11455/ (_4) - شرف الدين النجفي، قال: روى أحمد بن إبراهيم، بإسناده إلى عباد، عن عبد الله بن بكير، يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني الناقصين لخمسك يا محمد اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ، أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أي إذا سألوهم خمس آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نقصوهم. و قوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بوصيك يا محمد، و قوله تعالى: إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ، قال: يعني تكذيبه بالقائم (عليه السلام)، إذ يقول له: لسنا نعرفك، و لست من ولد فاطمة (عليها السلام)، كما قال
المشركون لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)». 11456/ (_5) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا لأنفسهم عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فقال الله: أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أي ألا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة؟ 99-11457/ (_6) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «قوله أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * `لِيَوْمٍ عَظِيمٍ أي أ ليس يوقنون أنهم مبعوثون؟». }}}}}}} قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ -إلى قوله تعالى- عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا اَلْمُقَرَّبُونَ [7-28] 11458/ (_1) -علي بن إبراهيم: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ، قال: ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجين. ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ* `كِتََابٌ مَرْقُومٌ أي مكتوب يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ، أي الملائكة الذين كتبوا عليهم.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
11521/ (_4) - و عنه: بإسناده، عن ميثم التمار قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ذكر أصحاب الأخدود، فقال
«كانوا عشرة، و على مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق». قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْوَدُودُ [11-14] 99-11522/ (_1) - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مقاتل، عن عبد الله بن بكير، عن صباح الأزرق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته». 11523/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يريد الذين صدقوا و آمنوا بالله عز و جل و وحدوه، يريد لا إله إلا الله وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ يريد ما لا عين رأت و لا أذن سمعت ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْكَبِيرُ، يريد فازوا بالجنة و آمنوا العقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ، يا محمد لَشَدِيدٌ إذا أخذ الجبابرة و الظلمة و الكفار، كقوله في سورة هود: إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ. إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ، يريد الخلق، ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت أيضا هُوَ اَلْغَفُورُ يريد لأوليائه و أهل طاعته، اَلْوَدُودُ كما يود أحدكم أخاه و صاحبه بالبشرى و المحبة. قوله تعالى: ذُو اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيدُ -إلى قوله تعالى- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [15-22] 99-11524/ (_1) - ثم قال علي بن إبراهيم، و في رواية أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قوله ذُو اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيدُ فهو الله الكريم المجيد». }11525/ (_2) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* `فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، قال: اللوح المحفوظ له طرفان: طرف على يمين العرش، و طرف على جبهة إسرافيل، فإذا تكلم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل، فينظر في اللوح، فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
/ -علي بن إبراهيم أيضا: قوله: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ، قال: التين: رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الزيتون: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طور سينين: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و البلد الأمين: الأئمة (عليهم السلام) لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال
نزلت في الأول ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمن عليهم به ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَمََا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، قال: ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ. 99-11747/ - ابن بابويه: بإسناده، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ في يومه أو ليلته: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثم مات في يومه أو في ليلته، مات شهيدا، و بعثه الله شهيدا، و أحياه شهيدا، و كان كمن ضرب بسيفه في سبيل الله تعالى مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ». 99-11748/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة، كتب الله له من الأجر كمثل ثواب من قرأ جزء المفصل، و كأجر من شهر سيفه في سبيل الله تعالى، و من قرأها و هو راكب البحر سلمه الله تعالى من الغرق».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11776/ (_15) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«نزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن المعوذتين، أ هما من القرآن؟فقال: «نعم، هما من القرآن». فقال الرجل: إنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود و لا في مصحفه. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أخطأ ابن مسعود-أو قال
كذب ابن مسعود-هما من القرآن». قال الرجل: فأقرا بهما-يا بن رسول الله-في المكتوبة؟قال: «نعم، و هل تدري ما معنى المعوذتين، و في أي شيء نزلتا؟إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سحره لبيد بن أعصم اليهودي». فقال أبو بصير لأبي عبد الله (عليه السلام): و ما كان ذا، و ما عسى أين يبلغ من سحره؟قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): «بلى كان النبي (صلى الله عليه و آله) يرى أنه يجامع و ليس يجامع، و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده، و السحر حق، و ما يسلط السحر إلا على العين و الفرج، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك، فدعا عليا (عليه السلام) و بعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان». و ذكر الحديث إلى آخره. 99-12063/ - و من (خواص القرآن): و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ سورة الفلق في كل ليلة عند منامه، كتب الله له من الأجر كأجر من حج و اعتمر و صام، و هي رقية نافعة و حرز من كل عين ناظرة بسوء». 99-12064/ - و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من قرأها عند نومه كان له أجر عظيم، و هي حرز من كل سوء، و هي رقية نافعة و حرز من كل عين ناظرة». 99-12065/ - و قال الصادق (عليه السلام): «من قرأها في كل ليلة من ليالي شهر رمضان، كانت في نافلة أو فريضة، كان كمن صام في مكة، و له ثواب من حج و اعتمر بإذن الله تعالى». 99-12066/ - الحسين بن بسطام في (طب الأئمة) (عليهم السلام): عن محمد بن مسلم، قال: هذه العوذة التي أملاها علينا أبو عبد الله (عليه السلام) يذكر أنها وراثة، و أنها تبطل السحر، تكتب على رق و تعلق على المسحور: قََالَ مُوسىََ مََا جِئْتُمْ بِهِ اَلسِّحْرُ إِنَّ اَللََّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ* `وَ يُحِقُّ اَللََّهُ اَلْحَقَّ بِكَلِمََاتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا* `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا الآيات فَوَقَعَ اَلْحَقُّ وَ بَطَلَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ* `فَغُلِبُوا هُنََالِكَ وَ اِنْقَلَبُوا صََاغِرِينَ* `وَ أُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ* `قََالُوا آمَنََّا بِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ* `رَبِّ مُوسىََ وَ هََارُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٨١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
133 عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن السعي بين الصفا و المروة فريضة هو أو سنة قال: فريضة، قال: قلت: أ ليس الله يقول: «فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» قال: كان ذلك في عمرة القضاء- و ذلك أن رسول الله ص كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام- فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام- فجاءوا إلى رسول الله ص فسألوه و قيل له: إن فلانا لم يطف و قد أعيدت الأصنام، قال: فأنزل الله «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أي و الأصنام عليهما.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
179 عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
و أي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا و قتلهم إيانا «وَ رابِطُوا» يقول في سبيل الله- و نحن السبيل فيما بين الله و خلقه، و نحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي ص و ما جاء به من عند الله «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، و نظيرها من قول الله «وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً- وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» و لو كانت هذه الآية في المؤمنين- كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
198 و في رواية الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
نزلت في الحسن بن علي أمره الله بالكف «فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ» قال: نزلت في الحسين بن علي كتب الله عليه و على أهل الأرض أن يقاتلوا معه.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الحسين عليه السلام
278 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
لما نزلت هذه الآية «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ» قال بعض أصحاب رسول الله ص: ما أشدها من آية، فقال لهم رسول الله ص: أ ما تبتلون في أموالكم و أنفسكم و ذراريكم قالوا: بلى- قال: هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات- و يمحو به السيئات.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام سألته عن قول الله
«مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ» إلى قوله «فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» قال: منزلة في النار إليها انتهى شدة عذاب أهل النار جميعا فيجعل فيها، قلت: و إن كان قتل اثنين قال: أ لا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها، قال: يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل، قلت: «فمن أحياها» قال: نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو- ثم سكت ثم التفت إلي- فقال: تأويلها الأعظم دعاها فاستجابت له.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن يوسف بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و علي جبة خز و طيلسان خز فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز و طيلسان خز- ما تقول فيه فقال: و ما بأس بالخز- قلت: و سداه إبريسم فقال لا بأس به- فقد أصيب الحسين بن علي عليه السلام و عليه جبة خز، ثم قال
إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأطيب طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج إليهم فوافقهم فقالوا: يا ابن عباس بينا [بيننا] أنت خير الناس- إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة و مراكبهم، فتلا هذه الآية: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» ألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال- و ليكن من حلال.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الحسين عليه السلام
عن الحسين بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سمعته يقول يا ويح هذا القدرية إنما يقرءون هذه الآية «إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ» ويحهم من قدرها إلا الله تبارك و تعالى.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة قال: لا بأس- إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة- دخلوا متماوتين كأنهم موتى- فأنزل الله على نبيه عليه السلام خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد و قوة، ثم ذكرها في طلب الرزق، فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
144 عن عبد الرحيم عن أبي جعفر عليه السلام قال
قرأ هذه الآية «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» فقال: هل تدري ما يعني فقلت: يقاتل المؤمنون فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ، قال: قال: من مات من المؤمنين رد حتى يقتل، و من قتل رد حتى يموت، و ذلك القدر فلا تنكرها.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال
أي شيء يقول الناس في قول الله جل و عز: «لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ» قلت: يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال: لا ليس كما يقولون، فقلت: فأي شيء رأى قال: لما همت به و هم بها قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف: ما صنعت قال: طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا، قال: فقال يوسف: فأنت تستحيي من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر و لا أستحي أنا من ربي نرجع إلى حديث أبي حمزة: و أفلت يوسف منها في ثيابه «وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً- إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ» قال: فهم الملك ب يوسف ليعذبه- فقال له يوسف: و إله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي، فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه قال: و كان عندها صبي من أهلها زائر [في المهد- فقال: هذا طفل لم ينطق فقال: كلمة ينطقه الله فكلمه فأنطق الله] لها- فأنطق الله الصبي بفصل القضاء، فقال- للملك: انظر أيها الملك إلى القميص- فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها، و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه، و صدق و هي من الكاذبين، فلما سمع الملك كلام الصبي و ما اقتص به- أفزعه ذلك فزعا شديدا، فدعا بالقميص فنظر إليه- فلما رأى القميص مقدودا من خلفه- قال لها: «إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ» و قال ليوسف «أَعْرِضْ عَنْ هذا» فلا يسمعه منك أحد- و اكتمه فلم يكتمه يوسف و أذاعه في المدينة حتى قال نسوة منهن: «امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ» فبلغها ذلك فأرسلت إليهن و هيأت لهن طعاما و مجلسا- ثم أتتهن بأترج وَ آتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً- وَ قالَتِ ليوسف: اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ- وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ ما قلن- فقالت لهن: فهذا الَّذِي لُمْتُنَّنِي في حبه قال: فخرج النسوة من عندها- فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صواحبها- تسأله الزيارة فأبى عليهن- و قال: «رب إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ- وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ» فلما أذاع أمر يوسف و أمر امرأة العزيز و النسوة في مصر، بدا للملك بعد ما سمع من قول الصبي ما سمع ليسجنن يوسف، فحبسه في السجن- و دخل مع يوسف في السجن فتيان، فكان من قصتهما و قصة يوسف ما قصة الله في كتابه، قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين عند ذلك.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
فكتب إليه
يا فضل أ ما علمت أنّ يوسف الصّديق- (عليه السلام) - كان يلبس الديباج مزورا بأزرار الذهب [و الجوهر، و يجلس على كراسيّ الذهب] و اللجين، فلم يضرّه ذلك و لم ينقص من نبوّته و حكمته شيئا. و إنّ سليمان بن داود- (عليه السلام) - صنع له كرسيّ من ذهب و لجين مرصّع بالجوهر و الحليّ، و عمل له درج من ذهب و لجين، فكان إذا صعد على الدرج اندرجات وراءه، و إذا نزل انتشرت بين يديه و الغمام تظلّه، و الجنّ و الإنس وقوف [بين يديه] لأمره، و الرياح تنسم و تجري كما أمرها، و السباع و الوحش و الهوام مذلّلة عكّف حوله، و الملأ تختلف إليه، فما ضرّه ذلك و لا نقص من نبوّته شيئا و لا منزلته عند اللّه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية فاتّخذت بأربعة ألاف دينار، و عرضت عليه فنظر إليها و الى سرورها و حسنها و طيبها، فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين و قال- (عليه السلام) -: العين حقّ. فقلت له: جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال: [إنّ] جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) - كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل المسجد، فبينا هو في بعض الأيّام و هو جالس في المسجد، إذ أقبلت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٧ - الصفحة ٤١٤. — غير محدد
الغيبة للنعماني - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَذَاباً ) قال: «الذين ظلموا آل محمّد ( عَذَاباً ) قال: عذاب الرجعة بالسيف». الخامس والخمسون: ما رواه أيضاً فيه: في قوله تعالى: ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني عن جبرئيل أنّه طوى له الأرض، فرأى البصرة أقرب الأرض من الماء، وأبعدها من السماء، إئتفكت بأهلها مرّتين وعلى الله تمام الثالثة، وتمام الثالثة في الرجعة». السادس والخمسون: ما رواه أيضاً فيه: في قوله تعالى ( مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) قال: إذا رجع، فيقول: ارجعوا فـ ( يَقُولُ الْكَافِرُونَ هذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ). السابع والخمسون: ما رواه أيضاً فيه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن ( ن وَالْقَلَمِ ـ إلى قوله ـ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ) قال: «كنّى عن الثاني ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) قال: في الرجعة» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه». السادس والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن شعيب الحدّاد، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أشياء وجعلت أكره أن اُسمّيها، فقال
«لعلّك تسأل عن الكرّات؟» قلت: نعم، قال: «تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية» الحديث. أقول: إثبات القدر بطريق الجبر يستلزم نفي القدرة عن العبد، بل وعن الله أيضاً عند التحقيق، ولعلّ هذا الحديث إشارة إلى ذلك، وفيه ترجيح لإرادة الأشاعرة وهم أكثر العامّة، وأشهر أصحاب المذاهب المخالفة للإمامية، فلا يحتمل شيء من أحاديث الرجعة للتقيّة. السابع والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القمّاط، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قرأ هذه الآية: «( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) أتدري من يعني؟» قلت: المؤمنون فيَقتلون ويُقتلون، قال: «لا ولكن من قُتل رُدّ حتّى يموت، ومن مات رُدّ حتّى يُقتل، وتلك القدرة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) والله يا مفضّل إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا، وإنّ فرعون وهامان: تيم وعدي». ثمّ ذكر قيام الأئمّة (عليهم السلام) واحداً واحداً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وشكوى كلّ واحد منهم ممّا فعل به من قتله وظلمه، قال المفضّل: فقوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )؟ قال (عليه السلام): «إنّما يظهره على الدين كلّه في هذا اليوم وهذه الرجعة». العاشر بعد المائة: ما رواه أيضاً: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه خطب الناس فقال
«إنّ أمرنا صعب مستصعب ـ إلى أن قال ـ: يا عجباً كلّ العجب بين جمادى ورجب» فقيل: ما هذا العجب؟ فقال: «ما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم، وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون هام الأحياء! والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لكأنّي أنظر إليهم وقد تخلّلوا سكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم، يضربون كلّ عدوّ لله ولرسوله وللمؤمنين، وذلك قول الله عزّوجلّ: ( لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسوا مِنَ الاْخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) ـ إلى أن قال ـ فيومئذ تأويل هذه الآية ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ )». الحادي عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ أنّه قال في ذكر خروج المهدي (عليه السلام) ووقائع آخر الزمان: «وينادي مناد
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(1102) 10- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المفسّر رضى اللّه عنه قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ، بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جدّه (عليهما السلام)، قال
جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره؟ فقال: لقد حدّثني أبي، عن جدّي، عن الباقر، عن زيد العابدين، عن أبيه (عليهم السلام): أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره؟ فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ، هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لأنّها أكثر من أن تحصى، أو تعرف. فقال لهم: قولوا: الحمد للّه على ما أنعم به علينا ربّ العالمين، و هم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات، و الحيوانات. و أمّا الحيوانات، فهو يقلّبها في قدرته، و يغذوها من رزقه، و يحوطها بكنفه، و يدبّر كلّا منها بمصلحته. و أمّا الجمادات، فهو يمسكها بقدرته، و يمسك المتّصل منها أن يتهافت، و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق، و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و يمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره، إنّه بعباده لرؤف رحيم. و قال (عليه السلام): رَبِّ الْعالَمِينَ، مالكهم، و خالقهم، و سائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون، و من حيث لا يعلمون. فالرزق مقسوم، و هو يأتي ابن آدم على أيّ سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متّق بزائده، و لا فجور فاجر بناقصه، و بينه و بينه ستر و هو طالبه، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه، كما يطلبه الموت. فقال اللّه جلّ جلاله: قولوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ على ما أنعم به علينا، و ذكّرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن نكون. ففي هذا إيجاب على محمّد و آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و على شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم، و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: لمّا بعث اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران (عليه السلام)، و اصطفاه نجيّا، و فلق له البحر، و نجا بني إسرائيل، و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربّه عزّ و جلّ. فقال: يا ربّ! لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي. فقال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ محمّدا عندي أفضل من جميع ملائكتي، و جميع خلقي؟ قال موسى (عليه السلام): يا ربّ! فإن كان محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبيّين، كفضل محمّد على جميع المرسلين. فقال موسى: يا ربّ! فإن كان آل محمّد كذلك، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمّتي؟ ظلّلت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المنّ و السلوى، و فلقت لهم البحر، فقال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ فضل أمّة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي. فقال موسى (عليه السلام): يا ربّ! ليتني كنت أراهم. فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى! إنّك لن تراهم، و ليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنّات، جنّات عدن، و الفردوس، بحضرة محمّد في نعيمها يتقلّبون، و في خيراتها يتبحبحون، أ فتحبّ أن أسمعك كلامهم؟ فقال: نعم، إلهي! قال اللّه جلّ جلاله: قم بين يديّ! و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يديّ الملك الجليل، ففعل ذلك موسى (عليه السلام). فنادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمّد! فأجابوه كلّهم، و هم في أصلاب آبائهم، و أرحام أمّهاتهم: «لبّيك، اللّهمّ لبّيك، لبّيك، لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك». قال: فجعل اللّه عزّ و جلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ. ثمّ نادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمّد! إنّ قضائي عليكم، أنّ رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، و أعطيتكم من قبل أن تسألوني. من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محقّ في أفعاله، و أنّ عليّ بن أبي طالب أخوه، و وصيّه من بعده، و وليّه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد. و أنّ أوليائه المصطفين الطاهرين المطهّرين المنبئين بعجائب آيات اللّه، و دلائل حجج اللّه من بعدهما أولياءه، أدخلته جنّتي، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر. قال (عليه السلام): فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّنا محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: يا محمّد! وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا أمّتك بهذه الكرامة. ثمّ قال عزّ و جلّ لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): قل: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، و قال لأمّته: قولوا أنتم: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٨٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن على بن عيسى القماط، عن عمه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كئيب حزين فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال: إنى رأيت الليلة رؤيا قال: وماالذى رأيت؟ قال: رأيت بني امية يصعدون المنابر وينزلون منها قال: والذي بعثك بالحق نبيا ماعلمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه بها قوله: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاء هم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل الله جل ذكره " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " للقوم فجعل الله عزوجل ليلة القدر لرسوله خيرا من ألف شهر.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سهل، عن عبيد الله، عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض التغيير فادع الله عزوجل أن يرد ذلك إلينا، فقال: أي شئ تريدون تكونون ملوكا؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة وأنك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا والله ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وأني على خلاف ما أنا عليه، قال: فقال فمن أيسر منكم فليشكر الله، إن الله عزوجل يقول: " لئن شكرتم لازيدنكم " وقال سبحانه وتعالى
" اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور " وأحسنوا الظن بالله فإن أبا عبدالله عليه السلام كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به ومن رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وتنعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواء ها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام. قال: ثم قال: ما فعل ابن قياما؟ قال: قلت: والله إنه ليلقانا فيحسن اللقاء فقال: وأي شئ يمنعه من ذلك، ثم تلا هذه الآية " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم: قال: ثم قال: تدري لاي شئ تحير ابن قياما؟ قال: قلت: لا، قال: إنه تبع أبا الحسن عليه السلام فأتاه عن يمينه وعن شماله وهو يريد مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) فالتفت إليه أبو الحسن عليه السلام فقال: ماتريد حيرك الله قال: ثم قال أرأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا: لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره، أهم كانوا أصوب قولا أو من قال: " لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى "؟ قال: قلت: لا بل من قال: نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره قال: فقال: من ههنا اتي ابن قياما ومن قال بقوله. قال: ثم ذكر ابن السراج فقال: إنه قد أقر بموت أبي الحسن عليه السلام وذلك أنه أوصى عند موته فقال: كل ما خلفت من شئ حتى قميصي هذا الذي في عنقي لورثة أبي الحسن عليه السلام ولم يقل: هو لابي الحسن عليه السلام وهذا إقرار ولكن أي شئ ينفعه من ذلك ومما قال ثم أمسك.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٣٤٦. — غير محدد
و ماله صدقة فتحولت زوجته عنه و سألت الفقهاء فأفتوا بوقوع ذلك كله فصارت قضية ضحكة. و قال بعض الظرفاء إذا سئلت يوم الحساب عما فعلت طلبت العفو من ربي و إن سئلت عما خلق في قلت يا معشر الخلائق العدل الذي كنا نسمع به في الدنيا ما هنا منه قليل و لا كثير. قال عدلي لمجبر ما تقول فيمن غرس في بستانه نوع فاكهة ثم قال لغلامه ائتني منه بكل فاكهة فذهب و جاء و قال ليس فيه سوى نوع واحد فقال اذهب فأحرقه لم لم يكن فيه سوى نوع أ هذا فعل حكيم فانقطع. احتضر مجبر مديون فقال لأولاده لا تقضوا لأحد شيئا لأني قد علمت أني من إحدى القبضتين فإن كنت من أهل الجنة لم يضرني و إن كنت من أهل النار لم ينفعني شيء روى كثير من المسلمين أن الصادق عليه السلام قال
لمجبر هل يكون أحد أقبل للعذر الصحيح من الله قال لا قال فإذا كان الله علم من خلقه عدم القدرة على طاعته و قالوا أنت منعتنا منها أ ما يكون عذرهم صحيحا قال بلى قال فيجب قبوله و أن لا يؤاخذهم بشيء أبدا فتاب الرجل من القول بالجبر استعظم قول المشركين في قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا و إذا كان ذلك من فعل نفسه كيف يليق إنكاره به. قال عدلي لمجبر ممن الحق قال من الله قال فمن الحق قال
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى عن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمدالله وأثنى عليه وقال: أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يقطعا رزقا، إن الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بماقدر الله لها من زيادة أو نقصان فإن أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ورأى عند أخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن عليه فتنة فإن المرء المسلم البرئ من الخيانة مالم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم ويدفع بهاعنه المغرم وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله تعالى إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عندالله خير له وإما رزق الله فإذا هو ذوأهل و مال ومعه دينه وحسبه، إن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الاخرة وقد يجمعهما الله لاقوام، فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه واخشوه خشية ليست بتعذير واعملوا في غير رياء ولاسمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به، نسأل الله منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الانبياء.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال
سألته عن الاجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته قد آجر موسى (عليه السلام) نفسه واشترط فقال: إن شئت ثماني وإن شئت عشرا فأنزل الله عزوجل فيه " أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " 8468 - 3 - أحمد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى مايصيب في تجارته فقال: لايؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزوجل ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(12475 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن يوسف ابن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعلي جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز وطيلسان خز فما تقول فيه؟ فقال: وما بأس بالخز قلت: وسداه أبريسم، قال: وما بأس بأبريسم فقد اصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز ثم قال
إن عبدالله بن عباس لمابعثه أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج فواقفهم لبس أفضل ثيابه و تطيب بأفضل طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج فواقفهم فقالوا: يا ابن عباس بينا أنت أفضل الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا عليهم هذه الآية " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". فالبس وتجمل فإن الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٤٢. — غير محدد
الصادق (عليه السلام) أنه قال
في تفسير قوله تعالى (والفجر): " هو القائم (عليه السلام) ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) أنه قال في تفسير سورة: { أنا انزلناه في ليلة القدر } المباركة انّ [ (حتى مطلع الفجر) حتى يقوم القائم (عليه السلام) ]. في (الذخيرة) و(التذكرة) انّ اسمه (عليه السلام) هذا مذكور في كتاب (قبرس روميان). قال: في (الذخيرة) أنه اسمه (عليه السلام) عند (آمان) بلغة (ماچار). وقال في التذكرة في كتاب (فرنگان ماچار الامان). وقال في (الذخيرة) أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (شعيا) النبي. الثامن بعد المائة: " الفرج الأعظم ". وعدّ الثلاثة في الهداية من القابه، وتقدم في اخبار ولادته أن السيدة حكيمة
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بلسانه و به تحفظ أحكام الدين و تستقيم أمور العالمين و كذلك أمير المؤمنين عليه السلام و قيل إن قوام الدنيا و الدين بشيئين القلم و السيف و السيف يخدم القلم و قد نظمه بعض الشعراء فأحسن فيما قال إن يخدم القلم السيف الذي خضعت* * * له الرقاب و دانت حذرة الأمم فالموت و الموت لا شيء يغالبه* * * ما زال يتبع ما يجري به القلم. و إن شئت جعلت تسميته به مجازا أي صاحب القلم و صاحب السيف الذين بهما قوام الدين و الدنيا كما تقدم و كان أمير المؤمنين عليه السلام كذلك. تأويل آخر رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن تركي عن محمد بن الفضل عن محمد بن شعيب عن دلهم بن صالح عن الضحاك بن مزاحم قال لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام و إعظامه له نالوا من علي عليه السلام فقال
وا قد افتتن به محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله تبارك و تعالى ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله تعالى به ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ و سبيله علي بن أبي طالب ع و روى أيضا عن علي بن العباس عن حسن [حسين] بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص بن عمر عن حبان عن أبي أيوب الأنصاري قال لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام فرفعها و قال من كنت مولاه فعلي مولاه قال أناس إنما افتتن بابن عمه و نزلت الآية فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. فعلى هذا التأويل تكون الآيات الآتية عقيب هذه الآيات المتقدمة نزلت
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(456) عن عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمّد بن تركي، عن محمّد بن الفضل، عن محمّد بن شعيب، عن دلهم بن صالح، عن الضحّاك بن مزاحم قال: لمّا رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله ) عليّاً (عليه السلام) وإعظامه له، نالوا من علـي (عليه السلام)، فقال
وا: قد افتتن به محمّد (صلى الله عليه وآله )، فأنزل الله تبارك وتعالى: (ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسطُرُونَ) قسم أقسم الله تعالى به (مَا أَنتَ بِنِعمَةِ رَبِّكَ بِمَجنُون وَإنَّ لَكَ لاجراً غَيرَ مَمنُون وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقِ عَظِيم فَسَتُبصِرُ وَيُبصِرُونَ بِأيِّكُمُ المَفتُونُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعَلمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَّدِينَ) وسبيله علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام
للاشعث يعزيه بأخيه عبدالرحمن: إن جزعت فحق عبدالرحمن وفيت وإن صبرت فحق الله أديت، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم. فقال الاشعث: إنا لله وإنا إليه راجعون فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أتدري ما تأويلها؟ فقال الاشعث: لانت غالية العلم ومنتهاه فقال عليه السلام: أما قولك: " إنا لله " فإقرار منك بالملك. وأما قولك " وإنا إليه راجعون " فإقرار منك بالهلك. وركب يوما فمشى معه قوم فقال عليه السلام لهم: أما علمتم أن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي، انصرفوا.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال - بعد حمد الله والثناء عليه -: إن المتقين في الدنيا هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع، خضعوا لله بالطاعة، غاضين أبصارهم عما حرم الله عزوجل، واقفين أسماعهم على العلم، نزلت منهم أنفسهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء رضى بالقضاء، لولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب. عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنة كمن قد رآها فهم منعمون وهم والنار كمن قد رآها وهم فيها معذبون قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة وأجسادهم نحيفة وحاجاتهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ومعونتهم للاسلام عظيمة. صبروا أياما قصارا فأعقبتهم راحة طويلة مربحة يسرها لهم رب كريم. أرادتهم الدنيا ولم يريدوها. و طلبتهم فأعجزوها. أما الليل فصافون أقدامهم، تالون لاجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم. وتهيج أحزانهم بكاءا على ذنوبهم. ووجع كلومهم وجراحهم. فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت أنفسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصب أعينهم. وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في اصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم ومفترشون جباههم وأكفهم وأطراف الاقدام يطلبون إلى الله العظيم في فكاك رقابهم.
تحف العقول - الصفحة ١٥٩. — غير محدد
وجه هو فسئل الصادق (عليه السلام) أفوض الله إلى العباد امرا؟ فقال الله
اجل واعظم من ذلك فقيل فاجبرهم على ذلك؟ فقال الله اعدل من ان يجيرهم على فعل ثم يعذبهم عليه فقيل له فهل بين هاتين المنزلتين منزلة قال نعم فقيل ما هي فقال سر من اسرار ما بين السماء والارض وفي حديث آخر قال سئل هل بين الجبر والقدر منزلة قال نعم قيل فما هي قال سر من اسرار الله قال هكذا خرج الينا قال وحدثني محمد بن عيسى ابن عبيد عن يونس قال قال الرضا (عليه السلام) يا يونس لا تقل بقول القدرية فان القدرية لم يقولوا بقول اهل الجنة ولا بقول اهل النار ولا بقول ابليس فان اهل الجنة قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ولم يقولوا بقول اهل النار فان اهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وقال ابليس رب بما اغويتني فقلت يا سيدي والله ما اقول بقولهم ولكني اقول لا يكون الا ما شاء الله وقضى وقدر فقال ليس هكذا يا يونس ولكن لا يكون الا ما شاء الله واراد وقدر وقضى أتدري ما المشية يايونس قلت لا قال هو الذكر الاول أتدري ما الارادة قلت لا قال العزيمة على ماشاء الله وتدري ما التقدير قلت لا قال هو وضع الحدود من الآجال والارزاق والبقاء والفناء وتدري ما القضاء قلت لا قال هو اقامة العين ولا يكون الا ما شاء الله عني الذكر الاول. واما الرد على من انكر الرجعة فقوله " ويوم نحشر من كل امة فوجا " قال وحدثني ابى عن ابن ابى عمير عن حماد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال ما يقول الناس في هذه الآية ويوم نحشر من كل امة فوجا قلت يقولون انها في القيامة قال ليس كما يقولون ان ذلك في الرجعة أيحشر الله في القيامة من كل امة فوجا ويدع الباقين انما آية القيامة قوله " وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا " وقوله " وحرام
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٤. — الإمام الرضا عليه السلام
لست بوكيل عليكم احفظ اعمالكم انما علي ان ادعوكم ثم قال (واتبع) يا محمد (ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين). سورة هود مكية مأة واثنتان وعشرون آية (بسم الله الرحمن الرحيم الرا كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) يعني من عند الله (ألا تعبدوا إلا الله انني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا إلى اجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) وهو محكم، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) " الرا كتاب احكمت آياته " قال
هو القرآن " من لدن حكيم خبير " قال من عند حكيم خبير " وان استغفروا ربكم " يعني المؤمنين قوله " ويؤت كل ذي فضل فضله " فهو علي بن ابي طالب (عليه السلام) وقوله (وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير) قال الدخان والصيحة وقوله (ألا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه) يقول يكتمون ما في صدورهم من بغض على، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان آية المنافق بغض علي فكان قوم يظهرون المودة لعلي (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه وآله) ويسرون بغضه فقال (ألا حين يستغشون ثيابهم) فانه كان اذا حدث بشئ من فضل علي بن ابي طالب (عليه السلام) او تلا عليهم ما انزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا يقول الله (يعلم ما يسرون وما يعلنون) حين قاموا (انه عليم بذات الصدور) وقوله (وما الجزء من دابة في الارض إلا على الله رزقها) يقول يكفل بارزاق الخلق قوله (ويعلم مستقرها) يقول حيث يأوي بالليل (ومستودعها) حيث يموت وقوله (وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء) وذلك في مبتداء الخلق، ان الرب تبارك وتعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فامره ان يجري فقال يارب بما
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شيئا والامر يومئذ لله) حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغنى بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: والامر يومئذ لله قال: يريد الملك والقدرة والسلطان والعزة والجبروت والجمال والبهاء والهيبة والالهية وحده لله لا شريك له. سورة المطففين مكية آياتها ست وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين) الذين يبخسون المكيال والميزان وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
نزلت على نبي الله (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة وهم يومئذ أسوأ الناس كيلا فأحسنوا الكيل واما الويل فبلغنا ـ والله أعلم ـ انها بئر في جهنم، حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله: (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون) قال كانوا إذا اشتروا يستوفون بكيل راجح وإذا باعوا يبخسوا المكيال والميزان وكان هذا فيهم وانتهوا، قال علي بن ابراهيم في قوله الذين إذا اكتالوا لانفسهم على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون فقال الله (ألا يظن اولئك) أي ألا يعلمون انهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة (كلا ان كتاب الفجار لفي سجين) قال ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجين ثم قال (وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم) أي مكتوب (يشهده المقربون) الملائكة الذين كتبوا عليهم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال السجين الارض السابعة وعليون السماء السابعة حدثنا أبوالقاسم الحسيني قال حدثنا فرات بن ابراهيم عن محمد بن ابراهيم عن محمد بن الحسين بن ابراهيم عن علوان بن محمد قال
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام) * الآية. الحديث الرابع: رزين العبدري في (الجمع بين الصحاح الستة) في الجزء الثاني من (صحيح النسائي) قال: حدثنا محمد بن كعب القرطي قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس ابن عبد المطلب (رضي الله عنه) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال
طلحة بن شيبة: معي مفتاح البيت ولو أشاء بت فيه، وقال العباس (رضي الله عنه): أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي (عليه السلام): " ما أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) *. الحديث الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أنبأني شيخنا مجد الدين أبو الفضل بن أبي الثناء بن مودود إجازة قال: أنبأنا أبو محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير الحربي إجازة بروايته عن أبي المفضل محمد بن ناصر السلامي إجازة وقال: أنبأنا محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة إجازة قال: أنبأنا صاحب الأجل السعيد نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق إجازة بجميع مسموعاته أنه قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد سماعا عليه في ذي العقدة سنة سبعين وأربعمائة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن إسحاق الأصفهاني قال: أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان نبأ علي بن محمود المصري نبأ خثيرون ابن عيسى بن يحيى بن سليمان القرشي نبأ عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال: قعد العباس بن عبد المطلب وشيبة صاحب البيت يفتخران فقال العباس: أنا أشرف منك أنا عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصي أبيه وسقاية الحجيج لي فقال له شيبة: أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا أئتمنك كما أئتمنني وهما في ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب فقال له العباس: أفترضى بحكمه؟ قال: نعم قد رضيت، فلما جائهما قال العباس: على رسلك يا بن أخي فوقف علي (عليه السلام) فقال له العباس: إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني قال: " فماذا قلت أنت يا عماه " قال: قلت له: أنا عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف، فقال لشيبة: " ما قلت أنت يا شيبة " قال: قلت له: بل أنا أشرف منك أنا أمين الله وخازنه أفلا ائتمنك كما أئتمنني قال: فقال لهما: " اجعلا لي معكما فخرا " قالا له: نعم قال: " فأنا أشرف منكما أنا أول من آمن بالوعيد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والقلم اسم لأمير المؤمنين ( عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إن عمر لقي عليا (عليه السلام) فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية * (بأيكم المفتون) * وتعرض بي وبصاحبي؟ قال فقال له: أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) * فقال: كذبت، بنو أمية أوصل منكم للرحم ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية. الثالث: محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن الفضيل عن محمد ابن شعيب عن دلهم بن صالح عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وإعظامه له نالوا من علي (عليه السلام) وقالوا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه وآله) فأنزل الله تبارك وتعالى: * (ن والقلم وما يسطرون) * قسم أقسم الله تعالى به * (ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) * وسبيله علي بن أبي طالب (عليه السلام). الرابع: محمد بن العباس عن علي بن العباس عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص عن عمرو بن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال: لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) فرفعها وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. قال أناس إنما افتتن بابن عمه ونزلت الآية * (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) *. الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره وهو منسوب إلى الصادق (عليه السلام) قوله: * (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) * هكذا نزلت في بني أمية أي حبتر وزفر وعلي قال: وقال الصادق (عليه السلام): لقي عمر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا علي بلغني أنك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي * (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) * فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أفلا أخبرك يا أبا حفص ما نزل في بني أمية * (والشجرة الملعونة في القرآن) * فقال: كذبت يا علي بنو أمية خير منك وأوصل للرحم. السادس: شرف الدين النجفي عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن حسين بن مختار عنهم (صلوات الله عليه) م أجمعين في قوله: * (ولا تطع كل حلاف مهين) * الثاني * (هماز مشاء بنميم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أسماعهم على العلم. نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء، رضى عن الله بالقضاء. لولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب. عظم الخالق في أنفسهم وصغر ما دونه في أعينهم. فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون. قلوبهم محزونة، وحدودهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة، ومعونتهم في الإسلام عظيمة. صبروا أياما قصارا أعقبتهم راحة طويلة. تجارة مربحة يسرها لهم رب كريم. أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأعجزوها. أما الليل فصافون أقدامهم، تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم، وتهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع كلوم جوانحهم. فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت إليها أنفسهم شوقا فظنوا أنها نصب أعينهم، حافين على أوساطهم، يمجدون جبارا عظيما، مفترشين جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم من النار. وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم، واقشعرت منها جلودهم ووجلت منها قلوبهم وظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
و وقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء، و لو لا الأجل الذي كتب اللّه لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقا إلى الثواب و خوفا من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم، فهم و الجنّة كمن قد رآها فيهم فيها منعّمون، و هم و النّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون، قلوبهم محزونة، و شرور هم مأمونة، و أجسادهم نحيفة، و حاجاتهم خفيفة، و أنفسهم عفيفة، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة، تجارة مربحة، يسّرها لهم ربّهم، أرادتهم الدّنيا و لم يريدوها، و أسرتهم ففدوا أنفسهم منها. أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن، يرتّلونه ترتيلا، يحزنون به أنفسهم و يستثيرون به دواء دائهم [1]، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا، و تطلعت نفوسهم إليها شوقا، و ظنّوا أنّها نصب أعينهم، و إذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، و ظنّوا أنّ زفير جهنّم و شهيقها في أصول آذانهم، فهم حانون على أوساطهم [2] مفترشون لجباههم و أكفّهم و ركبهم و أطراف أقدامهم [3] يطلبون إلى اللّه فكاك رقابهم. و أمّا النّهار فحلماء علماء أبرار أتقياء، قد براهم الخوف برى القداح [4]، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى و ما بالقوم من مرض، و يقول: قد خولطوا و لقد خالطهم أمر عظيم، لا يرضون من أعمالهم القليل، و لا يستكثرون الكثير، فهم لأنفسهم متّهمون، و من أعمالهم مشفقون، إذا زكى أحد منهم خالف ممّا يقال له فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، و ربّي أعلم منّي بنفسي، اللهمّ لا تؤاخذني بما يقولون، و اجعلني أفضل ممّا يظنّون، و اغفر لي ما لا يعلمون. فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين، و حزما في لين، و إيمانا في يقين، فقلت لها إنّ البكاء لراحة * * * به يشتفى من ظنّ أن لا تلاقى
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١١٦. — غير محدد
أمن من عذابي، صدق اللّه سبحانه، و صدق جبرئيل، و صدق رسوله، و صدق الأئمّة (عليهم السلام). قال الاستاذ أبو القاسم القشيري رحمه اللّه: إنّ هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض أمراء السامانيّة، فكتبه بالذهب و أوصى أن يدفن معه، فلمّا مات رئي في المنام فقيل: ما فعل اللّه بك؟ فقال: غفر اللّه لي بتلفّظي بلا إله إلّا اللّه، و تصديقي محمّدا رسول اللّه مخلصا، و إنّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما و احتراما. رجع إلى ما ذكره الآبي في نثر درّه: لمّا عقد المأمون البيعة له بعده قال: يا أمير المؤمنين إنّ النصح واجب لك، و الغش لا ينبغي لمؤمن، إنّ العامّة تكره ما فعلت بي، و إنّ الخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، فالرأي لك أن تنحّينا عنك حتّى يصلح أمرك، و كان (أبو) إبراهيم بن العباس الصولي يقول: هذا كان و اللّه السبب فيما آل الأمر إليه. و روي عن بعض أصحابه قال: دخلت عليه بمرو، فقلت: يا بن رسول اللّه روي لنا عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال
لا جبر و لا تفويض أمر بين أمرين، فما معناه؟ قال: من زعم أنّ اللّه فوّض أمر الخلق و الرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر و القائل بالتفويض مشرك، فقلت: يا بن رسول اللّه فما أمر بين الأمرين؟ قال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به و ترك ما نهوا عنه. و قال: ليس الحميّة من الشيء تركه، و لكن الإقلال منه. و قال في قول اللّه تعالى: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قال: عفو بغير عتاب، و في قوله: خَوْفاً وَ طَمَعاً قال: خوفا للمسافر و طمعا للمقيم. و قال المأمون: يا أبا الحسن أخبرني عن جدّك علي بن أبي طالب بأيّ وجه هو قسيم الجنّة و النّار؟ فقال (عليه السلام): يا أمير المؤمنين أ لم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد اللّه بن عباس أنّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: حبّ عليّ إيمان و بغضه كفر؟ فقال: بلى، قال الرضا (عليه السلام): فقسمة الجنّة و النّار إليه، فقال المأمون: لا أبقاني اللّه بعدك يا
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٨٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السُّدُسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا رَوَى أَبُو الْمُؤَيَّدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ فِي طَرِيقِ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ السَّعَادَةُ وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ فِي طَرِيقِ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً التصديق، أي إنما صاروا كذلك لأن علمه تعالى لا يتخلف، لا لأن العلم علة، بل لأن علمه سبحانه لا محالة يكون موافقا للمعلوم، فمعنى مشية الله تعالى و سرها هو هذا المعنى، أي علمه مع التوفيق لقوم و الخذلان لآخرين على وجه لا يصير شيء منهما سببا للإجبار على الطاعة أو المعصية. هذا غاية ما يمكن من القول في تأويل هذا الخبر و إن كان ظاهره أن الله لما علم من قوم أنهم يطيعونه سهل عليهم الطاعة، و لما علم من قوم المعصية إن وكلوا إلى اختيارهم جعلهم بحيث لم يمكن أن يتأتى منهم الطاعة، و القول بظاهره لا يوافق العدل، و للسالكين مسالك الحكماء و الصوفية هيهنا تحقيقات طويلة الذيل، دقيقة المسالك لم نذكرها لئلا تتعلق بقلوب نواقص العقول و الأفكار و الله يعلم حقائق الأسرار الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام: يسلك بالسعيد، على بناء المفعول و الباء للتعدية، و الفاعل هو الله بالخذلان أو الشيطان" ما أشبهه بهم" تعجبا من كمال مشابهتهم بهم في الأعمال ثم يحكمون بعد تكرر مشاهدة ذلك أنه منهم" إن من كتبه الله" أي علم الله منه السعادة و كتب له ذلك في اللوح المحفوظ، لا لوح المحو و الإثبات، فلا ينافي ما ورد في الأدعية الكثيرة" إن كنت كتبتني شقيا فامح من أم الكتاب شقائي" فإن المراد به لوح المحو و الإثبات، و الفواق بالضم و قد يفتح الفاء: ما بين الحلبتين من الوقت، لأن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو ما بين فتح يدك و قبضها على الضرع. وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فُوَاقُ نَاقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَسُولُ اللَّهِ مَاتَ شَهِيداً وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَأَيْقِنْ إِذَا جَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ غَيْرُ بإمامته، أو في زهده و عبادته و خشونة الملبس و جشوبة المطعم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و قد مر شرحه في حديث طويل في تفسير سورة القدر. الحديث الثاني عشر: كالسابق، و ضمير قال لأبي جعفر عليه السلام " أنها" بفتح الهمزة بدل ليلة القدر، و فيه رد على من زعم من المخالفين أن ليلة القدر لم تبق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. الحديث الثالث عشر: كالسابق، و هذا أيضا مروي عن أبي جعفر عليه السلام و كلها مأخوذ من كتاب ابن الجريش في إنا أنزلناه في ليلة القدر و ضعفه النجاشي و ابن الغضائري لاشتمال كتابه على الأخبار الغالية الغامضة التي لا تبلغ إليها عقول أكثر الخلق، و في أكثر كتاب الرجال الحريش بالحاء المهملة، و في أكثر كتب الحديث بالجيم. " مات شهيدا" أي مقتولا بالسم و ظهور النبي صلى الله عليه و آله و سلم له إما بجسده الأصلي كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب أن أرواحهم عليهم السلام ترد إلى أجسادهم الأصلية مُتَخَيِّلٍ بِهِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَاهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا فِي يَدِكَ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ عند إرادته كما قال الله تعالى:" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ*" و يعبر عن هذه المرتبة بالفناء في الله. قوله عليه السلام: هكذا" إلخ" لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات لم يجبه عليه السلام بالتفسير بل أكد حقيته بالرواية عن والده عليهما السلام، و قيل: استبعد الراوي كون هذه الأمور تفسيرا لليقين، فأجاب عليه السلام بأن الباقر عليه السلام كذا فسره الحديث السادس: صحيح و مطابق لحديث الوشاء. قال بعض المحققين: اعلم أن العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى و تسمع من تصنيف المصنفين و تعليم المعلمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين، بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل، بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق، و ناهيك لشرف العلم قول الله عز و جل:" اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً" و لشرف العبادة قوله سبحانه: " وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ" فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما، و لا يتعب إلا لهما، و أشرف الجوهرين العلم كما ورد: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. .......... و المراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر قال الله عز و جل:" آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ" و قال تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالًا بَعِيداً" و مرجع الإيمان إلى العلم، و ذلك لأن الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه، و لا محالة هو مستلزم لتصور ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة، و هما معنى العلم، و الكفر ما يقابله و هو بمعنى الستر و الغطاء، و مرجعه إلى الجهل، و قد خص الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة و لو إجمالا، فالعلم بها لا بد منه، و إليه الإشارة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة، و لكن لكل إنسان بحسب طاقته و وسعه، لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، فإن العلم و الإيمان درجات مترتبة في القوة و الضعف و الزيادة و النقصان، بعضها فوق بعض، كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و ذلك لأن الإيمان إنما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين الله جل جلاله." اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ"" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا" و ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه، و هذا النور قابل للقوة و الضعف و الاشتداد و النقص كسائر الأنوار." وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً"" وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً" كلما ارتفع حجاب ازداد نور فيقوى الإيمان .......... و يتكامل إلى أن ينبسط نور فينشرح صدره و يطلع على خلق الأشياء و تجلى له الغيوب و يعرف كل شيء في موضعه، فيظهر له صدق الأنبياء عليهم السلام في جميع ما أخبروا عنه إجمالا و تفصيلا على حسب نوره، و بمقدار انشراح صدره، و ينبعث من قلبه داعية العمل بكل مأمور، و الاجتناب عن كل محظور فيضاف إلى نور معرفته أنوار الأخلاق الفاضلة و الملكات الحميدة" نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ"" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" و كل عبادة تقع على وجهها تورث في القلب صفاء يجعله مستعدا لحصول نور فيه و انشراح و معرفة و يقين، ثم ذلك النور و المعرفة و اليقين تحمله على عبادة أخرى و إخلاص آخر فيها يوجب نورا آخر و انشراحا أتم و معرفة أخرى و يقينا أقوى، و هكذا إلى ما شاء الله جل جلاله، و على كل من ذلك شواهد من الكتاب و السنة. ثم اعلم أن أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك و الشبه على اختلاف مراتبها، و يمكن معها الشرك" وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ" و عنها يعبر بالإسلام في الأكثر" قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ" و أواسطها تصديقات لا يشوبها شك و لا شبهة" الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتٰابُوا" و أكثر إطلاق الإيمان عليها خاصة" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" و أواخرها تصديقات كذلك مع كشف و شهود و ذوق و عيان، و محبة كاملة لله سبحانه، و شوق تام إلى حضرته المقدسة يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكٰافِرِينَ.، لٰا يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لٰائِمٍ، ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ، و عنها العبارة تارة بالإحسان، الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، و أخرى بالإيقان" وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ" و إلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله عز و جل:" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ عليه السلام أنه قيل له عليه السلام: لو سد على رجل باب بيت و ترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ فقال عليه السلام: من حيث يأتيه أجله، و ظاهر كثير من الأخبار الثاني، و سيأتي تمام الكلام فيه في كتاب المكاسب إنشاء الله تعالى. قوله عليه السلام: و قسطه، العطف للتفسير و التأكيد، و كذا الراحة، و الروح راحة القلب و سكونه عن الاضطراب، و الراحة فراغ البدن و عدم المبالغة في الاكتساب" في اليقين" برازقيته سبحانه و لطفه و سعة كرمه، و أنه لا يفعل بعباده إلا ما هو أصلح لهم، و أنه لا يصل إلى العباد إلا ما قدر لهم" و الرضا" بما يصل من الله إليه و هو ثمرة اليقين، و الحزن بالضم و التحريك أيضا إما عطف تفسير للهم أو الهم اضطراب النفس عند تحصيله و الحزن جزعها و اغتمامها بعد فواته" في الشك" أي عدم اطمئنان النفس بما ذكر في اليقين" و السخط" و عدم الرضا بقضاء الله المترتب على الشك. و نعم ما قيل: ما العيش إلا في الرضا * * * و الصبر في حكم القضاء ما بات من عدم الرضا * * * إلا على جمر الغضا الحديث الثالث: صحيح. و ابن محبوب معلق على ثاني سندي الخبر السابق، و يدل على أن لكمال اليقين و قوة العقائد مدخلا عظيما في قبول الأعمال و فضلها بل لا يحصل الإخلاص الذي هو روح العبادة و ملاكها إلا بها، و كان قيد الدوام معتبر في الثاني أيضا ليظهر مزيد فضل اليقين، و يحتمل أن يكون حذف قيد الدوام في الثاني للإشعار بأن إحدى
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ا حق قدره كما مر في قوله تعالى:" مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ*". قوله عليه السلام: كما تتحات، الظاهر كما تحت كما في ثواب الأعمال، فإن التحات لازم إلا أن يتكلف بنصب الريح على الظرفية الزمانية بتقدير مضاف أي يوم الريح و رفع الورق بالفاعلية، في القاموس: حته فركه و قشره فانحت و تحات و الورق سقطت كانحتت و تحاتت و الشيء حطه. الحديث الحادي و العشرون: صحيح. " مصافحة المؤمن" كان المعنى مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين، أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة لو تيسرت له، و يومئ إلى أن المؤمن الكامل أفضل من الملك. باب المعانقة الحديث الأول: ضعيف. قوله: يزوره، حال مقدرة، و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كان المراد أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ وَ إِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام، فيرجع إلى أنه زاره لذلك، و أن الله تعالى جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية، و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة، و قال الجوهري: عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه، و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقه، انتهى. و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك، كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل، و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها، و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته صلى الله عليه و آله و سلم جعفرا حين قدم من الحبشة، فقال مالك: هو خاص بجعفر، فقال سفيان: ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك. قال الآبي: سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص، قال القرطبي: هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها، و يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم عانق الحسن رضي الله عنه، انتهى. و أقول: روى الشهيد قدس سره في الأربعين بإسناده عن ابن بسطام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتى رجل فقال: جعلت فداك إني رجل من أهل الجبل و ربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمته فيعيب على بعض الناس و يقولون: هذه من فعل الأعاجم و أهل الشرك؟ فقال عليه السلام: و لم ذاك فقد التزم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جعفرا انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ وَ كَلَامِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ- وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَ الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ و المراد به إما مطلق الرفاهية أو الرفاهية بالباطل، و لعل الأخير أظهر، و على الأول الابتلاء في رفاهية الحلال ليفوز بثواب الصابرين، و لحصول الرفاهية له في دولة الحق و لو في الرجعة، و للتشبيه بأولياء الله في دولة الباطل. باب تفسير عقوبات الذنوب الحديث الأول: ضعيف. و حمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده، و كذا نظائره، و البغي في اللغة تجاوز الحد و يطلق غالبا على التكبر و التطاول، و على الظلم قال تعالى:" يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ*" و قال:" إِنَّمٰا بَغْيُكُمْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ"" و بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ"" إِنَّ قٰارُونَ كٰانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ"" فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" و قد روي أن الحسن عليه السلام طلب المبارز في صفين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك و قال: إنه بغى و لو بغى جبل على جبل لهد الله الباغي، شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي الْآيَة ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ إِنَّمَا يَعْنِي لَا يَمْنَعْكَ إِيمَانُكَ بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ وَ تَجْتَهِدَ فِيهِ أَوْ كَمَا قَالَ بدليل نقلي، و المعنى أن المراد بالعبادة في قوله تعالى:" يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي" ليس إلا الدعاء، و قوله: و قال، جملة حالية بتأويل قد، أي صدر الآية تدل على أن المراد بالعبادة الدعاء. الحديث السادس: صحيح. " و إن تدعو بها" بدل اشتمال لصغيرة و الصغيرة الحاجات الحقيرة السهلة الحصول، و الغرض رفع توهم أن الإنسان مستقل في الحاجات الصغيرة و يمكنه تحصيلها بدون تقديره، و تيسيره تعالى، و يدل على أن الدعاء أعظم وسائل القرب إليه تعالى. الحديث السابع: مجهول مرسل. " لا يمنعك" في بعض النسخ لا يملك من الإملال أي لا يجعلك ملولا ذا سأمة، و الحاصل أنه لا منافاة بين الأمر بالدعاء و القضاء و القدر كما عرفت، لأنه يجوز المحو و الإثبات قبل الإمضاء مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء و هو أيضا مقدر و قوله: أو كما قال من كلام عبيد، شك في أن زرارة قال هذا الكلام بعينه أو ما يؤدي معناه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ بمعنى أجيب ليزداد بتقدير الاستفهام و الازدياد لازم، فقوله: من الدعاء في مقام التميز كقولهم: عز من قائل. و قد قال تعالى
" لِيَزْدٰادُوا إِثْماً" و قيل: من للسببية، أي ليزيد قدرهم و منزلتهم بسبب الدعاء. الحديث الثالث: كالسابق. " فيقول الله عز و جل للملكين" أي الكاتبين للأعمال، أو لملكين آخرين موكلين بذلك، و قيل هما الملكان اللذان مضى ذكرهما في باب فضل اليقين، حيث قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لسعيد بن قيس: إنه ليس من عبد إلا و له من الله عز و جل حافظ و واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه و بين كل شيء. و ضمير الجمع في احبسوا و عجلوا إشارة إلى أن في كل يوم و كل ليلة ملكان موكلان غير الموكلين في اليوم السابق و الليلة السابقة من زمان الحبس و التعجيل، و الخطاب لكل ملك بلفظ المفرد نظير قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ" مع أن الخطاب إلى كل رسول في زمانه بلفظ المفرد. " احبسوه بحاجته" أي احبسوه في الدعاء بسبب حاجته أو تأخير إجابتها. الحديث الرابع: كالسابق. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ يُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ ثُمَّ يُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرِينَ سَنَةً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ادْعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ أو منعم عليه، و قوله" وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً" في الآية عطف على قل و توجيهه هنا مشكل و يمكن توجيهه بوجوه. الأول: ما قيل إنه هنا أيضا عطف على قل و ليس من الدعاء، و يكون المراد تعظيمه و ذكره، بل يدل على كبريائه إما بتكرير ما مر كما سيأتي في الباب الآتي أو بتلاوة سائر الدعوات المتضمنة لتعظيمه و كبريائه مما مر و غيره. الثاني: أن يكون خطابا عاما مشعرا باستحقاقه لذلك من كل أحد فيكون جزء للدعاء. الثالث: أن يكون صفة بتأويل مقول في حقه. الرابع: ما يروي عن بعض الأفاضل أنه كان يقرأه على صيغة الماضي أي كبره. كل شيء تكبيرا، و لا يبعد أن يكون في الأصل أكبره على صيغة المتكلم فصحف ظنا منهم أنه موافق للآية،" فما لبث أن عاد" إن مصدرية و هو فاعل لبث، أو فاعله الضمير المستتر فيه العائد إلى الرجل و التقدير في أن عاد، كذا قيل. الحديث الرابع: كالسابق. و قيل: في هذا الدعاء اهتمام عظيم حيث خص بالصلاة المكتوبة لأنها أحق بالإجابة و بحال السجود لقوله صلى الله عليه و آله و سلم أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد و قوله" من فضلك" أي من مجرد فضلك من غير ملاحظة استحقاق فإني لست بأهل يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَ ارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ قَلَّمَ مِنْ أَظْفَارِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ باب التزين يوم الجمعة الحديث الأول: صحيح. و قوله عليه السلام " يغتسل" و ما عطف عليه بيان و تفسير لقوله يتزين، أو مجزوم بتقدير حرف الشرط بعد الأمر و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" و ليتهيأ" أي بما ذكر أو مع غيرها من السواك أو تقليم الأظفار و أخذ الشارب و غيرها. قوله عليه السلام:" و السكينة و الوقار" صفتان متقاربتان بحسب اللغة و خص الشهيد الثاني ره الأول بالأعضاء و الثاني بالنفس. قوله عليه السلام " و ليحسن" أي يوقعها حسنة بأن يسعى في الإخلاص و سائر الشرائط و الآداب. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام:" ثم قال" و في بعض الأخبار و قال حين يأخذه. مُحَمَّدٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ كُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ لَمْ يَمْرَضْ مَرَضاً يُصِيبُهُ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ وَ لَا يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى قوله تعالى:" مساكين" على قراءة نافع و ابن عامر برواية ابن ذكوان، و الباقون قرأ مِسْكِينٍ مفردا و هذا الخبر يؤيد التأويل الأول كما هو الظاهر و ربما يأول الخبر بأن المراد به الذين كانوا يطيقون الصوم عند نزول الآية. أي يقدرون عليه بمشقة كما قال: ابن الأثير و منه حديث ابن عامر بن فهيرة كل امرئ مجاهد بطوقه أي أقصى غايته و هو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقة منه انتهى. فالفاء في قوله فأصابهم للتفصيل و البيان نحوه في قوله تعالى وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فقال: و لا يخفى بعده. الحديث السادس: موثق. قوله عليه السلام:" بقدر ما يمسك به رمقه" قال السيد المحققين في المدارك: هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشراب و غيره؟ قيل بالأول: لرواية عمار و قيل بالثاني: و هو خيرة الأكثر لإطلاق سائر الأخبار و لا ريب أن الأول أحوط انتهى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ قَالَ نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- وَ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ وَ مَوْلُودٍ وَ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ قَالَ قُلْتُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ قوله عليه السلام:" في ليلة القدر" لعله بالنظر إلى الفواصل السابقة يؤيد كون الثالث و العشرين ليلة القدر و إن لم يطابقها. الحديث السادس: حسن. قوله تعالى:" فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" ما ذكره عليه السلام في تفسيرها هو المشهور بين المفسرين، قال: في مجمع البيان أي في هذه الليلة يفصل و يبين و يقضي كل أمر محكم لا تلحقه الزيادة و النقصان و هو أنه يقسم فيها الآجال و الأرزاق و غيرها من أمور السنة إلى مثلها إلى العام القابل عن ابن عباس و الحسن و قتادة. قوله عليه السلام:" فهو المحتوم" لعل المعنى أنه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره لكن لله فيه المشية أيضا. قوله عليه السلام:" و لله عز و جل فيه المشية" قال الفاضل الأسترآبادي: مقتضى الحديث السابق. و مقتضى الأحاديث الصريحة في أن الله تعالى لا يكذب ملائكته بِذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ بِحُبِّنَا
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التربية كناية عنه. الحديث الثاني: ضعيف و آخره مرسل. الحديث الثالث: موثق. و يدل ظاهرا على مذهب الصدوق و حمل على الكراهة الشديدة. المتعة الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في المسالك: اتفق المسلمون على أن هذا النكاح كان سائغا في صدر الإسلام، و فعله الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و في زمن أبي بكر و برهة من ولاية عمر، ثم نهى عنه و ادعى أنه منسوخ، و خالفه جماعة من الصحابة، و وافقه قوم، و سكت آخرون، و أطبق أهل البيت عليهم السلام على بقاء مشروعيته، و أخبارهم فيه بالغة حد التواتر لا تختلف فيه مع كثرة اختلافها في غيره، سيما فيما خالف فيه الجمهور، ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ
نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ و القرآن ناطق بشرعيته و قد اضطربت رواياتهم في نسخه. فروى البخاري و مسلم في صحيحيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه" قال: كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس معنا نساء فقلنا: أ لا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ." و روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه" قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه و تصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية" إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*". و رؤيا في الصحيحين عن علي عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح المتعة و عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". و رووا عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه" قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة قال: فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في متعة النساء، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها" و رواه مسلم و رواه أبو داود و أحمد عنه أن رسول الله في حجة الوداع نهى عنها، فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها و أين النهي عنها في خيبر و الإذن فيها في الأوطاس ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الإسلام إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها، ثم الإذن فيها في فتح مكة، و هي متأخرة عن الجميع فيلزم على هذا أن يكون شرعت مرارا، و نسخت كذلك ثم لو كان نسخها حقا لما فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمُتْعَةُ نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَ جَرَتْ بِهَا السُّنَّةُ مِنْ و ابن عباس و ابن مسعود أنهم قرءوا" فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن" و في ذلك تصريح بأن المراد به عقد المتعة، و أورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفا فقال: هذا على قراءة أبي فرأيت في المصحف" فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى" و بإسناده عن أبي نضرة" قال: سألت ابن عباس عن المتعة فقال: أ ما تقرأ سورة النساء؟ فقلت: بلى فقال: فما تقرأ" فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى" قلت: لا أقروها هكذا فقال ابن عباس: فو الله هكذا أنزلها الله، ثلاث مرات" و بإسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ" إلخ قال السدي: معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الأجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الأجر و تزيد في المدة. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: مجهول. رَسُولِ اللَّهِ ص
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا مَاتَ مَوْلًى لَهُ وَ تَرَكَ ذَا قَرَابَةٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئاً وَ يَقُولُ- أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ قوله" وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ*" قال البيضاوي: ذوو القرابة بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ* في التوارث و هو نسخ لما كان في صدر الإسلام بالهجرة و الموالاة في الدين" فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*" في اللوح أو فيما ينزل، و هو هذه الآية أو آية المواريث أو فيما فرض الله من المؤمنين و المهاجرين بيان أولي الأرحام أو صلة لأولي، أي أولو الأرحام بحق القران بالميراث من المؤمنين بحق الدين و المهاجرين بحق الهجرة" إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً" استثناء عن أعم ما يقدر الأولوية فيه من النفع، المراد بفعل المعروف، التوصية أو منقطع. الحديث الثالث: موثق على الظاهر. الحديث الرابع: مجهول. و قال الجوهري: التراب فيه لغات: تراب، و تربة، و ترباء، و الترباء الأرض نفسها. الحديث الخامس: صحيح.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه و آله و سلم عليا عليه السلام و إعظامه له، نالوا من علي، و قال
وا: قد افتتن به محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فأنزل الله تعالى" ن وَ الْقَلَمِ" إلى قوله" بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" و هم النفر الذين قالوا ما قالوا. و روى الصدوق عن حسان الجمال" قال: حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر و أبي بكر و سالم مولى أبي حنيفة و أبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية" وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا" الآية و يحتمل أن يكون أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ فَقَالَ كَذَبْتَ بَنُو أُمَيَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ وَ لَكِنَّكَ أَبَيْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالطَّائِفِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى النَّاسِ قِيلَ لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَنِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى النَّاسِ قَالَ لَا قَالُوا لَهُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ قوله:" و في رواية الحسن" لعله ابن محبوب يعني إن هذا الخبر في كتابه كان كذلك. الحديث الرابع و الأربعون و المائة: حسن. عَبْدِ اللَّهِ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِكَ بِالطَّائِفِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتَهُ قَالَ فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ بِالطَّائِفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرْحَباً بِكَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا سَأَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَنِي سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عليه السلام فَقَالُوا وَ مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ احْمِلْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ فَسَأَلَ مُوسَى عَنْ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ قَبْرَهُ فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ مُوسَى عليه السلام إِلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" إلى الأرض المقدسة" متعلق بقوله:" احمل" أو بقوله" أن تخرج" أو بهما معا على التنازع، اعلم أن هذا الخبر بظاهره ينافي ما رواه الصدوق بسند صحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:" ما من نبي و لا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه و عظمه و لحمه إلى السماء، و إنما يؤتى مواضع آثارهم و يبلغونهم من بعيد السلام و يسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب" و يمكن الجمع بوجوه: الأول: حمل هذا الخبر على أن المراد أكثر الأنبياء، أو الذين لم يقدر الله لهم أن ينقلوا من موضع إلى موضع. الثاني: أن يكون المراد بنقل العظام نقل الصندوق الذي كان فيه جسده عليه السلام في تلك الثلاثة الأيام، و تشرف بمجاورة بدنه. الثالث: أن يقال: لعل الله أنزل عظامه عليه السلام بعد رفعه لهذه المصلحة. الرابع: أن يقال: لعل الرفع في مدة من الزمان، ثم يردون إلى قبورهم تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِي قَالَ فَلَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا إِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى لَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا فَقَالَ لَهَا مُوسَى فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ فَإِنَّ حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَنِي مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٨. — الإمام الباقر عليه السلام
هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ يَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ قوله عليه السلام:" دعاك الله إليه" أي يسره الله لك عن غير طلب. الحديث التاسع و السبعون و المائتان: ضعيف. الحديث الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله عليه السلام:" يعزيه" أي يسليه، قوله تعالى:" مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ" فسره الأكثر بقيام الساعة، و فسر في أكثر أخبارنا بقيام القائم عليه السلام، و هو أنسب بالتسلية قوله عليه السلام:" للقوم" أي مدة ملك بني أمية. اعلم أنه اختلف في معنى كونها خيرا من ألف شهر، فقيل: المزاد أن العبادة خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. و قيل: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل من بني إسرائيل أنه حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألف شهر، فعجب من ذلك رسول الله عجبا شديدا، و تمنى أن يكون ذلك في أمته، فقال: يا رب جعلت أمتي أقصر الأمم أعمارا و أقلها أعمالا فأعطاه الله ليلة القدر، و قال:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله لك و لأمتك من بعدك إلى يوم القيامة في كل شهر رمضان، و على ما في الخبر الكتاب يحتمل أن يكون المراد أن الله سلب فضل ليلة القدر في مدة ملكهم عن العالمين، كما هي ظاهر خبر الصحيفة، فعبادة ليلة القدر أفضل من عبادة تلك المدة لعدم كون ليلة القدر فيها. أو أنه تعالى سلب فضلها عنهم لعنهم الله، فالمراد بالعبادة العبادة التقديرية لعدم صحة عبادتهم، أي لو كانت مقبولة لكانت عبادة ليلة القدر أفضل منها، لسلب فضيلة ليلة القدر عنهم. أو المراد أن الثواب الذي يمنحه الله على العمل فيها، خير من سلطنة بني أمية و شوكتهم و اقتدارهم في تلك المدة. فإن قلت: فعلى هذا لا يظهر فضل كثير لليلة القدر، إذ كل ثواب من المثوبات الأخروية و إن كانت قليلة لبقائها و أبديتها خير من جميع الدنيا و ما فيها. قلت: المراد على هذا أن ثواب ليلة القدر بالنظر إلى سائر المثوبات الأخروية أشد امتيازا و علوا من شوكتهم و ملكهم، و بالنظر إلى ملك الدنيا و عزها. و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الصحيفة فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وأن ألطف ما رأيت له ( عليه السلام قال
ا: كنا بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وإذا بزعقة عظيمة، وكان على دكة القضاء فقال عليه السلام: يا عمار أئت بمن على الباب، قال فخرجت وإذا على الباب إمرأة في قبة على جمل وهي تشتكي وتصيح ياغياث المستغيثين اليك توجهت، وبوليك توسلت فبيض وجهي وفرج عني كربتي. قال عمار وكان حولها ألف فارس بسيوف مسلولة وقوم لها وقوم عليها. فقلت أجيبوا أميرالمؤمنين عليه السلام فنزلت المرأة ودخل القوم معها المسجد، واجتمع أهل الكوفة فقام أميرالمؤمنين عليه السلام وقال: سلوني ما بدا لكم يا أهل الشام، فنهض من بينهم رجل شيخ وقال: يا مولاي هذه الجارية إبنتي وقد خطبها ملوك العرب، وقد نكست رأسي بين عشيرتي لأنها عانق حامل فاكشف هذه الغمة. فقال أميرالمؤنين عليه السلام ما تقولين يا جارية؟ قالت يا مولاي: أما قوله أني عانق فقد صدق. وأما قوله أني حامل فوحقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط فصعد المنبر وقال: عليّ بداية الكوفة. فجاءت أمرأة تسمى ( لبناء ) وهي قابلة أهل الكوفة، فقال لها اضربي بينك وبين الناس حجاباً وانظري هذه الجارية أعانق حامل أم لا؟ ففعلت ما أمرها (عليه السلام) ثم خرجت وقالت: نعم يا مولاي هي عانق حامل. فقال عليه السلام: من منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة؟ فقال أبو الجارية الثلج في بلادنا كثير ولكن لا نقدر عليه ههنا، قال عمار: فمد يده من أعلا منبره وردها وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها ثم قال: يا داية خذي هذه القطعة مما يلي الفرج فسترين علقة وزنها سبعمائة وخمسون درهماً ففعلت ورجعت الجارية والعلقة اليه. وكانت كما قال عليه السلام ثم قال لأبي الجارية خذ إبنتك فوالله ما زنت ولكن دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشر
طبّ الإمام الصادق عليه السلام - الصفحة ١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق، حدثنا أبو محمّد جعفر بن علىّ بن أحمد الفقيه القمىّ، ثمّ إلا يلاقى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى أبو سعيد عبدان بن الفضل، قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم، بن محمّد بن على ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب بمدينة خجندة، قال: حدّثنى أبو بكر محمّد بن أحمد بن شجاع الفرغانى قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن حمّاد العنبرى بمصر قال: حدّثنى إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن أبى البخترى وهب بن وهب القرشى، عن أبى عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام فى قول اللّه
تبارك و تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» . قال: «قُلْ» أى أظهر ما أوحينا إليك و نبأناك به بتأليف الحروف الّتي قرأها لك ليهتدى بها من ألقى السمع و هو شهيد، و هو اسم مكنّى مشار إلى غائب فالهاء تنبيه على معنى ثابت، و الواو إشارة إلى الغائب عن الحواسّ كما أن قولك: هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواسّ و ذلك أن الكفّار نبهوا عن آلهتهم بحروف إشارة الشاهد المدرك، فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار فأشر أنت يا محمّد إلى إلهك الّذي تدعوا إليه حتّى نراه و ندركه و لا نأله فيه فأنزل اللّه تبارك و تعالى قل هو اللّه أحد، فالهاء تثبيت للثابت و الواو إشارة إلى الغائب عن درك الأبصار و لمس الحواس و أنّه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الأبصار و مبدع الحواس [1]. 1- على بن ابراهيم، حدثنا على بن الحسين، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمى، قال قلت لأبى جعفر عليه السلام: إن ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف، فقال عليه السلام: كان أبى يقول: إنمّا فعل ذلك ابن مسعود برأيه و هما من القرآن [1]. 1- محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال قال لى: أ لا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قلت: بلى قال: الدّعاء بردّ القضاء و قد ابرم إبراما- و ضمّ أصابعه [1]. 2- الصدوق حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب قال: حدثنا جعفر بن بشير البجلى، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعين، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: لقد غفر اللّه عزّ و جل لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما قال: اللّهم إن تعذبنى فأهل ذلك أنا و إن تغفر لى فاهل ذلك أنت، فغفر اللّه له [2] 3- عنه حدثنا محمد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعرى، عن علىّ بن السندى عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن عمرو بن سهل، عن هارون بن خارجة، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : من استغفر اللّه بعد صلاة الفجر سبعين مرّة، غفر اللّه له و لو عمل ذلك اليوم سبعين ألف ذنب و من عمل أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير فيه، و فى رواية أخرى، سبعمائة ذنب [1] 4- الطبرسى باسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت للباقر عليه السلام: أىّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من أن يسأل و يطلب ما عنده و ما أحد أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ ممن يستكبر عن عبادته و لا يسأل مما عنده [2]. 5- روى المجلسى عن فلاح السائل عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه، عن القداح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على عليهم السلام قال : أحب الأعمال الى اللّه سبحانه فى الأرض، الدعاء، و أفضل العبادة العفاف [3]. 6- عنه عن فلاح السائل، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، و البرقي و الحسين ابن علىّ، عن ابن المغيرة عن النوفليّ عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أ لا أدلّكم على سلاح ينجيكم من عدوّكم و يدر أرزاقكم؟ قالوا: بلى قال: تدعون ربّكم باللّيل و النّهار فانّ الدّعا سلاح المؤمنين [4]. 7- عنه بهذا الأسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : الدّعاء سلاح المؤمنين و عمود الدين و نور السّماوات و الأرض [5]. 8- عنه باسناده عن الحسن بن محبوب يرفعه إلى أبى جعفر عليه السلام أنّه سأل أيّهما أفضل فى الصلاة: كثرة القراءة؟ أو طول اللبث فى الركوع، و السجود، فقال: كثرة اللبث فى الركوع و السجود، أ ما تسمع لقول اللّه تعالى: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ» إنّما عنى بإقامة الصلاة طول اللّبث فى الركوع و السجود قال: قلت: فأيّهما أفضل: كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ قال: الدعاء أ ما تسمع لقوله تعالى: «قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ» 9- عنه باسناده عن: ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الميثمى، عن ربعىّ، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: فى هذه الحبة السوداء شفاء من كلّ داء إلّا السّام؟ فقال: نعم، ثمّ قال: أ لا أخبرك بما فيه شفاء من كلّ داء و سام قلت: بلى قال: الدّعاء [2] 1- الحميرى عن مسعدة بن صدقة قال و حدثني جعفر قال اشتكى بعض ولد أبى رضى اللّه عنه، فمرّ به فقال له قل عشر مرّات: يا اللّه يا اللّه فانه لم يقلها احد من المؤمنين قطّ إلّا قال به الرّب تبارك و تعالى: لبّيك عبدى سل حاجتك [3]. 2- عنه عن مسعدة بن صدقه قال: حدثني جعفر عن أبيه عليهما السلام قال أتى ابى رضى اللّه عنه الحسن البصرى فقال له يا ابا جعفر بلغنى قلت ما من عبد مؤمن يذنب إلّا اجله اللّه سبع ساعات فان هو تاب منه و استغفر لم يكتب عليه [4]. 3- عنه عن مسعدة بن صدقة قال و حدثني جعفر قال قال ابى عليه السلام ما من عبد يذنب ذنبا الّا اجله اللّه فيه سبع ساعات فان هو تاب منه و استغفر لم يكتب عليه و ان لم يتب كتب عليه سيّئة واحدة، فقال لى أبى ليس هكذا قلت و لكنّى قلت ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا و كذلك كان قولى [1]. 4- عنه عن مسعدة بن صدقة قال و حدثني جعفر قال قال أبى ما من مؤمن قال هذه الكلمات سبعين مرّة فانا ضامن له فى دنياه و فى آخرته، فامّا فى دنياه فتلقّاه الملائكة ببشارة عند الموت و امّا فى أخرته فان له بكلّ كلمة منها تبيان فى الجنّة يقول يا أسمع السامعين و يا ابصر الناظرين و يا اسرع الحاسبين و يا ارحم الراحمين و يا احكم الحاكمين [2] 5- الصدوق حدثني محمّد بن على ماجيلويه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن على بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: مقامى فيكم و الاستغفار لكم حصن حصين من العذاب. فمضى أكبر الحصنين و بقى الاستغفار، فأكثروا منه، فإنّه ممحاة للذّنوب، قال اللّه عزّ و جلّ: «ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» 6- عنه أبى رحمه الله عن عبد اللّه بن، جعفر عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لمن وجد فى صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ»
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٦٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول: " إنا انزلناه في ليلة القدر " صدق الله عزوجل أنزل الله القرآن في ليلة القدر " وما أدراك ما ليلة القدر " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا أدري، قال الله عزوجل " ليلة القدر خير من ألف شهر " ليس فيها ليلة القدر، قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: وهل تدري لم هي خير من الف شهر؟ قال لا، قال: لانها تنزل فيها الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر، وإذا أذن الله عزوجل بشئ فقد رضيه " سلام هي حتى مطلع الفجر " يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر. ثم قال: في بعض كتابه: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وقال في بعض كتابه: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " يقول في الآية الاولى: إن محمدا حين يموت، يقول أهل الخلاف لامر الله عزوجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم، لانه إن قالوا: لم تذهب، فلابد أن يكون لله عزوجل فيها أمر، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس قال الله عزوجل
" فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال: كان ذلك في عمرة القضاء إن رسول الله صلى الله عليه وآله شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام من الصفا والمروة فتشاغل رجل وترك السعي حتى انقضت الايام وأعيدت الاصنام فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله إن فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الاصنام فأنزل الله عزوجل. " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي وعليهما الاصنام.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن الاجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته قد آجر موسى عليه السلام نفسه واشترط فقال: إن شئت ثماني وإن شئت عشرا فأنزل الله عزوجل فيه " أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " 8468 - 3 - أحمد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى مايصيب في تجارته فقال: لايؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزوجل ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن على بن عيسى القماط، عن عمه قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله كئيب حزين فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال: إنى رأيت الليلة رؤيا قال: وماالذى رأيت؟ قال: رأيت بني امية يصعدون المنابر وينزلون منها قال: والذي بعثك بالحق نبيا ماعلمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه بها قوله: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاء هم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل الله جل ذكره " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " للقوم فجعل الله عزوجل ليلة القدر لرسوله خيرا من ألف شهر.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- في تفسير الآية - : الأجل الذي غير مسمى موقوف ، يقدم منه ما شاء ، ويؤخر منه ما شاء ، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل ، فذلك قول الله : ( إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) . وفي معناه روايات أخر ، ولكن ينافيها نص خبر ابن مسكان ( البحار : 5 / 139 ) الدال على كون الأجل الأول محتوما والثاني موقوفا ، وجمع العلامة المجلسي ( رحمه الله ) بين الطائفتين بوجه ( راجع البحار : 5 / 140 ) . ورد صاحب تفسير الميزان خبر ابن مسكان وفسر الآية مطابقا للرواية التي نقلناها في المتن ( راجع تفسير الميزان : 7 / 15 )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 29 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
- في قوله تعالى : ( تلك الدار الآخرة . . . ) - نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة ، وأهل القدرة من سائر الناس
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 36 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
في تفسير قوله عز وجل : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) - : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 433 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في قول الله عز وجل : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا . . . ) ؟ هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ؟ - : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ، ثم يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد ، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 575 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في قوله تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) - : المشط ، [ فإن المشط ] يجلب الرزق ، ويحسن الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصلب ، ويقطع البلغم
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 348 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
في قوله تعالى : ( إلا المستضعفين . . . ) - : هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر ولا يهتدي سبيل الإيمان فيؤمن ، والصبيان ، ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 849 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
لبعض تلامذته - : أي شئ تعلمت مني ؟ قال له : يا مولاي ثمان مسائل ، قال له ( عليه السلام ) : قصها علي لأعرفها ، قال : الأولى رأيت كل محبوب يفارق عند الموت حبيبه ، فصرفت همتي إلى ما لا يفارقني بل يؤنسني في وحدتي وهو فعل الخير ، فقال : أحسنت والله . الثانية قال : رأيت قوما يفخرون بالحسب وآخرين بالمال والولد وإذا ذلك لا فخر ، ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فاجتهدت أن أكون عنده كريما ، قال : أحسنت والله . الثالثة قال : رأيت لهو الناس وطربهم ، وسمعت قوله تعالى : ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتى استقرت على طاعة الله تعالى ، قال : أحسنت والله . الرابعة قال : رأيت كل من وجد شيئا يكرم عنده اجتهد في حفظه ، وسمعت قوله سبحانه يقول : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم ) فأحببت المضاعفة ، ولم أر أحفظ مما يكون عنده ، فكلما وجدت شيئا يكرم عندي وجهت به إليه ليكون لي ذخرا إلى وقت حاجتي إليه ، قال : أحسنت والله . الخامسة قال : رأيت حسد الناس بعضهم للبعض في الرزق ، وسمعت قوله تعالى : ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون ) فما حسدت أحدا ولا أسفت على ما فاتني ، قال : أحسنت والله . السادسة قال : رأيت عداوة بعضهم لبعض في دار الدنيا والحزازات التي في صدورهم ، وسمعت قول الله تعالى : ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 313 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لما سأله حمران عن قول الله عز وجل : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) وكيف فكأنما قتل الناس جميعا ، فإنما قتل واحدا ؟ : - يوضع في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها ، لو قتل الناس جميعا إنما كان يدخل ذلك المكان ، قلت : فإنه قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه . في تفسير الميزان : " قوله : قلت : فإن قتل آخر ؟ " إشارة إلى ما تقدم بيانه من إشكال لزوم تساوي القتل الواحد معه منضما إلى غيره ، وقد أجاب ( عليه السلام ) عنه بقوله : " يضاعف عليه " ولا يرد عليه أنه رفع اليد عن التسوية التي يشير إليه حديث المنزلة : " من قتل نفسا بغير نفس . . . إلخ " حيث أن لازم المضاعفة عدم تساوي الواحد والكثير أو الجميع ، وجه عدم الورود أن تساوي المنزلة راجع إلى سنخ العذاب وهو كون قاتل الواحد والاثنين والجميع في واد واحد من أودية جهنم ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) في الرواية : " لو قتل الناس جميعا كان إنما دخل ذلك المكان " . ويشهد على ما ذكرنا ما رواه العياشي في تفسيره عن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية قال ( عليه السلام ) : منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب أهل النار جميعا فيجعل فيها ، قلت : وإن كان قتل اثنين ؟ قال : ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها ؟ قال : يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل ، الحديث ، فإن الجمع بين النفي والإثبات في جوابه ( عليه السلام ) ليس إلا لما وجهنا به الرواية
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 707 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من ابتغى القضاء وسأل فيه الشفعاء وكل إلى نفسه ، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 798 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه ، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكا يسدده
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 798 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لأحمد بن محمد بن أبي نصر - : ما تقول في اللباس الخشن ؟ فقلت : بلغني أن الحسن كان يلبس ، وأن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء . فقال لي : البس وتجمل فإن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يلبس الجبة الخز بخمسمائة درهم ، والمطرف الخز بخمسين دينارا فيشتى فيه ، فإذا خرج الشتاء باعه وتصدق بثمنه ، وتلا هذه الآية ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) . - سفيان الثوري : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنت تروي أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس الخشن ، وأنت تلبس القوهي والمروي ، قال : ويحك ! إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان في زمان ضيق ، فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 12 — الإمام علي الرضا عليه السلام
في قوله تعالى : ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) - : بأمر الله من أن يقع في ركي ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه شئ ، حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه يدفعونه إلى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل ، وملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبان
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 185 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
حطي حطت الخطايا عن المستغفرين ، كلمن كلام الله لا مبدل لكلماته ، سعفص صاع بصاع والجزاء بالجزاء ، قرشت قرشهم فحشرهم . فقال المؤدب : أيتها المرأة ، خذي بيد ابنك ، فقد علم ، ولا حاجة له في المؤدب ( 1 ) . 508 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد ، قال : حدثني محمد بن سالم ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : سأل عثمان بن عفان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تعلموا تفسير أبجد ، فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره . فقيل : يا رسول الله ، ما تفسير أبجد ؟ قال : أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله ، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله ، وأما الدال فدين الله ، وأما هوز فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النار ، وأما الواو فويل لأهل النار ، وأما الزاي فزاوية في النار ، فنعوذ بالله مما في الزاوية ، يعني زوايا جهنم ، وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ، ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل ، متدلية على أفواههم ، وأما الياء فيد الله فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عما يشركون ، وأما كلمن فالكاف كلام الله ، لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ،
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا عيسى ، اصبر على البلاء ، وارض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى . يا عيسى ، أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك . يا عيسى ، تيقظ في ساعات الغفلة ، واحكم لي بلطيف الحكمة . يا عيسى ، كن راغبا راهبا ، وأمت قلبك بالخشية . يا عيسى ، راع الليل لتحري مسرتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي . يا عيسى ، نافس في الخير جهدك ، لتعرف بالخير حيثما توجهت . يا عيسى ، احكم في عبادي بنصحي ، وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك شفاء لما في الصدور من مرض الشيطان . يا عيسى ، لا تكن جليسا لكل مفتون . يا عيسى ، حقا أقول : ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي ، وما خشعت لي إلا رجت ثوابي ، فأشهدك أنها آمنة من عقابي ما لم تغير أو تبدل سنتي . يا عيسى ، ابن البكر البتول ، إبك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل ، وقلى الدنيا وتركها لأهلها ، وصارت رغبته فيما عند الله . يا عيسى ، كن مع ذلك تلين الكلام ، وتفشي السلام ، يقظان إذا نامت عيون الأبرار ، حذارا للمعاد ، والزلازل الشداد ، وأهوال يوم القيامة ، حيث لا ينفع أهل ولا ولد ولا مال . يا عيسى ، اكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطالون . يا عيسى ، كن خاشعا صابرا ، فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون . يا عيسى ، رح من الدنيا يوما فيوما ، وذق ما قد ذهب طعمه ، فحقا أقول : ما أنت إلا بساعتك ويومك ، فرح من الدنيا بالبلغة ( 1 ) ، وليكفك الخشن الجشب ( 2 ) ، فقد
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — غير محدد
27 يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم، و إن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا» . 99-2136/ - عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أو أبي الحسن (عليه السلام) ، قال
سألته عن قول الله: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «بلى، من كان يلي شيئا لليتامى، و هو محتاج و ليس له شيء، و هو يتقاضى أموالهم، و يقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدر الحاجة و لا يسرف، و إن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا» . 99-2137/ - عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فقال: «هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية و يشغل فيها نفسه، فليأكل منه بالمعروف، و ليس ذلك له في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة» . 99-2138/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترث لنفسه، فليأكل بالمعروف من أموالهم» . 99-2139/ - عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «كان أبي يقول: إنها منسوخة» . 99-2140/ - عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه قال: «مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه، و لليتيم ربحه» . قال: قلنا له: قوله: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ؟قال: «إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يتخذ لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم» . 99-2141/ - أبو علي الطبرسي: اختلف في معنى قوله رُشْداً و ذكر الأقوال، قال: و الأقوى أن يحمل على أن المراد به العقل، و إصلاح المال، قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) . 99-2142/ - و قال الطبرسي في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ : معناه: من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة و الكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ[منه إذا وجد]. قال: و هو المروي عن الباقر (عليه السلام) .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
71 الحلال الذي فرض لها، و عند الله سواهما فضل كثير، و هو قوله عز و جل: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ » . 99-2337/ - العياشي: عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله
وَ لاََ تَتَمَنَّوْا مََا فَضَّلَ اَللََّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىََ بَعْضٍ . قال: «لا يتمنى الرجل امرأة الرجل و لا ابنته، و لكن يتمنى مثلهما» . 99-2338/ - عن إسماعيل بن كثير، رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: لما نزلت هذه الآية وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، قال: فقال أصحاب النبي: ما هذا الفضل؟أيكم يسأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك؟قال: فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «أنا أسأله» فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام، و حوسب به» . 99-2339/ - عن أبي الهذيل ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد، قال الله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ » . 99-2340/ - عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قال: «ليس من نفس إلا و قد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية، و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت من الحرام شيئا قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها، و عند الله سواهما فضل كبير » . 99-2341/ - عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه، لأن الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: «إن الأرزاق موظوفة مقسومة، و لله فضل يقسمه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ -ثم قال: -و ذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
176 الله: السيئة بالسيئة، و الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة. قال: رب زدني، قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكين يحفظانه. قال: رب زدني. قال: التوبة معروضة في الجسد ما دام فيه الروح. قال: رب زدني. قال: أغفر الذنوب و لا أبالي. قال: حسبي. قال: فقال إبليس: رب هذا الذي كرمته علي و فضلته، و إن لم تفضل علي لم أقو عليه. قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولدان. قال: رب زدني. قال: تجري منه مجرى الدم في العروق. قال: رب زدني. قال: تتخذ أنت و ذريتك في صدورهم مساكن. قال: رب زدني. قال: تعدهم و تمنيهم وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً » . قوله تعالى: لَيْسَ بِأَمََانِيِّكُمْ وَ لاََ أَمََانِيِّ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ[123] 2754/ -علي بن إبراهيم: يعني ليس ما تتمنون أنتم، و لا أهل الكتاب أن لا تعذبوا بأفعالكم. 99-2755/ - العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«لما نزلت هذه الآية مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ قال بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما أشدها من آية!فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أما تبتلون في أموالكم و في أنفسكم و ذراريكم؟قالوا: بلى. قال: هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات، و يمحو به السيئات» . قوله تعالى: وَ لاََ يُظْلَمُونَ نَقِيراً[124] 2756/ -علي بن إبراهيم: و هي النقطة التي في النواة.
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
283 فقال: يوضع في موضع من جهنم، إليه ينتهي شدة عذاب أهلها، لو قتل الناس جميعا كان إنما يدخل ذلك المكان، و لو كان قتل واحدا كان إنما يدخل ذلك المكان» . قلت: فإن قتل آخر؟قال: «يضاعف عليه» . 99-3046/ - العياشي: عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ، سألته عن قول الله
عز و جل: مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ إلى قوله: فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً ، قال: «منزلة في النار إليها انتهاء شدة عذاب أهل النار جميعا، فيجعل فيها» . قلت: و إن كان قتل اثنين؟قال: «ألا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها؟» قال: «يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل» . قلت: فمن أحياها؟قال: «نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو-ثم سكت، ثم التفت إلي فقال-تأويلها الأعظم: دعاها فاستجابت له» . 99-3047/ - عن سماعة، قال: قلت: قول الله: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً ؟قال: «من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها، و من أخرجها من هدى إلى ضلالة فقد قتلها» . 99-3048/ - عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله: و مَنْ قَتَلَ نَفْساً فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً ، قال: «واد في جهنم، لو قتل الناس جميعا كان فيه، و لو قتل نفسا واحدة كان فيه» . 99-3049/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً ، فقال: «له في النار مقعد، و لو قتل الناس جميعا لم يزد عليه ذلك العذاب» . قال: « وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً لم يقتلها، أو أنجى من غرق أو حرق، و أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى» . 99-3050/ - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته وَ مَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا اَلنََّاسَ جَمِيعاً ، قال: «من استخرجها من الكفر إلى الإيمان» .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
747 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ* `إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ [1-3] 99-6962/ - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن حماد الطنافسي، عن الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
قال لي: «يا كلبي، كم لمحمد (صلى الله عليه و آله) من اسم في القرآن؟» فقلت: اسمان أو ثلاثة. فقال: «يا كلبي، له عشرة أسماء وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ و قوله: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ ، و لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ يَدْعُوهُ كََادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ، و طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ ، و يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، و ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ* `مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ ، و قوله: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ، قال: «الذكر: اسم
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
651 و لا أحب و لا شاء الفسوق و لا # قتل الولي له ظلما و عدوانا أنى يحب و قد صحت عزيمته # ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا قال ابن بابويه: لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر، من أوله. 9086/ -ثم قال ابن بابويه أيضا: و حدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان، قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد، قال: حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال: حدثني الحسن بن علي بن محمد البلوي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نجيح، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) . و حدثنا بهذا الحديث أيضا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكرياء الجوهري، قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين قام إليه شيخ ممن شهد معه الوقعة، فقال
يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا هذا، أ بقضاء من الله و قدر؟و ذكر الحديث مثله سواء، إلا أنه زاد فيه: فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، فما القضاء و القدر اللذان ساقانا، و ما هبطنا واديا، و لا علونا تلعة إلا بهما؟فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «الأمر من الله، و الحكم» ثم تلا هذه الآية: وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا. و رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، و إسحاق بن محمد، و غيرهما، رفعوه، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه، ثم قال له: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام، أ بقضاء من الله و قدر؟و ساق الحديث ، إلا أنه ذكر في آخر الحديث من الأبيات بيتين. قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجََّارِ [28] 99-9087/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني يحيى بن زكرياء اللؤلؤي، عن علي بن
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
160 99-10122/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
في قول الله عز و جل: وَ بِالْأَسْحََارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، و قال: «كانوا يستغفرون[الله]في آخر الوتر في آخر الليل سبعين مرة» . 99-10123/ - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ ، قال: «المحروم: المحارف الذي حرم كد يده في الشراء و البيع» . و في رواية أخرى: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، أنهما قالا: «المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس، و لم يبسط له في الرزق، و هو محارف» . 10124/ -علي بن إبراهيم: السائل: الذي يسأل، و المحروم: الذي قد منع كده. قال: قوله تعالى: وَ فِي اَلْأَرْضِ آيََاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، قال: في كل شيء خلقه[الله]آية، و قال الشاعر: و في كل شيء له آية # تدل على أنه واحد و قوله تعالى: وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلاََ تُبْصِرُونَ قال: خلقك سميعا بصيرا، تغضب مرة، و ترضى مرة، و تجوع مرة، و تشبع مرة، و ذلك كله من آيات الله. 99-10125/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن أحمد بن محسن الميثمي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) في حديث يتضمن الاستدلال على الصانع، قال له ابن أبي العوجاء-في حديث، بعد ما ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) الدليل على الصانع-فقلت: ما منعه إن كان الأمر كما تقولون أن يظهر لخلقه، و يدعوهم إلى عبادته، حتى لا يختلف منهم اثنان، و لم احتجب عنهم و أرسل إليهم الرسل، و لو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان[به]. فقال لي: «ويلك، و كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك و لم تكن، و كبرك بعد صغرك، و قوتك بعد ضعفك، و ضعفك بعد قوتك، و سقمك بعد صحتك، و صحتك بعد سقمك، و رضاك بعد غضبك، و غضبك، بعد رضاك، و حزنك بعد فرحك، و فرحك بعد حزنك، و حبك بعد بغضك و بغضك بعد حبك، و عزمك بعد أناتك، و أناتك بعد عزمك، و شهوتك بعد كراهيتك، و كراهيتك بعد شهوتك، و رغبتك بعد رهبتك،
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
161 و رهبتك بعد رغبتك، و رجاءك بعد يأسك، و يأسك بعد رجائك، و خاطرك بما لم يكن في وهمك، و غروب ما أنت معتقده عن ذهنك» . و ما زال يعدد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها، حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني و بينه. }قوله تعالى: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [21-23] 10126/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ ، قال: المطر ينزل من السماء، فيخرج به أقوات العالم من الأرض، و ما توعدون من أخبار القيامة و الرجعة و الأخبار التي في السماء، ثم أقسم عز و جل بنفسه. فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ يعني ما وعدتكم. 99-10127/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) : «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال
إذا فرغ أحدكم من الصلاة، فليرفع يديه إلى السماء، و لينصب في الدعاء» . فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين، أليس الله في كل مكان؟قال: بلى. قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟فقال: رزقكم أما تقرأ: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه؟و موضع الرزق و ما وعد الله السماء» . 99-10128/ - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحسن بن الحسين، عن سفيان بن إبراهيم، عن عمرو بن هاشم، عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ، قال: «قوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ ، [هو]قيام القائم (عليه السلام) ، و فيه نزلت: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً » . }}}}}}}}}}}}}}}}}قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
457 فقال: كذبت، بنو أمية أوصل منكم للرحم، و لكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم و بني عدي و بني أمية» . 99-10966/ - محمد بن العباس: عن عبد العزيز بن يحيى، عن عمرو بن محمد بن تركي، عن محمد بن الفضل، عن محمد بن شعيب، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام) ، و قال
وا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه و آله) ؛ فأنزل الله تبارك و تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله تعالى به مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* `وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ* `فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ* `إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ و سبيله: علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-10967/ - و عنه: عن علي بن العباس، عن حسن بن محمد، عن يوسف بن كليب، عن خالد، عن حفص ابن عمر، عن حنان، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: لما أخذ النبي (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، و قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» قال أناس: إنما افتتن بابن عمه؛ فنزلت الآية فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ . 99-10968/ - الطبرسي، قال: أخبرنا السيد أبو المحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: حدثنا أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني عمرو بن محمد بن تركي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد ابن شعيب، عن عمرو بن شمر، عن دلهم بن صالح، عن الضحاك بن مزاحم، قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي (عليه السلام) ، و قالوا: قد افتتن به محمد؛ فأنزل الله تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ قسم أقسم الله به و مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ يعني القرآن، إلى قوله: بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ و هم النفر الذين قالوا ما قالوا وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 10969/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ بأيكم تفتنون، هكذا نزلت في بني أمية بِأَيِّكُمُ أي حبتر و زفر و علي.
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
605 أي إذا سألوهم خمس آل محمد (صلى الله عليه و آله) نقصوهم. و قوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بوصيك يا محمد، و قوله تعالى: إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ ، قال: يعني تكذيبه بالقائم (عليه السلام) ، إذ يقول له: لسنا نعرفك، و لست من ولد فاطمة (عليها السلام) ، كما قال
المشركون لمحمد (صلى الله عليه و آله) » . 11456/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا لأنفسهم عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذََا كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فقال الله: أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أي ألا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة؟ 99-11457/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : «قوله أَ لاََ يَظُنُّ أُولََئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * `لِيَوْمٍ عَظِيمٍ أي أ ليس يوقنون أنهم مبعوثون؟» . }}}}}}} قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ -إلى قوله تعالى- عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا اَلْمُقَرَّبُونَ [7-28] 11458/ -علي بن إبراهيم: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ ، قال: ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجين. ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ* `كِتََابٌ مَرْقُومٌ أي مكتوب يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ ، أي الملائكة الذين كتبوا عليهم. 99-11459/ - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «السجين: الأرض السابعة، و عليون: السماء السابعة» . 99-11460/ - ثم قال: علي بن إبراهيم: حدثنا أبو القاسم الحسيني، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم ، قال:
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كلامه إلا فيما يعنيه. و على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم» . قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟قال: «كانت عبرا كلها[و فيها]: عجبت لمن أيقن بالموت لم يفرح، و لمن أيقن بالنار لم يضحك، و لمن يرى الدنيا و تقلبها بأهلها لم يطمئن إليها، و لمن أيقن بالقدر لم ينصب، و لمن أيقن بالحساب لم لا يعمل» . قلت: يا رسول الله، هل في أيدينا مما أنزل الله عليك[شيء]مما كان في صحف إبراهيم و موسى؟قال: «يا أبا ذر، اقرأ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى* `وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى* `بَلْ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا* `وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ* إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ » . قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله» . قلت: زدني. قال: «عليك بتلاوة القرآن، و ذكر الله كثيرا، فإنه ذكر لك في السماء، و نور لك في الأرض» . قلت: زدني. قال: «عليك بطول الصمت، فإنه مطردة للشياطين، و عون لك على أمر دينك» . قلت: زدني. قال: «إياك و كثرة الضحك، فإنه يميت القلب[و يذهب بنور الوجه]» . قلت: زدني. قال: «عليك بحب المساكين و مجالستهم» . قلت: زدني. قال: «قل الحق و إن كان مرا» . قلت: زدني. قال: «لا تخف في الله لومة لائم» . قلت: زدني. قال: «ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، و لا تجد عليهم فيما تأتي مثله» . ثم قال: «كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، و يستحيي لهم مما هو فيه، و يؤذي جليسه فيما لا يعنيه» ثم قال: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكف، و لا حسب كحسن الخلق» . و روى الشيخ في (مجالسه) هذا الحديث مرسلا، و فيه بعض التغيير . يا رسول اللّه زدني، قال: صل قرابتك و إن قطعوك. قلت: زدني، قال: أحبّ.
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن - سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله
عز وجل لإبليس : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت ) ؟ قال : يعني بقدرتي وقوتي . قال مصنف هذا الكتاب : سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت ) ثم يبتدؤون بقوله عز وجل : ( بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ) وقال : هذا مثل قول القائل : بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني ، كأنه يقول عز وجل : بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد قال : حدثني محمد بن سالم ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : سأل عثمان بن عفاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تفسير أبجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره ، فقيل : يا رسول الله : ما تفسير أبجد ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أما الألف فآلاء الله حرف من حروف أسمائه . وأما الباء فبهجة الله ، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله ، وأما الدال فدين الله ، وأما ( هوز ) فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار ، وأما الواو فويل لأهل النار ، وأما الزاي فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم ، وأما ( حطي ) فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواهم ، وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون ، وأما ( كلمن ) فالكاف كلام الله لا مبدل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا ، وأما ( سعفص ) فالصاد صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إن الله لا يريد ظلما للعباد ، وأما ( قرشت ) يعني قرشهم الله فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون . 34 باب تفسير حروف الأذان والإقامة
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال
سألته عن الرقي أتدفع من القدر شيئا ؟ فقال : هي من القدر ، وقال عليه السلام : إن القدرية مجوس هذه الأمة وهم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شئ خلقناه بقدر ) .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَجَلَّ لِإِبْلِيسَ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ قَالَ يَعْنِي بِقُدْرَتِي وَقُوَّتِي . قال مصنف هذا الكتاب سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة ع كانوا يقفون على قوله - ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ ثم يبتدءون بقوله عز وجل - بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ وقال هذا مثل قول القائل بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني كأنه يقول عز وجل بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان 14 باب تفسير قول الله عز وجل يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ « 1 »
التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار بفرغانة ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن - أبي طالب عليهما السلام قال
حدثنا أحمد بن علي الأنصاري أبو علي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن - خالد البرقي قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الرحمن ابن حجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : المشط [ فإن المشط ] يجلب الرزق ، ويحسن الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصلب ، ويقطع البلغم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسرح تحت لحيته أربعين مرة ، ومن فوقها سبع مرات ، ويقول : إنه يزيد في الذهن ، ويقطع البلغم . علامات المؤمن خمس
الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن الحسن بن - علي بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن زيد قال : حدثني محمد بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال
قال عثمان بن عفان : يا رسول الله ما تفسير أبجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما تفسير أبجد قال : أما الألف فآلاء الله ، حرف من أسمائه . وأما الباء فبهجة الله . وأما الجيم فجنة الله وجمال الله وجلال الله . وأما الدال فدين الله . وأما هوز فالهاء هاء الهاوية : فويل لمن هوى في النار . وأما الواو فويل لأهل النار . وأما الزاي فزاوية في جهنم نعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم . وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل عليه السلام مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، واما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل والثمار ، متدلية على أفواههم . وأما الياء فيد الله فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عما يشركون . وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله ، ولن تجد من دونه ملتحدا . وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم . وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون . فالقلم قلم من نور ، وكتاب من نور ، في لوح محفوظ ، يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيدا ، أما سعفص فالصاد صاع بصاع يعني الجزاء بالجزاء ، كما تدين تدان ، إن الله لا يريد ظلما للعباد ، وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون . وقد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في تفسير حروف المعجم من كتاب معاني الأخبار . المجنون من فيه ست خصال
الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن - أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل قال
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن أشياء فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك الله من بين النبيين وأعطى أمتك من بين الأمم ؟ فقال النبي : أعطاني الله عز وجل فاتحة الكتاب والاذان والجماعة في المسجد ويوم الجمعة والصلاة على الجنائز والاجهار في ثلاث صلوات والرخصة لامتي عند الأمراض والسفر ، والشفاعة لأصحاب الكبائر من أمتي . قال اليهودي : صدقت يا محمد فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عز وجل بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها وأما الاذان فإنه يحشر المؤذنون من أمتي مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . وأما الجماعة فإن صفوف أمتي في الأرض كصفوف الملائكة في السماء ، والركعة في جماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله عز وجل من عبادة أربعين سنة ، وأما يوم الجمعة فان الله يجمع فيه الأولين والآخرين للحساب فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلا خفف الله عز وجل عليه أهوال يوم القيامة ثم يجازيه الجنة وأما الاجهار فإنه يتباعد منه لهب النار بقدر ما يبلغ صوته ويجوز على الصراط ويعطي السرور حتى يدخل الجنة ، وأما السادس فإن الله عز وجل يخفف أهوال يوم القيامة لامتي كما ذكر الله في القرآن ، وما من مؤمن يصلى على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة إلا أن يكون منافقا أو عاقا ، وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم . قال : صدقت يا محمد وأنا أشهد أن الا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، فلما أسلم وحسن إسلامه أخرج رقا أبيض فيه جميع ما قال النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما استنسختها إلا من الألواح التي كتب الله عز وجل لموسى بن عمران ولقد قرأت في التوراة فضلك حتى شككت فيه يا محمد ، ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة وكلما محوته وجدته مثبتا فيها ، ولقد قرأت في التوراة أن هذه المسائل لا يخرجها غيرك ، وأن في الساعة التي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ووصيك بين يديك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدقت هذا جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ووصيي علي بن أبي طالب بين يدي فآمن اليهودي وحسن إسلامه . البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر
الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل . إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة إذ ألقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عز وجل ، ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل [ به ] أو من قد طمع عدوكم فيه فقووه بأنفسكم ( 1 ) . اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنه يقي مصارع السوء . من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب كذلك تكون منزلته عند الله تبارك وتعالى . أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة ، ومن كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم وكذلك في الثلاث تقول : بورك فيكم . إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن ( 2 ) فان الله عز وجل جعل القوة فيهما . إذا أردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقويكم على السفر فان الله عز وجل يقول : " ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة " ( 3 ) . وإذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنها تظهر الداء الدفين وإذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت الله فان لله عز وجل مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين . أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا : " وما حفظته
الخصال للشيخ الصدوق — فقر " . — غير محدد
10 النبي بها فيكون أبي أقرأ منه و زيد أفرض منه و معاذ بالحلال و الحرام أعلم منه. قلنا في كتبكم عموم علم عليعليه السلامفروى العاقولي في شرح المصابيح عن ابن مسعود كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي و فيه عن ابن المسيب ما كان أحد يقول سلوني غير علي و في الوسيلة عن ابن عباس قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلمعلي أقضى أمتي بكتاب الله و رواه الخوارزمي بقراءته و أسنده إلى الخدري و أسند نحوه عن سلمان الفارسي و هذان أعم من الأول لخصوصه بالمخاطبين و ذكر فيها أن ذلك من خصائصه و القضاء الحكم فيكون في القراءة تبين الراجح و الشاذ و كذا في الفرائض و الأحكام و الحلال و الحرام فلو دخل القضاء تحت هذه الأقسام لزم تناقض الكلام و هو محال من النبي فالحديث الذي فيه خصوص كل واحد بشيء إن صح فمخصوص بغير علي إذ لا دليل فيه على حضور علي عند الخطاب لأولئك الأصحاب. و لو حضر فقد خرج بما في كتبكم من عموم علمه عن عموم الخطاب فقد أخرج صاحب الوسيلة عن ابن عباس قول النبي لما نزلت إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أنا المنذر و علي الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون و أخرج أيضا من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه و إلى نوح في علمه و إلى يوسف في احتماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب فأثبت له الهدى و مثل علم نوح و لم يقل في أحد مثل ما قال فيه في الحديث المجمع عليه. و أخرج في الوسيلة حديث أم سلمة و فيه علي عيبة علمي فلو لم يكن أعلم من غيره كان بعض الصحابة أعلم من النبي ص. و أخرج أيضا أن عليا أعظم المسلمين حلما و أكثرهم علما فلو كان فيهم أعلم من أمير المؤمنين لزم أن يخرج علي من المسلمين. و في مسند ابن حنبل أقضاكم علي و فيه أنهعليه السلامقضا قضاء أعجب النبيصلى الله عليه وآله وسلمفقال النبي الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت
الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن احمدبن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبدالصمد بن بشير، عن فضيل [بن] سكرة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال
يافضيل أتدري في أي شئ كنت انظر قبيل؟ قال: قلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة (عليها السلام) ليس من ملك يملك الارض الا وهو مكتوب فيه بأسمه وأسم ابيه وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا. (باب) * (في شأن انا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — فاطمة الزهراء عليها السلام
وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يقول: " إنا انزلناه في ليلة القدر " صدق الله عزوجل أنزل الله القرآن في ليلة القدر " وما أدراك ما ليلة القدر " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا أدري، قال الله عزوجل " ليلة القدر خير من ألف شهر " ليس فيها ليلة القدر، قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): وهل تدري لم هي خير من الف شهر؟ قال لا، قال: لانها تنزل فيها الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر، وإذا أذن الله عزوجل بشئ فقد رضيه " سلام هي حتى مطلع الفجر " يقول: تسلم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أول ما يهبطون إلى مطلع الفجر. ثم قال: في بعض كتابه: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " في " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وقال في بعض كتابه: " وما محمد إلا رسول قد خلت الصفحة 249 من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " يقول في الآية الاولى: إن محمدا حين يموت، يقول أهل الخلاف لامر الله عزوجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم، لانه إن قالوا: لم تذهب، فلابد أن يكون لله عزوجل فيها أمر، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد.
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال: قال أبوجعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه الله عزوجل للشقاء الصفحة 253 على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر مما ترون خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة، قيل: يا أبا جعفر وكيف يكون شئ أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء الله عزوجل: قال السائل: يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال: كيف ينكرونه؟ قال، يقولون: إن الملائكة (عليهم السلام) أكثر من الشياطين قال
صدقت افهم عني ما أقول: إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين، تزور أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الامر، خلق الله - او قال قيض الله - عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالافك والكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الامر عن ذلك لقال رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها. وأيم الله إن من صدق بليلة القدر، ليعلم أنها لنا خاصة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليكم من بعدي، فان أطعتموه رشدتم، ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فانه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول، إنها لنا ومن لم يقل فانه كاذب، إن الله عزوجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق، فان قال: إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشئ، وإن قالوا: إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شئ إلى غير شئ وإن قالوا - وسيقولون -: ليس هذا بشئ فقد ضلوا ضلالا بعيدا. (باب) * (في أن الائمة (عليهم السلام) يزدادون في ليلة الجمعة) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 16 (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): يا أيهاالناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغي، والعاجلة والآجلة، والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات فللشيطان لعنه الله. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول: طوبى لمن أخلص الله العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر الله بما تسمع اذناه ولم يحزن صدره بما اعطي غيره. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال: ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الاصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة ثم قال: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ; والعمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلاقوله عزوجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته. 5 وبهذا الاسناد قال: سألته عن قوله الله عزوجل " إلا من أتى الله بقلب سليم " قال: القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، قال: وكل قلب فيه شرك أوشك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة. 6 بهذا الاسناد، عن سفيان بن عيينة، عن السندي، عن أبي جعفر عيه السلام قال: ما أخلص العبد الايمان بالله عزوجل أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزوجل أربعين يوما إلا زهده الله عزوجل في الدنياو بصره داء ها ودواء ها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه، ثم تلا: " إن الذين اتخذوا العجل سينا لهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين " فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ومفتريا على الله عزوجل وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) وعلى أهل بيته صلوات الله عليهم إلا ذليلا
الأصول من الكافي — الاخلاص — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 271 قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " ; وقال عزوجل
" إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ". 11 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن سليمان بن طريف، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الذنب يحرم العبد الرزق. 12 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيدرء عنه الرزق وتلاهذه الآية: " إذ أقسموا ليصر منها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ". 13 عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء فإن تاب انمحت وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا. 14 عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العبد يسال الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطئ، فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى: للملك لا تقض حاجته واحرمه إياها، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني.
الأصول من الكافي — الذنوب — الإمام الباقر عليه السلام
سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن على بن عيسى القماط، عن عمه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كئيب حزين فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال: إنى رأيت الليلة رؤيا قال: وماالذى رأيت؟ قال: رأيت بني امية يصعدون المنابر وينزلون منها قال: والذي بعثك بالحق نبيا ماعلمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه بها قوله: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاء هم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا الصفحة 223 يمتعون " وأنزل الله جل ذكره " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " للقوم فجعل الله عزوجل ليلة القدر لرسوله خيرا من ألف شهر.
الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سهل، عن عبيد الله، عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض التغيير فادع الله عزوجل أن يرد ذلك إلينا، فقال: أي شئ تريدون تكونون ملوكا؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة وأنك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا والله ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها ذهبا الصفحة 347 وفضة وأني على خلاف ما أنا عليه، قال: فقال فمن أيسر منكم فليشكر الله، إن الله عزوجل يقول: " لئن شكرتم لازيدنكم " وقال سبحانه وتعالى
" اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور " وأحسنوا الظن بالله فإن أبا عبدالله عليه السلام كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به ومن رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وتنعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواء ها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام. قال: ثم قال: ما فعل ابن قياما ؟ قال: قلت: والله إنه ليلقانا فيحسن اللقاء فقال: وأي شئ يمنعه من ذلك، ثم تلا هذه الآية " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم : قال: ثم قال: تدري لاي شئ تحير ابن قياما؟ قال: قلت: لا، قال: إنه تبع أبا الحسن عليه السلام فأتاه عن يمينه وعن شماله وهو يريد مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) فالتفت إليه أبو الحسن عليه السلام فقال: ماتريد حيرك الله قال: ثم قال أرأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا: لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره، أهم كانوا أصوب قولا أو من قال: " لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى "؟ قال: قلت: لا بل الصفحة 348 من قال: نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره قال: فقال: من ههنا اتي ابن قياما ومن قال بقوله. قال: ثم ذكر ابن السراج فقال: إنه قد أقر بموت أبي الحسن عليه السلام وذلك أنه أوصى عند موته فقال: كل ما خلفت من شئ حتى قميصي هذا الذي في عنقي لورثة أبي الحسن عليه السلام ولم يقل: هو لابي الحسن عليه السلام وهذا إقرار ولكن أي شئ ينفعه من ذلك ومما قال ثم أمسك.
الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 261 على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يبين منه إلا رسمه فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فسائلناه كيف وجد طعم الموت فدعوا الله وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا ياربنا ليس لنا إله غيرك والبديع الدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت لك في كل يوم شأن تعلم كل شئ بغير تعليم، أنشر لنا هذا الميت بقدرتك، قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم: ما يوقفكم على قبري فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم: لقد سكنت في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقالوا له: مت يوم مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية؟ قال: لا ولكن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي فابيض لذلك رأسي ولحيتي. 4796 - 39 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): من أشراط الساعة أن يفشو الفالج موت الفجأة. 4797 - 40 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الاشعث بن قيس يعزيه بأخ له يقال له: عبدالرحمن فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): إن جزعت فحق الرحم آتيت وإن صبرت فحق الله أديت على إنك أن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم، فقال له الاشعث: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أتدري ما تأويلها؟ فقال الاشعث: لا أنت غاية العلم ومنتهاه، فقال له: أما قولك: إنا لله فإقرار منك بالملك وأما قولك وإنا إليه راجعون فإقرار منك بالهلاك. 4798 - 41 - محمد بن يحيى يرفعه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: دعا نبي من الانبياء على قومه فقيل له: أسلط عليهم عدوهم؟ فقال: لا، فقيل له فالجوع؟ فقال: لا، فقيل
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 90 (باب) * (كراهية اجارة الرجل نفسه) * 8465 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق وفي رواية اخرى وكيف لا يحظره وما أصاب فيه فهو لربه الذي آجره. 8466 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الاجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته قد آجر موسى (عليه السلام) نفسه واشترط فقال: إن شئت ثماني وإن شئت عشرا فأنزل الله عزوجل فيه " أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " 8468 - 3 - أحمد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى مايصيب في تجارته فقال: لايؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزوجل ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق. (باب) * (مباشرة الاشياء بنفسه) * 8468 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: باشر كبار امورك بنفسك وكل ماشف إلى غيرك، قلت: ضرب أي شئ؟
الفروع من الكافي — المعيشة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 129 8618 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لابي عبدالله (عليه السلام): إنا ندخل على أخ لنافي بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فماترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و إن كان فيه ضرر فلا وقال (عليه السلام): " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنتم لايخفى عليكم وقد قال الله عزوجل
" وإن تخالطوهم فإخوانكم (في الدين) والله يعلم المفسد من المصلح ". 8619 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الاودي، عن علي بن المغيرة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي ابنة أخ يتيمة فربما اهدى لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول: يا رب هذا بهذا؟ فقال (عليه السلام): لا بأس. (باب) * (مايحل لقيم مال اليتيم منه) * 8620 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ومن كان فقيرا فليا كل بالمعروف " فقال: من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف وإن كان ضيعتهم لاتشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا . 1 862 - 2 - عثمان، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وإن
الفروع من الكافي — السحت — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 391 فتعجبت من قوله وقلت: من أين علم هذا؟ قال: ثم قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما كان من قول الرجل لي؟ فقال (عليه السلام) لي: إن ذلك رجل من الجن أراد إرشادك . (12244 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): ماء نيل مصر يميت القلوب. (12245 4) عنه، عن أحمدبن محمد، عن العباس بن معروف عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبدالله، عن سليمان بن جعفر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون " فقال: يعني ماء العقيق . (12246 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن إبراهيم المدائني، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: نهران مؤمنان ونهران كافران فأما المؤمنان فالفرات ونيل مصر وأما الكافران فدجلة ونهر بلخ. (12247 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عمن ذكره، عن الخشاب عن علي بن الحسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن داود الرقي قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذا استسقى الماء فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ثم قال لي: يا داود لعن الله قاتل الحسين (عليه السلام) وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين (عليه السلام) و أهل بيته ولعن قاتله إلا كتب الله عزوجل له مائة ألف حسنة وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة وكأنما أعتق مائة الف نسمة وحشره الله عزوجل يوم القيامة ثلج الفؤاد .
الفروع من الكافي — النوادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 442 " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقال: " خذوا زينتكم عند كل مسجد ". (12475 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن يوسف ابن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعلي جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز وطيلسان خز فما تقول فيه؟ فقال: وما بأس بالخز قلت: وسداه أبريسم، قال: وما بأس بأبريسم فقد اصيب الحسين (عليه السلام) وعليه جبة خز ثم قال
إن عبدالله بن عباس لمابعثه أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى الخوارج فواقفهم لبس أفضل ثيابه و تطيب بأفضل طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج فواقفهم فقالوا: يا ابن عباس بينا أنت أفضل الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا عليهم هذه الآية " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". فالبس وتجمل فإن الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال. (12476 8) علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي رفعه قال: مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبدالله (عليه السلام) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال: والله لآتينه ولاوبخنه فدنا منه، فقال: يا ابن رسول الله مالبس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل هذااللباس ولاعلي (عليه السلام) ولا أحد من آبائك فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في زمان قترمقتر وكان يأخذ لقتره واقتداره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها، ثم تلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق " ونحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله غير أني يا ثوري ماترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ثم اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب الاعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس، ثم جذب ثوبا
المحاسن — عقاب الأعمال من المحاسن — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 205 الصادق (عليه السلام) أنه قال
في تفسير قوله تعالى (والفجر): " هو القائم (عليه السلام) ". وروي ايضاً عنه (عليه السلام) أنه قال في تفسير سورة: { أنا انزلناه في ليلة القدر } المباركة انّ [ (حتى مطلع الفجر) حتى يقوم القائم (عليه السلام) ]. الرابع بعد المائة: " الفردوس الأكبر ". في (الذخيرة) و(التذكرة) انّ اسمه (عليه السلام) هذا مذكور في كتاب (قبرس روميان). الخامس بعد المائة: " فيروز ". قال: في (الذخيرة) أنه اسمه (عليه السلام) عند (آمان) بلغة (ماچار). وقال في التذكرة في كتاب (فرنگان ماچار الامان). السادس بعد المائة: " فرخنده ". وقال في (الذخيرة) أنه اسمه (عليه السلام) في كتاب (شعيا) النبي. السابع بعد المائة: " فرج المؤمنين ". الثامن بعد المائة: " الفرج الأعظم ". التاسع بعد المائة: " الفتح ". وعدّ الثلاثة في الهداية من القابه، وتقدم في اخبار ولادته أن السيدة حكيمة
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 300 قبل بعثة خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) كل خمسمائة سنة، وأما بعد بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) فانّه يجددها في كل مائة وعشرين سنة. وقد روي في احتجاج الطبرسي عن الامام الحسن (عليه السلام) انّه قال
في ضمن ذكر حالاته (عليه السلام): " يطيل الله عمره (في غيبته) ثم يظهره بقدرته في صورة شاب (دون) اربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شيء قدير ". العشرون: زوال الوحشة والنفور بين الحيوانات، وفيما بينها وبين الانسان، وذهبت العداوة بينها كما كان قبل قتل هابيل. روى الشيخ الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: " لو قد قام قائمنا.. واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها الّا على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيجها سبع ولا تخافه ". وتقدم عن تأويل الآيات للشيخ شرف الدين: " حتى تأمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والانسان والحية ". وقد روي في عقد الدرر عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أنه قال في قصة المهدي (عليه السلام): " وترعى الشاة والذئب في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب،
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار ج1-16 — 3 القضاء و القدر و المشية و الإرادة و سائر أسباب الفعل — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد عن علي بن محمد عمن حدثه عن المنقري عن عمرو بن شمر عن إسماعيل بن السندي عن عبد الرحمن بن أسباط القرشي عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قول الله
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ قال في تسمية النجوم هو الطارق و حوبان و الذيال و ذو الكتفين و وثاب و قابس و عمودان و فيلق و مصبح و الصرح و الفروغ و الضياء و النور يعني الشمس و القمر و كل هذا النجوم محيطة بالسماء. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: تَأْوِيلُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَنَّهُ سَيَمْلِكُ مِصْرَ وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ وَ إِخْوَتُهُ أَمَّا الشَّمْسُ فَأُمُّ يُوسُفَ رَاحِيلُ وَ الْقَمَرُ يَعْقُوبُ وَ أَمَّا أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً فَإِخْوَتُهُ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَجَدُوا شُكْراً لِلَّهِ وَحْدَهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ السُّجُودُ لِلَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِ يُوسُفَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ أَخاً وَ كَانَ لَهُ مِنْ أُمِّهِ أَخٌ وَاحِدٌ 218 يُسَمَّى بِنْيَامِينَ وَ كَانَ يَعْقُوبُ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ وَ مَعْنَى إِسْرَائِيلِ اللَّهِ أَيْ خَالِصُ اللَّهِ ابْنُ إِسْحَاقَ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ فَرَأَى يُوسُفُ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ يَعْقُوبُ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ قَوْلُهُ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً أَيْ يَحْتَالُوا عَلَيْكَ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ وَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ كَانَ يُوسُفُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ كَانَ يَعْقُوبُ يُحِبُّهُ وَ يُؤْثِرُهُ عَلَى أَوْلَادِهِ فَحَسَدُوهُ إِخْوَتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ أَيْ جَمَاعَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَعَمَدُوا عَلَى قَتْلِ يُوسُفَ فَقَالُوا نَقْتُلُهُ حَتَّى يَخْلُوَ لَنَا وَجْهُ أَبِينَا فَقَالَ لَاوَى لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَ لَكِنْ نُغَيِّبُهُ عَنْ أَبِينَا وَ نَحْنُ نَخْلُو بِهِ فَقَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَ يَلْعَبْ أَيْ يَرْعَى الْغَنَمَ وَ يَلْعَبُ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ فَأَجْرَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ يَعْقُوبَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ فَقَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ الْعُصْبَةُ عَشَرَةٌ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ أَيْ تُخْبِرُهُمْ بِمَا هَمُّوا بِهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّكَ أَنْتَ يُوسُفُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) يعقوب هو إسرائيل الله و معناه عبد الله الخالص ابن إسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله - وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ: الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. و عن ابن عباس أن يوسف رأى في المنام ليلة الجمعة ليلة القدر أحد عشر كوكبا نزلت من السماء فسجدت 219 له و رأى الشمس و القمر نزلا من السماء فسجدا له قال فالشمس و القمر أبواه و الكواكب إخوته الأحد عشر و قال السدي الشمس أبوه و القمر خالته و ذلك أن أمه راحيل قد ماتت و قال ابن عباس الشمس أمه و القمر أبوه و قال وهب كان يوسف رأى و هو ابن سبع سنين أن أحد عشر عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة و إذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى اقتلعتها و غلبتها فوصف ذلك لأبيه فقال له إياك أن تذكر ذلك لإخوتك ثم رأى و هو ابن اثنتي عشرة سنة أن أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر سجدن له فقصها على أبيه فقال له لا تَقْصُصْ الآية و قيل إنه كان بين رؤياه و بين مصير أبيه و إخوته إلى مصر أربعون سنة و قيل ثمانون سنة. قوله تعالى وَ كَذلِكَ أي كما أراك هذه الرؤيا يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ أي يصطفيك و يختارك للنبوة وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ أي من تعبير الرؤيا قيل و كان أعبر الناس للرؤيا أو مطلق العلوم و الأخبار السالفة و الآتية لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ كان ليعقوب اثنا عشر ولدا و قيل أسماؤهم روبيل و هو أكبرهم و شمعون و لاوي و يهودا و ريالون و يشجر و أمهم ليا بنت ليان و هي ابنة خالة يعقوب ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أختها راحيل فولدت له يوسف و بنيامين و قيل ابن يامين و ولد له من سريتين 220 له اسم إحداهما زلفة و الأخرى بلهة أربعة بنين دار و يقنالي و حاد و أشر لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أي بنيامين وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ أي جماعة يتعصب بعضنا لبعض و يعين بعضنا بعضا فنحن أنفع لأبينا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي ذهاب عن طريق الصواب الذي هو التعديل بيننا أو في خطاء من الرأي في أمور الأولاد و التدبير الدنيوي إذ نحن أقوم بأموره و أكثر المفسرين على أن إخوة يوسف كانوا أنبياء و قال بعضهم لم يكونوا أنبياء لأن الأنبياء لا يقع منهم القبائح وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَ كَانَ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا. . يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ أَيْ تَخْلُصْ لَكُمْ مَحَبَّتُهُ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ أي روبيل و قيل يهودا و قيل لاوي فِي غَيابَتِ الْجُبِ أي في قعر البئر و اختلف فيه فقيل هو بئر بيت المقدس و قيل بأرض الأردن و قيل بين مدين و مصر و قيل على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ قيل كانت أرضهم مذئبة و كانت السباع ضارية في ذلك الوقت و قيل إن يعقوبعليه السلامرأى في منامه كأن يوسف قد شد عليه عشرة أذؤب ليقتلوه و إذا ذئب منها يحمي عنه فكأن الأرض انشقت فدخل فيها يوسف فلم 221 يخرج إلا بعد ثلاثة أيام فمن ثم قال هذا فلقنهم العلة و كانوا لا يدرون و - روي عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنه قال لا تلقنوا الكذب فتكذبوا فإن بني يعقوب لم يعلموا أن الذئب يأكل الإنسان حتى لقنهم أبوهم . و قيل كنى عنهم بالذئب مساترة عنهم و قال الحسن جعل يوسف في الجب و هو ابن سبع عشرة سنة و كان في البلاء إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة و لبث بعد الاجتماع ثلاثا و عشرين سنة و مات و هو ابن مائة و عشرين سنة و قيل كان له يوم ألقي في الجب عشر سنين و قيل اثنا عشر و قيل سبع و قيل تسع و جمع بينه و بين أبيه و هو ابن أربعين سنة .
بحار الأنوار ج1-16 — 9 قصص يعقوب و يوسف على نبينا و آله و عليهما الصلاة و السلام — الإمام الباقر عليه السلام
فِي الْكِتَابِ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ وَ الِاصْطِفَاءُ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً فَقُلْتُ لَهُ فَفَسِّرْهُ لَنَا أَبْقَاكَ اللَّهُ قَالَ يَعْنِي اصْطَفَاهَا أَوَّلًا مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُرْسَلِينَ وَ طَهَّرَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي وِلَادَتِهَا مِنْ آبَائِهَا وَ أُمَّهَاتِهَا سِفَاحٌ وَ اصْطَفَاهَا بِهَذَا فِي الْقُرْآنِ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي شُكْراً لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلميُخْبِرُهُ بِمَا غَابَ عَنْهُ مِنْ خَبَرِ مَرْيَمَ وَ عِيسَى يَا مُحَمَّدُ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ فِي مَرْيَمَ وَ ابْنِهَا وَ بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ وَ فَضَّلَهُمَا وَ أَكْرَمَهُمَا حَيْثُ قَالَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبِيهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُرَّزَادَ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حِينَ إِيتِمَتْ مِنْ أَبَوَيْهَا وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِي مَرْيَمَ عِنْدَ وِلَادَتِهَا بِعِيسَى أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا وَ يَكْفُلُ وَلَدَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَبْقَاكَ اللَّهُ فَمَنْ كَفَّلَهَا فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا الْآيَةَ 193 وَ زَادَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فِي حَدِيثِهِ فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ قَالَ قُلْتُ أَ كَانَ يُصِيبُ مَرْيَمَ مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنَ الطَّمْثِ قَالَ نَعَمْ مَا كَانَتْ إِلَّا امْرَأَةً مِنَ النِّسَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قَالَ قَالَ اسْتَهَمُوا عَلَيْهَا فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا فَكَفَلَ بِهَا وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ رُكَانَةَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَمْزَةُ اسْتَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَمَا اخْتَصَمُوا فِي مَرْيَمَ اخْتَصَمُوا فِي بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَ نَعَمْ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ قَالَ نِسَاءُ عَالَمِيهَا قَالَ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُعليها السلامسَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ أي اختارك و ألطف لك حتى تفرغت لعبادته و اتباع مرضاته و قيل معناه اصطفاك لولادة المسيح وَ طَهَّرَكِ بالإيمان عن الكفر و بالطاعة عن المعصية أو طهرك عن الأدناس و الأقذار التي تعرض للنساء مثل الحيض و النفاس حتى صرت صالحة لخدمة المسجد أو طهرك عن الأخلاق الذميمة و الطبائع الرديئة وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ أي على نساء عالمي زمانك لأن فاطمةعليها السلامسيدة نساء العالمين - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَعْنَى الْآيَةِ اصْطَفَاكِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ طَهَّرَكِ مِنَ السِّفَاحِ وَ اصْطَفَاكِ لِوِلَادَةِ عِيسَى مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ. و خرج بهذا من أن يكون تكرارا. أقول يظهر مما رواه أن فيما عندنا من نسخة العياشي سقطا. ثم قال يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ أي اعبديه و أخلصي له العبادة أو أديمي الطاعة له أو أطيلي القيام في الصلاة وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ أي كما يعمل الراكعون 194 و الساجدون أو يكون ذلك أمرا لها بأن تعمل السجود و الركوع معهم في الجماعة و قيل معناه و اسجدي لله شكرا و اركعي أي و صلي مع المصلين ثم قال وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ التي يكتبون بها التوراة في الماء و قيل أقلامهم أقداحهم للاقتراع جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ فيه دلالة على أنهم قد بلغوا في التشاح عليها إلى حد الخصومة و في وقت التشاح قولان. أحدهما حين ولادتها و حمل أمها إياها إلى الكنيسة فتشاحوا في الذي يحضنها و يكفل تربيتها و قال بعضهم كان ذلك وقت كبرها و عجز زكريا عن تربيتها. و قال (رحمه الله) في قوله تعالى إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ اسمها حَنَّةُ جدة عيسى و كانتا أختين إحداهما عند عمران بن أشهم من ولد سليمان بن داودعليه السلامو قيل هو عمران بن ماثان عن ابن عباس و مقاتل و ليس عمران أبا موسى و بينهما ألف و ثمان مائة سنة و كان بنو ماثان رءوس بني إسرائيل و الأخرى كانت عند زكريا ايشاع و اسم أبيها فاقود بن فتيل فيحيى و مريم ابنا خالة رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً أي أوجبت لك أن أجعل ما في بطني محررا أي خادما للبيعة يخدم في متعبداتنا و قيل محررا للعبادة أي مخلصا لها و قيل عتيقا خالصا لطاعتك لا أستعمله في منافعي و لا أصرفه في الحوائج قالوا و كان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة يقوم عليها و يكنسها و يخدمها لا يبرح حتى يبلغ الحلم ثم يخير فإن أحب أن يقيم فيه أقام و إن أحب أن يذهب ذهب حيث شاء قالوا و كانت حَنَّةُ قد أمسك عنها الولد حتى آيست عمران بن ساهم. 195 فبينما هي تحت شجرة إذ رأت طائرا يزق فرخا له فتحرك نفسها للولد فدعت الله أن يرزقها ولدا فحملت بمريم فَتَقَبَّلْ مِنِّي أي نذري قبول رضا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ لما أقول الْعَلِيمُ بما أنوي فَلَمَّا وَضَعَتْها خجلت و استحيت و قالَتْ منكسة رأسها رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى و قيل فيه قولان. أحدهما أن المراد به الاعتذار من العدول عن النذر لأنها أنثى و الآخر أن المراد تقديم الذكر في السؤال لها بأنها أنثى لأن سعيها أضعف و عملها أنقص فقدم ذكرها ليصح القصد لها في السؤال بقولها وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لأنها لا تصلح لما يصلح له الذكر و إنما كان يجوز لهم التحرير في الذكور دون الإناث لأنها لا تصلح لما يصلح الذكر له من التحرير لخدمة بيت المقدس لما يلحقها من الحيض و النفاس و الصيانة عن التبرج للناس و قال قتادة لم يكن التحرير إلا في الغلمان فيما جرت به العادة و قيل أرادت أن الذكر أفضل من الأنثى على العموم و أصلح للأشياء وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ و هي بلغتهم العابدة و الخادمة فيما قيل - وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. . وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ خافت عليها ما يغلب على النساء من الآفات فقالت ذلك و قيل إنما استعاذتها من طعنة الشيطان في جنبها التي لها يستهل الصبي صارخا فوقاها الله و ولدها عيسىعليه السلاممنه بحجاب و قيل إنما استعاذت من إغواء الشيطان الرجيم إياها فَتَقَبَّلَها رَبُّها مع أنوثتها و رضي بها في النذر التي نذرته حَنَّةُ للعبادة في بيت المقدس و لم يتقبل قبلها أنثى في ذلك المعنى 196 و قيل معناه تكفل بها في تربيتها و القيام بشأنها عن الحسن و قبوله إياها أنه ما عرتها علة ساعة في ليل أو نهار بِقَبُولٍ حَسَنٍ أصله بتقبل حسن و قيل معناه سلك بها طريق السعداء عن ابن عباس وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً أي جعل نشوءها نشوءا حسنا و قيل سوى خلقها فكانت تنبت في يوم ما ينبت غيرها في عام عن ابن عباس و قيل أنبتها في رزقها و غذائها حتى تمت امرأة بالغة تامة عن ابن جريح. و قال ابن عباس لما بلغت تسع سنين صامت النهار و قامت الليل و تبتلت حتى غلبت الأحبار وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا بالتشديد أي ضمها الله عز اسمه إلى زكريا و جعله كفيلها ليقوم بها و بالتخفيف معناه ضمها زكريا إلى نفسه و ضمن القيام بأمرها و قالوا إن أم مريم أتت بها ملفوفة في خرقة إلى المسجد و قالت دونكم النذيرة فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم و صاحب قربانهم فقال لهم زكرياعليه السلامأنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالت له الأحبار إنها لو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها التي ولدتها و لكنا نقرع عليها فتكون عند من خرج سهمه فانطلقوا و هم تسعة و عشرون رجلا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم في الماء فارتفع قلم زكريا فوق الماء و رسبت أقلامهم عن ابن إسحاق و جماعة و قيل بل تلبث قلم زكريا و قام فوق الماء كأنه في طين و جرت أقلامهم مع جرية الماء فذهب بها الماء عن السدي فسهمهم زكريا و قرعهم و كان رأس الأحبار و نبيهم فذلك قوله تعالى وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا قالوا فلما ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها بيتا و استرضع لها و قال محمد بن إسحاق ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا شبت و بلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد و جعل بابه في وسطها لا يرقى إليها إلا بسلم مثل باب الكعبة و لا يصعد إليها غيره و كان يأتيها بطعامها و شرابها و دهنها كل يوم كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً يعني وجد زكريا عندها فاكهة في غير أوانها فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف غضا طريا و قيل إنها لم ترضع قط و إنما كان يأتيها رزقها من الجنة قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا يعني قال لها زكريا كيف لك و من أين لك هذا 197 كالمتعجب منه قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي من الجنة و هذه تكرمة من الله لها و إن كان ذلك خارقا للعادة فإن عندنا يجوز أن تظهر الآيات الخارقة للعادة على غير الأنبياء من الأولياء و الأصفياء و من منع ذلك من المعتزلة قالوا فيه قولين. أحدهما أنه كان ذلك تأسيسا لنبوة عيسىعليه السلامعن البلخي و الآخر أنه كان بدعاء زكرياعليه السلاملها بالرزق في الجملة و كانت معجزة له عن الجبائي إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
بحار الأنوار ج1-16 — 16 قصص مريم و ولادتها و بعض أحوالها — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار ج1-16 — 25 قصص أرميا و دانيال و عزير و بختنصر — غير محدد
وَ أَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ وَ لَا يَكْتَوُونَ وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا لا يلتفتون إلى شيء من علائقها و تلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم فأما العوام فمرخص لهم في التداوي و المعالجات و من صبر على البلاء و انتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواصّ و الأولياء و من لم يصبر رخص له في الرقية و العلاج و الدواء انتهى. و عدّ الشهيد (قدّس سرّه) من المحرمات الأقسام و العزائم بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلاملَا يَتَدَاوَى الْمُسْلِمُ حَتَّى يَغْلِبَ مَرَضُهُ صِحَّتَهُ . 25 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَدَاوَوْا فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ. وَ قَالَصلى الله عليه وآله وسلممَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً. الضوء، ضوء الشهاب لفظ الإنزال هنا يفيد رفعة الفاعل لا الإنزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ أي كان تكوين ذلك و خلقه و إيجاده برفعة و قوة و الداء المرض و أصله دوء و قد داء يداء داء إذا مرض مثل خاف يخاف و الدواء ما يتعالج به و ربما يكسر فاؤه و هو بمصدر داويته أشبه و الدوى مقصورا أيضا المرض و قد دوي يدوى دوى تقول منه هو يدوى و 71 يداوي - يَقُولُصلى الله عليه وآله وسلمتَعَالَجُوا وَ لَا تَتَكَلَّمُوا . فإن الله الذي أمرض قد خلق الأدوية المتعالج بها بلطيف صنعه و جعل بعض الحشائش و الخشب و الصموغ و الأحجار أسبابا للشفاء من العلل و الأدواء فهي تدل على عظيم قدرته و واسع رحمته. و هذا الحديث يدل على خطاء من ادعى التوكل في الأمراض و لم يتعالج و وصفصلى الله عليه وآله وسلمالشبرم بأنه حارّ يارّ فلو لا أن التعالج بالأدوية صحيح لما وصف الشبرم بذلك و فائدة الحديث الحثّ على معالجة الأمراض بالأدوية و راوي الحديث أبو هريرة. و قال الشفاء البرء من الداء و قد شفاه الله فهو مصدر سمى كما ترى يقول كما أن الداء من الله تعالى فكذلك الشفاء منه بخلاف ما يقوله الطبيعيون من أن الداء من الأغذية و الشفاء من الأدوية و لئن قيل إن الله تعالى قد أجرى العادة بأنه يستضر بعض الناس ببعض الأغذية و في بعض الأحوال فلعمري إنه لصحيح و لكنه من فعل الله تعالى و إن كان تناول تلك الطعام السبب في ذلك. و سئل طبيب العرب الحارث بن كلدة عن إدخال الطعام على الطعام فقال هو الذي أهلك البرية و أهلك السباع في البرية فجعل إدخال الطعام على الطعام الذي لم ينضج في المعدة و لم ينزل منها داء مهلكا و هذا على عادة أكثرية أجراها 72 الله تعالى و قد تنخرم بأصحاب المعد النارية الملتهبة التي تهضم ما ألقي فيها و كله متعلق بقدرة الله جلت عظمته. و روي في سبب هذا الحديث أن رجلا جرح على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفقال ادعوا له الطبيب فقالوا يا رسول الله و هل يغني الطبيب من شيء فقال نعم ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء. و فائدة الحديث الحث على التداوي و التشفي بالمعالجة و مراجعة الطب و أهل العلم بذلك و الممارسة و راوي الحديث هلال بن يساف .
بحار الأنوار ج55-73 — 50 أنه لم سمي الطبيب طبيبا و ما ورد في عمل الطبّ و الرجوع إلى الطبيب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا أَخَذَ فَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ وَ إِذَا أَعْطَى عَطَاءً فَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْخُذُ بِشِمَالِهِ وَ يُعْطِي بِشِمَالِهِ. بيان قال في فتح الباري نقل الطيبي أن معنى قوله إن الشيطان يأكل بشماله أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال الطيبي و تحريره لا تأكلوا بالشمال فإن فعلتم كنتم من أولياء الشيطان فإن الشيطان يحمل أولياءه على ذلك انتهى و فيه عدول عن الظاهر و الأولى حمل الخبر على ظاهره و أن الشيطان يأكل حقيقة و العقل لا يحيل ذلك و قد ثبت الخبر به فلا يحتاج إلى تأويله و حكى القرطبي ذلك احتمالا ثم قال و القدرة صالحة ثم ذكر من صحيح مسلم أن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه قال و هذا عبارة عن تناوله و قيل معناه استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام قال القرطبي و قوله ص فإن الشيطان يأكل بشماله ظاهره أن من فعل ذلك يشبه بالشيطان و أبعد و تعسف من أعاد الضمير في شماله إلى الأكل. تذييل و تفصيل اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام. الأول كراهة الأكل متكئا و لا خلاف فيه ظاهرا و له معان. الأول الاتكاء باليد و ظاهر الأخبار عدم كراهته بل استحبابه كَمَا رَوَى الْكُلَيْنِيُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَأْكُلُ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ ذَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَهَا أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيْضاً فَرَفَعَهَا ثُمَّ أَكَلَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا 391 وَ اللَّهِ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ هَذَا قَطُّ. . لكن ظاهر أكثر الأصحاب شمول الكراهة لهذا أيضا قال في الدروس يكره الأكل متكئا و الرواية بفعل الصادق ذلك لبيان الجواز و لهذا قال ما أكل رسول الله ص متكئا قط و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادقعليه السلامو إن رسول الله لم ينه عنه مع أنه في رواية أخرى لم يفعله و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا انتهى و أقول يمكن الجمع بحمل الاتكاء المنهي على أحد المعاني الآتية. الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب كما هو ظاهر بعض اللغويين فإن الأكل كذلك دأب الملوك و المتكبرين. الثالث إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها و يفهم هذا من كثير من إطلاقات الأخبار كما أنه ورد في الأخبار كثيرا أنهعليه السلامكان متكئا فاستوى جالسا و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس بل الظاهر أنه كان مسندا ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عند عروض غضب. الرابع الاضطجاع على أحد الشقين. الخامس الأعم من الرابع و الأول كما هو ظاهر أكثر الأصحاب. السادس الأعم مما سوى الأول و هو الأظهر في الجمع بين الأخبار فيكون المستحب الإقبال على نعمة الله و الإكباب عليها من غير تكبر و استغناء و لا ينافيه الاتكاء باليد. قال في النهاية فيه لا آكل متكئا المتكئ في العربية كل ما استوى قاعدا على وطاء متمكنا و العامة لا تعر
بحار الأنوار ج55-73 — 12 منع الأكل باليسار و متكئا و على الجنابة و ماشيا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ تَرَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَظْلِمَهُ أَوْ يَخْذُلَهُ أَوْ يَغْتَابَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً . بيان المهاجر من هجر السيئات أي ليس المهاجر الذي مدحه الله مقصورا على من هاجر من مكة إلى المدينة قبل الفتح أو هاجر من البدو إلى المدينة أو هاجر من بلاد الكفر عند خوف الجور و الفساد و عدم التمكن من إظهار شعائر الإسلام كما قيل في قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ 359 فَاعْبُدُونِ و هذه هي المعاني المشهورة له بل يشمل من هجر السيئات لأن فضل الهجرة بالمعاني المذكورة إنما هو للبعد عن الكفر و المعاصي و لذا لا فضل لمن هجر منافقا أو كافرا كالمنافقين الغاصبين لحقوق أئمة الدين فإنه لا فضل لهم و لا يعدون من المهاجرين فمن هجر الكفر و السيئات و الجهل و الضلال مشاركون معهم في الفضل و الكمال. و يحتمل أن يكون المراد أن المهاجرين بالمعاني المذكورة إنما يستحقون هذا الاسم إذا هجروا السيئات على سياق سائر الفقرات. قال في النهاية الهجرة في الأصل اسم من الهجر ضد الوصل و قد هجره هجرا و هجرانا ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض و ترك الأولى للثانية يقال منه هاجر مهاجرة و الهجرة هجرتان إحداهما التي وعد الله عليها الجنة في قوله إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فكان الرجل يأتي النبي ص و يدع أهله و ماله لا يرجع في شيء منه و ينقطع بنفسه إلى مهاجره فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة و انقطعت الهجرة و الهجرة الثانية من هاجر من الأعراب و غزا مع المسلمين و لم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر و ليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة و هو المراد بقوله لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة فهذا وجه الجمع بين الحديثين و فيه هاجروا و لا تهجروا أي أخلصوا الهجرة لله و لا تتشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم انتهى. و قال الراغب المهاجرة في الأصل مصارمة الغير و متاركته من قوله وَ الَّذِينَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا و أمثاله فالظاهر منه الخروج من دار الكفر إلى 360 دار الإيمان كما هاجر من مكة إلى المدينة و قيل يقتضي ذلك ترك الشهوات و الأخلاق الذميمة و الخطايا و قوله إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي أي تارك لقومي و ذاهب إليه و كذا المجاهدة تقتضي مع مجاهدة العدى مجاهدة النفس كَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَرِ رَجَعْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ وَ هُوَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ . كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ: صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً يُخَالِفُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَعليه السلام. بيان القيد بالكسر القدر في النهاية يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح أي قدر رمح يخالفون بين جباههم و ركبهم أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقيب الآخر و هو قريب من المراوحة التي وردت في غيره و قيل أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم فكان سجودهم أطول من جلوسهم. ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر كأن زفير النار في آذانهم إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين و الزفير صوت توقد النار. مادوا أي اضطربوا و تحركوا و اقشعروا من الخوف و هو تلميح إلى 361 قوله سبحانه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ في القاموس ماد يميد ميدا و ميدانا تحرك و السراب اضطرب كأنما القوم كأن المراد بالقوم الجماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت أي لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة و اشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين و في بعض النسخ ماتوا أي كأنهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء و يحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكر أوصافهم أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف كأنهم باتوا غافلين و لم يعبدوا الله في الليل و يؤيد الأول ما سيأتي في رواية المفيد.
بحار الأنوار ج55-73 — سليم بن قيس، مثله توضيح إنما كررنا ذكر هذه الخطبة الشريفة لئلا يفوت عن الناظر في الكتاب الفوائد التي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ . بيان: قال بعض المحققين اعلم أن العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى و تسمع من تصنيف المصنفين و تعليم المعلمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق و ناهيك لشرف العلم قول الله عز و جل اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً و لشرف العبادة قوله سبحانه وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما و لا يتعب إلا لهما و أشرف الجوهرين العلم كما ورد فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. و المراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر قال الله عز و جل آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ 140 بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً . و مرجع الإيمان إلى العلم و ذلك لأن الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه و لا محالة هو مستلزم لتصور ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة و هما معنى العلم و الكفر ما يقابله و هو بمعنى الستر و الغطاء و مرجعه إلى الجهل و قد خص الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة و لو إجمالا فالعلم بها لا بد منه و إليه الإشارة - بِقَوْلِهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ. و لكن لكل إنسان بحسب طاقته و وسعه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فإن للعلم و الإيمان درجات مترتبة في القوة و الضعف و الزيادة و النقصان بعضها فوق بعض كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و ذلك لأن الإيمان إنما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين الله جل جلاله اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها و ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه. و هذا النور قابل للقوة و الضعف و الاشتداد و النقص كسائر الأنوار وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً كلما ارتفع حجاب ازداد نور فيقوى الإيمان و يتكامل إلى أن ينبسط نور فينشرح صدره و يطلع على حقائق الأشياء و تجلى له الغيوب و يعرف كل شيء في موضعه فيظهر له 141 صدق الأنبياءعليهم السلامفي جميع ما أخبروا عنه إجمالا و تفصيلا على حسب نوره و بمقدار انشراح صدره و ينبعث من قلبه داعية العمل بكل مأمور و الاجتناب عن كل محظور فيضاف إلى نور معرفته أنوار الأخلاق الفاضلة و الملكات الحميدة نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ نُورٌ عَلى نُورٍ و كل عبادة تقع على وجهها تورث في القلب صفاء يجعله مستعدا لحصول نور فيه و انشراح و معرفة و يقين ثم ذلك النور و المعرفة و اليقين تحمله على عبادة أخرى و إخلاص آخر فيها يوجب نورا آخر و انشراحا أتم و معرفة أخرى و يقينا أقوى و هكذا إلى ما شاء الله جل جلاله و على كل من ذلك شواهد من الكتاب و السنة. ثم اعلم أن أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك و الشبه على اختلاف مراتبها و يمكن معها الشرك وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ و عنها يعبر بالإسلام في الأكثر قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و أواسطها تصديقات لا يشوبها شك و لا شبهة الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا و أكثر إطلاق الإيمان عليها خاصة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ و أواخرها تصديقات كذلك مع كشف و شهود و ذوق و عيان و محبة كاملة لله سبحانه و شوق تام إلى حضرته المقدسة يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ 142 يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ و عنها العبارة تارة بالإحسان الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه و أخرى بالإيقان وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ و إلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله عز و جل لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و إلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر الإشارة بقوله جل و عز إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا فنسبة الإحسان و اليقين إلى الإيمان كنسبة الإيمان إلى الإسلام. و لليقين ثلاث مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ و الفرق بينها إنما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها و عين اليقين بها هو معاينة جرمها و حق اليقين بها الاحتراق فيها و انمحاء الهوية بها و الصيرورة نارا صرفا و ليس وراء هذا غاية و لا هو قابل للزيادة لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. د كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَكُّلِ قَالَ الْيَقِينُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ قَالَ أَنْ لَا 143 تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً . بيان: قال المحقق الطوسي رحمه الله في أوصاف الأشراف اليقين اعتقاد جازم مطابق ثابت لا يمكن زواله و هو في الحقيقة مؤلف من علمين العلم بالمعلوم و العلم بأن خلاف ذلك العلم محال و له مراتب علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين. و المراد بالحد هنا إما علامته أو تعريفه أو نهايته فعلى الأول المعنى أن علامة التوكل اليقين و على الثاني تعريف له بلازمه و على الثالث المعنى أن التوكل ينتهي إلى اليقين فإنه إذا تمرن على التوكل و عرف آثاره حصل له اليقين بأن الله مدبر أمره و أنه الضار النافع و كذا الفقرة الثانية تحتمل الوجوه المذكورة. و عدم الخوف من غيره سبحانه لا ينافي التقية و عدم إلقاء النفس إلى التهلكة إطاعة لأمره تعالى فإن صاحب اليقين يفعلهما خوفا منه تعالى كما أن التوكل لا ينافي التوسل بالوسائل و الأسباب تعبدا مع كون الاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور.
بحار الأنوار ج55-73 — 52 اليقين و الصبر على الشدائد في الدين — الإمام الرضا عليه السلام
إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فِي مَكَانٍ فَانْتَظَرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ سَنَةً فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَكَ . بيان: اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية قال الطبرسي رحمه الله هو إسماعيل بن إبراهيم و إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ إذا وعد بشيء 6 وفى به و لم يخلف و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن عالي القدر و قال ابن عباس إنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل و روي ذلك عن أبي عبد اللهعليه السلامو قيل أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل و قيل إن إسماعيل بن إبراهيمعليه السلاممات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضي بثوابه و فوض أمره إلى الله في عفوه و عقابه و رواه أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه السلامثم قال في آخره أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال يكون لي بالحسين أسوة .
بحار الأنوار ج55-73 — 60 الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ- قَالَ كَانَتْ عِشْرِينَ دِرْهَماً- وَ الْبَخْسُ النَّقْصُ وَ هِيَ قِيمَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ إِذَا قُتِلَ- كَانَ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ دِرْهَماً . 4 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ 5 شي، تفسير العياشي عَنِ الرِّضَاعليه السلاممِثْلَهُ . 431 [كلمة المصحّح] بسمه تعالى قد انطوى هذا الجزء- و هو الجزء الواحد بعد المائة حسب تجزئتنا لكتاب بحار الأنوار- تتمّة المجلّد الثالث و العشرين و تمام المجلّد الرابع و العشرين على ما ترى فهارس الأبواب فيما يلي. و لقد بذلنا جهدنا في تصحيح الكتاب طبقا للنسخة التي صحّحها و خرّج أحاديثها الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق إلّا تتمّة الأبواب (82- 128) من كتاب العقود و الايقاعات فقد قابلناها على نسخة الأصل بخطّ المؤلّف العلّامة المجلسيّ على ما عرفت في ج 100 آخر الكتاب و اللّه الموفّق للصواب. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي 432 مقدّمة المحقّق: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السلام على عباده الذين اصطفى محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. و بعد: فهذا هو الجزء الحادي بعد المائة- حسب تجزئة سيادة الناشر المحترم- من الموسوعة الإسلاميّة الكبرى بحار الأنوار، و لمّا كان هذا الجزء كأمثاله من الأجزاء السلبقة التي أشرنا فيما سبق إلى أنّها لم تخرج من المسوّدة إلى البياض في حياة المؤلّف ((رحمه الله)) لذلك فقد عانينا جهدا بالغا في مراجعة أحاديثه و تخريجها على مصادرها لكثرة ما وقع من السهو في وضع الرموز مضافا إلى ما وقفنا عليه من سقط أو تحريف و كان عزمنا على تحقيق ذلك تحقيقا كاملا لكن: ما كان ما يتمنّي المرء يدركه* * * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أصابتنا المقادير و لها حكمتها الخفيّة كما أنّ للظروف أحكامها القاسية فزاد في أوار الغلّة و ازدياد العلّة تواتر الاحزان و طوارق الحدثان، ممّا أجبرنا ذلك على الوقوف عن مواصلة الجهد حتّى في تحقيق باقي الأجزاء و المساهمة مع سيادة الناشر في إخراجها تباعا محقّقة خدمة للعلم و تيسيرا للقراء كما وعدنا بذلك آنفا. و تقدير اللّه فوق كل تدبير و إنّ وراء كلّ أمنيّة بليّة. و نظر الالحاح سيادة الناشر الكريم في سرعة إخراج الأجزاء متتاليةً فإنّي أعتذر سلفا عن المساهمة في باقي الأجزاء كما أعتذر عن العمل في هذا الجزء فقد صدر على عجل دون اطناب في تعليق اكتفاء بتخريج الأحاديث على مصادرها التي تيسرت مراجعتها حين العمل و قد لا يسلم عمل كهذا من خطأ أو زلل. فمعذرتي إلى القراء الكرام أوّلا و إلى سيادة الناشر وفّقه اللّه لكلّ خير ثانيا و أسأل المولى جلّ اسمه أن لا يبتلينا ببلاء على أثر بلاء و أن يثيبنا على ما أصابنا خير الجزاء إنّه سميع الدعاء. النجف الأشرف 5 رجب المرجب سنة 1389 ه محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان 433 فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب عناوين الأبواب/ رقم الصفحة أبواب النكاح
بحار الأنوار ج93-111 — 6 دية الكلب — الإمام الرضا عليه السلام
71 العنوان الصفحة فهرس الجزء التاسع و الستين الباب الرابع و التسعون فضل الفقر و الفقراء و حبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب إكرام الفقراء و عقاب من استهان بهم، و فيه: آيات، و: 86- حديثا 1 في قول الصادق (عليه السلام): الفقر الموت الأحمر، و بيان ذلك 5 قصّة رجل موسر نقيّ الثوب و رجل معسر دون الثوب بحضرة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و ما قاله الشيخ بهاء الدّين في بيانه 13 فيما قاله العلّامة في الباب الحادي عشر 17 الألم الحاصل للحيوان 18 حالات الفقير، و ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض أصحابه في علّة اعتلّها، و ما قال
ه السيّد الرضيّ رضي اللّه عنه في شرحه 19 فيما قاله قطب الدّين في قول أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ المرض لا أجر فيه، و إشارة إلى حبط العمل 20 بحث شريف و تحقيق لطيف من العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) حول الموضوع: البلاء، و المرض، و العوض، و الجمع بين الآيات و الأخبار 23 عن أبي جعفر (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تبارك و تعالى مناديا ينادي: أين الفقراء، و بيان الحديث 24 معنى قول أبي عبد اللّه (عليه السلام): مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم 27 تفسير قوله تبارك و تعالى: «وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً» 28 في قول الصادق (عليه السلام): كاد الفقر أن يكون كفرا و كاد الحسد أن يغلب القدر،
بحار الأنوار ج93-111 — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن السعي بين الصفا والمروة فريضة هو أو سنة ؟ قال : فريضة ، قال : قلت : أليس الله يقول : " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال : كان ذلك في عمرة القضاء وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان شرطه عليهم ان يرفعوا الأصنام فتشاغل رجل من أصحابه حتى أعيدت الأصنام فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسئلوه وقيل له : ان فلانا لم يطف وقد أعيدت الأصنام ، قال : فأنزل الله " ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي والأصنام عليهما
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
تبارك وتعالى " واصبروا " يقول : عن المعاصي " وصابروا " على الفرايض ، " واتقوا الله " يقول : آمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا " ورابطوا " يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ، ونحن الرباط الأدنى ، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله ، وما جاء به من عند الله " لعلكم تفلحون " يقول : لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك ، ونظيرها من قول الله " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين " ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام وعلى جبة خز وطيلسان خز فنظر إلى فقلت : جعلت فداك على جبة خز وطيلسان خز ما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس بالخز قلت : وسداه إبريسم ؟ فقال : لا بأس به فقد أصيب الحسين بن علي عليه السلام وعليه جبة خز ، ثم قال
ان عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج إليهم فوافقهم فقالوا : يا بن عباس بينا ( بيننا خ ل ) أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة ومراكبهم ، فتلا هذه الآية : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) البس وأتجمل ، فان الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال .
تفسير العياشي — التفسير — الإمام الحسين عليه السلام
عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال
أي شئ يقول الناس في قول الله عز وجل : ( لولا أن رأى برهان ربه ) ؟ قلت : يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال : لا ليس كما يقولون ، فقلت : فأي شئ رأى ؟ قال : لما همت به وهم بها قامت إلى صنم معها في البيت ، فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف : ما صنعت ؟ قال : طرحت عليه ثوبا استحيى أن يرانا ، قال : فقال يوسف : فأنت تستحيي من صنمك وهو لا يسمع ولا يبصر ولا أستحي أنا من ربى ؟ نرجع إلى حديث أبي حمزة : وأفلت يوسف منها في ثيابه ( وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا الا أن يسجن أو عذاب اليم ) قال : فهم الملك بيوسف ليعذبه فقال له يوسف : واله يعقوب ما أردت بأهلك سوءا هي راودتني عن نفسي ، فسل هذا الصبي أينا راود صاحبه عن نفسه ؟ قال : وكان عندها صبي من أهلها زائر [ في المهد فقال : هذا طفل لم ينطق ؟ فقال : كلمه ينطقه الله فكلمه فأنطق الله ] لها فأنطق الله الصبي بفصل القضاء ، فقال للملك : انظر أيها الملك إلى القميص فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها ، وإن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه ، وصدق وهي من الكاذبين ، فلما سمع الملك كلام الصبي وما اقتص به أفزعه ذلك فزعا شديدا ، فدعا بالقميص فنظر إليه فلما رأى القميص مقدودا من خلفه قال لها : ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) وقال ليوسف ( اعرض عن هذا ) فلا يسمعه منك أحد واكتمه فلم يكتمه يوسف وأذاعه في المدينة حتى قال نسوة منهم : ( امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ) فبلغها ذلك فأرسلت إليهن وهيئت لهن طعاما ومجلسا ثم آتتهن بأترج وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت ليوسف : اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن ما قلن فقالت لهن : فهذا الذي لمتنني في حبه ؟ قال : فخرج النسوة من عندها فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صواحبها تسئله الزيارة فأبى عليهن : وقال ( رب الا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن واكن من الجاهلين ) فلما أذاع امر يوسف وامر امرأة العزيز والنسوة في مصر ، بدا للملك بعد ما سمع من قول الصبي ما سمع ليسجنن يوسف ، فحبسه في السجن ودخل مع يوسف في السجن فتيان ، فكان من قصتهما وقصة يوسف ما قصه الله في كتابه ، قال أبو حمزة : ثم انقطع حديث علي بن الحسين عند ذلك .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الباقر عليه السلام
في عيون الأخبار حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر رضي الله عنه قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن أبيه عن جده عليه السلام قال
جاء الرجل إلى الرضا عليه السلام فقال له ، يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى : " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام ، ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله تعالى " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيره ، فقال : الحمد لله هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا ، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات فاما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه ، ويدبر كلا منها بمصلحته ، واما الجمادات فهو يمسكها بقدرته ويمسك المتصل منها أن يتهافت ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السماء أن تقع على الأرض الا باذنه ويمسك الأرض ان تنخسف الا بأمره ، انه بعباده رؤوف رحيم قال عليه السلام : " ورب العالمين " مالكهم وخالقهم وسايق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، فالرزق مقسوم ، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ، ليس تقوى متق بزايده ، ولا فجور فاجر بناقصه ، وبينه وبينه ستر وهو طالبه فلو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كم يطلبه الموت ، فقال الله جل جلاله : قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن تكون ، ففي هذا ايجاب على محمد وآل محمد صلوات الله عليهم وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عز وجل : فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي ؟ قال موسى : يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلى ؟ قال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ؟ وقال موسى : يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء فضل عندك من أمتي ؟ ظللت عليهم الغمامة وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال الله جل جلاله : يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي فقال موسى : يا رب ليتني كنت أراهم ! فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى : انك لن تراهم وليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنات : جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون وفى خيراتها يتبحبحون أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ قال نعم الهى ، قال الله جل جلاله : قم بين يدي واشدد مأزرك قيام العبد الذليل بين يدي الجليل ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ! فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك قال : فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحاج ثم نادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ان قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبى وعفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم من قبل ان تدعوني وأعطيتكم من قبل ان تسألوني من لقيني منكم بشهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله وأن علي بن أبي طالب عليه السلام أخوه ووصيه من بعده ووليه ويلتزم طاعة كما يلتزم طاعة محمد وان أولياءه المصطفين الطاهرين المطهرين المبانين بعجايب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياءه أدخلته جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر قال : فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا محمد وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة ، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله قل : " الحمد لله رب العالمين " على ما اختصني به من هذه الفضيلة وقال لامته قولوا الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضايل .
تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد رفعه قال : جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له فقال
له أمير المؤمنين ، ان جزعت فحق الرحم أتيت ، وان صبرت فحق الله أديت على انك ان صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وان جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم فقال له الأشعث ، انا لله وانا إليه راجعون ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ، أتدري ما تأويلها ! فقال الأشعث لا أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له ، اما قولك ( انا لله ) فاقرار منك بالملك ، واما قولك ( وانا إليه راجعون ) فاقرار منك بالهلك .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن محمد ابن أبي عمير عن الحسن بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة ، قلت : أوليس قال الله عز وجل
( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) قال : كان ذلك في عمرة القضاء . ان رسول الله صلى الله عليه وآله شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ، فسئل عن رجل ترك السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام ، فجاؤوا إليه فقالوا يا رسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة ، وقد أعيدت الأصنام ، فأنزل الله عز وجل : ( فلا جناح عليه ان يطوف بهما ) أي وعليهما الأصنام .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام ( فان قال
) : فلم أمر بالصوم ؟ ( قيل ) : لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة ، وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا لما اصابه من الجوع والعطش ، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات ، وليكون ذلك واعظا لهم في العاجل ، ورايضا لهم على أداء ما كلفهم ودليلا لهم في الاجل ، وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا ، فيؤدوا إليهم ما افترض الله تعالى لهم في أموالهم ( فان قال ) فلم جعل الصوم في شهر رمضان دون ساير الشهور ؟ ( قيل ) لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وفيه نبئ محمد صلى الله عليه وآله ، وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر : وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وفيه رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ولذلك سميت القدر ، فان قال : فلم أمروا بصوم شهر رمضان لا أقل من ذلك ولا أكثر قيل لأنه قوة العباد الذي يعم فيه القوى والضعيف ، وانما أوجب الله تعالى الفرايض على أغلب الأشياء وأعم القوى ، ثم رخص لأهل الضعف ورغب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقل من ذلك لنقصهم ، ولو احتاجوا إلى أكثر من ذلك لزادهم .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الرضا عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
نزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان . ونزل الإنجيل في اثنى عشر ليلة من شهر رمضان ، وانزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر . قال عز من قائل هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء .
تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
لما نزلت هذه الآية ، ومن يعمل سوءا يجز به قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ما أشدها من آية ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله اما تبتلون في أموالكم وأنفسكم وذراريكم ؟ قالوا بلى ، قال هذا مما يكتب الله لكم به الحسنات ويمحوا به السيئات .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال تمشطوا فان التمشط يجلب الرزق ويحسن الشعر وينجز الحاجة ويزيد في ماء الصلب ويقطع البلغم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسرح تحت لحيته أربعين مرة ومن فوقها سبع مرات ، ويقول إنه يزيد في الذهن ويقطع البلغم
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع - باسناده إلى عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي - طالب ان النبي صلى الله عليه وآله قال : مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وفيها رجل وامرأة يتصايحان فقال
ما شأنكما ؟ فقال : يا نبي الله هذه امرأتي وليس بها بأس صالحة ولكني أحب فراقها ، قال : فأخبرني على كل حال ما شأنها ؟ قال : هي خلقة الوجه من غير الكبر قال لها : يا امرأة أتحبين ان يعود ماء وجهك طريا ؟ قالت : نعم ، قال لها : إذا اكلت فإياك ان تشبعي لان الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه ففعلت ذلك فعاد وجهها طريا .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس إلى ابن الكوا وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة ، فلما نظروا إليه قالوا : يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا اللباس ؟ فقال : وهذا أول ما أخاصمكم فيه . " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " وقال عز وجل : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال
والله لأتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول الله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس ولا علي عليه السلام ولا أحد من آبائك فقال له أبو عبد الله : كان رسول الله في زمان قتر مقتر وكان يأخذ لقتره وقتاره وان الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها ابرارها ، ثم تلا : " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " فنحن أحق من اخذ منها ما أعطاه الله ، غير اني يا ثوري ما ترى علي من ثوب انما لبسته للناس ، ثم اجتذب يد سفيان فجرها ثم رفع الثوب الاعلى واخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال : هذا لبسته لنفسي غليظا وما رأيته للناس ، ثم اجتذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل الثوب لين ، فقال : لبست هذا الاعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرها .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح قال : كان أبو عبد الله عليه السلام متكيا علي - أو قال
على أبي - فلقيه عباد بن كثير وعليه ثياب مروية حسان ، فقال : يا أبا عبد الله ! انك من أهل بيت نبوة وكان أبوك وكان ؟ فما هذه الثياب المزينة عليك فلو لبست دون هذه الثياب ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويلك يا عباد من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ؟ وان الله عز وجل إذا أنعم على عبده نعمة أحب ان يراها عليه ليس به بأس ، ويلك يا عباد انما انا بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله فلا تؤذني ، وكان عباد يلبس ثوبين قطنين .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واعلموا يا عباد الله ان المتقين جازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به وأغناهم ، قال الله عز وجل
" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هو للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون وشربوا من طيبات ما يشربون ، ولبسوا من أفضل ما يلبسون وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون ، وأصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا وهم غدا جيران الله ، يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون لا ترد لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من اللذة ، فإلى هذا يا عباد الله يشتاق إليه من كان له عقل .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الله تعالى (حديث قدسي)
عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سئلته عن قول الله : " ثم قضى اجلا وأجل مسمى عنده " قال : المسمى ما يسمى لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله : " إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " هو الذي يسمى لملك الموت في ليلة القدر ، والاخر فيه المشية ان شاء قدمه وان شاء أخره .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال . حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا علي بن زياد قال : حدثنا مروان بن معاوية عن الأعمش عن أبن حيان التميمي عن أبيه وكان مع علي عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك قال
بينما علي بن أبي طالب عليهما السلام يفنى الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبلة على فرس له يتأكل تحته تاكلا وعلي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز ، وبيده حربة رسول الله وهو متقلد سيفه ذا الفقار ، فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فانا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال علي عليه السلام : لئن قلت ذلك أنه غير مأمون علي دينه ، وانه لاشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ليس أحد من الناس الا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء فإذا حان اجله خلوا بينه وبين ما يصيبه وكذلك إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا وأشار بيده إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ان تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة اما الحسنة فالغنيمة والعافية ، واما المصيبة فالبلاء والشدة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولينا وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقوله عز وجل : قل هل تربصون بنا الا إحدى الحسنيين يقول : الغنيمة والجنة إلى قوله : انا معكم متربصون .
تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن محمد بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال
قال عثمان بن عفان : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبجد إلى أن قال عليه السلام : واما " حطى " فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، واما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده ، ونفخ فيها من روحه ، وان أغصانها لترى من وراء سور الجنة ، تنبت بالحلى والحلل والثمار متدلية على أفواههم .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه فقال
الشيخ : يا أمير المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة الا بهما فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الامر من الله والحكم ، ثم تلا هذه الآية : وقضى ربك ان لا تعبدوا الا إياه وبالوالدين احسانا
تفسير نور الثقلين — ، في كل باب الف باب ، قال : ووعيته ؟ قال : نعم وعقلته ، قال : فما السواد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال مرفوع إلى علي عليه السلام قال
الأعمال على ثلاثة أحوال فرائض وفضائل ومعاصي ، اما الفرائض فبأمر الله وبرضاء الله وبقضاء الله وتقديره ومشيته وعلمه عز وجل . واما الفضائل فليس بأمر الله ولكن برضاء الله وبقضاء الله وبمشية الله وبعلم الله تعالى . واما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيته وبعلمه ثم يعاقب عليها . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله ، لان حكمة الله تعالى فيها على عباده الانتهاء عنها ومعنى قوله : بقدر الله أي يعلم بمبلغها وتقديرها مقدارها ، ومعنى قوله : وبمشيته فإنه عز وجل شاء أن لا يمنع العاصي عن المعاصي الا بالزجر والقول والنهى ، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدر ( انتهى ) .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — غير محدد
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وخطب النبي صلى الله عليه وآله على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه وابن بطة في الإبانة باسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا وروينا عن الرضا عليه السلام فقال
الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ امره في سمائه وارضه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله ، ان الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا معترضا وشج به الأرحام والزمها الأنام ، قال الله تعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) ثم إن الله امرني ان أزوج فاطمة من على ، وقد زوجتها إياه على مأة مثقال فضة أرضيت يا علي ؟ قال : رضيت يا رسول الله .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى الحسن الميثمي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة ، قلت : ما معنى قبولها ؟ قال : لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسين عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن علي بن عيسى القماط عن عمه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أرى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه بنى أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا قال : فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا قال : يا جبرئيل انى رأيت بنى أمية في ليلتي هذه يصعدون منبرى من بعدى يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال : والذي بعثك بالحق نبيا انى ما اطلعت عليه . فعرج إلى السماء فلم يلبث ان نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال : ( أفرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ( ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) وانزل عليه : ( انا أنزلناه في ليلة القدر وما ادريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر ) جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه وآله خيرا من الف شهر ملك بنى أمية .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
انه ليس من يوم وليلة الا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلال ، ويزور امام الهدى عددهم من الملائكة ، حتى إذا أتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة إلى ولى الامر خلق الله ، أو قال قبض الله ، عز وجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح ، فيقول : رأيت كذا وكذا فلو سأل ولى الامر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ، ويعلمه الضلالة التي هو عليها .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام قال
آصف بن برخيا وزير سليمان لسليمان عليه السلام أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منبتا وأنتنه ريحا ؟ قال : إنه يبصر الماء وراء الصفا الأصم ، فقال : وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وانما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه ؟ فقال سليمان : قف بأوقاف انه إذا جاء القدر حال دون البصر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال
الريح العقيم تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرج منها شئ قط الا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان ان يخرجوا منها بقدر مثل سعة الخاتم ، فغضب على الخزنة فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، فضج الخزنة إلى الله من ذلك وقالوا يا ربنا انها عتت علينا ونحن نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك ، فبعث الله جبرئيل فردها بجناحه وقال لها : أخرجي على ما أمرت به ، فأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم . في روضة الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل فيه مثل ما نقلنا عن تفسير علي بن إبراهيم من غير تغيير مغير للمعنى المراد .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن يونس عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما أنزل الله عز وجل هذه الآيات الا في القدرية : " ان المجرمين في ضلال وسعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * انا كل شئ خلقناه بقدر " .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
نزلت هذه في القدرية : " ذوقوا مس سقر * انا كل شئ خلقناه بقدر " .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن محمد بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال
قال عثمان بن عفان : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبجد فان فيه الأعاجيب كلها ، وهل للعالم جهل تفسيره ؟ فقال : يا رسول الله ما تفسير أبجد ؟ قال : اما الألف فآلاء الله إلى قوله عليه السلام : واما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أنزلت التوراة في ست مضت من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنى عشر ليلة من شهر رمضان ، وانزل الزبور في ليلة ثمان عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر . في روضة الكافي أحمد بن محمد بن الكوفي عن علي بن الحسن التيمي عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر قال : حدثني معتب أو غيره قال : بعث عبد الله بن الحسن إلى أبى عبد الله عليه السلام يقول لك أبو محمد : انا أشجع منك وأنا أسخى منك وانا أعلم منك فقال لرسوله : اما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف به جبنك من شجاعتك ، واما السخي فهو الذي يأخذ الشئ من جهته فيضعه في حقه ، واما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب ألف مملوك فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم ، فعاد إليه فأعلمه ثم عاد إليه ، فقال له : يقول لك انك رجل صحفي فقال له أبو عبد الله عليه السلام قل له : أي والله صحف إبراهيم وموسى وعيسى ورثتها عن آبائي عليهم السلام .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس عن علي بن عيسى القماط عن عمه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله كئيب حزين فقال : يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا ؟ فقال : انى رأيت الليلة رؤيا قال : وما الذي رأيت ؟ قال : رأيت بنى أمية يصعدون المنابر وينزلون منها ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا ما علمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه بها قوله : " أفرأيت ان متعناهم سنين * ثم جائهم ما كانوا يوعدون * ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل الله جل ذكره " انا أنزلناه في ليلة القدر * وما ادراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من الف شهر " للقوم فجعل الله ليلة القدر [ لرسوله ] خير من ألف شهر .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ره عن الحسن بن علي عليهما السلام حديث طويل يقول فيه لمعاوية ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا أخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباده خولا وكتابه دخلا فإذا بلغوا ثلاثمائة وعشرا حقت اللعنة عليهم ولهم ، فإذا بلغوا أربعمائة ، وخمسة وسبعين كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : احفظوا أصواتكم فان الوزغ تسمع ، وذلك حين رآهم رسول الله صلى الله عليه وآله ومن يملك بعده منهم هذه الأمة يعنى في المقام ، فساء ذلك وشق عليه ، فأنزل الله عز وجل في كتابه " ليلة القدر خير من الف شهر " فاشهد لكم واشهد عليكم ما سلطانكم بعد قتل على الألف شهر التي اجلها الله عز وجل في كتابه .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أنزلت التورية في ست مضت من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنى عشر ليلة مضت من . شهر رمضان ، ونزل الزبور في ليلة ثماني عشر مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي قال
سليمان للرضا : ألا تخبرني عن " انا أنزلناه في ليلة القدر " في أي شئ نزلت ؟ قال : يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة ، من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق ، فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم ، قال سليمان : الآن فهمت جعلت فداك .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق العلوي عن محمد بن زيد الرزامي عن محمد بن سليمان الديلمي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه قلت : جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : الروح أعظم من جبرئيل ، ان جبرئيل عليه السلام من الملائكة وان الروح هو خلق أعظم من الملائكة عليهم السلام ، أليس يقول الله تبارك وتعالى
تنزل الملائكة والروح قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد تقدم فيما نقلنا عن كتاب معاني الأخبار في بيان معنى ليلة القدر ، ثم ما نقلناه عن عيون الأخبار ، وعن الكافي ، وعن تفسير علي بن إبراهيم ، وعن كتاب علل الشرايع ، ما فيه بيان لقوله عز وجل : " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " فليراجع وهو مسطور سابقا بهذا الترتيب .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الله تعالى (حديث قدسي)
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
( 377 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : من افتتح طعامه بالملح وختم به ، عوفي من اثنين وسبعين داء ، منها الجذام والبرص . ( 378 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق ، فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة ، كتب الله له حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . وإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين . ( 379 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان أبي عليه السلام إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمى به ، نقص من قوت أهله مثله ، وكان يقول في قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . قال : هم أهل القرية كان الله ( ع ج ) قد أوسع عليهم في معايشهم فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة ، واستعملوا من خبزة ( 2 ) مثل الافهار ، وكانوا يستنجون بها ( 3 ) . فبعث الله عليهم دواب أصغر من الجراد ، فلم تدع لهم شيئا مما خلقه الله من شجر ولا نبات إلا أكلته ، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من الخبز . فيأكلونه . ( 380 ) وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه دخل إلى المخرج فوجد فيه تمرة فناولها غلامه ، وقال : أمسكها حتى أخرج إليك ، فأخذها الغلام فأكلها ، فلما توضأ عليه السلام وخرج قال للغلام : أين التمرة ؟ قال أكلتها ، جعلت فداك ، قال : اذهب فأنت حر لوجه الله . فقيل له في ذلك : وما في
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
( 385 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أتى قباء ( 1 ) في يوم خميس وهو صائم ، فلما أمسى قال : هل من شراب ؟ فقام رجل من الأنصار فأتاه بقدح لبن مضروب بعسل ، فلما طعمه رسول الله ( صلع ) نزعه من فيه ، فقال : إدامان ، يجتزأ ( 2 ) بأحدهما دون الاخر ، لا أشربه ولا أحرمه ، ولكني أتواضع لربي ، فإنه من تواضع لله ، رفعه الله ، ومن تكبر على الله خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته ، رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الله ، رزقه الله . فهذا ، والله أعلم ، من رسول الله تواضع لله كما قال ، لا على أن الله حرم شيئا من طيبات الرزق ، قال الله عز وجل
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة ( 4 ) يوم القيمة . ( 386 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ليس في الطعام سرف ، وقال في قول الله ( ع ج ) ( 5 ) : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ، فالله ( تع ) أكرم من أن يطعمكم طعاما فيسألكم عنه ، ولكنكم مسؤولون عن نعمة الله عليكم بنا ، هل عرفتموها وقمتم بحقها ؟ ( 387 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : أكثر الطعام بركة ما كثرت عليه الأيدي ( 6 ) وقد قال رسول الله ( صلع ) : طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة . يعني عليه السلام بالكفاية ما أجزأ ، ودفع الجوعة ، ليس ما أشبع وبلغ غاية الكفاية .
دعائم الإسلام — الأطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الذي عليه الحق أن لا يظلمه وأن يؤدي إليه بإحسان ( 1 ) . ( 1440 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
من لقى الله تبارك وتعالى بدم خطأ ، وقد جحد أهله ، لقى الله به يوم القيامة . ( 1441 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : فمن تصدق به ( 3 ) فهو كفارة له ، قال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا عنه . ( 1442 ) وعنه عليه السلام انه سئل عن قول الله ( ع ج ) ( 4 ) فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ، قال : هو الرجل يقبل الدية ثم يقتل ، فله عذاب أليم كما قال الله ( تع ) ويقتل ولا يعفى عنه . ( 1443 ) وعنه عليه السلام أنه قال : كفارة القتل عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين ، إذا لم يجد ما يعتق ، أو إطعام ستين مسكينا إن لم يستطع الصوم . ( 1444 ) وعنه عليه السلام قال : توبة القاتل الاقرار لأولياء المقتول ثم التوبة بينه وبين الله عز وجل ، إن عفوا عنه أو قبلوا الدية منه .
دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الصادق عليه السلام
( 1878 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
الحكم حكمان ، حكم الله وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية . ( 1879 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من حكم بين اثنين فأخطأ في درهمين كفر ، قال الله عز وجل ( 1 ) : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، فقال له من أصحابه : يا بن رسول الله ، إنه ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ ، فيتراضيان برجل منا ، قال : ليس هذا من ذلك ، إنما ذلك الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ، وقد ذكرنا فيما تقدم فضل العلم والعلماء والرغائب في طلب العلم . ( 1880 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : بعثني رسول الله ( صلع ) إلى اليمن فقلت يا رسول الله ، بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء ، فضرب في صدري ، وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه ، فوالذي فلق الحبة وبرأ ( 2 ) النسمة فما شككت بعد ذلك في حكم بين اثنين . ( 1881 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : دخلت المسجد فإذا برجلين من الأنصار يريدان أن يختصما إلى رسول الله ( صلع ) ، فقال أحدهما لصاحبه : هلم نختصم إلى علي ، فجزعت من قوله ، فنظر إلى رسول الله ( صلع ) ، فقال لي : انطلق فاقض بينهما ، قلت : كيف ( 3 ) أقضي بحضرتك يا رسول الله ؟ قال : نعم ، فافعل ، فانطلقت فقضيت بينهما ، فما ( 4 ) رفع إلي قضاء بعد ذلك اليوم إلا وضح لي .
دعائم الإسلام — آداب القضاة — الإمام الصادق عليه السلام
ومما رويناه عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : يقال في الركوع : اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى ، خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلت قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر ( 1 ) عن عبادتك والخنوع ( 2 ) لك والتذلل لطاعتك ، سبحان ربى العظيم وبحمده ، ثلث مرات ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال
إذا رفعت رأسك من الركوع فقل : سمع الله لمن حمده ، ثم تقول : ربنا لك الحمد ( 4 ) . وروينا عنه أيضا وعن آبائه الطاهرين في القول بعد الركوع وجوها كثيرة ، منها أن تقول : اللهم ربنا لك الحمد ، الحمد الله رب العالمين ، أهل الجبروت والكبرياء والعظمة والجلال والقدرة ، اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني ، فإني لما أنزلت إلى من خير فقير ، فهذا وما هو في معناه يقوله من صلى لنفسه ، ويجزى في صلاة الجماعة أن يقول : سمع الله لمن حمده ، يجهر بها ، ويقول في نفسه : ربنا لك الحمد ، ثم يكبر ويسجد . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : وإذا تصوبت للسجود ، فقدم يديك إلى الأرض قبل ركبتيك بشئ ما ( 5 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : إذا سجدت فلتكن كفاك على الأرض مبسوطتين وأطراف أصابعك حذاء أذنيك نحو ما يكونان إذا رفعتهما للتكبير ، واجنح ( 6 ) بمرفقيك ولا تفرش ذراعيك ، وأمكن جبهتك وأنفك من الأرض ،
دعائم الإسلام — الصلاة — غير محدد
ذكر ليلة القدر قال الله
( عز وجل ) : ( 1 ) ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) إلى آخر السورة ، وقال : ( 2 ) ( حم . والكتاب المبين . إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم . أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين ) . وروينا عن محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : في قول الله تعالى : ( 3 ) ( تنزل الملائكة والروح فيها ) ، قال : تنزل ( 4 ) فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا ( 5 ) فيكتبون ما يكون في السنة من أمور ( 6 ) ما يصيب العباد ، والامر عنده موقوف له فيه المشية فيقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ( 7 ) ، وعنده أم الكتاب . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : سلوا الله الحج في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ، وفى تسع عشرة ، وفى إحدى وعشرين ، وفى ثلاث وعشرين منه ، فإنه يكتب الوفد في كل عام في ليلة القدر ، وفيها كما قال الله عز وجل : ( 8 ) ( يفرق كل أمر حكيم ) . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : علامة ليلة القدر أن تهب ريح ، وإن كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حر بردت . وعنه عليه السلام عن آبائه ; أن رسول الله ( صلع ) نهى أن يغفل عن ليلة إحدى وعشرين ، وعن ليلة ثلاثة وعشرين . ونهى أن ينام أحد ( 9 ) تلك الليلة . وعنه عليه السلام أنه قال : من وافق ليلة القدر فقامها ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
دعائم الإسلام — الله عز وجل ، فأما إن صام المسافر في شهر رمضان ، غير معتد — غير محدد
ومن لم يعص دخل الجنّة « 1 » . [ 726 ] 8 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب من جمعة إلى جمعة أمان من الجذام « 2 » . [ 727 ] 9 - وقال عليه السّلام
ثلاث من سنن المرسلين : العطر ، وإحفاء الشعر ، وكثرة الطروقة « 3 » « 4 » . [ 728 ] 10 - وقال رسول اللّه عليه السّلام : أربع من سنن المرسلين : العطر ، والسواك ، والنساء ، والحنّاء « 5 » . [ 729 ] 11 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدفن أربعة : الشعر ، والسنّ والظفر ؛ والدم « 6 » . [ 730 ] 12 - وقال أبو عبد اللّه في قوله تعالى : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ « 7 » قال : المشط ؛ فإنّ المشط يجلب الرزق ويحسنّ الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في الصلب ، ويقطع البلغم .
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى ( على ) أحسن عباداتك ( عاداتك ) عندي فقد ضعفت قوتي وقلت حيلتي وانقطع من خلقك رجائي ولم يبق لي الا رجائك وتوكلي عليك وقدرتك يا رب على أن ترحمني وتعافيني كقدرتك على أن تعذبني وتبتليني الهى ذكر عوائدك يؤنسني والرجا لانعامك يقويني ولم أخل من نعمتك مند خلقتني فأنت ربى وسيدي ومفزعي وملجأي والحافظ لي والذاب عنى والرحيم بي والمتكفل برزقي وعن قضائك وقدرك ( قدرتك ) كلما ( انا فيه ) قدرت لي فليكن سيدي ومولاي فيما قضيت وقدرت وحتمت تعجيل خلاصي مما انا فيه جميعه والعافية فانى لا أجد لدفع ذلك أحدا غيرك ولا اعتمد فيه الا عليك فكن يا ذا الجلال والاكرام عند حسن ظني بك ورجائي لك وارحم ترعى واستكانتي وضعف ركني وامنن بذلك على وعلى كل داع دعاك يا ارحم الراحمين وصلى الله ( صل ) على محمد وآله ( الجمعين ) ( 1 ) الرابع روى عاصم بن حميد عن أسماء قالت : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من اصابه هم أو غم أو كرب أو بلاء أو لاواء فليقل ( الله ربى لا أشرك به شيئا توكلت على الحي الذي لا يموت ) ( 2 ) . الخامس روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربة أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه ، وليلصقهما بالأرض ، وليلصق جؤجؤئه بالأرض ثم ليدع بحاجته وهو ساجد ( 3 ) . السادس لطلب الرزق عن الصادق عليه السلام ( يا الله يا الله يا الله أسئلك بحق من حقه عليك عظيم ان تصلى على محمد ( وآله ) وآل محمد وان ترزقني العمل بما علمتني
عدة الداعي ونجاح الساعي — في الاستشفاء بالدعاء والاسترقاء وهو أقسام : الأول لدفع العلل وهي أدعية : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن محمد بن عاصم الكليني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف عن محمد بن عبيده قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله
عز وجل لإبليس : ( ما منعك ان تسجد خلقت بيدي ) قال عليه السلام : يعنى بقدرتي وقوتي . قال مصنف هذا الكتاب : سمعت بعض مشايخ الشيعة يذكر في هذه الآية : ان الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على قوله : ما منعك ان تسجد لما خلقت ثم يبتدؤون بقوله عز وجل : بيدي استكبرت أم كنت من العالين قال : ومثل قول القائل : بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني كأنه يقول عز وجل : بنعمتي عليك وإحساني إليك قويت الاستكبار والعصيان .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر رضي الله عنه قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام قال
جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال له : يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل ( الحمد لله رب العالمين ) ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله عز وجل ( الحمد لله رب العالمين ) ما تفسيره ؟ فقال : الحمد لله هو ان عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفه جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم : قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات وأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته واما الجمادات فهو يمسكها بقدرته ويمسك المتصل منها ان يتهافت ويمسك المتهافت منها ان يتلاصق ويمسك السماء ان تقع على الأرض إلا باذنه ويمسك الأرض ان تنخسف إلا بأمره انه بعباده لرؤف رحيم وقال عليه السلام : رب العالمين مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون فالرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيره سارها من الدنيا ليس تقوى متق بزايدة ولا فجور فاجر بناقصة وبينه وبينه ستر وهو طالبه فلو ان أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت فقال الله جل جلاله قولوا الحمد لله على ما أنعم به علينا وذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل ان نكون ففي هذا ايجاب على محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى شيعتهم ان يشكروه بما فضلهم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجا بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عز وجل فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي فقال الله جل جلاله يا موسى اما علمت أن محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسى عليه السلام : يا رب فإن كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله : يا موسى اما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين فقال موسى : يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر فقال الله جل جلاله يا موسى اما علمت أن فضل أمه محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي فقال موسى عليه السلام : يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى انك لن تراهم وليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنات جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون وفي خيراتها يتبحبحون أفتحب ان أسمعك كلامهم ؟ فقال : نعم الهى قال الله جل جلاله قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى عليه السلام : فنادى ربنا عز وجل يا أمه محمد فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وارحام أمهاتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك قال فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحاج ثم نادى ربنا عز وجل : يا أمه محمد ان قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم من قبل ان تدعوني وأعطيتكم من قبل ان تسألوني من لقيني منكم بشهادة لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله وان علي بن أبي طالب اخوه ووصيه من بعده ووليه ويلتزم طاعته يلتزم طاعة محمد وان أوليائه المصطفين الطاهرين المطهرين المنبئين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أوليائه أدخلته جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر قال عليه السلام : فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قال يا محمد ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ) أمتك بهذه الكرامة ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : قل : الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة وقال لامته : قولوا أنتم : الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل .
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 72 سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام) * الآية. الحديث الرابع: رزين العبدري في (الجمع بين الصحاح الستة) في الجزء الثاني من (صحيح النسائي) قال: حدثنا محمد بن كعب القرطي قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس ابن عبد المطلب (رضي الله عنه) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال
طلحة بن شيبة: معي مفتاح البيت ولو أشاء بت فيه، وقال العباس (رضي الله عنه): أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بت في المسجد، وقال علي (عليه السلام): " ما أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) *. الحديث الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني قال: أنبأني شيخنا مجد الدين أبو الفضل بن أبي الثناء بن مودود إجازة قال: أنبأنا أبو محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير الحربي إجازة بروايته عن أبي المفضل محمد بن ناصر السلامي إجازة وقال: أنبأنا محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة إجازة قال: أنبأنا صاحب الأجل السعيد نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق إجازة بجميع مسموعاته أنه قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد سماعا عليه في ذي العقدة سنة سبعين وأربعمائة قال: أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن إسحاق الأصفهاني قال: أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان نبأ علي بن محمود المصري نبأ خثيرون ابن عيسى بن يحيى بن سليمان القرشي نبأ عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال: قعد العباس بن عبد المطلب وشيبة صاحب البيت يفتخران فقال العباس: أنا أشرف منك أنا عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصي أبيه وسقاية الحجيج لي فقال له شيبة: أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا أئتمنك كما أئتمنني وهما في ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب فقال له العباس: أفترضى بحكمه؟ قال: نعم قد رضيت، فلما جائهما قال العباس: على رسلك يا بن أخي فوقف علي (عليه السلام) فقال له العباس: إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني قال: " فماذا قلت أنت يا عماه " قال: قلت له: أنا عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف، فقال لشيبة: " ما قلت أنت يا شيبة " قال: قلت له: بل أنا أشرف منك أنا أمين الله وخازنه أفلا ائتمنك كما أئتمنني قال: فقال لهما: " اجعلا لي معكما فخرا " قالا له: نعم قال: " فأنا أشرف منكما أنا أول من آمن بالوعيد
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق (عليه السلام) في قوله * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * قال: أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى تركوا عليا وبايعوا غيره، وهي الفتنة التي فتنوا بها وقد أمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) باتباع علي (عليه السلام) والأوصياء من آل محمد (عليهم السلام). الثاني: العياشي بإسناده عن إسماعيل السري عنه (عليه السلام) * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * قال: أخبرت أنهم أصحاب الجمل. الثالث: محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قال في بعض كتابه * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * في * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * وقال في بعض كتابه * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) * يقول في الآية الأولى: إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة وبها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا: لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز وجل فيها أمر، وإن أقروا بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد. الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: نزلت في الزبير وطلحة لما حاربا أمير المؤمنين (عليه السلام) وظلماه.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الصادق عليه السلام