🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 3

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 3 من 27

من كتاب المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

قال موسى ( عليه السلام ) : يا رب أي الأعمال أفضل عندك ؟ قال : حب الأطفال ، فإني فطرتهم على توحيدي فإن أمتهم أدخلتهم جنتي برحمتي . من كتاب المحاسن ، عن الصادق عليه السلام قال : أقذر الذنوب ثلاثة : قتل البهيمة وحبس مهر المرأة ومنع الأجير أجره . من كتاب نوادر الحكمة ، عن علي ( عليه السلام ) قال : لا تغالوا في مهور النساء فيكون عداوة . عن ابن أبي يعفور ( 1 ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت إني أردت أن أتزوج امرأة وإن أبوي أراد غيرها ، قال : تزوج الذي هويت ودع التي هوى أبواك . وعنه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من من امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة ، قيل : يا رسول الله فكيف الهمة بعد الدخول ؟ فقال : إنما ذلك من المودة والألفة . عن الحسين بن المختار يرفعه قال : إن سلمان رضي الله عنه تزوج امرأة غنية فدخل فإذا البيت فيه الفرش ، فقال رضي الله عنه : إن بيتكم لحرم أو قد تحولت فيه الكعبة ، قال : فإذا جارية مختمة ، فقال : لمن هذه ؟ فقالوا لفلانة امرأتك ، قال : من اتخذ جارية لا يأتيها ثم أتت محرما كان وزر ذلك عليه . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من اتخذ جارية فليأتها في كل أربعين يوما مرة . وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا أتى الرجل جارية ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ . وعنه ، عن أبيه عليهما السلام قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن اللبن يغلب الطباع وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن الولد يشب عليه . من كتاب الفردوس ، عن عمرو بن أبي سلمة ( 2 ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
وسلطانك القديم ، يا واهب العطايا ويا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعتق رقبتي من النار وتخرجني من الدنيا سالما وتدخلني الجنة آمنا وأن تجعل دعائي أوله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا ، إنك أنت علام الغيوب " . قال أمير المؤمنين

( عليه السلام : هذا من المخبيات مما علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمرني أن أعلم الحسن والحسين عليهما السلام . ( دعاء آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) روي أنه من دعا به عقيب كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده وهو : " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت وإسرافي على نفسي وما أنت أعلم به مني ، اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ، اللهم ما علمت الحياة خيرا لي فأحييني وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي ، اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبرد الموت بعد العيش ولذة النظر إلى وجهك وشوقا إلى رؤيتك ولقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، اللهم إني أسألك عزيمة الرشاد والثبات في الامر والرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقك وأسألك يا رب قلبا سليما ولسانا صادقا وأستغفرك لما تعلم وأسألك خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم فإنك تعلم ولا تعلم وأنت علام الغيوب . ( دعاء آخر ) قال الصادق ( عليه السلام ) : من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده ، وهي : " أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو مني بالله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأجير نفسي ومالي وولدي وكل ما هو مني " برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق " إلى آخره و " برب الناس ملك الناس " إلى آخره " وبالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم " آية الكرسي إلى آخرها .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وارزقني هيبة المتقين ، يا الله يا الله يا الله ، أسألك بحق من حقه عليك عظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تستعملني بما عرفتني من حقك وأن تبسط علي من حلال رزقك " . ( دعاء آخر ) " بسم الله الرحمن الرحيم حسبي الله لديني وحسبي الله لدنياي وحسبي الله لاخرتي وحسبي الله لما أهمني وحسبي الله لمن بغى علي وحسبي الله عند الموت وحسبي الله عند مسألة القبر وحسبي الله عند الميزان وحسبي الله عند الصراط وحسبي الله لا إله هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " . ( دعاء آخر ) وهو من دعاء السر : يا محمد من أراد من أمتك أن أرفع صلاته مضاعفة فليقل خلف كل ما افترضت عليه مع رفع يديه : " يا مبدئ الاسرار ، يا مبين الكتمان ، يا شارع الاحكام ، ويا بارئ الانعام ، ويا خالق الأنام ، ويا فارض الطاعة ، ويا ملزم الجماعة ، ويا موجب التعبد أسألك بحق تزكية كل صلاة زكيتها له وبحق من زكيتها به أن تجعل صلاتي هذه زاكية متقبلة بتقبلكها وتصييرك ديني بها زاكيا وإلهامك قلبي حسن المحافظة عليها حتى تجعلني من أهلها الذين ذكرتهم فيها بالخشوع ، أنت ولي الحمد كله فلا إله إلا أنت فلك الحمد كله بكل حمد أنت له ولي ، وأنت ولي التوحيد كله فلا إله إلا أنت فلك التوحيد كله بكل توحيد أنت له ولي ، وأنت ولي التهليل كله فلا إله إلا أنت فلك التهليل كله بكل تهليل أنت له ولي ، وأنت ولي التكبير كله فلا إله إلا أنت فلك التكبير كله بكل تكبير أنت له ولي ، وأنت ولي التسبيح كله فلا إله إلا أنت فلك التسبيح كله بكل تسبيح أنت له ولي ، رب عد علي في صلاتي هذه برفعكها زاكية متقبلة ، إنك أنت السميع العليم " فإنه إذا قال ذك رفعت صلاته مضاعفة في اللوح المحفوظ . روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : الدعاء دبر الصلاة المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع . وروي عن الباقر عليه السلام قال : الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — غير محدد
( دعاء آخر ) " الحمد لله الذي أحياني بعد أن أماتني وإليه النشور ، الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده " . وإذا نظرت إلى السماء فقل : " يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا من يلي التدبير ويمضي المقادير امض مقادير يومي هذا إلى السلامة والعافية ، ثم اقرأ الآيات الخمس من آل عمران : " إن في خلق السماوات والأرض - إلى قوله - إنك لا تخلف الميعاد " ( 1 ) . ( في صراخ الديك ) قال الصادق

( عليه السلام ) : إذا سمعت صراخ الديك فقل : " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا تغفر الذنوب إلا أنت " . وقال ( عليه السلام ) : تعلموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلاة ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة . وقال ( عليه السلام ) تعلموا من الغراب ثلاث خصال : استتاره بالسفاد ( 2 ) ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره . ( دعاء في جوف الليل ) كان علي بن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل إذا هدأت العيون : " إلهي غارت نجوم سمائك ونامت عيون أنامك وهدأت أصوات عبادك وأنعامك وغلقت الملوك عليها أبوابها وطاف عليها حراسها واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو ينتجع منهم فائدة ( 3 ) وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ولا يشغلك شئ عن شئ ، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات وخزائنك غير مغلقات وأبواب رحمتك غير محجوبات وفوائدك لمن سألكها غير محظورات بل هي مبذولات ،

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
فأسألك باسمك [ المكنون ] الذي وضعته على الجبال فنسفت وعلى السماء فانشقت وعلى النجوم فانتشرت وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بحق الاسم الذي جعلته عند محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي حاجتي وأن تيسر لي عسيرها وتكفيني مهمها فإن فعلت فلك الحمد وإن لم تفعل فلك الحمد غير جائر في حكمك ولا متهم في قضائك ولا خائف في عدلك " وتلصق خدك بالأرض وتقول : " اللهم إن يونس بن متى عبدك دعاك في بطن الحوت [ وهو عبدك ] فاستجبت له وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي " ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لربما كانت لي الحاجة فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت . ( صلاة أخرى ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال

إذا فدحك أمر عظيم فتصدق في نهارك على ستين مسكينا كل مسكين بنصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمر أو بر أو شعر ، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الأخير ، ثم لبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلا أن عليك في تلك الثياب إزار ، ثم تصلي ركعتين ، تقرأ فيهما بالتوحيد و " قل يا أيها الكافرون " ، فإذا وضعت جبينك في الركعة الأخيرة للسجود هللت الله وقدسته وعظمته ومجدته ، ثم ذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمى وما لم تعرف أقررت به جملة ثم رفعت رأسك ، فإذا وضعت جبينك في السجدة الثانية استخرت الله مائة مرة ، تقول : " اللهم إني أستخيرك بعلمك " ، ثم تدعو الله بما شئت من أسمائه وتقول : " يا كائنا قبل كل شئ ويا مكون كل شئ ويا كائنا بعد كل شئ افعل بي كذا وكذا [ أو أعطني كذا وكذا ] " وكلما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض وترفع الإزار حتى تكشف عنهما واجعل الإزار من خلفك بين أليتيك وباطن ساقيك فإن أرجو أن تقضي حاجتك إن شاء الله ، وابدأ بالصلاة على النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين . ( في صلاة الحاجة ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا حزنك أمر شديد فصل ركعتين ، تقرأ في إحديهما الفاتحة وآية الكرسي وفي الثانية الفاتحة و " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ، ثم خذ المصحف

مكارم الأخلاق للطبرسي — ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أحزم الامرين لك فافعله ، فإن — الإمام الصادق عليه السلام
( ومن دعاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحاجة ) " لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم ، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، يا هو ، يا من هو هو ، يا من ليس هو إلا هو ، يا هو ، يا من لا هو إلا هو " . ( أيضا في طلب الحاجة ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

كان أبي إذا ألمت به حاجة يسجد من غير قراءة ولا ركوع ، ثم يقول : " يا أرحم الراحمين " سبع مرات . وما قالها مؤمن إلا قال الله جل جلاله : ها أنا ذا أرحم الراحمين سل حاجتك . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي : إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فاقرأ آية الكرسي ، فإن حاجتك تقضى إن شاء الله . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلا نفسه . من كتاب عيون الأخبار ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من منزله : آخر سورة آل عمران وآية الكرسي وسورة " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وأم الكتاب ، فإن فيها قضاء حوائج الدينا والآخرة . ( في المهمات ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أصاب الرجل كربة أو شدة فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض ويلصق جؤجؤه ( 1 ) بالأرض ثم يدعو . ( آخر ) قال علي ( عليه السلام ) لابنه : إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضأ وارفع يديك وقل : " يا الله " سبع مرات ، ثم سل حاجتك ، فإنه يستجاب لك . ( آخر ) عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : ما من أحد دهمه أمر يغمه أو كربته كربة

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني تلتمس الهلال الليلة الأولى وتقول ما تقدم ذكره والثانية والثالثة ، فإن نجح وإلا فمثل ذلك في الشهر الثالث فلن تحتاج بعد ذلك بإذن الله عز وجل . ( آخر ) جاء رجل إلى الصادق ( عليه السلام ) فشكا إليه ظالما يظلمه فقال

له : قل : " يا ناصر المظلوم المبغى عليه إن كان فلان بن فلان ظلمني وبغى علي فابتله بفقر لا تجبره وبلاء لا تستره " ، فما دعا الرجل على ظالمه بهذا الدعاء إلا ثلاث مرات حتى أصابه وضح في جبهته ثم افتقر من بعده . ( آخر ) إذا دخلت على سلطان فقل : " خيرك بين عينيك وشرك تحت قدميك وأنا أستعين بالله عليك " . ( آخر ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا دعا أحدكم على عدوه فليقل : " اللهم اطرقه بليلة ( 1 ) لا أخت لها وأبح حريمه ، يا من يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ صل على محمد وآل محمد واكفني مؤنته بلا مؤنة " . ( آخر ) إذا فزعت من رجل فقل : " حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، أمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم وأمتنع برب الفلق من شر ما خلق ما شاء الله لا قوة إلا بالله " . ( في طلب الرزق ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : شكا رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) الفقر ، فقال : أذن إذا سمعت الاذان كما يؤذن المؤذن . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأظهره وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فأعطنيه وإن كان قد أعطيتنيه فبارك لي فيه وجنبني عليه المعاصي والردي .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
" فإنما على رسولنا البلاغ المبين ، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون " ( 1 ) . " رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا " ( 2 ) . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي أمان لك من الحرق أن تقول : " سبحانك ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم " . يا علي أمان لك من الوسواس أن تقول : " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " ( 3 ) . يا علي أمان لك من كل سوء تخافه أن تقول : " ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أشهد أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددا ولا حول ولا قوة إلا بالله " . ( للحمى والصداع ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يكتب للحمى والصداع ويعلق على العضد الأيمن " بسم الله الرحمن الرحمن الحمد لله رب العالمين " تمام السورة والمعوذتين و " قل هو الله أحد " - بتمامها - ، بسم الله الرحمن الرحيم رب الناس أذهب البأس واشفه يا شافي فإنه لا شفاء إلا شفاؤك شفاءا لا يغادر سقما ، بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " ، بسم الله الرحمن الرحيم ، " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " ، كذلك صاحب كتابي هذا برحمتك يا أرحم الراحمين ، بسم الله الرحمن الرحيم ، " وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم " ، أسكن أيها الصداع والألم بعزة الله ، أسكن بقدرة الله ، أسكن بجلال الله ، أسكن بعظمة الله ، أسكن بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، " فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " ، " وذا النون إذا ذهب مغاضبا " إلى قوله " ننجي المؤمنين " ( 4 ) ، ولا حول ولا قوة إلا

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) ويعلق على وسطها ، فإذا وضعت يقطع ولا يترك . ( رقية الطحال ) يقرأ على كفه : ( إذا جاء نصر الله ) ثلاث مرات ، ثم يقرأ : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ثلاث مرات ، ثم امسح بها رأسه سبع مرات . ( أخرى ) يكتب ويعلق على هذا الموضع : ( إن الله يمسك السماوات ) الآية ، ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) . ( للقولنج ) إبراهيم بن يحيى ، عنهم عليهم السلام قال

يكتب للقولنج أم القرآن والتوحيد والمعوذتين ويكتب أسفل ذلك : ( أعوذ بوجه الله الكريم وبعزته التي لا ترام وبقدرته التي لا يمتنع منها شئ من شر هذا الوجع ومن شر ما فيه ومن شر ما أجد منه ) ، يكتب هذا الكتاب في لوح أو كتف ويغسل بماء السماء ويشرب على الريق وعند النوم فإنه نافع مبارك إن شاء الله . ( للوى ) ( 1 ) يقرأ على دهن وينضح على بطنه ويدهن به : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ، وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ، وحملناه على ذات ألواح ودسر ) ، ففتحنا عليهم أبواب كل شئ كذلك باسم فلان بن فلان ، ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) الآية ( 2 ) . ( وله أيضا ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يكتب للوى : ( باسم الله المتعلمون الذين لا يعلمون والذين يعلمون ، قاعدون فوق عليين ، يأكلون نورا طريا ، يسألون صاحبهم من النور العلوي كذلك يشفي فلان بن فلانة ، [ ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — غير محدد

أمامي والله محيط بي يحجزك عني ويحول بينك وبيني بحوله وقوته حسبي الله ونعم الوكيل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ) - ويكتب آية الكرسي على التنزيل - ( ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) [ ويحملها ] . ( حرز آخر لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه ) " بسم الله الرحمن الرحيم ، باسم الله وبالله رب احترزت بك وتوكلت عليك وفوضت أمري إليك ، رب ألجأت ضعف ركني إلى قوة ركنك مستجيرا بك ، مستنصرا لك ، مستعينا بك على ذوي التعزز علي والقهر لي والقوة على ضيمي والاقدام على ظلمي يا رب إني في جوارك فإنه لا ضيم على جارك ، رب فاقهر عني قاهري بقوتك وأوهن عني مستوهني بقدرتك واقصم عني ضائمي ببطشك ، رب وأعذني بعياذك بك امتنع عائذك ، رب وأدخل علي في ذلك كله سترك ومن يستتر بك فهو الامن المحفوظ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، " الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " ، من يك ذا حيلة في نفسه أو حول في تقلبه أو قوة في أمره في شئ سوى الله عز وجل فإن حولي وقوتي وكل حيلتي بالله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . كل ذي ملك فمملوك لله وكل ذي قدرة فمقدور لله وكل ظالم فلا محيص له من عدل الله وكل متسلط فمقهور لسطوة الله ، وكل شئ ففي قبضة الله ، صغر كل جبار في عظمة الله ، ذل كل عنيد لبطش الله ، استظهرت على كل عدو ودرأت في نحر كل عاق بالله ، ضربت بإذن الله بيني وبين كل مترف ذي سطوة وجبار ذي نخوة ومتسلط ذي قدرة وعاق ذي مهلة ووال ذي إمرة وحاسد ذي صنيعة وماكر ذي مكيدة وكل معان أو معين علي بقالة مغرية أو حيلة مؤذية أو سعاية مشلية أو غيلة مردية وكل طاغ ذي كبرياء أو معجب ذي خيلاء على كل نفس في كل مذهب وأعددت لنفسي وذريتي منهم حجابا بما أنزلت في كتابك وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى بسورة من مثله وهو الكتاب العدل العزيز الجليل الذي " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم " ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) . أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وواثلة بن الأسقع وعبد الله بن عاصم ، وبلال ، وعمر بن الخطاب قالوا : أصاب الناس مجاعة في تبوك فقالوا ان اذنت لنا نحرنا نواضحنا فدعانا لنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجئ بكف الذرة والآخر بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع شئ من ذلك ثم دعا له بالبركة ثم قال : خذوا في أوعيتكم ، قال : فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا وملؤه واكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله : أشهد أن لا إله إلا الله واني رسول الله لا يقولها أحد إلا حرمه الله على النار . ورأي صلى الله عليه وآله عمرة بنت رواحة تذهب بتميرات إلى أبيها يوم الخندق فقال : اجعليها على يدي ثم جعلها على نطع فجل يربو حتى اكل منه ثلاثة آلاف رجل . ومنه حديث علي بن أبي طالب عليه السلام وقد طبخ له ضلعا وفت مع العشيرة . البخاري عن جابر الأنصاري في حديث حفر الخندق ، فلما رأيت ضعف النبي صلى الله عليه وآله طبخت جديا وخبزت صاع شعير وقلت : يا رسول الله تكرمني بكذا وكذا ، فقال لا ترفع القدر من النار ولا الخبز من التنور ، ثم قال يا قوم قوموا إلى بيت جابر ، فأتوا

مناقب آل أبي طالب — : في تكثير الطعام والشراب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دور بالزنج وخمد ؟ بيت نار فارس وانهدمت منارة الهند وغرقت سرانديب وانقض حصن الأندلس ونبح بترك الروم بالرومية ، وفى رواية : البارحة وقع بيت بالصين وانفرج برج ماجين وسقط سور سر انديب وانهزم بطريق الروم بأرمينية وفقد ديان اليهود بايلة وهاج النمل بوادي النمل وهلك ملك إفريقية أكنت عالما بهذا ؟ قال لا يا أمير المؤمنين وفي رواية : أظنك حكمت باختلاف المشتري وزحل إنما أنا لك في الشفق ولاح لك شعاع المريخ في السحر واتصل جرمه بجرم القمر ، ثم قال : البارحة سعد سبعون الف عالم وولد في كل عالم سبعون ألفا والليلة يموت مثلهم وهذا منهم وأومى بيده إلى سعد ابن مسعدة الحارثي وكان جاسوسا للخوارج في عسكره فظن الملعون انه يقول خذوه فأخذ بنفسه فمات فخر الدهقان ساجدا فلما أفاق قال أمير المؤمنين

ألم أروك من عين التوفيق ؟ فقال بلى ، فقال : أنا وصاحبي لا شرقيون ولا غربيون نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك أما قولك انقدح من برجك النيران فكان الواجب ان تحكم به لي لا علي اما نوره وضياؤه فعندي واما حريقه ولهبه فذهب عني وهذه مسألة عميقه احسبها ان كنت حاسبا ، فقال الدهقان : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وانك علي ولي الله ومنهم الحساب وهو أوفرهم نصيبا ، ابن أبي ليلى : ان رجلين تغديا في سفر ومع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة وواكلهما ثالث فأعطاهما ثمانية دراهم عوضا فاختصما وارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هذا أمر فيه دناءة والخصومة فيه غير جميلة والصلح أحسن ، فأبى صاحب الثلاثة إلا مر القضاء فقال عليه السلام : إذا كنت لا ترضى إلا بمر القضاء فان لك واحدة من ثمانية ولصاحبك سبعة أليس كان لك ثلاثة أرغفة ولصاحبك خمسة ؟ قال بلى ، قال : فهذه أربعة وعشرون ثلثا أكلت منه ثمانية وللضيف ثمانية فلما أعطا كما الثانية الدراهم كان لصاحبك سبعة ولك واحدة . ومنهم أصحاب الكيمياء وهو أكثرهم حظا ، سئل أمير المؤمنين عن الصنعة فقال : هي أخت النبوة وعصمة المروة والناس يتكلمون فيها بالظاهر واني لاعلم ظاهرها وباطنها هي والله ما هي إلا ماء جامد وهواء راكد ونار جائلة وأرض سائلة ، وسئل في أثناء خطبته : هل الكيمياء يكون ؟ فقال : وهو كائن وسيكون ، فقيل من أي شئ هو ؟ فقال : انه من الزئبق الرجراج والاسرب والزاج والحديد المزعفر وزنجار النحاس الأخضر الحور إلا توقف على عابرهن ، فقيل : فهمنا لا يبلغ إلى ذلك ، فقال : اجعلوا البعض أرضا واجعلوا البعض ماء وافلحوا الأرض بالماء وقد تم ، فقيل زدنا يا أمير المؤمنين ، فقال : لا زيادة عليه فان الحكماء القدماء ما زادوا عليه كيما يتلاعب

مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه ، أنه قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

(عليه السلام) يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق آدم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلَا مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَسْمَعُ أَوْ يَكْتُبُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ الْمَلَائِكَةُ وَ أَحَبَّهُ النَّبِيُّونَ وَ لَا يُحِبُّ الْعِلْمَ إِلَّا السَّعِيدُ فَطُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ حَبِيبُ اللَّهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي رِضَا اللَّهِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَةِ الْجَنَّةِ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ خَضِرٍ عليه السلام وَ هَذَا كُلُّهُ تَحْتَ هَذِهِ الْآيَةِ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَسْمَعُ أَوْ يَكْتُبُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ الْمَلَائِكَةُ وَ أَحَبَّهُ النَّبِيُّونَ وَ لَا يُحِبُّ الْعِلْمَ إِلَّا السَّعِيدُ فَطُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ حَبِيبُ اللَّهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي رِضَا اللَّهِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَةِ الْجَنَّةِ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ خَضِرٍ عليه السلام وَ هَذَا كُلُّهُ تَحْتَ هَذِهِ الْآيَةِ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ بيان المراد بثواب النبي إما ثواب عمل من أعماله أو ثوابه الاستحقاقي فإنه قليل بالنظر إلى ما يتفضل الله تعالى عليه من الثواب و كذا الشهيد.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَلَّمُوا تَفْسِيرَ أَبْجَدْ فَإِنَّ فِيهِ الْأَعَاجِيبَ كُلَّهَا وَيْلٌ لِعَالِمٍ جَهِلَ تَفْسِيرَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ قَالَ أَمَّا الْأَلِفُ فَآلَاءُ اللَّهِ حَرْفٌ مِنْ أَسْمَائِهِ وَ أَمَّا الْبَاءُ فَبَهْجَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا الْجِيمُ فَجَنَّةُ اللَّهِ وَ جَلَالُ اللَّهِ وَ جَمَالُهُ وَ أَمَّا الدَّالُ فَدِينُ اللَّهِ وَ أَمَّا هَوَّزْ فَالْهَاءُ هَاءُ الْهَاوِيَةِ فَوَيْلٌ لِمَنْ هَوَى فِي النَّارِ وَ أَمَّا الْوَاوُ فَوَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ وَ أَمَّا الزَّايُ فَزَاوِيَةٌ فِي النَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا فِي الزَّاوِيَةِ يَعْنِي زَوَايَا جَهَنَّمَ وَ أَمَّا حُطِّي فَالْحَاءُ حُطُوطُ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْتَغْفِرِينَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ وَ أَمَّا الطَّاءُ فَطُوبَى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ هِيَ شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ تَنْبُتُ بِالْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مُتَدَلِّيَةً عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ أَمَّا الْيَاءُ فَيَدُ اللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَ أَمَّا كَلَمَنْ فَالْكَافُ كَلَامُ اللَّهِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً وَ أَمَّا اللَّامُ فَإِلْمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمْ فِي الزِّيَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ تَلَاوُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَمَّا الْمِيمُ فَمُلْكُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ دَوَامُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَفْنَى وَ أَمَّا النُّونُ فَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ فَالْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ أَمَّا سَعْفَصْ فَالصَّادُ صَاعٌ بِصَاعٍ وَ فَصٌّ بِفَصٍّ يَعْنِي الْجَزَاءَ بِالْجَزَاءِ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ وَ أَمَّا قَرَشَتْ يَعْنِي قَرَشَهُمْ فَحَشَرَهُمْ وَ نَشَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ. ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ غَرَسَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِهِ وَ الْحُلَلُ وَ الثِّمَارُ مُتَدَلِّيَةً. - قَالَ الصَّدُوقُ (رحمه الله ) فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ، بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُخَارِيُّ بِبُخَارَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ابْنِ أَخِي سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَزَّازِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْغُنْجَارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَعَلَّمُوا تَفْسِيرَ أَبِي جَادٍ فَإِنَّ فِيهِ الْأَعَاجِيبَ كُلَّهَا-. و ذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف انتهى بيان الإلمام النزول و قوله فص بفص أي يجزي بقدر الفص إذا ظلم أحد بمثله أي يجزي لكل حقير و خطير و قوله كما تدين تدان على سبيل مجاز المشاكلة أي كما تفعل تجازى.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلَامِ فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُفْصِحْ مِنْهَا وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أ ب ت ث قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهْجَةُ اللَّهِ وَ التَّاءُ تَمَامُ الْأَمْرِ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ الثَّاءُ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ج ح خ فَالْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَ جَلَالُ اللَّهِ وَ الْحَاءُ حِلْمُ اللَّهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ وَ الْخَاءُ خُمُولُ ذِكْرِ أَهْلِ الْمَعَاصِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ د ذ فَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ وَ الذَّالُ مِنْ ذِي الْجَلَالِ ر ز فَالرَّاءُ مِنَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ وَ الزَّايُ زَلَازِلُ الْقِيَامَةِ س ش فَالسِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الشِّينُ شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ وَ أَرَادَ مَا أَرَادَ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم ض فَالصَّادُ مِنْ صَادِقِ الْوَعْدِ فِي حَمْلِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ حَبْسِ الظَّالِمِينَ عِنْدَ الْمِرْصَادِ وَ الضَّادُ ضَلَّ مَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ط ظ فَالطَّاءُ طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ الظَّاءُ ظَنُّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ خَيْراً وَ ظَنُّ الْكَافِرِينَ بِهِ سُوءاً عليه السلام غ فَالْعَيْنُ مِنَ الْعَالِمِ وَ الْغَيْنُ مِنَ الْغَيِّ ف ق فَالْفَاءُ فَوْجٌ مِنْ أَفْوَاجِ النَّارِ وَ الْقَافُ قُرْآنٌ عَلَى اللَّهِ جَمْعُهُ وَ قُرْآنُهُ ك ل فَالْكَافُ مِنَ الْكَافِي وَ اللَّامُ لَغْوُ الْكَافِرِينَ فِي افْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ م ن فَالْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ يَوْمَ لَا مَالِكَ غَيْرُهُ وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُنْطِقُ أَرْوَاحَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ فَيَقُولُونَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ فَيَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ وَ النُّونُ نَوَالُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَكَالُهُ بِالْكَافِرِينَ و ه فَالْوَاوُ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَ الْهَاءُ هَانَ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَصَاهُ لا ي فَلَامُ أَلِفٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا مُخْلِصاً إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ الْيَاءُ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ بَاسِطَةً بِالرِّزْقِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي يَتَدَاوَلُهَا جَمِيعُ الْعَرَبِ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الرضا عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَ أَمَامَهُ مَلَكٌ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ الرَّبُّ إِلَى عَرْشِهِ فَيُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ يَا فُضَيْلُ نَصِيبَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ إِلَى قَوْلِهِ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ بيان نزوله تعالى كناية عن تنزله عن عرش العظمة و الجلال و أنه مع غنائه عنهم من جميع الوجوه يخاطبهم بما يخاطب به من يحتاج إلى غيره تلطفا و تكرما و عوده إلى عرشه عن توجهه تعالى إلى شئون أخر يفعله الملوك إذا تمكنوا على عرشهم قوله عليه السلام نصيبك أي خذ نصيبك من هذا الخير و لا تغفل عنه.

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْعَلَّانِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ فَقَالَ ذَلِكَ تَعْيِيرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ مَعْنَاهُ إِذْ قَالُوا إِنَّ الْأَرْضَ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ نَزَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ عَنِ الْقَبْضَةِ وَ الْيَمِينِ فَقَالَ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. بيان هذا وجه حسن لم يتعرض له المفسرون و قوله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ متصل بقوله وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً فيكون على تأويله عليه السلام القول مقدرا أي ما عظموا الله حق تعظيمه و قد قالوا إن الأرض جميعا و يؤيده - أَنَّ الْعَامَّةَ رَوَوْا أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَضَحِكَ ص. 3- يد، التوحيد أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَقَالَ يَعْنِي مِلْكَهُ لَا يَمْلِكُهَا مَعَهُ أَحَدٌ وَ الْقَبْضُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْمَنْعُ وَ الْبَسْطُ مِنْهُ الْإِعْطَاءُ وَ التَّوْسِيعُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَعْنِي يُعْطِي وَ يُوَسِّعُ وَ يَمْنَعُ وَ يُضَيِّقُ وَ الْقَبْضُ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَجْهٍ آخَرَ الْأَخْذُ فِي وَجْهِ الْقَبُولِ مِنْهُ كَمَا قَالَ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ أَيْ يَقْبَلُهَا مِنْ أَهْلِهَا وَ يُثِيبُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ قَالَ الْيَمِينُ الْيَدُ وَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ وَ الْقُوَّةُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِقُدْرَتِهِ وَ قُوَّتِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. بيان قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله ) القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفّك أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشيء الذي يقبض عليه القابض بكفّه فيكون في قبضته و هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا لأنا نقول هذا في قبضة فلان و في يد فلان إذا هان عليه التصرف فيه و إن لم يقبض عليه و كذا قوله وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منا الشيء المقدور له طيّه بيمينه و ذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار و التحقيق للملك كما قال أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أي ما كانت تحت قدرتكم إذ ليس الملك يختص باليمين دون الشمال و سائر الجسد و قيل معناه أنها محفوظات مصونات بقوّته و اليمين القوّة.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يد، التوحيد الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ

هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ لَا مُبْطَلٌ وَ لَا مَعْدُودٌ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ نُعُوتٌ وَ صِفَاتٌ فَالصِّفَاتُ لَهُ وَ أَسْمَاؤُهَا جَارِيَةٌ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ مِثْلُ السَّمِيعِ وَ الْبَصِيرِ وَ الرَّءُوفِ وَ الرَّحِيمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ النُّعُوتُ نُعُوتُ الذَّاتِ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اللَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ وَ حَيٌّ لَا مَوْتَ فِيهِ وَ عَالِمٌ لَا جَهْلَ فِيهِ وَ صَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ رَبُّنَا نُورِيُّ الذَّاتِ حَيُّ الذَّاتِ عَالِمُ الذَّاتِ صَمَدِيُّ الذَّاتِ. بيان قوله عليه السلام فالصفات له أي لا تجري صفاته بالمعنى الذي يطلق عليه تعالى على المخلوقين بل إنما يطلب عليهم هذا الاسم بمعنى آخر و إن اشترك المعنيان بوجه من الوجوه و النور هو الوجود لأنه منشأ الظهور و الظلام الإمكان و قال الحكماء الحي في حقه تعالى هو الدراك الفعال و عند المتكلمين من المعتزلة و الشيعة هي كونه تعالى منشأ للعلم و الإرادة و بعبارة أخرى كونه تعالى بحيث يصح أن يعلم و يقدر و ذهبت الأشاعرة المثبتون للصفات الزائدة أنها صفة توجب صحة العلم و القدرة و قد عرفت بطلانها.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْأَجَلُ الَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى مَوْقُوفٌ يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا شَاءَ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا شَاءَ وَ أَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى فَهُوَ الَّذِي يُنْزَلُ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ - 45- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ قَالَ الْمُسَمَّى مَا سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ وَ هُوَ الَّذِي سُمِّيَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْآخَرُ لَهُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ إِنْ شَاءَ قَدَّمَهُ وَ إِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ وَ رُوِيتُ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ

الْقَدَرُ وَ الْعَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ فَالرُّوحُ بِغَيْرِ الْجَسَدِ لَا يَتَحَرَّكُ وَ لَا يُرَى وَ الْجَسَدُ بِغَيْرِ الرُّوحِ صُورَةٌ لَا حِرَاكَ لَهُ فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَ صَلُحَا وَ حَسُنَا وَ مَلُحَا كَذَلِكَ الْقَدَرُ وَ الْعَمَلُ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ وَ لَكِنْ بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا وَ صَلُحَا وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَجَدْتُ ابْنَ آدَمَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَلَّصَهُ وَ اسْتَخْلَصَهُ وَ إِلَّا خَلَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَدُوِّهِ. - 97 وَ قِيلَ لِلْعَالِمِ عليه السلام إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُونَ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ سَاقَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي خَبَرِ الْبَزَنْطِيِ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٥٤. — غير محدد
وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَيْحَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةِ إِنَّمَا يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ وَيْحَهُمْ مَنْ قَدَّرَهَا إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُ فِيكَ. 101 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ لَتَسْأَلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْقَدَرِ وَ مَا هُوَ مِنْ دِينِي وَ لَا دِينِ آبَائِي وَ لَا وَجَدْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُولُ بِهِ. 102 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَيْحَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةِ إِنَّمَا يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ وَيْحَهُمْ مَنْ قَدَّرَهَا إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الدَّامَغَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا فِي الْقَدَرِيَّةِ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَدَرِيَّةِ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً فَقَالَ كَانَ شَيْئاً وَ لَمْ يَكُنْ مَذْكُوراً قُلْتُ فَقَوْلُهُ أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قَالَ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً فِي كِتَابٍ وَ لَا عِلْمٍ. بيان و لا علم أي علم أحد من المخلوقين و الخلق في هذه الآية يحتمل التقدير و الإيجاد قوله عليه السلام كان شيئا أي مقدرا كما روى الكليني عن مالك الجهني مكان شيئا مقدرا غير مذكور أي عند الخلق أي غير موجود ليذكر عند الخلق أو كان مقدرا في اللوح لكن لم يوح أمره إلى أحد من الخلق.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ فَقَالَ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْمُرْسَلُونَ فَقَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ فَقَالَ مِائَةَ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ كِتَاباً أَنْزَلَ عَلَى إِدْرِيسَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ هُوَ أَخْنُوخُ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَ أَنْزَلَ عَلَى نُوحٍ وَ أَنْزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْراً وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ وَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبَّادٍ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَبِي عليه السلام وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ سَرْحَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا السَّرْحَبُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا فَرَدَدْنَا (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِي الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكَعَاتِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَ عَنْ قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنْ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَإِنَّهُ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُونَ بِهِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى الدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وَ هُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام

مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الشَّجَرِيِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَا عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رحمه الله عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَ كَانَ فِيهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ لَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَ اسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ وَ تَوْزِيعٌ لَهَا وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى عليه السلام قَالَ كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا وَ فِيهَا عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي أَيْدِينَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد عن علي بن محمد عمن حدثه عن المنقري عن عمرو بن شمر عن إسماعيل بن السندي عن عبد الرحمن بن أسباط القرشي عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قول الله

إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ قال في تسمية النجوم هو الطارق و حوبان و الذيال و ذو الكتفين و وثاب و قابس و عمودان و فيلق و مصبح و الصرح و الفروغ و الضياء و النور يعني الشمس و القمر و كل هذا النجوم محيطة بالسماء. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَأْوِيلُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَنَّهُ سَيَمْلِكُ مِصْرَ وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ وَ إِخْوَتُهُ أَمَّا الشَّمْسُ فَأُمُّ يُوسُفَ رَاحِيلُ وَ الْقَمَرُ يَعْقُوبُ وَ أَمَّا أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً فَإِخْوَتُهُ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَجَدُوا شُكْراً لِلَّهِ وَحْدَهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ السُّجُودُ لِلَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِ يُوسُفَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ أَخاً وَ كَانَ لَهُ مِنْ أُمِّهِ أَخٌ وَاحِدٌ يُسَمَّى بِنْيَامِينَ وَ كَانَ يَعْقُوبُ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ وَ مَعْنَى إِسْرَائِيلِ اللَّهِ أَيْ خَالِصُ اللَّهِ ابْنُ إِسْحَاقَ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ فَرَأَى يُوسُفُ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ يَعْقُوبُ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ قَوْلُهُ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً أَيْ يَحْتَالُوا عَلَيْكَ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ وَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ كَانَ يُوسُفُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ كَانَ يَعْقُوبُ يُحِبُّهُ وَ يُؤْثِرُهُ عَلَى أَوْلَادِهِ فَحَسَدُوهُ إِخْوَتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ أَيْ جَمَاعَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَعَمَدُوا عَلَى قَتْلِ يُوسُفَ فَقَالُوا نَقْتُلُهُ حَتَّى يَخْلُوَ لَنَا وَجْهُ أَبِينَا فَقَالَ لَاوَى لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَ لَكِنْ نُغَيِّبُهُ عَنْ أَبِينَا وَ نَحْنُ نَخْلُو بِهِ فَقَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ أَيْ يَرْعَى الْغَنَمَ وَ يَلْعَبُ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ فَأَجْرَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ يَعْقُوبَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ فَقَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ الْعُصْبَةُ عَشَرَةٌ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ أَيْ تُخْبِرُهُمْ بِمَا هَمُّوا بِهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّكَ أَنْتَ يُوسُفُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) يعقوب هو إسرائيل الله و معناه عبد الله الخالص ابن إسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله - وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. و عن ابن عباس أن يوسف رأى في المنام ليلة الجمعة ليلة القدر أحد عشر كوكبا نزلت من السماء فسجدت له و رأى الشمس و القمر نزلا من السماء فسجدا له قال فالشمس و القمر أبواه و الكواكب إخوته الأحد عشر و قال السدي الشمس أبوه و القمر خالته و ذلك أن أمه راحيل قد ماتت و قال ابن عباس الشمس أمه و القمر أبوه و قال وهب كان يوسف رأى و هو ابن سبع سنين أن أحد عشر عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة و إذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى اقتلعتها و غلبتها فوصف ذلك لأبيه فقال له إياك أن تذكر ذلك لإخوتك ثم رأى و هو ابن اثنتي عشرة سنة أن أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر سجدن له فقصها على أبيه فقال له لا تَقْصُصْ الآية و قيل إنه كان بين رؤياه و بين مصير أبيه و إخوته إلى مصر أربعون سنة و قيل ثمانون سنة. قوله تعالى وَ كَذلِكَ أي كما أراك هذه الرؤيا يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ أي يصطفيك و يختارك للنبوة وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ أي من تعبير الرؤيا قيل و كان أعبر الناس للرؤيا أو مطلق العلوم و الأخبار السالفة و الآتية لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ كان ليعقوب اثنا عشر ولدا و قيل أسماؤهم روبيل و هو أكبرهم و شمعون و لاوي و يهودا و ريالون و يشجر و أمهم ليا بنت ليان و هي ابنة خالة يعقوب ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أختها راحيل فولدت له يوسف و بنيامين و قيل ابن يامين و ولد له من سريتين له اسم إحداهما زلفة و الأخرى بلهة أربعة بنين دار و يقنالي و حاد و أشر لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أي بنيامين وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ أي جماعة يتعصب بعضنا لبعض و يعين بعضنا بعضا فنحن أنفع لأبينا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي ذهاب عن طريق الصواب الذي هو التعديل بيننا أو في خطاء من الرأي في أمور الأولاد و التدبير الدنيوي إذ نحن أقوم بأموره و أكثر المفسرين على أن إخوة يوسف كانوا أنبياء و قال بعضهم لم يكونوا أنبياء لأن الأنبياء لا يقع منهم القبائح وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَ كَانَ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا.. يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ أَيْ تَخْلُصْ لَكُمْ مَحَبَّتُهُ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ أي روبيل و قيل يهودا و قيل لاوي فِي غَيابَتِ الْجُبِ أي في قعر البئر و اختلف فيه فقيل هو بئر بيت المقدس و قيل بأرض الأردن و قيل بين مدين و مصر و قيل على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ قيل كانت أرضهم مذئبة و كانت السباع ضارية في ذلك الوقت و قيل إن يعقوب عليه السلام رأى في منامه كأن يوسف قد شد عليه عشرة أذؤب ليقتلوه و إذا ذئب منها يحمي عنه فكأن الأرض انشقت فدخل فيها يوسف فلم يخرج إلا بعد ثلاثة أيام فمن ثم قال هذا فلقنهم العلة و كانوا لا يدرون و - روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لا تلقنوا الكذب فتكذبوا فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان حتى لقنهم أبوهم. و قيل كنى عنهم بالذئب مساترة عنهم و قال الحسن جعل يوسف في الجب و هو ابن سبع عشرة سنة و كان في البلاء إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة و لبث بعد الاجتماع ثلاثا و عشرين سنة و مات و هو ابن مائة و عشرين سنة و قيل كان له يوم ألقي في الجب عشر سنين و قيل اثنا عشر و قيل سبع و قيل تسع و جمع بينه و بين أبيه و هو ابن أربعين سنة.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- قال السيد بن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام كانت عصا موسى هي عصا آدم عليه السلام بلغنا و الله أعلم أنه هبط بها من الجنة كانت من عوسج الجنة و كانت عصا لها شعبتان و بلغني أنها في فراش شعيب فدخل موسى فأخذها فقال له شعيب لقد كنت عندي أمينا أخذت العصا بغير أمري فقال له موسى لا إن العصا لو لا أنها كانت لي ما أخذتها فأقر شعيب و رضي و عرف أنه لم يأخذها إلا و هو نبي . ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ امْرَأَتِهِ الْمَحَبَّةَ قَالَ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فَقَبَضَ مُوسَى عَلَيْهَا فَجَهَدُوا أَنْ يُخَلِّصُوهَا مِنْ يَدِ مُوسَى فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَلَاهَا فَأَرَادَ فِرْعَوْنُ قَتْلَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّ هُنَا أَمْراً تَسْتَبِينُ بِهِ هَذَا الْغُلَامُ ادْعُ بِجَمْرَةٍ وَ دِينَارٍ فَضَعْهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَفَعَلَ فَأَهْوَى مُوسَى إِلَى الْجَمْرَةِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْهَا فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ النَّارِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِسَانِهِ فَأَصَابَتْهُ لَغْثَةٌ وَ قَدْ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ قَضَى أَوْفَاهُمَا وَ أَفْضَلَهُمَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُجَاشِعٍ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَتْ عَصَا مُوسَى عليه السلام لآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرَتِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا عليه السلام يَصْنَعُ بِهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ مُوسَى عليه السلام وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ وَ تَصْنَعُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ تُفَتَّحُ لَهَا شُعْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ بِلِسَانِهَا. أقول: - قال السيد بن طاوس (قدس الله روحه) في كتاب سعد السعود رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام كانت عصا موسى هي عصا آدم عليه السلام بلغنا و الله أعلم أنه هبط بها من الجنة كانت من عوسج الجنة و كانت عصا لها شعبتان و بلغني أنها في فراش شعيب فدخل موسى فأخذها فقال له شعيب لقد كنت عندي أمينا أخذت العصا بغير أمري فقال له موسى لا إن العصا لو لا أنها كانت لي ما أخذتها فأقر شعيب و رضي و عرف أنه لم يأخذها إلا و هو نبي. 12- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ امْرَأَتِهِ الْمَحَبَّةَ قَالَ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فَقَبَضَ مُوسَى عَلَيْهَا فَجَهَدُوا أَنْ يُخَلِّصُوهَا مِنْ يَدِ مُوسَى فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَلَاهَا فَأَرَادَ فِرْعَوْنُ قَتْلَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إِنَّ هُنَا أَمْراً تَسْتَبِينُ بِهِ هَذَا الْغُلَامُ ادْعُ بِجَمْرَةٍ وَ دِينَارٍ فَضَعْهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَفَعَلَ فَأَهْوَى مُوسَى إِلَى الْجَمْرَةِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْهَا فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ النَّارِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِسَانِهِ فَأَصَابَتْهُ لَغْثَةٌ وَ قَدْ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ قَضَى أَوْفَاهُمَا وَ أَفْضَلَهُمَا. بيان: الألغث الثقيل البطيء و المراد هنا البطء في الكلام.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا ( عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا وَ يَنْبَغِي لِمَنْ غَفَلَ عَنِ اللَّهِ أَلَّا يَتَّهِمَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ وَ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ. شي، تفسير العياشي عن ابن أسباط عن الرضا (عليه السلام) مثله - كا، الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن ابن أسباط مثله.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الرضا عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ لَا يَكُونُ هَاهُنَا مِثْلُهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَحَدِّثْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ فَهَلْ أَحْيَاهُمْ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ أَوْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى سَكَنُوا الدُّورَ وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَ نَكَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَاتُوا بِالْآجَالِ. شي، تفسير العياشي عن حمران مثله.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي وَهْناً عَلى وَهْنٍ يَعْنِي ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى خَبَرِ لُقْمَانَ وَ قِصَّتِهِ فَقَالَ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ قَالَ مِنَ الرِّزْقِ يَأْتِيكَ بِهِ اللَّهُ قَوْلُهُ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أَيْ لَا تَذِلَّ لِلنَّاسِ طَمَعاً فِيمَا عِنْدَهُمْ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أَيْ فَرَحاً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً يَقُولُ بِالْعَظَمَةِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أَيْ لَا تَعْجَلْ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أَيْ لَا تَرْفَعْهُ. بيان: تفسير تصعير الخد بالتذلل خلاف المشهور بين اللغويين و المفسرين لكن لا يبعد كثيرا عن أصل المعنى اللغوي فإن التصعير إمالة الوجه فكما يكون عن الناس تكبرا يكون إلى الناس تذللا بل هو أنسب باللام. - قال الطبرسي (رحمه الله) أي و لا تمل وجهك عن الناس تكبرا و لا تعرض عمن يكلمك استخفافا به و هذا معنى قول- ابن عباس و أبي عبد الله (عليه السلام). يقال أصاب البعير صعر أي داء يلوي منه عنقه.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

فِي الْكِتَابِ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ وَ الِاصْطِفَاءُ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً فَقُلْتُ لَهُ فَفَسِّرْهُ لَنَا أَبْقَاكَ اللَّهُ قَالَ يَعْنِي اصْطَفَاهَا أَوَّلًا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُرْسَلِينَ وَ طَهَّرَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي وِلَادَتِهَا مِنْ آبَائِهَا وَ أُمَّهَاتِهَا سِفَاحٌ وَ اصْطَفَاهَا بِهَذَا فِي الْقُرْآنِ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي شُكْراً لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُهُ بِمَا غَابَ عَنْهُ مِنْ خَبَرِ مَرْيَمَ وَ عِيسَى يَا مُحَمَّدُ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ فِي مَرْيَمَ وَ ابْنِهَا وَ بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُمَا وَ أَكْرَمَهُمَا حَيْثُ قَالَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبِيهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُرَّزَادَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبَوَيْهَا وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِي مَرْيَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهَا بِعِيسَى أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا وَ يَكْفُلُ وَلَدَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَبْقَاكَ اللَّهُ فَمَنْ كَفَّلَهَا فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا الْآيَةَ وَ زَادَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فِي حَدِيثِهِ فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ قَالَ قُلْتُ أَ كَانَ يُصِيبُ مَرْيَمَ مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنَ الطَّمْثِ قَالَ نَعَمْ مَا كَانَتْ إِلَّا امْرَأَةً مِنَ النِّسَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قَالَ قَالَ اسْتَهَمُوا عَلَيْهَا فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا فَكَفَلَ بِهَا وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ رُكَانَةَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَمْزَةُ اسْتَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَ نَعَمْ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ قَالَ نِسَاءُ عَالَمِيهَا قَالَ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ أي اختارك و ألطف لك حتى تفرغت لعبادته و اتباع مرضاته و قيل معناه اصطفاك لولادة المسيح وَ طَهَّرَكِ بالإيمان عن الكفر و بالطاعة عن المعصية أو طهرك عن الأدناس و الأقذار التي تعرض للنساء مثل الحيض و النفاس حتى صرت صالحة لخدمة المسجد أو طهرك عن الأخلاق الذميمة و الطبائع الرديئة وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ أي على نساء عالمي زمانك لأن فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَعْنَى الْآيَةِ اصْطَفَاكِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ طَهَّرَكِ مِنَ السِّفَاحِ وَ اصْطَفَاكِ لِوِلَادَةِ عِيسَى مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ. و خرج بهذا من أن يكون تكرارا. أقول يظهر مما رواه أن فيما عندنا من نسخة العياشي سقطا. ثم قال يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ أي اعبديه و أخلصي له العبادة أو أديمي الطاعة له أو أطيلي القيام في الصلاة وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ أي كما يعمل الراكعون و الساجدون أو يكون ذلك أمرا لها بأن تعمل السجود و الركوع معهم في الجماعة و قيل معناه و اسجدي لله شكرا و اركعي أي و صلي مع المصلين ثم قال وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ التي يكتبون بها التوراة في الماء و قيل أقلامهم أقداحهم للاقتراع جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فيه دلالة على أنهم قد بلغوا في التشاح عليها إلى حد الخصومة و في وقت التشاح قولان. أحدهما حين ولادتها و حمل أمها إياها إلى الكنيسة فتشاحوا في الذي يحضنها و يكفل تربيتها و قال بعضهم كان ذلك وقت كبرها و عجز زكريا عن تربيتها. و قال (رحمه الله) في قوله تعالى إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ اسمها حَنَّةُ جدة عيسى و كانتا أختين إحداهما عند عمران بن أشهم من ولد سليمان بن داود عليه السلام و قيل هو عمران بن ماثان عن ابن عباس و مقاتل و ليس عمران أبا موسى و بينهما ألف و ثمان مائة سنة و كان بنو ماثان رءوس بني إسرائيل و الأخرى كانت عند زكريا ايشاع و اسم أبيها فاقود بن فتيل فيحيى و مريم ابنا خالة رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً أي أوجبت لك أن أجعل ما في بطني محررا أي خادما للبيعة يخدم في متعبداتنا و قيل محررا للعبادة أي مخلصا لها و قيل عتيقا خالصا لطاعتك لا أستعمله في منافعي و لا أصرفه في الحوائج قالوا و كان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة يقوم عليها و يكنسها و يخدمها لا يبرح حتى يبلغ الحلم ثم يخير فإن أحب أن يقيم فيه أقام و إن أحب أن يذهب ذهب حيث شاء قالوا و كانت حَنَّةُ قد أمسك عنها الولد حتى آيست عمران بن ساهم. فبينما هي تحت شجرة إذ رأت طائرا يزق فرخا له فتحرك نفسها للولد فدعت الله أن يرزقها ولدا فحملت بمريم فَتَقَبَّلْ مِنِّي أي نذري قبول رضا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لما أقول الْعَلِيمُ بما أنوي فَلَمَّا وَضَعَتْها خجلت و استحيت و قالَتْ منكسة رأسها رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى و قيل فيه قولان. أحدهما أن المراد به الاعتذار من العدول عن النذر لأنها أنثى و الآخر أن المراد تقديم الذكر في السؤال لها بأنها أنثى لأن سعيها أضعف و عملها أنقص فقدم ذكرها ليصح القصد لها في السؤال بقولها وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لأنها لا تصلح لما يصلح له الذكر و إنما كان يجوز لهم التحرير في الذكور دون الإناث لأنها لا تصلح لما يصلح الذكر له من التحرير لخدمة بيت المقدس لما يلحقها من الحيض و النفاس و الصيانة عن التبرج للناس و قال قتادة لم يكن التحرير إلا في الغلمان فيما جرت به العادة و قيل أرادت أن الذكر أفضل من الأنثى على العموم و أصلح للأشياء وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ و هي بلغتهم العابدة و الخادمة فيما قيل - وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ.. وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ خافت عليها ما يغلب على النساء من الآفات فقالت ذلك و قيل إنما استعاذتها من طعنة الشيطان في جنبها التي لها يستهل الصبي صارخا فوقاها الله و ولدها عيسى عليه السلام منه بحجاب و قيل إنما استعاذت من إغواء الشيطان الرجيم إياها فَتَقَبَّلَها رَبُّها مع أنوثتها و رضي بها في النذر التي نذرته حَنَّةُ للعبادة في بيت المقدس و لم يتقبل قبلها أنثى في ذلك المعنى و قيل معناه تكفل بها في تربيتها و القيام بشأنها عن الحسن و قبوله إياها أنه ما عرتها علة ساعة في ليل أو نهار بِقَبُولٍ حَسَنٍ أصله بتقبل حسن و قيل معناه سلك بها طريق السعداء عن ابن عباس وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً أي جعل نشوءها نشوءا حسنا و قيل سوى خلقها فكانت تنبت في يوم ما ينبت غيرها في عام عن ابن عباس و قيل أنبتها في رزقها و غذائها حتى تمت امرأة بالغة تامة عن ابن جريح. و قال ابن عباس لما بلغت تسع سنين صامت النهار و قامت الليل و تبتلت حتى غلبت الأحبار وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا بالتشديد أي ضمها الله عز اسمه إلى زكريا و جعله كفيلها ليقوم بها و بالتخفيف معناه ضمها زكريا إلى نفسه و ضمن القيام بأمرها و قالوا إن أم مريم أتت بها ملفوفة في خرقة إلى المسجد و قالت دونكم النذيرة فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم و صاحب قربانهم فقال لهم زكريا عليه السلام أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالت له الأحبار إنها لو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها التي ولدتها و لكنا نقرع عليها فتكون عند من خرج سهمه فانطلقوا و هم تسعة و عشرون رجلا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم في الماء فارتفع قلم زكريا فوق الماء و رسبت أقلامهم عن ابن إسحاق و جماعة و قيل بل تلبث قلم زكريا و قام فوق الماء كأنه في طين و جرت أقلامهم مع جرية الماء فذهب بها الماء عن السدي فسهمهم زكريا و قرعهم و كان رأس الأحبار و نبيهم فذلك قوله تعالى وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا قالوا فلما ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها بيتا و استرضع لها و قال محمد بن إسحاق ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا شبت و بلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد و جعل بابه في وسطها لا يرقى إليها إلا بسلم مثل باب الكعبة و لا يصعد إليها غيره و كان يأتيها بطعامها و شرابها و دهنها كل يوم كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً يعني وجد زكريا عندها فاكهة في غير أوانها فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف غضا طريا و قيل إنها لم ترضع قط و إنما كان يأتيها رزقها من الجنة قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا يعني قال لها زكريا كيف لك و من أين لك هذا كالمتعجب منه قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي من الجنة و هذه تكرمة من الله لها و إن كان ذلك خارقا للعادة فإن عندنا يجوز أن تظهر الآيات الخارقة للعادة على غير الأنبياء من الأولياء و الأصفياء و من منع ذلك من المعتزلة قالوا فيه قولين. أحدهما أنه كان ذلك تأسيسا لنبوة عيسى عليه السلام عن البلخي و الآخر أنه كان بدعاء زكريا عليه السلام لها بالرزق في الجملة و كانت معجزة له عن الجبائي إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام أَ يَأْتِي الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِهِ قَالَ

نَعَمْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَةَ فَمَا دَخَلُوهَا وَ دَخَلَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ وَ قَالَ عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهِ وَعَدَنِي أَنْ يَهَبَ لِي غُلَاماً نَبِيّاً فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا ثُمَّ غَابَ وَ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ مَرْيَمَ وَ كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْآخَرُونَ كَذَبَ فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى عليه السلام قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَقَامَتْ عَلَى صِدْقِ عِمْرَانَ هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا اللَّهُ . 17 ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها قَالَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا قَبْلَ أَنْ تَلِدَ عِيسَى خَمْسَمِائَةِ عَامٍ قَالَ فَأَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ نَذَرَتْ أُمُّهَا مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً لِلْكَنِيسَةِ فَوَضَعَتْهَا أُنْثَى فَشَبَّتْ فَكَانَتْ تَخْدُمُ الْعُبَّادَ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ وَ أَمَرَ زَكَرِيَّا عليه السلام أَنْ يُتَّخَذَ لَهَا حِجَاباً دُونَ الْعُبَّادِ فَكَانَ زَكَرِيَّا عليه السلام يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَرَى عِنْدَهَا ثَمَرَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ ثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ عَاشَتْ مَرْيَمُ بَعْدَ عِمْرَانَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام أَ يَأْتِي الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِهِ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَةَ فَمَا دَخَلُوهَا وَ دَخَلَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ وَ قَالَ عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهِ وَعَدَنِي أَنْ يَهَبَ لِي غُلَاماً نَبِيّاً فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا ثُمَّ غَابَ وَ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ مَرْيَمَ وَ كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْآخَرُونَ كَذَبَ فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى عليه السلام قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَقَامَتْ عَلَى صِدْقِ عِمْرَانَ هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا اللَّهُ. 17 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها قَالَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا قَبْلَ أَنْ تَلِدَ عِيسَى خَمْسَمِائَةِ عَامٍ قَالَ فَأَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ نَذَرَتْ أُمُّهَا مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً لِلْكَنِيسَةِ فَوَضَعَتْهَا أُنْثَى فَشَبَّتْ فَكَانَتْ تَخْدُمُ الْعُبَّادَ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ وَ أَمَرَ زَكَرِيَّا عليه السلام أَنْ يُتَّخَذَ لَهَا حِجَاباً دُونَ الْعُبَّادِ فَكَانَ زَكَرِيَّا عليه السلام يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَيَرَى عِنْدَهَا ثَمَرَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ وَ ثَمَرَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ عَاشَتْ مَرْيَمُ بَعْدَ عِمْرَانَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ. بيان: لا يخفى ما في هذا الخبر من الشذوذ و الغرابة و المخالفة لسائر الأخبار و الآثار.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ وَهْبٍ قَالَ

ثُمَّ إِنَّ بُخْتَنَصَّرَ رَأَى رُؤْيَا أَهْوَلَ مِنَ الرُّؤْيَا الْأُولَى وَ نَسِيَهَا أَيْضاً فَدَعَا عُلَمَاءَ قَوْمِهِ قَالَ رَأَيْتُ رُؤْيَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا هَلَاكُكُمْ وَ هَلَاكِي فَمَا تَأْوِيلُهَا فَعَجَزُوا وَ جَعَلُوا عِلَّةَ عَجْزِهِمْ دَانِيَالَ فَأَخْرَجَهُمْ وَ دَعَا دَانِيَالَ عليه السلام فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتَ شَجَرَةً عَظِيمَةً شَدِيدَةَ الْخُضْرَةِ فَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ عَلَيْهَا طَيْرُ السَّمَاءِ وَ فِي ظِلِّهَا وُحُوشُ الْأَرْضِ وَ سِبَاعُهَا فَبَيْنَمَا أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا قَدْ أَعْجَبَتْكَ بَهْجَتُهَا إِذْ أَقْبَلَ مَلَكٌ يَحْمِلُ حَدِيدَةً كَالْفَأْسِ عَلَى عُنُقِهِ وَ صَرَخَ بِمَلَكٍ آخَرَ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ لَهُ كَيْفَ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَفْعَلَ بِالشَّجَرَةِ أَمَرَكَ أَنْ تَجْتَثَّهَا مِنْ أَصْلِهَا أَمْ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَهَا فَنَادَاهُ الْمَلَكُ الْأَعْلَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ خُذْ مِنْهَا وَ أَبْقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْمَلَكِ حَتَّى ضَرَبَ رَأْسَهَا بِفَأْسِهِ فَانْقَطَعَ وَ تَفَرَّقَ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الطَّيْرِ وَ مَا كَانَ تَحْتَهَا مِنَ السِّبَاعِ وَ الْوُحُوشِ وَ بَقِيَ الْجِذْعُ لَا هَيْئَةَ لَهُ وَ لَا حُسْنَ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ فَهَذِهِ الرُّؤْيَا رَأَيْتُهَا فَمَا تَأْوِيلُهَا قَالَ أَنْتَ الشَّجَرَةُ وَ مَا رَأَيْتَ فِي رَأْسِهَا مِنَ الطُّيُورِ فَوُلْدُكَ وَ أَهْلُكَ وَ أَمَّا مَا رَأَيْتَ فِي ظِلِّهَا مِنَ السِّبَاعِ وَ الْوُحُوشِ فَخَوَلُكَ وَ رَعِيَّتُكَ وَ كُنْتَ قَدْ أَغْضَبْتَ اللَّهَ فِيمَا تَابَعْتَ قَوْمَكَ مِنْ عَمَلِ الصَّنَمِ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ كَيْفَ يَفْعَلُ رَبُّكَ بِي قَالَ يَبْتَلِيكَ بِبَدَنِكَ فَيَمْسَخُكَ سَبْعَ سِنِينَ فَإِذَا مَضَتْ رَجَعْتَ إِنْسَاناً كَمَا كُنْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَعَدَ بُخْتَنَصَّرُ يَبْكِي سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْبُكَاءِ ظَهَرَ فَوْقَ بَيْتِهِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عُقَاباً فَطَارَ وَ كَانَ دَانِيَالُ عليه السلام يَأْمُرُ وُلْدَهُ وَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ أَنْ لَا يُغَيِّرُوا مِنْ أَمْرِهِ شَيْئاً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ مَسَخَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بَعُوضَةً فَأَقْبَلَ يَطِيرُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَحَوَّلَهُ اللَّهُ إِنْسَاناً فَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ وَ لَبِسَ الْمُسُوحَ ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاسِ فَجُمِعُوا فَقَالَ إِنِّي وَ إِيَّاكُمْ كُنَّا نَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَ لَا يَضُرُّنَا وَ إِنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ لِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا وَ هُوَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ وَ مَنْ خَالَفَنِي ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنِّي قَدْ أَجَّلْتُكُمْ إِلَى اللَّيْلَةِ فَإِذَا أَصْبَحْتُمْ فَأَجِيبُونِي ثُمَّ انْصَرَفَ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ وَ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ وَ قَصَّ وَهْبٌ قِصَّتَهُ هَذِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ مَا أَشْبَهَ إِيمَانَهُ بِإِيمَانِ السَّحَرَةِ. 9: ص، قصص الأنبياء عليهم السلام لَمَّا تُوُفِّيَ بُخْتَنَصَّرُ تَابَعَ النَّاسُ ابْنَهُ وَ كَانَتِ الْأَوَانِي الَّتِي عَمِلَتِ الشَّيَاطِينُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ غَاصَ عَلَيْهَا الشَّيَاطِينُ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهَا مِنْ قُعُورِ الْأَبْحُرِ الصُّمِ الَّتِي لَا تَعْبُرُ فِيهَا السُّفُنُ وَ كَانَ بُخْتَنَصَّرُ غَنِمَ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَوْرَدَهَا أَرْضَ بَابِلَ وَ اسْتَعْمَرَ فِيهِ دَانِيَالَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآنِيَةَ طَاهِرَةٌ مُقَدَّسَةٌ صَنَعَهَا النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ لِيَسْجُدَ رَبَّهُ عَزَّ وَ عَلَا فَلَا تُدَنِّسْهَا بِلَحْمِ الْخَنَازِيرِ وَ غَيْرِهَا فَإِنَّ لَهَا رَبّاً سَيُعِيدُهَا حَيْثُ كَانَتْ فَلَمْ يُطِعْهُ وَ اعْتَزَلَ دَانِيَالَ وَ أَقْصَاهُ وَ جَفَاهُ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَكِيمَةٌ نَشَأَتْ فِي تَأْدِيبِ دَانِيَالَ تَعِظُهُ وَ تَقُولُ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَسْتَغِيثُ بِدَانِيَالَ فَأَبَى ذَلِكَ فَعَمِلَ فِي كُلِّ عَمَلِ سَوْءٍ حَتَّى عَجَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَبَيْنَا هُوَ فِي عِيدٍ إِذَا بِكَفِّ مَلَكٍ يَكْتُبُ عَلَى الْجِدَارِ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ ثُمَّ غَابَتِ الْكَفُّ وَ الْقَلَمُ وَ بُهِتُوا فَسَأَلُوا دَانِيَالَ بِحَقِّ تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ وَ كَانَ كَتَبَ وُزِنَ فَخَفَّ وَ وَعَدَ فَأَنْجَزَ وَ جَمَعَ فَتَفَرَّقَ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَقْلُكَ وُزِنَ فَخَفَّ فَكَانَ خَفِيفاً فِي الْمِيزَانِ وَ الثَّانِي وَعَدَ أَنْ يُمَلِّكَ فَأَنْجَزَهُ الْيَوْمَ وَ الثَّالِثُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ جَمَعَ لَكَ وَ لِوَالِدِكَ مِنْ قَبْلِكَ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ تَفَرَّقَ الْيَوْمَ فَلَا يَجْتَمِعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَتْ بَعُوضَةٌ تَطِيرُ حَتَّى دَخَلَتْ فِي إِحْدَى مَنْخِرَيْهِ فَوَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ وَ تُؤْذِيهِ فَأَحَبُّ النَّاسِ عِنْدَهُ مَنْ حَمَلَ مِرْزَبَةً يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَهُ وَ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ أَلَماً إِلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ وَ صَارَ إِلَى النَّارِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٦٩. — غير محدد
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

ثُمَّ إِنَّ بُخْتَنَصَّرَ رَأَى رُؤْيَا أَهْوَلَ مِنَ الرُّؤْيَا الْأُولَى وَ نَسِيَهَا أَيْضاً فَدَعَا عُلَمَاءَ قَوْمِهِ قَالَ رَأَيْتُ رُؤْيَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا هَلَاكُكُمْ وَ هَلَاكِي فَمَا تَأْوِيلُهَا فَعَجَزُوا وَ جَعَلُوا عِلَّةَ عَجْزِهِمْ دَانِيَالَ فَأَخْرَجَهُمْ وَ دَعَا دَانِيَالَ عليه السلام فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتَ شَجَرَةً عَظِيمَةً شَدِيدَةَ الْخُضْرَةِ فَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ عَلَيْهَا طَيْرُ السَّمَاءِ وَ فِي ظِلِّهَا وُحُوشُ الْأَرْضِ وَ سِبَاعُهَا فَبَيْنَمَا أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا قَدْ أَعْجَبَتْكَ بَهْجَتُهَا إِذْ أَقْبَلَ مَلَكٌ يَحْمِلُ حَدِيدَةً كَالْفَأْسِ عَلَى عُنُقِهِ وَ صَرَخَ بِمَلَكٍ آخَرَ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ لَهُ كَيْفَ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَفْعَلَ بِالشَّجَرَةِ أَمَرَكَ أَنْ تَجْتَثَّهَا مِنْ أَصْلِهَا أَمْ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَهَا فَنَادَاهُ الْمَلَكُ الْأَعْلَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ خُذْ مِنْهَا وَ أَبْقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْمَلَكِ حَتَّى ضَرَبَ رَأْسَهَا بِفَأْسِهِ فَانْقَطَعَ وَ تَفَرَّقَ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الطَّيْرِ وَ مَا كَانَ تَحْتَهَا مِنَ السِّبَاعِ وَ الْوُحُوشِ وَ بَقِيَ الْجِذْعُ لَا هَيْئَةَ لَهُ وَ لَا حُسْنَ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ فَهَذِهِ الرُّؤْيَا رَأَيْتُهَا فَمَا تَأْوِيلُهَا قَالَ أَنْتَ الشَّجَرَةُ وَ مَا رَأَيْتَ فِي رَأْسِهَا مِنَ الطُّيُورِ فَوُلْدُكَ وَ أَهْلُكَ وَ أَمَّا مَا رَأَيْتَ فِي ظِلِّهَا مِنَ السِّبَاعِ وَ الْوُحُوشِ فَخَوَلُكَ وَ رَعِيَّتُكَ وَ كُنْتَ قَدْ أَغْضَبْتَ اللَّهَ فِيمَا تَابَعْتَ قَوْمَكَ مِنْ عَمَلِ الصَّنَمِ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ كَيْفَ يَفْعَلُ رَبُّكَ بِي قَالَ يَبْتَلِيكَ بِبَدَنِكَ فَيَمْسَخُكَ سَبْعَ سِنِينَ فَإِذَا مَضَتْ رَجَعْتَ إِنْسَاناً كَمَا كُنْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَعَدَ بُخْتَنَصَّرُ يَبْكِي سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْبُكَاءِ ظَهَرَ فَوْقَ بَيْتِهِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عُقَاباً فَطَارَ وَ كَانَ دَانِيَالُ عليه السلام يَأْمُرُ وُلْدَهُ وَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ أَنْ لَا يُغَيِّرُوا مِنْ أَمْرِهِ شَيْئاً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ مَسَخَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بَعُوضَةً فَأَقْبَلَ يَطِيرُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَحَوَّلَهُ اللَّهُ إِنْسَاناً فَاغْتَسَلَ بِالْمَاءِ وَ لَبِسَ الْمُسُوحَ ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاسِ فَجُمِعُوا فَقَالَ إِنِّي وَ إِيَّاكُمْ كُنَّا نَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَ لَا يَضُرُّنَا وَ إِنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ لِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا وَ هُوَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ وَ مَنْ خَالَفَنِي ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنِّي قَدْ أَجَّلْتُكُمْ إِلَى اللَّيْلَةِ فَإِذَا أَصْبَحْتُمْ فَأَجِيبُونِي ثُمَّ انْصَرَفَ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ وَ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ وَ قَصَّ وَهْبٌ قِصَّتَهُ هَذِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ مَا أَشْبَهَ إِيمَانَهُ بِإِيمَانِ السَّحَرَةِ. 9: ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) لَمَّا تُوُفِّيَ بُخْتَنَصَّرُ تَابَعَ النَّاسُ ابْنَهُ وَ كَانَتِ الْأَوَانِي الَّتِي عَمِلَتِ الشَّيَاطِينُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ غَاصَ عَلَيْهَا الشَّيَاطِينُ حَتَّى اسْتَخْرَجُوهَا مِنْ قُعُورِ الْأَبْحُرِ الصُّمِ الَّتِي لَا تَعْبُرُ فِيهَا السُّفُنُ وَ كَانَ بُخْتَنَصَّرُ غَنِمَ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَوْرَدَهَا أَرْضَ بَابِلَ وَ اسْتَعْمَرَ فِيهِ دَانِيَالَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآنِيَةَ طَاهِرَةٌ مُقَدَّسَةٌ صَنَعَهَا النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ لِيَسْجُدَ رَبَّهُ عَزَّ وَ عَلَا فَلَا تُدَنِّسْهَا بِلَحْمِ الْخَنَازِيرِ وَ غَيْرِهَا فَإِنَّ لَهَا رَبّاً سَيُعِيدُهَا حَيْثُ كَانَتْ فَلَمْ يُطِعْهُ وَ اعْتَزَلَ دَانِيَالَ وَ أَقْصَاهُ وَ جَفَاهُ وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَكِيمَةٌ نَشَأَتْ فِي تَأْدِيبِ دَانِيَالَ تَعِظُهُ وَ تَقُولُ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَسْتَغِيثُ بِدَانِيَالَ فَأَبَى ذَلِكَ فَعَمِلَ فِي كُلِّ عَمَلِ سَوْءٍ حَتَّى عَجَّتِ الْأَرْضُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَبَيْنَا هُوَ فِي عِيدٍ إِذَا بِكَفِّ مَلَكٍ يَكْتُبُ عَلَى الْجِدَارِ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ ثُمَّ غَابَتِ الْكَفُّ وَ الْقَلَمُ وَ بُهِتُوا فَسَأَلُوا دَانِيَالَ بِحَقِّ تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ وَ كَانَ كَتَبَ وُزِنَ فَخَفَّ وَ وَعَدَ فَأَنْجَزَ وَ جَمَعَ فَتَفَرَّقَ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَقْلُكَ وُزِنَ فَخَفَّ فَكَانَ خَفِيفاً فِي الْمِيزَانِ وَ الثَّانِي وَعَدَ أَنْ يُمَلِّكَ فَأَنْجَزَهُ الْيَوْمَ وَ الثَّالِثُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ جَمَعَ لَكَ وَ لِوَالِدِكَ مِنْ قَبْلِكَ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ تَفَرَّقَ الْيَوْمَ فَلَا يَجْتَمِعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَتْ بَعُوضَةٌ تَطِيرُ حَتَّى دَخَلَتْ فِي إِحْدَى مَنْخِرَيْهِ فَوَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ وَ تُؤْذِيهِ فَأَحَبُّ النَّاسِ عِنْدَهُ مَنْ حَمَلَ مِرْزَبَةً يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَهُ وَ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ أَلَماً إِلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ وَ صَارَ إِلَى النَّارِ. بيان: هذه القصص المنقولة عن وهب ليست مما يعتمد عليه و إيمان بختنصر مخالف لظواهر الأخبار المعتبرة و أما مسخه فقد - وَرَدَ فِي تَوْحِيدِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْمَرْوِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مَا يُومِئُ إِلَيْهِ حَيْثُ قَالَ عليه السلام وَ تَرَى كَثِيراً مِنَ الْفُسَّاقِ يُعَاجَلُونَ بِالْعُقُوبَةِ إِذَا تَفَاقَمَ طُغْيَانُهُمْ وَ عَظُمَ ضَرَرُهُمْ عَلَى النَّاسِ وَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَمَا عُوجِلَ فِرْعَوْنُ بِالْغَرَقِ وَ بُخْتَنَصَّرُ بِالتِّيهِ وَ بِلْبِيسُ بِالْقَتْلِ. 10- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا عَنْ دَانِيَالَ عليه السلام أَ هُوَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ كَانَ نَبِيّاً وَ كَانَ مِمَّنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ الْأَحَادِيثِ وَ كَانَ صِدِّيقاً حَكِيماً وَ كَانَ وَ اللَّهِ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ جَابِرٌ بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا مَلَكٍ إِلَّا وَ كَانَ يَدِينُ بِمَحَبَّتِنَا.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٦٩. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَعْمَشَ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادٍ الطيافي [الطَّنَافِسِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي كَمْ لِمُحَمَّدٍ اسْمٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ قُلْتُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَقَالَ يَا كَلْبِيُّ لَهُ عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً وَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى وَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ وَ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا فَالذِّكْرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَسَلْ يَا كَلْبِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ فَأُنْسِيتُ وَ اللَّهِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا حَفِظْتُ مِنْهُ حَرْفاً أَسْأَلُهُ عَنْهُ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الطبرسي رحمه الله اختلفوا في نزولها فقيل نزلت في النجاشي ملك الحبشة و اسمه أصحمة و هو بالعربية عطية و ذلك أنه لما مات نعاه جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الذي مات فيه فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم قالوا و من هو قال النجاشي فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى البقيع و كشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي و صلى عليه. فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني حبشي لم يره قط و ليس على دينه فأنزل الله هذه الآية- عن جابر بن عبد الله و ابن عباس و أنس و قتادة . و قيل نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران من بني الحارث بن كعب و اثنين و ثلاثين من أرض الحبشة و ثمانية من الروم كانوا على دين عيسى عليه السلام فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عطاء و قيل نزلت في جماعة من اليهود كانوا أسلموا منهم عبد الله بن سلام و من معه عن ابن جريح و ابن زيد و ابن إسحاق و قيل نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم لأن الآية قد نزلت على سبب و تكون عامة في كل ما يتناوله عن مجاهد. و قال رحمه الله في قوله وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً قال المفسرون ائتمرت قريش أن يفتنوا المؤمنين عن دينهم فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يؤذونهم و يعذبونهم فافتتن من افتتن و عصم الله منهم من شاء و منع الله رسوله بعمه أبي طالب فلما رأى رسول الله ما بأصحابه و لم يقدر على منعهم و لم يؤمر بعد بالجهاد أمرهم بالخروج إلى أرض الحبشة و قال إن بها ملكا صالحا لا يظلم و لا يظلم عنده أحد فاخرجوا إليه حتى يجعل الله عز و جل للمسلمين فرجا و أراد به النجاشي و اسمه أصحمة و إنما النجاشي اسم الملك كقولهم كسرى و قيصر فخرج إليها سرا أحد عشر رجلا و أربع نسوة و هم عثمان بن عفان و امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الزبير بن العوام و عبد الله بن مسعود و عبد الرحمن بن عوف و أبو حذيفة بن عتبة و امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو و مصعب بن عمير و أبو سلمة بن عبد الأسد و امرأته أم سلمة بنت أبي أمية و عثمان بن مظعون و عامر بن ربيعة و امرأته ليلى بنت أبي خيثمة و حاطب بن عمرو و سهيل بن بيضاء فخرجوا إلى البحر و أخذوا سفينة إلى أرض الحبشة بنصف دينار و ذلك في رجب في السنة الخامسة من مبعث رسول الله و هذه هي الهجرة الأولى ثم خرج جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه و تتابع المسلمون إليها و كان جميع من هاجر من المسلمين إلى الحبشة اثنين و ثمانين رجلا سوى النساء و الصبيان فلما علمت قريش بذلك وجهوا عمرو بن العاص و صاحبه عمارة بن الوليد بالهدايا إلى النجاشي و إلى بطارقته ليردوهم إليهم و كان عمارة بن الوليد شابا حسن الوجه و أخرج عمرو بن العاص أهله معه فلما ركبوا السفينة شربوا الخمر فقال عمارة لعمرو بن العاص قل لأهلك تقبلني فأبى فلما انتشى عمرو دفعه عمارة في الماء و نشب عمرو في صدر السفينة و أخرج من الماء و ألقى الله بينهما العداوة في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشي ثم وردا على النجاشي فقال عمرو بن العاص أيها الملك إن قوما خالفونا في ديننا و سبوا آلهتنا و صاروا إليك فردهم إلينا فبعث النجاشي إلى جعفر فجاء و قال أيها الملك سلهم أ نحن عبيد لهم فقال لا بل أحرار فقال سلهم أ لهم علينا ديون يطالبوننا بها قال لا ما لنا عليكم ديون قال فلكم في أعناقنا دماء تطالبوننا بها قال عمرو لا قال فما تريدون منا آذيتمونا فخرجنا من دياركم ثم قال أيها الملك بعث الله فينا نبيا أمرنا بخلع الأنداد و ترك الاستقسام بالأزلام و أمرنا بالصلاة و الزكاة و العدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و نهانا عن الفحشاء و المنكر و البغي فقال النجاشي بهذا بعث الله عيسى عليه السلام ثم قال النجاشي لجعفر هل تحفظ مما أنزل الله على نبيك شيئا قال نعم فقرأ سورة مريم فلما بلغ قوله وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا قال هذا و الله هو الحق فقال عمرو إنه مخالف لنا فرده إلينا فرفع النجاشي يده و ضرب وجه عمرو قال اسكت و الله إن ذكرته بسوء لأفعلن بك و قال أرجعوا إلى هذا هديته و قال لجعفر و أصحابه امكثوا فإنكم سيوم و السيوم الآمنون و أمر لهم بما يصلحهم من الرزق فانصرف عمرو و أقام المسلمون هناك بخير دار و أحسن جوار إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و علا أمره و هادن قريشا و فتح خيبر - فوافى جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجميع من كانوا معه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا أدري أنا بفتح خيبر أسر أم بقدوم جعفر و وافى جعفر و أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبعين رجلا منهم اثنان و ستون من الحبشة و ثمانية من أهل الشام فيهم بحيرا الراهب فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سورة يس إلى آخرها فبكوا حين سمعوا القرآن و آمنوا و قالوا ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام فأنزل الله فيهم هذه الآيات. و قال مقاتل و الكلبي كانوا أربعين رجلا اثنان و ثلاثون من الحبشة و ثمانية روميون من أهل الشام لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ وصف اليهود و المشركين بأنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين لأن اليهود ظاهروا المشركين على المؤمنين مع أن المؤمنين يؤمنون بنبوة موسى و التوراة التي أتى بها فكان ينبغي أن يكونوا إلى من وافقهم في الإيمان بنبيهم و كتابهم أقرب و إنما فعلوا ذلك حسدا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ إلى قوله إِنَّا نَصارى يعني النجاشي و أصحابه أو الذين جاءوا مع جعفر مسلمين قِسِّيسِينَ أي عبادا أو علماء وَ رُهْباناً أي أصحاب الصوامع وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن اتباع الحق و الانقياد له مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِ أي لمعرفتهم أن المتلو عليهم كلام الله تعالى و أنه الحق مَعَ الشَّاهِدِينَ أي مع محمد و أمته الذين يشهدون بالحق و قيل مع الذين يشهدون بالإيمان وَ ما لَنا لا نُؤْمِنُ معناه لأي عذر لا نؤمن بالله و هذا جواب لمن قال لهم من قومهم تعنيفا لهم لم آمنتم أو عن سؤال مقدر.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْحِصَارَ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي حَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمُ الضَّجَرَ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ صَعِدَ عَلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحاً قَلَعَتْ خِيَمَ الْمُشْرِكِينَ وَ بَدَّدَتْ رَوَاحِلَهُمْ وَ أَجْهَدَتْهُمْ بِالْبَرْدِ وَ سَفَتِ الرِّمَالَ وَ التُّرَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنَا بِالطَّاعَةِ لَكَ فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ قَالَ زَعْزِعِي الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْعِبِيهِمْ وَ كُونُوا مِنْ وَرَائِهِمْ فَفَعَلَتْ بِهِمْ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌيَعْنِي أَحْزَابَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْأَيْ أَحْزَابُ الْعَرَبِ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَارُوا مَعَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ مَسْجِدِ الْفَتْحِ إِلَى مُعَسْكَرِهِ فَصَاحَ بِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَ كَانَ قَدْ نَادَاهُ ثَلَاثاً فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَسْمَعُ صَوْتِي وَ لَا تُجِيبُنِي فَقَالَ مَنَعَنِي شِدَّةُ الْبَرْدِ فَقَالَ اعْبُرِ الْخَنْدَقَ فَاعْرِفْ خَبَرَ قُرَيْشٍ وَ الْأَحْزَابِ وَ ارْجِعْ وَ لَا تُحْدِثْ حَدَثاً حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ قَالَ فَقُمْتُ وَ أَنَا أَنْتَفِضُ مِنَ الْبَرْدِ فَعَبَرْتُ الْخَنْدَقَ وَ كَأَنِّي فِي الْحَمَّامِ فَصِرْتُ إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ فَلَمْ أَجِدْ هُنَاكَ إِلَّا خَيْمَةَ أَبِي سُفْيَانَ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَارٌ تَشْتَعِلُ مَرَّةً وَ تَخْبُو أُخْرَى فَانْسَلَلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِنْ كُنَّا نُقَاتِلُ أَهْلَ الْأَرْضِ فَنَحْنُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنَّا نُقَاتِلُ أَهْلَ السَّمَاءِ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِأَهْلِ السَّمَاءِ انْظُرُوا بَيْنَكُمْ لَا يَكُونُ لِمُحَمَّدٍ عَيْنٌ بَيْنَنَا فَلْيَسْأَلْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً قَالَ حُذَيْفَةُ فَبَادَرْتُ إِلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ قُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ قَالَ فُلَانٌ فَلَمْ يَسْأَلْنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِخَالِدٍ إِمَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ أَنْتَ فَتَجْمَعَ النَّاسَ لِيَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَأَكُونَ عَلَى السَّاقَةِ وَ إِمَّا أَنْ أَتَقَدَّمَ أَنَا وَ تَكُونَ عَلَى السَّاقَةِ قَالَ بَلْ أَتَقَدَّمُ أَنَا وَ تَتَأَخَّرُ أَنْتَ فَقَامُوا جَمِيعاً فَتَقَدَّمُوا وَ تَأَخَّرَ أَبُو سُفْيَانَ فَخَرَجَ مِنَ الْخَيْمَةِ وَ اخْتَفَيْتُ فِي ظِلِّهَا فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ هِيَ مَعْقُولَةٌ مِنَ الدَّهَشِ الَّذِي كَانَ بِهِ فَنَزَلَ يَحِلُّ الْعِقَالَ فَأَمْكَنَنِي قَتْلَهُ فَلَمَّا هَمَمْتُ بِذَلِكَ تَذَكَّرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُحْدِثَنَّ حَدَثاً حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ فَكَفَفْتُ وَ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ وَ نَادَى مُنَادِيهِ لَا يَبْرَحَنَّ أَحَدٌ مَكَانَهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَمَا أَصْبَحَ إِلَّا وَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا نَفَراً يَسِيراً فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَمَرَ فَنُودِيَ أَلَا لَا يُصَلِّي أَحَدٌ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَسَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدُوا النَّخْلَ مُحْدِقاً بِقَصْرِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ مُعَسْكَرٌ يَنْزِلُونَ فِيهِ وَ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تَنْزِلُونَ فَقَالُوا مَا لَنَا مَكَانٌ فَنَزَلَ مِنِ اشْتِبَاكِ النَّخْلِ فَدَخَلَ فِي طَرِيقٍ بَيْنَ النَّخْلِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ يَمْنَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ يَسْرَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ كَذَلِكَ وَ اتَّسَعَ لَهُمُ الْمَوْضِعُ فَنَزَلُوا.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ حَتَّى تَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ وَ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ وَ عَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ عليه السلام رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام الْهَادِي يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ مِنَّا هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ فِيكُمْ هَادٍ مِنْ بَعْدِ هَادٍ حَتَّى رُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ مَاتَ الْكِتَابُ وَ لَكِنَّهُ حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى. بيان: قوله عليه السلام «لو كانت» جملة شرطية و الشرط فيها قوله «إذا نزلت» مع جزائه أعني قوله «ماتت الآية» و قوله «مات الكتاب» جزاء له و هو على هيئة قياس استثنائي و قوله «و لكنه حيّ» رفع للتالي و المراد بموت الآية عدم عالم بها و مفسّر لها و بموت الكتاب رفع حكمه و عدم التكليف بالعمل به. و الحاصل أنه لو لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يعلم الآيات و يفسّرها كما هو المراد منها لزم بطلان حكمها و رفع التكليف بها لقبح تكليف الغافل و الجاهل مع عدم القدرة على العلم و بطلان التالي ظاهر بالإجماع و ضرورة الدين.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال السيد نور الله التستري نور الله ضريحه قد خص الله تعالى في آيات متفرقة من هذه السورة عدة من الأنبياء بالسلام فقال سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ ثم قال سلام على آل يس ثم ختم السورة بقوله سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و من البين أن في السلام عليهم منفردا في أثناء السلام على الأنبياء و المرسلين دلالة صريحة على كونهم في درجة الأنبياء و المرسلين و من هو في درجتهم لا يكون إلا إماما معصوما فيكون نصا في الإمامة و لا أقل من كونه نصا في الأفضلية و يؤيد ذلك ما نقله ابن حجر في صواعقه عن فخر الدين الرازي أنه قال إن أهل بيته يساوونه في خمسة أشياء في السلام قال السلام عليك أيها النبي و قال سلام على آل يس و في الصلاة عليه و عليهم في التشهد و قال طه أي يا طاهر و قال وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و في تحريم الصدقة و في المحبة قال الله تعالى

فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ و قال قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى انتهى كلامه رفع الله مقامه. و قال إمامهم الرازي في تفسيره الكبير في تفسير هذه الآية الكريمة قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب آل ياسين على إضافة لفظ آل إلى لفظ ياسين و الباقون بكسر الألف و جزم اللام موصولة بياسين أما القراءة الأولى ففيها وجوه الأول و هو الأقرب أنا ذكرنا أنه إلياس بن ياسين فكان إلياس آل يس و الثاني أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و الثالث أن ياسين اسم القرآن. و قال الشيخ الطبرسي روح الله روحه قرأ ابن عامر و نافع و رويس عن يعقوب آل يس و قال ابن عباس آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . . و قال البيضاوي قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب على إضافة آل يس لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا إلياس و قيل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو القرآن أو غيره من كتب الله و الكل لا يناسب نظم سائر القصص.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تُرْكِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ رَفَعَهُ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ تَقْدِيمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ إِعْظَامَهُ لَهُ نَالُوا مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالُ

وا قَدِ افْتَتَنَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَ سَبِيلُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اصْبِرُوا يَقُولُ عَنِ الْمَعَاصِي وَ صابِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ يَقُولُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ مُنْكَرٍ أَنْكَرُ مِنْ ظُلْمِ الْأُمَّةِ لَنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ رابِطُوا يَقُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ نَحْنُ السَّبِيلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الرِّبَاطُ الْأَدْنَى فَمَنْ جَاهَدَ عَنَّا جَاهَدَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ لَعَلَّ الْجَنَّةَ تُوجَبُ لَكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَ نَظِيرُهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤَذِّنِينَ كَمَا فَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ لَفَازَ الْقَدَرِيَّةُ وَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَعَهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ أَيُّ مُنْكَرٍ أَنْكَرُ مِنْ ظُلْمِ الْأُمَّةِ لَنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ رابِطُوا يَقُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ نَحْنُ السَّبِيلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الرِّبَاطُ الْأَدْنَى فَمَنْ جَاهَدَ عَنَّا جَاهَدَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يَقُولُ لَعَلَّ الْجَنَّةَ تُوجَبُ لَكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَ نَظِيرُهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُؤَذِّنِينَ كَمَا فَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ لَفَازَ الْقَدَرِيَّةُ وَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَعَهُمْ. بيان: لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لإعلام المسلمين أحوال المشركين أي لو كان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية من المخالفين و أهل البدع لأنه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه يقتضي فلاحهم أيضا.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صَدَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَدْرِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَلْ تَدْرِي لِمَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وَ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْءٍ فَقَدْ رَضِيَهُ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يَقُولُ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مَلَائِكَتِي وَ رُوحِي بِسَلَامِي مِنْ أَوَّلِ مَا يَهْبِطُونَ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً فِي إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَقُولُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى إِنَّ مُحَمَّداً حِينَ يَمُوتُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِلَافِ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَضَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَذِهِ فِتْنَةٌ أَصَابَتْهُمْ خَاصَّةً وَ بِهَا ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنْ قَالُوا لَمْ يَذْهَبْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا أَمْرٌ وَ إِذَا أَقَرُّوا بِالْأَمْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبٍ بُدٌّ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ وَ إِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَرَشَ الْخَدْشِ. 14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عِنْدَنَا صَحِيفَةً مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّ عليه السلام طُولُهَا سَبْعُونَ ذَرْعاً فَنَحْنُ نَتَّبِعُ مَا فِيهَا لَا نَعْدُوهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ فِيهِ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَكَلَّمُ فِيهِ النَّاسُ مِثْلِ الطَّلَاقِ وَ الْفَرَائِضِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَتَبَ الْعِلْمَ كُلَّهُ الْقَضَاءَ وَ الْفَرَائِضَ فَلَوْ ظَهَرَ أَمْرُنَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إِلَّا فِيهِ سُنَّةٌ نُمْضِيهَا.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْجَارُودِ وَ هُوَ أَبُو الْمُنْذِرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا تَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ وَ اللَّهِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن إسماعيل بن مهران عن حماد عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن جده الجارود مثله بيان قال في مصباح اللغة نقمت عليه أمره و نقمت منه من باب ضرب إذا عبته و كرهته أشد الكراهة لسوء فعله قوله و موضع الرسالة أي علوم الرسالة أو الرسالات نزلت في بيتهم أو عليهم في ليلة القدر و غيرها.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام السجاد عليه السلام
م، تفسير الإمام ( عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ أَنْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ جَمْلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يُحَوِّطُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ قَالَ عليه السلام وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ سَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَفِرُّ مِنْ رِزْقِهِ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلَائِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهِ يَتَبَحْبَحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى عليه السلام فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ وَ هُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ وَ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُبَانِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِمَا أَوْلِيَاؤُهُ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر: بإسناده عن كعب بن عجرة قال ابن مسعود رضي اللّه عنه: غدوت الى رسول اللّه في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت المسجد- و الناس أحفل ما كانوا كأنّ على رؤوسهم الطير-، إذ أقبل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حتى سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: أ لا تسألون عن أفضلكم؟. قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: أفضلكم عليّ بن أبي طالب، أقدمكم إسلاما، و أوفركم إيمانا، و أكثركم علما، و أرجحكم حلما، و أشدّكم للّه غضبا، و أشدّكم نكاية في الغزو و الجهاد. فقال له بعض من حضر: يا رسول اللّه! و إنّ عليّا قد فضلنا بالخير كلّه؟. فقال رسول اللّه

أجل هو عبد اللّه و أخو رسول اللّه، فقد علّمته علمي و استودعته سرّي، و هو أميني على أمّتي. فقال بعض من حضر: لقد أفتن عليّ رسول اللّه حتّى لا يرى به شيئا، فأنزل اللّه الآية: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم: 5 و 6). [بحار الأنوار: 36/ 144- 145، حديث 114، عن تفسير فرات: 188]

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن: بإسناده عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من مؤمن إلّا و قد خلص ودّي الى قلبه، و ما خلص ودّي الى قلب أحد إلّا و قد خلص ودّ عليّ الى قلبه، كذب- يا علي- من زعم أنّه يحبّني و يبغضك، قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول اللّه بهذا الغلام!، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم: 5- 6) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ* وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (القلم: 9- 10)، قال: نزلت فيهما.. الى آخر الآية. [بحار الأنوار: 39/ 254- حديث 26، عن المحاسن: 151].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْخَوَارِجِ يُوَاقِفُهُمْ لَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهِ وَ رَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَنَا أَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِذْ أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ فَالْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ حَلَالٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام أن لا يغيره أي لا يصير الفضل الذي ناله الوالي و الطول الذي خصه الله به و هو الولاية سبأ لتغيره على رعيته بالخروج عن العدل و الجفاء عليهم. قوله عليه السلام أن لا أحتجز قال

ابن ميثم أي لا أمنع و قال ابن أبي الحديد أي لا أستتر. و كلاهما غير موجودين في كلام أهل اللغة و إن كان ما ذكره الجوهري من أنه يقال احتجز الرجل بإزاره أي شد إزاره على وسطه قريبا مما ذكره ابن أبي الحديد لكنه بهذا المعنى غير متعد و كذا استتر كما ذكره في تفسيره و المناسب هو ما ذكره ابن ميثم و إن كان غير موجود في كلامهم. و استثناء الحرب لأنه خدعة و لا يناسب إفشاء الآراء فيه. و لا أطوي دونكم أمرا أي أظهركم على كل ما في نفسي مما يحسن إظهاركم عليه فأما الأحكام الشرعية و القضاء على أحد الخصمين فإني لا أعلمكم قبل وقوعها و لا أشاوركم فيها كيلا تفسد القضية بأن يحتال ذلك الشخص لصرف الحكم عنه و لعدم توقف الحكم على المشاورة. و قال ابن أبي الحديد ثم ذكر أنه لا يؤخر لهم حقا عن محله يعني العطاء و أنه لا يقف دون مقطعه و الحق هاهنا غير العطاء بل الحكم قال زهير فإن الحق مقطعه ثلاث* * * يمين أو نفار أو جلاء . أي متى تعين الحكم حكمت به و قطعت و لا أقف و لا أتحبس انتهى. و يحتمل تعميم الحق في الموضعين أي ما يلزم لكم علي من عطاء أو حكم لا أؤخره عن محله و لا أقصر في الإتيان به فالوقوف به قبل مقطعه ترك السعي في الإتيان به قبل تمامه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٧٠. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامُ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّوَ الْفُتُوحُ عَنِ الْأَعْصَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُونَ عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْمِلْنِي ذِكْراً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ. و المبشرون به باب يطول ذكره نحو سلمى و قس بن ساعدة و تبع الملك و عبد المطلب و أبو طالب و أبو الحارث بن أسعد الحميري و هو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنة شهدت على أحمد أنه* * * رسول من الله باري النسم فلو مد عمري إلى عمره* * * لكنت وزيرا له و ابن عم و كنت عذابا على المشركين* * * أسقيهم كأس حتف و غم. و له حاله حالة هارون لموسى فافهماها* * * ذكره في كتب الله دراها من دراها أمتا موسى و عيسى قد تلتها فاسألاها و ذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء و لا يعني به الأمور الدنياوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها و ذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام و إذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ قَالَ عَلِيٌّ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ. أَبُو عَلِيٍّ السَّلَامِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا عَنِ النَّارِ. شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّمَا سَمَّيْتُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مُحِبِّيهَا عَنِ النَّارِ. الصَّادِقُ عليه السلام تَدْرِي أَيُّ شَيْءٍ تَفْسِيرُ فَاطِمَةَ قَالَ فُطِمَتْ مِنَ الشَّرِّ وَ يُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ عَنِ الطَّمْثِ. أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا الْبَتُولُ قَالَ الَّتِي لَمْ تَرَ حُمْرَةً قَطُّ وَ لَمْ تَحِضْ فَإِنَّ الْحَيْضَ مَكْرُوهٌ فِي بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَالَ عليه السلام لِعَائِشَةَ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَعْتَلُّ كَمَا تعتلن [تَعْتَلِلْنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ النِّسَاءَ عَلَى عَلِيٍّ مَا دَامَتْ فَاطِمَةُ حَيَّةً لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ لَا تَحِيضُ. وَ قَالَ عُبَيْدٌ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ سُمِّيَتْ مَرْيَمُ بَتُولًا لِأَنَّهَا بُتِلَتْ عَنِ الرِّجَالِ وَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ بَتُولًا لِأَنَّهَا بُتِلَتْ عَنِ النَّظِيرِ. أَبُو هَاشِمٍ الْعَسْكَرِيُ سَأَلْتُ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ عليه السلام لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ عليها السلام فَقَالَ كَانَ وَجْهُهَا يَزْهَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ عِنْدَ الزَّوَالَ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ وَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ. الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ قَالَ لِأَنَّ لَهَا فِي الْجَنَّةِ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتٍ حَمْرَاءَ ارْتِفَاعُهَا فِي الْهَوَاءِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ مُعَلَّقَةً بِقُدْرَةِ الْجَبَّارِ لَا عِلَاقَةَ لَهَا مِنْ فَوْقِهَا فَتُمْسِكَهَا وَ لَا دِعَامَةَ لَهَا مِنْ تَحْتِهَا فَتَلْزَمَهَا لَهَا مِائَةُ أَلْفِ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَرَاهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ كَمَا يَرَى أَحَدُكُمُ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الزَّاهِرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ هَذِهِ الزَّهْرَاءُ لَفَاطِمَةُ ع.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحَلَبِيُّ عَنْهُ عليه السلام كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ قَالَ

يَعْنِي أَلْسِنَتَكُمْ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ- قَالَ قُلْتُ فَلَمَّا (3) هذا هو الظاهر كما سيجيء من كتاب النوادر تحت الرقم 14، فراجع. كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الحسين عليه السلام
كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ- قَالَ قُلْتُ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ: لَوْ قَاتَلَ مَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ لَقُتِلُوا كُلُّهُمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ- قَالَ قُلْتُ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ - قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ: لَوْ قَاتَلَ مَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ لَقُتِلُوا كُلُّهُمْ. أقول سيأتي الأخبار المناسبة للباب في باب علة تأخير العذاب عن قتلته ع.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام الْوَرَّاقُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ

نَزَلْتُ بِبَطْنِ مَرٍّ فَأَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَ فِي رِجْلِي فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَوَجِّعاً فَقُلْتُ إِنِّي لَمَّا أَتَيْتُ بَطْنَ مَرٍّ أَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَ فِي رِجْلِي فَأَشَارَ عليه السلام إِلَى الَّذِي فِي جَنْبِي تَحْتَ الْإِبْطِ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَ تَفَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ مِنْ هَذَا وَ نَظَرَ إِلَى الَّذِي فِي رِجْلِي فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ بُلِيَ مِنْ شِيعَتِنَا بِبَلَاءٍ فَصَبَرَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَبْرَأُ وَ اللَّهِ مِنْ رِجْلِي أَبَداً قَالَ الْهَيْثَمُ فَمَا زَالَ يَعْرَجُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

نَزَلْتُ بِبَطْنِ مَرٍّ فَأَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَ فِي رِجْلِي فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَوَجِّعاً فَقُلْتُ إِنِّي لَمَّا أَتَيْتُ بَطْنَ مَرٍّ أَصَابَنِي الْعِرْقُ الْمَدِينِيُّ فِي جَنْبِي وَ فِي رِجْلِي فَأَشَارَ عليه السلام إِلَى الَّذِي فِي جَنْبِي تَحْتَ الْإِبْطِ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَ تَفَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ مِنْ هَذَا وَ نَظَرَ إِلَى الَّذِي فِي رِجْلِي فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ بُلِيَ مِنْ شِيعَتِنَا بِبَلَاءٍ فَصَبَرَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَبْرَأُ وَ اللَّهِ مِنْ رِجْلِي أَبَداً قَالَ الْهَيْثَمُ فَمَا زَالَ يَعْرَجُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ. بيان: قال الجوهري عرج إذا أصابه شيء في رجله فخمع و مشى مشية العرجان و ليس بخلقة فإذا كان ذلك خلقة قلت عرج بالكسر.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ - فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَنْ يَعْنِي فَقُلْتُ يُقَاتِلُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رُدَّ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ مَاتَ رُدَّ حَتَّى يُقْتَلَ وَ تِلْكَ الْقُدْرَةُ فَلَا تُنْكِرْهَا. شي، تفسير العياشي عن عبد الرحيم مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه قَالَ: أَمَا إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ حَنَّكُوا أَوْلَادَهُمْ بِمَاءِ الْفُرَاتِ لَكَانُوا لَنَا شِيعَةً . و أما الأنهار الثلاثة الأخرى فلم أر لها في غير هذا الخبر فضلا بل - رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَاءُ نِيلِ مِصْرَ يُمِيتُ الْقَلْبَ . الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ سَيْحُونَ وَ هُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ وَ جَيْحُونَ وَ هُوَ نَهَرُ بَلْخَ وَ دِجْلَةَ وَ الْفُرَاتَ وَ هُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ وَ النِّيلَ وَ هُوَ نَهَرُ مِصْرَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جَبْرَائِيلَ فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ وَ أَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَرُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ الْقُرْآنُ وَ الْعِلْمُ كُلُّهُ وَ الْحَجَرُ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ تَابُوتُ مُوسَى بِمَا فِيهِ وَ هَذِهِ الْأَنْهَارُ الْخَمْسَةُ فَيُرْفَعُ كُلُّ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ عليه السلام

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ فَجَعَلَهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ فَقَدَّرَهُ فَنِعْمَ الْقَادِرُ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ النُّطْفَةَ تَثْبُتُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً نُطْفَةً ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يُجْعَلُ بَعْدَهُ عَظْماً ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً ثُمَّ يُلْبِسُ اللَّهُ بَعْدَهُ جِلْداً ثُمَّ يَنْبُتُ عَلَيْهِ شَعْراً ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَ الْأَرْحَامِ فَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ أَجَلَهُ وَ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ شَقِيّاً يَكُونُ أَوْ سَعِيداً فَيَقُولُ الْمَلَكُ يَا رَبِّ أَنَّى لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ اسْتَمْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيَسْتَمْلِيهِ مِنْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الزُّنْبُورَ وَ النَّسْرَ وَ الْأَسْوَدَ الْغَدِرَ وَ الذِّئْبَ وَ مَا خَافَ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ وَ قَالَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ هُوَ الذِّئْبُ. بيان كأنه تفسير الكلب العقور الذي وقع في كلام النبي ص و ستأتي الأخبار فيما رخص في قتله و ما لم يرخص فيه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. و قال الدميري الأفعى الأنثى من الحيات و الذكر الأفعوان بضم الهمزة و العين قال الزبيدي الأفعى حية رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس و ربما كانت ذات قرنين و من عجائب أمرها ما حكاه ابن شبرمة أن أفعى نهشت غلاما في رجله فانصدعت جبهته. و قال القزويني هي حية قصيرة الذنب من أخبث الحيات إذا فقئت عينها تعود و لا تغمض حدقتها البتة تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج و قد أظلمت عيناها فتقصد شجر الرازيانج فتحك عينها به فترجع إليها ضوء. و قال الزمخشري يحكى أن الأفعى إذ أتت عليها ألف سنة عميت و قد ألهمها الله تعالى أن تمسح العين بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها فربما كانت في برية و بينها و بين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها و على عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن الله تعالى. و إذا قطع ذنبها عاد كما كان و إذا قلع نابها طلع بعد ثلاثة أيام و إن شجت تبقى تتحرك ثلاثة أيام و هي أعدى عدو للإنسان و بقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا و إذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفي و من الأفاعي ما تتسافد بأفواهها و إذا وطئ الذكر الأنثى وقع مغشيا عليه فتعمد الأنثى إلى موضع مذاكيره فتقطعها نهشا فيموت من ساعته. و قال الأسود السالخ نوع من الأفعوان شديد السواد سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام - وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْعَقْرَبِ وَ الْحَيَّةِ. وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فَذَهَبَ يَوْماً فَقَعَدَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَنَزَعَ خُفَّيْهِ قَالَ وَ لَبِسَ أَحَدَهُمَا فَجَاءَ طَائِرٌ فَأَخَذَ الْخُفَّ الْآخَرَ فَحَلَقَ بِهِ فِي السَّمَاءِ فَانْسَلَّتْ مِنْهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ.. و قال العقرب دويبة من الهوام تكون للذكر و الأنثى بلفظ واحد واحدة العقارب و قد يقال للأنثى عقربة و عقرباء ممدودا و منها السود و الخضر و الصفر و هن قواتل و أشدها بلاء الخضر و هي مائية الطباع كثيرة الولد و عامة هذا النوع إذا حملت الأنثى منه يكون حتفها في ولادتها لأن أولادها إذا استوى خلقها يأكلون بطنها و يخرجون فتموت الأم و الجاحظ لا يعجبه هذا القول و يقول قد أخبرني من أثق به أنه رأى العقرب تلد من فيها و تحمل أولادها على ظهرها و هي على قدر القمل كثيرة العدد و الذي ذهب إليه الجاحظ هو الصواب و العقرب أشر ما تكون إذا كانت حاملا و لها ثمانية أرجل و عيناها في ظهرها و من عجيب أمرها أنها لا تضرب الميت و لا النائم حتى يتحرك بشيء من بدنه فإنها عند ذلك تضربه و هي تأوي إلى الخنافس و تسالمها و ربما لسعت الأفعى فتموت و هي تلسع بعضها بعضا فتموت قاله الجاحظ. و من شأنها أنها إذا لسعت الإنسان فرت فرار من يخشى العقاب و من لطيف أمرها أنها مع صغرها تقتل الفيل و البعير بلسعها و من نوع العقارب الطيارة قالوا و هذا النوع يقتل غالبا و قيل يصح بيع النمل بنصيبين لأنه تعالج به العقارب الطيارة. وَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَجَاءَتْ عَقْرَبٌ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَرَكَتْهُ وَ ذَهَبَتْ نَحْوَ عَلِيٍّ عليه السلام فَضَرَبَهَا بِنَعْلِهِ حَتَّى قَتَلَهَا فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَتْلِهَا بَأْساً. وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَتَلَ عَقْرَباً وَ هُوَ يُصَلِّي. - وَ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَذَعَتِ النَّبِيَّ ص عَقْرَبٌ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَ لَا غَيْرَ الْمُصَلِّي اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ. وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ وَ الْمُسْتَغْفِرِيُّ وَ الْبَيْهَقِيُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَذَعَتِ النَّبِيَّ ص عَقْرَبٌ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ مُصَلِّياً وَ لَا نَبِيّاً وَ لَا غَيْرَهُ إِلَّا لَذَعَتْهُ وَ تَنَاوَلَ نَعْلَهُ فَقَتَلَهَا بِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَ مِلْحٍ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. و قال الغراب معروف سمي بذلك لسواده و هو أصناف الغداف و الزاغ و الأكحل و غراب الزرع و الأورق و هذا الصنف يحكي جميع ما يسمعه و الغراب الأعصم عزيز الوجود قالت العرب أعز من الغراب الأعصم - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِي مِائَةِ غُرَابٍ. - وَ فِي رِوَايَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْغُرَابُ الْأَعْصَمُ قَالَ الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ.. و قال في الإحياء الأعصم أبيض البطن و قيل أبيض الجناحين و قيل أبيض الرجلين. و غراب الليل قال الجاحظ هو غراب ترك أخلاق الغراب و تشبه بأخلاق البوم فهو من طير الليل. و قال أرسطاطاليس الغربان أربعة أجناس أسود حالك و أبلق و مطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحب و أسود طاوسي براق الريش و رجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ. قال صاحب المنطق الغراب من لئام الطير و ليس من كرامها و لا من أحرارها و من شأنه أكل الجيف و القمامات و هو أما حالك السواد شديد الاحتراق و يكون مثله في الناس الزنج فإنهم شرار الخلق تركيبا و مزاجا و الغراب الأبقع أكثر معرفة منه و غراب البين الأبقع قال الجوهري و هو الذي فيه سواد و بياض. و قال صاحب المنطق الغربان من الأجناس التي أمر بقتلها في الحل و الحرم من الفواسق اشتق لها ذلك الاسم من اسم إبليس لما يتعاطاه من الفساد الذي هو من شأن إبليس و اشتق ذلك أيضا لكل شيء اشتد أذاه و أصل الفسق الخروج عن الشيء و في الشرع الخروج عن الطاعة. و قال الجاحظ غراب البين نوعان غراب صغير معروف باللؤم و الضعف و أما الآخر فإنه ينزل في دور الناس و يقع على مواضع إقامتهم إذا ارتحلوا عنها و بانوا فلما كان هذا الغراب لا يوجد إلا عند مباينتهم عن منازلهم اشتقوا له هذا الاسم من البينونة. و قال المقدسي هو غراب أسود ينوح نوح الحزين المصاب و ينعق ببين الخلان و الأحباب إذا رأى شملا مجتمعا أنذر بشتاته و إن شاهد ربعا عامرا بشر بخرابه و درس عرصاته يعرف النازل و الساكن بخراب الدور و المساكن و يحذر الآكل غصة المآكل و يبشر الراحل بقرب المراحل ينعق بصوت فيه تحزين كما يصيح المعلن بالتأذين - وَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ النَّسَائِيِّ وَ ابْنِ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى الْمُصَلِّيَ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَ افْتِرَاشِ السَّبُعِ.. يريد بنقرة الغراب تخفيف السجود و أنه لا يمكث فيها إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. وَ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ أُمَامَةَ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ص بِخُفَّيْهِ لِيَلْبَسَهُمَا فَلَبِسَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ جَاءَ غُرَابٌ فَاحْتَمَلَ الْآخَرَ وَ رَمَى بِهِ فَخَرَجَتْ مِنْهُ حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسُ خُفَّيْهِ حَتَّى يَنْفُضَهُمَا.. و في طبع الغراب كله الاستتار عند السفاد و هو يسفد مواجهة و لا يعود إلى الأنثى بعد ذلك لقلة وفائه و الأنثى تبيض أربع بيضات أو خمس و إذا خرجت الفراخ من البيض طردتها لأنها تخرج قبيحة المنظر جدا إذ تكون صغار الأجرام عظام الرءوس و المناقير جرد اللون متفاوتات الأعضاء فالأبوان ينكران الفراخ و يطيران لذلك و يتركانه فيجعل الله قوته في الذباب و البعوض الكائن في عشه إلى أن يقوى و ينبت ريشه فيعود إليه أبواه و على الأنثى الحضن و الذكر أن يأتيها بالطعم و في طبعه أنه لا يتعاطى الصيد بل إن وجد جيفة أكلها و إلا مات جوعا أو يتقمقم كما يتقمقم صغار الطير و فيه حذر شديد و تنافر و الغداف يقاتل البوم و يخطف بيضها و يأكله و من عجيب أمره أن الإنسان إذا أراد أن يأخذ فراخه تحتمل الأنثى و الذكر في أرجلهما حجارة و يتحلقان في الجو و يطرحان الحجارة عليه يريدان بذلك دفعه و العرب تتشأم بالغراب و غراب البين الأبقع و هو الذي فيه سواد و بياض و قال صاحب المجالسة سمي بذلك لأنه بان عن نوح عليه السلام لما وجهه لينظر إلى الماء فذهب و لم يرجع و لذلك تشأموا به و ذكر ابن قتيبة أنه سمي فاسقا لذلك أيضا. و يقال إذا صاح الغراب مرتين فهو شر و إذا صاح ثلاث مرات فهو خير على قدر عدد الحروف. و كان ابن عباس إذا نعق الغراب يقول اللهم لا طير إلا طيرك و لا خير إلا خيرك و لا إله غيرك. و يقال إن الغراب يبصر من تحت الأرض بقدرة منقاره و روي أن قابيل حمل أخاه و مشى به حتى أروح فلم يدر ما يصنع به فبعث الله غرابين قتل أحدهما الآخر ثم بحث في الأرض بمنقاره و دفن أخاه فاقتدى به قابيل فلما رجع آدم من مكة قال أين هابيل قال لا أدري فقال اللهم العن أرضا شربت دمه فمن ذلك الوقت ما شربت الأرض دما. قال مقاتل و كان قبل ذلك السباع و الطيور تستأنس بآدم فلما قتل قابيل هابيل هربت منه الطير و الوحش و شاكت الأشجار و حمضت الفواكه و ملحت المياه و اغبرت الأرض. و يحرم أكل الغراب الأبقع الفاسق و أما الأسود الكبير الجبلي فهو حرام أيضا على الأصح و غراب الزرع حلال على الأصح. - وَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِنَّ جُنَاحٌ الْغُرَابُ وَ الْحِدَأَةُ وَ الْفَأْرَةُ وَ الْحَيَّةُ وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ. - وَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ وَ الْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ وَ الْغُرَابُ فَاسِقٌ.. و قال الفأر بالهمز جمع فأرة و هي أصناف الجرذ و الفأر المعروفان و منها اليرابيع و الزباب و الخلد فالزباب صم و الخلد أعمى و اليربوع و فأرة البيش و فأرة الإبل و فأرة المسك و ذات النطاق فأما فأرة البيت فهي الفويسقة التي أمر النبي ص بقتلها في الحل و الحرم و إنما سميت فواسق لخبثهن و قيل لخروجهن عن الحرمة في الحل و الحرم أي لا حرمة لهن بحال و قيل سميت بذلك لأنها عمدت إلى حبال سفينة نوح فقطعتها. وَ رَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لِمَ سُمِّيَتِ الْفَأْرَةُ فُوَيْسَقَةً قَالَ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ أَخَذَتْ فَأْرَةٌ فَتِيلَةَ السِّرَاجِ لِتُحْرِقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْبَيْتَ فَقَامَ ص إِلَيْهَا وَ قَتَلَهَا وَ أَحَلَّ قَتْلَهَا لِلْحَلَالِ وَ الْمُحْرِمِ. وَ رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَزَجَرَتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعِيهَا فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِداً عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ فَقَالَ ص إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتُحْرِقُكُمْ.. و الخمرة السجادة التي يصلي عليها المصلي سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه. - وَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِإِطْفَاءِ النَّارِ عِنْدَ النَّوْمِ وَ عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ نَاراً.. و الفأر نوعان جرذان و فئران و كلاهما له حاسة السمع و البصر و ليس في الحيوانات أفسد من الفأر و لا أعظم أذى منه و من شأنه أنه يأتي القارورة الضيقة الرأس فيحتال حتى يدخل فيها ذنبه فكلما ابتل بالدهن أخرجه و امتصه حتى لا يدع فيها شيئا و لا يخفى ما بين الفأر و الهر من العداوة و السبب في ذلك أن نوحا عليه السلام لما حمل في السفينة من كل زوجين اثنين شكا أهل السفينة الفأرة و أنها تفسد طعامهم و متاعهم فأوحى الله إلى الأسد فعطس فخرجت الهرة منه فتخبأت الفأرة منها. و الزباب جمع الزبابة بالفتح الفأرة البرية تسرق كل ما تحتاج إليه و تستغني عنه و قيل هي فأرة عمياء صماء و يشبه بها الرجل الجاهل. و الخلد بالضم و قد يفتح و يكسر هي دويبة عمياء صماء لا تعرف ما بين يديها إلا بالشم و قيل فأر أعمى لا يدرك إلا بالشم و قال أرسطو كل حيوان له عينان إلا الخلد و إنما خلق كذلك لأنها ترابي جعل الله له الأرض كالماء للسمك و غذاؤه من بطنها و ليس له في ظاهرها قوة و لا نشاط و لما لم يكن له بصر عوضه الله تعالى حدة السمع فتدرك الوطء الخفي من مسافة بعيدة فإذا أحس بذلك يختفي في الأرض و قيل إن سمعه مقدار بصر غيره. و اليربوع حيوان طويل اليدين جدا و له ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا لونه كلون الغزال و هو يسكن بطن الأرض لتقوم رطوبتها له مقام الماء و هو يؤثر النسيم و يكره البخار أبدا يتخذ حجرة في نشز من الأرض ثم يحفر بيته في مهب الرياح الأربع و يتخذ فيه كوى و يسمى النافقاء و القاصعاء و الراهطاء فإذا طلب من إحدى هذه الكوى نافق أي خرج من النافقاء و إن طلب من النافقاء خرج من القاصعاء. و ظاهر بيته تراب و باطنه حفر و كذلك المنافق ظاهره إيمان و باطنه كفر و به سمي المنافق قال القزويني هو من نوع الفأر و هو من الحيوان الذي له رئيس مطاع ينقاد إليه و إذا كان فيها يكون من بينها في مكان مشرف أو على صخرة ينظر إلى الطريق من كل ناحية فإن رأى ما يخافه ضرب بأسنانه و صوت فإذا سمعته انصرفت إلى حجرتها فإن قصر الرئيس حتى أدركهم أحد و صاد منهم شيئا اجتمعوا على الرئيس فقتلوه و ولوا غيره و إذا خرجت لطلب المعاش خرج الرئيس أولا يشرف فإن لم ير شيئا يخافه مر إليها يصوت و يضرب بأسنانه فتخرج واليا. و روى الزمخشري عن سفيان بن عيينة أنه قال ليس من الحيوان شيء يخبأ قوته إلا الإنسان و النمل و الفأر و العقعق. و العقعق طائر على قدر الحمامة و على شكل الغراب و جناحاه أكبر من جناحي الحمامة و هو ذو لونين أبيض و أسود طويل الذنب و يقال له القعقع أيضا و هو لا يأوي تحت السقف و لا يستظل به بل يهيئ و كره في المواضع المشرفة و في طبعه الزنا و الخيانة و يوصف بالسرقة و الخبث و العرب تضرب به المثل في جميع ذلك. - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ وَ لَا أَرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ أَ لَا تَرَاهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ وَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاةِ شَرِبَتْهُ.. قال النووي و غيره و معنى هذا أن لحوم الإبل و ألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم و ألبانها فدل على أن امتناع الفأرة من لبن الإبل دون لبن الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل. و أما فأرة البيش بالكسر و هو السم فدويبة تشبه الفأر و ليست بفأرة و لكن هكذا تسمى و تكون في الرياض و الغياض و هي تتخللها طلبا لمنابت السموم لتأكلها و لا تضرها و كثيرا ما تطلب البيش. و أما ذات النطاق فهي فأرة منقطة ببياض و أعلاها أسود شبهوها بالمرأة ذات النطاق و هي التي تلبس قميصتين ملونين و تشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل قاله القزويني أيضا. و أما فأرة المسك مهموزة كفأرة الحيوان قال و يجوز ترك الهمزة كما في نظائره و قال الجوهري و ابن مكي ليست مهموزة و هو شذوذ منهما قال الجاحظ فأرة المسك نوعان الأول منهما دويبة تكون في بلاد التبت تصاد لنوافجها و سررها فإذا صيدت شدت بعصائب و هي متدلية فيجتمع فيها دمها فإذا أحكم ذلك ذبحت و ما أكثر من يأكلها عندنا فهي غير مهموزة لأنها من فار يفور و هي النافجة كذا قاله القزويني و في التحرير فارة المسك. و الثاني جرذان سود تكون في البيوت ليس عندها إلا تلك الرائحة اللازمة و رائحته كرائحة المسك إلا أنه لا يوجد منه المسك و أما فأرة الإبل فقال في الصحاح هي أن يفوح منها رائحة طيبة إذا رعت العشب و زهرة ثم شربت و صدرت عن الماء ففاحت منها رائحة طيبة و يقال لتلك الرائحة فأرة الإبل و يحرم أكل جميع الفأر إلا اليربوع و يكره أكل سؤر الفأر.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَ الْغُلَامِ هَلْ يُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً وَ ذَكَرَتِ اسْمَ اللَّهِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهَا تفسير العيّاشيّ 1: 292. وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ قَوِيّاً عَلَى الذَّبْحِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُسْلِماً فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَلَا بَأْسَ إِذَا لَمْ تَتَّهِمْهُ. بيان لا خلاف في عدم حل ذبيحة المجنون و الصبي غير المميز و لا في أنه تحل ذبيحة الصبي المميز إذا أحسن الذبح و سمى و في بعض الأخبار إذا تحرك و كان له خمسة أشبار و أطاق الشفرة و كأن تلك الأوصاف لبيان القدرة و التميز و في بعض الأخبار إذا خيف فوت الذبيحة و لم يوجد غيره و في بعضها إذا اضطروا إليه و كأنها محمولة على الكراهة مع عدم الضرورة و إن لم يذكرها الأصحاب و الأحوط العمل بها قوله عليه السلام إذا لم تتهمه بأن يكون مخالفا لا يعتقد وجوب التسمية و يتهم بتركه عمدا موافقا لعقيدته.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَكْثَرُ الطَّعَامِ بَرَكَةً مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَ طَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ. يعني عليه السلام بالكفاية ما أجزأ و دفع الجوعة ليس ما أشبع و بلغ غاية الكفاية بيان قوله يعني تأويل ذكره المؤلف للحديث و حاصله أن المراد بطعام الواحد ما يكون بقدر شبعه الكامل و بالكفاية ما يجتزى به دون ذلك و في بعض روايات العامة كلوا جميعا و لا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين فيدل على أن الكفاية تنشأ من بركة الاجتماع و أن الجمع كلما كثر ازدادت البركة و الغرض التحريص على الاجتماع و أنه لا ينبغي للمرء أن يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفِرْدَوْسُ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَ إِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَ يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَخَذَ فَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ وَ إِذَا أَعْطَى عَطَاءً فَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْخُذُ بِشِمَالِهِ وَ يُعْطِي بِشِمَالِهِ. بيان قال في فتح الباري نقل الطيبي أن معنى قوله إن الشيطان يأكل بشماله أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال الطيبي و تحريره لا تأكلوا بالشمال فإن فعلتم كنتم من أولياء الشيطان فإن الشيطان يحمل أولياءه على ذلك انتهى و فيه عدول عن الظاهر و الأولى حمل الخبر على ظاهره و أن الشيطان يأكل حقيقة و العقل لا يحيل ذلك و قد ثبت الخبر به فلا يحتاج إلى تأويله و حكى القرطبي ذلك احتمالا ثم قال و القدرة صالحة ثم ذكر من صحيح مسلم أن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه قال و هذا عبارة عن تناوله و قيل معناه استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام قال القرطبي و قوله ص فإن الشيطان يأكل بشماله ظاهره أن من فعل ذلك يشبه بالشيطان و أبعد و تعسف من أعاد الضمير في شماله إلى الأكل. تذييل و تفصيل اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام. الأول كراهة الأكل متكئا و لا خلاف فيه ظاهرا و له معان. الأول الاتكاء باليد و ظاهر الأخبار عدم كراهته بل استحبابه كَمَا رَوَى الْكُلَيْنِيُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَأْكُلُ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ ذَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَهَا أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيْضاً فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَكَلَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ هَذَا قَطُّ.. لكن ظاهر أكثر الأصحاب شمول الكراهة لهذا أيضا قال في الدروس يكره الأكل متكئا و الرواية بفعل الصادق ذلك لبيان الجواز و لهذا قال ما أكل رسول الله ص متكئا قط و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام و إن رسول الله لم ينه عنه مع أنه في رواية أخرى لم يفعله و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا انتهى و أقول يمكن الجمع بحمل الاتكاء المنهي على أحد المعاني الآتية. الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب كما هو ظاهر بعض اللغويين فإن الأكل كذلك دأب الملوك و المتكبرين. الثالث إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و يفهم هذا من كثير من إطلاقات الأخبار كما أنه ورد في الأخبار كثيرا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس بل الظاهر أنه كان مسندا ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عند عروض غضب. الرابع الاضطجاع على أحد الشقين. الخامس الأعم من الرابع و الأول كما هو ظاهر أكثر الأصحاب. السادس الأعم مما سوى الأول و هو الأظهر في الجمع بين الأخبار فيكون المستحب الإقبال على نعمة الله و الإكباب عليها من غير تكبر و استغناء و لا ينافيه الاتكاء باليد. قال في النهاية فيه لا آكل متكئا المتكئ في العربية كل ما استوى قاعدا على وطاء متمكنا و العامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه و التاء فيه بدل من الواو و أصله من الوكاء و هو ما يشد به الكيس و غيره كأنه أوكأ مقعدته و شدها بالقعود على الوطاء الذي تحته و معنى الحديث أني إذا أكلت لم أقعد متكئا فعل من يريد الاستكثار منه و لكن آكل بلغة فيكون قعودي له مستوفزا و من حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين تأوله على مذهب الطب فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا و لا يسيغه هنيئا و ربما تأذى به و منه الحديث الآخر هذا الأبيض المتكئ المرتفق يريد الجالس المتمكن في جلوسه. و قال الفيروزآبادي توكأ عليه تحمل و اعتمد كأوكأ و قوله ص أما أنا فلا آكل متكئا أي جالسا جلوس المتمكن المتربع و نحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الأكل بل كان جلوسه للأكل مستوفزا مقعيا غير متربع و ليس المراد الميل على شق كما يظنه عوام الطلبة. و قال في المصباح اتكأ جلس متمكنا و في التنزيل وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ أي يجلسون و قال وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً أي مجلسا يجلس عليه قال ابن الأثير و العامة لا تعرف الاتكاء إلا الميل في القعود معتمدا على أحد الشقين و هو يستعمل في المعنيين جميعا يقال اتكأ إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمدا عليه و كل من اعتمد على شيء فقد اتكأ عليه و قال السرقسطي اتكأته أعطيته ما يتكئ عليه أي يجلس عليه و ضربته حتى اتكأته أي سقط على جانبه انتهى. و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ما يتكئن عليه من الوسائد و قيل طعاما أو مجلس طعام فإنهم كانوا يتكئون للطعام و الشراب تترفا و لذلك نهى عنه. و قال ابن حجر اختلف في صفة الاتكاء فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان و قيل أن يميل على أحد شقيه و قيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض قال الخطابي تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه و ليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته قال و معنى قوله عليه السلام إني لا آكل متكئا أني لا أقعد متكئا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزا و في حديث أنس أنه ص أكل تمرا و هو مقع و في رواية و هو مستوفز و المراد الجلوس على وركه غير متمكن و أخرج ابن عدي بسند ضعيف زجر النبي ص أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل. قال مالك هو نوع من الاتكاء قلت أشار مالك إلى كراهة كل ما يعد الأكل فيه متكئا و لا يختص بصفة بعينها و جزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل إلى أحد الشقين و لم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك و اختلف السلف في حكم الأكل متكئا فزعم ابن القاضي أن ذلك من الخصائص النبوية و تعقبه البيهقي فقال قد يكره لغيره أيضا لأنه من فعل المتعظمين و عادة ملوك العجم انتهى. و قال في المسالك يكره الأكل متكئا على أحد جانبيه و كذا يكره مستلقيا بل يجلس متوركا على الأيسر و ما رواه الفضيل محمول على هذا الوجه أو على بيان جوازه و إن النبي ص لم ينه عنه نهي تحريم أو نحو ذلك انتهى و كذا تدل على كراهة الأكل منبطحا على الوجه و قال الشيخ في النهاية و لا ينبغي أن يقعد الإنسان متكئا في حال الأكل بل ينبغي أن يقعد على رجله انتهى. و أقول هذا يدل على أنه فسر الاتكاء بما لا ينافي الاتكاء على اليد و قال صاحب الجامع و لا بأس بالجلوس على المائدة متربعا و الأكل و الشرب ماشيا و متكئا و القعود أفضل. الثاني كراهة الأكل باليسار و استحباب كونه باليمين و كذا سائر الأعمال إلا ما يتعلق بالفرج من الاستنجاء و نحو ذلك قال في الدروس و يكره الأكل باليسار و الشرب و أن يتناول بها شيئا إلا مع الضرورة و قال في المسالك و يستحب أن يأكل بيده اليمنى مع الاختيار و يكره الأكل باليسار و كذا الشرب و غيرهما من الأعمال مع الاختيار و لو كان له مانع في اليمين فلا بأس باليسار. الثالث كراهة الأكل ماشيا و قال في الدروس يكره الأكل ماشيا و فعل النبي ص ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن لبيان جوازه أو لضرورة انتهى و قال الشيخ في النهاية و لا بأس بالأكل و الشرب ماشيا و اجتنابه أفضل انتهى و لا يخفى أن روايات الجواز أكثر و ظاهر الكليني (رحمه الله) عدم الكراهة حيث اكتفى بروايات الجواز و لم يرو المنع. الرابع كراهة الأكل متربعا و قال الوالد (رحمه الله) التربع يطلق على ثلاثة معان الأول أن يجلس على القدمين و الأليتين و هو المستحب في صلاة القاعد في حال قراءته الثاني الجلوس المعروف بالمربع الثالث أن يجلس هكذا و يضع إحدى رجليه على الأخرى و الأكل على الحالة الأولى لا بأس به و على الثانية خلاف المستحب و على الثالث مكروه. و أقول الظاهر أن الأولى خلاف المستحب و الأخيران مكروهان إذ التربع يشملهما مع أن ظاهر رواية الخصال و التحف المغايرة أو الأعمية. و قال في الدروس و كذا يكره التربع حالة الأكل و في كل حال و يستحب أن يجلس على رجله اليسرى و في القاموس تربع في جلوسه خلاف جثا و أقعى. الخامس كراهة الأكل على الجنابة و ظاهر الصدوق في الفقيه التحريم و يظهر من بعض الأخبار زوال الكراهة أو تخفيفها بغسل اليد و أن الوضوء أفضل و من بعضها بغسل اليد و المضمضة و غسل الوجه و من بعضها بغسل اليدين مع المضمضة و الجمع بالتخيير متجه و أكثر الأصحاب أضافوا إلى المضمضة الاستنشاق و لم أره إلا في فقه الرضا و قد مر تفصيله في كتاب الطهارة مع سائر الأخبار الواردة في ذلك.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كَوَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فِي مَنْزِلِهِ قَدْ رُمِيَ بِهِ نَقَصَ مِنْ قُوتِهِمْ مِثْلَهُ وَ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ قَالَ هُمْ أَهْلُ قَرْيَةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ فِي مَعَايِشِهِمْ فَاسْتَخْشَنُوا الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ وَ اسْتَعْمَلُوا مِنَ الْخُبْزِ مِثْلَ الْأَفْهَارِ فَكَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَوَابَّ أَصْغَرَ مِنَ الْجَرَادِ فَلَمْ تَدَعْ لَهُمْ شَيْئاً خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ شَجَرٍ وَ لَا نَبَاتٍ إِلَّا أَكَلَتْهُ فَبَلَغَ بِهِمُ الْجُهْدُ إِلَى أَنْ رَجَعُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِهِ مِنَ الْخُبْزِ فَيَأْكُلُونَهُ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى الْمَخْرَجِ فَوَجَدَ فِيهِ تَمْرَةً فَنَاوَلَهَا غُلَامَهُ وَ قَالَ لَهُ أَمْسِكْهَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَأَخَذَهَا الْغُلَامُ فَأَكَلَهَا فَلَمَّا تَوَضَّأَ عليه السلام وَ خَرَجَ قَالَ لِلْغُلَامِ أَيْنَ التَّمْرَةُ قَالَ أَكَلْتُهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا فِي أَكْلِهِ التَّمْرَةَ مَا يُوجِبُ عِتْقَهُ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا أَكَلَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَمْلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى فَاكِهَةٍ قَدْ رُمِيَتْ مِنْ دَارِهِ لَمْ يُسْتَقْصَ أَكْلُهَا فَغَضِبَ وَ قَالَ مَا هَذَا إِنْ كُنْتُمْ شَبِعْتُمْ فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَمْ يَشْبَعُوا فَأَطْعِمُوهُ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: التَّمْرَةُ أَوِ الْكِسْرَةُ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ مَطْرُوحَةً فَيَأْخُذُهَا الْإِنْسَانُ فَيَمْسَحُهَا وَ يَأْكُلُهَا فَلَا تَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الْخُبْزِ فِي مَنْزِلِهِ مَطْرُوحاً وَ لَوْ قَدْرَ مَا تَجُرُّهُ النَّمْلَةُ نَقَصَ قُوتَ أَهْلِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ تَرَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَظْلِمَهُ أَوْ يَخْذُلَهُ أَوْ يَغْتَابَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً. بيان المهاجر من هجر السيئات أي ليس المهاجر الذي مدحه الله مقصورا على من هاجر من مكة إلى المدينة قبل الفتح أو هاجر من البدو إلى المدينة أو هاجر من بلاد الكفر عند خوف الجور و الفساد و عدم التمكن من إظهار شعائر الإسلام كما قيل في قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ و هذه هي المعاني المشهورة له بل يشمل من هجر السيئات لأن فضل الهجرة بالمعاني المذكورة إنما هو للبعد عن الكفر و المعاصي و لذا لا فضل لمن هجر منافقا أو كافرا كالمنافقين الغاصبين لحقوق أئمة الدين فإنه لا فضل لهم و لا يعدون من المهاجرين فمن هجر الكفر و السيئات و الجهل و الضلال مشاركون معهم في الفضل و الكمال. و يحتمل أن يكون المراد أن المهاجرين بالمعاني المذكورة إنما يستحقون هذا الاسم إذا هجروا السيئات على سياق سائر الفقرات. قال في النهاية الهجرة في الأصل اسم من الهجر ضد الوصل و قد هجره هجرا و هجرانا ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض و ترك الأولى للثانية يقال منه هاجر مهاجرة و الهجرة هجرتان إحداهما التي وعد الله عليها الجنة في قوله إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فكان الرجل يأتي النبي ص و يدع أهله و ماله لا يرجع في شيء منه و ينقطع بنفسه إلى مهاجره فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة و انقطعت الهجرة و الهجرة الثانية من هاجر من الأعراب و غزا مع المسلمين و لم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر و ليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة و هو المراد بقوله لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة فهذا وجه الجمع بين الحديثين و فيه هاجروا و لا تهجروا أي أخلصوا الهجرة لله و لا تتشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم انتهى. و قال الراغب المهاجرة في الأصل مصارمة الغير و متاركته من قوله وَ الَّذِينَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا و أمثاله فالظاهر منه الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان كما هاجر من مكة إلى المدينة و قيل يقتضي ذلك ترك الشهوات و الأخلاق الذميمة و الخطايا و قوله إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي أي تارك لقومي و ذاهب إليه و كذا المجاهدة تقتضي مع مجاهدة العدى مجاهدة النفس كَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ رَجَعْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ وَ هُوَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ. كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ عليه السلام. بيان القيد بالكسر القدر في النهاية يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح أي قدر رمح يخالفون بين جباههم و ركبهم أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقيب الآخر و هو قريب من المراوحة التي وردت في غيره و قيل أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم فكان سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر كأن زفير النار في آذانهم إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين و الزفير صوت توقد النار. مادوا أي اضطربوا و تحركوا و اقشعروا من الخوف و هو تلميح إلى قوله سبحانه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ في القاموس ماد يميد ميدا و ميدانا تحرك و السراب اضطرب كأنما القوم كأن المراد بالقوم الجماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت أي لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة و اشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين و في بعض النسخ ماتوا أي كأنهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء و يحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكر أوصافهم أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف كأنهم باتوا غافلين و لم يعبدوا الله في الليل و يؤيد الأول ما سيأتي في رواية المفيد.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ آدَمَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جُوَيْبِرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَال

ا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً قَالَ أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْإِسْلَامُ وَ مَا أَفْضَلَ عَلَيْكُمْ فِي الرِّزْقِ وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَمَا سَتَرَهُ عَلَيْكَ مِنْ مَسَاوِي عَمَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٩. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ. بيان: قال بعض المحققين اعلم أن العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى و تسمع من تصنيف المصنفين و تعليم المعلمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق و ناهيك لشرف العلم قول الله عز و جل اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً و لشرف العبادة قوله سبحانه وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما و لا يتعب إلا لهما و أشرف الجوهرين العلم كما ورد فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. و المراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر قال الله عز و جل آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً. و مرجع الإيمان إلى العلم و ذلك لأن الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه و لا محالة هو مستلزم لتصور ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة و هما معنى العلم و الكفر ما يقابله و هو بمعنى الستر و الغطاء و مرجعه إلى الجهل و قد خص الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة و لو إجمالا فالعلم بها لا بد منه و إليه الإشارة - بِقَوْلِهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ. و لكن لكل إنسان بحسب طاقته و وسعه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فإن للعلم و الإيمان درجات مترتبة في القوة و الضعف و الزيادة و النقصان بعضها فوق بعض كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و ذلك لأن الإيمان إنما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين الله جل جلاله اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها و ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه. و هذا النور قابل للقوة و الضعف و الاشتداد و النقص كسائر الأنوار وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً كلما ارتفع حجاب ازداد نور فيقوى الإيمان و يتكامل إلى أن ينبسط نور فينشرح صدره و يطلع على حقائق الأشياء و تجلى له الغيوب و يعرف كل شيء في موضعه فيظهر له صدق الأنبياء عليهم السلام في جميع ما أخبروا عنه إجمالا و تفصيلا على حسب نوره و بمقدار انشراح صدره و ينبعث من قلبه داعية العمل بكل مأمور و الاجتناب عن كل محظور فيضاف إلى نور معرفته أنوار الأخلاق الفاضلة و الملكات الحميدة نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ نُورٌ عَلى نُورٍ و كل عبادة تقع على وجهها تورث في القلب صفاء يجعله مستعدا لحصول نور فيه و انشراح و معرفة و يقين ثم ذلك النور و المعرفة و اليقين تحمله على عبادة أخرى و إخلاص آخر فيها يوجب نورا آخر و انشراحا أتم و معرفة أخرى و يقينا أقوى و هكذا إلى ما شاء الله جل جلاله و على كل من ذلك شواهد من الكتاب و السنة. ثم اعلم أن أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك و الشبه على اختلاف مراتبها و يمكن معها الشرك وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ و عنها يعبر بالإسلام في الأكثر قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و أواسطها تصديقات لا يشوبها شك و لا شبهة الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا و أكثر إطلاق الإيمان عليها خاصة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ و أواخرها تصديقات كذلك مع كشف و شهود و ذوق و عيان و محبة كاملة لله سبحانه و شوق تام إلى حضرته المقدسة يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ و عنها العبارة تارة بالإحسان الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه و أخرى بالإيقان وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ و إلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله عز و جل لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و إلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر الإشارة بقوله جل و عز إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا فنسبة الإحسان و اليقين إلى الإيمان كنسبة الإيمان إلى الإسلام. و لليقين ثلاث مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ و الفرق بينها إنما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها و عين اليقين بها هو معاينة جرمها و حق اليقين بها الاحتراق فيها و انمحاء الهوية بها و الصيرورة نارا صرفا و ليس وراء هذا غاية و لا هو قابل للزيادة لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. د كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَكُّلِ قَالَ الْيَقِينُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ قَالَ أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً. بيان: قال المحقق الطوسي رحمه الله في أوصاف الأشراف اليقين اعتقاد جازم مطابق ثابت لا يمكن زواله و هو في الحقيقة مؤلف من علمين العلم بالمعلوم و العلم بأن خلاف ذلك العلم محال و له مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين. و المراد بالحد هنا إما علامته أو تعريفه أو نهايته فعلى الأول المعنى أن علامة التوكل اليقين و على الثاني تعريف له بلازمه و على الثالث المعنى أن التوكل ينتهي إلى اليقين فإنه إذا تمرن على التوكل و عرف آثاره حصل له اليقين بأن الله مدبر أمره و أنه الضار النافع و كذا الفقرة الثانية تحتمل الوجوه المذكورة. و عدم الخوف من غيره سبحانه لا ينافي التقية و عدم إلقاء النفس إلى التهلكة إطاعة لأمره تعالى فإن صاحب اليقين يفعلهما خوفا منه تعالى كما أن التوكل لا ينافي التوسل بالوسائل و الأسباب تعبدا مع كون الاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الرضا عليه السلام
- وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهَا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَقُولُ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي رَكِيٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ يَدْفَعُونَهُ إِلَى الْمَقَادِيرِ وَ هُمَا مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِاللَّيْلِ وَ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِالنَّهَارِ يَتَعَاقَبَانِهِ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّمَا نَزَلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ . . و قال الطبرسي رحمه الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها و الثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه و بين المقادير عن علي عليه السلام و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه و من خلفه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ و قيل يحفظون ما تقدم من عمله و ما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه و قيل يحفظونه من وجوه المهالك و المعاطب و من الجن و الإنس و الهوام و قال ابن عباس يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ و قيل مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي بأمر الله و قيل يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن قال كعب لو لا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم و مشربكم و عوراتكم لتخطفتكم الجن انتهى. وَ رَوَى الصَّدُوقُ ره فِي التَّوْحِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ وَ كَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ . و قيل التاء في قوله واقية للنقل إلى الاسمية إذا المراد الواقية من خصوص الموت و قيل واقية أي جنة واقية كأنها من الصفات الغالبة أو التاء فيها للمبالغة عطف تفسيري للحافظ انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: نَظَرْتُ يَوْماً فِي الْحَرْبِ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ

نَعَمْ يَا سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظٌ وَ وَاقِيَةٌ مَعَهُ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ. بيان: في مثل هذا الموضع فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص و الإزار من غير درع و جنة في مثل هذا الموضع حافظ أي ملك حافظ لأعماله و ملائكة واقية له من البلايا دافعة لها عنه كما قال تعالى لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهَا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَقُولُ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي رَكِيٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ يَدْفَعُونَهُ إِلَى الْمَقَادِيرِ وَ هُمَا مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِاللَّيْلِ وَ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ بِالنَّهَارِ يَتَعَاقَبَانِهِ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ.. و قال الطبرسي رحمه الله في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها و الثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه و بين المقادير عن علي عليه السلام و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه و من خلفه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ و قيل يحفظون ما تقدم من عمله و ما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه و قيل يحفظونه من وجوه المهالك و المعاطب و من الجن و الإنس و الهوام و قال ابن عباس يحفظونه مما لم يقدر نزوله فإذا جاء المقدر بطل الحفظ و قيل مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي بأمر الله و قيل يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن قال كعب لو لا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم و مشربكم و عوراتكم لتخطفتكم الجن انتهى. وَ رَوَى الصَّدُوقُ ره فِي التَّوْحِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ وَ كَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ. و قيل التاء في قوله واقية للنقل إلى الاسمية إذا المراد الواقية من خصوص الموت و قيل واقية أي جنة واقية كأنها من الصفات الغالبة أو التاء فيها للمبالغة عطف تفسيري للحافظ انتهى.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمُ. تبيان ليقول أي بلسانه أو بقلبه أو الأعم منهما فإذا علم الله عز و جل ذلك أي علم أنه إن رزقه يفي بما يعده من الخير فإن كثيرا من المتمنيات و المواعيد كاذبة لا يفي الإنسان به إن الله واسع أي واسع القدرة أو واسع العطاء كريم بالذات فالإثابة على نية الخير من سعة جوده و كرمه لا من استحقاقهم ذلك. قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) هذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا - لِقَوْلِهِ عليه السلام نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ. فإن المؤمن ينوي كثيرا من هذه النيات فيثاب عليها و لا يتيسر العمل إلا قليلا انتهى. و أقول النية تطلق على النية المقارنة للفعل و على العزم المتقدم عليه سواء تيسر العمل أم لا و على التمني للفعل و إن علم عدم تمكنه منه و المراد هنا أحد المعنيين الآخرين و يمكن أن يقال إن النية لما كانت من الأفعال الاختيارية القلبية فلا محالة يترتب عليها ثواب و إذا فعل الفعل المنوي يترتب عليه ثواب آخر و لا ينافي اشتراط العمل بها تعدد الثواب كما أن الصلاة صحتها مشروطة بالوضوء و يترتب على كل منهما ثواب إذا اقترنا. فإذا لم يتيسر الفعل لعدم دخوله تحت قدرته أو لمانع عرض له يثاب على العزم و ترتب الثواب عليه غير مشروطة بحصول الفعل بل بعدم تقصيره فيه فالثواب الوارد في الخبر يحتمل أن يكون هذا الثواب فله مع الفعل ثوابان و بدونه ثواب واحد فلا يلزم كون العمل لغوا و لا كون ثواب النية و العمل معا كثوابها فقط و يحتمل أن يكون ثواب النية كثوابها مع العمل بلا مضاعفة و مع العمل يضاعف عشر أمثالها أو أكثر. و يؤيده ما سيأتي أن الله جعل لآدم أن من هم من ذريته بسيئة لم تكتب عليه و إن عملها كتبت عليه سيئة و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة فإن هو عملها كتبت له عشرا و إن أمكن حمله على ما إذا لم يعملها مع القدرة عليها. و على ما حققنا أن النية تابعة للشاكلة و الحالة و أن كمالها لا يحصل إلا بكمال النفس و اتصافها بالأخلاق الرضية الواقعية فلا استبعاد في تساوي ثواب من عزم على فعل على وجه خاص من الكمال و لم يتيسر له و من فعله على هذا الوجه. و قيل إثابة المؤمن بنية أمر خير متفق عليه بين الأمة و رواه الخاصة و العامة - رَوَى مُسْلِمٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقاً أُعْطِيَهَا وَ لَوْ لَمْ تُصِبْهُ. - وَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ. قال الماذري و فيهما دلالة على أن من نوى شيئا من أعمال البر و لم يفعله لعذر كان بمنزلة من عمله و على استحباب طلب الشهادة و نية الخير و قد صرح بذلك جماعة من علمائهم حتى قال الآبي لو لم ينوه كان حاله حال المنافق لا يفعل الخير و لا ينويه..

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ يَكْمُلُ إِيمَانُهُ. - وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ وَ تُبْغِضَ لِلَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ. 23 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ الْآيَةَ مَا سَجَدْتَ بِهِ مِنْ جَوَارِحِكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً. 24 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَهُ وَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَ عَلَّمْتُهُ وَ قَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَ لَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِئُ الْقُرْآنِ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. - وَ قَالَ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى أَمْرِ دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. - وَ قَالَ ص نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ. وَ فِي لَفْظٍ آخَرَ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ. - وَ قَالَ ص إِنَّمَا يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ. - وَ قَالَ ص مُخْبِراً عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَالَ: الْإِخْلَاصُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِي اسْتَوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَنْ أَحْبَبْتُ مِنْ عِبَادِي.. - 25 عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَجَّرَ اللَّهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَوَادِ عليه السلام قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِخْلَاصُ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُهُ. - وَ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ (صلوات الله عليها) قَالَتْ مَنْ أَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ. - وَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ: لَوْ جَعَلْتُ الدُّنْيَا كُلَّهَا لُقْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَقَّمْتُهَا مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ خَالِصاً لَرَأَيْتُ أَنِّي مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ وَ لَوْ مَنَعْتُ الْكَافِرَ مِنْهَا حَتَّى يَمُوتَ جُوعاً وَ عَطَشاً ثُمَّ أَذَقْتُهُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ لَرَأَيْتُ أَنِّي قَدْ أَسْرَفْتُ. - وَ كَانَ عِيسَى عليه السلام يَقُولُ لِلْحَوَارِيِّينَ إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُدَهِّنْ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ يَمْسَحْ شَفَتَيْهِ بِالزَّيْتِ لِئَلَّا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ صَائِمٌ وَ إِذَا أَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِ عَنْ شِمَالِهِ وَ إِذَا صَلَّى فَلْيُرْخِ سَتْرَ بَابِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ. 26 أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرَكُمْ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ الْحَسَنَةُ ثُمَّ قَالَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى يَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا تُرِيدُ أَنْ يَحْمَدَكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النِّيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ أَلَا وَ إِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْعَمَلُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يَعْنِي عَلَى نِيَّتِهِ. 27 مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فِي مَكَانٍ فَانْتَظَرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ سَنَةً فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَكَ. بيان: اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية قال الطبرسي رحمه الله هو إسماعيل بن إبراهيم و إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ إذا وعد بشيء وفى به و لم يخلف و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن عالي القدر و قال ابن عباس إنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل و قيل إن إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام مات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضي بثوابه و فوض أمره إلى الله في عفوه و عقابه و رواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ثم قال في آخره أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال يكون لي بالحسين أسوة.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ لَهُمْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ - وَ نَرْوِي أَنَّ فِي وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) اصْبِرُوا عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً. - وَ أَرْوِي أَنَّ الْيَقِينَ فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَ الصَّبْرَ فَوْقَ الْيَقِينِ. - وَ نَرْوِي أَنَّهُ مَنْ صَبَرَ لِلْحَقِّ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْراً مِمَّا صَبَرَ عَلَيْهِ. - وَ نَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنِّي آخُذُكَ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا آخُذُكَ بِالْفَرَائِضِ. - وَ نَرْوِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ الْكِتْمَانَ وَ عَنْ نَبِيِّهِ عليه السلام مُدَارَاةَ النَّاسِ وَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام الصَّبْرَ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ. - وَ رُوِيَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ اصْبِرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ امْتِحَانِهِ وَ صابِرُوا قَالَ الْزَمُوا طَاعَةَ الرَّسُولِ وَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَ رابِطُوا قَالَ لَا تُفَارِقُوا ذَلِكَ يَعْنِي الْأَمْرَيْنِ وَ لَعَلَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُوجِبَةٌ وَ مَعْنَاهَا أَنَّكُمْ تُفْلِحُونَ. - وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام الصَّبْرُ عَلَى الْعَافِيَةِ أَعْظَمُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى مَحَارِمِ اللَّهِ مَعَ بَسْطِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ وَ تَحْوِيلِهِ النِّعَمَ وَ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِيهَا. - وَ نَرْوِي لَا يَصْلُحُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرِ عَلَى النَّائِبَةِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

هُوَ الْإِسْلَامُ. - وَ رُوِيَ أَنَّ الْخُلْقَ الْعَظِيمَ الدِّينُ الْعَظِيمُ. بيان: قال في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ أي على دين عظيم و هو دين الإسلام عن ابن عباس و مجاهد و الحسن و قيل معناه أنك متخلق بأخلاق الإسلام و على طبع كريم و حقيقة الخلق ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب و إنما سمي خلقا لأنه يصير كالخلقة فيه فأما ما طبع عليه من الآداب فإنه الخيم فالخلق هو الطبع المكتسب و الخيم الطبع الغريزي. و قيل الخلق العظيم الصبر على الحق و سعة البذل و تدبير الأمور على مقتضى العقل بالصلاح و الرفق و المداراة و تحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه و التجاوز و العفو و بذل الجهد في نصرة المؤمنين و ترك الحسد و الحرص و نحو ذلك عن الجبائي. و قالت عائشة كان خلق النبي ص ما تضمنه العشر الأول من سورة المؤمنين و من مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم فليس وراءه مدح و قيل سمي خلقه عظيما لأنه عاشر الخلق بخلقه و زايلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق و باطنه مع الحق و قيل لأنه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ و قيل سمي خلقه عظيما لاجتماع مكارم الأخلاق فيه. - وَ يَعْضُدُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. - وَ قَالَ ص أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي. - وَ قَالَ ص إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَ صَائِمِ النَّهَارِ. - وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ. - وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ فَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ فِي النَّارِ لَا مَحَالَةَ. - وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ص قَالَ: أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ أَبْغَضُكُمْ إِلَى اللَّهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَثَرَاتِ. 18- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَكَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً فَقَالَ مَثَلٌ إجراء [أَجْرَاهُ اللَّهُ فِي شِيعَتِنَا كَمَا يُجْرِي لَهُمْ فِي الْأَصْلَابِ ثُمَّ يَزْرَعُهُمْ فِي الْأَرْحَامِ وَ يُخْرِجُهُمْ لِلْغَايَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُمْ فِي الْخَلْقِ مِنْهُمْ أَتْقِيَاءُ وَ شُهَدَاءُ وَ مِنْهُمُ الْمُمْتَحَنَةُ قُلُوبُهُمْ وَ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَبَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَدَاءُ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التُّقَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّسْلِيمِ فَازُوا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ فَضَلُوا النَّاسَ بِمَا فَضَلُوا وَ جَرَتْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ فِي الْمَوَاثِيقِ حَالُهُمْ أَسْمَاؤُهُمْ حَدُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ حَدُّ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا أَنَّ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ عَسَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً وَ حَدُّ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ثُمَّ حَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مَنَازِلُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِيهِمَا الْمَشِيَّةُ فَمِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقَهُ فِي قِسْمَةِ مَا قُسِمَ لَهُ تَحْوِيلٌ عَنْ حَالٍ زِيَادَةٌ فِي الْأَرْزَاقِ أَوْ نَقْصٌ مِنْهَا أَوْ تَقْصِيرٌ فِي الْآجَالِ وَ زِيَادَةٌ فِيهَا أَوْ نُزُولُ الْبَلَاءِ أَوْ دَفْعُهُ ثُمَّ أَسْكَنَ الْأَبْدَانَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَجَعَلَ مِنْهُ مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ ثَابِتاً لِأَصْلِهِ وَ عَوَارِيَّ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ لَهُ وَقْتٌ فَإِذَا بَلَغَ وَقْتُهُمْ انْتَزَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَنْ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَ أَسْكَنَهُ فِي قَلْبِهِ بَلَغَ مِنْهُ غَايَتَهُ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام

فس، تفسير القمي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَكَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً فَقَالَ مَثَلٌ إجراء [أَجْرَاهُ اللَّهُ فِي شِيعَتِنَا كَمَا يُجْرِي لَهُمْ فِي الْأَصْلَابِ ثُمَّ يَزْرَعُهُمْ فِي الْأَرْحَامِ وَ يُخْرِجُهُمْ لِلْغَايَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُمْ فِي الْخَلْقِ مِنْهُمْ أَتْقِيَاءُ وَ شُهَدَاءُ وَ مِنْهُمُ الْمُمْتَحَنَةُ قُلُوبُهُمْ وَ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَبَاءُ وَ مِنْهُمُ النُّجَدَاءُ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التُّقَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّسْلِيمِ فَازُوا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ فَضَلُوا النَّاسَ بِمَا فَضَلُوا وَ جَرَتْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ فِي الْمَوَاثِيقِ حَالُهُمْ أَسْمَاؤُهُمْ حَدُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ حَدُّ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا أَنَّ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ عَسَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ حَدُّ لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً وَ حَدُّ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ثُمَّ حَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ مَنَازِلُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِيهِمَا الْمَشِيَّةُ فَمِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقَهُ فِي قِسْمَةِ مَا قُسِمَ لَهُ تَحْوِيلٌ عَنْ حَالٍ زِيَادَةٌ فِي الْأَرْزَاقِ أَوْ نَقْصٌ مِنْهَا أَوْ تَقْصِيرٌ فِي الْآجَالِ وَ زِيَادَةٌ فِيهَا أَوْ نُزُولُ الْبَلَاءِ أَوْ دَفْعُهُ ثُمَّ أَسْكَنَ الْأَبْدَانَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَجَعَلَ مِنْهُ مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ ثَابِتاً لِأَصْلِهِ وَ عَوَارِيَّ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ لَهُ وَقْتٌ فَإِذَا بَلَغَ وَقْتُهُمْ انْتَزَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَنْ أَلْهَمَهُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَ أَسْكَنَهُ فِي قَلْبِهِ بَلَغَ مِنْهُ غَايَتَهُ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا مِيثَاقَهُ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ. بيان: في القاموس درأه كجعله درأ و درأه دفعه و الفعل هنا على بناء المجهول و يحتمل المعلوم بإرجاع المستتر إلى الذنب و اللام في الذنب للعهد الذهني أي أي ذنب كان بل يمكن شموله للمكروهات و ترك المستحبات كما تشعر به الآية و إن أمكن حملها على أنهم لم يؤدوا الزكاة الواجبة أو كان الزكاة عندهم حق الجداد و الصرام أو كان هذا أيضا واجبا في شرعهم كما قيل بوجوبه في شرعنا أيضا. قال الطبرسي (قدّس سرّه) في جامع الجوامع إِنَّا بَلَوْناهُمْ أي أهل مكة بالجوع و القحط بدعاء الرسول ص كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ و هم إخوة كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين فكان يأخذ منها قوت سنة و يتصدق بالباقي و كان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل و ما في أسفل الأكداس و ما أخطأه القطاف من العنب و ما بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت فكان يجتمع لهم شيء كثير. فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر و نحن أولو عيال فحلفوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ داخلين في وقت الصباح خفية عن المساكين وَ لا يَسْتَثْنُونَ أي لم يقولوا إن شاء الله في يمينهم فأحرق الله جنتهم. و قال البيضاوي وَ لا يَسْتَثْنُونَ و لا يقولون إن شاء الله و إنما سماه استثناء لما فيه من الإخراج غير أن المخرج به خلاف المذكور و المخرج بالاستثناء عينه أو لأن معنى لأخرج إن شاء الله و لا أخرج إلا أن يشاء الله واحد أو لا يستثنون حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم فَطافَ عَلَيْها على الجنة طائِفٌ بلاء طائف مِنْ رَبِّكَ مبتدأ منه. و قال في المجمع أي أحاطت بها النار فاحترقت أو طرقها طارق من أمر الله وَ هُمْ نائِمُونَ قال مقاتل بعث الله نارا بالليل إلى جنتهم فأحرقتها حتى صارت مسودة فذلك قوله فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ أي كالليل المظلم و الصريمان الليل و النهار لانصرام أحدهما عن الآخر و قيل كالمصروم ثماره أي المقطوع و قيل أي الذي صرم عنه الخير فليس فيه شيء منه و قيل أي كالرملة انصرمت من معظم الرمل و قيل كالرماد الأسود فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أي نادى بعضهم بعضا وقت الصباح أَنِ اغْدُوا أي بأن اغدوا عَلى حَرْثِكُمْ الحرث الزرع و الأعناب إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ أي قاطعين النخل. فَانْطَلَقُوا أي مضوا إليها وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ يتسارون بينهم أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ هذا ما كانوا يتخافتون به وَ غَدَوْا عَلى حَرْدٍ أي على قصد منع الفقراء قادِرِينَ عند أنفسهم و في اعتقادهم على منعهم و إحراز ما في جنتهم و قيل على حرد أي على جد و جهد من أمرهم و قيل أي خنق و غضب من الفقراء و قيل قادرين مقدرين موافاتهم الجنة في الوقت الذي قدروا إصرامها فيه و هو وقت الصبح. فَلَمَّا رَأَوْها أي رأوا الجنة على تلك الصفة قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ضللنا عن الطريق فليس هذا بستاننا أو لضالون عن الحق في أمرنا فلذلك عوقبنا بذلك ثم استدركوا فقالوا بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أي هذه جنتنا و لكن حرمنا نفعها و خيرها لمنعنا حقوق المساكين و تركنا الاستثناء قالَ أَوْسَطُهُمْ أي أعدلهم قولا و أفضلهم و أعقلهم أو أوسطهم في السن أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ كأنه كان حذرهم سوء فعالهم فقال لو لا تستثنون لأن في الاستثناء التوكل على الله و التعظيم لله و الإقرار على أنه لا يقدر أحد على فعل شيء إلا بمشيئة الله فلذلك سماه تسبيحا و قيل معناه هلا تعظمون الله بعبادته و اتباع أمره أو هلا تذكرون نعم الله عليكم فتؤدوا شكرها بأن تخرجوا حق الفقراء من أموالكم أو هلا نزهتم الله عن الظلم و اعترفتم بأنه لا يظلم و لا يرضى منكم بالظلم و قيل أي لم لا تصلون. ثم حكى عنهم أنهم قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ في عزمنا على حرمان المساكين من حصتهم عند الصرام أو أنه تعالى منزه عن الظلم فلم يفعل بنا ما فعله ظلما و إنما الظلم وقع منا حيث منعنا الحق فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ أي يلوم بعضهم بعضا على ما فرط منهم قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ قد علونا في الظلم و تجاوزنا الحد فيه و الويل غلظ المكروه الشاق على النفس عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها أي لما تابوا و رجعوا إلى الله قالوا لعل الله يخلف علينا و يولينا خيرا من الجنة التي هلكت إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ أي نرغب إلى الله و نسأله ذلك و نتوب إليه مما فعلناه كَذلِكَ الْعَذابُ في الدنيا للعاصين وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ. و روي عن ابن مسعود أنه قال بلغني أن القوم أخلصوا و عرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا و قال أبو خالد اليمامي رأيت الجنة و رأيت كل عنقود كالرجل الأسود القائم.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام تَوَقَّوُا الذُّنُوبَ فَمَا مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا نَقْصِ رِزْقٍ إِلَّا بِذَنْبٍ حَتَّى الْخَدْشِ وَ الْكَبْوَةِ وَ الْمُصِيبَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. - وَ قَالَ عليه السلام بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَهَا فَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِذَا عَاهَدْتُمْ فَمَا زَالَتْ نِعْمَةٌ وَ لَا نَضَارَةُ عَيْشٍ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوا إِنَ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَقْبَلُوا ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ لَمْ تَنْزِلْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ النِّقَمُ وَ زَالَتْ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ لَمْ يَهِنُوا وَ لَمْ يُسْرِفُوا لَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ صَالِحٍ. - وَ قَالَ عليه السلام مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ إِمَّا فِي مَالٍ وَ إِمَّا فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام لَا تَسْتَصْغِرُوا قَلِيلَ الْآثَامِ فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُحْصَى وَ يَرْجِعُ إِلَى الْكَبِيرِ. - وَ قَالَ عليه السلام احْذَرُوا الذُّنُوبَ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ فَيُحْبَسُ عَنْهُ الرِّزْقُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام

قَالَ السَّيِّدُ قدس الله روحه فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي الزَّبُورِ فِي السُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَ الثَّلَاثِينَ- ثِيَابُ الْعَاصِي ثِقَالٌ عَلَى الْأَبْدَانِ وَ وَسَخٌ عَلَى الْوَجْهِ- وَ وَسَخُ الْأَبْدَانِ يَنْقَطِعُ بِالْمَاءِ- وَ وَسَخُ الذُّنُوبِ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ- طُوبَى لِلَّذِينَ كَانَ بَاطِنُهُمْ أَحْسَنَ مِنْ ظَاهِرِهِمْ- وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ وَدَائِعُ فَرِحَ بِهَا يَوْمَ الْآزِفَةِ- وَ مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي وَ أَسَرَّهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِسْرَارِهَا مِنِّي- قَدْ أَوْفَيْتُكُمْ مَا وَعَدْتُكُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ وَ نَبَاتِ الْبَرِّ وَ طَيْرِ السَّمَاءِ وَ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَرَاتِ- وَ رَزَقْتُكُمْ مَا لَمْ تَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الذُّنُوبِ- مَعْشَرَ الصُّوَّامِ بَشِّرِ الصَّائِمِينَ بِمَرْتِبَةِ الْفَائِزِينَ- وَ قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَيْكُمْ دَاوُدُ- سَوْفَ تُحَرَّفُ كُتُبِي وَ يُفْتَرَى عَلَيَّ كَذِباً- فَمَنْ صَدَّقَ بِكُتُبِي وَ رُسُلِي فَقَدْ أَنْجَحَ وَ أَفْلَحَ- وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي السُّورَةِ السَّابِعَةِ وَ السِّتِّينَ- ابْنَ آدَمَ جَعَلْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا دَلَائِلَ عَلَى الْآخِرَةِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ- فَيَطْلُبُ حِسَابَهُ فَتُرْعَدُ فَرَائِصُهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَ لَيْسَ يَخَافُ عُقُوبَةَ النَّارِ- وَ أَنْتُمْ مُكْثِرُونَ التَّمَرُّدَ وَ تَجْعَلُونَ الْمَعَاصِيَ فِي الظُّلَمِ الدُّجَى إِنَّ الظَّلَامَ لَا يَسْتُرُكُمْ عَلَيَّ- بَلِ اسْتَخْفَيْتُمْ عَلَى الْآدَمِيِّينَ وَ تَهَاوَنْتُمْ بِي- وَ لَوْ أَمَرْتُ فَطَرَاتِ الْأَرْضِ تَبْتَلِعُكُمْ فَتَجْعَلُكُمْ نَكَالًا - وَ لَكِنْ جُدْتُ عَلَيْكُمْ بِالْإِحْسَانِ- فَإِنِ اسْتَغْفَرْتُمُونِي تَجِدُونِي غَفَّاراً- فَإِنْ تَعْصُونِي اتِّكَالًا عَلَى رَحْمَتِي- فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يُتَّقَى مَنْ يُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي الثَّامِنَةِ وَ السِّتِّينَ- ابْنَ آدَمَ لَمَّا رَزَقْتُكُمُ اللِّسَانَ- وَ أَطْلَقْتُ لَكُمُ الْأَوْصَالَ وَ رَزَقْتُكُمُ الْأَمْوَالَ- جَعَلْتُمُ الْأَوْصَالَ كُلَّهَا عَوْناً عَلَى الْمَعَاصِي- كَأَنَّكُمْ بِي تَغْتَرُّونَ وَ بِعُقُوبَتِي تَتَلَاعَبُونَ- وَ مَنْ أَجْرَمَ الذُّنُوبَ وَ أَعْجَبَهُ حُسْنُهُ- فَلْيَنْظُرِ الْأَرْضَ كَيْفَ لَعِبَتْ بِالْوُجُوهِ فِي الْقُبُورِ- وَ تَجْعَلُهَا رَمِيماً- إِنَّمَا الْجَمَالُ جَمَالُ مَنْ عُوفِيَ مِنَ النَّارِ- وَ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الْمَعَاصِي رَجَعْتُمْ إِلَيَّ أَ حَسِبْتُمْ أَنِّي خَلَقْتُكُمْ عَبَثاً- إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الدُّنْيَا رَدِيفَ الْآخِرَةِ- فَسَدِّدُوا وَ قَارِبُوا- وَ اذْكُرُوا رَحْلَةَ الدُّنْيَا وَ ارْجُوا ثَوَابِي وَ خَافُوا عِقَابِي- وَ اذْكُرُوا صَوْلَةَ الزَّبَانِيَةِ وَ ضِيقَ الْمَسْلَكِ فِي النَّارِ- وَ غَمَّ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَ بَرْدَ الزَّمْهَرِيرِ- ازْجُرُوا أَنْفُسَكُمْ حَتَّى تَنْزَجِرَ- وَ أَرْضُوهَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي الْحَادِيَةِ وَ السَّبْعِينَ- طَلَبُ الثَّوَابِ بِالْمُخَادَعَةِ يُورِثُ الْحِرْمَانَ- وَ حُسْنُ الْعَمَلِ يُقَرِّبُ مِنِّي- أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحْضَرَ سَيْفاً لَا نَصْلَ لَهُ- أَوْ قَوْساً لَا سَهْمَ لَهُ أَ كَانَ يَرْدَعُ عَدُوَّهُ- وَ كَذَلِكَ التَّوْحِيدُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْعَمَلِ- وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ لِرِضَايَ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الرَّابِعَةِ وَ الثَّمَانِينَ- مُولِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُغَيِّبُ النُّورِ فِي الظُّلْمَةِ- وَ مُذِلُّ الْعَزِيزِ وَ مُعِزُّ الذَّلِيلِ- وَ أَنَا الْمَلِكُ الْأَعْلَى- مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ كَيْفَ مُسَاعَدَتُكُمْ أَنْفُسَكُمْ عَلَى الضَّحِكِ- وَ أَيَّامُكُمْ تَفْنَى وَ الْمَوْتُ بِكُمْ نَازِلٌ- وَ تَمُوتُونَ وَ تَرْعَى الدُّودُ فِي أَجْسَادِكُمْ وَ تَنْسَاكُمُ الْأَهْلُونَ وَ الْأَقْرِبَاءُ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الْمِائَةِ- مَنْ فَزَّعَ نَفْسَهُ بِالْمَوْتِ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا- وَ مَنْ أَكْثَرَ الْهَمَّ وَ الْأَبَاطِيلَ اقْتَحَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ شَابّاً لِشَبَابِهِ وَ لَا شَيْخاً لِكِبَرِهِ- إِذَا قَرُبَتْ آجَالُكُمْ تَوَفَّتْكُمْ رُسُلِي وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ - فَالْوَيْلُ لِمَنْ تَوَفَّتْهُ رُسُلِي وَ هُوَ عَلَى الْفَوَاحِشِ لَمْ يَدَعْهَا- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَانَ لِأَحَدٍ قِبَلَهُ تَبِعَةُ خَرْدَلَةٍ- حَتَّى يُؤَدِّيَهَا مِنْ حَسَنَاتِهِ- وَ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَ الصُّبْحِ إِذَا اسْتَنَارَ - وَ السَّمَاءِ الرَّفِيعَةِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ- لَيُخْرَجَنَّ الْمَظَالِمُ وَ لَتُؤَدَّى كَائِنَةً مَا كَانَتْ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ- أَوْ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ تُجْعَلُ عَلَى سَيِّئَاتِكُمْ وَ السَّعِيدُ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ مُضِيءَ الْوَجْهِ- وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ وَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ بَاسِرَ الْوَجْهِ بَسْراً- قَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ- وَ خَرَجَ لِسَانُهُ دَالِعاً عَلَى صَدْرِهِ وَ غَلُظَ شَعْرُهُ- فَصَارَ فِي النَّارِ مَحْسُوراً مُبَعَّداً مَدْحُوراً - وَ صَارَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ سُوءُ الْحِسَابِ- وَ أَنَا الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الَّذِي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ - وَ أَنَا السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٣٩. — غير محدد
فِي وَصْفِهِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام

الْمُؤْمِنُونَ هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ- هَدَاهُمُ السُّكُوتُ وَ هَيْئَتُهُمُ الْخُشُوعُ- وَ سَمْتُهُمُ التَّوَاضُعُ - خَاشِعِينَ غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- رَافِعِينَ أَسْمَاعَهُمْ إِلَى الْعِلْمِ- نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَمَا نَزَلَتْ فِي الرَّخَاءِ لَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ- لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ- شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ- عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ- فَهُمْ كَأَنَّهُمْ قَدْ رَأَوُا الْجَنَّةَ وَ نَعِيمَهَا وَ النَّارَ وَ عَذَابَهَا- فَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ- وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ ضَعِيفَةٌ- وَ مَعُونَتُهُمْ لِإِخْوَانِهِمْ عَظِيمَةٌ- اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ مَاءَهَا طِيباً- وَ رَفَضُوا الدُّنْيَا رَفْضاً وَ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَصَارَتْ عَاقِبَتُهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً- تِجَارَتُهُمْ مُرْبِحَةٌ يُبَشِّرُهُمْ بِهَا رَبٌّ كَرِيمٌ- أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا- وَ طَلَبَتْهُمْ فَهَرَبُوا مِنْهَا- أَمَّا اللَّيْلَ فَأَقْدَامُهُمْ مُصْطَفَّةٌ - يَتْلُونَ الْقُرْآنَ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا- فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ تَشَوُّقاً - فَيُصَيِّرُونَهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ- أَصْغَوْا إِلَيْهَا بِقُلُوبِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ- فَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا جُلُودُهُمْ- وَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ خَوْفاً وَ فَرَقاً نَحَلَتْ لَهَا أَبْدَانُهُمْ- وَ ظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَ شَهِيقَهَا وَ صَلْصَلَةَ حَدِيدِهَا فِي آذَانِهِمْ- مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَ أَكُفِّهِمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ- يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ- وَ أَمَّا النَّهَارَ فَعُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ- قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ فَهُمْ أَمْثَالُ الْقِدَاحِ - إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ يَقُولُ بِهِمْ مَرَضٌ وَ مَا بِهِمْ مَرَضٌ- وَ يَقُولُ قَدْ خُولِطُوا وَ مَا خُولِطُوا - إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ وَ شِدَّةَ سُلْطَانِهِ- وَ ذَكَرُوا الْمَوْتَ وَ أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ وَجَفَتْ قُلُوبُهُمْ وَ طَاشَتْ حُلُومُهُمْ وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ - فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ- لَا يَرْضَوْنَ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ- فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ- إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ اللَّهَ وَ غَائِلَةَ التَّزْكِيَةِ - قَالَ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي- وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنِّي- اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ- وَ اجْعَلْنِي كَمَا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ- وَ مِنْ عَلَامَاتِ أَحَدِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَزْمٌ فِي لِينٍ- وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي تَقْوَى- وَ فَهْمٌ فِي فِقْهٍ وَ حِلْمٌ فِي عِلْمٍ- وَ كَيْسٌ فِي رِفْقٍ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى- وَ خُشُوعٌ فِي عِبَادَةٍ وَ تَحَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ- وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ إِعْطَاءٌ فِي حَقٍّ وَ طَلَبٌ لِحَلَالٍ- وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى- وَ تَحَرُّجٌ عَنْ طَمَعٍ وَ تَنَزُّهٌ عَنْ طَبَعٍ- وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ اعْتِصَامٌ بِاللَّهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الشَّهَوَاتِ- وَ اسْتَعَاذَةٌ بِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ شُغْلُهُ الْفِكْرُ - أُولَئِكَ الْآمِنُونَ الْمُطْمَئِنُّونَ- الَّذِينَ يُسْقَوْنَ مِنْ كَأْسٍ لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

وُكِلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُكِلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ- وَ وُكِلَ الْبَلَاءُ بِالصَّبْرِ. 61- وَ قَالَ عليه السلام لِلْأَشْعَثِ يُعَزِّيهِ بِأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- إِنْ جَزِعْتَ فَحَقَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفَيْتَ- وَ إِنْ صَبَرْتَ فَحَقَّ اللَّهِ أَدَّيْتَ- عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَحْمُودٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ - فَقَالَ الْأَشْعَثُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا- فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَأَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَاهُ- فَقَالَ عليه السلام أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لِلَّهِ فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهُلْكِ . 62- وَ رَكِبَ عليه السلام يَوْماً فَمَشَى مَعَهُ قَوْمٌ فَقَالَ عليه السلام لَهُمْ- أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ مَشْيَ الْمَاشِي مَعَ الرَّاكِبِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّاكِبِ- وَ مَذَلَّةٌ لِلْمَاشِي انْصَرِفُوا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

لِلْأَشْعَثِ يُعَزِّيهِ بِأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- إِنْ جَزِعْتَ فَحَقَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفَيْتَ- وَ إِنْ صَبَرْتَ فَحَقَّ اللَّهِ أَدَّيْتَ- عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَحْمُودٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ - فَقَالَ الْأَشْعَثُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ تَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا- فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَأَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَاهُ- فَقَالَ عليه السلام أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لِلَّهِ فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهُلْكِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كشف، كشف الغمة قَالَ الْآبِيُّ فِي نَثْرِ الدُّرَرِ سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ- فَقَالَ

مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ- وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الْقَنَاعَةِ فَقَالَ- الْقَنَاعَةُ تَجْتَمِعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَ عِزِّ الْقَدْرِ- وَ طَرْحِ مُؤَنِ الِاسْتِكْثَارِ وَ التَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ- إِمَّا مُتَعَلِّلٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ- أَوْ كَرِيمٌ مُتَنَزِّهٌ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ- وَ امْتَنَعَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ- فَقَالَ اغْسِلْهَا وَ الْغَسْلَةُ الْأُولَى لَنَا- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهَا. قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ - قَالَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ وَ فِي قَوْلِهِ خَوْفاً وَ طَمَعاً - قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَ طَمَعاً لِلْمُقِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي اللِّبَاسِ الْخَشِنِ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام كَانَ يَلْبَسُ وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام كَانَ يَأْخُذُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُغْمَسُ فِي الْمَاءِ فَقَالَ لِي الْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ يَلْبَسُ الْجُبَّةَ الْخَزَّ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً فَيَشْتُو فِيهِ فَإِذَا خَرَجَ الشِّتَاءُ بَاعَهُ وَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وَ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَدْ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ

إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْخَوَارِجِ لَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهِ وَ رَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ إِذْ أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسٍ مِنْ لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ الْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ حَلَالٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَدُّ الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قُلْتُ الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ لَا. إيضاح هذا الخبر مروي في الفقيه بسند صحيح و في التهذيب بحسن لا يقصر عن الصحيح و قوله الذي قال الله نعت بعد نعت للوجه و قوله لا ينقص منه إما معطوف على لا ينبغي أو على يزيد فعلى الأول لا نافية و على الثاني زائدة لتأكيد النفي و احتمال كون لا ناهية و يكون معطوفا على الموصول و صفة للوجه بتأويل مقول في حقه لا يخفى بعده و ركاكته. و جملة الشرط و الجزاء في قوله إن زاد عليه لم يؤجر صلة بعد صلة للموصول كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ كون جملة أعدت صلة ثانية للتي و يحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله لا ينبغي لأحد و أن تكون معترضة بين المبتدإ و الخبر و الجار و المجرور في قوله عليه السلام من قصاص الشعر إما متعلق بقوله و دارت أو صفة مصدر محذوف أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه و هو ما إن جوزنا الحال عن الخبر أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير وجود عليه و لفظة من فيه ابتدائية و إلى الذقن مثله على التقادير. و لفظة من في قوله من الوجه بيان كما قيل و الأظهر أن كلمة من تبعيضية أي مما يحتمل كونه وجها و يتوهم كونه من الوجه و مستديرا إما حال عن الوجه أو عن ضمير عليه أو عن الموصول إن جوز و إما صفة مصدر محذوف و يحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة جرت إلى فاعلها أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة مثله في قولهم لله دره فارسا و جملة ما جرت وقعت مؤكدة لسابقها إن كانت لفظة من في قوله من قصاص ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر أو مؤسسة و من ابتدائية للغسل على ما قيل و ضمائر منه و عليه كلها راجعة إلى الوجه. قوله ما دارت عليه السبابة الوسطى في نسخ التهذيب و الوسطى و في الفقيه عليه الوسطى بدون السبابة و لعله الصواب إذ زيادة السبابة لا فائدة لها ظاهرا و على هذه النسخة أطلق السبابة على الوسطى مجازا و ربما يتكلف على نسخة التهذيب بأن المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة و الإبهام و الوسطى و الإبهام أو يكون أحدهما للحد الطولي و الآخر للحد العرضي فالطولي ما دارت عليه السبابة و الإبهام لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا و العرضي ما دارت عليه الوسطى و الإبهام و حينئذ يكون قوله من قصاص شعر الرأس إلى الذقن تماما للحدين معا كما قيل و لعل الأظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا إذ قلما ينفك عن الوسطى في الدوران. ثم اعلم أن قوله لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه مع قوله إن زاد عليه لم يؤجر يحتمل وجوها أحدها أن يكون لا ينبغي محمولا على الكراهة كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار و كلام القوم لا سيما و اقترن به قوله إن زاد عليه لم يؤجر باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغوا و يحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد كونه مأمورا به و إلا لكان تشريعا حراما إما الفعل أو القصد كما فصل في كلام القوم الثاني أن يحمل على الحرمة بأن فعله بقصد كونه مأمورا به فيكون تشريعا و الثالث أن يكون المراد أعم من الحرمة و الكراهة باعتبار الفردين المذكورين. و كذا قوله إن نقص أثم يحتمل وجوها الأول أن يكون الإثم و العقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك فيه المأمور به لكون وضوئه و صلاته باطلين و اكتفى بهما فيأثم و يعاقب على تركهما الثاني أن يكون باعتبار كون هذا الوضوء و هذه الصلاة تشريعا فيأثم على فعلهما و إن لم يكتف بهما الثالث أن يحمل على الأعم منهما. و القصاص مثلثة القاف منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص من مقدمه و مؤخره و قيل هو منتهى منبته من مقدمه و هو المراد هنا و لا خلاف بين علماء الإسلام في أن ما يجب غسله في الوضوء من الوجه ليس خارجا عن المسافة التي هي من قصاص شعر الرأس إلى طرف الذقن طولا و من وتد الأذن إلى الوتد عرضا إلا من الزهري حيث ذهب إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه. لكنهم اختلفوا في حده فمنهم من حده بأنه من القصاص إلى الذقن طولا و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا و هو المشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا و ادعى العلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر أنه مذهب أهل البيت ع. و من جملة ما استدلوا به عليه هذه الرواية لكنهم اختلفوا في معناها فالأكثر ذهبوا إلى أن قوله عليه السلام ما دارت عليه الإبهام و الوسطى بيان لعرض الوجه و قوله عليه السلام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن لطوله و قوله عليه السلام و ما جرت عليه الإصبعان إلخ تأكيد لبيان العرض. و حملها الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) على معنى آخر و ادعى في بعض حواشيه أن هذا يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدمين فإنهم حددوا الوجه بما حواه الإبهام و الوسطى و لم يخصوا ذلك بالعرض كما فعل المتأخرون و نقل في المختلف مثله عن ابن الجنيد و ما حمل الخبر عليه هو أن كلا من طول الوجه و عرضه ما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن و هو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه و أدير على نفسه فيحصل شبه دائرة فذلك المقدار هو الذي يجب غسله. قال في الحبل المتين و ذلك لأن الجار و المجرور في قوله من قصاص شعر الرأس إما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف و المعنى أن الدوران يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن و إما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه إن جوزناه و المعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن فإذا وقع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية و طرف الإبهام على آخر الذقن ثم أثبت وسط انفراجهما و دار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل و دار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله مستديرا و تحقق ما نطق به قوله ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه انتهى كلامه رفع الله مقامه. و أنت خبير بأنه (رحمه اللّه) و إن دقق في إبداء هذا الوجه لكن الظاهر أن حمل الرواية عليه بعيد جدا و قد بسط (رحمه اللّه) القول في ذلك في كتبه بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره و إيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل. و أما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله فمما ذهب إليه أصحابنا إلا الراوندي على ما نقل عنه في الذكرى و لنحقق معنى الصدغ. قال الفيروزآبادي الصدغ بالضم ما بين العين و الأذن و الشعر المتدلي على هذا الموضع و نحوه قال الجوهري و قال بعض الفقهاء هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن و طرف الحاجب و قال في المنتهى هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن و ينزل عن رأسها قليلا و قال في الذكرى هو ما حاذى العذار. فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من فسر الصدغ بما بين العين و الأذن فلا ريب في أنه يدخل بعض بين الإصبعين بالإدارة بكل من الوجهين و إن أريد به الموضع الذي عليه الشعر و هو ما فوق العذار فلا يدخل بينهما شيء منه على شيء من الوجهين فما ذكره الشيخ البهائي (قدّس سرّه) من أن هذا أحد الوجوه المرجحة لما حققه لا وجه له عند التحقيق فيمكن أن يحمل الصدغ الذي وقع في كلام زرارة و كلامه عليه السلام على المعنى الثاني الذي فسر به العلامة و الشهيد نور الله ضريحهما و قد عرفت أنه لا يشتمل شيئا منه الإصبعان و يمكن حمل الصدغ الذي في كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر عليه و يشمله الإصبعان لئلا يكون مخالفا للرواية و إجماع الأصحاب و يمكن أن يكون الصدغ الذي في الرواية محمولا على المعنى الأول و يكون نفيه عليه السلام رفعا للإيجاب الكلي أي ليس الصدغ من الوجه بل بعضه خارج و بعضه داخل و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٧٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

ص تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ- وَ قَالَ الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ- وَ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّ مَكَانَهَا شَيْءٌ- وَ بَكَتْ عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا. وَ قَالَ ص إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي- كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام هَوْلٌ لَا تَدْرِي مَتَى يَغْشَاكَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَعِدَّ لَهُ- قَبْلَ أَنْ يَفْجَأَكَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ وَ مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ وَ طَلَبَ الدُّنْيَا. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ عَبْدٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى الْأَجَلِ وَ مَسِيرِهِ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَ غُرُورَهُ- إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً وَ غَايَةَ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ- لَوْ تَعْلَمُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ مَا أَكَلْتُمْ سَمِيناً- عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ- وَ أَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ- عَجِبْتُ لِمُؤَمِّلِ دُنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا دَنَا وَفَاةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ- هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ رَسُولًا حَتَّى آخُذَ أُهْبَةً- قَالَ لَهُ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الشَّيْبَ رَسُولِي. وَ حَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَاءَهُ رَجُلٌ- فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أَقُولُ لَكَ كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِي- فَقُلْتَ لِي بِيَدِكَ هَكَذَا وَ أَوْمَأْتَ إِلَى خَمْسٍ- وَ قَدْ شُغِلَ ذَلِكَ قَلْبِي- فَقَالَ عليه السلام إِنَّكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ هِيَ خَمْسٌ تَفَرَّدَ اللَّهُ بِهَا- إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ إِلَى آخِرِهَا. وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَأْنِسُ بِشَيْءٍ أَبْقَاهُ- وَ لَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ شَيْءٍ أَفْنَاهُ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ- لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ - أَ فَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ أَهْلِ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَ هِيَ النَّارُ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ إِنَّ فُلَاناً جَارِي يُؤْذِينِي- قَالَ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُ كُفَّ أَذَاكَ عَنْهُ- فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ وَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ جَارِي قَدْ مَاتَ- فَقَالَ ص كَفَى بِالدَّهْرِ وَاعِظاً وَ كَفَى بِالْمَوْتِ مُفَرِّقاً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا رَبِّ أَيُّ عبادي [عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ- قَالَ الَّذِي يَبْكِي لِفَقْدِ الصَّالِحِينَ- كَمَا يَبْكِي الصَّبِيُّ عَلَى فَقْدِ أَبَوَيْهِ. وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ- قُلْتُ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ- فَقَالَ أَ مَا تَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ- الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ- وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ - ثُمَّ قَالَ عليه السلام لَوْ لَمْ تَكُنِ الشَّهَادَةُ إِلَّا لِمَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ- لَأَقَلَّ اللَّهُ الشُّهَدَاءَ. وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام أَشَدُّ سَاعَاتِ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ- السَّاعَةُ الَّتِي يُعَايِنُ فِيهَا مَلَكَ الْمَوْتِ- وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا مِنْ قَبْرِهِ- وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقِفُ فِيهَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ يَا ابْنَ آدَمَ حِينَ تُوضَعُ فِي قَبْرِكَ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ إِلَّا هَلَكْتَ- وَ إِنْ نَجَوْتَ حِينَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ إِلَّا هَلَكْتَ- ثُمَّ تَلَا وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ - قَالَ هُوَ الْقَبْرُ وَ إِنَّ لَهُمْ فِيهِ مَعِيشَةً ضَنْكاً- وَ اللَّهِ إِنَّ الْقُبُورَ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ. وَ قَالَ عليه السلام الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ- فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَنْ مَاتَ عَلَى مُوَالاتِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ. وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا شَأْنُكَ جَاوَرْتَ الْمَقْبَرَةَ- فَقَالَ إِنِّي أَجِدُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ- يَكُفُّونَ السَّيِّئَةَ وَ يُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ أَ يَضَعُ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ دَخَلُوا مُتَمَاوِتِينَ كَأَنَّهُمْ مَوْتَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص خُذْ مَا آتَيْتُكَ بِقُوَّةٍ فَإِذَا دَخَلْتَ الصَّلَاةَ فَادْخُلْ فِيهَا بِجَلَدٍ وَ قُوَّةٍ ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَإِذَا طَلَبْتَ الرِّزْقَ فَاطْلُبْهُ بِقُوَّةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ إِنَّ ذَلِكَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً قَالَ هُوَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. بيان: أي لا يلزم القضاء فلا ينافي استحبابه.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُتَهَجِّدُ، وَ رُوِيَ التَّرْغِيبُ فِي صَوْمِهِ- إِلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ لَا يَتَفَرَّدَ بِصَوْمِهِ إِلَّا بِصَوْمِ يَوْمٍ قَبْلَهُ- وَ رُوِيَ فِي أَكْلِ الرُّمَّانِ فِيهِ وَ فِي لَيْلَتِهِ فَضْلٌ كَثِيرٌ- وَ يُكْرَهُ السَّفَرُ فِيهِ ابْتِدَاءً- وَ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ إِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ ثَوَابٌ كَثِيرٌ- وَ يُسْتَحَبُّ عَقِيبَ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَقْرَأَ مِائَةَ مَرَّةٍ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَقْرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ وَ سُورَةَ هُودٍ وَ الْكَهْفِ وَ الصَّافَّاتِ وَ الرَّحْمَنِ- وَ يَقُولَ اللَّهُ

مَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي- وَ أَنْزَلْتُ بِكَ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ مَسْكَنَتِي- وَ أَنَا لِمَغْفِرَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي- وَ لَمَغْفِرَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي- فَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا- وَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَ لِفَقْرِي إِلَيْكَ- فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ- وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ- وَ لَسْتُ أَرْجُو لآِخِرَتِي وَ دُنْيَايَ غَيْرَكَ- وَ لَا لِيَوْمِ فَقْرِي يَوْمٍ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي- وَ أُفْضِي إِلَيْكَ بِذَنْبِي سِوَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِقْبَالُ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَإِذَا قُمْتَ لِلصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ- هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ أَتَيْتُكَ وَافِداً إِلَيْكَ- تَائِباً مِنْ ذُنُوبِي إِلَيْكَ زَائِراً لَكَ- وَ حَقُّ الزَّائِرِ عَلَى الْمَزُورِ التُّحْفَةُ- فَاجْعَلْ تُحْفَتِي مِنْكَ وَ تُحْفَتَكَ لِي رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ- ثُمَّ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ أَيْ رَبِّ وَ جَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةً خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ فِيمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ- فَتَمِّمْ عَلَيَّ مَنَّكَ وَ رَحْمَتَكَ أَيْ رَبِّ إِنَّ لَكَ فِيهِ عُتَقَاءَ- فَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ أَعْتَقْتَنِي فِيهِ فَتَمِّمْ عَلَيَّ- وَ لَا تَرُدَّنِي فِي ذَنْبٍ مَا أَبْقَيْتَنِي- وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ يَا رَبِّ لِضَعْفِ عَمَلٍ أَوْ لِعِظَمِ ذَنْبٍ فَبِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَحَمَاتِكَ- وَ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِيهَا- وَ حُرْمَةَ مَنْ عَظَّمْتَ فِيهَا- وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا سَلَامُكَ وَ صَلَوَاتُكَ وَ بِكَ يَا اللَّهُ- أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ- أَتَوَجَّهُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ- يَا اللَّهُ أَعْتِقْنِي فِيمَنْ أَعْتَقْتَ السَّاعَةَ بِمُحَمَّدٍ ص.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا سَلْمَانُ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ سِتْرٌ فِي النَّارِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ يُكْتَبُ لِمَنْ يَقْرَؤُهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابُ مِائَةِ شَهِيدٍ وَ يُعْطَى بِكُلِّ سُورَةٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ يَنْزِلُ عَلَى صَاحِبِهِ الرَّحْمَةُ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةُ وَ رَضِيَ عَنْهُ الْمَوْلَى وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ آيَةٍ أَلْفَ حُورٍ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ حَرْفٍ نُوراً عَلَى الصِّرَاطِ فَإِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيّاً بَلَّغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَ كَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَبَوَيْهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ كُلُّ مَدِينَةٍ مِنْ دُرَّةٍ خَضْرَاءَ فِي جَوْفِ كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ أَلْفِ حُجْرَةٍ فِي كُلِّ حُجْرَةٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ نُورٍ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ بَابٍ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِائَةُ أَلْفِ بَوَّابٍ بِيَدِ كُلِّ بَوَّابٍ هَدِيَّةٌ مِنْ لَوْنٍ آخَرَ وَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ بَوَّابٍ مِنْدِيلٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ دُكَّانٍ مِنَ الْعَنْبَرِ سَعَةُ كُلِّ دُكَّانٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ فَوْقَ كُلِّ دُكَّانٍ مِائَةُ أَلْفِ سَرِيرٍ وَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ مِنَ الْفِرَاشِ إِلَى الْفِرَاشِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ اسْتِدَارَةُ عَجِيزَتِهَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ عَلَيْهَا مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ تِلْكَ الْحُلَلِ وَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ مِنَ الْعَنْبَرِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا سِتُّونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْغَالِيَةِ وَ فِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ وَ شَنْفَانِ وَ فِي عُنُقِهَا أَلْفُ قِلَادَةٍ مِنَ الْجَوْهَرِ بَيْنَ كُلِّ قِلَادَةٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ خَادِمٍ بِيَدِ كُلِّ خَادِمٍ كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ كَأْسٍ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الشَّرَابِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ مَائِدَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ قَصْعَةٍ وَ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً يَجِدُ وَلِيُّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ مِائَةَ لَذَّةٍ يَا سَلْمَانُ الْمُؤْمِنُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَعْدَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ أَكْرَمَ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا يَخْرُجُ الْأَنْبِيَاءُ وَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُونَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ فَطُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَ حَامِلِ الْقُرْآنِ مِمَّا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الشَّرَفِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ قَالَ ص الْقُرْآنُ غِنًى لَا غِنَى دُونَهُ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ قَالَ ص الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ وَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ فَاقْرَءُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَاحِدٌ وَ لَكِنْ أَلِفٌ وَ لَامٌ وَ مِيمٌ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَ قَالَ عليه السلام الْقُرْآنُ أَفْضَلُ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَمَنْ وَقَّرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ عَلَى اللَّهِ كَحُرْمَةِ الْوَالِدِ عَلَى وُلْدِهِ وَ قَالَ عليه السلام حَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْمَحْفُوفُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمَلْبُوسُونَ نُورَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْقِيرِ كِتَابِهِ يَزِدْكُمْ حُبّاً وَ يُحَبِّبْكُمْ إِلَى خَلْقِهِ يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ شَرُّ الدُّنْيَا وَ يُدْفَعُ عَنْ تَالِي الْقُرْآنِ بَلْوَى الْآخِرَةِ وَ الْمُسْتَمِعُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ لَتَالِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ إِلَى تُخُومِ السُّفْلَى وَ قَالَ عليه السلام إِنْ أَرَدْتُمْ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَ النَّجَاةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ الظَّلَلَ يَوْمَ الْحَرُورِ وَ الْهُدَى يَوْمَ الضَّلَالَةِ فَادْرُسُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ وَ حِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ رُجْحَانٌ فِي الْمِيزَانِ. رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ عليه السلام اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ اسْتَظْهِرُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ قَلْباً وَعَى الْقُرْآنَ وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَظْهَرَ الْقُرْآنَ وَ حَفِظَهُ وَ أَحَلَّ حَلَالَهُ وَ حَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ شَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَ لَهُ النَّارُ وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ الْثَبِيرُ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِالْيَمَنِ قَالَ عليه السلام لِيَكُنْ كُلُّ كَلَامِهِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ تَمُوتُ وَ لِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ قَالَ عليه السلام الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِراً وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ آيَةٍ فِي الْمُصْحَفِ بِتَرْتِيلٍ وَ خُشُوعٍ وَ سُكُونٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَ قَالَ عليه السلام الْقُرْآنُ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا سَلْمَانُ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ سِتْرٌ فِي النَّارِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ يُكْتَبُ لِمَنْ يَقْرَؤُهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابُ مِائَةِ شَهِيدٍ وَ يُعْطَى بِكُلِّ سُورَةٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ يَنْزِلُ عَلَى صَاحِبِهِ الرَّحْمَةُ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةُ وَ رَضِيَ عَنْهُ الْمَوْلَى وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ آيَةٍ أَلْفَ حُورٍ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ حَرْفٍ نُوراً عَلَى الصِّرَاطِ فَإِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيّاً بَلَّغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَ كَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِأَبَوَيْهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ كُلُّ مَدِينَةٍ مِنْ دُرَّةٍ خَضْرَاءَ فِي جَوْفِ كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ مِائَةُ أَلْفِ حُجْرَةٍ فِي كُلِّ حُجْرَةٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ نُورٍ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ أَلْفِ بَابٍ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِائَةُ أَلْفِ بَوَّابٍ بِيَدِ كُلِّ بَوَّابٍ هَدِيَّةٌ مِنْ لَوْنٍ آخَرَ وَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ بَوَّابٍ مِنْدِيلٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِائَةُ دُكَّانٍ مِنَ الْعَنْبَرِ سَعَةُ كُلِّ دُكَّانٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ فَوْقَ كُلِّ دُكَّانٍ مِائَةُ أَلْفِ سَرِيرٍ وَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ مِنَ الْفِرَاشِ إِلَى الْفِرَاشِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ اسْتِدَارَةُ عَجِيزَتِهَا أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ عَلَيْهَا مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ تِلْكَ الْحُلَلِ وَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ مِنَ الْعَنْبَرِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا سِتُّونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْغَالِيَةِ وَ فِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ وَ شَنْفَانِ وَ فِي عُنُقِهَا أَلْفُ قِلَادَةٍ مِنَ الْجَوْهَرِ بَيْنَ كُلِّ قِلَادَةٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ خَادِمٍ بِيَدِ كُلِّ خَادِمٍ كَأْسٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ كَأْسٍ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الشَّرَابِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ مَائِدَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ قَصْعَةٍ وَ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ مِائَةُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً يَجِدُ وَلِيُّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ مِائَةَ لَذَّةٍ يَا سَلْمَانُ الْمُؤْمِنُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَعْدَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ أَكْرَمَ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا يَخْرُجُ الْأَنْبِيَاءُ وَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُونَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ فَطُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَ حَامِلِ الْقُرْآنِ مِمَّا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ الشَّرَفِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ قَالَ ص الْقُرْآنُ غِنًى لَا غِنَى دُونَهُ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ قَالَ ص الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ وَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ فَاقْرَءُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَاحِدٌ وَ لَكِنْ أَلِفٌ وَ لَامٌ وَ مِيمٌ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَ قَالَ عليه السلام الْقُرْآنُ أَفْضَلُ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فَمَنْ وَقَّرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ عَلَى اللَّهِ كَحُرْمَةِ الْوَالِدِ عَلَى وُلْدِهِ وَ قَالَ عليه السلام حَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْمَحْفُوفُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمَلْبُوسُونَ نُورَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْقِيرِ كِتَابِهِ يَزِدْكُمْ حُبّاً وَ يُحَبِّبْكُمْ إِلَى خَلْقِهِ يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ شَرُّ الدُّنْيَا وَ يُدْفَعُ عَنْ تَالِي الْقُرْآنِ بَلْوَى الْآخِرَةِ وَ الْمُسْتَمِعُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ لَتَالِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ إِلَى تُخُومِ السُّفْلَى وَ قَالَ عليه السلام إِنْ أَرَدْتُمْ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَ النَّجَاةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ الظَّلَلَ يَوْمَ الْحَرُورِ وَ الْهُدَى يَوْمَ الضَّلَالَةِ فَادْرُسُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ وَ حِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ رُجْحَانٌ فِي الْمِيزَانِ. رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ عليه السلام اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ اسْتَظْهِرُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ قَلْباً وَعَى الْقُرْآنَ وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَظْهَرَ الْقُرْآنَ وَ حَفِظَهُ وَ أَحَلَّ حَلَالَهُ وَ حَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ شَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَ لَهُ النَّارُ وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ الْثَبِيرُ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِالْيَمَنِ قَالَ عليه السلام لِيَكُنْ كُلُّ كَلَامِهِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ تَمُوتُ وَ لِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ قَالَ عليه السلام الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِراً وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ آيَةٍ فِي الْمُصْحَفِ بِتَرْتِيلٍ وَ خُشُوعٍ وَ سُكُونٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صلوات اللّه عليهما كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَ قَالَ عليه السلام الْقُرْآنُ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٩ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا عَالِمٌ مَتَى نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ لَحَدَّثْتُكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ- عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ ع- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ أَنْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ جُمَلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا رَبِّ الْعالَمِينَ وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يَحْفَظُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ عليه السلام رَبِّ الْعالَمِينَ مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ سَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَفِرُّ مِنْ رِزْقِهِ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَّرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلَائِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ وَ لَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَجَّحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى عليه السلام فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُبَانِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلِيَاؤُهُ أُدْخِلْهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً ص- قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتُ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الْبَلَاءِ- فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ- لَلْبَلَاءُ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنِ انْحِدَارِ السَّيْلِ- مِنْ أَعْلَى التَّلْعَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ. وَ قَالَ عليه السلام مَا زَالَتْ نِعْمَةٌ وَ لَا نَضَارَةُ عَيْشٍ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوا- أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ - وَ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَقْبَلُوا ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ لَمْ تَنْزِلْ- وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ النِّقَمُ وَ زَالَتْ عَنْهُمُ النِّعَمُ- فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ لَمْ يَهِنُوا وَ لَمْ يُسْرِفُوا- لَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ صَالِحٍ. وَ قَالَ عليه السلام الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ فَاتَّخِذُوهُ عُدَّةً.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق لِوَجَعِ الضِّرْسِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنِ اشْتَكَى ضِرْسَهُ فَلْيَأْخُذْ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْكَافِي اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَ مِثْلُهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي رُقْيَةِ الضِّرْسِ يَأْخُذُ سِكِّيناً أَوْ خُوصَةً فَيَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْجَانِبِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ اسْكُنْ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ بِإِذْنِهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اشْتَكَى ضِرْسَهُ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَهُ عَلَيْهِ وَ لْيَقْرَأْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ. لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ رَقَى بِهَا جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَضَعُ عُودَةً أَوْ حَدِيدَةً عَلَى الضِّرْسِ وَ يَرْقِيهِ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ دُودَةٌ تَكُونُ فِي الْفَمِ تَأْكُلُ الْعَظْمَ وَ تُنْزِلُ الدَّمَ أَنَا الرَّاقِي وَ اللَّهُ الشَّافِي وَ الْكَافِي لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَفْعَلُ مَا قَدَّمْنَاهُ. لِلضِّرْسِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بِي ضَرَبَانُ الضِّرْسِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ بِسَبَّابَتِهِ فَأَدْخَلَهَا فَوَضَعَهَا عَلَى الضِّرْسِ الَّذِي يَضْرِبُ ثُمَّ قَرَأَ شَيْئاً خَفِيّاً فَسَكَنَ عَلَى الْمَكَانِ فَقَالَ لِي قَدْ سَكَنَ يَا مُفَضِّلُ قُلْتُ نَعَمْ فَتَبَسَّمَ فَقُلْتُ أُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَذِهِ الرُّقْيَةِ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ أَبَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا تَشْكُو مَا تَلْقَى مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ أَوِ السِّنِّ فَأَدْخَلَ ص سَبَّابَتَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى سِنِّهَا الَّتِي تَضْرِبُ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ مَرْيَمَ لَمْ تَلِدْ غَيْرَ عِيسَى رُوحِكَ وَ كَلِمَتِكَ أَنْ تَكْشِفَ مَا تَلْقَى فَاطِمَةُ بِنْتُ خَدِيجَةَ مِنَ الضُّرِّ كُلِّهِ فَسَكَنَ مَا بِهَا كَمَا سَكَنَ مَا بِكَ وَ مَا زِدْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً بَعْدَ هَذَا. وَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ ضِرْسِي وَ أَسْنَانِي وَ ضَرَبَانِهَا فَقَالَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اسْكُنْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ فَإِنَّهُ قَادِرٌ مُقْتَدِرٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْجِبَالِ أَثْبَتَهَا وَ أَثْبَتَكَ فَقِرَّ حَتَّى يَأْتِيَ فِيكَ أَمْرُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لِلضِّرْسِ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ يَا ضِرْسُ أَ بِالْحَارِّ تَسْكُنِينَ أَمْ بِالْبَارِدِ تَسْكُنِينَ أَمْ بِاسْمِ اللَّهِ تَسْكُنِينَ اسْكُنْ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها الْآيَةَ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ لِوَجَعِ الضِّرْسِ يَكْتُبُ عَلَى الْخُبْزِ الرَّقِيقِ وَ يَضَعُ عَلَى السِّنِّ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ بِسْمِ اللَّهِ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيمٌ لعقده يَأْخُذُ مِسْمَاراً وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ يَا ضِرْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَكَلْتِ الْحَارَّ وَ الْبَارِدَ أَ فَبِالْحَارِّ تَسْكُنِينَ أَمْ بِالْبَارِدِ تَسْكُنِينَ ثُمَّ يَقْرَأُ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ الْآيَةَ شَدَّدْتُ دَاءَ هَذَا الضِّرْسِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ يَضْرِبُهُ فِي حَائِطٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ. أَيْضاً لِوَجَعِ الضِّرْسِ يَأْخُذُ بَقْلَةً وَ يَكْتُبُ عَلَيْهَا الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى ضِرْسِهِ الْوَجِعِ ثُمَّ يَمْشِي وَ يَرْمِي بِالْبَقْلَةِ خَلْفَهُ وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى خَلْفِهِ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَيْضاً يَكُونُ الرَّاقِي دَاخِلَ الْبَابِ وَ الْعَلِيلُ مِنْ خَارِجٍ وَ يَقْرَأُ وَ هُوَ عَلَى الْوُضُوءِ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ إِلَى آخِرِهِ وَ يَقُولُ كَمْ سَنَةً تُرِيدُ وَ أَيَّ بَقْلَةٍ لَا تَأْكُلُهُ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ الْوَجَعُ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ تُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ. 14 وَ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ يُصِيبُهُمْ الْعَيْنُ أَ فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ قَالَ نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدْرَ لَسَبَقَتِ الْعَيْنُ. وَ قِيلَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ صَاحِبَهُ بِالْعَيْنِ تَجُوعُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ كَانَ يَصِفُهُ فَيَصْرَعُهُ بِذَلِكَ وَ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهُ بِالْعَيْنِ لَا أَرَى كَالْيَوْمِ إِبِلًا أَوْ شَاءَ أَوْ مَا أَرَادَ أَيَّ مَا أَرَى كَإِبِلٍ أَرَاهَا الْيَوْمَ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ص كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ لَمَّا يُرِيدُونَ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَ الزَّجَّاجِ. قَالَ الْحَسَنُ دَوَاءُ إِصَابَةِ الْعَيْنِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رِضْوَانُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا. شي، تفسير العياشي عن عبد الأعلى عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا نَاوَلْتُمُ السَّائِلَ فَلْيَرُدَّ الَّذِي يُنَاوِلُهُ يَدَهُ إِلَى فِيهِ فَيُقَبِّلَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَقَعُ صَدَقَةُ الْمُؤْمِنِ فِي يَدِ السَّائِلِ حَتَّى تَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلْتُ مَنْ يَقْبِضُهُ غَيْرِي إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنِّي أَتَلَقَّفُهَا بِيَدِي تَلَقُّفاً حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَتَصَدَّقُ أَوِ الْمَرْأَةَ لَتَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَأُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ فَيَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام فِي عِلَلِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فَإِنْ قَالَ

فَلِمَ أُمِرُوا بِالصَّوْمِ قِيلَ لِكَيْ يَعْرِفُوا أَلَمَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَيَسْتَدِلُّوا عَلَى فَقْرِ الْآخِرَةِ وَ لِيَكُونَ الصَّائِمُ خَاشِعاً ذَلِيلًا مُسْتَكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً عَارِفاً صَابِراً لِمَا أَصَابَهُ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَيَسْتَوْجِبَ الثَّوَابَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْكِسَارِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ وَاعِظاً لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَ رَائِضاً لَهُمْ عَلَى أَدَاءِ مَا كَلَّفَهُمْ وَ دَلِيلًا فِي الْآجِلِ وَ لِيَعْرِفُوا شِدَّةَ مَبْلَغِ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ فِي الدُّنْيَا فَيُؤَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الصَّوْمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الشُّهُورِ قِيلَ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْقُرْآنَ وَ فِيهِ فَرَقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ وَ فِيهِ نُبِّئَ مُحَمَّدٌ ص وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ هِيَ رَأْسُ السَّنَةِ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ مَضَرَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ قِيلَ لِأَنَّهُ قُوَّةُ الْعِبَادِ الَّذِي يَعُمُّ فِيهِ الْقَوِيَّ وَ الضَّعِيفَ وَ إِنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرَائِضَ عَلَى أَغْلَبِ الْأَشْيَاءِ وَ أَعَمِّ الْقُوَى ثُمَّ رَخَّصَ لِأَهْلِ الضَّعْفِ وَ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ فِي الْفَضْلِ وَ لَوْ كَانُوا يُصْلَحُونَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَنَقَصَهُمْ وَ لَوِ احْتَاجُوا إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَزَادَهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
مُجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ- يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ- يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى- فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ- ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا- أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ- ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ- ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ - وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ - جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةً لِنَبِيِّهِ ص خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٩٤ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ هُوَ أَوْ سُنَّةٌ قَالَ فَرِيضَةٌ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ شَرَطَهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلُوهُ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَطُفْ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أَيْ وَ الْأَصْنَامُ عَلَيْهِمَا.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ يَقُولُ الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَ اللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ. - 7- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ قَدْ يَدْخُلُهُ الْمُرْجِئُ وَ الْقَدَرِيُّ وَ الْحَرُورِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قُلْتُ فَمَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ دَخَلَهُ وَ هُوَ عَارِفٌ كَمَا هُوَ عَارِفٌ لَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ كُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. 6 5 مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَقُولُ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَقَّنَا وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ وَ يُخَلِّفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رُوحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ الرِّزْقُ وَ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ لَكَ وَ ذَخَرَهَا لَكَ عِنْدَهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ كُلَّمَا قَالَ يَا رَبِّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ كَتَبَ اللَّهُ ثَوَابَ حَسَنَاتِهِ كُلِّهِ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ قَامَ بِهِ كُتِبَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِينَةٌ وَ سِتُّونَ حَوْرَاءَ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ وَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩٦. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَزِيدَهَا وَ تَزِيدَكَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمَا تَقُولُ اسْتَحْلَلْتُكِ بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضًى مِنْهَا وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَزِيدَهَا وَ تَزِيدَكَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمْ تَقُولُ لَهَا اسْتَحْلَلْتُكِ بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضَاهَا وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ لَهَا عِدَّتُهَا وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَزِيدَهَا وَ تَزِيدَكَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمْ تَقُولُ لَهَا اسْتَحْلَلْتُكِ بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضَاهَا وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ لَهَا عِدَّتُهَا وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ. 14، 1- 21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَهُ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي بِهِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا الشَّقِيُّ قَالَ وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى الْمُتْعَةَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَماً- وَ الْبَخْسُ النَّقْصُ وَ هِيَ قِيمَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ إِذَا قُتِلَ- كَانَ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ دِرْهَماً. 4 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ 5 شي، تفسير العياشي عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ. بسمه تعالى قد انطوى هذا الجزء- و هو الجزء الواحد بعد المائة حسب تجزئتنا لكتاب بحار الأنوار- تتمّة المجلّد الثالث و العشرين و تمام المجلّد الرابع و العشرين على ما ترى فهارس الأبواب فيما يلي. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيح الكتاب طبقا للنسخة التي صحّحها و خرّج أحاديثها الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق إلّا تتمّة الأبواب (82- 128) من كتاب العقود و الايقاعات فقد قابلناها على نسخة الأصل بخطّ المؤلّف العلّامة المجلسيّ على ما عرفت في ج 100 آخر الكتاب و اللّه الموفّق للصواب. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السلام على عباده الذين اصطفى محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. و بعد: فهذا هو الجزء الحادي بعد المائة- حسب تجزئة سيادة الناشر المحترم- من الموسوعة الإسلاميّة الكبرى بحار الأنوار، و لمّا كان هذا الجزء كأمثاله من الأجزاء السلبقة التي أشرنا فيما سبق إلى أنّها لم تخرج من المسوّدة إلى البياض في حياة المؤلّف ( (رحمه الله) ) لذلك فقد عانينا جهدا بالغا في مراجعة أحاديثه و تخريجها على مصادرها لكثرة ما وقع من السهو في وضع الرموز مضافا إلى ما وقفنا عليه من سقط أو تحريف و كان عزمنا على تحقيق ذلك تحقيقا كاملا لكن: ما كان ما يتمنّي المرء يدركه* * * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أصابتنا المقادير و لها حكمتها الخفيّة كما أنّ للظروف أحكامها القاسية فزاد في أوار الغلّة و ازدياد العلّة تواتر الاحزان و طوارق الحدثان، ممّا أجبرنا ذلك على الوقوف عن مواصلة الجهد حتّى في تحقيق باقي الأجزاء و المساهمة مع سيادة الناشر في إخراجها تباعا محقّقة خدمة للعلم و تيسيرا للقراء كما وعدنا بذلك آنفا. و تقدير اللّه فوق كل تدبير و إنّ وراء كلّ أمنيّة بليّة. و نظر الالحاح سيادة الناشر الكريم في سرعة إخراج الأجزاء متتاليةً فإنّي أعتذر سلفا عن المساهمة في باقي الأجزاء كما أعتذر عن العمل في هذا الجزء فقد صدر على عجل دون اطناب في تعليق اكتفاء بتخريج الأحاديث على مصادرها التي تيسرت مراجعتها حين العمل و قد لا يسلم عمل كهذا من خطأ أو زلل. فمعذرتي إلى القراء الكرام أوّلا و إلى سيادة الناشر وفّقه اللّه لكلّ خير ثانيا و أسأل المولى جلّ اسمه أن لا يبتلينا ببلاء على أثر بلاء و أن يثيبنا على ما أصابنا خير الجزاء إنّه سميع الدعاء. النجف الأشرف 5 رجب المرجب سنة 1389 ه محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان عناوين الأبواب/ رقم الصفحة أبواب النكاح

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
119 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ إِنَّ عَمَلَ السَّيِّئِ أَسْرَعُ فِي صَاحِبِهِ مِنَ السِّكِّينِ فِي اللَّحْمِ وَ فِي رِوَايَةِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ وَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَنْوِي الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ رِزْقَهُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول: " إنا انزلناه في ليلة القدر " صدق الله عزوجل أنزل الله القرآن في ليلة القدر " وما أدراك ما ليلة القدر " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا أدري، قال الله عزوجل " ليلة القدر خير من ألف شهر " ليس فيها ليلة القدر، قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): وهل تدري لم هي خير من الف شهر؟ قال لا، قال: لانها تنزل فيها الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر، وإذا أذن الله عزوجل بشئ فقد رضيه " سلام هي حتى مطلع الفجر " يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر. ثم قال: في بعض كتابه: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وقال في بعض كتابه: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " يقول في الآية الاولى: إن محمدا حين يموت، يقول أهل الخلاف لامر الله عزوجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم، لانه إن قالوا: لم تذهب، فلابد أن يكون لله عزوجل فيها أمر، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال: قال أبوجعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه الله عزوجل للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة، قيل: يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء الله عزوجل: قال السائل: يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال: كيف ينكرونه؟ قال، يقولون: إن الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين قال

صدقت افهم عني ما أقول: إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين، تزور أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الامر، خلق الله - او قال قيض الله - عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالافك والكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الامر عن ذلك لقال رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها. وأيم الله إن من صدق بليلة القدر، ليعلم أنها لنا خاصة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليكم من بعدي، فان أطعتموه رشدتم، ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فانه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول، إنها لنا ومن لم يقل فانه كاذب، إن الله عزوجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق، فان قال: إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشئ، وإن قالوا: إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شئ إلى غير شئ وإن قالوا - وسيقولون -: ليس هذا بشئ فقد ضلوا ضلالا بعيدا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
12 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن الرجل ليذنب الذنب فيدرء عنه الرزق وتلاهذه الآية: " إذ أقسموا ليصر منها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا الحديث العاشر: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام) كف و اسكت: الأمر بالكف عند بلوغ ذلك الموضع إما لأن من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه و أخطأ أو لأنه كان في هذا الموضع غموض و لم يتثبت عنده القاري، و لم يطلب تفسيره منه (عليه السلام)، أو لأنه (عليه السلام) أراد إنشاء ما أفاد و بيان ما أراد لشدة الاهتمام به، فأمره بالكف، و يحتمل أن يكون شرحا و بيانا لهذا الموضع من الخطبة، و القصد استقامة الطريق أو الوسط بين الطرفين و هو العدل و الطريق المستقيم و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالقصد مقصود القائل. قوله (عليه السلام) و يجلوا: أي يذهبوا عنكم فيه العمى أي عمى القلب، و الجهالة و الضلالة. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) في أربع: أي ما يحتاج الناس إلى معرفته من العلوم منحصر في أربع، و تأنيث الأربع باعتبار المعرفة المفهومة من قوله (عليه السلام): أن تعرف في المواضع الآتية، و تذكير الأول و أخواتها باعتبار العلم، أو المراد أول أقسامها. أولها: أن تعرف ربك، بوجوده و صفاته الكمالية الذاتية و الفعلية بحسب طاقتك، و ثانيها: معرفتك بما صنع بك من إعطاء العقل و الحواس و القدرة، و اللطف بإرسال الرسل و إنزال الكتب أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ فِي طَرِيقِ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ السَّعَادَةُ وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ فِي طَرِيقِ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً التصديق، أي إنما صاروا كذلك لأن علمه تعالى لا يتخلف، لا لأن العلم علة، بل لأن علمه سبحانه لا محالة يكون موافقا للمعلوم، فمعنى مشية الله تعالى و سرها هو هذا المعنى، أي علمه مع التوفيق لقوم و الخذلان لآخرين على وجه لا يصير شيء منهما سببا للإجبار على الطاعة أو المعصية. هذا غاية ما يمكن من القول في تأويل هذا الخبر و إن كان ظاهره أن الله لما علم من قوم أنهم يطيعونه سهل عليهم الطاعة، و لما علم من قوم المعصية إن وكلوا إلى اختيارهم جعلهم بحيث لم يمكن أن يتأتى منهم الطاعة، و القول بظاهره لا يوافق العدل، و للسالكين مسالك الحكماء و الصوفية هيهنا تحقيقات طويلة الذيل، دقيقة المسالك لم نذكرها لئلا تتعلق بقلوب نواقص العقول و الأفكار و الله يعلم حقائق الأسرار الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): يسلك بالسعيد، على بناء المفعول و الباء للتعدية، و الفاعل هو الله بالخذلان أو الشيطان" ما أشبهه بهم" تعجبا من كمال مشابهتهم بهم في الأعمال ثم يحكمون بعد تكرر مشاهدة ذلك أنه منهم" إن من كتبه الله" أي علم الله منه السعادة و كتب له ذلك في اللوح المحفوظ، لا لوح المحو و الإثبات، فلا ينافي ما ورد في الأدعية الكثيرة" إن كنت كتبتني شقيا فامح من أم الكتاب شقائي" فإن المراد به لوح المحو و الإثبات، و الفواق بالضم و قد يفتح الفاء: ما بين الحلبتين من الوقت، لأن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو ما بين فتح يدك و قبضها على الضرع. وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فُوَاقُ نَاقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ شَبَهاً مِنْ يُوسُفَ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ كَأَنَّكَ تَذْكُرُهُ حَيَاتَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ قَالَ فهو تفسير لقوله: مشتبهة، و قيل: أي مبتدأ، و من أي خبره، يعني كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل و قيل: أي حتى لا يدري أي رجل من أي راية لتبدو النظام فيهم، أو لا يدري أي رأيه من أي رجل، و لا يخفى أن ما ذكرنا أولا أظهر. " قلت: كيف نصنع" على صيغة المتكلم أو صيغة الغائب المجهول، أي مع اشتباه الحق بالباطل كيف يصنع الناس؟ فأجاب (عليه السلام) بأن علامات الحق واضحة ظاهرة لا يشتبه على من طلبه، لتأيد القائم (عليه السلام) بالآيات الباهرات و المعجزات القاهرات و غير ذلك من علومه و أخلاقه و كمالاته، فالاشتباه في بادئ النظر و عند من لا يطلب الحق و يريد الشبهة في الدين، و في النعماني و إكمال الدين: قال: فبكيت قال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قلت: و كيف لا أبكي و أنت تقول: ترفع اثنتا عشرة رأيه لا يدري أي من أي فكيف نصنع؟ قال: فنظر. و أبو عبد الله كنية المفضل. أقول: و روى الشيخ في كتاب الغيبة و المفيد في الإرشاد بإسنادهما عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه. الحديث الرابع: حسن. " و الشبه" بالكسر و بالتحريك المشابهة و المماثلة" كأنك تذكر حياته، أو غيبته" فَقَالَ لِي وَ مَا يُنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ- إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ عليه السلام كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ تَاجَرُوا يُوسُفَ وَ بَايَعُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ- فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هٰذٰا أَخِي فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أي حياته مع دعوى الخصوم هلاكه، أو غيبته عن وطنه على سبيل منع الخلو، و في النعماني: فكأنك تخبرنا بغيبته أو حيرة، و في إكمال الدين: كأنك تذكر غيبة أو حيرة، فالظاهر أنه كان حيرته بدل حياته أي تحيره في أمره، و انغلاق الأمور عليه حتى فرج الله عنه، و ما للاستفهام التعجبي و مفعول تنكر و" أشباه" مرفوع نعت لهذه الأمة، أو منصوب على الذم نحو" حمالة الحطب" و الأسباط جمع السبط بالكسر و هو ولد الولد أي كانوا أولاد أولاد الأنبياء، و ولد النبي أيضا، و السبط أيضا الأمة أي كانوا جماعة كثيرة من أولاد الأنبياء و ذوي العقول و الأحلام الرزينة اشتبه عليهم أمر أخيهم بقدرة الله تعالى قال في النهاية: فيه: الحسين سبط من الأسباط، أي أمة من الأمم، في الخبر: و الأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل واحدهم سبط فهو واقع على الأمة و الأمة واقعة عليه، و قيل: الأسباط خاصة الأولاد، و قيل: أولاد الأولاد، و قيل: أولاد البنات، انتهى. فيحتمل أن يكون أولاد الأنبياء بيانا للأسباط، و في النعماني: فما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك أن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد الأنبياء دخلوا عليه فكلموه و خاطبوه و تأجروه و رادوه و كانوا إخوته، و هو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه و قال لهم قوله. " و بايعوه" تأكيد لقوله: تأجروه، و قيل: إشارة إلى معاهدتهم معه في أن يأتوا بأخيه من أمه و أبيه" و هم إخوته" جملة حالية" فما تنكر" في إكمال الدين: فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله عز و جل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُجَّتِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ عليه السلام وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ قَالُوا- أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قٰالَ أَنَا يُوسُفُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
84 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ كَمَنْ بٰاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ فَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ هُمْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ظرف لمتعلق البشارة أي يبشرهم بما يكون لهم من السعادة في الحياة الدنيا عند قيام القائم (عليه السلام)، و في الآخرة، و هذا أحد تأويلات الآية، و قيل: البشارة في الدنيا ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة، و قيل: بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم، و قيل: أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه، أو ترى له، و في الآخرة بالجنة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة، يبشرونهم لها حالا بعد حال، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و سيأتي الأخبار في بشارة الأئمة (عليهم السلام) المؤمن عند الموت في كتاب الجنائز. الحديث الرابع و الثمانون: ضعيف على المشهور. " أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ " قال المفسرون: أي في العمل بطاعته" كَمَنْ بٰاءَ " أي رجع بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ في العمل بمعصيته" وَ مَأْوٰاهُ " أي مصيره و مرجعه" جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ " أي المكان الذي صار إليه" هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ " شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب و العقاب، أو هم ذوو درجات. أقول: على تفسيره (عليه السلام) ضمير" هم" راجع إلى الموصول باعتبار المعنى، و الحمل على المبالغة، أو بتقدير ذوو أي هم أصحاب درجات مختلفة هي ولايتهم بالنظر إلى المؤمنين، و بقدر شدة ولايتهم ترتفع درجاتهم في الدنيا و الآخرة، و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
13 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَسُولُ اللَّهِ مَاتَ شَهِيداً وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَأَيْقِنْ إِذَا جَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ غَيْرُ بإمامته، أو في زهده و عبادته و خشونة الملبس و جشوبة المطعم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و قد مر شرحه في حديث طويل في تفسير سورة القدر. الحديث الثاني عشر: كالسابق، و ضمير قال لأبي جعفر (عليه السلام) " أنها" بفتح الهمزة بدل ليلة القدر، و فيه رد على من زعم من المخالفين أن ليلة القدر لم تبق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). الحديث الثالث عشر: كالسابق، و هذا أيضا مروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و كلها مأخوذ من كتاب ابن الجريش في إنا أنزلناه في ليلة القدر و ضعفه النجاشي و ابن الغضائري لاشتمال كتابه على الأخبار الغالية الغامضة التي لا تبلغ إليها عقول أكثر الخلق، و في أكثر كتاب الرجال الحريش بالحاء المهملة، و في أكثر كتب الحديث بالجيم. " مات شهيدا" أي مقتولا بالسم و ظهور النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) له إما بجسده الأصلي كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب أن أرواحهم (عليهم السلام) ترد إلى أجسادهم الأصلية مُتَخَيِّلٍ بِهِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَاهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا فِي يَدِكَ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٦ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ عند إرادته كما قال الله تعالى: " وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ* " و يعبر عن هذه المرتبة بالفناء في الله. قوله (عليه السلام): هكذا" إلخ" لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات لم يجبه (عليه السلام) بالتفسير بل أكد حقيته بالرواية عن والده (عليهما السلام)، و قيل: استبعد الراوي كون هذه الأمور تفسيرا لليقين، فأجاب (عليه السلام) بأن الباقر (عليه السلام) كذا فسره الحديث السادس: صحيح و مطابق لحديث الوشاء. قال بعض المحققين: اعلم أن العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى و تسمع من تصنيف المصنفين و تعليم المعلمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين، بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل، بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق، و ناهيك لشرف العلم قول الله عز و جل: " اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً " و لشرف العبادة قوله سبحانه: " وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ " فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما، و لا يتعب إلا لهما، و أشرف الجوهرين العلم كما ورد: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم........... و المراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر قال الله عز و جل: " آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ " و قال تعالى: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالًا بَعِيداً " و مرجع الإيمان إلى العلم، و ذلك لأن الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه، و لا محالة هو مستلزم لتصور ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة، و هما معنى العلم، و الكفر ما يقابله و هو بمعنى الستر و الغطاء، و مرجعه إلى الجهل، و قد خص الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة و لو إجمالا، فالعلم بها لا بد منه، و إليه الإشارة بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة، و لكن لكل إنسان بحسب طاقته و وسعه، لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، فإن العلم و الإيمان درجات مترتبة في القوة و الضعف و الزيادة و النقصان، بعضها فوق بعض، كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و ذلك لأن الإيمان إنما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين الله جل جلاله." اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ "" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا " و ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه، و هذا النور قابل للقوة و الضعف و الاشتداد و النقص كسائر الأنوار." وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً "" وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً " كلما ارتفع حجاب ازداد نور فيقوى الإيمان.......... و يتكامل إلى أن ينبسط نور فينشرح صدره و يطلع على خلق الأشياء و تجلى له الغيوب و يعرف كل شيء في موضعه، فيظهر له صدق الأنبياء (عليهم السلام) في جميع ما أخبروا عنه إجمالا و تفصيلا على حسب نوره، و بمقدار انشراح صدره، و ينبعث من قلبه داعية العمل بكل مأمور، و الاجتناب عن كل محظور فيضاف إلى نور معرفته أنوار الأخلاق الفاضلة و الملكات الحميدة" نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ "" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ " و كل عبادة تقع على وجهها تورث في القلب صفاء يجعله مستعدا لحصول نور فيه و انشراح و معرفة و يقين، ثم ذلك النور و المعرفة و اليقين تحمله على عبادة أخرى و إخلاص آخر فيها يوجب نورا آخر و انشراحا أتم و معرفة أخرى و يقينا أقوى، و هكذا إلى ما شاء الله جل جلاله، و على كل من ذلك شواهد من الكتاب و السنة. ثم اعلم أن أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك و الشبه على اختلاف مراتبها، و يمكن معها الشرك" وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ " و عنها يعبر بالإسلام في الأكثر" قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ " و أواسطها تصديقات لا يشوبها شك و لا شبهة" الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتٰابُوا " و أكثر إطلاق الإيمان عليها خاصة" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " و أواخرها تصديقات كذلك مع كشف و شهود و ذوق و عيان، و محبة كاملة لله سبحانه، و شوق تام إلى حضرته المقدسة يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكٰافِرِينَ.، لٰا يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لٰائِمٍ، ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ، و عنها العبارة تارة بالإحسان، الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، و أخرى بالإيقان" وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " و إلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله عز و جل: " لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
3 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ (عليه السلام) أنه قيل له (عليه السلام): لو سد على رجل باب بيت و ترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ فقال (عليه السلام): من حيث يأتيه أجله، و ظاهر كثير من الأخبار الثاني، و سيأتي تمام الكلام فيه في كتاب المكاسب إنشاء الله تعالى. قوله (عليه السلام): و قسطه، العطف للتفسير و التأكيد، و كذا الراحة، و الروح راحة القلب و سكونه عن الاضطراب، و الراحة فراغ البدن و عدم المبالغة في الاكتساب" في اليقين" برازقيته سبحانه و لطفه و سعة كرمه، و أنه لا يفعل بعباده إلا ما هو أصلح لهم، و أنه لا يصل إلى العباد إلا ما قدر لهم" و الرضا" بما يصل من الله إليه و هو ثمرة اليقين، و الحزن بالضم و التحريك أيضا إما عطف تفسير للهم أو الهم اضطراب النفس عند تحصيله و الحزن جزعها و اغتمامها بعد فواته" في الشك" أي عدم اطمئنان النفس بما ذكر في اليقين" و السخط" و عدم الرضا بقضاء الله المترتب على الشك. و نعم ما قيل: ما العيش إلا في الرضا * * * و الصبر في حكم القضاء ما بات من عدم الرضا * * * إلا على جمر الغضا الحديث الثالث: صحيح. و ابن محبوب معلق على ثاني سندي الخبر السابق، و يدل على أن لكمال اليقين و قوة العقائد مدخلا عظيما في قبول الأعمال و فضلها بل لا يحصل الإخلاص الذي هو روح العبادة و ملاكها إلا بها، و كان قيد الدوام معتبر في الثاني أيضا ليظهر مزيد فضل اليقين، و يحتمل أن يكون حذف قيد الدوام في الثاني للإشعار بأن إحدى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا حق قدره كما مر في قوله تعالى: " مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ* ". قوله (عليه السلام): كما تتحات، الظاهر كما تحت كما في ثواب الأعمال، فإن التحات لازم إلا أن يتكلف بنصب الريح على الظرفية الزمانية بتقدير مضاف أي يوم الريح و رفع الورق بالفاعلية، في القاموس: حته فركه و قشره فانحت و تحات و الورق سقطت كانحتت و تحاتت و الشيء حطه. الحديث الحادي و العشرون: صحيح. " مصافحة المؤمن" كان المعنى مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين، أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لو تيسرت له، و يومئ إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملك. باب المعانقة الحديث الأول: ضعيف. قوله: يزوره، حال مقدرة، و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كان المراد أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ وَ إِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام، فيرجع إلى أنه زاره لذلك، و أن الله تعالى جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية، و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة، و قال الجوهري: عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه، و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقه، انتهى. و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك، كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل، و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها، و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) جعفرا حين قدم من الحبشة، فقال مالك: هو خاص بجعفر، فقال سفيان: ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك. قال الآبي: سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص، قال القرطبي: هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها، و يدل على ذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عانق الحسن رضي الله عنه، انتهى. و أقول: روى الشهيد (قدس سره) في الأربعين بإسناده عن ابن بسطام قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتى رجل فقال: جعلت فداك إني رجل من أهل الجبل و ربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمته فيعيب على بعض الناس و يقولون: هذه من فعل الأعاجم و أهل الشرك؟ فقال (عليه السلام): و لم ذاك فقد التزم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) جعفرا انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ وَ كَلَامِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ- وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَ الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ و المراد به إما مطلق الرفاهية أو الرفاهية بالباطل، و لعل الأخير أظهر، و على الأول الابتلاء في رفاهية الحلال ليفوز بثواب الصابرين، و لحصول الرفاهية له في دولة الحق و لو في الرجعة، و للتشبيه بأولياء الله في دولة الباطل. باب تفسير عقوبات الذنوب الحديث الأول: ضعيف. و حمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده، و كذا نظائره، و البغي في اللغة تجاوز الحد و يطلق غالبا على التكبر و التطاول، و على الظلم قال تعالى: " يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ* " و قال: " إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ "" و بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ "" إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ "" فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي " و قد روي أن الحسن (عليه السلام) طلب المبارز في صفين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك و قال: إنه بغى و لو بغى جبل على جبل لهد الله الباغي، شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ الَّتِي قَالَ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي الْآيَة ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ إِنَّمَا يَعْنِي لَا يَمْنَعْكَ إِيمَانُكَ بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ وَ تَجْتَهِدَ فِيهِ أَوْ كَمَا قَالَ بدليل نقلي، و المعنى أن المراد بالعبادة في قوله تعالى: " يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي " ليس إلا الدعاء، و قوله: و قال، جملة حالية بتأويل قد، أي صدر الآية تدل على أن المراد بالعبادة الدعاء. الحديث السادس: صحيح. " و إن تدعو بها" بدل اشتمال لصغيرة و الصغيرة الحاجات الحقيرة السهلة الحصول، و الغرض رفع توهم أن الإنسان مستقل في الحاجات الصغيرة و يمكنه تحصيلها بدون تقديره، و تيسيره تعالى، و يدل على أن الدعاء أعظم وسائل القرب إليه تعالى. الحديث السابع: مجهول مرسل. " لا يمنعك" في بعض النسخ لا يملك من الإملال أي لا يجعلك ملولا ذا سأمة، و الحاصل أنه لا منافاة بين الأمر بالدعاء و القضاء و القدر كما عرفت، لأنه يجوز المحو و الإثبات قبل الإمضاء مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء و هو أيضا مقدر و قوله: أو كما قال من كلام عبيد، شك في أن زرارة قال هذا الكلام بعينه أو ما يؤدي معناه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ بمعنى أجيب ليزداد بتقدير الاستفهام و الازدياد لازم، فقوله: من الدعاء في مقام التميز كقولهم: عز من قائل. و قد قال تعالى

" لِيَزْدٰادُوا إِثْماً " و قيل: من للسببية، أي ليزيد قدرهم و منزلتهم بسبب الدعاء. الحديث الثالث: كالسابق. " فيقول الله عز و جل للملكين" أي الكاتبين للأعمال، أو لملكين آخرين موكلين بذلك، و قيل هما الملكان اللذان مضى ذكرهما في باب فضل اليقين، حيث قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لسعيد بن قيس: إنه ليس من عبد إلا و له من الله عز و جل حافظ و واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه و بين كل شيء. و ضمير الجمع في احبسوا و عجلوا إشارة إلى أن في كل يوم و كل ليلة ملكان موكلان غير الموكلين في اليوم السابق و الليلة السابقة من زمان الحبس و التعجيل، و الخطاب لكل ملك بلفظ المفرد نظير قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ " مع أن الخطاب إلى كل رسول في زمانه بلفظ المفرد. " احبسوه بحاجته" أي احبسوه في الدعاء بسبب حاجته أو تأخير إجابتها. الحديث الرابع: كالسابق. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ يُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ ثُمَّ يُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرِينَ سَنَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ادْعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ أو منعم عليه، و قوله" وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً " في الآية عطف على قل و توجيهه هنا مشكل و يمكن توجيهه بوجوه. الأول: ما قيل إنه هنا أيضا عطف على قل و ليس من الدعاء، و يكون المراد تعظيمه و ذكره، بل يدل على كبريائه إما بتكرير ما مر كما سيأتي في الباب الآتي أو بتلاوة سائر الدعوات المتضمنة لتعظيمه و كبريائه مما مر و غيره. الثاني: أن يكون خطابا عاما مشعرا باستحقاقه لذلك من كل أحد فيكون جزء للدعاء. الثالث: أن يكون صفة بتأويل مقول في حقه. الرابع: ما يروي عن بعض الأفاضل أنه كان يقرأه على صيغة الماضي أي كبره. كل شيء تكبيرا، و لا يبعد أن يكون في الأصل أكبره على صيغة المتكلم فصحف ظنا منهم أنه موافق للآية، " فما لبث أن عاد" إن مصدرية و هو فاعل لبث، أو فاعله الضمير المستتر فيه العائد إلى الرجل و التقدير في أن عاد، كذا قيل. الحديث الرابع: كالسابق. و قيل: في هذا الدعاء اهتمام عظيم حيث خص بالصلاة المكتوبة لأنها أحق بالإجابة و بحال السجود لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد و قوله" من فضلك" أي من مجرد فضلك من غير ملاحظة استحقاق فإني لست بأهل يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَ ارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ قَالَ إِذَا أَنْزَلَتْ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ تُنْزِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و قال في مشرق الشمسين: المراد بالاحتلام النوم المتعارف و المراد بالبلل القليل ما ليس معه دفق لقلته و عدم جريان العادة بخروج ذلك القدر فقط من المني. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ قَلَّمَ مِنْ أَظْفَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ باب التزين يوم الجمعة الحديث الأول: صحيح. و قوله (عليه السلام) " يغتسل" و ما عطف عليه بيان و تفسير لقوله يتزين، أو مجزوم بتقدير حرف الشرط بعد الأمر و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): " و ليتهيأ" أي بما ذكر أو مع غيرها من السواك أو تقليم الأظفار و أخذ الشارب و غيرها. قوله (عليه السلام): " و السكينة و الوقار" صفتان متقاربتان بحسب اللغة و خص الشهيد الثاني (ره) الأول بالأعضاء و الثاني بالنفس. قوله (عليه السلام) " و ليحسن" أي يوقعها حسنة بأن يسعى في الإخلاص و سائر الشرائط و الآداب. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " ثم قال" و في بعض الأخبار و قال حين يأخذه. مُحَمَّدٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ كُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ لَمْ يَمْرَضْ مَرَضاً يُصِيبُهُ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ وَ لَا يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى قوله تعالى: " مساكين" على قراءة نافع و ابن عامر برواية ابن ذكوان، و الباقون قرأ مِسْكِينٍ مفردا و هذا الخبر يؤيد التأويل الأول كما هو الظاهر و ربما يأول الخبر بأن المراد به الذين كانوا يطيقون الصوم عند نزول الآية. أي يقدرون عليه بمشقة كما قال: ابن الأثير و منه حديث ابن عامر بن فهيرة كل امرئ مجاهد بطوقه أي أقصى غايته و هو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقة منه انتهى. فالفاء في قوله فأصابهم للتفصيل و البيان نحوه في قوله تعالى وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فقال: و لا يخفى بعده. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام): " بقدر ما يمسك به رمقه" قال السيد المحققين في المدارك: هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشراب و غيره؟ قيل بالأول: لرواية عمار و قيل بالثاني: و هو خيرة الأكثر لإطلاق سائر الأخبار و لا ريب أن الأول أحوط انتهى. أقول: ظاهر رواية عمار أنها فيمن أصابه العطش اتفاقا من غير أن تكون له علة مقتضية له مستمرة و ظاهر أخبار الفدية أنها وردت في صاحب العلة فلا يبعد أن يكون حكم الأول جواز الشرب بقدر سد الرمق و القضاء بدون فدية، و حكم الثاني وجوب الفدية و سقوط القضاء و عدم وجوب الاقتصار على سد، الرمق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- وَ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ وَ مَوْلُودٍ وَ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ قَالَ قُلْتُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ قوله (عليه السلام): " في ليلة القدر" لعله بالنظر إلى الفواصل السابقة يؤيد كون الثالث و العشرين ليلة القدر و إن لم يطابقها. الحديث السادس: حسن. قوله تعالى: " فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " ما ذكره (عليه السلام) في تفسيرها هو المشهور بين المفسرين، قال: في مجمع البيان أي في هذه الليلة يفصل و يبين و يقضي كل أمر محكم لا تلحقه الزيادة و النقصان و هو أنه يقسم فيها الآجال و الأرزاق و غيرها من أمور السنة إلى مثلها إلى العام القابل عن ابن عباس و الحسن و قتادة. قوله (عليه السلام): " فهو المحتوم" لعل المعنى أنه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره لكن لله فيه المشية أيضا. قوله (عليه السلام): " و لله عز و جل فيه المشية" قال الفاضل الأسترآبادي: مقتضى الحديث السابق. و مقتضى الأحاديث الصريحة في أن الله تعالى لا يكذب ملائكته بِذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ بِحُبِّنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْخَلَائِقُ الْحَامِدُونَ الْمُجْتَهِدُونَ الْمَعْدُودُونَ الْمُوَقِّرُونَ ذِكْرَكَ وَ الشُّكْرَ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلَى الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام): " في كتابك المنزل" في التهذيب بعد ذلك: على لسان نبيك المرسل صلواتك عليه و آله. قوله (عليه السلام): " و كلماتك التامة" أي أسمائك الكاملة، أو علومك التامة، أو تقديراتك المحكمة أو ما أنزلته على أنبيائك و رسلك. قوله (عليه السلام): " أو تريد" قيل: كلمة" أو" بمعنى إلى مثل ألزمتك و أن يعطيني حقي و" تريد" منصوب بتقدير" أن" و يحتمل أن يكون" أو" بمعنى الواو. قوله (عليه السلام): " أو تقايسني به" أي تحبط حسناتي بسببه. قوله (عليه السلام): " أن يطلع" في المصباح أن لا يطلع و هو الظاهر و على ما في الأصل يمكن أن يقرأ" إن" بكسر الهمزة لتكون نافية، و يحتمل أن يكون النفي في الكلام مقدرا. قوله (عليه السلام): " المعدون" أي الذين يعدون نعمائك، و في بعض النسخ المعدودون أي الذين عددتهم من أوليائك، أو أحصيت أسماءهم في شيعة الأئمة (عليهم السلام) كما مر في الأخبار. قوله (عليه السلام): " الموقرون" أي المعظمون لذكرك و في التهذيب المؤثرون أي أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَصْنَافِ النَّاطِقِينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ عَلَى أَنَّكَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ وَ عِنْدَنَا مِنْ قَسْمِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ تَظَاهُرِ امْتِنَانِكَ فَبِذَلِكَ لَكَ مُنْتَهَى الْحَمْدِ الْخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ الْمُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الْأَبَدِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ وَ مَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَ تَجَاوُزِكَ وَ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ حَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَ جَزِيلِ عَطَاءٍ مَوْهُوبٍ وَ تُوَقِّيَنَا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلَاءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَ جَمِيلِ ثَنَائِكَ وَ خَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَ خَلَاصِ نَفْسِي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ تُشَفِّعَنِي فِي مَسَائِلِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَ لِبَاسِ الْعَافِيَةِ لِي فِيهِ وَ أَنْ الذين يختارون ذكرك و شكرك على كل شيء. و كلمة" من" في قوله من أصناف للتبعيض. و في قوله من الملائكة للبيان. و في قوله" من جميع" يحتمل الوجهين و الأول أظهر. و قوله (عليه السلام): و" أصناف الناطقين" يحتمل الرفع عطفا على فاعل قال: و الجر عطفا على الملائكة و قوله" على أنك" متعلق بالحمد. و الراكد: الساكن. قوله (عليه السلام): " و حقيقة رضوانك" أي منتهى رضاك أو ما يحق أن يطلق عليه الرضا و هو الفرد الكامل منه، و في التهذيب تؤمننا فيه من كل أمر مرهوب. قوله (عليه السلام): " مجلوب" أي جلبته المعاصي و الباء في قوله" بعظيم" للقسم، و قوله بركة منصوب على التميز، و في التهذيب مكان" و تشفعني" و تشفيعي، و هو أظهر، و ربما يقرأ و تشفعني مصدرا على وزن تفعله. تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ وَ كَرَائِمِ الذُّخْرِ وَ حُسْنِ الشُّكْرِ وَ طُولِ الْعُمُرِ وَ دَوَامِ الْيُسْرِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمَائِكَ وَ جَلَالِكَ وَ قَدِيمِ إِحْسَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَ تُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَ الْمُعْتَرِفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَ أَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْزَلِ قَسْمِكَ يَا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ لَا يَكُونُ هَذَا الْوَدَاعُ مِنِّي لَهُ وَدَاعَ فَنَاءٍ وَ لَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِلِّقَاءِ حَتَّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قَابِلٍ فِي أَوْسَعِ النِّعَمِ وَ أَفْضَلِ الرَّجَاءِ وَ أَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ وَ اسْتِكَانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَ أَنَا لَكَ مُسَلِّمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَ لَا مُعَافَاةً وَ لَا تَشْرِيفاً وَ لَا تَبْلِيغاً إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَنَا مُعَافًى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوَائِقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ وَ قِيَامِهِ حَتَّى بَلَّغَنِي آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ قوله (عليه السلام): " ممن خرت" و في بعض النسخ بتقديم المهملة على المعجمة من قولهم حاز الشيء يحوزه إذا قبضه و أحرزه، و في بعضها بالعكس من قولهم خار له إذا اختار له ما هو خير له، و في بعضها ذخرت بالذال و الخاء المعجمتين. قوله (عليه السلام): " و المعترفين" كذا في أكثر النسخ، و في التهذيب و المصباح و المتعرفين له و هو الظاهر و في المصباح و أتم نعمك.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي يَقُولُ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي أَيِّ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ شَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ فَمَا عَجَّلَ مِنْهَا فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَا أَخَّرَ مِنْهَا فَشَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ الشرف و أخرى لفظا و معنى فقرأ بحد المستجار بدال المهملة و إسقاط الألف أي بمنزلته. باب فضل الطواف الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و لعل اختلاف الثواب لاختلاف الطائفتين فيما يرعونه من الشرائط و الآداب و النيات مع أنه يحتمل أن يكون الأول محمولا على ما إذا وقع في الحج كما هو الظاهر، و هذا على غيره و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التربية كناية عنه. الحديث الثاني: ضعيف و آخره مرسل. الحديث الثالث: موثق. و يدل ظاهرا على مذهب الصدوق و حمل على الكراهة الشديدة. المتعة الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في المسالك: اتفق المسلمون على أن هذا النكاح كان سائغا في صدر الإسلام، و فعله الصحابة في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و في زمن أبي بكر و برهة من ولاية عمر، ثم نهى عنه و ادعى أنه منسوخ، و خالفه جماعة من الصحابة، و وافقه قوم، و سكت آخرون، و أطبق أهل البيت (عليهم السلام) على بقاء مشروعيته، و أخبارهم فيه بالغة حد التواتر لا تختلف فيه مع كثرة اختلافها في غيره، سيما فيما خالف فيه الجمهور، ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ و القرآن ناطق بشرعيته و قد اضطربت رواياتهم في نسخه. فروى البخاري و مسلم في صحيحيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه" قال: كنا نغزو مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس معنا نساء فقلنا: أ لا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ. " و روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه" قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه و تصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية" إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ* ". و رؤيا في الصحيحين عن علي (عليه السلام) " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن نكاح المتعة و عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". و رووا عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه" قال: رخص لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غزا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتح مكة قال: فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في متعة النساء، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها" و رواه مسلم و رواه أبو داود و أحمد عنه أن رسول الله في حجة الوداع نهى عنها، فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها و أين النهي عنها في خيبر و الإذن فيها في الأوطاس ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الإسلام إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها، ثم الإذن فيها في فتح مكة، و هي متأخرة عن الجميع فيلزم على هذا أن يكون شرعت مرارا، و نسخت كذلك ثم لو كان نسخها حقا لما فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمُتْعَةُ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَ جَرَتْ بِهَا السُّنَّةُ مِنْ و ابن عباس و ابن مسعود أنهم قرءوا" فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن" و في ذلك تصريح بأن المراد به عقد المتعة، و أورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفا فقال: هذا على قراءة أبي فرأيت في المصحف" فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى" و بإسناده عن أبي نضرة" قال: سألت ابن عباس عن المتعة فقال: أ ما تقرأ سورة النساء؟ فقلت: بلى فقال: فما تقرأ" فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى" قلت: لا أقروها هكذا فقال ابن عباس: فو الله هكذا أنزلها الله، ثلاث مرات" و بإسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ " إلخ قال السدي: معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الأجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الأجر و تزيد في المدة. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول. رَسُولِ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَمَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِالْخَزِّ قُلْتُ وَ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ قَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِإِبْرِيسَمٍ فَقَدْ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ ثُمَّ قَالَ

إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْخَوَارِجِ فَوَاقَفَهُمْ لَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَفْضَلِ طِيبِهِ وَ رَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِهِ فَخَرَجَ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِذَا أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ فَالْبَسْ وَ تَجَمَّلْ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ حَلَالٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا مَاتَ مَوْلًى لَهُ وَ تَرَكَ ذَا قَرَابَةٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئاً وَ يَقُولُ- أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ قوله" وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ* " قال البيضاوي: ذوو القرابة بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ* في التوارث و هو نسخ لما كان في صدر الإسلام بالهجرة و الموالاة في الدين" فِي كِتٰابِ اللّٰهِ* " في اللوح أو فيما ينزل، و هو هذه الآية أو آية المواريث أو فيما فرض الله من المؤمنين و المهاجرين بيان أولي الأرحام أو صلة لأولي، أي أولو الأرحام بحق القران بالميراث من المؤمنين بحق الدين و المهاجرين بحق الهجرة" إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً " استثناء عن أعم ما يقدر الأولوية فيه من النفع، المراد بفعل المعروف، التوصية أو منقطع. الحديث الثالث: موثق على الظاهر. الحديث الرابع: مجهول. و قال الجوهري: التراب فيه لغات: تراب، و تربة، و ترباء، و الترباء الأرض نفسها. الحديث الخامس: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
144 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالطَّائِفِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى النَّاسِ قِيلَ لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَنِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى النَّاسِ قَالَ لَا قَالُوا لَهُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ قوله: " و في رواية الحسن" لعله ابن محبوب يعني إن هذا الخبر في كتابه كان كذلك. الحديث الرابع و الأربعون و المائة: حسن. عَبْدِ اللَّهِ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِكَ بِالطَّائِفِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتَهُ قَالَ فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ بِالطَّائِفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرْحَباً بِكَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا سَأَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَنِي سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عليه السلام فَقَالُوا وَ مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ احْمِلْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ فَسَأَلَ مُوسَى عَنْ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ قَبْرَهُ فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ مُوسَى عليه السلام إِلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إلى الأرض المقدسة" متعلق بقوله: " احمل" أو بقوله" أن تخرج" أو بهما معا على التنازع، اعلم أن هذا الخبر بظاهره ينافي ما رواه الصدوق بسند صحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " ما من نبي و لا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه و عظمه و لحمه إلى السماء، و إنما يؤتى مواضع آثارهم و يبلغونهم من بعيد السلام و يسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب" و يمكن الجمع بوجوه: الأول: حمل هذا الخبر على أن المراد أكثر الأنبياء، أو الذين لم يقدر الله لهم أن ينقلوا من موضع إلى موضع. الثاني: أن يكون المراد بنقل العظام نقل الصندوق الذي كان فيه جسده (عليه السلام) في تلك الثلاثة الأيام، و تشرف بمجاورة بدنه. الثالث: أن يقال: لعل الله أنزل عظامه (عليه السلام) بعد رفعه لهذه المصلحة. الرابع: أن يقال: لعل الرفع في مدة من الزمان، ثم يردون إلى قبورهم تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِي قَالَ فَلَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا إِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى لَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا فَقَالَ لَهَا مُوسَى فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ فَإِنَّ حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَنِي مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
280 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ يَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ قوله (عليه السلام): " دعاك الله إليه" أي يسره الله لك عن غير طلب. الحديث التاسع و السبعون و المائتان: ضعيف. الحديث الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام): " يعزيه" أي يسليه، قوله تعالى: " مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ " فسره الأكثر بقيام الساعة، و فسر في أكثر أخبارنا بقيام القائم (عليه السلام)، و هو أنسب بالتسلية قوله (عليه السلام): " للقوم" أي مدة ملك بني أمية. اعلم أنه اختلف في معنى كونها خيرا من ألف شهر، فقيل: المزاد أن العبادة خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. و قيل: ذكر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل من بني إسرائيل أنه حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألف شهر، فعجب من ذلك رسول الله عجبا شديدا، و تمنى أن يكون ذلك في أمته، فقال: يا رب جعلت أمتي أقصر الأمم أعمارا و أقلها أعمالا فأعطاه الله ليلة القدر، و قال: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ " حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله لك و لأمتك من بعدك إلى يوم القيامة في كل شهر رمضان، و على ما في الخبر الكتاب يحتمل أن يكون المراد أن الله سلب فضل ليلة القدر في مدة ملكهم عن العالمين، كما هي ظاهر خبر الصحيفة، فعبادة ليلة القدر أفضل من عبادة تلك المدة لعدم كون ليلة القدر فيها. أو أنه تعالى سلب فضلها عنهم لعنهم الله، فالمراد بالعبادة العبادة التقديرية لعدم صحة عبادتهم، أي لو كانت مقبولة لكانت عبادة ليلة القدر أفضل منها، لسلب فضيلة ليلة القدر عنهم. أو المراد أن الثواب الذي يمنحه الله على العمل فيها، خير من سلطنة بني أمية و شوكتهم و اقتدارهم في تلك المدة. فإن قلت: فعلى هذا لا يظهر فضل كثير لليلة القدر، إذ كل ثواب من المثوبات الأخروية و إن كانت قليلة لبقائها و أبديتها خير من جميع الدنيا و ما فيها. قلت: المراد على هذا أن ثواب ليلة القدر بالنظر إلى سائر المثوبات الأخروية أشد امتيازا و علوا من شوكتهم و ملكهم، و بالنظر إلى ملك الدنيا و عزها. و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الصحيفة فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين؛ و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

نزلت هذه الآية فى القدريّة «ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب و أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال عن علىّ بن أسباط عن الحسن بن زيد قال: حدثني محمّد بن سالم من الأصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): سأل عثمان بن عفّان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن تفسير أبجد فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): تعلّموا تفسير أبجد فانّ فيه الأعاجيب كلّها ويل لعالم جهل تفسيره: فقيل: يا رسول اللّه: ما تفسير أبجد فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما الألف فآلاء اللّه حرف من حروف أسمائه و أمّا الباء فبهجة اللّه و أما الجيم فجنّة اللّه و جلال اللّه و جماله. أمّا الدّال فدين اللّه و أمّا (هوّز) فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى فى النار و أمّا الواو فويل لأهل النّار، و أمّا الزّاى فزاوية فى النّار، فنعوذ باللّه ممّا فى الزّاوية، يعنى زوايا جهنّم و أمّا «حطّى» فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين فى ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، و أمّا الطاء فطوبى لهم و حسن مآب، و هى شجرة غرسها اللّه عز و جلّ و نفخ فيها من روحه و إنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة تنبت بالحلىّ و الحلل متدلّية على أفواههم. أمّا الياء فيد اللّه فوق خلقه سبحانه و تعالى عمّا يشركون، و أمّا «كلمن فالكاف كلام اللّه لا مبدّل لكلمات اللّه، و لن تجد من دونه ملتحدا و أمّا اللام فاللّام أهل الجنة بينهم فى الزّيارة و التحيّة و السّلام و تلاوم أهل النّار فيما بينهم و أمّا الميم فملك اللّه الذي لا يزول و دوام اللّه الّذي لا يفنى و أمّا النون فنون و القلم و ما يسطرون فالقلم قلم من نور و كتاب من نور فى لوح محفوظ يشهده المقرّبون و كفى باللّه شهيدا. و أمّا «سعفص» فالصّاد صاع بصاع و فصّ بفصّ، يعنى الجزاء بالجزاء و كما تدين تدان إنّ اللّه لا يريد ظلما للعباد و أمّا «قرشت» يعنى قرشهم اللّه فحشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق و هم لا يظلمون [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لمّا نزلت هذه الآية «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ» قال بعض أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما أشدها من آية فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما تبتلون فى أموالكم و أنفسكم و ذراريكم قالوا: بلى قال هذا مما يكتب اللّه لكم به الحسنات و يمحو به السيئات [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام

فرات حدثني سعيد بن الحسن بن مالك قال: حدّثنا بكار، عن الحسن ابن الحسين، قال: حدثنا منصور بن مهاجر، عن سعاد، عن أبى جعفر أنه سأل عن هذه الآية «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً» قال مثل ما أجراه اللّه فى شيعتنا يجرى لهم فى الأصلاب، ثم يزرعهم فى الأرحام و يخرجهم للغاية التي أخذ عليهم ميثاقهم فى الخلق، فمنهم أتقياء شهداء و منهم الممتحنة قلوبهم و منهم العلماء و منهم النجباء و منهم النجداء و منهم أهل التقى و منهم أهل التقوى و منهم أهل التسليم. فازوا بهذه الأشياء سبقت لهم من اللّه و فضّلوا بما فضّلوا و جرت للناس بعدهم فى المواثيق حالهم أسمائهم حدّ المستضعفين و حد المرجون لأمر اللّه حدّا و إما أن يتوب عليهم و حدّ عسى أن يتوب عليهم، و حدّ لابثين فيها أبدا و حدّ لابثين فيها أحقابا و حدّ خالدين فيها ما دامت السموات و الأرض ثمّ حدّ الاستثناء من اللّه من الفريقين، ينازل الناس من الخير و الشر خلقتان من خلق اللّه فيهما المشية. فمن شاء من خلقه فى قسمه ما قسم له تحويل عن حال زيادة فى الأرزاق أو نقص منها أو تقصير فى الآجال و زيادة فيها أو نزول البلاء أو دفعه، ثم أسكن الأبدان على ما شاء من ذلك، فجعل منه شعرا فى القلوب ثابتا لأهله، و منه عوارى من القلوب و الصدور، إلى أجل له وقت، فإذا بلغ وقتهم انتزع ذلك منهم، فمن ألهمه اللّه الخير و أسكنه فى قلبه بلغ منه الغاية الّتي أخذ عليها ميثاقه فى الخلق الأوّل [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن كتاب السرائر، باسناده، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

فى الرجل يتزوج المرأة متعة انهما يتوارثان اذا لم يشترطا و انما الشرط بعد النكاح [1]. 26- عنه، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة، فقال: نزلت فى القرآن و هو قول اللّه «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ» قال: لا بأس أن تزيدها و تزيدك اذا انقطع الأجل، فيما بينكم، تقول لها: استحللتك بأجل آخر برضاها و لا تحلّ لغيرك حتى تنقضى لها عدّتها و عدّتها حيضتان [2]. 27- عنه باسناده، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: حدثني جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّهم غزوا معه فأحلّ لهم المتعة، و لم يحرمها قال: و كان على (عليه السلام) يقول: لو لا ما سبقنى به ابن الخطاب ما زنا الا الشقىّ قال: و كان ابن عباس يرى المتعة [3]. 28- عنه باسناده، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: عدة المتعة خمس و أربعون ليلة، كانى أنظر الى أبى جعفر (عليه السلام) يعقده بيده خمسة و أربعين يوما، فاذا جاز الاجل كان فرقة بغير طلاق، فاذا أراد أن يزداد فلا بد ان يصدقها شيئا قلّ أو كثر فى تمتع أو تزويج غير متعة و لا ميراث بينهما ان مات أحدهما فى ذلك الاجل و له أن يتمتع و له امرأة ان شاء و ان كان مقيما فى مصره [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

الحكم حكمان، حكم اللّه و حكم الجاهليّة و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» و أشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم فى الفرائض بحكم الجاهلية [3]. 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن صباح الازرق، عن حكم الحناط، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، و حكم عن ابن أبى يعفور، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قالا: من حكم فى درهمين بغير ما أنزل اللّه عزّ و جلّ ممّن له سوط أو عصا فهو كافر، بما أنزل اللّه عزّ و جلّ على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) [1]. 3- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه [2]. 4- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فى بنى اسرائيل قاض كان يقضى بالحقّ فيهم فلمّا حضره الموت قال: لامرأته اذا أنا متّ فاغسلينى و كفنينى، و ضعيني، على سريرى و غطّى وجهى فانّك لا ترينّ سوء فلمّا مات فعلت ذلك ثمّ مكثت بذلك حينا ثمّ إنّها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فاذا هى بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك. فلمّا كان اللّيل أتاها فى منامها فقال: لها: أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل لقد فزعت فقال لها أما لئن كنت فزعت ما كان الّذي رأيت الّا فى أخيك فلان أتانى و معه خصم له فلمّا جلسا إلىّ قلت: اللّهمّ اجعل الحق له وجّه القضاء على صاحبه فلمّا اختصما إلىّ كان الحقّ له و رأيت ذلك بينا فى القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فاصابنى ما رأيت لموضع هواى كان مع موافقه الحقّ [3]. 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن مسلم، قال: مرّ بى أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام) و أنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد فقال لى: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟ قال: قلت له: جعلت فداك إنّ هذا القاضى لى مكرم فربّما جلست إليه فقال: لى: و ما يؤمنك أن تنزل اللّعنة فتعصم من فى المجلس [1]. 6- الصدوق باسناده، عن أبى بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من حكم فى درهمين فأخطأ كفر [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
23- و روى الكليني باسناده، عن الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم، عن حمران أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام قال

«نعم، ليلة القدر، و هي في كل سنة من شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر؛ قال الله عز و جل: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ». و بعد، فهذه طائفة من الخطوط و الاتجاهات العامة للتفسير عند أهل البيت (عليهم السلام)، كتبناها على عجل، و لو أن الباحثين تتبعوا روايات أهل البيت (عليهم السلام) في التفسير لاكتشفوا حقولا واسعة من العلم، و فتح الله عليهم أبوابا من المعرفة بطريقة أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القرآن. و إذا يسر الله تعالى جمع هذه الخطوط و تنظيمها من خلال الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام)، و هي كثيرة و مبثوثة في كتب الحديث و التفسير، من نحو: (أصول الكافي) و كتب الشيخ الصدوق، و (تفسير علي بن إبراهيم)، و (تفسير فرات الكوفي)، و (تفسير العياشي)، و (تفسير البرهان) للسيد هاشم البحراني، و (تفسير نور الثقلين) للشيخ الحويزي، و غير ذلك من كتب الحديث و التفسير.. أقول إذا يسر الله جمع و تنظيم هذه الخطوط من خلال ما صحت روايته عن أهل البيت (عليهم السلام) أمكننا ذلك أن نضع أيدينا على الخطوط و الاتجاهات و الأصول التي كان يتمسك بها أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القرآن. و عسى أن يقيض الله تعالى لهذه المهمة من يحب من عباده من العلماء الصالحين.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
285/ (_18) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر (رضي الله عنه)، قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال

«جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا ابن رسول الله، أخبرني عن قول الله سبحانه: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ ما تفسيره؟ قال: لقد حدثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن أبيه (عليهم السلام) أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني عن قول الله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ ما تفسيره؟ فقال: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف. فقال لهم: قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين؛ و هم الجماعات من كل مخلوق، من الجمادات و الحيوانات. فأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته، و يغذوها من رزقه، و يحوطها بكنفه، و يدبر كلا منها بمصلحته. و أما الجمادات فهو يمسكها بقدرته، يمسك المتصل منها أن يتهافت، و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق، و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، و يمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره، إنه بعباده لرؤوف رحيم. قال (عليهم السلام): و رَبِّ اَلْعََالَمِينَ مالكهم، و خالقهم، و سائق أرزاقهم إليهم، من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم، و هو يأتي ابن آدم على أي مسيرة سارها من الدنيا، ليس بتقوى متق بزائده، و لا فجور فاجر بناقصه، و بينه و بينه ستر و هو طالبه، فلو أن أحدكم يفر من رزقه، لطلبه رزقه كما يطلبه الموت. فقال الله جل جلاله: قولوا: الحمد لله على ما أنعم علينا، و ذكرنا به من خير في كتب الأولين، قبل أن نكون، ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد (صلوات الله عليهم) و على شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما بعث الله موسى بن عمران (عليه السلام)، و اصطفاه نجيا، و فلق له البحر، و نجى بني إسرائيل، و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربه عز و جل، فقال: يا رب، لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. فقال الله تعالى: يا موسى، أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي و جميع خلقي؟ قال موسى (عليه السلام): يا رب، فإن كان محمدا أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ فقال الله تعالى: يا موسى، أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين، كفضل محمد على جميع المرسلين. قال موسى: يا رب، فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي؟ ظللت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المن و السلوى و فلقت لهم البحر. فقال الله جل جلاله: يا موسى، أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم، كفضله على جميع خلقي. قال موسى: يا رب، ليتني كنت أراهم، فأوحى الله جل جلاله إليه: يا موسى، إنك لن تراهم، و ليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنان، جنات عدن و الفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، و في خيراتها يتبحبحون، أ فتحب أن أسمعك كلامهم؟ قال: نعم، إلهي. قال الله جل جلاله: قم بين يدي و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الرب الجليل. ففعل ذلك موسى، فنادى ربنا عز و جل: يا أمة محمد. فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم، و أرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك، قال: فجعل تلك الإجابة شعار الحاج. ثم نادى ربنا عز و جل: يا أمة محمد، إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، قد استجبت لكم، من قبل أن تدعوني، و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة: أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، صادقا في أقواله، محقا في أفعاله، و أن علي بن أبي طالب أخوه و وصيه و وليه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد، و أن أولياءه المصطفين المطهرين، المبلغين بعجائب آيات الله، 318». و دلائل حجج الله، من بعدهما أولياؤه، أدخلته جنتي، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر. قال: فلما بعث الله تعالى نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا محمد وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا أمتك بهذه الكرامة. ثم قال عز و جل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ على ما اختصني به من هذه الفضيلة، و قال لأمته: قولوا أنتم: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ على ما اختصنا به من هذه الفضائل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١١١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثني عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، و العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن قبل قيام القائم علامات تكون من الله عز و جل للمؤمنين». قلت: و ما هي جعلني الله فداك؟قال: «يقول الله عز و جل: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ يعني المؤمنين قبل خروج القائم بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرََاتِ وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ -قال-: يبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم، و الجوع بغلاء أسعارهم، و نقص من الأموال-قال-: كساد التجارات و قلة الفضل، و نقص من الأنفس-قال-: موت ذريع، و نقص من الثمرات، قلة ريع ما يزرع، وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ عند ذلك بتعجيل الفرج ». ثم قال لي: يا محمد، هذا تأويله، إن الله عز و جل يقول: وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ ». 99-714/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، و عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قال الله عز و جل: إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا، أعطيته بكل واحدة عشرا إلى سبع مائة ضعف، و ما شئت من ذلك، و من لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا فصبر، أعطيته ثلاث خصال، لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني». قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قول الله تعالى: اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ * `أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ فهذه واحدة من ثلاث خصال وَ رَحْمَةٌ اثنتان وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ ثلاث-ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) -هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا فصبر». 99-715/ - و عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من ذكر مصيبته، و لو بعد حين، فقال: إنا لله و إنا إليه راجعون، و الحمد لله رب العالمين، اللهم أجرني على مصيبتي، و اخلف علي منها، كان له من الأجر مثل ما كان عند أول صدمة». 99-716/ - و عنه: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، رفعه، قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له، يقال له: عبد الرحمن، فقال له أمير المؤمنين: «إن جزعت فحق الرحم أتيت، و إن صبرت فحق الله أديت، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء و أنت محمود، و إن جزعت جرى عليك القضاء و أنت مذموم». فقال له الأشعث: إنا لله و إنا إليه راجعون!فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أ تدري ما تأويلها؟» فقال الأشعث: أنت غاية العلم و منتهاه. فقال له: «أما قولك: إنا لله، فإقرار منك بالملك، و أما قولك: و إنا إليه راجعون، فإقرار منك بالهلاك». 99-717/ - السيد الرضي في (الخصائص): قال علي (عليه السلام) و قد سمع رجلا يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون: «يا هذا، إن قولنا: إنا لله، إقرار منا بالملك، و قولنا: إليه راجعون، إقرار منا بالهلاك ». 99-718/ - ابن شهر آشوب، قال: لما نعى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) بحال جعفر في أرض مؤتة، قال: «إنا لله و إنا إليه راجعون» فأنزل الله: اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ* `أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ الآية. 99-719/ - العياشي: عن الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ. قال: «ذلك جوع خاص، و جوع عام؛ فأما بالشام فإنه عام، و أما الخاص بالكوفة يخص و لا يعم و لكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد (صلى الله عليه و آله) فيهلكهم الله بالجوع، و أما الخوف فإنه عام بالشام، و ذلك الخوف إذا قام القائم (عليه السلام)، و أما الجوع فقبل قيام القائم، و ذلك قوله: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ ». 99-720/ - عن إسحاق بن عمار، قال: لما قبض أبو جعفر (عليه السلام) جعلنا نعزي أبا عبد الله (عليه السلام)، فقال بعض من كان معنا في المجلس: رحمه الله عبدا و صلى عليه، كان إذا حدثنا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: فسكت أبو عبد الله (عليه السلام) طويلا و نكت في الأرض، ثم التفت إلينا، فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قال الله تبارك و تعالى: إني أعطيت الدنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا، أعطيته لكل واحدة منهن عشرا إلى سبع مائة ضعف، و ما شئت، فمن لم يقرضني منها قرضا فأخذتها منه قسرا فصبر، أعطيته ثلاث خصال، لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي رضوا بها». ثم قال: اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ إلى قوله: وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ. 99-721/ - عن إسماعيل بن زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله، و من إذا أنعم الله عليه النعمة، قال: الحمد لله، و من إذا أصاب ذنبا، قال: استغفر الله، و من إذا أصابته مصيبة، قال: إنا لله و إنا إليه راجعون». 99-722/ - عن أبي علي المهلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و من إذا أصابته مصيبة، قال: إنا لله و إنا إليه راجعون، و من إذا أصاب خيرا، قال: الحمد لله، و من إذا أصاب خطيئة، قال: استغفر الله و أتوب إليه». 99-723/ - عن عبد الله بن صالح الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قال الله: عبدي المؤمن، إن خولته و أعطيته و رزقته و استقرضته، فإن أقرضني عفوا أعطيته مكان الواحد مائة ألف فما زاد، و إن لا يفعل أخذته قسرا بالمصائب في ماله، فإن يصبر أعطيته ثلاث خصال، إن أخير الواحدة منهن ملائكتي اختاروها». ثم تلا هذه الآية: اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ -إلى قوله- اَلْمُهْتَدُونَ. 99-724/ - قال إسحاق بن عمار: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هذا إن أخذ الله منه شيئا فصبر و استرجع». 99-725/ - و عن الصادق (عليه السلام): «قال الله عز و جل: وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ أي بالجنة و المغفرة». قوله تعالى: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اَللََّهَ شََاكِرٌ عَلِيمٌ [158] 99-726/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سمي الصفا صفا، لأن المصطفى آدم (عليه السلام) هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم (عليه السلام)، يقول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ و هبطت حواء على المروة، و إنما سميت المروة، لأن المرأة هبطت عليها، فقطع للجبل اسم من اسم المرأة». 99-727/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) لما خلف إسماعيل (عليه السلام) بمكة عطش الصبي، و كان فيما بين الصفا و المروة شجر، فخرجت امه حتى قامت على الصفا، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟فلم يجبها أحد، فمضت حتى انتهت إلى المروة، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، ثم رجعت إلى الصفا، فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا، فأجرى الله ذلك سنة. فأتاها جبرئيل، فقال لها: من أنت؟فقالت: أنا ام ولد إبراهيم، فقال لها: إلى من وكلكم؟فقالت: أما إذا قلت ذلك، فقد قلت له حيث أراد الذهاب: يا إبراهيم، إلى من تكلنا؟فقال: إلى الله عز و جل، فقال جبرئيل: لقد وكلكم إلى كاف. قال: «و كان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم، و رجعت من المروة إلى الصبي و قد نبع الماء، فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء، و لو تركته لكان سيحا». قال: «فلما رأته الطير حلقت عليه-قال-: فمر ركب من اليمن، فلما رأوا الطير حلقت عليه، قالوا: ما حلقت إلا على الماء، فأتوهم ليستقوهم فسقوهم من الماء، و أطعمهم الركب من الطعام، و أجرى الله عز و جل لهم بذلك رزقا، فكان الركب يمر بمكة فيطعمونهم من الطعام، و يسقونهم من الماء».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد ابن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة أم سنة؟فقال: «فريضة». قلت: أ و ليس قال الله عز و جل

فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا؟قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا و المروة، فتشاغل رجل و ترك السعي حتى انقضت الأيام، و أعيدت الأصنام، فجاءوا إليه، فقالوا: يا رسول الله، إن فلانا لم يسع بين الصفا و المروة، و قد أعيدت الأصنام؟فأنزل الله عز و جل: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا [أي و عليهما الأصنام]». 99-729/ - عنه: عن علي بن إبرهيم، عنه أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث حج النبي (صلى الله عليه و آله) -: «أنه (عليه السلام) بعد ما طاف بالبيت و صلى ركعتيه، قال (صلى الله عليه و آله): إن الصفا و المروة من شعائر الله، فابدأ بما بدأ الله عز و جل به، و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون، فأنزل الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا ». 99-730/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض؟قال: «لا، لأن الله تعالى يقول: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ ». 731/ -و قال علي بن إبراهيم في (تفسيره): إن قريشا كانت وضعت أصنامها بين الصفا و المروة، و كانوا يتمسحون بها إذا سعوا، فلما كان من أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما كان في غزوة الحديبية، و صدوه عن البيت، و شرطوا له أن يخلوا له البيت في عام قابل حتى يقضي عمرته ثلاثة أيام، ثم يخرج عنها، فلما كانت عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة، و قال لقريش: «ارفعوا أصنامكم من بين الصفا و المروة حتى أسعى» فرفعوها، فسعى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين الصفا و المروة، و قد رفعت الأصنام. و بقي رجل من المسلمين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يطف، فلما فرغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الطواف ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: قد ردت قريش الأصنام بين الصفا و المروة، و لم أسع؟فأنزل الله عز و جل: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا و الأصنام فيهما. 99-732/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا «أي لا حرج عليه أن يطوف بهما». 99-733/ - عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ [يقول: «لا حرج عليه أن يطوف بهما]فنزلت هذه الآية». فقلت: هي خاصة، أو عامة؟قال: «هي بمنزلة قوله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فمن دخل فيهم من الناس كان بمنزلتهم، يقول الله: وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً. 99-734/ - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة هو أو سنة؟قال: «فريضة». قال: قلت: أ ليس الله يقول: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا؟قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام. [فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسألوه، و قيل له: إن فلانا لم يطف، و قد أعيدت الأصنام؟]-قال-فانزل الله: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا أي و الأصنام عليهما». 99-735/ - عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألته، فقلت: و لم جعل السعي بين الصفا و المروة؟قال: «إن إبليس تراءى لإبراهيم (عليه السلام) في الوادي، فسعى إبراهيم (عليه السلام) منه كراهية أن يكلمه، و كان منازل الشياطين». 99-736/ - و قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في خبر حماد بن عثمان: «إنه كان على الصفا و المروة أصنام، فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون، فأنزل الله هذه الآية، فكان الناس يسعون و الأصنام على حالها، فلما حج النبي (صلى الله عليه و آله) رمى بها». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ اَلْهُدىََ مِنْ بَعْدِ مََا بَيَّنََّاهُ لِلنََّاسِ فِي اَلْكِتََابِ أُولََئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللََّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاََّعِنُونَ[159] 99-737/ - العياشي: عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام): « إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ اَلْهُدىََ في علي (عليه السلام) ». 99-738/ - عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ اَلْهُدىََ مِنْ بَعْدِ مََا بَيَّنََّاهُ لِلنََّاسِ فِي اَلْكِتََابِ «يعني بذلك نحن، و الله المستعان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
728/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد ابن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة أم سنة؟ فقال: «فريضة». قلت: أ و ليس قال الله عز و جل

فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا؟ قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا و المروة، فتشاغل رجل و ترك السعي حتى انقضت الأيام، و أعيدت الأصنام، فجاءوا إليه، فقالوا: يا رسول الله، إن فلانا لم يسع بين الصفا و المروة، و قد أعيدت الأصنام؟ فأنزل الله عز و جل: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا [أي و عليهما الأصنام]».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
734/ (_9) - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن السعي بين الصفا و المروة، فريضة هو أو سنة؟ قال: «فريضة». قال: قلت: أ ليس الله يقول: فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا؟ قال: «كان ذلك في عمرة القضاء، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام. [فجاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألوه، و قيل له: إن فلانا لم يطف، و قد أعيدت الأصنام؟ ]-قال-فانزل الله: إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا أي و الأصنام عليهما».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
852/ (_5) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
881/ (_6) - و روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«وَ لْيُؤْمِنُوا بِي أي و ليتحققوا أني قادر على إعطائهم ما سألوه لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أي لعلهم يصيبون الحق، أي يهتدون إليه». قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اَللََّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتََانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتََابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفََا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ اِبْتَغُوا مََا كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ[187] 99-882/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و أحمد بن إدريس، عن محمد ابن عبد الجبار، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ. قال: «نزلت في خوات بن جبير الأنصاري، و كان مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخندق و هو صائم، فأمسى و هو على تلك الحال، و كانوا قبل أن تنزل هذه الآية، إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام و الشراب، فجاء خوات إلى أهله حين أمسوا، فقال: هل عندكم طعام؟ فقالوا: لا، لا تنم حتى نصلح لك طعاما فاتكأ فنام، فقالوا له: قد فعلت، قال: نعم. فبات على تلك الحال فأصبح، ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره، فأنزل الله عز و جل فيه الآية: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1016/ (_21) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لأخيه: لا، لعمري. قال: «ليس هذا بجدال، إنما الجدال: لا و الله و بلى و الله». قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ[198] 99-1017/ (_1) - العياشي: عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ: «يعني الرزق، إذا أحل الرجل من إحرامه و قضى نسكه، فليشتر و ليبع في الموسم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
- عنه: بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن». 99-1520/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: دخل رجل على أبي جعفر (عليه السلام)، من أهل خراسان، قد عمل بالربا حتى كثر ماله، ثم أنه سأل الفقهاء، فقالوا: ليس يقبل منك شيء إلا أن ترده إلى أصحابه، فجاء إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقص عليه قصته، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «مخرجك من كتاب الله عز و جل: فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىََ فَلَهُ مََا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اَللََّهِ و الموعظة: التوبة». 99-1521/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىََ فَلَهُ مََا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اَللََّهِ. قال: «الموعظة: التوبة». 99-1522/ - عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن». 99-1523/ - عن محمد بن مسلم: أن رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام)، و قد عمل بالربا حتى كثر ماله، بعد أن سأل غيره من الفقهاء، فقالوا له: ليس يقبل منك شيء إلا أن ترده إلى أصحابه. فلما قص على أبي جعفر (عليه السلام)، قال له أبو جعفر (عليه السلام): «مخرجك في كتاب الله تعالى قوله: فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىََ فَلَهُ مََا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اَللََّهِ و الموعظة: التوبة». 99-1524/ - الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: سمعت الله يقول: يَمْحَقُ اَللََّهُ اَلرِّبََا وَ يُرْبِي اَلصَّدَقََاتِ، و قد أرى من يأكل الربا يربو ماله! فقال: «أي محق أمحق من درهم الربا، يمحق الدين، و إن تاب منه ذهب ماله و افتقر». 99-1525/ - عنه: بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): سمعت الله عز و جل يقول في كتابه: يَمْحَقُ اَللََّهُ اَلرِّبََا وَ يُرْبِي اَلصَّدَقََاتِ، و قد أرى من يأكل الربا يربو ماله! فقال: «فأي محق أمحق من درهم الربا، يمحق الدين، و إن تاب ذهب ماله و افتقر». 99-1526/ - العياشي: عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله يقول: ليس من شيء إلا وكلت به من يقبضه غيري، إلا الصدقة فإني أتلقفها بيدي تلقفا، حتى إن الرجل و المرأة يتصدق بالتمرة و بشق تمرة، فأربيها له كما يربي الرجل فلوه و فصيله، فيلقاني يوم القيامة و هي مثل احد، و أعظم من احد». 99-1527/ - عن محمد القمام، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «إن الله ليربي لأحدكم الصدقة كما يربي أحدكم ولده، حتى يلقاها يوم القيامة و هي مثل احد». 99-1528/ - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال الله تبارك و تعالى: أنا خالق كل شيء، و كلت بالأشياء غيري إلا الصدقة، فإني أقبضها بيدي، حتى أن الرجل و المرأة يتصدق بشق التمرة، فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله و فلوه، حتى أتركها يوم القيامة أعظم من احد». 99-1529/ - عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنه ليس شيء إلا و قد وكل به ملك، غير الصدقة، فإن الله يأخذها بيده و يربيها، كما يربي أحدكم ولده، حتى يلقاها يوم القيامة و هي مثل احد». 99-1530/ - الشيخ في (أماليه): بإسناده عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه و آله: أنه تلا هذه الآية: فَأُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ قيل: يا رسول الله من أصحاب النار؟قال: «من قاتل عليا بعدي فأولئك أصحاب النار مع الكفار، فقد كفروا بالحق لما جاءهم، و إن عليا بضعة مني، فمن حاربه فقد حاربني، و أسخط ربي». ثم دعا عليا (عليه السلام)، فقال: «يا علي حربك حربي، و سلمك سلمي، و أنت العلم فيما بيني و بين أمتي بعدي». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ ذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبََا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* `فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لاََ تَظْلِمُونَ وَ لاََ تُظْلَمُونَ[278-279] 99-1531/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)؛ و ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى، فيأتيه غريمه، فيقول له: أنقد لي من الذي لي كذا و كذا، و أضع عنك بقيته، أو يقول: أنقد لي بعضا، و أمد لك في الأجل فيما بقي. قال: «لا أرى به بأسا، ما لم يزد على رأس ماله شيئا، يقول الله: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لاََ تَظْلِمُونَ وَ لاََ تُظْلَمُونَ ». ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله. 99-1532/ - العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه، فيقول: أنقد لي. فقال: «لا أرى به بأسا، لأنه لم يزد على رأس ماله، و قال الله: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لاََ تَظْلِمُونَ وَ لاََ تُظْلَمُونَ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2055/ (_10) - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قََالَ

إِنَّنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ و لو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٧٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2278/ (_9) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

نزلت هذه الآية فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ قال: «لا بأس بأن تزيدها و تزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما، يقول: استحللتك بأجل آخر، برضى منها، و لا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها، و عدتها حيضتان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2566/ (_7) - و في رواية الحسن بن زياد العطار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«نزلت في الحسن بن علي، أمره الله تعالى بالكف». فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ، قال: «نزلت في الحسين بن علي، كتب الله عليه و على أهل الأرض أن يقاتلوا معه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الحسين عليه السلام
- عن محمد بن الفضيل، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال

«الرحمة: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الفضل: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 99-2589/ - عن ابن مسكان، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ اَلشَّيْطََانَ إِلاََّ قَلِيلاً. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «إنك لتسأل عن كلام القدر، و ما هو من ديني و لا دين آبائي، و لا وجدت أحدا من أهل بيتي يقول به». قوله تعالى: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ -إلى قوله تعالى- وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً[84] 99-2590/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن علي بن حديد، عن مرازم، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله كلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لم يكلف به أحدا من خلقه، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه، و إن لم يجد فئة تقاتل معه، و لم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله و لا بعده، ثم تلا هذه الآية: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ -ثم قال-و جعل الله له أن يأخذ ما أخذ لنفسه، فقال عز و جل: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا و جعل الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعشر حسنات». 99-2591/ - العياشي، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الناس لعلي (عليه السلام): إن كان له حق فما منعه أن يقوم به؟ قال: فقال: «إن الله لا يكلف هذا إلا إنسانا واحدا: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ فليس هذا إلا للرسول، و قال لغيره: إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله

وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ، قال: «أمر الله بما أمر به». 99-2750/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ، قال: «دين الله». 99-2751/ - الطبرسي، قال في قوله تعالى: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اَللََّهِ أي أمر الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-2752/ - و قال الطبرسي، في قوله: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذََانَ اَلْأَنْعََامِ قيل: ليقطعوا الآذان من أصلها. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). قوله تعالى: يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً[120] 99-2753/ - العياشي: عن جابر، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «كان إبليس أول من ناح، و أول من تغنى، و أول من حدا، قال: لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما اهبط حدا به، فلما استقر على الأرض ناح، فأذكره ما في الجنة. فقال آدم: رب هذا الذي جعلت بيني و بينه العداوة لم أقو عليه و أنا في الجنة، و إن لم تعني عليه لم أقو عليه. فقال الله: السيئة بالسيئة، و الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة. قال: رب زدني، قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكين يحفظانه. قال: رب زدني. قال: التوبة معروضة في الجسد ما دام فيه الروح. قال: رب زدني. قال: أغفر الذنوب و لا أبالي. قال: حسبي. قال: فقال إبليس: رب هذا الذي كرمته علي و فضلته، و إن لم تفضل علي لم أقو عليه. قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولدان. قال: رب زدني. قال: تجري منه مجرى الدم في العروق. قال: رب زدني. قال: تتخذ أنت و ذريتك في صدورهم مساكن. قال: رب زدني. قال: تعدهم و تمنيهم وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً ». قوله تعالى: لَيْسَ بِأَمََانِيِّكُمْ وَ لاََ أَمََانِيِّ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ[123] 2754/ -علي بن إبراهيم: يعني ليس ما تتمنون أنتم، و لا أهل الكتاب أن لا تعذبوا بأفعالكم. 99-2755/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أشدها من آية!فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أما تبتلون في أموالكم و في أنفسكم و ذراريكم؟قالوا: بلى. قال: هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات، و يمحو به السيئات». قوله تعالى: وَ لاََ يُظْلَمُونَ نَقِيراً[124] 2756/ -علي بن إبراهيم: و هي النقطة التي في النواة. قوله تعالى: وَ اِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ حَنِيفاً[125] 2757/ -علي بن إبراهيم: و هي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم (عليه السلام) التي لم تنسخ إلى يوم القيامة. قوله تعالى: وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً [125] 99-2758/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) هو أول من حول له الرمل دقيقا، و ذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام فلم يجده في منزله، فكره أن يرجع بالحمار خاليا، فملأ جرابه رملا، فلما دخل منزله خلى بين الحمار و بين سارة استحياء منها، و دخل البيت و نام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون، فخبزت و قدمت إليه طعاما طيبا، فقال إبراهيم (عليه السلام): من أين لك هذا؟قالت: من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري. فقال إبراهيم (عليه السلام): أما إنه خليلي و ليس بمصري. فلذلك اعطي الخلة فشكر الله و حمده و أكل».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
2755/ (_2) - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«لما نزلت هذه الآية مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أشدها من آية! فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أما تبتلون في أموالكم و في أنفسكم و ذراريكم؟ قالوا: بلى. قال: هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات، و يمحو به السيئات». قوله تعالى: وَ لاََ يُظْلَمُونَ نَقِيراً[124] 2756/ -علي بن إبراهيم: و هي النقطة التي في النواة. قوله تعالى: وَ اِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ حَنِيفاً[125] 2757/ (_1) -علي بن إبراهيم: و هي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم (عليه السلام) التي لم تنسخ إلى يوم القيامة. قوله تعالى: وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً [125] 99-2758/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) هو أول من حول له الرمل دقيقا، و ذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام فلم يجده في منزله، فكره أن يرجع بالحمار خاليا، فملأ جرابه رملا، فلما دخل منزله خلى بين الحمار و بين سارة استحياء منها، و دخل البيت و نام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون، فخبزت و قدمت إليه طعاما طيبا، فقال إبراهيم (عليه السلام): من أين لك هذا؟ قالت: من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري. فقال إبراهيم (عليه السلام): أما إنه خليلي و ليس بمصري. فلذلك اعطي الخلة فشكر الله و حمده و أكل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
3046/ (_8) - العياشي: عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، سألته عن قول الله

عز و جل: مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ إلى قوله: فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً، قال: «منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب أهل النار جميعا، فيجعل فيها». قلت: و إن كان قتل اثنين؟ قال: «ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها؟» قال: «يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل». قلت: فمن أحياها؟ قال: «نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو-ثم سكت، ثم التفت إلي فقال-تأويلها الأعظم: دعاها فاستجابت له».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3389/ (_5) - عن عبد الله بن بشير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كان مع عيسى (عليه السلام) حرفان يعمل بهما، و كان مع موسى (عليه السلام) أربعة، و كان مع إبراهيم (عليه السلام) ستة، و كان مع نوح (عليه السلام) ثمانية، و كان مع آدم (عليه السلام) خمسة و عشرون، و جمع ذلك كله لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن اسم الله ثلاثة و سبعون حرفا، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنان و سبعون حرفا، و حجب عنه واحد». قوله تعالى: قََالَ اَللََّهُ هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ[119] 99-3390/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ. قال: «إذا كان يوم القيامة و حشر الناس للحساب، فيمرون بأهوال يوم القيامة، فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا جهدا شديدا-قال-فيقفوا بفناء العرصة، و يشرف الجبار عليهم و هو على عرشه، فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي-قال-فيتقدم حتى يقف عن يمين العرش، ثم يدعى باسم وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم يدعى بامة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقفون على يسار علي (عليه السلام)، ثم يدعى بنبي نبي و وصيه، من أولهم إلى آخرهم، و أممهم معهم فيقفون عن يسار العرش». قال: «ثم أول من يدعى للمساءلة القلم-قال-فيتقدم فيقف بين يدي الله تعالى في صورة الآدميين، فيقول الله: هل سطرت في اللوح ما ألهمتك و أمرتك به من الوحي؟ فيقول القلم: نعم يا رب، قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني و ألهمتني به من وحيك. فيقول الله تعالى: فمن يشهد لك بذلك؟ فيقول: يا رب، و هل أطلع على مكنون سرك خلقا غيرك؟ -قال-فيقول له: أفلجت حجتك». قال: «ثم يدعى باللوح، فيتقدم في صورة الآدميين، حتى يقف مع القلم، فيقول له: هل سطر فيك القلم ما ألهمته و أمرته به من وحيي؟ فيقول اللوح: نعم يا رب، و بلغته إسرافيل. [فيدعى بإسرافيل]فيتقدم حتى يقف مع القلم و اللوح في صورة الآدميين، فيقول الله: هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيي؟ فيقول: نعم يا رب، و بلغته جبرئيل. فيدعى بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل، فيقول الله: هل بلغك إسرافيل، ما بلغ؟ فيقول: نعم يا رب، و بلغته جميع أنبيائك، و أنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك، و أديت رسالاتك إلى نبي نبي، و رسول رسول، و بلغتهم كل وحيك و حكمتك و كتبك، و إن آخر من بلغته رسالتك و وحيك و حكمتك و علمك و كتابك و كلامك محمد بن عبد الله العربي القرشي الحرمي، حبيبك». قال أبو جعفر (عليه السلام): «فأول من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيدنيه الله، حتى لا يكون خلق أقرب إلى الله تعالى يومئذ منه، فيقول الله: يا محمد، هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك و أرسلته به إليك من كتابي و حكمتي و علمي، و هل أوحى ذلك إليك؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم يا رب، قد بلغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه، و أرسلته به من كتابك و حكمتك و علمك، و أوحاه إلي. فيقول الله لمحمد: هل بلغت أمتك ما بلغك جبرئيل من كتابي و حكمتي و علمي؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم يا رب، قد بلغت امتي ما أوحيت إلي من كتابك و حكمتك و علمك، و جاهدت في سبيلك. فيقول الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): فمن يشهد لك بذلك؟ فيقول محمد: يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة، و ملائكتك، و الأبرار من امتي، و كفى بك شهيدا. فيدعى بالملائكة فيشهدون لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بتبليغ الرسالة، ثم يدعى بامة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فيسألون: هل بلغكم محمد رسالتي و كتابي و حكمتي و علمي، و علمكم ذلك؟ فيشهدون لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بتبليغ الرسالة و الحكمة و العلم. فيقول الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): فهل استخلفت في أمتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي و علمي، و يفسر لهم كتابي، و يبين لهم ما يختلفون فيه من بعدك، حجة لي و خليفة في أرضي؟ فيقول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم يا رب، قد خلفت فيهم علي بن أبي طالب، أخي، و وزيري، و وصيي، و خير امتي، و نصبته لهم علما في حياتي، و دعوتهم إلى طاعته، و جعلته خليفتي في امتي و إماما تقتدي به الامة بعدي إلى يوم القيامة. فيدعى بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقال له: هل أوصى إليك محمد، و استخلفك في أمته، و نصبك علما لأمته في حياته؟ و هل قمت فيهم من بعده مقامه؟ فيقول له علي: نعم يا رب، قد أوصى إلي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و خلفني في أمته، و نصبني لهم علما في حياته، فلما قبضت محمدا إليك جحدني أمته، و مكروا بي، و استضعفوني، و كادوا يقتلونني، و قدموا قدامي من أخرت، و أخروا من قدمت، و لم يسمعوا مني، و لم يطيعوا أمري، فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني. فيقال لعلي (عليه السلام): فهل خلفت من بعدك في امة محمد حجة و خليفة في الأرض، يدعو عبادي إلى ديني و إلى سبيلي؟ فيقول علي (عليه السلام): نعم يا رب، قد خلفت فيهم الحسن ابني و ابن بنت نبيك. فيدعى بالحسن بن علي (عليهما السلام)، فيسأل عما سئل عنه علي بن أبي طالب (عليه السلام) -قال-ثم يدعى بإمام إمام، و بأهل عالمه، فيحتجون بحجتهم، فيقبل الله عذرهم، و يجبز حجتهم-قال-ثم يقول الله: هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ». قال: ثم انقطع حديث أبي جعفر (عليه و على آبائه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- الشيخ: بإسناده عن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد، و ليصل وحده كما يصلي في الجماعة». و قال: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «العيدان و الجمعة». 99-3833/ - عنه: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد و قال: «في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عز و جل». 99-3834/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن الزبير بن عقبة، عن فضال بن موسى بن النهدي، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «الغسل عند لقاء كل إمام». 99-3835/ - ابن بابويه في (الفقيه): مرسلا، قال: سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «من ذلك التمشط عند كل صلاة». 99-3836/ - عنه، قال: حدثنا إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار بفرغانة، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن القاسم بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن جعفر[بن الحسن] بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا أحمد بن علي الأنصاري أبو علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ. قال: «المشط يجلب الرزق، و يحسن الشعر، و ينجز الحاجة، و يزيد في ماء الصلب، و يقطع البلغم، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يسرح تحت لحيته أربعين مرة، و من فوقها سبع مرات، و يقول: إنه يزيد في الذهن و يقطع البلغم». 99-3837/ - العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في قوله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «هي الثياب». 99-3838/ - عن الحسين بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «يعني الأئمة». 99-3839/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «عشية عرفة». 99-3840/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «هو المشط عند كل صلاة فريضة و نافلة». 99-3841/ - عن عمار النوفلي، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «المشط يذهب بالوباء». قال: «و كان لأبي عبد الله (عليه السلام) مشط في المسجد يتمشط به إذا فرغ من صلاته». 99-3842/ - عن المحاملي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، قال: «الأردية في العيدين و الجمعة». ! 99-3843/ - عن خيثمة بن أبي خيثمة، قال: كان الحسن بن علي (عليه السلام) إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه، فقيل له: يا بن رسول الله، لم تلبس أجود ثيابك؟ فقال: «إن الله تعالى جميل يحب الجمال، فأتجمل لربي، و هو يقول: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ فأحب أن ألبس أجود ثيابي». 99-3844/ - الطبرسي، في معنى الآية: أي خذوا زينتكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات و الأعياد، عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-3845/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، جميعا عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال له: إنا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فنطلي، و لا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة، فنتدلك بالدقيق، و قد دخلني من ذلك ما الله أعلم به؟فقال: «أ مخافة الإسراف؟» قلت: نعم. فقال: «ليس فيما أصلح البدن إسراف، إني ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت، فأتدلك به، إنما الإسراف فيما أفسد المال و أضر بالبدن». قلت: فما الإقتار؟قال: «أكل الخبز و الملح و أنت تقدر على غيره». قلت: فما القصد؟قال: «الخبز و اللحم و اللبن و الخل و السمن، مرة هذا، و مرة هذا». 99-3846/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أدنى ما نهي عن حد الإسراف؟ فقال: «إبذالك ثوب صونك، و إهراقك فضل إنائك، و أكلك التمر و رميك النوى ها هنا و ها هنا». 99-3847/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يكون للمؤمن عشرة أقمصة؟ قال: «نعم». قلت: عشرون؟قال: «نعم». قلت: ثلاثون؟قال: «نعم، ليس هذا من السرف، إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلك». 99-3848/ - العياشي: عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أ ترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، و منع من منع من هوان به عليه؟!لا، و لكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، و جوز لهم أن يأكلوا قصدا، و يشربوا قصدا، و يلبسوا قصدا، و ينكحوا قصدا، و يركبوا قصدا، و يعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، و يلموا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا، و يشرب حلالا، و يركب حلالا، و ينكح حلالا، و من عدا ذلك كان عليه حراما-ثم قال- وَ لاََ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ أ ترى الله ائتمن رجلا على مال خول له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم و يجزيه فرس بعشرين درهما؟!و يشتري جارية بألف دينار و تجزيه جارية بعشرين دينارا؟!و قال: وَ لاََ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ ». 99-3849/ - عن هارون بن خارجة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «من سأل الناس شيئا و عنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين». 3850/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: إن أناسا كانوا يطوفون عراة بالبيت، الرجال بالنهار، و النساء بالليل، فأمرهم الله بلبس الثياب، و كانوا لا يأكلون إلا قوتا، فأمرهم الله أن يأكلوا و يشربوا و لا يسرفوا. و قال: في العيدين و الجمعة يغتسل و تلبس الثياب البيض. و روي أيضا: المشط عند كل صلاة. قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا خََالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[32] 99-3851/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد الله بن عباس إلى ابن الكواء و أصحابه، و عليه قميص رقيق و حلة، فلما نظروا إليه قالوا: يا بن عباس، أنت خيرنا في أنفسنا، و أنت تلبس هذا اللباس! فقال: و هذا أول ما أخاصمكم فيه: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ، و قال الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ». 99-3852/ - عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن يونس بن إبراهيم، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، و علي جبة خز و طيلسان خز، فنظر إلي، فقلت: جعلت فداك، علي جبة خز و طيلسان خز، فما تقول فيه؟فقال: «لا بأس بالخز» قلت: و سداه إبريسم؟فقال: «و ما بأس بإبريسم، فقد أصيب الحسين (عليه السلام) و عليه جبة خز». ثم قال: «إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج يواقفهم، لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأفضل طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج، فواقفهم، فقالوا: يا بن عباس، بينا أنت أفضل الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة و مراكبهم!فتلا عليهم هذه الآية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ فألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال، و ليكن من حلال».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3836/ (_7) - عنه، قال: حدثنا إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار بفرغانة، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن القاسم بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن جعفر[بن الحسن] بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال

حدثنا أحمد بن علي الأنصاري أبو علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ. قال: «المشط يجلب الرزق، و يحسن الشعر، و ينجز الحاجة، و يزيد في ماء الصلب، و يقطع البلغم، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسرح تحت لحيته أربعين مرة، و من فوقها سبع مرات، و يقول: إنه يزيد في الذهن و يقطع البلغم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
3859/ (_9) - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا ( عليه السلام قال

قال لي: «ما تقول في اللباس الخشن؟» فقلت: بلغني أن الحسن (عليه السلام) كان يلبس، و أن جعفر بن محمد (عليهما الصلاة و السلام) كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء. فقال لي: «البس و تجمل، فإن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يلبس الجبة الخز بخمس مائة درهم، و المطرف الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه، فإذا خرج الشتاء باعه و تصدق بثمنه، و تلا هذه الآية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4044/ - العياشي: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

قلت له: أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: «لا بأس، إن بني إسرائيل كانوا إذا دخل وقت الصلاة دخلوها متماوتين كأنهم موتى، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد و قوة، ثم ذكرها في طلب الرزق «فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4758/ (_7) - و عنه: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط، عن عبد الرحمن القصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قرأ هذه الآية إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ فقال: «هل تدري من يعني؟». فقلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون و يقتلون. فقال: «لا، و لكن من قتل من المؤمنين رد حتى يموت، و من مات رد حتى يقتل، و تلك القدرة فلا تنكرها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
4764/ (_13) - عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قرأ هذه الآية إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ. فقال: هل تدري ما يعني؟» فقلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون و يقتلون. قال: «ما من مؤمن إلا و له قتلة و ميتة: من مات من المؤمنين رد حتى يقتل، و من قتل رد حتى يموت، و تلك القدرة فلا تنكرها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس، عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن الله خص عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا ما لا يعلمون و لا يردوا ما لا يعلمون ». ثم قرأ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ أَنْ لاََ يَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ، و قال: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ. 99-4898/ - سعد بن عبد الله في (بصائر الدرجات): عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الأمور العظام من الرجعة و أشباهها. فقال: «إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه، و قد قال الله عز و جل: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ». 99-4899/ - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن الأمور العظام التي تكون مما لم يكن، فقال: «لم يئن أو ان كشفها بعد، و ذلك قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ». 99-4900/ - عن حمران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأمور العظام من الرجعة و غيرها، فقال: «إن هذا الذي تسألون عنه لم يأت أوانه، قال الله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ». 99-4901/ - عن أبي السفاتج، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «آيتان في كتاب الله خص الله الناس ألا يقولوا ما لا يعلمون، قول الله: أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ أَنْ لاََ يَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ و قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ». 99-4902/ - عن إسحاق بن عبد العزيز، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله خص هذه الامة بآيتين من كتابه أن لا يقولوا ما لا يعلمون و لا يردوا ما لا يعلمون». ثم قرأ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ الآية، و قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ إلى قوله: اَلظََّالِمِينَ. 4903/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ إلى قوله: وَ مََا كََانُوا مُهْتَدِينَ أنه محكم. ثم قال: وَ إِمََّا نُرِيَنَّكَ يا محمد بَعْضَ اَلَّذِي نَعِدُهُمْ من الرجعة و قيام القائم (عليه السلام) أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ من قبل ذلك فَإِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اَللََّهُ شَهِيدٌ عَلىََ مََا يَفْعَلُونَ. قوله تعالى: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [47] 99-4904/ - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ، قال: «تفسيرها بالباطن: أن لكل قرن من هذه الامة رسولا من آل محمد يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول، و هم الأولياء، و هم الرسل». و أما قوله: فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، قال: «معناه أن الرسل يقضون بالقسط وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ كما قال الله». قوله تعالى: إِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ فَلاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [49-54] 99-4905/ - العياشي: عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: إِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ فَلاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ، قال: «هو الذي سمي لملك الموت (عليه السلام) في ليلة القدر». و قد تقدمت روايات في ذلك، في قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من أول سورة الأنعام. 99-4906/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُهُ بَيََاتاً: «يعني ليلا أو نهارا مََا ذََا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ اَلْمُجْرِمُونَ فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة و هم يجحدون نزول العذاب عليهم». 4907/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَ ثُمَّ إِذََا مََا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أي صدقتم في الرجعة، فيقال لهم: آلْآنَ تؤمنون يعني بأمير المؤمنين (عليه السلام) وَ قَدْ كُنْتُمْ بِهِ من قبل تَسْتَعْجِلُونَ، } ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم ذُوقُوا عَذََابَ اَلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاََّ بِمََا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ. }ثم قال: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ يا محمد، أهل مكة في علي أَ حَقٌّ هُوَ أي إمام هو قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ إمام. 99-4908/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ، قال: «ما تقول في علي؟ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ». 99-4909/ - العياشي: عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه، في قول الله: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ، قال: «يستنبئك-يا محمد-أهل مكة عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إمام هو؟ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ». 99-4910/ - ابن شهرآشوب: عن الباقر (عليه السلام)، في قوله: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ، قال: «يسألونك-يا محمد-علي وصيك؟قل: إي و ربي إنه لوصيي». 4911/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ آل محمد حقهم مََا فِي اَلْأَرْضِ جميعا لاَفْتَدَتْ بِهِ في ذلك الوقت، يعني الرجعة. 99-4912/ - علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال حدثني محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن رجل، عن حماد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن قول الله تبارك و تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ، قال: قيل له: ما ينفعهم إسرار الندامة و هم في العذاب؟قال: «كرهوا شماتة الأعداء». العياشي: عن حماد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عن قول الله: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ و ذكر الحديث. قوله تعالى: أَلاََ إِنَّ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَلاََ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ* `هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ -إلى قوله تعالى- فَبِذََلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ [55-58] 4913/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: أَلاََ إِنَّ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَلاََ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ* `هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ إنه محكم. }قال: ثم قال: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ قَدْ جََاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفََاءٌ لِمََا فِي اَلصُّدُورِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) و القرآن. }ثم قال: قُلْ لهم يا محمد بِفَضْلِ اَللََّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ [قال: الفضل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و رحمته أمير المؤمنين (عليه السلام) ] فَبِذََلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، قال: فليفرح شيعتنا هُوَ خَيْرٌ مِمََّا أعطوا أعداؤنا من الذهب و الفضة. 99-4914/ - العياشي: عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «شكا رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) وجعا في صدره، فقال: استشف بالقرآن، لأن الله يقول: وَ شِفََاءٌ لِمََا فِي اَلصُّدُورِ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
4902/ (_8) - عن إسحاق بن عبد العزيز قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن الله خص هذه الامة بآيتين من كتابه أن لا يقولوا ما لا يعلمون و لا يردوا ما لا يعلمون». ثم قرأ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ الآية، و قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ إلى قوله: اَلظََّالِمِينَ. 4903/ (_9) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ إلى قوله: وَ مََا كََانُوا مُهْتَدِينَ أنه محكم. ثم قال: وَ إِمََّا نُرِيَنَّكَ يا محمد بَعْضَ اَلَّذِي نَعِدُهُمْ من الرجعة و قيام القائم (عليه السلام) أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ من قبل ذلك فَإِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اَللََّهُ شَهِيدٌ عَلىََ مََا يَفْعَلُونَ. قوله تعالى: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [47] 99-4904/ (_1) - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ، قال: «تفسيرها بالباطن: أن لكل قرن من هذه الامة رسولا من آل محمد يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول، و هم الأولياء، و هم الرسل». و أما قوله: فَإِذََا جََاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، قال: «معناه أن الرسل يقضون بالقسط وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ كما قال الله». قوله تعالى: إِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ فَلاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [49-54] 99-4905/ (_1) - العياشي: عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: إِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ فَلاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ، قال: «هو الذي سمي لملك الموت (عليه السلام) في ليلة القدر». و قد تقدمت روايات في ذلك، في قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من أول سورة الأنعام.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5226/ (_6) - و من (خواص القرآن) في سورة يوسف: قال الصادق

(عليه السلام): «من كتبها و جعلها في منزله ثلاثة أيام و أخرجها منه إلى جدار من جدران من خارج البيت و دفنها لم يشعر إلا و رسول السلطان يدعوه إلى خدمته، و يصرفه إلى حوائجه بإذن الله تعالى. و أحسن من هذا كله أن يكتبها و يشربها يسهل الله له الرزق، و يجعل له الحظ بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ -إلى قوله تعالى- وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغََافِلِينَ [1-3] 5227/ (_1) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: الر تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ* `إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ: أي كي تعقلوا. }قال: ثم خاطب الله نبيه، فقال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ بِمََا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ هََذَا اَلْقُرْآنَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغََافِلِينَ. }}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}}قوله تعالى: إِذْ قََالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يََا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ -إلى قوله تعالى- أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ [4-33] 5228/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد، عمن حدثه، عن المنقري، عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي، عن عبد الرحمن بن سابط القرشي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، في قول الله عز و جل: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ. قال في تسمية النجوم: هي الطارق و حوبان و الذيال و ذو الكتفين و وثاب و قابس و عمودان و فليق و مصبح و الصرح و الفروع و الضياء و النور-يعني الشمس و القمر-و كل هذه النجوم محيطة بالسماء.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6065/ (_7) - العياشي: عن حمران، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

الله: فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ». و قد مضى حديث لحمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في معنى الأجل، في قوله تعالى: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من سورة الأنعام. 6066/ (_8) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ مََا يَكْرَهُونَ وَ تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اَلْكَذِبَ يقول: ألسنتهم الكاذبة أَنَّ لَهُمُ اَلْحُسْنىََ لاََ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اَلنََّارَ وَ أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ أي: معذبون. قوله تعالى: وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ إِلاََّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ اَلَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ [64] 99-6067/ (_1) - العياشي: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لي: «يا أنس، اسكب لي وضوءا» قال: فعمدت فسكبت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الوضوء في البيت، فأعلمته فخرج و توضأ ثم عاد إلى البيت إلى مجلسه، ثم رفع رأسه إلي، فقال: «يا أنس، أول من يدخل علينا أمير المؤمنين، و سيد المرسلين، و قائد الغر المحجلين». قال أنس: فقلت-بيني و بين نفسي-: اللهم اجعله رجلا من قومي، قال: فإذا أنا بباب الدار يقرع، فخرجت ففتحت فإذا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فدخل فتمشى فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رآه و ثب على قدميه مستبشرا، فلم يزل قائما و علي (عليه السلام) يمشي حتى دخل عليه البيت فاعتنقه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح بكفه وجهه فيمسح به وجه علي (عليه السلام)، بكفه فيمسح به وجهه، يعني: وجه نفسه. فقال له علي (عليه السلام): «يا رسول الله، لقد صنعت بي اليوم شيئا ما صنعت بي قط». فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «و ما يمنعني و أنت وصيي، و الذي يبين لهم ما يختلفون فيه بعدي، و تؤدي عني، و تسمعهم نبوتي».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- و في رواية أبي الربيع الشامي، عنه (عليه السلام) في قول الله

وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) » أَنِ اِتَّخِذِي مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً قال: «تزوج من قريش» وَ مِنَ اَلشَّجَرِ قال: «في العرب» وَ مِمََّا يَعْرِشُونَ، قال: «في الموالي» يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ قال: «أنواع العلم فيه شفاء للناس». 99-6076/ - ابن شهر آشوب: عن الرضا (عليه السلام) في هذه الآية: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): علي أمير بني هاشم، فسمي أمير النحل». 99-6077/ - (أغاني أبي الفرج): في حديث، أن المعلى بن طريف قال: ما عندكم في قوله تعالى: وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ؟ فقال بشار بن برد: النحل المعهود. قال: هيهات، يا أبا معاذ، النحل: بنو هاشم يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ يعني العلم. 99-6078/ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي، بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل: وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ أَنِ اِتَّخِذِي مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً وَ مِنَ اَلشَّجَرِ وَ مِمََّا يَعْرِشُونَ. قال: «ما بلغ بالنحل أن يوحى إليها، بل فينا نزلت، و نحن النحل، و نحن المقيمون لله في أرضه بأمره، و الجبال: شيعتنا، و الشجر: النساء المؤمنات». 99-6079/ - العياشي: عن محمد بن يوسف، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ قال: «إلهام». 99-6080/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لعقة العسل فيها شفاء، قال: مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ ». 99-6081/ - عن سيف بن عميرة، عن شيخ من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنا عنده، فسأله شيخ، فقال: بي وجع و أنا أشرب له النبيذ، و وصفه لي الشيخ؟فقال له: «ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي؟» قال: لا يوافقني. قال له أبو عبد الله (عليه السلام): «فما يمنعك من العسل؟قال الله: فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ قال: لا أجده. قال: «فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك، و اشتد عظمك». قال: لا يوافقني. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أ تريد أن آمرك بشرب الخمر؟!لا و الله، لا آمرك». 99-6082/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لعقة العسل شفاء من كل داء، قال الله عز و جل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ و هو مع قراءة القرآن و مضغ اللبان، يذيب البلغم». قوله تعالى: وَ اَللََّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفََّاكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلىََ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ [70] 99-6083/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد، عن العباس، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن القاسم، عن علي بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر». 99-6084/ - الطبرسي: روي عن علي (عليه السلام): «إن أرذل العمر خمس و سبعون سنة». و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) مثل ذلك. قوله تعالى: لِكَيْ لاََ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً -إلى قوله تعالى- وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً [70-72] 6085/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: لِكَيْ لاََ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً قال: إذا كبر لا يعلم ما علمه قبل ذلك. ثم قال: قوله: وَ اَللََّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلرِّزْقِ فَمَا اَلَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلىََ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوََاءٌ قال: لا يجوز للرجل أن يختص نفسه بشيء من المأكول دون عياله. قال: قوله: وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجاً يعني حواء خلقت من آدم (عليه السلام) وَ حَفَدَةً قال: الأختان. 99-6086/ - الطبرسي: في معنى الحفدة: هم أختان الرجل على بناته. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 99-6087/ - العياشي: عن عبد الرحمن الأشل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً. قال: «الحفدة: بنو البنت، و نحن حفدة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-6088/ - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً، قال: «هم الحفدة و هم العون منهم» يعني البنين. قوله تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ -إلى قوله تعالى- هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ [75-76] 99-6089/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ينكح أمته من رجل، أ يفرق بينهما إذا شاء؟ فقال: «إن كان مملوكه، فليفرق بينهما إذا شاء، إن الله تعالى يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ فليس للعبد شيء من الأمر، و إن كان زوجها حرا فإن طلاقها عتقها». 99-6090/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل-و أنا عنده أسمع-عن طلاق العبد. قال: «ليس له طلاق و لا نكاح، أما تسمع الله تعالى يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ » قال: «لا يقدر على طلاق و لا على نكاح إلا بإذن مولاه». 99-6091/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العبد، هل يجوز طلاقه؟ فقال: «إن كانت أمتك فلا، إن الله تعالى يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقها». 99-6092/ - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحسن العطار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، أ عليه أن يذبح عنه؟ قال: «لا، إن الله يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ ». 99-6093/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينكح أمته من رجل. قال: «إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لأن الله يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ فليس للعبد من الأمر شيء، و إن كان زوجها حرا فإن طلاقها عتقها ». 99-6094/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر عليه غلام له، فدعاه إليه، ثم قال: «يا فتى، أرد عليك فلانة و تطعمنا بدرهم خربز ». قال: فقلت: جعلت فداك، إنا نروي عندنا: أن عليا (عليه السلام) أهديت له أو اشتريت[له جارية]. فقال لها: أ فارغة أنت أم مشغولة؟قالت: مشغولة. قال: فأرسل، فاشترى بضعها من زوجها بخمسمائة درهم. فقال: «كذبوا على علي (عليه السلام)، و لم يحفظوا. أما تسمع إلى قول الله و هو يقول: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ ». 99-6095/ - عن زرارة، عن أبي جعفر و عن أبي عبد الله (عليهما السلام) قال: «المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلا بإذن سيده». قلت: فإن كان السيد زوجه، بيد من الطلاق؟قال: «بيد السيد ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ ما شيء الطلاق؟!».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث-قال

الشيخ: يا أمير المؤمنين، فما القضاء و القدر اللذان ساقانا، و ما هبطنا واديا و لا علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الأمر من الله و الحكم-ثم تلا هذه الآية-: وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا». 99-6295/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: «لا جبر و لا تفويض، بل أمر بين أمرين» ما معناه؟فقال: «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك». فقلت: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟فقال: «وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه». قلت له: و هل لله مشيئة و إرادة في ذلك؟فقال: «أما الطاعات فإرادة الله تعالى و مشيئته فيها الأمر بها، و الرضا لها، و المعاونة عليها، و إرادته و مشيئته في المعاصي النهي عنها، و السخط لها، و الخذلان عليها». قلت: فلله عز و جل[فيها]القضاء؟قال: «نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا و لله فيه قضاء». قلت: فما معنى هذا القضاء؟قال: «الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب و العقاب في الدنيا و الآخرة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7413/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قول الله

عز و جل: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مََاتُوا إلى قوله: إِنَّ اَللََّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ. قال: «نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة». قوله تعالى: ذََلِكَ وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [60] 7414/ -علي بن إبراهيم: فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لما أخرجته قريش من مكة، و هرب منهم إلى الغار، و طلبوه ليقتلوه، فعاقبهم الله يوم بدر، فقتل عتبة، و شيبة، و الوليد، و أبو جهل، و حنظلة بن أبي سفيان و غيرهم، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طلب بدمائهم، فقتل الحسين (عليه السلام)، و آل محمد (عليهم السلام) بغيا و عدوانا، و هو قول يزيد، حين تمثل بهذا الشعر: ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا: يا يزيد، لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل قد قتلنا القرم من ساداتهم # و عدلناه ببدر فاعتدل و قال الشاعر في مثل ذلك: و كذلك الشيخ أوصاني به # فاتبعت الشيخ فيما قد سأل و قال أيضا شعرا: يقول و الرأس مطروح يقلبه # يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به # أيام بدر لكان الوزن بالقدر فقال الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ عََاقَبَ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ يعني بالقائم (عليه السلام) من ولده.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩٠٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
/ -السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، في قول الله

عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً، قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قد تقدم في هذا المعنى عن الأئمة (عليهم السلام) في أول سورة العنكبوت. 99-8408/ - ابن شهر آشوب: عن أبان بن تغلب، عن الصادق (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً، قال: «الوالدان: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و علي (عليه السلام) ». 99-8409/ - عن سلام الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «نزلت في رسول الله و في علي (عليهما السلام) ». و روي مثل ذلك في حديث ابن جبلة. 8410/ -و روي عن بعض الأئمة (عليهم السلام)، في قوله تعالى: أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوََالِدَيْكَ أنه نزل فيهما (عليهما السلام). 8411/ -و عن النبي (صلى الله عليه و آله): «أنا و علي أبوا هذه الأمة». 8412/ -و روي عنه (صلى الله عليه و آله): «أنا و علي أبوا هذه الأمة، أنا و علي موليا هذه الامة». 8413/ -و روي عنه (صلى الله عليه و آله): «أنا و علي أبوا هذه الأمة، فعلى عاق والديه لعنة الله». 99-8414/ - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان المقرئ الكندي، عن عبد الصمد بن علي النوفلي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة العبدي، قال: لما ضرب ابن ملجم (لعنه الله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، غدونا عليه في نفر من أصحابنا: أنا، و الحارث، و سويد بن غفلة، و جماعة معنا، فقعدنا على الباب، فسمعنا البكاء فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: «يقول لكم أمير المؤمنين (عليه السلام) انصرفوا إلى منازلكم». فانصرف القوم غيري، فاشتد البكاء من منزله فبكيت، و خرج الحسن (عليه السلام)، و قال: «ألم أقل لكم انصرفوا» فقلت: لا و الله-يا بن رسول الله-ما تتابعني نفسي، و لا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). قال: و بكيت، فدخل، فلم يلبث أن خرج، فقال لي: «ادخل». فدخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء، قد نزف و اصفر وجهه، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة؟فأكببت عليه، فقبلته و بكيت، فقال لي: «لا تبك يا أصبغ، فإنها و الله الجنة». فقلت له: جعلت فداك، إني و الله أعلم أنك تصير إلى الجنة، و إنما أبكي لفقداني إياك. يا أمير المؤمنين، جعلت فداك، حدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا. قال: «نعم-يا أصبغ-دعاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، فقال لي: يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي، ثم تصعد منبري، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى و تثني عليه، و تصلي علي صلاة كثيرة، ثم تقول: أيها الناس، إني رسول رسول الله إليكم، و هو يقول لكم: إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره. فأتيت مسجده، و صعدت منبره، فلما رأتني قريش و من كان في المسجد أقبلوا نحوي، فحمدت الله و أثنيت عليه، و صليت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلاة كثيرة، ثم قلت: «أيها الناس، إني رسول رسول الله (صلى الله عليه و آله)، إليكم، و هو يقول لكم: ألا إن لعنة الله، و لعنة ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين، و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره». قال: «فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب، فإنه قال: قد أبلغت-يا أبا الحسن-و لكنك جئت بكلام غير مفسر. فقلت: ابلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبرته الخبر، فقال: ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري، فاحمد الله و اثن عليه، و صل علي، ثم قال: يا أيها الناس، ما كنا لنجيئكم بشيء إلا و عندنا تأويله و تفسيره، ألا و إني أنا أبوكم، ألا و إني أنا مولاكم، ألا و إني أنا أجيركم». 99-8415/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ اِتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنََابَ إِلَيَّ يقول: «اتبع سبيل محمد (صلى الله عليه و آله) ». قوله تعالى: يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [16] 8416/ -قال علي بن إبراهيم: ثم عطف على خبر لقمان و قصته، فقال: يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ قال: من الرزق يأتيك به الله. 99-8417/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «اتقوا المحقرات من الذنوب فإن لها طالبا، لا يقول أحدكم: أذنب و أستغفر، إن الله عز و جل يقول: وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ، و قال عز و جل: إِنَّهََا إِنْ تَكُ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ أَوْ فِي اَلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اَللََّهُ إِنَّ اَللََّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9284/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ. فقال: «ذلك تعيير الله تبارك و تعالى لمن شبهه بخلقه، ألا ترى أنه قال: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ و معناه إذ قالوا: إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه؟ كما قال الله عز و جل: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قََالُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلىََ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ، ثم نزه عز و جل نفسه عن القبضة و اليمين فقال: سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ». 9285/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحََانَهُ. فقال: «يعني ملكه لا يملكه معه أحد، و القبض من الله تعالى في موضع آخر: المنع، و البسط منه: الإعطاء و التوسيع[كما قال عز و جل]، وَ اَللََّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يعني يعطي و يمنع، و القبض منه عز و جل في وجه آخر: الأخذ، و الأخذ في وجه القبول، كما قال: وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقََاتِ أي يقبلها من أهلها و يثيب عليها». قلت: فقوله عز و جل: وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ؟ قال: «اليمين: اليد، و اليد: القدرة و القوة، يقول عز و جل: وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ أي بقدرته و قوته سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ». 9286/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الخوارج وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ أي بقدرته.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
10280/ (_5) - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته، عن الرقى أ تدفع من القدر شيئا؟ فقال: «هي من القدر». و قال (عليه السلام): «إن القدرية مجوس هذه الأمة، و هم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله، فأخرجوه من سلطانه، و فيهم نزلت هذه الآية يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ». 10281/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ قال: له وقت و أجل و مدة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

- و عنه: عن محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة، عن ربعي، عن القاسم بن محمد، قال إن الله تبارك و تعالى أدب نبيه و أحسن أدبه، فقال: خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ، فلما كان ذلك أنزل الله وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ، و فوض إليه أمر دينه، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، فحرم الله الخمر بعينها، و حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) كل مسكر، فأجاز الله ذلك، [و كان يضمن على الله الجنة فيجيز الله ذلك له، و ذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) سهما فأجاز ذلك]، و لم يفوض إلى أحد من الأنبياء[غيره]. 99-10620/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟فقال: «إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر دينه، فقال: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، فأما الخلق و الرزق فلا». ثم قال (عليه السلام): «إن الله تعالى[يقول: اَللََّهُ]خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، و يقول تعالى: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ ». 99-10621/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: «قوله عز و جل: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ و ظلم آل محمد فإن الله شديد العقاب لمن ظلمهم». و الأحاديث في ذلك كثيرة، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة. قوله تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [9] 99-10622/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ليس عنده إلا قوت يومه، أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنة على نحو ذلك، أم ذلك كله الكفاف الذي لا يلام عليه؟فقال: «هو أمران، أفضلهم فيه أحرصهم على الرغبة و الأثرة على نفسه، فإن الله عز و جل: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ، و الأمر الآخر لا يلام على الكفاف، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و أبدا بمن تعول». 99-10623/ - قال: و حدثنا بكر بن صالح، عن بندار بن محمد الطبري، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، قال: قلت له: أوصني؟فقال: «آمرك بتقوى الله». ثم سكت، فشكوت إليه قلة ذات يدي، و قلت: و الله لقد عريت حتى بلغ من عريي أن أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه و كسانيهما، فقال: «صم و تصدق». فقلت: أتصدق بما وصلني به إخواني؟قال: «تصدق بما رزقك الله و لو آثرت على نفسك».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها عليه أو على من به وجع الضرس سكن من ساعته بإذن الله تعالى». 99-10947/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إذا كتبت و علقت على صاحب الضرس سكن بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ -إلى قوله تعالى- وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ [1-3] 99-10948/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلى على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن الصادق (عليه السلام)، في تفسير الحروف المقطعة في القرآن، قال: «و أما النون فهو نهر في الجنة، قال الله عز و جل: اجمد فجمد، فصار مدادا، ثم قال عز و جل للقلم: اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فالمداد مداد من نور، و القلم قلم من نور، و اللوح لوح من نور». قال سفيان: فقلت له: يا بن رسول الله، بين[لي]أمر اللوح و القلم و المداد فصل بيان، و علمني مما علمك الله؟فقال: «يا بن سعيد، لو لا أنك أهل للجواب ما أجبتك، فنون ملك يؤدي إلى القلم و هو ملك، و القلم يؤدي إلى اللوح و هو ملك، و اللوح يؤدي إلى إسرافيل، و إسرافيل يؤدي إلى ميكائيل، و ميكائيل يؤدي إلى جبرئيل، و جبرئيل يؤدي إلى الأنبياء و الرسل (صلوات الله عليهم) ». قال: ثم قال[لي]: «قم-يا سفيان-فلا نأمن عليك». 99-10949/ - و عنه، قال: أخبرنا علي بن حبشي بن قوني (رحمه الله) فيما كتب إلي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي العلاء الرازي، أن رجلا دخل على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ، فقال: «أما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج و أحلى من العسل، قال الله عز و جل: كن مدادا، فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده-ثم قال: و اليد: القوة، و ليس بحيث تذهب إليه المشبهة-ثم قال لها: كوني قلما، فكانت قلما، ثم قال له: اكتب. فقال له: يا رب، و ما أكتب؟قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، ففعل ذلك، ثم ختم عليه و قال: لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10947/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «إذا كتبت و علقت على صاحب الضرس سكن بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ -إلى قوله تعالى- وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ [1-3] 99-10948/ (_1) - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلى على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن الصادق (عليه السلام)، في تفسير الحروف المقطعة في القرآن، قال: «و أما النون فهو نهر في الجنة، قال الله عز و جل: اجمد فجمد، فصار مدادا، ثم قال عز و جل للقلم: اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فالمداد مداد من نور، و القلم قلم من نور، و اللوح لوح من نور». قال سفيان: فقلت له: يا بن رسول الله، بين[لي]أمر اللوح و القلم و المداد فصل بيان، و علمني مما علمك الله؟ فقال: «يا بن سعيد، لو لا أنك أهل للجواب ما أجبتك، فنون ملك يؤدي إلى القلم و هو ملك، و القلم يؤدي إلى اللوح و هو ملك، و اللوح يؤدي إلى إسرافيل، و إسرافيل يؤدي إلى ميكائيل، و ميكائيل يؤدي إلى جبرئيل، و جبرئيل يؤدي إلى الأنبياء و الرسل (صلوات الله عليهم)». قال: ثم قال[لي]: «قم-يا سفيان-فلا نأمن عليك».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
10957/ (_10) - ابن شهر آشوب: عن تفسير يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائم يصلي مع خديجة، إذ طلع عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال

له: ما هذا يا محمد؟ قال: «هذا دين الله» فآمن به و صدقه، ثم كانا يصليان و يركعان و يسجدان، فأبصرهما أهل مكة ففشا الخبر فيهم أن محمدا قد جن، فنزل ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ* `مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ. 10958/ (_11) -علي بن إبراهيم: قوله: وَ مََا يَسْطُرُونَ أي ما يكتبون، و هو قسم و جوابه: مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ }قوله: وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ أي لا نمن عليك في ما نعطيك من عظيم الثواب. قوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ [4] 99-10959/ (_1) - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ، قال: «هو الإسلام». و روي أن الخلق العظيم: الذين العظيم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«إن لله عز و جل وجوها، خلقهم من خلقه و أرضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا، و الله عز و جل يحب مكارم الأخلاق، و كان فيما خاطب الله تعالى نبيه (صلى الله عليه و آله) أن قال له: يا محمد: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ قال: السخاء و حسن الخلق». }}قوله تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ -إلى قوله تعالى- عُتُلٍّ بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ [5-13] 99-10965/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي العباس المكي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن عمر لقي عليا (عليه السلام)، فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ و تعرض بي و بصاحبي؟فقال: أ فلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ. فقال: كذبت، بنو أمية أوصل منكم للرحم، و لكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم و بني عدي و بني أمية». 99-10966/ - محمد بن العباس: عن عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمد بن تركي، عن محمد بن الفضل، عن محمد بن شعيب، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام)، و قالوا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه و آله)؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله تعالى به مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* `وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ* `فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ* `إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ و سبيله: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني عمرو بن محمد بن تركي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد ابن شعيب، عن عمرو بن شمر، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام)، و قال

وا: قد افتتن به محمد؛ فأنزل الله تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله به و مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ يعني القرآن، إلى قوله: بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ و هم النفر الذين قالوا ما قالوا وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام). 10969/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ بأيكم تفتنون، هكذا نزلت في بني أمية بِأَيِّكُمُ أي حبتر و زفر و علي. 99-10970/ - قال: و قال الصادق (عليه السلام): «لقي عمر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا علي بلغني أنك تتأول هذه الآية في و في صاحبي: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أ فلا أخبرك-يا أبا حفص-ما نزل في بني أمية؟ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ. فقال عمر: كذبت-يا علي-بنو أمية خير منك و أوصل للرحم». 99-10971/ - شرف الدين النجفي: عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عنهم (صلوات الله عليهم أجمعين): قوله عز و جل: وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ الثاني هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ* `مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* `عُتُلٍّ بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ قال: «العتل: الكافر العظيم الكفر، و الزنيم: ولد الزنا». 99-10972/ - و قال شرف الدين: روى محمد البرقي، عن الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد فيه: «و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ فلقيه الثاني، فقال له: أنت الذي تقول كذا و كذا، تعرض بي و بصاحبي؟فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) و لم يعتذر إليه: ألا أخبرك بما نزل في بني أمية؟نزل فيهم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ قال: فكذبه و قال له: هم خير منك و أوصل للرحم». 99-10973/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عمن حدثه، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما من مؤمن إلا و قد خلص ودي إلى قلبه[و ما خلص ودي إلى قلب أحد]إلا و قد خلص ود علي إلى قلبه، كذب-يا علي-من زعم أنه يحبني و يبغضك، قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بهذا الغلام؛ فأنزل الله تبارك و تعالى فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ... وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ* `وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ قال: نزلت فيهما إلى آخر الآية».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10966/ (_2) - محمد بن العباس: عن عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمد بن تركي، عن محمد بن الفضل، عن محمد بن شعيب، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام)، و قال

وا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله تعالى به مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* `وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ* `فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ* `إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ و سبيله: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10968/ (_4) - الطبرسي، قال: أخبرنا السيد أبو المحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: حدثنا أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني عمرو بن محمد بن تركي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد ابن شعيب، عن عمرو بن شمر، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام)، و قال

وا: قد افتتن به محمد؛ فأنزل الله تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله به و مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ يعني القرآن، إلى قوله: بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ و هم النفر الذين قالوا ما قالوا وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام). 10969/ (_5) -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ بأيكم تفتنون، هكذا نزلت في بني أمية بِأَيِّكُمُ أي حبتر و زفر و علي.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من أدمن قرائتها أمن فضيحة يوم القيامة، و سترت عليه عيوبه، و أصلح له شأنه يوم القيامة، و من قرأها و هو مسجون أو موثوق عليه، أو كتبها و علقها عليه، سهل الله خروجه سريعا». 99-11439/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها عند نزول الغيث، غفر الله له بكل قطرة تقطر، و قراءتها على العين يقوي نظرها، و يزول الرمد و الغشاوة بقدرة الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْفَطَرَتْ -إلى قوله تعالى- فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ [1-8] 11440/ -علي بن إبراهيم، قال: في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْبِحََارُ فُجِّرَتْ، قال: تتحول نيرانا وَ إِذَا اَلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، قال: تنشق فيخرج الناس منها عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ أي ما عملت من خير و شر، ثم خاطب الناس يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ* `اَلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوََّاكَ فَعَدَلَكَ أي ليس فيك اعوجاج فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ، قال: لو شاء ركبك على غير هذه الصورة. 99-11441/ - الطبرسي: عن الصادق (عليه السلام): «لو شاء ركبك على غير هذه الصورة». قوله تعالى: كَلاََّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ -إلى قوله تعالى- وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ [9-19] 11442/ -علي بن إبراهيم: كَلاََّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ قال: برسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ قال: الملكان الموكلان بالإنسان كِرََاماً كََاتِبِينَ يكتبون الحسنات و السيئات}}}}}}} إِنَّ اَلْأَبْرََارَ لَفِي نَعِيمٍ* `وَ إِنَّ اَلْفُجََّارَ لَفِي جَحِيمٍ* `يَصْلَوْنَهََا يَوْمَ اَلدِّينِ يوم المجازاة، ثم قال تعظيما ليوم القيامة: وَ مََا أَدْرََاكَ يا محمد مََا يَوْمُ اَلدِّينِ* `ثُمَّ مََا أَدْرََاكَ مََا يَوْمُ اَلدِّينِ* `يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11439/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «من قرأها عند نزول الغيث، غفر الله له بكل قطرة تقطر، و قراءتها على العين يقوي نظرها، و يزول الرمد و الغشاوة بقدرة الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْفَطَرَتْ -إلى قوله تعالى- فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ [1-8] 11440/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: في قوله تعالى: وَ إِذَا اَلْبِحََارُ فُجِّرَتْ، قال: تتحول نيرانا وَ إِذَا اَلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، قال: تنشق فيخرج الناس منها عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ أي ما عملت من خير و شر، ثم خاطب الناس يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ* `اَلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوََّاكَ فَعَدَلَكَ أي ليس فيك اعوجاج فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ، قال: لو شاء ركبك على غير هذه الصورة.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11441/ (_2) - الطبرسي: عن الصادق ( عليه السلام قال

برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ قال: الملكان الموكلان بالإنسان كِرََاماً كََاتِبِينَ يكتبون الحسنات و السيئات}}}}}}} إِنَّ اَلْأَبْرََارَ لَفِي نَعِيمٍ* `وَ إِنَّ اَلْفُجََّارَ لَفِي جَحِيمٍ* `يَصْلَوْنَهََا يَوْمَ اَلدِّينِ يوم المجازاة، ثم قال تعظيما ليوم القيامة: وَ مََا أَدْرََاكَ يا محمد مََا يَوْمُ اَلدِّينِ* `ثُمَّ مََا أَدْرََاكَ مََا يَوْمُ اَلدِّينِ* `يَوْمَ لاََ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ. 11443/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلََّهِ قال: يريد الملك، و القدرة، و السلطان، و العزة، و الجبروت، و الجمال، و البهاء، و الهيبة، لله وحده لا شريك له.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* `وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، قال: كانوا إذا اشتروا يستوفون بمكيال راجح، و إذا باعوا بخسوا المكيال و الميزان، فكان هذا فيهم فانتهوا. 99-11455/ - شرف الدين النجفي، قال: روى أحمد بن إبراهيم، بإسناده إلى عباد، عن عبد الله بن بكير، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني الناقصين لخمسك يا محمد اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ، أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أي إذا سألوهم خمس آل محمد (صلى الله عليه و آله) نقصوهم. و قوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بوصيك يا محمد، و قوله تعالى: إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ، قال: يعني تكذيبه بالقائم (عليه السلام)، إذ يقول له: لسنا نعرفك، و لست من ولد فاطمة (عليها السلام)، كما قال

المشركون لمحمد (صلى الله عليه و آله) ». 11456/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا لأنفسهم عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فقال الله: أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أي ألا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة؟ 99-11457/ - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «قوله أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * `لِيَوْمٍ عَظِيمٍ أي أ ليس يوقنون أنهم مبعوثون؟». }}}}}}} قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ -إلى قوله تعالى- عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا اَلْمُقَرَّبُونَ [7-28] 11458/ -علي بن إبراهيم: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ، قال: ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجين. ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ* `كِتََابٌ مَرْقُومٌ أي مكتوب يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ، أي الملائكة الذين كتبوا عليهم. 99-11459/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «السجين: الأرض السابعة، و عليون: السماء السابعة».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف