(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 230 جاهد عن النبي (صلى الله عليه وآله) وما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون. ويقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، ونظيرها من قول الله
* (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) * ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم. الثامن: العياشي بإسناده عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * قال: اصبروا على الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الأئمة. التاسع: العياشي بإسناده قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله، يا أبا يوسف لا تخلو الأرض من عالم منا ظاهر يفرغ الناس إليه في حلالهم وحرامهم، فإن ذلك بين في كتاب الله، قال الله * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * اصبروا على دينكم، وصابروا عدوكم ممن خالفكم، ورابطوا إمامكم واتقوا الله فيما أمركم به وافترض عليكم. العاشر: العياشي بإسناده قال: وفي رواية عنه، يعني عن الصادق (عليه السلام)، اصبروا على الأذى فينا، قلت: فصابروا؟ قال: على عدوكم مع وليكم. ورابطوا؟ قال: المقام مع إمامكم واتقوا الله لعلكم تفلحون. قلت: تنزيل؟ قال: نعم. الحادي عشر: العياشي عن أبي الطفيل عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قال: نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا بعد، وسيكون ذلك، يكون من نسلنا المرابط ومن نسل ابن ناثل المرابط. الثاني عشر: العياشي بإسناده عن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله * (اصبروا) * يعني بذلك عن المعاصي * (وصابروا) * يعني التقية * (ورابطوا) * يعني الأئمة ثم قال: تدري ما معنى: البدوا ما لبدنا فإذا تحركنا فتحركوا، واتقوا الله ما لبدنا نار بكم لعلكم تفلحون. قال: قلت: جعلت فداك إنما نقرؤها * (واتقوا الله) *، قال: أنتم تقرؤونها كذا ونحن نقرؤها كذا.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ فِي طَرِيقِ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ السَّعَادَةُ وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالشَّقِيِّ فِي طَرِيقِ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ إِنَّ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً التصديق، أي إنما صاروا كذلك لأن علمه تعالى لا يتخلف، لا لأن العلم علة، بل لأن علمه سبحانه لا محالة يكون موافقا للمعلوم، فمعنى مشية الله تعالى و سرها هو هذا المعنى، أي علمه مع التوفيق لقوم و الخذلان لآخرين على وجه لا يصير شيء منهما سببا للإجبار على الطاعة أو المعصية. هذا غاية ما يمكن من القول في تأويل هذا الخبر و إن كان ظاهره أن الله لما علم من قوم أنهم يطيعونه سهل عليهم الطاعة، و لما علم من قوم المعصية إن وكلوا إلى اختيارهم جعلهم بحيث لم يمكن أن يتأتى منهم الطاعة، و القول بظاهره لا يوافق العدل، و للسالكين مسالك الحكماء و الصوفية هيهنا تحقيقات طويلة الذيل، دقيقة المسالك لم نذكرها لئلا تتعلق بقلوب نواقص العقول و الأفكار و الله يعلم حقائق الأسرار الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): يسلك بالسعيد، على بناء المفعول و الباء للتعدية، و الفاعل هو الله بالخذلان أو الشيطان" ما أشبهه بهم" تعجبا من كمال مشابهتهم بهم في الأعمال ثم يحكمون بعد تكرر مشاهدة ذلك أنه منهم" إن من كتبه الله" أي علم الله منه السعادة و كتب له ذلك في اللوح المحفوظ، لا لوح المحو و الإثبات، فلا ينافي ما ورد في الأدعية الكثيرة" إن كنت كتبتني شقيا فامح من أم الكتاب شقائي" فإن المراد به لوح المحو و الإثبات، و الفواق بالضم و قد يفتح الفاء: ما بين الحلبتين من الوقت، لأن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، أو ما بين فتح يدك و قبضها على الضرع.
مرآة العقول — السعادة و الشقاء الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
182 بٰاطِلًا- وَ لَمْ يَبْعَثِ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ عَبَثاً ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّٰارِ فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ يَقُولُ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّٰارِ، أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّٰارِ" و هذا إما رد على عبدة الأوثان المذكورين سابقا بتقريب ذكر إخوانهم، أو المجبرة إذ الجبر يستلزم بطلان الثواب و العقاب و التكليف المستلزم لكون خلق السماوات و الأرض عبثا و باطلا، أو المفوضة أيضا لأن التفويض على أكثر الوجوه الآتية ينافي غرض الإيجاد، و كون بعثة الأنبياء و الرسل مع الجبر باطلا ظاهر، بل مع التفويض على بعض الوجوه. أقول: و روى الصدوق في التوحيد و العيون هذه الرواية عن أبي الحسن الثالث عن آبائه (عليه السلام)، و عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) بسندين آخرين و عن ابن عباس بسند آخر، و زاد في الرواية بالسند الأخير، فقال الشيخ: فما القضاء و القدر اللذان ساقانا و ما هبطنا واديا و لا علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين
(عليه السلام): الأمر من الله و الحكم، ثم تلا هذه الآية" وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً" أي أمر ربك. و قال الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بعد إيراد هذه الرواية: و روي أن الرجل قال: فما القضاء و القدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين؟ قال: الأمر بالطاعة، و النهي عن المعصية و التمكين من فعل الحسنة و ترك المعصية، و المعونة على القربة إليه و الخذلان لمن عصاه، و الوعد و الوعيد و الترغيب و الترهيب، كل ذلك قضاء الله في أفعالنا و قدره لأعمالنا، أما غير ذلك فلا تظنه فإن الظن له محيط للأعمال، فقال الرجل: فرجت عني بذلك يا أمير المؤمنين فرج الله عنك، و في رواية ابن نباتة الذي أورده العلامة و غيره: فقال الشيخ: و ما القضاء و القدر اللذان
مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ- فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ قوله (عليه السلام): هي الذكر الأول، أي الإثبات مجملا في لوح المحو و الإثبات، و قيل العلم القديم. قوله: هي العزيمة، العزيمة: تأكد الإرادة، و لعل المراد بها هنا الإثبات ثانيا مع بعض الخصوصيات أو الأخذ في خلق أسباب وجوده البعيدة، و قيل: المعنى أن المشية فينا هي توجه النفس إلى المعلوم بملاحظة صفاته و أحواله المرغوبة، الموجبة لحركة النفس إلى تحصيله، و هذه الحركة النفسانية فينا و انبعاثها لتحصيله هي العزم و الإرادة و في الواجب تعالى ما يترتب عليه أثر هذا التوجه، و يكون بمنزلته. قوله (عليه السلام): هي الهندسة، الهندسة: على وزن دحرجة مأخوذ من الهنداز (معرب انداز) فأبدلت الزاي سينا لأنه ليس في كلام العرب دال بعدها زاي، فالهندسة (معرب اندازه) أي المقدار، و المهندس مقدر مجاري القناة حيث تحفر، ثم عمم في تحديد مجاري الأمور كلها، فالقدر إثبات خصوصيات ما أراد إيجاده في اللوح من أزمنة بقائه و وقت فنائه و أشباه ذلك، أو ترتيب أسباب وجوده إلى حيث ينتهي إلى علله الخاصة المعينة لخصوصياته، أو فينا عبارة عن تعيين حدود ما يريده من عرضه و طوله و سمكه و إحكامه على وجه يبقى زمانا طويلا أو قصيرا، و فيه تعالى ما يناسبه من ترتيب الأسباب، و القضاء هو الإبرام أي إحكام المراد، و إقامة عينه أي إيجاده، و في أفعال العباد إقدار العبد و تمكينه و رفع الموانع عنه. الحديث الخامس: مجهول كالصحيح.
مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
يَا فُضَيْلُ أَ تَدْرِي فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ قُبَيْلُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابِ فَاطِمَةَعليها السلاملَيْسَ مِنْ مَلِكٍ يَمْلِكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ مَا وَجَدْتُ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهِ شَيْئاً بَابٌ فِي شَأْنِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ تَفْسِيرِهَا [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى و قال: النبي: من خرج من بلد [إلى بلد] بقصد السلطنة إذا لم يتم له ما قصد، في القاموس: نبأ من أرض إلى أرض: إذا خرج و نفى كونه نبيا لأنه قتل في المدينة قبل خروجه إلى أرض أخرى، و لا يخفى ما فيه. الحديث الثامن" قبيل" أي قبيل هذا الوقت، و فيه قدح لنسب خلفاء مصر، إلا أن يقال: المراد ولد الحسن الموجودون في ذلك الزمان.
مرآة العقول — فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَنْزِلُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ الْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ الحديث الثالث: السند كما مر. و قيل: المستفاد من هذا الحديث أن معنى إنزال القرآن في ليلة القدر إنزال بيانه بتفصيل مجمله و تأويل متشابهه و تقييد مطلقة و تفريق محكمه عن متشابهه، و بالجملة تتميم إنزاله بحيث يكون هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان كما قال سبحانه:" شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ" يعني في ليلة القدر منه" هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ" تنبيه لقوله عز و جل:" إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" أي محكم" أَمْراً مِنْ عِنْدِنٰا إِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلِينَ" فقوله:" فِيهٰا يُفْرَقُ" و قوله" و الفرقان" معناهما واحد. و روي في معاني الأخبار بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أن القرآن جملة الكتاب، و الفرقان المحكم الواجب العمل به، و قد قال تعالى:" إِنَّ عَلَيْنٰا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ" أي حين أنزلناه نجوما" فَإِذٰا قَرَأْنٰاهُ" عليك حينئذ" فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ" أي جملته" ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنٰا بَيٰانَهُ" أي في ليلة القدر بإنزال الملائكة و الروح فيها عليك و على أهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه، بتقدير الأشياء و تبيين أحكام خصوص الوقائع التي تصيب الخلق في تلك السنة إلى ليلة القدر الآتية، و في بعض الأخبار أنه لم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر و أنه لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن. و قال في الفقيه: تكامل نزول القرآن في ليلة القدر، و هو مؤيد لما قلنا، و فسر (عليه السلام) الحكيم بمعنى المحكم في ضمن قوله:" و المحكم ليس بشيئين" و فسر المحكم
مرآة العقول — في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر و تفسيرها الحديث الأول: ضعيف. على المشهور بالحسن بن العباس، لكن يظه — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يَقُولُ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صَدَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا أَدْرِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هَلْ أَبْحُرٍ" أي و البحر المحيط سبعة مداد ممدود بسبعة أبحر، فأغنى عن ذكر المداد بمده لأنه من مداد الدواة و أمدها، و رفعه للعطف على محل" أن" و معمولها،" و يمده" حال، أو الابتداء على أنه مستأنف و الواو للحال" مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اللّٰهِ" بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد، و إيثار جمع القلة للإشعار بأن ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير" إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ" لا يعجزه شيء" حَكِيمٌ" لا يخرج عن علمه و حكمته أمر. الحديث الرابع قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أي بالمقال أو بلسان الحال" خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر" إنما قيد بذلك لئلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه و غيره، و المراد بعدم كونها فيها عدمها مطلقا، أو المراد قطع النظر عنها و عن فضلها، فقد روي في خبر الصحيفة السجادية على من ألهمها السلام، عن الصادق عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، أن رسول الله أخذته نعسة و هو على منبره فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول الله جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية" وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمٰا يَزِيدُهُمْ إِلّٰا طُغْيٰاناً كَبِيراً" يعني بني أمية، قال: يا جبرئيل أ على عهدي يكونون و في زمني؟ قال: لا و لكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا ثم تدور رحى الإسلام على رأس خمس
مرآة العقول — في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر و تفسيرها الحديث الأول: ضعيف. على المشهور بالحسن بن العباس، لكن يظه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ كَمَنْ بٰاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ فَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ هُمْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ظرف لمتعلق البشارة أي يبشرهم بما يكون لهم من السعادة في الحياة الدنيا عند قيام القائم (عليه السلام)، و في الآخرة، و هذا أحد تأويلات الآية، و قيل: البشارة في الدنيا ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة، و قيل: بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم، و قيل: أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه، أو ترى له، و في الآخرة بالجنة عند خروجهم من القبور و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة، يبشرونهم لها حالا بعد حال، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و سيأتي الأخبار في بشارة الأئمة (عليهم السلام) المؤمن عند الموت في كتاب الجنائز. الحديث الرابع و الثمانون: ضعيف على المشهور. " أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ" قال المفسرون: أي في العمل بطاعته" كَمَنْ بٰاءَ" أي رجع بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ في العمل بمعصيته" وَ مَأْوٰاهُ" أي مصيره و مرجعه" جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ" أي المكان الذي صار إليه" هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ" شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب و العقاب، أو هم ذوو درجات. أقول: على تفسيره (عليه السلام) ضمير" هم" راجع إلى الموصول باعتبار المعنى، و الحمل على المبالغة، أو بتقدير ذوو أي هم أصحاب درجات مختلفة هي ولايتهم بالنظر إلى المؤمنين، و بقدر شدة ولايتهم ترتفع درجاتهم في الدنيا و الآخرة، و العلى جمع العليا تأنيث الأعلى.
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الصادق عليه السلام
الرَّاهِبُ مَا اسْمُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هُوَ مُتَمِّمُ بْنُ فَيْرُوزَ وَ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ عَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَ الْإِيقَانِ وَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خَافَهُمْ فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً وَ هَدَاهُ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ عَرَّفَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ وَ مَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ هُوَ يَزُورُ فِيهَا مَكَّةَ حَاجّاً وَ يَعْتَمِرُ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَ يَجِيءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلَى مَكَّةَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ عَوْناً وَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّاهِبُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ فِيهَا وَ سَأَلَ الرَّاهِبَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّاهِبِ فِيهَا شَيْءٌ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ إِنَّ الرَّاهِبَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ نَزَلَتْ فَتَبَيَّنَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَ بَقِيَ فِي الْهَوَاءِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ عَلَى مَنْ نَزَلَتْ " لما خافهم" بفتح اللام و شد الميم أو بكسر اللام و تخفيف الميم و ما مصدرية و الحكم بالضم الحكمة" و عرف" على بناء التفعيل، و المخلصين بفتح اللام و كسرها أي جعله بحيث يعرف أئمته و يعرفونه" و يجيء من موضعه" أي بطي الأرض بإعجازه (عليه السلام)" فضلا" منصوب بنزع الخافض، أي بفضل كما قال تعالى:" وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلًا كَبِيراً" و ليس مفعولا إلا عند من جوز تغاير فاعله و فاعل الفعل المعلل به و كذا عونا، و قيل: كل منصوب بالظرفية و ذلك إشارة إلى مصدر سأله و ضمير فيها للسائل. و الأحرف جمع حرف و هو الكلام المختصر" فتبين في الأرض" أي ظهرت و عمل بمضمونها و لعل البقاء في الهواء كناية عن عدم تبينها في الأرض، و عدم العمل بمضمونها لأنها متعلقة بأحوال من يأتي في آخر الزمان، أو أنها نزلت من اللوح إلى بيت المعمور، أو إلى السماء الدنيا، أو إلى بعض الصحف لكن لم تنزل بعد إلى الأرض، و تنزل (عليه السلام)، و يؤيده قوله: و ينزل عليه، و ليس هذا نسخا لأنه أخبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه سيكون في زمن القائم (عليه السلام) أمور مستطرفة باعتبار تبدل الزمان
مرآة العقول — مولد أبي الحسن موسى — الإمام الكاظم عليه السلام
......... حين كلف به إن لم يكن عالما به تعالى استحال أن يكون عالما بأمره بالمقدمات، و كلما أجابوا به فهو جوابنا، و لا مخلص لهم إلا أن يعترفوا بأن وجوب المعرفة عقلي فيبطل ما ادعوه من أن العلم بالله تعالى غير ممكن، أو سمعي فكذلك. فإن قيل: ربما يحصل العلم لبعض الناس بتصفية النفس أو إلهامه إلى غير ذلك فيقلده الباقون؟ قلنا: هذا أيضا يبطل قولكم إن العلم بالله تعالى غير ممكن، نعم ما ذكروه يصلح أن يكون دليلا على امتناع المعرفة بالسمع فيكون حجة على الأشاعرة لا دليلا على وجوب التقليد. و احتجوا أيضا بأن النهي عن النظر قد ورد في قوله تعالى:" مٰا يُجٰادِلُ فِي آيٰاتِ اللّٰهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا" و النظر يفتح باب الجدال فيحرم، و لأنه (عليه السلام) رأى الصحابة يتكلمون في مسألة القدر فنهاهم عن الكلام فيها، و قال: إنما هلك من كان قبلكم بخوضهم في هذا، و لقوله (عليه السلام): عليكم بدين العجائز، و المراد ترك النظر، فلو كان واجبا لم يكن منهيا عنه. و أجيب عن الأول بأن المراد الجدال بالباطل كما في قوله تعالى:" وَ جٰادَلُوا بِالْبٰاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ" لا الجدال بالحق لقوله تعالى:" وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" و الأمر بذلك يدل على أن الجدال مطلقا ليس منهيا عنه، و عن الثاني بأن نهيهم عن الكلام في مسألة القدر على تقدير تسليمه لا يدل على النهي عن مطلق النظر، بل عنه في مسألة القدر، كيف و قد ورد الإنكار على تارك النظر في قوله تعالى:" أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ" و قد أثنى على فاعله في قوله
مرآة العقول — أن الإسلام يحقن به الدم و أن الثواب على الإيمان يقال: حقن دم فلان أي أنقذه من القتل. — غير محدد
367 وَ وَاقِيَةٌ مَعَهُ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ درع و جنة في مثل هذا الموضع" حافظ" أي ملك حافظ لأعماله و ملائكة واقية له من البلايا دافعة لها عنه كما قال تعالى
" لَهُ مُعَقِّبٰاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ" و روي علي بن إبراهيم في تفسيرها عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام)" مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ" يقول: بأمر الله من أن يقع في ركي أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء حتى إذا جاء القدر خلوا بينه و بينه يدفعونه إلى المقادير، و هما ملكان يحفظانه بالليل و ملكان يحفظانه بالنهار يتعاقبانه، و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إنما نزلت" له معقبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله". و قال الطبرسي (ره) في سياق الوجوه المذكورة في تفسيرها: و الثاني أنهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير فيحولون بينه و بين المقادير عن علي (عليه السلام)، و قيل: هم عشرة أملاك على كل آدمي يحفظونه من بين يديه و من خلفه يحفظونه من أمر الله أي يطوفون به كما يطوف الموكل بالحفظ، و قيل يحفظون ما تقدم من عمله و ما تأخر إلى أن يموت فيكتبونه، و قيل: يحفظونه من وجوه المهالك و المعاطب، و من الجن و الإنس و الهوام، و قال ابن عباس: يحفظونه مما لم يقدر نزوله، فإذا جاء المقدر بطل الحفظ، و قيل: من أمر الله أي بأمر الله، و قيل: يحفظونه عن خلق الله فمن بمعنى عن، قال كعب: لو لا أن الله و كل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم و مشربكم و عوراتكم لتخطفنكم الجن، انتهى. و روى الصدوق (ره) في التوحيد بإسناده عن أبي حيان التميمي عن أبيه و كان مع علي (عليه السلام) يوم صفين و معاوية مستقبلة على فرس له يتأكل تحته تأكلا
مرآة العقول — فضل اليقين الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فِي مَكَانٍ فَانْتَظَرَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ سَنَةً فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَكَ [الحديث 8] 8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً الحديث السابع: حسن. و اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية، قال الطبرسي (ره): هو إسماعيل بن إبراهيم و أنه كان صادق الوعد، إذا وعد بشيء و في به و لم يخلف، و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن، عالي القدر، قال ابن عباس: أنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل، و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و قيل: أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل. و قيل: إن إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل، بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضي بثوابه، و فوض أمرهم إلى الله في عفوه و عقابه، و رواه أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم قال في آخره: أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول: قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك، فمرني بما شئت، فقال: يكون بي بالحسين أسوة. الحديث الثامن: مجهول. و الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق و الإيمان بالرسول قولا و فعلا، قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى:" إِنَّهُ كٰانَ صِدِّيقاً*" أي كثير التصديق في أمور الدين عن الجبائي، و قيل: صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن الله.
مرآة العقول — الصدق و أداء الأمانة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّكُمْ لَا تَقَرَّبُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَا تَتْرُكُوا صَغِيرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَدْعُوا بِهَا إِنَّ صَاحِبَ الصِّغَارِ هُوَ صَاحِبُ الْكِبَارِ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي الْآيَة ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ إِنَّمَا يَعْنِي لَا يَمْنَعْكَ إِيمَانُكَ بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ وَ تَجْتَهِدَ فِيهِ أَوْ كَمَا قَالَ بدليل نقلي، و المعنى أن المراد بالعبادة في قوله تعالى:" يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي" ليس إلا الدعاء، و قوله: و قال، جملة حالية بتأويل قد، أي صدر الآية تدل على أن المراد بالعبادة الدعاء. الحديث السادس: صحيح. " و إن تدعو بها" بدل اشتمال لصغيرة و الصغيرة الحاجات الحقيرة السهلة الحصول، و الغرض رفع توهم أن الإنسان مستقل في الحاجات الصغيرة و يمكنه تحصيلها بدون تقديره، و تيسيره تعالى، و يدل على أن الدعاء أعظم وسائل القرب إليه تعالى. الحديث السابع: مجهول مرسل. " لا يمنعك" في بعض النسخ لا يملك من الإملال أي لا يجعلك ملولا ذا سأمة، و الحاصل أنه لا منافاة بين الأمر بالدعاء و القضاء و القدر كما عرفت، لأنه يجوز المحو و الإثبات قبل الإمضاء مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء و هو أيضا مقدر و قوله: أو كما قال من كلام عبيد، شك في أن زرارة قال هذا الكلام بعينه أو ما يؤدي معناه.
مرآة العقول — الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت ف — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَكَيْنِ قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ وَ لَكِنِ احْبِسُوهُ بِحَاجَتِهِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَجِّلُوا لَهُ حَاجَتَهُ فَإِنِّي أُبْغِضُ صَوْتَهُ [الحديث 4] 4 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ بمعنى أجيب ليزداد بتقدير الاستفهام و الازدياد لازم، فقوله: من الدعاء في مقام التميز كقولهم: عز من قائل. و قد قال تعالى:" لِيَزْدٰادُوا إِثْماً" و قيل: من للسببية، أي ليزيد قدرهم و منزلتهم بسبب الدعاء. الحديث الثالث: كالسابق. " فيقول الله عز و جل للملكين" أي الكاتبين للأعمال، أو لملكين آخرين موكلين بذلك، و قيل هما الملكان اللذان مضى ذكرهما في باب فضل اليقين، حيث قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لسعيد بن قيس: إنه ليس من عبد إلا و له من الله عز و جل حافظ و واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خليا بينه و بين كل شيء. و ضمير الجمع في احبسوا و عجلوا إشارة إلى أن في كل يوم و كل ليلة ملكان موكلان غير الموكلين في اليوم السابق و الليلة السابقة من زمان الحبس و التعجيل، و الخطاب لكل ملك بلفظ المفرد نظير قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ" مع أن الخطاب إلى كل رسول في زمانه بلفظ المفرد. " احبسوه بحاجته" أي احبسوه في الدعاء بسبب حاجته أو تأخير إجابتها. الحديث الرابع: كالسابق.
مرآة العقول — من أبطأت عليه الإجابة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
304 ع فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ قَالَ الَّذِينَ كَانُوا يُطِيقُونَ الصَّوْمَ فَأَصَابَهُمْ كِبَرٌ أَوْ عُطَاشٌ أَوْ شِبْهُ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْعُطَاشُ حَتَّى يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ وَ لَا يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى قوله تعالى:" مساكين" على قراءة نافع و ابن عامر برواية ابن ذكوان، و الباقون قرأ مِسْكِينٍ مفردا و هذا الخبر يؤيد التأويل الأول كما هو الظاهر و ربما يأول الخبر بأن المراد به الذين كانوا يطيقون الصوم عند نزول الآية. أي يقدرون عليه بمشقة كما قال: ابن الأثير و منه حديث ابن عامر بن فهيرة كل امرئ مجاهد بطوقه أي أقصى غايته و هو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقة منه انتهى. فالفاء في قوله فأصابهم للتفصيل و البيان نحوه في قوله تعالى وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فقال: و لا يخفى بعده. الحديث السادس: موثق. قوله (عليه السلام):" بقدر ما يمسك به رمقه" قال السيد المحققين في المدارك: هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشراب و غيره؟ قيل بالأول: لرواية عمار و قيل بالثاني: و هو خيرة الأكثر لإطلاق سائر الأخبار و لا ريب أن الأول أحوط انتهى. أقول: ظاهر رواية عمار أنها فيمن أصابه العطش اتفاقا من غير أن تكون له علة مقتضية له مستمرة و ظاهر أخبار الفدية أنها وردت في صاحب العلة فلا يبعد أن يكون حكم الأول جواز الشرب بقدر سد الرمق و القضاء بدون فدية، و حكم الثاني وجوب الفدية و سقوط القضاء و عدم وجوب الاقتصار على سد، الرمق.
مرآة العقول — الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ فِي سِتٍّ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الْإِنْجِيلُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الزَّبُورُ فِي لَيْلَةِ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ قَالَ نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- وَ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ وَ مَوْلُودٍ وَ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ قَالَ قُلْتُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ قوله (عليه السلام):" في ليلة القدر" لعله بالنظر إلى الفواصل السابقة يؤيد كون الثالث و العشرين ليلة القدر و إن لم يطابقها. الحديث السادس: حسن. قوله تعالى:" فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" ما ذكره (عليه السلام) في تفسيرها هو المشهور بين المفسرين، قال: في مجمع البيان أي في هذه الليلة يفصل و يبين و يقضي كل أمر محكم لا تلحقه الزيادة و النقصان و هو أنه يقسم فيها الآجال و الأرزاق و غيرها من أمور السنة إلى مثلها إلى العام القابل عن ابن عباس و الحسن و قتادة. قوله (عليه السلام):" فهو المحتوم" لعل المعنى أنه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره لكن لله فيه المشية أيضا. قوله (عليه السلام):" و لله عز و جل فيه المشية" قال الفاضل الأسترآبادي: مقتضى الحديث السابق. و مقتضى الأحاديث الصريحة في أن الله تعالى لا يكذب ملائكته
مرآة العقول — في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ و القرآن ناطق بشرعيته و قد اضطربت رواياتهم في نسخه. فروى البخاري و مسلم في صحيحيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه" قال: كنا نغزو مع النبي (صلى الله عليه و آله) ليس معنا نساء فقلنا: أ لا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ." و روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه" قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه و تصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية" إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*". و رؤيا في الصحيحين عن علي (عليه السلام)" أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن نكاح المتعة و عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". و رووا عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه" قال: رخص لنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) غزا مع النبي (صلى الله عليه و آله) فتح مكة قال: فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في متعة النساء، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها" و رواه مسلم و رواه أبو داود و أحمد عنه أن رسول الله في حجة الوداع نهى عنها، فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها و أين النهي عنها في خيبر و الإذن فيها في الأوطاس ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الإسلام إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها، ثم الإذن فيها في فتح مكة، و هي متأخرة عن الجميع فيلزم على هذا أن يكون شرعت مرارا، و نسخت كذلك ثم لو كان نسخها حقا لما
مرآة العقول — في نحوه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي خَالَةٍ جَاءَتْ تُخَاصِمُ فِي مَوْلَى رَجُلٍ مَاتَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فَدَفَعَ الْمِيرَاثَ إِلَى الْخَالَةِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَوْلَى [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ شَيْءٍ لِلْمَوَالِي فَقَالَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ شَيْءٍ لِلْمَوَالِي مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا التَّرْبَاءُ يَعْنِي التُّرَابَ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا مَاتَ مَوْلًى لَهُ وَ تَرَكَ ذَا قَرَابَةٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْئاً وَ يَقُولُ- أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ قوله" وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ*" قال البيضاوي: ذوو القرابة بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ* في التوارث و هو نسخ لما كان في صدر الإسلام بالهجرة و الموالاة في الدين" فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*" في اللوح أو فيما ينزل، و هو هذه الآية أو آية المواريث أو فيما فرض الله من المؤمنين و المهاجرين بيان أولي الأرحام أو صلة لأولي، أي أولو الأرحام بحق القران بالميراث من المؤمنين بحق الدين و المهاجرين بحق الهجرة" إِلّٰا أَنْ تَفْعَلُوا إِلىٰ أَوْلِيٰائِكُمْ مَعْرُوفاً" استثناء عن أعم ما يقدر الأولوية فيه من النفع، المراد بفعل المعروف، التوصية أو منقطع. الحديث الثالث: موثق على الظاهر. الحديث الرابع: مجهول. و قال الجوهري: التراب فيه لغات: تراب، و تربة، و ترباء، و الترباء الأرض نفسها. الحديث الخامس: صحيح.
مرآة العقول — ميراث ذوي الأرحام مع الموالي الحديث الأول: موثق. — الإمام الباقر عليه السلام
249 .......... الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم، كذا ذكره البيضاوي. أقول: تعريضه (عليه السلام) بهما لنزول الآية فيهما، حيث نسبا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الجنون، حيث قال (صلى الله عليه و آله و سلم) في أمير المؤمنين ما قال، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال:" لما أخذ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، و قال
من كنت مولاه فعلي مولاه، قال أناس: إنما افتتن بابن عمه، فنزلت الآية" فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ". و روى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي، و قالوا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله تعالى" ن وَ الْقَلَمِ" إلى قوله" بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" و هم النفر الذين قالوا ما قالوا. و روى الصدوق عن حسان الجمال" قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر و أبي بكر و سالم مولى أبي حنيفة و أبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية" وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا" الآية و يحتمل أن يكون
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هَبَطَ جَبْرَئِيلُعليه السلامعَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ يَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ قوله (عليه السلام):" دعاك الله إليه" أي يسره الله لك عن غير طلب. الحديث التاسع و السبعون و المائتان: ضعيف. الحديث الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يعزيه" أي يسليه، قوله تعالى:" مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ" فسره الأكثر بقيام الساعة، و فسر في أكثر أخبارنا بقيام القائم (عليه السلام)، و هو أنسب بالتسلية قوله (عليه السلام):" للقوم" أي مدة ملك بني أمية. اعلم أنه اختلف في معنى كونها خيرا من ألف شهر، فقيل: المزاد أن العبادة
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
219 [ما في الفيل شيء إلا و في البعوض مثله] [الحديث 348] 348 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الَّذِي نُسَمِّيهِ نَحْنُ الْوَلَعَ أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ وَ مَا فِي الْفِيلِ شَيْءٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِثْلُهُ وَ فُضِّلَ عَلَى الْفِيلِ بِالْجَنَاحَيْنِ [تفسير قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ ...»] [الحديث 349] 349 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ لِمٰا يُحْيِيكُمْ الحديث الثامن و الأربعون و الثلاثمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" و الجرجس" قال الجوهري: الجرجس: لغة في القرقس، و هو البعوض الصغار. أقول: لعل مراده (عليه السلام) بقوله:" أصغر من البعوض" أي من سائر أنواعه ليستقيم. قوله (عليه السلام):" ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض" و يوافق كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا، كما إن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور، إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض، إلا أن يقال: يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار و لا يكون شيء من الحيوان أصغر منها، و- الولع- غير مذكور في كتب اللغة، و الظاهر أنه أيضا صنف من البعوض، و الغرض بيان كمال قدرته تعالى: فإن القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر و أظهر منها في الكبار، كما هو المعروف بين الصناع من المخلوقين، فتبارك الله أحسن الخالقين. الحديث التاسع و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول.
اعْمَلُوا آلَ دٰاوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ الشَّكُورُ وَ أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ يَقُولُ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْيَسِيرَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ تَنَعَّمَ أَهْلُهُ وَ بَصَّرَهُ اللَّهُ دَاءَ الدُّنْيَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ قِيَامَا قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَلْقَانَا فَيُحْسِنُ اللِّقَاءَ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- لٰا يَزٰالُ بُنْيٰانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلّٰا أَنْ تَقَطَّعَ قوله:" و غضارة" غضارة العيش: طيبه. و طاهر و هرثمة كانا من أمراء المأمون. قوله (عليه السلام):" فليشكر الله" في بعض النسخ بصيغة الغيبة فهو خبر للموصول و في بعضها بصيغة الخطاب، ف قوله (عليه السلام):" فمن أيسر منكم؟" استفهام إنكار، أي ليس أحد أيسر و أغنى منكم من جهة الدين الذي أعطاكم الله، ثم أمره بالشكر عليه. قوله (عليه السلام):" كان الله عند ظنه به" أي يعامل معه بحسب ظنه. قوله (عليه السلام):" ما فعل ابن قياما" هو الحسين بن قياما و كان واقفيا خبيثا. قوله (عليه السلام):" و أي شيء يمنعه من ذلك" أي يفعل هذا لينتفع منكم و لا يتضرر بكم ثم استشهد (عليه السلام) لحاله بما ذكره الله في شأن المنافقين.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
: من قرأ إنّا أنزلناه فى ليلة القدر، يجهر 401 بها صوته كان كالشاهر سيفه فى سبيل اللّه، و من قرأها سرّا، كان كالمتشحّط بدمه فى سبيل اللّه، و من قرأها عشر مرات، غفرت له على نحو ألف ذنب من ذنوبه [1].
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب عن علىّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبى الحسن العبدى عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: من قرأ يس فى عمره مرّة واحدة كتب اللّه له بكلّ خلق فى الدّنيا و بكلّ خلق فى الآخرة و فى السماء بكلّ واحد ألفى ألف حسنة و محا عنه مثل ذلك و لم يصبه فقر و لا غرم و لا هدم، و لا نصب و لا جنون و لا جذام و لا وسواس، و لا داء يضرّه و خفّف اللّه عنه سكرات الموت و أهواله و ولى قبض روحه و كان ممّن يضمن اللّه له 411 السعة فى معيشته و الفرح عند لقائه و الرّضا بالثواب فى آخرته، و قال اللّه تعالى لملائكته أجمعين و من فى السماوات و من فى الأرض: قد رضيت عن فلان فاستغفروا له [1].
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سأله عطاء و نحن بمكة عن هاروت و ماروت فقال أبو جعفر ان الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض فى كل يوم و ليلة يحفظون اوساط اهل الأرض من ولد آدم و الجن و يكتبون اعمالهم و يعرجون بها الى السماء قال فضج اهل السماء من معاصى أهل الأرض فقد امروا فيما بينهم ممّا يسمعون و يرون من افترائهم الكذب على اللّه تبارك و تعالى و جرأتهم عليه و نزهوا اللّه مما يقول فيه خلقه و يصفون. فقال طائفة من الملائكة يا ربّنا ما تغضب ممّا يعمل خلقك فى أرضك و مما 419 يصفون فيك الكذب، و يقولون الزور و يرتكبون المعاصى، و قد نهيتهم عنها ثم أنت تحلم عنهم، و هم فى قبضتك و قدرتك و خلال عافيتك، قال أبو جعفر (عليه السلام) فاحبّ اللّه أن يرى الملائكة القدرة و نافذ أمره فى جميع خلقه و يعرف الملائكة ما منّ به عليهم، و ممّا عدله عنهم من صنع خلقه، و ما طبعهم عليه من الطاعة و عصمهم من الذنوب، قال: فأوحى اللّه إلى الملائكة أن انتخبوا منكم ملكين، حتى أهبطهما إلى الأرض ثم اجعل فيها من طبائع المطعم و المشرب و الشهوة و الحرص و الأمل مثل ما جعلته فى ولد آدم. ثم اختبرهما فى الطاعة لى فندبوا الى ذلك هاروت و ماروت، و كانا من أشد الملائكة قولا فى العيب لولد آدم و استيثار غضب اللّه عليهم، قال فأوحى اللّه إليهما أن اهبطا إلى الأرض، فقد جعلت فيكما من طبائع الطعام و الشراب و الشهوة و الحرص، و الأمل مثل ما جعلته فى ولد آدم، قال ثم أوحى اللّه إليهما انظرا أن لا تشركا بى شيئا و لا تقتلا النفس التي حرّم اللّه و لا تزنيا و لا تشربا الخمر، قال ثم كشط عن السماوات السبع ليريهما قدرته، ثم أهبطهما إلى الأرض فى صورة البشر، و لباسهم، فهبطا ناحية بابل، فوقع لهما بناء مشرق فاقبلا نحوه، فاذا بحضرته امرأة جميلة حسناء متزيّنة عطرة مقبلة مسفرة نحوهما. قال فلما نظرا إليها و ناطقاها و تأملاها وقعت فى قلوبهما موقعا شديدا لموقع الشهوة التي جعلت فيهما فرجعا إليها رجوع فتنة و خذلان و راوداها عن نفسهما، فقالت لهما إنّ لى دينا أدين به و ليس أقدر فى دينى على أن أجيبكما إلى ما تريدان إلّا أن تدخلا فى دينى الّذي أدين به، فقالا لها: و ما دينك؟ قالت لى آله من عبده و سجد له كان لى السبيل إلى أن أجيبه إلى كل ما سألنى، فقالا لها و ما إلهك قالت: إلهى هذا الصنم، قال فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال هاتان خصلتان ممّا نهانا عنهما الشرك، و الزنا لأنا إن سجدنا لهذا الصنم و عبدناه أشركنا بالله و إنما نشرك باللّه 420 لنصل إلى الزنا و هو ذا نحن نطلب الزنا و ليس نخطأ إلا بالشرك. فائتمرا بينهما فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما، قالا لها فانا نجيبك ما سألت فقالت فدونكما فاشربا هذا الخمر، فانه قربان لكما عنده به تصلان إلى ما تريدان، فائتمرا بينهما، فقالا هذه ثلاث خصال، ممّا نهانا ربّنا عنها الشرك و الزنا و شرب الخمر، و إنمّا ندخل فى شرب الخمر، و الشرك حتّى نصل الى الزنا، فائتمرا بينهما، فقالا ما أعظم البلية بك قد أجبناك الى ما سألت قالت فدونكما فاشربا من هذا الخمر و اعبدا هذا الصنم، و اسجدا له، فشربا الخمر و عبد الصنم، ثم راوداها من نفسها فلما تهيأت لهما و تهيئا لها دخل عليهما سائل يسأل. فلمّا رءاهما و رأياه ذعرا منه، فقال لهما انكما لامرءان ذعران فدخلتما بهذه المرأة العطرة الحسناء انكما لرجلا سوء، و خرج عنهما فقالت لهما لا و الهى لا تصلان الآن الىّ و قد أطلع هذا الرجل على حالكما و عرف مكانكما و يخرج الآن و يخبر بخبركم و لكن بادرا الى هذا الرّجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما، و يفضحنى، ثم دونكما فاقضيا حاجتكما، و أنتما مطمئان آمنان قال فقاما إلى الرجل فادركاه فقتلاه، ثم رجعا إليها فلم يرياها و بدت لهما سوآاتهما و نزع عنهما رياشهما و أسقط فى أيديهما. قال فاوحى اللّه إليهما انما اهبطتكما إلى الارض مع خلقى ساعة من النهار فعصيتمانى بأربع من معاصى كلها قد نهيتكما عنها فلم تراقبانى فلم تستحيا منى، و قد كنتما أشدّ من نقم على أهل الارض للمعاصى و استجز أسفى و غضبى عليهم، و لما جعلت فيكما من طبع خلقى و عصمنى اياكما من المعاصى فكيف رأيتما موضع خذلانى فيكما اختارا عذاب الدّنيا أو عذاب الآخرة. فقال أحدهما لصاحبه نتمتع من شهواتها فى الدّنيا اذ صرنا إليها إلى أن نصير، الى عذاب الآخرة، فقال الآخر انّ عذاب الدّنيا له مدة و انقطاع و عذاب الآخرة 421 قائم لا انقضاء له، فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد على عذاب الدّنيا المنقطع الفانى قال: فاختارا عذاب الدّنيا، و كانا يعلّمان النّاس السحر فى ارض بابل، ثم لما علّما الناس السحر رفعا من الأرض الى الهواء فهما معذّبان منكّسان معلقان فى الهواء إلى يوم القيامة [1]. قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- الى قوله- وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ.
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال حدثنا الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد و فضالة بن ايوب جميعا عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
عن قول اللّه عزّ و جلّ: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ) فقال هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر و لا يهتدى سبيل الايمان فيؤمن و الصبيان و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصّبيان مرفوع عنهم القلم [4]. 515
مسند الإمام الباقر — تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثني محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
نزلت هذه الآية فى القدرية «ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» [3] . 53- من سورة الواقعة
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
روى المجلسى عن كشف اليقين، عن محمّد بن العباس، عن الحسن بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن صالح بن خالد، و عبيس بن هشام، عن منصور بن 324 جرير، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: تلا هذه الآية: «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: تدرون ما رأوا؟ رأوا، و اللّه عليا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» تسمّون به أمير المؤمنين يا فضيل لم يسمّ بها و اللّه بعد على أمير المؤمنين إلّا مفتر كذّاب إلى يوم النّاس هذا [1] . 63- من سورة القلم
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
الحكم حكمان، حكم اللّه و حكم الجاهليّة و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» و أشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم فى الفرائض بحكم الجاهلية [3] . 2- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن صباح الازرق، عن حكم الحناط، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)، و حكم عن 206 ابن أبى يعفور، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قالا: من حكم فى درهمين بغير ما أنزل اللّه عزّ و جلّ ممّن له سوط أو عصا فهو كافر، بما أنزل اللّه عزّ و جلّ على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) [1] . 3- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه [2] . 4- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فى بنى اسرائيل قاض كان يقضى بالحقّ فيهم فلمّا حضره الموت قال: لامرأته اذا أنا متّ فاغسلينى و كفنينى، و ضعيني، على سريرى و غطّى وجهى فانّك لا ترينّ سوء فلمّا مات فعلت ذلك ثمّ مكثت بذلك حينا ثمّ إنّها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فاذا هى بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك. فلمّا كان اللّيل أتاها فى منامها فقال: لها: أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل لقد فزعت فقال لها أما لئن كنت فزعت ما كان الّذي رأيت الّا فى أخيك فلان أتانى و معه خصم له فلمّا جلسا إلىّ قلت: اللّهمّ اجعل الحق له وجّه القضاء على صاحبه فلمّا اختصما إلىّ كان الحقّ له و رأيت ذلك بينا فى القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فاصابنى ما رأيت لموضع هواى كان مع موافقه الحقّ [3] . 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن مسلم، قال: مرّ بى أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام) و أنا جالس عند قاض بالمدينة، 207 فدخلت عليه من الغد فقال لى: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟ قال: قلت له: جعلت فداك إنّ هذا القاضى لى مكرم فربّما جلست إليه فقال: لى: و ما يؤمنك أن تنزل اللّعنة فتعصم من فى المجلس [1] . 6- الصدوق باسناده، عن أبى بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) من حكم فى درهمين فأخطأ كفر [2] . 4- باب البيّنة و الايمان
مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات — الإمام الباقر عليه السلام
الباب السادس في اللباس والمسكن وما يتعلق بهما ، وهو عشرة فصول ( هذا الباب بأسره مختار من كتاب اللباس إلا قليلا أذكره في موضعه ) الفصل الأول في التجمل باللباس وكيفية لبسه والدعاء عند اللبس ( في التجمل ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
إن ابن عباس لما بعثه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه وتطيب بأطيب طيبه وركب أفضل مراكبه وخرج إليهم فواقفهم ، فقالوا : يا ابن عباس بيننا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم ، فتلا عليهم هذه الآية : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 1 ) فألبس وأتجمل ، فإن الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال . عن إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل الموسر المتجمل يتخذ الثياب الكثيرة - الجباب ( 2 ) والطيالسة ( ولها عدة ) والقمص - يصون بعضها ببعض ويتجمل بها ، أيكون مسرفا ؟ قال : فقال : إن الله يقول " لينفق ذو سعة من سعته " ( 3 ) . عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : الدهن يظهر الغنى والثياب تظهر الجمال وحسن الملكة يكبت الأعداء . عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : وقف رجل على باب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستأذن عليه ، قال : فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوي
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من جلس في صلاة من صلاة الفجر إلي طلوع الشمس ستره الله من النار . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقول : والله إن ذكر الله بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ( 1 ) . وروي جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال
إن إبليس إنما يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى وقت الشفق ويبث جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : أكثروا ذكر الله في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة . وقال الصادق ( عليه السلام ) : نوم الغداة مشؤمة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشؤوم ، إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة . وقال الباقر ( عليه السلام ) : النوم أول النهار خرق والقائلة نعمة والنوم بعد العصر حمق والنوم بين العشائين يحرم الرزق . وقال الرضا ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل " فالمقسمات أمرا " ( 2 ) قال : الملائكة تقسم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه . وروي معمر بن خلاد قال : كان أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وهو بخراسان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ، ثم يؤتى بخريطة فيها مساويك فيستاك بها واحدا بعد واحد ، ثم يؤتى بكندر فيمضغه ، ثم يدع ذلك ويؤتى بالمصحف فيقرأ فيه .
مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — الإمام الصادق عليه السلام
من الروضة ، قال النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما جلس قوم يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا فقد بدلت سيئاتكم حسنات وغفر لكم جميعا . وما قعد عدة من أهل الأرض يذكرون الله إلا قعد معهم عدة من الملائكة . وقال : ما جلس قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده . سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين رياض الجنة ؟ فقال : مجالس الذكر ، فاغدوا وروحوا في ذكر الله . ( في الصلاة على النبي وآله عليه وعليهم السلام ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة واحدة صلى الله عليه في ألف صف من الملائكة ولم يبق شئ مما خلق الله عز وجل إلا صلى على ذلك العبد لصلاة الله عليه وصلوات ملائكته ، فمن لا يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله [ وأهل بيته ] . عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا عند الميزان يوم القيامة ، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة علي حتى اثقل بها حسناته . عن الحارث الأعور ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كل دعاء محجوب من السماء حتى يصلى على محمد وآله . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وجدت في بعض الكتب من صلى على محمد نبيه كتب الله له مائة حسنة . ومن قال : صلى الله على محمد وأهل بيته كتب الله له ألف حسنة . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي . وروي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق .
مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آمنا من معصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه . فقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من الدنيا مواضعهم . فالمتقون فيها هم أهل الفضائل . منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم ، وقصروا أسماعهم على العلم النافع لهم ، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء . لولا الاجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم شوقا إلى الثواب ، وخوفا من العقاب . عظم الخالق في أنفسهم وصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنة كمن قد رآها ، فهم فيها متنعمون ، وهم والنار كمن قد رآها ، فهم فيها معذبون . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحاجتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، ومعونتهم في الاسلام عظيمة . وصبروا أياما قصيرة فأعقبتهم راحة طويلة وتجارة مربحة يسرها لهم رب كريم . أرادتهم الدنيا ولم يريدوها ، وطلبتهم فأعجزوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها . أما الليل فصافون أقدامهم تالين لاجزاء القرآن يرتلونها ترتيلا . يحزنون به أنفسهم ويستبشرون به دواء دائهم . فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت نفوسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصب أعينهم . وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، يمجدون جبارا عظيما ، مفترشون لجباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى الله في فكاك رقابهم . وأما النهار فحلماء علماء أبرار أتقياء . قد براهم الخوف بري القداح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض . ويقول : قد خولطوا ولقد خالطهم أمر عظيم . لا يرضون من أعمالهم القليل ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متهمون . ومن أعمالهم مشفقون إذا زكي أحد منهم خاف مما يقال له فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلم بنفسي مني . " اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني أفضل مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون إنك أنت علام الغيوب وستار العيوب . فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين وحزما في لين وإيمانا في يقين وحرصا في علم وعلما في حلم وقصدا في غنى وخشوعا في عبادة وتجملا في فاقة وصبرا في شدة وطلبا في حلال ونشاطا في هدى وتحرجا عن طمع . يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل . يمسي وهمه الشكر ويصبح وهمه الذكر . يبيت حذرا ويصبح فرحا ، حذرا
مكارم الأخلاق للطبرسي — من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر — غير محدد
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي، عن محمد الاحول، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): قول الله
عزوجل: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب "؟ فقال: النبوة، قلت: " الحكمة "؟ قال: الفهم والقضاء، قلت: " وآتيناهم ملكا عظيما "؟ فقال: الطاعة.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٦. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق ابن غالب، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في خطبة له
خاصة يذكر فيها حال النبي والائمة (عليهم السلام) وصفاتهم: فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم، أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) في حومة العز مولده، وفي دومة الكرم محتده، غير مشوب حسبه ولا ممزوج نسبه، ولا مجهول عند أهل العلم صفته، بشرت به الانبياء في كتبها، ونطقت به العلماء بنعتها، وتأملته الحكماء بوصفها، مهذب لا يدانى، هاشمي لا يوازى، أبطحي لا يسامى، شيمته الحياء وطبيعته السخاء، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها إلى أن انتهت به أسباب مقادير الله إلى أوقاتها، وجرى بأمر الله القضاء فيه إلى نهايتها، أداه محتوم قضاء الله إلى غايتها، تبشر به كل أمة من بعدها ويدفعه كل أب إلى أب من ظهر إلى ظهر، لم يخلطه في عنصره سفاح ولم ينجسه في ولادته نكاح، من لدن ادم إلى أبيه عبدالله، في خير فرقة وأكرم سبط وأمنع رهط وأكلا حمل وأودع حجر، اصطفاه الله وارتضاه واجتباه وآتاه من العلم مفاتيحه ومن الحكم ينابيعه، ابتعثه رحمة للعباد وربيعا للبلاد وأنزل الله إليه الكتاب فيه البيان والتبيان قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون، قد بينه للناس ونهجه بعلم قد فصله و دين قد أوضحه وفرائض قد أوجبها وحدود حدها للناس وبينها وامور قد كشفها لخلقه وأعلنها، فيها دلالة إلى النجاة ومعال تدعو إلى هداه، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ارسل به، وصدع بما امر، وأدى ما حمل من أثقال النبوة، وصبر لربه وجاهد في سبيله ونصح لامته، ودعاهم إلى النجاة، وحثهم على الذكر، ودلهم على سبيل الهدى، بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها، ومنار رفع لهم أعلامها، كيلا يضلوا من بعده وكان بهم رؤوفا رحيما.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ فَقَالَ النُّبُوَّةَ قُلْتُ- الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ قُلْتُ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الطَّاعَةَ العظيم، أو على اللف و النشر المرتب، و يؤيد الأخير ما سيأتي. " فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ " أي بالإيتاء أو بالملك العظيم، و ضمير" منهم" للأمة، و يقال صد صدودا أي أعرض، و صد فلانا عن كذا صدا أي منعه و صرفه" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِنٰا " أي الآيات النازلة في الأئمة أو هم (عليهم السلام) كما سيأتي" بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا " أي في الصفة" إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَزِيزاً " أي قويا غالبا على جميع الأشياء" حَكِيماً " يعاقب و يثيب على وفق حكمته. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: حسن. و فسر الكتاب بالنبوة لاستلزامه لها، و لعل المراد بالفهم الإلهام و بالقضاء العلم بالحكم بين الناس، أو الفهم فهم مطلق العلوم، و المعارف إشارة إلى الحكمة النظرية، و القضاء إلى الحكمة العلمية" قال الطاعة" أي فرض طاعته على الخلق.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَى أَبِي فَلَقِيَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ- وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَرْوِيَّةٌ حِسَانٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ كَانَ أَبُوكَ وَ كَانَ فَمَا هَذِهِ الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ عَلَيْكَ فَلَوْ لَبِسْتَ دُونَ هَذِهِ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِنَّمَا أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا تُؤْذِنِي وَ كَانَ عَبَّادٌ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ بالثوب كوضع: صانه، و تودعه صانه في ميدع، و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم أي أستريح منهم و خذلوا و خلي بينهم و بين المعاصي أو تحفظ منهم و توقي كما يتوقى من شرار الناس. الحديث الثاني عشر: مرسل. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. قوله: " و كان أبوك" أي أطرى في مدحه، أو ذكر قناعته (عليه السلام) و لبسه الخشن من الثياب. قوله: " قطويين" قال في القاموس: قطوان موضع بالكوفة منه الأكسية و في بعض النسخ" قطريين". قال في النهاية: فيه" إنه (عليه السلام) كان متوشحا بثوب قطري" هو ضرب من البرود فيه حمرة، و لها أعلام فيها بعض الخشونة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
المفيد عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لمّا انتهى بهم موسى إلى الأرض المقدّسة قال لهم: «ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ» - و قد كتبها اللّه لهم- قالوا: «إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ؛ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ». قال رجلان من الّذين يخافون أنعم اللّه عليهما، ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون، قالوا: اذهب أنت و ربّك فقاتلا انّا هاهنا قاعدون، قال: ربّ إنّى لا أملك الّا نفسى و أخى فافرق بيننا و بين القوم الفاسقين، فلمّا أبوا أن يدخلوها حرّمها اللّه عليهم فتاهوا فى أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون فى الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتهم الرّحيل فيرتحلون بالحداء و الرجز حتّى إذا أسحروا أمر اللّه الأرض فدارت بهم، فيصبحوا فى منزلهم الّذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد أخطأتم الطريق، فمكثوا بهذا أربعين سنة، و نزل عليهم المنّ و السلوى حتّى هلكوا جميعا إلّا رجلين؛ يوشع بن نون و كالب بن يوفنا و أبناؤهم و كانوا يتيهون فى نحو من أربع فراسخ فاذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم عليهم و خفافهم؛ قال: و كان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكلّ سبط عين، فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل فى الحجر و وضع الحجر على الدابّة [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2432/ (_10) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي جعفر الأحوال مؤمن الطاق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قلت له: فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ؟ قال: «النبوة» قلت: وَ اَلْحِكْمَةَ؟ قال: «الفهم و القضاء». قلت: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً؟ قال: «الطاعة المفروضة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام السجاد عليه السلام
2436/ (_14) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن محمد الأحوال، عن حمران قال: قلت له: قول الله
تبارك و تعالى: فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ؟ قال: «النبوة» فقلت: وَ اَلْحِكْمَةَ؟ فقال: «الفهم و القضاء». قلت: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً؟ قال: «الطاعة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — غير محدد
2447/ (_25) - حمران، عنه (عليه السلام): فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ قال
«النبوة» وَ اَلْحِكْمَةَ قال: «الفهم و القضاء» مُلْكاً عَظِيماً قال: «الطاعة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — غير محدد
3010/ (_2) - سعد بن عبد الله، قال: حدثني جماعة من أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، و إبراهيم ابن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيََاءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً، فقال: «الأنبياء: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إبراهيم، و إسماعيل و ذريته، و الملوك: الأئمة (عليهم السلام). قال: فقلت: و أي الملك أعطيتم؟ فقال: «ملك الجنة، و ملك النار». قلت: و روى هذا الحديث بالسند و المتن صاحب (الرجعة)، و في آخر حديثه: فقال: «ملك الجنة و ملك الرجعة». قوله تعالى: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ -إلى قوله تعالى- فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ[21-26] 99-3011/ (_1) - الشيخ المفيد: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما انتهى بهم موسى (عليه السلام) إلى الأرض المقدسة، قال لهم: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ و قد كتبها الله لهم قََالُوا يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ * `قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غََالِبُونَ وَ عَلَى اَللََّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* `قََالُوا يََا مُوسىََ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا أَبَداً مََا دََامُوا فِيهََا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ* `قََالَ رَبِّ إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فلما أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم، فتاهوا في أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون في الأرض فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ». قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم: استتموا الرحيل. فيرتحلون بالحداء و الزجر، حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم، فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد أخطأتم الطريق. فمكثوا بهذا أربعين سنة، و نزل عليهم المن و السلوى حتى هلكوا جميعا، إلا رجلين: يوشع بن نون، و كالب بن يوفنا و أبناؤهم. و كانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا يبست ثيابهم عليهم و خفافهم- قال-و كان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى (عليه السلام) بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين، فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر، و وضع الحجر على الدابة». و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم، ثم بدا له فدخلها أبناء الأبناء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3854/ (_4) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) متكئا علي-أو قال
على أبي-فلقيه عباد بن كثير البصري، و عليه ثياب مروية حسان، فقال: يا أبا عبد الله، إنك من أهل بيت النبوة، و كان أبوك، و كان، فما هذه الثياب المروية عليك، فلو لبست دون هذه الثياب؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «ويلك-يا عباد- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ؟ إن الله عز و جل إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يراها عليه، ليس بها بأس» الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حمران عنه «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ» قال: النبوة «وَ الْحِكْمَةَ» قال: الفهم و القضاء، «و مُلْكاً عَظِيماً» قال: الطاعة.
تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — غير محدد
الجنّ على الحسين [بن علي] - (عليهما السلام) - فقال
ت: ما ذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الامم؟ بأهل بيتي و إخواني و مكرمتي * * * من بين أسرى و قتلى ضرّجوا بدم 1198/ 251- و عنه: قال: حدّثني حكيم بن داود بن حكيم، قال: حدّثني سلمة، قال حدّثني علي بن الحسين، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) -، قال: بينما الحسين- (عليه السلام) - يسير في جوف اللّيل و هو متوجّه إلى العراق، و اذا برجل يرتجز، و يقول: [و حدّثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمّر بن خلّاد، عن الرضا- (عليه السلام) - مثل ألفاظ سلمة قال و هو يقول: ] يا ناقتي لا تذعري من زجري * * * و شمّري قبل طلوع الفجر بخير ركبان و خير سفر * * * حتّى تحلّي بكريم القدر بما جد الجدّ رحيب الصدر * * * أثابه اللّه بخير أجر ثمّت أبقاه بقاء الدهر فقال الحسين [بن علي] - (عليهما السلام) -:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ذاك أقصر لعمره، عدّ من يومك هذا خمسة/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 368 ذكر عند الصادق الجدال في الدين/ العسكريّ (عليه السلام) / 4/ 441 ذمّ اللّه تعالى هذا الظالم المعتدي/ السجّاد (عليه السلام) / 4/ 353 ذمّ اللّه تعالى اليهود فقال
و لمّا جاءهم/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 122 ذمّ اللّه تعالى اليهود و عاب فعلهم في كفرهم/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 122 الذي كنّا بكينونيّته في التمكين/ عليّ (عليه السلام) / 1/ 209 الذين يؤمنون بالغيب يعني بما غاب عن/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 23 رأى الصادق رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده/ الكاظم (عليه السلام) / 5/ 50 رأيت ليلة أسري بي إلى السماء، قصورا/ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) / 1/ 205 رحم اللّه ابنك، إنّه كان مؤمنا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 382 رحم اللّه والدك/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 455 الرحمن العاطف على خلقه بالرزق/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 13 الرحمن هو العاطف على خلقه بالرزق/ عليّ (عليه السلام) / 4/ 161 رزقك اللّه ذكرانا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 434 رزقك اللّه ولدا و أجرا/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 436 رياضة الجاهل و ردّ المعتاد عن عادته/ العسكريّ (عليه السلام) / 3/ 309
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام العسكري عليه السلام
والدليل على ذلك الكلمة امير المؤمنين (عليه السلام) قوله " وجعلها كلمة باقية في عقبه " يعني به الامامة وقوله (ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح) قال منسوخة بقوله: اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وقوله (ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم) قال على (عليه السلام) ان عيسى بن مريم عبد مخلوق فجعلوه ربا (فنسوا حظا مما ذكروا به). وقوله (يااهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير) قال يبين النبي (صلى الله عليه وآله) ما اخفيتموه مما في التورية من اخباره ويدع كثيرا لا يبينه (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) يعني بالنور امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام): وقوله (قد جاءكم رسولنا يبين لكم) مخاطبة لاهل الكتاب (على فترة من الرسل) قال علي (عليه السلام) انقطاع من الرسل احتج عليهم فقال
(ان تقولوا) اي لئلا تقولوا (ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير) وقوله (اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا) يعني في بني اسرائيل لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد، ثم جمع ذلك لنبيه وقوله (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم) فان ذلك نزل لما قالوا لن نصبر على طعام واحد، فقال لهم موسى اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم، فقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون فنصف الآية ههنا ونصفها في سورة البقرة، فلما قالوا لموسى ان فيها قوما جبارين، وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها، قال لهم موسى لابد ان تدخلوها، فقالوا له؟ (فاذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون) فاخذ موسى بيد هارون وقال كما حكى الله (انى لا املك إلا نفسي واخي) يعني هارون (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) فقال الله (فانها محرمة عليهم اربعين سنة) يعني مصر لن يدخلوها اربعين سنة (يتيهون في
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلا اسمه، و لا من القرآن إلا رسمه!!!. مساجدكم يومئذ عامرة و قلوبكم و أبدانكم خربة من الهدى، شرّ من تحت ظلّ السّماء فقهاؤكم، منهم تبدو الفتنة، و فيهم تعود!!!. فقام رجل فقال: ففيم يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان الفقه في رذالكم، و الفاحشة في خياركم، و الملك في صغاركم، فعند ذلك تقوم السّاعة). -مرسلا عن علي عليه السّلام أنه قال
لما ولي الأمر: (أهلك الله فرعون و هامان و قارون، و الّذي نفسي بيده لتخلخلنّ خلخلة، و لتبلبلنّ بلبلة و لتغربلنّ غربلة، و لتساطنّ سوطة القدر، حتّى يعود أعلاكم أسفلكم و أسفلكم أعلاكم، و لقد عدتم كهيئتكم يوم بعث فيكم نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و لقد نبّئت بهذا الموقف و بهذا الأمر، و ما كتمت رحمة و لا اسقطت و سمة، هلك من ادّعى و خاب من افترى، اليمين و الشّمال مضلّة، الطّريق و المنهج ما في كتاب الله و آثار النّبوّة، ألا إنّ ابغض عبد خلقه الله إلى الله لعبد و كله إلى نفسه، و رجل قمش في أشباه النّاس علما فسمّاه النّاس عالما، حتّى إذا ورد من آجن و ارتوى من غير طائل، قعد قاضيا للنّاس لتخليص ما اشتبه من غيره، فإن قاس شيئا بشيء لم يكذب بصره، و إن أظلم عليه شيء كتم ما يعرف من نفسه لكيلا يقال لا يعرف، خبّاط عشوات و مفتاح جهالات، لا يسأل عمّا لا يعلم فيسأل، و لا ينهض بعلم قاطع، يذري الرّواية إذراء الرّيح
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحكم الكوفي ببغداد قال: حدثني الحسين بن حمدان الحصيبي قال: حدثنا عثمان بن سعيد العمري. قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحسني قال: حدثني خلف بن المغلس قال: حدثني نعيم بن جعفر قال: حدثني أبو حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام) قال
" دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو متفكر مغموم، فقلت: يا رسول الله ما لي أراك متفكرا فقال: يا بني إن الروح الأمين قد أتاني فقال: يا رسول الله العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك: إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة عند علي بن أبي طالب فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم يعرف بطاعتي وتعرف به ولايتي فإني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك، كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم، فقلت: يا رسول الله فمن يملك هذا الأمر بعدك؟ قال: أبوك علي بن أبي طالب أخي وخليفتي ويملك بعد علي الحسن ثم تملكه أنت وتسعة من صلبك، يملكه اثنا عشر إماما، ثم يقوم قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ويشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته ". الخامس والستون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله ابن حماد الأنصاري قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطاء قال: دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف وقد ضعف فسلمنا عليه وجلسنا، فقال لي: يا عطاء من القوم؟ فقلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد، منهم: عبد الله بن سلمة ابن حضرم الطائفي، وعمارة بن الأجلح، وثابت بن مالك، فما زلت أذكر له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه وقالوا: يا بن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله وسمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة فقوم قدموا عليا على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة؟
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ فَقَالَ النُّبُوَّةَ قُلْتُ- الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ قُلْتُ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الطَّاعَةَ العظيم، أو على اللف و النشر المرتب، و يؤيد الأخير ما سيأتي. " فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ" أي بالإيتاء أو بالملك العظيم، و ضمير" منهم" للأمة، و يقال صد صدودا أي أعرض، و صد فلانا عن كذا صدا أي منعه و صرفه" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِنٰا" أي الآيات النازلة في الأئمة أو هم عليهم السلام كما سيأتي" بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا" أي في الصفة" إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَزِيزاً" أي قويا غالبا على جميع الأشياء" حَكِيماً" يعاقب و يثيب على وفق حكمته. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: حسن. و فسر الكتاب بالنبوة لاستلزامه لها، و لعل المراد بالفهم الإلهام و بالقضاء العلم بالحكم بين الناس، أو الفهم فهم مطلق العلوم، و المعارف إشارة إلى الحكمة النظرية، و القضاء إلى الحكمة العلمية" قال الطاعة" أي فرض طاعته على الخلق.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً وَ كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ الغرائب منه، و قوله عليه السلام: يا قصير! دل على جواز مخاطبة الإنسان ببعض أوصافه المشهورة، لا على وجه الاستهزاء، و الظاهر أن ذلك كان تأديبا له. قوله عليه السلام و عاد، أي في نفسه و اعتقاده" إلى مرتبته" أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة و سلم لعيسى عليه السلام فضله و نبوته و ترك الحسد له. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " كاد الفقر أن يكون كفرا" أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: ما خطر بالبال أن المراد به الفقر إلى الناس و هذا هو الفقر المذموم، فإن سؤال الخلق و عدم التوجه إلى خالقه و من ضمن رزقه في طلب الرزق و سائر الحوائج نوع من الكفر و الشرك، لعدم الاعتماد على الله سبحانه و ضمانه، و ظنه أن المخلوق العاجز قادر على إنجاح حوائجه و سوق الرزق إليه بدون تقديره، و تيسيره و تسبيبه، فبعضها يقرب من الكفر، و بعضها من الشرك. الثاني: أن المراد به الفقر القاطع لعنان الاصطبار، و قد وقعت الاستعاذة منه، و أما الفقر الممدوح فهو المقرون بالصبر، قال الغزالي: سبب ذلك أن الفقير إذا نظر إلى شدة حاجته و حاجة عياله، و رأى نعمة جزيلة مع الظلمة و الفسقة و غيرهم، ربما يقول: ما هذا الإنصاف من الله؟ و ما هذه القسمة التي لم تقع على العدل فإن لم يعلم شدة حاجتي ففي علمه نقص، و إن علم و منع مع القدرة على الإعطاء ففي جوده نقص، و إن منع لثواب الآخرة فإن قدر على إعطاء الثواب بدون هذه المشقة الشديدة فلم منع، و إن لم يقدر ففي قدرته نقص، و مع هذا يضعف .......... اعتقاده بكونه عدلا جوادا كريما مالكا لخزائن السماوات و الأرض، و حينئذ يتسلط عليه الشيطان و يذكر له شبهات حتى يسب الفلك و الدهر و غيرهما، و كل ذلك كفر أو قريب منه، و إنما يتخلص من هذه الأمور من امتحن الله قلبه للإيمان، و رضي عن الله سبحانه في المنع و الإعطاء، و علم أن كل ما فعله بالنسبة إليه فهو خير له و قليل ما هم. الثالث: ما ذكره الراوندي قدس سره حيث قال: معنى الحديث و الله أعلم أنه إشارة إلى أن الفقير يسف إلى المأكل الدنية و المطاعم الوبية، و إذا وجد أولاده يتضورون من الجوع و العري، و رأى نفسه لا يقدر على تقويم أودهم و إصلاح حالهم، و التنفيس عنهم كان بالحري أن يسرق و يخون و يغصب و ينهب، و يستحل أموال الناس و يقطع الطريق و يقتل المسلم أو يخدم بعض الظلمة، فيأكل ما يغصبه و يظلمه، و هذا كله من أفعال من لا يحاسب نفسه و لا يؤمن بيوم الحساب، فهو قريب إلى أن يكون كافرا بحتا، و في الأثر: عجبت لمن له عيال و ليس له مال كيف لا يخرج على الناس بالسيف؟ انتهى. و أقول: المعاني متقاربة و المال واحد. و أما قوله عليه السلام: و كاد الحسد أن يغلب القدر، ففيه أيضا وجوه: الأول: ما ذكر الراوندي ره حيث قال: إن المعنى أن للحسد تأثيرا قويا في النظر في إزالة النعمة عن المحسود أو التمني لذلك، فإنه ربما يحمله حسده على قتل المحسود و إهلاك ماله و إبطال معاشه فكأنه سعى في غلبة المقدور، لأن الله تعالى قد قدر للمحسود الخير و النعمة، و هو يسعى في إزالة ذلك منه، و قيل: الحسد منصف لأنه يبدأ بصاحبه و قيل: الحسود لا يسود، و قيل: الحسد يأكل الجسد، و كاد يعطي أنه قرب الفعل و لم يكن، و يفيد في الحديث شدة تأثير الفقر .......... و الحسد و إن لم يكونا يغلبان القدر، و يقال: إن كاد إذا أوجب به الفعل دل على النفي، و إذا نفى دل على الوقوع، انتهى. و قريب منه ما قيل فيه مبالغة في تأثير الحسد في فساد النظام المقدر للعالم، فإنه كثيرا ما يبعث صاحبه على قتل النفوس و نهب الأموال و سبي الأولاد و إزالة النعم حتى كأنه غير راض بقضاء الله و قدره، و يطلب الغلبة عليهما، و هو في حد الشرك بالله. الثاني: ما قيل: المعنى أن الحسد قد يغلب القدر بأن يزيد في المحسود ما قدر له من النعمة. الثالث: أن يكون المراد غلبة القدر بتغيير نعمة الحاسد و زوال ما قدر له من الخير. الرابع: أن يكون المراد كاد أن يغلب الحسد في الوزر و الإثم القول بالقدر مع شدة عذاب القدرية. الخامس: أن يكون إشارة إلى تأثير العين فإن الباعث عليه الحسد كما فسر جماعة من المفسرين قوله تعالى:" وَ مِنْ شَرِّ حٰاسِدٍ إِذٰا حَسَدَ" بإصابة العين، و روى العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الخاصة عن الصادق عليه السلام: لو كان شيء يسبق القدر سبقه العين، و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى:" لٰا تَدْخُلُوا مِنْ بٰابٍ وٰاحِدٍ" خاف العين عليهم لأنهم كانوا ذوي جمال و هيئة و كمال، و هم إخوة أولاد رجل واحد عن ابن عباس و الحسن و قتادة و الضحاك و السدي و أبو مسلم، و قيل: خاف عليهم حسد الناس إياهم و أن يبلغ الملك قوتهم و بطشتهم فيحبسهم أو يقتلهم خوفا على ملكه، عن الجبائي، و أنكر العين و ذكر أنه لم يثبت بحجة و جوزه كثير .......... من المحققين، و رووا فيه الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن العين حق تستنزل الحالق، و الحالق المكان المرتفع من الجبل و غيره، فجعل عليه السلام كأنها تحط ذروة الجبل من قوة أخذها و شدة بطشها، و ورد في الخبر أنه صلى الله عليه و آله و سلم كان يعوذ الحسن و الحسين عليهما السلام بأن يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان هامة و من كل عين لامة، و روي أن إبراهيم عليه السلام عوذ ابنيه، و أن موسى عوذ ابني هارون بهذه العوذة، و روي أن بني جعفر بن أبي طالب كانوا غلمانا بيضا فقالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله إن العين إليهم سريعة أ فأسترقي لهم من العين؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم: نعم، و روي أن جبرئيل عليه السلام رقا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و علمه الرقية، و هي: بسم الله أرقيك من كل عين حاسد، الله يشفيك، و روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين. ثم اختلفوا في وجه تأثير الإصابة بالعين فروي عن الجاحظ أنه قال: لا ينكر أن ينفصل من العين الصائبة إلى الشيء المستحسن أجزاء لطيفة تتصل به و تؤثر فيه، و يكون هذا المعنى خاصة في بعض الأعين كالخواص في بعض الأشياء، و قد اعترض على ذلك بأنه لو كان كذلك لما اختص ذلك ببعض الأشياء دون بعض، و لأن الأجزاء تكون جواهر و الجواهر متماثلة، و لا يؤثر بعضها في بعض، و قال أبو هاشم: هو فعل الله بالعادة لضرب من المصلحة و هو قول القاضي. و قال الفخر الرازي في تفسير الآية التي في سورة يوسف: لنا ههنا مقامان الأول إثبات أن العين حق، ثم استدل على ذلك بإطباق المتقدمين من المفسرين على أن المراد من هذه الآية ذلك، ثم استدل بالروايات المتقدمة و غيرها، ثم قال: المقام الثاني في الكشف عن ماهيته فنقول: إن الجبائي أنكر هذا المعنى إنكارا بليغا و لم يذكر في إنكاره شبهة فضلا عن حجة، و أما الذين اعترفوا به فقد ذكروا فيه وجوها: الأول: قال الجاحظ تمتد من العين أجزاء فتتصل بالشخص المستحسن .......... فتؤثر و تسري فيه كتأثير اللسع و السم و النار و إن كان مخالفا في وجه التأثير لهذه الأشياء، قال القاضي: و هذا ضعيف لأنه لو كان الأمر كما قال لوجب أن يؤثر في الشخص الذي لا يستحسن كتأثيره في المستحسن، و اعلم أن هذا الاعتراض ضعيف و ذلك لأنه إذا استحسن شيئا فقد يحب بقائه كما إذا استحسن ولد نفسه و بستان نفسه و قد يكره بقائه كما إذا استحسن الحاسد بحصول شيء حسن لعدوه فإن كان الأول فإنه يحصل عند ذلك الاستحسان خوف شديد من زواله، و الخوف الشديد يوجب انحصار الروح في داخل القلب، فحينئذ يسخن القلب و الروح جدا، و تحصل في الروح الباصر كيفية قوة مسخنة، و إن كان الثاني فإنه تحصل عند ذلك الاستحسان حسد شديد و حزن عظيم بسبب حصول تلك النعمة لعدوه، و الحزن أيضا يوجب انحصار الروح في داخل القلب، و تحصل فيه سخونة شديدة، فثبت أن عند الاستحسان القوي يسخن الروح جدا فيسخن شعاع العين، بخلاف ما إذا لم يستحسن فإنه لا تحصل هذه السخونة، فظهر الفرق بين الصورتين و لهذا السبب أمر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم العائن بالوضوء، و من إصابته العين بالاغتسال.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلَى أَبِي فَلَقِيَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ- وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَرْوِيَّةٌ حِسَانٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ كَانَ أَبُوكَ وَ كَانَ فَمَا هَذِهِ الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ عَلَيْكَ فَلَوْ لَبِسْتَ دُونَ هَذِهِ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِنَّمَا أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا تُؤْذِنِي وَ كَانَ عَبَّادٌ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ بالثوب كوضع: صانه، و تودعه صانه في ميدع، و قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم أي أستريح منهم و خذلوا و خلي بينهم و بين المعاصي أو تحفظ منهم و توقي كما يتوقى من شرار الناس. الحديث الثاني عشر: مرسل. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. قوله:" و كان أبوك" أي أطرى في مدحه، أو ذكر قناعته عليه السلام و لبسه الخشن من الثياب. قوله:" قطويين" قال في القاموس: قطوان موضع بالكوفة منه الأكسية و في بعض النسخ" قطريين". قال في النهاية: فيه" إنه عليه السلام كان متوشحا بثوب قطري" هو ضرب من البرود فيه حمرة، و لها أعلام فيها بعض الخشونة.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي، عن محمد الاحول، عن حمران بن أعين قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: قول الله
عزوجل: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب "؟ فقال: النبوة، قلت: " الحكمة "؟ قال: الفهم والقضاء، قلت: " وآتيناهم ملكا عظيما "؟ فقال: الطاعة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
صلى الله عليه وآله
من طلب بابا من العلم ليصلح به نفسه أو لمن بعده ، كتب الله له من الأجر بعدد رمل عالج . [ 2850 ] طالب العلم والنبوة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 282 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لأصحابه بعد إخماد شوكة المارقين - : إن الله قد أحسن إليكم وأعز نصركم ، فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، قد كلت سيوفنا ونفدت نبالنا ونصلت أسنة رماحنا ، فدعنا نستعد بأحسن عدتنا . . . قال ( عليه السلام ) : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين )
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 787 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
وأعوان ، ولملكك دعائم وأركان ، ما أمرت بالعرف والاحسان ، وأمضيت في الرعية أحكام القرآن ، وأرغمت بطاعتك لله أنف الشيطان ، وإن كان يجب عليك في سعة فهمك وكثرة علمك ومعرفتك بآداب الله أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فإن المكافي ليس بالواصل ، إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها ، فصل رحمك يزد الله في عمرك ، ويخفف عنك الحساب يوم حشرك . فقال المنصور : قد صفحت عنك ، لقدرك ، وتجاوزت عنك لصدقك ، فحدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات . فقال الصادق
( عليه السلام ) : عليك بالحلم فإنه ركن العلم ، واملك نفسك عند أسباب القدرة ، فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا ، أو تداوى حقدا ، أو يحب أن يذكر بالصولة ، اعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل ، ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر . فقال المنصور : وعظت فأحسنت ، وقلت فأوجزت ، فحدثني عن فضل جدك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حديثا لم تؤثره العامة ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي جل جلاله في علي ( عليه السلام ) ثلاث كلمات ، فقال : يا محمد . فقلت : لبيك ربي وسعديك . فقال عز وجل : إن عليا إمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، فبشره بذلك . فبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، فخر علي ( عليه السلام ) ساجدا شكرا لله عز وجل ، ثم رفع رأسه فقال : يا رسول الله ، بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك ؟ قال : نعم ، وإن الله يعرفك ، وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى . فقال المنصور : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ( 1 ) . 979 / 11 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
موسى ، ثم الجواد محمد بن علي ، ثم الهادي علي بن محمد ، ثم العسكري الحسن بن علي ، ثم الحجة بن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، والاقرار بأنهم أولوا الامر الذين أمر الله عز وجل بطاعتهم ، فقال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) وأن طاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله ، ووليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله عز وجل ، ومودة ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا كانوا على منهاج آبائهم الطاهرين فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة ، وهي أجر النبوة ، لقول الله
عز وجل : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) . والاقرار بأن الاسلام هو الاقرار بالشهادتين ، والايمان هو إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، لا يكون الايمان إلا هكذا ، ومن شهد الشهادتين فقد حقن ماله ودمه إلا بحقهما ، وحسابه على الله عز وجل ، والاقرار بالمسألة في القبر حين يدفن الميت ، وبمنكر ونكير ، وبعذاب القبر ، والاقرار بخلق الجنة والنار ، وبمعراج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وبمناجاة الله عز وجل إياه ، وأنه عرج به بجسمه وروحه على الصحة والحقيقة لا على الرؤيا في المنام ، وأن ذلك لم يكن لان الله عز وجل في مكان هناك ، لأنه متعال عن المكان ، ولكنه عز وجل عرج به ( صلى الله عليه وآله ) تشريفا له ، وتعظيما لمنزلته ، وليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض ، ويشاهد ما فيها من عظمة الله عز وجل ، وليخبر أمته بما شاهد في العلو من الآيات والعلامات ، والاقرار بالحوض والشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر ، والاقرار بالصراط والحساب والميزان واللوح والقلم والعرش والكرسي . والاقرار بأن الصلاة عمود الدين ، وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من الأعمال ، وأول ما يسأل عنه العبد بعد المعرفة ، فإن قبل قبلت ما سواها ، وإن ردت
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
266 ذلك لنبيه (صلى الله عليه و آله) . 99-3010/ - سعد بن عبد الله، قال: حدثني جماعة من أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، و إبراهيم ابن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيََاءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً ، فقال: «الأنبياء: رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و إبراهيم، و إسماعيل و ذريته، و الملوك: الأئمة (عليهم السلام) . قال: فقلت: و أي الملك أعطيتم؟فقال: «ملك الجنة، و ملك النار » . قلت: و روى هذا الحديث بالسند و المتن صاحب (الرجعة) ، و في آخر حديثه: فقال: «ملك الجنة و ملك الرجعة » . قوله تعالى: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ -إلى قوله تعالى- فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ[21-26] 99-3011/ - الشيخ المفيد: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لما انتهى بهم موسى (عليه السلام) إلى الأرض المقدسة، قال لهم: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ و قد كتبها الله لهم قََالُوا يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ * `قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غََالِبُونَ وَ عَلَى اَللََّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* `قََالُوا يََا مُوسىََ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا أَبَداً مََا دََامُوا فِيهََا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ* `قََالَ رَبِّ إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فلما أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم، فتاهوا في أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون في الأرض فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ » .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته التي ظهرت على يديه في المياه وفيه : أحد عشر حديثا " 1 / 1 - عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال
" إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض غزواته فنفد الماء ، فقال : يا علي قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول رسول الله إليك ، انفجري ماء " ، فوالذي أكرمه بالنبوة ، لقد بلغتها الرسالة ، فطلع منها مثل ثدي البعير ، فسال منها من كل ثدي ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبرته ، فقال : انطلق يا علي فخذ من الماء . وجاء القوم حتى ملأوا قربهم وإداواتهم ، وسقوا دوابهم ، وشربوا ، وتوضأوا " . 2 / 2 - وعنه عليه السلام أنه قال : " أمرني صلى الله عليه وآله في بعض غزواته ، وقد نفد الماء ، فقال : يا علي آتني بتور . فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع فنبع الماء من بين أصابعنا " . والتور : شبه ركوة يغسل منها اليد والوجه . 3 / 3 - عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن قال : " لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحديبية ، شكوا إليه العطش وقلة الماء ، فقال صلى الله عليه وآله : اطلبوا لي ماء . فأتي بماء ، فشرب صلى الله عليه وآله وغسل منه وجهه ، وصبه في القليب ، فجاشت حتى اغترف الناس بالقصاع منه " . 4 / 4 - عن علي عليه السلام ، قال : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته إلى ركي ، فأتيت الركي ، فإذا ليس فيه ماء ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : فيه طين ؟ فقلت : نعم ، فقال : آتني بشئ منه ، فأتيته بطين منه ، فتكلم فيه ، فقال : اذهب والقه بالركي ، فألقيته فيه ، فإذا الماء قد ارتفع حتى امتلاء الركي وفاض من جانبيه ، فجئت مسرعا " فأخبرته بالذي رأيت ، فقال : أما تعجب يا علي أن الله أنبعه بقدرته " . 5 / 5 - عن أبي هدبة إبراهيم بن هدبة ، عن أنس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته ، فغلبهم العطش ، فإذا بجارية سوداء حبشية ، معها راوية ، فقال له أصحابه : يا رسول الله هذه راوية ماء . قال : فأخذ بخطام البعير ، والجارية تقول : يا عبد الله ما تريد مني ؟ ! قال : " لا بأس عليك " ثم نادى أصحابه : " هاتوا أوعيتكم " . فجاؤوا بها ، فحل الراوية ، فلم يبق فيها شئ من الماء ، وملاء القوم أوعيتهم ، ثم قال : " زودوها من تمركم " . فزودوها كسرا " وتمرات ، ثم قال للجارية : " أدني مني " . فمسح يده صلى الله عليه وآله على وجهها فابيض وجهها ، ثم مسح يده على الراوية ، وقال : " بسم الله " ، فإذا الراوية كأنها لم ينقص منها شئ . قال : فذهبت الجارية إلى أهلها ، فقال مولاها : أما البعير فبعيري ، والراوية راويتي ، والجارية ليست بجاريتي ، فقالت : أو لست بجاريتك ؟ ! قال : فما بال وجهك أبيض ؟ ! قالت : استقبلني رجل يسمى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . . وقصت عليه القصة . قال : فأتى مولاها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول الله إن لنا بئرا " مغورة ، وإن ماءنا من مكان بعيد . قال : " فأرنيها " . فأراه ، فتفل فيها بريقه الشريف وقال : " بسم الله " ولولا أنه قال ذلك لغرقهم الماء ، لكن صار ثلثيها ، وشربوا منها ماء عذبا " . وفي ذلك عدة آيات . 6 / 6 - عن علي عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة ، فشكونا إليه الظمأ ، فدعا بركوة يمانية ، ثم نصب يده المباركة فيها ، فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء ، وملأنا كل مزادة وسقاء وقربة " . 7 / 7 - وعنه عليه السلام ، قال : " كنا معه صلى الله عليه وآله بالحديبية ، وإذا ثم قليب جافة ، فأخرج صلى الله عليه وآله سهما " من كنانته وناوله البراء بن عازب ، وقال له : اذهب بهذا السهم إلى هذه القليب فاغرزه فيها . ففعل ذلك ، فتفجرت اثنتا عشرة عينا من تحت السهم " . 8 / 8 - وعنه عليه السلام ، قال : " ويوم الميضاة عبرة وعلامة ، دعا بالميضاة فنصب يده فيها ، ففاض الماء ، وارتفع حتى توضأ منها ثمانية آلاف رجل ، وشربوا حاجتهم ، وسقوا دوابهم ، وحملوا ما أرادوا " . 9 / 9 - عن عرو بن الزبير ، قال : مر النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته على ماء يقال له : بيسان ، فسأل عنه ، فقيل : يا رسول الله اسمه بيسان ، وهو ماء مالح ، فقال صلى الله عليه وآله : " بل هو نعمان ، وهو طيب " فغير الاسم ، فغير الله الماء وعذب . 10 / 10 - عن عمرو بن سعيد ، قال : قال لي أبو طالب : كنت مع ابن أخي بسوق ذي المجاز ، فاشتد الحر فعطشت ، فشكوت إليه ، وقد علمت أنه ليس عنده شئ ، فقال : " يا عم عطشت ؟ " فقلت : نعم ، فثنى وركه ، فنزل ، فألقم عقبه الأرض ، ثم رفع وقال : " اشرب يا عم " فشربت حتى رويت . 11 / 11 - عن علي عليه السلام ، قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حنين ، فإذا هو بواد يشخب ، فقدرناه فإذا هو قدر أربع عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول الله ، العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى عليه السلام : * ( إنا لمدركون ) * ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اللهم إنك جعلت لكل نبي مرسل دلالة ، فأرني قدرتك . فركب صلى الله عليه وآله ، وعبرت الخيل لا تندى حوافرها ، والإبل لا تندى أخفافها ، ورجعنا ، فكان فتحنا " .
الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق ابن غالب، عن ابي عبدالله (عليه السلام) في خطبة له
خاصة يذكر فيها حال النبي والائمة (عليهم السلام) وصفاتهم: فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم، أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) في حومة العز مولده، وفي دومة الكرم محتده، غير مشوب حسبه ولا ممزوج نسبه، ولا مجهول عند أهل العلم صفته، بشرت به الانبياء في كتبها، ونطقت به العلماء بنعتها، وتأملته الحكماء بوصفها، مهذب لا يدانى، هاشمي لا يوازى، أبطحي لا يسامى، شيمته الحياء وطبيعته السخاء، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها إلى أن انتهت به أسباب مقادير الله إلى أوقاتها، وجرى بأمر الله القضاء فيه إلى نهايتها، أداه محتوم قضاء الله إلى غايتها، تبشر به كل أمة من بعدها ويدفعه كل أب إلى أب من ظهر إلى ظهر، لم يخلطه في عنصره سفاح ولم ينجسه في ولادته نكاح، من لدن ادم إلى أبيه عبدالله، في خير فرقة وأكرم سبط وأمنع رهط وأكلا حمل وأودع حجر، اصطفاه الله وارتضاه واجتباه وآتاه من العلم مفاتيحه ومن الحكم الصفحة 445 ينابيعه، ابتعثه رحمة للعباد وربيعا للبلاد وأنزل الله إليه الكتاب فيه البيان والتبيان قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون، قد بينه للناس ونهجه بعلم قد فصله و دين قد أوضحه وفرائض قد أوجبها وحدود حدها للناس وبينها وامور قد كشفها لخلقه وأعلنها، فيها دلالة إلى النجاة ومعال تدعو إلى هداه، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ارسل به، وصدع بما امر، وأدى ما حمل من أثقال النبوة، وصبر لربه وجاهد في سبيله ونصح لامته، ودعاهم إلى النجاة، وحثهم على الذكر، ودلهم على سبيل الهدى، بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها، ومنار رفع لهم أعلامها، كيلا يضلوا من بعده وكان بهم رؤوفا رحيما.
الأصول من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلميَا جَبْرَئِيلُ أَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَكَ فَرَأَيْتُ رَبِّي وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السُّبْحَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْمَأَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ جَلَالٌ رَبِّي جَلَالٌ رَبِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا بَقِيَ إِلَّا عَلِمْتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخُصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي 374 وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ وَ لَا يُفْصِحْ بِهَا عَقْدُهَا . بيان: قولهعليه السلاممن هذه إلى هذه أي المراد بالمسجد الأقصى البيت المعمور لأنه أقصى المساجد و لا ينافي ذهابه أولا إلى بيت المقدس قوله فرأيت ربي أي بالقلب أو عظمته و يحتمل أن يكون رأيت بمعنى وجدت و قوله و حال حالا أي ألفيته و قد حيل بيني و بينه و في بعض النسخ من نور ربي و لعل المراد بالسبحة تنزهه و تقدسه تعالى أي حال بيني و بينه تنزهه عن المكان و الرؤية و إلا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب. قال الجزري سبحات الله جلاله و عظمته و هي في الأصل جمع سبحة و قيل أضواء وجهه و قيل سبحات الوجه محاسنه انتهى و إيماؤه إلى الأرض و حط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى و وضع اليد كناية عن غاية اللطف و الرحمة و إفاضة العلوم و المعارف على صدره الأشرف و البرد عن الراحة و السرور و في بعض النسخ يده أي يد القدرة. قوله تعالى فيم اختصم الملأ الأعلى إشارة إلى قوله تعالى ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ قال الطبرسي (رحمه الله) يعني ما ذكر من قوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً إلى آخر القصة أي فما علمت ما كانوا فيه إلا بوحي من الله تعالى.
بحار الأنوار ج17-35 — المحتضر، للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج للصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
394 منهاج آبائهم الطاهرين فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة و هي أجر النبوة لقول الله
عز و جلقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىو الإقرار بأن الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و الإيمان هو إقرار باللسان و عقد بالقلب و عمل بالجوارح لا يكون الإيمان إلا هكذا. و من شهد الشهادتين فقد حقن ماله و دمه إلا بحقهما و حسابه على الله عز و جل و الإقرار بالمساءلة في القبر حين يدفن الميت و بمنكر و نكير و بعذاب القبر و الإقرار بخلق الجنة و النار و بمعراج النبيصلى الله عليه وآله وسلمإلى السماء السابعة و منها إلى سدرة المنتهى و منها إلى حجب النور و بمناجاة الله عز و جل إياه و أنه عرج به بجسمه و روحه على الصحة و الحقيقة لا على الرؤيا في المنام و أن ذلك لم يكن لأن الله عز و جل في مكان هناك لأنه متعال عن المكان و لكنه عز و جل عرج بهعليه السلامتشريفا له و تعظيما لمنزلته و ليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض و يشاهد ما فيها من عظمة الله عز و جل و ليخبر أمته بما شاهد في العلو من الآيات و العلامات. و الإقرار بالحوض و الشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر و الإقرار بالصراط و الحساب و الميزان و اللوح و القلم و العرش و الكرسي. و الإقرار بأن الصلاة عمود الدين و أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من الأعمال و أول ما يسأل عنه العبد بعد المعرفة فإن قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها و إن المفروضات من الصلوات في اليوم و الليلة خمس صلوات و هي سبع عشرة ركعة الظهر أربع ركعات و العصر أربع ركعات و المغرب ثلاث ركعات و العشاء الآخرة أربع ركعات و الغداة ركعتان. و أما النافلة فهي مثلا الفريضة أربع و ثلاثون ركعة ثمان ركعات قبل الظهر و ثمان بعدها قبل العصر و أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة يحسبان بركعة و هي وتر لمن لم يلحق الوتر آخر الليل و صلاة الليل ثماني ركعات
بحار الأنوار ج1-16 — 25 نادر فيما بين الصدوق محمد بن بابويه رحمة الله عليهما من مذهب الإمامية و أملى على المشايخ في مجلس — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( ومن سورة الضحى ) 729 - 1 - قال : حدثنا أبو القاسم الحسني [ ب : العلوي ] [ قال : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي ] معنعنا : عن السدي في قوله [ ر : قول الله
تعالى ] : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : رضاه أن يدخل أهل بيته الجنة . 730 - 2 - فرات قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا : عن ابن عباس رضي الله عنه : ( ووجدك ضالا ) عن النبوة ( فهدى ) إلى النبوة ( ووجدك عائلا فأغنى ) بخديجة . 731 - 3 - قال : حدثني الحسين بن سعيد معنعنا : عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : ( وللآخرة خير لك ) يقول : للجزاء لك في الآخرة خير ( من الأولى ) يقول : ثواب الآخرة خير لك مما أعطيت من الدنيا ( ولسوف ) وهذه عدة منه ( يعطيك ربك ) من الثواب في الآخرة ( فترضى ) يقول : فتقنع ثم عدت [ ر : عده ] عليه ( ألم يجدك يتيما ) عند أبي طالب [ عليه السلام . أ ] في حجره يتيما ( فآوى ) يقول : يكفل عنه ( 1 ) ( ووجدك ضالا ) يقول : في قوم ضال - يعني به الكفار - ( فهدى ) للتوحيد ( ووجدك عائلا ) يقول : فقيرا ( فأغنى ) يقول : قنعك بما أعطاك من الرزق .
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن عبيدة قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله
تعالى لا بليس : ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي قال : يعنى بقدرتي وقوتي .
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الرضا عليه السلام
[ 958 ] 20 - وروي عن الأئمة عليهم السّلام أنّه قال
من صام يوم غدير خم ولم يستبدل به كتب اللّه له صيام الدهر « 1 » . [ 959 ] 21 - قال الصادق عليه السّلام : من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب اللّه له أجر صيام سبعين سنة « 2 » . [ 960 ] 22 - وروي أنّ صيامه كفّارة ستّين شهرا . [ 961 ] 23 - وروي أنّ من صام الخامس والعشرين من ذي القعدة ؛ وهو اليوم الذي دحا اللّه فيه « 3 » الأرض من تحت الكعبة كفّر اللّه عنه ذنوبه [ ذنوب ] سبعين سنة . ويوم السابع عشر من شهر ربيع الأول ؛ وهو يوم مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ فمن صامه كتب اللّه تعالى له صيام ستّين سنة « 4 » .
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الإمام الصادق عليه السلام
بيت المقدس قال اللّه تعالى
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ يعني ببيت [ بيت ] المقدس الذي باركنا حوله بالماء والثمار لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا عجبا بيّنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 1 » . اعلم أنّ لبيت المقدس أسماء مذكورة في القرآن ؛ وهي المسجد الأقصى والرّبوة ذات قرار ومعين ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ « 2 » . وأكثر المفسّرين على أنّها بيت المقدس ، وهو المشهور . [ 1264 ] 9 - قال الصادق عليه السّلام : الربوة : نجف الكوفة ، والمعين : الفرات « 3 » . والمكان القريب فقال تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 4 » يعني صخرة بيت المقدس ، سمّاها مكانا قريبا ؛ لأنّها أقرب من سائر الأرضين إلى السماء بثمانية عشر ميلا فيقوم ملك عليها وينادي : يا أيّتها العظام البالية ، والأوصال المقطّعة ، إنّ اللّه يأمركم أن تجمعن لفصل القضاء . والأرض المقدّسة « 5 » ، فقال تعالى : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الله تعالى (حديث قدسي)
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ فَقَالَ النُّبُوَّةَ قُلْتُ- الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ قُلْتُ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الطَّاعَةَ العظيم، أو على اللف و النشر المرتب، و يؤيد الأخير ما سيأتي. " فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ" أي بالإيتاء أو بالملك العظيم، و ضمير" منهم" للأمة، و يقال صد صدودا أي أعرض، و صد فلانا عن كذا صدا أي منعه و صرفه" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيٰاتِنٰا" أي الآيات النازلة في الأئمة أو هم (عليهم السلام) كما سيأتي" بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا" أي في الصفة" إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَزِيزاً" أي قويا غالبا على جميع الأشياء" حَكِيماً" يعاقب و يثيب على وفق حكمته. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: حسن. و فسر الكتاب بالنبوة لاستلزامه لها، و لعل المراد بالفهم الإلهام و بالقضاء العلم بالحكم بين الناس، أو الفهم فهم مطلق العلوم، و المعارف إشارة إلى الحكمة النظرية، و القضاء إلى الحكمة العلمية" قال الطاعة" أي فرض طاعته على الخلق.
مرآة العقول — أن الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ع إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا خَيْثَمَةُ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَفَاتِيحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ لأنهم منبع كل نعمة و رحمة و بتوسطهم تفيض الرحمات على سائر الكائنات" و معدن العلم" بكسر الدال و هو منبت الجواهر" و مختلف الملائكة" بفتح اللام من الاختلاف بمعنى الذهاب، و المجيء مرة بعد مرة لنزولها إليهم مرة بعد أولى و طائفة بعد أخرى لزيارتهم و التشرف بهم و إنزال الأخبار إليهم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " إنا أهل البيت" بنصب الأهل على الاختصاص" و موضع الرسالة" أي مخزن علوم الرسالة و إسرارها، أو قبيلتهم محل نزول الرسالة، أو نزلت في بيتهم أو عليهم في ليلة القدر. الحديث الثالث: مرسل مجهول، و خيثمة بفتح الخاء و سكون الياء و فتح المثلثة مشترك بين مجاهيل. " و مفاتيح الحكمة" إذ بهم تفتح خزائن علوم الله سبحانه و حكمه، و تصل إلى الخلق، نظير قول النبي (صلى الله عليه و آله): أنا مدينة الحكمة و على بابها" و موضع سر الله" السر بالكسر ما يكتم عن غير الخواص، و هم موضع أسرار الله التي لا تقبلها عقول الخلق كغوامض علوم التوحيد و القضاء و القدر و أشباهها، و ما لا مصلحة لإذاعتها عند الخلق كعلم ما يكون من أعمار الخلق و أحوالهم، و الحوادث الكائنة، و يحتمل
مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَوْصَى مُوسَىعليه السلامإِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِهِ وَ لَا إِلَى وَلَدِ مُوسَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِعليه السلامفَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَسِيحَعليه السلامقَالَ الْمَسِيحُ لَهُمْ إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَعليه السلاميَجِيءُ بِتَصْدِيقِي وَ تَصْدِيقِكُمْ الله أي ما أورثه العلم و المراد بآثار علم النبوة جميع علم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) تأكيدا أو كتب الأنبياء تأكيدا أو تأسيسا أو آثار الأنبياء- سوى العلم- من السلاح و العصا و غيرهما، و قيل: هي علم الشرائع و الأحكام. أقول: يحتمل أن يكون إشارة إلى ما تتجدد لهم من العلوم في ليلة القدر و غيرها، فإنها من آثار علم النبوة المترتبة عليه، فالمراد بجعلها عنده جعله قابلا و مهيئا لذلك، و ربما يقرأ العقب بضم العين و شد القاف المفتوحة جمع عاقب و هو الخليفة في الخير. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و الخيرة بالكسر و كعنبة مصدر باب ضرب: التفضيل، أو اسم مصدر باب الافتعال كما قيل. قوله: لهم، أي للمبعوث إليهم" بتصديقي" أي في الرسالة و صحة الولادة كما نطقت به سورة مريم و غيرها" و تصديقكم" في الإيمان و المتابعة كما في سورة المائدة: " وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوٰارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي قٰالُوا آمَنّٰا" الآية، و غير
مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمكَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً وَ كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ الغرائب منه، و قوله (عليه السلام): يا قصير! دل على جواز مخاطبة الإنسان ببعض أوصافه المشهورة، لا على وجه الاستهزاء، و الظاهر أن ذلك كان تأديبا له. قوله (عليه السلام) و عاد، أي في نفسه و اعتقاده" إلى مرتبته" أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة و سلم لعيسى (عليه السلام) فضله و نبوته و ترك الحسد له. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. " كاد الفقر أن يكون كفرا" أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: ما خطر بالبال أن المراد به الفقر إلى الناس و هذا هو الفقر المذموم، فإن سؤال الخلق و عدم التوجه إلى خالقه و من ضمن رزقه في طلب الرزق و سائر الحوائج نوع من الكفر و الشرك، لعدم الاعتماد على الله سبحانه و ضمانه، و ظنه أن المخلوق العاجز قادر على إنجاح حوائجه و سوق الرزق إليه بدون تقديره، و تيسيره و تسبيبه، فبعضها يقرب من الكفر، و بعضها من الشرك. الثاني: أن المراد به الفقر القاطع لعنان الاصطبار، و قد وقعت الاستعاذة منه، و أما الفقر الممدوح فهو المقرون بالصبر، قال الغزالي: سبب ذلك أن الفقير إذا نظر إلى شدة حاجته و حاجة عياله، و رأى نعمة جزيلة مع الظلمة و الفسقة و غيرهم، ربما يقول: ما هذا الإنصاف من الله؟ و ما هذه القسمة التي لم تقع على العدل فإن لم يعلم شدة حاجتي ففي علمه نقص، و إن علم و منع مع القدرة على الإعطاء ففي جوده نقص، و إن منع لثواب الآخرة فإن قدر على إعطاء الثواب بدون هذه المشقة الشديدة فلم منع، و إن لم يقدر ففي قدرته نقص، و مع هذا يضعف
مرآة العقول — الحسد الحديث الأول: صحيح، و في القاموس: البادرة ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل، و في النهاية — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُوسِرِ يَتَّخِذُ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ الْجِيَادَ وَ الطَّيَالِسَةَ وَ الْقُمُصَ الْكَثِيرَةَ يَصُونُ بَعْضُهَا بَعْضاً يَتَجَمَّلُ بِهَا أَ يَكُونُ مُسْرِفاً قَالَ لَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [الحديث 13] 13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممُتَّكِئاً عَلَيَّ أَوْ قَالَ عَلَى أَبِي فَلَقِيَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ- وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَرْوِيَّةٌ حِسَانٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ كَانَ أَبُوكَ وَ كَانَ فَمَا هَذِهِ الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ عَلَيْكَ فَلَوْ لَبِسْتَ دُونَ هَذِهِ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَيْلَكَ يَا عَبَّادُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهِ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِنَّمَا أَنَا بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَا تُؤْذِنِي وَ كَانَ عَبَّادٌ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ بالثوب كوضع: صانه، و تودعه صانه في ميدع، و قوله (صلى الله عليه و آله)" إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم أي أستريح منهم و خذلوا و خلي بينهم و بين المعاصي أو تحفظ منهم و توقي كما يتوقى من شرار الناس. الحديث الثاني عشر: مرسل. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. قوله:" و كان أبوك" أي أطرى في مدحه، أو ذكر قناعته (عليه السلام) و لبسه الخشن من الثياب. قوله:" قطويين" قال في القاموس: قطوان موضع بالكوفة منه الأكسية و في بعض النسخ" قطريين". قال في النهاية: فيه" إنه (عليه السلام) كان متوشحا بثوب قطري" هو ضرب من البرود فيه حمرة، و لها أعلام فيها بعض الخشونة.
مرآة العقول — اللباس الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
470 .......... فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال، ثم قال: فما تقول في علم النجوم؟ قال: هو علم قلت منافعه، و كثرت مضراته، لأنه لا يدفع به المقدور، و لا يتقى به المحذور، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، و إن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله و إن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، و المنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه. أقول: هذا الخبر و إن كان فيه إشعار بكونها علامات لكن يدل على نفي تأثيرها، و عدم جواز الاعتماد عليها حتى في اختيار الساعات. السادس: ما رواه السيد ابن طاوس قال وجدت في أصل من أصول أصحابنا اسمه كتاب التجمل بإسناده عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
كان قد علم نبوة نوح (عليه السلام) بالنجوم. أقول: هذا الخبر مرسل، و يدل على أنه يمكن أن يعرف بعض الأشياء بالنجوم، و لا يدل على جواز النظر في علمها و استخراج الأحكام منها، و كذا الأخبار التي أوردها بأن ولادة إبراهيم (عليه السلام) عرفت بالنجوم، و كذا بعثة النبي (صلى الله عليه و آله) و غيرها من الحوادث، إذ شيء منها لا يعارض الأخبار الدالة عن المنع، و لا ينافيها السابع: ما رواه الصدوق في الخصال بسند فيه جهالة، عن أبي الحصين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الساعة، فقال: عند إيمان بالنجوم و تكذيب بالقدر. الثامن: ما رواه في الكتاب المذكور بإسناد فيه جهالة عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة
مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
وروي انه فقده أبو طالب في تلك الليلة فلم يزل يطلبه ووجه إلى بني هاشم وهو يقول : يا لها من عظيمة إن لم أر رسول الله إلى الفجر ، فبينا هو كذلك إذ تلقاه رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نزل من السماء على باب أم هاني فقال له : انطلق معي ، فأدخل بين يديه المسجد فدخل بنو هاشم فسل أبو طالب سيفه عند الحجر ثم قال : أخرجوا ما معكم يا بني هاشم ، ثم التلفت إلى قريش فقال : والله لو لم أره ما بقيت منكم عين تطرف ، فقالت قريش : لقد ركبت منا عظيما . وأصبح صلى الله عليه وآله يحدثهم بالمعراج فقيل له : صف لنا بيت المقدس ، فجاء جبرئيل بصورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فقالوا : أين بيت فلان ومكان كذا ؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه فلم يؤمن منهم إلا قليل وهو قوله ( وما تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) . قال الحسن
الباخرزي : طلبت وصاله دهرا طويلا * فولدها القضاء وراء ضده فلما غبت عنه وغاب عني * اتاني طارقا من بعد بعده مضت فقضت حوايجنا خبالا * فسبحان الذي اسرى بعبده وقال غيره : عجبت لمن اسرى الإله ؟ بعبده * من البيت ليلا نحو بيت المقدس وقال آخر : دنى فتدلى فاكتسى حلة البها * فقال له سلني فأعطيك ما تشا وقال الخبز أرزي : قلت للبدر لا تغيب وزرني * واسمت الوصل بالرضا لا التجافي قال إني مع العشاء سأتي * فارتقبني ولا تخف من خلافي قلت يا سيدي فهلا نهارا * فهو أعلى لرقبة الايتلاف قال لي لا أريد تغيير رسم * إنما البدر في الظلام يوافي
مناقب آل أبي طالب — : في معراجه صلى الله عليه وآله — الإمام الرضا عليه السلام
مَا أَرَدْتُمْ فَيَقُولُونَ أَرَدْنَا وَجْهَكَ فَيَقُولُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ عَثَرَاتِكُمْ وَ غَفَرْتُ لَكُمْ زَلَّاتِكُمْ إِلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الشِّرْكِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. بيان يطلق القدرية على المجبرة و على المفوضة المنكرين لقضاء الله و قدره و الظاهر أن المراد هنا هو الثاني و سيأتي تحقيقه و المراد بسائر أرباب البدع من عمل بدعة على جهالة يعذر بها من غير أن يكون ذلك سببا لفساد دينه و كفره كما يومي إليه آخر الخبر.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: يُجَاءُ بِأَصْحَابِ الْبِدَعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَرَى الْقَدَرِيَّةَ مِنْ بَيْنِهِمْ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
مَا أَرَدْتُمْ فَيَقُولُونَ أَرَدْنَا وَجْهَكَ فَيَقُولُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ عَثَرَاتِكُمْ وَ غَفَرْتُ لَكُمْ زَلَّاتِكُمْ إِلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الشِّرْكِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. بيان المراد بأصحاب البدع من لم ينته به بدعته إلى الكفر فضلوا من حيث لا يعلمون.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَاءُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يُنْطَقْ بِشَفَةٍ. بيان المراد بالرفع في أكثرها رفع المؤاخذة و العقاب و في بعضها يحتمل رفع التأثير و في بعضها النهي أيضا فأما اختصاص رفع الخطاء و النسيان بهذه الأمة فلعله لكون سائر الأمم مؤاخذين بهما إذا كان مباديهما باختيارهم على أنه يحتمل أن يكون المراد اختصاص المجموع فلا ينافي اشتراك البعض. و أما ما أكرهوا عليه فلعله كان يلزمهم تحمل المشاق العظيمة فيما أكرهوا عليه و قد وسع الله على هذه الأمة بتوسيع دائرة التقية و أما ما لا يعلمون فرفع كثير منها ظاهر كالصلاة في الثوب و المكان المغصوبين و الثوب النجس و السجود على الموضع النجس و جهل الحكم في كثير من المسائل و الجهل بالأحكام التي لم تصل إلينا و لعل سائر الأمم كانوا يؤاخذون بالقضاء و الإعادة و اللفظ و إن كان عاما لكنه مختص بالإجماع بالموارد الخاصة و أما ما لا يطيقون فقد مر بيانه. و أما الطيرة بكسر الطاء و فتح الياء و سكونها و هو ما يتشاءم به من الفأل الردي فيمكن أن يكون المراد برفعها النهي عنها بأن لا تكون منهيا عنها في الأمم السالفة و يحتمل أن يكون المراد تأثيرها أو حرمة تأثر النفس بها و الاعتناء بشأنها و الأخير أظهر و سيأتي بيانها و كذا الحسد يحتمل الوجهين الأولين و ثالثا و هو عدم حرمة ما لا يظهر من الحسد و هو أظهر كما ورد في الأخبار إلا أن المؤمن لا يظهر الحسد. و أما التفكر في الوسوسة في الخلق و يحتمل أن يكون المعنى التفكر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق و مبدئه و كيفية خلقه فإنها معفو عنها ما لم يعتقد خلاف الحق و ما لم ينطق بالكفر الذي يخطر بباله أو المراد التفكر في خلق الأعمال و مسألة القضاء و القدر أو المراد التفكر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين و سوء الظن بهم في أعمالهم و أحوالهم و يؤيد الأخير كثير من الأخبار و قد فصلنا القول فيه في شرح روضة الكافي.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ التِّرْيَاقِ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لُحُومُ الْأَفَاعِي فَقَالَ لَا تُقَدِّرْهُ عَلَيْنَا. بيان قوله لا تقدره في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة و في بعضها بالذال المعجمة و في بعضها بالمهملة فالنسخ أربع فعلى الخطاب و المعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سببا لقذارته عندنا فالكلام إما مبني على أنه لا يلزم التجسس و الأصل الحلية فيما نأخذه من مسلم أو أنه عليه السلام حكم بالحلية فيما لم يكن مشتملا عليها أو على أنه ليس بحرام لكن الطبع يستقذره و هو خلاف المشهور لكن يومئ إليه بعض الأخبار. و على الغيبة و الإعجام ظاهره الأخير أي ليس جعلها فيه سببا لقذارته و حرمته و يمكن حمله و ما مر على ما إذا لم يكن التداوي بالأكل و الشرب كالطلي و إن كان بعيدا و على الخطاب و الإهمال ظاهره النهي عن تعليم ذلك فإنه كان أعرف به فالظاهر الحلية و يمكن حمله على أن ما جوزه عليه السلام غير هذا الصنف و على الغيبة و الإهمال يمكن فهم الحلية منه بأن يكون من القدر بمعنى الضيق كقوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أو المعنى أن الطبيب لا يذكر أجزاءه لنا و يحكم بحليته و يكفينا ذلك و بالجملة الاستدلال بمثل هذا الحديث مع جهالة مصنف الكتاب و سنده و تشويش متنه و اختلاف النسخ فيه و كثرة الاحتمالات يشكل الحكم بالحل ببعض المحتملات مع مخالفته للمشهور و سائر الأخبار. و من الغرائب أنه كان يحكم بعض الأفاضل المعاصرين بحلّ المعاجين المشتملة على الأجزاء المحرمة متمسكا بما ذكره بعض الحكماء من ذهاب الصور النوعية للبسائط عند التركيب و حصول المزاج و فيضان الصورة النوعية التركيبية و كان يلزمه القول بحلية المركب من جميع المحرمات و النجاسات العشرة بل الحكم بطهارتها أيضا و كان هذا مما لم يقل به أحد من المسلمين و لو كانت الأحكام الشرعية مبتنية على المسائل الحكمية يلزم على القول بالهيولى الحكم بطهارة الماء النجس بل مطلق المائعات بأخذ قطرة منه أو بصبّه في إناءين و هل هذا إلا سفسطة لم يقل به أحد.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ فِي الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَ يَقُولُونَ كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْكَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ فَكَذَلِكَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْتَوِي هَذَانِ وَ الْكُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ فَلَا يُكَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَيِّنَةٍ وَ الْإِيمَانُ دَعْوَى لَا تَجُوزُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ بَيِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَ نِيَّتُهُ فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْكُفْرُ مَوْجُودٌ بِكُلِّ جِهَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ الْأَحْكَامُ تَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِيمَانِ وَ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ كَافِرٌ وَ قَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَ عَمَلِهِ. بيان مفعول يقول قوله سبحان الله إلى آخر الكلام و إعادة فقال للتأكيد لطول الفصل و قد مر أن المرجئة قوم يقولون إنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة و يظهر من هذا الخبر أنهم كانوا يقولون بأن الإيمان هو الإقرار الظاهري و لا يشترط فيه الاعتقاد القلبي و كذا الكفر لكنه غير مشهور عنهم. قال في المواقف و شرحه من كبار الفرق الإسلامية المرجئة لقبوا به لأنهم يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه أو لأنهم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة فهم يعطون الرجاء و على هذا ينبغي أن لا يهمز لفظ المرجئة و فرقهم خمس اليونسية أصحاب يونس النميري قالوا الإيمان هو المعرفة بالله و الخضوع له و المحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن و لا يضر معها ترك الطاعات و ارتكاب المعاصي و لا يعاقب عليها و العبيدية أصحاب العبيد المكذب زادوا على اليونسية أن علم الله لا يزال شيئا مع غيره و أنه تعالى على صورة الإنسان و الغسانية أصحاب غسان الكوفي قالوا الإيمان هو المعرفة بالله و رسوله و بما جاء من عندهما إجمالا لا تفصيلا و هو لا يزيد و لا ينقص و غسان كان يحكيه عن أبي حنيفة و هو افتراء عليه فإنه لما قال الإيمان هو التصديق و لا يزيد و لا ينقص ظن به الإرجاء بتأخير العمل عن الإيمان و الثوبانية أصحاب ثوبان المرجي قالوا الإيمان هو المعرفة و الإقرار بالله و رسوله و بكل ما لا يجوز في العقل أن يعقله و أما ما جاز في العقل أن يعقله فليس الاعتقاد به من الإيمان و أخروا العمل كله من الإيمان و الثومنية أصحاب أبي معاذ الثومني قالوا الإيمان هو المعرفة و التصديق و المحبة و الإخلاص و الإقرار بما جاء به الرسول و ترك كله أو بعضه كفر و ليس بعضه إيمانا و لا بعض إيمان و كل معصية لم يجمع على أنه كفر فصاحبه يقال أنه فسق و عصى و إنه فاسق و من ترك الصلاة مستحلا كفر لتكذيبه بما جاء به النبي ص و من تركها بنية القضاء لم يكفر و قالوا السجود للصنم ليس كفرا بل هو علامة الكفر فهذه هي المرجئة الخالصة و منهم من جمع إلى الإرجاء القدر انتهى. قوله كما أن الكافر كأنه قاس الإيمان بالكفر فإن من أنكر ضروريا من ضروريات الدين ظاهرا من غير تقية فهو كافر و إن لم يعتقد ذلك فإذا أقر بما جاء به النبي ص يجب أن يكون مؤمنا غير معذب و إن لم يعتقد بقلبه شيئا من ذلك و لم يضم إليه أفعال الجوارح من الطاعات و ترك المعاصي فأجاب عليه السلام بأنه مع بطلان القياس لا سيما في المسائل الأصولية فهو قياس مع الفارق ثم شبه عليه السلام الأمرين بالإقرار و الإنكار ليظهر الفرق فإن إنكار الضروري مستلزم لترك جزء من أجزاء الإيمان و هو الإقرار الظاهري فهو بمنزلة إقرار الإنسان على نفسه فإنه لا يكلف بينة على إقراره بل يحكم بمحض الإقرار عليه و إن شهدت البينة على خلافه بخلاف إظهار الإيمان و التكلم به فإنه و إن أتى بجزء من الإيمان و هو الإقرار الظاهري لكن عمدة أجزائه التصديق القلبي و هو في ذلك مدع لا بد له من شاهد من عمل الجوارح عند الناس و من النية و التصديق عند الله فإذا اتفق الشاهدان و هما التصديق و العمل ثبت إيمانه عند الله و لما كان التصديق القلبي أمرا لا يطلع عليه غير الله لم يكلف الناس في الحكم بإيمانه إلا بالإقرار الظاهري و العمل فإنهما شاهدان عدلان يحكم بهما ظاهرا و إن كانا كاذبين عند الله. و الحاصل أنه عليه السلام شبه الإقرار الظاهري بالدعوى في سائر الدعاوي و كما أن الدعوى في سائر الدعاوي لا تقبل إلا ببينة فكذا جعل الله تعالى هذه الدعوى غير مقبولة إلا بشاهدين من قلبه و جوارحه فلا يثبت عنده إلا بهما و أما عند الناس فيكفيهم في الحكم الإقرار و العمل الظاهري كما يكتفي عند الضرورة بالشاهد و اليمين فالإيمان مركب من ثلاثة أجزاء و لا يثبت الإيمان الواقعي إلا بتحقق الجميع فهو من هذه الجهة يشبه سائر الدعاوي للزوم ثلاثة أشياء في تحققها الدعوى و الشاهدين و يمكن أن يكون الأصل في الإيمان الأمر القلبي و لما لم يكن ظهوره للناس إلا بالإقرار و العمل فجعلهما الله من أجزاء الإيمان أو من شرائطه و لوازمه و قد أصاب أي حكم بالحكم و الصواب.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَ كَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا وَ لَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبْرَءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ جَارٌ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سحيرا [سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ فِي مِثْلِ ذِهِ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا. بيان الحيرة بالكسر بلد كان قرب الكوفة و أنا تأكيد للضمير المنصوب في بعثني و تأكيد المنصوب و المجرور بالمرفوع جائز و جماعة عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع معتمين الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الإفعال و التفعيل في القاموس العتمة محركة ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة و أعتم و عتم سار فيها أو أورد و أصدر فيها و ظلمة الليل و رجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسي انتهى أي رجعنا داخلين في وقت العتمة و في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم و كأنه تصحيف و ربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة و هو تحريف. و الحائر المكان المطمئن و البستان و أنا بحال أي بحال سوء من الضعف و الكلال إنهم لا يقولون ما نقول أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام و كمالاتهم و مراتب معرفة الله تعالى و دقائق مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها بحسب أفهامهم و استعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية و الأول أظهر و أما حمله على أدعية الصلاة و غيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد و إن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر. يتولونا و لا يقولون إلى آخره استفهام على الإنكار فهو ذا عندنا أي من المعارف و العلوم و الأخلاق و الأعمال ما ليس عندكم فينبغي لنا على الاستفهام اطرحنا أي عن الإيمان و الثواب أو عن درجة الاعتبار. قوله ما نفعل لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري تردد في أنه هل يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شيء من الأمرين فإن نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر. أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين أي يقاس حاله بحاله و يتوقع منه ما يتوقع من الثاني من الفهم و المعرفة و العمل و زينه له أي حسن الإسلام في نظره فأتاه سحيرا و هو تصغير و هو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل و قيل قبيل الصبح و التصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه و مر بنا أي معنا و خرج معه أي إلى المسجد ما شاء الله أي كثيرا حتى أصبحا أي دخلا في الصباح و المراد الإسفار و انتشار ضوء النهار و ظهور الحمرة في الأفق قال في المفردات الصبح و الصباح أول النهار و هو وقت ما أحمر الأفق بحاجب الشمس قوله و أقل من أوله أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر أدخله في شيء أي من الإسلام صار سببا لخروجه من الإسلام رأسا أو المراد بالشيء الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه أو قال أدخله في مثل هذا أي العمل الشديد و أخرجه من مثل هذا أي هذا الدين القويم..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة مَدَحَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ مَا حَالُهُ قَالَ عليه السلام تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب القنوت بعد الركوع لمن نسيه قبله و قال في المنتهى لا خلاف عندنا في استحباب الإتيان بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه قبله و أما أنه هل هو أداء أو قضاء ففيه تردد ثم قرب كونه قضاء. و الظاهر أنه لا حاجة إلى نية الأداء و القضاء و هذا الخبر إنما يدل على عدم وجوب القضاء و لعله لم يقل به أحد و لا ينافي استحبابه مع ورود الأخبار الكثيرة به و لو لم يذكره بعد الركوع أيضا استحب قضاؤه بعد الصلاة كما ذكره الأكثر و دلت عليه الرواية و احتمال الأداء هنا ضعيف جدا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام
22 أبوعلي الاشعري وغيره، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): سليم مولاك ذكرأنه ليس معه من القرآن إلا سورة يس، فيقوم من الليل فينفدمامعه من القرآن أيعيدما قرأ؟ قال: نعم لا بأس. 3 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم (عليه السلام) قرأ كتاب الله عزو جل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي (عليه السلام) وقال: أخرجه علي (عليه السلام) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال
لهم: هذا كتاب الله عزوجل كما أنزله [الله] على محمد (صلى الله عليه وآله) وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن اخبركم حين جمعته لتقرؤوه. 4 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن سعيد بن عبدالله الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقرأ القرآن ثم ينساه ثم يقرأه ثم ينساه أعليه فيه حرج؟ فقال: لا.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ- يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِيتُ الحديث الثامن عشر: مجهول. " في أم الكتاب" قال البيضاوي في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لدينا محفوظا عندنا عن التغيير لعلى رفيع الشأن في الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها حكيم ذو حكمة بالغة أو محكم لا ينسخه غيره، و هما خبران لأن و- في أم الكتاب- متعلق بعلى و اللام لا تمنعه أو حال عنه و لدينا بدل منه أو حال من الكتاب انتهى" علي حكيم" لا ينافي ما ورد أن المراد بالعلي الحكيم أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ هو بطن للآية لا ينافي كون ظاهره أيضا مرادا، على أنه يحتمل أن يكون على هذا التأويل المعنى أن القرآن في اللوح مفسر به (عليه السلام) لأنه كلام الله الناطق و هو (عليه السلام) مشتمل على لفظ القرآن و معانيه. الحديث التاسع عشر: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
23 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أَسْتَمِعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ عليه السلام فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ
أَخْرَجَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى النَّاسِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ وَ كَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ جَمَعْتُهُ مِنَ اللَّوْحَيْنِ فَقَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ الحديث الحادي و العشرون: مجهول. الحديث الثاني و العشرون: موثق. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " من اللوحين" لعله (عليه السلام) في زمان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كتبه على لوحين فجمع منها، أو المراد لوح الخاطر و لوح الدفاتر، أو المراد اللوح المحفوظ و لوح المحو و الإثبات، أو الأرضى و السماوي و الله يعلم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ خَدّاً وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يَتَخَلَّفْنَ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً لا يصح لأنه إذا امتنع ذلك من رسول الله فمن غيره كذلك و روي أنه غمس يده في ماء ثم دفعه إلى النساء فغمسن أيديهن فيه. انتهى. أقول: و الصحيح عندنا هو القول الأخير كما دلت عليه روايات هذا الباب. الحديث الثاني: مجهول. و قال في النهاية: التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، و قد يتوضأ منه، و قال: البرمة بالضم: القدر مطلقا، و جمعها برام، و هي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز و اليمن. انتهى. و أقول: إضافة التور إلى البرام لبيان أنه كان من الحجارة، و قال الفيروزآبادي: النضوح كصبور: طيب. الحديث الثالث: مرسل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قَدْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ فَأُعْجِبَ لَهُ دَاوُدُ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ لَا يُعْجِبْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ مُرَاءٍ قَالَ فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ دَاوُدُ عليه السلام وَ قِيلَ لَهُ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام ادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ قَالَ فَأَنْكَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ قَالُوا كَيْفَ لَمْ يَحْضُرْهُ قَالَ فَلَمَّا غُسِّلَ قَامَ خَمْسُونَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِاللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً قَالَ فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ قَامَ خَمْسُونَ آخَرُونَ فَشَهِدُوا بِاللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْراً فَلَمَّا دَفَنُوهُ قَامَ خَمْسُونَ فَشَهِدُوا بِاللَّهِ مَا يَعْلَمُونَ الحديث التاسع: ضعيف. و حمل على ما إذا لم تتعارض الشهادة بأن وقعا على زمان واحد. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و حمل على ما إذا لم يصرح الشهود بكونها في الدبر، و مع الإطلاق إشكال، و قال في الشرائع: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نساء فلا حد، و هل يحد الشهود للفرية؟ قال في النهاية: نعم. و قال في المبسوط لا لاحتمال الشبهة في المشاهدة، و الأول أشبه. الحديث الحادي عشر: مختلف فيه. مِنْهُ إِلَّا خَيْراً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ فُلَاناً فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام يَا رَبِّ لِلَّذِي أَطْلَعْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ قَوْمٌ مِنَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ مَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً فَأَجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ وَ غَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِيهِ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنَ الْكَافِي تَأْلِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ (رحمه الله) وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْقَضَاءِ وَ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قوله (عليه السلام): " علمي فيه" أي ما علمت فيه. تم كتاب الشهادة و يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب القضاء و الأحكام.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبى البلاد، عن سعد الاسكاف قال: لا أعلمه إلّا قال: عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
قد كان فى بنى إسرائيل عابد فاعجب له داود (عليه السلام) فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: لا يعجبك شيء من أمره فانّه مرائى قال: فمات الرجل فأتى داود (عليه السلام) و قيل له: مات الرجل فقال: داود (عليه السلام) ادفنوا صاحبكم قال: فأنكرت بنو إسرائيل و قالوا: كيف لم يحضره قال: فلمّا غسل قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا. قال: فلمّا صلّوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا فلمّا دفنوه قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى داود (عليه السلام) ما منعك أن تشهد فلانا؟ فقال داود (عليه السلام) يا ربّ للذى اطلعتنى عليه من أمره قال: فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه إنّ ذلك كذلك و لكنّه قد شهد قوم من الاحبار و الرهبان ما يعلمون منه إلّا خيرا فأجزت شهادتهم عليه و غفرت له علمى فيه [1]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: إنّ داود (عليه السلام) سأل ربّه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا داود إنّ الّذي سألتنى لم أطلع عليه أحدا من خلقى و لا ينبغى لاحد أن يقضى به غيرى قال: فلم يمنعه ذلك ان عاد فسأل اللّه أن يريه قضيّة من قضايا الآخرة. قال: فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له يا داود لقد سألت ربّك شيئا لم يسأله قبلك نبىّ، يا داود إن الّذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه و لا ينبغى لأحد أن يقضى به غيره قد أجاب اللّه دعوتك و أعطاك ما سألت يا داود إنّ أوّل خصمين يردان عليك غدا القضيّة فيهما من قضايا الآخرة قال: فلمّا أصبح داود (عليه السلام) جلس فى مجلس القضاء أتاه شيخ متعلّق بشابّ و مع الشابّ عنقود من عنب. فقال له الشيخ: يا نبىّ اللّه إنّ هذا الشابّ دخل بستانى و خرب كرمى و أكل منه بغير اذنى و هذا العنقود أخذه بغير اذنى، فقال داود للشاب و ما تقول؟ فأقرّ الشاب أنّه قد فعل ذلك فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا داود انّى إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ و الغلام، لم يحتملها قلبك و لم يرض بها قومك. يا داود إنّ هذا الشيخ اقتحم على أبى هذا الغلام فى بستانه فقتله و غصب بستانه و أخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها فى جانب بستانه، فادفع إلى الشاب سيفا و مره أن يضرب عنق الشيخ و ادفع إليه البستان و مره أن يحفر فى موضع كذا و كذا و يأخذ ما له قال: ففزع من ذلك داود (عليه السلام) و جمع إليه علماء أصحابه و أخبرهم الخبر و أمضى القضيّة على ما أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
299/ (_32) - عن الحسن بن محمد بن الجمال، عن بعض أصحابنا قال: بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة أن وجه إلي محمد بن علي بن الحسين، و لا تهيجه، و لا تروعه، و اقض له حوائجه. و قد كان ورد على عبد الملك رجل من القدرية، فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا، فقال: ما لهذا إلا محمد بن علي، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي (عليه السلام) إليه، فأتاه صاحب المدينة بكتابه، فقال
له أبو جعفر (عليه السلام): «إني شيخ كبير، لا أقوى على الخروج، و هذا جعفر ابني يقوم مقامي، فوجهه إليه». فلما قدم على الأموي ازدراه لصغره، و كره أن يجمع بينه و بين القدري، مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس لخصومتهما. فقال الأموي لأبي عبد الله (عليه السلام): إنه قد أعيانا أمر هذا القدري، و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه، فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه. فقال: «إن الله يكفيناه». قال: فلما اجتمعوا، قال القدري لأبي عبد الله (عليه السلام): سل عما شئت. فقال له: «اقرأ سورة الحمد». قال: فقرأها، و قال الأموي و أنا معه: ما في سورة الحمد علينا! إنا لله و إنا إليه راجعون! قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك و تعالى: إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ فقال له جعفر (عليه السلام): «قف، من تستعين، و ما حاجتك إلى المعونة إن كان الأمر إليك»؟! فبهت الذي كفر، و الله لا يهدي القوم الظالمين.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8788/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن رجل، عن حماد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
سئل عن قول الله تبارك و تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ، قال: قيل له: ما ينفعهم إسرار الندامة و هم في العذاب؟ قال: «كرهوا شماتة الأعداء». قوله تعالى: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ [35-37] 8789/ (_2) -علي بن إبراهيم: ثم افتخروا على الله بالغنى، فقالوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فرد الله عليهم، فقال: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يَقْدِرُ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ* `وَ مََا أَمْوََالُكُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنََا زُلْفىََ إِلاََّ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
10976/ (_12) - الطبرسي: الزنيم: هو الذي لا أصل له، عن علي ( عليه السلام قََالَ
أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ* `سَنَسِمُهُ عَلَى اَلْخُرْطُومِ [15-16] 10977/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله: إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قال: كنى عن الثاني، قََالَ أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأولين، }قوله: سَنَسِمُهُ عَلَى اَلْخُرْطُومِ قال: في الرجعة، إذا رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) و رجع أعداؤه، فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم، على الخراطيم: الأنف و الشفتين. }}}}}}}}}}قوله تعالى: إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهََا مُصْبِحِينَ -إلى قوله تعالى- لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ [17-33] 99-10978/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق، و تلا هذه الآية: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهََا مُصْبِحِينَ* `وَ لاََ يَسْتَثْنُونَ* `فَطََافَ عَلَيْهََا طََائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نََائِمُونَ». 10979/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم، عن علي بن الحسين العبدي، عن سليمان الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنه قيل[له]: إن قوما من هذه الأمة يزعمون أن العبد يذنب فيحرم به الرزق؟ فقال ابن عباس: فو الذي لا إله إلا هو، لهذا أنور في كتاب الله من الشمس الضاحية، ذكره الله في سورة (ن و القلم)، أنه كان شيخ و كانت له جنة، و كان لا يدخل بيته ثمرة منها و لا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه، فلما قبض الشيخ ورثه بنوه، و كان له خمسة من البنين، فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم حملا لم يكن حملته قبل ذلك، فراحوا الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر، فأشرفوا على ثمرة و رزق فاضل، لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم، فلما نظروا إلى الفضل طغوا و بغوا، و قال بعضهم لبعض: إن أبانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله و خرف، فهلموا نتعاقد فيما بيننا أن لا نعطي أحدا من فقراء المسلمين في عامنا[هذا]شيئا حتى نستغني و تكثر أموالنا ثم نستأنف الصنعة فيما يستقبل من السنين المقبلة؛ فرضي بذلك منهم أربعة، و سخط الخامس، و هو الذي قال الله تعالى: قََالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ. فقال الرجل: يا بن عباس، كان أوسطهم في السن؟ فقال: بل كان أصغرهم سنا، و أكبرهم عقلا، و أوسط القوم خير القوم، و الدليل عليه في القرآن أنكم يا أمة محمد أصغر الأمم و خير الأمم، قوله عز و جل: وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً. فقال لهم أوسطهم: اتقوا الله، و كونوا على منهاج أبيكم تسلموا و تغنموا؛ فبطشوا به و ضربوه ضربا مبرحا، فلما أيقن الأخ منهم أنهم يريدون قتله دخل معهم في مشورتهم كارها لأمرهم غير طائع، فراحوا إلى منازلهم، ثم حلفوا بالله ليصرموه إذا أصبحوا، و لم يقولوا: إن شاء الله، فابتلاهم الله بذلك الذنب، و حال بينهم و بين ذلك الرزق الذي كانوا أشرفوا عليه، فأخبر عنهم في الكتاب، و قال: إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهََا مُصْبِحِينَ* `وَ لاََ يَسْتَثْنُونَ* `فَطََافَ عَلَيْهََا طََائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نََائِمُونَ* `فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ قال: كالمحترق فقال الرجل: يا ابن عباس، ما الصريم؟ قال: الليل المظلم، ثم قال: لا ضوء له و لا نور. فلما أصبح القوم فَتَنََادَوْا مُصْبِحِينَ* `أَنِ اُغْدُوا عَلىََ حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََارِمِينَ قال: فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخََافَتُونَ. قال الرجل: و ما التخافت، يا بن عباس؟ قال: يتشاورون، فيشاور بعضهم بعضا لكيلا يسمع أحد غيرهم. فقالوا: لاََ يَدْخُلَنَّهَا اَلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ* `وَ غَدَوْا عَلىََ حَرْدٍ قََادِرِينَ و في أنفسهم أن يصرموها، و لا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات الله و نقمته فَلَمََّا رَأَوْهََا و[عاينوا]ما قد حل بهم قََالُوا إِنََّا لَضَالُّونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ فحرمهم الله ذلك الرزق بذنب كان منهم و لم يظلمهم شيئا: قََالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ* `قََالُوا سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَلاََوَمُونَ قال: يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا طََاغِينَ* `عَسىََ رَبُّنََا أَنْ يُبْدِلَنََا خَيْراً مِنْهََا إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا رََاغِبُونَ فقال الله: كَذََلِكَ اَلْعَذََابُ وَ لَعَذََابُ اَلْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- و روى حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، قال: «يا[أبا]محمد، إن عندنا الصحف التي قال الله سبحانه: صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ ». قال: قلت. جعلت فداك، و إن الصحف هي الألواح؟قال: «نعم». 99-11554/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن، علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري المذكر، قال: حدثنا أبو الحسن عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو يوسف محمد بن عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمه الله)، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو جالس في المسجد وحده، فاغتنمت خلوته، فقال لي: «يا أبا ذر إن للمسجد تحية». قلت: و ما تحيته؟قال: «ركعتان تركعهما» ثم التفت إليه، فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟قال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء أقل و من شاء أكثر».. قال: قلت: يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله عز و جل؟قال: «إيمان بالله، و جهاد في سبيله». قلت: فأي الليل أفضل؟قال: «جوف الليل الغابر». قلت: فأي الصلاة أفضل؟قال: «طول القنوت». قلت: فأي الصدقة أفضل؟قال: جهد من مقل إلى فقير في سر». قلت: فما الصوم؟قال: «فرض يجزى و عند الله أضعاف كثيرة». قلت: فأي الرقاب أفضل؟قال: «أغلاها ثمنا، و أنفسها عند أهلها». قلت: فأي الجهاد أفضل؟قال: «من عقر جواده و أهريق دمه». قلت: فأي آية أنزلها الله تعالى عليك أعظم؟قال: «آية الكرسي». ثم قال: «يا أبا ذر، ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض[فلاة]، و فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة». قلت: يا رسول الله، كم النبيون؟قال: «مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي». قلت: كم المرسلون؟قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر جماء غفيرا». قلت: من كان أول الأنبياء؟قال: «آدم». قلت: و كان من الأنبياء مرسلا؟قال: «نعم، خلقه الله بيده، و نفخ فيه من روحه». ثم قال (صلى الله عليه و آله): «يا أبا ذر، أربعة من الأنبياء سريانيون، آدم، و شيث، و أخنوخ، -و هو إدريس (عليهم السلام) - و هو أول من خط بالقلم، و نوح (عليه السلام)، و أربعة من العرب: هود، و صالح، و شعيب، و نبيك محمد، و أول نبي من بني إسرائيل موسى، و آخرهم عيسى، و ستمائة نبي». قلت: يا رسول الله، كم أنزل الله من الكتاب؟قال: «مائة كتاب و أربعة كتب، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة، و على إدريس ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشرين صحيفة، و أنزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان». قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟قال: «كانت أمثالا كلها[و كان فيها]أيها الملك المبتلى المغرور، [إني]لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، و لكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها و إن كانت من كافر. و على العاقل ما لم يكن مغلوبا[على عقله]أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز و جل، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يتفكر فيما صنع الله عز و جل إليه، و ساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون تلك الساعات، و استجمام للقلوب، و توزيع لها. و على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. و على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم». قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟قال: «كانت عبرا كلها[و فيها]: عجبت لمن أيقن بالموت لم يفرح، و لمن أيقن بالنار لم يضحك، و لمن يرى الدنيا و تقلبها بأهلها لم يطمئن إليها، و لمن أيقن بالقدر لم ينصب، و لمن أيقن بالحساب لم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل في أيدينا مما أنزل الله عليك[شيء]مما كان في صحف إبراهيم و موسى؟قال: «يا أبا ذر، اقرأ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى* `وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى* `بَلْ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا* `وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ* إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ ». قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله». قلت: زدني. قال: «عليك بتلاوة القرآن، و ذكر الله كثيرا، فإنه ذكر لك في السماء، و نور لك في الأرض». قلت: زدني. قال: «عليك بطول الصمت، فإنه مطردة للشياطين، و عون لك على أمر دينك». قلت: زدني. قال: «إياك و كثرة الضحك، فإنه يميت القلب[و يذهب بنور الوجه]». قلت: زدني. قال: «عليك بحب المساكين و مجالستهم». قلت: زدني. قال: «قل الحق و إن كان مرا». قلت: زدني. قال: «لا تخف في الله لومة لائم». قلت: زدني. قال: «ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، و لا تجد عليهم فيما تأتي مثله». ثم قال: «كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، و يستحيي لهم مما هو فيه، و يؤذي جليسه فيما لا يعنيه» ثم قال: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكف، و لا حسب كحسن الخلق». و روى الشيخ في (مجالسه) هذا الحديث مرسلا، و فيه بعض التغيير. يا رسول اللّه زدني، قال: صل قرابتك و إن قطعوك. قلت: زدني، قال: أحبّ. 99-11555/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من أدمن قراءة هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْغََاشِيَةِ في فريضة أو نافلة، غشاه الله برحمته في الدنيا و الآخرة، و آتاه الأمن من يوم القيامة من عذاب النار». 99-11556/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة حاسبه الله حسابا يسيرا، و من قرأها على مولود بشرا و غيره صارخ أو شارد، سكنته و هدأته».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
11773/ (_12) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال
[له]أبو بصير: جعلت فداك، الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: «في إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين». قال: فإن لم أقو على كلتيهما؟ فقال: «ما أيسر ليلتين فيما تطلب!». قلت: فربما رأينا الهلال عندنا، و جاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى؟ فقال: «ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها!». قلت: جعلت فداك، ليلة ثلاث و عشرين ليلة الجهني؟ فقال: «إن ذلك ليقال». قلت: جعلت فداك، إن سليمان بن خالد روى: في تسع عشرة[يكتب]وفد الحاج؟ فقال لي: «يا أبا محمد، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر و المنايا و البلايا و الأرزاق و ما يكون إلى مثلها في قابل، فاطلبها في ليلة إحدى و ثلاث، و صل في كل واحدة منهما مائة ركعة، و أحيهما إن استطعت إلى النور، و اغتسل فيهما». قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك و أنا قائم؟ قال: «فصل و أنت جالس». قلت: فإن لم أستطع؟ قال: «فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشيء من النوم، إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان و تصفد الشياطين، و تقبل أعمال المؤمنين، نعم الشهر رمضان، كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المرزوق».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ قَارِنٍ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ رَضِيعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فقال
له أبوبصير: جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال: فإن لم أقو على كلتيهما؟ فقال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاء نامن يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اخرى فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني فقال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج، فقال لي: يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم إن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين ; نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله المرزوق (صلى الله عليه وآله). 36643 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن علامة ليلة القدر فقال: علامتها أن تطيب ريحها وإن كانت في برد دفئت وإن كانت في حر بردت، فطابت قال: وسئل عن ليلة القدر فقال: تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فتكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد وأمره عنده موقوف له وفيه المشيئة فيقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب. 46644 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غيرواحد، عن أبي عبدالله عليه السلام قالوا: قال له بعض أصحابنا قال: ولا أعلمه إلا سعيد السمان: كيف يكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٥٦. — غير محدد
(12492 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): البسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو لباسنا. (3 1249 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو في بيت منجد وعليه قميص رطب وملحفة مصبوغة قد أثر الصبغ على عاتقه فجعلت أنظر إلى البيت وأنظر إلى هيئته فقال: يا حكم ما تقول في هذا؟ فقلت وما عسيت أن أقول وأنا أراه عليك وأما عندنا فإنما يفعله الشاب المرهق فقال لي: يا حكم من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وهذا مما أخرج الله لعباده فأما هذا البيت الذي ترى فهو بيت المرأة وأنا قريب العهد بالعرس وبيتي البيت الذي تعرف.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحسن بن يوسف بن المطهر، عن أبيه، عن السيد فخار بن معد الموسوي، عن شاذان ابن جبرئيل، عن العماد الطبري، عن أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أبيه إلى آخره، و هذه الرسالة أيضا ألحقها المترجم له في القسم الثاني من المختصر. 5- رسالة في تفضيل الأئمة ( عليهم السلام قال
عبد اللّه الأفندي في تعليقته على أمل الآمل: و هذه الرسالة عندنا منها نسخة... أقول: إنّها مطبوعة مع كتاب المحتضر للمترجم له من طبعة النجف الأشرف. و عدد صفحات الرسالة أكثر بثلاثة أضعاف من كتاب المحتضر. 1- الخوانساري في روضات الجنّات: و له كتاب «منتخب بصائر الدرجات» للشيخ الأجل سعد بن عبد اللّه القمي. 2- الحر العاملي في أمل الآمل: له «مختصر بصائر الدرجات» لسعد بن عبد اللّه. 3- الأميني في أعيان الشيعة: من مؤلفاته كتاب منتخب بصائر الدرجات أو مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللّه الأشعري، و ذكر بعض المعاصرين أنّ له
مختصر البصائر - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ولا النشور بعد الموت وإنما قالوا نحيا ونموت (وما يهلكنا إلا الدهر ـ إلى قوله ـ يظنون) فهذا ظن شك ونزلت هذه الآية في الدهرية وجرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بامير المؤمنين واهل بيته (عليهم السلام) وإنما كان إيمانهم إقرارا بلا تصديق خوفا من السيف ورغبة في المال، ثم حكى عزوجل قول الدهرية فقال (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا ان قالوا ائتوا بآبائنا ان كنتم صادقين) أي انكم تبعثون بعد الموت فقال الله
(قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ولكن اكثر الناس لا يعلمون) وقوله (ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون) الذين ابطلوا دين الله وقوله (وترى كل امة جاثية) أي على ركبها (كل امة تدعى إلى كتابها) قال إلى ما يجب عليهم من أعمالهم ثم قال: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) الآيتان محكمتان. حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري عن الحسن بن علي اللؤلؤي عن الحسن بن ايوب عن سليمان بن صالح عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، قال له ان الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الناطق بالكتاب قال الله هذا بكتابنا ينطق عليكم بالحق، فقلت: إنا لا نقرأها هكذا فقال هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ولكنه فيما حرف من كتاب الله، وقال علي بن ابراهيم في قوله (وقيل اليوم ننساكم) أي نترككم فهذا نسيان الترك (كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بانكم اتخذتم آيات الله هزوا) وهم الائمة أي كذبتموهم واستهزأتم بهم (فاليوم لا يخرجون منها) يعني من النار (ولا هم يستعتبون) أي لا يجاوبون ولا يقبلهم الله (فلله الحمد رب السموات ورب الارض رب العالمين وله الكبرياء) يعني القدرة (في السموات والارض وهو العزيز الحكيم).
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وقد قال فيه يوم بني النظير: علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله. وقد قال فيه: علي وليكم من بعدي وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين. وقال: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي. وقد قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر ويخافون) *. وقوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. وقوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) *. وقد قال الله تعالى
* (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) *. وقد قال الله لرسوله: * (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) *. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار. وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما يخدع به من له عقل أو دين والسلام. فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات: جهلت ولم تعلم محلك عندنا * * * فأرسلت شيئا من خطاب وما تدري فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * * * من العز والإكرام والجاه والقدر فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا * * * وأشفعه بالبذل مني وبالبر فكتب عمرو: أبى القلب مني أن أخادع بالمكر * * * بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة * * * ولست أبيع الدين بالريح والدفر فلو كنت ذا رأي وعقل وفطنة * * * لقلت لهذا الشيخ إن خاض في الأمر تحية منشور جليل مكرم * * * بخط صحيح ذي بيان على مصر أليس صفيرا ملك مصر ببيعة * * * هي العار في الدنيا على العقب من عمرو فإن كنت ذا ميل شديد إلى العلى * * * وإمرة أهل الدين مثل أبي بكر
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اليتيم المسكين مما أراك تأكل فقال لها المسكين: لا لعمرك الله ما كنت لأطعمك من رزق ساقه الله إلي، ولكني أدلك على من أطعمني فقالت: دلني عليه فقال لها: أهل ذلك البيت الذي ترين وأشار إليه من بعيد فإن في ذلك البيت رجلا وامرأة أطعمانيه قالت المرأة: فإن الدال على الخير كفاعله. قال المسكين وإني لأرجو أن يطعما يتيمك كما أطعماني، فأقبلت باليتيم حتى وردت بباب علي وفاطمة (ره) ونادت: يا أهل المنزل أطعموا اليتيم المسكين الذي لا أم له ولا أب أطعموه من فضل ما رزقكم الله فقال علي لفاطمة: " عندك شئ؟ " قالت: " فضل طحين عندي فجعلتها حريرة وليس عندنا شئ غيره وقد اقترب الإفطار " فقال لها علي: " آثري به هذا اليتيم فما عند الله خير وأبقى " فقامت فاطمة (عليها السلام) بالقدر بما فيها فكبتها في حضن المرأة فخرجت المرأة تطعم الصبي اليتيم مما في حضنها فلم تجز بعيدا حتى أقبل أسير من أسراء المشركين ينادي: الأسير الغريب الجائع فلما نظر الأسير إلى المرأة تطعم الصبي من حضنها أقبل إليها وقال: يا أمة الله أطعميني مما أراك تطعميه هذا الصبي قالت المرأة للأسير: لا لعمرك والله ما كنت لأطعمك من رزق رزقه الله هذا اليتيم المسكين ولكني أدلك على من أطعمني كما دلني عليه سائل قبلك، قال لها الأسير: وإن الدال على الخير كفاعله قالت له: آت أهل ذلك المنزل الذي ترى، فإن فيه رجلا وامرأة أطعما مسكينا وسائلا قبل اليتيم. فانطلق الأسير إلى باب علي وفاطمة فهتف بأعلى صوته: يا أهل المنزل أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم الله تعالى فقال علي لفاطمة: " أعندك شئ؟ " قالت: " ما عندي طحين أصبت فضل تميرات فخلصتهن من النواة وعصرت النحي فقطرته على التميرات دققت ما كان عندي من فضل الأقط فجعلته حيسا فما فضل عندنا شئ نفطر عليه غيره " فقال لها علي (عليه السلام): " آثري به هذا الأسير الغريب المسكين " فقامت فاطمة بذلك الحيس ودفعته إلى الأسير وباتا يتضوران من الجوع على غير إفطار ولا عشاء ولا سحور ثم أصبحا صائمين حتى أتاها الله تعالى برزقهما عند الليل وصبرا على الجوع، فنزل في ذلك * (ويطعمون الطعام على حبه) * أي: على شدة شهوتهم له مسكينا قرص له، ويتيما حريرة وأسيرا حيسا * (إنما نطعمكم) * بخير عن ضميرهما * (لوجه الله) * يقول: إرادة ما عند الله من الثواب * (لا نريد منكم) * في الدنيا جزاء يعني ثوابا ولا شكورا يقول ثنا تثنون به عليا * (إنا نخاف) * يخبر عن ضميرهما * (من ربنا يوما عبوسا قمطريرا) * قال: العبوس تقبض ما بين العينين من أهواله وخوفه، والقمطريرا الشديد * (فوقاهم الله شر ذلك اليوم) * يقول: خوف ذلك اليوم * (ولقاهم نضرة) * يقول: بهجات الجنة * (وسرورا) * يقول ما يسرهما
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٩٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
فبايع. السادس عشر: ابن أبي الحديد قال: قال أبو بكر: وحدثنا يعقوب عن رجاله قال: لما بويع أبو بكر تخلف علي فلم يبايع فقيل لأبي بكر: إنه كره إمارتك فبعث إليه أكرهت إمارتي؟ قال: لا، ولكن القرآن خشيت أن يزاد فيه، أو قال: كان يزاد فيه فحلفت أن لا أرتدي برداء حتى أجمعه اللهم إلا إلى صلاة الجمعة فقال أبو بكر: لقد أحسنت قال: فكتبه علي (عليه السلام) كما أنزل بناسخه ومنسوخه. السابع عشر: ابن أبي الحديد قال: ومن كتاب له
(عليه السلام) إلى معاوية جوابا وهو من محاسن الكتب: أما بعد فقد أتاني كتابك، اصطفى الله تعالى محمدا (صلى الله عليه وآله) لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله تعالى عندنا ونعمته علينا في نبينا، فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر، وداعي مسدده إلى النضال، وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله وإن نقص لم يلحقك ثلمه، وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس، وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم؟ هيهات لقد حن قدح ليس منها، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها إلا تربع أيها الإنسان على ظلعك أو تعرف قصور ذرعك وتتأخر حيث أخرك القدر، فما عليك غلبة المغلوب ولا ظفر الظافر، وإنك لذهاب في التيه، رواغ عن القصد. ألا ترى غير مخبر لك ولكن بنعمة الله أحدث أن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين ولكل فضل حق، إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه؟ أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله ولكل فضل حتى إذا فعل بواحد ما فعل بواحدهم قيل الطيار في الجنة وذو الجناحين؟ ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجها آذان السامعين، فدع عنك من مالت به الرمية، فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا لم ينفعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك إن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك وأنى لا يكون ذلك كذلك، ومنا النبي ومنكم المكذب ومنا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار، ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب في كثير مما لنا وعليكم، فإسلامنا ما قد سمع وجاهليتنا لا تدفع وكتاب الله مجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله: * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * وقوله تعالى: * (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) *
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٢٨. — غير محدد
14 - 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الاسكاف قال لا أعلمه إلا قال: عن أبي جعفر عليه السلام قال
قد كان في بني إسرائيل عابد فأعجب له داود عليه السلام فأوحى الله عزوجل إليه: لا يعجبك شئ من أمره فإنه مرائي قال: فمات الرجل فأتى داود عليه السلام وقيل له: مات الرجل فقال داود عليه السلام: ادفنوا صاحبكم قال: فأنكرت بنو إسرائيل وقالوا: كيف لم يحضره قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا قال: فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فلما دفنوه قام خمسون فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا فأوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام ما منعك أن تشهد فلانا؟ فقال داود عليه السلام: يارب للذي اطلعتني عليه من أمره، قال: فأوحى الله عزوجل إليه إن ذلك كذلك ولكنه قد شهد قوم من الاحبار والرهبان ما يعلمون منه إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له علمي فيه. هذا آخر كتاب الشهادات من الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ويتلوه كتاب القضاء والاحكام إن شاء الله تعالى.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
تَوَّابٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ قَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ سبحانه:" وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ، ثُمَّ اجْتَبٰاهُ رَبُّهُ فَتٰابَ عَلَيْهِ وَ هَدىٰ" و قال سبحانه:" وَ ظَنَّ دٰاوُدُ أَنَّمٰا فَتَنّٰاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ أَنٰابَ، فَغَفَرْنٰا لَهُ ذٰلِكَ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنٰا لَزُلْفىٰ وَ حُسْنَ مَآبٍ" و مثله كثير في الكتاب، و القصار يلوث الثوب بأشياء ثم يغسله ليصير أحسن و ألطف و أشد بياضا مما كان، كما أن آدم عليه السلام قبل ارتكاب ترك الأولى في الجنة كان في عداد الملائكة و شبيها بهم، و إن كان أفضل منهم و مسجودا لهم، و لما ارتكب ترك الأولى و هبط إلى الأرض و استغفر و بكى على ما صدر عنه سنين متطاولة كملت محبته، و صفى و زكى و صار نبيا مصطفى و عمر الله به و بأولاده الأرض، و تمت حكمة الله البالغة، و ظهرت رحمته السابغة و هذا سر من أسرار القدر و القضاء يتحير فيه ألباب الحكماء. " إن المؤمن" كأنه كلام الباقر عليه السلام و في النهاية في الحديث: المؤمن خلق مفتنا أي ممتحنا يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب، ثم يعود ثم يتوب يقال: فتنته افتنه فتونا إذا امتحنته، و يقال فيها افتتنته أيضا و هو قليل، و قد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختيار للمكروه، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم و الكفر و القتال و الإحراق و الإزالة، و الصرف عن الشيء، و منه أنه يحب المفتن التواب، أي الممتحن بالذنب ثم يتوب، انتهى. " أ ما سمعت" يمكن أن يكون الاستشهاد باعتبار تقديم التوابين و حبهم بناء على أن المراد بالمتطهرين المتطهرون من الذنوب، لكن ورد في بعض الأخبار أن المراد بهم المتطهرون بالماء، فالاستشهاد بمحض حبهم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ- يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِيتُ الحديث الثامن عشر: مجهول. " في أم الكتاب" قال البيضاوي في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لدينا محفوظا عندنا عن التغيير لعلى رفيع الشأن في الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها حكيم ذو حكمة بالغة أو محكم لا ينسخه غيره، و هما خبران لأن و- في أم الكتاب- متعلق بعلى و اللام لا تمنعه أو حال عنه و لدينا بدل منه أو حال من الكتاب انتهى" علي حكيم" لا ينافي ما ورد أن المراد بالعلي الحكيم أمير المؤمنين عليه السلام إذ هو بطن للآية لا ينافي كون ظاهره أيضا مرادا، على أنه يحتمل أن يكون على هذا التأويل المعنى أن القرآن في اللوح مفسر به عليه السلام لأنه كلام الله الناطق و هو عليه السلام مشتمل على لفظ القرآن و معانيه. الحديث التاسع عشر: مجهول.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أَسْتَمِعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ عليه السلام فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ عليه السلام قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ
أَخْرَجَهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى النَّاسِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ وَ كَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ جَمَعْتُهُ مِنَ اللَّوْحَيْنِ فَقَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ الحديث الحادي و العشرون: مجهول. الحديث الثاني و العشرون: موثق. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " من اللوحين" لعله عليه السلام في زمان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كتبه على لوحين فجمع منها، أو المراد لوح الخاطر و لوح الدفاتر، أو المراد اللوح المحفوظ و لوح المحو و الإثبات، أو الأرضى و السماوي و الله يعلم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1- البحرانيّ رحمه الله: الزمخشريّ في ربيع الأبرار، عن الحسن عليه السلام في قوله سبحانه و تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ. لا أعلم خليقة يكابد من الأمر ما يكابد من الإنسان يكابد مضايق الدنيا و شدائد الآخرة. الحادي و الأربعون- ما ورد عنه عليه السلام في سورة القدر [97]: قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: 97/ 1. 1- الشيخ الصدوق رحمه الله:... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد عليه السلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام أسألها عن الحجّة، و ما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها... قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن عليه السلام و جلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده، و كنت أزوره كما كنت أزور والده... فقال عليه السلام
يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ... قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها [أي نرجس] إلى وقت طلوع الفجر، و هي نائمة بين يديّ لا تقلب جنبا إلى جنب حتّى إذا كان آخر الليل...، فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها. فصاح [إليّ] أبو محمّد عليه السلام، و قال: اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأكما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ....
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢١٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبوعبدالله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عزو جل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال
لهم: هذا كتاب الله عزوجل كما أنزله [الله] على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن اخبركم حين جمعته لتقرؤوه.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
2 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فقال
له أبوبصير: جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال: فإن لم أقو على كلتيهما؟ فقال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاء نامن يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اخرى فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني فقال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج، فقال لي: يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم إن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين ; نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله المرزوق صلى الله عليه وآله.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك . [ 1476 ] بسط الرزق وقبضه الكتاب ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) . ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ) . ( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 210 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
قلت : أليس إنما هي ليلة القدر ؟ قال : بلى . قلت : فأخبرني بها . قال : وما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين ؟ 1467 / 10 - وعنه ، بهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي ( 1 ) ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال
له أبو بصير : ما الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ قال : في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين . قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ قال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ! قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبر بخلاف ذلك في أرض أخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليل تطلبها فيها ! قلت : جعلت فداك ، ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ( 2 ) ؟ فقال : إن ذلك ليقال . قلت : جعلت فداك ، إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج . فقال لي : يا أبا محمد ، يكتب وفد الحاج في ليلة القدر ، والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة ، واحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما . قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك ، وأنا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس . قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك . قلت . فإن لم أستطع ؟ قال : فلا عليك أن تكتحل أول ليل بشئ من النوم ، فإن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمى على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرزوق . 1468 / 11 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
11 أن يزوجه، فأنزل الله تعالى له حوراء من الجنة فزوجها إياه، فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم (عليه السلام) ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان، فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء ، و ما كان من حلم فمن قبل آدم (عليه السلام) ، و ما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا أصعد الحوراء إلى السماء» . 99-2072/ - عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) : من أي شيء خلق الله تعالى حواء؟فقال: «أي شيء يقول هذا الخلق» ؟ قلت: يقولون: إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: «كذبوا، أ كان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه» ؟ فقلت: جعلت فداك-يا بن رسول الله-من أي شيء خلقها؟فقال: «أخبرني أبي، عن آبائه، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : إن الله تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه-و كلتا يديه يمين-فخلق منها آدم، و فضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء» . 99-2073/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار، قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار، قال: حدثنا ابن توبة ، عن زرارة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) : كيف بدأ النسل من ذرية آدم (عليه السلام) ، فإن عندنا أناس يقولون: إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته من بنيه، و إن هذا الخلق كله أصله من الإخوة و الأخوات؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا!يقول من يقول هذا: إن الله عز و جل جعل أصل صفوة خلقه و أحباءه و أنبياءه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام، و لم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال و الطهر الطاهر الطيب! و الله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها و نزل، كشف له عنها، و علم أنها أخته، أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه، ثم قلعه ثم خر ميتا» .
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
523 وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهََذَا اَلْقُرْآنِ وَ لاََ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من كتب الأنبياء وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ اَلْقَوْلَ يَقُولُ اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا و هم الرؤساء لَوْ لاََ أَنْتُمْ لَكُنََّا مُؤْمِنِينَ* `قََالَ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْنََاكُمْ عَنِ اَلْهُدىََ و هو البيان العظيم بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ، ثم يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا: بَلْ مَكْرُ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ يعني مكرتم بالليل و النهار. قال: قوله تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ قال: قال: «يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولي الله» فقيل: يا ابن رسول الله، و ما يغنيهم إسرار الندامة و هم في العذاب؟قال: «يكرهون شماتة الأعداء» . 99-8788/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن رجل، عن حماد بن عيسى، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
سئل عن قول الله تبارك و تعالى: وَ أَسَرُّوا اَلنَّدََامَةَ لَمََّا رَأَوُا اَلْعَذََابَ ، قال: قيل له: ما ينفعهم إسرار الندامة و هم في العذاب؟قال: «كرهوا شماتة الأعداء» . قوله تعالى: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ [35-37] 8789/ -علي بن إبراهيم: ثم افتخروا على الله بالغنى، فقالوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوََالاً وَ أَوْلاََداً وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فرد الله عليهم، فقال: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يَقْدِرُ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ* `وَ مََا أَمْوََالُكُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنََا زُلْفىََ إِلاََّ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً . 99-8790/ - قال: و ذكر رجل عند أبي عبد الله (عليه السلام) الأغنياء، و وقع فيهم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «اسكت، فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه، بارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين، لأن الله يقول: وَ مََا أَمْوََالُكُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنََا زُلْفىََ إِلاََّ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَأُولََئِكَ لَهُمْ جَزََاءُ اَلضِّعْفِ بِمََا عَمِلُوا وَ هُمْ فِي اَلْغُرُفََاتِ آمِنُونَ » . 99-8791/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ خَلَقَ آدَمَ جَعَلَ أَجَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَمَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ جَعَلَ أَمَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَمِنْ ثَمَّ يَعْقِلُونَ وَ لَا يَعْلَمُونَ. بيان لعل المراد بكون الأجل بين عينيه كونه دائما متذكرا له كما يقال فلان جعل الموت نصب عينيه و بكون الأمل خلف ظهره نسيان الأمل و عدم خطوره بباله فلا يطول أمله و هذا شائع في العرف و اللغة يقال نبذه وراء ظهره أي تركه و نسيه فمراد السائل أنه ما بال الناس مع كونهم من أهل العقل لا يعلمون و لا يبذلون جهدهم كما ينبغي في تحصيل العلم فالجواب أن سبب ذلك ما حصل لآدمعليه السلامبعد ارتكاب ترك الأولى و سرى في أولاده من نسيان الموت و طول الأمل فإن تذكر الموت يحث الإنسان على تحصيل ما ينفعه بعد الموت قبل حلوله و طول الأمل يوجب التسويف في فعل الخيرات و طلب العلم و يحتمل أن يكون مراد السائل بالعقل عقل المعاش و تدبير أمور الدنيا و بالعلم علم ما ينفع في المعاد أي ما بال الناس في أمر دنياهم عقلاء لا يفوتون شيئا من مصالح دنياهم و في أمر آخرتهم سفهاء كأنهم لا يعلمون شيئا فالجواب هو أن سبب ذلك نسيان الموت و طول الأمل فإنهما موجبان لترك ما 162 ينفع في المعاد لكونه منسيا و قصر الهمة على تحصيل المعاش و مرمة أمور الدنيا لكونها نصب عينه دائما و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالعقل العلم بما ينفع في المعاد و المراد بالعلم العلم الكامل المورث للعمل فالمراد ما بال الناس يعلمون الموت و الحساب و العقاب و يؤمنون بها و لا يظهر أثر ذلك العلم في أعمالهم فهم فيما يعملون من الخطايا كأنهم لا يعلمون شيئا من ذلك و الجواب ظاهر و الظاهر أن هاهنا تصحيفا من النساخ و كان لا يعملون بتقديم الميم على اللام فيرجع إلى ما ذكرنا أخيرا و الله يعلم. أبواب العلم و آدابه و أنواعه و أحكامه
بحار الأنوار ج1-16 — 5 النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ لُحُومُ الْأَفَاعِي فَقَالَ لَا تُقَدِّرْهُ عَلَيْنَا . بيان قوله لا تقدره في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة و في بعضها بالذال المعجمة و في بعضها بالمهملة فالنسخ أربع فعلى الخطاب و المعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سببا لقذارته عندنا فالكلام إما مبني على أنه لا يلزم التجسس و الأصل الحلية فيما نأخذه من مسلم أو أنهعليه السلامحكم بالحلية فيما لم يكن مشتملا عليها أو على أنه ليس بحرام لكن الطبع يستقذره 92 و هو خلاف المشهور لكن يومئ إليه بعض الأخبار. و على الغيبة و الإعجام ظاهره الأخير أي ليس جعلها فيه سببا لقذارته و حرمته و يمكن حمله و ما مر على ما إذا لم يكن التداوي بالأكل و الشرب كالطلي و إن كان بعيدا و على الخطاب و الإهمال ظاهره النهي عن تعليم ذلك فإنه كان أعرف به فالظاهر الحلية و يمكن حمله على أن ما جوزهعليه السلامغير هذا الصنف و على الغيبة و الإهمال يمكن فهم الحلية منه بأن يكون من القدر بمعنى الضيق كقوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أو المعنى أن الطبيب لا يذكر أجزاءه لنا و يحكم بحليته و يكفينا ذلك و بالجملة الاستدلال بمثل هذا الحديث مع جهالة مصنف الكتاب و سنده و تشويش متنه و اختلاف النسخ فيه و كثرة الاحتمالات يشكل الحكم بالحل ببعض المحتملات مع مخالفته للمشهور و سائر الأخبار. و من الغرائب أنه كان يحكم بعض الأفاضل المعاصرين بحلّ المعاجين المشتملة على الأجزاء المحرمة متمسكا بما ذكره بعض الحكماء من ذهاب الصور النوعية للبسائط عند التركيب و حصول المزاج و فيضان الصورة النوعية التركيبية و كان يلزمه القول بحلية المركب من جميع المحرمات و النجاسات العشرة بل الحكم بطهارتها أيضا و كان هذا مما لم يقل به أحد من المسلمين و لو كانت الأحكام الشرعية مبتنية على المسائل الحكمية يلزم على القول بالهيولى الحكم بطهارة الماء النجس بل مطلق المائعات بأخذ قطرة منه أو بصبّه في إناءين و هل هذا إلا سفسطة لم يقل به أحد.
بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثله- الكافي، عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن عدة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَ كَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا وَ لَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ 162 قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبْرَءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ جَارٌ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سحيرا [سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ 163 أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ فِي مِثْلِ ذِهِ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا . بيان الحيرة بالكسر بلد كان قرب الكوفة و أنا تأكيد للضمير المنصوب في بعثني و تأكيد المنصوب و المجرور بالمرفوع جائز و جماعة عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع معتمين الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الإفعال و التفعيل في القاموس العتمة محركة ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة و أعتم و عتم سار فيها أو أورد و أصدر فيها و ظلمة الليل و رجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسي انتهى أي رجعنا داخلين في وقت العتمة و في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم و كأنه تصحيف و ربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة و هو تحريف. و الحائر المكان المطمئن و البستان و أنا بحال أي بحال سوء من الضعف و الكلال إنهم لا يقولون ما نقول أي من مراتب فضائل الأئمةعليهم السلامو كمالاتهم و مراتب معرفة الله تعالى و دقائق مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها بحسب أفهامهم و استعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية و الأول أظهر و أما حمله على أدعية الصلاة و غيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد و إن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر. يتولونا و لا يقولون إلى آخره استفهام على الإنكار فهو ذا عندنا أي من المعارف و العلوم و الأخلاق و الأعمال ما ليس عندكم فينبغي لنا على الاستفهام اطرحنا أي عن الإيمان و الثواب أو عن درجة الاعتبار. قوله ما نفعل لما فهم من كلامهعليه السلامنفي التبري تردد في أنه هل 164 يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شيء من الأمرين فإن نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر. أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين أي يقاس حاله بحاله و يتوقع منه ما يتوقع من الثاني من الفهم و المعرفة و العمل و زينه له أي حسن الإسلام في نظره فأتاه سحيرا و هو تصغير و هو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل و قيل قبيل الصبح و التصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه و مر بنا أي معنا و خرج معه أي إلى المسجد ما شاء الله أي كثيرا حتى أصبحا أي دخلا في الصباح و المراد الإسفار و انتشار ضوء النهار و ظهور الحمرة في الأفق قال في المفردات الصبح و الصباح أول النهار و هو وقت ما أحمر الأفق بحاجب الشمس قوله و أقل من أوله أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر أدخله في شيء أي من الإسلام صار سببا لخروجه من الإسلام رأسا أو المراد بالشيء الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه أو قال أدخله في مثل هذا أي العمل الشديد و أخرجه من مثل هذا أي هذا الدين القويم..
بحار الأنوار ج55-73 — 31 في عدم لبس الإيمان بالظلم — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 129 الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال
له أبو بصير : جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ فقال : في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال : فإن لم أقو على كلتيهما فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ، قلت : فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى ، فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت : جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني فقال : ان ذلك ليقال ، فقلت : جعلت فداك ان سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج فقال لي : يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مأة ركعة واحيهما ان استطعت إلى النور واغتسل فيهما قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وانا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس ، قال : قلت : فإن لم أستطع قال : فعلى فراشك لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم ، ان أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام
السلق يقمع عرق الجذام ، وما دخل جوف المبرسم مثل ورق السلق « 1 » . وقال عليه السلام : عليكم بالسّلجم ( السّلجم ) فكلوه ، واغذوه ، واكتموه إلّا عن أهله ، ما من أحد إلّا وبه عرق الجذام ، فأذيبوه بأكله . وفي ( المكارم ) : يكتب على موضع البهق : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ، وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ، هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ ، أَوْ يَضُرُّونَ . وللبرص والفالج والجذام ، يقرأ ، ويكتب ، ويعلّق : بسم اللّه الرحمن الرحيم . يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ ، مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ باسم فلان بن فلانة . وشكا رجل إلى الصادق عليه السلام البرص ، فأمره أن يأخذ طين قبر الحسين عليه السلام ، بماء السماء ، ففعل فبرئ . وروي عن بعض أصحابنا قال : كان قد ظهر لي من البياض فأمرني أبو عبد اللّه عليه السلام ، أن أكتب ( يس ) بالعسل ، في جام وأغسله ، وأشربه ، ففعلت ، فذهب عني . وعن الكاظم عليه السلام ، قال : مرق لحم البقر مع السّويق الجافّ يذهب بالبرص . وشكا إليه يوسف بن عمار بياضا ظهر به ، فأمر أن ينقع الزبيب ، ويشربه ، فيذهب عنه . وفي ( المكارم ) للصرع : وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا ، وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ .
طب الأئمة — علاج الأمراض الفادحة مثل : الآكلة ، والجذام ، والبرص ، والبهق والكلف ، والجنون ، والصرع ، والبلادة ، — غير محدد
عِنْدَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَرَجَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا حَسَناً فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ قَالَ و فيه معجزة منه (عليه السلام) إذ اكتفاء هذا الجبار بمحض هذا الخبر الذي أتى به نفسه، و نزوله عن مثل هذا الغضب الشديد إلى هذا اللطف و الإكرام لم يكن إلا بالإعجاز. الحديث الرابع ضعيف على المشهور. " أن أقول بإحدى رجلي" ضمن القول معنى الضرب، و قد يجيء بمعناه أيضا قال ابن الأنباري هو المراد به في قوله: ثم قال بإحدى رجليه، و قوله: ثم قال بيده، و قال الجزري: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه على غير الكلام و اللسان، فتقول: قال بيده، أي أخذ، و قال برجله أي مشى، و قالت العينان سمعا و طاعة، أي أومأت، و قال بالماء على يده أي قلب، و قال بثوبه أي رفعه، كل ذلك على المجاز و الاتساع، انتهى. و يقال: قال بمعنى أقبل و بمعنى مال، و استراح و ضرب و غلب، و غير ذلك، و الظاهر حدوث تلك السبائك بقدرة الله تعالى في تلك الحال" إن الله سيجمع" أي في زمان المهدي (عليه السلام)، و حاصل الجواب أنه ليس صلاحهم في هذا الزمان في إظهار تلك الأمور و عند حصول المصلحة في آخر الزمان سيظهر ذلك، مع أن نعيم الآخرة
مرآة العقول — مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد — الإمام الصادق عليه السلام
لِبَعْضِ مَوَالِيهِ اشْتَرِ لَنَا شَعِيراً فَاخْلِطْ بِهَذَا الطَّعَامِ أَوْ بِعْهُ فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَأْكُلَ جَيِّداً وَ يَأْكُلُ النَّاسُ رَدِيّاً [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَدْ تَزَيَّدَ السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ كَمْ عِنْدَنَا مِنْ طَعَامٍ قَالَ قُلْتُ عِنْدَنَا مَا يَكْفِيكَ أَشْهُراً كَثِيرَةً قَالَ أَخْرِجْهُ وَ بِعْهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ طَعَامٌ قَالَ بِعْهُ فَلَمَّا بِعْتُهُ قَالَ اشْتَرِ مَعَ النَّاسِ يَوْماً بِيَوْمٍ وَ قَالَ يَا مُعَتِّبُ اجْعَلْ قُوتَ عِيَالِي نِصْفاً شَعِيراً وَ نِصْفاً حِنْطَةً فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي وَاجِدٌ أَنْ أُطْعِمَهُمُ الْحِنْطَةَ عَلَى وَجْهِهَا وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ قَدْ أَحْسَنْتُ تَقْدِيرَ الْمَعِيشَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاميَأْمُرُنَا إِذَا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ أَنْ نُخْرِجَهَا فَنَبِيعَهَا وَ نَشْتَرِيَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَوْماً بِيَوْمٍ بَابُ فَضْلِ شِرَاءِ الْحِنْطَةِ وَ الطَّعَامِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ و يدل على استحباب مشاركة الناس فيما يطعمون مع القدرة على الجيد. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" بعه" لعل هذا محمول على الاستحباب، و ما تقدم من إحراز القوت على الجواز، أو هذا على من قوي توكله و لم يضطرب عند التقتير، و تلك على عامة الخلق. الحديث الثالث: مجهول.
مرآة العقول — الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنا الحسن بن على بن عبد اللّه، عن الحسين بن علىّ بن فضّال، عن داود بن أبى يزيد، عن بعض أصحابنا عن عمر بن حنظلة، قال قلت لأبى جعفر 450 (عليه السلام): إنّى أظنّ أنّ لى عندك منزلة قال
أجل قال قلت: فإنّ لى إليك حاجة، قال و ما هى قال قلت تعلّمنى الاسم الأعظم قال و تطيقه قلت نعم قال فادخل البيت قال فدخل البيت فوضع أبو جعفر يده على الأرض فأظلم البيت فأرعدت فرائص عمر فقال ما تقول: اعلّمك فقال لا قال فرفع يده فرجع البيت كما كان. [1] 45- باب انّهم يعرفون ليلة القدر
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبى البلاد، عن سعد الاسكاف قال: لا أعلمه إلّا قال: عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
قد كان فى بنى إسرائيل عابد فاعجب له داود (عليه السلام) فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: لا يعجبك شيء من أمره فانّه مرائى قال: فمات الرجل فأتى داود (عليه السلام) و قيل له: مات الرجل فقال: داود (عليه السلام) ادفنوا صاحبكم قال: فأنكرت بنو إسرائيل و قالوا: كيف لم يحضره قال: فلمّا غسل قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا. قال: فلمّا صلّوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا فلمّا دفنوه قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا فأوحى اللّه عزّ و جلّ الى داود (عليه السلام) ما منعك أن تشهد فلانا؟ فقال داود (عليه السلام) يا ربّ للذى اطلعتنى عليه من أمره قال: فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه إنّ ذلك كذلك و لكنّه قد شهد قوم من الاحبار و الرهبان ما يعلمون منه إلّا خيرا فأجزت شهادتهم عليه و غفرت له علمى فيه [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال: إنّ داود (عليه السلام) سأل ربّه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا داود إنّ 210 الّذي سألتنى لم أطلع عليه أحدا من خلقى و لا ينبغى لاحد أن يقضى به غيرى قال: فلم يمنعه ذلك ان عاد فسأل اللّه أن يريه قضيّة من قضايا الآخرة. قال: فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له يا داود لقد سألت ربّك شيئا لم يسأله قبلك نبىّ، يا داود إن الّذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه و لا ينبغى لأحد أن يقضى به غيره قد أجاب اللّه دعوتك و أعطاك ما سألت يا داود إنّ أوّل خصمين يردان عليك غدا القضيّة فيهما من قضايا الآخرة قال: فلمّا أصبح داود (عليه السلام) جلس فى مجلس القضاء أتاه شيخ متعلّق بشابّ و مع الشابّ عنقود من عنب. فقال له الشيخ: يا نبىّ اللّه إنّ هذا الشابّ دخل بستانى و خرب كرمى و أكل منه بغير اذنى و هذا العنقود أخذه بغير اذنى، فقال داود للشاب و ما تقول؟ فأقرّ الشاب أنّه قد فعل ذلك فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا داود انّى إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ و الغلام، لم يحتملها قلبك و لم يرض بها قومك. يا داود إنّ هذا الشيخ اقتحم على أبى هذا الغلام فى بستانه فقتله و غصب بستانه و أخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها فى جانب بستانه، فادفع إلى الشاب سيفا و مره أن يضرب عنق الشيخ و ادفع إليه البستان و مره أن يحفر فى موضع كذا و كذا و يأخذ ما له قال: ففزع من ذلك داود (عليه السلام) و جمع إليه علماء أصحابه و أخبرهم الخبر و أمضى القضيّة على ما أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه [1] . 211 6- باب من لا يقبل شهادتهم
مسند الإمام الباقر — القضاء و الشهادات — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، وَ التَّهْذِيبُ، بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فَغُرَّةُ الشُّهُورِ شَهْرُ اللَّهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ. تبيين فغرة الشهور أي أولها قال في النهاية غرة كل شيء أوله. قد ورد في الأخبار أن أول السنة شهر رمضان أو المراد بها أفضلها و أكملها كما قال في النهاية كل شيء ترفع قيمته فهو غرة و الغرة أيضا البياض فيحتمل ذلك أيضا أي منور بالأنوار المعنوية و الأول أظهر و المشهور بين العرب أن أول سنتهم المحرم و هذه الأمور تختلف باختلاف الاعتبارات فيمكن أن يكون أول السنة الشرعية شهر رمضان و لهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين و أول السنة العرفية المحرم و أول سنة التقديرات ليلة القدر و أول سنة جواز الأكل و الشرب شهر شوال كما روى الصدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علة صلاة العيد لأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل و الشرب لأن أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان و قال في علة اختصاص شهر رمضان بالصوم و فيه ليلة القدر التي هي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ و فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ و هو رأس السنة و يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل و لذلك سميت ليلة القدر. و قال السيد ابن طاوس ره في كتاب الإقبال و اعلم أني وجدت الروايات مختلفات في أنه هل أول السنة المحرم أو شهر رمضان لكنني رأيت من عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين و كثيرا من تصانيف علمائهم الماضين أن أول السنة شهر رمضان على التعيين و لعل شهر الصيام أول العام في عبادات الإسلام و المحرم أول السنة في غير ذلك من التواريخ و مهام الأنام لأن الله جل جلاله عظم شهر رمضان فقال جل جلاله شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فلسان حال هذا التعظيم كالشاهد لشهر رمضان بالتقديم و لأنه لم يجر لشهر من شهور السنة ذكر باسمه في القرآن و تعظيم أمره إلا لهذا الشهر شهر الصيام و هذا الاختصاص بذكره كأنه ينبه و الله أعلم على تقديم أمره و لأنه إذا كان أول السنة شهر الصيام و فيه ما قد اختص به من العبادات التي ليست في غيره من الشهور و الأيام فكأن الإنسان قد استقبل أول السنة بذلك الاستعداد و الاجتهاد فيرجى أن يكون باقي السنة جاريا على السداد و المراد و ظاهر دلائل المعقول و كثير من المنقول أن ابتداءات الدخول في الأعمال هي أوقات التأهب و الاستظهار لأوساطها و أواخرها على كل حال و لأن فيه ليلة القدر التي يكتب فيها مقدار الآجال و إطلاق الآمال و ذلك منبه على أن شهر الصيام هو أول السنة فكأنه فتح للعباد في أول دخولها أن يطلبوا أطول آجالهم و بلوغ آمالهم ليدركوا آخرها و يحمدوا مواردها و مصادرها - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابَيْهِمَا وَ اللَّفْظُ لِابْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا. و لأن الإخبار بأن شهر رمضان أول السنة أبعد من التقية و أقرب إلى مراد العترة النبوية و حسبك شاهدا و تنبيها و آكدا ما تضمنه الأدعية المنقولة في أول شهر رمضان بأنه أول السنة على التعيين و البيان.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولًا مُتَوَاضِعاً- أَوْ مَلِكاً رَسُولًا- قَالَ فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ- فَقَالَ عَبْداً مُتَوَاضِعاً رَسُولًا- فَقَالَ الرَّسُولُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ مِمَّا عِنْدَ رَبِّكَ شَيْئاً- قَالَ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ. إيضاح قال فنظر إلى جبرئيل أي قال أبو جعفر فنظر الرسول إلى جبرئيل مستشيرا منه و إن كان عالما و كان لا يحب الملك و كان هذا من تواضعه فأومأ جبرئيل بيده أن تواضع و أن مفسرة و يحتمل أن يكون المستتر في قال راجعا إلى الرسول و إلي بالتشديد و كأن الأول أظهر كما أنه في مشكاة الأنوار قال فنظر إلى جبرئيل عليه السلام فأومأ إليه بيده أن يتواضع و على التقديرين من قال إلى قوله تواضع معترضة فقال عبدا أي اخترت أن أكون عبدا فقال الرسول أي الملك مع أنه أي الملك أو اختياره مما عند ربك أي من القرب و المنزلة و المثوبات و الدرجات قال و معه أي قال أبو جعفر عليه السلام و كان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح أتى بها ليعطيه إياها إن اختار الملك و يحتمل أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك و مفعول القول محذوفا و الواو في قوله و معه للحال أي قال ذلك و معه المفاتيح و قيل ضمير قال راجع إلى الرسول أي قاللا أقبل و إن كان معه المفاتيح و لا يخفى ما فيه. و المفاتيح جمع المفتاح كالمفاتح جمع المفتح و المفاتيح يمكن حملها على الحقيقة أي أتى بآلة يمكن بها التسلط على خزائن الأرض و الاطلاع عليها أو يكون تصويرا لتقدير ذلك و تحقيقا للقول بأنك إذا اخترت ذلك كان سهل الحصول لك كهذه المفاتيح تكون بيدك فتفتح بها أو يكون الكلام مبنيا على الاستعارة أي أتى بأمور يتيسر بها الملك و عبر عنها بالمفتاح مجازا كخاتم سليمان و بساطه مثلا و أشباه ذلك مما يسهل معه الاستيلاء على جميع الأرض أو العلم بطريق الوصول إليها و القدرة عليها.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ وَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ قَامَ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ ابْنَهُ أَوِ ابْنَ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ هُوَ. بيان: و ينسب عطف على يقوم أي و قد ينسب مجازا أو بداء و ضمير إليه لمصدر يقوم أو لعدل أو جور و جملة و لم يكن حالية قام به أي حقيقة فيكون ذلك أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما فهو هو ضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة و الثاني لما هو المراد باللفظ أو المقدر الواقعي و المكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس و قيل الأول للصادر و الثاني للمنسوب إلى الرجل.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ الْمَهْدِيِّ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِهِ يَمْحَقُ اللَّهُ الْكَذِبَ وَ يُذْهِبُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ بِهِ يُخْرِجُ ذُلَّ الرِّقِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ ثُمَّ قَالَ أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْمَهْدِيُّ أَوْسَطُهَا وَ عِيسَى آخِرُهَا وَ بَيْنَ ذَلِكَ تَيْحٌ أَعْوَجُ. بيان: قال الجزري كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم و اشتد و قال الفيروزآبادي تاح له الشيء يتوح تهيأ كتاح يتيح و أتاحه الله فأتيح و المتيح كمنبر من يعرض فيما لا يعنيه أو يقع في البلايا و فرس يعترض في مشيته نشاطا و المتياح الكثير الحركة العريض انتهى و فيه تكلف و الأظهر أنه تصحيف ما مر في أخبار اللوح و غير ذلك نتج الهرج أي نتائج الفساد و الجور.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، لِلشَّهِيدِ الثَّانِي عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
أَشَدُّ الْجَزَعِ الصُّرَاخُ بِالْوَيْلِ وَ الْعَوِيلِ- وَ لَطْمُ الْوَجْهِ وَ الصَّدْرِ وَ جَزُّ الشَّعْرِ- وَ مَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّبْرَ وَ أَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ- وَ مَنْ صَبَرَ وَ اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ- فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ- وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ هُوَ ذَمِيمٌ- وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ. بيان: في القاموس الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و قال أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و قال اللطم ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة انتهى. ثم اعلم أن هذا الخبر و أمثاله تدل على أن هذه الأمور خلاف طريقة الصابرين فهي مكروهة و لا تدل على الحرمة و أما ذم إقامة النواحة فهو إما محمول على ما إذا اشتملت على تلك الأمور المرجوحة أو على أنها تنافي الصبر الكامل فلا ينافي ما يدل على الجواز. قوله عليه السلام و وقع قال البيضاوي الوقوع و الوجوب متقاربان و المعنى ثبت أجره عند- الله ثبوت الأمر الواجب و في القاموس ذمه ذما و مذمة فهو مذموم و ذميم.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
لِمَا رَوَاهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَمَّنْ صَلَّى جَالِساً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَ تَكُونُ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ فَقَالَ هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ. فإن الظاهر أن الخطاب إلى الشيعة مطلقا و كون الخطاب إلى العميان و المشايخ بعيد من الخبر كما لا يخفى. و قال الشهيد في الذكرى بعد إيراد هذه الرواية عقيب روايات التضعيف فتحمل الأخبار الأولة على الاستحباب و هذا على الجواز ثم قال و يستحب القيام بعد القراءة ليركع قائما و يحسب له بصلاة القائم و قال الشيخ في المبسوط يجوز أن يصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام و قد روي أنه يصلي بدل كل ركعة ركعتين و روي أنه ركعة بركعة و هما جميعا جائزان.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
السَّيِّدُ ره صَلَاةٌ أُخْرَى لَهَا (صلوات اللّه عليها) حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الرَّازِيُّ وَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ لِأُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام صَلَاةٌ تُصَلِّيهَا عَلَّمَهَا جَبْرَئِيلُ ع- رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ - فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الطَّاهِرَةِ ع- وَ هُوَ التَّسْبِيحُ الَّذِي تَقَدَّمَ- وَ تَكْشِفُ عَنْ رُكْبَتَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ عَلَى الْمُصَلَّى- وَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُعْطَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- الدُّعَاءُ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. بيان: و أستمنحك أي أطلب منحتك و عطاءك و أسترفدك و في بعض النسخ أستميحك بالياء يقال استمحت الرجل أي سألته العطاء و المائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو و حقت أي لزمت و وجبت علي الكلمة أي كلمة العذاب و الوعيد به أي استحققت عقابك بما فعلت من الذنوب بمقتضى وعيدك الذي وعدت أي في قولك أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ و على حائر أديته في أكثر النسخ بالحاء المهملة و في النسخ بالجيم و الجور الميل عن قصد الطريق و هو قريب من المهملة أي على متحير عن الطريق أو خارج عنه أديته إليه و في جمال الأسبوع و على غائب و هو أظهر. و قال الجوهري اللقا بالفتح الشيء الملقى لهوانه و في النهاية في حديث أبي ذر ما لي أراك لقا بقا هكذا جاءا مخففين في رواية بوزن عصا و اللقا الملقى على الأرض و البقا إتباع و منه حديث ابن حزام و أخذت ثيابها فجعلت لقا أي مرماة و قيل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم و قالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم و يسمون ذلك الثوب لقا فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها و تركوها بحلالها ملقاة.
بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
إِذَا خَرَجْتُمْ فَجُزْتُمُ الثُّوَيَّةَ وَ الْقَائِمَ وَ صِرْتُمْ مِنَ النَّجَفِ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ رَأَيْتُمْ ذَكَوَاتٍ بِيضاً بَيْنَهَا قَبْرٌ قَدْ جَرَفَهُ السَّيْلُ ذَاكَ قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ فَغَدَوْنَا مِنْ غَدٍ فَجُزْنَا الثُّوَيَّةَ وَ الْقَائِمَ وَ إِذَا ذَكَوَاتٌ بِيضٌ فَجِئْنَاهَا فَإِذَا الْقَبْرُ كَمَا وَصَفَ قَدْ جَرَفَهُ السَّيْلُ فَنَزَلْنَا فَسَلَّمْنَا وَ صَلَّيْنَا عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَوَصَفْنَا لَهُ فَقَالَ أَصَبْتُمْ أَصَابَ اللَّهُ بِكُمُ الرَّشَادَ. بيان: قال الفيروزآبادي الثوية كغنية أخفض علم بقدر قعدتك و قال الجزري فيه ذكر الثوية هي بضم الثاء و فتح الواو و تشديد الياء و يقال بفتح الثاء و كسر الواو موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري و المغيرة بن شعبة انتهى و القائم كأنه بناء أو أسطوانة بقرب الطريق و الذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السلام شبهها لضيائها و توقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدراري المضيئة بالجمرة الملتهبة و لا يبعد أن يكون تصحيف دكاوات جمع دكاء و هو التل الصغير و في بعض النسخ الركوات بالراء المهملة فيحتمل أن يكون المراد بها غدرانا و حياضا كانت حوله.
بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ كِبْرِيَائِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي " و حصائد ألسنتهم" قال في النهاية: فيه و هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و قال الطيبي: أي كلامهم القبيح كالكفر و القذف و الغيبة، و قال الجوهري: حصدت الزرع و غيره أحصده و أحصده حصدا و الزرع محصود و حصيد و حصيدة، و حصائد ألسنتهم الذي في الحديث هو ما قيل في الناس باللسان و قطع به عليهم. الحديث الثاني: ضعيف. " و عزتي" أقسم سبحانه تأكيدا لتحقيق مضمون الخطاب و تثبيته في قلوب السامعين أولا بعزته و هي القوة و الغلبة و خلاف الذلة و عدم المثل و النظير، و ثانيا بجلاله و هو التنزه من النقائص أو عن أن يصله إليه عقول الخلق أو القدرة التي تصغر لديها قدرة كل ذي قدرة، و ثالثا بعظمته و هي تنصرف إلى عظمة الشأن و القدر الذي يذل عندها شأن كل ذي شأن، أو هو أعظم من أن يصل إلى كنه صفاته أحد، و رابعا بكبريائه و هو كون جميع الخلائق مقهورا له منقادا لإرادته، و خامسا بنوره و هو هدايته التي بها يهتدي أهل السماوات و الأرضين إليه و إلى مصالحهم و مراشدهم كما يهتدى بالنور، و سادسا بعلوه أي كونه أرفع من أن يصل إليه العقول و الأفهام أو كونه فوق الممكنات بالعلية، أو تعاليه عن الاتصاف بصفات المخلوقين، و سابعا بارتفاع مكانه و هو كونه أرفع من أن يصل إليه وصف الواصفين أو يبلغه نعت الناعتين و كان بعضها تأكيد لبعض. لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُؤْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي " لا يؤثر" أي لا يختار" عبد هواه" أي ما يحبه و يهواه" على هواي" أي على ما أرضاه و أمرت به" إلا شتت عليه أمره" على بناء المجرد أو التفعيل، في القاموس: شت يشت شتا و شتاتا و شتيتا فرق و افترق كانشت و تشتت، و شتته الله و أشته. و أقول: تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه فإن الذين يتبعون الأهواء الباطلة، في سبل الضلالة يتيهون و في طرق الغواية يهيمون، أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم فإن من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه و يسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما، و على الثاني الفقرة الثانية تأكيد و على الثالث تخصيص بعد التعميم. " و لبست عليه دنياه" أي خلطتها أو أشكلتها و ضيقت عليه المخرج منها، قال في المصباح: لبست الأمر لبسا من باب ضرب خلطته، و في التنزيل" وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ " و التشديد مبالغة، و في الأمر لبس بالضم و لبسة أيضا إشكال، و التبس الأمر أشكل، و لابسته بمعنى خالطته، و قال الراغب: أصل اللبس ستر الشيء، و يقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره، قال تعالى: " وَ لَلَبَسْنٰا عَلَيْهِمْ مٰا يَلْبِسُونَ "" وَ لٰا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ "" لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ "" الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ " و يقال في الأمر لبسة أي التباس و لابست فلانا خالطته. " و شغلت قلبه بها" أي هو دائما في ذكرها و فكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ و لا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا و الآخرة، و ذلك هو الخسران المبين" إلا استحفظته ملائكتي" أي أمرتهم بحفظه من الضياع و الهلاك في الدين و الدنيا. " و كفلت السماوات و الأرضين رزقه" و قد مر" و ضمنت" أي جعلتهما ضامنين و كفيلين لرزقه، كناية عن تسبب الأسباب السماوية و الأرضية لوصول رزقه المقدر إليه. " و كنت له من وراء تجارة كل تاجر" أقول: قد مر أنه يحتمل وجوها الأول: أن يكون المعنى كنت له من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي أسخر له قلوبهم له و ألقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجارتهم إليه. الثاني: أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له لو كانوا اتجروا له. الثالث: أن المعنى أنا أي قربي و حبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي تحصل للتجار في تجارتهم، و بعبارة أخرى أنا مقصوده في تجارته المعنوية بدلا عما يقصده التجار من أرباحهم الدنيوية" فَمٰا رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ وَ مٰا كٰانُوا مُهْتَدِينَ ". الرابع: أن المعنى كنت له بعد أن أسوق إليه أرباح التاجرين فتجتمع له الدنيا و الآخرة، و هي التجارة الرابحة. " و أتته الدنيا و هي راغمة" أي ذليلة منقادة كناية عن تيسر حصولها بلا مشقة و لا مذلة أو مع هوانها عليه، و ليست لها عنده منزلة لزهده فيها، أو مع كرهها كناية عن بعد حصولها له بحسب الأسباب الظاهرة لعدم توسله بأسباب حصولها، و هذا معنى لطيف و إن كان بعيدا، و في القاموس: الرغم الكره و يثلث كالمرغمة، رغمه كعلمه و منعه كرهه، و التراب كالرغام و رغم أنفي لله مثلثة ذل عن كره، و أرغمه الله أسخطه، و رغمته فعلت شيئا على رغمه، و في النهاية أرغم الله أنفه ألصقه بالرغام و هو التراب، هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل و العجز عن الانتصاف و الانقياد على كره.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلْتُ لَهُ باب الصبر و الجزع و الاسترجاع الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " الصراخ" قال الفيروزآبادي: الصرخة الصيحة الشديدة و كغراب الصوت أو شديدة و قال في النهاية: الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء منه يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك، و قال: العويل صوت الصدر بالبكاء، و في القاموس: أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و فيه اللطم و ضرب الخد و صفحة الجسد بالكف مفتوحة، قال: الشهيد (ره) في الذكرى تحرم اللطم و الخدش و جز الشعر إجماعا قاله في المبسوط: و لما فيه من السخط بقضاء الله ثم قال: و استثنى الأصحاب إلا ابن إدريس شق الثوب على موت الأب و الأخ لفعل العسكري علي الهادي (عليهما السلام) و فعل الفاطميات على الحسين (صلوات الله عليه)، و في نهاية الفاضل: يجوز شق النساء الثوب مطلقا و في الخبر إيماء إليه، و في المبسوط روي جواز تخريق الثوب على الأب و الأخ و لا يجوز على غيرهما، و يجوز النوح بالكلام الحسن و تعداد فضائله باعتماد الصدق انتهى، و قال في المنتهى: البكاء على الميت جائز غير مكروه إجماعا قبل خروج الروح و بعده إلا للشافعي فإنه كرهه بعد الخروج ثم قال فروع. الأول: الندب لا بأس به و هو عبارة عن تعديد محاسن الميت و ما يلقون بفقده مَا الْجَزَعُ قَالَ أَشَدُّ الْجَزَعِ الصُّرَاخُ بِالْوَيْلِ وَ الْعَوِيلِ وَ لَطْمُ الْوَجْهِ وَ الصَّدْرِ وَ جَزُّ الشَّعْرِ مِنَ النَّوَاصِي وَ مَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّبْرَ وَ أَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ اسْتَرْجَعَ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ هُوَ ذَمِيمٌ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَهُ بلفظ النداء بوا، مثل قولهم وا رجلاه، وا كريماه، وا انقطاع ظهراه، وا مصيبتاه، غير أنه مكروه. الثاني: النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق فجائز إجماعا. الثالث: يحرم ضرب الخدود و نتف الشعور و شق الثوب إلا في موت الأب و الأخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل، و كذا يكره الدعاء بالويل و الثبور. الرابع: ينبغي لصاحب المصيبة الصبر و الاسترجاع قال الله تعالى وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ انتهى كلامه رفع الله مقامه. أقول: يدل هذا الخبر على أن هذه الأمور خلاف طريقة الصابرين و على كراهتها و لا يدل على الحرمة و ما ورد من ذم إقامة النواحة إما محمول على ما إذا كانت مشتملة على هذه الأمور المرجوحة، أو يقال أنه ينافي الصبر الكامل فلا ينافي ما يدل على الجواز. قوله (عليه السلام) " و استرجع" أي قال إنا لله و إنا إليه راجعون و قد مضى تفسيرها قوله (عليه السلام) " و وقع أجره على الله" قال: البيضاوي في قوله تعالى وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهٰاجِراً إِلَى اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ الوقوع و الوجوب متقاربان و المعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الأمر الواجب. قوله (عليه السلام) " و هو ذميم" أي مذموم، قال في القاموس: ذمه ذما و مذمة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ لظهور المراد و أمن إلا الالتباس انتهى، و على ما ذكرنا لا حاجة إلى تلك التكلفات. ثم اعلم أن هذا الخبر يؤيد ما احتمله العلامة في التذكرة من الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خلافا للمشهور حيث حكموا بوجوب القضاء حتى يغلب على ظنه الوفاء. الحديث الحادي العشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " و يصبح صائما" استحبابا على المشهور، و ذهب الشيخ و جماعة إلى الوجوب سواء كان عمدا أو سهوا. باب بناء مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحديث الأول: حسن كالصحيح و قال في القاموس: " السميط" الأجر القائم بعضه فوق بعض كالسميط كزبير. و قال: السعد ثلث اللبنة و كزبير ربعها، و قال: في الصحاح سواري جمع سارية و هي الأسطوانة، و قال: الجذع بالكسر ساق النخلة، و قال: العارضة واحدة عوارض السقف، و قال في القاموس: الخصفة ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَاهُ بِالسَّعِيدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَ بَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارٍ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَطُيِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُظَلَّلَ قَامَةً فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّى الظُّهْرَ وَ إِذَا كَانَ ضِعْفَ ذَلِكَ صَلَّى الْعَصْرَ وَ قَالَ السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَ هُوَ قَاعِدٌ فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَهَا قَامَ فَرَكَعَ بِآخِرِهَا قَالَ صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْقَائِمِ قوله (عليه السلام): " و أن يضع" بأن يرفع ما يصح السجود عليه و ظاهره الاستحباب فلا ينافي الخبر الآتي. الحديث السادس: مرفوع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و المشهور: أن المبطون إذا تجدد حدثه في الصلاة يتطهر و يبني، و ذهب العلامة في المختلف إلى وجوب استئناف الطهارة و الصلاة مع إمكان التحفظ بقدر زمانهما و إلا بنى بغير طهارة و موضع الخلاف ما إذا شرع في الصلاة متطهرا ثم طرأ الحدث، أما لو كان مستمرا فقد صرح المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى بأنه كالسلس في وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة و العفو عما يقع من ذلك في الأثناء. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و يدل على جواز الصلاة جالسا في النافلة و أنه إذا ركع عن قيام كان له ثواب صلاة القائم و قد روى العامة أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثله.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا مَا أَسْلَمَ فِيهِ عشر بالاحتلام و سائر العلامات، و الضمير في قوله بينه لعله راجع إلى الصبي في حال طاقته، فقوله قبل ذلك أي: صام قبل الطاقة بمشقة أو بعض اليوم. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " وجب عليه" حمل على تأكد الاستحباب و لعله مبني على أن الغالب فيمن أطاق ثلاثة أيام أنه يطيق تمام الشهر. باب من أسلم في شهر رمضان الحديث الأول: حسن. لا خلاف في سقوط القضاء عن الكافر بعد الإسلام، و المراد الكافر الأصلي أما غيره كالمرتد، و من انتحل الإسلام من الفرق المحكوم بكفرها كالخوارج، و الغلاة فيجب عليهم القضاء قطعا، و لو استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما فاته من العبادات دون ما أتى به سوى الزكاة.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في النهاية الباري هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، و أكثر ما يستعمل في الحيوان. و في القاموس." الحنان" كسحاب الرحمة و كشداد اسم الله تعالى معناه الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه. و في النهاية" المنان" هو المنعم المعطي، من المن: العطاء لا من المنة. و قال" القيوم" هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره، و مع ذلك يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور وجود شيء و لا دوام وجوده إلا به. و قال: " البديع (عليه السلام) " هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، فعيل بمعنى مفعل انتهى. الحديث الثالث: حسن. الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ وَ أَنْ تَجْعَلَ فِي مَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِي الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ وَ خَمْسُمِائَةِ قال الجزري: الدجن الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، يقال: شاة داجن و قال الجوهري: دجن بالمكان دجونا أقام به قوله (عليه السلام): " البخاتي" أي الإبل الخراساني. الحديث الثامن و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " ارتفع الماء" يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون المراد أنه ارتفع الماء عن كل مرتفع و منخفض خمسة عشر ذراعا بأن يكون سطح الماء كسطح الأرض غير مستور. ثانيهما: أن يكون المراد أن أقل ارتفاعه كان هذا المقدار أي كان ارتفاعه عن أرفع الجبال هذا المقدار، ثم بقدر انخفاض المواضع كان يزيد الارتفاع. الحديث التاسع و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " ألفي سنة و ثلاثمائة سنة" اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره (عليه السلام) فقيل: كان ألف سنة و قيل: كان ألفا و أربعمائة و خمسين سنة، و قيل: كان ألفا و أربعمائة و سبعين سنة. و قيل: كان ألفا و ثلاثمائة، و اختلف أخبارنا في ذلك عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْكَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ نُوحٌ عليه السلام قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ جِئْتُكَ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ دَعْنِي أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فأكثرها تدل على أنه عاش ألفي سنة و خمسمائة سنة. و قد روى الصدوق في كتبه هذا الخبر أيضا هكذا، رواه عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام) قال: عاش نوح ألفي سنة و خمسمائة سنة، منها ثمانمائة سنة و خمسون سنة قبل أن يبعث، و ألف سنة إلا خمسين عاما، و هو في قومه يدعوهم و مائة سنة في عمل السفينة، و خمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة و ساق الخبر نحو ما في الكتاب، و لعله سقط تلك الزوائد من خبر الكتاب. و رواه أيضا عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم. و روى أيضا عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا مثله. و روي عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: " عاش نوح ألفين و خمسمائة سنة". و روى عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، و محمد بن يحيى العطار جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن يوسف، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: عاش نوح ألفي سنة و أربعمائة سنة و خمسين سنة، و الجمع بينه و بين ما مر لا يخلو من إشكال. قوله: " دعني" في رواية الصدوق [تدعني]. فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَحَوَّلَ ثُمَّ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ تَحْوِيلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَبَضَ رُوحَهُ ع
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الطوسى باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
فى القائم شبه من يوسف قلت و ما هو؟ قال الحيرة و الغيبة [2] حدّثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن على الكوفي، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال أقبل رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام) و انا حاضر، فقال: رحمك اللّه اقبض هذه الخمسمائة درهم فضعها فى موضعها، فانها زكاة مالى فقال له أبو جعفر (عليه السلام) بل خذها أنت فضعها فى جيرانك و الأيتام و المساكين و فى إخوانك من المسلمين إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فانه يقسم بالسوية و يعدل فى خلق الرحمن البرّ منهم و الفاجر، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه. فانما سمّى المهدى لأنه يهدى لأمر خفي يستخرج التورية و ساير كتب اللّه من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التورية بالتورية و بين اهل الإنجيل بالإنجيل، و بين أهل الزبور بالزبور، و بين أهل الفرقان بالفرقان، و تجمع إليه أموال الدنيا كلها فى فى بطن الأرض و ظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء و ركبتم فيه محارم اللّه فيعطى شيئا لم يعط أحد كان قبله قال و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو رجل منى اسمه كاسمى يحفظنى اللّه فيه و يعمل بسنّتى، يملأ الأرض قسطا و عدلا و نورا بعد ما تمتلى ظلما و جورا و سوءا [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن محمّد بن خالد الأصمّ، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر ابن يحيى أنّه سمع أبا جعفر ( عليه السلام قال
قال أبو جعفر (عليه السلام): من صلّى الخمس و صام شهر رمضان و حجّ البيت الحرام و نسك نسكنا و اهتدى إلينا قبل اللّه منه كما يقبل من الملائكة [2]. 4- عنه باسناده، عن محمّد بن أبى عمير عن حماد بن عثمان، عن معمر ابن يحيى، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يسأل اللّه عبدا عن صلاة بعد الخمس و لا عن صوم بعد رمضان [3]. 5- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم ابن سليمان، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يضرّ الصّائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطّعام و الشراب و الارتماس فى الماء و النحس من الفعل و القول و الغيبة يفطر الصائم و عليه القضاء [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا. فقال: «اصبروا على المصائب، و صابروهم على التقية، و رابطوا على ما تقتدون به، وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ». 99-2049/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن البندنيجي، عن عبيد الله بن موسى العباسي، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، في قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا. قال: «اصبروا على أداء الفرائض، و صابروا عدوكم، و رابطوا إمامكم المنتظر». و 58. و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في (الغيبة) بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، الحديث بعينه. 99-2050/ - عنه، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام): «أن ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا فغضب علي بن الحسين (عليهما السلام) و قال للسائل: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به-ثم قال-: نزلت في أبي وفينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، و سيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط». ثم قال: «أما إن في صلبه-يعني ابن عباس-وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، و ستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد (عليهم السلام)، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، و تطلب غير مدرك، و يرابط الذين آمنوا، و يصبرون و يصابرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين». و سيأتي نحو هذا الحديث في قوله تعالى: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً بوجه آخر. 99-2051/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «اصبروا على المصائب، و صابروا على الفرائض، و رابطوا على الأئمة». 99-2052/ - عنه، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الصابرون؟فيقوم فئام من الناس، ثم ينادي: أين المتصبرون؟فيقوم فئام من الناس». قلت: جعلت فداك، و ما الصابرون؟قال: «على أداء الفرائض، و المتصبرون على اجتناب المحارم». 99-2053/ - سعد بن عبد الله: عن يعقوب بن يزيد؛ و إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تخلوا الأرض من عالم منكم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم و حرامهم؟ فقال: «لا يا أبا يوسف، و إن ذلك لشيء في كتاب الله عز و جل قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا اصبروا على دينكم، و صابروا على عدوكم، و رابطوا إمامكم فيما أمركم، و فرض عليكم». 99-2054/ - الشيخ في (مجالسه) بإسناده، حذفناه اختصارا، في حديث أبي ذر، قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا أبا ذر، أتعلم في أي شيء أنزلت هذه الآية اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »؟قلت: لا، فداك أبي و أمي. قال: «في انتظار الصلاة خلف الصلاة». 99-2055/ - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: « اِصْبِرُوا يقول: عن المعاصي وَ صََابِرُوا على الفرائض وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ يقول: مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر-ثم قال-و أي منكر أنكر من ظلم الامة لنا و قتلهم إيانا! وَ رََابِطُوا يقول: في سبيل الله، و نحن السبيل فيما بين الله تعالى و خلقه، و نحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا، فقد جاهد عن النبي (صلى الله عليه و آله) و ما جاء به من عند الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، و نظيرها من قول الله: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعََا إِلَى اَللََّهِ وَ عَمِلَ صََالِحاً وَ قََالَ إِنَّنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ و لو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم». 99-1056/ - عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا. قال: «اصبروا على الفرائض، و صابروا على المصائب، و رابطوا على الأئمة». 99-2057/ - عن يعقوب السراج، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ قال: فقال لي: «إذن لا يعبد الله، يا أبا يوسف، لا تخلوا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم و حرامهم، و إن ذلك لمبين في كتاب الله قال الله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا اصبروا على دينكم، و صابروا على عدوكم ممن يخالفكم، و رابطوا إمامكم، و اتقوا الله فيما أمركم به، و افترض عليكم». 99-2058/ - و في رواية اخرى عنه « اِصْبِرُوا على الأذى فينا» قلت: وَ صََابِرُوا؟قال: «على عدوكم مع وليكم» قلت: وَ رََابِطُوا؟قال: «المقام مع إمامكم»، وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قلت: تنزيل؟ قال: «نعم». 85. 99-2059/ - عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في هذه الآية، قال: «نزلت فينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، و سيكون ذلك يكون من نسلنا المرابط، و من نسل ابن ناثل المرابط». 99-2060/ - عن بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: اِصْبِرُوا يعني بذلك عن المعاصي وَ صََابِرُوا يعني التقية وَ رََابِطُوا يعني الأئمة (عليهم السلام) ». ثم قال: «أ تدري ما معنى البدوا ما لبدنا، فإذا تحركنا فتحركوا؟ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ ما لبدنا، ربكم لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ». قال: قلت: جعلت فداك، إنما نقرؤها وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ قال: «أنتم تقرؤنها كذا، و نحن نقرؤها هكذا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٧٣٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3012/ (_2) - العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام): «أن رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى على طبق» قال: «فقد قال الله
اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ فلم يدخلوها، و دخلها الأبناء-أو قال: أبناء الأبناء-فكان ذلك دخولهم». فقلت: أو ترى أن الذي قال في المهدي و في عيسى يكون مثل هذا؟ فقال: «نعم، يكون في أولادهم». فقلت: ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يكون في ولده؟ قال: «ليس ذلك مثل ذا».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
سألته عن قول الله عز و جل: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، قال: «هما أجلان: أجل محتوم، و أجل موقوف». 99-3407/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن خالد الأصم، عن عبد الله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، في قوله عز و جل: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، قال: «إنهما أجلان: أجل محتوم، و أجل موقوف». فقال له حمران: ما المحتوم؟قال: «الذي لله فيه المشيئة». قال حمران: إني لأرجو أن يكون أمر السفياني من الموقوف. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «لا، و الله، إنه لمن راجع معجم رجال الحديث 10: 329 و 23: 81. المحتوم». 99-3408/ - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ. قال: «الأجل الذي غير مسمى موقوف، يقدم منه ما يشاء، و يؤخر منه ما يشاء، و أما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل-قال-و ذلك قول الله: فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ ». 99-3409/ - عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ. قال: «المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة، و هو الذي قال الله: فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ و هو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر، و الآخر له فيه المشيئة، إن شاء قدمه، و إن شاء أخره». 99-3410/ - عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ. قال: فقال: «هما أجلان: أجل موقوف يصنع الله ما يشاء، و أجل محتوم». 99-3411/ - و في رواية حمران عنه (عليه السلام): «أما الأجل الذي غير مسمى عنده فهو أجل موقوف، يقدم فيه ما يشاء، و يؤخر فيه ما يشاء، و أما الأجل المسمى فهو الذي يسمى في ليلة القدر». 99-3412/ - عن حصين، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ. قال (عليه السلام): «الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة و الرسل و الأنبياء، و الأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق». قوله تعالى: وَ هُوَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ وَ يَعْلَمُ مََا تَكْسِبُونَ[3] 99-3413/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن مثنى الحناط، عن أبي جعفر-أظنه محمد بن النعمان- قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ هُوَ اَللََّهُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ قال: «كذلك هو في كل مكان». قلت: بذاته؟قال: «ويحك، إن الأماكن أقدار، فإذا قلت: في مكان بذاته، لزمك أن تقول: في أقدار، و غير ذلك، و لكن هو بائن من خلقه، محيط بما خلق علما و قدرة و إحاطة و سلطانا و ملكا، و ليس علمه بما في الأرض بأقل مما في السماء، و لا يبعد منه شيء، و الأشياء له سواء، علما و قدرة و سلطانا و ملكا و إحاطة». 99-3414/ - الشيخ المفيد في (إرشاده)، قال: و جاءت الرواية: أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر، فقال له: أنت خليفة نبي هذه الامة؟فقال له: نعم. فقال: إنا نجد في التوراة أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم، فأخبرني عن الله أين هو؟في السماء أم في الأرض؟فقال له أبو بكر: هو في السماء على العرش. فقال له اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، و أراه على هذا القول في مكان دون مكان؟!فقال له أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، أغرب عني و إلا قتلتك. فولى الحبر متعجبا يستهزئ بالإسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: «يا يهودي، قد عرفت ما سألت عنه، و ما أجبت به، و إنا نقول: إن الله عز و جل أين الأين، فلا أين له، و جل أن يحويه مكان، و هو في كل مكان، بغير مماسة و لا مجاورة، يحيط علما بما فيها، و لا يخلو شيء منها من تدبيره، و إني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك، فإن عرفته أ تؤمن به؟» فقال اليهودي: نعم. قال: «ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران (عليه السلام) كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق، فقال له موسى: من أين أقبلت؟قال: من عند الله عز و جل. ثم جاءه ملك من المغرب، فقال له: من أين جئت؟فقال: من عند الله عز و جل. ثم جاءه ملك آخر فقال: قد جئتك من السماء السابعة، من عند الله تعالى. و جاءه ملك آخر، فقال: قد جئتك من الأرض السابعة، من عند الله تعالى. فقال موسى (عليه السلام): سبحان من لا يخلو منه مكان، و لا يكون إلى مكان أقرب من مكان». فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، هذا هو الحق، و إنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه. 3415/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ، قال: السر ما أسر في نفسه، و الجهر ما أظهره، و الكتمان ما عرض بقلبه ثم نسيه. قوله تعالى: وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ[4-18] 3416/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ إلى قوله: وَ أَنْشَأْنََا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ* `وَ لَوْ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ كِتََاباً فِي قِرْطََاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ مُبِينٌ فإنه محكم.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام