🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالولاية والولاء والبراءة › صفحة 72

الولاية والولاء والبراءة — صفحة 72 من 76

5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُذَافِرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَرَى هَؤُلَاءِ الْمُشَوَّهِينَ خَلْقُهُمْ قَالَ

قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آبَاؤُهُمْ يَأْتُونَ نِسَاءَهُمْ فِي الطَّمْثِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ- جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ كَرُوبِيلَ فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي وَ كَانَ صَاحِبَ ضِيَافَةٍ فَشَوَى لَهُمْ و قال الفيروزآبادي: انسل: انطلق في خفاء. و يقال: شاهت الوجوه: أي قبحت. الحديث السادس: مجهول. عِجْلًا سَمِيناً حَتَّى أَنْضَجَهُ ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ- رَأىٰ أَيْدِيَهُمْ لٰا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ أَنْتَ هُوَ قَالَ نَعَمْ وَ مَرَّتْ سَارَةُ امْرَأَتُهُ فَبَشَّرَهَا بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ فَقَالَتْ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَجَابُوهَا بِمَا فِي الْكِتَابِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ لِمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُهْلِكُونَهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا ثَلَاثُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا عِشْرُونَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا عَشَرَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا خَمْسَةٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ فِيهٰا لُوطاً قٰالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهٰا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كٰانَتْ مِنَ الْغٰابِرِينَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَا أَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ قُرْبَ الْقَرْيَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ عَمَائِمُ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ الْمَنْزِلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ قوله: " قال الحسن بن علي" أي ابن فضال الراوي للخبر و في تفسير العياشي قال: قال الحسن بن علي: لا أعلم، و قيل: إن المراد الحسن المجتبى و القائل هو الصادق (عليه السلام): أي قال الحسن (عليه السلام): قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذكر هذه القصة هذا الكلام، و في الروضة: قال الحسن العسكري أبو محمد (عليه السلام) برواية محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، و الظاهر أنه من زيادة النساخ و كان في الأصل: قال الحسن أبو محمد و هو كنية لابن فضال، فظنوا أنه العسكري (عليه السلام) و يحتمل أن يكون من كلام محمد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية لرواية أخرى وصلت إليه عنه (عليه السلام)، و على التقادير المعنى أظن أن غرض إبراهيم (عليه السلام) كان استبقاء القوم و الشفاعة لهم، لا لإنجاء لوط من بينهم، لأنه كان يعلم أن الله لا يعذب نبيه بعمل قومه. إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَا نُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ ثِنْتَانِ ثُمَّ مَشَى فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذِهِ الثَّالِثَةُ ثُمَّ دَخَلَ وَ دَخَلُوا مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَيْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وَ صَفَّقَتْ فَلَمْ يَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا إِلَى الْبَابِ يُهْرَعُونَ حَتَّى جَاءُوا إِلَى الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فَجَاءُوا إِلَى الْبَابِ لِيَدْخُلُوا فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ لٰا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ وَ قَالَ هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ فَقَالَ مٰا لَنٰا فِي بَنٰاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مٰا نُرِيدُ فَقَالَ لَهُمْ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَهُ قَالَ فَكَاثَرُوهُ حَتَّى دَخَلُوا الْبَيْتَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا لُوطُ دَعْهُمْ يَدْخُلُوا فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ فَذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَسْنٰا عَلَى أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ- إِنّٰا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا قوله (عليه السلام): " فدعاهم إلى الحلال" قال الطبرسي (رحمه الله): اختلف في ذلك فقيل: أراد بناته لصلبه عن قتادة، و قيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له، فإن كل نبي أبو أمته، و أزواجه أمهاتهم عن مجاهد و سعيد بن جبير. و اختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج، و كان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر، و كذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام، و قد زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم، ثم نسخ ذلك، و قيل: أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج، و كانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم، و قيل: إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه زعوراه و رتياء. قوله (عليه السلام): " فطمسنا على أعينهم" كذا في نسخ الكافي و في القرآن في إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ عَجِّلْ فَقَالَ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فَأَمَرَهُ فَيَحْمِلُ هُوَ وَ مَنْ مَعَهُ سورة القمر عند ذكر هذه القصة" فَطَمَسْنٰا أَعْيُنَهُمْ " و كذا في تفسير العياشي أيضا و في سورة يس في غير هذه القصة" وَ لَوْ نَشٰاءُ لَطَمَسْنٰا عَلىٰ أَعْيُنِهِمْ " و لعله اشتبه على النساخ فزادوا هنا كلمة" على" و على التقادير معناه محوناها و المعنى عميت أبصارهم. و قال الطبرسي في قوله تعالى" وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهٰا حِجٰارَةً " أي و أمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي، و قيل: أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيل (عليه السلام)، و قيل: إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة" مِنْ سِجِّيلٍ " أي سنك كل عن ابن عباس و سعيد بن جبير بين بذلك صلابتها و مباينتها للبرد، و أنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم، و قيل: إن السجيل الطين، عن قتادة و عكرمة و يؤيده قوله تعالى" لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً مِنْ طِينٍ " و روي عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض و السماء منه أنزلت الحجارة، و قال الضحاك هو الآجر. و قال الفراء: هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء، و قال: كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن، و قيل: إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا. و قال البيضاوي: أي من طين متحجر و قيل: إنه من أسجله إذا أرسله من السجل أي ما كتب الله أن يعذبهم به، و قيل: أصله من سجين أي من جهنم إِلَّا امْرَأَتَهُ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ- جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ مِنْ سَبْعَةِ أَرَضِينَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ الْكِلَابِ وَ صُرَاخَ الدُّيُوكِ ثُمَّ قَلَبَهَا وَ أَمْطَرَ عَلَيْهَا وَ عَلَى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَمْسٌ يُطَلِّقُهُنَّ الرَّجُلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْحَامِلُ الحديث الثاني: مجهول. و ظاهر كلام المصنف أنه يجب مع حضور الزوج من سفر، استبراؤها بحيضة على أي حال، و هو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال: و الغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتى يستبرئها بحيضة و إن لم يواقعها، و الظاهر أنه عبارة المقنعة ثم أورد الشيخ هذين الخبرين و لم أر غيرهما قال: بذلك، و الأولى حمل الخبر الأول على ما إذا كانت حائضا كما يدل عليه الخبر الثاني، و به أوله في الاستبصار حيث قال بعد إيراد الخبر الأول بعد الثاني: فالوجه في هذا الخبر أن يحمله على ما تضمنه الخبر الأول من أنه إنما لم يقع طلاقه من حيث كانت حائضا، لأنها لو كانت طاهرا لوقع الطلاق، كما كان يقع لو لم يكن غائبا أصلا، و يحتمل أيضا أن يكون مختصا بمن غاب عن زوجته في طهر قربها فيه بجماع و عاد، و هي في ذلك الطهر لم يجز أن يطلقها إلا بعد استبرائها بحيضة. باب النساء اللاتي يطلقن على كل حال الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " على كل حال" أي و إن صادف الحيض و طهر المواقعة. وَ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَ الْغَائِبُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ الَّتِي لَمْ تَحِضْ وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
5 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ قَالَ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةَ إِذَا دُخِلَ بِهِنَّ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الحديث الثاني: مرسل. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و المشهور أن حد اليأس خمسون سنة، و قيل ستون: و قال الصدوق و جماعة: خمسون في غير القرشية، و ستون فيها، و منهم من ألحق النبطية بالقرشية و لا يعلم مأخذه. الحديث الخامس: حسن على الظاهر، و قد يعد مجهولا و آخره مرسل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ عِدَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَ الَّتِي قَدْ قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَ كَانَ ابْنُ سَمَاعَةَ يَأْخُذُ بِهَا وَ يَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ فِي الْإِمَاءِ لَا يُسْتَبْرَأْنَ إِذَا لَمْ يَكُنَّ بَلَغْنَ الْمَحِيضَ فَأَمَّا الْحَرَائِرُ فَحُكْمُهُنَّ فِي الْقُرْآنِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ وَ مَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ سَمَاعَةَ فَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنِ ارْتَبْتُمْ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّيبَةُ بِأَنْ قَدْ يَئِسْنَ أَوْ لَمْ يَئِسْنَ فَأَمَّا إِذَا جَازَتِ الْحَدَّ وَ ارْتَفَعَ الشَّكُّ بِأَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ أَوْ لَمْ تَكُنِ الْجَارِيَةُ بَلَغَتِ الْحَدَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قال

في المسالك: إذا كان الميت المولى فإن كانت مزوجة لم تعتد من موت المولى إجماعا، و إن لم تكن مزوجة ففي اعتدادها من موت المولى عدة الحرة أم لا عدة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطءها قولان: ذهب إلى الأول منهما جماعة منهم الشيخ و أبو الصلاح و ابن حمزة و العلامة في موضع من التحرير و الشهيد في اللمعة، و استدل له في المختلف بموثقة إسحاق بن عمار، و قال ابن إدريس لا عدة عليها من موت مولاها، و نفى عنه في المختلف البأس، و لو كان الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر منا أنه لا عدة عليها بل تستبرأ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر، و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة، سواء كانت أم ولد أم لا، لرواية زرارة و موثقة إسحاق، و العجب مع كثرة هذه الأخبار و جودتها سندا أنه لم يوافق الشيخ على مضمونها أحد، و خصوا أم الولد بالحكم، مع أنه لا دليل عليها بخصوصها، و أعجب فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ مَمْلُوكَهُ وَ أَعْتَقَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَ لَمْ يَكُنِ اسْتَثْنَى السَّيِّدُ الْمَالَ حِينَ أَعْتَقَهُ و قال في الدروس: صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) مصرحة بملكه فاضل الضريبة، و جواز تصدقه به، و عتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة، و لو ضمن العبد جريرته لم يصح، و بذلك أفتى في النهاية. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و به قال جماعة، و ذهب جماعة إلى أنه للمولى مطلقا. قال السيد في شرح النافع: الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك؟ و الأصح أنه يملك فاضل الضريبة، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا أعتق العبد و بيده مال فإن قلنا إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال حين عتقه أو لم يعلم، و إن قلنا إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه، و أمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له، و إن علم به و لم يستثنه فهو للمعتق، و تدل عليه روايات معتبرة الإسناد، فيتجه العمل بها و الظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم له به، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره، مع الاتصال، و اعتبر الشيخ تقديم الاستثناء لرواية جرير، و هي ضعيفة لأن أبا جرير غير معلوم الحال، و قد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز و وصفها بالصحة و تبعه ولده، و الشهيد في الشرح و جدي في الروضة لكنه تنبه لذلك في المسالك. فَهُوَ لِلْعَبْدِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ باب الولاء لمن أعتق الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " فجعل سائبة" أي تبرأ من ضمان جريرته فإنه إذا فعل ذلك لم يرثه، أو لم يعتقه تبرعا بل في نذرا و كفارة، و الأول أظهر. الحديث الثالث: موثق. و لا خلاف في عدم نفوذ اشتراط الولاء لغير المعتق. الحديث الرابع: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الحديث الخامس: مجهول. و لا خلاف في أن الإرث بالولاء مشروط بعدم وارث آخر. باب الحديث الأول: مجهول. و الظاهر أن نهيه ( عليه السلام قال

الشيخ في التهذيب بعد إيراد تلك الأخبار: ليس في شيء من هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه من أن ولاء الولد لمن أعتق الأب، لأن الذي تضمنت هذه الأخبار نفي أن يكون الولد مولى، و ذلك صحيح لأن المولى في اللغة هو المعتق نفسه، و لا ع قَالَ قَالَ إِنَّمَا الْمَوْلَى الْجَلِيبُ الْعَتِيقُ وَ ابْنُهُ عَرَبِيٌّ وَ ابْنُ ابْنِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

السَّيَّارِيُّ إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْبَصْرَةِ وَ قَالَ فِي الدَّجَاجِ يُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَطَّةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: مرسل. و يدل على أن الجلل لا يحصل إلا باغتذاء العذرة المحضة كما مر. الحديث الثامن: صحيح. و الدساكر جمع الدسكرة: و هي القرية أو الأرض مستوية أو بناء كالقصر حوله بيوت ذكرها الفيروزآبادي. الحديث التاسع: ضعيف. و عمل به الشهيد (ره) في الدروس، و المشهور استبراؤه يوما إلى الليل. قوله: " لا يكون إلا بالبصرة" أي الجلل و الاستبراء أو هما معا، و ذلك لأن السمك تدخل مع الماء في أنهارهم عند المد فيجعلون فيها حظائر من قصب، فإذا رجع الماء يبقى السمك في تلك الحظائر، و قد تكون فيها العذرة فتأكل منها فيتصور فيها الجلل و الاستبراء معا، بخلاف السموك التي في سائر الأنهار، و الحصر مبني على الغالب، إذ يمكن حصولهما في السموك المحصورة في الحياض أيضا. وَ الشَّاةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ الْبَقَرَةِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ الْإِبِلِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تُذْبَحُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام الرضا عليه السلام
13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ وَ مَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ مُخَبَّلًا مَائِلًا شِدْقُهُ سَائِلًا لُعَابُهُ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ الحديث العاشر: موثق. و قال في القاموس: عصر العنب و نحوه يعصره فهو معصور و عصير، و اعتصره استخرج ما فيه، أو عصره ولي ذلك بنفسه، و اعتصره عصر له. الحديث الحادي عشر: مجهول. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا عصمة بيننا" أي لا يلزمنا حفظ عرضه أو أنه غير معتصم بحبل ولايتنا و محبتنا، بل نحن منه برآء. الحديث الثالث عشر: مجهول. و قال في القاموس: خبله و اختبله جننه و أفسد عقله أو عضوه، و قال: الثبور: الهلاك.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْغِشَاءَ عَنِ الْبَصَرِ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَشَيَانِ وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرُ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ هُوَ طِيبٌ وَ بَرَاءَةٌ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ الحديث العاشر: صحيح. و قال في الصحاح: أحمر فإن: أي شديد الحمرة، و قال: في النهاية: " و حتى قنا لونها" أي أحمر يقال: قنا يقنو قنوا و هو أحمر فإن. الحديث الحادي عشر: صحيح. و قال في الصحاح: نصل الشعر ينصل نصولا: زال عنه الخضاب. الحديث الثاني عشر: ضعيف. و قال في الصحاح: النكهة: ريح الفم، و في بعض النسخ الغثيان بالثاء المثلثة: و هو خبث النفس، و في بعضها الغشيان بالشين، و هو الغشي من غلبة المرة، و في بعض نسخ الفقيه" بالصنان" و هو نتن الإبط، و في بعضها" بالضنى" و هو الضعف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَعْتَقَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ غِلْمَانِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ شِرَارَهُمْ وَ أَمْسَكَ خِيَارَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ تُعْتِقُ هَؤُلَاءِ وَ تُمْسِكُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ إِنَّهُمْ قَدْ أَصَابُوا مِنِّي ضُرّاً فَيَكُونُ هَذَا بِهَذَا الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: مجهول. الحديث الثالث عشر: موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِكَ باب الحديث الأول: صحيح. قوله: " و عليها أن تفي له" لزومه إما من طريق الجعالة أو العهد أو النذر: أو الاشتراط في العتق، فإنه يجوز اشتراط المال في العتق على الأشهر، و الأخير أظهر. الحديث الثاني: حسن. و هذا موافق لما هو المشهور بين الأصحاب من عدم جواز بيع الولاء و هبته و اشتراطه، و قال الشيخ: إن شرط عليه يعني المكاتب أن يكون له ولاؤه كان له الولاء دون غيره انتهى. أقول: لا يتوهم التنافي بينه و بين الخبر السابق، لأن الخبر السابق كان فيه

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لِعَائِشَةَ أَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قدمناه جاز له أن يعمل به ما شاء، و ليس في الرواية أنه قال: إن هذا حكم كل مال لا وارث له، فيكون منافيا لما تقدم من الأخبار. و قال الوالد العلامة (ره): عليه يمكن أن يكون (صلوات الله عليه) دفعه إليهم ليوصلوا إلى وارثه، أو يكونوا وراثه أو لما كان له أن يدفع إلى من يريد، و يمكن أن يكون فعل ذلك لئلا يدفع إلى بيت المال، و يصير بدعة لمن يجيء بعده من سلاطين الجور، و كان غرضه أنهم أولى من بيت المال. الحديث الثاني: مجهول و في كتب الرجال خلاد السندي. باب أن الولاء لمن أعتق الحديث الأول: حسن. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لمن أعتق" أي لا يجوز انتقاله إلى غيره بالاشتراط أو نحوه كما سيأتي. الحديث الثاني: موثق كالصحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 صَفْوَانُ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً لَهُ أَوْلَادٌ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَأَعْتَقَهُ قَالَ وَلَاءُ وُلْدِهِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
6 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَاتَ مَوْلًى لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ قَالَ الْحَسَنُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلَى ابْنَةٌ كَمَا تَرْوِي الْعَامَّةُ وَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَيْضاً تَرِثُ الْوَلَاءَ لَيْسَ كَمَا تَرْوِي الْعَامَّةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ قَدْ كَانَ مَوْلَاهُ يَأْخُذُ مِنْهُ ضَرِيبَةً فَرَضَهَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ رَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ الْمَوْلَى وَ رَضِيَ الْمَمْلُوكُ بِذَلِكَ فَأَصَابَ الْمَمْلُوكُ فِي تِجَارَتِهِ مَالًا سِوَى مَا كَانَ يُعْطِي مَوْلَاهُ مِنَ الضَّرِيبَةِ قَالَ فَقَالَ إِذَا أَدَّى إِلَى سَيِّدِهِ مَا كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِ فَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَهُوَ لِلْمَمْلُوكِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَرَائِضَ فَإِذَا أَدَّوْهَا إِلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا سِوَاهَا فَقُلْتُ لَهُ فَلِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِمَّا اكْتَسَبَ وَ يُعْتِقَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي كَانَ يُؤَدِّيهَا إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَجْرُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ فَإِذَا أَعْتَقَ مَمْلُوكاً مِمَّا كَانَ اكْتَسَبَ سِوَى الْفَرِيضَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ قَالَ يَذْهَبُ فَيُوَالِي مَنْ أَحَبَّ فَإِذَا ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ وَ عَقْلَهُ كَانَ مَوْلَاهُ وَ وَرِثَهُ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ هَذَا سَائِبَةٌ لَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِعَبْدٍ مِثْلِهِ قُلْتُ فَإِنْ ضَمِنَ الْعَبْدُ الَّذِي أَعْتَقَهُ جَرِيرَتَهُ وَ حَدَثَهُ أَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَ يَكُونُ مَوْلَاهُ وَ يَرِثُهُ قَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَا يَرِثُ عَبْدٌ حُرّاً الحديث السادس: مرسل. باب ولاء السائبة الحديث الأول: مرسل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ بَلَغَتْ مِنْهُ مَا بَلَغَتْ و إن كان ظاهر التعليل عدمه. باب الرجل يغتصب المرأة فرجها الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف. و ظاهر الرواية تركه إن لم يقتل بالضربة، و هو خلاف المشهور، و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها القتل للزاني بالمحرم كالأم و الأخت و الزاني مكرها، و لا يعتبر الإحصان هنا، يجمع له بين الجلد و القتل على الأقوى جمعا بين الأدلة، فإن الآية دلت على جلد مطلق الزاني، و الروايات دلت على قتل من ذكر، و لا منافاة بينهما فيجب الجمع، و قال ابن إدريس إن هؤلاء إن كانوا محصنين جلدوا ثم رجموا، و إن كانوا غير محصنين جلدوا ثم قتلوا بغير الرجم جمعا بين الأدلة و ما اختاره المصنف أوضح في الجمع.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

إِنَّهَا لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ الحديث الثاني: صحيح. و حمله الشيخ في الاستبصار على غير الزنا كشرب الخمر. باب المجنون و المجنونة يزنيان الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " مثل السائبة" قال في القاموس: السائبة: المهملة و العبد يعتق على أن لا ولاء عليه. أقول: لعل المعنى أنها كحيوان سائبة وطئها رجل، فكما أن الحيوان لعدم اختياره و شعوره لا حد عليه، فكذا ههنا. الحديث الثاني: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩١. — غير محدد
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام بِامْرَأَةٍ مَعَ رَجُلٍ قَدْ فَجَرَ بِهَا فَقَالَتِ اسْتَكْرَهَنِي وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ وَ لَوْ سُئِلَ هَؤُلَاءِ عَنْ ذَلِكَ لَقَالُوا لَا تُصَدَّقُ وَ قَدْ فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ حِينَ شُهِدَ عَلَيْهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ عليه السلام اقْضِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ عليه السلام فَجُلِدَ بِسَوْطٍ لَهُ شُعْبَتَانِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِرَجُلٍ وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وَ إِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا تَقُولُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُهُ قَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ بِهِ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ بِهِ أَقْبَلَ رَجُلٌ مُسْرِعاً فَقَالَ لَا تَعْجَلُوا وَ رُدُّوهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَدُّوهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا صَاحِبَهُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَمْ تَفْعَلْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ وَ قَدْ شَهِدَ عَلَيَّ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ وَ أَخَذُونِي وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وَ الرَّجُلُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِ وَ خِفْتُ الضَّرْبَ فَأَقْرَرْتُ وَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ بِجَنْبِ هَذِهِ الْخَرِبَةِ شَاةً وَ أَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ فَقُمْتُ مُتَعَجِّباً فَدَخَلَ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خُذُوا هَذَيْنِ فَاذْهَبُوا بِهِمَا إِلَى الْحَسَنِ وَ قُصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا وَ قُولُوا لَهُ مَا الْحُكْمُ فِيهِمَا فَذَهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام قُولُوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ هَذَا إِنْ كَانَ ذَبَحَ ذَاكَ فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً يُخَلَّى عَنْهُمَا وَ تُخْرَجُ دِيَةُ الْمَذْبُوحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الحديث الثاني: مرفوع. و قال في المسالك: بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول، و الأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء، و الاستيفاء منه، و على المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما، و إذهاب حق المقر له، مع أن مقتضى التعليل ذلك، و لو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا، و المختار التخيير مطلقا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور الحديث الأول: مرسل. و يدل على تحريم مجالسة حكام الجور لا سيما القضاة كما قيل. قال في الدروس: حرم الحلبي مجالسة حكام الجور لرواية محمد بن مسلم. باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: صحيح على الظاهر. إِلَى هَؤُلَاءِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا قوله تعالى: " أَ لَمْ تَرَ " روي أنه كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بين يهودي و منافق خصومة، فأراد اليهودي أن يرافعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و المنافق إلى كعب بن الأشرف و هو من اليهود، فنزلت الآية. قال المحقق الأردبيلي (ره): أي أ لم تعلم أو أ لم تعجب من صنع هؤلاء الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما أنزل إليك من القرآن و بما أنزل من قبلك من الكتب مثل التوراة و الإنجيل و مع ذلك يريدون التحاكم إلى الطاغوت و قد أمرناهم أن يكفروا بها، في قوله تعالى: " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ " و في مجمع البيان روى أصحابنا عن السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) " أن المعنى بالطاغوت كل من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق" فالآية دالة على تحريم التحاكم بل كفره، و كأنه يريد مع اعتقاد الحقية و العلم بتحريمه إلى حكام الجور الذين لا يجوز لهم الحكم، سواء كان جاهلا أو عالما و فاسقا أو مؤمنا أم لا، و تدل عليه الأخبار أيضا و لا يبعد كون أخذ الحق أو غيره بمعونة الظالم القادر مثل التحاكم إلى الطاغوت، و لا يكون مخصوصا بإثبات الحكم لوجود المعنى، و إن كانت الآية مخصوصة به، و له مزيد قبح، فإنه يرى أنه يأخذ بأمر نائب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و أنه حق و الظاهر أن تلك المبالغة مخصوصة به، و قد استثنى أكثر الأصحاب من ذلك صورة التعذر بأن يكون الحق ثابتا بينه و بين الله، و لا يمكن أخذه إلا بالتحاكم إلى الطاغوت، و كأنه للشهرة، و دليل العقل و الرواية، و لكن الاحتياط في عدم ذلك، للخلاف و عدم حجية الشهرة، و عدم استقلال العقل و ظهور الرواية، و احتمال اختصاص ذلك بعدم الحاكم بِهِ الْآيَةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ قَدْ شَهِدُوا عَلَيْهَا أَنَّهَا بَغَتْ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهَا أَنَّهَا كَانَتْ يَتِيمَةً عِنْدَ رَجُلٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ كَثِيراً مَا يَغِيبُ عَنْ أَهْلِهِ فَشَبَّتِ الْيَتِيمَةُ فَتَخَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا فَدَعَتْ بِنِسْوَةٍ حَتَّى أَمْسَكْنَهَا فَأَخَذَتْ عُذْرَتَهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا مِنْ غَيْبَتِهِ رَمَتِ الْمَرْأَةُ الْيَتِيمَةَ بِالْفَاحِشَةِ وَ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ مِنْ جَارَاتِهَا اللَّائِي سَاعَدَتْهَا عَلَى ذَلِكَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْضِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ ائْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَأَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ أَ لَكِ بَيِّنَةٌ أَوْ بُرْهَانٌ قَالَتْ لِي شُهُودٌ هَؤُلَاءِ جَارَاتِي يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا بِمَا أَقُولُ فَأَحْضَرَتْهُنَّ فَأَخْرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ فَطَرَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَمَرَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَأُدْخِلَتْ بَيْتاً ثُمَّ دَعَا بِامْرَأَةِ الرَّجُلِ فَأَدَارَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ فَأَبَتْ أَنْ تَزُولَ عَنْ قَوْلِهَا فَرَدَّهَا إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَ دَعَا إِحْدَى الشُّهُودِ وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَعْرِفِينِي أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا سَيْفِي وَ قَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَ رَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ وَ إِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأَمْلَأَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ فَالْتَفَتَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ عَلَيَّ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قوله (عليه السلام): " فتوثق له" قال الوالد العلامة: أي أخذ من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك، أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلا ينكر بعد ذلك، و الأول أظهر و في الفقيه" و قال للآخر أنت الابن و قد أعتقت هذا و جعلته مولى لك" فيمكن أن يكون التوثق بالعتق، و يحتمل أن يكون العتق بعد الدفع بإذن الابن أو بالقيمة، و يمكن أن يكون العتق للضرب الذي وقع سابقا. الحديث التاسع: حسن. و قال في القاموس: الغمد بالكسر: غلاف السيف. فَاصْدُقِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهَا رَأَتْ جَمَالًا وَ هَيْئَةً فَخَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا عَلَيْهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَافْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ إِلَّا دَانِيَالَ النَّبِيَّ فَأَلْزَمَ عَلِيٌّ الْمَرْأَةَ حَدَّ الْقَاذِفِ وَ أَلْزَمَهُنَّ جَمِيعاً الْعُقْرَ وَ جَعَلَ عُقْرَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تُنْفَى مِنَ الرَّجُلِ وَ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا وَ زَوَّجَهُ الْجَارِيَةَ وَ سَاقَ عَنْهُ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَهْرَ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثِ دَانِيَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ يَتِيماً لَا أُمَّ لَهُ وَ لَا أَبَ وَ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَجُوزاً كَبِيرَةً ضَمَّتْهُ فَرَبَّتْهُ وَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُ قَاضِيَانِ وَ كَانَ لَهُمَا صَدِيقٌ وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بَهِيَّةٌ جَمِيلَةٌ وَ كَانَ يَأْتِي الْمَلِكَ فَيُحَدِّثُهُ وَ احْتَاجَ الْمَلِكُ إِلَى رَجُلٍ يَبْعَثُهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَقَالَ لِلْقَاضِيَيْنِ اخْتَارَا رَجُلًا أُرْسِلْهُ فِي بَعْضِ أُمُورِي فَقَالا فُلَانٌ فَوَجَّهَهُ الْمَلِكُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِلْقَاضِيَيْنِ أُوصِيكُمَا بِامْرَأَتِي خَيْراً فَقَالا نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَكَانَ الْقَاضِيَانِ يَأْتِيَانِ بَابَ الصَّدِيقِ فَعَشِقَا امْرَأَتَهُ فَرَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ فَقَالا لَهَا وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَنَشْهَدَنَّ عَلَيْكِ عِنْدَ الْمَلِكِ بِالزِّنَى ثُمَّ لَنَرْجُمَنَّكِ فَقَالَتِ افْعَلَا مَا أَحْبَبْتُمَا فَأَتَيَا الْمَلِكَ فَأَخْبَرَاهُ وَ شَهِدَا عِنْدَهُ أَنَّهَا بَغَتْ فَدَخَلَ الْمَلِكَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ اشْتَدَّ بِهَا غَمُّهُ وَ كَانَ بِهَا مُعْجَباً فَقَالَ لَهُمَا إِنَّ قَوْلَكُمَا مَقْبُولٌ وَ لَكِنِ ارْجُمُوهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ نَادَى فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ احْضُرُوا قَتْلَ فُلَانَةَ الْعَابِدَةِ فَإِنَّهَا قَدْ بَغَتْ فَإِنَّ الْقَاضِيَيْنِ قَدْ شَهِدَا عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ قَالَ الْمَلِكُ لِوَزِيرِهِ مَا عِنْدَكَ فِي هَذَا مِنْ حِيلَةٍ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَخَرَجَ الْوَزِيرُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَ هُوَ آخِرُ أَيَّامِهَا فَإِذَا هُوَ بِغِلْمَانٍ عُرَاةٍ يَلْعَبُونَ وَ فِيهِمْ دَانِيَالُ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ دَانِيَالُ يَا مَعْشَرَ الصِّبْيَانِ تَعَالَوْا حَتَّى أَكُونَ أَنَا الْمَلِكَ وَ تَكُونَ أَنْتَ يَا فُلَانُ الْعَابِدَةَ وَ يَكُونَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْقَاضِيَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا ثُمَّ جَمَعَ تُرَاباً وَ جَعَلَ سَيْفاً مِنْ قَصَبٍ وَ قَالَ لِلصِّبْيَانِ خُذُوا بِيَدِ هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ خُذُوا بِيَدِ هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ دَعَا بِأَحَدِهِمَا وَ قَالَ لَهُ قُلْ حَقّاً فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقُلْ حَقّاً قَتَلْتُكَ وَ الْوَزِيرُ قَائِمٌ يَنْظُرُ وَ يَسْمَعُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ فَقَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رُدُّوهُ إِلَى مَكَانِهِ وَ هَاتُوا الْآخَرَ فَرَدُّوهُ إِلَى مَكَانِهِ وَ جَاءُوا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ بِمَا تَشْهَدُ فَقَالَ و في النهاية العقر المهر، و في القاموس ساق إلى المرأة المهر: أرسله كأساقه. أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ قَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَالَ وَ أَيْنَ قَالَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَخَالَفَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ دَانِيَالُ اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدَا بِزُورٍ يَا فُلَانُ نَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى فُلَانَةَ بِزُورٍ فَاحْضُرُوا قَتْلَهُمَا فَذَهَبَ الْوَزِيرُ إِلَى الْمَلِكِ مُبَادِراً فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَبَعَثَ الْمَلِكُ إِلَى الْقَاضِيَيْنِ فَاخْتَلَفَا كَمَا اخْتَلَفَ الْغُلَامَانِ فَنَادَى الْمَلِكُ فِي النَّاسِ وَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
[1/2] 4 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُكَايَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى قوله (عليه السلام): " تمج عروقها الثرى" قال

في مصباح اللغة: مج الرجل الماء من فيه مجا من باب قتل رمى به، و قال: الثرى: وزان الحصى ندي الأرض و الثرى أيضا التراب الندى انتهى. أقول: إذا حملت الثرى على الندى، فالمعنى ظاهر أي يترشح من عروقها الماء لكثرة طراوتها و ارتوائها و إذا حملت على التراب الندى، فالمعنى تقذف عروقها الماء في الثرى. أو المراد أن عروقها لقوتها و كثرتها تقذف التراب و تدفعها إلى فوق و ترفعها. قوله (عليه السلام): " و تنطف فروعها الندى" تنطف كتضرب و تنصر أي تصب، و المعنى كما مر، و إبان الشيء بكسر الهمزة و تشديد الباء حينه أي أو أنه، و قوله: " تحت" بضم الحاء أي يسقط قوله: " هَشِيماً " أي مهشوما مكسورا" تَذْرُوهُ الرِّيٰاحُ " أي تفرقه. خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) و هي خطبة الوسيلة الحديث الرابع: ضعيف. لكن هذه الأخبار قوة مبانيه و رفعة معانيها تشهد بصحتها و لا تحتاج إلى سند مع أن هذه الخطبة من الخطب المشهورة عنه صلوات الله أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَرْمَضَنِي اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ فِي مَذَاهِبِهَا فَقَالَ يَا جَابِرُ أَ لَمْ أَقِفْكَ عَلَى مَعْنَى اخْتِلَافِهِمْ مِنْ أَيْنَ اخْتَلَفُوا وَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَفَرَّقُوا قُلْتُ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَلَا تَخْتَلِفْ إِذَا اخْتَلَفُوا يَا جَابِرُ إِنَّ الْجَاحِدَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ كَالْجَاحِدِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَيَّامِهِ يَا جَابِرُ اسْمَعْ وَ عليه السلام قُلْتُ إِذَا شِئْتَ قَالَ اسْمَعْ وَ عليه السلام وَ بَلِّغْ حَيْثُ انْتَهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَفَاةِ عليه قوله: " أرمضني" أي أحرقني. قوله (عليه السلام): " أ لم أقفك" يدل على أنه كان أوقفه سابقا على سبب الاختلاف. قوله (عليه السلام): " قلت: إذا شئت" أي إذا شئت أن أسمع تقول فاسمع، أو" إذا" بالتنوين و شئت على صيغة المتكلم قوله (عليه السلام): " منع الأوهام" الظاهر أن المراد ما يشمل العقول أيضا أي منع تقدسه و علو شأنه عن أن يصل العقول إلى غير الإذعان بوجوده من معرفة كنه ذاته و صفاته تعالى، " و حجب العقول أن تتخيل ذاته" أي كنه ذاته، إن كان المراد بالتخيل الارتسام في الخيال كما هو المصطلح، فالمراد بالتعليل أن التخيل إنما يكون في المحسوسات و الماديات فلو كان تعالى متخيلا كان شبيها بها مشاكلا لها مشتركا معها في الصفات الإمكانية، و هو متعال عن ذلك، و لو كان المراد الارتسام في العقل كما هو الأظهر أنه تعالى لا يشبه شيئا حتى يكون له ما به الاشتراك و ما به الامتياز، حتى يتصور بهما، أو أنه لا يشبه شيئا من الممكنات، و هذه الصورة الحاصلة في العقل لافتقارها إلى المحل، و كون حصولها بعلة ممكنة فكيف يكون عين حقيقة ذاته تعالى، أو أنه إذا كان متعقلا كان في كونه متعقلا شبيها بما يتعقل من الممكنات، أو أنه لا بد من مناسبة بين العاقل و المعقول ليمكن التعقل و لا مناسبة و لا مشابهة بينه و بين خلقه. قوله عليه السلام: " بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته" أي ليس بذي أجزاء متفاوتة مختلفة: لا خارجية و لا عقلية كالجنس و الفصل، و يحتمل أن يكون المراد نفي اختلاف العوارض و التعقل يستلزم ذلك. رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَلِكَ حِينَ فَرَغَ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ وَ تَأْلِيفِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَعَ الْأَوْهَامَ أَنْ تَنَالَ إِلَّا وُجُودَهُ وَ حَجَبَ الْعُقُولَ أَنْ تَتَخَيَّلَ ذَاتَهُ لِامْتِنَاعِهَا مِنَ الشَّبَهِ وَ التَّشَاكُلِ بَلْ هُوَ الَّذِي لَا يَتَفَاوَتُ فِي ذَاتِهِ وَ لَا يَتَبَعَّضُ بِتَجْزِئَةِ الْعَدَدِ فِي كَمَالِهِ فَارَقَ الْأَشْيَاءَ لَا عَلَى اخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَ يَكُونُ فِيهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْمُمُازَجَةِ وَ عَلِمَهَا لَا بِأَدَاةٍ لَا يَكُونُ الْعِلْمُ إِلَّا بِهَا وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَعْلُومِهِ عِلْمُ غَيْرِهِ بِهِ كَانَ عَالِماً بِمَعْلُومِهِ إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ قوله (عليه السلام): " و لم يتبعض بتجزية العدد في كماله" لعله إشارة إلى نفي زيادة الصفات الموجودة. قوله (عليه السلام): " لا على اختلاف الأماكن" و بأن يكون هو في مكان و الأشياء في مكان آخر. قوله (عليه السلام): " و يكون فيها" أي بالعلم و القدرة و الحفظ و التربية لا بالممازجة و علمها أي علم الأشياء لا بأداة، بل بذاته تعالى إذ الافتقار إلى الآلة يوجب الإمكان. قوله عليه السلام: " علم غيره" يحتمل الإضافة و التوصيف، فعلى الأول: فالمراد أنه لا يتوسط بينه و بين معلومه علم عالم آخر به، أي يعلم ذلك العالم و بتعليمه كان الله تعالى عالما بمعلومه، و يحتمل أن يكون المراد نفي ما ذهب إليه جماعة من الحكماء بأن علمه تعالى بحصول الصور في العقول و النفوس الفلكية، و حضورهما عنده تعالى، و أما على الثاني: فالمراد أن ذاته المقدسة كافية للعلم و لا يحتاج إلى علم أي صورة علمية غيره، أي غير ذاته تعالى بهذه الصورة العلمية، و بارتسامها كان عالما بمعلومه كما في الممكنات. قوله (عليه السلام): " إن قيل كان" إلخ أي ليس كونه موجودا في الأول عبارة عن مقارنته للزمان أزلا لحدوث الزمان، بل بمعنى أن ليس لوجوده ابتداء، أو أنه تعالى ليس بزماني و كان يدل على الزمانية فتأويله أن معنى كونه أزلا أن وجوده يمتنع عليه العدم، و في الفقرة الثانية لعل المعنى الأخير متعين، و يحتمل أن يكون المراد أنه إن قيل: كان فليس كونه من قبيل كون الممكنات لحدوثها، أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ وَ إِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ فَسُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاهُ وَ اتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَهُ عُلُوّاً كَبِيراً نَحْمَدُهُ بِالْحَمْدِ الَّذِي ارْتَضَاهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَوْجَبَ قَبُولَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ الْقَوْلَ وَ تُضَاعِفَانِ الْعَمَلَ- خَفَّ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ وَ ثَقُلَ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ وَ بِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ بِالشَّهَادَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ بِالصَّلَاةِ تَنَالُونَ الرَّحْمَةَ- أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فإن في العرف يفهم من الكون الحدوث، بل معناه أزلية وجوده تعالى، و إن قيل لم يزل فليس على ما يطلق في الممكنات، يقولون لم يزل هو كذلك، و يعنون به الكون على هذه الحال مدة حياتهم أو مدة طويلة، بل معناه نفي العدم أبدا، أو المعنى أنه إذا قيل: في الممكنات لم يزل فمعناه استمرار وجودهم، مع طريان أنحاء العدم و التغير و التبدل عليهم، و معنى لم يزل في حقه تعالى نفي جميع أنحاء العدم و التغيرات عنه، و قد ورد هذا المعنى في تفسير آخريته تعالى في الخبر، و يحتمل أيضا أن يكون المراد في المقامين نفي تعقل كنه وجوده تعالى، و كيفية كونه أي إن قيل: كان أو لم يزل فمعناه نفي العدم عنه أزلا و أبدا، و أما تعقل كنه ذلك فلا يمكن للبشر، هذه هي الوجوه التي خطرت بالبال و الله أعلم و حججه (عليهم السلام). قوله (عليه السلام): " ترفعان القول" أي لا ترتفع قول من الأقوال الحسنة إليه تعالى إلا بمقارنتهما، و بالإقرار بهما، و التكلم بهما يوجب تضاعف الأعمال أو الإذعان بهما يوجب ترتب الثواب على الأعمال و الثواب لا يكون إلا مضاعفا، و يحتمل أن يكون المراد أشهد شهادة خاصة مقرونة بالشرائط، حتى يترتب عليها رفع القول و مضاعفة العمل. قوله (عليه السلام): " و بالصلاة" أي على النبي و آله، صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) تَسْلِيماً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ وَ لَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ وَ لَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقُنُوعِ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ وَ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ الِاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ قوله (عليه السلام) " أعز من التقوى" العز، خلاف الذل و العزة أيضا القلة و ندرة الوجود، و يكون بمعنى الغلبة، و العزيز الغالب، و لا يخفى مناسبة جميع المعاني و إن احتاج الأخير إلى تكلف. قوله: " و لا معقل" المعقل بالكسر: الملجإ و الحصن و الورع، أمنع الحصون و أحرزها عن وساوس الشياطين في الدنيا، و عن عذاب الله في الآخرة. قوله (عليه السلام): " و لا شفيع أنجح" النجح و النجاح: الظفر بالحوائج أي لا يظفر الإنسان بشفاعة شفيع بالنجاة من العذاب كما يظفر بالتوبة. قوله (عليه السلام): " و لا لباس أجمل من العافية" الجمال الحسن و البهاء و الزينة، و العافية من البلايا و السلامة من الكفر و الشرك و المعاصي أو بالعكس، و يحتمل التعميم فيهما. قوله (عليه السلام): " من الرضا بالقناعة" في نهج البلاغة من الرضا بالقوت. قوله (عليه السلام): " و لا كنز أغنى" لعل اسم التفضيل هنا مشتق من الغناء بالفتح ممدودا، بمعنى النفع أي أنفع أو من غني بالمكان أي أقام أي أثبت أو يقال: نسبة الغناء إلى الكنز إسناد مجازي و المراد غنى صاحب الكنز. قوله (عليه السلام): " و من اقتصر" إلخ قال الجوهري: البلغة: ما يتبلغ به من العيش و تبلغ بكذا اكتفى به فإضافة البلغة إلى الكفاف للتوضيح. و قال ابن ميثم: أي البلغة التي تكف عن الناس. النَّصَبِ وَ الْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ وَ الْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَ هُوَ دَاعِي الْحِرْمَانِ وَ الْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٍ وَ أَمَلٍ كَاذِبٍ وَ رَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ وَ تِجَارَةٍ تَئُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ أَلَا وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ النَّوَائِبِ وَ بِئْسَتِ الْقِلَادَةُ الذَّنْبُ لِلْمُؤْمِنِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ وَ لَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ قوله (عليه السلام): " فقد انتظم الراحة" أي مع الراحة في سلك أو في سلك الراحة فالنصب على التقديرين برفع الخافض، و يقال: طعنه فانتظمه أي اختله في رمحه فيحتمل أن يكون المراد أنه اصطاد الراحة و انتظمها في سهمه. قوله (عليه السلام): " و تبوأ خفض الدعة" الخفض و الدعة متقاربان في المعنى، و كلاهما بمعنى السكون، و أن يكون الإضافة للمبالغة، أي اتخذ غاية السكون و الراحة أي مع منزلا لنفسه، قوله (عليه السلام): " و الرغبة" أي إلى الدنيا. قوله (عليه السلام): " و الاحتكار مطية النصب" الاحتكار جمع المال و حبسه. و النصب بالتحريك: التعب، قيل: المراد أن الاحتكار كمطية يتعب ركوبها، و الأظهر أن المراد أنه مركوب للتعب يركبها، فإذا أقبل الاحتكار إليك أقبل راكبه معه، أو أنه يسهل وصول المتاعب إليك كما أن المركب يسهل وصول الراكب إلى مقصوده قوله (عليه السلام): " إلى التقحم" التقحم الدخول في الأمر من غير روية، و هو أي التقحم في الذنوب داعي الحرمان، و عن السعادات و الخيرات، أو الرزق الحلال المقدر فإن بقدر ما يتصرف من الحرام يقاص منه من الرزق الحلال كما ورد في الأخبار و يحتمل إرجاع الضمير إلى الحرص أيضا لكنه بعيد. قوله (عليه السلام): " و البغي" إلخ البغي الظلم و الاستطالة، و مجاوزة الحد، و الحين بالفتح: الهلاك و الشره غلبة الحرص. قوله (عليه السلام): " و لا حسب أبلغ" أي أكمل من الأدب بحسب الشرف الذي يكون من جهة الانتساب بالآباء، و الآداب الحسنة تشرف الإنسان بالانتساب بالآباء الْأَدَبِ وَ لَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَ لَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ وَ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَ لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَأْسَفْ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً وَقَعَ فِيهَا وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ وَ مَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ- وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَ مَنْ حَمَلَ مَا لَا يُطِيقُ عَجَزَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا مَالَ هُوَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا وَاعِظَ هُوَ أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ العقلانية التي توسطوا في الحياة المعنوية بالإيمان و العلوم و الكمالات. قوله (عليه السلام): " و لا نصب" بالصاد في أكثر النسخ أي التعب الذي يتفرع على الغضب من أخس المتاعب، إذ لا ثمرة له و لا داعي إليه إلا عدم تملك النفس، و في بعض النسخ بالسين أي نسب صاحب الغضب الذي يغضب على الناس بشرافته نسبا، أوضع الأنساب في الكلام تقدير و الظاهر أنه تصحيف. قوله (عليه السلام): " و لا سوءة" السوءة: الخلة القبيحة. قوله (عليه السلام): " من نظر في عيب نفسه" اشتغل عن عيب غيره إما لكثرة ما يظهر عليه من عيوب نفسه فيحزنه ذلك، أو يشتغل بدفعها فلا يتوجه إلى عيوب غيره أو لأنه يظهر عليه من عيوب نفسه ما هو أشنع مما يرى في غيره، فلا يعظم عنده عيب غيره و لا يعيبهم عليها لما يرى في نفسه. قوله: " و من خالط الأنذال" النذل" الخسيس من الناس المحتقر في جميع أحواله، أي ذوي الأخلاق الدنية. قوله (عليه السلام): " أعود" أي أنفع. قوله (عليه السلام): " و لا واعظ" لعل المراد أن من ينصح الناس و لا يغشهم و يأمرهم أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ لَا حِلْمَ كَالصَّبْرِ وَ الصَّمْتِ أَيُّهَا النَّاسُ فِي الْإِنْسَانِ عَشْرُ خِصَالٍ يُظْهِرُهَا لِسَانُهُ شَاهِدٌ يُخْبِرُ عَنِ الضَّمِيرِ حَاكِمٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْخِطَابِ وَ نَاطِقٌ يُرَدُّ بِهِ الْجَوَابُ وَ شَافِعٌ يُدْرَكُ بِهِ الْحَاجَةُ وَ وَاصِفٌ يُعْرَفُ بِهِ الْأَشْيَاءُ وَ أَمِيرٌ يَأْمُرُ بِالْحَسَنِ وَ وَاعِظٌ يَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ وَ مُعَزٍّ تُسَكَّنُ بِهِ بما يصلحهم يتعظ هو أيضا بما يعظ غيره، فذاك واعظه، أو من يعظ رجلا على وجه النصح يؤثر فيه، و إن لم يبالغ في ذلك و لم يطل الكلام، و من لم يكن غرضه النصح لا يؤثر كثيرا، و إن أكثر و أطنب فيما يناسب المقام. قوله (عليه السلام): " و لا عقل كالتدبير" التدبير النظر في عواقب الأمور، و يطلق غالبا في الأخبار على تدبير أمر المعاش و الاقتصاد فيه، و المظاهرة: المعاونة. قوله (عليه السلام): " و لا وحشة أشد من العجب" العجب: إعجاب المرء بنفسه و بفضائله و أعماله، و هو موجب لتحقير الناس فيحترز عن مخالطة عامتهم لذلك، و موجب للترفع و التطاول عليهم، فيصير سببا لوحشة الناس عنه، و أيضا يستلزم عدم إصلاح معائبه و تدارك ما فات منه فتنقطع عنه مواد رحمة الله و لطفه و هدايته فينفرد عن ربه و عن الخلق، فلا وحشة أوحش منه. قوله (عليه السلام): " و لا ورع" إلخ هذا لبيان أن الورع عن المحارم مقدم على الورع عن الشبهات و المكروهات، فإن أكثر الناس يتنزهون عن كثير من المكروهات لإظهار الورع، و لا يبالون بارتكاب أكثر المحرمات. قوله (عليه السلام): " و لا حلم" بضم الحاء بمعنى العقل، و يحتمل الكسر أيضا و في بعض النسخ" و لا حكم" أي و لا حكمة. قوله (عليه السلام): " يفضل بين الخطاب" أي يميز الحق من الباطل، قوله: " و معز" من التعزية بمعنى التسلية. الْأَحْزَانُ وَ حَاضِرٌ تُجْلَى بِهِ الضَّغَائِنُ وَ مُونِقٌ تَلْتَذُّ بِهِ الْأَسْمَاعُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ مَنْ لَا يَعْلَمْ يَجْهَلْ وَ مَنْ لَا يَتَحَلَّمْ لَا يَحْلُمْ وَ مَنْ لَا يَرْتَدِعْ لَا يَعْقِلْ وَ مَنْ لَا يَعْلَمْ يُهَنْ وَ مَنْ يُهَنْ لَا يُوَقَّرْ وَ مَنْ لَا يُوَقَّرْ قوله (عليه السلام): " و حاضر تجلى به الضغائن" الضغينة الحقد أقول: هكذا فيما عندنا من النسخ، و لعل المراد أنه حاضر دائم الحضور يجلي به الضغائن عن النفس و يدفع به الخصوم، و لا يحتاج إلى عدة و مدة بخلاف سائر ما تجلى به الضغائن، من المحاربات و المغالبات، و يمكن أن يكون المراد رفع ضغينة الخصم بلين الكلام و اللطف، و يحتمل أن يكون المراد بالحاضر: القوم و الجماعة. كما قال في النهاية: في حديث عمرو بن سلمة الجرمي" كنا بحاضر يمر بنا الناس" الحاضر: القوم النزول على ماء يقيمون به، و لا يرحلون عنه، و قال في المغرب: الحاضر و الحاضرة: الذين حضروا الدار التي بها مجتمعهم، و في تحف العقول" و حامد". قوله (عليه السلام): " و من لا يعلم يجهل" إن قرأ يعلم محمد صيغة المجرد فيمكن أن يقرأ الفعلان على المعلوم، و المراد بالجهل حينئذ مقابل العقل، أي من لا يكون عالما لا يكون عاقلا، أو المراد بالعلم الكامل منه أي ما دون كمال العلم مراتب الجهل، و يمكن أن يقرأ" يجهل" على المجهول أي العلم سبب لرفعة الذكر، و من لا يعلم يكون مجهولا خامل الذكر و يمكن أن يقرأ يعلم من باب التفعيل، إما على صيغة المعلوم أي تعليم العلم سبب لوفوره، و تركه سبب لزواله، أو على المجهول، أي طريق العلم التعلم، فمن لا يتعلم يكون جاهلا و الله يعلم. قوله (عليه السلام): " و من لا يتحلم لا يحلم" أي لا يحصل ملكة الحلم إلا بالتحلم أي يَتَوَبَّخْ وَ مَنْ يَكْتَسِبْ مَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِ أَجْرِهِ وَ مَنْ لَا يَدَعْ وَ هُوَ مَحْمُودٌ يَدَعْ وَ هُوَ مَذْمُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِداً مُنِعَ قَائِماً وَ مَنْ يَطْلُبِ الْعِزَّ بِغَيْرِ حَقٍّ يَذِلَّ وَ مَنْ يَغْلِبْ بِالْجَوْرِ يُغْلَبْ وَ مَنْ عَانَدَ الْحَقَّ لَزِمَهُ الْوَهْنُ وَ مَنْ تَفَقَّهَ وُقِّرَ وَ مَنْ تَكَبَّرَ حُقِّرَ وَ مَنْ لَا يُحْسِنْ لَا يُحْمَدْ- تكلف الحلم بمشقة. قوله (عليه السلام): " و من لا يرتدع لا يعقل" أي من لا ينزجر عن القبائح بنصح الناصحين لا يكون عاقلا أو لا يكمل عقله، أو لا يعقل قبح القبائح، و من كان كذلك يهينه الناس و يعدونه هينا، و من كان كذلك لا يوقرونه، و إذا لم يوقروه يوبخونه على أفعاله. قوله (عليه السلام): " في غير أجره" أي فيما لا يؤجر عليه في الدنيا و الآخرة. قوله (عليه السلام): " و من لا يدع و هو محمود" أي من لا يترك القبيح بالنصح، أو بالتفكر و التنبه يدعه إما بزجر زاجر أو بالموت و لا يحمد بهذا الترك. قوله (عليه السلام): " و من لم يعط قاعدا منع قائما" الفعل الثاني على صيغة المجهول و يمكن أن يكون الأول أيضا على المجهول، أي من لم يأته رزقه بلا طلب و كد لم ينفعه الطلب و السعي، فالقيام كناية عن الطلب و السعي، و القعود عن تركهما كذا ذكره ابن أبي الحديد. أقول: و يحتمل وجوها أخر: الأول: أن يكون المراد من لم يعطه الناس مع عدم السؤال لم يعطوه إذا سأل، و قام عند غيره للسؤال. الثاني: أن يقرأ الفعل الأول على صيغة المعلوم، أي من لم يعط السؤال و المحتاجين في حالكونه قاعدا يقوم عنده الناس، و يسألونه يبتلي بأن يفتقر إلى السؤال غيره فيقوم بين يديه، و يسأله و لا يعطيه، و هو عندي أظهر الوجوه. الثالث: أن يكون قاعدا مفعول الإعطاء أي من لم يعط قاعدا زمنا محتاجا ابتلي بسؤال الناس مع الحرمان و فيه بعد. قوله (عليه السلام): " و من تكبر" أي عن طلب الفقه بقرينة المقابلة أو الأعم. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَنِيَّةَ قَبْلَ الدَّنِيَّةِ وَ التَّجَلُّدَ قَبْلَ التَّبَلُّدِ وَ الْحِسَابَ قَبْلَ الْعِقَابِ وَ الْقَبْرَ خَيْرٌ مِنَ الْفَقْرِ وَ غَضَّ الْبَصَرِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النَّظَرِ وَ الدَّهْرَ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ فَبِكِلَيْهِمَا تُمْتَحَنُ وَ فِي نُسْخَةٍ وَ كِلَاهُمَا سَيُخْتَبَرُ] أَيُّهَا النَّاسُ أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ وَ لَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ مِنْ قوله (عليه السلام): " إن المنية قبل الدنية" الدنيئة مهموزا، و قد يخفف النقيصة و الحالة الخسيسة أي ينبغي تحمل الموت، و المنية قبل أن تنتهي الحال إلى الدنية كما إذا أرادك العدو فتترك الجهاد و تصير له أسيرا فالجهاد و الموت قبله أفضل من تركه إلى أن يرد عليك الدنيئة، و قيل: المراد أن المنية متقدم و خير من الدنية، فالمراد القبلية في الشرف، و فيه بعد، و يؤيد أحد المعنيين ما في نسخ نهج البلاغة" المنية و لا الدنية" كما يقولون: النار، و لا العار، و قيل: المراد أن المنية ينبغي أن يكون قبل الموت الاضطراري الذي هو الدنية، لقوله: " موتوا قبل أن تموتوا، و منهم من قرأ المنية بالتخفيف بمعنى الأمنية أي ينبغي أن تكون المني قبل العجز عن تحصيلها، و ما ذكرنا أو لا هو الظاهر كما لا يخفى. قوله (عليه السلام): " و التجلد قبل التبلد" التبلد: التردد و التحير و العجز و التجلد ضده أي ينبغي أن يكون السعي في الطاعات قبل العجز و التحير، و كذا الحساب ينبغي أن يكون في الدنيا، أي محاسبة النفس قبل حلول العقاب في الآخرة. قوله (عليه السلام): " و القبر خير من الفقر" أي الافتقار إلى الناس، لا قلة المال، فإنه ممدوح. قوله (عليه السلام): " و غض البصر" و في بعض النسخ" و عمى البصر" و لعله أظهر. قوله (عليه السلام): " فلا تبطر" البطر الطغيان عند النعمة. قوله (عليه السلام): " و له مواد من الحكمة" إلخ. قال ابن أبي الحديد: ليست الأمور التي عدها شرحا للكلام المجمل المتقدم، و إن ظن قوم أنه أراد ذلك، أ لا ترى أن خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَ إِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضَى الأمور التي عدها (عليه السلام) ليس فيها شيء من باب الحكمة و خلافها، بل هو كلام مستأنف إنما هو بيان أن كل شيء مما يتعلق بالقلب يلزمه لازم آخر انتهى. و لا يخفى ضعفه، بل الظاهر أنه شرح، و يمكن أن يوجه بوجهين. أحدهما: أن يكون المراد بمواد الحكمة العدل و التوسط في الأمور الذي هو الكمال، و كل إفراط و تفريط داخل في الأضداد التي هي من الرذائل الخلقية، و بين (عليه السلام) الأضداد و نفاها، ليعلم أن الحكمة هي الوسط بينهما. قال: الأشياء إنما تعرف بأضدادها، و الثاني: أن يحمل في كل منها أحد المذكورين على ما هو الكمال. و الآخر على إفراطه المذموم، ففي الأول: الرجاء إنما وضع في النفس ليرجو الإنسان من فضله تعالى ما لا يضر في دنياه و آخرته، فإذا سنح له رجاء ينجر إلى الإفراط فيطمع فيما لا حاجة له إليه في دنياه، و ممن لا ينبغي الطمع منه من المخلوقين العاجزين فيحصل فيه رذيلة الحرص. و قد يترك الرجاء رأسا فينتهي إلى اليأس من روح الله فيموت أسفا على ما فات منه لفقد رجاء التدارك من فضله تعالى فعلى الأول الرجاء هو القدر الباطل منه، و على الثاني المراد الوسط الممدوح، و الثاني هنا أظهر. قوله (عليه السلام): " و إن أسعد بالرضا" و في نهج البلاغة" إن أسعده الرضا" و على الأول تكون الملكة المحمودة الحالة المتوسطة التي هي عدم الإفراط في الرضا، و عدم التفريط بالغضب و هي المسمى بالعدل، و رعاية الحق في الأمور، بأن لا يدعوه رضاه [مرضات] عن أحد و لا سخطه [و السخيمة] عن آخر إلى الخروج عن الإنصاف و العدل، فإن أسعده الرضا الذي هو المطلوب نسي أن يتحفظ و يربط نفسه على الحق، فيطغى رضاه عن أخيه في الدين أو قرابته و حميمه إلى أن يرتكب خلاف الحق لأجله، و كذا الغض [الغضب] عن نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْعِزَّةُ فِي نُسْخَةٍ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ] وَ إِنْ جُدِّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ وَ إِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ عَضَّتْهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ فِي نُسْخَةٍ جَهَدَهُ الْبُكَاءُ] وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ فِي الشِّبَعِ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ فَلَّ ذَلَّ وَ مَنْ جَادَ سَادَ وَ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ رَأَسَ وَ مَنْ كَثُرَ حِلْمُهُ خلاف الحق داخل في العدل ممدوح، و إفراطه ينتهي إلى الحمية و العصبية، و على الثاني يكون الغرض بيان الرضا و الغضب الممدوحين و المذمومين و كذلك في سائر الفقرات. قوله (عليه السلام): " شغله الحذر" أي شغله شدة الخوف عن العمل لرفع ما يخاف منه فينجر إلى اليأس، أو المراد شغله عن الحذر، الخوف من مخاوف الدنيا و المراد يشغله الحذر عن مخاوف الدنيا عن العمل للآخرة، و لعل الأخير أظهر، و العزة: الاغترار و الغفلة، أو العزة: التكبر و الغلبة، و على الثاني يومئ إلى قوله تعالى: " أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ". قوله (عليه السلام): " و إن عضته" العض المسك بالأسنان، و في بعض النسخ بالظاء المعجمة، وعظ الزمان و الحرب شدتهما و في النهج بالضاد و هو أظهر. قوله (عليه السلام): " كظته البطنة" قال الجوهري: الكظة بالكسر: شيء يعتري الإنسان عن الامتلاء من الطعام، يقال كظة كظا و كظني هذا الأمر أي جهدني من الكرب، و قال: البطنة: الكظة. قوله (عليه السلام): " من قل ذل" أي من قل في الإحسان و الجود أو في كل ما هو كمال إما في الآخرة أو في الدنيا، فهو ذليل، أو من قل أعوانه ذل. قوله (عليه السلام): " و من كثر ماله رأس" بفتح الهمزة أي هو رئيس للقوم. نَبُلَ وَ مَنْ أَفْكَرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَزَنْدَقَ وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ ضِحْكُهُ ذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ فَسَدَ حَسَبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ لَيْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِي مَعْقُولٍ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ فَلْيَسْتَعِدَّ لِقِيلٍ وَ قَالٍ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُشْتَرَى لَاشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا الْكَرِيمُ الْأَبْلَجُ وَ اللَّئِيمُ الْمَلْهُوجُ قوله (عليه السلام): " و من كثر حلمه نبل" النبالة: الفضل و الشرف، و الفعل نبل بضم الباء. قوله (عليه السلام): " و من أفكر" إلخ. أفكر في الشيء و فكر فيه و تفكر، بمعنى و تزندق أي صار زنديقا و يطلق الزنديق على الثنوي و على المنكر للصانع و على كل ملحد كافر. قوله (عليه السلام): " بذي معقول" قال الجوهري: عقل يعقل عقلا و معقولا أيضا و هو مصدر، و قال سيبويه: هو صفة، و كان يقول إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، و يتأول المعقول فيقول كأنه عقل له شيء أي حبس و أيد و شدد. قوله (عليه السلام): " لقيل و قال" قال الفيروزآبادي: القول في الخير، و القال و القيل و القالة في الشر أو القول مصدر، و القال و القيل: اسمان له، و القال الابتداء، و القيل بالكسر الجواب. قوله (عليه السلام): " لو أن الموت يشتري" إلخ، الأبلج الوجه: مشرقه، و الأبلج هو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا، و هذه من علامات اليمن و البركة و الكرم في المشهور، و الملهوج لم يأت في اللغة، و اللهج بالشيء الولوع به، و هو لازم. نعم قال الجوهري: شواء ملهوج بضم الميم و فتح اللام و الواو إذا لم ينضج، و هو لا يناسب المقام إلا بتكلف، و الظاهر أن المراد به الحريص، و يمكن أن يوجه حاصل هذا الكلام بوجوه. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَوَاهِدَ تُجْرِي الْأَنْفُسَ عَنْ مَدْرَجَةِ أَهْلِ التَّفْرِيطِ وَ فِطْنَةُ الْفَهْمِ لِلْمَوَاعِظِ مَا يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْحَذَرِ مِنَ الْخَطَرِ وَ لِلْقُلُوبِ خَوَاطِرَ لِلْهَوَى وَ الْعُقُولُ تَزْجُرُ وَ تَنْهَى وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ الِاعْتِبَارُ يَقُودُ إِلَى الرَّشَادِ وَ كَفَاكَ الأول: أن يكون المراد أنه لو كان الموت مما يمكن أن يشتري لاشتراه الكريم لشدة حرصه في الكرم و قلة بضاعته، كما هو الغالب في أصحاب الكرم، فلا يجد ما يجود به و هو محزون دائما لذلك، و يتمنى الموت و يشتريه إن وجده، و اللئيم يشتريه لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه، و قد ينقص من ماله شيء بالضرورة و هو مخالف لسجيته، و يرى الناس في نعمه فيحسدهم عليها، فهو في شدة لازمة لا ينفك عنها بدون الموت فيتمناه. الثاني: أن يكون المراد أنه يشتري الكريم لنفسه ليتخلص منه البائع، و اللئيم لأنه حريص على جمع جميع الأشياء حتى الموت. الثالث: أن يقال: أنه يشتري الكريم ليرفع الموت من بين الخلق، و اللئيم ليميت جميعهم و يستبد بأموالهم، قوله (عليه السلام): " عن مدرجة" قال الجوهري: المدرجة: المذهب و المسلك، و الحاصل أن للقلوب شواهد مما يفيض عليها من أنوار حكمة الله، أو مما جبلها الله عليه من معرفة الحق أو مما يشاهده و يعتبر به في عالم الخلق تجري تلك الشواهد، و تخرج الأنفس عن مسالك أهل التقصير في العبادة إلى منازل المتعبدين و درجات المقربين. قوله (عليه السلام): " و فطنة الفهم" يحتمل أن يكون مبتدأ و خبره قوله: " ما يدعو" بأن تكون ما موصولة، أو يكون مع خبره ما مطرفا فتنحسب عليه كلمة" إن" أي إن فطنة الفهم هي ما يدعو النفس إلى الحذر من مخاطرات الآخرة لا مجرد فهمها مع عدم العمل بها. و يحتمل أن يكون معطوفا على قوله" شواهد" أي إن للقلوب فطنة الفهم للمواعظ ما دام يدعو النفس أو مقدار ما يدعو النفس إلى الحذر و الله أعلم. أَدَباً لِنَفْسِكَ مَا تَكْرَهُهُ لِغَيْرِكَ وَ عَلَيْكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ مِثْلُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ لَقَدْ خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ وَ التَّدَبُّرُ قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ يُؤْمِنُكَ مِنَ النَّدَمِ وَ مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَإِ وَ مَنْ أَمْسَكَ عَنِ الْفُضُولِ عَدَلَتْ رَأْيَهُ الْعُقُولُ وَ مَنْ حَصَّنَ شَهْوَتَهُ فَقَدْ صَانَ قَدْرَهُ وَ مَنْ أَمْسَكَ لِسَانَهُ أَمِنَهُ قَوْمُهُ وَ نَالَ حَاجَتَهُ وَ فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ وَ الْأَيَّامُ تُوضِحُ لَكَ السَّرَائِرَ الْكَامِنَةَ وَ لَيْسَ فِي الْبَرْقِ الْخَاطِفِ مُسْتَمْتَعٌ قوله (عليه السلام): " و العقول" تزجر و تنهى أي عن خواطر الهوى. قوله (عليه السلام): " ما تكرهه لغيرك" و في نهج البلاغة" اجتناب ما تكرهه" و هو المراد، أو المعنى كفاك مؤدبا لنفسك ملاحظة ما تكرهه لغيرك و التأمل فيها. قوله (عليه السلام): " مثل الذي لك عليه" أي ينبغي أن تفعل به ما تأمل و ترجو منه. قوله (عليه السلام): " لقد خاطر" في الأخبار الآخر" خاطر بنفسه" و هو مراد هيهنا، قال الجوهري: الخطر: الإشراف على الهلاك، يقال: خاطر بنفسه. قوله (عليه السلام): " و التدبر قبل العمل" أي يجب أن يكون التدبر قبل العمل ليؤمن من الندم بعده. قوله (عليه السلام): " من استقبل وجوه الآراء" أي استشار الناس و أقبل نحو آرائهم و تفكر فيها و لا يبادر بالرد أو تفكر في كل أمر ليقبل إليه الآراء و الأفكار. قوله (عليه السلام): " عدلت رأيه العقول" أي حكم العقول بعدالة رأيه و صوابه. قوله (عليه السلام): " أمنه قومه" بالفتح أي أمن قومه من شره أو بالمد له أمن من شر قومه أو علا قومه أمينا و نال الحاجة التي توهم حصولنا في إطلاق اللسان. قوله (عليه السلام): " و ليس في البرق الخاطف" إلخ. لعل المراد أنه لا ينفعك ما يقرع سمعك من العلوم النادرة كالبرق الخاطف، بل ينبغي أن تواظب على سماع المواعظ و تستضيء دائما بأنوار الحكم لتخرجك من ظلم الجهالات، و يحتمل أن يكون المراد لا ينفع سماع العلم مع الانغماس في ظلمات المعاصي و الذنوب. لِمَنْ يَخُوضُ فِي الظُّلْمَةِ وَ مَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَحَظَتْهُ الْعُيُونُ بِالْوَقَارِ وَ الْهَيْبَةِ وَ أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى وَ الصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ وَ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ وَ الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَ وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ وَ الْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا وَ مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَثُرَ أَسَفُهُ وَ قَدْ أَوْجَبَ الدَّهْرُ شُكْرَهُ عَلَى مَنْ نَالَ سُؤْلَهُ وَ قَلَّ مَا يُنْصِفُكَ اللِّسَانُ فِي نَشْرِ قَبِيحٍ أَوْ إِحْسَانٍ وَ مَنْ ضَاقَ خُلُقُهُ مَلَّهُ أَهْلُهُ وَ مَنْ نَالَ قوله: " و الصبر" أي على الفقر أو مطلقا قوله: " جلباب المسكنة" قال الفيروزآبادي: الجلباب كسرداب و سنمار: القميص و ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار. قوله (عليه السلام): " قرابة مستفادة" أي استفدتها بالمودة. قوله (عليه السلام): " و وصول معدم" أي من يصل الناس بحسن الخلق و المودة مع فقره، خير ممن يكثر في العطاء و هو جاف أي سيئ الخلق غليظ، و في الفقيه مكان مكثر" مثر" يعني ذا ثروة من المال، فالمعنى أن الفقير المتودد خير من الغني المتجافي، و عبارة الكتاب أيضا يحتمل ذلك. قوله: " و من أطلق طرفه" الطرف بسكون الراء و العين و بالتحريك اللسان و الخبر يحتملهما كما لا يخفى. قوله (عليه السلام): " و قد أوجب الدهر شكره" أي يجب شكر المنعم سواء كان هو سبحانه أو غيره، و يحتمل أن يكون كناية عن قلة نيل السؤال في الدهر. قوله: " و قل ما ينصفك اللسان" أي إذا مدحت أحدا لا ينصفك اللسان بل يطري و يتجاوز عن حده، و إذا سخطت على أحد تذمه أكثر مما هو فيه، و الزائد مما يستحقه أو أنه في مدح الناس و شكرهم يقصر، و هو في ذمهم يفرط، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): " من نال استطال" النيل: إصابة السيء، و في القاموس: رجل نال جواد أو كثير النائل و نال ينال نائلا و نيلا و نال: ما أكثر نائله فالمعنى من أصاب ملكا أو عزا اسْتَطَالَ وَ قَلَّ مَا تَصْدُقُكَ الْأُمْنِيَّةُ وَ التَّوَاضُعُ يَكْسُوكَ الْمَهَابَةَ وَ فِي سَعَةِ الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ كَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ فِي آخِرِ أَيَّامِ عُمُرِهِ وَ مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ عَيْبُهُ وَ انْحُ الْقَصْدَ مِنَ الْقَوْلِ فَإِنَّ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ وَ فِي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُكَ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ أَلَا وَ إِنَّ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً وَ إِنَّ فِي كُلِّ أُكْلَةٍ غَصَصاً- لَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلَّا بِزَوَالِ أُخْرَى وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ أو مالا أو علما أو غيرها من أسباب الشرف، يلزمه غالبا الفخر و الاستطالة، فحذف المفعول للإبهام و التعميم، أو المراد أن الجود و الكرم غالبا يوجبان الفخر و المن و الاستطالة. قوله (عليه السلام): " و قل ما تصدقك" على المجرد أي في الغالب أمنيتك كاذبة فيما تعدك. قوله (عليه السلام): " كم من عاكف" إلخ. أي من ينبغي الحذر عن الذنوب في جميع الأوقات لاحتمال كل وقت أن يكون آخر عمره و هو لا يعلم. قوله (عليه السلام): " و انح القصد" أي اقصد الوسط العدل من القول، و جانب التعدي و الإفراط و التفريط، ليخف عليك المؤن، فإن من قال جورا أو ادعى أمرا باطلا يشتد عليه الأمر لعدم إمكان إثباته. قوله (عليه السلام): " و إن مع كل جرعة شرقا" الشرق و الغصة اعتراض الشيء في الحلق، و عدم إساغته، و الأول يطلق في المشروبات، و الثاني في المأكولات غالبا. قوله (عليه السلام): " لا تنال نعمة إلا بزوال أخرى" قال ابن ميثم: فإن نعمها لا تجتمع أشخاصها كلقمة و لقمة بل و أنواعها كالأكل و الشرب و الجماع انتهى. أقول: ظاهر أن عادة الدنيا أن نعمها متناوبة، فإن من ليس له مال يكون آمنا صحيحا غالبا، و إذا حصل له الغنى يكون خائفا أو مريضا لا ينتفع بما له، بل كل حالة من جهة نعمة، و من جهة بلاء كالمرض، فإنه نعمة لتكفيره السيئات، فإذا ورد عليه نعمة الصحة زالت تلك النعمة الحاصلة بالبلاء. وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَتَنَازَعَانِ تَسَارَعَانِ] فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُفْرُ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ إِنَّ مِنَ الْكَرَمِ لِينَ الْكَلَامِ وَ مِنَ الْعِبَادَةِ إِظْهَارَ اللِّسَانِ وَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ إِيَّاكَ وَ الْخَدِيعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اللَّئِيمِ لَيْسَ كُلُّ قوله (عليه السلام): " و لكل ذي رمق" و في بعض النسخ" و لكل رمق" الرمق محركة: منه الحياة، أي لكل ذي حياة قوت مقرر أو لكل قدر من الحياة قوت مقدر، فلا ينفع الحرص في طلبه، و لا ينبغي ارتكاب الإثم في تحصيله، و لكل حبة آكل، قدر الله تعالى أن يأكلها، فإن قدر أن تأكلها تصل إليك بلا تعب، و إن قدر أن يأكلها غيرك فلا ينفع تعبك في تحصيلها، مع أنك قوت الموت، و تموت البتة فلأي شيء تجمع ما لا تحتاج إليه. قوله (عليه السلام): " يتنازعان" أي كأنهما لسرعة انقضائهما و تواليهما يتسارعان في هدم الأعمار و يتسارعان يريد كل منهما أن يسبق صاحبه في ذلك. قوله (عليه السلام): " كفر النعمة لؤم" اللؤم بالضم مهموزا: ضد الكرم، و اللوم بالفتح غير مهموز: العذل و الملامة، و العبارة تحتملهما و إن كان الأول أنسب و الشؤم بالضم مهموزا: ضد اليمن. قوله (عليه السلام): " إن من الكرم" أي الجود أو الكرامة. قوله (عليه السلام): " و من العبادة إظهار اللسان" في أكثر النسخ بالمعجمة بالإضافة إلى المفعول أو الفاعل، و المراد ما يظهره اللسان من المواعظ و النصائح و المداراة مع الخلق و لين الكلام معهم، و في بعضها بالطاء المهملة أي تطهير اللسان عن الكذب و الغيبة و النميمة و الفحش و أمثالها. قوله (عليه السلام): " ليس كل طالب يصيب" الغرض ترك الحرص في طلب الأمور الدنيوية فإنه ليس كل ما يطلب يدرك، و لا كل غائب يرجع إليك. طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ لَا تَرْغَبْ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ رُبَّ بَعِيدٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ أَلَا وَ مَنْ أَسْرَعَ فِي الْمَسِيرِ أَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ كَمَا تَعْلَمُهَا فِيكَ اغْتَفِرْ زَلَّةَ صَدِيقِكَ لِيَوْمِ يَرْكَبُكَ عَدُوُّكَ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّهِ طَالَ حُزْنُهُ وَ عَذَّبَ نَفْسَهُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ نْ خَافَ رَبَّهُ كُفِيَ عَذَابَهُ] وَ مَنْ لَمْ يَزِغْ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرَ فَخْرَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِيمَةِ إِنَّ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةَ الزَّادِ مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ قوله (عليه السلام): " لا ترغب فيمن زهد فيك" أو لا تطلب صحبة من لا يريد صحبتك و يتنفر عنك من أبناء الدنيا، و يمكن أن يكون المراد ترك الدنيا، أن يكون المراد ترك الدنيا فإنها تفر عن كل من رغب إليها. قوله (عليه السلام): " رب بعيد هو أقرب من قريب" إذ كثير من الأمور التي يعدها الإنسان بعيدا عنه كالموت و المصائب بل بعض النعم أيضا قريب منه و هو لا يعلم حتى يرد عليه، و كذا رب أمر يظنه قريبا منه و لا يأتيه و إن بذل جهده في تحصيله. قوله (عليه السلام): " أدركه المقيل" أي النوم و الاستراحة في القائلة و هي نصف النهار، فكذا من أسرع في سفر الآخرة يدرك الراحة بعد انتهاء السفر. قوله (عليه السلام): " استر عورة أخيك" أي عيوبه" كما تعلمها فيك" و تسترها على نفسك، و تبغض من يفشيها عليك، و لعل هتكك سر أخيك يوجب هتك سرك. قوله (عليه السلام): " من لم يرع" بالمهملة من رعى يرعى أي عدم الرعاية في الكلام يوجب إظهار الفخر و يمكن أن يكون بضم الراء من الروع بمعنى الخوف، و في بعض النسخ بالمعجمة يقال: " كلام مرغ" إذا لم يفصح عن المعنى فالمراد أن انتظام الكلام و الفصاحة فيه إظهار للفخر و الكمال، فيكون مدحا لازما، و في أمالي الصدوق (ره) " من لم يرع في كلامه أظهر هجره" و الهجر: الفحش و كثرة الكلام فيما لا ينبغي و لعله أظهر. قوله (عليه السلام): " إضاعة الزاد" أي الإسراف فيه و صرفه في غير مصارفه. مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ وَ عِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ تُبْدُو الْكَبَائِرُ تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَ تَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الْجِهَادِ هَيْهَاتَ لَوْ لَا التُّقَى لَكُنْتُ أَدْهَى الْعَرَبِ قوله: " مع عظم الفاقة غدا" أي في القيامة إلى أجر المصيبة. قوله (عليه السلام): " و ما تناكرتم" أي ليس تناكركم و تباغضكم إلا لذنوبكم إذ لا منازعة في الطاعات، و يحتمل أن يراد بالذنوب الأخلاق الذميمة التي هي ذنوب القلب، و تورث التناكر كالحسد و الكبر و الحقد و حب الدنيا، و يحتمل أن يكون المراد بالتناكر الجهل بالحق و فضل الطاعات. قال الفيروزآبادي: تناكر: تجاهل و القوم تعادوا و تناكره جهله. قوله (عليه السلام): " فما أقرب الراحة" أي في الذنوب و المعاصي من التعب في الآخرة أو المراد سرعة تقلب أحوال الدنيا. قوله (عليه السلام): " كل نعيم دون الجنة" أي غيرها أو عندها أي بالنسبة إليها و كذا في الفقرة الثانية. قوله (عليه السلام): " و عند تصحيح الضمائر" أي إذا أراد الإنسان تصحيح ضميره عن النيات الفاسدة و الأخلاق الذميمة تبدو له العيوب الكبيرة العظيمة الكامنة في النفس و الأخلاق الذميمة الجليلة التي خفيت عليه تحت أستار الغفلات. قوله (عليه السلام): " من طول الجهاد" أي المجاهدة مع الأعادي الظاهرة أو السعي في الطاعات. قوله (عليه السلام): " لكنت أدهى العرب" الدهى: الفكر و جودة الرأي و المراد هنا المكر و الحيل الباطلة. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم الْوَسِيلَةَ وَ وَعْدُهُ الْحَقُّ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْوَسِيلَةَ عَلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وَ ذِرْوَةِ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ وَ نِهَايَةِ غَايَةِ الْأُمْنِيَّةِ لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةَ عَامٍ وَ هُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلَى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ كَافُورٍ إِلَى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ غَمَامٍ إِلَى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ إِلَى مِرْقَاةِ نُورٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَى كُلِّ الْجِنَانِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رَيْطَةٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَلَيْهِ تَاجُ قوله (عليه السلام): " و ذروة ذوائب الزلفة" قال الجوهري: ذرى الشيء بالضم أعاليه، الواحدة ذروة و ذروة أيضا بالضم و هي أعلى السنام، و قال الفيروزآبادي: الذؤابة: الناصية أو منبتها من الرأس و شعر في أعلى ناصية الفرس، و من العز و الشرف و من كل شيء أعلاه انتهى. أقول: المراد أعلى أعالي درجات القرب، و الغاية: النهاية، و قد تطلق على المسافة أي منتهى نهايات الأماني التي تنتهي إليها أماني الخلق، أو منتهى مسافتها الممتدة الطويلة المدى، و الحضر بالضم: العدو، أي مائة عام بقدر عدو الفرس الجواد أي النجيب الكثير العدو. قوله (عليه السلام): " ما بين مرقاة درة" هي اللؤلؤة العظيمة، و لعل المراد منها نوع من اللؤلؤة نوع آخر، و ليست الدرة في رواية ابن سنان و رواية أبي سعيد الخدري في وصف الوسيلة كما ذكرهما الصدوق (ره)، و المراد بالجوهر نوع آخر غير ما ذكرنا كالبلور مثلا، و" يلنجوج" عود البخور. قوله (عليه السلام): " قد أنافت" أي ارتفعت و أشرفت. قوله (عليه السلام): " بريطتين" الريطة بفتح الراء: كل ثوب رقيق لين، و الإكليل شبه عصابة تزين بالجواهر، يزين به التاج، و المراد بتاج النبوة التاج الذي يكسى النُّبُوَّةِ وَ إِكْلِيلُ الرِّسَالَةِ قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ الْمَوْقِفُ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ هِيَ دُونَ دَرَجَتِهِ وَ عَلَيَّ رَيْطَتَانِ رَيْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ النُّورِ وَ رَيْطَةٌ مِنْ كَافُورٍ وَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ وَقَفُوا عَلَى الْمَرَاقِي وَ أَعْلَامُ الْأَزْمِنَةِ وَ حُجَجُ الدُّهُورِ عَنْ أَيْمَانِنَا وَ قَدْ تَجَلَّلَهُمْ حُلَلُ النُّورِ وَ الْكَرَامَةِ لَا يَرَانَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا بُهِتَ بِأَنْوَارِنَا وَ عَجِبَ مِنْ ضِيَائِنَا وَ جَلَالَتِنَا وَ عَنْ يَمِينِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَمِينِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم غَمَامَةٌ بَسْطَةَ الْبَصَرِ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ وَ مَنْ كَفَرَ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ وَ عَنْ يَسَارِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَسَارِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم ظُلَّةٌ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ الَّذِي لَهُ الْمُلْكُ الْأَعْلَى لَا فَازَ أَحَدٌ وَ لَا نَالَ الرَّوْحَ وَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ لَقِيَ خَالِقَهُ بِالْإِخْلَاصِ لَهُمَا وَ الِاقْتِدَارِ بِنُجُومِهِمَا- فَأَيْقِنُوا لأجل النبوة أو هو علامة النبوة و كذا إكليل الرسالة. قوله (عليه السلام): " من أرجوان النور" هو معرب أرغوان، و يطلق على كل لون يشبهه" و أعلام الأزمنة" الأوصياء و سائر الأئمة (صلوات الله عليهم). قوله (عليه السلام): " بهت" أي تحير من العجب. قوله (عليه السلام): " بسطة البصر" أي قدر مد البصر. قوله: " طوبى لمن أحب الوصي" قال الجزري: فيه" فطوبى للغرباء" طوبى: اسم الجنة، و قيل: هي شجرة فيها، و أصلها: فعلى من الطيب، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا. و فيه: طوبى للشام، المراد بها هيهنا فعلى من الطيب انتهى. أقول: ورد في أخبارنا المتواترة أن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الأئمة (عليهم السلام) و في دار كل مؤمن غصن منها. قوله (عليه السلام): " ظلمة" و في بعض النسخ ظلة و هي أظهر و هي بالضم السحاب، و ما أظلك من شجر و غيرها، قوله: " و لا نال الروح" الروح بالفتح: الراحة و الرحمة. قوله (عليه السلام): " و الاقتداء بنجومهما" أي الأئمة من أولادهما أو آثارهما و علومهما. يَا أَهْلَ وَلَايَةِ اللَّهِ بِبَيَاضِ وُجُوهِكُمْ وَ شَرَفِ مَقْعَدِكُمْ وَ كَرَمِ مَآبِكُمْ وَ بِفَوْزِكُمُ الْيَوْمَ عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ* وَ يَا أَهْلَ الِانْحِرَافِ وَ الصُّدُودِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ رَسُولِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَعْلَامِ الْأَزْمِنَةِ أَيْقِنُوا بِسَوَادِ وُجُوهِكُمْ وَ غَضَبِ رَبِّكُمْ جَزَاءً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ مَا مِنْ رَسُولٍ سَلَفَ وَ لَا نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَ قَدْ كَانَ مُخْبِراً أُمَّتَهُ بِالْمُرْسَلِ الْوَارِدِ مِنْ بَعْدِهِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولِ اللَّهِ ص- وَ مُوصِياً قَوْمَهُ بِاتِّبَاعِهِ وَ مُحَلِّيَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ لِيَعْرِفُوهُ بِصِفَتِهِ وَ لِيَتَّبِعُوهُ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ لِئَلَّا يَضِلُّوا فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَيَكُونَ مَنْ هَلَكَ أَوْ ضَلَّ بَعْدَ وُقُوعِ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ تَعْيِينِ حُجَّةٍ فَكَانَتِ الْأُمَمُ فِي رَجَاءٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ وُرُودٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَئِنْ أُصِيبَتْ بِفَقْدِ نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ عَلَى عِظَمِ مَصَائِبِهِمْ وَ فَجَائِعِهَا بِهِمْ فَقَدْ كَانَتْ عَلَى سَعَةٍ مِنَ الْأَمَلِ وَ لَا مُصِيبَةٌ عَظُمَتْ وَ لَا رَزِيَّةٌ جَلَّتْ كَالْمُصِيبَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّ اللَّهَ خَتَمَ بِهِ الْإِنْذَارَ وَ الْإِعْذَارَ وَ قَطَعَ بِهِ الِاحْتِجَاجَ وَ الْعُذْرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ بَابَهُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ مُهَيْمِنَهُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ إِلَّا بِهِ- وَ لَا قُرْبَةَ إِلَيْهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً فَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ قوله (عليه السلام): " و محليه" أي يذكر حليته و وصفه و فضائله يقال: حلاه تحلية أي نعته و وصفه. قوله (عليه السلام): " عن بينة" أي بعد بينة" فعن" تكون بمعنى" بعد" أو معرضا عن بينة. قوله (عليه السلام): " لأن الله حسم" أي قطع، و في بعض النسخ" ختم" قوله (عليه السلام) " و مهيمنه" أي شاهده قوله تعالى: " فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً* " أي تحفظ عليهم أعمالهم و تحاسبهم عليها" فَإِنَّمٰا عَلَيْكَ الْبَلٰاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسٰابُ أو حفيظا تسأل عن أعمالهم و تعاقب عليها، بل إنما عليك البلاغ المبين. قوله (عليه السلام): " فكان ذلك" أي ما بين في هذه الآية من وجوب طاعته. وَ مَعْصِيَتَهُ بِمَعْصِيَتِهِ فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى مَا فَوَّضَ إِلَيْهِ وَ شَاهِداً لَهُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ وَ عَصَاهُ وَ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ الْعَظِيمِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي التَّحْرِيضِ عَلَى اتَّبَاعِهِ وَ التَّرْغِيبِ فِي تَصْدِيقِهِ وَ الْقَبُولِ بِدَعْوَتِهِ- قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فَاتِّبَاعُهُ صلى الله عليه وآله وسلم مَحَبَّةُ اللَّهِ وَ رِضَاهُ غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَ كَمَالُ الْفَوْزِ وَ وُجُوبُ الْجَنَّةِ وَ فِي التَّوَلِّي عَنْهُ وَ الْإِعْرَاضِ مُحَادَّةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ وَ سَخَطُهُ وَ الْبُعْدُ مِنْهُ مُسْكِنُ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزٰابِ فَالنّٰارُ مَوْعِدُهُ يَعْنِي الْجُحُودَ بِهِ وَ الْعِصْيَانَ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ امْتَحَنَ بِي عِبَادَهُ وَ قَتَلَ بِيَدِي أَضْدَادَهُ وَ أَفْنَى بِسَيْفِي جُحَّادَهُ وَ جَعَلَنِي زُلْفَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ حِيَاضَ مَوْتٍ عَلَى الْجَبَّارِينَ وَ سَيْفَهُ عَلَى الْمُجْرِمِينَ وَ شَدَّ بِي أَزْرَ رَسُولِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِنَصْرِهِ وَ شَرَّفَنِي بِعِلْمِهِ وَ حَبَانِي بِأَحْكَامِهِ وَ اخْتَصَّنِي بِوَصِيَّتِهِ وَ اصْطَفَانِي بِخِلَافَتِهِ فِي أُمَّتِهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ حَشَدَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ انْغَصَّتْ بِهِمُ قوله (عليه السلام): " و شاهدا" أي حجة و برهانا. قوله (عليه السلام): " و رضاه" معطوف على محبة الله و" غفران الذنوب" عطف بيان له، أو بدل أي اتباعه يوجب رضى الله الذي هو غفران الذنوب، أو رضاه مبتدأ و ضميره راجع إلى الرسول و غفران الذنوب خبره، و الأخير أظهر. قوله (عليه السلام): " محادة الله" المحادة: المخالفة و المنازعة. قوله (عليه السلام): " و البعد" هو مبتدأ" و مسكن النار" على صيغة اسم الفاعل خبره. قوله (عليه السلام): " و جعلني زلفة" الزلفة بالضم القرب و المنزلة، أي جعلني وسيلة قرب المؤمنين. قوله (عليه السلام): " و شد بي أزر رسوله" قال الجوهري: الأزر: القوة، و قوله تعالى" اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي " أي ظهري. قوله: " و حباني بأحكامه" في النهاية: يقال: حباه كذا و بكذا: إذا أعطاه، و الحباء: العطية. قوله (عليه السلام): " و قد حشده" يقال: حشد القوم: أي اجتمعوا و كان فيه الْمَحَافِلُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي- كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَعَقَلَ الْمُؤْمِنُونَ عَنِ اللَّهِ نَطَقَ الرَّسُولُ إِذْ عَرَفُونِي أَنِّي لَسْتُ بِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ كَمَا كَانَ هَارُونُ أَخَا مُوسَى لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ لَا كُنْتُ نَبِيّاً فَاقْتَضَى نُبُوَّةً وَ لَكِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِخْلَافاً لِي كَمَا اسْتَخْلَفَ مُوسَى هَارُونَ عليه السلام حَيْثُ يَقُولُ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لٰا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ وَ قَوْلُهُ عليه السلام حِينَ تَكَلَّمَتْ طَائِفَةٌ فَقَالَتْ نَحْنُ مَوَالِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثُمَّ صَارَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ فَأَمَرَ فَأُصْلِحَ لَهُ شِبْهُ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَلَاهُ وَ أَخَذَ بِعَضُدِي حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ قَائِلًا فِي مَحْفِلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَكَانَتْ عَلَى وَلَايَتِي وَلَايَةُ اللَّهِ وَ عَلَى عَدَاوَتِي عَدَاوَةُ اللَّهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً فَكَانَتْ وَلَايَتِي كَمَالَ الدِّينِ وَ رِضَا الرَّبِّ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتِصَاصاً لِي وَ تَكَرُّماً نَحَلَنِيهِ وَ إِعْظَاماً وَ تَفْصِيلًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنَحَنِيهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللّٰهِ حذفا و إيصالا أي حشدوا عنده، أو معه أو له. قوله (عليه السلام): " و أنغصت بهم المحافل" أي تضيقت بهم قال الفيروزآبادي: منزل غاص بالقوم: ممتلئ و أغص علينا الأرض ضيقها، و قال: المحفل كمجلس: المجتمع. قوله (عليه السلام): " عن الله" الظاهر تعلقه بقوله: " عقل" أي فهموا عن ربهم بتوسط الرسول أو بتوفيق ربهم، و يحتمل تعلقه بالنطق و هو بعيد، و عقل عن الله شائع في الأخبار. قوله: " فاقتضى" على صيغة المتكلم أو الغائب أي فاقتضى كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نبوة. قوله (عليه السلام): " فأصلح" و في بعض النسخ [فاصطلح] بمعناه، و لعله تصحيف. قوله (عليه السلام): " و أنزل الله" إلى آخره يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد إنزال الآية السابقة، فالمراد بقوله (عليه السلام) و هو قوله مَوْلٰاهُمُ الْحَقِّ أَلٰا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحٰاسِبِينَ فِيَّ مَنَاقِبُ لَوْ ذَكَرْتُهَا لَعَظُمَ بِهَا الِارْتِفَاعُ فَطَالَ لَهَا الِاسْتِمَاعُ وَ لَئِنْ تَقَمَّصَهَا دُونِيَ الْأَشْقَيَانِ وَ نَازَعَانِي فِيمَا لَيْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ وَ رَكِبَاهَا ضَلَالَةً وَ اعْتَقَدَاهَا جَهَالَةً فَلَبِئْسَ مَا عَلَيْهِ وَرَدَا وَ لَبِئْسَ مَا لِأَنْفُسِهِمَا مَهَّدَا يَتَلَاعَنَانِ فِي دُورِهِمَا وَ يَتَبَرَّأُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ يَقُولُ لِقَرِينِهِ إِذَا الْتَقَيَا يٰا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ أن المولى الذي أثبت لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هو بالمعنى الذي أثبته الله لنفسه، في قوله" مَوْلٰاهُمُ الْحَقِّ* " أي السيد المطاع، و الأولى بالنفس و المال. و الثاني: أن يكون المراد إنزال الآية اللاحقة بأن يكون مولاهم مبتدأ، و الحق خبره، و يكون المراد بالمولى أمير المؤمنين (عليه السلام) كما ورد به بعض الأخبار في تفسيرها، و يكون في قراءة أهل البيت (عليهم السلام) الحق بالرفع، و يمكن توجيهه على القراءة المشهورة التي هي بالجر أيضا بهذا المعنى، بأن يكون مولاهم بدل اشتمال للجلالة، و الرد إليه تعالى يكون على المجاز، و المعنى الرد إلى حججه للحساب، و قد شاع أن الملوك ينسبون إلى أنفسهم ما يرتكبه خدمهم كما ورد في تفسير قوله تعالى: " إِنَّ إِلَيْنٰا إِيٰابَهُمْ " أنهم (عليهم السلام) قالوا: إلينا إياب الخلق، و علينا حسابهم، و الحق خلاف الباطل، و الثابت الباقي، و قيل: هو بمعنى المحق. قوله (عليه السلام): " في مناقب" متعلق بأول الكلام أي قائلا في محفلة هذا في جملة مناقب، و يمكن أن يقرأ" في" بالتشديد و مناقب بالضم بأن يكون مبتدأ و الظرف خبره. قوله (عليه السلام): " و لئن تقمصها" يقال: تقمص القميص أي لبسه، و الضمير راجع إلى الخلافة أي لبسوها كالقميص. قوله (عليه السلام): " و اعتقداها" أي حفظاها و شداها على أنفسهما أو اعتقدا و ظنا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٥. — غير محدد
203 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ وَ مَا أَصْلُكَ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَلِّمُهُمْ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَيَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَصْلُكَ وَ مَا حَسَبُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا قُلْتَ لَهُ يَا سَلْمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ الحديث الثالث و المائتان: مجهول. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " حسب الرجل دينه" الحسب: الشرافة، و يطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الآباء. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و مروته خلقه" المروءة مهموزة: الإنسانية مشتقة من المرء، و قد تخفف بالقلب و الإدغام. قوله تعالى: " إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ " أي من آدم و حواء أو خلقنا ص لِسَلْمَانَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
257 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ- قَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ إِنَّمَا يَجِيءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
283 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِي فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فُلَانٌ الْأَوَّلُ يُجْمِعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وِلَايَتَهُ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً من هو فوقه. و على التقديرين المراد أنه لا ينبغي للسابق إلى درجة الكمال أن يدفع في صدر الذي لم يلحق به أي يمنعه عن الوصول إليه، إما بأن لا يهديه إلى ما يوجب وصوله إلى تلك الدرجة حسدا أو بتكليفه الصعود إلى تلك الدرجة، قبل أن يمكنه ذلك فيصير ذلك سببا لإنكاره ذلك، و الإنكار يوجب الحرمان و عدم السعي إلى تحصيله، فكأنه بذلك التكليف دفع في صدره و منعه عن الوصول إليه، و هذا أنسب بالمقام، و لكن يستلحق إليه أي يطلب لحوق الآخر إليه بلطف و حسن تدبير لا بالعنف و الخرق، و المنازعة و يستغفر الله أي لنفسه بأن لا يبرء نفسه في تلك الدرجة من الكمال عن التقصير، بل يعد نفسه مقصرا و يستغفر الله منه أو للآخر المسبوق ليصير استغفاره له سببا لرفعه إليه. الحديث الثالث و الثمانون و المائتان: حسن. قوله تعالى: " ضَرَبَ اللّٰهُ " قال الشيخ الطبرسي (ره): ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال: " ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ " أي مختلفون سيؤو الأخلاق، و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين، و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعني بقوله" رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ " أي يعبدون آلهة مختلفة و وَ يَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمُ رَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ تَفَرَّقُوا مِنْ بَعْدِ مُوسَى عليه السلام عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً مِنْهَا فِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَ تَفَرَّقَتِ النَّصَارَى بَعْدَ عِيسَى عليه السلام عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ وَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ تَفَرَّقَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ مِنَ الثَّلَاثِ وَ سَبْعِينَ أصناما كثيرة و هم متشاجرون متعاسرون، هذا يأمره و هذا ينهاه، و يريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة، ثم يكل كل منهم أمره إلى آخر و يكل الآخر إلى الآخر فيبقى هو خاليا عن المنافع، و هذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء و الأهواء هذا مثل الكافر، ثم ضرب مثل المؤمن الموحد، فقال: " وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ " أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته، خدمة غيره، و لا يأمل سواه و من كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما. و روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن علي (عليه السلام) أنه قال: " أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله". و روى العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " الرجل السلم للرجل حقا علي (عليه السلام) و شيعته". قوله: " فلان الأول" أي أبو بكر فإنه لضلالته و عدم متابعته للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة، يلعن بعضهم بعضا و مع ذلك تقول العامة كلهم على الحق، و كلهم من أهل الجنة. قوله (عليه السلام): " فإنه الأول حقا" يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنه الإمام الأول حقا، و هذا يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد بالرجل الأول أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بالرجل الثاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و يؤيده ما مر من رواية الحاكم، فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن فِرْقَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِي النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِي النَّارِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
294 وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ هِيَ شَفَاعَتُهُمْ وَ رَجَاؤُهُمْ يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يَرْجُونَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ فيصير سببا لأن يحط و يطرح عشرا من كلامنا بسببها، و لا يقبلها لانضمام تلك الكلمة إليها. الحديث الرابع و التسعون و المائتان: موثق. قوله (عليه السلام): " هي شفاعتهم" لعل المراد دعاؤهم و تضرعهم، كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدر فيه مضاف، و يحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم، قال الفيروزآبادي: الشفع خلاف الوتر، و هو الزوج و قد شفعه كمنعه و قوله تعالى: " مَنْ يَشْفَعْ شَفٰاعَةً حَسَنَةً " أي من يزد عملا إلى عمل و الظاهر أنه كان شفقتهم أي خوفهم فصحف، و قد روي عنه (عليه السلام) أن المراد أنه خائف راج. و مضى في الثامن و التسعين برواية جعفر بن غياث عنه (عليه السلام) " و هم مع ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا، و كذلك وصفهم الله تعالى حيث يقول: " وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ " ما الذي آتوا به أتوا و الله بالطاعة مع المحبة و الولاية. و هم في ذلك خائفون أن لا تقبل منهم، و ليس و الله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين، و لكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا و طاعتنا". قوله (عليه السلام): " أن لم يطيعوا" بالفتح أي لأن، و يحتمل الكسر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
341 حَنَانٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُكْرَهاً فَبَايَعَ وَ ذَلِكَ و بدعهما. قوله (عليه السلام): " و لكتم من أمورهما" أي أظهر بطلان ما كان العامة من عدلهما و خلافتهما أو أن بعض المنافقين إذا اعتقدوا ذلك كتموها و لم يظهروها خوفا منه. الحديث الحادي و الأربعون و الثلاثمائة: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " أهل ردة" بالكسر- أي ارتداد، و قد روى ارتداد الصحابة جميع المخالفين في كتب أخبارهم، ثم حكموا بأن الصحابة كلهم عدول، و قد روي في المشكاة و غيره من كتبهم عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: إن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: " وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مٰا دُمْتُ فِيهِمْ - إلى قوله- الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ". قوله (عليه السلام): " ثم عرف أناس بعد يسير" أن الحق مع علي فرجعوا إليه، و يمكن أن يقرأ- بعد- بالضم، و- يسير- بالرفع أي قليل من الناس. قوله (عليه السلام): " دارت عليهم الرحى" أي رحى الإيمان و الإسلام، و نصرة قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
349 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ لِمٰا يُحْيِيكُمْ الحديث الثامن و الأربعون و الثلاثمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " و الجرجس" قال الجوهري: الجرجس: لغة في القرقس، و هو البعوض الصغار. أقول: لعل مراده (عليه السلام) بقوله: " أصغر من البعوض" أي من سائر أنواعه ليستقيم. قوله (عليه السلام): " ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض" و يوافق كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا، كما إن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور، إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض، إلا أن يقال: يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار و لا يكون شيء من الحيوان أصغر منها، و- الولع- غير مذكور في كتب اللغة، و الظاهر أنه أيضا صنف من البعوض، و الغرض بيان كمال قدرته تعالى: فإن القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر و أظهر منها في الكبار، كما هو المعروف بين الصناع من المخلوقين، فتبارك الله أحسن الخالقين. الحديث التاسع و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول. قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّٰا يَعْلَمُهٰا وَ لٰا حَبَّةٍ فِي ظُلُمٰاتِ الْأَرْضِ وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ قوله (عليه السلام): " نزلت في ولاية علي (عليه السلام) " إذ هي موجبة لحياة النفس و القلب و العقل بالعلم و الإيمان و المعرفة. قوله تعالى: " وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّٰا يَعْلَمُهٰا " قال الطبرسي (ره): قال الزجاج: المعنى أنه يعلمها ساقطة و ثابتة و أنت تقول: ما يجيئك أحد إلا و أنا أعرفه في حال مجيئه فقط، و قيل: يعلم ما سقط من ورق الأشجار و ما بقي، و يعلم كم انقلبت ظهرا لبطن عند سقوطها" وَ لٰا حَبَّةٍ فِي ظُلُمٰاتِ الْأَرْضِ " معناه و ما تسقط من حبة في باطن الأرض إلا يعلمها، و كنى بالظلمة عن باطن الأرض، لأنه لا يدرك كما لا يدرك ما حصل في الظلمة. و قال ابن عباس: يعني تحت الصخرة في أسفل الأرضين السبع أو تحت حجر أو شيء" وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ " لأن الأجسام كلها لا تخلو من أحد هذين و هو بمنزلة قولك و لا مجتمع و لا مفترق لأن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو متفرقة. و قيل أراد ما ينبت و ما لا ينبت عن ابن عباس، و عنه أيضا أن الرطب الماء و اليابس البادية، و قيل: الرطب الحي، و اليابس الميت. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: الورقة السقط، و الحبة الولد، و ظلمات الأرض الأرحام، و الرطب ما يحيى، و اليابس ما يغيض" إِلّٰا فِي كِتٰابٍ " معناه إلا و هو مكتوب في كتاب" مُبِينٍ " أي في اللوح المحفوظ. وَ الْحَبَّةُ الْوَلَدُ وَ ظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ وَ الرَّطْبُ مَا يَحْيَى مِنَ النَّاسِ وَ الْيَابِسُ مَا يُقْبَضُ وَ كُلُّ ذَلِكَ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ- قوله (عليه السلام): " ما يقبض" كذا في أكثر النسخ و على هذا يحتمل أن لا يكون ذلك تفصيلا لأحوال السقط أي يعلم الحي من الناس، و الميت منهم و في رواية العياشي و الطبرسي و علي بن إبراهيم في تفاسيرهم [يغيض] بالغين المعجمة و الياء المثناة من الغيض، بمعنى النقص كما قال تعالى: " وَ مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ ". و قال الفيروزآبادي: الغيض: السقط الذي لم يتم خلقه فيحتمل أن يكون المراد بالسقط ما يسقط قبل حلول الروح أو قبل خلق أجزاء البدن أيضا و المراد بالحبة ما يكون في علم الله أنه تحل فيه الروح، و هو ينقسم إلى قسمين، فإما أن ينزل في أوانه، و يعيش خارج الرحم، و هو الرطب، و إما أن ينزل قبل كماله فيموت إما في الرحم أو في خارجها و هو اليابس. و روى أيضا العياشي، عن الحسين بن خالد قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله" مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّٰا يَعْلَمُهٰا "- الآية- فقال: الورقة السقط يسقط من بطن أمه من قبل أن يهل الولد، قال: فقلت: و قوله: " وَ لٰا حَبَّةٍ " قال: يعني الولد في بطن أمه إذا أهل و سقط من قبل الولادة، قال: قلت: قوله: " وَ لٰا رَطْبٍ " قال: يعني المضغة إذا استكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها، و قبل أن ينتقل، قال قلت: قوله: " وَ لٰا يٰابِسٍ " قال الولد التام قال: قلت: " فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ " قال: في إمام قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ عَنَى بِذَلِكَ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ فَاعْلَمُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مَا أَخْبَرَكُمْ عَنْهُ مبين. قوله (عليه السلام): " فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ " يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) هكذا، و الظاهر أنه (عليه السلام) ذكر ذلك تفسيرا للكتاب المبين بأن يكون المراد بالكتاب المبين أمير المؤمنين و أولاده المعصومين (عليهم السلام) كما رواه العامة و الخاصة في تفسير قوله تعالى: " وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ " أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أشار إلى أمير- المؤمنين (عليه السلام) بعد نزولها، و قال: هذا هو الإمام المبين. و يؤيده أن العياشي روى هذا الخبر عن أبي الربيع، و في آخره و كل ذلك في كتاب مبين و ظاهر خبر الحسين بن خالد أيضا أنه (عليه السلام) فسر الكتاب بالإمام، و إن احتمل أن يكون مراده أن الآية نزلت هكذا. قوله عز و جل: " سِيرُوا فِي الْأَرْضِ " أقول: ورد هذا المضمون في آيات كثيرة في سورة الأنعام و سورة النمل و في سورة الروم في موضعين، و أشبهها بما في الخبر لفظا في سورة الروم، و هي هكذا" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كٰانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ " نعم في موضع آخر في سورة الروم هكذا" أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " و هي في غاية المخالفة فقوله- من قبلكم إما تصحيف من النساخ أو موافق لما في مصحفهم (عليهم السلام) و الأول أظهر. قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ قَالَ تَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ تَقْرَأُ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرِهِمْ ثم المشهور بين المفسرين أن الله تعالى أمرهم بالمسافرة في الأرض على وجه التدبر و التفكر لأن ديار المكذبين من الأمم السالفة كانت باقية، و أخبارهم في الخسف و الهلاك كانت شائعة فإذا ساروا في الأرض و سمعوا أخبارهم و عاينوا آثارهم دعاهم ذلك إلى الإيمان و زجرهم عن الكفر و الطغيان و أما على تأويله (عليه السلام) فالمراد بالسير السير المعنوي، و لعل في الكلام تقدير مضاف أي تفكروا في قصص أهل الأرض و أحوالهم و اقرءوها في الكتاب. قال الشيخ الطبرسي (ره) روي عن ابن عباس أنه قال: من قرأ القرآن و عمله سار في الأرض لأن فيه أخبار الأمم. قوله تعالى: " وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ " المشهور بين المفسرين أن هذا خطاب لمشركي العرب، أي تمرون في ذهابكم و مجيئكم إلى الشام على منازل قوم لوط و قراهم بالنهار و الليل أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ فتعتبرون بهم. قوله (عليه السلام): " فقرئ" على البناء للمجهول أي إذا قرأت القرآن فكأن الله قرأ عليك ما قص في كتابه من خبرهم، فقوله" عليكم" متعلق بقرء و قص على التنازع، و يحتمل على بعد أن يكون المراد قراءة الإمام، و كان بعض مشايخنا يقرأ- قرأ- على المعلوم، أي قرأ القاري منكم، و ممن عاصرنا كان صحف، فقرأها- قرأ- على صيغة الأمر، و هو مع عدم استقامته لا يساعده رسم الخط أيضا و الصواب ما ذكرنا أولا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
448 إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَتَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ

لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي خَارِجٌ مِنْ مَدِينَةِ الْكُوفَةِ فِي مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ وَ كَأَنَّ شَبَحاً مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلًا مَنْحُوتاً مِنْ خَشَبٍ عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ وَ أَنَا أُشَاهِدُهُ فَزِعاً مَرْعُوباً فَقَالَ لَهُ عليه السلام أَنْتَ رَجُلٌ تُرِيدُ اغْتِيَالَ رَجُلٍ فِي مَعِيشَتِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَكَ ثُمَّ يُمِيتُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْماً وَ اسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّادْ] فَسَّرْتَ لِي إِنَّ رَجُلًا مِنْ جِيرَانِي جَاءَنِي وَ عَرَضَ عَلَيَّ ضَيْعَتَهُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِكَهَا بِوَكْسٍ كَثِيرٍ لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَالِبٌ غَيْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ صَاحِبُكَ يَتَوَلَّانَا وَ يَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَقَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ جَيِّدُ الْبَصِيرَةِ مُسْتَحْكَمُ الدِّينِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْكَ مِمَّا هَمَمْتُ بِهِ وَ نَوَيْتُهُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ كَانَ نَاصِباً حَلَّ لِي اغْتِيَالُهُ فَقَالَ أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ أَرَادَ مِنْكَ النَّصِيحَةَ وَ لَوْ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
481 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- قوله: " إن أمير المؤمنين" يريد نفسه لعنه الله. قوله: " أن يعضد شجر المدينة" أي يقطعها. قوله: " و أن يعور عيونها" يقال: عورت الركية: أي طممتها و سددت أعينها التي ينبع منها الماء. قوله (عليه السلام): " فإنك من نسل أولئك" أي من نسل أضرابهم و أشباههم من الأنبياء، أي هكذا كان فعال الأنبياء، و أنت من نسل الأنبياء، فينبغي أن يكون فعالك كفعالهم، إذ لم يكن من نسل هؤلاء الأنبياء، - أو هكذا كان فعال الأنبياء بإيمانهم [بأعيانهم]- لأنه كان من ولد إسماعيل. الحديث الحادي و الثمانون و الأربعمائة: موثق. وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَجِدُ فِي كُتُبِهَا قوله تعالى: " وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا " قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: قال ابن عباس: كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس و الخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب و لم يكن من بني إسرائيل كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن البراء بن معرور: يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل الشرك و تصفونه و تذكرون أنه مبعوث، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله هذه الآية ثم ذكر هذا الخبر عن العياشي. ثم قال في تفسير الاستفتاح: فيه وجوه. أحدها: إن معناه يستنصرون أي يقولون في الحرب: اللهم افتح علينا و انصرنا بحق النبي الأمي، اللهم انصرنا بحق النبي المبعوث إلينا، فهم يسألون الفتح الذي هو النصر. و ثانيها: إنهم كانوا يقولون لمن ينابذهم هذا نبي قد أطل زمانه ينصرنا عليكم. و ثالثها: معنى يستفتحون يتعلمون من علمائهم صفة نبي يبعث من العرب فكانوا يصفونه لهم فلما بعث أنكروه. و رابعها: أن معنى يستفتحون يستحكمون ربهم على كفار العرب، كما قال: ألا أبلغ بني عصم رسولا * * * فإني عن فتاحتكم غني أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ يُسَمَّى حَدَاداً فَقَالُوا حَدَادٌ وَ أُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَهُ فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَيْمَاءَ وَ بَعْضُهُمْ بِفَدَكَ وَ بَعْضُهُمْ بِخَيْبَرَ فَاشْتَاقَ الَّذِينَ بِتَيْمَاءَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ قَيْسٍ فَتَكَارَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِكُمْ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَقَالُوا لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَآذِنَّا بِهِمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاكَ عَيْرٌ وَ هَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِهِ وَ قَالُوا قَدْ أَصَبْنَا بُغْيَتَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَتَبُوا إِلَى إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ بِفَدَكَ وَ خَيْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَيْنَا فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ وَ اتَّخَذْنَا الْأَمْوَالَ وَ مَا أَقْرَبَنَا مِنْكُمْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَيْكُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ الْأَمْوَالَ فَلَمَّا كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فَحَاصَرَهُمْ وَ كَانُوا يَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ التَّمْرَ وَ الشَّعِيرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وَ آمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلَادَكُمْ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا مُقِيماً فِيكُمْ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ ذَاكَ لَكَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مِنْ أُسْرَتِي مَنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ سَاعَدَهُ وَ نَصَرَهُ فَخَلَّفَ انتهى. قوله (عليه السلام): " ما بين عير" قال الجوهري: عير جبل بالمدينة. و قال الفيروزآبادي: حدد محركة جبل بتيماء و قال تيماء اسم موضع. أقول: لعله زيد ألف حداد من النساخ أو كان الجبل يسمى بكل منهما. قوله: " ليس ذلك لأحد" أي السلطنة في المدينة، لأن نزوله فيها كان على جهة السلطنة. ثم اعلم أن نزول الأوس و الخزرج في المدينة منتظرين لبعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينافي كفرهم لأنهم كانوا على دين الكفر في ذلك الوقت، على أنه يمكن أن يكون حَيَّيْنِ الْأَوْسَ وَ الْخَزْرَجَ فَلَمَّا كَثُرُوا بِهَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ أَمْوَالَ الْيَهُودِ وَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ لَهُمْ أَمَا لَوْ قَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ لَيُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دِيَارِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم آمَنَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ وَ كَفَرَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
541 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا وَ خَاصَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَنْصَارَ فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالُ

وا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُرَيْشٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهِمْ فِي كِتَابِهِ وَ فَضَّلَهُمْ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ يُغَسِّلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ النَّاسُ وَ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ و قد يطلق على الأهلي أيضا" و الأبتر" المقطوع الذنب. و قال الجوهري: يقال: هذا الأمر صار سبة عليه بالضم- أي عارا يسب به انتهى. أي هذا عار عليكم أن تحبوه، و لا تؤمنوا به، أو هو يسبكم بترك الإيمان و الكفر، أو يكون هذا النبش عارا لكم عند العرب، فيقولون نبشوا قبر بينهم. و يؤيده ما ذكره ابن الأثير قال: فأرادوا نبشه فكره ذلك بعضهم، قالوا: نخاف إن نبشناه أن يسبنا العرب، بأنا نبشنا نبيا لنا فتركوه. الحديث الحادي و الأربعون و الخمسمائة: مختلف فيه. قوله: " فخصموهم بحجة علي (عليه السلام) " أي غلب هؤلاء الثلاثة على الأنصار في المخاصمة بحجة هي تدل على كون الأمر لعلي (عليه السلام) دونهم، لأنهم احتجوا عليهم السَّاعَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ مَا يَرْضَى أَنْ يُبَايِعُوهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ إِنَّهُمْ لَيُبَايِعُونَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً بِيَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ هَلْ تَدْرِي مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ حِينَ خَصَمَتِ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ سَالِمٌ قَالَ لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا وَ لَكِنْ تَدْرِي أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ حِينَ صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ لَا وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ شَيْخاً كَبِيراً مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ شَدِيدُ التَّشْمِيرِ صَعِدَ بقرابة الرسول، و أمير المؤمنين كان أقرب منهم أجمعين، و قد احتج (عليه السلام) عليهم بذلك في مواطن. منها ما ذكره الطبرسي في الاحتجاج أن أمير المؤمنين لما أحضر لبيعة أبي بكر قالوا له: بايع أبا بكر، فقال علي (عليه السلام): أنا أحق بهذا الأمر منه، و أنتم أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار و احتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله و أخذتموها منا أهل البيت غصبا، أ لستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم بمكانكم من رسول الله، فأعطوكم المقادة، و سلموا لكم الإمارة، و أنا احتججت عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار، أنا أولى برسول الله حيا و ميتا، و أنا وصيه و وزيره، و مستودع سره و علمه، و أنا الصديق الأكبر و أنا أول من آمن به و صدقه و أحسنكم بلاء في جهاد المشركين، و أعرفكم بالكتاب و السنة، و أفقهكم في الدين و أعلمكم بعواقب الأمور، و أذربكم و أثبتكم جنانا، فعلى ما تنازعونا هذا الأمر أنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم، و أعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفته الأنصار لكم، و إلا فبوءوا بالظلم و أنتم تعلمون الخبر. قوله: " ما يرضى أن يبايعوه" في الاحتجاج" ما يرضى الناس أن يبايعوه" قوله" سجادة" قال المطرزي: السجادة: أثر السجود في الجبهة، انتهى، إِلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَلْ تَدْرِي مَنْ هُوَ قُلْتُ لَا وَ لَقَدْ سَاءَتْنِي مَقَالَتُهُ كَأَنَّهُ شَامِتٌ بِمَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ ذَاكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ إِبْلِيسَ وَ رُؤَسَاءَ أَصْحَابِهِ شَهِدُوا نَصْبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّايَ لِلنَّاسِ بِغَدِيرِ خُمٍّ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَخْبَرَهُمْ أَنِّي أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَأَقْبَلَ إِلَى إِبْلِيسَ أَبَالِسَتُهُ وَ مَرَدَةُ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا إِنَّ هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَ مَعْصُومَةٌ وَ مَا لَكَ وَ لَا لَنَا عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ قَدْ أُعْلِمُوا إِمَامَهُمْ وَ مَفْزَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ فَانْطَلَقَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ كَئِيباً حَزِيناً وَ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ لَوْ قُبِضَ أَنَّ النَّاسَ يُبَايِعُونَ أَبَا بَكْرٍ فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَعْدَ مَا يَخْتَصِمُونَ ثُمَّ يَأْتُونَ الْمَسْجِدَ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُهُ عَلَى مِنْبَرِي إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ شَيْخٍ مُشَمِّرٍ يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَجْمَعُ شَيَاطِينَهُ وَ أَبَالِسَتَهُ فَيَنْخُرُ وَ يَكْسَعُ وَ يَقُولُ كَلَّا زَعَمْتُمْ أَنْ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِهِمْ حَتَّى تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتَهُ وَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
596 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَقٰالُوا رَبَّنٰا بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ قُرًى مُتَّصِلَةٌ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ أَنْهَارٌ جَارِيَةٌ وَ أَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ فَكَفَرُوا بِأَنْعُمِ اللّٰهِ وَ غَيَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وَ أَخْرَبَ دِيَارَهُمْ وَ أَذْهَبَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَبْدَلَهُمْ مَكَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوٰاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا وَ هَلْ نُجٰازِي إِلَّا الْكَفُورَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن حميد بن زياد عن عبد اللّه بن جبلة، و غيره، عن إسحاق بن عمار، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

أعتق أبو جعفر (عليه السلام) من غلمانه عند موته شرارهم و أمسك خيارهم فقلت: يا أبه تعتق هؤلاء و تمسك هؤلاء؟ فقال: إنّهم قد أصابوا منّى ضرا فيكون هذا بهذا [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن أبى عيينة أنّ رجلا جاء إلى أبى جعفر ( عليه السلام قال

له اذهب بهذا الكتاب الليلة حتى توسط البقيع ثمّ تناديا درجان فانّه سيأتك رجل معتم فادفع إليه كتابى و قل له أنا رسول محمّد بن على فسأله عما بدا لك. قال فاخذ الرّجل الكتاب و انطلق، فلمّا كان من الغد أتيت أبا جعفر متعمدا، لأنظر ما حال الرّجل فإذا هو على باب أبى جعفر (عليه السلام) ينتظر متى يؤذن له فدخلنا على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال الرجل اللّه أعلم عند من يضع علمه و قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع فناديت درجانا فأتى رجل معتم فقال أنا درجان، فما حاجتك فقلت انا رسول محمّد بن علىّ إليك و هذا كتابه. فقال مرحبا برسول حجة اللّه على خلقه فأخذ كتابه فقرأه فقال أ تحب أن ترى أباك فقلت نعم، قال، فلا تبرح من موضعك حتّى آتيك به فانّه بضجنان، فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتى أتانى رجل أسود فى عنقة حبل أسود مدلع لسانه يلهث و عليه سربال أسود، فقال له هذا أبوك و لكن غيره اللّهب و دخان الجحيم و جزع الحميم، و العذاب الاليم، فقلت له أنت أبى فقال نعم. قلت من غيرك و غير صورتك قال: إنّى كنت أتولّى بنى اميّة و أفضلهم على أهل بيت رسول اللّه (عليه السلام)، فعذبنى اللّه على ذلك و كنت تتولّى أهل بيت نبيّك و كنت أبغضك على ذلك فاحرمك مالى و دفنته عنك فانا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى جنّتى، فاحتقر تحت الزيتونة فخد المال و هو مائة و خمسون ألفا فادفع الى محمّد بن علىّ خمسين ألفا و لك الباقى قال فانى منطلق حتى أتى بالمال. قال أبو عيينة: فلما كان الحول قلت لأبى جعفر (عليه السلام) ما فعل الرّجل. قال قد جاءنا بخمسين ألف قضيت بها دينا كان علىّ و ابتعت بها أرضا و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتى، أما أنّ ذلك سينفع الميّت النادم على ما فرّط من حبّنا أهل البيت و ضيّع من حقنا بما أدخل علىّ من الرفق و السرور، و قال (عليه السلام) نحن أهل بيت الرحمة و شجرة النبوة و معدن الحكمة و موضع الملائكة و مهبط الوحى [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
جعفر بن قولويه عن حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة، عن عبد اللّه عن بكر بن صالح، عن عمرو بن هشام، عن بعض أصحابنا عن احدهم ( عليهم السلام قال

ابن شهرآشوب: و من أصحابه حمران بن أعين الشيبانى و اخوته بكر و عبد الملك و عبد الرحمن، و محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و عبد اللّه بن ميمون القداح و محمّد بن مروان الكوفى من ولد أبى الاسود، و إسماعيل بن الفضل الهاشمى من ولد نوفل بن الحارث و أبو هارون المكفوف، و ظريف بن ناصح بياع الأكفان و سعيد بن طريف الاسكاف و إسماعيل بن جابر الخثعمى الكوفى، و عقبة بن بشير الأسدي و أسلم المكىّ مولى ابن الحنفية و أبو بصير ليث بن البخترى المرادى و الكميت بن زيد الأسدي و ناجية بن عمارة الصيداوى و معاذ بن مسلم الفراء و بشير الرحال. من رواة النّص عليه من أبيه إسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه بن على بن الحسين (عليهم السلام) و زيد بن على و عيسى و الحسين بن أبى العلاء، و بابه جابر بن يزيد الجعفى، و اجتمعت العصابة إن أفقه الأولين ستة و هم أصحاب أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و هم زرارة بن أعين و معروف بن خربوز و أبو بصير الأسدي، و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم الطائفى و يزيد بن معاوية العجلى [1]. قال ابن الحجاج: اذا غاب بدر الدّجى فانظر * * * الى ابن النبيّ أبى جعفر ترى خلقا منه يزوى به * * * و بالفرقدين و بالمشترى امام و لكن بلا شيعة * * * و لا بمصلّى و لا منبر [2] قال المغربى: يا ابن الّذي بلسانه و بيانه * * * هدى الأنام و نزل التنزيل عن فضله نطق الكتاب و بشّرت * * * بقدومه التوراة و الإنجيل لو لا انقطاع الوحى بعد محمّد * * * قلنا محمّد من أبيه بديل هو مثله فى الفضل إلّا أنه * * * لم يأته برسالة جبريل [1] قال آخر: يا ابن الّذين متى استقرهوا هم * * * فى نفس انسان هوى شيطانه فاذا أراد اللّه سرّ للمنى * * * فهم على رغم العدى خزانه [2] قال أبو هاشم الجعفرى: يا آل أحمد كيف أعدل عنكم * * * أعن السلامة و النجاة أحول ذخر الشفاعة جدكم لكبائرى * * * فيها على أهل الوعيد أصول شغلى بمدحكم و غيرى عنكم * * * بعدوّكم و مديحه مشغول [3] قال الصاحب: العدل و التوحيد مذهبى الذي * * * يزهى به الإيمان و الإسلام و ولايتي لمحمّد و لآله دينى * * * و حصنى الدين ليس يرام فهناك حبل اللّه مظفور القوى * * * و عليه من سرّ القضاء ختام حيث المبلغ جبرئيل و صحفه * * * التنزيل فيه و علمه الأحكام و العلم غضّ عندهم بطراوة * * * الوحى الوحى كأنه إلهام [4] قال الحميرى: أ ينهونني عن حبّ آل محمّد * * * و حبّهم ممّا به أتقرّب و حبّهم مثل الصلاة و إنّه * * * على الناس من كل الصلاة لأوجب هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * * * و صفّوا من الأدناس طرّا و طيّبوا هم أهل بيت ما لمن كان مؤمنا * * * من الناس عنهم بالولاية مذهب [5] قال ابن حماد: ولاء النبيّ و آل النبيّ * * * عقدى و أمنى من مفزع و وجّهت وجهى لا ابتغى * * * سوى السادة الخشّع الرّكع و ما لى هداة سوى الطاهرين * * * بدور الهدى الكمل اللّمع بحار النّوال بدور الكمال * * * غيوث الورى الهطّل الهمع هم شفعائى إلى ربّهم * * * و ليس سواهم بمستشفع بهم يرفع اللّه أعمالنا * * * و لو لا الولاية لم ترفع [1] قال الجمانى: يا آل حم الذين بحبّهم * * * حب الكتاب منزّلا تنزيلا كان المديح على الملوك و كنتم * * * حلل المدائح غرة و حجولا بيت إذا عدّ المآثر أهله * * * عدو النبيّ و ثانيا جبريل قوم إذ اعتدلوا الحمايل أصبحوا * * * متقسمين خليفة و رسولا نشئوا بآيات الكتاب فما انثنوا * * * حتّى صدرن كهولة و كهولا ثقلان لن يتفرقا أو يطفئا * * * بالحوض من ظمأ الحدور غليلا و خليفتان على الانام بقوله * * * الحقّ أصدق من تكلّم قيلا فأتوا كفّ الآيسين فأصبحوا * * * ما يعدلون سوى الكتاب عديلا [2] قال ابن المولى الانصارى: رهطه واضح برهط أبى القا * * * سم رهط اليقين و الإيمان هم ذوو النور و الهدى و اولو * * * الأمر و اهل الفرقان و البرهان معدن الحقّ و النبوة و العد * * * ل اذا ما تنازع الخصمان [1] قال منصور: و ما أخلّ وصىّ الأوصياء به * * * محمّد بن على نوره الصدع ذرية بعضها من بعض اصطنعت * * * فالحق ما صنعوا و الحقّ ما شرعوا يا ابن الائمة من بعد النبيّ و يا * * * ابن الأوصياء أقرّ الناس أم دفعوا إن الخلافة كانت ارث والدكم * * * من دون تيم و عفو اللّه متّسع أبا جعفر أنت الامام أحبه * * * و أرضى الذي يرضى به و اتابع [2] قال مالك بن أعين: إذا طلب الناس علم القرآن * * * كانت قريش عليه عيالا و ان قيل أين ابن بنت النبيّ * * * نلت بذاك فروعا طوالا نجوم تهلّل للمدلجين؛ * * * جبال تورث علما جبالا [3] قال الاربلى: يا راكبا يقطع جوز الفلا * * * على أمون جسرة ضامر كالحرف إلّا أنها فى السرى * * * تسبق رجع النظر الباصر أسرع فى الأرقال من خاضب * * * أعجله الركض و من طائر آنسه بالوخد لكنّها * * * فى سيرها كالنقنق الناقر عرّج على طيبة و انزل بها * * * وقف مقام الضارع الصاغر و قبّل الأرض و سف تربها * * * و اسجد على ذاك الثرى الطاهر و ابلغ رسول اللّه خير الورى * * * عنّى فى الماضى و فى الغابر سلام عبد خالص حبّه * * * باطنه فى الصدق كالظاهر و عج على أرض البقيع الّذي * * * ترابه يجلو قذى الناظر و بلّغن عنّى سكانه * * * تحيّة كالمثل السائر قوم هم الغاية فى فضلهم * * * فالأوّل السابق كالآخر هم الأولى شادوا ابناء العلى * * * بالأسمر الذّابل و الباتر و أشرقت فى المجد أحسابهم * * * إشراق نور القمر الباهر و بخلو الغيث يوم الوغا * * * راعوا جنان الأسد الخادر بد ابهم نور الهدى مشرقا * * * و ميز البرّ من الفاجر فحبّهم وقف على مؤمن * * * و بغضهم حتم على كافر كم لى مديح فيهم شايع * * * و هذه تختصّ بالباقر امام حقّ فاق فى فضله * * * العالم من باد و من حاضر أخلاقه الغرّ رياض فما * * * الروض غداة الطيب الماطر ما ضرّ قوما غصبوا حقّه * * * و الظّلم من شنشنة الجاير لو حكّموه فقضى بينهم * * * أبلج مثل القمر الزاهر فرع زكا أصلا و أصل سما * * * فرعا علاه الفلك الداير جرى على سنّة آبائه * * * جرى الجواد السابق الضامر و جاء من بعد بنوه على * * * آثاره الوارد كالصادر فخاره ينقله منجد * * * مصدّق فى النقل عن غابر قد كثرت فى الفضل أوصافه * * * و إنّما العزّة للكاثر لو صافحت راحته ميّتا * * * عاش و لم ينقل الى قابر حتى يقول الناس سمّار أو * * * يا عجبا للميّت الناشر محمّد الخير استمع شاعرا * * * لو لا كم ما كان بالشاعر قد قصر المدح على مجدكم * * * و ليس فى ذلك بالقاصر يودّ لو ساعده دهره * * * تقبيل ذاك المقبر الفاخر [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — غير محدد
عنه حدثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدثني الحسن بن متيل عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن سعيد قال: أخبرنى زكريا بن محمّد عن أبيه عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم اللّه تعالى فطلبهم إبليس لعنه اللّه الطلب الشديد، و كان من قصّتهم و خبرهم أنّهم إذا خرجوا الى العمل خرجوا بأجمعهم و تبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم و كانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض: تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا. فرصدوه فاذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا: أنت الذي تخرب متاعنا؟ فقال: نعم مرة بعد مرّة فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل، فلمّا كان اللّيل صاح، فقال: مالك فقال: كان أبى ينوّمنى على بطنه فقال: تعال فنم على بطنى قال فلم يزل بذلك الرّجل حتّى علمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس الثانية عمله هو ثمّ انسلّ و فرّ منهم، فأصبحوا فجعل الرّجل يخبر ما فعل الغلام و يعجبهم منه شيء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه، حتّى اكتفى الرّجال بعضهم ببعض. ثم جعلوا يرصدون مارّ الطريق فيفعلون بهم حتّى ترك مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه اللّه أنّه قد أحكم أمره فى الرّجال دار الى النساء فصيّر نفسه مرأة ثم قال إنّ رجالكم يفعلون بعضهم ببعض؟ قلن نعم قد رأينا ذلك و على ذلك يعظهم لوط و يوصيهم، حتّى استكفت النساء بالنساء فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه عزّ و جلّ جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل فى زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط (عليه السلام) و هو يحرث. فقال: أين تريدون؟ فما رأيت أجمل منكم قطّ قالوا؟ أرسلنا سيّدنا الى ربّ هذه المدينة فقال: أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بنىّ إنّهم و اللّه يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدّم فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما هى؟ قال: تبصرون هاهنا الى اختلاط الظلام قال: فجلسوا قال: فبعث ابنته فقال: جيء لهم بخبز و جيء لهم بماء فى القرعة و جيء لهم عباء يغطّون بها من البرد فلما أن ذهبت الى البيت أقبل المطر و امتلأ الوادى. فقال لوط: الساعة يذهب بالصبيان الوادى قال لهم: قوموا حتّى نمضى فجعل لوط (عليه السلام) يمشى فى أصل الحائط و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون فى وسط الطريق، فقال: يا بنىّ هاهنا فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ فى وسطها و كان لوط (عليه السلام) يستغنم الظلام و مرّ ابليس لعنه اللّه فاخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه فى البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط (عليه السلام) فلمّا نظروا الى الغلمان فى منزل لوط (عليه السلام) قالوا: يا لوط قد دخلت فى عملنا قال: «هؤلاء ضيفى فلا تفضحون» قالوا: هم ثلاثة خذوا حدا و اعطنا اثنين قال: و أدخلهم الحجرة. قال لوط (عليه السلام) لو أنّ لى أهل بيت يمنعوننى منكم قال و قد تدافعوا على الباب فكسروا باب لوط (عليه السلام) و طرحوا لوطا فقال له جبرئيل (عليه السلام): «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ» فأخذ كفّا من بطحاء فضرب وجوههم و قال: شاهت الوجوه فعمى أهل المدينة كلّهم فقال لهم لوط يا رسل ربّى بما أمركم ربّى فيهم؟ قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر، قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال: تأخذونهم الساعة قالوا: يا لوط «إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب» لكن ترحل فخذ بناتك و امض ودع امرأتك. قال أبو جعفر (عليه السلام): رحم اللّه لوطا لو يدرى من معه فى الحجرة لعلم أنّه منصور حين يقول: «لو أن لى بكم قوة أو آوى الى ركن شديد» أنّى ركن أشد من جبرئيل معه فى الحجرة قال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ» أى من ظالمى امتك ان عملوا عمل قوم لوط [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن على النيشابوريّ عن على بن عبد الصّمد التّميمى، عن السيّد أبى البركات على بن الحسين عن ابن بابويه، حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، حدثنا عبد اللّه بن جعفر عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير قال: سأل أبا جعفر (عليه السلام) رجل و أنا حاضر عن قوله تعالى: «فَقالُ

وا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا» فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم الى بعض و لهم أنهار جارية و فواكه و أعناب و كانت قراهم فيما بين المدينة على ساحل البحر الى الشام فكفروا فغيّر اللّه ما بهم من نعمة فأرسل عليهم سيل العرم فغرق قراهم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام السجاد عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن الفضيل عن أبى الصباح الكنانى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: و اللّه إنّ فى السماء لسبعين صفا من الملائكة لو اجتمع أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صفّ منهم، ما أحصوهم و إنّهم ليدينون بولايتنا [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
أبو على الطوسى عن والده رضى اللّه عنهما قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى قال: حدثني محمّد بن عبيد اللّه بن أبى أيوب بساحل الشام قال: حدّثنا جعفر بن هرون المصيصى قال: حدثنا خالد بن يزيد القسرى قال: حدثنا أبى الصيرفى قال: سمعت ابا جعفر محمّد بن على (عليه السلام) يقول

برئ اللّه ممن تبرأ منا لعن اللّه من لعننا أهلك اللّه من عادانا اللّهم إنك تعلم أنّا سبب الهدى لهم و إنّما يعادونا فكن أنت المتفرّد بعذابهم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانى عن ابى جعفر ( عليه السلام قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) قال اللّه عزّ و جلّ: لأعذبنّ كل رعية فى الإسلام دانت بولاية امام جائر ظالم ليس من اللّه، و ان كانت الرعية فى أعمالها بارة تقية و لأعفونّ عن كل رعية فى الاسلام دانت بولاية امام عادل من اللّه و ان كانت الرعية فى أعمالها ظالمة سيئة [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن ابن سنان عن ابن مسكان، عن سعد الإسكاف قال طلبت الأذن عن أبى جعفر (عليه السلام) فبعث الىّ لا تعجل، فانّ عندى قوما من إخوانكم فلم ألبث أن خرج علىّ اثنا عشر رجلا يشتبهون الزطّ، عليهم أقبية طبقين و خفاف فسلّموا و مرّوا و دخلت على ابى جعفر (عليه السلام) قلت جعلت فداك من هؤلاء الّذين خرجوا من عندك قال

هؤلاء قوم من إخوانكم من الجنّ قلت له و يظهرون لكم قال نعم [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان عن عمران بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول انّا أهل بيت علمنا المنايا و البلايا و الانساب و اعتبروا بنا و بعدوّنا و بهدانا و بهديهم و بقضائنا و بقضائهم و بحكمنا و بحكمهم و ميتتنا و ميتتهم يموتون بالقرحة و الدبيلة و نموت بما شاء اللّه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا حمزة بن يعلى عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يا جابر انّا لو كنّا نحدّثكم برأينا و هوانا لكنّا من الهالكين و لكنّا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضّتهم [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضيل بن يسار عن جعفر ( عليه السلام قال

انّا على بيّنة من ربّنا بينها لنبيه فبينها نبيّه لنا فلو لا ذلك كنّا كهؤلاء الناس [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٦. — غير محدد
عنه عن حمزة بن يعلى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قال: يا جابر إنّا لو كنّا نحدّثكم برأينا و هوانا لكنّا من الهالكين و لكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما يكنز هؤلاء ذهبهم و ورقهم. [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب عن جميل بن درّاج عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّا على بيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه فبينها نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) لنا و لو لا ذلك لكنّا كهؤلاء الناس. [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا حمزة بن يعلى، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ولايتنا ولاية اللّه الّتي لم يبعث نبيّا قطّ إلّا بها. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

أولئك كانوا جاهلية و هؤلاء قرءوا القرآن و عرفوا أهل الفضل، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد أخبرنى الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة الطبرى، قال قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حاتم القزوينى، قال حدّثنا أبو العباس محمّد بن جعفر المخزومى، قال حدّثنا محمّد بن شمون البصرى، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، قال حدثني الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهم السلام) قال

من أعاننا بلسانه على عدوّنا انطقه اللّه بحجته يوم موقعه بين يديه عز و جلّ [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن أبى ايّوب، بساحل الشام، قال حدّثنا جعفر بن هرون المصيصى، قال حدثنا خالد بن يزيد القسرى، قال حدّثنى أخى الصيرفى، قال سمعت أبا جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) يقول

برئ اللّه ممن تبرّأ منا لعن اللّه من لعننا أهلك اللّه من عادانا، اللّهم انك تعلم أنّا سبب الهدى لهم و امما يعادوننا فكن أنت المنفرد بعذابهم [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن على بن ابراهيم، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، عن صفوان ابن يحيى، عن حنان قال: سمعت أبى يروى عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

كان سلمان جالسا مع نفر من قريش فى المسجد، فأقبلوا ينتسبون و يرفعون فى أنسابهم، حتّى بلغوا سلمان، فقال له عمر بن الخطاب: أخبرنى من أنت و من أبوك و ما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبد اللّه، كنت ضالا فهدانى اللّه عزّ و جلّ بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و كنت عائلا فأغنانى اللّه بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و كنت مملوكا فأعتقنى اللّه بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هذا نسبى و هذا حسبى. قال: فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلمان رضى اللّه عنه يكلّمهم، فقال له سلمان: يا رسول اللّه ما لقيت من هؤلاء جلست معهم فأخذوا ينتسبون، و يرفعون فى أنسابهم حتّى إذا بلغوا إلىّ قال: عمر بن الخطاب: من أنت و ما أصلك و ما حسبك؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): فما قلت له يا سلمان؟ قال: قلت له: أنا سلمان بن عبد اللّه كنت ضالا فهدانى اللّه عزّ ذكره بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و كنت عائلا فأغنانى اللّه عزّ ذكره بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و كنت مملوكا فأعتقنى اللّه عزّ ذكره بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هذا نسبى و هذا حسبى. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا معشر قريش انّ حسب الرّجل دينه و مروءته خلقه، و أصله عقله و قال اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لسلمان: ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه عزّ و جلّ و ان كان التقوى لك عليهم، فأنت أفضل [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى باسناده عن حنان عن أبيه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان النّاس أهل ردّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ثلاثة فقلت: و من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود و أبو ذرّ الغفارى، و سلمان الفارسى رحمة اللّه و بركاته عليهم، ثم عرف أناس بعد يسير و قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا و أبوا أن يبايعوا حتّى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول اللّه تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن حمدوية و ابراهيم ابنا نصير قالا: حدّثنا محمّد بن عثمان، عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان الناس أهل الردة بعد النبيّ إلا ثلاثة فقلت: و من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفارى و سلمان الفارسى ثم عرف الناس بعد يسير و قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا و أبوا يبايعوا لأبى بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرها فبايع و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمى قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان و أبو ذر و المقداد قال: قلت يشك [3] و لم يدخله شيء فالمقداد فأما سلمان فانه عرض فى قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين (عليه السلام) اسم اللّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض، و هو هكذا فلبّب و و جئت عنقه حتى تركت كالسلعة فمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

له: يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك بايع فبايع، و أما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين (عليه السلام) بالسكون، و لم يكن تأخذه فى اللّه لومة لائم، فأبى ألا يتكلم فمرّ به عثمان فأمر به ثم أناب الناس بعد، فكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري، و أبو عمرة و شتيرة، و كانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين (عليه السلام) إلا هؤلاء السبعة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
روى الكشى عن حمدويه و ابراهيم ابنا نصير قالا: حدّثنا محمّد بن عثمان، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان الناس أهل الردة بعد النبيّ إلا ثلاثة، فقلت: و من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفارى و سلمان الفارسى، ثم عرف الناس بعد يسير و قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرّحا، و أبوا أن يبايعوا لأبى بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «و ما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الكشى عن محمّد بن اسماعيل قال: حدّثنى الفضل بن شاذان عن ابن أبى عمير، عن وهب بن حفص، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

جاء المهاجرون و الأنصار و غيرهم، بعد ذلك إلى علىّ (عليه السلام) فقالوا له: أنت و اللّه أمير المؤمنين و أنت و اللّه أحق الناس، و أولاهم بالنبى، هلّم يدك نبايعك، فو اللّه لنموتنّ قدامك، فقال على (عليه السلام): ان كنتم صادقين فاغدوا غدا علىّ محلّقين، فحلق أمير المؤمنين و حلق سلمان و حلق مقداد و حلق أبو ذر و لم يحلق غيرهم ثم انصرفوا فجاءوا مرة أخرى، بعد ذلك، فقالوا له أنت و اللّه أمير المؤمنين و أنت أحقّ الناس و أولاهم بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) هلم يدك نبايعك، و حلفوا فقال: إن كنتم صادقين، فاغدوا علىّ محلّقين فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت: فما كان فيهم عمار؟ فقال: لا قلت فعمار من أهل الردة فقال: إن عمارا قد قاتل مع على (عليه السلام) بعد [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الكشى عن على بن الحسن قال: حدثني العباس بن عامر، و جعفر ابن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إنّ الحكم بن عتيبة، و سلمة و كثير النواء و ابا المقدام و التمار- يعنى سالما- أضلّوا كثيرا ممن ضلّ من هؤلاء و أنهم ممن قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ» [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثنا العبّاس بن معروف، عن الحسن بن على ابن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن أبى المقدام، عن محمّد بن على (عليهما السلام)، قال

إنّما كانت شيعة علىّ المتباذلون فى ولايتنا المتحابّون فى مودّتنا، المتزاودون لاحياء أمرنا إن غضبوا لم يظلموا و إن رضوا لم يسرفوا بركة لمن جاوروا سلم لمن خالطوا [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه حدثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، حدثني محمّد بن الحسن الصفار عن ظريف بن ناصح، رفعه إلى محمّد بن على (عليهما السلام) قال

إنما شيعة علىّ (عليه السلام) المتباذلون فى ولايتنا، المتحابّون فى مودّتنا المتزاورون لإحياء أمرنا، أن غضبوا لم يظلموا، و ان رضوا لم يسرفوا، بركة لمن جاوروا، و سلم لمن خالطوا [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٦٨. — غير محدد
عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبىّ، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبى بصير قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)، فقال

له سلام: إنّ خيثمة بن أبى خيثمة يحدّثنا عنك، أنّه سألك عن الاسلام، فقلت له: إنّ الإسلام من استقبل قبلتنا و شهد شهادتنا و نسك نسكنا، و و الى وليّنا و عادى عدوّنا، فهو مسلم فقال: صدق خيثمة، قلت: و سألك عن الإيمان فقلت: الايمان باللّه و التصديق بكتاب اللّه و أن لا يعصى اللّه، فقال: صدق خيثمة [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو علىّ الأشعرى عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن أبى إسماعيل قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، إنّ الشيعة عندنا كثير، فقال

فهل يعطف الغنيّ على الفقير؟ و هل يتجاوز المحسن عن المسيء؟ و يتواسون؟ فقلت: لا فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن على الوشّاء، عن مثنى الحنّاط، عن عبد اللّه بن عجلان، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى ولايتنا [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه باسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان الناس أهل ردّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ثلاثة، فقلت و من الثلاثة قال: المقداد و أبو ذر و سلمان الفارسى، ثم عرف أناس بعد يسير، فقال هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها، فبايع و ذلك قول اللّه «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض صار الناس كلّهم أهل جاهلية إلّا أربعة، على و المقداد و سلمان و أبو ذر، فقلت فعمار فقال إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فضل اللّه رسوله و رحمته ولاية الأئمة [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الصفار حدثنا محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن ان مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن حمران بن أعين عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هو ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح، فقال: يا محمّد إنّ صالحا بعث الى قومه و هو ابن ست عشر سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة، لا يجيبوه إلى خير، قال و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللّه فلمّا راى ذلك منهم قال يا قوم: انى قد بعثت إليكم و أنا ابن ستّ عشر سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة و انا أعرض عليكم امرين. ان شئتم فسلونى حتى أسأل الهى فيجيبكم فيما تسألونى و إن شئت سالت آلهتكم فأجابتنى بالّذى أسألها خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتمونى، فقالوا قد انصفت يا صالح، فاتعد و اليوم يخرجون فيه، قال فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قرّبوا طعامهم و شرابهم، فاكلوا و شربوا فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم، فقال ما اسم هذا فأخبروا باسمه فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح: ما له لا يجب. فقالوا له ادع غيره، فدعاها كلّها بأسمائها، فلم يجبه واحد منهم، فقال يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجببنى واحد منهم، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها ما بالكم لا تجببنّ صالحا، فلم تجب فقالوا يا صالح تنحّ عنّا و دعنا و أصنامنا قليلا قال فرموا بتلك البسط التي بسطوها، و بتلك الآنية و تمرّغوا فى التراب، و قالوا لها لئن لم تجيبنّ صالحا اليوم لنفضحن قال ثم دعوه فقالوا يا صالح تعالى فسلها فعاد فسألها فلم تجبه فقال انما اراد صالح ان تجيبه و تكلمه بالجواب. قال فقال لهم يا قوم هوذ أ ترون، قد ذهب صدر النهار و لا أرى آلهتكم تجيبنى، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة قال فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم فقالوا يا صالح نحن نسألك، قال: فكلّ هؤلاء يرضون بكم، قالوا نعم فان أجابوك هؤلاء أجبناك قالوا: يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربك اتبعناك و اجبناك و تابعك جميع أهل قريتنا. فقال لهم صالح سلونى ما شئتم، فقالوا انطلق بنا إلى هذا الجبل و كان الجبل قريب منه، حتّى نسألك عنده، قال فانطلق معهم الصالح فانطلقوا معه، فلما انتهوا الى الجبل قالوا: يا صالح سل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء و براء عشراء [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
العياشى باسناده عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

لا و اللّه ما بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر ببراءة أ هو كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه، و لكنه استعمله على الموسم و بعث بها عليا بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم، فقال لعلىّ حين بعثه انه لا يؤدى عنى إلا أنا و أنت [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قالُ

وا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ - إلى قوله- وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الآية قطع اللّه عزّ و جلّ ولاية المؤمنين منهم و أظهروا لهم العداوة. فقال «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً» فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ناكحوهم و تزوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ حبيب بنت أبى سفيان بن حرب ثم قال «لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ» الى آخر الآيتين [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معاوية بن حكيم، عن المعلّى أبى عثمان، عن أبى بصير قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) و هو يصلى فقال

لى قائدى: إنّ فى ثوبه دما فلمّا انصرف، قلت له: انّ قائدى أخبرنى أنّ بثوبك دما، فقال لى: إنّ بى دماميل، و لست أغسل ثوبى حتّى تبرّأ. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّى أخشى أن لا يحلّ لى أن أتزوّج من لم يكن على أمرى، فقال: ما يمنعك من البله من النساء؟ قلت: و ما البله؟ قال: هنّ المستضعفات من اللائى لا ينصبنّ و لا يعرفنّ ما أنتم عليه [1]. 2- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن حسن بن على الوشاء عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: أصلحك اللّه إنّى أخاف أن لا يحلّ لى أن أتزوّج- يعنى ممّن لم يكن على أمره- قال: و ما ينفعك من البله من النساء؟ و قال: هنّ المستضعفات اللّاتى لا ينصبنّ و لا يعرفنّ ما أنتم عليه [2]. 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: ما تقول فى مناكحة النّاس فانّى قد بلغت ما ترى و ما تزوّجت قطّ قال: و ما يمنعك من ذلك؟ قلت: ما يمنعنى إلّا أنّى أخشى أن لا يكون يحلّ لى مناكحتهم فما تأمرنى؟ قال: كيف تصنع و أنت شابّ أتصبر؟ قلت: أتّخذ الجوارى قال: فهات الآن فبم تستحلّ الجوارى أخبرنى؟ فقلت: إنّ الامة ليست بمنزلة الحرّة إن رابتنى الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها. قال: حدّثنى فبم تستحلّها؟ قال: فلم يكن عندى جواب قلت: جعلت فداك أخبرنى ما ترى أتزوّج؟ قال: ما ابالى أن تفعل قال: قلت: أ رأيت قولك: «ما ابالى أن تفعل» فانّ ذلك على وجهين، تقول لست أبالى أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرنى أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد تزوّج، و كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قصّ اللّه عزّ و جلّ و قد قال اللّه تعالى: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما». فقلت: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لست فى ذلك مثل منزلته إنّما هى تحت يديه و هى مقرّة بحكمه مظهرة دينه أما و اللّه ما عنى بذلك الّا فى قول اللّه عزّ و جلّ: «فَخانَتاهُما» ما عنى بذلك الّا و قد زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلانا قلت أصلحك اللّه فما تأمرنى أنطلق فأتزوّج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت: و ما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور و العفائف، فقلت: من هو على دين سالم بن أبى حفص فقال: لا فقلت: من هو على دين ربيعة الرّأى؟ قال: لا و لكن العواتق اللّاتى لا ينصبنّ و لا يعرفن ما تعرفون [1]. 4- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كانت تحته امرأة من ثقيف و له منها ابن يقال له: إبراهيم فدخلت عليها مولاة لثقيف، فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمّد بن على قالت: فانّ لذلك أصحابا بالكوفة قوم يشتمون السلف، و يقولون... قال: فخلّى سبيلها قال: فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه و تضعضع من جسمه شيء قال: فقلت له: قد استبان عليك فراقها، قال: و قد رأيت ذلك؟ قال: قلت: نعم [2]. 5- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دخل رجل على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال: إنّ امرأتك الشيبانيّة خارجيّة تشتم عليّا (عليه السلام)، فان سرّك أن أسمعك منها ذاك أسمعتك؟ قال: نعم قال: فاذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن فى جانب الدّار قال: فلمّا كان من الغد كمن فى جانب الدار فجاء الرجل فكلّمهما فتبيّن منها ذلك فخلّى سبيلها و كانت تعجبه [3]. 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: جاءت امرأة من الانصار، إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخلت عليه و هو فى منزل حفصة و المرأة متلبّسه متمشّطة فدخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه إنّ المرأة لا تخطب الزوج و أنا امرأة أيّم لا زوج لى منذ دهر، و لا ولد، فهل لك من حاجة فان تك فقد وهبت نفسى لك إن قبلتنى، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خيرا و دعا لها ثمّ قال: يا اخت الأنصار، جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا فقد نصرنى رجالكم و رغبت فىّ نساؤكم، فقالت لها حفصة: ما أقلّ حياءك و أجرأك و أنهمك للرجال. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كفّى عنها يا حفصة فانّها خير منك، رغبت فى رسول اللّه فلمتها و عيّبتها ثمّ قال للمرأة: انصر فى رحمك اللّه، فقد أوجب اللّه لك الجنّة لرغبتك فىّ و تعرّضك لمحبّتى و سرورى و سيأتيك أمرى إن شاء اللّه فأنزل اللّه عزّ و جلّ: «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» قال: فأحلّ اللّه عزّ و جلّ هبة المرأة نفسها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يحلّ ذلك لغيره [1]. 7- عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن علىّ بن مهزيار، عن مخلد بن موسى، عن إبراهيم بن علىّ بن يحيى اليربوعى، عن أبان بن تغلب عن أبى جعفر (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنمّا أنا بشر مثلكم اتزوّج فيكم و أزوجكم الا فاطمة (عليها السلام) فان تزوّجها نزل من السماء [2]. 8- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن أبيه، عن سدير، قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام) يا سدير بلغنى، عن نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعل فابتغ لى امرأة ذات جمال فى موضع فقلت: قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان ابن محمّد بن الاشعث بن قيس، فقال لى: يا سدير انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعن قوما فجرت اللعنة فى أعقابهم الى يوم القيامة، و أنا أكره أن يصيب جسدى جسد أحد من أهل النار [1]. 9- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن على بن النعمان، عن أرطاة بن حبيب، عن أبى مريم الأنصاري قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا على مر نساءك لا يصلين عطلا و لو يعلقن فى أعناقهن سيرا [2]. 10- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن خالد بن اسماعيل، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ذكرت له المجوس و أنهم يقولون: نكاح كنكاح ولد آدم و انهم يحاجّونا بذلك، فقال: أما أنتم فلا يحاجّونكم به لمّا أدرك هبة اللّه قال: آدم يا ربّ زوج هبة اللّه. فاهبط اللّه عزّ و جلّ له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثم رفعها اللّه فلما أدرك ولد هبة اللّه قال: يا رب زوج ولد هبة اللّه فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه أن يخطب الى رجل من الجنّ، و كان مسلما أربع بنات له على ولد هبة اللّه فزوجهنّ فما كان من جمال و حلم فمن قبل الحوراء، و النبوة و ما كان من سفه أو حدّة فمن الجنّ [3]. 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن على، عن أبى جميلة، عن سندى، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب؟ قال: لا لأن الناصب كافر قال: فأزوّجها الرجل غير الناصب و لا العارف؟ فقال: غيره أحب الىّ منه [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، باسناده عن أحمد بن الحسن، عن أبيه عن علىّ بن الحسن بن رباط، عن ابن أذينة، عن فضيل بن يسار عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

ذكر الناصب فقال: لا تناكحهم و لا تأكل ذبيحتهم و لا تسكن معهم [1]. 13- عنه باسناده عن أحمد بن محمّد، عن جميل، عن زرارة، قال: قال ابو جعفر (عليه السلام): عليك بالبله من النساء التي لا تنصب و المستضعفات [2]. 14- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابى عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك اللّه انّى أتخوّف أن لا يحلّ لى أن أتزوّج- يعنى من لم يكن على مثل ما هو عليه- فقال: ما يمنعك من البله من النساء قلت: ما البله؟ قال: هن المستضعفات اللاتى لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سعيد قال: أخبرنى زكريّا بن محمّد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم اللّه فطلبهم ابليس الطلب الشديد، و كان من فضلهم و خيرتهم أنّهم إذا خرجوا الى العمل خرجوا بأجمعهم، و تبقى النساء خلفهم فلم يزل إبليس يعتادهم، فكانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض: تعاونوا نرصد هذا الّذي يخرب متاعنا فرصدوه فاذا هم غلام أحسن ما يكون من الغلمان. فقالوا له: أنت الّذي تخرب متاعنا مرّة بعد مرّة فاجتمع رايهم على أن يقتلوه فبيّتوه عند رجل فلمّا كان اللّيل. صاح فقال له: مالك؟ فقال: كان أبى ينومنى على بطنه، فقال له: تعال فنم على بطنى، قال: فلم يزل يدلّك الرجل حتّى علّمه أنّه يفعل بنفسه، فأوّلا علّمه إبليس، و الثانية علّمه هو ثمّ انسلّ ففرّ منهم و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه، و هم لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتّى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض ثمّ جعلوا يرصدون مارّة الطريق فيفعلون بهم، حتّى تنكب مدينتهم الناس ثمّ تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان. فلمّا رأى أنّه قد أحكم أمره فى الرجال جاء الى النساء فصيّر نفسه امرأة، فقال: إنّ رجالكنّ يفعل بعضهم ببعض؟ قالوا نعم قد رأينا ذلك و كلّ ذلك يعظهم لوط و يوصيهم و إبليس يغويهم حتّى استغنى النساء بالنساء، فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) فى زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط و هو يحرث فقال: أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قطّ؟ قالوا: إنّا أرسلنا سيّدنا إلى ربّ هذه المدينة. قال: أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بنىّ إنّهم و اللّه يأخذون الرّجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدم فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما هى قال: تعتبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال: فجلسوا قال: فبعث ابنته فقال: جيء لهم بخبز و جيء لهم بماء فى القرعة و جيء لهم عباء يتغطّون بها من البرد فلمّا أن ذهبت الابنة أقبل المطر الوادى. فقال لوط: الساعة يذهب بالصبيان الوادى قوموا حتّى نمضى و جعل لوط يمشى فى أصل الحائط و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون وسط الطريق، فقال: يا بنىّ امشوا هاهنا فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ فى وسطها و كان لوط يستغنم الظلام و مرّ إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيّا فطرحه فى البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط، فلمّا أن نظروا الى الغلمان فى منزل لوط قالوا: يا لوط قد دخلت فى عملنا. فقال: هؤلاء ضيفى فلا تفضحون فى ضيفى قالوا: هم ثلاثة خذوا حدا و أعطانا اثنين قال: فأدخلهم الحجرة و قال: لو أنّ لى أهل بيت يمنعونى منكم قال: و تدافعوا على الباب و كسروا باب لوط، و طرحوا لوطا فقال له جبرئيل: «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ» فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم و قال: شاهت الوجوه فعمى المدينة كلّهم و قال لهم لوط: يا رسل ربّى فما أمركم ربّى فيهم. قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك قال: تأخذ و نهم الساعة فانّى أخاف أن يبد و لربّى فيهم، فقالوا: يا لوط «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ» لمن يريد أن يأخذ فخذ أنت بناتك و امض و دع امرأتك. فقال أبو جعفر (عليه السلام) رحم اللّه لوطا لو يدرى من معه فى الحجرة لعلم أنّه منصور حيث يقول: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» أىّ ركن أشدّ من جبرئيل معه فى الحجرة، فقال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله): «ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ» من ظالمى أمّتك إن عملوا ما عمل قوم لوط، قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من ألحّ فى وطىء الرجل لم يمت حتّى يدعوا الرّجال إلى نفسه [1]. 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن سعيد، عن زكريّا بن محمّد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أقسم اللّه على نفسه أن لا يقعده على نمارق الجنّة من يؤتى فى دبره، فقلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): فلان عاقل لبيب يدعوا الناس الى نفسه، قد ابتلاه اللّه قال: فقال: فيفعل ذلك فى مسجد الجامع؟ قلت: لا قال: فيفعله على باب داره؟ قلت: لا قال فأين يفعله؟ قلت: إذا خلا قال: فانّ اللّه لم يبتله هذا متلذّذ لا يقعد على نمارق الجنّة [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٦٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن على ( عليهم السلام قال

كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق [3]. 28- عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرّحمن بن أبى نجران، و سندى بن محمّد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قضى علىّ (عليه السلام) فى رجل تزوّج امرأة و شرط لها ان تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهى طالق، فقضى فى ذلك إن شرط اللّه قبل شرطكم فان شاء و فى لها بالشرط و ان شاء أمسكها و اتخذ عليها و نكح عليها [4]. 29- عنه باسناده عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى، عن ابن بسام، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألناه عن الرجل يقول ان اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر، و ان اشتريت هذا الثوب فهو فى المساكين و ان نكحت فلانة فهى طالق قال: ليس ذلك بشيء لا يطلّق الرجل الّا ما ملك، و لا يعتق الّا ما يملك و لا يتصدّق إلّا بما ملك [1]. 30- عنه باسناده، عن محمّد و أحمد، عن، أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى بن سالم أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يطلق الرجل إلّا ما يملك و لا يعتق إلّا ما يملك و لا يتصدّق إلّا بما يملك [2]. 31- عنه باسناده، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن بكير بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق [3]. 32- روى المجلسى، عن كتاب الغايات، عن محمّد بن سليمان الديلمى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، و عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر؟ فقال: أما عدّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرّحم، من الولد و أمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها فانّ اللّه شرط للنّساء شرطا و شرط عليهنّ شرطا فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ و لم يجر فيما شرط عليهنّ. أمّا ما شرط لهنّ فى الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» فلا يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر فى الايلاء لعلمه تبارك و تعالى غاية صبر المرأة من الرجل و أمّا ما شرط عليهنّ فانّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها منه أربعة أشهر فأخذ منها له عند موته ما أخذ منها فى حياته عند ايلائه، و لم يذكر العشرة الأيّام فى العدد مع الأربعة الأشهر [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الباقر ( عليه السلام قال

و ثيابك فقصّر [1]. 7- عنه باسناده، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس من ثيابكم شيء أحسن من البياض، فالبسوه و كفّنوا فيه موتاكم [2]. 9- عنه باسناده، عن زرارة قال: خرج أبو جعفر (عليه السلام) يصلّى على بعض أطفالهم و عليه جبّة خزّ صفراء و عمامة خزّ صفراء و مطرف خزّ أصفر [3]. 10- عنه باسناده عن عبد اللّه بن عطاء رأيت على أبى جعفر (عليه السلام) ملحفة حمراء مشبعة، قد اثرت فى جلده، فقلت: ما هذا؟ قال: ملحفة المرأة [4]. 11- عنه باسناده عن الحكم بن عيينة قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) و عليه ملحفة مصبوغة بعصفر قد نفض صبغها على عاتقه قال: فنظرت إليها قال: يا حكم: ما تقول فى هذا؟ قلت: إنّا لنعيب الشاب المراهق عندنا مثل هذا فأىّ شيء أقول و هى عليك، فقال: يا حكم «مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» يا حكم إنّى حديث عهد بعرس [5]. 12- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: ما زال لبس الأحمر المقدّم يكره إلّا بعرس [6]. 13- عنه باسناده، عن مالك قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) و عليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت فقال: إنّى أعلم لم ضحكت؟ من هذا الثوب علىّ إنّ الثقفية أكرهتنى على لبسها ثمّ قال: إنّا لا نصلّى فى هذا فلا تصلّوا فى المصبغ المضرج، ثم دخلت عليه بعد فسألته عن الثقفية؟ قال: طلّقتها إنّى خلوت بها فاذا هى تتبرّأ من علىّ (عليه السلام) فلم يسعنى أن أمسكها و هى تتبرّأ من على (عليه السلام) [1]. 14- عنه باسناده عن الحكم بن عيينة قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه إزار أحمر قال: فأحددت النظر إليه فقال: يا أبا محمّد إنّ هذا ليس به بأس ثمّ تلا «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [2]. 15- عنه باسناده، عن الحسن الزيات قال: رأيت على أبى جعفر (عليه السلام) ملحفة ورديّة [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن ابن سعيد، عن محمّد بن مسلم قال أبو جعفر (عليه السلام): ما كان عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله فليس عليه فيه شيء و ما لم يكن عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله فالكفارة [3]. 11- عنه، قال: سئل هل يصحّ اذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده؟ قال: نعم إنّ عليا جلّد الوليد بن عقبة فى الخمر بسوط له رأسان فحسب كلّ جلدة بجلدتين [4]. 12- عنه، قال: و سألته، عن الرجل يقول: علىّ مائة بدنة أو ألف بدنة أو ما لا يطيق، فقال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): ذلك من خطوات الشيطان [5]. 13- سئل عن رجل جعل على نفسه عتق رقبة من ولد إسماعيل قال و من عسى أن يكون ولد إسماعيل إلّا هؤلاء و أشار بيده إلى أهله و ولده [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن علىّ قال: كتب رجل الى أبى جعفر (عليه السلام) يحكى له شيئا، فكتب إليه و اللّه ما كان ذاك و انّى لأكره أن أقول و اللّه على حال من الاحوال و لكنّه غمّنى أن يقال ما لم يكن [2]. 3- عنه باسناده، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، و فضالة، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): نمرّ بالمال على العشار فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا و لا يرضون منّا الّا بذلك قال: فما حلفت لهم فهو أحلّ من التمر و الزبد [3]. 4- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

انّا نمرّ بهؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا و قد أدّينا زكاتها قال: يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا، فقلت: جعلت فداك بطلاق و عتاق قال: بما شاءوا [1]. 5- عنه، باسناده، عن معمر بن يحيى، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): انّ معى بضائع للناس و نحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيحلفونا عليها فنحلف لهم قال: وددت أنى أقدر أن أجير أموال المسلمين كلّها و أحلف عليها كلّما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقيّة [2]. 6- عنه باسناده، عن إسماعيل الجعفى، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أمرّ بالعشّار و معى المال فيستحلفونى فان حلفت تركونى و ان لم أحلف، فلّسونى و ظلمونى فقال: احلف لهم فقلت: فإن حلّفونى بالطلاق فاحلف لهم؟ قال: نعم قلت فانّ المال لا يكون لى قال: تبقى مال أخيك [3]. 7- عنه باسناده، عن علا، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يستحلف العبد الّا على علمه و قال: فى قوله «وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ» قال: لا و اللّه و بلى و اللّه [4]. 8- عنه باسناده، قال: سألته عن قول اللّه «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ» قال: عظم اثم من يقسم بها قال: و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به، و يستحلّون حرمة اللّه فيه و لا يعرضون لمن كان فيه و لا يجرحون فيه دابّة، فقال اللّه «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ» قال: يعظمون البلد ان يحلفون به و يستحلّون حرمة رسول اللّه فيه و قول الرجل: لا بل شانيك فانّ ذلك قسم أهل الجاهلية فلو حلف به الرجل و هو يريد اللّه كان قسما و أمّا قوله: لعمر و اللّه و أيم اللّه فانّما هو باللّه و قولهم: يا هناه و يا همّاه فانّ ذلك طلب الاسم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سعيد قال: أخبرنى زكريّا بن محمّد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم اللّه فطلبهم إبليس الطلب الشديد و كان من فضلهم و خيرتهم أنّهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم و يبقى النساء خلفهم، فلمّا حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون قال بعضهم لبعض: تعالوا حتّى نرصد هذا الّذي يخرّب متاعنا فرصدوه فاذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا: أنت الّذي تخرب متاعنا مرّة بعد مرّة. فقال: نعم فأخذوه فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيّتوه عند رجل فلمّا كان اللّيل صاح فقال له: مالك؟ قال: كان أبى ينوّمنى فى بطنه، فقال: له تعالى فنم فى بطنى قال: فلم يزل يدلّك الرجل حتّى علّمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس و الثانية عمله هو ثمّ انسلّ ففرّ منهم و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه شيء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتّى اكتفى الرّجال بعضهم ببعض ثمّ جعلوا يرصدون مارّ الطريق فيفعلون بهم حتّى تركت مدينتهم الناس ثمّ تركوا نساءهم فاقبلوا على الغلمان! فلمّا رأى ابليس أنّه قد احكم أمره فى الرجال دار إلى النساء فصير نفسه امرأة ثمّ قال: انّ رجالكنّ يفعلون بعضهم ببعض قلن: نعم قد رأينا ذلك، فقال: و أنتنّ افعلن كذلك و علّمهنّ المساحقة، ففعلن حتّى استغنت النساء بالنساء و كلّ ذلك يعظهم لوط و يوصيهم فلمّا كملت عليهم الحجّة بعث اللّه جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل فى زىّ غلمان عليهم أقبية فمرّوا بلوط و هو يحرث قال: اين تريدون فما رأيت أجمل منكم قطّ قالوا أرسلنا سيّدنا الى ربّ هذه المدينة قال: أو لم يبلغ سيّدكم ما يفعل أهل هذه المدينة. يا بنىّ انّهم و اللّه يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتّى يخرج الدم فقالوا: أمرنا سيّدنا أن نمرّ وسطها قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما هى؟ قال: تبصرون هاهنا إلى اختلاط الظلام فجلسوا فبعث ابنته فقال: جيئينى لهم بخبر فجيئينى لهم بماء فى القرعة و جيئينى لهم بعباء يتغطّون بها من البرد، فلمّا أن ذهبت الى البيت أقبل المطر و امتلأ الوادى، فقال: لوط الساعة يذهب بالصبيان الوادى قال: فقوموا حتّى نمضى فجعل لوط يمشى فى أصل الحائط و جعل جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل يمشون فى وسط الطريق. فقال: يا بنىّ امشوا هاهنا فقالوا أمرنا سيّدنا أن نمرّ فى وسطها و كان لوط يستغنم الظلام و مرّ ابليس فأخذ من حجر امرأة صبيّا فطرحه فى البئر فتصايح أهل المدينة كلّهم على باب لوط فلمّا نظروا الى الغلمان فى منزله قالوا: يا لوط قد دخلت فى عملنا فقال: «هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ فى ضيفى» قالوا: هم ثلاثة خذ أنت واحدا و أعطنا اثنتين فأدخلهم الحجرة و قال لوط: لو أنّ لى أهل بيت يمنعوننى منكم قال: و تدافعوا على الباب فكسروا باب لوط و طرحوا لوطا. قال جبرئيل: «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ» فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم و قال: شاهت الوجوه، فعمى أهل المدينة كلّهم فقال: لهم لوط: يا رسل ربّى بما أمركم فيهم؟ قالوا أمرنا أن نأخذهم بسحر قال: فلى إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال: تأخذونهم الساعة، فانّى أخاف أن يبدوا لربّى فيهم فقالوا يا لوط «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ» لمن يريد أن يأخذ فخذ أنت بناتك و أمض ودع امرأتك. قال: أبو جعفر (عليه السلام) رحم اللّه لوطا لم يدر من معه فى الحجرة و لم يعلم أنّه منصور حين يقول: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» أىّ ركن أشد من جبرئيل معه فى الحجرة قال اللّه لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيه «وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ» أى من ظالمى أمّتك إن عملوا ما عمل قوم لوط، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ألحّ فى وطء الرّجال لم يمت حتّى يدعوا الرجل الى نفسه [1]. 2- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الملوط حدّه حدّ الزانى [2]. 3- الصدوق، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاء رجل الى أبى فقال له: يا ابن رسول اللّه انّى ابتليت ببلاء فادع اللّه عزّ و جل لى فقيل له: إنّه يؤتى فى دبره فقال: ما أبلى اللّه أحدا بهذا البلاء و له فيه حاجة ثمّ قال أبى (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: و عزّتى و جلالى لا يقعد على استبرقها من يوتى فى دبره [3]. 4- عنه، أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ للّه عبادا لا يعبأ بهم شيئا لهم أرحام كارحام النساء فقيل: يا أمير المؤمنين أ فلا يحبلون؟ قال: إنّها منكوسة [4]. 5- الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المتلوط حدّه حدّ الزانى [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن الحسن بن محبوب، عن غير واحد، من أصحابنا، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) فى المرتدّ يستتاب فان تاب و إلّا قتل و المرأة إذا ارتدّت استتيبت فان تابت فرجعت و إلا خلدت السجن و ضيّق عليها فى حبسها [1]. 6- عنه باسناده، عن أبى علىّ الاشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من تغلب قد تنصّر بعد اسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما يقول: هؤلاء الشهود؟ قال: صدقوا و أنا ارجع الى الاسلام فقال: أما انّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك و قد قبلت منك فلا تعد و انك ان رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبى الخزرج، عن مصعب بن سلام التميمى، عن أبى عبد اللّه، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ ثورا قتل حمارا على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فرفع ذلك إليه و هو فى اناس من أصحابه، فيهم أبو بكر و عمر فقال: يا أبا بكر اقض بينهم فقال: يا رسول اللّه بهيمة ما عليها شيء، فقال: يا عمر اقض بينهما فقال: مثل قول أبى بكر، فقال يا على اقض بينهم فقال: نعم يا رسول اللّه إن كان الثور دخل على الحمار فى مستراحه ضمن أصحاب الثور و إن كان الحمار دخل على الثور فى مستراحه فلا ضمان عليها قال: فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السماء فقال: الحمد للّه الّذي جعل منّى من يقضى بقضاء النبيّين [2]. 2- عنه باسناده، عن عبد الرحمن بن أبى نجران، عن صباح الحذّاء، عن رجل، عن سعد بن طريف الإسكاف، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

أتى رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إنّ ثور فلان قتل حمارى؟ فقال: له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ائت أبا بكر فسأله فأتاه فسأله فقال: ليس على البهائم قود فرجع إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره بمقالة أبى بكر فقال له: النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ائت عمر فسله فأتاه فسأله فقال: مثل مقالة أبى بكر. فرجع إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فقال له: النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ائت عليّا (عليه السلام) فسله فأتاه فسأله فقال علىّ (عليه السلام): إن كان الثور الداخل على حمارك فى منامه حتّى قتله فصاحبه ضامن و ان كان الحمار هو الداخل على الثور فى منامه فليس على صاحبه ضمان، قال: فرجع إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه الّذي جعل من أهل بيتى من يحكم بحكم الأنبياء [1]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبيد اللّه الحلبي، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن و مرّ يعدو فمرّ برجل فنفخه برجله، فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه و رفعوه إلى علىّ (عليه السلام)، فأقام صاحب الفرس البيّنة عند علىّ (عليه السلام) أن فرسه أفلت من داره و نفح الرجل فأبطل علىّ (عليه السلام) دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فقالوا: يا رسول اللّه إنّ عليّا (عليه السلام) ظلمنا و أبطل صاحبنا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ عليّا (عليه السلام) ليس بظلام و لم يخلق للظلم إنّ الولاية لعلىّ (عليه السلام) من بعدى و الحكم حكمه و القول قوله و لا يردّ ولايته و قوله و حكمه إلّا كافر و لا يرضى ولايته و قوله و حكمه إلّا مؤمن فلمّا سمع اليمانيون قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى علىّ (عليه السلام) قالوا: يا رسول اللّه رضينا بحكم علىّ (عليه السلام) و قوله فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هو توبتكم ممّا قلتم [2]. 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى صاحب الدابّة أنّه يضمن فى ما وطئت بيدها و رجلها و ما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان [3]. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى عين فرس فقئت عينها بربع ثمنها يوم فقئت عينها [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لعائشة: اعتق فان الولاء لمن أعتق. [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (عليه السلام) قال

الولاء لمن أعتق [1]. 8- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: من ولد فى الإسلام فهو عربىّ، و من ملّك ثم عتق فو مولى، و من دخل فى الإسلام طوعا فهو مهاجر [2]. 9- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: مولى القوم منهم، و ابن أخت القوم منهم، و حليف القوم منهم [3]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد الرزاق عن الثورى، عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان اسم جارية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خضرة، و حماره يعفر، و ناقته القصواء و بغلته الشهباء، و سيفه ذا الفقار [4]. 2- عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ اسم سيف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ذو الفقار، قال جعفر: رأيت سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائمه من فضة، و نعله من فضة و بين ذلك حلق من فضه، قال: هو عند هؤلاء [1]. 3- عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) نحو هذا، قال: أقماعه من ورق، يعنى رأسه، قال: و كان في درعه حلقتان من ورق [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عبد الرحمن النسائى أخبرنا القاسم بن زكريّا بن دينار قال حدّثنا سعيد بن عمرو الأشعثىّ، قال حدّثنا عبثر، عن مطرّف، عن سوادة بن أبى الجعد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كنت جالسا عند سويد بن مقرّن فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قتل دون مظلمته فهو شهيد [1]. 18- البيهقي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر بن الحسن، قالا ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة، ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن اسحاق، قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن محمّد بن إسحاق، قال سألت أبا جعفر يعنى الباقر (عليه السلام) كيف صنع على (عليه السلام) فى سهم ذى القربى قال سلك به طريق أبى بكر و عمر قال قلت و كيف و أنتم تقولون ما تقولون قال اما و اللّه ما كانوا يصدرون إلا عن رأيه و لكنه كره أن يتعلق عليه خلاف أبى بكر و عمر. و فى رواية أحمد بن خالد الوهبى قال: أما و اللّه ما كان اهل بيته يصدرون الا عن رأيه، و لكن كان يكره ان يدعى عليه خلاف ابى بكر و عمر و كذلك رواه سفيان الثورى، و سفيان بن عيينة عن ابن إسحاق و قد ضعف الشافعى (رحمه الله) هذه الرواية بأن عليا (عليه السلام) قد رأى غير رأى أبى بكر فى ان لم يجعل للعبيد فى القسمة شيئا و رأى غير رأى عمر فى التسوية بين الناس و فى بيع أمهات الاولاد و خالف أبا بكر فى الجدّ و قوله سلك به طريق أبى بكر و عمر جملة تحتمل معان. قال و قد أخبرنا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه أن حسنا و حسينا و ابن عباس و عبد اللّه بن جعفر سألوا عليا رضى اللّه عنه نصيبهم من الخمس فقال هو لكم حق و لكنى محارب معاوية فان شئتم تركتم حقكم منه قال الشافعى فاخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمّد، فقال صدق هكذا كان جعفر يحدثه فاحدثكه، عن أبيه عن جده، قلت لا قال ما أحسبه الا عن جدّه قال: و جعفر أوثق و أعرف بحديث أبيه من ابن اسحاق [1]. 19- عنه أخبرنا أبو على الروذبارى، أنا محمّد بن بكر، ثنا أبو داوود، ثنا محمّد بن كثير أبا سفيان عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك مالا فلأهله و من ترك دنيا أو ضياعا فالىّ و علىّ [2]. 20- أبو عوانة الأسفرايني حدثنا أبو المثنى حدثنا القعنبى حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و حدثنا السلمى حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و حدثنا ابن أبى ميسرة حدثنا القعنبى حدثنا سليمان ابن بلال عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب الى ابن عباس عن قتل الولدان. و قال: و أما الصبيان فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يقتلهم فلا تقتلهم الا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله [3]. 21- عنه حدثنا يونس بن عبد الاعلى حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب الى ابن عباس يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس: ان الناس يقولون: ان ابن عباس يكاتب الحرورية و لو لا أنى أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه، فكتب إليه نجدة: أما بعد فأخبرنى: هل كان رسول اللّه يغز و بالنساء؟ و هل كان يضرب لهم بسهم؟ و هل كان يقتل الصبيان؟ و اخبرنى: متى ينقضى يتم اليتيم؟ و عن الخمس: لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس كتبت تسألنى: هل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغز و بالنساء فقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى و يحذين من الغنيمة و أما السهم فلم يضرب لهن بسهم و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يقتل الصبيان فلا تقتل الصبيان الا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبى الذي قتله فتميز الكافر من المؤمن فتقتل الكافر و تدع المؤمن و كتبت تسألنى: متى ينقضى يتم اليتيم؟ و لعمرى إن الرجل لتنبت لحيته و إنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الاعطاء فاذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه، و كتبت تسألنى عن الخمس لمن هو؟ و إنا كنا نقول: هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا [1]. 22- عنه حدثنا سليمان بن سيف، قال عبد العزيز بن يحيى، قال حدثني محمّد ابن سلمة عن محمّد بن اسحاق، عن يزيد بن هرمز، و عن محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة الى ابن عباس و حدثنا أبو داوود السجزى قال ثنا محمّد بن يحيى حدثنا أحمد بن خالد حدثنا ابن اسحاق عن أبى جعفر و الزهرى عن يزيد بن هرمز: كتب نجدة الحرورى الى ابن عباس يسأله عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و هل كان يضرب لهن بسهم؟ فأنا كتبت كتاب ابن عباس الى نجدة: قد كنّ يحضرن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأما أن يضرب لهنّ بسهم فلا و قد كان رضخ لهن [2]. 23- قال ابن اسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا و لم يبعثه مقاتلا و معه قبائل من العرب سليم بن منصور، و مدلج بن مرّة، فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد: ضعوا السلاح، فان الناس قد أسلموا [1]. 24- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى بعض أصحابنا من اهل العلم من بنى جذيمة قال: لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم: ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد و اللّه! ما بعد وضع السلاح الا الإسار، و ما بعد الاسار الّا ضرب الأعناق، و اللّه لا أضع سلاحى أبدا. قال: فأخذه رجال من قومه فقالوا: يا جحدم أ تريد أن تسفك دماءنا؟ ان الناس قد أسلموا و وضعوا السلاح و وضعت الحرب و أمن الناس، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه و وضع القوم السلاح لقول خالد. قال ابن اسحاق، فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)؟ قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رفع يديه الى السماء ثم قال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد [2]. 25- عنه قال ابن اسحاق: فحدثنى حكيم بن حكيم، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال: ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على بن أبى طالب (عليه السلام) فقال: يا على أخرج الى هؤلاء القوم، فانظر فى أمرهم و اجعل أمر الجاهلية تحت قدميك: فخرج علىّ حتى جاءهم و معه مال قد بعث بد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فودى لهم الدماء و ما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدى لهم ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شيء من دم و لا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال، فقال لهم علىّ (عليه السلام) حين فرغ منهم هل بقى لكم بقيّة من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا. قال: فإنى أعطيكم هذه البقية من هذا المال، احتياطا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مما لا يعلم و لا تعلمون، ففعل ثم رجع الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخبره الخبر فقال: أصبت و أحسنت قال: ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه، يقول: اللّهم انّى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة، عن ابن اسحاق عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال

أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يعطى النّاس فقال: يا محمّد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أجل فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت! فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال: ويحك! اذا لم يكن العدل عندى فعند من يكون! فقال عمر بن الخطاب يا رسول اللّه أ لا نقتله! فقال: لا، دعوه، فانّه سيكون له شيعة يتعمّقون فى الدين حتّى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة، ينظر فى النصل فلا يوجد شيء ثمّ في القدح فلا يوجد شيء، ثم فى الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث و الدّم [1]. بلغ مجموع الاحاديث المروية عن الامام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في هذا المسند 8564 حديثا منها 14 حديثا عن طرق الزيدية و 394 حديثا عن طرق الاسماعيلية و 702 حديثا من طرق أهل السنّة و الباقية عن طرق الشيعة الاماميّة. (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم) هكذا ورد فى سند الحديث و أبان اسم جماعة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له روايات عنه (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الايمان و الكفر باب الذنوب الحديث 17 و كتاب الطهارة باب الحيض و النفاس الحديث 10. هو أبان بن عثمان الاحمر البجلى الآتى يروى رواية بهذا العنوان عن الامام الباقر (عليه السلام) و ذكرنا روايته فى كتاب التفسير سورة النمل الحديث 7. محدث عظيم المنزلة من كبار أصحاب الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) ذكره علماء الرجال فى كتبهم و اثنوا عليه ثناء بليغا قال الشيخ فى الفهرست: أبان بن تغلب بن رباح أبو سعيد البكرى الجريري، جليل القدر عظيم المنزلة فى أصحابنا لقى أبا محمّد علىّ بن الحسين و أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهم السلام) و روى عنهم و كانت له عندهم حظوة و قدم. قلت له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب التوحيد باب جوامع التوحيد الحديث 2 و كتاب الايمان و الكفر باب تحقير المؤمن الحديث 1 و كتاب فضائل الشيعة باب أن الشيعة اقرب الخلق الحديث 1 و كتاب التفسير سورة النساء الحديث 85 و سورة الانعام الحديث 7 و سورة البلد الحديث 3. كتاب الصوم باب صوم المسافر الحديث 1 و كتاب الحجّ باب التلبية الحديث 7 و باب الحرم الحديث 2 و كتاب المعيشة باب طلب الرزق الحديث 10 و كتاب النكاح باب نكاح الناصبية الحديث 7 و كتاب الحشر باب نزول المؤمنين الى المحشر الحديث 2. ذكره النجاشى فى رجاله و قال: أبان بن عثمان الاحمر البجلى مولاهم أصله كوفيّ كان يسكنها تارة و البصرة تارة و قد أخذ عنه أهلها أبو عبيدة معمر بن المثنّى و أبو عبد اللّه محمّد بن سلام و أكثروا الحكاية عنه فى أخبار الشعراء و النسب و الايّام روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الحجّ باب البيت العتيق الحديث 1- 6 و باب فضل الحج الحديث 19- 22، و باب التلبية الحديث 9 و باب حجّ موسى الحديث 4 و كتاب المعيشة باب شراء العقارات الحديث 1. ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب التفسير سورة الحجرات الحديث 3. ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب التفسير سورة الرعد الحديث 12. كذا ذكر فى سند الحديث ابراهيم بن حبان بالموحدة، و فى رجال البرقي ابراهيم بن حيان بالياء المثنّاة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية فى باب ما روى فى أمير المؤمنين (عليه السلام) الحديث 8. ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) رواية أوردناها فى كتاب الحجّ باب الاتمام و التقصير الحديث 1. قال النجاشى: ابراهيم بن عمر اليمانى الصنعانى ثقة روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) له كتاب يروى عنه حماد بن عيسى. قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناهما فى كتاب التفسير سورة النحل الحديث 23 و كتاب الغيبة باب علّة غيبته الحديث 2. ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، و فى رجال البرقي ابراهيم بن معرض من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناهما فى كتاب الطلاق باب المباراة و الخلع الحديث 6. هكذا ورد فى سند الحديث و فى رجال النجاشى ابراهيم بن محمّد بن أبى يحيى أبو اسحاق مولى أسلم مدنى روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليه السلام) و كان خصيصا و العامة لهذه العلّة تضعفه و ذكر بعض أصحابنا انّ له كتابا مبوبا فى الحلال و الحرام عن أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الزيارة باب زيارة فاطمة (عليها السلام) الحديث 1. عدّه فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قلت: له رواية عنه (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الدعاء باب العوذات و الاحراز الحديث 1. قال الشيخ فى الفهرست: إبراهيم بن مهزم الاسدى له اصل روى عنه الحسن ابن محبوب و قال النجاشى، إبراهيم بن مهزم الاسدى من بنى نصر يعرف بابن أبى بردة ثقة ثقة روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام) و عمّر عمرا طويلا. قلت: يروى عن الامام الباقر (عليه السلام) أيضا و له رواية فى كتاب الاطعمة باب الدعاء عند الطعام الحديث 4. ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الشيعة قال ابن حجر سلمة بن الفضل الابرش الانصارى أبو عبد اللّه الازرق قاضى الرى، روى عن محمّد بن اسحاق و أبى جعفر الرازى و الثورى و غيرهم و عنه ابن معين و عبد اللّه بن محمّد المسندى و عثمان بن أبى شيبة و غيرهم. قال البخاري عنده مناكير، قال أبو زرعة كان أهل الرى لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه، قال أبو حاتم محله الصدق و فى حديثه انكار، قال ابن معين كتبنا عنه و ليس به بأس و كان يتشيع قال ابن سعد كان ثقة صدوقا و هو صاحب مغازى ابن اسحاق و كان يقال انّه من أخشع الناس فى صلاته و قال أحمد لا أعلم منه الّا خيرا، قال ابن سعد توفّى بالرى و قد أتى عليه مائة و عشرين سنة. قال البخاري: مات بعد التسعين و مائة، قلت له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الاولاد باب الدعاء فى طلب الولد الحديث 1. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الحدود باب حدّ السارق الحديث 21. ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام) روى عنه داود بن فرقد قلت له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الجنائز باب الاعتبار الحديث 4. قال النجاشى: عبد اللّه بن أبى يعفور العبدى يكنى أبا محمّد ثقة ثقة، جليل فى أصحابنا كريم على أبى عبد اللّه (عليه السلام) و مات فى أيّامه و كان قارئا يقرىء فى مسجد الكوفة له كتاب يرويه عدة من أصحابنا. ذكره الكشى فى رجاله و أورد أخبارا فى حالاته له روايات عن الإمام الباقر (عليه السلام) مذكورة فى كتاب العقل باب كمال العقل الحديث 1 و كتاب الغيبة باب ما يكون بعد الغيبة الحديث 4 و كتاب الدواب باب الابل الحديث 5. قال النجاشى عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن اذينة شيخ أصحابنا البصريين و وجههم روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب الفرائض، قلت يروى أيضا عن الإمام الباقر (عليه السلام) و ذكرنا روايته فى كتاب الايمان و الكفر باب الاغراء بين المؤمنين الحديث 1. ورد ذكره بهذا العنوان فى سند الحديث و هو يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) رواية ذكرناها فى باب الصلاة من طرق العامّة الحديث 1. قال فى جامع الرواة ابن أشيم اسمه موسى و قد يطلق على محمّد بن اشيم، و مالك بن أشيم و علىّ بن أشيم و الحسن بن اشيم و أمّا موسى بن أشيم فقد روى الكشى حديثا فى قدحه، و محمّد بن أشيم مجهول و مالك بن اشيم مجهول و علىّ بن حسن و الحسن بن اشيم أيضا مجهولان. له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) أوردناها فى كتاب المعيشة باب المضاربة و المزارعة الحديث 8 و كتاب العتق باب نوادر العتق الحديث 4 و كتاب الوصية باب الرجل يكون له مال الحديث 2. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) حديثا ذكرناه فى كتاب الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 29. هكذا ذكر فى طرق الاحاديث و الظاهر هو عبد اللّه بن بكير، قال الشيخ فى الفهرست عبد اللّه بن بكير فطحى المذهب الّا انّه ثقة له كتاب، و قال الكشى: عبد اللّه بن بكير و جماعة الفطحية هم فقهاء أصحابنا و قال النجاشى: عبد اللّه بن بكير الشيبانى مولاهم روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) أيضا و ذكرنا احاديثه فى كتاب الطهارة باب السواك الحديث 2 و باب المضمضة الحديث 2 و كتاب الطلاق باب الرجوع الحديث 1 و باب الاشهاد عند الطلاق الحديث 4 و باب الطلاق على السنة الحديث 22 و كتاب الأيمان باب اللغو فى الايمان الحديث 2 و كتاب الجنائز باب السؤال عن الميّت الحديث 1. قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الاموى مولاهم أبو الوليد و أبو خالد المكى رومىّ روى عن الزهرى و صالح بن كيسان و طاوس و جعفر الصادق و هشام بن عروة و جماعة و روى عنه أيضا جماعة كثيرة. قلت: له ترجمة طويلة و هو يروى عن الامام الصادق عن الإمام الباقر (عليهما السلام) و ذكرنا أحاديثه أهل السنة باب الصلاة الحديث 7- 8 و باب الاولاد الحديث 1 و باب الجنائز الحديث 1- 3. ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناه فى كتاب التفسير سورة يوسف الحديث 13. قال الشيخ فى الفهرست: علىّ بن رئاب الكوفى له اصل كبير و هو ثقة جليل القدر، روى عنه الحسن بن محبوب قلت له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناه فى كتاب المواريث باب ان المسلم يرث غير المسلم الحديث 5. هكذا ذكر فى سند الحديث و الظاهر هو عبد اللّه بن سنان الراوى عن الامام الصادق (عليه السلام)، قال النجاشى: عبد اللّه بن سنان بن ظريف مولى بنى هاشم و يقال: مولى بنى أبى طالب كان خازنا للمنصور و المهدى و الهادى و الرشيد، كوفى ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه فى شيء روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و له كتاب الصلاة قلت يروى أيضا عن الإمام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب النكاح باب عصيان النساء الحديث 4. قال ابن حجر: محمّد بن سوقة الغنوى أبو بكر الكوفى العابد روى عن أنس و سعيد بن جبير و أبى جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) و غيرهم و روى عنه الثورى و ابن المبارك و جماعة، و كان صاحب سنة و عبادة و خير كثير فى عداد الشيوخ. قلت له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطهارة باب الحيض و النفاس الحديث 19. هو محمّد بن سيرين الأنصاري مولاهم، قال ابن حجر: روى عن مولاه أنس بن مالك و زيد بن سالم و الحسن بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) و غيرهم و روى عنه الشعبى و ثابت و خالد الحذاء و جماعة، وثقه علماء الرجال و اثنوا عليه و وصفوه بالفقه و الورع يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى باب الطهارة من أخبار أهل السنة الحديث 12. هو مشترك بين علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال و أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال و محمّد بن الحسن بن علىّ بن فضال و الحسن بن علىّ بن فضال، و الأخير مشهور بين أهل الحديث، و له روايات مرسلة عن الإمام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الحجّ باب التلبية و الاحرام الحديث 1- 4 و كتاب النكاح باب الاطعام عند التزويج الحديث 1 و كتاب النوادر الحديث 59. ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و والده قيس بن الماصر من رجال الشيعة و من أصحاب الامام علىّ بن الحسين و الباقر و الصادق (عليهم السلام) له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) ذكرناها فى كتاب الايمان و الكفر باب الكبائر الحديث 9. هو عبد اللّه بن المبارك المروزى التابعى قال ابن حجر: عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلى مولاهم أبو عبد الرحمن المروزى أحد الائمّة روى عن سليمان التميمى و حميد الطويل و يحيى بن سعيد الانصارى و جماعة، و روى عنه الثورى و معمر بن راشد و أبو اسحاق الفزارى و غيرهم. قلت له أخبار كثيرة و ترجمة طويلة فى كتب رجال الحديث يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و ذكرنا حديثه فى باب النوادر من أخبار أهل السنة الحديث 58. ابن مسكان مشترك بين جماعة من أهل الحديث، الظاهر هو عبد اللّه بن مسكان ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) قال النجاشى عبد اللّه بن مسكان مولى عنزة ثقة عين روى عن أبى الحسن موسى (عليه السلام) و قيل روى أبى عبد اللّه (عليه السلام) و ليس بثبت و له كتب منها كتاب الامامة. قلت: يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و رواياته فى كتاب الايمان و الكفر باب الذنوب الحديث 25 و كتاب التفسير سورة الاعراف الحديث 85 و سورة النحل الحديث 19 و كتاب الزكاة باب فرض الزكاة الحديث 3 و باب مانعى الزكاة الحديث 2. هكذا ورد فى سند الحديث و أبو اسامة مشترك بين رجلين من أهل الحديث أحدهما أبو اسامة الخياط و الثامن أبو اسامة زيد الشحّام و كلاهما من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) كما فى جامع الرواة. أبو اسامة هذا يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و روايته فى كتاب التفسير سورة عبس الحديث 1. أبو اسحاق كنية جماعة من المحدّثين من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) و أبو اسحاق هذا يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى باب الطهارة الحديث 16 و باب الطلاق الحديث 7. قال فى جامع الرواة: عمر بن عبد اللّه بن على أبو اسحاق السبيعى تابعى، و السبيع كامير أبو بطن من همدان منهم الامام أبو اسحاق عمرو بن عبد اللّه و محلة بالكوفة منسوبة إليهم و هو يروى عن الحارث الاعور عن أمير المؤمنين (عليه السلام). قلت يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و روايته فى كتاب التوحيد باب ابتلاء الخلق الحديث 2 و كتاب التفسير سورة فاطر الحديث 5. هكذا ورد فى سند الحديث و أبو اسماعيل كنية جماعة من أهل الحديث ورد ذكرهم فى كتب الرجال و هو يروى عن الإمام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب الايمان و الكفر باب حق المؤمن الحديث 2. أبو أيّوب كنية عدة من المحدثين و له رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) و حديثه فى كتاب الاطعمة باب اطعام المؤمن الحديث 3. هو يحيى بن أبى القاسم المحدث المشهور بكنيته، عده البرقي فى رجاله من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام) و ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام) و قال: يحيى بن أبى القاسم يكنى أبا بصير مكفوف و اسم أبى القاسم اسحاق. قال النجاشى: يحيى بن القاسم أبو بصير الاسدى و يقال أبو محمّد ثقة وجيه، روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و له كتاب يوم و ليلة و مات سنة خمسين و مائة و قال الشيخ فى الفهرست يحيى بن القاسم يكنى أبا بصير له كتاب مناسك الحج روى عنه علىّ بن أبى حمزة. قلت: له روايات كثيرة عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) و أوردنا رواياته فى باب ما جرى له (عليه السلام) فى الشام الحديث 3 و باب ما جرى له مع أهل زمانه الحديث 7- 10 و كتاب العلم باب فضل العلم الحديث 20 و باب ثواب التعليم و التعلّم الحديث 12 و باب ذمّ القياس و الرأى الحديث 6 و باب الوقوف عند الشبهات الحديث 1 و كتاب التوحيد باب النهى عن الجدال فى اللّه الحديث 4- 6- 16 و باب نفى الزمان و المكان الحديث 2. كتاب الأنبياء باب ما روى فى آدم و حوّاء الحديث 16 و باب ما روى فى إبراهيم الحديث 19 و باب ما روى فى ادريس الحديث 1- 2 و باب ما روى فى موسى الحديث 23 و باب ما روى فى يعقوب و يوسف الحديث 2- 3. كتاب الامامة باب أخذ الميثاق لهم الحديث 1- 14- 20 و باب انّ الاعمال تعرض عليهم الحديث 1 و باب انّهم يعلمون متى يموتون الحديث 2 و باب أن أمرهم صعب الحديث 3- 10 و باب انّهم ورثوا علم الأنبياء الحديث 12 و باب انّ الصحيفة عندهم الحديث 3 و باب ان عندهم الجفر و الجامعة الحديث 1 و باب فى الامامة الحديث 6- 9- 11. كتاب الغيبة باب صفات المهدى الحديث 6 و باب سيرة المهدى الحديث 4 و باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 5- 6- 9 و باب انّه يخرج يوم عاشورا الحديث 4 و باب ما يكون عنده من آثار الأنبياء الحديث 2- 4- 9- 16 و باب انّه يزيل البدع الحديث 4 و باب الامتحان و الابتلاء الحديث 1- 2- 5 و باب خروج السفيانى الحديث 10- 11 و باب سنّه (عليه السلام) الحديث 2 و باب علّة غيبته الحديث 9 - 10 و باب أصحاب المهدى (عليه السلام) الحديث 4. كتاب فضائل أهل البيت باب ما جرى لعلىّ (عليه السلام) الحديث 12- 32- 35- 51- 67- 69 و باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 14- 15- 16 و باب ما روى فى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الحديث 17 و باب ارشاد المخالف الحديث 2 كتاب فضائل الشيعة باب خلق الشيعة الحديث 1- 6 و باب أخذ الميثاق من الشيعة الحديث 7 و باب مقام الشيعة الحديث 7 و باب الاحسان الى الشيعة الحديث 1 و باب مصائب الشيعة الحديث 2. كتاب الايمان و الكفر باب حق المؤمن الحديث 6 و باب العفة الحديث 2- 5 و باب الشكر الحديث 3- 4 و باب المؤمن و صفاته الحديث 7 و باب الاسلام و الايمان الحديث 2- 15- 18- 25 و باب القلوب الحديث 1 و باب طلاقة الوجه الحديث 1 و باب تحقير الذنوب الحديث 3 و باب التقية و الكتمان الحديث 12 و باب سب المؤمن الحديث 5- 6- 10 و باب الظلم الحديث 5 و باب الذنوب الحديث 9. كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبو ذر و مقداد و عمار الحديث 7 و باب ما روى فى أبى ذر الحديث 3 و باب ما روى فى أبى خالد الكابلى الحديث 1- 3 و باب ما روى فى أمّ خالد و كثير النواء الحديث 1 و باب ما روى فى المهاجرين الحديث 3 و باب ما روى فى الحكم و سلمة الحديث 2 و باب ما روى فى علباء الاسدى الحديث 1 و باب ما روى فى عكرمة الحديث 2. كتاب التفسير سورة النساء الحديث 9- 26- 33- 34- 45- 49- 50- 66 و سورة المائدة الحديث 53- 56- 61- 69 و سورة الانعام الحديث 4- 14- 27- 30- 34- 35- 37- 44 و سورة الاعراف الحديث 22- 46- 48- 51 و سورة الانفال الحديث 7- 12- 29 و سورة التوبة الحديث 2- 14- 47 سورة هود الحديث (عليه السلام) 1- 27- 32 و سورة الرعد الحديث 25 و سورة يوسف الحديث 15- 17- 21- 22- 23- 32 و سورة الحجر الحديث 8- 12- 17- 24. سورة الكهف 5- 20- 24 و الشعراء الحديث 10 و سورة النحل الحديث 4 و سورة الروم الحديث 2- 5 و سورة العنكبوت الحديث 3- 4 و سورة الصافات الحديث 4- 6 و سورة الزخرف الحديث 8- 9 و سورة فصلت الحديث 3 و سورة الدخان الحديث 4 و سورة محمّد الحديث 2 و سورة الذاريات الحديث 8- 10 و سورة الجمعة الحديث 3 و سورة التحريم الحديث 1 و سورة الملك الحديث 3- 4 و باب التفسير الحديث 28. كتاب الدعاء باب فضل الجمعة الحديث 7 و باب تعقيب صلاة الجمعة الحديث 3 و باب الدعاء فى السفر الحديث 3 و كتاب الاحتجاجات باب احتجاجه (عليه السلام) مع طاوس الحديث 1. كتاب الطهارة باب الفأرة تقع فى السمن الحديث 2 و باب البدن و الثوب تصيبه النجاسة الحديث 3. كتاب الصلاة باب فرض الصلاة الحديث 2- 24 و باب من استخف بالصلاة الحديث 2- 4 و باب مواقيت الصلاة الحديث 6- 11- 12- 13- 14- 15- 34 و باب الركوع و السجود الحديث 5- 20- 30 و قطع الصلاة الحديث 2 و باب صلاة الكسوف الحديث 7 و باب صلاة المريض و الشيخ الحديث 2- 20 و باب الشك و السهو الحديث 2- 18 و باب الصلاة عند النكاح الحديث 1 و باب صلاة الجماعة الحديث 26- 37 و باب صلاة الجمعة الحديث 16 و باب فى الصلاة الحديث 7. كتاب الصوم باب فضائل شهر رمضان الحديث 16 و باب ليالى القدر الحديث 4. كتاب الزكاة باب فضل الصدقة الحديث 2- 10 و باب فضل الاطعام الحديث 2 و باب حمل الزكاة الحديث 1- 3- 4 و باب من تحلّ له الزكاة الحديث 4 و باب المعروف الحديث 3 و باب زكاة الانعام الحديث 2- 4- 8 و باب أرض الخراج الحديث 5 و باب الحصاد الحديث 1 و باب الخمس الحديث 3- 5- 9- 11. كتاب المعيشة باب الهبة الحديث 1 و باب عمل السلطان الحديث 1 و باب الدلالة الحديث 3 و باب احياء الموات الحديث 2 و باب بيع المرابحة الحديث 1 و باب اللقطة و الضالة الحديث 2 و باب الدين الحديث 3 و باب بيع المال الحديث 2 و باب الشفعة الحديث 7 و باب الرجل يبيع ما ليس عنده الحديث 1 و 4 و باب كسب الحجام الحديث 1 و باب كسب المغنية و الماشطة الحديث 1 و باب فى المعيشة و الكسب الحديث 2. كتاب السفر باب القول عند السفر الحديث 2. كتاب الحج باب فضل الحجّ الحديث 20 و باب حجّ اسماعيل الحديث 1- 2- 4 و باب حجّ موسى الحديث 1- 6 و باب لباس المحرم الحديث 9- 11- 15 و باب ما يوجب الكفّارة الحديث 12. كتاب الزيارة باب زيارة الحسين (عليه السلام) الحديث 2. كتاب النكاح باب فضل النكاح الحديث 3 و باب وقت النكاح الحديث 1 و باب الدعاء عند النكاح الحديث 1- 2 و باب المهر الحديث 25- 33- 37 و باب حقوق الزوجين الحديث 2- 7 و باب المرضعة و القابلة الحديث 5 و باب الجمع بين الاختين الحديث 2- 9 و باب تزويج الصبيان الحديث 7 و باب التدليس و العيب الحديث 8- 16 و باب نكاح الذمية الحديث 8 و باب الزنا و الفجور الحديث 11- 15 و باب المتعة الحديث 1- 7- 23- 24- 26. كتاب الطلاق على السنة الحديث 2- 3- 9 و باب طلاق الجاهل الحديث 4 و باب الخيار فى الطلاق الحديث 3 و باب طلاق الغائب الحديث 9 و باب طلاق العبيد و الاماء الحديث 2 و باب المطلقات ثلاثا الحديث 4 و باب لحوق الاولاد بالآباء الحديث 2. كتاب الاولاد باب خفض الجوارى الحديث 1. كتاب التجمل باب الخف و النعل الحديث 12 و باب اسبال الازار الحديث 1. كتاب الدواب باب الابل الحديث 1. كتاب الاطعمة باب فضل الاطعام الحديث 4- 16 و باب اطعام المؤمن الحديث 2- 9 و باب الدعاء عند الطعام الحديث 2 و باب الالبان الحديث 3- 6 و باب الحلواء الحديث 1- 2 و باب اللّحم الحديث 1 و باب الهريسة الحديث 1 و باب لحوم الخيل و البغال الحديث 8 و باب الهندباء الحديث 3. كتاب العتق باب ثواب العتق الحديث 2- 13 و باب المكاتب الحديث 4- 6- 13 و باب المملوك إذا أصابه نقص الحديث 4. كتاب الصيد باب التسمية عند الذبح الحديث 6 و باب ذبيحة الناصب الحديث 1. كتاب القضاء باب من حكم بغير ما انزل اللّه الحديث 1- 2- 6 و باب شهادة النساء الحديث 3 و باب شهادة ولد الزنا الحديث 1 و باب القرعة الحديث 3. كتاب الايمان و النذور باب كراهية اليمين الحديث 1 و باب كفارة اليمين الحديث 10. كتاب الحدود باب حدّ القاذف الحديث 1 و باب حد القتل الحديث 4 و باب حدّ الزانى و الزانية الحديث 17- 24 و باب حدّ المماليك الحديث 10 و باب حدّ السارق الحديث 8 و باب المرأة تزوّجت و لها زوج غائب الحديث 1. كتاب الديات باب العاقلة الحديث 1 و باب القصاص الحديث 7 و باب الرجل يقتل دون ماله الحديث 1 و باب دية الجراحات الحديث 2- 6 و باب دية الاخرس الحديث 2- 4 و باب دية المجنون الحديث 1 و باب المملوك يقتل و يقتل الحديث 2- 3 و باب الضمان الحديث 1- 3- 5 و باب من قتل ثمّ فر الحديث 1 و باب المرأة يقتل رجلا الحديث 1. كتاب الوصية باب الوصيّة بالعتق الحديث 2. كتاب المواريث باب الفرائض الحديث 3- 11 و باب ذوى الارحام الحديث 1- 2 و باب انّ المسلم يرث المسلم الحديث 4 و باب ولاء السائبة الحديث 3 و باب ميراث الجد و الاخوة الحديث 7- 13- 16- 17 و باب ميراث الزوج و الزوجة الحديث 2- 4- 5- 6- 8- 9 و باب ميراث المطلقات الحديث 1. كتاب الجنائز باب حضور الموت الحديث 6 و باب تلقين الميّت الحديث 3 و باب الصلاة على الميّت الحديث 9- 22 و باب ذبح الموت الحديث 1. كتاب النوادر الحديث 23- 33- 63- 72- 91- 94- 99- 106. هكذا ورد فى سند الحديث و أبو بكر كثير فى الرواة و له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطهارة باب الاغسال الحديث 7 و كتاب الصلاة باب صلاة التطوع الحديث 6. ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال: أحمد بن محمّد الحضرمى و هو أبو بكر، قال الكشى: حدثني علىّ بن محمّد بن قتيبة القتيبى، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان، قال: قال حدّثنى أبى، عن محمّد بن جمهور، عن بكار بن أبى بكر الحضرمى، قال: دخل أبو بكر و علقمة على زيد بن على (عليه السلام) و كان علقمة أكبر من أبى. فجلس أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره و كان بلغهما انّه قال: ليس الإمام من أرخى عليه سترة انما الامام من شهر سيفه، فقال أبو بكر و كان أجرأهما يا أبا الحسين أخبرنى عن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) كان اماما و هو مرخ عليه ستره أو لم يكن اماما حتّى خرج و شهر سيفه. قال: فسكت فلم يجبه، فرد (عليه السلام) ثلاث مرّات كلّ ذلك لا يجبه بشيء فقال له أبو بكر ان كان علىّ بن أبى طالب اماما، فقد يجوز أن يكون بعده امام مرخ عليه ستره و ان لم يكن اماما و هو مرخ عليه ستره، فأنت ما جاء بك هاهنا فطلب أبى من علقمة أن يكفّ عنه فكفّ عنه. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) و اخباره فى باب ما جرى له فى الشام و باب ما جرى له مع أهل زمانه الحديث 2 و كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 8 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبى ذر الحديث 8- 12 و باب ما روى فى عكرمة الحديث 1. كتاب التفسير سورة النساء الحديث 29- 30 و سورة النحل الحديث 3 و سورة الناس الحديث 1 و كتاب الطهارة باب الاغسال الحديث 13 و كتاب الصلاة باب الركوع و السجود الحديث 8- 18 و باب صلاة الجمعة الحديث 57 و باب صلاة التطوع الحديث 1 و كتاب النكاح باب المهر الحديث 16 و كتاب الزيارة باب زيارة الحسين (عليه السلام) الحديث 15 و كتاب الجنائز باب صلاة الميّت الحديث 2 و باب السؤال عن الميّت الحديث 2. ذكره فى جامع الرواة و قال: أبو البلاء اسمه يحيى بن سليم من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) قلت: حديثه عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب الحبّ فى اللّه الحديث 8 و باب الكبائر الحديث 15 و كتاب الزكاة باب فضل السقى الحديث 1 و كتاب المعيشة باب طلب الرزق الحديث 6. اسمه زياد بن المنذر عده البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال أبو جعفر الطوسى فى رجاله: زياد بن المنذر أبو الجارود الهمدانيّ الحوفى الكوفى تابعى زيدى أعمى إليه تنسب الجارودية منهم و قال فى الفهرست له اصل و له كتاب التفسير عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام). قال النجاشى زياد بن المنذر أبو الجارود الهمدانيّ الخار فى الأعمى، أخبرنا ابن عبدون، عن علىّ بن محمّد، عن علىّ بن الحسين، عن حرب بن الحسن، عن محمّد بن سنان قال: قال لى أبو الجارود: ولدت أعمى ما رأيت الدنيا قطّ، كان من أصحاب أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) و تغيّر لما خرج زيد. قال الكشّى فى رجاله: حكى انّ أبا الجارود سمى سرحوبا و تنسب إليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر، و ذكر ان سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب. قال اسحاق بن محمّد البصرى، قال: حدّثنى محمّد بن جمهور، قال: حدّثنى موسى بن بشار الوشاء، عن أبى نصر قال: كنّا عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) فمرت بنا جارية معها قمقم، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) انّ اللّه عزّ و جلّ قد قلّب قلب أبى الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبى. قلت و فى رجال الكشى روايات اخرى تدلّ على قدحه و ذمّه و سوء رأيه، و له روايات كثيرة عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العقل باب اختلاف العقول الحديث 2 و كتاب التوحيد باب النهى عن الجدال فى اللّه الحديث 13 و كتاب الامامة باب انّ الامام يعرف باربع خصال الحديث 1 و باب أن أمرهم صعب الحديث 2 و باب ان عندهم الجفر و الجامعة الحديث 3 و باب أخذ الميثاق لهم الحديث 22. كتاب الغيبة باب صفات المهدى الحديث 3 و باب أصحاب المهدى الحديث 3 و باب علة غيبته الحديث 8 و باب انّه يزيل البدع الحديث 5 و باب سنّه الحديث 1- 3 و باب انتظار الفرج الحديث 3- 5- 6- 7 و باب ما يكون عنده من آثار الأنبياء الحديث 1- 6- 12- 13 و باب خروج السفيانى الحديث 12. كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 11- 13- 28 و باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 1- 5- 9 و باب ما روى فى الحسنين الحديث 3 و باب ما روى فى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الحديث 3- 4 و باب ما روى فى زيد بن على الحديث 1- 2. كتاب فضائل الشيعة باب خصائص الشيعة الحديث 1 و باب مصائب الشيعة الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب الحب فى اللّه الحديث 5 و باب العبادة الحديث 3 و باب التعجيل فى اعمال الخير الحديث 2. كتاب التفسير سورة النساء الحديث 1- 5- 18- 19- 24 و سورة المائدة الحديث 5- 67 و سورة الانعام الحديث 1- 2- 41 و سورة الاعراف الحديث

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
327/ - تفسير العسكري (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال علي (عليه السلام): أنا هو-يا رسول الله-وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): حدث بالقصة إخوانك المؤمنين، و لا تكشف عن اسم المنافقين الكائدين لنا، فقد كفاكم الله شرهم، و أخرهم للتوبة، لعلهم يتذكرون أو يخشون. فقال علي (عليه السلام): بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة، و بين يدي-بعيدا مني-ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، و هناك رجل من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر، فتماسك ثابت، ثم عاد فدفعه، و الرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه، و قد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن اشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و كيف لا تسبقه و أنت أرزن منه؟!و لو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الأولين و الآخرين، أودعه الله رسوله[و أودعك]، لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شيء، فكيف كان حالك و حال ثابت؟ قال: يا رسول الله، صرت إلى البئر، و استقررت قائما، و كان ذلك أسهل علي و أخف على رجلي من خطاي التي كنت أخطوها رويدا رويدا، ثم جاء ثابت، فانحدر فوقع على يدي، و قد بسطتهما إليه، و خشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره، فما كان إلا كطاقة ريحان تناولتها بيدي. ثم نظرت، فإذا ذلك المنافق و معه آخران على شفير البئر، و هو يقول لهما: أردنا واحدا فصار اثنين! فجاءوا بصخرة فيها مائة من فأرسلوها[علينا]، فخشيت أن تصيب ثابتا، فاحتضنته و جعلت رأسه إلى صدري، و انحنيت عليه، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي، فما كانت إلا كترويحة بمروحة، تروحت بها في حمارة القيظ، ثم جاءوا بصخرة أخرى، فيها قدر ثلاثمائة من، فأرسلوها علينا، و انحنيت على ثابت، فأصابت مؤخرا رأسي، فكانت كماء صب على رأسي و بدني في يوم شديد الحر، ثم جاءوا بصخرة ثالثة، فيها قدر خمسمائة من، يديرونها على الأرض، لا يمكنهم أن يقلوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخر رأسي و ظهري، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني و لبسته. فتنعمت به. فسمعتهم يقولون: لو أن لابن أبي طالب و ابن قيس مائة ألف روح، ما نجت منها واحدة من بلاء هذه الصخور؛ ثم انصرفوا، فدفع الله عنا شرهم، فأذن الله عز و جل لشفير البئر فانحط، و لقرار البئر فارتفع، فاستوى القرار و الشفير بعد بالأرض، فخطونا و خرجنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يا أبا الحسن، إن الله عز و جل أوجب لك من الفضائل و الثواب ما لا يعرفه غيره، ينادي مناد يوم القيامة: أين محبو علي بن أبي طالب؟فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة، فأدخلوهم الجنة، و أقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل. ثم ينادي مناد، أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟فيقوم قوم مقتصدون، فيقال لهم: تمنوا على الله تعالى ما شئتم، فيتمنون، فيفعل لكل واحد منهم ما تمناه، ثم يضعف له مائة ألف ضعف. ثم ينادي مناد: أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم، معتدون عليها، و يقال: أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟فيؤتى بهم جم غفير، و عدد كثير، فيقال: ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنة؟فينجي الله عز و جل محبيك، و يجعل أعداءهم فداءهم. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا الفضل الأكرم، محبه محب الله و محب رسوله، و مبغضه مبغض الله و مبغض رسوله، هم خيار خلق الله من أمة محمد. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): انظر؛ فنظر إلى عبد الله بن أبي و إلى سبعة من اليهود، فقال: قد شاهدت، ختم الله على قلوبهم و أسماعهم و أبصارهم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنت-يا علي-أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله. قال: فذلك قوله: خَتَمَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىََ سَمْعِهِمْ وَ عَلىََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها، و يبصرها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و يبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قال: وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ في الآخرة بما كان من كفرهم بالله، و كفرهم بمحمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ[8] 99-328/ - قال الإمام: «قال العالم موسى بن جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله، انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ثم قال: أيها الناس، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟فأنا مولاكم، أولى بكم من أنفسكم؟قالوا: بلى، يا رسول الله، فنظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السماء، فقال: اللهم اشهد، يقول هو ذلك (صلى الله عليه و آله)، و هم يقولون ذلك، ثلاثا. ثم قال: ألا فمن كنت مولاه و أولى به، فهذا مولاه و أولى به، اللهم، وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. ثم قال: قم-يا أبا بكر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام ففعل ذلك. ثم قال: قم-يا عمر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع. ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة، ثم لرؤساء المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلهم. فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب، فقال: بخ، بخ -يا ابن أبي طالب-أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة، ثم تفرقوا عن ذلك و قد وكدت عليهم العهود و المواثيق. ثم إن قوما من متمردي جبابرتهم تواطؤوا بينهم، إن كانت لمحمد (صلى الله عليه و آله) كائنة، ليدفعه هذا الأمر عن علي (عليه السلام) و لا يتركونه له، فعرف الله تعالى ذلك من قلوبهم، و كانوا يأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يقولون له: لقد أقمت عليا، أحب خلق الله إلى الله و إليك و إلينا، كفيتنا به مؤنة الظلمة و الجائرين في سياستنا؛ و علم الله في قلوبهم خلاف ذلك، [و من]مواطأة بعضهم لبعض، أنهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون. فأخبر الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) عنهم، فقال: يا محمد، وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ الذي أمرك بنصب علي (عليه السلام) إماما، و سائسا لأمتك، و مدبرا وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك، و لكنهم يتواطؤون على إهلاكك و إهلاكه، يوطنون أنفسهم على التمرد على علي (عليه السلام) إن كانت بك كائنة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
327/ (_2) - تفسير العسكري (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال علي (عليه السلام): أنا هو-يا رسول الله-وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حدث بالقصة إخوانك المؤمنين، و لا تكشف عن اسم المنافقين الكائدين لنا، فقد كفاكم الله شرهم، و أخرهم للتوبة، لعلهم يتذكرون أو يخشون. فقال علي (عليه السلام): بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة، و بين يدي-بعيدا مني-ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، و هناك رجل من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر، فتماسك ثابت، ثم عاد فدفعه، و الرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه، و قد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن اشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): و كيف لا تسبقه و أنت أرزن منه؟! و لو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الأولين و الآخرين، أودعه الله رسوله[و أودعك]، لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شيء، فكيف كان حالك و حال ثابت؟ قال: يا رسول الله، صرت إلى البئر، و استقررت قائما، و كان ذلك أسهل علي و أخف على رجلي من خطاي التي كنت أخطوها رويدا رويدا، ثم جاء ثابت، فانحدر فوقع على يدي، و قد بسطتهما إليه، و خشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره، فما كان إلا كطاقة ريحان تناولتها بيدي. ثم نظرت، فإذا ذلك المنافق و معه آخران على شفير البئر، و هو يقول لهما: أردنا واحدا فصار اثنين! فجاءوا بصخرة فيها مائة من فأرسلوها[علينا]، فخشيت أن تصيب ثابتا، فاحتضنته و جعلت رأسه إلى صدري، و انحنيت عليه، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي، فما كانت إلا كترويحة بمروحة، تروحت بها في حمارة القيظ، ثم جاءوا بصخرة أخرى، فيها قدر ثلاثمائة من، فأرسلوها علينا، و انحنيت على ثابت، فأصابت مؤخرا رأسي، فكانت كماء صب على رأسي و بدني في يوم شديد الحر، ثم جاءوا بصخرة ثالثة، فيها قدر خمسمائة من، يديرونها على الأرض، لا يمكنهم أن يقلوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت، فأصابت مؤخر رأسي و ظهري، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني و لبسته. فتنعمت به. فسمعتهم يقولون: لو أن لابن أبي طالب و ابن قيس مائة ألف روح، ما نجت منها واحدة من بلاء هذه الصخور؛ ثم انصرفوا، فدفع الله عنا شرهم، فأذن الله عز و جل لشفير البئر فانحط، و لقرار البئر فارتفع، فاستوى القرار و الشفير بعد بالأرض، فخطونا و خرجنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا أبا الحسن، إن الله عز و جل أوجب لك من الفضائل و الثواب ما لا يعرفه غيره، ينادي مناد يوم القيامة: أين محبو علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم: خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة، فأدخلوهم الجنة، و أقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل. ثم ينادي مناد، أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم مقتصدون، فيقال لهم: تمنوا على الله تعالى ما شئتم، فيتمنون، فيفعل لكل واحد منهم ما تمناه، ثم يضعف له مائة ألف ضعف. ثم ينادي مناد: أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم، معتدون عليها، و يقال: أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جم غفير، و عدد كثير، فيقال: ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنة؟ فينجي الله عز و جل محبيك، و يجعل أعداءهم فداءهم. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هذا الفضل الأكرم، محبه محب الله و محب رسوله، و مبغضه مبغض الله و مبغض رسوله، هم خيار خلق الله من أمة محمد. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): انظر؛ فنظر إلى عبد الله بن أبي و إلى سبعة من اليهود، فقال: قد شاهدت، ختم الله على قلوبهم و أسماعهم و أبصارهم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت-يا علي-أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله. قال: فذلك قوله: خَتَمَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىََ سَمْعِهِمْ وَ عَلىََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها، و يبصرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و يبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قال: وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ في الآخرة بما كان من كفرهم بالله، و كفرهم بمحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ[8] 99-328/ (_1) - قال الإمام: «قال العالم موسى بن جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله، انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ثم قال: أيها الناس، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فأنا مولاكم، أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السماء، فقال: اللهم اشهد، يقول هو ذلك (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هم يقولون ذلك، ثلاثا. ثم قال: ألا فمن كنت مولاه و أولى به، فهذا مولاه و أولى به، اللهم، وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. ثم قال: قم-يا أبا بكر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام ففعل ذلك. ثم قال: قم-يا عمر-فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع. ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة، ثم لرؤساء المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلهم. فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب، فقال: بخ، بخ -يا ابن أبي طالب-أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة، ثم تفرقوا عن ذلك و قد وكدت عليهم العهود و المواثيق. ثم إن قوما من متمردي جبابرتهم تواطؤوا بينهم، إن كانت لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كائنة، ليدفعه هذا الأمر عن علي (عليه السلام) و لا يتركونه له، فعرف الله تعالى ذلك من قلوبهم، و كانوا يأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و يقولون له: لقد أقمت عليا، أحب خلق الله إلى الله و إليك و إلينا، كفيتنا به مؤنة الظلمة و الجائرين في سياستنا؛ و علم الله في قلوبهم خلاف ذلك، [و من]مواطأة بعضهم لبعض، أنهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون. فأخبر الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم، فقال: يا محمد، وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ الذي أمرك بنصب علي (عليه السلام) إماما، و سائسا لأمتك، و مدبرا وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك، و لكنهم يتواطؤون على إهلاكك و إهلاكه، يوطنون أنفسهم على التمرد على علي (عليه السلام) إن كانت بك كائنة». 329/ (_2) -علي بن إبراهيم: إنها نزلت في قوم منافقين أظهروا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الإسلام، فكانوا إذا رأوا الكفار، قالوا: إنا معكم، و إذا لقوا المؤمنين قالوا: نحن مؤمنون، و كانوا يقولون للكفار: إِنََّا مَعَكُمْ إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ فرد الله عليهم: اَللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ. «الصحاح-بخخ-1: 418».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- أبو علي الطبرسي، قال: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

«إنما ضرب الله المثل بالبعوضة، لأن البعوضة على صغر حجمها، خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل مع كبره و زيادة عضوين آخرين، فأراد الله سبحانه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطيف خلقه، و عجيب صنعته». 99-363/ - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام): «إن هذا القول من الله عز و جل رد على من زعم أن الله تبارك و تعالى يضل العباد ثم يعذبهم على ضلالتهم، فقال الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مََا بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا ». قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً فَأَحْيََاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[28] 99-364/ - قال الإمام العسكري أبو محمد (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لكفار قريش و اليهود: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ الذي دلكم على طريق الهدى، و جنبكم-إن أطعتموه-سبيل الردى. وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً في أصلاب آبائكم و أرحام أمهاتكم. فَأَحْيََاكُمْ أخرجكم أحياء ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في هذه الدنيا و يقبركم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في القبور، و ينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد و ولاية علي (عليهما السلام) و يعذب الكافرين فيها. ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة، ترجعون إلى ما قد وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها، و من العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها». 365/ -و قال علي بن إبراهيم: و قوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً أي نطفة ميتة و علقة، فأجرى فيكم الروح فَأَحْيََاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ بعد ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في القيامة. قال: و الحياة في كتاب الله على وجوه كثيرة: فمن الحياة: ابتداء خلق الإنسان في قوله: فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فهي الروح المخلوقة التي خلقها الله و أجراها في الإنسان فَقَعُوا لَهُ سََاجِدِينَ . و الوجه الثاني من الحياة: يعني إنبات الأرض، و هو قوله: يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا و الأرض الميتة: التي لا نبات بها، فإحياؤها بنباتها. و وجه آخر من الحياة: و هو دخول الجنة، و هو قوله: اِسْتَجِيبُوا لِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذََا دَعََاكُمْ لِمََا يُحْيِيكُمْ يعني الخلود في الجنة، و الدليل على ذلك قوله: وَ إِنَّ اَلدََّارَ اَلْآخِرَةَ لَهِيَ اَلْحَيَوََانُ. قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوىََ إِلَى اَلسَّمََاءِ فَسَوََّاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[29] 99-366/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر (رضي الله عنه)، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوىََ إِلَى اَلسَّمََاءِ فَسَوََّاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. قال: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به، و لتتوصلوا به إلى رضوانه، و تتوقوا به من عذاب نيرانه. ثُمَّ اِسْتَوىََ إِلَى اَلسَّمََاءِ أخذ في خلقها و إتقانها فَسَوََّاهُنَّ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ و لعلمه بكل شيء-علم المصالح-فخلق لكم ما في الأرض لمصالحكم، يا بني آدم». 99-367/ - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل خلق الجنة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية، و خلق الرحمة قبل أن يخلق الغضب، و خلق الخير قبل الشر، و خلق الأرض قبل السماء، و خلق الحياة قبل الموت، و خلق الشمس قبل القمر، و خلق النور قبل الظلمة». قوله تعالى: وَ إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قََالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قََالَ إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ[30] `وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى اَلْمَلاََئِكَةِ فَقََالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلاََءِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ[31] `قََالُوا سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا إِلاََّ مََا عَلَّمْتَنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ[32] `قََالَ يََا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ فَلَمََّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ قََالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ وَ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ[33] 99-368/ - قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام): «لما قيل لهم: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً الآية، قالوا: متى كان هذا؟فقال الله عز و جل-حين قال ربك للملائكة الذين في الأرض[مع إبليس، و قد طردوا عنها الجن بني الجان، و خفت العبادة]- إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً بدلا منكم و رافعكم منها، فاشتد ذلك عليهم، لأن العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم. قََالُوا ربنا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ و كما فعلته الجن بنو الجان، الذين قد طردناهم عن هذه الأرض وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ننزهك عما لا يليق بك من الصفات وَ نُقَدِّسُ لَكَ نطهر أرضك ممن يعصيك. قال الله تعالى: إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ إني أعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعله بدلا منكم ما لا تعلمون، و أعلم أيضا أن فيكم من هو كافر في باطنه لا تعلمونه، و هو إبليس لعنه الله. ثم قال: وَ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمََاءَ كُلَّهََا أسماء أنبياء الله، و أسماء محمد (صلى الله عليه و آله)، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و الطيبين من آلهما، و أسماء رجال من شيعتهم، و عتاة أعدائهم. ثُمَّ عَرَضَهُمْ عرض محمدا و عليا و الأئمة عَلَى اَلْمَلاََئِكَةِ، أي عرض أشباحهم و هم أنوار في الأظلة فَقََالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلاََءِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ أن جميعكم تسبحون و تقدسون، و أن ترككم ها هنا أصلح من إيراد من بعدكم، أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم، فالحري أن لا تعرفوا الغيب إذا لم يكن، كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها. قالت الملائكة: قََالُوا سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا إِلاََّ مََا عَلَّمْتَنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَلِيمُ بكل شيء اَلْحَكِيمُ المصيب في كل فعل. قال الله عز و جل: يا آدم، أنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم و أسماء الأنبياء و الأئمة، فلما أنبأهم فعرفوها، أخذ عليهم العهد و الميثاق بالإيمان بهم، و التفضيل لهم. قال الله تعالى عند ذلك: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ وَ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ و ما كان يعتقده إبليس من الإباء على آدم إن أمر بطاعته، و إهلاكه إن سلط عليه، و من اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم إلا و أنتم أفضل منه، بل محمد و آله الطيبون أفضل منكم، الذين أنبأكم آدم بأسمائهم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
550/ (_1) - قال الإمام

العسكري (عليه السلام): «ذم الله اليهود، فقال: وَ لَمََّا جََاءَهُمْ يعني هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم، و إخوانهم من اليهود، جاءهم كِتََابٌ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ القرآن مُصَدِّقٌ ذلك الكتاب لِمََا مَعَهُمْ من التوراة التي بين فيها أن محمدا الأمي من ولد إسماعيل، المؤيد بخير خلق الله بعده: علي ولي الله وَ كََانُوا يعني هؤلاء اليهود مِنْ قَبْلُ ظهور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرسالة يَسْتَفْتِحُونَ يسألون الله الفتح و الظفر عَلَى اَلَّذِينَ كَفَرُوا من أعدائهم و المناوئين لهم، و كان الله يفتح لهم و ينصرهم. قال الله عز و جل: فَلَمََّا جََاءَهُمْ جاء هؤلاء اليهود مََا عَرَفُوا من نعت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و صفته كَفَرُوا بِهِ جحدوا نبوته حسدا له، و بغيا عليه، قال الله عز و جل: فَلَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََافِرِينَ. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله تعالى أخبر رسوله بما كان من إيمان اليهود بمحمد (صلوات الله عليه و آله) قبل ظهوره، و من استفتاحهم على أعدائهم بذكره، و الصلاة عليه و على آله». قال (عليه السلام): «و كان الله عز و جل أمر اليهود في أيام موسى (عليه السلام) و بعده إذا دهمهم أمر، أو دهتهم داهية أن يدعوا الله عز و جل بمحمد و آله الطيبين، و أن يستنصروا بهم، و كانوا يفعلون ذلك حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بسنين كثيرة يفعلون ذلك، فيكفون البلاء و الدهماء و الداهية. و كانت اليهود قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بعشر سنين تعاديهم أسد و غطفان-قوم من المشركين- و يقصدون أذاهم، فكانوا يستدفعون شرورهم و بلاءهم بسؤالهم ربهم بمحمد و آله الطيبين، حتى قصدهم في بعض الأوقات أسد و غطفان في ثلاثة آلاف فارس إلى بعض قرى اليهود حوالي المدينة، فتلقاهم اليهود و هم ثلاثمائة فارس، و دعوا الله بمحمد و آله فهزموهم و قطعوهم. فقالت أسد و غطفان بعضهما لبعضهم: تعالوا نستعين عليهم بسائر القبائل؛ فاستعانوا عليهم بالقبائل و أكثروا حتى اجتمعوا قدر ثلاثين ألفا، و قصدوا هؤلاء الثلاثمائة في قريتهم، فألجئوهم إلى بيوتها، و قطعوا عنها المياه الجارية التي كانت تدخل إلى قراهم، و منعوا عنهم الطعام، و استأمن اليهود فلم يأمنوهم، و قالوا: لا، إلا أن نقتلكم و نسبيكم و ننهبكم. فقالت اليهود بعضها لبعض: كيف نصنع؟ فقال لهم أماثلهم و ذوو الرأي منهم: أما أمر موسى أسلافكم و من بعدهم بالاستنصار بمحمد و آله الطيبين؟ أما أمركم بالابتهال إلى الله عز و جل عند الشدائد بهم؟ قالوا: بلى؛ قالوا: فافعلوا. فقالوا: اللهم بجاه محمد و آله الطيبين لما سقيتنا، فقد قطعت الظلمة عنا المياه حتى ضعف شباننا، و تماوت ولداننا، و أشرفنا على الهلكة؛ فبعث الله تعالى لهم وابلا هطلا سحا، ملأ حياضهم و آبارهم و أنهارهم و أوعيتهم و ظروفهم، فقالوا: هذه إحدى الحسنيين؛ ثم أشرفوا من سطوحهم على العساكر المحيطة بهم، فإذا المطر قد آذاهم غاية الأذى، و أفسد أمتعتهم و أسلحتهم و أموالهم، فانصرف عنهم لذلك بعضهم، لأن ذلك المطر أتاهم في غير أوانه، في حمارة القيظ، حين لا يكون مطر. فقال الباقون من العساكر: هبكم سقيتم، فمن أين تأكلون؟ و لئن انصرف عنكم هؤلاء، فلسنا ننصرف حتى نقهركم على أنفسكم و عيالاتكم، و أهاليكم و أموالكم، و نشفي غيظنا منكم. فقالت اليهود: إن الذي سقانا بدعائنا بمحمد و آله قادر على أن يطعمنا، و إن الذي صرف عنا من صرفه، قادر على أن يصرف عنا الباقين. ثم دعوا الله بمحمد و آله أن يطعمهم، فجاءت قافلة عظيمة من قوافل الطعام قدر ألفي جمل و بغل و حمار موقرة حنطة و دقيقا، و هم لا يشعرون بالعساكر، فانتهوا إليهم و هم نيام، و لم يشعروا بهم، لأن الله تعالى ثقل نومهم حتى دخلوا القرية، و لم يمنعوهم، و طرحوا أمتعتهم و باعوها منهم فانصرفوا و بعدوا، و تركوا العساكر نائمة ليس في أهلها عين تطرف، فلما بعدوا انتبهوا، و نابذوا اليهود الحرب، و جعل يقول بعضهم لبعض: الوحى الوحى، فإن هؤلاء اشتد بهم الجوع و سيذلون لنا. قال لهم اليهود: هيهات، بل قد أطعمنا ربنا و كنتم نياما، جاءنا من الطعام كذا و كذا، و لو أردنا قتالكم في حال نومكم لتهيأ لنا، و لكنا كرهنا البغي عليكم، فانصرفوا عنا، و إلا دعونا عليكم بمحمد و آله، و استنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا و سقانا؛ فأبوا إلا طغيانا، فدعوا الله تعالى بمحمد و آله و استنصروا بهم، ثم برز الثلاثمائة إلى ثلاثين ألفا، فقتلوا منهم و أسروا و طحطحوهم، و استوثقوا منهم بأسرائهم، فكان لا ينالهم مكروه من جهتهم، لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود؛ فلما ظهر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حسدوه، إذ كان من العرب، فكذبوه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هذه نصرة الله تعالى لليهود على المشركين بذكرهم لمحمد و آله، ألا فاذكروا -يا أمة محمد-محمدا و آله عند نوائبكم و شدائدكم، لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم، فإن كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته، و ملك عن يساره يكتب سيئاته، و معه شيطانان من عند إبليس يغويانه، فإذا وسوسا في قلبه، ذكرا الله، و قال: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، و صلى الله على محمد و آله الطيبين؛ خنس الشيطانان ثم صارا إلى إبليس فشكواه، و قالا له: قد أعيانا أمره، فأمددنا بالمردة؛ فلا يزال يمدهما حتى يمدهما بألف مارد فيأتونه، فكلما راموه ذكر الله، و صلى على محمد و آله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا و لا منفذا. قالوا لإبليس: ليس له غيرك تباشره بجنودك فتغلبه و تغويه، فيقصده إبليس بجنوده، فيقول الله تعالى للملائكة: هذا إبليس قد قصد عبدي فلانا، أو أمتي فلانة بجنوده ألا فقاتلوهم؛ فيقاتلهم بإزاء كل شيطان رجيم منهم مائة ألف ملك، و هم على أفراس من نار، بأيديهم سيوف من نار و رماح من نار، و قسي و نشاشيب و سكاكين، و أسلحتهم من نار، فلا يزالون يخرجونهم و يقتلونهم بها، و يأسرون إبليس، فيضعون عليه تلك الأسلحة، فيقول: يا رب، وعدك وعدك، قد أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم. فيقول الله تعالى للملائكة: وعدته أن لا أميته، و لم أعده أن لا أسلط عليه السلاح و العذاب و الآلام، اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم فإني لا أميته، فيثخنونه بالجراحات، ثم يدعونه، فلا يزال سخين العين على نفسه و أولاده المقتولين، و لا يندمل شيء من جراحاته إلا بسماعه أصوات المشركين، بكفرهم. فإن بقي هذا المؤمن على طاعة الله و ذكره و الصلاة على محمد و آله، بقي على إبليس تلك الجراحات، و إن زال العبد عن ذلك، و انهمك في مخالفة الله عز و جل و معاصيه، اندملت جراحات إبليس، ثم قوي على ذلك العبد حتى يلجمه و يسرج على ظهره و يركبه، ثم ينزل عنه و يركب على ظهره شيطانا من شياطينه، و يقول لأصحابه: أما تذكرون ما أصابنا من شأن هذا؟ ذل و انقاد لنا الآن حتى صار يركبه هذا. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فإن أردتم أن تديموا على إبليس سخينة عينه و ألم جراحاته فدوموا على طاعة الله و ذكره، و الصلاة على محمد و آله، و إن زلتم عن ذلك كنتم أسراء إبليس فيركب أقفيتكم بعض مردته».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام العسكري عليه السلام
- أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان)، قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن المراد بذلك أن الثمرات تحمل إليهم من الآفاق». و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

«إنما هي ثمرات القلوب، أي حببهم إلى الناس ليثوبوا إليهم». 99-636/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل (عليه السلام) اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، و كانت تؤذي إبراهيم (عليه السلام) في هاجر و تغمه، فشكا إبراهيم (عليه السلام) ذلك إلى الله عز و جل، فأوحى الله إليه: إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء، إن تركتها استمتعت بها، و إن أقمتها كسرتها، ثم أمره أن يخرج إسماعيل (عليه السلام) و أمه. فقال: يا رب إلى أي مكان؟قال: إلى حرمي و أمني، و أول بقعة خلقتها من الأرض، و هي مكة. فأنزل الله عليه جبرئيل بالبراق، فحمل هاجر و إسماعيل و إبراهيم (عليهما السلام)، و كان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر و نخل و زرع إلا و قال: يا جبرئيل، إلى هاهنا، إلى هاهنا، فيقول جبرئيل: لا، امض، امض، حتى وافى مكة، فوضعه في موضع البيت، و قد كان إبراهيم (عليه السلام) عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها. فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجر، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها، فاستظلوا تحته، فلما سرحهم إبراهيم و وضعهم و أراد الانصراف عنهم إلى سارة، قالت له هاجر: يا إبراهيم، أ تدعنا في موضع ليس فيه أنيس و لا ماء و لا زرع؟فقال إبراهيم: الله الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان هو يكفيكم. ثم انصرف عنهم، فلما بلغ كداء-و هو جبل بذي طوى-التفت إليهم إبراهيم، فقال: رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ثم مضى، و بقيت هاجر. فلما ارتفع النهار عطش إسماعيل و طلب الماء، فقامت هاجر في الوادي في موضع السعي، و نادت: هل في الوادي من أنيس؟فغاب عنها إسماعيل (عليه السلام) فصعدت على الصفا، و لمع لها السراب في الوادي، فظنت أنه ماء، فنزلت في بطن الوادي وسعت، فلما بلغت المسعى غاب عنها إسماعيل (عليه السلام)، ثم لمع لها السراب في ناحية الصفا، فهبطت إلى الوادي تطلب الماء، فلما غاب عنها إسماعيل (عليه السلام) عادت حتى بلغت الصفا، فنظرت حتى فعلت ذلك سبع مرات، فلما كانت في الشوط السابع و هي على المروة، نظرت إلى إسماعيل (عليه السلام) و قد ظهر الماء من تحت رجليه، فعادت حتى جمعت حوله رملا، فإنه كان سائلا، فزمته بما جعلته حوله، فلذلك سميت زمزم. و كانت جرهم نازلة بذي المجاز و عرفات، فلما ظهر الماء بمكة عكفت الطير و الوحش على الماء، فنظرت جرهم إلى تعكف الطير و الوحش على ذلك المكان، فأتبعوها حتى نظروا إلى امرأة و صبي نازلين في ذلك الموضع قد استظلا بشجرة، و قد ظهر الماء لهما، فقالوا لهاجر: من أنت، و ما شأنك و شأن هذا الصبي؟قالت: أنا ام ولد إبراهيم خليل الرحمن، و هذا ابنه، أمره الله أن ينزلنا هاهنا. فقالوا لها: أ تأذنين لنا أن نكون بالقرب منكما؟فقالت لهم: حتى يأتي إبراهيم. فلما زارهما إبراهيم (عليه السلام) في اليوم الثالث، قالت هاجر: يا خليل الله، إن هاهنا قوما من جرهم يسألونك أن تأذن لهم حتى يكونوا بالقرب منا، أ فتأذن لهم في ذلك؟فقال إبراهيم: نعم، فأذنت هاجر لجرهم فنزلوا بالقرب منهم و ضربوا خيامهم، فأنست هاجر و إسماعيل بهم، فلما زارهم إبراهيم في المرة الثانية نظر إلى كثرة الناس حولهم فسر بذلك سرورا شديدا، فلما ترعرع إسماعيل (عليه السلام)، و كانت جرهم قد وهبوا لإسماعيل كل واحد منهم شاة أو شاتين، فكانت هاجر و إسماعيل يعيشان[بها]. فلما بلغ إسماعيل (عليه السلام) مبلغ الرجال أمر الله إبراهيم (عليه السلام) أن يبني البيت، فقال: يا رب، في أي بقعة؟ قال: في البقعة التي أنزلت على آدم القبة فأضاء لها الحرم، فلم تزل القبة التي أنزلها الله على آدم (عليه السلام) قائمة حتى كان أيام الطوفان أيام نوح (عليه السلام)، فلما غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة و غرقت الدنيا إلا موضع البيت، فسميت البيت العتيق، لأنه أعتق من الغرق. فلما أمر الله عز و جل إبراهيم (عليه السلام) أن يبني البيت لم يدر في أي مكان يبنيه، فبعث الله عز و جل جبرئيل (عليه السلام) فخط له موضع البيت، فأنزل الله عليه القواعد من الجنة، و كان الحجر الذي أنزله الله على آدم (عليه السلام) أشد بياضا من الثلج، فلما مسته أيدي الكفار اسود. فبنى إبراهيم (عليه السلام) البيت، و نقل إسماعيل (عليه السلام) الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دله على موضع الحجر، فاستخرجه إبراهيم (عليه السلام) و وضعه في موضعه الذي هو فيه الآن، و جعل له بابين: بابا إلى الشرق، و بابا إلى الغرب؛ و الباب الذي إلى الغرب يسمى المستجار، ثم ألقى عليه الشجر و الإذخر، و ألقت هاجر على بابه كساء كان معها، و كانوا يكنون تحته. فلما بناه و فرغ منه حج إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام)، و نزل عليهما جبرئيل (عليه السلام) يوم التروية لثمان من ذي الحجة، فقال: يا إبراهيم قم فارتو من الماء. لأنه لم يكن بمنى و عرفات ماء. فسميت التروية لذلك، ثم أخرجه إلى منى فبات بها، ففعل به ما فعل بآدم (عليه السلام). فقال إبراهيم (عليه السلام) لما فرغ من بناء البيت و الحج: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ: قال: من ثمرات القلوب، أي حببهم إلى الناس لينتابوا إليهم و يعودوا إليهم». 99-637/ - العياشي: عن المنذر الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الحجر. فقال: «نزلت ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الأسود استودعه إبراهيم (عليه السلام)، و مقام إبراهيم، و حجر بني إسرائيل». قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الله استودع إبراهيم الحجر الأبيض، و كان أشد بياضا من القراطيس، فاسود من خطايا بني آدم». 99-638/ - عن جابر الجعفي، قال: قال محمد بن علي (عليهما السلام): «يا جابر، ما أعظم فرية أهل الشام على الله، يزعمون أن الله تبارك و تعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس، و لقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر، فأمرنا الله تبارك و تعالى أن نتخذه مصلى. يا جابر، إن الله تبارك و تعالى لا نظير له و لا شبيه، تعالى الله عن صفة الواصفين، و جل عن أوهام المتوهمين، و احتجب عن عين الناظرين، لا يزول مع الزائلين، و لا يأفل مع الآفلين، ليس كمثله شيء، و هو السميع العليم». 99-639/ - عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن رجل، عن علي بن الحسين (عليه السلام): «قول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعة وصيه». قال: « وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ قال: عنى بذلك من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». 99-640/ - عن أحمد بن محمد، عنه (عليه السلام)، قال: «إن إبراهيم لما أن دعا ربه أن يرزق أهله من الثمرات قطع قطعة من الأردن، فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله في موضعها، و إنما سميت الطائف للطواف بالبيت». 99-641/ - عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن الله أنزل الحجر الأسود من الجنة لآدم، و كان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء و بقي أساسه، فهو حيال هذا البيت». و قال: «يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) أن يبنيا البيت على القواعد». 99-642/ - قال الحلبي: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن البيت، أ كان يحج قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و آله)؟قال: «نعم، و تصديقه في القرآن قول شعيب حين قال لموسى (عليهما السلام) حيث تزوج: عَلىََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ و لم يقل ثماني سنين، و إن آدم و نوحا (عليهما السلام) حجا، و سليمان بن داود (عليهما السلام) قد حج البيت بالجن و الإنس و الطير و الريح، و حج موسى (عليه السلام) على جمل أحمر، يقول: لبيك لبيك. و إنه كما قال الله: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً وَ هُدىً لِلْعََالَمِينَ و قال: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ و قال: أَنْ طَهِّرََا بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْعََاكِفِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ و إن الله أنزل الحجر لآدم و كان البيت». 99-643/ - عن أبي الورقاء، قال: قلت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أول شيء نزل من السماء، ما هو؟قال: «أول شيء نزل من السماء إلى الأرض فهو البيت الذي بمكة، أنزله الله ياقوتة حمراء، ففسق قوم نوح في الأرض، فرفعه حيث يقول: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ ». 99-644/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن أمة محمد (عليه الصلاة و السلام)، من هم؟قال: «امة محمد بنو هاشم خاصة». قلت: فما الحجة في امة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟قال: «قول الله: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ اَلْقَوََاعِدَ مِنَ اَلْبَيْتِ وَ إِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ* `رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنََا مَنََاسِكَنََا وَ تُبْ عَلَيْنََا إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ فلما أجاب الله إبراهيم و إسماعيل، و جعل من ذريتهم أمة مسلمة، و بعث فيها رسولا منها-يعني من تلك الامة-يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة، ردف إبراهيم (عليه السلام) دعوته الاولى بدعوته الاخرى، فسأل لهم تطهيرا من الشرك و من عبادة الأصنام، ليصح أمره فيهم، و لا يتبعوا غيرهم، فقال: وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ* `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ففي هذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الامة المسلمة التي بعث فيها محمدا (صلى الله عليه و آله) إلا من ذرية إبراهيم (عليه السلام)، لقوله: اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ ». 645/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: رَبَّنََا وَ اِبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ قال: يعني من ولد إسماعيل (عليه السلام)، فلذلك قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام) » }قوله تعالى: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ[130] `إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ[131] `وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[132] 99-646/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا حمزة ابن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) -في حديث له[ذكر فيه الكلمات التي ابتلى الله بهن إبراهيم (عليه السلام) ]-قال: [ «ثم استجابة الله دعوته حين قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتىََ و هذه آية متشابهة، و معناها أنه سأل عن الكيفية، و الكيفية من فعل الله عز و جل، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب، و لا عرض في توحيده نقص، فقال الله عز و جل: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قََالَ بَلىََ . هذه شرط عام، لمن آمن به، متى سئل واحد منهم: أ و لم تؤمن؟وجب آن يقول: بلى، كما قال إبراهيم (عليه السلام)، و لما قال الله عز و جل لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ، كان أول من قال بلى، محمد (صلى الله عليه و آله)، فصار بسبقه إلى بلى سيد الأولين و الآخرين، و أفضل النبيين و المرسلين، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته]، قال الله عز و جل: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرََاهِيمَ إِلاََّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ. ثم اصطفاء الله عز و جل إياه في الدنيا، ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز و جل: وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنََاهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ. و الصالحون هم النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم)، الآخذون عن الله أمره و نهيه، و الملتمسون الصلاح من عنده، و المجتنبون للرأي و القياس في دينه في قوله عز و جل: إِذْ قََالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قََالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ. ثم اقتداء من بعده من الأنبياء (عليهم السلام) به في قوله عز و جل: وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ». 99-647/ - ابن شهر آشوب و غيره، عن صاحب (شرح الأخبار) قال أبو جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ وَصََّى بِهََا إِبْرََاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قال: «بولاية علي (عليه السلام) ». قوله تعالى: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدََاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ إِذْ قََالَ لِبَنِيهِ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قََالُوا نَعْبُدُ إِلََهَكَ -إلى قوله تعالى- وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[133] 99-648/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله: إِذْ قََالَ لِبَنِيهِ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قََالُوا نَعْبُدُ إِلََهَكَ وَ إِلََهَ آبََائِكَ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ إِلََهاً وََاحِداً، قال: «جرت في القائم (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ قََالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصََارىََ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ حَنِيفاً وَ مََا كََانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ[135] 99-649/ - العياشي: عن الوليد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الحنيفية هي الإسلام». 99-650/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): «ما أبقت الحنيفية شيئا، حتى إن منها قص الشارب و قلم الأظفار و الختان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه و وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً قال: «نزلت في القائم (عليه السلام) و أصحابه يجتمعون على غير ميعاد». 99-688/ - و عنه، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الكليني أبو جعفر، قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه. قال: و حدثني محمد بن يحيى بن عمران، عن أحمد بن محمد بن عيسى. و حدثني علي بن محمد و غيره، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب. و حدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه علامات القائم (عليه السلام)، إلى أن قال

-: «فيجمع الله له أصحابه ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا، و يجمعهم الله له على غير ميعاد، قزعا كقزع الخريف، و هم -يا جابر-الآية التي ذكرها الله في كتابه: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيبايعونه بين الركن و المقام، و معه عهد من رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد توارثته الأبناء من الآباء». 99-689/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي خالد الكابلي، عن سيد العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «المفقودون من فرشهم ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا، عدة أهل بدر، فيصبحون بمكة، و هو قوله عز و جل: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً و هم أصحاب القائم». 99-690/ - عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لقد نزلت هذه الآية في المفقودين من أصحاب القائم (عليه السلام)، قوله عز و جل: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إنهم المفقودون في فرشهم ليلا فيصبحون بمكة، و بعضهم يسير في السحاب نهارا، يعرف باسمه و اسم أبيه و حليته و نسبه». قال: فقلت: جعلت فداك، أيهم أعظم إيمانا؟قال: «الذي يسير في السحاب نهارا». 99-691/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً. قال: «الخيرات الولاية، و قوله: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً يعني أصحاب القائم (عليه السلام) الثلاث مائة و البضعة عشر رجلا-قال- «هم و الله الامة المعدودة-قال-: يجتمعون و الله في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف». 99-692/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي خالد راجع: جامع الرواة 1: 64، معجم رجال الحديث 2: 268. الكابلي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه خروج القائم (عليه السلام) -قال: «ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين، و ينشد الله حقه». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): هو-و الله-المضطر في قوله: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ فيكون أول من يبايعه جبرئيل، ثم الثلاث مائة و الثلاثة عشر رجلا؛ فمن كان ابتلى بالمسير وافاه، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام): هم المفقودون عن فرشهم، و ذلك قول الله: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً -قال-: الخيرات الولاية». 99-693/ - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (مسند فاطمة)، قال: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون، قال: حدثنا أبي هارون بن موسى بن أحمد (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن نتعجل السير-و كانت ليلة النفر حين سألته-فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: «أما اليوم الثاني، فلا تنفر حتى تزول الشمس، و كانت ليلة النفر، و أما اليوم الثالث، فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله؛ فإن الله جل ثناؤه يقول: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ». 99-1041/ - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالي، فقال

«ما يقول هؤلاء[في]: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ؟». قلنا: ما ندري. قال: «بلى، يقولون: فمن تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه، و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه؛ و ليس كما يقولون، قال الله جل ثناؤه: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ألا لا إثم عليه لمن اتقى، إنما هي لكم، و الناس سواد، و أنتم الحاج». 99-1042/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك حتى تزول الشمس، فإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق-و هو يوم النفر الأخير-فلا عليك أي ساعة نفرت، و رميت قبل الزوال أو بعده». قال: و سمعته يقول في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ قال: «يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى». 99-1043/ - ثم قال ابن بابويه: و في رواية ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرم الله[عليه]في إحرامه». 99-1044/ - و قال: في رواية علي بن عطية، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام): «لمن اتقى الله عز و جل». 99-1045/ - و قال: في رواية سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ: «يعني من مات فلا إثم عليه وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتقى الكبائر». 99-1046/ - و قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ قال: «ليس هو على أن ذلك واسع إن شاء صنع ذا، [و إن شاء صنع ذا]، لكنه يرجع مغفورا له لا إثم عليه و لا ذنب له». 99-1047/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد بن علي بن الصلت، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «المعلومات و المعدودات واحدة، و هي أيام التشريق». 99-1048/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن عبد الأعلى، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كان أبي يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرءا من الكبر، رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه» ثم قرأ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ. قلت: ما الكبر؟قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أعظم الكبر غمص الخلق، و سفه الحق». قلت: ما غمص الخلق و سفه الحق؟قال: «يجهل الحق، و يطعن على أهله، و من فعل ذلك نازع الله رداءه». 99-1049/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن العباس، و علي بن السندي، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في قول الله عز و جل: وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللََّهِ فِي أَيََّامٍ مَعْلُومََاتٍ قال: «أيام العشر». و قوله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ قال: «أيام التشريق». 99-1050/ - عنه: بإسناده عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ: «الصيد، يعني في إحرامه، فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول». 99-1051/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول، و من نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس؛ و هو قول الله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ -قال-: اتقى الصيد». 99-1052/ - العياشي: عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الأيام المعدودات، قال: «هي أيام التشريق». 99-1053/ - عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «المعدودات و المعلومات هي واحدة، أيام التشريق». 99-1054/ - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ. قال: «التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات». 99-1055/ - عن حماد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال علي (عليه السلام) في قول الله: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ قال: «أيام التشريق». 99-1056/ - عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ: «منهم الصيد، و اتقى الرفث و الفسوق و الجدال، و ما حرم الله عليه في إحرامه». 99-1057/ - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ. قال: «يرجع مغفورا له، لا ذنب له». 99-1058/ - عن أبي أيوب الخزاز، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن نتعجل؟ فقال: «تنفروا في اليوم الثاني حتى تزول الشمس، فأما اليوم الثالث، فإذا انتصف فانفروا؛ فإن الله يقول: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال جل و عز: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ». 99-1059/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجا لا يخطو خطوة و لا تخطو به راحلته إلا كتب الله له بها حسنة، و محا عنه سيئة، و رفع له بها درجة، فإذا وقف بعرفات، فلو كانت له ذنوب عدد الثرى، رجع كما ولدته أمه، يقال له: استأنف العمل، يقول الله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ ». 99-1060/ - عن أبي بصير، في رواية اخرى: نحوه، و زاد فيه: «فإذا حلق رأسه لم تسقط شعرة إلا جعل الله له بها نورا يوم القيامة، و ما أنفق من نفقة كتبت له، فإذا طاف بالبيت رجع كما ولدته امه». 99-1061/ - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ الآية. قال: «أنتم-و الله-هم، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: لا يثبت على ولاية علي إلا المتقون». 99-1062/ - عن حماد، عنه، في قوله: لِمَنِ اِتَّقىََ: «الصيد، فإن ابتلي بشيء من الصيد ففداه، فليس له أن ينفر في يومين». قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يُشْهِدُ اَللََّهَ عَلىََ مََا فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ اَلْخِصََامِ* `وَ إِذََا تَوَلََّى سَعىََ فِي اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهََا وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْفَسََادَ[204-205] 99-1063/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن محمد بن سليمان الأزدي، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ إِذََا تَوَلََّى سَعىََ فِي اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهََا وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ بظلمه و سوء سيرته وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْفَسََادَ. 99-1064/ - العياشي: عن الحسين بن بشار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا. قال: «فلان و فلان». وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ: «النسل: هم الذرية، و الحرث: الزرع».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1041/ (_4) - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالي، فقال

«ما يقول هؤلاء[في]: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ؟». قلنا: ما ندري. قال: «بلى، يقولون: فمن تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه، و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه؛ و ليس كما يقولون، قال الله جل ثناؤه: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ألا لا إثم عليه لمن اتقى، إنما هي لكم، و الناس سواد، و أنتم الحاج».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1087/ - سعد بن عبد الله القمي: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«هي ولايتنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1093/ (_9) - و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«هي ولاية الثاني و الأول».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1297/ (_11) - و عنه: بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل قبض صداق ابنته من زوجها، ثم مات، هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها؟ فقال (عليه السلام): «إن كانت و كلته يقبض صداقها من زوجها، فليس لها أن تطالبه، و إن لم تكن وكلته فلها ذلك، و يرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك، إلا أن تكون صبية في حجره، فيجوز لأبيها أن يقبض عنها، و متى طلقها قبل الدخول بها، فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، و يأخذ بعضا، و ليس له أن يدع ذلك كله، و ذلك قول الله

عز و جل: إِلاََّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكََاحِ يعني الأب و الذي توكله المرأة و توليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٩٤. — غير محدد
1417/ (_13) - عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أخالط الناس، فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم، فيتولون فلانا و فلانا، لهم أمانة و صدق و وفاء، و أقوام يتولونكم، ليس لهم تلك الأمانة، و لا الوفاء، و لا الصدق! قال: فاستوى أبو عبد الله (عليه السلام) جالسا، و أقبل علي كالغضبان، ثم قال

«لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، و لا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله». قال: قلت: لا دين لأولئك، و لا عتب على هؤلاء؟ فقال: «نعم، لا دين لأولئك، و لا عتب على هؤلاء-ثم قال-: أما تسمع لقول الله: اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة، لولايتهم كل إمام عادل من الله، قال الله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ». قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفار حين قال: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا؟ قال: قال: «و أي نور للكافر و هو كافر، فاخرج منه إلى الظلمات؟! إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ». 1418/ (_14) -عن مسعدة بن صدقة، قال: قص أبو عبد الله قصة الفريقين جميعا في الميثاق، حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين، فقال: «إن الخير و الشر خلقان من خلق الله، له فيهما المشيئة في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال، و المشيئة فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير و الشر، و ذلك أن الله قال في كتابه: اَللََّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ اَلنُّورِ إِلَى اَلظُّلُمََاتِ فالنور هم آل محمد (صلوات الله عليهم)، و الظلمات عدوهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن السكوني، عن مالك بن المغيرة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول

«ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين و استبان للوالي عسرته إلا برىء هذا المعسر من دينه، و صار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين». و قال (عليه السلام): «و من كان له على رجل مال أخذه و لم ينفقه في إسراف أو معصية فعسر عليه أن يقضيه، فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه، و إن كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): من ترك مالا فلورثته، و من ترك دينا أو ضياعا فعلى الإمام ما ضمنه الرسول، و إن كان صاحب المال موسرا و تصدق بماله عليه، أو تركه فهو خير له وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ». 99-1542/ - العياشي: عن معاوية بن عمار الدهني، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، فلينظر معسرا، أو ليدع له من حقه». 99-1543/ - عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم، فلينظر معسرا، أو ليدع له من حقه». 99-1544/ - عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن أبا اليسر رجل من الأنصار من بني سلمة، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أيكم يحب أن ينفصل من فور جهنم؟» فقال القوم: نحن يا رسول الله. فقال: «من أنظر غريما أو وضع لمعسر». 99-1545/ - عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما للرجل أن يبلغ من غريمه؟ قال: «لا يبلغ به شيئا الله أنظره». 99-1546/ - عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في يوم حار: من سره أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، فلينظر غريما أو ليدع لمعسر». 99-1547/ - عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «يبعث الله أقواما من تحت العرش يوم القيامة، وجوههم من نور، و لباسهم من نور، و رياشهم من نور، جلوسا على كراسي من نور». قال: «فيشرف الله لهم الخلق فيقولون: هؤلاء الأنبياء؛ فينادي مناد من تحت العرش: هؤلاء ليسوا بأنبياء». قال: «فيقولون: هؤلاء شهداء؟» قال: «فينادي مناد من تحت العرش: ليس هؤلاء شهداء، و لكن هؤلاء قوم و أبو اليسر هو كعب بن عمرو الأنصاري السّلمي، هو الذي أسر العبّاس بن عبد المطلب، و شهد صفّين مع عليّ (عليه السّلام). أنظر ترجمته في مستدرك الحاكم 3: 505، و سير أعلام النبلاء 2: 537. ييسرون على المؤمنين، و ينظرون المعسر حتى ييسر». 99-1548/ - عن ابن سنان، عن أبي حمزة، قال: ثلاثة يظلهم الله يوم القيامة[يوم]لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات حسن إلى نفسها فتركها، و قال: إني أخاف الله رب العالمين. و رجل أنظر معسرا أو ترك له من حقه و رجل معلق قلبه بحب المساجد، وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يعني أن تصدقوا بمالكم عليه فهو خير لكم، فليدع [معسرا]أو ليدع له من حقه نظرا. قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة، بمثل ما له عليه، حتى يستوفي حقه». 99-1549/ - عن عمر بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة، قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل، فقال له: جعلت فداك، إن الله تبارك و تعالى يقول: فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ، فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر، و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفق على عياله، و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال: «ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام». قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه، و هو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو في معصية؟قال: «يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر». قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ ثُمَّ تُوَفََّى كُلُّ نَفْسٍ مََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ[281] 99-1550/ - ابن شهر آشوب، قال: في (أسباب النزول) عن الواحدي، أنه روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من غزوة حنين، و أنزل الله سورة الفتح، قال: يا علي بن أبي طالب، و يا فاطمة إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ... إلى آخر السورة. و قال السدي و ابن عباس: ثم نزل لَقَدْ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية، فعاش بعدها ستة أشهر، فلما خرج إلى حجة الوداع نزلت عليه في الطريق يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اَلْكَلاََلَةِ الآية، فسميت آية الصيف، ثم نزل عليه و هو واقف بعرفة اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ فعاش بعدها واحدا و ثمانين يوما، ثم نزلت عليه آيات الربا، ثم نزل بعدها وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ و هي آخر آية نزلت من السماء، فعاش بعدها واحدا و عشرين يوما. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ -إلى قوله تعالى- بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[282] 1551/ -قال علي بن إبراهيم: أما قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ فقد روي في الخبر: أن في البقرة خمس مائة حكم ، و في هذه الآية خمسة عشر حكما، و هو قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لاََ يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمََا عَلَّمَهُ اَللََّهُ ثلاثة أحكام فَلْيَكْتُبْ أربعة أحكام وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ خمسة أحكام، و هو إقراره إذا أملاه. وَ لْيَتَّقِ اَللََّهَ رَبَّهُ وَ لاََ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً و لا يخونه ستة أحكام فَإِنْ كََانَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاََ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ أي لا يحسن أن يمل فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يعني ولي المال سبعة أحكام وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ ثمانية أحكام فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا اَلْأُخْرىََ يعني أن تنسى إحداهما فتذكر الاخرى تسعة أحكام وَ لاََ يَأْبَ اَلشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا عشرة أحكام. وَ لاََ تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلىََ أَجَلِهِ أي لا تضجروا أن تكتبوه صغير السن أو كبيرا أحد عشر حكما ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهََادَةِ وَ أَدْنىََ أَلاََّ تَرْتََابُوا أي لا تشكوا إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً تُدِيرُونَهََا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَلاََّ تَكْتُبُوهََا اثنا عشر حكما وَ أَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ ثلاثة عشر حكما وَ لاََ يُضَارَّ كََاتِبٌ وَ لاََ شَهِيدٌ أربعة عشر حكما وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ خمسة عشر حكما وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. 99-1552/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد و أحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا حاضر عن قول الله عز و جل: حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ قال: «الاحتلام». قال: فقال: «يحتلم في ست عشرة و سبع عشرة سنة و نحوها». قال: إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة و نحوها؟فقال: «لا، إذا أتت ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات، و كتبت عليه السيئات، و جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا». فقال: و ما السفيه؟فقال: «الذي يشتري الدرهم بأضعافه». فقال: و ما الضعيف؟قال: «الأبله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

(_2) - عنه، قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله (عليه السلام). و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في صحيفة أخرجها لأصحابه: «و اعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق، و عقد قلبه عليه و عمل به، فإذا جمع الله له ذلك تم له إسلامه، و كان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا. و إذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه، و كان صدره ضيقا حرجا، فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، و إذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت و هو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين، و صار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه، و لم يعطه العمل به حجة عليه يوم القيامة. فاتقوا الله و اسألوه أن يشرح صدوركم للإسلام، و أن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم و أنتم على ذلك، و أن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم، و لا قوة إلا بالله، و الحمد لله رب العالمين. و من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله و ليتبعنا، ألم يسمع قول الله عز و جل لنبيه: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ؟ و الله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا، و لا و الله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله، و لا و الله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا، و لا و الله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله، و من مات عاصيا لله أخزاه الله و أكبه على وجهه في النار، و الحمد لله رب العالمين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1683/ (_8) - الشيخ في (مجالسه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان ابن غالب الأزدي بأرتاج، قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري-قدم علينا من اليمن-قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قدم جعفر (رحمه الله) و النبي (عليه السلام) بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من الغالية و القطيفة، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله» فمد أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أعناقهم إليها، فقال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): «أين علي»؟ فوثب عمار بن ياسر (رضي الله عنه)، فدعا عليا (عليه السلام)، فلما جاء قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي، خذ هذه القطيفة إليك»، فأخذها علي (عليه السلام)، و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع-و هو سوق المدينة-فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب و كان ألف مثقال، ففرقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار، فقال: «يا علي أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك» و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض ذهب أو فضة، فقال حياء منه و تكرما: «نعم، يا رسول الله، و في الرحب و السعة، ادخل-يا نبي الله-أنت و من معك»، قال: فدخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال لنا: ادخلوا». قال حذيفة: و كنا خمسة نفر: أنا و عمار و سلمان و أبو ذر و المقداد (رضي الله عنهم) فدخلنا، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليهما السلام) يبتغي شيئا من الزاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كأن رائحتها المسك، فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و من حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا، و لا ينقص منها قليل و لا كثير. و قام النبي حتى دخل على فاطمة (عليها السلام)، و قال: «أنى لك هذا، يا فاطمة»؟ فردت عليه، و نحن نسمع قولهما، فقالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ فخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مستعبرا و هو يقول: «الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول: يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا فتقول: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ». قلت: و من هذا كثير تركناه مخافة الإطالة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1730/ (_14) - عن عامر بن سعد قال: قال معاوية لأبي: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: لثلاث رويتهن عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لما نزلت آية المباهلة تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ الآية، أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قال

«هؤلاء أهلي».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1933/ (_2) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا ثلاثة». فقلت: و من الثلاثة؟ فقال: «المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و سلمان الفارسي (رحمة الله و بركاته عليهم)، ثم عرف أناس بعد يسير». و قال: «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول الله عز و جل: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1937/ (_6) - العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا ثلاثة». فقلت: و من الثلاثة؟ قال: «المقداد، و أبو ذر، و سلمان الفارسي» ثم عرف أناس بعد يسير، فقال: «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول الله: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1938/ (_7) - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي (عليه السلام)، و المقداد، و سلمان، و أبو ذر» فقلت: فعمار؟ فقال: «إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -ابن شهر آشوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ يعني بالشاكرين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و المرتدين على أعقابهم: الذين ارتدوا عنه. 99-1937/ - العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) إلا ثلاثة». فقلت: و من الثلاثة؟ قال: «المقداد، و أبو ذر، و سلمان الفارسي» ثم عرف أناس بعد يسير، فقال: «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول الله: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ ». 99-1938/ - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي (عليه السلام)، و المقداد، و سلمان، و أبو ذر» فقلت: فعمار؟فقال: «إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة». 99-1939/ - عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في كلام له يوم الجمل: «يا أيها الناس، إن الله تبارك اسمه و عز جنده لم يقبض نبيا قط حتى يكون له في أمته من يهدي بهداه، و يقصد سيرته، و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده» ثم قرأ: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ. 99-1940/ - عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن العامة تزعم أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله، و ما كان الله ليفتن امة محمد من بعده. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أو ما يقرءون كتاب الله؟أليس الله يقول: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ؟» الآية. قال: فقلت له: إنهم يفسرون هذا على وجه آخر. قال: فقال: «أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، حين قال: وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ إلى قوله: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ الآية، ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) قد اختلفوا من بعده، فمنهم من آمن، و منهم من كفر». 99-1941/ - عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال «تدرون مات النبي (صلى الله عليه و آله) أو قتل، إن الله يقول: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ فسم قبل الموت، إنهما سقتاه» فقلنا: إنهما و أبويهما شر من خلق الله. 99-1942/ - عن الحسين بن المنذر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ القتل أو الموت؟قال: «يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا». قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلصََّابِرِينَ[145-146] 99-1943/ - العياشي: عن منصور بن الصيقل، أنه سمع أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقرأ: «و كاين من نبي قتل معه ربيون كثير» قال: «ألوف و ألوف-ثم قال-إي و الله يقتلون». 99-1944/ - الشيخ المفيد في (الاختصاص): في حديث سبعين منقبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) دون الصحابة، بإسناده عن ابن دأب، و ذكر مناقبه إلى أن قال: ثم ترك الوهن و الاستكانة، إنه انصرف من احد و به ثمانون جراحة، تدخل الفتائل من موضع و تخرج من موضع، فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) عائدا و هو مثل المضغة على نطع، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكى و قال له: «إن رجلا يصيبه هذا في الله تعالى لحق على الله أن يفعل به و يفعل» فقال مجيبا له و بكى: «بأبي أنت و أمي، الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك و لا فررت، بأبي أنت و أمي كيف حرمت الشهادة» قال: «إنها من ورائك إن شاء الله». قال: فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن أبا سفيان قد أرسل موعده: بيننا و بينكم حمراء الأسد» فقال: «بأبي أنت و أمي، و الله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك» قال: فنزل القرآن: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمََا وَهَنُوا لِمََا أَصََابَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ مََا ضَعُفُوا وَ مَا اِسْتَكََانُوا وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلصََّابِرِينَ و نزلت الآية فيه قبلها: وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ كِتََاباً مُؤَجَّلاً وَ مَنْ يُرِدْ ثَوََابَ اَلدُّنْيََا نُؤْتِهِ مِنْهََا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوََابَ اَلْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهََا وَ سَنَجْزِي اَلشََّاكِرِينَ. ثم ترك الشكاية من ألم الجراحات، و شكت المرأتان إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما يلقى، و قالتا: يا رسول الله، قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع، و كتمانه ما يجد من الألم. قال: فعد ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا، فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه (صلوات الله عليه). 1945/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ إلى قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يقول: كأين من نبي قبل محمد (صلى الله عليه و آله) قتل معه ربيون كثير، و الربيون: الجموع الكثيرة، و الربوة الواحدة عشرة آلاف. 99-1946/ - أبو علي الطبرسي: الربيون عشرة آلاف. و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)، يقول الله تعالى: فَمََا وَهَنُوا لِمََا أَصََابَهُمْ من قتل نبيهم. 99-1947/ - و قال أبو علي الطبرسي: من أسند الضمير الذي في «قتل» إلى «نبي»، فالمعنى: كم من نبي قتل قبل ذلك النبي، و كان مع ذلك النبي جماعة كثيرة، فقاتل أصحابه بعده و ما وهنوا و ما فتروا. و قال: فعلى هذا يكون النبي المقتول و الذين معه لا يهنون، بين الله سبحانه لو كان قتل النبي (صلى الله عليه و آله) كما ارجف بذلك يوم أحد، لما أوجب ذلك أن يضعفوا و يهنوا، كما لم يهن من كان مع الأنبياء بقتلهم. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). قوله تعالى: وَ مََا كََانَ قَوْلَهُمْ إِلاََّ أَنْ قََالُوا رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا وَ إِسْرََافَنََا فِي أَمْرِنََا وَ ثَبِّتْ أَقْدََامَنََا وَ اُنْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ[147] 1948/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مََا كََانَ قَوْلَهُمْ إلى قوله: فِي أَمْرِنََا يعنون خطاياهم. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا اَلَّذِينَ كَفَرُوا -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ[149-154] 1949/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا اَلَّذِينَ كَفَرُوا يعني عبد الله ابن أبي حيث خرج مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم رجع يجبن أصحابه.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2509/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«أيما رجل كان بينه و بين أخ له مماراة في حق، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه و بينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحََاكَمُوا إِلَى اَلطََّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» الآية.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن شعيب العقرقوفي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا إلى آخر الآية. فقال: «إنما عنى بهذا[إذا سمعت]الرجل[الذي]يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة، فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان». 99-2800/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «فرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز و جل عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله عز و جل، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا فَلاََ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ثم استثنى الله عز و جل موضع النسيان، فقال: وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ ». 99-2801/ - الكشي: عن خلف، عن الحسن بن طلحة المروزي، عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «يا محمد بن عاصم، بلغني أنك تجالس الواقفة »؟قلت: نعم، جعلت فداك، أجالسهم و أنا مخالف لهم، قال: «لا تجالسهم، فإن الله عز و جل يقول: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا فَلاََ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ يعني بالآيات الأوصياء، و الذين كفروا بها يعني الواقفة». 99-2802/ - العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا إلى قوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ. قال: «إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في أهله فقم من عنده و لا تقاعده». 99-2803/ - عن شعيب العقرقوفي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ إلى قوله إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ. فقال: «إنما عنى الله بهذا: إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان». 99-2804/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله (تبارك و تعالى) فرض الإيمان على جوارح بني آدم و قسمه عليها، فليس من جوارحه جارحة إلا و قد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها، فمنها: أذناه اللتان يسمع بهما، ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله تعالى، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ إلى قوله: حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ثم استثنى موضع النسيان، فقال: وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلى قوله: أُولُوا اَلْأَلْبََابِ و قال: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ* `وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ و قال: وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ و قال: وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان، و لا يصغي إلى ما لا يحل، و هو عمله، و هو من الإيمان». قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كََانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اَللََّهِ قََالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كََانَ لِلْكََافِرِينَ نَصِيبٌ قََالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً[141] 2805/ -علي بن إبراهيم: إنها نزلت في عبد الله بن أبي، و أصحابه الذين قعدوا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم احد، فكان إذا ظفر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالكفار، قالوا له: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ و إذا ظفر الكفار، قالوا: أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أن نعينكم و لم نعن عليكم، قال الله: فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً. 99-2806/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رحمه الله)، قال: حدثني أبي، قال حدثني أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام)، في قول الله جل جلاله: وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لِلْكََافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً. قال: «فإنه يقول: و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين حجة، و لقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق، و مع قتلهم إياهم لن يجعل الله لهم على أنبيائه (عليهم السلام) سبيلا». قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ -إلى قوله تعالى- فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً[142-143] 2807/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ قال: الخديعة من الله العذاب وَ إِذََا قََامُوا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِلَى اَلصَّلاََةِ قََامُوا كُسََالىََ يُرََاؤُنَ اَلنََّاسَ أنهم مؤمنون وَ لاََ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ إِلاََّ قَلِيلاً* `مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذََلِكَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ وَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ أي لم يكونوا من المؤمنين، و لم يكونوا من اليهود. 99-2808/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن عبد الحميد و الحسين بن سعيد، جميعا، عن محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن مسألة فكتب (عليه السلام) إلي: « إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اَللََّهَ وَ هُوَ خََادِعُهُمْ وَ إِذََا قََامُوا إِلَى اَلصَّلاََةِ قََامُوا كُسََالىََ يُرََاؤُنَ اَلنََّاسَ وَ لاََ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ إِلاََّ قَلِيلاً* `مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذََلِكَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ وَ لاََ إِلىََ هََؤُلاََءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ليسوا من الكافرين، و ليسوا من المؤمنين، و ليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان و يصيرون إلى الكفر و التكذيب، لعنهم الله».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3065/ (_14) - عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجاج و غيرهم، و أفلت القطاع، فبلغ الخبر المعتصم، فكتب إلى عامل له كان بها

تأمن الطريق بذلك، يقطع على طرف اذن أمير المؤمنين، ثم ينفلت القطاع؟! فإن أنت طلبت هؤلاء و ظفرت بهم، و إلا أمرت بأن تضرب ألف سوط، ثم تصلب بحيث قطع الطريق. قال: فطلبهم العامل حتى ظفر بهم، و استوثق منهم، ثم كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء قال: و قال برأي ابن أبي دؤاد، ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم، و أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) حاضر فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ و لأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء فيهم؟ قال: فالتفت إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟ فقال: «قد تكلم هؤلاء الفقهاء و القاضي بما سمع أمير المؤمنين». قال: و أخبرني بما عندك. قال: «إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به، و الذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق، فإن كانوا أخافوا السبيل فقط و لم يقتلوا أحدا و لم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل، و إن كان أخافوا السبيل و قتلوا النفس أمر بقتلهم، و إن كانوا أخافوا السبيل و قتلوا النفس و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و صلبهم بعد ذلك». قال: فكتب إلى العامل بأن يمثل ذلك فيهم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3227/ (_14) - علي بن عيسى في (كشف الغمة): عن زر بن عبد الله قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أن عليا مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ. قوله تعالى: قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لَسْتُمْ عَلىََ شَيْءٍ حَتََّى تُقِيمُوا اَلتَّوْرََاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ -إلى قوله تعالى- اَلْكََافِرِينَ[68] 99-3228/ (_1) - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

تبارك و تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لَسْتُمْ عَلىََ شَيْءٍ حَتََّى تُقِيمُوا اَلتَّوْرََاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيََاناً وَ كُفْراً، قال: «هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام

/ -علي بن إبراهيم: إنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في أذى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه الذين آمنوا به بمكة قبل الهجرة، أمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يخرجوا إلى الحبشة، و أمر جعفر بن أبي طالب أن يخرج معهم، فخرج جعفر، و معه سبعون رجلا من المسلمين، حتى ركبوا البحر. فلما بلغ قريشا خروجهم بعثوا عمرو بن العاص، و عمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم إليهم، و كان عمرو و عمارة متعاديين، فقالت قريش: كيف نبعث رجلين متعاديين؟فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة و برئت بنو سهم من جناية عمرو بن العاص، فخرج عمارة، و كان حسن الوجه، شابا مترفا، فأخرج عمرو بن العاص أهله معه، فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر، فقال عمارة لعمرو بن العاص: قل لأهلك تقبلني. فقال عمرو: أ يجوز هذا، سبحان الله؟!فسكت عمارة، فلما انتشى عمرو، و كان على صدر السفينة، دفعه عمارة، و ألقاه في البحر، فتشبث عمرو بصدر السفينة، و أدركوه، فأخرجوه، فوردوا على النجاشي، و قد كانوا حملوا إليه هدايا، فقبلها منهم، فقال عمرو بن العاص: أيها الملك، إن قوما منا خالفونا في ديننا، و سبوا آلهتنا، و صاروا إليك، فردهم إلينا. فبعث النجاشي إلى جعفر، فجاءه، فقال: يا جعفر ما يقول هؤلاء؟فقال جعفر (رضي الله عنه): أيها الملك، و ما يقولون؟قال: يسألون أن أردكم إليهم. قال: أيها الملك، سلهم: أ عبيد نحن لهم؟فقال عمرو: لا، بل أحرار كرام. قال: فسلهم ألهم علينا ديون يطالبوننا بها؟قال: لا، ما لنا عليكم ديون. قال: فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بها؟قال عمرو: لا. قال: فما تريدون منا؟آذيتمونا، فخرجنا من بلادكم. فقال عمرو بن العاص: أيها الملك، خالفونا في ديننا، و سبوا آلهتنا، و أفسدوا شبابنا، و فرقوا جماعتنا، فردهم إلينا لنجمع أمرنا. فقال جعفر: نعم أيها الملك، خلقنا الله، ثم بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الأنداد، و ترك الاستقسام بالأزلام، و أمرنا بالصلاة و الزكاة، و حرم الظلم، و الجور، و سفك الدماء بغير حقها، و الزنا، و الربا، و الميتة، و الدم، و لحم الخنزير، و أمرنا بالعدل، و الإحسان، و إيتاء ذي القربى، و نهى عن الفحشاء، و المنكر، و البغي. فقال النجاشي: بهذا بعث الله عيسى بن مريم (عليه السلام). ثم قال النجاشي: يا جعفر، هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا؟قال: نعم. فقرأ عليه سورة مريم، فلما بلغ إلى قوله: وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا* `فَكُلِي وَ اِشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً و لما سمع النجاشي بهذا بكى بكاء شديدا، و قال: هذا و الله هو الحق. فقال عمرو بن العاص: أيها الملك، إنه مخالف لنا، فرده إلينا، فرفع النجاشي يده، فضرب بها وجه عمرو، ثم قال: اسكت، و الله لئن ذكرته بسوء لأفقدنك نفسك. فقام عمرو بن العاص من عنده، و الدماء تسيل على وجهه، و هو يقول: إن كان هذا كما تقول أيها الملك، فإنا لا نتعرض له. و كانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه، فنظرت إلى عمارة بن الوليد، و كان فتى جميلا، فأحبته، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة: لو راسلت جارية الملك. فراسلها، فأجابته، فقال له عمرو: قل لها تبعث إليك من طيب الملك شيئا. فقال لها، فبعثت إليه، فأخذ عمرو من ذلك الطيب، و كان الذي فعل به عمارة في قلبه، حين ألقاه في البحر، فأدخل الطيب على النجاشي، فقال: أيها الملك، إن حرمة الملك عندنا، و طاعته علينا عظيمة، و يلزمنا إذا دخلنا بلاده، و نأمن فيها أن لا نغشه و لا نريبه، و إن صاحبي هذا الذي معي قد راسل إلى حرمتك، و خدعها، و بعثت إليه من طيبك. ثم وضع الطيب بين يديه، فغضب النجاشي، و هم بقتل عمارة، ثم قال: لا يجوز قتله، فإنهم دخلوا بلادي بأماني. فدعا النجاشي السحرة، فقال لهم: اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل. فأخذوه و نفخوا في إحليله الزئبق، فصار مع الوحش يغدو و يروح، و كان لا يأنس بالناس، فبعثت قريش بعد ذلك إليه، فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش، فأخذوه، فما زال يضطرب في أيديهم و يصيح حتى مات. و رجع عمرو إلى قريش، و أخبرهم أن جعفرا في أرض الحبشة، في أكرم كرامة. فلم يزل بها حتى هادن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريشا، و صالحهم، و فتح خيبر، فوافى بجميع من معه، و ولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عميس عبد الله بن جعفر، و ولد للنجاشي ابن فسماه محمدا. و كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان تحت عبد الله، فكتب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى النجاشي يخطب أم حبيبة، فبعث إليها النجاشي، فخطبها لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأجابته، فزوجها منه، و أصدقها أربع مائة دينار، و ساقها عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بعث إليها بثياب و طيب كثير، و جهزها، و بعثها إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بعث إليه بمارية القبطية أم إبراهيم، و بعث إليه بثياب و طيب و فرس، و بعث ثلاثين رجلا من القسيسين، فقال لهم: انظروا إلى كلامه، و إلى مقعده، و إلى مطعمه و مشربه، و مصلاه، فلما وافوا المدينة، دعاهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الإسلام، و قرأ عليهم القرآن إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلىََ وََالِدَتِكَ إلى قوله: فَقََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ فلما سمعوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكوا، و آمنوا، و رجعوا إلى النجاشي، فأخبروه خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قرءوا عليه ما قرأ عليهم، فبكى النجاشي، و بكى القسيسون، و أسلم النجاشي، و لم يظهر للحبشة إسلامه، و خافهم على نفسه، و خرج من بلاد الحبشة إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فلما عبر البحر توفي، فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه و آله) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَلنََّاسِ عَدََاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلْيَهُودَ إلى قوله: وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلْمُحْسِنِينَ. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ[87] 99-3247/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بلال، و عثمان بن مظعون. فأما أمير المؤمنين (عليه السلام) فحلف أن لا ينام بالليل أبدا، و أما بلال، فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا، و أما عثمان بن مظعون، فإنه حلف أن لا ينكح أبدا، فدخلت امرأة عثمان على عائشة، و كانت امرأة جميلة، فقالت عائشة: مالي أراك متعطلة؟فقالت: و لمن أتزين؟فو الله ما قاربني زوجي منذ كذا و كذا، فإنه قد ترهب و لبس المسوح، و زهد في الدنيا. فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخبرته عائشة بذلك، فخرج، فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فصعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ألا إني أنام بالليل، و أنكح و أفطر بالنهار، فمن رغب عن سنتي فليس مني. فقام هؤلاء، فقالوا: يا رسول الله، فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله تعالى عليه: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ » الآية. 99-3248/ - العياشي: عن عبد الله بن سنان، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: طالق، أو مماليكه: أحرار، إن شربت حراما و لا حلالا. فقال: أما الحرام فلا يقربه حلف، أو لم يحلف، و أما الحلال فلا يتركه، فإنه ليس له أن يحرم ما أحل الله، لأن الله يقول: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ فليس عليه شيء في يمينه من الحلال».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3481/ (_2) - الطبرسي: قال الصادق

(عليه السلام): «أنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربهم برغبتهم فيما عنده، فإن القرآن شافع مشفع». قوله تعالى: وَ لاََ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدََاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ مََا مِنْ حِسََابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ -إلى قوله تعالى- فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[52-54] 99-3482/ - علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أهل الصفة، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهم أن يكونوا في صفة يأوون إليها، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتعاهدهم بنفسه، و ربما حمل إليهم ما يأكلون، و كانوا يختلفون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقربهم و يقعد معهم، و يؤنسهم، و كان إذا جاء الأغنياء و المترفون من أصحابه أنكروا عليه ذلك، و يقولون له: اطردهم عنك. فجاء يوما رجل من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و عنده رجل من أصحاب الصفة، قد لصق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و رسول الله يحدثه، فقعد الأنصاري بالبعد منهما، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تقدم» فلم يفعل، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لعلك خفت أن يلزق فقره بك؟!». فقال الأنصاري: اطرد هؤلاء عنك. فأنزل الله: وَ لاََ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدََاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ مََا مِنْ حِسََابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سألته عن ذبيحة المرأة و الغلام هل يؤكل؟قال: «نعم، إذا كانت المرأة مسلمة و ذكرت اسم الله حلت ذبيحتها، و إذا كان الغلام قويا على الذبح و ذكر اسم الله حلت ذبيحته، و إذا كان الرجل مسلما فنسي أن يسمي فلا بأس بأكله إذا لم تتهمه». 99-3642/ - عن حمران، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في ذبيحة الناصب و اليهودي-قال-: «لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله: وَ لاََ تَأْكُلُوا مِمََّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ؟». 3643/ -و قال علي بن إبراهيم: فَكُلُوا مِمََّا ذُكِرَ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ }قال: من الذبائح. ثم قال: وَ مََا لَكُمْ أَلاََّ تَأْكُلُوا مِمََّا ذُكِرَ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مََا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أي يقترفون بين لكم إِلاََّ مَا اُضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوََائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ. قال: و قوله: وَ ذَرُوا ظََاهِرَ اَلْإِثْمِ وَ بََاطِنَهُ إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْسِبُونَ اَلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمََا كََانُوا يَقْتَرِفُونَ. قال: الظاهر من الإثم: المعاصي، و الباطن: الشرك و الشك في القلب، و قوله: بِمََا كََانُوا يَقْتَرِفُونَ أي يعملون. 3644/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لاََ تَأْكُلُوا مِمََّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ قال: من ذبائح اليهود و النصارى، و ما يذبح على غير الإسلام. ثم قال: وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ وَ إِنَّ اَلشَّيََاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىََ أَوْلِيََائِهِمْ يعني وحي كذب و فسق و فجور إلى أوليائهم من الإنس و من يطيعهم لِيُجََادِلُوكُمْ أي ليخاصموكم وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ. 99-3645/ - العياشي: عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، كنت أصلي عند القبر، و إذا رجل خلفي يقول: أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا. قال: فالتفت إليه-و قد تأول علي هذه الآية و ما أدري من هو-و أنا أقول: وَ إِنَّ اَلشَّيََاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىََ أَوْلِيََائِهِمْ لِيُجََادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ فإذا هو هارون بن سعد. قال: فضحك أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «إذن أصبت الجواب-أو قال: الكلام-بإذن الله». قوله تعالى: أَ وَ مَنْ كََانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنََاهُ وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا -إلى قوله تعالى- وَ عَذََابٌ شَدِيدٌ بِمََا كََانُوا يَمْكُرُونَ[122-124] 99-3646/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن بريد، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله تبارك و تعالى: أَ وَ مَنْ كََانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنََاهُ وَ جَعَلْنََا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ فقال: «ميت لا يعرف شيئا نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي اَلنََّاسِ إماما يأتم به كَمَنْ مَثَلُهُ فِي اَلظُّلُمََاتِ لَيْسَ بِخََارِجٍ مِنْهََا -قال-الذي لا يعرف الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3642/ (_4) - عن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

في ذبيحة الناصب و اليهودي-قال-: «لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله: وَ لاََ تَأْكُلُوا مِمََّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ؟». 3643/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: فَكُلُوا مِمََّا ذُكِرَ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ }قال: من الذبائح. ثم قال: وَ مََا لَكُمْ أَلاََّ تَأْكُلُوا مِمََّا ذُكِرَ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مََا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أي يقترفون بين لكم إِلاََّ مَا اُضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوََائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ. قال: و قوله: وَ ذَرُوا ظََاهِرَ اَلْإِثْمِ وَ بََاطِنَهُ إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْسِبُونَ اَلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمََا كََانُوا يَقْتَرِفُونَ. قال: الظاهر من الإثم: المعاصي، و الباطن: الشرك و الشك في القلب، و قوله: بِمََا كََانُوا يَقْتَرِفُونَ أي يعملون. 3644/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لاََ تَأْكُلُوا مِمََّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ قال: من ذبائح اليهود و النصارى، و ما يذبح على غير الإسلام. ثم قال: وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ وَ إِنَّ اَلشَّيََاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىََ أَوْلِيََائِهِمْ يعني وحي كذب و فسق و فجور إلى أوليائهم من الإنس و من يطيعهم لِيُجََادِلُوكُمْ أي ليخاصموكم وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال

قال: «قول الله عز و جل: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر الفواحش في الجاهلية. و أما قوله عز و جل: وَ مََا بَطَنَ يعني ما نكح من أزواج الآباء، لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوجها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله عز و جل ذلك، و أما اَلْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها». 99-3870/ - العياشي: عن محمد بن منصور، قال: سألت عبدا صالحا عن قول الله: إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ. قال: «إن القرآن له ظهر و بطن، فجميع ما حرم في الكتاب هو في الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل الله في الكتاب هو في الظاهر، و الباطن من ذلك أئمة الحق». 99-3871/ - علي بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما من أحد أغير من الله تبارك و تعالى، و من أغير ممن حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن؟!». 99-3872/ - علي بن يقطين، قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، فقال: هل هي محرمة في كتاب الله؟فإن الناس يعرفون النهي، و لا يعرفون التحريم. فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «بل هي محرمة». قال: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله، يا أبا الحسن؟قال: «قول الله تبارك و تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: وَ مََا بَطَنَ يعني ما نكح من الآباء، فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوجها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله ذلك، و أما اَلْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها، و قد قال الله في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ، فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر، و الميسر فهو النرد، و إثمهما كبير كما قال. و أما قوله: اَلْبَغْيَ «فهو الزنا سرا». قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية. قلت: تقدم هذا الحديث مسندا من طريق محمد بن يعقوب، في قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ من سورة البقرة. 3873/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، قال: من ذلك أئمة الجور وَ اَلْإِثْمَ يعني به الخمر وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و هذا رد على من قال في دين الله بغير علم، و حكم فيه بغير حكم الله، فعليه مثل ما على من أشرك بالله و استحل المحارم و الفواحش، فالقول على الله محرم بغير علم مثل هذه المعاني. قوله تعالى: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ -إلى قوله تعالى- فَذُوقُوا اَلْعَذََابَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ[34-39] 99-3874/ - العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ، قال: «هو الذي يسمى لملك الموت». قلت: قد تقدمت الروايات في هذه الآية بهذا المعنى في قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من سورة الأنعام. }3875/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا فإنه محكم. }و قوله فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيََاتِهِ أُولََئِكَ يَنََالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ اَلْكِتََابِ أي ينالهم ما في كتابنا من عقوبات المعاصي. و قوله: قََالُوا أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ قََالُوا ضَلُّوا عَنََّا أي بطلوا. }}قال: قوله تعالى: قََالَ اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ فِي اَلنََّارِ كُلَّمََا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهََا حَتََّى إِذَا اِدََّارَكُوا فِيهََا جَمِيعاً يعني اجتمعوا. و قوله: أُخْتَهََا أي التي كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام. و قوله تعالى: قََالَتْ أُخْرََاهُمْ لِأُولاََهُمْ رَبَّنََا هََؤُلاََءِ أَضَلُّونََا يعني أئمة الجور.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3872/ (_6) - علي بن يقطين، قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، فقال

هل هي محرمة في كتاب الله؟ فإن الناس يعرفون النهي، و لا يعرفون التحريم. فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «بل هي محرمة». قال: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله، يا أبا الحسن؟ قال: «قول الله تبارك و تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ، فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا فيعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية، و أما قوله: وَ مََا بَطَنَ يعني ما نكح من الآباء، فإن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوجها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله ذلك، و أما اَلْإِثْمَ فإنها الخمر بعينها، و قد قال الله في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ، فأما الإثم في كتاب الله فهو الخمر، و الميسر فهو النرد، و إثمهما كبير كما قال. و أما قوله: اَلْبَغْيَ «فهو الزنا سرا». قال: فقال المهدي: هذه و الله فتوى هاشمية. قلت: تقدم هذا الحديث مسندا من طريق محمد بن يعقوب، في قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ من سورة البقرة. 3873/ (_7) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ، قال: من ذلك أئمة الجور وَ اَلْإِثْمَ يعني به الخمر وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطََاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ و هذا رد على من قال في دين الله بغير علم، و حكم فيه بغير حكم الله، فعليه مثل ما على من أشرك بالله و استحل المحارم و الفواحش، فالقول على الله محرم بغير علم مثل هذه المعاني. قوله تعالى: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ -إلى قوله تعالى- فَذُوقُوا اَلْعَذََابَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ[34-39] 99-3874/ (_1) - العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ، قال: «هو الذي يسمى لملك الموت». قلت: قد تقدمت الروايات في هذه الآية بهذا المعنى في قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من سورة الأنعام. }3875/ (_2) -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا فإنه محكم. }و قوله فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيََاتِهِ أُولََئِكَ يَنََالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ اَلْكِتََابِ أي ينالهم ما في كتابنا من عقوبات المعاصي. و قوله: قََالُوا أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ قََالُوا ضَلُّوا عَنََّا أي بطلوا. }}قال: قوله تعالى: قََالَ اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ فِي اَلنََّارِ كُلَّمََا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهََا حَتََّى إِذَا اِدََّارَكُوا فِيهََا جَمِيعاً يعني اجتمعوا. و قوله: أُخْتَهََا أي التي كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام. و قوله تعالى: قََالَتْ أُخْرََاهُمْ لِأُولاََهُمْ رَبَّنََا هََؤُلاََءِ أَضَلُّونََا يعني أئمة الجور.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3940/ (_2) - العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل جبرئيل (عليه السلام): كيف كان مهلك قوم صالح؟ فقال: يا محمد، إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة لا يجيبونه إلى خير-قال: -و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم، قال: يا قوم، إني قد بعثت إليكم، و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين، إن شئتم فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، و إن شئتم سألت آلهتكم، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم، فقد شنأتكم و شنأتموني. فقالوا: قد أنصفت، يا صالح. فاتعدوا ليوم يخرجون فيه». قال: «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قربوا طعامهم و شرابهم، فأكلوا و شربوا، فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا: يا صالح، سل. فدعا صالح كبير أصنامهم، فقال: ما اسم هذا؟ فأخبروه باسمه، فناداه باسمه، فلم يجب، فقال صالح: فما له لا يجيب؟ فقالوا له: ادع غيره. فدعاها كلها بأسمائها، فلم يجبه واحد منهم، فقال: يا قوم، قد ترون، قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم، فسلوني حتى أدعوا إلهي فيجيبكم الساعة. فأقبلوا على أصنامهم، فقالوا لها: ما بالكن لا تجبن صالحا؟ فلم تجب، فقالوا: يا صالح، تنح عنا و دعنا و أصنامنا قليلا-قال: -ثم نحوا بسطهم و فرشهم و نحوا ثيابهم و تمرغوا على التراب، و طرحوا التراب على رؤوسهم، و قالوا لأصنامهم: لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن». قال: «ثم دعوه، فقالوا-يا صالح، تعال فاسألها، فعاد فسألها فلم تجبه فقالوا: إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب-قال: -فقال لهم: يا قوم، هو ذا ترون قد ذهب النهار، و لا أرى آلهتكم تجيبني، فسلوني حتى أدعوا إلهي فيجيبكم الساعة-قال: -فانتدب له منهم سبعون رجلا، من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم، فقالوا: يا صالح، نحن نسألك. قال: فكل هؤلاء يرضون بكم؟ قالوا: نعم، فإن أجابوك هؤلاء أجبناك. قالوا: يا صالح، نحن نسألك، فإن أجابك ربك اتبعناك و أجبناك، و بايعك جميع أهل قريتنا. فقال لهم صالح: سلوني ما شئتم. فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل-و كان جبل قريب منه-حتى نسألك عنده». قال: «فانطلق و انطلقوا معه، فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح، اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء و براء عشراء -و في رواية محمد بن نصير: حمراء شقراء بين جنبيها ميل-قال: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي. فسأل الله ذلك، فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته-قال-و اضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض، ثم لم يفجأهم إلا و رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت، ثم خرج سائر جسدها، ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح، ما أسرع ما أجابك ربك! فسله أن يخرج لنا فصيلها». قال: «فسأل الله ذلك، فرمت به فدب حولها، فقال لهم: يا قوم، أبقي شيء؟ قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك». قال: «فرجعوا، فلم يبلغ السبعون رجلا إليهم حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا فقالوا: سحر، و ثبت الستة، و قالوا: الحق ما رأينا-قال-فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها». و زاد محمد بن نصير في حديثه: قال سعيد بن يزيد، فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل، فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا الجبل ميل. قلت: سيأتي-إن شاء الله تعالى-هذا الحديث مسندا في سورة هود، و القصة من طريق محمد بن يعقوب. قوله تعالى: وَ لُوطاً إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ اَلْفََاحِشَةَ مََا سَبَقَكُمْ بِهََا مِنْ أَحَدٍ مِنَ اَلْعََالَمِينَ -إلى قوله تعالى- مُسْرِفُونَ[80-81] 99-3941/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول لوط (عليه السلام): إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَلْفََاحِشَةَ مََا سَبَقَكُمْ بِهََا مِنْ أَحَدٍ مِنَ اَلْعََالَمِينَ. فقال: «إن إبليس أتاهم في صورة حسنة، فيها تأنيث، عليه ثياب حسنة، فجاء إلى شباب منهم، فأمرهم أن يفعلوا به، فلو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه، و لكن طلب إليهم أن يقعوا به، فلما وقعوا به التذوه، ثم ذهب عنهم و تركهم، فأحال بعضهم على بعض».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
4154/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«من قرأ سورة الأنفال و سورة براءة في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا، و كان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام)، قال

سئل عن قول الله عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ. فقيل له: فما كان لله، فلمن هو؟فقال: «هو لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ما كان لرسول الله فهو للإمام». فقيل له: أ رأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل، ما يصنع به؟قال: «ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) كيف يصنع؟أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟كذلك الإمام». 99-4278/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الصمد بن بشير، عن حكيم مؤذن بني عبس، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) بمرفقيه على ركبتيه، ثم أشار بيده، ثم قال: «هي و الله الإفادة يوما بيوم، إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا». 99-4279/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس. فقال: «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير». 99-4280/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و الملاحة، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله الله تعالى له، و يقسم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل. فسهم الله و سهم رسوله لأولي الأمر من بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) وراثة، فله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من الله، و له نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكتاب و السنة، ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل منهم شيء فهو للوالي، و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم. و إنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم، عوضا لهم عن صدقات الناس، تنزيها من الله لهم لقرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كرامة من الله لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده، و ما يغنيهم به من أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقة بعضهم على بعض. و هؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي (صلى الله عليه و آله)، الذين ذكرهم الله فقال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ و هم بنو عبد المطلب أنفسهم، الذكر منهم و الأنثى، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش، و لا من العرب أحد، و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحل صدقات الناس لمواليهم، و هم الناس سواء، و من كانت امه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له، و ليس له من الخمس شيء، لأن الله تعالى يقول: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ ». 99-4281/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه سئل عن معادن الذهب و الفضة و الحديد و الرصاص و الصفر؟ فقال: «عليها الخمس». 99-4282/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟فكتب: «بعد المؤونة». 99-4283/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، فإن لنا خمس الخمسة، و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا». 99-4284/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس الكناسي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من أين دخل على الناس الزنا؟» قلت: لا أدري، جعلت فداك. قال: «من قبل خمسنا أهل البيت، إلا شيعتنا الأطيبين، فإنه محلل لهم بميلادهم». 99-4285/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الكنز، كم فيه؟قال: «الخمس». و عن المعادن، كم فيها؟قال: «الخمس، و كذلك الرصاص و الصفر و الحديد، و كل ما كان من المعادن يؤخذ منها ما يؤخذ من الذهب و الفضة». 99-4286/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة، ما فيه؟قال: «إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس». 99-4287/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن صباح الأزرق، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب، خمسي. و قد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم، و لتزكوا ولادتهم». 99-4288/ - و عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العنبر، و غوص اللؤلؤ، فقال (عليه السلام): «عليه الخمس». 99-4289/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن محمد بن سنان، عن عبد الصمد بن بشير، عن حكيم مؤذن بني عبس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ؟قال: «هي-و الله-إفادة يوم بيوم، إلا أن أبي (عليه السلام) جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا». 99-4290/ - و عنه: بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة و ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن معادن الذهب و الفضة و الصفر و الحديد و الرصاص، فقال: «عليها الخمس جميعا». 99-4291/ - و عنه: بإسناده عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال: «عليه الخمس». قال: و سألته عن الكنز، كم فيه؟فقال: «الخمس». و عن المعادن، كم فيها؟قال: «الخمس». و عن الرصاص و الصفر و الحديد و ما كان بالمعادن، كم فيها؟قال: «يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضة». 99-4292/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟فقال: «كل ما كان ركازا ففيه الخمس» و قال: «ما عالجته بمالك ففيه مما أخرج الله منه من حجارته مصفى الخمس». 99-4293/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب، لفاطمة (عليها السلام) و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا إذ حرم عليهم الصدقة، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق لنا منه دانق، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس، فيقول: يا رب، سئل هؤلاء بما أبيحوا ». 99-4294/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الملاحة، فقال: «و ما الملاحة؟» فقلت: أرض سبخة مالحة، يجتمع فيها الماء فيصير ملحا. فقال: «هذا المعدن فيه الخمس». فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟قال: فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس». 99-4295/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته، و ادفع إلينا الخمس». 99-4296/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن المعلى، قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته، و ابعث إلينا بالخمس». 99-4297/ - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن ابن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع، و كيف ذلك؟فكتب بخطه: «الخمس بعد المؤونة». 99-4298/ - و عنه: بإسناده عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني: أقرأني أني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة، و أنه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد مؤونة الضيعة و خراجها، لا مؤنة الرجل و عياله. فكتب-و قرأه علي بن مهزيار-: «عليه الخمس بعد مؤنته و مؤنة عياله، و بعد خراج السلطان». 99-4299/ - و عنه: بإسناده عن علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: و أي شيء حقه؟فلم أدر ما أجيبه، فقال: «يجب عليهم الخمس». فقلت: ففي أي شيء؟فقال: «في أمتعتهم و ضياعهم». قلت: و التاجر عليه، و الصانع بيده؟فقال: «ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم». 99-4300/ - و عنه: بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم ابن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس». 99-4301/ - و عنه: بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة، هل فيه زكاة؟فقال: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس». 99-4302/ - و عنه: بإسناده عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن عبد أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة. فقال: «يؤدي خمسها، و يطيب له». 99-4303/ - و عنه: بإسناده عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن جعفر، عن الحكم بن بهلول، عن أبي همام، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه؟فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن الله عز و جل قد رضي من المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعمل». 99-4304/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عما أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا». 99-4305/ - و عنه: بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة». قال شيخنا الطوسي: المراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة. 99-4306/ - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ملاذ الأخبار 6: 349. عبد الله بن مسكان، قال: حدثنا زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ. فقال: «أما خمس الله عز و جل فللرسول يضعه في سبيل الله، و أما خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوى القربى فهم أقرباؤه، و اليتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم، و أما المساكين و ابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة و لا تحل لنا، فهي للمساكين و أبناء السبيل». 99-4307/ - و عنه: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ. قال: «خمس الله عز و جل للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذي القربى لقرابة الرسول و الإمام، و اليتامى يتامى آل الرسول، و المساكين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم». 99-4308/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن إسماعيل الزعفراني، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: سمعته يقول كلاما كثيرا، ثم قال: «و أعطهم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال الله: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا يَوْمَ اَلْفُرْقََانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ و نحن و الله عنى بذي القربى، و الذين قرنهم الله بنفسه و بنبيه، فقال: فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ منا خاصة، و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس». 99-4309/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: قال له إبراهيم بن أبي البلاد: وجبت عليك زكاة؟فقال: «لا، و لكن يفضل، و نعطي هكذا». و سئل (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟قال: «للرسول، و ما كان للرسول فهو للإمام». قيل له: أ فرأيت إن كان صنف أكثر من صنف، و صنف أقل من صنف، كيف يصنع به؟فقال: «ذاك للإمام، أ رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، كيف صنع، إنما كان يعطي على ما يرى هو، و كذلك الإمام». 99-4310/ - و عنه: بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عز و جل لنفسه، ثم يقسم أربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطي كل واحد منهم حقا، فكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-4311/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، قال: حدثني علي بن يعقوب أبو الحسن البغدادي، عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري، قال: حدثني الحسن بن راشد، قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: حدثني بعض أصحابنا، ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول (عليه السلام)، قال: «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و من الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و الملاحة». 99-4312/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون، و يقذفون من خالفهم؟فقال لي: «الكف عنهم أجمل» ثم قال: «و الله-يا أبا حمزة-إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا». قلت: كيف لي بالمخرج من هذا؟فقال لي: «يا أبا حمزة، كتاب الله المنزل يدل عليه، إن الله تبارك و تعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء، ثم قال عز و جل: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء، و قد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا. و الله-يا أبا حمزة-ما من أرض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه، فرجا كان أو مالا، و لو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد، حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله و يطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك، و قد أخرجونا و شيعتنا من حقنا ذلك بلا عذر و لا حق و لا حجة». 99-4313/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله و أثنى عليه، و ذكر الخطبة إلى أن قال (عليه السلام): «و أعطيت من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال الله عز و جل: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا يَوْمَ اَلْفُرْقََانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ فنحن و الله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه و برسوله (صلى الله عليه و آله)، فقال تعالى: فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ ففينا خاصة كَيْ لاََ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيََاءِ مِنْكُمْ وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ في ظلم آل محمد إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ لمن ظلمهم رحمة منه لنا، و غنى أغنانا الله به، و وصى به نبيه (صلى الله عليه و آله) و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله رسوله (صلى الله عليه و آله) و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و جحدوا كتاب الله الناطق بحقنا، و منعونا فرضا فرضه الله لنا، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا (صلى الله عليه و آله)، و الله المستعان على من ظلمنا، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم». 99-4314/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطنا، ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، و هي الليلة التي التقى الجمعان». 99-4315/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ. قال: «هم أهل قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». فسألته: منهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل؟قال: «نعم». 99-4316/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في الغنيمة: «يخرج منها الخمس، و يقسم ما بقي فيمن قاتل عليه و ولي ذلك، و أما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-4317/ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن موضع الخمس، لمن هو؟فكتب إليه: أما الخمس فإنا نزعم أنه لنا، و يزعم قومنا أنه ليس لنا، فصبرنا». 99-4318/ - عن زرارة، و محمد بن مسلم، و أبي بصير أنهم قالوا له: ما حق الإمام في أموال الناس؟ قال: «الفيء و الأنفال و الخمس، و كل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه، فإن الله يقول: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ، و كل شيء في الدنيا فإن لهم فيه نصيبا، فمن وصلهم بشيء فما يدعون له أكثر مما يأخذون منه». 99-4319/ - عن سماعة، عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهما السلام) قال: سألت أحدهما عن الخمس، فقال: «ليس الخمس إلا في الغنائم». 99-4320/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ، قال: «هم أهل قرابة نبي الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-4321/ - عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ. قال: «الخمس لله و للرسول و هو لنا». 99-4322/ - عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «يا أبا الفضل، لنا حق في كتاب الله في الخمس، فلو محوه فقالوا: ليس من الله، أو لم يعلموا به، لكان سواء». 99-4323/ - عن ابن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «يخرج خمس الغنيمة، ثم يقسم أربعة أخماس على من قاتل على ذلك أو وليه». 99-4324/ - عن فيض بن أبي شيبة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن أشد ما يكون الناس حالا يوم القيامة، إذا قام صاحب الخمس، فقال: يا رب، خمسي، و إن شيعتنا من ذلك لفي حل». 99-4325/ - عن إسحاق بن عمار، قال: سمعته يقول: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول: يا رب، اشتريته بمالي. حتى يأذن له أهل الخمس». 99-4326/ - عن إبراهيم بن محمد، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عما يجب في الضياع؟ فكتب: «الخمس بعد المؤونة». قال: فناظرت أصحابنا، فقالوا: المؤونة بعد ما يأخذ السلطان، و بعد مؤونة الرجل، فكتبت إليه: إنك قلت: الخمس بعد المؤونة، و إن أصحابنا اختلفوا في المؤونة؟فكتب: «الخمس بعد ما يأخذ السلطان و بعد مؤونة الرجل و عياله». 99-4327/ - عن إسحاق، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن سهم الصفوة، فقال: «كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، أربعة أخماس للمجاهدين و القوام، و خمس يقسم بين مقسم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و نحن نقول: هو لنا، و الناس يقولون: ليس لكم، و سهم لذوي القربى و هو لنا، و ثلاثة أسهام لليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يقسمه الإمام بينهم، فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى» قال: «يردونها إلينا». 99-4328/ - عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: قال: «ليتامانا و مساكيننا و أبناء سبيلنا». 99-4329/ - عن زكريا بن هالك الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ. قال: «أما خمس الله فللرسول، يضعه في سبيل الله، و لنا خمس الرسول و لأقاربه، و خمس ذوي القربى، فهم أقرباؤه، و اليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة سهام فيهم، و أما المساكين و أبناء السبيل، فقد علمت أنا لا نأكل صدقة و لا تحل لنا، فهو للمساكين و أبناء السبيل». 99-4330/ - عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قال: «إن الله لا إله إلا هو، لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، و الصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة أمر لنا حلال». 99-4331/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل من أصحابنا في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة؟قال: «يؤدي خمسنا و يطيب له». 99-4332/ - عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان». قلت: ما معنى قوله: «يلتقي الجمعان؟» قال: «يجتمع فيها ما يريد من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه». 99-4333/ - عن عمرو بن سعيد، قال: جاء رجل من أهل المدينة في ليلة الفرقان حين التقى الجمعان، فقال المدني: هي ليلة سبع عشرة من رمضان، قال: فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقلت له و أخبرته، فقال لي: «جحد المدني، أنت تريد مصاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، إنه أصيب ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، و هي الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم (عليه السلام) ». 99-4334/ - سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «قال الله عز و جل: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا يَوْمَ اَلْفُرْقََانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ فنحن و الله الذين عنى الله بذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل، فينا خاصة، و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، و أكرم الله نبيه (صلى الله عليه و آله) و أكرمنا أن يعطينا أوساخ الناس، و الحمد لله رب العالمين». قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلْقُصْوىََ -إلى قوله تعالى- وَ لَتَنََازَعْتُمْ فِي اَلْأَمْرِ[42-43] 4335/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلْقُصْوىََ يعني قريشا حيث نزلوا بالعدوة اليمانية، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث نزل بالعدوة الشامية. وَ اَلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ و هي العير التي أفلتت. 99-4336/ - العياشي: عن محمد بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَ اَلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. قال: «أبو سفيان و أصحابه». 4337/ -و قال علي بن إبراهيم: وَ لَوْ تَوََاعَدْتُمْ الحرب لما وفيتم، و لكن الله جمعكم من غير ميعاد كان بينكم لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىََ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اَللََّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ }قال: يعلم من بقي أن الله نصره. قال: قوله: إِذْ يُرِيكَهُمُ اَللََّهُ فِي مَنََامِكَ قَلِيلاً وَ لَوْ أَرََاكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنََازَعْتُمْ فِي اَلْأَمْرِ المخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و المعنى لأصحابه، أراهم الله قريشا في نومهم قليلا و لو أراهم كثيرا لفزعوا. قوله تعالى: وَ إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اَللََّهُ أَمْراً كََانَ مَفْعُولاً وَ إِلَى اَللََّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ[44] 99-4338/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار، و يكثر الكفار في أعين المسلمين، فشد عليه جبرئيل (عليه السلام) بالسيف فهرب منه، و هو يقول: يا جبرئيل، إني مؤجل، حتى وقع في البحر». قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): لأي شيء كان يخاف و هو مؤجل؟قال: «يقطع بعض أطرافه». قوله تعالى: وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بَطَراً وَ رِئََاءَ اَلنََّاسِ[47] تقدم تفسيرها في حديث القصة. قوله تعالى: وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطََانُ أَعْمََالَهُمْ وَ قََالَ لاََ غََالِبَ لَكُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلنََّاسِ -إلى قوله تعالى- شَدِيدُ اَلْعِقََابِ[48] 99-4339/ - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو عبد الله بن أبي رافع الكاتب، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر الحسني، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات، قال: حدثنا أبو المقدام ثعلبة بن زيد الأنصاري، قال: سمعت جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري (رحمه الله) يقول: تمثل إبليس (لعنه الله) في أربع صور: تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال لقريش: لاََ غََالِبَ لَكُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلنََّاسِ وَ إِنِّي جََارٌ لَكُمْ فَلَمََّا تَرََاءَتِ اَلْفِئَتََانِ نَكَصَ عَلىََ عَقِبَيْهِ وَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ. و تصور يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج، فنادى أن محمدا و الصباة معه عند العقبة فأدركوهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للأنصار: «لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه». و تصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و أشار عليهم في أمرهم، فأنزل الله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ. و تصور يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صورة المغيرة بن شعبة، فقال: أيها الناس، لا تجعلوها كسروانية و لا قيصرانية، وسعوها تتسع، فلا تردوا إلى بني هاشم فتنتظر بها الحبالى. 99-4340/ - الطبرسي: قيل: إنهم لما التقوا، كان إبليس في صف المشركين، آخذا بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه، فقال له الحارث بن هشام: يا سراقة، إلى أين، أ تخذلنا على هذه الحالة؟فقال له: إِنِّي أَرىََ مََا لاََ تَرَوْنَ. فقال: و الله، ما ترى إلا جعاسيس يثرب، فدفع في صدر الحارث و انطلق و انهزم الناس، فلما قدموا مكة، قالوا: هزم الناس سراقة، فبلغ ذلك سراقة، فقال: و الله، ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم. فقالوا: إنك أتيتنا يوم كذا، فحلف لهم، فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان. قال: روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). و روى ذلك أيضا ابن شهر آشوب، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) إلا أن في روايته: «فقال له الحارث: يا سراقة بن جعشم، أ تخذلنا على هذه الحالة؟» و قد مضى أيضا في حديث القصة.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام

(_5) - الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص): عن محمد بن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حدثني محمد بن الزبرقان الدامغاني الشيخ، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): «لما أمرهم هارون الرشيد بحملي، دخلت عليه، فسلمت، فلم يرد السلام، و رأيته مغضبا، فرمى إلي بطومار فقال: «اقرأه. فإذا فيه كلام قد علم الله عز و جل براءتي منه. و فيه: أن موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته، يدينون الله بذلك، و يزعمون أنه فرض عليهم إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، و يزعمون أنه من لم يهب إليه العشر، و لم يصل بإمامتهم، و يحج بإذنهم، و يجاهد بأمرهم، و يحمل الغنيمة إليهم، و يفضل الأئمة على جميع خلقه، و يفرض طاعتهم مثل طاعة الله و طاعة رسوله فهو كافر، حلال ماله و دمه. و فيه كلام شناعة مثل: المتعة بلا شهود، و استحلال الفروج بأمره و لو بدرهم، و البراءة من السلف، و يلعنون عليهم في صلاتهم، و يزعمون أن من لم يتبرأ منهم فقد بانت امرأته منه، و من أخر الوقت فلا صلاة له، لقول الله تبارك و تعالى: أَضََاعُوا اَلصَّلاََةَ وَ اِتَّبَعُوا اَلشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا يزعمون أنه واد في جهنم. و الكتاب طويل، و أنا قائم أقرأ، و هو ساكت، فرفع رأسه، و قال: قد اكتفيت بما قرأت فتكلم بحجتك بما قرأت. قلت: يا أمير المؤمنين، و الذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة ما حمل إلي قط أحد درهما و لا دينارا من طريق الخراج، لكنا معاشر آل أبي طالب نقبل الهدية التي أحلها الله عز و جل لنبيه (عليه السلام) في قوله: لو أهدي إلي كراع لقبلته، و لو دعيت إلى ذراع غنم لأجبته. و قد علم أمير المؤمنين ضيق ما نحن فيه، و كثرة عدونا، و ما منعنا السلف من الخمس الذي نطق لنا به الكتاب، فضاق بنا الأمر، و حرمت علينا الصدقة، و عوضنا الله عز و جل منها الخمس، فاضطررنا إلى قبول الهدية، و كل ذلك مما علمه أمير المؤمنين. فلما تم كلامي سكت. ثم قلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لابن عمه في حديث عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فكأنه اغتنمها، فقال: مأذون لك، هاته. فقلت: حدثني أبي عن جدي يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الرحم إن مست رحما تحركت و اضطربت. فإن رأيت أن تناولني يدك؟ فأشار بيده إلي، ثم قال: ادن. فدنوت، فصافحني و جذبني إلى نفسه مليا، ثم فارقني و قد دمعت عيناه، فقال لي: اجلس يا موسى، فليس عليك بأس، صدقت و صدق جدك، و صدق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لقد تحرك دمي، و اضطربت عروقي، و اعلم أنك لحمي و دمي، و أن الذي حدثتني به صحيح، و إني أريد أن أسألك عن مقالة، فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني، و خليت عنك و وصلتك، و لم أقبل ما قيل فيك. فقلت: ما كان علمه عندي أجبتك فيه. فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: يا بن رسول الله. و أنتم ولد علي، و فاطمة إنما هي وعاء، و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم؟ فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ففعل. فقال: لست أفعل أو أجبت. فقلت: فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شيء؟ فقال: لك الأمان. قلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنََا وَ نُوحاً هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ فمن أبو عيسى؟ فقال: ليس له أب، إنما خلق من كلام الله عز و جل و روح القدس. فقلت: إنما الحق عيسى بذراري الأنبياء (عليهم السلام) من قبل مريم، و ألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة (عليها السلام)، لا من قبل علي (عليه السلام). فقال: أحسنت أحسنت، يا موسى، زدني من مثله. فقلت: اجتمعت الأمة، برها و فاجرها، أن حديث النجراني حين دعاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال الله تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أَبْنََاءَنََا الحسن و الحسين وَ نِسََاءَنََا فاطمة وَ أَنْفُسَنََا علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال: أحسنت. ثم قال: أخبرني عن قولكم: ليس للعم مع ولد الصلب ميراث؟ فقلت: أسألك-يا أمير المؤمنين-بحق الله و بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تعفيني من تأويل هذه الآية و كشفها، و هي عند العلماء مشهورة. فقال: إنك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك، و لست أعفيك، فقلت: فجدد لي الأمان. فقال: قد أمنتك. فقلت: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، و إن عمي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر، و إنما كان في عداد الأسارى عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و جحد أن يكون له الفداء، فأنزل الله تبارك و تعالى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يخبره بدفين له من ذهب، فبعث عليا (عليه السلام) فأخرجه من عند أم الفضل، و أخبر العباس بما أخبره جبرئيل عن الله تبارك و تعالى، فأذن لعلي، و أعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه، فقال العباس عند ذلك: يا بن أخي، ما فاتني منك أكثر، و أشهد أنك رسول رب العالمين. فلما أحضر علي الذهب قال العباس: أفقرتني يا بن أخي. فأنزل الله تبارك و تعالى: إِنْ يَعْلَمِ اَللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمََّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ، و قوله: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهََاجِرُوا مََا لَكُمْ مِنْ وَلاََيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتََّى يُهََاجِرُوا -ثم قال: - وَ إِنِ اِسْتَنْصَرُوكُمْ فِي اَلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ اَلنَّصْرُ، فرأيته قد اغتم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧١٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4405/ (_8) - عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

«لا و الله، ما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر ببراءة، و لو كان بعث بها معه لم يأخذها منه، و لكنه استعمله على الموسم، و بعث بها عليا (عليه السلام) بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم، فقال لعلي (عليه السلام) حين بعثه: إنه لا يؤدي عني إلا أنا و أنت».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4436/ (_39) - ابن شهر آشوب: الاستنابة و الولاية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) في أداء سورة براءة، و عزل به أبا بكر بإجماع المفسرين و نقله الأخبار. رواه الطبري و البلاذري، و الترمذي، و الواقدي، و الشعبي، و السدي، و الثعلبي، و الواحدي، و القرطبي، و القشيري، و السمعاني، و أحمد بن حنبل، و ابن بطة، و محمد بن إسحاق، و أبو يعلى الموصلي، و الأعمش، و سماك بن حرب، في كتبهم، عن عروة بن الزبير، و أبي هريرة، و أنس، و أبي رافع، و زيد بن نفيع، و ابن عمر، و ابن عباس و اللفظ له: أنه لما نزل: بَرََاءَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إلى تسع آيات، أنفذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر إلى مكة لأدائها، فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال

إنه لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام): «اركب ناقتي العضباء و الحق أبا بكر و خذ براءة من يده». قال: و لما رجع أبو بكر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جزع، و قال: يا رسول الله، إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق فيه، فلما توجهت له رددتني عنه! فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «الأمين هبط إلي عن الله تعالى أنه: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، و علي مني، و لا يؤدي عني إلا علي».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ المفيد في (أماليه)، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن عمار الدهني، قال: حدثنا أبو عثمان مؤذن بني أفصى، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين خرج طلحة و الزبير لقتاله يقول: «عذيري من طلحة و الزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته». ثم تلا هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. 99-4448/ - العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سمعته يقول: «دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن عليا (صلوات الله عليه) يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني و بين الله و بينهم. فقام إليهم، فقال: يا أهل البصرة، هل تجدون علي جورا في حكم؟قالوا: لا. قال: فحيفا في قسم؟قالوا: لا. قال: فرغبة في دنيا أصبتها لي و لأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي فنكثتم علي بيعتي؟قالوا: لا. قال: فأقمت فيكم الحدود و عطلتها عن غيركم؟ قالوا: لا. قال: فما بال بيعتي تنكث، و بيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه و عينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف. ثم ثنى إلى أصحابه، فقال: إن الله يقول في كتابه: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة إنهم لأصحاب هذه الآية، و ما قوتلوا منذ نزلت». 99-4449/ - عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يوم الجمل و هو يحض الناس على قتالهم، و يقول: «و الله، و ما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم» فقرأ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. فقلت لأبي الطفيل: ما الكنانة؟قال: السهم يكون موضع الحديد، فيه عظم يسميه بعض العرب الكنانة. 99-4450/ - عن الحسن البصري، قال: خطبنا علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) على هذا المنبر، و ذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة و الزبير و عائشة، صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه، و صلى على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم قال: «أيها الناس، و الله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلا بآية تركتها في كتاب الله، إن الله يقول: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ أما و الله لقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال لي: يا علي، لتقاتلن الفئة الباغية، و الفئة الناكثة، و الفئة المارقة». 99-4451/ - عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال الله: وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ -إلى قوله: يَنْتَهُونَ ». 99-4452/ - عن الشعبي، قال: قرأ عبد الله: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ إلى آخر الآية، ثم قال: ما قوتل أهلها بعد، فلما كان يوم الجمل قرأها علي (عليه السلام)، ثم قال: «ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى اليوم». 99-4453/ - عن أبي عثمان مؤذن بني أفصى، قال: شهدت عليا (صلوات الله عليه) سنة كلها، فما سمعت منه ولاية و لا براءة، و قد سمعته يقول: «عذرني الله من طلحة و الزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، و الله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ الآية». قوله تعالى: قََاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ -إلى قوله تعالى- عَلىََ مَنْ يَشََاءُ[14-15] 99-4454/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بن خالد، قال: دخلت أنا و معلى بن خنيس على أبي عبد الله (عليه السلام)، فأذن لنا و ليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه، و ليس عليه جلباب، فلما نظر إلينا رحب، فقال: «مرحبا بكما و أهلا» ثم جلس، و قال: «أنتم أولوا الألباب في كتاب الله، قال الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ فأبشروا، فأنتم على إحدى الحسنيين من الله: أما إنكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدون إليه رقابكم، شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله تعالى ذكره: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ* `وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك، مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه (صلى الله عليه و آله) و بعثه عليه». 99-4455/ - العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «أبشروا، إنكم على إحدى الحسنيين: شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم، و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي ارتضاه لنبيه (عليه و آله السلام) و لعلي (عليه السلام) ». 4456/ -و عن أبي الأغر التميمي، قال: إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، شاك في السلاح، على رأسه مغفر، و بيده صفيحة يمانية، و هو على فرس له أدهم، و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يمغث فرسه و يلين من عريكته، إذ هتف به هاتف من أهل الشام، يقال له: عرار بن أدهم: يا عباس، هلم إلى البراز، قال: فالنزول إذن، فإنه إياس من القفول، قال: فنزل الشامي و وجد و هو يقول: إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزل قال: و ثنى العباس رجله و هو يقول: و تصد عنك مخيلة الرجل الـ # عريض موضحة عن العظم بحسام سيفك أو لسانك و الـ # كلم الأصيل كأرغب الكلم قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته، ثم دفع فرسه إلى غلام له يقال له أسلم، كأني أنظر إلى فلافل شعره، و دلف كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب: فتبارزوا و تواقفت خيلاهما # و كلاهما بطل اللقاء مخدع قال: ثم تكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما، لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته، إلى أن لحظ العباس وهيا في درع الشامي، فأهوى إليه بالسيف، فهتكه إلى ثندوته، ثم عاود لمجاولته و قد أصحر له مفتق الدرع، فضربه العباس بالسيف، فانتظم به جوانح صدره، و خر الشامي صريعا لخده، و انشام العباس في الناس، و كبر، و كبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض، فسمعت قائلا يقول: قََاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ* `وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ فالتفت فإذا هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فقال: «يا أبا الأغر، من المبارز لعدونا؟» قلت: هذا ابن شيخكم، هذا العباس بن ربيعة، قال: «يا عباس» قال: لبيك. قال: «ألم أنهك و حسنا و حسينا و عبد الله بن جعفر أن تخلوا بمركز أو تباشروا حدثا؟» قال: إن ذلك لكذلك، قال: «فما عدا مما بدا؟» قال: فأدعى إلى البراز-يا أمير المؤمنين-فلا أجيب، جعلت فداك!قال: «نعم، طاعة إمامك أولى بك من إجابة عدوك، ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في نيطه، إطفاء لنور الله، و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره المشركون. أما و الله ليملكنهم منا رجال و رجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم، و يحفروا الآبار، إن عادوا لك فعد إلي ». قال: و نمي الخبر إلى معاوية، فقال: و الله دم عرار، ألا رجل يطلب بدم عرار؟قال: فانتدب له رجلان من لخم، فقالا: نحن له. قال: اذهبا فأيكما قتل العباس برازا فله كذا و كذا. فأتياه فدعواه إلى البراز، فقال: إن لي سيدا أؤامره. قال: فأتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره، فقال: «ناقلني سلاحك بسلاحي» فناقله. قال: و ركب أمير المؤمنين (عليه السلام) على فرس العباس، و دفع فرسه إلى العباس، و برز إلى الشاميين، فلم يشكا أنه العباس، فقالا له: أذن لك سيدك، فتحرج أن يقول نعم، فقال: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. قال: فبرز إليه أحدهما فكأنما اختطفه، ثم برز إليه الثاني فألحقه بالأول و انصرف و هو يقول: اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ، ثم قال: «يا عباس، خذ سلاحك و هات سلاحي». قال: و نمي الخبر إلى معاوية، فقال: قبح الله اللجاج، إنه لقعود، ما ركبته قط إلا خذلت. فقال عمرو بن العاص: المخذول و الله اللخميان لا أنت. قال: اسكت-أيها الشيخ-فليس هذه من ساعاتك. قال: فإن لم يكن رحم الله اللخميين، و ما أراه يفعل!قال: ذلك و الله أضيق لجحرك، و أخسر لصفقتك. قال: أجل و الله، و لولا مصر لركبت المنجاة منها. فقال: هي-و الله-أعمتك، و لولاها لألفيت بصيرا. قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَ اَللََّهُ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ[16] 4457/ -علي بن إبراهيم: أي لما ير، فأقام العلم مقام الرؤية، لأنه قد علم قبل أن يعملوا. 99-4458/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يعني بالمؤمنين آل محمد (عليهم السلام)، و الوليجة: البطانة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن أهل الذمة، ماذا عليهم مما يحقنون به دماءهم و أموالهم؟قال: «الخراج، فإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، و إن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم». 99-4495/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه، و لا من المغلوب على عقله». 99-4496/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المجوس، أ كان لهم نبي؟ فقال: «نعم، أما بلغك كتاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أهل مكة: أن أسلموا و إلا نابذتكم بحرب، فكتبوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله): أن خذ منا الجزية و دعنا على عبادة الأوثان. فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه و آله): إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب. فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، ثم أخذت الجزية من مجوس هجر. فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه و آله): إن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور». 99-4497/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، [عن أبيه]، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صدقات أهل الذمة، و ما يؤخذ منهم من ثمن خمورهم و لحم خنازيرهم و ميتتهم. قال: «عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو الخمر، و كلما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم، و ثمنه للمسلمين حلال ». 99-4498/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن أرض الجزية لا ترفع عنها الجزية، و إنما الجزية عطاء المهاجرين و الأنصار، و الصدقة لأهلها الذين سمى الله في كتابه، و ليس لهم من الجزية شيء». ثم قال: «ما أوسع العدل!» ثم قال: «إن الناس ليستغنون إذا عدل بينهم، و تنزل السماء رزقها، و تخرج الأرض بركتها بإذن الله تعالى». 99-4499/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في أهل الجزية، يؤخذ من أموالهم شيء سوى الجزية؟قال: «لا». 99-4500/ - الشيخ: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار في أهل العراق بسيرة، فهي إمام لسائر الأرضين» و قال: «إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية، و إنما الجزية عطاء المهاجرين و الأنصار، و الصدقات لأهلها الذين سمى الله في كتابه، ليس لهم في الجزية شيء». ثم قال: «ما أوسع العدل!إن الناس يستغنون إذا عدل فيهم، و تنزل السماء رزقها، و تخرج الأرض بركتها بإذن الله تعالى». 99-4501/ - علي بن إبراهيم: قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثني إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حد الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره؟ فقال: «ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله و ما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم ما يطيقون له أن يتخذ منهم حتى يسلموا، فإن الله قال: حَتََّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ، و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم». 99-4502/ - العياشي: عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال: «من ضرب الناس بسيفه و دعاهم إلى نفسه و في المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضال متكلف». قاله لعمرو بن عبيد حيث سأله أن يبايع[محمد بن] عبد الله بن الحسن بن الحسن. 99-4503/ - عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما حد الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم من شيء موظف لا ينبغي أن يجاوزه إلى غيره؟ قال: فقال: «لا، ذلك إلى الإمام، يأخذ منهم من كل إنسان، ما شاء، على قدر ماله و ما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم بها حتى يسلموا، فإن الله يقول: حَتََّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ، و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم». 99-4504/ - عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «إن الله بعث محمدا (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف، فسيف على أهل الذمة، قال الله: وَ قُولُوا لِلنََّاسِ حُسْناً نزلت في أهل الذمة، ثم نسختها اخرى، قوله: قََاتِلُوا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ لاََ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ إلى وَ هُمْ صََاغِرُونَ فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا أداء الجزية أو القتل، و ما لهم فيء و تسبى ذراريهم، فإذا قبلوا الجزية حل لنا نكاحهم و ذبائحهم ». قوله تعالى: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللََّهِ وَ قََالَتِ اَلنَّصََارىََ اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللََّهِ[30] 99-4505/ - الإمام العسكري (عليه السلام): قال: «قال الصادق (عليه السلام): لقد حدثني أبي الباقر (عليه السلام) عن جدي علي بن الحسين زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين)، أنه اجتمع يوما عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل خمسة أديان: اليهود، و النصارى، و الدهرية، و الثنوية، و مشركو العرب. فقالت اليهود: نحن نقول: عزير ابن الله، و قد جئناك-يا محمد-لننظر ما تقول، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خاصمناك. و قالت النصارى: نحن نقول: إن المسيح ابن الله اتحد به، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خاصمناك. و قالت الدهرية: نحن نقول: الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خاصمناك. و قالت الثنوية: نحن نقول: إن النور و الظلمة هما المدبران، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خاصمناك. و قال مشركو العرب: نحن نقول: إن أوثاننا آلهة، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن تبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خاصمناك. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): آمنت بالله وحده لا شريك له، و كفرت بكل معبود سواه. ثم قال: إن الله تعالى بعثني بالحق إلى الخلق كافة بشيرا و نذيرا، حجة على العالمين، و سيرد الله كيد من يكيد دينه في نحره. ثم قال لليهود: أ جئتموني لأقبل قولكم بغير حجة؟قالوا: لا. قال: فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن الله؟قالوا: لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت، و لم يفعل به هذا إلا لأنه ابنه. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فكيف صار عزير ابن الله دون موسى، و هو الذي جاء بالتوراة، و رئي منه من العجائب ما قد علمتم، و لئن كان عزير ابن الله لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوة أحق و أولى، و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب أنه ابنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من البنوة، لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالبنوة الولادة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطء آبائهم لهن فقد كفرتم بالله تعالى، و شبهتموه بخلقه، و أوجبتم فيه صفات المحدثين، و وجب عندكم أن يكون محدثنا مخلوقا، و أن له خالقا صنعه و ابتدعه! قالوا: لسنا نعني هذا، فإن هذا كفر كما ذكرت، و لكنا نعني أنه ابنه على معنى الكرامة، و إن لم يكن هناك ولادة، كما يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه و إبانة المنزلة من غيره: يا بني، و: إنه ابني. لا على إثبات ولادته منه، لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبي لا نسب بينه و بينه، و كذلك لما فعل بعزير ما فعل كان اتخذه ابنا على الكرامة لا على الولادة. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فهذا ما قلته لكم: إنه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه، فإن هذه المنزلة لموسى أولى، و إن الله تعالى يفضح كل مبطل بإقراره، و يقلب عليه حجته. إن ما احتججتم به إنما يؤديكم إلى ما هو أكبر مما ذكرته لكم، لأنكم زعمتم أن عظيما من عظمائكم قد يقول لأجنبي لا نسب بينه و بينه: يا بني، و هذا ابني، لا على طريق الولادة، فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لأجنبي آخر: هذا أخي. و لآخر: هذا شيخي، و أبي. و لآخر: هذا سيدي، و يا سيدي، على طريق الإكرام، و إن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، فإذن يجوز عندكم أن يكون موسى أخا لله أو شيخا أو أبا أو سيدا لأنه قد زاده في الكرامة على ما لعزير، كما أن من زاد رجلا في الإكرام، فقال له: يا سيدي، و يا شيخي، و يا عمي، و يا رئيسي، و يا أميري[على طريق الإكرام، و إن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، أ فيجوز عندكم أن يكون موسى أخا لله أو شيخا أو عما أو رئيسا أو سيدا أو أميرا لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي أو: يا سيدي أو: يا عمي أو: يا رئيسي أو: يا أميري؟]. قال: فبهت القوم و تحيروا، و قالوا: يا محمد، أجلنا نتفكر فيما قلته. فقال: انظروا فيه بقلوب معتقدة للإنصاف يهدكم الله. ثم أقبل (صلى الله عليه و آله) على النصارى، فقال لهم: و أنتم قلتم: إن القديم عز و جل اتحد بالمسيح ابنه، ما الذي أردتموه بهذا القول؟أردتم أن القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى؟أو المحدث الذي هو عيسى صار قديما لوجود القديم الذي هو الله، أو معنى قولكم: إنه اتحد به، أنه اختصه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه. فإن أردتم أن القديم تعالى صار محدثا، فقد أحلتم، لأن القديم محال أن ينقلب فيصير محدثا، و إن أردتم أن المحدث صار قديما، فقد أحلتم، لأن المحدث أيضا محال أن يصيرا قديما، و إن أردتم أنه اتحد به بأن اختصه و اصطفاه على سائر عباده، فقد أقررتم بحدوث عيسى و بحدوث المعنى الذي اتحد به من أجله، لأنه إذا كان عيسى محدثا، و كان الله اتحد به بأن أحدث به معنى صار به أكرم الخلق عنده، فقد صار عيسى و ذلك المعنى محدثين، و هذا خلاف ما بدأتم تقولونه. قال: فقالت النصارى: يا محمد، إن الله تعالى لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر، فقد اتخذه ولدا على جهة الكرامة، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): فقد سمعتم ما قلت لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه، ثم أعاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك كله، فسكتوا إلا رجلا واحدا منهم، قال له: يا محمد، أو لستم تقولون إن إبراهيم خليل الله؟[قال: قد قلنا ذلك. فقال: ]فإذا قلتم ذلك، فلم منعتمونا من أن نقول: إن عيسى ابن الله؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنهما لن يشتبها، لأن قولنا: إن إبراهيم خليل الله، فإنما هو مشتق من الخلة و الخلة، فأما الخلة فمعناه الفقر و الفاقة، فقد كان خليلا إلى ربه فقيرا و إليه منقطعا، و عن غيره متعففا معرضا مستغنيا، و ذلك لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق فبعث الله تعالى إلى جبرئيل (عليه السلام)، و قال له: أدرك عبدي. فجاءه فلقيه في الهواء، فقال له: كلفني ما بدا لك، فقد بعثني الله لنصرتك، فقال: بل حسبي الله و نعم الوكيل، إني لا أسأل غيره، و لا حاجة إلي إلا إليه، فسماه خليله، أي فقيره و محتاجه، و المنقطع إليه عمن سواه. و إذا جعل معنى ذلك من الخلة فقد تخلل معانيه، و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كأن معناه العالم به و بأموره، فلا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله، و أن من يلده الرجل و إن أهانه و أقصاه لم يخرج عن أن يكون ولده، لأن معنى الولادة قائم. ثم إن وجب-لأنه قال الله تعالى: إبراهيم خليلي-أن تقيسوا أنتم فتقولوا: إن عيسى ابنه، وجب أيضا كذلك أن تقولوا لموسى: إنه ابنه. فإن الذي معه من المعجزات لم يكن دون ما كان مع عيسى، فقولوا: إن موسى أيضا ابنه، و إنه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى: شيخه و عمه و سيده و رئيسه و أميره، كما قد ذكرته لليهود. فقال بعضهم: ففي الكتب المنزلة أن عيسى، قال: أذهب إلى أبي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فإن كنتم بذلك الكتاب تعلمون، فإن فيه: ربي و ربكم، و أذهب إلى أبي و أبيكم، فقولوا: إن جميع الذين خاطبهم كانوا أبناء الله، كما كان عيسى ابنه، من الوجه الذي كان عيسى ابنه ثم إن ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا المعنى الذي زعمتم أن عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له، لأنكم قلتم: إنما قلنا: إنه ابنه لأنه تعالى اختصه بما لم يختص به غيره، و أنتم تعلمون أن الذي خص به عيسى، لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب إلى أبي و أبيكم. فبطل أن يكون الاختصاص لعيسى، لأنه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى. و أنتم إنما حكيتم لفظة عيسى و تأولتموها على غير وجهها، لأنه إذا قال: أبي و أبيكم. فقد أراد غير ما ذهبتم إليه و نحلتموه، و ما يدريكم لعله عنى: أذهب إلى آدم و إلى نوح، إن الله يرفعني إليهم، و يجمعني معهم، و آدم أبي و أبوكم، و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا؟ قال: فسكتت النصارى، و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و مخاصما، و سننظر في أمورنا. ثم أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الدهرية، فقال: و أنتم، فما الذي دعاكم إلى القول بأن الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة لم تزل، و لا تزال؟ فقالوا: إنا لا نحكم إلا بما نشاهد، و لم نجد للأشياء حدثا، فحكمنا بأنها لم تزل، و لم نجد لها انقضاء و فناء [فحكمنا بأنها لا تزال]. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ فوجدتم لها قدما، أم وجدتم لها بقاء أبد الأبد؟فإن قلتم: إنكم قد وجدتم ذلك أثبتم لأنفسكم أنكم لم تزالوا على هيئتكم و عقولكم بلا نهاية، و لا تزالون كذلك، و لئن قلتم هذا دفعتم العيان و كذبكم العالمون الذين يشاهدونكم. قالوا: بل لم نشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الأبد. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم و البقاء دائما، لأنكم لم تشاهدوا حدوثها و انقضاءها أولى من تارك التمييز لها مثلكم، فيحكم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع، لأنه لم يشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الآبد. أو لستم تشاهدون الليل و النهار و أحدهما بعد الآخر؟فقالوا: نعم. فقال: أ ترونهما لم يزالا و لا يزالان؟فقالوا: نعم. قال: فيجوز عندكم اجتماع الليل و النهار، فقالوا: لا. قال (صلى الله عليه و آله): فإذن ينقطع أحدهما عن الآخر، فيسبق أحدهما، و يكون الثاني جاريا بعده، قالوا: كذلك هو. قال: قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل و نهار لم تشاهدوهما، فلا تنكروا لله قدرة. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ تقدرون ما تقدم من الليل و النهار متناه أو غير متناه؟فإن قلتم: غير متناه. فكيف وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوله؟و إن قلتم: إنه متناه. فقد كان و لا شيء منهما. قالوا: نعم. قال لهم: أقلتم، إن العالم قديم ليس بمحدث. و أنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به، و بمعنى ما جحدتموه؟ قالوا: نعم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فهذا الذي نشاهده من الأشياء، بعضها إلى بعض مفتقر، لأنه لا قوام للبعض إلا بما يتصل به، كما نرى أن البناء محتاج بعض أجزائه إلى بعض و إلا لم يتسق و لم يستحكم، و كذلك سائر ما نرى. و قال (صلى الله عليه و آله): فإن كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوته و تمامه هو القديم، فأخبروني أن لو كان محدثا فكيف كان يكون؟و ماذا كانت تكون صفته؟قال: فبهتوا و علموا أنهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلا و هي موجودة في هذا الذي زعموا أنه قديم، فوجموا ثم قالوا: سننظر في أمرنا. ثم أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الثنوية الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران، فقال: و أنتم فما الذي دعاكم إلى ما قلتموه من هذا؟ قالوا: لأنا وجدنا العالم صنفين: خيرا، و شرا، و وجدنا الخير ضد الشر، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء و ضده، بل لكل واحد منهما فاعل، ألا ترى أن الثلج محال أن يسخن، كما أن النار محال أن تبرد، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين: ظلمة و ضياء. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أو لستم وجدتم سوادا و بياضا، و حمرة و صفرة و خضرة و زرقة، و كل واحد منها ضد لسائرها، لاستحالة اجتماع اثنين منها في محل واحد، كما أن الحر و البرد ضدان لاستحالة اجتماعهما في محل واحد؟قالوا: نعم. قال: فهلا أثبتم بعدد كل لون صانعا قديما، ليكون فاعل كل ضد من هذه الألوان غير فاعل الضد الآخر؟ فسكتوا. ثم قال: و كيف اختلط النور و الظلمة، و هذا من طبعه الصعود، و هذه من طبعها النزول، أرأيتم لو أن رجلا أخذ شرقا يمشي إليه، و الآخر غربا، أ كان يجوز عندكم أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما؟قالوا: لا. قال: فوجب أن لا يختلط النور و الظلمة، لذهاب كل واحد منهما إلى غير جهة الآخر، فكيف حدث هذا العالم من امتزاج ما هو محال أن يمتزج؟!بل هما مدبران جميعا مخلوقان. فقالوا: سننظر في أمورنا. ثم أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على مشركي العرب، فقال: و أنتم، فلم عبدتم الأصنام من دون الله؟فقالوا: نتقرب بذلك إلى الله تعالى. فقال: أو هي سامعة مطيعة لربها عابدة له حتى تتقربوا بتعظيمها إلى الله تعالى؟قالوا: لا. قال: و أنتم الذين تنحتونها بأيديكم؟[قالوا: نعم، قال: ]فلئن تعبدكم هي-لو كان يجوز منها العبادة-أحرى من أن تعبدوها، إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم و عواقبكم، و الحكيم فيما يكلفكم. قال: فلما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك اختلفوا، فقال بعضهم: إن الله قد يحل في هياكل رجال كانوا على هذه الصورة، فصورنا هذه الصور، نعظمها لتعظيمنا تلك الصور التي حل فيها ربنا. و قال آخرون منهم: إن هذه صور أقوام سلفوا، كانوا مطيعين لله قبلنا، فمثلنا صورهم و عبدناها تعظيما لله. و قال آخرون منهم: إن الله لما خلق آدم و أمر الملائكة بالسجود له، كنا نحن أحق بالسجود لآدم من الملائكة، ففاتنا ذلك، و صورنا صورته فسجدنا لها تقربا إلى الله، كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله تعالى، و كما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكة ففعلتم، ثم نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها، و قصدتم الكعبة لا محاريبكم، و قصدتم بالكعبة إلى الله تعالى لا إليها. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أخطأتم الطريق و ضللتم، أما أنتم-و هو (صلى الله عليه و آله) يخاطب الذين قالوا: إن الله يحل في هياكل رجال كانوا على هذه الصور التي صورناها، فصورنا هذه نعظمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حل فيها ربنا-فقد وصفتم ربكم بصفة المخلوقات، أو يحل ربكم في شيء حتى يحيط به ذلك الشيء؟فأي فرق بينه إذن و بين سائر ما يحل فيه من لونه و طعمه و رائحته و لينه و خشونته و ثقله و خفته؟و لم صار هذا المحلول فيه محدثا و ذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا و هذا قديما؟و كيف يحتاج إلى المحال من لم يزل قبل المحال، و هو عز و جل[لا يزال]كما لم يزل؟فإذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال، و ما وصفتموه بالزوال و الحدوث وصفتموه بالفناء، لأن ذلك أجمع من صفات الحال و المحلول فيه، و جميع ذلك يغير الذات، فإن جاز أن تتغير ذات الباري عز و جل بحلوله في شيء، جاز أن يتغير بأن يتحرك و يسكن و يسود و يبيض و يحمر و يصفر و تحله الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتى يكون فيه جميع صفات المحدثين و يكون محدثا تعالى الله عن ذلك. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فإذا بطل ما ظننتموه من أن الله يحل في شيء فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم. قال: فسكت القوم، و قالوا: سننظر في أمورنا. ثم أقبل على الفريق الثاني، فقال لهم: أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم لها و صليتم، و وضعتم الوجوه الكريمة على التراب، فما الذي أبقيتم لرب العالمين؟أما علمتم أن من حق من يلزم تعظيمه و عبادته أن لا يساوى به عبده؟أرأيتم ملكا عظيما إذا ساويتموه بعبيده في التعظيم و الخشوع و الخضوع أ يكون في ذلك وضع للكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟فقالوا: نعم. فقال: أ فلا تعلمون أنكم من حيث تعظمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على رب العالمين؟فسكت القوم بعد أن قالوا: سننظر في أمورنا. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للفريق الثالث: لقد ضربتم لنا مثلا و شبهتمونا بأنفسكم و لسنا سواء، و ذلك أنا عباد الله مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا، و ننزجر عما زجرنا، و نعبده من حيث يريد منا، فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه و لم نتعد إلى غيره مما لم يأمرنا، و لم يأذن لنا، لأنا لا ندري لعله أراد منا الأول و هو يكره الثاني، و قد نهانا أن نتقدم بين يديه. فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتباع أمره، و الله عز و جل حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه، لأنكم لا تدرون لعله يكره ما تفعلون، إذ لم يأمركم به. ثم قال: لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أرأيتم لو أمركم رجل بدخول داره يوما بعينه، أ لكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟و لكم أن تدخلوا دارا له اخرى مثلها بغير أمره؟أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه، أو عبدا من عبيده، أو دابة من دوابه، أ لكم أن تأخذوا ذلك؟قالوا: نعم. قال: فإن لم تجدوه أخذتم آخر مثله؟قالوا: لا، لأنه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن لنا في الأول. قال (صلى الله عليه و آله): فأخبروني، الله تعالى أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟قالوا: بل الله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير أمره و إذنه. قال (صلى الله عليه و آله): فلم فعلتم، و من أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟قال: فقال القوم: سننظر في أمورنا ثم سكتوا. قال الصادق (عليه السلام): فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأسلموا، و كانوا خمسة و عشرين رجلا، من كل فرقة خمسة، و قالوا: ما رأينا مثل حجتك-يا محمد-نشهد أنك رسول الله. و قال الصادق (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنزل الله: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان في هذه الآية رد على ثلاثة أصناف منهم: لما قال: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فكان ردا على الدهرية الذين قالوا: إن الأشياء لا بدء لها و هي دائمة. ثم قال: وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ فكان ردا على الثنوية الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران. ثم قال: ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة. ثم أنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ إلى آخرها، فكان فيها رد على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا. قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: قولوا: إِيََّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا، لا نقول كما قالت الدهرية: إن الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة. و لا كما قالت الثنوية الذين قالوا: إن النور و الظلمة هما المدبران. و لا كما قال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة. فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها، كما يقول هؤلاء الكفار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إن لك ولدا، تعاليت عن ذلك». 99-4506/ - العياشي: عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح و السدر، إن الطلح كانت كالأترج، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة: نقص حملهما فصغر، فصار له عجم، و اشتد العجم. و لما أن قالت النصارى: المسيح ابن الله. أذعرتا فخرج لهما هذا الشوك، و نقص حملهما و صار الشوك إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم الساعة». ثم قال: «من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم: أنها نزلت لما جاءت الصدقات، و جاء الأغنياء و ظنوا أن الرسول (صلى الله عليه و آله) يقسمها بينهم، فلما وضعها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الفقراء تغامزوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لمزوه، و قالوا: نحن الذين نقوم في الحرب، و نغزو معه، و نقوي أمره، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه، و لا يغنون عنه شيئا؟!فأنزل الله: وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قََالُوا حَسْبُنَا اَللََّهُ سَيُؤْتِينَا اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ إِنََّا إِلَى اَللََّهِ رََاغِبُونَ. ثم فسر الله عز و جل الصدقات لمن هي، و على من تجب، فقال: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فأخرج الله من الصدقات جميع الناس إلا هذه الثمانية أصناف الذين سماهم الله. و بين الصادق (عليه السلام) من هم، فقال

«الفقراء: هم الذين لا يسألون و عليهم مؤنات من عيالهم، و الدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله في سورة البقرة: لِلْفُقَرََاءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي اَلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ اَلْجََاهِلُ أَغْنِيََاءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمََاهُمْ لاََ يَسْئَلُونَ اَلنََّاسَ إِلْحََافاً. وَ اَلْمَسََاكِينِ هم أهل الزمانة من العميان و العرجان و المجذومين، و جميع أصناف الزمنى من الرجال و النساء و الصبيان. وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها. وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هم قوم وحدوا الله و لم تدخل المعرفة في قلوبهم من أن محمدا رسول الله، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا و يرغبوا». و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «المؤلفة قلوبهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية، و سهيل بن عمرو، و هو من بني عامر بن لؤي، و همام بن عمرو و أخوه، و صفوان بن امية بن خلف القرشي ثم الجمحي، و الأقرع بن حابس التميمي ثم أحد بني حازم، و عيينة بن حصن الفزاري، و مالك بن عوف، و علقمة ابن علاثة، بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل و رعاتها، و أكثر من ذلك و أقل». « وَ فِي اَلرِّقََابِ قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ، و في الظهار، و قتل الصيد في الحرم، و في الإيمان، و ليس عندهم ما يكفرون، و هم مؤمنون، فجعل الله لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم. وَ اَلْغََارِمِينَ قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم و يكفيهم من مال الصدقات وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ قوم يخرجون إلى الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا به على الحج و الجهاد وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات. و الصدقات تتجزأ ثمانية أجزاء، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاج إليه بلا إسراف و لا تقتير، مفوض ذلك إلى الإمام، يعمل بما فيه الصلاح». 99-4578/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و محمد بن مسلم، أنهما قالا لأبي عبد الله (عليه السلام): أ رأيت قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ أكل هؤلاء يعطى، و إن كان لا يعرف؟فقال: «إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا، لأنهم يقرون له بالطاعة». قال: قلت: فإن كانوا لا يعرفون؟فقال: «يا زرارة، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف ما يوجد لها موضع، و إنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، فأما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف، فمن وجدت من أصحابك هؤلاء المسلمين عارفا فأعطيه دون الناس». ثم قال: «سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام، و الباقي خاص». قال: قلت: فإن لم يوجدوا؟قال: «لا تكون فريضة فرضها الله عز و جل إلا يوجد لها أهل». قال: قلت: فإن لم تسعهم الصدقات؟فقال: «إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله، و لكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم، و لو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير». 99-4579/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عز و جل: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ؟ قال: «الفقير: الذي لا يسأل الناس، و المسكين: الذي يسأل الناس، و البائس: أجهدهم، و كل ما فرض الله عز و جل عليك فإعلانه أفضل من إسراره، و كل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه، و لو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا». 99-4580/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه سأله عن الفقير و المسكين، فقال: «الفقير: الذي لا يسأل، و المسكين: الذي هو أجهد منه، الذي يسأل». 99-4581/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): «من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل الله عز و جل، فإن غلب عليه فليستدن على الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) ما يقوت به عياله، فإن مات و لم يقضه كان على الإمام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره، إن الله عز و جل يقول: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا إلى قوله: وَ اَلْغََارِمِينَ فهذا فقير مسكين مغرم». 99-4582/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، [عن العباس]، عن علي بن الحسن، عن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الزكاة، لمن يصلح أن يأخذها؟قال: «هي تحل للذين وصف الله تعالى في كتابه لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ و قد تحل الزكاة لصاحب السبع مائة، و تحرم على صاحب خمسين درهما». فقلت له: كيف يكون هذا؟فقال: «إذا كان صاحب السبع مائة له عيال كثيرة، فلو قسمها بينهم لم تكفهم، فليعف عنها نفسه، و ليأخذها لعياله. و أما صاحب الخمسين فإنها تحرم عليه إذا كان وحده، و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله». قال: و سألته عن الزكاة، هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟فقال: «نعم، إلا أن تكون داره دار غلة، فيخرج له من غلتها دراهم تكفيه لنفسه و عياله، و إن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه و عياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم في غير إسراف، فقد حلت له الزكاة، و إن كان غلتها تكفيهم فلا». 99-4583/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته و قد أدى بعضها. قال: «يؤدى عنه من مال الصدقة، فإن الله عز و جل يقول: وَ فِي اَلرِّقََابِ ». 99-4584/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى ابن بكر، و علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، جميعا، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله، و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله، و لم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يعرفهم كيما يعرفوا و يعلمهم». 99-4585/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. قال: «هم قوم وحدوا الله عز و جل، و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله، و شهدوا أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد (صلى الله عليه و آله)، فأمر الله عز و جل نبيه (صلى الله عليه و آله) أن يتألفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه و أقروا به، و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر، منهم: أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصن الفزاري، و أشباههم من الناس. فغضبت الأنصار و اجتمعت إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجعرانة، فقال: يا رسول الله، أ تأذن لي بالكلام؟فقال: نعم. فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا به، و إن كان غير ذلك لم نرض به». قال زرارة: و سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا معشر الأنصار، كلكم على قول سيدكم سعد؟فقالوا: سيدنا الله و رسوله. ثم قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه». قال زرارة: و سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «فحط الله نورهم، و فرض الله للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن». 99-4586/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قط أكثر منهم اليوم». 99-4587/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن رجل، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «ما كانت المؤلفة قلوبهم قط أكثر منهم اليوم، إنهم قوم وحدوا الله و خرجوا من الشرك، و لم تدخل معرفة محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قلوبهم و ما جاء به، فتألفهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و تألفهم المؤمنون بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) لكيما يعرفوا». 99-4588/ - العياشي: عن سماعة، قال: سألته عن الزكاة، لمن تصلح أن يأخذها؟فقال: «هي للذين قال الله في كتابه: لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ و قد تحل الزكاة لصاحب ثلاث مائة درهم، و تحرم على صاحب خمسين درهما». فقلت له: و كيف يكون هذا؟قال: «إذا كان صاحب الثلاث مائة درهم له عيال كثيرة، لو قسمها بينهم لم تكفهم، فليعفف عنها نفسه، و ليأخذها لعياله، و أما صاحب الخمسين فإنها تحرم عليه إذا كان وحده، و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله». 99-4589/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الفقير و المسكين، قال: «الفقير: الذي يسأل، و المسكين: أجهد منه، و البائس: أجهدهما». 99-4590/ - عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ؟قال: «الفقير الذي يسأل، و المسكين أجهد منه، الذي لا يسأل». 99-4591/ - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل أوصى بسهم من ماله، و ليس يدري أي شيء هو. قال: «السهام ثمانية، و كذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم تلا إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ إلى آخر الآية، ثم قال: «إن السهم واحد من ثمانية». 99-4592/ - عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ إلى آخر الآية. فقال: «إن جعلتها فيهم جميعا، و إن جعلتها لواحد، أجزأ عنك». 99-4593/ - عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: أ رأيت قوله: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ إلى آخر الآية، كل هؤلاء يعطى إذا كان لا يعرف؟قال: «إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة». قال: قلت له: فإن كانوا لا يعرفون؟فقال: «يا زرارة، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، و إنما كان يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، و أما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف». 99-4594/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا، قال: «هم السعاة». 99-4595/ - عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. قال: «هم قوم وحدوا الله، و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك و تعالى، و شهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و هم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد (صلى الله عليه و آله)، فأمر الله نبيه (صلى الله عليه و آله) أن يتألفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم الذين قد دخلوا فيه و أقروا به. و إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم حنين تألف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش و سائر مضر، منهم: أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصين الفزاري، و أشباههم من الناس، فغضب الأنصار، فاجتمعوا إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجعرانة، فقال: يا رسول الله، أ تأذن لي في الكلام؟فقال: نعم. فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا، و إن كان غير ذلك لم نرض». قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله: يا معشر الأنصار، كلكم على مثل قول سعد سيدكم؟قالوا: الله سيدنا و رسوله، فأعادها عليهم ثلاث مرات، كل ذلك يقولون: الله سيدنا و رسوله. ثم قالوا بعد الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه». قال زرارة: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «فحط الله نورهم، و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن». 99-4596/ - عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، قال: «قوم تألفهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قسم فيهم الشيء». 99-4597/ - عن زرارة، قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما كان في قابل جاءوا بضعف الذين أخذوا و أسلم ناس كثير» قال: «فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطيبا، فقال: هذا خير أم الذي قلتم، قد جاءوا من الإبل بكذا و كذا ضعف ما أعطيتهم، و قد أسلم لله عالم و ناس كثير، و الذي نفس محمد بيده لوددت أن عندي ما أعطي كل إنسان ديته على أن يسلم لله رب العالمين». 99-4598/ - قال الحسن بن موسى من غير هذا الوجه أيضا رفعه، قال: قال رجل منهم حين قسم النبي (صلى الله عليه و آله) غنائم حنين: إن هذه القسمة ما يريد الله بها. فقال له بعضهم: يا عدو الله، تقول هذا لرسول الله. ثم جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبره مقالته، فقال: «قد اوذي أخي موسى (عليه السلام) بأكثر من هذا فصبر». قال: و كان يعطي لكل رجل من المؤلفة قلوبهم مائة راحلة. 99-4599/ - عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (عليهما السلام)، قال: ذكر أحدهما أن رجلا دخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غنيمة حنين، و كان يعطي المؤلفة قلوبهم، يعطي الرجل منهم مائة راحلة و نحو ذلك، و قسم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث أمر، فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه و ران عليه، فقال له: ما عدلت حين قسمت. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ويلك ما تقول؟ألم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة؟أو لم أقسم البقر حتى لم يبق معي بقرة واحدة؟أو لم أقسم الإبل حتى لم يبق معي بعير واحد؟». فقال بعض أصحابه له: اتركنا-يا رسول الله-حتى نضرب عنق هذا الخبيث. فقال: «لا، هذا يخرج في قوم يقرءون القرآن، لا يجوز تراقيهم، بلى قاتلهم غيري ». 99-4600/ - عن زرارة، قال: دخلت أنا و حمران، على أبي جعفر (عليه السلام) فقلنا: إنا نمد المطمر؟فقال: «و ما المطمر؟» قلنا: الذي وافقنا من علوي أو غيره توليناه، و من خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره. قال: «يا زرارة، قول الله أصدق من قولك، فأين الذي قال الله: إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً أين المرجون لأمر الله؟أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا؟أين أصحاب الأعراف؟أين المؤلفة قلوبهم؟». فقال زرارة: ارتفع صوت أبي جعفر و صوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار، فلما كثر الكلام بيني و بينه، قال لي: «يا زرارة، حقا على الله أن يدخلك الجنة». 99-4601/ - عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فسألوه أن يستعملهم على صدقة المواشي و النعم، فقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها و المؤلفة قلوبهم، فنحن أولى به؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا بني عبد المطلب، إن الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكن وعدت الشفاعة -ثم قال: أنا أشهد أنه قد وعدها-فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة، أ تروني مؤثرا عليكم غيركم؟!». 99-4602/ - عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته، و قد أدى بعضها، قال: «يؤدي من مال الصدقة، إن الله يقول في كتابه: وَ فِي اَلرِّقََابِ ». 99-4603/ - عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عبد زنا؟قال: «يجلد نصف الحد». قال: قلت: فإن هو عاد. فقال: «يضرب مثل ذلك». قال: قلت: فإن هو عاد. قال: «لا يزاد على نصف الحد». قال: قلت: فهل يجب عليه الرجم في شيء من فعله؟فقال: «نعم، يقتل في الثامنة، إن فعل ذلك ثمان مرات». قلت: فما الفرق بينه و بين الحر، و إنما فعلهما واحد؟فقال: «إن الله تعالى رحمه أن يجمع عليه ربق الرق و حد الحر». قال: ثم قال: «على إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4664/ (_2) - العياشي: عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله: وَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ يَتَّخِذُ مََا يُنْفِقُ قُرُبََاتٍ عِنْدَ اَللََّهِ أ يثيبهم عليه؟ قال: «نعم». و في رواية اخرى عنه (عليه السلام): يثابون عليه؟ قال: «نعم». قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ[100] 99-4665/ - الشيخ، في (مجالسه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة و سألت، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: «لما أجمع الحسن بن علي (عليه السلام) على صلح معاوية خرج حتى لقيه، فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا، فصعد المنبر و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة، ثم تكلم معاوية، فقال: أيها الناس، هذا الحسن بن علي و ابن فاطمة، رآني للخلافة أهلا، و لم ير نفسه لها أهلا، و قد أتانا ليبايع طوعا. ثم قال: قم، يا حسن. فقام الحسن (عليه السلام) فخطب، فقال: الحمد لله المستحمد بالآلاء و تتابع النعماء و صارف الشدائد و البلاء، عند الفهماء و غير الفهماء، المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله و كبريائه، و علوه عن لحوق الأوهام ببقائه، المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده في ربوبيته و وجوده و وحدانيته، صمدا لا شريك له، فردا لا ظهير له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، اصطفاه و انتجبه و ارتضاه، و بعثه داعيا إلى الحق و سراجا منيرا، و للعباد مما يخافون نذيرا، و لما يأملون بشيرا، فنصح للامة و صدع بالرسالة، و أبان لهم درجات العمالة، شهادة عليها أمات و أحشر، و بها في الآجلة أقرب و أخر. و أقول-معشر الخلائق-فاسمعوا، و لكم أفئدة و أسماع فعوا: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا، و الرجس هو الشك، فلا نشك في الله الحق و دينه أبدا، و طهرنا من كل أفن و غية، مخلصين إلى آدم نعمة منه، لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما، فأدت الأمور و أفضت الدهور إلى أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز و جل، فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أول من آمن و صدق الله و رسوله. و قد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي على بينة من ربه، و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه. و قد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أمره أن يسير إلى مكة و الموسم ببراءة: سر بها-يا علي-فإني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل مني، و أنت هو يا علي. فهو من رسول الله، و رسول الله منه. و قال له نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قضى بينه و بين أخيه جعفر بن أبي طالب (عليهما السلام) و مولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة: أما أنت-يا علي-فمني و أنا منك، و أنت ولي كل مؤمن بعدي. فصدق أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سابقا و وقاه بنفسه. ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل موطن يقدمه، و لكل شديدة يرسله، ثقة منه به، و طمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته لله[و رسوله و أنه أقرب المقربين من الله و رسوله، و قد قال الله]عز و جل: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ * `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أقرب الأقربين، و قد قال الله تعالى: لاََ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قََاتَلَ أُولََئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً فأبي كان أولهم إسلاما و إيمانا، و أولهم إلى الله و رسوله هجرة، و لحوقا، و أولهم على وجده و وسعه نفقة. 667». قال سبحانه: وَ اَلَّذِينَ جََاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنََا وَ لِإِخْوََانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونََا بِالْإِيمََانِ وَ لاََ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنََا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) و ذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد. و قد قال الله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ فهو سابق جميع السابقين، فكما أن الله عز و جل فضل السابقين على المتخلفين و المتأخرين، فكذلك فضل أسبق السابقين على السابقين. و قد قال الله عز و جل: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ فهو المجاهد في سبيل الله حقا، و فيه نزلت هذه الآية. و كان ممن استجاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عمه حمزة و جعفر بن عمه، فقتلا شهيدين (رضي الله عنهما) في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم، و جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم، و ذلك لمكانهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و منزلتهما و قرابتهما منه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه. و كذلك جعل الله تعالى لنساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمحسنة منهن أجرين و للمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهن من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و جعل الصلاة في مسجد رسول الله بألف صلاة في سائر المساجد إلا المسجد الحرام: مسجد إبراهيم خليله (عليه السلام) بمكة، و ذلك لمكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ربه. و فرض الله عز و جل الصلاة على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) على كافة المؤمنين، فقالوا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد. فحق على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فريضة واجبة. و أحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أوجبها له في كتابه، و أوجب لنا من ذلك ما أوجبه له، و حرم عليه الصدقة و حرمها علينا معه، فأدخلنا-فله الحمد-فيما أدخل فيه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أخرجنا و نزهنا مما أخرجه منه و نزهه عنه، كرامة أكرمنا الله عز و جل بها، و فضيلة فضلنا بها على سائر العباد. و قال الله تعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجوه: فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ، فأخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأنفس معه أبي، و من البنين أنا و أخي، و من النساء فاطمة امي من الناس جميعا، فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه، و نحن منه و هو منا. و قد قال الله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنا و أخي و امي و أبي، فجللنا و نفسه في كساء لام سلمة خيبري، و ذلك في حجرتها، و في يومها، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، و هؤلاء أهلي و عترتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. فقالت ام سلمة (رضي الله عنها): أدخل معهم، يا رسول الله. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يرحمك الله، أنت على خير و إلى خير، و ما أرضاني عنك! و لكنها خاصة لي و لهم. ثم مكث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه، يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر، فيقول: الصلاة يرحمكم الله إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. و امر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسد الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا، فكلموه في ذلك، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أما إني لم أسد أبوابكم و أفتح باب علي من تلقاء نفسي، و لكني أتبع ما يوحى إلي، و إن الله أمر بسدها و فتح بابه. فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و يلد فيه الأولاد غير رسول الله و أبي علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، تكرمة من الله تعالى لنا، و تفضلا اختصنا به على جميع الناس. و هذا باب أبي قريب باب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مسجده، و منزلنا بين منازل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و ذلك أن الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبني مسجده، فبني فيه عشرة أبيات: تسعة لبنيه و أزواجه، و عاشرها و هو متوسطها لأبي، فها هو بسبيل مقيم، و البيت هو المسجد المطهر، و هو الذي قال الله تعالى: أَهْلَ اَلْبَيْتِ فنحن أهل البيت، و نحن الذين أذهب الله عنا الرجس و طهرنا تطهيرا. أيها الناس، إني لو قمت حولا فحولا، أذكر الذي أعطانا الله عز و جل، و خصنا به من الفضل في كتابه، و على لسان نبيه، لم أحصه، و أنا ابن النذير البشير، و السراج المنير، الذي جعله الله رحمة للعالمين، و أبي علي ولي المؤمنين، و شبيه هارون. و إن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا، و لم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية. و ايم الله، لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله، و على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فالله بيننا و بين من ظلمنا حقنا، و نزل على رقابنا، و حمل الناس على أكتافنا، و منعنا سهمنا في كتاب الله من الفيء و الغنائم، و منع امنا فاطمة إرثها من أبيها. إنا لا نسمي أحدا، و لكن اقسم بالله قسما تأليا، لو أن الناس سمعوا قول الله عز و جل و رسوله لأعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها، و لما اختلف في هذه الامة سيفان، و لأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة، إذن و ما طمعت فيها يا معاوية، و لكنها لما أخرجت سالفا من معدنها، و زحزحت عن قواعدها، تنازعتها قريش بينها، و ترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت-يا معاوية-و أصحابك من بعدك. و قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما ولت امة أمرها رجلا قط و فيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا. و لقد تركت بنو إسرائيل-و كانوا أصحاب موسى-هارون أخاه و خليفته و وزيره، و عكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريهم[و هم]يعلمون أنه خليفة موسى، و قد سمعت هذه الامة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ذلك لأبي (عليه السلام): إنه مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي. و قد رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين نصبه لهم بغدير خم، و سمعوه، و نادى له بالولاية، ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب. و قد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حذارا من قومه إلى الغار-لما أجمعوا على أن يمكروا به، و هو يدعوهم- لما لم يجد عليهم أعوانا[و لو وجد عليهم أعوانا]لجاهدهم، و قد كف أبي يده و ناشدهم و استغاث أصحابه فلم يغث و لم ينصر، و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في سعة. و قد خذلتني الامة و بايعتك-يا بن حرب-و لو وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك، و قد جعل الله عز و جل هارون في سعة حين استضعفه قومه و عادوه، و كذلك أنا و أبي في سعة من الله حين تركتنا الامة، و تابعت غيرنا، و لم نجد عليها أعوانا، و إنما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس، إنكم لو التمستم بين المشرق و المغرب رجلا جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أبوه وصي رسول الله لم تجدوا غيري و غير أخي، فاتقوا الله و لا تضلوا بعد البيان، و كيف بكم، و أنى ذلك لكم؟ و إني قد بايعت هذا-و أشار بيده إلى معاوية- وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ. أيها الناس، إنه لا يعاب أحد بترك حقه، و إنما يعاب أن يأخذ ما ليس له، و كل صواب نافع، و كل خطأ ضار لأهله، و قد كانت القضية فهمها سليمان فنفعت سليمان و لم تضر داود، و أما القرابة فقد نفعت المشرك و هي و الله للمؤمن أنفع. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمه أبي طالب و هو في الموت: قل: لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة. و لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول له و يعد إلا ما يكون منه على يقين، و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا-أعني أبا طالب-يقول الله عز و جل: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفََّارٌ أُولََئِكَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً. أيها الناس، اسمعوا وعوا، و اتقوا الله و راجعوا، و هيهات منكم الرجعة إلى الحق و قد صارعكم النكوص، و خامركم الطغيان و الجحود أَ نُلْزِمُكُمُوهََا وَ أَنْتُمْ لَهََا كََارِهُونَ و السلام على من اتبع الهدى». قال: «فقال معاوية: و الله ما نزل الحسن حتى أظلمت علي الأرض، و هممت أن أبطش به، ثم علمت أن الإغضاء أقرب إلى العافية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4666/ (_2) - العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن الله عز و جل سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان». قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الإيمان؟ قال: «قول الله تعالى: سََابِقُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهََا كَعَرْضِ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ، و قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ، و قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ، فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده». 4667/ -ابن شهر آشوب، قال: و أما الروايات في أن عليا أسبق الناس إسلاما، فقد صنفت فيها كتب، منها ما رواه السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ. قال: سابق هذه الامة علي بن أبي طالب (عليه السلام). 4668/ (_4) -مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين، فهو أسبق الناس كلهم بالإيمان، و صلى إلى القبلتين، و بايع البيعتين: بيعة بدر، و بيعة الرضوان، و هاجر الهجرتين: مع جعفر من مكة إلى الحبشة، و من الحبشة إلى المدينة. و روي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي (عليه السلام). 4669/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر السابقين، فقال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ، و هم النقباء: أبو ذر، و المقداد، و سلمان، و عمار، و من آمن و صدق، و ثبت على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4766/ (_15) - الطبرسي: «التائبين العابدين» قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما تقول الناس في قول الله

وَ مََا كََانَ اِسْتِغْفََارُ إِبْرََاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاََّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهََا إِيََّاهُ؟ قلت: يقولون: إن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له؟ قال: «ليس هو هكذا، إن إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4986/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم عن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، في مسائل سألها المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فكان فيما سأله أن قال

له المأمون: فما معنى قول الله تعالى: وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ* `وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ؟. فقال الرضا (عليه السلام): «حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: إن المسلمين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو أكرهت-يا رسول الله-من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثر عددنا و قوينا على عدونا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما كنت لألقى الله تعالى ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا، و ما أنا من المتكلفين. فأنزل الله تبارك و تعالى عليه: يا محمد وَ لَوْ شََاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً على سبيل الإلجاء و الاضطرار في الدنيا، كما يؤمنون عند المعاينة و رؤية البأس في الآخرة، و لو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثوابا و لا مدحا، لكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين، ليستحقوا منى الزلفى و الكرامة و دوام الخلود في جنة الخلد أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنََّاسَ حَتََّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. و أما قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها، و لكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله، و إذنه أمره لها بالإيمان ما كانت مكلفة متعبدة، و إلجاؤه إياها إلى الإيمان عند زوال التكليف و التعبد عنها». فقال المأمون: فرجت عني-يا أبا الحسن-فرج الله عنك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«الريح العقيم تخرج من تحت الأرضين السبع، و ما يخرج منها شيء قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم، فأمر الخزان أن يخرجوا منها مثل سعة الخاتم، فعصت على الخزنة، فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، فضج الخزنة إلى الله من ذلك، و قالوا: يا ربنا، إنها قد عتت علينا، و نحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك و عمار بلادك، فبعث الله عز و جل جبرئيل فردها بجناحه، و قال لها: اخرجي على ما أمرت به. فرجعت و خرجت على ما أمرت به، فأهلكت قوم عاد و من كان بحضرتهم». 99-5128/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال: قال: «و أما الريح العقيم فإنها ريح عذاب، لا تذر شيئا من الأرحام، و لا شيئا من النبات، و هي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع، و ما خرجت منها ريح قط، إلا على قوم عاد حين غضب الله تعالى عليهم». و ذكر الحديث كما تقدم بتغيير يسير في بعض الألفاظ. قوله تعالى: إِنَّ رَبِّي عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ [56] 99-5129/ - العياشي: عن أبي معمر السعدي، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله: إِنَّ رَبِّي عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ: «يعني أنه على حق، يجزي بالإحسان إحسانا، و بالسيء سيئا، و يعفو عمن يشاء و يغفر سبحانه و تعالى». قوله تعالى: وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً قََالَ يََا قَوْمِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهََا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [61] 99-5130/ - العياشي: عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن علي بن الحسين (صلوات الله عليه) كان في المسجد الحرام جالسا، فقال له رجل من أهل الكوفة. قال علي (عليه السلام): «إن إخواننا بغوا علينا»؟ فقال له علي بن الحسين (صلوات الله عليه): يا عبد الله، أما تقرأ كتاب الله: وَ إِلىََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُوداً؟فأهلك الله عادا، و أنجى هودا: وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً فأهلك الله ثمودا و أنجى صالحا». 99-5131/ - عن يحيى بن المساور الهمداني، عن أبيه، قال: جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: أنت علي بن الحسين؟قال: «نعم». قال: أبوك الذي قتل المؤمنين، فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه، فقال: «ويلك، كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين؟» قال: قوله: «إخواننا قد بغوا علينا، فقاتلناهم على بغيهم». فقال: «ويلك، أما تقرأ القرآن؟قال: بلى، قال: «فقد قال الله: وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً، وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟» قال له الرجل: لا، بل في عشيرتهم. قال: «فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في دينهم». قال: فرجت عني، فرج الله عنك.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل جبرئيل (عليه السلام) كيف كان مهلك قوم صالح (عليه السلام)؟فقال: يا محمد، إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة، لا يجيبونه إلى خير، قال: و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله عز ذكره فلما رأى ذلك منهم، قال: يا قوم، بعثت إليكم و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين: إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني؛ الساعة، و إن شئتم سألت آلهتكم، فإن أجابتني بالذي سألت خرجت عنكم، فقد سئمتكم و سئمتموني. قالوا: لقد أنصفت، يا صالح. فاتعدوا ليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قربوا طعامهم و شرابهم فأكلوا و شربوا، فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا: يا صالح اسأل، فقال لكبيرهم: ما اسم هذا؟قالوا: فلان. فقال له صالح: يا فلان، أجب. فلم يجبه، فقال صالح: ماله لا يجيب؟قالوا: ادع غيره. فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه منها شيء، فأقبلوا على أصنامهم، فقالوا لها: مالك لا تجيبين صالحا؟فلم تجب. فقالوا: تنح عنا، و دعنا و آلهتنا ساعة. ثم نحوا بسطهم و فرشهم، و نحوا ثيابهم، و تمرغوا على التراب، و طرحوا التراب على رؤوسهم، و قالوا لأصنامهم: لئن لم تجبن صالحا اليوم ليفضحنا. قال: ثم دعوه فقالوا: يا صالح، ادعها. فدعاها فلم تجبه. فقال لهم: يا قوم، قد ذهب صدر النهار، و لا أرى آلهتكم تجيبني، فسألوني حتى أدعوا إلي فيجيبكم الساعة. فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم و المنظور إليهم منهم، فقالوا: يا صالح، نحن نسألك، فإن أجابك ربك اتبعناك و أجبناك، و يبايعك جميع أهل قريتنا. فقال لهم صالح (عليه السلام): سلوني ما شئتم. فقالوا: تقدم بنا إلى هذا الجبل. و كان الجبل قريبا منهم، فانطلق معهم صالح، فلما انتهوا إلى الجبل، قالوا: يا صالح، ادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء، بين جنبيها ميل، فقال لهم صالح: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي جل و عز و تعالى. قال: فسأل الله تبارك و تعالى صالح ذلك، فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لما سمعوا ذلك، ثم اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا، كالمرأة إذا أخذها المخاض، ثم لم يفجأهم إلا رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت، ثم خرج سائر جسدها، ثم استوت قائمة على الأرض، فلما رأوا ذلك، قالوا يا صالح، ما أسرع ما أجابك ربك!ادع لنا ربك يخرج لنا فصيلها، فسأل الله عز و جل، فرمت به، فدب حولها. فقال لهم: يا قوم، أبقي شيء قالوا: لا، انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا و يؤمنون بك. قال: فرجعوا، فلم يبلغ السبعون إليهم حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا، قالوا: سحر و كذب. قال: فانتهوا إلى الجميع، فقال الستة: حق، و قال الجميع: كذب و سحر، قال: فانصرفوا على ذلك ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها». قال ابن محبوب: فحدثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا، يقال له: سعيد بن يزيد، فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، قال: فرأيت جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا ميل. 99-5133/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ* `فَقََالُوا أَ بَشَراً مِنََّا وََاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنََّا إِذاً لَفِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ* `أَ أُلْقِيَ اَلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنََا بَلْ هُوَ كَذََّابٌ أَشِرٌ؟ قال: «هذا فيما كذبوا به صالحا، و ما أهلك الله عز و جل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل، فيحتجوا عليهم، فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله، فلم يجيبوه و عتوا عليه، و قالوا: لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء، و كانت الصخرة يعظمونها و يعبدونها، و يذبحون عندها في رأس كل سنة، و يجتمعون عندها، فقالوا له: إن كنت كما تزعم نبيا رسولا، فادع لنا إلهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء، فأخرجها الله كما طلبوا منه. ثم أوحى الله تبارك و تعالى إليه: أن-يا صالح-قال لهم: إن الله قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم، و لكم شرب يوم. و كانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم، فيحلبونها فلا يبقى صغير و لا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك فإذا كان الليل و أصبحوا، غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم، و لم تشرب الناقة ذلك اليوم، فمكثوا بذلك ما شاء الله. ثم إنهم عتوا على الله، و مشى بعضهم إلى بعض، و قالوا: اعقروا هذه الناقة و استريحوا منها، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم و لها شرب يوم. ثم قالوا: من الذي يلي قتلها، و نجعل له جعلا ما أحب؟فجاءهم رجل أحمر أشقر أزرق، ولد زنا، لا يعرف له أب، يقال له: قدار، شقي من الأشقياء، مشؤوم عليهم، فجعلوا له جعلا، فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده، تركها حتى شربت و أقبلت راجعة، فقعد لها في طريقها، فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا، فضربها ضربة اخرى فقتلها، و خرت إلى الأرض على جنبها، و هرب فصيلها حتى صعد إلى الجبل، فرغا ثلاث مرات إلى السماء. و أقبل قوم صالح، فلم يبق منهم أحد إلا شركه في ضربته، و اقتسموا لحمها فيما بينهم، فلم يبق منهم صغير و لا كبير إلا أكل منها. فلما رأى ذلك صالح أقبل إليهم، فقال: يا قوم، ما دعاكم إلى ما صنعتم، أ عصيتم أمر ربكم؟فأوحى الله تبارك و تعالى إلى صالح (عليه السلام): إن قومك قد طغوا و بغوا، و قتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم، و لم يكن عليهم فيها ضرر، و كان لهم منها أعظم المنفعة، فقل لهم: إني مرسل عليهم عذابي إلى ثلاثة أيام، فإن هم تابوا و رجعوا قبلت توبتهم، و صددت عنهم، و إن هم لم يتوبوا و لم يرجعوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث. فأتاهم صالح (عليه السلام)، فقال لهم: يا قوم، إني رسول ربكم إليكم، و هو يقول لكم: إن أنتم تبتم و رجعتم و استغفرتم غفرت لكم، و تبت عليكم، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتى ما كانوا و أخبث، و قالوا: يا صالح، ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين. قال: يا قوم، إنكم تصبحون غدا و وجوهكم مصفرة، و اليوم الثاني وجوهكم محمرة، و اليوم الثالث وجوهكم مسودة. فلما أن كان أول يوم أصبحوا و وجوههم مصفرة، فمشى بعضهم إلى بعض، و قالوا: قد جاءكم ما قال لكم صالح، فقال العتاة منهم: لا نسمع قول صالح و لا نقبل قوله، و إن كان عظيما؛ فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة، فمشى بعضهم إلى بعض، فقالوا: يا قوم، قد جاءكم ما قال لكم صالح. فقال العتاة منهم: لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح، و لا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها، و لم يتوبوا و لم يرجعوا؛ فلما كان اليوم الثالث أصبحوا و وجوههم مسودة، فمشى بعضهم إلى بعض، فقالوا: يا قوم، أتاكم ما قال لكم صالح. فقال العتاة منهم: قد أتانا ما قال لنا صالح؛ فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل (عليه السلام)، فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم، و فلقت. قلوبهم، و صدعت أكبادهم، و قد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا و تكفنوا، و علموا أن العذاب نازل بهم، فماتوا جميعا في طرفة عين، صغيرهم و كبيرهم، فلم يبق لهم ناعقة و لا راغية و لا شيء إلا أهلكه الله، فأصبحوا في ديارهم و مضاجعهم موتى أجمعين، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين، و كانت هذه قصتهم». قد تقدم حديث أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) من طريق العياشي[في معنى الآية]، في سورة الأعراف. }}}}}}}}قوله تعالى: وَ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُنََا إِبْرََاهِيمَ بِالْبُشْرىََ قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ -إلى قوله تعالى- وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهََا حِجََارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ* `مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ مََا هِيَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [69-83] 99-5134/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و كروبيل (عليهم السلام)، فمروا بإبراهيم (عليه السلام) و هم معتمون، فسلموا عليه فلم يعرفهم، و رأى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي، و كان صاحب ضيافة، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم، فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه، نكرهم و أوجس منهم خيفة، فلما رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه فعرفه إبراهيم (عليه السلام)، فقال: أنت هو؟قال: نعم: و مرت امرأته سارة، فبشرها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب. فقالت ما قال الله عز و جل، و أجابوها بما في الكتاب العزيز. فقال لهم إبراهيم (عليه السلام): لماذا جئتم؟قالوا: في إهلاك قوم لوط. فقال لهم: إن كان فيها مائة من المؤمنين. أ تهلكونهم؟قال جبرئيل لا. قال: و إن كان فيهم خمسون؟قال: لا. قال: و إن كان فيهم ثلاثون؟قال: لا. قال: و إن كان كان فيهم عشرون؟قال: لا. قال: و إن كان فيهم عشرة؟قال: لا. قال: و إن كان فيهم خمسة؟قال: لا. قال: فإن فيها لوطا. قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجينه و أهله إلا امرأته كانت من الغابرين. ثم مضوا». قال: و قال الحسن بن علي: لا أعلم هذا القول إلا و هو يستبقيهم، و هو قول الله عز و جل: يُجََادِلُنََا فِي قَوْمِ لُوطٍ. «فأتوا لوطا و هو في زراعة له قرب المدينة، فسلموا عليه و هم معتمون، فلما رآهم رأى هيئة حسنة، عليهم عمائم بيض و ثياب بيض، فقال لهم: المنزل؟فقالوا: نعم فتقدمهم و مشوا خلفه، فندم على عرضه المنزل عليهم، فقال: أي شيء صنعت، آتي بهم قومي و أنا أعرفهم؟ فالتفت إليهم، فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. قال جبرئيل (عليه السلام): لا تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات. فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه واحدة. ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم، فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه اثنتان. ثم مضى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم، فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه الثالثة. ثم دخل و دخلوا معه. حتى دخل منزله، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح فصفقت، فلم يسمعوا، فدخنت، فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون، حتى جاءوا إلى الباب، فنزلت إليهم، فقالت: عندنا قوم ما رأيت قوما قط أحسن منهم هيئة. فجاءوا إلى الباب ليدخلوا، فلما رآهم لوط قام إليهم، فقال لهم يا قوم: فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ثم قال: هََؤُلاََءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم كلهم إلى الحلال، فقالوا: لَقَدْ عَلِمْتَ مََا لَنََا فِي بَنََاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مََا نُرِيدُ فقال لهم: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ -قال-فقال جبرئيل (عليه السلام): لو يعلم أي قوة له!فكاثروه حتى دخلوا الباب، فصاح به: جبرئيل، و قال: يا لوط، دعهم يدخلون، فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم، فذهبت أعينهم، و هو قول الله عز و جل: فَطَمَسْنََا أَعْيُنَهُمْ. ثم ناداه جبرئيل، فقال له: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اَللَّيْلِ و قال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم. فقال: يا جبرئيل، عجل. فقال: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اَلصُّبْحُ أَ لَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فأمره فتحمل و من معه إلا امرأته، ثم اقتلعها-يعني المدينة-جبرئيل بجناحه من سبع أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب و صراخ الديوك، ثم قلبها و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجيل». 99-5135/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سعيد، قال: أخبرني زكريا بن محمد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله، فطلبهم إبليس الطلب الشديد، و كان من فضلهم و خيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم، و تبقى النساء خلفهم، فلم يزل إبليس يعتادهم، فكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون، فقال بعضهم لبعض: تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا. فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا له: أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد اخرى، فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه، فبيتوه عند رجل، فلما كان الليل صاح، فقال له: ما لك؟فقال: كان أبي ينومني على بطنه. فقال له: تعال فنم على بطني-قال-فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه، فأولا علمه إبليس، و الثانية علمه هو، ثم انسل ففر منهم، و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام، و يعجبهم منه، و هم لا يعرفونه، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض. ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم، حي تنكب مدينتهم الناس، ثم تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء، فصير نفسه امرأة، فقال: إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض: قلن: نعم قد رأينا ذلك، و كل ذلك يعظهم لوط و يوصيهم، و إبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء. فلما كملت عليهم الحجة، بعث الله جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) في زي غلمان عليهم أقبية، فمروا بلوط و هو يحرث، فقال: أين تريدون، ما رأيت أجمل منكم قط!فقالوا: إنا رسل سيدنا إلى رب هذه المدينة. قال: أ و لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة؟يا بني إنهم و الله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم. فقالوا: أمرنا سيدنا أن نمر وسطها. قال: فلي إليكم حاجة؟قالوا: و ما هي؟قال: تصبرون ها هنا إلى اختلاط الظلام-قال-فجلسوا-قال-فبعث ابنته، و قال: جيئي لهم بخبز، و جيئي لهم بماء في القربة، و جيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد. فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر بالوادي، فقال لوط: الساعة يذهب بالصبيان الوادي. فقال: قوموا حتى نمضي. و جعل لوط يمشي في أصل الحائط، و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون وسط الطريق. فقال: يا بني، امشوا هاهنا. فقالوا: أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها. و كان لوط يستغنم الظلام، و مر إبليس، فأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط، فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط، قالوا: يا لوط، قد دخلت في عملنا. فقال: هؤلاء ضيفي، فلا تفضحوني في ضيفي. قالوا: هم ثلاثة، خذ واحدا و أعطنا اثنين-قال-فأدخلهم الحجرة، و قال لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم». قال: «و تدافعوا على الباب، و كسروا باب لوط، و طرحوا لوطا، فقال له جبرئيل: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فأخذ كفا من بطحاء، فضرب بها وجوههم، و قال: شاهت الوجوه، فعمي أهل المدينة كلهم، و قال لهم لوط: يا رسل ربي، فما أمركم ربي فيهم؟قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر. قال: فلي إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال: تأخذونهم الساعة، فاني أخاف أن يبدو لربي فيهم، فقالوا يا لوط: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اَلصُّبْحُ أَ لَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لمن يريد أن يأخذ، فخذ أنت بناتك و امض ودع امرأتك». فقال أبو جعفر (عليه السلام): رحم الله لوطا، لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة!فقال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه و آله) وَ مََا هِيَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ بِبَعِيدٍ من ظالمي أمتك، إن علموا ما عمل قوم لوط». قال: «و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5131/ (_2) - عن يحيى بن المساور الهمداني، عن أبيه قال: جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال

أنت علي بن الحسين؟ قال: «نعم». قال: أبوك الذي قتل المؤمنين، فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه، فقال: «ويلك، كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين؟» قال: قوله: «إخواننا قد بغوا علينا، فقاتلناهم على بغيهم». فقال: «ويلك، أما تقرأ القرآن؟ قال: بلى، قال: «فقد قال الله: وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً، وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟» قال له الرجل: لا، بل في عشيرتهم. قال: «فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في دينهم». قال: فرجت عني، فرج الله عنك.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١١٦. — الإمام السجاد عليه السلام
5135/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سعيد قال: أخبرني زكريا بن محمد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله، فطلبهم إبليس الطلب الشديد، و كان من فضلهم و خيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم، و تبقى النساء خلفهم، فلم يزل إبليس يعتادهم، فكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون، فقال بعضهم لبعض: تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا. فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا له: أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد اخرى، فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه، فبيتوه عند رجل، فلما كان الليل صاح، فقال له: ما لك؟ فقال: كان أبي ينومني على بطنه. فقال له: تعال فنم على بطني-قال-فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه، فأولا علمه إبليس، و الثانية علمه هو، ثم انسل ففر منهم، و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام، و يعجبهم منه، و هم لا يعرفونه، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض. ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم، حي تنكب مدينتهم الناس، ثم تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء، فصير نفسه امرأة، فقال: إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض: قلن: نعم قد رأينا ذلك، و كل ذلك يعظهم لوط و يوصيهم، و إبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء. فلما كملت عليهم الحجة، بعث الله جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) في زي غلمان عليهم أقبية، فمروا بلوط و هو يحرث، فقال: أين تريدون، ما رأيت أجمل منكم قط! فقالوا: إنا رسل سيدنا إلى رب هذه المدينة. قال: أ و لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة؟ يا بني إنهم و الله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم. فقالوا: أمرنا سيدنا أن نمر وسطها. قال: فلي إليكم حاجة؟ قالوا: و ما هي؟ قال: تصبرون ها هنا إلى اختلاط الظلام-قال-فجلسوا-قال-فبعث ابنته، و قال: جيئي لهم بخبز، و جيئي لهم بماء في القربة، و جيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد. فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر بالوادي، فقال لوط: الساعة يذهب بالصبيان الوادي. فقال: قوموا حتى نمضي. و جعل لوط يمشي في أصل الحائط، و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون وسط الطريق. فقال: يا بني، امشوا هاهنا. فقالوا: أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها. و كان لوط يستغنم الظلام، و مر إبليس، فأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط، فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط، قالوا: يا لوط، قد دخلت في عملنا. فقال: هؤلاء ضيفي، فلا تفضحوني في ضيفي. قالوا: هم ثلاثة، خذ واحدا و أعطنا اثنين-قال-فأدخلهم الحجرة، و قال لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم». قال: «و تدافعوا على الباب، و كسروا باب لوط، و طرحوا لوطا، فقال له جبرئيل: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فأخذ كفا من بطحاء، فضرب بها وجوههم، و قال: شاهت الوجوه، فعمي أهل المدينة كلهم، و قال لهم لوط: يا رسل ربي، فما أمركم ربي فيهم؟ قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر. قال: فلي إليكم حاجة قالوا: و ما حاجتك؟ قال: تأخذونهم الساعة، فاني أخاف أن يبدو لربي فيهم، فقالوا يا لوط: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اَلصُّبْحُ أَ لَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لمن يريد أن يأخذ، فخذ أنت بناتك و امض ودع امرأتك». فقال أبو جعفر (عليه السلام): رحم الله لوطا، لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة! فقال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مََا هِيَ مِنَ اَلظََّالِمِينَ بِبَعِيدٍ من ظالمي أمتك، إن علموا ما عمل قوم لوط». قال: «و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
5144/ (_11) - عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن الله بعث أربعة أملاك بإهلاك قوم لوط: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و كروبيل، فمروا بإبراهيم و هم معتمون، فسلموا عليه فلم يعرفهم، و رأى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي، و كان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه، ثم قربه إليهم، فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم و أوجس منهم خيفة. فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه، فعرفه إبراهيم، فقال له: أنت هو؟ قال: نعم، و مرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، قالت ما قال الله، و أجابوها بما في الكتاب. فقال إبراهيم: فيما جئتم؟ قالوا، في هلاك قوم لوط. فقال لهم: إن كان فيها مائة من المؤمنين، أ تهلكونهم؟ فقال له جبرئيل: لا. قال: فإن كانوا خمسين؟ قال: لا. قال: فإن كانوا ثلاثين؟ قال: لا. قال: فإن كانوا عشرين؟ قال: لا قال: فإن كانوا عشرة؟ قال: لا. قال: فإن كانوا خمسة؟ قال: لا. قال: فإن كانوا واحدا؟ قال: لا. قال: إن فيها لوطا. قالوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهََا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ كََانَتْ مِنَ اَلْغََابِرِينَ ثم مضوا». قال: و قال الحسن بن علي: لا أعلم هذا القول إلا و هو يستبقيهم، و هو قول الله: يُجََادِلُنََا فِي قَوْمِ لُوطٍ. عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد فيه: «فقال: كلوا، فقالوا: إنا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه، فقال: إذا أكلتم فقولوا: بسم الله، و إذا فرغتم فقولوا: الحمد لله». قال: «فالتفت جبرئيل إلى أصحابه، و كانوا أربعة رئيسهم جبرئيل، فقال: حق الله أن يتخذه خليلا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن محمد بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إن سارة قالت لإبراهيم (عليه السلام): قد كبرت، فلو دعوت الله أن يرزقك ولدا فتقر أعيننا، فإن الله قد اتخذك خليلا، و هو مجيب دعوتك إن شاء الله، فسأل إبراهيم (عليه السلام) ربه أن يرزقه غلاما عليما. فأوحى الله إليه: أني واهب لك غلاما حليما، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي-قال أبو عبد الله (عليه السلام): -فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين، ثم جاءته البشارة من الله بإسماعيل مرة اخرى بعد ثلاث سنين». 99-5901/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أصلحك الله، أ كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتعوذ من البخل؟قال: «نعم-يا أبا محمد-في كل صباح و مساء، و نحن نعوذ بالله من البخل، إن الله يقول في كتابه: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ و سأنبئك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية بخلاء أشحاء على الطعام، فأعقبهم الله داء لا دواء له في فروجهم». قلت: و ما أعقبهم؟قال: «إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت المارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما أن كثر ذلك عليهم، ضاقوا بهم ذرعا و بخلا و لؤما، فدعاهم البخل إلى أن كان إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى تنكل النازعة عنهم، فشاع أمرهم في القرى، و حذرتهم المارة، فأورثهم البخل بلاء لا يدفعونه عن أنفسهم، من غير شهوة لهم إلى ذلك، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، و يعطونهم عليه الجعل، فأي داء أعدى من البخل، و لا أضر عاقبة، و لا أفحش عند الله». قال أبو بصير، فقلت له: أصلحك الله، هل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا مبتلين؟قال: «نعم، إلا أهل بيت من المسلمين، أما تسمع لقوله: فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ* `فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن لوطا لبث مع قومه ثلاثين سنة، يدعوهم إلى الله و يحذرهم عقابه-قال- و كانوا قوما لا يتنظفون من الغائط، و لا يتطهرون من الجنابة، و كان لوط و آله يتنظفون من الغائط، و يتطهرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة إبراهيم، و إبراهيم ابن خالة لوط (عليهما السلام)، و كانت امرأة إبراهيم (عليه السلام) سارة اخت لوط (عليه السلام)، و كان إبراهيم و لوط (عليهما السلام) نبيين مرسلين منذرين، و كان لوط (عليه السلام) رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به و يحذره قومه-قال-فلما رأى قوم لوط ذلك، قالوا: إنا ننهاك عن العالمين، لا تقر ضيفا نزل بك، فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك، و أخزيناك فيه. و كان لوط (عليه السلام) إذا نزل به الضيف كتم أمره، مخافة أن يفضحه قومه، و ذلك أن لوطا (عليه السلام) كان فيهم لا عشيرة له-قال-و إن لوطا و إبراهيم (عليهما السلام) يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، و كانت لإبراهيم و لوط (عليهما السلام) منزلة من الله شريفة، و إن الله تبارك و تعالى كان إذا هم بعذاب قوم لوط، أدركته فيهم مودة إبراهيم (عليه السلام) و خلته، و محبة لوط (عليه السلام)، فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما اشتد أسف الله تعالى على قوم لوط و قدر عذابهم و قضاه، أحب أن يعوض إبراهيم (عليه السلام) من عذاب قوم لوط بغلام حليم، فيسلي به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم (عليه السلام) يبشرونه بإسماعيل، فدخلوا عليه ليلا، ففزع منهم، و خاف أن يكونوا سراقا، فلما أن رأته الرسل فزعا وجلا قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ، قََالَ إِنََّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ* `قََالُوا لاََ تَوْجَلْ إِنََّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاََمٍ عَلِيمٍ » قال أبو جعفر (عليه السلام): «و الغلام العليم هو إسماعيل من هاجر، فقال إبراهيم للرسل: أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلىََ أَنْ مَسَّنِيَ اَلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ* `قََالُوا بَشَّرْنََاكَ بِالْحَقِّ فَلاََ تَكُنْ مِنَ اَلْقََانِطِينَ فقال إبراهيم (عليه السلام) للرسل: فَمََا خَطْبُكُمْ؟بعد البشارة قََالُوا إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قوم لوط، إنهم كانوا قوما فاسقين، لننذرهم عذاب رب العالمين، قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقال إبراهيم (عليه السلام) للرسل: إِنَّ فِيهََا لُوطاً قََالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهََا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ كََانَتْ مِنَ اَلْغََابِرِينَ قال: فَلَمََّا جََاءَ آلَ لُوطٍ اَلْمُرْسَلُونَ* `قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * `قََالُوا بَلْ جِئْنََاكَ بِمََا كََانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ يقول: من عذاب الله، لتنذر قومك العذاب فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ -يا لوط- إذا مضى من يومك هذا سبعة أيام بلياليها بِقِطْعٍ مِنَ اَللَّيْلِ [إذا مضى نصف الليل] وَ لاََ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهََا مََا أَصََابَهُمْ. قال أبو جعفر (عليه السلام): «فقضوا إلى لوط ذََلِكَ اَلْأَمْرَ أَنَّ دََابِرَ هََؤُلاََءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ -قال أبو جعفر (عليه السلام) -فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر، قدم الله رسلا إلى إبراهيم (عليه السلام) يبشرونه بإسحاق، و يعزونه بهلاك قوم لوط، و ذلك قول الله في سورة هود: وَ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُنََا إِبْرََاهِيمَ بِالْبُشْرىََ قََالُوا سَلاََماً قََالَ سَلاََمٌ فَمََا لَبِثَ أَنْ جََاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يعني ذكيا مشويا نضيجا فَلَمََّا رَأىََ أَيْدِيَهُمْ لاََ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قََالُوا لاََ تَخَفْ إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلىََ قَوْمِ لُوطٍ* `وَ اِمْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ -قال أبو جعفر (عليه السلام) -إنما عنى امرأة إبراهيم (عليه السلام) سارة قائمة فبشروها بِإِسْحََاقَ وَ مِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ* `قََالَتْ يََا وَيْلَتىََ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هََذََا بَعْلِي شَيْخاً إلى قوله: إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فلما أن جاءت البشارة بإسحاق ذهب عنه الروع، و أقبل يناجي ربه في قوم لوط، و يسأله كشف العذاب عنهم، قال الله: يََا إِبْرََاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا إِنَّهُ قَدْ جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذََابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ بعد طلوع الشمس من يومك هذا، محتوم غير مردود». قلت: سيأتي هذا الحديث-إنشاء الله تعالى-مسندا من طريق ابن بابويه، في سورة الذاريات. 99-5902/ - عن صفوان الجمال، قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) فأطرق، ثم قال: «اللهم لا تقنطني من رحمتك، ثم جهر، فقال: وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ اَلضََّالُّونَ ». قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [75-76] 99-5903/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن ابن أبي عمير، عن أسباط بياع الزطي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، قال: فقال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم». 99-5904/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثني أسباط بن سالم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل هيت، فقال له: أصلحك الله، ما تقول في قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، قال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5908/ (_6) - عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، و الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل، فأشرف ينظر إلى الناس، فقال: «ما أكثر الضجيج و أقل الحجيج!». فقال له داود الرقي: يا بن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: «ويحك-يا أبا سليمان-إن الله لا يغفر أن يشرك به، إن الجاحد لولاية علي (عليه السلام) كعابد وثن». قلت: جعلت فداك، هل تعرفون محبيكم و مبغضيكم؟ قال: «ويحك-يا أبا سليمان-إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر؛ [و إن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا و بالبراءة من أعدائنا، فنرى مكتوبا بين عينيه: مؤمن أو كافر؛ قال الله

]عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نعرف عدونا من ولينا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٧٩. — غير محدد
حدثنا بشر بن سعيد بن قيلويه المعدل بالرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال سمعت محمد بن حرب الهلالي-أمير المدينة-يقول

سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت: له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها. فقال: «إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، و إن شئت فسل». قال: قلت له: يا بن رسول الله، و بأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟فقال: «بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، و قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟!». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فأخبرني بمسألتي. قال: «أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حط الأصنام عن سطح الكعبة؟» و ساق الحديث إلى أن قال: هذا و الله ما أردت أن أسألك يا بن رسول الله. و الحديث طويل. 99-5911/ - ابن الفارسي في (روضة الواعظين): قال الصادق (عليه السلام): «إذا قام قائم آل محمد (عليهم السلام) حكم بين الناس بحكم داود (عليه السلام)، لا يحتاج إلى بينة، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه، و يخبر كل قوم بما استبطنوه، و يعرف وليه من عدوه بالتوسم، قال الله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ». 99-5912/ - الشيخ، في (أماليه): عن أبي محمد الفحام، بإسناده، قال: قال الباقر (عليه السلام): «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» ثم تلا هذه الآية: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ. 99-5913/ - الشيخ المفيد في كتاب (الاختصاص): عن السندي بن الربيع البغدادي، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن علي بن غراب، عن أبي بكر بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «ما من مخلوق إلا و بين عينيه مكتوب: مؤمن أو كافر، و ذلك محجوب عنكم و ليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمد (صلوات الله عليهم)، ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه، مؤمنا أو كافرا» ثم تلا هذه الآية: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ «فهم المتوسمون». 99-5914/ - و عنه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة مستعدية على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت، و قالت: لا و الله ما الحق فيما قضيت، و ما تقضي بالسوية، و لا تعدل في الرعية، و لا قضيتك عند الله بالمرضية-قال- «فنظر إليها مليا، ثم قال: كذبت يا جرية، يا بذية، يا سلفع، يا سلقلقية، يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء». قال: «فولت المرأة هاربة مولولة و تقول: ويلي ويلي ويلي، لقد هتكت-يا بن أبي طالب-سترا كان مستورا- قال-فلحقها عمرو بن حريث، فقال: يا أمة الله، لقد استقبلت عليا بكلام سررتني به، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين؟فقالت: إن عليا-و الله-أخبرني بالحق و بما أكتمه من زوجي منذ و لي عصمتي و من أبوي. فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخبره بما قالت له المرأة، و قال له فيما يقول: ما أعرفك بالكهانة!فقال له علي (عليه السلام): ويلك، إنها ليست بالكهانة مني، و لكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم: كافر و مؤمن؛ و ما هو مبتلين به، و ما هم عليه من سيء عملهم و حسنه في قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه (صلى الله عليه و آله) فقال: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) المتوسم، ثم أنا من بعده، و الأئمة من ذريتي هم المتوسمون، فلما تأملتها عرفت ما فيها و ما هي عليه بسيماها». و روى هذا الحديث، الصفار في (بصائر الدرجات). 99-5915/ - الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان؛ و أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، و الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: حججت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس، فقال: «ما أكثر الضجيج، و أقل الحجيج!» فقال له داود بن كثير الرقي: يا بن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى؟فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إن الله لا يغفر أن يشرك به، إن الجاحد لولاية علي (عليه السلام) كعابد وثن». فقلت له: جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر؛ و إن الرجل ليدخل إلينا يتولانا و يتبرأ من عدونا فنرى مكتوبا بين عينيه: مؤمن، قال الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فنحن نعرف عدونا من ولينا». 99-5916/ - يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أسباط بن سالم بياع الزطي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل من أهل هيت عن قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. فقال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم». 99-5917/ - الحسن بن علي بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الإمام، أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟فقال: «نعم، و ذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها و سأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: «هذا عطاؤنا فأمسك أو أعط بغير حساب»، و هكذا هي في قراءة علي (عليه السلام) ». قلت: أصلحك الله، حين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟فقال: «سبحان الله، أما تسمع الله يقول في كتابه: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و هم الأئمة وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا تخرج منهم أبدا-ثم قال لي- نعم، إن الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه و عرف ما هو عليه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من وراء حائط عرفه و عرف ما هو، إن الله يقول: وَ مِنْ آيََاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوََانِكُمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْعََالِمِينَ فهم العلماء، و ليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه؛ ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به». 99-5918/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، قال: «هم الأئمة. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، لقوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ». 99-5919/ - عن أسباط بن سالم قال: سأل رجل من أهل هيت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* `وَ إِنَّهََا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، قال: «نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم». 99-5920/ - عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، رفعه في قوله: لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، قال: «هم آل محمد الأوصياء (عليهم السلام) ». 99-5921/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إن في الإمام آية للمتوسمين، و هو السبيل المقيم، ينظر بنور الله و ينطق عن الله، لا يعزب عنه شيء مما أراد». 99-5922/ - عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) جالس في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه، و القى برنسه وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها، فقضى للزوج على المرأة، فغضبت، فقالت: لا و الله ما هو كما قضيت، لا و الله ما تقضي بالسوية، و لا تعدل في الرعية، و لا قضيتك عند الله بالمرضية-قال-فنظر إليها أمير المؤمنين (عليه السلام) فتأملها، ثم قال لها: كذبت يا جرية، يا بذية، يا سلسع، يا سلفع يا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء». قال: «فولت هاربة، و هي تولول و تقول: يا ويلي يا ويلي يا ويلي ثلاثا-قال-فلحقها عمرو بن حريث، فقال لها: يا أمة الله، أسألك؟فقالت: ما للرجال و النساء في الطرقات؟فقال: إنك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتني به، ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟فقالت: إن ابن أبي طالب-و الله-استقبلني فأخبرني بما هو في، و بما كتمته من بعلي منذ و لي عصمتي، لا و الله ما رأيت طمثا قط من حيث تراه النساء-قال-فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: و الله يا أمير المؤمنين، ما نعرفك بالكهانة؟فقال له: و ما ذلك يا بن حريث؟فقال له: يا أمير المؤمنين، إن هذه المرأة ذكرت أنك أخبرتها بما هو فيها، و أنها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء. فقال له: ويلك-يا بن حريث-إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، و ركب الأرواح في الأبدان، فكتب بين أعينها: كافر و مؤمن. و ما هي مبتلاه به إلى يوم القيامة، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) المتوسم، ثم أنا من بعده، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي، إني لما رأيتها تأملتها، فأخبرتها بما هو فيها، و لم أكذب». 99-5923/ - شرف الدين النجفي، قال: روى الفضل بن شاذان (رحمه الله) بإسناده عن رجاله، عن عمار بن أبي مطروف، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «ما من أحد إلا و مكتوب بين عينيه: مؤمن أو كافر. محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة و الأوصياء، فليس بمحجوب عنهم» ثم تلا إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ثم قال: «نحن المتوسمون، و ليس-و الله-أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة». 5924/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية قال: قال: «نحن المتوسمون، و السبيل فينا مقيم، و السبيل: طريق الجنة». قوله تعالى: وَ إِنْ كََانَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ لَظََالِمِينَ [78] 5925/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِنْ كََانَ أَصْحََابُ اَلْأَيْكَةِ يعني: أصحاب الغيضة، و هم قوم شعيب لَظََالِمِينَ. قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحََابُ اَلْحِجْرِ اَلْمُرْسَلِينَ [80] 5926/ -علي بن إبراهيم، قال: كان لقريتهم ماء، و هي الحجر التي ذكرها الله في كتابه في قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحََابُ اَلْحِجْرِ اَلْمُرْسَلِينَ. و قد تقدمت قصة قوم صالح في سورة هود. قوله تعالى: فَاصْفَحِ اَلصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ [85] 99-5927/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السلام) في قول الله عز و جل فَاصْفَحِ اَلصَّفْحَ اَلْجَمِيلَ، قال: «العفو من غير عتاب». قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثََانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ [87] 99-5928/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السبع المثاني و القرآن العظيم، هي فاتحة الكتاب؟قال: «نعم». قلت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ من السبع؟قال: «نعم، هي أفضلهن».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
5915/ (_13) - الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان؛ و أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، و الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس، فقال: «ما أكثر الضجيج، و أقل الحجيج!» فقال له داود بن كثير الرقي: يا بن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى؟ فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إن الله لا يغفر أن يشرك به، إن الجاحد لولاية علي (عليه السلام) كعابد وثن». فقلت له: جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟ فقال: «ويحك-يا أبا سليمان-إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر؛ و إن الرجل ليدخل إلينا يتولانا و يتبرأ من عدونا فنرى مكتوبا بين عينيه: مؤمن، قال الله عز و جل

إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فنحن نعرف عدونا من ولينا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٨٢. — الله تعالى (حديث قدسي)

(_10) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، قال: حدثني حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي إسحاق الليثي، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): يا بن رسول الله، أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة و كمل، هل يزني؟ قال: «اللهم لا». قلت: فيلوط؟ قال: «اللهم لا». قلت: فيسرق؟ قال: «لا». قلت: فيشرب الخمر؟ قال: «لا». قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟ قال: «لا». قلت: فيذنب ذنبا؟ قال: «نعم، هو مؤمن مذنب ملم». قلت: ما معنى ملم؟ قال: «الملم بالذنب لا يلزمه و لا يصير عليه». قال: فقلت: سبحان الله! ما أعجب هذا، لا يزني، و لا يلوط، و لا يسرق، و لا يشرب الخمر، و لا يأتي بكبيرة من الكبائر و لا فاحشة! فقال: «لا تعجب من أمر الله، إن الله عز و جل يفعل ما يشاء، و لا يسأل عما يفعل و هم يسألون، فمم عجبت يا إبراهيم؟ سل و لا تستنكف و لا تستح، فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر و لا مستحيي». قلت: يا بن رسول الله، إني أجد من شيعتكم من يشرب الخمر، و يقطع الطريق، و يخيف السبيل، و يزني، و يلوط، و يأكل الربا، و يرتكب الفواحش، و يتهاون بالصلاة و الصيام و الزكاة، و يقطع الرحم، و يأتي الكبائر، فكيف هذا، و لم ذاك؟ فقال: «يا إبراهيم، هل يختلج في صدرك شيء غير هذا؟» قلت: نعم-يا بن رسول الله-اخرى أعظم من ذلك. فقال: «و ما هو، يا أبا إسحاق؟» قال: فقلت: يا بن رسول الله، و أجد من أعدائكم، و من مناصبيكم من يكثر من الصلاة و من الصيام، و يخرج الزكاة، و يتابع بين الحج و العمرة، و يحرص على الجهاد، و يأثر على البر و على صلة الأرحام، و يقضي حقوق إخوانه، و يواسيهم من ماله، و يتجنب شرب الخمر و الزنا و اللواط، و سائر الفواحش، فمم ذاك؟ و لم ذلك؟ فسره لي با بن رسول الله و برهنه و بينه، فقد-و الله-كثر فكري، و أسهر ليلي و ضاق ذرعي. قال: فتبسم الباقر (صلوات الله عليه)، ثم قال: «يا إبراهيم، خذ إليك بيانا شافيا فيما سألت، و علما مكنونا من خزائن علم الله و سره، أخبرني-يا إبراهيم-كيف تجد اعتقادهما؟». قلت: يا بن رسول الله، أجد محبيكم و شيعتكم على ما هم فيه مما و صفته من أفعالهم، لو أعطي أحدهم ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة أن يزول عن ولايتكم و محبتكم إلى موالاة غيركم و محبتهم، ما زال، و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيكم، و لو قتل فيكم ما ارتدع و لا رجع عن محبتكم و ولايتكم. و أرى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم، لو اعطي أحدهم ما بين المشرق و المغرب ذهبا و فضة أن يزول عن محبة الطواغيت و موالاتهم إلى موالاتكم، ما فعل و لا زال، و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم، و لو قتل فيهم، ما ارتدع و لا رجع، و إذا سمع أحدهم منقبة لكم و فضلا اشمأز من ذلك و تغير لونه، و رؤي كراهية ذلك في وجهه، بغضا لكم و محبة لهم. قال: فتبسم الباقر (عليه السلام)، ثم قال: «يا إبراهيم، ها هنا هلكت العاملة الناصبة، تصلى نارا حامية، تسقى من عين آنية، و من أجل ذلك قال الله عز و جل: وَ قَدِمْنََا إِلىََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً ويحك-يا إبراهيم-أ تدري ما السبب و القصة في ذلك، و ما الذي قد خفي على الناس منه»؟ قلت: يا بن رسول الله، فبينه لي و اشرحه و برهنه. قال: «يا إبراهيم، إن الله تبارك و تعالى لم يزل عالما قديما، خلق الأشياء لا من شيء، و من زعم أن الله عز و جل خلق الأشياء من شيء فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشيء الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته و هويته، كان ذلك الشيء أزليا، بل خلق الله عز و جل الأشياء كلها لا من شيء، فكان مما خلق الله عز و جل أرضا طيبة، ثم فجر منها ماء عذبا زلالا، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام فطبقها و عمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا، فجعله طين الأئمة (عليهم السلام)، ثم أخذ ثفل ذلك الطين، فخلق منه شيعتنا، و لو ترك طينتكم-يا إبراهيم-على حالها كما ترك طينتنا، لكنتم و نحن شيئا واحدا». قلت: يا بن رسول الله، فما فعل بطينتنا؟ قال: «أخبرك-يا إبراهيم-خلق الله عز و جل بعد ذلك أرضا سبخة خبيثة منتنة، ثم فجر منها ماء أجاجا آسنا مالحا، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت، فلم تقبلها، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها و عمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم أخذ من ذلك الطين، فخلق منه الطغاة و أئمتهم، ثم مزجه بثفل طينتكم، و لو ترك طينتهم على حالها و لم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين، و لا صلوا و لا صاموا و لا زكوا و لا حجوا و لا أدوا أمانة، و لا أشبهوكم في الصور، و ليس شيء أشد على المؤمن من أن يرى صورة عدوه مثل صورته». قلت: يا بن رسول الله، فما صنع بالطينتين؟ قال: «مزج بينهما بالماء الأول و الماء الثاني، ثم عركها عرك الأديم، ثم أخذ من ذلك قبضة، فقال: هذه إلى الجنة و لا ابالي؛ و أخذ قبضة اخرى، و قال: هذه إلى النار و لا ابالي؛ ثم خلط بينهما، فوقع من سنخ المؤمن و طينته على سنخ الكافر و طينته، و وقع من سنخ الكافر و طينته على سنخ المؤمن و طينته. فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلاة أو صيام أو حج أو جهاد، أو جناية، أو كبيرة من هذه الكبائر، فهو من طينة الناصب و عنصره الذي قد مزج فيه، لأن من سنخ الناصب و عنصره و طينته اكتساب المآثم و الفواحش و الكبائر، و ما رأيت من الناصب، و مواظبته على الصلاة و الصيام و الزكاة و الحج و الجهاد و أبواب البر، فهو من طينة المؤمن و سنخه الذي قد مزج فيه، لأن من سنخ المؤمن و عنصره و طينته اكتساب الحسنات و استعمال الخير و اجتناب المآثم. فإذا عرضت هذه الأعمال كلها على الله عز و جل، قال: أنا عدل لا أجور، و منصف لا أظلم، و حكم لا أحيف و لا أميل و لا أشطط، ألحقوا الأعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب و طينته، و ألحقوا الأعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن و طينته، ردوها كلها إلى أصلها، فإني أنا الله لا إله إلا أنا عالم السر و أخفى، و أنا المطلع على قلوب عبادي، لا أحيف و لا أظلم، و لا الزم أحدا إلا بما عرفته منه قبل أن أخلقه». ثم قال الباقر (عليه السلام): «يا إبراهيم، اقرأ هذه الآية» قلت: يا بن رسول الله، أية آية؟ قال: «قوله تعالى: قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاََّ مَنْ وَجَدْنََا مَتََاعَنََا عِنْدَهُ إِنََّا إِذاً لَظََالِمُونَ هو في الظاهر ما تفهمونه، و هو-و الله-في الباطن هذا بعينه. يا إبراهيم، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و محكما و متشابها، و ناسخا و منسوخا». ثم قال: «أخبرني-يا إبراهيم-عن الشمس إذا طلعت، و بدأ شعاعها في البلدان، أهو بائن من القرص؟» قلت: في حال طلوعه بائن. قال: «أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟» قلت: نعم. قال: «كذلك يعود كل شيء إلى سنخه و جوهره و أصله، فإذا كان يوم القيامة، نزع الله عز و جل سنخ الناصب و طينته مع أثقاله و أوزاره من المؤمن، فيلحقها كلها بالناصب، و ينزع سنخ المؤمن و طينته مع حسناته و أبواب بره و اجتهاده من الناصب، فيلحقها كلها بالمؤمن، أفترى ها هنا ظلما أو عدوانا؟» قلت: لا، يا بن رسول الله. قال: «هذا-و الله-القضاء الفاصل، و الحكم القاطع، و العدل البين، لا يسأل عما يفعل و هم يسألون، هذا-يا إبراهيم-الحق من ربك، فلا تكن من الممترين، و هذا من حكم الملكوت». قلت: يا بن رسول الله، و ما حكم الملكوت؟ قال: «حكم الله و حكم أنبيائه، و قصة الخضر و موسى (عليهما السلام) حين استصحبه، فقال: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلىََ مََا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً افهم-يا إبراهيم-و اعقل، أنكر موسى على الخضر، و استفظع أفعاله حتى قال له الخضر: يا موسى، ما فعلته عن أمري، إنما فعلته عن أمر الله عز و جل. من هذا-ويحك يا إبراهيم-قرآن يتلى، و أخبار تؤثر عن الله عز و جل، من رد منها حرفا فقد كفر و أشرك، و رد على الله عز و جل». قال الليثي: فكأني لم أعقل الآيات و أنا أقرأها أربعين سنة إلا ذلك اليوم، فقلت: يا بن رسول الله، ما أعجب هذا، تؤخذ حسنات أعدائكم فترد على شيعتكم، و تؤخذ سيئات محبيكم فترد على مبغضيكم؟ قال: «إي و الله الذي لا إله إلا هو، فالق الحبة و بارئ النسمة و فاطر الأرض و السماء، ما أخبرتك إلا بالحق، و ما أنبأتك إلا الصدق، و ما ظلمهم الله، و ما الله بظلام للعبيد، و إن ما أخبرتك لموجود في القرآن كله». قلت: هذا بعينه يوجد في القرآن؟ قال: «نعم، يوجد في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن، أ تحب أن أقرأ ذلك عليك؟» قلت: بلى، يا بن رسول الله. فقال: «قال الله عز و جل: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبِعُوا سَبِيلَنََا وَ لْنَحْمِلْ خَطََايََاكُمْ وَ مََا هُمْ بِحََامِلِينَ مِنْ خَطََايََاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ* `وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقََالَهُمْ وَ أَثْقََالاً مَعَ أَثْقََالِهِمْ الآية. أزيدك، يا إبراهيم؟» قلت: بلى، يا بن رسول الله. قال: «لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاََ سََاءَ مََا يَزِرُونَ أ تحب أن أيدك؟» قلت: بلى، يا بن رسول الله. قال: «فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات، و يبدل الله حسنات أعدائنا سيئات، و جلال الله و وجه الله إن هذا لمن عدله و إنصافه، لا راد لقضائه، و لا معقب لحكمه، و هو السميع العليم، ألم أبين لك أمر المزاج و الطينتين من القرآن؟» قلت: بلى، يا بن رسول الله. قال: «اقرأ-إبراهيم- اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ يعني من الأرض الطيبة، و الأرض المنتنة فَلاََ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىََ يقول: لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته و صيامه و زكاته و نسكه، لأن الله عز و جل أعلم بمن اتقى منكم، فإن ذلك من قبل اللمم، و هو المزاج، أزيدك يا إبراهيم؟» قلت: بلى، يا بن رسول الله قال: «كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ* `فَرِيقاً هَدىََ وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلضَّلاََلَةُ إِنَّهُمُ اِتَّخَذُوا اَلشَّيََاطِينَ أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ يعني أئمة الجور، دون أئمة الحق، و يحسبون أنهم مهتدون، خذها إليك-يا أبا إسحاق-فو الله إنه لمن غرر أحاديثنا، و بواطن سرائرنا، و مكنون خزائننا، انصرف و لا تطلع على سرنا أحدا إلا مؤمنا مستبصرا، فإنك إن أذعت سرنا بليت في نفسك و مالك و أهلك و ولدك». قوله تعالى: قَدْ مَكَرَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اَللََّهُ بُنْيََانَهُمْ مِنَ اَلْقَوََاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اَلسَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتََاهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ [26] 99-6006/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: «يوم الأربعاء خر عليهم السقف من فوقهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -عن أبي بصير، في الرجل ينكح أمته لرجل، أله أن يفرق بينهما إذا شاء؟ قال: «إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لأن الله يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ فليس للعبد من الأمر شيء، و إن كان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى». 99-6097/ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سمعته يقول: «إذا زوج الرجل غلامه جاريته فرق بينهما إذا شاء». 99-6098/ - عن الحلبي، عنه (عليه السلام)، عن الرجل ينكح عبده أمته، قال: «يفرق بينهما إذا شاء بغير طلاق، فإن الله يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ ». 99-6099/ - عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ و يقول: للعبد لا طلاق و لا نكاح، ذلك إلى سيده، و الناس يرون خلاف ذلك، إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما». 99-6100/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: «المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلا بإذن سيده». قلت: فإن السيد كان زوجه، بيد من الطلاق؟فقال: «بيد السيد ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ الشيء: الطلاق». 6101/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ قال: لا يتزوج و لا يطلق. قال: ثم ضرب الله مثلا في الكفار، قوله: وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمََا أَبْكَمُ لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلىََ مَوْلاََهُ أَيْنَمََا يُوَجِّهْهُ لاََ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ قال: كيف يستوي هذا، و هذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام)،؟! 99-6102/ - ابن شهر آشوب: عن حمزة بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ. قال: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يأمر بالعدل، و هو على صراط مستقيم». قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهََاتِكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرََابِيلَ تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ وَ سَرََابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ [78-81] 6103/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ اَللََّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهََاتِكُمْ إلى قوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: إنه محكم. ثم قال: قوله: وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً يعني المساكن وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ اَلْأَنْعََامِ بُيُوتاً يعني الخيم و المضارب: تَسْتَخِفُّونَهََا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ أي يوم سفركم: وَ يَوْمَ إِقََامَتِكُمْ يعني في مقامكم وَ مِنْ أَصْوََافِهََا وَ أَوْبََارِهََا وَ أَشْعََارِهََا أَثََاثاً وَ مَتََاعاً إِلىََ حِينٍ. 99-6104/ - قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، في قوله: أَثََاثاً قال: «المال»، وَ مَتََاعاً قال: «المنافع»، إِلىََ حِينٍ: «أي إلى حين بلاغها». 6105/ -قال علي بن إبراهيم في قوله: وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمََّا خَلَقَ ظِلاََلاً قال: ما يستظل به وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْجِبََالِ أَكْنََاناً وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرََابِيلَ تَقِيكُمُ اَلْحَرَّ يعني القمص، و إنما جعل ما يجعل منه. وَ سَرََابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ يعني الدروع. 99-6106/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحر و البرد، مما يكونان؟ فقال: «يا أبا أيوب، إن المريخ كوكب حار، و زحل كوكب بارد، فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل و ذلك في الربيع، فلا يزالان كذلك، كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر، حتى ينتهي المريخ في الارتفاع و ينتهي زحل في الهبوط فيجلوا المريخ، فلذلك يشتد الحر، فإذا كان آخر الصيف و أول الخريف بدأ زحل في الارتفاع و بدأ المريخ في الهبوط، فلا يزالان كذلك، كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة، حتى ينتهي المريخ في الهبوط و ينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل، و ذلك في أول الشتاء و آخر الخريف و لذلك يشتد البرد، و كلما ارتفع هذا هبط هذا، و كلما هبط هذا ارتفع هذا، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل فى ذلك للقمر، و إذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس، و هذا هبط هذا، و كلما هبط هذا بتقدير العزيز العليم، و أنا عبد رب العالمين». قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللََّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهََا وَ أَكْثَرُهُمُ اَلْكََافِرُونَ [83] 99-6107/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محمد الهاشمي، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) في قوله عز و جل: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللََّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهََا. قال: «لما نزلت: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ اجتمع نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، و إن آمنا فهذا ذل حين يتسلط علينا ابن أبي طالب فقالوا: قد علمنا أن محمدا (صلى الله عليه و آله) صادق فيما يقول، و لكن نتولاه و لا نطيع عليا فيما أمرنا، فنزلت هذه الآية: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَللََّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهََا يعني ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ أَكْثَرُهُمُ اَلْكََافِرُونَ بالولاية». 99-6108/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن إسحاق بن الهيثم، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال: «ما بال قوم غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عدلوا عن وصيه، لا يخافون أن ينزل بهم العذاب، ثم تلا هذه الآية اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ ». ثم قال: «نحن-و الله-نعمة الله التي أنعم الله بها على عباده، و بنا فاز من فاز».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6115/ - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا عبد الله، ما تقول الشيعة في علي و موسى و عيسى (عليهم السلام)»؟ قال: قلت: جعلت فداك، و عن أي حالات تسألني؟ قال: «أسألك عن العلم». قلت: يقولون: إن موسى و عيسى (عليهما السلام) أفضل من أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: «هو-و الله- أعلم منهما، أليس يقولون: إن لعلي (عليه السلام) ما لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من العلم؟» قال: قلت: بلى. قال: «فخاصمهم فيه، إن الله تبارك و تعالى قال لموسى (عليه السلام): وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فأعلمنا أنه لم يبين له الأمر كله، و قال الله تبارك و تعالى

لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ جِئْنََا بِكَ شَهِيداً عَلىََ هََؤُلاََءِ وَ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ تِبْيََاناً لِكُلِّ شَيْءٍ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6372/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث طويل-قال

«و فرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، و أن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز و جل عنه، و الإصغاء إلى ما أسخط الله عز و جل، فقال في ذلك: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اَللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهََا فَلاََ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، ثم استثنى الله عز و جل موضع النسيان، فقال: وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ، و قال: فَبَشِّرْ عِبََادِ* `اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدََاهُمُ اَللََّهُ وَ أُولََئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ، و قال عز و جل: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ* `اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ* `وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* `وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكََاةِ فََاعِلُونَ، و قال: وَ إِذََا سَمِعُوا اَللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قََالُوا لَنََا أَعْمََالُنََا وَ لَكُمْ أَعْمََالُكُمْ، و قال: وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له و هو عمله، و هو من الإيمان. و فرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه، و أن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له، و هو عمله، و هو من الإيمان، فقال تبارك و تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم، و أن ينظر المرء إلى فرج أخيه، و يحفظ فرجه أن ينظر إليه، و قال: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنََاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصََارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها، و تحفظ فرجها من أن ينظر إليها-و قال- كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية، فإنها من النظر. ثم نظم ما فرض على القلب و اللسان و السمع و البصر في آية اخرى، فقال: وَ مََا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لاََ أَبْصََارُكُمْ وَ لاََ جُلُودُكُمْ يعني بالجلود الفروج و الأفخاذ، و قال: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً فهذا ما فرض الله على العينين عن غض البصر عما حرم الله عز و جل، و هو علمهما، و هو من الإيمان». و الحديث طويل، ذكرناه بتمامه في قوله: وَ إِذََا مََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زََادَتْهُ هََذِهِ إِيمََاناً من آخر سورة براءة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن الصباح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا، قال

«الجهر بها: رفع الصوت، و التخافت: ما لم تسمع بأذنك، و اقرأ ما بين ذلك». 99-6585/ - و عنه قال: حدثني أبي، عن الصباح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا، قال: «رفع الصوت عاليا، و المخافتة: ما لم تسمع نفسك». 99-6586/ - قال علي بن إبراهيم: و روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا، قال: «الإجهار أن ترفع صوتك يسمعه من بعد عنك، و المخافتة. أن لا تسمع من معك إلا يسيرا». 99-6587/ - العياشي: عن المفضل قال: سمعته (عليه السلام) يقول، و سئل عن الإمام هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثروا؟قال: يقرأ قراءة وسطا، يقول الله تبارك و تعالى: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا ». 99-6588/ - عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا، قال: «المخافتة: ما دون سمعك، و الجهر: أن ترفع صوتك شديدا». 99-6589/ - عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الإمام، هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثروا؟قال: «ليقرأ قراءة وسطا، إن الله يقول: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا ». 99-6590/ - عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): في قوله تعالى: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان بمكة جهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك». 99-6591/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا. قال: «نسختها فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ ». 99-6592/ - عن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا. فقال: «الجهر بها: رفع الصوت، و المخافتة: ما لم تسمع اذناك، و ما بين ذلك قدر ما يسمع اذنك». 99-6593/ - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً، قال: تفسيرها: و لا تجهر بولاية علي (عليه السلام) و لا بما أكرمته به حتى آمرك بذلك وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا يعني و لا تكتمها عليا (عليه السلام) و أعلمه بما أكرمته به». 99-6594/ - عن الحلبي، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي عبد الله (عليه السلام): «يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوها». قال: «و كيف ذاك، يا أبت؟» قال: «مثل قول الله عز و جل: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا؛ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ سيئة، وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا سيئة وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً حسنة، و مثل قوله: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ، و مثل قوله: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إذا أسرفوا سيئة، و إذا أقتروا سيئة وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين». 99-6595/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً. قال: «لا تجهر بولاية علي (عليه السلام) فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى انزل به، و ذلك قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً. قال: «لا تجهر بولاية علي (عليه السلام) فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى انزل به، و ذلك قوله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ؛ و أما قوله: وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا فإنه يقول: و لا تكتم ذلك عليا (عليه السلام)، يقول: أعلمه بما أكرمته به؛ فأما قوله: وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً، يقول: تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر علي (عليه السلام)، بولايته. فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه». قوله تعالى: وَ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً [111] 6596/ -علي بن إبراهيم، قال: لم يذل فيحتاج إلى ولي ينصره. 99-6597/ - العياشي: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله) و قد فقد رجلا، فقال: ما أبطأ بك عنا؟فقال: السقم و العيال. فقال: ألا أعلمك بكلمات تدعو بهن، و يذهب الله عنك السقم و ينفي عنك الفقر؟تقول: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، توكلت على الحي الذي لا يموت، و الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك، و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن عمارة، عن سدير الصيرفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) -في حديث-قال

له: «أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة؟!». 99-6619/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، فآجرهم الله مرتين». 99-6620/ - عن محمد: عن أحمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَباً. قال: «هم قوم فروا، و كتب ملك ذلك الزمان أسماءهم و أسماء آبائهم و عشائرهم في صحف من رصاص، فهو قوله: أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ ». 99-6621/ - عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خرج أصحاب الكهف على غير معرفة و لا ميعاد، فلما صاروا في الصحراء أخذ بعضهم على بعض العهود و المواثيق، فأخذ هذا على هذا، و هذا على هذا، ثم قالوا أظهروا أمركم؛ فأظهروه فإذا هم على أمر واحد». 99-6622/ - عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر أصحاب الكهف، فقال: «كانوا صيارفة كلام و لم يكونوا صيارفة دراهم». 99-6623/ - عن عبيد الله بن يحيى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ذكر أصحاب الكهف، فقال: «لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم!». فقيل له: و ما كلفهم قومهم؟فقال: «كلفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك و أسروا الأيمان حتى جاءهم الفرج». 99-6624/ - عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف، كانوا ليشدون الزنانير، و يشهدون الأعياد، و أعطاهم الله أجرهم مرتين». 99-6625/ - عن الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أصحاب الكهف كانوا أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، و كانوا على إجهار الكفر أعظم أجرا منهم على إسرار الإيمان». 99-6626/ - عن سليمان بن جعفر الهمداني، قال: قال لي جعفر بن محمد (عليه السلام): «يا سليمان، من الفتى؟قال: فقلت: له: جعلت فداك، الفتى عندنا الشاب، قال لي: «أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كهولا فسماهم الله فتية بإيمانهم. يا سليمان، من آمن بالله و اتقى فهو الفتى». 99-6627/ - عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قد فهمت نقصان الإيمان و تمامه، فمن أين جاءت زيادته، و ما الحجة فيها؟ قال: «قول الله عز و جل وَ إِذََا مََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زََادَتْهُ هََذِهِ إِيمََاناً إلى قوله: رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ، و قال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنََاهُمْ هُدىً و لو كان كله واحدا لا زيادة فيه و لا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على أحد، و لا تستوي النعمة فيه و لا يستوي الناس، و بطل التفضيل، و لكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة، و بالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله و بالنقصان منه دخل المفرطون النار». و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و الحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى: وَ إِذََا مََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زََادَتْهُ هََذِهِ إِيمََاناً من آخر سورة براءة. 99-6628/ - عن محمد بن سنان عن البطيخي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: لَوِ اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرََاراً وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً. قال: «إن ذلك لم يعن به النبي (صلى الله عليه و آله) إنما عني به المؤمنون بعضهم لبعض، لكنه حالهم التي هم عليها». 99-6629/ - ابن شهر آشوب: عن جابر و أنس: أن جماعة تنقصوا عليا (عليه السلام) عند عمر، فقال سلمان: أما تذكر-يا عمر-اليوم الذي كنت فيه و أبو بكر و أنا و أبو ذر عند رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بسط لنا شملة و أجلس كل واحد منا على طرف، و أخذ بيد علي و أجلسه وسطها، ثم قال: «قم-يا أبا بكر-و سلم على علي بالإمامة و خلافة المسلمين». و هكذا كل واحد منا، ثم قال: «قم يا علي، و سلم على هذا النور». يعني الشمس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أيتها الآية المشرقة، السلام عليك» فأجابت القرصة و ارتعدت و قالت: و عليك السلام، يا ولي الله و وصي رسوله. ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده إلى السماء، فقال: «اللهم إنك أعطيت لأخي سليمان صفيك منك ملكا و ريحا غدوها شهر و رواحها شهر، اللهم أرسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف و أمرنا أن نسلم على أصحاب الكهف. فقال علي: «يا ريح، احملينا» فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح، ضعينا» فوضعتنا عند الكهف، فقام كل واحد منا و سلم فلم يرد الجواب، فقام علي (عليه السلام) فقال: «السلام عليكم يا أصحاب الكهف» فسمعنا: و عليك السلام يا وصي محمد، إنا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: «لم لم تردوا سلام القوم». فقالوا: نحن فتية لا نرد إلا على نبي، أو وصي نبي، و أنت وصي خاتم النبيين و خليفة رسول رب العالمين. ثم قال: «خذوا مجالسكم». فأخذنا مجالسنا. ثم قال: «يا ريح، احملينا». فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح ضعينا» فوضعتنا، ثم ركض برجله الأرض فنبعت عين ماء فتوضأ و توضأنا، ثم قال: «ستدركون الصلاة مع النبي أو بعضها، ثم قال: «يا ريح، احملينا»، ثم قال: «ضعينا» فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد صلى من الغداة ركعة. قال أنس: فاستشهدني علي و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: «إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله (صلى الله عليه و آله) إياك، فرماك الله ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك» فما برحت حتى برصت و عميت؛ و كان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره. و البساط أهداه أهل هربوق و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له: اركدى، و كان في ملك باهندق، و هو اليوم اسم الضيعة. و في خبر: أن الكساء أتى به خطي بن الأشرف أخو كعب، فلما رأى شرف معجزات علي (عليه السلام) أسلم و سماه النبي (صلى الله عليه و آله) محمدا. 99-6630/ - و في رواية اخرى عن شاذان في (الفضائل): بالإسناد يرفعه إلى سالم بن أبي الجعد، أنه قال: حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة و هو يحدث، فقام إليه رجل من القوم، و قال: يا صاحب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما هذه النمشة التي أرى بك؟فإنه حدثني أبي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «البرص و الجذام لا يبلو الله تعالى به مؤمنا». قال: فعند ذلك أطرق أنس بن مالك إلى الأرض و عيناه تذرفان بالدموع، ثم رفع رأسه، و قال: دعوة العبد الصالح علي بن أبي طالب (عليه السلام) نفذت في. قال: فعند ذلك قام الناس من حوله، و قصدوه و قالوا: يا أنس، حدثنا ما كان السبب؟فقال لهم: الهوا عن هذا قالوا له: لا بد أن تخبرنا بذلك. فقال: اجلسوا مواضعكم و اسمعوا مني حديثا كان هو السبب لدعوة علي (عليه السلام). اعلموا أن النبي (صلى الله عليه و آله) قد اهدي له بساط شعر من قرية كذا و كذا من قرى المشرق، يقال لها: هندق، فأرسلني رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري، فأتيته بهم و عنده ابن عمه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال لي: «يا أنس ابسط البساط و اجلس حتى تخبرني بما يكون منهم». ثم قال: «يا علي، قل: يا ريح احملينا». قال: فقال الإمام علي (عليه السلام): «يا ريح، احملينا» فإذا نحن في الهواء فقال: «سيروا على بركة الله» قال: فسرنا ما شاء الله، ثم قال: «يا ريح، ضعينا» فوضعتنا، فقال: «أ تدرون أين أنتم»؟قلنا: الله و رسوله و علي أعلم، فقال: «هؤلاء أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات الله عجبا، قوموا بنا-يا أصحاب رسول الله-حتى نسلم عليهم»، فعند ذلك قام أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم. قال: فلم يجبهما أحد، قال: فقام طلحة و الزبير فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم. فلم يجبهما أحد، قال أنس: فقمت أنا و عبد الرحمن بن عوف فقلت: أنا أنس خادم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم، فلم يجبنا أحد. قال: فعند ذلك قام الإمام علي (عليه السلام) و قال: «السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات الله عجبا». فقالوا: و عليك السلام و رحمة الله و بركاته يا وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا أصحاب الكهف لم لا رددتم على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) السلام»؟فقالوا: يا خليفة رسول الله، إنا فتية آمنوا بربهم و زادهم الله هدى، و ليس معنا إذن أن نرد السلام إلا على نبي أو وصي نبي، و أنت وصي خاتم النبيين، و أنت سيد الوصيين. ثم قال: «أسمعتم، يا أصحاب رسول الله»؟قلنا: نعم يا أمير المؤمنين. قال: «فخذوا مواضعكم و اقعدوا في مجالسكم». قال: فقعدنا في مجالسنا. ثم قال: «يا ريح، احملينا» فحملتنا و سرنا ما شاء الله، إلى أن غربت الشمس، ثم قال: «يا ريح، ضعينا»، فإذا نحن في أرض كالزعفران ليس بها حسيس و لا أنيس، نباتها القيصوم و الشيح و ليس فيها ماء، فقلنا يا أمير المؤمنين دنت الصلاة و ليس عندنا ماء نتوضأ به؟ثم قام و جاء إلى موضع من تلك الأرض، فركض برجله فنبعت عين ماء عذب فقال: «دونكم و ما طلبتم، و لولا طلبتكم لجاءنا جبرئيل (عليه السلام) بماء من الجنة». قال: فتوضأنا به و صلينا، و وقف (عليه السلام) يصلي إلى أن انتصف الليل، ثم قال: «فخذوا مواضعكم، ستدركون الصلاة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) أو بعضها». ثم قال: «يا ريح، احملينا». فإذا نحن في الهواء، ثم سرنا ما شاء الله، فإذا نحن بمسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد صلى من صلاة الغداة ركعة واحدة، فقضينا ما كان قد سبقنا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم التفت إلينا فقال لي: «يا أنس، تحدثني أم أحدثك »؟قلت: بل من فيك أحلى، يا رسول الله. قال: فابتدأ بالحديث من أوله إلى آخره كأنه كان معنا. قال (صلى الله عليه و آله): «يا أنس، أ تشهد لابن عمي بها إذا استشهدك»؟فقلت: نعم يا رسول الله. قال: فلما ولي أبو بكر الخلافة أتى علي (عليه السلام) إلي و كنت حاضرا عند أبي بكر و الناس حوله، فقال لي: «يا أنس، أ لست تشهد بفضيلة البساط، و يوم عين الماء و يوم الجب»؟فقلت له: يا علي، قد نسيت لكبري، فعندها قال لي: «يا أنس، إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله (صلى الله عليه و آله) لك، رماك الله ببياض في وجهك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك». فما قمت من مقامي حتى برصت و عميت، و أنا الآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان و لا غيره، لأن الزاد لا يبقى في جوفي. و لم يزل على ذلك حتى مات بالبصرة. 6631/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تبارك و تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَباً يقول: قد آتيناك من الآيات ما هو أعجب منه، و هم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم (عليه السلام) و محمد (صلى الله عليه و آله) و أما الرقيم: فهما لوحان من نحاس مرقوم، أي مكتوب فيهما أمر الفتية و أمر إسلامهم، و ما أراد منهم دقيانوس الملك، و كيف كان أمرهم و حالهم.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٦١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
- عنه، قال: حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن جعفر الحميري، جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

خرج إبراهيم (عليه السلام) ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر، فمر بفلاة من الأرض، فإذا هو برجل قائم يصلي، قد قطع إلى السماء صوته، و لباسه شعر، فوقف عليه إبراهيم (عليه السلام)، و عجب منه، و جلس ينتظر فراغه، فلما طال ذلك عليه حركه بيده، و قال له: إن لي إليك حاجة قال: فخفف الرجل، و جلس عند إبراهيم (عليه السلام)، فقال له إبراهيم (عليه السلام): لمن تصلي؟فقال: لإله إبراهيم. فقال له: و من إله إبراهيم؟فقال: الذي خلقك و خلقني. فقال له إبراهيم: لقد أعجبني نحوك، و أنا أحب أن اؤاخيك في الله عز و جل، فأين منزلك إذا أردت زيارتك و لقاءك؟فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة؛ و أشار بيده إلى البحر، و أما مصلاي فهذا الموضع، تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله تعالى. ثم قال الرجل لإبراهيم (عليه السلام): لك حاجة؟فقال إبراهيم (عليه السلام): نعم. قال: و ما هي؟قال له: تدعو الله و أؤمن على دعائك، أو أدعو الله أنا و تؤمن على دعائي. فقال له الرجل: و فيم تدعو الله؟فقال إبراهيم (عليه السلام): للمذنبين المؤمنين. فقال الرجل: لا. فقال إبراهيم (عليه السلام): و لم؟فقال: لأني دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها إلى الساعة، و أنا أستحي من الله عز و جل أن أدعوه بدعوة حتى أعلم أنه قد أجابني. فقال إبراهيم (عليه السلام): و فيما دعوته؟ فقال له الرجل: إني لفي مصلاي هذا ذات يوم، إذ مربي غلام أروع، النور يطلع من جبينه، له ذؤابة من خلفه، و معه بقر يسوقها، كأنما دهنت دهنا، و غنم يسوقها كأنما دخست دخسا-قال-فأعجبني ما رأيت منه، فقلت: يا غلام، لمن هذا البقر و الغنم؟فقال: لي، فقلت: و من أنت؟فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عز و جل، فدعوت الله عز و جل عند ذلك، و سألته أن يريني خليله، فقال له إبراهيم (عليه السلام): فأنا إبراهيم خليل الرحمن، و ذلك الغلام ابني. فقال الرجل عند ذلك: الحمد لله رب العالمين الذي أجاب دعوتي. قال: ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم (عليه السلام) و عانقه، ثم قال: الآن فنعم، فادع الله حتى أؤمن على دعائك، فدعا إبراهيم (عليه السلام) للمؤمنين و المؤمنات من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة و الرضا عنهم-قال-و أمن الرجل على دعائه». فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فدعوة إبراهيم (عليه السلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة». 99-6891/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): رحم الله عبدا طلب من الله عز و جل حاجة فألح في الدعاء، استجيب له أو لم يستجب» و تلا هذه الآية: وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسىََ أَلاََّ أَكُونَ بِدُعََاءِ رَبِّي شَقِيًّا. 99-6892/ - علي بن إبراهيم: قوله تعالى فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ يعني إبراهيم (عليه السلام) وَ مََا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا يعني لإبراهيم و إسحاق و يعقوب، من رحمتنا: رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين (عليه السلام). قال علي بن إبراهيم: حدثني بذلك أبي، عن الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السلام). 99-6893/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، قال: حدثنا أحمد بن محمد السياري، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إن قوما طالبوني باسم أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الله عز و جل، فقلت لهم: من قوله تعالى وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا. فقال: «صدقت، هو هكذا». 99-6894/ - ابن شهر آشوب: عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، في خبر: «أن إبراهيم (عليه السلام) كان قد دعا الله أن يجعل له لسان صدق في الآخرين، فقال الله تعالى: وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ نََادَيْنََاهُ مِنْ جََانِبِ اَلطُّورِ اَلْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا [52] 99-6895/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «جاء إبليس (لعنه الله) إلى موسى (عليه السلام)، و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ويلك، ما ترجو منه، و هو على هذه الحالة، يناجي ربه؟فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم و هو في الجنة. و كان مما ناجى الله موسى (عليه السلام): يا موسى، إني لا أقبل الصلاة إلا ممن تواضع لعظمتي، و ألزم قلبه خوفي، و قطع نهاره بذكري، و لم يبت مصرا على الخطيئة، و عرف حق أوليائي و أحبائي. فقال موسى (عليه السلام): يا رب، تعني بأوليائك و أحبائك، إبراهيم و إسحاق و يعقوب؟قال: هو كذلك، إلا أني أردت بذلك من من أجله خلقت آدم و حواء، و من أجله خلقت الجنة و النار. فقال: و من هو يا رب؟قال: محمد، أحمد، شققت أسمه من اسمي، لأني أنا المحمود، و هو محمد. فقال موسى (عليه السلام): يا رب، اجعلني من أمته. فقال له: يا موسى، أنت من أمته إذا عرفته، و عرفت منزلته، و منزلة أهل بيته، إن مثله و مثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان، لا ينتثر ورقها، و لا يتغير طعمها، فمن عرفهم، و عرف حقهم جعلت له عند الجهل علما، و عند الظلمة نورا، أجيبه قبل أن يدعوني، و أعطيه قبل أن يسألني. يا موسى، إذا رأيت الفقر مقبلا، فقل: مرحبا بشعار الصالحين، و إذا رأيت الغنى مقبلا، فقل: ذنب تعجلت عقوبته. يا موسى، إن الدنيا دار عقوبة، عاقبت فيها آدم، عند خطيئته، و جعلتها ملعونة بمن فيها، إلا ما كان فيها لي، يا موسى، إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بها، و سائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم، و ما من خلقي أحد عظمها فقرت عينه فيها، و لم يحقرها أحد إلا تمتع بها». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، و ما عليك إن لم يثن عليك الناس، و ما عليك أن تكون مذموما عند الناس، و كنت عند الله محمودا، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا، و رجل يتدارك منيته بالتوبة، و أنى له بالتوبة؟و الله لو سجد حتى ينقطع عنقه، ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا و من عرف حقنا و رجا الثواب فينا، رضي بقوته نصف مد كل يوم، و ما يستر عورته و ما أكن رأسه، و هم في ذلك خائفون وجلون». قوله تعالى: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا [54] 99-6896/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: أ تدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد؟» قال: قلت: لا أدري قال: «وعد رجلا، فجلس له حولا ينتظره». 99-6897/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، و محمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إسماعيل الذي قال الله عز و جل في كتابه: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبيا من الأنبياء، بعثه الله عز و جل إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه و وجهه، فأتاه ملك، فقال: إن الله جل جلاله بعثني إليك، فمرني بما شئت. فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٧١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
7024/ (_2) - المفيد في (إرشاده) قال: روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال

له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ ما غضب الله؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر». قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ [82] 99-7025/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، جميعا، عن أبي جميلة، عن خالد بن عمار، عن سدير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو داخل و أنا خارج، و أخذ بيدي، ثم استقبل البيت، فقال: «يا سدير، إنما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار، فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا، و هو قول الله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ -ثم أومأ بيده إلى صدره-إلى ولايتنا». ثم قال: «يا سدير، فأريك الصادين عن دين الله» ثم نظر إلى أبي حنيفة و سفيان الثوري في ذلك الزمان، و هم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله، و لا كتاب منير، إن هؤلاء الأخابيث لو جلسوا في بيوتهم، فجال الناس، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك و تعالى، و عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى يأتونا، فنخبرهم عن الله تبارك و تعالى، و عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
7030/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ، قال: «إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
7033/ (_9) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى-فيما أعلم-عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ. قال: «إلى ولايتنا و الله، أما ترى كيف اشترط الله عز و جل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
7089/ (_7) - علي بن إبراهيم: عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إلى ولايتنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
7126/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قوله عز و جل: هََذََا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي، قال: «ذكر من معي: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ذكر من قبلي: الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)». قوله تعالى: وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ* لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ* `يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [26-28] 7127/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: هو ما قالت النصارى: إن المسيح ابن الله: و ما قالت اليهود: عزيز ابن الله؛ و قالوا في الأئمة (عليهم السلام) ما قال

وا، فقال الله عز و جل أنفة له: بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ يعني هؤلاء الذين زعموا أنهم ولد الله، و جواب هؤلاء الذين زعموا ذلك في سورة الزمر، في قوله: لَوْ أَرََادَ اَللََّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفىََ مِمََّا يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨١١. — الله تعالى (حديث قدسي)
7411/ (_29) - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

«فذكر عز ذكره لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده، بقوله: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ يعني أنه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه و عقوقهم، و الانتقال عنهم إلى دار الإقامة، إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته-عند فقده- في الكتاب الذي انزل إليه ذمه، و القدح فيه، و الطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله، و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين، و يحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال و العدوان، و متابعة أهل الكفر و الطغيان، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام، حتى قال: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ [57-59] 7412/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا قال: و لم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) فَأُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ. ثم ذكر النبي و المهاجرين من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اَللََّهُ رِزْقاً حَسَناً -إلى قوله- لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ -و عن سليم، قال سمعت محمد بن أبي بكر قرأ: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث». قلت: و هل تحدث الملائكة إلا الأنبياء؟قال: نعم، مريم، و لم تكن نبية و كانت محدثة؛ و ام موسى كانت محدثة و لم تكن نبية؛ و سارة قد عاينت الملائكة، فبشروها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، و لم تكن نبية؛ و فاطمة (عليها السلام) كانت محدثة، و لم تكن نبية. 99-7411/ - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال

«فذكر عز ذكره لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده، بقوله: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ يعني أنه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه و عقوقهم، و الانتقال عنهم إلى دار الإقامة، إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته-عند فقده- في الكتاب الذي انزل إليه ذمه، و القدح فيه، و الطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله، و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين، و يحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال و العدوان، و متابعة أهل الكفر و الطغيان، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام، حتى قال: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ [57-59] 7412/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا قال: و لم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) فَأُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ. ثم ذكر النبي و المهاجرين من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اَللََّهُ رِزْقاً حَسَناً -إلى قوله- لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ. 99-7413/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا إلى قوله: إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ. قال: «نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة». قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [60] 7414/ -علي بن إبراهيم: فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لما أخرجته قريش من مكة، و هرب منهم إلى الغار، و طلبوه ليقتلوه، فعاقبهم الله يوم بدر، فقتل عتبة، و شيبة، و الوليد، و أبو جهل، و حنظلة بن أبي سفيان و غيرهم، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) طلب بدمائهم، فقتل الحسين (عليه السلام)، و آل محمد (عليهم السلام) بغيا و عدوانا، و هو قول يزيد، حين تمثل بهذا الشعر: ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا: يا يزيد، لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم # و عدلناه ببدر فاعتدل و قال الشاعر في مثل ذلك: و كذلك الشيخ أوصاني به # فاتبعت الشيخ فيما قد سأل و قال أيضا شعرا: يقول و الرأس مطروح يقلبه # يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به # أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ عََاقَبَ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ يعني بالقائم (عليه السلام) من ولده. 99-7415/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «سمعت أبي محمد بن علي (عليه السلام) كثيرا ما يردد هذه الآية: وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ قلت: يا أبت-جعلت فداك-أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة؟[قال: «نعم». ] قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ -إلى قوله تعالى- عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ [67-70] 7416/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ أي مذهبا يذهبون فيه فَلاََ يُنََازِعُنَّكَ فِي اَلْأَمْرِ وَ اُدْعُ إِلىََ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلىََ هُدىً مُسْتَقِيمٍ إلى قوله تعالى: عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٠٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
7567/ (_5) - علي بن إبراهيم: إنما نزلت في اللعان، و كان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني، و كان من الأنصار، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي زنى بها شريك ابن سمحاء، و هي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأعاد عليه القول، فأعرض عنه، حتى فعل ذلك أربع مرات، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منزله، فنزلت عليه آية اللعان، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و صلى بالناس العصر، و قال لعويمر: «ائتني بأهلك، فقد أنزل الله فيكما قرآنا» فجاء إليها، فقال لها: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعوك، و كانت في شرف من قومها، فجاء معها جماعة، فلما دخلت المسجد، قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم) لعويمر: «تقدما إلى المنبر، و التعنا» قال: فكيف أصنع؟ فقال: «تقدم و قل: أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميتها به». قال: فتقدم و قالها، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أعدها» فأعادها، ثم قال: «أعدها» حتى فعل ذلك أربع مرات، فقال له في الخامسة: «عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به» فقال: و الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن اللعنة لموجبة إن كنت كاذبا» ثم قال له: «تنح» فتنحى عنه. ثم قال لزوجته: «تشهدين كما شهد، و إلا أقمت عليك حدا لله». فنظرت في وجوه قومها، فقالت: لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت إلى المنبر، فقالت: أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة لمن الكاذبين فيما رماني به. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أعيديها» فأعادتها، حتى أعادتها أربع مرات، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «العني نفسك في الخامسة، إن كان من الصادقين فيما رماك به»: فقالت في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ويلك، إنها لموجبة لك إن كنت كاذبة» ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لزوجها: اذهب، فلا تحل لك أبدا». قال: يا رسول الله، فمالي الذي أعطيتها؟ قال: «إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه، و إن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها». ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن جاءت بالولد أحمش الساقين، أخفش العينين، جعدا، قططا، فهو للأمر السيئ، و إن جاءت به أشهب أصهب، فهو لأبيه». فيقال: إنها جاءت به على الأمر السيئ، فهذه لا تحل لزوجها أبدا، و إن جاءت بولد، لا يرثه أبوه، و ميراثه لامه، و إن لم يكن له ام، فلإخوانه، و إن قذفه أحد، جلد حد القاذف. قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ أَنَّ اَللََّهَ تَوََّابٌ حَكِيمٌ [10] 99-7568/ (_1) - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ قال: «فضل الله: رسوله، و رحمته: ولاية الأئمة (عليهم السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، و لا تعرفون حتى تصدقوا، و لا تصدقون حتى تسلموا، أبوابا أربعة، لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا، إن الله تبارك و تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح، و لا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط و العهود، فمن وفى لله عز و جل بشرطه، و استعمل ما وصف في عهده، نال ما عنده، و استكمل ما وعده. إن الله تبارك و تعالى أخبر العباد بطرق الهدى، و شرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون، فقال: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ، و قال: إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ فمن اتقى الله فيما أمره، لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه و آله). هيهات هيهات، فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا، فظنوا أنهم آمنوا، و أشركوا من حيث لا يعلمون، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى، و صل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله (صلى الله عليه و آله)، و طاعة رسوله (صلى الله عليه و آله) بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله و لا رسوله، و هو الإقرار بما انزل من عند الله عز و جل، خذوا زينتكم عند كل مسجد، و التمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه، فإنه أخبركم أنهم: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ يَخََافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ. إن الله قد استخلص الرسل لأمره، ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره، فقال: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاََّ خَلاََ فِيهََا نَذِيرٌ تاه من جهل، و اهتدى من أبصر و عقل، إن الله عز و جل يقول: فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ وَ لََكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ، و كيف يهتدي من لم يبصر. و كيف يبصر من لم يتدبر؟ اتبعوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته، و أقروا بما أنزل الله، و اتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الأمانة و التقى، و اعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم (عليه السلام) و أقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، و التمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم، و تؤمنوا بالله ربكم». 7647/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله)، إذ أقبل رجل فسلم، فقال: من أنت، يا عبد الله؟فقلت: رجل من أهل الكوفة، فما حاجتك؟فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي؟فقلت: نعم، فما حاجتك إليه؟قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حق أخذته، و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟قال: نعم. قلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟فقال لي: يا أهل الكوفة، أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر فأخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر (عليه السلام)، و حوله أهل خراسان و غيرهم، يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: «من أنت؟» قال: أنا قتادة بن دعامة البصري، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أنت فقيه أهل البصرة؟» قال: نعم. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك يا قتادة، إن الله عز و جل خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه». قال: فسكت قتادة طويلا، ثم قال: أصلحك الله، و الله لقد جلست بين يدي الفقهاء، و قدام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك أ تدري أين أنت؟أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ* `رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ فأنت ثم، و نحن أولئك». فقال له قتادة: صدقت و الله، جعلني الله فداك، و الله ما هي بيوت حجارة و لا طين. قال قتادة: فأخبرني عن الجبن. قال: فتبسم أبو جعفر (عليه السلام)، ثم قال: «رجعت مسائلك إلى هذا!» فقال: ضلت عني، فقال: «لا بأس به». فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت. فقال: «ليس بها بأس، إن الإنفحة ليس فيها عروق، و لا فيها دم، و لا لها عظم، إنما تخرج من بين فرث و دم-ثم قال-و إن الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟» فقال قتادة: لا، و لا آمر بأكلها، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و لم؟» قال: لأنها من الميتة. قال له: «فإن حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟» قال: نعم. قال: «فما حرم عليك البيضة، و حلل لك الدجاجة؟» -ثم قال (عليه السلام) -فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدي المصلين، و لا تسأل عنه، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه». 7648/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فسألنا عن عمر بن مسلم، ما فعل؟فقلت: صالح، و لكنه قد ترك التجارة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «عمل الشيطان-ثلاثا-أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) اشترى عيرا أتت من الشام، فاستفضل فيها ما قضى دينه، و قسم في قرابته؟يقول الله عز و جل: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ -إلى آخر الآية-يقول القصاص: إن القوم لم يكونوا يتجرون؛ كذبوا، و لكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها، و هو أفضل ممن حضر الصلاة و لم يتجر. 7649/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار، عن رجل، رفعه، في قول الله عز و جل: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ، قال: «هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله عز و جل، إذا دخلت مواقيت الصلاة، أدوا إلى الله حقه فيها». 7650/ -و عنه: عن حميد بن زياد، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ، قال: «هي بيوت النبي (صلى الله عليه و آله) ». 99-7651/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال: حدثنا أبي، عن عمه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، عن أنس بن مالك، و عن بريدة، قالا: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله): فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟و أشار إلى بيت علي و فاطمة (عليهما السلام): قال: «نعم، من أفضلها». 7652/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ، قال: «بيوت محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم بيوت علي (عليه السلام) منها». 7653/ -و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ، قال: «بيوت آل محمد، بيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر (صلوات الله عليهم أجمعين) ». قلت: بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ؟قال: «الصلاة في أوقاتها» قال: «ثم وصفهم الله عز و جل، فقال: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ يَخََافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ، قال: «هم الرجال، لم يخلط الله معهم غيرهم. ثم قال: لِيَجْزِيَهُمُ اَللََّهُ أَحْسَنَ مََا عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ » قال: «ما اختصهم به من المودة، و الطاعة المفروضة، و صير مأواهم الجنة وَ اَللََّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ. 99-7654/ - الشيخ البرسي، قال: روي عن ابن عباس، أنه قال: كنت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قد قرأ القارئ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ، فقلت: يا رسول الله، ما البيوت؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بيوت الأنبياء (عليهم السلام) و أومأ بيده إلى بيت فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) ابنته. 99-7655/ - علي بن عيسى في (كشف الغمة): عن أنس، و بريدة، قالا: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله): فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ إلى قوله: اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ فقام رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟قال: «بيوت الأنبياء» فقال أبو بكر: يا رسول الله، هذا البيت منها؟يعني بيت علي و فاطمة (عليهما السلام)، قال: «نعم، من أفاضلها». 99-7656/ - ابن شهر آشوب: عن تفسير مجاهد، و أبي يوسف يعقوب بن سفيان قال ابن عباس، في قوله تعالى: وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا وَ تَرَكُوكَ قََائِماً: إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فمضى الناس إليه، إلا علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليها الصلاة و السلام) و سلمان و أبو ذر و المقداد و صهيب، و تركوا النبي (عليه السلام) قائما يخطب على المنبر، فقال النبي (عليه السلام): «لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها نارا، و حصبوا بالحجارة، كقوم لوط» و نزل فيهم: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ. 7657/ -و من طريق المخالفين: قال الثعلبي، في تفسير قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ الآية، يرفع الإسناد إلى أنس بن مالك، قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) هذه الآية، فقام رجل إليه، فقال: يا رسول الله، أي بيوت هذه؟قال: «بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ يعني بيت علي و فاطمة، قال: «نعم، من أفاضلها». 99-7658/ - الطبرسي، في معنى الآية، قال: روي عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أنهم قوم إذا حضرت الصلاة، تركوا التجارة، و انطلقوا إلى الصلاة، و هم أعظم أجرا ممن يتجر». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً- إلى قوله تعالى- سَرِيعُ اَلْحِسََابِ [39] 7659/ -علي بن إبراهيم: ثم ضرب الله مثلا لأعمال من نازعهم-يعني عليا و ولده و الأئمة (عليهم السلام) -فقال: - وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ و السراب: هو الذي تراه في المفازة يلمع من بعيد، كأنه الماء، و ليس في الحقيقة شيء، فإذا جاء العطشان، لم يجده شيئا، و القيعة: المفازة المستوية. 99-7660/ - شرف الدين النجفي: عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بنو امية أَعْمََالُهُمْ كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً و الظمآن: نعثل، فينطلق بهم، فيقول أوردكم الماء حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اَللََّهَ عِنْدَهُ فَوَفََّاهُ حِسََابَهُ وَ اَللََّهُ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال

«جاء العباس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: انطلق بنا يبايع لك الناس. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أ تراهم فاعلين؟قال: نعم. قال: فأين قوله: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي اختبرناهم فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ* `أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَسْبِقُونََا أي يفوتونا سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ* `مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ -قال-من أحب لقاء الله جاءه الأجل وَ مَنْ جََاهَدَ نفسه عن اللذات و الشهوات و المعاصي فَإِنَّمََا يُجََاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ؟». 99-8230/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن حصين بن مخارق، عن عبيد الله بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن أبيه (صلوات الله عليهم أجمعين)، قال: «لما نزلت: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ، قال: قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة؟قال: يا علي، إنك مبتلى بك، و إنك مخاصم، فأعد للخصومة». 8231/ -و عنه، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحسني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: فسر لي قوله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله): لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ، فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس، و كان عند الله خلاف ذلك» فقال: و عنى بذلك قوله عز و جل: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ، قال: «فرضي رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأمر الله عز و جل». 8232/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن سماعة ابن مهران، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات ليلة في المسجد، فلما كان قرب الصبح، دخل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فناداه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «يا علي» قال: «لبيك» قال: «هلم إلي» فلما دنا منه، قال: «يا علي، بت الليلة حيث تراني، و قد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي، و سألت لك مثلها فقضاها لي، و سألت ربي أن يجمع لك امتي من بعدي، فأبى علي ربي، فقال: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ ». 8233/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين القبيطي، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين العرني، عن علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن حسن بن حسين بن يحيى، عن علي بن أسباط، عن السدي، في قوله عز و جل: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا قال: علي (عليه السلام) و أصحابه وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ أعداؤه. 99-8234/ - ابن شهر آشوب: عن أبي طالب الهروي، بإسناده عن علقمة، و أبي أيوب: أنه لما نزل: الم* أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ الآيات، قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعمار: «إنه سيكون من بعدي هنات، حتى يختلف السيف فيما بينهم، و حتى يقتل بعضهم بعضا، و حتى يتبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني: علي بن أبي طالب، فإن سلك الناس كلهم واديا فاسلك وادي علي و خل عن الناس. يا عمار، إن عليا لا يردك عن هدى، و لا يردك في ردى. يا عمار، طاعة علي طاعتي، و طاعتي طاعة الله». 99-8235/ - الحسين بن علي (عليه السلام): عن أبيه (عليه السلام)، قال: «لما نزلت: الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ الآيات قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة؟قال: يا علي، إنك مبتلى، و مبتلى بك، و إنك مخاصم، فأعد للخصومة». 99-8236/ - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): «يفتنون: يبتلون في أنفسهم و أموالهم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٠٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8234/ (_8) - ابن شهر آشوب: عن أبي طالب الهروي، بإسناده عن علقمة، و أبي أيوب: أنه لما نزل: الم* أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ الآيات قال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار: «إنه سيكون من بعدي هنات، حتى يختلف السيف فيما بينهم، و حتى يقتل بعضهم بعضا، و حتى يتبرأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني: علي بن أبي طالب، فإن سلك الناس كلهم واديا فاسلك وادي علي و خل عن الناس. يا عمار، إن عليا لا يردك عن هدى، و لا يردك في ردى. يا عمار، طاعة علي طاعتي، و طاعتي طاعة الله».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8557/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، إذ دخل عليه أبو بصير-و ذكر الحديث إلى أن قال

-: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله في كتابه، فقال: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً. إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا، و إنكم لم تبدلوا بنا غيرنا، و لو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم، حيث يقول جل ذكره: وَ مََا وَجَدْنََا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ». 8558/ (_7) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، من أحبك ثم مات فقد قضى نحبه، و من أحبك و لم يمت فهو ينتظر، و ما طلعت شمس و لا غربت إلا طلعت عليه برزق و إيمان». و في نسخة: «نور». 8559/ (_8) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نصير أبي الحكم الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «المؤمن مؤمنان: فمؤمن صدق بعهد الله، و وفى بشرطه، و ذلك قول الله عز و جل: رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ، فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا، و لا أهوال الآخرة، و ذلك ممن يشفع و لا يشفع له، و مؤمن كخامة الزرع، تعوج أحيانا، و تقوم أحيانا، و ذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا، و أهوال الآخرة، و ذلك ممن يشفع له و لا يشفع». قوله تعالى: وَ رَدَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنََالُوا خَيْراً وَ كَفَى اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتََالَ [25] 8560/ (_1) -علي بن إبراهيم: بعلي بن أبي طالب (عليه السلام). 8561/ (_2) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن أبي سعيد عباد بن يعقوب، عن فضل بن القاسم البراد، عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال بعلي و كان الله قويا عزيزا». 8562/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن يونس بن مبارك، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن يحيى بن معلى الأسلمي، عن محمد بن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطر، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال بعلي». و سبب نزول هذه الآية: أن المؤمنين كفوا القتال بعلي (عليه السلام)، و إن المشركين تحزبوا، و اجتمعوا في غزاة الخندق-و القصة مشهورة، غير أنا نحكي طرفا منها-و هو: أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور، و كان يعد بألف فارس، و كان قد شهد بدرا، و لم يشهد أحدا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه، فلما رأى الخندق، قال: مكيدة، و لم نعرفها من قبل. و حمل فرسه عليه، فعطفه، و وقف بإزاء المسلمين، و نادى: هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا، يا رسول الله». فقال له: «إنه عمرو، اجلس» فنادى ثانية، فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا، يا رسول الله». فقال له: «إنه عمرو، اجلس»، فنادى ثالثة، فلم يجبه أحد. فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا يا رسول الله»، فقال له: «إنه عمرو». فقال: «و إن كان عمرا» فاستأذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في برازه، فأذن له. قال حذيفة (رضي الله عنه): فألبسه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) درعه[ذات]الفضول، و أعطاه ذا الفقار، و عممه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار، و قال له: «تقدم». فلما ولى، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «برز الإيمان كله إلى الشرك كله، اللهم احفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوق رأسه، و من تحت قدميه». فلما رآه عمرو، قال له: من أنت؟ قال: «أنا علي». قال: ابن عبد مناف؟ قال: «أنا علي بن أبي طالب» فقال: غيرك-يا ابن أخي-من أعمامك أسن منك، فإني أكره أن أهرق دمك. فقال له علي (عليه السلام): «و لكني-و الله-لا أكره أن أهرق دمك». قال: فغضب عمرو، و نزل عن فرسه، و عقرها، و سل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي (عليه السلام)، فاستقبله علي (عليه السلام) بدرقته، فقدها، و أثبت فيها السيف، و أصاب رأسه فشجه، ثم إن عليا (عليه السلام) ضربه على حبل عاتقه، فسقط إلى الأرض، و ثارت بينهما عجاجة، فسمعنا تكبير علي (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قتله، و الذي نفسي بيده». قال: و حز رأسه، و أتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و وجهه يتهلل، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «أبشر-يا علي-فلو وزن اليوم عملك بعمل امة محمد لرجح عملك بعملهم، و ذلك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا و دخله وهن، و لا بيت من المسلمين إلا و دخله عز». قال: و لما قتل عمرو، و خذل الأحزاب، أرسل الله عليهم ريحا و جنودا من الملائكة، فولوا مدبرين بغير قتال، و سببه قتل عمرو، فمن ذلك قال سبحانه: وَ كَفَى اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتََالَ بعلي (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8739/ (_8) - ابن شهر آشوب: عن أبي بكر الشيرازي في (نزول القرآن في شأن علي ( عليه السلام قال

«عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب و العقاب، فقلن: ربنا، لا نحملها بالثواب و العقاب، لكن نحملها بلا ثواب و لا عقاب. و إن الله عرض أمانتي و ولايتي على الطيور، فأول من آمن بها: البزاة و القنابر، و أول من جحدها من الطيور: البوم و العنقاء، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطيور لها، و أما العنقاء، فغابت في البحار لا ترى. و إن الله عرض أمانتي على الأرض، فكل بقعة آمنت بولايتي و أمانتي جعلها الله طيبة مباركة زكية، و جعل نباتها و ثمرها حلوا عذبا، و جعل ماءها زلالا، و كل بقعة جحدت إمامتي و أنكرت ولايتي جعلها سبخة، و جعل نباتها مرا علقما، و جعل ثمرها العوسج و الحنظل، و جعل ماءها ملحا أجاجا». ثم قال: وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ يعني أمتك يا محمد، ولاية أمير المؤمنين و إمامته بما فيها من الثواب و العقاب إِنَّهُ كََانَ ظَلُوماً لنفسه جَهُولاً لأمر ربه، من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم و غشوم. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يحبني إلا مؤمن، و لا يبغضني إلا منافق و ولد حرام». 8740/ (_9) -عمر بن إبراهيم الأوسي: عن صاحب كتاب (الدر الثمين) يقول: قوله تعالى: إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبََالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهََا، الأمانة: و هي إنكار ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عرضت على ما ذكرنا، فأبين أن يحملنها وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّهُ كََانَ ظَلُوماً جَهُولاً و هو الأول. لأي الأشياء! لِيُعَذِّبَ اَللََّهُ اَلْمُنََافِقِينَ وَ اَلْمُنََافِقََاتِ فقد خابوا و الله، و فاز المؤمنون و المؤمنات. 8741/ (_10) -شرف الدين النجفي، قال في تأويل إِنََّا عَرَضْنَا: أي عارضنا و قابلنا، و الأمانة هنا: الولاية. قال: و قوله: عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبََالِ فيه قولان: الأول: إن العرض على أهل السماوات و الأرض من الملائكة، و الجن، و الإنس، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه. و الثاني: قول ابن عباس: و هو أنه عرضت على نفس السماوات و الأرض و الجبال، فامتنعت من حملها، و أشفقن منها، لأن نفس الأمانة قد حفظتها الملائكة و الأنبياء و المؤمنون، و قاموا بها. سورة سبأ

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٠١. — غير محدد
8762/ (_7) - الطبرسي: «تبينت الإنس» قال سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: فَقََالُوا رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ. فقال: «هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، و أنهار جارية، و أموال ظاهرة، فكفروا بأنعم الله، و غيروا ما بأنفسهم، فأرسل الله عز و جل عليهم سيل العرم، فغرق قراهم، و خرب ديارهم، و أذهب أموالهم، و أبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط، و أثل، و شيء من سدر قليل، ثم قال الله عز و جل: ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا وَ هَلْ نُجََازِي إِلاَّ اَلْكَفُورَ». 8764/ (_2) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فَقََالُوا رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية. فقال: «هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، و أنهار جارية، و أموال ظاهرة، فكفروا بأنعم الله، و غيروا ما بأنفسهم من عافية الله، فغير الله ما بهم من نعمة و إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم، فغرق قراهم، و خرب ديارهم، و أذهب أموالهم، و أبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط، و أثل، و شيء من سدر قليل، ثم قال: ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا وَ هَلْ نُجََازِي إِلاَّ اَلْكَفُورَ». 8765/ -علي بن إبراهيم، قال: فإن بحرا كان من اليمن، و كان سليمان أمر جنوده أن يجروا له خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند، ففعلوا ذلك، و عقدوا له عقدة عظيمة من الصخر و الكلس حتى يفيض على بلادهم، و جعلوا للخليج مجاري، فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه، و كان لهم جنتان عن يمين و شمال، عن مسيرة عشرة أيام، فيها يمر المار لا تقع عليه الشمس من التفافهما، فلما عملوا بالمعاصي، و عتوا عن أمر ربهم، و نهاهم الصالحون فلم ينتهوا، بعث الله على ذلك السد الجرذ-و هي الفأرة الكبيرة-فكانت تقتلع الصخرة التي لا يستقلعها الرجل، و ترمي بها، فلما رأى ذلك قوم منهم هربوا و تركوا البلاد، فما زال الجرذ يقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد، فلم يشعروا حتى غشيهم السيل، و خرب بلادهم، و قلع أشجارهم، و هو قوله: لَقَدْ كََانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتََانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمََالٍ إلى قوله تعالى: فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ سَيْلَ اَلْعَرِمِ يعني العظيم الشديد وَ بَدَّلْنََاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوََاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ و هو ام غيلان وَ أَثْلٍ قال: هو نوع من الطرفاء وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* `ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا إلى قوله تعالى: بََارَكْنََا فِيهََا قال: مكة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8857/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه سئل عن قول الله

عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ، فقال: «الظالم يحوم حوم نفسه، و المقتصد يحوم حوم قلبه، و السابق يحوم حوم ربه عز و جل». 8858/ (_8) -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسان القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ، فقال: «الظالم لنفسه: من لا يعرف حق الإمام، و المقتصد: العارف بحق الإمام، و السابق بالخيرات بإذن الله: هو الإمام، جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يعني السابق و المقتصد». 8859/ (_9) -و عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى، عن يعقوب بن يحيى، عن أبي حفص، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر (عليه السلام) إذ أتاه رجلان من أهل البصرة، فقالا له: يا ابن رسول الله، إنما نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما: «سلا عما شئتما». قالا: أخبرنا عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ، إلى آخر الآيتين، قال: «نزلت فينا أهل البيت». قال أبو حمزة الثمالي، فقلت: بأبي أنت و أمي، فمن الظالم لنفسه منكم؟ قال: «من استوت حسناته و سيئاته منا أهل البيت، فهو الظالم لنفسه». فقلت: من المقتصد منكم؟ قال: «العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين». فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: «من دعا-و الله-إلى سبيل ربه، و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و لم يكن للمضلين عضدا، و لا للخائنين خصيما، و لم يرض بحكم الفاسقين، إلا من خاف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا». 8860/ (_10) -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا، فقالت العلماء: أراد الله عز و جل بذلك الامة كلها. فقال المأمون: ما تقول، يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام): «لا أقول كما قالوا، و لكن أقول: أراد الله عز و جل بذلك العترة الطاهرة». فقال المأمون: و كيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال له الرضا (عليه السلام): «لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تبارك و تعالى: فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ، ثم جمعهم كلهم في الجنة، فقال عز و جل: جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم». فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام): «الذين وصفهم الله في كتابه، فقال عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و هم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، ألا و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أيها الناس، لا تعلموهم، فإنهم أعلم منكم». قالت العلماء: أخبرنا-يا أبا الحسن-عن العترة: هم الآل، أم غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): «هم الآل». قالت العلماء: و هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤثر عنه أنه قال: «امتي آلي» و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: الآل أمته. فقال أبو الحسن (عليه السلام): «أخبروني: هل تحرم الصدقة على الآل؟». قالوا: نعم. قال: «فتحرم على الامة؟» قالوا: لا. قال: «هذا فرق بين الآل و الامة. ويحكم، أين يذهب بكم، أ ضربتم عن الذكر صفحا، أم أنتم قوم مسرفون، أما علمتم أنه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟!» قالوا: من أين، يا أبا الحسن؟ قال: «من قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً وَ إِبْرََاهِيمَ وَ جَعَلْنََا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتََابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ، فصارت وراثة[النبوة و]الكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) حين سأل ربه عز و جل، فقال: إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحََاكِمِينَ و ذلك أن الله عز و جل و عده أن ينجيه و أهله، فقال له: يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ فَلاََ تَسْئَلْنِ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ؟». و الحديث طويل أخذنا ذلك منه، و ربما ذكرنا منه في هذا الكتاب في مواضع تليق به.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٤٧. — الإمام السجاد عليه السلام
- الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله بعض الزنادقة عن آي من القرآن، فكان فيما قال له (عليه السلام): «قوله: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ فسمى الله النبي بهذا الاسم، حيث قال: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ». 99-8892/ - الطبرسي: روى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«إن لرسول الله (صلى الله عليه و آله) اثني عشر اسما، خمسة منها في القرآن: محمد، و أحمد، و عبد الله، و يس، و نون». 99-8893/ - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام): «يس اسم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الدليل على ذلك قوله: إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ -قال-على الطريق الواضح». } تَنْزِيلَ اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ قال: القرآن لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أُنْذِرَ آبََاؤُهُمْ فَهُمْ غََافِلُونَ* `لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ عَلىََ أَكْثَرِهِمْ يعني نزل بهم العذاب فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ. قال: قوله: إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلاََلاً فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ، قال: قد رفعوا رؤوسهم. 99-8894/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أُنْذِرَ آبََاؤُهُمْ فَهُمْ غََافِلُونَ. قال: «لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن الله، و عن رسوله، و عن وعيده لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ عَلىََ أَكْثَرِهِمْ ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة من بعده فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ بإمامة أمير المؤمنين و الأوصياء، من بعده، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله: إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلاََلاً فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ في نار جهنم، ثم قال: وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ عقوبة من حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمة من بعده، هذا في الدنيا، و في الآخرة في نار جهنم مقمحون. ثم قال: يا محمد: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ بالله، و بولاية علي و من بعده، ثم قال: إِنَّمََا تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ اَلذِّكْرَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ خَشِيَ اَلرَّحْمََنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ يا محمد بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ ». 99-8895/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في سؤال يهودي، قال له اليهودي: فإن إبراهيم (عليه السلام) حجب عن نمرود بحجب ثلاث. قال علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله): حجب عن من أراد قتله بحجب خمس، فثلاثة بثلاثة، و اثنان فضل، قال الله عز و جل و هو يصف أمر محمد (صلى الله عليه و آله): وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الأول وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الثاني فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ فهذا الحجاب الثالث، ثم قال: وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فهذه خمسة حجب». 8896/ ض 99-- الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، منهم: الحسين بن عبيد الله، و أحمد بن عبيد الله، و أحمد بن عبدون، و أبو طالب بن غرور، و أبو الحسن الصفار، و أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس، قالوا: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن العباس النحوي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي الشرقية، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة-يعني الأشهلي-عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، قال: اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره الخبر، و أمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، المبيت أمر عليا (عليه السلام) أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، فبات علي (عليه السلام)، و تغشى ببرد أخضر حضرمي، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) ينام فيه، و جعل السيف إلى جنبه، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطوفون به و يرصدونه، يريدون قتله، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هم جلوس على الباب، خمسة و عشرون رجلا، فأخذ حفنة من البطحاء، ثم جعل يذرها على رؤوسهم، و هو يقرأ: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ حتى بلغ فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ. فقال لهم قائل: ما تنتظرون؟قالوا: محمدا؟قال: خبتم و خسرتم، قد و الله مر بكم، فما منكم رجل إلا و قد جعل على رأسه ترابا. قالوا: و الله ما أبصرناه، قال: فأنزل الله عز و جل: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ. 99-8897/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ، يقول: «فأعميناهم فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ الهدى، أخذ الله بسمعهم، و أبصارهم، و قلوبهم، فأعماهم عن الهدى، نزلت في أبي جهل بن هشام و نفر من أهل بيته، و ذلك أن النبي (صلى الله عليه و آله) قام يصلي و قد حلف أبو جهل (لعنه الله) لئن رآه يصلي ليدمغنه، فجاء و معه حجر، و النبي قائم يصلي، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت الله يده إلى عنقه، و لا يدور الحجر بيده، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده، ثم قام رجل آخر، و هو من رهطه أيضا، و قال: أنا أقتله. فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول الله (صلى الله عليه و آله) فارعب، فرجع إلى أصحابه، فقال: حال بيني و بينه كهيئة الفحل، يخطر بذنبه، فخفت أن أتقدم». و قوله: وَ سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ قال: «فلم يؤمن من أولئك الرهط من بني مخزوم أحد».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
8980/ (_13) - الثعلبي في (تفسيره): عن مجاهد، عن ابن عباس، و أبو القاسم القشيري، في (تفسيره): عن الحاكم الحافظ بإسناده عن أبي برزة، و ابن بطة في (إبانته): عن أبي سعيد الخدري، كلهم، عن النبي ( صلى الله عليه و آله قال: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن شبابه فيما أبلاه، و عن ماله: من أين اكتسبه، و فيما أنفقه، و عن حبنا أهل البيت». 8981/ (_14) -و عن ابن عباس، قال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): «و الذي بعثني بالحق نبيا، لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب». 8982/ (_15) -علي بن إبراهيم، في قوله: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ، قال: عن ولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام). قوله تعالى: بَلْ هُمُ اَلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ يعني للعذاب، ثم حكى الله عز و جل عنهم قولهم: وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ* `قََالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنََا عَنِ اَلْيَمِينِ يعني فلانا و فلانا قََالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قوله: فَحَقَّ عَلَيْنََا قَوْلُ رَبِّنََا إِنََّا لَذََائِقُونَ، قال: العذاب فَأَغْوَيْنََاكُمْ إِنََّا كُنََّا غََاوِينَ. }و قوله: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي اَلْعَذََابِ مُشْتَرِكُونَ إلى قوله: يَسْتَكْبِرُونَ فإنه محكم، }قوله: وَ يَقُولُونَ أَ إِنََّا لَتََارِكُوا آلِهَتِنََا لِشََاعِرٍ مَجْنُونٍ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، }فرد الله عليهم: بَلْ جََاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ اَلْمُرْسَلِينَ يعني الذين كانوا قبله، }}ثم حكى ما أعد الله للمؤمنين، فقال: أُولََئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ يعني في الجنة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- السيد الرضي في (الخصائص): قال الأسقف النصراني لعمر: أخبرني-يا عمر-أين الله تعالى؟ قال: فغضب عمر، فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): «أنا أجيبك و سل عما شئت، كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم، إذ أتاه ملك فسلم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أين أرسلت؟قال: من سبع سماوات من عند ربي، ثم أتاه ملك آخر فسلم، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من سبع أرضين من عند ربي؛ ثم أتاه ملك آخر فسلم، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من مشرق الشمس من عند ربي؛ ثم أتاه ملك آخر، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من مغرب الشمس من عند ربي، فالله ها هنا و ها هنا، في السماء إله، و في الأرض إله، و هو الحكيم العليم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «معناه من ملكوت ربي في كل مكان، و لا يعزب عن علمه شيء تبارك و تعالى». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-حديث في معنى الآية في قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ من سورة المجادلة. قوله تعالى: وَ لاََ يَمْلِكُ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ اَلشَّفََاعَةَ -إلى قوله تعالى- فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [86-89] 99-9685/ - علي بن إبراهيم، قال: هم الذين قد عبدوا في الدنيا لا يملكون الشفاعة لمن عبدهم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا رب إِنَّ هََؤُلاََءِ قَوْمٌ لاََ يُؤْمِنُونَ » فقال الله: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلاََمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. 99-9686/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن، و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث-قال فيه: «فلما بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) سلم له العقب من المستحفظين، و كذبه بنو إسرائيل، و دعا إلى الله عز و جل، و جاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيك؛ فقال: إن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب، و لم يبعث إليهم نبي، و لا يعرفون نبوة الأنبياء، و لا شرفهم، و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي. فقال الله جل ذكره: وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَ قُلْ سَلاََمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، فذكر من فضل وصيه ذكرا، فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك، فقال الله جل ذكره: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمََا يَقُولُونَ، فَإِنَّهُمْ لاََ يُكَذِّبُونَكَ وَ لََكِنَّ اَلظََّالِمِينَ بِآيََاتِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ، و لكنهم يجحدون بغير حجة لهم». تم بحمد الله و منه الجزء الرابع من تفسير البرهان، و يتلوه الجزء الخامس، أوله تفسير سورة الدخان 1 سورة المؤمنون 9 فضلها 9 المؤمنون آيه 11-1\ 11 المؤمنون آيه 12\ 16 المؤمنون آيه 14-13\ 17 المؤمنون آيه 20-17\ 20 المؤمنون آيه 22\ 21 المؤمنون آيه 23\ 22 المؤمنون آيه 44-41\ 22 المؤمنون آيه 52-50\ 22 المؤمنون آيه 61-53\ 24 المؤمنون آيه 74-62\ 27 المؤمنون آيه 77-76\ 31 المؤمنون آيه 91-82\ 32 المؤمنون آيه 92\ 33 المؤمنون آيه 95-93\ 33 المؤمنون آيه 96\ 34 المؤمنون آيه 97\ 34 المؤمنون آيه 104-99\ 35 المؤمنون آيه 108-105\ 39 المؤمنون آيه 111\ 40 المؤمنون آيه 118-112\ 40 سورة النور 41 فضلها 43 النور آيه 2-1\ 45 النور آيه 3\ 46 النور آيه 5-4\ 47 النور آيه 9-6\ 49 النور آيه 10\ 52 النور آيه 11\ 52 النور آيه 19\ 55 النور آيه 26-22\ 57 النور آيه 29-27\ 57 النور آيه 31-30\ 58 النور آيه 32\ 63 النور آيه 33\ 63 النور آيه 35\ 66 النور آيه 38-36\ 73 النور آيه 39\ 77 النور آيه 40\ 79 النور آيه 41\ 80 باب في عظمة الله جل جلاله 82 النور آيه 43\ 85 النور آيه 45\ 86 النور آيه 52-47\ 86 النور آيه 54\ 88 النور آيه 55\ 89 النور آيه 58\ 97 النور آيه 60\ 99 النور آيه 61\ 100 النور آيه 62\ 103 النور آيه 63\ 103 المستدرك (سورة النور) 105 النور آيه 15\ 105 النور آيه 53\ 106 النور آيه 56\ 106 سورة الفرقان 109 فضلها 109 الفرقان آيه 1\ 111 الفرقان آيه 6-2\ 112 حديث إسلام عداس 112 الفرقان آيه 10-7\ 113 الفرقان آيه 11\ 114 الفرقان آيه 14-12\ 115 الفرقان آيه 19-17\ 116 الفرقان آيه 20\ 116 الفرقان آيه 22\ 117 الفرقان آيه 23\ 117 الفرقان آيه 24\ 122 الفرقان آيه 25\ 123 الفرقان آيه 26\ 123 الفرقان آيه 29-27\ 124 الفرقان آيه 30\ 132 الفرقان آيه 34\ 132 الفرقان آيه 38\ 133 الفرقان آيه 39\ 136 الفرقان آيه 40\ 137 الفرقان آيه 43\ 137 الفرقان آيه 44\ 138 الفرقان آيه 45\ 138 الفرقان آيه 50\ 139 الفرقان آيه 53\ 139 الفرقان آيه 54\ 139 الفرقان آيه 55\ 144 الفرقان آيه 59\ 144 الفرقان آيه 60\ 145 الفرقان آيه 61\ 145 الفرقان آيه 62\ 145 الفرقان آيه 66-63\ 146 الفرقان آيه 67\ 147 الفرقان آيه 70-68\ 149 الفرقان آيه 72\ 153 الفرقان آيه 73\ 154 الفرقان آيه 74\ 155 الفرقان آيه 75\ 156 الفرقان آيه 77\ 157 مستدرك سورة الفرقان 159 الفرقان آيه 16\ 159 الفرقان آيه 48\ 160 الفرقان آيه 49\ 160 سورة الشعراء 161 فضلها 163 الشعراء آيه 3-1\ 165 الشعراء آيه 4\ 166 الشعراء آيه 63-10\ 169 الشعراء آيه 87-78\ 174 الشعراء آيه 89\ 175 الشعراء آيه 102-90\ 175 الشعراء آيه 105\ 180 الشعراء آيه 111\ 180 الشعراء آيه 153-118\ 180 الشعراء آيه 155\ 181 الشعراء آيه 189-168\ 182 الشعراء آيه 196-192\ 182 الشعراء آيه 199-198\ 184 الشعراء آيه 207-205\ 184 الشعراء آيه 212\ 185 الشعراء آيه 214\ 185 الشعراء آيه 216-215\ 190 الشعراء آيه 219-217\ 190 الشعراء آيه 222-221\ 194 الشعراء آيه 227-224\ 194 سورة النمل 197 فضلها 199 النمل آيه 11-1\ 201 النمل آيه 12\ 201 النمل آيه 14-13\ 203 النمل آيه 16-15\ 204 النمل آيه 44-17\ 205 باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعرفون منطق الطير 209 النمل آيه 49-45\ 222 النمل آيه 64-59\ 223 النمل آيه 72-66\ 226 النمل آيه 75\ 226 النمل آيه 84-82\ 227 النمل آيه 87\ 231 النمل آيه 88\ 231 النمل آيه 90-89\ 232 النمل آيه 93-91\ 236 المستدرك (سورة النمل) 239 النمل آيه 65\ 239 سورة القصص 241 فضلها 243 القصص آيه 3-1\ 245 القصص آيه 4\ 245 القصص آيه 6-5\ 249 القصص آيه 13-7\ 255 القصص آيه 15-19\ 260 القصص آيه 24\ 261 القصص آيه 27\ 262 القصص آيه 31-29\ 264 القصص آيه 35\ 265 القصص آيه 41-38\ 266 القصص آيه 44\ 267 القصص آيه 48-46\ 268 القصص آيه 50\ 270 القصص آيه 51\ 271 القصص آيه 55-52\ 272 القصص آيه 56\ 274 القصص آيه 61-57\ 280 القصص آيه 64-62\ 281 القصص آيه 65\ 281 القصص آيه 69-68\ 281 القصص آيه 78-75\ 286 القصص آيه 82-79\ 287 القصص آيه 83\ 289 القصص آيه 85\ 291 القصص آيه 88-86\ 293 سورة العنكبوت 299 فضلها 301 العنكبوت آيه 6-1\ 303 العنكبوت آيه 9-8\ 306 العنكبوت آيه 13-10\ 308 العنكبوت آيه 14\ 309 العنكبوت آيه 24-16\ 310 العنكبوت آيه 26-25\ 311 العنكبوت آيه 35-27\ 312 العنكبوت آيه 43-39\ 321 العنكبوت آيه 46-45\ 322 العنكبوت آيه 47\ 324 العنكبوت آيه 48\ 325 العنكبوت آيه 69-49\ 325 سورة الروم 331 فضلها 333 الروم آيه 5-1\ 335 الروم آيه 18-7\ 337 الروم آيه 20-19\ 339 الروم آيه 25-22\ 340 الروم آيه 28\ 340 الروم آيه 30\ 341 الروم آيه 38\ 346 الروم آيه 39\ 349 الروم آيه 40\ 350 الروم آيه 41\ 351 باب تفسير الذنوب 351 الروم آيه 44\ 353 الروم آيه 54\ 354 الروم آيه 56\ 355 الروم آيه 60\ 356 سورة لقمان 357 فضلها 359 لقمان آيه 5-1\ 361 لقمان آيه 7-6\ 361 لقمان آيه 10\ 363 لقمان آيه 13-12\ 364 لقمان آيه 15-14\ 369 لقمان آيه 16\ 373 لقمان آيه 17\ 374 لقمان آيه 18\ 374 لقمان آيه 19\ 375 لقمان آيه 21-20\ 375 لقمان آيه 22\ 379 لقمان آيه 27\ 380 لقمان آيه 34-28\ 381 سورة السجدة 383 فضلها 385 السجدة آيه 3-1\ 387 السجدة آيه 4\ 387 السجدة آيه 5\ 388 السجدة آيه 6\ 388 السجدة آيه 9-7\ 388 السجدة آيه 11\ 389 السجدة آيه 14-12\ 392 السجدة آيه 17-16\ 392 السجدة آيه 20-18\ 397 السجدة آيه 21\ 400 السجدة آيه 24\ 401 السجدة آيه 30-27\ 402 سورة الأحزاب 405 فضلها 407 الأحزاب آيه 1\ 409 الأحزاب آيه 5-4\ 409 الأحزاب آيه 6\ 412 الأحزاب آيه 7\ 417 الأحزاب آيه 8\ 418 الأحزاب آيه 22-9\ 418 الأحزاب آيه 24-23\ 429 الأحزاب آيه 25\ 432 الأحزاب آيه 27-26\ 434 الأحزاب آيه 31-28\ 438 الأحزاب آيه 35-33\ 442 الأحزاب آيه 36\ 470 الأحزاب آيه 38-37\ 471 الأحزاب آيه 40\ 473 الأحزاب آيه 43-41\ 474 الأحزاب آيه 48-45\ 477 الأحزاب آيه 49\ 478 الأحزاب آيه 52-50\ 478 الأحزاب آيه 54-53\ 482 الأحزاب آيه 55\ 486 الأحزاب آيه 56\ 487 الأحزاب آيه 58-57\ 493 الأحزاب آيه 60-59\ 495 الأحزاب آيه 61\ 496 الأحزاب آيه 69-66\ 496 الأحزاب آيه 71-70\ 497 الأحزاب آيه 73-72\ 498 سورة سبأ 503 فضلها 505 سبأ آيه 3-1\ 507 سبأ آيه 11-6\ 507 سبأ آيه 13-12\ 509 سبأ آيه 14\ 509 سبأ آيه 19-15\ 512 سبأ آيه 20\ 518 سبأ آيه 26-21\ 519 سبأ آيه 28\ 521 سبأ آيه 33-31\ 522 سبأ آيه 37-35\ 523 سبأ آيه 41-39\ 524 سبأ آيه 45\ 525 سبأ آيه 46\ 525 سبأ آيه 47\ 527 سبأ آيه 49\ 527 سبأ آيه 54-51\ 528 سورة فاطر 531 فضلها 533 فاطر آيه 1\ 535 فاطر آيه 2\ 537 فاطر آيه 8\ 538 فاطر آيه 9\ 539 فاطر آيه 10\ 539 فاطر آيه 11\ 541 فاطر آيه 12\ 543 فاطر آيه 27-13\ 543 فاطر آيه 31-28\ 544 فاطر آيه 35-32\ 546 فاطر آيه 37-36\ 553 فاطر آيه 45-42\ 555 المستدرك (سورة فاطر) 557 فاطر آيه 6\ 557 سورة يس 559 فضلها 561 يس آيه 12-1\ 563 يس آيه 14-13\ 570 يس آيه 29-18\ 572 يس آيه 36\ 573 يس آيه 37\ 574 يس آيه 39-38\ 575 يس آيه 40\ 577 يس آيه 42-41\ 577 يس آيه 45\ 578 يس آيه 50-48\ 578 يس آيه 55-51\ 578 يس آيه 64-56\ 579 يس آيه 75-65\ 580 يس آيه 83-76\ 582 مستدرك سورة يس 585 يس آيه 30\ 585 يس آيه 47\ 586 يس آيه 60\ 586 سورة الصافات 587 فضلها 589 الصافات آيه 11-1\ 591 الصافات آيه 20-12\ 592 الصافات آيه 23-22\ 593 الصافات آيه 42-24\ 593 الصافات آيه 57-47\ 597 الصافات آيه 78-58\ 598 الصافات آيه 83\ 599 الصافات آيه 84\ 608 الصافات آيه 89-88\ 608 الصافات آيه 96-91\ 610 الصافات آيه 99\ 612 الصافات آيه 113-100\ 614 الصافات آيه 125-123\ 623 الصافات آيه 130\ 624 باب معنى آل محمد (صلوات الله عليهم) 627 الصافات آيه 138-137\ 627 الصافات آيه 177-139\ 628 الصافات آيه 180\ 635 سورة ص 639 فضلها 639 سورة ص آيه 16-1\ 641 سورة ص آيه 26-17\ 645 سورة ص آيه 27\ 650 سورة ص آيه 28\ 651 سورة ص آيه 29\ 652 سورة ص آيه 33-30\ 653 سورة ص آيه 39-34\ 654 سورة ص آيه 44-41\ 660 سورة ص آيه 64-45\ 678 سورة ص آيه 75-67\ 681 سورة ص آيه 77-76\ 685 سورة ص آيه 81-79\ 686 سورة ص آيه 85-82\ 687 سورة ص آيه 88-86\ 687 سورة الزمر 689 فضلها 691 الزمر آيه 3-1\ 693 الزمر آيه 6-4\ 694 الزمر آيه 7\ 695 الزمر آيه 9-8\ 696 الزمر آيه 10\ 699 باب معنى الدنيا، و كم إقليم هي؟ 700 الزمر آيه 16-15\ 701 الزمر آيه 18-17\ 701 الزمر آيه 20\ 703 الزمر آيه 21\ 705 الزمر آيه 22\ 706 الزمر آيه 23\ 706 الزمر آيه 28-25\ 707 الزمر آيه 29\ 707 الزمر آيه 33-30\ 709 الزمر آيه 36\ 711 الزمر آيه 38\ 712 الزمر آيه 42\ 712 الزمر آيه 43\ 713 الزمر آيه 44\ 713 الزمر آيه 45\ 714 الزمر آيه 46\ 715 الزمر آيه 53\ 715 الزمر آيه 56-54\ 716 الزمر آيه 59-57\ 721 الزمر آيه 60\ 722 الزمر آيه 62\ 724 الزمر آيه 63\ 724 الزمر آيه 64\ 724 الزمر آيه 66-65\ 725 الزمر آيه 67\ 726 الزمر آيه 68\ 728 الزمر آيه 69\ 733 الزمر آيه 73\ 735 الزمر آيه 75-74\ 735 مستدرك سورة الزمر 737 الزمر آيه 19\ 737 الزمر آيه 61\ 737 سورة المؤمن 739 فضلها 741 المؤمن آيه 2-1\ 743 المؤمن آيه 5-3\ 743 المؤمن آيه 12-6\ 744 المؤمن آيه 13\ 750 المؤمن آيه 15\ 750 المؤمن آيه 17-16\ 751 المؤمن آيه 19-18\ 752 المؤمن آيه 21\ 753 المؤمن آيه 26\ 753 المؤمن آيه 28\ 754 المؤمن آيه 32\ 756 المؤمن آيه 34\ 756 المؤمن آيه 35\ 758 المؤمن آيه 36\ 758 المؤمن آيه 40\ 759 المؤمن آيه 45\ 759 المؤمن آيه 46\ 761 المؤمن آيه 50-47\ 762 المؤمن آيه 52-51\ 763 المؤمن آيه 60\ 765 المؤمن آيه 65\ 767 المؤمن آيه 67\ 769 المؤمن آيه 74-70\ 769 المؤمن آيه 77-75\ 771 المؤمن آيه 82-81\ 771 المؤمن آيه 85-84\ 771 سورة فصلت 773 فضلها 775 فصلت آيه 2-1\ 777 فصلت آيه 6-3\ 777 فصلت آيه 7-6\ 779 فصلت آيه 14-8\ 780 فصلت آيه 16\ 781 فصلت آيه 19-17\ 782 فصلت آيه 23-20\ 783 فصلت آيه 28-24\ 785 فصلت آيه 32-29\ 786 فصلت آيه 33\ 789 فصلت آيه 35-34\ 790 فصلت آيه 44-36\ 792 فصلت آيه 51-45\ 793 فصلت آيه 54-53\ 794 المستدرك (سورة فصلت) 797 فصلت آيه 15\ 797 سورة الشورى 799 فضلها 801 الشورى آيه 3-1\ 803 الشورى آيه 5\ 804 الشورى آيه 8-7\ 804 الشورى آيه 18-9\ 808 الشورى آيه 20-19\ 813 الشورى آيه 26-21\ 814 الشورى آيه 27\ 825 الشورى آيه 28\ 825 الشورى آيه 30\ 826 الشورى آيه 37\ 828 الشورى آيه 40-38\ 828 الشورى آيه 46-41\ 829 الشورى آيه 50-49\ 830 الشورى آيه 51\ 834 الشورى آيه 53-52\ 835 المستدرك (سورة الشورى) 841 الشورى آيه 36\ 841 سورة الزخرف 843 فضلها 843 الزخرف آيه 4-1\ 845 الزخرف آيه 12-5\ 848 الزخرف آيه 14-13\ 848 الزخرف آيه 20-15\ 851 الزخرف آيه 27-22\ 852 الزخرف آيه 28\ 852 الزخرف آيه 32-31\ 856 الزخرف آيه 36-33\ 859 الزخرف آيه 39-38\ 860 الزخرف آيه 42-41\ 863 الزخرف آيه 44-43\ 865 الزخرف آيه 45\ 869 لطيفة 872 الزخرف آيه 48\ 872 الزخرف آيه 54-49\ 874 الزخرف آيه 55\ 875 الزخرف آيه 60-57\ 876 الزخرف آيه 62-61\ 879 الزخرف آيه 66\ 880 الزخرف آيه 67\ 880 الزخرف آيه 75-69\ 881 الزخرف آيه 76\ 882 الزخرف آيه 78-77\ 882 الزخرف آيه 80-79\ 883 الزخرف آيه 81\ 885 الزخرف آيه 82\ 885 الزخرف آيه 84\ 886 الزخرف آيه 89-86\ 887 فهرس محتويات الكتاب 889

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن الحارث بن المغيرة، عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال

كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستغفر الله عز و جل كل يوم سبعين مرة و يتوب إلى الله عز و جل سبعين مرة قال قلت: كان يقول: أستغفر الله و أتوب إليه؟قال: كان يقول: أستغفر الله، أستغفر الله سبعين مرة و يقول: و أتوب إلى الله و أتوب إلى الله سبعين مرة». 99-9842/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان لا يقوم عن مجلس، و إن خف، حتى يستغفر الله عز و جل خمسا و عشرين مرة». 99-9843/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب». 99-9844/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله، و يستغفر في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب». 99-9845/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): خير الدعاء الاستغفار». 99-9846/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن حسين بن سيف، عن أبي جميلة، عن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته[و هي]تتلألأ». 99-9847/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من قال: أستغفر الله، مائة مرة في[كل]يوم، غفر الله له سبعمائة ذنب، و لا خير في عبد يذنب في كل يوم سبعمائة ذنب». 99-9848/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بياع الأكسية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة، فيستغفر الله فيغفر له، و إنما يذكره ليغفر له، و إن الكافر ليذنب فينساه من ساعته». 99-9849/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من عمل سيئة اجل فيه سبع ساعات من النهار، فان قال: أستغفر لله الذي لا إلا إلا هو الحي القيوم[و أتوب إليه]ثلاث مرات، لم تكتب عليه». 99-9850/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ما من مؤمن يقارف في يومه و ليلته أربعين كبيرة، فيقول و هو نادم: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، بديع السماوات و الأرض، ذا الجلال و الإكرام، و أسأله أن يصلي على محمد و أل محمد، و أن يتوب علي، إلا غفرها الله عز و جل، و لا خير فيمن يقارف في يومه أربعين كبيرة 99-9851/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابن عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: إذا أذنب العبد ذنبا أجل من غده إلى الليل، فان استغفر[الله]عز و جل لم يكتب عليه 99-9852/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن ياسر، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فيتناثر، و المستغفر من ذنب و يفعله كالمستهزئ بربه». و الروايات في ذلك كثيرة، تركنا إيراد كثير منها مخافة الإطالة. قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ -إلى قوله تعالى- لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ [20-21] 9853/ -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا اَلْقِتََالُ رَأَيْتَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ اَلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ الآية، فهم المنافقون، ثم قال: فَإِذََا عَزَمَ اَلْأَمْرُ يعني الحرب فَلَوْ صَدَقُوا اَللََّهَ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ. قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ [22-23] 99-9854/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عمر لقي عليا (عليه السلام)، فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية: بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ و تعرض بي و بصاحبي؟فقال: أ فلا أخبرك بآية، نزلت في بني امية؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ، فقال: كذبت، بنو أمية أوصل للرحم منكم، و لكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم و بني عدي و بني أمية». و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن عمر لقي عليا (عليه السلام) الحديث. 99-9855/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، أو أبي حمزة، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام) -في حديث فيه-قال: و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عز و جل في ثلاثة مواضع، قال الله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ، و قال: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ، و قال في البقرة: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ ». 9856/ -محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، عن حسين بن خزيمة الرازي، عن عبد الله بن بشير، عن أبي هوذة، عن إسماعيل بن عياش، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ، قال: نزلت في بني هاشم و بني أمية. 9857/ -و من طريق المخالفين: و (تفسير الثعلبي) في تفسير قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ: أن الآية نزلت في بني أمية و بني المغيرة: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ، و سيأتي من ذلك في آخر السورة. قوله تعالى: أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا [24] 99-9858/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا سليمان، إن لك قلبا و مسامع، و إن الله إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه، و إذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول الله عز و جل: أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا ». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى -إلى قوله تعالى- فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ [25-28] 99-9859/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، و علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى: «فلان و فلان و فلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ». قلت: قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ؟ قال: «نزلت فيهما و في أتباعهما، و هو قول الله عز و جل الذي نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله): ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، في علي (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ، قال: «دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء، و لم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه، و هو الخمس، أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله تعالى: كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و الذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان معهم أبو عبيدة، و كان كاتبهم، فأنزل الله عز و جل: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ الآية». 99-9860/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن عبيد الكندي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الفارس، عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ: «عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ، يعني الثاني. قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و هو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ -قال: دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر لنا بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم الخمس استغنوا به، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا، فأنزل الله تبارك و تعالى على نبيه (صلى الله عليه و آله): أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلىََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
9855/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، أو أبي حمزة، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال

«قال علي بن الحسين (عليهما السلام) -في حديث فيه-قال: و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عز و جل في ثلاثة مواضع، قال الله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ، و قال: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ، و قال في البقرة: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ». 9856/ -محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، عن حسين بن خزيمة الرازي، عن عبد الله بن بشير، عن أبي هوذة، عن إسماعيل بن عياش، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ، قال: نزلت في بني هاشم و بني أمية. 9857/ (_4) -و من طريق المخالفين: و (تفسير الثعلبي) في تفسير قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ: أن الآية نزلت في بني أمية و بني المغيرة: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ، و سيأتي من ذلك في آخر السورة. قوله تعالى: أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا [24] 99-9858/ (_1) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا سليمان، إن لك قلبا و مسامع، و إن الله إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه، و إذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول الله عز و جل: أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى -إلى قوله تعالى- فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ [25-28] 99-9859/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، و علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى: «فلان و فلان و فلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ؟ قال: «نزلت فيهما و في أتباعهما، و هو قول الله عز و جل الذي نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، في علي (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ، قال: «دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء، و لم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه، و هو الخمس، أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله تعالى: كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و الذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان معهم أبو عبيدة، و كان كاتبهم، فأنزل الله عز و جل: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ الآية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٧. — الإمام السجاد عليه السلام
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من كتبها و جعلها في فراشه أمن من اللصوص؛ و من كتبها و شربها بماء زمزم، كان عند الناس مسموع القول، و كل شيء سمعه حفظه». 99-9889/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و جعلها في وقت محاربة أو خصومة؛ أمن من جميع ذلك، و فتح عليه باب الخير، و من شرب ماءها للرجف و الرعب، يسكن الرجف و يطلقه، و من قرأها في ركوب البحر، أمن من الغرق بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* `لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ [1-2] 99-9890/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان سبب نزول هذه السورة و هذا الفتح العظيم، أن الله عز و جل أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) في النوم أن يدخل المسجد الحرام و يطوف، و يحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه و أمرهم بالخروج فخرجوا، فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة و ساق البدن، و ساق رسول الله (صلى الله عليه و آله) ستا و ستين بدنة، و أشعرها عند إحرامه، و أحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة، و قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجللات. فلما بلغ قريشا ذلك، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا، ليستقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فكان يعارضه على الجبال، فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر، فأذن بلال و صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) [بالناس]، فقال خالد بن الوليد: لو كنا حملنا عليهم و هم في الصلاة لأصبناهم، فإنهم لا يقطعون صلاتهم، و لكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى، أحب إليهم من ضياء أبصارهم، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام)، على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بصلاة الخوف، بقوله تعالى: وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ الآية، و هذه الآية في سورة النساء، و قد كتبنا خبر صلاة الخوف فيها. فلما كان في اليوم الثاني نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) الحديبية و هي على طرف الحرم، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستنفر الأعراب في طريقه معه، فلم يتبعه أحد، يقولون: أ يطمع محمد و أصحابه أن يدخلوا الحرم و قد غزتهم قريش في عقر ديارهم فقتلوهم، أنه لا يرجع محمد و أصحابه إلى المدينة أبدا. فلما نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) الحديبية خرجت قريش يحلفون باللات و العزى لا يدعون محمدا (صلى الله عليه و آله) يدخل مكة و فيهم عين تطرف، فبعث إليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أني لم آت لحرب، و لكن جئت لأقضي نسكي، و أنحر بدني و أخلي بينكم و بين لحماتها. فبعثوا إليه عروة بن مسعود الثقفي و كان عاقلا أريبا، و هو الذي أنزل الله فيه: وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، فلما أقبل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) عظم ذلك، و قال: يا محمد، تركت القوم، و قد ضربوا الأبنية، و أخرجوا العوذ المطافيل، يحلفون باللات و العزى لا يدعوك تدخل مكة، فإن مكة حرمهم، و فيهم عين تطرف، أ فتريد أن تبيد أهلك، و قومك، يا محمد؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما جئت لحرب، و إنما جئت لأقضي نسكي، و انحر بدني، و أخلي بينكم و بين لحماتها. فقال عروة: بالله ما رأيت كاليوم أحدا صد كما صددت. فرجع إلى قريش فأخبرهم، فقالت قريش: و الله لئن دخل محمد مكة و تسامعت به العرب لنذلن و لتجترين علينا العرب. فبعثوا حفص بن الأحنف و سهيل بن عمرو، فلما نظر إليهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: ويح قريش، قد نهكتهم الحرب، ألا خلوا بيني و بين العرب، فإن أك صادقا فإنما أجر الملك إليهم مع النبوة، و إن أك كاذبا كفيتهم ذؤبان العرب، لا يسألني اليوم امرؤ من قريش خطة ليس لله فيها سخط إلا أجبتهم إليه. قال: فوافوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا محمد، ألا ترجع عنا عامك هذا، إلى أن ننظر إلى ماذا يصير أمرك و أمر العرب على أن ترجع من عامك هذا؟فإن العرب قد تسامعت بمسيرك، فإن دخلت بلادنا و حرمنا استذلتنا العرب و اجترأت علينا، و نخلي لك البيت في العام القابل في هذا الشهر ثلاثة أيام حتى تقضي نسكك و تنصرف عنا. فأجابهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ذلك، و قالوا له: و ترد إلينا كل من جاءك من رجالنا، و نرد إليك كل من جائنا من رجالك فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من جائكم من رجالنا فلا حاجة لنا فيه، و لكن على أن المسلمين بمكة لا يؤذون في إظهارهم الإسلام، و لا يكرهون و لا ينكر عليهم شيء يفعلونه من شرائع الإسلام، فقبلوا ذلك، فلما أجابهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الصلح أنكر عامة أصحابه، و أشد ما كان إنكارا عمر. فقال: يا رسول الله، ألسنا على الحق، و عدونا على الباطل؟فقال: نعم. قال: فنعطي الدنية في ديننا؟فقال: إن الله[قد] وعدني و لن يخلفني. فقال: لو أن معي أربعين رجلا لخالفته. و رجع سهيل بن عمرو و حفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم بالصلح، فقال عمر: يا رسول الله، ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام و نحلق مع المحلقين؟فقال: أمن عامنا هذا وعدتك، و قلت لك أن الله عز و جل[قد] وعدني أن أفتح مكة و أطوف و أسعى و أحلق مع المحلقين؟فلما أكثروا عليه قال لهم: فإن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم، فمروا نحو قريش و هم مستعدون للحرب، و حملوا عليهم، فانهزم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) هزيمة قبيحة، و مروا برسول الله (صلى الله عليه و آله) فتبسم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم قال: يا علي، خذ السيف و استقبل قريشا. فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) سيفه و حمل على قريش فلما نظروا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) تراجعوا، و قالوا: يا علي، بدا لمحمد فيما أعطانا؟فقال: لا، و تراجع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) مستحيين، و أقبلوا يعتذرون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألستم أصحابي يوم بدر، إذ أنزل الله فيكم: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجََابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُرْدِفِينَ؟ألستم أصحابي يوم احد: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاََ تَلْوُونَ عَلىََ أَحَدٍ وَ اَلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرََاكُمْ؟ألستم أصحابي يوم كذا[ألستم أصحابي يوم كذا]؟فاعتذروا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ندموا على ما كان منهم، و قالوا: الله أعلم و رسوله، فاصنع ما بدا لك. و رجع حفص بن الأحنف و سهيل بن عمرو إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالا: يا محمد، قد أجابت قريش إلى ما اشترطت[عليهم]من إظهار الإسلام، و أن لا يكره أحد على دينه. فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالمكتب، و دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال له: اكتب، فكتب أمير المؤمنين (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل ابن عمرو: لا نعرف الرحمن، اكتب كما كان يكتب آباؤك: باسمك اللهم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) اكتب: باسمك اللهم، فإنه اسم من أسماء الله، ثم كتب: هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله و الملأ من قريش. فقال سهيل ابن عمرو: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك، اكتب: هذا ما تقاضا عليه محمد بن عبد الله، أ تأنف من نسبك، يا محمد؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا رسول الله، و إن لم تقروا. ثم قال: امح-يا علي-و اكتب: محمد بن عبد الله. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أمحو اسمك من النبوة أبدا، فمحاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده، ثم كتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله و الملأ من قريش، و سهيل بن عمرو، و اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين، على أن يكف بعضنا عن بعض، و على أنه لا إسلال و لا إغلال، و أن بيننا و بينهم عيبة مكفوفة، و أنه من أحب أن يدخل في عهد محمد و عقده فعل، و أن من أحب أن يدخل في عهد قريش و عقدها فعل، و أنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليه يرده إليه، و أنه من أتى قريشا من أصحاب محمد لم يردوه إليه، و أن يكون الإسلام ظاهرا بمكة، لا يكره أحد على دينه، و لا يؤذى و لا يعير، و أن محمدا يرجع عنهم عامة هذا و أصحابه، ثم يدخل علينا في العام القابل مكة، فيقيم فيها ثلاثة أيام، و لا يدخل علينا بسلاح إلا سلاح المسافر، السيوف في القرب، و كتب علي بن أبي طالب، و شهد على الكتاب المهاجرون و الأنصار. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا علي، إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة، فو الذي بعثني بالحق نبيا، لتجيبن أبناءهم إلى مثلها و أنت مضيض مضطهد. فلما كان يوم صفين، و رضوا بالحكمين، كتب: هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان، فقال عمرو بن العاص: لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، و لكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) صدق الله و صدق رسوله، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذلك. ثم كتب الكتاب». قال: «فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة، فقالت: نحن في عهد رسول الله و عقده. و قامت بنو بكر فقالت: نحن في عهد قريش و عقدها. و كتبوا نسختين: نسخة عند رسول الله و نسخة عند سهيل بن عمرو، و رجع سهيل بن عمرو و حفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأصحابه: انحروا بدنكم، و احلقوا رؤسكم. فامتنعوا و قالوا: كيف ننحر و نحلق و لم نطف بالبيت، و لم نسع بين الصفا و المروة: فاغتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من ذلك و شكا[ذلك]إلى أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، انحر أنت و احلق، فنحر[رسول الله (صلى الله عليه و آله) و حلق، و نحر]القوم على خبث يقين و شك و ارتياب. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تعظيما للبدن: رحم الله المحلقين. و قال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول الله، و المقصرين؟لأن من لم يسق[هديا]لم يجب عليه الحلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثانيا: رحم الله المحلقين، الذين لم يسوقوا الهدي. فقالوا: يا رسول الله، و المقصرين؟فقال: رحم الله المقصرين. ثم رحل رسول الله (صلى الله عليه و آله) نحو المدينة، فرجع إلى التنعيم، و نزل تحت الشجرة، فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح، و اعتذروا و أظهروا الندامة على ما كان منهم، و سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إن يستغفر لهم، فنزلت آية الرضوان. 99-9891/ - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون، و عنده الرضا علي ابن موسى (عليه السلام)، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى». و ذكر المأمون الآيات التي في الأنبياء، و قد ذكرنا كل آية في موضعها، إلى أن قال المأمون: فأخبرني-يا أبا الحسن-عن قول الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، قال الرضا (عليه السلام): «لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص، كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ* `وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىََ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ يُرََادُ* `مََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ، فلما فتح الله عز و جل على نبيه (صلى الله عليه و آله) مكة، قال له: يا محمد: إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* `لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم و ما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم و خرج بعضهم عن مكة، و من بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد لله إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم». فقال المأمون لله درك يا أبا الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و غيره، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«لما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) في غزاة الحديبية، خرج في ذي القعدة، فلما انتهى، إلى المكان الذي أحرم فيه أحرموا و لبسوا السلاح، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده، قال: ابغوني رجلا يأخذني على غير هذه الطريق. فأتي برجل من مزينة، أو من جهينة، فسأله فلم يوافقه، فقال: ابغوني رجلا غيره، فأتي برجل آخر، إما من مزينة أو من جهينة، قال: فذكر له فاخذه معه حتى انتهى إلى العقبة، فقال: من يصعدها حط الله عنه كما حط عن بني إسرائيل. فقال لهم: اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئََاتِكُمْ، قال: فابتدرتها خيل الأنصار الأوس و الخزرج، قال: و كانوا ألفا و ثمانمائة، قال: فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب، فسعى ابنها هاربا، فلما أثبتت أنه رسول الله (صلى الله عليه و آله) صرخت به: هؤلاء الصابئون، ليس عليك منهم بأس. فأتاها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأمرها فاستقت دلوا من ماء، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فشرب و غسل وجهه، فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة. و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأرسل إليه المشركون، أبان بن سعيد في الخيل، فكان بإزائه، ثم أرسلوا الحليس، فرأى البدن و هي تأكل بعضها أوبار بعض، فرجع و لم يأت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال لأبي سفيان: يا أبا سفيان، أما و الله ما على هذا حالفناكم على أن تردوا الهدي عن محله، فقال: اسكت فإنما أنت أعرابي. فقال: أما و الله لتخلين عن محمد و ما أراد أو لأنفردن في الأحابيش. فقال: اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا. فأرسلوا إليه عروة بن مسعود، و قد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة، خرج معهم من الطائف، و كانوا تجارا فقتلهم، و جاء بأموالهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأبى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقبلها، و قال: هذا غدر، و لا حاجة لنا فيه. فأرسلوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا رسول الله، هذا عروة بن مسعود، قد أتاكم و هو يعظم البدن، قال: فأقاموها، فقال: يا محمد، مجيء من جئت؟قال: جئت أطوف بالبيت، و أسعى بين الصفا و المروة، و أنحر الإبل، و أخلي عنكم و عن لحماتها. قال: لا و اللات و العزى، فما رأيت مثلك، رد عما جئت له، إن قومك يذكرونك الله و الرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم، و أن تقطع أرحامهم، و أن تجرى عليهم عدوهم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أنا بفاعل حتى أدخلها. قال: و كان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله (صلى الله عليه و آله) تناول لحيته، و المغيرة قائم على رأسه، فضرب بيده. فقال: من هذا يا محمد؟فقال: هذا ابن أخيك المغيرة. فقال: يا غدر و الله ما جئت إلا في غسل سلحتك. قال: فرجع إليهم فقال لأبي سفيان و أصحابه: لا و الله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له. فأرسلوا إليه سهيل ابن عمرو و حويطب بن عبد العزى، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأثيرت في وجوههم البدن، فقالا: مجيء من جئت؟قال: جئت لأطوف بالبيت، و أسعى بين الصفا و المروة، و أنحر البدن، و أخلي بينكم و بين لحماتها، فقالا: إن قومك يناشدونك الله و الرحم، أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم، و تقطع أرحامهم، و تجرى عليهم عدوهم. قال: فأبى عليهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا أن يدخلها. و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول الله، إن عشيرتي قليلة، و إني فيهم على ما تعلم، و لكني أدلك على عثمان بن عفان، فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: انطلق إلى قومك من المؤمنين، فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة. فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد، فتأخر عن السرح، فحمل عثمان بين يديه، و دخل عثمان فأعلمهم، و كانت المناوشة، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و جلس عثمان في عسكر المشركين، و بايع رسول الله (صلى الله عليه و آله) المسلمين، و ضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان، و قال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما كان ليفعل. فلما جاء عثمان، قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أطفت بالبيت؟قال: ما كنت لأطوف بالبيت و رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يطف به. ثم ذكر القصة و ما كان فيها. فقال لعلي (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: ما أدري ما الرحمن الرحيم، إلا أني أظن هذا الذي باليمامة، و لكن أكتب كما نكتب: باسمك اللهم. قال: و اكتب: هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو. فقال سهيل: فعلى ما نقاتلك يا محمد؟ فقال أنا رسول الله، و أنا محمد بن عبد الله. فقال الناس: أنت رسول الله قال: اكتب. فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد ابن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله، و كان في القضية أن[من]كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا، و رسول الله غير مستكبر عن دينه، و من جاء إلينا منكم لم نرده إليكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا حاجة لنا فيهم، و على أن يعبد الله فيكم علانية غير سر، و إن كانوا ليتهادون السيور في المدينة إلى مكة، و ما كانت قضية أعظم بركة منها، لقد كاد أن يستولي على[أهل]مكة الإسلام، فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه. فقال: أول ما قاضينا[عليه]. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و هل قاضيت على شيء؟فقال: يا محمد، ما كنت بغدار. قال: فذهب بأبي جندل، فقال: يا رسول الله، تدفعني إليه؟قال: و لم أشترط لك. قال: و قال: اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا». 99-9893/ - العياشي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لم يزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم؛ حتى نزلت سورة الفتح، فلم يعد إلى ذلك الكلام». 99-9894/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثني بشير بن سعيد بن قيلويه العدل بالرافقة، قال: حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني، قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة، أريد أن أسألك عنها، فقال: «إن شئت أخبرتك بمسألتك[قبل أن تسألني]، و إن شئت فسل». قال: قلت له: يا بن رسول الله، و بأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟قال: «بالتوسم و التفرس، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، و قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟» قال: فقلت: يا بن رسول الله، فأخبرني بمسألتي. قال: «أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، [لم]لم يطق حمله علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند حطه الأصنام عن سطح الكعبة، مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا، و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يركب الناقة و الفرس و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون علي (عليه السلام) في القوة و الشدة؟قال: فقلت له: عن هذا و الله أردت أن أسألك، يا بن رسول الله. و ذكر الحديث، إلى أن قال: «و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): يا علي، إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، و ذلك قوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ ». 99-9895/ - علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن علي بن أيوب، عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله في كتابه: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، قال: «ما كان له ذنب، و لا هم بذنب، و لكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له». 99-9896/ - ابن بابويه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهران، عن علي بن عبد الغفار، عن صالح بن حمزة-و يكنى بأبي شعيب-، عن محمد بن سعيد المروزي، قال: قلت لرجل: أذنب محمد (صلى الله عليه و آله) قط؟قال: لا. قلت: فقوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، فما معناه؟ قال: إن الله سبحانه حمل محمدا (صلى الله عليه و آله) ذنوب شيعة علي (عليه السلام)، ثم غفر له ما تقدم منها و ما تأخر. 99-9897/ - قال شرف الدين النجفي: و يؤيده ما روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام): أنه سئل عن قول الله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللََّهُ مََا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مََا تَأَخَّرَ، فقال (عليه السلام): و أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) متقدما أو متأخرا؟و إنما حمله الله ذنوب شيعة علي (عليه السلام)، من مضى منهم و من بقي، ثم غفرها له». 99-9898/ - الطبرسي: روى المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سأله رجل، عن هذه الآية، فقال: «و الله ما كان له ذنب، و لكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر». قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدََادُوا إِيمََاناً مَعَ إِيمََانِهِمْ وَ لِلََّهِ جُنُودُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً - إلى قوله تعالى- فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [4-10] 99-9899/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ، قال: «هو الإيمان». قال: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الإيمان». 99-9900/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «السكينة: الإيمان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
9892/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و غيره، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزاة الحديبية، خرج في ذي القعدة، فلما انتهى، إلى المكان الذي أحرم فيه أحرموا و لبسوا السلاح، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده، قال: ابغوني رجلا يأخذني على غير هذه الطريق. فأتي برجل من مزينة، أو من جهينة، فسأله فلم يوافقه، فقال: ابغوني رجلا غيره، فأتي برجل آخر، إما من مزينة أو من جهينة، قال: فذكر له فاخذه معه حتى انتهى إلى العقبة، فقال: من يصعدها حط الله عنه كما حط عن بني إسرائيل. فقال لهم: اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئََاتِكُمْ، قال: فابتدرتها خيل الأنصار الأوس و الخزرج، قال: و كانوا ألفا و ثمانمائة، قال: فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب، فسعى ابنها هاربا، فلما أثبتت أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صرخت به: هؤلاء الصابئون، ليس عليك منهم بأس. فأتاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمرها فاستقت دلوا من ماء، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فشرب و غسل وجهه، فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة. و خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأرسل إليه المشركون، أبان بن سعيد في الخيل، فكان بإزائه، ثم أرسلوا الحليس، فرأى البدن و هي تأكل بعضها أوبار بعض، فرجع و لم يأت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قال لأبي سفيان: يا أبا سفيان، أما و الله ما على هذا حالفناكم على أن تردوا الهدي عن محله، فقال: اسكت فإنما أنت أعرابي. فقال: أما و الله لتخلين عن محمد و ما أراد أو لأنفردن في الأحابيش. فقال: اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا. فأرسلوا إليه عروة بن مسعود، و قد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة، خرج معهم من الطائف، و كانوا تجارا فقتلهم، و جاء بأموالهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقبلها، و قال: هذا غدر، و لا حاجة لنا فيه. فأرسلوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا رسول الله، هذا عروة بن مسعود، قد أتاكم و هو يعظم البدن، قال: فأقاموها، فقال: يا محمد، مجيء من جئت؟ قال: جئت أطوف بالبيت، و أسعى بين الصفا و المروة، و أنحر الإبل، و أخلي عنكم و عن لحماتها. قال: لا و اللات و العزى، فما رأيت مثلك، رد عما جئت له، إن قومك يذكرونك الله و الرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم، و أن تقطع أرحامهم، و أن تجرى عليهم عدوهم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أنا بفاعل حتى أدخلها. قال: و كان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تناول لحيته، و المغيرة قائم على رأسه، فضرب بيده. فقال: من هذا يا محمد؟ فقال: هذا ابن أخيك المغيرة. فقال: يا غدر و الله ما جئت إلا في غسل سلحتك. قال: فرجع إليهم فقال لأبي سفيان و أصحابه: لا و الله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له. فأرسلوا إليه سهيل ابن عمرو و حويطب بن عبد العزى، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأثيرت في وجوههم البدن، فقالا: مجيء من جئت؟ قال: جئت لأطوف بالبيت، و أسعى بين الصفا و المروة، و أنحر البدن، و أخلي بينكم و بين لحماتها، فقالا: إن قومك يناشدونك الله و الرحم، أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم، و تقطع أرحامهم، و تجرى عليهم عدوهم. قال: فأبى عليهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يدخلها. و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول الله، إن عشيرتي قليلة، و إني فيهم على ما تعلم، و لكني أدلك على عثمان بن عفان، فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: انطلق إلى قومك من المؤمنين، فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة. فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد، فتأخر عن السرح، فحمل عثمان بين يديه، و دخل عثمان فأعلمهم، و كانت المناوشة، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و جلس عثمان في عسكر المشركين، و بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين، و ضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان، و قال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما كان ليفعل. فلما جاء عثمان، قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أطفت بالبيت؟ قال: ما كنت لأطوف بالبيت و رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يطف به. ثم ذكر القصة و ما كان فيها. فقال لعلي (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: ما أدري ما الرحمن الرحيم، إلا أني أظن هذا الذي باليمامة، و لكن أكتب كما نكتب: باسمك اللهم. قال: و اكتب: هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو. فقال سهيل: فعلى ما نقاتلك يا محمد؟ فقال أنا رسول الله، و أنا محمد بن عبد الله. فقال الناس: أنت رسول الله قال: اكتب. فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد ابن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله، و كان في القضية أن[من]كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا، و رسول الله غير مستكبر عن دينه، و من جاء إلينا منكم لم نرده إليكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا حاجة لنا فيهم، و على أن يعبد الله فيكم علانية غير سر، و إن كانوا ليتهادون السيور في المدينة إلى مكة، و ما كانت قضية أعظم بركة منها، لقد كاد أن يستولي على[أهل]مكة الإسلام، فضرب سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه. فقال: أول ما قاضينا[عليه]. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): و هل قاضيت على شيء؟ فقال: يا محمد، ما كنت بغدار. قال: فذهب بأبي جندل، فقال: يا رسول الله، تدفعني إليه؟ قال: و لم أشترط لك. قال: و قال: اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10451/ (_5) - و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«انزل في الواقعة: وَ أَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضََّالِّينَ* `فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ* `وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ فهؤلاء مشركون».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

قلت له: ما تقول في مناكحة الناس؟فإني قد بلغت ما ترى، و ما تزوجت قط، فقال: «و ما يمنعك من ذلك؟» فقلت: ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم، فما تأمرني؟ فقال: «و كيف تصنع و أنت شاب، أتصبر؟» قلت: أتخذ الجواري. فقال: «فهات الآن، فبما تستحل الجواري؟» قلت إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتني بشيء بعتها و اعتزلتها. قال: «فحدثني بما استحللتها؟» قال: فلم يكن عندي جواب. فقلت له: فما ترى، أتزوج؟فقال: «ما أبالي أن تفعل». قلت: أ رأيت قولك: ما أبالي أن تفعل، فإن ذلك على وجهين، تقول: لست أبالي أن تأثم من غير آن آمرك، فما تأمرني، أفعل ذلك بأمرك؟فقال لي: «قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوج، و قد كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قد كان، إنهما كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين». فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليس في ذلك بمنزلتي، إنما هي تحت يده و هي مقرة بحكمه، مقرة بدينه. قال: فقال لي: «ما ترى من الخيانة في قول الله عز و جل: فَخََانَتََاهُمََا ما يعني بذلك إلا الفاحشة، و قد زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلانا». قال: قلت: أصلحك الله ما تأمرني، أنطلق فأتزوج بأمرك؟فقال لي: «إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء» قلت: و ما البلهاء؟قال: «ذوات الخدور و العفائف». قلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟قال: «لا» قلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟فقال: «لا، و لكن العواتق اللاتي لا ينصبن كفرا، و لا يعرفن ما تعرفون». قلت: و هل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟فقال: «تصوم و تصلي و تتقي الله و لا تدري ما أمركم». فقلت: قد قال الله عز و جل: اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ لا و الله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن و لا كافر. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «قول الله أصدق من قولك يا زرارة، أ رأيت قول الله عز و جل: خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ؟فلما قال: «عسى»؟فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين. قال: فقال: «فما تقول في قوله عز و جل: إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً إلى الإيمان» فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: «و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين». ثم أقبل علي، فقال: «ما تقول في أصحاب الأعراف؟» فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون. فقال: «و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين، و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قوم استوت أعمالهم و حسناتهم و سيئاتهم، فقصرت بهم الأعمال، و إنهم لكما قال الله عز و جل». فقلت: أمن أهل الجنة هم، أم من أهل النار؟فقال: «اتركهم حيث تركهم الله». قلت: أ فترجئهم؟قال: «نعم، أرجئهم كما أرجأهم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته، و إن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم و لم يظلمهم». فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟قال: «لا». قلت: فهل يدخل النار إلا كافر؟قال: فقال: «لا، إلا أن يشاء الله. يا زرارة، إنني أقول ما شاء الله، و أنت لا تقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت و تحللت عنك عقدك». 99-10776/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، فقال: «عرف الله عز و جل إيمانهم بولايتنا و كفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم (عليه السلام) ». 10777/ -و قال علي بن إبراهيم: هذه[الآية]خاصة في المؤمنين و الكافرين. قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُ كََانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ [6] 99-10778/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد السائي، قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُ كََانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ، قال: «البينات هم الأئمة (عليهم السلام) ». قوله تعالى: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمََا عَمِلْتُمْ وَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ [7] 10779/ -علي بن إبراهيم: ثم حكى الله سبحانه أهل الدهرية، فقال: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمََا عَمِلْتُمْ وَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ. قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [8] 10780/ -علي بن إبراهيم: وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا أمير المؤمنين (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
10786/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن القلب ليرجج فيما بين الصدر و الحنجرة حتى يعقد على الإيمان، فإذا عقد على الإيمان قر، و ذلك قول الله عز و جل: وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللََّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ -قال- يسكن». قوله تعالى: وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [12] 99-10787/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين ابن نعيم الصحاف، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله تعالى: وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ، فقال: «أما و الله ما هلك من كان قبلكم، و ما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا (عليه السلام)، إلا في ترك ولايتنا و جحود حقنا، و ما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا، و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم». قوله تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ وَ أَوْلاََدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14] 99-10788/ (_1) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ وَ أَوْلاََدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ، «و ذلك أن الرجل إذا أراد الهجرة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تعلق به ابنه و امرأته، و قالوا: ننشدك الله أن تذهب عنا[و تدعنا]فنضيع بعدك، فمنهم من يطيع أهله فيقيم، فحذرهم الله أبناءهم و نساءهم، و نهاهم عن طاعتهم، و منهم من يمضي و يذرهم و يقول: أما و الله لئن لم تهاجروا معي ثم جمع الله بيني و بينكم في دار الهجرة، لا أنفعكم بشيء أبدا. فلما جمع الله بينه و بينهم أمره الله أن يتوق بحسن وصلة، فقال تعالى: وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». قوله تعالى: إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ [15] 10789/ (_2) -قال علي بن إبراهيم: إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ أي حب. قوله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ -إلى قوله تعالى- فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [16] 10790/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فَاتَّقُوا اَللََّهَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ: ناسخة لقوله تعالى: اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
11108/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، قال: حدثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله السجستاني، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قول الله

عز و جل: وَ قََالُوا لاََ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لاََ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاََ سُوََاعاً وَ لاََ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً، قال: «كانوا يعبدون الله عز و جل فماتوا، فضج قومهم و شق ذلك عليهم، فجاءهم إبليس لعنه الله، فقال لهم: اتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم و تأنسون بهم و تعبدون الله، فأعد لهم أصناما على مثالهم، فكانوا يعبدون الله عز و جل[و ينظرون إلى تلك الأصنام، فلما جاءهم الشتاء و الأمطار أدخلوا الأصنام البيوت، فلم يزالوا يعبدون الله عز و جل]حتى هلك ذلك القرن و نشأ أولادهم فقالوا: إن آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء، فعبدوهم من دون الله عز و جل، و ذلك قول الله عز و جل: وَ لاََ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاََ سُوََاعاً الآية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم: قول الرجل: تبارك اسمك، و تعالى جدك، و لا إله غيرك، و إنما هو شيء قالته الجن بجهالة، فحكى الله عز و جل عنهم. و قول الرجل: السلام علينا و على عباد الله الصالحين ». قوله تعالى: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً [6] 99-11127/ - علي بن إبراهيم: عن أحمد بن الحسين، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً قال: «كان الجن ينزلون على قوم من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا-قال-كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول: قل لشيطانك: فلان قد عاذ بك». 11128/ -و قال علي بن إبراهيم أيضا، في قوله: وَ أَنَّهُ كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِّ فَزََادُوهُمْ رَهَقاً، قال: كان الجن ينزلون على قوم من الإنس، و يخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان الناس يكهنون بما خبروهم الجن. قوله: فَزََادُوهُمْ رَهَقاً أي خسرانا. }}}}}}}}}}}قوله تعالى: وَ أَنََّا لاََ نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً -إلى قوله تعالى- فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً [10-13] 99-11129/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن زياد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحسن بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: وَ أَنََّا لاََ نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً، فقال: «لا، بل و الله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن علي (عليهما السلام) ». قوله: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً قال: البخس، النقصان، و الرهق: العذاب. 99-11130/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت: قوله: أَنََّا لَمََّا سَمِعْنَا اَلْهُدىََ آمَنََّا بِهِ قال: «الهدى: الولاية، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا و لا رهقا». قلت: تنزيل؟قال: «لا، تأويل». قلت: قوله: لاََ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاََ رَشَداً. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) دعا الناس إلى ولاية علي (عليه السلام)، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: يا محمد، أعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا إلى الله ليس إلي. فاتهموه و خرجوا من عنده، فأنزل الله: قُلْ إِنِّي لاََ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاََ رَشَداً* `قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اَللََّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً* `إِلاََّ بَلاََغاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِسََالاََتِهِ في علي». قلت: هذا تنزيل؟قال: «نعم، ثم قال توكيدا: وَ مَنْ يَعْصِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية علي فَإِنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً ». قلت: حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً: «يعني بذلك القائم (عليه السلام) و أنصاره». 11131/ -علي بن إبراهيم: قوله: كُنََّا طَرََائِقَ قِدَداً أي على مذاهب مختلفة. قوله تعالى: وَ أَنََّا مِنَّا اَلْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا اَلْقََاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولََئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً -إلى قوله تعالى- وَ أَحْصىََ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [14-28] 99-11132/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن موسى بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً، [قال: «يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و الأوصياء من ولده (عليهم السلام)، و قبلوا طاعتهم في أمرهم و نهيهم لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً ]يقول: لأشربنا قلوبهم الايمان، و الطريقة هي ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الأوصياء (عليهم السلام) ». 99-11133/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن سماعة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً* `لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، قال: «يعني استقاموا على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله الميثاق على ذرية آدم لَأَسْقَيْنََاهُمْ مََاءً غَدَقاً يعني لكنا أسقيناهم من الماء الفرات العذب».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي خالد، عن مروك بياع اللؤلؤ، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«ذكر الرغبة و أبرز[باطن]راحتيه إلى السماء، و هكذا الرهبة: و جعل ظهر كفيه إلى السماء، و هكذا التضرع: و حرك أصابعه يمينا و شمالا، و هكذا التبتل: و يرفع أصابعه مرة، و يضعها مرة، و هكذا الابتهال و مد يده تلقاء وجهه إلى القبلة، و لا يبتهل حتى تجري الدمعة». 99-11165/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «مر بي رجل و أنا أدعو في صلاتي بيساري، فقال: يا أبا عبد الله بيمينك، فقلت: يا أبا عبد الله، إن الله تبارك و تعالى حقه على هذه كحقه على هذه». و قال: «الرغبة: تبسط يديك[و تظهر]باطنهما، و الرهبة: [تبسط يديك و]تظهر ظاهرهما، و التضرع: تحريك السبابة اليمنى يمينا و شمالا، و التبتل: تحريك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا و تضعها، و الابتهال: تبسط يديك و ذراعيك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء». 99-11166/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الدعاء و رفع اليدين. فقال: «[على]أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، و أما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك و تفضي بباطنهما إلى السماء، و أما التبتل فإيماء بإصبعك السبابة، و أما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، و دعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك، و هو دعاء الخيفة». 99-11167/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم و زرارة، قالا: قلنا لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف المسألة إلى الله تبارك و تعالى؟قال: «تبسط كفيك» قلنا: كيف الاستعاذة؟قال: «تقضي بكفيك، و التبتل: الإيماء بالإصبع، و التضرع: تحريك الإصبع، و الابتهال: [أن]تمد يديك جميعا». 99-11168/ - الطبرسي: في معنى وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً، قال: روى محمد بن مسلم و زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة». 99-11169/ - و قال: و في رواية أبي بصير، قال: «هو رفع يديك إلى الله و تضرعك إليه». 99-11170/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهََارِ سَبْحاً طَوِيلاً يقول: فراغا طويلا لنومك و حاجتك، قوله: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً يقول: أخلص إليه إخلاصا. قوله تعالى: وَ اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً -إلى قوله تعالى- وَ أَقْرِضُوا اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً [10-20] 99-11171/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت له: وَ اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ؟قال: «يقولون فيك وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً* `وَ ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ بوصيك أُولِي اَلنَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً » قلت: إن هذا تنزيل؟قال: «نعم». 99-11172/ - ابن شهر آشوب: عن أبان بن عثمان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ الآية، قال: «هو وعيد توعد الله عز و جل[به]من كذب بولاية علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ». 11173/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ طَعََاماً ذََا غُصَّةٍ [أي]لا يقدر أن يبلعه، }قوله: يَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبََالُ أي تخسف، و قوله تعالى: وَ كََانَتِ اَلْجِبََالُ كَثِيباً مَهِيلاً قال: مثل الرمل ينحدر. } 99-11174/ - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىََ مِنْ ثُلُثَيِ اَللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ: «ففعل النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك، و بشر الناس به، فاشتد ذلك عليهم». و قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ و كان الرجل يقوم و لا يدري متى ينتصف الليل، و متى يكون الثلثان، و كان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى قوله: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يقول: متى يكون النصف و الثلث، نسخت هذه الآية: فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ و اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل، و لا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل. قوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدََانَ شِيباً يقول: كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا؟

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
11277/ (_10) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

«يوفون بالنذر الذي أخذ عليهم من ولايتنا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٥٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
11288/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام قال

قلت: يُدْخِلُ مَنْ يَشََاءُ فِي رَحْمَتِهِ؟ قال: «في ولايتنا وَ اَلظََّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً ألا ترى أن الله يقول: وَ مََا ظَلَمُونََا وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ -قال-إن الله أعز و أمنع من أن يظلم، و أن ينسب نفسه إلى الظلم، و لكن الله خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، و ولايتنا ولايته، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه[فقال]: وَ مََا ظَلَمْنََاهُمْ وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» قلت: هذا تنزيل. قال: «نعم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- محمد بن العباس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن الصباح المزني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: خرجنا مع علي (عليه السلام) و هو يطوف في السوق، فيأمرهم بوفاء الكيل و الوزن حتى إذا انتهى إلى باب القصر ركض الأرض برجله المباركة، فتزلزلت، فقال: «هي هي، ما لك؟اسكني، أما و الله إني أنا الإنسان الذي تنبئه الأرض أخبارها، أو رجل مني». 99-11831/ - و عنه: عن علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبيد الله بن سليمان النجفي، عن محمد بن الخراساني، عن الفضل بن الزبير، قال: إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان جالسا في الرحبة فتزلزلت الأرض، فضربها علي (عليه السلام) بيده، ثم قال

لها: «قري، إنه إنما هو قيام، و لو كان ذلك لأخبرتني، و إني أنا الذي تحدثه الأرض أخبارها، ثم قرأ: إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا* `وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا* `وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا* `يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا* `بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحىََ لَهََا أما ترون أنها تحدث عن ربها؟». 99-11832/ - و عنه: عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن يحيى الحلبي، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي، قال: حدثني تميم بن جذيم، قال: كنا مع علي (عليه السلام) حيث توجهنا إلى البصرة، فبينا نحن نزول إذ اضطربت الأرض، فضربها علي (عليه السلام) بيده، ثم قال: «ما لك[اسكني]؟» فسكنت، ثم أقبل علينا بوجهه الشريف، ثم قال لنا: «أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله في كتابه لأجابتني، و لكنها ليست تلك». روى محمد بن هارون البكري بإسناده إلى هارون بن خارجة حديثا، يرفعه إلى سيدة النساء فاطمة (عليها السلام)، قالت: «أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر و عمر، ففزع الناس إليهما، فوجدوهما[قد خرجا] فزعين إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) » و ذكر مثل ما تقدم. 99-11833/ - و روى أبو علي الحسن بن محمد بن جمهور العمي، قال: حدثني الحسن بن عبد الرحيم التمار، قال: انصرفت من مجلس بعض الفقهاء، فمررت على سلمان الشاذكوني، فقال لي: من أين جئت؟فقلت: جئت من مجلس فلان-يعني واضع كتاب (الواحدة) -فقال لي: ماذا قوله فيه؟فقلت شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: و الله لأحدثنك بفضيلة حدثني بها قرشي عن قرشي إلى أن بلغ ستة نفر[منهم]، ثم قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب، فضج أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر و أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يدعون لتسكن الرجفة، فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، و عزم أهلها على الخروج عنها، فعند ذلك قال عمر: علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فحضر، فقال: يا أبا الحسن، ألا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة و قد هم أهلها بالرحلة عنها؟ فقال علي (عليه السلام): «علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) البدريين» فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، و جعل التسعين من ورائهم، و لم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر حتى لم يبق بالمدينة ثيب و لا عاتق إلا خرجت، ثم دعا بأبي ذر و مقداد و سلمان و عمار، فقال لهم: «كونوا بين يدي» حتى توسط البقيع، و الناس محدقون به، فضرب الأرض برجله، ثم قال: «ما لك ما لك؟» ثلاثا، فسكنت، فقال: «صدق الله و صدق رسوله (صلى الله عليه و آله)، لقد أنبأني بهذا الخبر، و هذا اليوم، و هذه الساعة، و باجتماع الناس له، إن الله عز و جل يقول في كتابه: إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا* `وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا* `وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا، أما لو كانت هي هي لقلت: ما لها، و أخرجت الأرض لي أثقالها» ثم انصرف و انصرف الناس معه، و قد سكنت الرجفة.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
11844/ (_5) - و عن ابن أورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كنود بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من قرأها بعد عشاء الآخرة غفر الله له و حفظه إلى صلاة الصبح». 99-11920/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها بعد صلاة العصر كان في أمان الله و حفظه إلى وقتها في اليوم الثاني». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ -إلى قوله تعالى- وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ [1-7] 99-11921/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم، عن الهيثم، عن عبد الله الرمادي، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (صلوات الله عليهم أجمعين)، في قوله عز و جل: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، قال: «بولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ». 99-11922/ - و عن محمد بن جمهور، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي جميلة، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، قال: «بالولاية ». 11923/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله تعالى: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال: نزلت في أبي جهل و كفار قريش فَذََلِكَ اَلَّذِي يَدُعُّ اَلْيَتِيمَ، أي يدفعه عن حقه وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ أي لا يرغب في طعام المسكين، ثم قال: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* `اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ قال: عنى به التاركين، لأن كل إنسان يسهو في الصلاة، و عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الذي يؤخرها عن أول الوقت إلى آخره من غير عذر». اَلَّذِينَ هُمْ يُرََاؤُنَ فيما يفعلون وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ مثل السراج و النار و الخمير و أشباه ذلك من الآلات التي يحتاج إليها الناس، و في رواية اخرى: «الخمس و الزكاة». 99-11924/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ، قال: «هو التضييع». 99-11925/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ، قال: «هو القرض يقرضه، و المعروف يصطنعه، و متاع البيت يعيره، و منه الزكاة». فقلت له: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه و أفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم؟فقال: «لا، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك». 99-11926/ - ابن بابويه: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: ليس عمل أحب إلى الله عز و جل من الصلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا، فإن الله عز و جل ذم أقواما فقال: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ يعني أنهم غافلون، استهانوا بأوقاتها». 99-11927/ - الطبرسي: روى العياشي بالإسناد، عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ أ هي وسوسة الشيطان؟فقال: «لا، كل أحد يصيبه هذا، و لكن أن يغفلها و يدع أن يصليها في أول وقتها». 99-11928/ - و عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاََتِهِمْ سََاهُونَ، قال: «هو الترك لها و التواني عنها». 99-11929/ - و عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «هو التضييع لها». 99-11930/ - الطبرسي، في قوله تعالى: وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ، قال: اختلف فيه، فقيل: هو الزكاة المفروضة، عن علي (عليه السلام)، و ابن عمر، و الحسن، و قتادة، و الضحاك، قال: و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-11931/ - و روى أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «هو القرض تقرضه، و المعروف تصنعه، و متاع البيت تعيره، و منه الزكاة». [قال]: فقلت: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه، [و أفسدوه أ]فعلينا جناح أن نمنعهم؟فقال: «[لا]، ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك». 99-11932/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من كانت قراءته: (إنا أعطيناك الكوثر) في فرائضه و نوافله، سقاه الله من الكوثر يوم القيامة، و كان محدثه عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أصل طوبى». 99-11933/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة سقاه الله تعالى من نهر الكوثر، و من كل نهر في الجنة و كتب له عشر حسنات بعدد كل من قرب قربانا من الناس يوم النحر، و من قرأها ليلة الجمعة مائة مرة رأى النبي (صلى الله عليه و آله) في منامه رأي العين، لا يتمثل بغيره من الناس إلا كما يراه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٧٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11920/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «من قرأها بعد صلاة العصر كان في أمان الله و حفظه إلى وقتها في اليوم الثاني». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ -إلى قوله تعالى- وَ يَمْنَعُونَ اَلْمََاعُونَ [1-7] 99-11921/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم، عن الهيثم، عن عبد الله الرمادي، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (صلوات الله عليهم أجمعين)، في قوله عز و جل: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، قال: «بولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
12087/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر ابن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن العبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، أن رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين، إني قد شككت في كتاب الله المنزل، قال له علي (عليه السلام): «ثكلتك أمك، و كيف شككت في كتاب الله المنزل!». قال: لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا، فكيف لا أشك فيه؟ فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضا، و لا يكذب بعضه بعضا، و لكنك لم ترزق عقلا تنتفع به، فهات ما شككت فيه من كتاب الله عز و جل». قال: قال الرجل: إني وجدت الله يقول: فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا، و قال أيضا: نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ، و قال: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فمرة يخبر أنه ينسى، و مرة يخبر أنه لا ينسى، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: «هات ما شككت فيه أيضا». قال: و أجد الله يقول: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً. و قال: و استنطقوا فقالوا: وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ، و قال: يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، و قال: إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ، و قال: لاََ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ، و قال: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ فمرة يخبر أنهم يتكلمون، و مرة يخبر أنهم لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا، و مرة يخبر أن الخلق لا ينطقون، و يقول عن مقالتهم: وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ و مرة يخبر أنهم يختصمون، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه»، قال: و أجد الله عز و جل يقول: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ، و يقول: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ، و يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ، و يقول: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً * `يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً، و من أدركته الأبصار فقد أحاط به العلم، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه». قال: و أجد الله تبارك و تعالى يقول: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ، و قال: وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسىََ تَكْلِيماً، و قال: وَ نََادََاهُمََا رَبُّهُمََا، و قال: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ وَ بَنََاتِكَ، و قال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «ويحك، هات ما شككت فيه». قال: و أجد الله جل ثناؤه يقول: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا و قد يسمى الإنسان سميعا بصيرا، و ملكا و ربا، فمرة يخبر بأن له أسامي كثيرة مشتركة، و مرة يقول: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه». قال: وجدت الله تبارك و تعالى يقول: وَ مََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ، و يقول: وَ لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ، و يقول: كَلاََّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ كيف ينظر إليهم من يحجب عنهم، و أنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك أيضا-ما شككت فيه»؟ قال: و أجد الله عز ذكره يقول: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ فَإِذََا هِيَ تَمُورُ، و قال: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ، و قال: وَ هُوَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ، و قال: وَ اَلظََّاهِرُ وَ اَلْبََاطِنُ، و قال: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ، و قال: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه»؟ قال: و أجد الله عز و جل يقول: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، و قال: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، و قال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللََّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمََامِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ، و قال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً فمرة يقول: يَأْتِيَ رَبُّكَ و مرة يقول: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه». قال و أجد الله تبارك و تعالى يقول: بَلْ هُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ كََافِرُونَ، و ذكر المؤمنين فقال: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رََاجِعُونَ، [و قال: ] تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاََمٌ، و قال: مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ، و قال: فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً فمرة يخبر أنهم يلقونه، و مرة يقول إنه لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ و مرة يقول: وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ قال: «هات ويحك، ما شككت فيه»؟ قال: و أجد الله تبارك و تعالى يقول: وَ رَأَى اَلْمُجْرِمُونَ اَلنََّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوََاقِعُوهََا، و قال: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللََّهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ، و قال: تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا فمرة يخبر أنهم يظنون، و مرة يخبر أنهم يعلمون، و الظن شك، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع». [قال: هات ما شككت فيه. قال: و أجد الله تعالى يقول: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، و قال: فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً، و قال: فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا بِغَيْرِ حِسََابٍ، و قال: وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ* `وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمََا كََانُوا بِآيََاتِنََا يَظْلِمُونَ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع]. قال: «هات-ويحك-ما شككت فيه». قال: و أجد الله تبارك و تعالى يقول: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ، و قال: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا، و قال: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ، و قال: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ، و قال: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين، و كيف لا أشك فيما تسمع؟ و قد هلكت إن لم ترحمني، و تشرح لي صدري فيما عسى أن يجري ذلك على يديك، فإن كان الرب تبارك و تعالى حقا، و الكتاب حقا، و الرسل حقا، فقد هلكت و خسرت، و إن تكن الرسل باطلا فما علي بأس و قد نجوت. فقال علي (عليه السلام): «قدوس ربنا، تبارك و تعالى علوا كبيرا، نشهد أنه هو الدائم الذي لا يزول، و لا نشك فيه، و ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير، و أن الكتاب حق، و الرسل حق، و أن الثواب و العقاب حق، فإن رزقت زيادة إيمان أو حرمته فإن ذلك بيد الله، إن شاء رزقك، و إن شاء حرمك ذلك. و لكن سأعلمك ما شككت فيه، و لا قوة إلا بالله، فإن أراد الله بك خيرا أعلمك بعلمه و ثبتك، و إن يكن شرا ضللت و هلكت. أما قوله: نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ إنما يعني نسوا الله في دار الدنيا، لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا فصاروا منسيين من الخير، و كذلك تفسير قوله عز و جل: فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به و برسله و خافوه بالغيب. و أما قوله: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فإن ربنا تبارك و تعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى، و لا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، و قد يقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا، أي أنه لا يأمر لهم بخير و لا يذكرهم به، فهل فهمت ما ذكره الله عز و جل؟». قال: نعم، فرجت عني فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك. فقال (عليه السلام): «و أما قوله: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً، و قوله: وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ، و قوله: يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، و قوله: إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ، و قوله: لاََ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ، و قوله: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ، فإن ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة، يجمع الله عز و جل الخلائق يومئذ في موطن يتفرقون، و يكلم بعضهم بعضا، و يستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا للرؤساء و الأتباع: و يلعن أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء و تعاونوا على الظلم و العدوان في دار الدنيا المستكبرين، و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض، و يلعن بعضهم بعضا، و الكفر في هذه الآية البراءة، يقول: فيبرأ بعضهم من بعض، و نظيرها في سورة إبراهيم، قول الشيطان: إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ، و قول إبراهيم خليل الرحمن: كَفَرْنََا بِكُمْ يعني تبرأنا منكم. ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فيه، فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلق عن معايشهم، و لتصدعت قلوبهم إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون الدم. ثم يجتمعون في موطن آخر، فيستنطقون فيه، فيقولون: وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ فيختم الله تبارك و تعالى على أفواههم و يستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود، فتشهد بكل معصية كانت منهم، ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم: لم شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض، فذلك قوله عز و جل: يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ* `وَ صََاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ، فيستنطقون فلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا. فيقوم الرسل (صلى الله عليهم) فيشهدون في هذا الموطن، فذلك قوله: فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً. ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو المقام المحمود، فيثني على الله تبارك و تعالى بما لم يثن عليه أحد قبله، ثم يثني على الملائكة كلهم، فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله، ثم يثني على كل مؤمن و مؤمنة، يبدأ بالصديقين و الشهداء ثم بالصالحين، فيحمده أهل السماوات و أهل الأرض، و ذلك قوله: عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ و نصيب، و ويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ و لا نصيب. ثم يجتمعون في موطن آخر، و يدال بعضهم من بعض، و هذا كله قبيل الحساب، فإذا أخذ في الحساب، شغل كل إنسان بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، و حللت عني عقدة، فعظم الله أجرك. فقال (عليه السلام): «و أما قوله عز و جل: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ، و قوله: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ، و قوله: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ، و قوله: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً* `يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً، فأما قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ* `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ، فإن ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عز و جل بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان، فيغتسلون فيه و يشربون منه، فتضيء وجوههم إشراقا، فيذهب عنهم كل قذى و وعث، ثم يؤمرون بدخول الجنة، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم، و منه يدخلون الجنة، فذلك قول الله عز و جل في تسليم الملائكة عليهم: سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهََا خََالِدِينَ فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة و النظر إلى ما وعدهم ربهم، فذلك قوله: إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ و إنما يعني بالنظر إليه، النظر إلى ثوابه تبارك و تعالى. و أما قوله: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ هو كما قال، لا تدركه الأبصار يعني لا تحيط به الأوهام وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ يعني يحيط بها وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ و ذلك مدح امتدح به ربنا نفسه تبارك و تعالى و تقدس علوا كبيرا، و قد سأل موسى (عليه السلام) و جرى على لسانه من حمد الله عز و جل: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، فكانت مسألته تلك أمرا عظيما، و سأل أمرا جسيما، فعوقب، فقال الله تبارك و تعالى: لن تراني في الدنيا حتى تموت فتراني في الآخرة، و لكن إن أردت أن تراني في الدنيا فانظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني، فأبدى الله سبحانه بعض آياته، و تجلى ربنا[للجبل]فتقطع الجبل فصار رميما، و خر موسى صعقا، يعني ميتا، فكانت عقوبته الموت، ثم أحياه الله و بعثه و تاب عليه، فقال: سبحانك تبت إليك و أنا أول المؤمنين، يعني أول مؤمن آمن بك منهم، أنه لن يراك. و أما قوله: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ* `عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىََ يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) [كان عند سدرة المنتهى]حيث لا يتجاوزها خلق من خلق الله، و قوله في آخر الآية: مََا زََاغَ اَلْبَصَرُ وَ مََا طَغىََ* `لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ رأى جبرئيل (عليه السلام) في صورته مرتين: هذه المرة، و مرة أخرى، و ذلك أن خلق جبرئيل عظيم، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم و صفتهم إلا الله رب العالمين. و أما قوله: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً* `يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً لا يحيط الخلائق بالله عز و جل علما، إذ هو تبارك و تعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء، فلا فهم يناله بالكيف، و لا قلب يثبته بالحدود، فلا يصفه إلا كما وصف نفسه، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، الأول و الآخر و الظاهر و الباطن، الخالق البارئ المصور، خلق الأشياء، فليس من الأشياء شيء مثله تبارك و تعالى». فقال: فرجت عني، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة، فأعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. [فقال]: (عليه السلام) «و أما قوله: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ، و قوله: وَ كَلَّمَ اَللََّهُ مُوسىََ تَكْلِيماً، و قوله: وَ نََادََاهُمََا رَبُّهُمََا، و قوله: يََا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ، فأما قوله: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ، فإنه ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا و ليس بكائن إلا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء، كذلك قال الله تبارك و تعالى علوا كبيرا، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء، فتبلغ رسل السماء رسل الأرض، و قد كان الكلام بين رسل أهل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء. و قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا جبرئيل، هل رأيت ربك؟ فقال جبرئيل: إن ربي لا يرى. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فمن أين تأخذ الوحي؟ قال: آخذه من إسرافيل. فقال: و من أين يأخذه إسرافيل؟ قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين. فقال: من أين يأخذه ذلك الملك؟ قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي و هو كلام الله عز و جل، و كلام الله ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم، و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد، فإن منه ما يبلغ به رسل السماء رسل الأرض». قال: فرجت عني فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. [فقال] (عليه السلام): «و أما قوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا، فإن تأويله: هل تعلم أحدا اسمه الله، غير الله تبارك و تعالى؟ فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر، و هو كلام الله، و تأويله لا يشبه كلام البشر، كما ليس شيء من خلقه يشبهه، كذلك لا يشبه فعله تبارك و تعالى شيئا من أفعال البشر، و لا يشبه شيء من كلامه كلام البشر، فكلام الله تبارك و تعالى صفته، و كلام البشر أفعالهم، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك و تضل». قال: فرجت عني، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. فقال (عليه السلام): «و أما قوله: وَ مََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ كذلك ربنا لا يعزب عنه شيء، و كيف يكون من خلق الأشياء لا يعلم ما خلق و هو الخلاق العليم! و أما قوله: لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ، يخبر أنه لا يصيبهم بخير، و قد تقول العرب: و الله ما ينظر إلينا فلان. و إنما يعنون بذلك أنه لا يصيبنا منه بخير، فذلك النظر ها هنا من الله تبارك و تعالى إلى خلقه، فنظره إليهم رحمته لهم». قال: فرجت عني فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين. قال: «و أما قوله: كَلاََّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ، فإنما يعني بذلك يوم القيامة أنهم عن ثواب ربهم محجوبون. [قال: فرجت عني، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك. فقال: (عليه السلام) ]قوله: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ فَإِذََا هِيَ تَمُورُ، و قوله: وَ هُوَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ، و قوله: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ، و قوله: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ، و قوله: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ، فكذلك الله تبارك و تعالى سبوحا قدوسا تعالى أن يجري منه ما يجري من المخلوقين، و هو اللطيف الخبير، و أجل و أكبر أن ينزل به شيء مما ينزل بخلقه، و هو على العرش استوى، علمه شاهد لكل نجوى، و هو الوكيل على كل شيء، و الميسر لكل شيء و المدبر للأشياء كلها، تعالى الله عن أن يكون على عرشه علوا كبيرا. و أما قوله: وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، و قوله: وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللََّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمََامِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ فإن ذلك حق كما قال الله عز و جل، و ليس له جيئة كجيئة الخلق، و قد أعلمتك أن رب شيء من كتاب الله تأويله على غير تنزيله، و لا يشبه كلام البشر، و سأنبئك بطرف منه، فتكتفي إن شاء الله تعالى، من ذلك قول إبراهيم (عليه السلام): إِنِّي ذََاهِبٌ إِلىََ رَبِّي سَيَهْدِينِ فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة و اجتهادا و قربة إلى الله عز و جل، ألا ترى أن تأويله غير تنزيله؟ و قال: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ، يعني السلاح و غير ذلك، و قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ يخبر محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المشركين و المنافقين الذين لم يستجيبوا لله و للرسول فقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ حيث لم يستجيبوا لله و لرسوله أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ يعني بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى، فهذا خبر يخبر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم. ثم قال: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً يعني من قبل أن تجيء هذه الآية، و هذه الآية طلوع الشمس من مغربها، و إنما يكتفي أولو الألباب و الحجا و أولو النهى أن يعلموا أنه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون، و قال في آية أخرى: فَأَتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا يعني أرسل عليهم عذابا، و كذلك إتيانه بنيانهم، و قال الله عز و جل: فَأَتَى اَللََّهُ بُنْيََانَهُمْ مِنَ اَلْقَوََاعِدِ فإتيانه بنيانهم من القواعد إرسال العذاب عليهم، و كذلك ما وصف الله من أمر الآخرة تبارك اسمه و تعالى علوا كبيرا، و تجري أموره في ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة كما تجري أموره في الدنيا، لا يغيب و لا يأفل مع الآفلين، فاكتف بما وصفت لك من ذلك مما جال في صدرك مما وصف الله عز و جل في كتابه، و لا تجعل كلامه ككلام البشر، هو أعظم و أجل و أكرم و أعز، تبارك و تعالى من أن يصفه الواصفون إلا بما وصف به نفسه في قوله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك، و حللت عني عقدة. [فقال (عليه السلام) ]: «و أما قوله: بَلْ هُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ كََافِرُونَ، و ذكره المؤمنين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم، و قوله لغيرهم: إِلىََ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بما أخلفوا الله ما وعدوه، و قوله: فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً، فأما قوله: بَلْ هُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ كََافِرُونَ يعني البعث فسماه الله عز و جل لقاءه، و كذلك ذكر المؤمنين: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ، يعني يوقنون أنهم يبعثون و يحشرون و يحاسبون و يجزون بالثواب و العقاب، و الظن ها هنا اليقين خاصة، و كذلك قوله: فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً، و قوله: مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ يعني من كان يؤمن بأنه مبعوث، فإن وعد الله لآت من الثواب و العقاب، فاللقاء ها هنا ليس بالرؤية، و اللقاء هو البعث، فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه، فإنه يعني بذلك البعث، و كذلك قوله: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاََمٌ يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك، فقد حللت عني عقدة. فقال (عليه السلام): «و أما قوله: وَ رَأَى اَلْمُجْرِمُونَ اَلنََّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوََاقِعُوهََا يعني أيقنوا أنهم داخلوها. و أما قوله: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ، و قوله: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللََّهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ، و قوله للمنافقين: وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا، فهذا الظن ظن شك و ليس ظن يقين، و الظن ظنان: ظن شك، و ظن يقين، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، و ما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك، فافهم ما فسرت لك». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك. [فقال (عليه السلام) ]: «و أما قوله تبارك و تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، فهو ميزان العدل، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يديل الله تبارك و تعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين». و في غير هذا الحديث، الموازين هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام). «و أما قوله عز و جل: فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً فإن ذلك خاص. و أما قوله: فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا بِغَيْرِ حِسََابٍ فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال الله عز و جل: لقد حقت كرامتي-أو قال: مودتي-لمن يراقبني و يتحاب بجلالي أن وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور، عليهم ثياب خضر، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء، و لكنهم تحابوا بجلال الله، و يدخلون الجنة بغير حساب، فنسأل الله عز و جل أن يجعلنا منهم برحمته. و أما قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ، و خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فإنما يعني الحساب، توزن الحسنات و السيئات، و الحسنات ثقل الميزان، و السيئات خفة الميزان. و أما قوله: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ، و قوله: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا، و قوله: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ، و قوله: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ، و قوله: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ، فإن الله تبارك و تعالى يدبر الأمور كيف يشاء، و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء، أما ملك الموت فإن الله يوكله بخاصة من يشاء من خلقه، و يوكل رسله من الملائكة خاصة بمن يشاء من خلقه، و الملائكة الذين سماهم الله عز ذكره وكلهم بخاصة من يشاء من خلقه، [إنه تبارك و تعالى]يدبر الأمور كيف يشاء، و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس، لأن منهم القوي و الضعيف، و لأن منه ما يطاق حمله، و منه ما لا يطاق حمله، إلا أن يسهل الله له حمله، و أعانه عليه من خاصة أوليائه، و إنما يكفيك أن تعلم أن الله هو المحيي المميت و أنه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك يا أمير المؤمنين، و نفع الله المسلمين بك. فقال علي (عليه السلام): «إن كنت قد شرح الله صدرك بما قد بينت لك، فأنت و الذي فلق الحبة و برأ النسمة من المؤمنين حقا». فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، كيف لي أن أعلم بأني من المؤمنين حقا؟ قال (عليه السلام): «لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و شهد له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجنة و شرح الله صدره، ليعلم ما في الكتب التي أنزلها الله عز و جل على رسله و أنبيائه». قال: يا أمير المؤمنين، و من يطيق ذلك؟ قال: «من شرح الله صدره و وفقه له، فعليك بالعمل لله في سرائرك و علانيتك، فلا شيء يعدل العمل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
148 عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال

كان الناس أهل ردة بعد النبي ص إلا ثلاثة، فقلت: و من الثلاثة قال: المقداد و أبو ذر و سلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير، فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى- و أبوا أن يبايعوا- حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، و ذلك قول الله «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ- وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً- وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
149 عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن رسول الله ص لما قبض- صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة علي و المقداد و سلمان و أبو ذر، فقلت: فعمار فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
207 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

فضل الله رسوله، و رحمته ولاية الأئمة عليهم السلام.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
247 عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أ نتزوج المرجئة أو الحرورية أو القدرية قال

لا عليك بالبله من النساء قال زرارة: فقلت ما [هؤلاء و من] هو إلا مؤمنة أو كافرة- فقال أبو عبد الله: فأين أهل استثناء [ثبوت] الله- قول الله أصدق من قولك «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ» إلى قوله «سَبِيلًا».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن حمران قال كنت عند أبي عبد الله فجاءه رجل- و قال له: يا أبا عبد الله ما يتعجب من عيسى بن زيد بن علي يزعم أنه ما يتولى عليا عليه السلام إلا على الظاهر- و ما تدري لعله كان يعبد سبعين إلها من دون الله، قال فقال و ما أصنع قال الله

«فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» و أومأ بيده إلينا، فقلت: نعقلها و الله.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عن حمران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في ذبيحة الناصب و اليهودي قال: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، أ ما سمعت قول الله «وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن يحيى بن المساور الهمداني عن أبيه جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين عليه السلام قال

، نعم- قال أبوك الذي قتل المؤمنين فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه فقال: ويلك كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين قال: قوله: إخواننا قد بغوا علينا- فقاتلناهم على بغيهم، فقال: ويلك أ ما تقرأ القرآن قال: بلى، قال: فقد قال الله: «وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً، وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً» فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم قال له الرجل: لا بل في عشيرتهم، قال: فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم- و ليسوا إخوانهم، في دينهم- قال: فرجت عني فرج الله عنك.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال

إن رسول الله ص سئل جبرئيل: كيف كان مهلك قوم صالح فقال: يا محمد إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة- فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة- لا يجيبوه إلى خير، قال: و كان لهم سبعون صنما- يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم إني قد بعثت إليكم- و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم- فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، و إن شئت سألت آلهتكم- فأجابتني بالذي أسألها- خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتموني فقالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه، قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قربوا طعامهم و شرابهم فأكلوا و شربوا، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا: يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم- فقال: ما اسم هذا فأخبروه باسمه، فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح. ما له لا يجيب فقالوا: له ادع غيره فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم فقال: يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم- فلم يجبني واحد منهم فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما بالكم لا تجبن صالحا فلم تجب، فقالوا: يا صالح تنح عنا و دعنا و أصنامنا قليلا، قال: فرموا بتلك البسط التي بسطوها- و بتلك الآنية و تمرغوا في التراب و قالوا لها: لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن- قال ثم دعوه فقالوا: يا صالح تعال فسلها- فعاد فسألها فلم تجبه، فقال: إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب، قال: فقال لهم: يا قوم هو ذا- ترون قد ذهب [صدر] النهار و لا أرى آلهتكم تجيبني- فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة، قال: فانتدب له منهم سبعون رجلا- من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم- فقالوا: يا صالح نحن نسألك، قال: فكل هؤلاء يرضون بكم قالوا: نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك، قالوا: يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك- تبعناك و أجبناك و تابعك جميع أهل قريتنا- فقال لهم صالح: سلوني ما شئتم، فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل- و كان الجبل جبل قريب منه- حتى نسألك عنده- قال: فانطلق [معهم الصالح] فانطلقوا معه، فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح سل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل- ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء. و في رواية محمد بن نصير حمراء شعراء بين جنبيها ميل، قال: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا- كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته، قال: فاضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض، ثم لم يعجلهم إلا و رأسها قد طلع عليهم- من ذلك الصدع، فاستقيمت رقبتها حتى أخرجت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك، فسله أن يخرج لنا فصيلها قال: فسأل الله ذلك فرمت به فدب حولها فقال لهم: يا قوم أ بقي شيء قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا- نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك، قال: فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم- حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا- و قالوا سحر و بقيت [ثبتت] الستة- و قالوا: الحق ما رأينا، قال: فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها- و زاد محمد بن نصير في حديثه قال سعيد بن يزيد: فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا ميل.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

لا و الله ما بعث رسول الله ص أبا بكر ببراءة أ هو كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه و لكنه استعمله على الموسم و بعث بها عليا بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم، فقال لعلي: حين بعثه- أنه لا يؤدي عني إلا أنا و أنت.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
146 عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما يقول الناس في قول الله

«وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ- إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ» قلت: يقولون إن إبراهيم وعد أباه ليستغفر له، قال: ليس هو هكذا، إن إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و في رواية اخرى: بالإسناد يرفع إلى سالم بن أبي جعدة، قال: حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة و هو يحدّث، فقام إليه رجل من القوم و قال: يا صاحب رسول اللّه ما هذه النمشة التي أراها بك؟ فإنّه حدّثني أبي، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّه قال: البرص و الجذام لا يبلي اللّه به مؤمنا، قال: فعند ذلك أطرق أنس بن مالك إلى الأرض و عيناه تذرفان بالدموع، ثمّ رفع رأسه و قال: دعوة العبد الصالح عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - نفذت فيّ، (قال

) فعند ذلك قام الناس من حوله و قصدوه، و قالوا: يا أنس حدّثنا ما كان السبب؟ فقال لهم: الهوا عن هذا. قالوا له: لا بدّ لك أن تخبرنا بذلك. فقال: اقعدوا على مواضعكم و اسمعوا منّي حديثا كان هو السبب لدعوة عليّ- (عليه السلام) -، اعلموا أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [كان] قد اهدي له بساط شعر، من قرية كذا و كذا من قرى المشرق يقال لها «هندف» فأرسلني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري فأتيته بهم و عنده [أخوه] و ابن عمّه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - (فقال لي: يا أنس) [ابسط البساط و أجلسهم عليه، ثمّ قال: يا أنس] اجلس حتى تخبرني بما يكون (منهم). ثمّ قال: يا علي قل: يا ريح احملينا. فقال الإمام علي- (عليه السلام) -: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فقال: سيروا على بركة اللّه. قال: فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا، فقال: أ تدرون أين أنتم؟ قلنا: اللّه و رسوله و عليّ أعلم. قال: هؤلاء أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات اللّه عجبا، قوموا (بنا) يا أصحاب رسول اللّه حتى تسلّموا عليهم، فعند ذلك قام أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم، قال: فلم يجبهما أحد. (قال: فقام طلحة و الزبير فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم فلم يجبهما أحد). قال أنس: فقمت أنا و عبد الرحمن بن عوف، فقلت: أنا أنس خادم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم، فلم يجاوبني أحد. (قال): فعند ذلك قام الإمام و قال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا. فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا وصيّ رسول اللّه. فقال: يا أصحاب الكهف لم لا رددتم على أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالوا [بأجمعهم]: يا خليفة رسول اللّه إنّنا فتية آمنوا بربّهم و زادهم اللّه هدى، و ليس معنا إذن أن نردّ السلام إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت (وصيّ) خاتم النبيّين، و أنت سيّد الوصيّين. ثمّ قال: أسمعتم يا أصحاب رسول اللّه؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فخذوا مواضعكم، (و اقعدوا في مجالسكم. قال): فقعدنا في مجالسنا. ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا ريح احملينا، (فحملتنا) فسرنا ما شاء اللّه إلى أن غربت الشمس. ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فإذا نحن في أرض كالزعفران ليس بها حسيس و لا أنيس، نباتها [القيصوم و] الشيخ، و ليس بها ماء، فقلنا (له): يا أمير المؤمنين دنت الصلاة و ليس بها ماء نتوضّأ به. فقام و جاء إلى موضع من تلك الأرض، فرفس برجله فنبعت عين ماء عذب، فقال: دونكم و ما طلبتم، و لو لا طلبتكم لجاءنا جبرئيل بماء من الجنّة. قال: فتوضّأنا [به] و صلّينا (و وقف يصلّي) إلى أن انتصف الليل. ثمّ قال: خذوا مواضعكم، ستدركون الصلاة مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أو بعضها، ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن (في الهواء، ثمّ سرنا ما شاء اللّه فإذا نحن بمسجد) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد صلّى من (صلاة) الغداة ركعة واحدة، فقضينا ما كان قد سبقنا بها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فالتفت إلينا و قال لي: يا أنس تحدّثني أم احدّثك [بما وقع من المشاهدة التي شاهدتها أنت]؟ قلت: بل من فيك أحلى يا رسول اللّه. قال: فابتدأنا الحديث من أوّله إلى آخره كأنّه كان معنا. [ثمّ] قال: يا أنس أتشهد لابن عمّي بها إذا استشهدك [بها]؟ فقلت: نعم يا رسول اللّه. (قال: ) فلمّا ولي أبو بكر الخلافة [بالقهر و العدوان] أتى عليّ (إليّ) و كنت حاضرا عند أبي بكر و الناس حوله، فقال (لي): يا أنس أ لست تشهد [لي] بفضيلة البساط و يوم عين الماء و يوم الجبّ؟ فقلت [له]: قد نسيت يا عليّ لكبري، فعندها قال لي: يا أنس إن كنت كتمته مداهنة بعد وصيّة رسول اللّه (لك) فرماك (اللّه) ببياض في وجهك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك، فما قمت من مقامي حتى برصت و عميت، و (أنا) الآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان و لا غيره [من الأيّام]، لأنّ الزاد لا يبقى في جوفي، و لم يزل على ذلك حتى مات بالبصرة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
السيّد المرتضى من هذا الكتاب: قال: حدّث محمد بن عثمان، قال: حدّثنا أبو زيد النميري، قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدّثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال: حدّثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: صلّيت الغداة مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فلمّا فرغ من صلاته و تسبيحه أقبل علينا بوجهه الكريم و أخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول اللّه كلب فلان الأنصاري خرق ثوبي، و خمش ساقي و منعني من الصلاة معك في الجماعة، فعرض عنه، و لمّا كان من اليوم الثاني جاء رجل البيع و قال: كلب أبي رواحة الأنصاري خرق ثوبي، و خمش ساقي، و منعني من الصلاة معك. فقال النبيّ

- (صلى اللّه عليه و آله) -: قوموا بنا إليه فإنّ الكلب إذا كان عقورا وجب قتله، فقام- (صلى اللّه عليه و آله) - و نحن معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس بن مالك إلى الباب فدقّه، و قال: النبيّ بالباب، فأقبل الرجل مبادرا حتى فتح بابه و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: فداك أبي و امّي ما الذي جاء بك الا وجّهت إليّ فكنت أجيبك. فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: أخرج إلينا كلبك العقور، فقد وجب قتله، و قد خرق ثياب فلان، و عرق ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان بن فلان. فبادر الرجل إلى كلبه و طرح في عنقه حبلا، و أخرجه إليه، و أوقفه بين يديه، فلمّا نظر الكلب إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - واقفا قال: يا رسول اللّه ما الذي جاء بك، و لم تقتلني؟ فأخبره الخبر. فقال: يا رسول اللّه إنّ القوم منافقون نواصب، مبغضون لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت لسبيلهم، فأوصى به النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - خيرا، و تركه و انصرف.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: روى أبو جعفر بن محمد بن أحمد بن روح مولى بني هاشم، ثمّ قال: حدّثني العبّاس بن عبد اللّه الباكسائي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني أبو صهيم جوشن بن عدي، عن أبي ذرّ- (رحمه الله) - قال: بينما نحن قعود مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ اهدي إليه طائر مشويّ، فلمّا وضع بين يديه قال لأنس: انطلق به إلى المنزل، فانطلق به إلى المنزل و تبعه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى إذا دخل المنزل وضع أنس الطائر بين يديه، فرفع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - يده نحو السماء، و قال: اللهمّ ائت إليّ أحبّ الناس إليك، تحبّه أنت و يحبّه من في الأرض و من في السماوات حتى يأكل معي من هذا الطائر. قال أنس: فقلت: اللهمّ اجعله من قومي، و قالت عائشة: اللهمّ اجعله أبي، و قالت حفصة: اللهمّ اجعله أبي، فما لبثنا حتى أتى عليّ- (عليه السلام) -، فقال

له أنس: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في حاجة، حتى أتى عليّ- (عليه السلام) - ثلاث مرّات فجثى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على ركبتيه و رفع يديه إلى السماء حتى بان بياض إبطيه، و قال: حاجتي يا ربّ الساعة الساعة، ما لبثنا أن قرع الباب، فقال أنس: من ذا؟ فقال: أنا عليّ، و سمع النبيّ صوته، فقال: افتح، ففتحته، فلمّا دخل و كز أنس بيده حتى ظنّ أنّه قد أنفذ يده عن ظهره، فلمّا بصر به النبيّ وثب قائما و قبّل عينيه و قال له: ما الذي أبطأك عنّي يا قرّة عيني؟ فقال- (عليه السلام) -: يا رسول اللّه قد أقبلت ثلاثا و يردّني أنس، فصفق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و كان- (صلى اللّه عليه و آله) - لا يصفق حتى يغضب، و قال: يا أنس حجبت عنّي حبيبي؟! فقال: يا رسول اللّه إنّي أحببت أن يكون رجلا من قومي. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا أنس أعلمت أنّ المرء يحبّ قومه، و أنّ عليّا يحبّني، و أنّ اللّه يحبّه لحبّي، و الملائكة تحبّه لحبّ اللّه. يا أنس إنّي و عليّا لم نزل نتقلّب إلى مطهّرات الأرحام حتى نقلنا إلى عبد المطّلب، فصار عليّ في صلب أبي طالب، و صرت أنا في صلب عبد اللّه عمّ عليّ، فصارت فيّ النبوّة و في عليّ الولاية و الوصيّة. أ ما علمت يا أنس أنّ اللّه عزّ و جلّ اشتقّ لي اسما من أسمائه و لعليّ اسما، فسمّاني أحمد لتحمدني أمّتي، و أمّا عليّ فاللّه العليّ سمّاه عليّا. يا أنس كما حجبت عنّي عليّا ضربك اللّه بالوضح، و كان أنس لا يدخل المسجد بعد الدعوة إلّا مبرقع الوجه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم