🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةعلم المعصوم وعلم الغيب › صفحة 11

علم المعصوم وعلم الغيب — صفحة 11 من 25

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عليه السلام

الْعَاقِلُ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَ لَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَ لَا يُقْدِمُ عَلَى مَا يَخَافُ الْعُذْرَ مِنْهُ وَ لَا يَرْجُو مَنْ لَا يُوثَقُ بِرَجَائِهِ.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — غير محدد
غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَقُولُ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ وَ قَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ نَرَ رَخَاءً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّرِّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا وَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

قَدْ كَانَ ذَلِكَ. 40 غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمْتَامِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ يَفْعَلُ بَعْدُ فِي ذُرِّيَّتِي مَا يَشَاءُ. أقول قال الشيخ بعد نقل هذه الأخبار الوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحت أنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلما تجدّد ما تجدّد تغيّرت المصلحة و اقتضت تأخيره إلى وقت آخر و كذلك فيما بعد و يكون الوقت الأول و كل وقت يجوز أن يؤخّر مشروطا بأن لا يتجدّد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيّره شيء فيكون محتوما و على هذا يتأوّل ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء و صلة الأرحام و ما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم و قطع الرحم و غير ذلك و هو تعالى و إن كان عالما بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط و الآخر بلا شرط و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل و على هذا يتأوّل أيضا ما روي من أخبارنا المتضمّنة للفظ البداء و يبين أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات لأن البداء في اللّغة هو الظهور فلا يمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظنّ خلافه أو نعلم و لا نعلم شرطه. فمن ذلك - مَا رَوَاهُ سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام كَيْفَ لَنَا بِالْحَدِيثِ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فَأَمَّا مَنْ قَالَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ إِلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ خَرَجَ عَنِ التَّوْحِيدِ. - وَ قَدْ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ مَا يَقُولُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا. و الحديث مختصر و الوجه في هذه الأخبار ما قدّمنا ذكره من تغيّر المصلحة فيه و اقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيّنّاه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به و لا نجوّزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشيء من أخبار الله تعالى قلنا الأخبار على ضربين ضرب لا يجوز فيه التغيّر في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغيّر المخبر في نفسه كالإخبار عن صفات الله و عن الكائنات فيما مضى و كالإخبار بأنه يثيب المؤمنين و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيّره في نفسه لتغيّر المصلحة عند تغيّر شروطه فإنا نجوّز جميع ذلك كالإخبار عن الحوادث في المستقبل إلا أن يرد الخبر على وجه يعلم أن مخبره لا يتغيّر فحينئذ نقطع بكونه و لأجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات فأعلمنا أنه مما لا يتغيّر أصلا فعند ذلك نقطع به.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: بَيْنَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذَا تَحَرَّكَتِ الْأَرْضُ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ

مَا لَكِ فَلَمْ تُجِبْهُ ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ فَلَمْ تُجِبْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ هِيَهْ لَحَدَّثَتْنِي وَ إِنِّي لَأَنَا الَّذِي يُحَدِّثُ الْأَرْضَ أَخْبَارَهَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي. بيان المراد بالرجل القائم عليه السلام و لعل هذا للتبهيم لنوع من المصلحة أو كلمة أو بمعنى الواو.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ صَالِحاً ع غَابَ عَنْ قَوْمِهِ زَمَاناً وَ كَانَ يَوْمَ غَابَ كَهْلًا حَسَنَ الْجِسْمِ وَافِرَ اللِّحْيَةِ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ طَبَقَةٍ جَاحِدَةٍ لَا تَرْجِعُ أَبَداً وَ أُخْرَى شَاكَّةٍ وَ أُخْرَى عَلَى يَقِينٍ فَبَدَأَ حِينَ رَجَعَ بِالطَّبَقَةِ الشَّاكَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ زَجَرُوهُ وَ قَالُوا إِنَّ صَالِحاً كَانَ عَلَى غَيْرِ صُورَتِكَ وَ شَكْلِكَ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْجَاحِدَةِ فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ وَ نَفَرُوا مِنْهُ أَشَدَّ النُّفُورِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَ هُمْ أَهْلُ الْيَقِينِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا خَبَراً لَا نَشُكُّ أَنَّكَ صَالِحٌ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَخَالِقٌ يُحَوِّلُ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا وَ تَدَارَسْنَا بِعَلَامَاتِ صَالِحٍ عليه السلام إِذَا جَاءَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِالنَّاقَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَ هِيَ الَّتِي نَتَدَارَسُ فَمَا عَلَامَتُهَا قَالَ لَهَا شِرْبُ يَوْمٍ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا جِئْتَنَا بِهِ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وَ هُمُ الشُّكَّاكُ وَ الْجُحَّادُ إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ قَالَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمٌ قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِلَا عَالِمٍ فَلَمَّا ظَهَرَ صَالِحٌ عليه السلام اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمِ صلوات الله عليهما فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ صَالِحٍ عليه السلام .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

إِنَّ صَالِحاً ع غَابَ عَنْ قَوْمِهِ زَمَاناً وَ كَانَ يَوْمَ غَابَ كَهْلًا حَسَنَ الْجِسْمِ وَافِرَ اللِّحْيَةِ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ طَبَقَةٍ جَاحِدَةٍ لَا تَرْجِعُ أَبَداً وَ أُخْرَى شَاكَّةٍ وَ أُخْرَى عَلَى يَقِينٍ فَبَدَأَ حِينَ رَجَعَ بِالطَّبَقَةِ الشَّاكَّةِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ زَجَرُوهُ وَ قَالُوا إِنَّ صَالِحاً كَانَ عَلَى غَيْرِ صُورَتِكَ وَ شَكْلِكَ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْجَاحِدَةِ فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنْهُ وَ نَفَرُوا مِنْهُ أَشَدَّ النُّفُورِ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَ هُمْ أَهْلُ الْيَقِينِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا صَالِحٌ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا خَبَراً لَا نَشُكُّ أَنَّكَ صَالِحٌ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَخَالِقٌ يُحَوِّلُ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا وَ تَدَارَسْنَا بِعَلَامَاتِ صَالِحٍ عليه السلام إِذَا جَاءَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِالنَّاقَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَ هِيَ الَّتِي نَتَدَارَسُ فَمَا عَلَامَتُهَا قَالَ لَهَا شِرْبُ يَوْمٍ وَ لَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِمَا جِئْتَنَا بِهِ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وَ هُمُ الشُّكَّاكُ وَ الْجُحَّادُ إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ قَالَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَالِمٌ قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِلَا عَالِمٍ فَلَمَّا ظَهَرَ صَالِحٌ عليه السلام اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَ الْقَائِمِ (صلوات الله عليهما) فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ صَالِحٍ عليه السلام. أقول: سيأتي منقولا عن إكمال الدين في أبواب الغيبة مع زيادات و فيه كهلا مبدح البطن حسن الجسم وافر اللحية خميص البطن خفيف العارضين مجتمعا ربعة من الرجال. المبدح لعل المراد به الواسع العظيم و لا ينافيه خميص البطن أي ضامره إذا المراد به ما تحت البطن حيث يشد المنطقة و الربعة المتوسط بين الطول و القصر و غيبته عليه السلام كان بعد هلاك كفار قومه و كان رجوعه إلى من آمن به و نجا معه من العذاب.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٨٦. — غير محدد
ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ إِيَاسٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صلوات الله عليهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا حَضَرَتْ يُوسُفَ الْوَفَاةُ جَمَعَ شِيعَتَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بِشِدَّةٍ تَنَالُهُمْ يُقْتَلُ فِيهَا الرِّجَالُ وَ تُشَقُّ بُطُونُ الْحَبَالَى وَ تُذْبَحُ الْأَطْفَالُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَسْمَرُ طَوِيلٌ وَ وَصَفَهُ لَهُمْ بِنَعْتِهِ فَتَمَسَّكُوا بِذَلِكَ وَ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ وَ الشِّدَّةُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا بُشِّرُوا بِوِلَادَتِهِ وَ رَأَوْا عَلَامَاتِ ظُهُورِهِ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ حُمِلَ عَلَيْهِمْ بِالْخَشَبِ وَ الْحِجَارَةِ وَ طُلِبَ الْفَقِيهُ الَّذِي كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ إِلَى أَحَادِيثِهِ فَاسْتَتَرَ وَ تَرَاسَلُوهُ وَ قَالُوا كُنَّا مَعَ الشِّدَّةِ نَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِكَ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ جَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثَ الْقَائِمِ وَ نَعْتَهُ وَ قُرْبَ الْأَمْرِ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُوسَى عليه السلام وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدِيثَ السِّنِّ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِ فِرْعَوْنَ يُظْهِرُ النُّزْهَةَ فَعَدَلَ عَنْ مَوْكِبِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحْتَهُ بَغْلَةٌ وَ عَلَيْهِ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَلَمَّا رَآهُ الْفَقِيهُ عَرَفَهُ بِالنَّعْتِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَ انْكَبَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِيَكَ فَلَمَّا رَأَى الشِّيعَةُ ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُمْ فَأَكَبُّوا عَلَى الْأَرْضِ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى أَنْ قَالَ أَرْجُو أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ فَرَجَكُمْ ثُمَّ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ فَأَقَامَ عِنْدَ شُعَيْبٍ مَا أَقَامَ فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى وَ كَانَتْ نَيِّفاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ اسْتَتَرَ الْفَقِيهُ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى اسْتِتَارِكَ عَنَّا فَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ اسْتَدْعَاهُمْ وَ طَيَّبَ قُلُوبَهُمْ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ مُفَرِّجٌ عَنْهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً لِقَوْلِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالُوا كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالُوا لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عَشْراً فَقَالُوا لَا يَصْرِفُ الشَّرَّ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لَا تَبْرَحُوا فَقَدْ آذَنْتُ فِي فَرَجِكُمْ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ مُوسَى عليه السلام رَاكِباً حِمَاراً فَأَرَادَ الْفَقِيهُ أَنْ يُعَرِّفَ الشِّيعَةَ مَا يَسْتَبْصِرُونَ بِهِ فِيهِ وَ جَاءَ مُوسَى حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ الْفَقِيهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ مُوسَى قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ وَهْبِ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ بِمَا ذَا جِئْتَ قَالَ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ جَلَسَ بَيْنَهُمْ وَ طَيَّبَ نُفُوسَهُمْ وَ أَمَرَهُمْ أَمْرَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ فَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ بَيْنَ فَرَجِهِمْ بِغَرْقِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ إِيَاسٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا حَضَرَتْ يُوسُفَ الْوَفَاةُ جَمَعَ شِيعَتَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بِشِدَّةٍ تَنَالُهُمْ يُقْتَلُ فِيهَا الرِّجَالُ وَ تُشَقُّ بُطُونُ الْحَبَالَى وَ تُذْبَحُ الْأَطْفَالُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَسْمَرُ طَوِيلٌ وَ وَصَفَهُ لَهُمْ بِنَعْتِهِ فَتَمَسَّكُوا بِذَلِكَ وَ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ وَ الشِّدَّةُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا بُشِّرُوا بِوِلَادَتِهِ وَ رَأَوْا عَلَامَاتِ ظُهُورِهِ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ حُمِلَ عَلَيْهِمْ بِالْخَشَبِ وَ الْحِجَارَةِ وَ طُلِبَ الْفَقِيهُ الَّذِي كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ إِلَى أَحَادِيثِهِ فَاسْتَتَرَ وَ تَرَاسَلُوهُ وَ قَالُوا كُنَّا مَعَ الشِّدَّةِ نَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِكَ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ جَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثَ الْقَائِمِ وَ نَعْتَهُ وَ قُرْبَ الْأَمْرِ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُوسَى (عليه السلام) وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدِيثَ السِّنِّ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِ فِرْعَوْنَ يُظْهِرُ النُّزْهَةَ فَعَدَلَ عَنْ مَوْكِبِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحْتَهُ بَغْلَةٌ وَ عَلَيْهِ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَلَمَّا رَآهُ الْفَقِيهُ عَرَفَهُ بِالنَّعْتِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَ انْكَبَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِيَكَ فَلَمَّا رَأَى الشِّيعَةُ ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُمْ فَأَكَبُّوا عَلَى الْأَرْضِ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى أَنْ قَالَ أَرْجُو أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ فَرَجَكُمْ ثُمَّ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ فَأَقَامَ عِنْدَ شُعَيْبٍ مَا أَقَامَ فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى وَ كَانَتْ نَيِّفاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ اسْتَتَرَ الْفَقِيهُ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى اسْتِتَارِكَ عَنَّا فَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ اسْتَدْعَاهُمْ وَ طَيَّبَ قُلُوبَهُمْ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ مُفَرِّجٌ عَنْهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً لِقَوْلِهِمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالُوا كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالُوا لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ قَدْ جَعَلْتُهَا عَشْراً فَقَالُوا لَا يَصْرِفُ الشَّرَّ إِلَّا اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لَا تَبْرَحُوا فَقَدْ آذَنْتُ فِي فَرَجِكُمْ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ مُوسَى (عليه السلام) رَاكِباً حِمَاراً فَأَرَادَ الْفَقِيهُ أَنْ يُعَرِّفَ الشِّيعَةَ مَا يَسْتَبْصِرُونَ بِهِ فِيهِ وَ جَاءَ مُوسَى حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ الْفَقِيهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ مُوسَى قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ وَهْبِ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ بِمَا ذَا جِئْتَ قَالَ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ يَدَهُ ثُمَّ جَلَسَ بَيْنَهُمْ وَ طَيَّبَ نُفُوسَهُمْ وَ أَمَرَهُمْ أَمْرَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ فَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ بَيْنَ فَرَجِهِمْ بِغَرْقِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً. بيان: قوله (عليه السلام) و كانت نيّفا و خمسين سنة أي كان المقدر أولا هكذا و لذا أخبرهم بعد مضي نيف و عشر سنين ببقاء أربعين سنة ثم خفف الله عنهم مرات حتى أظهر لهم موسى (عليه السلام) في الساعة بعد رجوعه عن مدين و كان بقاؤه فيها عشر سنين و مدة ذهابه و إيابه نيفا.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَلَمَّا سَمِعُوا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ آيَسُوا مِنْهُ وَ كَانَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ وَ هُوَ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ يَأْتِي بِالْعِيرِ بِاللَّيْلِ عَلَيْهَا الْبُرُّ وَ التَّمْرُ إِلَى بَابِ الشِّعْبِ ثُمَّ يَصِيحُ بِهَا فَتَدْخُلُ الشِّعْبَ فَيَأْكُلُهُ بَنُو هَاشِمٍ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ صَاهَرَنَا أَبُو الْعَاصِ فَأَحْمَدْنَا صِهْرَهُ لَقَدْ كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الْعِيرِ وَ نَحْنُ فِي الْحِصَارِ فَيُرْسِلُهَا فِي الشِّعْبِ لَيْلًا وَ لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي الشِّعْبِ أَرْبَعُ سِنِينَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى صَحِيفَتِهِمُ الْقَاطِعَةِ دَابَّةَ الْأَرْضِ فَلَحِسَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ قَطِيعَةٍ وَ ظُلْمٍ وَ تَرَكَتْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَبَا طَالِبٍ فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ وَ لَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى قُرَيْشٍ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِيهِ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ قَالُوا قَدْ ضَجِرَ أَبُو طَالِبٍ وَ جَاءَ الْآنَ لِيُسَلِّمَ ابْنَ أَخِيهِ فَدَنَا مِنْهُمْ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا إِلَيْهِ وَ عَظَّمُوهُ وَ قَالُوا قَدْ عَلِمْنَا يَا أَبَا طَالِبٍ أَنَّكَ أَرَدْتَ مُوَاصَلَتَنَا وَ الرُّجُوعَ إِلَى جَمَاعَتِنَا وَ أَنْ تُسَلِّمَ ابْنَ أَخِيكَ إِلَيْنَا قَالَ وَ اللَّهِ مَا جِئْتُ لِهَذَا وَ لَكِنِ ابْنُ أَخِي أَخْبَرَنِي وَ لَمْ يَكْذِبْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَعَثَ عَلَى صَحِيفَتِكُمُ الْقَاطِعَةِ دَابَّةَ الْأَرْضِ فَلَحِسَتْ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ ترك [تَرَكَتْ اسْمَ اللَّهِ فَابْعَثُوا إِلَيَّ صَحِيفَتَكُمْ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ ارْجِعُوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ إِنْ كَانَ بَاطِلًا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ وَ إِنْ شِئْتُمُ اسْتَحْيَيْتُمُوهُ فَبَعَثُوا إِلَى الصَّحِيفَةِ وَ أَنْزَلُوهَا مِنَ الْكَعْبَةِ وَ عَلَيْهَا أَرْبَعُونَ خَاتَماً فَلَمَّا أَتَوْا بِهَا نَظَرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى خَاتَمِهِ ثُمَّ فَكُّوهَا فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ إِلَّا بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ يَا قَوْمِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَ رَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشِّعْبِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ إِتْيَانَ رَجُلٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سُؤَالَهُ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ ظَنَّ التَّنَاقُضَ فِيهَا فَأَجَابَهُ (عليه السلام) وَ أَسْلَمَ فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ قَوْلُهُ وَ أَجِدُهُ يَقُولُ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ مَا مَعْنَى الْجَنْبِ وَ الْوَجْهِ وَ الْيَمِينِ وَ الشِّمَالِ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ مُلْتَبِسٌ جِدّاً فَأَجَابَهُ (عليه السلام) بِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ قَدْ غَيَّرُوا وَ حَرَّفُوا كَثِيراً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْقَطُوا أَسْمَاءَ جَمَاعَةٍ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَكِنْ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَتَرَكُوا كَثِيراً مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضْلِ مَنْزِلَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ فَرْضِ طَاعَتِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ (عليه السلام) كَثِيراً مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ

وَ قَدْ زَادَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي التِّبْيَانِ وَ إِثْبَاتِ الْحُجَّةِ بِقَوْلِهِ فِي أَصْفِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ عليه السلام أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ تَعْرِيفاً لِلْخَلِيقَةِ قُرْبَهُمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ فُلَانٌ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَصِفَ قُرْبَهُ مِنْهُ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ هَذِهِ الرُّمُوزَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ لِعِلْمِهِ بِمَا يُحْدِثُهُ فِي كِتَابِهِ الْمُبَدِّلُونَ مِنْ إِسْقَاطِ أَسْمَاءِ حُجَجِهِ مِنْهُ وَ تَلْبِيسِهِمْ ذَلِكَ عَلَى الْأُمَّةِ لِيُعِينُوهُمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ فَأَثْبَتَ فِيهِ الرُّمُوزَ وَ أَعْمَى قُلُوبَهُمْ وَ أَبْصَارَهُمْ لِمَا عَلَيْهِمْ فِي تَرْكِهَا وَ تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الْخِطَابِ الدَّالِّ عَلَى مَا أَحْدَثُوهُ فِيهِ وَ جَعَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ الْقَائِمِيْنَ بِهِ وَ الْعَالِمِينَ بِظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ مِنْ شَجَرَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها أَيْ يُظْهِرُ مِثْلَ هَذَا الْعِلْمِ لِمُحْتَمِلِيهِ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَ جَعَلَ أَعْدَاءَهَا أَهْلَ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ الَّذِينَ حَاوَلُوا إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ثُمَّ بَيَّنَ عليه السلام ذَلِكَ بِأَوْضَحِ الْبَيَانِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَالْمُرَادُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ لِأَنَّ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَهْلِكَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ هُوَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَهْلِكُ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ فَفَصَّلَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ وَجْهِهِ.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٩٥. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ

لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ. اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و بذلك اجترءوا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأطهار و هو فاسد من وجوه. الأول أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد فلا تنافي بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة عليهم السلام بعد القائم عليه السلام أو في آخر زمانه و ما روي أن بعد القائم عليه السلام تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة. مع أنه قال بعض علمائنا في كتاب كتبه في الرجعة إن للقائم عليه السلام أيضا رجعة بعد موته فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتا و قتلا فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة و إن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة و الأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه. الثاني أن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك و لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع بين الأخبار إذ الظاهر أن زمان الرجعة ليس زمان تكليف فقط بل هو واسطة بين الدنيا و الآخرة بالنسبة إلى جماعة دار تكليف و بالنسبة إلى جماعة دار جزاء فكما يجوز اجتماعهم في القيامة لا يبعد اجتماعهم في ذلك الزمان. الثالث أن أخبار الرجعة أكثر و أقوى من تلك الأخبار فلا ينبغي ردها و الأخذ بهذه و منهم من يشبه على العوام و الجهال فيقول مع اجتماعهم أيهم يتقدم في الصلاة و الحكم و القضاء مع أن القائم عليه السلام هو صاحب العصر و الجواب أنا لم نكلف بالعلم بذلك و ليس لنا رد أخبارهم المستفيضة بمحض الاستبعادات الوهمية و نعلم مجملا أنهم يعملون في ذلك و غيره بما أمروا به. و هذا القائل لم يعرف أنه لا فرق بين حيهم و ميتهم و أنه ليس بينهم اختلاف و إن كلا منهم إمام أبدا و أنهم عليه السلام نواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته و بعد وفاته و أيضا مع اجتماعهم في الزمان لا يلزم اجتماعهم في المكان مع أنه يحتمل أن يكون اجتماعهم في زمان قليل و أيضا يحتمل أن يكون رجوعهم عليه السلام بعد انقضاء زمان حكومة القائم عليه السلام و جهاده و ما أمر به منفردا مع أن هذا الزمان الطويل الذي مضى من زمانه يكفي لما توهمتم. و إن قلتم إنه عليه السلام كان مخفيا و لم يكن باسط اليد فأكثر أئمتنا عليه السلام كانوا مختفين خائفين غير متمكنين ثم نقول قد وردت أخبار مستفيضة في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظهر في مسجد قباء لأبي بكر و أمره برد الحق إلى أمير المؤمنين عليه السلام و أنه ظهر أمير المؤمنين و بعض الأئمة عليهم السلام بعد موتهم للإمام الذي بعدهم فيلزم رد تلك الأخبار أيضا لتلك العلل. و لو كان عدم العلم بخصوصيات أمر مجوزا لرده لجاز رد المعاد للاختلاف الكثير فيه و ورود الشبه المختلفة في خصوصياته و لجاز نفي علمه تعالى للاختلاف في خصوصياته و لجاز نفي علم الأئمة عليهم السلام للأخبار المختلفة في جهات علومهم و بأمثال هذه تطرقت الشبه و الشكوك و الرد و الإنكار في أكثر ضروريات الدين في زماننا إذ لو كان محض استبعاد الوهم مجوزا لرد الأخبار المستفيضة كانت الشبه القوية التي عجزت عقول أكثر الخلق عن حلها أولى بالتجويز. فلذا تراهم يقولون بقدم العالم تارة و بنفي المعراج أخرى و ينفون المعاد الجسماني و الجنة و النار و غيرها من ضروريات الدين المبين أعاذ الله الإيمان و المؤمنين من شر الشياطين و المضلين من الجنة و الناس أجمعين.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يلد [يُولَدُ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ تَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ تَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ تَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَ الْأَصْفَرُ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ حَتَّى الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثُ الْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها السلام. ج، الإحتجاج الحسن بن علي بن فضال عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ١١٦. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يُجْنِبُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ لَا يَتَثَاءَبُ وَ لَا يَتَمَطَّى وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ وَ نَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ الْأَرْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وَ ابْتِلَاعِهِ وَ إِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَتْ عَلَيْهِ وَفْقاً وَ إِذَا لَبِسَهُ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ طَوِيلُهُمْ وَ قَصِيرُهُمْ زَادَتْ عَلَيْهِ شِبْراً وَ هُوَ مُحَدَّثٌ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عليه السلام كخطة القلم أي كان مني إلى أم هذه الجارية مسحة قليلة بقدر خط القلم بإرادة المقاربة فأتتني هذه الجارية فحال إتيانها بيني و بين ما أريد لو كنت أعلم الغيب لفعلت ذلك في مكان ما كانت تأتيني. و الراوي شك في أنه عليه السلام قال

كان مني إلى أم هذه الجارية كخطة القلم فأتتني هذه أو قال إلى هذه الجارية كخطة القلم فأتتني أمها فلذا ردد في أول الكلام و أحال في آخر الكلام أحد الشقين على الظهور و اكتفى بذكر أحدهما. يحتمل أن يكون المعنى كان بيني و بين أم هذه الجارية المسافة بقدر ما يخط بالقلم فلما قربت منها بهذا الحد أتتني و حالت بيني و بينها و التقريب كما مر و كون خطة القلم كناية عن المقاربة بعيد و يمكن أن يكون المراد كانت بيني و بينها مسافة قليلة بقدر ما يخط بالقلم و كنت أطلبها للتأديب أو غيره فلم أعرف مكانها حتى أتتني بنفسها. و في بعض النسخ لحظ القلم باللام و الحاء المهملة و الظاء المعجمة أي كان مني إليها أمر بأن تلحظ القلم الذي فات مني فأتتني به و في بعضها بخط القلم و في بعضها بخبط القلم أي الترديد في الكلام بسبب خط النساخ فيحتمل أن يكون فاتتني في الموضعين أي كان مني إليها شيء من الضرب و التهديد للتأديب ففاتتني و لم أطلع على مكانها و على هذه النسخة أيضا يمكن تأويله بهذا المعنى أي فاتتني ثم أتتني بنفسها. و يؤيده ما رواه في الكافي أنه عليه السلام قال يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي. و لا يخفى أن قوله هذه ثانيا يزيد تكلف بعض التوجيهات.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٢٢. — غير محدد
6- ل: أَبِي، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ جُعَيْدِ هَمْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ سِتَّةً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةً مِنَ الْآخِرِينَ، فَأَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ: فَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَاتَلَ أَخِيهِ ، وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ، وَ السَّامِرِيُّ، وَ الدَّجَّالُ،- كِتَابُهُ فِي الْأَوَّلِينَ، وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ هَامَانُ، وَ قَارُونُ، وَ السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ: فَنَعْثَلُ، وَ مُعَاوِيَةُ، وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ.. وَ نَسِيَ الْمُحَدِّثُ اثْنَيْنِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل: أَبِي، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ جُعَيْدِ هَمْدَانَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام): إِنَّ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ سِتَّةً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةً مِنَ الْآخِرِينَ، فَأَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ: فَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَاتَلَ أَخِيهِ، وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ، وَ السَّامِرِيُّ، وَ الدَّجَّالُ، - كِتَابُهُ فِي الْأَوَّلِينَ، وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ هَامَانُ، وَ قَارُونُ، وَ السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ: فَنَعْثَلُ، وَ مُعَاوِيَةُ، وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ.. وَ نَسِيَ الْمُحَدِّثُ اثْنَيْنِ. بيان: المنسيان الأعرابيان الأوّلان بشهادة ما تقدّم و ما سيأتي.

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَسِيرَةُ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام أَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِلْعِلْمِ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ إِنَّ الْقَائِمَ عليه السلام يَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ. و أما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الإجماع على عدم جواز تملكها و كذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام و إنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم. و أما مدبرهم و جريحهم و أسيرهم فذو الفئة منهم يتبع و يجهز عليه و يقتل بخلاف غيره. و قد مضت الأخبار في ذلك و سيأتي في باب سيره عليه السلام في حروبه. تكملة قال الشيخ (قدّس اللّه روحه) في تلخيص الشافي عندنا أن من حارب أمير المؤمنين عليه السلام و ضرب وجهه و وجه أصحابه بالسيف كافر و الدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الإمامية على ذلك فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال و قد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم. و أيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. و ميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر - وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: حَرْبُكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ يَا عَلِيُّ سِلْمِي. و معلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى لأن المعلوم ضرورة خلاف ذلك فإن كان حرب النبي ص كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين عليه السلام لأنه جعله مثل حربه. و يدل على ذلك أيضا - قوله ص اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. و نحن نعلم أنه لا يجب عداوة أحد بالإطلاق إلا عداوة الكفار. و أيضا فنحن نعلم أن من كان يقاتله يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم امرئ مسلم مؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق. فإن قيل لو كانوا كفارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم و يجهز على جريحهم و يسبي ذراريهم فلما لم يفعل ذلك دل على أنهم لم يكونوا كفارا. قلنا لا يجب بالتساوي في الكفر التساوي في جميع أحكامه لأن أحكام الكفر مختلفة فحكم الحربي خلاف حكم الذمي و حكم أهل الكتاب خلاف حكم من لا كتاب له من عباد الأصنام فإن أهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية و يقرون على أديانهم و لا يفعل ذلك بعبّاد الأصنام. و عند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة و إن لم يجز ذلك في غيرهم و حكم المرتد بخلاف حكم الجميع. و إذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه عليه السلام كافرا و إن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار. و أما المعتزلة و كثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه عليه السلام و نكث بيعته و مرق عن طاعته و لكنهم إنما يدّعون أنهم تابوا بعد ذلك و يرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها و لا معلومة من أخبار الآحاد. و المعصية منهم معلومة مقطوع عليها و ليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً- السَّابِعُ مِنْ وُلْدِيَ الْقَائِمُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ- أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ- مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَبْلُ هَذَا الْكَلَامَ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ كِتَابُ النَّطَنْزِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ بِإِسْنَادِ الْخَطِيبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

ابْنُ عَبَّاسٍ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ شَخْصٌ عَظِيمٌ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كَفِيلٍ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لُعِنْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ ذَاكَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ وَ خُرْطُومِهِ وَ جَذَبَهُ فَأَزَالَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَ قَالَ لَأَقْتُلَنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ فَوَقَفَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْنِي أُبَشِّرْكَ فَمَا لِي عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى شِيعَتِكَ سُلْطَانٌ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْهُ يَا عَلِيُّ فَتَرَكَهُ. كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى أَبُو سَارَةَ الشَّامِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ كِتَابُ ابْنِ فَيَّاضٍ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ كِلَاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَعَهُ بِلَالٌ يَقْفُوَانِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْجَبَلِ فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ عَنْهُمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَهُمَا رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا لَهُ كِسَاءٌ عَلَى عَاتِقِهِ كَأَنَّهُ رَاعِي مِنْ هَذِهِ الرُّعَاةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا بِلَالُ اجْلِسْ حَتَّى آتِيَكَ بِالْخَبَرِ وَ تَوَجَّهَ قِبَلَ الرَّجُلِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هَلْ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ تَنَاوَلَ حَجَراً وَ رَمَاهُ فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَاحَ صَيْحَةً فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّهَا سَوَادٌ بَيْنَ خَيْلٍ وَ رَجِلٍ حَتَّى أَطَافُوا بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ مِنْ قِبَلِ الْجَبَلِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا يَمْنَةً وَ الْآخَرُ يَسْرَةً فَمَا زَالا يَضْرِبَانِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمَا حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ رَجَعَ الطَّائِرَانِ حَتَّى أُخِذَا فِي الْجَبَلِ فَقَالَ لِبِلَالٍ انْطَلِقْ حَتَّى نَتَّبِعَ هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ فَصَعِدَ عَلِيٌّ عليه السلام الْجَبَلَ وَ بِلَالٌ فَإِذَا هُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَرَاكَ مَذْعُوراً فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ تَدْرِي مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (عليهما السلام) كَانَا عِنْدِي يُحَدِّثَانِي فَلَمَّا سَمِعَا الصَّوْتَ عَرَفَا أَنَّهُ إِبْلِيسُ فَأَتَيَاكَ يَا عَلِيُّ لِيُعِينَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ قَالَ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالا سَمِعْنَا الْمَأْمُونَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا- أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ- عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَنْصَارِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً- تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ- فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ- مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً- فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ- فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا- وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ- وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى- وَ نَفْيُكَ عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى- فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ- حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ- أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَوْلُهُ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً - وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ- وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ* * * -عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ - فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى- وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ* * * -وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا - ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ- مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى - فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ- وَ خَزِيَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا - قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ- وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ- سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * -وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ- وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * - وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ- غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي- وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ- وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ* * * -يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ- أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ- لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ- فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي- وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ- وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ- كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا- وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ- وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ- فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ- وَ إِنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا لَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّكَ سَاعَةً قَطُّ- غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَرِباً يُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَاءَ- وَ إِنَّ مَثَلَكَ وَ مَثَلَهُ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ وَ ذَكَرَ بَيْتَ شِعْرٍ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَمْراً دَاخِلٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَ اللَّحْمِ- وَ الْعَصَا وَ اللِّحَا وَ قَدْ تَكَلَّمَ فَلْيَسْتَمِعْ فَقَدْ وَافَقَ قَرْناً أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو إِنِّي لَأُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ وَ مَا أَعْتَذِرُ مِنْهُ- إِنَّكَ قُمْتَ خَطِيباً فَقُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ - فَأَنْتَ أَبْتَرُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ أَنْتَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ - وَ قَدْ حَادَدْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ لَقَدْ جَهَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ جَهْدَكَ- وَ أَجْلَبْتَ عَلَيْهِ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِكَ- وَ رَدَّ كَيْدَكَ فِي نَحْرِكَ وَ أَوْهَنَ قُوَّتَكَ- وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ نُزِعْتَ وَ أَنْتَ حَسِيرٌ- ثُمَّ كِدْتَ بِجُهْدِكَ لِعَدَاوَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ- لَيْسَ بِكَ فِي ذَلِكَ حُبُّ مُعَاوِيَةَ- وَ لَا آلِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِرَسُولِهِ ص مَعَ بُغْضِكَ وَ حَسَدِكَ الْقَدِيمِ لِأَبْنَاءِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ مَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- تَعَرَّضَ لِي عَمْرٌو وَ عَمْرٌو خَزَايَةٌ* * * -تَعَرُّضَ ضُبْعِ الْقَفْرِ لِلْأَسَدِ الْوَرْدِ- فَمَا هُوَ لِي نِدٌّ فَأَشْتُمَ عِرْضَهُ* * * -وَ لَا هُوَ لِي عَبْدٌ فَأَبْطِشَ بِالْعَبْدِ - فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ- وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو مَا أَنْتَ مِنْ رِجَالِهِ- فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ فَاغْتَنَمَهَا عَمْرٌو وَ سَكَتَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعْهُ يَا مُعَاوِيَةُ- فَوَ اللَّهِ لَأَسِمَنَّهُ بِمِيسَمٍ يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَ شَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- تَتَحَدَّثُ بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ وَ يُتَغَنَّى بِهِ فِي الْمَجَالِسِ- وَ يُحَدَّثُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- يَا عَمْرُو وَ ابْتَدَأَ فِي الْكَلَامِ- فَمَدَّ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى فِي ابْنِ عَبَّاسٍ- وَ قَالَ لَهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا أَمْسَكْتَ- وَ كَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ اخْسَأْ أَيُّهَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ وَ افْتَرَقُوا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا- أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ- عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَنْصَارِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً- تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ- فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ- مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً- فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ- فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا- وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ- وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى- وَ نَفْيُكَ عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى- فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ- حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ- أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَوْلُهُ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً - وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ- وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ* * * -عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ - فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى- وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ* * * -وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا - ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ- مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى - فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ- وَ خَزِيَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا - قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ- وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ- سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * -وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ- وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * - وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ- غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي- وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ- وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ* * * -يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ- أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ- لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ- فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي- وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ- وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ- كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا- وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ- وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ- فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ- وَ إِنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا لَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّكَ سَاعَةً قَطُّ- غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَرِباً يُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَاءَ- وَ إِنَّ مَثَلَكَ وَ مَثَلَهُ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ وَ ذَكَرَ بَيْتَ شِعْرٍ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَمْراً دَاخِلٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَ اللَّحْمِ- وَ الْعَصَا وَ اللِّحَا وَ قَدْ تَكَلَّمَ فَلْيَسْتَمِعْ فَقَدْ وَافَقَ قَرْناً أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو إِنِّي لَأُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ وَ مَا أَعْتَذِرُ مِنْهُ- إِنَّكَ قُمْتَ خَطِيباً فَقُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ - فَأَنْتَ أَبْتَرُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ أَنْتَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ - وَ قَدْ حَادَدْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ لَقَدْ جَهَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ جَهْدَكَ- وَ أَجْلَبْتَ عَلَيْهِ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِكَ- وَ رَدَّ كَيْدَكَ فِي نَحْرِكَ وَ أَوْهَنَ قُوَّتَكَ- وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ نُزِعْتَ وَ أَنْتَ حَسِيرٌ- ثُمَّ كِدْتَ بِجُهْدِكَ لِعَدَاوَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ- لَيْسَ بِكَ فِي ذَلِكَ حُبُّ مُعَاوِيَةَ- وَ لَا آلِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِرَسُولِهِ ص مَعَ بُغْضِكَ وَ حَسَدِكَ الْقَدِيمِ لِأَبْنَاءِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ مَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- تَعَرَّضَ لِي عَمْرٌو وَ عَمْرٌو خَزَايَةٌ* * * -تَعَرُّضَ ضُبْعِ الْقَفْرِ لِلْأَسَدِ الْوَرْدِ- فَمَا هُوَ لِي نِدٌّ فَأَشْتُمَ عِرْضَهُ* * * -وَ لَا هُوَ لِي عَبْدٌ فَأَبْطِشَ بِالْعَبْدِ - فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ- وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو مَا أَنْتَ مِنْ رِجَالِهِ- فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ فَاغْتَنَمَهَا عَمْرٌو وَ سَكَتَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعْهُ يَا مُعَاوِيَةُ- فَوَ اللَّهِ لَأَسِمَنَّهُ بِمِيسَمٍ يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَ شَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- تَتَحَدَّثُ بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ وَ يُتَغَنَّى بِهِ فِي الْمَجَالِسِ- وَ يُحَدَّثُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- يَا عَمْرُو وَ ابْتَدَأَ فِي الْكَلَامِ- فَمَدَّ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى فِي ابْنِ عَبَّاسٍ- وَ قَالَ لَهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا أَمْسَكْتَ- وَ كَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ اخْسَأْ أَيُّهَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ وَ افْتَرَقُوا. إيضاح ذلاقة اللسان حدّته يقال لسان ذلق بالفتح و ذلق بضمتين و ذلق بضم الأول و فتح الثاني و المصاص بالضم خالص كل شيء يقال فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا و زعيم القوم سيدهم. قوله فضربت أنف هذا الأمر هذا مثل تقوله العرب إذا أرادت بيان الاستقصاء في البحث و الفكر و إنما خص الأنف و العين لأنهما صورة الوجه و الذي يتأمل من الإنسان إنما هو وجهه أي عرضت وجوه هذا الأمر على العقل واحدا واحدا و تأملت فيها و قال الخليل في كتاب العين الضرب يقع على جميع الأعمال. أقول و يحتمل أن يكون الضرب بمعناه كناية عن زجره بأي وجه يمكن حتى اتجه الغدر فيه. و لمّ الله شعثه بالتحريك أي أصلح و جمع ما تفرّق من أموره أي لا يبقى لك أخ إن ترع عند النكبات حاله فإن المهذّب الأخلاق من الرجال قليل و الوامق المحبّ و قال الجوهري الورد الذي يشمّ الواحدة وردة و بلونه قيل للأسد ورد و للفرس ورد.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مَأْمُونٍ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِي الصَّادِقِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ سَهْلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَكُمُ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ- وَ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْإِمَامَةِ- مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَقٌّ تَقْعُدُ عَنْهُ- وَ أَنْتَ تَجِدُ مِنْ شِيعَتِكَ مِائَةَ أَلْفٍ يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالسَّيْفِ- فَقَالَ لَهُ عليه السلام اجْلِسْ يَا خُرَاسَانِيُّ رَعَى اللَّهُ حَقَّكَ- ثُمَّ قَالَ

يَا حَنِيفَةُ اسْجُرِي التَّنُّورَ فَسَجَرَتْهُ- حَتَّى صَارَ كَالْجَمْرَةِ وَ ابْيَضَّ عُلْوُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا خُرَاسَانِيُّ قُمْ فَاجْلِسْ فِي التَّنُّورِ- فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللَّهُ قَالَ قَدْ أَقَلْتُكَ- فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ هَارُونُ الْمَكِّيُّ- وَ نَعْلُهُ فِي سَبَّابَتِهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام أَلْقِ النَّعْلَ مِنْ يَدِكَ وَ اجْلِسْ فِي التَّنُّورِ- قَالَ فَأَلْقَى النَّعْلَ مِنْ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ جَلَسَ فِي التَّنُّورِ- وَ أَقْبَلَ الْإِمَامُ عليه السلام يُحَدِّثُ الْخُرَاسَانِيَّ حَدِيثَ خُرَاسَانَ- حَتَّى كَأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهَا- ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا خُرَاسَانِيُّ وَ انْظُرْ مَا فِي التَّنُّورِ- قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ مُتَرَبِّعاً- فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَ سَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ عليه السلام كَمْ تَجِدُ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ هَذَا- فَقَالَ وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِداً فَقَالَ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِداً فَقَالَ- أَمَا إِنَّا لَا نَخْرُجُ فِي زَمَانٍ لَا نَجِدُ فِيهِ خَمْسَةً مُعَاضِدِينَ لَنَا- نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مَأْمُونٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِي الصَّادِقِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ سَهْلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَكُمُ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ- وَ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْإِمَامَةِ- مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ حَقٌّ تَقْعُدُ عَنْهُ- وَ أَنْتَ تَجِدُ مِنْ شِيعَتِكَ مِائَةَ أَلْفٍ يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالسَّيْفِ- فَقَالَ لَهُ عليه السلام اجْلِسْ يَا خُرَاسَانِيُّ رَعَى اللَّهُ حَقَّكَ- ثُمَّ قَالَ

يَا حَنِيفَةُ اسْجُرِي التَّنُّورَ فَسَجَرَتْهُ- حَتَّى صَارَ كَالْجَمْرَةِ وَ ابْيَضَّ عُلْوُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا خُرَاسَانِيُّ قُمْ فَاجْلِسْ فِي التَّنُّورِ- فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ أَقِلْنِي أَقَالَكَ اللَّهُ قَالَ قَدْ أَقَلْتُكَ- فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ هَارُونُ الْمَكِّيُّ- وَ نَعْلُهُ فِي سَبَّابَتِهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام أَلْقِ النَّعْلَ مِنْ يَدِكَ وَ اجْلِسْ فِي التَّنُّورِ- قَالَ فَأَلْقَى النَّعْلَ مِنْ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ جَلَسَ فِي التَّنُّورِ- وَ أَقْبَلَ الْإِمَامُ عليه السلام يُحَدِّثُ الْخُرَاسَانِيَّ حَدِيثَ خُرَاسَانَ- حَتَّى كَأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهَا- ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا خُرَاسَانِيُّ وَ انْظُرْ مَا فِي التَّنُّورِ- قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ مُتَرَبِّعاً- فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَ سَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ عليه السلام كَمْ تَجِدُ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ هَذَا- فَقَالَ وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِداً فَقَالَ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِداً فَقَالَ- أَمَا إِنَّا لَا نَخْرُجُ فِي زَمَانٍ لَا نَجِدُ فِيهِ خَمْسَةً مُعَاضِدِينَ لَنَا- نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ. بيان سجر التنور أحماه.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِ الْوَاقِفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا فِي إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ قَالُ

وا إِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فَقَوْلُهُمْ بَاطِلٌ بِمَا ظَهَرَ مِنْ مَوْتِهِ عليه السلام وَ اشْتَهَرَ وَ اسْتَفَاضَ كَمَا اشْتَهَرَ مَوْتُ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ آبَائِهِ عليهم السلام وَ لَوْ شَكَكْنَا لَمْ نَنْفَصِلْ مِنَ النَّاوُوسِيَّةِ وَ الْكِيسَانِيَّةِ وَ الْغُلَاةِ وَ الْمُفَوِّضَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا فِي مَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَلَى أَنَّ مَوْتَهُ اشْتَهَرَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ مَوْتُ أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ عليهم السلام لِأَنَّهُ أَظْهَرُ وَ أَحْضَرُوا الْقُضَاةَ وَ الشُّهُودَ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ عَلَى الْجِسْرِ وَ قِيلَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى لَا يُمْكِنُ الْخِلَافُ فِيهِ. أقول: ثم نقل الأخبار الدالة على وفاته عليه السلام على ما نقلنا عنه في باب شهادته ع. ثم قال فموته عليه السلام أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به لأن المخالف في ذلك يدفع الضرورات و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه و غيرهم فلا يوثق بموت أحد على أن المشهور عنه عليه السلام أنه وصى إلى ابنه علي بن موسى عليه السلام و أسند إليه أمره بعد موته و الأخبار بذلك أكثر من أن تحصى نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه. أقول ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضا عليه السلام ثم قال و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى هي موجودة في كتب الإمامية معروفة مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك و في هذا القدر هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى. فإن قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و تدعون العلم بموته و الواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت و أنه القائم المشار إليه هي موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم فكيف تجمعون بينها و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك. قلنا لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار و التبرع لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته لأن العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه و المشكك في موته كالمشكك في موتهم و موت كل من علمنا بموته و إنما استظهرنا بإيراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الإجماع و غير ذلك فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد. فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة. ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة و أولها و من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه. ثم قال و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا و مالوا إلى حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع و ابن المكاري و كرام الخثعمي و أمثالهم. فروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال مات أبو إبراهيم عليه السلام و ليس من قوامه أحد إلا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته طمعا في الأموال كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلما رأيت ذلك و تبينت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا ما علمت تكلمت و دعوت الناس إليه فبعثا إلي و قالا ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار و قالا لي كف فأبيت و قلت لهما إِنَّا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ نُورَ الْإِيمَانِ و ما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال فناصباني و أضمرا لي العداوة.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٥٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قب، المناقب لابن شهرآشوب غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَائِرِ وَ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ. كشف، كشف الغمة من دلائل الحميري عن أبي هاشم مثله - عم، إعلام الورى من كتاب أحمد بن محمد بن عياش عن العطار عن سعد و الحميري معا عن الجعفري مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْ شِهَابٍ- عَنْ جَدِّكَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

أَبَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُمَلِّكَ أَحَداً مَا مَلَّكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ إِنْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَهُ جَاءَ كَمَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ وَ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ وَ قَدْ كَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هِيَ وَ اللَّهِ السُّنَنُ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ وَ مِشْكَاةً بِمِشْكَاةٍ وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَا كَانَ فِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ لَوْ كُنْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ لَوْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَجَدُوا مَنْ يُحَدِّثُونَهُمْ وَ يَكْتُمُ سِرَّهُمْ لَحَدَّثُوا وَ لَبَثُّوا الْحِكْمَةَ وَ لَكِنْ قَدِ ابْتَلَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْإِذَاعَةِ وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحِبُّونَّا بِقُلُوبِكُمْ وَ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِعْلُكُمْ وَ اللَّهِ مَا يَسْتَوِي اخْتِلَافُ أَصْحَابِكَ وَ لِهَذَا أُسِرَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ لِيُقَالَ مُخْتَلِفِينَ مَا لَكُمْ لَا تَمْلِكُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تَصْبِرُونَ حَتَّى يَجِيءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالَّذِي تُرِيدُونَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ يَجِيءُ عَلَى مَا تُرِيدُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَضَاؤُهُ وَ الصَّبْرُ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ لَهُ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَفْتَخِرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ كَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكَ وَ لَا يُلْهِيَنَّكَ الْأَمَلُ وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ وَ مَا وَقَعَ مِنْ عِنْدِ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ أَمْرِكُمْ وَ لَوْ لَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِكُمْ وَ حُسْنِ تَقْدِيرِهِ لَهُ وَ لَكُمْ هُوَ وَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ دِفَاعِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) عِظَةٌ مَا تَرَى حَالَ هِشَامٍ هُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا صَنَعَ وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا وَ قَالَ لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ لَكَانَ شَرّاً لَكُمْ وَ لَكِنَّ الْعَالِمَ يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصِيبُهُمْ فِيهَا سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ فِيهَا كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ نَجْمٌ قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ الْفَتْرَةَ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ كُونُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ نَجْمَكُمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا وَقَعَتِ السَّبْطَةُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْرِزُ الْعِلْمُ فِيهَا كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا وَ اخْتَلَفَتِ الشِّيعَةُ بَيْنَهُمْ وَ سَمَّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ وَ يَتْفُلُ بَعْضُهُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ فَقُلْتُ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ قَالَ الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُهُ ثَلَاثاً وَ قَدْ قَرُبَ الْفَرَجُ. الكليني عن عدة من رجاله عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن علي بن الحسين عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كيف أنت إذا وقعت السبطة و ذكر مثله بلفظه - أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَانُ يُصِيبُ الْعَالَمَ سَبْطَةٌ يَأْرِزُ الْعِلْمُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا قُلْتُ فَمَا السَّبْطَةُ قَالَ دُونَ الْفَتْرَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ لَهُمْ نَجْمُهُمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ نَكُونُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي كُونُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِصَاحِبِهَا. بيان قال الفيروزآبادي أسبط سكت فرقا و بالأرض لصق و امتد من الضرب و في نومه غمض و عن الأمر تغابى و انبسط و وقع فلم يقدر أن يتحرك انتهى. و في الكافي في خبر أبان بن تغلب كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين فيأرز العلم فيكون إشارة إلى جيش السفياني و استيلائهم بين الحرمين و على ما في الأصل لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بين المسجدين أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه. و قال الجزري فيه إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي ينضم إليه و يجتمع بعضه إلى بعض فيها.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

يَزْعُمُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبِي الْقَائِمُ وَ مَا عَلِمَ جَعْفَرٌ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَحْكِي لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ أَرْبَعَةُ أَحْدَاثٍ تَكُونُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْهَا أَحْدَاثٌ قَدْ مَضَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَ بَقِيَ وَاحِدٌ قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا قَالَ رَجَبٌ خُلِعَ فِيهِ صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَ رَجَبٌ وَثَبَ فِيهِ عَلَى ابْنِ زُبَيْدَةَ وَ رَجَبٌ يَخْرُجُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ قُلْنَا لَهُ فَالرَّجَبُ الرَّابِعُ مُتَّصِلٌ بِهِ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

يَزْعُمُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبِي الْقَائِمُ وَ مَا عَلِمَ جَعْفَرٌ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَحْكِي لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ أَرْبَعَةُ أَحْدَاثٍ تَكُونُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْهَا أَحْدَاثٌ قَدْ مَضَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَ بَقِيَ وَاحِدٌ قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا قَالَ رَجَبٌ خُلِعَ فِيهِ صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَ رَجَبٌ وَثَبَ فِيهِ عَلَى ابْنِ زُبَيْدَةَ وَ رَجَبٌ يَخْرُجُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ قُلْنَا لَهُ فَالرَّجَبُ الرَّابِعُ مُتَّصِلٌ بِهِ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ. بيان أي أجمل أبو جعفر عليه السلام و لم يبين اتصاله و خلع صاحب خراسان كأنه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة و أمره بمحو اسمه عن الدراهم و الخطب و الثاني إشارة إلى خلع محمد الأمين و الثالث إشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة. و يحتمل أن يكون المراد بقوله هكذا قال أبو جعفر عليه السلام تصديق اتصال الرابع بالثالث فيكون الرابع إشارة إلى دخوله عليه السلام خراسان فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا و لا يبعد أن يكون دخوله (عليه السلام) خراسان في رجب.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ عليه السلام فَيُؤْتَى وَ هُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ نُودِيَ بِاسْمِكَ فَمَا تَنْتَظِرُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُبَايَعُ قَالَ وَ قَالَ لِي زُرَارَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ الْقَائِمَ عليه السلام يُبَايَعُ مُسْتَكْرِهاً فَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ وَجْهَ اسْتِكْرَاهِهِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ اسْتِكْرَاهٌ لَا إِثْمَ فِيهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
يب، تهذيب الأحكام الصَّفَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِأَيِّ سِيرَةٍ يَسِيرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ

بِسِيرَةِ مَا سَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ قُلْتُ وَ مَا كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَبْطَلَ مَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِالْعَدْلِ وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ عليه السلام إِذَا قَامَ يُبْطِلُ مَا كَانَ فِي الْهُدْنَةِ مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ يَسْتَقْبِلُ بِهِمُ الْعَدْلَ. تذييل قال شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى فإن قيل إذا حصل الإجماع على أن لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أنتم قد زعمتم أن القائم عليه السلام إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين و أمر بهدم المساجد و المشاهد و أنه يحكم بحكم داود عليه السلام لا يسأل بينة و أشباه ذلك مما ورد في آثاركم و هذا تكون نسخا للشريعة و إبطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوة و إن لم تتلفظوا باسمها فما جوابكم عنها. الجواب إنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه عليه السلام لا يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به فأما هدم المساجد و المشاهد فقد يجوز أن يختص بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى و على خلاف ما أمر الله سبحانه به و هذا مشروع قد فعله النبي ص. و أما ما روي من أنه عليه السلام يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة فهذا أيضا غير مقطوع به و إن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه و إذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه و لا يسأل عنه و ليس في هذا نسخ الشريعة. على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية و استماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة لأن النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ و لم يكن مصطحبا فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه و إن كان مخالفة في المعنى و لهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه لا يكون نسخا لأن الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب و إذا صحت هذه الجملة و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ

لَهُ مَرْحَباً يَا سَعْدُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ لَا يُقَالُ إِنَّ بِالْيَمَنِ أَحَداً أَعْلَمَ بِالنُّجُومِ مِنَّا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ فَكَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ عُطَارِدٍ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْبَقَرُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْكِلَابُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ لَا أَدْرِي فَمَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ فِي النُّجُومِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ نَجْمٌ نَحْسٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَقُلْ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ نَجْمُ الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام وَ هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ فَمَا مَعْنَى الثَّاقِبِ فَقَالَ إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِنْدَكُمْ عَالِمٌ قَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ قَالَ الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ الْمُجِدِّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ عليه السلام إِنَّ عِلْمَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ لَا يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالِماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا يَدْرِي مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُ. إيضاح لا خير في اللقب أي في الألقاب الردية و ذكره عليه السلام كان لبيان الإعجاز أو المنهي عنه التنابز بها أولا فأما بعد الاشتهار فلا بأس للتعريف و غيره هاجت الإبل أي للسفاد قال الجوهري الهائج الفحل الذي يشتهي الضراب انتهى و زجر الطير الحكم بصياحها و طيرانها على الحوادث تفؤلا و تشؤما قال الجزري الزجر للطير هو التيمن و التشؤم بها و التفؤل بطيرانها كالسانح و البارح و هو نوع من الكهانة و العيافة انتهى و المراد بقفو الأثر إما ما كان شائعا عند العرب من الاستدلال برؤية أثر القدم على تعيين الذاهب و أنه إلى أين ذهب كما فعلوا ليلة الغار أو الاستدلال بالعلامات و الآثار و الأوضاع الفلكية على الحوادث و قوله في ساعة واحدة مسيرة شهر أي يحكم في ساعة واحدة بتلك الأمور على حدوث الحوادث في مسافة و ناحية تكون مسيرة شهر قوله عليه السلام إلى أن لا يقفو الأثر أي لا يحتاج في علمه بالحوادث إلى تلك الأمور بل يعلم في لحظة واحدة بما أعطاه الله من العلم ما يقع فيما تطلع عليه الشمس و تقطعه و هي مقدار اثني عشر برجا في السماء في يوم أو أصل البروج في سنة و اثني عشر نوعا من أنواع البراري و بحرا من أنواع البحور و اثني عشر عالما من أصناف الخلق كما مر و منها جابلقا و جابرسا فلفظة ما زائدة و يحتمل أن يكون المراد يعلم ما يحدث في اللحظة الواحدة في جميع تلك العوالم و يحتمل أن يكون يقطع بالياء أي يقطع العالم تلك العوالم بعلمه أو بطي الأرض كما سيأتي.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةٍ لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ . الآيات المائدة فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً الآية النحل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ النمل حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها إلى قوله تعالى وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ الآيات. تفسير قد مرت قصة الغراب الذي علم قابيل كيف يواري جسد هابيل عليه السلام حين قتله قوله تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ قال

الرازي يقال وحى و أوحى و هو الإلهام و المراد من الإلهام أنه تعالى قرر في نفسها هذه الأعمال العجيبة التي يعجز عنها العقلاء من البشر و بيانه من وجوه الأول أنها تبني البيوت المسدسة من أضلاع متساوية لا يزيد بعضها على بعض بمجرد طباعها و العقلاء من البشر لا يمكنهم بناء مثل تلك البيوت إلا بآلات و أدوات مثل المسطر و الفرجار و الثاني أنه ثبت في الهندسة أن تلك البيوت لو كانت مشكلة بأشكال سوى المسدسات فإنه يبقى بالضرورة ما بين تلك البيوت فرج خالية ضائعة فاهتداء تلك الحيوان الضعيف إلى هذه الحكمة الخفية و الدقيقة اللطيفة من الأعاجيب. و الثالث أن النحل يحصل بينها واحد كالرئيس للبقية و ذلك الواحد يكون أعظم جثة من الباقي و يكون نافذ الحكم على تلك البقية و هم يخدمونه و يحملونه عند تعبه و ذلك أيضا من الأعاجيب. و الرابع أنها إذا ذهبت عن وكرها ذهبت مع الجمعية إلى موضع آخر فإذا أرادوا عودها إلى وكرها ضربوا الطبول و آلات الموسيقى و بواسطة تلك الألحان يقدرون على ردها إلى وكرها و هذه أيضا حالة عجيبة فلما امتاز هذا الحيوان بهذه الخواص العجيبة الدالة على مزيد الذكاء و الكياسة ليس إلا على سبيل الإلهام و هو حالة شبيهة بالوحي لا جرم قال تعالى في حقها وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و اعلم أن الوحي قد ورد في حق الأنبياء كقوله تعالى وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً و في الأولياء أيضا قال تعالى وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ و بمعنى الإلهام في حق البشر وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى و في حق سائر الحيوان خاص و قال الزجاج يجوز أن يقال سمي هذا الحيوان نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها و قال غيره النحل يذكر و يؤنث و هي مؤنثة في لغة الحجاز و لذلك أنثها الله و كذلك كل جمع ليس بينه و بين الواحدة إلا الهاء أَنِ اتَّخِذِي أن مفسرة لأن في الإيحاء معنى القول وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ أي يبنون و يسقفون و قرئ بضم الراء و كسرها. و اعلم أن النحل نوعان أحدهما ما يسكن في الجبال و الغياض و لا يتعهدها أحد من الناس و النوع الثاني التي يسكن بيوت الناس و يكون في تعهدات الناس فالأول هو المراد بقوله أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ و الثاني هو المراد بقوله وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ و إنما قال مِنَ الْجِبالِ و مِنَ الشَّجَرِ لئلا تبني بيوتها في كل جبل و شجر بل في مساكن يوافق مصالحها و يليق بها و اختلفوا في هذا الأمر. فمن الناس من يقول لا يبعد أن يكون لهذه الحيوانات عقول و أن يتوجه عليها من الله أمر و نهي و قال آخرون ليس الأمر كذلك بل المراد منه أنه تعالى خلق فيها غرائز و طبائع توجب هذه الأحوال ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ من للتبعيض أو لابتداء الغاية رأيت في كتب الطب أنه تعالى دبر هذا العالم على وجه يحدث في الهواء طل لطيف في الليالي و يقع ذلك الطل على أوراق الأشجار فقد تكون تلك الأجزاء الطلية لطيفة الصور متفرقة على الأوراق و الأزهار و قد تكون كثيرة بحيث يجتمع منها أجزاء محسوسة أما القسم الثاني فإنه مثل الترنجبين فإنه طل ينزل من الهواء و يجتمع على أطراف الشجر في بعض البلدان و ذلك محسوس و أما القسم الأول فهو الذي ألهم الله تعالى هذا النحل تلتقط تلك الذرات من الأزهار و أوراق الأشجار بأفواهها و تأكلها و تغتذي بها فإذا شبعت التقطت بأفواهها مرة أخرى شيئا من تلك الأجزاء ثم تذهب بها إلى بيوتها و تضعها هناك كأنها تحاول أن تدخر لنفسها غذاءها فإذا اجتمع في بيوتها من تلك الأجزاء الطلية شيء كثير فذاك هو العسل. و من الناس من يقول إن النحل تأكل من الأزهار الطيبة و الأوراق العطرة أشياء ثم إنه تعالى يقلب تلك الأجسام في داخل بطنه عسلا ثم إنها تقيء مرة أخرى فذاك هو العسل و القول الأول أقرب إلى العقل و أشد مناسبة للاستقراء فإن طبيعة الترنجبين قريبة إلى العسل في الطعم و الشكل و لا شك أنه طل يحدث في الهواء و يقع على أطراف الأشجار و الأزهار فكذا هاهنا و أيضا فنحن نشاهد أن هذا النحل إنما تغتذي بالعسل و لذلك فإنا إذا أخرجنا العسل من بيوت النحل تركنا لها بقية من ذلك العسل لأجل أن تغتذي بها فعلمنا أنها تغتذي بالعسل و أنها إنما تقع على الأشجار و الأزهار لأنها تغتذي بتلك الأجزاء الطلية العسلية الواقعة من الهواء عليها إذا عرفت هذا فنقول قوله كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كلمة من هاهنا تكون لابتداء الغاية و لا تكون للتبعيض على هذا القول فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ أي الطرق التي ألهمك و أفهمك في عمل العسل أو يكون المراد فاسلكي في طلب تلك الثمرات سبل ربك و في قوله ذُلُلًا قولان الأول أنه حال من السبل لأن الله تعالى ذللها لها و وطئها و سهلها كقوله هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا الثاني أنه حال من الضمير في قوله فَاسْلُكِي أي و أتي يا أيتها النحل ذلك منقادة لما أمرت به غير ممتنعة يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها هذا رجوع من الخطاب إلى الغيبة و السبب فيه أن المقصود من ذكر هذه الأحوال أن يحتج الإنسان المكلف به على قدرة الله تعالى و حكمته و حسن تدبيره لأحوال العالم العلوي و السفلي فكأنه تعالى لما خاطب النحل بما سبق ذكره خاطب الإنسان و قال إنما ألهمنا هذا النحل لهذه العجائب لأجل أن يخرج مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ثم إنا ذكرنا أن من الناس من يقول العسل عبارة عن أجزاء طلية تحدث في الهواء و تقع على أطراف الأشجار و على الأوراق و الأزهار فيلقطها الزنبور بفمه فإذا ذهبنا إلى هذا الوجه كان المراد من قوله يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها أي من أفواهها و كل تجويف في داخل البدن فإنه يسمى بطنا أ لا ترى أنهم يقولون بطون الدماغ و عنوا بها تجاويف الدماغ فكذا هاهنا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها أي أفواهها و أما على قول أهل الظاهر و هو أن النحل تأكل الأوراق و الثمرات ثم تقيء فذلك هو العسل فالكلام ظاهر ثم وصف العسل بكونه شرابا لأنه تارة يشرب وحده و تارة يتخذ منه الأشربة و بأنه مختلف ألوانه و المقصود منه إبطال القول بالطبع لهذا الجسم مع كونه متشابه الطبيعة لما حدث على ألوان مختلفة دل ذلك على حدوث تلك الألوان بتدبير الفاعل المختار لا لأجل إيجاب الطبيعة و بأن فيه شفاء للناس و فيه قولان الأول و هو الصحيح أنه صفة للعسل. فإن قالوا كيف يكون شفاء للناس و هو يضر بالصفراء و يهيج المرار قلنا إنه تعالى لم يقل إنه شفاء لكل الناس و لكل داء و في كل حال بل لما كان شفاء في الجملة إنه قل معجون من المعاجين إلا و تمامه و كماله يحصل بالعجن بالعسل و أيضا فالأشربة المتخذة منه في الأمراض البلغمية عظيمة النفع. و القول الثاني و هو قول مجاهد إن المراد أن القرآن فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و على هذا التقدير فقصة تولد العسل من النحل تمت عند قوله مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ثم ابتدأ و قال فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ أي في هذا القرآن حصل ما هو شفاء للناس من الكفر و البدعة مثل هذا الذي مر في قصة النحل و عن ابن مسعود أن العسل شفاء من كل داء و القرآن فيه شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ و اعلم أن هذا القول ضعيف من وجهين الأول أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات و ما ذاك إلا قوله شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ و أما الحكم بعوده إلى القرآن مع أنه غير مذكور فيما سبق فهو غير مناسب الثاني - مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ إِنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُ فَقَالَ عليه السلام اذْهَبْ فَاسْقِهِ عَسَلًا وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ كَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. و حملوا قوله صدق الله على قوله تعالى فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و ذلك أنما يصح لو كان هذا صفة للعسل فإن قال قائل فما المراد من قوله عليه السلام صدق الله و كذب بطن أخيك قلنا العلة أنه عليه السلام علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك فلما لم يظهر في الحال مع أنه عليه السلام كان عالما بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك كان هذا جاريا مجرى الكذب فلهذا السبب أطلق عليه هذا اللفظ انتهى. و آيات النمل قد مر تفسيرها و تدل على شرافة في الجملة للنملة و على بعض ما سيأتي ذكره و كذا آيات الهدهد تدل على كرامته و بعض ما سيأتي من أحواله و قد مضت قصته و سيأتي بعضها. و قال الدميري في حياة الحيوان النحل ذباب العسل - وَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ. و واحدة النحل نحلة و قرأ يحيى بن وثاب وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ بفتح الحاء و الجمهور بالإسكان قال الزجاج في تفسير سورة النساء سميت نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج منها إذ النحلة العطية و كفاها شرفا قول الله عز و جل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ فأوحى الله سبحانه و تعالى إليها فأثنى عليها فعلمت مساقط الأنوار من وراء البيداء فتقع هناك على كل نورة عبقة و زهرة أنقة ثم تصدر عنها بما تحفظه رضابا و تلفظه شرابا. قال في عجائب المخلوقات يقال ليوم عيد الفطر يوم الرحمة إذ أوحى الله تعالى فيه إلى النحل صنعة العسل فبين سبحانه أن في النحل أعظم اعتبار و هو حيوان فهيم ذو كيس و شجاعة و نظر في العواقب و معرفة بفصول السنة و أوقات المطر و تدبير المراتع و المطاعم و الطاعة لكبيره و الاستكانة لأميره و قائده و بديع الصنعة و عجيب الفطرة. قال أرسطو النحل تسعة أصناف منها ستة يأوي بعضها إلى بعض و غذاؤها من الفضول الحلوة و الرطوبات التي ترشح بها الزهر و الورق و يجمع ذلك كله و يدخره و هو العسل و أوعيته و يجمع مع ذلك رطوبات دسمة يتخذ منها بيوت العسل و هي الشمع و هو يلقطها بخرطومه و يحملها على فخذيه و ينقلها من فخذيه إلى صلبه هكذا. قال و القرآن يدل على أنها ترعى الزهر فيستحيل في جوفها عسلا و تلقيه من أفواهها فيجمع منه القناطير المقنطرة قال تعالى ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و قوله مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ المراد به بعضها نظيره قوله وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يريد به البعض و اختلاف الألوان في العسل بحسب اختلاف النحل و قد يختلف طعمه لاختلاف المرعى و من هذا المعنى قول زينب للنبي ص جرست نحلة العرفط حين شبهت رائحته برائحة المغافير و الحديث مشهور في الصحيحين و غيرهما. و من شأنه في تدبير معاشه أنه إذا أصاب موضعا نقيا بنى فيه بيتا من الشمع ثم يبني البيوت التي يأوي فيها الملوك ثم بيوت الذكور التي لا تعمل فيها شيئا و الذكور أصغر جرما من الإناث و هي تكثر المادة داخل الخلية و هي إذا طارت تخرج بأجمعها و ترتفع في الهواء ثم تعود إلى الخلية و النحل تعمل الشمع أولا ثم تلقي البزر لأنه له بمنزلة العش للطائر فإذا ألقته قعدت و تحضنه كما تحضن الطير فيتكون من ذلك البزر دود ثم تنهض الدود فتغذى أنفسها ثم تطير و النحل لا يقعد على أزهار مختلفة بل على زهر واحد و تملأ بعض البيوت عسلا و بعضها فراخا و من عادتها أنها إذا رأت فسادا من ملك إما أن تعزله أو تقتله و أكثر ما تقتل خارج الخلية و الملوك لا تخرج إلا مع جميع النحل و الملك إذا عجز عن الطيران حملته و سيأتي بيان هذا في أواخر الكتاب في لفظ اليعسوب و من خصائص الملك أنه ليس له حمة يلسع بها و أفضل ملوكها الشقر و أسوؤها الرقط بسواد و النحل تجتمع فتقتسم الأعمال فبعضها يعمل الشمع و بعضها يعمل العسل و بعضها يسقي الماء و بعضها يبني البيوت و بيوتها من أعجب الأشياء لأنها مبنية على الشكل المسدس الذي لا ينخرق كأنه استنبط بقياس هندسي ثم هو في دائرة مسدسة لا يوجد فيها اختلاف فبذلك اتصلت حتى صارت كالقطعة الواحدة و ذلك لأن الأشكال من الثلاث إلى العشر إذا جمع كل واحد منها إلى أمثاله لم يتصل و جاءت بينها خروج إلا الشكل المسدس فإنه إذا اجتمع إلى أمثاله اتصل كأنه قطعة واحدة و كل هذا بغير مقياس و لا آلة و لا فكرة بل ذلك من أثر صنع اللطيف الخبير و إلهامه إياها كما قال تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ الآية. فتأمل كمال طاعتها و حسن امتثالها لأمر ربها كيف اتخذت بيوتا في هذه الأمكنة الثلاثة الجبال و الشجر و بيوت الناس حيث يعرشون أي حيث يبنون العروش فلا ترى للنحل بيتا في غير هذه الثلاثة البتة و تأمل كيف كانت أكثر بيوتها في الجبال و هي المتقدمة في الآية ثم الأشجار و هي دون ذلك ثم فيما يعرش الناس و هي أقل بيوتها فانظر كيف أداها حسن الامتثال إلى أن اتخذت البيوت قبل المرعى و هي تتخذها أولا فإذا استقر لها بيت خرجت عنه فرعت و أكلت من كل الثمرات ثم آوت إلى بيوتها لأن ربها سبحانه و تعالى أمرها باتخاذ البيوت أولا ثم بالأكل بعد ذلك. قال في الإحياء انظر إلى النحلة كيف أوحى الله إليها حتى اتخذت من الجبال بيوتا و كيف استخرج من لعابها الشمع و العسل و جعل أحدهما ضياء و الآخر شفاء ثم لو تأملت عجائب أمرها في تناولها الأزهار و الأنوار و احترازها من النجاسات و الأقذار و طاعتها لواحد من جملتها و هو أكثرها شخصا و هو أميرها ثم ما سخر الله سبحانه و تعالى أميرها من العدل و الإنصاف بينها حتى أنه ليقتل على باب المنفذ كل ما وقع منها على نجاسة لقضيت من ذلك العجب إن كنت بصيرا على نفسك و فارغا من هم بطنك و فرجك و شهوات نفسك في معاداة أقرانك و موالاة إخوانك ثم دع عنك جميع ذلك فانظر إلى بنيانها بيتها من الشمع و اختيارها من جميع الأشكال المسدس فلا تبني بيتها مستديرا و لا مربعا و لا مخمسا بل مسدسا لخاصية في الشكل المسدس يقصر فيه فهم المهندس و هو أن أوسع الأشكال و أحواها المسدس و ما يقرب منه فإن المربع يخرج منه زوايا ضائعة و شكل النحل مستدير مستطيل فترك المربع حتى لا يبقى الزوايا فارغة ثم لو بناها مستديرة لبقيت خارج البيوت فرج ضائعة فإن الأشكال المستديرة إذا اجتمعت لم تجتمع متراصة و لا شكل في الأشكال ذوات الزوايا يقرب في الاحتواء من المستدير ثم تتراص الجملة بحيث لا يبقى بعد اجتماعها فرجة إلا المسدس و هذه خاصية هذا الشكل فانظر كيف ألهم الله تعالى النحل على صغر جرمه ذلك لطفا به و عناية بوجوده فيما هو المحتاج إليه ليتهيأ عيشه فسبحانه ما أعظم شأنه و أوسع لطفه و امتنانه. و في طبعه أنه يهرب بعضه عن بعض و يقاتل بعضه بعضا في الخلايا و يلسع من دنا من الخلية و ربما هلك الملسوع و إذا هلك منها شيء داخل الخلايا أخرجته الأحياء إلى الخارج و في طبعه أيضا النظافة فلذلك يخرج رجيعه من الخلية لأنه منتن الريح و هو يعمل زماني الربيع و الخريف و الذي يعمله في الربيع أجود و الصغير أعمل من الكبير و هو يشرب من الماء ما كان عذبا صافيا يطلبه حيث كان و لا يأكل من العسل إلا قدر شبعه و إذا قل العسل في الخلية قذفه بالماء ليكثر خوفا على نفسه من نفاده لأنه إذا نفد أفسد النحل بيوت الملوك و بيوت الذكور و ربما قتلت ما كان منها هناك. قال حكيم من اليونانيين لتلامذته كونوا كالنحل في الخلايا قالوا و كيف النحل قال إنها لا تترك عندها بطالا إلا أبعدته و أقصته عن الخلية لأنه يضيق المكان و يفني العسل و يعلم النشيط الكسل. و النحل يسلخ جلده كالحيات و توافقه الأصوات اللذيذة المطربة و يضره السوس و دواؤه أن يطرح في كل خلية كف ملح و أن يفتح في كل شهر مرة و يدخن بأخثاء البقر. و في طبعه أنه متى طار عن الخلية يرعى ثم يعود فتعود كل نحلة إلى مكانها لا تخطئه و أهل مصر يحولون أبواب الخلايا في السفن و يسافرون بها إلى المواضع الزهر و الشجر فإذا اجتمع في المرعى فتحت أبواب الخلايا فتخرج النحل منها و يرعى يومه أجمع فإذا أمسى عاد إلى السفينة و أخذت كل نحلة مكانها من الخلية لا تتخطاه. - وَ رَوَى أَحْمَدُ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُ كَالنَّحْلَةِ تَأْكُلُ طَيِّباً وَ تَضَعُ طَيِّباً وَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَ لَمْ تَفْسُدْ. و في شعب البيهقي عن مجاهد قال صاحبت عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ص إلا هذا الحديث - إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ إِنْ صَاحَبْتَهُ نَفَعَكَ وَ إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ وَ إِنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ وَ كُلُّ شَأْنِهِ مَنَافِعُ وَ كَذَلِكَ النَّحْلَةُ كُلُّ شَأْنِهَا مَنَافِعُ. . قال ابن الأثير وجه المشابهة بين المؤمن و النحلة حذق النحل و فطنته و قلة أذاه و حقارته و منفعته و قنوعه و سعيه في النهار و تنزهه عن الأقذار و طيب أكله و أنه لا يأكل من كسب غيره و نحوله و طاعته لأميره و للنحل آفات تقطعه عن عمله منها الظلمة و الغيم و الريح و الدخان و الماء و النار و كذلك المؤمن له آفات تفتره عن عمله منها ظلمة الغفلة و غيم الشك و ريح الفتنة و دخان الحرام و ماء السعة و نار الهوى. - وَ فِي مُسْتَدْرَكِ الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ تَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا وَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. - وَ فِيهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ كَعْبٌ نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ص يُولَدُ بِمَكَّةَ وَ يُهَاجِرُ إِلَى طَيْبَةَ وَ يَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَ لَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُكَافِئُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَ لَكِنْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَ ضَرَّاءَ يُوضِئُونَ أَطْرَافَهُمْ وَ يَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ يَصُفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ. . و ذكر ابن خلكان في ترجمة عبد المؤمن بن علي ملك المغرب أن أباه كان يعمل الطين فخارا و أنه كان في صغره نائما في دار أبيه و أبوه يعمل الطين فسمع أبوه دويا في السماء فرفع رأسه فرأى سحابة سوداء من النحل قد هوت مطبقة على الدار فاجتمعت كلها على ولده و هو نائم فغطته و أقامت عليه مدة ثم ارتفعت عنه و ما تألم منها و كان بالقرب منه رجل يعرف الزجر فأخبره أبوه بذلك فقال يوشك أن يجتمع على ولدك أهل المغرب فكان كذلك و كان من أمر ولده ما اشتهر من ملك المغرب الأعلى و الأدنى. و جمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ تَحْقِيراً لِلدُّنْيَا أَشْرَفُ لِبَاسِ ابْنِ آدَمَ فِيهَا لُعَابُ دُودَةٍ وَ أَشْرَفُ شَرَابِهِ فِيهَا رَجِيعُ نَحْلَةٍ. و ظاهر هذا أنه من غير الفم كذا نقله عنه ابن عطية - وَ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ مَطْعُومٌ وَ مَشْرُوبٌ وَ مَلْبُوسٌ وَ مَرْكُوبٌ وَ مَنْكُوحٌ وَ مَشْمُومٌ فَأَشْرَفُ الْمَطْعُومِ الْعَسَلُ وَ هُوَ مَذْقَةُ ذُبَابٍ وَ أَشْرَفُ الْمَشْرُوبِ الْمَاءُ وَ يَسْتَوِي فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ أَشْرَفُ الْمَلْبُوسِ الْحَرِيرُ وَ هُوَ نَسْجُ دُودَةٍ وَ أَشْرَفُ الْمَرْكُوبِ الْفَرَسُ وَ عَلَيْهِ تُقْتَلُ الرِّجَالُ وَ أَشْرَفُ الْمَنْكُوحِ الْمَرْأَةُ وَ هُوَ مَبَالٌ فِي مَبَالٍ وَ أَشْرَفُ الْمَشْمُومِ الْمِسْكُ وَ هُوَ دَمُ حَيَوَانٍ. . و التحقيق أن العسل يخرج من بطونها لكن لا ندري أ من فمها أم من غيره و لا يتم صلاحه إلا بحمو أنفاسها و قد صنع أرسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر إلى كيفية ما تصنع فأبت أن تعمل حتى لطخته من باطن الزجاج بالطين كذا قاله الغزنوي و غيره و روينا في تفسير الكواشي الأوسط أن العسل ينزل من السماء فينبت في أماكن من الأرض فيأتي النحل فيشربه ثم يأتي الخلية فيلقيه في الشمع المهيإ للعسل في الخلية لا كما يتوهمه بعض الناس من أن العسل من فضلات الغذاء و أنه قد استحال في المعدة عسلا هذه عبارته و الله أعلم.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
وَ فِي رِوَايَةٍ لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ. الآيات المائدة فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً الآية النحل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ النمل حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها إلى قوله تعالى وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ الآيات. تفسير قد مرت قصة الغراب الذي علم قابيل كيف يواري جسد هابيل عليه السلام حين قتله قوله تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ قال

الرازي يقال وحى و أوحى و هو الإلهام و المراد من الإلهام أنه تعالى قرر في نفسها هذه الأعمال العجيبة التي يعجز عنها العقلاء من البشر و بيانه من وجوه الأول أنها تبني البيوت المسدسة من أضلاع متساوية لا يزيد بعضها على بعض بمجرد طباعها و العقلاء من البشر لا يمكنهم بناء مثل تلك البيوت إلا بآلات و أدوات مثل المسطر و الفرجار و الثاني أنه ثبت في الهندسة أن تلك البيوت لو كانت مشكلة بأشكال سوى المسدسات فإنه يبقى بالضرورة ما بين تلك البيوت فرج خالية ضائعة فاهتداء تلك الحيوان الضعيف إلى هذه الحكمة الخفية و الدقيقة اللطيفة من الأعاجيب. و الثالث أن النحل يحصل بينها واحد كالرئيس للبقية و ذلك الواحد يكون أعظم جثة من الباقي و يكون نافذ الحكم على تلك البقية و هم يخدمونه و يحملونه عند تعبه و ذلك أيضا من الأعاجيب. و الرابع أنها إذا ذهبت عن وكرها ذهبت مع الجمعية إلى موضع آخر فإذا أرادوا عودها إلى وكرها ضربوا الطبول و آلات الموسيقى و بواسطة تلك الألحان يقدرون على ردها إلى وكرها و هذه أيضا حالة عجيبة فلما امتاز هذا الحيوان بهذه الخواص العجيبة الدالة على مزيد الذكاء و الكياسة ليس إلا على سبيل الإلهام و هو حالة شبيهة بالوحي لا جرم قال تعالى في حقها وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و اعلم أن الوحي قد ورد في حق الأنبياء كقوله تعالى وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً و في الأولياء أيضا قال تعالى وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ و بمعنى الإلهام في حق البشر وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى و في حق سائر الحيوان خاص و قال الزجاج يجوز أن يقال سمي هذا الحيوان نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج من بطونها و قال غيره النحل يذكر و يؤنث و هي مؤنثة في لغة الحجاز و لذلك أنثها الله و كذلك كل جمع ليس بينه و بين الواحدة إلا الهاء أَنِ اتَّخِذِي أن مفسرة لأن في الإيحاء معنى القول وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ أي يبنون و يسقفون و قرئ بضم الراء و كسرها. و اعلم أن النحل نوعان أحدهما ما يسكن في الجبال و الغياض و لا يتعهدها أحد من الناس و النوع الثاني التي يسكن بيوت الناس و يكون في تعهدات الناس فالأول هو المراد بقوله أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ و الثاني هو المراد بقوله وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ و إنما قال مِنَ الْجِبالِ و مِنَ الشَّجَرِ لئلا تبني بيوتها في كل جبل و شجر بل في مساكن يوافق مصالحها و يليق بها و اختلفوا في هذا الأمر. فمن الناس من يقول لا يبعد أن يكون لهذه الحيوانات عقول و أن يتوجه عليها من الله أمر و نهي و قال آخرون ليس الأمر كذلك بل المراد منه أنه تعالى خلق فيها غرائز و طبائع توجب هذه الأحوال ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ من للتبعيض أو لابتداء الغاية رأيت في كتب الطب أنه تعالى دبر هذا العالم على وجه يحدث في الهواء طل لطيف في الليالي و يقع ذلك الطل على أوراق الأشجار فقد تكون تلك الأجزاء الطلية لطيفة الصور متفرقة على الأوراق و الأزهار و قد تكون كثيرة بحيث يجتمع منها أجزاء محسوسة أما القسم الثاني فإنه مثل الترنجبين فإنه طل ينزل من الهواء و يجتمع على أطراف الشجر في بعض البلدان و ذلك محسوس و أما القسم الأول فهو الذي ألهم الله تعالى هذا النحل تلتقط تلك الذرات من الأزهار و أوراق الأشجار بأفواهها و تأكلها و تغتذي بها فإذا شبعت التقطت بأفواهها مرة أخرى شيئا من تلك الأجزاء ثم تذهب بها إلى بيوتها و تضعها هناك كأنها تحاول أن تدخر لنفسها غذاءها فإذا اجتمع في بيوتها من تلك الأجزاء الطلية شيء كثير فذاك هو العسل. و من الناس من يقول إن النحل تأكل من الأزهار الطيبة و الأوراق العطرة أشياء ثم إنه تعالى يقلب تلك الأجسام في داخل بطنه عسلا ثم إنها تقيء مرة أخرى فذاك هو العسل و القول الأول أقرب إلى العقل و أشد مناسبة للاستقراء فإن طبيعة الترنجبين قريبة إلى العسل في الطعم و الشكل و لا شك أنه طل يحدث في الهواء و يقع على أطراف الأشجار و الأزهار فكذا هاهنا و أيضا فنحن نشاهد أن هذا النحل إنما تغتذي بالعسل و لذلك فإنا إذا أخرجنا العسل من بيوت النحل تركنا لها بقية من ذلك العسل لأجل أن تغتذي بها فعلمنا أنها تغتذي بالعسل و أنها إنما تقع على الأشجار و الأزهار لأنها تغتذي بتلك الأجزاء الطلية العسلية الواقعة من الهواء عليها إذا عرفت هذا فنقول قوله كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كلمة من هاهنا تكون لابتداء الغاية و لا تكون للتبعيض على هذا القول فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ أي الطرق التي ألهمك و أفهمك في عمل العسل أو يكون المراد فاسلكي في طلب تلك الثمرات سبل ربك و في قوله ذُلُلًا قولان الأول أنه حال من السبل لأن الله تعالى ذللها لها و وطئها و سهلها كقوله هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا الثاني أنه حال من الضمير في قوله فَاسْلُكِي أي و أتي يا أيتها النحل ذلك منقادة لما أمرت به غير ممتنعة يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها هذا رجوع من الخطاب إلى الغيبة و السبب فيه أن المقصود من ذكر هذه الأحوال أن يحتج الإنسان المكلف به على قدرة الله تعالى و حكمته و حسن تدبيره لأحوال العالم العلوي و السفلي فكأنه تعالى لما خاطب النحل بما سبق ذكره خاطب الإنسان و قال إنما ألهمنا هذا النحل لهذه العجائب لأجل أن يخرج مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ثم إنا ذكرنا أن من الناس من يقول العسل عبارة عن أجزاء طلية تحدث في الهواء و تقع على أطراف الأشجار و على الأوراق و الأزهار فيلقطها الزنبور بفمه فإذا ذهبنا إلى هذا الوجه كان المراد من قوله يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها أي من أفواهها و كل تجويف في داخل البدن فإنه يسمى بطنا أ لا ترى أنهم يقولون بطون الدماغ و عنوا بها تجاويف الدماغ فكذا هاهنا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها أي أفواهها و أما على قول أهل الظاهر و هو أن النحل تأكل الأوراق و الثمرات ثم تقيء فذلك هو العسل فالكلام ظاهر ثم وصف العسل بكونه شرابا لأنه تارة يشرب وحده و تارة يتخذ منه الأشربة و بأنه مختلف ألوانه و المقصود منه إبطال القول بالطبع لهذا الجسم مع كونه متشابه الطبيعة لما حدث على ألوان مختلفة دل ذلك على حدوث تلك الألوان بتدبير الفاعل المختار لا لأجل إيجاب الطبيعة و بأن فيه شفاء للناس و فيه قولان الأول و هو الصحيح أنه صفة للعسل. فإن قالوا كيف يكون شفاء للناس و هو يضر بالصفراء و يهيج المرار قلنا إنه تعالى لم يقل إنه شفاء لكل الناس و لكل داء و في كل حال بل لما كان شفاء في الجملة إنه قل معجون من المعاجين إلا و تمامه و كماله يحصل بالعجن بالعسل و أيضا فالأشربة المتخذة منه في الأمراض البلغمية عظيمة النفع. و القول الثاني و هو قول مجاهد إن المراد أن القرآن فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و على هذا التقدير فقصة تولد العسل من النحل تمت عند قوله مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ثم ابتدأ و قال فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ أي في هذا القرآن حصل ما هو شفاء للناس من الكفر و البدعة مثل هذا الذي مر في قصة النحل و عن ابن مسعود أن العسل شفاء من كل داء و القرآن فيه شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ و اعلم أن هذا القول ضعيف من وجهين الأول أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات و ما ذاك إلا قوله شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ و أما الحكم بعوده إلى القرآن مع أنه غير مذكور فيما سبق فهو غير مناسب الثاني - مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ إِنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُ فَقَالَ عليه السلام اذْهَبْ فَاسْقِهِ عَسَلًا وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ كَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. و حملوا قوله صدق الله على قوله تعالى فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و ذلك أنما يصح لو كان هذا صفة للعسل فإن قال قائل فما المراد من قوله عليه السلام صدق الله و كذب بطن أخيك قلنا العلة أنه عليه السلام علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك فلما لم يظهر في الحال مع أنه عليه السلام كان عالما بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك كان هذا جاريا مجرى الكذب فلهذا السبب أطلق عليه هذا اللفظ انتهى. و آيات النمل قد مر تفسيرها و تدل على شرافة في الجملة للنملة و على بعض ما سيأتي ذكره و كذا آيات الهدهد تدل على كرامته و بعض ما سيأتي من أحواله و قد مضت قصته و سيأتي بعضها. و قال الدميري في حياة الحيوان النحل ذباب العسل - وَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ. و واحدة النحل نحلة و قرأ يحيى بن وثاب وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ بفتح الحاء و الجمهور بالإسكان قال الزجاج في تفسير سورة النساء سميت نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج منها إذ النحلة العطية و كفاها شرفا قول الله عز و جل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ فأوحى الله سبحانه و تعالى إليها فأثنى عليها فعلمت مساقط الأنوار من وراء البيداء فتقع هناك على كل نورة عبقة و زهرة أنقة ثم تصدر عنها بما تحفظه رضابا و تلفظه شرابا. قال في عجائب المخلوقات يقال ليوم عيد الفطر يوم الرحمة إذ أوحى الله تعالى فيه إلى النحل صنعة العسل فبين سبحانه أن في النحل أعظم اعتبار و هو حيوان فهيم ذو كيس و شجاعة و نظر في العواقب و معرفة بفصول السنة و أوقات المطر و تدبير المراتع و المطاعم و الطاعة لكبيره و الاستكانة لأميره و قائده و بديع الصنعة و عجيب الفطرة. قال أرسطو النحل تسعة أصناف منها ستة يأوي بعضها إلى بعض و غذاؤها من الفضول الحلوة و الرطوبات التي ترشح بها الزهر و الورق و يجمع ذلك كله و يدخره و هو العسل و أوعيته و يجمع مع ذلك رطوبات دسمة يتخذ منها بيوت العسل و هي الشمع و هو يلقطها بخرطومه و يحملها على فخذيه و ينقلها من فخذيه إلى صلبه هكذا. قال و القرآن يدل على أنها ترعى الزهر فيستحيل في جوفها عسلا و تلقيه من أفواهها فيجمع منه القناطير المقنطرة قال تعالى ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ و قوله مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ المراد به بعضها نظيره قوله وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يريد به البعض و اختلاف الألوان في العسل بحسب اختلاف النحل و قد يختلف طعمه لاختلاف المرعى و من هذا المعنى قول زينب للنبي ص جرست نحلة العرفط حين شبهت رائحته برائحة المغافير و الحديث مشهور في الصحيحين و غيرهما. و من شأنه في تدبير معاشه أنه إذا أصاب موضعا نقيا بنى فيه بيتا من الشمع ثم يبني البيوت التي يأوي فيها الملوك ثم بيوت الذكور التي لا تعمل فيها شيئا و الذكور أصغر جرما من الإناث و هي تكثر المادة داخل الخلية و هي إذا طارت تخرج بأجمعها و ترتفع في الهواء ثم تعود إلى الخلية و النحل تعمل الشمع أولا ثم تلقي البزر لأنه له بمنزلة العش للطائر فإذا ألقته قعدت و تحضنه كما تحضن الطير فيتكون من ذلك البزر دود ثم تنهض الدود فتغذى أنفسها ثم تطير و النحل لا يقعد على أزهار مختلفة بل على زهر واحد و تملأ بعض البيوت عسلا و بعضها فراخا و من عادتها أنها إذا رأت فسادا من ملك إما أن تعزله أو تقتله و أكثر ما تقتل خارج الخلية و الملوك لا تخرج إلا مع جميع النحل و الملك إذا عجز عن الطيران حملته و سيأتي بيان هذا في أواخر الكتاب في لفظ اليعسوب و من خصائص الملك أنه ليس له حمة يلسع بها و أفضل ملوكها الشقر و أسوؤها الرقط بسواد و النحل تجتمع فتقتسم الأعمال فبعضها يعمل الشمع و بعضها يعمل العسل و بعضها يسقي الماء و بعضها يبني البيوت و بيوتها من أعجب الأشياء لأنها مبنية على الشكل المسدس الذي لا ينخرق كأنه استنبط بقياس هندسي ثم هو في دائرة مسدسة لا يوجد فيها اختلاف فبذلك اتصلت حتى صارت كالقطعة الواحدة و ذلك لأن الأشكال من الثلاث إلى العشر إذا جمع كل واحد منها إلى أمثاله لم يتصل و جاءت بينها خروج إلا الشكل المسدس فإنه إذا اجتمع إلى أمثاله اتصل كأنه قطعة واحدة و كل هذا بغير مقياس و لا آلة و لا فكرة بل ذلك من أثر صنع اللطيف الخبير و إلهامه إياها كما قال تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ الآية. فتأمل كمال طاعتها و حسن امتثالها لأمر ربها كيف اتخذت بيوتا في هذه الأمكنة الثلاثة الجبال و الشجر و بيوت الناس حيث يعرشون أي حيث يبنون العروش فلا ترى للنحل بيتا في غير هذه الثلاثة البتة و تأمل كيف كانت أكثر بيوتها في الجبال و هي المتقدمة في الآية ثم الأشجار و هي دون ذلك ثم فيما يعرش الناس و هي أقل بيوتها فانظر كيف أداها حسن الامتثال إلى أن اتخذت البيوت قبل المرعى و هي تتخذها أولا فإذا استقر لها بيت خرجت عنه فرعت و أكلت من كل الثمرات ثم آوت إلى بيوتها لأن ربها سبحانه و تعالى أمرها باتخاذ البيوت أولا ثم بالأكل بعد ذلك. قال في الإحياء انظر إلى النحلة كيف أوحى الله إليها حتى اتخذت من الجبال بيوتا و كيف استخرج من لعابها الشمع و العسل و جعل أحدهما ضياء و الآخر شفاء ثم لو تأملت عجائب أمرها في تناولها الأزهار و الأنوار و احترازها من النجاسات و الأقذار و طاعتها لواحد من جملتها و هو أكثرها شخصا و هو أميرها ثم ما سخر الله سبحانه و تعالى أميرها من العدل و الإنصاف بينها حتى أنه ليقتل على باب المنفذ كل ما وقع منها على نجاسة لقضيت من ذلك العجب إن كنت بصيرا على نفسك و فارغا من هم بطنك و فرجك و شهوات نفسك في معاداة أقرانك و موالاة إخوانك ثم دع عنك جميع ذلك فانظر إلى بنيانها بيتها من الشمع و اختيارها من جميع الأشكال المسدس فلا تبني بيتها مستديرا و لا مربعا و لا مخمسا بل مسدسا لخاصية في الشكل المسدس يقصر فيه فهم المهندس و هو أن أوسع الأشكال و أحواها المسدس و ما يقرب منه فإن المربع يخرج منه زوايا ضائعة و شكل النحل مستدير مستطيل فترك المربع حتى لا يبقى الزوايا فارغة ثم لو بناها مستديرة لبقيت خارج البيوت فرج ضائعة فإن الأشكال المستديرة إذا اجتمعت لم تجتمع متراصة و لا شكل في الأشكال ذوات الزوايا يقرب في الاحتواء من المستدير ثم تتراص الجملة بحيث لا يبقى بعد اجتماعها فرجة إلا المسدس و هذه خاصية هذا الشكل فانظر كيف ألهم الله تعالى النحل على صغر جرمه ذلك لطفا به و عناية بوجوده فيما هو المحتاج إليه ليتهيأ عيشه فسبحانه ما أعظم شأنه و أوسع لطفه و امتنانه. و في طبعه أنه يهرب بعضه عن بعض و يقاتل بعضه بعضا في الخلايا و يلسع من دنا من الخلية و ربما هلك الملسوع و إذا هلك منها شيء داخل الخلايا أخرجته الأحياء إلى الخارج و في طبعه أيضا النظافة فلذلك يخرج رجيعه من الخلية لأنه منتن الريح و هو يعمل زماني الربيع و الخريف و الذي يعمله في الربيع أجود و الصغير أعمل من الكبير و هو يشرب من الماء ما كان عذبا صافيا يطلبه حيث كان و لا يأكل من العسل إلا قدر شبعه و إذا قل العسل في الخلية قذفه بالماء ليكثر خوفا على نفسه من نفاده لأنه إذا نفد أفسد النحل بيوت الملوك و بيوت الذكور و ربما قتلت ما كان منها هناك. قال حكيم من اليونانيين لتلامذته كونوا كالنحل في الخلايا قالوا و كيف النحل قال إنها لا تترك عندها بطالا إلا أبعدته و أقصته عن الخلية لأنه يضيق المكان و يفني العسل و يعلم النشيط الكسل. و النحل يسلخ جلده كالحيات و توافقه الأصوات اللذيذة المطربة و يضره السوس و دواؤه أن يطرح في كل خلية كف ملح و أن يفتح في كل شهر مرة و يدخن بأخثاء البقر. و في طبعه أنه متى طار عن الخلية يرعى ثم يعود فتعود كل نحلة إلى مكانها لا تخطئه و أهل مصر يحولون أبواب الخلايا في السفن و يسافرون بها إلى المواضع الزهر و الشجر فإذا اجتمع في المرعى فتحت أبواب الخلايا فتخرج النحل منها و يرعى يومه أجمع فإذا أمسى عاد إلى السفينة و أخذت كل نحلة مكانها من الخلية لا تتخطاه. - وَ رَوَى أَحْمَدُ وَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُ كَالنَّحْلَةِ تَأْكُلُ طَيِّباً وَ تَضَعُ طَيِّباً وَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَ لَمْ تَفْسُدْ. و في شعب البيهقي عن مجاهد قال صاحبت عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله ص إلا هذا الحديث - إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ إِنْ صَاحَبْتَهُ نَفَعَكَ وَ إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ وَ إِنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ وَ كُلُّ شَأْنِهِ مَنَافِعُ وَ كَذَلِكَ النَّحْلَةُ كُلُّ شَأْنِهَا مَنَافِعُ.. قال ابن الأثير وجه المشابهة بين المؤمن و النحلة حذق النحل و فطنته و قلة أذاه و حقارته و منفعته و قنوعه و سعيه في النهار و تنزهه عن الأقذار و طيب أكله و أنه لا يأكل من كسب غيره و نحوله و طاعته لأميره و للنحل آفات تقطعه عن عمله منها الظلمة و الغيم و الريح و الدخان و الماء و النار و كذلك المؤمن له آفات تفتره عن عمله منها ظلمة الغفلة و غيم الشك و ريح الفتنة و دخان الحرام و ماء السعة و نار الهوى. - وَ فِي مُسْتَدْرَكِ الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ تَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا وَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. - وَ فِيهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ كَعْبٌ نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ص يُولَدُ بِمَكَّةَ وَ يُهَاجِرُ إِلَى طَيْبَةَ وَ يَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَ لَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُكَافِئُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَ لَكِنْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَ ضَرَّاءَ يُوضِئُونَ أَطْرَافَهُمْ وَ يَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ يَصُفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.. و ذكر ابن خلكان في ترجمة عبد المؤمن بن علي ملك المغرب أن أباه كان يعمل الطين فخارا و أنه كان في صغره نائما في دار أبيه و أبوه يعمل الطين فسمع أبوه دويا في السماء فرفع رأسه فرأى سحابة سوداء من النحل قد هوت مطبقة على الدار فاجتمعت كلها على ولده و هو نائم فغطته و أقامت عليه مدة ثم ارتفعت عنه و ما تألم منها و كان بالقرب منه رجل يعرف الزجر فأخبره أبوه بذلك فقال يوشك أن يجتمع على ولدك أهل المغرب فكان كذلك و كان من أمر ولده ما اشتهر من ملك المغرب الأعلى و الأدنى. و جمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ تَحْقِيراً لِلدُّنْيَا أَشْرَفُ لِبَاسِ ابْنِ آدَمَ فِيهَا لُعَابُ دُودَةٍ وَ أَشْرَفُ شَرَابِهِ فِيهَا رَجِيعُ نَحْلَةٍ. و ظاهر هذا أنه من غير الفم كذا نقله عنه ابن عطية - وَ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ مَطْعُومٌ وَ مَشْرُوبٌ وَ مَلْبُوسٌ وَ مَرْكُوبٌ وَ مَنْكُوحٌ وَ مَشْمُومٌ فَأَشْرَفُ الْمَطْعُومِ الْعَسَلُ وَ هُوَ مَذْقَةُ ذُبَابٍ وَ أَشْرَفُ الْمَشْرُوبِ الْمَاءُ وَ يَسْتَوِي فِيهِ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ أَشْرَفُ الْمَلْبُوسِ الْحَرِيرُ وَ هُوَ نَسْجُ دُودَةٍ وَ أَشْرَفُ الْمَرْكُوبِ الْفَرَسُ وَ عَلَيْهِ تُقْتَلُ الرِّجَالُ وَ أَشْرَفُ الْمَنْكُوحِ الْمَرْأَةُ وَ هُوَ مَبَالٌ فِي مَبَالٍ وَ أَشْرَفُ الْمَشْمُومِ الْمِسْكُ وَ هُوَ دَمُ حَيَوَانٍ.. و التحقيق أن العسل يخرج من بطونها لكن لا ندري أ من فمها أم من غيره و لا يتم صلاحه إلا بحمو أنفاسها و قد صنع أرسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر إلى كيفية ما تصنع فأبت أن تعمل حتى لطخته من باطن الزجاج بالطين كذا قاله الغزنوي و غيره و روينا في تفسير الكواشي الأوسط أن العسل ينزل من السماء فينبت في أماكن من الأرض فيأتي النحل فيشربه ثم يأتي الخلية فيلقيه في الشمع المهيإ للعسل في الخلية لا كما يتوهمه بعض الناس من أن العسل من فضلات الغذاء و أنه قد استحال في المعدة عسلا هذه عبارته و الله أعلم. توضيح عبق به الطيب لصق و الرضاب كغراب الريق المرشوف جرست أي أكلت و الجرس اللحس باللسان و العرفط شجر الطلح و له صمغ كريه الرائحة و الخلي ما تعسل فيه النحل و السوس دود يقع في الصوت و الأخثاء جمع الخثي بالكسر و هو فضلة البقر.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ أَكْلَ الْغُدَدِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ الْجُذَامَ وَ قَالَ عُوفِيَتِ الْيَهُودُ لِتَرْكِهِمْ أَكْلَ الْغُدَدِ . الْهِدَايَةُ، لَا يُؤْكَلُ مِنَ الشَّاةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ الْفَرْثُ وَ الدَّمُ وَ الطِّحَالُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الْقَضِيبُ وَ الْأُنْثَيَانِ وَ الرَّحِمُ وَ الْحَيَاءُ وَ الْأَوْدَاجُ وَ رُوِيَ الْعُرُوقُ . الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الْغُدَدِ وَ مُخَّ الصُّلْبِ وَ الطِّحَالَ وَ الْمَذَاكِيرَ وَ الْقَضِيبَ وَ الْحَيَاءَ وَ دَاخِلَ الْكُلَى . تنقيح و توضيح قال العلامة في المختلف قال الشيخ في النهاية يحرم من الإبل و البقر و الغنم و غيرها مما يحل أكله و إن كانت مذكاة الدم و الفرث و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و القضيب و الأنثيان و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الأشاجع و الحدق و الخرزة تكون في الدماغ و كذا قال ابن إدريس و زاد فيه المثانة و هو موضع البول و محقنه و شيخنا المفيد ره قال لا يؤكل من الأنعام و الوحوش الطحال لأنه مجمع الدم الفاسد و لا يؤكل القضيب و الأنثيان و لم يتعرض لغيرها. و قال الصدوق و اعلم أن في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل الفرث و الدم و النخاع و الطحال و الغدد و القضيب و الأنثيان و الرحم و الحياء و الأوداج و روي العروق و في حديث آخر مكان الحياء الجلد و قال سلار و لا يؤكل الطحال و لا القضيب و لا الأنثيان و لم يتعرض لغيرها كشيخه المفيد. و قال السيد المرتضى مما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال و القضيب و الخصيتين و الرحم و المثانة و ابن البراج تابع شيخنا أبا جعفر إلا أنه أسقط الدم لظهوره فإن تحريمه مستفاد من نص القرآن و قال ابن الجنيد و يكره من الشاة أكل الطحال و المثانة و الغدد و النخاع و الرحم و القضيب و الأنثيين و لم ينص على التحريم و إن كان لفظ يكره يستعمل في التحريم أحيانا و ابن حمزة تابع الشيخ في النهاية و قال الشيخ في الخلاف الطحال و القضيب و الخصيتان و الرحم و المثانة و الغدد و العلباء و الخرز يكون في الدماغ عندنا محرم و لم يتعرض فيه لغيرها و جعل أبو الصلاح النخاع و العروق و المرارة و حبة الحدقة و خرزة الدماغ مكروهة. و المشهور ما قال الشيخ في النهاية لاستخباثها فتكون محرمة ثم ذكر بعض الروايات في ذلك ثم قال و هذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال و الدم و القضيب و الفرث و الأنثيين و الفرج و المثانة و المرارة و المشيمة و الكراهة في الباقي عملا بأصالة الإباحة و بعمومات قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ انتهى. و قال الشهيدان رفع الله درجتهما في اللمعة و الروضة يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا الدم و الطحال بكسر الطاء و القضيب و هو الذكر و الأنثيان و هما البيضتان و الفرث و هو الروث في جوفها و المثانة بفتح الميم مجمع البول و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس و المشيمة بفتح الميم بيت الولد و يسمى الغرس بكسر الغين المعجمة و أصلها مفعلة فسكنت الياء و الفرج الحياء ظاهره و باطنه و العلباء بالمهملة المكسورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة فالألف الممدودة عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينظم خرز السلسلة في وسطها و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه. و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و تكثر في الشحم و ذات الأشاجع و هي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف و في الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف و الواحد أشجع و خرزة الدماغ بكسر الدال و هي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه و هي تميل إلى الغبرة و الحدق يعني حبة الحدقة و هو الناظر من العين لا جسم العين كله. ثم قال الشهيد الثاني ره تحريم هذه الأشياء كلها ذكره الشيخ غير المثانة فزادها ابن إدريس و تبعه جماعة منهم المصنف و مستند الجميع غير واضح لأنه روايات يتلفق من جميعها ذلك بعض رجالها ضعيف و بعضها مجهول و المتيقن منها تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم و في معناه الطحال و تحريمها ظاهر من الآية و كذا ما استخبث منها كالفرث و الفرج و القضيب و الأنثيين و المثانة و المرارة و المشيمة و تحريم الباقي يحتاج إلى دليل و الأصل يقتضي عدمه و الروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها إلا أن يدعى استخباث الجميع. و احترز بقوله من الذبيحة من نحو السمك و الجراد فلا يحرم منه شيء من المذكورات للأصل و شمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور و صغيره كالعصفور و يشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميزه لاستلزامه تحريم جميع أو أكثره للاشتباه و الأجود اختصاص الحكم بالنعم و نحوها من الحيوان الوحشي دون العصفور و ما أشبهه. و قالا و يكره أكل الكلى بضم الكاف و قصر الألف جمع كلية و كلوة بالضم فيهما و الكسر لحن عن ابن السكيت و أذنا القلب و العروق انتهى. و قال الشهيد ره في شرح الإرشاد لا خلاف في تحريم الدم و الطحال و القضيب و الأنثيين و قال بعد إيراد مذهب الصدوق ره قال أهل اللغة الحياء بالمد رحم الناقة و جمعه أحيية و لعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج و بالرحم باطنه و قيل المراد بالرحم المشيمة في الروايات و ليس ببعيد. ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم بل حصل تنفر الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من الكلام في تحريم الخبيث و معناه و مذهب المفيد رحمه الله لا تخلو من قوة مع انضمام الدم المسفوح و الفرث و كأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة لأن الدم يحرم بعد الانفصال و قبل الموت و الأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما المرارة و الحياء و المشيمة و الغدد و النخاع. و أما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق الكبيرة و إلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله اليهود. و أما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار و مال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدثين فهو ضعيف لأن قول الصدوق في حديث آخر خبر مرسل و يمكن أن يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة. الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الرَّجُلُ يُعْطِي الْأُضْحِيَّةَ مَنْ يَسْلَخُهَا بِجِلْدِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا وَ الْجِلْدُ لَا يُؤْكَلُ وَ لَا يُطْعَمُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أمناؤنا على محاويجهم كونهم أمناءهم عليه السلام إما مبني على ما ذكره الكليني رحمه الله في آخر كتاب الحجة أن الأموال كلها للإمام و إنما رخص لشيعتهم التصرف فيها فتصرفهم مشروط برعاية فقراء الشيعة و ضعفائهم أو على أنهم خلفاء الله و يلزمهم أخذ حقوق الله من الأغنياء و صرفها في مصارفها و لما لم يمكنهم في أزمنة التقية و الغيبة أخذها منهم و صرفها في مصارفها و أمروا الأغنياء بذلك فهم أمناؤهم على ذلك أو على أنه لما كان الخمس و سائر أموالهم من الفيء و الأنفال بأيديهم و لم يمكنهم إيصالها إليهم عليه السلام فهم أمناؤهم في إيصال ذلك إلى فقراء الشيعة فيدل على وجوب صرف حصة الإمام من الخمس و ميراث من لا وارث له و غير ذلك من أموال الإمام إلى فقراء الشيعة و لا يخلو من قوة و الأحوط صرفها إلى الفقيه المحدث العادل ليصرفها في مصارفها نيابة عنهم عليه السلام و الله يعلم. فاحفظونا فيهم أي ارعوا حقنا فيهم لكونهم شيعتنا و بمنزلة عيالنا يحفظكم الله أي يحفظكم الله في أنفسكم و أموالكم في الدنيا و من عذابه في الآخرة و يحتمل أن تكون جملة دعائية و قيل يدل على أن الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنه إذا ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده - كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَاداً يَخُصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ فَيُقِرُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ . كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعِذَارِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٧. — الإمام الجواد عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

الْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَكِلَةِ فِي جَوْفِهِ- قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا يُحْدِثُ قَالَ الِاغْتِيَابَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- ف، تحف العقول عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ

عليه السلام فِي مَسِيرِهِ إِلَى كَرْبَلَاءَ - إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَ تَنَكَّرَتْ- وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا- فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصَابَّةِ الْإِنَاءِ- وَ خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ - أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ- وَ أَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُنْتَهَى عَنْهُ- لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً- فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا الْحَيَاةَ- وَ لَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً- إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا- وَ الدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ - يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ- فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ- وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ اغْتَابَ عِنْدَهُ رَجُلًا- يَا هَذَا كُفَّ عَنِ الْغِيبَةِ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ- وَ قَالَ عِنْدَهُ رَجُلٌ- إِنَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا أُسْدِيَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ضَاعَ - فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنْ تَكُونُ الصَّنِيعَةُ مِثْلَ وَابِلِ الْمَطَرِ- تُصِيبُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ. وَ قَالَ عليه السلام مَا أَخَذَ اللَّهُ طَاقَةَ أَحَدٍ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ طَاعَتَهُ- وَ لَا أَخَذَ قُدْرَتَهُ إِلَّا وَضَعَ عَنْهُ كُلْفَتَهُ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ- وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ- وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ ابْتِدَاءً كَيْفَ أَنْتَ عَافَاكَ اللَّهُ- فَقَالَ عليه السلام لَهُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ عَافَاكَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ. وَ قَالَ عليه السلام الِاسْتِدْرَاجُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِعَبْدِهِ- أَنْ يُسْبِغَ عَلَيْهِ النِّعَمَ وَ يَسْلُبَهُ الشُّكْرَ- وَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- حِينَ سَيَّرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْيَمَنِ- أَمَّا بَعْدُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَيَّرَكَ إِلَى الطَّائِفِ- فَرَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ ذِكْراً- وَ حَطَّ بِهِ عَنْكَ وِزْراً- وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الصَّالِحُونَ- وَ لَوْ لَمْ تُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا تُحِبُّ لَقَلَّ الْأَجْرُ - عَزَمَ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلْوَى- وَ الشُّكْرِ عِنْدَ النُّعْمَى - وَ لَا أَشْمَتَ بِنَا وَ لَا بِكَ عَدُوّاً حَاسِداً أَبَداً وَ السَّلَامُ. وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِي غُرْمٍ فَادِحٍ- أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ حَمَالَةٍ مُقَطَّعَةٍ - فَقَالَ الرَّجُلُ مَا جِئْتُ إِلَّا فِي إِحْدَاهُنَّ- فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَ قَالَ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَيْ بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً- إِلَّا اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - قَالَ عليه السلام أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ- وَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ حَاجَةً- فَقَالَ عليه السلام يَا أَخَا الْأَنْصَارِ- صُنْ وَجْهَكَ عَنْ بِذْلَةِ الْمَسْأَلَةِ - وَ ارْفَعْ حَاجَتَكَ فِي رُقْعَةٍ- فَإِنِّي آتٍ فِيهَا مَا سَارَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَكَتَبَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ- وَ قَدْ أَلَحَّ بِي فَكَلِّمْهُ يُنْظِرْنِي إِلَى مَيْسَرَةٍ- فَلَمَّا قَرَأَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الرُّقْعَةَ دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ- فَأَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ- وَ قَالَ عليه السلام لَهُ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَاقْضِ بِهَا دَيْنَكَ- وَ أَمَّا خَمْسُمِائَةٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دَهْرِكَ- وَ لَا تَرْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَّا إِلَى أَحَدِ ثَلَاثَةٍ- إِلَى ذِي دِينٍ أَوْ مُرُوَّةٍ أَوْ حَسَبٍ- فَأَمَّا ذُو الدِّينِ فَيَصُونُ دِينَهُ- وَ أَمَّا ذُو الْمُرُوَّةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحْيِي لِمُرُوَّتِهِ- وَ أَمَّا ذُو الْحَسَبِ فَيَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تُكْرِمْ وَجْهَكَ- أَنْ تَبْذُلَهُ لَهُ فِي حَاجَتِكَ- فَهُوَ يَصُونُ وَجْهَكَ أَنْ يَرُدَّكَ بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَتِكَ. وَ قَالَ عليه السلام الْإِخْوَانُ أَرْبَعَةٌ فَأَخٌ لَكَ وَ لَهُ وَ أَخٌ لَكَ- وَ أَخٌ عَلَيْكَ وَ أَخٌ لَا لَكَ وَ لَا لَهُ- فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ- فَقَالَ عليه السلام الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ وَ لَهُ- فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ بَقَاءَ الْإِخَاءِ- وَ لَا يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ مَوْتَ الْإِخَاءِ- فَهَذَا لَكَ وَ لَهُ- لِأَنَّهُ إِذَا تَمَّ الْإِخَاءُ طَابَتْ حَيَاتُهُمَا جَمِيعاً- وَ إِذَا دَخَلَ الْإِخَاءُ فِي حَالِ التَّنَاقُصِ بَطَلَ جَمِيعاً- وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ- فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ عَنْ حَالِ الطَّمَعِ- إِلَى حَالِ الرَّغْبَةِ- فَلَمْ يَطْمَعْ فِي الدُّنْيَا إِذَا رَغِبَ فِي الْإِخَاءِ- فَهَذَا مُوَفِّرٌ عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِهِ- وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ- فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوَائِرَ - وَ يُغَشِّي السَّرَائِرَ وَ يَكْذِبُ عَلَيْكَ بَيْنَ الْعَشَائِرِ- وَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِكَ نَظَرَ الْحَاسِدِ- فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْوَاحِدِ- وَ الْأَخُ الَّذِي لَا لَكَ وَ لَا لَهُ- فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ حُمْقاً فَأَبْعَدَهُ سُحْقاً - فَتَرَاهُ يُؤْثِرُ نَفْسَهُ عَلَيْكَ- وَ يَطْلُبُ شُحّاً مَا لَدَيْكَ. وَ قَالَ عليه السلام مِنْ دَلَائِلِ عَلَامَاتِ الْقَبُولِ- الْجُلُوسُ إِلَى أَهْلِ الْعُقُولِ- وَ مِنْ عَلَامَاتِ أَسْبَابِ الْجَهْلِ- الْمُمَارَاةُ لِغَيْرِ أَهْلِ الْكُفْرِ - وَ مِنْ دَلَائِلِ الْعَالِمِ انْتِقَادُهُ لِحَدِيثِهِ- وَ عِلْمُهُ بِحَقَائِقِ فُنُونِ النَّظَرِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ اتَّخَذَ اللَّهَ عِصْمَتَهُ وَ قَوْلَهُ مِرْآتَهُ- فَمَرَّةً يَنْظُرُ فِي نَعْتِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ تَارَةً يَنْظُرُ فِي الْمُتَجَبِّرِينَ- فَهُوَ مِنْهُ فِي لَطَائِفَ- وَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَارُفٍ- وَ مِنْ فِطْنَتِهِ فِي يَقِينٍ- وَ مِنْ قُدْسِهِ عَلَى تَمْكِينٍ . وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُسِيءُ وَ لَا يَعْتَذِرُ- وَ الْمُنَافِقُ كُلَّ يَوْمٍ يُسِيءُ وَ يَعْتَذِرُ. وَ قَالَ عليه السلام لِلسَّلَامِ سَبْعُونَ حَسَنَةً- تِسْعٌ وَ سِتُّونَ لِلْمُبْتَدِئِ وَ وَاحِدَةٌ لِلرَّادِّ. وَ قَالَ عليه السلام الْبَخِيلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو- وَ أَسْرَعَ لِمَا يَحْذَرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ١١٦. — غير محدد
كَشْفُ الْغُمَّةِ، نَقْلًا مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَ الْمَقَاصِيرِ- الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا- فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ. غيبة الشيخ، عن سعد بن عبد الله عن الجعفري مثله تبيين المشهور بين الأصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد لئلا يشرف المؤذنون على الجيران و المنارات الطويلة من بدع عمر و المراد بالمقاصير المحاريب الداخلة كما مر.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ- وَ الْمُؤْمِنُ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ وَ صَوْمَعَتُهُ بَيْتُهُ. بيان - رَوَاهُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ. فالظاهر أنه ذم للاتكاء فإن الرهبانية في هذه الأمة مذمومة أي ينبغي أن يكن اتكاؤه في بيته لأنه صومعته و محل استراحته و يحتمل أن يكون مدحا و يكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بلا نوم فالمراد بالصومعة محل النوم و على ما في الدعائم الأخير متعين. و قد روى العامة مثله فَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ ص- فَقَالَ ائْذَنْ لَنَا فِي التَّرَهُّبِ- فَقَالَ إِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَاراً لِلصَّلَاةِ. 50- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَ بَيْعَكُمْ وَ شِرَاءَكُمْ وَ سِلَاحَكُمْ- وَ جَمِّرُوهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ضَعُوا فِيهَا الْمَطَاهِرَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ وَقَّرَ الْمَسْجِدَ مِنْ نُخَامَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً- قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَلْتَوِي عِنْدَ النُّخَامَةِ- كَتَلَوِّي أَحَدِكُمْ بِالْخَيْزُرَانِ إِذَا وَقَعَ بِهِ. بيان: قد مر في خبر النوادر و ضعوا المطاهر على أبوابها و هو أظهر و المراد هنا أصل تعيين المطاهر لا كونها في وسطها و الخيزران بالضم شجر هندي معروف و تخصيصه لأن الضرب به أشد. 51 الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ- وَ أَنْ يُرْفَعَ فِيهَا الصَّوْتُ- وَ أَنْ يُنْشَدَ فِيهَا الضَّالَّةُ أَوْ يُسَلَّ فِيهَا السَّيْفُ- أَوْ يُرْمَى فِيهَا النَّبْلُ أَوْ يُبَاعَ فِيهَا أَوْ يُشْتَرَى- أَوْ يُعَلَّقَ فِي الْقِبْلَةِ مِنْهَا سِلَاحٌ أَوْ يُبْرَى فِيهَا نَبْلٌ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَتَمْنَعُنَّ مَسَاجِدَكُمْ يَهُودَكُمْ وَ نَصَارَاكُمْ- وَ صِبْيَانَكُمْ وَ مَجَانِينَكُمْ- أَوْ لَيَمْسَخَنَّكُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ رُكَّعاً سُجَّداً وَ قَالَ ع: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ - قَالَ هُوَ الْجُنُبُ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ مُرُوراً وَ لَا يَجْلِسُ فِيهِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ أَنْ يُؤْذِيَ بِرَائِحَتِهِ أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ابْتَنَى مَسْجِداً وَ لَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ يُتَّخَذُ فِي الدَّارِ- إِنْ بَدَا لِأَهْلِهِ فِي تَحْوِيلِهِ عَنْ مَكَانِهِ أَوِ التَّوَسُّعِ بِطَائِفَةٍ مِنْهُ- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. 52 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ- وَ هُوَ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ- وَ إِنِّي أَسْرَعْتُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ- وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ- بِنُورٍ سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ لَتَشْتَاقُ إِلَى مَنْ يَكْسَحُ الْمَسَاجِدَ- وَ يَأْخُذُ مِنْهَا الْقَذَى. 53 مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لِلنَّبِيِّ ص إِنِّي هَمَمْتُ بِالسِّيَاحَةِ- فَقَالَ مَهْلًا يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ السِّيَاحَةَ فِي أُمَّتِي لُزُومُ الْمَسَاجِدِ- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْخَبَرَ. 54 أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَعُوا الْمَطَاهِرَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ. 55 كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ الْخَبَرَ. 56 مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ غَانِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ قَمَّ مَسْجِداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ مَنْ أَخْرَجَ مِنْهُ مَا يَقْذِي عَيْناً- كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ. المحاسن، عن محمد بن تسنم مثله بيان في القاموس القذى ما يقع في العين و في الشراب قذيت عينه كرضي وقع فيها القذى و قال الكفل بالكسر الضعف و النصيب و الحظ و التقدير بما يقذى عينا أو يذر في العين في الخبر كما في الخبر الآخر مبالغة في كنس المساجد و إن كانت نظيفة و إن لم يستوعب جميعها أو كنس قليلا منها يترتب عليه هذا الثواب. 57 مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ- قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي لَوْ لَا مَنْ فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي- الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي- وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي- لَأَنْزَلْتُ لَكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْحَدَثُ قَالَ الِاغْتِيَابُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِي تَعْقِيبِ الْعَصْرِ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَتَهَا فَلْتَكُنْ أَنْتَ عَلَى صِفَاتِ مَنْ هُوَ بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانِ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَقْرَأُ كَلَامَهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِي حَضْرَتِهِ بِالْهَيْبَةِ وَ الِاحْتِرَامِ وَ الْإِعْظَامِ وَ بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ لَا لِأَجْلِ ثَوَابٍ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَمِمَّا رُوِيَ فِي قِرَاءَتِهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزْدَآبَادِيُّ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ الرَّازِيِّ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَرَّتْ لَهُ عَلَى مِثَالِ أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ. - مِصْبَاحُ الشَّيْخِ وَ الْكَفْعَمِيُّ، وَ غَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. 8- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ (صلوات الله عليهما) فِي الدُّعَاءِ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه) كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام بِبَغْدَادَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ وَ نُقْصَانُهَا وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَ لَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وَ إِلَيْكَ الْبَدَاءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ خَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَ خَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ وَ لَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ أَخْفَى دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ قَالَ قُلْتُ مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ قَالَ ذَاكَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَالَ بِأَبِي الْمُنْتَدَحُ الْبَطْنَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَحْمَشُ السَّاقَيْنِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَوِرُهُ مَعَ سُمْرَتِهِ صُفْرَةٌ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ بِأَبِي مَنْ لَيْلُهُ يَرْعَى النُّجُومَ سَاجِداً وَ رَاكِعاً بِأَبِي مَنْ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مِصْبَاحُ الدُّجَى بِأَبِي الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَتَى خُرُوجُهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَسَاكِرَ بِالْأَنْبَارِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ الصَّرَاةِ وَ دِجْلَةَ وَ هَدْمَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ وَ إِحْرَاقَ بَعْضِ بُيُوتَاتِ الْكُوفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا غَالِبَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. - مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الِاخْتِيَارُ، وَ غَيْرُهَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ بَعْدَ الْعَصْرِ- أَنْتَ اللَّهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. بيان غاية كل شيء أي نهايته إما لانتهاء علل الأشياء إليه تعالى أو لأنه لما كان موجودا بعد فناء كل شيء فكأنه غايته فانتهى امتداد وجوده إليه و وارثه أي الباقي بعده قال في النهاية في أسماء الله تعالى الوارث هو الذي يرث الخلائق و يبقى بعد فنائهم و في القاموس العزوب الغيبة يعزب و يعزب و الذهاب و قال البيضاوي في قوله سبحانه و تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ كل وقت يحدث 55: 29 أشخاصا و يجدد أحوالا على ما سبق به قضاؤه و في الحديث من شأنه أن يغفر ذنبا و يفرج كربا و يرفع قوما و يضع آخرين و هو رد لقول اليهود إن الله لا يقضي يوم السبت. عالم الغيب أي ما غاب عن الحواس و أخفى أي ما غاب عن العقول أيضا و قال الفيروزآبادي الدين بالكسر و الجزاء و الإسلام و العادة و العبادة و الطاعة و الذل و الحساب و القهر و الغلبة و الاستعلاء و السلطان و الملك و اسم لجميع ما يتعبد الله به و الديان القهار و القاضي و الحاكم و المحاسب و المجازي لا يضيع عملا. قوله عليه السلام الحي القيوم يحتمل أن يكون الاسم مقحما هنا فتجري الأوصاف كلها على الذات الأقدس أو يكون توصيف الاسم بهما على المجاز لاتصاف مسماه بهما و كون الحي القيوم عطف بيان للاسم بعيد و المنتدح المتسع و في القاموس الصراة نهر بالعراق.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٨٠. — الإمام الكاظم عليه السلام

الْإِحْتِجَاجُ كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ جَازَ فَفِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِيَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ فَأَجَابَ عليه السلام سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي دِينِ اللَّهِ بِدْعَةً وَ أَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَلَى الدُّعَاءِ بِعَقِيبِ النَّوَافِلِ كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ فَإِنْ جُعِلَتْ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَيْضاً جَازَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ١٩٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ فِي بَيْتِهِ وَ تَطَيَّبَ ثُمَّ مَشَى مِنْ بَيْتِهِ غَيْرَ مُسْتَعْجِلٍ وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ إِلَى مُصَلَّاهُ رَغْبَةً فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ اللَّهُمَّ مِنْكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي وَ بِفِنَائِكَ أَنَخْتُ أَبْتَغِي رَحْمَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ أَتَجَنَّبُ سَخَطَكَ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ بِهِمَا وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِمَا وَ قَرِّبْنِي بِهِمَا مِنْكَ زُلْفَى وَ لَا تُبَاعِدْنِي عَنْكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ افْتَتِحِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ جَمَاعَةً إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ وَ الْجَنَّةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً مِنْ جَمَاعَةٍ إِلَى جَمَاعَةٍ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٥ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مهج، مهج الدعوات مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّبِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي الْمَنْصُورُ يَوْماً قَالَ أَ مَا تَرَى مَا هُوَ هَذَا يَبْلُغُنِي عَنْ هَذَا الْحَبَشِيِّ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

وَ اللَّهِ لَأَسْتَأْصِلَنَّ شَافَتَهُ ثُمَّ دَعَا بِقَائِدٍ مِنْ قُوَّادِهِ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَلْفِ رَجُلٍ فَاهْجُمْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ رَأْسَهُ وَ رَأْسَ ابْنِهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فِي مَسِيرِكَ فَخَرَجَ الْقَائِدُ مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ- وَ أُخْبِرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ فَأُتِيَ بِنَاقَتَيْنِ فَأَوْثَقَهُمَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَ دَعَا بِأَوْلَادهِ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَمَعَهُمْ وَ قَعَدَ فِي الْمِحْرَابِ وَ جَعَلَ يُهَمْهِمُ قَالَ أَبُو نَصْرٍ فَحَدَّثَنِي سَيِّدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ الْقَائِدَ هَجَمَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ أَبِي وَ قَدْ هَمْهَمَ بِالدُّعَاءِ فَأَقْبَلَ الْقَائِدُ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ خُذُوا رَأْسَيْ هَذَيْنِ الْقَائِمَيْنِ فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُمَا فَفَعَلُوا وَ انْطَلَقُوا إِلَى الْمَنْصُورِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ اطَّلَعَ الْمَنْصُورُ فِي الْمِخْلَاةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الرَّأْسَانِ فَإِذَا هُمَا رَأْسَا نَاقَتَيْنِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ يَا سَيِّدِي مَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَدَارَ رَأْسِي وَ لَمْ أَنْظُرْ مَا بَيْنَ يَدَيَّ فَرَأَيْتُ شَخْصَيْنِ قَائِمَيْنِ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا جَعْفَرٌ وَ مُوسَى ابْنُهُ فَأَخَذْتُ رَأْسَيْهِمَا فَقَالَ الْمَنْصُورُ اكْتُمْ عَلَيَّ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً حَتَّى مَاتَ قَالَ الرَّبِيعُ فَسَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ هُوَ دُعَاءُ الْحِجَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَأَعْمِ عَنَّا عَيْنَهُ وَ أَصْمِمْ عَنَّا سَمْعَهُ وَ اشْغَلْ عَنَّا قَلْبَهُ وَ اغْلُلْ عَنَّا يَدَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا كَيْدَهُ وَ خُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ: قَالَ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ أَبِي (عليه السلام) إِنَّهُ دُعَاءُ الْحِجَابِ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَدْعُو بِهِ فِي الشَّدَائِدِ وَ يَكْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَ يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَ يَنْتَحِبُ وَ يُكْثِرُ الْبُكَاءَ اللَّهُمَّ لَوْ لَا أَنْ أُلْقِيَ بِيَدِي وَ أُعِينَ عَلَى نَفْسِي وَ أُخَالِفَ كِتَابَكَ وَ قَدْ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ لَمَا انْشَرَحَ قَلْبِي وَ لِسَانِي لِدُعَائِكَ وَ الطَّلَبِ مِنْكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ مِنْ نَفْسِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَا عَرَفْتَ اللَّهُمَّ مَنْ أَعْظَمُ جُرْماً مِنِّي وَ قَدْ سَاوَرْتُ مَعْصِيَتَكَ الَّتِي زَجَرْتَنِي عَنْهَا بِنَهْيِكَ إِيَّايَ وَ كَاثَرْتُ الْعَظِيمَ مِنْهَا الَّتِي أَوْجَبْتَ النَّارَ لِمَنْ عَمِلَهَا مِنْ خَلْقِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي جَنَيْتُ وَ إِيَّايَ أَوْبَقْتُ إِلَهِي فَتَدَارَكْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا تَجْمَعُ الْخَيْرَاتِ لِأَوْلِيَائِكَ وَ بِهَا تَصْرِفُ السَّيِّئَاتِ عَنْ أَحِبَّائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي اللَّهُمَّ لَوْ لَا رَجَائِي لِعَفْوِكَ لَصَمَتُّ عَنِ الدُّعَاءِ وَ لَكِنَّكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا إِلَهِي غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ اسْتَعَاذَةَ الْعَائِذِينَ اللَّهُمَّ فَأَنَا أَسْتَعِيذُكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ سُوءِ سَخَطِكَ وَ عِقَابِكَ وَ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ أَسْأَلُكَ الْغَنِيمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي بِالْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرَّحْمَةَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ لَطِيفٌ وَ عَلَيْهِ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ كُلَّ حَاجَةٍ لَا يُجِيرُنِي مِنْهَا إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ عُدَّتِي فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ يَا مَنْ هُوَ حَسَنُ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي إِنَّنِي لَا أَرْجُو غَيْرَكَ وَ لَا أَدْعُو سِوَاكَ إِذَا لَمْ تُجِبْنِي اللَّهُمَّ فَلَا تَحْرِمْنِي لِقِلَّةِ شُكْرِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ إِلَهِي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَ خَيْرُ الْمَوْلَى أَنْتَ فَيَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ وَ يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ إِنَّنِي لَيْسَ أَخَافُ مِنْكَ إِلَّا عَدْلَكَ وَ لَا أَرْجُو الْفَضْلَ وَ الْعَفْوَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ لَا عَبْدَ لَكَ أَحَقُّ بِاسْتِيجَابِ جَمِيعِ الْعُقُوبَةِ بِذُنُوبِهِ مِنِّي وَ لَكِنِّي وَسِعَنِي عَفْوُكَ وَ حِلْمُكَ وَ أَخَّرْتَنِي إِلَى الْيَوْمِ فَلَيْتَ شِعْرِي يَا إِلَهِي أَ لِأَزْدَادَ إِثْماً أَخَّرْتَنِي أَمْ لِيَتِمَّ لِي رَجَائِي مِنْكَ وَ يَتَحَقَّقَ حُسْنُ ظَنِّي بِكَ فَأَمَّا بِعَمَلِي فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ إِلَهِي إِنَّنِي مُسْتَحِقٌّ لِجَمِيعِ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِي غَيْرَ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَنْتَ بِي أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي وَ عِنْدَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ رَجَاءُ الرَّحْمَةِ فَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ لَا تَقْطَعْ عَصَبِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ وَ لَا تَفْلِقْ قِحْفَ رَأْسِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي بِالنَّارِ يَا كَرِيمُ وَ لَا تَهْشِمْ عِظَامِي بِالنَّارِ يَا عَفُوُّ وَ لَا تَصِلْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي يَا اللَّهُ خَلِّصْنِي مِنَ الْخَطَايَا يَا اللَّهُ مُنَّ عَلَيَّ بِتَرْكِ الْخَطَايَا يَا رَحِيمُ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا عَفُوُّ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ يَا حَنَّانُ جُدْ عَلَيَّ بِسَعَةِ عَافِيَتِكَ يَا مَنَّانٌ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَوْجِبْ لِيَ الْجَنَّةَ الَّتِي حَشْوُهَا رَحْمَتُكَ وَ سُكَّانُهَا مَلَائِكَتُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَكْرِمْنِي وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ سَبِيلًا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ أَنْتَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ. أقول: و من الأدعية المعروفة دعاء الجوشن الكبير و هو مروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رواه جماعة من متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) قال الكفعمي و غيره ملخص شرح دعاء الجوشن هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة جليل القدر. مَرْوِيٌّ عَنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ وَ عَلَيْهِ جَوْشَنٌ ثَقِيلٌ آلَمَهُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اخْلَعْ هَذَا الْجَوْشَنَ وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَمَانٌ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ فَمَنْ قَرَأَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ حَمَلَهُ حَفِظَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ عَلَيْهِ وَ وَفَّقَهُ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ كَانَ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَ بَيْتَيْنِ مِنْ بُيُوتِ الْجَنَّةِ وَ أُعْطِيَ مِثْلَ ثَوَابِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ ثَوَابِ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ خَلْفَ الْمَغْرِبِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا يَعْصُونَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَدْ تَمَزَّقَتْ جُلُودُهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَسِيرَةُ الشَّمْسِ فِي بِلَادِهِمْ الْأَرْبَعُونَ يَوْماً يَا مُحَمَّدُ وَ إِنَّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي لِمَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَوَابَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُعْطِيهِ ثَوَابَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَتَبَهُ وَ جَعَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يُسْرَقْ وَ لَمْ يَحْتَرِقْ وَ مَنْ كَتَبَ فِي رَقِّ غَزَالٍ أَوْ كَاغَذٍ وَ حَمَلَهُ كَانَ آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَنْ دَعَا بِهِ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ تِسْعِمِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَعْطَاهُ مَا سَأَلَهُ وَ مَنْ قَرَأَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ عَلَى أَيِّ مَرَضٍ كَانَ لَزَالَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ وَ مَنْ كَتَبَ فِي جَامٍ بِكَافُورٍ أَوْ مِسْكٍ ثُمَّ غَسَلَهُ وَ رَشَّهُ عَلَى كَفَنِ مَيِّتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ أَلْفَ نُورٍ وَ آمَنَهُ مِنْ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ رَفَعَ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ بَعَثَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى قَبْرِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ يُؤْنِسُونَهُ وَ يَفْتَحُ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ مَدَى بَصَرِهِ وَ مَنْ كَتَبَهُ عَلَى كَفَنِهِ اسْتَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ مَنْ دَعَا بِهِ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ خَلَقَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ جَعَلَ ثَوَابَهُمْ لِمَنْ دَعَا بِهِ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ دَعَا بِهِ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حِجَابٌ وَ لَمْ يَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي يَدِ كُلِّ مَلَكٍ زِمَامَةُ نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ بَطْنُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ ظَهْرُهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ قَوَائِمُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ عَلَى ظَهْرِ كُلِّ نَجِيبٍ قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ لَهَا أَرْبَعُمِائَةِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ سِتْرٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ وَصِيفَةٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَصِيفَةٍ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ تستطع [تَسْطَعُ مِنْهُنَّ رَائِحَةُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَيُعْطَى جَمِيعَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ كَأْسٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْضَاءَ فِيهَا شَرَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ كَأْسٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الْبَارِئِ عَزَّ وَ جَلَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ يُنَادِيهِ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى طُولَ حَيَاتِهِ وَ عِنْدَ مَمَاتِهِ يَا مُحَمَّدُ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ تَقِيٍّ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مُشْرِكاً فَيَسْأَلَ بِهِ وَ يُعْطَى قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَوْصَانِي أَبِي عليه السلام بِحِفْظِهِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ أَنْ أَكْتُبَهُ عَلَى كَفَنِهِ وَ أَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلِي وَ أَحُثَّهُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَلْفُ اسْمٍ وَ اسْمُ دُعَاءِ الْجَوْشَنِ الْكَبِيرِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مِائَةُ فَصْلٍ كُلُّ فَصْلٍ عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ وَ تُبَسْمِلُ فِي أَوَّلِ كُلِّ فَصْلٍ مِنْهَا وَ تَقُولُ فِي آخِرِهِ سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا كَرِيمُ يَا مُقِيمُ يَا عَظِيمُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ يَا حَكِيمُ ب يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا غَافِرَ الْخَطِيئَاتِ يَا مُعْطِيَ الْمَسْأَلَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ ج يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ يَا خَيْرَ الْفَاتِحِينَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ يَا خَيْرَ الْحَاكِمِينَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ يَا خَيْرَ الْوَارِثِينَ يَا خَيْرَ الْحَامِدِينَ يَا خَيْرَ الذَّاكِرِينَ يَا خَيْرَ الْمُنْزِلِينَ يَا خَيْرَ الْمُحْسِنِينَ د يَا مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ وَ الْجَمَالُ يَا مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَ الْكَمَالُ يَا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْجَلَالُ يَا مَنْ هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ الثِّقَالِ يَا مَنْ هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ يَا مَنْ هُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يَا مَنْ هُوَ شَدِيدُ الْعِقَابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ يَا بُرْهَانُ يَا سُلْطَانُ يَا رِضْوَانُ يَا غُفْرَانُ يَا سُبْحَانُ يَا مُسْتَعَانُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْبَيَانِ و يَا مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ يَا مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ يَا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِهَيْبَتِهِ يَا مَنِ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَشْيَتِهِ يَا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبَالُ مِنْ مَخَافَتِهِ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ يَا مَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِإِذْنِهِ يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يَا مَنْ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ز يَا غَافِرَ الْخَطَايَا يَا كَاشِفَ الْبَلَايَا يَا مُنْتَهَى الرَّجَايَا يَا مُجْزِلَ الْعَطَايَا يَا وَاهِبَ الْهَدَايَا يَا رَازِقَ الْبَرَايَا يَا قَاضِيَ الْمَنَايَا يَا سَامِعَ الشَّكَايَا يَا بَاعِثَ الْبَرَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى ح يَا ذَا الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ يَا ذَا الْفَخْرِ وَ الْبَهَاءِ يَا ذَا الْمَجْدِ وَ السَّنَاءِ يَا ذَا الْعَهْدِ وَ الْوَفَاءِ يَا ذَا الْعَفْوِ وَ الرِّضَا يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْعَطَاءِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْقَضَاءِ يَا ذَا الْعِزِّ وَ الْبَقَاءِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّخَاءِ يَا ذَا الْآلَاءِ وَ النَّعْمَاءِ ط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَانِعُ يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ يَا صَانِعُ يَا نَافِعُ يَا سَامِعُ يَا جَامِعُ يَا شَافِعُ يَا وَاسِعُ يَا مُوَسِّعُ ي يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا خَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ يَا رَازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ يَا مَالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَا كَاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يَا فَارِجَ كُلِّ مَهْمُومٍ يَا رَاحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ يَا نَاصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ يَا سَاتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ يا يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي يَا دَلِيلِي عِنْدَ حَيْرَتِي يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي يَا مَلْجَئِي عِنْدَ اضْطِرَارِي يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي يب يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يَا طَبِيبَ الْقُلُوبِ يَا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يَا أَنِيسَ الْقُلُوبِ يَا مُفَرِّجَ الْهُمُومِ يَا مُنَفِّسَ الْغُمُومِ يج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ يَا دَلِيلُ يَا قَبِيلُ يَا مُدِيلُ يَا مُنِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُحِيلُ يد يَا دَلِيلَ الْمُتَحَيِّرِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا عَوْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينَ يَا مَلْجَأَ الْعَاصِينَ يَا غَافِرَ الْمُذْنِبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يه يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الِامْتِنَانِ يَا ذَا الْأَمْنِ وَ الْأَمَانِ يَا ذَا الْقُدْسِ وَ السُّبْحَانِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ وَ الْبَيَانِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ يَا ذَا الْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ وَ السُّلْطَانِ يَا ذَا الرَّأْفَةِ وَ الْمُسْتَعَانِ يَا ذَا الْعَفْوِ وَ الْغُفْرَانِ يو يَا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ صَانِعُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ يز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا مُكَوِّنُ يَا مُلَقِّنُ يَا مُبَيِّنُ يَا مُهَوِّنُ يَا مُمَكِّنُ يَا مُزَيِّنُ يَا مُعْلِنُ يَا مُقَسِّمُ يح يَا مَنْ هُوَ فِي مُلْكِهِ مُقِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي سُلْطَانِهِ قَدِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي جَلَالِهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ عَلَى عِبَادِهِ رَحِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصَاهُ حَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَرِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي صُنْعِهِ حَكِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ لَطِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ قَدِيمٌ يط يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ يَا مَنْ لَا يُسْأَلُ إِلَّا عَفْوُهُ يَا مَنْ لَا يُنْظَرُ إِلَّا بِرُّهُ يَا مَنْ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ يَا مَنْ لَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ يَا مَنْ لَا سُلْطَانَ إِلَّا سُلْطَانُهُ يَا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ ك يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ يَا مُوفِيَ الْعَهْدِ يَا عَالِمَ السِّرِّ يَا فَالِقَ الْحَبِّ يَا رَازِقَ الْأَنَامِ كا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَلِيُّ يَا وَفِيُّ يَا غَنِيُّ يَا مَلِيُّ يَا حَفِيُّ يَا رَضِيُّ يَا زَكِيُّ يَا بَدِيءُ يَا قَوِيُّ يَا وَلِيُّ كب يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى كج يَا ذَا النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ يَا ذَا الْمِنَّةِ السَّابِقَةِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْكَامِلَةِ يَا ذَا الْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ يَا ذَا الْكَرَامَةِ الظَّاهِرَةِ يَا ذَا الْعِزَّةِ الدَّائِمَةِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَةِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنِيعَةِ كد يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ يَا جَاعِلَ الظُّلُمَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا سَاتِرَ الْعَوْرَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُنَزِّلَ الْآيَاتِ يَا مُضَعِّفَ الْحَسَنَاتِ يَا مَاحِيَ السَّيِّئَاتِ يَا شَدِيدَ النَّقِمَاتِ كه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُصَوِّرُ يَا مُقَدِّرُ يَا مُدَبِّرُ يَا مُطَهِّرُ يَا مُنَوِّرُ يَا مُيَسِّرُ يَا مُبَشِّرُ يَا مُنْذِرُ يَا مُقَدِّمُ يَا مُؤَخِّرُ كو يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ يَا رَبَّ النُّورِ وَ الظَّلَامِ يَا رَبَّ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ يَا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الْأَنَامِ كز يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ يَا أَطْهَرَ الطَّاهِرِينَ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَشْفَعَ الشَّافِعِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ كح يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا فَخْرَ مَنْ لَا فَخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا مُعِينَ مَنْ لَا مُعِينَ لَهُ يَا أَنِيسَ مَنْ لَا أَنِيسَ لَهُ يَا أَمَانَ مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ كط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَاصِمُ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا رَاحِمُ يَا سَالِمُ يَا حَاكِمُ يَا عَالِمُ يَا قَاسِمُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ ل يَا عَاصِمَ مَنِ اسْتَعْصَمَهُ يَا رَاحِمَ مَنِ اسْتَرْحَمَهُ يَا غَافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ يَا نَاصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ يَا حَافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ يَا مُكْرِمَ مَنِ اسْتَكْرَمَهُ يَا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ يَا صَرِيخَ مَنِ اسْتَصْرَخَهُ يَا مُعِينَ مَنِ اسْتَعَانَهُ يَا مُغِيثَ مَنِ اسْتَغَاثَهُ لا يَا عَزِيزاً لَا يُضَامُ يَا لَطِيفاً لَا يُرَامُ يَا قَيُّوماً لَا يَنَامُ يَا دَائِماً لَا يَفُوتُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا مَلِكاً لَا يَزُولُ يَا بَاقِياً لَا يَفْنَى يَا عَالِماً لَا يَجْهَلُ يَا صَمَداً لَا يُطْعَمُ يَا قَوِيّاً لَا يَضْعُفُ لب اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا شَاهِدُ يَا مَاجِدُ يَا حَامِدُ يَا رَاشِدُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا ضَارُّ يَا نَافِعُ لج يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ يَا أَكْرَمَ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ يَا أَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ يَا أَعْلَمَ مِنْ كُلِّ عَلِيمٍ يَا أَحْكَمَ مِنْ كُلِّ حَكِيمٍ يَا أَقْدَمَ مِنْ كُلِّ قَدِيمٍ يَا أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ يَا أَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطِيفٍ يَا أَجَلَّ مِنْ كُلِّ جَلِيلٍ يَا أَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ لد يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ يَا قَدِيمَ الْفَضْلِ يَا دَائِمَ اللُّطْفِ يَا لَطِيفَ الصُّنْعِ يَا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا قَاضِيَ الْحَقِّ له يَا مَنْ هُوَ فِي عَهْدِهِ وَفِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي وَفَائِهِ قَوِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي قُوَّتِهِ عَلِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ قَرِيبٌ يَا مَنْ هُوَ فِي قُرْبِهِ لَطِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ شَرِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي شَرَفِهِ عَزِيزٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عِزِّهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ مَجِيدٌ يَا مَنْ هُوَ فِي مَجْدِهِ حَمِيدٌ لو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا وَافِي يَا مُعَافِي يَا هَادِي يَا دَاعِي يَا قَاضِي يَا رَاضِي يَا عَالِي يَا بَاقِي لز يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ كَائِنٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مُنِيبٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خَائِفٌ مِنْهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ صَائِرٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لح يَا مَنْ لَا مَفَرَّ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَقْصَدَ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا يُرْغَبُ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ يَا مَنْ لَا يُسْتَعَانُ إِلَّا بِهِ يَا مَنْ لَا يُتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُعْبَدُ إِلَّا إِيَّاهُ لط يَا خَيْرَ الْمَرْهُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَطْلُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَرْغُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ يَا خَيْرَ الْمَقْصُودِينَ يَا خَيْرَ الْمَذْكُورِينَ يَا خَيْرَ الْمَشْكُورِينَ يَا خَيْرَ الْمَحْبُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَدْعُوِّينَ يَا خَيْرَ الْمُسْتَأْنِسِينَ م اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا غَافِرُ يَا سَاتِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا فَاطِرُ يَا كَاسِرُ يَا جَابِرُ يَا ذَاكِرُ يَا نَاظِرُ يَا نَاصِرُ: ما يَا مَنْ خَلَقَ فَسَوَّى يَا مَنْ قَدَّرَ فَهَدى يَا مَنْ يَكْشِفُ الْبَلْوَى يَا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوَى يَا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقَى يَا مِنْ يُنْجِي الْهَلْكَى يَا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضَى يَا مَنْ أَضْحَكَ وَ أَبْكى يَا مَنْ أَماتَ وَ أَحْيا يَا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى مب يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سَبِيلُهُ يَا مَنْ فِي الْآفَاقِ آيَاتُهُ يَا مَنْ فِي الْآيَاتِ بُرْهَانُهُ يَا مَنْ فِي الْمَمَاتِ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقُبُورِ عِبْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقِيَامَةِ مُلْكُهُ يَا مَنْ فِي الْحِسَابِ هَيْبَتُهُ يَا مَنْ فِي الْمِيزَانِ قَضَاؤُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابُهُ يَا مَنْ فِي النَّارِ عِقَابُهُ مج يَا مَنْ إِلَيْهِ يَهْرَبُ الْخَائِفُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَقْصِدُ الْمُنِيبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْغَبُ الزَّاهِدُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُتَحَيِّرُونَ يَا مَنْ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُرِيدُونَ يَا مَنْ بِهِ يَفْتَخِرُ الْمُحِبُّونَ يَا مَنْ فِي عَفْوِهِ يَطْمَعُ الْخَاطِئُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ يَا مَنْ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ مد اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَبِيبُ يَا طَبِيبُ يَا قَرِيبُ يَا رَقِيبُ يَا حَسِيبُ يَا مُهِيبُ يَا مُثِيبُ يَا مُجِيبُ يَا خَبِيرُ يَا بَصِيرُ مه يَا أَقْرَبَ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ يَا أَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبِيبٍ يَا أَبْصَرَ مِنْ كُلِّ بَصِيرٍ يَا أَخْبَرَ مِنْ كُلِّ خَبِيرٍ يَا أَشْرَفَ مِنْ كُلِّ شَرِيفٍ يَا أَرْفَعَ مِنْ كُلِّ رَفِيعٍ يَا أَقْوَى مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ يَا أَغْنَى مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ يَا أَجْوَدَ مِنْ كُلِّ جَوَادٍ يَا أَرْأَفَ مِنْ كُلِّ رَءُوفٍ مو يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا صَانِعاً غَيْرَ مَصْنُوعٍ يَا خَالِقاً غَيْرَ مَخْلُوقٍ يَا مَالِكاً غَيْرَ مَمْلُوكٍ يَا قَاهِراً غَيْرَ مَقْهُورٍ يَا رَافِعاً غَيْرَ مَرْفُوعٍ يَا حَافِظاً غَيْرَ مَحْفُوظٍ يَا نَاصِراً غَيْرَ مَنْصُورٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ مز يَا نُورَ النُّورِ يَا مُنَوِّرَ النُّورِ يَا خَالِقَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ النُّورِ يَا مُقَدِّرَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً قَبْلَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً بَعْدَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً فَوْقَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ مح يَا مَنْ عَطَاؤُهُ شَرِيفٌ يَا مَنْ فِعْلُهُ لَطِيفٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ مُقِيمٌ يَا مَنْ إِحْسَانُهُ قَدِيمٌ يَا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ يَا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ يَا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ يَا مَنْ عَذَابُهُ عَدْلٌ يَا مَنْ ذِكْرُهُ حُلْوٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ مط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَهِّلُ يَا مُفَصِّلُ يَا مُبَدِّلُ يَا مُذَلِّلُ يَا مُنَزِّلُ يَا مُنَوِّلُ يَا مُفْضِلُ يَا مُجْزِلُ يَا مُمْهِلُ يَا مُجْمِلُ ن يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى يَا مَنْ يَخْلُقُ وَ لَا يُخْلَقُ يَا مَنْ يَهْدِي وَ لَا يُهْدَى يَا مَنْ يُحْيِي وَ لَا يُحْيَا يَا مَنْ يَسْأَلُ وَ لَا يُسْأَلُ يَا مَنْ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ يَا مَنْ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ يَا مَنْ يَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ يَا مَنْ يَحْكُمُ وَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ نا يَا نِعْمَ الْحَسِيبُ يَا نِعْمَ الطَّبِيبُ يَا نِعْمَ الرَّقِيبُ يَا نِعْمَ الْقَرِيبُ يَا نِعْمَ الْمُجِيبُ يَا نِعْمَ الْحَبِيبُ يَا نِعْمَ الْكَفِيلُ يَا نِعْمَ الْوَكِيلُ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى يَا نِعْمَ النَّصِيرُ نب يَا سُرُورَ الْعَارِفِينَ يَا مُنَى الْمُحِبِّينَ يَا أَنِيسَ الْمُرِيدِينَ يَا حَبِيبَ التَّوَّابِينَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَجَاءَ الْمُذْنِبِينَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعَابِدِينَ يَا مُنَفِّسَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا رَبَّنَا يَا إِلَهَنَا يَا سَيِّدَنَا يَا مَوْلَانَا يَا نَاصِرَنَا يَا حَافِظَنَا يَا دَلِيلَنَا يَا مُعِينَنَا يَا حَبِيبَنَا يَا طَبِيبَنَا ند يَا رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْأَبْرَارِ يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَ الْأَخْيَارِ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَ الْكِبَارِ يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ يَا رَبَّ الْأَنْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ يَا رَبَّ الصَّحَارِي وَ الْقِفَارِ يَا رَبَّ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَا رَبَّ الْأَعْلَانِ وَ الْأَسْرَارِ نه يَا مَنْ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمْرُهُ يَا مَنْ لَحِقَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ بَلَغَتْ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ لَا تُحْصِي الْعِبَادُ نِعَمَهُ يَا مَنْ لَا تَبْلُغُ الْخَلَائِقُ شُكْرَهُ يَا مَنْ لَا تُدْرِكُ الْأَفْهَامُ جَلَالَهُ يَا مَنْ لَا تَنَالُ الْأَوْهَامُ كُنْهَهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ يَا مَنْ لَا تَرُدُّ الْعِبَادُ قَضَاءَهُ يَا مَنْ لَا مُلْكَ إِلَّا مُلْكُهُ يَا مَنْ لَا عَطَاءَ إِلَّا عَطَاؤُهُ نو يَا مَنْ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَهُ الصِّفَاتُ الْعُلْيَا يَا مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى يَا مَنْ لَهُ الْجَنَّةُ الْمَأْوَى يَا مَنْ لَهُ الْآيَاتُ الْكُبْرَى يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يَا مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَ الْقَضَاءُ يَا مَنْ لَهُ الْهَوَاءُ وَ الْفَضَاءُ يَا مَنْ لَهُ الْعَرْشُ وَ الثَّرَى يَا مَنْ لَهُ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى نز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا صَبُورُ يَا شَكُورُ يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ يَا مَسْئُولُ يَا وَدُودُ يَا سُبُّوحُ يَا قُدُّوسُ نح يَا مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ عَظَمَتُهُ يَا مَنْ فِي الْأَرْضِ آيَاتُهُ يَا مَنْ فِي كُلِّ شَيْءٍ دَلَائِلُهُ يَا مَنْ فِي الْبِحَارِ عَجَائِبُهُ يَا مَنْ فِي الْجِبَالِ خَزَائِنُهُ يَا مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ يَا مَنْ أَظْهَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ لُطْفَهُ يَا مَنْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يَا مَنْ تَصَرَّفَ فِي الْخَلَائِقِ قُدْرَتُهُ نط يَا حَبِيبَ مَنْ لَا حَبِيبَ لَهُ يَا طَبِيبَ مَنْ لَا طَبِيبَ لَهُ يَا مُجِيبَ مَنْ لَا مُجِيبَ لَهُ يَا شَفِيقَ مَنْ لَا شَفِيقَ لَهُ يَا رَفِيقَ مَنْ لَا رَفِيقَ لَهُ يَا مُغِيثَ مَنْ لَا مُغِيثَ لَهُ يَا دَلِيلَ مَنْ لَا دَلِيلَ لَهُ يَا أَنِيسَ مَنْ لَا أَنِيسَ لَهُ يَا رَاحِمَ مَنْ لَا رَاحِمَ لَهُ يَا صَاحِبَ مَنْ لَا صَاحِبَ لَهُ س يَا كَافِيَ مَنِ اسْتَكْفَاهُ يَا هَادِيَ مَنِ اسْتَهْدَاهُ يَا كَالِيَ مَنِ اسْتَكْلَاهُ يَا رَاعِيَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ يَا شَافِيَ مَنِ اسْتَشْفَاهُ يَا قَاضِيَ مَنِ اسْتَقْضَاهُ يَا مُغْنِيَ مَنِ اسْتَغْنَاهُ يَا مُوفِيَ مَنِ اسْتَوْفَاهُ يَا مُقَوِّيَ مَنِ اسْتَقْوَاهُ يَا وَلِيَّ مَنِ اسْتَوْلَاهُ سا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا نَاطِقُ يَا صَادِقُ يَا فَالِقُ يَا فَارِقُ يَا فَاتِقُ يَا رَاتِقُ يَا سَابِقُ يَا سَامِقُ سب يَا مَنْ يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَا مَنْ جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَ الْأَنْوَارَ يَا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَ الْحَرُورَ يَا مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ يَا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ يَا مَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ يَا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ سج يَا مَنْ يَعْلَمُ مُرَادَ الْمُرِيدِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ يَا مَنْ يَسْمَعُ أَنِينَ الْوَاهِنِينَ يَا مَنْ يَرَى بُكَاءَ الْخَائِفِينَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَقْبَلُ عُذْرَ التَّائِبِينَ يَا مَنْ لَا يُصْلِحُ أَعْمَالَ الْمُفْسِدِينَ يَا مَنْ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ يَا مَنْ لَا يَبْعُدُ عَنْ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ سد يَا دَائِمَ الْبَقَاءِ يَا سَامِعَ الدُّعَاءِ يَا وَاسِعَ الْعَطَاءِ يَا غَافِرَ الْخَطَاءِ يَا بَدِيعَ السَّمَاءِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ يَا جَمِيلَ الثَّنَاءِ يَا قَدِيمَ السَّنَاءِ يَا كَثِيرَ الْوَفَاءِ يَا شَرِيفَ الْجَزَاءِ سه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَتَّارُ يَا غَفَّارُ يَا قَهَّارُ يَا جَبَّارُ يَا صَبَّارُ يَا بَارُّ يَا مُخْتَارُ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاحُ يَا مُرْتَاحُ سو يَا مَنْ خَلَقَنِي وَ سَوَّانِي يَا مَنْ رَزَقَنِي وَ رَبَّانِي يَا مَنْ أَطْعَمَنِي وَ سَقَانِي يَا مَنْ قَرَّبَنِي وَ أَدْنَانِي يَا مَنْ عَصَمَنِي وَ كَفَانِي يَا مَنْ حَفِظَنِي وَ كَلَانِي يَا مَنْ أَعَزَّنِي وَ أَغْنَانِي يَا مَنْ وَفَّقَنِي وَ هَدَانِي يَا مَنْ آنَسَنِي وَ آوَانِي يَا مَنْ أَمَاتَنِي وَ أَحْيَانِي سز يَا مَنْ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَا مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يَا مَنْ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يَا مَنْ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ يَا مَنِ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِأَمْرِهِ يَا مَنِ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ يَا مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ سح يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهَاداً يَا مَنْ جَعَلَ الْجِبَالَ أَوْتَاداً يَا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً يَا مَنْ جَعَلَ الْقَمَرَ نُوراً يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لِبَاساً يَا مَنْ جَعَلَ النَّهَارَ مَعَاشاً يَا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُبَاتاً يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ بِنَاءً يَا مَنْ جَعَلَ الْأَشْيَاءَ أَزْوَاجاً يَا مَنْ جَعَلَ النَّارَ مِرْصَاداً سط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَمِيعُ يَا شَفِيعُ يَا رَفِيعُ يَا مَنِيعُ يَا سَرِيعُ يَا بَدِيعُ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا مُنِيرُ يَا مُجِيرُ عليه السلام يَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يُشَارِكُهُ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يَرْزُقُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيّاً لَمْ يَرِثِ الْحَيَاةَ مِنْ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ عا يَا مَنْ لَهُ ذِكْرٌ لَا يُنْسَى يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَى يَا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لَا تُعَدُّ يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَزُولُ يَا مَنْ لَهُ ثَنَاءٌ لَا يُحْصَى يَا مَنْ لَهُ جَلَالٌ لَا يُكَيَّفُ يَا مَنْ لَهُ كَمَالٌ لَا يُدْرَكُ يَا مَنْ لَهُ قَضَاءٌ لَا يُرَدُّ يَا مَنْ لَهُ صِفَاتٌ لَا تُبَدَّلُ يَا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لَا تُغَيَّرُ عب يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ عج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ يَا حَفِيظُ يَا مُحِيطُ يَا مُقِيتُ يَا مُغِيثُ يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ [يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ عد يَا مَنْ هُوَ أَحَدٌ بِلَا ضِدٍّ يَا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلَا نِدٍّ يَا مَنْ هُوَ صَمَدٌ بِلَا عَيْبٍ يَا مَنْ هُوَ وِتْرٌ بِلَا كَيْفٍ يَا مَنْ هُوَ قَاضٍ بِلَا حَيْفٍ يَا مَنْ هُوَ رَبٌّ بِلَا وَزِيرٍ يَا مَنْ هُوَ عَزِيزٌ بِلَا ذُلٍّ يَا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلَا فَقْرٍ يَا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلَا عَزْلٍ يَا مَنْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِلَا شَبِيهٍ عه يَا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرِينَ يَا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشَّاكِرِينَ يَا مَنْ حَمْدُهُ عِزٌّ لِلْحَامِدِينَ يَا مَنْ طَاعَتُهُ نَجَاةٌ لِلْمُطِيعِينَ يَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطَّالِبِينَ يَا مَنْ سَبِيلُهُ وَاضِحٌ لِلْمُنِيبِينَ يَا مَنْ آيَاتُهُ بُرْهَانٌ لِلنَّاظِرِينَ يَا مَنْ كِتَابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يَا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطَّائِعِينَ وَ الْعَاصِينَ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ عو يَا مَنْ تَبَارَكَ اسْمُهُ يَا مَنْ تَعَالَى جَدُّهُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ يَا مَنْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا مَنْ يَدُومُ بَقَاؤُهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ بَهَاؤُهُ يَا مَنِ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ يَا مَنْ لَا يُحْصَى آلَاؤُهُ يَا مَنْ لَا تُعَدُّ نَعْمَاؤُهُ عز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُعِينُ يَا أَمِينُ يَا مُبِينُ يَا مَتِينُ يَا مَكِينُ يَا رَشِيدُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا شَدِيدُ يَا شَهِيدُ عح يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ يَا ذَا الْقَوْلِ السَّدِيدِ يَا ذَا الْفِعْلِ الرَّشِيدِ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ يَا ذَا الْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ يَا مَنْ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ يَا مَنْ هُوَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ يَا مَنْ هُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ عط يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ هُوَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ف يَا ذَا الْجُودِ وَ النِّعَمِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْكَرَمِ يَا خَالِقَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ يَا بَارِئَ الذَّرِّ وَ النَّسَمِ يَا ذَا الْبَأْسِ وَ النِّقَمِ يَا مُلْهِمَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ الْهِمَمِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ يَا مَنْ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْعَدَمِ فا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا فَاعِلُ يَا جَاعِلُ يَا قَابِلُ يَا كَامِلُ يَا فَاضِلُ يَا فَاصِلُ يَا عَادِلُ يَا غَالِبُ يَا طَالِبُ يَا وَاهِبُ فب يَا مَنْ أَنْعَمَ بِطَوْلِهِ يَا مَنْ أَكْرَمَ بِجُودِهِ يَا مَنْ جَادَ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ تَعَزَّزَ بِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ قَدَّرَ بِحِكْمَتِهِ يَا مَنْ حَكَمَ بِتَدْبِيرِهِ يَا مَنْ دَبَّرَ بِعِلْمِهِ يَا مَنْ تَجَاوَزَ بِحِلْمِهِ يَا مَنْ دَنَا فِي عُلُوِّهِ يَا مَنْ عَلَا فِي دُنُوِّهِ فج يَا مَنْ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ يَا مَنْ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ يَا مَنْ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ يَا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ يَا مَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ: فد يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً يَا مَنْ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً يَا مَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ رُسُلًا يَا مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً يَا مَنْ خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً يَا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً فه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا بَرُّ يَا حَقُّ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا صَمَدُ يَا سَرْمَدُ فو يَا خَيْرَ مَعْرُوفٍ عُرِفَ يَا أَفْضَلَ مَعْبُودٍ عُبِدَ يَا أَجَلَّ مَشْكُورٍ شُكِرَ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ ذُكِرَ يَا أَعْلَى مَحْمُودٍ حُمِدَ يَا أَقْدَمَ مَوْجُودٍ طُلِبَ يَا أَرْفَعَ مَوْصُوفٍ وُصِفَ يَا أَكْبَرَ مَقْصُودٍ قُصِدَ يَا أَكْرَمَ مَسْئُولٍ سُئِلَ يَا أَشْرَفَ مَحْبُوبٍ عُلِمَ فز يَا حَبِيبَ الْمَسَاكِينِ يَا سَيِّدَ الْمُتَوَكِّلِينَ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَنِيسَ الذَّاكِرِينَ يَا مَفْزَعَ الْمَلْهُوفِينَ يَا مُنْجِيَ الصَّادِقِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ يَا أَعْلَمَ الْعَالِمِينَ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فح يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْفِكَرُ يَا مَنْ لَا تُدْرِكُهُ بَصُرٌ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رَازِقَ الْبَشَرِ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ فط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَافَظُ يَا بَارِئُ يَا ذَارِئُ يَا بَاذِخُ يَا فَارِجُ يَا فَاتِحُ يَا كَاشِفُ يَا ضَامِنُ يَا آمِرُ يَا نَاهِي ص يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُتِمُّ النِّعْمَةَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَبْسُطُ الرِّزْقَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُحْيِي الْمَوْتَى إِلَّا هُوَ صا يَا مُعِينَ الضُّعَفَاءِ يَا صَاحِبَ الْغُرَبَاءِ يَا نَاصِرَ الْأَوْلِيَاءِ يَا قَاهِرَ الْأَعْدَاءِ يَا رَافِعَ السَّمَاءِ يَا أَنِيسَ الْأَصْفِيَاءِ يَا حَبِيبَ الْأَتْقِيَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا إِلَهَ الْأَغْنِيَاءِ يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ صب يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَا قَائِماً عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ يَا مَنْ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ مِنْ خَزَائِنِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ هُوَ خَبِيرٌ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ صج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُكْرِمُ يَا مُطْعِمُ يَا مُنْعِمُ يَا مُعْطِي يَا مُغْنِي يَا مُقْنِي يَا مُفْنِي يَا مُحْيِي يَا مُرْضِي يَا مُنْجِي صد يَا أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ آخِرَهُ يَا إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَلِيكَهُ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ صَانِعَهُ يَا بَارِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقَهُ يَا قَابِضَ كُلِّ شَيْءٍ وَ بَاسِطَهُ يَا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُعِيدَهُ يَا مُنْشِئَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُقَدِّرَهُ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُحَوِّلَهُ يَا مُحْيِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُمِيتَهُ يَا خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثَهُ صه يَا خَيْرَ ذَاكِرٍ وَ مَذْكُورٍ يَا خَيْرَ شَاكِرٍ وَ مَشْكُورٍ يَا خَيْرَ حَامِدٍ وَ مَحْمُودٍ يَا خَيْرَ شَاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ يَا خَيْرَ دَاعٍ وَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مُجِيبٍ وَ مُجَابٍ يَا خَيْرَ مُونِسٍ وَ أَنِيسٍ يَا خَيْرَ صَاحِبٍ وَ جَلِيسٍ يَا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَ مَطْلُوبٍ يَا خَيْرَ حَبِيبٍ وَ مَحْبُوبٍ صو يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعَاهُ مُجِيبٌ يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ أَطَاعَهُ حَبِيبٌ يَا مَنْ هُوَ إِلَى مَنْ أَحَبَّهُ قَرِيبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنِ اسْتَحْفَظَهُ رَقِيبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَرِيمٌ يَا هُوَ بِمَنْ عَصَاهُ حَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ رَحِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي إِحْسَانِهِ قَدِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ أَرَادَهُ عَلِيمٌ صز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَبِّبُ يَا مُرَغِّبُ يَا مُقَلِّبُ يَا مُعَقِّبُ يَا مُرَتِّبُ يَا مُخَوِّفُ يَا مُحَذِّرُ يَا مُذَكِّرُ يَا مُسَخِّرُ يَا مُغَيِّرُ صح يَا مَنْ عِلْمُهُ سَابِقٌ يَا مَنْ وَعْدُهُ صَادِقٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ ظَاهِرٌ يَا مَنْ أَمْرُهُ غَالِبٌ يَا مَنْ كِتَابُهُ مُحْكَمٌ يَا مَنْ قَضَاؤُهُ كَائِنٌ يَا مَنْ قُرْآنُهُ مَجِيدٌ يَا مَنْ مُلْكُهُ قَدِيمٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ يَا مَنْ عَرْشُهُ عَظِيمٌ صط يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ يَا مَنْ لَا يُلْهِيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ سُؤَالٌ عَنْ سُؤَالٍ يَا مَنْ لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مَنْ هُوَ غَايَةُ مُرَادِ الْمُرِيدِينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى هِمَمِ الْعَارِفِينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى طَلَبِ الطَّالِبِينَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي الْعَالَمِينَ المائة يَا حَلِيماً لَا يَعْجَلُ يَا جَوَاداً لَا يَبْخَلُ يَا صَادِقاً لَا يُخْلِفُ يَا وَهَّاباً لَا يَمَلُّ يَا قَاهِراً لَا يُغْلَبُ يَا عَظِيماً لَا يُوصَفُ يَا عَدْلًا لَا يَحِيفُ يَا غَنِيّاً لَا يَفْتَقِرُ يَا كَبِيراً لَا يَصْغُرُ يَا حَافِظاً لَا يَغْفُلُ سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام

دُعَاءُ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ الْفِكَرُ وَ يَا مَنْ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ يَا مُنْزِلَ الْفُرْقَانِ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا نَيِّرَ الْبُرْهَانِ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مُرْخِصَ الْأَسْعَارِ يَا مُنْزِلَ الْأَمْطَارِ يَا مُنْبِتَ الْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مُعْطِيَ السُؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ يَا قَابِلَ الصَّدَقَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَادَّ مَا كَانَ فَاتَ يَا جَمَالَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا كَاشِفَ الْأَلَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا مَعْدِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مُتَجَاوِزاً عَنِ الْمُسِيئِينَ يَا مَنْ لَا يَعْجَلُ عَلَى الْخَاطِئِينَ يَا فَكَّاكَ الْمَأْسُورِينَ يَا مُفَرِّجَ غَمِّ الْمَغْمُومِينَ يَا جَامِعَ الْمُتَفَرِّقِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ إِلَيْهِ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا كَنْزَ مَنْ لَا كَنْزَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا عَوْنَ مَنْ لَا عَوْنَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا ذَا الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغُيُوبَ وَ بِمَعْرِفَتِكَ مَا فِي ضَمَائِرِ الْقُلُوبِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى اسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ أَسْأَلُكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ وَ مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَرَجِي سِوَاكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ غَيْرُهُ وَ لَا يُجَلِّي الْحُزْنَ سِوَاهُ وَ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي إِلَّا هُوَ اكْفِنِي شَرَّ نَفْسِي خَاصَّةً وَ شَرَّ النَّاسِ عَامَّةً وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ أَصْلِحْ أُمُورِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ الْفِكَرُ وَ يَا مَنْ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ يَا مُنْزِلَ الْفُرْقَانِ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا نَيِّرَ الْبُرْهَانِ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مُرْخِصَ الْأَسْعَارِ يَا مُنْزِلَ الْأَمْطَارِ يَا مُنْبِتَ الْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مُعْطِيَ السُؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ يَا قَابِلَ الصَّدَقَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَادَّ مَا كَانَ فَاتَ يَا جَمَالَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا كَاشِفَ الْأَلَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا مَعْدِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مُتَجَاوِزاً عَنِ الْمُسِيئِينَ يَا مَنْ لَا يَعْجَلُ عَلَى الْخَاطِئِينَ يَا فَكَّاكَ الْمَأْسُورِينَ يَا مُفَرِّجَ غَمِّ الْمَغْمُومِينَ يَا جَامِعَ الْمُتَفَرِّقِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ إِلَيْهِ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا كَنْزَ مَنْ لَا كَنْزَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا عَوْنَ مَنْ لَا عَوْنَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا ذَا الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغُيُوبَ وَ بِمَعْرِفَتِكَ مَا فِي ضَمَائِرِ الْقُلُوبِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى اسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ أَسْأَلُكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ وَ مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَرَجِي سِوَاكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ غَيْرُهُ وَ لَا يُجَلِّي الْحُزْنَ سِوَاهُ وَ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي إِلَّا هُوَ اكْفِنِي شَرَّ نَفْسِي خَاصَّةً وَ شَرَّ النَّاسِ عَامَّةً وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ أَصْلِحْ أُمُورِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

للامام عشر علامات: يولد مطهرا، مختونا، وإذا وقع على الارض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاء ب ولا يتمطى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه كرائحة المسك والارض موكلة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت عليه وفقا وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا، وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه. قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله وما يحدث؟ قال: الاغتياب.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنَا وَ الْعِلْمُ ذَاتُهُ وَ لَا مَعْلُومَ وَ السَّمْعُ ذَاتُهُ وَ لَا مَسْمُوعَ وَ الْبَصَرُ ذَاتُهُ وَ لَا مُبْصَرَ وَ الْقُدْرَةُ ذَاتُهُ وَ لَا مَقْدُورَ فَلَمَّا أَحْدَثَ الْأَشْيَاءَ وَ كَانَ الْمَعْلُومُ وَقَعَ الْعِلْمُ مِنْهُ عَلَى الْمَعْلُومِ وَ السَّمْعُ عَلَى باب صفات الذات الحديث الأول: مجهول. قوله: وقع العلم منه على المعلوم، أي وقع على ما كان معلوما في الأزل و انطبق عليه، و تحقق مصداقه، و ليس المقصود تعلقه به تعلقا لم يكن قبل الإيجاد أو المراد بوقوع العلم على المعلوم العلم به على أنه حاضر موجود، و كان قد تعلق العلم به قبل ذلك على وجه الغيبة، و أنه سيوجد و التغير يرجع إلى المعلوم لا إلى العلم و تحقيق المقام: أن علمه تعالى بأن شيئا وجد هو عين العلم الذي كان له تعالى بأنه سيوجد، فإن العلم بالقضية إنما يتغير بتغيرها، و هو إما بتغير موضوعها أو محمولها، و المعلوم هيهنا هي القضية القائلة بأن زيدا موجود في الوقت الفلاني، و لا يخفى أن زيدا لا يتغير معناه بحضوره و غيبته، نعم يمكن أن يشار إليه إشارة خاصة بالموجود حين وجوده و لا يمكن في غيره، و تفاوت الإشارة إلى الموضوع لا يؤثر في تفاوت العلم بالقضية، و نفس تفاوت الإشارة راجع إلى تغير المعلوم لا العلم. و أما الحكماء فذهب محققوهم إلى أن الزمان و الزمانيات كلها حاضرة عنده تعالى، لخروجه عن الزمان كالخيط الممتد من غير غيبة لبعضها دون بعض، و على هذا فلا إشكال لكن فيه إشكالات لا يسع المقام إيرادها. الْمَسْمُوعِ وَ الْبَصَرُ عَلَى الْمُبْصَرِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَقْدُورِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَحَرِّكاً قَالَ فَقَالَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ الْحَرَكَةَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ بِالْفِعْلِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّماً قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ لَيْسَتْ بِأَزَلِيَّةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مُتَكَلِّمَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ- ذِعْلِبٌ ذُو لِسَانٍ بَلِيغٍ فِي الْخُطَبِ شُجَاعُ الْقَلْبِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اللَّطَافَةِ- لَا يُوصَفُ بِاللُّطْفِ عَظِيمُ الْعَظَمَةِ لَا يُوصَفُ بِالْعِظَمِ كَبِيرُ الْكِبْرِيَاءِ لَا يُوصَفُ بِالْكِبَرِ جَلِيلُ الْجَلَالَةِ لَا يُوصَفُ بِالغِلَظِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَالُ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدٌ شَاءَ الْأَشْيَاءَ لَا بِهِمَّةٍ- دَرَّاكٌ لَا بِخَدِيعَةٍ فِي فيها الكيفوفية و الأينونية. الحديث الرابع: مرفوع، و ذعلب اليماني ضبطه الشهيد في قواعده بكسر الذال المعجمة و سكون العين المهملة و كسر اللام. قوله: بحقائق الإيمان، أي بحقائق هي الإيمان أو بمحققاته أو بالتصديقات التي هي أركان الإيمان، أو بالأنوار التي حصلت في القلب من الإيمان، أو بالإذعانات الحقة الثابتة، أو بما هو حق الإيمان به" لطيف اللطافة" أي لطافته تعالى خفية لا تصل إليها العقول، و لا يوصف باللطف الجسماني" لا يوصف بالعظم" أي لا يمكن وصف عظمته أو لا يوصف بعظمته الجسم" لا يوصف بالغلظ" أي ليس جلالته تعالى بمعنى الغلظ في الجثة، أو ليس جلالته مقرونة بالغلظ في الخلق كما في المخلوقين، " قبل كل شيء أي" بالعلية و سائر أنواع التقدم" لا يقال شيء قبله" بنحو من أنحاء القبلية و أقسامها الأزلية" و بعد كل شيء" فينتهي وجود كل شيء إليه، و هو الباقي بعده" لا يقال له بعد" ينتهي وجوده سبحانه إليه، و قيل: أي لا يقال له بعد على الإطلاق و منفردا عن ذكر القبل كما يقال: هو الأول و الآخر، و لا يقال له الآخر منفردا عن ذكر الأول" شاء" اسم فاعل أو فعل ماض. " لا بهمة" أي إرادة و خطور بال، " لا بخديعة" أي لا بحيلة في إدراكها في الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا غَيْرُ مُتَمَازِجٍ بِهَا وَ لَا بَائِنٌ مِنْهَا ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ مُتَجَلٍّ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ نَاءٍ لَا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ لَا بِتَجَسُّمٍ مَوْجُودٌ لَا بَعْدَ عَدَمٍ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لَا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لَا بِهَمَامَةٍ سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَضْمَنُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ الأشياء كلها بعلمه بها و تدبيره لها" غير متمازج بها" بالمجاورة و الخلط" و لا بائن منها" مفارقا عنها بالبعد، فإن القرب و البعد المكانيين و ما بحكمهما لا يليقان به سبحانه" ظاهر" أي غالب، أو بين، و ليس غلبته بكونه سبحانه راكبا فوقها، أو ليس تبينه بأن يكون ملموسا أو مدركا بحس" متجل" أي ظاهر غير خفي على عباده بالآيات و الأدلة، لا بظهور و انكشاف من رؤية. و قال في المغرب أهل الهلال و استهل مبنيا للمفعول فيهما إذا أبصر ناء من الأشياء بعيد عنها لعجزها عن الوصول إلى معرفة ذاته و حقيقته، لا ببعد مسافة، قريب من الأشياء لعلمه بجميعها لا بمداناة و مقارنة" لطيف" أي يدق عن إدراك المدارك، لا بدقة جسمانية" لا باضطرار" أي بكونه مجبورا على ما يفعله، بل إنما يفعل بعلمه و مشيته" مقدر" للأشياء محدد و مصور لها" لا بحركة" أي حركته أو حركة جوارحه أو بحركة ذهنية كما في المخلوقين" لا بهمامة" أي لا بقصد و خطور بال" و لا تحده الصفات" أي توصيفات الناس أو صفات المخلوقين، و السنة مبدء النوم" سبق الأوقات" بالنصب" كونه" بالرفع، إذ هو علة لها أو المعنى لم تصل الأزمان إليه بأن تتقدر بها" و العدم وجوده" قيل: المراد أنه علة لإعدام الممكنات كما أنه تعالى علة لوجوداتها لأن عدم العالم قبل وجوده كان مستندا إلى عدم الداعي إلى إيجاده المستند إلى وجوده فوجوده سبق عدم الممكنات أيضا، أو المراد أزليته أي كل عدم ممكن تفرض أي عدمه السابق المقارن للوجود فهو مقدم عليه، أو المراد سبق وجوده على عدمه تعالى، لأن وجوده لما كان واجبا كان عدمه ممتنعا، فكان وجوده سابقا على عدمه، و غالبا عليه سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ- بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَا مَشْعَرَ و قيل: الأعدام تابعة للملكات، و الملكات مصنوعة له، فالأعدام كذلك. " و الابتداء أزله" أي أزليته أزلية لا تجتمع مع الابتداء و تنافيه، فكلما جعلت له ابتداء فهو موجود لأزليته قبله، أو أن أزليته سبقت بالعلية كل ابتداء و مبتدإ، " بتشعيره المشاعر" أي بإيجادها و إفاضة وجوداتها و كونها ممكنة موجودة بالإيجاد عرف أنها مخلوقة له فلا يستكمل بها، و لا يكون مناط علمه الذاتي، فلا يكون مشاعر له أو لأنا بعد إفاضة المشاعر علمنا احتياجنا في الإدراك إليها، فحكمنا بتنزهه سبحانه عنها لاستحالة احتياجه تعالى في كماله إلى شيء، أو لما يحكم به العقل من المباينة بين الخالق و المخلوق في الصفات. و قال ابن ميثم (رحمه الله) في شرح النهج: لأنه لو كان له مشاعر لكان وجودها له إما من غيره و هو محال، و إما منه و هو أيضا محال، لأنها إن كانت من كمالات ألوهيته كان موجدا لها من حيث هو فاقد كما لا، فكان ناقصا بذاته و هذا محال و إن لم تكن كمالا كان إثباتها له نقصا، لأن الزيادة على الكمال نقصان، فكان إيجاده لها مستلزما لنقصانه و هو محال. و اعترض عليه بعض الأفاضل بوجوه: أحدها بالنقض لأنه لو تم ما ذكره يلزم أن لا تثبت له تعالى صفة كمالية كالعلم و القدرة و نحوهما، و ثانيها: بالحل باختيار شق آخر، و هو أن يكون ذلك المشعر عين ذاته سبحانه كالعلم و القدرة، و ثالثها: أن هذا الكلام على تقدير تمامه استدلال برأسه لم يظهر فيه مدخلية قوله (عليه السلام) بتشعيره المشاعر في نفي المشعر عنه تعالى، و أن ما استعمله لم تثبت به و قد ثبتت بغيره ثم قال: فالأولى أن يقال قد تقرر أن الطبيعة الواحدة لا يمكن أن يكون بعض أفرادها علة لبعض آخر لذاته، لأنه لو فرض كون نار مثلا علة لنار فعلية هذه و معلوليته تلك إما لنفس كونهما نارا فلا رجحان لأحدهما في العلية، و للأخرى في المعلولية، بل يلزم أن يكون كل نار علة للأخرى، بل علة لذاتها و معلولا لذاتها، لَهُ وَ بِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُرِفَ أَنْ لَا جَوْهَرَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ و هو محال و إن كانت العلية لانضمام شيء آخر فلم يكن ما فرضناه علة علة بل العلة حينئذ ذلك الشيء فقط، لعدم الرجحان في أحدهما للشرطية و الجزئية أيضا، لاتحادهما من جهة المعنى المشترك، و كذلك لو فرض المعلولية لأجل ضميمة. فقد تبين أن جاعل الشيء يستحيل أن يكون مشاركا لمجعوله، و به يعرف أن كل كمال و كل أمر وجودي يتحقق في الموجودات الإمكانية فنوعه و جنسه مسلوب عنه تعالى، و لكن يوجد له ما هو أعلى و أشرف منه، أما الأول فلتعاليه عن النقص و كل مجعول ناقص و إلا لم يكن مفتقرا إلى جاعل، و كذا ما يساويه في المرتبة كآحاد نوعه و أفراد جنسه، و أما الثاني فلان معطي كل كمال ليس بفاقد له، بل هو منبعه و معدنه و ما في المجعول رشحه و ظله" انتهى". و قيل: المراد مشاعر العبادة" و بتجهيره الجواهر" أي بتحقيق حقائقها عرف أنها ممكنة، و كل ممكن محتاج إلى مبدء، فمبدأ المبادئ لا يكون حقيقة من هذه الحقائق" و بمضادته بين الأشياء" المتضادة من الحقائق النوعية الصورية الجوهرية أو العرضية و جعلها حقائق متضادة لتحددها بتحديدات من جاعلها لها، لا يجامع بعضها بعضا لتخالف حقائقها المتحددة بالحدود المتباينة المتنافية، و كل حقائق مخلوقة بالحدود متحددة، و الإحدى المقدس عن التحددات لا يضاده المحدود المتنزل عن مرتبته، و كيف يضاد المخلوق خالقه و الفائض مفيضه كذا قيل. و أقول: المراد بالضد إما المعنى المصطلح أي موجودان متعاقبان على موضوع أو محل واحد، أو المعنى العرفي الذي هو المساوي للشيء في القوة، فعلى الأول نقول: لما خلق الأضداد في محالها، و وجدناها محتاجة إليها، علمنا عدم كونه ضد الشيء، للزوم الحاجة إلى المحل المنافية لوجوب الوجود، أو لأنا لما وجدنا كلا من الضدين يمنع وجود الآخر و يدفعه و ينفيه، فعلمنا أنه تعالى منزه من ذلك، و أما الثاني فلان المساوي في القوة للواجب يجب أن يكون واجبا، فيلزم تعدد الواجب و قد مر بطلانه وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الْيُبْسَ بِالْبَلَلِ وَ الْخَشِنَ بِاللَّيِّنِ وَ الصَّرْدَ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا وَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا " و بمقارنته بين الأشياء" أي بجعل بعضها مقارنا لبعض كالأعراض و محالها، و الممكنات و أمكنتها، و الملزومات و لوازمها" عرف أن لا قرين له" مثلها، لدلالة كل نوع منها على أنواع النقص و العجز و الافتقار. و قيل: أي بجعلها متحددة بتحددات متناسبة موجبة للمقارنة، عرف أن لا قرين له، و كيف يناسب المتحدد بتحدد خاص دون المتحدد بتحدد آخر من لا تحدد له، فإن نسبة اللاتحدد إلى التحددات كلها سواء" ضاد النور بالظلمة" بناء على كون الظلمة أمرا وجوديا، و على تقدير كونها عدم ملكة ففي تسميتها بالضد تجوز و لعل المراد بالضد غير ما هو المصطلح. و الصرد بفتح الراء و سكونها: البرد" فارسي معرب" و الحرور بالفتح: الريح الحارة" مؤلف بين متعادياتها" كما ألف بين العناصر المختلفة الكيفيات، و بين الروح و البدن، و بين القلوب المتشتتة الأهواء و غير ذلك" مفرق بين متدانياتها" كما يفرق بين أجزاء العناصر و كلياتها للتركيب، و كما يفرق بين الروح و البدن، و بين أجزاء المركبات عند انحلالها، و الأبدان بعد موتها، و بين القلوب المتناسبة [المتلاصقة] لحكم لا تحصى، فدل التأليف و التفريق المذكوران الواقعان على خلاف مقتضى الطبائع على قاسر يقسرها عليهما، و كونهما على غاية الحكمة و نهاية الإتقان على علم القاسر و قدرته و حكمته و كماله. قوله (عليه السلام): " و ذلك قوله" يحتمل أن يكون ذكر الآية استشهادا بكون المضادة و المقارنة دليلين على عدم اتصافه بهما، كما فسر بعض المفسرين الآية بأن الله تعالى خلق من كل جنس من أجناس الموجودات نوعين متقابلين، و هما زوجان لأن كل واحد منهما مزدوج بالآخر كالذكر و الأنثى، و السواد و البياض، و السماء و الأرض، زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَفَرَّقَ بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ لَهُ شَاهِدَةً و النور و الظلمة، و الليل و النهار، و الحار و البارد، و الرطب و اليابس، و الشمس و القمر، و الثوابت و السيارات، و السهل و الجبل، و البحر و البر، و الصيف و الشتاء، و الجن و الإنس، و العلم و الجهل، و الشجاعة و الجبن، و الجود و البخل، و الإيمان و الكفر، و السعادة و الشقاوة، و الحلاوة و المرارة، و الصحة و السقم، و الغناء و الفقر، و الضحك و البكاء، و الفرح و الحزن، و الحياة و الموت إلى غير ذلك مما لا يحصى، خلقهم كذلك ليعلم أن لهم موجدا ليس هو كذلك. و يحتمل أن يكون استشهادا لكون التأليف و التفريق دالين على الصانع، لدلالة خلق الزوجين على المفرق و المؤلف لهما لأنه خلق الزوجين من واحد بالنوع فيحتاج إلى مفرق بجعلهما متفرقين، و جعلهما مزاوجين مؤتلفين ألفه لخصوصهما، فيحتاج إلى مؤلف بجعلهما مؤتلفين. و قيل: كل موجود دون الله فيه زوجان اثنان كالمهية و الوجود، و الوجوب و الإمكان، و المادة و الصورة، و الجنس و الفصل، و أيضا كل ما عداه يوصف بالمتضايفين كالعلية و المعلولية، و القرب و البعد، و المقارنة و المباينة، و التآلف و التفرق و المعاداة و الموافقة، و غيرها من الأمور الإضافية. و قال بعض المفسرين: المراد بالشيء الجنس، و أقل ما يكون تحت الجنس نوعان، فمن كل جنس نوعان كالجوهر منه المادي و المجرد، و من المادي الجماد و النامي، و من النامي النبات و المدرك، و من المدرك الصامت و الناطق، و كل ذلك يدل على أنه واحد لا كثرة فيه، فقوله: " لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " أي تعرفون من اتصاف كل مخلوق بصفة التركيب و التضايف و الزوجية، أن خالقهما واحد أحد لا يوصف بصفاتها. قوله (عليه السلام): ليعلم أن لا قبل له، ظاهره نفي كونه سبحانه زمانيا و يحتمل أن يكون المعنى عرفهم معنى القبلية و البعدية، ليحكموا بأن ليس شيء قبله و لا بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَا غَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَانَ رَبّاً إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ إِلَهاً إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ عَالِماً إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ سَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا أَفْضَلُ الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي على الأعداء لا الأولياء، و أما بالنسبة إلى الأولياء فالغيبة رحمة لهم لأن الله يعلم أنهم لا يرتابون و ثوابهم على طاعتهم في الغيبة أكثر فإذا لم يكونوا مغضوبين فينبغي أن يكونوا راجين لرحمة الله، و أعظم رحمات الله عليهم أن يظهر لهم الإمام، حيث علم صلاحهم في ذلك. الثالث: أن يكون المراد بالفرج أعم من لقاء الله و ثوابه، أو ظهور الإمام، فالتعليل ظاهر بناء على الحصر المستفاد من الكلام. الرابع: أن يكون المراد بالفرج الخلاص من شر الأعادي، أعم من أن يكون بظهور الإمام أو بابتلاء المخالفين بما يشغلهم عنهم، أو بغلبة الشيعة عليهم، فالتعليل واضح لأنه إذا اشتد غضب الله عليهم فسوف يبتليهم ببلايا و آفات يندفع بها ضررهم عن الشيعة، أو يظهر إمامهم فينتقم لهم منهم. ثم اعلم أن شدة الغضب عليهم لأنهم صاروا سببا لغيبة الإمام (عليه السلام) بسوء سيرتهم و قبح سريرتهم" و لا يكون ذلك" أي ظهور الإمام إلا إذا فسد الزمان غاية الفساد كما ورد في أخبار كثيرة أنه يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى أن الغضب في الغيبة مختص بالشرار تأكيدا لما مر و الأول أظهر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " أيما أفضل" أيما مركب من أي الاستفهام، و ما معرفة تامة بمعنى الشيء أو نكرة تامة بمعنى الشيء، و أفضل خبر، و العبادة أيضا مبتدأ بتقدير الاستفهام، و خبره محذوف و هو أفضل، و لعل المراد بالإمام المستتر هنا من كان في التقية و لم يكن دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ اعْلَمُوا باسط اليد، سواء كان ظاهرا أو غائبا و كون الصدقة في السر أفضل منها في العلانية إما مختص بالصدقة المندوبة كما هو مقتضى الجمع بين الأخبار و ورد التفصيل في بعض الأخبار، و ظاهر أكثر الأصحاب أن السر مطلقا أفضل، و قيل: السر أفضل إذا لم يتهم بترك الصدقات و إلا فالأفضل أن يعطيها علانية و الأول أوجه، و الظاهر أن ذكر هاهنا للتنظير رفع الاستبعاد لأن القياس باطل. و يمكن أن يقال: إنما لا يجوز لنا القياس لعدم علمنا بالعلة الواقعية، فأما مع العلم بالعلة الواقعية، فيرجع إلى القياس المنطقي، لأنه إذا علم الإمام (عليه السلام) أن علة كون صدقة السر أفضل كونه أقرب إلى الإخلاص و أبعد من الرياء أو كونه أشق و أصعب على النفس، و العلة في العبادة في التقية و عدم غلبة الحق موجودة فيرتب قياس هكذا: الصدقة في السر أشق، و كلما كان أشق فهو أفضل فالصدقة في السر أفضل، و الأول أظهر لأنهم (عليهم السلام) غير محتاجين إلى ذكر الدليل، و قولهم في نفسه حجة" حال الهدنة" أي حال المصالحة مع أئمة الجور و ترك معارضتهم و التقية منهم بأمر الله تعالى للمصلحة، و في القاموس: الهدنة بالضم المصالحة كالمهادنة، و الدعة و السكون" ممن يعبد الله" أي من عبادة من يعبد الله كقوله تعالى وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ " و تخوفكم من عدوكم" كان فيه إشعارا بأن للخوف في نفسه أجرا و ثوابا و العبادة إذا انضمت معه يتضاعف ثوابه أيضا، فيكون قوله (عليه السلام): و ليست العبادة مع الخوف، تأسيسا لا تأكيدا. أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِرٍ بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ إِمَامِهِ وَ نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ " أن من صلى منكم اليوم" أي زمانه (عليه السلام)، فإنه كان زمان هدنة و تقية فيكون ذكره على التمثيل لا التخصيص و يكون اللام لما عهد سابقا من زمان الهدنة و التقية مطلقا" في وقتها" أي في وقت فضيلتها، و اللام ظرفية كقوله تعالى: " أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ "" فأتمها" أي أدى شروطها و واجباتها بل مستحباتها" خمسين صلاة" أي في دولة الحق و كذا" خمسا و عشرين" و يدل على عدم سقوط الجماعة في زمان التقية إذا أمن الضرر و إن تضاعف ثوابها ضعف تضاعف ثواب الصلاة وحدانا. " وحدانية" قيل: بضم الواو نسبة إلى جمع واحد أي صادرة عن واحد واحد، فهي نعت خمسا و عشرين، أو بفتح الواو نسبة إلى وحدة بزيادة الألف و النون للمبالغة، فهي نعت صلاة. " أمسك من لسانه" من للتبعيض أي سكت عما لا يعلم و عما ينافي التقية" أَضْعٰافاً مُضٰاعَفَةً " يعني أن ما ذكر قبل بيان لأقل مراتب الثواب، و قد يكون أكثر منه بكثير بحسب مراتب قوة الإخلاص و رعاية الآداب، و قيل: إذا قال رجل لفلان علي دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم، فإن قال: أضعاف مضاعفة فله عليه ثمانية عشر، لأن أضعاف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله: مضاعفة، ثم قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَ اللَّهِ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَ فِقْهٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعِينَ لَهُ صَابِرِينَ مَعَهُ مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفِينَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ تَنْتَظِرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حُقُوقِكُمْ اتسع فاستعمل لزيادة غير محصورة في عدد" إن الله" استيناف بياني و الحث: الحض و التحريص. " فقال إنكم سبقتموهم" يمكن إرجاع الوجوه التي أومأ (عليه السلام) إليها في تلك الفقرات إلى ثمانية أسباب: الأول: سبقهم بالإيمان بالله و برسوله، و الدخول في دين الله و الإقرار به، و السابقون أفضل من اللاحقين لقوله تعالى: " وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ "" وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ " و قال (عليه السلام): لن تلحق أواخر هذه الأمة أوائلها، و أيضا: لإيمانهم مدخل في أيمان اللاحقين و هم الحافظون للعلوم و الآثار لهم. الثاني: سبقهم إلى العمل بالأحكام مثل الصلاة و الصوم و الحج و غيرها من الخيرات على الوجوه المذكورة في الأول. الثالث: عبادتهم سرا مع الإمام المستتر و طاعته لذلك خوفا من الأعداء. الرابع: صبرهم مع الإمام المستتر في الشدائد. الخامس: انتظارهم لظهور دولة الحق و هو عبادة. السادس: خوفهم على إمامهم و أنفسهم من الملوك و خلفاء الجور و بغيهم و عداوتهم. فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَ الْخَوْفِ مَعَ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمُ الْأَعْمَالَ فَهَنِيئاً لَكُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَرَى إِذاً أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ الْعَدْلِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يَجْمَعَ اللَّهُ السابع: نظرهم نظر تأسف و تحسر إلى حق إمامهم و هو الإمامة و الفيء و الخمس، و حقوقهم و هي الزكاة و الخراج و ما غصبوا من الشيعة في أيدي الظلمة الغاصبين الذين منعوهم عن التصرف فيها و أحوجوهم إلى حرث الدنيا و كسبها و طلب المعاش من وجوه شاقة شديدة. الثامن: صبرهم مع تلك البلايا و المصائب على دينهم و عبادتهم و طاعة إمامهم و الخوف من عدوهم قتلا و أسرا و نهبا و عرضا و مالا و ليس لأصحاب المهدي (عليه السلام) بعد ظهوره شيء من هذه الأمور، و في القاموس: الحرث: الكسب و جمع المال و الزرع. " فهنيئا" قيل: منصوب على الإغراء، أي أدركوا هنيئا أو بتقدير حرف النداء و الهنيء: ما لا كدورة فيه من وجوه النفع، و أقول: يحتمل أن يكون منصوبا بعامل محذوف أي ليكن ثوابكم هنيئا لكم أو اطلبوا هنيئا لكم أو اطلبوا الثواب حالكونه هنيئا لكم، و يقال لمن شرب الماء: هنيئا مريئا، و قال تعالى: " فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً " و كل ما يأتيك من غير تعب فهو هنيء. " فما ترى" ما نافية، و قيل: استفهامية، و ترى من الرأي بمعنى الترجيح أو التمني، و قيل: يعني ليس من رأينا و لا نتمنى، و في رواية الصدوق فما نتمنى إذن و هو أظهر" إذا" أي حينئذ" أن نكون" أن مصدرية، و المصدر مفعول ترى" و يظهر" عطف على نكون" و نحن" جملة حالية و" سبحان الله" للتعجب و يحتمل التنزيه و جمع الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ وَ تُقَامَ حُدُودُهُ فِي خَلْقِهِ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ فَيَظْهَرَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ فَأَبْشِرُوا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا قَالَ

لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مٰا كٰانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ " عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب و قد نزل على العرب فآمنت به العجم. و في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي (قدس سره) القدوسي بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد. و من طريق العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لو كان الدين بالثريا لنالته رجال من فارس. قوله (عليه السلام): لقد قضيت عنه، أي عن إبراهيم" ألف دينار" أي دينا كان عليه" بعد أن أشفى" أي أشرف" على طلاق نسائه" لعجزه عن نفقاتهن، و كذا عتق المماليك للعجز عن النفقة، مع كون البيع لا يليق بذوي المروات و الأشراف، أو الطلاق لجبر الحكام باستدعاء الزوجات. و قال بعض الأفاضل ضمير عنه راجع إلى الذي عنى إبراهيم، و إنما هم بطلاق نسائه و عتق مماليكه لأنه أراد أن يشرد من الغرماء، فلا يختموا بيوت نسائه و لا يأخذوا مماليكه، انتهى. و قال المحدث الأسترآبادي (ره) أي قضيت عن الذي غر إبراهيم و كأنه عباس أخوهما، انتهى. و قيل: كان حلف بطلاق نسائه و عتق مماليكه أن يؤد ديونهم في موعد قضى (عليه السلام) دينه قبل ذلك، و لا يخفى بعد الجميع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " إنهم رووا" أي الواقفية" إن رجلا قال لك" غرضهم أنه (عليه السلام) إنما علم وفاة بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ بِيَوْمٍ قُلْتُ طَلَّقْتَهَا وَ قَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ قَالَ نَعَمْ أبيه بقول سعيد و لا يحصل العلم بمحض قوله، و لما قال الرجل ذلك له صدقه و لم ينكره، و هذا يدل على أنه حق، و الظاهر أن سعيدا كان من خدمة الإمامين (عليهما السلام) و قد يقال: إنه أخت صفوان بن يحيى، و أما طلاق أم فروة فالذي سمعت من الوالد العلامة (قدس سره) نقلا عن مشايخه أن أم فروة كانت من نساء الكاظم (عليه السلام)، و طلاقها بعد العلم بموته مبني علي أن الرضا (عليه السلام) كان وكيلا من قبل أبيه (عليهما السلام) في طلاق نسائه، كما مر أنه (عليه السلام) فوض أمر نسائه إليه، و العلم الذي يكون مناطا للحكم الشرعي هو العلم بالأسباب الظاهرة، لا العلم الذي يحصل من طريق الإلهام و أمثاله. فإن قيل: ما فائدة هذا الطلاق الذي ينكشف فساده بعد العلم بتاريخ الفوت؟ قلت: أمورهم (عليهم السلام) أرفع من أن تناوله عقولنا القاصرة فلعلهم رأوا فيه مصلحة لا نعلمها. و قد يقال: إنه (عليه السلام) أخبرها بالموت و كانت عدة الوفاة من حين الخبر، و إنما طلقها ظاهرا تقية ليمكنها التزويج بعد انقضاء عدة الوفاة، لأنه لم يمكنهم ظاهرا بناء الأمر على العلم الخفي، و كان يصير سببا لتشنيع المخالفين، و كان في تعجيل تزويجها أو إخراجها عن بيته (عليه السلام) مصلحة. و أقول: يخطر بالبال أنه يمكن أن يكون حكم أزواجهم (عليهم السلام) حكم أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في عدم جواز تزويجهن بعد وفاتهم (عليهم السلام) إلا بالطلاق و الخروج عن هذه الحرمة، و هذا الطلاق يكون بعد الوفاة أيضا كما ورد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) طلق عائشة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرجت من عداد أمهات المؤمنين، فلعل الفائدة في هذا الطلاق هذا لعلمه بأنها لا تطيعه في ترك التزويج لكن لم أر هذا في غير هذا الخبر. و يمكن أن يكون المراد التطليق بالمعنى اللغوي أي أخرجتها من البيت لقطع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ قَالَ

بِحُكْمِ اللَّهِ و كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل. الحديث الثالث: موثق" بما تحكمون" قيل: إثبات ألف" بما" شاذ أو بإشباع الفتحة" إذا حكمتم" على بناء المجرد المعلوم أو على بناء التفعيل المجهول و المال واحد، أي قدرتم على الحكم بين الناس و جعل الحكم إليكم" و حكم داود" أي الحكم بالواقع. و الذي يظهر من الأخبار هو أن داود (عليه السلام) لم يستمر على هذا بل حكم به في بعض الوقائع، و سيأتي في كتاب القضاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إن داود (عليه السلام) قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به، قال: إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل، فجاء رجل يستدعي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز و جل إلى داود أن هذا المستعدي قتل أبا هذا و أخذ ماله فأمر داود بالمستعدي فقتل و أخذ ماله و دفعه إلى المستعدى عليه، قال: فعجب الناس و تحدثوا حتى بلغ داود (عليه السلام) و دخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل، ثم أوحى الله عز و جل إليه أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به. و روى الراوندي (ره) في القصص بإسناده الصحيح إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال: كان على عهد داود (عليه السلام) سلسلة يتحاكم الناس إليها، و إن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده فدعاه إلى السلسلة فذهب معه إليها و قد أدخل الجوهر في قناة فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له: أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة فأمسكها و دنا الرجل من السلسلة فتناولها و أخذها و صارت في يده، فأوحى الله إلى داود (عليه السلام) أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به و رفعت السلسلة. وَ حُكْمِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى و قوله: و ينسب عطف على" يقوم" أي و قد ينسب مجازا أو بداءا، و ضمير إليه لمصدر يقوم أو لعدل أو لجور، و جملة لم يكن حالية" قام به" أي حقيقة" فيكون ذلك" أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما و قراءة فيكون على بناء التفعيل بعيد" فهو هو" الضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة و الثاني لما هو المراد باللفظ، أو للمقدر الواقعي و المكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس، و قيل: الأول للصادر و الثاني للمنسوب أي الرجل. باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله هادون إليه (عليهم السلام) و الرضوان الحديث الأول: مجهول. قوله: علي نذر، أي وجب علي نذر أي منذور" بين الركن و المقام" ظرف على و إنما ذكر ذلك تأكيدا للزوم نذره و وجوب الوفاء به لوقوعه في أشرف الأماكن، و ما ذكر طول الحطيم و عرضه من المقام إلى باب البيت، و قد وردت أخبار كثيرة في أنه أشرف بقاع الأرض، و يحتمل أن يكون المراد الموضع الذي كان فيه المقام في زمن الرسول و هو قريب من باب البيت، فالمراد بيان عرض الحطيم و إن كان أوسع من المشهور بقليل و الظاهر انعقاد هذا النذر لأن الغاية و إن كانت متعلقة بفعل الغير لكن الكون في المدينة الراجح شرعا هو من فعله و اختياره فينعقد إلا أن يعرض له أمر يكون مقامه بالمدينة أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ فَقَالَ يَا حَكَمُ وَ إِنَّكَ لَهَاهُنَا بَعْدُ فَقُلْتُ نَعَمْ إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ فَلَمْ تَأْمُرْنِي وَ لَمْ تَنْهَنِي عَنْ شَيْءٍ وَ لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً وَ صِيَاماً وَ صَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ بسببه مرجوحا فينحل، و لذا لم ينههه (عليه السلام) عن هذا النذر. قوله: أن لا أخرج، بدل نذر" إنك" بالكسر بتقدير الاستفهام" فلم تأمرني بشيء" أي بالخروج أو الوفاء بالنذر أو الأعم" و لم تنهني عن شيء" أي المقام أو النذر أو الأعم" و لم تجبني بشيء" من كونك القائم (عليه السلام) أو عدمه أو الأعم" غدوة" ظرف زمان" لمنزل" ظرف مكان. قوله: و صياما، كان الظاهر صيام بدون الواو، و معه عطف تفسير، أو المراد بالنذر منذور آخر لم يذكره و الظاهر أن نذره لله عليه إن لقيه (عليه السلام) و خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا" رابطتك" أي لازمتك و لم أفارقك في القاموس: الرباط المواظبة على الأمر و ملازمة ثغر العدو. و قوله (عليه السلام): كلنا قائم بأمر الله، أي بأمر الإمامة و الخلافة مع المكنة أو كلما تيسر، و قيل: القائم يستعمل في معان منها القائم بأمر الله أي من لا يخل بشيء من أوامره و نواهيه فهو معصوم، و منها الحافظ لجميع ما أوحى الله به إلى أنبيائه، و منها من يبقى مع إمامته إلى انقراض التكليف، و الأولان جاريان في كل واحد من الأئمة و الثالث مختص بالثاني عشر (عليه السلام) " يهدي إلى الله" على بناء المجرد المعلوم، لأن الهادي يكون مهديا لا محالة فأجاب عنه بلازمه، أو على بناء المجهول، أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الدال كما قال تعالى: " أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا نَهْدِي إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ قَدْ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ " و الأول أظهر. " و وارث السيف" إشارة إلى أن الجفر الأحمر عنده، قوله (عليه السلام): أقرب عهدا باللبن مني، أي يرى عند خروجه أقل سنا مني و أقوى. كما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا (عليه السلام) أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الأمر و لكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا، و كيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني، و أن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشباب، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى و خاتم سليمان، يغيبه الله في ستره ما شاء الله، ثم يظهره فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. و قيل: المراد أنه أقرب عهدا باللبن عند إمامته لأنه (عليه السلام) كان سنه عند إمامته ثمانا و ثلاثين سنة، و القائم (عليه السلام) كان سنه في بدو الإمامة خمسا فذكر الخمس و الأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لأنه كان معلوما أن من وقت الإمامة إلى زمان السؤال كانت سبع سنين و الأول أظهر، و كان حمل الإمام (عليه السلام) كلام السائل على المحامل التي يعلم (عليه السلام) أنه ليس مرادا للمضايقة عن التصريح بأن الفرج لا يأتي على يده لبعض ما ذكرنا من الوجوه، أو لئلا يتوهم الراوي و غيره أنه إنما يجب ملازمة صاحب السيف و متابعته و طاعته دون غيره، بل يعلموا أن كلهم مشتركون في جميع ذلك.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ ثَقَّلَ الْخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا- و سمعه و إليه نظرا و منظرا تأمله بعينه، و بينهم حكم و النظر محركة الفكر في الشيء تقدره و تقيسه، و الانتظار و الحكم بين القوم و الإعانة و الفعل كنصر و النظرة كفرحة: التأخير في الأمر و النظرة: الهيبة. الحديث العاشر: موثق كالصحيح. " ثقل الخير على أهل الدنيا" أي على جميع المكلفين في الدنيا بأن جعل ما كلفهم به مخالفا لمشتهيات طباعهم و إن كان المقربون لقوة عقولهم و كثرة علومهم و رياضاتهم غلبوا على أهوائهم و صار عليهم خفيفا بل يلتذون به أو المراد بأهل الدنيا الراغبون فيها و الطالبون مع ذلك للآخرة فهم يزجرون أنفسهم على ترك الشهوات فالحسنات عليهم ثقيلة و الشرور عليهم خفيفة، و الثقل و الخفة في الموازين إشارة إلى قوله تعالى: " فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ، وَ أَمّٰا مَنْ خَفَّتْ مَوٰازِينُهُ فَأُمُّهُ هٰاوِيَةٌ ". و اعلم أنه لا خلاف في حقية الميزان و قد نطق به صريح القرآن في مواضع لكن اختلف المتكلمون من الخاصة و العامة في معناه، فمنهم من حمله على المجاز و أن المراد من الموازين هي التعديل بين الأعمال و الجزاء عليها و وضع كل جزاء في موضعه و إيصال كل ذي حق إلى حقه، ذهب إليه الشيخ المفيد (قدس الله روحه) و جماعة من العامة، و الأكثرون منا و منهم حملوه على الحقيقة، و قالوا: إن الله ينصب ميزانا له لسان و كفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد و الحسنات و السيئات، و اختلفوا في كيفية الوزن لأن الأعمال إعراض لا تجوز عليها الإعادة و لا يكون لها وزن و لا تقوم بأنفسها، فقيل: توزن صحائف الأعمال كَثِقْلِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا كَخِفَّتِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ و قيل: تظهر علامات للحسنات و علامات للسيئات في الكفتين فتراها الناس و قيل: تظهر للحسنات صور حسنة و للسيئات صور سيئة و هو مروي عن ابن عباس، و قيل: بتجسم الأعمال في تلك النشأة و قالوا بجواز تبدل الحقائق في النشأتين كما في النوم و اليقظة، و قيل: توزن نفس المؤمن و الكافر فعن عبيد بن عمير قال: يؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح بعوضة و قيل: الميزان واحد و الجمع باعتبار أنواع الأعمال و الأشخاص، و قيل: الموازين متعددة بحسب ذلك، و قد ورد في الأخبار أن الأئمة (عليهم السلام) هم الموازين القسط، فيمكن حملها على أنهم الحاضرون عندها و الحاكمون عليها و عدم صرف ألفاظ القرآن عن حقائقها بدون حجة قاطعة أولى. فعلى القول بظاهر الميزان نسبة الخفة و الثقل إلى الموازين باعتبار كفة الحسنات فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته، قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى: " فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ " إلخ، قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين و لم يذكر وزن السيئات لأن الوزن عبارة عن القدر و الخطر و السيئة لا خطر لها و لا قدر و إنما الخطر و القدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عند الله لكثرة حسناته، و من خف قدره عند الله لخفة حسناته، انتهى. و أما ما ورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الإسناد على المجاز، فإن الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات نسبة الخفة إليها أو لأنه يصير سببا لخفة قدر صاحبه و مذلته، و لا يبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة فتوضع فيها الحسنات و السيئات معا فتخف بسبب السيئات و تثقل بسبب الحسنات، فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال و الثقل و الخفة، كما ذهب إليه بعض المحدثين فالآيات و الأخبار تعتدل على ظواهرها، و الله يعلم حقائق كلامه و كلام حججه و هم (عليهم السلام).

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ كونهم أمناءهم (عليهم السلام) إما مبني على ما مر في آخر كتاب الحجة أن الأموال كلها للإمام و إنما رخص لشيعتهم التصرف فيها فتصرفهم مشروط برعاية فقراء الشيعة و ضعفائهم، أو على أنهم خلفاء الله و يلزمهم أخذ حقوق الله من الأغنياء و صرفها في مصارفها، و لما لم يمكنهم في أزمنة التقية و الغيبة أخذها منهم و صرفها في مصارفها و أمروا الأغنياء بذلك فهم أمناؤهم (عليهم السلام)، أو على أنه لما كان الخمس و سائر أموالهم من الفيء و الأنفال بأيديهم و لم يمكنهم إيصالها إليهم (عليهم السلام) فهم أمناؤهم في إيصال ذلك إلى فقراء الشيعة، فيدل على وجوب صرف حصة الإمام من الخمس و ميراث من لا وارث له و غير ذلك من أموال الإمام إلى فقراء الشيعة و لا يخلو من قوة، و الأحوط صرفها إلى الفقيه المحدث العادل ليصرفها في مصارفها نيابة عنهم (عليهم السلام)، و الله يعلم. " فاحفظونا فيهم" أي ارعوا حقنا فيهم لكونهم شيعتنا و بمنزلة عيالنا" يحفظكم الله" أي ليحفظكم الله في أنفسكم و أموالكم في الدنيا و من عذابه في الآخرة، و يحتمل أن تكون جملة دعائية، و قيل: يدل على أن الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنه إذا ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لله تعالى عبادا يخصهم بالنعم لمنافع العباد فيقرها في أيديهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم. الحديث الثاني و العشرون: حسن كالصحيح. " أزين للمؤمن" اللام للتعدية و في النهاية فيه: الفقر أزين للمؤمن من عذار حسن على خد فرس، العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان ثم سمي به

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي كَلَامٍ لَهُ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَا يَغْلِبُكَ مِنْهُ وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي حُرُمٰاتِ اللّٰهِ " أي ما وجب القيام به و حرم التفريط فيه. " بمثل ما عامل به الناس" أي المخالفين أو الأعم منهم و من فساق الشيعة، و ممن لا صداقة و أخوة بينهما" و التسوية في المعاملة" بأن يربح عليهما على حد سواء، و لا يخص أخاه بالرعاية و المسامحة و ترك الربح أو تقليله، و شدة النصيحة و حفظ حرمته في الحضور و الغيبة و المواساة معه، و أمثال ذلك مما هو مقتضى الأخوة كما فصل في الأخبار الكثيرة. " فهو بريء ممن ينتحل" أي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة و مذهبا و هم الرب سبحانه و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و الظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى العامل لا إلى الأخ تعريضا بأنه خارج من الدين فإن الانتحال ادعاء ما ليس له و لم يتصف به، في القاموس: انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره، و في أكثر النسخ مما ينتحل و هو أظهر، فالمراد بما ينتحل التشيع أو الأخوة. الحديث الثالث: مرسل. " ضع أمر أخيك" أي احمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته و إن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله فإن الظن قد يخطئ و التجسس منهي عنه كما قال تعالى: " إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ " و قال: " وَ لٰا تَجَسَّسُوا ". و قوله: و ما يغلبك، في بعض النسخ بالغين فقوله منه متعلق بيأتيك، أي حتى يأتيك من قبله ما يعجزك و لم يمكنك التأويل، و في بعض النسخ بالقاف من باب الْخَيْرِ مَحْمِلًا ضرب كالسابق، أو من باب الأفعال فالظرف متعلق بيقلبك و الضمير للأحسن، و قوله (عليه السلام): و لا تظنن، تأكيد لبعض أفراد الكلام أو السابق محمول على الفعل. و هذه الجملة مروية في نهج البلاغة و فيه: من أحد، و محتملا، و الحاصل أنه إذا صدرت منه كلمة ذات وجهين وجب عليك أن تحملها على الوجه الخير و إن كان معنى مجازيا بدون قرينة أو كناية أو تورية أو نحوها، لا سيما إذا ادعاه القائل و من هذا القبيل ما سماه علماء العربية أسلوب الحكيم، كما قال الحجاج للقبعثري متوعدا له بالقيد: لأحملنك على الأدهم! فقال القبعثرى: مثل الأمير يحمل على الأشهب و الأدهم فأبرز وعيده في معرض الوعد، ثم قال الحجاج للتصريح بمقصوده أنه حديد، فقال القبعثرى: لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا. و قال الشهيد الثاني روح الله روحه و غيره ممن سبقه: اعلم أنه كما يحرم على الإنسان سوء القول في المؤمن و أن يحدث غيره بلسانه بمساوئ الغير، كذلك يحرم عليه سوء الظن و أن يحدث نفسه بذلك، و المراد من سوء الظن المحرم عقد القلب و حكمه عليه بالسوء من غير يقين، فأما الخواطر و حديث النفس فهو معفو عنه كما أن الشك أيضا معفو عنه، قال الله تعالى: " اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ " فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل التأويل، و ما لم تعلمه ثم وقع في قلبك فالشيطان يلقيه، فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق، و قد قال الله تعالى: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ " فلا يجوز تصديق إبليس، و من هنا جاء في الشرع أن من علمت في فيه رائحة الخمر لا يجوز أن تحكم عليه بشربها و لا يحده عليه لإمكان.......... أن يكون تمضمض به و مجه، أو حمل عليه قهرا و ذلك أمر ممكن، فلا يجوز إساءة الظن بالمسلم، و قد قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن الله تعالى حرم من المسلم دمه و ماله و أن يظن به ظن السوء، فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به الدم أو المال، و هو بعين مشاهدة أو ببينة عادلة، فأما إذا لم يكن ذلك و خطر ذلك سوء الظن فينبغي أن تدفعه عن نفسك و تقرر عليها أن حاله عندك مستور كما كان، فإن ما رأيته فيه يحتمل الخير و الشر. فإن قلت: فبما ذا يعرف عقد سوء الظن و الشكوك تختلج و النفس تحدث؟ فأقول: أمارة عقد سوء الظن أن تتغير القلب معه عما كان فينفر عنه نفورا لم يعهده و يستثقله و يفتر عن مراعاته و تفقده و إكرامه و الاهتمام بسببه، فهذه أمارات عقد الظن و تحقيقه، و قد قال (عليه السلام): ثلاث في المؤمن لا يستحسن و له منهن مخرج فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه أي لا يحقق في نفسه بعقد و لا فعل لا في القلب و لا في الجوارح، أما في القلب فبتغيره إلى النفرة و الكراهة، و في الجوارح بالعمل بموجبه و الشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة الناس، و يلقى إليه أن هذا من فطنتك و سرعة تنبهك و ذكائك، و أن المؤمن ينظر بنور الله و هو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان و ظلمته. فأما إذا أخبرك به عدل فمال ظنك إلى تصديقه كنت معذورا لأنك لو كذبته لكنت جافيا على هذا العدل إذ ظننت به الكذب، و ذلك أيضا من سوء الظن، فلا ينبغي أن تحسن الظن بالواحد و تسيء بالآخر، نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة و محاسدة و مقت فيتطرق التهمة بسببه؟ و قد رد الشرع شهادة العدو على عدوه للتهمة، فلك عند ذلك أن تتوقف في إخباره و إن كان عدلا و لا تصدقه و لا تكذبه و لكن تقول المستور حاله كان في ستر الله عني، و كان أمره محجوبا و قد بقي كما كان لم ينكشف لي شيء من أمره........... و قد يكون الرجل ظاهر العدالة و لا محاسدة بينه و بين المذكور، و لكن يكون من عادته التعرض للناس و ذكر مساويهم، فهذا قد يظن أنه عدل و ليس بعدل، فإن المغتاب فاسق و إذا كان ذلك من عادته ردت شهادته إلا أن الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا في أمر الغيبة و لم يكترثوا بتناول أعراض الخلق، و مهما خطر ذلك خاطر سوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته و تدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان و يدفعه عنك، فلا يلقى إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء و المراعاة. و مهما عرفت هفوة مسلم بحجة فانصحه في السر و لا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، و إذا وعظته فلا تعظه و أنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم و تنظر إليه بعين الاستصغار، و ترتفع عليه بدلالة الوعظ و ليكن قصدك تخليصه من الإثم و أنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان، و ينبغي أن يكون تركه ذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة، و إذا أنت فعلت ذلك لكنت جمعت بين أجر الواعظ و أجر الغم بمصيبته و أجر الإعانة له على دينه. و من ثمرات سوء الظن التجسس فإن القلب لا يقنع بالظن و بطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس و هو أيضا منهي عنه، قال الله: " وَ لٰا تَجَسَّسُوا " فالغيبة و سوء الظن و التجسس منهي عنها في آية واحدة، و معنى التجسس أنه لا تترك عباد الله تحت ستر الله فتتوصل إلى الاطلاع و هتك الستر حتى ينكشف لك ما لو كان مستورا عنك لكان أسلم لقلبك و دينك، انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ تُسَدُّ الَّتِي ضُرِبَتْ سَدّاً شَدِيداً وَ تُفْتَحُ الصَّحِيحَةُ فَيُضْرَبُ لَهَا بِالْجَرَسِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ يُقَالُ لَهُ اسْمَعْ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ عُلِّمَ مَكَانُهُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُقَالُ لَهُ اسْمَعْ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ عُلِّمَ مَكَانُهُ ثُمَّ يُقَاسُ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَا سَوَاءً عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يُضْرَبُ حَتَّى يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ ثُمَّ يُعَلَّمُ مَكَانُهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيُضْرَبُ حَتَّى يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ ثُمَّ يُعَلَّمُ مَكَانُهُ ثُمَّ يُقَاسُ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ سَوَاءً عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ قَالَ ثُمَّ تُفْتَحُ أُذُنُهُ الْمُعْتَلَّةُ وَ تُسَدُّ الْأُخْرَى سَدّاً جَيِّداً ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَرَسِ أعلم صدقه، و حصل الشك في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم و الرعد القوي و الصيحة عند غفلته، فإن تحقق الأمر بالذهاب و عدمه حكم بموجبه، و إلا حلف القسامة، و حكم له. قوله (عليه السلام): " لم أر عليه شيئا" الرواية تدل على أن بعد اليأس من الرجوع و أخذ الدية إذا عاد السمع لا يعاد الدية، و لم يتعرض له الأصحاب فيه، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم و ذهاب العقل، و الخبر الصحيح يدل عليه، و لا نعلم له معارضا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة و تطلق الصحيحة، و يصاح به حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية، فإن تساوت المسافتان صدق، ثم تطلق الناقصة و تسد الصحيحة، و يعتبر بالصوت حتى يقول: لا أسمع ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق، و يمسح مسافة الصحيحة و الناقصة، و يلزم من الدية بحساب التفاوت، و في رواية يعتبر الصوت من جوانبه الأربعة، و يصدق مع التساوي، و يكذب مع الاختلاف. مِنْ قُدَّامِهِ ثُمَّ يُعَلَّمُ حَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا صُنِعَ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِأُذُنِهِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ يُقَاسُ فَضْلُ مَا بَيْنَ الصَّحِيحَةِ وَ الْمُعْتَلَّةِ بِحِسَابِ ذَلِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الكلينى على بن محمّد عن بعض أصحابنا، عن ابن أبى عمير عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

للإمام عشر علامات: يولد مطهّرا مختونا و إذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين، و لا يجنب و تنام عينيه و لا ينام قلبه، و لا يتثأب و لا يتمطّى و يرى من خلفه كما يرى من أمامه و نجوه كرائحة المسك و الأرض موكّلة بستره و ابتلاعه و إذا لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت عليه وفقا إذا لبسها غيره من النّاس طويلهم و قصيرهم زادت عليه بشرا و هو محدّث إلى أن تنقضى أيّامه [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن أبيه قال: حدثنا محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبىّ عن علىّ بن أبى حمزة قال: كنت مع أبى بصير و معنا مولى لأبى جعفر الباقر (عليه السلام) فقال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

منّا اثنا عشر محدثا السابع من بعدى ولدي القائم فقام إليه أبو بصير فقال: أشهد أنى سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقوله منذ أربعين سنة [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الباقر ( عليه السلام قال

يملك القائم ثلاثمائة و يزداد تسعا كما لبث أهل الكهف فى كهفهم يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا فيفتح اللّه له شرق الأرض و غربها و يقتل النّاس لا يبقى إلّا دين محمّد و يسير بسيرة سليمان بن داود و يدعوا الشمس و القمر فيجيبانه و تطوى له الأرض و يوحى إليه فيعمل بالوحى بأمر اللّه و عنه (عليه السلام) إذا ظهر القائم و دخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صدّيق فيكونون فى أصحابه و أنصاره و يردّ السّواد إلى أهله هم أهله و يعطى النّاس عطايا مرّتين فى السنّة و يرزقهم فى الشّهر رزقين و يسوى بين الناس حتّى لا ترى محتاجا إلى الزكاة. يجئ أصحاب الزّكاة بزكاتهم إلى المحاويج من شيعته فلا يقبلونها فيصرّونها و يدورون فى دورهم فيخرجون إليهم فيقولون: لا حاجة لنا فى دراهمكم و ساق الحديث إلى أن قال: و يجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلّها من بطن الأرض و ظهرها فيقال للنّاس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدّم الحرام و ركبتم فيه المحارم فيعطى عطاء لم يعطه أحد قبله [2]. قال العطاردى: تم المجلد الاوّل و يتلوه إنشاء اللّه المجلد الثانى و أوله كتاب مناقب أهل البيت (عليهم السلام). (فهرس العناوين) العنوان الصفحة مقدمة المؤلف 7 باب ولادته (عليه السلام) 9 باب أسمائه و ألقابه (عليه السلام) 12 باب امامته (عليه السلام) 14 باب فضائله و مكارم اخلاقه (عليه السلام) 27 باب علمه (عليه السلام) 45 باب خوارق عاداته (عليه السلام) 65 باب ما جرى بينه (عليه السلام) و جابر 103 باب ما جرى له (عليه السلام) بالشام 118 باب ما جرى له (عليه السلام) مع أهل زمانه 132 باب شهادته (عليه السلام) 143 باب أولاده (عليه السلام) 149 باب زيارته (عليه السلام) 152 باب خواصه (عليه السلام) 154 باب مدائحه (عليه السلام) 155 كتاب العقل العنوان الصفحة باب خلق العقل 161 باب اختلاف العقول 161 باب كمال العقل 162 باب أن المؤمن يكون عاقلا 163 كتاب العلم باب فضل العلم و العلماء 164 باب رواية الحديث 169 باب الأخذ بالكتاب و السنة 170 باب ثواب التعليم و التعلّم 172 باب التفقه 175 باب الأخذ عن الصادق 176 باب أن الأرض لا تخلو من العالم 177 باب من أفتى بغير علم 177 باب ذم القياس و الرأى و البدع 179 باب الوقوف عند الشبهات 181 باب استعمال العلم 182 العنوان الصفحة باب علماء السوء 182 باب درجات العلم 183 كتاب التوحيد باب ابتداء الخلق 184 باب التفويض الى اللّه 185 باب النهى عن الجدال فى اللّه 186 باب الخير و الشرّ 190 باب العلم و البداء 191 باب القضاء و القدر 194 باب معنى عروة اللّه 196 باب معنى الصمد 196 باب الشرك 196 باب النهى عن التوصيف 197 باب النهى عن الجسم و الصورة 198 باب أنّه شيء لا كالاشياء 200 باب نفى الزمان و المكان 201 باب الأسماء و الصفات 203 باب الاستطاعة 204 باب الطينة 204 باب الرؤية 205 العنوان الصفحة باب الهداية 205 باب جوامع التوحيد 206 كتاب الأنبياء باب ما روى فى الأنبياء (عليهم السلام) 211 باب ما روى فى آدم و حوا (عليهما السلام) 213 باب ما روى فى نوح (عليه السلام) 229 باب ما روى فى ابراهيم (عليه السلام) 232 باب ما روى فى ادريس (عليه السلام) 237 باب ما روى فى موسى (عليه السلام) 247 باب ما روى فى يعقوب و يوسف (عليهما السلام) 260 باب ما روى فى داود (عليه السلام) 263 باب ما روى فى شعيب (عليه السلام) 268 باب ما روى فى سليمان (عليه السلام) 270 باب ما روى فى صالح (عليه السلام) 277 باب ما روى فى أيّوب (عليه السلام) 279 باب ما روى فى لوط (عليه السلام) 280 باب ما روى فى يونس (عليه السلام) 287 باب ما روى فى الخضر (عليه السلام) 289 باب ما روى فى ذى القرنين 289 العنوان الصفحة باب ما روى فى لقمان 292 باب ما روى فى قوم ثمود 293 باب ما روى فى حزقيل 294 باب ما روى فى أصحاب الاخدود 295 باب أصحاب الكهف 298 باب ما روى فى عمران (عليه السلام) 299 باب ما روى فى زكريّا (عليه السلام) 299 باب ما روى فى يحيى (عليه السلام) 300 باب ما روى فى عيسى (عليه السلام) 300 باب ما روى فى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) 305 كتاب الامامة باب فرض طاعتهم (عليهم السلام) 322 باب حق الامام 328 باب علامات الامام 330 باب أن الأرض لا تخلو من امام 330 باب أنّ الأئمّة ولاة الامور 334 باب من جحدهم (عليهم السلام) 338 باب أئمّة الجور 345 باب أنّ الجنّ يأتيهم (عليهم السلام) 346 باب أنّهم (عليهم السلام) حكموا بما انزل اللّه 349 العنوان الصفحة باب أن الحق عندهم (عليهم السلام) 350 باب أنهم (عليهم السلام) حجج اللّه و أركانه 352 باب الردّ الى الامام (عليه السلام) 353 باب النصيحة للامام (عليه السلام) 357 باب أنّ الأرض كلّها للإمام 357 باب انّ الأئمّة (عليهم السلام) هم الهداة 358 باب المحدث 361 باب أن حبهم (عليهم السلام) ايمان 366 باب أنهم (عليهم السلام) نور اللّه 367 باب أنهم (عليهم السلام) اهل الذكر 367 باب أنهم (عليهم السلام) المتوسّمون 369 باب من دان بغير امام منصوص 369 باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) اثنا عشر 375 باب صفات الامام (عليه السلام) 383 باب أنهم (عليهم السلام) يعرفون المؤمن و المنافق 387 باب من مات و ليس له امام 390 باب من ادّعى الامامة 391 باب أنّهم (عليهم السلام) نجوم السماء 393 باب أنهم (عليهم السلام) الامانات 395 باب النصوص على الائمّة (عليهم السلام) 396 باب أنّ الامام جمع القرآن 407 العنوان الصفحة باب علم الامام (عليه السلام) 408 باب أنّ السلاح عندهم (عليهم السلام) 430 باب أنّهم (عليهم السلام) قائمون بأمر اللّه 432 باب أنّ لهم (عليهم السلام) الانفال 433 باب أنهم (عليهم السلام) فى الطاعة سواء 434 باب أنّهم (عليهم السلام) أول خلق اللّه 435 باب أنّهم (عليهم السلام) شجرة النبوّة 436 باب أنّ عندهم حلّ المعضلات 438 باب عندهم (عليهم السلام) جميع القرآن 440 باب أنهم بمنزلة صاحب موسى (عليهم السلام) 441 باب أنّ عندهم (عليهم السلام) الجفر و الجامعة 442 باب أنّ الصحيفة عندهم (عليهم السلام) 444 باب أنّهم (عليهم السلام) أمناء اللّه و خزانة 446 باب أنّهم (عليهم السلام) الراسخون 448 باب أن عندهم (عليهم السلام) الاسم الأعظم 449 باب أنهم يعرفون ليلة القدر 450 باب أخذ الميثاق لهم (عليهم السلام) 450 باب أنّهم ورثوا علم الأنبياء (عليهم السلام) 456 باب أنّ عندهم (عليهم السلام) أخبار السماء 459 باب أنّ عندهم كتب الأنبياء 461 باب أنّ الملائكة يتولّاهم 462 العنوان الصفحة باب أنّ الملائكة يدخل منازلهم (عليهم السلام) 463 باب أنّ امرهم (عليهم السلام) صعب 464 باب أنّهم (عليهم السلام) الهادون 468 باب التسليم لهم (عليهم السلام) 469 باب أنّهم (عليهم السلام) معادن العلم 473 باب أرواح الأوصياء (عليهم السلام) 474 باب أنّهم يعلمون متى يموتون 476 باب أنّ السحاب مسخرة لهم (عليهم السلام) 476 باب أنّهم (عليهم السلام) الثقل الأصغر 477 باب أنّ الإمام يعرف باربع خصال 481 باب أنّ الأعمال تعرض عليهم 481 باب أنهم (عليهم السلام) يرون الأعمال 482 باب فى الامامة 485 كتاب الغيبة باب اخفاء ولادة المهدى (عليه السلام) 489 باب علة غيبته (عليه السلام) 491 باب ما يكون بعد الغيبة 494 باب التوقيت و التسمية 495 باب كسوف الشمس و القمر 497 العنوان الصفحة باب ما يحدث قبل الظهور 498 باب ما يكون عنده من آثار الأنبياء (عليهم السلام) 507 باب انه يحكم بين الأديان 513 باب من يأتمّ به (عليه السلام) فى الغيبة 514 باب انتظار الفرج 516 باب ما يقول (عليه السلام) عند قيامه 521 باب التسليم على المهدى 522 باب أنه (عليه السلام) يخرج يوم عاشوراء 523 باب أنه ينشر راية الرسول (عليهما السلام) 523 باب أصحاب المهدى (عليه السلام) 524 باب انّ غيبته من المحتوم 526 باب صفات المهدى 527 باب الامتحان و الابتلاء 529 باب سيرة المهدى 531 باب أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا 533 باب ما يصيبه من جهال الناس 534 باب خروج السفيانى 535 باب أنه (عليه السلام) يدعوا لى أمر جديد 540 باب سنه (عليه السلام) 541 باب أنه (عليه السلام) يزيل البدع 542 باب خصائص المهدى 544

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
27. كتاب الاطعمة باب التمر الحديث 2 و باب الضيف الحديث 1 و كتاب الجنائز باب عيادة المريض الحديث 1 و باب تشيع الجنازة الحديث 10- 22 و كتاب النوادر الحديث 86 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 11. ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قال

الشيخ أبو جعفر الطوسى فى باب أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) من رجاله: ميمون القداح مولى بنى مخزوم مكّى. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب ذم القياس و الرأى الحديث 9 و كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 3 و كتاب الايمان و الكفر باب العفّة الحديث 6 و كتاب الدعاء باب تعقيب الصلاة الحديث 2. كتاب النكاح باب مسائل فى النكاح الحديث 3 و كتاب التجمّل باب مبيت الانسان وحده الحديث 1- 4 و كتاب الدواب باب الابل الحديث 3 و كتاب الأطعمة باب فضل الاطعام الحديث 8 و كتاب النوادر الحديث 83. هكذا ذكر و ناجية مشترك بين رجلين من الرواة أحدهما ناجية بن أبى عمارة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) كما فى رجال البرقي و رجال الشيخ و الثانى ناجية بن جندب الخزاعى الاسلمى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام). قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب البلايا و الفتن الحديث 6 و كتاب الدعاء باب تعقيب صلاة الفجر الحديث 1 و كتاب الجنائز باب موت الفجأة الحديث 1. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و ناجية اسم عدّة من الرواة فى رجال الشيعة و السنة و لم يوجد فيهم القطان، و له رواية فى كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 1. قال فى جامع الرواة: روى الحسن بن محبوب عن أبى حمزة قال سأل نافع بن الازرق أبا جعفر (عليه السلام)، قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التوحيد باب نفى الزمان و المكان الحديث 1 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى على (عليه السلام) الحديث 22 و كتاب النوادر الحديث 114. هكذا ذكر و فى رجال البرقي نجم بن حطيم من رواة الامام الباقر (عليه السلام)، و فى رجال الشيخ نجم الطائى من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام)، قلت: له روايات، عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة الرعد الحديث 8- 9 و باب التفسير الحديث 37. عدّه البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و له روايات عن الامام أبى جعفر الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب استغناء المؤمن الحديث 1 و كتاب الصوم باب من أفطر صائما الحديث 2 و كتاب الزيارة الحديث 2. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و له روايات عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب الايمان و الكفر باب العبادة الحديث 2 و كتاب الصلاة باب صلاة التطوع الحديث 20- 22. ما وجدنا له أيضا عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الصوم باب صوم التطوع الحديث 7. ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) أيضا فى كتاب الحجّ باب العمرة الحديث 4 و كتاب الأيمان باب الأيمان الحديث 2. عدّه فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قلت: له روايتان عن أبى جعفر سلام الله عليه فى كتاب الأنبياء (عليهم السلام) باب ما روى فى ابراهيم (عليه السلام) الحديث 1- 5. ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا و فى جامع الرواة نوح بن أبى مريم أبو عصمة الخراسانى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأطعمة باب اللّحم الحديث 2. قال فى جامع الرواة: واصل بن سليم المنقرى تابعى من رواة الامام الصادق (عليه السلام)، قلت: و له رواية عن الامام الباقر سلام الله عليه فى باب القضاء الحديث 2 و قال ابن حجر: و اصل مولى أبى عيينة بن المهلب الازدى البصرى. روى عن يحيى ابن عقيل الخزاعى و الحسن بن أبى الحسن و جماعة و عنه هشام بن حسان و حماد ابن زيد و شعبة و غيرهم و قال أبو حاتم صالح الحديث و ذكره ابن حبان فى الثقات. هو أخو كميت بن زيد الأسدي الشاعر المعروف صاحب القصائد الهاشميات روى ورد بن زيد عن الامام الباقر (عليه السلام) روايات فى كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 4 و باب كسوف الشمس و القمر الحديث 3 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى الكميت الحديث 2 و كتاب الصيد باب التسمية عند الذبح الحديث 1 و باب ذبائح أهل الكتاب الحديث 1. هو عبيد اللّه بن الوليد الوصافي ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال النجاشى: عبيد اللّه بن الوليد الوصافي عربى ثقة يكنى أبا سعيد روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) له كتاب يرويه عنه جماعة. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الأنبياء باب ما روى فى موسى (عليه السلام) الحديث 10 و كتاب الايمان و الكفر باب صلة الرحم الحديث 10 و باب قضاء حوائج المؤمن الحديث 3 و باب العفو و كظم الغيظ الحديث 3 و كتاب التفسير سورة الاعراف الحديث 47 و كتاب الدعاء باب البكاء الحديث 1 و كتاب الزكاة باب الانفاق الحديث 12 و باب السائل الحديث 2. هكذا ذكر و لم نجد له ذكرا بهذا العنوان و فى رجال الشيخ الوليد بن عروة الهجرى من رواة الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب الالحاح الحديث 1. هكذا ورد و وهب مشترك بين جماعة من أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب كسب المغنية و الماشطة الحديث 3. ما وجدنا له ذكرا فى كتب الرجال و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الدعاء باب أدعية الامام الباقر (عليه السلام) الحديث 1. ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال الشيخ فى الفهرست: وهب بن وهب أبو البخترى عامى المذهب ضعيف، له كتاب روى عنه السندى بن محمّد و له كتاب مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) و خبره مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). قال النجاشى: وهب بن وهب بن عبد اللّه أبو البخترى روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) و كان كذابا و له أحاديث مع الرشيد فى الكذب قال سعد: تزوّج أبو عبد اللّه (عليه السلام) بامه له كتاب يرويه جماعة و له كتاب الألوية و الرايات و كتاب صفات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). قلت: له روايتان عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الطهارة باب البدن و الثوب تصيبه النجاسة الحديث 9 و كتاب المعيشة باب اللقطة و الضالة الحديث 5- 8. كذا ورد و وهيب بن حفص مشترك بين عدّة من أهل الحديث و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب المعيشة باب الدين الحديث 19. هكذا ذكر فى سند الرواية، و هارون اسم جماعة من المحدثين و له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الامامة باب انّهم امناء اللّه و خزانه الحديث 7. العنوان الصفحة روايات الامام الباقر (عليه السلام) من طرق الزيدية 3 اخبار الامام الباقر (عليه السلام) من طرق الاسماعيلية 11 باب العلم 12 باب الامامة 12 باب فضائل الشيعة 17 باب القرآن 20 باب الدعاء 25 باب الطهارة 26 باب الصلاة 29 باب الصوم 42 باب المعيشة 44 باب الزكاة 49 باب السفر 58 باب الحجّ 58 باب الجهاد 66 باب النكاح 69 باب الطلاق 78 باب الاولاد 86 باب التجمّل و الزينة 86 العنوان الصفحة باب الاطعمة 88 باب الاشربة 90 باب العتق 92 باب الصيد و الذباحة 94 باب القضاء و الشهادة 96 باب الأيمان و النذور 101 باب الحدود 102 باب الديات 106 باب الوصية 109 باب الارث 111 باب الجنائز 117 ما روى عن الامام الباقر (عليه السلام) من طرق أهل السنة باب العلم 122 باب التوحيد 123 باب ما روى فى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 123 باب ما روى فى أمير المؤمنين (عليه السلام) 124 باب ما روى فى فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) 131 باب فضائل أهل البيت (عليهم السلام) 134 باب الغيبة 137 باب فضائل الشيعة 137 العنوان الصفحة باب الايمان و الكفر 138 باب الآداب 143 باب تفسير القرآن 143 باب الدعاء 169 باب الطهارة 170 باب الصلاة 176 باب الصوم 191 باب المعيشة 193 باب الزكاة 199 باب الحجّ 204 باب الزيارة 239 باب الجهاد 239 باب النكاح 246 باب الطلاق 247 باب الاولاد 249 باب التجمل و الزينة 251 باب الدواب 256 باب الاطعمة 257 باب الاشربة 258 باب العتق 259 باب الصيد و الذباحة 259 باب القضاء 260 العنوان الصفحة باب الحدود 264 باب الديات 265 باب المواريث 265 باب الجنائز 266 باب المواعظ و الحكم و النوادر 269 كتاب الرواة عن الامام الباقر (عليه السلام) 291

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الحسين عليه السلام
- ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إن يوسف أتاه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، إن رب العالمين يقرئك السلام، و يقول لك: من جعلك في أحسن خلقه؟قال: فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب؛ ثم قال له: و يقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟-قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، و قال: أنت يا رب؛ قال: و يقول لك: و من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها، و أيقنت بالهلكة؟-قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب. قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فَلَبِثَ فِي اَلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ». قال: «فلما انقضت المدة، و أذن الله له في دعاء الفرج، فوضع خده على الأرض، ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب. ففرج الله عنه». قلت: جعلت فداك، أ ندعوا نحن بهذا الدعاء؟فقال: «أدع بمثله: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد (صلى الله عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) ». 5273/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم إن الملك رأى رؤيا، فقال لوزرائه: إني رأيت في نومي سَبْعَ بَقَرََاتٍ سِمََانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجََافٌ أي مهازيل، و رأيت سَبْعَ سُنْبُلاََتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يََابِسََاتٍ و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): «سبع سنابل ». ثم قال: يََا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيََايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيََا تَعْبُرُونَ فلم يعرفوا تأويل ذلك، فذكر الذي كان على رأس الملك رؤياه التي رآها، و ذكر يوسف بعد سبع سنين، و هو قوله: وَ قََالَ اَلَّذِي نَجََا مِنْهُمََا وَ اِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أي بعد حين أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ فجاء إلى يوسف فقال: أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ أَفْتِنََا فِي سَبْعِ بَقَرََاتٍ سِمََانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجََافٌ وَ سَبْعِ سُنْبُلاََتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يََابِسََاتٍ؟ قال يوسف: تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمََا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاََّ قَلِيلاً مِمََّا تَأْكُلُونَ أي لا يدوسوه فإنه يفسد في طول سبع سنين، و إذا كان في سنبله لا يفسد ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ سَبْعٌ شِدََادٌ يَأْكُلْنَ مََا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي سبع سنين مجاعة شديدة، يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية. قال الصادق (عليه السلام): «إنما نزل: ما قربتم لهن ». ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ عََامٌ فِيهِ يُغََاثُ اَلنََّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون. قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام): ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ عََامٌ فِيهِ يُغََاثُ اَلنََّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ على البناء للفاعل، فقال: و يحك، أي شيء يعصرون، يعصرون الخمر؟!قال الرجل: يا أمير المؤمنين، كيف أقرأها؟فقال: إنما نزلت وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون بعد سني المجاعة، و الدليل على ذلك، قوله: وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجاً ». فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف، فقال الملك: اِئْتُونِي بِهِ فَلَمََّا جََاءَهُ اَلرَّسُولُ قََالَ اِرْجِعْ إِلىََ رَبِّكَ يعني إلى الملك فَسْئَلْهُ مََا بََالُ اَلنِّسْوَةِ اَللاََّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فجمع الملك النسوة، فقال لهن: مََا خَطْبُكُنَّ إِذْ رََاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حََاشَ لِلََّهِ مََا عَلِمْنََا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قََالَتِ اِمْرَأَةُ اَلْعَزِيزِ اَلْآنَ حَصْحَصَ اَلْحَقُّ أَنَا رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّهُ لَمِنَ اَلصََّادِقِينَ* `ذََلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَ أَنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي كَيْدَ اَلْخََائِنِينَ أي لا أكذب عليه الآن كما كذبت عليه من قبل. ثم قالت: وَ مََا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمََّارَةٌ بِالسُّوءِ أي تأمر بالسوء إِلاََّ مََا رَحِمَ رَبِّي فقال الملك: اِئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فلما نظر إلى يوسف قََالَ إِنَّكَ اَلْيَوْمَ لَدَيْنََا مَكِينٌ أَمِينٌ فاسأل حاجتك؟ قََالَ اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ يعني: على الكناديج و الأنابير، فجعله عليها، و هو قوله: وَ كَذََلِكَ مَكَّنََّا لِيُوسُفَ فِي اَلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ. 99-5274/ - الطبرسي في كتاب (النبوة): بالإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن علي بن بنت إلياس، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «و أقبل يوسف (عليه السلام) على جمع الطعام، فجمع في السبع سنين المخصبة، فكبسه في الخزائن، فلما مضت تلك السنون، و أقبلت السنون المجدبة، أقبل يوسف على بيع الطعام، فباعهم في السنة الأولى بالدراهم و الدنانير، حتى لم يبق بمصر و ما حولها دينار و لا درهم إلا صار في ملك يوسف: و باعهم في السنة الأولى بالدراهم و الدنانير، حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و لا جواهر إلا صار في ملكه. و باعهم في السنة الثانية بالحلي و الجواهر، حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و لا جواهر إلى صار في ملكه. و باعهم في السنة الثالثة بالدواب و المواشي، حتى لم يبق بمصر و ما حولها دابة و ماشية إلا صار في ملكه، و باعهم في السنة الرابعة بالعبيد و الإماء، حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا أمة إلا صار في ملكه؛ و باعهم في السنة الخامسة بالدور و العقار، حتى لم يبق بمصر و ما حولها دار و لا عقار إلا صار في ملكه؛ و باعهم في السنة السادسة بالمزارع و الأنهار، حتى لم يبق بمصر و ما حولها نهر و لا مزرعة إلا صار في ملكه، و باعهم في السنة السابعة برقابهم، حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا حر إلا صار عبدا ليوسف. فملك أحرارهم و عبيدهم و أموالهم، و قال الناس: ما رأينا و لا سمعنا بملك أعطاه الله من الملك ما أعطي هذا الملك حكما و علما و تدبيرا. ثم قال يوسف للملك: أيها الملك، ما ترى فيما خولني ربي من ملك مصر و ما حولها؟أشر علينا برأيك، فإني لم أصلحهم لافسدهم و لم أنجهم من البلاء لأكون بلاء عليهم، و لكن الله تعالى أنجاهم على يدي. قال الملك: الرأي رأيك. قال يوسف: إني اشهد الله و أشهدك أيها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلهم، و رردت عليهم أموالهم و عبيدهم، و رددت عليك أيها الملك خاتمك و سريرك و تاجك، على أن لا تسير إلا بسيرتي، و لا تحكم إلا بحكمي. قال له الملك: إن ذلك لزيني و فخري أن لا أسير إلا بسيرتك، و لا أحكم إلا بحكمك، و لولاك ما قويت عليه و لا اهتديت له، و لقد جعلت سلطاني عزيزا لا يرام، و أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أنك رسوله، فأقم على ما وليتك، فإنك لدينا مكين أمين». 99-5275/ - ابن بابويه، في كتاب (الغيبة): في حديث مسند، قال: رؤي بلاطة مكتوب عليها بالحبشة، قرأها الأسقف، و فسر ما فيها بالحبشية، ثم نقلت إلى العربية، فإذا فيها مكتوب: أنا الريان بن دومغ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان، من كان؟فقال: هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي (عليه السلام)، و اسمه الريان ابن دومغ، و قد كان عمر العزيز سبعمائة سنة، و عمر الريان والده ألف و سبعمائة سنة، و عمر دومغ ثلاثة آلاف سنة. فإذا فيها: أنا الريان بن دومغ، خرجت في طلب النيل الأعظم لأعلم فيضه و منبعه، إذ كنت أرى مفيضه، فخرجت و معي ممن صحبت أربعة آلاف ألف رجل، فسرت ثمانين سنة، إلى أن انتهيت إلى الظلمات و البحر المحيط بالدنيا، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط و يعبر فيه، و لم يكن لي منفذ، و تماوت أصحابي، و بقيت في أربعة آلاف رجل، فخشيت على ملكي، فرجعت إلى مصر، و بنيت الأهرام و البراني، و بنيت الهرمين و أودعتهما كنوزي و ذخائري، و قلت في ذلك شعرا-و ذكر الأشعار، و هي كثيرة، و من جملتها-: أنا صاحب الأهرام في مصر كلها # و باني برانيها بها و المقدم تركت بها آثار كفي و حكمتي # على الدهر لا تبلى و لا تتهدم و فيها كنوز جمة و عجائب # و للدهر إمر مرة و تهجم سيفتح أقفالي و يبدي عجائبي # ولي لربي آخر الدهر ينجم بأكناف بيت الله تبدو أموره # و لا بد أن يعلو و يسمو به السم قال ابن بابويه: قال أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون: هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد (عليه السلام). وردت البلاطة كما كانت مكانها. 99-5276/ - العياشي: عن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه، فردت عليه: إن عبد الملك إياي يطلب!-قال-فطلبها إلى أبيها، فقال له أبوها: إن الأمر أمرها. -قال-فطلبها إلى ربه، و بكى، فأوحى الله إليه؛ إني قد زوجتكها، ثم أرسل إليها: إني أريد أن أزوركم. فأرسلت إليه: أن تعال. فلما دخل عليها، أضاء البيت لنوره، فقالت: ما هذا إلا ملك كريم. فاستسقى، فقامت إلى الطاس لتسقيه، فجعل يتناول الطاس من يدها، فتناوله فاها، فجعل يقول: انتظري و لا تجعلي-قال-فتزوجها». 99-5277/ - عن العباس بن هلال، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «إن يوسف النبي، قال له السجان: إني لأحبك. فقال له يوسف: لا تقل هكذا. فإن عمتي أحبتني فسرقتني، و إن أبي أحبني فحسدني إخوتي فباعوني، و إن امرأة العزيز أحبتني فحبستني». 99-5278/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن، فقال: قل في دبر كل صلاة فريضة: اللهم اجعل لي فرجا و مخرجا، و ارزقني من حيث أحتسب، و من حيث لا أحتسب». 99-5279/ - عن طربال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن، ألهمه الله تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم، و إن فتيين أدخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا، أصبحا فقالا له: إنا رأينا رؤيا، فعبرها لنا. قال: و ما رأيتما؟قال أحدهما: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه. و قال الآخر: إني رأيت أني أسقي الملك خمرا. فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب، ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك-قال- و لم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه، فلذلك قال الله: فَأَنْسََاهُ اَلشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي اَلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ». قال: فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك: يا يوسف، من أراك الرؤيا التي رأيتها؟فقال: أنت يا رب. قال: فمن حببك إلى أبيك؟قال: أنت يا رب. قال: فمن وجه السيارة إليك؟فقال: أنت يا رب. قال: فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا؟قال: أنت يا رب. قال: فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟قال: أنت يا رب. قال: فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟قال: أنت يا رب. قال: فكيف استغثت بغيري، و لم تستغث بي و تسألني أن أخرجك من السجن، و استغثت و أمك عبدا من عبادي، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي، في قبضتي، و لم تفزع إلي؟!البث في السجن بذنبك بضع سنين، بإرسالك عبدا إلى عبد».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ١٧١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5272/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إن يوسف أتاه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، إن رب العالمين يقرئك السلام، و يقول لك: من جعلك في أحسن خلقه؟ قال: فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب؛ ثم قال له: و يقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟ -قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، و قال: أنت يا رب؛ قال: و يقول لك: و من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها، و أيقنت بالهلكة؟ -قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب. قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فَلَبِثَ فِي اَلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ». قال: «فلما انقضت المدة، و أذن الله له في دعاء الفرج، فوضع خده على الأرض، ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب. ففرج الله عنه». قلت: جعلت فداك، أ ندعوا نحن بهذا الدعاء؟ فقال: «أدع بمثله: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام)». 5273/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم: ثم إن الملك رأى رؤيا، فقال لوزرائه: إني رأيت في نومي سَبْعَ بَقَرََاتٍ سِمََانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجََافٌ أي مهازيل، و رأيت سَبْعَ سُنْبُلاََتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يََابِسََاتٍ و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): «سبع سنابل». ثم قال: يََا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيََايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيََا تَعْبُرُونَ فلم يعرفوا تأويل ذلك، فذكر الذي كان على رأس الملك رؤياه التي رآها، و ذكر يوسف بعد سبع سنين، و هو قوله: وَ قََالَ اَلَّذِي نَجََا مِنْهُمََا وَ اِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أي بعد حين أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ فجاء إلى يوسف فقال: أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ أَفْتِنََا فِي سَبْعِ بَقَرََاتٍ سِمََانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجََافٌ وَ سَبْعِ سُنْبُلاََتٍ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يََابِسََاتٍ؟ قال يوسف: تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمََا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاََّ قَلِيلاً مِمََّا تَأْكُلُونَ أي لا يدوسوه فإنه يفسد في طول سبع سنين، و إذا كان في سنبله لا يفسد ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ سَبْعٌ شِدََادٌ يَأْكُلْنَ مََا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي سبع سنين مجاعة شديدة، يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية. قال الصادق (عليه السلام): «إنما نزل: ما قربتم لهن». ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ عََامٌ فِيهِ يُغََاثُ اَلنََّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون. قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام): ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ عََامٌ فِيهِ يُغََاثُ اَلنََّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ على البناء للفاعل، فقال: و يحك، أي شيء يعصرون، يعصرون الخمر؟! قال الرجل: يا أمير المؤمنين، كيف أقرأها؟ فقال: إنما نزلت وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون بعد سني المجاعة، و الدليل على ذلك، قوله: وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجاً». فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف، فقال الملك: اِئْتُونِي بِهِ فَلَمََّا جََاءَهُ اَلرَّسُولُ قََالَ اِرْجِعْ إِلىََ رَبِّكَ يعني إلى الملك فَسْئَلْهُ مََا بََالُ اَلنِّسْوَةِ اَللاََّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فجمع الملك النسوة، فقال لهن: مََا خَطْبُكُنَّ إِذْ رََاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حََاشَ لِلََّهِ مََا عَلِمْنََا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قََالَتِ اِمْرَأَةُ اَلْعَزِيزِ اَلْآنَ حَصْحَصَ اَلْحَقُّ أَنَا رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّهُ لَمِنَ اَلصََّادِقِينَ* `ذََلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَ أَنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي كَيْدَ اَلْخََائِنِينَ أي لا أكذب عليه الآن كما كذبت عليه من قبل. ثم قالت: وَ مََا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمََّارَةٌ بِالسُّوءِ أي تأمر بالسوء إِلاََّ مََا رَحِمَ رَبِّي فقال الملك: اِئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فلما نظر إلى يوسف قََالَ إِنَّكَ اَلْيَوْمَ لَدَيْنََا مَكِينٌ أَمِينٌ فاسأل حاجتك؟ قََالَ اِجْعَلْنِي عَلىََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ يعني: على الكناديج و الأنابير، فجعله عليها، و هو قوله: وَ كَذََلِكَ مَكَّنََّا لِيُوسُفَ فِي اَلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٧١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
- سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن ابان بن عثمان، عن مثني الحناط، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«ايام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة». 99-5674/ - الشيخ في (اماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا ابو احمد عبيد الله بن الحسين بن ابراهيم العلوي النصيبي (رحمه الله) ببغداد، قال: سمعت جدي ابراهيم بن علي يحدث، عن أبيه علي بن عبيد الله، قال: حدثني شيخان بران من أهلنا سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، و حدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، قال: حدثني عمي عمر بن علي، قال: حدثني اخي محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين (صلي الله عليهم). قال ابو جعفر (عليه السلام): «و حدثني عبد الله بن العباس و جابر بن عبد الله الأنصاري، و كان بدريا أحديا شجريا، و ممن محض من اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مودة امير المؤمنين (عليه السلام)، قالوا: بينا رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مسجده في رهط من الصحابة، فيهم: ابو بكر، و ابو عبيدة، و عمر، و عثمان، و عبد الرحمن، و رجلان من قراء الصحابة، هما: من المهاجرين عبد الله بن ام عبد، و من الأنصار أبي بن كعب، و كانا بدريين، فقرا عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان حتي أتي علي هذه الآية: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً الآية، و قرا أبي من السورة التي يذكر فيها ابراهيم (عليه السلام): وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ قالوا: قال رسول الله (صلي الله عليه و آله): ايام الله نعماؤه و بلاؤه، و هي مثلاته سبحانه. ثم اقبل (صلي الله عليه و آله) علي من شهده من الصحابة، فقال: اني لأتخولكم بالموعظة تخولا مخالفة السآمة عليكم، و قد اوحي الي ربي جل جلاله ان أذكركم بالنعمة، و أنذركم بما اقتص عليكم من كتابه، و تلا: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ الآية. ثم قال لهم: قولوا الآن قولكم، ما أول نعمة رغبكم الله فيها و بلاكم بها؟فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم و احسن إليهم بها، من المعاش و الرياش و الذرية و الأزواج، الي سائر ما بلاهم الله عز و جل به من أنعمه الظاهرة. فلما امسك القوم اقبل رسول الله (صلي الله عليه و آله) على علي (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، قل، فقد قال أصحابك. فقال: و كيف لي بالقول-فداك أبي و امي-و انما هدانا الله بك؟قال: و مع ذلك فهات. قل ما أول نعمة بلاك الله عز و جل، و أنعم عليك بها؟قال: ان خلقني جل ثناؤه و لم أك شيئا مذكورا. قال: صدقت، فما الثانية؟قال: الله احسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا. قال: صدقت، فما الثالثة؟قال: ان انشأني-فله الحمد-في احسن صورة و اعدل تركيب. قال: صدقت، فما الرابعة؟قال: ان جعلني متفكرا واعيا لا ابله ساهيا. قال: صدقت، فما الخامسة؟قال: ان جعل لي مشاعر أدرك ما ابتغيت بها، و جعل لي سراجا منيرا. قال: صدقت، فما السادسة؟قال: ان هداني لدينه، و لم يضلني عن سبيله. قال: صدقت، فما السابعة؟قال: ان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت، فما الثامنة؟قال: ان جعلني ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت، فما التاسعة؟قال: ان سخر لي سماءه و ارضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه، قال صدقت، فما العاشرة؟قال: ان جعلنا سبحانه ذكرانا قواما علي حلائلنا لا إناثا، قال: صدقت، فما بعد هذا؟قال: كثرت نعم الله-يا نبي الله-فطابت، و تلا وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا. فتبسم رسول الله (صلي الله عليه و آله)، و قال: لتهنئك الحكمة، ليهنئك العلم-يا أبا الحسن-و أنت وارث علمي، و المبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممن هدي الي صراط مستقيم، و من رغب عن هداك، و أبغضك و تخلاك، لقي الله يوم القيامة لا خلاق له». 99-5675/ - العياشي: عن ابراهيم بن عمر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ. قال: «بآلاء الله» يعني نعمه. 5676/ -و قال علي بن ابراهيم: ايام الله ثلاثة: يوم القائم (صلوات الله عليه)، و يوم الموت، و يوم القيامة. 99-5677/ - الطبرسي: المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ذكرهم بنعم الله سبحانه في سائر أيامه». قوله تعالي: وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ [7] 99-5678/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيي بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اعطي الشكر اعطي الزيادة، يقول الله عز و جل: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ». 99-5679/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «شكر النعمة: اجتناب المحارم، و تمام الشكر: قول الرجل: الحمد لله رب العالمين».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9979/ (_12) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه». قال: «و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله، و ما يحدث؟ قال: الاغتياب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12050/ (_5) - و عنه: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثني الحكم بن مسكين الثقفي، عن عبد الرحمن بن سنان، عن جعيد همدان، قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): «إن في التابوت الأسفل ستة من الأولين و ستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين: فابن آدم قاتل أخيه، و فرعون الفراعنة، و السامري، و الدجال كتابه في الأولين و يخرج في الآخرين، و هامان، و قارون. و الستة من الآخرين: فنعثل، و معاوية، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري». و نسي المحدث اثنين. 12051/ (_6) -علي بن إبراهيم، في معنى السورة: قوله: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اَلْفَلَقِ، قال: الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم، [قال]: و في ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ منه أهل ذلك الجب من حر ذلك الصندوق، و هو التابوت، و في ذلك التابوت ستة من الأولين، و ستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين: فابن آدم الذي قتل أخاه، و نمرود إبراهيم الذي ألقى ابراهيم في النار، و فرعون موسى، و السامري الذي اتخذ العجل، و الذي هود اليهود، و الذي نصر النصارى. و أما الستة من الآخرين: الأول، و الثاني، و الثالث، و الرابع، و صاحب الخوارج، و ابن ملجم. قوله: وَ مِنْ شَرِّ غََاسِقٍ إِذََا وَقَبَ، قال: الذي يلقى في الجب يقب فيه.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن محمّد بن الحسن، عن علي بن حسّان قال: حدّثني أبو عبد اللّه الرياحي، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: قال أمير المؤمنين

- (عليه السلام) -: أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار، لا يدخلهما داخل إلّا على حدّ قسمي، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا الإمام لمن بعدي، و المؤدّي عمّن كان قبلي، و لا يتقدّمني أحد إلّا أحمد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و إنّي و إيّاه لعلى سبيل واحد، إلّا انّه [هو] المدعوّ باسمه، و لقد اعطيت الستّ؛ علم المنايا و البلايا و الوصايا، و فصل الخطاب، و إنّي لصاحب الكرّات و دولة الدول، و إنّي لصاحب العصا و الميسم، و الدابّة التي تكلّم الناس. 748- محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا علي بن الحسن، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي الأسدي، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام) - و أنا خامس خمسة، و أصغر القوم سنّا فسمعته يقول: حدّثني أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أنا خاتم ألف

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و الحسين [و علي بن الحسين- (صلوات الله عليهم) -]. و علت سنّي، و دقّ عظمي، و رقّ جلدي، و حال سواد شعري و كنت بكثرة نظري إليهم صحيحة البصر و العقل و الفهم و السمع. فلمّا صرت إلى الرضا علي بن موسى- (عليه السلام) -، و رأيت شخصه الكريم ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي فأنكر بعض من بحضرته- (عليه السلام) - ضحكي] و قال

وا: قد خرفت يا حبابة و نقص عقلك. فقال لهم مولاي- (عليه السلام) -: [أ لم] أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكن جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - خبّرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون ميتتها، و انّها [تكون] مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي- (عليه السلام) - من ولدي، فضحكت شوقا إلى ذلك، و سرورا به، و فرحا بقربها منه. فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا هذا، فقال [لها]: يا حبابة، ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إنّك ترين منّي؟ قالت: قال (لي): و اللّه إنّك تريني برهانا عظيما. فقال لها: يا حبابة، أ ما ترين بياض شعرك؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
أعلاق من الأنبياء. 1266/ 14- عنه: عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كنت أنا و ابن فضّال جلوسا إذا أقبل يونس، فقال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، قد أكثر الناس في العمود، قال: فقال لي: يا يونس ما تراه أ تراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟ قال: قلت: ما أدري، قال: لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة يرفع اللّه به أعمال تلك البلدة، قال: فقام ابن فضّال فقبل رأسه، و قال: رحمك اللّه يا أبا محمد لا تزال تجيء بالحديث الحقّ الّذي يفرّج اللّه به عنّا. 1267/ 15- و عنه: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -، قال

للامام عشر علامات: يولد مطهرا، مختونا، و إذا وقع على الأرض، وقع على راحته رافعا رأسه بالشهادتين، و لا يجنب، و تنام عينه و لا ينام قلبه، و لا يتثأب و لا يتمطى و يرى من خلفه، كما يرى من أمامه، و نجوه كرائحة المسك، و الأرض موكلة بستره، و ابتلاعه، و اذا لبس درع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كان عليه وفقا، و اذا لبسها غيره من الناس طويلهم و قصيرهم زادت عليه شبرا و هو محدّث، إلى أن تنقضي أيّامه- (عليه السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي، فانكر بعض من بحضرته- (عليه السلام) - ضحكي] و قال

وا: قد خرفت يا حبابة و نقص عقلك. فقال لهم مولاي- (عليه السلام) - أ لم أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكنّ جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أخبرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون منيّتها، و أنّها تكون من المكرورات من المؤمنات مع المهديّ- (عليه السلام) - من ولدي. فضحكت شوقا إلى ذلك و سرورا (به) و فرحا بقربها منه. فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا بهذا. فقال [لها]: يا حبابة ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: إنّك ترين منّي؟ قالت: قال (لي: و اللّه) إنّك تريني برهانا عظيما. فقال لها: يا حبابة أ ما ترين بياض شعرك؟ قالت: [قلت له: ] بلى يا مولاي. قال: فتحبّين أن ترينه أسود حالكا في عنفوان شبابك؟ قلت: بلى يا مولاي. فقال لي: يا حبابة و يجزيك ذلك أو أزيدك؟ فقلت: يا مولاي زدني من فضل اللّه عليك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فأكلت فقال لي: أفطر ثلاثا فإنّ المنّة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقلّ من ثلاث. فلمّا كان في اليوم الّذي أراد اللّه سبحانه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك؟ فقال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر و اطلق عنه عند العصر و هو صائم، فقال: كلوا هنّاكم اللّه. 2554/ 36- أبو عبد اللّه بن عيّاش: قال: و حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يحيى قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال: حدّثنا أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمّد- (عليه السلام) - فقال

إذا خرج القائم أمر بهدم المنار و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ قال: فأقبل عليّ و قال: معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ و لا حجة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
28 مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً السَّابِعُ مِنْ بَعْدِي وَلَدِيَ الْقَائِمُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً و قال أبو الحسن الشجاعي (رحمه الله) هذان الحديثان مما استدركهما أبو عبد الله (رحمه الله) بعد فراغه و نسخي الكتاب

الغيبة للنعماني - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
25 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ ابْنَا الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ فَيُؤْتَى وَ هُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ نُودِيَ بِاسْمِكَ فَمَا تَنْتَظِرُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُبَايَعُ- قَالَ قَالَ لِي زُرَارَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ الْقَائِمَ عليه السلام يُبَايَعُ مُسْتَكْرَهاً فَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ وَجْهَ اسْتِكْرَاهِهِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ اسْتِكْرَاهٌ لَا إِثْمَ فِيهِ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
[٣٢٤] وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي اللّٰه عنه قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام: يا مولاي! انّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً. فقال عليه التلام: ما منا إلَّا قائم بأمر الله، وهاد إلى دين الله. ولكنّ القائم الذي يُطتهر اللّٰه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها قسطاً وعدلا هو الذي يخفى على النّاس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سميّ رسول اللّٰه وكنيّه، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب، يجتمع إِليه من أصحابه عدّة أهل بدر: (ثلاثمائة وثلاثة عشر) رجلًا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّٰه

عزّ وجلّ: ((أَيْنَما تَكُونُوا يَأُتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)) فإذا اجتمعت له هذه المدّة من أهل الإخلاص، أظهر اللّه أمره، فإذا كمل له العقد وهو (عشرة آلاف) رجل، خرج بإذن اللّٰه تعالى، فلا يزال يقتل أعداء اللّٰه حتّى يرضى اللّٰه عزّ وجل. قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي! وكيف يعلم أنَّ اللّٰه تعالى قد رضي؟ [١] البَقَرَة ٠١٤٨/٢ ٤٨٢ كلامهعليه السلام مع عبد العظيم الحسني في أوصاف القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف الاحتجاج /ج ٢ قال: يلقي في قلبه الرحمة. فإذا دخل المدينة أخرج اللّات والعزى فأحرقهما. [١] رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدِّين ٣٧٧/٢، الباب ٣٦، برقم ٢: عن محمّد بن أحما الشيباني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني... ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ٢٨٣/٥٢. احتجاجات الامام ابي الحسن علي بن محمد الهادي «عليهما السّلام» ١٣٢٥١ إِحتجاج أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام في شيء من التّوحيد وغير ذلك من العلوم الدينية والدنياوية على المخالف والمؤالف سئل أبو الحسن عليه التلام عن التّوحيد فقيل له: لم يزل اللّٰه وحده لا شيء معه ثمّ خلق الأشياء بديماً واختار لنفسه الأسماء، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة؟ نكتب: لم يزل اللّٰه موجوداً ثمّ كوّن ما أراد، لا رادّ لقضائه، ولا معقّب لحكمه، تاهت أوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك عجيب شأنه، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه، فهو بالموضع الذي [١] في (أ) و((ب)): خلق الأسماء بديّاً. [٢] في ((ط)): وتقصر... [٣] في (أ)): لعظيم شأنه... احتجاج الهاديعليه السلام في شيء من التّوحيد وغير ذلك من العلوم ٤٨٦ _ -الاحتجاج /ج ٢ لا يتناهى، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون باشارة ولا عبارة، هيهات هيهات!! [٣٢٦] وحدّثنا أحمد بن إِسحاق قال: كتبت إِلى أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما التلام أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق فكتب: لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر، فمتى انقطع الهواء وعُدِمَ الضياء لم تصح الرؤية، وفي وجوب اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الإشتباه، والله تعالى منزّه عن الإشتباه، فثبت أنّه لا يجوز عليه سبحانه الرؤية بالأبصار، لأنَّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسببات. [١] في بحار الأنوار: لم تقع عليه الناعتون بإشارة. وفي ((أ)) و((ب)): لم يقع عليه فيه... [٢] نقله العلامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار ١٦٠/٤ و٠٨٣/٥٤ [٣] رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد ص١٠٩، الباب ٨، برقم ٧: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن إِسحاق، قال: كتبت... ونقله فى بحار الأنوار ٣٤/٤. الاحتجاج /ج ٢ - رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض ٣٢٧١] وعن العباس بن هلال قال: سألت أبا الحسن [عليّ بن محمّد عليهما التلام] عن قول اللّٰه عزّ وجل: ((اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)). فقال علبه التلام: هادي من في السّماوات وهادي من في الأرض. [٣٢٨] وممّا أجاب به أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال: اجتمعت الأُمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك: أنَّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها. فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون، وعلى تصديق ما أنزل اللّٰه مهتدون، لقول النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «لا تجتمع أُمّتي على [١] ما بين المعقوفتين موجود في «ج» و(د) و((ط)). [٢] النُّور ٣٥/٢٤. [٣] رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد ص١٥٥، الباب ١٥، برقما. ومعاني الأخبار ص١٥، برقم ٦: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن العباس بن هلال... غير أن فيهما عن الرّضا عليه السلام! ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار ١٥١٤. ٤٨٨ رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض _الاحتجاج /ج ٢ ضلالة» فأخبر صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم أنَّ ما اجتمعت عليه الأُمّة ولم يخالف بعضها بعضاً هو الحقّ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتباع حكم الأحاديث المزوّرة والروايات المزخرفة، واتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب، وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات. ونحن نسأل اللّٰه أن يوفّقنا للصواب، ويهدينا إلى الرشاد. ثمّ قال عليه التلام: فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأُمّة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة، فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفاراً ضلالاً، وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم حيث قال: «إنّي مستخلف فيكم خليفتين: كتاب اللّٰه وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» واللفظة الأُخرى عنه في هذا المعنى بعينه، قوله صلى اللّٰه علب وآله وسلم: ((إِنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّٰه وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لم يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا» فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب اللّٰه تعالى مثل قوله: ((إِنَّمَا وَلِبُكُمُ اللَهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوْتُونَ الزِّكَاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ثمّ [١] في (أ) و((ب)»: أما إِنّكم إِن تمسكتم... [٢] المائدة ٠٥٥/٥ الاحتجاج / ج ٢ - رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض ٤٨٩ اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه التلام: أنَّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر اللّٰه ذلك له وأنزل الآية فيه، ثمّ وجدنا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم والٍ من والاه وعاد من عاداه)) وقوله صلى اللّٰه عله وآله وسلم: «عليّ يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي» وقوله صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم حيث استخلفه على المدينة فقال: يا رسول الله! أتخلفني مع النّساء والصبيان؟ فقال: «أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي) فعلمنا أنَّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار، وتحقيق هذه الشواهد، فلزم الأُمّة الإقرار بها إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن، ووافق القرآن هذه الأخبار فلمًا وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله، ووجدنا كتاب اللّٰه لهذه الأخبار موافقاً، وعليها دليلًا، كان الإقتداء بهذه الأخبار فرضاً لا يتعداه إلًا أهل العناد والفساد. ثمّ قال عليه السلام: ومرادنا وقصدنا الكلام في الجبر والتفويض وشرحهما وبيانهما وإنّما قدمنا ما قدمنا ليكون اتّفاق الكتاب والخبر إِذا اتققا دليلًا لما أردناه، وقوة لما نحن مبينوه من ذلك إن شاء اللّٰه تعالى. [١) انظر كتاب العمدة لابن البطريق ص ١١٩، الفصل ١٥. [٢] نفس المصدر ص ٩٢، الفصل ١٤. [٣] المصدر السابق ص ٨٥، الفصل ١٣. [٤] المصدر السابق ص١٢٦، الفصل ١٦. ٤٩٠ رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض -الاحتجاج /ج ٢ فقال: الجبر والتفويض بقول الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام عندما سئل عن ذلك فقال: لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين أمرين. قيل: فماذا يا بن رسول الله؟ فقال: صحة العقل، وتخلية السرب والمهلة في الوقت، والزّاد قبل الراحلة والسبب المهيج للفاعل على فعله، فهذه خمسة أشياء فإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنه مطرحاً بحسبه، وأنا أضرب لكل باب من هذه الأبواب الثلاثة وهي: الجبر، والتفويض، والمنزلة بين المنزلتين، مثلًا يقرب المعنى للطالب، ويستهل له البحث من شرحه، ويشهد به القرآن بمحكم آياته، ويحقق تصديقه عند ذوي الألباب، وبالله العصمة والتوفيق. ثمّ قال عليه التلام: فأمّا الجبر فهو قول من زعم أنَّ اللّٰه عزّ وجلّ جبر العباد على المعاصي وعاقبهم عليها. ومن قال بهذا القول فقد ظلم اللّٰه وكذبه، وردّ عليه قوله: ((وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً)) وقوله جلّ ذكره: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَهَ لَيْسَ بِظَلَامٍ لِلْعَبِيدِ)) ()) مع آي كثيرة في مثل هذا، فمن زعم أنّه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على اللّٰه وظلّمه [١] في (ط) بين الأمرين. (٢] الشّرب: بفتح الشّين وسكون الرّاء: الطريق - مجمع البحرين. [٣] الكهف ٤٩/١٨. [٤] الحجّ ٠١٠/٢٢ [0] في «أ) و(ب)): أنّه يجبر... الاحتجاج /ج ٢ - رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويضر - ٤٩١ في عقوبته له، ومن ظلم ربه فقد كذّب كتابه، ومن كذّب كتابه لزمه (الكفر) بإجماع الأُمّة، فالمثل المضروب في ذلك مثل رجل ملك عبداً مملوكاً لا يملك إِلَّا نفسه، ولا يملك عرضاً من عروض الدنيا ويعلم مولاه ذلك منه، فأمره - على علم منه بالمصير - إِلى السوق لحاجة يأتيه بها ولم يملكه ثمن ما يأتيه به، وعلم المالك أنّ على الحاجة رقيباً لا يطمع أحد في أخذها منه إِلَّا بما يرضى به من الثمن، وقد وصف مالك هذا العبد نفسه بالعدل والنصفة وإظهار الحكمة ونفي الجور، فأوعد عبده إن لم يأته بالحاجة أن يعاقبه، فلمَا صار العبد إلى السوق، وحاول أخذ الحاجة التي بعثه المولى للاتيان بها، وجد عليها مانعاً يمنعه منها إِلَّا بالثمن ولا يملك العبد ثمنها، فانصرف إلى مولاه خائباً بغير قضاء حاجة، فاغتاظ مولاه لذلك وعاقبه على ذلك، فانّه كان ظالماً متعدياً مبطلًا لما وصف من عدله وحكمته ونصفته، وإن لم يعاقبه كذب نفسه، أليس يجب أن لا يعاقبه والكذب والظلم ينفيان العدل والحكمة، تعالى اللّٰه عمّا يقول المجبرة علواً كبيراً. ثم قال العالم عليه السلام- بعد كلام طويل -: فأمّا التفويض الذي أبطله الصّادق عله التلام وخطأ من دان به، فهو قول القائل: «إِنَّ اللّٰه عزّ وجلّ فوّض [١] في «ط )): في عظمته له. [٢] في ((ط)): وقد وصف به... [٣] في (أ) و((ب» و((ج)) و(د)»: أخذ حاجته التي. ٤٩٢ رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض _ الاحتجاج / ج ٢ إِلى العباد اختيار أمره ونهيه وأهملهم». وفي هذا كلام دقيق لم يذهب إِلى غوره ودقّته إلَّا الأئمة المهدية عليهم التلام من عترة آل الرسول صلوات اللّٰه علبهم فانّهم قالوا: «لو فوض اللّٰه أمره إِليهم على جهة الإهمال لكان لازماً له رضاء ما اختاروه واستوجبوا به منه الثواب، ولم يكن عليهم فيما اجترموا العقاب إِذ كان الإهمال واقعاً، وتنصرف هذه المقالة على معنيين: إمّا أن تكون العباد تظاهروا عليه فألزموه قبول اختيارهم بآرائهم - ضرورة - كره ذلك أم أحب، فقد لزمه الوهن، أو يكون جلّ وتقدّس عجز عن تعبدهم بالأمر والنهي عن إِرادته ففوَض أمره ونهيه إِليهم، وأجراهما على محبتهم إذ عجز عن تعبدهم بالأمر والنهي على إِرادته فجعل الاختيار إِليهم في الكفر والإيمان، ومثل ذلك مثل رجل ملك عبداً ابتاعه ليخدمه ويعرف له فضل ولايته، ويقف عند أمره ونهيه وادّعى مالك العبد أنّه قاهر قادر عزيز حكيم، فأمر عبده، ونهاه، ووعده على اتّباع أمره عظيم الثواب وأو عده على معصيته أليم العقاب، فخالف العبد إِرادة مالكه، ولم يقف عند أمره ونهيه، فأيّ أمر أمره به أو نهي نهاه عنه لم يأتمر على إرادة المولى، بل كان العبد يتبع إِرادة نفسه وبعثه في بعض حوائجه وفيما الحاجة له فصار العبد بغير تلك الحاجة [١] في «ط )): وهذا الكلام. [٢] في (أ) و((ب)): لم يأته... [٣] في (أ) و((ب) و «ج» و((د)): فصدر العبد... الاحتجاج /ج ٢ - رسالتهعليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض

الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
«التوحيد» ـ في باب الردّ على الثنوية والزنادقة ـ قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن أحمد بن يعقوب بن مطر، عن محمّد بن الحسن بن عبدالعزيز الأحدب، عن أبيه، عن طلحة بن زيد، عن عبدالله بن عبيد، عن أبي معمّر السعداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: «إنّ الله قال

لموسى: إن أردت أن تراني في الدنيا فانظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه فسوف تراني، فأبدا الله سبحانه بعض آياته للجبل وتجلّى ربّنا للجبل، فتقطّع الجبل فصار رميماً وخرّ موسى صعقاً، ثمّ أحياه الله وبعثه، فقال: ( سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ )» الحديث. الرابع والأربعون: ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب «الأمالي» ـ في المجلس التاسع والستّين ـ: عن الحسين بن محمّد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، عن محمّد بن أحمد بن علي الهمداني، عن الحسين بن علي الشامي، عن أبيه، عن أبي جرير، عن عطاء الخراساني، عن عبد الرحمن بن غنم، عن محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: «أتى جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدابّة ـ فوق الحمار ودون البغل ـ فركب ثمّ مضى حتّى انتهى إلى بيت المقدس، فدخله ثمّ أمَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت المقدس سبعين نبيّاً.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يُولَدَ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَ الْأَصْغَرُ وَ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ حَتَّى الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثُ الْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع

معاني الأخبار - الصفحة ١٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْوَشَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ بَقَّالِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيَهُ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ- قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ

معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْوَشَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ كُنْتُ بِخُرَاسَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَجْلِسِهِ وَ زَيْدُ بْنُ مُوسَى حَاضِرٌ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي الْمَجْلِسِ يَفْتَخِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُ نَحْنُ وَ نَحْنُ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مُقْبِلٌ عَلَى قَوْمٍ يُحَدِّثُهُمْ فَسَمِعَ مَقَالَةَ زَيْدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ أَ غَرَّكَ قَوْلُ بَقَّالِي الْكُوفَةِ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وُلْدِ بَطْنِهَا خَاصَّةً فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يُطِيعُ اللَّهَ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ وَ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ تَعْصِيَهُ أَنْتَ ثُمَّ تَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَوَاءً لَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لِمُحْسِنِنَا كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَ لِمُسِيئِنَا ضِعْفَانِ مِنَ الْعَذَابِ وَ قَالَ الْحَسَنُ الْوَشَّاءُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ- قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَقُلْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عليه السلام كَلَّا لَقَدْ كَانَ ابْنَهُ وَ لَكِنْ لَمَّا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا مَنْ كَانَ مِنَّا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَ أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ اللَّهَ فَأَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ

معاني الأخبار - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله):... عن داود بن قاسم الجعفريّ قال: كنت عند أبي محمّد (عليه السلام)، فقال

إذا قام القائم يهدم المنار و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟! فأقبل عليّ فقال: معنى هذا، أنّها محدثة، مبتدعة، لم يبنها نبيّ و لا حجّة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
قَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ. إِنَّ جَاحِدَ أَمْرِ آخِرِنَا جَاحِدُ أَمْرِ أَوَّلِنَا وَ الزَّائِدَ فِينَا كَالنَّاقِصِ الْجَاحِدِ أَمْرَنَا. فَكَانَ هَذَا أَيِ السَّائِلُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عَمَّهُ كَانَ مِنْهُمْ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ عليه السلام أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ لِلْجَامِعِ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ وَ مِنْهَا: أَنَّ قُبُورَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ بِسَامَرَّةَ عَلَيْهَا مِنْ ذَرْقِ الْخَفَافِيشِ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

و كان الفرق بين قصار سور المفصل و بين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا الظهور الذي ذكرناه و لعله إن كان ثم فرق فهو مما يقف عليه غيرنا و لا يبلغه علمنا فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة و أخذوا عن طريقها و الأشبه بالحق و الأقرب إلى الحجة بعد ذلك القول قول من قال إن وجه معجز القرآن المجيد خروجه عن العادة في الفصاحة فيكون ما زاد على المعتاد هو المعجز كما أنه لما أجرى الله تعالى العادة في القدر التي يتمكن بها من ضروب أفعال الجوارح كالظفر للنخر و حمل الخيل بقدر كثيرة خارجة عن العادة كانت لاحقة بالمعجزات فكذلك القرآن الكريم

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ٩٨٤. — غير محدد
فَلَمَّا أَنْ وَصَلُوا إِلَى سُرَّمَنْرَأَى سَأَلُوا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ع. فَقِيلَ لَهُمْ قَدْ فُقِدَ قَالُوا فَمَنْ وَارِثُهُ قَالُوا أَخُوهُ جَعْفَرٌ. فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقِيلَ خَرَجَ مُتَنَزِّهاً وَ قَدْ رَكِبَ زَوْرَقاً فِي دِجْلَةَ لِيَشْرَبَ وَ مَعَهُ الْمُغَنُّونَ قَالَ فَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ وَ قَالُوا لَيْسَتْ هَذِهِ صِفَةَ الْإِمَامِ. وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ امْضِ بِنَا حَتَّى نَرُدَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ إِلَى أَصْحَابِهَا. فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ قِفُوا بِنَا حَتَّى يَنْصَرِفَ هَذَا الرَّجُلُ وَ نَخْتَبِرُ أَمْرَهُ عَلَى صِحَّةٍ. قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَخَلُوا إِلَيْهِ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا نَحْنُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ كُنَّا نَحْمِلُ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام الْأَمْوَالَ قَالَ

وَ أَيْنَ هِيَ قَالُوا مَعَنَا قَالَ احْمِلُوهَا إِلَيَّ قَالُوا لَا إِنَّ لِهَذِهِ الْأَمْوَالِ خَبَراً طَرِيفاً قَالَ وَ مَا هُوَ. قَالُوا إِنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ تُجْمَعُ وَ يَكُونُ لَهَا مِنْ عَامَّةِ الشِّيعَةِ الدِّينَارُ وَ الدِّينَارَانِ وَ الثَّلَاثَةُ ثُمَّ يَجْعَلُونَهَا فِي كِيسٍ وَ يَخْتِمُونَ عَلَيْهِ وَ كُنَّا إِذَا وَرَدْنَا بِالْمَالِ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ لَنَا جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ وَ كَذَا مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَسْمَاءِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ يَقُولُ مَا عَلَى نَقْشِ الْخَاتَمِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ كَذَبْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى أَخِي مَا لَمْ يَفْعَلْهُ هَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ كَلَامَ جَعْفَرٍ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ لَهُمُ احْمِلُوا الْمَالَ إِلَيَّ قَالُوا إِنَّا قَوْمٌ مُسْتَأْجَرُونَ وُكَلَاءُ وَ إِنَّا لَا نُسَلِّمُ الْمَالَ إِلَّا بِالْعَلَامَاتِ الَّتِي كُنَّا نَعْرِفُهَا مِنْ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَإِنْ كُنْتَ الْإِمَامَ فَبَرْهِنْ لَنَا وَ إِلَّا رَدَدْنَاهُ

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١١٠٥. — غير محدد
الأنبياء الرسل، واختارني من الرسل، واختار منّي عليّاً، واختار من علي الحسين والحسين، واختار من الحسين الأوصياء ينفون عن التنزيل تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم. وقال ايضاً: حدّثنا الحميري عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن علي بن أبي حمزة قال: كنت مع أبي بصير ومعنا مولى لأبي جعفر فحدّثنا انّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) انّه قال

" منّا اثنا عشر محدّثاً القائم السابع بعدي ". فقام إليه أبو بصير، فقال: اشهد لسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يذكر هذا منذ أربعين سنة. وروى ايضاً عن الحميري عن محمد بن خالد الكوفي عن منذر بن محمد بن قابوس عن نظر بن السندي عن أبي داود عن ثعلبة عن أبي مالك الجهني عن الحرث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدته ينكت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكراً تنكت في الأرض ارغبة منك فيها؟ قال: لا والله ما رغبت فيها قط، ولكنني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملأها عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يكون له غيبة وفي أمره حيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
قال الذهبى في تاريخ الاسلام في ضمن احوال أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام): " وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة فولد سنة ثمان وخمسين [ ومائتين ] وقيل ست وخمسين ومائتين عاش بعد أبيه سنتين ثمّ عدم ولم يعلم كيف مات.. وهم يدعون بقاءه في السرداب من اربعمائة وخمسين سنة وانّه صاحب الزمان وانّه حي يعلم علم الأولين والآخرين ويعترفون انّ أحداً لم يَرَه أبداً، وبالجملة جهل الرافضة عليه مزيد فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وايماننا ". " والذي يعتقده الرافضة في هذا المنتظر لو اعتقده المسلم في علي بل في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما جاز له ذلك، ولا اقرّ عليه، (قال النبي

لا تطردوني كما اطردت النصارى عيسى انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (صلوات الله عليه) وسلامه) فانهم يعتقدون فيه وفي آبائه انّ كلّ واحد منهم يعلم علم الأولين والآخرين، وما كان وما يكون ولا يقع منه خطأ قط، وانّه معصوم من الخطأ والسهو " ثم قال: " نسأل الله العفو والعافية ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذب وردّ الصدق كما هو دأب الشيعة.. ". وقال ابن خلگان في ترجمته: " وهو الذي تزعم الشيعة انّه المنتظر والقائم والمهدي، وهو صاحب السرداب عندهم.. وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ مَن رأى ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا جعفر بن أحمد بن عبيدالله بن موسى عن الحسن بن علي عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير في قوله (فماله من قوة ولا ناصر) قال ما له قوة يقوى بها على خالقه ولا ناصر من الله ينصره ان أراد به سوءا، قلت: انهم يكيدون كيدا؟ قال: كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكادوا عليا عليه السلام وكادوا فاطمة عليها السلام فقال

الله: يا محمد انهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين يا محمد أمهلهم رويدا لوقت بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس. سورة الاعلى مكية آياتها تسع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الاعلى) قال: قل سبحان ربي الاعلى (الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى) قال: قدر الاشياء بالتقدير الاول ثم هدى اليها من يشاء قوله: (والذي أخرج المرعى) قال: أي النبات (فجعله) بعد إخراجه (غثاء أحوى) قال: يصير هشيما بعد بلوغه ويسود (سنقرئك فلا تنسى) أي نعلمك فلا تنسى ثم استثنى فقال: (إلا ما شاء الله) لانه لا يؤمن النسيان اللغوي وهو الترك لان الذي لا ينسى هو الله (ونيسرك لليسرى فذكر ـ يا محمد ـ إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى) قال: نذكرك إياه، ثم قال (ويتجنبها) اى ما يذكر به (الاشقى الذي يصلى النار الكبرى) قال: نار يوم القيامة (ثم لا يموت فيها ولا يحيى) يعنى في النار فيكون كما قال الله ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قوله: (قد أفلح من تزكى) قال زكاة الفطرة فاذا أخرجها قبل صلاة العيد (وذكر اسم ربه فصلى) قال صلاة الفطر والاضحى (ان هذا) يعني ما تلوته من القرآن (لفى الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى) أخبرنا الحسين بن محمد (عن معلى بن محمد ط) عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الاسكافي عن الاصبغ انه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قول الله عزوجل: سبح اسم ربك الاعلى، فقال: مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات والارضين بألفي عام " لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما وان عليا وصي محمد صلى الله عليه وآله ".

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
بالقرون، و يحصد القائم، و يحطم المحصود). -فقال عليه السّلام

بعد التحميد العظيم و الثناء على الرسول الكريم قال: (سلوني، سلوني في العشر الأواخر من شهر رمضان، قبل أن تفقدوني، ثم ذكر الحوادث بعده، و قتل الحسين صلوات الله عليه، و قتل زيد بن علي رضوان الله عليه، و إحراقه و تذريته في الرياح، ثم بكى عليه السّلام و ذكر زوال ملك بني أمية، و ملك بني العباس، ثم ذكر ما يحدث بعدهم من الفتن و قال: أوّلها السّفيانيّ و آخرها السّفيانيّ، فقيل له: و ما السفياني و السفياني؟ فقال: السّفيانيّ صاحب هجر، و السفيانيّ صاحب الشام). توضيح: هذا الحديث غريب، لعدم وجود ما يدل على صحته في الروايات المسندة و المعتبرة. -عن أبي رومان، عن علي قال: (إذا اختلف أصحاب الرّايات السود بينهم كان خسف قرية بإرم، يقال لها حرستا، و خروج الرايات الثلاث بالشام عنها). -عن جابر بن أبي عمران قال: قال علي عليه السّلام: (ستليكم أئمّة شّرّ أئمّة فإذا افترقوا ثلاث رايات فأعلموا أنّه هلاكهم). -عن أبي رومان عن علي قال عليه السّلام: (إذا اختلفت الرّايات السّود خسف بقرية من قرى إرم، و سقط جانب مسجدها الغربيّ، ثمّ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الهشيم، تصرخ منه المواريث، يحلّ بقضائه الفرج الحرام، و يحرّم بقضائه الفرج الحلال، لا يلي بتصدير ما ورد عليه، و لا ذاهل عمّا فرّط عنه. ألا إنّ العلم الّذي هبط به آدم و جميع ما فضّلت به الأنبياء عليهم السّلام في عترة نبيّكم، فأين يتاه بكم و أين تذهبون، يا معشر من نجا من اصحاب السّفينة هذا مثلها فيكم، كما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه منكم من ينجو، ويل لمن تخلّف عنهم، إنّهم لكم كالكهف لأصحاب الكهف، سمّوهم بأحسن أسمائهم، و بما سمّوا به في القرآن هََذََا عَذْبٌ فُرََاتٌ سََائِغٌ شَرََابُهُ اشربوا و هذا ملح أجاج فاحذروا، إنّهم باب حطّة فادخلوا. ألا إنّ الأبرار من عترتي و اطائب أرومتي أعلم النّاس صغارا و أحلمهم كبارا، من علم الله علمنا، و من قول صادق سمعنا، فإن تتّبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، و إن تدبروا عنّا يهلككم الله بأيدينا أو بما شاء معنا راية الحقّ من تبعها لحق و من تخلّف عنها محق، و بنّا ينير الله الزّمان الكلف، و بنّا يدرك الله ترة كلّ مؤمن، و بنا يفكّ الله ربقة الذّلّ عن أعناقكم، و بنا يختم الله لا بكم). -حدثنا ابن اليمان، عن شيخ من بني فزارة عمن حدثه، عن علي قال: (لا يخرج المهديّ حتّى يبصق بعضكم في وجه بعض).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٠٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
توضيح: هذا الحديث مروي من طرق أهل السنة، و لم أقف على روايته من طرق أهل البيت، فإن ثبتت صحته، فإنه يحمل على التقية. -عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي عليه السّلام فقال

(أنا دابّة الأرض). -عن أبي جعفر عليه السّلام، من حديث في فضل أمير المؤمنين عن علي عليه السّلام أنه قال: (أنا قسيم الجنّة و النّار لا يدخلها داخل إلا على أحد قسمين، و أنا الفاروق الأكبر، و أنا الإمام لمن بعدي، و المؤدّي عمّن كان قبلي، و لا يتقدّمني أحد إلا أحمد صلّى الله عليه و آله، و إنّي و إيّاه لعلى سبيل واحد، إلا أنّه هو المدعوّ باسمه. و لقد أعطيت السّتّ: علم المنايا و البلايا و الوصايا و الأنساب و فصل الخطاب، و إنّي لصاحب الكرّات، و دولة الدّول، و إنّي لصاحب العصا و الميسم، و الدّابّة التّي تكلّم النّاس). -عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال: (ألا أحدّثك ثلاثا، قبل أن يدخل عليّ و عليك داخل، أنا عبد الله، أنا دابّة الله، أنا دابّة الأرض صدقها و عدلها، و أخو نبيّها، و أنا عبد الله، ألا أخبرك بأنف المهديّ و عينه؟ قال قلت: نعم، فضرب بيده إلى صدره و قال: أنا).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فعلت غيري، فإن كان هذا عن سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله قال: ما أرث يا رسول الله؟ قال (عليه السلام): ما ورث الأنبياء من قبلي. قال (صلى الله عليه وآله): ما ورث الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إخوانا على سرر متقابلين المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ". الثالث: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو نصر ابن الطحان إجازة عن أبي الفرج الخيوطي حدثنا عبد الحميد بن موسى حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله بن بريدة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب. الرابع: ومن مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: وفيما كتب إلينا عبد الله بن عامر الكوفي يذكر أن عبادة بن يعقوب حدثهم قال: حدثنا علي بن عابس عن الحرث بن حضيرة عن النسيم قال: سمعت رجلا من خثعم يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اللهم إني أقول كما قال أخي موسى: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا. الخامس: علي بن أحمد المالكي في كتابه " الفصول المهمة " قال: نقل أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال: بينا عبد الله بن عباس جالسا قريبا من زمزم يقول: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يحدث الناس، إذ أقبل رجل متلثم فوقف، فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: بالله من أنت؟ فقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي أنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهاتين ولا صمتا يقول في علي (رضي الله عنه) إنه قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله وصليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد نبيك (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا، أشدّ من هذه، فطلبت بسبب جعفر بن محمّد و نودي عليّ من أصابني فله مائة ألف درهم. حدّث محمّد بن علي السمري قال: دخلت على أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه و بين يديه رقعة أبي محمّد (عليه السلام)، فيها أنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني الزبيري و هو أخذه بعد ثلاث، فلمّا كان في اليوم الثالث فعل به ما فعل. و عنه قال: كتب إليّ أبو محمّد

فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة، فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام وقع بين بني هاشم و كانت لهم هنة لها شأن فكتبت إليه: أ هي هذه؟ قال: لا و لكن غير هذه فاحترسوا، فلمّا كان بعد أيّام كان من أمر المعتزّ ما كان. و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد إذ دخل عليه شاب حسن الوجه، فقلت في نفسي: من هذا؟ فقال أبو محمّد: هذا ابن أم غانم صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي و قد جاءني أطبع فيها، هات حصاتك، فأخرج حصاة فإذا فيها موضع أملس، فطبع فيها بخاتم معه فانطبع، قال: و اسم اليماني مهجع بن سفيان ابن علم ابن أم غانم اليمانيّة. قال: خرج أبو محمّد في جنازة أبي الحسن و قميصه مشقوق، فكتب إليه أبو عون قرابة نجاح بن سلمة: من رايت أو بلغك من الأئمّة شقّ ثوبه؟ - في مثل هذا- فكتب إليه أبو محمّد: يا أحمق و ما يدريك ما هذا؟ قد شقّ موسى على هارون! و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتب محمّد أخي إلى أبي محمّد- و امرأته حامل مقرب- أن يدعو اللّه أن يخلّصها و يرزقه ذكرا و يسمّيه، فكتب يدعو اللّه بالصلاح و يقول: رزقك اللّه ذكرا سويّا، و نعم الاسم محمّد و عبد الرحمن، فولدت اثنين في بطن، أحدهما في رجله زوايد في أصابعه، و الآخر سوي؛ فسمّى واحدا محمّدا و الآخر صاحب الزوائد عبد الرحمن. و عن جعفر بن محمّد القلانسي قال: كتبت إلى أبي محمّد مع محمّد بن عبد الجبّار و كان خادما يسأله عن مسائل كثيرة، و يسأله الدعا لأخ له خرج إلى أرمينية يجلب غنما، فورد الجواب بما سأل و لم يذكر أخاه فيه بشيء، فورد الخبر بعد ذلك أنّ أخاه مات يوم كتب أبو محمّد جواب المسائل، فعلمنا أنّه لم يذكر لأنّه علم بموته. و عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمّد فقال: إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ فأقبل

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٢٣. — غير محدد
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ قَالَ لَا يَزَالُ أَهْلُ هَذَا الدِّينِ يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُرَيْقٍ الْقَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَا أَبَا طُفَيْلٍ اعْدُدْ اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً بَعْدَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ النَّقْفُ وَ النِّفَاقُ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى ثُمَّ يَكُونُ دواره [دَارَةً وَ مِمَّا رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ شَقِيقٍ الْأَصْبَحِيِّ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً وَ مِمَّا رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوَانُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ الْغَوْرِيُّ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَكُونُ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ وَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ الْخَبَرَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْخُلَفَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي كَعْبٍ وَ كَاتَبَنِي أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْمَكِّيُّ الْخَطِيبُ بِخُوَارَزْمَ بِكِتَابِ الْأَرْبَعِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ الطَّاهِرِينَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَّلَالَةِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيِّ مُسْنَداً إِلَى حِلْيَتِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ- ذِعْلِبٌ ذُو لِسَانٍ بَلِيغٍ فِي الْخُطَبِ شُجَاعُ الْقَلْبِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَيْلَكَ يَا ذِعْلِبُ إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اللَّطَافَةِ- لَا يُوصَفُ بِاللُّطْفِ عَظِيمُ الْعَظَمَةِ لَا يُوصَفُ بِالْعِظَمِ كَبِيرُ الْكِبْرِيَاءِ لَا يُوصَفُ بِالْكِبَرِ جَلِيلُ الْجَلَالَةِ لَا يُوصَفُ بِالغِلَظِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَالُ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدٌ شَاءَ الْأَشْيَاءَ لَا بِهِمَّةٍ- دَرَّاكٌ لَا بِخَدِيعَةٍ فِي فيها الكيفوفية و الأينونية. الحديث الرابع: مرفوع، و ذعلب اليماني ضبطه الشهيد في قواعده بكسر الذال المعجمة و سكون العين المهملة و كسر اللام. قوله: بحقائق الإيمان، أي بحقائق هي الإيمان أو بمحققاته أو بالتصديقات التي هي أركان الإيمان، أو بالأنوار التي حصلت في القلب من الإيمان، أو بالإذعانات الحقة الثابتة، أو بما هو حق الإيمان به" لطيف اللطافة" أي لطافته تعالى خفية لا تصل إليها العقول، و لا يوصف باللطف الجسماني" لا يوصف بالعظم" أي لا يمكن وصف عظمته أو لا يوصف بعظمته الجسم" لا يوصف بالغلظ" أي ليس جلالته تعالى بمعنى الغلظ في الجثة، أو ليس جلالته مقرونة بالغلظ في الخلق كما في المخلوقين،" قبل كل شيء أي" بالعلية و سائر أنواع التقدم" لا يقال شيء قبله" بنحو من أنحاء القبلية و أقسامها الأزلية" و بعد كل شيء" فينتهي وجود كل شيء إليه، و هو الباقي بعده" لا يقال له بعد" ينتهي وجوده سبحانه إليه، و قيل: أي لا يقال له بعد على الإطلاق و منفردا عن ذكر القبل كما يقال: هو الأول و الآخر، و لا يقال له الآخر منفردا عن ذكر الأول" شاء" اسم فاعل أو فعل ماض. " لا بهمة" أي إرادة و خطور بال،" لا بخديعة" أي لا بحيلة في إدراكها في الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا غَيْرُ مُتَمَازِجٍ بِهَا وَ لَا بَائِنٌ مِنْهَا ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ الْمُبَاشَرَةِ مُتَجَلٍّ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ نَاءٍ لَا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ لَا بِتَجَسُّمٍ مَوْجُودٌ لَا بَعْدَ عَدَمٍ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لَا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لَا بِهَمَامَةٍ سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَضْمَنُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ الأشياء كلها بعلمه بها و تدبيره لها" غير متمازج بها" بالمجاورة و الخلط" و لا بائن منها" مفارقا عنها بالبعد، فإن القرب و البعد المكانيين و ما بحكمهما لا يليقان به سبحانه" ظاهر" أي غالب، أو بين، و ليس غلبته بكونه سبحانه راكبا فوقها، أو ليس تبينه بأن يكون ملموسا أو مدركا بحس" متجل" أي ظاهر غير خفي على عباده بالآيات و الأدلة، لا بظهور و انكشاف من رؤية. و قال في المغرب أهل الهلال و استهل مبنيا للمفعول فيهما إذا أبصر ناء من الأشياء بعيد عنها لعجزها عن الوصول إلى معرفة ذاته و حقيقته، لا ببعد مسافة، قريب من الأشياء لعلمه بجميعها لا بمداناة و مقارنة" لطيف" أي يدق عن إدراك المدارك، لا بدقة جسمانية" لا باضطرار" أي بكونه مجبورا على ما يفعله، بل إنما يفعل بعلمه و مشيته" مقدر" للأشياء محدد و مصور لها" لا بحركة" أي حركته أو حركة جوارحه أو بحركة ذهنية كما في المخلوقين" لا بهمامة" أي لا بقصد و خطور بال" و لا تحده الصفات" أي توصيفات الناس أو صفات المخلوقين، و السنة مبدء النوم" سبق الأوقات" بالنصب" كونه" بالرفع، إذ هو علة لها أو المعنى لم تصل الأزمان إليه بأن تتقدر بها" و العدم وجوده" قيل: المراد أنه علة لإعدام الممكنات كما أنه تعالى علة لوجوداتها لأن عدم العالم قبل وجوده كان مستندا إلى عدم الداعي إلى إيجاده المستند إلى وجوده فوجوده سبق عدم الممكنات أيضا، أو المراد أزليته أي كل عدم ممكن تفرض أي عدمه السابق المقارن للوجود فهو مقدم عليه، أو المراد سبق وجوده على عدمه تعالى، لأن وجوده لما كان واجبا كان عدمه ممتنعا، فكان وجوده سابقا على عدمه، و غالبا عليه سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ- بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَا مَشْعَرَ و قيل: الأعدام تابعة للملكات، و الملكات مصنوعة له، فالأعدام كذلك. " و الابتداء أزله" أي أزليته أزلية لا تجتمع مع الابتداء و تنافيه، فكلما جعلت له ابتداء فهو موجود لأزليته قبله، أو أن أزليته سبقت بالعلية كل ابتداء و مبتدإ،" بتشعيره المشاعر" أي بإيجادها و إفاضة وجوداتها و كونها ممكنة موجودة بالإيجاد عرف أنها مخلوقة له فلا يستكمل بها، و لا يكون مناط علمه الذاتي، فلا يكون مشاعر له أو لأنا بعد إفاضة المشاعر علمنا احتياجنا في الإدراك إليها، فحكمنا بتنزهه سبحانه عنها لاستحالة احتياجه تعالى في كماله إلى شيء، أو لما يحكم به العقل من المباينة بين الخالق و المخلوق في الصفات. و قال ابن ميثم رحمه الله في شرح النهج: لأنه لو كان له مشاعر لكان وجودها له إما من غيره و هو محال، و إما منه و هو أيضا محال، لأنها إن كانت من كمالات ألوهيته كان موجدا لها من حيث هو فاقد كما لا، فكان ناقصا بذاته و هذا محال و إن لم تكن كمالا كان إثباتها له نقصا، لأن الزيادة على الكمال نقصان، فكان إيجاده لها مستلزما لنقصانه و هو محال. و اعترض عليه بعض الأفاضل بوجوه: أحدها بالنقض لأنه لو تم ما ذكره يلزم أن لا تثبت له تعالى صفة كمالية كالعلم و القدرة و نحوهما، و ثانيها: بالحل باختيار شق آخر، و هو أن يكون ذلك المشعر عين ذاته سبحانه كالعلم و القدرة، و ثالثها: أن هذا الكلام على تقدير تمامه استدلال برأسه لم يظهر فيه مدخلية قوله عليه السلام بتشعيره المشاعر في نفي المشعر عنه تعالى، و أن ما استعمله لم تثبت به و قد ثبتت بغيره ثم قال: فالأولى أن يقال قد تقرر أن الطبيعة الواحدة لا يمكن أن يكون بعض أفرادها علة لبعض آخر لذاته، لأنه لو فرض كون نار مثلا علة لنار فعلية هذه و معلوليته تلك إما لنفس كونهما نارا فلا رجحان لأحدهما في العلية، و للأخرى في المعلولية، بل يلزم أن يكون كل نار علة للأخرى، بل علة لذاتها و معلولا لذاتها، لَهُ وَ بِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُرِفَ أَنْ لَا جَوْهَرَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ و هو محال و إن كانت العلية لانضمام شيء آخر فلم يكن ما فرضناه علة علة بل العلة حينئذ ذلك الشيء فقط، لعدم الرجحان في أحدهما للشرطية و الجزئية أيضا، لاتحادهما من جهة المعنى المشترك، و كذلك لو فرض المعلولية لأجل ضميمة. فقد تبين أن جاعل الشيء يستحيل أن يكون مشاركا لمجعوله، و به يعرف أن كل كمال و كل أمر وجودي يتحقق في الموجودات الإمكانية فنوعه و جنسه مسلوب عنه تعالى، و لكن يوجد له ما هو أعلى و أشرف منه، أما الأول فلتعاليه عن النقص و كل مجعول ناقص و إلا لم يكن مفتقرا إلى جاعل، و كذا ما يساويه في المرتبة كآحاد نوعه و أفراد جنسه، و أما الثاني فلان معطي كل كمال ليس بفاقد له، بل هو منبعه و معدنه و ما في المجعول رشحه و ظله" انتهى". و قيل: المراد مشاعر العبادة" و بتجهيره الجواهر" أي بتحقيق حقائقها عرف أنها ممكنة، و كل ممكن محتاج إلى مبدء، فمبدأ المبادئ لا يكون حقيقة من هذه الحقائق" و بمضادته بين الأشياء" المتضادة من الحقائق النوعية الصورية الجوهرية أو العرضية و جعلها حقائق متضادة لتحددها بتحديدات من جاعلها لها، لا يجامع بعضها بعضا لتخالف حقائقها المتحددة بالحدود المتباينة المتنافية، و كل حقائق مخلوقة بالحدود متحددة، و الإحدى المقدس عن التحددات لا يضاده المحدود المتنزل عن مرتبته، و كيف يضاد المخلوق خالقه و الفائض مفيضه كذا قيل. و أقول: المراد بالضد إما المعنى المصطلح أي موجودان متعاقبان على موضوع أو محل واحد، أو المعنى العرفي الذي هو المساوي للشيء في القوة، فعلى الأول نقول: لما خلق الأضداد في محالها، و وجدناها محتاجة إليها، علمنا عدم كونه ضد الشيء، للزوم الحاجة إلى المحل المنافية لوجوب الوجود، أو لأنا لما وجدنا كلا من الضدين يمنع وجود الآخر و يدفعه و ينفيه، فعلمنا أنه تعالى منزه من ذلك، و أما الثاني فلان المساوي في القوة للواجب يجب أن يكون واجبا، فيلزم تعدد الواجب و قد مر بطلانه وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الْيُبْسَ بِالْبَلَلِ وَ الْخَشِنَ بِاللَّيِّنِ وَ الصَّرْدَ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا وَ مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا " و بمقارنته بين الأشياء" أي بجعل بعضها مقارنا لبعض كالأعراض و محالها، و الممكنات و أمكنتها، و الملزومات و لوازمها" عرف أن لا قرين له" مثلها، لدلالة كل نوع منها على أنواع النقص و العجز و الافتقار. و قيل: أي بجعلها متحددة بتحددات متناسبة موجبة للمقارنة، عرف أن لا قرين له، و كيف يناسب المتحدد بتحدد خاص دون المتحدد بتحدد آخر من لا تحدد له، فإن نسبة اللاتحدد إلى التحددات كلها سواء" ضاد النور بالظلمة" بناء على كون الظلمة أمرا وجوديا، و على تقدير كونها عدم ملكة ففي تسميتها بالضد تجوز و لعل المراد بالضد غير ما هو المصطلح. و الصرد بفتح الراء و سكونها: البرد" فارسي معرب" و الحرور بالفتح: الريح الحارة" مؤلف بين متعادياتها" كما ألف بين العناصر المختلفة الكيفيات، و بين الروح و البدن، و بين القلوب المتشتتة الأهواء و غير ذلك" مفرق بين متدانياتها" كما يفرق بين أجزاء العناصر و كلياتها للتركيب، و كما يفرق بين الروح و البدن، و بين أجزاء المركبات عند انحلالها، و الأبدان بعد موتها، و بين القلوب المتناسبة [المتلاصقة] لحكم لا تحصى، فدل التأليف و التفريق المذكوران الواقعان على خلاف مقتضى الطبائع على قاسر يقسرها عليهما، و كونهما على غاية الحكمة و نهاية الإتقان على علم القاسر و قدرته و حكمته و كماله. قوله عليه السلام:" و ذلك قوله" يحتمل أن يكون ذكر الآية استشهادا بكون المضادة و المقارنة دليلين على عدم اتصافه بهما، كما فسر بعض المفسرين الآية بأن الله تعالى خلق من كل جنس من أجناس الموجودات نوعين متقابلين، و هما زوجان لأن كل واحد منهما مزدوج بالآخر كالذكر و الأنثى، و السواد و البياض، و السماء و الأرض، زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَفَرَّقَ بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ لَهُ شَاهِدَةً و النور و الظلمة، و الليل و النهار، و الحار و البارد، و الرطب و اليابس، و الشمس و القمر، و الثوابت و السيارات، و السهل و الجبل، و البحر و البر، و الصيف و الشتاء، و الجن و الإنس، و العلم و الجهل، و الشجاعة و الجبن، و الجود و البخل، و الإيمان و الكفر، و السعادة و الشقاوة، و الحلاوة و المرارة، و الصحة و السقم، و الغناء و الفقر، و الضحك و البكاء، و الفرح و الحزن، و الحياة و الموت إلى غير ذلك مما لا يحصى، خلقهم كذلك ليعلم أن لهم موجدا ليس هو كذلك. و يحتمل أن يكون استشهادا لكون التأليف و التفريق دالين على الصانع، لدلالة خلق الزوجين على المفرق و المؤلف لهما لأنه خلق الزوجين من واحد بالنوع فيحتاج إلى مفرق بجعلهما متفرقين، و جعلهما مزاوجين مؤتلفين ألفه لخصوصهما، فيحتاج إلى مؤلف بجعلهما مؤتلفين. و قيل: كل موجود دون الله فيه زوجان اثنان كالمهية و الوجود، و الوجوب و الإمكان، و المادة و الصورة، و الجنس و الفصل، و أيضا كل ما عداه يوصف بالمتضايفين كالعلية و المعلولية، و القرب و البعد، و المقارنة و المباينة، و التآلف و التفرق و المعاداة و الموافقة، و غيرها من الأمور الإضافية. و قال بعض المفسرين: المراد بالشيء الجنس، و أقل ما يكون تحت الجنس نوعان، فمن كل جنس نوعان كالجوهر منه المادي و المجرد، و من المادي الجماد و النامي، و من النامي النبات و المدرك، و من المدرك الصامت و الناطق، و كل ذلك يدل على أنه واحد لا كثرة فيه، فقوله:" لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" أي تعرفون من اتصاف كل مخلوق بصفة التركيب و التضايف و الزوجية، أن خالقهما واحد أحد لا يوصف بصفاتها. قوله عليه السلام: ليعلم أن لا قبل له، ظاهره نفي كونه سبحانه زمانيا و يحتمل أن يكون المعنى عرفهم معنى القبلية و البعدية، ليحكموا بأن ليس شيء قبله و لا بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَا غَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَانَ رَبّاً إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ إِلَهاً إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ عَالِماً إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ سَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا أَفْضَلُ الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي على الأعداء لا الأولياء، و أما بالنسبة إلى الأولياء فالغيبة رحمة لهم لأن الله يعلم أنهم لا يرتابون و ثوابهم على طاعتهم في الغيبة أكثر فإذا لم يكونوا مغضوبين فينبغي أن يكونوا راجين لرحمة الله، و أعظم رحمات الله عليهم أن يظهر لهم الإمام، حيث علم صلاحهم في ذلك. الثالث: أن يكون المراد بالفرج أعم من لقاء الله و ثوابه، أو ظهور الإمام، فالتعليل ظاهر بناء على الحصر المستفاد من الكلام. الرابع: أن يكون المراد بالفرج الخلاص من شر الأعادي، أعم من أن يكون بظهور الإمام أو بابتلاء المخالفين بما يشغلهم عنهم، أو بغلبة الشيعة عليهم، فالتعليل واضح لأنه إذا اشتد غضب الله عليهم فسوف يبتليهم ببلايا و آفات يندفع بها ضررهم عن الشيعة، أو يظهر إمامهم فينتقم لهم منهم. ثم اعلم أن شدة الغضب عليهم لأنهم صاروا سببا لغيبة الإمام عليه السلام بسوء سيرتهم و قبح سريرتهم" و لا يكون ذلك" أي ظهور الإمام إلا إذا فسد الزمان غاية الفساد كما ورد في أخبار كثيرة أنه يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى أن الغضب في الغيبة مختص بالشرار تأكيدا لما مر و الأول أظهر. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " أيما أفضل" أيما مركب من أي الاستفهام، و ما معرفة تامة بمعنى الشيء أو نكرة تامة بمعنى الشيء، و أفضل خبر، و العبادة أيضا مبتدأ بتقدير الاستفهام، و خبره محذوف و هو أفضل، و لعل المراد بالإمام المستتر هنا من كان في التقية و لم يكن دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ اعْلَمُوا باسط اليد، سواء كان ظاهرا أو غائبا و كون الصدقة في السر أفضل منها في العلانية إما مختص بالصدقة المندوبة كما هو مقتضى الجمع بين الأخبار و ورد التفصيل في بعض الأخبار، و ظاهر أكثر الأصحاب أن السر مطلقا أفضل، و قيل: السر أفضل إذا لم يتهم بترك الصدقات و إلا فالأفضل أن يعطيها علانية و الأول أوجه، و الظاهر أن ذكر هاهنا للتنظير رفع الاستبعاد لأن القياس باطل. و يمكن أن يقال: إنما لا يجوز لنا القياس لعدم علمنا بالعلة الواقعية، فأما مع العلم بالعلة الواقعية، فيرجع إلى القياس المنطقي، لأنه إذا علم الإمام عليه السلام أن علة كون صدقة السر أفضل كونه أقرب إلى الإخلاص و أبعد من الرياء أو كونه أشق و أصعب على النفس، و العلة في العبادة في التقية و عدم غلبة الحق موجودة فيرتب قياس هكذا: الصدقة في السر أشق، و كلما كان أشق فهو أفضل فالصدقة في السر أفضل، و الأول أظهر لأنهم عليهم السلام غير محتاجين إلى ذكر الدليل، و قولهم في نفسه حجة" حال الهدنة" أي حال المصالحة مع أئمة الجور و ترك معارضتهم و التقية منهم بأمر الله تعالى للمصلحة، و في القاموس: الهدنة بالضم المصالحة كالمهادنة، و الدعة و السكون" ممن يعبد الله" أي من عبادة من يعبد الله كقوله تعالى وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ" و تخوفكم من عدوكم" كان فيه إشعارا بأن للخوف في نفسه أجرا و ثوابا و العبادة إذا انضمت معه يتضاعف ثوابه أيضا، فيكون قوله عليه السلام: و ليست العبادة مع الخوف، تأسيسا لا تأكيدا. أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِرٍ بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا لَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً وَ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا فَأَتَمَّهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ نَوَافِلَ وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ وَ دَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلَى دِينِهِ وَ إِمَامِهِ وَ نَفْسِهِ وَ أَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِيمٌ " أن من صلى منكم اليوم" أي زمانه عليه السلام، فإنه كان زمان هدنة و تقية فيكون ذكره على التمثيل لا التخصيص و يكون اللام لما عهد سابقا من زمان الهدنة و التقية مطلقا" في وقتها" أي في وقت فضيلتها، و اللام ظرفية كقوله تعالى:" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ"" فأتمها" أي أدى شروطها و واجباتها بل مستحباتها" خمسين صلاة" أي في دولة الحق و كذا" خمسا و عشرين" و يدل على عدم سقوط الجماعة في زمان التقية إذا أمن الضرر و إن تضاعف ثوابها ضعف تضاعف ثواب الصلاة وحدانا. " وحدانية" قيل: بضم الواو نسبة إلى جمع واحد أي صادرة عن واحد واحد، فهي نعت خمسا و عشرين، أو بفتح الواو نسبة إلى وحدة بزيادة الألف و النون للمبالغة، فهي نعت صلاة. " أمسك من لسانه" من للتبعيض أي سكت عما لا يعلم و عما ينافي التقية" أَضْعٰافاً مُضٰاعَفَةً" يعني أن ما ذكر قبل بيان لأقل مراتب الثواب، و قد يكون أكثر منه بكثير بحسب مراتب قوة الإخلاص و رعاية الآداب، و قيل: إذا قال رجل لفلان علي دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم، فإن قال: أضعاف مضاعفة فله عليه ثمانية عشر، لأن أضعاف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله: مضاعفة، ثم قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَ اللَّهِ رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ نَحْنُ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَ فِقْهٍ وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ مُطِيعِينَ لَهُ صَابِرِينَ مَعَهُ مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ خَائِفِينَ عَلَى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ تَنْتَظِرُونَ إِلَى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حُقُوقِكُمْ اتسع فاستعمل لزيادة غير محصورة في عدد" إن الله" استيناف بياني و الحث: الحض و التحريص. " فقال إنكم سبقتموهم" يمكن إرجاع الوجوه التي أومأ عليه السلام إليها في تلك الفقرات إلى ثمانية أسباب: الأول: سبقهم بالإيمان بالله و برسوله، و الدخول في دين الله و الإقرار به، و السابقون أفضل من اللاحقين لقوله تعالى:" وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ"" وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ" و قال عليه السلام: لن تلحق أواخر هذه الأمة أوائلها، و أيضا: لإيمانهم مدخل في أيمان اللاحقين و هم الحافظون للعلوم و الآثار لهم. الثاني: سبقهم إلى العمل بالأحكام مثل الصلاة و الصوم و الحج و غيرها من الخيرات على الوجوه المذكورة في الأول. الثالث: عبادتهم سرا مع الإمام المستتر و طاعته لذلك خوفا من الأعداء. الرابع: صبرهم مع الإمام المستتر في الشدائد. الخامس: انتظارهم لظهور دولة الحق و هو عبادة. السادس: خوفهم على إمامهم و أنفسهم من الملوك و خلفاء الجور و بغيهم و عداوتهم. فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذَلِكَ وَ اضْطَرُّوكُمْ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلَى دِينِكُمْ وَ عِبَادَتِكُمْ وَ طَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَ الْخَوْفِ مَعَ عَدُوِّكُمْ فَبِذَلِكَ ضَاعَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمُ الْأَعْمَالَ فَهَنِيئاً لَكُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَرَى إِذاً أَنْ نَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ أَفْضَلُ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ الْعَدْلِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ وَ يَجْمَعَ اللَّهُ السابع: نظرهم نظر تأسف و تحسر إلى حق إمامهم و هو الإمامة و الفيء و الخمس، و حقوقهم و هي الزكاة و الخراج و ما غصبوا من الشيعة في أيدي الظلمة الغاصبين الذين منعوهم عن التصرف فيها و أحوجوهم إلى حرث الدنيا و كسبها و طلب المعاش من وجوه شاقة شديدة. الثامن: صبرهم مع تلك البلايا و المصائب على دينهم و عبادتهم و طاعة إمامهم و الخوف من عدوهم قتلا و أسرا و نهبا و عرضا و مالا و ليس لأصحاب المهدي عليه السلام بعد ظهوره شيء من هذه الأمور، و في القاموس: الحرث: الكسب و جمع المال و الزرع. " فهنيئا" قيل: منصوب على الإغراء، أي أدركوا هنيئا أو بتقدير حرف النداء و الهنيء: ما لا كدورة فيه من وجوه النفع، و أقول: يحتمل أن يكون منصوبا بعامل محذوف أي ليكن ثوابكم هنيئا لكم أو اطلبوا هنيئا لكم أو اطلبوا الثواب حالكونه هنيئا لكم، و يقال لمن شرب الماء: هنيئا مريئا، و قال تعالى:" فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً" و كل ما يأتيك من غير تعب فهو هنيء. " فما ترى" ما نافية، و قيل: استفهامية، و ترى من الرأي بمعنى الترجيح أو التمني، و قيل: يعني ليس من رأينا و لا نتمنى، و في رواية الصدوق فما نتمنى إذن و هو أظهر" إذا" أي حينئذ" أن نكون" أن مصدرية، و المصدر مفعول ترى" و يظهر" عطف على نكون" و نحن" جملة حالية و" سبحان الله" للتعجب و يحتمل التنزيه و جمع الْكَلِمَةَ وَ يُؤَلِّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ وَ تُقَامَ حُدُودُهُ فِي خَلْقِهِ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ فَيَظْهَرَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ فَأَبْشِرُوا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا قَالَ

لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مٰا كٰانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ" عن الصادق عليه السلام أنه قال: لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب و قد نزل على العرب فآمنت به العجم. و في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي قدس سره القدوسي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد. و من طريق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو كان الدين بالثريا لنالته رجال من فارس. قوله عليه السلام: لقد قضيت عنه، أي عن إبراهيم" ألف دينار" أي دينا كان عليه" بعد أن أشفى" أي أشرف" على طلاق نسائه" لعجزه عن نفقاتهن، و كذا عتق المماليك للعجز عن النفقة، مع كون البيع لا يليق بذوي المروات و الأشراف، أو الطلاق لجبر الحكام باستدعاء الزوجات. و قال بعض الأفاضل ضمير عنه راجع إلى الذي عنى إبراهيم، و إنما هم بطلاق نسائه و عتق مماليكه لأنه أراد أن يشرد من الغرماء، فلا يختموا بيوت نسائه و لا يأخذوا مماليكه، انتهى. و قال المحدث الأسترآبادي ره أي قضيت عن الذي غر إبراهيم و كأنه عباس أخوهما، انتهى. و قيل: كان حلف بطلاق نسائه و عتق مماليكه أن يؤد ديونهم في موعد قضى عليه السلام دينه قبل ذلك، و لا يخفى بعد الجميع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " إنهم رووا" أي الواقفية" إن رجلا قال لك" غرضهم أنه عليه السلام إنما علم وفاة بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ بِيَوْمٍ قُلْتُ طَلَّقْتَهَا وَ قَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ قَالَ نَعَمْ أبيه بقول سعيد و لا يحصل العلم بمحض قوله، و لما قال الرجل ذلك له صدقه و لم ينكره، و هذا يدل على أنه حق، و الظاهر أن سعيدا كان من خدمة الإمامين عليهما السلام و قد يقال: إنه أخت صفوان بن يحيى، و أما طلاق أم فروة فالذي سمعت من الوالد العلامة قدس سره نقلا عن مشايخه أن أم فروة كانت من نساء الكاظم عليه السلام، و طلاقها بعد العلم بموته مبني علي أن الرضا عليه السلام كان وكيلا من قبل أبيه عليهما السلام في طلاق نسائه، كما مر أنه عليه السلام فوض أمر نسائه إليه، و العلم الذي يكون مناطا للحكم الشرعي هو العلم بالأسباب الظاهرة، لا العلم الذي يحصل من طريق الإلهام و أمثاله. فإن قيل: ما فائدة هذا الطلاق الذي ينكشف فساده بعد العلم بتاريخ الفوت؟ قلت: أمورهم عليهم السلام أرفع من أن تناوله عقولنا القاصرة فلعلهم رأوا فيه مصلحة لا نعلمها. و قد يقال: إنه عليه السلام أخبرها بالموت و كانت عدة الوفاة من حين الخبر، و إنما طلقها ظاهرا تقية ليمكنها التزويج بعد انقضاء عدة الوفاة، لأنه لم يمكنهم ظاهرا بناء الأمر على العلم الخفي، و كان يصير سببا لتشنيع المخالفين، و كان في تعجيل تزويجها أو إخراجها عن بيته عليه السلام مصلحة. و أقول: يخطر بالبال أنه يمكن أن يكون حكم أزواجهم عليهم السلام حكم أزواج النبي صلى الله عليه و آله و سلم في عدم جواز تزويجهن بعد وفاتهم عليهم السلام إلا بالطلاق و الخروج عن هذه الحرمة، و هذا الطلاق يكون بعد الوفاة أيضا كما ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام طلق عائشة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت من عداد أمهات المؤمنين، فلعل الفائدة في هذا الطلاق هذا لعلمه بأنها لا تطيعه في ترك التزويج لكن لم أر هذا في غير هذا الخبر. و يمكن أن يكون المراد التطليق بالمعنى اللغوي أي أخرجتها من البيت لقطع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ قَالَ

بِحُكْمِ اللَّهِ و كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل. الحديث الثالث: موثق" بما تحكمون" قيل: إثبات ألف" بما" شاذ أو بإشباع الفتحة" إذا حكمتم" على بناء المجرد المعلوم أو على بناء التفعيل المجهول و المال واحد، أي قدرتم على الحكم بين الناس و جعل الحكم إليكم" و حكم داود" أي الحكم بالواقع. و الذي يظهر من الأخبار هو أن داود عليه السلام لم يستمر على هذا بل حكم به في بعض الوقائع، و سيأتي في كتاب القضاء عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن داود عليه السلام قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به، قال: إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل، فجاء رجل يستدعي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز و جل إلى داود أن هذا المستعدي قتل أبا هذا و أخذ ماله فأمر داود بالمستعدي فقتل و أخذ ماله و دفعه إلى المستعدى عليه، قال: فعجب الناس و تحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام و دخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل، ثم أوحى الله عز و جل إليه أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به. و روى الراوندي ره في القصص بإسناده الصحيح إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال: كان على عهد داود عليه السلام سلسلة يتحاكم الناس إليها، و إن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده فدعاه إلى السلسلة فذهب معه إليها و قد أدخل الجوهر في قناة فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له: أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة فأمسكها و دنا الرجل من السلسلة فتناولها و أخذها و صارت في يده، فأوحى الله إلى داود عليه السلام أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به و رفعت السلسلة. وَ حُكْمِ دَاوُدَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَنَا تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى و قوله: و ينسب عطف على" يقوم" أي و قد ينسب مجازا أو بداءا، و ضمير إليه لمصدر يقوم أو لعدل أو لجور، و جملة لم يكن حالية" قام به" أي حقيقة" فيكون ذلك" أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما و قراءة فيكون على بناء التفعيل بعيد" فهو هو" الضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة و الثاني لما هو المراد باللفظ، أو للمقدر الواقعي و المكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس، و قيل: الأول للصادر و الثاني للمنسوب أي الرجل. باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله هادون إليه عليهم السلام و الرضوان الحديث الأول: مجهول. قوله: علي نذر، أي وجب علي نذر أي منذور" بين الركن و المقام" ظرف على و إنما ذكر ذلك تأكيدا للزوم نذره و وجوب الوفاء به لوقوعه في أشرف الأماكن، و ما ذكر طول الحطيم و عرضه من المقام إلى باب البيت، و قد وردت أخبار كثيرة في أنه أشرف بقاع الأرض، و يحتمل أن يكون المراد الموضع الذي كان فيه المقام في زمن الرسول و هو قريب من باب البيت، فالمراد بيان عرض الحطيم و إن كان أوسع من المشهور بقليل و الظاهر انعقاد هذا النذر لأن الغاية و إن كانت متعلقة بفعل الغير لكن الكون في المدينة الراجح شرعا هو من فعله و اختياره فينعقد إلا أن يعرض له أمر يكون مقامه بالمدينة أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ فَقَالَ يَا حَكَمُ وَ إِنَّكَ لَهَاهُنَا بَعْدُ فَقُلْتُ نَعَمْ إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ فَلَمْ تَأْمُرْنِي وَ لَمْ تَنْهَنِي عَنْ شَيْءٍ وَ لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً وَ صِيَاماً وَ صَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ بسببه مرجوحا فينحل، و لذا لم ينههه عليه السلام عن هذا النذر. قوله: أن لا أخرج، بدل نذر" إنك" بالكسر بتقدير الاستفهام" فلم تأمرني بشيء" أي بالخروج أو الوفاء بالنذر أو الأعم" و لم تنهني عن شيء" أي المقام أو النذر أو الأعم" و لم تجبني بشيء" من كونك القائم عليه السلام أو عدمه أو الأعم" غدوة" ظرف زمان" لمنزل" ظرف مكان. قوله: و صياما، كان الظاهر صيام بدون الواو، و معه عطف تفسير، أو المراد بالنذر منذور آخر لم يذكره و الظاهر أن نذره لله عليه إن لقيه عليه السلام و خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا" رابطتك" أي لازمتك و لم أفارقك في القاموس: الرباط المواظبة على الأمر و ملازمة ثغر العدو. و قوله عليه السلام: كلنا قائم بأمر الله، أي بأمر الإمامة و الخلافة مع المكنة أو كلما تيسر، و قيل: القائم يستعمل في معان منها القائم بأمر الله أي من لا يخل بشيء من أوامره و نواهيه فهو معصوم، و منها الحافظ لجميع ما أوحى الله به إلى أنبيائه، و منها من يبقى مع إمامته إلى انقراض التكليف، و الأولان جاريان في كل واحد من الأئمة و الثالث مختص بالثاني عشر عليه السلام " يهدي إلى الله" على بناء المجرد المعلوم، لأن الهادي يكون مهديا لا محالة فأجاب عنه بلازمه، أو على بناء المجهول، أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الدال كما قال تعالى:" أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا نَهْدِي إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ قَدْ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ" و الأول أظهر. " و وارث السيف" إشارة إلى أن الجفر الأحمر عنده، قوله عليه السلام: أقرب عهدا باللبن مني، أي يرى عند خروجه أقل سنا مني و أقوى. كما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا عليه السلام أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الأمر و لكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا، و كيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني، و أن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشباب، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى و خاتم سليمان، يغيبه الله في ستره ما شاء الله، ثم يظهره فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. و قيل: المراد أنه أقرب عهدا باللبن عند إمامته لأنه عليه السلام كان سنه عند إمامته ثمانا و ثلاثين سنة، و القائم عليه السلام كان سنه في بدو الإمامة خمسا فذكر الخمس و الأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لأنه كان معلوما أن من وقت الإمامة إلى زمان السؤال كانت سبع سنين و الأول أظهر، و كان حمل الإمام عليه السلام كلام السائل على المحامل التي يعلم عليه السلام أنه ليس مرادا للمضايقة عن التصريح بأن الفرج لا يأتي على يده لبعض ما ذكرنا من الوجوه، أو لئلا يتوهم الراوي و غيره أنه إنما يجب ملازمة صاحب السيف و متابعته و طاعته دون غيره، بل يعلموا أن كلهم مشتركون في جميع ذلك.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَكِلَةِ فِي جَوْفِهِ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا يُحْدِثُ قَالَ الِاغْتِيَابَ باب الغيبة و البهت الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و الأكلة كفرحة داء في العضو يأتكل منه كما في القاموس و غيره، و قد يقرأ بمد الهمزة على وزن فاعلة أي العلة التي تأكل اللحم و الأول أوفق باللغة، و قوله أسرع في دين الرجل، أي في ضرره و إفنائه. و قيل: الأكلة بالضم اللقمة و كفرحة داء في العضو يأتكل منه، و كلاهما محتملان إلا أن ذكر الجوف يؤيد الأول و إرادة الإفناء و الإذهاب يؤيد الثاني، و الأول أقرب و أصوب و لتشبيه الغيبة بأكل اللقمة أنسب لأن الله سبحانه شبهها بأكل اللحم، انتهى. و كان الثاني أظهر و التخصيص بالجوف لأنه أضر و أسرع في قتله، و في التأييد الذي ذكره نظر و المستتر في قوله: ما لم يحدث، راجع إلى الجالس المفهوم من الجلوس، و هو على بناء الأفعال و الاغتياب منصوب، و قال الجوهري: اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه، و الاسم الغيبة، و هو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه، فإن كان صدقا سمي غيبة، و إن كان كذبا سمي بهتانا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٤٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي كَلَامٍ لَهُ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَا يَغْلِبُكَ مِنْهُ وَ لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي حُرُمٰاتِ اللّٰهِ" أي ما وجب القيام به و حرم التفريط فيه. " بمثل ما عامل به الناس" أي المخالفين أو الأعم منهم و من فساق الشيعة، و ممن لا صداقة و أخوة بينهما" و التسوية في المعاملة" بأن يربح عليهما على حد سواء، و لا يخص أخاه بالرعاية و المسامحة و ترك الربح أو تقليله، و شدة النصيحة و حفظ حرمته في الحضور و الغيبة و المواساة معه، و أمثال ذلك مما هو مقتضى الأخوة كما فصل في الأخبار الكثيرة. " فهو بريء ممن ينتحل" أي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة و مذهبا و هم الرب سبحانه و رسوله و الأئمة عليهم السلام، و الظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى العامل لا إلى الأخ تعريضا بأنه خارج من الدين فإن الانتحال ادعاء ما ليس له و لم يتصف به، في القاموس: انتحله و تنحله ادعاه لنفسه و هو لغيره، و في أكثر النسخ مما ينتحل و هو أظهر، فالمراد بما ينتحل التشيع أو الأخوة. الحديث الثالث: مرسل. " ضع أمر أخيك" أي احمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته و إن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله فإن الظن قد يخطئ و التجسس منهي عنه كما قال تعالى:" إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" و قال:" وَ لٰا تَجَسَّسُوا". و قوله: و ما يغلبك، في بعض النسخ بالغين فقوله منه متعلق بيأتيك، أي حتى يأتيك من قبله ما يعجزك و لم يمكنك التأويل، و في بعض النسخ بالقاف من باب الْخَيْرِ مَحْمِلًا ضرب كالسابق، أو من باب الأفعال فالظرف متعلق بيقلبك و الضمير للأحسن، و قوله عليه السلام: و لا تظنن، تأكيد لبعض أفراد الكلام أو السابق محمول على الفعل. و هذه الجملة مروية في نهج البلاغة و فيه: من أحد، و محتملا، و الحاصل أنه إذا صدرت منه كلمة ذات وجهين وجب عليك أن تحملها على الوجه الخير و إن كان معنى مجازيا بدون قرينة أو كناية أو تورية أو نحوها، لا سيما إذا ادعاه القائل و من هذا القبيل ما سماه علماء العربية أسلوب الحكيم، كما قال الحجاج للقبعثري متوعدا له بالقيد: لأحملنك على الأدهم! فقال القبعثرى: مثل الأمير يحمل على الأشهب و الأدهم فأبرز وعيده في معرض الوعد، ثم قال الحجاج للتصريح بمقصوده أنه حديد، فقال القبعثرى: لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا. و قال الشهيد الثاني روح الله روحه و غيره ممن سبقه: اعلم أنه كما يحرم على الإنسان سوء القول في المؤمن و أن يحدث غيره بلسانه بمساوئ الغير، كذلك يحرم عليه سوء الظن و أن يحدث نفسه بذلك، و المراد من سوء الظن المحرم عقد القلب و حكمه عليه بالسوء من غير يقين، فأما الخواطر و حديث النفس فهو معفو عنه كما أن الشك أيضا معفو عنه، قال الله تعالى:" اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل التأويل، و ما لم تعلمه ثم وقع في قلبك فالشيطان يلقيه، فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق، و قد قال الله تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ" فلا يجوز تصديق إبليس، و من هنا جاء في الشرع أن من علمت في فيه رائحة الخمر لا يجوز أن تحكم عليه بشربها و لا يحده عليه لإمكان .......... أن يكون تمضمض به و مجه، أو حمل عليه قهرا و ذلك أمر ممكن، فلا يجوز إساءة الظن بالمسلم، و قد قال صلى الله عليه و آله و سلم: إن الله تعالى حرم من المسلم دمه و ماله و أن يظن به ظن السوء، فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به الدم أو المال، و هو بعين مشاهدة أو ببينة عادلة، فأما إذا لم يكن ذلك و خطر ذلك سوء الظن فينبغي أن تدفعه عن نفسك و تقرر عليها أن حاله عندك مستور كما كان، فإن ما رأيته فيه يحتمل الخير و الشر. فإن قلت: فبما ذا يعرف عقد سوء الظن و الشكوك تختلج و النفس تحدث؟ فأقول: أمارة عقد سوء الظن أن تتغير القلب معه عما كان فينفر عنه نفورا لم يعهده و يستثقله و يفتر عن مراعاته و تفقده و إكرامه و الاهتمام بسببه، فهذه أمارات عقد الظن و تحقيقه، و قد قال عليه السلام: ثلاث في المؤمن لا يستحسن و له منهن مخرج فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه أي لا يحقق في نفسه بعقد و لا فعل لا في القلب و لا في الجوارح، أما في القلب فبتغيره إلى النفرة و الكراهة، و في الجوارح بالعمل بموجبه و الشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة الناس، و يلقى إليه أن هذا من فطنتك و سرعة تنبهك و ذكائك، و أن المؤمن ينظر بنور الله و هو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان و ظلمته. فأما إذا أخبرك به عدل فمال ظنك إلى تصديقه كنت معذورا لأنك لو كذبته لكنت جافيا على هذا العدل إذ ظننت به الكذب، و ذلك أيضا من سوء الظن، فلا ينبغي أن تحسن الظن بالواحد و تسيء بالآخر، نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة و محاسدة و مقت فيتطرق التهمة بسببه؟ و قد رد الشرع شهادة العدو على عدوه للتهمة، فلك عند ذلك أن تتوقف في إخباره و إن كان عدلا و لا تصدقه و لا تكذبه و لكن تقول المستور حاله كان في ستر الله عني، و كان أمره محجوبا و قد بقي كما كان لم ينكشف لي شيء من أمره. .......... و قد يكون الرجل ظاهر العدالة و لا محاسدة بينه و بين المذكور، و لكن يكون من عادته التعرض للناس و ذكر مساويهم، فهذا قد يظن أنه عدل و ليس بعدل، فإن المغتاب فاسق و إذا كان ذلك من عادته ردت شهادته إلا أن الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا في أمر الغيبة و لم يكترثوا بتناول أعراض الخلق، و مهما خطر ذلك خاطر سوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته و تدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان و يدفعه عنك، فلا يلقى إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء و المراعاة. و مهما عرفت هفوة مسلم بحجة فانصحه في السر و لا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، و إذا وعظته فلا تعظه و أنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم و تنظر إليه بعين الاستصغار، و ترتفع عليه بدلالة الوعظ و ليكن قصدك تخليصه من الإثم و أنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان، و ينبغي أن يكون تركه ذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة، و إذا أنت فعلت ذلك لكنت جمعت بين أجر الواعظ و أجر الغم بمصيبته و أجر الإعانة له على دينه. و من ثمرات سوء الظن التجسس فإن القلب لا يقنع بالظن و بطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس و هو أيضا منهي عنه، قال الله:" وَ لٰا تَجَسَّسُوا" فالغيبة و سوء الظن و التجسس منهي عنها في آية واحدة، و معنى التجسس أنه لا تترك عباد الله تحت ستر الله فتتوصل إلى الاطلاع و هتك الستر حتى ينكشف لك ما لو كان مستورا عنك لكان أسلم لقلبك و دينك، انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ 15- و عنه: عن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر- عليه السلام -، قال

للامام عشر علامات: يولد مطهرا، مختونا، و إذا وقع على الأرض، وقع على راحته رافعا رأسه بالشهادتين، و لا يجنب، و تنام عينه و لا ينام قلبه، و لا يتثأب و لا يتمطى و يرى من خلفه، كما يرى من أمامه، و نجوه كرائحة المسك، و الأرض موكلة بستره، و ابتلاعه، و اذا لبس درع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كان عليه وفقا، و اذا لبسها غيره من الناس طويلهم و قصيرهم زادت عليه شبرا و هو محدّث، إلى أن تنقضي أيّامه- عليه السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام

/ 81- ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو الأديان قال كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- صلوات الله عليهم - و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها- صلوات الله عليه - فكتب معي كتبا و قال: «امض بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل». قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن؟ «قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم [من] بعدي»، فقلت: زدني، فقال: «من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي»، فقلت: زدني، فقال: «من أخبرك بما في الهميان فهو القائم بعدي»، ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان. و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي- عليه السلام -، فإذا أنا بالواعية في داره (و إذا به على المغتسل)، و إذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدّار و الشيعة [من] حوله يعزّونه و يهنّئونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة، لاني كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدّمت فعزّيت و هنّيت فلم يسألني عن شيء، ثمّ خرج عقيد فقال: يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه، فدخل جعفر بن عليّ (ليصلّي) و الشيعة من حوله يقدمهم السمّان و الحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة. فلمّا صرنا بالدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ- صلوات الله عليه - على نعشه مكفّنا، فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج، فجذب رداء جعفر ابن عليّ و قال: «يا عم تأخّر فأنا أحقّ بالصلاة على أبي»، فتأخّر جعفر و قد اربدّ وجهه [و اصفرّ]. فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه- عليهما السلام -، ثمّ قال: «يا بصريّ هات جوابات الكتب التي معك»، فدفعتها إليه [فقلت في نفسي] هذه اثنتان بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيّدي من الصبيّ لنقيم عليه الحجّة؟ فقال: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ- صلوات الله عليه - فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزّى؟ فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ، فسلّموا عليه و عزّوه و هنّؤه و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا، فتقول: ممّن الكتب؟ و كم المال؟ فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون [منّا] أن نعلم الغيب. قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان [و فلان] و هميان فيه ألف دينار و عشرة دنانير منها مطليّة، فدفعوا [إليه] الكتب و المال و قالوا: الّذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام. فدخل جعفر بن عليّ على المعتمد و كشف له ذلك، فوجّه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية و طالبوها بالصبيّ فأنكرته و ادّعت حملا بها لتغطّي حال الصبيّ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، و بغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان فجأة و خروج صاحب الزنج بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم؛ و الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له. 2600/ 82- الراونديّ: قال: حدّث نصرانيّ متطبّب بالرّي و قد أتى عليه مائة سنة و نيّف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن عليّ العسكريّ- عليه السلام - أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني و قال: قد طلب منّي ابن الرضا- عليه السلام - من يفصده فصر إليه، و هو أعلم في يومنا هذا بمن [هو] تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة، و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك. قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود [له] و أحضر طشتا (كبيرا) عظيما، ففصدت الأكحل، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت، ثمّ قال لي: «اقطع (الدم) » فقطعته، و غسل يده و شدّها و ردّني إلى الحجرة، و قدّم من الطعام الحارّ و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر، ثمّ دعاني فقال: «سرّح»، و دعا بذلك الطشت، فسرّحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطشت، فقال: «اقطع»، فقطعت و شدّ يده و ردّني إلى الحجرة، فبتّ فيها. فلمّا أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحظر ذلك الطشت و قال: «سرّح»، فسرّحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت، ثمّ قال: «اقطع» فقطعت و شدّ يده، و قدّم إليّ تخت ثياب و خمسين دينارا و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف، فأخذت (ذلك) و قلت: يأمرني السيّد بخدمة؟ قال: «نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول». فصرت إلى بختيشوع، و قلت له القصّة، فقال: أجمعت الحكماء على أنّ أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم، و هذا الّذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا، و أعجب ما فيه اللبن، ففكّر ساعة، ثمّ مكثنا ثلاثة أيّام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد في لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد، ثمّ قال (لي): لم يبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول. فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته، فأشرف عليّ و قال: من أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك كتابه؟ قلت: نعم، فأرخى لي زبيلا، فجعلت الكتاب فيه، فرفعه فقرأ الكتاب و نزل من ساعته فقال: أنت الّذي فصدت الرجل؟ قلت: نعم، قال: طوبى لامّك! و ركب بغلا و سرنا، فوافينا «سرّ من رأى» و قد بقي من اللّيل ثلثه، قلت: أين تحبّ دار استادنا أو دار الرجل؟ (قال: دار الرجل)، فصرنا إلى بابه قبل الاذان [الأوّل]، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟ فقال (الراهب): أنا جعلت فداك، فقال: انزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، و أخذ بيده و دخلا. فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار، ثمّ خرج الراهب و قد رمى ثياب الرهبانيّة و لبس ثيابا بيضا و أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار استاذك. فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رآه بادر يعدو إليه ثمّ قال: ما الذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟! قال: (نعم) أو نظيره [فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره] في آياته و براهينه، ثمّ انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(و في المناقب) فذكر السند إلى قوله: (عن أبيه سيّد الشهداء الحسين، عن أبيه سيّد الأوصياء أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه

صلى اللّه عليه و آله: «الأئمّة بعدي اثنا عشر أوّلهم أنت يا علي و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه عزّ و جل على يديه مشارق الأرض و مغاربها» ). أقول: سند هذين و جملة ممّا يرويه في الباب عن الكتاب سند رئيس المحدّثين ابن بابويه، و الأخبار المذكورة فيه أوردها في الإكمال، و كثير منها مجتمع في الباب الخامس و العشرين في ما أخبر النبي صلى اللّه عليه و آله بوقوع الغيبة بالقائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف و لو أوردنا من ذلك القبيل شيئا فإنّما هو لاعتماد صاحب الكتاب عليه و موافقته لما يرويه عن غيره كما لا يخفى.

غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
« التوحيد » ـ في باب الردّ على الثنوية والزنادقة ـ قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن أحمد بن يعقوب بن مطر، عن محمّد بن الحسن بن عبدالعزيز الأحدب، عن أبيه، عن طلحة بن زيد، عن عبدالله بن عبيد، عن أبي معمّر السعداني، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل: « إنّ الله قال

لموسى: إن أردت أن تراني في الدنيا فانظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه فسوف تراني، فأبدا الله سبحانه بعض آياته للجبل وتجلّى ربّنا للجبل، فتقطّع الجبل فصار رميماً وخرّ موسى صعقاً، ثمّ أحياه الله وبعثه، فقال: ( سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) » الحديث. الرابع والأربعون: ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « الأمالي » ـ في المجلس التاسع والستّين ـ: عن الحسين بن محمّد بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، عن محمّد بن أحمد بن علي الهمداني، عن الحسين بن علي الشامي، عن أبيه، عن أبي جرير، عن عطاء الخراساني، عن عبد الرحمن بن غنم، عن محمّد بن علي الباقر عليه السلام قال: « أتى جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بدابّة ـ فوق الحمار ودون البغل ـ فركب ثمّ مضى حتّى انتهى إلى بيت المقدس، فدخله ثمّ أمَّ رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت المقدس سبعين نبيّاً. ثمّ صعد إلى السماء فمرّ على شيخ فقال: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أبوك إبراهيم، ثمّ مضى فمرّ على شيخ فقال: من هذا يا جبرئيل؟ قال: أبوك آدم، ثمّ مضى فمرّ بموسى بن عمران ـ ثمّ ذكر ما جرى بينهما من الكلام في فرض الصلاة وغيره ـ ثمّ مضى فمرّ على إبراهيم. وذكر ما جرى بينهما من الكلام » الحديث. الخامس والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب « الكفاية » ـ في باب ما جاء عن جعفر بن محمّد عليه السلام ـ قال: حدّثنا الحسين بن علي أبو عبدالله، قال: حدّثنا هارون بن موسى، عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال: « ألم تسمعوا إلى قوله تعالى ( لاَتُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ ) وقوله تعالى ( لَنْ تَرَانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ـ أي ميّتاً ـفَلَمّا أَفَاقَ ـ وردّ الله عليه روحه ـ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) » الحديث. السادس والأربعون: ما رواه الحافظ البرسي في آخر « كتابه »: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن والحسين عليهما السلام: « إذا وضعتماني في لحدي فصلّيا ركعتين ثمّ انظرا ما يكون » فلمّا وضعاه فعلا ما أمرهما، ونظرا فإذا آدم ونوح ورسول الله صلى الله عليه وآله يتحدّثون مع أمير المؤمنين عليه السلام، ووجد الزهراء وحوّاء ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه.

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ١٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الخامس والثلاثون بعد المائة: ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب « الكفاية » ـ في باب الحسن عليه السلام ـ قال

حدّثنا محمّد بن علي ـ يعني ابن بابويه ـ عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال: « أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلا وتقع في عنقه بيعة الطاغية في زمانه إلا القائم الذي يصلّي خلفه روح الله عيسى بن مريم » الحديث. السادس والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه ـ في باب ما جاء عن أبي هريرة ـ قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله الشيباني، عن هشام بن مالك أبي دلف الخزاعي، عن العبّاس بن الفرج الرياشي، عن شرجيل بن أبي عون، عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: « إنّ الأئمّة بعدي إثنا عشر من أهل بيتي، عليٌّ أوّلهم، وأوسطهم محمّد، وآخرهم محمّد وهو مهدي هذه الاُمّة، الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ». السابع والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضاً ـ في باب ما جاء عن الحسين عليه السلام ـ: عن المعافا بن زكريا، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن بن سعيد، عن أبيه، عن جعفر بن الزبير المخزومي، عن عمران بن يعقوب الجعدي، عن أبيه، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: « كيف تهلك اُمّة أنا أوّلها واثنا عشر من بعدي من السعداء اُولي الألباب، والمسيح بن مريم آخرها ». الثامن والثلاثون بعد المائة: ما رواه رجب الحافظ البرسي في كتاب « مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام » ـ في أواخر الكتاب في فصل مفرد ـ: عن سلمان وأبي ذرّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام طويل يقول فيه: « يا سلمان ويا جندب، وكان محمّد الناطق وأنا الصامت، ولابدّ في كلّ زمان من ناطق وصامت، فمحمّد صاحب الجمع، وأنا صاحب الحشر، ومحمّد صاحب الجنّة، وأنا صاحب الرجعة ». التاسع والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه ـ في فصل آخر ـ: عن الأصبغ ابن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال: « ومن أنكر أنّ لي في الأرض كرّة بعد كرّة، ودعوة بعد دعوة، وعودة بعد رجعة، حديثاً كما كنت قديماً فقد ردّ علينا، ومن ردّ علينا فقد ردّ على الله ». الأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه ـ في فصل آخر ـ: عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له يقول فيها: « هيهات هيهات إذا كشف المستور، وحصل ما في الصدور، لقد كررتم كرّات، وكم بين كرّة وكرّة من آية وآيات ـ إلى أن قال ـ: وباعث محمّد وإبراهيم، لأقتلنّ أهل الشام بكم قتلات وأيّ قتلات، ولأقتلنّ أهل صفّين بكلّ قتلة سبعين قتلة، ولأردّنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة، ولاُسلّمنّ إليه صاحبه وقاتله، ولأقتلنّ بعمّار بن ياسر وباُويس القرني ألف قتيل ـ إلى أن يقال ـ: لا وكيف وأيّان ومتى وأنـّى وحتّى. ثمّ قال: لا تستعظموا هذا، فإنّا اُعطينا علم المنايا والبلايا، كأنّي بهذا ـ وأشار إلى الحسين عليه السلام ـ قد نار نوره بين عينيه، وثار معه المؤمنون من كلّ مكان، وأيم الله لو شئت سمّيتهم رجلاً رجلاً بأسمائهم وأسماء آبائهم، فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم ـ إلى أن قال ـ: حتّى يخرج إلى ما اُعدّ لي من الخيل والرجل، فأتّخذ ما أحببت، وأترك ما أردت، ثمّ اُسلّم إلى عمّار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم، على كلّ أدهم منها محبٌّ لله ولرسوله صلى الله عليه وآله، مع كلّ واحد اثنتي عشرة ألف كتيبة، لا يعلم عددها إلاّ الله ». الحادي والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه ـ في فصل آخر ـ: عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل قال: « أنا صاحب النشر الأوّل والآخر، أنا صاحب المناقب والمفاخر ـ إلى أن قال ـ: أنا الذي اُقتل مرّتين واُحيى مرّتين، أنا المذكور في سالف الأزمان، والخارج في آخر الزمان ». الثاني والأربعون بعد المائة: ما رواه السيِّد المرتضى في رسالة « المحكم والمتشابه » قال: قال أبو عبدالله محمّد بن إبراهيم بن حفص النعماني في كتابه « في تفسير القرآن »: أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام يقول: « إنّ الله بعث محمّداً صلى الله عليه وآله فختم به الأنبياء، وأنزل عليه كتاباً فختم به الكتب ـ إلى أن قال ـ: ولقد سأل أمير المؤمنين عليه السلام شيعته عن هذا؟ فقال: إنّ الله أنزل القرآن على سبعة أحرف، ثمّ قال: وإنّ في القرآن ناسخاً ومنسوخاً، ومحكماً ومتشابهاً ـ إلى أن قال ـ: ومنه ردّ على من أنكر الرجعة. ثمّ قال: فكانت الشيعة إذا تفرّغت من تكاليفها فسأله عن قسم قسم منها فيخبرها ـ إلى أن قال ـ: وأمّا الردّ على من أنكر الرجعة فقول الله عزّوجلّ: ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يوزَعُونَ ) أي إلى الدنيا، فأمّا حشر الآخرة فقوله تعالى ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) وقوله عزّوجلّ ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاها أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) في الرجعة، فأمّا في القيامة فإنّهم يرجعون. ومثل قوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) وهذا لا يكون إلا في الرجعة. ومثله ما خاطب الله به الأئمّة عليهم السلام ووعدهم بالنصر والانتقام من أعدائهم، فقال سبحانه: ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُـمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) وهذا يكون إذا رجعوا إلى الدنيا. ومثل قوله تعالى ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) وقوله سبحانه ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) أي رجعة الدنيا. ومثله قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) ثمَّ ماتوا وقوله تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيْقاتِنا ) فردّهم الله بعد الموت إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا ومثله خبر العزير ». الثالث والأربعون بعد المائة: ما رواه سعد بن عبدالله في « مختصر البصائر » على ما نقل عنه الحسن بن سليمان بن خالد: عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد ابن الحسين، عن البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن بكير بن أعين، قال: قال لي من لا أشكّ فيه ـ يعني أبا جعفر عليه السلام ـ: « أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام سيرجعان ». الرابع والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: بالإسناد عن حمّاد، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: « لا تقولوا الجبت والطاغوت، ولا تقولوا الرجعة، فإن قالوا لكم: قد كنتم تقولون ذلك، فقولوا: أمّا اليوم فلا نقول، إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان يتألّف الناس بالمائة ألف درهم ليكفّوا عنه، فلا تتألّفوهم بالكلام ». الخامس والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « إنّ الذي يلي حساب الخلائق قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليهما السلام، فأمّا يوم القيامة فإنّما هو بعث إلى الجنّة، أو بعث إلى النار ». السادس والأربعون بعد المائة: ما رواه فيه أيضاً: عن إبراهيم بن هاشم، عن البرقي، عن محمّد بن سنان أو غيره، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: « قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد أسرى بي ربّي عزّوجلّ فأوحى إليّ من وراء حجاب ما أوحى، وكلّمني بما كلّمني به، وكان ممّا كلّمني به أن قال: يا محمّد إنّي أنا الله لا إله إلا أنا عالم الغيب والشهادة ـ إلى أن قال ـ: يا محمّد عليٌّ أوّل من آخذ ميثاقه من الأئمّة، يا محمّد عليٌّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة، وهو الدابّة التي تكلّمهم » الحديث. السابع والأربعون بعد المائة: ما رواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقله عنه بعض ثقات المعاصرين: عن سلام بن المستنير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « لقد تسمّوا باسم ما سمّى الله به أحداً إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وما جاء تأويله » قلت: متى يجيء تأويله؟ قال: « إذا جاء جمع الله أمامه النبيّين والمرسلين حتّى ينصروه، وهو قول الله: ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ـ إلى قوله ـ وَأَنَا مَعَكُم مِنَ الشَّاهِدِينَ ) فيومئذ يدفع رسول الله صلى الله عليه وآله اللواء إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه، ويكون هو أميرهم فهذا تأويله ». الثامن والأربعون بعد المائة: ما رواه أبو الفتح الكراجكي في « كنز الفوائد »: عن محمّد بن العبّاس ـ وهو ثقة ثقة ـ عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي سلمة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: ( قُتِلَ الأنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) قال: « نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ( مَا أَكْفَرَهُ ) يعني بقتلكم إيّاه ـ إلى أن قال ـ ( ثُمَّ أَمَاتَهُ ) ميتة الأنبياء ( فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ) قال: يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره ». التاسع والأربعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن جعفر بن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن مفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي عبدالله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام يوماً فقال: « أنا دابّة الأرض ». الخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن القاسم بن إسماعيل، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبدالكريم الخثعمي، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبدالله عليه السلام في قوله تعالى ( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ) قال: « ( الرَّاجِفَةُ ) الحسين بن علي عليه السلام، و ( الرَّادِفَةُ ) علي بن أبي طالب عليه السلام، وأوّل من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي عليه السلام في خمسة وسبعين ألفاً، وهو قوله تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ ) ». الحادي والخمسون في المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى (إِن نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) قال: « تخضع لها رقاب بني اُمية، قال: وذلك علي بن أبي طالب عليه السلام يبرز عند زوال الشمس على رؤوس الناس ساعة حتّى يبرز وجهه، يعرف الناس حسبه ونسبه، ثمّ قال: أما إنّ بني اُميّة ليختبئنّ الرجل منهم إلى جنب شجرة، فيقول: هذا رجل من بني اُميّة فاقتلوه ». الثاني والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن علي بن أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن خالد بن مخلّد، عن عبد الكريم ابن يعقوب، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبدالله الجدلي، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنّه قال: « أنا دابّة الأرض، أنا أنف المهدي وعينه ». الثالث والخمسون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن السلمي، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية، قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: حدّثني عن الدابّة؟ قال: « هي دابّة مؤمنة تقرأ القرآن، وتؤمن بالرحمن، وتأكل الطعام، وتمشي في الأسواق ». الرابع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين ابن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان. مثله وزاد في آخره قلت: ومن هو؟ قال: « هو عليٌّ ثكلتك اُمّك ». الخامس والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن إسماعيل القاضي، عن عبدالله بن أيّوب المخزومي، عن يحيى بن أبي بكر، عن أبي حريز، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: « تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، تجلو وجه المؤمن بعصا موسى، وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان ». السادس والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه أيضاً: عن محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل خبزاً وخلاًّ وزيتاً، فقلت: قوله تعالى ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ ) ما هذه الدابّة؟ فقال: « دابّة تأكل خبزاً وخلاًّ وزيتاً ». السابع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن الفضيل بن الزبير، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال لي معاوية: يا معشر الشيعة تزعمون أنّ عليّاً دابّة الأرض؟ فقلت: نحن نقول واليهود تقوله، فأرسل إلى رأس الجالوت، فقال: ويحك تجدون دابّة الأرض عندكم؟ فقال: نعم، فقال: ما هي؟ فقال: رجل، فقال: أتدري ما اسمه؟ قال: نعم اسمه إليا، قال: فالتفت إليّ فقال: ويلك يا أصبغ ما أقرب إليا من عليّا. الثامن والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ) فقال: « هو أمير المؤمنين عليه السلام ». التاسع والخمسون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سيابة ويعقوب بن شعيب، عن صالح بن ميثم، عن أبيه أنّه سمعه يقول: إنّ علياً دابّة الأرض، وعرض الحديث على أبي جعفر عليه السلام فلم ينكره بل أقرّ به. الستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن حميد بن زياد، عن ابن نهيك، عن عيسى بن هشام، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنّ علياً عليه السلام دابّة الأرض، قال: « وإنّ عليّاً راجع إلينا وقرأ: ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) ». الحادي والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان الأحمر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) فقال أبو جعفر عليه السلام: « ما أحسب نبيّكم إلا سيطلع عليكم إطّلاعة ». الثاني والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن سعيد بن عمّار، عن أبي مروان، قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزّوجلّ: ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) فقال لي: « لا والله لا تنقضي الدنيا، ولا تذهب حتّى يجتمع رسول الله وعليّ عليهما السلام بالثوية فيلتقيان، ويبنيان بالثوية مسجداً له اثنا عشر ألف باب » يعني موضعاً بالكوفة. وعن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. الثالث والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « ( الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ ) الرجعة ». الرابع والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « ( الْعَذَابِ الأدْنَى ) دابّة الأرض ». الخامس والستّون بعد المائة: ما رواه فيه عنه: عن هاشم بن خلف، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال في خطبة خطبها في حجّة الوداع: « لأقتلنّ العمالقة في كتيبة، فقال له جبرئيل: أو علي، فقال: أو علي بن أبي طالب عليه السلام ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن محمّد بن مسعود قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسى، قال: حدّثنى الحسن بن على الوشاء عن محمّد بن حمران قال: حدّثنى زرارة قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام حدث عن بنى إسرائيل و لا حرج قال

قلت جعلت فداك و اللّه ان فى أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم، قال: و أى شيء هو يا زرارة؟ قال: فاختلس من قلبى فمكث ساعة لا أذكر شيئا مما أريد قال: لعلك تريد الغيبة؟ قلت: نعم قال: فصدّق بها فانها حقّ [3]. 4- عنه حدّثنى محمّد بن الحسين البرنانى و عثمان بن حامد، قالا: حدّثنا محمّد ابن يزداد، عن محمّد بن الحسين، عن الحجال عن العلاء بن رزين القلا عن أبى خالد الأخرس، قال: قال حمران بن أعين لأبى جعفر عليه السلام جعلت فداك إنّى حلفت ألا أبرح المدينة حتى أعلم ما أنا؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام فتريد ما ذا يا حمران؟ قال: تخبرنى ما أنا. قال أنت لنا شيعة، فى الدنيا و الآخرة [4]. 5- عنه عن حمدوية بن نصير قال: حدّثنى محمّد بن عيسى، عن ابن أبى عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال: قدمت المدينة و أنا شاب أمرد فدخلت سرادقا لأبى جعفر عليه السلام بمنى فرأيت قوما جلوسا فى الفسطاط و صدر المجلس ليس فيه أحد و رأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم، فعرفت برأيى انه أبو جعفر عليه السلام فقصدت نحوه فسلمت عليه فرد السلام علىّ فجلست بين يديه و الحجام خلفه، فقال: أمن بنى أعين أنت؟ فقلت: نعم انا زرارة بن أعين فقال: انما عرفتك بالشبه أحجّ حمران؟ قلت: لا و هو يقرئك السلام، فقال: إنه من المؤمنين حقّا لا يرجع أبدا اذا لقيته فاقرأه منى السلام، و قل له: لم حدثت الحكم بن عيينة عنى ان الأوصياء محدثون لا تحدثه و أشباهه بمثل هذا الحديث، فقال زرارة: فحمدت اللّه تعالى و اثنيت عليه فقلت: الحمد للّه فقال هو: الحمد للّه فقلت: أحمده و استعينه فقال هو: أحمده و استعينه، فكنت كلما ذكرت اللّه فى كلام ذكره معى كما أذكره حتى فرغت من كلامى [1] 1- روى الكشى عن حمدويه و ابراهيم، قالا: حدّثنا العبيدى، عن حماد بن عيسى، عن الحسن بن المختار، عن أبى بصير، قال: كنت اقرئ امرأة كنت أعلّمها القرآن. قال فمازحتها بشيء، قال: فقدمت على أبى جعفر عليه السلام قال : فقال لى يا ابا بصير أىّ شيء قلت للمرأة؟ قال: قلت بيدى هكذا و غطا وجهه، قال: فقال لى لا تعودنّ إليها [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و قال عليه السلام

للإمام علامات: يكون أعلم الناس، و أحكم الناس، و أتقى الناس، و أحلم الناس، و أشجع الناس، و أسخى الناس، و أعبد الناس، و يولد مختونا، و يكون مطهّرا، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، و لا يكون له ظل، و إذا وقع على الأرض من بطن أمّه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم، و تنام عينه و لا ينام قلبه، و يكون محدّثا، و يستوي عليه درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا يرى له بول و لا غائط، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، و يكون رائحته أطيب من رائحة المسك، و يكون أولى بالناس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و أمّهاتهم، و يكون أشدّ الناس تواضعا للّه تعالى، و يكون آخذ الناس بما يأمر به، و أكفّ الناس عمّا ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا حتّى أنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين، و يكون سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنده، و سيفه ذو الفقار عنده، و تكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، و صحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة، و تكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، و يكون عنده الجفر الأكبر و الجفر الأصغر إهاب ما عز و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتّى أرش الخدش و حتّى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام. و في حديث آخر إنّ الإمام مؤيّد بروح القدس، و بينه و بين اللّه عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، و كلّما احتاج إليه للدلالة اطّلع عليه و يبسط له فيعلم، و يقبض عنه فلا يعلم، و الإمام يولد و يلد، و يصحّ و يمرض، و يأكل و يشرب، و يبول و يتغوّط، ينكح و ينام و ينسى، و يسهو، و يفرح و يحزن و يضحك و يبكي، و يحيا و يموت، و يقبر و يزار، و يحشر و يوقف، و يعرض و يسأل، و يثاب و يكرم و يشفع، و دلالته في خصلتين: في العلم و استجابة الدعوة، و كلّما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توارثه عن آبائه عليهم السلام، و يكون ذلك ممّا عهده إليه جبرئيل عن علّام الغيوب عزّ و جلّ. و عنه عليه السلام في أوصاف الإمامة في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام أشياء عجيبة و مقاصد غريبة هي لأغراض الصواب مصيبة، و كلّما اشتمل عليه هذا الكتاب أو أكثره نكتب و عيون و منه جملة من أصول الدين ينحدر بتدبّرها لثام الشك عن وجه اليقين و يهتدى بها إلى الحق المبين. و قال أبو الصلت الهروي: حدّثني علي بن موسى الرضا عليه السلام و كان و اللّه رضى كما سمّي، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الإيمان قول و عمل، فلمّا خرجنا قال أحمد بن محمّد بن حنبل: ما هذا الإسناد؟ فقال له أبي: هذا سعوط المجانين، إذا سعط به المجنون أفاق.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروي عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): أنه قال

للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختونا، ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، ولا يحتلم، ولا ينام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، ولا يرى له بول ولا غائط، لأن الله قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل، ويكون آخذ الناس بما يأمر به وأكف الناس عما ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجابا، حتى أنه لو دعى على صخرة لانشقت بنصفين، أو يكون عنده سلاح رسول الله وسيفه ذو الفقار، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة ويكون عنده الجامعة، وهي صحيفة فيها سبعون ذراعا، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر، وهو إهاب كبش فيها جميع العلوم حتى أرش الخدش، حتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة (عليه السلام).

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت حبة العرني يقول: سمعت عليا عليه السلام يقول

" أنا أول رجل صلى مع رسول الله ". السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عمر بن مرة قال: سمعت أبا حمزة يحدث عن زيد بن أرقم قال أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي عليه السلام. السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة عن عمر يعني بن مرة قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو الفضل الخراساني قال: حدثنا أبو غسان عن إسرائيل عن جابر عن عبد الله ابن نجي عن علي عليه السلام قال: " صليت مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحد ". التاسع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن سفيان قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو حمزة عن جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: " لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحد من الناس ". العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا [ أبو ] الجهم الأزرق بن علي وداود بن عمرو قالا حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سلمة عن أبيه عن حبة العرني قال رأيت عليا عليه السلام يضحك يوما [ ضحكا ] لم أره ضحك أكثر منه حتى بدت نواجده قال: " بينا أنا مع رسول الله " وذكر الحديث ثم قال: " اللهم إني لا أعرف أن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك صلى الله عليه وآله " قال ذلك ثلاث مرات ثم قال: " لقد صليت قبل أن يصلي أحد ". الحادي عشر: ابن المغازلي الشافعي الفقيه الواسطي من كتاب المناقب في قوله * (السابقون السابقون) * قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة، أخبرنا عمر بن عبد الله بن شوذب، حدثنا محمد بن أحمد بن منصور قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا زكريا قال: حدثنا أبو صالح عن الضحاك قال: حدثنا سفيان بن عبد الله عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: * (والسابقون السابقون) * قال سبق يوشع بن نون إلى موسى وسبق صاحب يس إلى عيسى وسبق علي إلى محمد صلى الله عليه وآله. الثاني عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج ابن الأزهر البغدادي قدم علينا واسطا قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عرفة بن لؤلؤ قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وقد سئل عن علة الغيبة - : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره . . . إن هذا الأمر أمر من [ أمر ] الله تعالى ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 183 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ، ما لم يحدث ، قيل : يا رسول الله وما الحدث ؟ قال : الاغتياب

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 403 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من سر إلا والقائم ( عليه السلام ) يختمه . - في الإنجيل - : ولا تقولوا : نخاف أن نعلم فلا نعمل ، ولكن قولوا : نرجو أن نعلم ونعمل

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 318 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث . قيل : يا رسول الله ، وما الحدث ؟ قال : الاغتياب ( 1 ) . 699 / 12 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا قال العبد : علم الله ، فكان كاذبا ، قال الله عز وجل : أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري ؟ ! ( 2 ) . 700 / 13 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن وهب ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من قال الله يعلم ، فيما لم يعلم ، اهتز العرش إعظاما له ( 3 ) . 701 / 14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن علي بن أسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد ، عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) : ما حق الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون ( 4 ) . 702 / 15 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إن الله تبارك وتعالى عير عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا ، قال الله عز وجل : ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ( 5 ) ، وقال : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

روى رئيس المحدِّثين ابن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » ورئيس الطائفة الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » وأمين الدين أبو منصور الطبرسي في كتاب « الاحتجاج » بأسانيدهم الصحيحة عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) أنّه كتب في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » . أقول : والأحاديث الدالّة على وجوب الرجوع إلى رواة أحاديثهم (عليهم السلام) عموماً وخصوصاً كثيرة جدّاً لا تحصى ، ويكفي الإشارة إليها. ومن جملتها :

الإيقاظ من الهجعة — المحاسن في وجهه**ويتلوه فيه كتاب العيون — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
55 إحداهما، أ تحل له الاخرى؟ فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله

وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج» . 99-2257/ - عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: «سلوني» فقال ابن الكواء: أخبرني عن بنت الاخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين. فقال: «إنك لذاهب في التيه، سل عما يعنيك أو ما ينفعك» . فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: «أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية، و حرمتهما آية و لا أحله و لا احرمه، و لا أفعله أنا، و لا واحد من أهل بيتي» . 99-2258/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا كانت عند الإنسان‏ الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه، يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه» . 99-2259/ - و عنه: بإسناده، عن البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الاخرى. فقال: «يعتزل‏ هذه، و يطأ الاخرى» . قال: قلت له: تنبعث نفسه للأولى؟قال: «لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه» . 99-2260/ - ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام) : أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» . فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام) : «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام) : «و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام) : «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب قال : حدثني الحكم بن مسكين الثقفي عن عبد الرحمن ابن سيابة ، عن جعيد همدان قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : إن في التابوت الأسفل ستة من الأولين وستة من الآخرين ، فأما الستة من الأولين فابن آدم قاتل أخيه وفرعون الفراعنة والسامري والدجال كتابه في الأولين ويخرج في الآخرين ، وهامان وقارون ، والستة من الآخرين فنعثل ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري ، ونسي المحدث اثنين . في المائدة اثنتا عشرة خصلة

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : أخبرنا أحمد بن - محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال

للامام علامات يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد مختونا ، ويكون مطهرا ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع على الأرض من [ بطن ] أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادة ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى له بول ولا غائط لان الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، ويكون له رائحة أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم وأشفق عليهم من آبائهم ، وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمرهم به وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا حتى لو أنه دعا على صخرة لانشقت نصفين ، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر إهاب - ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عند مصحف فاطمة عليها السلام .

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

للامام عشر علامات: يولد مطهرا، مختونا، وإذا وقع على الارض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاء ب ولا يتمطى، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه كرائحة المسك والارض موكلة الصفحة 389 بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت عليه وفقا وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا، وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه. (باب) (خلق أبدان الائمة وارواحهم وقلوبهم (عليهم السلام))

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 522 الأنبياء الرسل، واختارني من الرسل، واختار منّي عليّاً، واختار من علي الحسين والحسين، واختار من الحسين الأوصياء ينفون عن التنزيل تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم. الثامن والثلاثون: وقال ايضاً: حدّثنا الحميري عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن علي بن أبي حمزة قال: كنت مع أبي بصير ومعنا مولى لأبي جعفر فحدّثنا انّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) انّه قال

" منّا اثنا عشر محدّثاً القائم السابع بعدي ". فقام إليه أبو بصير، فقال: اشهد لسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يذكر هذا منذ أربعين سنة. التاسع والثلاثون: وروى ايضاً عن الحميري عن محمد بن خالد الكوفي عن منذر بن محمد بن قابوس عن نظر بن السندي عن أبي داود عن ثعلبة عن أبي مالك الجهني عن الحرث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدته ينكت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكراً تنكت في الأرض ارغبة منك فيها؟ قال: لا والله ما رغبت فيها قط، ولكنني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملأها عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يكون له غيبة وفي أمره حيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 331 قال الذهبى في تاريخ الاسلام في ضمن احوال أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام): " وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة فولد سنة ثمان وخمسين [ ومائتين ] وقيل ست وخمسين ومائتين عاش بعد أبيه سنتين ثمّ عدم ولم يعلم كيف مات.. وهم يدعون بقاءه في السرداب من اربعمائة وخمسين سنة وانّه صاحب الزمان وانّه حي يعلم علم الأولين والآخرين ويعترفون انّ أحداً لم يَرَه أبداً، وبالجملة جهل الرافضة عليه مزيد فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وايماننا ". " والذي يعتقده الرافضة في هذا المنتظر لو اعتقده المسلم في علي بل في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما جاز له ذلك، ولا اقرّ عليه، (قال النبي

لا تطردوني كما اطردت النصارى عيسى انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (صلوات الله عليه)وسلامه) فانهم يعتقدون فيه وفي آبائه انّ كلّ واحد منهم يعلم علم الأولين والآخرين، وما كان وما يكون ولا يقع منه خطأ قط، وانّه معصوم من الخطأ والسهو " ثم قال: " نسأل الله العفو والعافية ونعوذ بالله من الاحتجاج بالكذب وردّ الصدق كما هو دأب الشيعة.. ". وقال ابن خلگان في ترجمته: " وهو الذي تزعم الشيعة انّه المنتظر والقائم والمهدي، وهو صاحب السرداب عندهم.. وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ مَن رأى ".

النجم الثاقب — النجم الثاقب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ

لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ‏ . رفع شبهة اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و بذلك اجترءوا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأطهار و هو فاسد من وجوه. الأول أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد فلا تنافي بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمةعليهم السلامبعد القائمعليه السلامأو في آخر زمانه و ما روي أن بعد القائمعليه السلامتقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة. مع أنه قال بعض علمائنا في كتاب كتبه في الرجعة إن للقائمعليه السلامأيضا رجعة بعد موته فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتا و قتلا فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة و إن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة و الأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه. الثاني أن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك و لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع‏ بين الأخبار إذ الظاهر أن زمان الرجعة ليس زمان تكليف فقط بل هو 109 واسطة بين الدنيا و الآخرة بالنسبة إلى جماعة دار تكليف و بالنسبة إلى جماعة دار جزاء فكما يجوز اجتماعهم في القيامة لا يبعد اجتماعهم في ذلك الزمان. الثالث أن أخبار الرجعة أكثر و أقوى من تلك الأخبار فلا ينبغي ردها و الأخذ بهذه و منهم من يشبه على العوام و الجهال فيقول مع اجتماعهم أيهم يتقدم في الصلاة و الحكم و القضاء مع أن القائمعليه السلامهو صاحب العصر و الجواب أنا لم نكلف بالعلم بذلك و ليس لنا رد أخبارهم المستفيضة بمحض الاستبعادات الوهمية و نعلم مجملا أنهم يعملون في ذلك و غيره بما أمروا به. و هذا القائل لم يعرف أنه لا فرق بين حيهم و ميتهم و أنه ليس بينهم اختلاف و إن كلا منهم إمام أبدا و أنهمعليه السلامنواب النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي حياته و بعد وفاته و أيضا مع اجتماعهم في الزمان لا يلزم اجتماعهم في المكان مع أنه يحتمل أن يكون اجتماعهم في زمان قليل و أيضا يحتمل أن يكون رجوعهمعليه السلامبعد انقضاء زمان حكومة القائمعليه السلامو جهاده و ما أمر به منفردا مع أن هذا الزمان الطويل الذي مضى من زمانه يكفي لما توهمتم. و إن قلتم إنهعليه السلامكان مخفيا و لم يكن باسط اليد فأكثر أئمتناعليه السلامكانوا مختفين خائفين غير متمكنين ثم نقول قد وردت أخبار مستفيضة في أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمظهر في مسجد قباء لأبي بكر و أمره برد الحق إلى أمير المؤمنينعليه السلامو أنه ظهر أمير المؤمنين و بعض الأئمةعليهم السلامبعد موتهم للإمام الذي بعدهم فيلزم رد تلك الأخبار أيضا لتلك العلل. و لو كان عدم العلم بخصوصيات أمر مجوزا لرده لجاز رد المعاد للاختلاف الكثير فيه و ورود الشبه المختلفة في خصوصياته و لجاز نفي علمه تعالى للاختلاف في خصوصياته و لجاز نفي علم الأئمةعليهم السلامللأخبار المختلفة في جهات علومهم و بأمثال هذه تطرقت الشبه و الشكوك و الرد و الإنكار في أكثر ضروريات الدين في زماننا إذ لو كان محض استبعاد الوهم مجوزا لرد الأخبار المستفيضة كانت الشبه القوية التي عجزت عقول أكثر الخلق عن حلها أولى بالتجويز. 110 فلذا تراهم يقولون بقدم العالم تارة و بنفي المعراج أخرى و ينفون المعاد الجسماني و الجن

بحار الأنوار ج17-35 — 2 أنه لا يكون إمامان في زمان واحد إلا و أحدهما صامت‏ — الإمام الصادق عليه السلام
وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ لَسِيرَةُ عَلِيٍّعليه السلاميَوْمَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِعليه السلامأَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامسَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِلْعِلْمِ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ إِنَّ الْقَائِمَعليه السلاميَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ. و أما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الإجماع على عدم جواز تملكها و كذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام و إنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم. و أما مدبرهم و جريحهم و أسيرهم فذو الفئة منهم يتبع و يجهز عليه و يقتل بخلاف غيره. و قد مضت الأخبار في ذلك و سيأتي في باب سيرهعليه السلامفي حروبه. تكملة قال الشيخ (قدّس اللّه روحه) في تلخيص الشافي‏ عندنا أن من حارب أمير المؤمنينعليه السلامو ضرب وجهه و وجه أصحابه بالسيف كافر و الدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الإمامية على ذلك فإنهم لا 331 يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال و قد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم. و أيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. و ميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر - وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: حَرْبُكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ يَا عَلِيُّ سِلْمِي. و معلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى لأن المعلوم ضرورة خلاف ذلك فإن كان حرب النبي ص كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنينعليه السلاملأنه جعله مثل حربه. و يدل على ذلك أيضا - قوله ص اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. و نحن نعلم أنه لا يجب عداوة أحد بالإطلاق إلا عداوة الكفار. و أيضا فنحن نعلم أن من كان يقاتله يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم امرئ مسلم مؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق. فإن قيل لو كانوا كفارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم و يجهز على جريحهم و يسبي ذراريهم فلما لم يفعل ذلك دل على أنهم لم يكونوا كفارا. قلنا لا يجب بالتساوي في الكفر التساوي في جميع أحكامه لأن أحكام الكفر مختلفة فحكم الحربي خلاف حكم الذمي و حكم أهل الكتاب خلاف حكم من لا كتاب له من عباد الأصنام فإن أهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية و يقرون على أديانهم و لا يفعل ذلك بعبّاد الأصنام. 332 و عند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة و إن لم يجز ذلك في غيرهم و حكم المرتد بخلاف حكم الجميع. و إذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربهعليه السلامكافرا و إن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار. و أما المعتزلة و كثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربهعليه السلامو نكث بيعته و مرق عن طاعته و لكنهم إنما يدّعون أنهم تابوا بعد ذلك و يرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها و لا معلومة من أخبار الآحاد. و المعصية منهم معلومة مقطوع عليها و ليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.

بحار الأنوار ج17-35 — 8 باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
ف، تحف العقول قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمفِي جَوَابِ شَمْعُونَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَهُودَا مِنْ حَوَارِيِّي عِيسَى حَيْثُ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ وَ مَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَ مَا لَا يَتَشَعَّبُ وَ صِفْ لِي طَوَائِفَهُ كُلَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ الْعَقْلَ عِقَالٌ‏ مِنَ الْجَهْلِ وَ النَّفْسَ مِثْلُ أَخْبَثِ الدَّوَابِّ فَإِنْ لَمْ تُعْقَلْ حَارَتْ‏ فَالْعَقْلُ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ وَ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ مِنْكَ بِكَ أُبْدِأُ وَ بِكَ أُعِيدُ لَكَ الثَّوَابُ وَ عَلَيْكَ الْعِقَابُ فَتَشَعَّبَ مِنَ الْعَقْلِ الْحِلْمُ وَ مِنَ الْحِلْمِ الْعِلْمُ وَ مِنَ الْعِلْمِ الرُّشْدُ وَ مِنَ الرُّشْدِ الْعَفَافُ‏ وَ مِنَ الْعَفَافِ الصِّيَانَةُ وَ مِنَ الصِّيَانَةِ الْحَيَاءُ وَ مِنَ الْحَيَاءِ الرَّزَانَةُ وَ مِنَ الرَّزَانَةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَ مِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرِ كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ وَ مِنْ كَرَاهِيَةِ الشَّرِّ طَاعَةُ النَّاصِحِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَصْنَافِ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ فَأَمَّا الْحِلْمُ فَمِنْهُ رُكُوبُ الجهل [الْجَمِيلِ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ رَفْعٌ مِنَ الضِّعَةِ وَ رَفْعٌ مِنَ الخَسَاسَةِ وَ تَشَهِّي الْخَيْرِ وَ يقرب [تَقَرُّبُ صَاحِبِهِ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ الْعَفْوُ وَ الْمَهَلُ‏ 118 وَ الْمَعْرُوفُ وَ الصَّمْتُ‏ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِحِلْمِهِ. وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْغِنَى وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً وَ الْجُودُ وَ إِنْ كَانَ بَخِيلًا وَ الْمَهَابَةُ وَ إِنْ كَانَ هَيِّناً وَ السَّلَامَةُ وَ إِنْ كَانَ سَقِيماً وَ الْقُرْبُ وَ إِنْ كَانَ قَصِيّاً وَ الْحَيَاءُ وَ إِنْ كَانَ صَلِفاً وَ الرِّفْعَةُ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعاً وَ الشَّرَفُ وَ إِنْ كَانَ رَذْلًا وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحُظْوَةُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعِلْمِهِ فَطُوبَى لِمَنْ عَقَلَ وَ عَلِمَ وَ أَمَّا الرُّشْدُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ السَّدَادُ وَ الْهُدَى وَ الْبِرُّ وَ التَّقْوَى وَ الْمَنَالَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الِاقْتِصَادُ وَ الثَّوَابُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَعْرِفَةُ بِدِينِ اللَّهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرُّشْدِ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ بِهِ عَلَى مِنْهَاجِ الطَّرِيقِ وَ أَمَّا الْعَفَافُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الرِّضَا وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الْحَظُّ وَ الرَّاحَةُ وَ التَّفَقُّدُ وَ الْخُشُوعُ وَ التَّذَكُّرُ وَ التَّفَكُّرُ وَ الْجُودُ وَ السَّخَاءُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعَفَافِهِ رِضًى بِاللَّهِ وَ بِقَسْمِهِ وَ أَمَّا الصِّيَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الصَّلَاحُ وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الْإِنَابَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْأَدَبُ وَ الْإِحْسَانُ وَ التَّحَبُّبُ وَ الْخَيْرُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالصِّيَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَكْرَمَهُ مَوْلَاهُ بِالصِّيَانَةِ وَ أَمَّا الْحَيَاءُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ اللِّينُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّلَامَةُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ وَ الْبَشَاشَةُ وَ السَّمَاحَةُ وَ الظَّفَرُ وَ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْءِ فِي النَّاسِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْحَيَاءِ فَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ نَصِيحَةَ اللَّهِ وَ خَافَ فَضِيحَتَهُ وَ أَمَّا الرَّزَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا اللُّطْفُ وَ الْحَزْمُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ تَحْصِينُ الْفَرْجِ وَ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْعَدُوِّ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَرْكُ السَّفَهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرَّزَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ تَوَقَّرَ وَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خِفَّةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ عَفَا وَ صَفَحَ وَ أَمَّا الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ تَرْكُ الْفَوَاحِشِ وَ الْبُعْدُ مِنَ الطَّيْشِ‏ 119 وَ التَّحَرُّجُ وَ الْيَقِينُ وَ حُبُّ النَّجَاةِ وَ طَاعَةُ الرَّحْمَنِ وَ تَعْظِيمُ الْبُرْهَانِ وَ اجْتِنَابُ الشَّيْطَانِ وَ الْإِجَابَةُ لِلْعَدْلِ وَ قَوْلُ الْحَقِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِمُدَاوَمَةِ الْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ مَا أَمَامَهُ وَ ذَكَرَ قِيَامَهُ وَ اعْتَبَرَ بِالْفَنَاءِ وَ أَمَّا كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْوَقَارُ وَ الصَّبْرُ وَ النَّصْرُ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ وَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّوَفُّرُ وَ الْإِخْلَاصُ وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْكَرَاهِيَةِ لِلشَّرِّ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ تَمَسَّكَ بِعُرَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَمَّا طَاعَةُ النَّاصِحِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الزِّيَادَةُ فِي الْعَقْلِ وَ كَمَالُ اللُّبِّ وَ مَحْمَدَةُ الْعَوَاقِبِ وَ النَّجَاةُ مِنَ اللَّوْمِ وَ الْقَبُولُ وَ الْمَوَدَّةُ وَ الْإِسْرَاجُ وَ الْإِنْصَافُ وَ التَّقَدُّمُ فِي الْأُمُورِ وَ الْقُوَّةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَطُوبَى لِمَنْ سَلِمَ مِنْ مَصَارِعِ الْهَوَى فَهَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَقْلِ قَالَ شَمْعُونُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَعْلَامِ الْجَاهِلِ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنْ صَحِبْتَهُ عَنَّاكَ وَ إِنِ اعْتَزَلْتَهُ شَتَمَكَ وَ إِنْ أَعْطَاكَ مَنَّ عَلَيْكَ وَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ كَفَرَكَ وَ إِنْ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ خَانَكَ وَ إِنْ أَسَرَّ إِلَيْكَ اتَّهَمَكَ وَ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ كَانَ فَظّاً غَلِيظاً وَ إِنْ افْتَقَرَ جَحَدَ نِعْمَةَ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَحَرَّجْ وَ إِنْ فَرِحَ أَسْرَفَ وَ طَغَى وَ إِنْ حَزِنَ آيَسَ وَ إِنْ ضَحِكَ فَهِقَ وَ إِنْ بَكَى خَارَ يَقَعُ فِي الْأَبْرَارِ وَ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ لَا يُرَاقِبُهُ وَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَذْكُرُهُ إِنْ أَرْضَيْتَهُ مَدَحَكَ وَ قَالَ فِيكَ مِنَ الْحَسَنَةِ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ إِنْ سَخِطَ عَلَيْكَ ذَهَبَتْ مِدْحَتُهُ وَ وَقَّعَ فِيكَ مِنَ السُّوءِ مَا لَيْسَ فِيكَ فَهَذَا مَجْرَى الْجَاهِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْإِيمَانُ وَ الْعِلْمُ وَ الْعَمَلُ قَالَ فَمَا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعِلْمِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعَمَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَّا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ فَأَرْبَعَةٌ الْإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ الْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ وَ الْإِيمَانُ‏ 120 بِرُسُلِهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْعِلْمِ فَأَرْبَعَةٌ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ الْعِلْمُ بِمَحَبَّتِهِ وَ الْعِلْمُ بِمَكَارِهِهِ وَ الْحِفْظُ لَهَا حَتَّى تُؤَدَّى وَ أَمَّا الْعَمَلُ فَالصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْإِخْلَاصُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الصَّادِقِ وَ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ وَ عَلَامَةِ الصَّابِرِ وَ عَلَامَةِ التَّائِبِ وَ عَلَامَةِ الشَّاكِرِ وَ عَلَامَةِ الْخَاشِعِ وَ عَلَامَةِ الصَّالِحِ وَ عَلَامَةِ النَّاصِحِ وَ عَلَامَةِ الْمُوقِنِ وَ عَلَامَةِ الْمُخْلِصِ وَ عَلَامَةِ الزَّاهِدِ وَ عَلَامَةِ الْبَارِّ وَ عَلَامَةِ التَّقِيِّ وَ عَلَامَةِ الْمُتَكَلِّفِ وَ عَلَامَةِ الظَّالِمِ وَ عَلَامَةِ الْمُرَائِي وَ عَلَامَةِ الْمُنَافِقِ وَ عَلَامَةِ الْحَاسِدِ وَ عَلَامَةِ الْمُسْرِفِ وَ عَلَامَةِ الْغَافِلِ وَ عَلَامَةِ الْكَسْلَانِ وَ عَلَامَةِ الْكَذَّابِ وَ عَلَامَةِ الْفَاسِقِ وَ عَلَامَةِ الْجَائِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَمَّا عَلَامَةُ الصَّادِقِ فَأَرْبَعَةٌ يَصْدُقُ فِي قَوْلِهِ وَ يُصَدِّقُ وَعْدَ اللَّهِ وَ وَعِيدَهُ وَ يُوفِي بِالْعَهْدِ وَ يَجْتَنِبُ الْغَدْرَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَرْؤُفُ وَ يَفْهَمُ وَ يَسْتَحْيِي وَ أَمَّا عَلَامَةُ الصَّابِرِ فَأَرْبَعَةٌ الصَّبْرُ عَلَى الْمَكَارِهِ وَ الْعَزْمُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ وَ التَّوَاضُعُ وَ الْحِلْمُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّائِبِ فَأَرْبَعَةٌ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ‏ وَ تَرْكُ الْبَاطِلِ وَ لُزُومُ الْحَقِّ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْخَيْرِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الشَّاكِرِ فَأَرْبَعَةٌ الشُّكْرُ فِي النَّعْمَاءِ وَ الصَّبْرُ فِي الْبَلَاءِ وَ الْقُنُوعُ بِقَسْمِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدُ وَ لَا يُعَظِّمُ إِلَّا اللَّهَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْخَاشِعِ فَأَرْبَعَةٌ مُرَاقَبَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ رُكُوبُ الْجَمِيلِ وَ التَّفَكُّرُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْمُنَاجَاةُ لِلَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الصَّالِحِ فَأَرْبَعَةٌ يُصَفِّي قَلْبَهُ وَ يُصْلِحُ عَمَلَهُ وَ يُصْلِحُ كَسْبَهُ وَ يُصْلِحُ أُمُورَهُ كُلَّهَا وَ أَمَّا عَلَامَةُ النَّاصِحِ فَأَرْبَعَةٌ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَحَدٍ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُوقِنِ فَسِتَّةٌ أَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ فَآمَنَ بِهِ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ فَحَذِرَهُ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ فَخَافَ الْفَضِيحَةَ وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ فَاشْتَاقَ‏ 121 إِلَيْهَا وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَطَهَّرَ سَعْيَهُ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ فَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُخْلِصِ فَأَرْبَعَةٌ يَسْلَمُ قَلْبُهُ‏ وَ يَسْلَمُ جَوَارِحُهُ‏ وَ بَذَلَ خَيْرَهُ وَ كَفَّ شَرَّهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الزَّاهِدِ فَعَشَرَةٌ يَزْهَدُ فِي الْمَحَارِمِ وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ وَ يُقِيمُ فَرَائِضَ رَبِّهِ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً أَحْسَنَ الطَّاعَةَ وَ إِنْ كَانَ مَالِكاً أَحْسَنَ الْمَمْلَكَةَ وَ لَيْسَ لَهُ مَحْمِيَةٌ وَ لَا حِقْدٌ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَ يَنْفَعُ مَنْ ضَرَّهُ وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يَتَوَاضَعُ لِحَقِّ اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْبَارِّ فَعَشَرَةٌ يُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضُ فِي اللَّهِ وَ يُصَاحِبُ فِي اللَّهِ وَ يُفَارِقُ فِي اللَّهِ وَ يَغْضَبُ فِي اللَّهِ وَ يَرْضَى فِي اللَّهِ وَ يَعْمَلُ لِلَّهِ وَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَ يَخْشَعُ لِلَّهِ خَائِفاً مَخُوفاً طَاهِراً مُخْلِصاً مُسْتَحْيِياً مُرَاقِباً وَ يُحْسِنُ فِي اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّقِيِّ فَسِتَّةٌ يَخَافُ اللَّهَ وَ يَحْذَرُ بَطْشَهُ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ لَا تُهِمُّهُ‏ الدُّنْيَا وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ لِحُسْنِ خُلُقِهِ‏ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُتَكَلِّفِ فَأَرْبَعَةٌ الْجِدَالُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَ يَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ‏ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الظَّالِمِ فَأَرْبَعَةٌ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ‏ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَمْلِكُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُبْغِضُ الْحَقَّ وَ يُظْهِرُ الظُّلْمَ‏ 122 وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُرَائِي فَأَرْبَعَةٌ يَحْرِصُ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يَحْرِصُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ وَ يُحْسِنُ سَمْتَهُ بِجُهْدِهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ فَأَرْبَعَةٌ فَاجِرٌ دَخْلُهُ يُخَالِفُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَوَيْلٌ لِلْمُنَافِقِ مِنَ النَّارِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْحَاسِدِ فَأَرْبَعَةٌ الْغِيبَةُ وَ التَّمَلُّقُ وَ الشَّمَاتَةُ بِالْمُصِيبَةِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُسْرِفِ فَأَرْبَعَةٌ الْفَخْرُ بِالْبَاطِلِ وَ يَشْتَرِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ وَ يَأْكُلُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْغَافِلِ فَأَرْبَعَةٌ الْعَمَى وَ السَّهْوُ وَ اللَّهْوُ وَ النِّسْيَانُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْكَسْلَانِ فَأَرْبَعَةٌ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ وَ يَضْجَرَ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْكَذَّابِ فَأَرْبَعَةٌ إِنْ قَالَ لَمْ يَصْدُقْ وَ إِنْ قِيلَ لَهُ لَمْ يُصَدِّقْ وَ النَّمِيمَةُ وَ الْبَهْتُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْفَاسِقِ فَأَرْبَعَةٌ اللَّهْوُ وَ اللَّغْوُ وَ الْعُدْوَانُ وَ الْبُهْتَانُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْجَائِرِ فَأَرْبَعَةٌ عِصْيَانُ الرَّحْمَنِ وَ أَذَى الْجِيرَانِ وَ بُغْضُ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْبُ إِلَى الطُّغْيَانِ فَقَالَ شَمْعُونُ لَقَدْ شَفَيْتَنِي وَ بَصَّرْتَنِي مِنْ عَمَايَ فَعَلِّمْنِي طَرَائِقَ أَهْتَدِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا شَمْعُونُ إِنَّ لَكَ أَعْدَاءً يَطْلُبُونَكَ وَ يُقَاتِلُونَكَ لِيَسْلُبُوا دِينَكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَأَمَّا الَّذِينَ مِنَ الْإِنْسِ فَقَوْمٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ إِنَّمَا هَمُّهُمْ تَعْيِيرُ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ لَا يُعَيِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ لَا يُحَاذِرُونَ أَعْمَالَهُمْ إِنْ رَأَوْكَ صَالِحاً حَسَدُوكَ وَ قَالُوا مُرَاءٍ وَ إِنْ رَأَوْكَ فَاسِداً قَالُوا لَا خَيْرَ فِيهِ وَ أَمَّا أَعْدَاؤُكَ مِنَ الْجِنِّ فَإِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ فَإِذَا أَتَاكَ فَقَالَ مَاتَ ابْنُكَ فَقُلْ إِنَّمَا خُلِقَ الْأَحْيَاءُ لِيَمُوتُوا وَ تَدْخُلُ بَضْعَةٌ مِنِّي الْجَنَّةَ إِنَّهُ لَيَسْرِي فَإِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ قَدْ ذَهَبَ مَالُكَ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى وَ أَخَذَ وَ أَذْهَبَ عَنِّي الزَّكَاةَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيَّ وَ إِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ لَكَ النَّاسُ يَظْلِمُونَكَ وَ أَنْتَ لَا تَظْلِمُ فَقُلْ إِنَّمَا السَّبِيلُ يَوْمَ‏ 123 الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ‏ وَ إِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ إِحْسَانَكَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَكَ الْعُجْبَ فَقُلْ إِسَاءَتِي أَكْثَرُ مِنْ إِحْسَانِي وَ إِذَا أَتَاكَ فَقَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ صَلَاتَكَ فَقُلْ غَفْلَتِي أَكْثَرُ مِنْ صَلَاتِي وَ إِذَا قَالَ لَكَ كَمْ تُعْطِي النَّاسَ فَقُلْ مَا آخُذُ أَكْثَرُ مِمَّا أُعْطِي وَ إِذَا قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَظْلِمُكَ فَقُلْ مَنْ ظَلَمْتُهُ أَكْثَرُ وَ إِذَا أَتَاكَ فَقَالَ لَكَ كَمْ تَعْمَلُ فَقُلْ طَالَ مَا عَصَيْتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السُّفْلَى فَخَرَتْ وَ زَخَرَتْ‏ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِهَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ‏ وَ اسْتَطَالَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدِ فَخَرَ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدُ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ‏ وَ شَهَقَتْ‏ وَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ الْمَاءُ فَخَرَ وَ زَخَرَ وَ قَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَ حَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَ عَصَفَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَبَنَى وَ احْتَالَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَ غَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغَى وَ قَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ‏ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَخَافَ ثُمَّ قَالَ وَ الْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ وَ الرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ وَ الصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ. 124 بيان قوله تعالى بك أبدأ و بك أعيد أي بك خلقت الخلق و أبدأتهم و بك أعيدهم للجزاء إذ لو لا العقل لم يحسن التكليف و لو لا التكليف لم يكن للخلق فائدة و لا للثواب و العقاب و الحشر منفعة و لا فيها حكمة. قولهصلى الله عليه وآله وسلمو من الحلم العلم إذ بترك الحلم ينفر العلماء عنه فلا يمكنه التعلم منهم و أيضا يسلب الله علمه عنه و لا يفيض عليه الحكمة بتركه كما سيأتي و الرشد الاهتداء و الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه و العفاف منع النفس عن المحرمات و الصيانة منعها عن الشبهات و المكروهات فلذا تتفرع على العفاف و بالصيانة ترتفع الغواشي و الأغطية عن عين القلب فيرى الحق حقا و الباطل باطلا فيستحيي من ارتكاب المعاصي و إذا استحكم فيه الحياء تحصل له الرزانة أي عدم الانزعاج عن المحركات الشهوانية و الغضبية و عدم التزلزل بالفتن إذ الحياء عن ربه يمنعه عن أن يؤثر شيئا على رضاه أو يترك الأمور الدنية خدمة مولاه و الرزانة تصير وسيلة إلى المداومة على الخيرات و المداومة على الخيرات توجب تأييد الله تعالى لأن يكره الشرور فإذا صار محبا للخير كارها للشر يطيع كل ناصح يدله على الخير الذي يحبه أو يزجره عن الشر الذي يكرهه و أما ما يتشعب من الحلم فتشعبها منه يظهر بأدنى تأمل و بسط القول فيها يوجب الإطناب و الضعة بحسب الدنيا و الخساسة ما كان بسبب الأخلاق الذميمة و المهل أي تأخير العقوبة و عدم المبادرة بالانتقام. و أما ما يتشعب من العلم فالغنى أي غنى النفس و إن كان فقيرا بلا مال و يحتمل أيضا الغنى بالمال و إن كان قبل العلم فقيرا و الجود أي يجود بالحقائق على الخلق و إن كان بخيلا في المال إما لعدمه أو لبخله أو المراد أن العلم يصير سببا لجوده بالمال و العلم و غيرهما و إن كان قبل اتصافه بالعلم بخيلا و تحصل له المهابة و إن كان بحسب ما يصير بحسب الدنيا سببا لها هينا لعدم شرف دنيوي و حسب و نسب و مال لكن بالعلم يلقي الله مهابته في قلوب العباد و إن كان قبل العلم هينا حقيرا و السلامة من العيوب و إن كان في بدنه سقيما أو العلم يصير سببا لشفائه عن الأسقام الجسمانية و الروحانية و القرب من الله و إن كان قصيا أي بعيدا عن كرام‏ 125 الخلق أو القرب من الله و من الخلق و إن كان بعيدا عنهما قبل العلم و الحياء و إن كان صلفا في القاموس الصلف بالتحريك التكلم بما يكرهه صاحبك و التمدح بما ليس عندك أو مجاوزة قدر الظرف و الادعاء فوق ذلك تكبرا و هو صلف ككتف انتهى أي يحصل من العلم الحياء في ما يحب و يحمد و إن عده الناس صلفا لترك المداهنة أو و إن كان قبله صلفا و الأخير هنا أظهر و الرفعة و الشرف أيضا يحتملان المعنيين على قياس ما مر و الفرق بينهما بأن الرفعة ما كان له نفسه و الشرافة ما يتعدى إلى غيره بأن يتشرف من ينسب إليه بسببه و الأول بحسب الجاه الدنيوي و الثاني بالرفعة المعنوية بسبب الأخلاق الشريفة و الحكمة العلوم الفائضة بعد العمل بما يعلم أو العمل بالعلم كما سيأتي و الحظوة المنزلة و القرب عند الله. و أما ما يتشعب من الرشد فالسداد و هو الصواب من القول و العمل و الهدى أي إلى ما فوق ما هو فيه أو المراد أن من أجزائه و لوازمه الهدى و كذا البر و التقوى و المنالة لعل المراد بها الدرجة التي بها تنال أقصى المقاصد من القرب و الفوز و السعادة فإنها من النيل و الإصابة و القصد أي الطريق الوسط المستقيم و الاقتصاد رعاية الوسط الممدوح في جميع الأمور و ترك الإفراط و التفريط و يحتمل أن يكون المراد بالثواب إثابة الغير بجزاء ما يصنع إليه لكنه بعيد. و أما ما يتشعب من العفاف فالرضا بما أعطاه الله من الرزق و عدم التصرف في الأمر الحرام لطلب الزيادة و الاستكانة الخضوع و المذلة و هي من لوازم العفاف لأن من عف عن الحرام و لم يجمع الأموال الكثيرة منه لا يطغى و يذل نفسه و يخضع و الحظ النصيب أي حظوظ الآخرة إذ بترك حظوظ الدنيا تتوفر حظوظ الآخرة و الراحة أي في الدنيا و الآخرة إذ من يجمع المال في الدنيا أيضا ليس له إلا العناء و التعب و كذا من لا يعف عن الفرج الحرام يتحمل في الدنيا المشاق و المنازعات و الحدود الشرعية و غيرها و التفقد إما المراد تفقد أحوال الفقراء و أداء حقوقهم أو تفقد أحوال النفس و عيوبها و الأول أظهر و الخشوع إذ بترك العفاف يسلب الخشوع في العبادات كما هو المجرب و التذكر أي تذكر الموت و أحوال الآخرة و الذنوب و التفكر أي في المبدأ و المعاد و فيما خلق له. 126 و أما ما يتشعب من الصيانة فالصلاح صلاح نفسه و خروجه عن المفاسد و المعايب و التواضع عند الخالق و الخلائق و عدم الاستكبار عن قبول الحق و الورع اجتناب المحرمات و الشبهات و الإنابة التوبة و الرجوع إلى الله تعالى و الفهم فهم حسن الأشياء و قبحها و فهم معايب النفس و عظمة خالقها و الأدب حسن المعاملة في خدمة الخالق و معاشرة الخلق و الإحسان إلى الغير و كسب محبة الناس و اختيار الخير و ما هو أحسن عاقبة و اجتناب الشر. و أما ما يتشعب من الحياء فلين الجانب و عدم الغلظة و الرأفة و الترحم على الخلق و المراقبة و هي ما يكون بين شخصين يرقب و يرصد كل منهما صاحبه أي يعلم في جميع أحواله و يتذكر أن الله مطلع عليه فيستحيي من معصيته أو ترك طاعته و التوجه إلى غيره و ينتظر في كل آن رحمته و يحترز من حلول نقمته و السلامة من البلايا التي ترد على الإنسان في الدنيا و الآخرة بترك الحياء و كذا اجتناب الشر و الظفر و هو الوصول إلى البغية و المطلوب و حسن ثناء الخلق عليه. و أما ما يتشعب من الرزانة فاللطف و الإحسان إلى الخلق أو الرفق و المداراة معهم أو إتيان الأمور بلطف التدبير و بما يعلم بعد التفكر أنه طريق الوصول إليه بدون مبادرة و استعجال و الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و التفكر في عواقب الأمور و تحصين الفرج أي حفظه و منعه عن الحرام و الشبهة و من لم تكن له رزانة يتبع الشهوات و تحركه في أول الأمر فيقع في الحرام و الشبهة بلا روية و استصلاح المال أيضا إنما يتيسر بالرزانة إذ الاستعجال في الأمور و اتباع كل ما يحدث في بادي النظر يوجب الخسران غالبا و كذا الاستعداد للعدو إنما يكون بالتأني و التثبت و كذا النهي عن المنكر فإنه أيضا إنما يتمشى بالتدبير و الحزم و التحرج تضييق الأمر على النفس أو فعل ما يوجب الإثم قال في النهاية و منها حديث اليتامى تحرجوا أن يأكلوا معهم أي ضيقوا على أنفسهم و تحرج فلان إذا فعل فعلا يحرج به من الحرج الإثم و الضيق انتهى و على الثاني يكون معطوفا على الطيش و اليقين‏ 127 إذ بكثرة العبادات يتقوى اليقين و قوله طاعة الرحمن يمكن عطفه على النجاة و لو كان معطوفا على الحب لعل المراد كثرتها و زيادتها أو أنها ثمرة مترتبة على المداومة على الخير و هي أنه مطيع للرحمن و كفى به شرفا و فضلا و البرهان الحجة و كل ما يوجب وضوح أمر و براهين الله تعالى أنبياؤه و حججه و كتبه و معجزات الأنبياء و الحجج و آيات الآفاق و الأنفس الدالة على وجوده و عظمته و وحدانيته و سائر صفاته و الطاعة و المداومة عليها تعظيم لتلك البراهين و إذعان بها و المعصية تحقير لها. و أما ما يتشعب من كراهية الشر فالوقار و عدم التزلزل عن الخير و الصبر على المكاره في الدين و النصر على الأعادي الظاهرة و الباطنة و التوفر أي في الإيمان أو في جميع الطاعات و ترك ما لا يعنيه أي لا يهمه و لا ينفعه. و أما ما يتشعب من طاعة الناصح فاللب الخالص من كل شي‏ء و لعل المراد هنا العقل الخالص عن مخالطة الشهوات و الأهواء و القبول أي عند الخالق و الخلق و كذا المودة أو القبول عند الله و المودة بين الخلق. و الإسراج لعل المراد إسراج الذهن و إيقاد الفهم و يمكن أن يكون في الأصل الانشراح أي انشراح الصدر و اتساعه للعلوم أو الاستراحة فصحف إلى ما ترى و التقدم في الأمور أي الخيرات قولهعليه السلاممن مصارع الهوى الصرع الطرح على الأرض و المراد الأمور و المقامات التي يصرع هوى النفس فيها أكثر الخلق و يغلبهم. و أما أعلام الجاهل عناك بالتشديد أي أتعبك من العناء النصب و التعب و إن أعطيته كفرك بالتخفيف أي لم يشكرك و الفظ الغليظ الجانب السيئ الخلق و قولهعليه السلاملم يتحرج أي لا يتضيق عن إثم و قبح و معصية و إن ضحك فهق أي فتح فاه و امتلأ من الضحك قال الجزري فيه إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون هم الذين يتوسعون في الكلام و يفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق و هو الامتلاء و الاتساع يقال أفهقت الإناء فهق يفهق فهقا انتهى و إن بكى خار أي جزع و صاح‏ 128 كالبهائم قال الجزري الخوار صوت البقر و منه حديث مقتل أبي بن خلف فخر يخور كما يخور الثور انتهى و الحاصل أن فرحه و جزعه خارجان عن الاعتدال قوله يقع في الأبرار أي يعيبهم و يذمهم قولهصلى الله عليه وآله وسلمو وقع فيك لعله بالتشديد أي أثبت من التوقيع و هو ما يثبت في الكتب و الفرامين أو بالتخفيف بتقدير الباء أي عابك بما ليس فيك قولهصلى الله عليه وآله وسلمو يصدق وعد الله و وعيده أي يؤمن بهما و يعمل بمقتضاهما و يوفي بالعهد أي عهوده مع الله و مع الخلق قولهصلى الله عليه وآله وسلمفطهر سعيه أي من الرياء و العجب و سائر ما يفسد العمل قولهصلى الله عليه وآله وسلميسلم قلبه أي من الرياء و أنواع الشرك و الأخلاق الذميمة و جوارحه من المعاصي و ما يظهر منه عدم الإخلاص قولهصلى الله عليه وآله وسلمليس له محمية مصدر من الحماية أي الحماية لأهل الباطل و هو قريب من معنى الحمية الغيرة و الأنفة قولهصلى الله عليه وآله وسلمو لا يعظم أي حسن خلقه و صبره يسهل عليه شدائد الدنيا قولهصلى الله عليه وآله وسلمينازع من فوقه كباريه تعالى و نبيه و إمامه و معلمه و والديه و كل من يلزمه إطاعته و يتعاطى أي يرتكب و يتوجه إلى تحصيل أمر لا يمكنه الوصول إليه قولهصلى الله عليه وآله وسلمو يحسن سمته‏ السمت هيئة أهل الخير أي يزين ظاهره و يتشبه بأهل الصلاح غاية جهده و سعيه قولهصلى الله عليه وآله وسلمفاجر دخله أي خفايا أموره و بواطن أحواله فاسدة فاجرة قال الفيروزآبادي دخل الرجل بالفتح و الكسر بيته و مذهبه و جميع أمره و جلده و بطانته انتهى قولهصلى الله عليه وآله وسلمو أما علامة الحاسد الظاهر أنه سقط أحد الأربعة من النساخ كما وقع مثله فيما سبق‏ أو كان مكان أربعة ثلاثة كما في وصايا لقمان حيث قال للحاسد ثلاث علامات يغتاب إذا غاب و يتملق إذا شهد و يشمت بالمصيبة قولهصلى الله عليه وآله وسلميتوانى أي يفتر و يقصر و لا يهتم به قولهصلى الله عليه وآله وسلملا خلاق لهم الخلاق بالفتح الحظ و النصيب قولهصلى الله عليه وآله وسلمو إنه ليسري لعل المراد أن دخوله الجنة يسري إلي فأدخل أيضا بسببه فيكون فعلا و يحتمل أن يكون مصدرا أي أن ذلك موجب ليسري و تيسر أموري في الآخرة 129 و يمكن أن يكون يسري فعلا من قولهم سري عنه الهم أي انكشف أي هذا التفكر يصير سببا لأن ينكشف عنك الهم. ثم اعلم أنه كان في المنقول عنه بعد قوله طال ما عصيت فقرات ناقصات بينها بياض كثير أسقطناها و ما في آخر الخبر لعله تمثيل لبيان أن كل شي‏ء غيره تعالى مغلوب مقهور بما فوقه و الله الغالب على كل شي‏ء و سيأتي الكلام فيه في كتاب السماء و العالم و إنما أوجزنا الكلام في شرح هذا الخبر إذ استيفاء الكلام فيه لا يتأتى إلا في كتاب مفرد موضوع لذلك و عهدنا المقدم يمسك عن الإطناب عنان القلم.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 علامات العقل و جنوده‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
414 ما كنت أظن أن أحدا يدعي الإجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن فقال الشيخ فالآن قد علمت ذلك و تحققته و لعمري إن هذا مما لم يسبقني إلى استخراجه أحد فإن كان عندك شي‏ء فأورده فلم يأت بشي‏ء .. و من كلام الشيخ أدام الله علوه أيضا حضر في دار الشريف أبي عبد الله محمد بن محمد بن طاهر (رحمه الله) و حضر رجل من المتفقهة يعرف بالورثاني و هو من فهمائهم فقال له الورثاني أ ليس من مذهبك أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمكان معصوما من الخطإ مبرأ من الزلل مأمونا عليه السهو و الغلط كاملا بنفسه غنيا عن رعيته فقال له الشيخ بلى كذلك كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقال فما تصنع في قول الله

عز و جل‏وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ‏أ ليس قد أمره الله تعالى بالاستعانة بهم في الرأي و أفقره إليهم فكيف يصح لك ما ادعيت مع ظاهر القرآن و ما فعله النبيصلى الله عليه وآله وسلمفقال الشيخ إن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلملم يشاور أصحابه لفقر منه إلى رأيهم و لا حاجة دعته إلى مشورتهم من حيث ظننت و توهمت بل لأمر آخر أنا نذكره لك بعد الإيضاح عما خبرتك به و ذلك أنا قد علمنا أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمكان معصوما من الكبائر و إن خالفت أنت في عصمته من الصغائر و كان أكمل الخلق باتفاق أهل الملة و أحسنهم رأيا و أوفرهم عقلا و أحكمهم تدبيرا و كانت المواد بينه و بين الله تعالى متصلة و الملائكة تتواتر عليه بالتوقيف‏ عن الله سبحانه و التهذيب و الإنباء له عن المصالح و إذا كان بهذه الصفات لم يصح أن يدعوه داع إلى اقتباس الرأي من رعيته لأنه ليس أحد منهم إلا و هو دونه في سائر ما عددناه و إنما يستشير الحكيم غيره على طريق الاستفادة و الاستعانة برأيه إذا تيقن أنه أحسن رأيا منه و أجود تدبيرا و أكمل عقلا أو ظن ذلك فأما إذا أحاط علما بأنه دونه فيما وصفناه لم يكن لاستعانته في تدبيره برأيه معنى لأن الكامل لا يفتقر إلى الناقص فيما يحتاج فيه إلى الكمال كما

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حتى يتكرر ذلك على حد يتميز به صاحبه ممن حصل له ذلك اتفاقا أو على سبيل الهوج‏ و لجهل بالتدبير و إذا كان الخبر عن الله سبحانه بشجاعة أبي بكر معدوما و كان هذا الفعل الدال على الشجاعة غير موجود للرجل فكيف يجوز لعاقل أن يدعي له الشجاعة بقول قاله ليس من دلالتها في شي‏ء عند أحد من أهل النظر و التحصيل لا سيما و دلائل جنبه و هلعه‏ و خوفه و ضعفه أظهر من أن يحتاج فيها إلى التأمل و ذلك أنه لم يبارز قط قرنا و لا قاوم بطلا و لا سفك بيده دما و قد شهد مع رسول الله(ص)مشاهده فكان لكل أحد من الصحابة أثر في الجهاد إلا له و فر في يوم أحد و انهزم في يوم خيبر و ولى الدبر يوم التقى الجمعان و أسلم رسول الله(ص)في هذه المواطن مع ما كتب الله عز و جل عليه من الجهاد فكيف تجتمع دلائل الجبن و دلائل الشجاعة لرجل واحد في وقت واحد لو لا أن العصبية تميل بالعبد إلى الهوى و قال رجل من طياب الشيعة كان حاضرا عافاك الله أي دليل هذا و كيف يعتمد عليه و أنت تعلم أن الإنسان قد يغضب فيقول لو سامني السلطان هذا الأمر ما قبلته و إن عندنا لشيخا ضعيف الجسم ظاهر الجبن يصلي بنا في مسجدنا فما يحدث أمر يضجره و ينكره إلا قال و الله لأصبرن على هذا أو لأجاهدن فيه و لو اجتمعت فيه ربيعة و مضر فقال ليس الدليل على الشجاعة ما ذكرت دون غيره و الذي اعتمدنا عليه يدل كما يدل الفعل و الخبر و وجه الدلالة فيه أن أبا بكر باتفاق لم يكن مئوف العقل و لا غبيا ناقصا بل كان بالإجماع من العقلاء و كان بالاتفاق جيد الآراء فلو لا أنه كان واثقا من نفسه عالما بصبره و شجاعته لما قال هذا القول بحضرة المهاجرين و الأنصار و هو لا يأمن أن يقيم القوم على خلافه فيخذلونه و يتأخرون عنه و يعجز هو لجبنه أن‏

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — غير محدد
449 بعض أهل الخلاف قد احتج علي في دفع هذا بأن قال وردت الرواية عن عليعليه السلامأنه قال

ما حدثني أحد بحديث إلا استحلفته عليه و لقد حدثني أبو بكر و صدق أبو بكر فلو كان يعلمعليه السلامجميع الدين و لا يفتقر إلى غيره لما احتاج إلى استحلاف من يحدثه و لا الاستظهار في يمينه ليصح عنده علم ما أخبر به و قد روي أيضا أنه (صلوات الله عليه) حكم في شي‏ء فقال له شاب من القوم أخطأت يا أمير المؤمنين فقالعليه السلامصدقت أنت و أخطأت فما ذا يكون الجواب عن هذا الكلام و كيف الطريق إلى حله فقلت أول ما في هذا الكلام أن الأخبار لا تتقابل و يحكم ببعضها على بعض حتى تتساوى في الصفة فيكون الظاهر المستفيض مقابلا لمثله في الاستفاضة و المتواتر مقابلا لمثله في التواتر و الشاذ مقابلا لمثله في الشذوذ و ما ذكرناه عن مولانا أمير المؤمنينعليه السلاممستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق و ما ذكره هذا الرجل عنهعليه السلاممن الحديثين فأحدهما شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الإسناد و الآخر ظاهر البطلان لانقطاع إسناده و عدم وجوده في نقل معروف من الثقات و ليس يجوز المقابلة في مثل هذه الأخبار بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشاذ و إبطال المتواتر ما ضاده من الآحاد و الثاني أنه لما ذكره الخصم من الحديث الأول عن أمير المؤمنين غير وجه يلائم ما ذكرناه من فضل مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في العلم على سائر الأنام منها أنه (صلوات الله عليه) إنما كان يستحلف على الأخبار لئلا يجترئ مجترئ على الإضافة إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبسماع ما لم يسمعه منه و إنما ألقي إليه عنه فحصل عنده بالبلاغ و منها أنهعليه السلامكان يستحلف مع العلم بصدق المخبر ليتأكد خبره عند غيره من السامعين‏ فلا يشك فيه و لا يرتاب و منها أنهعليه السلاماستحلف فيما عرفه يقينا ليكون ذلك حجة له إذا حكم على أهل العناد و لا يقول منهم قائل عند حكمه بذلك قد حكم بالشاذ

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلام فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ

‏ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً- السَّابِعُ مِنْ وُلْدِيَ الْقَائِمُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ- أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ- مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَبْلُ هَذَا الْكَلَامَ‏ . 396

بحار الأنوار ج36-54 — 45 نصوص الباقر — الإمام الباقر عليه السلام

ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا- أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ- عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَنْصَارِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً- تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ- فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ- مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً- فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ- فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا- وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ- وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى- وَ نَفْيُكَ‏ 114 عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى- فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ- حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ- أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَوْلُهُ‏ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً - وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ- وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ* * * -عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ‏ - فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى- وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ* * * -وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا - ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ- مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ - فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ- وَ خَزِيَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا - قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ- وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ- سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * -وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ- وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * - وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي‏ - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ‏ 115 شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ- غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي- وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ- وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ* * * -يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا - وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ- أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ- لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ- فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي- وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ- وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ- كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا- وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ- وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ- فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ- وَ إِنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا لَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّكَ سَاعَةً قَطُّ- غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَرِباً يُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَاءَ- وَ إِنَّ مَثَلَكَ وَ مَثَلَهُ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ وَ ذَكَرَ بَيْتَ شِعْرٍ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَمْراً دَاخِلٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَ اللَّحْمِ- وَ الْعَصَا وَ اللِّحَا وَ قَدْ تَكَلَّمَ فَلْيَسْتَمِعْ فَقَدْ وَافَقَ قَرْناً 116 أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو إِنِّي لَأُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ وَ مَا أَعْتَذِرُ مِنْهُ- إِنَّكَ قُمْتَ خَطِيباً فَقُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ- فَأَنْتَ أَبْتَرُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ أَنْتَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ - وَ قَدْ حَادَدْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ لَقَدْ جَهَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ جَهْدَكَ- وَ أَجْلَبْتَ عَلَيْهِ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِكَ- وَ رَدَّ كَيْدَكَ فِي نَحْرِكَ وَ أَوْهَنَ قُوَّتَكَ- وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ نُزِعْتَ وَ أَنْتَ حَسِيرٌ- ثُمَّ كِدْتَ بِجُهْدِكَ لِعَدَاوَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ- لَيْسَ بِكَ فِي ذَلِكَ حُبُّ مُعَاوِيَةَ- وَ لَا آلِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِرَسُولِهِ ص مَعَ بُغْضِكَ وَ حَسَدِكَ الْقَدِيمِ لِأَبْنَاءِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ مَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- تَعَرَّضَ لِي عَمْرٌو وَ عَمْرٌو خَزَايَةٌ* * * -تَعَرُّضَ ضُبْعِ الْقَفْرِ لِلْأَسَدِ الْوَرْدِ- فَمَا هُوَ لِي نِدٌّ فَأَشْتُمَ عِرْضَهُ* * * -وَ لَا هُوَ لِي عَبْدٌ فَأَبْطِشَ بِالْعَبْدِ - فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ- وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو مَا أَنْتَ مِنْ رِجَالِهِ- فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ فَاغْتَنَمَهَا عَمْرٌو وَ سَكَتَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعْهُ يَا مُعَاوِيَةُ- فَوَ اللَّهِ لَأَسِمَنَّهُ بِمِيسَمٍ يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَ شَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- تَتَحَدَّثُ بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ وَ يُتَغَنَّى بِهِ فِي الْمَجَالِسِ- وَ يُحَدَّثُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- يَا عَمْرُو وَ ابْتَدَأَ فِي الْكَلَامِ- فَمَدَّ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى فِي ابْنِ عَبَّاسٍ- وَ قَالَ لَهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا أَمْسَكْتَ- وَ كَرِهَ أَنْ يَسْمَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ اخْسَأْ أَيُّهَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ وَ افْتَرَقُوا. إيضاح ذلاقة اللسان حدّته يقال لسان ذلق بالفتح و ذلق بضمتين و ذلق بضم الأول و فتح الثاني و المصاص بالضم خالص كل شي‏ء يقال فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا و زعيم القوم سيدهم. 117 قوله فضربت أنف هذا الأمر هذا مثل تقوله العرب إذا أرادت بيان الاستقصاء في البحث و الفكر و إنما خص الأنف و العين لأنهما صورة الوجه و الذي يتأمل من الإنسان إنما هو وجهه أي عرضت وجوه هذا الأمر على العقل واحدا واحدا و تأملت فيها و قال الخليل في كتاب العين الضرب يقع على جميع الأعمال. أقول و يحتمل أن يكون الضرب بمعناه كناية عن زجره بأي وجه يمكن حتى اتجه الغدر فيه. و لمّ الله شعثه بالتحريك أي أصلح و جمع ما تفرّق من أموره أي لا يبقى لك أخ إن ترع عند النكبات حاله فإن المهذّب الأخلاق من الرجال قليل و الوامق المحبّ و قال الجوهري الورد الذي يشمّ الواحدة وردة و بلونه قيل للأسد ورد و للفرس ورد.

بحار الأنوار ج36-54 — 21 أحوال أهل زمانه و عشائره و أصحابه و ما جرى بينه و بينهم و ما جرى بينهم و بين معاوية و أصحابه لعنه — غير محدد
غط، الغيبة للشيخ الطوسي‏ أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِ الْوَاقِفَةِ الَّذِينَ وَقَفُوا فِي إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاموَ قَالُ

وا إِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فَقَوْلُهُمْ بَاطِلٌ بِمَا ظَهَرَ مِنْ مَوْتِهِعليه السلاموَ اشْتَهَرَ وَ اسْتَفَاضَ كَمَا اشْتَهَرَ مَوْتُ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ آبَائِهِعليهم السلاموَ لَوْ شَكَكْنَا لَمْ نَنْفَصِلْ مِنَ النَّاوُوسِيَّةِ وَ الْكِيسَانِيَّةِ وَ الْغُلَاةِ وَ الْمُفَوِّضَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا فِي مَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِهِعليهم السلامعَلَى أَنَّ مَوْتَهُ اشْتَهَرَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ مَوْتُ أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِعليهم السلاملِأَنَّهُ أَظْهَرُ وَ أَحْضَرُوا الْقُضَاةَ وَ الشُّهُودَ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ عَلَى الْجِسْرِ وَ قِيلَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى لَا يُمْكِنُ الْخِلَافُ فِيهِ‏ . أقول: ثم نقل الأخبار الدالة على وفاتهعليه السلامعلى ما نقلنا عنه في باب شهادته ع. ثم قال‏ فموتهعليه السلامأشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به لأن المخالف في ذلك يدفع الضرورات و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه و غيرهم فلا يوثق بموت أحد على أن المشهور عنهعليه السلامأنه وصى إلى ابنه علي بن موسىعليه السلامو أسند إليه أمره بعد موته و الأخبار بذلك أكثر 251 من أن تحصى نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه. أقول ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضاعليه السلامثم قال‏ و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى هي موجودة في كتب الإمامية معروفة مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك و في هذا القدر هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى. فإن قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و تدعون العلم بموته و الواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت و أنه القائم المشار إليه هي موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم فكيف تجمعون بينها و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك. قلنا لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار و التبرع لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته لأن العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه و المشكك في موته كالمشكك في موتهم و موت كل من علمنا بموته و إنما استظهرنا بإيراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الإجماع و غير ذلك فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد. فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة. ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة و أولها و من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه‏ . ثم قال‏ و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي‏ 252 و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا و مالوا إلى حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع و ابن المكاري و كرام الخثعمي و أمثالهم. فروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال‏ مات أبو إبراهيمعليه السلامو ليس من قوامه أحد إلا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحدهم موته طمعا في الأموال كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلما رأيت ذلك و تبينت الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا ما علمت تكلمت و دعوت الناس إليه فبعثا إلي و قالا ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار و قالا لي كف فأبيت و قلت لهما إِنَّا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِينَعليه السلامأَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُلِبَ نُورَ الْإِيمَانِ و ما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال فناصباني و أضمرا لي العداوة. 2-عليه السلام، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ مِثْلَهُ‏ 3- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ مِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 10 رد مذهب الواقفية و السبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى ع‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

ذلك أو يجب علينا جميعه أو يجب على الله إيجاده و علينا بسط يده فإن قلتم يجب جميع ذلك على الله فإنه ينتقض بحال الغيبة لأنه لم يوجد إمام منبسط اليد و إن وجب علينا جميعه فذلك تكليف ما لا يطاق لأنا لا نقدر على إيجاده و إن وجب عليه إيجاده و علينا بسط يده و تمكينه فما دليلكم عليه مع أن فيه أنه يجب علينا أن نفعل ما هو لطف للغير و كيف يجب على زيد بسط يد الإمام ليحصل لطف عمرو و هل ذلك إلا نقض الأصول. قلنا الذي نقوله أن وجود الإمام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا على ما دللنا عليه و لم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لأنه تكليف ما لا يطاق و بسط يده و تقوية سلطانه قد يكون في مقدورنا و في مقدور الله فإذا لم يفعل الله علمنا أنه غير واجب عليه و أنه واجب علينا لأنه لا بد من أن يكون منبسط اليد ليتم الغرض بالتكليف و بينا بذلك أن بسط يده لو كان من فعله تعالى لقهر الخلق عليه بالحيلولة بينه و بين أعدائه و تقوية أمره بالملائكة و بما أدى إلى سقوط الغرض بالتكليف و حصول الإلجاء فإذا يجب علينا بسط يده على كل حال و إذا لم نفعله أتينا من قبل نفوسنا. فأما قولهم في ذلك إيجاد اللطف علينا للغير غير صحيح لأنا نقول إن كل من يجب عليه نصرة الإمام و تقوية سلطانه له في ذلك مصلحة تخصه و إن كانت فيه مصلحة ترجع إلى غيره كما تقوله في أن الأنبياء يجب عليهم تحمل أعباء النبوة و الأداء إلى الخلق ما هو مصلحة لهم لأن لهم في القيام بذلك مصلحة تخصهم و إن كانت فيها مصلحة لغيرهم و يلزم المخالف في أهل الحل و العقد بأن يقال كيف يجب عليهم اختيار الإمام لمصلحة ترجع إلى جميع الأمة و هل ذلك إلا إيجاب الفعل عليهم لما يرجع إلى مصلحة غيرهم فأي شي‏ء أجابوا به فهو جوابنا بعينه سواء. فإن قيل لم زعمتم أنه يجب إيجاده في حال الغيبة و هلا جاز أن يكون معدوما قلنا إنما أوجبناه من حيث إن تصرفه الذي هو لطفنا إذا لم يتم إلا بعد وجوده و إيجاده لم يكن في مقدورنا قلنا عند ذلك إنه يجب على الله ذلك و إلا أدى‏

بحار الأنوار ج36-54 — 12 ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة — غير محدد
وَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفِيمَا أَجَازَهُ لِي مِمَّا صَحَّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِهِ وَ صَحَّ عِنْدِي هَذَا الْحَدِيثُ بِرِوَايَةِ الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ 230 بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ

‏ حَجَجْتُ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ فِيهَا حَجَّ نَصْرٌ الْقشورِيُّ صَاحِبُ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ وَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِمْرَانَ الْمُكَنَّى بِأَبِي الْهَيْجَاءِ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ الرَّسُولِصلى الله عليه وآله وسلمفِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَصَبْتُ قَافِلَةَ الْمِصْرِيِّينَ وَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَادَرَائِيُّ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ ازْدَحَمُوا وَ جَعَلُوا يَمْسَحُونَ بِهِ وَ كَادُوا يَأْتُونَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَمَرَ عَمِّي أَبُو الْقَاسِمِ طَاهِرُ بْنُ يَحْيَى فِتْيَانَهُ وَ غِلْمَانَهُ فَقَالَ أَفْرِجُوا عَنْهُ النَّاسَ فَفَعَلُوا وَ أَخَذُوهُ وَ أَدْخَلُوهُ دَارَ أَبِي سَهْلٍ الطَّفِّيِّ وَ كَانَ عَمِّي نَازِلَهَا فَأَدْخَلَ وَ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا وَ كَانَ مَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ ذَكَرَ أَنَّهُمْ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ فِيهِمْ شَيْخٌ لَهُ نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ ابْنِي وَ آخَرُ لَهُ سَبْعُونَ سَنَةً فَقَالَ هَذَا ابْنُ ابْنِي وَ اثْنَانِ لَهُمَا سِتُّونَ سَنَةً أَوْ خَمْسُونَ أَوْ نَحْوُهَا وَ آخَرُ لَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ هَذَا ابْنُ ابْنِ ابْنِي وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِيهِمْ أَصْغَرُ مِنْهُ وَ كَانَ إِذَا رَأَيْتَهُ قُلْتَ ابْنُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَسْوَدُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ ضَعِيفُ الْجِسْمِ آدَمُ رَبْعٌ مِنَ الرِّجَالِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ إِلَى قِصَرٍ أَقْرَبُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُ‏ فَحَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ وَ اسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ مُؤَيَّدٍ بِجَمِيعِ مَا كَتَبْنَاهُ عَنْهُ وَ سَمِعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ وَ مَا رَأَيْنَا مِنْ بَيَاضِ عَنْفَقَتِهِ- بَعْدَ اسْوِدَادِهَا وَ رُجُوعِ سَوَادِهَا بَعْدَ بَيَاضِهَا عِنْدَ شِبَعِهِ مِنَ الطَّعَامِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُ‏ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ حَدَّثَ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْأَشْرَافِ وَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ مَدِينَةِ السَّلَامِ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ بِمَا سَمِعْتُ وَ سَمَاعِي مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ فِي دَارِ السَّهْمِيِّينَ فِي الدَّارِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَكْتُوبَةِ وَ هِيَ دَارُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْجَرَّاحِ وَ سَمِعْتُ مِنْهُ فِي مِضْرَبِ الْقشورِيِّ وَ مِضْرَبِ الْمَادَرَائِيِّ وَ مِضْرَبِ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَ سَمِعْتُ مِنْهُ بِمِنًى وَ بَعْدَ مُنْصَرِفِهِ مِنَ الْحَجِّ بِمَكَّةَ فِي دَارِ الْمَادَرَائِيِّ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا 231 وَ أَرَادَ الْقشورِيُّ حَمْلَهُ وَ وُلْدَهُ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى الْمُقْتَدِرِ فَجَاءَهُ فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالُوا أَيَّدَ اللَّهُ الْأُسْتَاذَ إِنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ السَّلَفِ أَنَّ الْمُعَمَّرَ الْمَغْرِبِيَّ إِذَا دَخَلَ مَدِينَةَ السَّلَامِ افْتُتِنَتْ وَ خَرِبَتْ وَ زَالَ الْمُلْكُ فَلَا تَحْمِلْهُ وَ رُدَّهُ إِلَى الْمَغْرِبِ فَسَأَلْنَا مَشَايِخَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَ مِصْرَ فَقَالُوا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ آبَائِنَا وَ مَشَايِخِنَا يَذْكُرُونَ اسْمَ هَذَا الرَّجُلِ وَ اسْمَ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ فِيهِ طَنْجَةَ وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِأَحَادِيثَ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُ‏ فَحَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيَّ بَدْوَ خُرُوجِهِ مِنْ بَلَدِهِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ هُوَ وَ عَمُّهُ وَ أَخْرَجَا بِهِ مَعَهُمَا يُرِيدُونَ الْحَجَّ وَ زِيَارَةَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَخَرَجُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَ سَارُوا أَيَّاماً ثُمَّ أَخْطَئُوا الطَّرِيقَ وَ تَاهُوا عَنِ الْمَحَجَّةِ فَأَقَامُوا تَائِهِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ثَلَاثَةَ لَيَالٍ عَلَى غَيْرِ مَحَجَّةٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعُوا فِي جِبَالِ رَمْلٍ يُقَالُ لَهُ رَمْلُ عَالِجٍ يَتَّصِلُ بِرَمْلِ إِرَمِ ذَاتِ الْعِمَادِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرْنَا إِلَى أَثَرِ قَدَمٍ طَوِيلٍ فَجَعَلْنَا نَسِيرُ عَلَى أَثَرِهَا فَأَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ وَ إِذَا بِرَجُلَيْنِ قَاعِدَيْنِ عَلَى بِئْرٍ أَوْ عَلَى عَيْنٍ قَالَ فَلَمَّا نظر [نَظَرَا إِلَيْنَا قَامَ أَحَدُهُمَا فَأَخَذَ دَلْواً فَأَدْلَاهُ فَاسْتَقَى فِيهِ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ أَوِ الْبِئْرِ وَ اسْتَقْبَلَنَا فَجَاءَ إِلَى أَبِي فَنَاوَلَهُ الدَّلْوَ فَقَالَ أَبِي قَدْ أَمْسَيْنَا نُنِيخُ عَلَى هَذَا الْمَاءِ وَ نُفْطِرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَصَارَ إِلَى عَمِّي فَقَالَ اشْرَبْ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ أَبِي فَنَاوَلَنِي فَقَالَ لِي اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فَقَالَ لِي هَنِيئاً لَكَ فَإِنَّكَ سَتَلْقَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَأَخْبِرْهُ أَيُّهَا الْغُلَامُ بِخَبَرِنَا وَ قُلْ لَهُ الْخَضِرُ وَ إِلْيَاسُ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ وَ سَتُعَمَّرُ حَتَّى تَلْقَى الْمَهْدِيَّ وَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَعليها السلامفَإِذَا لَقِيتَهُمَا فَأَقْرِئْهُمَا السَّلَامَ ثُمَّ قَالا مَا يَكُونُ هَذَانِ مِنْكَ فَقُلْتُ أَبِي وَ عَمِّي فَقَالا أَمَّا عَمُّكَ فَلَا يَبْلُغُ مَكَّةَ وَ أَمَّا أَنْتَ وَ أَبُوكَ فَسَتَبْلُغَانِ وَ يَمُوتُ أَبُوكَ فَتُعَمَّرُ أَنْتَ وَ لَسْتُمْ تَلْحَقُونَ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلملِأَنَّهُ قَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ ثُمَّ مَثَلَا- فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ مَرَّا أَ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ فَنَظَرْنَا وَ إِذَا لَا أَثَرَ وَ لَا عَيْنَ‏ 232 وَ لَا مَاءَ فَسِرْنَا مُتَعَجِّبِينَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ رَجَعْنَا إِلَى نَجْرَانَ فَاعْتَلَّ عَمِّي وَ مَاتَ بِهَا وَ أَتْمَمْتُ أَنَا وَ أَبِي حَجَّنَا وَ وَصَلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَلَّ بِهَا أَبِي وَ مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَأَخَذَنِي وَ كُنْتُ مَعَهُ أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ خِلَافَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي دَارِهِ دَعَانِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً وَ نَجِيباً وَ أَمَرَنِي بِالْخُرُوجِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ كَانَ غَائِباً بِيَنْبُعَ فِي مَالِهِ وَ ضِيَاعِهِ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَ صِرْتُ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ جِدَارُ أَبِي عَبَايَةَ سَمِعْتُ قُرْآناً فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاميَسِيرُ مُقْبِلًا مِنْ يَنْبُعَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ‏ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ أَبَا الدُّنْيَا مَا وَرَاكَ قُلْتُ هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَهُ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ أَنْتَ آكِلِي وَ إِلَّا فَأَدْرِكْنِي وَ لَمَّا أُمَزَّقْ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ سُرْ فَدَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَاعَةَ قَتْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَمَالَ إِلَى حَدِيقَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ عَلِمَ النَّاسُ بِمَكَانِهِ فَجَاءُوا إِلَيْهِ رَكْضاً وَ قَدْ كَانُوا عَازِمِينَ عَلَى أَنْ يُبَايِعُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ ارْفَضُّوا إِلَيْهِ ارْفِضَاضَ الْغَنَمِ شَدَّ عَلَيْهَا السَّبُعُ فَبَايَعَهُ طَلْحَةُ ثُمَّ الزُّبَيْرُ ثُمَّ بَايَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَأَقَمْتُ مَعَهُ أَخْدُمُهُ فَحَضَرْتُ مَعَهُ الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ وَ كُنْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَاقِفاً عَنْ يَمِينِهِ إِذْ سَقَطَ سَوْطُهُ مِنْ يَدِهِ فَأَكْبَبْتُ آخُذُهُ وَ أَرْفَعُهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ لِجَامُ دَابَّتِهِ حَدِيداً مُزَجَّجاً فَرَفَعَ الْفَرَسُ رَأْسَهُ فَشَجَّنِي هَذِهِ الشَّجَّةَ الَّتِي فِي صُدْغِي فَدَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَفَلَ فِيهَا وَ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَتَرَكَهُ عَلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ لَهَا أَلَماً وَ لَا وَجَعاً ثُمَّ أَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ (صلوات اللّه عليه‏) وَ صَحِبْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامحَتَّى ضُرِبَ بِسَابَاطِ الْمَدَائِنِ ثُمَّ بَقِيتُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ أَخْدُمُهُ وَ أَخْدُمُ الْحُسَيْنَعليه السلامحَتَّى مَاتَ الْحَسَنُعليه السلاممَسْمُوماً سَمَّتْهُ جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ لَعَنَهَا اللَّهُ دَسّاً مِنْ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامحَتَّى حَضَرَ كَرْبَلَاءَ وَ قُتِلَعليه السلاموَ خَرَجْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنَا مُقِيمٌ بِالْمَغْرِبِ أَنْتَظِرُ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع‏ 233 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنْ عَجِيبِ مَا رَأَيْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ وَ هُوَ فِي دَارِ عَمِّي طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَعَاجِيبِ وَ بَدْوِ خُرُوجِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَنْفَقَتِهِ وَ قَدِ احْمَرَّتْ ثُمَّ ابْيَضَّتْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ وَ لَا فِي رَأْسِهِ وَ لَا فِي عَنْفَقَتِهِ بَيَاضٌ الْبَتَّةَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى نَظَرِي إِلَى لِحْيَتِهِ وَ عَنْفَقَتِهِ فَقَالَ مَا تَرَوْنَ إِنَّ هَذَا يُصِيبُنِي إِذَا جُعْتُ فَإِذَا شَبِعْتُ رَجَعَتْ إِلَى سَوَادِهَا فَدَعَا عَمِّي بِطَعَامٍ وَ أُخْرِجَ مِنْ دَارِهِ ثَلَاثُ مَوَائِدَ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ وَ كُنْتُ أَنَا أَحَدُ مَنْ جَلَسَ عَلَيْهَا فَأَكَلْتُ مَعَهُ وَ وُضِعَتِ الْمَائِدَتَانِ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَ قَالَ عَمِّي لِلْجَمَاعَةِ بِحَقِّي عَلَيْكُمْ إِلَّا أَكَلْتُمْ وَ تَحَرَّمْتُمْ بِطَعَامِنَا فَأَكَلَ قَوْمٌ وَ امْتَنَعَ قَوْمٌ وَ جَلَسَ عَمِّي عَلَى يَمِينِ الشَّيْخِ يَأْكُلُ وَ يُلْقِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ أَكْلَ شَابٍّ وَ عَمِّي يُخْلِفُ عَلَيْهِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَنْفَقَتِهِ وَ هِيَ تَسْوَدُّ حَتَّى إِذَا عَادَتْ إِلَى سَوَادِهَا حِينَ شَبِعَ. فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَطَّابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَحَبَّ أَهْلَ الْيَمَنِ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.

بحار الأنوار ج36-54 — 14 ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم — الإمام الصادق عليه السلام
وَ فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ الْأَهْوَازِيِّ الْمَرْوِيِّ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ وَ غَيْبَةِ الشَّيْخِ‏ وَ مُسْنَدِ فَاطِمَةَعليها السلاملِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَ فِي لَفْظِ الْأَخِيرِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ الْفَتَى الَّذِي لَقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ أَوْصَلَهُ إِلَى الْإِمَامِعليه السلاممَا الَّذِي تُرِيدُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ

الْإِمَامَ الْمَحْجُوبَ عَنِ الْعَالِمِ قَالَ مَا هُوَ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ وَ لَكِنْ حَجَبَهُ سُوءُ أَعْمَالِكُمْ الْخَبَرَ. و فيه إشارة إلى أن من ليس له عمل سوء فلا شي‏ء يحجبه عن إمامهعليه السلامو هو من الأوتاد أو من الأبدال في الكلام المتقدم عن الكفعمي رحمه الله. و قال المحقق الكاظمي في أقسام الإجماع الذي استخرجه من مطاوي كلمات العلماء و فحاوي عباراتهم غير الإجماع المصطلح المعروف و ثالثها أن يحصل لأحد من سفراء الإمام الغائب (عجل الله فرجه) و صلى عليه العلم بقوله إما بنقل مثله له سرا أو بتوقيع أو مكاتبة أو بالسماع منه شفاها على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في زمن الغيبة و يحصل ذلك لبعض حملة أسرارهم و لا يمكنهم التصريح بما اطلع عليه و الإعلان بنسبة القول إليه و الاتكال في إبراز المدعى على غير الإجماع من الأدلة الشرعية لفقدها. و حينئذ فيجوز له إذا لم يكن مأمورا بالإخفاء أو كان مأمورا بالإظهار لا على وجه الإفشاء أن يبرزه لغيره في مقام الاحتجاج بصورة الإجماع خوفا من الضياع و جمعا بين امتثال الأمر بإظهار الحق بقدر الإمكان و امتثال النهي عن إذاعة مثله لغير أهله من أبناء الزمان و لا ريب في كونه حجة إما لنفسه فلعلمه بقول الإمامعليه السلامو إما لغيره فلكشفه عن قول الإمامعليه السلامأيضا غاية ما هناك أنه يستكشف قول الإمامعليه السلامبطريق غير ثابت و لا ضير فيه بعد حصول الوصول إلى ما أنيط به حجية الإجماع و لصحة هذا الوجه و إمكانه شواهد تدل عليه. منها كثير من الزيارات و الآداب و الأعمال المعروفة التي تداولت بين الإمامية و لا مستند لها ظاهرا من أخبارهم و لا من كتب قدمائهم الواقفين على آثار 322 الأئمةعليهم السلامو أسرارهم و لا أمارة تشهد بأن منشأها أخبار مطلقة أو وجوه اعتبارية مستحسنة هي التي دعتهم إلى إنشائها و ترتيبها و الاعتناء لجمعها و تدوينها كما هو الظاهر في جملة منها نعم لا نضايق في ورود الأخبار في بعضها. و منها ما رواه والد العلامة و ابن طاوس عن السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن محمد الآوي إلى آخر ما مر في الحكاية السادسة و الثلاثين‏ و منها قصة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار و تفسير الأئمةعليهم السلامو غيرها. و منها ما سمعه منه علي بن طاوس في السرداب الشريف. و منها ما علم محمد بن علي العلوي الحسيني المصري في الحائر الحسيني و هو بين النوم و اليقظة و قد أتاه الإمامعليه السلاممكررا و علمه إلى أن تعلمه في خمس ليال و حفظه ثم دعا به و استجيب دعاؤه و هو الدعاء المعروف بالعلوي المصري و غير ذلك. و لعل هذا هو الأصل أيضا في كثير من الأقوال المجهولة القائل فيكون المطلع على قول الإمامعليه السلاملما وجده مخالفا لما عليه الإمامية أو معظمهم و لم يتمكن من إظهاره على وجهه و خشي أن يضيع الحق و يذهب عن أهله جعله قولا من أقوالهم و ربما اعتمد عليه و أفتى به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الأدلة الظاهرة بإثباته و لعله الوجه أيضا فيما عن بعض المشايخ من اعتبار تلك الأقوال أو تقويتها بحسب الإمكان نظرا إلى احتمال كونها قول الإمامعليه السلامألقاها بين العلماء كيلا يجمعوا على الخطاء و لا طريق لإلقائها حينئذ إلا بالوجه المذكور. و قال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء في جواب من قال فإذا كان الإمامعليه السلامغائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق و لا ينتفع به فما الفرق‏ 323 بين وجوده و عدمه إلخ قلنا الجواب أول ما نقوله أنا غير قاطعين على أن الإمام لا يصل إليه أحد و لا يلقاه بشر فهذا أمر غير معلوم و لا سبيل إلى القطع عليه إلخ. و قال أيضا في جواب من قال إذا كانت العلة في استتار الإمام خوفه من الظالمين و اتقاءه من المعاندين فهذه العلة زائلة في أوليائه و شيعته فيجب أن يكون ظاهرا لهم بعد كلام له و قلنا أيضا إنه غير ممتنع أن يكون الإمام يظهر لبعض أوليائه ممن لا يخشى من جهته شيئا من أسباب الخوف و إن هذا مما لا يمكن القطع على ارتفاعه و امتناعه و إنما يعلم كل واحد من شيعته حال نفسه و لا سبيل له إلى العلم بحال غيره. و له في كتاب المقنع في الغيبة كلام يقرب مما ذكره هناك. و قال الشيخ الطوسي رضوان الله عليه في كتاب الغيبة في الجواب عن هذا السؤال بعد كلام له و الذي ينبغي أن يجاب عن هذا السؤال الذي ذكرناه عن المخالف أن نقول إنا أولا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه بل يجوز أن يبرز لأكثرهم و لا يعلم كل إنسان إلا حال نفسه فإن كان ظاهرا له فعلته مزاحة و إن لم يكن ظاهرا علم أنه إنما لم يظهر له لأمر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصلا لتقصير من جهته إلخ. و تقدم كلمات للسيد علي بن طاوس تناسب المقام خصوصا قوله مع أنهعليه السلامحاضر مع الله جل جلاله على اليقين و إنما غاب من لم يلقه عنهم لغيبته عن حضرة المتابعة له و لرب العالمين. و فيما نقلنا من كلماتهم و غيرها مما يطول بنقله الكتاب كفاية لرفع الاستبعاد و عدم حملهم الخبر على ظاهره و صرفه إلى أحد الوجوه التي ذكرناها 324 السادس أن يكون المخفي على الأنام و المحجوب عنهم مكانهعليه السلامو مستقره الذي يقيم فيه فلا يصل إليه أحد و لا يعرفه غيره حتى ولده فلا ينافي لقاءه و مشاهدته في الأماكن و المقامات التي قد مر ذكر بعضها و ظهوره عند المضطر المستغيث به الملتجئ إليه التي انقطعت عنه الأسباب و أغلقت دونه الأبواب. و في دعوات السيد الراوندي و مجموع الدعوات للتلعكبري و قبس المصباح للصهرشتي في خبر أبي الوفاء الشيرازي‏ أنه قال له رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي النوم و أما الحجة فإذا بلغ منك السيف للذبح و أومأ بيده إلى الحلق فاستغث به فإنه يغيثك و هو غياث و كهف لمن استغاث فقل يا مولاي يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك. و في لفظ و أما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف هنا و وضع يده على حلقه فاستعن به فإنه يعينك. و مما يؤيد هذا الاحتمال‏ ما رواه الشيخ و النعماني في كتابي الغيبة عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللهعليه السلاميقول‏ إن لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما يطول حتى يقول بعضهم مات و يقول بعضهم قتل و يقول بعضهم ذهب حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده و لا غيره إلا الذي يلي أمره. . و روى الكليني عن إسحاق بن عمار قال أبو عبد اللهعليه السلامللقائم غيبتان إحداهما قصيرة و الأخرى طويلة الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته و الأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه. وَ رَوَاهُ النُّعْمَانِيُّ وَ فِي لَفْظِهِ بِدُونِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الثَّانِي وَ رَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْهُعليه السلامقَالَ: لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ الْأُولَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ فِي دِينِهِ‏ . 325 و ليس في تلك القصص ما يدل على أن أحدا لقيهعليه السلامفي مقر سلطنته و محل إقامته. ثم لا يخفى على الجائس في خلال ديار الأخبار أنهعليه السلامظهر في الغيبة الصغرى لغير خاصته و مواليه أيضا فالذي انفرد به الخواص في الصغرى هو العلم بمستقره و عرض حوائجهم عليهعليه السلامفيه فهو المنفي عنهم في الكبرى فحالهم و حال غيرهم فيها كغير الخواص في الصغرى و الله العالم. الفائدة الثانية [في أنّ بالمداومة على العبادة و الاخلاص في النيّة أربعين يوما، يستعدّ المؤمن للتشرّف بلقائه (عليه السلام) و الأدعية الواردة في ذلك‏] أنه قد علم من تضاعيف تلك الحكايات أن المداومة على العبادة و المواظبة على التضرع و الإنابة في أربعين ليلة الأربعاء في مسجد السهلة أو ليلة الجمعة فيها أو في مسجد الكوفة أو الحائر الحسيني على مشرفه السلام أو أربعين ليلة من أي الليالي في أي محل و مكان كما في قصة الرمان المنقولة في البحار طريق إلى الفوز بلقائهعليه السلامو مشاهدة جماله و هذا عمل شائع معروف في المشهدين الشريفين و لهم في ذلك حكايات كثيرة و لم نتعرض لذكر أكثرها لعدم وصول كل واحد منها إلينا بطريق يعتمد عليه إلا أن الظاهر أن العمل من الأعمال المجربة و عليه العلماء و الصلحاء و الأتقياء و لم نعثر لهم على مستند خاص و خبر مخصوص و لعلهم عثروا عليه أو استنبطوا ذلك من كثير من الأخبار التي يستظهر منها أن للمداومة على عمل مخصوص من دعاء أو صلاة أو قراءة أو ذكر أو أكل شي‏ء مخصوص أو تركه في أربعين يوما تأثير في الانتقال و الترقي من درجة إلى درجة و من حالة إلى حالة بل في النزول كذلك فيستظهر منها أن في المواظبة عليه في تلك الأيام تأثير لإنجاح كل مهم أراده. - ففي الكافي‏ ما أخلص عبد الإيمان بالله و في رواية ما أجمل عبد ذكر الله أربعين صباحا إلا زهده في الدنيا و بصره داءها و دواءها و أثبت الحكمة 326 في قلبه و أنطق بها لسانه. . - وَ فِي النَّبَوِيِّ الْمَرْوِيِّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ لِلْقُطْبِ الرَّاوَنْدِيِ‏ مَنْ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ‏ . - وَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ مَا حَاصِلُهَا النُّطْفَةُ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِلْحُبْلَي أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَراً سَوِيّاً يَدْعُو مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. - وَ فِي الْكَافِي‏ أَنَّهُ قِيلَ لِلْكَاظِمِعليه السلامإِنَّا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَى أَنْ قَالَ إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ بَقِيَ فِي مُشَاشِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً عَلَى قَدْرِ انْتِقَالِ خِلْقَتِهِ ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ جَمِيعُ غِذَاءٍ أَكَلَهُ وَ شَرِبَهُ يَبْقَى فِي مُشَاشِهِ أَرْبَعِينَ‏ . - وَ وَرَدَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاءَ خُلُقُهُ لِأَنَّ انْتِقَالَ النُّطْفَةِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَنْ أَكَلَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً سَاءَ خُلُقُهُ وَ مَنْ أَكَلَ الزَّيْتَ وَ ادَّهَنَ بِهِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَنْ شَرِبَ السَّوِيقَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً امْتَلَأَتْ كَتِفَاهُ قُوَّةً وَ مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ أَرْبَعِينَ يَوْماً نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ. و في أمالي الصدوق‏ في خبر بهلول النباش و التجائه إلى بعض جبال المدينة و تضرعه و إنابته أربعين يوما و قبول توبته في يوم الأربعين و نزول الآية فيه و ذهاب النبيصلى الله عليه وآله وسلمعنده و قراءتها عليه و بشارته بقبول التوبة ثم قالصلى الله عليه وآله وسلملأصحابه هكذا تدارك الذنوب كما تداركها بهلول. و ورد أن داودعليه السلامبكى على الخطيئة أربعين يوما. و أحسن من الجميع شاهدا - أنه تعالى جعل ميقات نبيه موسى أربعين يوما 327 و في النبوي أنه ما أكل و ما شرب و لا نام و لا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه و مجيئه أربعين يوما شوقا إلى ربه. - وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَسْكَرِيِّعليه السلامكَانَ مُوسَىعليه السلاميَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ أَهْلَكَ أَعْدَاءَكُمْ آتِيكُمْ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ يَشْمَلُ عَلَى أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ وَ مَوَاعِظِهِ وَ عِبَرِهِ وَ أَمْثَالِهِ فَلَمَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْتِيَ لِلْمِيعَادِ وَ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْماً عِنْدَ أَصْلِ الْجَبَلِ إِلَى أَنْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ صُمْ عَشْراً آخَرَ وَ كَانَ وَعْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْكِتَابَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. بل‏ - ورد أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمأمر أن يهجر خديجة أربعين يوما قبل يوم بعثته. - وَ مِنَ الشَّوَاهِدِ الَّتِي تُنَاسِبُ الْمَقَامَ مَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ هُوَ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ الدُّعَاءَ . وَ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ فِي حَدِيثِ حَكِيمَةَ فِي وِلَادَةِ الْمَهْدِيِّ (صلوات اللّه عليه‏) أَنَّهُعليه السلاملَمَّا وُلِدَ وَ سَجَدَ وَ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الرِّسَالَةِ وَ إِمَامَةِ آبَائِهِعليهم السلامقَالَتْ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُعليه السلامفَقَالَ يَا عَمَّةِ تَنَاوَلِيهِ فَهَاتِيهِ قَالَتْ فَتَنَاوَلْتُهُ وَ أَتَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ وَ هُوَ عَلَى يَدَيَّ سَلَّمَ عَلَى أَبِيهِ فَتَنَاوَلَهُ الْحَسَنُعليه السلاموَ الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ فَصَاحَ بِطَيْرٍ مِنْهَا فَقَالَ احْمِلْهُ وَ احْفَظْهُ وَ رُدَّهُ إِلَيْنَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَتَنَاوَلَهُ الطَّيْرُ وَ طَارَ بِهِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَ اتَّبَعَهُ سَائِرُ الطُّيُورِ فَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍعليه السلاميَقُولُ أَسْتَوْدِعُكَ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَىعليه السلامفَبَكَتْ نَرْجِسُ فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي فَإِنَّ الرَّضَاعَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ ثَدْيِكِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً رُدَّ الْغُلَامُ وَ وَجَّهَ إِلَيَّ ابْنُ أَخِي فَدَعَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِصَبِيٍّ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَلَمْ أَزَلْ أَرَى ذَلِكَ‏ 328 الصَّبِيَّ كُلَّ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَى أَنْ رَأَيْتُهُ رَجُلًا قَبْلَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامالْخَبَرَ. . و اعلم أنا قد ذكرنا في الفصل الأول من المجلد الثاني من كتابنا دار السلام أعمالا مخصوصة عند المنام للتوسل إلى رؤية النبيصلى الله عليه وآله وسلمو أمير المؤمنينعليه السلامو الأئمةعليهم السلامفي المنام و أكثرها مختص بالنبي و بعضها بالوصي (صلوات اللّه عليهما‏) و لعله يجري في سائر الأئمة ما جرى لهما (صلوات اللّه عليهما‏) لبعض عمومات المنزلة و بذلك صرح المحقق الجليل المولى زين العابدين الجرفادقاني رحمه الله في شرح المنظومة حيث قال في شرح قوله في غايات الغسل. و رؤية الإمام في المنام‏* * * لدرك ما يقصد من مرام. أنه يدل عليه النبوي المروي في الإقبال في أعمال ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر إلى أن قال ثم سأل الله تعالى أن يراني من ليلته يراني و لكن فيه مضافا إلى استهجان خروج المورد عن البيت إلا بتكلف لا يخفى أن الظاهر بل المقطوع أن نظر السيد رحمه الله إلى‏ - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) فِي الْإِخْتِصَاصِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ وَ أَرَادَ أَنْ يَرَانَا وَ أَنْ يَعْرِفَ مَوْضِعَهُ فَلْيَغْتَسِلْ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُنَاجِي بِنَا فَإِنَّهُ يَرَانَا وَ يُغْفَرُ لَهُ بِنَا وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَوْضِعُهُ الْخَبَرَ . قولهعليه السلاميناجي بنا أي يناجي الله تعالى بنا و يعزم عليه و يتوسل إليه بنا أن يرينا إياه و يعرف موضعه عندنا و قيل أي يهتم برؤيتنا و يحدث نفسه بنا و رؤيتنا و محبتنا فإنه يراهم أو يسألنا ذلك. و في الجنة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعمي رأيت في بعض كتب أصحابنا 329 أنه من أراد رؤية أحد من الأنبياء و الأئمةعليهم السلامأو الوالدان في نومه فليقرأ و الشمس و القدر و الجحد و الإخلاص و المعوذتين ثم يقرأ الإخلاص مائة مرة و يصلي على النبيصلى الله عليه وآله وسلممائة مرة و ينام على الجانب الأيمن على وضوئه فإنه يرى من يريده إن شاء الله تعالى و يكلمهم بما يريد من سؤال و جواب. و رأيت في نسخة أخرى هذا بعينه غير أنه يفعل ذلك سبع ليال بعد الدعاء الذي أوله اللهم أنت الحي الذي إلخ و هذا الدعاء رواه السيد علي بن طاوس في فلاح السائل مسندا عن بعض الأئمةعليهم السلامقال إذا أردت أن ترى ميتك فبت على طهر و انضجع على يمينك و سبح تسبيح فاطمة ع. و قال الشيخ الطوسي في مصباحه و من أراد رؤيا ميت في منامه فليقل في منامه اللهم أنت الحي الذي لا يوصف و الإيمان يعرف منه منك بدأت الأشياء و إليك تعود فما أقبل منها كنت ملجأه و منجاه و ما أدبر منها لم يكن له ملجأ و لا منجى منك إلا إليك فأسألك بلا إله إلا أنت و أسألك ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ و بحق حبيبك محمدصلى الله عليه وآله وسلمسيد النبيين و بحق علي خير الوصيين و بحق فاطمة سيدة نساء العالمين و بحق الحسن و الحسين الذين جعلتهما سيدي شباب أهل الجنة أجمعين أن تصلي على محمد و آله و أهل بيته و أن تريني ميتي في الحال التي هو فيها فإنك تراه إن شاء الله تعالى. و مقتضى إطلاق صدر الخبر أن يكون للداعي إذا عمل بهذه النسخة أن يبدل آخر الدعاء بما يناسب رؤية الإمام الحي و النبي الحي بل الظاهر أن يكون له ذلك إن أراد رؤية كل واحد من الأنبياء و الأئمةعليهم السلامحيا كان أو ميتا. بل في كتاب تسهيل الدواء بعد ذكر الدعاء المذكور و ذكر مشايخنا رضوان الله عليهم أن من أراد أن يرى أحدا من الأنبياء أو أئمة الهدى (صلوات اللّه عليهم‏) فليقرأ الدعاء المذكور إلى قوله أن تصلي على محمد و آل محمد ثم يقول إن تريني فلانا و يقرأ بعده سورة و الشمس و و الليل و القدر و الجحد و الإخلاص‏ 330 و المعوذتين ثم يقرأ مائة مرة سورة التوحيد فكل من أراده يراه و يسأل عنه ما أراده و يجيبه إن شاء الله. و حيث بلغ بنا الكلام إلى هذا المقام فالأولى أن نتبرك بذكر بعض الأعمال المختصرة للغاية المذكورة بناء على ما احتملناه و صرح به المحقق المذكور و هو من أعاظم العلماء الذين عاصرناهم. فمنها ما في فلاح السائل للسيد علي بن طاوس لرؤيا أمير المؤمنينعليه السلامفي المنام قال إذا أردت ذلك فقل عند مضجعك اللهم إني أسألك يا من لطفه خفي و أياديه باسطة لا تنقضي أسألك بلطفك الخفي الذي ما لطفت به لعبد إلا كفى أن تريني مولاي علي بن أبي طالبعليه السلامفي منامي. و حدثني بعض الصلحاء الأبرار طاب ثراه أنه جربه مرارا. و منها - مَا فِي الْمِصْبَاحِ لِلْكَفْعَمِيِّ وَ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ عَنْ كِتَابِ خَوَاصِّ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ رَأَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلموَ سَأَلَهُ مَا يُرِيدُ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ كُلَّ مَا يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ. - وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْأَوَّلُ‏ أَنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِائَةَ مَرَّةٍ رَأَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمفِي مَنَامِهِ. و منها ما في المجلد الأول من كتاب المجموع الرائق للسيد الجليل هبة الله بن أبي محمد الموسوي المعاصر للعلامة رحمه الله أن من أدمن تلاوة سورة الجن رأى النبيصلى الله عليه وآله وسلمو سأله ما يريد. و منها ما فيه أن من قرأ سورة الكافرون نصف الليل من ليلة الجمعة رأى النبي ص. و منها قراءة دعاء المجير على طهارة سبعا عند النوم بعد صوم سبعة أيام رواه الكفعمي في جنته. و منها قراءة الدعاء المعروف بالصحيفة المروي في مهج الدعوات خمس مرات على طهارة.

بحار الأنوار ج36-54 — 31 ما خرج من توقيعاته — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ

لَهُ مَرْحَباً يَا سَعْدُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ‏ مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا مِنْ‏ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ لَا يُقَالُ إِنَّ بِالْيَمَنِ أَحَداً أَعْلَمَ بِالنُّجُومِ مِنَّا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَكَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي‏ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ فَكَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ عُطَارِدٍ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ‏ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْبَقَرُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْكِلَابُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامصَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ لَا أَدْرِي فَمَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ فِي النُّجُومِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ نَجْمٌ نَحْسٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تَقُلْ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ هُوَ نَجْمُ الْأَوْصِيَاءِعليهم السلاموَ هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ فَمَا مَعْنَى الثَّاقِبِ فَقَالَ إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي‏ 220 السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِنْدَكُمْ عَالِمٌ قَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ قَالَ‏ الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ الْمُجِدِّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَعليه السلامإِنَّ عِلْمَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ لَا يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالِماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا يَدْرِي مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُ‏ . إيضاح لا خير في اللقب أي في الألقاب الردية و ذكرهعليه السلامكان لبيان الإعجاز أو المنهي عنه التنابز بها أولا فأما بعد الاشتهار فلا بأس للتعريف و غيره هاجت الإبل أي للسفاد قال الجوهري الهائج الفحل الذي يشتهي الضراب‏ انتهى و زجر الطير الحكم بصياحها و طيرانها على الحوادث تفؤلا و تشؤما قال الجزري الزجر للطير هو التيمن و التشؤم بها و التفؤل بطيرانها كالسانح و البارح و هو نوع من الكهانة و العيافة انتهى و المراد بقفو الأثر إما ما كان شائعا عند العرب من الاستدلال برؤية أثر القدم على تعيين الذاهب و أنه إلى أين ذهب كما فعلوا ليلة الغار أو الاستدلال بالعلامات و الآثار و الأوضاع الفلكية على الحوادث و قوله في ساعة واحدة مسيرة شهر أي يحكم في ساعة واحدة بتلك الأمور على حدوث الحوادث في مسافة و ناحية تكون مسيرة 221 شهر قولهعليه السلامإلى أن لا يقفو الأثر أي لا يحتاج في علمه بالحوادث إلى تلك الأمور بل يعلم في لحظة واحدة بما أعطاه الله من العلم ما يقع فيما تطلع عليه الشمس و تقطعه و هي مقدار اثني عشر برجا في السماء في يوم أو أصل البروج في سنة و اثني عشر نوعا من أنواع البراري و بحرا من أنواع البحور و اثني عشر عالما من أصناف الخلق كما مر و منها جابلقا و جابرسا فلفظة ما زائدة و يحتمل أن يكون المراد يعلم ما يحدث في اللحظة الواحدة في جميع تلك العوالم و يحتمل أن يكون يقطع بالياء أي يقطع العالم تلك العوالم بعلمه أو بطي الأرض كما سيأتي.

بحار الأنوار ج55-73 — 10 علم النجوم و العمل به و حال المنجمين‏ — الإمام الصادق عليه السلام
مِصْبَاحُ الشَّيْخِ‏ ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ‏ ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الِاخْتِيَارُ، وَ غَيْرُهَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ

بَعْدَ الْعَصْرِ- أَنْتَ اللَّهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. بيان غاية كل شي‏ء أي نهايته إما لانتهاء علل الأشياء إليه تعالى أو لأنه لما كان موجودا بعد فناء كل شي‏ء فكأنه غايته فانتهى امتداد وجوده إليه و وارثه أي الباقي بعده قال في النهاية في أسماء الله تعالى الوارث هو الذي يرث الخلائق و يبقى بعد فنائهم و في القاموس العزوب الغيبة يعزب و يعزب و الذهاب و قال البيضاوي في قوله سبحانه و تعالى‏ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ‏ كل وقت يحدث 55: 29 أشخاصا و يجدد أحوالا على ما سبق به قضاؤه و في الحديث من شأنه أن يغفر ذنبا و يفرج كربا و يرفع قوما و يضع آخرين و هو رد لقول اليهود إن الله لا يقضي يوم السبت. عالم الغيب أي ما غاب عن الحواس و أخفى أي ما غاب عن العقول أيضا و قال الفيروزآبادي الدين بالكسر و الجزاء و الإسلام و العادة و العبادة و الطاعة و الذل و الحساب و القهر و الغلبة و الاستعلاء و السلطان و الملك و اسم لجميع ما يتعبد الله به و الديان القهار و القاضي و الحاكم و المحاسب و المجازي لا يضيع عملا. قولهعليه السلامالحي القيوم يحتمل أن يكون الاسم مقحما هنا فتجري الأوصاف كلها على الذات الأقدس أو يكون توصيف الاسم بهما على المجاز لاتصاف مسماه بهما و كون الحي القيوم عطف بيان للاسم بعيد و المنتدح المتسع و في القاموس الصراة نهر بالعراق.

بحار الأنوار ج74-92 — 40 تعقيب العصر المختص بها — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مهج، مهج الدعوات مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّبِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي الْمَنْصُورُ يَوْماً قَالَ أَ مَا تَرَى مَا هُوَ هَذَا يَبْلُغُنِي عَنْ هَذَا الْحَبَشِيِّ قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

وَ اللَّهِ لَأَسْتَأْصِلَنَّ شَافَتَهُ ثُمَّ دَعَا بِقَائِدٍ مِنْ قُوَّادِهِ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَلْفِ رَجُلٍ فَاهْجُمْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ رَأْسَهُ وَ رَأْسَ ابْنِهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فِي مَسِيرِكَ فَخَرَجَ الْقَائِدُ مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ- وَ أُخْبِرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ فَأُتِيَ بِنَاقَتَيْنِ فَأَوْثَقَهُمَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَ دَعَا بِأَوْلَادهِ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَمَعَهُمْ وَ قَعَدَ فِي الْمِحْرَابِ وَ جَعَلَ يُهَمْهِمُ قَالَ أَبُو نَصْرٍ فَحَدَّثَنِي سَيِّدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ الْقَائِدَ هَجَمَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ‏ 380 أَبِي وَ قَدْ هَمْهَمَ بِالدُّعَاءِ فَأَقْبَلَ الْقَائِدُ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ خُذُوا رَأْسَيْ هَذَيْنِ الْقَائِمَيْنِ فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُمَا فَفَعَلُوا وَ انْطَلَقُوا إِلَى الْمَنْصُورِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ اطَّلَعَ الْمَنْصُورُ فِي الْمِخْلَاةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الرَّأْسَانِ فَإِذَا هُمَا رَأْسَا نَاقَتَيْنِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا قَالَ يَا سَيِّدِي مَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَدَارَ رَأْسِي وَ لَمْ أَنْظُرْ مَا بَيْنَ يَدَيَّ فَرَأَيْتُ شَخْصَيْنِ قَائِمَيْنِ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا جَعْفَرٌ وَ مُوسَى ابْنُهُ فَأَخَذْتُ رَأْسَيْهِمَا فَقَالَ الْمَنْصُورُ اكْتُمْ عَلَيَّ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً حَتَّى مَاتَ قَالَ الرَّبِيعُ فَسَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ هُوَ دُعَاءُ الْحِجَابِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي بِهِ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَ تَمْنَعُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَأَعْمِ عَنَّا عَيْنَهُ وَ أَصْمِمْ عَنَّا سَمْعَهُ وَ اشْغَلْ عَنَّا قَلْبَهُ وَ اغْلُلْ عَنَّا يَدَهُ وَ اصْرِفْ عَنَّا كَيْدَهُ وَ خُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ: قَالَ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ أَبِي (عليه السلام) إِنَّهُ دُعَاءُ الْحِجَابِ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَدْعُو بِهِ فِي الشَّدَائِدِ وَ يَكْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَ يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَ يَنْتَحِبُ وَ يُكْثِرُ الْبُكَاءَ اللَّهُمَّ لَوْ لَا أَنْ أُلْقِيَ بِيَدِي وَ أُعِينَ عَلَى نَفْسِي وَ أُخَالِفَ كِتَابَكَ وَ قَدْ قُلْتَ‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏ لَمَا انْشَرَحَ قَلْبِي وَ لِسَانِي لِدُعَائِكَ وَ الطَّلَبِ مِنْكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ مِنْ نَفْسِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَا عَرَفْتَ اللَّهُمَّ مَنْ أَعْظَمُ جُرْماً مِنِّي وَ قَدْ سَاوَرْتُ مَعْصِيَتَكَ الَّتِي زَجَرْتَنِي عَنْهَا بِنَهْيِكَ‏ 381 إِيَّايَ وَ كَاثَرْتُ الْعَظِيمَ مِنْهَا الَّتِي أَوْجَبْتَ النَّارَ لِمَنْ عَمِلَهَا مِنْ خَلْقِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي جَنَيْتُ وَ إِيَّايَ أَوْبَقْتُ إِلَهِي فَتَدَارَكْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا تَجْمَعُ الْخَيْرَاتِ لِأَوْلِيَائِكَ وَ بِهَا تَصْرِفُ السَّيِّئَاتِ عَنْ أَحِبَّائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي اللَّهُمَّ لَوْ لَا رَجَائِي لِعَفْوِكَ لَصَمَتُّ عَنِ الدُّعَاءِ وَ لَكِنَّكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا إِلَهِي غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ اسْتَعَاذَةَ الْعَائِذِينَ اللَّهُمَّ فَأَنَا أَسْتَعِيذُكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ سُوءِ سَخَطِكَ وَ عِقَابِكَ وَ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ أَسْأَلُكَ الْغَنِيمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي بِالْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرَّحْمَةَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ لَطِيفٌ وَ عَلَيْهِ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ كُلَّ حَاجَةٍ لَا يُجِيرُنِي مِنْهَا إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ عُدَّتِي فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ يَا مَنْ هُوَ حَسَنُ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي إِنَّنِي لَا أَرْجُو غَيْرَكَ وَ لَا أَدْعُو سِوَاكَ إِذَا لَمْ تُجِبْنِي اللَّهُمَّ فَلَا تَحْرِمْنِي لِقِلَّةِ شُكْرِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي فَإِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ إِلَهِي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَ خَيْرُ الْمَوْلَى أَنْتَ فَيَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ وَ يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ إِنَّنِي لَيْسَ أَخَافُ مِنْكَ إِلَّا عَدْلَكَ وَ لَا أَرْجُو الْفَضْلَ وَ الْعَفْوَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ لَا عَبْدَ لَكَ أَحَقُّ بِاسْتِيجَابِ جَمِيعِ الْعُقُوبَةِ بِذُنُوبِهِ مِنِّي وَ لَكِنِّي وَسِعَنِي عَفْوُكَ وَ حِلْمُكَ وَ أَخَّرْتَنِي إِلَى الْيَوْمِ فَلَيْتَ شِعْرِي يَا إِلَهِي أَ لِأَزْدَادَ إِثْماً أَخَّرْتَنِي أَمْ لِيَتِمَّ لِي رَجَائِي مِنْكَ وَ يَتَحَقَّقَ حُسْنُ ظَنِّي بِكَ فَأَمَّا بِعَمَلِي فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ إِلَهِي إِنَّنِي مُسْتَحِقٌّ لِجَمِيعِ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِي غَيْرَ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَنْتَ بِي أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي وَ عِنْدَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ رَجَاءُ الرَّحْمَةِ فَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ لَا تَقْطَعْ عَصَبِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ وَ لَا تَفْلِقْ قِحْفَ رَأْسِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي بِالنَّارِ يَا كَرِيمُ وَ لَا تَهْشِمْ‏ 382 عِظَامِي بِالنَّارِ يَا عَفُوُّ وَ لَا تَصِلْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يَا مُحِيطاً بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمَا أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي يَا اللَّهُ خَلِّصْنِي مِنَ الْخَطَايَا يَا اللَّهُ مُنَّ عَلَيَّ بِتَرْكِ الْخَطَايَا يَا رَحِيمُ تَحَنَّنْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا عَفُوُّ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ يَا حَنَّانُ جُدْ عَلَيَّ بِسَعَةِ عَافِيَتِكَ يَا مَنَّانٌ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَوْجِبْ لِيَ الْجَنَّةَ الَّتِي حَشْوُهَا رَحْمَتُكَ وَ سُكَّانُهَا مَلَائِكَتُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَكْرِمْنِي وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ سَبِيلًا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ أَنْتَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ‏ . أقول: و من الأدعية المعروفة دعاء الجوشن الكبير و هو مروي عن النبي (صلى الله عليه و آله) رواه جماعة من متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) قال الكفعمي و غيره ملخص شرح دعاء الجوشن هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة جليل القدر. مَرْوِيٌّ عَنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ وَ عَلَيْهِ جَوْشَنٌ ثَقِيلٌ آلَمَهُ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اخْلَعْ هَذَا الْجَوْشَنَ وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَمَانٌ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ فَمَنْ قَرَأَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ حَمَلَهُ حَفِظَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ عَلَيْهِ وَ وَفَّقَهُ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ كَانَ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَ بَيْتَيْنِ مِنْ بُيُوتِ الْجَنَّةِ وَ أُعْطِيَ مِثْلَ ثَوَابِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ ثَوَابِ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ خَلْفَ الْمَغْرِبِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا يَعْصُونَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَدْ تَمَزَّقَتْ جُلُودُهُمْ مِنَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَسِيرَةُ 383 الشَّمْسِ فِي بِلَادِهِمْ الْأَرْبَعُونَ يَوْماً يَا مُحَمَّدُ وَ إِنَّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَدْخُلُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي لِمَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَوَابَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُعْطِيهِ ثَوَابَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَتَبَهُ وَ جَعَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يُسْرَقْ وَ لَمْ يَحْتَرِقْ وَ مَنْ كَتَبَ فِي رَقِّ غَزَالٍ أَوْ كَاغَذٍ وَ حَمَلَهُ كَانَ آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَنْ دَعَا بِهِ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ تِسْعِمِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَعْطَاهُ مَا سَأَلَهُ وَ مَنْ قَرَأَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ عَلَى أَيِّ مَرَضٍ كَانَ لَزَالَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ وَ مَنْ كَتَبَ فِي جَامٍ بِكَافُورٍ أَوْ مِسْكٍ ثُمَّ غَسَلَهُ وَ رَشَّهُ عَلَى كَفَنِ مَيِّتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ أَلْفَ نُورٍ وَ آمَنَهُ مِنْ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ رَفَعَ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ بَعَثَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى قَبْرِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ يُؤْنِسُونَهُ وَ يَفْتَحُ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ مَدَى بَصَرِهِ وَ مَنْ كَتَبَهُ عَلَى كَفَنِهِ اسْتَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِخَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ مَنْ دَعَا بِهِ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ خَلَقَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ جَعَلَ ثَوَابَهُمْ لِمَنْ دَعَا بِهِ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ دَعَا بِهِ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حِجَابٌ وَ لَمْ يَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي يَدِ كُلِّ مَلَكٍ زِمَامَةُ نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ بَطْنُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ ظَهْرُهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ قَوَائِمُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ عَلَى ظَهْرِ كُلِّ نَجِيبٍ قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ لَهَا أَرْبَعُمِائَةِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ سِتْرٌ مِنَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ وَصِيفَةٍ عَلَى رَأْسِ كُلِّ وَصِيفَةٍ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ تستطع [تَسْطَعُ مِنْهُنَّ رَائِحَةُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَيُعْطَى جَمِيعَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ كَأْسٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْضَاءَ فِيهَا شَرَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ كَأْسٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الْبَارِئِ عَزَّ وَ جَلَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ يُنَادِيهِ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏ 384 يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ تَعَالَى طُولَ حَيَاتِهِ وَ عِنْدَ مَمَاتِهِ يَا مُحَمَّدُ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ تَقِيٍّ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مُشْرِكاً فَيَسْأَلَ بِهِ وَ يُعْطَى قَالَ الْحُسَيْنُعليه السلامأَوْصَانِي أَبِيعليه السلامبِحِفْظِهِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ أَنْ أَكْتُبَهُ عَلَى كَفَنِهِ وَ أَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلِي وَ أَحُثَّهُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَلْفُ اسْمٍ وَ اسْمُ‏ دُعَاءِ الْجَوْشَنِ الْكَبِيرِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مِائَةُ فَصْلٍ كُلُّ فَصْلٍ عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ وَ تُبَسْمِلُ فِي أَوَّلِ كُلِّ فَصْلٍ مِنْهَا وَ تَقُولُ فِي آخِرِهِ سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا كَرِيمُ يَا مُقِيمُ يَا عَظِيمُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ يَا حَكِيمُ ب يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا غَافِرَ الْخَطِيئَاتِ يَا مُعْطِيَ الْمَسْأَلَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ ج يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ يَا خَيْرَ الْفَاتِحِينَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ يَا خَيْرَ الْحَاكِمِينَ يَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ يَا خَيْرَ الْوَارِثِينَ يَا خَيْرَ الْحَامِدِينَ يَا خَيْرَ الذَّاكِرِينَ يَا خَيْرَ الْمُنْزِلِينَ يَا خَيْرَ الْمُحْسِنِينَ د يَا مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ وَ الْجَمَالُ يَا مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَ الْكَمَالُ يَا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْجَلَالُ يَا مَنْ هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ الثِّقَالِ يَا مَنْ هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ يَا مَنْ هُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ يَا مَنْ هُوَ شَدِيدُ الْعِقَابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ يَا مَنْ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا دَيَّانُ يَا بُرْهَانُ يَا 385 سُلْطَانُ يَا رِضْوَانُ يَا غُفْرَانُ يَا سُبْحَانُ يَا مُسْتَعَانُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْبَيَانِ و يَا مَنْ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ يَا مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ يَا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِهَيْبَتِهِ يَا مَنِ انْقَادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَشْيَتِهِ يَا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبَالُ مِنْ مَخَافَتِهِ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَمْرِهِ يَا مَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِإِذْنِهِ يَا مَنْ‏ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ‏ يَا مَنْ لَا يَعْتَدِي عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ز يَا غَافِرَ الْخَطَايَا يَا كَاشِفَ الْبَلَايَا يَا مُنْتَهَى الرَّجَايَا يَا مُجْزِلَ الْعَطَايَا يَا وَاهِبَ الْهَدَايَا يَا رَازِقَ الْبَرَايَا يَا قَاضِيَ الْمَنَايَا يَا سَامِعَ الشَّكَايَا يَا بَاعِثَ الْبَرَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى ح يَا ذَا الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ يَا ذَا الْفَخْرِ وَ الْبَهَاءِ يَا ذَا الْمَجْدِ وَ السَّنَاءِ يَا ذَا الْعَهْدِ وَ الْوَفَاءِ يَا ذَا الْعَفْوِ وَ الرِّضَا يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْعَطَاءِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْقَضَاءِ يَا ذَا الْعِزِّ وَ الْبَقَاءِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّخَاءِ يَا ذَا الْآلَاءِ وَ النَّعْمَاءِ ط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَانِعُ يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ يَا صَانِعُ يَا نَافِعُ يَا سَامِعُ يَا جَامِعُ يَا شَافِعُ يَا وَاسِعُ يَا مُوَسِّعُ ي يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا خَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ يَا رَازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ يَا مَالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَا كَاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يَا فَارِجَ كُلِّ مَهْمُومٍ يَا رَاحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ يَا نَاصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ يَا سَاتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ يَا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ يا يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي يَا دَلِيلِي عِنْدَ حَيْرَتِي يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي يَا مَلْجَئِي عِنْدَ اضْطِرَارِي يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي يب يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يَا طَبِيبَ الْقُلُوبِ يَا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يَا أَنِيسَ الْقُلُوبِ يَا مُفَرِّجَ الْهُمُومِ يَا مُنَفِّسَ الْغُمُومِ يج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ‏ 386 يَا دَلِيلُ يَا قَبِيلُ يَا مُدِيلُ يَا مُنِيلُ يَا مُقِيلُ يَا مُحِيلُ يد يَا دَلِيلَ الْمُتَحَيِّرِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا عَوْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينَ يَا مَلْجَأَ الْعَاصِينَ يَا غَافِرَ الْمُذْنِبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يه يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الِامْتِنَانِ يَا ذَا الْأَمْنِ وَ الْأَمَانِ يَا ذَا الْقُدْسِ وَ السُّبْحَانِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ وَ الْبَيَانِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ يَا ذَا الْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ وَ السُّلْطَانِ يَا ذَا الرَّأْفَةِ وَ الْمُسْتَعَانِ يَا ذَا الْعَفْوِ وَ الْغُفْرَانِ يو يَا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ صَانِعُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ يَبْقَى وَ يَفْنَى كُلُّ شَيْ‏ءٍ يز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا مُكَوِّنُ يَا مُلَقِّنُ يَا مُبَيِّنُ يَا مُهَوِّنُ يَا مُمَكِّنُ يَا مُزَيِّنُ يَا مُعْلِنُ يَا مُقَسِّمُ يح يَا مَنْ هُوَ فِي مُلْكِهِ مُقِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي سُلْطَانِهِ قَدِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي جَلَالِهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ عَلَى عِبَادِهِ رَحِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصَاهُ حَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَرِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي صُنْعِهِ حَكِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ لَطِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ قَدِيمٌ يط يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ يَا مَنْ لَا يُسْأَلُ إِلَّا عَفْوُهُ يَا مَنْ لَا يُنْظَرُ إِلَّا بِرُّهُ يَا مَنْ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ يَا مَنْ لَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ يَا مَنْ لَا سُلْطَانَ إِلَّا سُلْطَانُهُ يَا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ ك يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ يَا مُوفِيَ الْعَهْدِ يَا عَالِمَ السِّرِّ يَا فَالِقَ الْحَبِّ يَا رَازِقَ‏ 387 الْأَنَامِ كا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَلِيُّ يَا وَفِيُّ يَا غَنِيُّ يَا مَلِيُّ يَا حَفِيُّ يَا رَضِيُّ يَا زَكِيُّ يَا بَدِي‏ءُ يَا قَوِيُّ يَا وَلِيُّ كب يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى كج يَا ذَا النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ يَا ذَا الْمِنَّةِ السَّابِقَةِ يَا ذَا الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الْكَامِلَةِ يَا ذَا الْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ يَا ذَا الْكَرَامَةِ الظَّاهِرَةِ يَا ذَا الْعِزَّةِ الدَّائِمَةِ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَةِ يَا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنِيعَةِ كد يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ يَا جَاعِلَ الظُّلُمَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا سَاتِرَ الْعَوْرَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُنَزِّلَ الْآيَاتِ يَا مُضَعِّفَ الْحَسَنَاتِ يَا مَاحِيَ السَّيِّئَاتِ يَا شَدِيدَ النَّقِمَاتِ كه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُصَوِّرُ يَا مُقَدِّرُ يَا مُدَبِّرُ يَا مُطَهِّرُ يَا مُنَوِّرُ يَا مُيَسِّرُ يَا مُبَشِّرُ يَا مُنْذِرُ يَا مُقَدِّمُ يَا مُؤَخِّرُ كو يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَا رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ يَا رَبَّ النُّورِ وَ الظَّلَامِ يَا رَبَّ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ يَا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الْأَنَامِ كز يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ يَا أَطْهَرَ الطَّاهِرِينَ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَشْفَعَ الشَّافِعِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ كح يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا فَخْرَ مَنْ لَا فَخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا مُعِينَ مَنْ لَا مُعِينَ لَهُ يَا أَنِيسَ مَنْ لَا أَنِيسَ لَهُ يَا أَمَانَ مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ‏ 388 كط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَاصِمُ يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا رَاحِمُ يَا سَالِمُ يَا حَاكِمُ يَا عَالِمُ يَا قَاسِمُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ ل يَا عَاصِمَ مَنِ اسْتَعْصَمَهُ يَا رَاحِمَ مَنِ اسْتَرْحَمَهُ يَا غَافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ يَا نَاصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ يَا حَافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ يَا مُكْرِمَ مَنِ اسْتَكْرَمَهُ يَا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ يَا صَرِيخَ مَنِ اسْتَصْرَخَهُ يَا مُعِينَ مَنِ اسْتَعَانَهُ يَا مُغِيثَ مَنِ اسْتَغَاثَهُ لا يَا عَزِيزاً لَا يُضَامُ يَا لَطِيفاً لَا يُرَامُ يَا قَيُّوماً لَا يَنَامُ يَا دَائِماً لَا يَفُوتُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا مَلِكاً لَا يَزُولُ يَا بَاقِياً لَا يَفْنَى يَا عَالِماً لَا يَجْهَلُ يَا صَمَداً لَا يُطْعَمُ يَا قَوِيّاً لَا يَضْعُفُ لب اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا شَاهِدُ يَا مَاجِدُ يَا حَامِدُ يَا رَاشِدُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا ضَارُّ يَا نَافِعُ لج يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ يَا أَكْرَمَ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ يَا أَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ يَا أَعْلَمَ مِنْ كُلِّ عَلِيمٍ يَا أَحْكَمَ مِنْ كُلِّ حَكِيمٍ يَا أَقْدَمَ مِنْ كُلِّ قَدِيمٍ يَا أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ يَا أَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطِيفٍ يَا أَجَلَّ مِنْ كُلِّ جَلِيلٍ يَا أَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ لد يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ يَا قَدِيمَ الْفَضْلِ يَا دَائِمَ اللُّطْفِ يَا لَطِيفَ الصُّنْعِ يَا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا قَاضِيَ الْحَقِّ له يَا مَنْ هُوَ فِي عَهْدِهِ وَفِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي وَفَائِهِ قَوِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي قُوَّتِهِ عَلِيٌّ يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ قَرِيبٌ يَا مَنْ هُوَ فِي قُرْبِهِ لَطِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ شَرِيفٌ يَا مَنْ هُوَ فِي شَرَفِهِ عَزِيزٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عِزِّهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ مَجِيدٌ يَا مَنْ هُوَ فِي مَجْدِهِ حَمِيدٌ لو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا وَافِي يَا مُعَافِي يَا هَادِي يَا دَاعِي يَا قَاضِي يَا رَاضِي يَا عَالِي يَا بَاقِي لز يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاضِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاشِعٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ كَائِنٌ لَهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مَوْجُودٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مُنِيبٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ 389 خَائِفٌ مِنْهُ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَائِمٌ بِهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ صَائِرٌ إِلَيْهِ يَا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يَا مَنْ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ لح يَا مَنْ لَا مَفَرَّ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَقْصَدَ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا يُرْغَبُ إِلَّا إِلَيْهِ يَا مَنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ يَا مَنْ لَا يُسْتَعَانُ إِلَّا بِهِ يَا مَنْ لَا يُتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُعْبَدُ إِلَّا إِيَّاهُ لط يَا خَيْرَ الْمَرْهُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَطْلُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَرْغُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ يَا خَيْرَ الْمَقْصُودِينَ يَا خَيْرَ الْمَذْكُورِينَ يَا خَيْرَ الْمَشْكُورِينَ يَا خَيْرَ الْمَحْبُوبِينَ يَا خَيْرَ الْمَدْعُوِّينَ يَا خَيْرَ الْمُسْتَأْنِسِينَ م اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا غَافِرُ يَا سَاتِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا فَاطِرُ يَا كَاسِرُ يَا جَابِرُ يَا ذَاكِرُ يَا نَاظِرُ يَا نَاصِرُ: ما يَا مَنْ‏ خَلَقَ فَسَوَّى‏ يَا مَنْ‏ قَدَّرَ فَهَدى‏ يَا مَنْ يَكْشِفُ الْبَلْوَى يَا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوَى يَا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقَى يَا مِنْ يُنْجِي الْهَلْكَى يَا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضَى يَا مَنْ‏ أَضْحَكَ وَ أَبْكى‏ يَا مَنْ‏ أَماتَ وَ أَحْيا يَا مَنْ‏ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى‏ مب يَا مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سَبِيلُهُ يَا مَنْ فِي الْآفَاقِ آيَاتُهُ يَا مَنْ فِي الْآيَاتِ بُرْهَانُهُ يَا مَنْ فِي الْمَمَاتِ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقُبُورِ عِبْرَتُهُ يَا مَنْ فِي الْقِيَامَةِ مُلْكُهُ يَا مَنْ فِي الْحِسَابِ هَيْبَتُهُ يَا مَنْ فِي الْمِيزَانِ قَضَاؤُهُ يَا مَنْ فِي الْجَنَّةِ ثَوَابُهُ يَا مَنْ فِي النَّارِ عِقَابُهُ مج يَا مَنْ إِلَيْهِ يَهْرَبُ الْخَائِفُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَقْصِدُ الْمُنِيبُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْغَبُ الزَّاهِدُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُتَحَيِّرُونَ يَا مَنْ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُرِيدُونَ يَا مَنْ بِهِ يَفْتَخِرُ الْمُحِبُّونَ يَا مَنْ فِي عَفْوِهِ يَطْمَعُ الْخَاطِئُونَ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ يَا مَنْ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ مد اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَبِيبُ يَا طَبِيبُ يَا قَرِيبُ يَا رَقِيبُ يَا حَسِيبُ يَا مُهِيبُ يَا مُثِيبُ يَا مُجِيبُ يَا خَبِيرُ يَا بَصِيرُ 390 مه يَا أَقْرَبَ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ يَا أَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبِيبٍ يَا أَبْصَرَ مِنْ كُلِّ بَصِيرٍ يَا أَخْبَرَ مِنْ كُلِّ خَبِيرٍ يَا أَشْرَفَ مِنْ كُلِّ شَرِيفٍ يَا أَرْفَعَ مِنْ كُلِّ رَفِيعٍ يَا أَقْوَى مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ يَا أَغْنَى مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ يَا أَجْوَدَ مِنْ كُلِّ جَوَادٍ يَا أَرْأَفَ مِنْ كُلِّ رَءُوفٍ مو يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا صَانِعاً غَيْرَ مَصْنُوعٍ يَا خَالِقاً غَيْرَ مَخْلُوقٍ يَا مَالِكاً غَيْرَ مَمْلُوكٍ يَا قَاهِراً غَيْرَ مَقْهُورٍ يَا رَافِعاً غَيْرَ مَرْفُوعٍ يَا حَافِظاً غَيْرَ مَحْفُوظٍ يَا نَاصِراً غَيْرَ مَنْصُورٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ مز يَا نُورَ النُّورِ يَا مُنَوِّرَ النُّورِ يَا خَالِقَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ النُّورِ يَا مُقَدِّرَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً قَبْلَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً بَعْدَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً فَوْقَ كُلِّ نُورٍ يَا نُوراً لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ مح يَا مَنْ عَطَاؤُهُ شَرِيفٌ يَا مَنْ فِعْلُهُ لَطِيفٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ مُقِيمٌ يَا مَنْ إِحْسَانُهُ قَدِيمٌ يَا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ يَا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ يَا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ يَا مَنْ عَذَابُهُ عَدْلٌ يَا مَنْ ذِكْرُهُ حُلْوٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ مط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَهِّلُ يَا مُفَصِّلُ يَا مُبَدِّلُ يَا مُذَلِّلُ يَا مُنَزِّلُ يَا مُنَوِّلُ يَا مُفْضِلُ يَا مُجْزِلُ يَا مُمْهِلُ يَا مُجْمِلُ ن يَا مَنْ يَرَى وَ لَا يُرَى يَا مَنْ يَخْلُقُ وَ لَا يُخْلَقُ يَا مَنْ يَهْدِي وَ لَا يُهْدَى يَا مَنْ يُحْيِي وَ لَا يُحْيَا يَا مَنْ يَسْأَلُ وَ لَا يُسْأَلُ يَا مَنْ‏ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ‏ يَا مَنْ‏ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ‏ يَا مَنْ يَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ يَا مَنْ يَحْكُمُ وَ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ يَا مَنْ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ نا يَا نِعْمَ الْحَسِيبُ يَا نِعْمَ الطَّبِيبُ يَا نِعْمَ الرَّقِيبُ يَا نِعْمَ الْقَرِيبُ يَا نِعْمَ الْمُجِيبُ يَا نِعْمَ الْحَبِيبُ يَا نِعْمَ الْكَفِيلُ يَا نِعْمَ الْوَكِيلُ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى يَا نِعْمَ النَّصِيرُ نب يَا سُرُورَ الْعَارِفِينَ يَا مُنَى الْمُحِبِّينَ يَا أَنِيسَ الْمُرِيدِينَ يَا حَبِيبَ التَّوَّابِينَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَجَاءَ الْمُذْنِبِينَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعَابِدِينَ يَا مُنَفِّسَ‏ 391 عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا رَبَّنَا يَا إِلَهَنَا يَا سَيِّدَنَا يَا مَوْلَانَا يَا نَاصِرَنَا يَا حَافِظَنَا يَا دَلِيلَنَا يَا مُعِينَنَا يَا حَبِيبَنَا يَا طَبِيبَنَا ند يَا رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْأَبْرَارِ يَا رَبَّ الصِّدِّيقِينَ وَ الْأَخْيَارِ يَا رَبَّ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَا رَبَّ الصِّغَارِ وَ الْكِبَارِ يَا رَبَّ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ يَا رَبَّ الْأَنْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ يَا رَبَّ الصَّحَارِي وَ الْقِفَارِ يَا رَبَّ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ يَا رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَا رَبَّ الْأَعْلَانِ وَ الْأَسْرَارِ نه يَا مَنْ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمْرُهُ يَا مَنْ لَحِقَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ يَا مَنْ بَلَغَتْ إِلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قُدْرَتُهُ يَا مَنْ لَا تُحْصِي الْعِبَادُ نِعَمَهُ يَا مَنْ لَا تَبْلُغُ الْخَلَائِقُ شُكْرَهُ يَا مَنْ لَا تُدْرِكُ الْأَفْهَامُ جَلَالَهُ يَا مَنْ لَا تَنَالُ الْأَوْهَامُ كُنْهَهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ يَا مَنْ لَا تَرُدُّ الْعِبَادُ قَضَاءَهُ يَا مَنْ لَا مُلْكَ إِلَّا مُلْكُهُ يَا مَنْ لَا عَطَاءَ إِلَّا عَطَاؤُهُ نو يَا مَنْ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَهُ الصِّفَاتُ الْعُلْيَا يَا مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى يَا مَنْ لَهُ الْجَنَّةُ الْمَأْوَى يَا مَنْ لَهُ الْآيَاتُ الْكُبْرَى يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يَا مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَ الْقَضَاءُ يَا مَنْ لَهُ الْهَوَاءُ وَ الْفَضَاءُ يَا مَنْ لَهُ الْعَرْشُ وَ الثَّرَى يَا مَنْ لَهُ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى نز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا صَبُورُ يَا شَكُورُ يَا رَءُوفُ يَا عَطُوفُ يَا مَسْئُولُ يَا وَدُودُ يَا سُبُّوحُ يَا قُدُّوسُ نح يَا مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ عَظَمَتُهُ يَا مَنْ فِي الْأَرْضِ آيَاتُهُ يَا مَنْ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ دَلَائِلُهُ يَا مَنْ فِي الْبِحَارِ عَجَائِبُهُ يَا مَنْ فِي الْجِبَالِ خَزَائِنُهُ يَا مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يَا مَنْ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ يَا مَنْ أَظْهَرَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ لُطْفَهُ يَا مَنْ‏ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏ يَا مَنْ تَصَرَّفَ فِي الْخَلَائِقِ قُدْرَتُهُ نط يَا حَبِيبَ مَنْ لَا حَبِيبَ لَهُ يَا طَبِيبَ مَنْ لَا طَبِيبَ لَهُ يَا مُجِيبَ مَنْ لَا مُجِيبَ لَهُ يَا شَفِيقَ مَنْ لَا شَفِيقَ لَهُ يَا رَفِيقَ مَنْ لَا رَفِيقَ لَهُ يَا مُغِيثَ مَنْ لَا مُغِيثَ لَهُ يَا دَلِيلَ مَنْ لَا دَلِيلَ لَهُ يَا أَنِيسَ مَنْ لَا أَنِيسَ لَهُ يَا رَاحِمَ مَنْ لَا رَاحِمَ لَهُ‏ 392 يَا صَاحِبَ مَنْ لَا صَاحِبَ لَهُ س يَا كَافِيَ مَنِ اسْتَكْفَاهُ يَا هَادِيَ مَنِ اسْتَهْدَاهُ يَا كَالِيَ مَنِ اسْتَكْلَاهُ يَا رَاعِيَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ يَا شَافِيَ مَنِ اسْتَشْفَاهُ يَا قَاضِيَ مَنِ اسْتَقْضَاهُ يَا مُغْنِيَ مَنِ اسْتَغْنَاهُ يَا مُوفِيَ مَنِ اسْتَوْفَاهُ يَا مُقَوِّيَ مَنِ اسْتَقْوَاهُ يَا وَلِيَّ مَنِ اسْتَوْلَاهُ سا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا نَاطِقُ يَا صَادِقُ يَا فَالِقُ يَا فَارِقُ يَا فَاتِقُ يَا رَاتِقُ يَا سَابِقُ يَا سَامِقُ سب يَا مَنْ يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَا مَنْ جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَ الْأَنْوَارَ يَا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَ الْحَرُورَ يَا مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ يَا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ يَا مَنْ‏ خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ يَا مَنْ‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ يَا مَنْ‏ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً يَا مَنْ لَيْسَ‏ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ يَا مَنْ‏ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ‏ سج يَا مَنْ يَعْلَمُ مُرَادَ الْمُرِيدِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ يَا مَنْ يَسْمَعُ أَنِينَ الْوَاهِنِينَ يَا مَنْ يَرَى بُكَاءَ الْخَائِفِينَ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَقْبَلُ عُذْرَ التَّائِبِينَ يَا مَنْ لَا يُصْلِحُ أَعْمَالَ الْمُفْسِدِينَ يَا مَنْ‏ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏ يَا مَنْ لَا يَبْعُدُ عَنْ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ سد يَا دَائِمَ الْبَقَاءِ يَا سَامِعَ الدُّعَاءِ يَا وَاسِعَ الْعَطَاءِ يَا غَافِرَ الْخَطَاءِ يَا بَدِيعَ السَّمَاءِ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ يَا جَمِيلَ الثَّنَاءِ يَا قَدِيمَ السَّنَاءِ يَا كَثِيرَ الْوَفَاءِ يَا شَرِيفَ الْجَزَاءِ سه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَتَّارُ يَا غَفَّارُ يَا قَهَّارُ يَا جَبَّارُ يَا صَبَّارُ يَا بَارُّ يَا مُخْتَارُ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاحُ يَا مُرْتَاحُ سو يَا مَنْ خَلَقَنِي وَ سَوَّانِي يَا مَنْ رَزَقَنِي وَ رَبَّانِي يَا مَنْ أَطْعَمَنِي وَ سَقَانِي يَا مَنْ قَرَّبَنِي وَ أَدْنَانِي يَا مَنْ عَصَمَنِي وَ كَفَانِي يَا مَنْ حَفِظَنِي وَ كَلَانِي يَا مَنْ أَعَزَّنِي وَ أَغْنَانِي يَا مَنْ وَفَّقَنِي وَ هَدَانِي يَا مَنْ آنَسَنِي وَ آوَانِي يَا مَنْ أَمَاتَنِي وَ أَحْيَانِي سز يَا مَنْ‏ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ‏ يَا مَنْ‏ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ‏ يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏ يَا مَنْ‏ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَا مَنْ‏ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ‏ 393 سَبِيلِهِ‏ يَا مَنْ‏ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ يَا مَنْ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ يَا مَنِ انْقَادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِأَمْرِهِ يَا مَنِ‏ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏ يَا مَنْ‏ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‏ سح يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهَاداً يَا مَنْ جَعَلَ الْجِبَالَ أَوْتَاداً يَا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً يَا مَنْ جَعَلَ الْقَمَرَ نُوراً يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لِبَاساً يَا مَنْ جَعَلَ النَّهَارَ مَعَاشاً يَا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُبَاتاً يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ بِنَاءً يَا مَنْ جَعَلَ الْأَشْيَاءَ أَزْوَاجاً يَا مَنْ جَعَلَ النَّارَ مِرْصَاداً سط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَمِيعُ يَا شَفِيعُ يَا رَفِيعُ يَا مَنِيعُ يَا سَرِيعُ يَا بَدِيعُ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا مُنِيرُ يَا مُجِيرُعليه السلاميَا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يُشَارِكُهُ حَيٌّ يَا حَيُّ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يَرْزُقُ كُلَّ حَيٍّ يَا حَيّاً لَمْ يَرِثِ الْحَيَاةَ مِنْ حَيٍّ يَا حَيُّ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ عا يَا مَنْ لَهُ ذِكْرٌ لَا يُنْسَى يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَى يَا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لَا تُعَدُّ يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَزُولُ يَا مَنْ لَهُ ثَنَاءٌ لَا يُحْصَى يَا مَنْ لَهُ جَلَالٌ لَا يُكَيَّفُ يَا مَنْ لَهُ كَمَالٌ لَا يُدْرَكُ يَا مَنْ لَهُ قَضَاءٌ لَا يُرَدُّ يَا مَنْ لَهُ صِفَاتٌ لَا تُبَدَّلُ يَا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لَا تُغَيَّرُ عب يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا مَنْ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ يَا مَنْ‏ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ‏ يَا مَنْ‏ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ يَا مَنْ‏ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏ يَا مَنْ‏ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‏ عج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا شَفِيقُ يَا رَفِيقُ يَا حَفِيظُ يَا مُحِيطُ يَا مُقِيتُ يَا مُغِيثُ يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ [يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ عد يَا مَنْ هُوَ أَحَدٌ بِلَا ضِدٍّ يَا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلَا نِدٍّ يَا مَنْ هُوَ صَمَدٌ بِلَا عَيْبٍ يَا مَنْ هُوَ وِتْرٌ بِلَا كَيْفٍ يَا مَنْ هُوَ قَاضٍ بِلَا حَيْفٍ يَا مَنْ هُوَ رَبٌّ بِلَا وَزِيرٍ يَا مَنْ‏ 394 هُوَ عَزِيزٌ بِلَا ذُلٍّ يَا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلَا فَقْرٍ يَا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلَا عَزْلٍ يَا مَنْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِلَا شَبِيهٍ عه يَا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرِينَ يَا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشَّاكِرِينَ يَا مَنْ حَمْدُهُ عِزٌّ لِلْحَامِدِينَ يَا مَنْ طَاعَتُهُ نَجَاةٌ لِلْمُطِيعِينَ يَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطَّالِبِينَ يَا مَنْ سَبِيلُهُ وَاضِحٌ لِلْمُنِيبِينَ يَا مَنْ آيَاتُهُ بُرْهَانٌ لِلنَّاظِرِينَ يَا مَنْ كِتَابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ يَا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطَّائِعِينَ وَ الْعَاصِينَ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ عو يَا مَنْ تَبَارَكَ اسْمُهُ يَا مَنْ تَعَالَى جَدُّهُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ يَا مَنْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا مَنْ يَدُومُ بَقَاؤُهُ يَا مَنِ الْعَظَمَةُ بَهَاؤُهُ يَا مَنِ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ يَا مَنْ لَا يُحْصَى آلَاؤُهُ يَا مَنْ لَا تُعَدُّ نَعْمَاؤُهُ عز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُعِينُ يَا أَمِينُ يَا مُبِينُ يَا مَتِينُ يَا مَكِينُ يَا رَشِيدُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا شَدِيدُ يَا شَهِيدُ عح يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ يَا ذَا الْقَوْلِ السَّدِيدِ يَا ذَا الْفِعْلِ الرَّشِيدِ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ يَا ذَا الْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ يَا مَنْ‏ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ يَا مَنْ هُوَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ يَا مَنْ هُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ عط يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ هُوَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ يَا مَنْ‏ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ف يَا ذَا الْجُودِ وَ النِّعَمِ يَا ذَا الْفَضْلِ وَ الْكَرَمِ يَا خَالِقَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ يَا بَارِئَ الذَّرِّ وَ النَّسَمِ يَا ذَا الْبَأْسِ وَ النِّقَمِ يَا مُلْهِمَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ الْهِمَمِ يَا رَبَّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ يَا مَنْ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْعَدَمِ فا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا فَاعِلُ يَا جَاعِلُ يَا قَابِلُ يَا كَامِلُ يَا فَاضِلُ يَا فَاصِلُ‏ يَا عَادِلُ يَا غَالِبُ يَا طَالِبُ يَا وَاهِبُ فب يَا مَنْ أَنْعَمَ بِطَوْلِهِ يَا مَنْ أَكْرَمَ بِجُودِهِ يَا مَنْ جَادَ بِلُطْفِهِ يَا مَنْ تَعَزَّزَ 395 بِقُدْرَتِهِ يَا مَنْ قَدَّرَ بِحِكْمَتِهِ يَا مَنْ حَكَمَ بِتَدْبِيرِهِ يَا مَنْ دَبَّرَ بِعِلْمِهِ يَا مَنْ تَجَاوَزَ بِحِلْمِهِ يَا مَنْ دَنَا فِي عُلُوِّهِ يَا مَنْ عَلَا فِي دُنُوِّهِ فج يَا مَنْ‏ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَا مَنْ‏ يَفْعَلُ ما يَشاءُ يَا مَنْ‏ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ‏ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ‏ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يَا مَنْ‏ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ يَا مَنْ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ يَا مَنْ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ يَا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ يَا مَنْ‏ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ: فد يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً يَا مَنْ جَعَلَ‏ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً يَا مَنْ‏ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً يَا مَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ رُسُلًا يَا مَنْ‏ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً يَا مَنْ‏ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً يَا مَنْ‏ خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمَداً يَا مَنْ‏ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً يَا مَنْ‏ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً فه اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا بَرُّ يَا حَقُّ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا صَمَدُ يَا سَرْمَدُ فو يَا خَيْرَ مَعْرُوفٍ عُرِفَ يَا أَفْضَلَ مَعْبُودٍ عُبِدَ يَا أَجَلَّ مَشْكُورٍ شُكِرَ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ ذُكِرَ يَا أَعْلَى مَحْمُودٍ حُمِدَ يَا أَقْدَمَ مَوْجُودٍ طُلِبَ يَا أَرْفَعَ مَوْصُوفٍ وُصِفَ يَا أَكْبَرَ مَقْصُودٍ قُصِدَ يَا أَكْرَمَ مَسْئُولٍ سُئِلَ يَا أَشْرَفَ مَحْبُوبٍ عُلِمَ فز يَا حَبِيبَ الْمَسَاكِينِ‏ يَا سَيِّدَ الْمُتَوَكِّلِينَ يَا هَادِيَ الْمُضِلِّينَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَنِيسَ الذَّاكِرِينَ يَا مَفْزَعَ الْمَلْهُوفِينَ يَا مُنْجِيَ الصَّادِقِينَ يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ يَا أَعْلَمَ الْعَالِمِينَ يَا إِلَهَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فح يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْفِكَرُ يَا مَنْ لَا تُدْرِكُهُ بَصُرٌ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا رَازِقَ الْبَشَرِ يَا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ فط اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَافَظُ يَا بَارِئُ يَا ذَارِئُ يَا بَاذِخُ يَا فَارِجُ يَا فَاتِحُ يَا كَاشِفُ يَا ضَامِنُ يَا آمِرُ يَا نَاهِي ص يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ‏ 396 لَا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُتِمُّ النِّعْمَةَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَبْسُطُ الرِّزْقَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يُحْيِي الْمَوْتَى إِلَّا هُوَ صا يَا مُعِينَ الضُّعَفَاءِ يَا صَاحِبَ الْغُرَبَاءِ يَا نَاصِرَ الْأَوْلِيَاءِ يَا قَاهِرَ الْأَعْدَاءِ يَا رَافِعَ السَّمَاءِ يَا أَنِيسَ الْأَصْفِيَاءِ يَا حَبِيبَ الْأَتْقِيَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا إِلَهَ الْأَغْنِيَاءِ يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ صب يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا قَائِماً عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ‏ لا يَخْفى‏ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ لَا يَنْقُصُ مِنْ خَزَائِنِهِ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْ‏ءٌ يَا مَنْ هُوَ خَبِيرٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ صج اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُكْرِمُ يَا مُطْعِمُ يَا مُنْعِمُ يَا مُعْطِي يَا مُغْنِي يَا مُقْنِي يَا مُفْنِي يَا مُحْيِي يَا مُرْضِي يَا مُنْجِي صد يَا أَوَّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرَهُ يَا إِلَهَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَلِيكَهُ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ صَانِعَهُ يَا بَارِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقَهُ يَا قَابِضَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ بَاسِطَهُ يَا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدَهُ يَا مُنْشِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُقَدِّرَهُ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُحَوِّلَهُ يَا مُحْيِيَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُمِيتَهُ يَا خَالِقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثَهُ صه يَا خَيْرَ ذَاكِرٍ وَ مَذْكُورٍ يَا خَيْرَ شَاكِرٍ وَ مَشْكُورٍ يَا خَيْرَ حَامِدٍ وَ مَحْمُودٍ يَا خَيْرَ شَاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ يَا خَيْرَ دَاعٍ وَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مُجِيبٍ وَ مُجَابٍ يَا خَيْرَ مُونِسٍ وَ أَنِيسٍ يَا خَيْرَ صَاحِبٍ وَ جَلِيسٍ يَا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَ مَطْلُوبٍ يَا خَيْرَ حَبِيبٍ وَ مَحْبُوبٍ صو يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعَاهُ مُجِيبٌ يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ أَطَاعَهُ حَبِيبٌ يَا مَنْ هُوَ إِلَى مَنْ أَحَبَّهُ قَرِيبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنِ اسْتَحْفَظَهُ رَقِيبٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجَاهُ كَرِيمٌ يَا هُوَ بِمَنْ عَصَاهُ حَلِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ رَحِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ عَظِيمٌ يَا مَنْ هُوَ فِي إِحْسَانِهِ قَدِيمٌ يَا مَنْ هُوَ بِمَنْ أَرَادَهُ عَلِيمٌ صز اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُسَبِّبُ يَا مُرَغِّبُ يَا مُقَلِّبُ يَا مُعَقِّبُ يَا مُرَتِّبُ يَا مُخَوِّفُ يَا مُحَذِّرُ يَا مُذَكِّرُ يَا مُسَخِّرُ يَا مُغَيِّرُ 397 صح يَا مَنْ عِلْمُهُ سَابِقٌ يَا مَنْ وَعْدُهُ صَادِقٌ يَا مَنْ لُطْفُهُ ظَاهِرٌ يَا مَنْ أَمْرُهُ غَالِبٌ يَا مَنْ كِتَابُهُ مُحْكَمٌ يَا مَنْ قَضَاؤُهُ كَائِنٌ يَا مَنْ قُرْآنُهُ مَجِيدٌ يَا مَنْ مُلْكُهُ قَدِيمٌ يَا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ يَا مَنْ عَرْشُهُ عَظِيمٌ صط يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ يَا مَنْ لَا يُلْهِيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ سُؤَالٌ عَنْ سُؤَالٍ يَا مَنْ لَا يَحْجُبُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مَنْ هُوَ غَايَةُ مُرَادِ الْمُرِيدِينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى هِمَمِ الْعَارِفِينَ يَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى طَلَبِ الطَّالِبِينَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي الْعَالَمِينَ المائة يَا حَلِيماً لَا يَعْجَلُ يَا جَوَاداً لَا يَبْخَلُ يَا صَادِقاً لَا يُخْلِفُ يَا وَهَّاباً لَا يَمَلُّ يَا قَاهِراً لَا يُغْلَبُ يَا عَظِيماً لَا يُوصَفُ يَا عَدْلًا لَا يَحِيفُ يَا غَنِيّاً لَا يَفْتَقِرُ يَا كَبِيراً لَا يَصْغُرُ يَا حَافِظاً لَا يَغْفُلُ سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 52 الاحتجابات المروية عن الرسول و الأئمة صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين و ما يناسب ذلك من ال — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سعيد بن جبير عن سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد - الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله ، لما حضرت يوسف عليه السلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ثم حدثهم بشدة تنالهم تقتل فيها الرجال ، وتشق فيها بطون الحبالى ، وتذبح الأطفال ، حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طوال ، ووصفه ونعته لهم بنعته ، فتمسكوا بذلك ووقعت الغيبة والشدة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمأة سنة ، حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره اشتدت البلوى عليهم ، وحمل عليهم بالحجارة والخشب ، وطلب الفقيه الذي كان يستريحون إلى أحاديثه ، فاستتر فراسلوه فقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك فخرج بهم إلى بعض الصحارى ، وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر ، وكانت ليلة قمراء - فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السلام وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة ، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة ، وعليه طيلسان خز فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت ، فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما ، ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك فلما رأى الشيعة ذلك علموا انه صاحبهم ، فانكبوا على الأرض شكرا لله عز وجل ، فلم يزدهم الا ان قال : أرجو أن يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين ، فأقام عند شعيب النبي ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم من الأولى ، وكانت نيفا وخمسين سنة ، واشتدت البلوى عليهم ، واستتر الفقيه فبعثوا إليه انه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى بعض الصحارى واستدعاهم وطيب نفوسهم ، واعلمهم ان الله عز وجل أوحى إليه انه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم : الحمد لله فأوحى الله عز وجل إليه قل لهم قد جعلتها ثلثين سنة لقولهم الحمد لله فقالوا : كل نعمة فمن الله فأوحى الله إليه قل لهم : قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي بالخير الا الله فأوحى الله إليه قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف السوء الا الله ، فأوحى الله إليه قل لهم : لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم ، فبينا هم كذلك ، إذ طلع موسى عليه السلام راكبا حمارا فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى عليه السلام حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له الفقيه : ما اسمك ؟ قال : موسى قال : ابن من ؟ قال ابن عمران قال : ابن من ؟ قال ، ابن قاهب بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟ قال جئت بالرسالة من عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعين سنة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * الا من ارتضى من رسول " يعنى عليا المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه قال الله تعالى

فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ، ويعلمه الله الهاما ، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله " ليعلم النبي أن قد أبلغوا رسالات ربه أحاط على بما لدى الرسول من العلم واحصى كل شئ عددا " ما كان وما يكون منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف ، أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من امام جائر وعادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا ، وكم من امام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من امام منصور لا ينفعه نصر من نصره . وفيه وقوله : " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * الا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال : يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الاخبار وما يكون بعده من أخبار القائم والرجعة والقيامة . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروينا عن علي عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : يحشر الله أمتي يوم القيمة بين الأمم غرا محجلين من آثار الوضوء ( 1 ) ، وعنه ( صلع ) قال : لما أسرى بي إلى السماء قيل لي : فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدرى فعلمني ، قال : في إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . يعنى بالسبرات البرودات ، وعنه ( صلع ) أنه قال : بنيت الصلاة على أربعة أسهم : سهم إسباغ الوضوء ، وسهم الركوع ، وسهم السجود ، وسهم الخشوع ، وعنه ( صلع ) أنه قال : أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء لعلها لا ترى نارا حامية ، وعن نوف الشامي قال : رأيت عليا صلوات الله عليه يتوضأ فكأني أنظر إلى بضيض الماء على منكبيه ، يعنى من إسباغ الوضوء . وعن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله

( صلع ) : من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه فصلاته خداج ( 2 ) ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الطهر نصف الايمان ، وعنه صلوات الله عليه أنه قال : من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث ( 3 ) ، وعنه صلوات الله عليه أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : ( 4 ) ألا أدلكم على ما يكفر الذنوب والخطايا ، إسباغ الوضوء عند المكاره ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلك الرباط ( 5 ) . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا صلاة إلا بطهور ، وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا يقبل الله الصلاة إلا بطهور ، وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يجدد الوضوء لكل صلاة ، يبتغى بذلك الفضل لا على أن ذلك يجب إلا من حدث ، وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يجدد الوضوء لكل صلاة ، يبتغى بذلك الفضل ، وصلى يوم فتح مكة الصلوات كلها بوضوء واحد .

دعائم الإسلام — الطهارة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولا العجاجيل ( 1 ) ولا يأخذ شرارها ولا خيارها . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : تفرق الغنم أثلاثا ، فيختار صاحب الغنم ثلثا ويختار الساعي من الثلثين . وعن رسول الله ( صلع ) أنه عفا ( 2 ) عن صدقة الخيل والبغال والحمير والرقيق . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة يعنى الراعية ، وليس في شئ من الحيوان ، غير هذه الثلاثة الأصناف ، شئ . وعن علي ( ص ع ) أنه أمر بأن تضاعف الصدقة على نصارى العرب . ذكر دفع الصدقات قال الله

( تع ) لرسوله : ( 3 ) ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ، وقال رسول الله ( صلع ) : هاتوا ربع العشر ، من كل عشرين دينارا ، نصف دينار ( 4 ) . ومن كل مائتي درهم ، خمسة دراهم . وأجمع المسلمون لا اختلاف بينهم علمناه أن رسول الله ( صلع ) كان يلي قبض الصدقات من المسلمين بحضرته ، ويرسل السعاة إلى من غاب عنه منهم ، فيأخذون صدقاتهم ويأتون بها رسول الله ( صلع ) ، فيضعها حيث أمره الله عز وجل بوضعها فيه . وأجمعوا كذلك على أن فرض الصدقة لم يسقط بوفاة رسول الله ( صلع ) ، وأن الناس بعده دفعوها إلى القائم بأمرهم وإلى من قام بعده ، وبعد ذلك إلى أن رأوا أئمتهم استأثروا بها فمنعوهم ما قدروا على منعه منها ، فإن كانوا أئمة عندهم فالفرض عليهم دفع صدقاتهم إليهم ، ولم يكلفهم الله ما افترض على الأئمة من صرف الزكاة في وجوهها التي أمرهم الله بصرفها فيها ، وإنما على الناس دفعها إلى الأئمة ، وعلى الأئمة صرفها في وجوهها ، ولن يسأل الله عز وجل

دعائم الإسلام — الزكاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر إمامة صاحب الزمان ومناقبه عليه السّلام قال

اللّه تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 1 » . وقال تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 2 » . والإمام بعد أبي محمّد الحسن ابنه المهديّ المنتظر عليهما السّلام ، بدليل قد مضى ، وأنّه لا يخلو الزمان من كون معصوم يكون لطفا للمكلّفين على ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح ؛ لأنّا علمنا أنّ بكون المعصوم يكون الناس أقرب إلى الصلاح ، وأبعد من الفساد ، وإذا كان اللطف يجب على اللّه تعالى وجب أن لا يخلو الزمان من الإمام . [ 559 ] 1 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لن تنقضي الأيّام والليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما « 3 » .

روضة الواعظين — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
[ 1627 ] 31 - وقال الصادق عليه السّلام : قال

عيسى بن مريم عليه السّلام لبعض أصحابه : ما لا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد ، وإن لطم أحد خدّك الأيمن « 1 » فأعطه الأيسر « 2 » . [ 1628 ] 32 - وقال عليه السّلام : لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفيرة فتقع فيها ؛ فإنّك كما تدين تدان « 3 » . [ 1629 ] 33 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث . قيل : يا رسول اللّه ، ما الحدث ؟ قال : الاغتياب « 4 » . [ 1630 ] 34 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما عمّر مجلس بالغيبة إلّا خرّب من الدين ؛ فنزّهوا أسماعكم عن استماع الغيبة ؛ فإنّ القائل والمستمع لها شريكان في الإثم « 5 » . [ 1631 ] 35 - ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الغيبة إدام كلاب النار « 6 » . [ 1632 ] 36 - من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ، ثمّ رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه « 7 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً لَا بُدَّ مِنْهَا يَرْتَابُ فِيهَا كُلُّ مُبْطِلٍ فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لِأَمْرٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي كَشْفِهِ لَكُمْ قُلْتُ فَمَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَتِهِ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي غَيْبَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّ وَجْهَ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ لَا يَنْكَشِفُ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِهِ كَمَا لَا يَنْكَشِفُ وَجْهُ الْحِكْمَةِ لَمَّا أَتَاهُ الْخَضِرُ عليه السلام مِنْ خَرْقِ السَّفِينَةِ وَ قَتْلِ الْغُلَامِ وَ إِقَامَةِ الْجِدَارِ لِمُوسَى عليه السلام إِلَّا وَقْتَ افْتِرَاقِهِمَا يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ غَيْبٌ مِنْ غَيْبِ اللَّهِ وَ مَتَى عَلِمْنَا أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيمٌ صَدَّقْنَا بِأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا حِكْمَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَجْهُهَا غَيْرَ مُنْكَشِفٍ لَنَا 9 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ ظُهُورِهِ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ قَالَ زُرَارَةُ يَعْنِي الْقَتْلَ و قد أخرجت ما رويته من الأخبار في هذا المعنى في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة

علل الشرائع — علة الغيبة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقده الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال

للامام علامات يكون اعلم الناس واحكم الناس واتقى الناس واحلم الناس وأشجع الناس وأسخى الناس وأعبد الناس ويلد مختونا ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ولا يكون له ظل وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ولا يحتلم وينام عينه ولا ينام قلبه ويكون محدثا ويستوى عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع يخرج منه ويكون رائحته أطيب من رائحة المسك ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل ويكون آخذ الناس بما يأمره به واكف الناس عما ينهى عنه ويكون دعاؤه مستجابا حتى أنه لو دعا على صخره لانشقت بنصفين ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيفه ذو الفقار ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر واهاب ماعز واهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمد بن عيينة ، قال حدثنا : دارم بن قبيصة النهشلي ، قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام ومحمد بن علي عليه السلام ، قال

ا : سمعنا المأمون يحدث الرشيد عن ، المهدي ، عن المنصور ، عن أبيه عن جده ، قال : قال ابن عباس لمعاوية : أتدري لم سميت فاطمة فاطمة ؟ قال : لا : قال لأنها فطمت هي وشيعتها من النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 153 فعلت غيري، فإن كان هذا عن سخط علي فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي، قال: ما أرث يا رسول الله؟ قال (عليه السلام): ما ورث الأنبياء من قبلي. قال (صلى الله عليه وآله): ما ورث الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إخوانا على سرر متقابلين المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ". الثالث: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو نصر ابن الطحان إجازة عن أبي الفرج الخيوطي حدثنا عبد الحميد بن موسى حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله بن بريدة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب. الرابع: ومن مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: وفيما كتب إلينا عبد الله بن عامر الكوفي يذكر أن عبادة بن يعقوب حدثهم قال: حدثنا علي بن عابس عن الحرث بن حضيرة عن النسيم قال: سمعت رجلا من خثعم يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اللهم إني أقول كما قال أخي موسى: اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا. الخامس: علي بن أحمد المالكي في كتابه " الفصول المهمة " قال: نقل أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال: بينا عبد الله بن عباس جالسا قريبا من زمزم يقول: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يحدث الناس، إذ أقبل رجل متلثم فوقف، فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال ابن عباس: بالله من أنت؟ فقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي أنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهاتين ولا صمتا يقول في علي (رضي الله عنه) إنه قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله وصليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد نبيك (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال

« خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ، واليماني » « 7 » . ورواه ميمون البان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أيضا « 1 » . وقد روى آخرون بعض هذه العلامات وغيرها ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، كما في رواية الحسن بن زياد الصيقل « 2 » ، ورواية فضيل بن محمد بن راشد البجلي « 3 » ، وإبراهيم « 4 » ، والطيار « 5 » ، وأبي بصير « 6 » ، ومحمد ابن مسلم « 7 » ، وأبي حمزة الثمالي « 8 » ، وبكر بن محمد الأزدي « 9 » ، وصالح بن ميثم التّمار « 10 » ، وغيرهم « 11 » . المراد بقتل النفس الزكيّة كعلامة من علامات الظهور : إنّ قتل النفس الزكيّة - كعلامة من علامات ظهور الإمام المهدي عليه السّلام - لا إشكال في صحته أصلا ؛ إذ ورد في روايات كثيرة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام ، لا سيّما الإمام الصادق عليه السّلام ، بحيث يستغنى بكثرتها عن فحص أسانيدها ، فضلا عمّا فيها من الصحيح ، وهو كثير . ولكن المهمّ هنا هو أنّ المراد بالنفس الزكيّة في هذه الرواية وغيرها ، ليس محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، وإن تلقّب بهذا واشتهر به . ولو قيل لمحمد نفسه : هل أنت النفس الزكية المشار له في الروايات ؟ لما أجاب بغير ( لا ) قطعا ، وإلّا لتنازل عن دعوى المهدوية لنفسه وحكم ببطلانها ؛ لوضوح أن النفس الزكيّة غير الإمام المهدي عليه السّلام . ومن ثم فإنّ النفس الزكيّة في لسان جميع الروايات يقتل في المسجد الحرام بين الركن والمقام ، وفي بعضها تحديد لزمان استشهاده في الخامس والعشرين من ذي الحجة الحرام ، قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام بخمس عشرة ليلة « 1 » ، وفي بعض الروايات أن اسمه محمد بن الحسن « 2 » ، وأين هذا من محمد بن عبد اللّه الحسني المقتول في المدينة المنورة في الرابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة / 145 ه بلا خلاف ؟ فكيف يشتبه به أنه النفس الزكية واقعا إذن ؟ ! على أنه لا مانع من توصيفه بهذا مع الالتفات إلى ما قدمناه . وبهذا يتبين اشتباه أبي الفرج الأصبهاني بقوله في محمد بن عبد اللّه الحسني : « وكان أهل بيته يسمونه المهدي ، ويقدرون أنه الذي جاءت فيه الرواية ، وكان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزكية ، وأنّه المقتول بأحجار الزيت » « 3 » . ومورد اشتباهه في قوله : « وكان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنّه النفس الزكيّة » ! يشير بهذا إلى الإمام الصادق عليه السّلام الذي لم ير فيه ما قال ، وإنما ورد توصيفه بذلك في روايات الشيعة جريا على المتعارف المشهور ، كما هو الحال في وصفه بالمهدي الحسني الذي لا يعبر عن اعتقاد بمهدويته . بيان التطور العلمي في زمان الظهور : ولعل أروع الأدلّة التي ساقها الإمام الصادق عليه السّلام في باب تأكيده على كذب جميع دعاوى المهدويّة السابقة ، إشاراته عليه السّلام إلى التطوّر العلمي الهائل ، والتقنيات العلمية التي ستكون في زمان ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، والتي كانت مفقودة في عصره وجلّ العصور اللاحقة تماما ، لدرجة كانت الإشارة لها في ذلك الحين مدعاة للتعجب ، ولولا الاعتقاد الراسخ بصدق قائلها ، لأعرض عنها المحدثون ولم يذكروا شيئا منها ؛ لعدم استيعاب عقلية ذلك العصر لها وتصورها ، ومن هذه الإشارات :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وفي الصحيح عن علي بن رئاب ، عن الإمام الصادق عليه السّلام في قول اللّه

عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ « 4 » ، قال عليه السّلام : « والآيات : هم الأئمّة ، والآية المنتظرة : القائم عليه السّلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدّم من آبائه عليهم السّلام » « 5 » . وإذا ما أضيف إلى هذا أحاديث الانتظار الواردة عن الإمام الصادق عليه السّلام من قبيل قوله : « . . المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » وغيره من الأحاديث المتقدّمة ، علمنا أنّ أصحاب هذه المقولة - وهم لم يضمنوا بقاءهم على قيد الحياة إلى زمان الظهور - لم يحصدوا سوى الخسران المبين . سادسا - شبهة جعفر الكذّاب عمّ الإمام المهدي عليه السّلام : وخلاصتها : ما ذكره علماء الشيعة الإمامية من أن أقرب الناس إلى الإمام المهدي عليه السّلام وهو جعفر بن الإمام الهادي عليه السّلام المعروف بجعفر الكذّاب ، قد شهد أمام القضاء العباسي بأن أخاه العسكري مات بلا عقب ؛ طمعا في أمواله . جدير بالذكر ، أنه لم يرو أحد من أهل الإسلام ما قاله جعفر ، إلّا الإمامية وحدهم فقط وجميع من تمسّك بهذه الشبهة قاطبة كان مصدرهم الوحيد إليها كتب الشيعة فقط ، لأن من ذكرها من العامّة كافّة إنّما نقلها بالاعتماد على مثل النوبختي ، أو سعد بن عبد اللّه القمي ، أو الشيخ المفيد ، أو الشيخ الطوسي ، وغيرهم من متقدّمي علماء الإمامية الذين لولاهم لما عرف أحد ما فعله جعفر . وفي هذا وحده ما يكفي لدحض مقولته ، والازدراء بمن تمسّك بها ، لأنّها حجّة داحضة سخيفة . وقد أشارت أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام المساقة في شبهة إنكار ولادة الإمام المهدي عليه السّلام آنفا ، إلى قول جعفر الكذّاب هذا كما في جملة : « ومنهم من يقول مات أبوه بلا خلف » . وهناك أحاديث أخر أكثر صراحة من هذا ، وهي المتقدّمة في بيان ما في المهدي من شبه بالأنبياء عليهم السّلام ، إذ مرّ فيها حديثه عليه السّلام بأن فيه شبها من يوسف عليهما السّلام . ومن مقارنة ما حصل في حياتي المشبّه ( المهدي عليه السّلام ) والمشبّه به ( يوسف عليه السّلام ) يعلم وجه الشبه بين ما فعله أولاد النبي يعقوب عليه السّلام ، وهم أسباط النبيين وأقرب الخلق نسبا بنبي اللّه وخليله إبراهيم ، بأخيهم يوسف الصدّيق ، حين كذبوا على أبيهم في أمره وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ * قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ * وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ « 1 » ! وبين ما فعله جعفر الكذّاب ، وهو أقل شأنا ودينا من أولاد يعقوب عليه السّلام ، لتقرّبه لطواغيت بني العباس ، مع فسقه ولعبه بالطنبور ، وجشعه ، وحبّه للجاه والمال ، وشربه الخمور بشهادة ابن وزير الدولة أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان « 2 » كل هذا دفعه إلى ذلك الموقف الخسيس الذي هو أشبه ما يكون بموقف أولاد يعقوب عليهم السّلام ، وفيه شبه عظيم أيضا بموقف أبي لهب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، حيث جحد نبوة ابن أخيه نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكذب رسالته ، وألّب عليه ، وكان - لعنه اللّه - أولى من غيره بالإيمان بنبي الرحمة صلّى اللّه عليه وآله ، والتصديق برسالته ، وبذل الغالي والرخيص لأجل نصرته . سابعا - شبهتم حول لفظ ( القائم ) ولفظ ( المهدي ) : ومفاد هذه الشبهة أن أكثر الأحاديث المستدلّ بها في تشخيص هوية المهدي عليه السّلام عند الشيعة ، ورد ذكره فيها بلفظ ( القائم ) ولا اختصاص للإمام الثاني عشر عند الشيعة بهذا اللفظ ، كما أن لفظ ( المهدي ) لا يدلّ على كون المقصود به هو الإمام الثاني عشر لوجود روايات تشير إلى وصف أئمّة الشيعة بأنّهم مهديون كلّهم ، وإذا كان كلا اللفظين أعمّ من اختصاصهما به فلا مجال للاستدلال بتلك الأحاديث على مهدويته وغيبته ! والجواب ، إنه حتى لو كان لفظ ( القائم ) و ( المهدي ) لا ينصرفان عند الاطلاق إلى الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن العسكري عليهما السّلام ، فهناك الكثير من القرائن التي دلّت على هذا المعنى واقترن بها اللفظان ، كذكر الغيبتين مثلا ، هذا فضلا عن الأحاديث التي لا تحتاج إلى قرينة ، وهي التي شخّصت من هو القائم باسمه ونسبه الشريف كما مرّ مفصلا في بيان الإمام الصادق عليه السّلام لهوية الإمام المهدي عليه السّلام ولا حاجة إلى إعادتها . والصحيح في المقام هو أن لفظ ( القائم ) قد وصف به الأئمة عليهم السّلام جميعا ، ولكنه لا ينصرف إلى أحد من أهل البيت عليهم السّلام إلّا بقرينة حالية أو مقالية ، وأما عند الإطلاق فينصرف إلى الإمام الحجّة ابن الحسن العسكري عليهما السّلام . وكذلك الحال مع لفظ ( المهدي ) . وبعبارة أخرى : عندما نستقصي الأخبار نرى أن سائر الأئمّة عليهم السّلام قد وصفوا بهذا الوصف مع إضافة مثل « القائم بدين اللّه » ونحوه ، وأما « القائم » على الإطلاق فلم يطلق إلّا على الإمام الثاني عشر منهم عليهم السّلام . ثامنا - الشبهة الواردة حول سيرته عليه السّلام : وردت في أحاديث المهدي عليه السّلام عند الإمامية ما هو صريح بسيرته عليه السّلام عند ظهوره ، وأنه يأتي بعمل جديد . وقد زعم بعضهم أن معنى هذا أن مهدي الشيعة سينسخ بسيرته الدين المحمّدي ! وهذه ليست شبهة في الواقع وإنما كلام فارغ هدفه التشنيع لا أكثر ولم يتخرصه سوى الوهابية فيما أعلم ، ومهما يكن الهدف فقد أجاب الإمام الصادق على هذا الافتراء قبل ولادة مؤسّس الفرقة الوهابية بعدة قرون .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
‏1022 غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه. و عن محمّد بن عثمان العمري قال: سمعت أبي يقول

سئل أبو محمّد الحسن ابن علي و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام) أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على جميع خلقه إلى يوم القيامة، و إنّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة؟ فقال: إنّ هذا حقّ كما أنّ النّهار حق، فقيل له: يا بن رسول اللّه فمن الحجّة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام و الحجّة بعدي، فمن مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة، أمّا إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون و يكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة. [سفراء صاحب الزمان ع‏] الباب الثالث: في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة في النصوص على إمامته و ذكر أحوال غيبته، و ما شوهد من دلالاته و بيّناته، و بعض ما خرج من توقيعاته، أربعة فصول: الفصل الأوّل: في ذكر الدلالة على إثبات غيبته (عليه السلام) و صحّة إمامته من جهة الأخبار: يدلّ على إمامته (عليه السلام) ما أثبتناه من إخبار النصوص و هي ثلاثة أوجه: أحدها النص على عدد الأئمّة الاثنى عشر، و قد جاءت تسميته (عليه السلام) في بعض تلك الأخبار و دلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنّه لا قائل بهذا العدد في الامّة، إلّا من دان بإمامته، و كلّما طابق الحق فهو الحق. الوجه الثاني النص عليه من جهة أبيه (عليه السلام) خاصّة. الوجه الثالث النص عليه بذكر غيبته و صفتها التي تحصرها و وقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتّى لا تخرم منه شيئا، و ليس يجوز في العادات أن يولد جماعة كذبا فيكون خبرا غير كائن فيتفق في ذلك حسن ما وصفوه، فإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجّة (عليه السلام) بل زمان أبيه و جدّه حتّى تعلّقت الكيسانيّة بها في إمامة ابن الحنفيّة و الناووسيّة و الممطورة في أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (عليهما السلام) و خلّدها المحدّثون من الشيعة في أصولهم المؤلّفة في أيّام السيّدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) واحدا بعد واحدا، صحّ بذلك القول في إمامة صاحب الزمان (عليه السلام) بوجود هذه الصفة له، و الغيبة المذكورة في دلائله و إعلام إمامته، و ليس يمكن أحدا دفع ذلك. و من جملة ثقات المحدّثين و المصنّفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزرّاد

كشف الغمة — آخر: و قد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأما غيبة موسى النبي عليه السلام فإنه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال : حدثنا محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم بن أبي إياس قال : حدثنا المبارك بن فضالة عن سعيد بن جبير ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : لما حضرت يوسف عليه السلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ثم حدثهم بشدة تنالهم ، يقتل فيها الرجال وتشق بطون الحبالى وتذبح الأطفال حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طوال ، ونعته لهم بنعته ، فتمسكوا بذلك ووقعت الغيبة والشدة على بني إسرائيل وهم منتظرون قيام القائم أربع مائة سنة حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره واشتدت عليهم البلوي ، وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلب الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وراسلوه فقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحاري وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر ، وكانت ليلة قمراء ، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السلام وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك ، فلما رأي الشيعة ذلك علموا أنه صاحبهم فأكبوا على الأرض شكرا لله عز وجل ، فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك ، وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم من الأولى وكان نيفا وخمسين سنة واشتدت البلوي عليهم واستتر الفقيه فبعثوا إليه أنه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى بعض الصحاري واستدعاهم وطيب نفوسهم وأعلمهم أن الله عز وجل أوحى إليه أنه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم : الحمد لله ، فأوحى لله عز وجل إليه قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم " الحمد لله " ، فقالوا : كل نعمة فمن الله ، فأوحى الله إليه قل لهم : قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي بالخير إلا الله ، فأوحى الله إليه قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف السوء إلا الله ، فأوحى الله إليه قل لهم : لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم ، فبينا هم كذلك إذ طلع موسى عليه السلام راكبا حمارا . فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له الفقيه : ما اسمك ؟ فقال : موسى ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران ، قال : ابن من ؟ قال : ابن قاهت بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟ قال : جئت بالرسالة من عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ، ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم ، فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن ( علي بن ) محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت أبا الحسين الحسن بن وجناء يقول

حدثنا أبي ، عن جده أنه كان في دار الحسن بن علي عليهما السلام فكبستنا الخيل وفيهم جعفر بن علي الكذاب واشتغلوا بالنهب والغارة وكانت همتي في مولاي القائم عليه السلام قال : فإذا ( أنا ) به عليه السلام قد أقبل وخرج عليهم من الباب وأنا أنظر إليه وهو عليه السلام ابن ست سنين فلم يره أحد حتى غاب . ووجدت مثبتا في بعض الكتب المصنفة في التواريخ ولم أسمعه إلا عن محمد بن - الحسين بن عباد أنه قال : مات أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام يوم جمعة مع صلاة الغداة ، وكان في تلك الليلة قد كتب بيده كتبا كثيرة إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه سنة ستين ومائتين من الهجرة ، ولم يحضر ( ه ) في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ومن علم الله عز وجل غيرهما ، قال عقيد : فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجئنا به إليه فقال : أبدء بالصلاة هيئوني فجئنا به وبسطنا في حجره المنديل فأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرة مرة ومسح على رأسه وقدميه مسحا وصلي صلاة الصبح على فراشه وأخذ القدح ليشرب فأقبل القدح يضرب ثناياه ويده ترتعد فأخذت صقيل القدح من يده . ومضى من ساعته صلوات الله عليه ودفن في داره بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات الله عليهما فصار إلى كرامة الله جل جلاله وقد كمل عمره تسعا وعشرين سنة . قال : وقال لي عباد في هذا الحديث : قدمت أم أبي محمد عليه السلام من المدينة واسمها . " حديث " حين اتصل بها الخبر إلى سر من رأى فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر ومطالبته إياها بميراثه وسعايته بها إلى السلطان وكشفه ما أمر الله عز وجل بستره فادعت عند ذلك صقيل أنها حامل فحملت إلى دار المعتمد فجعل نساء المعتمد وخدمه ، ونساء الموفق وخدمه ، ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كل وقت . ويراعون إلى أن دهمهم أمر الصغار وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة ، وخروجهم من سر من رأى وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك فشغلهم ذلك عنها . وقال أبو الحسن علي بن محمد حباب حدثني أبو الأديان قال : قال عقيد الخادم وقال أبو محمد بن خيرويه التستري وقال حاجز الوشاء كلهم حكوا عن عقيد الخادم ، وقال أبو سهل بن نوبخت : قال عقيد الخادم : ولد ولي الله الحجة ابن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن - أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ليلة الجمعة غرة شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين من الهجرة ، ويكنى أبا القاسم ويقال : أبو جعفر ، ولقبه المهدي وهو حجة الله عز وجل في أرضه على جميع خلقه ، وأمه صقيل الجارية ، ومولده بسر من رأى في درب الراضة وقد اختلف الناس في ولادته ، فمنهم من أظهر ، ومنهم من كتم ، ومنهم من نهى عن ذكر خبره ، ومنهم من أبدى ذكره والله أعلم به . وحدث أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتبا وقال : امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما وتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله عما في الهميان . وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي عليه السلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام فقد بطلت الإمامة ، لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي صلوات الله عليه على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه ، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجبذ برداء جعفر بن علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر ، وقد أربد وجهه واصفر . فتقدم الصبي وصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السلام ثم قال : يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعتها إليه ، فقلت في نفسي : هذه بينتان بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه ؟ فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي عليهما السلام فعرفوا موته فقالوا : فمن ( نعزي ) ؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلموا عليه وعزوه وهنوه وقالوا : إن معنا كتبا ومالا ، فتقول ممن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منا أن نعلم الغيب ، قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان ( وفلان ) وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا : الذي وجه بك لاخذ ذلك هو الامام ، فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حبلا بها لتغطي حال الصبي فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن - خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية ، فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين .

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ ص لَتَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى أَبْقَى فِي عِصَابَةِ حَقٍّ قَلِيلَةٍ، أَنْتَ وَ أَشْبَاهُكَ مِنْ شِيعَتِي» فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَشْبَاهِي نَتَفَرَّقُ عَنْكَ أَوْ نَثْبُتُ مَعَكَ؟ قَالَ: «بَلْ تَثْبُتُونَ». ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. يَا أَبَا الطُّفَيْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُبِضَ فَارْتَدَّ النَّاسُ ضُلَّالًا وَ جُهَّالًا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ» . [113/ 13] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ (رضي الله عنه) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

«أَيَّامُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: يَوْمُ قِيَامِ‏ الْقَائِمِ، وَ يَوْمُ الْكَرَّةِ، وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ » . [114/ 14] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ، عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِ‏ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: 149 «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ، وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنَا الْإِمَامُ (لِمَنْ بَعْدِي) ، وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي، لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ ص وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ، وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ: عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا، وَ الْوَصَايَا ، وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةُ [دَوْلَةِ الدُّوَلِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ، وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ» . حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ‏ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْعَةَ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً . 150 [115/ 15] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ، قَالَ: «لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ، إِنَّ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ، أَ يَحْشُرُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ، إِنَّمَا آيَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ قَوْلُهُ‏ وَ حَرامٌ عَلى‏ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ‏ ». فَقَالَ الصَّادِقُ ع: «كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْعَذَابِ‏ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ، وَ أَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَرْجِعُونَ الَّذِينَ مَحَضُوا الْإِيمَانَ مَحْضاً، وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَهْلِكُوا بِالْعَذَابِ وَ مَحَضُوا الْكُفْرَ مَحْضاً يَرْجِعُونَ» . [116/ 16] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ‏ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع‏ إِلَّا وَ يَرْجِعُ إِلَى‏

مختصر البصائر — في الكرّات [1] و حالاتها و ما جاء فيها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
261 فقال: و ما الذي رأيت؟ فقلت: هذا الصبيّ فعل الساعة كذا و كذا. قالت: فتبسّم الرضا- (عليه السلام)- و قال

ما ترين من عجائبه أكثر. و قد تقدّم في معاجز ميلاد عليّ بن الحسين زين العابدين- (عليه السلام)- زيادة على ما هنا تؤخذ من هناك. الثاني: ذكر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- بأنّ القائم- (عليه السلام)- منه‏ 2311/ 3- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عليّ ابن محمد القاساني جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي (المصري) قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال: و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا- (عليه السلام)-. فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته. فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم؟ فانّي لم احضركم، قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون. فقال لهم الرضا- (عليه السلام)-: هو ابني.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام

دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَ الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ وَ اعْلَمُوا باسط اليد، سواء كان ظاهرا أو غائبا و كون الصدقة في السر أفضل منها في العلانية إما مختص بالصدقة المندوبة كما هو مقتضى الجمع بين الأخبار و ورد التفصيل في بعض الأخبار، و ظاهر أكثر الأصحاب أن السر مطلقا أفضل، و قيل: السر أفضل إذا لم يتهم بترك الصدقات و إلا فالأفضل أن يعطيها علانية و الأول أوجه، و الظاهر أن ذكر هاهنا للتنظير رفع الاستبعاد لأن القياس باطل. و يمكن أن يقال: إنما لا يجوز لنا القياس لعدم علمنا بالعلة الواقعية، فأما مع العلم بالعلة الواقعية، فيرجع إلى القياس المنطقي، لأنه إذا علم الإمام (عليه السلام) أن علة كون صدقة السر أفضل كونه أقرب إلى الإخلاص و أبعد من الرياء أو كونه أشق و أصعب على النفس، و العلة في العبادة في التقية و عدم غلبة الحق موجودة فيرتب قياس هكذا: الصدقة في السر أشق، و كلما كان أشق فهو أفضل فالصدقة في السر أفضل، و الأول أظهر لأنهم (عليهم السلام) غير محتاجين إلى ذكر الدليل، و قولهم في نفسه حجة" حال الهدنة" أي حال المصالحة مع أئمة الجور و ترك معارضتهم و التقية منهم بأمر الله تعالى للمصلحة، و في القاموس: الهدنة بالضم المصالحة كالمهادنة، و الدعة و السكون" ممن يعبد الله" أي من عبادة من يعبد الله كقوله تعالى وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ" و تخوفكم من عدوكم" كان فيه إشعارا بأن للخوف في نفسه أجرا و ثوابا و العبادة إذا انضمت معه يتضاعف ثوابه أيضا، فيكون قوله (عليه السلام): و ليست العبادة مع الخوف، تأسيسا لا تأكيدا.

مرآة العقول — نادر في حال الغيبة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
42 [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

يَفْقِدُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ يَشْهَدُ الْمَوْسِمَ فَيَرَاهُمْ وَ لَا يَرَوْنَهُ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَوَجَدْتُهُ مُتَفَكِّراً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً تَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ أَ رَغْبَةً مِنْكَ فِيهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَغِبْتُ فِيهَا وَ لَا فِي الدُّنْيَا يَوْماً قتل النفس الزكية أكثر من خمسة عشر ليلة و يحتمل أن يكون المراد بنو مروان، و يكون إشارة إلى انقراض دولة بني أمية و بالفرج الفرج منهم و من شرهم" توقع الفرج" بصيغة المصدر [أو الأمر]. الحديث السادس: ضعيف. " و موسم الحج" مجتمعة ذكره الفيروزآبادي" فيراهم و لا يرونه" لعل المراد يعرفهم و لا يعرفونه كما روى الصدوق عن محمد بن عثمان العمري قال: و الله إن صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس و يعرفهم و يرونه و لا يعرفونه، فيشمل الغيبتين أو هو مختص بالكبرى، إذ في الصغرى كان يعرفه بعض الناس، و على الثاني يحتمل أن تكون الرؤية بمعناها. الحديث السابع: مجهول. و في النهاية: فيه: بينا هو ينكت إذ انتبه. أي يفكر و يحدث نفسه، و أصله من النكت بالحصى و نكت الأرض بالقضيب و هو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر المهموم، و منه الحديث: فجعل ينكت بقضيب أي يضرب الأرض بطرفه، انتهى. " أ رغبة" أي أ تنكت لرغبة، و ضمير" فيها" راجع إلى الأرض، و معلوم أنه

مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الصادق عليه السلام
228 قَالَ أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ العلم بالتعيين، و أن لا يكفي العلم بوجود إمام بعده مجملا، هذا مع القدرة و أما مع عدمها فيكفي ذلك كما فعل زرارة رضي الله عنه، و كذا لو مات في الطلب أو الانتظار، و بذلك يخرجون عن كون موتهم ميتة جاهلية، ثم هذا مع العلم بعدم خلو العصر من الإمام ظاهر، و أما مع عدم العلم بذلك و وجوب الطلب و عدم تمام الحجة عليه في ذلك فمشكل. و أما قوله سبحانه:" فَلَوْ لٰا نَفَرَ" فقال الطبرسي (قدس سره): اختلف في معناه على وجوه: أحدها: أن معناه فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة و يبقى مع النبي جماعة ليتفقهوا في الدين، يعني الفرقة القاعدين يتعلمون القرآن و السنن و الفرائض و الأحكام، فإذا رجعت السرايا و قد نزل بعدهم قرآن و تعلمه القاعدون قالوا لهم إذا رجعوا إليهم إن الله قد أنزل بعدكم على نبيكم قرآنا و قد تعلمناه فيتعلمه السرايا، فذلك قوله:" وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ" أي و ليعلموهم القرآن" لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" فلا يعملون بخلافه عن ابن عباس و غيره، و قال الباقر (عليه السلام): كان هذا حين كثر الناس فأمرهم الله أن تنفر منهم طائفة للتفقه، و يكون الغزو نوبا. و ثانيها: أن التفقه و الإنذار يرجعان إلى الفرقة النافرة، و حثها الله على التفقه لترجع إلى المتخلفة فتحذرها، فمعنى ليتفقهوا في الدين ليتبصروا و يتيقنوا بما يريهم الله عز و جل من الظهور على المشركين و نصرة الدين، و لينذروا قومهم من الكفار إذا رجعوا إليهم من الجهاد، فيخبرونهم بنصر الله النبي و المؤمنين، و يخبرونهم أنهم لا يدان لهم بقتال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و المؤمنين" لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" أن يقاتلوا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فينزل بهم ما نزل بأصحابهم من الكفار.

مرآة العقول — ما يجب على الناس عند مضي الإمام الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
238 جَرّاً فَيُعْطِي هَؤُلَاءِ وَ يَمْنَعُ هَؤُلَاءِ لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفَى عَلَى طَلَاقِ نِسَائِهِ وَ عِتْقِ مَمَالِيكِهِ وَ لَكِنْ قَدْ سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ إِخْوَتِهِ [الحديث 3] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا قَالَ

لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مٰا كٰانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ" عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب و قد نزل على العرب فآمنت به العجم. و في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي (قدس سره) القدوسي بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد. و من طريق العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله): لو كان الدين بالثريا لنالته رجال من فارس. قوله (عليه السلام): لقد قضيت عنه، أي عن إبراهيم" ألف دينار" أي دينا كان عليه" بعد أن أشفى" أي أشرف" على طلاق نسائه" لعجزه عن نفقاتهن، و كذا عتق المماليك للعجز عن النفقة، مع كون البيع لا يليق بذوي المروات و الأشراف، أو الطلاق لجبر الحكام باستدعاء الزوجات. و قال بعض الأفاضل ضمير عنه راجع إلى الذي عنى إبراهيم، و إنما هم بطلاق نسائه و عتق مماليكه لأنه أراد أن يشرد من الغرماء، فلا يختموا بيوت نسائه و لا يأخذوا مماليكه، انتهى. و قال المحدث الأسترآبادي (ره) أي قضيت عن الذي غر إبراهيم و كأنه عباس أخوهما، انتهى. و قيل: كان حلف بطلاق نسائه و عتق مماليكه أن يؤد ديونهم في موعد قضى (عليه السلام) دينه قبل ذلك، و لا يخفى بعد الجميع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " إنهم رووا" أي الواقفية" إن رجلا قال لك" غرضهم أنه (عليه السلام) إنما علم وفاة

مرآة العقول — في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه الحديث الأول: حسن كالصحيح و الظاهر أن أبا جرير هو زكريا ب — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
303 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ قَالَ

بِحُكْمِ اللَّهِ و كان النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل. الحديث الثالث: موثق" بما تحكمون" قيل: إثبات ألف" بما" شاذ أو بإشباع الفتحة" إذا حكمتم" على بناء المجرد المعلوم أو على بناء التفعيل المجهول و المال واحد، أي قدرتم على الحكم بين الناس و جعل الحكم إليكم" و حكم داود" أي الحكم بالواقع. و الذي يظهر من الأخبار هو أن داود (عليه السلام) لم يستمر على هذا بل حكم به في بعض الوقائع، و سيأتي في كتاب القضاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إن داود (عليه السلام) قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به، قال: إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل، فجاء رجل يستدعي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز و جل إلى داود أن هذا المستعدي قتل أبا هذا و أخذ ماله فأمر داود بالمستعدي فقتل و أخذ ماله و دفعه إلى المستعدى عليه، قال: فعجب الناس و تحدثوا حتى بلغ داود (عليه السلام) و دخل عليه من ذلك ما كره، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل، ثم أوحى الله عز و جل إليه أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به. و روى الراوندي (ره) في القصص بإسناده الصحيح إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال: كان على عهد داود (عليه السلام) سلسلة يتحاكم الناس إليها، و إن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده فدعاه إلى السلسلة فذهب معه إليها و قد أدخل الجوهر في قناة فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له: أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة فأمسكها و دنا الرجل من السلسلة فتناولها و أخذها و صارت في يده، فأوحى الله إلى داود (عليه السلام) أن احكم بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون به و رفعت السلسلة.

مرآة العقول — في الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام

كَثِقْلِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا كَخِفَّتِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ و قيل: تظهر علامات للحسنات و علامات للسيئات في الكفتين فتراها الناس و قيل: تظهر للحسنات صور حسنة و للسيئات صور سيئة و هو مروي عن ابن عباس، و قيل: بتجسم الأعمال في تلك النشأة و قالوا بجواز تبدل الحقائق في النشأتين كما في النوم و اليقظة، و قيل: توزن نفس المؤمن و الكافر فعن عبيد بن عمير قال: يؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح بعوضة و قيل: الميزان واحد و الجمع باعتبار أنواع الأعمال و الأشخاص، و قيل: الموازين متعددة بحسب ذلك، و قد ورد في الأخبار أن الأئمة (عليهم السلام) هم الموازين القسط، فيمكن حملها على أنهم الحاضرون عندها و الحاكمون عليها و عدم صرف ألفاظ القرآن عن حقائقها بدون حجة قاطعة أولى. فعلى القول بظاهر الميزان نسبة الخفة و الثقل إلى الموازين باعتبار كفة الحسنات فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته، قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى:" فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ" إلخ، قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين و لم يذكر وزن السيئات لأن الوزن عبارة عن القدر و الخطر و السيئة لا خطر لها و لا قدر و إنما الخطر و القدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عند الله لكثرة حسناته، و من خف قدره عند الله لخفة حسناته، انتهى. و أما ما ورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الإسناد على المجاز، فإن الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات نسبة الخفة إليها أو لأنه يصير سببا لخفة قدر صاحبه و مذلته، و لا يبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة فتوضع فيها الحسنات و السيئات معا فتخف بسبب السيئات و تثقل بسبب الحسنات، فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال و الثقل و الخفة، كما ذهب إليه بعض المحدثين فالآيات و الأخبار تعتدل على ظواهرها، و الله يعلم حقائق كلامه و كلام حججه و هم (عليهم السلام).

مرآة العقول — تعجيل فعل الخير الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
137 رِزْقِهِ فَأَخَذَ ذَلِكَ الرِّزْقَ فَأَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَى عِيَالِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ حَتَّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَيَقِيلَ أَ لَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ هُنَاكَ فِيهَا خَلَلٌ وَ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ فَقُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَجِيءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتَّى يَشْعَبَ بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

لَا شَرِيكَ لَهُ عَبْدِي رَزَقْتُهُ مِنْ رِزْقِي فَأَخَذَ ذَلِكَ الرِّزْقَ فَأَنْفَقَهُ فَضَحَى بِهِ نَفْسَهُ وَ عِيَالَهُ ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتَّى شَعَبَ بِهِمْ هَذِهِ الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي أَغْفِرُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ أَكْفِيهِ مَا أَهَمَّهُ وَ أَرْزُقُهُ قَالَ- سَعِيدٌ مَعَ أَشْيَاءَ قَالَهَا نَحْواً مِنْ عَشَرَةٍ [الحديث 45] 45 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ذَاهِباً أَوْ جَائِياً أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 46] 46 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْوَرْدِ- فَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَرَحْتَ بَدَنَكَ مِنَ الْمَحْمِلِ فَقَالَ و ضحيا برز للشمس و كسعى و رضي ضحوا و ضحيا أصابته الشمس. و قال في النهاية: فيه" أضح لمن أحرمت له" أي أظهر و اعتزل الكن و الظل. يقال: ضحيت للشمس و ضحيت أضحى فيهما إذا برزت لها و ظهرت. قال الجوهري: يرويه المحدثون" أضح" بفتح الألف و كسر الحاء و إنما هو بالعكس. و قال الشعب التفريق و قد يكون بمعنى الإصلاح و هو من الأضداد و هو المراد هاهنا. الحديث الخامس و الأربعون: حسن. الحديث السادس و الأربعون: مجهول. قوله (عليه السلام):" أرحت بدنك" أي بترك الحج فإن ركوب المحمل يشق عليك.

مرآة العقول — فضل الحج و العمرة و ثوابهما الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
407 عَزَّ وَ جَلَّ [خروج القائم (عليه السلام) من المحتوم] [الحديث 484] 484 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ [قول أبي جعفر (عليه السلام) لقتادة: بعلم تفسّر القرآن أم بجهل] [الحديث 485] 485 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامبِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإٍ وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً الصيحة و بين أن الصيحة تصير سببا لخضوع أعناق أعداء الله. أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة في تفصيل كل من تلك العلامات في كتاب الغيبة من بحار الأنوار. الحديث الرابع و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف و قد مر مثله. الحديث الخامس و الثمانون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور. قوله:" دخل قتادة بن دعامة" من مشاهير محدثي العامة و مفسريهم، روي عن أنس بن مالك و أبي الطفيل و سعيد بن المسيب و الحسن البصري. قوله:" فأنت أنت" أي فأنت العالم المتوحد الذي لا يحتاج إلى المدح و الوصف، و ينبغي أن يرجع إليك في العلوم. قوله تعالى:" وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ". اعلم أن المشهور بين المفسرين أن

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن أبيه قال: حدثنا محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبىّ عن علىّ بن أبى حمزة قال: كنت مع أبى بصير و معنا مولى لأبى جعفر الباقر (عليه السلام) فقال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

منّا اثنا عشر محدثا السابع من بعدى ولدي القائم فقام إليه أبو بصير فقال: أشهد أنى سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقوله منذ أربعين سنة [2] . 16- باب ان حبهم (عليهم السلام) ايمان‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشرىّ عن عبد اللّه بن جبلة، عن الحكم بن أيمن عن ورد- أخى الكميت- عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال

إن بين يدى هذا الأمر انكساف القمر لخمس تبقى و الشمس لخمس عشرة و ذلك فى شهر رمضان و عنده يسقط حساب المنجّمين [2] . 6- باب ما يحدث قبل الظهور

مسند الإمام الباقر — الغيبة — الإمام الباقر عليه السلام
311 الحضرمى و هو أبو بكر، قال الكشى: حدثني علىّ بن محمّد بن قتيبة القتيبى، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان، قال: قال حدّثنى أبى، عن محمّد بن جمهور، عن بكار بن أبى بكر الحضرمى، قال: دخل أبو بكر و علقمة على زيد بن على (عليه السلام) و كان علقمة أكبر من أبى. فجلس أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره و كان بلغهما انّه قال: ليس الإمام من أرخى عليه سترة انما الامام من شهر سيفه، فقال أبو بكر و كان أجرأهما يا أبا الحسين أخبرنى عن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) كان اماما و هو مرخ عليه ستره أو لم يكن اماما حتّى خرج و شهر سيفه. قال: فسكت فلم يجبه، فرد (عليه السلام) ثلاث مرّات كلّ ذلك لا يجبه بشي‏ء فقال

له أبو بكر ان كان علىّ بن أبى طالب اماما، فقد يجوز أن يكون بعده امام مرخ عليه ستره و ان لم يكن اماما و هو مرخ عليه ستره، فأنت ما جاء بك هاهنا فطلب أبى من علقمة أن يكفّ عنه فكفّ عنه. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) و اخباره فى باب ما جرى له فى الشام و باب ما جرى له مع أهل زمانه الحديث 2 و كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 8 و كتاب الاصحاب باب ما روى فى سلمان و أبى ذر الحديث 8- 12 و باب ما روى فى عكرمة الحديث 1.

مسند الإمام الباقر — النوادر الحديث 23- 33- 63- 72- 91- 94- 99- 106. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
442 عن الامام الباقر (عليه السلام) فى باب النوادر الحديث 66 316- سيف بن عميرة قال

الشيخ أبو جعفر الطوسى: سيف بن عميرة ثقة كوفى نخعى عربى له كتاب روى عنه على بن الحكم و قال النجاشى: سيف بن عميرة النخعي عربى كوفى ثقة، روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام). قلت: له روايتان عن الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب الاخذ بالكتاب و السنة الحديث 1 و كتاب الايمان و الكفر باب الكذب الحديث 2. 317- شرحبيل‏ شرحبيل مشترك بين جماعة من اهل الحديث من رواة الامام السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) و له رواية عن الامام أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 7 318- شرحبيل الكندى‏ ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و له رواية عنه فى كتاب الصلاة باب صلاة الحوائج الحديث 2 319- شريف‏ قال الشيخ فى الفهرست: شريف بن سابق التفليسى له كتاب روى عنه محمد

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر باب المؤمن و صفاته الحديث 11- 14- 15 و باب الايمان و الاسلام الحديث 14- 26 و كتاب ال — الإمام الباقر عليه السلام
554 التجمّل الحديث 23. 633- مهزم‏ عده البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كذا ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر سلام الله عليه و له رواية عن أبى جعفر (عليه السلام) فى كتاب التفسير سورة النساء الحديث 78. 634- ميسر بن عبد العزيز ذكره الشيخ فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، و قال

ميسر بن عبد العزيز النخعي المدائنى و ذكره الكشى فى رجاله و روى عن جعفر بن محمّد، قال: حدثني علىّ بن حسين بن فضّال، عن أخويه محمّد و أحمد، عن أبيهم، عن ابن بكير عن ميسر بن عبد العزيز، قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام). رأيت كانى على جبل فيجيى‏ء الناس فيركبونه، فاذا ركبوا عليه تصاعد بهم الجبل فينتشرون عنه و يسقطون، فلم يبق معى الّا عصابة يسيرة أنت منهم و صاحبك الأحمر يعنى عبد اللّه بن عجلان. قلت له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 1 و كتاب الأصحاب باب ما روى فى ميسر الحديث 2 و كتاب الايمان و الكفر باب الغضب الحديث 1 و باب الكبر الحديث 1 و باب الكبائر الحديث 26.

مسند الإمام الباقر — التجمّل باب الخف و النعل الحديث 3. — الإمام الصادق عليه السلام
الجنازة الحديث 10- 22 و كتاب النوادر الحديث 86 و كتاب فضائل أهل البيت باب ما روى فى الحسين بن على (عليهما السلام) الحديث 11. 635- ميمون القداح‏ ذكره البرقي فى رجاله من رواة الامام الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قال

الشيخ أبو جعفر الطوسى فى باب أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) من رجاله: ميمون القداح مولى بنى مخزوم مكّى. قلت: له روايات عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب العلم باب ذم القياس و الرأى الحديث 9 و كتاب الغيبة باب ما يحدث قبل الظهور الحديث 3 و كتاب الايمان و الكفر باب العفّة الحديث 6 و كتاب الدعاء باب تعقيب الصلاة الحديث 2.

مسند الإمام الباقر — الاطعمة باب التمر الحديث 2 و باب الضيف الحديث 1 و كتاب الجنائز باب عيادة المريض الحديث 1 و باب تشيع — الإمام الحسين عليه السلام

سر ميلين شيع جنازة . سر ثلاثة أميال أجب دعوة . سر أربعة أميال زر أخا في الله . سر خمسة أميال أغث الملهوف . سر ستة أميال انصر المظلوم ، وعليك بالاستغفار . يا علي : للمؤمن ثلاث علامات : الصلاة والزكاة والصيام . وللمتكلف ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة . وللظالم ثلاث علامات : يقهر من دونه بالغلبة ، ومن فوقه بالمعصية ، ويظاهر الظلمة . وللمرائي ثلاث علامات : ينشط إذا كان عند الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره . وللمنافق ثلاث علامات : إذا حدث كذب ، وإذا وعد خلف ، وإذا ائتمن خان . يا علي : تسعة أشياء تورث النسيان : أكل التفاح الحامض ، وأكل الكزبرة ، والجبن ، وسؤر الفار ، وقراءة كتابة القبور ، والمشي بين امرأتين ، وطرح القملة ، والحجامة في النقرة ، والبول في الماء الراكد . يا علي : العيش في ثلاثة : دار قوراء ، وجارية حسناء ، وفرس قباء . يا علي : والله لو أن المتواضع في قعر بئر لبعث الله عز وجل إليه ريحا ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار . يا علي : من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله . ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله . ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعلمه لعنة الله ، فقيل : يا رسول الله وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل . يا علي : المؤمن من آمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم . والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه . والمهاجر من هجر السيئات . يا علي : أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله . يا علي : من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار ، فقال علي ( عليه السلام ) : وما تلك الطاعة ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنائحات ولبس الثياب الرقاق . يا علي : إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرهم بآبائهم ألا إن الناس من آدم وآدم من تراب ، وأكرمهم عند الله أتقاهم . يا علي : من السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — غير محدد

يا أبا ذر : إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس لينصحكم بها فهوى في جهنم ما بين السماء والأرض . يا أبا ذر : ويل للذي يحدث ويكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له . يا أبا ذر : من صمت نجا ، فعليك بالصدق ولا تخرجن من فيك كذبا أبدا . قلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي كذب متعمدا ؟ قال : الاستغفار والصلوات الخمس تغسل ذلك . يا أبا ذر : إياك والغيبة ، فإن الغيبة أشد من الزنا ، قلت : يا رسول الله ولم ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لان الرجل يزني ويتوب إلى الله فيتوب الله عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها . يا أبا ذر : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه . قلت : يا رسول الله وما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قلت : يا رسول الله فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به ؟ قال : اعلم إنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته . يا أبا ذر : من ذب عن أخيه المسلم الغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار . يا أبا ذر : من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة ، فإن خذله هو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة . يا أبا ذر : لا يدخل الجنة قتات ، قلت : وما القتات ؟ قال : النمام . يا أبا ذر : صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة . يا أبا ذر : من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار . يا أبا ذر : المجالس بالأمانة وإفشاء سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة . يا أبا ذر : تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة في يوم الاثنين والخميس فيستغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا . يا أبا ذر : إياك وهجران أخيك ، فإن العمل لا يتقبل مع الهجران . يا أبا ذر : أنهاك عن الهجران ، وإن كنت لابد فاعلا تهجره فوق ثلاثة أيام

مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وذكر انهم يدخلون الجنة شبابا منورين وقال : ان أهل الجنة جرد مرد مكحلون . وقال صلى الله عليه وآله لرجل حين قال : أنت نبي الله حقا نعلمه ، ودينك الاسلام دينا نعظمه ، نبغي مع الاسلام شيئا نقضمه ، ونحن حول هذا ندندن . يا علي اقض حاجته ، فأشبعه علي ( ع ) وأعطاه ناقة وجلة تمر . وجاء أعرابي فقال : يا رسول الله بلغنا ان المسيح - يعني الدجال - يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جميعا جوعا أفترى بأبي أنت وأمي أن أكف من ثريده تعففا وتزهدا فضحك رسول الله ثم قال : يغنيك الله بما يغني به المؤمنين . وقبل جد خالد القسري امرأة فشكت إلى النبي فأرسل إليه فاعترف وقال : ان شئت أن تقتص فلتقص ، فتبسم رسول الله وأصحابه فقال : أولا تعود ؟ فقال : لا والله يا رسول الله ، فتجاوز عنه . ورأي صلى الله عليه وآله صهيبا يأكل تمرا فقال : أتأكل التمر وعينك رمدة ؟ فقال يا رسول الله اني أمضغه من هذا الجانب وتشتكي عيني من هذا الجانب . ونهى صلى الله عليه وآله أبا هريرة عن مراح العرب فسرق نعل النبي ورهنه بتمر وجلس بحذائه يأكل فقال صلى الله عليه وآله : يا أبا هريرة ما تأكل ؟ فقال : نعل رسول الله . وقال سويبط المهاجري لنعيمان البدري : اطعمني ، وكان علي الزاد في سفر فقال حتى يجئ الأصحاب ، فمروا بقوم فقال لهم سويبط : تشترون مني عبدا لي ؟ قالوا نعم ، قال : انه عبد له كلام وهو قائل لكم اني حرفان سمعتم مقاله تفسدوا علي عبدي ، فاشتروه بعشرة قلايص ثم جاؤوا فوضعوا في عنقه حبلا فقال نعيمان : هذا يستهزئ بكم واني حر ، فقالوا : قد عرفنا خبرك ، وانطلقوا به حتى أدركهم القوم وخلصوه فضحك النبي من ذلك حينا . وكان نعيمان هذا أيضا مزاحا فسمع محرمة بن نوفل وقد كف بصره يقول : ألا رجل يقودني حتى أبول ، فأخذ نعيمان بيده فلما بلغ مؤخر المسجد قال : ههنا فبل ، فبال فصيح به فقال : من قادني ؟ قيل : نعيمان ، قال : لله علي أن أضربه بعصاي هذه فبلغ نعيمان فقال : هل لك في نعيمان ؟ قال نعم ، قال قم ، فقام معه فأتى به عثمان وهو يصلي فقال : دونك الرجل ، فجمع يديه بالعصا ثم ضربه فقال الناس : أمير المؤمنين فقال : من قادني ؟ قالوا نعيمان ، قال : لا أعود إلى نعيمان أبدا . ورأي نعيمان مع أعرابي عكة عسل فاشتراها منه وجاء بها إلى بيت عائشة في يومها وقال : خذوها ، فتوهم النبي صلى الله عليه وآله انه أهداها له ، ومر نعيمان والأعرابي على الباب

مناقب آل أبي طالب — : في آدابه ومزاحه صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عن داود بن قاسم الجعفريّ، قال: كنت عند أبي محمّد (عليه السلام)، فقال

إذا قام القائم يهدم المنار و المقاصير التي في المساجد، فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟! 299 فأقبل عليّ فقال: معنى هذا، أنّها محدثة، مبتدعة، لم يبنها نبيّ و لا حجّة .

موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... الحسن بن ظريف، قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد (عليه السلام). فكتبت أسأله عن القائم (عليه السلام) إذا قام بما يقضي، و أين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ ...، فجاء الجواب: سألت عن القائم، فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) لا يسأل البيّنة ... . مثله (عليه السلام) مثل الخضر و ذي القرنين (عليهما السلام): (510) 1- الراونديّ (رحمه الله): و قال

الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) لأحمد بن إسحاق، و قد أتاه ليسأله عن الخلف بعده، فقال (عليه السلام) مبتدئا: مثله مثل الخضر، و مثله مثل ذي القرنين. 307 إنّ الخضر شرب من ماء الحياة، فهو حيّ لا يموت حتّى ينفخ في الصور، و إنّه ليحضر الموسم كلّ سنة، و يقف بعرفة، فيؤمّن على دعاء المؤمنين، و سيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته، و يصل به وحدته. فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار. و سئل عليّ (عليه السلام) عن ذي القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق و المغرب؟ فقال: سخّر له السحاب، و مدّ له الأسباب، و بسط له النور، و كان الليل و النهار عليه سواء، و أنّه رأى في المنام كأنّه دنا من الشمس حتّى أخذ بقرنها في شرقها و غربها، فلمّا قصّ رؤياه على قومه عزّ فيهم، و سمّوه ذا القرنين، فدعاهم إلى اللّه، فأسلموا، ثمّ أمرهم أن يبنوا له مسجدا، فأجابوه إليه، فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع و عرضه مائتي ذراع، و عرض حائطه اثنين و عشرين ذراعا، و علوّه إلى السماء مائة ذراع. فقالوا: كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين؟ فقال: إذا فرغتم من بنيان الحائطين، فاكبسوا بالتراب حتّى يستوي مع حيطان المسجد، و إذا فرغتم من ذلك، أخذتم من الذهب و الفضّة على قدره، ثمّ قطعتموه مثل قلامة الأظفار، ثمّ خلطتموه مع ذلك الكبس، و عملتم له خشبا من نحاس و صفائح من نحاس، تذوّبون ذلك، و أنتم متمكّنون من العمل كيف شئتم على أرض مستوية، فإذا فرغتم من ذلك، دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب و الفضّة، فبنوا المسجد، و أخرج المساكين ذلك التراب، و قد استقلّ السقف بما فيه و استغنى المساكين، فجنّدهم‏ 308 أربعة أجناد، في كلّ جند عشرة آلاف، و نشرهم في البلاد . إنّه (عليه السلام) إذا قام يهدم المنار و المقاصير: (511) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى سعد بن عبد اللّه، عن داود بن قاسم الجعفريّ، قال: كنت عند أبي محمّد (عليه السلام)، فقال: إذا قام القائم يهدم المنار و المقاصير التي في المساجد. فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟! فأقبل عليّ، فقال: معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة، لم يبنها نبيّ و لا حجّة . 309 إنّ محمّد بن عثمان وكيله (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْوَزَغِ قَالَ

هُوَ الرِّجْسُ مَسْخٌ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ يَعْنِي شُكْراً وَ قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ الْوَزَغُ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِي عليه السلام لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ الرَّجُلُ لَا أَعْلَمُ مَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَئِنْ ذَكَرْتَ عُثْمَانَ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً وَ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً. بيان: مسخهم وزغا ليس من التناسخ في شيء لأنه إما أن تكون أجسادهم الأصلية تنقلب وزغا فليس بتناسخ لكن حياتهم قبل القيامة و الرجعة بعيد و إما أن تكون أجسادهم المثالية تتصور بتلك الصورة فهذا ليس هو التناسخ الذي أجمع المسلمون على نفيه كما مر تحقيقه في كتاب المعاد.

بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ بَعَثَ مِنَ الْغَدِ عُمَرَ فَرَجَعَ وَ قَدْ جُرِحَ فِي رِجْلَيْهِ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ فَهُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ أَصْحَابُهُ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ وَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَصْبَحْنَا مُتَشَوِّقِينَ نُرَائِي وُجُوهَنَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ يُدْعَى رَجُلٌ مِنَّا فَدَعَا 14 رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ بَابُهُ عَلَيْهِ . . ثم قال السيد فهذه الأخبار و جميع ما روي في هذه القصة و كيفية ما جرت عليه يدل على غاية التفضيل و التقديم لأنه لو لم يفد القول إلا المحبة التي هي حاصلة في الجماعة و موجودة فيهم لما قصدوا لدفع الراية و تشوقوا إلى دعائهم إليها و لا غبط أمير المؤمنين بها و لا مدحته الشعراء و لا افتخرت له بذلك المقام و في مجموع القصة و تفصيلها إذا تأملت ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل و نهاية التقديم. ثم ذكر عن بعض الأصحاب استدلالا وثيقا على أن ما ذكره النبي ص في شأنه بعد فرار أبي بكر و عمر و سخطه عليهما في ذلك يدل على أنهما لم يكونا متصفين بشيء من تلك الصفات و قال إنهم لم يرجعوا في نفي الصفة عن غيره إلى مجرد إثباتها له و إنما استدلوا بكيفية ما جرى في الحال على ذلك لأنه لا يجوز أن يغضب من فرار من فر و ينكره ثم يقول إني أدفع الراية إلى من عنده كذا و كذا و ذلك عند من تقدم أ لا ترى أن بعض الملوك لو أرسل رسولا إلى غيره ففرط في أداء رسالته و حرفها و لم يوردها على حقها فغضب لذلك و أنكر فعله و قال لأرسلن رسولا حسن القيام بأداء رسالتي مضطلعا بها لكنا نعلم أن الذي أثبته منفي عن الأول و قال كما انتفى عمن تقدم فتح الحصن على أيديهم و عدم فرارهم كذلك يجب أن ينتفي سائر ما أثبت له لأن الكل خرج مخرجا واحدا أورد على طريقة واحدة انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ بَعَثَ مِنَ الْغَدِ عُمَرَ فَرَجَعَ وَ قَدْ جُرِحَ فِي رِجْلَيْهِ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ فَهُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ أَصْحَابُهُ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ وَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَصْبَحْنَا مُتَشَوِّقِينَ نُرَائِي وُجُوهَنَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ يُدْعَى رَجُلٌ مِنَّا فَدَعَا 14 رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ بَابُهُ عَلَيْهِ.. ثم قال السيد فهذه الأخبار و جميع ما روي في هذه القصة و كيفية ما جرت عليه يدل على غاية التفضيل و التقديم لأنه لو لم يفد القول إلا المحبة التي هي حاصلة في الجماعة و موجودة فيهم لما قصدوا لدفع الراية و تشوقوا إلى دعائهم إليها و لا غبط أمير المؤمنين بها و لا مدحته الشعراء و لا افتخرت له بذلك المقام و في مجموع القصة و تفصيلها إذا تأملت ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل و نهاية التقديم. ثم ذكر عن بعض الأصحاب استدلالا وثيقا على أن ما ذكره النبي ص في شأنه بعد فرار أبي بكر و عمر و سخطه عليهما في ذلك يدل على أنهما لم يكونا متصفين بشيء من تلك الصفات و قال إنهم لم يرجعوا في نفي الصفة عن غيره إلى مجرد إثباتها له و إنما استدلوا بكيفية ما جرى في الحال على ذلك لأنه لا يجوز أن يغضب من فرار من فر و ينكره ثم يقول إني أدفع الراية إلى من عنده كذا و كذا و ذلك عند من تقدم أ لا ترى أن بعض الملوك لو أرسل رسولا إلى غيره ففرط في أداء رسالته و حرفها و لم يوردها على حقها فغضب لذلك و أنكر فعله و قال لأرسلن رسولا حسن القيام بأداء رسالتي مضطلعا بها لكنا نعلم أن الذي أثبته منفي عن الأول و قال كما انتفى عمن تقدم فتح الحصن على أيديهم و عدم فرارهم كذلك يجب أن ينتفي سائر ما أثبت له لأن الكل خرج مخرجا واحدا أورد على طريقة واحدة انتهى. أقول لا يخفى متانة هذا الكلام على من راجع وجدانه و جانب تعسفه و عدوانه فيلزم منه عدم كون الشخصين محبين لله و لرسوله و من لم يحبهما فقد أبغضهما و من أبغضهما فقد كفر و يلزم منه أن لا يحبهما الله و رسوله و لا ريب في أن من كان مؤمنا صالحا يحبه الله و رسوله بل يكفي الإيمان في ذلك و قد قال تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ و قال قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ و يلزم منه أن لا يقبل الله منهما شيئا من الطاعات لأن الله تعالى يقول إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فلو كان الله تعالى قبل منهما الجهاد لكان يحبهما و لو كان قبل منهما توبتهما عن الشرك لكان يحبهما و لو كانا متطهرين لكان يحبهما و يلزم أن لا يكونا من الصَّابِرِينَ و لا من الْمُتَّقِينَ و لا من الْمُتَوَكِّلِينَ و لا من الْمُحْسِنِينَ و لا من الْمُقْسِطِينَ لأن الله بين حبه لهم في آيات كثيرة و أن الله إنما نسب عدم حبه إلى الْخائِنِينَ و الظَّالِمِينَ و الْكافِرِينَ و الْفَرِحِينَ و الْمُسْتَكْبِرِينَ و الْمُسْرِفِينَ و الْمُعْتَدِينَ و الْمُفْسِدِينَ و كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ و كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ و أمثالهم كما لا يخفى على من تدبر في الآيات الكريمة و من كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة و الإمامة و التقدم على جميع الأمة لا سيما خيرهم و أفضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام و أيضا يدل على أن قوله تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ نازل فيه (صلوات الله عليه) لا في أبي بكر كما زعمه إمامهم الرازي في تفسيره إذ لا يجوز أن ينفي الرسول عنه ما أثبته الله له. وَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ فَضْلِهِ (صلوات الله عليه) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ إِعْلَامِ الْوَرَى مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِ وَ كَانَ صَالِحاً عَنْ كَادِحِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ عَنْ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنَّكَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ أَنَّ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ أَنَّ سِرَّكَ سِرِّي وَ أَنَّ عَلَانِيَتَكَ عَلَانِيَتِي وَ أَنَّ سَرِيرَةَ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنَّكَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ أَنَّ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَنْ يَغِيبَ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ غَداً حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ مَعَكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنِي الْقُرْآنَ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَيَّ وَ فَضْلًا مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص عِنْدَ ذَلِكَ لَوْ لَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي. - لي، الأمالي للصدوق الحافظ عن عبد الله بن يزيد عن محمد بن ثواب عن إسحاق بن منصور عن كادح البجلي عن عبد الله بن لهيعة مثله.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ- فَقَالَ عليه السلام

يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ- قَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ- فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإٍ- وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ - فَقَالَ قَتَادَةُ ذَاكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ حَلَالٍ وَ كِرًى حَلَالٍ- يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ- هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ حَلَالٍ وَ كِرًى حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ- فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ- وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ- قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ- إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرًى حَلَالٍ- يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوِينَا قَلْبُهُ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ - وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ فَيَقُولَ إِلَيْهِ- فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ- قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا- يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ- كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَكَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ- إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ. إيضاح هو قتادة بن دعامة من مشاهير محدثي العامة و مفسريهم قوله فأنت أنت أي فأنت العالم المتوحد الذي لا يحتاج إلى المدح و الوصف و ينبغي أن يرجع إليك في العلوم قوله تعالى وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ اعلم أن المشهور بين المفسرين أن هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبإ أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم و مبيتهم لا يحتاجون إلى ماء و لا زاد لقرب المنازل و الأمر في قوله تعالى سِيرُوا متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال أو المقال و يظهر من كثير من الأخبار أن الأمر متوجه إلى هذه الأمة أو خطاب عام يشملهم أيضا. قوله عليه السلام و لم يعن البيت أي لا يتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت و إلا لقال إليه بل كان غرض إبراهيم عليه السلام أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند البيت أنبياء و خلفاء تهوي إليهم قلوب الناس فالحج وسيلة للوصول إليهم و قد استجاب الله هذا الدعاء في النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) فهم دعوة إبراهيم. قال الجزري و منه الحديث و سأخبركم بأول أمري دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى دعوة إبراهيم هي قوله تعالى وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ و بشارة عيسى قوله وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ قوله لا جرم أي البتة و لا محالة.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّهُ قَصَدَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ مَعَ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ

لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ فِي سِرٍّ فَأَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ فَأَخْرَجَ الْفَضْلُ يَمِيناً مَكْتُوبَةً بِالْعِتْقِ وَ الطَّلَاقِ وَ مَالًا كَفَّارَةً لَهُ وَ قَالا لَهُ إِنَّا جِئْنَاكَ لِنَقُولَ كَلِمَةَ حَقٍّ وَ صِدْقٍ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْإِمْرَةَ إِمْرَتُكُمْ وَ الْحَقَّ حَقُّكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَ إِلَّا نُعْتِقْ مَا نَمْلِكُ وَ النِّسَاءُ طَوَالِقُ وَ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ حِجَّةً رَاجِلًا إِنَّا عَلَى أَنْ نَقْتُلَ الْمَأْمُونَ وَ نُخَلِّصَ لَكَ الْأَمْرَ حَتَّى يَرْجِعَ الْحَقُّ إِلَيْكَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَ شَتَمَهُمَا وَ لَعَنَهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا كَفَرْتُمَا النِّعْمَةَ فَلَا تَكُونُ لَكُمَا سَلَامَةٌ وَ لَا لِي إِنْ رَضِيتُ بِمَا قُلْتُمَا فَلَمَّا سَمِعَ الْفَضْلُ ذَلِكَ مِنْهُ مَعَ هِشَامٍ عَلِمَا أَنَّهُمَا أَخْطَئَا فَقَصَدَا الْمَأْمُونَ بَعْدَ أَنْ قَالا لِلرِّضَا عليه السلام أَرَدْنَا بِمَا فَعَلْنَا أَنْ نُجَرِّبَكَ فَقَالَ لَهُمَا الرِّضَا عليه السلام كَذَبْتُمَا فَإِنَّ قُلُوبَكُمَا عَلَى مَا أَخْبَرْتُمَانِي إِلَّا أَنَّكُمَا لَمْ تَجِدَانِي نَحْوَ مَا أَرَدْتُمَا فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى الْمَأْمُونِ قَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا قَصَدْنَا الرِّضَا وَ جَرَّبْنَاهُ وَ أَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى مَا يُضْمِرُهُ لَكَ فَقُلْنَا وَ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وُفِّقْتُمَا فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ قَصَدَهُ الرِّضَا عليه السلام وَ أَخْلَيَا الْمَجْلِسَ وَ أَعْلَمَهُ مَا قَالا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنْهُمَا فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الرِّضَا عليه السلام عَلِمَ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام هُوَ الصَّادِقُ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي صِفَةِ الْغَوْغَاءِ هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ قِيلَ بَلْ قَالَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا فَقِيلَ قَدْ عَلِمْنَا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ فَمَا مَنْفَعَةُ افْتِرَاقِهِمْ فَقَالَ يَرْجِعُ [أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهَنِهِمْ فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ وَ النَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ وَ الْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ. وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ أُتِيَ بِجَانٍ وَ مَعَهُ غَوْغَاءُ فَقَالَ لَا مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لَا تُرَى إِلَّا عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
27 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ الَّذِي لَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يُحْفَظَ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ قَالَ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ يُحْفَظُ فِيهِمْ قَالَ لَا يَحْدُثُ فِيهِمْ إِلَّا مَا كَانَ يَحْدُثُ فِيهِمْ وَ هُوَ مُقِيمٌ مَعَهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ إقامة البدل إذا كان الهدي مضمونا كالكفارات و جزاء الصيد و النذر غير المعين. قوله ( عليه السلام قال

الشهيد (ره) في الدروس: في مرسلة حريز عن الصادق (عليه السلام) كل هدى دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره و حمله الشيخ على العجز عن البدل، أو على عطب غير الموت كالكسير فينحره على بابه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و يدل على أنه إذا سرق لا يجب عليه بدله. و قال المحقق في الشرائع: و لو سرق من غير تفريط لم يضمن. و قال السيد في المدارك: الضمير لهدي السياق و ظاهره عدم الفرق بين المتبرع به و المتعين بالنذر و شبهه و قد قطع العلامة في المنتهى في الواجب المطلق كدم التمتع و جزاء الصيد و المنذور غير المعين أنه بعطبه و سرقته يرجع الواجب إلى الذمة و قال لا نعلم في ذلك خلافا. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام): " أو يأكل منه" لعل الضمير راجع إلى غير المضمون. الحديث الرابع: حسن. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ وَ يَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ عَلَى هَدْيٍ آخَرَ قَالَ يَبِيعُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ يُهْدِي هَدْياً آخَرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ و أوصى لها بوصية، و كلاهما بعيدان، إلا أن الحكم فيها بإعطائها الوصية كاف في المطلوب، و عتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج. باب ما يجوز من الوقف و الصدقة و النحل و الهبة و السكنى و العمري و الرقبى و ما لا يجوز من ذلك على الولد و غيره الحديث الأول: حسن. و المقطوع به بين الأصحاب اشتراط الصدقة بالقربة، و عدم صحتها بدونها، و لعل مرادهم عدم إجزائها في الواجب، و عدم ترتب الثواب في المستحب و الأحكام المختصة بها فيهما، لا عدم حصول الملك، و إن أمكن القول به إذا وقع بلفظ الصدقة و فيه بعد. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا الصَّدَقَةُ مُحْدَثَةٌ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَنْحَلُونَ وَ يَهَبُونَ وَ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَالَ وَ مَا لَمْ يُعْطِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ نِحْلَةً كَانَتْ أَوْ هِبَةً حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ وَ لَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِيمَا يَهَبُ لِامْرَأَتِهِ وَ لَا الْمَرْأَةُ فِيمَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ لَا تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً وَ قَالَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً وَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الصَّدَاقِ وَ الْهِبَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام، قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال

«يا قتادة، أنت فقيه أهل البصرة؟». فقال: هكذا يزعمون. قال أبو جعفر (عليه السلام): «بلغني أنك تفسر القرآن؟». قال له قتادة: نعم. [فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «بعلم تفسره، أم جهل؟». قال: لا، بعلم]. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت، و أنا أسألك». قال قتادة: سل. قال: «أخبرني عن قول الله عز و جل في سبأ: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ ». فقال قتادة: ذاك من خرج من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال، يريد هذا البيت، كان آمنا حتى يرجع إلى أهله. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ناشدتك الله-يا قتادة-هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال يريد هذا البيت، فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته، و يضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟». قال قتادة: اللهم نعم. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و يحك-يا قتادة-إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك، فقد هلكت و أهلكت، و إن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت و أهلكت، ويحك-يا قتادة-ذلك من خرج من بيته بزاد و راحلة و كراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه، كما قال الله عز و جل: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ و لم يعن البيت فيقول: إليه، فنحن و الله دعوة إبراهيم (عليه السلام) التي من يهوانا قبلت حجته، و إلا فلا-يا قتادة-فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة». قال قتادة: لا جرم-و الله-لا فسرتها إلا هكذا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و يحك-يا قتادة-إنما يعرف القرآن من خوطب به». 99-124/ - محمد بن علي بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): «قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، و ما عرفني من شبهني بخلقي، و ما على ديني من استعمل القياس في ديني». 99-125/ - عنه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبدالله الأسواري المذكر، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر، قال: حدثنا أبو يعقوب، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى، عن أبي عبيدة، عن محمد بن كعب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خصال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله، أو يتبعوا زلة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا و يبطروا، و سأنبئكم المخرج من ذلك؛ أما القرآن فاعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه، و أما العالم فانتظروا فيئته و لا تتبعوا زلته، و أما المال فإن المخرج منه شكر النعمة و أداء حقه». 99-126/ - و عنه: عن أحمد بن الحسن القطان (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد، عن عبدالله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، أن رجلا قال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر، و هو كلام الله، و تأويله لا يشبه كلام البشر، كما ليس شيء من خلقه يشبهه، كذلك لا يشبه فعله تبارك و تعالى شيئا من أفعال البشر، و لا يشبه شيء من كلامه كلام البشر، و كلام الله تبارك و تعالى صفته، و كلام البشر أفعالهم، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك و تضل». 99-127/ - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية ينزل أولها في شيء، و أوسطها في شيء، و آخرها في شيء»، ثم قال: « إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً من ميلاد الجاهلية». 99-128/ - عن جابر، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «يا جابر، إن للقرآن بطنا، و للبطن ظهرا». ثم قال: «يا جابر، و ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه، إن الآية لينزل أولها في شيء، و أوسطها في شيء، و آخرها في شيء، و هو كلام متصل يتصرف على وجوه». 99-129/ - عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر، و إن أخطأ كان إثمه عليه». 99-130/ - عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم، فإن الرجل ينزع بالآية فيخر بها أبعد ما بين السماء و الأرض». 99-131/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من فسر القرآن برأيه، إن أصاب لم يؤجر، و إن أخطأ فهو أبعد من السماء». 99-132/ - عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)، يقول: ليس أبعد من عقول الرجال من القرآن». 99-133/ - عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن الحكومة؟قال: «من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، و من فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر». 99-134/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إياكم و الخصومة، فإنها تحبط العمل، و تمحق الدين، و إن أحدكم لينزع بالآية يقع فيها أبعد من السماء». 99-135/ - عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال أبي (عليه السلام): ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر». 99-136/ - عن يعقوب بن يزيد، عن ياسر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، يقول: «المراء في كتاب الله كفر». 99-137/ - عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «لا تقولوا لكل آية هذه رجل و هذه رجل، إن من القرآن حلالا و منه حراما، و فيه نبأ من قبلكم، و خبر من بعدكم، و حكم ما بينكم، فهكذا هو. كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) مفوض فيه إن شاء فعل الشيء، و إن شاء ترك، حتى إذا فرضت فرائضه، و خمست أخماسه، حق على الناس أن يأخذوا به، لأن الله قال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ». 99-138/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال أبي (عليه السلام): ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر». قلت: ذكر محمد بن علي بن بابويه في كتاب (معاني الأخبار) عن بعض العلماء في معنى هذا الحديث: هو أن يفسر آية بتفسير آية أخرى. 99-139/ - محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور، عن ابن أذينة، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية: «ما من آية إلا و لها ظهر و بطن» فقال: «ظهر و بطن هو تأويله؛ منه ما قد مضى، و منه ما لم يجيء، يجري كما تجري الشمس و القمر، كلما جاء فيه تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء، قال الله تبارك و تعالى: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ نحن نعلمه». 99-140/ - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن القرآن فيه محكم و متشابه، فأما المحكم فيؤمن به و يعمل، و أما المتشابه فيؤمن به و لا يعمل به، و هو قول الله تبارك و تعالى: فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مََا تَشََابَهَ مِنْهُ اِبْتِغََاءَ اَلْفِتْنَةِ وَ اِبْتِغََاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين- ( عليه السلام قال

إنّ العجب كلّ العجب من جهّال هذه الامّة و ضلّالها و ساداتها و قاداتها إلى النار، إنّهم قد سمعوا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول عودا و بدا: ما ولّت أمّة قطّ أمرها رجلا و فيهم أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، فولّوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن، و لا يدّعي أنّ له علما بكتاب اللّه و لا سنّة نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [و قد علموا أنّي أعلمهم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أفقههم، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أقضاهم بحكم اللّه] و انّه ليس رجل من الثلاثة (غزا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) في جميع مشاهده فرمى (معه) بسهم، و لا طعن برمح، و لا ضرب بسيف جبنا و لؤما، و رغبة في البقاء. [و قد علموا أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد قاتل بنفسه فقتل ابي ابن خلف، و قتل مسجع بن عوف، و كان من أشجع الناس، و أشدّهم لقاء، و أحقّهم بذلك]. و قد علموا يقينا أنّه لم يكن أحد منهم أشجع منّي، و ما نزل برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - شدّة شديدة، و لا ضيق إلّا قدّمني فيه، فنفرت بنفسي للّه و لرسوله، و سالمته من الطول و الفضل للّه عليّ حيث خصّني بذلك، و وفّقني له، و ان بعض من قد سمعت انّه فرّ غير مرّة فضائل كثيرة عند الخوف بأن يمنع عدوّه كبسته، فإذا كان عند الرخاء و الغنيمة تكلّم و أمر و نهى. و لقد كان ناداه عمرو بن عبد ودّ: يا عمرو- باسمه-، فحاد عنه، و لاذ بأصحابه حتى تبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ممّا داخله من الرعب. و لقد قال لأصحابه الأربعة أصحاب الكتاب الذي تعاهدوا عليه الراي أراه و اللّه أن ندفع محمدا برمّته، و نسلم، و ذلك حين جاء العدو من فوقنا و من تحت أرجلنا، كما قال اللّه تعالى وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً فقال صاحبه: لا و لكن نتّخذ صنما عظيما نعبده، لأنّا لا نأمن أن يظفر ابن كبشة فيكون هلاكنا، و لكن يكون لنا ذخرا، و إن ظهرت قريش ظهرنا عبادة هذا الصنم، و أعلمناهم أنّنا لم نفارق ديننا، و إن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنّا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرّا، فأخبر بها جبرئيل- (عليه السلام) - رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فخبّرني بذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بعد قتل عمرو بن عبد ودّ، فدعاهما، فقال: كم صنم عبدتما في الجاهليّة؟ فقالا: يا محمد لا تعيّرنا بما مضى في الجاهليّة. فقال: كم صنما عبدتما اليوم؟ فقالا: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، ما نعبد إلّا اللّه مذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. فقال: يا عليّ خذ هذا السيف ثمّ انطلق إلى موضع كذا و كذا، فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه، فإن حال بينك و بينه أحد فاضرب عنقه، فانكبّا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقبّلانه، ثمّ قالا: استرنا سترك اللّه، فقلت: أنا لهما: اضمنا للّه و لرسوله أن لا يعبدان إلّا اللّه و لا يشركا به شيئا، فعاهدا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - على ذلك، و انطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه. ثمّ فرّقت وجهه و رجليه، ثمّ انصرفت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فو اللّه لقد تبيّن ذلك في وجوههما [عليّ] حتى ماتا.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
226، 13 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى عبدالله ( عليه السلام قال

إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينحلون ويهبون، ولا ينبغى لمن اعطى لله عزوجل شيئا أن يرجع فيه قال: وما لم يعط لله وفى الله فإنه يرجع فيه، نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيزا أو لم يحز أليس الله تبارك وتعالى يقول: " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " وقال: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وهذا يدخل في الصداق والهبة.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
259، 13 - 36 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، وأبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبى الحسن ( عليه السلام قال

سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا فقال: إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كبارا لم يسلمها اليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لانهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

بالفتح المبين في كشف حق اليقين قال (صلى الله عليه وآله): " أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب " وقوله كرم الله وجهه: " والله لو ثنيت لي وسادة " الحديث ولهذا كان الصحابة يرجعون إليه في أحكام الكتاب ويأخذون عنه الفتاوى وقد دلهم على زللهم، كما قال عمر بن الخطاب في عدة مواطن: لولا علي لهلك عمر. قال: وقال صاحب الينابيع: سأل قوم من اليهود عمر في زمن خلافته عن مسائل بشرط إن أجابهم هو أو غيره من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) آمنوا به (صلى الله عليه وآله) وقالوا: ما قفل السماء؟ وما مفتاح ذلك القفل؟ وما القبر الجاري؟ ومن الرسول الذي وعظ قومه ولم يكن من الجن ولا من الإنس ومن الخمسة الذين يسيرون في الأرض ولم يخلقوا في أرحام الأمهات؟ وما يقول الديك في صوته والدراج في صديده والقمري في هديره والفرس في صهيله والحمار في نهيقه والضفدع في نقيقه؟ فأطرق عمر زمانا ثم رفع رأسه وقال: لا أدري فقالوا: علمنا أن دينكم باطل، فغدا سلمان جدا وأخبر عليا بالقصة فأتى، فلما رآه استقبله وعانقه وأخبره بالقصة فقال كرم الله وجهه " لا تبال فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمني ألف باب من العلم كان ينشعب منه ألف باب آخر ". قال عمر: فسألوه عنها فقال في جوابهم: " أما قفل السماء فهو الشرك وأما مفتاح ذلك القفل فقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله " قالوا: صدق الفتى ثم قال: " وأما القبر الجاري فهو الحوت الذي كان يونس في بطنه حيث دار به في سبعة أبحر، وأما الرسول الذي لم يكن من الجن والإنس فنملة سليمان كما قال الله تعالى: * (قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) * وأما الخمسة الذين لم يخلقوا من أرحام الأمهات فآدم وحواء وناقة صالح وكبش إبراهيم وثعبان موسى، وأما الديك فيقول: اذكروا الله أيها الغافلون، وأما الدراج فيقول: الرحمن على العرش استوى، وأما القمري فيقول: اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد، وأما الفرس فيقول عند الغزو: اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين، وأما الحمار فيلعن العشار ولا ينهق إلا في وجه الشيطان، وأما الضفدع فيقول: سبحان ربي المعبود في لجج البحار ". وروي أنهم كانوا ثلاثة فآمن منهم اثنان وقام ثالثهم فسأل عن أصحاب الكهف وعن أسمائهم وأسماء كهفهم واسم كلبهم فأخبر بكلها علي رضي الله عنه كما رواه عنه صاحب الكشاف في تفسير سورة الكهف وقص قصتهم فآمن اليهودي، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " قسمت الحكمة عشرة أجزاء

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى عبدالله عليه السلام قال

إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ينحلون ويهبون، ولا ينبغى لمن اعطى لله عزوجل شيئا أن يرجع فيه قال: وما لم يعط لله وفى الله فإنه يرجع فيه، نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيزا أو لم يحز أليس الله تبارك وتعالى يقول: " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " وقال: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وهذا يدخل في الصداق والهبة.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ إقامة البدل إذا كان الهدي مضمونا كالكفارات و جزاء الصيد و النذر غير المعين. قوله عليه السلام:" فلا بدل على صاحبه" قال

الشهيد ره في الدروس: في مرسلة حريز عن الصادق عليه السلام كل هدى دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره و حمله الشيخ على العجز عن البدل، أو على عطب غير الموت كالكسير فينحره على بابه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و يدل على أنه إذا سرق لا يجب عليه بدله. و قال المحقق في الشرائع: و لو سرق من غير تفريط لم يضمن. و قال السيد في المدارك: الضمير لهدي السياق و ظاهره عدم الفرق بين المتبرع به و المتعين بالنذر و شبهه و قد قطع العلامة في المنتهى في الواجب المطلق كدم التمتع و جزاء الصيد و المنذور غير المعين أنه بعطبه و سرقته يرجع الواجب إلى الذمة و قال لا نعلم في ذلك خلافا. الحديث الثالث: مرسل. قوله عليه السلام:" أو يأكل منه" لعل الضمير راجع إلى غير المضمون. الحديث الرابع: حسن. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أَ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ وَ يَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ عَلَى هَدْيٍ آخَرَ قَالَ يَبِيعُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ وَ يُهْدِي هَدْياً آخَرَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 30 (باب) (مايجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة والسكنى والعمرى) (والرقبى وما لا يجوز من ذلك على الولد وغيره) 224، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

لا صدقة ولا عتق إلا ما اريد به وجه الله عزوجل. 225، 13 - 2 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن هشام، وحماد، وابن اذينة، وابن بكير، وغيرهم كلهم قالوا: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا صدقة ولا عتق إلا ما اريد به وجه الله عزوجل. 226، 13 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: إنما الصدقة محدثة إنما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينحلون ويهبون، ولا ينبغى لمن اعطى لله عزوجل شيئا أن يرجع فيه قال: وما لم يعط لله وفى الله فإنه يرجع فيه، نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيزا أو لم يحز أليس الله تبارك وتعالى يقول: " ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " وقال: " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " وهذا يدخل في الصداق والهبة. 227، 13 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 273 20 أبوعلي الاشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

[قال:] ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنبا خرج في النكتة نكتة سوداء، فإن تاب ذهب ذلك السواد وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض فإذا [ت] غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خيرأبدا وهو قول الله عزوجل: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ". 21 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تبدين عن واضحة وقد عملت الاعمال الفاضحة، ولاتأمن البيات، وقد عملت السيئات . 22 محمد بن يحيى وأبوعلي الاشعري، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبي عمر المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان أبي (عليه السلام) يقول: إن الله قضى قضاء حتما ألا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة.

الأصول من الكافي — الذنوب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 259 أيوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لايقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال: فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم؟ قال: لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم. 6913 - 28 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحج جهاد الضعيف ثم وضع أبوعبدالله عليه السلام يده في صدر نفسه وقال: نحن الضعفاء ونحن [ال] ضعفاء . 6914 - 29 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنى أحج سنة وشريكي سنة، قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم؟ قلت: لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق بخمسمائة مكان ذلك؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألف؟ قال: الحج أفضل، قلت: فألف وخمسمائة؟ قال: الحج أفضل، قلت: ألفين؟ قال: أفي ألفيك طواف البيت؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل. 6915 - 30 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال لي أبوعبدالله: قال لي إبراهيم ابن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء ه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام، الحج أفضل أم يعتق رقبة؟ فقال: لا بل عتق رقبة، فقال أبوعبدالله عليه السلام: كذب والله وأثم لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشرا ثم قال: ويحه في أي رقبة طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة وحلق الرأس ورمي الجمار لو كان كما قال لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 426 47613 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى قال: نسيت ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما فذكرنا ذلك لابي عبدالله (عليه السلام)، فقال

ألا صلاهما حيث ذكر . 57614 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة قال: يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه. 67615 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة وطاف بعد ذلك طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر بالابطح، قال: يرجع إلى مقام إبراهيم (عليه السلام) فيصلي. 77616 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل دخل مكة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلي فنسي فقعد حتى غابت الشمس ثم رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافا آخر قبل أن يصلي الركعتين لطواف الفريضة، فقال: جاهل؟ قلت: نعم، قال: ليس عليه شئ. 87617 أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين زعلان، عن الحسين بن بشار، عن هشام بن المثنى، وحنان قالا: طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين فلما صرنا بمنى ذكرناهما فأتينا أبا عبدالله (عليه السلام) فسألناه، فقال: صلياهما بمنى .

الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ بَعَثَ مِنَ الْغَدِ عُمَرَ فَرَجَعَ وَ قَدْ جُرِحَ فِي رِجْلَيْهِ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ مَعَهُ فَهُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ أَصْحَابُهُ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ وَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَصْبَحْنَا مُتَشَوِّقِينَ نُرَائِي وُجُوهَنَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ يُدْعَى رَجُلٌ مِنَّا فَدَعَا 14 رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاًعليه السلاموَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفُتِحَ بَابُهُ عَلَيْهِ‏ . . ثم قال السيد فهذه الأخبار و جميع ما روي في هذه القصة و كيفية ما جرت عليه يدل على غاية التفضيل و التقديم لأنه لو لم يفد القول إلا المحبة التي هي حاصلة في الجماعة و موجودة فيهم لما قصدوا لدفع الراية و تشوقوا إلى دعائهم إليها و لا غبط أمير المؤمنين بها و لا مدحته الشعراء و لا افتخرت له بذلك المقام و في مجموع القصة و تفصيلها إذا تأملت ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل و نهاية التقديم. ثم ذكر عن بعض الأصحاب استدلالا وثيقا على أن ما ذكره النبي ص في شأنه بعد فرار أبي بكر و عمر و سخطه عليهما في ذلك يدل على أنهما لم يكونا متصفين بشي‏ء من تلك الصفات و قال إنهم لم يرجعوا في نفي الصفة عن غيره إلى مجرد 17 إثباتها له و إنما استدلوا بكيفية ما جرى في الحال على ذلك لأنه لا يجوز أن يغضب من فرار من فر و ينكره ثم يقول إني أدفع الراية إلى من عنده كذا و كذا و ذلك عند من تقدم أ لا ترى أن بعض الملوك لو أرسل رسولا إلى غيره ففرط في أداء رسالته و حرفها و لم يوردها على حقها فغضب لذلك و أنكر فعله و قال لأرسلن رسولا حسن القيام بأداء رسالتي مضطلعا بها لكنا نعلم‏ أن الذي أثبته منفي عن الأول و قال كما انتفى عمن تقدم فتح الحصن على أيديهم و عدم فرارهم كذلك يجب أن ينتفي سائر ما أثبت له لأن الكل خرج مخرجا واحدا أورد على طريقة واحدة انتهى. أقول لا يخفى متانة هذا الكلام على من راجع وجدانه و جانب تعسفه و عدوانه فيلزم منه عدم كون الشخصين محبين لله و لرسوله و من لم يحبهما فقد أبغضهما و من أبغضهما فقد كفر و يلزم منه أن لا يحبهما الله و رسوله و لا ريب في أن من كان مؤمنا صالحا يحبه الله و رسوله بل يكفي الإيمان في ذلك و قد قال تعالى‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ‏ و قال‏ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏ و يلزم منه أن لا يقبل الله منهما شيئا من الطاعات لأن الله تعالى يقول‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ فلو كان الله تعالى قبل منهما الجهاد لكان يحبهما و لو كان قبل منهما توبتهما عن الشرك لكان يحبهما و لو كانا متطهرين لكان يحبهما و يلزم أن لا يكونا من‏ الصَّابِرِينَ‏ 18 و لا من‏ الْمُتَّقِينَ‏ و لا من‏ الْمُتَوَكِّلِينَ‏ و لا من‏ الْمُحْسِنِينَ‏ و لا من‏ الْمُقْسِطِينَ‏ لأن الله بين حبه لهم في آيات كثيرة و أن الله إنما نسب عدم حبه إلى‏ الْخائِنِينَ‏ و الظَّالِمِينَ‏ و الْكافِرِينَ‏ و الْفَرِحِينَ‏ و الْمُسْتَكْبِرِي

بحار الأنوار ج36-54 — 71 ما ظهر من فضله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون فإنه رد على الزنادقة الذين يبطلون التوحيد ويقولون ان الرجل إذا نكح المرأة وصارت النطفة في رحمها تلقيه الاشكال من الغذاء ودار عليه الفلك ، ومر عليه الليل والنهار [ فيولد الانسان بالطبايع من الغذاء ومرور الليل والنهار ] فنقض الله عز وجل عليهم قولهم في حرف واحد فقال جل ذكره

( ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ) قال : لو كان هذا كما يقولون لكان ينبغي ان يزيد الانسان ابدا ما دامت الاشكال قائمة والليل والنهار قائمان والفلك يدور ، فكيف صار يرجع إلى النقصان كلما ازداد في الكبر إلى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والعلم والمنطق حتى ينتقص وينتكس في الخلق ولكن ذلك من خلق العزيز العليم وتقديره ، وقوله عز وجل : وما علمناه الشعر وما ينبغي له قال : كانت قريش تقول ان هذا الذي يقوله محمد شعر ، فرد الله عز وجل عليهم فقال : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ان هو الا ذكر وقرآن مبين ) ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله شعرا قط

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — غير محدد
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب ، لان الله عز وجل يقول : " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " لعلها ان تقع في نفسه فيراجعها . في مجمع البيان : واشهدوا ذوي عدل منكم قال المفسرون : أمر ان يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المراة المراجعة بعد انقضاء العدة ، ولا الرجل الطلاق ، كان أمرا يقتضى الوجوب وهو من شرائط صحة الطلاق ، ومن قال : إن ذلك راجع إلى المراجعة حملناه على الندب .

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
يطلقها ثلاثا كما يطلق الحر ، وتعتد الأمة من زوجها الحر والعبد في الطلاق والوفاة عدة الأمة ، وهي نصف عدة الحرة . في الوفاة شهران وخمسة أيام ، وفي الطلاق وإن كانت تحيض ، حيضتان . لان الحيض لا يتجزأ ، وإن كانت ممن لا تحيض فأجلها شهر ونصف . قال جعفر بن محمد عليه السلام

فإن عتقت من قبل أن تنقضي عدتها أكملت العدة . فصل ( 7 ) ذكر النفقات لذوات العدد وأولادهن قال الله عز وجل في المطلقات ( 1 ) : اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيفوا عليهن ، وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن . ( 1089 ) وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الحبلى أجلها ( 2 ) أن تضع حملها ، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها ، وهو قول الله ( ع ج ) ( 3 ) : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن . قال جعفر بن محمد عليه السلام : إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى ، أنفق عليها حتى تضع . يعني إذا كانا حرين وكان يملك الرجعة أو لا يملك . وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا . قال علي عليه السلام : للمطلقة نفقتها بالمعروف من سعة زوجها في عدتها . فإذا حل أجلها فمتاع بالمعروف

دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الصادق عليه السلام
462 رابعها: ما رُوي عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنّه قال

«حجّوا و اعتمروا تصحّ أبدانكم، و تتّسع أرزاقكم، و تُكفون مئونات عيالكم». و قال: «الحاجّ مغفور له، و موجوب له الجنّة، و مُستَأنَف به العمل، و محفوظ في أهله و ماله» . خامسها: ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لمن قال: إنّي وطّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال له: «و قد عزمت على نفسك؟» فقال له الرجل: نعم، فقال: «إن فعلت فأيقن بكثرة المال و البنين» . سادسها: ما رُوي عنه (عليه السلام) أيضاً: «أنّ الحجّاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يُعتقُ من النار، و صنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، و صنف يُحفظ في أهله و ماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ» . سابعها: ما روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنّ الحاجّ ثلاثة، فأفضلهم نصيباً رجل غفر له من ذنبه ما تقدّم منه و ما تأخّر، و وقاه اللّه عذاب القبر؛ و أمّا الذي يليه فرجل غُفر له ذنبه ما تقدّم منه، و يستأنف العمل فيما بقي من عمره؛ و أمّا الّذي يليه فرجل حفظ في أهله و ماله» . ثامنها: ما رُوي عن الصادق (عليه السلام): «أنّ أدنى ما يرجع به الحاجّ الّذي لا يُقبل منه أن يُحفظ في أهله و ماله» فقال له قائل: بأيّ شيء يُحفَظُ فيهم؟ فقال: «لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم و هو مُقيم معهم» . تاسعها: ما رُوي عن الصادق (عليه السلام) أيضاً في الحديث القُدسي: «من

طب النبي — الحجّ بفتح أوّله مصدراً، و كسره اسماً له، و يشتمل على أبواب: — الإمام السجاد عليه السلام
وروي أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا عليه السلام فقال

له : يا بن رسول جئتك في سر فأخل لي المجلس فأخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق ومالا كفارة له وقالا له : إنما جئناك لنقول كلمة حق وصدق وقد علمنا أن الامرة أمرتكم والحق حقكم يا بن رسول الله والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا وإلا ينعتق ما نملك والنساء طوالق وعلى وثلاثون حجة راجلا إنا على أن نقتل المأمون وتخلص لك الامر حتى يرجع الحق إليك فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : كفرتما النعمة فلا تكون لكما السلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما إنهما أخطئا فقصدا المأمون بعد أن قالا للرضا عليه السلام أردنا بما فعلنا أن نجربك ، فقال لهما الرضا عليه السلام : كذبتما فإن قلوبكما على ما أخبرتماني به إلا إنكما لم تجداني كما أردتما فلما دخلا على المأمون قالا : يا أمير المؤمنين إنا قصدنا الرضا عليه السلام وجربناه وأردنا أن نقف ما يضمره لك فقلنا : وقال فقال المأمون وفقتما فلما خرجا من عند المأمون قصده الرضا عليه السلام وأخليا المجلس وأعلمه ما قالا وأمره أن يحفظ نفسه منهما فلما سمع ذلك من الرضا علم أن الرضا عليه السلام هو الصادق

عيون أخبار الرضا عليه السلام — دار أبي الحسن الرضا عليه السلام هجم على داره مع خيله فلما نظر إليه — الإمام الرضا عليه السلام
سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أنّه قال

إنّ العجب كلّ العجب من جهّال هذه الامّة و ضلّالها و ساداتها و قاداتها إلى النار، إنّهم قد سمعوا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول عودا و بدا: ما ولّت أمّة قطّ أمرها رجلا و فيهم أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، فولّوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن، و لا يدّعي أنّ له علما بكتاب اللّه و لا سنّة نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [و قد علموا أنّي أعلمهم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أفقههم، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أقضاهم بحكم اللّه‏] و انّه ليس رجل من الثلاثة (غزا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) في جميع مشاهده فرمى (معه) بسهم، و لا طعن برمح، و لا ضرب بسيف جبنا و لؤما، و رغبة في البقاء. [و قد علموا أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد قاتل بنفسه فقتل ابي ابن خلف، و قتل مسجع بن عوف، و كان من أشجع الناس، و أشدّهم لقاء، و أحقّهم بذلك‏] . 88 و قد علموا يقينا أنّه لم يكن أحد منهم أشجع منّي، و ما نزل برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- شدّة شديدة، و لا ضيق إلّا قدّمني فيه، فنفرت بنفسي للّه و لرسوله، و سالمته من الطول و الفضل للّه عليّ حيث خصّني بذلك، و وفّقني له، و ان بعض من قد سمعت انّه فرّ غير مرّة فضائل كثيرة عند الخوف بأن يمنع عدوّه كبسته، فإذا كان عند الرخاء و الغنيمة تكلّم و أمر و نهى. و لقد كان ناداه عمرو بن عبد ودّ: يا عمرو- باسمه-، فحاد عنه، و لاذ بأصحابه حتى تبسّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ممّا داخله من الرعب. و لقد قال لأصحابه الأربعة أصحاب الكتاب الذي تعاهدوا عليه الراي أراه و اللّه أن ندفع محمدا برمّته، و نسلم، و ذلك حين جاء العدو من فوقنا و من تحت أرجلنا، كما قال اللّه تعالى‏ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً فقال صاحبه: لا و لكن نتّخذ صنما عظيما نعبده، لأنّا لا نأمن أن يظفر ابن كبشة فيكون هلاكنا، و لكن يكون لنا ذخرا، و إن ظهرت قريش ظهرنا عبادة هذا الصنم، و أعلمناهم أنّنا لم نفارق ديننا، و إن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنّا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرّا، فأخبر بها جبرئيل- (عليه السلام)- رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فخبّرني بذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعد قتل عمرو بن عبد ودّ، فدعاهما، فقال: كم صنم عبدتما في الجاهليّة؟ فقالا: يا محمد لا تعيّرنا بما مضى في الجاهليّة. فقال: كم صنما عبدتما اليوم؟ فقالا: و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، ما نعبد إلّا اللّه مذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. فقال: يا عليّ خذ هذا السيف ثمّ انطلق إلى موضع كذا و كذا، فاستخرج‏ 89 الصنم الذي يعبدانه فاهشمه، فإن حال بينك و بينه أحد فاضرب عنقه، فانكبّا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقبّلانه، ثمّ قالا: استرنا سترك اللّه، فقلت: أنا لهما: اضمنا للّه و لرسوله أن لا يعبدان إلّا اللّه و لا يشركا به شيئا، فعاهدا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على ذلك، و انطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه. ثمّ فرّقت وجهه و رجليه، ثمّ انصرفت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فو اللّه لقد تبيّن ذلك في وجوههما [عليّ‏] حتى ماتا . التسعون و مائتان علمه- (عليه السلام)- بما قاله أبو بكر و عمر و معاذ بن جبل و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم مولى حذيفة عند موتهم، و ما في ذلك من المعجزات‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَ لَكَ الْفَخْرُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْبَهَاءُ كُلُّهُ وَ لَكَ النُّورُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْعِزَّةُ كُلُّهَا وَ لَكَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهَا وَ لَكَ الْعَظَمَةُ كُلُّهَا وَ لَكَ الدُّنْيَا كُلُّهَا وَ لَكَ الْآخِرَةُ كُلُّهَا وَ لَكَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَدْلُ الْقَضَاءِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ حَسَنُ الْآلَاءِ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الشِّدَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ طَاقَةَ الْعِبَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ سَعَةَ الْبِلَادِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْجِبَالِ الْأَوْتَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتَ وَ تَبَارَكْتَ وَ تَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ وَ قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ وَ عَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِارْتِفَاعِكَ وَ غَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ بَعَثْتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ وَ هَدَيْتَ أصلا بخلاف علمنا، و كذا في المشية أي لا تشاء له نهاية، و أما على الثاني فيحتمل أن يكون كناية عن الكثرة كما يقال فمكث ما شاء الله، أو كناية عن عدم التناهي أي يكون بعده معلومات الله تعالى و مقدوراته، و هما غير متناهيين، أو يكون الاستثناء لتأكيد العموم من باب أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، أي لا يكون له نهاية إلا علمك و هو لا نهاية له فلا يكون له نهاية أصلا" لك الحمد في السبع الشداد" أي أنت محمود في السماوات بحمدك أهلها، أو أنت مستحق للحمد من أهلها، أو أنت محمود بسبب خلق السبع الشداد، و كذا في الثانية و الله يعلم" قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ" قال في مجمع البيان القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك أخبر الله تعالى عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشيء يقبض

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد