🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةعلم المعصوم وعلم الغيب › صفحة 23

علم المعصوم وعلم الغيب — صفحة 23 من 25

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ سُفْرَةٍ وُجِدَتْ فِي الطَّرِيقِ- فِيهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ وَ خُبْزٌ كَثِيرٌ وَ بَيْضٌ وَ فِيهَا سِكِّينٌ- فَقَالَ يُقَوَّمُ مَا فِيهَا ثُمَّ يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يَفْسُدُ- فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهَا غُرِمَ لَهُ- فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- لَا نَعْلَمُ أَ سُفْرَةُ ذِمِّيٍّ أَمْ سُفْرَةُ مَجُوسِيٍّ- فَقَالَ هُمْ فِي سَعَةٍ مِنْ أَكْلِهَا مَا لَمْ يَعْلَمُوا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ

ابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ- ص بَعْدَ مَوْتِهِ- فَإِذَا صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ وَجَدُوا فِيهَا- مَنْ آوَى مُحْدِثاً فَهُوَ كَافِرٌ- وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّهُ أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام بِقَتِيلٍ وُجِدَ بِالْكُوفَةِ مُقَطَّعاً- فَقَالَ

سَلُوا عَلَيْهِ مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةً- ثُمَّ اسْتَحْلَفَهُمْ قَسَامَةً بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَا- وَ لَا عَلِمْنَا قَاتِلًا وَ ضَمَّنَهُمُ الدِّيَةَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
14 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ صَلَّى وَ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَسْهُ فِيهَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا فَرُبَّمَا رُفِعَ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالسُّنَّةِ لِيَكْمُلَ مَا ذَهَبَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
115 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ

- وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الحسين عليه السلام
241 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمَشِيَّةُ مُحْدَثَةٌ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
70 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي سَفَرِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرِّ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) قول الله

جل ثناؤه: " الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه "؟ قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥١. — غير محدد
محمد بن أبي عبدالله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل فقال

أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه؟ وأسماؤه وصفاته هي هو؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن لهذا الكلام وجهين إن كنت تقول: هي هو أي أنه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك وإن كنت تقول: هذه الصفات والاسماء لم تزل فإن " لم تزل " محتمل معنيين فان قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها، فنعم، وإن كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه، يتضرعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره وكان الله ولا ذكر، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل. والاسماء والصفات مخلوقات، والمعاني والمعني بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف، وإنما يختلف وتأتلف المتجزئ فلا يقال: الله مؤتلف ولا الله قليل ولا كثير ولكنه القديم في ذاته، لان ما سوى الواحد متجزئ والله واحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له. فقولك. إن الله قدير خبرت أنه لا يعجزه شئ، فنفيت بالكلمة العجز وجعلت العجز سواه، وكذلك قولك: عالم إنما نفيت بالكلمة الجهل وجعلت الجهل سواه وإذا أفنى الله الاشياء أفنى الصورة والهجاء والتقطيع ولا يزال من لم يزل عالما. فقال الرجل: فكيف سمينا ربنا سميعا؟ فقال: لانه لا يخفى عليه ما يدرك بالاسماع، ولم نصفه بالسمع المعقول في الرأس، وكذلك سميناه بصيرا لانه لا يخفى عليه ما يدرك بالابصار، من لون أو شخص او غير ذلك، ولم نصفه ببصر لحظة المعين، وكذلك سميناه لطيفا لعلمه بالشئ اللطيف مثل البعوضة وأخفى من ذلك، وموضع النشوء منها، والعقل والشهوة للفساد والحدب على نسلها، وإقام بعضها على بعض ونقلها الطعام والشراب إلى أولادها في الجبال والمفاوز والاودية والقفار، فعلمنا أن خالقها لطيف بلا كيف، وإنما الكيفية للمخلوق المكيف، وكذلك سمينا ربنا قويا لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ولاحتمل الزيادة، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان، وما كان ناقصا كان غير قديم وما كان غير قديم كان عاجزا، فربنا تبارك وتعالى لا شبه له ولا ضد ولا ند ولا كيف ولا نهاية ولا تبصار بصر، ومحرم على القلوب أن تمثله، وعلى الاوهام أن تحده وعلى الضمائر أن تكونه، عزوجل عن أدات خلقه وسمات بريته وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١١٦. — الإمام الجواد عليه السلام
وعنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بامساك له أو من شئ سبقه. وفي رواية اخرى: من زعم ان الله من شئ فقد جعله محدثا، ومن زعم أنه في شئ فقد جعله محصورا، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٢٨. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح وإنما سمي روحا لانه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح، لان الارواح مجانسة الريح وإنما أضافه إلى نفسه لانه اصطفاه على سائر الارواح، كما قال لبيت من البيوت: بيتي، ولرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروون أن الله خلق آدم على صورته، فقال

هي: صورة، محدثة، مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: " بيتي "، " ونفخت فيه من روحي ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان عن أبيه، عن سدير قال: كنت أنا وأبوبصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبدالله (عليه السلام) إذ خرج إلينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال

يا عجبا لاقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عزوجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة، فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي قال سدير: فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وابوبصير وميسر وقلنا له: جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب قال: فقال: يا سدير: ألم تقرء القرآن؟ قلت: بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل؟ وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال: قلت: أخبرنى به؟ قال: قدر قطرة من الماء في البحر الاخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟! قال: قلت جعلت: فداك ما أقل هذا فقال: يا سدير: ما أكثر هذا، أن ينسبه الله عزوجل إلى العلم الذي اخبرك به يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل أيضا: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب قال: قلت: قد قرأته جعلت فداك قال: أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه؟ قلت: لا، بل من عنده علم الكتاب كله، قال: فأومأ بيده إلى صدره وقال: علم الكتاب والله كله عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي السائي عن أبي الحسن الاول موسى ( عليه السلام قال

قال: مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه: ماض وغابر وحادث فاما الماضي فمفسر، وأما الغابر فمزبور وأما الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): روينا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

إن علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الاسماع فقال اما الغابر فما تقدم من علمنا، وأما المزبور فما يأتينا، وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في الاسماع فأمر الملك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي طالب، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا وأبوبصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر (عليه السلام) في منزله بمكة فقال

محمد بن عمران: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر محدثا فقال له: أبوبصير سمعت من أبي عبدالله (عليه السلام)؟ فحلفه مرة أو مرتين أنه سمعه؟ فقال أبوبصير: لكني سمعته من أبي جعفر (عليه السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عنه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لاتدري ما يحدث.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
22 محمد بن يحيى وأبوعلي الاشعري، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبي عمر المدائني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: كان أبي (عليه السلام) يقول: إن الله قضى قضاء حتما ألا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٣. — غير محدد
2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

الاصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الاصرار.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن النبي (صلى الله عليه وآله) بينا هو ذات يوم عند عائشه إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئس أخو العشيرة، فقامت عائشة فدخلت البيت وأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجل، فلما دخل أقبل عليه بوجهه وبشره [إليه] يحدثه حتى إذافرغ وخرج من عنده قالت عائشة: يا رسول الله بينا أنت تذكر هذا الرجل بماذكرته به إذا قبلت عليه بوجهك وبشرك؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ذلك: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد ابن يوسف، عن ميسر، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لاينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الاحمق ولا الكذاب. 6 عنه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم الكندي، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة: الماجن والاحمق والكذاب، فأما الماجن فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ومقارنته جفاء و قسوة، ومدخله ومخرجه عليك عار، وأما الاحمق فإنه لايشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه وربما أراد منفعتك فضرك، فموته خير من حياته وسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه، وأما الكذاب فإنه لايهنئك معه عيش ينقل حديثك وينقل إليك الحديث، كلما أفنى احدوثة مطها باخرى حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله وانظروا لانفسكم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): وأنى لك بأخيك كله وأي الرجال المهذب.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٥١. — غير محدد
7 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ دوام الجنة و النار و أهلهما و غيرها لا ينافي آخريته تعالى و اختصاصها به فإن هذه الأشياء دائما في التغير و التبدل و بمعرض الفناء و الزوال، و هو سبحانه باق من حيث الذات و الصفات، أزلا و أبدا بحيث لا يعتريه تغير أصلا، فكل شيء هالك و فإن إلا وجهه تعالى، و قيل: آخريته سبحانه باعتبار أنه تعالى يفنى جميع الأشياء قبل القيامة ثم يعيدها كما يدل عليه ظواهر بعض الآيات و صريح بعض الأخبار، و قد بسطنا القول في ذلك في الفرائد الطريفة في شرح الدعاء الأول. الحديث السادس: مجهول و مضمونه قريب من الخبر السابق. " لا عن أول قبله" أي سابق عليه بالزمان أو علة" و لا عن بدء" بالهمز أي ابتداء أو بدئ على فعيل أي علة" لا عن نهاية" أي من حيث الذات و الصفات كما مر" لا يقع عليه الحدوث" ناظر إلى الأولية" و لا يحول" ناظر إلى الآخرية. الحديث السابع: مرفوع. الثَّانِي عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ

أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ أَسْمَاءٌ وَ صِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ وَ أَسْمَاؤُهُ وَ صِفَاتُهُ هِيَ هُوَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هِيَ هُوَ أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَ كَثْرَةٍ فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هَذِهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ قُلْتَ لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَ هُوَ مُسْتَحِقُّهَا فَنَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَ هِجَاؤُهَا وَ تَقْطِيعُ قوله: له أسماء و صفات: الظاهر أن المراد بالأسماء ما دل على الذات من غير ملاحظة صفة، و بالصفات ما دل على الذات مع ملاحظة الاتصاف بصفة فأجاب (عليه السلام) بالاستفسار عن مراد السائل و ذكر محتملاته و هي ثلاثة، و ينقسم بالتقسيم الأول إلى احتمالين، لأن المراد به إما معناه الظاهر أو مأول بمعنى مجازي، لكون معناه الظاهر في غاية السخافة، فالأول و هو معناه الظاهر: أن يكون المراد كون كل من تلك الأسماء و الحروف المؤلفة المركبة عين ذاته تعالى، و حكم بأنه تعالى منزه عن ذلك لاستلزامه تركبه و حدوثه و تعدده تعالى الله عن ذلك. الثاني: أن يكون قوله: " هي هو" كناية عن كونها دائما معه في الأزل فكأنها عينه و هذا يحتمل معنيين: " أحدهما" أن يكون المراد أنه تعالى كان في الأزل مستحقا لإطلاق تلك الأسماء عليه، و كون تلك الأسماء في علمه تعالى من غير تعدد في ذاته تعالى و صفاته و من غير أن يكون معه شيء في الأزل فهذا حق. " و ثانيهما" أن يكون المراد كون تلك الأسماء و الحروف المؤلفة دائما معه في الأزل فمعاذ الله أن يكون معه غيره في الأزل، و هذا صريح في نفي تعدد القدماء و لا يقبل تأويل القائلين بمذاهب الحكماء، و قوله (عليه السلام): تصويرها، أي إيجادها بتلك الصور و الهيئات، و هجاؤها، أي التكلم بها، و في القاموس: الهجاء ككساء تقطيع اللفظ بحروفها، و هجيت الحروف و تهجيته" انتهى". فقوله: و تقطيع حروفها، كالتفسير له، ثم أشار (عليه السلام) إلى حكمة خلق الأسماء حُرُوفِهَا فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ بَلْ كَانَ اللَّهُ وَ لَا خَلْقَ ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ وَ يَعْبُدُونَهُ وَ هِيَ ذِكْرُهُ وَ كَانَ اللَّهُ وَ لَا ذِكْرَ وَ الْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ وَ الْمَعَانِي وَ الْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ وَ لَا الِائْتِلَافُ وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَ يَأْتَلِفُ الْمُتَجَزِّئُ و الصفات بأنها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرعون بها إليه و يعبدونه، " و هي ذكره" بالضمير أي يذكر بها، و المذكور بالذكر قديم، و الذكر حادث، و منهم من قرأ بالتاء قال الجوهري: الذكر و الذكرى نقيض النسيان، و كذلك الذكرة. قوله (عليه السلام): و الأسماء و الصفات مخلوقات، أقول: ههنا اختلفت نسخ الحديث ففي توحيد الصدوق مخلوقات المعاني، أي معانيها اللغوية و مفهوماتها الكلية مخلوقة و في احتجاج الطبرسي ليس لفظ المعاني أصلا، و في الكتاب و المعاني بالعطف، فالمراد إما مصداق مدلولاتها، و يكون قوله و المعنى بها عطف تفسير له، أو هي معطوفة على الأسماء، أي و المعاني و هي حقائق مفهومات الصفات مخلوقة، أو المراد بالأسماء الألفاظ و بالصفات ما وضع أسماؤها له، و قوله: مخلوقات و المعاني خبران للأسماء و الصفات، أي الأسماء مخلوقات و الصفات هي المعاني و المعنى بها هو الله أي المقصود بها المذكور بالذكر، و مصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات الله تعالى، و المراد بالاختلاف تكثر الأفراد أو تكثر الصفات، أو الأحوال المتغيرة أو اختلاف الأجزاء و تباينها بحسب الحقيقة، أو الانفكاك و التحلل و بالائتلاف التركب من الأجزاء أو اتفاق الأجزاء في الحقيقة، و حاصل الكلام أن ذات الله سبحانه ليس بمؤتلف و لا مختلف لأنه واحد حقيقي، و كل ما يكون واحدا حقيقيا لا يكون مؤتلفا و لا مختلفا، أما أنه واحد حقيقي فلقدمه، و وجوب وجوده لذاته. و أما أن الواحد لا يصح عليه الائتلاف و الاختلاف، لأن كل متجزء أو متوهم بالقلة و الكثرة مخلوق، و لا شيء من المخلوق بواحد حقيقي لمغايرة الوجود و المهية و للتحلل إلى المهية و التشخص، فلا شيء من الواحد بمتجزي و لا شيء من فَلَا يُقَالُ اللَّهُ مُؤْتَلِفٌ وَ لَا اللَّهُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَكِنَّهُ الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ لِأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ وَ كُلُّ مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالُّ عَلَى خَالِقٍ لَهُ فَقَوْلُكَ إِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ- خَبَّرْتَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ وَ جَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُكَ عَالِمٌ إِنَّمَا نَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْجَهْلَ وَ جَعَلْتَ الْجَهْلَ سِوَاهُ وَ إِذَا أَفْنَى اللَّهُ الْأَشْيَاءَ أَفْنَى الصُّورَةَ وَ الْهِجَاءَ وَ التَّقْطِيعَ وَ لَا يَزَالُ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً المتجزى بواحد، و قوله (عليه السلام): فقولك إن الله قدير، بيان لحال توصيفه سبحانه بالصفات كالقدرة و العلم، و أن معانيها مغايرة للذات، فمعنى قولك: أن الله قدير خبرت بهذا القول إنه لا يعجزه شيء، فمعنى القدرة فيه نفي العجز عنه لا صفة و كيفية موجودة، فجعلت العجز مغايرا له منفيا عنه، و نفي المغاير للشيء مغاير له كالمنفي عنه، و كذا العلم و سائر الصفات. و قوله (عليه السلام): فإذا أفنى الله الأشياء استدلال على مغايرته تعالى للأسماء و هجائها و تقطيعها، و المعاني الحاصلة منها من جهة النهاية، كما أن المذكور سابقا كان من جهة البداية. و الحاصل أن علمه تعالى ليس عين قولنا عالم، و ليس اتصافه تعالى به متوقفا على التكلم بذلك، و كذا الصور الذهنية ليست عين حقيقة ذاته و صفاته تعالى، و ليس اتصافه تعالى بالصفات متوقفا على حصول تلك الصور إذ بعد فناء الأشياء تفنى تلك الأمور مع بقائه تعالى متصفا بجميع الصفات الكمالية، كما أن قبل حدوثها كان متصفا بها، و هذا الخبر مما يدل على أنه سبحانه يفنى جميع الأشياء قبل القيامة. ثم اعلم أن المقصود بما ذكر في هذا الخبر و غيره من أخبار البابين هو نفي تعقل كنه ذاته و صفاته تعالى، و بيان أن صفات المخلوقات مشوبة بأنواع النقص و العجز و الله تعالى متصف بها، معرى عن جهات النقص و العجز، كالسمع فإنه فينا العلم بالمسموعات بالحاسة المخصوصة، و لما كان توقف علمنا على الحاسة لعجزنا و كان حصولها لنا من فَقَالَ الرَّجُلُ فَكَيْفَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا سَمِيعاً فَقَالَ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ وَ لَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ أَوْ شَخْصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَمْ نَصِفْهُ بِبَصَرِ لَحْظَةِ الْعَيْنِ وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً لِعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ اللَّطِيفِ مِثْلِ الْبَعُوضَةِ وَ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ وَ مَوْضِعِ جهة تجسمنا و إمكاننا و نقصنا، و أيضا ليس علمنا من ذاتنا لعجزنا و علمنا حادث لحدوثنا، و ليس علمنا محيطا بحقائق ما نسمعه كما هي، لقصورنا عن الإحاطة، و كل هذه نقائص شابت ذلك الكمال، فلذا أثبتنا له سبحانه ما هو الكمال، و هو أصل العلم و نفينا عنه جميع تلك الجهات التي هي سمات النقص و العجز، و لما كان علمه سبحانه غير متصور لنا بالكنه، و رأينا الجهل فينا نقصا فنفيناه عنه، فكأنا لم نتصور من علمه تعالى إلا عدم الجهل، فإثباتنا العلم له تعالى إنما يرجع إلى نفي الجهل، لأنا لم نتصور علمه تعالى إلا بهذا الوجه، و إذا وفيت في ذلك حق النظر وجدته نافيا لما يدعيه القائلون بالاشتراك اللفظي في الوجود و سائر الصفات لا مثبتا له، و قد عرفت أن الأخبار الدالة على نفي التعطيل ينفي هذا القول. قوله (عليه السلام): بالسمع المعقول في الرأس، أي الذي نتعقله في الرأس و نحكم بأنه فيه، و اللطيف قد يكون بمعنى رقيق القوام أو عديم اللون من الأجسام أو صغير الجسم، و فيه سبحانه لا يتصور هذه الأمور لكونها من لوازم الأجسام، فقد يراد به التجرد مجازا أو بمعنى لطيف الصنعة أو العالم بلطائف الأمور كما فسر به في هذا الخبر. و موضع النشو منها، أي المواد التي جعلها في أبدانها و بها ينمو و موضع نمو كل عضو و قدر نموها بحيث لا يخرج عن التناسب الطبيعي بين الأعضاء، و النشوء بالهمزة: النمو، و ربما يقرأ بكسر النون و الواو خبرا بمعنى شم الريح، جمع نشوة أي يعلم محل القوة الشامة منها، و في التوحيد: موضع الشبق أي شهوة الجماع، و في الاحتجاج: موضع المشي و العقل، أي موضع قواها المدركة، و الحدب محركة التعطف، و يمكن عطفه على موضع النشو و على النشو. النُّشُوءِ مِنْهَا وَ الْعَقْلِ وَ الشَّهْوَةِ لِلسِّفَادِ وَ الْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا وَ إِقَامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَ نَقْلِهَا الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ إِلَى أَوْلَادِهَا فِي الْجِبَالِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْقِفَارِ فَعَلِمْنَا أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيْفٍ وَ إِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا قَوِيّاً لَا بِقُوَّةِ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ كَانَتْ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ وَ لَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ وَ مَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ وَ مَا كَانَ نَاقِصاً و إقام بعضها، الإقام مصدر بمعنى الإقامة كقوله تعالى" أَقٰامَ الصَّلٰاةَ* " حذفت التاء المعوضة عن العين [الساقطة من إقوام] و أقيمت الإضافة مقامها، و يمكن عطف هذه الفقرة على علمه و على المعلومات، و الفقرات الآتية تؤيد الثاني، و القفار جمع القفر و هو مفازة لا نبات فيها و لا ماء. قوله (عليه السلام): لوقع التشبيه. قال بعض الأفاضل: أبطل كون قوته قوة البطش المعروف من المخلوقين بوجهين: " أحدهما" لزوم وقوع التشبيه و كونه ماديا مصورا بصورة المخلوق" و ثانيهما" لزوم كونه سبحانه محتملا للزيادة لأن الموصوف بمثل هذه الكيفية لا بد لها من مادة قابلة لها متقومة بصورة جسمانية، موصوفة بالتقدر بقدر، و التناهي و التحدد بحد لا محالة فيكون لا محالة حينئذ موصوفا بالزيادة على ما دونه من ذوي الأقدار و كل موصوف بالزيادة الإضافية موصوف بالنقصان الإضافي لوجهين: " أحدهما" أن المقادير الممكنة لأحد لها تقف عنده في الزيادة، كما لأحد لها في النقصان، فالمتقدر بمقدار متناه يتصف بالنقص الإضافي بالنسبة إلى بعض الممكنات، و إن لم يدخل في الوجود. " و ثانيهما" أنه يكون حينئذ لا محالة موصوفا بالنقص الإضافي بالنسبة إلى مجموع الموصوف بالزيادة الإضافية، و المقيس إليه، فيكون أنقص من مجموعهما، و ما كان ناقصا بالنسبة إلى غيره من الممكنات لا يكون قديما واجب الوجود لذاته كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ وَ مَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ وَ لَا نِدَّ وَ لَا كَيْفَ وَ لَا نِهَايَةَ وَ لَا تَبْصَارَ بَصَرٍ وَ مُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ أَنْ تُمَثِّلَهُ وَ عَلَى لأنه علة و مبدء لكل ما يغايره، و المبدأ المفيض أكمل و أتم من المعلول الصادر عنه المفاض عليه منه، فكل ناقص إضافي أحق بالمعلولية من المبدئية لما هو أكمل و أزيد منه، و هذا ينافي ربوبيته و يتم به المطلوب لكنه لما أراد إلزام ما هو أظهر فسادا و هو لزوم عجزه عن قوته ضم إليه قوله: و ما كان غير قديم كان عاجزا، لأنه كان معلولا لعلته و مبدئه، مسخرا له غير قوي على مقاومته. إذا عرفت ذلك فربنا تبارك و تعالى لا شبه له لأن شبه الممكن ممكن، و لا ضد له لأن الشيء لا يضاد علته، و مقتضى العلية و المعلولية الملازمة و الاجتماع في الوجود، فلا يجامع المضادة و لا ند له، لأن المثل المقاوم لا يكون معلولا و لا قديم سواه بدليل التوحيد، و لا كيف له لكونه تاما كاملا في ذاته، غير محتمل لما يفقده و لا نهاية له لتعاليه عن التقدر و القابلية لما يغايره. و لا يبصار بصر، و في بعض النسخ و لا تبصار بالتاء، أي التبصر بالبصر، و محرم على القلوب أن تمثله أي أن يجعل حقيقته موجودا ظليا مثاليا، و يأخذ منه حقيقة كلية معقولة لكونه واجب الوجود بذاته لا تنفك حقيقته عن كونه موجودا عينيا شخصيا، و على الأوهام أن تحده لعجزها عن أخذ المعاني الجزئية عما لا يحصل في القوي و الأذهان، و لا يحاط بها فلا تأخذ منه صورة جزئية، و على الضمائر أن تكونه الضمير السر و داخل الخاطر و البال، و يطلق على محله كما أن الخاطر في الأصل ما يخطر بالبال و يدخله، ثم أطلق على محله، و التكوين التحريك، و المعنى أنه محرم على ما يدخل الخواطر أن يدخله، و ينقله من حال إلى حال، لاستحالة قبوله لما يغايره، أو المراد بالضمائر خواطر الخلق و قواهم الباطنة، و أنه يستحيل أن يخرجه من الغيبة إلى الحضور و الظهور عليهم، أي ليس لها أن تجعله بأفعالها متنزلا إلى مرتبة الحضور عندهم. الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ وَ عَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ وَ سِمَاتِ بَرِيَّتِهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمَهُ مِنَ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ لَفْظَةِ الرِّيحِ لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ مُجَانِسَةٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ الْبُيُوتِ بَيْتِي وَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ كُلُّ الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مجهول و لعل إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه، لمناسبة الروح للريح و مجانسته إياه و إنما أضافه إلى نفسه سبحانه لأنه اصطفاه بتقدسه و تشرفه على سائر الأرواح. و اعلم أن الروح قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء أنها مجردة و هي محل للعلوم و الكمالات و مدبرة للبدن، و قد تطلق على الروح الحيواني و هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد، و تلك الأخبار تحتملهما و إن كانت بالأخير بعضها أنسب، و قيل: الروح و إن لم تكن في أصل جوهرها من هذا العالم إلا أن لها مظاهر و مجالي في الجسد، و أول مظهر لها فيه بخار لطيف دخاني شبيه في لطافته و اعتداله بالجرم السماوي، و يقال له: الروح الحيواني، و هو مستوي الروح الرباني الذي هو من عالم الأمر و مركبة و مطيته قواه، فعبر (عليه السلام) عن الروح بمظهره تقريبا إلى الأفهام، لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالى: " قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّٰا قَلِيلًا " و لأن مظهره هذا هو ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَمَّا يَرْوُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَقَالَ

هِيَ صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ وَ اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَ اخْتَارَهَا عَلَى سَائِرِ الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ فَأَضَافَهَا إِلَى نَفْسِهِ كَمَا أَضَافَ الْكَعْبَةَ إِلَى نَفْسِهِ وَ الرُّوحَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ بَيْتِيَ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِسُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ تَفْلُجُوا فَوَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّهَا لَسَيِّدَةُ دِينِكُمْ وَ إِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِ حم وَ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ فَإِنَّهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ما الذي ترى؟ و ما الذي تعلمان؟ فبين (عليه السلام) بالكتابة إن المرئي بالعين الملائكة، و المفهوم بالقلب كل من أمور الدين و الحوادث التي تحدث في السنة، ثم صرح بالتعميم بقوله: و هل بقي. إلخ. قوله (عليه السلام) " فإن كانا ليعرفان" إن مخففة من المثقلة، و ضمير الشأن مقدر، يعني إن الشأن أنهما ليعرفان البتة تلك الليلة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لشدة الرعب الذي تداخلهما فيه و الرعب إما لأخبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنزول الملائكة أو بمحض النزول بالخاصية أو بإلقاء الله سبحانه الرعب في قلوبهم لإتمام الحجة. الحديث السادس: السند مشترك. " تفلجوا" من باب ضرب و نصر، أي تظفروا و تغلبوا" و إنها لسيدة دينكم" أي أعظم الحجج التي يرجعون إليها في إثبات دينكم" و إنها لغاية علمنا" أي دالة على نهاية علمنا لكشفها عن ليلة القدر التي يحصل لنا فيها غرائب العلم و مكنوناتها و يحتمل أن تكون الغاية بمعنى الراية و العلامة" فإنها لولاة الأمر خاصة" أي هذه ص يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ قِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ نَذِيرُهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ صَدَقْتَ فَهَلْ كَانَ نَذِيرٌ وَ هُوَ حَيٌّ مِنَ الْبِعْثَةِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَقَالَ السَّائِلُ لَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- أَ رَأَيْتَ بَعِيثَهُ أَ لَيْسَ نَذِيرَهُ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بِعْثَتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَذِيرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ الآيات إنما هي للأئمة المعصومين بعد النبي (صلوات الله عليه و عليهم) و في شأنهم، ليست لغيرهم يعني هذا الإنزال إنما هو عليهم بعده، و هذا الإنذار إنما يكون بهم بعده و إرسال الأمر المذكور فيهما إنما هو إليهم خاصة. " وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلّٰا خَلٰا فِيهٰا نَذِيرٌ " قال الفيروزآبادي نذر بالشيء كفرح علمه فحذره و أنذره بالأمر إنذارا و بضم و بضمتين، و نذيرا: أعلمه و حذره و خوفه في إبلاغه و النذير و الإنذار و المنذر" انتهى" و المعنى ما من أهل عصر من الماضين إلا مضى فيهم إمام علمهم بكل أمر، فكيف يكون أهل هذا العصر بدون نذير، و كذلك أهل الأعصار الآتية إلى انقراض التكليف" نذيرها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " ضمير نذيرها إما راجع إلى الأمة في زمان نزول الآية فالكلام على الاستفهام و قوله (عليه السلام): " صدقت" ظاهر، أو إلى جميع الأمة فيكون غرض السائل الاعتراض بأنه يكفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نذيرا لجميع الأمة فتصديقه لأصل كونه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نذيرا لجميع الأمة لكن بتوسط جماعة من المنذرين بواسطة في حياته و بعد وفاته. و الحاصل أنه (عليه السلام) أخذ في الاحتجاج على السائل للاضطرار إلى النذير في كل قرن حتى في قرنه، فقال: " فهل كان نذير و هو حي من البعثة" و هي بالتحريك جمع بعيث بمعنى المبعوث أو بالكسر مصدر" في أقطار الأرض" أي كون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نذيرا يستلزم أن يعين جماعة للإنذار من قبله، لأنه لم يكن يمكنه أن ينذر جميع الأمة بنفسه، فالصحابة الذين كان يبعثهم لهداية الخلق كانوا نذراء من قبله كما أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) نذير من قبل الله فلما سلم السائل المقدمتين ألزمه (عليه السلام) بأنه لا بد أن يكون له نائب في الإنذار بعد وفاته أيضا و إلا لم ينذر جميع الأمة، مع أنه مبعوث إلى جميعهم، فيلزم فَكَذَلِكَ لَمْ يَمُتْ مُحَمَّدٌ إِلَّا وَ لَهُ بَعِيثٌ نَذِيرٌ قَالَ فَإِنْ قُلْتُ لَا فَقَدْ ضَيَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ وَ مَا يَكْفِيهِمُ الْقُرْآنُ قَالَ بَلَى إِنْ وَجَدُوا لَهُ مُفَسِّراً قَالَ وَ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ بَلَى قَدْ فَسَّرَهُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَ فَسَّرَ لِلْأُمَّةِ شَأْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ هَذَا أَمْرٌ خَاصٌّ لَا يَحْتَمِلُهُ الْعَامَّةُ قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا سِرّاً حَتَّى يَأْتِيَ إِبَّانُ أَجَلِهِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ دِينُهُ كَمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ خَدِيجَةَ مُسْتَتِراً حَتَّى أُمِرَ بِالْإِعْلَانِ قَالَ السَّائِلُ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذَا الدِّينِ أَنْ يَكْتُمَ قَالَ أَ وَ مَا كَتَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَمْرُنَا حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ أن يكون قد ضيع من في أصلاب الرجال من أمته كما أنه لو لم يبعث في حال حياته إلى من غاب عنه في أقطار الأرض لكان قد ضيعهم، و الفرق بين البعث في حال الحياة و بعد الوفاة إنه تلزم العصمة في الثاني دون الأول لأنه مع وجوده (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان يمكن تغييرهم و عزلهم إن صدرت منهم معصية أو شيء ينافي استحقاق النيابة، بخلاف النذير بعد الوفاة، فإنه ليس للخلق أن يعزلوا من نصبه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خليفة عليهم فلا بد من عصمته و كمال علمه و أخلاقه. " و ما يكفيهم القرآن"؟ استفهام، و كذا قوله: " و ما فسره". " كان هذا" أي اختصاص علم القرآن برجل واحد نذير في كل زمان" لا يحتمله العامة" أي المخالفون و جمهور الناس، و الإبان بكسر الهمزة و تشديد الباء: أول المدة، و الأجل: المدة و منتهاها و ضمير" أجله" راجع إلى الله، في القاموس: إبان الشيء حينه و أوله" ينبغي لصاحب هذا الدين" بتقدير الاستفهام على الإنكار، و الكتاب عبارة عن وجوب التقية و الكتمان، " و أجله" عن آخر مدته.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ و بدا له في الأمر بداء ممدودا أي نشأ له فيه رأي، انتهى. و المعنى الأخير في حقه سبحانه مجاز كما مر تحقيقه في باب البداء. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مجهول. " علم كذا" في أكثر النسخ بالرفع فهو مبتدأ، أي علم منهما و" مبذول" خبره، و كذا قوله" علم مكفوف" أي مصون ممنوع عن الخلق، و في نسخة الشهيد الثاني (ره) علما مبذولا و علما مكفوفا، بدلا من العلمين و" أم الكتاب" اللوح المحفوظ إذا خرج بإعلام الملك و إرساله، أو بالوحي و الإلهام بلا واسطة" نفذ" أي وصل إلى رسول الله و الأئمة (صلوات الله عليهم)، أو يصير نافذا جاريا لا بداء فيه بخلاف العلم الأول، فإنه كان يجري فيه البداء. الحديث الرابع: صحيح، و هنا أيضا في نسخة الشهيد الثاني بالنصف في الموضعين. عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ عليه السلام فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٍ وَ حَادِثٍ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا الإجمال و التفصيل، و الإشارة إلى الصدر للتأكيد و لبيان عدم شركة الغير فيه، أو كونه محفوظا في صدورهم لم يفتهم منه شيء. باب جهات علوم الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: صحيح على الظاهر، و السائي منسوب إلى قرية من المدينة يقال لها الساية. " مبلغ علمنا" أي غايته و كماله أو محل بلوغه و منشإه. " ماض" أي ما تعلق بالأمور الماضية و" غابر" أي ما تعلق بالأمور الآتية، قال في القاموس: غبر الشيء غبرا أي بقي و الغابر الباقي و الماضي و هو من الأضداد" فأما الماضي فمفسر" أي فسره لنا رسول الله" و أما الغابر" أي العلوم المتعلقة بالأمور الآتية المحتومة" فمزبور" أي مكتوب لنا في الجامعة و مصحف فاطمة و غيرهما، و الشرائع و الأحكام يمكن إدخالهما في الأول أو في الثاني أو بالتفريق" و أما الحادث" و هو ما يتجدد من الله حتمه من الأمور البدائية، أو العلوم و المعارف الربانية أو تفصيل المجملات أو الأعم" فقذف في القلوب" بالإلهام من الله تعالى بلا توسط ملك أو نقر في الإسماع، بتحديث الملك و كونه من أفضل علومهم لاختصاصه بهم و لحصولهم

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ كَامِلٌ التَّمَّارُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ كَامِلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ رَوَاهُ فُلَانٌ فَقَالَ اذْكُرْهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَ عَلِيّاً عليه السلام بِأَلْفِ بَابٍ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَظَهَرَ ذَلِكَ لِشِيعَتِكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ فَقَالَ يَا كَامِلُ بَابٌ أَوْ بَابَانِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا يُرْوَى مِنْ فَضْلِكُمْ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ الحديث الخامس عشر: ضعيف. " فأدخل رأسه" الضميران في أدخل و في رأسه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أي أدخل رأسه تحت الإزار لئلا يواجهه بإخبار موته التي كان يعلم أنه أصعب الأمور عليه، أو ضمير أدخل للرسول و ضمير رأسه لعلي (عليه السلام) أي أدخل رأس على تحت لحافه ليودعه الأسرار كما يدل عليه غيره من الأخبار، أو الضميران لعلي (عليه السلام) و الأوسط أظهر كما روى الصدوق في الخصال بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جلل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) ثوبا ثم علمه، و ذلك ما يقال أنه علمه ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة. الحديث السادس عشر: ضعيف. " باب أو بابان": قال المحدث الأسترآبادي (ره): ليس من باب شك الراوي فالمقصود ثم باب و وقع الشروع في الآخر، انتهى، و الحاصل أنه إذا كان بابا و كسرا فيجوز إسقاط الكسر فيكون بابا أو إتمامه فيكون بابين كما هو الشائع عند المنجمين و المحاسبين في الكسور. " من فضلكم" قيل: أي من علمكم، و الظاهر أن الراوي توهم أن ما حدث بَابٍ إِلَّا بَابٌ أَوْ بَابَانِ قَالَ فَقَالَ وَ مَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَرْوُوا مِنْ فَضْلِنَا مَا تَرْوُونَ مِنْ فَضْلِنَا إِلَّا أَلْفاً غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في ذلك اليوم عليا (عليه السلام) كان فضل أهل البيت (عليهم السلام)، أو أن انتشار الفضل بنسبة انتشار سائر العلوم، فبين (عليه السلام) أن انتشار الفضل أقل من انتشار سائر العلوم لقصور عقل أكثر الخلق عن فهمها، بل لم ينتشر من فضائلهم بين الناس إلا أقل من جزء من ألف ألف جزء. قوله (عليه السلام): إلا ألفا غير معطوفة، يعني إلا حرفا واحدا ناقصا أي أقل من حرف واحد، و إنما اختار الألف لأنها أول الحروف من حروف التهجي و أبسطها و أخفها مؤنة في الكتاب و التكلم و عدم عطفها كناية عن نقصانها فإنها تكتب في رسم الخط الكوفي القديم هكذا فإذا كان طرفها غير مائل كانت ناقصة، هذا هو المعنى الحق المسموع عن المشايخ الكبار قدس الله أرواحهم. و قال المحدث الأسترآبادي (ره) احتراز عن الهمزة كناية عن الوحدة، و يمكن أن يكون إشارة إلى ألف منقوشة ليس قبلها صفرا و غيره، انتهى. و من حمل الفضل فيما مر على العلم توهم المنافاة بين باب أو بابين، و بين الحرف الناقص الدال على عدم إتمام باب واحد، فتصدى لدفع ذلك بحمل البابين على أبواب الفروع، و هذا على باب من أبواب الأصول و قد عرفت ضعف مبنى الاعتراض، و ربما يقرأ لذلك ألفا بسكون اللام أي بابا واحدا ينحل إلى ألف، فالمراد بقوله: غير معطوفة أنه لم يعطف عليه شيء آخر. و أقول: على هذا يمكن أن يكون بناء الأول على الظهور في الجملة، و الثاني على الظهور التام، أو الأول على الخواص، و الثاني على سائر الشيعة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَ اللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَ قَطِيعِهَا فَهَجَمَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ غَيْرِ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَ اغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَ اغْتَرَّتْ بِهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِرَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ ظَاهِراً عَادِلًا أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً وَ إِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ مفعول ثان، و هو تفسير لهواه، يعني أن المراد بهواه ظنونه الفاسدة في تعيين الإمام، و سائر أصول الدين، أو قياساته أو استحساناته في الفروع. " بغير إمام" تفسير لقوله: بغير هدى، لبيان أن الهداية من الله لا يكون إلا من جهة الإمام. الحديث الثاني: صحيح و قد مر في باب معرفة الإمام سندا و متنا، و مضى منا شرحه، و فيما مضى مربضها. و الربض محركة مأوى الغنم، و فيه: " ذعرة متحيرة تائهة لا راعي" قال الجوهري: ند البعير نفر و ذهب شاردا لوجهه، قوله (عليه السلام): ظاهرا عادلا، فيما مضى ظاهر عادل، قال المحدث الأسترآبادي (رحمه الله): ظاهرا بالظاء المعجمة أي البين إمامته بنص صريح جلي من الله و رسوله، انتهى. و إنما قال ذلك لئلا ينتقض بالصاحب (عليه السلام) " مات ميتة كفر" أي مات على ما مات عليه الكفار من الضلال و الجهل. نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا كَرَمٰادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عٰاصِفٍ لٰا يَقْدِرُونَ مِمّٰا كَسَبُوا عَلىٰ شَيْءٍ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰالُ الْبَعِيدُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلَى خَطِّهِ فَأَعْرِفَهُ إِذَا وَرَدَ فَقَالَ

نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ إِلَى الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَكَتَبَ وَ جَعَلَ يَسْتَمِدُّ إِلَى مَجْرَى الدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ هُوَ يَكْتُبُ أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُغْتَمٌّ لِشَيْءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يُقْضَ لِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ يَا أَحْمَدُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمَ الحديث السابع و العشرون: صحيح. و أحمد من الثقات المعتمدين، و كان من الأشعريين و قال النجاشي: كان وافد القميين من أصحاب الجواد و الهادي، و كان خاصة أبي محمد (عليهم السلام)، و قال الشيخ رأى صاحب الزمان (عليه السلام) و هو شيخ القميين و وافدهم، روى عن سعد بن عبد الله ثقة. قوله (عليه السلام): ما بين القلم الغليظ أي اختلافا كائنا فيما بينهما، أي انظر إلى أسلوب الخط و لا تلتفت إلى جلاء الخط و خفائه، فإن تر أجلى و أخفى من هذا الخط لا تشك فيه، و قيل: ما موصولة منصوبة المحل بالإغراء بتقدير أدرك و احفظ و عبارة عن القدر المشترك بين أنواع القلم الغليظ و أنواع القلم الدقيق، فإن إدراكه و حفظه رافع للشك في الخط، قوله: يستمد أي يطلب المداد من قعر الدواة إلى مجريها أي فمها لقلة مدادها، أو لعدم الحاجة سريعا إلى العود، و قيل: ضمن الاستمداد معنى الإنهاء و نحوه، فعداه بإلى و في القاموس: " ها" تكون اسم الفعل و هو خذ و يمد، و يستعملان بكاف الخطاب. قوله: على أقفيتهم، لتوجههم إلى السماء انتظارا للوحي" على إيمانهم" لتوجههم إلى القبلة مع اعتمادهم على أشرف الجانبين و لا تباع السنة" على شمائلهم" لعدم وثوقهم بقول صاحب الشريعة، و اعتمادهم على قول الأطباء من أن أكثر النوم على الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ عليه السلام كَذَلِكَ هُوَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي فَمَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْسَرِ وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ ذَلِكَ بِي عليه السلام وَ مَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلًا وُلِدَ عليه السلام لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ- هذا الجانب أنفع لأنهم ذكروا أنه ينام أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة لميله إلى اليمين، و إنما جعل ميلة إلى اليمين لسهولة جذب الكبد للغذاء فعند قعر المعدة الهضم القوي ثم بعد انحدار الغذاء إلى قعر المعدة ينام على اليسار طويلا ليشتمل الكبد على المعدة و يصير بمنزلة دثار عليها فيسخنها بما فيها من الحرارة القوية، فإذا تم الهضم عاد إلى اليمين ليعين على الانحدار إلى جهة الكبد بميله الطبيعي إلى أسفل. إلى آخر كلامهم في ذلك، أو لتسويل الشيطان لهم ذلك لتسلطه على المنافقين، و نوم الشياطين على وجوههم لأنه على هيئة اللواطة التي اخترعها اللعين أو المراد بالشياطين على وجوههم لأنه على هيئة اللواطة التي اخترعها اللعين أو المراد بالشياطين أتباعهم من الإنس العاملين بهذا العمل أو الأعم" أدخل يدك" أي اخرج يديك من كميك فأخرج (عليه السلام) أيضا يديه من كميه ليلمس بجميع يديه الشريفتين جميع جنبي أحمد و يديه. باب مولد الصاحب (عليه السلام) " ولد (عليه السلام) للنصف من شعبان، أقول: هذا هو المشهور بين الإمامية، و روى الصدوق (رحمه الله) في إكمال الدين بإسناده عن غياث بن أسد أنه (عليه السلام) ولد يوم الجمعة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ١٦٩. — غير محدد
12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً قَالَ

نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبٰارَكاً الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على أن الشكر يتحقق بالحمد اللساني و لا ينافي كون كماله بانضمام شكر الجنان و الأركان. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله: حق، أي واجب أو الأعم" و منه" أي من الشكر أو من الحق الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قال سبحانه تعليما لعباده و إرشادا لهم حيث قال عز و جل: " وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعٰامِ مٰا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحٰانَ الَّذِي " إلى قوله: " وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ " أي مطيقين، من أقرنت الشيء إقرانا أطقته و قويت عليه. قال الطبرسي (ره) في تفسير هذه الآية: ثم تذكروا نعمة ربكم فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخير ذلك المركب و تقولوا معترفين بنعمة منزهين له عن شبه المخلوقين: سبحان الذي سخر لنا هذا، أي ذلله لنا حتى ركبناه قال قتادة وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ وَ قَوْلُهُ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم. و روى العياشي بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر النعمة أن تقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام و علمنا القرآن و من علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و تقول بعده: " سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا " إلى قوله: " وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ " و منه قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. ليس هذا في بعض النسخ و على تقديره المعنى أنه من موسى (عليه السلام) كان متضمنا للشكر على نعمة الفقر و غيره لاشتماله على الاعتراف بالمنعم الحقيقي و التوسل إليه في جميع الأمور، و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: و الله ما سأله إلا خبزا يأكله لأنه كان يأكل بقلة الأرض و لقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله و تشذب لحمه، و كذا علم سبحانه نوحا (عليه السلام) الشكر حيث أمره أن يقول عند دخول سفينة أو عند الخروج منها: " رَبِّ أَنْزِلْنِي " و صدر الآية هكذا: " فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي نَجّٰانٰا مِنَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا " قرأ أبو بكر منزلا بفتح الميم و كسر الزاي أي موضع النزول، قيل: هو السفينة بعد الركوب، و قيل: هو الأرض بعد النزول، و قرأ الباقون منزلا بضم الميم و فتح الزاي أي إنزالا مباركا، فالبركة في السفينة النجاة و في النزول بعد الخروج كثرة النسل من أولاده، و قيل: مباركا بالماء و الشجر. " وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ " لأنه لا يقدر أحد على أن يصون غيره من الآفات إذا أنزل منزلا و يكفيه جميع ما يحتاج إليه إلا أنت فظهر أن هذا شكر أمر الله به و توسل إلى جنابه سبحانه، و كذا كل من قرأ هذه الآية عند نزول منزل أو دار فقد شكر الله، و كذا ما علمه الله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن يقول عند دخول مكة أو في جميع لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ الحديث السادس: حسن كالصحيح. " ما يكفيك" أي ما تكتفي و تقنع به، أي بقدر الكفاف و الضرورة، و قوله: فإن أيسر، من قبيل وضع الدليل موضع المدلول أي فيحصل مرادك لأن أيسر ما في الدنيا يمكن أن يكتفي به" و إن كنت تريد مالا يكفيك" أي مالا تكتفي به و تريد أزيد منه، فلا تصل إلى مقصودك و لا تنتهي إلى حد فإنه إن حصل لك جميع الدنيا تريد أزيد منها لما مر و جرب أن كثرة المال يصير سببا لكثرة الحرص، و سيأتي أوضح من ذلك في العاشر و بعده. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. " لو أتيت" لو للتمني" إن رسول الله بشر" أي لا يعلم الغيب إلا الله و هو بشر لا يعلم الغيب، أي لم يكن هذا الكلام معك لأنه لا يعلم ما في ضميرك أو لا يعلم كنه شدة حالنا و إنما عرف حاجتك في الجملة، و في الصحاح: المعول الفأس العظيمة حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ بِهِ فَأَكَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ جَمِيعاً عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ خَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِبِرِّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي بِي فَقَالَ

لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّهُ وَ قَدِ ازْدَدْتُ لَهُ حُبّاً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَتْهُ أُخْتٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّ بِهَا وَ بَسَطَ مِلْحَفَتَهُ لَهَا فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُهَا وَ يَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا ثُمَّ قَامَتْ وَ ذَهَبَتْ وَ جَاءَ أَخُوهَا فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِ مَا صَنَعَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ بِأُخْتِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ بِهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَقَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَبَرَّ بِوَالِدَيْهَا مِنْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مَشْيُ الرَّجُلِ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ قَالَ وَ لَا الآخر، انتهى. و الثاني: أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الأسترآبادي، حيث قال: أي كان الطالب أسوأ حالا لتصديقه الكاذب و لتركه النهي عن المنكر و الأول أظهر و سيأتي الخبر في باب: من منع مؤمنا شيئا. الحديث الرابع عشر: ضعيف. باب السعي في حاجة المؤمن الحديث الأول: مجهول. " يكتب له" على بناء المفعول و العائد محذوف أو علي بناء الفاعل و الإسناد على المجاز" و لا أعلمه" أي لا أظنه و استدل به على جواز كون السنة أفضل من الواجب لأن السعي مستحب غالبا و الاعتكاف يشمل الواجب أيضا، مع أن المستحب أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ يَعْدِلُ عَشْرَ رِقَابٍ وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
22 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ قَضَى قَضَاءً حَتْماً أَلَّا يُنْعِمَ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ فَيَسْلُبَهَا إِيَّاهُ حَتَّى يُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ النَّقِمَةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْإِصْرَارُ هُوَ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ فَلَا يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ محل نظر، انتهى. و أقول: كان نظره في غير محله لأن الظاهر من الأخبار الكثيرة و أقوال الجم الغفير من الأصحاب عدم المؤاخذة على العزم على المعاصي، مع عدم الإتيان بها، و أما قول الشهيد (ره) بتكفير الأعمال الصالحة للصغائر فلعله مع عدم اجتناب الكبائر و معه يكفرها اجتنابها كما مر، و قال بعض العامة: الإصرار هو إدامة الفعل و العزم على إدامته إدامة يصح معها إطلاق وصف العزم عليه، و قال بعضهم: هو تكرار الصغيرة تكرارا يشعر بقلة المبالاة إشعار الكبيرة بذلك، أو فعل صغائر من أنواع مختلفة بحيث يشعر بذلك، ثم إن العلامة (قدس سره) لم يعد من الكبائر الإصرار على الصغائر في بعض كتبه، و كان ذلك لدخوله في الكبائر. الحديث الثاني: ضعيف. و قد مر القول فيه، و يدل على أحد معاني الإصرار كما أومأنا إليه، و قال به بعض الأصحاب فقال: المراد بالإصرار عدم التوبة لكن رده بعضهم لضعفه و مخالفته لظاهر اللغة فقيل: المراد بالإصرار على الصغيرة الإكثار منها، سواء كان من نوع واحد أو أنواع مختلفة، و قيل: هو الإصرار على نوع واحد منها، و قيل: يحصل بكل منهما، و ظاهر الأصحاب أن الإكثار من الذنوب و إن لم يكن من نوع واحد بحيث يكون ارتكابه للذنب أغلب من اجتنابه عنه إذا عن له من غير توبة فهو قادح في العدالة بل لا خلاف في ذلك بينهم، نقل الجماع عليه العلامة في التحرير فلا فائدة في تحقيق كونه داخلا في مفهوم الإصرار أم لا، و ظاهر المحقق أنه غير داخل في مفهوم الإصرار، و كذا من كلام العلامة في الإرشاد و القواعد. بِتَوْبَةٍ فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْمَاجِنِ وَ الْأَحْمَقِ وَ الْكَذَّابِ فَأَمَّا الْمَاجِنُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَ مَعَادِكَ وَ مُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ وَ مَخْرَجُهُ عَلَيْكَ عَارٌ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ وَ لَا يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَ لَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ رُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ وَ بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ الحديث السادس: ضعيف. و في القاموس: مجن مجونا صلب و غلظ، و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه، و قال الجوهري: المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع و كان المراد بالجفاء البعد عن الآداب الحسنة، و يطلق في الأخبار على هذا المعنى كثيرا و هو الأنسب هنا، و يمكن أن يكون المراد به أنه يوجب غلظ الطبع، و ترك الصلة و البر، و منه الحديث: من بدا جفا أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس، و الجفاء غلظ الطبع. " و قسوة" أي توجب القسوة، و المدخل مصدر ميمي و كذا المخرج، و يحتملان الإضافة إلى الفاعل و إلى المفعول أي دخولك عليه أو دخوله عليك، و كذا المخرج" فإنه لا يشير عليك بخير" أي إذا شاورته" و لا يرجى لصرف السوء عنك" أي إذا ابتليت ببلية" و لو أجهد" أي أتعب نفسه فإن كل ذلك فرع العقل. " و ربما أراد منفعتك فضرك" لحمقه من حيث لا يشعر" فموته خير" لك" من حياته" في كل حال" و سكوته" عند المشورة و غيرها" خير" لك" من نطقه"" و بعده" عنك أو بعدك عنه" خير لك من قربه" فإن احتمال الضرر أكثر من النفع" لا يهنئك" بالهمز و القلب أيضا، في المصباح هنؤ الشيء بالضم مع الهمز هناءة يَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ كُلَّمَا أَفْنَى أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرَى حَتَّى إِنَّهُ بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هنيء، و يجوز الإبدال و الإدغام، و هنا في الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب، أي سرني و يقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياءا و حذفها عامي، و معناه سرني فهو هاني و هنأني الطعام يهنؤني ساغ. " ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث" أي يكذب عليك عند الناس و يكذب على الناس عندك، فيفسد بينك و بينهم، فقوله: كلما أفنى بيان مفسدة أخرى، و هي عدم الاعتماد على كلامه و يحتمل أن يكون الجميع لبيان مفسدة واحدة و هو أن العمدة في منفعة الصديق أن يأتيك بكلام غيرك أو فعله و أن يبلغ رسالتك إلى غيره، و لما كانت عادته الكذب لا تعتمد أنت على كلامه و لا غيرك فتنتفي الفائدتان هذا إذا لم يأت بما يوجب الإفساد و الإغراء، و إلا فمفسدته أشد فيكون قوله و يغري تأسيسا لا تأكيدا. و في القاموس: الحديث الخبر، و الجمع أحاديث شاذ، و الأحدوثة ما يتحدث به، و في الصحاح الحديث الخبر يأتي على القليل و الكثير، و يجمع على أحاديث على غير قياس، قال الفراء: نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة، ثم جعلوه جمعا للحديث و الأحدوثة ما يتحدث به، و قال: مطه يمطه أي مده، و في القاموس مطه مده و الدلو جذبه، و حاجبيه و خده تكبر، و أصابعه مدها مخاطبا بها، و تمطط تمدد، و في الكلام لون فيه، انتهى. و سيأتي هذا الخبر بعينه في كتاب العشرة، و فيه مطرها و في القاموس: مطر بي و ما مطر منه خيرا و بخير أي ما أصابه منه خير، و تمطرت الطير أسرعت في هويتها كمطرت، و على الأول الباء في قوله بأخرى للآلة، و على الثاني للتعدية إلى المفعول الثاني" فما يصدق" على بناء المجهول من التفعيل، و ربما يقرأ على بناء المعلوم يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ وَ يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ

لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْبُدَنِي يَوْماً وَ لَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِي فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَيَّ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ الحديث الرابع عشر: حسن كالصحيح. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. و في الصحاح تحدر الدمع أي تنزل" ذلك الذنب" أي ترك الأولى" هلاك" أي لا يليق بشأن الأنبياء. الحديث السادس عشر: مرفوع. " دون علمك" يحتمل أن يكون دون في الموضعين بمعنى عند و بمعنى سوى فعلى الأول فالمراد لا تعلم له نهاية و لم تكن له نهاية في علمك و إذا لم يكن له نهاية في علم الله لا يكون له نهاية وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَ لَكَ الْفَخْرُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْبَهَاءُ كُلُّهُ وَ لَكَ النُّورُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْعِزَّةُ كُلُّهَا وَ لَكَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهَا وَ لَكَ الْعَظَمَةُ كُلُّهَا وَ لَكَ الدُّنْيَا كُلُّهَا وَ لَكَ الْآخِرَةُ كُلُّهَا وَ لَكَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَدْلُ الْقَضَاءِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ حَسَنُ الْآلَاءِ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الشِّدَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ طَاقَةَ الْعِبَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ سَعَةَ الْبِلَادِ- وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْجِبَالِ الْأَوْتَادِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَثَانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتَ وَ تَبَارَكْتَ وَ تَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ وَ قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ وَ عَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِارْتِفَاعِكَ وَ غَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ بَعَثْتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ وَ هَدَيْتَ أصلا بخلاف علمنا، و كذا في المشية أي لا تشاء له نهاية، و أما على الثاني فيحتمل أن يكون كناية عن الكثرة كما يقال فمكث ما شاء الله، أو كناية عن عدم التناهي أي يكون بعده معلومات الله تعالى و مقدوراته، و هما غير متناهيين، أو يكون الاستثناء لتأكيد العموم من باب أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، أي لا يكون له نهاية إلا علمك و هو لا نهاية له فلا يكون له نهاية أصلا" لك الحمد في السبع الشداد" أي أنت محمود في السماوات بحمدك أهلها، أو أنت مستحق للحمد من أهلها، أو أنت محمود بسبب خلق السبع الشداد، و كذا في الثانية و الله يعلم" قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ " قال في مجمع البيان القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك أخبر الله تعالى عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشيء يقبض الصَّالِحِينَ بِإِذْنِكَ وَ أَيَّدْتَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِكَ وَ قَهَرْتَ الْخَلْقَ بِسُلْطَانِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا نَعْبُدُ غَيْرَكَ وَ لَا نَسْأَلُ إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَانَا وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِنَا وَ إِلَهُنَا وَ مَلِيكُنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَكَّةَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَقُومُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلَانِ أَنْصَارِيٌّ وَ ثَقَفِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً وَ تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلَا عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَا عَنْهَا قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ مَا لَكَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ أَمَّا وُضُوؤُكَ فَإِنَّكَ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي إِنَائِكَ ثُمَّ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ تَنَاثَرَتْ مِنْهَا مَا اكْتَسَبَتْ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تُكَبِّرُ ثُمَّ تَشَهَّدُ ثُمَّ تَقُولُ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ -... الْحَمْدُ لِلّٰهِ الحديث الثالث: حسن. كالصحيح لمشاركة السند الضعيف مع الحسن و تأييده له و رواه الشيخ في الصحيح. قوله (عليه السلام): " إن هذا المسجى" قال في القاموس تسجية الميت تغطيته. قوله (عليه السلام): " في كل تكبيرة" ظاهره شمول الخامسة إلا أن يخصص بالأخبار الأخرى. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام): " ثم تشهد" ظاهره الشهادتين. قوله (عليه السلام): " إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ " هذه كلمة أثنى الله تعالى على قائلها عند المصائب لدلالتها على الرضا بقضائه و التسليم لأمره، فمعنى إنا لله إقرار له بالعبودية أي: نحن عبيد الله و ملكه فله التصرف فينا بالموت و الحياة و المرض و الصحة و المالك على الإطلاق أعلم بصلاح مملوكه و اعتراض المملوك عليه من سفاهته و إنا إليه راجعون إقرار بالبعث و النشور و تسلية للنفس بأن الله تعالى عند رجوعنا رَبِّ الْعٰالَمِينَ* رَبِّ الْمَوْتِ وَ الْحَيَاةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ جَزَى اللَّهُ عَنَّا- مُحَمَّداً خَيْرَ الْجَزَاءِ بِمَا صَنَعَ بِأُمَّتِهِ وَ بِمَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالاتِ رَبِّهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِكَ خَلَا مِنَ الدُّنْيَا وَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّكَ وَ ثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ اسْلُكْ إليه يثيبنا على ما يصيبنا من المكاره و الآلام أحسن الثواب كما وعدنا و ينتقم لنا ممن ظلم علينا، و فيه تسلية من جهة أخرى و هي أنه إذا كان رجوعنا جميعا إلى الله و إلى ثوابه فلا بأس بافتراقنا بالموت و لا ضرر على الميت أيضا، فإنه انتقل من دار إلى دار أحسن من الأولى و رجع إلى رب كريم هو رب الآخرة و الأولى. و روي عن أمير المؤمنين ( (صلوات الله عليه) ) أنه قال إن قولنا إنا لله إقرار على أنفسنا بالملك و إنا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلاك. قوله (عليه السلام): " خلا من الدنيا أي مضى منها، و الأيام الخالية: أي الماضية أو صار خاليا عاريا مما كان له من الدنيا و انقطعت حيلته عنها. قوله (عليه السلام): " و ثبته بالقول الثابت إلخ" إشارة إلى قوله تعالى يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ: قال البيضاوي" بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ " أي الذي ثبت بالحجة عندهم و تمكن في قلوبهم في الحياة الدنيا فلا يزالون إذا افتتنوا في دينهم كزكريا و يحيى و جرجيس و شمعون و الذين فتنهم أصحاب الأخدود و في الآخرة فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف و لا يدهشهم أهوال القيامة و روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر قبض روح المؤمن فقال: ثم يعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره فيقولان له من ربك؟ و ما دينك؟ و من نبيك؟ بِنَا وَ بِهِ سَبِيلَ الْهُدَى وَ اهْدِنَا وَ إِيَّاهُ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ وَ تَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ فيقول: ربي الله، و ديني الإسلام، و محمد نبي، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فذلك قوله تعالى" يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا ". أقول يشكل ما ورد في هذا الدعاء بأن حياته الدنيوية قد انقضت فما معنى الدعاء له بالثبات في الحياة الدنيا. و يمكن أن يوجه بوجهين الأول: أن يكون الظرف متعلقا بالثابت، أي: القول الثابت الذي لا يتبدل بتبدل النشأتين فإن العقائد الباطلة التابعة للأغراض الدنيوية و الشهوات النفسانية تتبدل و تتغير في النشأة الآخرة لزوال دواعيها، و في الآية أيضا يحتمل ذلك و إن لم يذكره المفسرون. الثاني: أن يكون المراد بالحياة الدنيا ما يقع قبل القيامة فيكون حياة القبر للسؤال داخلا في الحياة الدنيا، على أنه يحتمل أن يكون ذكره على سبيل التبعية استطرادا لذكره في الآية و لعل ثاني الوجهين أظهر. قوله (عليه السلام): " اللهم أسألك بنا و به سبيل الهدي" أي اجعلنا سالكين سبيلا يهدينا إلى ما يوجب لنا درجات الجنان و اسلك به سبيلا يهديه و يوصله إلى الجنة في المحشر، فسلوك سبيل الهدى في الدنيا موجب لسلوك سبيل الهدى في الآخرة كما ورد في الخبر في قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمٰانِهِمْ " الآية إن المراد الهداية في الآخرة إلى الجنة، رواه عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق (عليه السلام)، و يحتمل على بعد أن يكون المراد سبيل الهدى بالنسبة إليه سبيل أهل الهدى الذين يسلكونه إلى الجنة، بأن يقدر المضاف على أحد التقديرين، و كذا لكلام في الفقرة الثانية أي اهدنا إلى الصراط المستقيم في العقائد

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
14 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا حَضَرَ الْمَيِّتَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ وَ غَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّمُّورِ وَ السِّنْجَابِ وَ الثَّعْلَبِ فَقَالَ

لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا خَلَا السِّنْجَابَ فَإِنَّهُ دَابَّةٌ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ الحديث الخامس عشر: ضعيف. قوله" قال و قرأت". الظاهر أن القائل علي بن إبراهيم، قال: الشيخ البهائي (ره) صحيح و ضعفه المحقق في المعتبر بإسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب و لم يسمعه من محدث، و قال الوالد العلامة (ره) لا يظهر له مرجع ظاهرا لكن روى الشيخ: في التهذيب عن الحسين بن سعيد أنه قال قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و ذكر آخر الحديث. قوله (عليه السلام): " حشوه قز" قال الصدوق: في الفقيه إن المعنى في هذا الخبر قز الماعز دون قز الإبريسم. و قال: في المدارك أما الحشو بالإبريسم فقد قطع المحقق بتحريمه لعموم المنع، و استقرب الشهيد في الذكرى الجواز لرواية الحسين بن سعيد، و حمل الصدوق بعيد، و الجواز محتمل لصحة الرواية و مطابقتها لمقتضى الأصل، و تعلق النهي في أكثر الروايات بالثوب الإبريسم و هو لا يصدق على الإبريسم المحشو قطعا. الحديث السادس عشر: مرسل و ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَنِي مَالًا فَهَلَكَ وَ لَيْسَ لِوُلْدِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ قَالَ حُجَّ عَنْهُ وَ مَا فَضَلَ فَأَعْطِهِمْ بالإجماع، و لكن لو تحقق الإجماع فالقول بالإطلاق إن عملنا بأخبار الآحاد فيما خالف الأصول و لم يؤيده شيء خارج قوي. الحديث الخامس: مرسل. و قال الشيخ في التهذيب بعد إيراده: إن الوجه في هذا الخبر أن يكون يحدث به الحدث بعد دخوله الحرم. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام): " حج عنه" قال السيد (رحمه الله): اعتبر المحقق و غيره في جواز الإخراج: علم المستودع أن الورثة لا يؤدون، و إلا وجب استئذانهم و هو جيد، و اعتبر في التذكرة مع ذلك أمن الضرر، و هو حسن، و اعتبر أيضا عدم التمكن من الحاكم و إثبات الحق عنده و إلا وجب استيذانه. و حكى الشهيد في اللمعة قولا: باعتبار إذن الحاكم في ذلك مطلقا و استبعده، و مقتضى الرواية أن المستودع يحج لكن جواز الاستئجار ربما كان أولى، خصوصا إذا كان الأجير أنسب لذلك من الودعي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَبْلَ أَنْ تَنْدَفِعَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَمْسَى ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَ أَمْسَى خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَ أَمْسَى ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ وَ أَمْسَى وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى جَلِّلْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ وَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

حَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقَامَ بِمِنًى ثَلَاثاً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ صَنَعَ ذَلِكَ عُمَرُ ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ عُثْمَانُ سِتَّةَ سِنِينَ ثُمَّ أَكْمَلَهَا عُثْمَانُ أَرْبَعاً فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً ثُمَّ تَمَارَضَ لِيَشُدَّ بِذَلِكَ بِدْعَتَهُ فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ اذْهَبْ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْ لَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ فَقَالَ إِذَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ كَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَهَبَ الْمُؤَذِّنُ فَأَخْبَرَ عُثْمَانَ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ اذْهَبْ فَصَلِّ كَمَا تُؤْمَرُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعاً فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ الظُّهْرَ ثُمَّ سَلَّمَ فَنَظَرَتْ بَنُو أُمَيَّةَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ ثَقِيفٌ وَ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ ثُمَّ قَالُوا قَدْ قَضَى عَلَى صَاحِبِكُمْ وَ خَالَفَ وَ أَشْمَتَ بِهِ عَدُوَّهُ فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ قَضَيْتَ عَلَى صَاحِبِنَا وَ أَشْمَتَّ بِهِ عَدُوَّهُ وَ رَغِبْتَ عَنْ صَنِيعِهِ وَ سُنَّتِهِ فَقَالَ وَيْلَكُمْ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى فِي هَذَا الْمَكَانِ رَكْعَتَيْنِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ صَلَّى صَاحِبُكُمْ سِتَّ سِنِينَ كَذَلِكَ فَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَرْضَى عَنْكَ إِلَّا بِذَلِكَ قَالَ فَأَقِيلُوا فَإِنِّي مُشَفِّعُكُمْ وَ رَاجِعٌ إِلَى سُنَّةِ صَاحِبِكُمْ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعاً فَلَمْ يَزَلِ الْخُلَفَاءُ وَ الْأُمَرَاءُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢١١. — الإمام الباقر عليه السلام
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ الْمَصَاحِفِ وَ بَيْعِهَا فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يُوضَعُ الْوَرَقُ عِنْدَ باب بيع المصاحف الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام): " و ما فيه من عمل يدك" أي في غير الكتابة، و يحتمل الأعم و يدل على ما هو المشهور من تحريم بيع المصحف و جواز بيع القرطاس و الجلد و لا يبعد حمله على الكراهة. الحديث الثاني: موثق. قوله (عليه السلام): " اشتر الحديد" أي الحديد الذي كانوا يعملونه في جلد المصحف ليغلق و يقفل عليه. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام): " توضع الورق" الحاصل أن بيع المصاحف محدثة لم تكن فيما مضى. الْمِنْبَرِ وَ كَانَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْحَائِطِ قَدْرَ مَا تَمُرُّ الشَّاةُ أَوْ رَجُلٌ مُنْحَرِفٌ قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَ يَكْتُبُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بَعْدَلِكَ] قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ لِي أَشْتَرِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهُ قُلْتُ فَمَا تَرَى أَنْ أُعْطِيَ عَلَى كِتَابَتِهِ أَجْراً قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ هَكَذَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنْ كَانَ فِي قوله (عليه السلام): " فعرض له" أي للمشتري و الإشهاد لرفع النزاع للإرشاد، أو استحبابا، و يدل على أن جعله في معرض البيع تصرف مسقط للخيار. باب من يشتري الحيوان و له لبن يشربه ثم يرده الحديث الأول: مرسل و سنده الثاني حسن. قوله (عليه السلام): " ثلاثة أمداد" ظاهر الخبر ثلاثة أمداد من اللبن، و حملها الأصحاب على الطعام و ما وقع في العنوان بلفظ الحيوان مع كون الخبر بلفظ الشاة مخالف لدأب المحدثين مع اختلاف الحيوانات في كثرة اللبن و قلته. ثم اعلم أن الأصحاب حكموا بأن التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الرد و الإمساك، و المراد بالتصرية أن يربط الشاة و نحوه و لا يحلب يومين أو أكثر ليجتمع اللبن في ضرعها فيظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلب منه كل يوم، فيرغب في شرائها بزيادة. قال في المسالك: الأصل في تحريمه مع الإجماع النص عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو من طرق العامة، و ليس في أخبارنا تصريح به، لكنه في الجملة موضع وفاق، و يرد مع المصراة لبنها، فإن تعذر فالمثل فإن تعذر فالقيمة وقت الدفع و مكانه تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ يَشْرَبُ لَبَنَهَا رَدَّ مَعَهَا ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْعَصِيرِ فَقَالَ

لِي كَرْمٌ وَ أَنَا أَعْصِرُهُ كُلَّ سَنَةٍ وَ أَجْعَلُهُ فِي الدِّنَانِ وَ أَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنْ غَلَى فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ ثُمَّ قَالَ هُوَ ذَا نَحْنُ نَبِيعُ تَمْرَنَا مِمَّنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ يَصْنَعُهُ خَمْراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ مِنَ الدَّهَاقِينِ فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَبَّلُهَا وَ يَقُومُ فِيهَا بِحَظِّ السُّلْطَانِ باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم فمنهم من عمم المنع في كل شيء مقيدا بعدم عمل فيه، و منهم من قيد بالجنس أيضا، و منهم من خص المنع بالبيت و الخان و الأجير كما هو الظاهر من كلام الشيخ و المحقق، و منهم من الحق الحانوت و الرحى، فلو قيل بالكراهة يمكن الجمع بحملها على مراتبها، و المسألة قوية الإشكال، و الاحتياط ظاهر. و قال المحقق: لا يجوز أن يؤجر المسكن و لا الخان و لا الأجير بأكثر مما استأجر إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث ما يقابل التفاوت، و كذا لو سكن بعض الملك لم يجز له أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة و الجنس واحد، و يجوز بأكثرها. و قال في المسالك: هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات حملها على الكراهة طريق الجمع بينها و بين غيرها، و في بعضها تصريح بها، و الأقوى الجواز في الجميع، و أما تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده ظاهر. الحديث الأول: مجهول. قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْأَجِيرِ وَ لَا مِثْلَ الْبَيْتِ إِنَّ فَضْلَ الْأَجِيرِ وَ الْبَيْتِ حَرَامٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِيهِ شَيْئاً قوله (عليه السلام): " و ليس له أن يبيعه" لا ينافي ما مر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره، لأنه يحتمل أن يكون حكم الدار غير حكم المرعى و لذا أوردهما المصنف. و التعني من العناء بمعنى التعب. فذلكة: اعلم أن ما يستفاد من هذه الأخبار الفرق بين الأجير و الحانوت و البيت و الرحى و بين الأرض، فينبغي الاحتياط في تلك الأشياء مطلقا، لا سيما الثلاثة الأول و في الأرض إذا كانت الإجارة بالذهب و الفضة، فإن الأخبار المعتبرة دلت على المنع فيما ذكرناه، و الله تعالى يعلم. باب الرجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مما تقبل الحديث الأول: صحيح. و يدل على ما هو المشهور عند القدماء من أنه إذا تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل. و قال في المسالك: مستنده أخبار حملها على الكراهة أولى جمعا، و لا فرق في الجواز على تقدير الحدث بين قليله و كثيره، و لا يخفى أن الجواز مشروط

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٥٨. — غير محدد
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ لَهُ أَمَةٌ وَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ فَأَعْتَقَ الْأَمَةَ وَ تَزَوَّجَهَا فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي مَالِهِ إِلَّا الْأَكْلَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ قِيلَ فَإِنَّ سَيِّدَهُ عَلِمَ بِنِكَاحِهِ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً قَالَ إِذَا صَمَتَ حِينَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ فَقَدْ أَقَرَّ قِيلَ فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ عَتَقَ أَ فَتَرَى أَنْ يُجَدِّدَ نِكَاحَهُ أَوْ يَمْضِيَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ قَالَ يَمْضِي عَلَى نِكَاحِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَتَاعُهَا بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا- عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ وَ كَيْفَ لَا يُمَتِّعُهَا وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا تَرْجُوهُ وَ يَرْجُوهَا وَ يُحْدِثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمَا مَا يَشَاءُ وَ قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوَسَّعاً عَلَيْهِ مَتَّعَ امْرَأَتَهُ بِالْعَبْدِ وَ الْأَمَةِ وَ الْمُقْتِرُ يُمَتِّعُ بِالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الثَّوْبِ وَ الدَّرَاهِمِ وَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام مَتَّعَ امْرَأَةً لَهُ بِأَمَةٍ وَ لَمْ يُطَلِّقِ امْرَأَةً إِلَّا مَتَّعَهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ لَهُ أَمَةٌ وَ قَدْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ فَأَعْتَقَ الْأَمَةَ وَ تَزَوَّجَهَا قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي مَالِهِ إِلَّا أَكْلَةً مِنَ الطَّعَامِ وَ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ قِيلَ فَإِنَّ سَيِّدَهُ عَلِمَ بِنِكَاحِهِ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً قَالَ إِذَا صَمَتَ حِينَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَقَدْ أَقَرَّ قِيلَ فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ عَتَقَ أَ فَتَرَى أَنْ يُجَدِّدَ النِّكَاحَ أَوْ يَمْضِيَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ الحديث الحادي عشر: موثق. قوله (عليه السلام): " و المحسن معان" أي المولى معان أي يعينه الله بأن يتيسر العبد تحصيل مال الكتابة أو يلزم الناس إعانته، و يحتمل أن يكون المراد بالمحسن العبد لكنه بعيد، و لا ينافي ما سبق من الأخبار المشتملة على اشتراط المال، إذ يجوز أن يكون ذلك شرطا للاستحباب، كما صرحوا به، أو لتأكده فلا ينافي الجواز أو حصول أصل الاستحباب بدونه. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " على نفسه و ماله" بأن يكون مال العبد بعد أداء مال الكتابة له، و المشهور أن عقد العبد و الأمة لأنفسهما فضولي موقوف على الإجازة، و هل يكفي علم المولى و سكوته في الإجازة المشهور أنه لا يكفي، و قال ابن الجنيد: يكفي، و هذا الخبر يؤيده. قال في المسالك: و مما يحجر على المكاتب فيه تزويجه بغير إذن المولى ذكرا كان أم أنثى، فإن بادرت بالعقد كان فضولا، و كذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن قَالَ يَمْضِي عَلَى نِكَاحِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ بِنِعْمَةٍ فَظَهَرَتْ عَلَيْهِ سُمِّيَ حَبِيبَ اللَّهِ مُحَدِّثاً بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ سُمِّيَ بَغِيضَ اللَّهِ مُكَذِّباً بِنِعْمَةِ اللَّهِ كتاب الزي و التجمل و المروءة باب التجمل و إظهار النعمة الحديث الأول: ضعيف. و قال في القاموس: الجمال: الحسن في الخلق و الخلق، و تجمل تزين، و جمله تجميلا زينه و قال في النهاية: الجمال يقع على الصورة و المعاني، و منه الحديث" إن الله جميل يحب الجمال" أي حسن الأفعال كامل الأوصاف. الحديث الثاني: مرفوع.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣١١. — الإمام الصادق عليه السلام
17 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ أُتِيتُ بِرَجُلٍ قَدْ قَذَفَ عَبْداً مُسْلِماً بِالزِّنَى لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً لَضَرَبْتُهُ الْحَدَّ حَدَّ الْحُرِّ إِلَّا سَوْطاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
13 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث الحادي عشر: صحيح. و أما عدم لزوم الغرامة عليهم لأنها كانت على جهة الرهان و القمار و هو محرم و أما قيمة ما أكلوا فلا يلزمهم لأنه أباح لهم ذلك. الحديث الثاني عشر: مجهول. و الظاهر أحمد بن علوية مكان علي، لأنه الذي يروي كتب إبراهيم، و يروي عنه الحسين كما يظهر من كتب الرجال. قوله ( عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ رَأَيْتَ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهُ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ قَاضِي ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ مَا أَظُنُّ ابْنَ هُبَيْرَةَ وَضَعَ عَلَى قَضَائِهِ إِلَّا فَقِيهاً قَالَ أَجَلْ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ تَقْتُلُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ تَضْرِبُ الْحُدُودَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ تَحْكُمُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ بِقَضَاءِ مَنْ تَقْضِي قَالَ بِقَضَاءِ عُمَرَ وَ بِقَضَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ بِقَضَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَقْضِي مِنْ قَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّيْءِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ تَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ تَقْضِي مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ عليه السلام زَعَمْتَ بِالشَّيْءِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ قَالَ وَ قُلْتُ كَيْفَ تَقْضِي يَا غَيْلَانُ قَالَ أَكْتُبُ هَذَا مَا قَضَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا ثُمَّ أَطْرَحُهُ فِي الدَّوَاوِينِ قَالَ قُلْتُ يَا غَيْلَانُ هَذَا الْحَتْمُ مِنَ الْقَضَاءِ فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ وَجَدَكَ قَدْ خَالَفْتَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَجَعَلَ يَنْتَحِبُ قُلْتُ أَيُّهَا الرَّجُلُ اقْصِدْ لِسَانَكَ- قَالَ ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْحَيِّ يُحَدِّثُ وَ كَانَ فِي سَمْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ لَيْلَةً إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ هَذَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ فَقَالَ أَدْخِلْهُ قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا حَالُ النَّاسِ أَخْبِرْنِي لَوِ اضْطَرَبَ حَبْلٌ مَنْ كَانَ لَهَا قَالَ مَا قوله (عليه السلام): " لو رأيت" جواب" لو" محذوف أي لرأيت عجبا أو للتمني. قوله (عليه السلام): " فأقسم بالله" على التكلم، و يحتمل الغيبة أي اقسم أن لا يرتكب القضاء، و جعل ينتحب و يبكي على نفسه، و قال في القاموس: النحب أشد البكاء كالنحيب، و قد نحب كمنع و انتحب. قوله (عليه السلام): " اقصد لشأنك" أي امض حيث شئت. و قال الجوهري: السمر: المسامرة، و هو الحديث بالليل، قوله: " لو اضطرب جيل" في بعض النسخ بالباء الموحدة، و لعله كناية عن وقوع أمر عظيم رَأَيْتُ ثَمَّ أَحَداً إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ أَخْبِرْنِي مَا صَنَعْتَ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ طَلَبَهُ مِنْكَ فَأَبَيْتَ قَالَ قَسَمْتُهُ قَالَ أَ فَلَا أَعْطَيْتَهُ مَا طَلَبَ مِنْكَ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أُخَالِفَكَ قَالَ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَمَرْتُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ أَوَّلَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَفَعَلْتَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلَّا خَالَفْتَنِي وَ أَعْطَيْتَهُ الْمَالَ كَمَا خَالَفْتَنِي فَجَعَلْتَهُ آخِرَهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ مَا زِلْتَ مِنْهَا سَيِّداً ضَخْماً حَاجَتُكَ قَالَ تُخَلِّينِي قَالَ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ قَالَ تُعْفِينِي مِنَ الْقَضَاءِ قَالَ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَنَا أَبُو خَالِدٍ لَقِيتُهُ وَ اللَّهِ عِلْباً مُلَفِّقاً نَعَمْ قَدْ و داهية كبرى، و قضية صعبة يتحرك لها الجبل من كان لكشفها و حلها، و في بعضها بالياء المثناة، و هو الجماعة من الناس أي إن تحركت جماعة من الناس ليطلبوا إماما و واليا من يصلح لذلك. قوله: " ما زلت منها" الضمير إما راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة و" من" للسببية أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزا منيعا دائما و يحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة أي من أهلها، أو يكون" من" ظرفية، و قال في القاموس: الضخم بالفتح و التحريك و كغراب: العظيم من كل شيء. قوله: " حاجتك" أي اطلبها أو ما حاجتك، قال تخليني أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل، و قال: أذكرها في الملإ أو المراد أ تدعني أن أذكر حاجتي و الضمير في لقيته إما راجع إلى أبي خالد أو السائل، فعلى الأول المعنى إني على الشأن حاذق أعرف أنك عرفت إني أريد عزلك فاستعفيتني، و على الثاني أيضا يرجع إلى هذا المعنى، أو المعنى إني علمت أن استعفاءك لما سمعت في القضاء من الصادق (عليه السلام)، و يؤيده أن في بعض النسخ علويا مكان عليا، و أما ملفقا ففي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف من لفق الثوب ضم شقه إلخ، كناية عن عدم التصريح بالمقصود، و في بعضها بالعكس من قولهم رجل ثقف لقف، أي خفيف حاذق، أو من لقفت الشيء أي تناولته بسرعة، أي فهمت سريعا إرادتي لعزلك فأخذتها من كلامي، و لا يبعد أن يكون عليا تصحيف علبا بالكسر بالباء الموحدة، قال الجوهري: تيس علب أي مسن جاسئ أَعْفَيْنَاكَ وَ اسْتَعْمَلْنَا عَلَيْهِ الْحَجَّاجَ بْنَ عَاصِمٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
361 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لَكُمْ فِي حَيَاتِي خَيْراً وَ فِي مَمَاتِي خَيْراً قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حَيَاتَكَ فَقَدْ عَلِمْنَا فَمَا لَنَا فِي وَفَاتِكَ فَقَالَ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ أَمَّا فِي مَمَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ الحديث الستون و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام): " من أن يستغلق عبده" أي يكلفه و يجبره فيما لم يكن له فيه اختيار. قال الفيروزآبادي: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خيارا في رده. و في النهاية فيه" شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن أوثق نفسه و أغلق ظهره" يقال: غلق ظهر البعير إذا دبر و أغلقه صاحبه، إذا أثقل حمله حتى يدبر. قوله: و في نسخة أبي الحسن الأول (عليه السلام) [يستقلق] لعله كان الحديث في بعض كتب الأصول مرويا عن أبي الحسن (عليه السلام) و فيه كان يستقلق بالقافين من القلق بمعنى الانزعاج و الاضطراب، و يرجع إلى الأول بتكلف. الحديث الحادي و الستون و الثلاثمائة: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى ابن شهرآشوب عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول إنّا علمنا منطق الطير و أوتينا من كل شيء [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا علىّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق (رحمه الله) قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن زيد بن المعدل النميرىّ، و عبد اللّه بن سنان، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إنّ للّه لعلما لا يعلّمه غيره، و علما يعلّمه ملائكته المقرّبون و أنبياءه المرسلون، و نحن نعلمه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن على بن النعمان عن ابن مسكان عن ضريس قال كنت مع أبى بصير عند أبى جعفر (عليه السلام)، فقال

له أبو بصير بما يعلم عالمكم جعلت فداك، قال يا با محمّد أنّ عالمنا لا يعلم الغيب و لو وكل اللّه عالمنا الى نفسه كان لبعضكم و لكن يحدث إليه ساعة بعد ساعة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
النعماني أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفى قال: حدثنا يحيى بن زكريّا ابن شيبان من كتابه سنة ثلاث و سبعين و مائتين، قال: حدثنا علىّ بن سيف بن عميرة قال: حدثنا أبان بن عثمان عن زرارة عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ من أهل بيتى اثنى عشر محدثا فقال له رجل يقال له عبد اللّه بن زيد و كان أخا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) من الرضاعة، سبحان اللّه محدثا؟ كالمنكر لذلك قال: فأقبل عليه أبو جعفر (عليه السلام) فقال له أما و اللّه إنّ ابن امّك كان كذلك يعنى على بن الحسين (عليها السلام) [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ما جيلويه قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت القمىّ، عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا و أبو بصير و محمّد بن عمران مولى أبى جعفر (عليه السلام) فى منزله فقال

محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر محدّثا فقال له أبو بصير: تاللّه لقد سمعت ذلك من أبى عبد اللّه (عليه السلام) فحلفه مرّة أو مرّتين فحلف أنّه قد سمعه، فقال أبو بصير: لكنّى سمعته من أبى جعفر (عليه السلام) [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أبى طالب عبد اللّه بن الصلت القمى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: كنت أنا و أبو بصير و محمّد بن عمران مولى أبى جعفر (عليه السلام) فى منزل فقال

محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر محدثا، فقال له أبو بصير: باللّه لقد سمعت ذلك من أبى عبد اللّه (عليه السلام) فحلفه مرة أو مرتين، فحلف انه قال سمعته، فقال له أبو بصير: لكنى سمعته من أبى جعفر (عليه السلام) [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا يعقوب بن يزيد و محمّد بن الحسين عن ابن ابى عمير عن عمر بن اذينة عن فضيل بن يسار عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

انّ للّه علما لا يعلمه غيره و علما قد أعلمه ملائكته و أنبيائه و رسله فنحن نعلمه ثم أشار بيده الى صدره [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو علىّ الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن محمّد بن اسماعيل عن على بن النعمان عن سويد القلا عن أبى أيّوب عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ للّه عزّ و جلّ علمين: علم لا يعلمه إلّا هو و علم علّمه ملائكته و رسله فما علّمه ملائكته و رسله (عليهم السلام) فنحن نعلمه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام

عنه باسناده عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب عن النضر بن شعيب عن عمر بن خليفة عن شيبة عن الفيض عن محمّد بن مسلم قال: أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يا أيّها النّاس علّمنا منطق الطير و اوتينا من كلّ شيء إنّ هذا لهو الفضل المبين. [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن عمر، عن المفضّل بن صالح، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

انّا أهل بيت من علم اللّه علمنا، و من حكمه أخذنا، و من قول الصّادق سمعنا فان تتبعونا تهتدوا [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا عباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كنت بالمدينة فلمّا شدوا على دوابّهم وقع فى نفسى شيء من أمر المحدث فأتيت ابا جعفر (عليه السلام) فاستاذنت فقال من هذا قلت زرارة، قال ادخل ثمّ قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يملى على علي (عليه السلام)، فنام نومة و نعس نعسة، فلمّا رجع نظر الى الكتاب فمدّ يده قال من أملى هذا عليك قال أنت قال لا بل جبرئيل [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عبد الكريم، عن ابن أبى يعفور قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) انّا نقول إنّ عليّا (عليه السلام) كان ينكت فى قلبه أو صدره أو فى اذنه فقال

انّ عليّا (عليه السلام) كان محدّثا قلت فيكم مثله قال: إنّ عليّا كان محدثا فلمّا أن كررت عليه قال انّ عليّا (عليه السلام) كان يوم بنى قريظة و النضير كان جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره يحدثانه [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن جبرئيل بن أحمد قال: حدثني الحسن بن خرزاذ قال: حدثني الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان على (عليه السلام) محدّثا و كان سلمان محدثا [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

الإصرار هو أن يذنب الذّنب فلا يستغفر اللّه و لا يحدّث نفسه بتوبة فذلك الإصرار [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن النعمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبى النعمان العجلّى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

يا أبا النعمان لا يغرّنك النّاس من نفسك، فإنّ الأمر يصل إليك دونهم، و لا تقطع نهارك بكذا و كذا، فإنّ معك من يحفظ عليك، عملك، و أحسن، فإنّى لم أر شيئا أحسن دركا و لا أسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا الحسين بن على بن أحمد الصائغ (رحمه الله) قال حدّثنا أحمد ابن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، قال: حدّثنا جعفر بن عبيد اللّه، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال

صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم جلس معهم يحدثهم حتّى طلعت الشمس، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل، حتّى لم يبق معه الا رجلان أنصارى و ثقفي، فقال لهما رسول اللّه قد علمت أنّ لكما حاجة، تريد أن تسألانى، عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما، قبل أن تسألانى و إن شئتما فاسئلانى قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه، فان ذلك أجلى للعمى و ابعد من الارتياب و أثبت للايمان. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أما أنت يا أخا الأنصار، فانك من قوم يؤثرون على أنفسهم و أنت قروى، و هذا ثقفى بدوىّ أ فتؤثره بالمسألة فقال نعم، فقال رسول اللّه أما أنت يا أخا ثقيف فانك جئت تسألنى عن وضوئك و صلوتك، و ما لك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا ضربت يدك فى الماء و قلت بسم اللّه تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظر هما و فوك، بلفظه و اذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك، فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك. فهذا لك فى وضوئك، فاذا قمت إلى الصلاة و توجهت و قرأت أمّ الكتاب، و ما تيسّر لك من السور ثم ركعت، فأتممت ركوعها و سجودها و تشهدت و سلّمت غفر لك كلّ ذنب، فيما بينك و بين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخّرة، فهذا لك فى صلوتك، و أما أنت يا أخا الأنصار فانك جئت تسألنى عن حجك و عمرتك، و ما لك فيها من الثواب، فاعلم انك اذا توجهت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك، و مضت بك راحلتك، لم تضع راحلتك خفا و لم ترفع خفا الاكتب اللّه لك حسنة و محى عنك سيئة. فاذا أحرمت و لبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات، و محى عنك عشر سيئات فاذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ عهدا و ذكرا يستحيى منك ربك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفى ركعة مقبولة، فإذا سعيت بين الصفا و المروة، سبعة أشواط، كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة، و اذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس، فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج و زبد البحر، لغفرها اللّه لك. فاذا رميت الجمار كتب اللّه لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك، فاذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب اللّه لك، بكل قطرة من دمها حسنة، تكتب لك لما تستقبل من عمرك، فاذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة، و صلّيت عند المقام، ركعتين ضرب ملك كريم، على كتفيك، ثم قال أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستانف العمل، فيما بينك، و بين عشرين و مائة يوم [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

الإصرار أن يذنب العبد، و لا يستغفر اللّه و لا يحدث نفسه بالتوبة، فذلك الإصرار [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

«وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ» قال هم المؤمنون من هذه الأمة [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

و هو يحدّث الناس بمكّة صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفجر، ثمّ جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتّى لم يبق منه الّا رجلان أنصارىّ و ثقفىّ فقال لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد علمت أنّ لكما حاجة و تريدان أن تسألا عنها فان شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألانى و إن شئتما فاسألا عنها؟ قالا: بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها فانّ ذلك أجلى للعمى و أبعد من الارتياب و أثبت للايمان. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا أنت يا أخا ثقيف فانّك جئت أن تسألنى عن وضوئك و صلاتك ما لك فى ذلك من الخير، أمّا وضوؤك فبانّك إذا وضعت يدك فى إنائك، ثمّ قلت: «بسم اللّه» تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فاذا غسلت، ذراعيك تناثرت الذنوب من يمينك و شمالك فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك فى وضوئك [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدّث النّاس بمكّة قال

صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باصحابه الفجر، ثمّ جلس معهم، يحدثهم حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرّجل بعد الرّجل حتّى لم يبق معه إلّا رجلان أنصارى و ثقفى، فقال لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألانى عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألانى و إن شئتما فاسألانى قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه، فان ذلك أجلى للعمى و أبعد من الارتياب و أثبت للايمان. فقال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمّا أنت يا أخا الأنصار فإنّك من قوم يؤثرون على أنفسهم و أنت قروىّ و هذا الثقفى بدوى أ فتؤثره بالمسألة؟ قال: نعم، قال: أما أنت يا أخا ثقيف فإنّك جئت تسألنى عن وضوئك و صلاتك، و مالك فيهما فاعلم أنك إذا ضربت يدك فى الماء و قلت: بسم اللّه الرحمن الرحيم تناثرت الذّنوب الّتي اكتسبتها فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظة فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذّنوب عن يمينك و شمالك. فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذّنوب الّتي مشيت إليها على قدميك فهذا لك فى وضوئك، فاذا قمت إلى الصلاة و توجّهت و قرأت أم الكتاب و ما تيسّر لك من السّور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها و سجودها و تشهدت و سلّمت غفر لك كلّ ذنب فيما بينك و بين الصلاة الّتي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك فى صلاتك. أما أنت يا أخا الأنصار فإنّك جئت تسألنى عن حجّك و عمرتك و مالك فيهما من الثواب فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ، ثم ركبت راحلتك و قلت: بسم اللّه و مضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفّا و لم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ لك حسنة، و محا عنك سيئة، فاذا أحرمت و لبّيت كتب اللّه تعالى لك فى كلّ تلبية عشر حسنات، و محا عنك عشر سيئات، فاذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد، و ذكر يستحيى منك ربّك أن تعذبك بعده. فإذا صلّيت عند المقام ركعتين، كتب اللّه لك بهما ألفى ركعة مقبولة،. إذا سعيت بين الصفا و المروة، سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة و إذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك، من الذنوب مثل رمل عالج و زبد البحر لغفرها اللّه لك، فإذا رميت الجمار، كتب اللّه لك بكل حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك. فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك فاذا ذبحت هديك، أو نحرت بدنتك، كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة و صلّيت عند المقام ركعتين، ضرب ملك كريم على كتفيك فقال: أماما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك و بين عشرين و مائة يوم. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

حجّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأقام بمنى ثلاثا يصلّى ركعتين ثمّ صنع ذلك أبو بكر و صنع ذلك عمر ثمّ صنع ذلك عثمان ستة سنين ثمّ أكملها عثمان أربعا فصلّى الظهر أربعا ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن: اذهب إلى على فقل له فليصلّ بالناس العصر، فاتى المؤذن عليّا (عليه السلام) فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّى بالناس العصر. فقال: إذن لا أصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال على (عليه السلام) فقال: اذهب إليه فقل له: انّك لست من هذا فى شيء اذهب فصل كما تؤمر قال على (عليه السلام): لا و اللّه لا أفعل فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا فلمّا كان فى خلافة معاوية و اجتمع الناس عليه و قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض و ثقيف و من كان من شيعة عثمان، ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم: خالف و أشمت به عدوّه فقالوا فدخلوا عليه. فقالوا: أ تدري ما صنعت ما زدت على أن قضيت على صاحبنا و أشمت به عدوّه و رغبت عن صنيعه و سنته فقال: ويلكم أ ما تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى فى هذا المكان ركعتين و أبو بكر و عمر و صلّى صاحبكم ستّ سنين، كذلك فتأمرونى أن أدع سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما صنع أبو بكر و عمر و عثمان قبل أن يحدث؟ فقالوا: لا و اللّه ما نرصى عنك إلّا بذلك قال: فأقيلوا فانّى مشفّعكم و راجع إلى سنّة صاحبكم فصلّى العصر أربعا فلم يزل الخلفاء و الأمراء ذلك إلى اليوم. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

من غسل ميتا فأدّى فيه الأمانة غفر اللّه له قلت: و كيف يؤدّى فيه الامانة؟ قال: لا يحدّث بما يرى [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
93/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، و خبر ما بعدكم، و فصل ما بينكم، و نحن نعلمه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٢. — غير محدد
/ -عن سدير، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) و أبو عبدالله (عليه السلام) لا يصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله). 99-218/ - عن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال

«إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله و على أحاديثنا، فإن أشبههما فهو حق، و إن لم يشبههما فهو باطل». 99-219/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن محمد بن الحسن بن السري، عن عمه علي بن السري، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «أول ما نزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* `اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ و آخره سورة إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ ». 99-220/ - محمد بن علي بن بابويه: عن أحمد بن علي بن إبراهيم (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حدي إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، قال: قال الرضا (عليه السلام): «سمعت أبي يحدث عن أبيه (عليهما السلام)، أن أول سورة نزلت بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* `اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ و آخر سورة نزلت إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما كان بمكة أمره أن يتوجه نحو بيت المقدس في صلاته، و يجعل الكعبة بينه و بينها إذا أمكن، و إذا لم يكن استقبل بيت المقدس كيف كان، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة. فلما كان بالمدينة، و كان متعبدا باستقبال بيت المقدس استقبله و انحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا، و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و الله، ما درى محمد كيف صلى حتى صار يتوجه إلى قبلتنا، و يأخذ في صلاته بهدينا و نسكنا؛ فاشتد ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما اتصل به عنهم، و كره قبلتهم و أحب الكعبة، فجاءه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل، لوددت لو صرفني الله عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذيت بما يتصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل: فاسأل ربك أن يحولك إليها، فإنه لا يردك عن طلبتك، و لا يخيبك من بغيتك. فلما استتم دعاءه صعد جبرئيل (عليه السلام)، ثم عاد من ساعته، فقال: اقرأ، يا محمد: قَدْ نَرىََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمََاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ حَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الآيات. فقال اليهود عند ذلك: مََا وَلاََّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ اَلَّتِي كََانُوا عَلَيْهََا. فأجابهم الله أحسن جواب، فقال: قُلْ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ و هو يملكهما، و تكليفه التحول إلى جانب كتحويله لكم إلى جانب آخر يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ هو مصلحهم و مؤديهم بطاعتهم إلى جنات النعيم. و جاء قوم من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا محمد، هذه القبلة بيت المقدس قد صليت إليها أربع عشرة سنة ثم تركتها الآن، أ فحقا كان ما كنت عليه، فقد تركته إلى باطل؟فإن ما يخالف الحق فهو باطل، أو كان باطلا فقد كنت عليه طول هذه المدة؟فما يأمنا أن تكون الآن على باطل؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): بل ذلك كان حقا، و هذا حق، يقول الله تعالى: قُلْ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ إذا عرف صلاحكم-يا أيها العباد-في استقبال المشرق أمركم به، و إذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به، و إن عرف صلاحكم في غيرهما أمركم به، فلا تنكروا تدبير الله في عباده، و قصده إلى مصالحكم. ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): لقد تركتم العمل يوم السبت، ثم عملتم بعده في سائر الأيام، و تركتموه في يوم السبت، ثم عملتم بعده، أ فتركتم الحق إلى الباطل، أو الباطل إلى الحق؟أو الباطل إلى الباطل أو الحق إلى الحق؟قولوا كيف شئتم فهو قول محمد و جوابه لكم. قالوا: بل ترك العمل في السبت حق، و العمل بعده حق. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فكذلك قبلة بيت المقدس في وقتها حق، ثم قبلة الكعبة في وقتها حق. فقالوا: يا محمد: أ فبدا لربك فيما كان أمرك به بزعمك من الصلاة إلى بيت المقدس حتى نقلك إلى الكعبة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما بدا له عن ذلك، لأنه العالم بالعواقب، و القادر على المصالح، لا يستدرك على نفسه غلطا، و لا يستحدث له رأيا بخلاف المتقدم، جل عن ذلك، و لا يقع أيضا عليه مانع يمنعه عن مراده، و ليس يبدو إلا لمن كان هذا وصفه، و هو عز و جل يتعالى عن هذه الصفات علوا كبيرا. ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أيها اليهود، أخبروني عن الله، أليس يمرض ثم يصح، و يصح ثم يمرض، أ بدا له في ذلك؟أليس يحيي و يميت، أليس يأتي بالليل في أثر النهار، ثم النهار في أثر الليل، أ بدا له في كل واحد من ذلك؟قالوا: لا. قال: فكذلك الله تعبد نبيه محمدا بالصلاة إلى الكعبة بعد أن كان تعبده بالصلاة إلى بيت المقدس، و ما بدا له في الأول، ثم قال: أليس الله يأتي بالشتاء في أثر الصيف، و الصيف في أثر الشتاء، أ بدا له في كل واحد منهما؟ قالوا: لا. قال: فكذلك لم يبد له في القبلة». قال: «ثم قال: أليس قد ألزمكم أن تحترزوا في الشتاء من البرد بالثياب الغليظة، و ألزمكم في الصيف أن تحترزوا من الحر، أ فبدا له في الصيف حين أمركم بخلاف ما أمركم به في الشتاء؟قالوا: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فكذلك تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشيء، ثم بعده في وقت آخر لصلاح آخر بشيء آخر، فإن أطعتم في الحالين استحققتم ثوابه، فأنزل الله: وَ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ أي إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون منه الله تعالى، و تؤملون ثوابه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا عباد الله، أنتم كالمرضى، و الله رب العالمين كالطبيب، فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب و يدبره به، لا فيما يشتهيه المريض و يقترحه، ألا فسلموا لله أمره تكونوا من الفائزين». فقيل: يا بن رسول الله، فلم أمر بالقبلة الأولى؟ فقال: «لما قال الله عز و جل: وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا و هي بيت المقدس إِلاََّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىََ عَقِبَيْهِ إلا لنعلم ذلك منه موجودا بعد أن علمناه سيوجد، و ذلك أن هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأراد الله يبين متبع محمد (صلى الله عليه و آله) من مخالفه باتباع القبلة التي كرهها، و محمد (صلى الله عليه و آله) يأمر بها، و لما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها و التوجه إلى الكعبة، ليبين من يوافق محمدا (صلى الله عليه و آله) في ما يكرهه، فهو مصدقه و موافقه. ثم قال: وَ إِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاََّ عَلَى اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ أي كان التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة إلا على من يهدي الله، فعرف أن الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه». قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[143] 99-666/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن عمر بن أذينة، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ. فقال: «نحن الأمة الوسطى، و نحن شهداء الله على خلقه، و حججه في أرضه». 99-667/ - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله تبارك و تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؟قال: «نحن الامة الوسط، و نحن شهداء الله تبارك و تعالى على خلقه، و حججه في أرضه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام العسكري عليه السلام
665/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال

«إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان بمكة أمره أن يتوجه نحو بيت المقدس في صلاته، و يجعل الكعبة بينه و بينها إذا أمكن، و إذا لم يكن استقبل بيت المقدس كيف كان، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة. فلما كان بالمدينة، و كان متعبدا باستقبال بيت المقدس استقبله و انحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا، و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و الله، ما درى محمد كيف صلى حتى صار يتوجه إلى قبلتنا، و يأخذ في صلاته بهدينا و نسكنا؛ فاشتد ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما اتصل به عنهم، و كره قبلتهم و أحب الكعبة، فجاءه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا جبرئيل، لوددت لو صرفني الله عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذيت بما يتصل بي من قبل اليهود من قبلتهم. فقال جبرئيل: فاسأل ربك أن يحولك إليها، فإنه لا يردك عن طلبتك، و لا يخيبك من بغيتك. فلما استتم دعاءه صعد جبرئيل (عليه السلام)، ثم عاد من ساعته، فقال: اقرأ، يا محمد: قَدْ نَرىََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمََاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ حَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الآيات. فقال اليهود عند ذلك: مََا وَلاََّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ اَلَّتِي كََانُوا عَلَيْهََا. فأجابهم الله أحسن جواب، فقال: قُلْ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ و هو يملكهما، و تكليفه التحول إلى جانب كتحويله لكم إلى جانب آخر يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ هو مصلحهم و مؤديهم بطاعتهم إلى جنات النعيم. و جاء قوم من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا محمد، هذه القبلة بيت المقدس قد صليت إليها أربع عشرة سنة ثم تركتها الآن، أ فحقا كان ما كنت عليه، فقد تركته إلى باطل؟ فإن ما يخالف الحق فهو باطل، أو كان باطلا فقد كنت عليه طول هذه المدة؟ فما يأمنا أن تكون الآن على باطل؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بل ذلك كان حقا، و هذا حق، يقول الله تعالى: قُلْ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ إذا عرف صلاحكم-يا أيها العباد-في استقبال المشرق أمركم به، و إذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به، و إن عرف صلاحكم في غيرهما أمركم به، فلا تنكروا تدبير الله في عباده، و قصده إلى مصالحكم. ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لقد تركتم العمل يوم السبت، ثم عملتم بعده في سائر الأيام، و تركتموه في يوم السبت، ثم عملتم بعده، أ فتركتم الحق إلى الباطل، أو الباطل إلى الحق؟ أو الباطل إلى الباطل أو الحق إلى الحق؟ قولوا كيف شئتم فهو قول محمد و جوابه لكم. قالوا: بل ترك العمل في السبت حق، و العمل بعده حق. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فكذلك قبلة بيت المقدس في وقتها حق، ثم قبلة الكعبة في وقتها حق. فقالوا: يا محمد: أ فبدا لربك فيما كان أمرك به بزعمك من الصلاة إلى بيت المقدس حتى نقلك إلى الكعبة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بدا له عن ذلك، لأنه العالم بالعواقب، و القادر على المصالح، لا يستدرك على نفسه غلطا، و لا يستحدث له رأيا بخلاف المتقدم، جل عن ذلك، و لا يقع أيضا عليه مانع يمنعه عن مراده، و ليس يبدو إلا لمن كان هذا وصفه، و هو عز و جل يتعالى عن هذه الصفات علوا كبيرا. ثم قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيها اليهود، أخبروني عن الله، أليس يمرض ثم يصح، و يصح ثم يمرض، أ بدا له في ذلك؟ أليس يحيي و يميت، أليس يأتي بالليل في أثر النهار، ثم النهار في أثر الليل، أ بدا له في كل واحد من ذلك؟ قالوا: لا. قال: فكذلك الله تعبد نبيه محمدا بالصلاة إلى الكعبة بعد أن كان تعبده بالصلاة إلى بيت المقدس، و ما بدا له في الأول، ثم قال: أليس الله يأتي بالشتاء في أثر الصيف، و الصيف في أثر الشتاء، أ بدا له في كل واحد منهما؟ قالوا: لا. قال: فكذلك لم يبد له في القبلة». قال: «ثم قال: أليس قد ألزمكم أن تحترزوا في الشتاء من البرد بالثياب الغليظة، و ألزمكم في الصيف أن تحترزوا من الحر، أ فبدا له في الصيف حين أمركم بخلاف ما أمركم به في الشتاء؟ قالوا: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فكذلك تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشيء، ثم بعده في وقت آخر لصلاح آخر بشيء آخر، فإن أطعتم في الحالين استحققتم ثوابه، فأنزل الله: وَ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ أي إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون منه الله تعالى، و تؤملون ثوابه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عباد الله، أنتم كالمرضى، و الله رب العالمين كالطبيب، فصلاح المرضى فيما يعلمه الطبيب و يدبره به، لا فيما يشتهيه المريض و يقترحه، ألا فسلموا لله أمره تكونوا من الفائزين». فقيل: يا بن رسول الله، فلم أمر بالقبلة الأولى؟ فقال: «لما قال الله عز و جل: وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا و هي بيت المقدس إِلاََّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىََ عَقِبَيْهِ إلا لنعلم ذلك منه موجودا بعد أن علمناه سيوجد، و ذلك أن هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأراد الله يبين متبع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من مخالفه باتباع القبلة التي كرهها، و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر بها، و لما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها و التوجه إلى الكعبة، ليبين من يوافق محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) في ما يكرهه، فهو مصدقه و موافقه. ثم قال: وَ إِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاََّ عَلَى اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ أي كان التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة إلا على من يهدي الله، فعرف أن الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه». قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[143] 99-666/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن عمر بن أذينة، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ. فقال: «نحن الأمة الوسطى، و نحن شهداء الله على خلقه، و حججه في أرضه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام العسكري عليه السلام
677/ (_1) - الشيخ، بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قوله الله: وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا إِلاََّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىََ عَقِبَيْهِ أمره به؟ قال: «نعم، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقلب وجهه في السماء، فعلم الله ما في نفسه، فقال: قَدْ نَرىََ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمََاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضََاهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
678/ (_2) - عنه: عن الطاطري، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

قلت له: الله أمره أن يصلي إلى البيت المقدس؟ قال: «نعم، ألا ترى أن الله تعالى يقول: وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا إِلاََّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىََ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاََّ عَلَى اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِيعَ إِيمََانَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ بِالنََّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٥. — غير محدد
1331/ - أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«متاعها بعد ما تنقضي عدتها، على الموسع قدره، و على المقتر قدره، و كيف يمتعها و هي في عدتها، ترجوه و يرجوها، و يحدث الله بينهما ما يشاء؟!». قال: «إذا كان الرجل موسعا عليه، متع امرأته بالعبد و الأمة، و المقتر يمتع بالحنطة و الزبيب و الثوب و الدرهم، و إن الحسن بن علي (عليهما السلام) متع امرأة بأمة، و لم يطلق امرأة إلا متعها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1332/ (_4) - عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، جميعا، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«متاعها بعد ما تنقضي عدتها، على الموسع قدره، و على المقتر قدره-و قال-: كيف يمتعها في عدتها، و هي ترجوه و يرجوها، و يحدث الله ما يشاء؟ أما إن الرجل الموسع يمتع المرأة بالعبد و الأمة، و يمتع الفقير بالحنطة و الزبيب و الثوب و الدراهم، و إن الحسن بن علي (عليهما السلام) متع امرأة طلقها بأمة، و لم يكن يطلق امرأة إلا متعها». و عنه، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله، إلا أنه قال: «و كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يمتع نساءه بالأمة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1623/ (_5) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«لا يحضن و لا يحدثن».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- ابن بابويه: قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، و هو قول الله عز و جل: وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ و السهام ستة». 99-1688/ - العياشي: عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: «إن امرأة عمران لما نذرت ما في بطنها محررا-قال-: و المحرر للمسجد إذا وضعته دخل المسجد فلم يخرج أبدا، فلما ولدت مريم قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا، و هو زوج أختها، و كفلها و أدخلها المسجد، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث و كانت أجمل النساء، فكانت تصلي فيضيء المحراب لنورها، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء، فقال: أَنََّى لَكِ هََذََا قََالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ فهنا لك دعا زكريا ربه، قال: إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي إلى ما ذكر الله من قصة يحيى و زكريا». 99-1689/ - عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مََا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً: «المحرر: يكون في الكنيسة و لا يخرج منها، فلما وضعتها أنثى قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ إن الأنثى تحيض و تخرج من المسجد، و المحرر لا يخرج من المسجد». 99-1690/ - و في رواية حريز، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «نذرت ما في بطنها للكنيسة أن تخدم العباد، و ليس الذكر كالأنثى في الخدمة-قال-: فشبت و كانت تخدمهم و تناولهم حتى بلغت، فأمر زكريا أن تتخذ لها حجابا دون العباد، فكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف، و ثمرة الصيف في الشتاء، فهنالك دعا و سأل ربه أن يهب له ذكرا، فوهب له يحيى». 99-1691/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أوحى الله إلى عمران: أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيي الموتى بإذن الله، و رسولا إلى بني إسرائيل، فأخبر بذلك امرأته حنة، فحملت فوضعت مريم قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ و الأنثى لا تكون رسولا. فقال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا. فلما رأت ذلك قالت ما قالت، فقال الله و قوله الحق: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ ». فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فكان ذلك عيسى بن مريم (عليه السلام)، فإن قلنا لكم: إن الأمر يكون في أحدنا، فكان في ابنه، أو ابن ابنه، أو ابن ابن ابنه، فقد كان فيه، فلا تنكروا ذلك». 99-1692/ - عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لقي إبليس عيسى بن مريم (عليه السلام)، فقال: هل نالني من حبائلك شيء؟قال: جدتك التي قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ إلى قوله: اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ ». 99-1693/ - عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز و قم البيت، و ضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب؛ نقل الحطب، و أن يجيء بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شيء؟ قالت: لا، و الذي عظم حقك، ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به. قال: أ فلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهاني أن أسألك شيئا، فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا، إن جاءك بشيء عفوا، و إلا فلا تسأليه». قال: «فخرج (صلوات الله عليه) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى، فلقي المقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟قال: الجوع، و الذي عظم حقك، يا أمير المؤمنين-قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي؟قال: و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي-قال (عليه السلام): فهو أخرجني و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به؛ فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالسا و فاطمة تصلي و بينهما شيء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز و لحم قال: يا فاطمة، أنى لك هذا؟قالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا أحدثك بمثلك و مثلها؟قال: بلى، قال: مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قََالَ يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا قََالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ فأكلوا منها شهرا، و هي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) و هي عندنا». 99-1694/ - عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم، فقال: «ماله!لا وفقه الله، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا، و المحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ فلما وضعتها أدخلتها المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد، أنى كانت تجد أياما تقضيها و هي عليها أن تكون الدهر في المسجد؟». 99-1695/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن زكريا لما دعا ربه أن يهب له ذكرا فنادته الملائكة بما نادته به، فأحب أن يعلم أن ذلك الصوت من الله، أوحى إليه أن آية ذلك أن يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام-قال-: فلما أمسك لسانه و لم يتكلم علم أنه لا يقدر على ذلك إلا الله، و ذلك قول الله: رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً ». 99-1696/ - عن حماد، عمن حدثه، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «لما سأل زكريا ربه أن يهب له ذكرا، فوهب الله تعالى له يحيى، فدخله من ذلك، فقال: رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً فكان يومئ برأسه، و هو الرمز». 99-1697/ - عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام): « وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً و الحصور: الذي لا يأتي النساء وَ نَبِيًّا مِنَ اَلصََّالِحِينَ ». 99-1698/ - عن حسين بن أحمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن طاعة الله خدمته في الأرض، فليس شيء من خدمته تعدل الصلاة، فمن ثم نادت الملائكة زكريا و هو قائم يصلي في المحراب». 99-1699/ - عن الحكم بن عيينة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله في الكتاب: وَ إِذْ قََالَتِ اَلْمَلاََئِكَةُ يََا مَرْيَمُ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ اصطفاها مرتين، و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة؟قال: فقال لي: «يا حكم، إن لهذا تأويلا و تفسيرا». فقلت له: فسره لنا، أبقاك الله. قال: «يعني اصطفاها أولا من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين، و طهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها و أمهاتها سفاح، و اصطفاها بهذا في القرآن يََا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اُسْجُدِي وَ اِرْكَعِي شكرا لله. ثم قال لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى: يا محمد ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمد، يعني بذلك لرب الملائكة إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حين أيتمت من أبيها». 99-1700/ - و في رواية ابن خرزاد: أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمد إِذْ يَخْتَصِمُونَ في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها و يكفل ولدها، قال: فقلت له: أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال: «أما تسمع لقوله: وَ كَفَّلَهََا زَكَرِيََّا الآية». و زاد علي بن مهزيار في حديثه: فلما وضعتها قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ. قال: قلت: أ كان يصيب مريم ما يصيب النساء من الطمث؟قال: «نعم، ما كانت إلا امرأة من النساء». 99-1701/ - و في رواية اخرى: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قال: قال: «استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها». قال زيد بن ركانة: اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم، قال: قلت له: جعلت فداك، حمزة استن السنن و الأمثال، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة؟قال: «نعم». وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ قال: «نساء عالميها-قال-: و كانت فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين». قوله تعالى: وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ[45] 1702/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ أي ذا وجه و جاه. قوله تعالى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ -إلى قوله تعالى- وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ[49-50] 1703/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ أي أقدر، و هو خلق تقدير. 99-1704/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثني جعفر بن عبد الله، قال: حدثني كثير بن عياش، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، في قوله تعالى: وَ أُنَبِّئُكُمْ بِمََا تَأْكُلُونَ وَ مََا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ. قال: «فإن عيسى (عليه السلام) كان يقول لبني إسرائيل: إني رسول الله إليكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ أُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ الأكمه هو الأعمى، قالوا: ما نرى الذي تصنع إلا سحرا فأرنا آية نعلم أنك صادق؟قال: أرأيتم إن أخبرتكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم، يقول: ما أكلتم في بيوتكم قبل أن تخرجوا، و ما ادخرتم إلى الليل، تعلمون أني صادق؟قالوا: نعم. فكان يقول للرجل: أكلت كذا و كذا، و شربت كذا و كذا، و رفعت كذا و كذا. فمنهم من يقبل منه فيؤمن، و منهم من ينكر فيكفر، و كان لهم في ذلك آية إن كانوا مؤمنين». 1705/ -و قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و هو السبت و الشحوم و الطير الذي حرم الله على بني إسرائيل. 99-1706/ - قال: و روى ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَلَمََّا أَحَسَّ عِيسىََ مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ: «أي لما سمع و رأى أنهم يكفرون. و الحواس الخمس التي قدرها الله في الناس: السمع للصوت، و البصر للألوان و تمييزها، و الشم لمعرفة الروائح الطيبة و النتنة، و الذوق للطعوم و تمييزها، و اللمس لمعرفة الحار و البارد و اللين و الخشن». 99-1707/ - العياشي: عن الهذلي، عن رجل، قال: «مكث عيسى (عليه السلام) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين، فجعل يخبرهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص، و يعلمهم التوراة، و أنزل الله عليهم الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة». 99-1708/ - عن محمد بن أبي عمير، عمن ذكره، رفعه، قال: «إن أصحاب عيسى (عليه السلام) سألوه أن يحيي لهم ميتا، قال: فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح، فقال له: قم بإذن الله، يا سام بن نوح. قال: فانشق القبر، ثم أعاد الكلام فتحرك، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح، فقال له عيسى: أيهما أحب إليك تبقى أو تعود؟قال: فقال: يا روح الله، بل أعود، إني لأجد حرقة الموت-أو قال: لذعة الموت-في جوفي إلى يومي هذا». 99-1709/ - عن أبان بن تغلب، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): هل كان عيسى بن مريم أحيى أحدا بعد موته حتى كان له أكل و رزق و مدة و ولد؟ فقال: «نعم، إنه كان له صديق مؤاخ له في الله، و كان عيسى يمر به فينزل عليه، و إن عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه، فخرجت إليه أمه لتسلم عليه، فسألها عنه، فقالت أمه: مات، يا رسول الله. فقال لها: أ تحبين أن تريه، قالت: نعم، قال لها: إذا كان غدا أتيتك حتى أحييه لك بإذن الله تعالى. فلما كان من الغد أتاها، فقال لها: انطلقي معي إلى قبره، فانطلقا حتى أتيا قبره، فوقف عيسى (عليه السلام) ثم دعا الله فانفرج القبر، و خرج ابنها حيا، فلما رأته امه و رآها بكيا فرحمهما عيسى (عليه السلام) فقال له: أ تحب أن تبقى مع أمك في الدنيا؟قال: يا رسول الله، بأكل و برزق و مدة، أو بغير مدة و لا رزق و لا أكل؟فقال له عيسى: بل برزق و أكل و مدة، تعمر عشرين سنة، و تزوج و يولد لك؛ قال: فنعم إذن. فدفعه عيسى (عليه السلام) إلى أمه، فعاش عشرين سنة و ولد له». 99-1710/ - عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان بين داود و عيسى بن مريم أربع مائة سنة، و كانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد و الإخلاص، و بما أوصى به نوح و إبراهيم و موسى، و أنزل عليه الإنجيل، و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين، و شرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و تحريم الحرام و تحليل الحلال. و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال و حدود، و ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود، و لا فرض مواريث، و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى (عليه السلام) في التوراة، و هو قول الله تعالى في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و أمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة و الإنجيل». قوله تعالى: قََالَ اَلْحَوََارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصََارُ اَللََّهِ[52] 99-1711/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: قلت: لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لم سمي الحواريون حواريين؟ قال: «أما عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل، و هو اسم مشتق من الخبز الحوارى، و أما عندنا فسمي الحواريون حواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم و مخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ و التذكر». قوله تعالى: وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ[54] 99-1712/ - ابن بابويه: عن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي، قال: حدثني أحمد بن محمد ابن سعيد الكوفي الهمداني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قوله: وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللََّهُ. فقال: «إن الله تبارك و تعالى لا يمكر، و لكنه عز و جل يجازيهم جزاء المكر». قوله تعالى: إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسىََ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ جََاعِلُ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوكَ فَوْقَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ[55] 99-1713/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن عيسى (عليه السلام) وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا إليه عند المساء، و هم اثنا عشر رجلا، فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت، و هو ينفض رأسه من الماء فقال: إن الله أوحى إلي أنه رافعي إليه الساعة، و مطهري من اليهود، فأيكم يلقى عليه شبحي فيقتل، و يصلب، و يكون معي في درجتي؟فقال شاب منهم: أنا يا روح الله. قال: فأنت هوذا. فقال لهم عيسى (عليه السلام): إن منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة. فقال له رجل منهم: أنا هو يا نبي الله. فقال عيسى (عليه السلام): أ تحس بذلك في نفسك؟فلتكن هو. ثم قال لهم عيسى (عليه السلام): إنكم ستفترقون بعدي على ثلاث فرق؛ فرقتين مفتريتين على الله في النار، و فرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة. ثم رفع الله تعالى عيسى (عليه السلام) إليه من زاوية البيت و هم ينظرون إليه». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن اليهود جاءت في طلب عيسى (عليه السلام) من ليلتهم، فأخذوا الرجل الذي قال له عيسى: إن منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة، و أخذوا الشاب الذي القي عليه شبح عيسى (عليه السلام)، فقتل و صلب، و كفر الذي قال له عيسى: تكفر قبل أن تصبح اثنتي عشرة كفرة». 99-1714/ - العياشي: عن ابن عمر، عن بعض أصحابنا، عن رجل حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «رفع عيسى بن مريم (عليه السلام) بمدرعة صوف من غزل مريم، و من نسج مريم، و من خياطة مريم، فلما انتهى إلى السماء نودي: يا عيسى، ألق عنك زينة الدنيا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام

حدثني محمد بن جعفر و غيره، قالوا: وقف على علي بن الحسين (عليهما السلام) رجل من أهل بيته، فأسمعه و شتمه، فلم يكلمه، فلما انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، و أنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردي عليه». قال: فقالوا له: نفعل، و لقد كنا نحب أن تقول له و نقول. قال: فأخذ نعليه و مشى و هو يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ فعلمنا أنه لا يقول شيئا. قال: فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به، فقال: «قولوا له: هذا علي بن الحسين» قال: فخرج إلينا متوثبا للشر، و هو لا يشك أنه إنما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا أخي، إنك كنت وقعت علي آنفا و قلت، فإن كنت قد قلت ما في فإني استغفر الله منه، و إن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك» قال: فقبل الرجل بين عينيه، و قال: بل قلت فيك ما ليس فيك، و أنا أحق به. قال الراوي للحديث: و الرجل هو الحسن بن الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٨٩. — الإمام السجاد عليه السلام

(_2) - المفيد في (إرشاده)، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني محمد بن جعفر و غيره، قالوا: وقف على علي بن الحسين (عليهما السلام) رجل من أهل بيته، فأسمعه و شتمه، فلم يكلمه، فلما انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، و أنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردي عليه». قال: فقالوا له: نفعل، و لقد كنا نحب أن تقول له و نقول. قال: فأخذ نعليه و مشى و هو يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ فعلمنا أنه لا يقول شيئا. قال: فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به، فقال: «قولوا له: هذا علي بن الحسين» قال: فخرج إلينا متوثبا للشر، و هو لا يشك أنه إنما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «يا أخي، إنك كنت وقعت علي آنفا و قلت، فإن كنت قد قلت ما في فإني استغفر الله منه، و إن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك» قال: فقبل الرجل بين عينيه، و قال: بل قلت فيك ما ليس فيك، و أنا أحق به. قال الراوي للحديث: و الرجل هو الحسن بن الحسن.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٨٩. — الإمام السجاد عليه السلام
/ -عن أبي العباس، في الرجل تكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مما قال الله

وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ ». 99-2244/ - عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و طلقها قبل أن يدخل بها، أ تحل له ابنتها؟ قال: فقال: «قد قضى في هذه أمير المؤمنين (عليه السلام)، لا بأس به، إن الله يقول: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ لكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لم تحل له أمها». قال: قلت له: أليس هما سواء؟قال: فقال: «لا، ليس هذه مثل هذه، إن الله يقول: وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك، هذه ها هنا مبهمة ليس فيها شرط، و تلك فيها شرط». 99-2245/ - عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل تزوج امرأة و لم يدخل بها، تحل له أمها؟قال: فقال: «قد فعل ذلك رجل منا فلم ير به بأسا». قال: فقلت له: و الله ما تفخر الشيعة على الناس إلا بهذا، إن ابن مسعود أفتى في هذه الشمخية أنه لا بأس بذلك، فقال له علي (عليه السلام): «و من أين أخذتها»؟قال: من قول الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ قال: فقال علي (عليه السلام): «إن هذه مستثناة، و تلك مرسلة» قال: فسكت، فندمت على قولي، فقلت له: أصلحك الله، فما تقول فيها؟ قال: فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قد قضى فيها، و تسألني ما تقول فيها!». 99-2246/ - عن عبيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، ثم يبيعها، هل له أن ينكح ابنتها؟قال: «لا، هي مثل قول الله: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ». 99-2247/ - عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور أو غير الحجور، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله». 99-2248/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟» قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: «فأي شيء احتججتم عليهم»؟قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز و جل في عيسى بن مريم (عليه السلام): وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح (عليه السلام). قال: «فأي شيء قالوا لكم؟» قلت: قالوا: قد يكون ابن الابنة من الولد و لا يكون من الصلب. قال: «فأي شيء احتججتم عليهم»؟قلت: احتججنا عليهم بقوله تعالى للرسول (صلى الله عليه و آله): فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ. قال: «و أي شيء قالوا لكم؟». قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الجارود، لأعطينكها من كتاب الله عز و جل إنهما من صلب الرسول (صلى الله عليه و آله)، لا يردهما إلا كافر». قلت: و أين ذلك، جعلت فداك؟ قال: «من حيث قال الله عز و جل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ -الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: - وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ فسلهم-يا أبا الجارود-هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نكاح حليلتهما؟فإن قالوا: نعم، كذبوا و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه». 99-2249/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها، أ يتزوج بأمها؟فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): «قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا». فقلت: جعلت فداك، ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذه الشمخية التي أفتى ابن مسعود أنه لا بأس بذلك، ثم أتى عليا (عليه السلام) فسأله، فقال له علي (عليه السلام): «من أين أخذتها»؟فقال: من قول الله عز و جل: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فقال علي (عليه السلام): «إن هذه مستثناة و هذه مرسلة وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ ». فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للرجل: «أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام) »؟فلما قمت ندمت، و قلت: أي شيء صنعت، يقول هو: «قد فعله رجل منا، و لم نر به بأسا»، و أقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك، مسألة الرجل إنما كان الذي قلت زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: «يا شيخ، تخبرني أن عليا (عليه السلام) قضى بها، و تسألني ما تقول فيها». 99-2250/ - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت، أ يصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها؟ قال: «هي عليه حرام، و هي ابنته، و الحرة و المملوكة في هذا سواء» ثم قرأ هذه الآية وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ. و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، مثله. 99-2251/ - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد ابن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، أله أن ينكح ابنتها؟ قال: «لا، هي مثل قول الله تعالى: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ ». 99-2252/ - الشيخ في (الاستبصار): بإسناده، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها، أله أن ينكح ابنتها؟قال: «لا، هي كما قال الله تعالى: وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ ». 99-2253/ - عنه: بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن في الحجور و غير الحجور سواء، و الأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله». 99-2254/ - علي بن إبراهيم، قال: فإن الخوارج زعمت أن الرجل إذا كانت لأهله بنت و لم يربها، و لم تكن في حجره حلت له لقول الله تعالى: اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ. قال الصادق (عليه السلام): «لا تحل له». 99-2255/ - الشيباني في (نهج البيان): عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ في زمن يعقوب (عليه السلام) ». 99-2256/ - العياشي: عن عيسى بن عبد الله، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن أختين مملوكتين ينكح إحداهما، أ تحل له الاخرى؟ فقال: «ليس ينكح الاخرى إلا دون الفرج، و إن لم يفعل فهو خير له، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله: وَ لاََ تَقْرَبُوهُنَّ حَتََّى يَطْهُرْنَ قال: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته و هي حائض فيما دون الفرج». 99-2257/ - عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي (عليه السلام) ذات يوم: «سلوني» فقال ابن الكواء: أخبرني عن بنت الاخت من الرضاعة، و عن المملوكتين الأختين. فقال: «إنك لذاهب في التيه، سل عما يعنيك أو ما ينفعك». فقال ابن الكواء: إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، ثم قال: «أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية، و حرمتهما آية و لا أحله و لا احرمه، و لا أفعله أنا، و لا واحد من أهل بيتي». 99-2258/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا كانت عند الإنسان الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها، فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه، يهبها أو يبيعها، فإن وهبها لولده يجزيه». 99-2259/ - و عنه: بإسناده، عن البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطأ إحداهما، ثم بدا له في الاخرى. فقال: «يعتزل هذه، و يطأ الاخرى». قال: قلت له: تنبعث نفسه للأولى؟قال: «لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه». 99-2260/ - ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام): أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي». فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام): «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام): «و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام): «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك حسب ما قدمناه. 99-2261/ - و عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد و أحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى بن سام، قال: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عما تروي الناس عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها و لا ينهى عنها إلا نفسه و ولده، فقلنا: كيف يكون ذلك؟ قال: «أحلتها آية، و حرمتها آية اخرى». فقلنا: هل إلا أن يكون إحداهما نسخت الاخرى، أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟فقال: «قد بين لهم إذ نهى نفسه و ولده». قلنا: ما منعه أن يبين ذلك للناس؟قال: «خشي ألا يطاع، فلو أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثبت قدماه أقام كتاب الله كله، و الحق كله». قوله تعالى: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ -إلى قوله تعالى- غَيْرَ مُسََافِحِينَ[24] 99-2262/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ. قال: «هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك و لا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض، ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح». 99-2263/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ. قال: «هو أن يأمر الرجل عبده و تحته أمته، فيقول له: اعتزلها و لا تقربها. ثم يحبسها عنه حتى تحيض، ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد (عليهم السلام) فقال

وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً لَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً. 99-2460/ - ابن بابويه، في (الفقيه)، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ. قال: «الأزواج المطهرة: اللاتي لا يحضن و لا يحدثن». قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ -إلى قوله تعالى- سَمِيعاً بَصِيراً[58] 99-2461/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ. فقال: «إيانا عنى، أن يؤدي الإمام الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح، وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الذي في أيديكم». 99-2462/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا. قال: «هم الأئمة من آل محمد (صلى الله عليه و آله) أن يؤدي الإمام الأمانة إلى من بعده، و لا يخص بها غيره، و لا يزويها عنه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3511/ (_1) - ابن بابويه: قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن حمدان ابن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال

له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال: «بلى». قال: فسأله عن آيات من القرآن في الأنبياء (عليهم السلام)، فكان فيما سأله أن قال له: فأخبرني عن قول الله عز و جل في إبراهيم (عليه السلام): فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً قََالَ هََذََا رَبِّي. فقال الرضا (عليه السلام): «إن إبراهيم (عليه السلام) وقع إلى ثلاثة أصناف: صنف يعبد الزهرة، و صنف يعبد القمر، و صنف يعبد الشمس، و ذلك حين خرج من السرب الذي اخفي فيه، فلما جن عليه الليل فرأى الزهرة قال: هذا ربي؟! على الإنكار و الاستخبار، فلما أفل الكوكب قال: لا أحب الآفلين لأن الأفول من صفات المحدث لا من صفات القديم، فلما رأى القمر بازغا قال: هذا ربي؟! على الإنكار و الاستخبار، فلما أفل قال: لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما أصبح و رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي؟! هذا أكبر من الزهرة و القمر، على الإنكار و الاستخبار، لا على الإخبار و الإقرار، فلما أفلت قال للأصناف الثلاثة من عبدة الزهرة و القمر و الشمس: يََا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ* `إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ. و إنما أراد إبراهيم (عليه السلام) بما قال أن يبين لهم بطلان دينهم، و يثبت عندهم أن العبادة لا تحق لما كان بصفة الزهرة و القمر و الشمس، و إنما تحق العبادة لخالقها، و خالق السماوات و الأرض، و كان ما احتج به على قومه مما ألهمه الله عز و جل و آتاه كما قال عز و جل: وَ تِلْكَ حُجَّتُنََا آتَيْنََاهََا إِبْرََاهِيمَ عَلىََ قَوْمِهِ». فقال المأمون: لله درك، يا بن رسول الله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
- و عنه، قال: حدثنا الحسين بن علي، قال: حدثنا هارون بن موسى، [قال: أخبرني محمد بن الحسن]، قال: أخبرنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين، فقال له معاوية ابن وهب: يا بن رسول الله، ما تقول في الخبر الذي روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) رأى ربه، على أي صورة رآه؟ و عن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة، على أي صورة يرونه؟فتبسم (عليه السلام) ثم قال

«يا معاوية، ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله و يأكل من نعمه، ثم لا يعرف الله حق معرفته؟». ثم قال (عليه السلام): «يا معاوية، إن محمدا (صلى الله عليه و آله) لم ير الرب تبارك و تعالى بمشاهدة العيان، و إن الرؤية على وجهين: روية القلب و روية البصر، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب، و من عنى برؤية البصر فقد كذب و كفر بالله و بآياته، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): من شبه الله بخلقه فقد كفر. و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل له: يا أخا رسول الله، هل رأيت ربك؟فقال: كيف أعبد من لم أره؟لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. و إذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر، فإن كل من جاز عليه البصر و الرؤية فهو مخلوق، و لا بد للمخلوق من خالق، فقد جعلته إذن محدثا مخلوقا، و من شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكا. ويلهم، ألم يسمعوا قول الله تعالى: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ و قوله لموسى (عليه السلام): لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا و إنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الأرض، و صعقت الجبال، و خر موسى صعقا-أي ميتا- فلما أفاق ورد عليه روحه قال: سبحانك تبت إليك من قول من زعم أنك ترى، و رجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك، و أنا أول المؤمنين و أول المقرين بأنك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى». ثم قال (عليه السلام): «إن أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الرب، و الإقرار له بالعبودية، و حد المعرفة أن يعرف الله أن لا إله غيره، و لا شبيه له و لا نظير، و أن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه له و لا نظير له و لا مبطل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ و بعده معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوة، و أدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته و أن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن الله عز و جل. و بعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته و صفته و اسمه في حال العسر و اليسر، و أدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة، و وارثه، و أن طاعته طاعة الله و طاعة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و التسليم له في كل أمر، و الرد إليه و الأخذ بقوله. و يعلم أن الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب، و بعده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و الحجة من ولد الحسن». ثم قال: يا معاوية، جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالنظر، و قد قالوا أعجب من هذا، أو لم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه؟أو لم ينسبوا إبراهيم (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟أو لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟أو لم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟أو لم ينسبوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا». 99-3978/ - و عنه، قال: أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله القمي، عن القائم صاحب الأمر بن الحسن (عليهما السلام) قال: قلت: فأخبرني-يا مولاي-عن العلة التي تمنع الناس من اختيار إمام لأنفسهم؟قال: «مصلح أو مفسد؟» قلت: مصلح. قال: «فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟» قلت: بلى. قال: «فهي العلة أوردها لك برهانا يثق به عقلك، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله تعالى، و أنزل الكتب عليهم، و أيدهم بالوحي و العصمة، إذ هم أعلام الأمم، و أهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى و عيسى (عليهما السلام)، هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق و هما يظنان أنه مؤمن؟» قلت: لا. فقال: «هذا موسى كلم الله مع وفور عقله و كمال علمه و نزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا، ممن لا يشك في إيمانهم و إخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين، قال الله عز و جل: وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقََاتِنََا إلى قوله: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً، فَأَخَذَتْهُمُ اَلصََّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و ما تكن الضمائر، و تنصرف عليه السرائر، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح». 99-3979/ - محمد بن الحسن الصفار: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد السياري، قال: و قد سمعته أنا من أحمد بن محمد، قال: حدثني أبو محمد عبيد بن أبي عبد الله الفارسي و غيره، رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الكروبيين قوم من شيعتنا، من الخلق الأول، جعلهم الله خلف العرش، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم-ثم قال-: إن موسى (عليه السلام) لما سأل ربه ما سأل، أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا». 99-3980/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): قال: «لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى: قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي -قال-: فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء و أقبلت الملائكة أفواجا، في أيديهم العمد، و في رأسها النور، يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا بن عمران، اثبت فقد سألت عظيما-قال-: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا، و خر موسى صعقا، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ ». 99-3981/ - قال ابن أبي عمير: حدثني عدة من أصحابنا: أن النار أحاطت به، حتى لا يهرب من هول ما رأى. قال: و روى هذا الرجل، عن بعض مواليه، قال: ينبغي أن ينتظر بالمصعوق ثلاثا أو يتبين قبل ذلك، لأنه ربما رد عليه روحه. 99-3982/ - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن موسى بن عمران (عليه السلام) لما سأل ربه النظر إليه، وعده الله أن يقعد في موضع، ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا بالبرق و الرعد و الريح و الصواعق، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه، فيرفع رأسه فيسأل: أ فيكم ربي؟فيجاب: هو آت، و قد سألت عظيما يا بن عمران». 99-3983/ - عن حفص بن غياث، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىََ صَعِقاً، قال: «ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتى الساعة». 99-3984/ - و في رواية اخرى: أن النار أحاطت بموسى، لئلا يهرب لهول ما رأى». و قال: «لما خر موسى صعقا مات، فلما أن رد الله روحه أفاق فقال: سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ ». 3985/ -علي بن إبراهيم: إن الله عز و جل أوحى إلى موسى: أني أنزل عليك التوراة و الألواح إلى أربعين يوما، و هو ذو القعدة و عشر من ذي الحجة، فقال موسى لأصحابه: إن الله تبارك و تعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة و الألواح إلى ثلاثين يوما. و أمره الله أن لا يقول: إلى أربعين يوما، فتضيق صدورهم، فذهب موسى (عليه السلام) إلى الميقات و استخلف هارون على بني إسرائيل، فلما جاوز الثلاثين يوما و لم يرجع موسى (عليه السلام) غضبوا، فأرادوا أن يقتلوا أن هارون، و قالوا: إن موسى كذبنا و هرب منا. و اتخذوا العجل و عبدوه، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله على موسى (عليه السلام) الألواح و ما يحتاجون إليه من الأحكام و الأخبار و السنن و القصص، فلما أنزل الله عليه التوراة و كلمه قال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ فأوحى الله إليه لَنْ تَرََانِي أي لا تقدر على ذلك وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي قال: فرفع الله الحجاب و نظر إلى الجبل، فساخ الجبل في البحر، فهو يهوي حتى الساعة، و نزلت الملائكة، و فتحت أبواب السماء، فأوحى الله إلى الملائكة: أدركوا موسى لا يهرب. فنزلت الملائكة و أحاطت بموسى (عليه السلام) فقالوا: اثبت يا بن عمران، فقد سألت الله عظيما. فلما نظر موسى إلى الجبل قد ساخ و الملائكة قد نزلت، وقع على وجهه، فمات من خشية الله، و هول ما رأى، فرد الله عليه روحه، فرفع رأسه و أفاق و قال: سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ أي أول من صدق أنك لا ترى، فقال الله تعالى: يََا مُوسىََ إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى اَلنََّاسِ بِرِسََالاََتِي وَ بِكَلاََمِي فَخُذْ مََا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ فناداه جبرئيل: يا موسى، أنا أخوك جبرئيل. قوله تعالى: وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ -إلى قوله تعالى: - وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً[145-146] 99-3986/ - العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في الجفر: «إن الله تبارك و تعالى لما أنزل الألواح على موسى (عليه السلام) أنزلها عليه و فيها تبيان كل شيء، كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح، و هي زبرجدة من الجنة، جبلا يقال له (زينة) فأتى موسى الجبل، فانشق له الجبل، فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا (صلى الله عليه و آله) فأقبل ركب من اليمن، يريدون نبيه (صلى الله عليه و آله)، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج، و خرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى (عليه السلام)، فأخذها القوم، فلما وقعت في أيديهم ألقى الله في قلوبهم الرعب أن ينظروا إليها و هابوها حتى يأتوا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله). و أنزل الله جبرئيل على نبيه (صلى الله عليه و آله) فأخبره بأمر القوم و بالذي أصابوه، فلما قدموا على النبي (صلى الله عليه و آله) سلموا عليه، ابتدأهم فسألهم عما وجدوا، فقالوا: و ما علمك بما وجدنا؟قال: أخبرني به ربي، و هو الألواح. قالوا: نشهد أنك لرسول الله. فأخرجوها فدفعوها إليه فنظر إليها و قرأها، و كانت بالعبراني، ثم دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: دونك هذه، ففيها علم الأولين و الآخرين، و هي ألواح موسى، و قد أمرني ربي أن أدفعها إليك. فقال: يا رسول الله، لست أحسن قراءتها. قال: إن جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه، فإنك تصبح و قد علمت قراءتها. قال: فجعلها تحت رأسه، فأصبح و قد علمه الله كل شيء فيها، فأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بنسخها، فنسخها في جلد شاة، و هو الجفر، و فيه علم الأولين و الآخرين، و هو عندنا، و الألواح عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثنا النبيين (صلى الله عليهم أجمعين) ». قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «تلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة في واد يعرف بكذا». 99-3987/ - محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن خالد، عن يعقوب، عن عباس الوراق، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي: أنه حدثه عن سدير بحديث فأتيته فقلت: إن ليث المرادي حدثني عنك بحديث؟فقال: و ما هو؟قلت: جعلت فداك، حديث اليماني، قال: نعم، كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فمر بنا رجل من أهل اليمن، فسأله أبو جعفر عن اليمن، فأقبل يحدث، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «تعرف دار كذا و كذا؟» قال: نعم رأيتها. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا و كذا؟» قال: نعم، رأيتها. قال: فقال له الرجل: ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد مثلك. فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الفضل، تلك الصخرة التي حيث غضب موسى فألقى الألواح، فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه و آله) أدته إليه، و هي عندنا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3977/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن علي، قال: حدثنا هارون بن موسى، [قال: أخبرني محمد بن الحسن]، قال: أخبرنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين، فقال له معاوية ابن وهب: يا بن رسول الله، ما تقول في الخبر الذي روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى ربه، على أي صورة رآه؟ و عن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة، على أي صورة يرونه؟ فتبسم (عليه السلام) ثم قال

«يا معاوية، ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله و يأكل من نعمه، ثم لا يعرف الله حق معرفته؟». ثم قال (عليه السلام): «يا معاوية، إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ير الرب تبارك و تعالى بمشاهدة العيان، و إن الرؤية على وجهين: روية القلب و روية البصر، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب، و من عنى برؤية البصر فقد كذب و كفر بالله و بآياته، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من شبه الله بخلقه فقد كفر. و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل له: يا أخا رسول الله، هل رأيت ربك؟ فقال: كيف أعبد من لم أره؟ لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. و إذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر، فإن كل من جاز عليه البصر و الرؤية فهو مخلوق، و لا بد للمخلوق من خالق، فقد جعلته إذن محدثا مخلوقا، و من شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكا. ويلهم، ألم يسمعوا قول الله تعالى: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ و قوله لموسى (عليه السلام): لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا و إنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط فدكدكت الأرض، و صعقت الجبال، و خر موسى صعقا-أي ميتا- فلما أفاق ورد عليه روحه قال: سبحانك تبت إليك من قول من زعم أنك ترى، و رجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك، و أنا أول المؤمنين و أول المقرين بأنك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى». ثم قال (عليه السلام): «إن أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الرب، و الإقرار له بالعبودية، و حد المعرفة أن يعرف الله أن لا إله غيره، و لا شبيه له و لا نظير، و أن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه له و لا نظير له و لا مبطل لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ و بعده معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوة، و أدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته و أن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن الله عز و جل. و بعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته و صفته و اسمه في حال العسر و اليسر، و أدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة، و وارثه، و أن طاعته طاعة الله و طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و التسليم له في كل أمر، و الرد إليه و الأخذ بقوله. و يعلم أن الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي بن أبي طالب، و بعده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و الحجة من ولد الحسن». ثم قال: يا معاوية، جعلت لك في هذا أصلا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالنظر، و قد قالوا أعجب من هذا، أو لم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه؟ أو لم ينسبوا إبراهيم (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أو لم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4121/ (_2) - ابن بابويه: عن أبيه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله

تعالى: وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ، قال: «يعني الفقر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
4122/ - الحسين بن بسطام، في كتاب (طب الأئمة ( عليهم السلام قال

قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «إن الله عز و جل يقول في كتابه: وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ مََا مَسَّنِيَ اَلسُّوءُ يعني الفقر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4259/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، و غير واحد، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن لكم في حياتي خيرا، و في مماتي خيرا. فقيل: يا رسول الله، أما في حياتك فقد علمنا، فما لنا في وفاتك؟ فقال: أما في حياتي، فإن الله عز و جل قال: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، و أما في مماتي فتعرض علي أعمالكم فاستغفر لكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4670/ (_6) - و في (نهج البيان): عن الصادق ( عليه السلام قال

قال أبو جعفر (عليه السلام): «الذين خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً فأولئك قوم مؤمنون، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون و يكرهونها، فأولئك عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
4677/ (_7) - عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«أولئك قوم مذنبون، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون و يكرهونها، فأولئك عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5490/ (_5) - عن أبي عمرو المدائني، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن أبي كان يقول: إن الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبد بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة، و ذلك قول الله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5641/ (_2) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير قال: كنت أنا و أبو بصير و يحيى البزاز و داود بن كثير في مجلس أبي عبد الله (عليه السلام) إذ خرج إلينا و هو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال

«يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب! ما يعلم الغيب إلا الله عز و جل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي». قال سدير: فلما أن قام من مجلسه و صار في منزله، دخلت أنا أبو بصير و ميسر، و قلنا له: جعلنا فداك، سمعناك و أنت تقول كذا و كذا في أمر جاريتك، و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا، و لا ننسبك إلى علم الغيب! قال: فقال: «يا سدير، أما تقرأ القرآن؟» قلت: بلى. قال: «فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل «قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» قال: قلت: جعلت فداك، قد قرأته. قال: «فهل عرفت الرجل، و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟» قال: قلت: أخبرني به، قال: «قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر، فما يكون ذلك من علم الكتاب؟» قال: قلت: جعلت فداك، ما أقل هذا! فقال: «يا سدير، ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز و جل إلى العلم الذي أخبرك به! يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل أيضا: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ»؟ قال: قلت: قد قرأته، جعلت فداك، قال: «أ فمن عنده علم الكتاب كله أفهم، أم من عنده علم الكتاب بعضه؟». قلت: لا، بل من عنده علم الكتاب كله، فأومأ بيده إلى صدره، و قال: «علم الكتاب و الله كله عندنا، علم الكتاب و الله كله عندنا». و روى هذا الحديث الصفار: في (بصائر الدرجات) بتغيير يسير بزيادة و نقصان.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5851/ (_15) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كيف هذا النفخ؟ فقال: «إن الروح متحرك كالريح، و إنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، و إنما أخرجه على لفظ الريح لأن الأرواح مجانسة للريح، و إنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما قال لبيت من البيوت: بيتي؛ و لرسول من الرسل: رسولي؛ و أشباه ذلك، و كل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
6143/ (_5) - العياشي: عن زيد بن الجهم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: «لما سلموا على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للأول: قم فسلم عن علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله، يا رسول الله؟ فقال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال لصاحبه: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله؟ قال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال لصاحبه: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله؟ قال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال: يا مقداد، قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين-قال -فقام و سلم، و لم يقل ما قال صاحباه؛ ثم قال: قم-يا أبا ذرّ-فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقام و سلم؛ ثم قال: قم-يا سلمان-و سلم على علي بإمرة المؤمنين. فقام و سلم». قال: «حتى إذا خرجا، و هما يقولان: لا و الله، لا نسلم له ما قال أبدا، فأنزل الله تبارك و تعالى على نبيه: وَ لاََ تَنْقُضُوا اَلْأَيْمََانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهََا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اَللََّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً بقولكم: أمن الله و من رسوله؟ إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا تَفْعَلُونَ* `وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهََا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكََاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمََانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم». قال: قلت: جعلت فداك، إنما نقرؤها أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبىََ مِنْ أُمَّةٍ فقال: «ويحك-يا زيد-و ما أربى؟! أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إِنَّمََا يَبْلُوكُمُ اَللََّهُ بِهِ يعني عليا (عليه السلام) وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ مََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ لََكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمََّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* `وَ لاََ تَتَّخِذُوا أَيْمََانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهََا بعد ما سلمتم على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين وَ تَذُوقُوا اَلسُّوءَ بِمََا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ يعني عليا (عليه السلام) وَ لَكُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ». ثم قال لي: «لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي (عليه السلام) فأظهر ولايته، قالا جميعا: و الله، ليس هذا من تلقاء الله، و ما هو إلا شيء أراد أن يشرف به ابن عمه. فأنزل الله عليه وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنََا بَعْضَ اَلْأَقََاوِيلِ* لَأَخَذْنََا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* `ثُمَّ لَقَطَعْنََا مِنْهُ اَلْوَتِينَ* `فَمََا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حََاجِزِينَ* `وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ* `وَ إِنََّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ يعني فلانا و فلانا وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى اَلْكََافِرِينَ* `وَ إِنَّهُ لَحَقُّ اَلْيَقِينِ يعني عليا (عليه السلام) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6973/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد؛ عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«من زعم أن الله من شيء، أو في شيء، أو على شيء، فقد كفر». قلت فسر لي. قال: «أعني بالحواية من الشيء له، أو بإمساك له، أو من شيء سبقه». و في رواية أخرى: «من زعم أن الله من شيء فقد جعله محدثا، و من زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا، و من زعم أنه على شيء فقد جعله محمولا». و رواه أيضا ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحكم بن عتيبة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال

«إن علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن» قال: و كتمنا الآية. قال: فكنا نجتمع فنتدارس القرآن فلا نعرف الآية-قال-فدخلت علي أبي جعفر (عليه السلام)، فقلت له: إن الحكم بن عتيبة حدثنا عن علي بن الحسين (عليه السلام): «أن علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن» و كتمنا الآية. قال: «اقرأ يا حمران» فقرأت: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و ما أرسلنا من رسول و لا نبي و لا محدث» قلت: و كان علي (عليه السلام) محدثا؟قال: «نعم». فجئت إلى أصحابنا، فقلت: قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا. قال: قلت: قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان يقول: علي (عليه السلام) محدث». فقالوا لي: ما صنعت شيئا، ألا كنت تسأله من يحدثه؟ [قال: فبعد ذلك إني أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: أ ليس حدثتني أن عليا (عليه السلام) كان محدثا؟قال: «بلى» ]قلت: من يحدثه؟قال: «ملك يحدثه». قال: قلت: أقول إنه نبي، أو رسول؟قال: «لا، و لكن قل: مثله مثل صاحب سليمان، و صاحب موسى، و مثله مثل ذي القرنين». 99-7390/ - و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: الأئمة علماء صادقون، مفهمون، محدثون». 99-7391/ - و عنه: عن أبي طالب، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: كنت أنا، و أبو بصير، و محمد بن عمران ننزل بمكة، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول «نحن اثنا عشر محدثا» فقال له أبو بصير: و الله لقد سمعت من أبي عبد الله (عليه السلام)؟قال: فحلفه مرة أو مرتين أنه سمعه. فقال أبو بصير: كذا سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
7389/ (_7) - و عنه: عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن حمران قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال

«إن علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن» قال: و كتمنا الآية. قال: فكنا نجتمع فنتدارس القرآن فلا نعرف الآية-قال-فدخلت علي أبي جعفر (عليه السلام)، فقلت له: إن الحكم بن عتيبة حدثنا عن علي بن الحسين (عليه السلام): «أن علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن» و كتمنا الآية. قال: «اقرأ يا حمران» فقرأت: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و ما أرسلنا من رسول و لا نبي و لا محدث» قلت: و كان علي (عليه السلام) محدثا؟ قال: «نعم». فجئت إلى أصحابنا، فقلت: قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا. قال: قلت: قال أبو جعفر (عليه السلام): «كان يقول: علي (عليه السلام) محدث». فقالوا لي: ما صنعت شيئا، ألا كنت تسأله من يحدثه؟ [قال: فبعد ذلك إني أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: أ ليس حدثتني أن عليا (عليه السلام) كان محدثا؟ قال: «بلى» ]قلت: من يحدثه؟ قال: «ملك يحدثه». قال: قلت: أقول إنه نبي، أو رسول؟ قال: «لا، و لكن قل: مثله مثل صاحب سليمان، و صاحب موسى، و مثله مثل ذي القرنين».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
7992/ (_2) - عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن إسماعيل بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند علي بن الحسين (عليهما السلام)، فلما انتشرت العصافير، و صوتت، فقال

«يا أبا حمزة، أ تدري ما تقول؟» فقلت: لا. قال: «تقدس ربها، و تسأله قوت يومها». ثم قال: «يا أبا حمزة، علمنا منطق الطير، و أوتينا من كل شيء». و رواه الصفار في (بصائر الدرجات): عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت عند علي بن الحسين (عليه السلام)، فانتشرت العصافير، و صوتت، و ذكر الحديث بعينه.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام السجاد عليه السلام
- (بستان الواعظين): قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله (صلى الله عليه و آله)، عن الخير، و كنت أسأله عن الشر، فقال النبي

(صلى الله عليه و آله): «يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم، فإذا غضب الله على أهل الأرض، أمر الله سبحانه و تعالى إسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق، فينفخ على غفلة من الناس، فمن الناس من هو في وطنه، و منهم من هو في سوقه، و منهم من هو في حرثه، و منهم من هو في سفره، و منهم من يأكل فلا يرفع اللقمة إلى فيه حتى يخمد و يصعق، و منهم من يحدث صاحبه فلا يتم الكلمة حتى يموت، فتموت الخلائق كلهم عن آخرهم، و إسرافيل لا يقطع صيحته حتى تغور عيون الأرض و أنهارها و بناؤها و أشجارها و جبالها و بحارها، و يدخل الكل بعضهم في بعض في بطن الأرض، و الناس خمود و صرعى، فمنهم من هو صريع على وجهه، و منهم من هو صريع على ظهره، و منهم من هو صريع على جنبه، و منهم من هو صريع على خده، و منهم من تكون اللقمة في فيه فيموت، فما أدرك به أن يبتلعها، و تنقطع السلاسل التي فيها قناديل النجوم، فتسوى بالأرض من شدة الزلزلة، و تموت ملائكة السماوات السبع و الحجب و السرادقات و الصافون و المسبحون و حملة العرش و الكرسي، و أهل سرادقات المجد و الكروبيون، و يبقى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت (عليهم السلام). فيقول الجبار جل جلاله: يا ملك الموت من بقي؟و هو أعلم، فيقول ملك الموت: سيدي و مولاي، بقي إسرافيل، و بقي جبرئيل، و بقي ميكائيل، و بقي عبدك الضعيف ملك الموت و هو خاضع خاشع ذليل، قد ذهبت نفسه لعظم ما عاين من الأهوال، فيقول الجبار تبارك و تعالى: انطلق إلى جبرئيل فاقبض روحه؛ فينطلق ملك الموت إلى جبرئيل (عليه السلام)، فيجده ساجدا و راكعا، فيقول له: ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين، قد مات بنو آدم و أهل الدنيا و الأرض و الطيور و السباع و الهوام و سكان السماوات و حملة العرش و الكرسي و السرادقات و سكان سدرة المنتهى، و قد أمرني المولى بقبض روحك. فعند ذلك يبكي جبرئيل (عليه السلام)، و يقول متضرعا إلى الله تعالى: يا الله، هون علي سكرات الموت، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه، فيخر جبرئيل (عليه السلام) منها ميتا صريعا. فيقول الجبار جل جلاله: من بقي يا ملك الموت؟و هو أعلم، فيقول: يا سيدي و مولاي أنت أعلم بمن بقي، بقي ميكائيل و إسرافيل و عبدك الضعيف ملك الموت. فيقول الجبار جل جلاله: انطلق إلى ميكائيل فاقبض روحه؛ فينطلق ملك الموت إلى ميكائيل، كما أمره الله تعالى، فيجده ينظر إلى الماء يكيله على السحاب، فيقول له: ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك، ما بقي لبني آدم رزق و لا للأنعام و لا للوحوش و لا للهوام، قد مات أهل السماوات و أهل الأرض و أهل الحجب و السرادقات و حملة العرش و الكرسي و سرادقات المجد و الكروبيون و الصافون و المسبحون، و قد أمرني ربي بقبض روحك. فعند ذلك يبكي ميكائيل و يتضرع إلى الله تعالى و يسأله أن يهون عليه سكرات الموت، فيحتضنه ملك الموت، و يضمه ضمة يقبض فيها روحه، فيخر صريعا ميتا لا روح فيه. فيقول الجبار عز و جل: من بقي يا ملك الموت؟و هو أعلم، فيقول: مولاي و سيدي، أنت أعلم بمن بقي، بقي إسرافيل و عبدك الضعيف ملك الموت، فيقول الجبار تبارك و تعالى: انطلق إلى إسرافيل فاقبض روحه، فينطلق ملك الموت إلى إسرافيل، كما أمره الجبار، فيقول له: ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك، قد مات الخلائق كلهم، و قد أمرني ربي و مولاي أن أقبض روحك. فيقول إسرافيل: سبحان من قهر العباد بالموت، سبحان من تفرد بالبقاء، ثم يقول: مولاي هون علي سكرات الموت، مولاي هون علي سكرات الموت، مولاي هون علي مرارة الموت، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه، فيخر ميتا صريعا. فيقول الجبار جل جلاله: من بقي يا ملك الموت؟و هو أعلم، فيقول: أنت أعلم يا سيدي و مولاي بمن بقي، بقي عبدك الضعيف ملك الموت. فيقول الجبار: و عزتي و جلالي لأذيقنك مثل ما أذقت عبادي، انطلق بين الجنة و النار و مت، فينطلق بين الجنة و النار فيصيح صيحة، فلو لا أن الله تبارك و تعالى أمات الخلائق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحة ملك الموت، فيموت، فتبقى السماوات خالية من أملاكها، ساكنة أفلاكها، و تبقى الأرض خالية من إنسها و جنها و طيرها و هوامها و سباعها و أنعامها، و يبقي الملك لله الواحد القهار الذي خلق الليل و النهار، فلا يرى أنيس، و لا يحس حسيس، قد سكنت الحركات، و خمدت الأصوات، و خلت من سكانها الأرض و السماوات. ثم يقول الله تبارك و تعالى للدنيا: يا دنيا، أين أنهارك، و أين أشجارك، و أين سكانك، و أين عمارك، و أين الملوك، و أين أبناء الملوك، أين الجبابرة و أبناء الجبابرة، أين الذين أكلوا رزقي و تقلبوا في نعمتي و عبدوا غيري، لمن الملك اليوم؟فلا يجيبه أحد. فيقول الله تعالى: لله الواحد القهار. فتبقى الأرضون و السماوات ليس فيهن من ينطق و لا من يتنفس، ما شاء الله من ذلك-و قد قيل: تبقى أربعين يوما-و هو مقدار ما بين النفختين، ثم بعد ذلك ينزل الله تعالى من السماء السابعة بحرا، يقال له بحر الحيوان، ماؤه يشبه مني الرجال، ينزله ربنا أربعين عاما، فيشق ذلك الماء الأرض شقا، فيدخل تحت الأرض إلى العظام البالية، فتنبت بذلك الماء كما ينبت الزرع بالمطر، قال الله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ إلى قوله تعالى: كَذََلِكَ نُخْرِجُ اَلْمَوْتىََ الآية، أي: كما أخرج النبات بالمطر كذلك يخرج بماء الحيوان، فتجتمع العظام و العروق و اللحوم و الشعور فيرجع كل عضو إلى مكانه الذي كان فيه في الدنيا، فترجع كل شعرة إلى هيئتها التي كانت في دار الدنيا، فتلتئم الأجساد بقدرة الله جل جلاله، و تبقى بلا أرواح. ثم يقول الجبار جل جلاله: ليبعث إسرافيل؛ فيقوم إسرافيل حيا بقدرة الله تعالى، فيقول الجبار لإسرافيل: التقم الصور، و الصور قرن من نور فيه أنقاب على عدد أرواح العباد، فتجتمع الأرواح كلها فتجعل في الصور، و يأمر الجبار إسرافيل أن يقوم على صخرة بيت المقدس، و ينادي في الصور، و هو في فمه قد التقمه، و الصخرة أقرب ما في الأرض إلى السماء، و هو قوله تعالى: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ، و يقول إسرافيل في أول ندائه: أيتها العظام البالية، و اللحوم المنقطعة، و الشعور المتبددة، و الشعور الملتزقة، ليقمن إلى العرض على الملك الديان ليجازيكم بأعمالكم؛ فإذا نادى إسرافيل في الصور، خرجت الأرواح من أنقاب الصور، فتنتشر بين السماء و الأرض كأنها النحل يخرج من كل نقب، و لا يخرج من ذلك النقب غيره، فأرواح المؤمنين تخرج من أنقابها نائرة بنور الإيمان و بنور أعمالها الصالحة، و أرواح الكفار تخرج مظلمة بظلمة الكفر، و إسرافيل يديم الصوت، و الأرواح قد انتشرت ما بين السماء و الأرض، ثم تدخل الأرواح إلى الأجساد، و تدخل كل روح إلى جسدها الذي فارقته في دار الدنيا، فتدب الأرواح في الأجساد كما يدب السم في الملسوع حتى ترجع إلى أجسادها كما كانت في دار الدنيا، ثم تنشق الأرض من قبل رؤوسهم، فإذا هم قيام ينظرون إلى أهوال القيامة و طوامها، و إسرافيل (عليه السلام) ينادي بهذا النداء، لا يقطع الصوت و يمده مدا، و الخلائق يتبعون صوته، و النيران تسوق الخلائق إلى أرض المحشر. فإذا خرجوا من قبورهم، خرج مع كل إنسان عمله الذي كان عمله في دار الدنيا، لأن عمل كل إنسان يصحبه في قبره، فإذا كان العبد مطيعا لربه و عمل عملا صالحا، كان أنسيه في الدنيا، و كان أنسيه إذا خرج من قبره يوم حشره، يؤنسه من الأهوال و من هموم القيامة، فإذا خرج من قبره يقول له عمله: يا حبيبي، ما عليك من هذا شيء، ليس يراد به من أطاع الله، فإنما يراد به إلا من عصى الله و خالف مولاه، ثم كذب آياته و اتبع هواه، و أنت كنت عبدا مطيعا لمولاك متبعا لنبيك تاركا لهواك، فما عليك اليوم من هم و خوف حتى تدخل الجنة. و إذا كان العبد خاطئا و عاصيا لذي الجلال، و مات على غير توبة و انتقال، فإذا خرج المغرور المسكين من قبره و معه عمله السوء الذي عمله في دار الدنيا، و كان قد صحبه في قبره، فإذا نظر إليه العبد المغتر يراه أسود فظيعا، فلا يمر على هول و لا نار و لا بشيء من هموم يوم القيامة إلا قال له عمله السوء: يا عدو الله، هذا كله لك، و أنت المراد به».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٧٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9291/ - (بستان الواعظين): قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عن الخير، و كنت أسأله عن الشر، فقال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): «يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم، فإذا غضب الله على أهل الأرض، أمر الله سبحانه و تعالى إسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق، فينفخ على غفلة من الناس، فمن الناس من هو في وطنه، و منهم من هو في سوقه، و منهم من هو في حرثه، و منهم من هو في سفره، و منهم من يأكل فلا يرفع اللقمة إلى فيه حتى يخمد و يصعق، و منهم من يحدث صاحبه فلا يتم الكلمة حتى يموت، فتموت الخلائق كلهم عن آخرهم، و إسرافيل لا يقطع صيحته حتى تغور عيون الأرض و أنهارها و بناؤها و أشجارها و جبالها و بحارها، و يدخل الكل بعضهم في بعض في بطن الأرض، و الناس خمود و صرعى، فمنهم من هو صريع على وجهه، و منهم من هو صريع على ظهره، و منهم من هو صريع على جنبه، و منهم من هو صريع على خده، و منهم من تكون اللقمة في فيه فيموت، فما أدرك به أن يبتلعها، و تنقطع السلاسل التي فيها قناديل النجوم، فتسوى بالأرض من شدة الزلزلة، و تموت ملائكة السماوات السبع و الحجب و السرادقات و الصافون و المسبحون و حملة العرش و الكرسي، و أهل سرادقات المجد و الكروبيون، و يبقى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت (عليهم السلام). فيقول الجبار جل جلاله: يا ملك الموت من بقي؟ و هو أعلم، فيقول ملك الموت: سيدي و مولاي، بقي إسرافيل، و بقي جبرئيل، و بقي ميكائيل، و بقي عبدك الضعيف ملك الموت و هو خاضع خاشع ذليل، قد ذهبت نفسه لعظم ما عاين من الأهوال، فيقول الجبار تبارك و تعالى: انطلق إلى جبرئيل فاقبض روحه؛ فينطلق ملك الموت إلى جبرئيل (عليه السلام)، فيجده ساجدا و راكعا، فيقول له: ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين، قد مات بنو آدم و أهل الدنيا و الأرض و الطيور و السباع و الهوام و سكان السماوات و حملة العرش و الكرسي و السرادقات و سكان سدرة المنتهى، و قد أمرني المولى بقبض روحك. فعند ذلك يبكي جبرئيل (عليه السلام)، و يقول متضرعا إلى الله تعالى: يا الله، هون علي سكرات الموت، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه، فيخر جبرئيل (عليه السلام) منها ميتا صريعا. فيقول الجبار جل جلاله: من بقي يا ملك الموت؟ و هو أعلم، فيقول: يا سيدي و مولاي أنت أعلم بمن بقي، بقي ميكائيل و إسرافيل و عبدك الضعيف ملك الموت. فيقول الجبار جل جلاله: انطلق إلى ميكائيل فاقبض روحه؛ فينطلق ملك الموت إلى ميكائيل، كما أمره الله تعالى، فيجده ينظر إلى الماء يكيله على السحاب، فيقول له: ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك، ما بقي لبني آدم رزق و لا للأنعام و لا للوحوش و لا للهوام، قد مات أهل السماوات و أهل الأرض و أهل الحجب و السرادقات و حملة العرش و الكرسي و سرادقات المجد و الكروبيون و الصافون و المسبحون، و قد أمرني ربي بقبض روحك. فعند ذلك يبكي ميكائيل و يتضرع إلى الله تعالى و يسأله أن يهون عليه سكرات الموت، فيحتضنه ملك الموت، و يضمه ضمة يقبض فيها روحه، فيخر صريعا ميتا لا روح فيه. فيقول الجبار عز و جل: من بقي يا ملك الموت؟ و هو أعلم، فيقول: مولاي و سيدي، أنت أعلم بمن بقي، بقي إسرافيل و عبدك الضعيف ملك الموت، فيقول الجبار تبارك و تعالى: انطلق إلى إسرافيل فاقبض روحه، فينطلق ملك الموت إلى إسرافيل، كما أمره الجبار، فيقول له: ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك، قد مات الخلائق كلهم، و قد أمرني ربي و مولاي أن أقبض روحك. فيقول إسرافيل: سبحان من قهر العباد بالموت، سبحان من تفرد بالبقاء، ثم يقول: مولاي هون علي سكرات الموت، مولاي هون علي سكرات الموت، مولاي هون علي مرارة الموت، فيضمه ملك الموت ضمة يقبض فيها روحه، فيخر ميتا صريعا. فيقول الجبار جل جلاله: من بقي يا ملك الموت؟ و هو أعلم، فيقول: أنت أعلم يا سيدي و مولاي بمن بقي، بقي عبدك الضعيف ملك الموت. فيقول الجبار: و عزتي و جلالي لأذيقنك مثل ما أذقت عبادي، انطلق بين الجنة و النار و مت، فينطلق بين الجنة و النار فيصيح صيحة، فلو لا أن الله تبارك و تعالى أمات الخلائق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحة ملك الموت، فيموت، فتبقى السماوات خالية من أملاكها، ساكنة أفلاكها، و تبقى الأرض خالية من إنسها و جنها و طيرها و هوامها و سباعها و أنعامها، و يبقي الملك لله الواحد القهار الذي خلق الليل و النهار، فلا يرى أنيس، و لا يحس حسيس، قد سكنت الحركات، و خمدت الأصوات، و خلت من سكانها الأرض و السماوات. ثم يقول الله تبارك و تعالى للدنيا: يا دنيا، أين أنهارك، و أين أشجارك، و أين سكانك، و أين عمارك، و أين الملوك، و أين أبناء الملوك، أين الجبابرة و أبناء الجبابرة، أين الذين أكلوا رزقي و تقلبوا في نعمتي و عبدوا غيري، لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد. فيقول الله تعالى: لله الواحد القهار. فتبقى الأرضون و السماوات ليس فيهن من ينطق و لا من يتنفس، ما شاء الله من ذلك-و قد قيل: تبقى أربعين يوما-و هو مقدار ما بين النفختين، ثم بعد ذلك ينزل الله تعالى من السماء السابعة بحرا، يقال له بحر الحيوان، ماؤه يشبه مني الرجال، ينزله ربنا أربعين عاما، فيشق ذلك الماء الأرض شقا، فيدخل تحت الأرض إلى العظام البالية، فتنبت بذلك الماء كما ينبت الزرع بالمطر، قال الله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ إلى قوله تعالى: كَذََلِكَ نُخْرِجُ اَلْمَوْتىََ الآية، أي: كما أخرج النبات بالمطر كذلك يخرج بماء الحيوان، فتجتمع العظام و العروق و اللحوم و الشعور فيرجع كل عضو إلى مكانه الذي كان فيه في الدنيا، فترجع كل شعرة إلى هيئتها التي كانت في دار الدنيا، فتلتئم الأجساد بقدرة الله جل جلاله، و تبقى بلا أرواح. ثم يقول الجبار جل جلاله: ليبعث إسرافيل؛ فيقوم إسرافيل حيا بقدرة الله تعالى، فيقول الجبار لإسرافيل: التقم الصور، و الصور قرن من نور فيه أنقاب على عدد أرواح العباد، فتجتمع الأرواح كلها فتجعل في الصور، و يأمر الجبار إسرافيل أن يقوم على صخرة بيت المقدس، و ينادي في الصور، و هو في فمه قد التقمه، و الصخرة أقرب ما في الأرض إلى السماء، و هو قوله تعالى: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ، و يقول إسرافيل في أول ندائه: أيتها العظام البالية، و اللحوم المنقطعة، و الشعور المتبددة، و الشعور الملتزقة، ليقمن إلى العرض على الملك الديان ليجازيكم بأعمالكم؛ فإذا نادى إسرافيل في الصور، خرجت الأرواح من أنقاب الصور، فتنتشر بين السماء و الأرض كأنها النحل يخرج من كل نقب، و لا يخرج من ذلك النقب غيره، فأرواح المؤمنين تخرج من أنقابها نائرة بنور الإيمان و بنور أعمالها الصالحة، و أرواح الكفار تخرج مظلمة بظلمة الكفر، و إسرافيل يديم الصوت، و الأرواح قد انتشرت ما بين السماء و الأرض، ثم تدخل الأرواح إلى الأجساد، و تدخل كل روح إلى جسدها الذي فارقته في دار الدنيا، فتدب الأرواح في الأجساد كما يدب السم في الملسوع حتى ترجع إلى أجسادها كما كانت في دار الدنيا، ثم تنشق الأرض من قبل رؤوسهم، فإذا هم قيام ينظرون إلى أهوال القيامة و طوامها، و إسرافيل (عليه السلام) ينادي بهذا النداء، لا يقطع الصوت و يمده مدا، و الخلائق يتبعون صوته، و النيران تسوق الخلائق إلى أرض المحشر. فإذا خرجوا من قبورهم، خرج مع كل إنسان عمله الذي كان عمله في دار الدنيا، لأن عمل كل إنسان يصحبه في قبره، فإذا كان العبد مطيعا لربه و عمل عملا صالحا، كان أنسيه في الدنيا، و كان أنسيه إذا خرج من قبره يوم حشره، يؤنسه من الأهوال و من هموم القيامة، فإذا خرج من قبره يقول له عمله: يا حبيبي، ما عليك من هذا شيء، ليس يراد به من أطاع الله، فإنما يراد به إلا من عصى الله و خالف مولاه، ثم كذب آياته و اتبع هواه، و أنت كنت عبدا مطيعا لمولاك متبعا لنبيك تاركا لهواك، فما عليك اليوم من هم و خوف حتى تدخل الجنة. و إذا كان العبد خاطئا و عاصيا لذي الجلال، و مات على غير توبة و انتقال، فإذا خرج المغرور المسكين من قبره و معه عمله السوء الذي عمله في دار الدنيا، و كان قد صحبه في قبره، فإذا نظر إليه العبد المغتر يراه أسود فظيعا، فلا يمر على هول و لا نار و لا بشيء من هموم يوم القيامة إلا قال له عمله السوء: يا عدو الله، هذا كله لك، و أنت المراد به». 9292/ (_4) -محمد بن يعقوب: بإسناده، عن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت[أنا]و الشيخ أبو عمرو (رحمه الله)، عند أحمد بن إسحاق، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف، فقلت له: يا أبا عمرو، إني [أريد أن]أسألك عن شيء و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي و ديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة و أغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، فأولئك أشرار من خلق الله عز و جل، و هم الذين تقوم عليهم القيامة. قوله تعالى: وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [69] 99-9293/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثني القاسم بن الربيع، قال: حدثنا صباح المدائني، قال: حدثنا المفضل بن عمر، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهََا، قال: «رب الأرض يعني إمام الأرض». قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: «إذن يستغني الناس عن ضوء الشمس و نور القمر و يجتزون بنور الإمام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10814/ - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن صفوان قال: سمعته-يعني أبا عبد الله (عليه السلام) -و جاء رجل فسأله، فقال

إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس؟ فقال: «ليس بشيء». ثم قال: «أما تقرأ كتاب الله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ رَبَّكُمْ لاََ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لاََ يَخْرُجْنَ إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ؟ ثم قال: لاََ تَدْرِي لَعَلَّ اَللََّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذََلِكَ أَمْراً» ثم قال: «كل ما خالف كتاب الله و السنة فهو يرد إلى كتاب الله و السنة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
10824/ (_13) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن زرارة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«المطلقة تكتحل و تختضب و تطيب و تلبس ما شاءت من الثياب، لأن الله عز و جل يقول: لَعَلَّ اَللََّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذََلِكَ أَمْراً لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال

قال: «إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق، و لم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا و امرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه إليها، فقال: إنسية أم جنية؟فقالت: إنسية، فلم يكلمها[كلمة] حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله، فلما أن هم بها اضطربت، فقال[لها]: مالك تضطربين؟فقالت: أفرق من هذا، و أومأت بيدها إلى السماء، قال: فصنعت من هذا شيئا؟قالت: لا و عزته. قال: فأنت تفرقين[منه]هذا الفرق، و لم تصنعي من هذا شيئا!و إنما أستكرهك استكراها، فأنا و الله أولى بهذا الفرق و الخوف و أحق منك. قال: فقام، و لم يحدث شيئا، و رجع إلى أهله، و ليست له همة إلا التوبة و المراجعة، فبينا هو يمشي، إذ جاء راهب يمشي في الطريق، فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: أدع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس. فقال الشاب: ما[أعلم أن]لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا، قال: فأدعو أنا و تؤمن أنت؟ قال: نعم، فأقبل الراهب يدعو و الشاب يؤمن، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار، ثم تفرقت الجادة جادتين، فأخذ الشاب في واحدة، و أخذ الراهب في واحدة، فإذا السحابة مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني، لك استجيب و لم يستجب لي، فخبرني ما قصتك؟فخبره بخبر المرأة، فقال: غفر الله لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر ما تكون فيما تستقبل».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
11372/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

قال: «إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم، فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، و كان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق، و لم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا و امرأة قائمة على رأسه، فرفع رأسه إليها، فقال: إنسية أم جنية؟ فقالت: إنسية، فلم يكلمها[كلمة] حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله، فلما أن هم بها اضطربت، فقال[لها]: مالك تضطربين؟ فقالت: أفرق من هذا، و أومأت بيدها إلى السماء، قال: فصنعت من هذا شيئا؟ قالت: لا و عزته. قال: فأنت تفرقين[منه]هذا الفرق، و لم تصنعي من هذا شيئا! و إنما أستكرهك استكراها، فأنا و الله أولى بهذا الفرق و الخوف و أحق منك. قال: فقام، و لم يحدث شيئا، و رجع إلى أهله، و ليست له همة إلا التوبة و المراجعة، فبينا هو يمشي، إذ جاء راهب يمشي في الطريق، فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: أدع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس. فقال الشاب: ما[أعلم أن]لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا، قال: فأدعو أنا و تؤمن أنت؟ قال: نعم، فأقبل الراهب يدعو و الشاب يؤمن، فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة، فمشيا تحتها مليا من النهار، ثم تفرقت الجادة جادتين، فأخذ الشاب في واحدة، و أخذ الراهب في واحدة، فإذا السحابة مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني، لك استجيب و لم يستجب لي، فخبرني ما قصتك؟ فخبره بخبر المرأة، فقال: غفر الله لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر ما تكون فيما تستقبل». 11373/ (_4) -ابن شهر آشوب: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن مجاهد، عن ابن عباس: فَأَمََّا مَنْ طَغىََ* `وَ آثَرَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا فهو علقمة بن الحارث بن عبد الدار، و أما من خاف مقام ربه: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خاف و انتهى عن المعصية، و نهى عن الهوى نفسه فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ خاصا لعلي و من كان على منهاج علي، هكذا عاما. قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا -إلى قوله تعالى- إِلاََّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحََاهََا [42-46] 11374/ (_1) -علي بن إبراهيم، قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا، قال: متى تقوم؟ فقال الله: إِلىََ رَبِّكَ مُنْتَهََاهََا، أي علمها عند قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهََا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحََاهََا، قال: يوم القيامة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
11714/ (_6) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن عمرو بن أبي نصر قال: حدثني رجل من أهل البصرة، قال: رأيت الحسين بن علي (عليه السلام) و عبد الله بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر، فقلت: قول الله

تعالى: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؟ قال: أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه. ثم إني قلت للحسين بن علي (عليه السلام): قول الله تعالى: وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال: «أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه». تقدم في فضل (و الشمس و ضحاها)

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٨٥. — الإمام الحسين عليه السلام
12105/ (_12) - و عنه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن بشير البجلي، عن المعلى بن عثمان الأحول، عن كامل التمار، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كنت عنده، و هو يحدثني، إذ نكس رأسه إلى الأرض، فقال: «قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء. يا كامل، الناس كلهم بهائم إلا قليلا من المؤمنين، و المؤمن غريب».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٨٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
144 عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

الإصرار أن يذنب العبد- و لا يستغفر الله و لا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
109 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

أولئك قوم مذنبون يحدثون- و إيمانهم من الذنوب- التي يعيبها المؤمنون و يكرهها، فأولئك عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال

«وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ- وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ» قال: هم المؤمنون من هذه الأمة.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام

الكليني، عن الحسين بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى و غيرهما قالوا: كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع و الخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويّة و مذاهبهم و كان شديد النصب، فقال: ما رأيت و لا عرفت بسرّمنرأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا في هديه و سكونه و عفافه و نبله و كرمه عند أهل بيته و بني هاشم و تقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم و الخطر و كذلك القوّاد و الوزراء و عامّة الناس. فإنّي كنت يوما قائما على رأس أبي و هو يوم مجلسه للناس إذ دخل عليه حجّابه فقالوا: أبو محمّد ابن الرّضا بالباب، فقال بصوت عال: ائذنوا له، فتعجّبت ممّا سمعت منهم أنّهم جسروا يكنّون رجلا على أبي بحضرته و لم يكنّ عنده إلّا خليفة أو وليّ عهد أو من أمر السلطان أن يكنّى، فدخل رجل أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حدث السنّ له جلالة و هيبة. فلمّا نظر إليه أبي قام يمشي إليه خطا و لا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم و القوّاد، فلمّا دنا منه عانقه و قبّل وجهه و صدره و أخذ بيده و أجلسه على مصلّاه الّذي كان عليه و جلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه و جعل يكلّمه و يفديه بنفسه و أنا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل [عليه] الحاجب فقال: الموفّق قد جاء و كان الموفّق إذا دخل على أبي، تقدّم حجّابه و خاصّة قوّاده. فقاموا بين مجلس أبي و بين باب الدّار سماطين إلى أن يدخل و يخرج فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمّد يحدّثه حتّى نظر إلى غلمان الخاصّة فقال حينئذ إذا شئت جعلني اللّه فداك، ثمّ قال لحجّابه: خذوا به خلف السماطين حتّى لا يراه هذا- يعنب الموفّق-، فقام و قام أبي و عانقه و مضى، فقلت لحجّاب أبي و غلمانه: ويلكم من هذا الّذي كنّيتموه على أبي و فعل به أبي هذا الفعل. فقالوا: هذا علويّ يقال له الحسن بن عليّ يعرف بابن الرّضا فازددت تعجّبا و لم أزل يومي ذلك قلقا متفكّرا في أمره و أمر أبي و ما رأيت فيه حتّى كان اللّيل و كانت عادته أن يصلّي العتمة ثمّ يجلس فينظر فيما يحتاج إليه من المؤامرات و ما يرفعه إلى السلطان. فلمّا صلّى و جلس، جئت فجلست بين يديه و ليس عنده أحد فقال لي: يا أحمد لك حاجة؟ قلت: نعم يا أبه فإن أذنت لي سألتك عنها؟ فقال: قد أذنت لك يا بنيّ فقل ما أحببت، قلت: يا أبه من الرّجل الّذي رأيتك بالغداة فعلت به ما فعلت من الاجلال و الكرامة و التبجيل و فديته و بنفسك و أبويك؟ فقال: يا بنيّ ذاك إمام الرّافضة، ذاك الحسن بن عليّ المعروف بابن الرّضا، فسكتّ ساعة. ثمّ قال: يا بنيّ لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العبّاس ما استحقّها أحد من بني هاشم غير هذا و إنّ هذا ليستحقّها في فضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و جميل أخلاقه و صلاحه و لو رأيت أباه رأيت رجلا، جزلا، نبيلا، فاضلا، فازددت قلقا و تفكّرا و غيظا على أبي و ما سمعت منه و استزدته في فعله و قوله فيه ما قال، فلم يكن لي همّة بعد ذلك إلّا السؤال عن خبره و البحث عن أمره. فما سألت أحدا من بني هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و سائر الناس إلّا وجدته عنده في غاية الإجلال و الإعظام و المحلّ الرّفيع و القول الجميل و التقديم له على جميع أهل بيته و مشايخه فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدوّا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثناء عليه. فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريّين: يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر؟ فقال: و من جعفر فتسأل عن خبره؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شرّيب للخمور أقلّ من رأيته من الرّجال و أهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه، و لقد ورد على السلطان و أصحابه في وقت وفات، الحسن بن عليّ ما تعجّبت منه و ما ظننت أنّه يكون و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة. ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن و تعرّف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطبّبين فأمرهم بالاختلاف إليه و تعاهده صباحا و مساء، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر أنّه قد ضعف، فأمر المتطبّبين بلزوم داره و بعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه. فأحضرهم، فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا فلم يزالوا هناك حتّى توفّي (عليه السلام) فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و بعث السلطان إلى داره من فتّشها و فتّش حجرها و ختم على جميع ما فيها و طلبوا أثر ولده و جاءوا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهنّ فذكر بعضهنّ أنّ هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة وكّل بها نحرير الخادم و أصحابه و نسوة معهم. ثمّ أخذوا بعد ذلك في تهيئته و عطّلت الأسواق و ركبت بنو هاشم و القوّاد و أبي و سائر الناس إلى جنازته، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصلاة عليه، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة و العبّاسيّة و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدّلين و قال: هذا الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرّضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان و من القضاة فلان و فلان و من المتطبّبين فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه و أمر بحمله فحمل من وسط داره و دفن في البيت الّذي دفن فيه أبوه فلمّا دفن أخذ السلطان و الناس في طلب ولده و كثر التفتيش في المنازل و الدور و توقّفوا عن قسمة ميراثه و لم يزل الّذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل. فلمّا بطل الحمل عنهنّ قسّم ميراثه بين أمّه و أخيه جعفر و ادّعت أمّه وصيّته و ثبت ذلك عند القاضي، و السلطان على ذلك يطلب أثر ولده، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال: اجعل لي مرتبة أخي و أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار، فزبره أبي و أسمعه و قال له: يا أحمق السلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك، فلم يتهيّأ له ذلك. فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [أن] يرتّبك مراتبهما و لا غير السلطان و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، و استقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبي و خرجنا و هو على تلك الحال و السلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ. [1]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٢٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه، باسناده عن احمد بن اسحاق قال: دخلت على ابي محمّد (عليه السلام) ان يكتب لا نظر الى خطه فاعرفه اذا ورد فقال

نعم، ثمّ قال: يا احمد انّ الخطّ سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ و القلم الدقيق فلا تشكنّ، ثمّ دعا بالدّواة فقلت في نفسي: استوهبه القلم الّذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة اقبل يحدّثني و هو يمسح القلم بمنديل الدّواة ساعة ثمّ قال: هاك يا احمد، فناولنيه. [4]

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ٩٤. — غير محدد
قال رجل للرضا- (عليه السلام) -: إنّ عليّا ظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير اللّه. قال الرضا

- (عليه السلام) -: لما ظهر منه الفقر و الفاقة دلّ على أنّ من هذه صفاته و يشاركه فيها الضعفاء و المحتاجون، لا تكون المعجزات فعله، فعلم بهذا أنّ الذي ظهر من نفسه المعجزات، إنّما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤١. — الإمام الرضا عليه السلام

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف عليّ بن محمّد بن إبراهيم المصري- (رحمه الله) -، قال: حدّثني الأشعث بن مرّة، عن المثنّى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزّار، عن الطيّب الغراجري، عن عبد اللّه بن سلمة المفنجي، عن شقادة بن الأصيد العطّار البغدادي، قال: حدّثني عبد المنعم بن الطيّب القدوري، قال: حدّثني العلاء بن وهب، عن قيس، عن الوزير أبي محمّد بن سايلويه- (رضي الله عنه) - فإنّه كان من أصحاب أمير المؤمنين العارفين، و روى جماعتهم، عن أبي جرير، عن أبي الفتح المغازلي- (رحمه الله) -، عن أبي جعفر ميثم التمّار- آنس اللّه به قلوب العارفين- قال: كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلّت معالمه، و ثبتت كلمته بالكوفة و جماعة من وجوه العرب حافّون به كأنّهم الكواكب اللامعة في السماء الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، قد اعتمّ بعمامة اتحميّة صفراء، و قد تقلّد بسيفين، فنزل من غير سلام، و لم ينطق بكلام، فتطاول إليه الناس بالأعناق، و نظروا إليه بالآماق، و وقفت إليه الناس من جميع الآفاق و مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لم يرفع رأسه إليه، فلمّا هدأت من الناس الحواسّ، فصح عن لسان كأنّه حسام صيقل جذب من غمده و قال أيّكم المجتبى في الشجاعة، و المعمّم بالبراعة، و المدرّع بالقناعة؟ (أيّكم) المولود في الحرم، و العالي في الشيم، و الموصوف بالكرم؟ أيّكم أصلع الرأس، و الثابت بالأساس، و البطل الدعّاس، و المضيّق الأنفاس، و الآخذ بالقصاص؟ أيّكم غصن أبي طالب الرطيب، و بطله المهيب، و السهم المصيب، و القاسم المجيب؟ أيّكم الذي نصر به محمّد في زمانه، و اعتزّ به سلطانه، و عظم به شأنه؟ أيّكم قاتل العمروين و أسر العمروين، العمروان اللذان قتلهما عمرو ابن عبد ودّ و عمرو بن الأشعث المخزومي، و العمروان اللذان أسرهما فأبو ثور عمرو بن معدي كرب و عمرو بن سعيد الغسّاني أسره في يوم بدر. قال أبو جعفر ميثم التمّار- أسعده اللّه برضوانه-: قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: أنا يا سعيد بن الفضل بن الربيع بن مدركة بن الصليب بن الأشعث بن (أبي السمعمع ابن الأحيل بن فزارة بن دهيل بن عمرو الدويني)، قال: لبّيك يا علي. فقال- (عليه السلام) -: سل عمّا بدا لك فأنا كنز الملهوف، و أنا الموصوف بالمعروف. أنا الذي قرعتني الصمّ الصلاب، و هلّل بأمري صوت السحاب، و أنا المنعوت في الكتاب. أنا الطود ذو الأسباب، أنا ق و القرآن المجيد، أنا النبأ العظيم، أنا الصراط المستقيم، أنا البارع، أنا العشوش، أنا القلمّس، أنا العفوس، أنا المداعس، أنا ذو النبوّة و السطوة، أنا العليم، أنا الحكيم، أنا الحفيظ، [أنا] الرفيع، بفضلي نطق كلّ كتاب، و بعلمي شهد ذو الألباب، أنا عليّ أخو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و زوج ابنته. فقال الأعرابيّ: لا بتسميتك و لا رمزك. فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: اقرأ يا أخا العرب لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. ثمّ قال الأعرابيّ: بلغنا عنك أنّك تحيي الموتى، و تميت الأحياء، و تفقر و تغني و تقضي في الأرض و تمضي، ليس لك مطاول يطاولك، و لا مصاول فيصاولك، أ فهو كما بلغنا يا فتى قومه؟ فقال- (عليه السلام) -: قل ما بدا لك. فقال: إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل يقال لهم «العقيمة» و قد حملوا معي ميّتا قد مات منذ مدّة، و قد اختلفوا في سبب موته، و هو على باب المسجد، فإن أحييته علمنا أنّك صادق نجيب الأصل، و تحقّقنا أنّك حجّة اللّه في أرضه، و إن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه، و علمنا أنّك [تدّعي] غير الصواب، و تظهر من نفسك ما لا تقدر عليه. فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: يا أبا جعفر ميثم، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة و محالّها، و ناد: من أراد أن ينظر إلى ما أعطى اللّه عليّا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و بعل فاطمة [و ابن فاطمة] من الفضل و ما أودعه رسول اللّه - (صلى اللّه عليه و آله) - من العلم فليخرج إلى النجف غدا، فلمّا رجع ميثم- قدّس اللّه سرّه- فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ الأعرابيّ إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك اللّه بالفرج. فقال أبو جعفر ميثم: فأخذت الأعرابيّ و معه محمل فيه الميّت، و أنزلته منزلي، و أخدمته أهلي، فلمّا صلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - صلاة الفجر خرج و خرجت معه، و لم يبق في الكوفة برّ و لا فاجر إلّا و قد خرج إلى النجف. ثمّ قال الإمام- (عليه السلام) -: ائت يا أبا جعفر بالأعرابيّ و صاحبه الميّت، و هو راجل بجنب القبّة التي فيها الميّت، فأتيت به النجف، ثم قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - جلت نعمته يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منّا و ارووا عنّا ما تسمعونه منّا، ثمّ قال- (عليه السلام) -: أبرك يا أعرابيّ جملك، ثمّ قال: لتخرج صاحبك أنت و جماعة من المسلمين. فقال ميثم- (رضي الله عنه) -: فاخرج من التابوت عصب ديباج أصفر، فاحلّ فإذا تحته عصب ديباج أخضر، فأحلّ فإذا تحته بدنة من اللؤلؤ فيها غلام تمّ إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء. فقال- (عليه السلام) -: كم لميّتك هذا؟ فقال: أحد و أربعين يوما. قال: فما كانت ميتته؟ فقال [الأعرابيّ]: إنّ أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله لأنّه بات سالما و أصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه. فقال- (عليه السلام) -: و من يطلب بدمه؟ فقال: خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه، فاكشف الشكّ و الريب يا أخا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب. فقال- (عليه السلام) -: قتله عمّه لأنّه زوّجه بابنته فخلاها و تزوّج غيرها فقتله حنقا عليه. فقال: لسنا نرضى بقولك فإنّما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله من قتله فيرتفع من بينهم السيف و الفتنة، فقام- (عليه السلام) - فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و صلّى على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -. ثمّ قال: يا أهل الكوفة ما بقرة بني إسرائيل [عند اللّه]، بأجلّ من عليّ أخي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و انّها أحيت ميّتا بعد سبعة أيّام، ثمّ دنا- (عليه السلام) - من الميّت و قال: (إنّ بقرة بني اسرائيل ضرب بعضها الميّت فعاش، و إنّي لأضربه ببعضي لأنّ بعضي عند اللّه خير من البقرة، ثمّ هزّه برجله و قال: قم بإذن اللّه) يا مدركة بن حنظلة بن غسّان ابن بحير بن قهر بن سلامة بن طيّب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حبّاب، قم فقد أحياك عليّ بإذن اللّه تعالى. فقال أبو جعفر ميثم- رفع اللّه درجته-: فنهض غلام أحسن من الشمس و من القمر أوصافا، و قال: لبّيك يا محيي العظام و حجّة اللّه في الأنام، و المتفرّد بالفضل و الإنعام، لبّيك يا عليّ يا علّام. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمّي حريث بن زمعة ابن شكال بن الأصمّ، ثمّ قال- (عليه السلام) - للغلام: أ تمضي إلى أهلك؟ فقال: لا حاجة لي في القوم، فقال- (عليه السلام) -: و لم؟ قال: أخاف أن يقتلني ثانيا و لا تكون أنت فمن يحييني، فالتفت- (عليه السلام) - إلى الأعرابيّ [صاحبه] فقال: امض أنت إلى أهلك و اخبرهم بما رأيت. فقال: معك و معه إلى أن يأتي اليقين، لعن اللّه من اتّجه له الحقّ و وضح و جعل بينه و بينه سترا، و كانا مع أمير المؤمنين إلى أن قتلا بصفّين- (رحمهما الله) -، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، و اختلفوا في أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و اختلفت أقاويلهم فيه- (عليه السلام) -. و روى هذا الحديث البرسي: قال: حدّثني الفقيه أبو الفضل شاذان ابن جبرئيل بن إسماعيل القمّي، قال: حدّثني الشيخ محمد بن أبي مسلم ابن أبي الفوارس الداري قد رواه كثير من الأصحاب حتى انتهى إلى أبي جعفر ميثم التمّار- (رضي الله عنه) - قال: بينما نحن بين يدي مولانا عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - بالكوفة و جماعة من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - محدقين به كأنّه البدر [في تمامه] بين الكواكب (في السماء الصاحية) إذ دخل عليه من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، متعمّم بعمامة صفراء (اتحميّة) - و ساق الحديث بعينه ببعض التغيير-.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: قال عليّ بن محمد

- (عليهما السلام) -: في حديث طويل يشتمل على معاجز النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: و أمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كان ذات يوم في طريق [له ما] بين مكّة و المدينة، و في عسكره منافقون من المدينة، و كافرون من مكّة، و منافقون منها، و كانوا يتحادثون فيما بينهم بمحمد- (صلى اللّه عليه و آله) - [و آله] الطيّبين و أصحابه الخيّرين. فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، و ينفض كرشه من الغائط و البول كما ننفض، و يدّعي أنّه رسول اللّه! فقال بعض مردة المنافقين: هذه صحراء ملساء لأتعمّدنّ النظر إلى استه إذا قعد لحاجته حتى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منّا أم لا؟ فقال آخر: لكنّك إذا ذهبت أن تنظر منعه حياؤه من أن يقعد، فإنّه أشدّ حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرّمة. قال: فعرّف اللّه ذلك نبيّه محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال لزيد بن ثابت: اذهب إلى [تينك] الشجرتين المتباعدتين- [يومي إلى شجرتين بعيدتين] قد أوغلتا في المفازة، و بعدتا من الطريق قدر ميل- فقف بينهما و ناد: أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يأمركما أن تلتصقا و تنضمّا، ليقضي رسول اللّه خلفكما حاجته، ففعل ذلك زيد، و قال: فو الذي بعث محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - بالحقّ نبيّا إنّ الشجرتين انقلعتا باصولهما من مواضعهما، وسعت كلّ واحدة منهما إلى الاخرى سعي المتحابّين كلّ واحد منهما إلى الاخرى، التقيا بعد طول غيبة و شدّة اشتياق، ثمّ تلاصقتا و انضمّتا انضمام متحابّين في فراش في صميم الشتاء، و قعد رسول- (صلى اللّه عليه و آله) - خلفهما، فقال اولئك المنافقون: قد استتر عنّا. فقال بعضهم لبعض: فدوروا خلفه لننظر إليه، فذهبوا ليدوروا خلفه، فدارت الشجرتان كلّما داروا، و منعتاهم من النظر إلى عورته. فقالوا: تعالوا نتحلّق حوله لتراه طائفة منّا، فلمّا ذهبوا يتحلّقون تحلّقت الشجرتان، فأحاطتا به كالانبوبة حتى فرغ و توضّأ، و خرج من هناك و عاد إلى العسكر. و قال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين و قل لهما: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما، فقال لهما، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها- و الذي بعثه بالحقّ نبيّا- سعي الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه، حتى عادت كلّ واحدة إلى موضعها. فقال المنافقون: فقد امتنع محمد من أن يبدي لنا عورته، و أن ننظر إلى استه، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه و نحن سيّان، فجاءوا إلى الموضع فلم يجدوا شيئا البتة، لا عينا و لا أثرا. قال: و عجب أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من ذلك، فنودوا من السماء: أو عجبتم لسعي الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ و جلّ إلى محبّي محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و محبّي عليّ أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الاخرى، و إنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي عليّ و المتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الاخرى.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٧١. — الإمام العسكري عليه السلام
ابن شهرآشوب: روى سعد بن طريف، عن الصادق- ( عليه السلام قال

و ما رأيتم (منه)؟ قال: أتيناك لنسلّم و نهنّيك بمولودك الحسين- (عليه السلام) - فحجبنا عنك و أعلمنا أنّه هبط عليك مائة ألف ملك و أربعة و عشرون ألف ملك، فعجبنا من إحصائه عدّة الملائكة، فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - و أقبل بوجهه إليه متبسّما: ما علمك أنّه هبط عليّ مائة و أربعة و عشرون ألف ملك؟ قال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه سمعت مائة ألف لغة، و أربعة و عشرين ألف لغة، فعلمت أنّهم مائة و أربعة و عشرون ألف ملك. قال: زادك اللّه علما و حكما يا أبا الحسن.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قريش يقول قائلها: جوار محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - أفضل من جوار خيمته، فكانوا يلوذون به، و يتقرّبون إليه، فكان الروح يصيبهم بقربه، و إن كانت الغمامة مقصورة عليه، و كان إذا اختلط بتلك القوافل الغرباء فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم. قالوا: إلى من قربت هذه الغمامة فقد شرّف و كرّم، فيخاطبهم أهل القافلة: انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، و اسم صاحبه و صفيّه و شقيقه، فينظرون فيجدون مكتوبا عليها: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أيّدته بعلي سيّد الوصيّين، و شرّفته بأصحابه الموالين له و لعلي و أوليائهما، و المعاندين لأعدائهما، فيقرأ ذلك و يفهمه من يحسن أن يقرأ، و يكتب من لا يحسن ذلك. 685- المفيد في كتاب الاختصاص: سعد قال: حدّثنا عبّاد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن عثيم بن أسلم، عن معاوية بن عمّار الدهني، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال

دخل أبو بكر على علي- (عليه السلام) - فقال له: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لم يحدث إلينا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فترجع. 864/ 26- عنه: قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد البلوي، قال: حدّثنا عمّار بن زيد المدني، حدّثني إبراهيم بن سعد و إبراهيم بن مسعر كلاهما عن محمّد بن إسحاق صاحب المغازي، عن عطاء بن يسار، عن (عبد اللّه) بن عباس، قال: مرت بالحسن بن علي- (عليه السلام) - بقرة فقال

هذه حبلى بعجلة انثى لها غرة في جبهتها و رأس ذنبها أبيض، فانطلقنا مع القصاب حتّى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها. فقلنا له: أو ليس اللّه عزّ و جلّ يقول وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ، فكيف علمت هذا؟ فقال- (عليه السلام) -: إنّا نعلم المكنون المخزون المكتوم الذي لم يطّلع عليه ملك مقرب و لا نبي مرسل غير محمّد و ذرّيّته- (عليهم السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قاطبة إلا خوف السيف و لو لم يبق من بني أميّة الّا عجوز درداء لا ابتغت لدين اللّه إلا عوجا هكذا قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -. ثم وجّه قائدا في أربعة آلاف و كان من كندة (و أمره) ان يعسكر بالأنبار و لا يحدث حدثا حتى يأتيه أمره، فلمّا توجه إلى الأنبار و نزل بها و علم بذلك معاوية- لعنه اللّه- بعث إليه رسولا و كتب إليه معاوية: إنك إن أقبلت إليّ ولّيتك بعض اكوار الشام و الجزيرة غير منفوس عليك و حمل إليه خمسمائة ألف درهم فقبضها الكندي- لعنه اللّه- و انقلب على الحسن- (عليه السلام) - و مضى إلى معاوية- لعنه اللّه-. فقام الحسن- (عليه السلام) - خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: أيّها الناس إنّ صاحبي بعث إليه معاوية بخمسمائة ألف درهم و وعده و مناه و ولّاه كور الشام و الجزيرة غير منفوس عليه و قد توجّه إليه و غدر بي و بكم و قد أخبرتكم مرّة بعد مرّة انه لا وفاء لكم و لا خير عندكم و أنتم عبيد الدنيا و انّي موجّه احدا مكانه، و إنّي لأعلم أنه سيفعلنّ بي و بكم ما فعله صاحبه، و لا يراقب اللّه فيّ. فبعث رجلا من مراد في أربعة الف فارس و تقدّم إليه فحلف بالايمان لا يقوم لها الجبال انه لا يفعل مثل ما فعل صاحبه و حلف الحسن- (عليه السلام) - انه سيفعل و يغدر. فلمّا توجّه و صار بالأنبار و نزل بها و علم بذلك معاوية- لعنه اللّه- بعث

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غطّت به الحسن، و جناح قد غطّت به الحسين- (عليهما السلام) -. فلمّا أن بصر بهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - تنحنح، فانسابت الحيّة، و هي تقول اللّه

مّ إنّي اشهدك و اشهد ملائكتك انّ هذين شبلا نبيّك قد حفظتهما عليه، و دفعتهما إليه صحيحين سالمين. فقال لها النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - أيّتها الحية ممّن أنت؟ قالت: أنا رسول الجنّ إليك. (قال: ) و أيّ الجن؟ قالت: جنّ نصيبين، نفر من بني مليح، نسينا آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ فبعثوني إليك لتعلّمنا ما نسينا من كتاب اللّه، فلمّا بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي: أيّتها الحية! هذان شبلا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فاحفظيهما من العاهات و الآفات من طوارق الليل و النهار، فقد حفظتهما و سلّمتهما إليك سالمين صحيحين. و أخذت الحية الآية و انصرفت، و أخذ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن، و وضع الحسين على عاتقه الأيسر، و خرج عليّ- (عليه السلام) - فلحق برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت و امّي، ادفع إليّ أحد شبليك اخفّف عنك.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بصير و دخلنا. 1692/ 122- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني قال: حدّثنا محمد بن جعفر الزيّات، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و أنا اريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر- (عليه السلام) -، فلمّا دخلت عليه قال

يا أبا محمد: ما كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل على إمامك و أنت جنب، قال: قلت: جعلت فداك ما فعلت إلّا على عمد، قال: أو لم تؤمن؟ قال: قلت: بلى و لكن ليطمئنّ قلبي. قال: قم يا با محمد فاغتسل، فاغتسلت و عدت إلى مجلسي، فعلمت عند ذلك أنّه الإمام. 1693/ 123- و قال أبو جعفر أيضا: روى بكر بن محمد الأزدى، و جماعة من أصحابنا قال بكر: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فلحقنا أبو بصير خارجا من الزقاق و هو جنب و نحن لا نعلم، حتى دخلنا على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا أبا محمد أ لا تعلم أنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
فقال الرجل: و اللّه ما أبليت نصحا، فقال- (عليه السلام) -: إنّه ليس بذكيّ، فقال

الرجل: اشتريته من رجل مسلم و ذكر أنّه ذكيّ، فردّه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - في الجراب، و تكلّم عليه بكلام، ثمّ قال للرجل: قم فادخله البيت وضعه في زاوية ففعل. قال: فسمع الرجل القديد يقول: «يا أبا عبد اللّه ليس مثلي تأكله أولاد الأنبياء، إنّي لست بذكيّ» فحمل الرجل الجراب و خرج إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال له: ما قال لك؟ قال: أخبرني إنّه غير ذكيّ. فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أ ما علمت يا هارون إنّا نعلم ما لا يعلم الناس؟ قلت: بلى جعلني اللّه فداك، و خرج الرجل و خرجت معه حتّى مرّ على كلب فألقاه بين يديه فأكله الكلب كلّه. و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد غلام سعد الاسكاف، عن سعد قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان ممّا (كان) أهدى إليه جراب فيه قديد وحش، فنثر أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - القديد من الجراب بين يديه، و قال (له): خذ [هذا] القديد و اطمعه الكلب، فقال له الرجل: ما آليتك إلّا نصحا، فقال له: إنّ هذا ليس مذكّى، و ساق

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال: و ما الذي رأيت؟ فقلت: هذا الصبيّ فعل الساعة كذا و كذا. قالت: فتبسّم الرضا- (عليه السلام) - و قال

ما ترين من عجائبه أكثر. و قد تقدّم في معاجز ميلاد عليّ بن الحسين زين العابدين- (عليه السلام) - زيادة على ما هنا تؤخذ من هناك. 2311/ 3- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عليّ ابن محمد القاساني جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي (المصري) قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين، فقال: و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا- (عليه السلام) -. فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته. فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم؟ فانّي لم احضركم، قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون. فقال لهم الرضا- (عليه السلام) -: هو ابني.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام السجاد عليه السلام

فقال: هل علمتم ما [قد] رميت به مارية القبطيّة و ما ادّعى عليها في ولادتها إبراهيم ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -! قالوا لا يا سيّدنا أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و قد تقدّم في ميلاد عليّ بن الحسين زين العابدين- ( عليه السلام قال

كتب أبو محمد- (عليه السلام) - إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيريّ قبل موت المعتزّ بنحو عشرين يوما: «ألزم بيتك حتى يحدث الحادث»، فلمّا قتل بريحة كتب إليه: قد حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب ليس هذا الحادث

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام السجاد عليه السلام
صرت إلى العسكر و معي ثلاثون دينارا في خرقة... 2766 صلّيت مع أبي جعفر- (عليه السلام) - في مسجد المسيّب... 2345 صلّيت يا علي؟ قال: لا، فقال رسول اللّه

- (صلّى اللّه عليه و آله) -... 129 و 131 صيروا إلى موضع كذا و كذا، و إلى دار فلان بن فلان... 2589 «ض» ضجّت الملائكة إلى اللّه تعالى، فقالوا: إلهنا و سيّدنا أعلمنا ما مهرها... 588 «ط» طالبهم و استقص عليهم، فقضاني الناس... 2698 طف اسبوعا آخر. 2768 طلبنا نشتم أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - فهربت... 550 طلّقت أمّ فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي الحسن- (عليه السلام) - بيوم... 2296 «ع» عافاك اللّه ممّا تشكوه، فخرجنا من عنده و قد عوفي... 2407 عافانا اللّه و إيّاك، أمّا ما طلبت من الإذن عليّ فإنّ الدخول عليّ صعب... 2168 عاهدتموه و خالفتموه و رمى بقبضة رمل و قال: شاهت الوجوه... 414 عبد اللّه يقتل محمّدا، قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمّد... 2142 عبدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك... 1364 عد إلى موتك، فعاد 163 عد إلى موضعك، فعاد و هو معظّم له... 2579

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا أحمد بن إسحاق، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض... 2595 و 2682 يا أحمد، ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشكّ... 2591 يا أحمد، هذا رسول من الجنّ قد اختلفوا في مسألة 2036 يا أحمق، ما أنت و ذاك؟ قد شقّ موسى على هارون... 2642 يا أخا أهل اليمن، عندكم علماء؟ قال: نعم. قال: فما بلغ من علم عالمكم... 1866 يا أخا العرب، قد سبقك اليهود ليسألوا... 168 يا أخا اليهود، إنّ عندنا علم البلايا و المنايا ما كان و ما يكون... 190 يا اختاه، ائتيني بثوب عتيق، لا يرغب أحد فيه من القوم أجعله تحت ثيابي... 1089 يا أخي، ما لي إلى هذا من حاجة، و لست متّخذ المضلّين عضدا... 2117 يا أخي، من أين لك هذه الخشفة؟ فقال الحسن

أعطانيها جدّي رسول اللّه... 1037 يا إدريس «بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون»... 2630 يا أرض، انفرجي، فانفرجت مدّ البصر، فنظرت إلى خلق كثير... 1901 يا إسحاق، سمّه أحمد، فولد لي ذكر فسمّيته أحمد... 2369 يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري- (رضي الله عنه) - من المستضعفين، يعلم... 1960 يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا... 1953 يا إسحاق، قم، قال: فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد... 2425 يا إسحاق، كان رشيد الهجري من المستضعفين، و كان يعلم... 1957 يا أسد اللّه، خذ عدوّ اللّه. قال: فوثبت تلك الصورة... 2027 يا إسماعيل، ضع لي في المتوضّأ ماء، قال: فقمت فوضعت له... 1690 يا أسود بن سعيد، إنّ بيننا و بين كلّ أرض ترّا مثل ترّ البنّاء... 1447

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ مِنْ كِتَابِهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي اثْنَيْ عَشَرَ مُحَدَّثاً - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَ كَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الرَّضَاعَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ مُحَدَّثاً كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ كَانَ كَذَلِكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع

الغيبة للنعماني - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ جَعَلَ اللَّيْلَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ جَعَلَ النَّهَارَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ مِنَّا اثْنَيْ عَشَرَ مُحَدَّثاً وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ تِلْكَ السَّاعَاتِ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
14 وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ثَابِتِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ

مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً

الغيبة للنعماني - الصفحة ٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
أمّا أوّلًا: فإنّ موردها المكاري خاصّة و المدّعي أعمّ منه. و أمّا ثانياً: فلأنّها إنّما تضمّنت إقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه و المدّعي إقامة العشرة في بلده. و أمّا ثالثاً: فإنّ ظاهر الخبر انّه إذا كان له إرادة المقام في البلد الذي يذهب إليه قصر في سفره إليه و اللازم من ذلك التقصير قبل الإقامة بل بمجرّد العزم عليها و جميع ذلك خارج عن ما يقولون به. نعم انّ الصدوق في الفقيه روى هذه الرواية في الصحيح بنحو آخر قال: المكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار و أتمّ صلاة بالليل و عليه صوم شهر رمضان فإذا كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره و أفطر و مقتضى ظاهر هذه الرواية زيادة على ما تقدّم اعتبار إقامة العشرة في منزله مضافة إلى العشرة التي في بلد الإقامة و ترتّب القصر على الإقامتين و هو أشدّ إشكالًا و أقوى اعضالًا. و ممّا ورد في المسألة أيضاً رواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم و يتمّ قال: أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من عشرة أيّام وجب عليه الصيام و التمام و إن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير و الإفطار. و هذه الرواية مع ضعف سندها و إن كانت عارية عن الإشكالات المتقدّمة إلّا أنّها تضمّنت الرجوع إلى التقصير بالإقامة في غير بلده أيضاً. و قد عرفت من كلامهم كما هو المشهور بين المتقدّمين التخصيص ببلده و يمكن أن تكون هذه الرواية هي معتمد العلّامة و من تبعه في إلحاق العشرة المنوية في غير بلده بإقامة العشرة في بلده لكن الرواية ضعيفة السند جدّاً و من شأن أصحاب هذا الاصطلاح المحدث و لا سيّما العلّامة الذي هو أصله و مؤسِّسه عدم العمل على مثل هذه الرواية و الخروج بها عن تلك الأخبار الصحاح الصراح المشار إليها قد استفاضت بوجوب الإتمام على المكاري و نحوه من تلك الأفراد المعدودة فيها و مقتضاها ثبوت الحكم و استمراره ما دام الاسم باقياً و العادة جارية و الخروج عنها بهذين الخبرين مع ما عرفت من الإشكالات المتقدّمة مشكل أو مجرّد

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قال أبو محمد عبه السلام: وجاء قوم من اليهود الى رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا: يا محمّد، هذه القبلة، بيت المقدس، قد صلّيت اليها أربع عشرة سنة ثم تركتها الآن، أفحقّا كان ما كنت عليه؟ فقد تركته الى باطل، فإنّما يخالف الحق الباطل، أو باطلاً كان ذلك؟ فقد كنت عليه طول هذه المدّة، فما يؤمننا أن تكون الآن علىٰ باطل؟ فقال رسول اللّٰه

صلى اللٰه عليه وآله وسلم: بل ذلك كان حقّاً، وهذا حقّ، يقول الله: ((قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ)). إذا عرف صلاحكم يا أيها العباد في استقبال المشرق أمركم به، وإذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به، وإن عرف صلاحكم فى غيرهما أمركم به، فلا تنكروا تدبير اللّٰه تعالى في عباده وقصده الىٰ مصالحكم. ثم قال [لهم] رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: لقد تركتم العمل يوم السبت، ثم عملتم بعده [من] سائر الأيّام، ثم تركتموه في السبت، ثم عملتم بعده، أفتركتم الحق الى باطل أو الباطل الى حق؟ والباطل الى باطل أو الحق الى حق؟ قولوا كيف شئتم فهو قول محمّد وجوابه لكم، قالوا: بل ترك العمل في السبت حق والعمل بعده حق. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: فكذلك قبلة بيت المقدس في وقته حق، ثم قبلة الكعبة في وقته حق. [١] في المصدر: ((فإنّ ما يخالف الحقّ فهو باطل». [٢] في المصدر: «أفتر كتم الحق الى الباطل)). ٨٤ احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة — الاحتجاج / ج ١ فقالوا له: يا محمّد، أفبدا لربّك فيما كان أمرك به بزعمك من الصلاة الىٰ بيت المقدس حتّىٰ نقلك الى الكعبة؟ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: ما بدا له عن ذلك، فإنه العالم بالعواقب، والقادر على المصالح، لا يستدرك على نفسه غلطاً، ولا بستحدث رأياً بخلاف المتقدم، جلّ عن ذلك، ولا يقع عليه أيضاً مانع منعه من مراده، وليس يبدو إلا لمن كان هذا وصفه، وهو عزّ وجلّ يتعالى عن هذه الصفات علوّاً كبيراً. ثم قال لهم رسول اللّٰه صلى الله عله وآله وسلم: أيها اليهود! أخبروني عن الله، أليس يمرض ثم يصحّ؟ ويصحّ ثم يمرض؟ أبداله في ذلك؟ أليس يحيي ويميت؟ [أليس يأتي باللّيل في أثر النهار، والنهار في أثر اللّيل؟ [ أبدا له في كلّ واحد من ذلك؟ قالوا: لا. قال: فكذلك اللّٰه تعبد نبيّه محمّداً بالصلاة الى الكعبة، بعد أن كان تعبّده بالصلاة الى بيت المقدس، وما بدا له في الأول. ثم قال: أليس اللّٰه يأتى بالشتاء في أثر الصيف، والصيف في أثر الشتاء؟ أبدا له في كل واحد من ذلك؟ قالوا: لا. قال: فكذلك لم يبدله في القبلة. قال: ثم قال: أليس قد ألزمكم في الشتاء أن تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة؟ وألزمكم في الصّيف أن تحترزوا من الحرّ؟ أفبدا له في [١] في المصدر: («حين... )). [٢] ما بين المعقوفتين موجود في المصدر ولم نجده في النسخ التي بأيدينا. الاحتجاج / ج ١ - احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة ٨٥٠ الصّيف حتّى أمركم بخلاف ما كان أمركم به فى الشتاء؟ قالوا: لا. فقال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم: فكذلكم اللّٰه تعبّدكم في وقت لصلاح يعلمه بشيء، ثم تعبّدكم في وقت آخر لصلاح آخر يعلما بشيء آخر، فاذا أطعتم اللّٰه في الحالين إستحققتم ثوابه، وأنزل اللّٰه تعالى: ((وَلِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَئَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) أي إذا توجهتم بأمره، فثمّ الوجه الذي تقصدون منه اللّٰه وتأملون ثوابه. ثم قال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم: يا عباد الله، أنتم كالمرضىٰ، والله رب العالمين كالطبيب، فصلاح المرضىٰ فيما يعمله الطبيب، ويدبّره به، لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه، ألا فسلّموا لله أمره، تكونوا من الفائزين. فقيل [له]: يا بن رسول الله، فلم أمر بالقبلة الأولى؟ فقال: لمّا قال اللّٰه تعالى: (وَما جَعَلْنا الْقِبْلَةَ الَّتي كُنْتَ عَلَيْها - وهي بيت المقدس - إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ) إلا لنعلم ذلك منه موجوداً، بعد أن علمناه سيوجد. [١] فى المصدر: (ثم بعده في وقت آخر). [٢] في (أ) و (ب)» و «ج): «الحالتين). [٣) البقرة ٠١١٥/٢ [٤] في المصدر: «كالمريض) وكذا فيما يأتى. (٥] البقرة ٠١٤٣/٢ [٦) كذا في المصدر ولكن في النسخ التي بأيدينا: «وجوداً». احتجاجه صلى الله عليه وآله وسلم في تحويل القبلة

الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي والأربعون: ما رواه الشيخ أيضاً في آخر كتاب «الغيبة» قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل في كتاب الله مثل القائم؟ قال: «نعم، آية صاحب الحمار، أماته الله مائة عام ثمّ بعثه». أقول: المراد بالقائم هنا معناه اللغوي يعني من قام بالأمر ويكون مخصوصاً بمن عدا المهدي (عليه السلام)، ويحتمل الحمل على المشابهة من بعض الوجوه، فإنّ كلاًّ منهما غاب مدّة ثمّ ظهر وإن كان أحدهما مات والآخر لم يمت، أو المراد بالموت أعمّ من المجازي والحقيقي، فإنّ أحدهما مات، والآخر مات ذكره لطول غيبته. الثاني والأربعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي نقلاً من كتاب «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمّد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ ابن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، وأماته الله مائة عام ثمّ بعثه، ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به» الحديث. الثالث والأربعون: ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَنْسَى وَ لَا يَسْهُو وَ إِنَّمَا يَنْسَى وَ يَسْهُو الْمَخْلُوقُ الْمُحْدَثُ أَ لَا تَسْمَعُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا وَ إِنَّمَا يُجَازِي مَنْ نَسِيَهُ وَ نَسِيَ لِقَاءَ يَوْمِهِ بِأَنْ يُنْسِيَهُمْ أَنْفُسَهُمْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ - وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا أَيْ نَتْرُكُهُمْ كَمَا تَرَكُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا

معاني الأخبار - الصفحة ١٤. — الإمام الرضا عليه السلام
12 حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظَةِ الرُّوحِ لِأَنَّ الرُّوحَ مُجَانِسٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا اصْطَفَى بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ فَقَالَ بَيْتِي وَ قَالَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرُ

معاني الأخبار - الصفحة ١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الْفُتُوَّةِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ إِنَّمَا الْمُرُوءَةُ وَ الْفُتُوَّةُ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ وَ بِرٌّ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ وَ أَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ ثُمَّ قَالَ مَا الْمُرُوءَةُ قُلْنَا لَا نَعْلَمُ قَالَ الْمُرُوءَةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ فِي فِنَاءِ دَارِهِ

معاني الأخبار - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ الْمُحَدَّثُ قَالَ الْمُفَهَّمُ

معاني الأخبار - الصفحة ١٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
9 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَا الْمُرُوءَةُ فَقُلْنَا لَا نَعْلَمُ قَالَ الْمُرُوءَةُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَ الْمُرُوءَةُ مُرُوءَتَانِ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمَ

معاني الأخبار - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ

سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلنَّاسِ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ سُوءٍ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه قال أبو عبيد نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة و إنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة و أصل الدمن ما تدمنه الإبل و الغنم من أبعارها و أبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن و أصله في دمنة يقول فمنظرها حسن أنيق و منبتها فاسد قال الشاعر و قد ينبت المرعى على دمن الثرى * * * و تبقى حزازات النفوس كما هيا ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة و في قلبه العداوة

معاني الأخبار - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْفُوفٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَجَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ لَهُ عِلْمٌ يَعْلَمُ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
11 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً مَبْذُولًا وَ عِلْماً مَكْفُوفاً فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ فَأَمَّا الْمَكْفُوفُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ فَمَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ تَعْلَمُهُ نَحْنُ نَعْلَمُهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
15 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ مَعْدِلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَ عِلْماً يَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْماً يَعْلَمُهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ أَلَا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ لِلَّهِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
18 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ فَأَمَّا الْمَبْذُولُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ وَ أَمَّا الْمَكْنُونُ فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِذَا خَرَجَ نَفَذَ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
13 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ

لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا فُلَانُ إِنَّكَ تَمُوتُ إِلَى شَهْرٍ قَالَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي كَأَنَّهُ يَعْلَمُ آجَالَ شِيعَتِهِ قَالَ يَا إِسْحَاقُ وَ مَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مُسْتَضْعَفاً وَ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا فَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ يُشَتَّتُ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ وَ عِيَالُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ يُفْلِسُونَ إِفْلَاساً شَدِيداً.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي أَ لَا تَسْأَلُونَ مَنْ عِنْدَهُ عَلِمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ قَالَ

فَعُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَفَهٍ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَالِمِ فَقَالَ

نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ قَدْ يَكُونَانِ مَعاً.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ مَبْلَغِ عِلْمِهِمْ فَقَالَ

مَبْلَغُ عِلْمِنَا ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٌ وَ حَادِثٌ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقَلْبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ قَالَ فَأَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ وَ رَوَى زُرَارَةُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كَانَ لَا يَرَى الشَّخْصَ قَالَ إِنَّهُ يُلْقَى عَلَيْهِ السَّكِينَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مِنَ الْمَلَكِ وَ لَوْ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَاعْتَرَاهُ فَزَعٌ وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَا زُرَارَةُ لَا يَتَعَرَّضُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِمَنْزِلِهِ مَكَّةَ قَالَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ

نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً قَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ اللَّهِ لَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ فَحَلَّفَهُ مَرَّةً وَ اثْنَتَيْنِ أَنَّهُ سَمِعْتُ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ كَذَا سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً حَدَّثَنِي أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْحَسَنَ عليه السلام كَانَا مُحَدَّثَيْنِ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمَا قَالَ صَدَقَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ أَوْ يُنْقَرُ فِي صَدْرِهِ وَ أُذُنِهِ قَالَ

إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَدَّثاً وَ كَانَ سَلْمَانُ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ فَمَا آيَةُ الْمُحَدَّثِ قَالَ يَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَنْكُتُ فِي قَلْبِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فُلَاناً حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْحَسَنَ كَانَا مُحَدَّثَيْنِ قَالَ كَيْفَ حَدَّثَكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يُنْكَتُ فِي آذَانِهِمَا قَالَ صَدَقَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مُحَدَّثاً قَالَ قُلْتُ لَهُ اشْرَحْ لِي ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكاً يَنْقُرُ فِي أُذُنِهِ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَيْتَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَ عَلِيٍّ عليه السلام فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ

وَ كَتَمَنَا الْآيَةَ قَالَ فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فَنَتَدَارَسُ الْقُرْآنَ فَلَا نَعْرِفُ الْآيَةَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ 11 حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ عِلْمُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ كَتَمَنَا الْآيَةَ قَالَ اقْرَأْ يَا حُمْرَانُ فَقَرَأْتُ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَدَّثاً قَالَ نَعَمْ فَجِئْتُ إِلَى أَصْحَابِنَا فَقُلْتُ قَدْ أَصَبْتُ الَّذِي كَانَ الْحَكَمُ يَكْتُمُنَا قَالَ قُلْتُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ يَقُولُ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَدَّثٌ فَقَالُوا لِي مَا صَنَعْتَ شَيْئاً أَلَّا سَأَلْتَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ فَبَعْدَ ذَلِكَ إِنِّي أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ أَ لَيْسَ حَدَّثْتَنِي أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ مُحَدَّثاً قَالَ بَلَى قُلْتُ مَنْ يُحَدِّثُهُ قَالَ مَلَكٌ يُحَدِّثُهُ قَالَ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ رَسُولٌ قَالَ لَا قَالَ بَلْ مَثَلُهُ مَثَلُ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ وَ مَثَلُ صَاحِبِ مُوسَى وَ مَثَلُهُ مَثَلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِمَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَوْ وَكَلَ اللَّهُ عَالِمَنَا إِلَى نَفْسِهِ كَانَ كَبَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يَحْدُثُ إِلَيْهِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّا لَنَعْلَمُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
10 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَمَرَّ غُرَابٌ فَنَعِقَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُتْ جُوعاً وَ اللَّهِ مَا تَعْلَمُ شَيْئاً إِلَّا أنه علمه [وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
11 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَرُّوخٍ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ قَالَ

الرَّسُولُ الَّذِي تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يُعَايِنُهُمْ وَ تَبْلُغُهُ [الرِّسَالَةُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّبِيُّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ فَهُوَ كَمَا رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ الَّذِي يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ يُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
14 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مُحَدَّثاً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام مُحَدَّثَيْنِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
9 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَمَا أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِنْ بَدَا لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَعْلَمَنَاهُ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عِلْمَيْنِ عِلْماً أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ فَذَلِكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ وَ عِلْماً اسْتَأْثَرَ بِهِ فَإِنْ ذا بَدَا لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلِمْنَا ذَلِكَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِنَا.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ حَكَمِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَرْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا يَحْدُثُ فِيكُمْ حَدَثٌ إِلَّا عَلِمْنَاهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ يَأْتِينَا بِهِ رَاكِبٌ يَضْرِبُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
8 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ

لِي يَا كَامِلُ اجْعَلْ لَنَا أَرْبَاباً نئَوُبُ إِلَيْهِمْ وَ نَقُولُ فِيكُمْ مَا شِئْنَا قَالَ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ وَ عَسَى أَنْ نَقُولَ مَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا إِلَّا أَلْفاً غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٥٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام مُحَدَّثَةً لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ فَتُنَادِيهَا كَمَا تُنَادِي مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَتَقُولُ يَا فَاطِمَةُ اللَّهُ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ يَا فَاطِمَةُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ فَتُحَدِّثُهُمْ وَ يُحَدِّثُونَهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَ لَيْسَتِ الْمُفَضَّلَةُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَقَالُوا إِنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَكِ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَ عَالَمِهَا وَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ بِمِصْرَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا قَرَأَ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ وَ هَلْ يُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ مَرْيَمُ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ كَانَتْ مُحَدَّثَةً وَ أُمُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ كَانَتْ مُحَدَّثَةً وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ سَارَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ قَدْ عَايَنَتِ الْمَلَائِكَةَ فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَتْ مُحَدَّثَةً وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً قال مصنف هذا الكتاب قد أخبر الله عز و جل في كتابه بأنه ما أرسل من النساء أحدا إلى الناس في قوله تبارك و تعالى وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ و لم يقل نساء المحدثون ليسوا برسل و لا أنبياء و قد روي أن سلمان الفارسي كان محدثا فسئل الصادق عليه السلام عن ذلك و قيل له من كان يحدثه فقال

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين و إنما صار محدثا دون غيره ممن كان يحدثانه لأنهما كانا يحدثانه بما لا يحتمله غيره من مخزون علم الله و مكنونه

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام):... و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و اللّه ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا.... فأجابهم اللّه أحسن جواب، فقال: قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ و هو يملكهما، و تكليفه التحوّل إلى جانب، كتحويله لكم إلى جانب آخر. يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و هو أعلم بمصلحتهم، و تؤدّيهم طاعتهم إلى جنّات النعيم. قال أبو محمّد (عليه السلام): و جاء قوم من اليهود إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، فقالوا: يا محمّد! هذه القبلة بيت المقدس، قد صلّيت إليها أربعة عشر سنة، ثمّ تركتها الآن!...، فقيل [له]: يا ابن رسول اللّه! فلم أمر بالقبلة الأولى؟ فقال: لمّا قال اللّه تعالى

وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها - و هي بيت المقدس- إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ إلّا لنعلم ذلك منه موجودا بعد أن علمناه سيوجد. و ذلك أنّ هوى أهل مكّة كان في الكعبة، فأراد اللّه أن يبيّن متّبعي محمّد ممّن خالفه باتّباع القبلة التي كرهها، و محمّد يأمر بها، و لمّا كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس، أمرهم بمخالفتها، و التوجّه إلى الكعبة، ليبيّن من يوافق محمّدا فيما يكرهه، فهو مصدّقه و موافقه. ثمّ قال: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أي [إن] كان التوجّه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت لكبيرة إلّا على من يهدي اللّه، فعرف أنّ اللّه يتعبّد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(1109) 4- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان ذات يوم في طريق له [ما] بين مكّة و المدينة، و في عسكره منافقون من المدينة و كافرون من مكّة و منافقون منها، و كانوا يتحدّثون فيما بينهم بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و آله الطيّبين، و أصحابه الخيّرين. فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، و ينفض كرشه من الغائط و البول كما ننفض، و يدّعي أنّه رسول اللّه. فقال بعض مردة المنافقين: هذه صحراء ملساء لأتعمّدنّ النظر إلى استه إذا قعد لحاجته حتّى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منّا أم لا؟ فقال آخر: لكنّك إن ذهبت تنظر منعه حياؤه من أن يقعد، فإنه أشدّ حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرمة، قال: فعرّف اللّه عزّ و جلّ ذلك نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فقال لزيد بن ثابت: اذهب إلى تينك الشجرتين المتباعدتين- يومئ إلى شجرتين بعيدتين قد أوغلتا في المفازة، و بعدتا عن الطريق قدر ميل- فقف بينهما و ناد: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يأمركما أن تلتصقا، و تنضمّا ليقضي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خلفكما حاجته، ففعل ذلك زيد. فقال: فو الذي بعث محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بالحقّ نبيّا! إنّ الشجرتين انقلعتا بأصولهما من مواضعهما وسعت كلّ واحدة منهما إلى الأخرى سعي المتحابّين كلّ واحد منهما إلى الآخر، [و] التقيا بعد طول غيبة و شدّة اشتياق، ثمّ تلاصقتا و انضمّتا انضمام متحابّين في فراش في صميم الشتاء، فقعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) خلفهما. فقال أولئك المنافقون: قد استتر عنّا. فقال بعضهم لبعض: فدوروا خلفه لننظر إليه، فذهبوا يدورون خلفه، فدارت الشجرتان كلّما داروا، فمنعتاهم من النظر إلى عورته. فقالوا: تعالوا نتحلّق حوله لتراه طائفة منّا، فلمّا ذهبوا يتحلّقون تحلّقت الشجرتان، فأحاطتا به كالأنبوبة حتّى فرغ و توضّأ و خرج من هناك، و عاد إلى العسكر و قال لزيد بن ثابت: عد إلى الشجرتين، و قل لهما: إنّ رسول اللّه يأمركما أن تعودا إلى أماكنكما. فقال لهما، فسعت كلّ واحدة منهما إلى موضعها- و الذي بعثه بالحقّ نبيّا! - سعى الهارب الناجي بنفسه من راكض شاهر سيفه خلفه حتّى عادت كلّ شجرة إلى موضعها. فقال المنافقون: قد امتنع محمّد من أن يبدي لنا عورته، و أن ننظر إلى استه، فتعالوا ننظر إلى ما خرج منه لنعلم أنّه و نحن سيّان. فجاءوا إلى الموضع فلم يروا شيئا البتّة، لا عينا و لا أثرا. قال: و عجب أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من ذلك، فنودوا من السماء: أو عجبتم لسعي الشجرتين، إحداهما إلى الأخرى، إنّ سعي الملائكة بكرامات اللّه عزّ و جلّ إلى [محبّي] محمّد و محبّي عليّ، أشدّ من سعي هاتين الشجرتين إحداهما إلى الأخرى، و إنّ تنكّب نفحات النار يوم القيامة عن محبّي عليّ و المتبرّئين من أعدائه أشدّ من تنكّب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأخرى.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٠٥. — الإمام العسكري عليه السلام
فَمَرَّ مَعَ قَوْمٍ بِقَاعِدٍ فَقَالَ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ لَهُ عليه السلام أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ

هَذَا الْقَاعِدُ قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ دَعَا عَلَيْهِ فَاحْتَرَقَ دُكَّانُهُ وَ نَهَبَ السُّرَّاقُ مَا بَقِيَ مِنْ مَتَاعِهِ فَرَأَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ خَاضِعاً مُسْتَكِيناً فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَ مَا يُصْلِحُهُ غَيْرُ مَا رَأَيْتَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُسَافِرٌ قَالَ أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حِينَ أُخْرِجَ بِهِ- أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام أَنْ يَنَامَ عَلَى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا دَامَ حَيّاً إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ. قَالَ فَكُنَّا نَفْرُشُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَيَنَامُ فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَ كُنَّا رُبَّمَا خَبَأْنَا الشَّيْءَ مِنْهُ مِمَّا يُؤْكَلُ فَيَجِيءُ وَ يُخْرِجُهُ وَ يُعْلِمُنَا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُخْبَأَ مِنْهُ. فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ أَبْطَأَ عَنَّا وَ اسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وَ ذُعِرُوا وَ دَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى الدَّارَ وَ دَخَلَ عَلَى الْعِيَالِ وَ قَصَدَ إِلَى أُمِّ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهَا هَاتِي الَّذِي أَوْدَعَكِ أَبِي فَصَرَخَتْ وَ لَطَمَتْ وَ شَقَّتْ وَ قَالَتْ مَاتَ سَيِّدِي فَكَفَّهَا وَ قَالَ لَا تَتَكَلَّمِي حَتَّى يَجِيءَ الْخَبَرُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ سَفَطاً

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٣٧١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ بِهَدَايَا وَ أَلْطَافٍ فَكَانَ فِيمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابٌ مِنْ قَدِيدِ وَحْشٍ فَنَثَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

خُذْهَا فَأَطْعِمْهَا الْكِلَابَ قَالَ الرَّجُلُ لِمَ قَالَ لَيْسَ بِذَكِيٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ذَكَرَ أَنَّهُ ذَكِيٌّ فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْجِرَابِ وَ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ قُمْ فَأَدْخِلْهُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَ ضَعْهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَفَعَلَ فَسَمِعَ الْقَدِيدَ يَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ مِثْلِي يَأْكُلُهُ الْإِمَامُ وَ لَا أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ لَسْتُ بِذَكِيٍّ فَحَمَلَ الرَّجُلُ الْجِرَابَ وَ خَرَجَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا قَالَ قَالَ أَخْبَرَنِي بِمَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ أَنَّهُ غَيْرُ ذَكِيٍّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ مَا عَلِمْتَ يَا أَبَا هَارُونَ أَنَّا نَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُهُ النَّاسُ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي بِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ زَوْجِي وَ لَا أَبَوَايَ وَ كُنْتُ أَكْتَمُهُمْ إِيَّاهُ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ

تْ ثُمَّ قَالَ مَا عَلِمْنَاكَ وَ لَا عَرَفْنَاكَ بِالْكِهَانَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَيْلَكَ يَا عَمْرُو إِنَّهُ لَيْسَ بِكِهَانَةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ بِهِ مُبْتَلَوْنَ وَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ وَ حَسَنَاتِهِمْ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِيَ الْمُتَوَسِّمُونَ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَمَا حَكَمْتُ عَلَيْهَا بِالْحَقِّ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مُتَنَقِّبَةٌ إِلَى

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٧٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا فِي مَرَضِهِ عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِسَبْعِ قِرَبِ مَاءٍ تَسْقِيهَا مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ وَ نَقِّ غُسْلِي وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَجْلِسْنِي وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى صَدْرِي وَ اسْأَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ وَ احْفَظْ عَنِّي و قد مضى أمثالها برواية سعد بن عبد الله فصل: وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّا لَنَعْلَمُ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ يُنْكَتُ فِي قُلُوبِنَا وَ يُنْقَرُ فِي آذَانِنَا فَنَعْرِفُهُ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ النَّضِيرِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُخَلِّ الْأَرْضَ مِنْ عَالِمٍ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا كَمَّلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِمَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ قَالَ إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَوْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ لَكَانَ كَبَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يُحَدَّثُ فِي سَاعَةٍ بِمَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ فِي سَاعَةٍ بِمَا يَحْدُثُ فِي النَّهَارِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْأَمْرِ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادَ وَ يَزِيدُ مَا نَقَصَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَ سَأَلَهُ بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ عليه السلام

الرَّسُولُ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ ظَاهِرِينَ وَ تُبْلِغُهُ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُوحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَمَا رَأَى كَمَا هُوَ رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ فَيَنْقُرُ فِي أُذُنِهِ وَ يَنْكُتُ فِي قَلْبِهِ وَ صَدْرِهِ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل: و سألوا عن قوله وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ و اسمه في التوراة تارخ فيقال لا ينكر أن يكون له اسمان فقد يكون للرجل اسمان و كنيتان هذا إدريس في التوراة أخنوخ و يعقوب إسرائيل و عيسى يدعى المسيح و قد - قَالَ نَبِيُّنَا لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَحْمَدُ وَ الْمَاحِي وَ الْعَاقِبُ وَ الْحَاشِرُ. و قد يكون للرجل كنيتان كما كان له اسمان فإن حمزة يكنى أبا يعلى و أبا عتبة و صخر بن حرب والد معاوية يكنى أبا سفيان و أبا حنظلة. و قيل معنى آزر يا ضعيف أو يا جاهل و يقال يا معاوني و يا مصاحبي أو يا شيخي فعلى هذا يكون ذلك وصفا له و قال الأكثرون إن آزر كان عم إبراهيم و العرب تجعل العم أبا. و الصحيح أن آزر ما كان أبا إبراهيم. فصل: و سألوا عن قوله وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلٰاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً ثم قال قُلِ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا لَبِثُوا و هذا كلام متفاوت لأنه أخبرنا بمدة لبثهم ثم قال اللّٰهُ

أَعْلَمُ بِمٰا لَبِثُوا و قد علمنا ذلك بما أعلمنا. الجواب أنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فأعلمنا الله

الخرائج و الجرائح - ج ٣ - الصفحة ١٠١٥. — غير محدد
علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، وغير واحد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إن لكم في حياتي خيرا وفي مماتي خيرا، قال: فقيل: يارسول الله أما حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك؟ فقال: أما في حياتي فإن الله عزوجل قال: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " وأما في مماتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن عبدالله بن محمد، عن سملة اللؤلوئي، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ألا اخبركم كيف كان إسلام سلمان و أبي ذر فقال الرجل وأخطأ: أما إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني باسلام أبي ذر فقال: إن أباذر كان في بطن مر يرعا غنما له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهش بعصاه على الذئب فجاء الذئب عن شماله فهش عليه أبوذر ثم قال له أبوذر: ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرا، فقال له الذئب: شر والله مني أهل مكة بعث الله عزوجل إليهم نبيا فكذبوه وشتموه فوقع في اذن أبي ذر. فقال لامرأته: هلمي مزودي وأداوتي وعصاي، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خبر الذئب وما أتاه به، حتى بلغ مكة فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب فأتي زمزم وقد عطش فاغترف دلوا فخرج لبن فقال في نفسه: هذا والله يدلنى على أن ما خبرني الذئب وما جئبت له حق، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النبي (صلى الله عليه وآله) كما قال الذئب، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) والشتم له حتى جاء أبوطالب من آخر النهار فلما رأوه قال بعضهم لبعض: كفوا فقد جاء عمه، قال: فكفوا فما زال يحدثهم ويكلمهم حتى كان آخر النهار، ثم قام وقمت على أثره فالتفت إلي فقال: اذكر حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم قال: وما تصنع به؟ قلت: أو من به واصدقه واعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: وتفعل؟ فقلت: نعم قال: فتعال غدا في هذا الوقت إلي حتى أدفعك إليه، قال: بت تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم فما زالوا في ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) وشتمه حتى إذا طلع أبوطالب فلما رأوه قال بعضهم لبعض: أمسكوا فقد جاء عمه، فأمسكوا فما زال يحدثهم حتى قام فتبعته فسلمت عليه فقال: اذكر حاجتك؟ فقلت: النبي المبعوث فيكم قال: وما تصنع به؟ فقلت: أومن به واصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، قال: وتفعل؟ قلت: نعم، فقال: قم معي، فتبعته فدفعني إلى بيت فيه حمزة عليه السلام فسلمت عليه وجلست فقال: لي ما حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم فقال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أومن به واصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: فشهدت قال: فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر عليه السلام فسلمت عليه وجلست فقال لي جعفر عليه السلام: ما حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم قال: وما حاجتك إليه؟ فقلت: أومن به واصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فشهدت فدفعني إلى بيت فيه علي عليه السلام فسلمت وجلست، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم قال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أومن به واصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: تشده أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: فشهدت فدفعني إلى بيت فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلمت وجلست، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حاجتك؟ قلت: النبي المبعوث فيكم، قال: وما حاجتك إليه؟ قلت: أومن به وأصدقه ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر انطلق إلى بلادك فإنك تجد ابن عم لك قد مات وليس له وارث غيرك فخذ ماله وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا، قال: فرجع أبوذر فأخذ المال وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال أبوعبدالله عليه السلام: هذا حديث أبي ذر وإسلامه رضي الله عنه وأما حديث سلمان فقد سمعته فقال: جعلت فداك حدثني بحديث سلمان، فقال: قد سمعته، ولم يحدثه لسوء أدبه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٩٧. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حجر، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

خالف إبراهيم عليه السلام قومه وعاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمه، فقال: إبراهيم عليه السلام: " ربي الذي يحيي ويميت قال: أنا احيي وأميت " قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " وقال ابوجعفر عليه السلام: عاب آلهتهم " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم " قال أبوجعفر عليه السلام: والله ما كان سقيما وما كذب، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السلام إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا: لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بنى له بناء ا لينظر إليه كيف تأخذه النار ووضع إبراهيم عليه السلام في منجنيق، وقالت الارض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار؟ قال الرب: إن دعاني كفيته. فذكر أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام أن دعاء إبراهيم عليه السلام يومئذ كان " يا أحد [يا أحد، يا صمد] يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ثم قال: " توكلت على الله " فقال الرب تبارك وتعالى: كفيت، فقال للنار: " كوني بردا " قال: فاضطربت أسنان إبراهيم عليه السلام من البرد حتى قال الله عزوجل: " وسلاما " على إبراهيم. وانحط جبرئيل عليه السلام وإذا هو جالس مع إبراهيم عليه السلام يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم، قال: فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه، [قال] فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه، قال: فآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٦٨. — غير محدد
7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

وهو يحدث الناس بمكة: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفجر ثم جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان أنصاري وثقفي فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد علمت أن لكما حاجة وتريدان أن تسألا عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألا عنها؟ قالا: بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها فإن ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت أن تسألني عن وضوئك وصلاتك مالك في ذلك من الخير أما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت: " بسم الله " تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فإذا غسلت، ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٧١. — الإمام الباقر عليه السلام