا علي من فارقني فارق اللّه، و من فارقك يا علي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 110 يا علي نعم الزوجة زوجتك/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 351 يا علي و أنت المظلوم المقتول بعدي، و أنا خصم لمن.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 470 يا علي هذه بنتي فمن أكرمها فقد أكرمني.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 358 يا عمّار طاعة علي طاعتي، و طاعتي طاعة اللّه/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 260 يا عم رسول اللّه، و اللّه للّه أشد حبّا له منّي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 110 يا عمر ما أنا انتجيته و لكنّ اللّه انتجاه/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 228 يا عمرو، إنّك قد عاهدت اللّه أن لا يدعوك رجل من.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 203 يا عمرو إنّك كنت في الجاهليّة تقول: لا يدعوني.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 208 يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 1002 يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف.../ أمير المؤمنين (عليه السلام) / 321 يا فاطمة! إنّا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 981 يا فاطمة إنّ اللّه ليغضب لغضبك، و يرضى لرضاك/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 434 يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك من أقدمهم سلما.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 162 يا فاطمة إنّي لمّا أردت أن أملكك بعلي أمر اللّه.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 356 يا فاطمة، أبشري بطيب النسل، فإنّ اللّه فضّل.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 281 يا فاطمة أ تدرين لم سمّيت فاطمة؟ / رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 439 يا فاطمة أ ما ترضين إنّي زوّجتك خير أمّتي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 159 يا فاطمة أ ما ترضين أنّ اللّه اطلع إلى أهل.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 355 يا فاطمة أ ما علمت أنّ اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 163، 980 يا فاطمة زوّجتك سيّدا في الدنيا و إنّه في الآخرة.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 340 يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإنّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 969 يا فاطمة لك فدك/ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 450 يا فاطمة من صلّى عليك غفر اللّه له، و ألحقه بي.../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) / 446

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ١١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إن أهل السماء و الأرض في العجز* * * سواء عن حصر أوصاف قنبر و قال بعض الفضلاء و قد سئل عنه عليه السلام فقال

ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسدا و أخفى أولياؤه فضائله وفا و حذرا فظهر في ما بين هذين فضائل طبقت الشرق و الغرب. لكن نحن نشير في هذا المختصر إلى يسير من فضائله عليه السلام طاعة لرسم السلطان وَ لِمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارَزْمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِأَخِي عَلِيٍّ فَضَائِلَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الْكِتَابَةِ رَسْمٌ وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالاسْتِمَاعِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ ثُمَّ قَالَ النَّظَرُ إِلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ. و قد رتبتها على فصول

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمَا الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمَا تَطْهِيراً ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَضَرَبَ كَفّاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ أُخْرَى بَيْنَ عَاتِقَيْهَا وَ أُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا ثُمَّ نَفَخَ جِلْدَهَا وَ خَدَّيْهَا ثُمَّ الْتَزَمَهَا وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَطَهِّرْهُمَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ وَ تَتَمَضْمَضَ وَ تَسْتَنْشِقَ وَ تَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنٍ آخَرَ فَصَنَعَ بِهِ كَالْأَوَّلِ ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ وَ انْطَلَقَ وَ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ لَمْ يُشْرِكْ أَحَداً مَعَهُمَا فِي الدُّعَاءِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةٌ زُفَّتْ فِيهَا فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ النَّبِيُّ ص قُدَّامَهَا وَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ و الأخبار شائعة بهذا و نحوه و هو من أعظم الفضائل الحمد لله على ولاية أهل البيت عليهم السلام *

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٩٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَ أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ إِلَى جَانِبِهِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه * قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ **

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٨٣. — غير محدد
و بإسناده قال قال رسول الله

ص حبنا دين و بغضنا نفاق حدثنا الحسين بن علي الرازي قال حدثني إسحاق بن محمد بن خالويه قال حدثني يزيد بن سليمان البصري قال حدثني شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله ص معاشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس جدا و جدة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين أنا جدهما و جدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة أ لا أدلكم على خير الناس أبا و أما قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين أبوهما علي بن أبي طالب و أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين أ لا أدلكم على خير الناس عما و عمة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين عمهما جعفر بن أبي طالب و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب أيها الناس أ لا أدلكم على خير الناس خالا و خالة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين عليهما السلام خالهما القاسم بن رسول الله و خالتهما زينب بنت رسول الله ص

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حرام بن يحيى الشامي عن عتبة بن تيهان السلمي عن مكحول عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله

ص لا يتم الإيمان إلا بمحبتنا أهل البيت و إن الله تبارك و تعالى عهد إلي أنه لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي و لا يبغضنا إلا منافق شقي فطوبى لمن تمسك بي و بالأئمة الأطهار من ذريتي فقيل يا رسول الله فكم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا جعفر بن علي بن سهل الدقاق الدوري قال حدثنا علي بن الحارث المروزي قال حدثنا أيوب بن عاصم الهمذاني قال حدثنا حفص بن غياث عن يزيد بن مكحول عن واثلة بن الأسفع يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لما عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ناداني ربي جل جلاله فقال يا محمد فقلت لبيك سيدي قال إني ما أرسلت نبيا فانقضت أيامه إلا أقام بالأمر بعده وصيه فاجعل علي بن أبي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ بل سمعوا و لكنهم كما قال الله سبحانه

فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم و نسوا آجالهم فتعسا لهم و أضل أعمالهم أعوذ بك يا رب من الجور بعد الكور فهذه فاطمة روت عنها ابنتها زينب بنت علي و أبو ذر و سهل بن سعد الأنصاري و جابر بن عبد الله الأنصاري و الحسين بن علي بن أبي طالب و عباس بن سعد الساعدي. فتأملوا رحمكم الله من هؤلاء الرواة من أجلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم و خيار العترة و التابعين الذين نقلوا عنهم هذه الأخبار في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلى الله عليه وآله وسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل يجوز على أمثالهم افتعال الكذب و هم متباعدو الهمم و الأوطان مختلفو الآراء و الديانات مع اتفاقات المعاني و العبارات المختلفات و هم عدد كثير و جم غفير و قد استوفوا جميع شرائط التواتر ثم رأيناهم مجتمعين

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٠٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
و قال الصادق

(عليه السلام) لملأ من الشيعة بعد أن سلّم عليهم: انّي و اللّه أحبّ ريحكم و أرواحكم فأعينونا بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلّا بالورع فأنتم شيعة اللّه، و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأوّلون و السابقون الآخرون في الدنيا إلى ولايتنا و في الآخرة إلى الجنّة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه و ضمان رسوله فتنافسوا في فضائل الدرجات و أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء «عيناء»، و كل مؤمن صدّيق، و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: أبشر، و استبشر، و بشّر، فلقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساخط على امّته إلّا الشيعة، ألا و إن لكل شيء عروة و عروة الإيمان الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيّدا و سيّد المجالس مجلس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، و اللّه لو لا من في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل الخلاف و ما لهم في الآخرة من نصيب، و إن تعبدوا و اجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور اللّه و من خالفنا ينقلب في سخط اللّه، و اللّه إن حاجّكم و عماركم خاصّة اللّه، و إن فقراءكم أهل الغنى و إن أغنياءكم أهل القنوع، و إن كلكم أهل دعوة اللّه و أهل إجابته. و مما وجد بخط العسكري (عليه السلام) أنه كتب: صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة و الولاية و نحن أعلام الهدى و بحار الندى و مصابيح الدجى، و ليوث الوغى و طعان العدى، و فينا نزل السيف و القلم في العاجل، و لنا الحوض و اللوى في الآجل، و أسباطنا خلفاء الدين و صفوة ربّ العالمين. و من ذلك ما وجد بخطّه (عليه السلام) أيضا: أعوذ باللّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب، و نسوا اللّه ربّ الأرباب، و النبي و ساقي الكوثر في مواطن الحساب، و لظى و الطامة الكبرى و نعيم يوم المآب، فنحن السنام الأعظم، و فينا النبوّة و الإمامة و الكرم، و نحن منار الهدى و العروة الوثقى، و الأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا و يقتفون آثارنا، و سيظهر اللّه مهدينا على الخلق و السيف المسلول لإظهار الحق، و هذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام قال

في خطبته: أيّها الناس ان هؤلاء عترة نبيّكم و أهل بيته، و ذريّته و خلفاؤه، شرّفهم اللّه بكرامته و استودعهم سرّه و استحفظهم غيبه و استرعاهم عباده، و أطلعهم على مكنون علمه و لقّنهم كلمته، و ولّاهم أمر عباده و أمرهم على خلقه، و اصطفاهم لتنزيله و أخدمهم ملائكته، و صرفهم في مملكته، و ارتضاهم لسرّه، و اجتباهم لكلماته و اختارهم لأمره، و جعلهم أعلاما لدينه، و جعلهم شهداء على عباده و أمناء في بلاده، فهم الأئمة المهدية، و العترة الزكية، و الذرية النبوية، و السادة العلوية، و الامّة الوسطى، و الكلمة العليا، و سادة أهل الدنيا، و الرحمة الموصولة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن تمسّك بهم، سعد من والاهم و شقي من عاداهم، من تلاهم أمن من العذاب و من تخلّف عنهم ضلّ و خاب، إلى اللّه يدعون، و عنه يقولون، و بأمره يعملون، و في أبياتهم هبط التنزيل، و إليهم بعث الأمين جبرائيل. فهم كما قيل: إذا رمت يوم البعث تنجو من اللظى * * * و يقبل منك الدين و الفرض و السنن فوال عليا و الأئمة بعده * * * نجوم هدى تنجو من الضيق و المحن فهم عترة قد فوّض اللّه أمره * * * إليهم فلا ترتاب في غيرهم فمن أئمّة حق أوجب اللّه حبّهم * * * و طاعتهم فرض بها الخلق يمتحن فحبّ علي عدة لوليه * * * يلاقيه عند الموت و القبر و الكفن كذلك يوم البعث لم ينج قادم * * * من النار إلّا من تولّى أبا الحسن [نصحتك أن ترتاب فيهم فتثني * * * إلى غيرهم من غيرهم في الأنام من! ]

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن ابن عبّاس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن اللّه نصب عليا علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالّا و من ساواه بغيره كان مشركا، و من جاء بولايته كان فائزا، و دخل الجنة آمنا و من جاء بعداوته دخل النار صاغرا. و عن سديف عن جابر بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): يا علي أنت صاحب حوضي و وارث علمي، و حامل لوائي و منجز و عدي، و مفرّج همّي، و مستودع مواريث الأنبياء، و أنت أمين اللّه في أرضه، و خليفته على خلقه، و أنت مصباح النجاة و طريق الهدى و إمام التقى، و الحجّة على الورى، و أنت العلم المرفوع في الدنيا و الصراط المستقيم يوم القيامة. و عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال في خطبته: أيّها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يهوديا لا ينفعه إسلامه، و إن أدرك الدجال آمن به، و إن مات بعثه اللّه من قبره حتى يؤمن به. و في رواية: من أبغضنا أهل البيت لم يبعثه اللّه يهوديا و لا نصرانيا، و لكن خيرا منه. و هذا أفصح الكلام و معناه يكون خيرا منه اليهود و النصارى فويل لمبغضهم و طوبى لمحبّهم. أيّها الناس: إنّ ربّي عز و جل مثّل لي أمّتي في الطين و علّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء، فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لشيعة علي، ألا إن أصحاب الجنة علي

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقولون هذا في الصحيحين مثبت * * * بخط الإمامين الحديث فسدد و مهما روينا في علي فضيلة * * * يقولون هذا من أحاديث ملحد سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ و جماعة يذكرون أكثر المناقب مثل حديث الحباب و الثعبان و الأسد و الجان و السفرجل و الرمان فيقولون هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ و بُهْتانٌ عَظِيمٌ إِذَا فِي مَجْلِسٍ ذَكَرُوا عَلِيّاً * * * وَ سِبْطَيْهِ وَ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةَ يَقُولُ الْحَاضِرُونَ ذَرُوا فَهَذَا * * * سَقِيمٌ مِنْ حَدِيثِ الرَّافِضِيَّةِ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ و جماعة جعلت الأمة من آل محمد و الصحابة من العترة و النساء من أهل البيت و أنكرت أن يكون أولاد الرسول ذريته و آله قَالَ الْبَاقِرُ

ع فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فِي آلِ مُحَمَّدِ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ و زلة العالم كانكسار السفينة تغرق و يغرق معها غيرها بل إذا زل العالم يزل بزلته العالم و جماعة من السفساف حملهم العناد على أن قالوا كان أبو بكر أشجع من علي و إن مرحبا قتله محمد بن مسلمة و إن ذا الثدية قتل بمصر و إن في أداء سورة براءة كان أبو بكر أميرا على علي و ربما قالوا قرأها أنس بن مالك و إن محسنا ولدته فاطمة في زمن النبي ص سقطا و إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَ يَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ و إن صدقة النبي ص كانت بيد علي و العباس فمنعها علي عباسا فغلبه عليها و من ركب الباطل زلت قدمه وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ و ما كانوا مستبصرين و جماعة

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٤. — الإمام الباقر عليه السلام
بأن محبة الهادي علي * * * أجل تجارة للتاجرينا و ليس تضر سيئة بخلق * * * يكون بها من المتخلقينا كِتَابِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا دَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا وَ فِي تَارِيخِ النَّسَائِيِّ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ

ص لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ وَ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ مقصودة العبدي لو أن عبدا لقي الله بأعمال جميع الخلق برا و تقى و لم يكن والى عليا حبطت أعماله و كب في نار لظى. غيره بغضه يدخل الجحيم و يمحى * * * بولاه كبائر الأوزار هكذا منذر التهامي عنه * * * قال فوق الأعواد غير مرار لو وفود الحجيج بالسعي فازوا * * * ألف عام بالحج و الاعتمار و حنتهم صلاتهم كالحنايا * * * و بقوا بالصيام كالأوتار و لقوا الله مبغضين عليا * * * لأكبت وجوههم في النار- و تنحل البختري هذا المعنى لغيرهم فقال مخالف أمركم لله عاص * * * و منكم حقكم لاق أثاما و ليس بمسلم من لم يقدم * * * ولايتكم و لو صلى و صاما حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ مَا ثَبَّتَ اللَّهُ حُبَّ عَلِيٍّ فِي قَلْبِ أَحَدٍ فَزَلَّتْ لَهُ قَدَمٌ إِلَّا ثَبَّتَهَا اللَّهُ وَ ثَبَتَ لَهُ قَدَمٌ أُخْرَى الْفِرْدَوْسِ وَ الرِّسَالَةِ الْقَوَامِيَّةِ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ الذُّنُوبَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ كِتَابِ الْخَطِيبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ص

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِلَافَةَ مِنْ عَلِيٍّ كَخَلْعِي خَاتَمِي هَذَا مِنْ يَمِينِي وَ جَعَلْتُهَا فِي مُعَاوِيَةَ كَمَا جَعَلْتُ هَذَا فِي يَسَارِي. نقوش الخواتيم عن الجاحظ أنه كان آدم و إدريس و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و إلياس و يعقوب و داود و سليمان و يوسف و دانيال و يوشع و ذو القرنين و يونس و لوط و هود و شعيب و زكريا و يحيي و صالح و عزير و أيوب و لقمان و عيسى و محمد ص يتختمون في أيمانهم الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام قَالَ

جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ أَنَا بَشِيرُهُ وَ نَذِيرُهُ فَمَا افْتَخَرْتُ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا جَبْرَئِيلُ أَنْتَ مِنَّا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَنَا مِنْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مِنَّا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لِي لِيَكُونَ لِي فَرَجٌ لِأُمَّتِكَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص خَاتَمَهُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَوَّلُكُمْ وَ ثَانِيكُمْ عَلِيٌّ وَ ثَالِثُكُمْ فَاطِمَةُ وَ رَابِعُكُمُ الْحَسَنُ وَ خَامِسُكُمُ الْحُسَيْنُ وَ سَادِسُكُمْ جَبْرَئِيلُ وَ جَعَلَ خَاتَمَهُ فِي إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى فَقَالَ أَنْتَ سَادِسُنَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ تَخَتَّمَ بِيَمِينِهِ وَ أَرَادَ بِذَلِكَ سُنَّتَكَ وَ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَحَيِّراً إِلَّا أَخَذْتُ بِيَدِهِ وَ أَوْصَلْتُهُ إِلَيْكَ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع تَخَتَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْيَمِينِ فَقَالَ إِنَّمَا يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ إِمَامُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَ ذَمَّ أَصْحَابَ الشِّمَالِ جابر الأنصاري إن التختم باليمين جلالة * * * لذوي العقول و فعل كل أديب لا للنواصب بل لشيعة أحمد * * * النصب كفر عند كل لبيب يا ذا الذي قاس الوصي بغيره * * * ثكلتك أمك كنت غير مصيب- المطرف العبدي قالوا تختم باليمين و إنما * * * مارست ذاك تشبها بالصادق و تقربا مني لآل محمد * * * و تباعدا مني لكل منافق الماسحين فروجهم بخواتم * * * اسم النبي بها و اسم الخالق-

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فالله زوجه و أشهد في العلا * * * أملاكه و جماعة السكان و الله قدر نسله من صلبه * * * فلذا لأحمد لم يكن بنتان تَارِيخِ بَغْدَادَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ بِلَالِ بْنِ حَمَامَةَ اطَّلَعَ النَّبِيُّ ص وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَالْبَدْرِ فَسَأَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي لِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي وَ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَ عَلِيّاً بِفَاطِمَةَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاعاً بِعَدَدِ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي وَ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ وَ دَفَعَ إِلَى كُلِّ مَلَكٍ صَكّاً فَإِذَا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْخَلَائِقِ فَلَا يُبْقِي مُحِبّاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا دَفَعَتْ إِلَيْهِ صَكّاً بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي فَكَاكَ رِقَابِ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الصُّكُوكِ بَرَاءَةٌ مِنَ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ لِشِيعَةِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ ابْنُ بُطَّةَ وَ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي كُتُبِهِمْ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالا بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ قَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ أَشْهَدَ عَلَى تَزْوِيجِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي عَلَيْهِمُ الدُّرَّ وَ الْيَاقُوتَ فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمُ الدُّرَّ وَ الْيَاقُوتَ فَابْتَدَرْنَ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ يَلْتَقِطْنَ فِي أَطْبَاقِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ هُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ بَيْنَهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَانُوا يَتَهادَوْنَ وَ يَقُولُونَ هَذِهِ تُحْفَةُ خَيْرِ النِّسَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بُطَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ صَاحِبُهُ أَوْ أَحْسَنَ افْتَخَرَ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ تَنَاثَرَ ثِمَارُ الْجَنَّةِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ النَّبِيِ وَ عَقَدَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ فِي السَّمَاءِ نِكَاحَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ فَكَانَ جَبْرَئِيلُ الْمُتَكَلِّمَ عَنْ عَلِيٍّ وَ مِيكَائِيلُ الرَّادَّ عَنِّي وَ فِي حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ زَوِّجِ النُّورَ مِنَ النُّورِ وَ كَانَ الْوَلِيُّ اللَّهَ وَ الْخَطِيبُ جَبْرَئِيلَ وَ الْمُنَادِي مِيكَائِيلَ وَ الدَّاعِي

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ جَابِرٌ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ وَ رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ وَ رَوَى ابْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ وَ فِي الْفَضَائِلِ أَيْضاً وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ فِي السُّنَنِ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ 14 النَّبِيِّ وَ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ مَحْمُودٌ الزَّمَخْشَرِيُّ وَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ وَ الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ أَبُو الْعَبَّاسِ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ قَتَادَةَ وَ الْحَسَنِ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الشَّعْبِيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ أَسَدٍ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي الْأَغَانِي عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ عَنْ شَرِيكٍ وَ عَنْ جَابِرٍ وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ عَنِ الصَّادِقِ وَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْإِمَامِيَّةُ وَ الزَّيْدِيَّةُ مَعَ اخْتِلَافِ رِوَايَاتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَ مَجْمَعُ الْحَدِيثِ مِنَ الطُّرُقِ جَمِيعاً أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ فِيهِمْ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْقَيْسُ وَ الْحَارِثُ وَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ يُونَانَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مُوسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ عِمْرَانُ قَالَ فَيُوسُفُ مَنْ أَبُوهُ قَالَ يَعْقُوبُ قَالَ فَأَنْتَ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَعِيسَى مَنْ أَبُوهُ فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نْهُمْ فَنَزَلَ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ الْآيَةَ فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْكَ أَنَّ عِيسَى خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ مَا نَجِدُ هَذَا فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ لَا نَجِدُهُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْنَا وَ لَا يَجِدُهُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الْآيَةَ قَالَ أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَتَى نُبَاهِلُكَ فَقَالَ بِالْغَدَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ انْصَرَفَ النَّصَارَى فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْحَارِثِ مَا تَصْنَعُونَ بِمُبَاهَلَتِهِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ إِنْ كَانَ كَاذِباً مَا نَصْنَعُ بِمُبَاهَلَتِهِ شَيْئاً وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ إِنْ غَدَا فَجَاءَ بِوُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ إِنْ غَدَا بِأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُحْتَضِناً الْحُسَيْنَ آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ وَ فَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ خَلْفَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ تَتْبَعُهُ ثُمَّ جَثَا بِرُكْبَتَيْهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً أَمَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا فَقَالَ الْأُسْقُفُّ جَثَا وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ كَمَا يَجْثُو الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ خَافُوا فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا أَقَالَ اللَّهُ

عَثْرَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ دِرْعاً وَ ثَلَاثِينَ فَرَساً وَ ثَلَاثِينَ جَمَلًا وَ لَمْ يَلْبَثِ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَسْلَمَا وَ أَهْدَى الْعَاقِبُ لَهُ حُلَّةً وَ عَصًا وَ قَدَحاً وَ نَعْلَيْنِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَ لَوْ لَاعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ لَأُضْرِمَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَاراً وَ لَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ نَجْرَانَ وَ أَهْلَهُ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَ لَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى النَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ نَاراً تَأَجَّجُ ثُمَّ سَاقَهَا إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَأَحْرَقَتْهُمْ تَأَجُّجاً وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ لَاعَنُونِي لَقُلِعَتْ دَارُ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا وَ فِي رِوَايَةٍ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرٌ و كانت المباهلة يوم الرابع و العشرين من ذي الحجة- و روي يوم الخامس و العشرين و الأول أظهر. الحميري تعالوا ندع أنفسنا فندعو * * * جميعا و الأهالي و البنينا و أنفسكم فنبتهل ابتهالا * * * إليه ليلعن المتكبرينا فقد قال النبي و كان طبا * * * بما يأتي و أزكى القائلينا إذا جحدوا الولاء فباهلوهم * * * إلى الرحمن تأتوا غالبينا

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْبَاقِرُ ع قَالَ مَا تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ لَا تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ قَالُوا قِيلَ لِأَيُّوبَ نِعْمَ الْعَبْدُ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ

إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاعْتَزِلُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِّي اسم علي ثلاثة أحرف و اسم فاطمة خمسة أحرف تكون الجملة ثمانية و أبواب الجنة ثمانية و اسم الحسن ثلاثة أحرف و اسم الحسين أربعة أحرف تكون الجملة سبعة أحرف و أبواب جهنم سبعة من أحب عليا و فاطمة فتح عليه ثمانية أبواب الجنة و من أحب الحسن و الحسين أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم و محمد علي فاطمة حسن حسين تسعة عشر حرفا فمن أحبهم وقي شر الزبانية التسعة عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يوازي أسماء هؤلاء الخمسة و قال محاسب كمال الدين بعلي و ابنيه استويا * * * في مائة و ست و ثمانين- ابن الحجاج و بالنبي المصطفى اقتدى * * * و العترة الطيبة الطاهرة بالأنجم الزهر نجوم الهدى * * * و بالبحور الجمة الزاخرة- أبو مقاتل محمد المختار ثم صنوه * * * و الحسنان ولدا ست النساء- المنذر أبا حسن أنت شمس النهار * * * و هذان في الداجيات القمر و أنت و هذان حتى الممات * * * بمنزلة السمع بعد البصر- ابن دريد إن النبي محمد و وصيه * * * و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنني بولائهم * * * أرجو السلامة و النجا في الآخرة و أرى محبة من يقول بفضلهم * * * سببا يجير من السبيل الحائرة أرجو بذاك رضى المهيمن وحده * * * يوم الوقوف على ظهور الساهرة-

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٤٠١. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ مَنْ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ الْحَسَنُ

مَا صَنَعْنَا شَيْئاً إِلَّا سَأَلْنَاهُ مَنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءُ فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ و قال نوح بن دراج لابن أبي ليلى أ كنت تاركا قولا قلته أو قضاء قضيته لقول أحد قال لا إلا رجل واحد قلت من هو قال جعفر بن محمد. الْحِلْيَةِ قَالَ عَمْرُو بْنُ [أَبِي الْمِقْدَامِ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ. و لا تخلو كتب أحاديث و حكمة و زهد و موعظة من كلامه يقولون قال جعفر بن محمد الصادق قال جعفر الصادق ذكره النقاش و الثعلبي و القشيري و القزويني في تفاسيرهم. و ذكر في الحلية و الإبانة و أسباب النزول و الترغيب و الترهيب و شرف المصطفى و فضائل الصحابة و في تاريخ الطبري و البلاذري و الخطيب و مسند أبي حنيفة و اللالكائي و قوت القلوب و معرفة علوم الحديث لابن البيع و قد روت الأمة بأسرها عنه دعاء أم داود الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ إِنَّا لَنَعْلَمُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ فِي رِوَايَةٍ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ وَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ وَ عِلْمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ هَكَذَا ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ الْحَارِثِيُّ وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْعَبْدِيُّ قَالَ ع إِنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى د عَنْهُ ع قَالَ لِلصَّلَاةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدٍّ وَ فِي رِوَايَةٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ وَ سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ ع مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا هُوَ فِي كِتَابٍ عِنْدِي يَعْنِي مُصْحَفَ فَاطِمَةَ وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ سُلَيْمَانُ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أبو عمرو عبد الملك البعلبكي يا أهل بيت محمد * * * يا خير من ملك النواصي أنتم وسيلتي التي * * * أنجو بها يوم القصاص و أنا المعير بما اكتسبت * * * من القبائح و المعاصي لكن بكم يا سادتي * * * أرجو غدا عنها خلاصي من حاز علما بالولاء * * * فذاك للرحمن خاص- أبو الفتح البستي من لم يكن للنبي عبدا * * * و لم يكن مخلصا لآله فكل ما يخرج البرايا * * * من السبيلين في سباله عبد الرحمن بن حامد الخوافي سلام على نفس هي الآية الكبرى * * * و شخص هو المجد المنيف على الشعرى هو الدين و الدنيا يرى نوره متى * * * تحصل لك الأولى و تحصل لك الأخرى سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمِينِيُّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْمُرَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا قَوْلُهُ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ خَطَرَ بِبَالِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع يَا أَبَا هَاشِمٍ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ شَمُّونٍ الْبَصْرِيُّ فَسَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَالِ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ عَلَى الْمَوَالِي مِنْ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ بَعْدِ هَوَانٍ يُلَاقِيهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ وَقَعَ ع بِخَطِّهِ ذَاكَ أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ يُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ وَ اسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٤٣٦. — غير محدد
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ وَ عَيْنُهُ لها من الفتور عن الطاعات و عدم الرغبة إلى الحق بسبب الاشتغال بالشهوات، أو الكسل الذي يحصل لها بكثرة الطاعات، فإن نفائس الحكمة ينبه النفس و ينشطها بل يحييها بعد موتها كما هو المجرب. الحديث الثاني ضعيف. قوله عليه السلام إن العلم ذو فضائل كثيرة: أقول: لما أراد عليه السلام التنبيه على فضائل العلم شبهه بشخص كامل روحاني له أعضاء و قوي كلها روحانية بعضها ظاهرة و بعضها باطنة، فالظاهرة كالرأس و العين و الأذن و اللسان و اليد و الرجل، و الباطنة كالحفظ و القلب و العقل و الهمة و الحكمة، و له مستقر روحاني و مركب و سلاح و سيف و قوس و جيش و مال و ذخيرة و زاد و مأوى و دليل و رفيق كلها معنوية روحانية ثم إنه عليه السلام بين انطباق هذا الشخص الروحاني بجميع أجزائه على هذا الهيكل الجسماني إكمالا للتشبيه، و إيماء إلى أن العلم إذا استقر في قلب إنسان يملك جميع جوارحه، و يظهر آثاره من كل منها، فرأس العلم و هو التواضع يملك هذا الرأس الجسداني و يخرج منه التكبر و النخوة التي هو مسكنها، و يستعمله فيما يقتضيه التواضع من الانكسار و التخشع و كما أن الرأس البدني بانتفائه ينتفي حياة البدن فكذا بانتفاء التواضع عند الخالق و الخلائق تنتفي حياة العلم فهو كجسد بلا روح لا يصير مصدرا لأثر و هاتان الجهتان ملحوظتان في جميع الفقرات، و ذكره يوجب الإطناب و ما ذكرناه كاف لأولي الألباب. قوله عليه السلام و عينه البراءة من الحسد: لأن العالم إذا حسد يخفى علمه عن الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ وَ أُذُنُهُ الْفَهْمُ وَ لِسَانُهُ الصِّدْقُ وَ حِفْظُهُ الْفَحْصُ وَ قَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ وَ عَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَ الْأُمُورِ وَ يَدُهُ الرَّحْمَةُ وَ رِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ وَ هِمَّتُهُ السَّلَامَةُ غيره، و ذلك يوجب عدم تذكره و نقص علمه، و كذا يوجب عدم استعلامه ما لا يعلمه عمن يعلمه لأنه يبغضه بحسده و لا يريد أن يعلم الناس أنه قابل للتعليم، فالحاسد علمه أعمى، و لما كان الحسد بالعين نسب إليها،" و أذنه الفهم" أي فهم المراد و المقصود، لأن الذهن إذا لم يفهم المعنى المقصود كان كالذي يخاطب بما لا يسمع، و أيضا الأذن آلة للفهم فناسبه" و لسانه الصدق" لأنه إذا لم يكن مع العلم الصدق كان كالأبكم، إذ كما أن الأبكم لا ينتفع الناس بمنطقة فكذا العالم الكاذب لا ينتفع الناس بإفاداته، لعدم اعتمادهم عليه" و حفظه الفحص" هو البحث و الكشف عن الشيء و العلم بدون الفحص كالذي لا حفظ له فيغفل عن كثير و ينسى كثيرا. " و قلبه حسن النية" و هو أن لا يكون له مقصود في طلب العلم و بذله إلا رضى الرب سبحانه، حتى يترتب عليه الحياة الأبدية، فالعلم العاري عن ذلك كمن لا قلب له فلا حياة له، و المناسبة ظاهرة، و" عقله" أي ما هو فيه بمنزلة النفس للبدن، أو بمنزلة القوة المميزة بين الحسن و القبيح، و المراد بمعرفة الأشياء و الأمور إما معرفة جميع الأمور التي لا بد من معرفتها أو معرفة الدنيا و فنائها، و ما يوجب الزهد فيها و الإعراض عنها و التوجه إلى جناب الحق تعالى و معرفة من يجب متابعته، و يجوز أخذ العلم عنه، فإن معرفة هذه الأشياء يوجب حصول العلم الكامل، و تحصيله من معدنه و إفاضة العلوم الربانية عليه، فهي بالنسبة إلى مجموع العلم كالنفس أو كالقوة المميزة في أن العلم لا يحصل إلا بها، و لها تعلق تام بالقلب المتقدم ذكره، و يمكن حمله على معرفة مبادئ العلوم الحقة و ما يتوقف تحصيلها عليه، و الأوسط أظهر. " و يده الرحمة" أي الرحمة على المحتاجين إليه من العلم أو الأعم منه و من غيره، و العلم مع عدمها كالذي لا يدله، و كذا زيارة العلماء كالرجل له، إذ لولاها لما انتقل وَ حِكْمَتُهُ الْوَرَعُ وَ مُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ وَ قَائِدُهُ الْعَافِيَةُ وَ مَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ وَ سِلَاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ وَ سَيْفُهُ الرِّضَا وَ قَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ وَ جَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ وَ مَالُهُ الْأَدَبُ العلم من أحد إلى آخر، و المراد بالسلامة إما سلامته من المعاصي أو سلامة الناس من شره. قوله عليه السلام: و حكمته، أي ما به اختياره للصدق و الصواب، و الورع اجتناب المحرمات و الشبهات، أي ما به يختار الصدق و الصواب، و هو التحرز عن ارتكاب ما لا يليق من القول و الاعتقاد و الفعل و النية و يمكن أن يراد بالحكمة ما تقتضيه حكمته، و ربما يقرأ بفتح الحاء و الكاف، و هو المحيط من اللجام بحنك الدابة، أي المانع لمركبه من الخروج عن طريقه و التوجه إلى خلاف مقصده" و مستقره" أي محل استقراره و مسكنه الذي إذا وصل إليه سكن، و استقر فيه النجاة و التخلص عن الشكوك و الشبهات، فإن العلم و العالم لا يستقران و لا يطمئنان إلا إذا وصلا إلى حد اليقين، أو لا يترك الحركة و السعي في تحصيل النجاة إلا مع حصولها بعد الموت، فما دام في الدنيا لا يفتر عن السعي، لتحصيل النجاة الأخروية، و يحتمل أن يكون المستقر مصدرا ميميا أي استقراره في قلب العالم يوجب النجاة عن الجهل و العقوبات و الحمل على المبالغة. " و قائده". أي ما يقوده و يجره نحو مستقره الذي هو النجاة: العافية من الآفات و العاهات و الأمراض النفسانية" و سيفه الرضا" أي الرضا بالقضاء، أو بما وقع من العدو بالنسبة إليه، و عدم التعرض لدفعه، و لعله عليه السلام إنما شبه الرضا بالسيف و المداراة بالقوس لأن بالسيف يدفع العدو القريب، و بالقوس يدفع العدو البعيد، و الرضا و الصبر يدفعان المضرة العاجلة، و المداراة و حسن الخلق يدفعان المضرات المتوقعة، و محاورة العلماء: مكالمتهم و مجاوبتهم، فإنها تقوية و تعينه كتقوية الأعوان و الأنصار، و المراد بالمال البضاعة التي يتجر بها، و بالذخيرة ما يحرز لوقت الحاجة، فالأدب كالبضاعة للعلم، و اجتناب الذنوب كالذخيرة له لتقوي العلم به وَ ذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ وَ زَادُهُ الْمَعْرُوفُ وَ مَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ وَ دَلِيلُهُ الْهُدَى- وَ رَفِيقُهُ مَحَبَّةُ الْأَخْيَارِ.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنٰا فَقَالَ ظلما و جورا. و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام. فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا و عملوا الصالحات النبي و أهل بيته، و تضمنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف و التمكن في البلاد، و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي منهم، فيكون المراد بقوله" كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" هو أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم و داود و سليمان، و يدل على ذلك قوله:" إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" و" يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً" و قوله:" فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً" و على هذا إجماع العترة الطاهرة، و إجماعهم حجة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: إني تارك فيكم الثقلين، و أيضا فإن التمكن في الأرض على الإطلاق، و لم يتفق فيما مضى فهو منتظر، لأن الله عز اسمه لا يخلف وعده. باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز و جل في أرضه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنٰا" المشهور بين المفسرين أن المراد بالنور هنا القرآن، سماه نورا لما فيه من الأدلة و الحجج الموصلة إلى الحق، فشبه بالنور الذي يهتدى به إلى الطريق. يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَ اللَّهِ- الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ وَ اللَّهِ نُورُ و أقول: لما كان النور في الأصل ما يصير سببا لظهور شيء فسمي الوجود نورا لأنه يصير سببا لظهور الأشياء في الخارج، و العلم نورا لأنه سبب لظهور الأشياء عند العقل، و كل كمال نورا لأنه يصير سببا لظهور صاحبه و أنوار النيرين و الكواكب نورا لكونها أسبابا لظهور الأجسام و صفاتها للحس، و بهذه الوجوه يطلق على الرب تعالى النور، و نور الأنوار، لأنه منبع كل وجود و علم و كمال، فإطلاقه على الأنبياء و الأئمة عليهم السلام لأنهم أسباب لهداية الخلق و علمهم و كمالهم بل وجودهم، لأنهم العلل الغائية لوجود جميع الأشياء. و أما نسبة الإنزال إليهم، فإما لإنزال أرواحهم المقدسة إلى أجسادهم المطهرة، أو أمرهم بتبليغ الرسالات و دعوة الخلق و معاشرتهم بعد كونهم روحانيين في غاية التقدس و التنزه كما قال تعالى:" أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا" و في بعض الأخبار أن الله أنزل نورهم فأسكنه في صلب آدم، و قيل: إنزال النور إيقاع ولائهم و حبهم في قلوب المؤمنين، و قيل: لما كان المراد بالنور ما يهتدى به من العلم و الكاشف عنه المبين أو المثبت فيه، الحافظ له من النفوس الزكية التي هي ينابيع العلوم و الكتاب المشتمل عليها، أو الروح الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، و يكون مع الأئمة بعده و هو مناط المعارف الحقيقية، و المراد بقوله:" إنا أنزلنا" على تقدير حمل النور على النفوس القدسية: أنزلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كونها أنوارا، و أن متابعتهم و اقتفاءهم مناط الاهتداء، و هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الحقيقة من غير تجوز، و على سائر التقادير فقوله:" أنزلنا" أي أنزلناه و هو منزل عليه حقيقة علما كان أو كتابا، أو روحا، و الأئمة عليهم السلام هم حملته و حفظته و ذووه. و إطلاق النور عليهم كإطلاق كتاب الله و كلامه في قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنا اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ وَ هُمْ وَ اللَّهِ نُورُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الْإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ وَ هُمْ وَ اللَّهِ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَحْجُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ وَ اللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ وَ يَتَوَلَّانَا حَتَّى يُطَهِّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ قَلْبَ عَبْدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ لَنَا وَ يَكُونَ سِلْماً لَنَا فَإِذَا كَانَ سِلْماً لَنَا سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَكْبَرِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مِثْلُ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ باب أن الأئمة هم أركان الأرض الحديث الأول: ضعيف بسنديه على المشهور. " ما جاء به على آخذ به" لأنه واجب الإطاعة من الله و من رسوله، و لأن ما جاء به مما جاء به رسول الله و ما نهى عنه مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " و لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الفضل" إما بيان لما جرى له صلى الله عليه وآله وسلم من الفضل، فكما أن له صلى الله عليه وآله وسلم الفضل على جميع الخلق، كذا لعلي عليه السلام الفضل على الجميع، و إما بيان للفرق بين ما له صلى الله عليه وآله وسلم من الفضل و بين ما لعلي عليه السلام منه بفضله صلى الله عليه وآله وسلم على الجميع حتى على علي عليه السلام، و فضل علي عليه السلام على غيره صلى الله عليه وآله وسلم " و المتعقب عليه في شيء من أحكامه" أي الطالب لعثرته و المعيب عليه في شيء منها كالطالب لعثرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و المعيب عليه، و" على" للإضرار، و المراد المتقدم عليه في شيء بأن يجعله عقبه و خلفه، و أراد التقدم عليه، أو يجعل حكمه عقبه و ينبذه وراء ظهره، فلا يعمل به، أو تعقبه بمعنى أنه تأخر عنه و لم يلحق به و لم يقبل أحكامه، أو المراد به شك في شيء من أحكامه، و الأول أظهر ثم الأخير. و كلمة" على" على بعض الوجوه بمعنى عن، و على بعضها بتضمين معنى يتعدى به، قال الفيروزآبادي: تعقبه أخذه بذنب كان منه، و عن الخبر شك فيه و عاد السؤال عنه، و استعقبه و تعقبه طلب عورته أو عثرته. " في صغيرة أو كبيرة" صفتان للكلمة أو الخصلة أو المسألة أو نحو ذلك" على حد كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ كَذَلِكَ يَجْرِي الْأَئِمَّةُ الْهُدَى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ حُجَّتَهُ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم كَثِيراً مَا يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الشرك بالله" أي في حكمه إذ لا واسطة بين الإيمان و الشرك، و الكائن عليه مشرف على الدخول في الشرك كما ترى في كثير منهم كالمجسمة و المصورة و الصفاتية و أضرابهم، فإنهم أشركوا من حيث لا يعلمون. " أن تميد" أي كراهية أن تميد أو من أن تميد، بتضمين الأركان معنى الموانع، و في القاموس ماد يميد ميدا: تحرك و زاغ" انتهى". و فيه إيماء إلى أن المراد بالرواسي في قوله تعالى:" وَ جَعَلْنٰا فِي الْأَرْضِ رَوٰاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ" الأئمة عليهم السلام في بطن القرآن، و المراد بالميد إما ذهاب نظام الأرض و اختلال أحوال أهلها كما يكون عند فقد الإمام قبل القيامة، أو حقيقته بالزلازل الحادثة فيها. و قيل: المراد بمن فوق الأرض الأحياء، بمن تحت الثرى الأموات، لأنهم الأشهاد يوم القيامة، و قد مر منا الكلام فيهما. قوله عليه السلام: كثيرا ما يقول، أي حينا كثيرا و ما زائدة للتأكيد عند جميع البصريين، و قيل: اسم نكرة صفة لكثير أو بدل منه، و على التقادير يفهم منها التفخيم بالإبهام" أنا قسيم الله" أي القسيم المنصوب من قبل الله للتميز بين أهل الجنة و أهل النار بسبب ولايته و تركها، أو هو الذي يقف بين الجنة و النار فيقسمهما بين أهلهما بسبب ولايته و عداوته كما دلت عليه صحاح الأخبار، و الأخبار بذلك متواترة من طرق الخاصة و العامة. قال في النهاية في حديث علي عليه السلام: أنا قسيم النار، أراد أن الناس فريقان فريق معي، فهم على هدى، و فريق على فهم ضلال، فنصف معي في الجنة و نصف علي في النار، و قسيم: فعيل بمعنى فاعل كالجليس و السمير" انتهى" و أنا الفاروق" أي الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ الذي فرق بين الحق و الباطل كما ذكره الفيروزآبادي، أو الفارق بين أهل الجنة و أهل النار" و أنا صاحب العصا و الميسم" قال في النهاية: الميسم هي الحديدة التي يوسم بها، و أصله موسم فقلبت الواو ياءا لكسرة الميم" انتهى". و هذا إشارة إلى أنه عليه السلام الدابة التي أخبر بها في القرآن بقوله:" وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنٰا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّٰاسَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا لٰا يُوقِنُونَ" و روي عن ابن عباس و ابن جبير و غيرهما قراءة تكلمهم بالتخفيف و فتح التاء و سكون الكاف من الكلم بمعنى الجراحة. و قال الطبرسي روح الله روحه: هي دابة تخرج بين الصفا و المروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن و الكافر بأنه كافر، و عند ذلك يرتفع التكليف و لا تقبل التوبة، و هو علم من أعلام الساعة، و روى محمد بن كعب القرظي قال: سئل علي عليه السلام عن الدابة؟ فقال: أما و الله ما لها ذنب و إن لها اللحية، و في هذا إشارة إلى أنها من الإنس، و عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم السلام قال: دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب و لا يفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه و تكتب بين عينيه مؤمن، و تسم الكافر بين عينيه و تكتب بين عينيه كافر، و معها عصا موسى و خاتم سليمان عليهما السلام، فتجلو وجه المؤمن بالعصا و تحطم أنف الكافر بالخاتم، حتى يقال يا مؤمن و يا كافر" انتهى". و روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام و هو نائم في المسجد قد جمع رملا و وضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أ يسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا و الله ما هو إلا له خاصة، و هو الدابة التي ذكرها الله في كتابه:" وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ" الآية، ثم قال: يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك، فقال رجل .......... لأبي عبد الله عليه السلام: إن العامة يقولون إن هذه الدابة إنما تكلمهم فقال أبو عبد الله عليه السلام: كلمهم الله في نار جهنم إنما هو يكلمهم من الكلام. و قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي و شككتني؟ قال عمار: أية آية هي؟ قال: قوله:" وَ إِذٰا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ" الآية، فأية دابة هذه؟ قال عمار: و الله ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام و هو يأكل تمرا و زبدا، فقال له: يا أبا اليقظان هلم، فجلس عمار و أقبل يأكل معه، فتعجب الرجل منه، فلما قام عمار قال له الرجل: سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتى ترينيها؟ قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل. و روى الحسن بن سليمان من كتاب البصائر لسعد بن عبد الله بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين في خطبة طويلة: أنا دابة الأرض، و أنا قسيم النار، و أنا خازن الجنان، و أنا صاحب الأعراف" الخبر". و في كتاب سليم بن قيس الهلالي عن أبي الطفيل قال: سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن الدابة؟ فقال: يا أبا الطفيل إله عن هذا فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك! قال: هي دابة تأكل الطعام و تمشي في الأسواق و تنكح النساء، فقلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: رب الأرض الذي يسكن الأرض قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الذي قال الله:" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" و الذي" عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ" و الذي" صَدَّقَ بِهِ" قلت: يا أمير المؤمنين فسمه لي، قال: قد سميته لك يا أبا الطفيل" الخبر". و أقول: الأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في كتاب البحار. و قيل:" أنا صاحب العصا و الميسم" أي الراعي لكل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، و مميز من يطيعه و يكون من قطيعة، بالميسم الذي يعرفون به عن المتخلف عنه و بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ إِنَّ الخارج عنهم، و لا يخفى ما فيه. " و لقد أقرت لي" أي أذعنت لي بالولاية و الفضل كما أذعنت له صلى الله عليه وآله وسلم " و لقد حملت على مثل حمولته" على بناء المجهول، و الحمولة بالفتح ما يحمل عليه من الدواب أي حملني الله على ما حمل عليه نبيه من التبليغ و الهداية و الخلافة، أو يكون خبرا عن المستقبل، أتى بالماضي لتحقق وقوعه، أي يحملني الله في القيامة على مثل مراكبه من نوق الجنة و خيولها، فتناسب الفقرة التالية لها، و شهد كثير من الأخبار بها أو في الرجعة، كما رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: يا بني إنك لتساق إلى العراق و هي أرض قد التقى فيها النبيون و أوصياء النبيين، و على أرض تدعي غمورا و إنك لتشهد بها و يستشهد معك جماعة من أصحابك، لا- يجدون ألم مس الحديد، و تلا" يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً" يكون الحرب عليك و عليهم بردا و سلاما، فأبشروا فو الله لئن قتلونا فإنا نرد إلى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق الأرض عنه فأخرج خرجة توافق ذلك خرجة أمير المؤمنين و قيام قائمنا و حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند الله لم ينزلوا إلى الأرض قط، و لينزلن علي جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و جنود من الملائكة، و لينزلن محمد و علي و أنا و أخي و جميع من من الله عليه في حمولات من حمولات الرب، خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق، ثم ليبرزن محمد صلى الله عليه وآله وسلم لواءه و ليدفعنه إلى قائمنا عليه السلام مع سيفه، ثم أنا أمكث بعد ذلك ما شاء الله" الخبر". و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل صلى الله عليه وآله وسلم أحماله عليه في ولاية الأمر الجاري على وفق أحكام الله و حكمه، أو حملت اتباعي و شيعتي على ما حمل صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه عليه من أحكام القرآن، و يمكن أن يقرأ على رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُدْعَى فَيُكْسَى وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بناء المجهول الغائب و علي بالتشديد، و القائم مقام الفاعل مثل حمولته، و التأنيث باعتبار المضاف إليه، فالحمولة بمعنى الحمل لا المحمول عليه، أي حمل الله علي من أعباء الإمامة و أسرار الخلافة مثل ما حمل عليه صلى الله عليه وآله وسلم، قال الفيروزآبادي: الحمولة ما احتمل عليه القوم من بعير و حمار و نحوه كانت عليه أثقال أو لم تكن، و الأحمال بعينها، و الحمول بالضم: الهوادج أو الإبل عليها الهودج و الواحد حمل بالكسر و يفتح" انتهى". و قوله: و هي حمولة الرب، على كل من المعاني ظاهر. " يدعى" بصيغة المجهول أي في القيامة" و ادعى و أكسى" أي مثل دعائه و كسائه" و يستنطق" بصيغة المجهول أي للشهادة أو للشفاعة أو للاحتجاج على الأمة أو الأعم" على حد منطقه" أي على نهجه و طريقته في الصواب و النفاذ، و المنطق بكسر الطاء مصدر ميمي" خصالا" أي فضائل" ما سبقني إليها أحد" أي من الأوصياء أو من الرسل أيضا، فالمراد بقوله" قبلي" قبل ما أدركته من الأعصار" علمت المنايا" أي آجال الناس" و البلايا" أي ما يمتحن الله به العباد من الشرور و الآفات أو الأعم منها و من الخيرات" و الأنساب" أي أعلم والد كل شخص فأميز بين أولاد الحلال و الحرام" و فصل الخطاب" أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل أو الخطاب المفصول الواضح الدلالة على المقصود، أو ما كان من خصائصه صلوات الله عليه من الحكم المخصوص في كل واقعة، و الجوابات المسكتة للخصوم في كل مسألة، و قيل: هو القرآن، و فيه بيان الحوادث من ابتداء الخلق إلى يوم القيامة. " فلم يفتني ما سبقني" أي علم ما سبق من الحوادث أو العلوم النازلة على الأنبياء أو الأعم" و لم يعزب" كينصر و يضرب أي لم يغب عني علم ما غاب عن مجلسي أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا جَاءَ بِهِ آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى لِلْأَئِمَّةِ عليه السلام وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عُمُدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَا الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " فضل أمير المؤمنين" على المصدر مبتدأ و الموصول خبره، أي مزيته و فضله عليه السلام مشاركته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجوب الأخذ بما جاء به، و الانتهاء عما نهى عنه و وجوب طاعته بعد رسول الله، أو يقرأ" فضل" على بناء التفعيل المجهول أي علي جميع الخلق أو الأمة فقوله:" ما جاء" بيان له" و الفضل لمحمد" أي الفضل عليه لمحمد دون غيره، أو الفضل على العموم على جميع الأنبياء و الأوصياء و الأئمة مخصوص به صلى الله عليه وآله وسلم، أو ذلك الفضل بعينه هو فضل محمد لأنهما نفس واحدة" المتقدم" عليه لعله إشارة إلى قوله سبحانه:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ" و إن كان في الآية على القراءة المشهورة على التفعيل و هنا على التفعل، كما قرأ به يعقوب، فيؤيد الخبر تلك القراءة، و على المشهورة أي لا تقدموا أمرا و لا تقطعوه قبل أن يحكم الله و رسوله به، و المراد هنا إما هذا أو من يرى لنفسه الفضل عليه، و يريد أن يكون متبوعا له فهو كمن يرى الفضل لنفسه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، و يريد أن يكون متبوعا له" و المتفضل" التفعل هنا للتكلف، أي المفضل نفسه بدون استحقاق. " و عمد الإسلام" العمد بفتحتين و ضمتين جمع العمود و هو الأسطوانة أي لا- يَضِلُّ خَارِجٌ مِنَ الْهُدَى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى مَا أَهْبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذُرٍ أَوْ نُذُرٍ- وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ يَجْرِي لآِخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى حَدِّ قَسْمِي وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ يقوم الإسلام إلا بإمامتهم" و رابطة" بالضمير الراجع إلى الإسلام، و الوحدة لكونهم كنفس واحدة، أو لأن في كل زمان واحد منهم، أي هم يشدون الإسلام على سبيل هدايته، أو بالتاء صفة للجماعة أي الجماعة الذين يشدون الناس على سبيل هداية الله لئلا يتعدوه، أو المرابطين في ثغر الإسلام لئلا يهجم الكفار و أهل البدع على المؤمنين فيضلوهم" أو عذر أو نذر" أي محو إساءة أو تخويف، و هما مصدران لعذر إذا محي الإساءة و أنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة، و نذير بمعنى الإنذار" و لا يصل أحد إلى ذلك" أي إلى مرتبة فضلهم أو إلى معرفة تلك المرتبة" إلا بعون الله" أي بتوفيقه" لا يدخلها" أي النار أو كل من الجنة و النار و في بعض النسخ لا يدخلهما و هو أظهر. " على حد قسمي" الحد: الفصل بين الشيئين يميز بينهما، و القسم بالفتح: التقسيم، و في بعض النسخ على أحد قسمي بصيغة التثنية مضافة إلى ياء المتكلم و لعله أصوب" عمن كان قبلي" أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم " و إني و إياه لعلى سبيل واحد" أي متساويان في جميع وجوه الفضل" إلا أنه هو المدعو باسمه" أي النبي و الرسول، فإني لست بنبي و لا رسول، و إنما فضله على ذلك، أو أنه تعالى سماه في القرآن و ناداه باسمه و لم يسمني، أو المقصود بيان غاية الاتحاد بينهما على سياق قوله تعالى:" وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ" أي ليس بيني و بينه فرق إلا أنه مدعو باسمه و أنا مدعو باسمي، فلا الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِ فرق في المسمى بل في الاسم، و هذا وجه حسن. " و الوصايا" أي أعلم ما أوصى به الأنبياء أوصياءهم و أممهم من الشرائع و غيرها. " و إني لصاحب الكرات و دولة الدول" هذه الخامسة و يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى أني صاحب الحملات في الحروب فإنه عليه السلام كان كرارا غير فرار، و صاحب الغلبة فيها، فإنه كان الغلبة في الحروب بسببه، أو إني صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب، قال الفيروزآبادي: الكرة المرة و الحملة، و قال: الدولة انقلاب الزمان و العقبة في المال، و يضم أو الضم فيه و الفتح في الحرب، أو هما سواء، أو الضم في الآخرة و الفتح في الدنيا، و الجمع دول مثلثة، و أدالنا الله من عدونا، من الدولة و الإدالة الغلبة، و دالت الأيام: دارت، و الله يداولها بين الناس. الثاني: أن المراد إني صاحب علم كل كرة و دولة، أي أعلم أحوال أصحاب القرون الماضية و الباقية إلى يوم القيامة من أهل الدين و الدنيا. الثالث: أن المعنى إني أرجع إلى الدنيا مرات شتى لأمور وكلني الله بها، و كانت غلبة الأنبياء على أعاديهم و نجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري و أنوار أهل بيتي، أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات و الرجعات، فأما الرجعات فقد دلت عليها كثير من الروايات، نحو ما روى في بصائر سعد بن عبد الله و غيره بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في خطبة طويلة رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيها: و إن لي الكرة بعد الكرة و الرجعة بعد الرجعة، و أنا صاحب الرجعات و صاحب الصولات و النقمات و الدولات العجيبات، إلى آخر الخطبة، و غيرها من الأخبار التي أوردتها في الكتاب الكبير. وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ و أما ما كتبت به و نحوه و تخوفت أن تكون صفتهم من صفته فأكرمه الله عن ذلك تعالى ربنا عما يقولون علوا كبيرا، صفتي هذه صفة صاحبنا الذي وصفناه له، و عنه أخذناه، فجزاه الله عنا أفضل الجزاء، فإن جزاءه على الله، فتفهم كتابي هذا و القوة لله. و أقول إنما أوردت الخبر بطوله و إن كان لا يناسب الباب إلا صدره لكثرة فوائده. قوله: فجميع ما حرم القرآن من ذلك أئمة الجور، أقول: في بعض النسخ فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الجور، و كذا في البصائر أيضا و هو الظاهر. الحديث الحادي عشر: مجهول." مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً" قال الطبرسي رحمه الله: يعني آلهتهم من الأوثان التي كانوا يعبدونها، و قيل: رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب من الرجال عن السدي و على هذا المعنى ما روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: هم أئمة الظلمة و أشباههم، و قوله:" يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ" على هذا القول الأخير أدل لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر و لا تنفع، و يدل أيضا عليه قوله:" إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" و معنى يحبونهم يحبون عبادتهم و التقرب إليهم أو الانقياد لهم أو جميع ذلك. " كَحُبِّ اللّٰهِ" فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: كحبكم الله، أي كحب المؤمنين الله، و الثاني: كحبهم الله فيكون المعنى به من يعرف الله من المشركين و يعبد معه الأوثان وَ فُلَانٍ اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلِذَلِكَ قَالَ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذٰابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعَذٰابِ. و يستوي بينهما في المحبة، و الثالث: كحب الله أي كالحب الواجب عليهم اللازم لهم لا الواقع، و بعد ذلك:" وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ" قال: يعني حب المؤمنين فوق حب هؤلاء. و حبهم أشد من وجوه: أحدها: إخلاصهم العبادة و التعظيم له، و الثناء عليه من الإشراك، و ثانيها، أنهم يحبونه عن علم بأنه المنعم ابتداء و أنه يفعل بهم في جميع أحوالهم ما هو الأصلح لهم في التدبير، و قد أنعم عليهم بالكثير فيعبدونه عبادة الشاكرين و يرجون رحمته على اليقين، فلا بد أن يكون حبهم له أشد، و ثالثها: أنهم يعلمون أن له الصفات العليا، و الأسماء الحسنى و أنه الحكيم الخبير الذي لا مثل له و لا نظير، يملك النفع و الضر و الثواب و العقاب، و إليه المرجع و المآب، فهم أشد حبا بذلك ممن عبد الأوثان. " وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا" أي يبصروا، و قيل: يعلموا، و قرأ نافع و غيره بالتاء أي و لو ترى أيها السامع" أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ" فيه حذف أي رأيت أن القوة لله جميعا، فعلى هذا يكون متصلا بجواب لو، و من قرأ بالياء فمعناه و لو يرى الظالمون أن القوة لله، جميعا لرأوا مضرة فعلهم و سوء عاقبتهم. و معنى قوله: أن القوة لله جميعا: أن الله سبحانه قادر على أخذهم و عقوبتهم" إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا" و هم القادة و الرؤساء من مشركي الإنس، و قيل: هم الشياطين الذين اتبعوا بالوسوسة من الجن، و قيل: هم شياطين الإنس و الجن و الأظهر هو الأول" مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" أي من الاتباع" وَ رَأَوُا" أي التابعون و المتبعون" الْعَذٰابَ" أي عاينوه حين دخلوا النار. و قال البيضاوي: أن القوة لله، ساد مسد مفعولي يرى و جواب لو محذوف، أي لو يعلمون أن القدرة لله جميعا إذ عاينوا العذاب لندموا أشد الندم، و قيل: هو إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذٰابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ. وَ قٰالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ متعلق الجواب و المفعولان محذوفان، و التقدير و لو يرى الذين ظلموا أندادهم لا ينفعوا لعلموا أن القوة لله كلها لا ينفع و لا يضر غيره، انتهى. " وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ" قال الطبرسي ره فيه وجوه: أحدهما: الوصلات التي كانوا يتواصلون عليها، الثاني: الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها، الثالث: العهود التي كانوا يتوادون عليها، الرابع: تقطعت بهم أسباب أعمالهم التي كانوا يوصلونها، الخامس: تقطعت بهم أسباب النجاة، و ظاهر الآية يحتمل الكل، فينبغي أن يحمل على عمومه. " وَ قٰالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" يعني الاتباع" لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً" أي عودة إلى دار الدنيا و حال التكليف" فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ" أي من القادة في الدنيا" كَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا" في الآخرة. " كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ" فيه أقوال: أحدها: أن المراد المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها، و الثاني: المراد الطاعات لم لم يعملوها و ضيعوها، الثالث: ما رواه أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام هو الرجل يكسب المال و لا يعمل فيه خيرا فيرثه من يعمل فيه عملا صالحا، فيرى الأول ما كسبه حسرة في ميزان غيره، الرابع: أن الله سبحانه يريهم مقادير الثواب التي عرضهم لها لو فعلوا الطاعات، فيتحسرون عليه، لم فرطوا فيه، و الأولى العموم" وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ" أي يخلدون فيها، انتهى. و أقول: على تأويله عليه السلام المراد بالأنداد أئمة الضلالة، فإن المخالفين جعلوهم أمثالا لله، حيث يتبعونهم فيما خالف أمر الله، و شاركوهم مع خليفة الله و يؤيده ضمير" هم" في قوله" يُحِبُّونَهُمْ" فإن ظاهره كونهم ذوي العقول، و إن كان قد يستعمل مثله في الأصنام لكنه خلاف الأصل، و لعله عليه السلام لذلك لم يتعرض له، و استشهد بقوله:" وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا" إذ الظاهر أن المراد هؤلاء الأنداد و أتباعهم كما أومأ إليه الطبرسي رحمه الله. عَلَيْهِمْ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُمْ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ أَئِمَّةُ الظَّلَمَةِ وَ أَشْيَاعُهُمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِي إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ فَلْيُشَرِّقِ الْحَكَمُ وَ لْيُغَرِّبْ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يُصِيبُ الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ الحديث الثالث: صحيح. و سلمة كان زيديا بتريا، و كذا الحكم، و كانا من فقهاء العامة و قد ورد لعنهما و ذمهما في أخبار كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام " شرقا و غربا" على بناء التفعيل أمران للتهديد كما مر، و التشريق و التغريب كنايتان عن الخروج عن الطريقة الوسطى و الصراط المستقيم، أو هما على المثال، و المراد اذهبا حيث شئتما، و أهل البيت منصوب على الاختصاص، و المقصود إبطال طريقة فقهاء العامة و الزيدية الموافقين لهم في أكثر الفروع و الأصول، و ذكر الشهرستاني أن زيدا طلب العلم من عند و أصل بن عطاء رئيس المعتزلة. الحديث الرابع: صحيح. و ضمير" قال" لأبي جعفر عليه السلام، لما رواه الكشي عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الحكم بن عتيبة و كثير النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل هؤلاء و إنهم ممن قال الله عز و جل:" وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٩. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ أَوْ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ الآخر، كما روى الكشي بإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر. قوله: من العلماء، أي الكاملين الربانيين أو علماء أهل البيت عليهم السلام لأنه أمر منا لفرط اختصاصه بنا و انقطاعه إلينا و اقتباسه من أنوارنا، و لذلك نسبته بصيغة المتكلم أو المصدر، فتدبر. الحديث الثالث: ضعيف" إلا صدور منيرة" بأنوار القابلية و الهداية، و الكمال" أو قلوب سليمة" من الشك و الشرك و الحقد و النفاق، كما قال تعالى:" إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"" أو أخلاق حسنة" أي ذوو أخلاق، و لعل أو هنا للتخيير في التعبير، نحو" أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمٰاءِ" و يؤيده أن في بعض الروايات بالواو، و يحتمل أن يكون المراد بالأول الملائكة و بالثاني الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام، و بالثالث العبد المؤمن الذي امتحن الله قلبه للإيمان، على سياق سائر الأخبار، أو بالأول الأنبياء و الأوصياء، و بالثاني الكمل من المؤمنين، و بالثالث سائر الشيعة بأن يكون المراد بالحديث الولاية و معرفتهم على الكمال في الجملة. " إن الله أخذ من شيعتنا" أي ممن يمكن أن يكون منهم أو التخصيص بهم باعتبار أنهم المنتفعون به ليصح التقسيم المذكور بعد ذلك، و للأخبار الدالة على أن ميثاق الولاية مأخوذ عن الجميع، و قيل: يعني أخذ من شيعتنا الميثاق بولايتنا، و احتمال حديثنا بالقبول و الكتمان، كما أخذ على سائر بني آدم الميثاق بربوبيته. أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا وَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ مَرِضْتُ فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلًا فَوَصَفَ لِي دَوَاءً بِلَيْلٍ آخُذُهُ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمَكِّنِّي فَلَمْ يَخْرُجِ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ نَصْرٌ بِقَارُورَةٍ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لِي- أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُهُ فَبَرَأْتُ:" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ

قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْبَى الطَّاعِنُ الحديث التاسع: مجهول، لاحتمال محمد بن علي الهمداني الممدوح و أبا سمينة الضعيف و غيرهما. و في الإرشاد و الخرائج و غيرهما زيد بن علي بن الحسين بن زيد و هو الصواب و الحسن كما في أكثر النسخ تصحيف، و زيد هو الملقب بالشبيه النسابة، و كان فاضلا صنف كتاب المقاتل و المبسوط في علم النسب، و تنتهي إليه سلسلة عظيمة و على أبوه كان من ولد الحسين الملقب بذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن زين العابدين. قال في عمدة الطالب: الحسين ذو العبرة يكنى أبو عبد الله أمه أم ولد و عمي في آخر عمره، و زوجه ابنته من المهدي العباسي و هو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، قتل أبوه و هو صغير فرباه جعفر بن محمد عليه السلام فأعقب و في ولده البيت و العدد من ثلاثة رجال يحيى و فيه البيت، و الحسين و كان تعددا و علي، انتهى. قوله: بليل، نعت دواء أي يشرب بليل كالطريفل و الشبيار و نحوهما، و قرأ بعض المصحفين من الشراح بإضافة الدواء إلى بليل و جعل الباء جزء الكلمة، قال في القاموس: البليل ريح باردة مع ندي، انتهى. و أقول: على هذا يمكن أن يفسر مصحف آخر بدواء البليلة الدواء المعروف" أخذه" أي تناوله، و في الإرشاد و وصف لي دواء آخذه في السحر، و قيل: كذا و كذا عبارة عن عدد مركب بالعطف نحو خمسة و عشرين يوما" فلم يمكنني" أي تحصيل الدواء في تلك الليلة، و نصر اسم خادمه عليه السلام، و القارورة الزجاجة" خذ" أي تناول" يأبى الطاعن" أي هذا الحديث و هذه الكرامة، أو يأبى إمامتهم و فضلهم مع ظهور أَيْنَ الْغُلَاةُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ وُلِدَ عليه السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قُبِضَ عليه السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ هذه الكرامات و المعجزات" أين الغلاة" الواصفون للأئمة بصفات الألوهية حتى يتمسكوا به على مذهبهم الباطل و يشبهوا على الناس بأنهم يعلمون الغيب و لا يعلم الغيب إلا الله و هو باطل، لأن علم الغيب من غير تعلم و وحي و إلهام من صفات الله تعالى و كل الأنبياء و الأوصياء كانوا يعلمون بعض الغيوب بوحيه أو بإلهامه سبحانه. باب مولد أبي محمد الحسن بن عليهما السلام أقول: تكنيته عليه السلام بأبي محمد و ذكره لا يدل على جواز ذكر القائم عليه السلام باسمه لأن الكنية لا مدخل له باسم الوالد، فإنه يكنى غالبا عند الولادة تفألا، و قد يتكنى من ليس له ولد أصلا، و قال المفيد قدس سره في الإرشاد: ولد عليه السلام بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين و مائتين، و قبض عليه السلام يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين، و قال الشيخ في المصباح و المفيد في حدائق الرياض: ولد يوم العاشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قال في الدروس: و قيل يوم الاثنين سابع ربيع الآخر، و قال ابن شهرآشوب ره: ولد عليه السلام يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الآخر، و قيل: ولد عليه السلام بسر من رأى سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و أما وفاته فذهب الأكثر إلى أنها كانت يوم الجمعة أو الأربعاء لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة مائتين و ستين و هو ابن ثمان و عشرين في زمن المعتز و قيل: المعتمد و هو أظهر. و قال الشيخ في المصباح: توفي عليه السلام في أول يوم من ربيع الأول و قال في كشف سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ الغمة: قال محمد بن طلحة: مولده في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين و أمه أم ولد يقال لها سوسن، و كنيته أبو محمد و لقبه الخالص، و توفي في الثامن من ربيع الأول من سنة ستين و مائتين، فيكون عمره تسعا و عشرين سنة، كان مقامه مع أبيه ثلاثا و عشرين سنة و أشهرا و بقي بعد أبيه خمس سنين و شهورا و قبره بسر من رأى. و قال الحافظ عبد العزيز لقب بالعسكري، مولده سنة إحدى و ثلاثين و مائتين توفي سنة ستين و مائتين، و قبض لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستين و مائتين، و كان سنه يومئذ ثمان و عشرين سنة، و أمه أم ولد يقال لها جريبة، و قال ابن الخشاب: ولد عليه السلام في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و توفي يوم الجمعة، و قال بعض: يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من ربيع الأول سنة مائتين و ستين، فكان عمره تسعا و عشرين سنة منها بعد أبيه خمس سنين و ثمانية أشهر و ثلاثة عشر يوما، أمه سوسن. و قال الحميري في دلائل الإمامة: ولد أبو محمد عليه السلام في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين، و هو ابن ثمان و عشرين سنة. و قال في إعلام الورى: كان مولده عليه السلام بالمدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين و قبض عليه السلام بسر من رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين و له يومئذ ثمان و عشرون سنة، و أمه أم ولد يقال لها حديث و كانت مدة خلافته ست سنين، و لقبه الهادي و السراج و العسكري، و كان و أبوه و جده عليهم السلام يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا، و كانت في سني إمامته بقية ملك المعتز أشهرا ثم ملك المهتدي إحدى عشر شهرا و ثمانية و عشرين يوما ثم ملك أحمد المعتمد على الله ابن جعفر المتوكل عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد مضي خمس سنين من ملكه قبض الله وليه أبا محمد عليه السلام، و دفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه عليهما السلام، و ذهب كثير من أصحابنا إلى أنه عليه السلام قبض مسموما و كذلك أبوه و جده و جميع الأئمة عليهم السلام خرجوا من الدنيا على الشهادة، و استدلوا أَبُوهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا- حَدِيثُ وَ قِيلَ سَوْسَنُ في ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام من قوله: و الله ما منا إلا مقتول شهيد، و الله أعلم بحقيقة ذلك، انتهى. و في عيون المعجزات أن اسم أمه عليه السلام سليل و قال الصدوق رحمه الله: قتله المعتمد لعنه الله بالسم، و الأصوب أن وفاته عليه السلام كان في زمن المعتمد إذ لا يوافق ما ذكر في تاريخ وفاته عليه السلام إلا ذلك. قال المسعودي: كانت بيعة المنتصر محمد بن جعفر ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين و استخلف و هو ابن خمس و عشرين سنة، و قيل: أربع و عشرين سنة، و إن مولده كان سنة أربع و عشرين و مائتين، و كانت خلافته ستة أشهر، و بويع المستعين أحمد بن محمد المعتصم في اليوم الذي توفي فيه المعتز يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين، و كان بغا وصيف من الأتراك متوليين لأمر الخلافة في زمانه و أنزلاه في دار السلام دار محمد بن عبد الله بن طاهر فاضطربت الأتراك و الفراعنة و غيرهم من الموالي بسامراء فأجمعوا على بعث جماعة منهم إليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه و اعترفوا بذنوبهم و تضمنوا أن لا يعودوا و لا غيرهم من نظرائهم إلى شيء مما انكسر عليهم و تذللوا له، فأجيبوا بما يكرهون و انصرفوا إلى سرمنرأى فأعلموا أصحابهم و آيسوهم من رجوع الخليفة و قد كان المستعين أغفل أمر المعتز و المؤيد حين انحدر إلى بغداد إذ لم يأخذهما معه و قد كان حذر من محمد بن الواثق فأحذره معه، ثم إنه هرب منه في حال الحرب فأجمع الموالي على إخراج المعتز و المبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس و بايعوه في يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة إحدى و خمسين و مائتين، و ركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة فأخذ البيعة على الناس و خلع على أخيه المؤيد و عقد له عقدين أسود و أبيض، و كان الأسود لولاية العهد بعده، و الأبيض لتقلد الحرمين و أنشأت الكتب من سامراء بخلافة المعتز بالله إلى سائر الأمصار، و أرخت باسم جعفر .......... ابن محمود الكتاب، و أحدر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالي لحرب المستعين، فسار إلى بغداد فلم تزل الحرب بينهم و أمور المعتز تقوى و حال المستعين تضعف و الفتن عامة. فلما رأى محمد بن عبد الله بن طاهر ذلك كاتب المعتز إلى جنح الصلح على خلع المستعين فجرى بينهم العهود في ذلك، فخلع المستعين نفسه من الخلافة في ليلة الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين، فكانت خلافته ثلاث سنين و ثمانية أشهر و عشرين يوما، و أحدر المستعين و عياله إلى واسط بمقتضى الشرط و بعد الخلع انصرف أبو أحمد الموفق من بغداد إلى سامراء، فخلع عليه المعتز و على من معه من قوادة و أكرمه و بعث المعتز في شهر رمضان من هذه السنة سعيد بن صالح حتى أعرض المستعين قرب سامراء فاجتز رأسه و حمله إلى المعتز بالله، و كان ابن خمس و ثلاثين سنة حين قتل، و بويع المعتز محمد بن جعفر المتوكل و له يومئذ ثمان عشرة سنة يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين. و في مروج الذهب: أن اسم المعتز الزبير، ثم لما بلغ الأتراك إقبال المعتز على قتل رؤسائهم و إعمال الحيلة في قتالهم و أنه قد اصطنع المغاربة و الفراعنة دونهم صاروا إليه بأجمعهم، و ذلك لأربع بقين من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين و جعلوا يقرعونه بذنوبه و يوبخونه على فعله، و أحضروا القضاة و الفقهاء و طالبوه بالأموال، و كان المدبر لذلك صالح بن وصيف مع قواد الأتراك فلج، و أنكر أن يكون قبله شيء من الأموال، فلما حضر المعتز في أيديهم بعثوا إلى مدينة السلام إلى محمد بن الواثق الملقب بالمهتدي و كان المعتز نفاه إليها و اعتقله بها فأتى به في يوم و ليلة إلى سامراء و أجاب المعتز إلى الخلع على أن يعطوه الأمان أن لا يقتل، و يؤمنوه على أهله و ماله و ولده. .......... و أبي محمد بن الواثق أن يقعد على سرير الملك أو يقبل البيعة حتى يرى المعتز و يسمع كلامه، فأتى بالمعتز عليه قميص دنس و على رأسه منديل، فلما رآه محمد وثب إليه و عانقه و جلسا جميعا على السرير فقال له محمد: يا ابن أخي ما هذا الأمر؟ فقال المعتز: أمر لا أطيقه و لا أقوم به و لا أصلح له، فأراده المهتدي على أن يصلح أمره و يصلح الحال بينه و بين الأتراك فقال المعتز: لا حاجة لي فيها و لا يرضوني، قال المهتدي فأنا في حل من بيعتك؟ قال: أنت في حل و سعة فلما جعله في حل من بيعته صرف وجهه عنه فأقيم من حضرته و رد إلى الحبس، فقتل في محبسة بعد أن خلع بستة أيام فكانت خلافته أربع سنين و ستة أشهر و أياما و منذ بويع له بمدينة السلام إلى انقضاء الفتنة ثلاث سنين و تسعة أشهر و توفي و له أربع و عشرون سنة. و قال في الكامل: لما خرج بغا الشرابي على المعتز و هرب فأخذ و أمر المعتز بقتله فانحرف لذلك صالح بن وصيف عنه فاجتمع الأتراك و صاروا إلى المعتز يطلبون أرزاقهم فلما رأوا أنه لا يحصل منه شيء و ليس في بيت المال شيء، اتفقت كلمتهم و كلمة المغاربة و الفراعنة على خلع المعتز فصاروا إليه و صاحوا، فدخل إليه صالح و محمد بن بغا و بابكتاك في السلاح، فجلسوا على بابه و بعثوا إليه أن اخرج إلينا فقال: قد شربت أمس دواء و قد أفرط في العمل، فإن كان أمر لا بد منه فليدخل بعضكم و هو يظن أن أمره واقف على حاله، فدخل إليه جماعة منهم فجروا برجله إلى باب الحجرة و ضربوه بالدبابيس و خرقوا قميصه و أقاموه في الشمس في الدار في مكان يرفع رجلا و يضع أخرى من شدة الحر، و كان بعضهم يلطمه و هو يتقي بيده و أدخلوه حجرة و أحضروا ابن أبي الشوارب و جماعة فأشهدوهم على خلعه و سلموه إلى .......... من يعذبه فمنعه الطعام و الشراب ثلاثة أيام فطلب حسوة من ماء البئر فمنعوه، ثم أدخلوه سردابا و جصصوه عليه حتى مات فأشهدوا على موته بني هاشم و القواد و أنه لا أثر به و دفنوه مع المنتصر. و قال المسعودي: بويع المهتدي بالله محمد بن هارون الواثق يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، و له سبع و ثلاثون سنة و قيل: تسع و ثلاثون و أنه قتل و لم يستكمل الأربعين، سنة خمس و خمسين و مائتين و كانت خلافته عشرة أشهر، فلما نمى إلى موسى بن بغا ما كان من أمر المعتز و ما كان من أمر صالح بن وصيف و الأتراك في ذلك قفل متوجها نحو سامراء منكرا ما جرى، فكتب إليه المهتدي أن لا يزول عن مركزه للحاجة إليه، فلم يطع و وافى سر من رأى في سنة ست و خمسين و مائتين و صالح بن وصيف يدبر الأمر مع المهتدي، فلما دنى موسى من سر من رأى صاحت العامة في أسواقها يا فرعون قد جاء موسى، و كان صالح قد تفر عن و بغى فاختفى حين علم بموافاة موسى، فدخل موسى و انتهى إلى مجلس المهتدي و الدار غصت بوجوه الناس و عوامهم. فشرع أصحاب موسى و دخلوا و أخرجت العامة منها بأشد ما يكون من الضرب و العسف، فضحكت العامة فقام المهتدي من مجلسه منكرا عليهم فغلبهم بمن في الدار فلم يفرجوا عما هم عليه فتنحى مغضبا و قدم له فرس فركب و قد استشعر منهم الغدر، فمضى به إلى دار إيتاخ فأقام فيها ثلاثا عند موسى فأخذ عليه موسى العهود و المواثيق أن لا يغدر به، و كان أكثر الجند مع موسى بن بغا، فبث موسى في طلب صالح بن وصيف العيون حتى وقع عليه، فلما علم صالح بهجومهم عليه قاتل و مانع نفسه حتى قتل و أخذ رأسه و أتى به موسى و منهم من يقول: إنه حمي له حمام و أدخل إليه فمات فيه كما فعل بالمعتز. فظهر مساور الشاري و دنا في عساكره من سامراء و عم الناس الأذى و انقطعت .......... السبل و ظهرت الأعراب، فأخرج المهتدي موسى بن بغا و بابكتاك إلى حرب الشاري و خرج فشيعهما ثم قفل، ثم رجعا من غير أن يلقيا كيدا لأنهما اتهماه في أنفسهما و كان بين بابكتاك و بين المهتدي محاربات إلى أن غلب و هرب المهتدي و اختفى في دار ابن جعونة فهجموا عليه و حملوه إلى دار نارجوج، و جرى بينه و بينهم مكالمات كثيرة إلى أن شدوا عليه بالخناجر و قتلوه، و قيل: عصرت مذاكيره حتى مات، و قيل: جعل بين لوحين عظيمين و شد بالحبال إلى أن مات، و قيل: خنق، و قيل: كبس عليه بالبسط و الوسائد حتى مات. فلما مات جاءوا به ينوحون عليه و يبكونه و ندموا على ما كان منهم من قتله لما تبينوا من نسكه و زهده، و قيل: إن ذلك كان في يوم الثلاثاء لا ربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست و خمسين و مائتين، و كان موسى بن بغا و نارجوج التركي غير داخلين في فعل الأتراك و كان حنق الأتراك على المهتدي لقتله بابكتاك. قيل: و كان المهتدي يسلك مسلك عمر بن عبد العزيز، قلل اللباس و الفرش و المطعم و المشرب، و كسر أواني الذهب و الفضة، و ضربت دنانير و دراهم و محي الصور التي كانت في المجالس، و ذبح الكباش التي كانت يناطح بها بين أيدي الخلفاء و الديوك و قتل السباع المحبوسة و رفع كل فرش لم ترد الشريعة بإباحته، و كان كثير العبادة ما كان ينام إلا ساعة بعد عشاء الآخرة. قال: و بويع المعتمد على الله أحمد بن جعفر المتوكل يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست و خمسين و مائتين و هو ابن خمس و عشرين سنة، و مات في رجب سنة تسع و سبعين و هو ابن ثمان و أربعين سنة، فكانت خلافته ثلاثا و عشرين سنة، و استوزر عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير أبيه المتوكل، و بعده الحسن بن مخلد ثم سليمان بن وهب، ثم صارت إلى صاعد، و في سنة ستين و مائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام في خلافة المعتمد و هو ابن تسع و عشرين سنة، انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ١٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْعَنْبَرِ وَ غَوْصِ اللُّؤْلُؤِ فَقَالَ

عليه السلام عَلَيْهِ الْخُمُسُ كَمَلَ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْحُجَّةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ للخمس الذي وجب عليه في نمائه أو في أصل الوقف حيث كان مما له عليه السلام فيه مدخل إما بخصوصه أو للولاية العامة" عشرة آلاف" أي من الدراهم و يحتمل الدنانير" حق آل محمد" هو ما يخص الإمام عليه السلام من الأنفال و الخمس، و قوله: و أيتامهم إلى آخره، للنصف الآخر من الخمس، و إنما ذكر الفقراء للإشعار بأن في آية الخمس المراد بالمساكين ما يشمل الفقراء أيضا و يدل على أن تحليله عليه السلام كان للتقية منه، و الحثيث: السريع، و كان المراد هنا مع شدة. الحديث الثامن و العشرون: كالسابق. " عن العنبر" أي أخذ العنبر فإنه يؤخذ من وجه الماء غالبا، و الغوص أيضا مصدر و ضمير عليه للأخذ، و الغائص أو الغوص بمعنى الغائص أي الكائن تحت الماء، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، فعلى تعليلية و الضمير لكل من العنبر و اللؤلؤ. قد اتفق الفراغ من جميع هذه التعليقات و تأليفها مع تشتت البال و وفور الأشغال في أواخر شهر رجب الأصب من السنة الثانية بعد المائة و الألف الهجرية، على يدي مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن جرائمهما، و الحمد لله أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا، و صلى الله على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم الطيبين الطاهرين. و قد تم تصحيحا و تعليقا في الرابع عشر من شهر شعبان المعظم سنة 1395 على يد مصححه العبد المذنب الفاني السيد هاشم ابن السيد حسين الرسولي المحلاتي عفي عنه و عن والديه بحق محمد و آله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ قوله: ما عند الله يحتمل الرزق الحلال و الدرجات الأخروية و الأعم و الأول أوفق بالتعليل، و كذا الثالث و إن كان الثاني أظهر في نفسه. و اعلم أن الرزق عند المعتزلة كلما صح الانتفاع به بالتغذي و غيره و ليس لأحد منعه منه، و ليس الحرام عندهم رزقا، و الحديث يدل عليه، و عند الأشاعرة كلما ينتفع به ذو حياة بالتغذي و غيره، و إن كان حراما، و خص بعضهم بالأغذية و الأشربة، و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب المكاسب إنشاء الله تعالى. الحديث الثالث: ضعيف. " من ينتحل التشيع" أي يدعيه من غير أن يتصف به، في القاموس: انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره" و ما كانوا يعرفون" على بناء المجهول، و الضمير راجع إلى الشيعة أو إلى خيار العباد، أي كان في زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين و سائر الأئمة الماضين صلوات الله عليهم يعرفون الشيعة بتلك الصفات فمن لم يكن فيه تلك الخلال لم يكونوا يعدونهم من الشيعة أو كانوا موصوفين معروفين باتصافهم بها" إلا بالتواضع" أي بالتذلل لله عند أو أمره و نواهيه و لأئمة الدين بتعظيمهم و إطاعتهم و للمؤمنين بتكريمهم و إظهار حبهم و عدم التكبر عليهم و حسن العشرة معهم و التخشع إظهار الخشوع و هو التذلل لله مع الخوف منه و استعمال الجوارح فيما أمر الله به، و ينسب إلى القلب و إلى الجوارح معا، و الأمانة ضد الخيانة أي أداء حقوق الله و الخلق و عهودهم و ترك الغدر و الخيانة فيها، و في مجالس الشيخ و الإنابة أي التوبة و الرجوع إلى الله. وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَ أَتَوَلَّاهُ ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالًا فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ- فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ لَا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ " و كثرة ذكر الله" باللسان و القلب، و الصوم عطف على الذكر، و التعهد للجيران أي رعاية أحوالهم و ترك إيذائهم، و تحمل الأذى عنهم، و عيادة مرضاهم و تشييع جنائزهم و عدم منع الماعون عنهم و سيأتي الخلاف في كون الفقير أسوأ حالا أو المسكين و التخصيص بهما لكون رعايتهما أهم و إلا يلزم رعاية الجيران مطلقا، و في المجالس: و تعاهد الجيران" و الغارمين" إما عطف على الفقراء أو على الجيران" و كانوا أمناء عشائرهم" أي يأتمنونهم و يعتمدون عليهم في جميع الأشياء من الأموال و الفروج و حفظ الأسرار، و العشائر جمع العشيرة و هي القبيلة. " حسب الرجل أن يقول" التركيب مثل حسبك درهم أي كافيك و حرف الاستفهام مقدر و هو على الإنكار أي لا يكفيه ذلك" فعالا" أي كثير الفعل لما يقتضيه اعتقاده من متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور. قوله: فرسول الله، الظاهر أنها جملة معترضة، و في المجالس و بعض الكتب و رسول الله و هو أظهر، فتكون جملة حالية، و يحتمل أن يكون على النسختين عطفا على أحب و يكون داخلا في مقول القول، أي لو قال المخالف إني أحب رسول الله و هو أفضل من علي فكما أنكم تتكلمون على حب علي عليه السلام أنا اتكل على حب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يمكنكم إلزامه بالجواب لأنكم إذا قلتم لا ينفعكم حب محمد صلى الله عليه و آله و سلم مع مخالفته في القول بأوصيائه يمكنه أن يقول فكذا لا ينفعكم حب على مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَ مَا تُنَالُ مع مخالفتكم له في الأقوال و الأفعال. " ليس بين الله و بين أحد قرابة" أي ليس بين الله و بين الشيعة قرابة حتى يسامحكم و لا يسامح مخالفيكم مع كونكم مشتركين معهم في مخالفته تعالى أو ليس بينه و بين علي عليه السلام قرابة حتى يسامح شيعة علي عليه السلام، و لا يسامح شيعة الرسول، و الحاصل أن جهة القرب بين العبد و بين الله إنما هي بالطاعة و التقوى، و لذا صار أئمتكم أحب الخلق إلى الله فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شيء" و ما معنا براءة من النار" أي ليس معنا صك و حكم ببراءتنا و براءة شيعتنا من النار، و إن عملوا بعمل الفجار. " و لا على الله لأحد من حجة" أي ليس لأحد على الله حجة إذا لم يغفر له بأن يقول. كنت من شيعة علي، فلم لم تغفر لي، لأن الله لم يحتم بغفران من ادعى التشيع بلا عمل، أو المعنى ليس لنا على الله حجة في إنقاذ من ادعى التشيع من العذاب، و يؤيده أن في المجالس: و ما لنا على الله حجة" من كان لله مطيعا" كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليهم السلام حكموا بأن شيعتهم و أولياءهم لا يدخلون النار، فأجاب عليه السلام بأن العاصي لله ليس بولي لنا و لا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات و الورع عن المعاصي. قيل: للورع أربع درجات: الأولى: ورع التائبين و هو ما يخرج به الإنسان من الفسق و هو المصحح لقبول الشهادة، الثانية: ورع الصالحين و هو الاجتناب عن الشبهات خوفا منها و من الوقوع في المحرمات، الثالثة: ورع المتقين و هو ترك وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " و كيف يقل ما يتقبل" لأن الله تعالى يقول:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ". الحديث السادس: مرسل. و قال الجوهري: النمرقة وسادة صغيرة و كذلك النمرقة بالكسر لغة حكاها يعقوب، و ربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد، و في القاموس: النمرق و النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو المثيرة أو الطنفسة فوق الرحل، و النمرقة بالكسر من السحاب ما كان بينه فتوق، انتهى. و كان التشبيه بالنمرقة باعتبار أنها محل الاعتماد، و التقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط و التفريط، أو التشبيه بالنمرقة الوسطى باعتبار أنها في المجالس صدر و مكان لصاحبه يلحق به، و يتوجه إليه من على الجانبين، و قيل: المراد كونوا أهل النمرقة الوسطى و قيل: المراد أنه كما كانت الوسادة التي يتوسد عليها الرجل إذا كانت رفيعة جدا أو خفيفة جدا لا تصلح للتوسد بل لا بد لها من حد من الارتفاع و الانخفاض، حتى يصلح لذلك، كذلك أنتم في دينكم و أئمتكم لا تكونوا غالين تجاوزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم الله عليها و جعلهم أهلا لها و هي الإمامة يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْغَالِي قَالَ قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُمْ قَالَ فَمَا التَّالِي قَالَ الْمُرْتَادُ يُرِيدُ الْخَيْرَ يُبَلِّغُهُ الْخَيْرَ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ وَ لَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ و الوصاية النازلتان عن الألوهية و النبوة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الألوهية أو النبوة لآله، و لا تكونوا أيضا مقصرين فيهم تنزلونهم عن مرتبتهم و تجعلونهم كسائر الناس أو أنزل، كالمقصرين من اليهود في المسيح المنزلين له عن مرتبته، بل كونوا كالنمرقة الوسطى و هي المقتصدة للتوسد" يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي". قوله عليه السلام: ما لا نقوله في أنفسنا، كالألوهية و كونهم خالقين للأشياء و النبوة" المرتاد يريد الخير يبلغه الخير" كأنه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر أي يريد الأعمال الصالحة التي تبلغه أن يعملها، و لكن لا يعمل بها يؤجر عليه بمحض هذه النية، أو المعنى أنه المرتاد الطالب لدين الحق و كما له، و قوله: يبلغه الخير، جملة أخرى لبيان أن طالب الخير سيجده و يوفقه الله لذلك، كما قال تعالى:" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا" و قوله: يؤجر عليه، لبيان أنه بمحض الطلب مأجور، و قيل: المرتاد الطالب للاهتداء الذي لا يعرف الإمام، و مراسم الدين بعد يريد التعلم و نيل الحق، يبلغه الخير بدل من الخير يعني يريد أن يبلغه الخير ليوجر عليه، و قيل: المرتاد أي الطالب من ارتاد الرجل الشيء إذا طلبه، و المطلوب أعم من الخير و الشر، فقوله: يريد الخير تخصيص و بيان للمعنى المراد هيهنا" يبلغه الخير" من الإبلاغ أو التبليغ و فاعله معلوم بقرينة المقام، أي من يوصله إلى الخير المطلوب ثم يؤجر عليه لهدايته و إرشاده. و أقول: على هذا يمكن أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى النمرقة لما فهم قَرَابَةٌ وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَ لَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ تَنْفَعُهُ وَلَايَتُنَا وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

شِيعَتُنَا الرُّحَمَاءُ بَيْنَهُمُ الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ إِنَّ ذِكْرَنَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ إِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا ذُكِرَ اللَّهُ وَ إِذَا ذُكِرَ عَدُوُّنَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ الإيماني، و قبلة الإمام، الظاهر أنه إضافة إلى المفعول، و قيل: إلى الفاعل أي قبلة الإمام ذا قرابته بين العينين و كأنه ذهب إلى ذلك لفعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم ذلك بجعفر رضي الله عنه، و لا يخفى ما فيه. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و كان المراد بالزوجة ما يعم ملك اليمين. باب تذاكر الإخوان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " شيعتنا الرحماء" الرحماء جمع رحيم أي يرحم بعضهم بعضا" الذين" خبر بعد خبر أو صفة للرحماء" إنا إذا ذكرنا" أي ذكر الله المذكور يشمل ذكرنا لأن ذكر صفاتهم و كمالاتهم و نشر علومهم و أخبارهم شكر لأعظم نعم الله تعالى و عبادة له بأفضل العبادة، أو باعتبار كمال الاتصال بينهم و بينه تعالى كان ذكرهم ذكر الله، و إذا ذكر عدوهم ذكر الشيطان لأنه من أعوانه فإن ذكرهم بخير فكأنما ذكر الشيطان بخير، و إن لعنهم كان له ثواب لعن الشيطان.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ لَيَطَّلِعُونَ إِلَى الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَقُولُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ص على هذه الأضرب، و قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا، و كل شقاوة تعب و ليس كل تعب شقاوة" أخطأت أستاههم الحفرة" الخطأ ضد الصواب و الأخطاء عند أبي عبيد الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب، و عند غيره: الذهاب إلى غير الصواب مطلقا عمدا و غير عمد، و الأستاه بفتح الهمزة و الهاء أخيرا جمع الاست بالكسر، و هي حلقة الدبر و أصل الاست ستة بالتحريك و قد يسكن التاء، حذفت الهاء و عوضت عنها الهمزة، و المراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوط فيه و كان هذا كان مثلا سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأ فاحشا، و قد يقال: شبهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم، و تكرير هيهات أي بعد هذا القول عن الصواب للمبالغة في البعد عن الحق، و السياحة و السيح الذهاب في الأرض للعبادة" فيتفقهون معهم" أي يطلبون العلم و يخوضون فيه، و في بعض النسخ فيتفقون أي يصدقونهم أو يذكرون بينهم مثل ذلك" عادوا" أي الملائكة" مرضاهم" أي مرضى القوم. الحديث الرابع: مرسل. " إلى الواحد" بأن يذكر واحد و يستمع الباقون أو يذكر و يتفكر في نفسه و كلمة" في" في قوله: في قلتهم بمعنى مع" يصفون" أي يعتقدون أو يذكرون و قَالَ فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ انْتَجَبَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا لِيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَكُنْ ثُمَّ قَالَ لَنَا وَ اللَّهِ رَبٌّ نَعْبُدُهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً صبي و صبية، و في القاموس: علية الناس و عليهم مكسورين جلتهم" من ذلك أولها" أولها مبتدأ و من ذلك خبر و الجنة بدل أو عطف بيان لأولها أو خبر مبتدإ محذوف، و يحتمل أن يكون أولها بدلا لقوله من ذلك. قوله: بعد أن لا يكونوا نصابا، أقول: الناصب في عرف الأخبار يشمل المخالفين المتعصبين في مذهبهم فغير النصاب هم المستضعفون و سيأتي تحقيقه إنشاء الله، مع أن الخبر ضعيف و تعارضه الأخبار المتواترة بالمعنى. الحديث الثاني: كالأول بسنديه. و المنتجب المختار، قوله: ثم قال: لنا و الله رب، الظاهر أنه تنبيه للمفضل و أمثاله لئلا يطيروا إلى الغلو أو لتطيرهم إليه لما ذكره جماعة من علماء الرجال أن المفضل كان يذهب مذهب أبي الخطاب في القول بربوبية الصادق عليه السلام و قد أورد الكشي روايات كثيرة في ذمه و أخبارا غزيرة في مدحه، حتى روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: هو والد بعد الوالد، و في إرشاد المفيد ما يدل على ثقته و جلالته، و مدحه عندي أقوى، و هذا الخبر مع أنه يحتمل وجوها أخر على هذا الوجه أيضا لا يدل على ذمه بل يحتمل أن يكون عليه السلام قال ذلك لئلا يزل لغاية محبته و معرفته

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ تَرَكَ مَا طيب المكسب، و المكسب أي طيب الكسب" و حسنت خليقته" أي طبيعته بالتخلي عن الرذائل و التحلي بالفضائل" و صحت سريرته" أي نيته أو بواطن أموره بأن لا يكون باطنه خلاف ظاهره، و لا يكون مرائيا مخادعا أو قلبه بصحة عقائده و نياته و إرادته، في القاموس: الصح بالضم و الصحة بالكسر ذهاب المرض و البراءة من كل عيب، صح يصح فهو صحيح، و قال: السر ما يكتم كالسريرة. " و أنفق الفضل من ماله" أي ما يزيد على نفقة نفسه و عياله في سبيل الله" و أمسك الفضل من كلامه" أي لا يتكلم بما لا نفع فيه لآخرته" و كفى الناس شره" بأن لا يصل ضرره إليهم" و أنصف الناس من نفسه" بأن يحكم لهم على نفسه و يحب لهم ما يحب لها، و يكره لهم ما يكره لها. الحديث التاسع عشر: مجهول. " و المهاجر من هجر السيئات" أي ليس المهاجر الذي مدحه الله مقصورا على من هاجر من مكة إلى مدينة قبل الفتح، أو هاجر من البدو إلى المدينة أو هاجر من بلاد الكفر عند خوف الجور و الفساد و عدم التمكن من إظهار شعائر الإسلام كما قيل في قوله تعالى:" يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وٰاسِعَةٌ فَإِيّٰايَ فَاعْبُدُونِ" و هذه هي المعاني المشهورة له، بل يشمل من هجر السيئات لأن فضل الهجرة بالمعاني المذكورة إنما هو للبعد عن الكفر و المعاصي، و لذا لا فضل لمن هجر منافقا أو كافرا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَظْلِمَهُ أَوْ يَخْذُلَهُ أَوْ يَغْتَابَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً كالمنافقين الغاصبين لحقوق أئمة الدين فإنه لا فضل لهم و لا يعدون من المهاجرين، فمن هجر الكفر و السيئات و الجهل و الضلال مشاركون معهم في الفضل و الكمال. و يحتمل أن يكون المراد أن المهاجرين بالمعاني المذكورة إنما يستحقون هذا الاسم إذا هجروا السيئات على سياق سائر الفقرات. قال في النهاية: الهجرة في الأصل اسم من الهجر ضد الوصل، و قد هجره هجرا و هجرانا ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض و ترك الأولى للثانية، يقال منه هاجر مهاجرة، و الهجرة هجرتان إحداهما التي وعد الله عليها الجنة في قوله:" إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ" فكان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم و يدع أهله و ماله لا يرجع في شيء منه، و ينقطع بنفسه إلى مهاجرة، فلما فتحت مكة صارت دار الإسلام كالمدينة و انقطعت، و الهجرة الثانية: من هاجر من الأعراب و غزا مع المسلمين و لم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر، و ليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، و هو المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فهذا وجه الجمع بين الحديثين، و فيه: هاجروا و لا تهجروا أي أخلصوا الهجرة لله و لا تتشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم، انتهى. و قال الراغب: المهاجرة في الأصل مصارمة الغير و متاركته، و في قوله:" وَ الَّذِينَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا" و أمثاله فالظاهر منه الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان، كما هاجر من مكة إلى المدينة، و قيل: يقتضي ذلك ترك الشهوات و الأخلاق الذميمة و الخطايا، و قوله:" إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي" أي تارك لقومي و ذاهب إليه، و كذا المجاهدة تقتضي مع مجاهدة العدي مجاهدة النفس، كما روي في الخبر: رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، و هو مجاهدة النفس.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أقول: قد مر في هذا الباب أيضا عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ويل لطغاة العرب من أمر اقترب، قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير قلت: و الله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير؟ قال: لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا و يستخرج في الغربال خلق كثير. و ذكر عليه السلام أمورا توجب خروجهم من الفرقة الناجية أو هلاكهم بالأعمال و الأخلاق الشنيعة في الدنيا و الآخرة" أحدهما" التمييز بين الثابت الراسخ و غيره، في المصباح يقال: مزته ميزا من باب باع بمعنى عزلته و فصلته من غيره و التثقيل مبالغة و ذلك يكون في المشتبهات نحو:" لِيَمِيزَ اللّٰهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ" و في المختلطات نحو" وَ امْتٰازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ" و تمييز الشيء انفصاله عن غيره. و ثانيها: التبديل أي تبديل حالهم بحال أخس أو تبديلهم بقوم آخرين لا يكونوا أمثالهم كما قال تعالى

" وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ". و ثالثها: التمحيص و هو الابتلاء و الاختبار و التخليص، يقال: محصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه. و رابعها: السنون و هي الجدب و القحط، قال الله تعالى:" وَ لَقَدْ أَخَذْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ" و الواحد السنة و هي محذوفة اللام، و فيها لغتان إحداهما جعل اللام هاء و الأصل سنهة و تجمع على سنهات مثل سجدة و سجدات و تصغر على سنيهة، و أرض سنهاء أصابتها السنة، و هي الجدب، و الثانية جعلها واوا و الأصل تُفْنِيهِمْ وَ طَاعُونٌ يَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ- شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ الْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ سنوة و تجمع على سنوات مثل شهوة و شهوات، و تصغر على سنية و أرض سنواء أصابتها السنة، و تجمع في اللغتين كجمع المذكر السالم أيضا فيقال: سنون و سنين، و تحذف النون للإضافة، و في لغة تثبت الياء في الأحوال كلها، و تجعل النون حرف إعراب تنون في التنكير، و لا تحذف مع الإضافة كأنها من أصول الكلمة و على هذه اللغة قوله صلى الله عليه و آله و سلم: اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف، كل ذلك ذكرها في المصباح. و خامسها: الطاعون، و هو الموت من الوباء. و سادسها: اختلاف يبددهم أي اختلاف بالتدابر و التقاطع و التنازع يبددهم و يفرقهم تفريقا شديدا يقول: بددت الشيء بدا من باب قتل إذا فرقته، و التثقيل مبالغة و تكثير، و قيل: تأتي عليهم سنون، إلى هنا دعاء عليهم، و لا يخفى بعده. " لا يهر هرير الكلب" أي لا يجزع عند المصائب أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب، قال في القاموس: هر الكلب إليه يهر أي بكسر الهاء هريرا و هو صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد، و قد هرة البرد صوته كأهره و هر يهر بالفتح ساء خلقه." و لا يطمع طمع الغراب" و طمعه معروف يضرب به المثل فإنه يذهب فراسخ كثيرة لطلب طعمته" و إن مات جوعا" كأنه على المبالغة أو محمول على إمكان سؤال غير العدو و إلا فالظاهر أن السؤال مطلقا عند ظن الموت من الجوع واجب، و قيل: المراد به السؤال من غير عوض و أما معه كالاقتراض فالظاهر أنه جائز. و أقول: في النعماني: و لا يسأل الناس بكفه" فأين أطلب هؤلاء" أي لا أجد إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ مِنَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي الْقُبُورِ بين الناس من اتصف بتلك الصفات؟" قال في أطراف الأرض" لأنهم يهربون من المخالفين تقية أو يستوحشون من الناس، لاستيلاء حب الدنيا و الجهل عليهم حذرا من أن يصيروا مثلهم، و ما قيل: إن في بمعنى عند كما قيل في قوله تعالى:" فَمٰا مَتٰاعُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فِي الْآخِرَةِ إِلّٰا قَلِيلٌ" و الأطراف جمع طريف بمعنى النفيس، و المراد بهم العلماء فلا يخفى بعده. " أولئك الخفيض عيشهم" أي هم خفيفو المؤنة يكتفون من الدنيا بأقلها فلا يتعبون في تحصيلها و ترك الملاذ أسهل من ارتكاب المشاق، في القاموس: الخفض الدعة و عيش خافض و السير اللين، و غض الصوت و أرض خافضة السقيا سهلة السقي، و خفض القول يا فلان: لينه و الأمر هونه، و في النعماني: الخشن عيشهم. " المنتقلة ديارهم" لفرارهم من شرار الناس من أرض إلى أرض أو يختارون الغربة لطلب العلم" إن شهدوا لم يعرفوا" لعدم شهرتهم و خمول ذكرهم بين الناس، و قيل: لاختيارهم الغربة لطلب العلم" و إن غابوا لم يفتقدوا" أي لم يطلبوا لاستنكاف الناس عن صحبتهم و عدم اعتنائهم بشأنهم و قيل: لغربتهم بينهم كما مر، و في القاموس: افتقده و تفقده طلبه عند غيبته و مات غير فقيد و لا حميد، و غير مفقود غير مكترث لفقدانه. " و من الموت لا يجزعون" لأن أولياء الله يحبون الموت و يتمنونه و قيل: " من" للتعليل و الظرف متعلق بالنفي لا المنفي، و التقديم للحصر أي عدم جزعهم من أحوال الدنيا و أهلها و ما يصيبه منهم من المكاره إنما هو لعلمهم بالموت و الانتقام منهم بعده، و لا يخفى بعده" و في القبور يتزاورون" أي إنهم لشدة التقية و تفرقهم قلما يمكنهم زيارة بعضهم لبعض و إنما يتزاورون في عالم البرزخ لحسن حالهم و يَتَزَاوَرُونَ وَ إِنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَنْ تَخْتَلِفَ قُلُوبُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الدَّارُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا الْمَدِينَةُ وَ عَلِيٌّ الْبَابُ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ لَا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً ص رفاهيتهم أو أنهم مختفون من الناس لا يزارون إلا بعد الموت أو مساكنهم المقابر و المواضع الخربة و في تلك المواطن يلقى بعضهم بعضا و قيل: أي يزور أحياؤهم أمواتهم في المقابر، و قيل: القبور عبارة عن مواضع قوم ماتت قلوبهم لترك ذكر الله كما قال تعالى: و" مٰا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ" أي لا تمكنهم الزيارة في موضع تكون فيه جماعة من الضلال و الجهال الذين هم بمنزلة الأموات، و الأول أظهر. " لن تختلف قلوبهم و إن اختلفت بهم الديار" أي هم على مذهب واحد و طريقة واحدة و إن تباعد بعضهم بعضا في الديار فإنهم تابعون لأئمة الحق و لا اختلاف عندهم، و قيل: أي قلب كل واحد منهم غير مختلف و لا متغير من حال إلى حال و إن اختلفت دياره و منازله لأنسه بالله و عدم تعلقه بغيره فلا يستوحش بالوحدة و الغربة و اختلاف الديار لأن مقصوده و أنيسه واحد حاضر معه في الديار كلها بخلاف غيره لأن قلبه لما كان متعلقا بغيره تعالى يأنس به إذا وجده، و يستوحش إذا فقده، انتهى و لا يخفى بعده. " أنا المدينة" كان ذكر هذا الخبر لبيان علة اتفاق قلوبهم فإنهم عالمون بهذا الخبر، أو لبيان أن تلك الصفات إنما تنفع إذا كانت مع الولاية، أو لبيان لزوم اختيار تلك الصفات فإنها من أخلاق مولى المؤمنين و هو باب مدينة الدين و العلم و الحكمة، فلا بد لمن ادعى الدخول في الدين أن يتصف بها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٦٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ وَ لَا يَحْسُدُ وَ الْمُنَافِقُ يَحْسُدُ وَ لَا يَغْبِطُ و قال في النهاية: الفخر ادعاء العظم و الكبر و الشرف، و في المصباح فخرت به فخرا من باب نفع و افتخرت مثله و الاسم الفخار بالفتح و هو المباهاة بالمكارم و المناقب من حسب و نسب و غير ذلك إما في المتكلم أو في آبائه. الحديث السادس: مختلف فيه صحيح عندي و معلق على السند السابق، و كأنه أخذه من كتاب يونس. " لا تحسدون الناس" إشارة إلى قوله تعالى:" أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ"" وَ لٰا تَمُدَّنَّ" إشارة إلى قوله سبحانه:" وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ" قال البيضاوي: أي لا تمدن نظر عينيك إلى ما متعنا به استحسانا له و تمنيا أن يكون لك مثله، و قال الطبرسي رحمه الله: أي لا ترفعن عينيك من هؤلاء الكفار إلى ما متعناهم و أنعمنا عليهم به أمثالا في النعم من الأولاد و الأموال و غير ذلك، و قيل: لا تنظرن إلى ما في أيديهم من النعم، و قيل: و لا تنظرن و لا يعظمن في عينيك، و لا تمدها إلى ما متعنا به أصنافا من المشركين، نهى الله رسوله عن الرغبة في الدنيا فحظر عليه أن يمد عينيه إليهما، و كان صلى الله عليه و آله و سلم لا ينظر إلى ما يستحسن من الدنيا. الحديث السابع: ضعيف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ- و قيل الفاء للبيان و الضمير الغائب منصوب عائد إلى قائل هذا الكلام و فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة، إشارة إلى أن الحكم غير مخصوص بالمخاطب و تعرض الشيطان له لإضلاله و إضراره، و روى الصدوق ره هذا الخبر في الفقيه بإسناده الصحيح إلى علي بن أسباط و هو موثق عن أبي الحسن الرضا عليه السلام و ذكر نحوه إلى قوله فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوها و تقول إلى آخر الخبر و هو أظهر. باب الدعاء قبل الصلاة الحديث الأول: مرسل. من قال هذا القول المشار إليه مجموع الدعائين دعاء الاستفتاح و دعاء الانصراف و إذا لمحض الظرفية و قوله" إذا قام" إلى آخر الحديث بدل تفضيل لقوله" قال هذا القول" و المستتر في قام راجع إلى من، و قيل: من متعلق بقال و إذا قام ظرف له على الظاهر، أو لكان على احتمال و المراد بالقيام على الأول القيام للصلاة و على الثاني القيام للنشور انتهى، و الأول أوجه، و المراد باستفتاح الصلاة التكبيرات الافتتاحية أي قبل جميعها" إني أتوجه إليك" أي أقبل بظاهري و باطني إليك بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ صَلَاتِي وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِطَاعَتِهِمْ " بمحمد و آل محمد" قيل الباء للسببية أو الاستعانة" و أقدمهم بين يدي صلواتي" قيل: الصلاة هدية و تحفة من العبد إلى الله تعالى، و لا بد في إيصاله إليه و قبوله لها من توسطهم عليهم السلام كما يتوسط مقربو السلطان في إيصال التحف إليه" و أتقرب بهم إليك" أي أتقرب بتوسطهم أو بتصديقهم و متابعتهم إليك. و أقول: لما كان الصلاة معراج المؤمن و بها يتقرب إلى حضرة القدس و لا يمكن سلوك هذه الطريقة الأصفى و الوصول إلى هذا المقصد الأقصى إلا بدليل يهدى إلى ذلك السبيل و معين يوصل العائد إلى حضرة الرب الجليل و ينجيه من وساوس أهل التضليل و يسقيه بكأس المحبة من العين السلسبيل، فلذا توسل بمقربي جنابه و العارفين بطرق قربه و أبوابه و توسل بهم إليه، و استشفع بهم لديه فقال" فاجعلني بهم" أي بهدايتهم و إرشادهم و تأييدهم و إسعادهم أو بتصديقهم و اتباعهم" وجيها" أي ذا جاه و منزله، في المصباح: وجه بالضم وجاهة فهو وجيه إذا كان له حظ و رتبة، و في القاموس: الوجه سيد القوم كالوجيه، و قال الراغب فلان وجيه ذو جاه، فالوجاهة عند الله في الدنيا بالعلم و العمل و سلوك الطريقة القويمة و متابعة العترة الهادية و كونه من الهادين المخلصين لله الدين، و في الآخرة بالدرجات الرفيعة، و كونه محشورا مع أئمة الدين بل يكون ببركتهم و قربهم من شفعاء المذنبين و يظهر منزلتهم و جاههم عند الله على العالمين و لذا قال" و من المقربين" أي منك و من الأئمة الراشدين برغم النواصب و المخالفين كما قال سبحانه (فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) و قالوا عند ذلك (فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعِينَ وَ لٰا صَدِيقٍ حَمِيمٍ). وَ مَعْرِفَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ فَإِنَّهَا السَّعَادَةُ وَ اخْتِمْ لِي بِهَا فَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ثُمَّ تُصَلِّي فَإِذَا انْصَرَفْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ و لما كان هذا الكلام موهما لإظهار فضل و امتنان قال" مننت علي بمعرفتهم" أي هذه أيضا من نعمك الجليلة حيث جعلتني من شيعتهم و رزقتني القول بإمامتهم و لذا تقربت بهم إليك، فترك العاطف بينهما لكمال الاتصال أو للاستئناف كأنه سبحانه يقول من جعلك بحيث تتوصل بهم إلى فيقول: أنت مننت علي بمعرفتهم فأرجو منك أن تختم لي بطاعتهم في الأقوال و الأعمال و العقائد و تديم و تتم لي معرفتهم لأبلغ في جميع ذلك إلى درجة الكمال و أكون مستقرا فيها إلى آخر الأحوال و لا أكون مستودعا أزول عنها بشبه الشياطين و أهل الظلال" فإنها السعادة" التي توجب الخلود في النعم الباقية، فالضمير راجع إلى الطاعة و المعرفة و الولاية الكاملة الدائمة المستقرة، و تعريف الخبر لإفادة الحصر الدال على أن ما سواها من المعرفة و الطاعة الناقصة التي في معرض الزوال ليست بسعادة" اختم لي بها" أي بما ذكر من الأمور الثلاثة أو بالسعادة و مالهما واحد و هذا تأكيد للسابق للمبالغة و الاهتمام بها و ببقائها و ثباتها. " ثم تصلي" في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة و على الأول فيه التفات، و على ما اخترناه في أول الخبر هذه الجملة معطوفة على قوله" إذا قام" إلى آخره و هي من تتمة كلام أمير المؤمنين عليه السلام و في الكلام أيضا التفات لأنه في قوة فإذا انصرف قال اللهم اجعلني طلب ذلك لأن المعرفة التامة و المتابعة الكاملة و المحبة الصادقي تقتضي المشاركة في العافية و البلاء و الشدة و الرخاء" و اجعلني مع محمد و آل محمد في كل مثوى و منقلب" المثوى محل الإقامة أو مصدر ميمي من قولهم ثوى بالمكان أقام به، و كذا المنقلب يحتملهما أي في كل مكان أقاموا فيه و كل محل انقلبوا فيه، أو في كل إقامة و سكون و كل انقلاب و حركة، و بالجملة طلب أن تكون حركاته و سكناته موافقة لحركتهم و سكونهم، و لو لا ذلك وَ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَاهُمْ وَ مَمَاتِي مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مِنْكُمْ وَ اللَّهِ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ وَ اللَّهِ يُغْفَرُ إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى السُّرُورَ وَ قُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَ احْتُضِرَ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَحِبَّهُ وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ يحيى كما سيأتي في خبر آخر و سيأتي مدحه في الروضة بسطام أو زياد أو حفص قال النجاشي: بسطام بن سابور أبو الحسين بن سابور الواسطي مولى ثقة، و إخوته زكريا و زياد و حفص ثقات كلهم رووا عن الصادق، و الكاظم عليهما السلام. قوله فأتبعني الصادق عليه السلام بعد قول محمد، أو بالإعجاز و هو أظهر. و في القاموس" أخبت" خشع و تواضع. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إن يغتبط" أي يصير مغبوطا محسودا، أي يصير بحيث لو علم أحد حاله لأمله و رجاه و اغتبطه، و هو كناية عن حسن حاله. قال في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط. هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَحِبَّهُ وَ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَحِبَّهُ وَ ارْفُقْ بِهِ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ فَيُوَفِّقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ وَ مَا ذَلِكَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَيَقُولُ صَدَقْتَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَرْجُوهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مُرَافَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا رَفِيقاً ثُمَّ يَنْزِلُ بِكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حَنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ فَيُكَفَّنُ بِذَلِكَ الْكَفَنِ وَ يُحَنَّطُ بِذَلِكَ الْحَنُوطِ ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَ رَيْحَانِهَا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ عَنْ أَمَامِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلَى فِرَاشِهَا أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ وَ رَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ رَضْوَى فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَ يَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِمْ وَ يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ فِي قوله عليه السلام:" أخذت" استفهام و" فكاك الرقبة" إشارة إلى قوله تعالى (فَكُّ رَقَبَةٍ) و فسر في أخبار كثيرة بالولاية إذ بها تفك الرقاب من النار" و أمان براءتك" أي ما يصير سببا للأمان و البراءة من النار. و قوله" في الحياة الدنيا" متعلق بالأفعال الثلاثة على التنازع. قوله عليه السلام:" أبشر بالسلف" أي مرافقة السلف الصالح النبي و الأئمة فقوله" مرافقة" بدل أو عطف بيان للسلف الصالح، و يمكن أن يقرأ مرافقة بالتنوين ليكون تميزا و رسول الله مجرورا لكونه بدلا أو عطف بيان للسلف، و عدم رؤيتنا للكفن و الحنوط كعدم رؤية الملائكة و الجن لكونهم أجساما لطيفة يراهم بعض و لا يراهم بعض، و ربما يرتكب فيه التجوز و" رضوى" اسم الموضع الذي فيه جنة الدنيا، و في القاموس: رضوى كسكرى جبل بالمدينة و موضع. مَجَالِسِهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً زُمَراً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ وَ نَجَا الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ أَخِي وَ مِيعَادُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ وَ إِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ مَلَكُ الْمَوْتِ عليه السلام فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ وَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ وَ اعْنُفْ عَلَيْهِ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رِهَانِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَذَابِهِ وَ النَّارِ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ ثُمَّ قوله عليه السلام:" يلبون" من التلبية إجابة له عليه السلام أو للرب تعالى، و في القاموس الزمرة بالضم الفوج و الجماعة، و قال: رجل مزمر منتهك للحرام، أو لا يرى للشهر الحرام حرمة، و قال: الحضر بالضم ارتفاع الفرس في عدوه كالإحضار، و الفرس محضر لا محضارا و لغته و قال في الصحاح فرس محضير أي كثير العدو، و لعل المراد ذم الاستعجال في طلب الفرج بقيام القائم عليه السلام و الاعتراض على التأخير، أي هلك المستعجلون، و ربما يقرأ بالصاد من حصر النفس و ضيق الصدر كما قال تعالى (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) و نجا المقربون بفتح الراء فإنهم أهل التسليم و الانقياد لا يعترضون على الله تعالى فيما يقضي عليهم أو بكسر الراء أي الذين يقولون الفرج قريب و لا يستبطئونه. قوله عليه السلام:" و ميعاد" ظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرجع أيضا في الرجعة، كما تدل عليه أخبار أخر و" وادي السلام" النجف. و يحتمل أن يكون تلاحق الأرواح يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا عَنِيفاً ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ ثَلَاثَمِائَةِ شَيْطَانٍ كُلُّهُمْ يَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ وَ يَتَأَذَّى بِرُوحِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ قَيْحِهَا وَ لَهَبِهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَوْماً خَلْفَ جَنَازَةٍ رُكْبَاناً فَقَالَ أَ مَا قوله عليه السلام:" إن كان مخالفا" إلخ يدل بمنطوقه على المنع من المشي أمام الجنازة المخالف، و بمفهومه على التخيير في جنازة المؤمن. " تذنيب" اعلم أن الظاهر: في الجمع بين أخبار هذا الباب حمل أخبار النهي و المرجوحية على جنازة المخالف، لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا، لدعوى الإجماع، و شهرة خلافه بين العامة حتى إنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت عليهم السلام، قال: بعض شراح صحيح مسلم كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها، هو قول علي بن أبي طالب عليه السلام و مذهب الأوزاعي و أبي حنيفة و قال جمهور الصحابة و التابعين و مالك و الشافعي و جماهير العلماء: المشي قد أمها أفضل، و قال الثوري و طائفة: هما سواء، باب كراهة الركوب مع الجنازة قال في المنتهى يستحب المشي مع الجنازة و يكره الركوب و هو قول العلماء كافة. الحديث الأول: حسن. بناء على أن مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد، قوله عليه السلام:" و قد أسلموه" قال الجوهري: أسلمه أي خذله. اسْتَحْيَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَتْبَعُوا صَاحِبَهُمْ رُكْبَاناً وَ قَدْ أَسْلَمُوهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ و رأيت حافاته عليها شجر فيهن جوار معلقات برءوسهن ما رأيت أحسن منهن و بأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهن فأومأ إليها بيده لتسقيه فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر فمالت الشجرة معها فاغترفت ثم ناولته فشرب، ثم ناولها ثم أومأ إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها فاغترفت، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذ منه و كانت رائحته رائحة المسك، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت: له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط و لا كنت أرى الأمر هكذا فقال: لي هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر و رعت في رياضة و شربت من شرابه، و إن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه و أطعمت من زقومه و سقيت من حميمه فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى أَخُوهُ قَالَ الحديث الثالث: مجهول. و حمل على ما إذا اشتبه الهلال أو ضعف عن الدعاء و النهي على الكراهة. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" صوم متروك" يدل على أنه كان واجبا قبل نزول صوم شهر رمضان فنسخ. و قال بعض الأصحاب: لم يكن واجبا قط. و قوله عليه السلام:" و المتروك بدعة" يدل على أنه نسخ وجوبه و رجحانه مطلقا إلا أن يقال: غرضه عليه السلام أنه نسخ وجوبه و ما نسخ وجوبه لا يبقى رجحان إلا بدليل آخر كما هو المذهب المنصور و لم يرد ما يدل على رجحانه إلا العمومات الشاملة له و لغيره فإذا صام الإنسان بقصد أنه من السنن أو مندوب إليه على الخصوص كان مبتدعا، لكن الظاهر من الخبر عدم رجحان لا خصوصا و لا عموما. الحديث الخامس: مجهول. سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالَ

عَنْ صَوْمِ ابْنِ مَرْجَانَةَ تَسْأَلُنِي ذَلِكَ يَوْمٌ صَامَهُ الْأَدْعِيَاءُ مِنْ آلِ زِيَادٍ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمٌ يَتَشَأَّمُ بِهِ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَتَشَأَّمُ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَ الْيَوْمُ الَّذِي يَتَشَأَّمُ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ لَا يُصَامُ وَ لَا يُتَبَرَّكُ بِهِ وَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ نَحْسٍ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ نَبِيَّهُ وَ مَا أُصِيبَ آلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ فَتَشَأَّمْنَا بِهِ وَ تَبَرَّكَ بِهِ عَدُوُّنَا وَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليه وَ تَبَرَّكَ بِهِ ابْنُ مَرْجَانَةَ وَ تَشَأَّمَ بِهِ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَنْ صَامَهُمَا أَوْ تَبَرَّكَ بِهِمَا لَقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَمْسُوخَ الْقَلْبِ وَ كَانَ حَشْرُهُ مَعَ الَّذِينَ سَنُّوا صَوْمَهُمَا وَ التَّبَرُّكَ بِهِمَا قوله عليه السلام:" الأدعياء" أي أولاد الزنا قال في القاموس: الدعي كغني المتهم في نسبه. قوله عليه السلام:" فمن صامهما" يدل ظاهرا على حرمة صوم يوم الاثنين و يوم عاشوراء، فأما الأول: فالمشهور عدم كراهته أيضا. و قال ابن الجنيد: صومه منسوخ، و يمكن حمله على ما إذا صام متبركا به للعلة المذكورة في الخبر، أو لقصد رجحانه على الخصوص فإنه يكون بدعة حينئذ. و أما صوم يوم عاشوراء: فقد اختلفت الروايات فيه، و جمع الشيخ بينها بأن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصائب آل محمد عليهم السلام فقد أصاب، و من صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه و التبرك به فقد أثم و أخطأ. و نقل: هذا الجمع عن شيخه المفيد. و الأظهر عندي: أن الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقية. و إنما المستحب الإمساك على وجه الحزن إلى العصر لا الصوم كما رواه الشيخ في المصباح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كملا، و ليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من ماء الخبر. و بالجملة: الأحوط ترك صيامه مطلقا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَهْدَيْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَغْلَةً فَصَرَعَتِ الَّذِي أَرْسَلْتُ بِهَا مَعَهُ فَأَمَّتْهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

أَ فَلَا أَسْعَطْتُمُوهُ بَنَفْسَجاً فَأُسْعِطَ بِالْبَنَفْسَجِ فَبَرَأَ ثُمَّ قَالَ يَا عُقْبَةُ إِنَّ الْبَنَفْسَجَ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ لَيِّنٌ عَلَى شِيعَتِنَا يَابِسٌ عَلَى عَدُوِّنَا لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْبَنَفْسَجِ قَامَتْ أُوقِيَّتُهُ بِدِينَارٍ الحديث الثالث: موثق. باب دهن البنفسج الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: ضعيف. و قال الجوهري: أمه أيضا أي شجة آمة بالمد، و هي التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها و بين الدماغ جلد رقيق. [و في بعض النسخ] قوله" فأدهنته" على صيغة المتكلم. أي طليته بالدهن، أو على صيغة الغيبة أي ضربته بيدها أو برجلها من قولهم دهن فلانا أي ضربه بالعصا، و في بعض النسخ بالراء أي جعلته بحيث لا يمكن تحريكه مجازا و الأظهر الواو أي أضعفته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا وَ قَالَ

إِنَّمَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ لِيَكُونَ ذُخْراً لِابْنَتَيَّ فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ ثُمَّ بَدَا لِلشَّيْخِ بَعْدَ مَا دَفَعَ الْمَالَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ دِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً لِابْنِ ابْنِهِ ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ هَلَكَ فَوَقَعَ بَيْنَ الْجَارِيَتَيْنِ وَ بَيْنَ الْغُلَامِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتَا لَهُ وَيْحَكَ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَنْكِحُ جَارِيَتَكَ حَرَاماً إِنَّمَا اشْتَرَاهَا أَبُونَا لَكَ مِنْ مَالِنَا الَّذِي دَفَعَهُ إِلَى فُلَانٍ فَاشْتَرَى لَكَ مِنْهُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَأَنْتَ تَنْكِحُهَا حَرَاماً لَا تَحِلُّ لَكَ فَأَمْسَكَ الْفَتَى عَنِ الْجَارِيَةِ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَ لَيْسَ الرَّجُلُ الَّذِي دَفَعَ الْمَالَ أَبَا الحديث الثلاثون: صحيح. قوله عليه السلام:" لمعنى" أي إذا رغب بنو هاشم إلينا، و قالوا بولايتنا فهم أحق من غيرهم لشرافتهم و قرابتهم من أهل البيت عليهم السلام و لئلا يحتاجوا إلى المخالفين فيميلوا بسبب ذلك إلى طريقتهم، و فيه دلالة على جواز صرف الأوقاف و الصدقات المندوبة في بني هاشم كما هو المشهور. الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح. الْجَارِيَتَيْنِ وَ هُوَ جَدُّ الْغُلَامِ وَ هُوَ اشْتَرَى لَهُ الْجَارِيَةَ قُلْتُ بَلَى فَقَالَ فَقُلْ لَهُ فَلْيَأْتِ جَارِيَتَهُ إِذَا كَانَ الْجَدُّ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَ هُوَ الَّذِي أَخَذَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ كَلَاماً يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَعَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْرِفُهُ قَالَ ثواب شهادة واحدة، و لمن أدركها ثواب شهادتين، و أن يكون المراد أن للتمني ثواب الشهادة معه، و للشهادة معه ثواب شهادتين، مع غيره فللمتمني ثواب شهادتين. الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف. قوله عليه السلام:" و لا سيما هذه العصابة" لعل المراد بالمحب أعم من الشيعة أي محبنا في الكوفة أكثر من غيرها، و فضل عدد الشيعة فيها على غيرها أكثر من فضل عدد المحب. قوله عليه السلام:" و أن يغتبط" الاغتباط: السرور و حسن الحال و التبهج بالحال الحسنة. الحديث التاسع و الثلاثون: مجهول، و رواه الصدوق في أماليه بسند حسن. هكذا حدثنا أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي الصباح الكناني قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: أخبرني عن هذا القول قول من هو؟ و ذكر هذا الخبر مع زيادات، و قال في آخره: قال: فقال لي الصادق قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ أَكْيَسُ الْكَيْسِ التُّقَى وَ أَحْمَقُ الْحُمْقِ الْفُجُورُ وَ شَرُّ الرَّوِيِّ رَوِيُّ الْكَذِبِ وَ شَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ أَعْمَى الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَ شَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَعْظَمُ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ لِسَانُ الْكَذَّابِ وَ شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا وَ شَرُّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَحْسَنُ الزِّينَةِ زِينَةِ الرَّجُلِ هَدْيٌ جعفر بن محمد:" هذا قول رسول الله" و رواه في الفقيه أيضا بسند حسن هكذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" الشقي من شقي في بطن أمه" أي الشقي هو من علم الله أنه يكون في عاقبة أمره شقيا، و إن كان بحسب ظاهر أحواله في أكثر عمره عند الناس سعيدا، قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و أكيس الكيس التقي" الظاهر أنهما مصدران، و إسناد الكيس إلى الكياسة إسناد مجازي، و يمكن أن يقرأ الكيس بتشديد الياء، و كذا التقي بتشديد الياء على وزن فعل، أي أكيس الأكياس المتقي، و الأول أظهر بقرينة الفقرة الثانية. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أعمى العمى" ظاهره بناء اسم التفضيل من العيوب الظاهرة، و هو خلاف القياس، و هو يستقيم على غير جهة التفضيل أيضا كما لا يخفى، و إن بعد، و أما الأحمق فيصح بناء التفضيل منه، لأنه من العيوب الباطنة. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" و شر الروي روي الكذب" لعله من الروية بمعنى التفكر أو من الرواية، و الروي: الشرب التام كما ذكره الفيروزآبادي، أي شر الارتواء الارتواء من الكذب، و كثرة سماعه، و في كتابي الصدوق و شر الرواية رواية الكذب و هو أظهر، و في روايات العامة شر الروايا روايا الكذب، قال الجزري: في حديث عبد الله" شر الروايا روايا الكذب" هي جمع روية، و هو ما يروي الإنسان في نفسه من القول و الفعل، أي يزور و يفكر، و أصلها الهمزة. يقال: روأت في الأمر و قيل: هي جمع راوية للرجل الكثير الرواية، و الهاء للمبالغة، و قيل: جمع رواية أي الذين يروون الكذب، أو تكثر رواياتهم فيه. قوله:" و شر الخطايا" الحمل للمبالغة، و في الفقيه: و شر المخطئين، و هو أظهر، قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" و شر الكسب كسب الزنا" و في الكتابين" الربا" بالراء المهملة و الباء. حَسَنٌ مَعَ إِيمَانٍ وَ أَمْلَكُ أَمْرِهِ بِهِ وَ قِوَامُ خَوَاتِيمِهِ وَ مَنْ يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" و أحسن الزينة زينة الرجل" إلى آخره قوله: زينة الرجل بدل أو عطف بيان للزينة، و الهدى السيرة و الطريقة، و قوله:" و أملك أمره به" معطوف على أحسن الزينة أي الهدى الحسن أملك الأمور له فيفكه عن أسر الشرور، و الشهوات، و هو سبب لقوام خواتيم أموره و صلاحها، و يحتمل أن يكون الواو في قوله: " و قوام" زيدت من النساخ، و في الكتابين" أحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان و من يتبع السمعة يسمع إلى آخره". قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" و من يتبع السمعة يسمع الله به" في أكثر نسخ الفقيه و من يتبع الشمعة يشمع الله به، و في الأمالي كما هنا، قال الجزري: فيه" من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه" و في رواية أسامع خلقه، يقال: سمعت بالرجل تسميعا و تسمعة إذا شهرته، و نددت به و سامع: اسم فاعل من سمع و أسامع: جمع أسمع، و أسمع: جمع قلة لسمع، و سمع فلان بعمله إذ أظهره ليسمع، فمن رواه سامع خلقه بالرفع جعله من صفة الله تعالى أي سمع الله الذي هو سامع خلقه به الناس، و من رواه أسامع أراد أن الله تعالى يسمع به أسامع خلقه يوم القيمة، و قيل: أراد من سمع الناس بعمله، سمعه الله و أراه ثوابه من غير أن يعطيه، و قيل: من أراد بعمله الناس أسمعه الله تعالى الناس، و كان ذلك ثوابه. و قيل: أراد أن من يفعل فعلا صالحا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس، و يحمد عليه فإن الله تعالى يسمع به، و يظهر إلى الناس غرضه، و أن عمله لم يكن خالصا، و قيل: يريد من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله، و ادعى خيرا لم يصنعه، فإن الله تعالى يفضحه و يظهر كذبه، و قال الطيبي: و من نصب سامع يريد سمع الله به من كان له سمع من خلقه. و قال في النهاية فيه" من يتبع المشمعة يشمع الله به" المشمعة: المزاح و الضحك، أراد من استهزأ بالناس أصاره الله تعالى إلى حالة يعبث به، و يستهزأ منه فيها. و قال الجوهري: المشمعة اللعب و المزاح، و قد شمع يشمع الْكَذِبَةَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ الدُّنْيَا يَعْجِزْ عَنْهَا وَ مَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَا يَعْرِفْهُ يَنْكُلْ وَ الرَّيْبُ كُفْرٌ وَ مَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ اللَّهُ وَ مَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ وَ مَنْ يَشْكُرْ يَزِيدُهُ اللَّهُ وَ مَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعِنْهُ اللَّهُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَحَسْبُهُ اللَّهُ لَا تُسْخِطُوا اللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا تَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَتَبَاعَدُوا مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً وَ لَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْهُ شَرّاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَرْضَاتِهِ وَ إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ نَجَاحٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا يَعْتَصِمُ بِهِ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَجِدُ الْهَارِبُ شمعا و شموعا و مشمعة و في الحديث" من تتبع المشمعة" أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا وَ مَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا وَ رَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ وَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَكَنَّ بِهِ رَأْسَهُ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ غورث بن الحارث: سل سيف النبي صلى الله عليه و آله و سلم ليفتك به فرماه الله تعالى بزلخة بين كتفيه. الحديث الثامن و التسعون: ضعيف. قوله:" و رجل يتدارك منيته" المنية الموت، و المراد تدارك أمر منيته، و التهيئة لنزوله، و يحتمل أن تكون منصوبة بنزع الخافض أي يتدارك ذنوبه لمنيته، و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب الإيمان و الكفر، و كان فيه" يتدارك سيئته بالتوبة". قوله عليه السلام:" و أنى له" لعل الضمير راجع إلى المخالفين المعهودين. قوله عليه السلام:" ألا و من عرف حقنا" كان الخبر مقدر أي هو ناج، أو نحوه و يحتمل أن يكون قوله عليه السلام " ودوا" خبرا لكنه بعيد. قوله عليه السلام:" و ما أكن به رأسه" أي ستره و صانه عن الحر و البرد. قوله عليه السلام:" ودوا أنه حظهم" أي هم راضون بما قدر لهم من التقتير في مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ مَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ الدنيا، و لا يريدن أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم، قوله تعالى: " يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا" قال مجمع البيان: أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل: أعمال البر كلها" وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" أي خائفة عن قتادة، و قال الحسن: المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمنا. و قال أبو عبد الله عليه السلام: معناه خائفة أن لا يقبل منهم، و في رواية أخرى يؤتي ما آتى و هو خائف راج، و قيل: إن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم، لعلمهم" أَنَّهُمْ إِلىٰ رَبِّهِمْ رٰاجِعُونَ" أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم، و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط. قوله:" إن قدرت أن لا تخرج" أي لغير ما يلزم الخروج له، كطلب المعاش و أداء الجمعات و الجماعات و طلب العلم، و تشييع الجنائز و عيادة المرضى كما يقتضيه الجمع بين الأخبار. قوله عليه السلام:" فإن عليك في خروجك" أي يلزمك عند الخروج كف النفس عن هذه الأشياء ليتيسر أسبابها بخلاف ما إذا كنت في بيتك، فإنه لا يتيسر غالبا أسبابها لك فلا يلزمك التكلف في تركها. قوله عليه السلام:" و لا تتصنع" كأنه تأكيد لقوله:" و لا ترائي" و يحتمل أن يكون ثُمَّ قَالَ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ وَ مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى عليه السلام ثُمَّ قَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًى وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ- المراد بالتصنع التزين للناس، و الإسراف في اللباس، قال الفيروزآبادي: التصنع تكلف حسن السمت و التزين. قوله عليه السلام:" نعم صومعة المسلم بيته" الصومعة: معابد النصارى أو مطلق المعابد. قوله عليه السلام:" أن من عرف" فضل النعمة و أن المنعم به هو الله تعالى فهو شاكر داخل في قوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" فيستوجب المزيد منه تعالى. قوله عليه السلام:" بالعافية" أي من المعاصي. قوله عليه السلام:" و كم من مستدرج" قال الفيروزآبادي: استدرجه خدعه، و استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته، و في بعض النسخ" بستر الله" بالباء الموحدة، و في بعضها بالياء. قوله عليه السلام:" صاحب سلطان" أي سلطنته. قوله عليه السلام:" و صاحب هوى" أي رأي مبتدع اتبع فيه هواه بغير هدى ثُمَّ تَلَا قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ ثُمَّ قَالَ يَا حَفْصُ الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ وَالَى غَيْرَنَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَبَكَى رَجُلٌ فَقَالَ أَ تَبْكِي لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّهُمُ اجْتَمَعُوا يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْجِيَكَ مِنَ النَّارِ وَ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ لَمْ يُشَفَّعُوا فِيكَ مَّ كَانَ لَكَ قَلْبٌ حَيٌّ لَكُنْتَ أَخْوَفَ النَّاسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ] ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا حَفْصُ كُنْ ذَنَباً وَ لَا تَكُنْ رَأْساً يَا حَفْصُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَافَ اللَّهَ كَلَّ لِسَانُهُ ثُمَّ قَالَ بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام يَعِظُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَشَقَّ قَمِيصَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى قُلْ لَهُ لَا تَشُقَّ قَمِيصَكَ وَ لَكِنِ اشْرَحْ لِي عَنْ قَلْبِكَ ثُمَّ قَالَ مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام لَوْ كَانَتْ حَاجَتُكَ بِيَدِي لَقَضَيْتُهَا لَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلْتُهُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ من الله. قوله عليه السلام:" فبكى رجل" هو كان مخالفا غير موال للأئمة عليهم السلام، فلذا قال له عليه السلام: إنه لا ينفعه شفاعة الشافعين، لعدم كونه على دين الحق. قوله عليه السلام:" كن ذنبا" أي تابعا لأهل الحق، و لا تكن رأسا أي متبوعا لأهل الباطل. قوله صلى الله عليه و آله و سلم:" كل لسانه" أي عن غير ما ينفعه، قوله تعالى:" و لكن اشرح لي عن قلبك" الشرح: الكشف و الفتح أي أظهر لي ما كتمته من المساوي في قلبك ليعرفك الناس، و الغرض توبيخه بما ستره في جوفه من المساوي، و يظهر للناس من محاسن الأخلاق، أو المراد اجعل قلبك طاهرا من الأدناس لأراها كذلك، قوله تعالى:" عما أكره" لعل المراد الدين الفاسد و يحتمل الأعمال أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قوله عليه السلام:" حتى أتت أم سلمة" أي بعد زمان طويل أو في هذا الانصراف. و على الثاني لا يكون قولها" إني لقيت" عذرا للإبطاء بل يكون استفهاما و استعلاما لما قاله عمر هل هو حق أم لا؟ و يؤيد الأول ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمد، عن صفوان، عن أبي عبد الله قال:" كانت امرأة من الأنصار تدعي حسرة تغشى آل محمد و نحن، و إن زفر و حبتر لقياها ذات يوم فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقالت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم و أحدث بهم عهدا، فقالا: ويلك إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانصرفت حسرة و لبثت أياما، ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي: ما أبطأ بك عنا يا حسرة؟ فقالت: استقبلني زفر و حبتر فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقلت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب فقالا: إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت أم سلمة: كذبا لعنة الله عليهما لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة. الحديث السادس و الأربعون و المائة: مجهول. سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حِينَ صَارَتْ و يمكن عده في الحسان. إذ ورد في الحارث أن له أصلا. قوله تعالى:" وَ يَسْتَبْشِرُونَ" تتمة لآيات وردت في فضل الشهداء حيث قال تعالى:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ". قال الطبرسي- ره-: أي يسرون بإخوانهم الذين فارقوهم و هم أحياء في الدنيا على مناهجهم من الإيمان و الجهاد، لعلمهم بأنهم إذا استشهدوا لحقوا بهم، و صاروا من كرامة الله إلى مثل ما صاروا هم إليه، يقولون: إخواننا يقتلون كما قتلنا فيصيبون من النعيم مثل ما أصبنا عن ابن جريح و قتادة. و قيل: إنه يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه، فيسر بذلك و يستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا عن السدي. و قيل: معناه لم يلحقوا بهم في الفضل إلا أن لهم فضلا عظيما بتصديقهم و إيمانهم عن الزجاج" أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" أي يستبشرون بأن لا خوف عليهم، و ذلك لأنه بدل من قوله:" بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ" لأن الذين يلحقون بهم مشتملون على عدم الحزن، و الاستبشار هنا إنما يقع بعدم خوف هؤلاء اللاحقين، و معناه لا خوف عليهم فيمن خلفوه من ذريتهم لأن الله تعالى يتولاهم، و لا هم يحزنون على ما خلفوا من أموالهم، لأن الله قد أجزل لهم ما عوضهم، و قيل: معناه لا خوف عليهم فيما يقدمون عليه، لأن الله تعالى محص ذنوبهم بالشهادة" وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" على مفارقة الدنيا فرحا بالآخرة انتهى كلامه- ره. قوله عليه السلام:" و الله شيعتنا" أي هم مشاركون مع الشهداء في هذه الكرامة أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ اسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمُوا وَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ وَ عَلَى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١١. — الإمام الصادق عليه السلام
سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ قَالَ لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَقِيلٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشْكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَقِيلٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا وَ أَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِينَا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِذَلِكَ أَخْرَجَكَ الْمُخْرِجُونَ وَ سَيَّرَكَ الْمُسَيِّرُونَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَكَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ وَ اسْتِبْطَاءَكَ الْعَافِيَةَ مِنَ الْيَأْسِ فَدَعِ الْيَأْسَ وَ الْجَزَعَ وَ قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَيْكَ مَا قَدْ تَرَى وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةِ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَى نَبِيَّكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الحديث الحادي و الخمسون و المائتان: ضعيف. قوله عليه السلام:" إلى الربذة" هي مدفن أبي ذر قرب المدينة. قوله عليه السلام:" غضبت" على البناء للفاعل، و يحتمل البناء للمفعول و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" عن الفناء" قال الجوهري: فناء الدار: بالكسر ما امتد من جوانبها. و المراد إما فناء دارهم، أو دارك، أو فناء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. قوله عليه السلام:" بالمنظر الأعلى" أي مشرف على جميع الخلق، و هو كناية عن علمه بما يصدر عنهم، و أنه لا يعزب عنه شيء من أمورهم. ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ مَا تَرَى وَ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ إِنَّ الْقَوْمَ مَنَعُوكَ دُنْيَاهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَ مَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي الصَّبْرِ وَ الصَّبْرَ مِنَ الْكَرَمِ وَ دَعِ الْجَزَعَ فَإِنَّ الْجَزَعَ لَا يُغْنِيكَ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَوْحَشَ اللَّهُ مَنْ أَوْحَشَكَ وَ أَخَافَ مَنْ أَخَافَكَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ إِلَّا الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا وَ الْحُبُّ لَهَا أَلَا إِنَّمَا الطَّاعَةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ الْمُلْكُ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى دُنْيَاهُمْ فَأَجَابُوهُمْ إِلَيْهَا وَ وَهَبُوا لَهُمْ دِينَهُمْ فَخَسِرُوا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي وَ أُمِّي هَذِهِ الْوُجُوهُ فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُكُمْ ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكُمْ وَ مَا لِي بِالْمَدِينَةِ شَجَنٌ لِأَسْكُنَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّهُ ثَقُلَ عَلَى عُثْمَانَ جِوَارِي بِالْمَدِينَةِ كَمَا ثَقُلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قوله عليه السلام:" كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ" أي في خلق و تقدير، و تغيير و قضاء حاجة و دفع كربة و رفع قوم و وضع آخرين، و رزق و تربية و سائر ما يتعلق بقدرته و حكمته تعالى، و الغرض تسلية أبي ذر بأنه يمكن أن يتغير الحال. قوله عليه السلام:" إنما الطاعة مع الجماعة" أي أكثر الناس يتبعون الجماعات و إن كانوا على الباطل على وفق الفقرة التالية. و يحتمل أن يكون المراد أن طاعة الله إنما يكون مع جماعة أهل الحق، و الأئمة عليهم السلام و الملك و السلطنة الدنيوية لمن غلب عليه من أهل الباطل. قوله رضي الله عنه:" شجن لأسكن" الشجن بالتحريك: الحاجة، و السكن بالتحريك ما يسكن إليه. فَآلَى أَنْ يُسَيِّرَنِي إِلَى بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَى أَخِيهِ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ وَ آلَى بِاللَّهِ لَيُسَيِّرُنِي إِلَى بَلْدَةٍ لَا أَرَى فِيهَا أَنِيساً وَ لَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِيساً وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُرِيدُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِباً وَ مَا لِي مَعَ اللَّهِ وَحْشَةٌ حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَخِي أَبِي شِبْلٍ عَنْ أَبِي شِبْلٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا- أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ و في أكثر النسخ علي بن محمد بن سعيد، و الظاهر إما سعد أو علي بن محمد بن أبي سعيد كما ذكرنا في 289. قوله:" إن هذا نصب لك" لعل مراد الراوي بالناصب المخالف كما هو المصطلح في الأخبار، و أنهم لا يبغضون أهل البيت و لكنهم يبغضون من قال بإمامتهم بخلاف الزيدية، فإنهم كانوا يعاندون أهل البيت، و يحكمون بفسقهم لعدم خروجهم بالسيف. الحديث الخامس عشر و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" على الانتصاف" أي الانتقام. الحديث السادس عشر و الثلاثمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" فجعل الله تعالى محياكم محيانا" أي كمحيانا في التوفيق و نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ لِي فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِذَلِكَ يَا أَبَا شِبْلٍ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا وَ يُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَكُّوا وَ يُزَكُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا وَ يَحُجُّوا فَيَقْبَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ مِنْكُمْ وَ لَا يَقْبَلَ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا الزَّكَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وَ ذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا أَ لَيْسَ الْقُضَاةُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ عليه السلام فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَاخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْيَضِ وَ إِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وَ إِنْ كَانَ شَامِيّاً الهداية و الرحمة" و مماتكم كمماتنا" في الوصول إلى السعادة الأبدية. قوله عليه السلام:" و بين أن يقر الله تعالى عينه" أي يسره برؤية مكانه في الجنة و مشاهدة النبي و الأئمة صلوات الله عليهم و سماع البشارات منهم رزقنا الله و سائر المؤمنين ذلك. قوله:" فمد الجلدة" أي جلدة الحلق. قوله عليه السلام:" فاتقوا الله" في ترك جميع الأوامر خصوصا التقية" فإنكم في هدنة" أي مصالحة مع المخالفين و المنافقين لا يجوز لكم الآن منازعتهم. قوله عليه السلام:" و أدوا الأمانة" أي إلى المخالفين أو مطلقا. قوله عليه السلام:" ما أطعتمونا" أي ما دمتم مطيعين لنا. قوله عليه السلام:" و إن كان حروريا" أي خوارج العراق،" و إن كان شاميا" أي نواصب الشام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي فَقَالَ لَهَا عِدِيهِ وَ أَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَ الْعُمَرِيُّونَ وَ الْعُثْمَانِيُّونَ وَ قَالُوا مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَيْرُهُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ مَضَى نَحْوَ قُبَا فَلَقِيتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ

دَعْهُمْ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَقَالَ لِيُكَلِّمْنِي مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ هَذَا وَ لَا يَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِكُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ الْخَطَّابِ كَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَطَّرَ بِهَا نُفَيْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَيْرُ فَخَرَجَ هَارِباً إِلَى الطَّائِفِ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا قَالَ جَارِيَتِي سَطَّرَ يعملون بما يختصهم من العلوم من إمكان تسلط خلفاء الجور عليهم و عدمه. الحديث الثاني و السبعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" تعرض" أي أراد الفجور معها و مراودتها. قوله:" فقالت له" أي للعقيلي مولاها. قوله:" فشد عليه" أي حمل عليه، و قد كان كمن له في الدهليز. قوله:" فلقيته" أي قال سماعة: ذهبت إليه عليه السلام و أخبرته بالواقعة. قوله:" فسطر" بالسين المهملة أي زخرف لها الكلام و خدعها. بِهَا نُفَيْلُكُمْ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الشَّامِ وَ خَرَجَ الزُّبَيْرُ فِي تِجَارَةٍ لَهُ إِلَى الشَّامِ فَدَخَلَ عَلَى مَلِكِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِكَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِيَظْهَرْ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِكُ ضَحِكَ فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ ابْنَهُ فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ وَ لَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِ فَقَصَدُوهُ وَ كَلَّمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا وَ لَكِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أُحْمِيَ لَهُ حَدِيدَةً وَ قال الجزري: سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأقاويل و نمقها و تلك الأقاويل الأساطير و السطر، و في بعض النسخ بالشين المعجمة. قال الفيروزآبادي: يقال شطر سطره أي قصد قصده. قوله:" على ملك الدومة" أي دومة الجندل و هي بالضم حصن بين المدينة و بين الشام، و منهم من يفتح الدال. قوله:" تحمل عليه ببطون قريش" أي كلفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطاب، ثم إنه لما يئس من تأثير شفاعة قريش عنده ذهب إلى عبد المطلب ليتحمل على زبير بعبد المطلب مضافا إلى بطون قريش، فقال عبد المطلب لنفيل: ما بيني و بينه عمل، أي معاملة و ألفه، أ ما علمتم أنه يعني زبيرا ما فعل بي في ابني فلان و أشار بذلك إلى ما سيأتي من قصة العباس في آخر الخبر، و قال: " و لكن امضوا أنتم" يعني نفيلا مع بطون قريش إلى الزبير. أَخُطَّ فِي وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَكْتُبَ عَلَيْهِ وَ عَلَى ابْنِهِ أَلَّا يَتَصَدَّرَ فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِيدَةِ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَفِيهِ فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا وَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِيهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلِ الْوَلَاءُ لِي فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِخِيَانَتِهِ وَ قَالَ قوله: أن لا يتصدر" أي لا يجلس في صدر المجلس. قوله:" و لا يضرب معنا بسهم" أي لا يشترك معنا في قسمة شيء، لا ميراث و لا غيره. قوله عليه السلام:" بل الولاء لي" يدل على أنه يرث الولاء أولاد البنت، و أنهم لا يقدمون على أولاد العم، و يحتمل أن يكون لخصوص الواقعة مدخل في الحكم للولاية العامة، أو الإمامة و قد مر الكلام فيه، و ذكرنا الاختلافات الواقعة فيه في كتاب المواريث. قوله عليه السلام:" فقد كان حظ أبيك" أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر أي أخذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة، و كان من شركائنا و أعوانه عليهم السلام عليها. قوله عليه السلام:" ثم فر بخيانته" إشارة إلى خيانة عبد الله في بيت مال البصرة كما رواه الكشي بإسناده عن الزهري قال: سمعت الحرث يقول: استعمل علي عليه السلام على البصرة عبد الله بن عباس، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة، و لحق بمكة و ترك عليا عليه السلام، و كان مبلغه ألفي ألف درهم، فصعد علي عليه السلام المنبر حين بلغه، ذلك، فبكى فقال هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علمه و قدره وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَيْسَ لَكَ وَ لَا لِأَبِيكَ فِيهِ حَقٌّ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَنْ قَرَأَهُ قَالَ ادْعُوا لِي جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وَ عُكَّاشَةَ الضَّمْرِيَّ وَ كَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ فَرَمَى بِالْكِتَابِ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ- إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا * * * وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَإِنَّ نُتَيْلَةَ كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَيْرِ وَ لِأَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم، و اقبضني إليك غير عاجز و لا ملول. و قد روي رواية أخرى عن الشعبي فيها طول تشتمل على مراسلاته عليه السلام في ذلك، و ما أجاب ابن عباس عنها، و هي تشتمل على قدح عظيم فيه، و الأخبار الدالة على ذمه كثيرة. قوله عليه السلام:" لأطوقنك غدا طوق الحمامة" أي طوقا لازما لا يفارقك عاره و شناره كما لا يفارق عنق الحمامة طوقها. قوله عليه السلام:" أما إنه واد ليس لك و لا لأبيك فيه حق" أي و إلا ادعيت بعرة ذلك الوادي و أخذتها و لم تتركها، و يحتمل أن يكون اسما لواد كان بينه عليه السلام و بينه فيه أيضا منازعة، فأجاب عليه السلام عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج. قوله عليه السلام:" فأولدها فلانا" يعني العباس. وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا وَ ابْنُكَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى خَلَّةٍ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هَذَا فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَذَا الْكِتَابُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ أَ لَيْسَ قَدْ آتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ أنقذهم الله من النار، و هم لا يحفظون حرمته في أهل بيته، و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى به صلى الله عليه وآله وسلم عرضهم لأن ينقذوا أنفسهم من النار و هم يتركون ذلك بمخالفة أهل البيت عليهم السلام. الحديث التاسع و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول و قد يعد في الحسان. قوله تعالى:" قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ" أي يملك جنس الملك فيتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون، و الحاصل أن قدرة الخلق في كل ما يقدرون عليه ليس إلا بإقدار الله تعالى. قوله تعالى" تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ" اختلف في أن الملك هنا هل هو السلطنة الحقة الواقعية كالنبوة و الإمامة، أو الأعم منها و من الرئاسات الباطلة التي تكون لملوك الجور و خلفاء الضلالة، أو الأعم منهما، و من ملك العلم و العقل و الصحة و الأخلاق الحسنة، و ملك النفاذ و ملك القدرة و ملك محبة القلوب، و ملك الأموال و الأولاد و غير ذلك، فذهب جماعة إلى الأول كما يدل عليه هذا الخبر لأنه عليه السلام بين إن الله إنما أعطى الملك أهله من أئمة العدل، و هؤلاء غاصبون انتزعوه منهم عدوانا و ظلما، و قالوا: كيف يؤتيه الملك و قد أمر بقصر يده، و إزالة ملكه، و من اختار أحدا من الأخيرين إنما ذهب إلى عموم اللفظ بحسب اللغة، أو العرف و مع قطع النظر عن الخبر لا استبعاد فيهما عقلا، إذ يحتمل أن يكون المراد بالإيتاء أقداره و تمكينه عليه، و إن كان نهاه قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ إِلَّا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعْدِنِ وَ لَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ إِلَّا كُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍ الحديث السادس و التسعون و الأربعمائة: مجهول و قيل ضعيف. قوله:" و على الظهر" أي طريق البر. قوله عليه السلام:" تزاوروا" يدل على استحباب تزاور المؤمنين من بلد إلى بلد لإحياء أمور الدين. قوله عليه السلام:" إذا ذكر الله" أي ذلك المسلم أو الأخ، و يمكن أن يقرأ على المجهول فيشملهما. الحديث السابع و التسعون و الأربعمائة: حسن. قوله عليه السلام:" إلا أهل البيوتات" أي ذوي الأحساب و الأنساب الشريفة، و البيت يكون بمعنى الشرف. قوله عليه السلام:" و المعدن" قال الجوهري: المعدن: مركز كل شيء، و منه الحديث" فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا نعم" أي أصولها التي ينسبون إليها و يتفاخرون بها. قوله عليه السلام:" من هؤلاء و هؤلاء" أي العرب و العجم، و الدنس:- محركة-

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبَانٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتُ الْفُضُولِ لَهَا حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِي مُقَدَّمِهَا وَ حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِي مُؤَخَّرِهَا قوله عليه السلام:" حين ظهرت المسودة" أي أصحاب أبي مسلم المروزي، لأنهم كانوا يلبسون السواد. قوله عليه السلام:" ما أنا لهؤلاء بإمام" أي إنهم لاستعجالهم، و عدم التسليم لإمامهم خارجون عن شيعته و المقتدين به. قوله عليه السلام:" إنما يقتل السفياني" أي إما يعلمون أن القائم يقتل السفياني الخارج قبله كما يظهر من كثير من الأخبار أنه عليه السلام يقتله، أو أ ما يعلمون أن من علامات ظهور دولة أهل البيت قتل السفياني قبل ذلك، و السفياني لم يخرج، و لم يقتل بعد فكيف يصح لنا الخروج و الجهاد. الحديث العاشر و الخمسمائة: موثق. إذ الظاهر أن محمد بن زياد هو ابن أبي عمير. و يدل على أن المراد بالبيوت البيوت الصورية، و بعض الأخبار يدل على أن المراد بها البيوت المعنوية كما هو الشائع بين العرب و العجم، و لا يأباه هذا الخبر أيضا و قد بسطنا الكلام في ذلك في بحار الأنوار. الحديث الحادي عشر و الخمسمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" ذات الفضول" قال الجزري: فيه" أن اسم درعه عليه الصلاة وَ قَالَ لَبِسَهَا عَلِيٌّ عليه السلام يَوْمَ الْجَمَلِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يعقوب: قال: في رواية حمدان بن سليمان أنّهما- عليهما السلام - قال

ا: يا با سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كلّ يوم ثلاث مرّات، إنّ اللّه عزّ و جلّ عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب و طاب، و ما جحد ولايتنا جعله اللّه عزّ و جلّ مرّا و ملحا اجاجا. 282- من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي في المناقب: قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
قال الإمام

أبي محمد العسكري- عليه السلام -: قال عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام -: إنّ اللّه ذمّ اليهود [و النصارى] و المشركين و النواصب، فقال: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ- اليهود و النصارى- وَ لَا الْمُشْرِكِينَ- و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه و ذكر محمد و فضائل عليّ- عليهما السلام - و إبانته عن شريف فضله و محلّه- أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ- و لا يودّون أن ينزل عليكم- مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ من الآيات الزائدات في شرف محمد و عليّ و آلهما الطيّبين- عليهم السلام - و لا يودّون أن ينزل دليل معجز من السماء يبيّن عن محمد و عليّ و آلهما. فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزاتك، فيؤمن بك عوامّهم، و يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمد، ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك، خير لك و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك. [ثمّ] قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ [و توفيقاته لدين الإسلام و موالاة محمد و عليّ- عليهما السلام -] مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ على من يوفّقه لدينه و يهديه إلى موالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. قال: فلمّا فزعهم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حضره منهم جماعة فعاندوه و قالوا: يا محمد إنّك تدّعي على قلوبنا خلاف ما فيها، ما نكره أن ينزل عليك حجّة تلزم الانقياد لها فننقاد. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: لأن عاندتم هاهنا محمدا، فستعاندون ربّ العالمين إذا أنطق صحائفكم بأعمالكم، و تقولون: ظلمتنا الحفظة، فكتبوا علينا ما لم نفعل فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم. فقالوا: لا تبعد شاهدك، فإنّه فعل الكذّابين، بيننا و بين القيامة بعد، أرنا في أنفسنا ما تدّعي لنعلم صدقك، و لن تفعله لأنّك من الكذّابين. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لعليّ- عليه السلام -: استشهد جوارحهم. فاستشهدها عليّ- عليه السلام - فشهدت كلّها عليهم أنّهم لا يوادّون أن ينزل على أمّة محمّد [على لسان محمّد] - صلى الله عليه وآله وسلم - خير من عند ربّكم آية بيّنة، و حجّة معجزة لنبوّته، و إمامة أخيه عليّ- عليه السلام - مخافة أن تبهرهم حجّته، و يؤمن به عوامّهم، و يضطرب عليهم كثير منهم. فقالوا: يا محمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدّعي أنّ جوارحنا تشهد بها. فقال: يا عليّ هؤلاء من الذين قال اللّه إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ و لو جاءتهم كلّ آية ادع عليهم بالهلاك، فدعا عليهم عليّ- عليه السلام - بالهلاك، فكلّ جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتقت حتى مات مكانه. فقال قوم آخرون حضروا من اليهود: ما أقساك يا محمد قتلتهم أجمعين! فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: ما كنت لألين على من اشتدّ عليه غضب اللّه، أما إنّهم لو سألوا اللّه بمحمد و عليّ و آلهما الطيّبين أن يمهلهم و يقيلهم لفعل بهم كما كان فعل بمن كان من قبل من عبدة العجل لمّا سألوا اللّه بمحمد و عليّ و آلهما الطيّبين، و قال [اللّه] لهم على لسان موسى: لو كان دعا بذلك على من [قد] قتل لأعفاه اللّه من القتل كرامة لمحمد و عليّ و آلهما الطيّبين- عليهم السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الرضا عليه السلام

المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم ابن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن سعد بن ظريف [الإسكاف]، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ أمير المؤمنين- عليه السلام - صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه. ثمّ قال: يا أيّها الناس إنّ شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام لا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل، و إنّي لأعرفهم حين أنظر إليهم لأنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لمّا تفل في عيني و كنت أرمد، قال: اللهمّ أذهب عنه الحرّ و البرد، و أبصره صديقه من عدوّه- فلم يصبني رمد و لا حرّ و لا برد، و إنّي لأعرف صديقي من عدوّي. فقام رجل من الملأ فسلّم، ثمّ قال: و اللّه يا أمير المؤمنين إنّي لأدين اللّه بولايتك، و إنّي لاحبّك في السرّ كما اظهر لك في العلانية. فقال له عليّ- عليه السلام -: كذبت فو اللّه لا أعرف اسمك في الأسماء، و لا وجهك في الوجوه، و إنّ طينتك لمن غير تلك الطينة، فجلس الرجل قد فضحه اللّه و أظهر عليه. ثمّ قام آخر فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي لأدين اللّه بولايتك، و إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. فقال له: صدقت، طينتك من تلك الطينة، و على ولايتنا أخذ ميثاقك، و إنّ روحك من أرواح المؤمنين، فاتّخذ للفقر جلبابا، فو الذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (إنّ) الفقر أسرع إلى محبّينا من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله. و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: قال: حدّثني إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن سعد الاسكاف، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه- و ساق الحديث إلى آخره-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عنه: بإسناده، عن جابر بن عبد اللّه، عن سلمان الفارسي- رضي الله عنه -، قال: دخل أبو بكر و عمر و عثمان على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقالوا: يا رسول اللّه، ما بالك تفضّل عليّا علينا في كلّ حال و لا نرى معه فضلا؟ فقال (النبي- صلى الله عليه وآله وسلم -): ما أنا فضّلته، بل اللّه تعالى فضّله. فقالوا: و ما الدليل (على ذلك؟) فقال- صلى الله عليه وآله وسلم -: إذا لم تقبلوا منّي فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف و أنا أحملكم و عليّا، و أجعل سلمانا شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف حتّى تسلّموا عليهم، فمن أحياهم اللّه له و أجابوه كان الأفضل. فقالوا: رضينا، فبسط بساطا و دعا بعليّ فأجلسه وسط البساط، و أجلس كلّ واحد منهم على قرنة و أجلس سلمان على القرنة الرابعة، ثمّ قال: يا ريح احمليهم إلى أصحاب الكهف و ردّيهم عليّ فدخلت الريح تحت البساط و سارت بنا، و إذا نحن بكهف عظيم فحطّتنا عليه. فقال: أمير المؤمنين- عليه السلام -: يا سلمان هذا الكهف و الرقيم، فقل للقوم يتقدّمون أو أتقدّم. فقالوا: نحن نتقدّم، فقام كلّ واحد منهم فصلّى و دعا و قال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف، فلم يجبهم أحد. و قام بعدهم أمير المؤمنين- عليه السلام - فصلّى ركعتين و دعا بدعوات، فصاح الكهف و صاح القوم من داخله بالتلبية. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: السلام عليكم أيّها الفتية الذين آمنوا بربّهم و زادهم اللّه هدى، فقالوا: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و وصيّه يا أمير المؤمنين، لقد أخذ اللّه علينا العهد بعد إيماننا باللّه و برسوله محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم - لك يا أمير المؤمنين بالولاء إلى يوم الدين. فسقط القوم على وجوههم. فقالوا: يا أبا الحسن ردّنا، قال- عليه السلام -: يا ريح ردّينا إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فحملتنا فإذا نحن بين يديه، فقصّ عليهم رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كلّما جرى، و قال: و هذا حبيبي جبرائيل- عليه السلام - أخبرني به، فقالوا: الآن علمنا فضل عليّ علينا من عند اللّه عزّ و جلّ لا منك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 75- و روى محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في كتاب المناقب، عن أبي حمزة الثمالي،- و اسمه ثابت بن دينار- أنّه قال: دخل عبد اللّه بن عمر على عليّ بن الحسين زين العابدين، قال له: يا بن الحسين أنت الّذي تقول إنّ يونس بن متّى لقي في الحوت ما لقي لأنّه عرضوا عليه ولاية جدي فتوقّف عنها؟ قال: بلى ثكلتك امّك، قال عبد اللّه بن عمر فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين. قال عبد اللّه بن عمر: فأمر عليّ بن الحسين بشد عينه بعصابة و عيني بعصابة، ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ بحر يضرب بأمواجه. فقال ابن عمر: يا سيّدي! دمي في رقبتك اللّه اللّه في نفسي. فقال (عليّ بن الحسين): هيه و أريه إن كنت من الصادقين. ثمّ قال (عليّ بن الحسين): يا أيّها الحوت فأطلع الحوت رأسه من البحر، مثل الجبل العظيم، و هو يقول: لبّيك لبّيك يا وليّ اللّه. فقال علي بن الحسين

من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيّدي! فقال عليّ بن الحسين- عليه السلام -: حدّثني بخبر يونس. قال: إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم- عليه السلام - إلى أن صار جدّك محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم - إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تتعتع في حملها، لقي ما لقي آدم من المعصية، و لقي ما لقي نوح من الغرق و ما لقي إبراهيم من النار، و ما لقي يوسف من الجبّ و ما لقي أيّوب من البلاء، و ما لقي داود من الخطيئة إلى أن بعث اللّه يونس، فأوحى اللّه إليه أن قيل: يا يونس تولّ أمير المؤمنين عليا و الأئمة الراشدين من صلبه في كلام له. قال يونس: كيف أتولّى من لم أره و لم أعرفه، و ذهب مغاضبا فأوحى اللّه تعالى إليّ: أن التقم يونس و لا توهن له عظاما، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث، ينادي لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين قد قبلت ولاية عليّ بن أبي طالب و الائمة الراشدين من ولده، فلمّا آمن بولايتكم أمرني ربّي فقذفته على ساحل البحر. [فقال زين العابدين- عليه السلام -: ارجع أيّها الحوت إلى و كرك! و استوى الماء].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 89- الإمام ابو محمّد العسكري في تفسيره- عليه السلام - قال

[و] قال أمير المؤمنين- عليه السلام -: [ف] كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فاكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم. فقالوا: من العصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: الّذين امروا بتعظيمنا أهل البيت، و تعظيم حقوقنا، (فخانوا) و خالفوا ذلك، [و عصوا]، و جحدوا حقوقنا و استخفوا بنا، و قتلوا أولاد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، الّذين امروا بإكرامهم و محبتهم. قالوا: يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن؟ قال: بلى خبرا حقّا، و أمرا كائنا، سيقتلون ولديّ هذين الحسن و الحسين- عليهما السلام -. ثمّ قال: أمير المؤمنين- عليه السلام - و سيصيب [اكثر] الّذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلّط اللّه [تعالى عليهم] للانتقام بما كانوا يفسقون، كما أصاب بني إسرائيل الزجر. قيل: و من هو؟ قال: غلام من ثقيف، يقال له المختار بن [أبي] عبيد. و قال عليّ بن الحسين- عليهما السلام - فكان [ذلك] بعد قوله هذا بزمان، و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف- لعنه اللّه- من قول عليّ بن الحسين- عليهما السلام - فقال: أمّا رسول اللّه ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه؟ و أمّا علي بن الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متبعوه، اطلبوا إليّ المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه، فاوتي بالنطع فبسط و ابرك عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف. قال الحجّاج: ما لكم؟ قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة. فقال المختار لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا. فقال الحجّاج لبعض حجّابه: أعط السيّاف سيفك يقتله [به] فأخذ السيّاف سيفه و جاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، و السيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقّه فمات، فجاء بسيّاف آخر، و أعطاه السيف فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا و إذا العقرب فقتلوه. فقال المختار: يا حجّاج إنّك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجّاج أ ما تذكر ما قال نزار بن معدّ بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل العرب و يصطلمهم فأمر نزار ولده فوضع في زنبيل في طريقه، فلمّا رآه قال [له:] من أنت؟ قال أنا رجل من العرب، أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب و لا ذنوب لهم إليك و قد قتلت الّذين كانوا مذنبين [و] في عملك و مفسدين؟ قال: لأنّي وجدت في الكتاب يخرج منهم رجل يقال له: محمّد يدّعي- صلى الله عليه وآله وسلم - يدّعي النبوّة، فيزيل دولة ملوك الأعاجم و يفنيها، فأنا أقتلهم حتّى لا يكون منهم ذلك الرجل. [قال:] فقال له نزار: لئن كان ما وجدته في كتب الكذّابين فما اولاك ان لا تقتل البراء غير المذنبين [بقول الكاذبين] و ان كان ذلك من قول الصادقين، فانّ اللّه سيحفظ ذلك الأصل الّذي يخرج منه هذا الرّجل، و لن تقدر على إبطاله و يجري قضاءه و ينفذ أمره، و لو لم يبق من جميع العرب إلّا واحد. فقال سابور صدق هذا نزار يعني- الفارسيّة المهزول- كفّوا عن العرب فكفّوا عنهم. [و لكن] يا حجاج إنّ اللّه قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألف رجل، فان شئت فتعاط قتلي، و إن شئت فلا تتعاط فانّ اللّه تعالى إمّا أن يمنعك عنّي و إمّا أن يحييني بعد قتلك، فانّ قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حقّ لا مرية فيه. فقال للسيّاف: اضرب عنقه، فقال المختار: ان هذا لن يقدر على ذلك، و كنت احبّ أن تكون أنت المتولّي لما تأمره، فكان يسلّط عليك أفعى كما سلّط على هذا الأوّل عقربا. فلما أراد السيّاف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان، قد حضر فصاح يا سيّاف كفّ عنه ويحك و معه كتاب من عبد الملك بن مروان، فاذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد يا حجّاج بن يوسف فإنّه سقط إلينا طير عليه رقعة [فيها] أنّك أخذت المختار بن أبي عبيده تريد قتله، تزعم أنّه حكي عن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أنّه سيقتل من أنصار بني اميّة ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألف رجل، فاذا أتاك كتابي هذا فخلّ عنه، و لا تتعرّض له إلّا بسبيل خير فانّه زوج ظئر ابني الوليد بن عبد الملك بن مروان، و قد كلّمني فيه الوليد، فان الذي حكي إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل، و ان كان حقّا فانّك لا تقدر على تكذيب قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فخلّى عنه الحجّاج فجعل المختار يقول: سأفعل كذا فاخرج وقت كذا، و اقتل من النّاس كذا، و هؤلاء صاغرون يعني بني اميّة. فبلغ ذلك الحجّاج فأخذ و أنزل (و أمر) بضرب عنقه فقال المختار إنّك لن تقدر على ذلك، فلا تتعاط ردّا على اللّه. و كان في ذلك اذ سقط طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان. بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حجاج لا تتعرض للمختار فانه زوج مرضعة ابني الوليد، و لئن كان حقّا فستمنع من قتله، كما منع دانيال من قتل بخت نصر الذي كان اللّه قضى أن يقتل بني اسرائيل. فتركه و توعّده إن عاد لمثل مقالته. فعاد لمثل مقالته، و اتّصل بالحجاج الخبر، فطلبه فاختفى مدّة ثم ظفر به [فأخذ] فلما همّ بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب [من] عبد الملك [: أن ابعث إليّ المختار] فاحتبسه الحجاج و كتب إلى عبد الملك: كيف تأخذ إليك عدوّا مجاهرا يزعم أنّه يقتل من أنصار بني اميّة كذا و كذا ألفا؟ فبعث إليه [عبد الملك:] إنّك رجل جاهل، لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقّنا برعاية حقّه لحق من خدمتنا و إن كان الخبر فيه حقّا فانّا سنربّيه ليسلط علينا كما ربّى فرعون موسى حتى يسلّط عليه فبعثه إليه الحجّاج فكان من [أمر] المختار ما كان، و قتل من قتل. فقال علي بن الحسين- عليهما السلام - لاصحابه: و قد قالوا له: يا بن رسول اللّه إنّ أمير المؤمنين- عليه السلام - ذكر من [أمر] المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل. فقال علي بن الحسين- عليهما السلام - صدق أمير المؤمنين أولا اخبركم متى يكون؟ قالوا: بلى. قال: يوم كذا الى ثلاث سنين من قوله هذا [لهم] و سيؤتى برأس عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن- لعنهما اللّه- في يوم كذا و كذا و سنأكل و هما بين أيدينا ننظر إليهما. قال: فلمّا كان في اليوم الّذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني اميّة كان علي بن الحسين- عليهما السلام - مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم: معاشر إخواننا طيّبوا نفسا و كلوا فانّكم تأكلون و ظلمة بني أميّة يحصدون. قالوا: أين؟ قال- عليه السلام -: في موضع كذا يقتلهم المختار، و سيؤتى بالرأسين يوم كذا و كذا. فلمّا كان في ذلك اليوم اتي بالرأسين فلمّا أراد أن يقعد للأكل، و قد فرغ من صلاته، فلمّا رآهما سجد، و قال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى أراني فجعل [يأكل و] ينظر إليهما. فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لانّهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء؟ فقال علي بن الحسين- عليهما السلام -: لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين. ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين- عليه السلام - قال و ما للكافرين و الفاسقين عند اللّه أعظم و أوفى ثم قال أمير المؤمنين- عليه السلام -: و اما المطيعون لنا فسيغفر اللّه لهم ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى إحسانهم. قالوا: يا أمير المؤمنين و من المطيعون لكم؟ قال: الذين يوحّدون ربهم، و يصفونه بما يليق به من الصفات، و يؤمنون بمحمد نبيّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و يطيعون اللّه في إتيان فرائضه و ترك محارمه، و يحيون أوقاتهم بذكره، و بالصّلاة على نبيّه محمد و آله الطيبين- صلّى اللّه عليهم- و ينفون عن أنفسهم الشّح و البخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكوات و لا يمنعونها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 90- محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن رجل من بني حنيفة [قال كنت مع عمّي ف] دخل على علي بن الحسين- عليهما السلام - فرأى بين يديه صحائف، ينظر فيها فقال

[له:] أي شيء هذه الصحف جعلت فداك؟ فقال: هذا ديوان شيعتنا. قال [أ] فتأذن لي أطلب اسمي فيه؟ قال: نعم. قال: [فإنّي]: لست أقرأ و ابن أخي [معي] على الباب، فتأذن له يدخل حتى يقرأ؟ قال: نعم، فأدخلني عمّي، فنظرت في الكتاب، فأوّل شيء هجمت عليه اسمي. فقلت: اسمي و رب الكعبة. قال: ويحك فاين أنا؟ فجزت خمسة أسماء او ستّة، ثم وجدت اسم عمّي. فقال علي بن الحسين: «أخذ اللّه ميثاقهم معنا على ولايتنا، لا يزيدون و لا ينقصون، إنّ اللّه خلقنا من [أعلى] علّيين و خلق شيعتنا من طينتنا أسفل من ذلك، و خلق عدونا من سجّين و خلق أوليائهم منهم [من] أسفل من ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام السجاد عليه السلام

/ 154- ثاقب المناقب: عن أبي خالد الكابلي، قال: لمّا قتل أبو عبد اللّه الحسين- صلوات اللّه و سلامه عليه- [و بقيت الشيعة متحيرة] و لزم عليّ بن الحسين- صلوات الله عليهما - منزله، و اختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن، و كنت (فيمن) يختلف إليه [و جعلت الشيعة] نسأله عن مسألة [و] لا يجيب فيها، و بقيت لا أدري من الإمام متحيرا؟ و إنّي سألته ذات يوم، فقلت له: جعلت فداك عندك سلاح رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فغضب ثمّ قال: يا معشر الشيعة تعنتوننا، فخرجت من عنده حزينا كئيبا لا أدري أين أتوجه؟ فمررت بباب عليّ بن الحسين زين العابدين- عليه الصلاة و السلام - قائم الظهيرة فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه فنظر لي، فقال: «يا كنكر» فقلت له: جعلت فداك و اللّه إنّ هذا الاسم ما عرفه أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ و أنا، و أمّي كانت تلقّبني به تناديني و أنا صغير. قال: فقال [لي]: كنت عند الحسن بن الحسن؟ قلت: نعم. قال: إن شئت حدّثتك و إن شئت حدّثني؟ فقلت: بأبي أنت و أمّي فحدّثني. قال: سألته عن سلاح رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: يا معشر الشيعة تعنّتوننا. قال: فقال: جعلت كذا و اللّه كانت القضية. فقال للجارية: «ابعثي [إليّ] بالسّفط» فأخرجت إليه سفطا مختوما ففضّ خاتمه (ثمّ) فتحه ثمّ قال: هذه درع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ثمّ أخذها فلبسها فإذا هي الى نصف ساقه. قال فقال: لها أسبغي فإذا هي تنجر في الأرض ثمّ قال: تقلصي فرجعت الى حالها ثمّ قال- صلوات الله عليه و آله-: انّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: (كان) إذا لبسها قال لها هكذا و فعلت هكذا. 1407/ 155- السيّد المرتضى في عيون المعجزات قال: روى لي الشيخ أبو محمّد بن الحسين بن محمّد بن نصر- رضي الله عنه - يرفع الحديث برجاله الى محمّد بن جعفر البرسي مرفوعا إلى جابر - رضي الله عنه -، قال: لمّا أفضت الخلافة إلى بني أميّة، سفكوا فى أيّامهم الدّم الحرام و لعنوا أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر، و اغتالوا شيعته في البلدان، و قتلوهم و استأصلوا شأفتهم، و مالأتهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، و صارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - فمن لم يلعنه قتلوه. فلمّا فشا ذلك في الشيعة و كثر و طال، اشتكت الشيعة إلى زين العابدين- صلوات الله عليه - و قالوا: يا بن رسول اللّه! أجلونا عن البلدان، و أفنونا بالقتل الذريع، و قد أعلنوا لعن أمير المؤمنين- عليه السلام - في البلدان، و في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و على منبره، و لا ينكر عليهم منكر و لا يغيّر عليهم مغيّر فإن أنكر واحد منّا على لعنة، قالوا: هذا ترابيّ و رفع ذلك إلى سلطانهم، و كتب إليه إنّ هذا ذكر أبا تراب بخير، ضرب و حبس ثمّ قتل. فلمّا سمع ذلك- عليه السلام - نظر إلى السماء و قال: سبحانك ما أعظم شأنك! إنّك أمهلت عبادك حتّى ظنوا أنّك أهملتهم، و هذا كله بعينك اذ لا يغلب قضاؤك، و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت، و أنّى شئت، لما أنت أعلم به منّا. ثمّ دعا بابنه محمد بن علي الباقر- صلّى اللّه عليهما-، فقال: يا محمّد! قال: لبّيك. قال: إذا كان غدا، فاغد إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و خذ الخيط الّذي نزل به جبرئيل- عليه السلام - على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا، فيهلكوا اهلاكا جميعا. قال: جابر- رضي الله عنه -: فبقيت متعجّبا من قوله، لا أدري ما أقول. فلمّا [كان من الغد جئته، و كان قد] طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب، إذ خرج عليه السلام فسلمت عليه، فردّ السلام و قال: ما غدا بك يا جابر!، و لم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ فقلت له: لقول الإمام- عليه السلام - بالأمس: خذ الخيط الّذي أتى به جبرائيل- عليه السلام -، و صر إلى مسجد جدّك- صلى الله عليه وآله وسلم -، و حرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا. قال الباقر- عليه السلام -: و اللّه لو لا الوقت المعلوم، و الأجل المحتوم، و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين، بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون، لا نسبقه بالقول و بامره نعمل يا جابر! قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي! و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي: أ ما حضرت بالأمس و الشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين؟ فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم. فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم، لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم. فقال جابر- رضي الله عنه - فقلت: سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن تحصى!؟ فقال الباقر- عليه السلام -: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي خصّنا بها، و ما منّ به علينا من دون الناس. فقال جابر- رضي الله عنه -: فمضيت معه إلى المسجد، فصلّى ركعتين ثم وضع خدّه على التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا، فاح منه رائحة المسك فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط. ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط، و امض رويدا و إيّاك أن تحرّكه. قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا فقال- عليه السلام -: قف يا جابر! فوقفت، ثمّ حرّك الخيط تحريكا خفيفا، ما ظننت أنّه حرّكه من لينه، ثمّ قال- صلوات الله عليه -: ناولني طرف الخيط [فناولته،] و قلت: ما فعلت به يا سيّدي؟! قال: ويحك اخرج فانظر ما حال الناس. قال جابر: فخرجت من المسجد و إذا الناس في صياح واحد و الصائحة من كل جانب، فاذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة و أخذتهم الرجفة و الهدمة، و قد خرّبت أكثر دور المدينة، و هلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا و نساء دون الولدان، و اذا الناس في صياح و بكاء و عويل، و هم يقولون: إنا للّه و إنّا إليه راجعون خربت دار فلان و خرب اهلها، و رايت النّاس فزعين إلى مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و هم يقولون: كانت هدمة عظيمة، و بعضهم يقول: قد كانت زلزلة. و بعضهم يقول: كيف لا نخسف و قد تركنا الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ظهر فينا الفسق و الفجور، و ظلم آل الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم - و اللّه ليزلزل بنا أشدّ من هذا و أعظم او نصلح من أنفسنا ما أفسدنا. قال جابر- رضي الله عنه -: فبقيت متحيّرا أنظر إلى النّاس حيارى يبكون، فأبكاني بكائهم، و هم لا يدرون من أين اتوا. فانصرفت إلى الباقر- عليه السلام - و قد حفّ به النّاس في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و هم يقولون: يا بن رسول اللّه أ ما ترى الى ما نزل بنا؟ فادعوا اللّه لنا. فقال- عليه السلام - لهم افرغوا الى الصلاة و الدعاء و الصدقة، ثم أخذ- عليه السلام - بيدي و سار بي، فقال لي: ما حال الناس؟ فقلت لا تسأل يا بن رسول اللّه خرّبت [الدور] المساكن، و هلك النّاس، و رايتهم بحال رحمتهم. فقال- عليه السلام -: لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم الظالمين. و اللّه لو لا مخافة [مخالفة] والدي لزدت في التحريك، و أهلكتهم أجمعين فما أنزلونا و اوليائنا هذه المنزلة غيرهم و جعلت أعلاها أسفلها فكان لا يبقى فيها دار و لا جدار، و لكني أمرني مولاي أن احرّك، تحريكا ساكنا، ثم صعد- عليه السلام - المنارة و انا أراه، و الناس لا يرونه، فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- عليه السلام -: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ. و تلا أيضا: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها و تلا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ. قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية، يبكين و يتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد فلمّا نظر الباقر- عليه السلام - إلى تحيّر العواتق رقّ لهنّ فوضع الخيط في كمّه، فسكت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة و الناس لا يرونه، و أخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته، و الحدّاد يقول: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟ فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة. فقال قوم آخرون: بل و اللّه كلام كثير إلّا إنّا لم نقف على الكلام. فقال جابر- رضي الله عنه -: فنظر إلى الباقر- عليه السلام - و تبسم، ثمّ قال: يا جابر! هذا لما طغوا و بغوا. فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال: بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة، و ينصبه جبرئيل- عليه السلام -. ويحك يا جابر انا من اللّه بمكان و منزلة رفيعة، فلولا نحن لم يخلق اللّه تعالى سماء و لا أرضا و لا جنّة و لا نارا و لا شمسا و لا قمرا و لا جنّا و لا إنسا. ويحك يا جابر! لا يقاس بنا أحد يا جابر! بنا و اللّه انقذكم و بنا نعشكم، و بنا هداكم، و نحن و اللّه دللناكم على ربّكم، فقفوا عند أمرنا و نهينا، و لا تردوا علينا ما أوردنا عليكم، فانّا بنعم اللّه تعالى أجلّ و أعظم من أن يردّ علينا، و جميع يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا اللّه عليه، و ما جهلتموه فاتّكلوه إلينا، و قولوا: أئمتنا أعلم بما قالوا: قال جابر- رضي الله عنه -، ثمّ استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل بني اميّة قد نكب و نكب حواليه حرمته، و هو ينادي معاشر الناس، احضروا ابن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - عليّ بن الحسين- عليهما السلام - و تقرّبوا به إلى اللّه تعالى و تضرّعوا إليه و أظهروا التوبة و الإنابة لعلّ اللّه أن يصرف عنكم العذاب. قال جابر- رفع اللّه درجته-: فلمّا بصر الأمير بالباقر محمد بن علي- عليهما السلام - سارع نحوه، و قال: يا بن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أ ما ترى ما نزل بأمة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد هلكوا و فنوا، ثمّ قال له: أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرّب إلى اللّه تعالى فيرفع عن أمّة محمد [هذا] البلاء. فقال الباقر- عليه السلام -: يفعل ان شاء اللّه تعالى و لكن أصلحوا من أنفسكم، و عليكم بالتّوبة و النزوع عمّا أنتم عليه، فانّه لا يأمن مكر اللّه إلا القوم الخاسرون. قال جابر- رضي الله عنه -: فأتينا زين العابدين- عليهم السلام - بأجمعنا و هو يصلّي فانتظرنا حتّى انفتل و أقبل علينا، ثم قال لي سرّا يا محمّد، كدت أن تهلك الناس جميعا؟ قال جابر- رضي الله عنه -: يا سيّدي ما شعرت بتحريكه حين حرّكه. فقال- عليه السلام -: يا جابر! لو شعرت بتحريكه ما بقى عليها نافخ [نار] فما خبر النّاس؟ فأخبرناه، فقال: ذلك ممّا استحلّوا منّا محارم اللّه و انتهكوا من حرمتنا. فقلت: يا بن رسول اللّه! إنّ سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتّى يجتمع النّاس إليك فيدعون (اللّه)، و يتضرّعون إليه و يسألونه إلا قالة. فتبسم- عليه السلام - ثم تلا: أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ. قلت: يا سيّدي و مولاي! العجب أنّهم لا يدرون من أين اتوا! فقال- عليه السلام -: أجل ثمّ تلى فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ هي و اللّه يا جابر! آياتنا و هذه و اللّه أحدها، و هي مما وصف اللّه تعالى في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. ثمّ قال- عليه السلام -: يا جابر! ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ. قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرفني و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم، و معاداة أعدائكم. فقال- عليه السلام -: يا جابر! أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه الخبر بطوله. و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 104- ثاقب المناقب: عن محمد بن مسلم، عن أبي عيينة قال إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر- صلوات الله عليه -، و قال: أنا رجل من أهل الشام لم أزل- و اللّه- أتولّاكم أهل البيت، و أبرأ من عدوّكم، و أنّ أبي- لا رحمه الله - كان يتولّى بني اميّة و يفضلهم عليكم، و كنت أبغضه على ذلك، و يبغضني على حبّكم، و يحرمني ماله، و يجفوني في حياته و بعد وفاته، و قد كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري، و كان مسكنه بالرملة، و كان له كنيسة يخلو فيها بنفسه، فلمّا مات طلبت ماله في كلّ موضع فلم أظفر به، و لست أشكّ أنّه دفنه في موضع و أخذه منّي لا رضي الله عنه. قال أبو جعفر- صلوات الله عليه -: «أ فتحبّ أن تراه و تسأله أين موضع ماله؟ فقال [له] (الرجل: نعم) فانّي فقير محتاج. فكتب له أبو جعفر صلوات الله عليه - كتابا بيده [الكريمة] في رقّ أبيض، ثمّ ختمه بخاتمه، و قال: اذهب بهذا الكتاب [الليلة] الى البقيع حتى تتوسّطه، ثم تنادي: يا درجان فانّه سيأتيك رجل معتمّ، فادفع إليه كتابي و قل له: «أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين زين العابدين- عليهم السلام - و اسأله عمّا بدا لك». قال: فأخذ الرجل [الكتاب] و أنطلق، فلمّا كان من اليوم الغد أتيت أبا جعفر- صلوات الله عليه - متعمدا لأنظر ما [كان] حال الرجل، فاذا هو على باب أبي جعفر ينتظر حتى أذن له، فدخلنا عليه. فقال له الرجل: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته و عند من يضع علمه، قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع، فناديت [يا] درجان فأتاني رجل معتمّ فقال: أنا درجان فما حاجتك؟ فقلت: أنا رسول محمد بن عليّ بن الحسين- صلوات الله عليهم - [إليك و] هذا كتابه. فقال: مرحبا برسول حجّة اللّه على خلقه، و أخذ الكتاب و قرأه و قال: أ تحبّ أن ترى أباك؟ قلت: نعم، قال: فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به، فانّه بضجنان. فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود، فقال [لي]: هذا أبوك و غيّره اللّهب، و دخان الجحيم، و جرع الحميم، و العذاب الأليم، فقلت: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: ما غيّرك عن صورتك؟! قال: إنّي كنت أتولّى بني اميّة و أفضّلهم على أهل البيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فعذّبني اللّه على ذلك، و إنّك تتولّى أهل بيت النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، كنت أبغضك على ذلك، و حرمتك مالي، و زويته عنك، و أنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى كنيستي و احتفر تحت الزيتونة و خذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، فأدفع الى محمد بن عليّ- صلوات الله عليه - خمسين ألفا، و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال. قال أبو عيينة: فلمّا حال الحول قلت لأبي جعفر- صلوات الله عليه -: ما فعل الرجل؟ قال: «قد جاء بالخمسين ألفا، قضيت منها دينا كان علينا و ابتعت منها أرضا، و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي، [أما] إنّ ذلك ينفع الميت النادم على ما فرط من حبّنا، و ضيّع من حقّنا بما أدخل عليّ من الرفق و السرور». و رواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: عن أبي عيينة: إنّ رجلا جاء الى أبي جعفر- عليه السلام - و ذكر الحديث. و رواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي عيينة و أبي عبد اللّه: إنّ موحدا أتى الباقر- عليه السلام - و شكى من أبيه و نصبه و فسقه، و أنّه أخفى ماله عند موته؛ فقال له أبو جعفر- عليه السلام -: أ فتحبّ أن تراه و تسأله عن ماله؟ فقال الرجل: نعم، و انّي لمحتاج فقير. و ذكر الحديث. و في رواية ابن الفارسي في الحديث: و كان مسكنه بالرملة (و له جنة) يخلو (فيها) لفسقه. و في آخر الحديث فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى جنتي فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال، و هو مائة و خمسون ألفا، فادفع الى محمد بن عليّ خمسين ألفا و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال. قال أبو عيينة: فلمّا كان الحول، قلت لأبي جعفر- عليه السلام -: ما فعل الرجل؟ قال: قد جاء بخمسين ألفا و ذكر الحديث الى آخره. و في رواية ابن شهرآشوب و ابن الفارسي: حتى أتاني برجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود الحديث. و رواه الراوندي في الخرائج: عن أبي عيينة، قال: كنت عند أبي جعفر- عليه السلام - فدخل (عليه) رجل، فقال: أنا رجل من أهل الشام و ذكر الحديث.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 133- الراوندي: عن دعبل الخزاعي قال: حدّثني الرضا، عن أبيه، عن جدّه- عليهم السلام - قال

كنت عند أبي الباقر- عليه السلام - إذ دخل عليه جماعة من الشيعة و فيهم جابر بن يزيد، فقالوا: هل رضي أبوك عليّ ابن أبي طالب- عليه السلام - بامامة الأوّل و الثاني؟ قال: اللّهمّ لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم خولة الحنفية إذا لم يرض بامامتهم؟ فقال الباقر- عليه السلام -: امض يا جابر بن يزيد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقل له: إنّ محمّد بن عليّ يدعوك. قال جابر بن يزيد: فأتيت منزله و طرقت عليه الباب، فناداني جابر بن عبد اللّه الأنصاري من داخل الدار: اصبر يا جابر بن يزيد. قال جابر بن يزيد: فقلت في نفسي: (من) أين علم جابر الأنصاري أنّي جابر بن يزيد و لا يعرف الدلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد- عليهم السلام -؟ و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ، فلمّا خرج قلت له: من أين علمت أنّي جابر بن يزيد، و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟ قال: أخبرني مولاي الباقر- عليه السلام - البارحة إنّك تسأل عن الحنفيّة في هذا اليوم، و أنا أنعته لك يا جابر في بكرة غد (إن شاء اللّه و) ادعوك. فقلت: صدقت. قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد، فلمّا بصر مولاي الامام الباقر- عليه السلام - بنا و نظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ لتسألوه ينبّئكم بما سمع و رأى [و حدث] فقالوا: يا جابر هل كان راض إمامك عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - بامامة من تقدّم؟ قال: اللّهم لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم إذ لم يرض بامامتهم؟ قال جابر: آه آه [آه] لقد ظننت أني أموت و لا أسأل عن هذا إذ سألتمونى، فاسمعوا وعوا: حضرت للسبي، و قد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل. فلمّا نظرت إلى جميع الناس، عدلت الى تربة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فرنّت رنّة و زفرت زفرة و أعلنت بالبكاء و النحيب، ثمّ نادت: السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك [من بعدك] هؤلاء أمّتك سبتنا سبي النوب و الديلم، و اللّه ما كان لنا إليهم من ذنب إلّا الميل إلى أهل بيتك، فحوّلت الحسنة سيّئة، و السّيئة حسنة، فسبتنا. ثمّ انقطعت إلى الناس، و قالت: لم سبيتمونا، و قد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ قالوا: منعتمونا الزكاة. قالت: هبوا الرجال منعوكم فما بال النسوان؟ فسكت المتكلّم كأنّما القم حجرا. ثمّ ذهب إليها خالد بن عفان و طلحة في التزويج إليها و رميا ثوبين، فقالت: لست بعريانة فتكسوني! قيل لها إنّهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيّهما زاد على صاحبه أخذك من السّبي. قال: هيهات و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و لا يملكني و لا يكون لي ببعل إلّا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امّي. فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، و ورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم و أخرس ألسنتهم، و بقي القوم في دهشة من أمرها، قال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم الى بعض؟ قال الزبير: لقولها الذي سمعت. قال أبو بكر: ما هذا الأمر الذي احصر أفهامكم إنّ جارية من سادات قومها و لم يكن لها عادة بما لقيت و رأت، فلا شكّ أنّها داخلها الفزع، [و تقول] ما لا تحصيل له. فقالت: لقد رميت بكلامك غير مرمى و اللّه ما داخلني فزع و لا جزع و- و اللّه- ما قلت إلّا حقّا، و لا نطقت الّا صدقا، و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة ما كذبت [و لا كذّبت] ثمّ سكتت و أخذ خالد و طلحة ثوبيهما، و هي قد جلست ناحية من القوم، فدخل عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - فذكروا له حالها، فقال- عليه السلام -: هي صادقة فيما قالت، و كان (من) حالتها و قصّتها كيت و كيت في حال ولادتها. و قال- عليه السلام -: إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا و كذا، و كلّ ذلك مكتوب على لوح معها، فرمت باللّوح إليهم لمّا سمعت كلامه- عليه السلام -، فقرؤوه، فكان على ما حكى عليّ بن طالب- عليه السلام - لا يزيد حرفا و لا ينقص. فقال (له) أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها. فوثب سلمان فقال: و اللّه ما اخذها هنا منّة على أمير المؤمنين، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين- عليه السلام -، و اللّه ما أخذها إلّا لمعجزه الباهر و علمه القاهر و فضله الذي يعجز عنه (فضل) كلّ ذي فضل. ثمّ قال المقداد: ما بال أقوام قد أوضح اللّه لهم طريق الهداية فتركوه، و أخذوا طريق العمى؟ و ما من يوم إلّا و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين- عليه السلام -. و قال أبو ذرّ: و اعجبا لمن يعاند الحقّ، و ما من وقت إلّا و ينظر إلى بيانه، أيّها الناس (إنّ اللّه) قد بيّن لكم فضل أهل الفضل؛ ثمّ قال: يا فلان أ تمنّ على أهل الحقّ بحقوقهم و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟! و قال عمّار: انشدكم اللّه أ ما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا عليّ ابن أبي طالب- عليه السلام - في حياة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بإمرة المؤمنين؟ فزجره عمر عن الكلام، و قام أبو بكر؛ فبعث عليّ- عليه السلام - خولة الى دار أسماء بنت عميس و قال [لها:] خذي هذه المرأة أكرمي مثواها، فلم تزل خولة عند أسماء بنت عميس حتى قدم أخوها و تزوّجها عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. فكان الدليل على علم أمير المؤمنين- عليه السلام -، و فساد ما يورده القوم من سبيهم و أنّه- عليه السلام - تزوّج بها نكاحا، فقالت الجماعة: يا جابر ابن عبد اللّه أنقذك اللّه من حرّ النار كما انقذتنا من حرارة الشّك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 61- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان و مفضّل بن عمر و أبو سلمة السرّاج و الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال

عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو شئت أن أقول بإحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت. قال: ثمّ قال باحدى رجليه: فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض، ثمّ قال بيده: فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر، ثمّ قال: انظروا حسنا، فنظرنا فاذا سبائك كثيرة و بعضها على بعض تتلألأ، فقال له بعضنا: جعلت فداك اعطيتم ما اعطيتم و شيعتكم محتاجون؟ قال: فقال: إنّ اللّه سيجمع لنا و لشيعتنا الدنيا و الآخرة و يدخلهم جنات النعيم و يدخل عدوّنا الجحيم. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن عمر ابن العزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان و مفضل بن عمر و أبو سلمة السرّاج و الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام -، فقال: لنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو شئت أن أقول بإحدى رجليّ، و ذكر الحديث. و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز و ساق سنده و متنه إلّا أنّ فيه: قلنا جميعا: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال: إنّ عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو شئت [أن أقول] باحدى رجليّ أخرجي ما فيك من اللجين و العقيان، قال: فقال: باحدى رجليه فخطّا في الأرض خطّا، فانفجرت الأرض، ثمّ قال: بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر، و ساق الحديث الى آخره. و رواه المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان و المفضل بن عمر و أبي سلمة السرّاج و الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام -، فقال: لنا خزائن الأرض و مفاتيحها و لو أشاء أن أقول باحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب، ثمّ قال: باحدى رجليه و خطّها في الأرض خطّا فانفرجت الأرض، ثمّ قال بيده: فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها، ثمّ قال: انظروا فيها حسنا [حسنا] حتى لا تشكّوا، ثمّ قال: انظروا في الأرض فاذا سبائك في الأرض كثيرة، و ساق الحديث إلى آخره. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن أبي سلمة السراج و يونس بن ظبيان و الحسين بن ثوير قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فقال لنا: [عندنا] خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو أشرت باحدى رجليّ أن أقول: أخرجنى ما فيك لأخرجت، و قال باحدى رجليه، فاذا نحن بالأرض قد انفرجت، فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة بعضها على بعض، فقال [لنا] أبو عبد اللّه- عليه السلام -: خذوا ما بأيديكم و انظروا، و ساق الحديث. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن يونس بن ظبيان و المفضل ابن عمر و أبي سلمة السراج و الحسين بن ثوير قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه - عليه السلام - فقال: عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو شئت أن أقول باحدى رجليّ: أخرجني ما فيك من الذهب لأخرجت، الحديث إلى قوله و أخرج سبيكة ذهب قدر شبر، ثمّ قال: انظروا حسنا فنظرنا، فاذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 307- ثاقب المناقب: عن الحسن بن [علي بن] فضّال، قال قال موسى بن عطيّة النيشابوري: اجتمع و فد خراسان من أقطارها [، كبارها] و علمائها، و قصدوا داري، و اجتمع علماء الشيعة و اختاروا إليّ أبا لبابة و طهمان و جماعة شتّى، و قالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة، فتسألوا عن المستخلف فيها لنقلّده أمرنا، فقد ذكر أنّ باقر العلم قد مضى، و لا ندري من نصبه اللّه بعده من آل الرسول من ولد علي و فاطمة- صلوات الله عليهم اجمعين - و دفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا و فضّة، و قالوا: لتأتونا بالخبر و تعرّفونا الإمام فتطالبوه بسيف ذي الفقار و القضيب و البردة و الخاتم و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة من ولد علي و فاطمة، و إن ذلك لا يكون إلّا عند إمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال. فحملنا و تجهّزنا إلى المدينة و حللنا بمسجد الرسول- صلّى الله عليه و آله- فصلّينا ركعتين، و سألنا: من القائم في امور الناس، و المستخلف فيها؟ فقالوا لنا: زيد بن علي، و ابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، و من نقلّده امورنا. فقال: قوموا، و مشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثمّ قال: ما تريدون؟ فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و البردة و الخاتم و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- عليهم السلام - فإنّ ذلك لا يكون إلّا عند إمام. [قال:] فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، و استخرج منه سيفا في أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، و أخرج إلينا قضيبا و درعا بمدرج من فضّة، و استخرج منه خاتما و بردا و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- عليهم السلام - فقام أبو لبابة من عنده و قال: قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي ما نحتاج إليه، و نوفّيه ما عندنا و معنا. (قال:) فمضينا نريد جعفر بن محمد- عليهما السلام - فقيل لنا: إنّه مضى إلى حائط له، فما لبثنا إلّا ساعة حتى أقبل و قال: يا موسى بن عطيّة النيسابوري، و يا أبا لبابة، و يا طهمان، و يا أيّها الوافدون من أرض خراسان إليّ، فأقبلوا. ثمّ قال: يا موسى، ما أسوأ ظنّك بربّك و بإمامك، لم جعلت في الفضّة التي معك فضّة غيرها، و في الذهب ذهب غيره؟ أردت أن تمتحن إمامك، و تعلم ما عنده في ذلك، و جملة المال مائة ألف درهم. ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، إنّ الأرض و من عليها للّه و لرسوله و للإمام [من] بعد رسوله، أتيت عمّي زيدا فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، و قمتم من عنده قاصدين إليّ. ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، و يا أيّها الوافدون [من خراسان]، أرسلكم أهل بلدكم لتعرفوا الإمام، و تطالبوه بسيف اللّه ذي الفقار الذي فضّل به رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و نصر به أمير المؤمنين- عليه السلام - و أيّد به و أخرج لكم [زيد] ما رأيتموه. قال: ثمّ أومأ بيده إلى فصّ خاتم [له] فقلعه، فقال: سبحان اللّه الذي أودع الذخائر وليّه و النائب عنه في خليقته ليريهم قدرته، و يكون الحجّة عليهم حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره [فقال:] أ ليس هذا بالحقّ؟ قالُوا بَلى وَ رَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. [قال:] ثمّ أخرج لنا من وسط الخاتم البردة و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- عليهم السلام - ثمّ قال: سبحان الذي سخّر للإمام كلّ شيء، و جعل له مقاليد السماوات و الأرض لينوب عن اللّه في خلقه، و يقيم فيهم حدوده [كما تقدّم إليه ليثبت حجّة اللّه على خلقه] فإنّ الإمام حجّة اللّه تعالى على خلقه. (قال:) ثمّ قال: ادخل الدار أنت و من معك بإخلاص و إيقان و إيمان. قال: فدخلت أنا و من معي، فقال: يا موسى، ترى التور الذي في زاوية البيت؟ قلت: نعم. قال: ائتني به، فأتيته به و وضعته بين يديه و جئت بمروحة و نقر بها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ. قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني و بينه، ثمّ قال لي: يا موسى بن عطيّة، اقرأ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد كفر الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ» لم نرد مالكم لأنّا فقراء، و ما أردنا إلّا لنفرّقه على أوليائنا [من] الفقراء، [و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء] فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، و قال: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ. قال: ثمّ رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوّ كان في المجلس، ثمّ قال: أحسنوا إلى إخوانكم المؤمنين، وصلوهم و لا تقطعوهم، فإنّكم إن وصلتموهم كنتم منّا و معنا و لنا و لا علينا، فإن قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا و بينكم لا موصلين و لا مفصلين، فردّ المال إلى أصحابه و أخذ الفضّة التي وضعت في الفضّة، و الذهب الذي وضع في الذهب، و أمرهم أن يصلوا بذلك أولياءنا و شيعتنا الفقراء، فإنّه الواصل إلينا و نحن المكافئون عليه. قال: ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، أراك أصلع، ادن منّي، فدنوت منه، و أمرّ يده على رأسي، فرجع الشعر قططا، فقال: يكون معك ذا حجّة. و قال: ادن منّي يا [أبا] لبابة، و كان في عينه كوكب، فتفل في عينه فسقط ذلك الكوكب، فقال هاتان حجّتان إن سألكما سائل فقولوا: إمامنا فعل بنا ذلك، [و ودّعنا] و ودّعناه، و هو إمامنا إلى يوم البعث، و رجعنا إلى بلدنا بالفضّة و الذهب. 1878/ 308- ابن شهرآشوب: قال: قال سماعة بن مهران: دخلت على الصادق- عليه السلام -، فقال لي مبتدئا: يا سماعة، ما [هذا] الذي بينك و بين جمّالك في الطريق؟ إيّاك أن تكون فاحشا أو صيّاحا. قال: و اللّه لقد كان ذلك لأنّه ظلمني، فنهاني عن مثل ذلك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٩٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام

/ 157- ثاقب المناقب: عن خالد بن نجيح، قال دخلت على أبي الحسن الأوّل- عليه السلام - و هو [في] عرصة داره، و هو يومئذ بالرملة، فلمّا نظرت [إليه] قلت في نفسي: بأبي و امّي مظلوم مغصوب مضطهد، ثم دنوت فقبّلت [ما] بين عينيه، ثمّ جلست بين يديه، فالتفت إليّ و قال: يا خالد، نحن أعلم بهذا الأمر، فلا تضمر في نفسك هذا. فقلت: و اللّه ما أردت بهذا شيئا. فقال: نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا، لو أردنا لزفّ إلينا، و إنّ لهؤلاء القوم مدّة و غاية لا بدّ من الانتهاء إليها. فقلت: لا أعود أضمر في نفسي شيئا بعد هذا، فقال: لا تعد أبدا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٤٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ 141- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- رضي الله عنه - قال: حدّثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا- عليه السلام -، و قد اجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة، فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول اللّه بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها. قال: بالنصّ و الدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي؟ قال: في العلم و استجابة الدعوة، قال: فما وجه إخبارهم بما يكون؟ قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، قال: فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال- عليه السلام - له: أ ما بلغك قول رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: «اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور اللّه تعالى»؟ قال: بلى، فما من مؤمن إلّا و له فراسة ينظره بنور اللّه على قدر إيمانه و مبلغ استبصاره و علمه، و قد جمع اللّه للأئمّة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين، و قال تعالى

في كتابه العزيز: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فأوّل المتوسّمين رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، ثمّ أمير المؤمنين عليّ- عليه السلام - إلى يوم القيامة. قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا ممّا جعل اللّه لكم أهل البيت. فقال الرضا- عليه السلام -: إنّ اللّه تعالى قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممّن مضى إلّا مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و هي مع الأئمّة منّا تسدّدهم و توفّقهم، و هو عمود من نور بيننا و بين اللّه تعالى. فقال له المأمون: يا أبا الحسن (قد) بلغني أنّ قوما يغلون فيكم و يتجاوزون فيكم الحدّ. فقال [له] الرضا- عليه السلام -: حدّثني أبي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام - قال: قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: لا ترفعوني فوق حقّي فانّ اللّه تبارك و تعالى اتّخذني عبدا قبل أن يتّخذني نبيّا، قال اللّه تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. و قال عليّ- عليه السلام - يهلك فيّ اثنان و لا ذنب لي، محبّ مفرط و مبغض مفرط، و إنّا لنبرأ إلى اللّه تعالى ممّن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم- عليه السلام - من النصارى، قال اللّه جلّ ثناؤه: وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ و قال اللّه تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ و قال تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ، و معناه أنّهما [كانا] يتغوّطون، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أو لغيرهم نبوّة و ادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه براء في الدنيا و الآخرة. فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا- عليه السلام -: إنّها لحقّ قد كانت في الامم السالفة و نطق بها القرآن، و قد قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يكون في هذه الأمّة كلّما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة. و قال- صلى الله عليه وآله وسلم -: اذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى بن مريم- عليه السلام - فصلّى خلفه و قال- صلى الله عليه وآله وسلم -: إنّ الاسلام بدا غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول اللّه ثمّ يكون ما ذا، قال: ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله. فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا- عليه السلام -: من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه تعالى، مكذّب بالجنّة و النار. قال المأمون: فما تقول في المسوخ؟ قال الرضا- عليه السلام -: اولئك قوم غضب اللّه عليهم فمسخهم، فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا و لم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة و الخنازير و غير ذلك ممّا وقع عليه اسم المسوخيّة فهي مثل تلك لا يحلّ أكلها و الانتفاع بها. قال المأمون: لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن، فو اللّه ما يوجد العلم الصحيح إلّا عند أهل هذا البيت و إليك انتهى علوم آبائك، فجزاك اللّه عن الاسلام و أهله خيرا. قال الحسن بن جهم: فلمّا قام الرضا- عليه السلام - تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت إليه و قلت له: يا بن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك. فقال- عليه السلام -: يا ابن الجهم لا يغرنّك ما القيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي، (إنّي) أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فاكتم هذا (عليّ) ما دمت حيّا. قال الحسن بن جهم: فما حدّثت [أحدا] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا- عليه السلام - بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد الى جانبه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 76- الكشي: عن أبي عليّ أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان البصرى قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون أنّه قال كتبت إلى أبي محمّد- عليه السلام - أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال

أبو عبد اللّه- عليه السلام -: «الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا»، فرجع الجواب: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحّص أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدّثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا و نور لمن استضاء بنا [و عصمة لمن اعتصم بنا]، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى و من انحرف عنّا فإلى النّار». قال: [قال] أبو عبد اللّه- عليه السلام -: «تشهدون على عدوّكم بالنّار و لا تشهدون لوليّكم بالجنّة! ما يمنعكم من ذلك إلّا الضعف». و قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبي محمّد- عليه السلام - أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها، فوقّع بخطّه: «يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة»، و كتب بعده: «أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الإثمد و كافورا و توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشا و ييبس الرطوبة»، قال: فاستعملت ما أمرني [به] فصحّت و الحمد للّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام

/ 18- الشيخ الطوسي في «الغيبة» عن أحمد بن عليّ الرازي، عن محمّد بن عليّ، عن حنظلة بن زكريّا قال: حدّثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، و كان عامّيا بمحلّ من النصب لأهل البيت- عليهم السلام - يظهر ذلك و لا يكتمه، و كان صديقا لي يظهر مودّة بما فيه من طبع أهل العراق، فيقول- كلّما لقيني-: لك عندي خبر تفرح به و لا أخبرك به، فأتغافل عنه إلى أن جمعني و ايّاه موضع خلوة، فاستقصيت عنه و سألته أن يخبرني به، فقال: كانت دورنا بسرّمنرأى مقابل دار ابن الرضا: يعني أبا محمّد الحسن بن عليّ- عليهما السلام -، فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين و غيرها، ثمّ قضي [لي] الرجوع إليها، فلمّا وافيتها و قد كنت فقدت جميع من خلّفته (فيها) من أهلي و قراباتي إلّا عجوزا كانت ربتني، و لها بنت معها، و كانت من الطبع الأوّل مستورة صائنة لا تحسن الكذب، و كذلك مواليات لنا بقين في الدار، فأقمت عندهم أيّاما، ثمّ أردت الخروج، فقالت العجوز: كيف تستعجل الانصراف و قد غبت زمانا؟ فأقم عندنا لنفرح بمكانك. فقلت لها على جهة الهزء: اريد [أن اصير] إلى كربلاء، و كان النّاس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بنيّ اعيذك باللّه أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء، فإنّي [احدّثك] بما رأيته بعد خروجك من عندنا بسنتين. كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدّهليز و معي ابنتي و أنا بين النائمة و اليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيّب الرائحة، فقال: «يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه و لا تخافي»، ففزعت و ناديت ابنتي، و قلت لها: هل شعرت بأحد دخل البيت؟ فقالت: لا، فذكرت اللّه و قرأت و نمت، فجاء الرجل بعينه و قال [لي] مثل قوله، ففزعت و صحت بابنتي، فقالت: لم يدخل البيت أحد فاذكري اللّه و لا تفزعي، فقرأت و نمت. فلمّا كان في الثالثة جاء الرّجل و قال: «يا فلانة قد جاءك من يدعوك و يقرع الباب فاذهبي معه»، و سمعت دقّ الباب فقمت وراء الباب و قلت: من هذا؟ فقال: افتحي و لا تخافي، فعرفت كلامه و فتحت الباب فإذا خادم معه إزار، [فقال:] يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمّة فادخلي، و لفّ رأسي بالملاءة و أدخلني الدار و أنا أعرفها، فإذا بشقاق مشدودة وسط الدار و رجل قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت، و إذا امرأة قد أخذها الطلق، و امرأة قاعدة خلفها كأنّها تقبلها. فقالت المرأة: تعينينا فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما كان إلّا قليل حتّى سقط غلام، فأخذته على كفّي و صحت غلام غلام، و أخرجت رأسي من طرف الشقاق ابشّر الرجل القاعد، فقيل لي «لا تصيحي»، فلمّا رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفّي، فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، و أخذ الخادم بيدي و لفّ رأسي بالملاءة و أخرجني من الدار و ردّني إلى داري، و ناولني صرّة و قال: لا تخبري بما رأيت أحدا. فدخلت الدار و رجعت إلى فراشي في هذا البيت و ابنتي نائمة بعد، فأنبهتها و سألتها هل علمت بخروجي و رجوعي؟ فقالت: لا، و فتحت الصرّة في ذلك الوقت و إذا فيها عشرة دنانير [عددا]، و ما أخبرت بهذا أحدا إلّا في هذا الوقت لمّا تكلّمت بهذا الكلام على حدّ الهزء، فحدّثتك إشفاقا عليك، [فإنّ] لهؤلاء القوم عند اللّه عزّ و جلّ شأنا و منزلة، و كلّما يدّعونه حقّ. قال: فعجبت من قولها و صرفته إلى السخريّة و الهزء و لم أسألها عن الوقت غير أنّي أعلم يقينا أنّي غبت عنهم في سنة نيّف و خمسين و مائتين، و رجعت إلى سرّ من رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى و ثمانين و مائتين [في وزارة عبيد اللّه بن سليمان لمّا قصدته]. قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفّر بن أحمد حتّى سمع معي منه هذا الخبر.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٤٠. — الإمام الرضا عليه السلام

/ 126- ثاقب المناقب: عن عليّ بن سنان الموصلي، عن أبيه قال: [لمّا] قبض أبو محمّد- عليه السلام - و قدم من قم و الجبال و فود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، و لم يكن عندهم خبر [وفاة] أبي محمّد الحسن- عليه السلام -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عنه، فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ فقالوا: جعفر أخوه، [فسألوا عنه]، فقيل: خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر و معه المغنّون!. [قال:] فتشاور القوم و قالوا: ليس هذه صفة الإمام، و قال بعضهم [لبعض]: امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحّة. قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه و سلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا نحن من أهل قم، فينا جماعة من الشيعة و غيرهم، كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد- عليه السلام - الأموال. فقال: و اين هي؟ قالوا: معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: ما هو؟ قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الديا نار و الديا ناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال إلى سيّدنا [أبي محمّد- عليه السلام - يقول:] جملة المال كذا دينارا، من فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول: ما على نقش الخواتم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب! قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ، فقالوا: إنّا قوم مستأجرون [لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي] كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن- عليه السلام -، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلّا رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم. قال: فدخل جعفر بن عليّ على الخليفة و كان «بسرّمنرأى» فاستعدى عليهم، فلمّا احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر، فقالوا: أصلح اللّه الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا أن لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد- عليه السلام -. فقال الخليفة: و ما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمّد- عليه السلام -؟ قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه و إلّا رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا. قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي و هذا علم الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل و ما على الرسول إلّا البلاغ [المبين]، قال: فبهت جعفر و لم يجد جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذا البلد. قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه. قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ- عليهما السلام -، فإذا ولده القائم سيّدنا- عليه السلام - قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثمّ قال: «جملة المال كذا و كذا [دينارا]، و حمل فلان كذا»، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع و وصف ثيابنا و رواحلنا و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجدا للّه تعالى و قبّلنا [الأرض] بين يديه. ثمّ سألناه عمّا أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال و أمرنا- عليه السلام - أن لا نحمل إلى «سرّ من رأى» شيئا [من المال]، و أنّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال و تخرج من عنده التوقيعات. قالوا: فانصرفنا من عنده، و دفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي شيئا من الحنوط و الكفن و قال له: «عظّم اللّه أجرك في نفسك»، قال: فلمّا بلغ أبو العبّاس عقبة همذان حمّ و توفّي رحمه الله، و كان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد [إلى نوّابه المنصوبين] و تخرج من عندهم التوقيعات. و رواه ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي- رضي الله عنه - بمرو قال: حدّثنا أبو الحسين زيد بن عبد اللّه البغدادي قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي قال: حدّثنا أبي قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ- عليهما السلام - (جاء) وفد من الجبال و من قم وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم [و العادة] و لم يكن عندهم [خبر] وفاة الحسن- عليه السلام -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عن أبي محمّد- عليه السلام -، فقيل لهم: [إنّه] قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر، فسألوا عنه، فقيل [لهم: إنّه قد] خرج متنزّها؛ و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ يَجْرِي فِيمَنِ اسْتَقَامَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِنَا وَ كَتَمَ حَدِيثَنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ مَضَى أَقْوَامٌ كَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ فَاسْتَقَامُوا وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا وَ كَتَمُوا حَدِيثَنَا وَ لَمْ يُذِيعُوهُ عِنْدَ عَدُوِّنَا وَ لَمْ يَشُكُّوا كَمَا شَكَكْتُمْ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ بِالْجَنَّةِ.

بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - الصفحة ٥٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الطوسيّ رحمه الله: روي عن الصادق عليه السلام، أنّه قال

صم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة...، ثمّ ارفع يديك إلى السماء...، و تقول...: «أسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد و آل محمّد، و عند الأئمّة: عليّ... و الحسن [العسكريّ عليه السلام ]...، أن تقضي حاجتي و تيسّر عسيرها...». (397) 3- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: فإذا صلّيت الفجر...، تقول ما يختصّ هذا الموضع: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد... ثمّ تقول: اللّهمّ إنّي و هذا اليوم المقبل خلقان من خلقك...، رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم نبيّا، و بالقرآن كتابا، و بعليّ إماما، و بالحسن و الحسين و... و الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ] و... أئمّة و سادة و قادة...». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (398) 4- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: و منه [أي و من دعاء السرّ]:.... قل [يا محمّد عليه السلام ] للذين يريدون التقرّب إليّ: اعلموا علما يقينا أنّ هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إليّ بعد الفرائض أن تقولوا: «اللّهمّ إنّه لم يصبح أحد من خلقك...» ثمّ اسجد سجدة الشكر، و قل ما كتب أبو إبراهيم عليه السلام إلى عبد اللّه بن جندب. فقال: إذا سجدت، فقل: «اللّهمّ إنّي أشهدك، و أشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك بأنّك أنت اللّه ربّي...، و عليّ وليّي، و الحسن و الحسين... و الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ]... أئمّتي، بهم أتولّى، و من عدوّهم أتبرّأ...». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1- ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام

لشيعته في سنة ستّين و مائتين: أمرناكم بالتختّم في اليمين، و نحن بين ظهرانيكم، و الآن نأمركم بالتختّم في الشمال، لغيبتنا عنكم إلى أن يظهر اللّه أمرنا و أمركم، فإنّه من أدلّ دليل عليكم في ولايتنا- أهل البيت-. فخلعوا خواتيمهم من أيمانهم بين يديه و لبسوها في شمائلهم. و قال عليه السلام لهم: حدّثوا بهذا شيعتنا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٣٤. — غير محدد
ابن شعبة الحرّانيّ رحمه الله: و قال عليه السلام

... أمرناكم بالتختّم في اليمين، و نحن بين ظهرانيكم، و الآن نأمركم بالتختّم في الشمال، لغيبتنا عنكم إلى أن يظهر اللّه أمرنا و أمركم، فإنّه من أدلّ دليل عليكم في ولايتنا- أهل البيت-. فخلعوا خواتيمهم من أيمانهم بين يديه، و لبسوها في شمائلهم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... لمّا حضر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم - و هو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه و على عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين عليهم السلام، و قال

«اللّهمّ! هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم...»، و جاء جبرئيل عليه السلام متدبّرا، و قال: يا رسول اللّه! اجعلني منكم، قال: أنت منّا، قال: أ فأرفع العباءة، و أدخل معكم؟ قال: بلى! فدخل في العباءة ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه، و قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا، قال: و كيف لا أكون كذلك، و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و أهل بيته....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٥. — الإمام العسكري عليه السلام
16- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: و قال

الإمام عليه السلام: قال رجل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: [يا رسول اللّه] فلان ينظر إلى حرم جاره، فإن أمكنه مواقعة حرام لم ينزع عنه. فغضب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و قال: ائتوني به. فقال رجل آخر: يا رسول اللّه! إنّه من شيعتكم، ممّن يعتقد موالاتك و موالاة عليّ، و يتبرّأ من أعدائكما. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تقل إنّه من شيعتنا فإنّه كذب، إنّ شيعتنا من شيّعنا و تبعنا في أعمالنا، و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام:... قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: عباد اللّه! عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت، و [أن] لا تفرّقوا بيننا، و انظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهّل عليكم معرفة الحقّ، ثمّ وسّع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق، ثمّ إن بدّلتم و غيّرتم عرض عليكم التوبة و قبلها منكم، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... قال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم: من [أ] قام على موالاتنا أهل البيت، سقاه اللّه تعالى من محبّته كأسا لا يبغون به بدلا، و لا يريدون سواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا. و من وطّن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله اللّه يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كلّ من تضمّنته تلك العرصات أبصارهم عمّا يشاهدون من درجاتهم. و إنّ كلّ واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كإحاطته في الدنيا (لما يلقاه) بين يديه ثمّ يقال له: وطّنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمّد و آله الطيّبين، فقد جعل اللّه إليك، و مكّنك من تخليص كلّ من تحبّ تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات، فيمدّ بصره فيحيط بهم، ثمّ ينتقد من أحسن إليه، أو برّه في الدنيا بقول، أو فعل، أو ردّ غيبة، أو حسن محضر، أو إرفاق فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور. ثمّ يقال له: اجعل هؤلاء في الجنّة حيث شئت، فينزلهم جنان ربّنا. ثمّ يقال له: و قد جعلنا لك و مكّناك من إلقاء من تريد في نار جهنّم، فيراهم فيحيط بهم، و ينتقدهم من بينهم كما ينتقد الديا نار من القراضة، ثمّ يقال له: صيّرهم من النيران إلى حيث شئت، فيصيّرهم حيث يشاء من مضائق النار... ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل، و لا تسخطوا نعم اللّه، و لا تقترحوا على اللّه تعالى، و إذا ابتلى أحدكم في رزقه، أو معيشته بما لا يحبّ فلا يحدس شيئا يسأله، لعلّ في ذلك حتفه و هلاكه، و لكن ليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي و أفضل في ديني، فصبّرني عليه، و قوّني على احتماله، و نشّطني للنهوض بثقل أعبائه، و إن كان خلاف ذلك خيرا [لي]، فجد عليّ به، و رضّني بقضائك على كلّ حال، فلك الحمد»، فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه [لك]، و يسّر لك ما هو خير. ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: يا عباد اللّه! فاحذروا الانهماك في المعاصي، و التهاون بها، فإنّ المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتّى يوقعه فيما هو أعظم منها فلا يزال يعصي و يتهاون و يخذل و يوقع فيما هو أعظم ممّا جنى حتّى يوقعه في ردّ ولاية وصيّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و دفع نبوّة نبيّ اللّه، و لا يزال أيضا بذلك حتّى يوقعه في دفع توحيد اللّه، و الإلحاد في دين اللّه.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الكفعميّ رحمه الله: مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام مرويّة عن العسكريّ، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام: «إلهي صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري، و امتحى من المخلوقين ذكري، و صرت في المنسيّين كمن قد نسي. إلهي كبرت سنّي، و رقّ جلدي، و دقّ عظمي، و نال الدهر منّي، و اقترب أجلي، و نفدت أيّامي، و ذهبت شهواتي، و بقيت تبعاتي. إلهي ارحمني إذا تغيّرت صورتي، و امّحت محاسني، و بلي جسمي، و تقطّعت أوصالي، و تفرّقت أعضائي. إلهي أفحمتني ذنوبي، و قطّعت مقالتي، فلا حجّة لي و لا عذر، فأنا المقرّ بجرمي المعترف بإساءتي الأسير بذنبي، المرتهن بعملي، المتهوّر في بحور خطيئتي، المتحيّر عن قصدي، المنقطع بي، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحمني برحمتك، و تجاوز عنّي يا كريم بفضلك. إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي. إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما، و كان ظنّي بك، و بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما، إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين. إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به، و كبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي، و عظيم غفرانك، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك، إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشيّ عقابك، فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك. إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك، إلهي إن أنامتني الغافلة عن الاستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة، يا سيّدي بكريم آلائك. إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني، إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامي، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي. إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي، و أقامني مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك، وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك. إلهي مسكنتي لا يجبرها إلّا عطاؤك، و أمنيّتي لا يغنيها إلّا جزاؤك. إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا، و عن التعرّض لسوائك بالمسألة عادلا، و ليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف، و مضطرّ لانتظار خيرك المألوف. إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار مملوّا بالأعمال و الاعتبار، فأنا الهالك إن لم تعن عليها بتخفيف الأثقال. إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي. إلهي إن حرمتني رؤية محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في دار السلام، و أعدمتني تطواف الوصفاء من الخدّام، و صرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام فغير ذلك منّتني نفسي منك، يا ذا الفضل و الإنعام. إلهي و عزّتك و جلالك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيّام، و منعتني سيبك من بين الأنام، و حلت بيني و بين الكرام ما قطعت رجائي منك، و لا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك. إلهي لو لم تهدني للإسلام ما اهتديت، و لو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت، و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، و لو لم تعرّفني حلاوة معرفتك ما عرفت، و لو لم تبيّن لي شديد عقابك ما استجرت. إلهي أطعتك في أحبّ الأشياء إليك، و هو التوحيد، و لم أعصك في أبغض الأشياء إليك، و هو الكفر فاغفر لي بينهما. إلهي أحبّ طاعتك، و إن قصّرت عنها، و أكره معصيتك، و إن ركبتها فتفضّل عليّ بالجنّة و إن لم أكن من أهلها، و خلّصني من النار و إن استوجبتها. إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار. إلهي قلب حشوته من محبّتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى. إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلّها بين أطباق نيرانك. إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها. إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي، و كلّ محزون إيّاك يرتجي. إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا، و سمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا، و سمع المولّون عن القصد بجودك فرجعوا، و سمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا. و سمع المؤمنون بكرم عفوك، و فضل عوارفك فرغبوا حتّى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك، و عجّت إليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك، و لكلّ أمل قد ساق صاحبه إليك محتاجا، و قلب تركه، و جيب خوف المنع منك مهتاجا، و أنت المسئول الذي لا تسودّ لديه وجوه المطالب، و لم ترزأ بنزيله قطيعات المعاطب. إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها، فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها. إلهي إن كانت نفسي استسعدتني متمرّدة على ما يرديها، فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها. إلهي إن عداني الاجتهاد في ابتغاء منفعتي، فلم يعدني برّك بما فيه مصلحتي. إلهي إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها، فقد أقسطت الآن بتعريفي إيّاها من رحمتك إشفاق رأفتها. إلهي أجحف بي قلّة الزاد في المسير إليك، فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك، إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي، و إذا ذكرت سخطتك بكت عليها عيون مسائلي. إلهي فاقض بسجلّ من سجالك على عبد بائس قد أتلفه الظمأ، و أحاط بخيط جيده كلال الونى. إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه، و أرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه. إلهي كيف أردّ عارض تطلّعي إلى نوالك، و إنّما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك، إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي، و قد أقلقني ما أبهم عليّ من مصير عاقبتي. إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفّلت لها به من الرزق في حياتي، و عرفت قلّة استغنائي عنه من الجنّة بعد وفاتي، فيا من سمح لي به متفضّلا في العاجل لا تمنعنيه يوم فاقتي إليك في الاجل، فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه، و من محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه. إلهي لو لا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي، و لو لا ما ذكرت من التفريط ما سفحت عبراتي. إلهي صلّ على محمّد و آل محمّد، و امح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات، و هب كثير السيّئات لقليل الحسنات. إلهي إن كنت لا ترحم إلّا المجدّين في طاعتك فإلى من يفزع المقصّرون، و إن كنت لا تقبل إلّا من المجتهدين فإلى من يلتجئ المفرّطون، و إن كنت لا تكرم إلّا أهل الإحسان فكيف يصنع المسيئون، و إن كان لا يفوز يوم الحشر إلّا المتّقون فبمن يستغيث المجرمون. إلهي إن كان لا يجوز على الصراط إلّا من أجازته براءة عمله، فأنّى بالجواز لمن لم يتب إليك قبل انقضاء أجله. إلهي إن لم تجد إلّا على من قد عمر بالزهد مكنون سريرته، فمن للمضطرّ الذي يرضيه بين العالمين سعي نقيبته. إلهي إن حجبت عن موحّديك نظر تغمّدك لجناياتهم أوقعهم غضبك بين المشركين في كرباتهم. إلهي إن لم تنلنا يد إحسانك يوم الورود اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود. إلهي فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك، و استصف ما كدّرته الجرائر منها بصفو صلاتك. إلهي ارحمنا غرباء إذا قضمتنا بطون لحودنا، و غمّت باللّبن سقوف بيوتنا، و أضجعنا مساكين على الأيمان في قبورنا، و خلّفنا فرادى في أضيق المضاجع، و صرعتنا المنايا في أعجب المصارع، و صرنا في دار قوم كأنّها مأهولة و هي منهم بلاقع. إلهي إذا جئناك عراة حفاة مغبرّة من ثرى الأجداث رءوسنا، و شاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا، و خاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا، و ذابلة من شدّة العطش شفاهنا، و جائعة لطول المقام بطوننا، و بارزة هنالك للعيون سوآتنا، و موقّرة من ثقل الأوزار ظهورنا، و مشغولين بما قد دهانا عن أهالينا و أولادنا، فلا تضعّف المصائب علينا بإعراض وجهك الكريم عنّا، و سلب عائدة ما مثّله الرجاء منّا. إلهي ما حنّت هذه العيون إلى بكائها، و لا حادت متشرّبة بمائها، و لا أشهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها إلّا لما أسلفته من عمدها و خطئها، و ما دعاها إليه عواقب بلائها، و أنت القادر يا عزيز على كشف غمّائها. إلهي إن كنّا مجرمين فإنّا نبكي على إضاعتنا من حرمتك ما نستوجبه، و إن كنّا محرومين فإنّا نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه. إلهي شب حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته بزهادة ما يعرفه قلبي من النصح في دلالته، إلهي أمرت بالمعروف و أنت أولى به من المأمورين، و أمرت بصلة السؤال، و أنت خير المسئولين. إلهي كيف ينقل بنا اليأس إلى الإمساك عمّا لهجنا بطلابه، و قد ادّرعنا من تأميلنا إيّاك أسبغ أثوابه. إلهي إذا هزّت الرأفة أفنان فنان مخافتنا انقلعت من الأصول أشجارها، و إذا تنسّمت أرواح الرغبة منّا أغصان رجائنا أينعت بتلقيح البشارة أثمارها. إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أسفنا، و إذا تلونا منها الغفور الرحيم فرحنا، فنحن بين أمرين فلا سخطتك تؤمننا و لا رحمتك تؤيسنا. إلهي إن قصرت مساعينا عن استحقاق نظرتك، فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك. إلهي إنّك لم تزل علينا بحظوظ صنائعك منعما، و لنا من بين الأقاليم مكرما و تلك عادتك اللطيفة في أهل الحقيقة في سالفات الدهور، و غابراتها و خاليات الليالي و باقياتها، إلهي اجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك درجات نرقى بها إلى ما عرّفتنا من رحمتك. إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا، و كيف تلتئم في غمراتها أمورنا، و كيف يخلص لنا فيها سرورنا، و كيف يملكنا باللهو و اللعب غرورنا، و قد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا. إلهي كيف نبتهج في دار قد حفرت لنا فيها حفائر صرعتها، و فتلت بأيدي المنايا حبائل غدرتها و جرعتنا مكرهين جرع مرارتها، و دلّتنا النفس على انقطاع عيشها لو لا ما أصغت إليه هذه النفوس من رفائع لذّتها، و افتتانها بالفانيات من فواحش زينتها. إلهي فإليك نلتجئ من مكائد خدعتها، و بك نستعين على عبور قنطرتها، و بك نستفطم الجوارح عن أخلاف شهوتها، و بك نستكشف جلابيب حيرتها، و بك نقوّم من القلوب استصعاب جهالتها. إلهي كيف للدور أن تمنع من فيها من طوارق الرزايا، و قد أصيب في كلّ دار سهم من أسهم المنايا، إلهي ما تتفجّع أنفسنا من النقلة عن الديار إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار. إلهي ما تضرّنا فرقة الإخوان، و القربات إن قرّبتنا منك يا ذا العطيّات. إلهي ما تجفّ من ماء الرجاء مجاري لهواتنا إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا، إلهي إن عذّبتني فعبد خلقته لما أردته فعذّبته، و إن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته. إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلّا بعصمتك، و لا وصول إلى عمل الخيرات إلّا بمشيئتك فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيئتك، و كيف لي بالاحتراس من الذنب ما لم تدركني فيه عصمتك. إلهي أنت دللتني على سؤال الجنّة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها أ فتدلّ على خيرك السؤال، ثمّ تمنعهم النوال، و أنت الكريم المحمود في كلّ ما تصنعه، يا ذا الجلال و الإكرام. إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك، فأنت أهل التفضّل عليّ بكرمك، فالكريم ليس يصنع كلّ معروف عند من يستوجبه. إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك، فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك. إلهي إن كان ذنبي قد أخافني، فإنّ حسن ظنّي بك قد أجارني. إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين لأنّ السائل إذا منع امتنع عن السؤال، و أنا لا غنى بي عمّا سألتك على كلّ حال. إلهي ارض عنّي فإن لم ترض عنّي فاعف عنّي، فقد يعفو السيّد عن عبده و هو عنه غير راض، إلهي كيف أدعوك، و أنا أنا، أم كيف أيأس منك، و أنت أنت. إلهي إنّ نفسي قائمة بين يديك و قد أظلّها حسن توكّلي عليك، فصنعت بها ما يشبهك و تغمّدتني بعفوك. إلهي إن كان قد دنا أجلي و لم يقرّبني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عملي، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك، و إن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك. إلهي إن جرت على نفسي في النظر لها، و بقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به. إلهي إنّك لم تزل بي بارّا أيّام حياتي، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي. إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي، و أنت لم تولّني إلّا الجميل في أيّام حياتي. إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني و محبّتي لك قد أجارتني، فتولّ من أمري ما أنت أهله، و عد بفضلك على من غمره جهله، يا من لا تخفى عليه خافية صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري. إلهي سترت عليّ في الدنيا ذنوبا و لم تظهرها و أنا إلى سترها يوم القيامة أحوج، و قد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا تفضحني بها يوم القيامة على رءوس العالمين. إلهي جودك بسط أملي، و شكرك قبل عليّ فسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي. إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره، فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون. إلهي لا تردّني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك و هي المغفرة. إلهي لو أردت إهانتي لم تهدني، و لو أردت فضيحتي لم تسترني فمتّعني بما له قد هديتني، و أدم لي ما به سترتني. إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتنيه أو إحسان أوليتنيه، فكلّ ذلك بمنّك فعلته، و عفوك تمام ذلك إن أتممته. إلهي لو لا ما قرفت من الذنوب ما فرقت عقابك، و لو لا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك، و أنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين، و أرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين. إلهي نفسي تمنّيني بأنّك تغفر لي، فأكرم بها أمنيّة بشّرت بعفوك، و صدّق بكرمك مبشّرات تمنّيها، و هب لي بجودك مدمّرات تجنيها. إلهي ألقتني الحسنات بين جودك و كرمك، و ألقتني السيّئات بين عفوك و مغفرتك، و قد رجوت أن لا يضيع بين ذين و ذين مسيء و محسن. إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك، و انطلق لساني بتمجيدك، و دلّني القرآن على فواضل جودك، فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك. إلهي تتابع إحسانك إليّ يدلّني على حسن نظرك لي، فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر، إلهي إن نظرت إليّ بالهلكة عيون سخطتك، فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك. إلهي إن عرّضني ذنبي لعقابك، فقد أدناني رجائي من ثوابك. إلهي إن عفوت فبفضلك، و إن عذّبت فبعدلك، فيا من لا يرجى إلّا فضله و لا يخاف إلّا عدله، صلّ على محمّد و آل محمّد، و امنن علينا بفضلك، و لا تستقص علينا في عدلك. إلهي خلقت لي جسما، و جعلت لي فيه آلات أطيعك بها، و أعصيك، و أغضبك بها، و أرضيك، و جعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات، و أسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ثمّ قلت لي انزجر فبك أنزجر و بك أعتصم، و بك أستجير، و بك أحترز، و أستوفقك لما يرضيك، و أسألك يا مولاي فإنّ سؤالي لا يحفيك. إلهي أدعوك دعاء ملحّ لا يملّ دعاءه مولاه، و أتضرّع إليك تضرّع من قد أقرّ على نفسه بالحجّة في دعواه. إلهي لو عرفت اعتذارا من الذنب في التفضّل أبلغ من الاعتراف به لأتيته فهب لي ذنبي بالاعتراف، و لا تردّني بالخيبة عند الانصراف. إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها، و فتحت أفواهها نحو نظرة منك لا تستوجبها، فهب لها ما سألت، وجد عليها بما طلبت، فإنّك أكرم الأكرمين بتحقيق أمل الآملين. إلهي قد أصبت من الذنوب ما قد عرفت، و أسرفت على نفسي بما قد علمت فاجعلني عبدا إمّا طائعا، فأكرمته و إمّا عاصيا فرحمته. إلهي كأنّي بنفسي، و قد أضجعت في حفرتها، و انصرف عنها المشيّعون من جيرتها، و بكى الغريب عليها لغربتها، و جاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها، و ناداها من شفير القبر ذوو مودّتها، و رحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها، و لم يخف على الناظرين إليها عند ذلك ضرّ فاقتها، و لا على من رآها قد توسّدت الثرى عجز حيلتها، فقلت: ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون، و وحيد جفاه الأهلون نزل بي قريبا، و أصبح في اللحد غريبا، و قد كان لي في دار الدنيا داعيا، و لنظري إليه في هذا اليوم راجيا، فتحسن عند ذلك ضيافتي، و تكون أرحم بي من أهلي و قرابتي. إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض، و خرقت النجوم، و بلغت أسفل الثرى ما ردّني اليأس عن توقّع غفرانك، و لا صرفني القنوط عن ابتغاء رضوانك. إلهي دعوتك بالدعاء الذي علّمتنيه، فلا تحرمني جزاءك الذي وعدتنيه، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك، و من تمامها أن توجب لي محمود جزائك. إلهي و عزّتك و جلالك لقد أحببتك محبّة استقرّت حلاوتها في قلبي، و ما تنعقد ضمائر موحّديك على أنّك تبغض محبّيك. إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون، و لست أيأس من رحمتك التي يتوقّعها المحسنون، إلهي لا تغضب عليّ فلست أقوى لغضبك، و لا تسخط عليّ فلست أقوم لسخطك. إلهي أ للنار ربّتني أمّي فليتها لم تربّني، أم للشقاء ولدتني فليتها لم تلدني. إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي، و ما لها لا تنهمل، و لا أدري إلى ما يكون مصيري، و على ما ذا يهجم عند البلاغ مسيري، و أرى نفسي تخاتلني، و أيّامي تخادعني، و قد خفقت عند رأسي أجنحة الموت، و رمقتني من قريب أعين الفوت، فما عذري و قد حشا مسامعي رافع الصوت. إلهي لقد رجوت ممّن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته ألّا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته، و لقد رجوت ممّن تولّاني في حياتي بإحسانه أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه، يا أنيس كلّ غريب، آنس في القبر غربتي. و يا ثاني كلّ وحيد، ارحم في القبر وحدتي، و يا عالم السرّ و النجوى، و يا كاشف الضرّ و البلوى كيف نظرك لي بين سكّان الثرى، و كيف صنيعك إليّ في دار الوحشة و البلاء، فقد كنت بي لطيفا أيّام حياة الدنيا. يا أفضل المنعمين في آلائه، و أنعم المفضلين في نعمائه، كثرت أياديك عندي فعجزت عن إحصائها، و ضقت ذرعا في شكري لك بجزائها. فلك الحمد على ما أوليت، و لك الشكر على ما أبليت، يا خير من دعاه داع، و أفضل من رجاه راج، بذمّة الإسلام أتوسّل إليك، و بحرمة القرآن أعتمد عليك، و بحقّ محمّد و آل محمّد أتقرّب إليك. فصلّ على محمّد و آل محمّد، و أعرف ذمّتي التي رجوت بها قضاء حاجتي، برحمتك يا أرحم الراحمين». ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه يعاتبها، و يقول: «أيّها المناجي ربّه بأنواع الكلام، و الطالب منه مسكنا في دار السلام، و المسوّف بالتوبة عاما بعد عام ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام، فلو دافعت يومك يا غافلا بالصيام، و اقتصرت على القليل من لعق الطعام، و أحييت مجتهدا ليلك بالقيام كنت أحرى أن تنال أشرف المقام، أيّها النفس اخلطي ليلك، و نهارك بالذاكرين لعلّك أن تسكني رياض الخلد مع المتّقين، و تشبّهي بنوس قد أقرح السهر رقّة جفونها، و دامت في الخلوات شدّة حنينها، و أبكى المستمعين عولة أنينها، و ألان قسوة الضمائر ضجّة رنينها، فإنّها نفوس قد باعت زينة الدنيا، و آثرت الآخرة على الأولى، أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون، و يحشر إلى ربّهم بالحسنى، و السرور المتّقون».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
16- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال

الإمام عليه السلام: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا الآية، قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا فضّل عليّا عليه السلام و أخبر عن جلالته عند ربّه عزّ و جلّ، و أبان عن فضائل شيعته و أنصار دعوته، و وبّخ اليهود و النصارى على كفرهم و كتمانهم لذكر محمّد و عليّ و آلهما عليهم السلام في كتبهم بفضائلهم و محاسنهم، فخرت اليهود و النصارى عليهم. فقالت اليهود: قد صلّينا إلى قبلتنا هذه الصلاة الكثيرة، و فينا من يحيي الليل صلاة إليها، و هي قبلة موسى التي أمرنا بها. و قالت النصارى: قد صلّينا إلى قبلتنا هذه الصلاة الكثيرة، و فينا من يحيي الليل صلاة إليها، و هي قبلة عيسى التي أمرنا بها. و قال كلّ واحد من الفريقين: أ ترى ربّنا يبطل أعمالنا هذه الكثيرة و صلواتنا إلى قبلتنا لأنّا لا نتبع محمّدا على هواه في نفسه و أخيه! فأنزل اللّه تعالى: قل يا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: لَيْسَ الْبِرَّ الطاعة التي تنالون بها الجنان، و تستحقّون بها الغفران و الرضوان. أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ بصلاتكم قِبَلَ الْمَشْرِقِ أيّها النصارى وَ قبل الْمَغْرِبِ أيّها اليهود، و أنتم لأمر اللّه مخالفون، و على وليّ اللّه مغتاظون، وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ بأنّه الواحد الأحد الفرد الصمد يعظّم من يشاء، و يكرم من يشاء، و يهين من يشاء و يذلّه، لا رادّ لأمره، و لا معقّب لحكمه، وَ آمن ب الْيَوْمِ الْآخِرِ يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمّد سيّد المرسلين، و بعده عليّ أخوه، و وصيّه سيّد الوصيّين، و التي لا يحضرها من شيعة محمّد أحد إلّا أضاءت فيها أنواره، فسار فيها إلى جنّات النعيم هو و إخوانه و أزواجه و ذرّيّاته، و المحسنون إليه، و الدافعون في الدنيا عنه، و لا يحضرها من أعداء محمّد أحد إلّا غشيته ظلماتها، فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو و شركاؤه في عقده و دينه و مذهبه، و المتقرّبون كانوا في الدنيا إليه لغير تقيّة لحقتهم [منه]. و التي تنادي الجنان فيها: إلينا، إلينا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و عنّا، عنّا أعداء محمّد و عليّ و أهل مخالفتهما! و تنادي النيران: عنّا، عنّا أولياء محمّد و عليّ و شيعتهما! و إلينا، إلينا أعداء محمّد و عليّ و شيعتهما! يوم تقول الجنان: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه، فاملانا بشيعتكما مرحبا بهم و أهلا و سهلا، و تقول النيران: يا محمّد! و يا عليّ! إنّ اللّه تعالى أمرنا بطاعتكما، و أن يحرق بنا من تأمراننا بحرقه فاملانا بأعدائكما. وَ الْمَلائِكَةِ و من آمن بالملائكة بأنّهم عباد معصومون، لا يعصون اللّه عزّ و جلّ ما أمرهم، و يفعلون ما يؤمرون، و إنّ أشرف أعمالهم في مراتبهم التي قد رتّبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و استدعاء رحمة اللّه و رضوانه لشيعتهم المتّقين، و اللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين و المنافقين. وَ الْكِتابِ و يؤمنون بالكتاب الذي أنزل اللّه مشتملا على ذكر فضل محمّد و عليّ عليهما السلام سيّد (المسلمين و الوصيّين)، و المخصوصين بما لم يخصّ به أحدا من العالمين، و على ذكر فضل من تبعهما و أطاعهما من المؤمنين، و بغض من خالفهما من المعاندين و المنافقين. وَ النَّبِيِّينَ [و من] آمن بالنبيّين أنّهم أفضل خلق اللّه أجمعين، و أنّهم كلّهم دلّوا على فضل محمّد سيّد المرسلين، و فضل عليّ سيّد الوصيّين، و فضل شيعتهما على سائر المؤمنين بالنبيّين، و بأنّهم كانوا بفضل محمّد و عليّ معترفين، و لهما بما خصّهما [اللّه] به مسلّمين. و إنّ اللّه تعالى أعطى محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم من الشرف و الفضل ما لم تسمّ إليه نفس أحد من النبيّين إلّا نهاه اللّه تعالى عن ذلك و زجره و أمره أن يسلّم لمحمّد و عليّ و آلهما الطيّبين فضلهم. و إنّ اللّه قد فضّل محمّدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيّين، ما أعطاها أحدا قبله إلّا ما أعطى سليمان بن داود عليهما السلام منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فرآها أشرف من جميع ممالكه التي أعطيها. فقال: يا ربّ! ما أشرفها من كلمات إنّها لاثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي. قال اللّه تعالى: يا سليمان! و كيف لا يكون كذلك و ما من عبد و لا أمة سمّاني بها إلّا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن تصدّق بألف ضعف ممالكك. يا سليمان! هذه سبع ما أهبه لمحمّد سيّد النبيّين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها. فقال: يا ربّ! أ تأذن لي أن أسألك تمامها؟ قال اللّه تعالى: يا سليمان! اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمّد، و إيّاك أن تقترح عليّ درجة محمّد و فضله و جلاله، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان لمّا اقترح درجة محمّد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها، يروم أن يكون له فضلهما. و هي شجرة أصلها محمّد، و أكبر أغصانها عليّ، و سائر أغصانها آل محمّد على قدر مراتبهم، و قضبانها شيعته و أمّته على [قدر] مراتبهم و أحوالهم. إنّه ليس لأحد (يا سليمان! من درجات الفضائل عندي ما لمحمّد). فعند ذلك قال سليمان: يا ربّ! قنّعني بما رزقتني؛ فأقنعه. فقال: يا ربّ! سلّمت و رضيت و قنعت، و علمت أن ليس لأحد مثل درجات محمّد. وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أعطى في اللّه المستحقّين من المؤمنين على حبّه للمال و شدّة حاجته إليه يأمل الحياة، و يخشى الفقر لأنّه صحيح شحيح. ذَوِي الْقُرْبى أعطى لقرابة النبيّ الفقراء هديّة أو برّا لا صدقة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أجلّهم عن الصدقة، و آتى قرابة نفسه صدقة و برّا، و على أيّ سبيل أراد. وَ الْيَتامى و آتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برّا لا صدقة، و آتى يتامى غيرهم صدقة و صلة. وَ الْمَساكِينَ مساكين الناس، وَ ابْنَ السَّبِيلِ المجتاز المنقطع به لا نفقة معه، وَ السَّائِلِينَ الذين يتكفّفون و يسألون الصدقات. وَ فِي الرِّقابِ المكاتبين يعينهم ليؤدّوا فيعتقوا. قال: فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة فليجدّد الإقرار بتوحيد اللّه و نبوّة محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و ليجهر بتفضيلنا و الاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت، و بتفضيلنا على سائر [آل] النبيّين، و تفضيل محمّد على سائر النبيّين، و موالاة أوليائنا و معاداة أعدائنا و البراءة منهم كائنا من كان آباءهم و أمّهاتهم، و ذوي قراباتهم و مودّاتهم، فإنّ ولاية اللّه لا تنال إلّا بولاية أوليائه، و معاداة أعدائه. وَ أَقامَ الصَّلاةَ قال: و البرّ برّ من أقام الصلاة بحدودها، و علم أنّ أكبر حدودها الدخول فيها، و الخروج منها معترفا بفضل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم سيّد عبيده و إمائه، و الموالاة لسيّد الأوصياء و أفضل الأتقياء، عليّ سيّد الأبرار، و قائد الأخيار، و أفضل أهل دار القرار بعد النبيّ الزكيّ المختار. وَ آتَى الزَّكاةَ الواجبة عليه لإخوانه المؤمنين، فإن لم يكن له مال يزكّيه فزكاة بدنه و عقله، و هو أن يجهر بفضل عليّ و الطيّبين من آله إذا قدر، و يستعمل التقيّة عند البلايا إذا عمّت، و المحن إذا نزلت، و الأعداء إذا غلبوا. و يعاشر عباد اللّه بما لا يثلم دينه، و لا يقدح في عرضه، و بما يسلم معه دينه و دنياه، فهو باستعمال التقيّة يوفّر نفسه على طاعة مولاه، و يصون عرضه الذي فرض اللّه [عليه] صيانته، و بحفظ على نفسه أمواله التي قد جعلها اللّه له قياما و لدينه و عرضه و بدنه قواما، و لعن المغضوب عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها، و من الخلال بأسخطها لدفعهم الحقوق عن أهلها، و تسليمهم الولايات إلى غير مستحقّها. ثمّ قال: وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا قال: و من أعظم عهودهم أن لا يستروا ما يعلمون من شرف من شرّفه اللّه و فضل من فضّله اللّه، و أن لا يضعوا الأسماء الشريفة على من لا يستحقّها من المقصّرين و المسرفين الضالّين الذين ضلّوا عمّن دلّ اللّه عليه بدلالته، و اختصّه بكراماته الواصفين له بخلاف صفاته، و المنكرين لما عرفوا من دلالاته و علاماته الذين سمّوا بأسمائهم من ليسوا بأكفائهم من المقصّرين المتمرّدين. ثمّ قال: وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يعني في محاربة الأعداء، و لا عدوّ يحاربه أعدى من إبليس و مردته يهتف به، و يدفعه و إيّاهم بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين عليهم السلام. وَ الضَّرَّاءِ الفقر و الشدّة، و لا فقر أشدّ من فقر المؤمن يلجأ إلى التكفّف من أعداء آل محمّد يصبر على ذلك، و يرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به، و يستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيّبين الطاهرين. وَ حِينَ الْبَأْسِ عند شدّة القتال يذكر اللّه، و يصلّى على محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و على عليّ وليّ اللّه، و يوالي بقلبه و لسانه أولياء اللّه، و يعادي كذلك أعداء اللّه. قال اللّه عزّ و جلّ: أُولئِكَ أهل هذه الصفات التي ذكرها، الموصوفون بها الَّذِينَ صَدَقُوا في إيمانهم، فصدّقوا أقاويلهم بأفاعيلهم. وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لما أمروا باتّقائه من عذاب النار، و لما أمروا باتّقائه من شرور النواصب الكفّار.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: و قال

الصادق عليه السلام: و لربّما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا بسم الله الرحمن الرحيم، فيمتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على شكر اللّه تعالى و الثناء عليه، و يمحو عنه و صمة تقصيره عند تركه قول بسم اللّه [الرحمن الرحيم]. لقد دخل عبد اللّه بن يحيى على أمير المؤمنين عليه السلام و بين يديه كرسيّ، فأمره بالجلوس، فجلس عليه، فمال به حتّى سقط على رأسه، فأوضح عن عظم رأسه و سال الدم، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بماء فغسل عنه ذلك الدم. ثمّ قال: ادن منّي، فدنا منه، فوضع يده على موضحته- و قد كان يجد من ألمها ما لا صبر [له] معه- و مسح يده عليها و تفل فيها [فما هو إلّا أن فعل ذلك] حتّى اندمل و صار كأنّه لم يصبه شيء قطّ. ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا عبد اللّه! الحمد للّه الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم [لهم] طاعاتهم، و يستحقّوا عليها ثوابها. فقال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! [و] إنّا لا نجازى بذنوبنا إلّا في الدنيا؟ قال: نعم! أ ما سمعت قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، يطهّر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم [به] من المحن و بما يغفره لهم فإنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ حتّى إذا وردوا القيامة توفّرت عليهم طاعاتهم و عباداتهم. و إنّ أعداء محمّد و أعداءنا يجازيهم على طاعة تكون منهم في الدنيا- و إن كان لا وزن لها لأنّه لا إخلاص معها- حتّى إذا وافوا القيامة حملت عليهم ذنوبهم و بغضهم لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم و آله، و خيار أصحابه فقذفوا لذلك في النار. و لقد سمعت محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم: يقول: إنّه كان فيما مضى قبلكم رجلان أحدهما مطيع [للّه مؤمن] و الآخر كافر به مجاهر بعداوة أوليائه و موالاة أعدائه، و لكلّ واحد منهما ملك عظيم في قطر من الأرض، فمرض الكافر فاشتهى سمكة في غير أوانها، لأنّ ذلك الصنف من السمك كان في ذلك الوقت فى اللجج حيث لا يقدر عليه، فايسته الأطبّاء من نفسه، و قالوا [له]: استخلف على ملكك من يقوم به فلست بأخلد من أصحاب القبور، فإنّ شفاءك في هذه السمكة التي اشتهيتها، و لا سبيل إليها. فبعث اللّه ملكا و أمره أن يزعج [البحر ب] تلك السمكة إلى حيث يسهل أخذها، فأخذت له [تلك السمكة] فأكلها فبرأ من مرضه و بقي في ملكه سنين بعدها، ثمّ إنّ ذلك المؤمن مرض في وقت كان جنس ذلك السمك بعينه لا يفارق الشطوط التي يسهل أخذه منها مثل علّة الكافر، و اشتهى تلك السمكة و وصفها له الأطبّاء. فقالوا: طب نفسا فهذا أوانها تؤخذ لك فتأكل منها و تبرأ. فبعث اللّه ذلك الملك و أمره أن يزعج جنس تلك السمكة [كلّه] من الشطوط إلى اللجج، لئلّا يقدر عليه فيؤخذ حتّى مات المؤمن من شهوته لعدم دوائه، فعجب من ذلك ملائكة السماء، و أهل ذلك البلد [في الأرض] حتّى كادوا يفتنون، لأنّ اللّه تعالى سهّل على الكافر ما لا سبيل إليه و عسّر على المؤمن ما كان السبيل إليه سهلا، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى ملائكة السماء، و إلى نبيّ ذلك الزمان في الأرض: إنّي أنا اللّه الكريم المتفضّل القادر! لا يضرّني ما أعطي، و لا ينفعني ما أمنع، و لا أظلم أحدا مثقال ذرّة، فأمّا الكافر فإنّما سهّلت له أخذ السمكة في غير أوانها ليكون جزاء على حسنة كان عملها، إذ كان حقّا عليّ أن لا أبطل لأحد حسنة حتّى يرد القيامة، و لا حسنة في صحيفته و يدخل النار بكفره. و منعت العابد تلك السمكة بعينها لخطيئة كانت منه، أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة إعدام ذلك الدواء ليأتينّ و لا ذنب عليه فيدخل الجنّة. فقال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! قد أفدتني و علّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجالس حتّى لا أعود إلى مثله؟ قال: تركك حين جلست أن تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فجعل اللّه ذلك لسهوك عمّا ندبت إليه تمحيصا بما أصابك. أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حدّثني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: كلّ أمر ذي بال لم يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر. فقلت: بلى، بأبي أنت و أمّي! لا أتركها بعدها. قال: إذا تحصن بذلك و تسعد. ثمّ قال عبد اللّه بن يحيى: يا أمير المؤمنين! ما تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم؟ قال: إنّ العبد إذا أراد أن يقرأ، أو يعمل عملا [و] يقول: [بسم اللّه، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل. فكلّ امر يعمله يبدأ فيه ب] بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّه يبارك له فيه.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
25- أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله: قال أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام: ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين، و أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام قد نهوا عنه. فقال الصادق

عليه السلام: لم ينه عنه مطلقا، و لكنّه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أ ما تسمعون اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قوله: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، و الجدال بغير التي هي أحسن محرّم حرّمه اللّه على شيعتنا، و كيف يحرّم اللّه الجدال جملة، و هو يقول: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى و قال اللّه تعالى: تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فجعل علم الصدق و الإيمان بالبرهان، و هل يؤتى ببرهان إلّا بالجدال بالتي هي أحسن!؟ فقيل: يا ابن رسول اللّه! فما الجدال بالتي هي أحسن، و بالتي ليست بأحسن؟ قال: أمّا الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجادل [به] مبطلا، فيورد عليك باطلا فلا تردّه بحجّة قد نصبها اللّه، و لكن تجحد قوله أو تجحد حقّا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله، فتجحد ذلك الحقّ مخافة أن يكون له عليك فيه حجّة، لأنّك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم و على المبطلين، أمّا المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته، و ضعف ما في يده حجّة له على باطله. و أمّا الضعفاء منكم فتغمّ قلوبهم لما يرون من ضعف المحقّ في يد المبطل. و أمّا الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر اللّه تعالى به نبيّه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت، و إحياءه له، فقال اللّه تعالى له حاكيا عنه: وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ فقال اللّه تعالى في الردّ عليه: قُلْ- يا محمّد!- يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ إلى آخر السورة. فأراد اللّه من نبيّه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث هذه العظام، و هي رميم؟ فقال اللّه تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، أ فيعجز من ابتدأ به لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى، بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. ثمّ قال: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أي إذا أكمن النار الحارّة في الشجر الأخضر الرطب، ثمّ يستخرجها. فعرّفكم أنّه على إعادة ما بلي أقدر. ثمّ قال: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدّركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوّزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم، و الأصعب لديكم، و لم تجوّزوا منه [خلق] ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي. فقال الصادق عليه السلام: فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأنّ فيها قطع عذر الكافرين، و إزالة شبههم. و أمّا الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجحد حقّا لا يمكنك أن تفرّق بينه و بين باطل من تجادله، و إنّما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحقّ. فهذا هو المحرّم، لأنّك مثله جحد هو حقّا و جحدت أنت حقّا آخر. و قال أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام: فقام إليه رجل آخر، و قال: يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم! أ فجادل رسول اللّه؟ فقال الصادق عليه السلام: مهما ظننت برسول اللّه من شيء فلا تظنّنّ به مخالفة اللّه، أ ليس اللّه قد قال: وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و قال: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لمن ضرب اللّه مثلا، أ فتظنّ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم خالف ما أمر اللّه به فلم يجادل بما أمره اللّه به، و لم يخبر عن [أمر] اللّه بما أمره أن يخبر به [عنه]. و لقد حدّثني أبي الباقر، عن جدّي عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ سيّد الشهداء، عن أبيه أمير المؤمنين، صلوات الله عليهم: أنّه اجتمع يوما عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أهل خمسة أديان، اليهود و النصارى و الدهريّة و الثنويّة و مشركوا العرب. فقالت اليهود: نحن نقول: عزير بن اللّه، و قد جئناك يا محمّد! لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت النصارى: نحن نقول: إنّ المسيح ابن اللّه اتّحد به، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت الدهريّة: نحن نقول: الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. و قالت الثنويّة: نحن نقول: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك، و إن خالفتنا خصمناك. و قال مشركوا العرب: نحن نقول: إنّ أوثاننا آلهة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: آمنت باللّه وحده لا شريك له، و كفرت [بالجبت و الطاغوت و] بكلّ معبود سواه، ثمّ قال لهم: إنّ اللّه تعالى قد بعثني كافّة للناس بشيرا و نذيرا و حجّة على العالمين، و سيردّ كيد من يكيد دينه في نحره، ثمّ قال لليهود: أ جئتموني لأقبل قولكم بغير حجّة؟ قالوا: لا، قال: فما الذي دعاكم إلى القول بأنّ عزيرا ابن اللّه؟ قالوا: لأنّه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت، و لم يفعل بها هذا إلّا لأنّه ابنه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى؟ و هو الذي جاء لهم بالتوراة، و رؤي منه من المعجزات ما قد علمتم. و لئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوّة أولى و أحقّ، و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنّه ابنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوّة، لأنّكم إن كنتم إنّما تريدون بالبنوّة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمّهات الأولاد بوطإ آبائهم لهنّ. فقد كفرتم باللّه و شبّهتموه بخلقه، و أوجبتم فيه صفات المحدّثين، فوجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقا، و أن يكون له خالق صنعه و ابتدعه. قالوا: لسنا نعني هذا، فإنّ هذا كفر كما ذكرت، و لكنّا نعني أنّه ابنه على معنى الكرامة، و إن لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه، و إبانته بالمنزلة من غيره (يا بنيّ) و (إنّه ابني) لا على إثبات ولادته منه، لأنّه قد يقول ذلك لمن هو أجنبيّ لا نسب له بينه و بينه. و كذلك لمّا فعل اللّه تعالى بعزير ما فعل، كان قد اتّخذه ابنا على الكرامة، لا على الولادة. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فهذا ما قلته لكم إنّه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه، فإنّ هذه المنزلة بموسى أولى، و إنّ اللّه يفضح كلّ مبطل بإقراره، و يقلب عليه حجّته. إنّ ما احتججتم به يؤدّيكم إلى ما هو أكثر ممّا ذكرته لكم، لأنّكم قلتم: إنّ عظيما من عظمائكم قد يقول لأجنبيّ لا نسب بينه و بينه (يا بنيّ) و (هذا ابني) لا على طريق الولادة، فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لأجنبيّ آخر: هذا أخي، و لآخر: هذا شيخي و أبي، و لآخر: هذا سيّدي، و يا سيّدي! على سبيل الإكرام. و إنّ من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، فإذا يجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا له أو أبا أو سيّدا لأنّه قد زاده في الإكرام ممّا لعزير، كما أنّ من زاد رجلا في الإكرام فقال له: يا سيّدي، و يا شيخي، و يا عمّي، و يا رئيسي، [و يا أميري] على طريق الإكرام. و إنّ من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، أ فيجوز عندكم أن يكون موسى أخا للّه أو شيخا أو عمّا أو رئيسا أو سيّدا أو أميرا، لأنّه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي! أو يا سيّدي! أو يا عمّي! أو يا رئيسي! أو يا أميري! قال: فبهت القوم و تحيّروا و قالوا: يا محمّد! أجّلنا نتفكّر فيما قد قلته لنا. فقال: انظروا فيه بقلوب معتقدة للإنصاف يهدكم اللّه تعالى. ثمّ أقبل على النصارى، فقال لهم: و أنتم قلتم: إنّ القديم عزّ و جلّ اتّحد بالمسيح ابنه، فما الذي أردتموه بهذا القول، أردتم أنّ القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى، أو المحدث الذي هو عيسى صار قديما لوجود القديم الذي هو اللّه، أو معنى قولكم: إنّه اتّحد به، إنّه اختصّه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه؟ فإن أردتم أنّ القديم صار محدثا فقد أبطلتم، لأنّ القديم محال أن ينقلب فيصير محدثا، و إن أردتم أنّ المحدث صار قديما فقد أحلتم، لأنّ المحدث أيضا محال أن يصير قديما. و إن أردتم أنّه اتّحد، به بأنّه اختصّه و اصطفاه على سائر عباده، فقد أقررتم بحدوث عيسى و بحدوث المعنى الذي اتّحد به من أجله، لأنّه إذا كان عيسى محدثا، و كان اللّه اتّحد به- بأن أحدث به معنى صار به أكرم الخلق عنده- فقد صار عيسى، و ذلك المعنى محدثين، و هذا خلاف ما بدأتم تقولونه. قال: فقالت النصارى: يا محمّد! إنّ اللّه لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر، فقد اتّخذه ولدا على جهة الكرامة. فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فقد سمعتم ما قلته لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه، ثمّ أعاد صلى الله عليه و آله و سلم ذلك كلّه، فسكتوا إلّا رجلا واحدا منهم، فقال له: يا محمّد! أو لستم تقولون: إنّ إبراهيم خليل اللّه؟ قال: قد قلنا ذلك. فقال: فإذا قلتم ذلك، فلم منعتمونا من أن نقول: إنّ عيسى ابن اللّه؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّهما لن يشتبها، لأنّ قولنا: إنّ إبراهيم خليل اللّه، فإنّما هو مشتقّ من الخلّة، أو الخلّة. فأمّا الخلّة فإنّما معناها الفقر و الفاقة، فقد كان خليلا إلى ربّه فقيرا [إلى اللّه] و إليه منقطعا، و عن غيره متعفّفا معرضا مستغنيا، و ذلك لمّا أريد قذفه في النار، فرمي به في المنجنيق، فبعث اللّه تعالى جبرئيل، و قال له: أدرك عبدي، فجاءه فلقيه في الهواء فقال: كلّفني ما بدا لك، فقد بعثني اللّه لنصرتك. فقال إبراهيم: بل حسبي اللّه و نعم الوكيل، إنّي لا أسأل غيره و لا حاجة لي إلّا إليه، فسمّاه خليله، أي فقيره و محتاجه، و المنقطع إليه عمّن سواه. و إذا جعل معنى ذلك من الخلّة [العالم] و هو أنّه قد تخلّل معانيه، و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به و بأموره، و لا يوجب ذلك تشبيه اللّه بخلقه. أ لا ترون أنّه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله، و أنّ من يلده الرجل و إن أهانه و أقصاه لم يخرج [به] عن أن يكون ولده، لأنّ معنى الولادة قائم به. ثمّ إن وجب- لأنّه قال لإبراهيم: خليلي- أن تقيسوا أنتم فتقولوا: إنّ عيسى ابنه، وجب أيضا كذلك أن تقولوا لموسى: إنّه ابنه، فإنّ الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى، فقولوا: إنّ موسى أيضا ابنه. و أن يجوز أن تقولوا على هذا المعنى: إنّه شيخه و سيّده و عمّه و رئيسه و أميره كما قد ذكرته لليهود. فقال بعضهم لبعض: و في الكتاب المنزلة: أنّ عيسى قال: أذهب إلى أبي! فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فإن كنتم بذلك الكتاب تعملون، فإنّ فيه أذهب (إلى أبي و أبيكم)، فقولوا: إنّ جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء اللّه كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه. ثمّ إنّ ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم أنّ عيسى من وجهة الاختصاص كان ابنا له، لأنّكم قلتم إنّما قلنا إنّه ابنه، لأنّه اختصّه بما لم يختصّ به غيره، و أنتم تعلمون أنّ الذي خصّ به عيسى لم يخصّ به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب إلى أبي و أبيكم، فبطل أن يكون الاختصاص لعيسى، لأنّه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى. و أنتم إنّما حكيتم لفظة عيسى، و تأوّلتموها على غير وجهها، لأنّه إذا قال: أبي و أبيكم، فقد أراد غير ما ذهبتم إليه و نحلتموه، و ما يدريكم لعلّه عنى أذهب إلى آدم أو إلى نوح، و انّ اللّه يرفعني إليهم، و يجمعني معهم، و آدم أبي و أبوكم، و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا. قال: فسكت النصارى و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و لا مخاصما [مثلك] و سننظر في أمورنا؟ ثمّ أقبل رسول اللّه على الدهريّة، فقال: و أنتم فما الذي دعاكم إلى القول بأنّ الأشياء لا بدّ و لها، و هي دائمة لم تزل و لا تزال؟ فقالوا: لأنّا لا نحكم إلّا بما نشاهد و لم نجد للأشياء حدثا، فحكمنا بأنّها لم تزل و لم نجد لها انقضاء و فناء، فحكمنا بأنّها لا تزال. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أ فوجدتم لها قدما، أم وجدتم لها بقاء أبد الابد. فإن قلتم: إنّكم وجدتم ذلك أنهضتم لأنفسكم، أنّكم لم تزالوا على هيئتكم و عقولكم بلا نهاية، و لا تزالون كذلك، و لئن قلتم هذا دفعتم العيان، و كذّبكم العالمون الذين يشاهدونكم. قالوا: بل لم نشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الابد. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم و البقاء دائما، لأنّكم لم تشاهدوا حدوثها و انقضاؤها أولى من تارك التميز لها مثلكم، فيحكم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع لأنّه لم يشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الابد. أو لستم تشاهدون الليل و النهار، و [أنّ] أحدهما بعد الآخر؟ فقالوا: نعم، فقال: أ ترونهما لم يزالا و لا يزالان؟ فقالوا: نعم، فقال: أ فيجوز عندكم اجتماع الليل و النهار؟ فقالوا: لا، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: فإذا ينقطع أحدهما عن الآخر، فيسبق أحدهما و يكون الثاني جاريا بعده، قالوا: كذلك هو. فقال: قد حكمتم بحدوث ما تقدّم من ليل و نهار لم تشاهدوهما، فلا تنكروا للّه قدرة، ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: أ تقولون ما قبلكم من الليل و النهار متناه أم غير متناه، فإن قلتم: غير متناه، كيف وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوّله، و إن قلتم: إنّه متناه فقد كان و لا شيء منهما؟ قالوا: نعم، قال لهم: أقلتم إنّ العالم قديم غير محدث، و أنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به، و بمعنى ما جحدتموه؟ قالوا: نعم، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فهذا الذي تشاهدونه من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر لأنّه لا قوام للبعض إلّا بما يتّصل به. أ لا ترى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض، و إلّا لم يتّسق و لم يستحكم، و كذلك سائر ما ترون. و قال أيضا: فإذا كان هذا المحتاج- بعضه إلى بعض لقوّته و تمامه- هو القديم، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون، و ما ذا كانت تكون صفته؟ قال: فبهتوا و علموا أنّهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلّا و هي موجودة في هذا الذي زعموا أنّه قديم، فوجموا و قالوا: سننظر في أمرنا. ثمّ أقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على الثنويّة الذين قالوا: النور و الظلمة هما المدبّران، فقال: و أنتم فما الذي دعاكم ما قلتموه من هذا؟ فقالوا: لأنّا وجدنا العالم صنفين خيرا و شرّا، و وجدنا الخير ضدّا للشرّ، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء و ضدّه، بل لكلّ واحد منهما فاعل. أ لا ترى أنّ الثلج محال أن يسخن كما أنّ النار محال أن تبرد، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين ظلمة و نورا. فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أ فلستم قد وجدتم سوادا و بياضا و حمرة و صفرة و خضرة و زرقة، و كلّ واحدة ضدّ لسائرها، لاستحالة اجتماع اثنين منها في محلّ واحد، كما كان الحرّ و البرد ضدّين، لاستحالة اجتماعهما في محلّ واحد. قالوا: نعم، قال: فهلّا أثبتّم بعدد كلّ لون صانعا قديما ليكون فاعل كلّ ضدّ من هذه الألوان غير فاعل الضدّ الآخر؟ قال: فسكتوا، ثمّ قال: فكيف اختلط النور و الظلمة، و هذا من طبعه الصعود، و هذه من طبعها النزول، أ رأيتم لو أنّ رجلا أخذ شرقا يمشي إليه، و الآخر غربا، أ كان يجوز عندكم أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما؟ قالوا: لا، قال: فوجب أن لا يختلط النور و الظلمة، لذهاب كلّ واحد منهما في غير جهة الآخر، فكيف حدث هذا العالم من امتزاج ما هو محال أن يمتزج، بل هما مدبّران جميعا مخلوقان، فقالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ أقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على مشركي العرب، فقال: و أنتم فلم عبدتم الأصنام من دون اللّه؟ فقالوا: نتقرّب بذلك إلى اللّه تعالى، فقال لهم: أ و هي سامعة مطيعة لربّها عابدة له حتّى تتقرّبوا بتعظيمها إلى اللّه؟ قالوا: لا، قال: فأنتم الذين نحتّموها بأيديكم؟ قالوا: نعم، قال: فلئن تعبدكم هي- لو كان تجوز منها العبادة- أحرى من أن تعبدوها إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم و عواقبكم، و الحكيم فيما يكلّفكم. قال: فلمّا قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم هذا [القول]، اختلفوا فقال بعضهم: إنّ اللّه قد حلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها، لتعظيمنا تلك الصور التي حلّ فيها ربّنا. و قال آخرون منهم: إنّ هذه صور أقوام سلفوا كانوا مطيعين للّه قبلنا، فمثّلنا صورهم و عبدناها تعظيما للّه. و قال آخرون منهم: إنّ اللّه لمّا خلق آدم، و أمر الملائكة بالسجود له، [فسجدوه تقرّبا باللّه] كنّا نحن أحقّ بالسجود لادم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصوّرنا صورته، فسجدنا لها تقرّبا إلى اللّه كما تقرّبت الملائكة بالسجود لادم إلى اللّه تعالى، و كما أمرتم بالسجود- بزعمكم- إلى جهة مكّة، ففعلتم، ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها، و قصدتم الكعبة لا محاريبكم، و قصدكم بالكعبة إلى اللّه عزّ و جلّ لا إليها. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أخطأتم الطريق، و ضللتم، أما أنتم- و هو صلى الله عليه و آله و سلم يخاطب الذين، قالوا: إنّ اللّه يحلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور التي صوّرناها، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حلّ فيها ربّنا- فقد وصفتم ربّكم بصفة المخلوقات، أو يحلّ ربّكم في شيء؟ حتّى يحيط به ذلك الشيء، فأيّ فرق بينه إذا، و بين سائر ما يحلّ فيه من لونه و طعمه و رائحته، و لينه و خشونته و ثقله و خفّته. و لم صار هذا المحلول فيه محدثا، و ذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا، و هذا قديما، و كيف يحتاج إلى المحال من لم يزل قبل المحال، و هو عزّ و جلّ لا يزال كما لم يزل؟ و إذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول، فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال [و الحدوث]، و إذا وصفتموه بالزوال و الحدوث وصفتموه بالفناء لأنّ ذلك أجمع من صفات الحالّ و المحلول فيه، و جميع ذلك يغيّر الذات. فإن كان لم يتغيّر ذات الباري تعالى بحلوله في شيء جاز أن لا يتغيّر بأن يتحرّك و يسكن و يسودّ و يبيضّ و يحمرّ و يصفرّ، و تحلّه الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتّى يكون فيه جميع صفات المحدثين، و يكون محدثا- عزّ اللّه تعالى اللّه عن ذلك-. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: فإذا بطل ما ظننتموه من أنّ اللّه يحلّ في شيء، فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم. قال: فسكت القوم، و قالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ أقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على الفريق الثاني، فقال [لهم]: أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه فسجدتم لها و صلّيتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التراب- بالسجود لها-، فما الذي أبقيتم لربّ العالمين؟ أ ما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه و عبادته، أن لا يساوى به عبده؟ أ رأيتم ملكا أو عظيما إذا ساويتموه بعبيده في التعظيم و الخشوع و الخضوع، أ يكون في ذلك وضع من حقّ الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ فقالوا: نعم، قال: أ فلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون اللّه بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين. قال: فسكت القوم بعد أن قالوا: سننظر في أمورنا. ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم للفريق الثالث: لقد ضربتم لنا مثلا و شبّهتمونا بأنفسكم، و لسنا سواء، و ذلك أنّا عباد اللّه مخلوقون مربوبون، نأتمر له فيما أمرنا، و ننزجر عمّا زجرنا، و نعبده من حيث يريده منّا، فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه، و لم نتعدّ إلى غيره ممّا لم يأمرنا [به] و لم يأذن لنا، لأنّا لا ندري لعلّه إن أراد منّا الأوّل فهو يكره الثاني، و قد نهانا أن نتقدّم بين يديه، فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة أطعناه، ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعناه، و لم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره. و اللّه عزّ و جلّ حيث أمر بالسجود لادم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به. ثمّ قال لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أ رأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوما بعينه، أ لكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره، أو لكم أن تدخلوا دارا له أخرى مثلها بغير أمره؟ أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه، أو عبدا من عبيده، أو دابّة من دوابّه، أ لكم أن تأخذوا ذلك؟ قالوا: نعم، قال: فإن لم تأخذوه أ لكم أخذ آخر مثله؟ قالوا: لا، لأنّه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأوّل. قال صلى الله عليه و آله و سلم: فأخبروني، اللّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره، أو بعض المملوكين، قالوا: بل اللّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه. قال: فلم فعلتم، و متى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟ قال: فقال القوم: سننظر في أمورنا، و سكتوا. و قال الصادق عليه السلام: فو الذي بعثه بالحقّ نبيّا! ما أتت على جماعتهم إلّا ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأسلموا، و كانوا خمسة و عشرين رجلا من كلّ فرقة خمسة، و قالوا: ما رأينا مثل حجّتك يا محمّد! نشهد أنّك رسول اللّه، و قال الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: فأنزل اللّه الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ الآية. فكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم لمّا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فكان ردّا على الدهريّة الذين قالوا: إنّ الأشياء لا بدو لها، و هي دائمة، ثمّ قال: وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فكان ردّا على الثنويّة، الذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما مدبّران. ثمّ قال: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردّا على مشركي العرب، الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة. ثمّ أنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها، فكان ردّا على من ادّعى من دون اللّه ضدّا أو ندّا. قال: فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه: قولوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهريّة: إنّ الأشياء لا بدو لها، و هي دائمة، و لا كما قالت الثنويّة الذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و لا كما قال مشركوا العرب: إنّ أوثاننا آلهة فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفّار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إنّ لك ولدا، تعاليت عن ذلك [علوّا كبيرا]. قال فذلك قوله: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى. و قالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفّار ما قالوا قال اللّه تعالى: يا محمّد! تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ التي يتمّنونها بلا حجّة، قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ و حجّتكم على دعواكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، كما أتى محمّد ببراهينه التي سمعتموها. ثمّ قال: بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ تعالى يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا سمعوا براهينه و حجّته وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله للّه فَلَهُ أَجْرُهُ و ثوابه عِنْدَ رَبِّهِ يوم فصل القضاء. وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حين يخاف الكافرون ممّا يشاهدونه من العقاب، وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ عند الموت، لأنّ البشارة بالجنان تأتيهم.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٤٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
11- أبو منصور الطبرسى رحمه الله: و بالإسناد الذي تكرّر عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام، قال

دخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام رجل فقال: يا ابن رسول اللّه! لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه. قال: و ما هو؟ قال: رجل كان معنا يظهر لنا أنّه من الموالين لآل محمّد المتبرّئين من أعدائهم، فرأيته اليوم و عليه ثياب قد خلعت عليه، و هو ذا يطاف به ببغداد، و ينادي المنادون بين يديه: معاشر المسلمين! اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضيّ، ثمّ يقولون له: قل فقال: خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أبا بكر. فإذا قال ذلك ضجّوا، و قالوا: قد تاب، و فضّل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب عليه السلام. فقال الرضا عليه السلام: إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث! فلمّا خلى أعاد عليه. فقال له: إنّما لم أفسّر فسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه و يؤذوه، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم (أبو بكر)، فيكون قد فضّل أبا بكر على عليّ عليه السلام، و لكن قال: خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم (أبا بكر)، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة، ليتوارى من شرورهم، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التوراة ممّا رحم به شيعتنا و محبّينا.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَجْلِسُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَمْ قَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فأحبوا [فَأَحْيُوا أَمْرَنَا إِنَّهُ مَنْ ذَكَرَنَا وَ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابَةِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَحُطُّ الذُّنُوبَ عَنِ الْعِبَادِ كَمَا يَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَلَيَّ ثَوَابُكَ وَ لَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ فَكَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ مِنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عِنْدَ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ إِلَيَّ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ أَجْذَمَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَصُومُ نَهَاراً وَ يَقُومُ لَيْلًا حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ تَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هوما [هَرَماً جَاهِلًا بِحَقِّنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام النَّاصِبُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُبَالِي صَامَ أَوْ صَلَّى أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ إِنَّهُ فِي النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَبَّابَةٌ لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ حَلَالُ الدَّمِ لَوْ لَا أَنْ يَعُمَّ بِهِ بَرِيئاً قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ يَعُمُّ بِهِ بَرِيئاً قَالَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ يَرْفَعُهُ إِلَى سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ قَدْ تَهَاوَتْ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ وَ بِئْسَ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يُقَصِّرُ [عَنْ حُبِّنَا بِخَيْرٍ إلا [زائد جعل [جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْفَعُ لِحَمِيمِهِ وَ قَالَ ذَلِكَ مَعْلُومٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِبِيّاً فَلَوْ شَفَعَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فَمَا شُفِّعُوهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ نُوحاً عليه السلام حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَاءِ وَ النَّاصِبُ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَاءِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَدَعُ الصَّلَاةَ فَضْلًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سَوْءٍ وَ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ هُمُ الْمُخَنَّثُونَ وَ اللَّاتِي يَنْكِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ إِنَّمَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَ لُوطٍ حِينَ عَمِلَ النِّسَاءُ بِمِثْلِ عَمَلِ الرِّجَالِ وَ رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا أَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ أَحَدٌ طَائِعاً يُلْعَبُ بِهِ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ شَهْوَةَ النِّسَاءِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَرِيزٍ قَالَ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي مَا حَدُّ مَا هُوَ فِيهِ قَالَ حَدُّ الزَّانِيَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِهِنَّ قَدْ أُلْبِسْنَ بِقِطَاعٍ مِنْ نَارٍ وَ قُنِّعْنَ بِمَقَانِعَ مِنْ نَارٍ وَ سُرْوِلْنَ مِنْ سَوَارٍ مِنْ نَارٍ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الِامْرَأَةُ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ هَذَا قَوْمُ لُوطٍ فَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ بَقِيَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يختضب بالحنّاء خضابا قانيا [2]. 7- عنه عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل عن أبى الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لحوم الأضاحي، فقال

كان على بن الحسين و أبو جعفر عليهم السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم و ثلث على السّؤال و ثلث يمسكونه لأهل البيت [3]. 8- عنه حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، و غيره، عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: قال: إنّ جعفر عليه السلام، مات و ترك ستين غلاما فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقتهم [4]. 9- عنه عن حميد بن زياد عن عبد اللّه بن جبلة، و غيره، عن إسحاق بن عمار، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: أعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم و أمسك خيارهم فقلت: يا أبه تعتق هؤلاء و تمسك هؤلاء؟ فقال: إنّهم قد أصابوا منّى ضرا فيكون هذا بهذا [5]. 10- عنه أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمّار قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: إنّى كنت أمهد لأبى فراشه فأنتظره حتّى يأتى فإذا أوى إلى فراشه و نام قمت إلى فراشى و إنّه أبطأ علىّ ذات ليلة، فأتيت المسجد فى طلبه و ذلك بعد ما هدأ الناس فاذا هو فى المسجد ساجد و ليس فى المسجد غيره، فسمعت حنينه و هو يقول: «سبحانك اللّهم، أنت ربّى حقا حقّا سجدت لك يا رب تعبدا و رقّا، اللّهم إنّ عملى ضعيف فضاعفه لي، اللّهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك و تب علىّ إنك أنت التوّاب الرّحيم [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن محمّد بن شريك، ثنا محمّد بن سليمان، ثنا أبو يعقوب القوام- عبد اللّه بن يحيى- قال: رأيت على أبى جعفر محمّد بن على إزارا أصفر، و كان يصلّى كلّ يوم و ليلة خمسين ركعة بالمكتوبة [1]. 59- عنه حدثنا أبى ثنا أبو الحسن العبدى ثنا أبو بكر بن عبيد الأموى، ثنا محمّد بن إدريس، ثنا سويد بن سعيد عن موسى بن عمير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنه كان فى جوف اللّيل يقول: أمرتنى فلم ائتمر، و زجرتنى فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك و لا اعتذر [2]. 60- عنه حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمّد بن أبان ثنا، أبو بكر بن أبى الدنيا، ثنا سوار بن عبد اللّه، ثنا محمّد بن مسعر، قال: قال جعفر بن محمّد

فقد أبى بغلة له فقال: لئن ردّها اللّه تعالى علىّ لأحمدنّه محامد يرضاها، فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها، فركبها فلما استوى عليها و ضم إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد للّه لم يزد عليها. فقيل له فى ذلك: فقال: و هل تركت أو بقيت شيئا جعلت الحمد كلّه للّه عزّ و جلّ [3]. 61- قال ابن الصباغ اما مناقبه فكثيرة عديدة و أوصافه فحميدة جميلة منها ما حكاه مولاه أفلح قال حججت مع أبى جعفر محمّد بن على الباقر عليه السلام، فلمّا دخل المسجد و نظر البيت بكى، فقلت بأبى أنت و أمى الناس ينظرون إليك، فلو رفعت بصوتك قليلا فقال ويلك يا أفلح و لم لا أرفع صوتى بالبكاء لعلّ اللّه تعالى ينظر إلىّ برحمة منه فافوز بها غدا ، ثمّ طاف بالبيت و جاء حتى ركع خلف المقام فلمّا فرغ فاذا موضع سجوده مبتلّ من دموع عينيه [4]. 62- روى عنه ابنه جعفر قال كان أبى يقوم جوف اللّيل، فيقول فى تضرعه أمرتنى فلم آتمر و نهيتنى فلم أنزجر فها أنا عبدك بين يديك مقرّ لا أعتذر [1]. 63- و روى عنه أنه قال ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج و ما من شيء أحبّ الى اللّه من أن يسأل و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء فان أسرع الخير ثوابا البرّ و أسرع الشر عقوبة البغى، كفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه و أن يأمر الناس ما لا يفعله و ان ينهى الناس بما لا يستطيع التحول عنه و أن يؤذى جليسه بما لا يعنيه [2]. 64- قال خالد بن الهيثم قال أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين عليه السلام: ما اغرورقت عين بمائها من خشية اللّه تعالى إلّا حرم اللّه وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدّين دموعه لم يرهق وجهه فتر و لا ذلّة و ما من شيء إلّا و له جزاء إلّا الدمعة فإن اللّه تعالى يكفر بها بحور الخطايا و لو ان باكيا بكى فى أمة لحرّم اللّه تلك الأمة على النار [3]. 65- عن جابر الجعفى قال قال لى محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام يا جابر انى لمشغل القلب قلت و ما يشغل قلبك قال يا جابر انه من دخل قلبه دين اللّه الخالص شغله عمّا سواه، يا جابر ما الدّنيا و ما عسى أن تكون هل هي إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا لزوالها و لم يأمنوا الآخرة لأهوالها و إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة و اكثرهم معونة. ان نسيت ذكروك، و إن ذكرت أعانوك قوّالين للحقّ قوّامين بأمر اللّه فاجعل الدنيا كمنزل نزلت به و ارتحلت منه، أو كمال أصبته فى منامك، فاستيقظت و ليس معك منه شيء و احفظ اللّه فيما استرعاك من دينه و حكمته [4]. 66- قال عليه السلام: الغنى و العزّ يجولان فى قلب المؤمن فاذا وصلا الى مكان التوكل استوطنا [1]. 67- قال عليه السلام: ما دخل قلب امر شيء من الكبر الّا نقص من عقله مثل ذلك قلّ أو كثر [2] 68- قال عليه السلام سلاح اللّئام قبح الكلام، و كان يقول و اللّه لموت عالم أحبّ إلى ابليس من موت سبعين عابد [3]. 69- و قال سعد الاسكافى سمعت ابا جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام، يقول: عالم ينتفع بعلمه خير من ألف عابد [4]. 70- قال عليه السلام شيعتنا من أطاع اللّه [5]. 1- قال الفتال النيسابوريّ روى انّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسّؤال فقال له جعلت فداك ما معنى قوله تعالى «أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» ما هذا الرتق و الفتق، قال أبو جعفر عليه السلام: كانت السماء رتقا لا تنزل القطر و كانت الأرض لا يخرج النبات، فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثمّ عاد إليه، فقال جعلت فداك أخبرنى عن قوله تعالى: «وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى» ما غضب اللّه؟ قال أبو جعفر عليه السلام غضب اللّه عقابه يا عمرو، و من قال إنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر [6]. 2- عنه روى أن نافع بن الأزرق جاء إلى محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السلام فجلس بين يديه يسأله عن مسائل فى الحلال و الحرام قال أبو جعفر عليه السلام فى اثناء كلامه: قل لهذه المارقة بما استحللتم فراق أمير المؤمنين عليه السلام و قد سفكتم دمائكم بين يديه فى طاعته و القربة إلى اللّه فى نصرته و سيقولون إنّه قد حكم فى دين اللّه فقل: قد حكم اللّه فى شريعة نبيّه عليه السلام رجلين من خلقه، فقال «فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها إن يريدا اصلاحا يوفق اللّه بينهما» و حكم رسول اللّه عليه السلام سعد بن معاذ فى بنى قريظة. فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ و جلّ أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام إنّما أمر الحاكمين ان يحكما بالقرآن و لا يتعدياه و اشترط ردّ ما خالف القرآن من احكام الرّجال، و قال حين قالوا قد حكمت على نفسك من حكم عليك، فقال ما حكمت مخلوقا و إنما حكمت كتاب اللّه. فأين نجد المارقة تضليل من أمر بالحكمين بالقرآن و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم فى بدعتهم البهتان، فقال نافع بن الازرق هذا و اللّه ما مرّ بسمعى قطّ و لا خطر ببالى و هو الحقّ إن شاء اللّه و كان عليه السلام مع هذه الحال العظيمة و الرّئاسة و الإمامة ظاهر الجود فى الخاصّة و العامة مشهور بالكرم فى الكافة مع كثرة عياله و توسط حاله [1]. 3- عنه روى عنه عليه السلام انه سئل عن الحديث يرسله و لا يسنده فقال: إذا حدّثنا الحديث و لم اسنده فسندى فيه أبى عن جدى عن أبيه عن جدّه رسول اللّه عليه السلام عن جبرئيل عن اللّه تعالى [2]. 4- قال إنّى لفى عمرة اعتمرتها فى الحجر جالسا اذا نظرت الى جان قد أقبل من ناحية المسعى حتى دنا من الحجر، فطاف بالبيت أسبوعا ثم انه أتى المقام فقام على ذنبه فصلى ركعتين و ذلك عند زوال الشمس، فبصر عطا و اناس من أصحابه فأتونى فقالوا يا أبا جعفر هل رأيت هذا الجانّ فقلت رأيته و ما صنع ثم قال لهم انطلقوا إليه، فقولوا له يقول لك محمّد بن على إنّ البيت يحضره اعبد و سودان و هذه ساعة خلوته منهم، و قد قضيت نسألك نحن و نتخوف عليك منهم فلو خفقت و انطلقت، قال فكوّم كومة من بطحاء المسجد ثم وضع ذنبه عليها ثم مثل فى الهوا [1] 5- عنه عن أبى عيينة أنّ رجلا جاء إلى أبى جعفر عليه السلام فدخل عليه فقال أنا رجل من أهل الشام لم أزل و اللّه أتولّاكم أهل البيت و أتبرأ من أعدائكم، و إنّ أبى لا رحمه الله كان يتولّى بنى أميّة و يفضّلهم عليكم فكنت أبغضه على ذلك و كان يبغضنى على حبّكم و يحرمنى ماله و يجفونى فى حياته و بعد مماته و قد كان له مال كثيرة و لم يكن له ولد غيرى، و كان مسكنه بالرّملة و كان له جنية يخلوا فيها الفسقة. فلمّا مات طلبت ماله فى كل موضع فلم أظفر به، و لست أشكّ انه دفنه فى موضع و أخفاه منّى لا رضى اللّه عنه، فقال أبو جعفر عليه السلام أ فتحبّ أن تراه و تسأله أين وضع ماله، فقال له الرجل نعم، و انّى محتاج فقير فكتب له أبو جعفر كتابا بيده فى رقّ أبيض ثمّ ختمه بخاتمه ثمّ قال له اذهب بهذا الكتاب الليلة حتى توسط البقيع ثمّ تناديا درجان فانّه سيأتك رجل معتم فادفع إليه كتابى و قل له أنا رسول محمّد بن على فسأله عما بدا لك. قال فاخذ الرّجل الكتاب و انطلق، فلمّا كان من الغد أتيت أبا جعفر متعمدا، لأنظر ما حال الرّجل فإذا هو على باب أبى جعفر عليه السلام ينتظر متى يؤذن له فدخلنا على أبى جعفر عليه السلام، فقال الرجل اللّه أعلم عند من يضع علمه و قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع فناديت درجانا فأتى رجل معتم فقال أنا درجان، فما حاجتك فقلت انا رسول محمّد بن علىّ إليك و هذا كتابه. فقال مرحبا برسول حجة اللّه على خلقه فأخذ كتابه فقرأه فقال أ تحب أن ترى أباك فقلت نعم، قال، فلا تبرح من موضعك حتّى آتيك به فانّه بضجنان، فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتى أتانى رجل أسود فى عنقة حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود، فقال له هذا أبوك و لكن غيره اللّهب و دخان الجحيم و جزع الحميم، و العذاب الاليم، فقلت له أنت أبى فقال نعم. قلت من غيرك و غير صورتك قال: إنّى كنت أتولّى بنى اميّة و أفضلهم على أهل بيت رسول اللّه عليه السلام، فعذبنى اللّه على ذلك و كنت تتولّى أهل بيت نبيّك و كنت أبغضك على ذلك فاحرمك مالى و دفنته عنك فانا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى جنّتى، فاحتقر تحت الزيتونة فخد المال و هو مائة و خمسون ألفا فادفع الى محمّد بن علىّ خمسين ألفا و لك الباقى قال فانى منطلق حتى أتى بالمال. قال أبو عيينة: فلما كان الحول قلت لأبى جعفر عليه السلام ما فعل الرّجل. قال قد جاءنا بخمسين ألف قضيت بها دينا كان علىّ و ابتعت بها أرضا و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتى، أما أنّ ذلك سينفع الميّت النادم على ما فرّط من حبّنا أهل البيت و ضيّع من حقنا بما أدخل علىّ من الرفق و السرور، و قال عليه السلام نحن أهل بيت الرحمة و شجرة النبوة و معدن الحكمة و موضع الملائكة و مهبط الوحى [1]. 6- روى ابن شهرآشوب عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام، قال سمعته يقول إنّا علمنا منطق الطير و أوتينا من كل شيء [2]. 7- عنه سماعة بن مهران عن شيخ من أصحابنا عن أبى جعفر عليه السلام قال جئنا نريد الدخول عليه، فلمّا صرنا فى الدهليز سمعنا قراءة سريانية بصوت حزين يقرأ و يبكى حتى أبكى بعضنا. 8- عنه موسى بن أكيل النميرى، قال جئنا الى باب دار أبى جعفر عليه السلام نستأذن عليه فسمعنا صوتا حزينا يقرأ بالعبرانيه فدخلنا عليه و سألنا عن قاريه فقال ذكرت مناجاة ايليا، فبكيت من ذلك ، و يقال لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين عليهما السلام من العلوم ما ظهر منه من التفسير و الكلام و الفتيا و الأحكام و الحلال و الحرام [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه على بن إبراهيم، عن أبيه عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن بريد العجلّى عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه

تبارك و تعالى: «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: جعل منهم الرسل و الأنبياء و الائمة فكيف يقرون فى آل إبراهيم عليه السلام و ينكرونه فى آل محمّد عليه السلام، قال: قلت و آتيناهم ملكا عظيما» قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم [1]. 6- عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسن بن زياد، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: و إنّ الرّوح و الراحة و الفلج و العون و النجاح و البركة و الكرامة و المغفرة و المعافاة و اليسر و البشرى و الرضوان و القرب و النصر و التمكّن و الرّجاء و المحبّة من اللّه عز و جلّ لمن تولّى عليّا و ائتم به و برىء من عدوّه و سلّم لفضله و للأوصياء من بعده حقّا علىّ أن أدخلهم فى شفاعتى و حقّ على ربّى تبارك و تعالى أن يستجيب لى فيهم فإنّهم أتباعى و من تبعنى فإنّه منّى [2]. 7- عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن عبد اللّه بن عجلان عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: الذّكر أنا و الأئمّة اهل الذكر «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ، وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال أبو جعفر عليه السلام: نحن قومه و نحن المسئولون [3]. 8- عنه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: لمّا نزلت هذه الآية: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال المسلمون: يا رسول اللّه أ لست إمام الناس كلّهم أجمعين؟ قال: فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين و لكن سيكون من بعدى أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتى يقومون فى الناس فيكذّبون و يظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّى و معى و سيلقانى ألا و من ظلمهم و كذّبهم فليس منّى و لا معى و أنا منه برىء [1]. 9- الصدوق حدثنا أبى رحمه الله قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبيد اللّه بن موسى العبسى عن سعد بن طريف عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه عليه السلام: يا علىّ إذا كان يوم القيامة أقعد أنا و أنت و جبرئيل على الصراط فلم يجز أحد الّا من كان معه كتاب فيه براءة بولايتك [2]. 10- عنه حدثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن الحسن بن علىّ بن يقطين، عن أبى نجران و جعفر بن سليمان عن العلاء بن رزين عن أبى حمزة الثماليّ قال: قال أبو جعفر عليه السلام بنى الاسلام على خمس: إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حجّ البيت و صوم شهر رمضان و الولاية لنا أهل البيت فجعل فى أربع منها رخصة و لم يجعل فى الولاية رخصة من لم يكن له مال لم يكن عليه الزّكاة و من لم يكن عنده مال فليس عليه حجّ و من كان مريضا صلّى قاعدا و أفطر شهر رمضان و الولاية صحيحا كان أو مريضا أو ذا مال أو لا مال له فهى لازمة واجبة [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نصر، عن مثنّى، عن زرارة قال كنت عند أبى جعفر عليه السلام فقال

له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: سلونى عمّا شئتم فلا تسألونى عن شيء إلّا أنبأتكم به قال: إنّه ليس أحد عنده علم شيء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين عليه السلام فليذهب الناس حيث شاءوا، فو اللّه ليس الأمر إلّا من هاهنا و أشار بيده إلى بيته [1]. 6- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبى مريم، قال قال أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة شرّقا و غرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت [2]. 7- عنه على بن إبراهيم عن صالح بن السندى، عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزّنا تجوز؟ فقال: لا فقلت: إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز. فقال: اللّهم لا تغفر ذنبه ما قال اللّه للحكم «انّه لذكر لك و لقومك» فليذهب الحكم يمينا و شمالا فو اللّه لا يؤخذ العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السلام [3]. 8- المفيد مرسلا قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: كلّ شيء لم يخرج من هذا البيت فهو وبال، و قال يا فضيل إنّ لهذا الدّين حدا مثل حدّ بيتى هذا [4] 1- الصفار حدّثنا عبد اللّه بن عامر، عن العباس بن معروف عن عبد الرّحمن بن أبى عبد اللّه البصرى، عن أبى المعزاء عن أبى بصير عن خيثمة عن أبى جعفر عليه السلام قال سمعته يقول نحن جنب اللّه و نحن صفوته و نحن خيرته و نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن امناء اللّه و نحن حجّة اللّه و نحن اركان الايمان و نحن دعائم الاسلام، و نحن من رحمة اللّه على خلقه و نحن الّذين بنا يفتح اللّه و بنا يختم، و نحن ائمّة الهدى و نحن مصابيح الدّجى و نحن منار الهدى و نحن السابقون و نحن الآخرون نحن العلم المرفوع للخلق من تمسّك بنا لحق و من تخلّف عنّا غرق و نحن قادة الغرّ المحجلين و نحن خيرة اللّه و نحن الطّريق و صراط اللّه المستقيم الى اللّه و نحن من نعمة اللّه على خلقه و نحن المنهاج و نحن معدن النبوّة، و نحن موضع الرسالة و نحن الذين إلينا مختلف الملائكة و نحن السراج لمن استضاء بنا و نحن السبيل لمن اقتدى بنا و نحن الهداة الى الجنة و نحن عزّ الاسلام و نحن الجسور و القناطر من مضى عليها سبق و من تخلّف عنها محق و نحن السنام الاعظم و نحن الّذين بنا نزل الرّحمة و بنا تسقون الغيث و نحن الّذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا و نصرنا و عرف حقّنا و اخذ بأمرنا فهو منّا و إلينا [1]. 2- الكلينى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن أبى سلام النّحاس عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر عليه السلام قال: نحن المثانى الّذي أعطاه اللّه نبيّنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و نحن وجه اللّه نتقلّب فى الأرض بين أظهركم و نحن عين اللّه فى خلقه و يده المبسوطة بالرحمة على عباده عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا و إمامة المتقين [2] 1- الكلينى، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشاء قال: حدثنا محمّد بن الفضيل عن أبى حمزة قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: إنّما يعبد اللّه من يعرف اللّه فأمّا من لا يعرف اللّه فانّما يعبده هكذا ضلالا قلت: جعلت فداك فما معرفة اللّه؟ قال: تصديق اللّه عز و جلّ و تصديق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم و موالاة علىّ عليه السلام، و الائتمام به و بأئمة الهدى عليهم السلام و البراءة إلى اللّه عزّ و جل من عدوّهم هكذا يعرف اللّه عزّ و جلّ [1]. 2- عنه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّما يعرف اللّه عزّ و جلّ و يعبده من عرف اللّه و عرف إمامه منّا أهل البيت و من لا يعرف اللّه عزّ و جلّ و لا يعرف الامام منّا أهل البيت فإنّما يعرف و يعبد غير اللّه هكذا و اللّه ضلالا [2]. 3- عنه أبو علىّ الأشعرىّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة أنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام يقولان: إنّ اللّه تبارك و تعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» 4- عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: وضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دية العين و دية النفس و حرم النبيذ و كلّ مسكر، فقال له رجل: من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال: نعم ليعلم من يطع الرّسول ممن يعصيه [4]. 5- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن ابن مسكان عن سدير قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: إنّى تركت مواليك مختلفين يتبرّأ بعضهم من بعض قال: فقال: و ما أنت و ذاك إنّما كلف النّاس ثلاثة: معرفة الأئمة و التسليم لهم فيما ورد عليهم و الرّد إليهم فيما اختلفوا فيه [1]. 6- عنه الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قال: الاقتراف التسليم لنا و الصدق علينا و ألّا يكذب علينا [2]. 7- عنه على بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه عن محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن بشير الدّهان عن كامل التّمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام «قد أفلح المؤمنون» أ تدري من هم؟ قلت أنت أعلم قال: قد أفلح المؤمنون المسلمون أنّ المسلمين هم النجباء، فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء [3]. 8- عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة عن زرارة أو بريد عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: لقد خاطب اللّه أمير المؤمنين عليه السلام فى كتابه قال: قلت: فى أىّ موضع؟ قال: فى قوله: «لو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه و استغفر لهم الرسول لوجدوا للّه توابا رحيما فلا ربّك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم» فيما تعاقدوا عليه لئن أمات اللّه محمّدا ألّا يردّوا هذا الأمر فى بنى هاشم «ثم لا يجدوا فى انفسهم حرجا ممّا قضيت (عليهم من القتل أو العفو) و يسلّموا تسليما» [4]. 9- عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة، عن الفضيل عن أبى جعفر عليه السلام قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون فى الجاهليّة إنّما أمروا أن يطوفوا ثمّ لينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودّتهم و يعرضوا علينا نصرتهم ثمّ قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» 10- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن على بن أسباط عن داود بن النعمان عن أبى عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام و رأى الناس بمكة و ما يعملون. قال فقال: فعال كفعال الجاهليّة أما و اللّه ما أمروا بهذا و ما أمروا إلّا أن يقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم، فيمرّوا بنا فيخبرونا بولايتهم و يعرضوا علينا نصرتهم [2]. 11- عنه على بن إبراهيم عن صالح بن السندى عن جعفر بن بشير و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال جميعا عن أبى جميلة، عن خالد بن عمّار عن سدير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام و هو داخل و أنا خارج و أخذ بيدى ثمّ استقبل البيت، فقال: يا سدير إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا و هو قول اللّه: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» ثمّ أومأ بيده إلى صدره- إلى ولايتنا. ثم قال: يا سدير فأريك الصّادين عن دين اللّه ثمّ نظر إلى أبى حنيفة و سفيان الثورى فى ذلك الزّمان و هم حلق فى المسجد فقال: هؤلاء الصّادّون عن دين اللّه بلا هدى من اللّه و لا كتاب مبين إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا فى بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يأتونا فنخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم [3]. 12- عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان، عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للايمان فما ورد عليكم من حديث آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فلانت له قلوبكم و عرفتموه فاقبلوه و ما اشمأزّت منه قلوبكم و أنكرتموه فردّوه إلى اللّه و إلى الرّسول و إلى العالم من آل محمّد و إنّما الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول: و اللّه ما كان هذا و اللّه ما كان هذا و الانكار هو الكفر [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا إبراهيم بن هاشم عن صالح، عن جعفر بن بشير عن علىّ بن الحكم عن مالك بن عطيّة عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال

انّ الملائكة لتزاحمنا و انّا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا [1]. 5- عنه حدثنا أحمد بن الحسين، عن الحسين بن أسد، عن الحسين القمى عن نعمان بن المنذر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل عثمان حين ناشد القوم نشدتكم اللّه هل فيكم أحد سلّم عليه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل فى ثلاثة ألف من الملائكة يوم بدر غيرى قالوا اللّهم لا [2] 1- الصفار حدثني محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان عن المنخل عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب لا يؤمن به الّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد، فلانت له قلوبكم و عرفتموه، فاقبلوه، و ما اشمأزّت منه قلوبكم و انكرتموه فردوه الى اللّه و الى الرسول و الى العالم من آل محمّد، و إنمّا الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول و اللّه ما كان هذا ثلثا [3]. 2- عنه حدثنا أبو جعفر عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، ثقيل مقنع أجرد ذكوان لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان أو مدينة حصينة فاذا قام قائمنا نطق و صدّقه القرآن [1]. 3- عنه حدثنا محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير قال قال أبو جعفر حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به الّا ملك مقرب أو نبىّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان فما عرفت قلوبكم فخذوه و ما انكرت فردّوه إلينا [2]. 4- عنه حدثنا عبد اللّه بن عامر عن البرقي، عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر عليه السلام، قال: انّ حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به الّا نبىّ مرسل او ملك مقرّب أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان، فما عرفت قلوبكم فخذوه و ما أنكرت قلوبكم فردّوه إلينا [3]. 5- عنه حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبى هاشم، عن عمرو بن شمر، عن أبى جعفر قال انّ حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان وعر، شريف كريم، فاذا سمعتم منه شيئا و لانت له قلوبكم، فاحتملوه و احمدوا اللّه عليه، و إن لم يحتملوه و لم تطيقوه فردّوه إلى الامام العالم من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فانّما الشقى الهالك الّذي يقول و اللّه ما كان هذا، ثمّ قال يا جابر انّ الانكار هو الكفر باللّه العظيم [4]. 6- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن سلمة بن صالح رفعه الى أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ حديثنا هذا تشمأزّ منه قلوب الرجال فمن أقرّبه فزيدوه، و من انكره فذروه إنّه لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة و وليجة حتّى يسقط فيها من كان يشقّ الشعر بشعرتين حتّى لا يبقى الّا نحن و شيعتنا [1]. 7- عنه حدثنا أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الهيثم، عن أبيه، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال سمعت يقول: انّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ثلث، نبىّ مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، ثمّ قال يا أبا حمزة أ لا ترى إنّه اختار لأمرنا من الملئكة المقرّبين و من النبيين المرسلين و من المؤمنين الممتحنين [2]. 8- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن منصور، عن مخلّد بن حمزة بن نصر أبى ربيع الشامى، عن أبى جعفر عليه السلام قال كنت معه جالسا فرأيت أنّ أبا جعفر عليه السلام قد قام فرفع رأسه و هو يقول يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بالسنتها لا تدرى ما كنهه، قلت ما هو جعلنى اللّه فداك قال قول على بن أبي طالب انّ أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان، يا أبا الربيع أ لا ترى أنّه يكون ملك و لا يكون مقرّبا و لا يحتمله الّا مقرب و قد يكون نبىّ و ليس بمرسل و لا يحتمله الّا مرسل، و قد يكون مؤمن و ليس بممتحن و لا يحتمله إلّا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان [3]. 9- عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد، و أبو طالب جميعا عن حنان، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال يا أبا الفضل لقد أمست شيعتنا أو اصبحت على أمرنا ما أقرّ به إلّا ملك مقرّب أو نبى مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان [4]. 10- عنه حدثنا محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير قال قال أبو جعفر عليه السلام إنّ أمرنا صعب مستصعب على الكافر لا يقرّ بأمرنا إلّا نبى مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان [1]. 11- عنه حدثنا محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن الهيثم، عن أبيه عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلا ثلث ملك مقرّب او نبىّ مرسل، أو عبد امتحن اللّه قلبه للايمان، ثمّ قال يا أبا حمزة أ لست تعلم فى الملائكة مقربين و غير مقربين فى النبيين مرسلين و غير مرسلين و من المؤمنين ممتحنين و غير ممتحنين قلت: بلى قال: الا ترى الى صفة أمرنا و ان اللّه اختار له من الملائكة مقربين و من النبيين مرسلين و من المؤمنين ممتحنين [2]. 12- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبى عبد اللّه البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن ذريح عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام، قال سمعته يقول: انّ أبى نعم الأب رحمة اللّه عليه، يقول لو وجدت ثلاثة رهط أستودعهم العلم و هم أهل لذلك لحدّثت، بما لا يحتاج فيه بعدى الى حلال و لا حرام و ما يكون إلى يوم القيمة [3]. 13- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر عليه السلام، قال سمعته يقول أما و اللّه انّ أحبّ أصحابى إلىّ أورعهم و أفقههم و أكتمهم بمحدثينا و انّ أسوأهم عندى حالا و أمقتهم إلىّ الّذي اذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنّا فلم يعقله و لم يقبله قلبه اشمأزّ منه و جحده، و كفر بمن دان به و هو لا يدرى لعلّ الحديث من عندنا خرج و إلينا اسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا [4]. 1- الصفار حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير عن أذينة عن بريد العجلى عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المنذر و فى كلّ زمان منّا هاديا يهديهم الى ما جاء به نبىّ اللّه ثم الهداة من بعد علىّ، ثم الأوصياء واحد بعد واحد [1]. 2- عنه حدثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن الحسين بن على، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام، قال قال: الأئمّة فى كتاب اللّه امامان قال اللّه تبارك و تعالى «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ، لا بامر الناس يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم و حكم اللّه قبل حكمهم، و قال «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ» يقدمون أمرهم قبل أمر اللّه و حكمهم قبل حكم اللّه و يأخذون بأهوائهم خلافا لما فى كتاب اللّه [2]. 3- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن عمر، عن المفضّل بن صالح، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: انّا أهل بيت من علم اللّه علمنا، و من حكمه أخذنا، و من قول الصّادق سمعنا فان تتبعونا تهتدوا [3]. 1- الصفار حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، عن موسى بن القاسم عن جعفر بن محمّد بن سماعة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحكم بن الصّلت، عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خذوا بحجزة هذا الأنزع يعنى عليّا فانّه الصّديق الأكبر، و هو الفاروق، يفرق بين الحقّ و الباطل، من أحبّه هداه اللّه و من أبغضه أضلّه اللّه و من تخلّف عنه محقه اللّه و منه سبطا امّتى الحسن و الحسين و هما ابناي و من الحسين أئمّة الهدى أعطاهم اللّه فهمى و علمى، فاحبّوهم و تولّوهم، و لا تتّخذوا وليجة من دونهم فيحلّ عليكم غضب من ربّكم و من يحلل عليه غضب من ربّه فقد هوى، و ما الحياة الدنيا، إلّا متاع الغرور [1]. 2- عنه حدّثنا محمّد بن الحسين عن النضر بن شعيب، عن محمّد بن الفضيل عن أبى حمزة الثماليّ قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انّ اللّه تبارك و تعالى يقول انّ من استكمال حجّتى على الأشقياء من امتكّ، من ترك ولاية علىّ و اختار ولاية من و الى أعدائه و أنكر فضله و فضل الأوصياء من بعده، فانّ فضلك فضلهم و حقّك حقّهم، و طاعتك طاعتهم و معصيتك معصيتهم. هم الأئمّة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك و روحهم جرى فيك من ربك و هم عترتك من طينتك و لحمك و دمك قد أجرى اللّه فيهم، سنّتك و سنّة الأنبياء قبلك، و هم خزّانى على علمي من بعدك حقّا علىّ لقد اصطفيتهم و انتجبتهم و أخلصتهم و ارتضيتهم و نجى من أحبّهم و والاهم و سلّم بفضلهم، ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: و لقد أتانى جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم و احبّائهم و المسلمين لفضلهم [1]. 3- عنه حدثنا الحسن بن على بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن كامل التّمار، قال قال أبو جعفر عليه السلام: يا كامل تدرى ما قول اللّه «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» قلت جعلت فداك افلحوا و فازوا و ادخلوا الجنّة، قال قد أفلح المسلمون انّ المسلمين هم النجباء [2]. 4- عنه حدّثنا محمّد بن عيسى، عن فضالة عن أبان، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام، فى قول اللّه تعالى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً، قال: الاقتراف التسليم لنا، و الصّدق علينا و لا يكذّب علينا [3]. 5- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد عن حريز، عن أبى جعفر عليه السلام «من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا» قال الاقتراف التسليم لنا و الصّدق علينا و لا يكذّب علينا [4]. 6- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم، عن كامل التّمار قال قال أبو جعفر عليه السلام: يا كامل قد أفلح المؤمنون المسلمون، يا كامل انّ المسلمين هم النجباء يا كامل انّ النّاس اشباه الغنم إلّا قليلا من المؤمنين و المؤمن قليل [5]. 7- عنه حدثنا محمّد بن عيسى، عن الحسن بن جعفر بن بشير، عن أبى عثمان الأحول، عن كامل التمار عن أبى جعفر عليه السلام وحدى [6] فنكس رأسه إلى الأرض فقال قد أفلح المسلمون انّ المسلمين هم النّجباء يا كامل الناس كلّهم بهائم، الّا قليل من المؤمنين و المؤمن غريب [1]. 8- عنه حدّثنا محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن ضريس قال أبو جعفر عليه السلام أ رأيت ان لم يكن الصّوت الّذي قلنا لكم انّه يكون ما أنت صانع، قال قلت انتهى فيه و اللّه إلى أمرك، قال فقال هو و اللّه التسليم و الّا فالذّبح و أهوى بيده الى حلقه [2]. 9- عنه حدّثنا بعض أصحابنا، عمّن روى عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن حمران، قال كان يجالسنا رجل من أصحابنا، فلم يكن يسمع بحديث الّا قال سلّموا حتّى لقب، فكان كلّما جاء قالوا قد جاء سلم فدخل حمران و زرارة على أبى جعفر عليه السلام فقال: إنّ رجلا من أصحابنا اذا سمع شيئا من أحاديثكم قالوا سلّموا حتّى لقب و كان اذا جاء قالوا سلم فقال أبو جعفر عليه السلام قد أفلح المسلمون أنّ المسلمين هم النجباء [3]. 10- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن البرقي و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيّوب بن الحرّ أخى اديم، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول انّ رجلا من موالى عثمان كان شتا ما لعلىّ فحدّثنى مولى لهم يأتينا و بايعنا أنّه حين أحضر قال ما لي و لهم قال فقلت: جعلت فداك ما لمن هذا قال فقال: أ ما تسمع قول اللّه «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ» الّا انّه قال هيهات هيهات لا و اللّه حتّى يحكموك الثبات الرّقىّ القلب و إن صام و صلّى [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسعود عن نصر بن الصباح، عن جعفر بن سهيل قال: حدّثنى أبو عبد اللّه أخو أبى علىّ الكابلىّ عن القابوسى، عن نصر بن السندى عن الخليل بن عمرو عن على بن الحسين الفزارى عن إبراهيم بن عطيّة عن أمّ هانئ الثقفيّة، قالت: غدوت على سيّدى محمّد بن على الباقر عليهما السلام فقلت له: يا سيّدى آية فى كتاب اللّه عزّ و جلّ عرضت بقلبى فأقلقتنى و أسهرت ليلى قال: فسلى يا أمّ هانئ قالت: قلت: يا سيّدى قول اللّه

عزّ و جلّ: «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ» قال: نعم المسألة سألتينى يا أمّ هانئ هذا مولود فى آخر الزّمان هو المهدى من هذه العترة تكون له حيرة و غيبة يضلّ فيها أقوام و يهتدى فيها أقوام فيا طوبى لك إن أدركتيه و يا طوبى لمن أدركه [1]. 3- عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن المغيرة عن المفضّل بن صالح عن جابر عن أبى جعفر الباقر عليه السلام، أنّه قال: يأتى على النّاس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا فى ذلك الزّمان، انّ أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم البارئ جلّ جلاله، فيقول: عبادى و إمائى آمنتم بسرّى و صدّقتم يغيبى، فأبشروا بحسن الثواب منّى فأنتم عبادى و إمائى حقا منكم أتقبل و عنكم أعفو و لكم أغفر و بكم أسقى عبادى الغيث، و أدفع عنهم البلاء و لو لا كم لأنزلت عليهم عذابى قال جابر: فقلت: يا ابن رسول اللّه فما أفضل ما يستعمله المؤمن فى ذلك الزّمان؟ قال: حفظ اللّسان و لزوم البيت [2]. 4- عنه حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكلينى، قال: حدّثنا القاسم بن العلاء قال: حدّثنى إسماعيل بن على القزوينى، قال: حدّثنى علىّ بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن محمّد بن مسلم الثقفى، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام، يقول: القائم منّا منصور بالرّعب مؤيّد بالنصر تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه عزّ و جلّ به دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى فى الأرض خراب، الّا قد عمر و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السلام فيصلّى خلفه. قال: قلت: يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم؟ قال إذا تشبّه الرّجال بالنساء و النساء بالرّجال، و اكتفى الرّجال بالرّجال و النساء بالنساء، و ركب ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزّور، و ردّت شهادات العدول و استخفّ الناس بالدّماء و ارتكاب الزّنا و أكل الرّبا و اتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم و خروج السفيانى من الشام و اليمانى من اليمن و خسف بالبيداء و قتل غلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بين الرّكن و المقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه و فى شيعته. فعند ذلك خروج قائمنا فاذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و أوّل ما ينطق به هذه الآية «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه فى أرضه و خليفته و حجة عليكم فلا يسلّم إلّا قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه فى أرضه، فاذا اجتمع إليه العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى فى الأرض معبود دون اللّه عزّ و جلّ من صنم و وثن و غيره إلّا وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به [1] 1- الكلينى باسناده عن ابن فضّال، عن على بن عقبة، عن عمر بن أبان الكلبىّ عن عبد الحميد الواسطى عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قلت له: أصلحك اللّه لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتّى ليوشك الرّجل منّا أن يسأل فى يده؟ فقال: يا أبا عبد الحميد، أ ترى من حبس نفسه على اللّه لا يجعل اللّه له مخرجا؟ بلى و اللّه ليجعلنّ اللّه له مخرجا، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا قلت أصلحك اللّه انّ هؤلاء المرجئة يقولون ما علينا أن تكون على الّذي نحن عليه حتّى اذا جاء ما تقولون كنّا نحن و أنتم سواء؟ فقال: يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب اللّه عليه، و من أسرّ نفاقا فلا يرغم اللّه الّا بأنفه و من أظهر أمرنا اهرق اللّه دمه يذبحهم اللّه على الإسلام كما يذبح القصّاب شاته، قال: قلت: فنحن يومئذ و الناس فيه سواء قال لا أنتم يومئذ سنام الأرض و حكّامها لا يسعنا فى ديننا إلّا ذلك قلت فإن مت قبل أن أدرك القائم عليه السلام؟ قال: إنّ القائل منكم إذا قال: إن أدركت قائم آل محمّد نصرته، كالمقارع معه بسيفه و الشهادة معه شهادتان [1]. 2- عنه عن معلّى عن الوشاء عن عبد الكريم بن عمرو، عن عمّار بن مروان، عن الفضيل بن يسار، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا رأيت الفاقة و الحاجة قد كثرت، و أنكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك فانتظر أمر اللّه عزّ و جلّ قلت: جعلت فداك هذه الفاقة و الحاجة قد عرفتهما فما إنكار النّاس بعضهم بعضا؟ قال: يأتى الرّجل منكم أخاه فيسأله الحاجة، فينظر إليه بغير الوجه الّذي كان ينظر إليه و يكلّمه بغير اللّسان الّذي كان يكلّمه به [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٥١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا على بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، قال: حدّثنا أبى عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى عن أبى محمّد الانصارى، عن غير واحد عن أبى جعفر عليه السلام ، قال

من أصبح يجد برد حبّنا على قلبه فليحمد اللّه على بادى النعم قيل و ما بادى النعم قال طيب المولد [1]. 5- عنه حدثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن على، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال: إنّ عبدا مكث فى النّار سبعين خريفا و الخريف سبعون سنة، قال: ثمّ انّه سأل اللّه بحق محمّد و أهل بيته، لمّا رحمتنى فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدى فأخرجه قال: يا ربّ كيف لى بالهبوط فى النار؟ قال عزّ و جلّ: انّى قد أمرتها أن تكون عليك بردا و سلاما، قال: يا ربّ فأعلمنى بموضعه قال: إنّه فى جبّ فى سجيل، قال: فهبط جبرئيل إلى النّار على وجهه، فأخرجه، فقال اللّه عزّ و جل: يا عبدى كم لبثت فى النّار؟ قال: ما أحصى يا ربّ فقال له: أما و عزّتى لو لا ما سألتنى به لأطلب هو انك فى النّار و لكنّى حتمت على نفسى ألّا يسألنى عبد بحق محمّد و أهل بيته، إلّا غفرت له ما كان بينى و بينه و قد غفرت لك اليوم [2]. 6- الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى رحمه الله قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن نصر بن على الجهضمى، عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه، جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدّى زكاة ماله، و خزن لسانه و كفّ غضبه، و استغفر لذنبه و أدّى النصيحة لأهل بيت رسوله فقد استكمل حقايق الإيمان، و أبواب الجنّة مفتحة له [1]. 7- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رحمه الله قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال حدّثنا عبد الصمد بن محمّد قال: حدّثنا حنان بن سدير، قال: حدّثنا سديف المكى، قال حدّثنى محمّد بن على الباقر عليهما السلام و ما رأيت محمّد يا قطّ يعدله قال: حدثنا جابر بن عبد اللّه الانصارى، قال خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيمة يهود يا قال قلت: يا رسول اللّه و ان صام و صلّى و زعم انه مسلم، فقال و ان صام و صلى و زعم أنّه مسلم [2]. 8- عنه حدّثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن خالد قال حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن الكوفى و ابو يوسف يعقوب بن يزيد الأنبارى الكاتب عن أبى محمّد عبد اللّه بن محمّد الغفارى عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمّد عليهم السلام عن ابيه عن آبائه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من احبنا اهل البيت فليحمد اللّه على اول النعم قيل و ما اول النعم قال طيب الولادة و لا يحبنا الا من طابت ولادته [3]. 9- عنه حدثنا على بن أحمد بن عبد اللّه البرقي رحمه الله قال حدّثنا أبى، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أبى محمّد الانصارى، عن غير واحد، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال : من أصبح يجد برد حبّنا على قلبه فليحمد اللّه على بادى النعم قيل و ما بادى النعم فقال طيب المولد [4].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
حدّثنا أبى و محمّد بن الحسن- رضى اللّه عنهما قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن الكوفى، و أبو يوسف يعقوب بن يزيد الأنبارى، الكاتب، عن أبى محمّد عبد اللّه بن محمّد الغفّارى، عن الحسين بن يزيد عن الصادق أبى عبد اللّه جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم من أحبّنا أهل البيت، فليحمد اللّه تعالى على أوّل النعم قيل: و ما اوّل النّعم؟ قال: طيب الولادة و لا يحبّنا إلّا من طابت ولادته و لا يبغضنا إلّا من خبثت ولادته [1]. 11- عنه حدّثنا على بن أحمد بن عبد اللّه رحمه الله، قال: حدّثنا أبى، عن جدّه أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبى محمّد الأنصاري، عن غير واحد عن أبى جعفر الباقر عليهما السلام، قال: من أصبح يجد برد حبّنا على قلبه ليحمد اللّه على بادئ النعم، قيل: و ما بادى النعم؟ قال: طيب المولد [2]. 12- ابن قولويه حدّثنى أبى، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه محمد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن محمّد بن سليمان البزار، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن يتمسك بعروة اللّه الوثقى، الّتي قال اللّه تعالى فى كتابه فليوال على بن أبى طالب و الحسن و الحسين عليهما السلام فانّ اللّه يحبّهما من فوق عرشه [3]. 13- عنه حدثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن محمّد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن ابى غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه زارنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و قد أهدت لنا أمّ ايمن لبنا و زبدا و تمرا فقد منا منه فاكل ثم قام الى زاوية البيت، فصلّى ركعات فلمّا كان فى آخر سجوده، بكى بكاء شديدا، فلم يسأله أحد منّا اجلالا و إعظاما له، فقام الحسين عليه السلام و قعد فى حجره. فقال يا أبة لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك، ثم بكيت بكاء غمنا فما أبكاك، فقال يا بنىّ أتانى جبرئيل عليه السلام آنفا فأخبرنى انّكم قتلى و انّ مصارعكم شتّى فقال يا ابة فما لمن زار قبورنا على تشتتها، فقال يا بنىّ اولئك طوائف من امّتى يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة و حقيق علىّ أن آتيهم يوم القيمة حتى أخلّصهم من أهوال الساعة و من ذنوبهم و يسكنهم اللّه الجنّة [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المفيد أخبرنى الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة الطبرى، قال قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حاتم القزوينى، قال حدّثنا أبو العباس محمّد بن جعفر المخزومى، قال حدّثنا محمّد بن شمون البصرى، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، قال حدثني الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السلام قال

من أعاننا بلسانه على عدوّنا انطقه اللّه بحجته يوم موقعه بين يديه عز و جلّ [2]. 15- عنه أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه الله عن أبيه قال حدّثنا محمّد بن يحيى و أحمد بن ادريس جميعا عن على بن محمّد بن على بن سعيد الأشعرى عن الحسين بن نصر بن مزاحم العطار عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفى عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: سمعت جابر بن عبد اللّه بن حزام الانصارى يقول لو نشئ سلمان و أبو ذر رحمهما الله لهؤلاء الذين ينتحلون مودتكم أهل البيت لقالوا لهؤلاء الكذابون و لو رأى هؤلاء اولئك لقالوا مجانين [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الكشى عن جبرئيل بن احمد قال: حدّثنى الحسن بن خرزاذ، قال: حدّثنى محمّد بن على، و على بن أسباط، قالا: حدّثنا الحكم بن مسكين، عن الحسين ابن صهيب، عن أبى جعفر عليه السلام قال

ذكر عنده سلمان الفارسى فقال أبو جعفر مه لا تقولوا سلمان الفارسى و لكن قولوا سلمان المحمّدى ذلك رجل منا أهل البيت [2]. 3- عنه عن جبرئيل بن أحمد قال: حدثني الحسن بن خرزاذ قال: حدثني الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : كان على عليه السلام محدّثا و كان سلمان محدثا [3]. 4- حمدوية بن نصير قال: حدّثنى محمّد بن عيسى، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال : جلس عدة من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ينتسبون و فيهم سلمان الفارسى و إن عمر سأله عن نسبه و أصله فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالا فهدانى اللّه بمحمّد و كنت عائلا فأغنانى اللّه بمحمّد و كنت مملوكا فأعتقنى اللّه بمحمّد، فهذا حسبى و نسبى، ثم خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فحدثه سلمان و شكى إليه ما لقي من القوم، و ما قال لهم فقال النبيّ يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه و مروءته خلقه و أصله عقله قال تعالى: «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللّه و ان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل منهم [1]. 5- عنه عن جبرئيل بن أحمد و أبو سعيد الآدمى عن سهل بن زياد، عن منخل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال : دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحادثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض، فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها شيء، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النّار، ثانية و أقبلا يتحدثان فبينما يتحدثان اذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا من ودكها فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب. فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا أبا ذر ما الّذي أخرجك من عند سلمان، و ما الذي ذعرك؟ فقال له أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا ذر إن سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان يا أبا ذر ان سلمان باب اللّه فى الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و ان سلمان منا أهل البيت [2]. 6- عنه عن جبرئيل بن أحمد، حدّثنى محمّد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال : قال لى: تروى ما يروى الناس ان عليا عليه السلام قال فى سلمان: «أدرك علم الأوّل و علم الآخر»؟ قلت: نعم قال: فهل تدرى ما عنى قلت: يعنى علم بنى اسرائيل و علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ليس هكذا يعنى و لكن علم النبيّ و علم علىّ و أمر النبيّ و أمر علىّ [3]. 7- عنه عن محمّد بن مسعود قال: حدثني محمّد بن يزداد الرازى، عن محمّد ابن علىّ الحداد، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال: ذكرت التقية يوما عند على عليه السلام فقال: ان لو علم أبو ذر ما فى قلب سلمان لقتله و قد آخا رسول اللّه بينهما فما ظنك بسائر الخلق [1]. 8- عنه عن نصر بن الصباح، و هو غال قال: حدثني إسحاق بن محمّد البصرى، و هو متهم قال: حدّثنا أحمد بن هلال عن على بن اسباط، عن العلاء عن محمّد بن حكيم، قال: ذكر عند أبى جعفر عليه السلام سلمان فقال: ذاك سلمان المحمّدى إنّ سلمان، منا أهل البيت أنه كان يقول للناس، هربتم من القرآن إلى الأحاديث، وجدتم كتابا دقيقا حوسبتم فيه على النقير و القطمير و الفتيل و حبة خردل، فضاق عليكم ذلك و هربتم الى الأحاديث التي اتسعت عليكم [2] 1- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن على بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيّوب، عن اسماعيل بن أبى زياد، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام، قال: بكى أبو ذرّ رحمه الله من خشية اللّه عزّ و جلّ حتّى اشتكى بصره، فقيل له: يا أبا ذر لو دعوت اللّه أن يشفى بصرك فقال: إنّى عنه لمشغول و ما هو من أكبر همّى قالوا: و ما يشغلك عنه قال: العظيمتان: الجنّة و النّار [3]. 2- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا على بن ابراهيم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : قام أبو ذر رحمة اللّه عليه عند الكعبة، فقال: أنا جندب بن سكن، فاكتنفه الناس فقال: لو أنّ أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزّاد ما يصلحه فسفر يوم القيامة أ ما تريدون فيه ما يصلحكم؟ فقام إليه رجل فقال: أرشدنا فقال: صم يوما شديد الحرّ للنشور و حجّ حجّة لعظائم الأمور و صلّ ركعتين فى سواد اللّيل لوحشة القبور كلمة خير تقولها و كلمة شرّ تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين، لعلّك تنجو بها يا مستكين من يوم عسير اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك و درهما قدّمته لآخرتك و الثالث يضرّ و لا ينفع فلا ترده، اجعل الدنيا كلمة فى طلب الحلال، و كلمة للآخرة الثالثة تضرّ و لا تنفع لا تردها ثم قال: قتلنى همّ يوم لا أدركه [1]. 3- الشيخ الجليل المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى أدام اللّه حراسته قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمى رحمه الله، عن محمّد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد الأهوازى، عن النضر بن سويد و ابن أبى نجران جميعا عن عاصم، عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد الباقر عليه السلام انه قال إنّ أبا ذر رحمه الله كان يقول: يا مبتغى العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا عملا ينفع خيره و يضر شره، إلّا من رحم اللّه يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل و لا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم، كضيف بتّ فيهم، ثم غدوت من عندهم الى غيرهم و الدنيا و الآخرة كمنزل أنزلته ثم عدلت عنه إلى غيره و ما بين الموت و البعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها. يا مبتغى العلم، قدم لمقامك بين يدى اللّه، فانك مرتهن بعملك و كما تدين تدان يا مبتغى العلم، صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلى فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها، باذن اللّه كمثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته كذا المرء المسلم ما دام فى صلاته لم يزل اللّه ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته، يا مبتغى العلم تصدق قبل أن لا تقدر أن تعطى شيئا و لا تمنع منه انما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه القوم بدم. فقال لا تقتلونى و اضربوا لى أجلا لأسعى فى مرضاتكم كذلك المرء المسلم باذن اللّه كلما تصدق بصدقة حل عقدة من رقبته، حتى يتوفاه اللّه أقواما و قد رضى عنهم، و من رضى اللّه عنه فقد عتق من النّار، يا مبتغى العلم ان قلبا ليس فيه من الحق شيء كالبيت الخراب الذي لا عامر له يا مبتغى العلم، إن هذا اللّسان، مفتاح خير و مفتاح شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك، يا مبتغى العلم إنّ هذه الأمثال ضربها اللّه للناس و ما يعقلها إلّا العالمون [1]. 4- ورام بن أبى فراس باسناده روى عن أبى جعفر عليه السلام قال: قام أبو ذر رضى اللّه عنه بباب الكعبة، فقال: أنا جندب بن جنادة الغفّارى، هلموا إلى أخ ناصح شفيق فاكتنفه الناس فقالوا: قد دعوتنا فانصح لنا، فقال: لو أنّ أحدكم أراد سفرا لأعدّ فيه من الزّاد ما يصلحه فما لكم لا تزوّدن لطريق القيامة، و ما يصلحكم فيه؟ قالوا: كيف نتزوّد لذلك، فقال: يحج الرجل حجّة لعظام الأمور و يصوم يوما شديد الحر، ليوم النشور، و يصلّى ركعتين فى سواد اللّيل لوحشة القبور، و يتصدّق بصدقة على مسكين لنجاة من يوم عسير و يتكلّم بكلمة حقّ فيجيره اللّه بها يوم يستجير و يسكت عن كلمة باطل فينجو بذلك من عذاب السّعير يا ابن آدم اجعل الدنيا مجلسين مجلسا فى طلب الحلال، و مجلسا للآخرة و لا تزد الثّالث فإنّه لا ينفعك. و اجعل الكلام كلمتين كلمة للآخرة و كلمة فى التماس الحلال، و الثالثة تضرّك و اجعل ما لك درهمين، درهم تنفقه على عيالك و درهما لآخرتك، و الثالث لا ينفعك و اجعل الدنيا ساعة من ساعتين، ساعة مضت بما فيها فلست قادرا على ردّها، و ساعة آتية لست على ثقة من إدراكها، و الساعة الّتي أنت فيها ساعة عملك فاجتهد فيها لنفسك و اصبر فيها عن معاصى ربّك فإن لم تفعل فقد هلكت، ثمّ قال: قتلنى همّ يوم لا أدركه [1] 1- المفيد حدثنا جعفر بن الحسين عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى، عن ذريح بن محمّد المحاربى، عن أبى عبد اللّه، و عن ابن جريج و غيره من ثقيف ، أن ابن عبّاس لمّا مات و أخرج به خرج من تحت كفنه طير أبيض، ينظرون إليه تطير نحو السماء حتّى غاب عنهم و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: كان أبى يحبّه حبّا شديدا و كان أبى عليه السلام هو غلام تلبسه أمّه ثيابه فينطلق فى غلمان بنى عبد المطلب قال: فأتاه فقال: من أنت؟ بعد ما أصيب بصره فقال: أنا محمّد بن على بن الحسين بن على بن الحسين بن على، فقال: حسبك من لم يعرفك فلا عرفك [2]. 2- عنه عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن على بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليمانى عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أتى رجل أبى عليه السلام فقال: إنّ رجلا- يعنى عبد اللّه بن عبّاس- يزعم أنّه يعلم كل آية نزلت فى القرآن فى أىّ يوم نزلت و فيما نزلت قال: فاسأله فيمن نزلت «من كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى و أضلّ سبيلا» و فيمن نزلت «و لا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم» و فيمن نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» فأتاه الرّجل فغضب. قال: وددت الّذي أمرك بهذا واجهني به، فأسأله و لكن سله ممّا العرش و متى خلق و كيف هو؟ فانصرف الرّجل إلى أبى عليه السلام، فقال له ما قال فقال عليه السلام: فهل أجابك فى الآيات؟. قالا: لا قال أبى: و لكن أجيبك فيها بنور و علم غير المدّعى و لا المنتحل، أمّ الأولتان فنزلتا فى أبيه و أما الأخيرة فنزلت فى أبى، و فينا و لم يكن الرباط الّذي أمرنا به بعد، و سيكون ذلك من نسلنا المرابط و من نسله المرابط و أما ما سأل عنه ممّا العرش فإنّ اللّه جعله أرباعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء الهواء و القلم و النور ثمّ خلقه من ألوان أنوار مختلفة من ذلك النور أخضرا خضرت منه الخضرة، و نور أصفر اصفرت منه الصفرة و نور أحمر احمرت منه الحمرة و نور أبيض و هو نور الانوار و منه ضوء النّهار. ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبق كأوّل العرش، إلى أسفل السافلين و ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمده و يقدّسه بأصوات مختلفة و ألسنة غير مشتبهة و لو سمع واحد منها شيء ممّا تحته لانهدم الجبال و المدائن و الحصون و لخسف البحار و لهلك ما دونه له ثمانية أركان، يحمل، كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلّا اللّه، يسبّحون اللّيل و النهار و لا يفترون، و لو أحسّ شيئا ممّا فوقه ما أقام لذلك طرفة عين بينه و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء، و العظمة و القدس و الرّحمة، و ليس وراء هذا مقال. و لقد طمع الحائر فى غير طمع أمّا إنّ فى صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنّم، يستخرجون أقواما من دين اللّه كما دخلوا فيه و ستصبغ الأرض بدماء الفراخ من فراخ آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم تنهض تلك الفراخ فى غير وقت و تطلب غير مدرك و يرابط الّذين آمنوا و يصبرون و يصابرون حتّى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين [1] 1- الكشى عن حمدوية و ابراهيم ابنا نصير قالا: حدّثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمّار، عن ابى الزبير المكى، قال: سألت جابر بن عبد اللّه فقلت: أخبرنى أىّ رجل كان على بن أبى طالب؟ قال: وقع حاجبه عن عينيه- و قد كان سقط على عينيه- قال: فقال ذلك خير البشر أما و اللّه انّا كنّا لنعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ببغضهم ايّاه [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا محمّد بن أحمد، قال: حدّثنى محمّد بن عيسى عن أبى محمّد الأنصاري، عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبيه قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام ، يا أبا المقدام إنّما شيعة علىّ عليه السلام الشاحبون الناحلون الذابلون ذابلة شفاهم خميصة بطونهم، متغيّرة ألوانهم مصفرّة وجوههم، إذا جنّهم اللّيل اتخذوا الأرض فراشا، و استقبلوا الأرض بجباههم كثير سجودهم كثيرة دموعهم، كثير دعاء و هم، كثير بكاؤهم يفرح الناس و هم يحزنون [1]. 3- حدثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدّثنى محمّد ابن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللّه بن عمرو ابن أبى المقدام، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام، إنّه قال

يا أبا المقدام إنما شيعة على صلوات اللّه عليه، الشاحبون الناحلون الذابلون ذابلة شفاههم من القيام خميصة بطونهم مصفرة ألوانهم، متغيرة وجوههم، اذا جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا و استقبلوها بجباههم باكية عيونهم كثيرة دموعهم، صلاتهم كثيرة، و دعاؤهم كثير تلاوتهم كتاب اللّه يفرحون الناس و هم يحزنون [2]. 4- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنى على بن الحسين السعدآبادي، عن جابر الجعفى قال قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر يكتفى من اتخذ التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتقى اللّه و اطاعه، و ما كانوا يعرفون إلا بالتواضع و التخشع، و أداء الأمانة و كثرة ذكر اللّه و الصوم و الصلاة و البرّ بالوالدين، و التعهد للجيران من الفقراء و أهل المسكنة و الغارمين، و الأيتام، و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كفّ الالسن عن الناس إلا من خير، و كانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء قال جابر يا ابن رسول اللّه ما نعرف أحدا بهذه الصفة فقال يا جابر: لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول أحبّ عليا صلوات اللّه عليه و أتولاه. فلو قال إنى أحبّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و رسول اللّه خير من علىّ ثمّ لا يتبع سيرته و لا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتّقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه و أكرمهم عليه، أتقاهم له و أعملهم بطاعته، يا جابر ما يتقرب العبد إلى اللّه تبارك و تعالى إلّا بالطاعة، ما معنا براءة من النار، و لا على اللّه لأحد منكم حجة، من كان للّه مطيعا فهو لنا ولىّ، و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ، و لا تنال و لا يتنا إلّا بالعمل و الورع [1]. 5- عنه حدثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، حدثني محمّد بن الحسن الصفار عن ظريف بن ناصح، رفعه إلى محمّد بن على عليهما السلام، قال: إنما شيعة علىّ عليه السلام المتباذلون فى ولايتنا، المتحابّون فى مودّتنا المتزاورون لإحياء أمرنا، أن غضبوا لم يظلموا، و ان رضوا لم يسرفوا، بركة لمن جاوروا، و سلم لمن خالطوا [2]. 6- عنه أبى رحمه الله قال: حدثني، سعد بن عبد اللّه قال: حدثني محمّد بن عيسى، عن عمرو بن ابى المقدام، عن أبيه، قال قال لى أبو جعفر عليه السلام ، إنه قال شيعة علىّ عليه السلام الشاحبون الناحلون الذابلون، ذبلة شفاههم، خميصة بطونهم، متغيرة ألوانهم [3]. 7- عنه باسناده قال قال أبو جعفر عليه السلام، لجابر: يا جابر إنما شيعة علىّ عليه السلام من لا يعدو صوته سمعه، و لا شحناؤه بدنه، لا يمدح لنا قاليا، و لا يواصل لنا مبغضا، و لا يجالس لنا عائبا شيعة علىّ عليه السلام من لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب، و لا يسأل الناس و إن مات جوعا، اولئك الخفيفة عيشتهم، المنتقلة ديارهم أن شهدوا لم يعرفوا، و ان غابوا لم يفتقدوا، و إن مرضوا لم يعادوا، و إن ماتوا لم يشهدوا، فى قبورهم يتزاورون، قلت و أين أطلب هؤلاء، قال فى أطراف الأرض بين الأسواق، و هو قول اللّه تعالى عز و جل «أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين» [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام

الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على بن الحسن الطوسى رضى اللّه عنه، فى يوم التروية سنة ثمان و خمسين و أربعمائة فى مشهد مولانا أمير المؤمنين على ابن أبى طالب صلوات اللّه عليه قال: حدّثنا ابن أبى جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابراهيم بن عمر اليمانى، عن جابر بن يزيد الجعفى و رواه محمّد بن جعفر الأسدي أبو الحسين عن أبيه محمّد بن سنان، عن عمرو ابن شمر عن جابر قال دخلت على أبى جعفر الباقر عليه السلام. قال لى: يا جابر أ يكفي من انتحل التشيع و أحبّنا أهل البيت، فو اللّه ما شيعتنا الا من أتقى اللّه و أطاعه، و ما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع و التخشع بالإنابة و كثرة ذكر اللّه، و الصلاة و الصوم، و برّ الوالدين، و تعاهد الجيران و الفقراء و المساكين و الغارمين، و الايتام، و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كفّ الألسن عن الناس إلا من خير، و كانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء. قال جابر: فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة. فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرّجل أن يقول أحبّ عليا و أتولّاه ثمّ لا يكون معه ذلك فلو قال: أحب رسول اللّه و رسول اللّه خير من علىّ و لا يتبع سيرته، و لا يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه شيئا، اتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه و أكرمهم عليه، أتقاهم له، و اللّه ما يتقرّب إلى اللّه إلّا بالعمل و ما معنا براءة من النار و ما لنا على اللّه من حجّة، من كان مطيعا فهو لنا ولى، و من كان عاصيا فهو لنا عدوّ، و اللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل [1]. 9- الفتال النيسابوريّ باسناده قال أبو جعفر إنما شيعة علىّ عليه السلام الشاحبون الناحلون، الذابلون ذابلة شفاههم خميصة بطونهم، متغيرة ألوانهم مصفرة وجوههم، اذا جنّهم الليل اتخذوا الأرض فراشا و استقبلوا الأرض بجباههم كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤههم، يفرح النّاس و هم يحزنون. قال أبو جعفر عليه السلام: أ يكتفى من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت فو اللّه ما شيعتنا الّا من اتّقى اللّه و ما كانوا يعرفون يا جابر الّا بالتّواضع و التخشّع و كثرة ذكر اللّه و الصّوم و الصّلاة، و التعهّد للجيران من الفقراء و اهل المسكنة و الغارمين و الأيتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كفّ الألسن عن الناس الّا من خير فكانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء. فقال جابر يا ابن رسول اللّه لست أعرف أحدا بهذه الصفة، فقال عليه السلام يا جابر: لا يذهبن بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول احبّ عليّا، و أتولّاه فلو قال إنّى احبّ رسول اللّه، فرسول اللّه خير من علىّ، ثمّ لا يعمل بعمله، و لا يتبع سنته ما نفعه حبّه إياه شيئا، فاتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه و اكرمهم عليه أتقاهم له و أعملهم بطاعته، و اللّه ما يتقرّب الى اللّه تعالى إلّا بالطاعة ما معنا براءة من النّار، و لا على اللّه لأحد من حجّة، من كان للّه مطيعا فهو لنا ولىّ، و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ، و لا ينال ولايتنا إلّا بالورع و العمل [1] 1- المفيد أخبرنى أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزبانى، قال: حدّثنى على بن محمّد بن عبد اللّه الحافظ، قال حدّثنا علىّ بن الحسين بن عبيد الكوفى، قال حدّثنا إسماعيل بن أبان عن سعد بن طالب، عن جابر بن يزيد، عن محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام ، قال سئلت أمّ سلمة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن على بن أبى طالب عليه السلام، فقالت سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: انّ عليّا و شيعته هم الفائزون [2]. 2- الطوسى باسناده عن أبى جعفر عليه السلام انه قال لخيثمة: أبلغ شيعتنا أنا لا نغنى من اللّه شيئا، و أبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند اللّه إلّا بالعمل، و أبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلا، ثم خالفه إلى غيره، و أبلغ شيعتنا أنهم إذا قاموا بما امروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو على الأشعرى عن محمّد بن سالم، و أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

قال لى يا جابر، أ يكتفى من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت فو اللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه و أطاعه، و ما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع و التخشع، و الأمانة و كثرة ذكر اللّه و الصّوم، و الصلاة و البرّ بالوالدين، و التعاهد للجيران من الفقراء و أهل المسكنة و الغارمين و الأيتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن، و كفّ الألسن عن الناس إلّا من خير، و كانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء قال جابر: فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة. فقال: يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول: أحبّ عليا و أتولّاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال: إنّى أحبّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرسول اللّه خير من علىّ عليه السلام، ثم يتّبع سيرته و لا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه، شيئا فاتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه عزّ و جلّ و أكرمهم عليه أتقاهم و أعملهم بطاعته، يا جابر و اللّه ما يتقرّب إلى اللّه تبارك و تعالى إلّا بالطاعة و ما معنا براءة من النّار، و لا على اللّه لأحد من حجّة من كان اللّه مطيعا فهو لنا ولىّ و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ و ما تنال إلّا بالعمل و الورع [1] 4- عنه حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر عليه السلام قال : يا معشر الشيعة- شيعة آل محمّد- كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالى، و يلحق بكم التالى فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالى؟ قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله فى أنفسنا. فليس أولئك منّا و لسنا منهم، قال: فما التالى: قال: المرتاد يريد الخير يبلّغه الخير يوجر عليه ثم أقبل علينا، فقال: و اللّه ما معنا من اللّه براءة و لا بيننا و بين اللّه قرابة، و لا لنا على اللّه حجّة و لا نتقرّب إلى اللّه إلّا بالطاعة، فمن كان منكم، مطيعا للّه تنفعه، ولايتنا، و من كان منكم عاصيا للّه لم تنفعه ولايتنا و يحكم لا تغترّوا و يحكم لا تغتروا [2]. 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان فى ظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: رجل أعطى النّاس من نفسه ما هو سائلهم و رجل لم يقدّم رجلا و لم يوخّر رجلا حتّى يعلم أنّ ذلك للّه رضى و رجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفى ذلك الغيب عن نفسه، فإنّه لا ينفى منها عيبا إلّا بدا له عيب و كفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس [1]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ للّه جنّة لا يدخلها إلّا ثلاثة، أحدهم من حكم فى نفسه بالحقّ [2]. 3- روى المجلسى عن كتاب الامامة و التبصرة: عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن خاله علىّ بن محمّد، عن عمر بن عثمان الخزاز، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: زينة العلم الاحسان [3]. 4- عنه عن كتاب الحسين بن سعيد، عن ابن سنان عن البرقي، عن الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم المعروف و حبّب إليهم فعاله و أوجب على طلّاب المعروف الطلب إليهم و يسرّ عليهم قضاءه، كما يسرّ الغيث إلى الأرض المجدبة ليحييها، و يحيى أهلها، و إنّ اللّه جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف و بغّض إليهم فعاله و حظر على طلّاب المعروف الطلب إليهم، و حظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث على الأرض المجدبة ليهلك به أهلها و ما يعفو اللّه عنه أكثر [1] 1- الكلينى عن العدة عن البرقي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن نجم بن حطيم الغنوى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : اليأس ممّا فى أيدى النّاس، عزّ المؤمن فى دينه أو ما سمعت قول حاتم. إذا ما عزمت اليأس الفتيه الغنى * * * اذا عرفته النفس و الطمع الفقر [2] 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يكون القلب ما فيه إيمان و لا كفر شبه المضغة أ ما يجد أحدكم ذلك [3]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون ابن الجهم، عن المفضّل، عن سعد، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ القلوب أربعة: قلب فيه نفاق و ايمان و قلب منكوس، و قلب مطبوع و قلب أزهر أجرد، فقلت: ما الأزهر قال: فيه كهيئة السراج- فأمّا المطبوع فقلب المنافق، و أمّا الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكر، و إن ابتلاه صبر، و أمّا المنكوس فقلب المشرك ثمّ قرء هذه الآية: «أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فأمّا القلب الّذي فيه إيمان و نفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك و إن أدركه على إيمانه نجا [1]. 3- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعى شيئا من الخير، و هو قلب الكافر، و قلب فيه نكتة سوداء، فالخير و الشرّ فيه يعتلجان، فأيّهما كانت منه غلب عليه، و قلب مفتوح فيه مصابيح، تزهر و لا يطفأ نوره، الى يوم القيامة و هو قلب المؤمن [2]. 4- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الأحول، عن سلّام بن المستنير، قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبى جعفر عليه السلام: أخبرك- أطال اللّه بقاءك لنا و أمتعنا بك- أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا و تسلوا أنفسنا عن الدّنيا و يهون علينا ما فى أيدى النّاس من هذه الأموال، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس و التّجار أحببنا الدّنيا؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إنّما هى القلوب مرّة تصعب و مرّة تسهل، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: أما إنّ أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: يا رسول اللّه نخاف علينا النّفاق، قال: فقال: و لم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنّا عندك فذكّرتنا و رغّبتنا وجلنا و نسينا الدّنيا، و زهدنا حتّى كأنّا نعاين الآخرة و الجنّة و النّار، و نحن عندك فإذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الاولاد و رأينا العيال و الأهل يكاد أن نحوّل عن الحال الّتي كنّا عليها عندك و حتّى كأنّا لم نكن على شيء أ فتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كلّا إنّ هذه خطوات الشيطان، فيرغبكم فى الدّنيا، و اللّه لو تدومون على الحالة الّتي و صفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء، و لو لا أنّكم تذنبون، فستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا حتى يذنبوا ثمّ يستغفر اللّه فيغفر اللّه لهم إنّ المؤمن مفتّن توّاب أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ و قال: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ»* 5- الفتال باسناده قال الباقر عليه السلام ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة، انّ القلب ليواقع الخطيئة فما يزال به حتى تغلب عليه فيصير اسفله، قال رسول اللّه عليه السلام: إنّ المؤمن اذا أذنب كانت نكتة سوداء فى قلبه، فان تاب و نزع و استغفر صقل قلبه، منه و ان زاد زادت فذلك الرّين الّذي ذكره اللّه تعالى فى كتابه «كَلَّا بَلْ، رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ» و قال عليه السلام انّ لكلّ حق حقيقة و ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص، حتّى لا يحبّ أن يحمل على شيء من عمل اللّه، و قال عليه السلام اذا كان يوم القيمة، نادى مناد يسمع أهل الجمع: اين الّذين كانوا يعبدون النّاس قوموا خذوا أجوركم ممّن عملتم له فانّى لا اقبل عملا خالطه شيء من الدنيا و أهلها [2]. 1- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعا، عن على بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبى جعفر عليه السلام، يشكو إليه لمما، يخطر على باله، فأجابه فى بعض كلامه: إنّ اللّه عزّ و جلّ، إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النّبي صلى الله عليه وآله وسلم لمما يعرض لهم، لأن تهوى بهم الريح، أو يقطعوا أحبّ إليهم من أن يتكلّموا به، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أ تجدون ذلك؟ قالوا نعم، فقال: و الّذي نفسى بيده، إنّ ذلك لصريح الايمان فإذا وجدتموه، فقولوا: آمنّا باللّه و رسوله، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه [1]. 2- الكلينى، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن بكر بن جناح، عن زكريا بن محمّد، عن أبى اليسع داود الأبزارى عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ رجلا أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه إنّى نافقت، فقال: و اللّه ما نافقت و لو نافقت ما أتيتنى. تعلمنى ما الذي رأيك، أظنّ العدوّ الحاضر أتاك، فقال لك: من خلقك فقلت: اللّه خلقنى، فقال لك: من خلق اللّه، قال: إى و الذي بعثك بالحقّ لكان كذا، فقال: إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه، لكى يستزلّكم، فاذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه وحده [2]. 1- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر، و علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن رجل جميعا عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : المؤلّفة قلوبهم قوم و حدوا اللّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم و أنّ محمّدا رسول اللّه، و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يتألّفهم و يعرّفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم [1]. 2- عنه على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: هم قوم و حدوا اللّه عزّ و جلّ و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و هم فى ذلك شكاك فى بعض ما جاء به محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكى يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه و أقرّوا به، و إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر. منهم أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصن الفزارى، و أشباههم من النّاس، فغضب الأنصار، و اجتمعت إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانة فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لى فى الكلام؟ فقال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال الّتي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة و سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر الأنصار أ كلّكم على قول سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللّه و رسوله: ثمّ قالوا فى الثالثة: نحن على مثل قوله، و رأيه قال: زرارة فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فحطّ اللّه نورهم و فرض اللّه للمؤلّفة قلوبهم سهما فى القرآن [1]. 3- عنه عن على، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : المؤلّفة قلوبهم لم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم [2]. 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن على بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن رجل قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما كانت المؤلّفة قلوبهم قطّ أكثر منهم اليوم، و هم قوم و حدوا اللّه و خرجوا من الشرك، و لم تدخل معرفة محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قلوبهم، و ما جاء به فتألفهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و تألّفهم المؤمنون بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لكيما يعرفوا [3] 1- الكلينى عن على بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستضعف فقال: هو الّذي لا يهتدى حيلة إلى الكفر، فيكفر و لا يهتدى سبيلا إلى الايمان، لا يستطيع أن يؤمن و لا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان، و من كان من الرّجال و النساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم [4]. 2- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير عن جميل، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : المستضعفون «الذين لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا» قال لا يستطيعون حيلة إلى الايمان و لا يكفرون الصبيان و أشباه عقول الصبيان من الرّجال و النساء [1]. 3- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستضعف، فقال: هو الّذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر، و لا يهتدى بها إلى سبيل الإيمان، لا يستطيع أن يؤمن و لا يكفر، قال: و الصبيان و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصبيان [2]. 4- عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنّى، عن إسماعيل الجعفى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن الدّين الّذي لا يسع العباد جهله، فقال: الدّين واسع و لكنّ الخوارج، ضيقوا على أنفسهم من جهلهم قلت: جعلت فداك فأحدّثك بدينى الّذي أنا عليه؟ فقال: بلى فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، و الإقرار بما جاء من عند اللّه، و أتولّاكم و أبرأ من عدوّكم و من ركب رقابكم، و تأمر عليكم، و ظلمكم حقّكم. فقال: ما جهلت شيئا! هو و اللّه الّذي نحن عليه قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: لا إلّا المستضعفين قلت من هم؟ قال: نساؤكم و أولادكم، ثمّ قال: أ رأيت أمّ أيمن؟ فإنّى أشهد أنّها من أهل الجنّة و ما كانت تعرف ما أنتم عليه [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أخبرنا الشيخ الزاهد، أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه فى خانقائه بالرّى بقراءتى عليه فى ربيع الأول سنة عشر و خمسمائة، قال: حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسى، رحمهم اللّه بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام فى شهر رمضان سنة خمس و خمسين و أربعمائة، قال

حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان، رحمه الله، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن سعد ابن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر محمّد الباقر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة بين يدى اللّه عز و جلّ حتى يسأله عن أربع خصال، عمرك فيما أفنيته، و جسدك فيما أبليته، و مالك من أين اكتسبته و أين وضعته، و عن حبّنا أهل البيت، فقال رجل من القوم، و ما علامة حبّكم يا رسول اللّه، فقال محبة هذا و وضع يده على رأس على بن أبى طالب عليه السلام [1]. 95- المفيد قال أخبرنى أبو الحسن أحمد بن محمّد عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن عبد اللّه بن أبى يعفور، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إن فقراء المؤمنين ينقلون فى رياض الجنة، قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، ثم قال سأضرب لك مثال ذلك، إنّما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر فى أحدهما فلم يجد شيئا، فقال أسروا بها و نظر فى الأخرى فاذا هى موقرة فقال: احبسوها [2]. 96- عنه قال أخبرنى أبو القاسم، جعفر بن محمّد بن قولويه، رحمه الله، عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مروان، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام، قال سمعته يقول ما اغرورقت عين بمائها، من خشية اللّه عزّ و جلّ إلّا حرّم جسدها على النار. و لا فاضت دمعة على خدّ صاحبها، فرهق وجهه قتر و لا ذلّة يوم القيامة و ما من شيء من أعمال الخير، إلّا و له وزن و أجر إلّا الدّمعة من خشية اللّه، فإنّ اللّه يطفى بالقطرة منها بحارا من نار، يوم القيامة، و أن الباكى ليبكى من خشية اللّه فى أمّة فيرحم اللّه تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها [1]. 97- عنه قال أخبرنى أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى، قال: حدّثنا أبو القاسم الحسن بن عمر بن الحسن قال: حدّثنا، جعفر بن محمّد بن مروان، قال حدثنا محمّد ابن إسماعيل الهاشمى، قال حدّثنا عبد المؤمن، عن محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أسرع الأشياء عقوبة رجل تحسن إليه، و يكافيك على إحسانك بإساءة و رجل عاهدته و من شأنك الوفاء به و من شأنه ان يكذبك، و رجل لا تبغى عليه، و هو دائما يبغى عليك و رجل تصل قرابته و هو يقطعك [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول اللّه

صلى الله عليه وآله وسلم : من صام ثلاثة أيّام فى الشهر فقيل له أنت صائم الشهر كلّه فقال نعم، فقد صدّق، لأنّه قال: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» 49- عنه باسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبى جعفر، و أبى عبد اللّه عليهما السلام قالوا سألناهما عن قوله: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» أ هي لضعفاء المسلمين قال لا و لكنّها للمؤمنين و انّه لحقّ على اللّه أن يرحمهم [2]. 50- عنه باسناده قال محمّد بن عيسى فى رواية شريف عن محمّد بن علىّ ، و ما رأيت محمد يا مثله قطّ: الحسنة الّتي عن اللّه ولايتنا أهل البيت و السيئة عداوتنا أهل البيت [3]. 51- عنه باسناده عن محمّد بن حكيم عن أبى جعفر عليه السلام قال : من نوى الصوم ثمّ دخل على أخيه فسأله بشيء أن يفطر عنده فليفطر، و ليدخل عليه السرور فانّه يحسب له بذلك اليوم العشرة أيام و هو قول اللّه: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها 52- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ما أبقت الحنيفية شيئا حتّى أن منها قصّ الأظفار و أخذ الشارب و الختان [5]. 53- عنه باسناده عن جابر الجعفى عن محمّد بن على عليه السلام قال : ما من أحد من هذه الامّة يدين بدين ابراهيم غيرنا و شيعتنا [6]. 1- علىّ بن ابراهيم حدثني أبى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إنّ حىّ بن أخطب و أخاه أبا ياسر بن أخطب و نفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا له: أ ليس فيما تذكر فيما أنزل إليك الم؟ قال بلى، قالوا اتاك بها جبرئيل من عند اللّه؟ قال: نعم، قالوا لقد بعث أنبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم أخبر ما مدّة ملكه و ما اكل امته غيرك قال عليه السلام: فأقبل حىّ بن أخطب على أصحابه، فقال لهم: الألف واحد و اللّام ثلاثون و الميم أربعون فهذه واحد و سبعون سنة. فعجب ممن يدخل فى دينه و مدة ملكه و اكل امته أحد و سبعون سنة قال عليه السلام ثم أقبل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. فقال له: يا محمّد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم هاته، قال المص قال: أثقل و أطول الألف واحد و اللام ثلاثون و الميم أربعون و الصاد تسعون فهذه مائة واحد و ستون سنة، ثم قال لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم هل مع هذا غيره؟ قال نعم هات قال الراء، قال هذا أثقل و أطول الالف واحد و اللام ثلاثون و الراء مائتان فهل مع هذا غيره؟ قال نعم قال هات. قال: المرا قال هذا أثقل و أطول، الألف واحد و اللّام ثلاثون و الميم أربعون و الراء مائتان ثم قال: فهل مع هذا غيره؟ قال نعم قال لقد التبس علينا أمرك فما ندرى ما أعطيت ثم قاموا عنه ثم قال أبو ياسر لحىّ أخيه و ما يدريك لعلّ محمّدا قد جمع هذا كلّه و اكثر منه، فقال أبو جعفر عليه السلام، إنّ هذه الآيات انزلت منهن آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب و أخر متشابهات و هى تجرى فى وجوه آخر على غير ما تأول به حىّ و أبو ياسر و أصحابه [1]. 2- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن جعفر بن عبد اللّه المحمدى، قال حدّثنا كثير ابن عياش، عن أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله «وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» اما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظم ثم لحم و أما صوّرناكم فاعلين و الأنف و الأذنين و الفم و اليدين و الرجلين و اليدين صور هذا و نحوه ثم جعل الدميم و الوسيم و الطويل و القصير، و أشباه هذا و أما قوله (لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ) أما بين أيديهم، فهو من قبل الآخرة لأخبرتهم انه لا جنة و لا نار و لا نشور و اما خلقهم يقول من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال و آمرهم ان لا يصلوا فى أموالهم رحما و لا يعطوا منه حقا و آمرهم أن يقللوا على ذرياتهم و اخوفهم عليهم الضيعة. أما عن أيمانهم يقول من قبل دينهم، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم و إن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه و أما عن شمائلهم يقول من قبل اللّذات و الشهوات يقول اللّه «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ» و اما قوله «اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً» فالمذءوم المعيب. و المدحور المقصر و قوله: «اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً» اى ملقى فى جهنّم [2]. 3- عنه باسناده فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى قوله «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً» فأما اللّباس فالثياب التي يلبسون و أما الرياش فالمتاع و المال و أمّا لباس التقوى فالعفاف لأنّ العفيف لا تبدو له عورة و إن كان عاريا من الثياب و الفاجر بادى العورة و ان كان كاسيا من الثياب [1]. 4- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر فى قوله «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ» قال خلقهم حين خلقهم مؤمنا و كافرا و شقيا و سعيدا و كذلك يعودون يوم القيامة مهتديا و ضالّا [2]. 5- عنه حدثني أبى عن فضالة عن أبان بن عثمان عن ضريس عن أبى جعفر عليه السلام [في] قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ . قال نزلت هذه الآية فى طلحة و الزبير و الجمل جملهم [3]. 6- عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى الربيع ، قال حججت مع أبى جعفر عليه السلام فى السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبى جعفر عليه السلام فى ركن البيت و قد اجتمع عليه الناس، فقال يا أمير المؤمنين من هذا الّذي تكافأ عليه الناس؟ قال هذا ابن نبىّ أهل الكوفة محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام، فقال لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبنى فيها إلا نبىّ أو وصىّ نبىّ. قال فاذهب إليه فاسأله لعلك تخجله، فجاء نافع حتى اتكاء على النّاس فأشرف على أبى جعفر عليه السلام فقال يا محمّد بن على أنى قرأت التوراة و الانجيل و الزبور و الفرقان و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبىّ أو وصى نبىّ أو ابن نبى فرفع أبو جعفر عليه السلام رأسه فقال: سل عما بدا لك قال: أخبرنى كم كان بين عيسى و محمّد عليهما السلام من سنة؟ فقال أخبرك بقولك أم بقولى؟ قال أخبرنى بالقولين جميعا قال أما فى قولى فخمس مائة سنة و أما فى قولك فستمائة سنة. قال أخبرنى عن قول اللّه تعالى «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» من الذي سأله محمّد صلى الله عليه وآله وسلم؟ و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة قال، فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا» كان من الآيات التي أراها اللّه محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم حيث أسرى به إلى البيت المقدس أنه حشر اللّه له الأوّلين و الآخرين من النبيين و المرسلين. ثم أمر جبرئيل عليه السلام فأذن شفعا و اقام شفعا، و قال فى إقامته حىّ على خير العمل ثم تقدم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى بالقوم، فلما انصرف قال اللّه له: سل يا محمّد «مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و انك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا قال نافع: صدقت يا أبا جعفر فأخبرنى عن قول اللّه تعالى: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» باى الّذي تبدل. فقال أبو جعفر عليه السلام بخبزه بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق، فقال نافع، إنّهم عن الأكل لمشغولون، فقال أبو جعفر عليه السلام أهم حينئذ اشغل أو و هم فى النار؟ فقال نافع بل و هم فى النار قال عليه السلام فقد قال اللّه «وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» ما شغلهم اذا دعوا الطعام فاطعموا الزقّوم و دعوا بالشراب فسقوا الحميم فقال صدقت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و بقيت مسألة واحدة قال و ما هى قال اخبرنى عن اللّه متى كان. قال: ويلك أخبرنى متى لم يكن، حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، ثم قال عليه السلام: يا نافع أخبرنى عما أسألك عنه، فقال هات يا أبا جعفر قال عليه السلام: ما تقول فى أصحاب النهروان قال: فإن قلت إنّ امير المؤمنين قتلهم بحقّ فقد ارتددت أى رجعت الى الحقّ و إن قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولى عنه و هو يقول أنت و اللّه أعلم الناس حقا حقا، ثم أتى هشام بن عبد الملك، فقال له ما صنعت؟ قال دعنى من كلامك هو و اللّه أعلم الناس حقّا حقا و هو ابن رسول اللّه حقّا حقا و يحق لاصحابه أن يتخذوه نبيّا [1]. 7- عنه حدثني أبى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليه السلام قال : وجدنا فى كتاب علىّ عليه السلام، أنّ قوما من أهل ايكة من قوم ثمود، و أنّ الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر اللّه طاعتهم فى ذلك فشرعت إليهم يوم سبتهم فى ناديهم و قدام أبوابهم فى أنهارهم و سواقيهم فبادروا إليها فاخذوا يصطادونها، فلبثوا فى ذلك ما شاء اللّه لا ينهاهم عنها الأحبار و لا يمنعهم العلماء من صيدها. ثم ان الشيطان أوحى الى طائفة منهم إنّما نهيتم عن أكلها يوم السبت، فلم تنهوا عن صيدها فاصطادوا يوم السبت و كلوها، فيما سوى ذلك من الأيّام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها فعتت و انحاذت طائفة أخرى منهم ذات اليمين، فقالوا ننهاكم عن عقوبة اللّه إن تتعرضوا لخلاف أمره و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار، فسكتت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم «لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً» . فقالت الطائفة التي وعظتهم: «مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» قال: فقال اللّه جلّ و عزّ «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» يعنى لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت الطائفة التي وعظتهم: لا و اللّه لا نجامعكم و لا نبايتكم اللّيلة فى مدينتكم هذه التي عصيتم اللّه فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمّنا معكم قال فخرجوا عنهم من المدينة، مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة، فباتوا تحت السماء فلما أصبح أولياء اللّه المطيعون لأمر اللّه، غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية. فأتوا باب المدينة فاذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها خبر واحد فوضعوا سلّما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعاوون، فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و اللّه عجبا قالوا و ما ترى قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون و لها أذناب فكسر و الباب قال فعرفت القردة أنسابها من الإنس و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم، فقال علىّ عليه السلام و الّذي فلق الحبة و برأ النسمة إنى لأعرف أنسابها من هذه الامة لا ينكرون و لا يغيرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا [1]. 8- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى قوله «الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ» قال نزلت فى آل محمّد و اشياعهم، و أما قوله: «وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ» فهم فى أمة محمّد يسومون أهل الكتاب سوء العذاب يأخذون منهم الجزية [2]. 9- عنه عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام، فى قوله: «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» قال قال: ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلّا و يرجع إلى الدنيا فيقاتل و ينصر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين عليه السلام ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: قل يا محمد «آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» 10- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها» أى طبع اللّه عليها فلا تعقل «وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ» عليها غطاء عن الهدى «لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها» أى جعل فى آذانهم وقرا فلن يسمعوا الهدى، و قوله: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» فهذه الآية لآل محمد و أتباعهم [2]. 11- عنه حدّثنى أبى، قال: حدّثنى الحسن بن محبوب، عن محمّد بن نعمان الأحول، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر عليه السلام ، لما علقت حواء من آدم و تحرك ولدها فى بطنها، قالت لآدم ان فى بطنى شيئا يتحرّك، فقال لها آدم: الّذي فى بطنك نطفة منّى استقرّت فى رحمك يخلق اللّه منها خلقا ليبلونا فيه، فأتاه إبليس، فقال لها كيف أنت؟ فقالت له أما أنّى قد علقت، و فى بطنى من آدم ولد، قد تحرك، فقال لها ابليس أما أنك إن نويت ان تسميه عبد الحارث، ولدتيه غلاما و بقى و عاش، و إن لم تنو أن تسميه عبد الحارث مات بعد ما تلدينه بستة أيام. فوقع فى نفسها مما قال لها شيء، فاخبرت بما قال آدم، فقال لها آدم قد جاءك الخبيث، لا تقبلى منه فإنى أرجو أن يبقى لنا و يكون بخلاف ما قال لك، و وقع فى نفس آدم مثل ما وقع فى نفس حواء من مقالة الخبيث، فلما وضعته غلاما لم يعش إلا ستّة أيام حتّى مات، فقالت لآدم قد جاءك الّذي قال لنا الحارث فيه، و دخلهما من قول الخبيث ما شككهما، قال فلم تلبث أن علقت من آدم حملا آخر فاتاها إبليس، فقال لها كيف أنت؟ فقالت له قد ولدت غلاما و لكنه مات اليوم السادس. فقال لها الخبيث أما إنك لو كنت نويت أن تسميه عبد الحارث لعاش و بقى، و إنما هو الذي فى بطنك كبعض ما فى بطون هذه الانعام التي بحضرتكم إما ناقة إما بقرة و إمّا ضان و إمّا معز، فدخلها من قول الخبيث ما استمالها الى تصديقه، و الركون الى ما أخبرها الذي كان تقدم إليها فى الحمل الأول، و أخبرت بمقالته آدم، فوقع فى قلبه من قول الخبيث مثل ما وقع فى قلب حواء «فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ، فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً» اى لم تلد ناقة او بقرة او ضانا أو معزا. فأتاهما الخبيث، فقال لها: كيف أنت؟ فقالت له قد ثقلت و قربت ولادتى، فقال: أما أنك ستندمين و ترين من الّذي فى بطنك ما تكرهين، و يدخل آدم منك و من ولدك شيء لو قد ولدتيه ناقة أو بقرة أو ضانا أو معزا فاستمالها الى طاعته و القبول لقوله: ثمّ قال لها: اعلمى إن أنت نويت أن تسمّيه عبد الحارث و جعلت لى فيه نصيبا ولدتيه غلاما سويا عاش و بقى لكم، فقالت: فإنى قد نويت أن أجعل لك فيه نصيبا، فقال لها الخبيث لا تدعى آدم حتّى ينوى مثل ما نويت و يجعل لى فيه نصيبا و يسميه عبد الحارث. فقالت له: نعم، فأقبلت على آدم فاخبرته بمقالة الحارث، و بما قال لها، و وقع فى قلب آدم من مقالة إبليس، ما خافه فركن الى مقالة إبليس، و قالت حواء لآدمّ: لئن أنت لم تنو أن تسميه عبد الحارث، و تجعل للحارث فيه نصيبا لم أدعك تقربنى و لا تغشانى، و لم يكن بينى و بينك مودة. فلما سمع ذلك منها آدم قال لها أما إنك سبب المعصية الاولى و سيد ليك بغرور قد تابعتك و أجبت إلى أن اجعل للحارث فيه نصيبا، و ان اسميه عبد الحارث فاسرا النية بينهما بذلك فلمّا وضعته سويا فرحا بذلك و أمنا ما كان خافا من أن يكون ناقة أو بقرة أو ضانا أو معزا و أملا أن يعيش لهما و يبقى و لا يموت فى اليوم السادس، فلما كان فى اليوم السابع سمياه عبد الحارث [1]. 12- عنه اخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضل عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه: «فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما» فقال هو آدم و حواء و انما كان شركهما شرك طاعة و لم يكن شرك عبادة فأنزل اللّه على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ - الى قوله- فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» قال جعلنا للحارث نصيبا فى خلق اللّه و لم يكن أشركا ابليس فى عبادة اللّه [2]. 13- الصفار حدّثنا محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبى هاشم، عن سالم ابن أبى سلمة، عن الهلقام عن أبى جعفر عليه السلام ، فى قول اللّه عزّ و جلّ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال نحن اولئك الرّجال الائمّة منّا يعرفون من يدخل النّار و من يدخل الجنّة كما تعرفون فى قبائلكم الرّجال منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح [3] 14- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحصين، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام، و إسحاق بن عمّار، عن أبى عبد اللّه عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال هم الأئمّة [4]. 15- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ الوّشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبى زيد عن الهلقام، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» ما يعنى بقوله «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ» قال: أ لستم تعرفون عليكم عريفا على قبائلكم لتعرفوا من فيها من صالح أو طالح، قلت بلى قال فنحن أولئك الرّجال الّذين يعرفون كلّا بسيماهم [1] 16- عنه حدّثنا المنبّه، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عن هذه الآية «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال يا سعد آل محمّد لا يدخل الجنّة الّا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النّار الّا من أنكرهم و أنكروه و أعراف لا يعرف اللّه الّا بسبيل معرفتهم [2]. 17- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب عن بريد العجلى، قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال أنزلت فى هذه الامّة و الرّجال هم الأئمّة من آل محمّد، قلت فالأعراف قال صراط بين الجنّة و النّار فمن شفع له الائمّة منّا من المؤمنين المذنبين، نجا و من لم يشفعوا له هوى [3]. 18- عنه حدّثنا محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن بعض أصحابه عن سعد الإسكاف، قال قلت لابي جعفر عليه السلام: قوله عزّ و جلّ «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال يا سعد أنّها أعراف لا يدخل الجنّه الّا من عرفهم و عرفوه و أعراف لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و انكروه و أعراف لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتهم فلا سواء ما اعتصمت به المعتصمة و من ذهب مذهب النّاس ذهب النّاس الى عين كدرة يفرغ بعضها فى بعض. من أتى آل محمّد أتى عينا صافية تجرى بعلم اللّه ليس لها نفاد و لا انقطاع ذلك، و انّ اللّه لو شاء لأراهم شخصه حتّى يأتوه من بابه، لكن جعل اللّه محمّدا و آل محمّد عليهم السلام الأبواب الّتي تؤتى منه و ذلك قوله: «وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» 19- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ، عن إسحاق بن ميمون، عن رجل عن سعد قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال الأئمة يا سعد [2]. 20- عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن ابن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأعراف ما هم قال هم أكرم الخلق على اللّه [3]. 21- عنه حدثنا عباد بن سليمان عن سعد بن سعد، قال سألت أبا جعفر عليه السلام من هذه الآية «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال هم يا سعد الأئمة من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [4]. 22- عنه حدثنا بعض أصحابنا، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جل «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال الائمّة منّا أهل البيت فى باب من ياقوت أحمر على سور الجنّة، يعرف كلّ إمام منّا ما يليه قال رجل ما معنى ما يليه؟ قال: من القرن الّذي هو فيه إلى القرن الّذي كان [5]. 23- فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد الأزدى معنعنا، عن جابر الجعفى، قال قلت لابي جعفر عليه السلام متى سمى علىّ أمير المؤمنين قال قال لى و ما تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى قال فاقرأ قلت و ما أقرأ قال: اقرأ «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ» أبشروا محمّد رسول و على أمير المؤمنين فثم سماه يا جابر أمير المؤمنين [1]. 24- فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن ابى جعفر عليه السلام قال ما فى التورية و لا فى الإنجيل و لا فى الزبور إلّا عندنا اسمه و اسم أبيه و أنّ فى التورية لمكتوب ألا لعنة اللّه على الظالمين [2]. 25- فرات قال حدثني الحسين بن على بن بزيع، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام قال «وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ» على عليه السلام [3]. 26- فرات قال: حدثني على بن أحمد بن عتاب، معنعنا عن أبى جعفر عن أبيه عليهما السلام قال ما بعث اللّه نبيا- إلّا أعطاه اللّه من العلم بعضا ما خلا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أعطاه من العلم كلا، فقال: تبيانا لكل شيء و قال «وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» و قال «الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» و لم يخبر أن عنده و لمن لا يقع من اللّه على الجميع، و قال لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» فهذا الكل و نحن المصطفون. قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيما سأل ربه «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» فهى الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من الأنبياء و الأوصياء و لا ذرية الأنبياء غيرنا فهذا العلم علمنا المنايا و البلايا و فصل الخطاب [1]. 27- فرات قال: حدّثنا علىّ بن عتاب، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام قال : لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمى أمير المؤمنين لم ينكروا أنّ اللّه تبارك و تعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم و ذلك فيما أنزل اللّه على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فى كتابه قال اللّه: فنزل به جبرئيل كما قرأناه يا جابر أ لم تسمع يقول اللّه فى كتابه: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» و أن محمّدا رسول اللّه و أنّ عليا أمير المؤمنين فو اللّه سماه اللّه أمير المؤمنين فى الاظلة حيث أخذ ميثاق ذرية آدم [2]. 28- فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام قال لو أنّ الجهال من هذه الأمّة يعلمون متى سمى أمير المؤمنين لم ينكروا ولايته و طاعته قال: فسألته و متى سمّى على أمير المؤمنين قال: حيث أخذ اللّه ميثاق ذرية آدم، و كذا نزل جبرئيل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ» و أن محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم عبدى و رسولى و أنّ عليا أمير المؤمنين قالوا بلى ثم قال أبو جعفر عليه السلام و اللّه لقد سماه اللّه باسم ما سمى باسمه أحدا قبله [3]. 29- فرات، قال حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ» قال: أمّا قوله: «وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً» فان السماء فى البطن رسول اللّه و الماء على بن أبى طالب جعل عليا من رسول اللّه فذلك قوله «وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً» و أمّا قوله «لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» فذلك علىّ يطهّر اللّه به قلب من والاه فذلك قوله «لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» و أمّا قوله «يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» فانه يعنى من و الى عليا أذهب اللّه عنه الرجس و تاب عليه [1] . 30- فرات، قال: حدّثنى الحسين بن على بن بزيع، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام ، قال و قال يا معشر المسلمين، «قاتلوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» الآية ثم قال هؤلاء هم و ربّ الكعبة يعنى أهل صفين و البصرة و الخوارج [2]. 31- محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن أبى الربيع القزّاز، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: لم سمّى أمير المؤمنين، قال: اللّه سمّاه و هكذا أنزل فى كتابه و إذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريّتهم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم «و أنّ محمّدا رسولى و أنّ عليا أمير المؤمنين» [3] 32- عنه عن محمّد بن علىّ، عن ابن مسكان، عن ميسر، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت قول اللّه عزّ و جل: «وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها»* قال: فقال: يا ميسر إنّ الأرض كانت فاسدة فأصلحها اللّه عزّ و جل بنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها»* 33- الصدوق، أبى رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن على بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قال: ثبتت المعرفة و نسوا الوقت، و سيذكرونه يوما، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و رازقه [1]. 34- العياشى باسناده عن خيثمة الجعفر عن أبى لبيد المخزومى قال قال أبو جعفر عليه السلام يا با لبيد إنه يملك من ولد العباس، اثنا عشر، يقتل بعد الثامن منهم أربعة فتصيب أحدهم الذبحة فتذبحه هم فئة قصيرة، أعمارهم، قليلة مدّتهم، خبيثة، سيرتهم، منهم الفويسق الملقب بالهادى و الناطق و الغاوى، يا با لبيد أن فى حروف القرآن المقطعة لعلما جما إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل «الم ذلِكَ الْكِتابُ» فقام محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حتى ظهر نوره و ثبتت كلمته و ولد يوم ولد و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلث سنين. ثم قال و تبيانه فى كتاب اللّه فى الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف ينقضى أيام إلّا و قائم من بنى هاشم عند انقضائه، ثم قال: الألف واحد و اللّام ثلثون، و الميم أربعون و الصاد تسعون، فذلك مائة و إحدى و ستّون ثم كان بدء خروج الحسين بن على عليه السلام «الم اللّه» فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» و يقوم قائمنا عند انقضائها «بالر» فافهم ذلك و عه و اكتمه [2]. 35- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سألته عن قول اللّه: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قال عشية عرفة [3]. 36- عنه باسناده عن الحكم بن عيينة قال رأيت أبا جعفر عليه السلام و عليه ازار أحمر قال فأحدت النظر إليه، فقال يا با محمّد إنّ هذا ليس به بأس، ثم تلا «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» 37- عنه باسناده عن هلقام عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» ما يعنى بقوله و على الأعراف رجال، قال أ لستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفون من فيها من صالح أو طالح قلت: بلى قال: فنحن اولئك الرجال الذين يعرفون كلّا بسيماهم [1]. 38- عنه باسناده عن سعد بن ظريف عن أبى جعفر عليه السلام فى هذه الآية «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال يا سعدهم آل محمّد عليهم السلام، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلّا من أنكرهم و أنكروه [2]. 39- عنه باسناده عن الثماليّ قال سئل أبو جعفر عن قول اللّه: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال أبو جعفر نحن، الاعراف الذين لا يعرف اللّه الّا بسبب معرفتنا، و نحن الاعراف الذين لا يدخل الجنة إلّا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرنا و انكرناه، و ذلك بأنّ اللّه لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم و لكنه جعلنا سببه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه [3]. 40- عنه باسناده عن ميسر عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها»* قال إنّ الأرض كانت فاسدة، فأصلحها اللّه بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال «لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها»* 41- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام، قال إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح، فقال: يا محمّد إنّ صالحا بعث الى قومه و هو ابن ست عشر سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة، لا يجيبوه إلى خير، قال و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه فلمّا راى ذلك منهم قال يا قوم: انى قد بعثت إليكم و أنا ابن ستّ عشر سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة و انا أعرض عليكم امرين. ان شئتم فسلونى حتى أسأل الهى فيجيبكم فيما تسألونى و إن شئت سالت آلهتكم فأجابتنى بالّذى أسألها خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتمونى، فقالوا قد انصفت يا صالح، فاتعد و اليوم يخرجون فيه، قال فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قرّبوا طعامهم و شرابهم، فاكلوا و شربوا فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم، فقال ما اسم هذا فأخبروا باسمه فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح: ما له لا يجب. فقالوا له ادع غيره، فدعاها كلّها بأسمائها، فلم يجبه واحد منهم، فقال يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجببنى واحد منهم، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها ما بالكم لا تجببنّ صالحا، فلم تجب فقالوا يا صالح تنحّ عنّا و دعنا و أصنامنا قليلا قال فرموا بتلك البسط التي بسطوها، و بتلك الآنية و تمرّغوا فى التراب، و قالوا لها لئن لم تجيبنّ صالحا اليوم لنفضحن قال ثم دعوه فقالوا يا صالح تعالى فسلها فعاد فسألها فلم تجبه فقال انما اراد صالح ان تجيبه و تكلمه بالجواب. قال فقال لهم يا قوم هوذ أ ترون، قد ذهب صدر النهار و لا أرى آلهتكم تجيبنى، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة قال فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم فقالوا يا صالح نحن نسألك، قال: فكلّ هؤلاء يرضون بكم، قالوا نعم فان أجابوك هؤلاء أجبناك قالوا: يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربك اتبعناك و اجبناك و تابعك جميع أهل قريتنا. فقال لهم صالح سلونى ما شئتم، فقالوا انطلق بنا إلى هذا الجبل و كان الجبل قريب منه، حتّى نسألك عنده، قال فانطلق معهم الصالح فانطلقوا معه، فلما انتهوا الى الجبل قالوا: يا صالح سل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء و براء عشراء [1]. 42- عنه باسناده عن محمّد بن على عليه السلام ، قال كانت عصا موسى لآدم فصارت الى شعيب ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنّها لتروع و تلقف ما يأفكون و تصنع ما تؤمر يفتح لها شعبتان إحداهما فى الأرض و الأخرى فى السقف و بينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها [2]. 43- عنه باسناده عن أبى خالد الكابلى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : وجدنا فى كتاب علىّ عليه السلام «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» و أنا و أهل بيتى الذين أورثنا اللّه الأرض و نحن المتقون و الأرض كلّها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فعمّرها فليؤدّ خراجها الى الامام من أهل بيتى و له ما أكل منها فان تركها و أخربها بعد ما عمرها. فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمرها و أحياها فهو أحق به من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتى، و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتى بالسيف فيحوزها و يمنعها و يخرجهم عنها كما حواها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و منعها إلّا ما كان فى أيدى شيعتنا فانه يقاطعهم و يترك الأرض فى أيديهم [3]. 44- عنه باسناده عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام جعلت فداك وقّت لنا وقتا فيهم؟ فقال : إنّ اللّه خالف علمه علم الموقتين أ ما سمعت اللّه يقول: «وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً» الى أربعين ليلة، أما أنّ موسى لم يكن يعلم بتلك العشر و لا بنو اسرائيل، فلمّا حدثهم قالوا: كذب موسى و أخلفنا موسى فان حدثتم به فقالوا صدق اللّه و رسوله توجروا مرّتين [1]. 45- عنه باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : إنّ موسى لمّا خرج وافدا الى ربه و أعهدهم ثلاثين يوما، فلما زاد اللّه على الثلثين عشرا قال قومه: أخلفنا موسى و صنعوا ما صنعوا [2]. 46- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام قالا : لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى قال: «رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي» قال: فلمّا صعد موسى على الجبل، فتحت أبواب السماء و أقبلت الملئكة أفواجا فى أيديهم العمد و فى رأسها النور يمرّون به فوجا بعد فوج يقولون: يا بن عمران أثبت فقد سألت عظيما، قال: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلّى ربنا جلّ جلاله فجعل الجبل دكا و خرّ موسى صعقا فلما أن ردّ اللّه إليه روحه أفاق «قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» 47- عنه باسناده عن ابن مسكان، عن الوصاف، عن أبى جعفر عليه السلام قال : إن فيما ناجى اللّه موسى أن قال: يا ربّ هذا السامرىّ صنع العجل فالخوار من صنعه؟ قال: فاوحى اللّه إليه، يا موسى أن تلك فتنتى فلا تفصحنى عنها [4]. 48- عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لمّا ناجى موسى ربه أوحى اللّه إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك قال: و بما ذا يا ربّ؟ قال: بالسامرىّ صاغ لهم من حليهم عجلا قال: يا ربّ إن حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه غزال و تمثال و عجل فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار قال: يا ربّ و من أخاره؟ أنا قال عنده موسى: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ [1] . 49- عنه باسناده عن على بن أسباط، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: لم سمى النبيّ الأمى؟ قال: نسب الى مكة و ذلك من قول اللّه: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها»* و أم القرى مكة فقيل أمي لذلك [2]. 50- عنه باسناده عن الثماليّ عن أبى جعفر عليه السلام قال : فى قوله: «يَجِدُونَهُ» يعنى اليهود و النصارى صفة محمّد و اسمه مكتوبا عندهم فى التورية و الانجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر [3]. 51- عنه باسناده عن أبى بصير فى قول اللّه: «فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ» قال أبو جعفر عليه السلام: النور علىّ عليه السلام [4]. 52- عنه باسناده عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليه السلام، قال : وجدنا فى كتاب أمير المؤمنين عليه السلام أنّ قوما من أهل ايلة من قوم ثمود و إنّ الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر طاعتهم فى ذلك، فشرعت لهم يوم سبتهم فى ناديهم و قدام أبوابهم فى أنهارهم و سواقيهم فتبادروا إليها، فاخذوا يصطادونها و يأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء اللّه لا ينهاهم الأحبار و لا ينهاهم العلماء من صيدها، ثم إنّ الشيطان أوحى الى طائفة منهم إنما نهيتم من اكلها يوم السبت و لم تنهوا عن صيدها فاصطادوا يوم السبت و أكلوها فيما سوى ذلك من الأيام. فقالت طائفة منهم الآن نصطادها و انحازت طائفة اخرى منهم ذات اليمين و قالوا: اللّه اللّه، إنا نهيناكم عن عقوبة اللّه أن تعرضوا لخلاف أمره و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم يعظهم و قالت الطائفة الّتي لم تعظهم، لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا و قالت الطائفة الّتي وعظتهم: معذرة الى ربكم و لعلّهم يتقون قال اللّه: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» يعنى لما تركوا ما وعظوا به و مضوا على الخطيئة. قالت الطائفة التي وعظتهم لا و اللّه لا نجا معكم و لا نبايتكم اللّيل فى مدينتكم هذه التي عصيتم اللّه فيها مخافة أن ينزل بكم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء فلمّا أصبح أولياء اللّه المطيعون لأمر اللّه غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية، فأتوا باب المدينة فاذا هو مصمت فدقّوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حسّ أحد فوضعوا سلّما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعاوون فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و اللّه عجبا فقالوا: و ما ترى قال: أرى القوم قردة يتعاوون لهم أذناب. قال: فكسروا الباب و دخلوا المدينة، قال: فعرفت القردة أنسابها من الانس و لم تعرف الانس أنسابها من القردة، قال: فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم؟ قال: فقال أمير المؤمنين: و الذي فلق الحبة و برء النسمة إنى لأعرف أنسابها من هذه الامة لا ينكرون و لا يغيرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا و قد قال اللّه: «فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال اللّه «أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» 53- عنه باسناده عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام فى قول اللّه: «فلمّا جاء أمرنا أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ» قال: افترق القوم ثلث فرق فرقة انتهت و اعتزلت و فرقة أقامت و لم تقارف الذنوب و فرقة اقترفت الذنوب فلم تنج من العذاب إلّا من انتهت قال جعفر: قلت لأبى جعفر عليه السلام: ما صنع بالذين أقاموا و لم يفارقوا الذنوب؟ قال أبو جعفر: بلغنى أنّهم صاروا ذرا [1]. 54- عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قول اللّه: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» إلى «أَنْفُسِهِمْ» قال أخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيمة، فخرجوا و هم كالذرّ، فعرّفهم نفسه و أراهم نفسه، و لو لا ذلك ما عرف أحد ربّه، و ذلك قوله: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»* 55- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» إلى «شهدنا» قال: ثم قال: ثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه [3]. 56- عنه باسناده عن جابر قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: متى سمّى أمير المؤمنين أمير المؤمنين؟ قال قال: و اللّه نزلت هذه الآية على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم، و أن محمّدا رسول اللّه نبيكم و أنّ عليا أمير المؤمنين، فسماه اللّه و اللّه أمير المؤمنين [4]. 57- عنه باسناده عن جابر قال قال لى أبو جعفر عليه السلام: يا جابر لو يعلم الجهّال متى سمى أمير المؤمنين علىّ لم ينكروا حقه قال: قلت: جعلت فداك متى سمّى؟ فقال لى: قوله «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» إلى «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و أنّ محمّدا نبيكم رسول اللّه و أنّ عليا أمير المؤمنين» قال: ثمّ قال لى يا جابر: هكذا و اللّه جاء بها محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [5]. 58- عنه باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إن أمتى عرضت علىّ فى الميثاق، فكان أوّل من آمن بى علىّ، و هو أوّل من صدّقنى حين بعثت، و هو الصّديق الأكبر، و الفاروق يفرّق بين الحقّ و الباطل [1]. 59- عنه باسناده عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» قال: هم الأئمة [2]. 60- عنه باسناده عن سليمان اللّبان قال: قال أبو جعفر عليه السلام أ تدري ما مثل المغيرة بن شعبة قال: قلت: لا قال: مثله مثل بلعم الذي أوتى الاسم الأعظم، الذي قال اللّه: «آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ» 61- عنه باسناده عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: و اذا قرئ القرآن فى الفريضة خلف الإمام فاستمعوا له و أنصتوا لعلّكم ترحمون [4]. 62- الفتال النيسابوريّ مرسلا، قال الباقر عليه السلام: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» قال علىّ اتّبعه [5] 1- على بن ابراهيم حدّثنا أحمد بن محمّد، عن جعفر بن عبد اللّه بن كثير بن عياش، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ» يقول ولاية على بن أبى طالب عليه السلام، فان اتباعكم إياه و ولايته أجمع لأمركم و ابقى للعدل فيكم، و أمّا قوله «وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ» يقول يحول بين المؤمن و معصية التي تقوده الى النار، و يحوّل بين الكافر و بين طاعته ان يستكمل به الايمان و اعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها [1]. 2- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» فخيانة اللّه و الرسول معصيتهما و اما خيانة الأمانة فكلّ إنسان مأمون على ما افترض اللّه عليه [2]. 3- عنه حدّثنى أبى عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : مقامى بين أظهركم خير لكم، فإن اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ» و مفارقتى إياكم خير لكم فقالوا: يا رسول اللّه مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف تكون مفارقتك خيرا لنا؟ قال: أما إنّ مفارقتى إياكم خير لكم، فانّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ خميس و اثنين فما كان من حسنة، حمدت اللّه عليها، و ما كان من سيئة استغفرت اللّه لكم [3]. 4- عنه حدثنا جعفر بن أحمد قال حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمّد بن علىّ عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه، فى قوله: «إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» قال أبو جعفر عليه السلام: نزلت فى بنى أمية، فهم شرّ خلق اللّه هم الذين كفروا فى باطن القرآن فهم لا يؤمنون [4]. 5- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر ابن أذينة، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» فقال: لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رخّص لهم لحاجته و حاجة أصحابه فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم، لكنّهم يقتلون حتّى يوحّد اللّه عزّ و جلّ و حتّى لا يكون شرك [1]. 6- الصدوق أبى رحمه الله، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد و عبد اللّه ابنى محمّد بن عيسى، عن أبيهما، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جل: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فيمن نزلت قال نزلت فى الإمرة. إنّ هذه الآية جرت فى الحسين بن على، و فى ولد الحسين من بعده، فنحن أولى بالأمر و برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين و المهاجرين، فقلت لولد جعفر فيها نصيب قال: لا قال: فعددت عليه بطون بنى عبد المطلب كلّ ذلك يقول لا و نسيت ولد الحسن، فدخلت عليه بعد ذلك فقلت هل لولد الحسن فيها نصيب، فقال لا يا با عبد الرحمن، ما لمحمّدى فيها نصيب غيرنا [2]. 7- عنه، أبى رحمه الله، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن إبراهيم ابن مهزيار، عن على بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن أبى سلام، عن سورة بن كليب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» قال: فى عقب الحسين عليه السلام. فلم يزل هذا الأمر منذ افضى إلى الحسين ينتقل من ولد الى ولد، لا يرجع إلى أخ و لا عمّ و لم يعلم أحد منهم إلا و له ولد، و ان عبد اللّه خرج من الدنيا و لا ولد له و لم يمكث بين ظهرانى أصحابه إلّا شهرا [3]. 8- الحميرى عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر عن أبيه قال: أوتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمال دراهم، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للعبّاس: يا عباس ابسط رداءك و خذ من هذا المال طرفا فبسط ردائه فاخذ منه طائفة، ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للعباس: يا عباس هذا من الذي قال اللّه تبارك و تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» 9- العياشى باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فى سورة الأنعام جدع الأنوف [2]. 10- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سمعته يقول: ان الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون الأودية، فهذا كلّه من الفيء فهذا للّه و للرّسول فما كان للّه، فهو لرسوله يضعه حيث يشاء و هو للامام من بعد الرّسول [3]. 11- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب [4]. 12- عنه باسناده عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول : لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها و كلّ أرض باد أهلها فهو لنا [5]. 13- عنه باسناده عن الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سمعته يقول فى الملوك الذين يقطعون الناس: هى من الفيء و الأنفال و أشباه ذلك [1]. 14- عنه قال: و فى رواية أخرى، عن الثّمالى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قول اللّه: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» قال ما كان للملوك فهو للإمام [2]. 15- عنه باسناده عن الثماليّ عن أبى جعفر عليه السلام «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» قال: ما كان للملوك فهو للإمام، قلت فإنّهم يعطون ما فى أيديهم أولادهم و نسائهم و ذوى قرابتهم و أشرافهم حتى بلغ ذكر من الخصيان، فجعلت لا أقول فى ذلك شيا إلّا قال و ذلك حتى قال يعطى منه مأتى درهم إلى المائة و الألف ثم قال: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» 16- عنه باسناده عن جابر، قال سألت أبا جعفر عليه السلام، عن تفسير هذه الآية فى قول اللّه: «يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» قال أبو جعفر عليه السلام: تفسيرها فى الباطن يريد اللّه، فانه شيء يريده و لم يفعله بعد، و أما قوله يحقّ الحقّ بكلماته، فإنه يعنى بحقّ حق آل محمّد، و أمّا قوله «بِكَلِماتِهِ» قال كلماته فى الباطن علىّ هو كلمة اللّه فى الباطن. أمّا قوله: «وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ» فهم بنو أمية هم الكافرون يقطع اللّه دابرهم، و أما قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَّ» فإنه يعنى ليحقّ حق آل محمّد حين يقوم القائم عليه السلام، و أما قوله: «وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ» يعنى القائم، فاذا قام يبطل باطل بنى أمية و ذلك قوله: «لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ» 17- عنه باسناده عن محمّد بن يوسف، قال أخبرنى أبى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: «إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ» قال إلهام [5]. 18- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال هذا الشيء يشتهيه الرّجل بقلبه و سمعه و بصره، لا تتوق نفسه إلى غير ذلك، فقد حيل بينه و بين قلبه، إلى ذلك الشيء [1]. 19- عنه مرسلا عن أبى جعفر عليه السلام ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ما ركب منه ما ركب لم يقاتل، فقال: للّذى سبق فى علم اللّه أن يكون ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقاتل و ليس معه إلّا ثلاثة رهط، فكيف يقاتل؟ أ لم تسمع قول اللّه جلّ و عزّ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً» الى «وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» فكيف يقاتل أمير المؤمنين بعد هذا، و انما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط [2]. 20- عنه باسناده عن زرارة و حمران عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام قوله: «وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قد كان لقى من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم و هو ساجد حتّى طرحوا عليه رحم شاة فأتته ابنته و هو ساجد لم يرفع رأسه فرفعته عنه و مسحته. ثمّ اراه اللّه بعد ذلك الّذي يحب أنه كان ببدر و ليس معه غير فارس واحد ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان و المشركون يستغيثون ثم لقى أمير المؤمنين عليه السلام من الشدّة و البلاء و التظاهر عليه و لم يكن معه أحد من قومه بمنزلته أمّا حمزة فقتل يوم أحد و اما جعفر فقتل يوم موتة [3]. 21- عنه باسناده عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و الاستغفار حصينين لكم من العذاب فمضى أكبر الحصنين و بقى الاستغفار فاكثروا منه فانه منجاة للذنوب و إن شئتم فاقرءوا «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» 22- عنه باسناده عن حنان عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلوات اللّه عليه و آله : و هو فى نفر من أصحابه: إن مقامى بين أظهركم خير لكم و إنّ مفارقتى إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الانصارى، فقال: يا رسول اللّه أما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا فكيف يكون مفارقتك ايانا خيرا لنا. فقال أمّا مقامى بين أظهركم، فإن اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فعذّبهم بالسيف و أما مفارقتى إياكم فهو خير لكم لأنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنين و خميس فما كان من حسن، حمدت اللّه عليه و ما كان من شيء أستغفر اللّه لكم [2]. 23- عنه باسناده عن على بن درّاج الأسدي، قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام، فقلت له : إنّى كنت عاملا لبنى أميّه، فأصبت ما لا كثيرا فظننت أنّ ذلك لا يحلّ لى، قال فسألت عن ذلك غيرى، قال: قلت قد سألت فقيل لى: إنّ أهلك و مالك و كلّ شيء لك حرام قال ليس كما قالوا لك، قال: قلت جعلت فداك علىّ توبة؟ قال: نعم توبتك فى كتاب اللّه «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ» 24- عنه عن عبد الأعلى الجبلى قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يكون لصاحب هذا الأمر غيبة فى بعض هذه الشعاب، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذى طوى حتّى اذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول: كم أنتم هاهنا؟ فيقولون نحن من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: و اللّه لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة فيقول لهم أشيروا إلى ذوى أسنانكم و أخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطق بهم حتى يأتون صاحبهم و بعدهم إلى الليلة التي تليها. ثم قال أبو جعفر: و اللّه لكأنى أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجنى فى اللّه فأنا أولى الناس باللّه و من يحاجّنى فى آدم فأنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس من يحاجّنى فى نوح فأنا أولى النّاس بنوح يا أيها الناس من يحاجّنى فى ابراهيم فأنا أولى بابراهيم، يا أيها الناس من يحاجّنى فى موسى فأنا أولى الناس بموسى، يا أيها النّاس من يحاجّني فى عيسى، فانا أولى الناس بعيسى يا أيها الناس من يحاجنى فى محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم يا أيها الناس من يحاجنى فى كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ثم ينتهى إلى المقام فيصلى عنده ركعتين ثم ينشد اللّه حقه. قال أبو جعفر عليه السلام: هو و اللّه المضطرّ فى كتاب اللّه و هو قول اللّه: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ» و جبرئيل على الميزاب فى صورة طاير أبيض فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل، و يبايعه الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا. قال: قال أبو جعفر عليه السلام: فمن ابتلى فى المسير و أفاء فى تلك الساعة و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، ثم قال: هو و اللّه قول على بن أبي طالب عليه السلام المفقودون عن فرشهم و هو قول اللّه «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً» أصحاب القائم الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، قال: هم و اللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه فى كتابه: «وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ» قال: يجمعون فى ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه، و سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيجيبه نفر يسير و يستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعنى السبى. ثم ينطق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه عليه و آله السلام و الولاية لعلىّ بن أبى طالب عليه السلام، و البراءة من عدوّه و لا يسمى أحدا حتى ينتهى الى البيداء فيخرج إليه جيش السفيانى، فيأمر اللّه الارض، فيأخذهم من تحت أقدامهم و هو قول اللّه: «وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ» يعنى بقائم آل محمّد «وَ قَدْ كَفَرُوا» به يعنى بقائم آل محمّد الى آخر السورة، و لا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر و وتير من مراد، وجوههما فى أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبر ان الناس بما فعل بأصحابهما. ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول علىّ بن أبي طالب عليه السلام: و اللّه لودت قريش أى عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما ملكت و كل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك، قالت قريش: أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية، فو اللّه أن لو كان محمّديا ما فعل و لو كان علويا ما فعل، و لو كان فاطميا ما فعل، فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبى الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم، فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء. ثم ينطلق يدعوا الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه، و الولاية لعلىّ بن أبي طالب عليه السلام و البراءة من عدوه حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه و هو من أشد الناس ببدنه و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر، فيقول: يا هذا ما تصنع؟ فو اللّه انك لتجفل الناس أجفال النعم أ فبعهد من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أم بما ذا؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة و اللّه لتسكنن أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك فيقول له القائم عليه السلام. اسكت يا فلان اى و اللّه أنّ معى عهدا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم هات لى يا فلان العيبة او الطيبة او الزنفليجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: جعلنى اللّه فداك اعطنى رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول: جعلنى اللّه فداك جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة. قال أبو جعفر عليه السلام: لكأنى أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كأنّ قلوبهم زبر الحديد جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملئكة مسوّمين، حتّى إذا صعد النجف، قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرّعون إلى اللّه حتى اذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة و على الكوفة جند مجند قلت: جند مجنّد؟. قال: إى و اللّه حتى ينتهى إلى مسجد ابراهيم عليه السلام بالنخيلة، فيصلّى فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة جند مجندة قلت: جند مجند؟ قال: اى و اللّه فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفيانى فيقول لأصحابه: استطردوا لهم، ثم يقول كرّوا عليهم. قال أبو جعفر عليه السلام: و لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر، ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أو حنّ إليها، و هو قول أمير المؤمنين على عليه السلام، ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية فيدعوه إلى كتاب اللّه و سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. فيعطيه السفيانى من البيعة سلما فيقول له كلب: و هم أخواله ما هذا ما صنعت؟ و اللّه ما نبايعك على هذا أبدا فيقول: ما أصنع؟ فيقولون: استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم عليه السلام خذ حذرك فاننى أدّيت إليك و أنا مقاتلك. فيصبح فيقاتلهم فيمنحه اللّه اكتافهم و يأخذ السفيانى أسيرا فينطلق به و يذبحه بيده ثم يرسل جريدة خيل الى الروم فيستحضرون بقية بنى أمية فاذا انتهوا إلى الروم قالوا: اخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون و يقولون و اللّه لا نفعل فيقول الجريدة: و اللّه لو أمرنا لقاتلناكم ثم ينطلقون الى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول: انطلقوا فاخرجوا إليهم أصحابهم، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم و هو قول اللّه: «فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» . قال: يعنى الكنوز التي كنتم تكنزون «قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ» لا يبقى منهم مخبر ثم يرجع الى الكوفة فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلّها فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم فلا يتعايون فى فضاء و لا تبقى أرض إلّا نودى فيها شهادة أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمّدا رسول اللّه و هو قوله: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ ترجعون» لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو قول اللّه: «وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» . قال أبو جعفر عليه السلام: يقاتلون و اللّه حتى يوحّد اللّه و لا يشرك به شيئا، و حتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لا ينهاها أحد و يخرج اللّه من الأرض بذرها و ينزل من السماء قطرها و يخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدى عليه السلام، و يوسع اللّه على شيعتنا و لولاه ما يدركهم من السعادة لبغوا فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام و تكلّم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لأصحابه: انطلقوا فتلحقوا بهم فى التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون و هى آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [1]. 25- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى» قال: هم أهل قرابة نبىّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [1]. 26- عنه باسناده عن سدير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال يا أبا الفضل لنا حقّ فى كتاب اللّه فى الخمس فلو محوه فقالوا: ليس من اللّه أو لم يعلموا به لكان سواء [2]. 27- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية «إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» قال: نزلت فى بنى أمية هم شرّ خلق اللّه هم الذين كفروا فى بطن القرآن و هم الذين لا يؤمنون [3]. 28- عنه باسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام قالوا : سألنا هما عن قوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» قالا بأنّ أهل مكة لا يرثون أهل المدينة [4]. 29- عنه باسناده عن أبى بصير، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام: قال: الخال و الخالة يرثان إذا لم يكن معهم أحد غيرهم، إن اللّه يقول: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»* إذا التقت القرابات فالسابق أحقّ بالميراث من قرابته [5]. 30- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»* إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض لأنّ أقربهم إليه رحما أولى به، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: انهم أولى بالميّت و أقربهم إليهم أمه و أخوه و أخته لأمّه و أبيه أ ليس الامّ أقرب إلى الميت من إخوته و أخواته [6]. 31- روى المجلسى عن كتاب منقبة المطهرين للحافظ أبى نعيم، عن محمّد بن عمر، عن علىّ بن الوليد، عن على بن حفص، عن محمّد بن الحسين بن زيد، عن أبيه عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام فى قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» قال نزلت فى علىّ عليه السلام [1] 1- على بن ابراهيم فى رواية ابى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» يعنى بالمؤمنين آل محمّد و الوليجة البطانة [2]. قوله «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ». 2- عنه حدثني أبى عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال نزلت فى علىّ و حمزة و العباس و شيبة، قال العباس أنا أفضل لان سقاية الحاجّ بيدى و قال شيبة أنا افضل لأنّ حجابة البيت بيدى، و قال حمزة أنا أفضل لأنّ عمارة البيت بيدى و قال علىّ أنا افضل فانى آمنت قبلكم، ثمّ هاجرت و جاهدت فرضوا برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حكما أنزل اللّه: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الى قوله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» 3- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام، قال : نزلت هذه الآية فى علىّ بن أبى طالب عليه السلام قوله: «كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» . ثم وصف على بن أبى طالب عليه السلام «الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ» ثم وصف ما لعلىّ عليه السلام عنده فقال: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» 4- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال و كان معه من بنى سليم ألف رجل رئيسهم عبّاس بن مرداس السّلمي و من مزينة ألف رجل [2]. 5- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا» و هو القتل (وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ) قال و قال رجل من بنى نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين و هو أسير فى أيديهم أين الخيل البلق و الرجال عليهم الثياب البيض فانّما كان قتلنا بأيديهم و ما كنا نريكم فيهم إلا كهيئة الشامة قالوا تلك الملائكة [3]. 6- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ» أمّا المسيح، فعصوه و عظّموه فى أنفسهم حتى زعموا أنه إله و أنه ابن اللّه، و طائفة منهم قالوا ثلاث ثلاثة و طائفة منهم قالوا: هو اللّه، و أما أحبارهم و رهبانهم فانّهم أطاعوهم و اخذوا بقولهم و اتّبعوا ما أمروهم به و دانوا بهم بما دعوهم إليه. فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم و تركهم ما أمر اللّه و كتبه و رسله، فنبذوه وراء ظهورهم و ما أمرهم به الأحبار و الرّهبان اتبعوه و أطاعوهم و عصوا اللّه و إنّما ذكر هذا فى كتابنا لكى نتعظ بهم فعير اللّه بنى اسرائيل بما صنعوا، يقول اللّه: «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» 7- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً» يقول جميعا «كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً» 8- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً» يقول غنيمة قريبة «لاتبعوك» [3]. 9- الصفار حدثنا الحسين بن محمّد، عن الحسن بن على، عن أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة، عن بريد العجلى، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» قال إيانا عنى [4]. 10- فرات قال: حدّثنى علىّ بن محمّد الزّهرى، معنعنا، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال لما فتح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مكة أعطى العبّاس السقاية، و أعطى عثمان بن طلحة الحجابة، و لم يعط عليّا شيئا فقيل لعلىّ بن أبى طالب عليه السلام: إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أعطى العباس السقاية و أعطى عثمان بن طلحة الحجابة، و لم يعطك شيئا، قال فقال ما أرضانى بما فعل اللّه و رسوله قال: فأنزل اللّه «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ الى أَجْرٌ عَظِيمٌ» نزلت فى على بن أبى طالب عليه السلام [5].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال حدثني على بن محمّد بن عمر الزهرى، معنعنا عن أبى جعفر عليه السلام قال

قال الحارث الأعور للحسين عليه السلام يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جعلت فداك أخبرنى عن قول اللّه فى كتابه و الشمس و ضحاها قال: ويحك يا حارث ذلك محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال قلت جعلت فداك قوله «وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها» قال ذلك أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه السلام يتلو محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قال قلت قوله «وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها» قال ذلك القائم من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض قسطا؟؟؟ و عدلا [1] 1- على بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس، قال: حدثنا محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى» قال اللّيل فى هذا الموضع فلان غشى امير المؤمنين فى دولته التي جرت له عليه و أمير المؤمنين عليه السلام يصبر فى دولتهم حتى تنقضى قال: «وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى» قال: النهار هو القائم عليه السلام منا أهل البيت إذا قام غلب دولته الباطل و القرآن ضرب فيه الأمثال للناس و خاطب اللّه نبيه به و نحن فليس يعلمه غيرنا [2]. 2- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد، عن سعد بن ظريف عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى» قال: فانّ اللّه يعطى بالواحدة عشرا الى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى» قال: لا يريد شيئا من الخير إلّا يسّره اللّه له «وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى» قال: بخل بما آتاه اللّه عزّ و جلّ و «وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى» فان اللّه تعالى يعطى بالواحد عشرة الى مائة ألف فما زاد «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى» قال: لا يريد شيئا من الشر إلا يسر له «وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى» قال: أما و اللّه ما هو ترد فى بئر و لا من جبل و لا من حائط و لكن تردد فى نار جهنّم [1] 1- على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى» و ذلك أنّ جبرئيل أبطأ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و انه كانت أوّل سورة نزلت: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» ثم أبطأ عليه، فقالت خديجة، لعلّ ربك قد تركك فلا يرسل إليك، فانزل اللّه تبارك و تعالى: ما ودّعك ربك و ما قلى [2]. 2- فرات قال عليهم السلام حدثني محمّد بن القسم بن عبيد معنعنا عن: بشر بن شريح البصرى، قال قلت لمحمّد بن على عليه السلام أىّ آية فى كتاب اللّه أرجى قال عليهم السلام عليه السلام ما يقول فيها قومك قال قلت يقولون عليهم السلام «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ» قال لكنا اهل البيت لا نقول ذلك قال قلت فايش تقولون فيها عليهم السلام قال نقول «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» الشفاعة و اللّه الشفاعة و اللّه الشفاعة [3]. 1- الحميرى باسناده عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفرا يقول كان أبى عليه السلام، يقول فى قول اللّه تبارك و تعالى صلى الله عليه وآله وسلم «فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» فاذا قضيت الصلاة قبل أن تسلّم و أنت جالس فانصب فى الدعاء من أمر الدنيا و الآخرة، و اذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللّه تبارك و تعالى أن يقبلها منك [1] 1- ابن شهرآشوب قال الباقر عليه السلام «وَ التِّينِ» الحسن «وَ الزَّيْتُونِ» الحسين «وَ طُورِ سِينِينَ» أمير المؤمنين: «هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ» ذاك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ» قال حين أخذ اللّه ميثاق لمحمّد و أوصيائه بالولاية [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان عن القاسم بن محمّد عن سليمان مولى طربال، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول

كان أبو جعفر عليه السلام يصلّى فى المسجد فيبصق أمامه و عن يمينه و عن شماله و خلفه على الحصاء و لا يغطيه [3] . 21- عنه باسناده، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبى الجارود، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن المسجد يكون فى البيت فيريد أهل البيت أن يتوسّعوا بطائفة منه، أو يحولونه إلى غير مكانه، قال: لا بأس بذلك قال: سألته عن مكان يكون حشا ثمّ ينظف و يجعل مسجدا قال: يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو أطهر [4] . 22- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد، عن البرقي، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : كشف السرّة و الفخذ و الركبة فى المسجد من العورة [5] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن أبى الصهبان، عن محمّد بن سنان، عن العلاء ابن فضيل، عمّن رواه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد، و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلّا طاهرا و إذا دخلت فاستقبل القبلة، ثمّ ادعوا للّه و اسأله و سم حين تدخله و احمد اللّه و صلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [1] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه- أو قال أقبل اللّه عليه- حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه، يقول له: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك، و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [2] . 2- عنه جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كلّ سهو فى الصلاة يطرح منها غير أنّ اللّه تعالى يتم بالنوافل، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، إنّ الصلاة إذا ارتفعت فى أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و اذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك اللّه [3] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس فى المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّى، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [1] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة، قبلت جميع صلاته و إن كنّ غير تامّات و إن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها، و لم يحسب له نافلة و لا فريضة، و إنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، و إذا لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة و إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة [2] . 5- عنه بهذا الاسناد، عن حريز، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هى الفريضة قلت: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» قال: هى النافلة [3] . 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: أيّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها فليس هذا من الغافلين [4] . 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى: و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: سألت: أبا جعفر عليه السلام ، عمّا فرض اللّه عزّ و جلّ من الصلاة، فقال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، فقلت: فهل سمّاهنّ و بيّنهنّ فى كتابه؟ قال: نعم، قال اللّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل هو انتصافه. ثمّ قال تبارك و تعالى: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» فهذه الخامسة، و قال اللّه تعالى فى ذلك: «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هى وسط النهار و وسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر، و فى بعض القراءة: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» . قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى سفر فقنت فيها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و تركها على حالها فى السفر و الحضر و اضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر فى ساير الأيّام [1] . 8- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان الّذي فرض اللّه على العباد من الصّلاة عشر ركعات و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ الوهم يعنى سهوا، فزاد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سبعا، و فيهنّ الوهم و ليس فيهنّ قراءة [2] . 9- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : فرض اللّه الصلاة و سنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عشرة أوجه: صلاة الحضر و السفر و صلاة الخوف على ثلاثة أوجه و صلاة كسوف الشمس و القمر و صلاة العيدين و صلاة الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1] . 10- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» أى موجوبا [2] . 11- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض فى الصلاة، فقال: الوقت و الطهور، و القبلة و التوجّه، و الركوع و السجود و الدعاء قلت: ما سوى ذلك؟ قال: سنة فى فريضة [3] . 12- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمير بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: عشر ركعات ركعتان من الظّهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح، و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء، الآخرة لا يجوز الوهم فيهنّ، و من وهم فى شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالا و هى الصلاة الّتي فرضها اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين فى القرآن و فوّض إلى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فزاد النبيّ فى الصلاة سبع ركعات و هى سنّة ليس فيها قراءة إنّما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، فالوهم إنّما يكون فيهنّ فزاد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى صلاة المقيم غير المسافر ركعتين فى الظهر و العصر و العشاء الآخرة و ركعة فى المغرب للمقيم و المسافر [4] . 13- الصدوق باسناده قال زرارة بن أعين قلت: لأبى جعفر عليه السلام : أخبرنى عمّا فرض اللّه تعالى من الصلوات؟ قال: خمس صلوات فى اللّيل و النّهار، قلت له: هل سماّهنّ اللّه و بينهنّ فى كتابه؟ فقال: نعم قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سماّهنّ اللّه و بينهنّ و وقتهنّ و غسق اللّيل انتصافه، ثمّ قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» . فهده الخامسة و قال فى ذلك: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» و طرفاه للمغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و هى صلاة العشاء الآخرة و قال: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و هى صلاة الظهر و هى أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هى وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال فى بعض القراءة «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» فى صلاة الوسطى و قيل: انزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى سفر فقنت فيها و تركها على حالها فى السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و إنّما وضعت الركعتان اللّتان اضافهما النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظّهر فى سائر الأيّام [1] . 14- عنه باسناده، قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر عليه السلام : كان الّذي فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهنّ و هم- يعنى سهو- فزاد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سبعا و فيهنّ السهو و ليس فيهنّ القراءة فمن شكّ فى الاوّلتين أعاد حتّى يحفظ، و يكون على يقين و من شكّ فى الاخيرتين عمل بالوهم [2] . 15- عنه باسناده، قال زرارة و الفضيل: قلنا لأبى جعفر عليه السلام : أ رأيت قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» ؟ قال: يعنى كتابا مفروضا و ليس يعنى وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة و لو كان ذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلّاها بغير وقتها و لكنّه متى ما ذكرها صلّاها [3] 16- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: فرض اللّه عزّ و جلّ الصلاة و سنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عشرة أوجه: صلاة السفر، و صلاة الحضر و صلاة الخوف، على ثلاثة أوجه، و صلاة كسوف الشمس، و القمر و صلاة العيدين و صلاه الاستسقاء و الصلاة على الميّت [1] . 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه و يدعون اللّه عزّ و جلّ له حتّى يفرغ من صلاته [2] . 18- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: للمصلّى ثلاث خصال إذا هو قام فى صلاته: حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، و يتناثر البرّ عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى: لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [3] . 19- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة فقال ان كانت تسمع أذان القبيلة فليس عليها شيء و إلّا فلا فليس عليها أكثر من الشهادتين، لأنّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال أقيموا الصلاة و قال: للنساء و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله. قال ثمّ قال: اذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت إلى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثمّ، تسجد لاطية بالأرض فإذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها فرفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أوّلا [1] . 20- الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى، قال حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة، عن أبى جعفر الباقر، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان، و استجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح [2] . 21- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أعين بن محرز، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفتنه بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه يدعون اللّه له حتّى يفرغ من صلاته [3] . 22- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضاله بن أيّوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: ادع اللّه لى أن يدخلنى الجنّة فقال: أعنّى بكثرة السجود [4] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لكلّ شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه و لكلّ شيء أنف و أنف الصلاة التكبير [1] . 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها و ان الصلاة إذ ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها و هى بيضاء مشرقه تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك اللّه [2] . 25- عنه باسناده عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس فى المسجد إذ دخل رجل، فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير دينى [3] . 26- عنه باسناده، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل، قال سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قول اللّه تعالى: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هى الفريضة قلت: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» قال: هى النافلة [4] . 27- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على الكوفى، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من تمثل بيت شعر من الخنا، لم يقبل منه صلاة فى ذلك اليوم و من تمثل باللّيل لم تقبل منه صلاة تلك اللّيلة [1] . 28- الفتال باسناده، قال الباقر عليه السلام للمصلّى ثلاث خصال، إذا هو قام فى صلاته حفت به الملائكة من قدميه الى أعنان السّماء و يتناثر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكّل به ينادى لو يعلم المصلّى من يناجى ما انفتل [2] . 29- روى المجلسى، عن كتاب عاصم بن حميد: عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان أبو ذر يقول فى عظته: يا مبتغى العلم صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلّى فيه، إنّما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذى سلطان، فأنصت له حتّى يخرج منه حاجته، كذلك المرء المسلم باذن اللّه تعالى ما دام فى صلاته لم يزل اللّه تعالى ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته [3] . 30- عنه عن كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوىّ، عن علىّ بن محمّد بن أبى القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن الصادق، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر [4] 1- الصدوق، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه، قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: عليك بالإقبال على صلواتك فانّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك و لا تعبث فيها بيدك، و لا برأسك، و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك و لا تتثأب و لا تتمطّ و لا تكفّر فانّما يفعل ذلك المجوس و لا تقولنّ اذا فرغت من قراءتك آمين فان شئت قلت: الحمد للّه ربّ العالمين. و قال لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فان ذلك كلّه نقصان فى الصلاة و قال لا تقم إلى الصلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا، فانّها من خلال النفاق و قد نهى اللّه عزّ و جلّ المؤمنين أن يقوموا الى الصلاة و هم سكارى يعنى من النوم، و قال للمنافقين: «وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» 2- عنه حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له الصلاة بين القبور قال: صلّ فى خلالها، و لا تتّخذ شيئا منها قبلة، فانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد [2] . 3- الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا قمت فى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى، دع بينهما فصلا اصبعا أقل ذلك الى شبرا كثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبك أصابعك و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك و ليكن نظرك إلى موضع سجودك فاذا ركعت فصف فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكن، راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتيك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك. فان وصلت أطراف أصابعك فى ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إلىّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك فى عين الركبة و تفرج بينهما و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك، فاذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضمّهما معا و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، و لا تضعن ذراعيك على ركبتيك و فخذيك، و لكن تجنح بمر فقيك و لا تلزق كفيك بركبتيك و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لا تجعلهما بين يدى ركبتيك و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا. و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا و إن كان تحتهما ثوب، فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض، فهو أفضل و لا تفرجن بين أصابعك فى سجودك و لكن اضممهنّ جميعا قال: فاذا قعدت فى تشهدك، فالصق ركبتيك بالارض و فرج بينهما شيئا، و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الارض، و طرف ابهامك اليمنى على الأرض و اياك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك و لا تكون قاعدا على الارض فتكون إنمّا قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء [1] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علا، عن حريز، عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له: «فَصَلِ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» . قال النحر الاعتدال فى القيام أن يقيم صلبه و نحره، و قال: لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس، و لا تلثم و لا تختفر و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك [1] . 5- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن، و إن لم يخرج فلا بأس [2] . 6- روى المجلسى، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة، فان قبلت قبل ما سواها، انّ الصلاة إذا ارتفعت فى وقتها رجعت إلى صاحبها، و هى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك اللّه و إذا ارتفعت فى غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها، و هى سوداء مظلمة تقول: ضيّعتنى ضيّعك اللّه [3] . 7- عنه، عن اسرار الصلاة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اذا قام العبد المؤمن فى صلاته نظر اللّه إليه أو قال أقبل اللّه عليه حتّى ينصرف، و أظلّته الرّحمة من فوق رأسه الى افق السماء و الملائكة تحفّه من حوله إلى افق السماء و وكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول: أيّها المصلّى لو تعلم من ينظر إليك و من تناجى ما التفتّ و لا زلت من موضعك أبدا [4] . 1- البرقي، عن عبيد بن يحيى بن المغيرة، عن سهل بن سنان عن سلام المدائنى، عن جابر الجعفى، عن محمّد بن على عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : المؤذّن المحتسب كالشاهر بسيفه فى سبيل اللّه القاتل بين صفّين، و قال: من أذّن احتسابا سبع سنين جاء يوم القيامة و لا ذنب له، و قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا تغوّلت لكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة و قال أمير المؤمنين عليه السلام: يحشر المؤذّنون يوم القيامة طوال الاعناق [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و الفضل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لمّا أسرى برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى السماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام فتقدّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و صفّ الملائكة و النبيّون خلف محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [2] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت: أبا جعفر عليه السلام يقول: الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [3] . 4- عنه، عن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين [1] . 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أذّنت فافصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر فى أذان و غيره [2] . 6- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى ابن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله فى كلّ شيء [3] . 7- الصدوق باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: تؤذّن و أنت على غير وضوء فى ثوب واحد قائما أو قاعدا أينما توجّهت، و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة [4] . 8- عنه باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لا يجزيك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالالف و الهاء و صلّ على النبيّ و صلى الله عليه وآله وسلم كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك فى أذان أو غيره [5] . 9- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام المؤذّن يغفر اللّه له مدّ بصره و مدّ صوته فى السماء و يصدّقه كلّ رطب و يابس يسمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم، و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [6] . 10- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: إنّ أدنى ما يجزى من الأذان أن يفتتح اللّيل بأذان و إقامة و يفتتح النهار بأذان و إقامة و يجزيك فى سائر الصلاة إقامة بغير أذان [1] . 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام لمحمّد بن مسلم يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادى ينادى بالأذان و أنت على الخلاء، فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن [2] . 12- عنه، أبى رحمه الله، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن محمّد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة عليها أذان و إقامة، فقال: إن كانت سمع أذان القبيلة فليس عليها، شيء، و الّا فليس عليها أكثر من الشهادتين لانّ اللّه تبارك و تعالى قال للرجال: أقيموا الصلاة و قال للنساء: و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله قال: ثمّ قال: إذا قامت المرأة فى الصلاة جمعت بين قدميها فلا تفرج بينهما و تضمّ يديها الى صدرها لمكان ثدييها، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع على عجيزتها، و إذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل، و إذا سقطت الى السجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض، فاذا كانت فى جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض و إذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا [3] . 13- عنه، حدّثنا علىّ بن عبد اللّه الورّاق و علىّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزوينى، قالا حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال حدّثنا العبّاس بن سعيد الازرق، قال حدّثنا أبو بصير عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مروان، عن أبى جعفر عليه السلام قال أ تدري ما تفسير حىّ على خير العمل؟ قال قلت: لا قال: دعاك الى البرّ أ تدري برّ من قلت: لا قال: دعاك الى برّ فاطمة و ولدها عليهم السلام [1] . 14- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن أبى خالد، عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاذان جالسا قال: لا يؤذّن جالسا إلّا راكب أو مريض [2] . 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : النساء عليهنّ أذان؟ فقال: إذا شهدت الشهادتين فحسبها [3] . 16- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام الأذان جزم بافصاح الالف و الهاء و الاقامة حدر [4] . 17- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الأذان و الاقامة خمسة و ثلاثون حرفا فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الاقامة سبعة عشر حرفا [5] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن على بن السندى، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة و الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لما اسرى برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام و أقام فتقدم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و صفّ الملائكة و النبيّون خلف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال فقلنا له: كيف اذن؟ فقال: اللّه اكبر اللّه اكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، حىّ على الصلاة، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح حىّ على الفلاح، حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، اللّه اكبر اللّه اكبر، لا إله إلّا اللّه لا إله إلّا اللّه، و الاقامة مثلها إلّا أنّ فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حىّ على خير العمل، حىّ على خير العمل، و بين اللّه اكبر اللّه اكبر فأمر بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بلالا فلم يزل يؤذّن بها حتّى قبض اللّه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم [1] . 19- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الأذان يقصر فى السفر كما تقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا و الاقامة واحدة واحدة [2] . 20- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح ابن عقبة، عن أبى مريم الانصارى قال: صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام فى قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فلمّا انصرف قلت له: عافاك اللّه صلّيت بنا فى قميص بلا ازار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فقال: إن قميصى كثيف، فهو يجزى أن لا يكون علىّ إزار و لا رداء و إنّى مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فاجزأنى ذلك [3] . 21- عنه باسناده، عن العبّاس، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن بكر بن سالم، عن سعد الاسكاف، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من أذّن سبع سنين احتسابا جاء يوم القيامة و لا ذنب له [1] . 22- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن على، عن مصعب بن سلام التميمى، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من أذن عشر سنين محتسبا يغفر اللّه له مدّ بصره و صوته فى السماء و يصدقه كلّ رطب و يابس سمعه و له من كلّ من يصلّى معه فى مسجده سهم و له من كلّ من يصلّى بصوته حسنة [2] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسى الأذان و الإقامة حتّى دخل فى الصلاة قال: فليمض فى صلاته فانّما الأذان سنة [3] . 24- عنه باسناده، عن أبى الجوزاء المنبّه بن عبد اللّه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كنّا معه فسمع اقامة جار له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان و لا إقامة قال: يجزيكم أذان جاركم [4] . 25- عنه باسناده روى الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن رهط منهم الفضيل و زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و اقامتين [5] . 1- الصدوق باسناده، سأل زرارة أبا جعفر عليه السلام ، عن البول يكون على السطح أو فى المكان الّذي يصلّى فيه فقال: إذا جفّته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر [1] . 2- عنه باسناده، سأل زرارة أبا جعفر عليه السلام ، عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أ يصلّى عليها فى المحمل؟ فقال: لا بأس بالصلاة عليها [2] . 3- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لا بأس بأن تصلّى على كلّ التماثيل اذا جعلتها تحتك [3] . 4- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له: الصلاة بين القبور قال صلّ فى خلالها و لا تتّخذ شيئا منها قبلة فانّ رسول اللّه نهى عن ذلك و قال: و لا تتّخذوا قبرى قبلة و لا مسجدا، فانّ اللّه عزّ و جلّ لعن الّذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد [4] . 5- الطوسى باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام اصلّى و التماثيل قدّامى و أنا أنظر إليها، قال: لا، اطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلقك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و ان كانت فى القبلة فألق عليها ثوبا و صلّ [1] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن علا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن تصلّى على المثال إذا جعلته تحتك [2] . 7- عنه باسناده، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال قال جبرئيل عليه السلام: يا رسول اللّه إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان و لا بيتا يبال فيه، و لا بيتا فيه كلب [3] 8- عنه باسناده، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا صلّى أحدكم بارض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرحل فان لم يجد فحجرا فان لم يجد فسهما فان لم يجد فليخطّ فى الارض بين يديه [4] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال رأيت أبا جعفر عليه السلام صلّى فى إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلّى فى قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس به و المرأة تصلّى فى الدّرع و المقنعة، اذا كان الدّرع كثيفا يعنى إذا كان ستيرا قلت: رحمك اللّه الامة تغطّى رأسها اذا صلّت؟ فقال: ليس على الامة قناع [1] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: ايّاك و التحاف الصّماء قلت: و ما التحاف الصّماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن يصلّى أحدكم فى الثوب الواحد و إزاره محللة إنّ دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حنيف [3] . 4- عنه، عن علىّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار، عن أبى علىّ بن راشد، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : ما تقول فى الفراء أىّ شيء يصلّى فيه، فقال: أى الفراء؟ قلت: الفتك و السنجاب و السمور، قال: فصلّ فى الفتك و السنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه، قلت: فالثعالب نصلّى فيها؟ قال: لا و لكن تلبس بعد الصلاة قلت: أصلّي فى الثوب الّذي يليه؟ قال: لا [4] . 5- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه سأله، عن جلد الميتة يلبس فى الصلاة إذا دبغ؟ فقال: لا و إن دبغ سبعين مرّة [5] . 6- عنه باسناده، سئل أبو جعفر و أبو عبد اللّه عليهما السلام ، فقيل لهما انّا نشترى ثيابا يصيبها الخمر و ودك الخنزير عند حاكتها أ نصلّى فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم لا بأس إنّما حرّم اللّه أكله و شربه و لم يحرم لبسه و مسّه و الصلاة فيه [1] . 7- عنه، باسناده قال محمّد بن مسلم لأبى جعفر عليه السلام : الدم يكون فى الثوب علىّ و أنا فى الصلاة؟ فقال: ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه، و صلّ فى غيره، و ان لم يكن عليك ثوب غيره، فامض فى صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم، فان كان أقلّ من درهم فليس بشيء رأيته أولم تره و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلّيت فيه، و ليس ذلك بمنزلة المنى و البول. ذكر عليه السلام المنى فشدّد فيه و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال عليه السلام: إن رأيت المنى قبل أو بعد فعليك الاعادة- إعادة الصلاة- و ان أنت نظرت فى ثوبك فلم تصبه فصلّيت فيه، فلا إعادة عليك و كذا البول [2] . 8- عنه باسناده، روى أبو الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: لعلى عليه السلام : انّى احبّ لك ما احبّ لنفسى، و أكره لك ما اكره لنفسى، فلا تتختّم بخاتم ذهب، فانّه زينتك فى الآخرة و لا تلبس القرمز فانّه من أردية ابليس، و لا تركب بميثرة حمراء فانّها من مراكب ابليس و لا تلبس الحرير، فيحرق اللّه جلدك يوم تلقاه و لم يطلق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لبس الحرير لأحد من الرّجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف و ذلك أنّه كان رجلا قملا [3] . 9- عنه باسناده سأل محمّد بن مسلم، أبا جعفر عليه السلام ، فقال له: أ يصلّى الرّجل و هو متلثّم فقال: أما على الدابّة فنعم و أمّا على الأرض فلا [4] . 10- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: أدنى ما يجزيك أن تصلّى فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحى الخطّاف [1] . 11- عنه باسناده، روى الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلّت فاطمة عليهما السلام فى درع و خمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و اذنيها [2] . 12- عنه باسناده، و روى زرارة عنه أنّه قال له: رجل يرى العقرب و الأفعى و الحيّة و هو يصلّى أ يقتلها؟ قال: نعم ان شاء فعل [3] 13- عنه باسناده سأل سليمان بن جعفر الجعفرى العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن الرجل يأتى السوق، فيشترى جبّة فراء لا يدرى أ ذكيّة هى أم غير ذكيّة أ يصلّى فيها، فقال: نعم ليس عليكم المسألة انّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: انّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدّين أوسع من ذلك [4] . 14- عنه باسناده قال زرارة قال أبو جعفر عليه السلام : خرج أمير المؤمنين عليه السلام على قوم فرآهم يصلّون فى المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال لهم: مالكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم- يعنى بيعتهم- إيّاكم و سدل ثيابكم [5] . 15- عنه باسناده قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام : ايّاك و التحاف الصّماء قال: قلت و ما الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد [6] . 16- عنه باسناده ، و روى فى الرّجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة أنّه يصلّى عريانا قائما إن لم يره أحد و ان رآه أحد صلّى جالسا [7] 17- عنه باسناده، روى زياد بن المنذر، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه سأله رجل و هو حاضر، عن الرجل يخرج من الحمّام أو يغتسل فيترشّح و يلبس قميصه فوق إزاره، فيصلّى، و هو كذلك؟ قال: هذا من عمل قوم لوط، فقلت له: انّه يترشّح فوق القميص؟ قال: هذا من التجبّر قلت: إنّ القميص رقيق يلتحف به قال: هو وصل الازار فى الصلاة و الخذف بالحصى و مضغ الكندر فى المجالس و على ظهر الطريق من عمل قوم لوط [1] . 18- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لا بأس بالصلاة على البوريا و الخصفة و كلّ نبات الّا الثمرة [2] . 19- عنه باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل يصلّى و لا يخرج يديه من ثوبه؟ فقال: إن أخرج يديه فهو حسن و ان لم يخرج يديه فلا بأس [3] . 20- عنه باسناده، روى زياد بن سوقة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لا بأس أن يصلّى أحدكم فى الثوب الواحد، و أزراره محلولة، ان دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حنيف [4] . 21- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: ليس على الأمة قناع فى الصلاة، و لا على المدبّرة قناع فى الصلاة، و لا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع فى الصلاة، و هى مملوكة، حتّى تؤدّى جميع مكاتبتها و يجرى عليها ما يجرى على المملوك فى الحدود كلّها [5] . 22- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: انّ آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالناس فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه أ لا أريك الثوب؟ قلت بلى قال: فأخرج ملحفة فذرعتها و كانت سبعة أذرع فى ثمانية أشبار [1] . 23- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسن بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام فى ثوب واحد [2] . 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال سألت أبا جعفر عليه السلام : عن أدنى ما تصلّى فيه المرأة قال: درع و ملحفة فتنشرها على رأسها و تتجلّل بها [3] . 25- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث ابن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: لا يصلّى الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار [4] . 26- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال لا بأس أن تكون التماثيل فى الثوب إذا غيرت الصورة منه [5] . 27- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلا، عن محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يصلّى و فى ثوبه دراهم فيها تماثيل فقال: لا بأس بذلك [6] . 28- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء الّا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتان أو قطن و إنمّا يكره الحرير المحض للرجال و النساء [1] 1- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علان، عن حماد بن عيسى، و صفوان بن يحيى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: انّ من الأشياء، أشياء موسعة و أشياء مضيّقة، فالصلاة ممّا وسع فيه تقدّم مرّة و تؤخّر أخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها فانّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول و وقت العصر فيها وقت الظهر فى غيرها [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام : أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو أوسطه أو آخره؟ فقال: أوّله إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: انّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من الخير ما يعجّل [3] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال قال أبو جعفر عليه السلام : اعلم أنّ أوّل الوقت أبدا أفضل فعجّل بالخير، ما استطعت و أحبّ الأعمال الى اللّه عزّ و جلّ مداوم العبد عليه و ان قلّ [1] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعنى من المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها [2] . 5- عنه باسناده، روى عن زرارة و الفضيل قالا: قال أبو جعفر عليه السلام : انّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب فانّ وقتها وقت واحد و وقتها وجوبها و وقت فوتها سقوط الشفق، و روى أيضا أنّ لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق [3] . 6- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء عن أبان، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لو لا أن أشقّ على أمّتى لأخرت العشاء الى ثلث اللّيل، و روى أيضا إلى نصف اللّيل [4] . 7- عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل صلّى الغداة بليل غرّة من ذلك القمر، و نام حتّى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلّى بليل قال: يعيد صلاته [5] . 8- الصدوق باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر، فاذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة [6] . 9- عنه باسناده، روى الفضيل بن يسار، و زرارة بن أعين و بكير بن أعين و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان [1] . 10- عنه باسناده، سأل زرارة أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر، فقال: ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثمّ قال: انّ حائط مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان قامة و كان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر و اذا مضى منه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يمضى ذراع، فاذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة، و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [2] . 11- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام لأبى بصير: ما خدعوك فيه من شيء فلا يخدعونك فى العصر، صلّها و الشمس بيضاء نقيّة، فانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: الموتور أهله و ماله من ضيّع صلاة العصر، قيل: و ما الموتور أهله و ماله؟ قال: لا يكون له أهل و لا مال فى الجنّة قيل: و ما تضييعها قال: يدعها و اللّه حتّى تصفرّ أو تغيب الشمس [3] . 12- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام :: وقت المغرب إذا غاب القرص [4] . 13- عنه باسناده، قال: أبو جعفر عليه السلام ملك موكّل يقول: من بات عن العشاء الآخرة الى نصف اللّيل فلا أنام اللّه عينيه [5] . 14- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة، ساعة تزول الشمس و وقتها فى السفر و الحضر واحد و هو من المضيق و صلاة العصر يوم الجمعة فى وقت الأولى فى سائر الايّام [1] . 15- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : لأن أصلّي بعد ما يمضى الوقت أحبّ الىّ من أن أصلّي و أنا فى شكّ من الوقت و قبل الوقت [2] . 16- عنه باسناده، سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن ركود الشمس فقال: يا محمّد ما أصغر جثتك و أعضل مسألتك و إنّك لأهل الجواب: إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب و دافع حتّى إذا بلغت الجوّ و جازت الكوّ قلبها ملك النور ظهرا لبطن، فصار ما يلى الارض الى السماء و بلغ شعاعها تخوم العرش. فعند ذلك نادت الملائكة «سبحان اللّه و لا إله الّا اللّه و الحمد للّه الّذي لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا و لم يكن له شريك فى الملك و لم يكن له ولىّ من الذلّ و كبّره تكبيرا» فقال له: جعلت فداك أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس، فقال: نعم حافظ عليه كما تحافظ على عينك، فاذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبّحون اللّه فى فلك الجوّ الى أن تغيب [3] . 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلّى من النهار شيئا حتّى تزول الشمس، فاذا زالت صلّى ثمانى ركعات و هى صلاة الأوّابين تفتح فى تلك الساعة أبواب السماء و يستجاب الدّعاء و تهب الرّياح و ينظر اللّه الى خلقه فاذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر أربعا و صلّى بعد الظهر ركعتين ثمّ صلّى ركعتين أخراوين ثمّ صلّى العصر أربعا إذا فاء الفيء ذراعا. ثمّ لا يصلّى بعد العصر شيئا حتّى تؤوب الشمس فاذا آبت و هو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثا و بعد المغرب أربعا، ثمّ لا يصلّى شيئا حتّى يسقط الشفق، فاذا سقط الشفق صلّى العشاء، ثمّ آوى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى فراشه و لم يصلّ شيئا حتّى يزول نصف اللّيل فاذا زال نصف اللّيل صلّى ثمانى ركعات و أوتر فى الرّبع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات. فقرأ فيهنّ فاتحه الكتاب، و قل هو اللّه أحد، و يفصل بين الثلاث بتسليمة و يتكلّم و يأمر بالحاجة، و لا يخرج من مصلاه حتّى يصلّى الثالثة الّتي يوتر فيها و يقنت فيها قبل الركوع ثمّ يسلّم و يصلّى ركعتى الفجر قبيل الفجر و عنده و بعيده، ثمّ يصلّى ركعتى الصبح و هو الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا فهذه صلاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الّتي قبضه اللّه عزّ و جلّ عليها [1] . 18- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: أربع صلوات يصلّيها الرّجل فى كلّ ساعة، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها و صلاة ركعتى طواف الفريضة و صلاة الكسوف و الصلاة على الميّت هذه يصلّيهنّ الرجل فى السّاعات كلّها [2] . 19- أبو جعفر الطوسى، روى محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعرى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان فى الجدار ذراعا صلّى الظهر، و اذا كان ذراعين صلّى العصر، قال قلت: انّ الجدار يختلف بعضها قصير و بعضها طويل، فقال: كان جدار مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ قامة [3] . 20- عنه باسناده، روى الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام أحبّ الوقت الى اللّه عزّ و جلّ أوله حين يدخل وقت الصلاة، فضل الفريضة، فان لم تفعل فانك فى وقت منهما حتّى تغيب الشمس [1] . 21- عنه باسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى، قال: قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: وقت العصر الى غروب الشمس [2] . 22- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من ناحية المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الارض و من غربها [3] . 23- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعنى ناحية المشرق- فقد غربت الشمس فى شرق الارض [4] . 24- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان فى الليلة المطيرة يؤخر من المغرب و يعجل من العشاء فيصلّيهما جميعا و يقول من لا يرحم لا يرحم [5] . 25- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن الحسن بن عطية، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام ، عن الرجل يصلّى العشاء الآخرة، قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس [1] . 26- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، عن أبى عبيدة، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اذا كانت ليلة مظلمة و ريح و مطر صلّى المغرب، ثمّ مكث قدر ما يتنفل الناس ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا [2] . 27- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس [3] . 28- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس الى أن يبلغ ذراعا، فاذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة [4] . 29- عنه باسناده، عن الميثمى، عن أبان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل من وقت هذه [5] . 30- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن محمّد قال: كتبت إليه جعلت فداك، روى أصحابنا، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ بين يديهما سبحة ان شئت طوّلت و ان شئت قصرت، و روى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال فان صليت قبل ذلك لم يجزك و بعضهم يقول يجزى و لكنّ الفضل فى انتظار القدمين و الأربعة أقدام و قد أجبت جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل فى الوقت، فكتب القدمان و الاربعة اقدام صواب جميعا [1] . 31- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قامة، فاذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت لا قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع و الذراعين، بدأت بالفريضة و تركت النافلة [2] . 32- عنه باسناده، عن الحسن بن عديس، عن اسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان الفيء فى الجدار ذراعا صلّى الظهر و إذا كان ذراعين صلّى العصر قلت: الجداران تختلف منها قصير و منها طويل؟ قال: إنّ جدار مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يومئذ قامة، و إنمّا جعل الذّراع و الذراعان لئلا يكون تطوّع فى وقت فريضة [3] . 33- عنه باسناده، عن ابن رباط، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، قال ربما دخلت على أبى جعفر عليه السلام و قد صلّيت الظهر و العصر، فيقول: صلّيت الظهر فأقول: نعم و العصر فيقول: ما صلّيت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ثمّ يصلّى الظهر، ثمّ يصلّى العصر و ربما دخلت عليه و لم أصلّي الظهر، فيقول: قد صلّيت الظهر فأقول: لا فيقول: قد صلّيت الظهر و العصر [1] . 34- عنه باسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لو لا أنى أخاف أن أشقّ على أمّتى لأخّرت العتمة الى ثلث اللّيل، و أنت فى رخصة الى نصف اللّيل و هو غسق اللّيل، فاذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف اللّيل فلا رقدت عيناه [2] . 35- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلّى من النهار شيئا حتّى تزول الشمس فاذا زال النهار قدر نصف اصبع صلّى ثمان ركعات، فاذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر ركعتين، و يصلّى قبل وقت العصر، ركعتين، فاذا فاء الفيء ذراعين صلّى العصر و صلّى المغرب حين تغيب الشمس، فاذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت المغرب إياب الشفق، فاذا آب الشفق دخل وقت العشاء و آخر وقت العشاء ثلث اللّيل، و كان لا يصلّى بعد العشاء حتّى ينتصف الليل، ثمّ يصلّى ثلاثة عشر ركعة منها الوتر، و منها ركعتا الفجر قبل الغداة فاذا طلع الفجر و أضاء صلّى الغداة [3] . 36- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن علىّ بن حديد، عن جميل ابن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل دخل مع قوم، و لم يكن صلّى هو الظهر و القوم يصلّون العصر يصلّى معهم؟ قال: يجعل صلاته الّتي صلّى معهم الظهر يصلّى هو بعد العصر [1] . 37- عنه باسناده، عن علىّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال متى ما استيقنت أو شككت فى وقت صلاة إنّك لم تصلّها أو فى وقت فوتها صلّيتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فان استيقنت فعليك إعادة أن تصلّيها فى أىّ حال كنت [2] . 38- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من مشرق الأرض و من غربها [3] . 29- محمّد بن الأشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: اذا اشتدّ الحرّ فابردوا فى الصلاة فان شدّة الحرّ من فيح جهنّم [4] . 1- الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم استقبل بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثمّ صرف الى الكعبة و هو فى صلاة العصر [1] . 2- الكلينى، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قبلة المتحيّر فقال يصلّى حيث يشاء و روى أيضا أنّه يصلّى الى أربع جوانب [2] . 3- الصدوق باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: يجزى المتحيّر أبدا أينما توجّه اذا لم يعلم أين وجه القبلة [3] 4- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لا صلاة الّا الى القبلة قال: قلت: و أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة أو فى يوم غيم فى غير الوقت؟ قال: يعيد [4] . 5- عنه، و فى حديث آخر ذكره له، ثمّ استقبل القبلة بوجهك و لا تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فى الفريضة «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»* فقم منتصبا فانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له، و اخشع ببصرك للّه عزّ و جلّ و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك فى موضع سجودك. [1] 6- عنه باسناده، قال عليه السلام لزرارة: لا تعاد الصلاة الّا من خمسة الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع و السجود [2] . 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا صلّيت على غير القبلة، فاستبان لك قبل أن تصبح انّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك [3] . 8- عنه باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا استقبلت القبلة بوجهك، فلا تقلّب وجهك عن القبلة لتفسد صلاتك، فانّ اللّه تعالى قال لنبيه فى الفريضة: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»* و اخشع بصرك و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك فى موضع سجودك [4] 1- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى الصلاة و قد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم و أن يكون به خرس، فخرج صلى الله عليه وآله وسلم به حاملا على عاتقه و صفّ الناس خلفه، فاقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة فكبّر الحسين عليه السلام فلمّا سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تكبيره عاد فكبّر و كبر الحسين عليه السلام، حتّى كبّر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سبع تكبيرات و كبّر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك [1] . 2- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: أدنى ما يجزى من التكبير فى التوجّه الى الصلاة تكبيرة واحدة و ثلاث تكبيرات و خمس و سبع أفضل [2] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرّحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يجزيك فى الصلاة من الكلام، فى التوجه الى اللّه أن تقول «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ على ملّة ابراهيم حَنِيفاً مسلما وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ... إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين» و يجزيك تكبيرة واحدة [3] . 4- عنه باسناده، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح قال بعيد [4] . 5- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : اذا أنت كبرت فى أوّل صلاتك بعد الاستفتاح باحدى و عشرين تكبيرة، ثمّ نسيت التكبير كلّه و لم تكبر أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلّها [1] . 6- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبى جعفر عليه السلام، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع و ان ذكرها فى الصلاة كبّرها فى قيامه فى موضع التكبيرة قبل القراءة و بعد القراءة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها و لا شيء عليه [2] . 7- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لكلّ شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه و لكلّ شيء أنف و أنف الصلاة التكبير [3] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء [4] . 9- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن أبى عبيدة الحذاء قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبّر واحدة واحدة، فقلت له لم تكبر واحدة واحدة؟ فقال: لا بأس به اذا كنت مستعجلا فى الاذان [5] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علىّ بن الحسن بن على، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن مصعب، عن فرات بن أحنف، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أوّل كتاب نزل من السماء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فاذا قرأت بسم اللّه الرحمن الرحيم فلا تبالى إلّا تستعيذ و اذا قرأت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سترتك فيما بين السّماء و الارض [1] 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يكتب من القراءة و الدعاء، الّا ما أسمع نفسه [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنمّا يكره أن يجمع بين السورتين فى الفريضة فأمّا النافلة فلا بأس [3] . 4- الصدوق، أبى رحمه الله، قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الفضل، عن سليمان بن أبى عبد اللّه، قال: صلّيت خلف أبى جعفر فقرأ بفاتحة الكتاب و آى من البقرة فجاء أبى فسئل، فقال يا بنىّ إنمّا صنع ذلك ليفقهكم و يعلمكم [4] . 5- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أبى سعيد المكارى، و عبد اللّه بن بكير عن عبيد بن زرارة و أبو اسحاق ثعلبة، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : أصلّي بقل هو اللّه أحد؟ فقال نعم قد صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى كلتا الركعتين بقل هو الّا أحد و لم يصلّ قبلها و لا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها [1] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام اذا صلّى يقرأ فى الأوّلتين من صلاته الظهر سرا و يسبح فى الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ فى الاوّلتين من صلاة العصر سرا و يسبح فى الأخيرتين على نحوه من صلاة العشاء، و كان يقول أوّل صلاة أحدكم الركوع [2] . 7- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، و ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يكتب من القراءة و الدعاء الّا ما أسمعه نفسه [3] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : ما يجزى من قول فى الركعتين الأخيرتين قال: أن تقولوا «سبحان اللّه و الحمد للّه لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع [4] . 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم، فتعاد عليه مرارا فى المقعد الواحد قال، عليه أن يسجد كلّما سمعها، و على الّذي يعلّمه أيضا أن يسجد [1] . 10- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : رجل قرأ سورة فى ركعة فغلط أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضى فى قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها الى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به و ان قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع [2] . 11- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهم السلام قال: انّ رجلين من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اختلفا فى صلاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فكتبا الى أبىّ بن كعب لم كانت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من سكتة؟ قال: كانت سكتتان اذا فرغ من أمّ القرآن و إذا فرغ من السورة [3] . 12- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك ثمّ اركع و اسجد [4] . 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته، عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [5] . 1- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: اجهروا بالقراءة فى صلاة الجمعة، فانّها سنّة [1] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الّذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب فى صلاته، قال: لا صلاة له الّا أن يقرأ بها فى جهر أو اخفات [2] . 3- عنه باسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغى الجهر فيه، و أخفى فيما لا ينبغى الاخفات فيه، و ترك القراءة فيما لا ينبغى القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه فقال: أىّ ذلك ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه [3] . 4- عنه باسناده، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى رجل جهر فيما لا ينبغى الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه فقال: أى ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته [4] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا أردت أن تركع، فقل و أنت منتصب: «اللّه أكبر» ثمّ اركع و قل: «اللّهمّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت، و أنت ربّى خشع لك قلبى و سمعى و بصرى و شعرى و بشرى و لحمى و دمى و مخى و عظامى و عصبى و ما أقلته قدماى غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربّى العظيم و بحمده» ثلاث مرّات فى ترتيل. و تصفّ فى ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عن الرّكبة و فرّج أصابعك اذا وضعتها على ركبتيك، و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك بين قدميك، ثمّ قل: «سمع اللّه لمن حمده» و أنت منتصب قائم «الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين» تجهر بها صوتك، ثمّ ترفع يديك بالتكبير و تخرّ ساجدا [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبّر ثمّ اركع و اسجد [2] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن السندى بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فى منزله بالمدينة فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله و حشة فى القبر [1] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبى جعفر الأحول، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: و هو ساجد: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا بدّلت سيئاتى حسنات و حاسبتنى حسابا يسيرا» ثمّ قال فى الثانية: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد الّا كفيتنى مؤونة الدّنيا و كلّ هول دون الجنّة». و قال فى الثالثة: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا غفرت لى الكثير من الذنوب و القليل و قبلت منّى عملى اليسير» ثمّ قال فى الرابعة: أسألك بحقّ حبيبك محمّد لمّا ادخلتنى الجنّة و جعلتنى من سكّانها و لمّا نجّيتنى من سفعات النّار برحمتك و صلّى اللّه على محمّد و آله» [2] . 6- عنه جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عند عائشة ذات ليلة، فقام يتنفّل فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده، فظنّت أنّه قد قام الى جاريتها فقامت تطوف عليه فوطئت عنقه صلى الله عليه وآله وسلم و هو ساجد باك يقول: «سجد لك سوادى و خيالى و آمن بك فؤادى أبوء إليك بالنعم و أعترف لك بالذنب العظيم. عملت سوء او ظلمت نفسى فاغفر لى انّه لا يغفر الذنب العظيم الّا أنت أعوذ بعفوك من عقوبتك و أعوذ برضاك من سخطك و أعوذ برحمتك من نقمتك، و أعوذ بك منك لا أبلغ مدحك و الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك استغفرك و أتوب إليك، فلمّا انصرف قال: يا عائشة لقد أوجعت عنقى أىّ شيء خشيت؟ أن أقوم إلى جاريتك [1] . 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد بن أبى حمزة، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام : من قال فى ركوعه و سجوده و قيامه: «صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد» كتب اللّه له بمثل الركوع و السجود و القيام [2] . 8- عنه فى حديث، و كان أبو جعفر عليه السلام يقول و هو ساجد: «لا إله الّا أنت حقّا حقّا سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا يا عظيم إنّ عملى ضعيف فضاعفه لى يا كريم يا حنّان اغفر لى ذنوبى و جرمى و تقبّل عملى يا كريم يا جبّار أعوذ بك من أن أخيب أو أحمل ظلما، اللّهمّ منك النعمة و أنت ترزق شكرها و عليك يكون ثواب ما تفضّلت به من ثوابها بفضل طولك و بكريم عائدتك [3] . 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبى بكر الحضرمى قال: قال أبو جعفر عليه السلام : تدرى أىّ شيء حدّ الرّكوع و السجود؟ قلت: لا قال: تسبّح فى الركوع ثلاث مرّات «سبحان ربّى العظيم و بحمده» و فى السجود «سبحان ربّى الأعلى و بحمده» ثلاث مرّات، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص ثنتين نقص ثلثى صلاته و من لم يسبح فلا صلاة له [4] . 10- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: انّى إمام مسجد الحىّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم و أنا راكع فقال اصبر ركوعك و مثل ركوعك، فان انقطع و الّا فانتصب قائما [1] . 11- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: أسجد على الزفت؟ يعنى القير، فقال: لا و لا على الثوب الكرسف و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان و لا على طعام و لا شيء من ثمار الارض و لا على شيء من الرّياش [2] . 12- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس، إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم و مقدار طرف الانملة [3] . 13- محمّد بن الأشعث باسناده، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال جاءت الخضارمة الى رسول اللّه فقالوا يا رسول اللّه: انّا لا نراك تنطق أبدا فكيف نصنع بالصلاة فقال: سبّحوا اللّه سبّحوا اللّه ثلاث تسبيحات ركوعا و ثلاث تسبيحات سجودا [4] . 14- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : أوحى الى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام أ تدري لم اصطفيتك بكلامى دون خلقى قال موسى: لا يا ربّ قال: يا موسى إنّى قلّبت عبادى ظهرا و بطنا فلم أجد فيهم أحدا أذلّ نفسا لى منك يا موسى انّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [1] . 15- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه الأرض، لعلّ اللّه يصرف عنه الغلّ يوم القيامة [2] . 16- عنه، حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن السندى بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فى منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة فى قبره [3] . 17- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: السجود على سبعة أعظم الجبهة و الكفّين و الركبتين و الابهامين، و ترغم بأنف أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الارغام فسنّة [4] . 18- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، و الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال قلت له: ما يجزى من القول فى الركوع و السجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات فى ترسل و واحدة تامّة تجزئ [5] . 19- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبى بكر الحضرمى، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : أى شيء حدّ الركوع و السجود؟ قال: تقول «سبحان ربّى العظيم و بحمده» ثلاثا فى الركوع «سبحان ربّى الاعلى و بحمده» ثلاثا فى السجود، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثى صلاته و من لم يسبح فلا صلاة له [1] . 20- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن ابن اذينة عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سألته عن حدّ السجود قال: ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك [2] . 21- عنه باسناده، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير قال سألت أبا جعفر عليه السلام : عن الرجل نسى أن يركع قال: عليه الاعادة [3] . 22- عنه باسناده، عن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن، عن الحكم بن مسكين، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل شكّ بعد ما سجد أنه لم يركع، قال: فان استيقن، فليلق السجدتين اللّتين لا ركعة لهما، فيبنى على صلاته على التّمام، و ان كان لم يستيقن الّا بعد ما فرغ و انصرف، فليقم، فليصلّ ركعة و سجدتين و لا شيء عليه [4] . 23- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أتى رسول اللّه رجل فقال: ادع اللّه لى أن يدخلنى الجنّة فقال: أعنّى بكثرة السجود [5] . 24- عنه باسناده، عن موسى بن عمر، عن الحسن بن فضّال عن ابن بكير و ثعلبة، عن بريد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الجبهة الى الأنف: أىّ ذلك أصبت به الارض فى السجود أجزأك و السجود عليه كلّه أفضل [1] . 25- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال على عليه السلام : لا تجزى صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين [2] . 26- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : السجود على سبعة أعظم الجبهة و اليدين، و الركبتين و الابهامين و ترغم بانفك إرغاما، فأمّا الفرض فهذه السبعة و أمّا الارغام بالأنف فسنة من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [3] . 27- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن موسى بن عمير، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن ابن بكير، و ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الجبهة إلى الأنف أىّ، ذلك أصبت به الأرض فى السجود أجزأك و السجود عليه كلّه أفضل [4] . 28- عنه باسناده، عن محمّد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم السجود على سبعة أعظم الجبهة و اليدين و الركبتين و الابهامين من الرجلين و ترغم بأنفك ارغاما [5] . 29- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: أسجد على الزفت يعنى على القير؟ فقال: لا و لا على الثوب من الكرسف و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان و لا على طعام و لا على شيء من ثمار الأرض و لا على شيء من الرياش [1] . 30- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام إنّا نكون بأرض باردة يكون الثلج نسجد على الثلج، فقال: لا و لكن اجعل بينك و بينه شيئا، قطنا أو كتانا [2] . 31- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له اكون فى السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهى كيف أصنع، قال: تسجد على بعض ثوبك، فقلت: ليس كلّ ثوب يمكننى أن أسجد على طرفه و لا ذيله قال: اسجد على ظهر كفّك فانّها أحد المساجد [3] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، و صفوان بن يحيى، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن القنوت فى الصلوات الخمس، فقال: اقنت فيهنّ جميعا قال: و سألت أبا عبد اللّه عليه السلام بعد ذلك عن القنوت، فقال لى: أمّا ما جهرت فلا تشك [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: القنوت فى كلّ صلاة فى الركعة الثانية قبل الركوع [2] . 3- عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : رجل نسى القنوت فذكره و هو فى بعض الطريق فقال: يستقبل القبلة ثمّ ليقله ثمّ قال: إنّى لأكره للرّجل أن يرغب عن سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أو يدعها [3] . 4- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: القنوت فى كلّ ركعتين من التطوّع و الفريضة [4] . 5- عنه باسناده، روى عنه زرارة أنّه قال : القنوت فى كلّ الصلوات [5] . 6- عنه باسناده، روى عن زرارة أنّه قال: قال أبو جعفر عليه السلام : القنوت كلّه جهار [1] . 7- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: القنوت فى كلّ صلاة فى الركعة الثانية قبل الركوع [2] . 8- عنه باسناده، عن صفوان، و ابن أبى عمير، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن القنوت فى الصلوات الخمس جميعا فقال: اقنت فيهنّ جميعا قال: فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام بعد عن ذلك، فقال: اماما جهرت فيه فلا تشك [3] . 9- عنه باسناده، عن الحسن بن على بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: القنوت فى كلّ ركعتين فى التطوع و الفريضة قال الحسن: و أخبرنى عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: القنوت: في كلّ الصلوات قال محمّد بن مسلم: فذكرت ذلك لأبى عبد اللّه عليه السلام فقال: أما ما لا يشكّ فيه فما جهر فيه بالقراءة [4] . 10- عنه باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام : فى القنوت ان شئت فاقنت و ان شئت لا تقنت، قال أبو الحسن عليه السلام: اذا كانت التقيّة فلا تقنت، و أنا أتقلد هذا [5] . 11- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهرى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى، و معمر بن يحيى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: القنوت قبل الركوع، و ان شئت فبعده [1] . 12- عنه باسناده عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، و الحسين ابن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يجزيك من القنوت خمس تسبيحات فى ترسل [2] . 13- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، و زرارة بن أعين، قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع، قال: يقنت بعد الركوع فان لم يذكر فلا شيء عليه [3] . 14- روى المجلسى، عن جامع البزنطى: نقلا من خط بعض الأفاضل، عن جميل، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: تقول فى القنوت: اللّهم اغفر لى و ارحمنى و عافنى انّك على كلّ شيء قدير [4] 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن التشهّد فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكو إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللّه أجزأ عنك [5] . 2- عنه باسناده و فى رواية اخرى، عن صفوان، عن منصور، عن بكر بن حبيب، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : أىّ شيء أقول فى التشهّد و القنوت قال: قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقّتا لهلك النّاس [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن طلحة، عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد، فقال: الشهادتان [2] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن العبّاس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام ما يجزى من القول فى التشهّد فى الركعتين الأوّلتين قال: تقول أشهد أن لا آله الّا اللّه وحده لا شريك له قلت فما يجزى من تشهّد الركعتين الاخيرتين؟ فقال: الشهادتان [3] . 5- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى عمير، عن سعد بن بكير عن حبيب الخثعمى، عن أبى جعفر عليه السلام ، يقول: اذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه [4] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر ابن حبيب، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهّد فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون اذا حمدت اللّه أجزأك [5] . 7- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن بكير بن حبيب قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام أىّ شيء أقول فى التشهد و القنوت؟ قال: قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقتا لهلك الناس [1] . 8- عنه باسناده، عن ابن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن ميسر، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل: تبارك اسمك و تعالى جدك و لا إله غيرك، و إنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللّه عزّ و جلّ عنهم و قول الرجل: و السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين [2] . 9- عنه باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة عن الفضيل، و زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا فرغ رجل من الشهادتين، فقد مضت صلاته، فان كان مستعجلا فى أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأه [3] . 10- عنه باسناده، عن سعد، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، و الحسن بن سعيد، و محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى الرّجل يحدث بعد أن يرفع رأسه فى السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد قال: ينصرف فيتوضّأ فان شاء رجع إلى المسجد و ان شاء ففى بيته و ان شاء حيث شاء قعد فتشهد، ثمّ يسلّم و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [4] . 1- الحميرى باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام ، كان يكره ردّ السّلام و الإمام يخطب [1] . 2- البرقي عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير و محمّد بن مسلم، قالا: سمعنا أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام يقول: من ترك الجمعة ثلاثا متوالية بغير علّة طبع اللّه على قلبه [2] . 3- عنه، عن أبى محمّد، عن حماد بن عيسى، عن حريز و فضيل، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة الجمعة فريضة و الاجتماع إليها فريضة مع الامام، فان ترك من غير علّة ثلاث جمع، متوالية ترك ثلاث فرائض و لا يدع ثلاث فرائض من غير علّة إلّا منافق [3] . 4- محمّد بن الاشعث باسناده، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه، جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: اجهروا بالقراءة فى صلاة الجمعة فانّها سنة [4] . 5- عنه أخبرنا محمّد حدثني، موسى، حدثنا أبى عن أبيه، عن جدّه، جعفر بن محمّد عن أبيه عن عبد اللّه بن ابى رافع مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ان مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة على المدينة و خرج الى مكه قال فصلى بنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة فى الركعة الثانية اذا جاءك المنافقون، فقال عبد اللّه بن أبى رافع فادركت أبا هريرة حين انصرف فقلت سمعتك تقرأ سورتين كان على بن أبي طالب عليه السلام يقرأ بهما بالكوفة فقال أبو هريرة انى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما [1] . 6- عنه أخبرنا، محمّد، حدثني موسى حدثني أبى عن أبيه عن جدّه، جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال سألت جابر بن عبد اللّه كيف كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّى الجمعة قال كنا نصلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم يروح فنروح بنواضحنا [2] . 7- عنه أخبرنا محمّد حدثني موسى حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده، جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال كان رسول اللّه يصلى الجمعة حين تنزع الشمس من وسط السماء [3] . 8- عنه اخبرنا محمّد حدثني، موسى، حدثنا أبى عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد عن أبيه، قال: من استطاع اذا صلّى الجمعة أن يصلى فى مكانه ركعتين فليفعل و الا فاذا رجع [4] . 9- عنه أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبى، عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : اطرفوا أهاليكم فى كل يوم جمعة شى من الفاكهة حتى يفرحوا بالجمعة [5] . 10- عنه أخبرنا محمّد، حدثني موسى حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد عن أبيه، قال اجتمع فى زمان على بن أبي طالب عليه السلام عيدان فصلى بالناس، ثم قال: قد أذنت لمن كان قاصيا أن ينصرف، ان أحبّ ثم راح فصلّى بالناس العيد الآخر [1] . 11- عنه أخبرنا محمّد حدثني موسى، حدثنا أبى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أبا بكر و عمر و عثمان كانوا يجهرون بالقراءة فى العيدين و فى الاستسقاء و يصلون قبل الخطبة [2] . 12- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن اسماعيل عن الفضل، و على بن ابراهيم، عن أبيه، جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام : رجل دخل مع قوم فى صلاتهم، و هو لا ينويها صلاة فاحدث امامهم، فاخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلى بهم، أ يجزئهم صلاتهم بصلاته و هو لا ينويها صلاة، فقال: لا ينبغى للرجل أن يدخل مع قوم فى صلاتهم و هو لا ينويها صلاة، بل ينبغى له أن ينويها صلاة، فان كان قد صلّى فانّ له صلاة اخرى و الّا فلا يدخل معهم قد يجزى عن القوم صلاتهم و ان لم ينوها [3] . 13- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قل: أىّ شيء يقول هؤلاء فى الرجل الّذي يفوته مع الامام ركعتان؟ قلت: يقولون: يقرأ فيهما بالحمد و سورة، فقال: هذا يقلّب صلاته يجعل أوّلها آخرها، قلت: كيف يصنع؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب فى كلّ ركعة [4] . 14- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : لا تدع الغسل يوم الجمعة فانّه سنة و شمّ الطيب و ألبس صالح ثيابك، و ليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فاذا زالت فقم و عليك السكينة و الوقار، و قال: الغسل واجب يوم الجمعة [1] . 15- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بدّ من غسل يوم الجمعة فى الحضر و السفر فمن نسى فليعد من الغد، و روى فيه رخصة للعليل [2] . 16- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة [3] . 17- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن حفص بن البخترى، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: اذا كان يوم الجمعة، نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضّة و أقلام من ذهب، فيجلسون على أبواب المسجد على كراسىّ من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأوّل و الثانى حتّى يخرج الإمام، فاذا خرج الإمام طووا صحفهم و لا يهبطون فى شيء من الأيّام الّا فى يوم الجمعة، يعنى الملائكة المقرّبين [4] . 18- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، و زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين [5] . 19- عنه، علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط، الامام و أربعة [1] . 20- عنه محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: فرض اللّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة، خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه فى جماعة و هى الجمعة و وضعها عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد، و المرأة و المريض و الأعمى، و من كان على رأس فرسخين [2] . 21- عنه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن جميل عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال، يعنى لا يكون جمعة الّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال و ليس تكون جمعة الّا بخطبة قال: فاذا كان بين الجماعتين فى الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء [3] . 22- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار عن عثمان بن عيسى، عن أبى مريم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن خطبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أقبل الصلاة أو بعدها فقال: قيل الصلاة يخطب ثمّ يصلّى [4] . 23- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة [5] . 24- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى خطبة يوم الجمعة الخطبة الاولى. الحمد للّه نحمده و نستعينه، و نستغفره، و نستهديه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادى له. أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، انتجبه لولايته و اختصّه برسالته و أكرمه بالنبوّة أمينا على غيبه و رحمة للعالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله و عليهم السلام. اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و أخوفكم من عقابه، فان اللّه ينجى من اتقاه بمفازتهم، لا يمسّهم السوء و لا هم يحزنون و يكرم من خافه يقيهم، شرّ ما خافوا و يلقّيهم نضرة و سرورا و أرغبكم فى كرامة اللّه الدائمة و أخوفكم عقابه، الّذي لا انقطاع له و لا نجاة لمن استوجبه، فلا يغرّنكم الدنيا و لا تركنوا إليها، فانّها دار غرور، كتب اللّه عليها و على أهلها الفناء، فتزوّدوا منها الذي أكرمكم اللّه به من التقوى، و العمل الصالح، فانّه لا يصل إلى اللّه من أعمال العباد إلّا ما خلص منها، و لا يقبل اللّه إلّا من المتّقين. قد أخبركم اللّه عن منازل من آمن و عمل صالحا، و عن منازل من كفر و عمل فى غير سبيله و قال: «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» . نسأل اللّه الّذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا فى يومنا هذا و أن يرحمنا جميعا إنّه على كلّ شيء قدير، إنّ كتاب اللّه أصدق الحديث و أحسن القصص و قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» . فاسمعوا طاعة اللّه و أنصتوا ابتغاء رحمته، ثمّ اقرأ سورة من القرآن و ادع ربّك و صلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و ادع للمؤمنين و المؤمنات ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيهة ثمّ تقوم فتقول: الحمد للّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له و من يضلل فلا هادى له، و أشهد أن لا آله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كلّه، و لو كره المشركون و جعله رحمة للعالمين، بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا من يطع اللّه و رسوله فقد رشد و من يعصمهما فقد غوى. أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ينفع بطاعته من أطاعه، و الّذي يضرّ بمعصيته من عصاه، الّذي إليه معادكم و عليه حسابكم، فان التقوى وصية اللّه فيكم و فى الذين من قبلكم، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ، وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً» انتفعوا بموعظة اللّه، و الزموا كتابه، فانّه أبلغ الموعظة و خير الامور فى المعاد عاقبة، و لقد اتخذ اللّه الحجّة فلا يهلك من هلك، الّا عن بيّنة و لا يحيى من حىّ الّا عن بيّنة. قد بلغ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الّذي أرسل به فالزموا وصيّته و ما ترك فيكم من بعده، من الثقلين كتاب اللّه و أهل بيته اللّذين لا يضلّ من تمسّك بهما و لا يهتدى من تركهما، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك، سيّد المرسلين و امام المتقين، و رسول ربّ العالمين، ثمّ تقول: اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين و وصىّ رسول ربّ العالمين، ثمّ سمّى الأئمّة حتّى تنتهى الى صاحبك ثمّ تقول: افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا، اللّهمّ أظهر به دينك، و سنّة نبيّك حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق، اللّهم إنّا نرغب إليك فى دولة كريمة تعزّ بها الاسلام و أهله، و تذلّ بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك و القادة فى سبيلك، و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة اللّهمّ ما حمّلتنا من الحقّ فعرّفناه و ما قصرنا عنه فعلّمناه. ثمّ يدعو اللّه على عدوّه و يسأل لنفسه و أصحابه، ثمّ يرفعون أيديهم فيسألون اللّه حوائجهم، كلّها حتّى اذا فرغ من ذلك قال: اللّهمّ استجب لنا- و يكون آخر كلامه أن يقول: إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسان، و ايتاء ذى القربى، و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغى يعظكم لعلّكم تذكّرون، ثمّ يقول: اللّهمّ اجعلنا ممّن تذكر فتنفعه الذكرى ثمّ ينزل [1] . 25- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: انّ اللّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بشارة لهم، و المنافقين توبيخا للمنافقين، و لا ينبغى تركها فمن تركها متعمّدا فلا صلاة له [2] . 26- عنه، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة أو عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد اللّه بن عجلان، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كنت شاكّا فى الزوال فصلّ ركعتين، فاذا استيقنت فابدأ بالفريضة [3] . 27- عنه، عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن حسّان، عن الحسن بن الحسين، عن على بن عبد اللّه، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن خارجة، عن المفضّل، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: ما من شيء يعبد اللّه به يوم الجمعة، أحبّ الىّ من الصلاة على محمّد و آل محمّد [1] 28- عنه، أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح، فاذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك و كان يقول: انّ لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل شهر رمضان على سائر الشهور [2] . 29- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر الباقر عليه السلام لزرارة بن أعين: إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس، من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ فى جماعة، و هى الجمعة، و وضعها عن تسعة، عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين. و القراءة فيها بالجهر و الغسل فيها واجب و على الامام فيها، قنوتان، قنوت فى الركعة الاولى قبل الركوع و فى الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد فى الركعة الاولى قبل الركوع [3] . 30- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : انما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلّى يوم الجمعة فى غير جماعة فليصلها أربعا كصلاة الظهر فى سائر الايّام [4] . 31- عنه باسناده قال عليه السلام : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، و وقتها فى السفر و الحضر واحد و هو من المضيّق و صلاة العصر يوم الجمعة فى وقت الاولى فى سائر الايّام [1] . 32- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين و لا تجب على أقلّ منهم، الامام و قاضيه و مدعيا حقّ و شاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدى الامام [2] . 33- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس الى أن تمضى ساعة فحافظ عليها فانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يسأل اللّه عزّ و جلّ عبد فيها خيرا إلّا أعطاه [3] . 34- عنه باسناده روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: إذا كان بين القريتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و هؤلاء، و لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال [4] . 35- عنه باسناده قال عليه السلام انّ الملائكة المقرّبين يهبطون فى كلّ يوم جمعة معهم قراطيس الفضة و أقلام الذهب، فيجلسون على كلّ أبواب المساجد على كراسىّ من نور، فيكتبون من حضر الجمعة الاوّل و الثانى و الثالث حتّى يخرج الامام، فاذا خرج الامام طووا صحفهم [5] . 36- عنه باسناده، عن الباقر عليه السلام قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من أتى الجمعة ايمانا و احتسابا استأنف العمل [6] . 37- عنه أبى رحمه الله، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى حديث طويل، يقول: اقرأ سورة الجمعة و المنافقين، فان قراءتهما سنة فى يوم الجمعة فى الغداة و الظهر و العصر، و لا ينبغى لك أن تقرأ بغيرهما فى صلاة الظهر يعنى يوم الجمعة اماما كنت أو غير امام [1] . 38- أبى رحمه الله، قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها، و حبّا لها أعطاه اللّه أجر مائة جمعة للمقيم [2] . 39- عنه حدّثنى محمّد بن على ما جيلويه، رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى علىّ ابن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: اشترط رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على جيران المسجد شهود الصلاة، و قال: لينتهنّ أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرنّ مؤذّنا يؤذّن، ثمّ يقيم، ثمّ آمر رجلا من أهل بيتى و هو علىّ عليه السلام فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم من الحطب لأنّهم لا يأتون الصلاة [3] . 40- عنه، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، و فضيل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة الجمعة فريضة، و الاجتماع إليها فريضة مع الامام، فان ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع، فقد ترك ثلاث فرائض، و لا يدع ثلاث فرائض من غير علة، الّا منافق، و قال: و من ترك الجماعة رغبة منها، و عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له [4] . 41- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله، قال: حدّثنا علىّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن ذرعة، عن سماعة ابن مهران، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم السلام ، أنّه قال: أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها، و حبّا لها أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر مائة جمعة للمقيم [1] . 42- عنه، حدّثنا أبى رحمه الله قال: حدّثنا، علىّ بن ابراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس من الجمعة الى الجمعة خمسا و ثلثين صلاة فيها صلاة واحدة فرضها اللّه فى جماعة و هى الجمعة و وضعها عن تسعة عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين [2] . 43- عنه باسناده قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : القنوت فى الوتر كقنوتك يوم الجمعة تقول فى دعاء القنوت: اللّهمّ ثمّ نورك فهديت، فلك الحمد ربّنا و بسطت يدك، فأعطيت، فلك الحمد ربّنا و عظّم حلمك فعفوت، فلك الحمد ربّنا وجهك أكرم الوجوه، وجهتك خير الجهات و عطيتك أفضل العطيات، و أهنأها، تطاع ربّنا فتشكر، و تعصى ربّنا فتغفر لمن شئت تجيب المضطرّ و تكشف الضرّ و تشفى السقيم و تنجى من الكرب العظيم، لا يجزى بآلائك أحد و لا يحصى نعمائك قول قائل: اللّهم إليك رفعت الابصار، و نقلت الاقدام و مدّت الاعناق، و رفعت الأيدى، و دعيت بالألسن و تحوكم إليك فى الاعمال، ربّنا اغفر لنا و ارحمنا، و افتح بينا و بين خلقك بالحقّ و أنت خير الفاتحين. اللّهمّ إليك نشكو غيبة نبيّنا، و شدّة الزّمان علينا، و وقوع الفتن و تظاهر الاعداء، و كثرة عدوّنا، و قلّة عددنا فاخرج ذلك يا ربّ بفتح منك تعجّله و نصر منك تعزّه و إمام عدل تظهره آله الحقّ ربّ العالمين. ثمّ نقول فى قنوت الوتر بعد هذا: استغفر اللّه و أتوب إليه سبعين مرّة، و تعوذ باللّه من النار كثيرا، و تقول فى دبر الوتر بعد التسليم: سبحان ربى الملك القدّوس العزيز الحكيم- ثلث مرّات- الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإصباح، ثلث مرّات [1] . 44- عنه حدّثنا الحسين بن ابراهيم بن ناتانة رحمة اللّه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال صلاة الجمعة فريضة و الاجتماع إليها فريضة مع الامام، فان ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض و لا يدع ثلث فرائض من غير علة الّا منافق، و قال عليه السلام: من ترك الجماعة رغبة عنها، و عن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له [2] . 45- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى، عن أبى مريم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن خطبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة ثمّ يصلّى [3] . 46- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقلّ منهم، الامام و قاضيه و المدّعى حقا و المدّعى عليه و الشاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدى الامام [4] . 47- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال فرض اللّه على الناس من الجمعة الى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ فى جماعة و هى الجمعة و وضعها عن تسعة عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الاعمى، و من كان على رأس فرسخين، و هؤلاء الذين وضع اللّه عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها و أن يصلّوها كغيرهم و يلزمهم استماع الخطبة و الصلاة ركعتين و متى لم يحضروها لم يجب عليهم و كان عليهم الصلاة أربع ركعات، كفرضهم فى سائر الايّام [1] . 48- عنه باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعنى لا تكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال، و ليس تكون جمعة إلّا بخطبة، و إذا كان بين الجماعتين فى الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء [2] . 49- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين، و معنى ذلك إذا كان امام عادل و قال اذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء، و لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال، و اعلم ان للجمعة حقا قد ذكر عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: لعبد الملك مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه عليه، قال قلت كيف أصنع؟ قال صلّها جماعة- يعنى الجمعة [1] . 50- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الجمعة واجبة على من إن صلّى الغداة فى أهله ادرك الجمعة، و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إنمّا يصلّى العصر فى وقت الظهر، فى سائر الايّام كى اذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رجعوا الى رحالهم قبل اللّيل و ذلك سنة الى يوم القيامة [2] . 51- عنه باسناده، عن النضر، عن عاصم، عن أبى بصير، و محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع اللّه على قلبه [3] . 52- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن ابن بكير، قال حدّثنى زرارة، عن عبد الملك، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قال مثلك يهلك، و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه قال: قلت: فكيف أصنع قال: قال صلّوا جماعة يعنى صلاة الجمعة [4] . 53- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد عن جعفر عليه السلام عن أبيه، عن علىّ عليه السلام ، قال: لا جمعة الّا فى مصر تقام فيه الحدود [5] . 54- عنه باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ابن مسلم، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجمعة فقال تجب على من كان فيها على رأس فرسخين، فان زاد على ذلك فليس عليه شيء [6] . 55- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن علىّ بن السندى، عن محمّد بن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين [1] . 56- عنه باسناده، عن الحسن بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج الى الجمعة قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذنون [2] . 57- عنه باسناده، عن أحمد، عن علىّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمى، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : كيف تصنع أنت يوم الجمعة؟ قال: كيف تصنع أنت؟ قلت اصلّى فى منزلى، ثمّ أخرج فأصلّى معهم قال: كذلك أصنع أنا [3] . 58- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا رأيتم الشيخ يحدّث يوم الجمعة فى المسجد بأحاديث الجاهليّة فارموا رأسه و لو بالحصى [4] . 59- الفتّال باسناده قال الباقر عليه السلام : أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها، و حبّا لها أعطاه اللّه عزّ و جلّ أجر مائة جمعة للمقيم [5] . 60- عنه باسناده، قال الباقر عليه السلام : إذا كان حين يبعث اللّه العباد أتى بالايام يعرفها الخلائق، باسمها و حليتها و ما يقدّمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعه ساير الايّام، كانها عروس كريمة ذات و قار تهدى الى ذى حلم و يسار ثمّ يكون الجمعة شاهدا و حافظا لمن سارع الى الجمعة يدخل المؤمنون الى الجنّة على قدر سبقهم الى الجمعة [1] . 61- عنه باسناده، قال الباقر عليه السلام : صلاة الجمعة فريضة و الاجتماع إليها فريضة مع الإمام، فان ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض و لا يدع ثلاث فرائض من غير علّة، إلّا منافق [2] . 62- عنه باسناده، قال عليه السلام من ترك الجمعة ثلثا متوالية لغير علة طبع اللّه على قلبه، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة سيّد الايّام يضاعف فيه الحسنات و يرفع فيه الدرجات، و يستجاب فيه الدعوات و يكشف فيه الكربات، و يقضى فيه حوائج العظام، و هو يوم المزيد للّه فيه و طلقاء من النار، ما دعا فيه أحد من الناس و عرف حقّه و حرمته، إلّا كان حقّا على اللّه تعالى أن يجعله من عتقائه و طلقائه من النار، فان مات فى يومه أو ليلته، مات شهيدا، و بعث آمنا و ما استخفّ أحد بحرمته و ضيّع حقّه الّا كان حقّا على اللّه تعالى أن يصليه نار جهنّم الّا أن يتوب [3] . 63- روى المجلسى، عن كتاب العروس، باسناده، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال ليس تكون جمعة الّا بخطبة، و اذا كان بين الجماعتين فى الجمعة ثلاثة أميال، فلا بأس أن يجمع هؤلاء و هؤلاء [4] . 64- عنه، عن كتاب العروس: للشيخ الفقيه أبى محمّد جعفر بن أحمد بن علىّ القمى، باسناده، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: فرض اللّه على الناس، من الجمعة الى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها واحدة فرضها فى جماعة و هى الجمعة و وضعها عن تسعة، عن الصغير، و الكبير، و المجنون، و المسافر، و العبد و المريض و المرأة و الأعمى و من كان على رأس فرسخين، و روى مكان المجنون الأعرج، و قال: صلاة يوم الجمعة فريضة و الاجتماع إليها فريضة مع الامام [1] . 65- عنه، عن كتاب العروس، باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس و ليجهر بالقراءة فى الركعتين الاولين اذا كان وحده و يقنت [2] . 66- عنه قال الباقر عليه السلام : الرّجل اذا صلّى الجمعة أربع ركعات يجهر فيها، و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أوّل ما صلّى فى السّماء صلاة الظهر يوم الجمعة جهر بها [3] . 67- عنه عن رسالة الجمعة، عن الباقر عليه السلام قال: يجلس الملائكة يوم الجمعة على باب المسجد، فيكتبون الناس على قدر منازلهم الاوّل و الثانى، حتّى يخرج الامام [4] . 68- عنه، عن كتاب العروس: للشيخ الفقيه أبى محمّد جعفر بن أحمد بن على القمى، باسناده عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ جبرئيل أتانى بمرآة فى وسطها كالنكتة السوداء فقلت له: يا جبرئيل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة قال قلت و ما الجمعة؟ قال لكم فيها خير كثير، قال قلت: و ما الخير الكثير؟ فقال: تكون لك عيدا و لامتك من بعدك، قلت و ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه مسألة فيها و هى له قسم فى الدنيا الّا أعطاها، و ان لم يكن له قسم فى الدنيا ذخرت له فى الآخرة أفضل منها و ان تعوّذ باللّه من شرّ ما هو عليه، مكتوب صرف اللّه عنه ما هو أعظم منه [5] . 1- البرقي، عن أبى محمّد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات، بعث على غير الفطرة [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن محمّد بن يوسف، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الجهنى أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللّه إنى أكون فى البادية و معى أهلى و ولدى و غلمتى، فأؤذن و أقيم و أصلى بهم أ فجماعة نحن، فقال: نعم، فقال: يا رسول اللّه إنّ الغلمة يتّبعون قطر السحاب و أبقى أنا و أهلى و ولدى فأؤذن و اقيم و أصلى بهم فجماعة نحن فقال: نعم. فقال يا رسول اللّه فانّ ولدى يتفرّقون فى الماشية، و ابقى أنا و أهلى فاؤذّن و أقيم و أصلّي بهم أ فجماعة أنا؟ فقال: نعم، فقال يا رسول اللّه إنّ المرأة تذهب فى مصلحتها فأبقى أنا وحدى فأؤذّن و أقيم فاصلّى أ فجماعة أنا؟ فقال: نعم المؤمن وحده جماعة [2] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من صلّى الخمس فى جماعة فظنّوا به خيرا [1] . 4- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كنت جالسا عند أبى جعفر عليه السلام ذات يوم اذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك إنّى رجل جار مسجد لقومى، فاذا أنا لم أصلّ معهم وقعوا فىّ و قالوا هو هكذا و هكذا فقال: أما لئن قلت ذاك لقد قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له فخرج الرجل فقال له لا تدع الصلاة معهم و خلف كلّ امام. فلمّا خرج قلت له: جعلت فداك كبر علىّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك، فان لم يكونوا مؤمنين، قال فضحك عليه السلام ثمّ قال: ما أراك بعد الّا هاهنا يا زرارة فأيّة علة تريد أعظم من أنّه لا ياتمّ به، ثمّ قال: يا زرارة أ ما ترانى قلت: صلّوا فى مساجدكم و صلّوا مع ائمّتكم [2] . 5- عنه، عن الحسين بن محمّد الاشعرى، عن معلى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال قال: ليكن الّذين يلون الامام، أولو الاحلام منكم، و النهى، فان نسى الامام أو تعايا قوّموه و أفضل الصفوف أولها و أفضل أوّلها ما دنا من الامام، و فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فذا خمس و عشرون درجة فى الجنّة [3] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام ، انّ أنا سأرووا عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، إنّه صلّى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهنّ بتسليم، فقال يا زرارة إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلّى خلف فاسق، فلمّا سلّم و انصرف قام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، فصلّى أربع ركعات لم يفصل بينهنّ بتسليم، فقال له: رجل الى جنبه: يا أبا الحسن صلّيت أربع ركعات لم تفصل بينهنّ فقال: انها أربع ركعات مشبهات و سكت فو اللّه ما عقل ما قال له [1] . 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن حمران بن أعين قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : جعلت فداك انّا نصلّى مع هؤلاء يوم الجمعة، و هم يصلّون فى الوقت فكيف نصنع؟ فقال صلّوا معهم فخرج حمران الى زرارة، فقال له قد أمرنا أن نصلّى معهم بصلاتهم فقال زرارة ما يكون هذا إلّا بتأويل، فقال له حمران: قم حتّى تسمع منه. قال: فدخلنا عليه، فقال له زرارة جعلت فداك إنّ حمران زعم انّك أمرتنا أن نصلّى معهم فأنكرت ذلك، فقال لنا: كان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما يصلّى معهم الركعتين فاذا فرغوا قام فأضاف إليهما ركعتين [2] . 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له الصلاة خلف العبد فقال لا بأس به، اذا كان فقيها و لم يكن هناك أفقه منه، قال قلت أصلّي خلف الأعمى؟ قال نعم، اذا كان له من يسدّده و كان أفضلهم، قال و قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصلّين أحدكم خلف المجذوم و الابرص و المجنون و المحدود، و ولد الزنا و الأعرابى لا يؤمّ المهاجرين [3] . 9- عنه، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : رجل دخل مع قوم فى صلاتهم، و هو لا ينويها صلاة فأحدث امامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه فصلّى بهم أ يجزيهم صلاتهم بصلاته، و هو لا ينويها صلاة، فقال لا ينبغى للرجل أن يدخل مع قوم فى صلاتهم و هو لا ينويها صلاة، بل ينبغى له أن ينويها صلاة، فان كان قد صلّى فان له صلاة أخرى، و الّا فلا يدخل معهم، قد يجزئ عن القوم صلاتهم و إن لم ينوها [1] . 10- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن أحمد بن النضر، عن رجل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: أىّ شيء يقول هؤلاء فى الرجل الذي يفوته مع الامام ركعتان؟ قلت: يقولون: يقرأ فيهما بالحمد، و سورة فقال هذا يقلّب صلاته يجعل أوّلها آخرها، قلت كيف يصنع؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب فى كلّ ركعة [2] . 11- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إن صلّى قوم و بينهم و بين الامام ما لا يتخطّى، فليس ذلك الامام لهم بامام، و أىّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة امام و بينهم و بين الصفّ الّذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم، فان كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة الّا من كان من حيال الباب. قال و قال: هذه المقاصير لم يكن فى زمان أحد من الناس و إنمّا أحدثها الجبّارون ليست لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة، قال و قال أبو جعفر عليه السلام: ينبغى أن يكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها الى بعض، لا يكون بين صفّين ما لا يتخطّى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان [1] . 12- الصدوق باسناده روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: إذا اقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام، و أهل المسجد، الّا فى تقديم إمام [2] . 13- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : ان صلّى قوم بينهم و بين الامام ما لا يتخطّى، فليس ذلك الامام لهم بامام و أىّ صف كان أهله يصلّون بصلاة إمام، و بينهم و بين الصفّ الّذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى، فليس تلك لهم بصلاة و ان كان سترا أو جدارا فليس تلك لهم بصلاة، إلّا من كان حيال الباب. قال و قال هذه المقاصير إنمّا أحدثها الجبارون و ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة، قال و قال: أيما امرأة صلّت خلف إمام و بينها و بينه ما لا يتخطّى، فليس لها تلك بصلاة، قال قلت: فان جاء انسان يريد أن يصلّى كيف يصنع و هى الى جانب الرجل قال: يدخل بينها و بين الرجل و تنحدر هى شيئا [3] . 14- عنه باسناده قال رجل لأبى جعفر عليه السلام : إنّى إمام مسجد الحىّ فاركع بهم و أسمع خفقان نعالهم، و أنا راكع، فقال اصبر ركوعك و مثل ركوعك، فان انقطعوا و الّا فانتصب قائما [4] . 15- عنه باسناده روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، أنّه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام، يقول: من قرأ خلف امام يأتمّ به فمات بعث على غير فطرة [5] . 16- عنه باسناده روى زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: لا تقرأن فى الركعتين الأخيرتين، من الاربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام، قال: قلت: فما أقول فيها؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك، فقل سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله الّا اللّه ثلاث مرّات تكمّله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر و تركع [1] . 17- عنه باسناده فى رواية زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: و إن كنت خلف امام فلا تقرأنّ شيئا فى الاوّلتين و انصت لقراءته، و لا تقرأنّ شيئا فى الاخيرتين، فان اللّه عزّ و جلّ يقول للمؤمنين: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ (يعنى فى الفريضة خلف الامام) فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» فالاخيرتان تبعا للأوّلتين [2] . 18- عنه باسناده روى عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا ادرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه، جعل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين و فاتته ركعتان، قرأ فى كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الامام فى نفسه بأمّ الكتاب. فاذا سلّم الإمام، قام فصلّى الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تهليل، و دعاء، ليس فيها قراءة، و ان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام، فاذا سلّم الامام قام فقرأ أمّ الكتاب، ثمّ قعد، فتشهّد، ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة [3] . 19- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: المرأة تؤمّ النساء قال: لا الّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ معهنّ فى الصفّ فتكبّر و يكبّرن [4] . 20- عنه باسناده، قال زرارة لأبى جعفر عليه السلام : رجل دخل مع قوم فى صلاتهم، و هو لا ينويها صلاة و أحدث امامهم فأخذ بيد ذلك الرجل فقدمه، فصلّى بهم أ يجزيهم صلواتهم بصلاته و هو لا ينويها صلاة قال: لا ينبغى للرّجل أن يدخل مع قوم فى صلاتهم و هو لا ينويها صلاة، بل ينبغى له أن ينويها و ان كان قد صلّى فانّ له صلاة اخرى، و الّا فلا يدخلنّ معهم، و قد يجزى عن القوم صلاتهم و إن لم ينوها [1] . 21- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام ، لرجل: أىّ شيء يقول هؤلاء فى الرجل إذا فاتته مع الامام الركعتان، قلت يقولون يقرأ فى الركعتين بالحمد و سورة، فقال هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها، قلت فكيف يصنع؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب فى كلّ ركعة [2] . 22- عنه باسناده روى الحلبي عنه، عن أبيه عليهما السلام قال: إذا صلّيت صلاة و أنت فى المسجد، فاقيمت الصلاة، فان شئت فاخرج، و إن شئت فصلّ معهم و اجعلها تسبيحا [3] . 23- أبى رحمه الله قال: حدّثنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال كنّ يؤمرن النساء فى زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يرفعن رءوسهنّ، الّا بعد الرجال، لقصر إزارهنّ، قال و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع صوت الصبىّ يبكى و هو فى الصلاة، فيخفف الصلاة أن تعبر امّه [4] . 24- عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة [5] . 25- عنه، حدّثنى محمّد بن على ما جيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى علىّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: اشترط رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على جيران المسجد شهود الصلاة، و قال لينتهنّ أقوام لا يشهدون الصلاة، أو لآمرنّ مؤذّنا يؤذن، ثمّ يقيم ثمّ آمر رجلا من أهل بيتى و هو علىّ عليه السلام فليحرقنّ على أقوام بيوتهم، بحزم من الحطب لانّهم لا يأتون الصلاة [1] . 26- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد أبى نصر البزنطى، عن عاصم بن عبد الحميد الحنّاط، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تكون جماعة بأقلّ من خمسة [2] . 27- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: كنت جالسا عند أبى جعفر عليه السلام ذات يوم اذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك انّى رجل جار مسجد لقومى فاذا أنا لم أصلّ معهم وقعوا فىّ و قالوا هو كذا و كذا فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له. فخرج الرجل فقال له لا تدع الصلاة معهم و خلف كلّ امام، فلمّا خرج قلت له: جعلت فداك كبر علىّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك، فان لم يكونوا مؤمنين، قال فضحك عليه السلام، فقال: ما أراك بعد إلّا هاهنا يا زرارة، فأىّ علة تريد أعظم من أنّه لا يؤتمّ به؟ ثمّ قال يا زرارة ما ترانى قلت: صلّوا فى مساجدكم و صلّوا مع أئمّتكم [1] . 28- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، و فضالة بن أيّوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم، و هو على غير طهر، فلا يعلم حتّى تنقضى صلاته، فقال: يعيد و لا يعيد من خلفه، و إن أعلمهم أنّه على غير طهر [2] . 29- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته، عن قوم صلّى بهم إمامهم، و هو غير طاهر، أ تجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ فقال: لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم و عليه هو الإعادة، و ليس عليه أن يعلمهم هذا عنه موضوع [3] . 30- عنه باسناده، روى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن ابن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: سألته عن رجل أمّ قوما فأصابه رعاف بعد ما صلّى ركعة أو ركعتين، فقدم رجلا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان، قال يتمّ بهم الصلاة، ثمّ يقدم رجلا فيسلم بهم، و يقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته [4] . 31- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قال: اذا ادرك الرجل بعض الصلاة، وفاته بعض، خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته ان أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ فى كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الامام فى نفسه بأمّ الكتاب و سورة فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أمّ الكتاب. فاذا سلّم الامام قام، فصلّى فيها ركعتين، لا يقرأ فيهما لأنّ الصلاة إنمّا يقرأ فيها فى الاوّلتين من كلّ ركعة بأمّ الكتاب، و سورة، و فى الأخيرتين، لا يقرأ فيهما، إنمّا هو تسبيح، و تكبير و تهليل، و دعاء ليس فيهما قراءة، و ان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام، فاذا سلّم الامام، قام فقرأ بأمّ الكتاب و سورة، ثمّ قعد فتشهد، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ليس فيهما قراءة [1] . 32- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن علىّ عليه السلام قال: يجعل الرجل ما أدرك مع الامام، أوّل صلاته، قال جعفر: و ليس نقول كما يقول الحمقاء [2] . 33- عنه باسناده، روى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروان بن عبيد، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفى، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : إنّى أؤمّ قوما فاركع،، فيدخل الناس و انا راكع، فكم أنتظر؟ قال ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مثلى ركوعك فان انقطعوا، و الّا فارفع رأسك [3] . 34- عنه باسناده روى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال: لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضئين و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحاء [4] . 35- عنه باسناده، عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ليكن الذين يلون الإمام أولو الأحلام منكم و النهى، فان نسى الامام أو تعايا قوّموه و أفضل الصفوف أوّلها و أفضل أوّلها ما دنا من الامام و فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فردا خمسة و عشرون درجة فى الجنّة [1] . 36- عنه باسناده، عن محمّد بن مسعود، عن أبى العبّاس بن المغيرة قال: حدّثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت المرأة تؤمّ النساء؟ قال: لا الّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطا معهنّ فى الصفّ فتكبّر و يكبّرون [2] . 37- عنه باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن مسكان عن أبى بصير، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : من لا اقتدى به فى الصلاة قال: افرغ قبل أن يفرغ فانّك فى حصار، فان فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه [3] . 38- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمى، عن عبد الرحيم القصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: اذا كان الرّجل لا تعرفه يؤمّ الناس، فقرأ القرآن، فلا تقرأ و اعتدّ بصلاته [4] . 39- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، و معمر بن يحيى، و اسماعيل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره [5] 40- عنه، باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال المرأة تصلّى خلف زوجها، الفريضة و التطوّع و تأتم به فى الصلاة [6] . 41- عنه، باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن المرأة تصلّى عند الرجل فقال لا تصلّى المرأة بحيال الرجل، الّا أن يكون قدامها و لو بصدره [1] . 42- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، لعلىّ بن بابويه، عن أحمد ابن على، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سوّوا صفوفكم فان تسوية الصف إتمام الصلاة [2] . 43- عنه، عن الامامة و التبصرة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن على عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: الصفّ الأوّل فى الصلاة أفضل و الصفّ الأخير على الجنازة أفضل [3] . 44- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن أحمد بن اسماعيل، عن أحمد بن ادريس، عن الحسن بن على بن عبد اللّه بن المغيرة، عن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لو علم الناس ما فى النداء و الصفّ الاوّل لاستهمّوا عليه [4] . 45- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الرجل أحبّ أن يؤمّ فى بيته [5] . 46- عنه، عن كتاب عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: اذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام، فقد أدركت الصلاة [1] . 47- عنه، عن شرح النفلية للشهيد الثانى- رحمه الله - قال روى الفقيه جعفر بن أحمد القمى فى كتاب الامام و المأموم باسناده الى الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا تصلّوا خلف الحائك و لو كان عالما و لا تصلّوا خلف الحجّام و لو كان زاهدا و لا تصلّوا خلف الدبّاغ و لو كان عابدا [2] 1 - محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : ليس فى يوم الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، اذا طلعت خرجوا و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة و من لم يصلّ مع إمام فى جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه [3] . 2- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لا صلاة يوم الفطر و الأضحى الّا مع إمام [4] . 3- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ، قال: نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخرج السلاح فى العيدين الّا أن يكون عدوّا حاضرا [1] . 4- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن جدّه، جعفر بن محمّد عليهما السلام، عن أبيه أنّه كان يكبّر ليلة الفطر حتّى يغد و الى المصلّى [2] . 5- عنه، حدّثنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر ابن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: التشريق واجب على الرجال و النساء فى السفر و الحضر دبر كلّ صلاة [3] . 6- الصدوق باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة العيدين مع الامام سنّة و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة ذلك اليوم الى الزوال [4] . 7- عنه، باسناده، روى زرارة بن أعين، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا صلاة يوم الفطر و الاضحى الّا مع امام عادل [5] . 8- عنه، باسناده روى حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تخرج يوم الفطر حتّى تطعم شيئا و لا تأكل يوم الأضحى شيئا إلّا من هديك و أضحيتك ان قويت عليه و ان لم تقو فمعذور، قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأكل يوم الاضحى شيئا حتّى يأكل من اضحيته، و لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم و يؤدّى الفطرة، ثمّ قال: و كذلك نحن [6] . 9- عنه، باسناده، روى الحلبي، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام أنّه كان اذا خرج يوم الفطر و الأضحى أبى أن يوتى، بطنفسة يصلّى عليها يقول: هذا يوم كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخرج فيه، حتّى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته على الارض [1] . 10- عنه، باسناده، روى إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: كانت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عنزة فى أسفلها عكاز يتوكّأ عليها و يخرجها فى العيدين يصلّى إليها [2] . 11- عنه، باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : و ما من عيد للمسلمين أضحى و لا فطر الّا و هو يجدّد فيه لآل محمّد حزن قيل: و لم ذلك؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم فى يد غيرهم [3] . 12- عنه، حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: من لم يصلّ مع الامام فى جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [4] . 13- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن معمّر بن يحيى، و زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : لا صلاة يوم الفطر و الأضحى الّا مع الامام [5] . 14- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : ليس يوم الفطر و لا يوم الاضحى أذان و لا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، اذا طلعت خرجوا، و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة، و من لم يصلّ مع امام فى جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه [6] . 15- الطوسى باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من لم يصلّ مع الامام فى جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه [1] . 16- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه القروى، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام فى صلاة العيدين قال: يكبّر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثمّ يقرأ أمّ الكتاب و سورة، ثمّ يكبّر خمسا يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة و يركع بها ثمّ يقوم فيقرأ أمّ القرآن، و سورة يقرأ فى الأولى سبح اسم ربّك الأعلى و فى الثانية و الشمس و ضحاها، ثمّ يكبّر أربعا و يقنت بينهنّ، ثمّ يركع بالخامسة [2] . 17- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام ، عن الصلاة فى العيدين، فقال: الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع فى الفريضة، ثمّ يزيد فى الركعة الاولى ثلاث تكبيرات، و فى الاخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة، و الركوع و السجود، ان شاء ثلاثا خمسا و ان شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك الى وتر [3] . 18- عنه، باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبى جعفر، عن على بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال قال: أبو جعفر عليه السلام : صلاة العيدين مع الامام سنّة، و ليس قبلها و لا بعدها صلاة ذلك اليوم الى الزوال [4] . 19- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : أ لا تخلف رجلا يصلّى فى العيدين؟ فقال: لا أخالف السنّة. [1] 20- عنه، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام ان علىّ بن أبى طالب عليه السلام، كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس فى يوم واحد فانه ينبغى للامام أن يقول للناس فى خطبة الاولى: أنّه قد اجتمع لكم عيدان، فأنا اصلّيهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له [2] . 21- عنه، باسناده، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال قلت لأبى جعفر عليه السلام : التكبير فى أيّام التشريق فى دبر الصلوات: فقال التكبير بمنى فى دبر خمس عشرة صلاة و فى سائر الأمصار فى دبر عشر صلوات و أوّل التكبير فى دبر صلاة الظهر يوم النحر، تقول فيه «اللّه أكبر اللّه اكبر لا آله الّا اللّه و اللّه اكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام» و إنمّا جعل فى سائر الأمصار فى دبر عشر صلوات التكبير انه اذا نفر الناس فى النفر الاوّل أمسك أهل الأمصار، عن التكبير و كبّر أهل منى ما داموا بمنى الى النفر الأخير [3] . 22- عنه، باسناده، عن العبّاس، عن حماد بن عيسى، عن ربعى، عن الفضيل، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال أتى أبى عليه السلام بخمرة يوم الفطر فأمر بردّها فقال: هذا يوم كان رسول اللّه عليه السلام يحبّ أن ينظر فيه الى آفاق السماء و يضع جبهته على الأرض [4] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام : أنّه كان إذا صلّى بالنّاس صلاة فطر أو أضحى خفض من صوته، يسمع من يليه، لا يجهر بالقرآن و المواعظ و التذكرة يوم الأضحى و الفطر بعد الصلاة [1] 1- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه، جعفر بن محمّد، عن أبيه انّ عليّا عليه السلام كان اذا استسقى يدعوا بهذا الدعاء. اللّهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث المعبوّ و السحاب الفتيق و منّ على عبادك و أحى عبادك و بلادك ببلوغ الزهرة و أشهد ملائكتك الكرام السفرة و ينبوع الثمرة سقيا منك نافعا دائما غزرة واسعا درّه وابلا سريعا و جلا تحيى به ما قد مات و تردّ به ما قد فات و تخرج به ما هو آت، و توسّع لنا به فى الاقوات سحابا متراكما هنيئا مريئا طبقا مجلّلا غير ملط و دقه و لا خلّب برقه. اللّهمّ اسقنا غيثا مريعا ممرعا عديما واسعا غزيرا يرويه البهم و يجبر به النّهم، اسقنا سقيا تسيل منه الرضاب، و يملأ منه الحباب و تفجر منه الأنهار و تنبت به الأشجار، و ترخص به الأسعار فى جميع الامصار و تنعش به البهائم و الخلق و تنبت به الزرع و تدرّبه الضرع و تزدنا به قوّة الى قوّتك ثناء. اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموما و لا تجعل برده علينا حسوما و لا تجعل ضرّه علينا رجوما، و لا ماءه علينا اجاجا اللّهمّ ارزقنا من بركات السموات و الأرض [1] . 2- الصدوق باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّى للاستسقاء ركعتين، و يستسقى و هو قاعد و قال: بدأ بالصلاة قبل الخطبة و جهر بالقراءة [2] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن خالد البرقي، عن ابن أبى عمير عن أبى البخترى، عن أبى عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه، عن على عليه السلام أنه قال: مضت السنة أنّه لا يستسقى الا بالبرارى، حيث ينظر الناس الى السماء و لا يستسقى فى المساجد الّا بمكّة [3] . 4- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، أخبرنى موسى بن بكر أو عبد اللّه بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى للاستسقاء ركعتين، و بدأ بالصلاة قبل الخطبة و كبر سبعا و خمسا و جهر بالقراءة [4] 1- البرقي، عن أبيه قال: حدّثنا علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك الحضرمى عن أبى بكر الحضرمى، قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام : يا أبا بكر تدرى لاىّ شيء وضع عليكم التطوّع، و هو تطوّع لكم، و هو نافلة للأنبياء، انّه ربّما قبل من الصلاة نصفها و ثلثها و ربعها، و إنمّا يقبل منها ما أقبلت عليها بقلبك، فزيدت النافلة عليها حتّى تتمّ بها [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام و أنا شابّ فوصف لى التطوّع، و الصوم فرأى ثقل ذلك فى وجهى، فقال لى: انّ هذا ليس كالفريضة من تركها هلك، إنمّا هو التطوّع إن شغلت عنه أو تركته قضيته، انّهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوما تاما و يوما ناقصا إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» و كانوا يكرهون أن يصلّوا حتّى يزول النّهار، إنّ أبواب السماء تفتح إذا زال النّهار [2] . 3- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : الرّكعتان اللّتان قبل الغداة، أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فاذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة [3] . 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بريد بن حمزة الليثى، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال، أ يجعل من أوّل النهار؟ فقال: نعم إذا علم أنّه يشتغل فيجعلها فى صدر النّهار كلّها [4] . 5- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر اللّيل و هو يخشى أن يفجأه الصبح أ يبدأ بالوتر، أو يصلّى الصلاة على وجهها، حتّى يكون الوتر آخر ذلك، قال بل يبدأ بالوتر، و قال: أنا كنت فاعلا ذلك [1] . 6- الصدوق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن عثمان بن عبد الملك، عن أبى بكر قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام : أ تدري لاىّ شيء وضع التطوّع؟ قلت ما أدرى جعلت فداك، قال لانّه تطوّع لكم و نافلة للانبياء، أو تدرى لم وضع التطوع قلت لا أدرى جعلت فداك، قال: لانّه ان كان فى الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتّى تتمّ انّ اللّه تعالى يقول لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ» . 7- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى العطّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنمّا جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة [3] . 8- عنه، أخبرنى علىّ بن حاتم، قال: أخبرنا القاسم بن محمّد، قال: حدّثنا حملان بن الحسين، قال: حدّثنا ابراهيم بن مخلّد، عن أحمد بن ابراهيم، عن محمّد بن بشير، عن محمّد بن سنان، عن أبى عبد اللّه القزوينى قال: قلت لأبى جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السلام : لأى علّة تصلّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود، قال: لانّ اللّه تبارك و تعالى، فرض سبع عشر ركعة، فأضاف إليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثليها، فصارت احدى و خمسين ركعة، فتعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة [4] . 9- عنه، أبى رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: تنفلوا فى ساعة الغفلة، و لو بركعتين خفيفتين فانّها يورثان دار الكرامة [1] . 10- عنه، أبى رحمه الله، قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبيد اللّه بن سنان، عن اسحاق بن عمّار، عن إسماعيل، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قلت: لا قال حتّى لا تكون تطوّع فى وقت مكتوبة [2] . 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن مهزيار قال: قرأت فى كتاب رجل الى أبى جعفر عليه السلام الركعتان اللّتان قبل صلاة الفجر من صلاة اللّيل، هى أم من صلاة النهار، و فى أىّ وقت أصلّيهما فكتب بخطه احشوهما فى صلاة الليل حشوا [3] . 12- عنه، باسناده، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال سألته عن ركعتى الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة اللّيل، ثلاث عشرة ركعة صلاة اللّيل، أ تريد أن تقايس؟ لو كان إليك من شهر رمضان أ كنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة [4] . 13- عنه باسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة بن بيض، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن أوّل وقت ركعتى الفجر فقال: سدس اللّيل الباقى [5] . 14- عنه، باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: صلّ ركعتى الفجر قبل الفجر و بعده و عنده [1] . 15- عنه، باسناده، عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلّهما مع الفجر و قبله و بعده [2] . 16- عنه، باسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّى لا صلّى صلاة اللّيل فافرغ من صلاتى و أصلّي الركعتين، فأنام ما شاء اللّه قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما [3] . 17- عنه، باسناده، عن أحمد و عبد اللّه ابنى محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّما على أحدكم اذا انتصف اللّيل، أن يقوم، فيصلّى صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ ان شاء جلس، فدعا، ان شاء نام، و إن شاء ذهب حيث شاء [4] . 18- عنه، باسناده، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمر و بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: قال اللّه : يا بن آدم اذكرنى بعد الفجر ساعة، و اذكرنى بعد العصر ساعة، اكفك ما أهمك [5] . 19- عنه، باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن الحسن، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: تقضيه من النهار ما لم تزل الشمس و ترا فاذا زالت الشمس فمثنى مثنى [6] . 20- عنه باسناده، عن محمّد بن مسكين، عن معاوية بن عمّار، عن نجية، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام تدركنى الصلاة، أو يدخل وقتها فابدأ بالنافلة قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: لا و لكن ابدأ بالمكتوبة و اقض النافلة [1] . 21- عنه، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبيد، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الوتر فى كتاب علىّ عليه السلام واجب، و هو وتر اللّيل و المغرب وتر النهار. [2] 22- عنه، باسناده، روى معاويه بن عمّار، عن نجية، قال قلت: لأبى جعفر عليه السلام تدركنى الصلاة، فابدأ بالنافلة، قال فقال: لا ابدأ بالفريضة و اقض النافلة [3] 1- الحميرى باسناده، عن جعفر، عن أبيه، قال كان أبى يقول: من غرقت ثيابه، فلا ينبغى أن يصلّى حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغى ثيابا فان لم يجد صلّى عريانا جالسا، يومى، إيماء، يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا فى المجالس ثمّ صلّوا كلّ إفرادا [4] . 2- البرقي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن محمّد بن أبى حمزة، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل عريان ليس معه ثوب، قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائما [5] . 3- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه، جعفر بن محمّد عليهما السلام قال كان أبى يقول من غرقت ثيابه أو ضاعت و كان عريانا فلا يصلّى حتّى يخاف ذهاب الوقت فليصل جالسا يومئ إيماء، يجعل سجوده اخفض من ركوعه [1] . 4- عنه، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن على عليهم السلام انّه سئل عن صلاة العريان، فقال اذا رآه الناس صلّى قاعدا، و اذا كان لا يراه أحد صلّى قائما و اذا أدركته الصلاة و هو فى الماء قائم لوى برأسه ايماء يسجد على الماء [2] . 5- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه و لم يجد شيئا يصلّى فيه، فقال: يصلّى ايماء، فان كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و ان كان رجلا وضع يده على سوءته ثمّ يجلسان فيؤميان، إيماء و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماء برءوسهما قال: و ان كانا فى ماء أو بحر لجّى لم يسجدا عليه و موضوع عنهما التوجّه فيه، يؤميان فى ذلك إيماء رفعهما توجّه و وضعهما [3] . 1- محمّد بن الاشعث، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: كان علىّ بن الحسين يأمر الصبيان أن يصلّوا المغرب و العشاء جمعا، و الظهر و العصر جمعا فيقال لهم يصلّون الصلاة لغير وقتها، فيقول: هو خير من أن يناموا عنها [1] . 2- عنه، أخبرنا محمّد، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا ابناء عشر سنين [2] . 3- عنه، أخبرنا محمّد، حدّثنى موسى، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على عليهم السلام قال يجب الصلاة على الصبىّ، اذا عقل، و الصوم اذا أطاق، و الشهادة و الحدود اذ احتلم [3] . 4- محمّد بن يعقوب، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حمّاد، عن الحلبىّ، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: إنمّا نأمر صبيانا بالصلاة اذا كانوا بنى خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا بنى سبع سنين و نحن نأمر صبياننا لصوم اذا كانوا بنى سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ان كان الى نصف النّهار أو أكثر من ذلك، أو أقلّ، فاذا غلبهم العطش و الغرث افطروا حتّى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم اذا كانوا بنى تسع سنين بالصوم، ما استطاعوا من صيام اليوم، فاذا غلبهم العطش أفطروا [1] . 5- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن المفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الصبيان اذا صفّوا فى الصلاة المكتوبة، قال: لا تؤخّروهم عن الصلاة المكتوبة و فرّقوا بينهم [2] 1- الحميرى، باسناده، عن حماد، قال سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان أهل العراق يسألون أبى، عن الصلاة فى السفينة، فيقول: ان استطعتم أن تخرجوا الى الجدّ فافعلوا فان لم تقدروا فصلّوا قياما فان لم تقدروا قياما، فصلّوا قعودا و تحرّوا القبلة [3] . 2- الصدوق باسناده، سأل زرارة أبا جعفر عليه السلام فى الرجل يصلّى النوافل فى السفينة قال يصلّى نحو رأسها [4] . 3- عنه، باسناده قال أبو جعفر عليه السلام لبعض أصحابه اذا عزم اللّه لك على البحر، فقل الذي قال اللّه عزّ و جلّ: «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» ، فاذا اضطرب بك البحر فانّك على جانبك الأيمن و قل: بسم اللّه اسكن بسكينة اللّه و قرّ بقرار اللّه و اهدأ بإذن اللّه، و لا حول و لا قوّة الّا باللّه [5] . 1- البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: ايّما مؤمن حافظ على صلاة الفريضة فصلّاها لوقتها، فليس هو من الغافلين، فان قرأ فيها بمائة آية فهو من الذّاكرين [1] . 2- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ايّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلّاها لوقتها، فليس هذا من الغافلين [2] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: «آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ» قال: يعنى صلاة اللّيل، قال: قلت له: «وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى» قال: يعنى تطوع بالنهار قال: قلت له: «وَ إِدْبارَ النُّجُومِ» قال: ركعتان قبل الصبح قلت: «وَ أَدْبارَ السُّجُودِ» قال: ركعتان بعد المغرب [3] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا قمت باللّيل من منامك، فقل: «الحمد للّه الّذي ردّ علىّ روحى لأحمده و أعبده» فاذا سمعت صوت الديوك، فقل: «سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الرّوح سبقت رحمتك غضبك، لا إله الّا أنت، وحدك لا شريك لك عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لى و ارحمنى إنّه لا يغفر الذنوب الّا أنت». فاذا قمت فانظر فى آفاق السماء و قل: «اللّهمّ انّه لا يوارى عنك ليل ساج و لا سماء ذات أبراج، و لا أرض ذات مهاد، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجّى تدلج بين يدى المدلج من خلقك، تعلم خائنة الاعين و ما تخفى الصدور، غارت النجوم و نامت العيون و أنت الحىّ القيّوم، لا تأخذك سنة و لا نوم سبحان ربّ العالمين و إله المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين». ثمّ اقرأ الخمس الآيات من آخر آل عمران: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - إلى قوله- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ثمّ استك، و توضّأ فاذا وضعت يدك فى الماء فقل: «بسم اللّه اللّهمّ اجعلنى من التوّابين و اجعلنى من المتطهّرين». فاذا فرغت فقل: الحمد للّه ربّ العالمين، فاذا قمت الى صلاتك فقل: «بسم اللّه و باللّه و الى اللّه و من اللّه و ما شاء اللّه و لا حول و لا قوّة الّا باللّه اللّهمّ اجعلنى من زوّار بيتك و عمّار مساجدك، و افتح لى باب توبتك و أغلق عنّى باب معصيتك و كلّ معصية، الحمد للّه الّذي جعلنى ممّن يناجيه، اللّهمّ أقبل علىّ بوجهك جلّ ثناؤك» ثمّ افتتح الصلاة بالتكبير [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّى من اللّيل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر و ركعتا الفجر فى السفر و الحضر [1] . 4- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر اللّيل، و هو يخشى أن يفجأه الصّبح أ يبدأ بالوتر أو يصلّى الصلاة على وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال: بل يبدأ بالوتر و قال: أنا كنت فاعلا ذلك [2] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن اسماعيل الجعفى، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة اللّيل باللّيل، و صلاة النهار بالنّهار قلت: فيكون وتران فى ليلة؟ قال: لا قلت: و لم تأمرنى أن أوتر وترين فى ليلة فقال عليه السلام أحدهما قضاء [3] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و الفضيل، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه صلوات اللّه عليهما أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال: صلاة الضّحى بدعة [4] . 7- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبى جرير القمى، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبى جعفر عليه السلام يقضى عشرين وترا فى ليلة [5] . 8- عنه، عن على، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أو أكثر من ذلك، فاقض ذلك كما فاتك تفصل بين كلّ وترين بصلاة، لانّ الوتر الآخر، لا تقدّمنّ شيئا قبل أوّله الاوّل فالاوّل، تبدأ اذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثمّ الوتر. قال و قال: أبو جعفر عليه السلام: لا يكون وتران فى ليلة إلّا و أحدهما قضاء، و قال: إن أوترت من أوّل اللّيل و قمت فى آخر الليل فوترك الأوّل قضاء و ما صلّيت من صلاة فى ليلتك كلّها، فليكن قضاء الى آخر صلاتك، فانّها لليلتك، و ليكن آخر صلاتك الوتر، وتر ليلتك [1] . 9- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: انّ للّه عزّ و جلّ ديكا رجلاه فى الأرض السابعة و عنقه مثبتة تحت العرش، و جناحاه فى الهوى، اذا كان فى نصف اللّيل أو الثلث الثانى من آخر اللّيل ضرب بجناحيه و صاح «سبّوح قدّوس ربّنا اللّه الملك الحقّ المبين فلا إله غيره ربّ الملائكة و الرّوح» فتضرب الديكة بأجنحتها و تصيح [2] . 10- الصدوق باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : انّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ المداعب فى الجماعة بلا رفث المتوحّد بالفكر، المتخلّى بالعبر، الساهر بالصلاة [3] . 11- عنه، روى جابر بن اسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّ رجلا سأل علىّ بن أبى طالب عليه السلام عن قيام اللّيل بالقراءة، فقال له: أبشر من صلّى من اللّيل عشر ليلة للّه مخلصا ابتغاء ثواب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى لملائكته: اكتبوا لعبدى هذا من الحسنات عدد ما أنبت فى اللّيل حبّة و ورقة و شجرة و عدد كلّ قصبة و خوص و مرعى و من صلّى تسع ليلة أعطاه اللّه عشر دعوات مستجابات و أعطاه اللّه كتابه بيمينه. من صلّى ثمان ليلة أعطاه اللّه أجر شهيد صابر صادق النيّة و شفّع فى أهل بيته و من صلّى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث وجهه كالقمر ليلة البدر حتّى يمرّ على الصراط مع الآمنين و من صلّى سدس ليلة كتب فى الأوّابين و غفر له ما تقدّم من ذنبه، و من صلّى خمس ليلة زاحم ابراهيم خليل الرحمن فى قبته و من صلّى ربع ليلة كان فى أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف و يدخل الجنّة بغير حساب و من صلّى ثلث ليلة لم يبق ملك الّا غبط بمنزلته من اللّه عزّ و جلّ و قيل له أدخل من أىّ أبواب الجنّة الثمانية شئت. من صلّى نصف ليلة فلو أعطى ملء الأرض ذهبا سبعين ألف مرّة لم يعدل جزاءه و كان له بذلك عند اللّه عزّ و جلّ أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد اسماعيل و من صلّى ثلثى ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرّات، و من صلّى ليلة تامّة تاليا لكتاب اللّه عزّ و جلّ راكعا و ساجدا و ذاكرا أعطى من الثواب ما أدناه يخرج من الذّنوب كما ولدته أمه. يكتب له عدد ما خلق اللّه عزّ و جلّ من الحسنات و مثلها درجات و يثبت النور من قبره و ينزع الاثم و الحسد من قلبه، و يجار من عذاب القبر و يعطى براءة من النار، و يبعث من الآمنين و يقول الرّبّ تبارك و تعالى لملائكته: يا ملائكتى انظروا الى عبدى أحيا ليلة ابتغاء مرضاتى اسكنوه الفردوس و له فيها مائة ألف مدينة فى كلّ مدينة جميع ما تشتهى الانفس، و تلذّ الأعين و لم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة و المزيد و القربة [1] . 12- عنه، باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام وقت صلاة الليل ما بين نصف اللّيل الى آخره [2] . 13- عنه، باسناده، روى أبو حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى فعلم اللّه تبارك و تعالى ذلك منه، الّا و كلّ به ملكين يحرّكانه تلك الساعة [1] . 14- عنه، باسناده، و فى خبر آخر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا قمت من فراشك، فانظر فى أفق السماء و قل: الحمد للّه الّذي ردّ على روحى أعبده و أحمده اللّهمّ إنّه لا يوارى منك ليل ساج و لا سماء ذات أبراج، و لا أرض ذات مهاد و لا ظلمات بعضها فوق بعض و لا بحر لجىّ يدلج بين يدى المدلج من خلقك، تعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور، غارت النجوم و نامت العيون و أنت الحىّ القيّوم، لا تأخذك سنة و لا نوم، سبحان اللّه ربّ العالمين و إله المرسلين و خالق النبيّين و الحمد للّه ربّ العالمين. اللّهمّ اغفر لى و ارحمنى، و تب علىّ إنّك أنت التوّاب الرّحيم، ثمّ اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - الى قوله- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» و عليك بالسواك فان السواك فى السحر قبل الوضوء من السنّة ثمّ توضّأ [2] . 15- عنه، قال أبو جعفر عليه السلام : انّ للّه تبارك و تعالى ملكا على صورة ديك أبيض رأسه تحت العرش، و رجلاه فى تخوم الارض السابعة، له جناح فى المشرق و جناح فى المغرب لا تصيح الديوك حتّى يصيح، فاذا صاح خفق بجناحيه، ثمّ قال: «سبحان اللّه، سبحان اللّه العظيم الّذي ليس كمثله شيء» قال: فيجيبه اللّه تبارك و تعالى و يقول: لا يحلف بى كاذبا من يعرف ما تقول [3] . 16- عنه، باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : القنوت فى يوم الجمعة تمجيد اللّه و الصلاة على نبىّ اللّه و كلمات الفرج، و القنوت فى الوتر كقنوتك يوم الجمعة، ثمّ تقول قبل دعائك لنفسك: «اللّهمّ تمّ نورك فهديت فلك الحمد ربّنا، و بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربّنا و عظم حلمك فعفوت فلك الحمد ربّنا، وجهك أكرم الوجوه، وجهتك خير الجهات، و عطيتك أفضل العطيّات و أهنؤها، تطاع ربّنا، فتشكر و تعصى ربّنا، فتغفر لمن شئت، تجيب المضطرّ و تكشف الضرّ و تشفى السقيم و تنجى من الكرب العظيم لا يجزى بآلائك أحد و لا يحصى نعمائك قول قائل. اللّهمّ إليك رفعت الأبصار و نقلت الأقدام و مدّت الأعناق، و رفعت الأيدى، و دعيت بالألسن و إليك سرّهم و نجواهم فى الأعمال ربّنا اغفر لنا و ارحمنا و افتح بيننا و بين قومنا، بالحقّ و أنت خير الفاتحين. اللّهمّ انّا نشكو إليك غيبة نبيّنا عنّا و شدّة الزّمان علينا و وقوع الفتن بنا، و تظاهر الأعداء علينا، و كثرة عدوّنا و قلّة عددنا فرّج ذلك يا ربّ بفتح منك تعجّله، و نصر منك تعزّه، و امام عدل تظهره، إله الحقّ ربّ العالمين، ثمّ تقول: أستغفر اللّه ربّى و أتوب إليه- سبعين مرّة- و تعوّذ باللّه من النّار كثيرا [1] . 17- عنه، باسناده، روى معروف بن خرّبوذ، عن أحدهما- يعنى أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام، قال: قل فى قنوت الوتر: «لا إله الّا اللّه الحليم الكريم، لا إله الّا اللّه العلىّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السّماوات السبع و ربّ الأرضين السبع، و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ربّ العرش العظيم. اللّهم أنت اللّه نور السماوات و الارض، و أنت اللّه زين السماوات و الأرض، و أنت اللّه جمال السماوات و الارض، و أنت اللّه عماد السماوات و الارض، و أنت اللّه قوام السماوات و الارض، و أنت اللّه صريخ المستصرخين و أنت اللّه غياث المستغيثين، و أنت اللّه المفرج عن المكروبين، و أنت اللّه المروّح عن المغمومين، و أنت اللّه مجيب دعوة المضطرّين و أنت اللّه إله العالمين و أنت اللّه الرّحمن الرّحيم. أنت اللّه كاشف السوء و أنت اللّه بك منزل كلّ حاجة يا اللّه ليس يردّ غضبك الّا حلمك، و لا ينجى من عذابك الّا رحمتك، و لا ينجى منك الّا التضرّع إليك، فهب لى من لدنك يا الهى رحمة تغنينى بها عن رحمة من سواك بالقدرة الّتي بها أحييت جميع ما فى البلاد، و بها تنشر ميت العباد، و لا تهلكنى غمّا حتّى تغفر لى و ترحمنى و تعرّفنى الاستجابة فى دعائى، و ارزقنى العافية الى منتهى أجلى و أقلنى عثرتى و لا تشمت بى عدوّى و لا تمكّنه من رقبتى. اللّهمّ ان رفعتنى فمن ذا الّذي يضعنى و إن وضعتنى، فمن ذا الّذي يرفعنى و إن أهلكتنى، فمن ذا الذي يحول بينك و بينى أو يتعرّض لك فى شيء من أمرى، و قد علمت أن ليس فى حكمك ظلم و لا فى نقمتك عجلة، إنّما يعجل من يخاف الفوت و إنمّا يحتاج الى الظلم الضعيف و قد تعاليت عن ذلك. يا الهى فلا تجعلنى للبلاء غرضا و لا لنقمتك نصبا و مهّلنى و نفّسنى و أقلنى عثرتى، و لا تتبعنى ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفى و قلّة حيلتى، استعيذ بك اللّيلة فأعذنى، و استجير بك من النّار فأجرنى، و أسألك الجنّة فلا تحرمنى، ثمّ أدع اللّه بما أحببت و استغفر اللّه سبعين مرّة [1] . 18- عنه، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا أنت انصرفت من الوتر فقل: «سبحان ربّى الملك القدّوس العزيز الحكيم» ثلاث مرّات ثمّ تقول: «يا حىّ يا قيّوم يا برّ يا رحيم، يا غنىّ يا كريم ارزقنى من التجارة أعظمها فضلا و أوسعها رزقا و خيرها عاقبة، فانّه لا خير فيما لا عاقبة له [1] . 19- عنه، باسناده، روى بريد بن معاوية العجلى، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: أفضل قضاء صلاة اللّيل فى الساعة الّتي فاتتك آخر، اللّيل، و ليس بأس أن تقضيها بالنّهار قبل أن تزول الشمس [2] . 20- عنه، باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: رجل مرض فترك النافلة؟ فقال: يا محمّد ليست بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله و ان لم يفعل فلا شيء عليه [3] . 21- عنه، باسناده، سأله سليمان بن خالد، عن قضاء الوتر بعد الظهر، فقال: اقضه وترا أبدا كما فاتك [4] . 22- عنه، باسناده، سأله حمّاد بن عثمان، فقال له: اصبح عن الوتر الى اللّيل، فكيف أقضى؟ فقال: مثلا بمثل [5] . 23- عنه، باسناده، روى عنه حريز أنّه قال: كان أبى عليه السلام ربّما قضى عشرين وترا فى ليلة [6] . 24- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقى، عن أبى عبيدة الحذّاء، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: قال اللّه جلّ جلاله: انّ من عبادى المؤمنين لمن يجتهد فى عبادتى فيقوم من رقاده و لذيذ وساده، فيتهجّد فى اللّيالى و يتعب نفسه فى عبادتى فأضربه بالنعاس اللّيلة و اللّيلتين نظرا منّى له و إبقاء عليه. فينام حتّى يصبح و يقوم و هو ماقت لنفسه زار عليها و لو اخلّى بينه و بين ما يريد من عبادتى، لدخله من ذلك العجب، فيصيّره العجب الى الفتنة بأعماله و رضاه عن نفسه، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين، و جاز فى عبادته حدّ التقصير، فيتباعد منّى عند ذلك و هو يظنّ أنّه يتقرّب الىّ [1] . 25- عنه، أبى رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن عمر بن اذينة، عن حمران، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا يبيتنّ الرجل و عليه وتر [2] . 26- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، رضى اللّه عنه قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة بن أعين، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ الّا بوتر [3] . 27- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن، قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: اذا سجد أحدكم، فليباشر بكفّيه الارض، لعلّ اللّه يصرف عنه الغلّ يوم القيامة [4] . 28- عنه، حدّثنا أبى رحمه الله، قال حدّثنا أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علىّ بن أبى حمزة البطائنى، عن الحسين بن أبى العلا، عن أبى عبيدة الحذاء، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام ، قال من أوتر بالمعوّذتين و قل هو اللّه أحد قيل له يا عبد اللّه أبشر فقد قبل اللّه و ترك [1] . 29- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر، عن الحلبي، عن الحرث بن المغيرة، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبى عليه السلام يقول: قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن و كان يحبّ أن يجمعها فى الوتر ليكون القرآن كلّه [2] . 30- عنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور عن مولى لأبى جعفر عليه السلام قال قال: ركعتا الوتر إن شاء تكلّم بينهما و بين الثالثة و ان شاء لم يفصل [3] . 31- عنه، باسناده، عن الحسن بن على، عن ابن بكير، عن زرارة، قال سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قضاء صلاة اللّيل فقال: اقضها فى وقتها الّذي صلّيت فيه قال قلت: يكون وتران فى ليلة قال: ليس هو وتران فى ليلة أحدهما لما فاتك [4] . 32- عنه، باسناده، عن الحسن، عن أحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن الوتر يفوت الرجل قال يقضى وترا أبدا [5] . 33- عنه، باسناده، عن علىّ بن مهزيار، عن الحسن، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن الفضيل، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: تقضيه من النّهار ما لم تزل الشّمس وترا، فإذا زالت الشّمس فمثنى مثنى [1] . 34- عنه، باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبيد، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: الوتر فى كتاب علىّ عليه السلام واجب و هو وتر اللّيل و المغرب وتر النهار [2] . 35- عنه، باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن العبّاس، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك، حتّى تصلّى الزوال فى يوم العيدين [3] . 36- عنه، باسناده، عن العبّاس، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن حريز، عن عيسى بن عبد اللّه القمى، عن أبى عبد اللّه عليه السلام ، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقضى عشرين وترا فى ليلة [4] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة و فضيل و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: فى صلاة الخوف عند المطاردة و المناوشة يصلّى كلّ انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه و ان كانت المسابقة و المعانقة و تلاحم القتال، فانّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه صلّى ليلة صفّين و هى ليلة الهرير، لم تكن صلاتهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كلّ صلاة الّا التكبير و التحليل و التسبيح و التحميد و الدّعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة [1] . 2- عنه، عن محمّد، عن أحمد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: أ رأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع؟ و لا يقدر على النزول قال: يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابّته فان فيها غبارا و يصلّى و يجعل السجود أخفض من الركوع، و لا يدور الى القبلة، و لكن أينما دارت دابّته غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه [2] . 3- الصدوق باسناده روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران جميعا؟ قال: نعم، و صلاة الخوف، أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر لأنّ فيها خوفا [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة و فضيل و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال فى صلاة الخوف عند المطاردة و المناوشة و تلاحم القتال فانّه يصلّى كلّ انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه، فاذا كانت المسابقة و المعانقة و تلاحم القتال، فان أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفّين و هى ليلة الهرير، لم يكن صلّى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء، عند وقت كلّ صلاة الّا بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء فكانت تلك صلاتهم و لم يأمرهم باعادة الصلاة [1] . 5- عنه، باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن يعقوب، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: إذا كان صلاة المغرب فى الخوف فرّقهم فرقتين فيصلّى بفرقة ركعتين، ثمّ جلس بهم، ثمّ أشار إليهم بيده، فقام كلّ انسان منهم فيصلّى ركعة ثمّ سلموا فقاموا مقام أصحابهم و جاءت الطائفة الاخرى فكبّروا و دخلوا فى الصلاة و قام الامام فصلّى بهم ركعة، ثمّ سلّم ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها باللّتى صلّى مع الامام، ثمّ قام فصلّى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للامام ثلاث ركعات، و للأوّلين ركعتان فى جماعة و للآخرين وحدانا فصار للأوّلين التكبير و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم [2] . 6- عنه، باسناده، عن سعد، عن أحمد، عن علىّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبى نجران، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن صلاة الخوف و صلاة السفر تقصران جميعا؟ قال: نعم و صلاة الخوف أحقّ أن تقصر من صلاة السفر ليس فيه خوف [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن إبراهيم بن عمر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ

صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كان أوّل يوم من شوّال نادى مناد: أيّها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ثمّ قال: يا جابر جوائز اللّه ليست بجوائز هؤلاء الملوك، ثمّ قال: هو يوم الجوائز [1] . 2- الصدوق باسناده، روى حنان بن سدير، عن عبد اللّه بن دينار، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: يا عبد اللّه ما من عيد للمسلمين أضحى و لا فطر إلّا و هو يجدد لآل محمّد فيه حزن قال: قلت: و لم؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم فى يد غيرهم [2] . 3- عنه، باسناده، روى عن جابر، عن أبى جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: إذا كان أوّل يوم من شوّال نادى مناد أيّها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر جوائز اللّه عزّ و جلّ ليست كجوائز هؤلاء الملوك ثمّ قال: هو يوم الجوائز [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن العباس، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبى الجارود، قال سألت أبا جعفر عليه السلام إنا شككنا سنة فى عام من تلك الاعوام فى الأضحى فلمّا دخلت على أبى جعفر عليه السلام و كان بعض أصحابنا يضحى، فقال: الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحى الناس و الصوم يوم يصوم الناس [4] . 1- الصدوق باسناده، روى الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه، حتّى يرحل عنهم و لا ينبغى للضيف أن يصوم الّا باذنهم لئلّا يعملوا شيئا فيفسد، و لا ينبغى لهم أن يصوموا الّا باذن الضّيف لئلّا يحتشمهم و يشتهى فيتركه لهم [1] . 2- عنه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه الله قال: حدّثنا علىّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أحمد بن محمّد اليسيارى عن محمّد بن عبد اللّه الكوفى، عن رجل ذكره قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يروى عن أبيه، عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم، و لا ينبغى للضيف أن يصوم الّا باذنهم لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم و لا ينبغى لهم أن يصوموا الّا باذن ضيفهم لئلا يحتشمهم فيشتهى الطعام فيتركه لمكانهم [2] . 3- عنه أخبرنا الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه الكرخى، عن رجل ذكره، قال بلغنى أنّ بعض أهل المدينة يروى حديثا عن أبى جعفر عليه السلام فأتيته فسألته عنه فزبرنى و حلف لى بأيمان غليظة لا يحدث به أحدا فقلت أجل اللّه هل سمعه معك أحد غيرك قال نعم سمعه رجل يقال له الفضل، فقصدته حتّى اذا صرت الى منزله استأذنت عليه فسألته عن الحديث فزبرنى و فعل بى كما فعل المدينى فاخبرته بسفرى و ما فعل بى المدينى فرق لى و قال نعم سمعت أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام يروى عن أبيه عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. قال إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم و لا ينبغى للضيف أن يصوم الّا باذنهم، لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم و لا ينبغى لهم أن يصوموا الّا باذنه لئلّا يحتشمهم فيترك لمكانهم، ثمّ قال لى أين نزلت فأخبرته، فلمّا كان من الغد إذا هو قد بكر علىّ و معه خادم له على رأسها خوان عليها من ضروب الطعام فقلت له ما هذا رحمك اللّه فقال: سبحان اللّه أ لم أرو لك الحديث بالأمس عن أبى جعفر عليه السلام ثمّ انصرف [1] 1- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يضرّ الصائم ما صنع اذا اجتنب أربع خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس فى الماء [2] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: الصائم يستنقع فى الماء و يصبّ على رأسه و يتبرّد بالثوب و ينضح المروحة و ينضح البوريا، و لا يغمس رأسه فى الماء [3] . 3- عنه، باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن وقت افطار الصائم قال: حين يبدو ثلاثة أنجم و قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت، فافطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك قال: ليس عليه قضاء [1] . 4- عنه باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن حماد، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ما يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس فى الماء [2] 1- الصدوق باسناده، روى العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الرّجل يدخل الحمّام، و هو صائم؟ فقال: لا بأس ما لم يخش ضعفا [3] 1- الصدوق باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه سأله عن الرجل يجد البرد أ يدخل مع أهله فى لحاف و هو صائم؟ قال: يجعل بينهما ثوبا [1] . 2- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، و فضالة، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تنقض القبلة الصوم [2] 1- الصدوق باسناده، روى عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّ رجلا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هلكت و أهلكت فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتى فى شهر رمضان و أنا صائم، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أعتق رقبة قال: لا أجد قال فصم شهرين متتابعين قال: لا أطيق قال: تصدّق على ستّين مسكينا قال: لا أجد فاتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعذق فى مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خذها فتصدّق بها فقال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا فقال: خذه فكله أنت و أهلك فانّه كفّارة لك [3] . 2- الطوسى باسناده، عن علىّ بن الحسن بن على بن فضال، عن محمّد بن على، عن علىّ بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن زرارة و أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قالا جميعا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله فى شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم و هو لا يرى الّا أن ذلك حلال له قال: ليس عليه شيء [4] . 1- الصدوق باسناده، روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلى، قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام، قال: يسأل هل عليك فى افطارك فى شهر رمضان اثم؟ فان قال: لا فان على الامام أن يقتله و إن قال: نعم فعلى الامام أن ينهكه ضربا [1] . 2- عنه، باسناده، روى حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص، فان رأيته بعد ذلك، و قد صلّيت أعدت الصلاة، و مضى صومك و تكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا [2] 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن يذوق الرجل الصائم القدر [3] . 1- الصدوق باسناده، روى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا غاب القرص أفطر الصائم و دخل وقت الصلاة [1] . 2- عنه، قال أبى- رضى اللّه عنه- فى رسالته إلى: يحلّ لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم و هى تطلع مع غروب الشمس و هى رواية أبان، عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام [2] . 3- أبو جعفر الطوسى، باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن على بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام وقت المغرب اذا غاب القرص فان رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك و تكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا [3] . 4- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت افطار الصائم قال: حين يبدو ثلاثة أنجم، و قال الرجل ظنّ أن الشمس قد غابت فافطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك قال: ليس عليه قضاء [4] . 5- روى المجلسى، عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمّد بن على ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا غاب القرص أفطر الصائم دخل وقت الصلاة [1] 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن السكونى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: الصبىّ إذا أطاق الصوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان [2] . 2- عنه، باسناده، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الصبىّ متى يصوم؟ قال: إذا أطاقه [3] 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الكلينى، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد، عن على بن الحكم، عن سليم الفراء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته، عن الصائم يكتحل؟ قال: لا بأس به ليس بطعام و لا شراب [4] . 2- عنه باسناده، عن حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام ، قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القىء و الاحتلام، و الحجامة و قد احتجم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و هو صائم و كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم [1] . 3- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن السواك للصائم قال: يستاك أىّ ساعة شاء من أول النهار الى آخره [2] . 4- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن براقة الاصبهانى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: لا بأس بالكحل و كره السعوط للصائم [3] . 5- عنه، باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن على الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن على عليهم السلام ، أنّه كره السعوط للصائم [4] 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم، و أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان، فقال: عليه السلام: عليه قضاؤه إن كان كذلك [1] 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كان إذا أفطر قال: اللّهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبله منّا ذهب الظماء و ابتلّت العروق و بقى الاجر [2] . 2- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن الحسن بن أبى الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: جاء قنبر مولى على عليه السلام بفطره إليه قال: فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم، قال: فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل، تختم على طعامك؟! قال: فضحك علىّ عليه السلام، قال: ثمّ قال: أو غير ذلك؟ لا أحبّ أن يدخل بطنى شيء الّا شيء أعرف سبيله قال: ثمّ كسر الخاتم فأخرج منه سويقا فجعل منه فى قدح فاعطاه فأخذ القدح فلمّا أراد أن يشرب قال: بسم اللّه اللهمّ لك صمنا و على رزقك أفطرنا فتقبّل منا إنك أنت السميع العليم [3] . 1- أبو جعفر الطوسى، روى عمر بن جميع، عن أبى عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: تسحّروا و لو بجرع الماء، ألا صلوات اللّه على المسحّرين [1] . 2- عنه باسناده، عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: السحور بركة فلا تدع امّتى السحور و لو على حشفة [2] . 3- روى المجلسى، عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن أحمد بن علىّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: السحور بركة [3] . 4- عنه، عن الإمامة و التبصرة، عن القاسم بن على العلوى، عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: الطاعم الشاكر، له من الأجر كأجر الصائم المتسحّر [4] . 1- أبو جعفر الطوسى باسناده، روى زرارة و فضيل، عن أبى جعفر عليه السلام فى شهر رمضان تصلّى ثمّ تفطر إلّا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار، فان كنت معهم فلا تخالف عليهم، و افطر ثمّ صلّ و إلّا فابدأ بالصلاة، قلت و لم ذلك؟ قال لانّه قد حضرك فرضان: الإفطار، و الصلاة فابدأ بافضلهما و أفضلهما الصلاة، ثمّ قال تصلّى و أنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحبّ إلىّ [1] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن على الأحمسى، عن رجل، عن أبى جعفر عليه السلام قال: نعم العون الدنيا على طلب الآخرة [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لقى رجل أمير المؤمنين عليه السلام، و تحته وسق من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء اللّه فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة [2] . 3- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من طلب الرزق فى الدنيا استعفافا عن الناس، و توسيعا على أهله و تعطّفا على جاره لقى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة و وجهه مثل ليلة البدر [3] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره عن الطيّار قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام : أى شيء تعالج أى شيء تصنع فقلت: ما أنا فى شيء قال: فخذ بيتا و اكنس فناه و رشّه و ابسط فيه بساطا، فاذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك قال: فقدمت ففعلت فرزقت [1] . 5- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و عدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث فى روعى أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا فى الطلب، و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه شيء من معصية اللّه فانّ اللّه تبارك و تعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسّمها حراما فمن اتّقى اللّه عزّ و جلّ و صبر أتاه اللّه برزقه من حلّه، و من هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، و حوسب عليه يوم القيامة [2] . 6- عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبى البلاد، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ليس من نفس إلّا و قد فرض اللّه عزّ و جلّ لها رزقا حلالا يأتيها فى عافية و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فان هى تناولت شيئا من الحرام، قاصّها به من الحلال الّذي فرض لها، و عند اللّه سواهما فضل كثير و هو قوله عزّ و جلّ: «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» . 7- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن على بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أيّها الناس إنّى لم ادع شيئا يقربكم الى الجنّة و يباعدكم من النار إلّا و قد نبأتكم به ألا و إنّ روح القدس قد نفث فى روعى و أخبرنى أن لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ و أجملوا فى الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه عزّ و جلّ، فانّه لا ينال ما عند اللّه جلّ اسمه إلّا بطاعته [1] . 8- الصدوق باسناده، روى السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال على عليه السلام : من أتاه اللّه عزّ و جلّ برزق لم يخط إليه برجليه، و لم يمدّ إليه يده و لم يتكلّم فيه بلسانه، و لم يشدّ إليه ثيابه، و لم يتعرّض له كان ممّن ذكره اللّه عزّ و جلّ فى كتابه: «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» . 9- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : المعونة تنزل من السماء على قدر المئونة [3] . 10- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: المروءة استصلاح المال [4] . 11- حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد ابن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها فى التجارة و العشر الباقى فى الجلود [5] . 12- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل- عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: إن محمّد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أنّ على بن الحسين عليهما السلام يدع خلفا أفضل من علىّ بن الحسين عليهما السلام حتّى رأيت ابنه محمّد بن على عليهما السلام فأردت أن أعظه فوعظنى فقال له أصحابه: بأى شيء وعظك قال خرجت الى بعض نواحى المدينة فى ساعة حازّة فلقينى أبو جعفر محمّد بن على عليهما السلام و كان رجلا بادنا ثقيلا و هو متّكئ على غلامين أسودين أو موليين. فقلت فى نفسى سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش فى هذه الساعة على مثل هذه الحال، فى طلب الدنيا أما انى لأعظنّه فدنوت منه فسلّمت عليه فردّ علىّ بنهر و هو يتصابّ عرقا فقلت أصلحك اللّه شيخ من أشياخ قريش فى هذه الساعة على هذه الحال فى طلب الدنيا أ رأيت لو جاء أجلك و أنت على هذه الحالة ما كنت تصنع؟ فقال: لو جاءنى الموت و أنا على هذه الحال جاءنى و أنا فى طاعة من طاعات اللّه عزّ و جلّ أكفّ بها نفسى، و عيالى عنك و عن الناس، و إنمّا كنت أخاف أن لو جاءنى الموت و أنا على معصية من معاصى اللّه عزّ و جلّ فقلت: صدقت يرحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتنى [1] . 13- عنه باسناده، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا أعسر أحدكم فليخرج و لا يغمّ نفسه و أهله [2] . 13- عنه باسناده، عن محمّد بن عيسى اليقطينى، عن زكريّا المؤمن، عن محمّد بن سليمان، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: قال أبو جعفر عليه السلام إنمّا مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم فى فم الافعى أنت إليه محوج و أنت منها على خطر [1] . 15- روى المجلسى عن كتاب الإمامة و التبصرة، عن القاسم بن علىّ العلوىّ، عن محمّد بن أبى عبد اللّه، عن سهل بن زياد، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: طلب الكسب فريضة بعد الفريضة [2] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عليه السلام قال: قال سلمان- رضى اللّه عنه - إنّ النّفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فاذا هى أحرزت معيشتها اطمأنت [3]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن على بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال

من قال حين يخرج من باب داره: أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه و رسله من شرّ هذا اليوم الجديد الّذي إذا غابت شمسه لم تعد من شرّ نفسى و من شرّ الشياطين، و من شرّ من نصب لأولياء اللّه، و من شرّ الجنّ و الإنس، و من شرّ السباع و الهوام و من شرّ ركوب المحارم كلّها، أجير نفسى باللّه من كلّ سوء غفر اللّه له و تاب عليه و كفاه المهمّ و حجزه عن السّوء و عصمه من الشرّ. [1] 3- عنه عن أحمد بن محمّد، عن أبان الأحمر، عن الحلبي، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا خرج من بيته يقول: بسم اللّه خرجت و بسم اللّه ولجت، و على اللّه توكلت، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم، قال محمّد بن سنان، فكان أبو الحسن الرضا عليه السلام يقول ذلك إذا خرج من منزله. [2] 4- عنه عن عثمان بن عيسى، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: استأذنت على أبى جعفر عليه السلام فحرج علىّ و شفتاه تتحرّكان، فقلت جعلت فداك خرجت و شفتاك تحرّكان- فقال و ألهمنا ذلك يا ثمالى، فقلت: نعم فأخبرنى به فقال: نعم يا ثمالى من قال حين يخرج من منزله: بسم اللّه حسبى اللّه توكّلت على اللّه، اللّهم إنى أسألك خير أمورى كلّها و أعوذ بك من خزى الدّنيا و عذاب الآخرة، كفاه اللّه ما أهمه من أمر دنياه و آخرته. [3] 5- عنه عن ابن فضّال، عن عنبسة بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو الجعفى، عن الحكم بن محمّد بن القاسم، أنّه سمع عبد اللّه بن عطاء يقول: قال لى أبو جعفر عليه السلام قم فأسرج لى دابتين حمارا و بغلا فأسرجت حمارا و بغلا فقدّمت إليه البغل فرأيت أنّه أحبّهما إليه فقال: من أمرك أن تقدم إلى هذا البغل؟ قلت: اخترته لك قال: و أمرتك أن تختار لى؟ ثمّ قال: إنّ أحبّ المطايا إلىّ الحمر، فقال: قدّمت إليه الحمار و أمسكت له بالرّكاب و ركب فقال: الحمد للّه الّذي هدانا للاسلام و علّمنا القرآن و منّ علينا بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم و الحمد للّه الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، و الحمد للّه رب العالمين، و سار و سرت حتّى إذا بلغنا موضعا قلت: الصّلاة جعلنى اللّه فداك قال: هذا أرض وادى النّمل: لا نصلّى فيه، حتّى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال: هذه الارض مالحة لا نصلّى فيها حتّى نزل هو من قبل نفسه. فقال لى: صلّيت أم تصلّى سبحتك؟ قلت: هذه صلاة تسمّيها أهل العراق الزّوال، فقال: أما إنّ هؤلاء الّذين يصلّون هم شيعة علىّ بن أبى طالب عليه السلام و هى صلاة الأوابين فصلّى و صلّيت ثم أمسكت له بالرّكاب ثم قال مثل ما قال فى بدأته ثمّ قال: اللّهم العن المرجئة فانّهم عدوّنا فى الدنيا و الآخرة، قلت له: ما ذكرك جعلت فداك المرجئة- قال: خطروا على بالى. [1] 6- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفليّ عن السكونىّ، عن أبى عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول: اللّهم إنّى أستودعك نفسى و أهلى و مالى و ذريّتى و دنياى و آخرتى و أمانتى و خاتمة عملى، إلّا أعطاه اللّه ما سأل. [2] 7- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحارث ابن محمّد الأحول، عن بريد بن معاوية العجلىّ قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد سفرا جمع عياله فى بيت ثمّ قال: «اللّهم إنى أستودعك الغداة نفسى و مالى و أهلى و ولدى الشاهد منّا و الغائب، اللّهم احفظنا و احفظ علينا، اللّهم اجعلنا فى جوارك اللّهم لا تسلبنا نعمتك و لا تغيّر ما بنا من عافيتك و فضلك». [1] 8- الطبرسى باسناده قال أبو جعفر عليه السلام : لو كان شيء يسبق القدر لقلت: إنّ قارىء «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» حين سافر أو يخرج من منزله سيرجع إليه سالما إن شاء اللّه تعالى. [2] 9- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: كان علىّ بن الحسين عليهما السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السّلامة من اللّه عزّ و جلّ بما تيسّر له، و يكون ذلك إذا وضع رجله فى الركاب و إذا سلّمه اللّه و انصرف حمد اللّه عزّ و جلّ و شكره و تصدّق بما تيسر له. [3] 10- عنه باسناده، عن الباقر عليه السلام قال: إذا أردت سفرا فاشتر سلامتك من ربّك بما طابت به نفسك، ثم تخرج و تقول: اللّهم إنى اريد سفر كذا و كذا و إنّى قد اشتريت سلامتى فى سفرى هذا بهذا و تضعه حيث يصلح و تفعل مثل ذلك اذا و وصلت شكرا. [4] 11- عنه باسناده قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد سفرا جمع عياله فى بيت ثمّ قال: «اللّهم إنّى استودعك» إلى آخره. [5]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام

عنه حدثونا عن أبى بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعى، قال: حدثني المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسى قال: حدثني أبى قال: حدّثنى عمى الحسين بن سعيد بن أبى الجهم، عن أبيه، عن أبان ابن تغلب عن على بن محمّد بن بشر، قال: كنت عند محمّد بن علىّ عليهما السلام جالسا اذ جاه راكب أناخ بعيره ثم أقبل حتى دفع كتابا، فلمّا قرأه قال: يريد منا المهلّب فو اللّه، عندنا اليوم من دنيا و لا لنا من سلطان. فقال: جعلنى اللّه فداك إنه من أراد الدنيا و الآخرة فهو عندكم أهل البيت. قال: ما شاء اللّه أما إنه من أحبّنا فى اللّه نفعه اللّه بحبّنا و من أحبّنا لغير اللّه، فإنّ اللّه يقضى فى الأمور ما يشاء إنمّا حبّنا أهل البيت شيء يكتبه اللّه فى قلب العبد، فمن كتبه اللّه فى قلبه لم يستطع أحد أن يمحوه أ ما سمعت اللّه يقول: «أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» الى آخر الآية فحبّنا أهل البيت من أصل الإيمان [1] . 72- عنه أخبرنا ابو عبد اللّه الدينورى قراءة، أخبرنا محمّد بن خلف بن حبّان، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن مروان، أبى إبراهيم بن عيسى، عن على بن على، قال: حدثني أبو حمزة الثماليّ قال: حدثني عبيد اللّه: عن أبى جعفر قال: «صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» علىّ بن أبى طالب عليه السلام [2] . 73- عنه، عن فرات بن إبراهيم، عن الحسين بن الحكم، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن سليمان، عن سدير الصيرفى: عن أبى جعفر عليه السلام قال: لقد عرّف رسول اللّه عليا أصحابه مرّتين، أما مرّة حيث قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، و أما الثانية حيث نزلت هذه الآية: «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ» الآية، أخذ رسول اللّه بيد عليّ فقال: أيها الناس هذا صالح المؤمنين [1] . 74- عنه قال فى التفسير العتيق: حدثنا أحمد بن يحيى عن أسد بن سعيد، عن عمرو بن أبى بكار التميمي، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام فى قوله: «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً» قال: فما رأوا مكان علىّ من النبي «سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» يعنى الذين كذّبوا بفضله [2] . 75- عنه حدثني على بن محمّد الزهري، حدثني محمّد بن عبد اللّه بن غالب، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد، عن ابراهيم، عن المغيرة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول فى قوله تعالى «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً» لما رأوا عليا عند الحوض مع رسول اللّه «سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» . 76- عنه حدثني أبو الحسن الفارسي قال: حدثني أبو القاسم على ابن محمّد التاجر القمي، حدثني حمزة بن القاسم العلوي حدثني، سعد ابن عبد اللّه، حدثني أحمد بن محمّد بن خالد، قال: حدثني جدّى عن أبيه عمّن حدثه: عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كذب يا علي من زعم أنه يحبّنى و يبغضك، فقال رجل من المنافقين، لقد فتن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الغلام، فأنزل اللّه «فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ» . 77- عنه أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن الحافظ، أخبرنا محمّد بن ابراهيم بن سلمة، أخبرنا مطيّن، أخبرنا أحمد بن صبيح الأسدي، أخبرنا عنبسة بن نجاد العابدي، عن جابر: عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه تعالى: «إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ» فقال: نحن و شيعتنا أصحاب اليمين [1] . 78- عنه حدثني القاضي أبو بكر الحيرى، حدثنا أبو منصور بن محمّد بن أحمد بن الأهوازي، أخبرنا الأزهر الهروي، أخبرنا أحمد بن نجدة بن العريان أخبرنا عثمان بن أبى شيبة أخبرنا عنبسة العابد، عن جابر: عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ» قال: هم شيعتنا أهل البيت [2] . 79- عنه، عن فرات بن ابراهيم، قال: حدثني القاسم بن الحسن بن الحسن ابن حازم القرشى، حدثني الحسين بن علي النقاد، عن محمّد بن سنان، عن أبى حمزة الثمالي قال: دخلت على محمّد بن على- عليهما السلام فقلت له: يا بن رسول اللّه حدثني بحديث ينفعني. قال: يا أبا حمزة كلّ الناس يدخل الجنة إلا من أبى. قلت: هل يوجد أحد يأبى أن يدخل الجنة؟! قال: نعم من يقل لا إله إلا اللّه، محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: إنى تركت المرجئة و القدرية و الحرورية و بنى أميّة يقولون: لا إله إلا اللّه، محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أيهات أيهات إذا كان يوم القيامة سلبهم اللّه إياهم فلم يقلها إلا نحن و شيعتنا، و الباقين منها براء، أ ما سمعت اللّه يقول: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً» يعنى من قال: لا إله إلا اللّه، محمّد رسول اللّه [3] . 80- عنه قال: حدثني على بن محمّد بن عمر الزهري، قال: حدثني محمّد بن العباس بن عيسى، عن الحسين بن على بن أبي حمزة، عن صالح بن سهل عن أبى الجارود، قال: قال أبو جعفر عليه السلام فى قوله تعالى: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ» قال: إذا كان يوم القيامة خطف قول: لا إله إلا اللّه، عن قلوب العباد فى الموقف إلا من أقرّ بولاية علىّ و هو قوله: «إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ» يعنى من أهل ولاية عليّ، فهم الذين يؤذن لهم بقول: لا إله إلا اللّه [1] . 81- عنه قال أبو النضر: حدثني محمّد بن نصير، حدثني احمد ابن محمد بن الحسين بن سعيد، عن اسماعيل بن عبّاد، عن حسين بن ابى يعفور، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ» قال: الوالد أمير المؤمنين، و ما ولد الحسن و الحسين عليهم السلام [2] . 82- عنه حدثنا اسحاق بن محمّد البصرى، قال: حدثني محمّد بن الحسن بن شيبان، عن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سألت أبا جعفر عن قول اللّه: «وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ» قال: عليّ و ما ولد [3] . 83- عنه، عن فرات بن ابراهيم: قال: حدثني عبيد بن كثير، عن ابراهيم بن اسحاق، عن محمّد بن فضيل، عن أبان بن تغلب: عن أبى جعفر عليه السلام و سئل عن قول اللّه تعالى: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» فضرب بيده الى صدره فقال: نحن العقبة من اقتحمها نجا [4] . 84- عنه، عن فرات بن ابراهيم الكوفي، قال: حدثني جعفر بن محمّد سعيد الأحمسى، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا يحيى بن مساور، عن اسرائيل، عن جابر بن يزيد الجعفي: عن أبى جعفر محمّد بن على عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» خير البرية هم أنت و شيعتك يا على [1] . 85- عنه أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم العطار، و جعفر بن محمّد الفزارى و احمد بن الحسن بن صبيح، قالوا: حدثنا محمّد بن مروان، عن عامر السراج قال: حدثني عمرو بن شمر، عن جابر: عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» هم أنت و شيعتك يا علي عليه السلام [2] . 86- عنه قال حدثني جعفر الأحمسى، حدثنا الحسن بن الحسين حدثنا شدّاد الجعفى، عن جابر، عن أبي جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يا على الآية التي أنزلها اللّه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» هم أنت و شيعتك يا على [3] . 87- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازى أخبرنا أبو بكر الجرجرائى، اخبرنا أبو احمد البصرى قال: حدثني الحسين بن حميد حدثنا أبو غسّان مالك بن اسماعيل النهدى قال: حدثني مسعود بن سعد الجعفي، عن جابر الجعفي، عن أبى جعفر عليه السلام فى قوله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال: هم على و شيعته [3] . 1- الزبير بن بكار قال: حدّثنى محمّد بن الحسن المخزومي، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: قال محمّد بن على عليهما السلام لابنه: يا بنىّ، إذا أنعم اللّه عليك نعمة فقل: الحمد للّه. و اذا أحزنك أمر فقل: لا حول و لا قوة إلا باللّه، و إذا أبطأ عليك رزق فاستغفر اللّه [1] . 2- قال الجاحظ: و كان محمّد بن علىّ إذا رأى مبتلى أخفى الاستعاذه، و كان لا يسمع من داره: يا سائل بورك فيك، و لا يا سائل خذ هذا و كان يقول: سمّوهم بأحسن أسمائهم [2] . 3- ابن أبى شيبة حدثنا المطلب بن زياد عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: اللّهم إنى أعوذ بك من الشك بعد اليقين، و أعوذ بك من مقارنة الشياطين، و أعوذ بك من عذاب يوم الدين [3] . 4- عنه حدثنا على بن هاشم عن ابن أبى ليلى، عن اسحاق الجزرى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كلمات الفرج: لا إله إلا اللّه العلىّ العظيم، سبحان اللّه رب العرش الكريم، الحمد للّه رب العالمين، اللّهم اغفر لى و ارحمنى و تجاوز عنّى و اعف عنى فانك غفور رحيم [4] . 5- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان ابن عمر اذا عصفت الريح فدارت يقول: شدّ و التكبير فانها مذهبته [1] . 6- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه بدأ بالصفا فرقا عليه حتى رأى البيت و وحد اللّه و كبره و قال: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللّه أنجز وعده و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، ثم دعا دعاء بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا [2] . 7- عنه حدثنا حفص بن غياث عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: من ذكرت عنده فنسى الصلاة علىّ خطئ طريق الجنة يوم القيامة [3] . 8- أبو القاسم السهمى أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن خلف المصرى، حدثنا محمّد بن الحسن الانصارى، حدثنا محمّد بن اسحاق المكىّ، حدّثنا يعقوب بن حميد، حدثنا محمّد بن جعفر، عن أبيه عن جدّه عليهما السلام ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن اللّه يستبشر بالعبد يأتى بأهله و ولده حتى يسدّ الفجوة من فجوات عرفة يقول: عبدى دعوته فأجابنى [4] 1- ابن أبى شيبة حدثنا شريك، عن ثابت عن أبى جعفر عليه السلام ، قال قلت له حدثت عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم توضأ مرّة مرّة قال نعم [1] . 2- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل عن نوير قال رأيت أبا جعفر عليه السلام لا يخلل لحيته [2] . 3- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال الأذنان من الرأس [3] . 4- عنه حدثنا روح بن عبادة، عن محمّد بن عبد الرحمن العدنى قال سمعت محمّد بن على عليهما السلام يقول فى الجنب: إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب توضأ وضوءه للصلاة [4] . 5- عنه حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن جابر قال قلت يا رسول اللّه أنا فى أرض باردة فكيف الغسل من الجنابة فقال أما أنا فأحفن على رأسى الماء ثلاثا [5] . 6- عنه حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن أبى جعفر عليه السلام قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوضّأ بمدّ من ماء و يغتسل بصاع [6] . 7- عنه حدثنا وكيع، عن معمر بن موسى، عن أبى جعفر عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أنه لم ير بأسا أن ينتضح من غسله فى إنائه [7] . 8- عنه قال حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه كان لا يرى بأسا أن يقرأ الجنب الآية و الآيتين [8] . 9- عنه حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن ابى جعفر عليه السلام قال: دخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أم الفضل و معها حسين فناولته اياه، فبال على بطنه أو على صدره، فأرادت أن تأخذ منه، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: لا تزرمى ابنى، فان بول الغلام يرشح أو ينضح و بول الجارية يغسل [1] . 10- عنه حدثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم عن أبى جعفر عليه السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر المستحاضة اذا مضت أيّام أقرائها ان تغتسل و تتوضأ كلّ صلاة و تصلّى [2] . 11- عنه حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال على عليه السلام سبق الكتاب الخفين [3] . 12- عنه حدثنا أبو بكر عن حسن عن ابن سيرين عن أبى جعفر قال لا يمسح على النعلين [4] . 13- أبو بكر، قال حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام و عامر و عطاء قالوا : ليس فى شيء من الشراب وضوء [5] . 14- عبد الرزاق عن معمر، عن جابر الجعفي عن الشعبي أو عن أبى جعفر محمّد بن على.. عليهما السلام أن حسنا و حسينا دخلا الفرات و على كل واحدة منهما إزارة ثم قالا: إن فى الماء، أو ان للماء- ساكنا [6] . 15- عبد الرزاق عن الثوري، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: إنّى استحضت فى غير قرئي، قال: فاحتشي كرسفا فإن يعد فاحتشي كرسفا، و صومي و صلّى و اقضي ما عليك [7] . 16- محمّد بن اسماعيل البخاري حدثنا عبد اللّه بن محمّد، قال حدثنا يحيى ابن آدم، قال حدّثنا زهير عن أبى إسحاق قال حدثنا أبو جعفر عليه السلام أنّه كان عند جابر بن عبد اللّه هو و أبوه و عنده قوم فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفينى فقال جابر عليه السلام كان يكفى من هو أوفر منك شعرا و خير منك ثمّ أمّنا فى ثوب [1] . 17- ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر ؛ قال: قلت يا رسول اللّه! صلى الله عليه وآله وسلم أنا فى أرض باردة. فكيف الغسل من الجنابة؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أمّا أنا فأحشو على رأسى ثلاثا [2] . 18- الترمذى حدّثنا اسماعيل بن موسى الفزارىّ حدثنا شريك، عن ثابت بن أبى صفيّة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام حدّثك جابر : ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم توضّأ مرّة مرّة، و مرّتين، و ثلاثا؟ قال: نعم [3] . 19- أحمد بن حنبل ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة عن مخول، عن محمّد بن على عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يفرغ على رأسه ثلاثا قال شعبة أظنه فى الغسل من الجنابة. فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أكثر شعرا منك و أطيب [4] . 20- عنه ثنا سعيد بن عامر قال شعبة أنا عن مخول عن أبى جعفر محمّد بن على بن حسين عليهم السلام عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا قال فقال رجل من بنى هاشم ان شعرى كثير فقال جابر ان شعر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اكثر من شعرك و أطيب [1] . 21- عنه ثنا عبد الوهاب الثقفى، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا اغتسل من جنابة يصبّ على رأسه ثلاث حفنات، فقال له الحسن بن محمد ان شعرى كثير، قال يا ابن اخى كان شعر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اكثر من شعرك و أطيب [2] . 22- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى، و يعقوب بن ابراهيم و اللفظ له قالوا حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى، قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه عن حجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فحدثنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج لخمس بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى إذا أتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر، فأرسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف أصنع قال اغتسلى و استأفري ثمّ أهلّى [3] . 23- عنه أخبرنا محمّد بن قدامة، قال حدّثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، فى حديث اسماء بنت عميس حين نفست بذى الحليفة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لابي بكر مرها أن تغتسل و تهلّ [4] . 24- عنه أخبرنا محمّد بن عبد الاعلى، قال حدثنا خالد عن شعبة عن مخول، عن ابى جعفر عليه السلام عن جابر قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا اغتسل أفرغ على رأسه ثلاثا [5] . 25- عنه أخبرنا عمرو بن على و محمّد بن المثنى و يعقوب بن ابراهيم و اللّفظ له قال حدّثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسالناه عن حجّة الوداع فحدثنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج لخمس بقين من ذا القعدة و خرجنا معه حتى اذا اتى ذا الحليفة ولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر فأرسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف أصنع فقال اغتسلى ثم استثفرى ثمّ أهلىّ [1] . 26- أبو عوانة حدّثنا على بن حرب، قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال : سألناه عن الغسل من الجنابة فقال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصبّ على رأسه ثلاثا، فقال له الحسن بن محمّد انى رجل كثير الشعر، فقال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اكثر شعرا منك و اطيب [2] . 27- عنه حدثنا الربيع بن سليمان قال أنبأ الشافعي قال أبنا سفيان عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يغرف على رأسه و هو جنب ثلاثا [3] . 28- أبو داود حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا سليمان- يعنى ابن بلال- عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية و الناس كنفته فمرّ بجدى أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال «أيّكم يحب أنّ هذا له» [4] . 1- عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان عن محمّد بن على- عليهما السلام قال: آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى ملحفة مورّسة متوشحا بها [1] . 2- عبد الرزاق، عن هشيم، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبى جعفر عليه السلام انه لم ير بدم البراغيث بأسا [2] . 3- عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن محمّد بن علىّ أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع المؤذّن قال: كما يقول، و إذا قال: أشهد أن محمّدا رسول اللّه قال: و أنا [3] . 4- عبد الرزاق، عن معمر، عن جابر الجعفى، عن محمّد بن على عليهما السلام أنه قال: من قال كما يقول المؤذّن، فإذا قال: أشهد أن محمّدا رسول اللّه، قال: و أنا أشهد أن محمدا رسول اللّه، إن الذين يجحدون بمحمّد كاذبون، كان له من الأجر عدل من كذب بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم [4] . 5- عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمّد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال: كان علىّ يكبر فى الفطر، و الأضحى، و الاستسقاء سبعا فى الأولي، و خمسا فى الأخرى، و يصلّى قبل الخطبة، و يجهر بالقراءة، قال: و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أبو بكر، و عمر، و عثمان يفعلون ذلك [5] . 6- عبد الرزاق، عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال : دعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لقوم أن يمطروا، فلم يمطروا، فقال: إنّى دعوت لكم و في نفسى عليكم شيء فلم تمطروا، و لكن الآن تمطروا، فدعا لهم فمطروا [1] . 7- عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى من سمع ابن عباس و محمّد بن على عليهما السلام بالخيف يقولان: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقنت بهؤلاء الكلمات فى صلاة الصبح و فى الوتر بالليل: اللّهم اهدنى فيمن هديت، و عافنى فيمن عافيت، و تولّنى فيمن تولّيت، و بارك لي فيما أعطيت و قني شرّ ما قضيت، إنك تقضي و لا يقضى عليك، و إنه لا يذلّ من واليت تباركت ربّنا و تعاليت [2] . 8- عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن عبيد اللّه بن أبى رافع قال: كان أبو هريرة يصلّى بنا الجمعة، فيقرأ بنا فى الركعة الأولي بسورة الجمعة، و فى الركعة الثانية إذا جاءك المنافقون قال عبيد اللّه: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت: يا أبا هريرة سمعتك تقرأ بسورتين، كان علىّ بن أبى طالب يقرأ بهما بالكوفة، قال أبو هريرة: إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كان يقرأ بهما، و به يأخذ أبو بكر [3] . 9- عبد الرزاق عن الثورى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن أبى رافع أن عليّا كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، و إذا جاءك المنافقون، قال: فذكرت ذلك لأبي هريرة فقال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، يفعل ذلك [4] . 10- عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرنى جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال : فلمّا كان معاوية استأذن الناس في الجلوس في إحدى الخطبتين و قال: إنى قد كبرت، و قد أردت أجلس إحدى الخطبتين فجلس فى الخطبة الأولي [1] . 11- عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يلبس فى كلّ يوم عيد بردا له من حبرة [2] . 12- عبد الرزاق، عن ابن أبى يحيى، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال . علىّ عليه السلام يكبّر في الأضحى و الفطر و الاستسقاء سبعا فى الأولى، و خمسا فى الاخرى، و يصلّى قبل الخطبة، و يجهر بالقراءة، قال: و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أبو بكر، و عمر، و عثمان، يفعلون ذلك [3] . 13- عبد الرزاق عن الثورى، عن جابر، عن محمّد بن علىّ عليه السلام قال: مرّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم برجل نغاش يقال له زنيم فخرّ ساجدا ثم رفع فقال: أسأل اللّه العافية [4] . 14- ابن أبى شيبة حدثنا عبيد اللّه، عن اسرائيل عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته اذا كنت وحدى علىّ أذان؟ قال: نعم أذّن و أقم [5] . 15- قال: نا ابن عيينة عن عمرو عن أبى جعفر محمّد بن علىّ عليهما السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع صوت المنادى يقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه، قال و أنا و اذا قال أشهد أن محمّد رسول اللّه قال و أنا [6] . 16- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: يجاوز اذنيه بيديه فى الافتتاح [7] . 17- عنه قال نا وكيع عن الأعمش عمن سمع محمّد بن على عليهما السلام يقول يجزئه من الركوع اذا وضع يديه على ركبتيه و من السجود اذا وضع جبهته على الأرض [1] . 18- عنه حدثنا عبيد اللّه عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر أنه كان يجلس على عقبيه بين السجدتين [2] . 19- عنه حدثنا عبدة بن سليمان، عن ابن أبى عروبة، عن القاسم بن عمرو، عن أبى جعفر انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا ينكت برأسه فى سجوده فقال لو مات هذا و هذه صلاته مات على غير دينى [3] . 20- عنه حدثنا شريك، عن ابن اسحاق، عن أبى جعفر قال أمنا جابر بن عبد اللّه فى ثوب واحد متوشحا به [4] . 21- عنه حدثنا وكيع، عن حبيب بن جرى، عن أبى جعفر عليه السلام قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدع الركعتين بعد المغرب و الركعتين قبل الفجر فى حضر و لا سفر [5] . 22- أبو بكر قال حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان عن جابر عن أبى جعفر و عطاء قالا انما السهو فى الزيادة و النقصان [6] . 23- عنه حدّثنا حفص، عن حجاج عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته عن غسل الجمعة فقال ليس واجبا إلّا من الجنابة [7] . 24- عنه حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن اسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر أنه كان يغتسل فى السفر كلّ جمعة [8] . 25- عنه حدّثنا يحيى بن آدم قال حدّثنا حسن بن عياش، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه قال كنا نصلى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا قال حسن فقلت لجعفر و أىّ ساعة تيك قال: زوال الشمس [1] . 26- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم يخطب خطبتين [2] . 27- عنه حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال اجتمع عيدان على عهد على عليه السلام فشهد بهم العيد ثم قال انا مجمعون فمن أراد أن يشهد فليشهد [3] . 28- عنه حدثنا وكيع، قال حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو عن أبى جعفر عليه السلام قال أمّنا جابر بعد ما ذهب بصره [4] . 29- عنه حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أنه كان يجلس فى الصلاة متربعا [5] . 30- عنه، قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبو حميد سمعه من جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: ما رأيت أبى يصلّيها قطّ إلا و كان يبادر حاجة [6] . 31- عنه حدثنا حفص، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال دخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المسجد و أخذ بلال فى الإقامة فقام ابن نجيبة يصلّى ركعتين فضرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منكبه و قال يا ابن القشب تصلّى الصبح أربعا [7] . 32- عنه حدثنا وكيع عن سفيان عن سدير الصيرفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال كان لعلى بن الحسين عليهما السلام سنجبون ثعالب يلبسه فاذا صلّى نزعه [1] . 33- عنه حدثنا شريك عن ثابت الثماليّ، قال سألت أبا جعفر عن القنوت قال كلّ صلاة يجهر فيها ففيها القنوت [2] . 34- عنه حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر، قال إنا لنأمر نساءنا فى الحيض أن يتوضأن فى وقت كلّ صلوه ثم يجلسن و يسبحن و يذكرن اللّه [3] . 35- حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال كان الحسن بن علىّ و الحسين عليهم السلام يصلّيان خلف مروان قال فقيل له ما كان أبوك يصلّى اذا رجع الى البيت قال فيقول: لا و اللّه ما كانوا يزيدون على صلاة الائمة [4] . 36- عنه حدثنا وكيع ثنا بستام قال سألت أبا جعفر عن الصلاة مع الامراء فقال صلّ معهم فانا نصلى معهم قد كان الحسن و الحسين يبتدر ان الصلاة خلف مروان قال فقلت: الناس يزعمون ان ذلك تقية قال و كيف ان كان الحسن بن على يسبّ مروان فى وجهه و هو على المنبر حتّى تولى [5] . 37- عنه حدّثنا وكيع قال ثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر، قال رأيت ابن عمر يسوّى الحصى برجله فى الصلاة [6] . 38- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا عمرو بن على قال حدثنا يحيى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول فى صلاته بعد التشهد أحسن الكلام كلام اللّه و أحسن الهدى هدى محمّد صلى الله عليه وآله وسلم [1] . 39- عنه أخبرنى هرون بن عبد اللّه قال: حدثني يحيى بن آدم، قال حدثنا حسن بن عياش، قال حدثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنّا نصلى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا قلت أية ساعة قال زوال الشمس [2] . 40- أخبرنا عتبة بن عبد اللّه قال أنبأنا ابن المبارك عن سفيان عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول فى خطبته يحمد اللّه و يثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول من يهده اللّه فلا مضلّ له و من يضلله فلا هادى له، إنّ أصدق الحديث كتاب اللّه و أحسن الهدى هدى محمّد و شرّ الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كلّ بدعة ضلالة و كل ضلالة فى النار، ثم يقول بعثت أنا و السّاعة، كهاتين، و كان اذا ذكر الساعة احمرّت وجنتاه و علا صوته و اشتدّ غضبه كأنّه نذير جيش يقول صبّحكم مساكم ثم قال من ترك ما لا فلأهله و من ترك دينا أو ضياعا فالىّ أو علىّ و أنا أولى بالمؤمنين [3] . 41- ابن ماجة حدثنا العباس بن عثمان الدمشقى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر أنه قال: لمّا فرغ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من طواف البيت أتى مقام إبراهيم، فقال عمر: يا رسول اللّه هذا مقام أبينا ابراهيم الّذي قال اللّه- و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلّى [4] . 42- البيهقي أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، ببغداد أنبأ عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا اسرائيل، عن جابر، عن محمّد بن على عليهما السلام عن أبى مسعود ، قال لو صليت صلاة لا أصلى فيها على آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لرأيت أنّ صلواتى لا تتمّ [1] . 43- عنه أخبرنا محمّد بن على بن خشيش بالكوفة، ثنا أبو بكر عبد اللّه بن يحيى بن معاوية الطلحى ثنا أبو حصين محمّد بن الحسين بن حبيب، ثنا ابراهيم بن محمّد بن ميمون ثنا أبو مالك الجنبى، عن شريك قال و ثنا ابراهيم بن محمّد ثنا عبيد اللّه بن موسى، عن اسرائيل جميعا عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام عن أبى مسعود البدرى قال لو صليت صلاة لا أصلّي فيها على محمّد و على آل محمّد ما رأيت أنها تتمّ [2] . 44- عنه قد أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ثنا اسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دخل حين أقيمت صلاة الصبح فمرّ بابن القشب و هو يصلى، فقال يا ابن القشب أ تصلي الصبح أربعا [3] . 45- عنه حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمّد بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلّد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن عبد اللّه بن مالك بن بحينة قال خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح و معه بلال فأقام الصلاة فمرّ بى و ضرب منكبى و قال: تصلى الصبح أربعا [4] . 46- أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا العباس ابن محمّد الدورى، ثنا معلّى بن منصور، ثنا محمّد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه، قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يؤخر الصلاة لطعام و لا لغيره [1] . 47- عنه أخبرنا يحيى بن ابراهيم، بن محمّد بن يحيى، ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبا الشافعى، أنبأ حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا يصلّيان خلف مروان قال: فقال ما كانا يصلّيان إذا رجعا إلى منازلهما، فقال لا و اللّه ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة [2] . 48- عنه أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد اللّه الحرفى ببغداد، فى جامع الحربية أنبأ محمّد بن عبد اللّه الشافعى قراءة عليه ثنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل، ثنا معلى بن أسد أخو بهز بن أسد ثنا وهيب بن خالد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن أبى مرّة مولى عقيل بن أبى طالب، عن أم هانى إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلى فى بيتها عام الفتح ثمان ركعات فى ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه [3] . 49- عنه أخبرنا أبو على الروذبارى، أنبا محمّد بن بكر، ثنا أبو داود ثنا عبد اللّه بن محمّد النفيلي، و جماعة ذكرهم قالوا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر فذكر الحديث الطويل فى الحج و فيه ثم أذّن بلال، ثم أقام فصلّى يعنى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر ثمّ أقام فصلّى العصر لم يصلّ بينهما شيئا [4] . 50- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو محمّد بن أبى حامد المقرى، و ابو صادق بن أبى الفوارس الصيدلانى قالوا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا الربيع ابن سليمان، أنبأ عبد اللّه بن وهب، أخبرنى سليمان بن بلال، عن جعفر حدثنيه عن أبيه عليهما السلام أنه سأل جابر بن عبد اللّه متى كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّى الجمعة، فقال جابر: كان يصلّى ثم نذهب الى جمالنا لنريحها يعنى النواضح و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب ثنا محمّد بن نضر بن سلمة بن الجارود، أنبأ عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمى، ثنا يحيى بن حسان ثنا سليمان بن بلال عن جعفر ابن محمّد عليهما السلام فذكر الحديث مثله و زاد فيه حين تزول الشمس [1] . 51- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حسن بن عياش، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال كنا نصلّى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع فنريح نواضحنا قال حسن فقلت لجعفر بن محمّد فى أىّ ساعة ذلك قال اذا زالت الشمس [2] . 52- عنه أخبرنا أبو محمّد بن يوسف، ثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد الموسائى بمكة ثنا أبو حاتم محمّد بن ادريس الحنظلى، ثنا إسحاق بن محمد الفروى، ثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أنه أخبره أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما و يخطبهما و هو قائم [3] . 53- عنه أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن يوسف الاصبهانى، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابى، ثنا الحسن بن محمّد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه، عن عبيد اللّه بن أبى رافع أنّ مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة فصلّى بهم ابو هريرة الجمعة فقرأ سورة الجمعة فى الركعة الأولى و فى الثانية إذا جاءك المنافقون قال عبيد اللّه: فلما انصرف أبو هريرة مشيت الى جنبه فقلت له لقد قرأت بسورتين: سمعت على بن أبى طالب عليه السلام يقرأ بهما فى الصلاة فقال أبو هريرة سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما [1] . 54- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبأ عبد اللّه بن محمّد الكعبى، ثنا إسماعيل ابن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حاتم ابن إسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن عبيد اللّه بن ابى رافع قال استخلف مروان أبا هريرة على المدينة و خرج الى مكة فصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة فى الركعة الاولى و فى الآخرة اذا جاءك المنافقون قال عبيد اللّه: فادركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت انك قرأت بسورتين كان علىّ عليه السلام يقرأ بهما بالكوفة فقال أبو هريرة انى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما [2] . 55- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب، ثنا عبد اللّه بن شيرويه، قال و أخبرنى أبو الوليد، ثنا ابراهيم بن أبى طالب و عبد اللّه بن محمّد، قالا ثنا محمّد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، اذا خطب احمرّت عيناه، و علا صوته، و اشتدّ غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول صبحكم و مساكم، و يقول بعثت أنا و الساعة كهاتين و يفرق بين اصبعيه السبابة و الوسطى و يقول: اما بعد فان خير الحديث كتاب اللّه و خير الهدى هدى محمد و شر الامور محدثاتها و كلّ بدعة ضلالة ثم يقول أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه من ترك ما لا فلأهله و من ترك دينا أو ضياعا فإليّ و علىّ [3] . 56- عنه أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن اسحاق القاضى، ثنا ابن أبى أويس، و الفروى، قالا ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر يعنى ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه انه سمعه يقول خطبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة يحمد اللّه و يثنى عليه ثم يقول على اثر ذلك و قد علا صوته و اشتدّ غضبه و احمرّت وجنتاه كأنه منذر جيش يقول صبحكم أو مساكم ثم يقول بعثت انا و الساعة كهاتين و أشار باصبعه الوسطى، و التي تلى الابهام ثم يقول إن أفضل الحديث كتاب اللّه و خير الهدى هدى محمّد و شر الامور محدثاتها و كلّ بدعة ضلالة، من ترك ما لا فلأهله و من ترك دينا أو ضياعا فإلى و عليّ لفظ ابن ابى أويس [1] . 57- عنه أخبرنا أبو صالح بن أبى طاهر، أنبأ جدّى يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمّد بن عبد الوهاب، أنبأ خالد بن مخلّد، ثنا سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال سمعت جابر بن عبد اللّه يقول كان خطبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة فذكره بمثله سواء رواه مسلم فى الصحيح عن عبد اللّه ابن حميد عن خالد بن مخلد [2] . 58- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو عمرو، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع، عن سفيان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس فيحمد اللّه و يثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول من يهدى اللّه فلا مضلّ له، و من يضلل فلا هادى له، و خير الحديث كتاب اللّه و خير الهدى هدى محمد و شر الأمور محدثاتها و كلّ محدثه بدعة و كل بدعة ضلالة، و كان اذا ذكر الساعة علا صوته و احمرّت وجنتاه و اشتدّ غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم و مساكم من ترك ما لا فلورثته و من ترك دينا أو ضياعا فإلىّ و علىّ أنا ولىّ المؤمنين [1] . 59- احمد بن حنبل ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عيّاش، أخو أبى بكر عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال كنا نصلى الجمعة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع فنريح نواضحنا قال حسن: قلت لجعفر: و متى ذاك قال: زوال الشمس [2] . 60- عنه ثنا محمّد بن ميمون أبو النضر الزعفرانى، ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال سألت جابر امتى كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلى الجمعة فقال كنا نصليها مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع فنريح نواضحنا قال جعفر و إراحة النواضح حين تزول الشمس [3] . 61- عنه ثنا محمّد بن ميمون حدثني جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر ان البدن التي نحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت مائة بدنة نحر بيده ثلاثا و ستين و نحر علىّ ما غبر و أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت فى قدر ثم شربا من مرقها [4] . 62- مسلم بن حجاج حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، و إسحاق بن ابراهيم، قال ابو بكر: حدثنا يحيى ابن آدم، حدّثنا حسن بن عياش عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنّا نصلى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. ثم نرجع فنريح نواضحنا. قال حسن فقلت لجعفر: فى أىّ ساعة تلك؟ قال: زوال الشمس [5] . 63- عنه حدثني القاسم بن زكريا، حدثنا خالد بن مخلد، و حدثني عبد اللّه ابن عبد الرحمن الدّارمى، حدثنا يحيى بن حسّان، قالا جميعا: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه سال جابر بن عبد اللّه ؛ متى كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلى الجمعة؟ قال: كان يصلّى. ثم نذهب الى جمالنا فنريحها فزاد عبد اللّه فى حديثه: حين تزول الشمس، يعنى النّواضح [1] . 64- عنه حدّثنى محمّد بن المثنى. حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحميد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه؛ قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب احمرّت عيناه، و علا صوته، و اشتدّ غضبه. حتّى كأنّه منذر جيش يقول: صبّحكم و مسّاكم. و يقول: بعثت أنّا و الساعة كهاتين، و يقرن بين إصبعيه السّبابة و الوسطى، و يقول: أمّا بعد. فانّ خير الحديث كتاب اللّه. و خير الهدى هدى محمّد و شر الامور محدثاتها. و كلّ بدعة ضلالة ثمّ يقول: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه. من ترك مالا فلأهله و من ترك دينا او ضياعا فالىّ و علىّ [2] . 65- عنه حدّثنا عبد بن حميد، حدثنا خالد بن مخلّد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : كانت خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة. يحمد اللّه و يثنى عليه ثم يقول على اثر ذلك، و قد علا صوته [3] . 66- عنه حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن جابر؛ قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب الناس . يحمد اللّه و يثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده اللّه فلا مضلّ له. و من يضلل فلا هادى له، و خير الحديث كتاب اللّه [4] . 67- عنه حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان، و هو ابن بلال عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن ابن أبى رافع ، قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة. و خرج الى مكّة، فصلّى لنا أبو هريرة الجمعة. فقرأ بعد سورة الجمعة فى الرّكعة الآخرة: إذا جاءك المنافقون. قال فأدركت أبا هريرة حين انصرف. فقلت له: انك قرأت بسورتين كان على بن أبى طالب عليه السلام يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: إنّى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة [1] . 68- عنه حدثنا قتيبة بن سعيد، و ابو بكر بن أبى شيبة، قالا: حدثنا حاتم بن اسماعيل، و حدّثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز يعنى الدّراوردي، كلاهما عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن عبيد اللّه بن أبى رافع، قال: استخلف مروان أبا هريرة، بمثله. غير انّ فى رواية حاتم: فقرأ بسورة الجمعة، فى الركعة الأولى و فى الآخرة: اذا جاءك المنافقون [2] . 69- مالك عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة و جلس بينهما [3] . 70- محمّد بن سعد أخبرنا الفضل بن دكين قال ثنا أبو اسرائيل، عن الحكم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: انا لنصلى خلفهم فى غير تقيّة و اشهد على علىّ بن حسين عليهما السلام انّه كان يصلّى خلفهم فى غير تقيّة [4] . 71- عنه أخبرنا يزيد بن هارون، قال انا محمّد بن اسحاق، قال عليهم السلام رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلى فى ثوب قد عقده خلفه [5] . 72- عنه أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال أنا اسرائيل عن جابر عن محمّد بن علىّ عليهما السلام أنّه أوصى ان يكفّن فى قميصه الذي كان يصلّى فيه [6] . 73- ابن عبد ربه: قيل لمحمّد بن على بن الحسين عليه السلام ، ما أقلّ ولد ابيك؟ قال: إنى لأعجب كيف ولدت له! قيل له و كيف ذلك؟ قال: انه كان يصلى فى اليوم و الليلة ألف ركعة، فمتى كان يتفرّغ للنساء؟ [1] . 74- الحافظ ابو نعيم حدّثنا أبو محمّد بن حيّان، ثنا ابراهيم بن محمّد بن الحسن، ثنا عبد الجبّار بن العلاء ثنا عبد اللّه بن ميمون القدّاح ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة [2] . 75- الحاكم أبو عبد اللّه حدثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمّد ابن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلد القطوانى، ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السلام عن عبد اللّه بن مالك بن بحينة قال خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى صلاة الصبح و معه بلال فأقام الصلاة فمرّ بى و قال تصلى الصبح أربعا [3] . 76- الهيتمى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال قلنا لعبد اللّه بن جعفر حدثنا بما سمعت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و رأيت منه و لا تحدثنا عن غيرك و ان كان ثقة قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما بين السرّة الى الركبة عورة [4] 1- عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام انّ رجلا أتى حسنا و حسينا عليهما السلام يوم عرفة، فوجد أحدهما صائما، و الآخر مفطرا، قال: لقد جئت أسألكما عن أمر اختلفتما فيه، فقالا: ما اختلفنا، من صام فحسن، و من لم يصم فلا بأس [1] . 2- أبو بكر قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام فى قوله «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ» قال: صم قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فان فاته الصوم- تسحر ليلة الحصية- فصيام ثلاثة ايام فى الحج و سبعة إذا رجع الى أهله [2] . 3- أبو بكر قال نا ابن مبارك عن حجاج قال سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول: آخرها يوم عرفة [3] . 4- عنه حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن اسرائيل عن جابر، عن ابى جعفر عليه السلام و عطاء انهما كرها التعجيل قبل رمضان [4] . 5- عنه حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر، عن عامر و محمّد بن على عليهما السلام و عطاء انهم كانوا يكتحلون بالاثمد و هم صيام لا يرون به بأسا [5] . 6- مسلم بن حجاج حدثني محمّد بن المثنى، حدثنا عبد الوهّاب يعنى ابن عبد المجيد، حدثنا جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه ؛ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج عام الفتح الى مكة فى رمضان، فصام حتّى بلغ كراع الغميم. فصام الناس ثمّ دعا بقدح من ماء فرفعه. حتّى نظر الناس إليه. ثمّ شرب. فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام. فقال: اولئك العصاة. اولئك العصاة [6] . 7- الحافظ أبو نعيم حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضى القصبانى، ثنا على ابن سراج المصرى ثنا عبيد اللّه بن محمّد الفريابى، ثنا عبد اللّه بن ميمون القداح ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ليس من البر الصيام فى السفر [1] 1- عبد الرّزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن محمّد بن اسحاق، عن ابى جعفر عليه السلام قال: كتب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صدقة الىّ [2]، فأتيت محمود بن لبيد، فسألته، فقال: كان عمر بن الخطاب يبيع مال يتيم عنده ثلاث سنين يعنى ثمرة [3] . 2- عنه قال الثوري: و أخبرنى قيس بن مسلم، عن ابى جعفر عليه السلام قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلّا يعطون أرضهم بالثلث و الربع [4] . 3- عبد الرزاق قال: أخبرنا ابو سفيان قال: أخبرنى عمرو بن عثمان بن موهب، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام يقول: آل ابى بكر، و آل عمر، يدفعون أرضيهم بالثلث و الربع [5] . 4- عنه قال: أنا يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: كان علىّ يضمن الخياط، و الصباغ و أشباه ذلك، احتياطا للناس [6] . 5- عنه قال: أخبرنا اسرائيل، عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام فى الخياط يأخذ الثوب بالنصف، و الثلث، ثم يعطيه بأقلّ، قال: إذا أعانه بشيء فلا بأس به [7] . 6- ابن ابى شيبة نا شريك، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا اشترى الرجل المتاع و اشرك فيه أحدا فالربح على ما اشترطا عليه و الوضيعة على المال [1] . 7- عنه حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام و سالم و القاسم قالوا: لا بأس بالرهن فى السلم [2] . 8- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال فى الخياط يدفع الثوب بالنصف أو الثلث أو الربع، قال: اذا أعانه بشيء فلا بأس [3] . 9- عنه حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام انه كان لا يرى بأسا بشراء المصاحف أن يعطيه على كتابه أجرا [4] . 10- عنه، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه كان لا يرى بأسا أن يعطيه على كتابته يعنى أجرا [5] . 11- عنه حدثنا وكيع عن عبد اللّه بن حبيب عن أبى جعفر عليه السلام أنه ساوم بجارية فوضع يده على ثدييها و صدرها [6] . 12- عنه حدثنا وكيع، عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا خرج أمر عليا عليه السلام ان يقلم الحيطان [7] . 13- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بثمار أهل الذمة [8] . 14- عنه، حدثنا وكيع عن يونس، عن مخول عن ابى جعفر عليه السلام قال: لا بأس بجوائز العمال [1] . 15- ابن أبى شيبة قال نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عن علىّ قال : لا بأس بالحلة بالحلّتين [2] . 16- عنه قال حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: أدركت رجالا صالحين يكرهون اكل ما نثر [3] . 17- عنه قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: سمعت النعمان بن مرّة يحدث عن سعيد بن المسيب، قال : رأيت عليا عليه السلام بنى للضوال مربدا، فكان يعلفها علفا لا يسمنها و لا يهزلها من بيت المال، فكانت تشرف بأعناقها، فمن أقام بينة على شيء أخذ، و الا أقرّها على حالها لا يبيعها، فقال سعيد بن المسيّب: لو وليت أمر المسلمين صنعت هكذا [4] . 18- عنه قال: حدثنا شريك عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: لقد أعطانى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أرضه بخيبر يعنى بنصف [5] . 19- عنه قال حدثنا أبن ابى زائدة، عن حجاج، عن أبى جعفر عليه السلام قال: عامل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أهل خيبر على الشطر ثم ابو بكر و عثمان و علىّ ثم اهلوهم الى اليوم يعطون الثلث و الربع [6] . 20- عنه قال حدثنا أبو أسامة و وكيع، عن عمرو بن عثمان، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن المزارعة بالثلث و الربع فقال: إن نظرت فى آل أبى بكر و آل عمر و آل على عليه السلام وجدتهم يفعلون ذلك [7] . 21- عنه قال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة الا و هم يعطون أرضهم بالثلث و الربع [1] . 22- عنه قال حدثنا شريك، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا اضطر الى ما حرّم عليه، فما حرّم عليه فهو له حلال [2] . 23- عنه قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة عن الحكم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: باع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خدمة المدبر [3] . 24- عنه قال حدثنا الفضل بن دكين، عن أبى جعفر عليه السلام عن الربيع، عن أنس بن مالك، قال : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن النهبة و قال: من انتهب فليس منا [4] . 25- عنه، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، عن حجاج بن دينار، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الارض البيضاء ليس فيها شجر و لا زرع تستأجرها بالدراهم و الدنانير، قال: هو حسن كذلك نفعل بالمدينة [5] . 26- عنه قال: حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال على عليه السلام : من باع عبدا و له مال فالمال للبائع، و من باع نخلا قد أبرت يعنى: لقحت فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع قضى به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [6] . 27- عنه قال: حدثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام يرفعه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اذا قدم عليه السبى أعطى أهل البيت كراهية أن يفرق بينهم [7] . 28- عنه قال: حدثنا وكيع، عن سفيان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشهادة شاهد و يمين، قال: قضى بها على عليه السلام بين اظهركم [1] . 29- عنه قال: حدثنا وكيع، عن خالد بن أبى كريمة، عن أبى جعفر عليه السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشهادة شاهد و يمين فى الحقوق [2] . 30- عنه، قال: حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الربيع بن سعد، قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل، قال: صديق لى أصاب ما لا حراما، فخالط كلّ شيء منه من اهله و ما لهم، ثم انه عرف ما كان فيه، فأقبل على الحجّ و جوار هذا البيت، فما ترى له؟ قال: أرى له أن يتّقى اللّه ثم لا يعود [3] . 31- عنه، قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر، و أبى جعفر عليه السلام قال: كره أن يبيع الرجل على أن يأخذ الدينار و كذا [4] . 32- عنه، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن محمّد بن على عليه السلام قال: كتب صدقة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى فأتيت محمود بن لبيد فسألته فقال: ان عمر كان عنده يتيم، فباع ماله ثلاث سنين [5] . 33- عنه، قال: حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الربيع بن سعد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى منه طعاما فيعطينى بعضه ثم يقطع به فلا يجد ما يعطينى فيقول: بعنى من طعامك حتى اعطيك قال: لا تقربن هذا هذا الربا الصراحية [6] . 34- مسلم بن حجاج حدّثنى ابراهيم بن موسى الرّازى، و إسحاق بن ابراهيم، قالا: اخبرنا عيسى بن يونس، حدّثنا الأوزاعىّ عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام، عن ابن المسيّب، عن ابن عبّاس؛ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: مثل الذي يرجع فى صدقته، كمثل الكلب يقيئ ثم يعود فى قيئه، فيأكله [1] . 35- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب ثنا أبى ثنا عمرو بن زرارة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و خطبته بعرفة قال فقال- يعنى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ان دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ألا و إنّ كل شيء من امر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين و دماء الجاهلية موضوعة و أوّل دم أضعه دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا بنى سعد فقتلته هذيل فى زمن الجاهلية و ربا الجاهلية موضوع و أول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب و انه موضوع كله [2] . 36- قال المبرد: قال محمّد بن على بن الحسين عليه السلام : جميع التعايش و التناصف و التعاشر فى ملء مكيال؛ ثلثاه فطنة، و ثلث تغافل: فلم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير، و لا حظا فى الصّلاح، لأنّ الانسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد عرفه و فطن به [3] . 37- الحافظ أبو عبد اللّه أخبرنا أبو جعفر محمّد بن نصير الخلدى، أنبأ على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم صراد بن صرد، ثنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فديك، فأخبرنى يحيى بن منصور القاضى، ثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن رجاء، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا ابن أبى فديك، ثنا سعيد بن سفيان الأسلمي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن عبد اللّه بن جعفر قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ان اللّه مع الدائن حتى يقضى دينه ما لم يكن فيما يكرهه اللّه [4] . 1- عبد الرزاق، عن الثوري، عن محمّد بن اسحاق، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سلك علىّ عليه السلام بالخمس طريقهما [1] . 2- ابن أبى شيبة، قال: ثنا حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا بلغ المال مائتى درهم ففيه خمسة دراهم [2] . 3- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام رفعه قال اذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم و فى كلّ أربعين درهما درهم [3] . 4- ابن أبى شيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا تكون فى الدراهم زكاة حتى تبلغ خمس أواق [4] . 5- عنه حدثنا وكيع عن اسماعيل بن عبد الملك، قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ليس فى الحلّي زكاة ثم قرأ: «تَسْتَخْرِجُونَ منه حِلْيَةً تَلْبَسُونَها» . 6- عنه حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام و حماد عن ابراهيم، قالا : «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» قالا: يعطى ضغثا [6] . 7- عنه قال: حدثنا وكيع، عن سفيان عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام و «الْغارِمِينَ» قال المنفقين فى غير فساد «وَ ابْنِ السَّبِيلِ» المجتاز على الأرض الى الأرض [1] . 8- عنه حدثنا وكيع، عن اسرائيل عن أبى جعفر عليه السلام قال الغارم ينبغى للامام أن يقضى عنه [2] . 9- عنه، قال: نا هشيم عن رهط ثلاثة عن ابى جعفر عليه السلام قال لا بأس بالصدقة من بنى هاشم بعضهم على بعض [3] . 10- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: اليوم مؤلفة [4] . 11- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال عمر و هو فى مجلس بين القبر و المنبر ما أدرى كيف أصنع بالمجوس و ليسوا بأهل كتاب فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول سنّوا بهم سنة أهل الكتاب [5] . 12- مالك عن جعفر بن محمّد بن على عليهما السلام عن أبيه ، أنّ عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدرى كيف اصنع فى أمرهم، فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [6] . 13- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو اسحاق ابراهيم بن محمّد ابن حاتم الزاهد، ثنا اسحاق بن ابراهيم الدبرى، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار، عن محمّد بن على عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه قال لما مات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جاء أبا بكر مال من قبل ابن الحضرمى فقال أبو بكر من كان له على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دين أو كانت له قبله عدة فليأتنا قال جابر فقلت وعدنى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يعطينى هكذا و هكذا فبسط يديه ثلاث مرات اظنه قال: خذ فحثوت فاذا هى خمسمائة قال جابر فعد فى يدى خمسمائة ثم خمسمائة قال و زاد عليه غيره، فى الحديث انه قال لجابر ليس عليك فيه صدقة حتى يحول عليه الحول [1] . 14- عنه أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، حدّثنى أبى، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن موسى الاصطخرى، ثنا إسماعيل بن يحيى بن بحر الأزرى، ثنا الليث بن حماد الاصطخرى، ثنا أبو يوسف عن غورك بن الحصرم أبى عبد اللّه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى الخيل السائمة فى كلّ فرس دينار تفرد به غورك هذا [2] . 15- عنه أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس ثنا الحسن ثنا يحيى بن آدم ثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال فرض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما سقت السماء أو سقى بالسيل و الغيل و البعل العشر و ما سقى بالنواضح فنصف العشر [3] . 16- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا محمود بن خالد، قال حدّثنا عمر عن الأوزاعى، قال حدثني محمّد بن على بن حسين عليهم السلام قال حدثني سعيد بن المسيّب قال حدثني عبد اللّه بن عباس، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل الذي يرجع فى صدقته كمثل الكلب يرجع فى قيئه فيأكله [4] . 17- عنه أخبرنا إسحاق بن منصور، قال حدّثنا عبد الصمد، قال حدثنا حرب، و هو ابن شدّاد، قال حدّثنى يحيى هو ابن أبى كثير، قال حدثني عبد الرحمن ابن عمرو، هو الأوزاعى، ان محمّد بن على بن حسين بن فاطمة عليهم السلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حدّثه عن سعيد بن المسيّب عن ابن عباس ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال مثل الذي يتصدّق بالصّدقة ثم يرجع فيها كمثل الكلب قاء ثمّ عاد فى قيئه فأكله [1] . 18- عنه أخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، قال حدثنا محمّد، و هو ابن بكّار بن بلال، قال حدثنا يحيى عن الأوزاعى انّ محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام حدّثه عن سعيد بن المسيّب عن عبد اللّه بن عباس أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال مثل الذي يرجع فى صدقته كمثل الكلب يقيئ ثم يعود فى قيئه قال الأوزاعى سمعته يحدّث عطاء بن أبى رباح بهذا الحديث [2] . 19- القاضى أبو يوسف أخبرنى محمّد بن اسحاق عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له: ما كان رأى على فى الخمس؟ قال كان رأيه فيه رأى أهل بيته، و لكنه كره أن يخالف أبا بكر و عمر [3] . 20- عنه حدثني محمّد بن اسحاق عن أبى جعفر عليه السلام أن عمر لما أراد أن يفرض للناس و كان رأيه خيرا من رأيهم قالوا له: أبدأ بنفسك. قال: لا فبدأ بالأقرب من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ففرض للعباس ثم لعلى عليه السلام حتى و الى بين خمس قبائل حتى انتهى الى بنى عدىّ [4] . 21- عنه حدثنا عمر بن دينار قال: جلسنا الى أبى جعفر عليه السلام فسأله رجل من القوم عن قبالة الأرض و النخل و الشجر، فقال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقبل خيبر من أهلها بالنصف يقومون على النخل يحفظونه و يسقونه و يلحقونه فاذا بلغ أدنى صرامه بعث عبد الرحمن بن رواحة فخرص عليهم ما فى النخل فيتولونه و يردّون على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الثمن بحصة النصف من الثمرة، فأتوه فى بعض تلك الاعوام، فقالوا: ان عبد اللّه بن رواحة قد جار علينا فى الخرص فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نحن نأخذه بخرص عبد اللّه و نردّ عليكم الثمن بحصتكم من النصف فقالوا بأيديهم، هكذا و عقد بين دور ثلاثين: هذا الحق بهذا قامت السماوات و الارض. لا. بل نحن نأخذه. فتولّوا النخل، تولوا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الثمن بحصة النصف [1] . 22- يحيى بن آدم القرشى أخبرنا اسماعيل قال: حدّثنا الحسن. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا قيس عن عبد اللّه بن عطاء عن أبى جعفر قال : ما قتل ابن عفان حتّى بلغت غلة علىّ مائة ألف [2] . 23- عنه أخبرنا اسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: قضى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى سيل مهزور أنّ لأهل النخل الى العقبين و لأهل الزرع الى الشراكين، ثم يرسلون الى الماء من هو أسفل منهم [3] . 24- عنه أخبرنا اسماعيل، قال: حدثنا الحسن. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا محمّد بن الفضيل بن غزوان عن محمّد بن اسحاق، عن أبى جعفر، قال : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن نقع البئر أن يمنع [4] . 25- عنه أخبرنا اسماعيل، قال: حدثنا الحسن. قال: حدثنا يحيى. قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: فرض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما سقت السماء أو سقى بالسّيل و الغيل و البعل العشر، و ما سقى بالنواضح فنصف العشر [5] . 26- عنه أخبرنا اسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالصدقة أو قال بالفطرة و جاء رجل بتمر ردىّ فنزلت: «وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» . 27- الهيتمى باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال قلت لعبد اللّه بن جعفر، حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول صدقة السرّ تطفئ غضب الرّب [2] 1- عبد الرزاق عن ابن جريح، قال: أخبرنى محمّد بن عباد، عن أبى جعفر عليه السلام أنه رأى ابن عباس جاء يوم التروية مسندا رأسه، قال: فرأيته قبّل الركن، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، فقلت لابن جريج: ما النسبيد؟ فقال: هو الرجل يغتسل، ثم يغطي رأسه، فيلصق شعره بعضه ببعض [3] . 2- عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن سالم بن أبى حفصة، عن منذر الثورى، عن محمّد بن على عليهما السلام قال: يقولون: إنه من حجارة الجنة و إنما هو حجر من بعض هذه الأودية، أراه قال: أراد اللّه أن يجعله علما [4] . 3- عبد الرزاق عن ابن جريح، قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن محمّد بن على بن حسين عليهم السلام أنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: على كلّ سنام بعير شيطان، فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم و اللّه يحمل عليها [1] . 4- عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار، عن محمّد بن على بن حسين عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: على كلّ سنام بعير شيطان: فإذا ركبتم فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم، و اللّه يحمل عليها [2] . 5- ابن أبى شيبة قال: نا حفص عن حجاج، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام و عطاء عن القوم يشتركون فى الصيد و هم محرمون فقال: جزاء واحد [3] . 6- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعت بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل و شرب [4] . 7- عنه قال: نا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن أبى جعفر عليه السلام قال: دعى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بناقة بالبيداء فركبها فلما انبعثت به راحلته لبّى [5] . 8- عنه، قال: نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل واقفا بين المزدلفة حق أسفر جدّا فدفع قبل أن تطلع الشمس [6] . 9- عنه قال: نا محمّد بن فضيل، عن عبد الملك عن أبى جعفر عليه السلام أنه سئل عن الذي يقون قال: أحبّ إلىّ أن يسوق الهدى من حيث أحرم [7] . 10- عنه قال: نا حاتم عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ركب حتّى أتى الموقف فجعل يضن ناقته القصوى الى الصخرات، و جعل جبل المشاة بين يديه، و استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس [8] . 11- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن يعقد على القرحة [1] . 12- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان ينزل الشقّ الأيمن من منى [2] . 13- عنه قال: نا وكيع، عن اسرائيل عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام فى رجل نسى أن يحلق أو يقصّر ليس له شيء [3] . 14- عنه قال: نا سعيد بن جبير، عن أخيه معمر بن خيثم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال قلت له: يرحمك اللّه «مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فما السبيل؟ قال: أن يكون لك راحلة و ثياب من زاد تمشى عقبة و تركب عقبة [4] . 15- عنه، قال نا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: حجّ الحسين بن على عليهما السلام ماشيا و نجائبه تقاد الى جنبه، قال حفص: أحسبه قال: عشرا [5] . 16- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: إنى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى و جعلتها عمرة: فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلّ، و كان مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم هدى فلم يحلّ [6] . 17- عنه قال نا وكيع قال نا سفيان عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: انما سميت أيام التشريق إنهم كانوا يشرقون فى الشمس [7] . 18- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا بأس ان يلبىّ الجنب [1] . 19- عنه قال: نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال على عليه السلام من اضطر الى ثوب و هو محرم، و لم يكن له إلا قباء فلينكسه يجعل أعلاه أسفله ثم ليلبسه [2] . 20- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه، عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ضربت له قبة بنمرة فنزل [3] . 21- عنه قال نا اسحاق بن منصور عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أنه كره للمحرم اذا مرّ بريح منتنة أن يضع ثوبه على أنفه يمسكه [4] . 22- عنه قال نا روح بن عبادة، عن محمّد بن عبد الرحمن العدنى، قال: رأيت محمّد بن على عليهما السلام يرمل بين الركن اليمانى و الحجر و هو مضطبع [5] . 23- عنه حدثنا الفضل، حدثنا سفيان، حدثنا جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه كان يستحب أن يقرأ فى الركعتين أول ما يقدم «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فى الطواف [6] . 24- أحمد بن حنبل ثنا يحيى ثنا جعفر عليه السلام حدثني أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه و هو فى بنى سلمة فسألناه عن حجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فحدثنا أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن فى الناس ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حج هذا العام قال فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يفعل مثل ما يفعل فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعشر بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبى بكر فارسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف أصنع. قال اغتسلى ثم استثفرى بثوب ثم أهلّى فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى اذا استوت به ناقته على البيداء أهلّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» و لبى الناس و الناس يزيدون «ذا المعارج» و نحوه من الكلام و النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسمع فلم يقل لهم شيا فنظرت مدّ بصرى و بين يدى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من راكب و ماش و من خلفه مثل ذلك و عن يمينه مثل ذلك و عن شماله مثل ذلك، قال جابر و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شيء عملنا به. فخرجنا لا ننوى الا الحجّ حتى أتينا الكعبة فاستلم نبى اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثة و مشى أربعة حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم، فصلّى خلفه ركعتين ثم قرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» قال أبى قال أبو عبد اللّه يعنى جعفر فقرأ فيها بالتوحيد، و قل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر و خرج الى الصفا ثم قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» ثم قال نبدأ بما بدأ للّه به فرقى على الصفا حتّى اذا نظر إلى البيت كبّر قال: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* أنجز وعده و صدق عبده و غلب الاحزاب وحده». ثم دعا ثم رجع الى هذا الكلام ثم نزل حتى اذا انصبت قدماه فى الوادى رمل حتى اذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر الى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و و لجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة فحل الناس كلهم، فقال سراقة بن مالك بن جعشم و هو فى اسفل المروة يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أ لعامنا هذا أم للابد فشبك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أصابعه فقال للأبد ثلاث مرات. ثم قال دخلت العمرة فى الحج الى يوم القيامة قال و قدم علىّ من اليمن فقدم بهدى و ساق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم معه من المدينة هديا فاذا فاطمة عليها السلام قد حلت و لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت فانكر ذلك علىّ رضى اللّه عنه عليها، فقالت أمرنى به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال قال على بالكوفة قال جعفر قال أبى هذا الحرف لم يذكره جابر فذهبت محرشا استفتى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى الذي ذكرت فاطمة قلت ان فاطمة لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت و قالت أمرنى به أبى قال صدقت صدقت صدقت إنما أمرتها به. قال جابر و قال لعلى بم أهللت قال قلت: اللّهم انى أهلّ بما أهلّ به رسولك قال: و معى الهدى، قال فلا تحل، قال فكانت جماعة الهدى الذي أتى به على عليه السلام من اليمن و الذي أتى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مائة فنحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثلاثة و ستين، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر و أشركه فى هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فاكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم قال نبى اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد نحرت هاهنا و منى كلها منحر و وقف بعرفة فقال وقفت هاهنا و عرفة كلها موقف و وقف بالمزدلفة فقال قد وقفت هاهنا و المزدلفة كلها موقف [1] . 25- عنه ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عياش أخو أبى بكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال: كنا نصلى الجمعة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع فنربح نواضحنا قال حسن قلت لجعفر و متى ذاك قال زوال الشمس [2] . 26- عنه ثنا محمّد بن ميمون أبو النضر الزعفرانى، ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال سألت جابر امتى كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّى الجمعة فقال كنا نصلّيها مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع فنريح نواضحنا قال جعفر و اراحة النواضح حين تزول الشمس [1] . 27- عنه ثنا محمّد بن ميمون، حدثني جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن البدن التي نحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت مائة بدنة نحر بيده ثلاثا و ستين و نحر على عليه السلام ما غبر و أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من كل بدنة ببضعة فجعلت فى قدر ثم شربا من مرقها [2] . 28- عنه ثنا أبو سلمة الخزاعى، ثنا مالك عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بالحجر فرمل حتى عاد إليه ثلاثا و مشى أربعا [3] . 29- عنه ثنا حماد بن خالد، عن مالك عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر الى الحجر [4] . 30- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ان جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من المسجد، و هو يريد الصفا و هو يقول نبدأ بما بدأ اللّه عز و جلّ به [5] . 31- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا و يقول: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير» و فى حديث عبد الرحمن يصنع ذلك ثلاث مرات و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [6] . 32- عنه قال قرأت على عبد الرحمن عن مالك و ثنا إسحاق انا مالك عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا نزل من الصفا مشى حتى اذا انصبت قدماه فى بطن الوادى سعى حتى يخرج منه [1] . 33- عنه ثنا إسحاق انا مالك عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نحر بعض هديه بيده و بعضه نحره غيره [2] . 34- عنه ثنا وكيع، ثنا القاسم بن الفضل، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام عن أمّ سلمة قالت قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الحج جهاد كلّ ضعيف [3] . 35- مسلم بن حجاج حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة و إسحاق بن ابراهيم، جميعا عن حاتم، قال ابو بكر: حدّثنا حاتم بن اسماعيل المدنىّ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فسأل عن القوم حتى انتهى الىّ. فقلت: أنا محمّد بن على بن حسين عليهم السلام. فأهوى بيده الى رأسى فنزع زرّى الأعلى. ثم نزع زرّى الأسفل. ثم وضع كفّه بين يدىّ و أنا يومئذ غلام شابّ، فقال: مرحبا بك. يا ابن أخى! سل عمّا شئت. فسألته. و هو أعمى. و حضر وقت الصلاة. فقام فى نساجة ملتحفا بها، كما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. و رداؤه الى جنبه، على المشجب. فصلّى بنا. فقلت: اخبرنى عن حجة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. فقال بيده. فعقد تسعا. فقال: انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكث تسع سنين لم يحجّ ثم اذّن فى الناس فى العاشرة؛ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير. كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. و يعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتّى أتينا ذا الحليفة. فولدت اسماء بنت عميس محمّد بن أبى بكر، فأرسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كيف اصنع؟ قال «اغتسلى. و استثفرى بثوب و احرمى» فصلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى المسجد، ثم ركب القصواء. حتى إذا استوت به ناقته على البيداء. نظرت الى مدّ بصرى بين يديه. من راكب و ماش. و عن يمينه مثل ذلك. و عن يساره مثل ذلك. و من خلفه مثل ذلك. و رسول اللّه بين أظهرنا. و عليه ينزل القرآن. و هو يعرف تأويله. و ما عمل به شيء عملنا به. فأهلّ بالتّوحيد «لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك له» و أهلّ الناس بهذا الّذي يهلّون به. فلم يردّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئا منه. و لزم رسول اللّه تلبيته. قال جابر: لسنا ننوى الّا الحجّ. لسنا نعرف العمرة، حتى اذا أتينا البيت معه، استلم الرّكن فرمل ثلاثا و مشى أربعا. ثم نفذ الى مقام ابراهيم عليه السلام. فقرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فجعل المقام بينه و بين البيت. فكان أبى يقول: (و لا أعلمه ذكره الّا عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ): كان يقرأ من الركعتين قل هو اللّه أحد، و قل يا أيها الكافرون ثم رجع الى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب الى الصّفا. فلمّا دنا من الصّفا قرأ: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» أبدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصّفا. فرقى عليه. حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحّد اللّه و كبّره. و قال «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده أنجز وعده و نصر عبده و هزم الاحزاب وحده» ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرّات، ثمّ نزل الى المروة. حتى إذا انصبت قدماه فى بطن الوادى سعى حتّى اذا صعدتا مشى. حتّى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصّفا! حتّى اذا كان آخر طوافه على المروة فقال: لو أنّى استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى. و جعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلّ. و ليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم! أ لعامنا هذا أم لأبد؟ فشبّك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أصابعه واحدة فى الاخرى و قال: دخلت العمرة فى الحجّ مرّتين لا بل لأبد أبد و قدم علىّ من اليمن ببدن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجد فاطمة عليهما السلام ممّن حلّ. و لبست ثيابا صبيغا. و اكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: انّ ابى أمرنى بهذا. قال: فكان علىّ يقول، بالعراق: فذهبت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم محرّشا على فاطمة، للّذى صنعت. مستفتيا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما ذكرت عنه. فأخبرته أنّى أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقت صدقت. ما ذا قلت حين فرضت الحجّ؟ قال قلت: اللّهمّ! انّى أهلّ بما أهلّ به رسولك. قال: فانّ معى الهدى فلا تحلّ، قال: فكان جماعة الهدى الّذي قدم به علىّ من اليمن و الّذي أتى به النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم مائة فحلّ النّاس كلّهم و قصروا. الّا النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم و من كان معه هدى، فلمّا كان يوم التّروية توجّهوا الى منى. فأهلّوا بالحجّ. و ركب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس و أمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة. فسار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لا تشكّ قريش إلّا أنّه واقف عند المشعر الحرام. كما كانت قريش تصنع فى الجاهليّة. فأجاز رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عرفة. فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة. فنزل بها حتّى اذا زاغت الشّمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادى. فخطب النّاس و قال «انّ دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا. فى شهركم هذا و فى بلدكم هذا الا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدمي موضوع، و دماء الجاهلية موضوعة. و انّ اوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث. كان مسترضعا فى بنى سعد فقتلته هذيل. و ربا الجاهليّة موضوع أوّل ربا أضع ربانا. ربا عبّاس بن عبد المطلّب. فإنّه موضوع كلّه. فاتّقوا اللّه فى النّساء. فانّكم أخذتموه بأمان اللّه و استحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه و لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فان فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح. و لهنّ عليكم رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف و قد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب اللّه. و أنتم تسألون عنّى، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و أدّيت و نصحت، فقال بإصبعه السّبّابة، يرفعها الى السّماء و ينكتها الى الناس. «اللّهم! اشهد اللّهمّ! اشهد» ثلاث مرّات، ثمّ اذّن. ثمّ أقام فصلّى الظّهر. ثمّ أقام فصلّى العصر. و لم يصلّ بينهما شيئا. ثم ركب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى أتى الموقف. فجعل بطن ناقته القصواء الى الصّخرات. و جعل جبل المشاة بين يديه. و استقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتّى غربت الشّمس. و ذهبت الصّفرة قليلا حتّى غاب القرص، و أردف أسامة خلفه، و دفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قد شنق للقصواء الزّمام، حتى انّ رأسها ليصيب مورك رحله و يقول بيده اليمنى. أيّها النّاس! السّكينة السّكينة كلّما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتّى تصعد حتّى اتى المزدلفة. فصلّى بها المغرب و العشاء بأذان واحد و اقامتين. و لم يسبّح بينهما شيئا. ثمّ اضطجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى طلع الفجر، و صلّى الفجر، حين تبين له الصّبح، بأذان و اقامة، ثمّ ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعاه و كبّره و هلّله و وحده، فلم يزل واقفا حتّى أسفر جدّا فدفع قبل ان تطلع الشّمس، و اردف الفضل بن عبّاس و كان رجلا حسن الشّعر أبيض و سيما. فلمّا دفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّت به ظعن يجرين. فطفق الفضل ينظر إليهنّ. فوضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه الى الغسق الآخر ينظر فحوّا رسول اللّه يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشّقّ الآخر ينظر. حتّى اتى بطن محسّر. فحرّك قليلا، ثم سلك الطّريق الوسطى الّتي تخرج على الجمرة الكبرى، حتّى اتى الجمرة الّتي عند الشّجرة فرماها بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة منها. حصى الخذف. رمى من بطن الوادى. ثمّ انصرف الى المنحر. فنحر ثلاثا و ستّين بيده. ثمّ اعطى عليّا. فنحر ما غبر. و أشركه فى هديه ثمّ أمر من كلّ بدنة ببضعة. فجعلت فى قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم ركب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأفاض الى البيت. فصلّى بمكّة الظّهر، فأتى بنى عبد المطّلب يسقون على زمزم. فقال: انزعوا بنى عبد المطلّب! فلو لا أن يغلبكم النّاس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه [1] . 36- عنه حدّثنا عمر بن حفص بن غياث. حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام حدّثنى أبى. قال: أتيت جابر بن عبد اللّه فسألته عن حجّه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ساق الحديث بنحو حديث حاتم بن اسماعيل، و زاد فى الحديث، و كانت العرب يدفع بهم أبو سيّارة على حمار عرىّ، فلمّا أجاز رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المزدلفة بالمشعر الحرام، لم تشكّ قريش أنّه سيقتصر عليه و يكون منزله ثمّ، فاجاز و لم يعرض له. حتّى أتى عرفات فنزل [2] . 37- عنه حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدّثنا أبى عن جعفر عليه السلام، حدّثنى أبى عن جابر فى حديثه ذلك : انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال نحرت هاهنا و منى كلّها منحر، فانحروا فى رحالكم، و وقفت هاهنا و عرفة كلّها موقف، و وقفت هاهنا و جمع كلّها موقف [3] . 38- عنه حدثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، حدّثنا مالك، و حدثنا يحيى ابن يحيى و اللّفظ له قال: قرأت على مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر الأسود حتّى انتهى إليه، ثلاثة أطواف [1] . 39- عنه حدّثنى أبو الطّاهر، اخبرنا عبد اللّه بن وهب، أخبرنى مالك و ابن جريج عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه ؛ انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رمل ثلاثة اطواف، من الحجر الى الحجر [2] . 40- النسائى، أخبرنا محمد بن المثنّى قال حدّثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى قال أتينا جابرا فسألناه عن حجّة النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم، فحدّثنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى و جعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة، و قدم علىّ عليه السلام من اليمن بهدى و ساق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة هديا و اذا فاطمة عليهما السلام قد لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت قال فانطلقت محرّشا أستفتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت يا رسول اللّه انّ فاطمة لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت و قالت أمرنى به أبى صلى الله عليه وآله وسلم قال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها [3] . 41- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال حدّثنا يحيى بن سعيد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدثني أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه عن حجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فحدّثنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكث بالمدينة تسع حجج، ثمّ اذّن فى النّاس أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حاجّ فى هذا العام فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يفعل ما يفعل فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لخمس بقين من ذى القعدة و خرجنا معه قال جابر و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شيء عملنا فخرجنا لا ننوى الّا الحجّ [4] . 42- عنه أخبرنا محمّد بن المثنّى، قال حدّثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنا أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه فسألناه عن حجّة النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم فحدّثنا أنّ عليّا قدم من اليمن بهدى و ساق رسول اللّه من المدينة هديا قال لعلىّ بما أهللت قال قلت: اللّهمّ انّى أهلّ بما أهلّ به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و معى الهدى قال: فلا تحلّ [1] . 43- عنه أخبرنى عمران بن يزيد، قال أنبانا شعيب، قال أخبرنى ابن جريج قال سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يحدّث عن ابيه، عن جابر فى حجة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا أتى ذا الحليفة صلّى و هو صامت حقّ أتى البيداء [2] . 44- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، عن شعيب أنبأنا الليث، عن ابن الهاد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه : أقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تسع سنين لم يحجّ ثم أذّن فى الناس بالحجّ فلم يبق أحد يقدر أن يأتى راكبا أو راجلا الّا قدم فتدارك اناس ليخرجوا معه حتّى جاء ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبى بكر فأرسلت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال اغتسلى و استثفرى بثوب ثم أهلىّ ففعلت مختصر [3] . 45- عنه أخبرنا علىّ بن حجر، قال أنبانا اسماعيل و هو ابن جعفر قال حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر رضى اللّه عنه قال نفست اسماء بنت عميس محمّد بن ابى بكر فأرسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تسأله كيف تفعل فأمرها أن تغتسل و تستثفر بثوبها و تهلّ [4] . 46- عنه أخبرنا عمران بن يزيد، قال أنبانا شعيب بن إسحاق، قال أنبانا ابن جريج قال أخبرنى جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه سمعه يحدّث عن جابر أنّه سمعه يحدّث أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ساق هديا فى حجّة [1] . 47- عنه أخبرنى عبد الاعلى بن واصل بن عبد الاعلى، قال حدّثنا يحيى بن آدم، عن سفيان عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر ، قال لمّا قدم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكّة دخل المسجد فاستلم الحجر ثمّ مضى على يمينه فرمل ثلاثا و مشى أربعا ثم أتى المقام، فقال: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فصلّى ركعتين و المقام بينه و بين البيت ثم أتى البيت بعد الرّكعتين فاستلم الحجر ثمّ خرج الى الصّفا [2] . 48- عنه اخبرنا محمّد بن سلمة، و الحرث بن مسكين، قراءة عليه، و أنا أسمع، عن ابن القاسم، قال حدّثنى مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر الى الحجر حتّى انتهى إليه ثلاثة أطواف [3] . 49- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، عن شعيب، قال أنبانا اللّيث عن ابن الهاد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال طاف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالبيت سبعا رمل منها ثلاثا و مشى اربعا ثم قام عند المقام فصلّى ركعتين ثمّ قرأ «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» و رفع صوته يسمع النّاس ثمّ انصرف فاستلم ثمّ ذهب فقال نبدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصّفا فرقى عليها حتّى بدا له البيت فقال ثلاث مرّات لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كلّ شيء قدير، فكبّر اللّه و حمده. ثم دعا بما قدّر له ثم نزل ما شيا حتّى تصوبت قدماه فى بطن المسيل فسعى حتّى صعدت قدماه ثمّ مشى حتّى أتى المروة فصعد فيها ثمّ بدا له البيت فقال: لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير قال ذلك ثلاث مرّات ثمّ ذكر اللّه و سبّحه و حمده ثمّ دعا عليها بما شاء اللّه فعل هذا حتّى فرغ من الطّواف [1] . 50- عنه أخبرنا علىّ بن حجر قال حدّثنا اسماعيل، قال حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم طاف سبعا رمل ثلاثا و مشى أربعا ثم قرأ «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فصلّى سجدتين و جعل المقام بينه و بين الكعبة ثمّ استلم الرّكن ثمّ خرج فقال: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» فابدءوا بما بدا اللّه به [2] . 51- عنه اخبرنا محمّد بن سلمة قال أنبأنا عبد الرحمن بن القاسم، قال حدثني مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من المسجد و هو يريد الصّفا و هو يقول: نبدأ بما بدأ اللّه به [3] . 52- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم، قال أنبانا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال: حدّثنى أبى قال حدّثنا جابر قال خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى الصّفا و قال: نبدأ بما بدأ اللّه به ثمّ قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» . 53- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم، قال حدّثنا يحيى بن سعيد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى، قال حدّثنا جابر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رقى على الصّفا حتّى اذا نظر إلى البيت كبّر [5] . 54- عنه أخبرنا محمّد بن سلمة، و الحرث بن مسكين، قراءة عليه، و أنا أسمع، و اللّفظ له عن ابن القاسم قال حدثني مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا وقف على الصّفا يكبّر ثلاثا و يقول لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد، و هو على كلّ شيء قدير يصنع ذلك ثلاث مرّات و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [1] . 55- عنه أخبرنا عمران بن يزيد، قال أنبأنا شعيب، قال: أخبرنى ابن جريج، قال اخبرنى جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه سمع أباه يحدّث أنّه سمع جابرا عن حجّة النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ وقف النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم على الصّفا يهلّل اللّه عزّ و جلّ و يدعو بين ذلك [2] . 56- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن الحكم، عن شعيب قال أنبأنا الليث، عن ابن الهاد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال طاف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالبيت سبعا رمل منها ثلاثا و مشى أربعا ثمّ قام عند المقام فصلّى ركعتين و قرأ «اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» و رفع صوته يسمع النّاس ثم انصرف فاستلم ثمّ ذهب فقال نبدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصفا فرقى عليها حتّى بدا له البيت و قال: ثلاث مرّات. لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كلّ شيء قدير» و كبّر اللّه و حمده ثم دعا بما قدّر له ثم نزل ماشيا حتّى تصوبت قدماه فى بطن المسيل فسعى حتّى صعدت قدماه ثمّ مشى حتّى أتى المروة فصعد فيها ثمّ بدا له البيت فقال: لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، قال ذلك ثلاث مرّات ثم ذكر اللّه و سبّحه و حمده، ثمّ دعا عليها بما شاء اللّه فعل هذا حتّى فرغ من الطّواف [3] . 57- عنه أخبرنا محمّد بن المثنّى، عن سفيان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر ، قال لمّا تصوّبت قدما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى بطن الوادى رمل حتّى خرج منه [1] . 58- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى، قال حدّثنا جابر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نزل يعنى عن الصّفا حتى اذا انصبّت قدماه فى الوادى رمل حتّى اذا صعد مشى [2] . 59- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم عن شعيب قال أنبأنا اللّيث عن ابن الهاد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم المروة فصعد فيها ثمّ بدا له البيت فقال لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، قال ذلك ثلاث مرّات ثمّ ذكر اللّه و سبّحه و حمده ثمّ دعا بما شاء اللّه فعل هذا حتّى فرغ من الطّواف [3] . 60- عنه أخبرنا علىّ بن حجر قال: حدثنا اسماعيل، قال أنبأنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذهب الى الصفا فرقى عليها حتّى بدا له البيت ثم وحّد اللّه عزّ و جل و كبّره و قال لا إله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير ثمّ مشى حتّى اذا انصبّت قدماه سعى حتّى اذا صعدت قدماه، مشى حتى أتى المروة، ففعل عليها كما فعل على الصّفا حتى قضى طوافه [4] . 61- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم، قال حدثنا يحيى بن سعيد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: حدّثنا أبى قال أتينا جابر بن عبد الله، فسألناه عن حجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فحدثنا أنّ نبىّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: عرفة كلّها موقف [1] . 62- عنه أخبرنا يعقوب بن ابراهيم، قال حدّثنا يحيى بن سعيد، قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام قال حدّثنى أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه، فحدّثنا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: المزدلفة كلّها موقف [2] . 63- عنه أخبرنى ابراهيم بن هارون، قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، قال حدّثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فقلت أخبرنى عن حجّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس و أردف الفضل بن العباس حتّى أتى محسّرا حرّك قليلا ثمّ سلك الطريق الوسطى الّتي تخرجك على الجمرة الكبرى حتّى أتى الجمرة الّتي عند الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادى [3] . 64- عنه اخبرنا عبد اللّه بن سعيد، أبو سعيد الأشجّ، قال حدّثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن أبى سعيد قال ضحّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بكبش أقرن فحيل يمشى فى سواد و يأكل فى سواد و ينظر فى سواد [4] . 65- عنه أخبرنا محمّد بن سلمة و الحرث بن مسكين قراءة عليه، و أنا اسمع، عن ابن القاسم، قال: حدّثنى مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نحر بعض بدنه بيده و نحر بعضها غيره [5] . 66- مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف، قال مالك و ذلك الأمر الّذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا [1] . 67- مالك عن جعفر بن محمّد بن علىّ عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال: سمعت رسول اللّه يقول حين يخرج من المسجد هو يريد الصّفا و هو يقول: نبدأ بما بدأ اللّه فبدأ بالصّفا [2] . 68- مالك عن جعفر بن محمّد بن علىّ عليهم السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه كان اذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا و يقول : لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كلّ شيء قدير يصنع ذلك ثلاث مرّات و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [3] . 69- مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، كان اذا نزل من الصّفا و المروة مشى حتّى اذا انصبّت قدماه فى بطن الوادى سعى حتّى يخرج منه [4] . 70- الطبرى حدثني عبد اللّه بن أبى زياد قال: حدثنا زيد بن الحارث عن سفيان الثورى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام، عن جابر انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حج ثلاث حجج، حجتين قبل أن يهاجر و حجة بعد ما هاجر معها عمرة [5] . 71- البيهقي حدثنا ابو بكر محمّد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد اللّه ابن جعفر ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داوود، ثنا وهيب بن خالد، ثنا جعفر بن محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه انه قال أقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة تسعا لم يحجّ ثم أذن الناس فى الحج، فذكر الحديث فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ثم خرج الى الصفا فقال نبدأ بما بدأ اللّه به و قال (ان الصفا و المروة من شعائر اللّه) قال فرقى على الصفا حتى بدا له البيت و كبر ثلاثا و قال: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت بيده الخير و هو على كل شيء قدير. ثم يدعو بين ذلك، قال ثم نزل فمشى حتى اذا أتى بطن المسيل سعى حتى اصعد قدميه فى الميل، ثم مشى حتى أتى المروة، فصعد حتى بدا له البيت فكبر ثلاثا و قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له هكذا كما فعل يعنى على الصفا، ثم نزل [1] . 72- عنه أخبرنا السيد أبو الحسن العلوى، أنبأ عبد اللّه بن محمّد بن شعيب المهرانى، ثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبى، حدثني ابراهيم بن طهمان، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه الانصارى أنه قال . أقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة تسع حجج لم يحج، ثم أذن فى الناس بالحج قال فاجتمع بالمدينة بشر كثير فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لخمس بقين من ذى القعدة او لأربع، فلما كان بذى الحليفة صلّى ثم استوى على راحلته فلما اخذت به فى البيداء لبىّ و أهللنا لا ننوى إلّا الحجّ [2] . 73- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو الفضل بن ابراهيم، ثنا الحسين ابن محمّد بن زياد، و أحمد بن سلمة قالا ثنا إسحاق بن ابراهيم، أبنا حاتم بن إسماعيل، و أخبرنا أبو على الروذبارى، و اللفظ له أنبأ أبو بكر محمّد بن بكر بن داسة ثنا أبو داوود السجستانى ثنا عبد اللّه بن محمّد النفيلي، و عثمان بن أبى شيبة، و هشام بن عمار و سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان و ربما زاد بعضهم على بعض الكلمة و الشيء قالوا ثنا حاتم بن اسماعيل ثنا جعفر بن محمّد عليه السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى الىّ فقلت انا محمّد بن على بن الحسين. فأهوى بيده الى رأسى فنزع زرى الأعلى ثم نزع زرى الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي، و أنا يومئذ غلام شاب، فقال مرحبا بك و أهلا يا ابن أخى سل عما شئت، فسألته و هو أعمى و جاء وقت الصلاة فقام فى نساجة ملتحفا بها يعنى ثوبا ملففا كلّما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها إليه فصلى بنا و رداؤه الى جنبه على المشجب، فقلت أخبرنى عن حجة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال بيده فعقد تسعا ثم قال ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكث تسع سنين لم يحجّ ثم أذّن فى الناس فى العاشرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حاجّ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يعمل بمثل عمله. فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و خرجنا معه حتى اتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس رضى اللّه عنها محمد بن أبى بكر فارسلت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف أصنع فقال اغتسلى و استذفرى بثوب و احرمى فصلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى المسجد ثم ركب القصواء حتى اذا استوت به ناقته على البيداء قال جابر نظرت الى مدّ بصرى من بين يديه من راكب و ماش و عن يمينه مثل ذلك و عن يساره مثل ذلك و من خلفه مثل ذلك و رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا و عليه ينزل القرآن و هو يعلم تأويله فما عمل به من شيء عملنا به. فأهلّ بالتوحيد «لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك» و أهلّ الناس بهذا الذي يهلّون به، فلم يردّ عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، شيئا منه و لزم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تلبيته قال جابر لسنا ننوى إلّا الحج لسنا نعرف العمرة حتى اذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا و مشى أربعا ثم تقدم الى مقام ابراهيم فقرأ «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فجعل المقام بينه و بين البيت قال فكان ابى يقول قال ابن نفيل و عثمان و لا أعلمه ذكره الا عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال سليمان و لا أعلمه إلا قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ فى الركعتين قل هو اللّه احد و قل يا أيّها الكافرون. ثم رجع الى البيت فاستلم الركن ثم خرج من الباب الى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» نبدأ بما بدأ اللّه به و بدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فكبر وحده، و قال: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير لا إله إلا اللّه وحده انجز وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده «ثم دعا بين ذلك و قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه رمل فى بطن الوادى حتى اذا اصعد مشى حتى أتى المروة فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا حتى اذا كان آخر الطواف على المروة. قال انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و لجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل و ليجعلها عمرة، فحلّ الناس كلّهم و قصروا إلا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و من كان معه هدى فقام سراقة بن جعشم، فقال يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، لعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أصابعه فى الاخرى ثم قال دخلت العمرة فى الحج هكذا مرتين لا بل لأبد أبد، قال و قدم على عليه السلام من اليمن ببدن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فوجد فاطمة عليها السلام ممن حلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت فأنكر علىّ عليه السلام ذلك عليها. قال: من امرك هذا فقالت أبى قال فكان علىّ عليه السلام يقول بالعراق جئت الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم محرشا على فاطمة عليها السلام فى الأمر الذي صنعته مستفتيا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى الذي ذكرت عنه فاخبرته إنى انكرت ذلك عليها فقالت أبى أمرنى بهذا فقال صدقت صدقت، ما ذا قلت حين فرضت الحج قال قلت: اللّهم إنى أهلّ بما أهل به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال فان معى الهدى فلا تحلل قال: و كان جماعة الهدى الذي قدم به على رضى اللّه عنه من اليمن و الذي أتى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة مائة. فحلّ الناس كلهم و قصّر و إلّا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و من كان معه هدى، قال فلما كان يوم التروية و وجهوا الى منى أهلّوا بالحجّ فركب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بمنى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس و أمر بقبة له من شعر فضربت بنمرة فسار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لا تشكّ قريش أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع فى الجاهلية فأجاز رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى اذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فركب حتى أتى بطن الوادى فخطب الناس. فقال ان دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ألا ان كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع و دماء الجاهلية موضوعة و أول دم أضعه و دماؤنا قال عثمان دم ابن ربيعة و قال سليمان دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، و قال بعض هؤلاء كان مسترضعا فى بنى سعد، فقتلته هذيل و ربا الجاهلية موضوع و أول ربا اضع ربانا ربا عباس ابن عبد المطلب، فانه موضوع كله اتقوا اللّه فى النساء فانكم أخذتموهن بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه و ان لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فان فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح و لهن عليكم رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف. إنى قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به كتاب اللّه و أنتم مسئولون عنّى فما انتم قائلون قالوا نشهد انك بلغت و أدّيت و نصحت ثم قال باصبعه السبّابة يرفعها الى السماء و ينكبها الى الناس، اللهم اشهد اللّهم اشهد اللهم اشهد ثم اذن بلال ثم أقام فصلّى الظهر ثم أقام فصلى العصر، لم يصلّ بينهما شيئا ثم ركب القصواء حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات و جعل جبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس و ذهبت الصفرة، قليلا حين غاب القرص و أردف أسامة خلفه فدفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قد شنق للقصواء الزمام حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله. يقول بيده اليمنى السكينة أيها الناس السكينة أيها الناس، كلّما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة فجمع بين المغرب و العشاء باذان واحد، و اقامتين قال عثمان و لم يسبح بينهما شيئا ثم اتفقوا ثم اضطجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر حيث بين له الصبح قال سليمان بأذان و اقامة ثم اتفقوا ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه قال عثمان و سليمان فاستقبل القبلة فحمد اللّه و كبره، و هلله زاد عثمان و وحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدّا ثم دفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل ان تطلع الشمس و اردف الفضل بن عباس، و كان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما. فلما دفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مر الظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يده على وجه الفضل و صرف الفضل وجهه الى الشق الآخر و حول رسول اللّه وجهه الى الشق الآخر و صرف الفضل وجهه الى الشق الآخر ينظر حتى اذا اتى محسرا حرك قليلا ثم سلك طريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى، حتى اذا أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف فرمى من بطن الوادى. ثم انصرف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى المنحر فنحر بيده ثلاثا و ستين و امر عليا عليه السلام فنحر ما غبر يقول ما بقى و أشركه فى هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فطبخت فأكلا من لحمها و شربا من مرقها ثم افاض، قال سليمان ثم ركب فأفاض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الى البيت فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بنى عبد المطلب و هم يسقون فقال انزعوا بنى عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه رواه مسلم فى الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم و أبى بكر بن أبى شيبة و قال دم ابن ربيعة [1] . 74- عنه أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ على بن عمر الحافظ أنبأ أبو بكر بن أبى داوود، و محمّد بن جعفر بن رميس، و القاسم بن اسماعيل، أبو عبيد و عثمان بن جعفر اللبان و غيرهم قالوا ثنا أحمد بن يحيى الصوفى ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثورى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال : حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث حجج حجتين قبل أن يهاجر و حجة قرن معها عمرة [2] . 75- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأ عبد اللّه بن محمد الكعبى، ثنا محمّد ابن ايوب ثنا أبو غسان محمّد بن عمرو زنيج ثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه فى حديث اسماء بنت عميس رضى اللّه حين نفست بذى الحليفة ان النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر أبا بكر يأمرها ان تغتسل و تهلّ [3] . 76- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرئ، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة قالا ثنا حاتم بن اسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، فى قصة حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: فأهلّ بالتوحيد و أهلّ الناس بهذا الذي، يهلّون به فلم يرد عليهم شيئا منه، و لزم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تلبيته و قال جابر لسنا ننوى الا الحجّ لسنا نعرف العمرة [4] . 77- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، ثنا قيس بن انيف البخاري، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده عليهم السلام عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، فى قصة حج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال و لبىّ الناس لبيك ذا المعارج و لبيك ذا الفواضل فلم يعب على احد منهم شيئا [1] . 78- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو بكر محمّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمّد بن المسيّب ثنا نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس، ثنا محمّد بن اسحاق، عن أبى جعفر و هو محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام عن جابر بن عبد اللّه قال دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فاتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم باب المسجد فاناخ راحلته ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه و فاضت عيناه بالبكاء ثم رمل ثلاثا و مشى أربعا حتى فرغ، قبل الحجر و وضع يديه عليه و مسح بهما وجهه [2] . 79- عنه أخبرنا أبو احمد عبد اللّه بن محمّد بن الحسن المهرجانى، ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصمّ إملاء، ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى، ثنا زيد بن الحباب، ثنا مالك بن أنس و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، و على بن عبد العزيز البغوى قالا ثنا القعنبى، فيما قرأ علىّ مالك و أخبرنا أبو عبد اللّه ثنا يحيى بن منصور القاضى، ثنا محمّد بن عبد السلام ثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك بن انس أخبرنى جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف [3] . 80- عنه أخبرنا أبو الحسن، على بن أحمد بن عبدان أنبأ سليمان بن احمد الطبرانى، ثنا الحضرمى و أحمد بن شعيب النسائى قالا ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا يحيى بن آدم، و اخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبا محمّد بن يعقوب، هو الشيبانى ثنا احمد بن سهل بن بحر، ثنا اسحاق بن ابراهيم، أنبأ يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا و مشى أربعا [1] . 81- عنه أخبرنا أبو طاهر الفقيه، و أبو سعيد بن أبى عمرو، قالا ثنا أبو العباس، محمّد بن اسحاق الصغانى ثنا روح يعنى ابن عبارة، ثنا ابن جريج أخبرنى جعفر بن محمّد بن على عليهما السلام انه سمع أباه يحدث انه سمع جابر بن عبد اللّه يحدث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: فلما طاف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذهب الى المقام و قال «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» فصلّى ركعتين [2] . 82- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو عمرو المقرئ و أبو بكر الوراق قالا ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار و أبو بكر بن أبى شيبة قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فذكر الحديث فى حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا و مشى أربعا ثم تقدم الى مقام ابراهيم عليه السلام، فقرأ و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلّى فجعل المقام بينه و بين البيت، قال و كان أبى يقول: و لا أعلمه ذكره إلّا عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ فى الركعتين بقل هو اللّه احد و قل يا أيها الكافرون ثم رجع الى البيت فاستلم الركن [3] . 83- عنه أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، و أبو سعيد بن أبى عمرو أبو نصر ابن قتادة قالوا أنبأ أبو محمّد يحيى بن منصور القاضى ثنا على بن عبد العزيز، ثنا القعنبى، ثنا مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم طاف بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثا ثم صلّى ركعتين قرأ فيهما قل يا أيها الكافرون و قل هو اللّه أحد كذا وجدته [1] . 84- عنه أخبرنا أبو محمّد بن يوسف الاصبهانى، أنبا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن ابراهيم الموسائى بمكة، ثنا أبو حاتم محمّد بن ادريس الحنظلى، ثنا محمّد بن كثير العبدى، ثنا سفيان عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج الى الصفا عاد الى الحجر فاستلمه [2] . 85- عنه أخبرنا أبو أحمد المهرجانى أنبأ أبو بكر محمّد بن جعفر المزكى ثنا أبو عبد اللّه البوشنجى ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنه قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من المسجد و هو يريد الصفا يقول نبدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصفا [3] . 86- عنه باسناده حدثنا مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر ابن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا وقف على الصفا كبر ثلاثا، و يقول: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاثا و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [4] . 87- عنه باسناده قال: حدثنا مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا نزل من الصفا مشى حتّى اذا انصبت قدماه فى بطن الوادى سعى حتى يخرج منه [5] . 88- عنه اخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرى، و أبو بكر الوراق، قالا أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل: ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فذكر الحديث فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ثم خرج من الباب الى الصفا حتّى اذا دنا من الصفا «قرأ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ابدأ بما بدأ اللّه به فبدأ بالصفا فرقى عليه، حتى اذا رأى البيت فكبر اللّه و هلّله و قال: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللّه وحده انجز وعده و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده» ثم دعا بين ذلك و قال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه رمل من بطن الوادى حتّى اذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى كان آخر الطواف على المروة [1] . 89- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنبأ أبو عمرو المقرى و أبو بكر الوراق، قالا أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار، و ابو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فذكر الحديث فى حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال فلمّا كان آخر الطواف على المروة قال انى لو استقبلت من امرى ما استدبرت لم أسق الهدى، و جعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة فحلّ الناس كلهم و قصروا إلّا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و من كان معه هدى [2] . 90- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرى و أبو بكر الوراق، قالا أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه فذكر الحديث فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ثم أحل الناس كلّهم و قصروا الا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و من كان معه هدى فلما كان يوم التروية و وجهوا الى منى أهلّوا بالحج و ركب رسول اللّه فصلى بمنى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، أمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لا تشك قريش إلا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع فى الجاهلية فأجازه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها [1] . 91- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرى و أبو بكر الوراق، قالا أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فذكر الحديث فى حجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و نزوله بنمرة قال حتى اذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فركب حتى أتى بطن الوادى فخطب الناس، قال ثم أذن بلال ثم أقام فصلّى العصر و لم يصلّ بينهما شيئا [2] . 92- عنه أخبرنا أبو زكريا بن أبى اسحاق، ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب أنبا الربيع بن سليمان، أنبا الشافعى، أنبأ ابراهيم بن محمّد، و غيره عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر فى حجة الاسلام قال فراح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الاولى ثم اذن بلال ثم أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة و بلال من الاذان ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر [3] . 93- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرى، و أبو بكر الوراق، قالا أنبا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر ابن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ثم ركب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى الى الصخرات و جعل حبل المشاة بين يديه، و استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس [1] . 94- عنه أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصّفار، ثنا إسماعيل القاضى، ثنا مسدد ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : وقفت هاهنا بعرفة و عرفة كلها موقف و وقفت هاهنا بجمع و جمع كلها موقف، و نحرت هاهنا بمنى، و منى كلها منحر، فانحروا فى رحالكم [2] . 95- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو عمرو المقرى، و أبو بكر الوراق قالا أنبا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام، عن أبيه عن جابر فى حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، و ذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص أردف اسامة بن زيد خلفه، فدفع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قد شنق للقصواء الزمام حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله و يقول بيده يعنى اليمنى السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة [3] . 96- عنه أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنى أبو عمرو المقرى، و أبو بكر الوراق قالا: أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار و ابو بكر بن أبى شيبة، قالا ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه فى حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب و العشاء باذان و اقامتين و لم يصلّ بينهما شيئا [1] . 97- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنى أبو عمرو المقرى، و أبو بكر الوراق، قالا أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، و أبو بكر بن أبى شيبة قالا ثنا حاتم بن اسماعيل، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه فى حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال أتى المزدلفة فصلى بها المغرب و العشاء بأذان و اقامتين و لم يصلّ بينهما شيئا ثم اضطجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان و إقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الاحرام فرقى عليه فحمد اللّه و كبره و هلّله فلم يزل واقفا حتّى اسفر جدا ثم دفع قبل ان تطلع الشمس و أردف الفضل بن عباس [2] . 98- الحافظ أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن أبى مريم، ثنا محمّد بن يوسف الفريابى، ثنا سفيان الثورى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر، قال: كانت تلبية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك له لبيك، ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك». هذا حديث صحيح من حديث جعفر و الثورى [3] . 99- عنه حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا احمد بن على الأبار، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» هذا حديث صحيح ثابت من حديث جعفر مستخرج من حديث الحج رواه عنه الناس [1] . 100- عنه حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبد اللّه، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى، قال: ضحى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بكبش أقرن أسود فحيل يأكل فى سواد و يشرب فى سواد و ينظر فى سواد و يمشى فى سواد [2] . 101- عنه حدثنا أبو بكر بن المقرى، ثنا يحيى بن محمّد بن أحمد العلوى، ثنا الحسين بن على بن يزيد النيسابوريّ، أخبرنى جعفر بن محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسين بن على الهاشمى، ثنا محمّد بن على بن خلف، ثنا محمّد بن عمرو الرازى، ثنا أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جابر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لبىّ بحجّة و عمرة معا [3] . 102- الحافظ أبو عبد اللّه النيسابوريّ أخبرنا عبد اللّه بن الحسين القاضى بمرو، ثنا الحارث بن أبى أسامة، ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرنى جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال شكا ناس الى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المشي فدعا بهم، فقال عليكم بالنسلان فنسلنا فوجدناه أخف علينا هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه [4] . 103- عنه أخبرنا أبو بكر بن أبى دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمّد بن عثمان ابن محمّد العبسى، ثنا أبى ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان الثورى، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر قال حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حجتين قبل أن يهاجر يعنى و حجّ بعد ما هاجر حجة قرن معها عمرة هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه [1] . 104- أبو القاسم السهمى حدثنا أبو محمد الحسن بن على بن الحسن بن عمرو الحافظ بالبصرة حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو جنادة عن اسحاق بن خليد، و ابراهيم بن معرض، و غيرهم عن جعفر ابن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم امر أسماء بنت عميس ان تغتسل و تهلّ [2] . 105- عنه حدثنا على بن أحمد الشيرازى، حدثنا محمّد بن عمر القاضى، حدثنا الحسن بن حماد بن حمزة، حدثنا عبيد اللّه بن سالم المفلوج، حدثنا محمّد بن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جدّه عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يرمل من الحجر الى الحجر [3] . 106- الرافعى القزوينى باسناده قال: ثنا ابراهيم بن نصر سنة ثلاث و سبعين و مائتين ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حاتم بن اسماعيل المدنى حدثني جعفر ابن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد اللّه فسأل عن القوم حتى انتهى الىّ فقلت: أنا محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام فأهوى بيده الى رأسى فنزع زرّى الأعلى الحديث الطويل فى صفة حجة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [4] . 1- عبد الرزاق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال: كانت فاطمة رضى اللّه عنها بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تزور قبر حمزة كلّ جمعة [1] 1- أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن عمر بن الخطاب خرج فمرّ على ناس من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيهم عبد الرحمن بن عوف، فقال: ما أدري ما أصنع فى هؤلاء القوم الذين ليسوا من العرب و لا من أهل الكتاب يعنى المجوس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [2] . 2- عنه قال ابن جريج: و أخبرنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كتب لأهل هجر لان لكم أن لا يحمل على محسن ذنب مسيء و انى لو جاهدتكم حقا لاخرجنكم من هجر [3] . 3- ابن ابى شيبة حدثنا وكيع قال ثنا اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شديد البطش [1] . 4- عنه حدثنا ابن ادريس، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عمر بن الخطاب سأل عن جزية المجوس، فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [2] . 5- عنه حدثنا وكيع، قال ثنا سفيان و مالك بن أنس عن جعفر عليه السلام عن أبيه أن عمر بن الخطاب استشار الناس فى المجوس فى الجزية فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سنّوا بهم سنة أهل الكتاب [3] . 6- عنه حدثنا زيد بن الحباب، قال ثنا القاسم بن معن عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عمر أراد أن يفرض للناس، و كان رأيه خيرا من رأيهم، فقالوا: ابدأ بنفسك، فقال: لا فبدأ بالأقرب من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ففرض للعباس ثم علىّ عليه السلام حتى و الى بين خمس قبائل انتهى الى بنى عدىّ بن كعب [4] . 7- عنه حدثنا وكيع، قال ثنا سفيان، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لما وضع عمر بن الخطاب الدواوين استشار الناس فقال: بمن أبدأ؟ قال: أبدأ بنفسك؟ قال: لا، و لكني أبدأ بالأقرب من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فبدأ بهم [5] . 8- عنه حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عمر أقطع عليا ينبع و أضاف إليها غيرها [6] . 9- عنه حدثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: التقية أوسع ما بين السماء الى الأرض [7] . 10- عنه حدثنا شريك، عن محمّد بن اسحاق، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان على عليهما السلام اذا أتى بأسير يوم صفين أخذ دابته و أخذ سلاحه و أخذ عليه أن لا يعود و خلّى سبيله [1] . 11- عنه حدثنا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: أمر على عليه السلام مناديه فنادى يوم البصرة: لا يقتل أسير [2] . 12- عنه حدثنا حفص عن جعفر عليه السلام عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اجرى الابل و لم يذكر السبق [3] . 13- عنه حدثنا وكيع، قال ثنا سفيان عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تبيتن فى بيت وحدك فان الشيطان أشدّ ما يكون بك ولوعا [4] . 14- ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع عن القاسم بن الفضل الحدّانىّ عن أبى جعفر عليه السلام عن أمّ سلمة؛ قالت: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الحجّ جهاد كلّ ضعيف [5] . 15- ابن خياط قال ابن إسحاق: و حدثني أبو جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال: كانت وقعة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان [6] . 16- عنه قال ابن إسحاق: فحدثنى حكيم بن حكم بن عبّاد بن حنيف، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال: بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا فأتى الغميصاء ماء من مياه جذيمة بني عامر بن عبد مناة فقتل منهم ناسا و لهم حديث [7] . 17- أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا القاسم بن زكريّا بن دينار، قال حدّثنا سعيد بن عمرو الأشعثىّ، قال حدّثنا عبثر، عن مطرّف، عن سوادة بن أبى الجعد عن أبى جعفر عليه السلام قال كنت جالسا عند سويد بن مقرّن فقال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من قتل دون مظلمته فهو شهيد [1] . 18- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر بن الحسن، قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة، ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن اسحاق، قال قلت لابي جعفر عليه السلام و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن محمّد بن إسحاق، قال سألت أبا جعفر يعنى الباقر عليه السلام كيف صنع على عليه السلام فى سهم ذى القربى قال سلك به طريق أبى بكر و عمر قال قلت و كيف و أنتم تقولون ما تقولون قال اما و اللّه ما كانوا يصدرون إلا عن رأيه و لكنه كره أن يتعلق عليه خلاف أبى بكر و عمر. و فى رواية أحمد بن خالد الوهبى قال: أما و اللّه ما كان اهل بيته يصدرون الا عن رأيه، و لكن كان يكره ان يدعى عليه خلاف ابى بكر و عمر و كذلك رواه سفيان الثورى، و سفيان بن عيينة عن ابن إسحاق و قد ضعف الشافعى رحمه الله هذه الرواية بأن عليا عليه السلام قد رأى غير رأى أبى بكر فى ان لم يجعل للعبيد فى القسمة شيئا و رأى غير رأى عمر فى التسوية بين الناس و فى بيع أمهات الاولاد و خالف أبا بكر فى الجدّ و قوله سلك به طريق أبى بكر و عمر جملة تحتمل معان. قال و قد أخبرنا عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن حسنا و حسينا و ابن عباس و عبد اللّه بن جعفر سألوا عليا رضى اللّه عنه نصيبهم من الخمس فقال هو لكم حق و لكنى محارب معاوية فان شئتم تركتم حقكم منه قال الشافعى فاخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمّد، فقال صدق هكذا كان جعفر يحدثه فاحدثكه، عن أبيه عن جده، قلت لا قال ما أحسبه الا عن جدّه قال: و جعفر أوثق و أعرف بحديث أبيه من ابن اسحاق [1] . 19- عنه أخبرنا أبو على الروذبارى، أنا محمّد بن بكر، ثنا أبو داوود، ثنا محمّد بن كثير أبا سفيان عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا فلأهله و من ترك دنيا أو ضياعا فالىّ و علىّ [2] . 20- أبو عوانة الأسفرايني حدثنا أبو المثنى حدثنا القعنبى حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام و حدثنا السلمى حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام و حدثنا ابن أبى ميسرة حدثنا القعنبى حدثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب الى ابن عباس عن قتل الولدان. و قال: و أما الصبيان فان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقتلهم فلا تقتلهم الا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله [3] . 21- عنه حدثنا يونس بن عبد الاعلى حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب الى ابن عباس يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس: ان الناس يقولون: ان ابن عباس يكاتب الحرورية و لو لا أنى أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه، فكتب إليه نجدة: أما بعد فأخبرنى: هل كان رسول اللّه يغز و بالنساء؟ و هل كان يضرب لهم بسهم؟ و هل كان يقتل الصبيان؟ و اخبرنى: متى ينقضى يتم اليتيم؟ و عن الخمس: لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس كتبت تسألنى: هل كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يغز و بالنساء فقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى و يحذين من الغنيمة و أما السهم فلم يضرب لهن بسهم و إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان الا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبى الذي قتله فتميز الكافر من المؤمن فتقتل الكافر و تدع المؤمن و كتبت تسألنى: متى ينقضى يتم اليتيم؟ و لعمرى إن الرجل لتنبت لحيته و إنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الاعطاء فاذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه، و كتبت تسألنى عن الخمس لمن هو؟ و إنا كنا نقول: هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا [1] . 22- عنه حدثنا سليمان بن سيف، قال عبد العزيز بن يحيى، قال حدثني محمّد ابن سلمة عن محمّد بن اسحاق، عن يزيد بن هرمز، و عن محمّد بن على بن حسين عليهم السلام عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة الى ابن عباس و حدثنا أبو داوود السجزى قال ثنا محمّد بن يحيى حدثنا أحمد بن خالد حدثنا ابن اسحاق عن أبى جعفر و الزهرى عن يزيد بن هرمز: كتب نجدة الحرورى الى ابن عباس يسأله عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ و هل كان يضرب لهن بسهم؟ فأنا كتبت كتاب ابن عباس الى نجدة: قد كنّ يحضرن مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأما أن يضرب لهنّ بسهم فلا و قد كان رضخ لهن [2] . 23- قال ابن اسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال: بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا و لم يبعثه مقاتلا و معه قبائل من العرب سليم بن منصور، و مدلج بن مرّة، فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد: ضعوا السلاح، فان الناس قد أسلموا [1] . 24- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى بعض أصحابنا من اهل العلم من بنى جذيمة قال: لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم: ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد و اللّه! ما بعد وضع السلاح الا الإسار، و ما بعد الاسار الّا ضرب الأعناق، و اللّه لا أضع سلاحى أبدا. قال: فأخذه رجال من قومه فقالوا: يا جحدم أ تريد أن تسفك دماءنا؟ ان الناس قد أسلموا و وضعوا السلاح و وضعت الحرب و أمن الناس، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه و وضع القوم السلاح لقول خالد. قال ابن اسحاق، فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام؟ قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه الى السماء ثم قال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد [2] . 25- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال: ثم دعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على بن أبى طالب عليه السلام فقال: يا على أخرج الى هؤلاء القوم، فانظر فى أمرهم و اجعل أمر الجاهلية تحت قدميك: فخرج علىّ حتى جاءهم و معه مال قد بعث بد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فودى لهم الدماء و ما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدى لهم ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شيء من دم و لا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علىّ عليه السلام حين فرغ منهم هل بقى لكم بقيّة من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا. قال: فإنى أعطيكم هذه البقية من هذا المال، احتياطا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، مما لا يعلم و لا تعلمون، ففعل ثم رجع الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره الخبر فقال: أصبت و أحسنت قال: ثم قام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه، يقول: اللّهم انّى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات [1] 1- ابن أبى شيبة قال: نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه أن عليا عليهم السلام كان يقول: لا ينكح العبد فوق اثنتين [2] . 2- عنه، عن شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام عن فراس عن عامر قال: يتزوج الحرة على الأمة و يقسم يوم و ليلة [3] . 3- عنه حدثنا، عبدة عن محمّد بن اسحاق عن أبى جعفر عليه السلام أن النجاشى زوّج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أم حبيبة على أربع مائة دينار [4] . 4- عنه، عن وكيع، عن معمر بن موسى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: المستحاضة تصوم و تصلى و يأتيها زوجها [5] 5- عنه قال نا ابن عيينة عن عمرو عن محمّد بن على عليهما السلام قال: كان الحسن و الحسين عليهما السلام لا يريان أمهات المؤمنين و كان ابن عباس يرى أن رؤيتهن لهما حل [6] . 6- عنه حدثنا وكيع عن على بن صالح، عن غالب أبى الهذيل، عن أبى جعفر عليه السلام أنه كره أن ترضع اليهودية و النصرانية الصبى، و قال: إنها تشرب الخمر [1] 7- البيهقي باسناده عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى قصة حجة الوداع، قال فاتقوا اللّه فى النساء فانكم اخذتموهن بامانة اللّه و استحللتم زوجهن بكلمة اللّه [2] . 8- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب نا أبى، نا عمرو بن زرة نا حاتم بن اسماعيل، نا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر، فى قصة حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و خطبته بعرفة قال فاتقوا اللّه فى النساء فانكم اخذتموهن بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه و ان لكم عليهن ان لا يوطئن فرشك احدا تكرهونه، فان فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح، و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف [3] 1- ابن أبى شيبة، قال نا جعفر بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن أبان ابن عثمان عن زيد بن ثابت أنه قال فى رجل قال لامرأته إن جزت عقبة هذا الباب فأمرك بيدك، فجازت فطلقت نفسها طلاقا كثيرا قال زيد: هى واحدة [4] . 2- عنه قال: نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام قال: اذا قال الرجل لامرأته: أنت علىّ حرام فهى ثلاث [1] . 3- عنه قال نا حفص بن غياث عن يحيى بن سعيد و عن سعيد و عن حجاج عن أبى جعفر عليه السلام قال: الحرام يمين [2] . 4- عنه قال نا أبو خالد الأحمر، عن حجاج عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا قال: كلّ حلّ علىّ حرام أطعم عشرة مساكين [3] 5- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه قال قال على عليهم السلام: الطلاق و العدة بالنساء [4] . 6- البيهقي أخبرنا أبو بكر محمّد بن ابراهيم الاصبهانى، أنا أبو نصر العراقى، نا سفيان بن محمدنا على بن الحسين، نا عبد اللّه بن الوليد نا سفيان، عن مخول عن أبى جعفر عن على عليهما السلام انه كان يقول ان اختارت نفسها فواحدة بائنة و ان اختارت زوجها فلا شيء [5] . 7- عنه أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصرى، نا محمّد بن عبد الوهاب، انا يعلى بن عبيد نا اسماعيل هو ابن أبى خالد، عن أبى اسحاق قال دخلت انا و أبو السفر على أبى جعفر عليه السلام فسألته عن التخيير عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فقال تطليقة و زوجها أحق برجعتها قلنا فان اختارت زوجها قال فليس بشيء قلنا فان أنا سأروون عن على عليه السلام انه قال ان اختارت زوجها فتطليقة و زوجها أحق بها اى برجعتها و ان اختارت نفسها فتطليقة بائنة و هى أملك بنفسها قال هذا وجدوه فى الصحف [6] 1- عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت محمّد بن على عليهما السلام يقول: كانت فاطمة عليها السلام ابنة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يولد لها ولد إلا أمرت به فحلق، ثم تصدّقت بوزن شعره ورقا قالت: و كان أبى يفعل ذلك [1] . 2- عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كانت فاطمة اذا ولدت حلقت شعره ثم تصدّقت بوزنه ورقا [2] . 3- عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرنى جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سمى حسينا يوم سابعه و إنه اشتقّ من حسن اسم حسين عليهما السلام و ذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل [3] . 4- ابن أبى شيبة قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: ما سواء يعنى الغلام و الجارية [4] . 5- عنه قال حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد الملك بن ابى سليمان عن عبد الملك بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام قال: كانت فاطمة عليها السلام تعق عن ولدها يوم السابع و تسميه و تختنه و تحلق رأسه و تصدق بوزنه ورقا [5] . 6- عنه قال حدثنا ابن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالعقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن و الحسين عليهم السلام أن يبعثوا الى القابلة منها برجل قال: و لا يكسر منها عظم [1] . 7- البيهقي أخبرنا أبو احمد المهرجانى، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكى، ثنا محمّد ابن ابراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن محمّد بن على ابن حسين عليهم السلام أنه قال وزنت فاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم شعر حسن و حسين عليهما السلام فتصدقت بزنة ذلك فضة [2] . 8- عنه روى أبو داوود فى المراسيل عن محمّد بن العلاء عن حفص، عن جعفر بن محمّد عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال فى العقيقة التي عقتها فاطمة عليها السلام عن الحسن و الحسين عليهم السلام ان يبعثوا الى القابلة منها برجل، و كلوا و أطعموا و لا تكسروا منها عظما [3] . 9- عنه أخبرنا أبو محمّد السكرى ببغداد، أنبأ اسماعيل الصفار، ثنا احمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن جريج ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمى الحسن يوم سابعه و انه اشتق من حسن حسينا و ذكر أنه لم يكن بينهما الا الحمل [4] . 10- الحافظ أبو نعيم حدثنا محمّد بن على بن عمر بن سلم حدثني محمّد بن جعفر بن زكريا الرملى، من حفظه ثنا قسيم بن منصور، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى ثنا محمّد بن عبد اللّه الكندى، عن بسام الصيرفى، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه . أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: عقّ عن الحسن و الحسين عليهما السلام كبشا كبشا [5] . 1- عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان عن محمّد بن على بن حسين عليهم السلام قال: آخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى ملحفة مورّسة [1] . 2- عبد الرزّاق عن معمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم [2] . 3- عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام أنّ حجّاما أخذ من شارب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فكانت شعرة بيضاء فأراد أن يأخذها، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: دعها، كأنه أراد أن يستأصلها [3] . 4- ابن أبى شيبة قال حدثنا عبدة عن محمّد بن اسحاق، قال: رأيت على القاسم و أبى جعفر عليه السلام جبتين من خز، وجبة أبى جعفر من خز أدكن [4] . 5- عنه حدثنا عباد بن العوام، عن الشيبانى قال: رأيت محمّد بن على عليهما السلام بعرفات و عليه مطرف من خز أصفر [5] . 6- عنه حدثنا وكيع، عن اسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت على أبى جعفر عليه السلام رداء ساير يا معلما [6] . 7- عنه: حدثنا اسحاق بن سليمان الرازى، عن سلمة بن بخت، قال: رأيت على أبى جعفر عليه السلام المعصفرات أو المعصفر، و رأيت عليه درعا من الخلوق [1] . 8- عنه حدثنا وكيع، قال حدثنا اسماعيل عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنى لاكسو بناتى الحرير و أحليهنّ بالذهب [2] . 9- عنه ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح عن أبى الجحاف قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تابوت لى فيه تماثيل فقال: حدثني من رأى عمر يحرق ثوبا فيه صليب ينزع الصليب منه [3] . 10- عنه حدثنا حفص، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان فى خاتم أبى «العزة للّه جمعيا» [2] . 11- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان فى خاتم حسين و حسن عليهما السلام ذكر اللّه قال جعفر عليه السلام كان فى خاتم أبى «الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً»* . 12- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان الحسن و الحسين عليهما السلام يتختمان فى يسارهما [6] . 13- عنه حدثنا معن بن عيسى، عن سليمان بن بلال، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن أبا بكر و عمر و عثمان تختموا فى يسارهم [7] . 14- عنه حدثنا عبدة عن ابن اسحاق عن أبى جعفر عليه السلام أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يدخل بيتا فيه صورة [8] . 15- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تختم خاتما من ذهب فى يده اليمنى على خنصره حتى رجع الى البيت فرماه فلما لبسه ثم تختم خاتم من ورق فجعله فى يساره و ان ابا بكر و عمر بن الخطاب و على بن أبى طالب و حسنا و حسينا كانوا يختمون فى يسارهم قال جعفر بن محمّد عليهم السلام كان فى خاتم حسن و حسين ذكر اللّه قال و كان فى خاتم ابى «العزة للّه جميعا» [1] . 16- محمّد بن سعد أخبرنا خالد بن مخلّد، قال نا سليمان بن بلال، قال حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: كان على بن أبى طالب عليه السلام يطوف فى السوق بيده درّة فأتى بقميص له سنبلانىّ فلبسه فخرج كمّاه على يديه فأمر بهما فقطعها حتى استويا بيديه، ثم أخذ درته فذهب يطوف [2] . 17- عنه أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال ابتاع علىّ قميصا سنبلانيّا باربعة دراهم فجاء الخيّاط فمدّ كمّ القميص فأمره أن يقطعه، ممّا خلف أصابعه [3] . 18- عنه أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد بن علىّ عليهما السلام عن أبيه: انّ عليّا عليه السلام تختم فى اليسار [4] . 19- عنه أخبرنا عفّان بن مسلم، قال حدّثنى معاوية بن عبد الكريم، قال: رأيت على محمّد بن على أبى جعفر عليهما السلام جبّه خزّ و مطرف خز [5] . 20- عنه أخبرنا الفضل بن دكين قال ثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: انا آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، نلبس الخزّ و المعصفر و الممصر و اليمنة [6] . 21- عنه أخبرنا الحسن بن موسى، قال ثنا زهير عن جابر عن محمّد بن على عليهما السلام قال: أنّا آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم نلبس الخزّ و اليمنة و المعصفرات و الممصّرات [1] . 22- عنه قال اخبرنا عبيد اللّه بن موسى، قال انا اسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت على أبى جعفر عليه السلام ثوبا معلما فقلت له فقال لا بأس بالاصبعين من العلم بالابريسم فى الثوب [2] . 23- عنه أخبرنا عبيد اللّه بن موسى و الفضل بن دكين، قالا ثنا عمرو بن عثمان، عن موهب قال قال رأيت على ابى جعفر عليه السلام ملحفة حمراء [3] . 24- عنه أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، عن اسرائيل عن عبد الاعلى ، انّه رأى محمّد بن علىّ عليهما السلام يرسل عمامته خلفه [4] . 25- عنه أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال انا اسرائيل، عن جابر، قال: رأيت على محمّد بن على عليهما السلام عمامة لها علم و ثوبا له علم يلبسه [5] . 26- أخبرنا يزيد بن هارون قال: أنا محمّد بن اسحاق قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلّى فى ثوب قد عقده خلفه [6] . 27- عنه محمّد بن عمر، قال انا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف قال: رأيت ابا جعفر عليه السلام متّكئا على طيلسان مطوىّ فى المسجد قال محمّد بن عمر؛ و لم يزل ذلك من فعل الاشراف و اهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطوية سوى طيلسانه و ردائه الذي عليه [7] . 28- عنه أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، و الفضل بن دكين قالا ثنا اسرائيل، عن عبد الأعلى قال: سألت محمّد بن على عليهما السلام قال: عبيد اللّه عن الوسمة و قال الفضل بن دكين عن السواد فقال هو خضابنا اهل البيت [1] 29- عنه أخبرنا الفضل بن دكين، قال ثنا نصير بن أبى الاشعث القرادى عن ثوير، قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا ابا الجهم بما تخضب قلت بالحنّاء و الكتم، قال هذا خضابنا أهل البيت [2] . 30- عنه أخبرنا احمد بن عبد اللّه بن يونس، قال أنا زهير قال ثنا عروة بن عبد اللّه بن قشير الجعفى قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام اخضب بالوسمة [3] . 31- البلاذرى حدثني أحمد بن ابراهيم، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: كان على يطوف فى السوق و معه درّة، فأتى له بقميص سنبلاني فلبسه فخرج كمّاه عن أصابعه فأمر بهما فقطعا حتى استويا بأصابعه، ثم أخذ درّته و جعل يطوف [4] . 32- عنه حدثني محمّد بن سعد، حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبى أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه: أن عليا عليه السلام تختم فى يساره [5] . 33- الهيتمى باسناده عن بشر بن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد الخثعمى، قال دخلت على محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام و عنده ابنه فقال هلم الى الغداء، فقلت قد تغديت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال الى إنه هندباء فقلت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما الهندباء فقال حدثني أبى عن جدى أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ما من ورقة من ورق الهندباء الا و عليها قطرة من ماء الجنة ثم أتى بدهن فقال: أدهن فقلت قد أدهنت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال انه البنفسج، قلت و ما البنفسج، فقال حدثني أبى عن جدّى قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل ولد عبد المطلب على سائر قريش و ان فضل البنفسج كفضل الاسلام على سائر الأديان [1] . 34- الحافظ أبو نعيم حدثنا ابراهيم بن عبد اللّه بن اسحاق الثقفى، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: كان فى خاتم أبى «القوة للّه جميعا» [2] 1- الحافظ أبو نعيم حدثنا أبى ثنا احمد بن محمّد بن أبان ثنا أبو بكر بن أبى الدنيا ثنا سوار بن عبد اللّه ثنا محمّد بن مسعر، قال قال جعفر بن محمّد عليهما السلام فقد أبى بغلة له فقال: لئن ردّها اللّه تعالى علىّ لاحمدنّه محامد يرضاها، فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها فركبها، فلما استوى عليها و ضمّ إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد للّه لم يزد عليها، فقيل له فى ذلك. فقال: و هل تركت أو بقيت شيئا جعلت الحمد كلّه للّه عز و جل [3] . 2- عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، ثنا اسماعيل بن موسى الحاسب ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائى، ثنا حصين بن القاسم، ثنا أبو حمزة الثماليّ، قال قال لى محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام و سمع عصافير يصحن فقال : تدرى يا أبا حمزة ما يقلن؟ قلت لا قال؛ تسبحن ربى عز و جل و يطلبن قوت يومهن [1] 1- ابن أبى شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: انا لناكل الثوم و البصل و الكراث [2] . 2- عنه قال حدثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا اضطر الى ما حرم عليه فما حرّم عليه فهو ما حلال [3] . 3- البخاري حدثنا مسدد، حدثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه قال نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر و رخّص فى لحوم الخيل [4] . 4- عنه حدثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن عمرو، عن محمّد بن على عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه قال نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر و رخص فى لحوم الخيل [5] . 5- مسلم بن حجاج باسناده عن حمّاد بن زيد، عن عمرو، عن محمّد بن على عليهما السلام عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: اطعمنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الخيل و نهانا عن لحوم الحمر [6] . 6- عنه حدثنا يحيى بن يحيى، و أبو الرّبيع العتكىّ و قتيبة بن سعيد اللفظ ليحيى قال يحيى: أخبرنا. و قال الآخران حدثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر لأهليّة و أذن فى لحوم الخيل [1] . 7- الخطيب البغدادى أخبرنا أبو عبد للّه محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العباس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسى، حدثنا عباس بن محمّد حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروى، عن جعفر بن محمّد عليه السلام عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: اذا أكل مع القوم كان آخرهم أكلا [2] . 8- الهيتمى باسناده عن بشر بن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد الخثعمى، قال دخلت على محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام و عنده ابنه فقال هلم الى الغداء فقلت قد تغديت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لى انه الهندباء فقلت يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و ما الهندباء فقال حدثني أبى عن جدّى أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ما من ورق الهندباء الا عليها قطرة من ماء الجنة [3] 1- ابن أبى شيبة حدثنا وكيع، قال حدثنا معمر، عن بسام عن أبى جعفر عليه السلام أنه كره اللعب بالشطرنج [4] . 1- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنبأ أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ابن أعين المصرى، ثنا ابن وهب، أخبرنى ابن أبى ذئب و أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، قال ابن أبى ذئب عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جده أنّ أبا أسيد الانصارى، قدم بسبى من البحرين، فصفوا فقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فنظر إليهم فاذا امرأة تبكى فقال ما يبكيك قال بيع ابنى فى عبس فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأبى اسيد لتركبن فلتجيئنّ به كما بعث بالثمن فركب أبو اسيد فجاء به [1] . 2- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبه عن الحكم عن أبى جعفر ، قال باع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خدمة المدبر و رواه أيضا جابر الجعفى عن أبى جعفر عليه السلام [2] 1- ابن أبى شيبة نا حفص عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن ثورا حرث فى بعض دور المدينة فضرب رجل بالسيف و ذكر اسم اللّه عليه، فسئل عنه فقال: ذكاة و أمرهم بأكله [1] 1- مالك عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد [2] . 2- ابن حنبل ثنا عبد الوهاب الثقفى، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال جعفر قال أبى و قضى به علىّ بالعراق [3] . 3- أبو داوود السجستانى حدثنا سليمان بن داوود العتكى، ثنا حماد ثنا واصل مولى أبى عيينة قال: سمعت ابا جعفر محمّد بن على عليه السلام يحدث عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل فى حائط رجل من الأنصار قال: و مع الرجل أهله قال: فكان سمرة يدخل الى نخله فيتأذى به يشقّ عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فابى فأتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له فطلب إليه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن ينافله فأبى قال: فهبه له و لك كذا و كذا، أمرا رغبة فيه فأبى فقال: أنت مضار، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للأنصارى اذهب فاقلع نخله [4] . 4- ابن أبى شيبة، قال حدثنا حفص عن جعفر عليه السلام عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى بابنة حمزة لجعفر و قال: إن خالتها عنده و الخالة والدة [5] . 5- ابن أبى شيبة، قال سفيان عن جعفر عليه السلام عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشاهد و يمين فقال أبو جعفر؛ و قضى به على عليه السلام فيكم [1] . 6- الترمذى حدثنا محمّد بن بشار و محمّد بن أبان، قالا: حدّثنا عبد الوهّاب الثقفى، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد [2] . 7- عنه حدثنا على بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر. حدثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه: أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشّاهد الواحد قال: و قضى بها علىّ فيكم [3] . 8- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، و أبو سعيد بن أبى عمر و قالوا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا محمّد بن اسحاق الصغانى أنبأ الحجاج بن محمّد، قال قال ابن جريج أخبرنى جعفر بن محمّد بن على عليهم السلام و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو زكريا بن أبى اسحاق، و أبو بكر بن الحسن، قالوا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب، أخبرنى عمر بن محمّد و مالك بن أنس و يحيى بن أيوب عن جعفر بن محمّد عليهما السلام. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثني محمّد بن صالح، ثنا الحسن بن عبد الصمد ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن جعفر المدينى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد، زاد إسماعيل بن جعفر فى روايته و أنّ عليا عليه السلام قضى به بالعراق هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام مرسلا، و رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى و هو من الثقات عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم موصولا [1] . 9- عنه أخبرنا الإمام أبو اسحاق بن محمّد بن ابراهيم الأسفرائني أنبأ محمّد ابن محمّد بن رزمويه ثنا أبو زكريا يحيى بن محمّد بن غالب النسوى ثنا اسحاق بن ابراهيم الحنظلى، أنبأ عبد الوهاب و أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضى، ثنا على بن عبد اللّه بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد للّه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد [2] . 10- أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني محمّد بن صالح بن هانى، ثنا أبو عمرو احمد بن المبارك المستملى، ثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، ثنا ابراهيم بن أبى حية، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أتانى جبريل عليه السلام فأمرنى أن اقضى باليمين مع الشاهد، و قال: ان يوم الأربعاء يوم نحس مستمرّ و قد قيل عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [3] . 11- عنه أخبرنا ابو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن اسحاق القاضى ثنا اسماعيل بن أبى أويس ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جده أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد و قال قضى بذلك على بن أبى طالب عليه السلام و قد قيل عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن على بن أبى طالب عليهم السلام [4] . 12- عنه أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن قالا أنبأ أبو العباس محمّد بن يعقوب ثنا العباس بن محمّد الدورى ثنا شبابة بن سوار، ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن جعفر بن محمّد، عليهما السلام عن أبيه عن على عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشاهد و يمين و قضى به على بن أبى طالب عليه السلام بالعراق. قيل عن شبابة كما أخبرنا أبو الحسن محمّد بن الحسين العلوى، أنبأ أحمد بن محمّد بن الحسن. الحافظ، ثنا أحمد بن محمّد بن الصباح، ثنا شبابة ثنا عبد العزيز الماجشون عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن جدّه عن على بن ابى طالب عليه السلام ان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق و قضى به على عليه السلام بالعراق صلى الله عليه وآله وسلم و كذلك رواه حسين بن زيد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام [1] . 13- عنه أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن سعد الحافظ، ثنا محمّد بن ابراهيم البوشنجى، ثنا اسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت حسين بن زيد، يقول حدثني جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه، عن جدّه عن على بن أبى طالب عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انه قضى باليمين مع الشاهد الواحد، على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام جد جعفر بن محمّد عليهما السلام و ان لم يدرك عليا عليه السلام فهو أقرب من الاتصال من رواية محمّد بن على عليهما السلام و قد رواه غير جعفر بن محمّد عن محمّد بن على الباقر عليه السلام على الارسال [2] . 14- عنه أخبرنا أبو بكر بن الحارث الاصبهانى، أنبأ على بن عمر الحافظ، ثنا عبد الصمد بن على، ثنا ابراهيم بن أحمد بن مروان ثنا طلحة بن زيد، ثنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن على بن أبى طالب عليه السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أبا بكر و عمرو عثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد و يمين المدّعى [3] . 1- ابن أبى شيبة حدثنا أبو محمّد عبد اللّه بن يونس، قال حدثني بقى بن مخلّد، قال حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبى شيبة قال حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر عليه السلام عن أبيه أن النّبىّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال لأسامة: يا أسامة لا تشفع فى حدّ و كان إذا شفع شفّعه [1] . 2- عنه قال حدثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن الحكم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قيمة المجنّ دينار الذي يقطع فيه اليد [2] . 3- عنه قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عليه السلام، عن أبيه قال: كان علىّ لا يزيد على أن يقطع السارق يدا أو رجلا فاذا أتى به بعد ذلك قال: انى لأستحيى أن لا يتطهّر لصلاته و لكن أمسكوا كلّه عن المسلمين و أنفقوا عليه من بيت المال [3] . 4- عنه قال حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تظفر الحدّ الا ما ملكت يمينك [4] 5- عنه قال حدثنا حفص بن غياث عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال ما أحبّ أن اكون أوّل الشهود الأربعة [5] . 1- ابن أبى شيبة قال: حدثنا حفص، عن أشعث عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على عليهما السلام قال: لقد ظلم من لم يورث الاخوة من الأمّ من الدية [1] . 2- عنه قال: حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عليه السلام عن أبيه قال : نذرت امرأة أن تقاد مزمومة بزمام فى أنفعها، فوقع بعيرها، فانقطع زمامها فخرج أنفها فأتت عليا تطلب حقّها، فأبطله و قال: انما نذرتيه للّه [2] . 3- عبد الرزاق عن الثورى، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: حبس الامام بعد اقامة الحدّ ظلم قال: و قال علىّ عليه السلام: أيما قتيل وجد بفلاة من الأرض فديته من بيت المال كيلا يبطل دم فى الاسلام، و أيما قتيل وجد بين قريتين فهو على أسفّهما يعنى أقربهما [3] 1- ابن أبى شيبة حدثنا ابن عبادة عن محمّد بن عبد الرحمن المغربى عن أبى جعفر عليه السلام فى الخنثى: يورث من مباله و ان بال منهما جميعا فمن أيهما سبق [4] . 2- عنه حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال على عليه السلام : المنبوذ حرّ فان أحبّ أن يوالى الذي التقطه والاه و ان أحبّ أن يوالى غيره والاه . 3- الحافظ أبو عبد اللّه، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن يعقوب و أبو يحيى أحمد بن محمّد السمرقندى قالا: ثنا محمّد بن نصر الامام، ثنا يحيى ابن يحيى، أنبأ عبد العزيز بن محمّد، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أنّ أم كلثوم بنت على عليه السلام توفيت هى و ابنها زيد بن عمر بن الخطاب فى يوم فلم يدر أيهما مات قبل فلم ترثه و لم يرثها و ان أهل صفين لم يتوارثوا و ان اهل الحرّة لم يتوارثوا [1] 1- عبد الرزاق عن أبن جريج قال: سمعت محمّد بن على ابن الحسين عليهم السلام يخبرنا قال: غسل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى قميص، و غسل ثلاثا كلّهن بماء و سدر و ولى علىّ عليه السلام سفلته، و الفضل بن عباس يحتضن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، و العباس يصبّ الماء قال: و علىّ عليه السلام يغسل سفلته و يقول الفضل لعلىّ عليه السلام: أرحنى أرحنى قطعت وتيني إنى لأجد شيئا يتنزّل علىّ قطعت وتيني قال: و غسل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من بئر لسعد بن خثيمة يقال لها الغرس بقبا. قال: و كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يغسل رأسه الا بسدر و به نأخذ قال: قلت لعبد الرزاق: يبدأ بالرأس أو باللّحية؟ قال: السنة لا شكّ يبدأ بالرأس ثم اللحية ثم قال: أخبرنى حميد أنّ معمرا أخبره عن أيوب عن أبى قلابة قال: يبدأ بالرأس ثم اللّحية ثم الميامن يعنى غسل ثلاث مرات بماء و سدر ثم بماء فهى واحدة كلّ غسلة بماء و سدر ثم بماء فهى واحدة [1] . 2- عبد الرزاق عن الثورى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: كفّن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فى ثوبين صحاريّين و ثوب حبرة [2] . 3- عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: سمعت محمّد بن على بن الحسين عليهم السلام يقول: بلغنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كفن فى ثلاثة أثواب، قيل: ما هنّ؟ قال: قد اختلفوا فيهنّ، منهنّ قميص قلت: عمامة؟ قال: لا ثوبان سوى القميص، قال عبد الرزاق: و هو القميص الذي غسل فيه [3] . 4- عبد الرزاق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمّد عليهم السلام عن أبيه، قال: قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين و لم يدفن ذلك اليوم، و لا تلك اللّيلة حتى كان من آخر يوم الثلاثاء قال: و غسل و عليه قميص و كفن فى ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين و برد حبرة و صلّى عليه بغير امام و نادى عمر بن الخطاب فى الناس: خلّوا الجنازة و أهلها، و لحد له و جعل على لحده اللّبن [4] . 5- عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرنا جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أن الذي لحد قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أبو طلحة و أن الذي ألقى القطيفة مولى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ابن شقران [5] . 6- عبد الرزاق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام و الأسلمى قالا عن أبيه، قال : كان الرشّ على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [6] . 7- ابن أبى شيبة حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام و عامر قالا لا بأس أن يجلس قبل أن توضع الجنازة على القبر [1] . 8- عنه حدثنا شريك عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، و سالم و القاسم قالوا: كان قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و أبى بكر و عمر جثا قبلة نصب لهم اللبن نصبا و لحد لهم لحدا [2] . 9- عنه قال ثنا حفص عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال لحد لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و القى شقران فى قبره قطيفة كان يركب بها فى حياته [3] . 10- عنه قال حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال كان الحسن بن على عليهما السلام جالسا فمرّ عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسن بن على عليهما السلام انما مرّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بجنازة يهودىّ و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها جالسا فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودىّ فقام [4] . 11- عنه حدثنا وكيع عن اسرائيل، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال لا بأس برشّ الماء على القبر [5] . 12- عنه حدثنا الفضل بن دكين عن الحسن بن صالح عن عبد اللّه بن عطاء، عن ابى جعفر أن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا يعتقان عن علىّ بعد موته [6] . 13- محمّد بن سعد أخبرنا وكيع بن الجرّاح و الفضل بن دكين عن اسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة عن أبى جعفر أنّ علىّ بن حسين عليهم السلام أوصى ان لا يؤذنوا به أحدا و ان يسرع به المشى و ان يكفّن فى قطن و ان لا يجعل فى حنوطه مسك [7] . 14- عنه، أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أنا اسرائيل، عن جابر، عن محمّد ابن على عليهما السلام أنه أوصى أن يكفن فى قميصه الذي كان يصلّى فيه [1] . 15- مالك عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم غسّل فى قميص [2] . 16- الترمذى حدثنا زيد بن أخزم الطّائى البصرىّ، حدثنا عثمان بن فرقد قال: سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال : الّذي الحد قبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبو طلحة. و الذي القى القطيفة تحته شقران مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم [3] . 17- الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو محمّد عبد العزيز بن عبد الرحمن الخلال بمكة، ثنا عبد الرحمن بن اسحاق الكاتب، ثنا ابراهيم بن المنذر الحزامى ثنا الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عن يزيد بن عبد اللّه بن ركانة بن المطلب، قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا قام للجنازة ليصلّى عليها قال: اللّهم عبدك و ابن أمتك احتاج الى رحمتك و أنت غنىّ عن عذابه ان كان محسنا فزد فى إحسانه و ان كان مسيئا فتجاوز عنه [4] 1- عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يحدّث عن أبيه قال : وجد فى نعل سيف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن أعدى الناس على اللّه ثلاثة: من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، أو آوى محدثا، فلا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا، و من تولّى غير مواليه فهو كافر بما أنزل اللّه على رسوله [1] . 2- عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرنى جعفر أيضا عن أبيه عليهما السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كتب لأهل هجر: الّا يحمل على محسن ذنب مسيء، و إنى لو جاهدتكم أخرجتكم من هجر [2] . 3- عبد الرزاق: سمعت المثنى يحدث عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على أبى جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام فى مرضه الذي مات فيه: اخرج يا على فقل عن اللّه لا عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لعن اللّه من قطع السدر [3] 4- ابن أبى شيبة بن شريك عن أبى جعفر عليه السلام قال: هى دواء، يعنى الحقنة [4] . 5- عنه حدثنا حفص عن جعفر عليه السلام عن أبيه قال : أهدى للنبى صلى الله عليه وآله وسلم قناع من تمر و علىّ محموم، فنبذ إليه تمرة ثم أخرى، حتى ناوله سبعا، ثم كفّ يده و قال: حسبك [5] . 6- عنه قال حدثنا شريك، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا اضطرّ الى ما حرّم عليه فما حرم عليه فهو له حلال [6] . 7- عنه حدثنا ابن نمير عن أبى جعفر، بياع الطّعام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول : أعوذ باللّه من الشيطان و السلطان و شر النبطى اذا استعرب و شر العربي اذا استنبط فقيل: و كيف يستنبط العربى؟ قال: اذا أخذ بأخذهم و زيّهم [7] .

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٦ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال علي بن عيسى بن أبي الفتح عفى اللّه عنه: قد ثبت لعلي عليه السلام بما تقدم في هذا الكتاب من المزايا ما بذّ به الأمثال، و تقرّر له من شرف السجايا ما فات به الأصحاب و الآل، و ظهر له من علوّ الشأن ما توحّد به و تفرّد، و عرف له من سموّ المكان ما ثبت به فضله و توطّد، و صرّح النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بما يجب له على الامّة بما هو أشهر من النهار، و كنّى و عرّض و أشار فما قبلوا ما أشار، فقامت حجّته عليه السلام بالدليل، و دحض اللّه بما شاع من شرفه ما اختلق من الأباطيل، و شهد بفضله النبي فحكم به حاكم التنزيل، و أتمّ اللّه شرفه بفاطمة عليها السلام و ناهيك بهذا التمام، و نظمت عقود فضائله فازدان العقد بالنظام، فإنّها العقيلة الكريمة، و الدرّة اليتيمة، و الموهبة العظيمة، و المنحة الجسيمة، و العطيّة السنيّة، و السيّدة السريّة، و البضعة النبويّة، و الشمس المنيرة المضيئة، و البتول الطاهرية المحمّديّة، سيّدة النساء المخصوصة بالثناء و السناء، المؤيّدة بعناية ربّ السماء، أمّ أبيها صلّى اللّه عليه و عليها و على بعلها و بنيها، فإنّها زادته شرفا إلى شرفه القديم، و كسته حلّة مجد أوجبت له مزيّة التقديم، و رفعت له منار سؤدد ظاهر الترحيب و التعظيم، و كانت هذه الكريمة صالحة لذلك الكريم. أتاه المجد من هنّا و هنّا* و كان له بمجتمع السيول اتّصل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من جهة تزيد على اتّصاله، و اختصّ بسببها به اختصاصا رفعه على أصحابه و إله، فلهذا جعل نفسه نفسه، و نساءه نساءه، و أبناءه أبناءه، حين قدم النجرانيّون لمباهلته و جداله، و كفاك بها مناقب سمت على النجوم الظاهرة، و مراتب يغبطها أهل الدنيا و الآخرة، لا يدفعها إلّا من يدفع الحقّ بعد ظهوره، و لا ينكرها إلّا من ادّعى أنّ الليل يغلب النهار بنوره، و سيظهر لك أيّدك اللّه عند ذكرها ما تعرف به حقيقة أمرها، و تستدلّ به على شرف قدرها. من كفاية الطالب عن وهب بن منبه عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما بعثت عليّا في سريّة إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و السحابة تظلّه حتّى يرزقه اللّه الظفر. و من الكتاب المذكور عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم خليل الرحمن، و نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب عليه السلام. و منه عن ابن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنّه أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو معي في السماء العليا، و هو الفاروق بين الحقّ و الباطل. قال: هذا حديث صحيح حسن قال، رواه الحافظ في أماليه. قال أبو علي الكوكبي عن أبي السمري عن عوانة بن الحكم، عن أبي صالح قال: ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام عند عائشة و ابن عباس حاضر، فقالت عائشة: كان من أكرم رجالنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال ابن عباس: و أي شيء يمنعه عن ذاك، اصطفاه اللّه بنصرة رسول اللّه، و أرضاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لاخوّته، و اختاره لكريمته، و جعله أبا ذريّته، و وصيّه من بعده، فان ابتغيت شرفا فهو في أكرم منبت و أورق عودا، و إن أردت إسلاما فأوفر بحظّه و أجزل بنصيبه، و إن أردت شجاعة فبهمّة حرب و قاضية حتم يصافح السيوف أنسا لا يجد لموقعها حسّا، و لا ينهنه نعنعة [1] و لا تقله الجموع، اللّه ينجده و جبرئيل يرفده [2] و دعوة الرسول تعضده، أحدّ الناس لسانا و أظهرهم بيانا، و أصدعهم بالثواب في أسرع جواب، عظته أقل من عمله، و عمله يعجز عنه أهل دهره، فعليه رضوان اللّه و على مبغضيه لعاين اللّه. و نقلت من أمالي الطوسي أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إنّي سائلك لآخذ عنك و لقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله، أ لا تحدّثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو شيء رأيته أنت؟ فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل و أوثقه عندنا ما نقلناه عنك و سمعناه من فيك، إنّا كنّا نقول: لو رجعت إليكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم ينازعكم فيها أحد، و اللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول أزعم أنّ القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك، فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد حجّة الوداع؟ فقال: أيّها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، و إن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلام نتولّاهم؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا عبد الرحمن إنّ اللّه تعالى قبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا يوم قبضه أولى بالناس منّي بقميصي هذا، و قد كان من نبي اللّه إليّ عهد لو خزمتموني بأنفي [1] لأقررت سمعا للّه و طاعة، و إنّ أوّل ما انتقصنا بعده إبطال حقّنا في الخمس [2]، فلمّا رقّ أمرنا طمعت ريعان [3] من قريش فينا، و قد كان لي على الناس حقّ لو ردّوه إليّ عفوا قبلته و قمت فيه إلى أجل معلوم، و كنت كرجل له على الناس حقّ إلى أجل، فإن عجّلوا له ماله أخذه و حمدهم عليه، و إن أخّروه أخذه غير محمودين، و كنت كرجل يأخذ السهولة و هو عند الناس محزن [4] و إنّما يعرف الهدى بقلّة من يأخذه من الناس، و إذا سكت فاعفوني، فإنّه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم فكفّوا عنّي ما كففت عنكم، فقال عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأوّل : لعمري لقد أيقظت من كان نائما * * * و أسمعت من كانت له أذنان و عن الأصبغ بن نباتة قال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ قال: أيّها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي، إنّ الخيلاء من التجبّر [5]، و النخوة من التكبّر، و إنّ الشيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل، ألا إنّ المسلم أخو المسلم فلا تنابزوا و لا تخاذلوا، فإنّ شرائع الدين واحدة، و سبله قاصدة، من أخذ بها لحق، و من تركها مرق، و من فارقها محق [6]، ليس المسلم بالخائن إذا اؤتمن، و لا بالمخلف إذا وعد، و لا بالكذوب إذا نطق، نحن أهل بيت الرحمة و قولنا الحق و فعلنا القسط، و منّا خاتم النبيّين، و فينا قادة الإسلام و أمناء الكتاب، ندعوكم إلى اللّه و رسوله، و إلى جهاد عدوّه، و الشدّة في أمره، و ابتغاء رضوانه، و إلى إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حجّ البيت، و صيام شهر رمضان، و توفير الفيء لأهله. ألا و إنّ أعجب العجب أنّ معاوية بن أبي سفيان الأموي و عمرو بن العاص السهمي يحرّضان الناس على طلب الدين بزعمهما، و إنّي و اللّه لم أخالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قط، و لم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، و ترعد منها الفرائص [1]، بقوّة أكرمني اللّه بها فله الحمد، و لقد قبض النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّ رأسه لفي حجري، و لقد ولّيت غسله بيدي، تقلّبه الملائكة المقرّبون معي، و أيم اللّه ما اختلفت أمّة بعد نبيّها إلّا ظهر باطلها على حقّها إلّا ما شاء اللّه. و عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت رجلا سأل عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال له ابن عباس: إنّ عليّا صلّى القبلتين، و بايع البيعتين، و لم يعبد صنما و لا وثنا، و لم يضرب على رأسه بزلم و لا قدح [2]، ولد على الفطرة، و لم يشرك باللّه طرفة عين. فقال الرجل: إنّي لم أسألك عن هذا، إنّما أسألك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حتّى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفا، ثمّ سار إلى الشام فلقى حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتّى قتلهم، ثمّ أتى النهروان و هم مسلمون فقتلهم عن آخرهم، فقال له ابن عباس: أ عليّ أعلم عندك أم أنا؟ فقال: لو كان علي أعلم عندي منك ما سألتك، قال: فغضب ابن عباس حتّى اشتدّ غضبه ثمّ قال: ثكلتك أمّك، عليّ علّمني و كان علمه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و رسول اللّه علمه من اللّه من فوق عرشه، فعلم النبي من اللّه و علم علي من النبي و علمي من علم علي، و علم أصحاب محمّد كلّهم في علم علي كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر! و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما قبض اللّه نبيّا حتّى أمره أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته، و أمرني أن أوصي، فقلت: إلى من يا رب؟ فقال: أوص يا محمّد إلى ابن عمّك علي بن أبي طالب، فإنّي قد أثبته في الكتب السابقة، و كتبت فيها أنّه وصيّك، و على ذلك أخذت ميثاق الخلائق و مواثيق أنبيائي و رسلي، أخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة، و لك يا محمّد بالنبوّة، و لعلي بن أبي طالب بالولاية. و من أمالي الطوسي عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: أعطاني اللّه تبارك و تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء و الحجب حتّى نظر إليّ و نظرت إليه، ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: ما يبكيك فداك أبي و أمّي؟ فقال: يا ابن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني به أن قال: يا محمّد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إليّ فكلّمني و كلّمته و كلّمني ربّي عزّ و جلّ. فقلت: يا رسول اللّه، بم كلّمك ربّك؟ قال: قال لي: يا محمّد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من بعدك فاعلمه بها، فها هو يسمع كلامك، فأعلمته و أنا بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: قد قبلت و أطعت، فأمر اللّه الملائكة أن تسلّم عليه، ففعلت، فردّ عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملإ منهم إلّا هنّوني و قالوا: يا محمّد و الذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف اللّه عزّ و جلّ لك ابن عمّك، و رأيت حملة العرش و قد نكّسوا رءوسهم، فسألت جبرئيل عليه السلام فقال: إنّهم استأذنوا اللّه في النظر إليه فأذن لهم، فلمّا هبطت الأرض جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني، فعلمت أنّي لم أطأ موطئا إلّا و قد كشف لعلي عنه. فقال ابن عباس: فقلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: عليك بحبّ علي بن أبي طالب، قلت: يا رسول اللّه أوصني، قال: عليك بمودّة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيّا إنّ اللّه لا يقبل من عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب و هو تعالى أعلم، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان فيه، و إن لم يأته بولايته لم يسأله عن شيء و أمر به إلى النّار. يا ابن عباس و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ النّار لأشدّ غضبا على مبغض علي منها على من زعم أنّ للّه ولدا. يا ابن عباس لو أنّ الملائكة المقرّبين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه و لن يفعلوا لعذّبهم اللّه بالنّار. قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه أحد؟ فقال: يا بن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي، لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عباس إنّ من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحق نبيّا ما خلق اللّه نبيّا أكرم عليه منّي، و لا وصيّا أكرم عليه من وصيّي علي. قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و وصّاني بمودّته و أنّه لأكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثمّ مضى من الزمان ما مضى، و حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الوفاة، و حضرته، فقلت له: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا بن عباس خالف من خالف عليّا، و لا تكوننّ لهم ظهيرا و لا وليّا. قلت: يا رسول اللّه فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى أغمي عليه، ثمّ قال: يا بن عباس سبق الكتاب فيهم و علم ربي، و الذي بعثني بالحق نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه من الدنيا و أنكر حقّه حتّى يغيّر اللّه ما به من نعمة، يا بن عباس إذا أردت أن تلقى اللّه و هو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب، و مل معه حيث ما مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه، يا بن عباس احذر أن يدخلك شك فيه، فإنّ الشك في علي كفر باللّه. و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: لمّا نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بطن قديد [1] قال لعلي عليه السلام: يا علي إنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يواخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وصيّي ففعل، فقال رجل من القوم: و اللّه لصاع من تمر في شن بال خير ممّا سأل محمّد ربّه، هلّا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستعين به على فاقته، فأنزل اللّه تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ و عن حبش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، كيف أمسيت؟ قال: أمسيت محبّا لمحبّنا، و مبغضا لمبغضنا، و أمسى محبّنا مغتبطا برحمة من اللّه [3] كان ينتظرها، و أمسى عدوّنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكان قد انهار به في نار جهنّم، و كان أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، و التعس لأهل النّار و النّار لهم، يا حبش من سرّه أن يعلم أ محبّ هو لنا يعلم أ محبّ هو لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فإن كان يحبّ وليّا لنا فليس بمبغض لنا، و إن كان يبغض وليّنا فليس بمحبّ لنا، إنّ اللّه أخذ الميثاق لمحبّنا بمودّتنا، و كتب في الذكر الحكيم اسم مبغضنا، نحن النجباء و أفراطنا [1] أفراط الأنبياء. و عن المنهال بن عمرو قال: أخبرني رجل من تميم قال: كنّا مع علي عليه السلام بذي قال [2] و نحن نرى أنّا سنتخطف [3] في يومنا، فسمعته يقول: و اللّه لنظهرنّ على هذه الفرقة، و لنقتلنّ هذين الرجلين- يعني طلحة و الزبير- و لنستبيحنّ عسكرهما. قال التميمي: فأتيت عبد اللّه بن العباس فقلت: أ ما ترى إلى ابن عمّك و ما يقول؟ فقال: لا تعجل حتّى تنظر ما يكون، فلمّا كان من أمر البصرة ما كان، أتيته فقلت: لا أرى ابن عمّك إلّا قد صدق، فقال: و يحك إنّا كنّا نتحدّث أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره، فلعلّ هذا ممّا عهد إليه. و عن وايلة الكناني قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنّ أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل و اتّباع الهوى، فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، و أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحق، ألا و إنّ الدنيا قد ولّت مدبرة، و الآخرة قد أقبلت مقبلة، و لكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنّ اليوم عمل و لا حساب، و الآخرة حساب و لا عمل. و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ جبرئيل عليه السلام نزل عليّ و قال: إنّ اللّه يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك، و يأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، و اللّه يوحي إليك يا محمّد أنّ من خالفك في أمره فله النّار، و من أطاعك فله الجنّة، فأمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مناديا فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و خرج حتّى علا المنبر، فكان أوّل ما تكلّم به: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم. ثمّ قال: أيها الناس أنا البشير و أنا النذير، و أنا النبي الامّي، إنّي أبلّغكم عن اللّه عزّ و جلّ في أمر رجل لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو عيبة العلم، و هو الذي انتجبه اللّه من هذه الامّة، و اصطفاه و هداه و تولّاه، و خلقني و إيّاه، و فضّلني بالرسالة و فضّله بالتبليغ عنّي، و جعلني مدينة العلم و جعله الباب، و جعله خازن العلم و المقتبس منه الأحكام، و خصّه بالوصيّة، و أبان أمره و خوّف من عداوته، و أزلف من والاه و غفر لشيعته، و أمر الناس جميعا بطاعته، و إنّه عزّ و جلّ يقول: من عاداه فقد عاداني، و من والاه فقد والاني، و من ناصبه ناصبني، و من خالفه خالفني، و من عصاه عصاني، و من آذاه آذاني، و من أبغضه أبغضني، و من أحبّه أحبّني، و من أراده أرادني، و من كاده كادني، و من نصره نصرني. يا أيّها الناس اسمعوا ما أمركم به و أطيعوه، فإنّي أخوفكم عقاب اللّه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا و يحذّركم اللّه نفسه. ثمّ أخذ بيد علي عليه السلام فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين، و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، و المجاهد للكافرين، اللهمّ إنّي قد بلّغت و هم عبادك، و أنت قادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر اللّه لي و لكم، و نزل. فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول: جزاك اللّه خيرا عن تبليغك، فقد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لامّتك، و أرضيت المؤمنين، و أرغمت الكافرين، يا محمّد إنّ ابن عمّك مبتلى و مبتلى به، يا محمّد قل في كلّ أوقاتك: الحمد للّه ربّ العالمين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . و عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السلام قال: كان لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشر لم يعطاهنّ أحد قبلي، قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا، و معي في الآخرة، و أنت أقرب الناس منّي موقفا يوم القيامة، و منزلي و منزلك في الجنّة متواجهان كمنزل الأخوين، و أنت الوصي و أنت الولي، و أنت الوزير، عدوّك عدوّي، و عدوّي عدوّ اللّه، و وليّك وليّي و وليّي ولي اللّه. عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم عليه السلام فرحوا و استبشروا، و إذا ذكر عندهم آل محمّد اشمأزّت قلوبهم، و الذي نفس محمّد بيده لو أنّ عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّا ما قبل اللّه ذلك منه حتّى يلقاه بولايتي و ولاية أهل بيتي. و عن أبي وجزة السعدي [1] عن أبيه قال: أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى الحسن بن علي عليهما السلام و قال فيما أوصى به إليه: يا بني، لا فقر أشدّ من الجهل، و لا عدم أعدم من عدم العقل، و لا وحشة أوحش من العجب، و لا حسب كحسن الخلق، و لا ورع كالكف عن محارم اللّه، و لا عبادة كالتفكر في صنعة اللّه. يا بني، العقل خليل المرء، و الحلم وزيره، و الرفق والده، و الصبر خير جنوده. يا بني، إنّه لا بدّ للعاقل أن ينظر في شأنه فليحفظ لسانه، و ليعرف أهل زمانه. يا بني، إنّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من ذلك مرض البدن و أشدّ من ذلك مرض القلب، و إنّ من النعم سعة المال، و أفضل من ذلك صحّة البدن، و أفضل من ذلك تقوى القلوب. يا بني، للمؤمن ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يخلى فيها بين نفسه و لذّتها فيما يحلّ و يحمل، و ليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصا في ثلاث [2]: مرمّة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذّة في غير محرم. و عن ميثم التمّار رحمه اللّه و قد تقدم مثله و كان هذا الحديث أبسط فذكرته قال: تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين عليه السلام فقال لنا: ليس من عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان إلّا أصبح يجد مودّتنا على قلبه، و لا أصبح عبد ممّن سخط اللّه عليه إلّا يجد بغضنا على قلبه، و أصبحنا نفرح بحبّ المحبّ لنا، و نعرف بغض المبغض لنا، و أصبح محبّنا مغتبطا بحبّنا برحمة من اللّه ينتظرها كلّ يوم، و أصبح مبغضنا يؤسّس بنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفاء قد انهار به في نار جهنّم، و كأن أبواب الرحمة قد فتحت لأهل الرحمة، فهنيئا لهم رحمتهم، و تعسا لأهل النّار مثواهم، إنّ عبدا لن يقصر في حبّنا لخير جعله اللّه في قلبه، و لن يحبّنا من يحبّ مبغضنا، إنّ ذلك لا يجتمع في قلب واحد و ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [3] يحب بهذا قوما و يحب بالآخر عدوّهم، و الذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه، نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء، و أنا وصي الأوصياء، و أنا حزب اللّه و رسوله، و الفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحبّ أن يمتحن [1] حاله في حبّنا فليمتحن قلبه، فإن وجد فيه حبّ من ألب علينا [2] فليعلم أنّ اللّه عدوّه و جبرئيل و ميكائيل و اللّه عدوّ للكافرين. و عن أبي سخيلة قال: حججت أنا و سلمان فمررنا بالربذة و جلسنا إلى أبي ذر الغفاري رحمه اللّه، فقال لنا: أمّا إنّه ستكون بعدي فتنة و لا بدّ منها، فعليكم بكتاب اللّه و الشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما، فإنّي أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّي سمعته و هو يقول: عليّ أوّل من آمن بي و أوّل من صدّقني، و أوّل من يصافحني يوم القيامة و هو الصدّيق الأكبر و هو فاروق هذه الامّة، يفرق بين الحقّ و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين. و عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: لمّا نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام: يا علي إنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يواخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وصيّي ففعل، فقال رجل من القوم: و اللّه لصاع من تمر في شنّ بال خير ممّا قد سأل محمّد ربّه، هلّا سأله ملكا يعضده على عدوّه، أو كنزا يستعين به على فاقته، فأنزل اللّه تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ . و عن المنهال بن عمر و قال: أخبرني رجل من تميم قال: كنّا مع علي بن أبي طالب عليه السلام بذي قار، و نحن نرى أنّا سنخطف في يومنا، فسمعته يقول: و اللّه لنظهرنّ على هذه الفرقة و لنقتلنّ هذين الرجلين- يعني طلحة و الزبير- و لنستبيحنّ عسكرهما، قال التميمي: فأتيت ابن عباس فقلت: أ لا ترى إلى ابن عمّك و ما يقول؟ فقال: لا تعجل حتّى تنظر ما يكون، فلمّا كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت: لا أرى ابن عمّك إلّا قد صدق، قال: و يحك إنّا كنّا نتحدّث أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره، فلعلّ هذا ممّا عهد إليه. و عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ جبرئيل نزل عليّ و قال: إنّ اللّه يأمرك أن تقوم الساعة بتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، و يأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، و اللّه يوحي إليك يا محمّد إنّ من خالفك في أمره فله النّار، و من أطاعك فله الجنّة، فأمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مناديا فنادى بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس و خرج حتّى علا المنبر، فكان أوّل ما تكلّم به: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثمّ قال: يا أيّها الناس أنا البشير و أنا النذير، و أنا النبي الامّي، إنّي مبلّغكم عن اللّه عزّ و جلّ في أمر رجل لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو عيبة العلم، و هو الذي انتجبه اللّه من هذه الامّة و اصطفاه و هداه و تولّاه، و خلقني و إيّاه، و فضّلني بالرسالة و فضّله بالتبليغ عنّي، و جعلني مدينة العلم و جعله الباب، و جعله خازن العلم و المقتبس منه الأحكام، و خصّه بالوصيّة و أبان أمره، و خوّف من عداوته و أزلف من والاه [1] و غفر لشيعته، و أمر الناس جميعا بطاعته، و إنّه عزّ و جلّ يقول: من عاداه عاداني، و من والاه والاني، و من ناصبه ناصبني، و من خالفه خالفني، و من عصاه عصاني، و من آذاه آذاني، و من أبغضه أبغضني، و من أحبّه أحبّني، و من أراده أرادني، و من كاده كادني، و من نصره نصرني. يا أيّها الناس، اسمعوا لما أمركم به و أطيعوا، فإنّي أخوفكم عقاب اللّه يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ . ثمّ أخذ بيد علي عليه السلام فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين، و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، و المجاهد للكافرين، اللهمّ إنّي قد بلّغت و هم عبادك، و أنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر اللّه لي و لكم ثمّ نزل عن المنبر، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرئك السلام و يقول: جزاك اللّه عن تبليغك خيرا، فقد بلّغت رسالات ربّك و نصحت لامّتك، و أرضيت المؤمنين و أرغمت الكافرين، يا محمّد إنّ ابن عمّك مبتلى و مبتلى به، يا محمّد قل في كلّ أوقاتك الحمد للّه ربّ العالمين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ - و قد تقدّمت الرواية آنفا-. و عن عياض بن عياض عن أبيه قال: مرّ علي بن أبي طالب عليه السلام بملإ فيهم سلمان رحمة اللّه عليه، فقال لهم سلمان: قوموا فخذوا بحجزة هذا، فو اللّه لا يخبركم بسرّ نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحد غيره. و عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ما ثبّت اللّه حبّ على بن أبي طالب في قلب أحد فزلّت له قدم إلّا ثبتت له قدم أخرى. و عن زاذان قال: سمعت سلمان رحمه اللّه يقول: لا أزال أحبّ عليّا عليه السلام، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يضرب فخذه و يقول: محبّك لي محبّ، و مبغضك لي مبغض، و مبغضي للّه تعالى مبغض، الحديث ذو شجون [1]. قيل لأبي عبد اللّه الصادق عليه السلام: ما أكثر ما تذكر سلمان الفارسي؟! فقال: لا تقولوا الفارسي و قولوا المحمّدي، إنّ ذكري له لثلاث خصال: أحدها إيثاره هوى أمير المؤمنين على هوى نفسه، و الثانية: حبّه للفقراء و اختياره إيّاهم على أهل الثروة و العدد، و الثالثة: حبّه للعلم و العلماء، إنّ سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما و ما كان من المشركين. و عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام قال: جلس جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ينتسبون و يفتخرون و فيهم سلمان رحمه اللّه، فقال له عمر: ما نسبك أنت يا سلمان و ما فضلك [2]؟ فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه، كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فهذا حسبي و نسبي يا عمر، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكر له سلمان ما قال عمر و ما أجابه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا معشر قريش إنّ حسب المرء دينه، و مروّته خلقه، و فضله عقله [3]، قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [4] ثمّ أقبل على سلمان رحمه اللّه فقال له: يا سلمان إنّه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه عزّ و جلّ، فمن كنت أتقى منه فأنت أفضل منه.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى عبد اللّه بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

إذا قام القائم من آل محمّد عليهم السلام أقام خمسمائة من قريش، فضرب أعناقهم، ثمّ أقام خمسمائة أخرى حتّى يفعل ذلك ست مرّات، قلت: و يبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم منهم و من مواليهم.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال عليه السلام

طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا أولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمّة و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم و هم و اللّه معنا في درجتنا يوم القيامة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
و عن الحسين بن خالد قال قال الرضا

عليه السلام: لا دين لمن لا ورع له و لا إيمان لمن لا تقيّة له و إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم فقيل له: يا بن رسول اللّه إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، و هو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا، فليس منّا، فقيل له: يا بن رسول اللّه من القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور و يقدّسها من كلّ ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة قبل خروجه و إذا خرج أشرقت الأرض بنوره، و وضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظل، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه، فإنّ الحق معه و فيه و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ. و مثله ما رواه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: دخلت على سيّدي علي بن محمّد عليه السلام فلمّا بصر بي قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت وليّنا حقّا، فقلت له: يا بن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيّا ثبت عليه، إلى أن ألقى اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إنّي أقول أنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التشبيه، و أنّه ليس بجسم و لا صورة، و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسّم الأجسام، و مصوّر الصّور، و خالق الأعراض و الجواهر و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدّثه، و أنّ محمّدا خاتم النبيّين و لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، و أنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة و أقول: إنّ الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمّد بن علي ثمّ جعفر بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ أنت يا مولاي، فقال عليه السلام: و من بعدي الحسن (ابني)، فكيف يكون للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: و كيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه، و لا يحل ذكره باسمه، حتّى يخرج فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، قال: فقلت: أقررت و أقول إنّ وليّهم وليّ اللّه، و إنّ عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه، و اقول المعراج حق، و المسألة في القبر حق، و أنّ الجنّة حق، و أنّ النار حق، و أنّ الصراط حق، و أنّ الميزان حق، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، و أقول إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج، و الجهاد، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. فقال علي بن محمّد عليه السلام: يا أبا القاسم هذا و اللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و الآخرة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالمؤمن بن القاسم الانصاري، عن سعد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

عزوجل: " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب " قال أبوجعفر عليه السلام: إنما نحن الذين يعلمون والذين لا يعلمون عدونا وشيعتنا أولو الالباب " 2 - عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب " قال: نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا اولو الالباب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن عمار الاسدي، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا اي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا " قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا، فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا: الذين أقروا لامير المؤمنين ولنا أهل البيت: أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا، تعييرا منهم، فقال الله ردا عليهم: " وكم أهلكنا قبلهم من قرن - من الامم السالفة - هم أحسن أثاثا ورئيا " قلت: قوله: " من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا " قال: كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم الله شرا مكانا وأضعف جندا، قلت: قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا "؟ قال: أما قوله: " حتى إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه، فذلك قوله: " من هو شر مكانا (يعني عند القائم) وأضعف جندا " قلت: قوله: " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى "؟ قال: يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه، قلت: قوله: " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا "؟ قال: إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والائمة من بعده فهو العهد عند الله قلت: قوله: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "؟ قال: ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله تعالى، قلت: " فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا "؟ قال: إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم الله في كتابه لدا أي كفارا، قال: وسألته، عن قول الله: " لتنذر قوما ما انذر آباؤهم فهم غافلون " قال: لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن الله و عن رسوله وعن وعيده " لقد حق القول على أكثرهم (ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده) فهم لا يؤمنون " بإمامة أمير المؤمنين والاوصياء من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله " إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الاذقان فهم مقمحون " في نار جهنم، ثم قال: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خفلهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده هذا في الدنيا وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون، ثم قال: يا محمد " وسواء عليهمء أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " بالله وبولاية علي ومن بعده ثم قال: " إنما تنذر من اتبع الذكر (يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) وخشي الرحمن بالغيب فبشره (يا محمد) بمغفرة وأجر كريم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه ; وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال سمعت أباعبدالله يقول

إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك ألا يثني عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله، ثم قال: قال أبي علي بن أبي طالب عليه السلام: لاخير في العيش إلا لرجلين رجل يزداد كل يوم خيرا ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقة ما قبل الله تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم وما سترعورته وما أكن رأسه وهم والله في ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عزوجل فقال: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون " ثم قال: ما الذي آتوا؟ آتوا والله مع الطاعة المحبة والولايه وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثني من سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول

منكم والله يقبل ولكم والله يغفر، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - و أومأ بيده ألى حلقه - ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجبرئيل وملك الموت عليه السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول: يارسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله: ياجبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به، فيدنو منه ملك الموت، فيقول: ياعبدالله أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ قال: فيوفقه الله عزوجل فيقول: نعم فيقول: وما ذلك؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، فيقول: صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة عليه السلام ثم يسل نفسه سلا رفيقا. ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر، فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره، ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان، ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون وقليل ما يكونون، هلكت المحاضير ونجى المقربون من أجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام، قال: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجبرئيل عليه السلام وملك الموت عليه السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول: يارسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله: ياجبرئيل: إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه، فيقول جبرئيل: ياملك الموت إن هذا كان يبغض الله و رسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبدالله أخذت فكاك رهانك، أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا فيقول: لا، فيقول: أبشر ياعدو الله بسخط الله عزوجل وعذابه والنار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذي بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثني جعفر بن عيسى أخوه قال: سألت الرضا عليه السلام عن صوم عاشورا وما يقول الناس فيه، فقال

عن صوم ابن مرجانة تسألني، ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السلام وهو يوم يتشأم به آل محمد صلى الله عليه وآله ويتشأم به أهل الاسلام واليوم الذي يتشأم به أهل الاسلام لايصام ولا يتبرك به ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله عزوجل فيه نبيه وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشأمنا به وتبرك به عدونا ويوم عاشورا قتل الحسين صلوات الله عليه وتبرك به ابن مرجانة وتشأم به آل محمد صلى الله عليهم، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبدالله عليه السلام فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض فقال

له: إن هذا اللباس ليس من لباسك، فقال له: اسمع مني وع ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة اخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في زمان مقفر جدب فأما إذا أقبلت الدنيافأحق أهلها بها أبرارها لافجارها ومؤمنوها لامنافقوها ومسلموها لا كفارها فما أنكرت ياثوري فوالله إنني لمع ماترى ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته. قال: فأتاه قوم ممن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف، فقالوا له: إن صاحبنا حصر عن كلامك ولم تحضره حججه فقال لهم: فهاتوا حججكم، فقالوا له: إن حججنا من كتاب الله فقال لهم: فأدلوابها فإنها أحق ما اتبع وعمل به، فقالوا: يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون " فمدح فعلهم وقال في موضع آخر: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما وأسيرا " فنحن نكتفي بهذا فقال رجل من الجلساء: إنا رأيناكم تزهدون في الاطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: دعوا عنكم ما لاتنتفعون به أخبروني أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الامة؟ فقالوا له: أو بعضه فأما كله فلا، فقال لهم: فمن هنا اتيتم. وكذلك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله فأما ماذكرتم من إخبارالله عزوجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه و ثوابهم منه على الله عزوجل وذلك أن الله جل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به فصارأمره ناسخا لفعلهم وكان نهى الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة الذين لايصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس تمرات أو خمس قرص أودنانير أودراهم يملكها الانسان وهويريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الاسنان على والديه، ثم الثانية على نفسه وعياله، ثم الثالثة على قرابته الفقراء، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله للانصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ماتركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبية صغارا يتكففون الناس. ثم قال: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أبدأ بمن تعول، الادنى فالادنى ثم هذا مانطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم، قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غيرما أراكم تدعون الناس إليه من الاثرة على أنفسهم وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا وفي غير آية من كتاب الله يقول: " إنه لايحب المسرفين " فنهاهم عن الاسراف ونهاهم عن التقتير ولكن أمربين أمرين لايعطي جميع ما عنده، ثم يدعوالله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله: " إن أصنافا من امتي لايستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عزوجل تخلية سبيلها بيده، رجل يقعد في بيته ويقول: رب ارزقني ولايخرج ولا يطلب الرزق فيقول الله عزو جل له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الارض بجوارح صحيحة فتكون قد اعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك، فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عزوجل: ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الاسراف، ورجل يدعو في قطيعة رحم. ثم علم الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وآله كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بهافأصبح وليس عنده شئ وجاء ه من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بأمره فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " يقول: إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال. فهذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين وقال أبوبكر عند موته حيث قيل له: أوص فقال: اوصي بالخمس والخمس كثير فإن الله تعالى قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقد جعل الله عزوجل له الثلث عند موته ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبوذر رضي الله عنهما فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل فقيل له: يا أبا عبدالله أنت في زهدك تصنع هذا وأنت لاتدري لعلك تموت اليوم أوغدا فكان جوابه أن قال: مالكم لاترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه فإذاهي أحرزت معيشتها اطمانت، وأما أبوذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم أو نزل به ضيف أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة نحرلهم الجزور أو من الشياه على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم فيقسمه بينهم ويأخذ هو كنصيب واحد منهم لا يتفضل عليهم، ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله ما قال ولم يبلغ من أمرهما أن صارا لايملكان شيئا البتة كما تأمرون الناس بإلقاء أمتعتهم وشيئهم ويؤثرون به على أنفسهم وعيالاتهم. واعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن آبائه عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوما: ما عجبت من شئ كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الارض ومغاربها كان خيرا له وكل ما يصنع الله عز و جل به فهو خيرله، فليت شعري هل يحيق فيكم ما قد شرحت لكم منذ اليوم أم أزيدكم أما علمتم أن الله عزوجل قد فرض على المؤمنين في أول الامر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل للمؤمنين فنسخ الرجلان العشرة وأخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال: إني زاهد وإني لاشئ لي فإن قلتم: جورة ظلمكم أهل الاسلام وإن قلتم: بل عدول خصمتم أنفسكم وحيث تردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث. أخبروني لوكان الناس كلهم الذين تريدون زهادا لاحاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الايمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم وغير ذلك إذا كان الامر كما تقولون لاينبغي لاحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة فبئسما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل ورد كم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ والمحكم والمتشابه والامر والنهي. وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود عليه السلام حيث سأل الله ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطاه الله جل اسمه ذلك وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عزوجل عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين، وداودالنبي عليه السلام قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي عليه السلام حيث قال لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم " فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه، ثم ذوالقرنين عبد أحب الله فأحبه الله وطوى له الاسباب وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عزوجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ودعواعنكم ما اشتبه عليكم ممالا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عندالله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل وقد قال الله عزوجل " وفوق كل ذي علم عليم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 - وعنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن دراج، عن أبي الوليد، عن أبي بصير قال قال لي أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا محمد إذا أتيت أهلك فأي شئ تقول؟ قال: قلت: جعلت فداك واطيق أن أقول شيئا؟ قال: بلى قل: " اللهم بكلماتك استحللت فرجها و بأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا قال: قلت: جعلت فداك ويكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم أما تسمع قول الله

عزوجل في كتابه: " وشاركهم في الاموال والاولاد " إن الشيطان يجيئ فيقعد كما يقعد الرجل وينزل كما ينزل الرجل، قال: قلت: بأي شئ يعرف ذلك؟ قال: بحبنا وبغضنا، (10173) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا، فقال أبوعبدالله عليه السلام: ربما خلق من أحدهما وربما خلق منهما جميعا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — غير محدد
25 - سهل، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حفص التميمي قال: حدثني أبو جعفر الخثعمي قال قال لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة شيعه أمير المؤمنين وعقيل و الحسن والحسين (عل) وعمار بن ياسر رضى الله عنه فما كان عند الوداع قال أمير المؤمنين

عليه السلام: يا أبا ذر إنك إنما غضبت لله عزوجل فارج من غضبت له، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فارحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء والله لو كانت السماوات والارض على عبد رتقا ثم اتقى الله عزوجل جعل له منها مخرجا فلا يؤنسك إلا الحق ولا يوحشك إلا الباطل. ثم تكلم عقيل فقال: يا أبا ذر أنت تعلم أنا نحبك ونحن نعلم أنك تحبنا وأنت قد حفظت فينا ما ضيع الناس إلا القليل فثوابك على الله عزوجل ولذلك أخرجك المخرجون وسيرك المسيرون فثوابك على الله عزوجل فاتق الله واعلم أن استعفاءك البلاء من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع وقل: حسبي الله ونعم الوكيل. ثم تكلم الحسن عليه السلام فقال: يا عماه إن القوم قد أتوا إليك ما قد ترى وإن الله عزوجل بالمنظر الاعلى فدع عنك ذكر الدنيا بذكر فراقها وشدة ما يرد عليك لرخاء ما بعدها واصبر حتى تلقى نبيك صلى الله عليه وآله وهو عنك راض إن شاء الله. ثم تكلم الحسين عليه السلام فقال: يا عماه إن الله تبارك وتعالى قادر أن يغير ماترى وهو كل يوم في شأن إن القوم منعوك دنياهم ومنعتهم دينك فما أغناك عما منعوك وما أحوجهم إلى ما منعتهم، فعليك بالصبر فإن الخير في الصبر والصبر من الكرم ودع الجزع فإن الجزع لا يغنيك. ثم تكلم عمار رضي الله عنه فقال: يا أبا ذر أوحش الله من أوحشك وأخاف من أخافك إنه والله مامنع الناس أن يقولوا الحق إلا الركون إلى الدنيا والحب لها، ألا إنما الطاعة مع الجماعة والملك لمن غلب وإن هؤلاء القوم دعوا الناس إلى دنياهم فأجابوهم إليها ووهبوا لهم دينهم فخسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. ثم تكلم أبوذر رضي الله عنه فقال: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته بأبي وامي هذه الوجوه فإني إذا رأيتكم ذكرت رسول الله صلى الله عليه وآله بكم ومالي بالمدينة شجن لاسكن غيركم وإنه ثقل على عثمان جواري بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشام فآلى أن يسيرني إلى بلدة فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة فزعم أنه يخاف أن أفسد على أخيه الناس بالكوفة وآلى بالله ليسيرني إلى بلدة لا أرى فيهاأنيسا ولا أسمع بها حسيسا وإني والله ما أريد إلا الله عزوجل صاحبا ومالي مع الله وحشة، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان، عن عبدالحميد الوابشي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له: إن لنا جار ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها؟ فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه؟ قلت: بلى قال: الناصب لنا شر منه، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها، إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة، فيقول: يا رب جاري كان يكف عني الاذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى: " أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وماله من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول؟ أهل النار: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي امية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة، عن أبي عبدالله عليه السلام أنهم قال

وا حين دخلوا عليه: إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولماأوجب الله عزوجل من حقكم، ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرء منا دينه، فقال أبوعبدالله عليه السلام: صدقتم صدقتم، ثم قال: من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال: والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقى الله عزوجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: وذلك قول الله عزوجل: " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا ياتون الصلوة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون " ثم قال: وكذلك الايمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ثم قال: إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه، عن أحمد، عن زرعة، عن سماعة قال: تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب بجارية رجل عقيلي فقالت له: إن هذا العمري قد آذاني فقال: لها عديه وأدخليه الدهليز فأدخلته فشد عليه فقتله وألقاه في الطريق فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا: ما لصاحبنا كفولن نقتل به إلا جعفر بن محمد وما قتل صاحبنا غيره وكان أبوعبدالله عليه السلام قد مضى نحو قبا فلقيته بما اجتمع القوم عليه، فقال

دعهم، قال: فلما جاء ورأوه وثبوا عليه وقالوا: ما قتل صاحبنا أحد غيرك وما نقتل به أحدا غيرك، فقال: ليكلمني منكم جماعة فاعتزل قوم منهم فأخذ، بأيديهم فأدخلهم المسجد فخرجوا وهم يقولون: شيخنا أبوعبدالله جعفر بن محمد معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به انصرفوا، قال: فمضيت معه فقلت: جعلت فداك ما كان أقرب رضاهم من سخطهم، قال: نعم دعوتهم فقلت: امسكوا وإلا أخرجت الصحيفة، فقلت: وما هذه الصحيفة جعلني الله فداك؟ فقال: إن أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبدالمطلب فسطر بها نفيل فأحبلها فطلبه الزبير فخرج هاربا إلى الطائف فخرج الزبير خلفه فبصرت به ثقيف فقالوا: يا أبا عبدالله ماتعمل ههنا؟ قال: جاريتي سطر بها نفيلكم فهرب منه إلى الشام وخرج الزبير في تجارة له إلى الشام فدخل على ملك الدومة فقال له: يا أبا عبدالله لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك أيها الملك؟ فقال: رجل من أهلك قد أخذت ولده فاحب أن ترده عليه، قال: ليظهر لي حتى أعرفه فلما أن كان من الغد دخل على الملك فلما رآه الملك ضحك: فقال: ما يضحكك أيها الملك؟ قال: ماأظن هذا الرجل ولدته عربية لما رآك قد دخلت لم يملك استه أن جعل يضرط، فقال: أيها الملك إذا صرت إلى مكة قضيت حاجتك فلما قدم الزبير، تحمل عليه ببطون قريش كلها أن يدفع إليه ابنه فأبي، ثم تحمل عليه بعبد المطلب فقال: ما بيني وبينه عمل، أما علمتم ما فعل في ابني فلان ولكن امضوا أنتم إليه فقصدوه وكلموه فقال لهم الزبير: إن الشيطان له دولة وإن ابن هذاابن الشيطان ولست آمن أن يترأس علينا ولكن ادخلوه من باب المسجد علي على أن أحمي له حديدة و أخط في وجهه خطوطا وأكتب عليه وعلى ابنه ألا يتصدر في مجلس ولا يتأمر على أولادنا ولا يضرب معنا بسهم، قال: ففعلوا وخط وجهه بالحديدة وكتب عليه الكتاب وذلك الكتاب عندنا فقلت لهم: إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فامسكوا. وتوفي مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبدالله عليه السلام وكان هشام بن عبدالملك قد حج في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن علي: الولاء لنا وقال أبوعبدالله عليه السلام: بل الولاء لي فقال داود بن علي: إن أباك قاتل معاوية فقال: إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الاوفر، ثم فر بخيانته وقال: والله لاطوقنك غدا طوق الحمامة، فقال له داود بن علي: كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الازرق، فقال: أما إنه واد ليس لك ولا لابيك فيه حق قال: فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبدالله عليه السلام ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام فوضع أبوعبدالله عليه السلام الكتاب بين يديه فلما أن قرأه قال: اعدوا لي جندل الخزاعي عكاشة الضمري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرما بالكتاب إليهما فقال: تعرفان هذه الخطوط؟ قالا: نعم هذا خط العاص بن امية وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش وهذا خط حرب بن امية، فقال هشام: يا أبا عبدالله أرى الخطوط أجدادي عنكم؟ فقال: نعم، قال: فقد قضيت بالولاء لك، قال: فخرج وهو يقول: إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قال: فقلت: ما هذا الكتاب جعلت فداك؟ قال: فإن نثيلة كانت أمة لام الزبير ولابي طالب وعبدالله فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا فقال له الزبير: هذه الجارية ورثناها من امنا وابنك هذا عبد لنا فتحمل عليه ببطون قريش، قال: فقال: قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا بسهم فكتب عليه كتابا وأشهد عليه فهو هذا الكتاب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي بصير، عن أحمد بن عمر قال: أبوجعفر عليه السلام وأتاه رجل فقال

له: إنكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها، فقال له: كذلك نحن والحمد لله لا ندخل أحدا في ضلالة ولا نخرجه من هدى إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله عزوجل رجلا منا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى فيكم منكرا إلا أنكره. تم كتاب الروضة من الكافي وهو آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. أحمد الله سبحانه على ما من علي ووفقني لاتمام هذا الكتاب الكريم تصحيحا وتعليقا وضبطا وأشكره وأثني عليه جزيل عطائه وجميل فعاله إنه جواد كريم. علي أكبر الغفاري 1377 ه قد وعدنا في اول هذا المجلد ان نورد رسالة ابي عبدالله عليه السلام إلى اصحابه بتمامه عن كتاب الوافي في اخره وقد حان ان نفي بما وعدناه. علي، عن ابيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن ابي عبدالله عليه السلام، وعن ابن بزيع، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن ابي عبدالله عليه السلام انه كتب بهذه الرسالة إلى اصحابه وامرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها، وعن ابن سماعة عن جفقر بن محمد بن مالك الكوفي عن القاسم بن الربيع الصحاف عن اسماعيل بن مخلد السراج قال: خرجت هذه الرسالة من ابي عبدالله عليه السلام إلى اصحابه: بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فاسألوا الله ربكم العافية، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة، و عليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، واياكم ومماظتهم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا انتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام فانه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ولولا ان الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم وما في صدورهم من العداوة والبغضاء اكثرمما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وارواحكم وارواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم أبدا ولا يحبونكم غير ان الله تعالى اكرمكم بالحق وبصركموه ولم يجعلهم من اهله فتجاملونهم وتصيرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شئ من أموركم، تدفعون انتم السيئة بالتي هي أحسن فيا بينكم وبينهم تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته وهم لا خير عندهم، لا يحل لكم ان تظهروهم على اصول دين الله فانه ان سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه ورفعوه عليكم وجاهدوا على هلاكهم واستقبلوكم بما تكرهون ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل فانه لا ينبغي لاهل الحق ان ينزلوا انفسهم منزلة اهل الباطل لان الله لم يجعل اهل الحق عنده بمنزلة اهل الباطل، ألم تعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه اذ يقول: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار) اكرموا انفسكم عن اهل الباطل فلا تجعلوا الله تعالى وله المثل الاعلى وامامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لاهل الباطل فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا، فمهلا مهلا يا اهل الصلاح لا تتركوا امر الله وامر من امركم بطاعته فيغير الله ما بكم من نعمه، احبوا في الله من وصف صفتكم وابغضوا في الله من خالفكم وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغا لكم الغوائل، هذا ادبنا ادب الله فخذوا به وتفهموه و اعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم اخذتم به وما وافق هواكم اطرحتموه ولم تاخذوا به، واياكم والتجبر على الله واعلموا ان عبدا لم يبتل بالتجبر على الله الا تجبر على دين الله فاستقيموا لله ولا ترتدوا على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين، اجارنا الله واياكم من التجبر على الله، ولا قوة لنا ولا لكم الا بالله. وقال: ان العبد إذا كان خلقه الله في الاصل اصل الخلقة مؤمنا لم يمت حتى يكره الله اليه الشر ويباعده منه ومن كره الله اليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر ان يدخله و الجبرية فلانت عريكته وحسن خلقه وطلق وجهه وصار عليه وقار الاسلام و سكينته وتخشعه وورع عن محارم الله واجتنب مساخطه ورزقه الله مودة الناس و مجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من اهلها في شئ، و ان العبد إذا كان الله خلقه في الاصل اصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب اليه الشر ويقربه منه، فاذا حبب اليه الشر وقربه منه ابتلى بالكبر والجبرية فقسا قلبه وساء حلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف الله ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي الله وابغض طاعته واهلها، فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر، سلوا الله العافية واطلبوها اليه ولا حول ولا قوة الا بالله. صبروا النفس على البلاء في الدنيا فان تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة الله وولايته وولاية من امر بولايته خير عاقبة عند الله في الاخرة من ملك الدنيا وان طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته و طاعته فان الله امر بولاية الائمة الذين سماهم في كتابه في قوله: (وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا) وهم الذين امر الله بولايتهم وطاعتهم والذين نهى الله عن ولايتهم و طاعتهم وهم ائمة الضلال الذين قضى الله ان يكون لهم دول الدنيا على اولياء الله الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وآله ليحق عليهم كلمة العذاب وليتم امر الله فيهم الذي خلقهم له في الاصل اصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله ان يخلقهم له في الاصل ومن الذين سماهم الله في كتاله في قوله: (وجعلنا منهم أئمة يدعون إلى النار) فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فان من جهل هذا واشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه فاستوجب سخط الله فاكبه الله على وجهه في النار. وقال: ايتها العصابة المرحومة المفلحة ان الله تعالى اتم لكم ما آتاكم من الخير واعلموا انه ليس من علم الله ولا من امره ان يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس، قد انزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ وجعل للقران وتعلم القران اهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه ان ياخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقائيس اغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم و كرامة من الله تعالى اكرمهم بها وهم اهل الذكر الذين أمر الله هذه الامة بسؤالهم وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم، أرشدوه واعطوه من علم القرآن مايهتدي به إلى الله بإذنه والى جميع سبل الحق وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الاظلة فاولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم، فأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان لانهم جعلوا اهل الايمان في علم القران عند الله كافرين وجعلوا اهل الضلالة في علم القران عند الله مؤمنين وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراما وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالا فذلك اصل ثمرة اهوائهم وقد عهد اليهم رسول الله عليه السلام قبل موئته فقالوا: نحن بعدما قبض الله رسوله يسعنا ان ناخذ بما اجتمع عليه راي الناس بعد قبض الله تعالى رسوله وبعد عهد الذي عهده الينا وأمرنا به، مخالفة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله فما أحد أجرء على الله ولا ابين ضلالة ممن اخذ بذلك وزعم ان ذلك يسعه والله ان لله على خلقه ان يطيعوه ويتبعوا امره في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد موته، هل يستطيع اولئك اعداء الله ان يزعموا ان احدا ممن أسلم مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم اخذ بقوله ورأيه ومقائيسه فان قال: نعم فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا وان قال: لا، لم يكن لاحد ان ياخذ برأيه وهواه ومقائيسه فقد اقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم ان الله يطاع ويتبع امره بعد قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال الله تعالى وقوله الحق: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) وذلك ليعلموا ان الله تعالى يطاع ويتبع امره في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد قبض الله محمدا صلى الله على وآله وسلم وكما لم يكن لاحد من الناس مع محمد صلى الله عليه وآله ان ياخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافا لامر محمد صلى الله عليه وآله فكذلك لم يكن لاحد من الناس من بعد محمد صلى الله عليه وآله ان ياخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه. وقال: دعوا رفع ايديكم في الصلاة الا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله. وقال: اكثروا من ان تدعوا الله فان الله يحب من عباده المؤمنين ان يدعوه و قد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة فاكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار فان الله تعالى أمر بكثرة الذكر له والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين، واعلموا ان الله لم يذكره احد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير فاعطوا الله من انفسكم الاجتهاد في طاعته فان الله لا يدرك شئ من الخير عنده الا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله تعالى في ظاهر القران وباطنه فان الله تعالى قال في كتابه وقوله الحق: (وذروا ظاهر الاثم وباطنه) واعلموا ان ما امر الله ان تجتنبوه فقد حرمه الله واتبعوا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته فخذوا بها ولا تتبعوا اهواءكم وآراءكم فتضلوا فان أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله واحسنوا إلى انفسكم ما استطعتم فان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها، وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم واياكم وسب اعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم وقد ينبغي لكم ان تعلموا حد سبهم لله كيف هو، انه من سب اولياء الله فقد انتهك سب الله ومن اظلم عند الله من استسب لله ولاوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا قوة الا بالله. وقال: ايتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته واثار الائمة الهداة من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده وسنتهم فانه من اخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لاهم هم الذين امر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال ابونا رسول الله صلى الله عليه وآله: (المداومة على العمل في اتباع الاثار والسنن وانت قل ارضى الله وانفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الاهواء) الا ان اتباع الاهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلال بدعة و كل بدعة في النار ولن ينال شئ من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا لان الصبر والرضا من طاعة الله. واعلموا انه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله اليه وصنع به على ما احب وكره ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله الا ما هو اهله وهو خير له مما احب وكره وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين كما امر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم واياكم وعليكم بحب المساكين المسلمين فانه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله والله له حاقر وماقت وقد قال ابونا رسول الله صلى الله عليه وآله: (أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم) واعلموا انه من حقر احدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له اشد مقتا فاتقوا الله في اخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقا انت تحبوههم فان الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله بحبهم فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين. واياكم والعظمة والكبر فان الكبر رداء الله تعالى فمن نازع الله رداء ه قصمه الله وأذله يوم القيامة. وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فانها ليست من خصال الصالحين فانه من بغى صير الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن بغي عليه ومن نصره الله غلب و أصاب الظفر من الله. واياكم ان يحسد بعضكم بعضا فان الكفر اصله الحسد. واياكم ان تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: (ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة) وليعن بعضكم بعضا فان ابانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: (ان معونة المسلم خير واعظم اجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام). وإياكم واعسار احد من اخوانكم المؤمنين ان تعسروه بالشئ يكون لكم قبله وهو معسر فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: (ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله). وإياكم ايتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة فانه من عجل حقوق الله قبله كان الله اقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والاجل وانه من أخر حقوق الله قبله كان الله أقدر على تأخير زرقه ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الاضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها اللا الله رب العالمين. وقال: اتقوا الله ايتها العصابة وان استطعتم ان لا يكون منكم محرجا للامام وان محرج الامام هو الذي يسعى باهل الصلاح من اتباع الامام، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته. واعلموا أن من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج للامام فاذا فعل ذلك عند الامام احرج الامام إلى ان يلعن اهل الصلاح من اتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقه، العارفين بحرمته، فاذا لعنهم لاحراج اعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم وصارت اللعنة من الله ومن الملائكة ورسوله على أولئك. واعلموا ايتها العصابة ان السنة من الله قد جرت في الصالحين قبل وقال: من سره ان يلقى الله وهو مؤمن حقا حقا فيتول الله ورسوله والذين آمنوا وليبرأ إلى الله من عدوهم وليسلم لما انتهى اليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، الم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الائمة الهداة وهم المؤمنون قال: (اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن اولئك رفيقا) فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الائمة فكيف بهم وفضلهم ومن سره ان يتم الله له ايمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فانه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين عليهم السلام إقام الصلاة وايتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن فلم يبق شئ مما فسر مما حرم الله الا وقد دخل في جملة قوله، فمن دان الله فيما بينه وبين الله مخلصا لله ولم يرخص لنفسه في ترك شئ من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين وهو من المؤمنين حقا. وإياكم والاصرار على شئ مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه وقد قال الله: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) (إلى ههنا رواية القاسم بن الربيع يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا مما اشترط الله في كتابه عرفوا انهم قد عصوا الله في تركهم ذلك الشئ فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه فذلك معنى قول الله تعالى: (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون). واعلموا أنه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهي عما نهى عنه، فمن اتبع امره فقد اطاعه وقد ادرك كل شئ من الخير عنده ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه فان مات على معصيته أكبه الله على وجه في النار. واعلموا انه ليس بين الله وبين احد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم الا طاعتهم له، فجدوا في طاعة الله ان سركم ان تكونوا مؤمنين حقا حقا ولا قوة الا بالله. وقال: عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم فان الله ربكم واعلموا ان الاسلام هو التسليم والتسليم هو الاسلام فمن سلم فقد اسلم ومن لم يسلم فلا اسلام له ومن سره ان يبلغ إلى نفسه في الاحسان فليطع الله فانه من اطاع الله فقد ابلغ إلى نفسه في الاحسان. واياكم ومعاصي الله ان تركبوها فانه من انتهك معاصي الله فركبها فقد ابلغ في الاساءة إلى نفسه وليس بين الاحسان والاساءة منزلة فلاهل الاحسان عند ربهم الجنة ولاهل الاساءة عند ربهم النار، فاعلموا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه واعلموا انه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك فمن سره ان تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله ان يرضى عنه. واعلموا ان احدا من خلق الله لم يصب رضا الله الا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة امره من آل محمد صلى الله عليهم ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكر لهم فضلا عظم ولا صغر. واعلموا أن المنكرين هم المكذبون وان المكذبين هم المنافقون وان الله تعالى قال للمنافقين وقوله الحق: (ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) ولا يفرقن أحد منكم الزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس أخرجه الله من صفة الحق ولم يجعله من اهلها، فإن من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فأولئك هم شياطين الانس والجن فان لشياطين الانس حيلا ومكرا وخدائع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون ان استطاعوا ان يردوا اهل الحق عما اكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الانس من اهله ارادة ان يستوي اعداء الله واهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواء ا كما وصف الله في كتابه من قوله سبحانه: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) ثم نهى الله اهل النصر بالحق ان يتخذوا من اعداء الله وليا ولا نصيرا فلا يهولنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله له من حيلة شياطين الانس ومكرهم وحيلهم و وساوس بعضهم إلى بعض فان اعداء الله ان استطاعوا صدوكم عن الحق فيعصمكم الله من ذلك فاتقوا الله وكفوا السنتكم الا من خير واياكم ان تذلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والاثم والعدوان فانكم ان كففتم السنتكم عما يكره الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من ان تذلقوا السنتكم به فان ذلق اللسان فيما يكره الله وفيما ينهى عنه لدناءة للعبد عند الله ومقت من الله وصمم وعمى وبكم يورثه الله اياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون (يعني لا ينطقون) ولا يؤذن لهم فيعتذرون. واياكم وما نهاكم الله عنه ان تركبوه وعليكم بالصمت الا فيما ينفعكم الله به في أمر آخرتكم ويؤجركم عليه. واكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع اليه و الرغبة فما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه احد فاشغلوا السنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار لمن مات عليها ولم يتب إلى الله منها ولم ينزع عليها، وعليكم بالدعاء فان المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرع إلى الله والمسألة له فارغبوا فيما رغبكم الله فيه واجيبوا اله إلى ما دعاكم اليه لتفلحوا وتنجوا من عذاب الله. واياكم ان تشره انفسكم إلى شئ مما حرم الله عليكم فانه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لاهل الجنة ابدالا بدين. واعلموا انه بئس الحظ الخطر لمن خاطر بترك طاعة الله وركوب معصيته فاختار ان ينتهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن اهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة اهلها ويل لاولئك ما اخيب حظهم واخسر كرتهم واسوء حالهم عند ربهم يوم القيامة، استجيروا الله ان يجريكم في مثالهم ابدا وان يبتليكم بما ابتلاهم به ولا قوة لنا ولكم الا به. فاتقوا الله ايتها العصابة الناجية ان اتم الله لكم ما اعطاكم فانه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم وحتى تبتلوا في انفسكم واموالكم وحتى تسمعوا من اعداء الله اذى كثيرا فتصبوا وتعركوا بجنوبكم وحتى تستذلوكم او يبغضوكم وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار الاخرة وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله يجترمونه اليكم وحتى يكذبوكم بالحق وبعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي انزله حبرئيل على نبيكم صلى الله عليه وآله سمعتم قول الله تعالى لنبيكم صلى الله عليه وآله: (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم) ثم قال: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله وأوذوا مع التكذيب بالحق، فان سركم ان تكونوا مع نبي الله محمد صلى الله عليه وآله والرسل من قبله فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه مما ابتلى انبياء ه واتباعهم المؤمنين ثم سلوا الله ان يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء والشدة والرخاء مثل الذي اعطاهم. واياكم ومماظة اهل الباطل وعليكم بهدي الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته فانكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم، واعلموا ان الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للاسلام، فاذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به فاذا جمع الله له ذلك تم اسلامه وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعط الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه. فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للاسلام وان يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك وان يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ولا قوة إلا بالاه والحمد لله رب العالمين. ومن سره ان بعلم ان الله عزوجل يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ألم يسمع قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله والا والله لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار والحمد لله رب العالمين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد [وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد] عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا وما عليك أن لم يثن الناس عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محموداعند الله تبارك وتعالى، إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين: رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله عزوجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا أورجا الثواب بنا ورضي بقوته نصف مدكل يوم وما يستر به عورته وما أكن به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عزوجل حيث يقول: " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم وليس والله خوفهم خوف شك فيماهم فيه من أصابة الدين، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا. ثم قال: إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن. ثم قال: نعم صومعة المسلم بيته يكف فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه، إن من عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عزوجل قبل أن يظهر شكرها على لسانه ومن ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المستكبرين، فقلت له: إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذا رآه مرتكبا للمعاصي؟ فقال: هيهات هيهات فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف محاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السلام ثم قال: كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه وكم من مستدرج بستر الله عليه وكم من مفتون بثناء الناس عليه ثم قال: إني لارجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الامة إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر وصاحب هوى والفاسق المعلن. ثم تلا: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ثم قال: يا حفص الحب أفضل من الخوف، ثم قال: والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى، فبكى رجل فقال: أتبكي لو أن أهل السماوات والارض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عزوجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال] ثم قال له: يا حفص كن ذنبا ولاتكن رأسا، يا حفص قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من خاف الله كل لسانه. ثم قال: بينما موسى بن عمران عليه السلام يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك. ثم قال: مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله فقال له موسى عليه السلام: لو كنت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عز جل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب. } حديث رسول الله صلى الله عليه وآله { 99 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما كان شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من أن يظل جائعا خائفا في الله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبهذا الإسناد عنه (عليه السلام) قال قال جعفر بن محمد

الصادق ((عليهم السلام)): علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم. وعنه (عليه السلام) بالإسناد المتقدم قال: قال موسى بن جعفر ((عليهم السلام)): فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد لأن العابد همه ذات نفسه فقط وهذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد الله وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته، فلذلك هو أفضل عند الله من ألف عابد وألف ألف عابدة. وعنه (عليه السلام) قال: قال علي بن موسى الرضا ((عليهم السلام)): يقال للعابد يوم القيامة: " نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت مؤنتك فادخل الجنة ". ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ووفر عليهم نعم جنان الله تعالى وحصل لهم رضوان الله تعالى، ويقال للفقيه: " يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك "، فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين. وعنه (عليه السلام) قال: قال محمد بن علي الجواد ((عليهم السلام)): من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسارى في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين برد وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربهم ودلائل أئمتهم ليحفظوا عهد الله على العباد بأفضل الموانع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء. وعنه (عليه السلام) قال: قال علي بن محمد ((عليهم السلام)): لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل. وعنه (عليه السلام) قال: يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علموه ومن حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم إلى العلو حتى تحاذي بهم فوق الجنان، ثم ينزلهم على منازلهم المعدة في جوار أستاديهم ومعلميهم وبحضرة أئمتهم الذين كانوا إليهم يدعون، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عينه وأصمت أذنه وأخرس لسانه وتحول عليه أشد من لهب النيران، فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية فيدعونهم إلى سواء الجحيم. وقال أيضا أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام): إن محبي آل محمد صلى الله عليه وآله مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء، وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم ويسفهون أحلامهم، ألا فمن قواهم بفقهه وعلمه حتى أزال مسكنتهم ثم يسلطهم على الأعداء الظاهرين النواصب وعلى الأعداء الباطنين إبليس ومردته حتى يهزموهم عن دين الله يذودوهم عن أولياء آل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) حول الله تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم، قضى الله تعالى بذلك قضاءا حقا على لسان رسول الله (صلى الله وعليه وآله).

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال أبو محمد (عليه السلام): قال

جعفر بن محمد ((عليهم السلام)): من كان همه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ويكشف عن مخازيهم ويبين عوارهم ويفخم أمر محمد وآله جعل الله تعالى همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال جعفر بن محمد

(عليه السلام): علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة، لأنه يدفع عن أديان محبينا، وذلك يدفع عن أبدانهم. الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أن هشام بن الحكم زعم: أن الله تعالى جسم ليس كمثله شئ، عالم، سميع، بصير قادر، متكلم، ناطق، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد، ليس شئ منها مخلوقا. فقال: قاتله الله. أما علم أن الجسم محدود؟! والكلام غير المتكلم؟ معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول. لا جسم، ولا صورة، ولا تحديد، وكل شئ سواه مخلوق، وإنما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردد في نفس، ولا نطق بلسان.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وروي عنه (عليه السلام) أنه قال

أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته، وذله ومسكنته، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله، فيقوم من قبره والملائكة صفوف، من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله، فيحملوه على أجنحتهم، ويقولون: طوبى لك طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار. وبالإسناد الذي تكرر عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال: دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) رجل فقال: يا بن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه. قال: وما هو؟ قال: رجل كان معنا يظهر لنا أنه: من الموالين لآل محمد المتبرين من أعدائهم فرأيته اليوم عليه ثياب قد خلعت عليه، وهو ذا يطاف به ببغداد، وينادي المنادي بين يديه: معاشر المسلمين اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضي ثم يقول: قل! فقال: (خير الناس بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أبا بكر) فإذا قال ذلك ضجوا وقالوا: قد تاب، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال الرضا (عليه السلام) إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث! فلما خلى أعاد عليه. فقال له: إنما لم أفسر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) (أبو بكر) فيكون قد فضل أبا بكر على علي (عليه السلام)، ولكن قال: خير الناس بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) (أبا بكر) فجعله نداء لأبي بكر ليرضي من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء، الجهلة، ليتوارى من شرورهم. إن الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر ابن سمرة قال: ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة " فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لأبي أو لأخي: أي شئ قال؟ فقال: كلهم من قريش. الحديث الحادي والعشرون: ابن بابويه في كتاب النصوص قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسني قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي قال: حدثنا المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام الباقر عليه السلام قال

سألته عن الأئمة قال: " والله لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله أن الأئمة بعده اثنا عشر تسعة من صلب الحسين عليه السلام، ومنا المهدي الذي يقوم بالدين في آخر الزمان، من أحبنا حشر من حفرته معنا ومن أبغضنا أو ردنا أو رد واحدا منا حشر من حفرته إلى النار، وقد خاب من افترى ". الحديث الثاني والعشرون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عتبة القاضي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية قال: حدثني شداد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس قال: حدثني إبراهيم بن أبي عيلة عن واثلة بن الأصقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواضع أهوالهن عظيمة: عند الوفاة والقبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط، فمن أحبني وأحب أهل بيتي واستمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة " فقيل: يا رسول الله وكيف الاستمساك بهم؟ فقال: " إن الأئمة من بعدي اثنا عشر فمن أحبهم واقتدى بهم فاز ونجا، ومن تخلف عنهم ضل وغوى ". الحديث الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أخبرنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسن الوراميني قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي قال: حدثنا محمد بن الوليد المعروف (بشباب الصيرفي) مولى بني هاشم قال: حدثنا سعيد الأعرج قال دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فابتدأني فقال

" يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله العائب على أمير المؤمنين كالعائب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك كذلك جرى حكم الأئمة عليهم السلام بعده واحد بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، أما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله، ولقد حملت مثل حمولة محمد وهي حمولة الرب، إن محمدا صلى الله عليه وآله يدعى ويكسى ويستنطق فينطق وادعى وأكسى فأستنطق فأنطق ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي، علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب ". الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني جعفر بن محمد بن قولويه قدس سره قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم عن الحسن بن عبد الله عن الحسن بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمد بن عمر بن يزيد جميعا عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لمن كان الأمر حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: " لنا أهل البيت، فقلت: فكيف صار في تيم وعدي؟ قال: إنك قد سألت فافهم الجواب: إن الله تعالى لما كتب أن يفسد في الأرض وتنكح الفروج الحرام ويحكم بغير ما أنزل الله خلى بين أعدائنا وبين مرادهم من الدنيا حتى دفعونا عن حقنا وجرى الظلم على أيديهم دوننا ". الثاني والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا المظفر بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى الهاشمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزراري عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي زكريا الموصلي عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: " أنت الذي أحتج الله بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا فقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: ومحمد رسولي قالوا: بلى، قال: وعلي أمير المؤمنين فأبى الخلق جميعا إلا استكبارا وعتوا من ولايتك إلا نفر قليل وهم أقل القليل وأصحاب اليمين ". الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر - يعني بن مهدي - قال: أخبرنا أحمد - يعني بن محمد بن سعيد بن عقدة - قال: أخبرنا الحسن بن علي بن بزيع قال: حدثنا قاسم بن الضحاك قال: حدثني شهر بن حوشب أخو العوام عن أبي سعيد الهمداني عن أبي جعفر الهمداني: " * (إلا من تاب وآمن وعمل صالحا) * قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا ". الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: قال أبو محمد الفحام: وحدثني عمي عمر بن يحيى قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله البلخي قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا إسماعيل بن محمد المزني قال: حدثنا سلام بن أبي عمرة الخراساني عن سعد بن سعيد عن يونس بن الحباب عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام قال

" قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم عليه السلام فرحوا واستبشروا وإذا ذكر عندهم آل محمد عليهم السلام اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي. الحديث الثلاثون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو منصور السكري قال: حدثني جدي علي ابن عمر قال: حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال: حدثنا عبد الله بن هشام قال: حدثنا محمد ابن مصعب القرقساني قال: حدثنا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: رجعنا مع رسول صلى الله عليه وآله قادمين من تبوك. فقال لي في بعض الطريق: " إلقوا إلي الأحلاس والأقتاب " ففعلوا فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله فخطب فحمد الله وأثنى عليه كما هو أهله ثم قال: " معاشر الناس ما لي إذا أذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم وإذا ذكر آل محمد صلى الله عليه وآله كأنما تفقأ في وجوهكم حب الرمان فوالذي بعثني بالحق نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيئ بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام لأكبه الله عز وجل في النار. الحديث الحادي والثلاثون: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن الفضل بن عمر الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام عن أبيه عن جده قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب: أنا وأنت وأبناؤك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الإسلام من تبعنا نجا ومن تخلف عنا فإلى النار ". والروايات في ذلك مما يدخل في هذا الباب كثيرة ومن أراد الزيادة على ما هنا فعليه بكتاب المسمى بالإكمال فيما تقبل به الأعمال. الحديث الأول: أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بإسناده يرفعه إلى جعفر بن محمد في قوله تعالى: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * [ النعيم ] ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. الحديث الثاني: الشيخ المفيد رواه من طريق العامة بإسناده إلى محمد بن السائب عن الكلبي قال: لما قدم الصادق عليه السلام العراق ونزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له: جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟ فقال عليه السلام: " المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض، ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " قال: جعلت فداك فما المنكر؟ قال: " اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه؟ قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس ذلك أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه، قال أبو حنيفة: أخبرني جعلت فداك عن قول الله عز وجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: فما هو عندك يا أبا حنيفة؟ قال: الآمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر، فقال: يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة وبصرهم بنا عن العمي، وعلمهم بنا من الجهل، قال: جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟ قال: لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام، ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم. الحديث الثالث: ابن شهرآشوب عن التنوير في معاني التفسير عن الباقر والصادق عليهما السلام: * (النعيم) * ولاية أمير المؤمنين. الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال: حدثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو حفص الصايغ قال: أبو العباس - هو عمر بن راشد - وأبو سليمان عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " نحن من النعيم " وفي قوله: * (واعتصموا بحبل جميعا) * قال: " نحن الحبل ". الحديث الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت قوله: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال: " تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليهم برسول الله ثم أهل بيته [ المعصومين عليهم السلام ] ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال: كنا عند أبي عبد الله جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه فقال رجل: * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * الذي تنعمتم فيه عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: " إن الله عز وجل أكرم وأجل أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه، ولكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله وآل محمد عليهم السلام ". الحديث الرابع: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم أبن محمد الجوهري عن الحرث بن جرير عن سدير الصيرفي عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فدعا بالغذاء فأكلت منه طعاما ما أكلت طعاما قط أنظف منه ولا أطيب فلما فرغنا من الطعام قال: " يا أبا خالد كيف رأيت طعامك؟ أو قال: طعامنا؟ قلت: جعلت فداك ما رأيت أطيب منه ولا أنظف قط ولكني ذكرت الآية التي ذكرت في كتاب الله عز وجل * (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * فقال أبو جعفر: " لا إنما يسألكم عما أنتم عليه من الحق ". الحديث الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا عبد الحميد يعني ابن مهران حدثني سهل: قال قالت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي الحسين بن علي عليه السلام: لعنت أهل العراق، ثم قال

ت: قتلوه قتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها: " أين ابن عمك؟ " قالت: " هو في البيت " قال: " اذهبي فأدعيه وائتني بابنيه " قالت: فجاءته تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة إلى يساره قالت: أم سلمة فاجتذب صلى الله عليه وآله من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المدامة في المدينة فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قلت: يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: " بلى " فأدخلني في الكساء قالت فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام. الحديث التاسع: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

" لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد عليهم السلام ". الحديث الأول: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في كتاب (المناقب) يرفعه إلى علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (كمشكاة فيه مصباح المصباح) * قال: " المشكاة فاطمة عليها السلام والمصباح الحسن والحسين عليهما السلام والزجاجة كأنها كوكب دري قال: كانت فاطمة كوكبا دريا بين نساء العالمين * (يوقد من شجرة مباركة) * الشجرة المباركة إبراهيم * (لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ) * قال: يكاد العلم ينطق منها ولو * (لم تمسه نار) * * (نور علي نور) * قال: فيها إمام بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * قال: يهدي الله لولايتنا من يشاء. الحديث الثاني: صاحب (المناقب الفاخرة) في العترة الطاهرة بإسناده إلى علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (رضي الله عنه) عن قول الله تعالى: * (كمشكاة فيه مصباح المصباح) * قال: " المشكاة فاطمة عليها السلام والمصباح الحسن والزجاجة الحسين * (كأنها كوكب دري) * [ قال: كانت فاطمة كأنها كوكب دري ] من نساء العالمين توقد من شجرة مباركة، الشجرة إبراهيم عليه السلام * (لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ ولم تمسسه نار) * معناه يكاد العلم ينطق منها * (نور على نور) * منها إمام بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * [ قال: يهدي لولايتنا من يشاء ] ". الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض) * فقال: " هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض " في رواية البرقي " هدى من في السماوات وهدى من في الأرض ". الحديث الثاني: ابن يعقوب عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة) * فاطمة عليها السلام * (فيها مصباح) * الحسن * (المصباح في زجاجة) * الحسين * (الزجاجة كأنها كوكب دري) * فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا * (يوقد من شجرة مباركة) * إبراهيم عليه السلام * (زيتونة لا شرقية ولا غربية) * لا يهودية ولا نصرانية * (يكاد زيتها يضئ) * يعني يكاد العلم ينفجر بها * (ولو لم تمسسه نار نور على نور) * إمام منها بعد إمام * (يهدي الله لنوره من يشاء) * يهدي الله للأئمة عليهم السلام من يشاء * (ويضرب الله الأمثال للناس) * قلت * (أو كظلمات) * قال الأول وصاحبه * (يغشاه موج) * الثالث * (من فوقه موج) * ظلمات الثاني * (بعضها فوق بعض) * معاوية لعنه الله وفتن بني أمية * (إذا أخرج يده) * المؤمن * (في ظلمة) * فتنتهم * (لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا) * إماما من ولد فاطمة عليها السلام * (فما له من نور يوم القيامة) *. الحديث الثالث: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عز وجل: * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره) * يقول: أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدي به مثل * (المشكاة فيها مصباح) * فالمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله والمصباح النور الذي فيه العلم وقوله * (المصباح في زجاجة) * يقول: إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة * (كأنها كوكب دري) * فأعلمهم فضل الوصي * (توقد من شجرة مباركة) * فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول الله عز وجل رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد، وهو قول الله عز وجل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم لا شرقية ولا غربية) * فيقول: لستم يهود فتصلون قبل المغرب ولا نصارى فتصلون قبل المشرق، وأنتم على ملة إبراهيم عليه السلام وقد قال الله عز وجل: * (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) * وقوله: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون: * (يكاد زيتها يضئ ولم لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) * يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك ". الحديث الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيسي بمدينة السلام قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام

حدثنا أبو عبادة السلولي عن الأعمش عن أبي واثل قال: قرأت في مصحف عبد الله بن مسعود (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين). الحديث الثاني: عن ابن عباس (رضي الله عنه) آل إبراهيم وآل عمران المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل يس وآل محمد عليهم السلام بقوله تعالى: * (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهم المؤمنون وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) *. الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني محمد بن عيسى عن هارون قال أبو عبد الصمد إبراهيم عن أبيه عن جده وهو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقرأ (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين) قال: هكذا نزلت. وقال الطبرسي في مجمع البيان: وفي قراءة أهل البيت: وآل محمد على العالمين. الحديث الثاني: علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره قال العالم عليه الرحمة: " نزل آل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور رضي الله عنهما قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر الحديث إلى أن قال فيه: قال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن عليه السلام " إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه " فقال له المأمون: وأين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا عليه السلام: " في قوله عز وجل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) * قلت: يعني أن العترة داخلون في آل إبراهيم عليهم السلام لأن رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد إبراهيم عليه السلام وهو دعوة أبيه إبراهيم على ما في رواية الخاصة والعامة في قوله صلى الله عليه وآله: " أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام " وعترة الرسول منه صلى الله عليه وآله. الحديث الرابع: محمد بن إبراهيم المعروف ب (ابن زينب النعماني) في كتاب (الغيبة) عن أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه وحدثني محمد ابن أحمد بن يحيى بن عمران عن أحمد بن محمد بن عيسى وحدثني علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب وحدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشد عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عمر وبن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال: أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: " يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها " وذكر علامات القائم عليه السلام إلى أن قال في الحديث: " فينادي - يعني القائم عليه السلام - يا أيها الناس أنا نستنصر الله فمن أجابنا من الناس، فإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد فمن حاجني في آدم فإنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فإنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فإنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد صلى الله عليه وآله فإنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ومن حاجني في النبيين فإنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * فإنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ومصطفى من إبراهيم وصفوة من محمد صلى الله عليهم أجمعين ". الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار في كتاب (بصائر الدرجات) عن إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي عن خلف بن حماد عن محمد القبطي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " الناس غفلوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي يوم غدير خم كما غفلوا يوم مشربة إبراهيم أتاه الناس يعودونه فجاء علي عليه السلام ليدنو من رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجد مكانا فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله أنهم لا يوسعون لعلي نادى: يا معشر الناس أفرجوا لعلي ثم أخذ بيده وأقعده معه على فراشه وثم قال: يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم إن الروح والراحة والرضوان والبشر والبشارة والحب والمحبة لمن أئتم بعلي وولايته وسلم له وللأوصياء من بعده حقا لأدخلنهم في شفاعتي لأنهم أتباعي ومن تبعني فإنه مني مثل ما جرى فيمن اتبع إبراهيم لأني من إبراهيم وإبراهيم مني وديني دينه ودينه ديني وسنته سنتي وفضله من فضلي، وأنا أفضل منه وفضلي له فضل تصديق قوله قولي * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وثبت قدم في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس في مرضه قال هذا ". الحديث السادس: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم عن سعد بن خلف عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول صلى الله عليه وآله: " الروح والراحة والفلح والفلاح والنجاح والبركة والعفو والعافية والمعافاة والبشرى والنصرة والرضا والقرب والقرابة والنصر والظفر والتمكين والسرور والمحبة من الله تبارك وتعالى علي من أحب علي بن أبي طالب عليه السلام ووالاه وتأمم به وأقر بفضله تولى الأوصياء من بعده حق مع علي عليه السلام أن أدخلهم في شفاعتي وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم، وإنهم أتباعي ومن تبعني فإنه مني جرى في مثل إبراهيم عليه السلام وفي الأوصياء من بعدي لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، دينه ديني وسنته سنتي، وأنا أفضل منه وفضلي من فضله وفضله من فضلي وتصديق قولي قول ربي: * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * ". الحديث السابع: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن حبان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) * قال نحن منهم ونحن بقية تلك العترة ". الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن قول الله * (إن الله اصطفى آدم ونوحا) * فقال: " هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين فوضعوا اسما مكان اسم ". الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لما قضى محمد صلى الله عليه وآله نبوته واستكملت أيامه أوحى الله: يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك من الإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك فإني لم أقطع العلم والإيمان والأسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم وذلك قول الله: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * وإن الله جل وتعالى لم يجعل العلم جهلا ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب، ولا إلى نبي مرسل، ولكنه أرسل رسلا من ملائكته فقال له كذا وكذا فأمرهم بما يحب ونهاهم عما يكره فقص عليه أمر خلقه بعلمه فعلم ذلك العلم وعلم أنبياءه وأصفياءه من الأنبياء والأعوان والذرية التي بعضها من بعض فذلك قوله: * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * فأما الكتاب فهو النبوة، وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة، وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة في الصفوة وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقية وفيهم العاقبة وحفظ الميثاق وحتى تنقضي الدنيا وللعلماء ولولاة الأمر الاستنباط للعلم والهداية ". الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن أبي عبد الرحمن عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الروح والراحة والرحمة والنصر واليسر واليسار والرضا والرضوان والمخرج والفلح والقرب والمحبة من الله ومن رسوله لمن أحب عليا وأئتم بالأوصياء من بعده حقا على أن أدخلهم في شفاعتي، وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم، لأنهم أتباعي ومن تبعني فإنه مني مثل إبراهيم جرى في ولايته مني، وأنا منه دينه ديني وديني دينه وسنته سنتي وسنتي سنته وفضلي فضله وأنا أفضل منه وفضلي له فضل تصديق قول ربي: * (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * ". الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده إلى أيوب قال: سمعني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أقول * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) * فقال لي: " وآل محمد كانت فمحوها وتركوا آل إبراهيم وآل عمران ". الحديث الثاني عشر: أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته؟ قال: " قول الله تبارك وتعالى: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد) * هكذا نزلت * (على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * ولا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم وقال: * (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور وآل عمران وآل محمد) * صلى الله عليه وآله رواية أبي خالد القماط. الحديث الثالث عشر: وعن الشيخ الطوسي قدس سره روى أبو جعفر القلاني قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن يونس بن حباب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم وآل عمران فرحوا واستبشروا وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم والذي نفس محمد بيده لو أن أحدهم وافى بعمل سبعين نبيا يوم القيامة ما قبل الله ذلك منه حتى يوافي بولايتي وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " وقال أيضا روح بن روح عن رجاله عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: " سأخبركم إن الله اصطفى لكم الدين وارتضاه وأتم عليكم نعمته إن كنتم أحق بها وأهلها، وإن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي احفظ وصيتي وارفع ذمامي وأوف بعهدي وأنجز عداتي واقض ديني وأحيي سنتي وأدع إلى ملتي، لأن الله تعالى اصطفاني واختارني فذكرت دعوة أخي موسى عليه السلام فقلت: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى فأوحى الله عز وجل إلي أن عليا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ثم قال: يا علي أنت من أئمة الهدى وأولادك منك فأنتم قادة الهدى والتقى والشجرة التي أنا أصلها وأنتم فروعها فمن تمسك بها فقد نجا ومن تخلف عنها فقد هلك وهوى وأنتم الذين أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم والذين ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده فقال عز وجل من قائل: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) * فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران وأنتم الأسرة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد صلى الله عليه وآله أجمعين ". الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي عليه السلام قال: " لما نزلت هذه الآية * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * جمع النبي صلى الله عليه وآله من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا " قال: فقال لهم: " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي، فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت تجد من يقوم بهذا؟ قال ثم قال لآخر: قال فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: عليه السلام أنا ". الحديث الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا شريك عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي عليه السلام: " لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعين رجلا من أهل بيته، وإن الرجل منهم لا تحل جذعة وإن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا، فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي عليه السلام: أنا " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " علي يقضي ديني عني وينجز مواعيدي " ولفظ الحديث للحماني وبعضه لحديث أبي خيثمة. الحديث الثالث: الثعالبي في تفسيره في سورة الشعراء في تفسير هذه الآية قال: أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين حدثنا موسى بن محمد حدثنا الحسن بن علي بن شعيب العمري حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكري بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا أن يدخل شاة فأدمها ثم قال: " أدنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة " ثم قال لهم: " اشربوا بسم الله " فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت النبي صلى الله عليه وآله يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ومن يواخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ " فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي: " أنا "، فقال: أنت. فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن أبي خالد الكابلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد، النور والله الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة، وهم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات والأرض، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا، سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر. الثالث: ابن يعقوب - أيضا - عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن علي ابن أسباط عن حسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد النور والله الأئمة عليهم السلام يا أبا خالد النور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم الذين ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ويغشاهم بها. الرابع: ابن يعقوب - أيضا - عن أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن الحسن وموسى بن عمر عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) * قال يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم قلت: قوله: * (والله متم نوره) * قال: يقول والله متم الإمامة والإمامة هي النور وذلك قوله: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * قال: النور هو الإمام. الخامس: علي بن إبراهيم قال: حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام وذكر مثل الحديث الأول إلى آخره: وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر. السادس: سعد بن عبد الله عن بصائر الدرجات عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن أبي خالد يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يا أبا خالد النور والله الأئمة عليهم السلام يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وساق الحديث إلى وآمنه من الفزع الأكبر ببعض التغيير اليسير.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والأنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ". الثاني: موفق بن أحمد عقيب هذا الحديث قال وذكر ابن شاذان قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي من كتابه عن الحسن بن إسحاق عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عماد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك الكتاب رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر، ثم قال النظر إلى علي عبادة وذكره عبادة لا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه ". الثالث: موفق بن أحمد قال: أنبأني أبو العلا الحافظ الحسين بن أحمد الهمداني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن يعقوب [ بن ] المهرجان، حدثنا علي بن محمد الحنفي القاضي قال: حدثنا الحسين ابن الحكم، حدثنا حسين الحسين عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال رجل لابن عباس سبحان الله ما أكثر مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام وفضائله إني لأحسبها ثلاثة آلاف، فقال ابن عباس: أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب. ثم قال موفق بن أحمد عقيب ذلك ويدل على ذلك أيضا ما روي عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل وهو كما عرف أصحاب الحديث في علم الحديث قريع أقرانه وإمام زمانه والمقتدى به في هذا الفن في أبانه والفارس الذي يكبو فرسان الحفاظ في ميدانه وروايته فيه (رضي الله عنه) مقبولة وعلى كاهل التصديق محمولة لما علم أن الإمام أحمد بن حنبل ومن احتذى على مثاله ونسج على منواله وحطب على حبله وانضوى إلى حفله مالوا إلى تفضيل الشيخين رضي الله عنهما وأرضاهما وأظلنا يوم القيامة بظل رضاهما فجائت روايته فيه كعمود الصبح لا يمكن ستره بالراح وهو ما: أخبرني الشيخ الإمام الزاهد فخر الأئمة أبو الفضل بن عبد الرحمن الحفربندي الخوارزمي جزاه الله خيرا، أخبرنا الشيخ الإمام أبو [ محمد ] الحسن بن أحمد السمرقندي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن أحمد بن محمد بن عبدان العطار وإسماعيل بن أبي نصر عبد [ بن ] الرحمن الصابوني وأحمد ابن الحسين البيهقي قالوا جميعا، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت القاضي الإمام أبا الحسن علي بن الحسن وأبا الحسن محمد بن المظفر الحافظ يقولان سمعنا أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي يقول: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه). وأقول ما ذكره الموفق بن أحمد هنا مذكور في كتب الخاصة والعامة متكرر في الكتب. الرابع: ما ذكره صاحب ثاقب المناقب من طريق المخالفين عن محمد بن عمر الواقدي قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة فقعد ذات يوم وحضره الشافعي وكان هاشميا يقعد إلى جنبه، وحضر محمد بن الحسن وأبو يوسف فقعدا بين يديه وغص المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا من أهل العلم كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع قال الواقدي، فدخلت في آخر الناس فقال الرشيد، لما تأخرت فقلت ما كان لإضاعة حق ولكني شغلت بشغل عاقني عما أحببت قال: فقربني حتى أجلسني بين يديه وقد خاض الناس في كل فن من العلم فقال الرشيد للشافعي: يا بن عمي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟ قال: أربعمائة حديث وأكثر. فقال له: قل ولا تخف. قال تبلغ خمسمائة وتزيد. ثم قال لمحمد بن الحسن كم تروي يا كوفي من فضائله؟ قال: ألف حديث أو أكثر، فأقبل على أبي يوسف فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله أخبرني ولا تخش؟ قال: يا أمير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى. قال: مم تخاف؟ قال: منك ومن عمالك وأصحابك. قال: أنت آمن فتكلم، وأخبرني كم فضيلة تروي فيه؟ قال: خمسة عشر ألف خبر مسند وخمسة عشر ألف حديث مرسل. قال الواقدي: فأقبل علي فقال: ما تعرف في ذلك؟ فقلت: مثل مقالة أبي يوسف. قال الرشيد: لكني أعرف له فضيلة رأيتها بعيني وسمعتها بأذني أجل من كل فضيلة تروونها أنتم وإني لتائب إلى الله تعالى مما كان مني من أمر الطالبية ونسلهم، فقلنا بأجمعنا: وفق الله أمير المؤمنين وأصلحه إن رأيت أن تخبرنا بما عندك. قال: نعم وليت عاملي يوسف بن الحجاج دمشق وأمرته بالعدل في الرعية والإنصاف في القضية فاستعمل ما أمرته فرفع إليه أن الخطيب الذي يخطب بدمشق يشتم عليا عليه السلام في كل يوم وينقصه قال: فأحضره وسأله عن ذلك فأقر له بذلك. فقال له: وما حملك على ما أنت عليه؟ قال: لأنه قتل آبائي وسبى الذراري فلذلك الحقد له في قلبي ولست أفارق ما أنا عليه. فقيده وغله وحبسه وكتب إلي بخبره فأمرته أن يحمله إلي على حالته من القيود فلما مثل بين يدي زبرته وصحت به. وقلت أنت الشاتم لعلي بن أبي طالب؟ فقال: نعم. قلت: ويلك قتل من قتل وسبي من سبى بأمر الله تعالى وأمر النبي صلى الله عليه وآله. فقال ما أفارق ما أنا عليه ولا تطيب نفسي إلا به. فدعوت بالسياط والعقابين فأقمته بحضرتي هاهنا وظهره إلي فأمرت الجلاد وجلده مائة سوط فأكثر الصياح والغياث فبال في مكانه فأمرت به فنحي عن العقابين وأدخل ذلك البيت وأومأ بيده إلى بيت في الإيوان وأمرت أن يغلق الباب عليه ففعل ذلك ومضى النهار وأقبل الليل ولم أبرح من موضعي هذا حتى صليت العتمة ثم بقيت ساهرا أفكر في قتله وفي عذابه وبأي شئ أعذبه، مرة أقول أعذبه على عداوته، ومرة أقول أقطع أمعاءه، ومرة أفكر في تغريقه أو قتله بالسوط وأستمر الفكر في أمره حتى غلبتني عيني في آخر الليل فإذا أنا بباب السماء قد انفتح وإذا النبي صلى الله عليه وآله قد هبط وعليه خمس حلل ثم هبط علي وعليه أربع حلل ثم هبط الحسن وعليه ثلاث حلل ثم هبط الحسين عليه السلام وعليه حلتان ثم نزل جبرائيل وعليه حلة واحدة، فإذا هو من أحسن الخلق في نهاية الوصف ومعه كأس فيه ماء كأصفى ما يكون من الماء وأحسنه فقال النبي صلى الله عليه وآله أعطني الكأس فأعطاه فنادى بأعلى صوته يا شيعة محمد وآله فأجابوه من حاشيتي وغلماني وأهل الدار أربعون نفسا أعرفهم كلهم، وإن في داري أكثر من خمسة آلاف إنسان فسقاهم من الماء وصرفهم. ثم قال: أين الدمشقي فكأن الباب قد انفتح فأخرج إليه فلما رآه علي عليه السلام أخذه وقال: يا رسول الله هذا يظلمني ويشتمني من غير سبب أوجب ذلك. فقال: خله يا أبا الحسن. ثم قبض النبي صلى الله عليه وآله على زنده بيده وقال: أنت الشاتم علي بن أبي طالب؟ فقال: نعم. قال: اللهم امسخه وامحقه وانتقم منه. قال: فتحول وأنا أراه كلبا ورد إلى البيت كما كان وصعد النبي صلى الله عليه وآله وجبرائيل عليه السلام وعلي عليه السلام ومن كان معهم فانتبهت فزعا مذعورا فدعوت الغلام وأمرت بإخراجه إلي فأخرج وهو كلب. فقلت له: كيف رأيت عقوبة ربك؟ فأومأ برأسه كالمعتذر وأمرت برده وهاهو ذا في البيت، ثم نادى وأمر بإخراجه فأخرج، وقد أخذ الغلام بإذنه فإذا أذناه كآذان الإنسان وهو في صورة الكلب فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه ويحرك بشفتيه كالمعتذر. فقال الشافعي للرشيد: هذا مسخ ولست آمن أن يحل العذاب به فأمر بإخراجه عنا فأمر به فرد إلى البيت فما كان بأسرع من أن سمعنا وجبة وصيحة فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته وأحرقت البيت فصار رمادا وعجل الله بروحه إلى نار جهنم. قال الواقدي فقلت للرشيد: يا أمير المؤمنين هذه معجزة وعظت بها فاتق الله في ذرية هذا الرجل. قال الرشيد: أنا تائب إلى الله تعالى مما كان مني وأحسنت توبتي. الخامس: قال عز الدين ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء المخالفين من المعتزلة: أعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه الله إياها واختصه بها وساعده على ذلك فصحاء العرب كافة لم يبلغوا إلى معشار ما نطق به الرسول الصادق صلوات الله عليه في أمره ولست أعني الأخبار العامة الشائعة التي تحتج بها الإمامية على إمامته كخبر الغدير والمنزلة وقصة براءة وخبر المناجاة وقصة خيبر وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ونحو ذلك بل الأخبار الخاصة التي رواها أئمة الحديث التي لم يحصل أقل القليل منها لغيره، وأنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه وجلهم قائلون بتفضيل غيره عليه فروايتهم فضائله يوجب سكون النفس ما لا توجبه رواية غيرهم. الخبر الأول: " يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها هي زينة الأبرار عند الله تعالى الزهد في الدنيا جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما ". رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه المعروف بحلية الأولياء وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك. الخبر الثاني: قال لوفد ثقيف: " لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني "، أو قال: " عديل نفسي عليه السلام فليضربن أعناقكم وليأخذن أموالكم "، قال عمر فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول هو هذا فالتفت وأخذ بيد علي وقال: " هو هذا " مرتين رواه أحمد في المسند ورواه في كتاب فضائل علي عليه السلام أنه قال: " لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي فيكم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية ". قال أبو ذر: فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول من تراه يعني؟ فقلت: إنه لا يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت وإنه قال هو ذا. الخبر الثالث: " إن الله عهد إلي عهدا ". فقلت: وما هو بينه لي؟ قال: " إسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فبشره بذلك ". فقلت: اللهم أجل قلبه وأجعل ربيعة الإيمان بك، قال: قد فعلت ذلك غير إني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي. فقلت: " رب أخي وصاحبي ". قال: إنه سبق في علمي إنه لمبتل ومبتلى به. ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء عن أبي بريره الأسلمي ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عن أنس ابن مالك: " إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني إن عليا أميني غدا في القيامة وصاحب رايتي بيد علي [ مفاتيح ] خزائن رحمة ربي ". الخبر الرابع: " من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وإلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في فطنته وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب ". رواه أحمد بن حنبل في المسند ورواه أحمد البيهقي في صحيحه. الخبر الخامس: " من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب الأحمر من الياقوتة التي خلقها الله بيده تعالى، ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب "، ذكره أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء ورواه أحمد بن حنبل في المسند في كتاب فضائل علي بن أبي طالب وحكاية لفظ أحمد " من أحب أن يتمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب. الخبر السادس: " والذي نفسي بيده لولا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذ التراب من تحت قدميك للبركة "، ذكره أبو عبد الله أحمد بن محمد في المسند. الخبر السابع: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على الحجيج عشية عرفة فقال لهم " إن الله باهى بكم الملائكة عامة وغفر لكم عامة وباهى بعلي خاصة إني قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ". رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب فضائل علي عليه السلام وفي المسند أيضا. الخبر الثامن: رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين " أنا أول من يدعى به يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظله ثم أكسى حلة ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا ثم يدعى بعلي بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عندي ثم يدفع إليه لوائي لواء الحمد آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء "، ثم قال لعلي عليه السلام: " فتسير به حتى تقف بيني وبين إبراهيم الخليل ثم تكسى حلة وينادي مناد من العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك نوح أبشر فإنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحيى إذ حييت ". الخبر التاسع: " يا أنس أسكب لي وضوء " ثم قام فصلى ركعتين ثم قال: " أول من يدخل من هذا الباب إمام المتقين وسيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وخاتم الوصيين وقائد الغر المحجلين " قال أنس فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمت دعوتي فجاء علي عليه السلام فقال صلى الله عليه وآله: " من جاء يا أنس "؟ فقلت علي فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه. فقال علي: " يا رسول الله لقد رأيت اليوم منك تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ". قال: " وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ". رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء. الخبر العاشر: " ادعوا لي سيد العرب عليا "، فقالت عائشة ألست سيد العرب؟ فقال: " أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ". فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال: " يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا "؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي "، ثم قال: " جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ". رواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء. الخبر الحادي عشر: " مرحبا بسيد المؤمنين وإمام المتقين " فقيل لعلي كيف شكرك فقال: " أحمد الله على ما أتاني وأسأله الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما أعطاني " ذكره صاحب الحلية أيضا. الخبر الثاني عشر: " من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها الله فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتدي بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي فرزقوا علما وفهما فويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي " ذكره صاحب الحلية أيضا. الخبر الثالث عشر: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد في سرية وبعث عليا عليه السلام في سرية أخرى وكلاهما إلى اليمن وقال: " إن اجتمعتما فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده " فاجتمعا وأغارا وسبيا نساء وأخذا أموالا وقتلا ناسا فأخذ علي عليه السلام جارية فاختصها لنفسه فقال خالد لأربعة من المسلمين منهم بريدة الأسلمي استبقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاذكروا له كذا واذكروا له كذا لأمور عددها على علي عليه السلام فسبقوا إليه فجاء واحد من جانبه فقال إن عليا فعل كذا فأعرض عنه فجاء الآخر من الجانب الآخر فقال إن عليا فعل كذا فأعرض عنه فجاء بريدة الأسلمي فقال: يا رسول الله إن عليا فعل كذا وأخذ جارية لنفسه، فغضب صلى الله عليه وآله حتى احمر وجهه وقال: " ادعوا لي عليا " يكررها: " إن عليا مني وأنا من علي وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ وهو ولي كل مؤمن بعدي " رواه أبو عبد الله أحمد في المسند غير مرة ورواه في كتاب فضائل علي ورواه أكثر المحدثين. الخبر الرابع عشر: " كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق آدم قسم ذلك النور فيه وجعله جزئين فجزء أنا وجزء علي " رواه أحمد في المسند وفي كتاب فضائل علي بن أبي طالب وذكره صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه: " ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب فكان لي النبوة ولعلي الوصية ". الخبر الخامس عشر: " النظر إلى وجهك يا علي عبادة أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة من أحبك أحبني وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله الويل لمن أبغضك " رواه أحمد في المسند قال وكان ابن عباس يفسره فيقول إن من ينظر إليه يقول سبحان الله ما أعلم هذا الفتى سبحان الله ما أشجع هذا الفتى سبحان الله ما أفصح هذا الفتى. الخبر السادس عشر: لما كان ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله من يستقي لنا ماء فأحجم الناس فقام علي فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها فأوحى الله إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل أن تأهبوا لنصرة محمد وأخيه وحزبه فهبطوا من السماء لهم لغطة تذهل من يسمعه فلما جاؤوا إليه سلموا عليه من عند آخرهم إكراما له وإجلالا رواه أحمد (رضي الله عنه) في كتاب فضائل علي عليه السلام وزاد فيه في طريق آخر عن أنس بن مالك " لتؤتين يا علي يوم القيامة بناقة من نوق الجنة فتركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى تدخل الجنة ". الخبر السابع عشر: خطب صلى الله عليه وآله الناس يوم جمعة فقال: " أيها الناس قدموا قريشا ولا تتقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني عذبه الله بالنار " رواه أحمد (رضي الله عنه) في كتاب فضائل علي عليه السلام. الخبر الثامن عشر: " الصديقون ثلاثة حبيب بن النجار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ومؤمن آل فرعون الذي يكتم إيمانه وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم " رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام. الخبر التاسع عشر: " أعطيت في علي خمسا هن أحب إلي من الدنيا وما فيها أما واحدة فهو بمكاني بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من حساب الخلائق وأما الثانية فلواء الحمد بيده آدم ومن ولد تحته، وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي، وأما الرابعة فساتر عورتي ومسلمني إلى ربي وأما الخامسة فإني لست أخشى عليه أن يعود كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان " رواه أحمد في كتاب الفضائل. الخبر العشرون: كانت لجماعة من الصحابة أبواب شارعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام يوما: " سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي فسدت " فقال في ذلك قومه حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله فقام فيهم [ فقال ]: " إن قوما قالوا في سد الأبواب وتركي باب علي إني ما سددت ولا فتحت ولكني أمرت بأمر فاتبعته " رواه أحمد في المسند مرارا وفي كتاب الفضائل. الخبر الحادي والعشرون: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا في غزوة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره قوم من الصحابة ذلك فقال قائل منهم لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه فبلغه صلى الله عليه وآله ذلك فجمع منهم قوما ثم قال: " إن قائلا قال لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه أما إني ما انتجيته ولكن الله انتجاه " رواه أحمد في المسند. الخبر الثاني والعشرون: " أخصمك يا علي بالنبوة فلا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع لا يجادل فيها أحد من قريش أنت أولهم إيمانا وأوفاهم بعهد الله وأقومهم بأمر الله وأقسمهم بالسوية وأعدلهم في الرعية وأبصرهم بالقضية وأعظمهم عند الله مزية " رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء. الخبر الثالث والعشرون: قالت يعني فاطمة: " زوجتني فقيرا لا مال له ". فقال: " زوجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما ألا تعلمين أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك " رواه أحمد في المسند. الخبر الرابع والعشرون: لما أنزل * (إذا جاء نصر الله والفتح) * بعد انصرافه عليه السلام من غزوة حنين جعل يكثر من سبحان الله واستغفر الله ثم قال: " يا علي إنه قد جاء ما وعدت به جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا وإنه ليس أحد أحق منك بمقامي لقدمك في الإسلام وقربك مني وصهرك وعندك سيدة نساء العالمين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عندي حين نزل القرآن فأنا حريص على أن أراعي ذلك لولده " رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن. ثم قال ابن أبي الحديد عقيب هذه الأخبار وأعلم أنا إنما ذكرنا هذه الأخبار هاهنا لأن كثيرا من المنحرفين عنه عليه السلام إذا مروا على كلامه في نهج البلاغة وغيره المتضمن التحدث بنعمة الله عليه من اختصاص الرسول صلى الله عليه وآله وتمييزه إياه عن غيره ينسبونه إلى التيه والزهو والفخر، ولقد سبقهم بذلك قوم من الصحابة قيل لعمر (رضي الله عنه): ول عليا أمر الجيش والحرب، فقال: هو أتيه من ذلك، وقال زيد ابن ثابت: ما رأينا أزهى من علي وأسامة. فأردنا بإيراد هذه الأخبار هاهنا عند شرح قوله عليه السلام: نحن الشعار والأصحاب ونحن الخزنة والأبواب، أن ننبه على عظم منزلته عند الرسول صلى الله عليه وآله وأن من قيل في حقه ما قيل لو رقى إلى السماء وعرج في الهواء وفخر على الملائكة والأنبياء تعظما وتبجحا لم يكن ملوما بل كان بذلك جديرا فكيف وهو عليه السلام لم يسلك قط مسلك التعظيم والتكبير في شئ من أقواله وأفعاله وكان ألطف البشر خلقا وأكرمهم طبعا وأشدهم تواضعا وأكثرهم احتمالا وأحسنهم بشرا وأطلقهم وجها حتى نسبه من نسبه إلى الدعابة والمزاح وهما خلقان ينافيان التكبر والاستطالة، وإنما كان يذكر أحيانا ما يذكر من هذا النوع نفثة مصدور وشكوى مكروب وتنفس مهموم ولا يقصد به إذا ذكره إلا شكر النعمة وتنبيه الغافل على ما خصه الله به من الفضيلة فإن ذلك من باب الأمر بالمعروف، والحض على اعتقاد الحق والصواب في أمره، والنهي عن المنكر الذي هو تقديم غيره عليه في الفضل، فقد نهى الله سبحانه عن ذلك فقال * (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) *. وقال ابن أبي الحديد في موضع من الشرح: وأما فضائله عليه السلام فإنها قد بلغت من العظم والانتشار مبلغا يسمج معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى ابن خاقان وزير المتوكل والمعتمد رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذي لا يخفى على الناظر فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغاية فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ووكلت الأخبار عنك إلى علم الناس بك. فما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ولا يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في مشرق الأرض وغربها، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريض عليه ووضع المعائب والمثالب له ولعنوه على جميع المنابر، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو ترفع له ذكرا حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلا رفعة وسموا، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه وكلما كتم تضوع نشره، وكالشمس لا تستر بالراح وكضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة أدركته عيون كثيرة أخرى، وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة وتنتمي إليه كل فرقة وتتجاذبه كل طائفة فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها وسابق مضمارها ومجلي حلبتها كل من برع فيها بعده فمنه أخذ وله اقتفى وعلى مثاله احتدى، وقد عرفت أن أشرف العلوم هو العلم الإلهي لأن شرف العلم بشرف المعلوم ومعلومه أشرف الموجودات فكان هو أشرف العلوم ومن كلامه عليه السلام اقتبس وعنه نقل وإليه انتهى ومنه ابتدأ، فإن المعتزلة الذين هم أهل التوحيد والعدل وأرباب النظر ومنهم تعلم الناس هذا الفن تلامذته وأصحابه لأن كبيرهم وأصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية وأبو هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه عليه السلام ثم ساق ابن أبي الحديد كلامه برجوع علماء أهل الإسلام وفقهائهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام. وقد أنصف الشافعي محمد بن إدريس إذ قيل له ما تقول في علي فقال وماذا أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا وأخفت أعداؤه فضائله حسدا وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. كتاب ابن مردويه قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عمر إني أبغض عليا فقال أبغضك الله أتبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يعقوب عن أحمد بن علي المستورد النخعي عن من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال

" إن الملائكة الذين في السماء الدنيا ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد عليه السلام فيقولون ما ترون هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد فتقول الطائفة الأخرى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ".

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا إسحاق بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حماد بن كثير السراج عن أبي خالد عن سعد ابن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي عليه السلام قال

" قال رسول الله صلى الله عليه وآله أنا مدينة الجنة وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها ". الأول: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ إذنا قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو جعفر الكوفي عن محمد بن الطفيل عن أبي عبد الله معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأت الباب ". الثاني: من كتاب مناقب الصحابة للسمعاني قال عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من علماء العامة قال: أخبرنا شيخنا الإمام أبو عمرو بن الموفق بقراءتي عليه قال أنبأ شيخ الإسلام سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني قدس الله روحه إجازة قال: أنبأنا شيخ الإسلام نجم الدين أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجيوقي إجازة إن لم يكن سماعا قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي سماعا عليه بقراءتي عليه بنيسابور قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن الفضل السقائي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الحنابلي، أنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي، أنبأنا أبو عبد الله بن محمد القاضي الكوفي، أنبأنا إسماعيل بن موسى الفراوي، أنبأنا محمد بن عمرو الرومي عن شريك عن سلمة بن كميل الصناعي قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا دار الحكمة وعلي بابها ". الرابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إجازة قال: حدثنا الباغندي محمد بن محمد ابن سليمان قال: حدثنا سويد عن شريك عن سلمة بن كهيل الصالحي عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " أنا دار الحكمة وعلي بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ". الأول: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار عن سعيد بن طريف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: " يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدثنا أحمد بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا علي بابها، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ولا يهتدي إليها إلا من بابها؟ ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام دينا ". ثم قال عليه السلام: " معاشر الناس أنا من علي وعلي مني، خلق من طينتي، وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين وخير الوصيين وزوج سيدة نساء العالمين وأبو الأئمة المهديين، معاشر الناس من أحب عليا أحببته، ومن أبغض عليا أبغضته، ومن وصل عليا وصلته ومن قطع عليا قطعته، ومن جفا عليا جفوته ومن والى عليا وإليته ومن عادى عليا عاديته، معاشر الناس أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا، معاشر الناس والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا لأمتي في الأرض حتى نوه باسمه في سماواته وأوجب ولايته على جميع ملائكته ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن متيل الدقاق قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: " قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم وعنده نفر من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما بصر به النبي صلى الله عليه وآله قال: يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم، طاعته مفروضة كطاعتي ومعصيته محرمة كمعصيتي، معاشر الناس أنا دار الحكمة وعلى مفتاحها ولن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الصياحي وعلي بن أحمد بن مروان بن قيس المنقري بسر من رأى وأبو ذر محمد بن أحمد بن سليمان الباغنداني بن أبي همام قال: أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن تهمان عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول: " هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله، ثم رفع بها صوته وقال: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب ". الأول: من مسند أحمد بن حنبل: قال روى بعضهم عن ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: كان علي عليه السلام يعرف ألف شئ، وأراه ذكر في هذا الحديث: وكل جماعة كانت في الأرض أو تكون في الأرض ومن كل قرية كانت أو تكون في الأرض قال: وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال على المنبر: " سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن كتاب الله وما من آية إلا وأعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلا وقد علمت كسبها ومن يقتل فيها " وروي عنه من نحو هذا كثيرا. الثاني: ومن مسند أحمد بن حنبل أيضا قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد قال رواه عن سعيد قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي يقول: سلوني، إلا علي بن أبي طالب عليه السلام. الثالث: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدثني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ما كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أحد يقول: سلوني، غير علي بن أبي طالب (رضي الله عنه). الرابع: موفق بن أحمد من العامة بإسناده السابق عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني إملاء، حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثنا يحيى بن عبد الله العلوي خال جعفر بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا نوح بن قيس

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال

خرجت أنا وأبي عليه السلام حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم فردوا عليه السلام قال: إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل والاجتهاد، ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون، السابقون في الدنيا إلى ولايتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسوله، ما على درجات الجنة أحد أكثر أزواجا منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عين وكل مؤمن صديق، ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: يا قنبر أبشر واستبشر فلقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله على أمته ساخط إلا على الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الإسلام الشيعة ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، والله لولا ما في الأرض منكم لما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية *(عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع)* وكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينظرون بنور الله ومن خالفهم ينقلب بسخط الله، والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل بروحه إلى السماء فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وإن كان أجله متأخرا عنه بعث الله أمينه من الملائكة ليؤديه إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله وإن فقراءكم لأهل الغنى وإن أغنياءكم لأهل القنوع وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته. الثاني والثلاثون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا سالم بن أبي سالم المصري عن أبي هارون العبيدي قال كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان، قال: فما الواحدة التي تركوها؟ قال: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال

الرجل: وإنها لمفترضة معهن؟ قال أبو سعيد: نعم ورب الكعبة، قال الرجل: فقد كفر الناس إذا، قال أبو سعيد: فما ذنبي. العشرون: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان القندي عن علي بن سعيد عن عبد الله بن القاسم عن مبارك بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الإسلام عريان، فلباسه الحياء وزينته الوفاء ومروءته العمل الصالح وعماده الورع، ولكل شئ أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت. الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرني محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني أبي عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال: بني الإسلام على خمس دعائم: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت الحرام والولاية لنا أهل البيت.

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابو منصور الطبرسي: حدثني السيد العالم العابد ابو جعفر مهدي بن ابي حرب الحسيني المرعشي ( رضي الله عنه ) قال: حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن احمد الدوريستي (رحمة اللّه عليه) قال: حدثني أبي محمّد بن احمد قال: حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رحمه الله ). قال: حدثني ابو الحسن محمّد بن القاسم المفسر الأسترآبادي قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن علي بن محمّد بن سيار- و كانا من الشيعة الامامية- قالا: حدثنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام، قال

حدثني أبي عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من امّه و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى. [1] 2- عنه، و بهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم الى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لجميع أهل العرصات، و حلة لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها. ثم ينادي مناد: «يا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فيلتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات الى نزهة الجنان» فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو اوضح له عن شبهة. [1] 3- عنه، و بهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال: قال الحسين بن علي: فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل، يخرجه من جهله و يوضح له ما اشتبه عليه، على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه كفضل الشمس على السها. [2] 4- عنه، و بهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام: من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده و هداه قال اللّه عز و جل: أيها العبد الكريم المواسي لأخيه انا أولى بالكرم منك، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر، و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعيم. [3] 5- عنه، و بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: قال محمّد بن علي الباقر عليهما السلام: العالم كمن معه شمعة تضيء للناس، فكل من أبصر بشمعته دعا بخير كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة، فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار. و اللّه يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الذي أمر اللّه عز و جل به، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصليها من بين يدي الكعبة. [4] 6- عنه، و بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: قال جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام: علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي ابليس و عفاريته، يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا و عن أن يتسلط عليهم ابليس و شيعته و النواصب. ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا و ذلك يدفع عن أبدانهم. [1] 7- عنه، قال: و عنه عليه السلام بالاسناد المتقدم قال: قال موسى بن جعفر عليهما السلام: فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على ابليس من ألف عابد، لأن العابد همّه ذات نفسه فقط و هذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه و إمائه لينقذهم من يد ابليس و مردته، فلذلك هو افضل عند اللّه من ألف عابد و ألف ألف عابدة. [2] 8- بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: يقال للعابد يوم القيامة: «نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك و كفيت مئونتك فادخل الجنة»، ألا ان الفقيه من افاض على الناس خيره و انقذهم من اعدائهم و وفر عليهم نعم جنان اللّه تعالى و حصل لهم رضوان اللّه تعالى. و يقال للفقيه: «يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم و مواليهم قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك» فيقف فيدخل الجنة معه فئاما و فئاما و فئاما- حتى قال عشرا- و هم الذين اخذوا عنه علومه و اخذوا عمن اخذ عنه و عمن اخذ عمن اخذ عنه الى يوم القيامة، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين. [3] 9- بهذا الاسناد، عنه عليه السلام قال: قال محمد بن علي الجواد عليهما السلام: من تكفل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسارى في ايدي شياطينهم و في أيدي النواصب من اعدائنا فاستنقذهم منهم و اخرجهم من حيرتهم و قهر الشياطين برد وساوسهم و قهر الناصبين بحجج ربهم و دلائل ائمتهم، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع بأكثر من فضل السماء على الارض و العرش و الكرسي و الحجب على السماء، و فضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على اخفى كوكب في السماء. [1] 10- بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: قال علي بن محمّد عليهما السلام: لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين إليه و الدالين عليه و الذابّين عن دينه بحجج اللّه و المنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه، و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، اولئك هم الأفضلون عند اللّه عز و جل. [2] 11- بهذا الاسناد، عنه عليه السلام قال: يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا و أهل ولايتنا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل علموه و من حيرة التيه اخرجوه الا تعلق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم إلى العلوّ حتى تحاذي بهم فوق الجنان. ثم ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار أستاديهم و معلّميهم و بحضرة أئمّتهم الذين كانوا إليهم يدعون، و لا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه و أصمت أذنه و أخرس لسانه و تحوّل عليه اشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتى يدفعهم الى الزبانية فيدّعونهم الى سواء الجحيم. [3] 12- بهذا الاسناد، قال أيضا ابو محمد الحسن العسكري عليه السلام: ان محبي آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم مساكين مواساتهم افضل من مواساة مساكين الفقراء، و هم الذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم من مقاتلة اعداء اللّه الذين يعيرونهم بدينهم و يسفهون أحلامهم، ألا فمن قوّاهم بفقهه و علمه حتى ازال مسكنتهم. ثم يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حول اللّه تعالى تلك المسكنة الى شياطينهم فأعجزهم عن اضلالهم، قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقا على لسان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم. [1] 13- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام: قال علي بن ابي طالب عليه السلام: من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقّنه اللّه تعالى يوم يدلي في قبره ان يقول: اللّه ربي، و محمّد نبيي، و علي وليي، و الكعبة قبلتي، و القرآن بهجتي و عدتي، و المؤمنون اخواني، فيقول اللّه: أدليت بالحجة فوجبت لك اعالي درجات الجنة، فعند ذلك يتحول عليه قبره انزه رياض الجنة. [2] 14- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد عليه السلام: قالت فاطمة عليها السلام و قد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من امر الدين احداهما معاندة و الأخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا. فقالت فاطمة: ان فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و ان حزن الشيطان و مردته بحزنها عنك أشد من حزنها، و ان اللّه عز و جل قال للملائكة: اوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت اعددت لها، و اجعلوا هذه سنة في كلّ من يفتح على اسير مسكين، فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدا من الجنان. [3] 15- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد عليه السلام: قال الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام و قد حمل إليه رجل هدية فقال له: ايما احبّ إليك ان ارد عليك بدلها عشرين ضعفا [عشرين ضعفا عشرين ضعفا- يعني] عشرين ألف درهم او افتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، و ان اسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيّهما شئت. فقال: يا ابن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب و استنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم؟ قال: اكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة. قال: يا ابن رسول اللّه فكيف اختار الأدون بل اختار الأفضل، الكلمة التي اقهر بها عدو اللّه و أذوده عن اوليائه. فقال الحسن بن علي عليهما السلام: قد أحسنت الاختيار، و علمه الكلمة و أعطاه عشرين ألف درهم، فذهب فأفحم الرجل، فاتصل خبره به. فقال له حين حضر معه: يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك و لا اكتسب احد من الأودّاء مثل ما اكتسبت مودة اللّه اوّلا، و مودة محمّد و علي ثانيا، و مودّة الطيبين من آلهما ثالثا، و مودة ملائكة اللّه تعالى المقربين رابعا، و مودة اخوانك المؤمنين خامسا، و اكتسبت بعدد كل مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة فهنيئا لك هنيئا. [1] 16- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد عليه السلام: قال جعفر بن محمّد عليهما السلام: من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا اهل البيت يكسرهم عنهم و يكشف عن مخازيهم و يبين عوارهم و يفخم امر محمّد و آله جعل اللّه تعالى همة املاك الجنان في بناء قصوره و دوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على اعداء اللّه اكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوة كل واحد يفضل عن حمل السماوات و الأرضين، فكم من بناء و كم من نعمة و كم من قصور لا يعرف قدرها الا رب العالمين. [2] 17- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد عليه السلام: قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: افضل ما يقدمه العالم من محبينا و موالينا امامه ليوم فقره و ذله و مسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدوّ للّه و لرسوله، يقوم من قبره و الملائكة صفوف من شفير قبره الى موضع محلّه من جنان اللّه، فيحملونه على أجنحتهم، يقولون له: مرحبا طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار و يا أيّها المتعصب للائمة الأخيار. [1] 18- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد لبعض تلامذته - لما اجتمع إليه قوم من مواليه و المحبين لآل محمّد رسول اللّه بحضرته و قالوا: يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ لنا جارا من النصاب يؤذينا و يحتج علينا في تفضيل الأول و الثاني و الثالث على امير المؤمنين عليه السلام و يورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها و الخروج منها-: مر بهؤلاء اذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتستمع عليهم فيستدعون منك الكلام. فتكلم و افحم صاحبهم و اكسر عربه و فلّ حده و لا تبق له باقية، فذهب الرجل و حضر الموضع و حضروا، و كلم الرجل فأفحمه و صيره لا يدري في السّماء هو أو في الأرض. قالوا: و وقع علينا من الفرح و السرور ما لا يعلمه الا اللّه تعالى، و على الرجل و المتعصبين له من الغم و الحزن مثل ما لحقنا من السرور. فلما رجعنا الى الامام قال لنا: ان الذين في السّماوات لحقهم من الفرح و الطرب بكسر هذا العدو للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم، و الذي كان بحضرة إبليس و عتاة مردته من الشياطين من الحزن و الغم أشد مما كان بحضرتهم، و لقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء و الحجب و العرش و الكرسي، و قابلها اللّه تعالى بالإجابة فأكرم إيابه و عظم ثوابه، و لقد لعنت تلك الاملاك عدو اللّه المكسور و قابلها اللّه بالإجابة فشدد حسابه و اطال عذابه. [2] 1- الكليني، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عن عليّ بن أبي القاسم، عن يعقوب ابن إسحاق قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله: كيف يعبد العبد ربّه و هو لا يراه؟ فوقّع عليه السلام: يا أبا يوسف جلّ سيّدي و مولاي و النعم عليّ و على آبائي أن يرى. قال: و سألته: هل رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ربّه؟ فوقّع عليه السلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ. [1] 2- عنه، عن سهل، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام سنة خمس و خمسين و مائتين: قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم، و منهم من يقول: هو صورة، فإن رأيت يا سيّدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك. فوقّع بخطّه عليه السلام: سألت عن التوحيد و هذا عنكم معزول، اللّه واحد، أحد، لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، خالق و ليس بمخلوق، يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك و ليس بجسم و يصوّر ما يشاء و ليس بصورة، جلّ ثناؤه و تقدست أسماؤه أن يكون له شبه، هو لا غيره، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. [2]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ٦٢. — الإمام العسكري عليه السلام
روى الكشي، عن أبي علي احمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال: حدثني إسحاق بن محمد بن أبان البصري قال: حدثني محمد بن الحسن بن شمون انه قال: كتبت الى ابي محمد عليه السلام أشكو إليه الفقر، ثم قلت في نفسي: أ ليس قال

ابو عبد اللّه عليه السلام «الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا». فرجع الجواب: انّ اللّه عزّ و جلّ يمحص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدثت نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا و نحن كهف من التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، و من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النّار. قال: قال ابو عبد اللّه: تشهدون على عدوّكم بالنار و لا تشهدون لوليّكم بالجنة، ما يمنعكم من ذلك الا الضعف. و قال محمد بن الحسن: لقيت من علة عيني شدة فكتبت إلى ابي محمد عليه السلام اسأله ان يدعو لي، فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت أسأله أن يصف لي كحلا اكحلها به؟ فوقع بخطه يدعو لي بسلامتها اذ كانت احداهما ذاهبة، و كتب بعده: اردت أن اصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد و كافور او توتيا، فإنه يجلو البصر ما فيها من الغشا و ييبس الرطوبة. قال: فاستعملت ما أمرني به فصحت و الحمد للّه. [1] 2- الكشي عن سعد بن جناح الكشي قال: سمعت محمد بن ابراهيم الورّاق السمرقندي يقول: خرجت إلى الحج فأردت أن أمر على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق و الصلاح و الورع و الخير يقال له: بورق البوشنجاني، قرية من قرى هراة، و ازوره و احدث به عهدي. قال: فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) فقال بورق: كان الفضل به بطن شديد العلة و يختلف في الليلة مائة مرّة إلى مائة و خمسين مرّة. فقال له بورق: خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي فرأيته شيخا فاضلا في أنفه اعوجاج و هو القنا و معه عدة، و رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم: ما لكم؟ فقالوا: ان ابا محمد عليه السلام قد حبس. قال بورق: فحججت و رجعت، ثم اتيت محمد بن عيسى و وجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به، فقلت: ما الخبر؟ قال: قد خلي عنه. قال بورق: فخرجت إلى سرّ من رأى و معي كتاب يوم و ليلة فدخلت على ابي محمد عليه السلام و أريته ذلك الكتاب فقلت له: جعلت فداك اني رأيت ان تنظر فيه، فلما نظر فيه و تصفحه ورقة ورقة، فقال: هذا صحيح ينبغي ان يعمل بن. فقلت له: الفضل بن شاذان شديد العلة و يقولون انها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه انه قال ان وصي ابراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم و لم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه. فقال: نعم رحم اللّه الفضل رحم اللّه الفضل. قال بورق: فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال ابو محمد عليه السلام رحم اللّه الفضل. [1]

مسند الإمام العسكري - عزيز الله العطاردي - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال حدثني إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي قال حدثني أبي عن عبد الله بن بكير العنوي عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

علي بن أبي طالب قائد البررة و قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله الشاك في علي هو الشاك في الإسلام و خير من أخلف بعدي و خير أصحابي علي لحمه لحمي و دمه دمي و أبو سبطي و من صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة و منهم مهدي هذه الأمة و عنه قال حدثنا أبو صالح محمد بن فياض العجلي الساوي قال حدثني محمد بن أحمد بن عامر عن عبد الله عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا يذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتي رجل من صلب الحسين يملأها عدلا كما ملئت جورا قلنا من هو يا رسول الله قال الإمام التاسع من صلب الحسين ع و بإسناده قال قال رسول الله ص حبنا دين و بغضنا نفاق حدثنا الحسين بن علي الرازي قال حدثني إسحاق بن محمد بن خالويه قال حدثني يزيد بن سليمان البصري قال حدثني شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله ص معاشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس جدا و جدة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين أنا جدهما و جدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة أ لا أدلكم على خير الناس أبا و أما قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين أبوهما علي بن أبي طالب و أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين أ لا أدلكم على خير الناس عما و عمة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين عمهما جعفر بن أبي طالب و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب أيها الناس أ لا أدلكم على خير الناس خالا و خالة قلنا بلى يا رسول الله قال الحسن و الحسين عليهما السلام خالهما القاسم بن رسول الله و خالتهما زينب بنت رسول الله ص ثم قال على قاتلهما لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و إنه ليخرج من صلب الحسين عليه السلام أئمة أبرار أمناء معصومون قوامون بالقسط و منا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه قلنا من يا رسول الله قال هو التاسع من صلب الحسين تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار و التاسع مهديهم يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و هذا زيد بن ثابت روى عنه القاسم بن حسان و أبو الطفيل حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي قال حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الكوفي الأسدي قال حدثني محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثني مندل بن علي عن أبي نعيم عن محمد بن زياد عن زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام أنت الإمام و الخليفة بعدي و ابناك سبطاي و هما سيدا شباب أهل الجنة و تسعة من صلب الحسين أئمة معصومون و منهم قائمنا أهل البيت ثم قال يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة فقام إليه رجل من الأنصار فقال فداك أبي و أمي يا رسول الله و من هم قال أنا على دابة الله البراق و أخي صالح على ناقته التي عقرت و عمي حمزة على ناقتي الغضباء و أخي علي على ناقة من نوق الجنة و بيده لواء الحمد ينادي لا إله إلا الله محمد رسول الله فيقول الآدميون ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش فيجيبهم ملك من بطنان العرش يا معشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا حامل عرش هذا الصديق الأكبر علي بن أبي طالب حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسين البزوفري قال حدثني أحمد بن محمد عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن فرصد عن شريك عن الأعمش عن زيد بن حسان عن زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام أنت سيد الأوصياء و ابناك سيدا شباب أهل الجنة و من صلب الحسين يخرج الله عز و جل الأئمة التسعة فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم يتمالئون عليك و يمنعونك حقك و بإسناده عن زيد بن أرقم قال ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا و ولده ع حدثنا الحسين بن علي رحمه الله قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا محمد بن صدقة الرمي بمصر قال حدثنا داود بن عمر بن داهر بن المسيب قال حدثني صالح بن أبي الأسود عن حسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه أوصيكم بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد فإن من رغب بالتقوى هدي في الدنيا و اعلموا أن الموت سبيل العالمين و مصير الباقين يختطف المقيمين لا يعجزه لحاق الهاربين يهدم كل لذة و يزيل كل نعمة و تقشع كل بهجة و الدنيا دار الفناء و لأهلها منها الجلاء و هي خلوة خضرة تجلب للطالب فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد و لا تطلبوا منها ما كثر من البلاغ و لا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون ألا إن الدنيا قد تنكرت و أدبرت و اخلولقت و آذن بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت و أقبلت باطلاع معاشر الناس كأني على الحوض أنظر ما يرد علي منكم و سيؤخر أناس دوني فأقول يا رب مني و من أمتي فيقال هل شعرت بما عملوا بعدك و الله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم معاشر الناس أوصيكم الله في عترتي و أهل بيتي خيرا فإنهم مع الحق و الحق معهم و هم الأئمة الراشدون بعدي و الأمناء المعصومون فقام إليه عبد الله بن العباس فقال يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل و حواري عيسى تسعة من صلب الحسين و منهم مهدي هذه الأمة و هذا زيد بن أرقم روى عنه محمد بن زياد و زيد بن حسان و أبو الضحى حدثنا أبو المفضل قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال حدثنا إسحاق بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال حدثني الأجلح الكندي عن أبي أمامة قال قال رسول الله ص لما عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعلي و رأيت عليا عليا عليا و محمدا محمدا مرتين و جعفرا و موسى و الحسن و الحجة اثنا عشر اسما مكتوبا بالنور فقلت يا رب أسامي من هؤلاء الذين قد قرنتهم بي فنوديت يا محمد هم الأئمة بعدك و الأخيار من ذريتك حدثني علي بن محمد قال حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني قال حدثني أحمد بن يونس قال حدثني إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن أبي أمامة قال قال رسول الله ص الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم حدثني محمد بن وهبان بن محمد الهماي البصري قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال حدثنا علي بن العباس عن عباد بن يعقوب قال أخبرني مسمر بن نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي سليمان الضبي عن أبي أمامة قال قال رسول الله ص لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منا و ذلك حين يأذن الله عز و جل له فمن تبعه نجا و من تخلف عنه هلك فالله الله عباد الله ايتوه و لو على الثلج فإنه خليفة الله قلنا يا رسول الله متى يقوم قائمكم قال إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و هو التاسع من صلب الحسين أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي قال حدثني أبو الحسن علي بن عتبة القاضي قال حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال حدثنا عبد الله بن مروان بن معاوية قال حدثني شداد بن عبد الرحمن من أهل بيت المقدس قال حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله ص حبي و حب أهل بيتي نافع في سبع مواطن أهوالهن عظيمة عند الوفاة و القبر و النشور و عند الكتاب و عند الحساب و عند الميزان و عند الصراط فمن أحبني و أحب أهل بيتي و استمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة فقيل يا رسول الله فكيف الاستمساك بهم قال إن الأئمة بعدي اثنا عشر فمن أحبهم و اقتدى بهم فاز و نجا و من تخلف عنهم ضل و غوى

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الرازي الكوفي قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال حدثني أبو أحمد الطوسي و أحمد بن محمد المقري قال حدثنا داود بن الحسين قال حدثنا حرام بن يحيى الشامي عن عتبة بن تيهان السلمي عن مكحول عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله

ص لا يتم الإيمان إلا بمحبتنا أهل البيت و إن الله تبارك و تعالى عهد إلي أنه لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي و لا يبغضنا إلا منافق شقي فطوبى لمن تمسك بي و بالأئمة الأطهار من ذريتي فقيل يا رسول الله فكم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثنا جعفر بن علي بن سهل الدقاق الدوري قال حدثنا علي بن الحارث المروزي قال حدثنا أيوب بن عاصم الهمذاني قال حدثنا حفص بن غياث عن يزيد بن مكحول عن واثلة بن الأسفع يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لما عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ناداني ربي جل جلاله فقال يا محمد فقلت لبيك سيدي قال إني ما أرسلت نبيا فانقضت أيامه إلا أقام بالأمر بعده وصيه فاجعل علي بن أبي طالب الإمام و الوصي من بعدك فإني خلقتكما من نور واحد و خلقت الأئمة الراشدين من أنواركما أ تحب أن تراهم يا محمد قلت نعم يا رب قال ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نورا قلت يا رب أنوار من هي قال أنوار الأئمة بعدك أمناء معصومون أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال حدثنا محمد بن إسحاق الأنصاري- قال حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا عيسى بن يونس قال ثور يعني ابن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسفع قال قال رسول الله ص أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد و بمنزلة العينين من الرأس و إن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين اقتدوا بهم من بعدي لن تضلوا فسألنا عن الأئمة قال الأئمة بعدي من عترتي أو قال من أهل بيتي عدد نقباء بني إسرائيل و هذا واثلة بن الأسفع روى عنه مكحول و خالد بن معدان و إبراهيم بن أبي عيلة أخبرنا أبو المفضل الشيباني قال حدثني حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي- قال حدثنا محمد بن مسعود عن يوسف بن السخت عن سفيان الثوري عن موسى بن عبيدة إياس بن مسلمة بن الأكوع عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء و سبطاي خير الأسباط و منا الأئمة المعصومون من صلب الحسين عليه السلام و منا مهدي هذه الأمة فقام إليه أعرابي فقال يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال عدد الأسباط و حواري عيسى و نقباء بني إسرائيل أخبرنا محمد بن عبد الله و المعافى بن زكريا و الحسن بن علي بن الحسن الرازي قالوا حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني محمد بن أحمد بن عيسى بن ورطا الكوفي قال حدثنا أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون قال حدثنا مشيختنا و علماؤنا عن عبد القيس قالوا لما كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصفين و قد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى أين طلحة و أين الزبير فبرز له الزبير فخرجا حتى التقيا بين الصفين فقال يا زبير ما الذي حملك على هذا قال الطلب بدم عثمان فقال عليه السلام قاتل الله أولانا بدم عثمان أ ما تذكر يوما كنا في بني بياضة فاستقبلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئ عليه فضحكت إليك و ضحكت إلي فقلت يا رسول الله إن عليا لا يبركه زهو فقال عليه السلام ما به زهو و لكنك لتقاتله يوما و أنت له ظالم قال نعم و لكن كيف أرجع الآن إنه لهو العار قال ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار و النار قال كيف أدخل النار و قد شهد لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة قال متى قال سمعت سعيد بن زيد يحدث عثمان بن عفان في خلافته أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عشرة في الجنة قال و من العشرة قال أبو بكر و عمر و عثمان و أنا و طلحة حتى عد تسعة قال فمن العاشر قال أنت قال أما أنت فقد شهدت لي بالجنة و أما أنا فلك و لأصحابك من الجاحدين و لقد حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك الجحيم على ذلك التابوت صخرة إذا أراد الله عز و جل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة قال فرجع الزبير و هو يقول نادى علي بصوت لست أجهله * * * قد كان عمر أبيك الحق من حين فقلت حسبك من لومي أبا حسن * * * فبعض ما قلته ذا اليوم يكفيني فاخترت عارا على نار مؤججة * * * أنا بقوم لها خلو من الطين فاليوم أرجع من غي إلى رشد * * * و من مغالطة البغضان إلى اللين ثم حمل علي عليه السلام على بني ضبة فما رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ثم أخذت المرأة فحملت إلى قصر بني حلف فدخل علي و الحسن و الحسين و عمار و زيد و أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري و نزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ أهل البصرة فدخلنا إليه و سلمنا عليه و قلنا إنك قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببدر و أحد المشركين و الآن جئت تقاتل المسلمين فقال و الله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي إنك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين مع علي بن أبي طالب عليه السلام قلنا الله إنك سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي قال سمعته يقول علي مع الحق و الحق معه و هو الإمام و الخليفة بعدي يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل و ابناه الحسن و الحسين سبطاي من هذه الأمة إمامان إن قاما أو قعدا و أبوهما خير منهما و الأئمة بعد الحسين تسعة من صلبه و منهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله و يفتح حصون الضلالة قلنا فهذه التسعة من هم قال هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف قلنا فكم عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون بعده من الأئمة قال اثنا عشر قلنا فهل سماهم لك قال نعم إنه قال صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعلي و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد علي منهم الحسن و الحسين و عليا عليا عليا و محمدا و محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجة قلت إلهي من هؤلاء الذين أكرمتهم و قرنت أسماءهم باسمك فنوديت يا محمد هم الأوصياء بعدك و الأئمة فطوبى لمحبيهم و الويل لمبغضيهم قلنا فما لبني هاشم قال سمعته يقول لهم أنتم المستضعفون من بعدي قلنا فمن القاسطين و الناكثين و المارقين قال الناكثين الذين قاتلناهم و سوف نقاتل القاسطين و المارقين فإني و الله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الطرقات بالنهروانات قلنا فحدثنا يا حسين ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال سمعته يقول مثل مؤمن عند الله عز و جل مثل ملك مقرب فإن المؤمن عند الله تعالى أعظم من ذلك و ليس شيء أحب إلى الله عز و جل من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة قلنا زدنا يرحمك الله قال نعم سمعته يقول من قال لا إله إلا الله مخلصا فله الجنة قلنا زدنا يرحمك الله قال نعم سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول من كان مسلما فلا يمكر و لا يخدع فإني سمعت جبرئيل عليه السلام يقول المكر و الخديعة في النار قلنا جزاك الله عن نبيك و عن الإسلام خيرا أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الكوفي قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا علي بن هاشم عن محمد بن عبد الله عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده عمار قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض غزواته و قتل علي عليه السلام أصحاب الألوية و فرق جمعهم و قتل عمرو بن عبد الله الجمحمي و قتل شيبة بن نافع أتيت رسول الله ص فقلت له يا رسول الله صلى الله عليك إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده فقال لأنه مني و أنا منه وارث علمي و قاضي ديني و منجز وعدي و الخليفة بعدي و لولاه لم يعرف المؤمن المحض حربه حربي و حربي حرب الله و سلمه سلمي و سلمي سلم الله إلا أنه أبو سبطي و الأئمة من صلبه يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين و منهم مهدي هذه الأمة فقلت بأبي أنت و أمي يا رسول الله ما هذا المهدي قال يا عمار إن الله تبارك و تعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين تسعة و التاسع من ولده يغيب عنهم و ذلك قوله عز و جل قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل و هو سمي و أشبه الناس بي يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين الناكثين و القاسطين ثم تقتلك الفئة الباغية قلت يا رسول الله أ ليس ذلك على رضا الله و رضاك قال نعم على رضا الله و رضاي و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أخا رسول الله أ تأذن لي في القتال قال مهلا رحمك الله فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه بمثله فأعاد عليه ثالثا فبكى أمير المؤمنين [عليا ع] فنظر إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزل أمير المؤمنين عليه السلام عن بغلته و عانق عمارا و ودعه ثم قال يا أبا اليقظان جزاك الله عن الله و عن نبيك خيرا فنعم الأخ كنت و نعم الصاحب كنت ثم بكى عليه السلام و بكى عمار ثم قال و الله يا أمير المؤمنين ما تبعتك إلا ببصيرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر يا عمار ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه فإنه مع الحق و الحق معه و ستقاتل الناكثين و القاسطين فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء فلقد أديت و أبلغت و نصحت ثم ركب و ركب أمير المؤمنين عليه السلام ثم برز إلى القتال ثم دعا بشربة من ماء فقيل له ما معنا ماء فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه ثم قال هكذا عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه فقتل رحمه الله فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين القتلى فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام و أنشأ يقول يا موت كم هذا التفرق عنوة * * * فلست تبقي للخليل خليل أراك نصيرا بالذين أحبهم * * * كأنك تمضي نحوهم بدليل حدثني علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى قال حدثني محمد بن علي بن معمر قال حدثني عبد الله بن معبد قال حدثنا موسى بن إبراهيم الممتع قال حدثني عبد الكريم بن هلال عن أسلم عن أبي الطفيل عن عمار قال لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا بعلي عليه السلام فساره طويلا ثم قال يا علي أنت وصيي و وارثي قد أعطاك الله علمي و فهمي فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم و غصب على حقد فبكت فاطمة عليها السلام و بكى الحسن و الحسين فقال لفاطمة يا سيدة النسوان مم بكاؤك قالت يا أبة أخشى الضيعة بعدك قال أبشري يا فاطمة فإنك أول من يحلقني من أهل بيتي و لا تبكي و لا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة و أباك سيد الأنبياء و ابن عمك خير الأوصياء و ابناك سيدا شباب أهل الجنة و من صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون و منا مهدي هذه الأمة ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال يا علي لا يلي غسلي و تكفيني غيرك فقال علي عليه السلام يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك فقال إن جبرئيل معك و الفضل يناولك الماء و ليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت عيناه قال فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل يناوله الماء و جبرئيل يعاونه فلما أن غسله و كفنه أتاه العباس فقال يا علي إن الناس قد أجمعوا أن يدفنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع و أن يؤمهم رجل واحد فخرج علي إلى الناس فقال أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا حيا و ميتا و هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن من جعل القبور مصلى و لعن من جعل مع الله إلها آخر و لعن من كسر رباعيته و شق لثته قال فقالوا الأمر إليك فاصنع ما رأيت قال فإني أدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البقعة التي قبض فيها قال ثم قام على الباب فصلى عليه و أمر الناس عشر عشرا يصلون عليه ثم يخرجون و هذا عمار بن ياسر رحمه الله روى عنه ابنه و أبو الطفيل

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو المفضل قال حدثنا علي بن الحسين عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن داود بن فرقد قال قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام جعلت فداك قد كبرت سني فحدثني من الباب فأشار إلى أبي الحسن و قال هذا صاحبكم من بعدي حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى قال حدثني جماعة من أصحابنا عن بكر نن موسى الواسطي قال كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام فقال

إن جعفرا كان يقول سعد من لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه ثم أومأ بيده إلى ابنه علي فقال و قد أراني الله خلفي من نفسي حدثنا محمد بن علي رحمه الله قال حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال قال علي بن موسى الرضا ع لا دين لمن لا ورع و لا إيمان لمن لا تقية له و إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية فقيل له يا ابن رسول الله إلى متى قال إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ و هو يوم خروج قائمنا فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا قيل له يا ابن رسول الله و من القائم منكم أهل البيت قال الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر الله به الأرض من كل جور و يقدسها من كل ظلم و هو الذي تشك الناس في ولادته و هو صاحب الغيبة قبل خروجه فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره يضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا و هو الذي تطوى له الأرض و لا يكون له ظل و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق معه و فيه و هو قول الله عز و جل إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة قال حدثنا عمي الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال سمعت دعبل بن علي الخزاعي رحمة الله عليه يقول أنشدت مولاي علي بن موسى عليه السلام قصيدتي التي أولها مدارس آيات عفت من تلاوة * * * و مهبط وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي خروج الإمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم الله و البركات يميز فينا كل حق و باطل * * * و يجزي على النعماء و النقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه الشريف إلي و قال يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم قلت لا يا مولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم و يطهر الأرض من الفساد و يملأها عدلا فقال يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني و بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله له ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا و أما متى فإخبار عن الوقت و قد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك قال مثله مثل الساعة لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ الله عز و جل ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً حدثنا علي بن محمد الدقاق قال حدثني محمد بن الحسن عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة عن المحمودي عن إسحاق بن إسماعيل عن إبراهيم بن أبي محمود قال كنت واقفا على رأس أبي الحسن علي بن موسى بطوس فقال له بعض من كان عنده إن حدث حدث فإلى من قال إلى ابني محمد و كان السائل استصغر بسن أبي جعفر فقال له أبو الحسن عليه السلام إن الله تعالى بعث عيسى ابن مريم عليها السلام ثابتا بإقامة شريعته في دور السن الذي أقيم فيه أبو جعفر ثابتا على شريعته حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ع أنه سئل أو قيل له أ يكون الإمامة في عم أو خال فقال لا فقال في أخ قال لا قال ففي من قال في ولدي و هو يومئذ لا ولد له حدثنا علي بن محمد عن محمد بن الحسن عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد أبي نصر عن عقبة بن جعفر قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام قد بلغت ما بلغت و ليس لك ولد فقال يا عقبة إن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يرى خلفه من بعده و بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال دخلت على الرضا عليه السلام أنا و صفوان بن يحيى و أبو جعفر عليه السلام قائم و قد أتى له ثلاث سنين فقلنا له جعلنا الله فداك إن و أعوذ بالله حدث حدث فمن يكون بعدك قال ابني هذا و أومأ إليه قال فقلنا و هو في هذا السن قال نعم و هو في هذا السن إن الله تبارك و تعالى احتج بعيسى ابن مريم عليها السلام و هو ابن سنتين حدثنا محمد بن علي رحمة الله عليه قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني قال حدثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام و أنا أريد أن أسأله عن القائم أ هو المهدي أو غيره فابتدأني هو فقال يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته و يطاع في ظهوره و هو الثالث من ولدي و الذي بعث محمدا بالنبوة و خصنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إن الله تبارك و تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع و هو نبي مرسل ثم قال عليه السلام أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج أخبرنا أبو عبد الله الخزاعي قال أخبرنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى إني لأرجوك أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فقال عليه السلام يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله و هادي إلى دين الله و لكن القائم الذي يطهر الله عز و جل به الأرض من أهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سميي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كنيه و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض و ذلك قول الله عز و جل أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر أمره فإذا أكمل له العقد و هي عشرة ألف رجل خرج بإذن الله فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك و تعالى قال عبد العظيم قلت له يا سيدي و كيف يعلم أن الله قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة و الحديث بتمامه حدثنا محمد بن علي قال حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عليه السلام بدوس العطار قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان قال حدثنا الصقر بن أبي دلف قال/ سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول الإمام بعدي ابني علي أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي و الإمام بعده ابنه الحسن أمره أمر أبيه و قوله قول أبيه و طاعته طاعة أبيه ثم سكت فقلت له يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن فبكى عليه السلام بكاء شديدا ثم قال إن بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر فقلت له يا ابن رسول الله و لم سمي القائم قال لأنه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته فقلت له و لم سمي المنتظر قال لأن له غيبة يكثر أيامها و يطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يستهزئ به الجاهدون و يكذب فيها الوقاتون و يهلك فيها المستعجلون و ينجو فيها المسلمون حدثنا علي بن محمد السندي قال محمد بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام من الخلف من بعدك قال ابني علي ثم قال إنه سيكون حيرة قال قلت إلى أين فسكت ثم قال إلى المدينة قلت و إلى أي مدينة قال مدينتنا هذه و هل مدينة غيرها قال أحمد بن هلال فأخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه حضر أمية بن علي و هو يسأل أبا جعفر الثاني عليه السلام عن ذلك فأجابه بمثل ذلك الجواب و بهذا الإسناد عن أمية بن علي القيسي عن أبي الهيثم التميمي قال قال أبو عبد الله ع إذا توالت ثلاثة أسماء كان رابعهم قائمهم محمد و علي و الحسن حدثنا محمد بن علي قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى الدقاق و علي بن عبد الله الوراق قالا حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال دخلت على سيدي علي بن محمد عليه السلام فلما بصر بي قال لي مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال فقلت له يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا أثبت عليه حتى ألقى الله عز و جل فقال هات يا أبا القاسم قلت إني أقول إن الله تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين حد الإبطال و حد التشبيه و إنه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسم الأجسام و مصور الصور و خالق الأعراض و الجواهر و رب كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه و إن محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين لا نبي بعده إلى يوم القيامة و أقول إن الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي فقال عليه السلام و من بعدي الحسن ابني فكيف للناس للخلف من بعده قال فقلت و كيف ذلك يا مولاي قال لا يرى شخصه و لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما قال فقلت أقررت و أقوله إن وليهم ولي الله و عدوهم عدو الله و طاعتهم طاعة الله و مبغضهم مبغض الله و معصيتهم معصية الله و أقول إن المعراج حق و المساءلة في القبر حق و إن الجنة حق و النار حق و الصراط حق و الميزان حق وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ و أقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فقال علي بن محمد عليه السلام يا أبا القاسم هذا و الله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن الحسن بن محمد قال حدثنا هارون بن موسى ببغداد في صفر سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثنا أحمد بن محمد المقري مولى بني هاشم في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة قال أبو محمد و حدثنا أبو حفص عمر بن الفضل الطبري قال حدثنا محمد بن الحسن الفرغاني قال حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو البلوي قال أبو محمد و حدثنا عبد الله بن الفضل بن هلال الطائي بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن محفوظ البلوي قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء قال حدثني محمد بن بكير قال دخلت على زيد بن علي عليه السلام و عنده صالح ابن بشر فسلمت عليه و هو يريد الخروج إلى العراق فقلت له يا ابن رسول الله حدثني بشيء سمعته من أبيك عليه السلام فقال

نعم حدثني أبي عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله عز و جل و من استبطأ الرزق فليستغفر الله و من حزنه أمر فليقل لا حول و لا قوة إلا بالله فقلت زدني يا ابن رسول الله قال نعم حدثني أبي عن جده- قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة المكرم لذريتي و القاضي لهم حوائجهم و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه قال فقلت زدني يا ابن رسول الله من فضل ما أنعم الله عز و جل عليكم قال نعم حدثني أبي عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحبنا أهل البيت في الله حشر معنا و أدخلناه معنا الجنة يا ابن بكير من تمسك بنا فهو معنا في الدرجات العلى يا ابن بكير إن الله تبارك و تعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و اختارنا له ذرية فلولانا لم يخلق الله تعالى الدنيا و الآخرة يا ابن بكير بنا عرف الله و بنا عبد الله و نحن السبيل إلى الله و منا المصطفى و المرتضى و منا يكون المهدي قائم هذه الأمة قلت يا ابن رسول الله هل عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متى يقوم قائمكم قال يا ابن بكير إنك لن تلحقه و إن هذا الأمر يليه ستة من الأوصياء بعد هذا ثم يجعل خروج قائمنا فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فقلت يا ابن رسول الله أ لست صاحب هذا الأمر فقال أنا من العترة فعدت فعاد إلي فقلت هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله فقال لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ لا و لكن عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أنشأ يقول نحن سادات قريش * * * و قوام الحق فينا نحن أنوار التي من * * * قبل كون الخلق كنا نحن منا المصطفى * * * المختار و المهدي منا فينا قد عرف الله * * * و بالحق قمنا سوف نصلى سعيرا * * * من تولى اليوم عنا قال علي بن الحسين و حدثنا محمد بن الحسين البزوفري بهذا الحديث في مشهد مولانا الحسين بن علي عليه السلام قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال حدثنا محمد بن يحيى العطار و عن سلمة بن الخطاب عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة و صالح بن عقبة جميعا عن علقمة بن محمد الحضرمي عن صالح قال كنت عند زيد بن علي عليه السلام فدخل عليه محمد بن بكير و ذكر الحديث

كفاية الأثر - الخزاز القمي - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب صفين للمدايني نقلا عن ينابيع المودة 512. 26-الغيبة للنعماني 228/9، بحار الأنوار 51/42. 27-الغيبة للطوسي 35. غ -عن طاووس قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام

(هو فتى من قريش آدم ضرب من الرّجال). -عن ابن زرير عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (هو رجل من أهل بيتي). -عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: حدثني أبي حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: (المهديّ منّا أهل البيت). -عن أبي الطفيل عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (لو لم يبق من الدّهر[الدّنيا]إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا). -عن ابن زرير الغافقي سمع عليا رضي الله عنه يقول: (هو [رجل]من عترة النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم). -عن زر بن حبيش سمع عليا رضي الله عنه يقول: (المهديّ رجل منّا من ولد فاطمة رضي الله عنها). -عن عاصم عن علي رضي الله عنه قال: (هو رجل منّي). -عن أبي عبد الله عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (لا يزال في ولدي مأمون مأمول). -روى الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: (الحادي عشر من ولدي، يملؤها عدلا كما ملئت جورا و ظلما). -عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة بعد منصرفه من النهروان، [و بعدما بلغه]أنّ معاوية يسبّه و يلعنه و يقتل أصحابه، فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ذكر ما أنعم الله على نبيه و عليه، ثم قال (في حديث طويل): (.. و من ولدي مهديّ هذه الأمّة). -عن محمد بن جعفر عن علي عليه السّلام قال: (سمّى النّبيّ الحسن، و سيخرج الله من صلبه رجلا اسمه اسم نبّيكم، يملؤ الأرض عدلا كما ملئت جورا). -عن أبي اسحاق قال: قال علي رضي الله عنه و نظر إلى ابنه الحسن فقال: (إن ابني هذا سيّد كما سمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سيخرج الله من صلبه رجلا يسمّى باسم نّبيّكم يشبهه في الخلق و الخلق ثمّ ذكر قصّة يملؤ الأرض عدلا). -حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه عن جدّه قال: دخل الحسين ابن عليّ على علي بن أبي طالب عليه السّلام و عنده جلساؤه فقال: (هذا سيّدكم سمّاه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيّدا، و ليخرجنّ رجل من صلبه شبهي، شبهه في الخلق و الخلق، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، فقيل له: و متى ذلك يا أمير المؤمنين؟فقال: هيهات إذا خرجتم عن دينكم كما تخرج المرأة عن وركيها لبعلها). -عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: قال النبي عليه السّلام: (لا تذهب الدّنيا حتّى يقوم بأمر أمّتي رجل من ولد الحسين يملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا). -عن سلمان الفارسي، عن علي عليه السّلام: (و الّذي رفع السّماء بغير عمد لو أنّ أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد، لا زال حتّى أذن له، و كذلك يصير حال ولدي الحسن و بعده الحسين، و تسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائمهم). -عن أبي إسحاق قال: قال علي عليه السّلام و نظر إلى ابنه الحسين و قال: (إن ابني هذا سيّد كما سمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سيخرج الله من صلبه رجلا باسم نّبيّكم يشبهه في الخلق و الخلق يملؤ الأرض عدلا). -عن أبي وائل قال: نظر أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى الحسين فقال: (إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيّدا و سيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيّكم، يشبهه في الخلق و الخلق، يخرج على حين غفلة من النّاس و إماتة للحق و إظهار للجور و الله لو لم يخرج لضربت عنقه يفرح بخروجه أهل السّماوات و سكّانها و هو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين بفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا و يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا). -عن الصادق عليه السّلام عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان ذات يوم جالسا في الرحبة و الناس حوله مجتمعون فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنت بالمكان الذي أنزلك الله به و أبوك معذّب بالنّار؟فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: (مه، فضّ الله فاك، و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم أبي معذّب في النّار و ابنه قسيم الجنّة و النّار؟!!و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا إنّ نور أبي يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق كلّهم إلاّ خمسة أنوار: نور محمّد و نوري، و نور الحسن، و نور الحسين، و نور تسعة من ولد الحسين، فإنّ نوره من نورنا خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بألفي عام). -عن المسيب، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: (و الله لقد خلّفّني رسول الله في أمّته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيّه، و إنّ ولايتي لتلزم أهل السّماء كما تلزم أهل الأرض، و إنّ الملائكة لتتذاكر فضلي و ذلك تسبيحها عندها، أيّها النّاس اتبعوني أهدكم سواء السّبيل و لا تأخذوا يمينا و شمالا فتضلوا و أنا وصيّ نبيّكم و خليفته و إمام المؤمنين و مولاهم و أميرهم و أنا قائد شيعتي إلى الجنّة، و سائق أعدائي إلى النّار، أنا سيف الله على أعدائي و رحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله و لوائه و صاحب مقام شفاعته و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه و أمناؤه على وحيه و أئمّة المسلمين بعد نبيّه و حجج الله على بريّته). -عن الهيثم بن عبد الرّحمن عمّن حدثه عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (المهديّ مولده بالمدينة من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه أسم نبيّ، و مهاجره بيت المقدس، كثّ اللّحية، أكحل العينين، برّاق الثّنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى، في كتفه علامة النّبيّ، يخرج براية النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، من مرط مخمّلة سوداء مربّعة فيها حجر لم ينشر منذ توفّي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، و لا ينشر حتّى يخرج المهديّ يمدّه الله بثلاثة آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفهم و أدبارهم، يبعث و هو ما بين الثّلاثين و الأربعين). -عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر قال: سئل أمير المؤمنين علي عليه السّلام عن صفة المهدي، فقال: (هو شاب مربوع، حسن الشعر، حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، و نور وجهه يعلو سواد شعره و لحيته و رأسه بأبي ابن خيرة الإماء). -عن أبي القاسم إسماعيل بن عباد رحمه الله بإسناد متصل بعلي عليه السّلام انه ذكر المهدي فقال: (إنّه من ولد الحسين عليه السّلام و ذكر حليته فقال: رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن أزيل الفخذين أبلج الثّنايا بفخذه اليمنى شامة). -عن الحسين بن علي عليه السّلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له: يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟فقال: (إذا درج الدّارجون، و قلّ المؤمنون، و ذهب المجلبون، فهناك هناك. فقال: يا أمير المؤمنين عليك السّلام ممّن الرّجل؟فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب و بحر مغيضها إذا وردت، و مخفر أهلها إذا أتيت، و معدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبن إذا المنايا هكعت، و لا يخور إذا المنون اكتنعت و لا ينكل إذا الكماة اصطرعت مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدّش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشوّ رأسه في باذخ السؤدد، و غارز مجده في أكرم المحتد، فلا يصرفنّك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص إن قال فشرّ قائل و إن سكت فذو دعاير. ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السّلام فقال: أوسعكم كهفا، و أكثركم علما و أوصلكم رحما اللّهمّ فاجعل بعثه خروجا من الغمّة و أجمع به شمل الأمّة فأن خار لك فاعزم و لا تنثن عنه إن وفّقت له و لا تجوزنّ عنه إن هديت إليه هاه-و أومأ بيده إلى صدره-شوقا إلى رؤيته). -عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر: (يخرج رجل من ولدي في آخر الزّمان أبيض اللّون مشرب بالحمرة مبدّح البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين، بظهره شامتان: شامة على لون جلده، و شامة على شبه شامة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، له اسمان: اسم يخفى، و اسم يعلن فأمّا الّذي يخفى فأحمد و أمّا الّذي يعلن فمحمّد، فإذا هزّ رأيته أضاء لها ما بين المشرق و المغرب و وضع يده على رؤوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد و أعطاه الله قوّة أربعين رجلا و لا يبقى ميّت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه و هو في قبره و هم يتزاورون في قبورهم، و يتباشرون بقيام القائم صلوات الله عليه). -عن الأصبغ بن نباتة قال: كنّا مع عليّ عليه السّلام بالبصرة، و هو على بغلة رسول الله، و قد اجتمع هو و أصحاب محمّد فقال: (ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرّسل؟قلنا: بلى يا أمير المؤمنين؟قال: أفضل الرّسل محمّد و إنّ أفضل الخلق بعدهم الأوصياء، و أفضل الأوصياء أنا، و أفضل النّاس بعد الرّسل و الأوصياء الأسباط، و إنّ خير الأسباط سبطا نبيّكم، يعني الحسن و الحسين، و إنّ أفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء، و إنّ أفضل الشّهداء حمزة بن عبد المطّلب، قال ذلك النّبيّ، و جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين، مخضّبان، بكرامة خصّ الله عزّ و جلّ بها نبيّكم، و المهديّ منّا في آخر الزّمان لم يكن في أمّة من الأمم مهديّ ينتظر غيره). -عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: (منّا سبعة خلقهم الله عزّ و جلّ لّم يخلق في الأرض مثلهم: منّا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، سيّد الأوّلين و الآخرين و خاتم النّبيّين، و وصيّه خير الوصيّين و سبطاه خير الأسباط حسنا و حسينا[و منا]سيّد الشّهداء حمزة عمّه، و من قد طاف مع الملائكة جعفر، و القائم). -عن الأصبع بن نباتة الحنظلي قال: رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يوم افتتح البصرة و ركب بغلة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: [ثم]قال: (أيّها النّاس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله، فقام إليه أبو أيّوب الأنصاريّ فقال: بلى، يا أمير المؤمنين حدثنا فإنّك كنت تشهد و نغيب. فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطّلب لا ينكر فضلهم إلا كافر و لا يجحد به إلا جاحد. فقام عمّار بن ياسر رحمه الله فقال: يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم. فقال: إنّ خير الخلق يوم يجمعهم الله الرّسل، و إنّ أفضل الرّسل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و إنّ أفضل كلّ أمّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى يدركه نبيّ، ألا و إنّ أفضل الأوصياء وصيّ محمّد، ألا و إنّ أفضل الخلق بعد الأوصياء الشّهداء، ألا و إنّ أفضل الشّهداء حمزة بن عبد المطّلب و جعفر بن أبي طالب، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة، لم ينحل أحد من هذه الأمّة جناحين غيره، شيء كرّم الله به محمّدا و شرّفه و السّبطين الحسن و الحسين و المهديّ، يجعله الله من شاء منّا أهل البيت ثمّ تلا هذه الآية وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً، `ذََلِكَ اَلْفَضْلُ مِنَ اَللََّهِ وَ كَفىََ بِاللََّهِ عَلِيماً. -عن الأصبغ بن نباتة قال: قال لي علي بن أبي طالب عليه السّلام: (إنّي أريد أن أذكر حديثا، فقلت: ما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تذكره؟فقال: ما قلت هذا إلاّ و أنا أريد أن أذكره، ثمّ قال: إذا جمع الله الأوّلين و الآخرين كان أفضلهم سبعة، منّا بني عبد المطّلب، الأنبياء أكرم الخلق على الله، و نبينا أكرم الأنبياء عليهم الصّلاة و السّلام ثمّ الأوصياء أفضل الأمم بعد الأنبياء و وصيّه أفضل الأوصياء ثمّ الشّهداء أفضل الأمم بعد الأنبياء و الأوصياء و حمزة سيّد الشّهداء و جعفر ذو الجناحين يطير مع الملائكة لم ينحله شهيد قط قبله رحمة الله عليهم أجمعين و إنّما ذلك شيء أكرم الله به وجه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قال: فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً ذلك الفضل من الله و كفى بالله عليما، و السّبطان حسن و حسين و المهديّ عليهم السّلام و التحية و الإكرام جعله الله ممّن يشاء من أهل البيت). -عن أبي عبد الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: قال لي أبو محمّد: قرأ علي بن أبي طالب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ و عنده الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقال له الحسين: يا ابتاه، كان بها من فيك حلاوة، فقال له عليه السّلام: (يا بن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابني، إنّي أعلم فيها ما لم تعلم، إنّها لمّا نزلت بعث إليّ جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقرأها عليّ ثمّ ضرب على كتفي الأيمن و قال: يا أخي و وصيّي و وليّ أمّتي بعدي و حرب أعدائي إلى يوم يبعثون هذه السّورة لك من بعدي و لولدك من بعدك، إنّ جبرائيل أخي من الملائكة حدّث إليّ أحداث أمّتي في سنتها و إنّه ليحدّث ذلك إليك كأحداث[كحديث]النّبوّة و لها نور ساطع في قلبك و قلوب أوصيائك إلى مطلع الفجر القائم). غ -و أسند أخطب خوارزم برجاله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (أنا واردكم على الحوض، و أنت يا عليّ الساقي، و الحسن الذائد، و الحسين الآمر، و عليّ بن الحسين الفارس، و محمّد بن عليّ الناشر، و جعفر بن محمّد السائق، و موسى بن جعفر محصي المحبّين و المبغضين، و قامع المنافقين، و عليّ بن موسى معين، و محمّد بن عليّ منزل أهل الجنّة في درجاتهم، و عليّ بن محمّد خطيب شيعته و مزوّجهم الحور العين، و الحسن بن عليّ سراج أهل الجنّة، و المهديّ شفيعهم يوم القيامة). -عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لمّا مات أبو بكر و استخلف عمر فأقبل يهودي من عظماء يهود يثرب و تزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه، حتى رفع إلى عمر فقال له: يا عمر إني جئتك أريد الإسلام، فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب و السنة و جميع ما أريد أن أسأل عنه. قال: فقال له عمر: إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب و السنة و جميع ما قد تسأل عنه و هو ذاك-فأومأ إلى علي عليه السّلام-فجاء إليه و قال له: أخبرني عن ثلاث و ثلاث و واحدة. فقال له علي عليه السّلام: (يا يهوديّ و لم لم تقل: أخبرني عن سبع. فقال له اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث، سألتك عن البقية و إلا كففت، فإن أنت أجبتني في هذه السّبع فأنت أعلم أهل الأرض و أفضلهم و أولى النّاس بالنّاس. فقال له: سل عمّا بدا لك يا يهوديّ. قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض؟و أوّل شجرة غرست على وجه الأرض؟و أوّل عين نبعت على وجه الأرض؟ فأخبره أمير المؤمنين عليه السّلام، ثم قال له اليهوديّ: أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى؟و اخبرني عن نبيّكم محمّد أين منزله في الجنّة؟و أخبرني عمّن في الجنة؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ لهذه الأمّة اثني عشر إمام هدى من ذرّيّة نبيّها، و هم منّي، و أمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها و أشرفها جنة عدن، و أمّا من معه في منزله فيها فهؤلاء الإثنا عشر من ذريته، و أمهم و جدّتهم و أم أمّهم و ذراريهم، لا يشركهم فيها أحد). -عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، و شهدت عمر حين بويع و عليّ جالس ناحية فأقبل غلام يهودي جميل الوجه بهيّ، عليه ثياب حسان و هو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم و أمر نبيهم قال: فطأطأ عمر رأسه فقال: أياك أعني و أعاد عليه القول فقال له عمر: لم ذاك؟قال: إني جئتك مرتادا لنفسي شاكّا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب، قال: و من هذا الشاب؟قال: هذا عليّ بن أبي طالب ابن عم رسول الله و هذا أبو الحسن و الحسين ابني رسول الله و هذا زوج فاطمة بنت رسول الله. فأقبل اليهودي على علي عليه السّلام و قال: أكذاك أنت؟قال: (نعم، قال: إنّي أريد أن أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة، قال: فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: يا هارونيّ ما منعك أن تقول سبعا؟قال: أسألك عن ثلاث فإن أجبتني سألت عمّا بعدهنّ و إن لم تعلمهنّ علمت أنّه ليس فيكم عالم. قال علي عليه السّلام: فإنّي أسألك بالإله الّذي تعبده، لئن أنا أجبتك في كلّ ما تريد، لتدعنّ دينك و لتدخلنّ في ديني، قال: ما جئت إلا لذاك، قال: فسل. قال: أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أيّ قطرة هي؟و أوّل عين فاضت على وجه الأرض أيّ عين هي؟و أوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض أيّ شيء هو؟فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له: أخبرني عن الثّلاث الآخر، أخبرني عن محمّد كم له من إمام عدل؟و في أي جنّة يكون؟و من يسكن معه في جنّته؟ فقال: (يا هارونيّ إنّ لمحمّد اثني عشر إمام عدل، لا يضرّهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم، و إنّهم في الدّين أرسب من الجبال الرّواسي في الأرض، و مسكن محمّد في جّنّة عدن معه أولئك الاثنا عشر الإمام العدل. فقال: صدقت و الله الّذي لا إله إلا هو إنّي لأجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده و إملاء موسى عمّي). -عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لمّا بايع النّاس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود و هو في المسجد فسلّم عليه و النّاس حوله فقال: يا أمير المؤمنين دلّني على أعلمكم بالله و برسوله و بكتابه و بسنّته فأومأ بيده إلى عليّ عليه السّلام فقال: هذا، فتحوّل الرجل إلى عليّ فسأله: أنت كذلك؟فقال: (نعم، فقال: إنّي أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة، فقال له أمير المؤمنين: أفلا قلت عن سبع؟فقال اليهودي: لا إنّما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهنّ سألتك عن ثلاث بعدهنّ، و إن لم تصب لم أسألك. فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أخبرني إن أجبتك بالصّواب و الحقّ تعرف ذلك؟و كان الفتى من علماء اليهود و أحبارها يرون أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليه السّلام فقال: نعم. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: (بالله الّذي لا إله إلا هو لئن أجبتك بالحقّ و الصّواب لتسلمنّ و لتدعنّ اليهوديّة؟فحلف اليهودي و قال: ما جئتك إلا مرتادا أريد الإسلام، فقال: يا هارونيّ سل عمّا بدا لك تخبر... قال: فأخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدى، هادين مهديّين، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، و أخبرني أين منزل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجنّة، و من معه من أمته في الجنّة؟ قال: أمّا قولك: كم لهذه الأمّة من إمام هدى، هادين مهديّين، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، فإن لهذه الأمة اثني عشر إماما هادين مهديّين لا يضرّهم خذلان من خذلهم. و أمّا قولك أين منزل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الجنّة ففي أشرفها و أفضلها جنّة عدن. و أمّا قولك: من مع محمّد من أمته في الجنّة فهؤلاء الاثنا عشر أئمّة الهدى. قال الفتى: صدقت فو الله الّذي لا إله إلاّ هو، إنّه لمكتوب عندي بإملاء موسى و خطّ هارون بيده. قال: فأخبرني كم يعيش وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بعده، و هل يموت موتا أو يقتل قتلا؟ فقال له عليّ عليه السّلام: ويحك يا يهوديّ أنا وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما و لا أنقص يوما ثمّ يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة ههنا في مفرقي فتخضب منه لحيتي، ثمّ بكى عليه السّلام بكاء شديدا. قال: فصرخ الفتى و قطع كستيجة و قال: أشهد أنّ لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمدا رسول الله، و إنّك وصيّ رسول الله. قال أبو جعفر العبدي يرفعه قال: هذا الرجل اليهوديّ أقرّ له من بالمدينة أنّه أعلمهم و أنّ أباه كان كذلك فيهم).

علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن حمران، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدّث، قال

المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: المبارأة تكون (تبين خ صا) من غير ان يتبعها الطلاق. و مقتضى هذه الروايات ان المبارأة لا يشترط اتباعها بالطلاق. لكن قال الشيخ في التهذيب- بعد ان أوردها-: قال محمّد بن الحسن: الذي أعمل عليه في المبارأة ما قدمنا ذكره في المختلعة، و هو انه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، و هو مذهب جميع أصحابنا المحصلين، من تقدم منهم و من تأخر، و ليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرنا- يعني رواية جميل- لان قوله عليه السلام: (المبارأة تكون من غير ان يتبعها الطلاق) لا يفيد انه يقع الفرقة بينهما بذلك، لان قوله عليه السلام نحمله على انه يكون مبارأة إذا طلبت و قالت ذلك القول بالقول دون الحكم و ان كان العقد بعد ثابتا و لو كان صريحا بالفرقة، لكن نحمله على ضرب من التقيّة حسب ما قدمناه في باب الخلع هذا كلامه رحمه اللّه. و لا يخفى ما فيه من البعد. و كيف كان فلا ريب ان ما اعتبره الأصحاب من اتباع المبارأة بالطلاق أولى و أحوط. قوله: «و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة معتبرة هنا» الوجه في ذلك ان المبارأة طلاق بائن على ما دلت عليها النصوص المتقدمة فيعتبر في المباري و المبارأة ما يعتبر في المطلق و المطلّقة من الشرائط. و لا رجوع للزوج الا ان ترجع هي في البذل، (1) (و- خ) فاذا خرجت من العدّة فلا رجوع لها. و يجوز ان يفاديها بقدر ما وصل إليها منه (2) فما دون، و لا يحلّ له ما زاد عنه. و يدل عليه- مضافا إلى ما ذكرناه- ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لإطلاق، و لا خلع، و لا مباراة، و لا خيار الّا على طهر من غير جماع. و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه؟ قال: إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم، إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة. قوله: «و لا رجوع للزوج الّا ان ترجع في البذل إلخ» الكلام في هذه المسألة أيضا كما سبق في الخلع، لكن الاولى هنا اشتراط الرجوع في المبارأة لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: (المبارأة ان تقول المرأة لزوجها لك ما عليك و اتركني فيتركها إلى انه يقول لها: فان ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك). و مع اشتراط ذلك، فالظاهر جواز رجوعها و ان لم يرض الزوج بذلك. و لو لم يكن الطلاق ممّا يصحّ فيه الرجوع على تقدير رجوعها في البذل، لم يتصوّر وقوع الشرط فيه على هذا الوجه. قوله: «و يجوز ان يفاديها بقدر ما وصل إليها منه إلخ» ما اختاره المصنف رحمه اللّه من جواز مفاداتها بقدر ما وصل إليها فما دون قول معظم الأصحاب و يدل .......... عليه قوله عليه السلام في رواية أبي بصير: (و لا يحلّ له (لزوجها- ئل) أن يأخذ منها الّا المهر فما دونه). و ذهب جمع من الأصحاب إلى المنع من أخذ المثل أيضا، بل يقتصر على أقل منه. و يدل عليه ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل) و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلّم بما لا يحل لها. و ردّ العلامة في المختلف و جدّي قدّس سرّه هذه الرواية بالقطع، و بأنها معارضة بصحيحة أبي بصير السابقة. و هو غير جيّد لأنها و ان كانت مقطوعة في التهذيب، لكنها متصلة في الكافي كما نقلناه، و اما رواية أبي بصير فضعيفة السند باشتراكه بين الثقة و الضعيف فيكون العلم بهذه الرواية الحسنة التي لا تقصر عن الصحيح أولى، و اللّه أعلم. كتاب الظهار قال في القاموس: الظهار قوله لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي و قد ظاهر منها و تظهّر و ظهر. و عرّفه فخر المحققين بأنه تشبيه الزوج المكلف منكوحته و لو مطلقة رجعيّة في العدّة، و قيل: بالعقد الدائم، بظهر أمّه. و لا خلاف بين العلماء كافّة في تحريم الظهار، و الأصل فيه قوله تعالى: الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً، و كل منكر حرام، و كذا كل زور. و حكى المصنف في الشرائع [1] قولا بان الظهار محرم لكن يعفى عن فاعله و لا يعاقب عليه في الآخرة لقوله تعالى- بعد ذلك- وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. و هو ضعيف جدّا فإنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو و الغفر تعلّقهما بهذا النوع من المعصية، و وقوع هذين الوصفين [2] بعد ذكر هذه المعصية لا يدل على الجزم و ينعقد بقوله: أنت عليّ كظهر أمّي و ان اختلفت أحرف الصلة. (1) و كذا يقع لو شبّهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا. (2) بالعفو عنها، مع ان الجزم بالعفو عن شيء، ينافي تحريمه كما هو واضح. قوله: «و ينعقد بقوله: أنت عليّ كظهر أمي و ان اختلفت حرف الصلة» انعقاد الظهار بهذا اللّفظ موضع نصّ و وفاق، و في معنى (علي) غيرها من ألفاظ الصلات ك(منّي) و (عندي) و (لَدي) و (معي) و يقوم مقام (أنت) ما شابهها من الألفاظ الدالّة على تميزها عن غيرها كهذه، أو فلانة. و لو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمّي انعقد الظهار به أيضا عند أكثر الأصحاب بظهور دلالته على المراد. و استشكله في التحرير، و كأنّه لاحتمال الصيغة المجرّدة عن الصلة كونها محرّمة على غيره حرمة ظهر امّه عليه، و هو بعيد و مجرّد الاحتمال لا ينافي الظهور. قوله: «و كذا يقع لو شبّهها بظهر رحم نسبا أو رضاعا» اختلف الأصحاب في وقوع الظهار بالزوجة إذا شبّهها بظهر غير الام على أقوال (أحدها) انه لا يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا ذهب اليه ابن إدريس في سرائره. و استدل عليه بأن الظهار حكم شرعيّ و قد ثبت وقوعه إذا علّق بالظهر و أضيف إلى الأم و لم يثبت ذلك في باقي الأعضاء، و لا المحرّمات. و استدلّ له أيضا بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن سيف التمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ان الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كظهر أختي أو عمتي أو خالتي قال: فقال انما ذكر اللّه الأمهات و ان هذا الحرام. و هذه الرواية غير دالة على المطلوب، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، .......... فان الظاهر من قوله: (و ان هذا لحرام) انه ظهار محرّم و ان لم يكن ذكره اللّه في كتابه (و ثانيها) انه يقع بتشبيهها بكل امرأة محرّمة عليه على التأبيد بالنسب خاصّة، و هو اختيار ابن البرّاج. و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار؟ فقال: هو من كل ذي محرم، أم أو أخت، أو عمّة، أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين، قلت: فكيف؟ قال: يقول الرجل لامرأته و هي طاهر من غير جماع: أنت عليّ حرام مثل ظهر أمي (أو أختي- خ يب) و هو يريد بذلك الظهار. و في الحسن، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ كظهر عمّته أو خالته، قال: هو الظهار. (و ثالثها) اضافة المحرّمات بالرضاع الى المحرّمات بالنسب في ذلك و هو مذهب الأكثر. و يدلّ عليه قوله عليه السلام - في صحيحة زرارة المتقدّمة-: هو من كل ذي محرم و قوله في الرواية: (أم أو أخت أو عمة أو خالة) الظاهر انه وقع على سبيل التمثيل لا الحصر، لان بنت الأخ و بنت الأخت كذلك قطعا. و استدل على هذا القول أيضا بقوله عليه السلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، سواء جعلت (من) تعليليّة أو سببيّة، إذا المعنى يحرم لأجل الرضاع أو بسببه، ما يحرم لأجل النسب أو بسببه و التحريم في الظهار ثابت بسبب النسب، و لو قال كشعر أمّي أو يدلها لم يقع. (1) و قيل يقع برواية فيها ضعف. و يثبت بسبب الرضاع. و يتوجه عليه ان التحريم بالظهار، سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب و لا يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه. (و رابعها) اضافة المحرّمات بالمصاهرة الى ذلك اختاره العلامة في المختلف و استدلّ عليه بالاشتراك في العلّة. و هو استدلال ضعيف، لان هذه العلّة مستنبطة فلا عبرة بها. نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة المتقدمة، فإنها تتناول المحرّمات بالنسب و المصاهرة و الرضاع، و هذا القول لا يخلو من قوّة. هذا كلّه فيمن يحرم مؤبّدا، اما من لا يحرم مؤبّدا كأخت الزوجة و بنت غير المدخول بها، فحكمها حكم الأجنبيّة إجماعا. قوله: «و لو قال: كشعر أمي أو يدها لم يقع إلخ» الأصحّ انه لا يقع بغير لفظ الظهر مطلقا، قصرا لما خالف الأصل على مورد النص و موضع الوفاق، و التفاتا إلى ان الظهار مشتق من الظهر فلا يصدق بدونه. و الى هذا القول ذهب السيد المرتضى رضي اللّه عنه في الانتصار مدّعيا عليه الإجماع و تبعه ابن إدريس، و ابن زهرة و جمع من الأصحاب. و القول بوقوع الظهار بذلك للشيخ رحمه اللّه و جماعة، و احتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة، و بأنه إذا قال ذلك و فعل ما يجب على المظاهر كان أحوط في استباحة الوطي، و إذا لم يفعل كان مفرّطا. و بما رواه سدير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يقول و يشترط ان يسمع نطقه، شاهدا عدل. (1) لامرأته: أنت عليّ كشعر أمي أو ككتفها [1] أو كبطنها أو كرجلها؟ قال: ما عنى ان أراد به الظهار، فهو الظهار. و الجواب أمّا عن الإجماع فبالمنع منه في موضع النزاع خصوصا مع دعوى المرتضى، الإجماع على ما يقابله. و اما عن الاحتياط فبأنه معارض بأصالة البراءة. و اما عن الرواية فبأنها ضعيفة جدا باشتمال سندها على عدّة من الضعفاء [2] فلا يجوز التعلق بها في إثبات هذا الحكم. قوله: «و يشترط ان يسمع نطقه، شاهدا عدل» هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب، و ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع. و يدل عليه صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: لا يكون الظهار إلّا على موضع الطلاق [3]. و حسنة حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب، و لا يكون ظهار الا على (في- ئل) طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين. و يستفاد من هذه الرواية، الاكتفاء بإسلام الشاهدين الّا أنّ كلام و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة. (1) الأصحاب يعطي القطع باشتراط العدالة و لا بأس به. قوله: «و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة» اختلف الأصحاب في صحّة الظهار المعلّق على الشرط، فذهب الصدوق في المقنع، و الشيخ، و جماعة إلى انه يقع عند وجود الشرط. و قال السيّد المرتضى، و ابن زهرة، و ابن إدريس: لا يقع الظهار بشرط، و اختاره المصنّف في الشرائع، و نسب القول بالصحّة إلى الندور مع أنّه جعل في هذا الكتاب روايته أشهر، و المعتمد الأوّل. لنا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: الظهار ظهاران أحدهما أن يقول: أنت عليّ كظهر أمّي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفّر قبل ان يواقع، فاذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا و كذا ففعل و حنث فعليه الكفّارة حين يحنث. و في الصحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: الظهار على ضربين (ضربان- كا) أحدهما الكفّارة فيه (فيه الكفارة- كا) قبل المواقعة، و الآخر بعد المواقعة فالذي يكفّر قبل ان يواقع فهو ان يقول: أنت عليّ كظهر أمي و لا يقول: ان فعلت بك كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي إن قرّبتك. احتجّ المانعون بأن الظهار حكم شرعيّ، فيتوقّف صحّته مع الشرط على الدلالة، و لا دلالة. و ما رواه الشيخ عن القسم بن محمّد الزيات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: اني ظاهرت من امرأتي، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت و لا يقع في يمين. (1) و لا في إضرار. (2) عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا، فقال لي: لا شيء عليك و لا تعد.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
روي عن بشر بن سليمان النخاس ـ وهو من ولد ابي ايوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأى ـ [ قال

] أتاني كافور الخادم فقال: مولانا ابو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام يدعوك اليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر انك من ولد الأنصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، وأنتم ثقاتنا أهل البيت، وإنى مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بها، بسر اطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة فكتب كتاباً لطيفاً بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه واخرج شقيقة صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً، فقال خذها وتوجه بها الى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوةً يوم كذا، فاذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب فاذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى ان تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق (فاعلم) أنها تقول: وا هتك ستراه، فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة، فتقول له بالعربية: ولو برزت في زي سليمان بن داوُد وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك، فيقول النخاس: فما الحيلة ولابد من بيعك، فتقول الجارية: وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي اليه وإلى وفائه وامانته، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: أن معك كتاباً ملصقاً لبعض الأشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه، فناولها لتتأمّل منه أخلاق صاحبه فإنْ مالت اليه ورضيَتْهُ فأنا وكيله في ابتياعها منك. قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي ابو الحسن عليه السلام في أمر الجارية (فلما نظرت) في الكتاب بكت بكاءً شديداً وقالت لعمر بن يزيد بعني لصاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة والمغلظة إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان اصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه مني وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوى اليها ببغداد فما اخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها، فقلت تعجباً منها: تلثمين كتاباً لا تعرفين صاحبه؟ فقالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون أنبئك بالعجب: إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل، وجمع من أمراء الأجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهي ملكه عرشاً مصنوعاً من اصناف الجوهر الى صحن القصر، ورفعه فوق اربعين مرقاة، فلما صعد ابن أخيه واحدقت الصلب وقامت الأساقفة عكفاً ونشرت اسفار الانجيل تسافلت الصلب من الأعلى فلصقت بالأرض وتقوضت اعمدة العرش فانهارت إلى القرار، وخر الصاعد من العرش مغشياً عليه فتغيرت الوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم. فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال دولة هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتطير جدي من ذلك تطيراً شديداً (وقال) للأساقفة أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاثر المنكوس جده لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتماً فدخل منزل النساء وأرخيت الستور وأريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علواً وارتفاعاً في الموضع الذي كان نصب جدي فيه عرشه، ودخل عليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وختنه ووصيه وعدة من ابنائه عليهم السلام، فتقدم المسيح إليه فاعتنقه، فيقول له محمد صلى الله عليه وآله وسلم يا روح الله إني جئتك خاطباً من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ـ وأومأ بيده إلى أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب ـ فنظر المسيح الى شمعون وقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك رحم آل محمد عليهم السلام قال: قد فعلت، فصعد ذلك المنبر فخطب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وزوجني من ابنه وشهد المسيح عليه السلام وشهد أبناء محمد عليهم السلام والحواريون. فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل فكنت أسرها ولا أبديها لهم وضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودق شخصي، ومرضت مرضاً شديداً، فما بقي في مدائن الروم طبيب الاّ أحضره جدي وسأله عن دوائي فلما برح به اليأس (قال:) يا قرة عيني وهل يخطر ببالك شهوة فازودكها في هذه الدنيا؟ فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم الأغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت أن يهب لي المسيح وأمه عافية، فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحة من بدني قليلا وتناولت يسيراً من الطعام فسر بذلك وأقبل على اكرام الأسارى واعزازهم، فأريت بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام قد زارتني ومعها مريم ابنة عمران وألف من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيدة نساء العالمين أم زوجك أبي محمد عليه السلام فأتعلق بها وأبكي واشكو اليها امتناع أبي محمد عليه السلام من زيارتي، فقالت سيدة النساء عليها السلام: إن ابني أبا محمد لا يزورك وانت مشركة بالله على مذهب النصارى، وهذه اختي مريم بنت عمران تبرأ إلى الله تعالى من دينك فإنْ ملت إلى رضاء الله ورضاء المسيح ومريم عليهما السلام وزيارة أبي محمد اياك فقولي: اشهد أن لا اله الّا الله وان أبي محمد رسول الله. فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين وطيبت نفسي وقالت: الآن توقعي زيارة أبي محمد فاني منفذته اليك، فانتبهت وأنا اقول وأتوقع لقاء أبي محمد عليه السلام، فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد عليه السلام وكأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن اتلفت نفسي معالجة حبك، فقال: ما كان تأخري عنك الاّ لشركك، فقد اسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله تعالى شملنا في العيان، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. (قال بشر) فقلت لها: وكيف وقعت في الأسارى؟ فقالت: أخبرني ابو محمد عليه السلام ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلايع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر بأنّي ابنة ملك الروم الى هذه الغاية أحد سواك، وذلك باطلاعي اياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت اليه في سهم الغنيمة عن اسمي فقلت نرجس، فقال: اسم الجواري. قلت: العجب انك رومية ولسانك عربي، قالت: نعم من ولوع جدي وحمله اياي على تعلم الآداب أن اوعز إلى امرأة ترجمانة لي في الاختلاف الي وكانت تقصدني صباحاً ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام. (قال بشر:) فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي ابي الحسن عليه السلام فقال: كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته عليهم السلام؟ قالت: كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به مني، قال: فاني أحببت أن اكرمك، فما أحب اليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد؟ قالت: بشرى بولد لي، قال لها: ابشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، قالت: ممن؟ قال: ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية، قالت: من المسيح ووصيه؟ قال لها: ممن زوجك المسيح عليه السلام ووصيه، قالت: من ابنك أبي محمد عليه السلام؟ فقال: هل تعرفينه؟ قالت: وهل خلت ليلة لم يرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء صلوات الله عليها. قال: فقال مولانا: يا كافور أدع اختي حكيمة، فلما دخلت قال لها: ها هية، فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيراً، فقال لها ابو الحسن عليه السلام: يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فانها زوجة أبي محمد وأم القائم. روى جماعة من قدماء الاصحاب مثل أبي جعفر الطبري، والفضل بن شاذان، والحسين بن حمدان الحضيني، وعليّ بن الحسين المسعودي، والشيخ الصدوق، والشيخ الطوسي، والشيخ المفيد، وغيرهم كيفية ولادته بعدة اسانيد صحيحة وغيرها عن حكيمة. وروى الصدوق ذلك بسندين عاليين، احدهما عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن حكيمة بنت الجواد عليه السلام، والآخر عن محمد بن عبد الله عن حكيمة، والمتن بمضمون واحد، ولكن بما أن الثاني اكثر تفصيلا فلذلك نذكر الخبر بلفظه مع الاشارة إلى الفوارق بينهما في محلها. روى محمد بن عبد الله المطهري، قال: قصدت حكيمة بنت محمد عليه السلام بعد مضي أبي محمد عليه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي فيها فقالت لي: اجلس فجلست ثم قالت لي: يا محمد! إنّ الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين تفضيلا للحسن والحسين عليهما السلام وتمييزاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلا أنّ الله تبارك وتعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن كما خصّ ولد هارون على ولد موسى وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده [ أي ولد الحسين عليه السلام ]إلى يوم القيامة، ولابدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلّص فيها المحقّون، لئلا يكون للنّاس على الله حجّة بعد الرسل، وإن الحيرة لابدّ واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن عليه السلام. فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد فتبسّمت ثم قالت لي: إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده؟ وقد أخبرتك انّ الامامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام. قالت: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي عليه السلام وأقبل يحدّ النظر اليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها اليك؟ فقال: لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها، فقلت: وما أعجبك؟ فقال عليه السلام: سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، فقلت: فأرسلها اليك يا سيدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلّمت وجلست، فبدأني عليه السلام وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة انّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيباً. قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاماً ثمّ مضى الى والده ووجّهت بها معه. قالت حكيمة: فمضى ابو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمد عليه السلام مكان والده، وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي ومولاتي والله لا دفعت اليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال: جزاك الله خيراً يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى، وكذلك رواية محمد المتقدّم، في غيبة الشيخ الطوسي. وفي الاُولى هكذا: قالت حكيمة: بعث اليّ ابو محمد الحسن بن عليّ عليه السلام فقال: يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا فانّها ليلة النصف من شعبان... وفي الثانية: قالت حكيمة: بعث اليّ أبو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال: يا عمّة... ]. وفي الرواية الاُولى: يا عمّتاه بِتي الليلة عندنا فانّه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزوجل الذي يحيي الله به الأرض بعد موتها. فقلت: ممّن يا سيدي [ ولست أرى بنرجس شيئاً من اثر الحمل ]؟ فقال: من نرجس. وبرواية الشيخ: يا عمّة اجعلي الليلة افطارك عندي فانّ الله عزوجل سيسرك بوليّه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي. قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد واخذت ثيابي عليّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد عليه السلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي، الخلف ممّن هو؟ قال: من سوسن. فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها اثر غير سوسن. وفي الرواية الاُولى: يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من اثر الحبل. فقال: من نرجس لا من غيرها. قالت: فوثبت اليها فقلبتها ظهراً لبطن فلم أر بها أثر حبل. فعدت اليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أم موسى عليه السلام لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها احدٌ إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام، وهذا نظير موسى عليه السلام. قالت حكيمة: فعدت اليها فأخبرتها بما قال، وسألتها عن حالها، فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئاً من هذا. وعلى رواية الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية عن غيلان الكلابي وموسى بن محمد الرازي واحمد بن جعفر الطوسي وغيرهم من حكيمة.... ورواية علي بن الحسين المسعودي في (اثبات الوصية) عن جماعة من شيوخ العلماء منهم علان الكليني وموسى بن محمد الغازي واحمد بن جعفر بن محمد بأسانيدهم: انّ حكيمة... كانت تدخل على ابي محمد عليه السلام فتدعو له أن يرزقه الله ولداً. وانها قالت: دخلت عليه يوماً فدعوت له كما كنت ادعو، فقال لي: يا عمّة الذي تدعين الى الله أن يرزقنيه يولد في هذه الليلة ـ وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ـ المولود الذي كنّا نتوقعه فاجعلي افطارك عندنا ـ وكانت ليلة الجمعة ـ فقلت له: ممن يكون هذا المولود العظيم يا سيدي؟ فقال: من نرجس يا عمّة. قالت: يا سيدي ما في جواريك أحبّ اليّ منها ولا أخفّ على قلبي، وكنت إذا دخلتُ الدار تتلقاني وتقبّل يدي وتنزع خفي بيدها، فلما دخلت اليها فعلت بي كما كانت تفعل، فانكببْتُ على يدها وقبلتها ومنعتها مما كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة، فخاطبتها بمثله، فخاطبتها بمثله، فقالت لي: فديتك، فقلت لها: أنا فداك وجميع العالمين، فأنكرت ذلك، فقلت لها: لا تنكري فإنّ الله سيهب لك في هذه الليلة غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة وهو فرج المؤمنين، قالت: فاستحيت فتأملتها وقلت لسيدي أبي محمّد عليه السلام: أني لست أرى بها أثر حمل؟ فتبسم صلى الله عليه وقال لي: أنّا معاشر الأوصياء لا نُحمل في البطون، ولكنّا نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام، وانما نخرج من الفخذ الأيمن من أمّهاتنا ; لأننا نور الله الذي لا تناله الدناسات، فقلت له: يا سيدي لقد أخبرتني انّه يولد في هذه الليلة ففي أيّ وقت منها؟ فقال لي: في طلوع الفجر يولد المولود الكريم على الله إن شاء الله تعالى. وفي الرواية الاُولى: فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي. وبرواية الشيخ الطوسي: فلمّا أن صلّيت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتُّها في بيت واحد. وفي الرواية الاُولى: فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ففرغت من صلاتي وهي نائمة لا تقلب جنباً إلى جنب. وبرواية موسى: ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث، ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت فصلّت ونامت. قالت حكيمة: وخرجت اتفقّد الفجر، فاذا أنا بالفجر الاول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمد عليه السلام من المجلس فقال لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب. قالت: فجلست وقرأت الم السجدة، ويس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة، فوثبت اليها وضممتها إلى صدري، فقلت: اسم الله عليك. ثم قلت لها: أتحسّين شيئاً؟ قالت: نعم يا عمة. فقلت لها: اجمعي نفسك، واجمعي قلبك فهو ما قلت لك. فأخذتني فترة وأخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيدي فكشفت الثوب عنه، فاذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقى الأرض بمساجده، فضممته اليّ فاذا به نظيف متنظف. وفي الرواية الاُولى: وَثَبَتْ فزعة فضممتها إلى صدري وسمّيت عليها، فصاح أبو محمد عليه السلام وقال: اقرئي عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر، فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ وسلّم عليّ قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمد عليه السلام: لا تعجبي من أمر الله عزّ وجلّ، أن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً ويجعلنا حجة في أرضه كباراً، فلم يستتمّ الكلام حتى غيّبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني وبينها حجاب! فعدوت نحو أبي محمد عليه السلام وأنا صارخة، فقال لي: ارجعي يا عمة فانّك ستجدينها في مكانها، قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري، واذا أنا بالصبي عليه السلام ساجداً على وجهه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبّابتيه نحو السماء وهو يقول: أشهد أن لا اله الاّ الله وحده لا شريك له وانّ جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانّ ابي أمير المؤمنين ثمّ عدّ اماماً اماماً إلى أن بلغ إلى نفسه، فقال عليه السلام: اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبّت وطأتي واملأ الأرض بي عدلا وقسطاً. وفي رواية: رأت له نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ افق السماء، ورأت طيوراً بيضاء تهبط من السماء وتمسح اجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده، ثم تطير. قالت السيدة حكيمة: فصاح أبو محمد الحسن عليه السلام: يا عمّة تناوليه فهاتيه. وبرواية المسعودي والحضيني بعد ذكر النوم الاضطراري الذي وقع على السيدتين، قالت السيدة حكيمة: فلم تنتبه إلاّ بحس مولاي وسيدي تحتها وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول يا عمتي هات ابني اليّ. فكشفت عن سيدي صلى الله عليه فاذا أنا به ساجداً منقلباً إلى الأرض بمساجده، وعلى ذراعه الايمن مكتوب: " جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقاً " فضممته اليّ فوجدته مفروغاً منه يعني مطهر الختانة ولففته في ثوب. وفي رواية موسى: فجئت به اليه، فوضع يديه تحت اليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره، ثمّ ادلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال: تكلم يا بني. وفي رواية المسعودي: فأخذه وأقعده على راحته اليسرى وجعل يده اليمنى على ظهره... ثم قال: تكلم يا بني. فقال [ الامام الحجة عليه السلام ]: اشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لا شريك له وان محمداً رسول الله ثم صلّى على أمير المؤمنين وعلى الائمة عليهم السلام إلى أن وقف على ابيه ثم احجم. وفي رواية المسعودي والحضيني بعد رسول الله: وان علياً أمير المؤمنين، ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء صلى الله عليهم إلى أن بلغ إلى نفسه فدعا لأوليائه على يديه بالفرج. وفي رواية الشيخ الطوسي: فتناوله واخرج لسانه فمسحه على عينينه ففتحهما ثم ادخله في فيه فحنكه ثم أدخله في اذنيه وأجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالساً فمسح يده على رأسه، وقال له: يا بني انطق بقدرة الله. وفي رواية الحافظ البرسي في مشارق الانوار: عن الحسن بن محمد عن حكيمة قالت: فجئت به إلى [ ابن اخي ] الحسن [ بن علي ] عليهما السلام، فمسح يده الشريفة على وجهه [ الأنور الذي هو نور الأنوار ]وقال: تكلم يا حجة الله وبقية الأنبياء [ ونور الأصفياء وغوث الفقراء ]وخاتم الاوصياء [ونور الاتقياء ] وصاحب الكرة البيضاء فقال: اشهد أن لا اله الاّ الله [ وحده لا شريك له ] واشهد ان محمداً عبده ورسوله واشهد أن علياً ولي الله. ثم عدّ الأوصياء. فقال له الحسن: اقرأ. [ فقرأ ] ما نزل على الانبياء فابتدأ بصحف ابراهيم فقرأها بالسريانية، ثم قرأ كتاب نوح وادريس وكتاب صالح وتوراة موسى، وانجيل عيسى، وفرقان محمد صلى الله عليه وعليهم اجمعين، ثم قصّ قصص الانبياء. وفي رواية الشيخ الطوسي: فاستعاذ وليّ الله عليه السلام من الشيطان الرجيم واستفتح: { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنْ لَهُمْ فِى الاَْرْضِ وَنرِى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُون } وصلّى على رسول الله، وعلى أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام واحداً واحداً حتى انتهى إلى أبيه. [ قالت حكيمة ]: فناولنيه ابو محمد عليه السلام وقال: يا عمة ردّيه إلى امّه حتى تقرّ عينها ولا تحزن، ولتعلم أن وعد الله حق ولكنّ اكثر الناس لا يعلمون. فرددته إلى امّه وقد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ثم ودّعت ابا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي. وفي رواية موسى: ثم قال ابو محمد عليه السلام: يا عمّة اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها وائتيني به. [ قالت حكيمة ]: فذهبت به، فسلّم عليها، ورددته فوضعته في المجلس. ثم قال: يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا. قالت حكيمة: فلمّا اصبحت جئت لأسلِّم على ابي محمد عليه السلام، وكشفت الستر لاتفقد سيدي عليه السلام فلم أرَه، فقلت: جعلت فداك ما فعل سيدي؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته (أم موسى) موسى عليه السلام. وفي الرواية الاُولى: فصاح ابو محمد الحسن عليه السلام فقال: يا عمّة تناوليه وهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلمّا مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلّم على ابيه فتناوله الحسن عليه السلام والطير ترفرف على رأسه... فصاح بطير منها فقال له: احمله واحفظه وردّه الينا في كل اربعين يوماً، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعهُ سائر الطير فسمعت ابا محمد يقول: أستودعك الذي استودعته أم موسى، فبكت نرجس، فقال لها: اسكتي فإن الرضاع محرم عليه الاّ من ثديك وسيعاد اليك كما ردّ موسى إلى امّه وذلك قوله عزّ وجلّ: { فَرَدَدْنَاهُ اِلى اُمِّهِ كَىْ تَقَر عَيْنهَا وَلاَ تَحْزَن }. قالت حكيمة: فقلت: ما هذا الطير قال: هذا روح القدس الموكل بالائمة عليهم السلام يوفّقهم ويسدّدهم ويربّيهم بالعلم. وفي رواية المناقب القديمة: أنه طلب من بعض جواريه التي كانت تعلم، أن تستر خبر هذا المولود، ثم نظر إلى هذا المولود الكريم وقال له سلّم عليها، ثم قبله وقال: استودعتك الله، ورجع وقال: يا عمة، اطلبي نرجس، فطلبتها. وقال: لا تطلبيها حتى تودعه، فودعته ورجعت، وتركناه مع ابيه ورجعنا. فلما اصبحت جئت لأسلّم عليه فلم أرَه فتعجبت، فقال: يا عمّة أنه في وديعة الله حتى يأذن الله في الخروج. وفي رواية الشيخ الطوسي: [ قالت حكيمة ]: فلمّا كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى وليّ الله فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فاذا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها اثواب صفر وهي معصبة الرأس، فسلّمت عليها والتفتّ إلى جانب البيت واذا بمهد عليه اثواب خضر، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الاثواب فاذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير مخروم ولا مقموط، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني باصبعه، فتناولته وادنيته إلى فمي لأقبله فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها. وناداني ابو محمد عليه السلام: يا عمتي هلمي فتاي اليّ فتناوله، وقال: يا بني انطق... وذكر الحديث، قالت: ثمّ تناولته منه وهو يقول: يا بني استودعك الذي استودعته ام موسى ; كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره. وقال ردّيه إلى امّه يا عمة، واكتمي خبر هذا المولود علينا، ولا تخبري به احداً حتى يبلغ الكتاب اجله. فأتيت [ به ] أمّه وودعتهم. وفي رواية موسى: قال عليه السلام: يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا. ..... قالت حكيمة: فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست، فقال: هلمّي اليّ ابني، فجئت بسيدي عليه السلام وهو في الخرقة [ وبرواية الشيخ الطوسي والحضيني والمسعودي في ثياب صفر ] ففعل به كفعلته الاولى، ثمّ ادلى لسانه في فيه كأنّه يغذّيه لبناً أو عسلا، ثم قال: تكلم يا بني، فقال: اشهد أن لا اله إلاّ الله وثنّى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين حتى وقف على ابيه عليه السلام ثم تلا هذه الآية: { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنْ لَهُمْ فِى الاَْرْضِ وَنرِى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُون }. وفي رواية الحضيني، انّه عليه السلام قال له بعد تلاوة هذه الآية: اقرأ يا بني مما انزل الله على انبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، وكتاب ادريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف ابراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وانجيل عيسى، وفرقان جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قصّ قصص الأنبياء والمرسلين إلى عهده. وفي الرواية الأولى: قالت حكيمة: فلمّا أن كان بعد اربعين يوماً ردّ الغلام ووجّه اليّ ابن اخي عليه السلام فدعاني فدخلت عليه فاذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت: سيدي هذا ابن سنتين! فتبسّم عليه السلام ثم قال: انّ أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وانّ الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وإن الصبي منّا ليتكلّم في بطن أمّه ويقرأ القرآن ويعبد ربّه عزّ وجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه كل صباح ومساء. قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي كل اربعين يوماً إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد عليه السلام بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد عليه السلام: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي، قالت حكيمة: فمضى أبو محمد عليه السلام بعد أيام قلائل وافترق الناس كما ترى ووالله اني لأراه صباحاً ومساء وأنه لينبئني عما تسألوني عنه فأخبركم، ووالله اني لأريد أن اساله عن الشيء فيبدؤني به، وإنه ليرد على الأمر فيخرج إلى منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، وقد اخبرني البارحة بمجيئك اليّ وامرني أن اخبرك بالحق. قال محمد بن عبد الله: فو الله لقد اخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلاّ الله عزّ وجل، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزّ وجل وان الله عزّ وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه احداً من خلقه. وفي رواية المسعودي والحضيني: [ قالت حكيمة ]: فلمّا كان بعد اربعين يوماً دخلت دار ابي محمد عليه السلام فاذا بمولانا صاحب الزمان يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه عليه السلام ولا لغة افصح من لغته. فقال لي ابو محمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عز وجل. قلت له: يا سيدي له اربعون يوماً وانا أرى من أمره ما أرى؟ فقال عليه السلام: يا عمتي أمَا علمت انّا معاشر الاوصياء ننشّؤ في اليوم ما ينشّؤ غيرنا في الجمعة، وننشّؤ في الجمعة ما ينشّؤ غيرنا في السنة؟ فقمت فقبّلت رأسه، فانصرفت، فعدت، وتَفَقَّدتُهُ فلم أرَه، فقلت لسيدي ابي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام. وفي رواية الحضيني: ثم قال عليه السلام: لما وهب لي ربي مهديّ هذه الامة ارسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله عز وجل. فقال له: مرحباً بك عبدي لنصرة ديني، وإظهار أمري، ومهديّ عبادي، آليت اني بك آخذ، وبك اعطي، وبك اغفر، وبك اعذّب ; اردداه ايها الملكان ردّاه ردّاه على ابيه ردّاً رفيقاً، وابلغاه فانّه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن احق به الحق وازهق به الباطل، ويكون الدين لي واصباً. ثم قال الامام الحسن عليه السلام: لما خرج صاحب الزمان عليه السلام من بطن امّه سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً بسبابتيه ثم عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبداً ذاكراً لله غير مستنكف ولا مسكتبر. ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو اذن لنا لزال الشك. والذي يستفاد من سياق رواية الحضيني أن ذيلها المشتمل على حمله إلى السماء انما هو من تتمة خبر السيدة حكيمة، ولكن ظاهر المسعودي في اثبات الوصية أن خبر حكيمة يتم عند قوله عليه السلام: استودعناه... الخ ; لأنه نقل بعد ذلك: " وحدثني موسى بن محمد أنه قرأ المولد عليه عليه السلام فصححه وزاد فيه ونقص وتقرر بالروايات على ما ذكرناه ". يعني حديث الولادة مع ما كتب في هذا الباب، صحح أكثره على الامام الحسن العسكري عليه السلام.

النجم الثاقب - الميرزا حسين النوري الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

إذا وقع أمرنا وجاء مهدينا ( عليه السلام ) كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث وأمضى من سنان ، يطأ عدونا برجليه ويضربه بكفيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 186 — الإمام محمد الباقر عليه السلام