ما من عبادة أفضل من عفة بطن و فرج، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل، و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء و إن أسرع الخير ثوابا البرّ، و أسرع الشرّ عقوبة البغى، و كفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه و أن يأمر الناس بما لا يفعله و أن ينهى الناس عمّالا يستطيع التحوّل عنه، و أن يؤذى جليسه بما لا يعنيه [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١. — غير محدد
محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال لى: أ لا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: بلى قال: الدّعاء بردّ القضاء و قد ابرم إبراما- و ضمّ أصابعه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
روى الطبرسى عن أبى الصباح، عن أبى جعفر الباقر ( عليه السلام قال
إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من عباده المؤمنين، كلّ عبد دعّاء فعليكم بالدعاء فى السحر الى طلوع الشمس، فانّها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، و تقسم فيها الارزاق و تقضى فيها الحوائج العظام [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال لى: أ لا أدلّك على شيء لم تستثن فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: بلى قال الدعاء يردّ القضاء و قد أبرم ابراما، و ضمّ أصابعه [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، روى جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
انّ ابليس إنمّا يبثّ جنود اللّيل من حين تغيب الشمس الى مغيب الشفق، و يبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر الى مطلع الشمس، و ذكر أنّ نبىّ اللّه كان يقول: أكثر و اذكر اللّه عزّ و جلّ فى هاتين الساعتين، و تعوّذوا باللّه عزّ و جلّ من شرّ ابليس و جنوده، و عوّذوا صغاركم فى هاتين الساعتين فانّهما ساعتا غفلة [2]. 2- عنه قال الباقر (عليه السلام): النوم أوّل النهار خرق و القائلة نعمة، و النوم بعد العصر حمق، و النوم بين العشاءين يحرم الرزق و النوم على أربعة أوجه الأنبياء (عليهم السلام) على أقفيتهم لمناجات الوحى، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم الكفّار على يسارهم، و نوم الشياطين على وجوههم [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
قال المجلسى: وجدت: بعض مؤلفات متأخّرى أصحابنا قال فى كتاب تحريم العبادة: روى عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه قال
من نوى من بيته زيارة قبر إمام مفترض طاعته و أخرج لنفقته درهما واحدا كتب اللّه جلّ ذكره له سبعين ألف حسنة و محى عنه سبعين ألف سيئة، و كتب اسمه فى ديوان الصّديقين و الشّهداء أسرف فى تلك النفقة أو لم يسرف. [5]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
263/ (_8) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار، و كانا من الشيعة الإمامية، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام) في قول الله
عز و جل: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ، فقال: «هو الله الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء عن كل من هو دونه، و تقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: بسم الله، أي استعين على أموري كلها بالله، الذي لا تحق العبادة إلا له، و المغيث إذا استغيث، و المجيب إذا دعي. و هو ما قال رجل للصادق (عليه السلام): يا بن رسول الله، دلني على الله ما هو، فقد أكثر علي المجادلون و حيروني؟ فقال له: يا عبدالله، هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. فقال: هل كسرت بك، حيث لا سفينة تنجيك، و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال الصادق (عليه السلام): فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال: نعم. قال الصادق (عليه السلام): فذلك الشيء هو الله، القادر على الإنجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث. ثم قال الصادق (عليه السلام): و لربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فيمتحنه الله عز و جل بمكروه، لينبهه على شكر الله تبارك و تعالى و الثناء عليه، و يمحق عنه وصمة تقصيره، عند تركه قول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ. قال: و قام رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: أخبرني ما معنى بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ؟ فقال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام): أن رجلا قام إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ما معناه؟ فقال: إن قولك: الله، أعظم اسم من أسماء الله عز و جل، و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله، و لم يتسم به مخلوق. فقال الرجل: فما تفسير قول الله؟ قال: هو الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء من جميع من[هو]دونه، و تقطع الأسباب من كل ما سواه، و ذلك[أن]كل مترئس في هذه الدنيا، و متعظم فيها، و إن عظم غناه و طغيانه، و كثرت حوائج من دونه إليه، فإنهم سيحتاجون حوائج[لا يقدر عليها هذا المتعاظم، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج]لا يقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته و فاقته، حتى إذا كفى همه، عاد إلى شركه. أما تسمع الله عز و جل يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُ اَللََّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ اَلسََّاعَةُ أَ غَيْرَ اَللََّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ* `بَلْ إِيََّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مََا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شََاءَ وَ تَنْسَوْنَ مََا تُشْرِكُونَ فقال الله جل و عز لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي، إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال، و ذلة العبودية في كل وقت، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون و ترجون تمامه و بلوغ غايته، فإني إن أردت أن أعطيكم، لم يقدر غيري على منعكم، و إن أردت أن أمنعكم، لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحق من يسأل، و أولى من تضرع إليه. فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أي: استعين على هذا الأمر، الذي لا تحق العبادة لغيره، إلا له، المجيب إذا دعي، المغيث إذا استغيث، الرحمن الذي يرحم يبسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا، و دنيانا، و آخرتنا، خفف علينا الدين، و جعله سهلا خفيفا، و هو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه». ثم قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من حزنه أمر تعاطاه فقال: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ و هو مخلص لله، و يقبل بقلبه إليه، لم ينفك من إحدى اثنتين: إما بلوغ حاجته في الدنيا، و إما يعد له عند ربه و يدخر له، و ما عند الله خير و أبقى للمؤمنين».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٠٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
قلت له: آيتان في كتاب الله عز و جل أطلبهما فلا أجدهما. قال: «و ما هما؟» قلت: قول الله عز و جل: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فندعوه و لا نرى إجابة! قال: «أفترى الله عز و جل أخلف وعده؟» قلت: لا. قال: «فمم ذلك؟» فقلت: لا أدري. قال: «لكني أخبرك: من أطاع الله عز و جل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه». قلت: و ما جهة الدعاء؟ قال: «تبدأ فتحمد الله، و تذكر نعمه عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم تذكر ذنوبك فتقر بها، ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء». ثم قال: «و ما الآية الاخرى؟». قلت: قول الله عز و جل: وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ فإني أنفق و لا أرى خلفا! قال: «افترى الله عز و جل أخلف وعده؟قلت: لا. قال: «مم ذلك؟» قلت: لا أدري. قال: «لو أن أحدكم اكتسب المال من حله، و أنفقه في ذلك، لم ينفق درهما إلا اخلف عليه». 99-879/ - العياشي: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي. قال: «يعلمون أني أقدر على أن أعطيهم ما يسألون». 99-880/ - أبو علي الطبرسي: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء، و أبخل الناس من بخل بالسلام». 99-881/ - و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: « وَ لْيُؤْمِنُوا بِي أي و ليتحققوا أني قادر على إعطائهم ما سألوه لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أي لعلهم يصيبون الحق، أي يهتدون إليه». قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اَللََّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتََانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتََابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفََا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ اِبْتَغُوا مََا كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ[187] 99-882/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و أحمد بن إدريس، عن محمد ابن عبد الجبار، جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ. قال: «نزلت في خوات بن جبير الأنصاري، و كان مع النبي (صلى الله عليه و آله) في الخندق و هو صائم، فأمسى و هو على تلك الحال، و كانوا قبل أن تنزل هذه الآية، إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام و الشراب، فجاء خوات إلى أهله حين أمسوا، فقال: هل عندكم طعام؟فقالوا: لا، لا تنم حتى نصلح لك طعاما فاتكأ فنام، فقالوا له: قد فعلت، قال: نعم. فبات على تلك الحال فأصبح، ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره، فأنزل الله عز و جل فيه الآية: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ». 99-883/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ. فقال: «بياض النهار من سواد الليل».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2341/ (_6) - عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: جعلت فداك، إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه، لأن الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: «إن الأرزاق موظوفة مقسومة، و لله فضل يقسمه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ -ثم قال: -و ذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
8366/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«الذنوب التي تغير النعم: البغي، و الذنوب التي تورث الندم: القتل، و التي تنزل النقم: الظلم، و التي تهتك الستر: شرب الخمر، و التي تحبس الرزق: الربا، و التي تعجل الفناء: قطيعة الرحم، و التي ترد الدعاء و تظلم الهواء: عقوق الوالدين». و رواه ابن بابويه في (معاني الأخبار)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن معلى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أن فيه: «و الذنوب التي تهتك العصم، و هي الستور: شرب الخمر». 8367/ (_2) -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «كان أبي (عليه السلام) يقول: نعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء، و تقرب الآجال، و تخلي الديار، و هي: قطيعة الرحم و العقوق، و ترك البر». 8368/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم؛ عن أيوب بن نوح، أو بعض أصحابه، عن أيوب، عن صفوان بن يحيى، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا فشت أربعة، ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة، و إذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر، و إذا خفرت الذمة أديل لأهل الشرك من أهل الإسلام، و إذا منعت الزكاة ظهرت الحاجة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
10127/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه ( عليهم السلام قال
إذا فرغ أحدكم من الصلاة، فليرفع يديه إلى السماء، و لينصب في الدعاء». فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين، أليس الله في كل مكان؟ قال: بلى. قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: رزقكم أما تقرأ: وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَ مََا تُوعَدُونَ فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه؟ و موضع الرزق و ما وعد الله السماء».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
11166/ (_5) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
سألته عن الدعاء و رفع اليدين. فقال: «[على]أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، و أما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك و تفضي بباطنهما إلى السماء، و أما التبتل فإيماء بإصبعك السبابة، و أما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، و دعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك، و هو دعاء الخيفة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
«نزل جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، اقرأ، قال: و ما أقرأ؟قال: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ يعني خلقك من نطفة، و شق منك عليا، اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم علي بن أبي طالب عَلَّمَ اَلْإِنْسََانَ علم عليا من الكتابة لك مََا لَمْ يَعْلَمْ قبل ذلك». 11752/ -عمر بن إبراهيم الأوسي: قال ابن عباس: إن أول ما ابتدئ به رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح؛ و لما تزوج بخديجة (رضي الله عنها)، و كمل له من العمر أربعون سنة، قال: فخرج ذات يوم إلى جبل حراء، فهتف به جبرئيل و لم يبد له، فغشي عليه، فحملوه مشركو قريش إليها، و قالوا: يا خديجة، تزوجت بمجنون!فوثبت خديجة من السرير، و ضمته إلى صدرها، و وضعت رأسه في حجرها، و قبلت بين عينيه، و قالت: تزوجت نبيا مرسلا. فلما أفاق قالت: بأبي و أمي يا رسول الله، ما الذي أصابك؟ قال: «ما أصابني غير الخير، و لكني سمعت صوتا أفزعني، و أظنه جبرئيل» فاستبشرت ثم قالت: إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيته، فيه بالأمس، قال: «نعم». فخرج (صلى الله عليه و آله)، و إذا هو بجبرئيل في أحسن صورة و أطيب رائحة، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: أنت رسولي إلى الثقلين، فادعهم إلى عبادتي، و أن يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض، فنبعت عين ماء فشرب (صلى الله عليه و آله) منها، و توضأ، و علمه اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ إلى آخرها، و عرج جبرئيل إلى السماء، و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حراء فما مر بحجر و لا مدر و لا شجر إلا و ناداه، السلام عليك يا رسول الله، فأتى خديجة و هي بانتظاره، و أخبرها بذلك، ففرحت به و بسلامته و بقائه. قلت: تقدم باب في مقدمة الكتاب في أول ما نزل من القرآن. 11753/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة، قوله: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، قال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ، قال: من دم اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم الإنسان الكتابة التي تتم بها أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها. ثم قال: كَلاََّ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَيَطْغىََ* `أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنىََ قال: إن الإنسان إذا استغنى يكفر و يطغى و ينكر إِنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلرُّجْعىََ. قوله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى، قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة، و أن يطاع الله و رسوله، فقال الله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى. قول الله عز و جل: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى* `أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرىََ* `كَلاََّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ أي لنأخذنه بالناصية، فنلقيه في النار. قوله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ قال: لما مات أبو طالب، نادى أبو جهل و الوليد عليهما لعائن الله: هلموا فاقتلوا محمدا، فقد مات الذي كان ينصره، فقال الله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ* `سَنَدْعُ اَلزَّبََانِيَةَ، قال: كما دعا إلى قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، نحن أيضا ندعو الزبانية. ثم قال: كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ أي لا يطيعون لما دعاهم إليه، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف و لم يجسر عليه أحد. 99-11754/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «أقرب ما يكون العبد من الله عز و جل و هو ساجد، و ذلك قوله عز و جل: وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ ». 99-11755/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما خلق الله عز و جل خلقا إلا و قد أمر عليه[آخر]يغلبه فيه، و ذلك أن الله تبارك و تعالى لما خلق البحار السفلى فخرت و زخرت، و قالت: أي شيء يغلبني؟فخلق الأرض فسطحها على ظهرها[فذلت]، ثم إن الأرض فخرت، و قالت: أي شيء يغلبني؟فخلق الجبال و أثبتها على ظهرها أوتادا من أن تميد بما عليها، فذلت الأرض و استقرت، ثم إن الجبال فخرت على الأرض، فشمخت و استطالت، و قالت: أي شيء يغلبني؟فخلق الله الحديد و قطعها، فقرت الجبال و ذلت، ثم إن الحديد فخر على الجبال، و قال: أي شيء يغلبني؟فخلق الله النار فأذابت الحديد[فذل الحديد]، ثم إن النار زفرت و شهقت[و فخرت]و قالت: أي شيء يغلبني؟فخلق الماء فأطفأها فذلت، ثم إن الماء فخر و زخر، و قال: أي شيء يغلبني؟فخلق الله الريح، فحركت أمواجه و أثارت ما في قعره و حبسته عن مجاريه، فذل الماء، ثم إن الريح فخرت و عصفت، و لوحت أذيالها، و قالت: أي شيء يغلبني؟فخلق الله الإنسان، فبنى و احتال، و اتخذ ما يستر به عن الريح و غيرها، فذلت الريح، ثم إن الإنسان طغى و قال: من أشد مني قوة؟فخلق الله له الموت فقهره[فذل الإنسان]، ثم إن الموت فخر في نفسه، و قال الله عز و جل: لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين: أهل الجنة، و أهل النار، ثم لا أحييك أبدا، فترجى أو تخاف ». و قال أيضا: «الحلم يغلب الغضب، و الرحمة تغلب السخط، و الصدقة تغلب الخطيئة» ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما أشبه هذا مما[قد]يغلب غيره!». 99-11756/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من قرأ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ يجهر بها صوته، كان كالشاهر سيفه في سبيل الله، و من قرأها سرا كان المتشحط بدمه في سبيل الله، و من قرأها عشرا مرات غفر له على[نحو]ألف ذنب من ذنوبه». ابن بابويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله. 99-11757/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن بكر بن محمد الأزدي، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العوذة، [قال]: «تأخذ قلة جديدة، فتجعل فيها ماء، ثم تقرأ عليها: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ ثلاثين مرة، ثم تعلق و تشرب منها و تتوضأ، و يزداد فيها ماء إن شاء».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الجرجانيّ المفسّر ( (رحمه الله) ) قال: حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد؛ و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار و كانا من الشيعة الإماميّة عن أبويهما عن الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) في قول اللّه
عزّ و جلّ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» *؟ فقال: اللّه هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج و الشّدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء من كلّ من هو دونه، و تقطّع الأسباب من جميع ما سواه. يقول: بسم اللّه أي أستعين على أموري كلّها باللّه الّذي لا تحقّ العبادة إلّا له، المغيث إذا استغيث، و المجيب إذا دعي، و هو ما قال رجل للصّادق (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو؟ فقد أكثر عليّ المجادلون و حيّروني، فقال له: يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قطّ؟ قال: نعم، قال: فهل كسربك حيث لا سفينة تنجيك و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلّق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك؟ فقال: نعم، قال الصّادق (عليه السلام): فذلك الشّيء هو اللّه القادر على الانجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث، ثمّ قال الصّادق (عليه السلام): و لربّما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فيمتحنه اللّه بمكروه لينبّهه على شكر اللّه تبارك و تعالى و الثّناء عليه و يمحق عنه و صمة تقصيره عند تركه قول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*. قال: و قام رجل إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال: أخبرني عن معنى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): حدّثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّ رجلا قام إليه: فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ما معناه؟ فقال: إنّ قولك: «اللّه» أعظم اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ و هو الاسم الّذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللّه و لم يتسمّ به مخلوق. فقال الرّجل فما تفسير قوله: «اللّه» قال: هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج و الشّدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء من جميع من هو دونه، و تقطّع الأسباب من كلّ من سواه و ذلك أنّ كلّ مترئس في هذه الدنيا و متعظّم فيها و إن عظم غناؤه و طغيانه و كثرت حوائج من دونه إليه فإنّهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها، فينقطع إلى اللّه عند ضرورته و فاقته حتّى إذا كفى همّه عاد إلى شركه. أ ما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: «قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ» فقال اللّه عزّ و جلّ لعباده: أيّها الفقراء إلى رحمتي إنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال، و ذلّة العبوديّة في كلّ وقت، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه و ترجون تمامه و بلوغ غايته. فإنّي إن أردت أن اعطيكم لم يقدر غيري على منعكم و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحقّ من سئل، و أولى من تضرّع إليه، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الّذي لا يحقّ العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث، المجيب إذا دعي، الرّحمن الذي يرحم ببسط الرّزق علينا، الرّحيم بنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا، خفّف علينا الدّين و جعله سهلا خفيفا، و هو يرحمنا بتميزنا من أعدائه. ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من حزنه أمر تعاطاه فقال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» * و هو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفكّ من إحدى اثنتين: إمّا بلوغ حاجته في الدّنيا و إمّا يعدّ له عند ربّه و يدّخر لديه، و ما عند اللّه خير و أبقى للمؤمنين. [1]
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن عليعليهم السلام - الصفحة ١٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فمات، فقال لها جرجيس: خذي عصاي هذه فضعيها على ثورك، وقولي: إنّ جرجيس يقول: قم بإذن الله. ففعلت فقام حيّاً، فآمنت بالله، فأمر به الملك أن يقتل بالسيف، فضربوا عنقه فمات ثمّ أسرعوا إلى القرية فهلكوا كلّهم. التاسع والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: عن ابن بابويه، عن محمّد بن شاذان بن أحمد البرواذي، عن محمّد بن محمّد بن الحارث، عن صالح بن سعيد الترمذي، عن منعم بن إدريس، عن وهب بن منبّه، عن ابن عبّاس ـ في حديث طويل يقول فيه ـ: إنّ إلياس ( عليه السلام قال
ت: اليوم سبعة أيّام، فانطلق إلياس، وسار سبعة أيّام اُخرى حتّى انتهى إلى منزلها، فرفع يديه بالدعاء واجتهد حتّى أحيا الله تعالى بقدرته يونس (عليه السلام)، فلمّا عاش انصرف إلياس، ولمّا صار ابن أربعين سنة أرسله الله تعالى إلى قومه كما قال: ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ ). الأربعون: ما رواه أيضاً فيه: عن ابن بابويه، عن محمّد بن يوسف المذكر، عن الحسن بن علي بن نصر الطوسي، عن أبي الحسن بن قرعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن غسل الجمعة فقال
واجب في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء، وقال: غسل الجنابة واجب وغسل الحائض إذا طهرت واجب و غسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة وغسل النفساء واجب وغسل المولود واجب وغسل الميت واجب وغسل الزيارة واجب وغسل دخول البيت واجب وغسل الاستسقاء واجب وغسل أول ليلة من شهر رمضان يستحب وغسل ليلة إحدى وعشرين وغسل ليلة ثلاث وعشرين سنة لا تتركها فإنه يرجى في إحديهن ليلة القدر وغسل يوم الفطر وغسل يوم الاضحى سنة، لا احب تركها وغسل الاستخارة يستحب، العمل في غسل الثلاث الليالي من شهر رمضان ليلة تسعة عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — غير محدد
12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن ربيع المسلي ; وزياد بن أبي الحلال ذكراه عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير وفي ليلة إحدى وعشرين القضاء وفي ليلة ثلاث وعشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها لله جل ثناؤه يفعل مايشاء في خلقه. 16653 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تقول في العشر الاواخر من شهر رمضان في كل ليلة: " أعوذ بجلال وجهك الكريم أن ينقضي عني شهر رمضان أو يطلع الفجر من ليلتي هذه ولك قبلي ذنب أو تبعة تعذبني عليه ". 4 2665 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن يقطين أو غيره عنهم (عليهم السلام) دعاء العشر الاواخر ". تقول في الليلة الاولى: " يا مولج الليل في النهار ومولج النهار في الليل ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي، يا رازق من يشاء بغير حساب، يا الله يا رحمن يا الله يا رحيم يا الله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب بالشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخر حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقنا فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة الثانية: " ياسالخ النهار من الليل فإذا نحن مظلمون ومجري الشمس لمستقرها بتقديرك يا عزيز يا عليم ومقدر القمر منازل حتى عاد كالعرجون القديم يا نور كل نور ومنتهى كل رغبة وولي كل نعمة يا الله يارحمن يا الله يا قدوس ياأحد يا واحد يافرد يا الله ياالله ياالله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا " ثم تعود إلى الدعاء الاول إلى قوله: أسألك أن تصلي على محمد وأهل بيته إلى آخر الدعاء. وتقول في الليلة الثالثة: " يارب ليلة القدر وجاعلها خيرا من ألف شهر و رب الليل والنهار والجبال والبحار والظلم والانوار والارض والسماء يا بارئ يا مصور ياحنان يامنان يا الله يارحمن ياالله يا قيوم ياالله يابديع ياالله ياالله ياالله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين و إساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". 36655 ابن أبي عمير، عن محمد بن عطية، عن أبي عبدالله عليه السلام في الدعاء في شهر رمضان في كل ليلة تقول: " اللهم إني أسألك فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم في الامر الحكيم من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم، المكفر عنهم سيئاتهم المغفور ذنوبهم المشكور سعيهم وأن تجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم في الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لايرد ولا يبدل أن تطيل عمري وأن توسع علي في رزقي وأن تجعلني ممن تنتصر به [لدينك] ولا تستبدل بي غيري ". 46656 محمد بن عيسى بإسناده عن الصالحين عليه السلام قال: تكرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان هذا الدعاء ساجدا وقائما وقاعدا وعلى كل حال وفي الشهر كله و كيف أمكنك ومتى حضرك من دهرك تقول بعد تحميد الله تبارك وتعالى والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله): " اللهم كن لوليك فلان بن فلان في هذه الساعة، وفي كل ساعة وليا وحافظا وناصرا ودليلا وقائدا وعونا [وعينا] حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا ". وتقول: في الليلة الرابعة: " يا فالق الاصباح وجاعل الليل سكنا والشمس و القمر حسبانا يا عزيز يا عليم ياذا المن والطول والقوة والحول والفضل والانعام والملك والاكرام [يا ذا الجلال والاكرام] يا الله يا رحمن يا الله يافرد يا وتر يا الله يا ظاهر يا باطن يا حي يالا إله إلا أنت لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء، أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي و إيمانا يذهب [ب] الشك عني ورضى بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة و التوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة الخامسة: " يا جاعل الليل لباسا والنهار معاشا والارض مهادا والجبال أوتادا يا الله يا قاهر يا الله يا جبار يا الله يا سميع ياالله ياقريب يا الله يا مجيب ياالله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلى على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي و إيمانا يذهب الشك عني ورضى بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة السادسة: " ياجاعل الليل والنهار آيتين يا من محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا منه ورضوانا يا مفصل كل شئ تفصيلا يا ماجد يا وهاب ياالله ياجواد ياالله ياالله ياالله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلى على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة السابعة: " يا ماد الظل ولوشئت لجعلته ساكنا وجعلت الشمس عليه دليلا ثم قبضته إليك قبضا يسيرا يا ذاالجود والطول والكبرياء والآلاء لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا الله يا خالق يا بارئ يا مصور يا الله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة الثامنة: " يا خازن الليل في الهواء وخازن النور في السماء ومانع السماء أن تقع على الارض إلا بإذنه وحابسهما أن تزولا يا عليم يا غفور يا دائم يا الله يا وارث يا باعث من في القبور يا الله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام). وتقول في الليلة التاسعة: " يامكور الليل على النهار ومكور النهار على الليل يا عليم ياحكيم يا الله يارب الارباب وسيد السادات لا إله إلا أنت يا أقرب إلي من حبل الوريد يا الله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". وتقول في الليلة العاشرة: الحمدلله لا شريك له، الحمدلله كماينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وكما هو أهله يا قدوس يا نورالقدس يا سبوح يا منتهى التسبيح يا رحمن يافاعل الرحمة يا عليم يا كبير يا الله يا لطيف يا جليل يا الله يا سميع يا بصير يا الله يا الله يا الله لك الاسماء الحسنى والامثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك أن تصلي على محمد و [على] أهل بيته وأن تجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين وإساء تي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وإيمانا يذهب الشك عني وترضيني بما قسمت لي وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الحريق وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والانابة والتوبة والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد (عليهم السلام) ". 56657 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا كانت آخر ليلة من شهر رمضان فقال: " اللهم هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وقد تصرم وأعوذ بوجهك الكريم يارب أن يطلع الفجر من ليلتي هذه أو يتصرم شهر رمضان ولك قبلي تبعة أو ذنب تريد أن تعذبني به يوم ألقاك ". 66658 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في وداع شهر رمضان " اللهم إنك قلت في كتابك المنزل: " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وهذا شهر رمضان وقد تصرم فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة إن كان بقي على ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه أو تقايسني به ان يطلع فجر هذه الليلة أو يتصرم هذا الشهرإلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها ما قلت لنفسك منها وما قال الخلائق الحامدون المجتهدون المعدودون الموقرون ذكرك والشكر لك الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وأصناف الناطقين والمسبحين لك من جميع العالمين على أنك بلغتنا شهر رمضان وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الابد جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضينا صيامه وقيامه من صلاة وماكان منا فيه من بر أو شكر أو ذكر. اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب وجزيل عطاء موهوب وتوقينا فيه من كل مرهوب أو بلاء مجلوب أو ذنب مكسوب. اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك من كريم أسمائك و جميل ثنائك وخاصة عدائك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حوائجي وتشفعني في مسائلي وتمام النعمة علي وصرف السوء عني ولباس العافية لي فيه وأن تجعلني برحمتك ممن خرت له ليلة القدر وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الاجر وكرائم الذخر وحسن الشكر وطول العمر ودوام اليسر. أللهم وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك و امتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه والمعترفين له في أعفى عافتيك وأنعم نعمتك و أوسع رحمتك وأجزل قسمك يا ربي الذي ليس لي رب غيره لايكون هذا الوداع مني له وداع فناء لا آخر العهد مني للقاء حتى ترينيه من قابل في أوسع النعم وأفضل الرجاء وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء. أللهم اسمع دعائي وارحم تضرعي وتذللي لك واستكانتي وتوكلي عليك وأنا لك مسلم لاأرجو نجاحا ولا معافاة ولا تشريفا ولا تبليغا إلا بك ومنك فامنن علي جل ثناؤك وتقدست أسماؤك بتبليغي شهر رمضان وأنا معافا من كل مكروه ومحذور ومن جميع البوائق، الحمدلله الذي أعاننا على صيام هذا الشهر وقيامه حتى بلغني آخر ليلة منه ". 16659 علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن سعيد النقاش قال: قال أبوعبدالله عليه السلام لي: أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه مستور قال: قلت وأين هو قال: في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد ثم يقطع، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا " وهو قول الله عزوجل: " و لتكملوا العدة (يعني الصيام) ولتكبروا الله على ما هداكم ". عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد مثله. 26660 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: تكبر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبر في العشر.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٦٠. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
لا يرتمس المحرم في الماء. 7294 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم. 17295 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك واتق الطيب في طعامك و أمسك على انفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عنه من الريح المنتنة فإنه لا ينبغى للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة. 27296 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته. 7297 3 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله عزوجل. 47298 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح المنتنة. 7299 5 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله وقال: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه. 7300 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) كشف بين يديه طيب لينظرإليه وهومحرم فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه. 7301 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الاشنان فيه الطيب اغسل به يدي وأنا محرم؟ قال: إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، وقال: تصدق بشئ كفارة للاشنان الذي غسلت به يدك.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٣٥٣. — غير محدد
2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، ومحمد بن جعفر الرزاز، عن محمدبن عيسى، عن إبراهيم الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الاجرة في كل سنة عند انقضائها لايقدم لها شئ من الاجرة مالم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها إنفاذ الاجارة إلى الوقت أم تكون الاجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب عليه السلام
إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الاجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدرما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٧٠. — غير محدد
27 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول
لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر، فقلت: يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال: يدلج فيها وليذكرالله عزوجل فإنه في تعقيب مادام على وضوء.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكتاب و السنّة، و ليس فيه منافاة للعقول المستصبحة بنور هدى آل محمّد (صلوات الله عليه و عليهم)، و علومهم التي خصّهم بها ربّهم، و أمر من سواهم بسؤالهم كما قال تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* فهم أهل الذكر، و الذكر هنا محمّد ص بنصّ الصادق ع، و هو التصديق بقضاء اللّه و قدره و الرضا بهما، ففي الحديث القدسي المرويّ: «من لم يرض بقضائي و لم يصبر على بلائي و لم يشكر على نعمائي فليتخذ ربّا سواي» و هو من أسرار اللّه سبحانه التي لم يطّلع عليها سواه، أو من أراد من حججه من أراد. [442/ 4] وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُتَّصِلِ إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ فِي الْقَدَرِ: «أَلَا إِنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ، وَ سِتْرٌ مِنْ سِتْرِ اللَّهِ، وَ حِرْزٌ مِنْ حِرْزِ اللَّهِ، مَرْفُوعٌ فِي حِجَابِ اللَّهِ، مَطْوِيٌّ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ، مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ اللَّهِ، سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَنْ عِلْمِهِ، وَ رَفَعَهُ فَوْقَ شَهَادَاتِهِمْ وَ مَبْلَغِ عُقُولِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَهُ بِحَقِيقَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَ لَا بِقُدْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَ لَا بِعَظَمَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَ لَا بِعِزَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ، لِأَنَّهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ خَالِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، عُمْقُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ الدَّامِسِ، كَثِيرُ الْحَيَّاتِ وَ الْحِيتَانِ، يَعْلُو مَرَّةً، وَ يَسْفُلُ أُخْرَى، فِي قَعْرِهِ شَمْسٌ تُضِيءُ، وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، فَمَنْ تَطَّلَعَ إِلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَ نَازَعَهُ فِي
مختصر البصائر - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام
من خاف الوعيد قرب عليه البعيد. ومن كان من قوت الدنيا لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع. ومن سعى للدنيا فاتته. ومن قعد عنها أتته. إنما الدنيا ظل ممدود إلى أجل معدود. رحم الله عبدا سمع حكما فوعى ودعي إلى الرشاد فدنا وأخذ بحجزة ناج هاد فنجا، قدم خالصا وعمل صالحا [ قدم ] مذخورا واجتنب محذورا، رمى غرضا [ وأحرز عوضا ]، كابر هواه وكذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة وفاته، لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء. واغتنم المهل وبادر الاجل وتزود من العمل.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
أصحاب المسكر. وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الادواء. اتبعوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر. أكثروا الاستغفار فإنه يجلب الرزق. قدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا. إياكم والجدال فإنه يورث الشك. من كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة من يوم الجمعة - ساعة الزوال حين تهب الريح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة وتصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإن ملكين يناديان: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة؟، فأجيبوا داعي الله. واطلبو الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع لطلب الرزق من الضرب في الارض، وهي الساعة التي يقسم الله عزوجل فيها الارزاق بين عباده. انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الامور إلى الله انتظار الفرج وما داوم عليه المؤمن. توكلوا على الله عند ركعتي الفجر بعد فراغكم منها ففيها تعطى الرغائب. لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم، ولا يصل أحدكم وبين يديه سيف، فإن القبلة أمن. ألموا برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا حججتم، فإن تركه جفاء وبذلك امرتم. ألموا بالقبور التي يلزمكم حق سكانها وزوروها واطلبوا الرزق عندها، فإنهم يفرحون بزيارتكم، ليطلب الرجل الحاجة عند قبر أبيه وامه بعد ما يدعو لهما. لا تستصغروا قليل الاثم لما لم تقدروا على الكبير، فإن الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير. أطيلوا السجود فمن أطاله أطاع ونجا. أكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور، ويوم قيامكم بين يدي الله تهن عليكم المصائب. إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ آية الكرسي وليضمر في نفسه أنها تبرء فإنه يعافى إن شاء الله. توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والنكبة
تحف العقول - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف وذلك بأن الله يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " يا جابر استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلصا إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله إزراء على النفس وتعرضا للعفو. وادفع عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم. واستعمل حاضر العلم بخالص العمل. وتحرز في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدة التيقظ. واستجلب شدة التيقظ بصدق الخوف. واحذر خفي التزين بحاضر الحياة وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل. وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم. واستبق خالص الاعمال ليوم الجزاء. وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص. وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة. واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الامل. واقطع أسباب الطمع ببرد اليأس. وسد سبيل العجب بمعرفة النفس. وتخلص إلى راحة النفس بصحة التفويض. واطلب راحة البدن بإجمام القلب. وتخلص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ. وتعرض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات. و استجلب نور القلب بدوام الحزن. وتحرز من إبليس بالخوف الصادق. وإياك و والرجاء الكاذب، فإنه يوقعك في الخوف الصادق. وتزين لله عزوجل بالصدق في الاعمال. وتحبب إليه بتعجيل الانتقال. وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى وإياك والغفلة [ ف ] فيها تكون قساوة القلب. وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه، فإليه يلجأ النادمون. واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم، وكثرة الاستغفار. وتعرض
تحف العقول - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء و المناجاة في الظلم. تخلص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق واستقلال كثير الطاعة. واستجلت زيادة النعم بعظيم الشكر والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم. واطلب بقاء العز بإماتة الطمع. وادفع ذل الطمع بعز اليأس واستجلب عز اليأس ببعد الهمة. وتزود من الدنيا بقصر الامل. وبادر بإنتهاز البغية عند إمكان الفرصة ولا إمكان كالايام الخالية مع صحة الابدان. وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء واعلم أنه لا علم كطلب السلامة. ولا سلامة كسلامة القلب. ولا عقل كمخالفة الهوى. ولا خوف كخوف حاجز. ولا رجاء كرجاء معين ولا فقر كفقر القلب. ولا غنى كغنى النفس. ولا قوة كغلبة الهوى. ولا نور كنور اليقين. ولا يقين كاستصغارك الدنيا. ولا معرفة كمعرفتك بنفسك. ولا نعمة كالعافية. ولا عافية كمساعدة التوفيق. ولا شرف كبعد الهمة. ولا زهد كقصر الامل. ولا حرص كالمنافسة في الدرجات. ولا عدل كالانصاف. ولا تعدي كالجور. ولا جور كموافقة الهوى. ولا طاعة كأداء الفرائض. ولا خوف كالحزن ولا مصيبة كعدم العقل. ولا عدم عقل كقلة اليقين. ولا قلة يقين كفقد الخوف. ولا فقد خوف كقلة الحزن على فقد الخوف. ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب ورضاك بالحالة التي أنت عليها. ولا فضيلة كالجهاد. ولا جهاد كمجاهدة الهوى. ولا قوة كرد الغضب. ولا معصية كحب البقاء. ولا ذل كذل الطمع. وإياك والتفريط عند إمكان الفرصة، فإنه ميدان يجري لاهله بالخسران. خرج يوما وهو يقول: أصبحت والله يا جابر محزونا مشغول القلب، فقلت:
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الله و الحسين ابنا بسطام قالا حدثنا محمد بن خلف قال: حدثنا محمد الوشاء قال: حدثنا عبد الله بن سنان قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام الوضح و البهق فقال
ادخل الحمام و اخلط الحناء بالنورة و اطل بهما فإنك لا تعاني بعد ذلك شيئا قال الرجل فو الله ما فعلته إلا مرة واحدة فعافاني الله منه و ما عاد بعد ذلك سالم بن إبراهيم قال: حدثنا الديلمي عن داود الرقي قال: حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام و قد جاءه خراساني حاج فدخل عليه و سلم ثم سأله عن شيء من أمر الدين فجعل الصادق عليه السلام يفسره ثم قال له يا ابن رسول الله ما زلت شاكيا منذ خرجت من منزلي من وجع الرأس فقال له قم من ساعتك هذه فادخل الحمام و لا تبتدأن بشيء حتى تصب على رأسك سبعة أكف ماء حارا و سم الله تعالى في كل مرة فإنك لا تشتكي بعد ذلك إن شاء الله تعالى قال: يؤخذ خيارشنبر مقدار رطل فينقى ثم يدق و ينقع في رطل من ماء يوما و ليلة ثم يصفى و يطرح ثفله و يجعله مع صفوه رطل من عسل و رطلان من أفشرج السفرجل و أربعون مثقالا من دهن الورد ثم يطبخ بنار لينة حتى يثخن ثم ينزل القدر عن النار و يترك حتى يبرد فإذا برد جعل فيه الفلفل و دارفلفل و قرفة القرنفل و قاقلة و زنجبيل و دارصيني و جوز بوا من كل واحد ثلاث مثاقيل مدقوق منخول فإذا جعل فيه هذه الأخلاط عجن بعضها ببعض و جعل في جرة خضراء الشربة منه وزن مثقالين على الريق مرة واحدة فإنه يسخن المعدة و يهضم الطعام و يخرج الرياح من المفاصل كلها بإذن الله تعالى
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
أهل زمانه و أتقاهم قال: حدثنا ابن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن استطعت أن لا تبيت حتى تتعوذ بالأحد عشر حرفا فافعل فقلت أخبرني بها يا ابن رسول الله قال قل أعوذ بعزة الله أعوذ بقدرة الله أعوذ بجلال الله أعوذ بجمال الله أعوذ بسلطان الله أعوذ بدفع الله أعوذ بمن الله أعوذ بجمع الله أعوذ بملك الله أعوذ بتمام رحمة الله أعوذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و على أهل بيته من شر ما خلق و ذرأ و برأ و تتعوذ به مما شئت فإنه لا يضرك هوام و لا جن و لا إنس و لا شيطان إن شاء الله تعالى و عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال
عوذ نفسك من الهوام بهذه الكلمات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم الله و بالله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعوذ بعزة الله أعوذ بقدرة الله على ما يشاء من شر كل هامة تدب بالليل و النهار إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صالح بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن جبلة عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حصنوا أموالكم و أهليكم و احرزوهم بهذه و قولوها بعد صلاة العشاء الآخرة أعيذ نفسي و ذريتي و أهل بيتي و مالي بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة و هي العوذة التي عوذ بها جبرئيل عليه السلام الحسن و الحسين ص الخضر بن محمد قال: حدثنا أحمد بن عمر بن مسلم و محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن أبي جعفر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من قال هذه الكلمات و استعمل هذه العوذة في كل ليلة ضمنت له أن لا يغتاله مغتال من سارق في الليل
طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
قلت: قد نقلت هذه الوصيّة آنفا، و نقلتها الآن لزيادة في هذه الرواية. و قال جعفر بن محمّد
(عليه السلام): لا زاد أفضل من التقوى، و لا شيء أحسن من الصمت، و لا عدوّ أضرّ من الجهل، و لا داء أدوى من الكذب. و عن شيخ من أهل المدينة كان من دعاء جعفر بن محمّد (عليهما السلام): اللهمّ اعمرني بطاعتك، و لا تحزنّي بمعصيتك، اللهمّ ارزقني مواساة من قتّرت عليه رزقك بما وسعت عليّ من فضلك. قال غسّان: فحدّثت بهذا سعيد بن مسلم، فقال: هذا دعاء الأشراف. و عن نضر بن كثير قال: دخلت أنا و سفيان على جعفر بن محمّد (عليه السلام)، فقلت: إنّي أريد البيت الحرام فعلّمني ما أدعو به، فقال: إذا بلغت الحرم فضع يدك على الحائط و قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، يا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثمّ ادع بما شئت، فقال له سفيان: شيئا لم أفهمه؟ فقال له: يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد للّه و إذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، و إذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار. و عن عبد اللّه بن شبرمة قال: دخلت أنا و أبو حنيفة على جعفر بن محمّد (عليه السلام) فقال لابن أبي ليلى: من هذا معك؟ فقال: هذا رجل له بصر و نفاذ في أمر الدين، قال: لعلّه الذي يقيس الدين برأيه؟ قال: نعم إلى آخرها، و إنّما لم أذكرها لأنّ الصادق (عليه السلام) كان أعلى شأنا و أشرف مكانا و أعظم بيانا و أقوى دليلا و برهانا من أن يسأله مثل أبي حنيفة مع دقّة نظره و فرط ذكائه و قوّة عارضته، و شدّة استخراجه عن هذه المسائل الواضحة، ثمّ إنّ المسائل الاولى إنّما ينظر فيها و يعلّلها الطبيب، و ليست من تكليف الفقيه و العهدة على الناقل، و أنا أستغفر اللّه. و عن عنبسة الخثعمي و كان من الأخيار قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول: إيّاكم و الخصومة في الدين، فإنّها تشغل القلب و تورث النفاق. قال (عليه السلام): إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم، فإنّه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجّلت، و إن كانت على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها. قال: و قال موسى (عليه السلام): يا ربّ أسألك أن لا يذكرني أحد إلّا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي. قال الحافظ أبو نعيم: أسند جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن ابيه، و عن عطاء بن أبى
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٧١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
63، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
في كتاب علي صلوات الله عليه أن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه القضاء، فقال: كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع اذني؟ فقال: اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به، وقال: إن داود عليه السلام قال: يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضى به، فقال: إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل فجاء ه رجل يستعدي على رجل فقال: إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز و جل إلى داود عليه السلام أن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله فأمر داود عليه السلام بالمستعدي فقتل وأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه قال: فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام ودخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ثم أوحى الله عزوجل إليه أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ وَ لَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ باب الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. " رأس طاعة الله" و في بعض نسخ الحديث: كل طاعة الله، أي أشرفها أو ما به بقاؤها فشبه الطاعة بإنسان و أثبت له الرأس، و في القاموس: الرأس معروف و أعلى كل شيء و سيد القوم، و في بعض كتب الحديث كل طاعة الله. " فيما أحب" أي العبد مثل الصحة و السعة و الأمن" أو كره" كالسقم و الضيق إلا كان أي ما قضاه الله بقرينة المقام، فإن الرضا عن الله هو الرضا بقضائه و إرجاعه إلى الرضا بعيد، و الرضا به لا ينافي الفرار عنه و الدعاء لرفعه لأنهما أيضا بأمره و قضائه سبحانه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا فَهُوَ لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ بعيد" فإنكم تتنعمون بها" أي بأصل العبادة فإنها أشهى عندهم من اللذات الجسمانية فهم يعبدون للذة لا للتكليف، كما أن الملائكة طعامهم التسبيح و شرابهم التقديس أو بسببها أو بقدرها أو بعوضها و الأول أظهر. الحديث الثالث: كالسابق. و عشق من باب تعب، و الاسم العشق و هو الإفراط في المحبة أي أحبها حبا مفرطا من حيث كونه وسيلة إلى القرب الذي هو المطلوب الحقيقي و ربما يتوهم أن العشق مخصوص بمحبة الأمور الباطلة فلا يستعمل في حبه سبحانه و ما يتعلق به، و هذا يدل على خلافه و إن كان الأحوط عدم إطلاق الأسماء المشتقة منه على الله تعالى بل الفعل المشتق منه أيضا بناء على التوقيف، قيل: ذكرت الحكماء في كتبهم الطبية أن العشق ضرب من الماليخوليا و الجنون و الأمراض السوداوية و قرروا في كتبهم الإلهية أنه من أعظم الكمالات و السعادات و ربما يظن أن بين الكلامين تخالفا و هو من واهي الظنون، فإن المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني و الممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني، و الأول يزول و يفنى بمجرد الوصال و الاتصال، و الثاني يبقى و يستمر أبد الآباد، و على كل حال. " على ما أصبح" أي على أي حال دخل في الصباح، أو صار" أم على يسر" فيه دلالة على أن اليسر و المال لا ينافي حبه تعالى و حب عبادته و تفريغ القلب عن غيرها لأجلها، و إنما المنافي له تعلق القلب به.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا شَغَلَكَ وَ مَا حَزَنَ قَلْبَكَ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شُغِلَ قَلْبُهُ عَمَّا سِوَاهُ يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ يَا جَابِرُ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ وَ لَكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ كَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْفُقَهَاءُ أَهْلُ فِكْرَةٍ وَ عِبْرَةٍ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا فَازُوا بِذَلِكَ الْعِلْمِ الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله عليه السلام: صافي خالص دين الله، كان إضافة الصافي إلى الخالص للبيان تأكيدا و يحتمل اللامية أي المحبة الصافية لله الحاصلة من خالص دينه، و في تحف العقول: من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان و" أكلته" و أختاها على صيغة الخطاب، و يحتمل التكلم، و الغرض أن هذه لذات قليلة فانية و لا يختارها العاقل على النعم الجليلة الباقية" لم يطمئنوا" أي لم يلههم الأمل الطويل عن العمل" و لم يأمنوا" أي في كل حين" قدومهم الآخرة" بالموت أو عذاب الآخرة. " أهل فكرة" خبر مبتدإ محذوف استئنافا بيانيا و كذا قوله: لم يصمهم، استئناف بياني للاستئناف" ما سمعوا بأذانهم" من وصف ملاذ الدنيا و زهراتها و حكومة أهلها و بسطة أيديهم فيها و القصص الملهية الباطلة" و لم يعمهم عن ذكر الله" الحاصل بالعبرة من أحوال الدنيا و فنائها" ففازوا" لترك الدنيا" بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم" و هو العلم اليقيني بدناءة الدنيا و فنائها و رفعة الآخرة و بقائها وَ اعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً تَذْكُرُ فَيُعِينُونَكَ وَ إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ قَوَّالُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَوَّامُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ وَحَشُوا الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ و تميز الخير من الشر و الهدى من الضلالة، و أهل الدنيا من أهل الآخرة و المحقين من المبطلين و من يجب اتباعه من أهل الآخرة و أئمة الحق و من يجب التبري عنه من أهل الدنيا و أصحابها و أئمة الضلالة، فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا فلما فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة" أيسر أهل الدنيا مؤنة" المؤنة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة مصدر بمعنى الإعانة" تذكر" أي حاجتك لهم" فيعينونك فيها" أو إذا كنت متذكرا لما يوجب صلاح أمر دنياك و آخرتك أعانوك على فعله، و إن كنت ناسيا له ذكروك و أرشدوك إليه ثم يعينونك مع الحاجة إلى الإعانة" قوالون بأمر الله" أي بما أمر الله به أو بكل أمر يرضى الله به موعظة و إرشادا و تذكيرا و أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر" قوامون على أمر الله" بحفظ دين الله و شرائعه و أصول الدين و فروعه، و بمنع أهل الباطل و أرباب البدع من التغيير و التحريف في دين الله. " قطعوا محبتهم" أي عن كل شيء أو عما لا يرضى الله" بمحبة ربهم" أي بسببها أو جعلوا محبتهم تابعين لمحبة الله و لا يحبون شيئا إلا لحب الله له كقوله تعالى: " وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ*". " و حشوا الدنيا" الوحشة ضد الأنس أي لم يستأنسوا بالدنيا" لطاعة مليكهم" أي مالكهم و سيدهم أو ذي الملك و السلطنة عليهم إما لأمره بالزهد في الدنيا أو لأن طاعة الله مطلقا و الإخلاص فيها لا تجتمع مع حب الدنيا" نظروا إلى الله و إلى محبته بقلوبهم" الظرف في قوله بقلوبهم متعلق بنظروا، أي لم ينظروا بعين قلوبهم بِقُلُوبِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ لِعَظِيمِ شَأْنِهِ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ وَجَدْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ إلا إلى الله أي رضاه أو معرفته و مراقبته و ذكره و عدم الالتفات إلى غيره و إلى محبته أي تحصيل حبهم لله أو حب الله لهم أو الأعم كما قال تعالى:" يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ" أو ما يحبه الله من الأخلاق و الأعمال و الأقوال. " و علموا أن ذلك" أي المذكور و هو الله و محبته و الإشارة للتعظيم" هو المنظور إليه" أي هو الذي ينبغي أن ينظر إليه لا غيره لعظمة شأنه و حقارة ما سواه بالنسبة إليه. " فأنزل الدنيا" أي اجعلها عند نفسك كمنزل نزلته" ثم ارتحلت عنه" بل هذه الدنيا بالنسبة إلى الآخرة أقصر بالمراتب الغير المتناهية عن نسبة مدة نزول المنزل بالنسبة إلى مدة عمر الدنيا لأن الأولى نسبة المتناهي إلى غير المتناهي، و الثانية نسبة المتناهي إلى المتناهي. و الغرض العمدة من التشبيه أنها لم تخلق للتوطن بل للعبور كما أن منازل المسافر إنما بنيت لذلك و قد قال بعض الشعراء في هذا المعنى: نزلنا ههنا ثم ارتحلنا * * * كذا الدنيا نزول و ارتحال أردنا أن نقيم فيها و لكن * * * مقيم المرء في الدنيا محال و هذا مثل للمبتدين ثم ذكر مثلا كاملا للكاملين و هو" أو كما وجدته في منامك" إلخ، فإن أكثر الناس في الدنيا كالنائمين لغفلتهم عن الآخرة و عما يراد بهم، فإذا ماتوا لم يجدوا معهم شيئا مما اكتسبوه في الدنيا للدنيا، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا. ثم ذكر عليه السلام تمثيلا ثالثا و هو أنها كفيء الظلال في سرعة الزوال، و الظلال إِنِّيِ [إِنَّمَا] ضَرَبْتُ لَكَ هَذَا مَثَلًا لِأَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّبِّ وَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ يَا جَابِرُ فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ لَا تَسْأَلَنَّ عَمَّا لَكَ عِنْدَهُ بالكسر جمع الظل و هو و الفيء بمعنى واحد عن كثير من الناس، و قال ابن قتيبة: الظل يكون غدوة و عشية و الفيء لا يكون إلا بعد الزوال لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق و الفيء الرجوع، و قال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال و الفيء من الزوال إلى الغروب، و قال تغلب: الظل للشجرة و غيرها للغداة، و الفيء للعشاء، و قال رؤبة: كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل و فيء، و ما لم تكن عليه الشمس فهو ظل و من هنا قيل: الشمس تنسخ الظل و الفيء ينسخ الشمس. و المراد هنا بالفيء إما المصدر أي كرجوع الظلال أي كما تظل في ظل شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و بالظلال ما أظلك من شجر و جدار و نحوهما، أو المراد بالظلال قطعات السحاب التي توارى الشمس قليلا ثم تذهب و هذا أنسب. قال في القاموس: الظل من كل شيء شخصه، و من السحاب ما وارى الشمس منه و الظلالة بالكسر السحابة تراها وحدها و ترى ظلها علي الأرض، و كسحاب ما أظلك، و قال: راعيته لاحظته محسنا إليه، و الأمر نظرت إلى م يصير و أمره حفظه كرعاه، و استرعاه إياهم استحفظه، انتهى. و في تحف العقول: فاحفظ يا جابر ما أستودعك من دين الله و حكمته. و قوله عليه السلام: و لا تسألن، أقول: يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى لا تبالغ في الدعاء و السؤال من الله عما لك عنده من الرزق و غيره مما ضمن لك، و لكن سله التوفيق عما له عندك من الطاعات، و الاستثناء ظاهره الانقطاع، و يحتمل الاتصال أيضا لأن التوفيق و الإعانة أيضا عما للعبد عند الله. إِلَّا مَا لَهُ عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَتَحَوَّلْ إِلَى دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ الثاني: أن يكون المراد لا تسأل أحدا عما لك عند الله من الأجر و الرزق و أمثالهما فإنها بيد الله و علمها عنده و لا ينفعك السؤال عنها بل سل العلماء عما لله عندك من الطاعات لتعلم شرائطها و كيفياتها. الثالث: أن يكون المعنى أنك لا تحتاج إلى السؤال عما لك عند الله من الثواب فإنه بقدر ما لله عندك من عملك فيمكنك معرفته بالرجوع إلى نفسك و عملك فعلى هذا يحتمل أن يكون التقدير لا تسأل عما لك عند الله من أحد إلا مما له عندك فيكون ما له عنده مسئولا و الاستثناء متصلا لكن في السؤال تجوز. و يؤيد الأخير على الوجهين ما روي في المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من أحب أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده، و في تحف العقول في هذا الخبر مكان هذه الفقرة هكذا: و انظر ما لله عندك في حياتك فكذلك يكون لك العهد عنده في مرجعك. قوله عليه السلام: فإن تكن الدنيا، أقول: هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره بعض المحققين أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها فعليك أن تتحول فيها إلى دار ترضى فيها ربك يعني أن تكون في الدنيا ببدنك و في الآخرة بروحك تسعى في فكاك رقبتك و تحصيل رضا ربك عنك حتى يأتيك الموت. الثاني: ما ذكره بعض الأفاضل أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ذلك فانتقل إلى مقام التوبة و الاستعتاب و الاسترضاء فإن هذه عقيدة سيئة. الثالث: ما خطر بالبال أن المعنى إن لم تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتوجه إلى الدنيا و انظر بعين البصيرة فيها و تفكر في أحوالها من فنائها و تقلبها بأهلها ليتحقق لك حقيقة ما ذكرت، و إنما عبر عليه السلام عن ذلك بالتحول إشعارا بأن من أنكر ذلك فكأنه لغفلته و غروره ليس في الدنيا فليتحول إليها ليعرف ذلك. .......... الرابع: أنه أراد أنه لا بد لكل مكلف من دار استرضاء حتى يرضى فيها ربه بالأعمال الصالحة فإذا لم تكن الدنيا عندك كما وصفتها لك بل تكون منهمكا في لذاتها حريصا عليها فلتطلب دار استرضاء أخرى غير التي أنت فيها فإنه مما لا بد منه. الخامس: أن يقرأ تحول بصيغة المضارع المخاطب بحذف إحدى التائين فالمعنى أنه لا يخفى علي ذي عقل قبح الدنيا و فنائها فإن زعمت أنه ليس كذلك فلعلك تقول ذلك لأجل أنها دار يمكن فيها تحصيل رضا الله، و هذا لا ينافي ما ذكرت لك من ذم الركون إلى لذاتها و شهواتها كما عرفت سابقا. السادس: أن يكون المراد بدار المستعتب دار الآخرة لأن الكفار يطلبون فيها الرجوع إلى الدنيا عند مشاهدة عذابها كما قال الله تعالى:" وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ" فالمراد به إن لم تصدق بهذه الأوصاف لهذه الدار فاصبر حتى ترد دار القرار فإنه حينئذ يظهر لك حقية هذا الكلام، و على هذا الوجه يمكن أن يقرأ على اسم الفاعل أيضا. السابع: ما ذكره بعض المدعين للفضل أن المستعتب لعله اسم رجل ذي جاه و مال أصابه الذل و ذهب جميع ما كان له، فقال عليه السلام: تحول إلى داره لتعتبر به، و إنما ذكرناه لغرابته. و أقول: في تحف العقول ليس لفظ" غير" بل هو هكذا فإن تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتحول عنها إلى دار المستعتب اليوم، فيؤيد المعنى الأول أي إذا عرفت أن الدنيا كذلك و صدقت بما قلت فتحول عنها أي انتقل إلى الآخرة بقلبك و اقطع تعلقك عن الدنيا اليوم اختيارا قبل أن تقلع عنها عند الموت اضطرارا أو إلى فَلَعَمْرِي لَرُبَّ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ قَدْ شَقِيَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ وَ لَرُبَّ كَارِهٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِينَ مقام الاسترضاء كما مر. و الظاهر أن المستعتب على أكثر الاحتمالات مصدر ميمي، قال في القاموس: العتبي بالضم الرضا و استعتبه أعطاه العتبي كأعتبه و طلب إليه العتبي ضد" وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ" أي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا، و في النهاية: العتبة الغضب، و أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، و استعتب طلب أن يرضي عنه كما يقول: استرضيته فأرضاني، و المعتب المرضي، و منه الحديث: لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد و إما مسيئا فلعله يستعتب، أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا، و منه الحديث: و لا بعد الموت من مستعتب، أي ليس بعد الموت من استرضاء، لأن الأعمال بطلت و انقضى زمانها، و ما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل، انتهى. و قوله عليه السلام: فلعمري أي اقسم بحياتي، و في القسم مفتوح غالبا. " لرب حريص على أمر" من أمور الدنيا" قد شقي به حين أتاه" أي تعب به في الدنيا أو صار سببا لشقاوته في الآخرة و يطلق غالبا على سوء العاقبة، و السعادة ضد الشقاوة و تطلق غالبا على حسن العاقبة و راحة الآخرة. في القاموس: الشقاء الشدة و العسر و يمد شقي كرضي شقاوة و يكسر و شقا و شقاء و شقوة و يكسر و قال: السعادة خلاف الشقاوة و قد سعد كعلم و عني فهو سعيد و مسعود، و قال الراغب: السعد و السعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير و يضاد الشقاوة، و قال: الشقاوة خلاف السعادة و كما أن السعادة في الأصل ضربان سعادة أخروية و سعادة دنيوية ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية و بدنية و خارجة، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب. و قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة أَتَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكٰافِرِينَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ أي ثج عليه البلاء، و يكون تسييله كناية عن شدة ألمه و حزنه، كأنه يذوب من البلاء و يسيل، أو عن توجهه إلى جناب الحق سبحانه بالدعاء و التضرع لدفعه، و قيل: أي أسال دم قلبه بالبلاء. و أقول: في جامع الأخبار و غيره بجه بالباء الموحدة، و البج: الشق و الطعن بالرمح" فإذا دعاه" أي لدفع البلاء أو لغيره من المطالب أيضا، و في القاموس: ألب أقام كلب، و منه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب، و إجابة بعد إجابة أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك، من امرأة لبه محبة لزوجها، أو معناه إخلاصي لك لباب خالص. الحديث الثامن: مجهول. " يكافأ به" على بناء المفعول أي يجازي أو يساوي، في القاموس: كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه، و الحمد لله كفاء الواجب، أي ما يكون مكافئا له" فإذا أحب الله عبدا" أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه و يرضى عنه و وجده أهلا لذلك" ابتلاه بعظيم البلاء" من الأمراض الجسمانية و المكاره الروحانية" فمن رضي" أي ببلائه و قضائه، و الظاهر أن المراد بالوصول في الموضعين أعم من العبد المحبوب المتقدم فإن العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه، و يحتمل أن يكون المراد بالمحبة تعريضه للمثوبة سواء رضي أم لا" فمن رضي فله عند الله الرضا" أي يرضي الله عنه" و من سخط القضاء فله عند الله السخط" أي الغضب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِيدِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ بِهِ عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَنْظُرُ لَهُ فِيمَا فِيهِ صَلَاحُهُ فِي آخِرَتِهِ فَأُعَجِّلُ لَهُ الْعُقُوبَةَ و استعمال الضجر و الكسل، و الاستهانة بأهل الدين. و الذنوب التي ترد الدعاء سوء النية، و خبث السريرة، و النفاق مع الإخوان و ترك التصديق بالإجابة، و تأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، و ترك التقرب إلى الله عز و جل بالبر و الصدقة و استعمال البذاء و الفحش في القول. و الذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء و شهادة الزور، و كتمان الشهادة و منع الزكاة، و القرض و الماعون و قساوة القلب على أهل الفقر و الفاقة و ظلم اليتيم و الأرملة و انتهار السائل و رده بالليل. باب نادر إنما أفرده عن الأبواب السابقة لاشتماله على زيادة و لم يجد له من جنسه حتى يشركه معه مع غرابة مضمونه، و يمكن أن يقرأ بالتوصيف و الإضافة معا. الحديث الأول: ضعيف. " مما يستوجب" على بناء المعلوم، و يحتمل المجهول" و الآخرة" الواو بمعنى أو" فأنظر له" أي أدبر له، و قوله: و أقدر عطف تفسير لقوله فأعجل و قيل: يعني ربما أعجل، و ربما أقدر، فالواو بمعنى أو، و على الأول المراد بالتعجيل جعل تقدير العقوبة في الدنيا و صرفها عن الآخرة صادف الإمضاء أو لم يصادفه، و التقدير الكتابة في لوح المحو و الإثبات، و القضاء الشروع في تحصيل أسباب ذلك، و الإمضاء تكميل عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِأُجَازِيَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ وَ أُقَدِّرُ عُقُوبَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَ أَقْضِيهِ وَ أَتْرُكُهُ عَلَيْهِ مَوْقُوفاً غَيْرَ مُمْضًى وَ لِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ وَ مَا يَعْلَمُ عَبْدِي بِهِ فَأَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ مِرَاراً عَلَى إِمْضَائِهِ ثُمَّ أُمْسِكُ عَنْهُ فَلَا أُمْضِيهِ كَرَاهَةً لِمَسَاءَتِهِ وَ حَيْداً عَنْ إِدْخَالِ الْمَكْرُوهِ عَلَيْهِ فَأَتَطَوَّلُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَ الصَّفْحِ مَحَبَّةً لِمُكَافَاتِهِ لِكَثِيرِ نَوَافِلِهِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيَّ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ فَأَصْرِفُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ عَنْهُ وَ قَدْ قَدَّرْتُهُ وَ قَضَيْتُهُ وَ تَرَكْتُهُ مَوْقُوفاً وَ لِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ ثُمَّ أَكْتُبُ لَهُ عَظِيمَ أَجْرِ نُزُولِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وَ أَدَّخِرُهُ الأسباب المقارن للحصول و ضمير أتركه للعقوبة و التذكير لكونها مصدرا. " فأتردد في ذلك" أي في العقوبة مرارا أي مرات كثيرة على إمضائه أي لإمضائه أو عازما أو أعزم على إمضائه أو على بمعنى في و هو بدل اشتمال لقوله في ذلك، و التردد هنا مجاز كما مر في قوله تعالى:" ما ترددت في شيء أنا فاعله" و لعله كناية عن إيجاد بعض أسبابها، ثم صرفها و عدم إكمالها، و في القاموس، حاد عنه يحيد حيدا مال، و قوله: محبة مفعول له لقول فأتطول. و قوله: لمكافاته متعلق بالمحبة، و قوله: لكثير متعلق بالمكافاة أي لأني أحب أي أكافيه و أجازيه بكثير نوافله، و قيل: لمكافاته صفة لمحبة، و لكثير بدل لمكافاته أي لتلافيه ذلك الذنب بكثير من النوافل و ما ذكرنا أظهر كما لا يخفى. " ثم اكتب له" قيل: ثم للتعجب كما أنه في قوله ثم أمسك أيضا كذلك، و إنما سماه أجرا مع أن ما يعطى للبلايا يسمى عوضا لأنه يعطى حقيقة للنوافل التي صارت سببا لرفع البلاء فقوله: و لم يشعر به للتعجب على ترتب الأجر على فعل مقارن لغفلة محله، و قوله: و لم يصل إليه للتعجب عن إعطاء العوض على أمر لم يصل إليه، انتهى. و أقول: لما جعله أجرا و ثوابا أثبت له ما هو من خواصه و هو المضاعفة بعشرة أمثاله و أكثر، حيث قال: و أوفر له أجره، و في النهاية في أسماء الله تعالى الكريم هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، و هو الكريم المطلق، و الكريم الجامع وَ أُوَفِّرُ لَهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَذَاهُ وَ أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ قَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ إِنَّ اللَّهَ و قيل: هذه الشبهة ترد على من يزعم أنه لا فاعل إلا الله و لا مؤثر سواه، و أنه يفعل بلا شرط و لا سبب و لا غرض، و كما ترد عليهم هذه الشبهة ترد عليهم أن لا فائدة في السعي إلى جميع الأعمال، مثل الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة و غيرها، لأن كل مقدر كائن قطعا، و لا مدخل لسعي العباد فيه، و هم أجابوا عنها بتكلفات فقال السمعاني: معرفة هذا الباب التوقيف لا النظر، فمن نظر ضل و حار و هذا لا يزيل الشبهة بل هو اعتراف بورودها، و قال الآبي: و القضاء و إن سبق بمكان كل ما هو كائن لكن استحقاق العبد للثواب و حصول المطالب ليس بذاته، بل موقوف على العمل و الدعاء، بمعنى أن الفائز بالمقاصد مسير للدعاء و العمل، و المحروم مسير لتركهما، كما قال عليه السلام: كل مسير لما خلق له، و قال محيي الدين البغوي: و الكحل و إن كان مفروغا منه، إلا أن الله تعالى أمر بالصلاة و الصوم، و وعد بأنها نجا من النار، و الدعاء بالنجاة مثلا من جملة تلك العبادات، فكما لا يحسن ترك الصلاة اتكالا على ما سبق من القدر، فكذلك لا يترك الدعاء بالمعافاة انتهى. و سيأتي بعض القول فيه في الأخبار الآتية إنشاء الله. الحديث الرابع: ضعيف، و يدل على اشتراط سعة الرزق بالدعاء للمؤمنين أو مطلقا و الأول أظهر. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإن الدعاء هو العبادة" روي في المشكاة نقلا عن أحمد و الترمذي و أبي داود و النسائي و ابن ماجد عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: الدعاء هو عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ العبادة، ثم قرأ:" وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" و قال الطيبي: أتى بضمير الفصل و الخبر المعرف باللام ليدل على الحصر، و إن العبادة ليست غير الدعاء. ثم قال: قال البيضاوي: لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة من حيث أنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عما سواه، لا يرجو و لا يخاف إلا منه استدل عليه بالآية فإنها تدل على أنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة، و ترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط، و المسبب على السبب، و ما كان كذلك كان أتم العبادات و أكملها. و أقول: يمكن أن تحمل العبادة على المعنى اللغوي أي الدعاء ليس إلا إظهار غاية التذلل و الافتقار، و الاستكانة قال الله تعالى:" يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ" الجملتان واردتان على الحصر و ما شرعت العبادات إلا للخضوع عند الباري، و إظهار الافتقار إليه، و ينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة" إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ" حيث عبر عن عدم الافتقار و التذلل بالاستكبار و وضع عبادتي موضع دعائي، و جعل جزاء ذلك الاستكبار الصغار و الهوان، انتهى. و أقول: سياق هذا الخبر الذي نقلوه، و المراد به ما مر أن الدعاء في نفسه عبادة حيث سماه في هذه الآية عبادة و أمر الله بها، فعلى تقدير عدم الإجابة أيضا ينبغي الإيقان به إطاعة لأمره تعالى كسائر العبادات، و تركه موجب للذل و الصغار، و دخول النار كما دلت عليه الآية، مع أنه سبحانه وعد الإجابة و لا يخلف الله في وعده. و لا ينافي ذلك التقدير فإن الدعاء أيضا مقدر و ترتب الحصول على الدعاء أيضا مقدر، فظهر وجه تغيير الترتيب في الآية، و قيل: فإن الدعاء نقض إجمالي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ الدُّعَاءُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ النَّازِلَ وَ مَا لَمْ يَنْزِلْ لإجرائه أو إحداث الأسباب الأرضية لحدوثه أو نزول آلة العذاب كما في قوم يونس. الحديث الرابع: صحيح. " ليترافقان" كذا في أكثر النسخ بالراء ثم القاف، أي هما متلازمان قررهما الله تعالى معا ليكون البلاء داعيا إلى الدعاء، و الدعاء صارفا للبلاء فكأنهما رفيقان، أو من الرفق و اللطف و الاستعانة فكان البلاء يرفق بالدعاء و يدعوه، و يعينه و الدعاء يرفق بالبلاء فيزيله، و في بعض النسخ ليتوافقان بالواو ثم القاف ثم الفاء و هو أظهر أي يتدافعان و يتخاصمان و يتقاتلان. في القاموس: المواقفة أي أن تقف معه و يقف معك في حرب أو خصومة و تواقفا في القتال، انتهى. و يؤيده ما رواه العامة من النبي أن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان في الهواء رواه الزمخشري في الفائق، و قال: يعتلجان أي يصطرعان، فيتدافعان و في عدة الداعي فيتوافقان بتقديم الفاء على القاف و هو القاف و هو قريب من النسخة الأولى. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و روي في المشكاة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لا يرد القضاء إلا الدعاء، و قال الطيبي في الشرح: القضاء الأمر المقدر. و في تأويل الحديث وجهان: أحدهما: أن يراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ بَابٌ يُكْثَرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ المكروه و يتوقاه، فإذا وافق الدعاء دفع الله عنه فيكون تسميته بالقضاء على المجاز، و ثانيهما: أن يراد به الحقيقة فيكون معنى رد الدعاء بالقضاء تهوينه و تيسير الأمر فيه، حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل به، و يؤيده الحديث أن الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل أما نفعه مما نزل فصبره عليه و تحمله له و رضاه به حتى لا يكون في نزوله متمنيا خلاف ما كان، و أما نفعه مما لم ينزل فهو أن يصرفه عنه أو يمده قبل النزول بتأييده من عنده، حتى يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " لم يستثن" أي لم يقل إنشاء الله لانحلال الوعد و عدم لزوم العمل به كما مر في باب الوعد، أو لم يستثن فردا منه و ضم الأصابع إلى الكف لبيان شدة الإبرام كما هو الشائع في العرف، و قيل: لعل المراد بالقضاء المبرم هو الحكم بالتيام أجزاء المقضي و انضمام بعضها ببعض، كما يرشد إليه ضم الأصابع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و نجاح بالكسر عطف على الكل، أو بالرفع عطفا على مفتاح، فالحمل للمبالغة" و لا ينال ما عند الله" قيل: كأنه يعني به إذا أشكل الأمر و اعتاض الخطب فإنه من علامات كونه منوطا بالدعاء و أنه لا يحصل إلا به، و فيه ما فيه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ قَطُّ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ كوكب انتقض الساعة، و يدعو خبره. و أقول: ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين ما مر من كون دعاء السر أكثر ثوابا، و يمكن أن يجاب بوجهين: أولهما: أن كون الاجتماع ادعى للإجابة لا ينافي كونه أقل ثوابا. و الثاني: أن يكون هذا لمن أمن الرياء و ما مضى لمن لم يأمن، مع أنه يمكن أن يدخل في زمرتهم و يخفى الدعاء عنهم لكنه بعيد. و قيل: الظاهر أنه لا بد من دعاء كل واحد سواء كان الدعاء واحدا أو متعددا، فإذا اجتمعوا في طلب الرزق مثلا و دعا كل منهم دعاء مأثورا غير ما دعا الآخرون من الأدعية المأثورة فيه يتحقق الاجتماع إذا دعا واحد و أمن الباقون كما يدل عليه خبر آخر. ثم الظاهر أنه يعتبر في دعاء الأربعة، عشر مرات و دعاء الواحد، أربعين مرة أن يكون ذلك في مجلس واحد، لأن ذلك قائم مقام اجتماع الأربعين. الحديث الثاني: كالسابق و إن كان أقوى. " أربعة رهط" أي رجال كقوله تعالى:" تِسْعَةُ رَهْطٍ" و لا ينافي ذلك كون مظنة الإجابة في الأربعين، أكثر، أو يحمل على ما إذا دعا كل منهم عشر مرات، و قد يحمل الرهط على العشرة فيصير المجموع أربعين.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ و قوله:" أنا جليس من ذكرني" أي أنا كالجليس في العلم بنجواهم فلا حاجة إلى رفع الصوت، أو ينبغي أن يلاحظوا في الذكر جهة قربي و هو أنسب بأدب الدعاء، و يدل على أن الأنسب بالذكر الأسرار لا الإجهار، إلا أن يكون الغرض التذكير لا الذكر فقط كالأذان و الخطبة و نحوهما، فيرفع صوته بقدر الحاجة. " من في سترك" أي تحت عرشك يوم لا ستر غيره أو يستر الله عيوبه" فأذكرهم" أي بالرحمة و المغفرة أو في الملإ الأعلى بالثناء الجميل" يتحابون" أي يحبون أو يظهرون حب كل منهم لصاحبه" في" أي حبهم خالص لي أو في رضاي و طاعتي إذا أردت" فيه استعارة تمثيلية، أي وجودهم سبب لعدم إرادة عذابهم فكأني أردت عذابهم فصرفته عنهم لذكرهم. الحديث الخامس: مجهول. و في القاموس الوبال الشدة و الثقل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و يدل على استحباب الذكر في حال الجنابة و الخلاء و سائر الأحوال عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَا تَسْأَمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُلُّ دُعَاءٍ لَا يَكُونُ قَبْلَهُ تَحْمِيدٌ فَهُوَ أَبْتَرُ إِنَّمَا التَّحْمِيدُ أربعا، أو يقال: النعم إما إفاضة رحمة، أو عافية من بلية، و كل منهما إما في دين أو دنيا فتصير أربعا، و يؤيده ما روي عن الصادق عليه السلام بأسانيد قال: إذا أصبحت و أمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها علي حتى ترضى و بعد الرضا، فإنك إذا قلت ذلك كنت قر أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم و في تلك الليلة. الحديث السادس: ضعيف. و في النهاية فيه: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر، أي أقطع، و التبر القطع انتهى. و المراد به النقض أو القطع من أصله، أو القطع من القبول أو الصعود" أنت الأول" أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها و مبدعها، و هو مفيد للحصر، فلذا فرع عليه قوله: فليس قبلك شيء، و الآخر الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كلها، و قيل: أي الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ و إليه يعود، و قيل: الآخر بحسب الغايات و حصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية، و مرجع كل حاجة، و لذلك فرع عليه قوله: فليس بعدك شيء، إذ كل من بعده شيء في سلسلة رفع المقامات و الحاجات ليس هو منتهاها. و بالجملة أشار بالفقرة الأولى إلى أنه الأول باعتبار ابتداء الوجودات، و بالفقرة الثانية إلى أنه الآخر باعتبار انتهاء الغايات، فدائرة الإمكان تبتدئ منه في الوجود، و تنتهي إليه في الحاجة، و تلخيص القول في ذلك أن أوليته و آخريته ثُمَّ الثَّنَاءُ قُلْتُ مَا أَدْرِي مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ قَالَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ سبحانه تحتمل وجوها. الأول: أن يكون المراد الأسبقية بحسب الزمان، بناء على كون الزمان أمرا موهوما كما ذهب إليه المتكلمون، أو الزمان التقديري كما ذكره الطبرسي قدس سره، أي لو فرضنا و قدرنا قبل حدوث الزمان زمانا آخر كان الواجب تعالى أسبق و أقدم، إذا لقول بالزمان الموجود القديم مخالف لما أجمع عليه المليون من حدوث العالم، و كذا الآخرية المراد بها أنه الموجود بعد الأشياء بأحد المعنيين، فيدل على أنه سبحانه ينفي الأشياء جميعا و يوجدها قبل القيامة كما يدل عليه كثير من الآيات، و صرح به أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه المشهورة. الثاني: أن يكون المراد بآخريته تعالى بقاؤه ذاتا و صفة، بحيث لا يتطرق إليه تغير و تحول من هيئة إلى هيئة و من حال إلى حال، و من صفة إلى صفة، و كل ما سواه في معرض الزوال و الفناء، و التغير كما مر في صحيحة ابن أبي يعفور و غيرها في كتاب التوحيد. الثالث: أن يكون المراد بالأول القديم لا الأسبق، و بالآخر الأبدي فلا ينافي أبدية الجنة و النار و أهلهما، لكن لا بد من تكليف في التفريع و الحصر. الرابع: أن يكون المراد بهما الأولية و الآخرية بحسب العلية، أي هو علة العلل و مبدء المبادئ، و هو الآخر أي غاية الغايات كما هو مصطلح الحكماء، أو أنه منتهى سلسلة العلل ذهنا فإنك إذا فتشت عن علة شيء ثم عن علة علته ينتهي إليه سبحانه، فأوليته عين آخريته و لا يختلفان إلا بالاعتبار. الخامس: أنه مبدء السلوك العارف و منتهاه، فإن بتوفيقه تعالى يبتدأ و إليه ينتهي، أو أنه أول الأشياء معرفة و أظهرها، و منتهى مراتب الكمال عرفانه على وجه الكمال بالنظر إلى كل استعداد و قابلية، و يقرب منه ما قاله بعض العارفين: هو الأول بحسن تعريفه، إذ لو لا فضله لما بدا لك من إحسانه ما عرفته، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ و الآخر بإكمال اللطف، و قيل: هو الأول بإحسانه و الآخر بغفرانه. " و أنت الظاهر" أي الغالب القادر على جميع الأشياء، فلما حصره فيه قال:" فلا شيء فوقك" يغلبك و يقدر عليك، و قيل: أي الظاهر بالدلائل و الآثار، فليس فوقه شيء في الظهور" و أنت الباطن" قال في النهاية: الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق و أوهامهم، فلا يدركه بصر و لا يحيط به وهم، و قيل: هو العالم بما بطن، يقال: بطنت الأمر إذا عرفت باطنه، انتهى. " فليس دونك شيء" أي في الخفاء ليس شيء دونك يحول بينك و بين الأشياء، و الأظهر عندي أن المعنى ليس أقرب منك شيء بالأشياء، قال الجوهري: يقال هذا دون هذا أي أقرب منه فهو مؤيد للمعنى الثاني للباطن، و ما قيل: إن المعنى ليس دونك شيء لم يبلغه علمك، أو ليس غيرك شيء تكون له تلك الصفة فلا يخفى ما فيهما. و قال الطيبي في شرح المشكاة: الأول السابق على الأشياء كلها، و الآخر الباقي وحده بعد فناء الخلق" الظاهر" الجلي وجوده بآياته الباهرة في أرضه و سمائه" و الباطن" المحتجب كنه ذاته عن نظر الخلق بحجب كبريائه، و إليه أشار من قال: الأول قبل كل شيء و الآخر بعد كل شيء، و الظاهر بالقدرة و الباطن عن الفكرة، و قيل: الأول بلا مطلع، و الآخر بلا مقطع، و الظاهر بلا اقتراب و الباطن بلا حجاب. قال الشيخ أبو حامد: اعلم أنه تعالى إنما خفي مع ظهوره لشدة ظهوره، و ظهوره بسبب بطونه، و نوره هو حجاب نوره، و كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده، و حظ العبد أن يهتم بأمره فيبتدر أوله و يدبر آخره، و يصلح باطنه و ظاهره.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ إِنَّ فُلَاناً يَفْعَلُ بِي وَ يَفْعَلُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَذَا ضَعْفٌ بِكَ قُلِ اللَّهُمَّ أولاده و أمواله و دياره، بل ذكره بين الناس كما هو الشائع بين العجم، أو يكون كناية عن موته، فإن مات لا يبقى له أثر قدم في الأرض، قال في النهاية: في الحديث من سره أن يبسط الله في رزقه، و ينسئ في أثره، فليصل رحمه، الأثر الأجل و سمي به لأنه يتبع العمر و أصله من أثر مشيه في الأرض، فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لإقدامه في الأرض أثر، و منه قوله للذي مر بين يديه و هو يصلي" قطع صلاتنا قطع الله أثره" دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره. الحديث الرابع: موثق. " يفعل بي و يفعل" أي يبالغ في الإضرار بي و يكرره، و لا يكف شره عني" فإن رأيت" الجزاء محذوف، أي إن رأيت المصلحة في الدعاء لي فعلت. " هذا ضعف بك" هذا الكلام يحتمل وجوها. الأول: أن يكون هذا إشارة إلى إضرار العدو، و المراد بالضعف قلة الورع و التقوى، و ضعف الدعاء، و التوسل بالله، و التوكل عليه و الحمل على المجاز من حمل السبب على المسبب. الثاني: أن يكون إشارة إلى ذلك أيضا و يكون المراد الضعف في التقية، و حسن المعاشرة و السعي في إرضاء الخصم. الثالث: أن يكون هذا إشارة إلى إتيانه، و طلب الدعاء منه عليه السلام أي هذا من ضعف يقينك، حيث لا تتضرع إلى الله، و تتوسل إليه، و تأتيني و تسألني إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ الدعاء. الرابع: أن يكون هذا إشارة إلى ما يفهم من الكلام ضمنا أنه دعا و لم ير الإجابة فتوسل به عليه السلام فالمعنى أن عدم الاستجابة، لضعف علمك بآداب الدعاء، و شرائطه ثم علمه الدعاء لذلك" إنك تكفي من كل شيء، و لا يكفي منك شيء" أي يمكن الاستغناء بك من كل شيء، و لا يستغني بغيرك منك، أو يمكن كفاية ضرر كل شيء بك، و لا يمكن كفاية ضررك و عقابك بشيء. قال في المصباح المنير: كفى الشيء يكفي كفاية فهو كاف إذا حصل به الاستغناء عن غيره، و اكتفيت بالشيء استغنيت به، أو قنعت به" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ" أغناهم من القتال. و في النهاية: من قرأ الآيتين من أخر البقرة في ليلة، كفتاه أي اغتناه عن قيام الليل، و قيل: أراد أنهما أقل ما يجزي من القراءة في قيام الليل، و قيل: تكفيان الشر و تقيان المكروه، و منه الحديث سيفتح الله عليكم، و يكفيكم الله أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم، و الكفاة الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف، و منه حديث أبي مريم فأذن لي إلى أهلي بغير كفى، أي بغير من يقوم مقامي يقال: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه، و منه الحديث" و أكفي من لم يشهد الحرب و أحارب عنه". و قال الراغب: الكفاية، ما فيه سد الخلة، و بلوغ المراد في الأمر، قال عز و جل" وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ" و قال" إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" و يقال كافيك من رجل، كقولك حسبك من رجل، و" بم" إشارة إلى سبب الأخذ، و الكفاية، و" كيف" إلى كيفيتهما، و" حيث" إلى مكانهما و" أنى" إلى زمانهما، فهي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ الماضي (الثاني) طلب وجود شيء أو عدمه في الماضي مع تجويزه أن يكون الوجود أو العدم تابعا لدعائه في الوقت الذي بعده كما مر في باب أن الدعاء يرد القضاء، إن الله عز و جل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعي له فيستجيب، فطلب الشيء في الماضي نافع مفيد إذا كان من القسم الأخير إذ التابع للشيء و إن كان مقدما بحسب الزمان على الشيء في حكم المؤخر و منه يعلم صحة التعوذ عن درك الشقاء و محو الاسم من ديوان الأشقياء و أمثال ذلك، بل بعد التأمل يظهر أن جميع الدعوات كذلك لإثبات جميع الأمور في القرآن و في اللوح و في علمه سبحانه. و أقول: هذا جواب متين لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه و يلحقهم بالصالحين و يرفعهم إلى منازلهم، و إن لم يكونوا منهم بفضله و كرمه و هذا ليس من طلب الماضي نعم نحتاج إلى مثل هذا التحقيق في دفع شبه القضاء و القدر و الثبوت في علمه تعالى أو في اللوح كما أشرنا إليه سابقا لكن لا اختصاص له بالماضي فتفطن. الحديث الثاني و العشرون: مرسل كالصحيح لإجماع العصابة على صفوان. " يفعل ما يشاء" أي ليس له عن تعلق إرادته و مشيته دافع و لا مانع" و لا يفعل ما يشاء غيره" أقول: يحتمل وجهين: الأول: أن يكون فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الله سبحانه أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره و إن لم تكن فيه مصلحة فيكون مقهورا في مشيته لتعلق مشية غيره به. أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِ الْمَوْتىٰ* وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ باب الدعاء عند النوم و الانتباه الحديث الأول: صحيح. و قد مر مثله مع شرحه في باب التحميد و نعيده هنا مجملا" الحمد لله الذي علا فقهر" أي علا على كل شيء في الرتبة و الشرف و العلية و الحكم، و ليس فوقه شيء فقهر جميع ما عداه و غلب على جميع ما سواه فيفعل بهم ما يشاء و يحكم بهم ما يريد." و الحمد لله الذي بطن" أي احتجب عن الأبصار و الأوهام فلا يدركه بصر و لا يحيط به و هم، أو علم بواطن الأشياء كما علم ظواهرها تقول بطنت الأمر إذا عرفت باطنه" فخبر" دقائق الأشياء و سرائرها و علم غوامضها و ضمائرها، من الخبر و هو العلم، يقال: فلان خبير أي عالم بكنه الشيء و طبيعته مطلع على آثاره و حقيقته،" و الحمد لله الذي ملك فقدر" أي ملك رقاب الممكنات و زمامها و قوامها و نظامها، فقدر على إيجادها و إبقائها و إصلاحها و إفنائها. " و الحمد لله الذي يحيي الموتى و يميت الأحياء" يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الوجود و الروح به، و من اتصف به عند انقضاء الآجال في الدنيا، و من اتصف به بعد رد الروح إليه في القبر للسؤال، و من اتصف به بعد رد الروح إليه في الرجعة، للإثابة و الانتقام في الدنيا. كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِيَرْزُقَنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لي أسباب رزقك من غير توسلي إلى المخلوقين أو من الرزق الحلال فإنه من قبل الله. الحديث السادس: مجهول، و في أكثر النسخ محمد بن أحمد بن أبي داود، و في بعضها أحمد بن محمد و كلاهما مجهولان. " توضأ" بالهمز و في بعض النسخ توض بالقلب و الحذف على خلاف القياس أو هو لغة أيضا" و أسبغ وضوءك" الإسباغ الإكمال باشتماله على الواجبات و المستحبات، و في القاموس الوضاءة الحسن و النظافة و توضأت للصلاة و توضيت لغية أو لثغة و الوضوء الفعل و بالفتح ماؤه و مصدر أيضا أو لغتان قد يعني بهما المصدر و قد يعني بهما الماء" و تمم الركوع و السجود" و في بعض تتم بدون الواو فيكون حالا عن المستتر في صل، و المراد اشتمالهما على الواجبات أو المندوبات أيضا و هو أظهر. ثم قل أي بعد الفراغ من الصلاة" يا ماجد هو الواسع الكرم الذي وسع غناؤه مفاقر عباده و وسع رزقه جميع خلقه" يقال: رجل ماجد إذا كان كريما سخيا واسع العطاء، و قيل: هو الكريم العزيز، و قيل: هو المفضال الكثير الخير، و قيل: هو شريف ذاته و حسن فعاله، و الكل متقارب" يا واحد" هو الواحد بالوحدة الحقيقة المنافية للشركة في الذات و الصفات و التكثر و التعدد و التركيب الخارجي و الذهني، و قد يقرأ بالجيم هو الغني الذي لا يفتقر و قد وجد يجد جده أي استغنى غنى لا فقر بعده و هو هنا مخالف للمضبوط في النسخ" يا كريم" هو أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الكريم المطلق الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل و الجود و العطاء الذي لا ينفد، و قد مر تفسير تلك الأسماء مرارا لكنه المسك كلما كررته يتوضع" نبي الرحمة" عطف بيان لقوله" نبيك" أي النبي الذي كان رحمة خالصة و بعث لمحض الرحمة، و لم يطلب عذابا للأمة كسائر الأنبياء عليه و آله و عليهم السلام " يا محمد- إلى قوله- كل شيء" جملة معترضة بين أجزاء الدعاء استمدادا للقبول و طلبا للشفاعة و قوله أن تصلي من تتمة أجزاء الدعاء و مجرور محلا بدل اشتماله لمحمد، و يمكن أن يكون بتقدير في أن تصلي فالظرف متعلق بأتوجه. و الحاصل أنه توجه إلى الله تعالى أولا و جعله وسيلة بينه و بينه و شفيعا في إنجاز طلبته و نيل سؤله و قضاء حاجته ثم صرف الخطاب إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و استشفعه ليقبل استشفاعه و يصير شفيعا له، ففيه من آداب حسن الدعاء ما لا يخفى، لأن من جعل أحدا من المقربين شفيعا إلى ملك لا بد له من الرجوع إليه و طلب قبول الشفاعة منه، ثم بعد الرجوع إلى خطاب الرب سبحانه و الشروع في عرض المطلب الابتداء بطلب الصلاة على من جعله شفيعا مع غنائه مشتمل على أنواع الأدب و حسن الطلب من جهات شتى أومأنا إلى بعضها في باب الصلاة عليهم صلى الله عليهم و وفينا حقها في الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة بحسب ما تصل إليه عقولنا السخيفة، و في أكثر النسخ أن تصلي بصيغة الخطاب كما ذكرنا و في بعضها أن يصلي بصيغة الغيبة فهو حينئذ متعلق بقوله إني أتوجه بك ففي قوله على محمد و أهل بيته عدول عن الخطاب إلى الغيبة لنكت كثيرة، منها التبرك أو الاستلذاذ أو الاهتمام بذكرهم صلوات الله عليهم " و أسألك" عطف على قوله" أتوجه إليك" و التوسل بهم معتبر هنا أيضا و النفحة هنا استعيرت لتوجه الرحمة و سطوع آثارها" و الكريمة" مبالغة في شرفها و عظمتها و خلوصها عن النقص و حسن عاقبتها و عدم اشتمالها على الاستدراج، في القاموس: نفح الطيب كمنع فاح و الريح نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَ فَتْحاً يَسِيراً وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا الدُّعَاءَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ هبت و في النهاية نفح الريح هبوبها و نفح الطيب إذا فاح، و منه الحديث أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها، و في حديث آخر تعرضوا لنفحات رحمة الله" و فتحا يسيرا" أي لأبواب الرزق و غيرها" و رزقا واسعا" أي يغنيني عن الخلق و يقوم بحوائجي كلها كما وصفه للكشف" ألم به شعثي" اللم الجمع، و الشعث بالتحريك انتشار الأمر، و إسناد اللم إلى الشعث من قبيل المجاز في الإسناد، أو إطلاق المصدر على المتشعث للمبالغة، و قد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبهة و هو خلاف المضبوط في النسخ، قال في النهاية: اللم الجمع يقال: لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته و الشعث انتشار الأمر و منه قولهم لم الله شعثه، و منه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث السابع: صحيح لصحته عن ابن أبي عمير. " يا رازق المقلين" في الصحاح: أقل افتقر، و في القاموس: رجل مقل و أقل فقير، و فيه بقية يا راحم المساكين و رحمته و إن كانت عامة لكن تعلقها بالمساكين أكثر و أظهر" يا ولي المؤمنين" الولي: الناصر، و المحب، و المتولي لأمور غيره، و هو سبحانه و إن كان متوليا لأمور الخلائق كلهم، إلا أن توليته لأمور المؤمنين أكمل، أو التخصيص لأنهم يؤمنون بأنه أولى بهم من أنفسهم، و أنه المتولي لأمورهم كما قال: (إنما وليكم الله و رسوله) الآية، و قال: (و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) و قد خصص الله بَيْتِهِ وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ باب الحرز و العوذة و في الصحاح الحرز الموضع الحزين الحصين و يسمى التعويذ حرزا و قال العوذة و المعاذة و التعويذ كله بمعنى. الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس: الوحشة الهم و الخلوة و الخوف" إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ" أي يبلغ ما يريد و لا يفوته مراد، و قال في القاموس يقال: أنت في كنف الله محركة أي في حرزه و ستره. الحديث الثاني" لكل شيء قدرا" أي تقديرا أو مقدارا أو أجلا لا يتأتى غيره. جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ- وَ شَرِّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ و قوله" هذا." دليل كلام المؤلف قدس سره. باب حد الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل الحديث الأول: كالصحيح. قوله عليه السلام " عن حد الوجه" الحد في اللغة المنع، و الفصل بين الشيئين، و المراد هنا الثاني. و القصاص مثلثة القاف منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص من مقدمه و مؤخره، و قيل: هو منتهى منبته من مقدمه. و المراد هنا المقدم الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ حواه يحويه حيا أي جمعه و احتواه مثله، و احتوى على الشيء أي اشتمل عليه كما ذكره الجوهري. و قال الفيروزآبادي: حواه يحويه حيا و حواية و احتوى عليه و احتواه جمعه و أحرزه انتهى. و الصدغ هو المنخفض الذي بين أعلى الأذن و طرف الحاجب، و السبابة من الأصابع التي تلي الإبهام. و كل من الموصولين في قول زرارة، الذي قال الله عز و جل، و في قوله عليه السلام الذي لا ينبغي لأحد نعت بعد نعت للوجه، و جملة،" لا ينبغي لأحد"- إلى آخره- صلة- للذي- و جملة لا ينقص منه عطف على جملة" لا ينبغي" أو يكن عطفا على يزيد- و تكون لفظة لا نافية على الأول و زائدة لتأكيد النفي على الثاني، و يحتمل أن يكون لا ناهية و يكون حينئذ معطوفا على الموصول، و الجملة صفة للوجه بتقدير المقول في حقه، كما هو الشائع في تصحيح الجمل الإنشائية الواقعة حالا بعد حال أو صفة على ما قيل، و جملة الشرط و الجزاء في قوله عليه السلام " إن زاد عليه لم يؤجر" صلة بعد صلة له و قوله" و إن نقص منه أثم" عطف على إن زاد و الصلة بعد الصلة و إن لم تكن بين النحاة مشهورا، إلا أنه لا مانع منه، كالخبر و الحال. و قد جوز التفتازاني في حواشي الكشاف في قوله تعالى (فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ) كون جملة أعدت صلة ثانية للتي. و يحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله" لا ينبغي لأحد"، و أن تكون معترضة بين المبتدأ و الخبر و الجار و المجرور. و في قوله عليه السلام " من قصاص" إما متعلق بقوله" دارت"، أو صفة مصدر محذوف، و إما حال عن الموصول الواقع خبرا عن لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ وَ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ الوجه و هو لفظة" ما" إن جوزنا الحال عن الخبر، أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير أن تكون لفظة عليه موجودة في النسخ، و لفظة" من" فيه ابتدائية، و إلى الذقن مثل من القصاص على جميع التقادير. و لفظة" من" في قوله عليه السلام " و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه" بيان" لما". و لفظة مستديرا إما حال من الوجه، أو عن ضمير عليه، أو عن الموصول إن جوزناه، و إما صفة مفعول مطلق محذوف، و يحتمل أن يكون تميزا عن نسبة جملة" جرت" إلى فاعلها، أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة، مثله في قولهم (لله درة فارسا)، و جملة" ما جرت" وقع تأكيد السابقة بأن تكون لفظة من في قوله" من قصاص" ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر من الكلام، أو يكون تأسيسا، و لفظة من ابتدائية للغسل على ما قيل، و ضمائر" منه" و" عليه" في كلامه كلها راجعة إلى الوجه. تبصرة اعلم أن المسؤول في كلام زرارة، هو أبو جعفر محمد بن علي الباقر صلوات الله عليه كما صرح به الصدوق في الفقيه و غيره من أصحابنا، و قال الشهيد في الذكرى، و في الفقيه قال زرارة لأبي جعفر عليه السلام أخبرني عن حد الوجه الحديث بعينه، و هو دليل على أن المضمر، هناك هو الباقر عليه السلام كما رواه ابن الجنيد، و الشيخ في الخلاف أسنده عن حريز عن أحدهما عليهما السلام و تبعه في المعتبر انتهى. و لا يستر عليك أن في كل نسخ التهذيب و الكافي التي عندنا عبارة الحديث" ما دارت السبابة و الوسطى و الإبهام" و في بعض نسخ هذا الكتاب بزيادة لفظة" عليه" لكن في كل نسخ الفقيه" ما دارت عليه الوسطى و الإبهام" بدون الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قُلْتُ الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ لَا لفظة السبابة و لعله الصواب لأن زيادة السبابة ليست فيها فائدة ظاهرا، و يمكن أن يتكلف بأن يقال: يمكن أن يكون المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة و الوسطى و الإبهام، أو يكون مما دارت عليه الثلاثة الحد الطولي و العرضي، فالطولي ما دارت عليه السبابة و الإبهام، لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا، و العرضي ما دارت عليه الوسطى، و الإبهام، و حينئذ يكون قوله عليه السلام " من قصاص شعر الرأس إلى الذقن" تماما للحدين معا، و يمكن توجيهات أخر غير ما ذكر كما لا يخفى على المتأمل، و الله أعلم بحقيقة المراد. ثم اعلم أن قوله عليه السلام " لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه" مع قوله" إن زاد عليه لم يؤجر" يحتمل معان: أحدهما: أن يكون المراد من لا ينبغي الكراهة، كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار مع قرينة- إن زاد عليه لم يؤجر- لأن التعبير بهذه العبارة غالبا في المستحبات و المكروهات باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغو، أو يحمل على أنه ليس فعله الزيادة لقصد كونه مأمورا به، و إلا لكان تشريعا حراما إما الفعل أو القصد، على ما فصله الأصحاب في زبرهم. و ثانيها: أن يكون المراد منه الحرمة و يحمل على إن فعله الزيادة بقصد كونه مأمورا به، فيكون تشريعا حراما، و على هذا يكون هذا مؤيدا لحرمة الفعل أيضا مع القصد. و ثالثها: أن يكون المراد أعم من الحرمة و الكراهة باعتبار الفردين اللذين ذكرا. و كذا قوله عليه السلام " إن نقص عنه أثم" يحتمل وجوها: الأول: أن يكون الإثم و العقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك .......... فيه المأمور به لكون وضوئه و صلاته باطلين و اكتفى بهما فيأثم و يعاقب على تركهما. و الثاني: أن يكون باعتبار أن هذا الوضوء و الصلاة تشريع حرام، فيأثم على فعلهما و إن لم يكتف بهما. هذا إذا اعتقد و قصد شرعيته، و هذا أيضا كسابقه فلا تغفل. و الثالث: أن يكون أعم منهما فتأمل.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٧٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
إليه بعض، أو تثقيل الدفتر المكتوب فيه العمل بقدر ما يستحقه ذلك العمل من الفضل و الثواب كما ذهب إليه آخرون، و الله يعلم. الحديث الخامس: مثل ما سبق سندا و متنا. الحديث السادس: موثق. على الظاهر و إن احتمل أن يكون مجهولا. قوله عليه السلام:" أربع شفاعات" أي تقبل شفاعته في أربعة من المذنبين، أو في أربع حوائج من حوائجه. قوله عليه السلام:" و لم يقل شيئا" أي من الدعاء للميت بالمغفرة و غيرها، إلا دعا له الملك بمثله، و دعاء الملك مستجاب. الحديث السابع: الخبر مختلف فيه بابن ظريف. فإن عد ممدوحا فالخبر إما حسن، أو موثق، و إلا فالخبر ضعيف. قوله عليه السلام:" من تبع جنازة" إلخ يمكن رفع التنافي بينه و بين الرابع بأن القيراطين هناك للمشي إلى الصلاة و إلى الدفن، و زيد ههنا قيراط للصلاة و آخر ص مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعَ قَرَارِيطَ قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ وَ قِيرَاطٌ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَ قِيرَاطٌ بِالانْتِظَارِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا وَ قِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَائِشَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يَتَنَفَّلُ فَاسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَلَمْ تَجِدْهُ فَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى جَارِيَتِهَا فَقَامَتْ تَطُوفُ عَلَيْهِ فَوَطِئَتْ عُنُقَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ قوله عليه السلام " و هو ساجد". قال: الرضي" رضي الله عنه" إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال صلى الله عليه وآله وسلم " أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد" إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية لا إن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدأ، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائما انتهى، و يدل على جواز الدعاء للدين و الدنيا و لعن الكافرين و المخالفين في الصلاة، و دعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: في صلاته اللهم أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام و عياش بن أبي ربيعة، و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطائك على مضر، و رعل، و ذكوان، و دعاء علي عليه السلام في قنوت الغداة على معاوية، و عمرو بن العاص، و أبي موسى الأشعري و أبي الأعور السلمي و أشياعهم. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" تطوف عليه". أي له، و عدي: بعلى لأن القائم مشرف على الساجد، و في القاموس السواد: الشخص و من القلب حبة كسويدائه و قال الخيال ما تشبه لك في اليقظة و الحلم من صورة و شخص الرجل و طلعته و قال:" باء بذنبه بوأ" احتمله أو اعترف به، و قال: في النهاية في حديث الدعاء اللهم إني أعوذ سَاجِدٌ بَاكٍ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي أَبُوءُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مَدْحَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا عَائِشَةُ لَقَدْ أَوْجَعْتِ عُنُقِي أَيَّ شَيْءٍ خَشِيتِ أَنْ أَقُومَ إِلَى جَارِيَتِكِ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، و في رواية بدأ بالمعافاة ثم بالرضا إنما: ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الأفعال كالإماتة و الإحياء و الرضا و السخط من صفات الذات و صفات الأفعال أدنى رتبة من صفات الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى ثم لما ازداد يقينا و ارتقاء ترك الصفات و قصر نظره على الذات فقال أعوذ بك منك ثم لما ازداد قربا استحيا معه من الاستعاذة إلى بساط القرب فالتجاء إلى الثناء فقال لا أحصي ثناء عليك ثم علم إن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك، و أما على رواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا عن السخط لأن المعافاة من العقوبة تحصل. بحصول الرضا و إنما ذكرها لأن دلالة الأول تضمين فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكني عنها أولا ثم صرح بها ثانيا و لأن الراضي قد يعاقب إلى المصلحة أو لاستيفاء حق الغير انتهى، و قال الخطابي في هذه الاستعاذة لطف حيث استعاذ من الشيء بضده فلما انتهى إلى ما لا ضد له استعاذ به منه، و قيل: الأولى تقدير شيء و المعنى أعوذ بك من عقوبتك لما ورد خبر امرأة استعاذت من النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأبعدها عنه. قوله عليه السلام:" لا أبلغ" أي لا يبلغ علمي بمدحك و لا أطيق بما تستحق، أو علمي بنعمك التي تمدح بها لأنها غير متناهية، و علم البشر متناه. فكيف يحيط بغير المتناهي و قدرتهم كذلك؟ نعم: تعلم أنت بعلمك الشامل نعمك و فضائلك، و بقدرتك تحصيها فالمطلوب الاعتراف بالعجز و رد كل شيء إليه تعالى.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّمَّانِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا رَأَى الصَّائِمُ قَوْماً يَأْكُلُونَ أَوْ رَجُلًا يَأْكُلُ سَجَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ الكريهة. و قيل: هو تفضيل لما يستكره من الصيام على أطيب ما يستلذ في جنسه و هو المسك ليقاس ما فوقه من آثار الصوم به. الحديث الرابع عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" قيلوا" من القيلولة و هي النوم عند الظهيرة. و في بعض النسخ أقيلوا على بناء الأفعال و لم يرد في اللغة. و لعل المراد بالإطعام و السقي لازمهما و هو تسكين شدة الجوع و العطش كما هو المجرب و الله يعلم. الحديث الخامس عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" فرحتان" لعل ضم الفرحتين مع أن بينهما بونا بعيدا لئلا يغفل العبد عند إدراك هذه اللذة القليلة عن تلك اللذة الجليلة فيدرك شيئا منها في الدنيا أيضا. الحديث السادس عشر: مجهول. قوله عليه السلام:" سجت" لعل المراد أنه يعطى ثواب ذلك، أو أن شهوته للطعام لما أثرت في جميع بدنه و أثيب بقدر ذلك فكأنه سجت جميع أعضائه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ مُنْذُ نَزَلَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ الحديث الثالث: موثق و يدل على استحباب القضاء مطلقا. باب صوم عرفة و عاشوراء الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" ما أصومه" و في بعض النسخ أنا أصومه اليوم؟ و لعله على الاستفهام الإنكاري، أي كيف أصومه و هو يوم دعاء و مسألة. و اعلم: أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب صوم عرفه مشروط بشرطين عدم الضعف عن الدعاء، و عدم الاشتباه في الهلال و مع أحدهما يكره. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و يدل على عدم كون صومه من السنن و لا ينافي استحبابه تطوعا.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا يَمَسَّ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ لَا الرَّيْحَانِ وَ لَا يَتَلَذَّذْ بِهِ وَ لَا بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ فَمَنِ و قال الشيخ في التهذيب إنما يحرم المسك، و العنبر، و الزعفران، و الورس و أضاف في النهاية، و الخلاف إليها: العود و الكافور. الثاني: تحريم التدهين مطلقا كما مر. الثالث: تحريم الأكل للطعام المطيب و هو أيضا موضع وفاق. الرابع: وجوب الإمساك على الأنف من الرائحة الطيبة كما هو المشهور بين الأصحاب. الخامس: تحريم الإمساك على الأنف من الرائحة الكريهة كما اختاره في الدروس. و قيل: بالكراهة. الحديث الثاني: مرسل. قوله عليه السلام:" و لا الريحان". يدل على عدم جواز شم الريحان للمحرم و ذكر الشيخ و العلامة أن أقسام النبات الطيب ثلاثة. الأول: ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه كالشيخ و الخزامى و حبق الماء و الفواكه كلها من الأترج و التفاح و السفر جل و أشباهه و هذا كله ليس بمحرم و لا يتعلق به كفارة إجماعا. الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب و لا يتخذ منه الطيب كالريحان الفارسي و النرجس، و قد اختلف في حكمه فقال الشيخ: إنه غير محرم و لا يتعلق به كفارة و استقرب في التحرير تحريمه. ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ مَا صَنَعَ قَدْرَ سَعَتِهِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال عبد اللّه بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبى جعفر، و لقد رأيت الحكم عنده كانّه متعلّم [3]. 48- عنه روى عنه ولده جعفر عليهما السلام قال
كان أبى يقول فى جوف اللّيل فى تضرّعه: أمرتنى فلم ائتمر، و نهيتنى فلم أنزجر فها أنا عبدك بين يديك و لا اعتذر، و قال جعفر: فقد أبى بغلة له، فقال: لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتى بها بسرجها و لجامها، فلما استوى عليها و ضمّ إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد للّه، فلم يزد ثم قال: ما تركت و لا بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد للّه عزّ و جلّ فما من حمد إلّا و هو داخل فيما قلت [1]. 49- عنه و نقل عنه عليه السلام أنه قال: ما من عبادة أفضل من عفة بطن و فرج، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل، و لا يدفع القضاء إلّا الدعاء و إن أسرع الخير ثوابا البرّ، و أسرع الشرّ عقوبة البغى، و كفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه و أن يأمر الناس بما لا يفعله و أن ينهى الناس عمّالا يستطيع التحوّل عنه، و أن يؤذى جليسه بما لا يعنيه [2]. 50- عنه قال عبد اللّه بن الوليد قال لنا أبو جعفر يوما: أ يدخل أحدكم يده كمّ صاحبه فيأخذ ما يريد؟ قلنا: لا قال: فلستم إخوانا كما تزعمون [3]. 51- عنه قالت سلمى مولاة أبى جعفر: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب، و يكسوهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدراهم، فأقول له فى ذلك ليقلّ منه؟ فيقول: يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الإخوان و المعارف. و كان عليه السلام يجيز بخمسمائة و الستمائة إلى الألف. و كان لا يملّ من مجالسة إخوانه [4]. 52- عنه قال الاسود بن كثير شكوت إلى أبى جعفر الحاجة و جفاء الاخوان، فقال بئس الأخ أخ يرعاك غنيا و يقطعك فقيرا، ثمّ أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال: استنفق هذه فاذا فرغت فأعلمنى. و قال: اعرف المودة لك فى قلب اخيك بما له فى قلبك [1]. 53- عنه عن سلمى مولاة أبى جعفر قالت: كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب، و يلبسهم الثياب الحسنة، و يهب لهم الدّراهم قالت: فأقول له فى بعض ما يصنع فيقول: يا سلمى ما يؤمّل فى الدنيا بعد المعارف و الاخوان [2]. 54- عنه عن الأسودين كثير و قد تقدمت و فيه فاذا نفدت فأعلمنى [3]. 55- عنه عن الحجاج بن أرطاة قال: قال أبو جعفر: يا حجاج كيف تواسيكم؟ قلت: صالح يا با جعفر: قال: يدخل أحدكم يده فى كيس أخيه فيأخذ حاجته اذا احتاج إليه؟ قلت أما هذا فلا، فقال: أما لو فعلتم ما احتجتم [4]. 56- قال المجلسى: روى عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: دخلت على أبى يوما و هو يتصدّق على فقراء أهل المدينة بثمانية آلاف دينار، و أعتق أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكا الخبر [5].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال عليه السلام
لا يفسدك الظن على صديق و قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، و من وعظ علانية فقد شانه، استصلاح الأخيار بإكرامهم، و الأشرار بتأديبهم، و المودّة قرابة مستفادة، و كفى بالأجل حرزا، و لا يزال العقل و الحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه، و ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جلّ اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها، و لا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره.
كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال قال أبوعبدالله عليه السلام: الدعاء هو العبادة التي قال
الله عزوجل: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي. الآية " ادع الله عزوجل ولا تقل: إن الامر قد فرغ منه. قال زرارة: إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهدفيه أو كما قال.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قف في ميسرة الجبل فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلما وقف جعل الناس يبتدرون إخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس إنه ليس موضع إخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف [وأشار بيده إلى الموقف] وفعل مثل ذلك في المزدلفة، فإذارأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك فإن الله عزوجل يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضاب واتق الاراك فإذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة تكبيرة واقرء قل هو الله أحد مائة مرة وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس واقبل قبل نفسك وليكن فيما تقول: " اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار وأوسع علي من الرزق الحلال وادرء عنى شر فسقة الجن والانس، اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك إلى السماء: " اللهم حاجتي التي إن أعطيتها لم يضرني ما متعتني وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك خلاص رقبتي من النار اللهم إني عبدك وملك يدك وناصيتي بيدك وأجلي بعلمك أسألك أن توفقني لما يرضيك عني وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك ودللت عليها حبيبك محمدا صلى الله عليه وآله " وليكن فيما تقول: " اللهم أجلعني ممن رضيت عمله وأطللت عمره وأحييته بعد الموت حياة طيبة ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ادع الله عز وجل ولا تقل : إن الأمر قد فرغ منه . قال زرارة : إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه - أو كما قال -
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 13 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 31 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
إذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله عز وجل قال في كتابه " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين " يعني في الدنيا " ويجعل لكم جنات " يعني في الآخرة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 216 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من استبطأ الرزق فليكثر من التكبير ، ومن كثر همه وغمه فليكثر من الاستغفار
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 216 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الأرزاق موظوفة مقسومة ، ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وذلك قوله : " واسألوا الله من فضله " ثم قال : وذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . [ 1493 ] الرضا باليسير من الرزق
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 217 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
عليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 217 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حق حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 218 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في دعاء علمه لكميل - : فأسألك بالقدرة التي قدرتها . . . أن تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم أجرمته . . . وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهودا علي مع جوارحي وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم . [ 1537 ] مراقبة الملائكة والجوارح الكتاب ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 252 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من زار الحسين ( عليه السلام ) عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة ، وألف عمرة مقبولة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 341 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
الصدقة تدفع البلاء ، وهي أنجح دواء ، وتدفع القضاء وقد ابرم إبراما ، ولا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 739 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء ، فقال عبد الله بن سبأ : يا أمير المؤمنين ! أليس الله في كل مكان ؟ ! قال : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرأ ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ؟ !
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 135 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
لما سألته عائشة عن الدعاء في ليلة القدر - : تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو ، فاعف عني
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 228 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الغسل في سبعة عشر موطنا : ليلة سبعة عشر من شهر رمضان ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين وفيها يرجى ليلة القدر ، وغسل العيدين ، وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل البيت ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وإذا غسلت ميتا وكفنته ، أو مسسته بعد ما يبرد ، ويوم الجمعة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة ، وغسل الجنابة فريضة . - محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ، وزاد : وغسل الميت ، ثم قال : وقال عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اغتسل في ليلة أربعة وعشرين ، وما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 465 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق ، فقال سبحانه : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا . . . ) فرحم الله امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 487 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما شكى إليه أعرابي شدة لحقته ، وضيقا في المال ، وكثرة العيال - : عليك بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) الآيات . فعاد إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني قد استغفرت الله كثيرا وما أرى فرجا مما أنا فيه ؟ ! فقال : لعلك لا تحسن أن تستغفر ، قال : علمني ، قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك . . . صل على خيرتك من خلقك محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين ، وفرج عني . . . قال الأعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا فكشف الله عني الغم والضيق ووسع علي في الرزق وأزال المحنة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 487 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
القدر سر من سر الله ، وستر من ستر الله وحرز من حرز الله مرفوع في حجاب الله ، مطوي عن خلق الله
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 714 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
من كتاب له إلى رفاعة لما استقضاه على الأهواز - : ولا تشاور في القضاء ، فإن المشورة في الحرب ومصالح العاجل ، والدين فليس بالرأي إنما هو الاتباع
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 805 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لما سأله زنديق عن علم النجوم - : هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 493 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أو من ليلته تلك ، كان تائبا ( 1 ) . 400 / 10 - حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثني علي ابن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن السراج ، يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال
من قطع ثوبا جديدا وقرأ ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ستا وثلاثين مرة ، فإذا بلغ ( تنزل الملائكة ) ( 2 ) أخرج شيئا من الماء ورش بعضه على الثوب رشا خفيفا ، ثم صلى فيه ركعتين ، ودعا ربه ، وقال في دعائه : الحمد لله الذي رزقني مما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي ، وأصلي فيه لربي ، وحمد الله ( 3 ) ، لم يزل يأكل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب ( 4 ) . 401 / 11 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أحدا على غير ملة الاسلام ، فقال : الحمد لله الذي فضلني عليك بالاسلام دينا ، وبالقرآن كتابا ، وبمحمد نبيا ، وبعلي إماما ، وبالمؤمنين إخوانا ، وبالكعبة قبلة ، لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبدا ( 5 ) . 402 / 12 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من نظر إلى ذي عاهة ، أو من قد مثل به ، أو صاحب بلاء ، فليقل سرا في نفسه من غير أن يسمعه . الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، ولو شاء لفعل بي ذلك ، ثلاث مرات ،
الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
بشئ منها من شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) لم ير إلا الخير والحسنى والسعة في رزقه ، والسلامة من جميع أنواع البلاء ، وهو أمان من السلطان الجائر ، ومن كل ما يخافه الانسان ويحذره . 42 / 11 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا بن شيبان إملاء ، قال : حدثنا أسيد بن زيد القرشي ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال
إياك وصحبة الأحمق ، فإنه أقرب ما يكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك . 43 / 12 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا الفضل بن حباب الجمحي ، قال : حدثنا عبد الواحد بن سليمان ، عن أبيه ، عن الأجلح الكندي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله يحب الحيي المتعفف ، ويبغض البذي السائل الملحف . 44 / 13 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين البصير السهروردي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الأسدي ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، قال : حدثني جويبر بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : أتاني أبو بكر وعمر فقالا : لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت له فاطمة ، قال : فأتيته ، فلما رآني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضحك ، ثم قال : ما جاء بك يا أبا الحسن وما حاجتك ؟ قال : فذكرت له قرابتي وقدمي في الاسلام ونصرتي له وجهادي ، فقال : يا علي ، صدقت ، فأنت أفضل مما تذكر . فقلت : يا رسول الله ، فاطمة تزوجنيها ؟ فقال : يا علي ، إنه قد ذكرها قبلك رجال ، فذكرت ذلك لها ، فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك ، فدخل عليها فقامت إليه ، فأخذت رداءه ونزعت نعليه ، وأتته بالوضوء ، فوضأته بيدها
الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات ، فأخرج إلي أوراقا من صحيفة عتيقة ، فقال : انتسخ ما فيها فهو دعاء جدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام للمهمات . فكتبت ذلك على وجهه ، فما كربني شئ قط واهمني إلا دعوت به ، ففرج الله همي ، وكشف غمي وكربي ، وأعطاني سؤلي وهو : " اللهم هديتني فلهوت ، ووعظت فقسوت ، وأبليت الجميل فعصيت ، وعرفت فأصررت ، ثم عرفت فاستغفرت فأقلت ، فعدت فسترت ، فلك الحمد إلهي تقحمت أودية هلاكي ، وتخللت شعاب تلفي ، فتعرضت فيها لسطواتك ، وبحلولها لعقوباتك ، ووسيلتي إليك التوحيد ، وذريعتي أني لم أشرك بك شيئا ولم أتخذ معك إلها ، قد فررت إليك من نفسي ، وإليك يفر المسئ ، وأنت مفزع المضيع حظ نفسه . فلك الحمد إلهي ، فكم من عدو انتضى علي سيف عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده ، وداف لي قواتل سمومه ، وسدد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عني عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه ، ويجر عني زعاف مرارته ، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناواني ، وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري ، فابتدأتني بنصرك ، وشددت أزري بقوتك ، ثم فللت لي حده وصيرته من بعد جمع وحده ، وأعليت كعبي عليه ، وجعلت ما سدده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غليله ، ولم يبرد حرارة غيظه ، قد عض على شواه وأدبر موليا قد أخلفت سراياه . وكم من باغ بغاني بمكائده ، ونصب لي أشراك مصائده ، ووكل بي تفقد رعايته ، وأضبأ إلي إضباء السبع لمصائده ، انتظارا لانتهاز [ الفرصة ] لفريسته . فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك ، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ، فحصنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه قد جليتها ، وغواشي كربتها كشفتها ، لا تسأل عما تفعل ، ولقد سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت ، واستميح فضلك فما أكديت ، أبيت إلا إحسانا ، وأبيت إلا تقحم حرماتك وتعدي حدودك ، والغفلة عن وعيدك . فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، هذا مقام من اعترف لك بالتقصير ، وشهد على نفسه بالتضييع . اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء ، فأعذني من شر ما خلقت ، وشر من يريد بي سوءا ، فإن ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأدك في قدرتك ، وأنت على كل شئ قدير . اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني ، وارحمني بترك تكلف ما لا يعنيني ، أرزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، واجعلني أتلوه على ما يرضيك [ به ] عني ، ونور به بصري ، وأوعه سمعي ، واشرح به صدري ، وفرج به عن قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، واجعل في من الحول والقوة ما يسهل ذلك علي ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك . اللهم اجعل ليلي ونهاري ودنياي وآخرتي ومنقلبي ومثواي عافية منك ، ومعافاة وبركة منك . اللهم أنت ربي ومولاي وسيدي وأملي وإلهي وغياثي وسندي وخالقي وناصري وثقتي ورجائي ، لك محياي ومماتي ، ولك سمعي وبصري ، وبيدك رزقي ، وإليك أمري في الدنيا والآخرة . ملكتني بقدرتك ، وقدرت علي بسلطانك ، لك القدرة في أمري ، وناصيتي بيدك ، لا يحول أحد دون رضاك ، برأفتك أرجو رحمتك ، وبرحمتك أرجو رضوانك ، لا أرجو ذلك بعملي ، فقد عجز عني عملي ، وكيف أرجو ما قد عجز عني ، أشكو إليك فاقتي ، وضعف قوتي ، وإفراطي في أمري ، وكل ذلك من عندي وما أنت أعلم به مني فاكفني ذلك كله . اللهم اجعلني من رفقاء محمد حبيبك وإبراهيم خليلك ، ويوم الفزع الأكبر من الآمنين ، فآمني ، وببشرك فبشرني ، وفي ظلالك فأظلني ، وبمفازة من النار فنجني ، ولا تسمني السوء ولا تخزني ، ومن الدنيا فسلمني ، وحجتي يوم القيامة فلقني ، وبذكرك فذكرني ، ولليسرى فيسرني ، وللعسرى فجنبني ، والصلاة والزكاة ما دمت حيا فألهمني ، ولعبادتك فوفقني ، وفي الفقه ومرضاتك فاستعملني ، ومن فضلك فارزقني ، ويوم القيامة فبيض وجهي ، وحسابا يسيرا فحاسبني ، وبقبيح عملي فلا تفضحني ، وبهداك فاهدني ، وبالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة فثبتني . وما أحببت فحببه إلي ، وما كرهت فبغضه إلي ، وما أهمني من الدنيا والآخرة فاكفني ، وفي صلاتي وصيامي ودعائي ونسكي وشكري ودنياي وآخرتي فبارك لي ، والمقام المحمود فابعثني ، وسلطانا نصيرا فاجعل لي ، وظلمي وجهلي وإسرافي في أمري فتجاوز عني ، ومن فتنة المحيا والممات فخلصني ، ومن الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنجني ، ومن أوليائك يوم القيامة فاجعلني ، وأدم لي صالح الذي آتيني ، وبالحلال عن الحرام فأغنني ، وبالطيب عن الخبيث فاكفني . أقبل بوجهك الكريم إلي ، ولا تصرفه عني ، وإلى صراطك المستقيم فاهدني ، ولما تحب وترضى فوفقني . اللهم إني أعوذ بك من الرياء والسمعة والكبرياء والتعظم والخيلاء والفخر والبذخ " والأشر والبطر والإعجاب بنفسي والجبرية رب فنجني ، وأعوذ بك من العجز والبخل والشح والحسد والحرص والمنافسة والغش ، وأعوذ بك من الطمع والطبع والهلع والجزع والزيغ والقمع ، وأعوذ بك من البغي والظلم والاعتداء والفساد والفجور والفسوق ، وأعوذ بك من الخيانة والعدوان والطغيان . رب وأعوذ بك من المعصية والقطيعة والسيئة والفواحش والذنوب ، وأعوذ بك من الإثم والمأثم والحرام والمحرم والخبيث وكل ما لا تحب . رب وأعوذ بك من شر الشيطان ومكره وبغيه وظلمه وعداوته وشركه وزبانيته وجنده ، وأعوذ بك من شر ما خلقت من دابة وهامة أو جن أو إنس مما يتحرك ، وأعوذ بك من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرء في الأرض وما يخرج منها ، وأعوذ بك من شر كل كاهن وساحر وراكز ونافث وراق ، رب وأعوذ بك من شر كل حاسد وطاغ وباغ ونافس وظالم ومعتد وجائر ، وأعوذ بك من العمى والصمم والبكم والبرص والجذام والشك والريب ، وأعوذ بك من الكسل والفشل والعجز والتفريط والعجلة والتضييع والتقصير والإبطاء ، وأعوذ بك من شر ما خلقت في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى . رب وأعوذ بك من الفقر والحاجة والفاقة والمسألة والضيعة والعائلة ، وأعوذ بك من القلة والذلة ، وأعوذ بك من الضيق والشدة والقيد والحبس والوثاق والسجون والبلاء وكل مصيبة لا صبر لي عليها ، آمين رب العالمين . اللهم أعطنا كل الذي سألناك ، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك ، بحق لا إله إلا أنت العزيز الحكيم .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
377 زعمت. فقال: «لا و الله ما زعمت» . قال: فعظم ذلك علي، فقلت: و الله قد قلته. قال: «نعم، قد قلته، أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب؟» . قوله تعالى: قُلْ إِنَّ اَلْمَوْتَ اَلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ -إلى قوله تعالى- فَيُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [8] 10728/ -علي بن إبراهيم، قال: قُلْ إِنَّ اَلْمَوْتَ اَلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاََقِيكُمْ ، قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) : «يا أيها الناس، كل امرئ ملاق في فراره ما منه يفر، و الأجل مساق النفس إليه، و الهرب منه مؤاتاته . 99-10729/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: إِنَّ اَلْمَوْتَ اَلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاََقِيكُمْ -إلى قوله- تَعْمَلُونَ -قال-تعد السنين، ثم تعد الشهور، ثم تعد الأيام، ثم تعد الساعات، ثم تعد النفس فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لاََ يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَ لاََ يَسْتَقْدِمُونَ » . و رواه عبد الله بن جعفر الحميري، عن الصادق (عليه السلام) . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلاََةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ [9-11] 99-10730/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
518 مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«الرغبة أن تستقبل بباطن كفيك إلى السماء، و الرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء» . و قوله تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ، قال: «الدعاء: بإصبع واحدة تشير بها، و التضرع: تشير بإصبعيك و تحركهما، و الابتهال: رفع اليدين و تمدهما، و ذلك عند الدمعة، ثم ادع» . 99-11164/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي خالد، عن مروك بياع اللؤلؤ، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ذكر الرغبة و أبرز[باطن]راحتيه إلى السماء، و هكذا الرهبة: و جعل ظهر كفيه إلى السماء، و هكذا التضرع: و حرك أصابعه يمينا و شمالا، و هكذا التبتل: و يرفع أصابعه مرة، و يضعها مرة، و هكذا الابتهال و مد يده تلقاء وجهه إلى القبلة، و لا يبتهل حتى تجري الدمعة» . 99-11165/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «مر بي رجل و أنا أدعو في صلاتي بيساري، فقال: يا أبا عبد الله بيمينك، فقلت: يا أبا عبد الله، إن الله تبارك و تعالى حقه على هذه كحقه على هذه» . و قال: «الرغبة: تبسط يديك[و تظهر]باطنهما، و الرهبة: [تبسط يديك و]تظهر ظاهرهما ، و التضرع: تحريك السبابة اليمنى يمينا و شمالا، و التبتل: تحريك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا و تضعها، و الابتهال: تبسط يديك و ذراعيك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء» . 99-11166/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن الدعاء و رفع اليدين. فقال: «[على]أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، و أما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك و تفضي بباطنهما إلى السماء، و أما التبتل فإيماء بإصبعك السبابة، و أما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، و دعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك، و هو دعاء الخيفة» . 99-11167/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم و زرارة، قالا:
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام الصادق عليه السلام
696 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ -إلى قوله تعالى- كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ [1-19] 99-11751/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد الشيباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«نزل جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد، اقرأ، قال: و ما أقرأ؟قال: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ يعني خلقك من نطفة، و شق منك عليا، اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم علي بن أبي طالب عَلَّمَ اَلْإِنْسََانَ علم عليا من الكتابة لك مََا لَمْ يَعْلَمْ قبل ذلك» . 11752/ -عمر بن إبراهيم الأوسي: قال ابن عباس: إن أول ما ابتدئ به رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح؛ و لما تزوج بخديجة (رضي الله عنها) ، و كمل له من العمر أربعون سنة، قال: فخرج ذات يوم إلى جبل حراء، فهتف به جبرئيل و لم يبد له، فغشي عليه، فحملوه مشركو قريش إليها، و قالوا: يا خديجة، تزوجت بمجنون!فوثبت خديجة من السرير، و ضمته إلى صدرها، و وضعت رأسه في حجرها، و قبلت بين عينيه، و قالت: تزوجت نبيا مرسلا. فلما أفاق قالت: بأبي و أمي يا رسول الله، ما الذي أصابك؟ قال: «ما أصابني غير الخير، و لكني سمعت صوتا أفزعني، و أظنه جبرئيل» فاستبشرت ثم قالت: إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيته، فيه بالأمس، قال: «نعم» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام الباقر عليه السلام
التوحيد للشيخ الصدوق — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 469 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الدعاء أنفذ من السنان. 7 عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
الدعاء أنفذ من السنان الحديد. (باب) * (ان الدعاء يرد البلاء والقضاء) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: سمعته يقول: إن الدعاء يرد القضاء، ينقضه كما ينقض السلك وقد ابرم إبراما . 2 عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن الدعاء يرد ما قد قدر وما لم يقدر، قلت وما قد قدر عرفته فما لم يقدر؟ قال: حتى لايكون. 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن بسطام الزيات، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراما. 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): إن الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إن الدعاء ليرد البلاء وقد ابرم إبراما. 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل.
الأصول من الكافي — الدعاء من الكافى تأليف ثقة الاسلام ابى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكلينى الرازى المتوفى 328 ه و يل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 470 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
قال لي: ألاأدلك على شئ لم يستثن فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قلت: بلى، قال: الدعاء يرد القضاء وقدابرم إبراما وضم أصابعه. 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ولا ينال ما عند الله عزوجل إلا بالدعاء وإنه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: قال أبوالحسن موسى (عليه السلام) عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه، فإذا دعي الله عزوجل وسئل صرف البلاء صرفة. 9 الحسين بن محمد، رفعه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل ليدفع بالدعاء الامر الذي علمه إن يدعى له فيستجيب ولولا ما وفق العبد من ذلك الدعاء لاصابه منه ما يجثه من جديد الارض . (باب) * (ان الدعاء شفاء من كل داء) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أسباط بن سالم، عن علاء بن كامل قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء.
الأصول من الكافي — الدعاء من الكافى تأليف ثقة الاسلام ابى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكلينى الرازى المتوفى 328 ه و يل — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 481 أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال: على أربعة أوجه: أما التعوذ فتستقبل القلبة بباطن كفيك وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء وأما التبتل فإيماء بأصبعك السبابة وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة ممايلي وجهك وهو دعاء الخيفة. 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " قال: الاستكانة هي الخضوع، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما. 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وزرارة قالا، قلنا لابي عبدالله (عليه السلام): كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفيك قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تفضى بكفيك والتبتل الايماء بالاصبع، والتضرع تحريك الاصبع، والابتهال أن تمديد يك جميعا.
الأصول من الكافي — اخفاء الدعاء — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 507 (باب) * (الدعاء للاخوان بظهر الغيب) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
أوشك دعوة وأسرع إجابة دعاء المرء لاخيه بظهر الغيب. 2 محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دعاء المرء لاخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه . 3 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تبارك وتعالى: " ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله " قال: هو المؤمن يدعو لاخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: آمين ويقول الله العزيز الجبار: ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبيدالله بن عبدالله الواسطي، عن درست بن أبي منصور، عن أبي خالد القماط قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): أسرع الدعاء نجحا للاجابة دعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب يبدء بالدعاء لاخيه فيقول له ملك موكل به: آمين ولك مثلاه. 5 علي بن محمد، عن محمد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد التميمي، عن حسين بن علوان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
الأصول من الكافي — الاستغفار — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 511 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
أربعة لاتستجاب لهم دعوة: رجل جالس في بيته يقول: اللهم ارزقني فيقال له: ألم آمرك بالطلب ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال له: ألم أجعل أمرهاإليك ورجل كان له مال فأفسده فيقول: اللهم ارزقني، فيقال له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح، ثم قال: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له: ألم آمرك بالشهادة . محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر [ان] بن أبي عاصم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله. 3 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة ترد عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ثم: قال يا رب ارزقني، فيقال له: ألم أرزقك، ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل جلس في بيته وقال يا رب ارزقني فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق. (باب) * (الدعاء على العدو) * 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) جارا لي وماألقى منه، قال: فقال لي: ادع عليه، قال: ففعلت فلم أرشيئا فعدت إليه فشكوت إليه
الأصول من الكافي — الاستغفار — غير محدد
الصفحة 551 خلقك إلا سعة من فضلك الواسع فإنك قلت: " واسألوا الله من فضله " فمن فضلك أسأل، ومن عطيتك أسأل، ومن يدك الملآء أسأل ". 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): لقد استبطأت الرزق فغضب ثم قال
لي: قل: " اللهم إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة، يا خير مدعو ويا خير من أعطى ويا خير من سئل ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا ". 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: أبطأ رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) عنه ثم أتاه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أبطأبك عنا؟ فقال: السقم والفقر، فقال له: أفلا اعلمك دعاء يذهب الله عنك بالسقم والفقر؟ قال: بلى يا رسول الله، فقال: قل: لاحول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم] توكلت على الحي الذي لايموت والحمدلله الذي لم يتخذ [صاحبة ولا] ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " قال: فما لبث أن عاد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله قد أذهب الله عني السقم والفقر. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد " يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع فانك ذوالفضل العظيم ". 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن أبي جميلة، عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) الحاجة وسألته أن يعلمني دعاء في طلب الرزق فعلمني دعاء ما احتجت منذ دعوت به، قال: قل في [دبر] صلاة الليل وأنت ساجد: " يا خير مدعو ويا خير مسؤول
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 554 يملاء صدري همه، أعطني من ذلك يا إلهي غنى عن شرار خلقك وبلاغا أنال به رضوانك وأعوذبك يا إلهي من شر الدنيا وشر ما فيها، لا تجعل الدنيا علي سجنا ولا فراقها علي حزنا، أخرجني من فتنتها مرضيا عني مقبولا فيها عملي إلى دارالحيوان ومساكن الاخيار وأبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية، اللهم إني أعوذبك من أزلها وزلزالها وسطوات شياطينها وسلاطينها ونكالها ومن بغي من بغى علي فيها اللهم من كادني فكده ومن أرادني فأرده وفل عني حد من نصب لي حده واطف عني نار من شب لي وقوده واكفني مكر المكرة وافقأعني عيون الكفرة واكفني هم من أدخل علي همه وادفع عني شر الحسدة واعصمني من ذلك بالسكينة وألبسني درعك الحصينة و اخبأني في سترك الواقي وأصلح لي حالي وصدق قولي بفعالي وبارك لي في أهلي ومالي ". (باب) * (الدعاء للدين) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب عن جميل بن دراج، عن وليد بن صبيح قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) دينا لي على اناس، فقال
قل: " اللهم لحظة من لحظاتك تيسر على غرمائي بها القضاء و تيسر لي بها الاقتضاء إنك على كل شئ قدير ". 2 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا نبي الله الغالب علي الدين ووسوسة الصدر، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قل: " توكلت على الحي الذي لايموت، الحمدلله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 566 تقول: " بسم الله وبالله كم من نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكرو غير شاكر " وتأخذ لحيتك بيدك اليمني بعد صلاة مفروضة وتقول: " اللهم فرج عني كربتي وعجل عافيتي واكشف ضري " ثلاث مرات واحرص أن يكون ذلك مع دموع وبكاء. 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد عن رجل قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فشكوت إليه وجعابي فقال
قل: " بسم الله ثم امسح يدك عليه وقل: أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذبجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ برسول الله وأعوذ بأسماء الله من شر ما أحذر ومن شر ما أخاف على نفسي " تقولها سبع مرات، قال: ففعلت فاذهب الله وعز و جل [بها] الوجع عني. 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان عن عون قال: أمر يدك على موضع الوجع ثم قل: " بسم الله وبالله ومحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم امسح عني ما أجد " ثم تمر يدك اليمنى وتمسح موضع الوجع ثلاث مرات. 10 عنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن أخي غرام عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تضع يدك على موضع الوجع ثم تقول: " بسم الله وبالله [و] محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم امسح عني ما أجد " وتمسح الوجع ثلاث مرات. 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن علي بن عيسى، عن عمه قال: قلت له: علمني دعاء أدعو به لوجع أصابني؟ قال: قل وأنت ساجد: " ياالله يا رحمن [يا رحيم] يا رب الارباب وإله الآلهة ويا ملك الملوك ويا سيد السادة اشفني بشفائك من كل داء وسقم فإني عبدك أتقلب في قبضتك ". 12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 569 في جوارك واجعلني في أمانك وفي منعك " فقال: بلغنا أن رجلا قالها ثلاثين سنة و تركها ليلة فلسعته عقرب. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
" قل أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بعفو الله وأعوذ بمغفرة الله وأعوذ برحمة الله وأعوذ بسلطان الله الذي هو على كل شئ قدير وأعوذ بكرم الله وأعوذ بجمع الله من شر كل جبار عنيد وكل شيطان مريد وشر كل قريب أو بعيد أو ضعيف أو شديد ومن شر السامة والهامة والعامه ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فساق العرب والعجم ومن شر فسقة الجن والانس ". 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): رقى النبي (صلى الله عليه وآله) حسنا وحسينا فقال: " اعيذ كما بكلمات الله التامات وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة ومن شر كل عين لامة ومن شر حاسد إذا حسد " ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلينا فقال: هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق (عليهم السلام). 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن بكير، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل: " بسم الله وبالله والحمدلله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا والحمدلله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وأعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — غير محدد
الصفحة 581 صلوات الله عليه يقول: " اللهم من علي بالتوكل عليك والتفويض إليك والرضا بقدرك والتسليم لامرك، حتى لا احب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا رب العالمين ". 15 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سجيم، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
وهو رافع يده إلى السماء: " رب لاتكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، لا اقل من ذلك ولا أكثر " قال: فما كان بأسرع من أن تحدر الدموع من جوانب لحيته ، ثم أقبل علي فقال: يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عزوجل إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب قلت فبلغ به كفرا أصلحك الله؟ قال: لا ولكن الموت على تلك الحال هلاك. 16 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: إن ربك يقول لك: إذا اردت أن تعبدني يوما وليلة حق عبادتي فارفع يديك إلي وقل: " اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد كله ولك المن كله ولك الفخر كله ولك البهاء كله ولك النور كله ولك العزة كلها ولك الجبروت كلها ولك العظمة كلها ولك الدنيا كلها ولك الآخرة كلها ولك الليل والنهار كله ولك الخلق كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الامر كله علانيته وسره، اللهم لك الحمد حمدا أبدا، أنت حسن البلاء، جليل الثناء، سابغ النعماء، عدل القضاء، جزيل العطاء حسن الآلاء إله [من] في الارض وإله [من] في السماء اللهم لك الحمد في السبع الشداد ولك الحمد في الارض المهاد ولك الحمد طاقة العباد ولك الحمد سعة البلاد
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 354 (عليه السلام) قال
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته. 7297 3 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله عزوجل. 47298 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح المنتنة. 7299 5 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله وقال: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه. 7300 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) كشف بين يديه طيب لينظرإليه وهومحرم فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه. 7301 7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الاشنان فيه الطيب اغسل به يدي وأنا محرم؟ قال: إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه، وقال: تصدق بشئ كفارة للاشنان الذي غسلت به يدك . 7302 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المحرم يصيب ثوبه الطيب قال: لا بأس بأن يغسله بيد نفسه. 7303 - 9 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن الحسن بن هارون قال، قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني أكلت خبيصا حتى شبعت
الفروع من الكافي — التلبية — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 81 وإن أبطأ عليها فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عندالله عزوجل أن تصيبوه بمعصية الله فإن الله عزوجل لاينال ما عنده إلا بالطاعة. 8424 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لوكان العبد في حجر لاتاه الله برزقه فأجملوا في الطلب. 8425 - 5 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن الله عزوجل خلق الخلق وخلق معهم أرزاقهم حلالا طيبا فمن تناول شيئا منها حراما قص به من ذلك الحلال. 8426 - 6 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من متعب نفسه مقتر عليه ومقتصد في الطلب قدساعدته المقادير. 8427 - 7 - علي بن محمد بن عبدالله القمي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند علي بن الحسين (عليه السلام) غلاء السعر، فقال: وما علي من غلائه إن غلا فهو عليه وإن رخص فهو عليه . 8428 - 8 - عنه، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف و تكتسب مالا بدمنه إن الذين اعطوا المال ثم لم يشكروا لامال لهم . 8429 - 9 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله عزوجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ماسمي له في الذكر الحكيم ولم يحل
الفروع من الكافي — المعيشة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
مرالنبي (صلى الله عليه وآله) على رجل ومعه ثوب يبيعه وكان الرجل طويلا والثوب قصيرا، فقال له: اجلس فإنه أنفق لسلعتك. 9414 - 36 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمي، فقال لي: يا بني لاتحمل في كمك شيئا فإن الكم مضياع. 9416 - 37 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم، قلت: وكيف يشكون فيه ربهم؟ قال: يقول الرجل: والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته إلا من ربك؟!. 9417 - 38 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند مواقيت الصلاة كلها لايفقده في شئ منها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرق له ينظر إلى حاجته وغربته فيقول: يا سعد لوقدجائني شئ لاغنيتك قال: فأبطاء ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاشتدغم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسعد فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله من غمه لسعد فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام ومعه درهمان فقال له: يا محمد إن الله قدعلم ماقد دخلك من الغم لسعد أفتحب أن تغنيه؟ فقال: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ومره أن يتجر بهما، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينتظره فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك مالا أتجربه، فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله) الدرهمين وقال له: اتجربهما وتصرف لرزق الله فأخذهما سعد ومضى مع النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صلى معه الظهر والعصر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): الصفحة 313 قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما ياسعد قال: فأقبل سدع لايشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم فأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه فجمع تجارته أليه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهرو لم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا فكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول: ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن أو فيه، قال: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمر سعد غم أشدمن غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد فأيما أحب إليك حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل: بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته فقال له جبرئيل عليه السلام إن حب الدنيا والاموال فتنة و مشغلة عن الاخرة قل لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا، قال: فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فمر بسعد فقال له ياسعد: أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائ
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 491 (12753 9) عنه، عن ابن فضال عن أبي حفص الجرجاني، عن أبي الخضيب الربيع بن بكر الازدي، عن عبدالرحيم القصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من أخذ من أظفاره وشاربه كل جمعة وقال حين يأخذ: " بسم الله وبالله وعلى سنة محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لم يسقط منه قلامة ولا جزازة إلا كتب الله له بها عتق نسمة ولا يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه. (1012754) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن طلحة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): تقليم الاظفار وقص الشارب وغسل الرأس بالخطمي كل جمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق. (12755 11) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمدبن عيسى، عن الحسن بن علي بن عقبة، عن أبي كهمس قال: قال رجل لعبد الله بن الحسن علمني شيئا في الرزق فقال: ألزم مصلاك إذا صليت الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أنجع في طلب الرزق من الضرب في الارض فأخبرت بذلك أبا عبدالله (عليه السلام) فقال
ألا اعلمك في الرزق ماهو أنفع من ذلك؟ قال: قلت: بلى، قال: خذ من شاربك وأظفارك كل جمعة. (12756 12) عنه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: أتيت عبدالله بن الحسن فقلت: علمني دعاء في الرزق، فقال: قل: " اللهم تول أمري ولا تول أمري غيرك " فعرضته على أبي عبدالله (عليه السلام)، فقال: ألا أدلك على ماهو أنفع من هذا في الرزق؟ تقص أظافيرك وشاربك في كل جمعة ولو بحكها. (12757 13) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، عن خلف قال: رآني أبوالحسن (عليه السلام) بخراسان وأنا أشتكي عيني فقال: ألا أدلك على شئ إن فعلته لم تشتك عينك؟ فقلت: بلى، فقال: خذ من أظفارك في كل خميس، قال: ففعلت فما اشتكيت عيني إلى يوم أخبرتك. (12758 14) عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن أبيه وعمه جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أدمن أخذ أظفاره كل خميس لم ترمد عينه. (12759 15) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)
الفروع من الكافي — التمشط — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ كَانَعليه السلاميَقُولُ
إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ مُحَارِباً اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ وَ جَعَلَ قَوْلَهُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ. بيان: قال الخليل في العين أفضى فلان إلى فلان أي وصل إليه و أصله أنه صار في فضائه. و قال ابن أبي الحديد أفضت القلوب أي دنت و قربت و يجوز أن يكون أفضت أي بسرها فحذف المفعول انتهى. و يحتمل أن يكون من أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء أي خرجت إلى فضاء رحمتك بسؤالك. و شخص بصره فهو شاخص إذا فتح عينيه و جعل لا يطرف و أنضيت الأبدان أي أهزلت و منه النضو و هو البعير المهزول و صرح أي انكشف. و الشنآن البغضة و جاشت القدر أي غلت و المراجل القدور و تشتت أهوائنا أي تفرق آرائنا و اختلاف آمالنا و قال في النهاية فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما و الفاتح الحاكم. 465
بحار الأنوار ج17-35 — 28 باب سيرة أمير المؤمنين — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ
عليه السلامإِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ وَ تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَ انْتَصِحْهُ وَ أَحِلَّ حَلَالَهُ وَ حَرِّمْ حَرَامَهُ وَ صَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ وَ اعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً وَ آخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا وَ كُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ وَ عَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ لَا تَذْكُرَهُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ وَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَ يُكْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحْيَا مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً وَ لَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا وَ اكْظِمِ الْغَيْظَ وَ احْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ وَ تَجَاوَزْ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَ اصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ وَ اسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَ لَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ لْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَإِنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ وَ مَا تُؤَخِّرْهُ يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُهُ وَ احْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ 509 وَ اسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَ الْجَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَ إِيَّاكَ وَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَ مَعَارِيضُ الْفِتَنِ وَ أَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ وَ لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَ أَطِعِ اللَّهَ فِي جُمَلِ أُمُورِكَ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا وَ خَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وَ ارْفُقْ بِهَا وَ لَا تَقْهَرْهَا وَ خُذْ عَفْوَهَا وَ نَشَاطَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ تَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَ وَقِّرِ اللَّهَ وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ وَ السَّلَامُ. إيضاح قولهعليه السلامبحبل القرآن لعل الإضافة بيانية كما - قال ص في حديث الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. و انتصحه أي عده لك ناصحا فيما أمرك به و نهاك عنه و أحل حلاله أي اعتقده كذلك و اعمل به و صدق بما سلف أي صدق بما تضمنه القرآن من أيام الله و مثلاته في الأيام السالفة و النبيين و المرسلين و ما جاءوا به أو بما ظهر لك من حقيته من الأمور السالفة من ابتداء العالم و حدوثه و بعث النبيين و أحوالهم و غيرها سواء ظهر من الكتاب أو السنة أو البرهان العقلي و كلها حائل أي متغير إلا على حق أي على حق عظيم معتد به من الأموال أو مطلقا مالا أو غيره أو الغرض عدم الحلف على الباطل و لا تتمن الموت أي لا تطلبه إلا مقرونا و مشروطا بأن يكون صلاحك فيه و تدخل الجنة بعده و تكون مغفورا مبرورا و قال ابن أبي الحديد أي إلا و أنت واثق من أعمالك 510 الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة و تنقذك من النار و هذا معنى قوله تعالى لليهود فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ انتهى و أقول على هذا لعله يرجع إلى النهي عن تمني الموت مطلقا فإن ذلك الوثوق مما لا يكاد يحصل لأحد سوى الأنبياء و الأئمةعليهم السلامو لا تجعل عرضك غرضا أي اتق مواضع التهم و الغرض الهدف و النبل السهام العربية و لا واحد له من لفظه و النبال جمع الجمع و الصفح مع الدولة العفو عند الغلبة على الخصم و استصلح كل نعمة أي استدم نعم الله تعالى بشكرها و تضييعها بترك الشكر أو بصرفها في غير مصارفها المشروعة و رؤية أثر النعمة باستعمالها كلبس الفاخر من الثياب و إطعام الطعام و التقدمة من النفس بذلها في الجهاد و إتعابها و إذابتها بالصيام و القيام و من الأهل ببعث الأولاد و العشيرة إلى الجهاد و عدم المبالاة بما أصابهم في سبيل الله و الرضا بقضاء الله في مصائبهم و من المال بإنفاقه في طاعة الله. و قولهعليه السلامو إنك ما تقدم إشارة إلى قوله تعالى وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً و قال الجوهري فال رأيه ضعف و رجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة. قولهعليه السلامفإن الصاحب معتبر قال ابن ميثم فإنك تقاس بصاحبك و ينسب فعلك إلى فعله و لأن الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه للقول فلو صحبته لشابه فعلك فعله. و في القاموس صحبة كسمعة صحابة و يكسر و في الصحاح الجماع ما جمع شيئا يقال الخمر جماع الإثم. و احذر منازل الغفلة كالقرى و البوادي و كل منزل يكون أهله غافلين عن الله جافين لأوليائه باعدين عن الآداب الحسنة غير معينين على طاعة الله على ما يعنيك أي يهمك. و المعاريض جمع معرض بفتح الميم أو كسرها و هو محل عروض الشيء و ظهوره قال الجوهري المعرض ثياب تحلى فيها الجواري إلا فاصلا أي 511 شاخصا قال تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ أو في أمر تعذر به أي لضرورة تكون عذرا شرعا. قولهعليه السلامفي جمل أمورك أي في جملتها و كلها و خادع نفسك أي بأخذ عفوها و نشاطها و ترغيبها إلى العبادة بذكر الوعد و الوعيد و صحبة العباد و النظر إلى أطوارهم الحسنة من غير قهر و جبر حتى يمل و يضجر بل بأن يتلطف لها و لا يحملها فوق طاقتها و قال الجوهري عفو المال ما يفضل عن النفقة. فإن الشر بالشر لعل المراد بالشر الثاني صحبة الفاسق و بالأول سوء العاقبة أو بالأول ما تكتسبه النفس من تلك المصاحبة و قيل الشر يقوى بالشر كالنار تقوى بالنار فمخالطتهم جاذبة لك إلى مساعدتهم و في بعض النسخ ملحق بصيغة اسم الفاعل أي يلحقك الشر بالشر.
بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلامبَقِيَّةُ عُمُرِ الْمَرْءِ لَا قِيمَةَ لَهُ يُدْرِكُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ يُحْيِي مَا مَاتَ. أقول: سيأتي أخبار الاستعداد للموت في باب موضوع له في كتاب المكارم. تحقيق مقام لرفع شكوك و أوهام ربما يتوهم التنافي بين الآيات و الأخبار الدالة على حبّ لقاء الله و بين ما يدل على ذم طلب الموت و ما ورد في الأدعية من استدعاء طول العمر و بقاء الحياة و ما روي من كراهة الموت عن كثير من الأنبياء و الأولياء و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشهيد (رحمه الله) في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب و استشهد لذلك بما مر من خبر عبد الصمد بن بشير. الثاني أن الموت ليس نفس لقاء الله فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء الله و هذا لا ينفع في كثير من الأخبار. الثالث أن ما ورد في ذم كراهة الموت فهي محمولة على ما إذا كرهه لحب الدنيا و شهواتها و التعلق بملاذها و ما ورد بخلاف ذلك على ما إذا كرهه لطاعة الله تعالى و تحصيل مرضاته و توفير ما يوجب سعادة النشأة الأخرى و يؤيده خبر سلمان. الرابع أن كراهة الموت إنما تذم إذا كانت مانعة من تحصيل السعادات الأخروية بأن يترك الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هجران الظالمين لحب الحياة 139 و البقاء و الحاصل أن حب الحياة الفانية الدنيوية إنما يذم إذا آثرها على ما يوجب الحياة الباقية الأخروية و يدل عليه خبر شعيب العقرقوفي و فضيل بن يسار و هذا الوجه قريب من الوجه الثالث. الخامس أن العبد يلزم أن يكون في مقام الرضا بقضاء الله فإذا اختار الله له الحياة فيلزمه الرضا بها و الشكر عليها فلو كره الحياة و الحال هذه فقد سخط ما ارتضاه الله له و علم صلاحه فيه و هذا مما لا يجوز و إذا اختار الله تعالى له الموت يجب أن يرضى بذلك و يعلم أن صلاحه فيما اختاره الله له فلو كره ذلك كان مذموما و أما الدعاء لطلب الحياة و البقاء لأمره تعالى بذلك فلا ينافي الرضاء بالقضاء و كذا في الصحة و المرض و الغنى و الفقر و سائر الأحوال المتضادة يلزم الرضا بكل منها في وقته و أمرنا بالدعاء لطلب خير الأمرين عندنا فما ورد في حب الموت إنما هو إذا أحب الله تعالى ذلك لنا و أما الاقتراح عليه في ذلك و طلب الموت فهو كفر لنعمة الحياة غير ممدوح عقلا و شرعا كطلب المرض و الفقر و أشباه ذلك و هذا وجه قريب و يؤيده كثير من الآيات و الأخبار و الله تعالى يعلم.
بحار الأنوار ج1-16 — 4 حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ . بيان: المراد بمعصية الله ترك أوامره و فعل نواهيه كبيرة كانت أو صغيرة حق الله كان أو حق الناس و من ذلك اغتياب المؤمن فإن فعل أحد شيئا من ذلك و قدرت على تغييره و منعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه و ينزجر منه و لك ثواب المجاهدين و إن خفت منه فاقطعه و انقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر آخر جائز و لا بد من أن يكون الإنكار بالقلب و اللسان لا باللسان وحده و القلب 200 مائل إليه فإن ذلك نفاق و فاحشة أخرى و إن لم تقدر عليه فقم و لا تجلس معه فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك و أمقته في نفسك و كن كأنك على الرضف فإن الله تعالى مطلع على سرائر القلوب و أنت عنده من الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و إن لم تنكر و لم تقم مع القدرة على الإنكار و القيام فقد رضيت بالمعصية فأنت و هو حينئذ سواء في الإثم.
بحار الأنوار ج55-73 — 14 من لا ينبغي مجالسته و مصادقته و مصاحبته و المجالس التي لا ينبغي الجلوس فيها — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلاممَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: شَيْئَانِ يُفْسِدُ النَّاسُ بِهِمَا صَلَاتَهُمْ قَوْلُ الرَّجُلِ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَى جَدُّكَ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ وَ قَوْلُ الرَّجُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . و المعنى تعالى جلال ربّنا و عظمته عن اتخاذ الصحابة و الولد، عن الحسن و مجاهد، و قيل: 321 بيان: قال الفيروزآبادي الجد البخت و الحظ و الحظوة و الرزق و العظمة 322 و قال الجزري في حديث الدعاء تبارك اسمك و تعالى جدك أي علا جلالك و عظمتك و الجد الحظ و السعادة و الغناء انتهى و في حديث آخر أن ابن مسعود كان يقول ذلك و لعل ابن مسعود كان يقرأ هذا الذكر بعد الركوع أو عند افتتاح الصلاة كما سيأتي و المنع لأن الجن أرادوا بقولهم هذا البخت و لا يجوز إطلاق ذلك عليه تعالى و ابن مسعود لما أراد به ما هو المراد في الآية جهلا فكأنه أراد هذا المعنى أو يقال إنه و إن لم يقصد هذا المعنى و أراد به العظمة أو غيرها فلما كان موهما لهذا المعنى لا ينبغي إطلاقه على الله لا سيما في الصلاة و ما ورد في بعض الأدعية فلعله أيضا من طريق المخالفين أو أريد به معنى آخر أو يقال لا ينبغي ذكر مثل ذلك في الصلاة و إن جاز في غيرها و على أي حال الظاهر أن المراد به إفساد الكمال إن لم يرد به معنى ينافي عظمة ذي الجلال. و أما التسليم فالمراد به ذكره في التشهد الأول كما هو دأبهم و استمر إلى اليوم و سيأتي التصريح به في خبر الأعمش و قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد الرواية يعني 323 في التشهد الأول و أما في التشهد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به لأن المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد الأخير فقد فرغ من الصلاة.
بحار الأنوار ج74-92 — 18 من لا تقبل صلاته و بيان بعض ما نهي عنه في الصلاة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِسَهْوٍ . بيان: أقول لعل المعنى أنه لا يعتبر الشك أو السهو ممن يعرف من نفسه كثرتهما بتقدير مضاف أو ممن أقر على نفسه أن شكه من قبيل وسواس الشيطان و ليس شكا واقعيا بل يعلم بعد التأمل أنه أتى بالفعل كما هو غالب حال من يكثر الشك أو لا يلزم سجود السهو بعد التذكر و الإتيان بالفعل المنسي في محله أو المعنى أنه لا يقبل من الصناع ادعاء السهو فيما جنوا بأيديهم على المتاع و لا يعذرون بذلك أو ينبغي عدم مؤاخذتهم على سهوهم و يمكن حمله على بعض معاني السهو في السهو و لا يخلو شيء منها من التكلف و إن كان الأول أقل تكلفا. أقول و إنما خرجنا في هذا الباب عما التزمناه في أول الكتاب من رعاية الاختصار و عطفنا عنان البيان قليلا إلى التطويل و الإطناب و الإكثار لعموم البلوى بتلك المقاصد و كثرة حاجة الناس إليها و الله ولي التوفيق. . 286 أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها من خصوص الأحوال و الأزمان و أحكامها و آدابها و ما يتبعها من النوافل و السنن و فيها أنواع من الأبواب أبواب القضاء
بحار الأنوار ج74-92 — 5 أحكام الشك و السهو — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ لِأُمِّي فَاطِمَةَعليها السلامصَلَاةٌ تُصَلِّيهَا عَلَّمَهَا جَبْرَئِيلُ ع- رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ- فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الطَّاهِرَةِ ع- وَ هُوَ التَّسْبِيحُ 185 الَّذِي تَقَدَّمَ- وَ تَكْشِفُ عَنْ رُكْبَتَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ عَلَى الْمُصَلَّى- وَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُعْطَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- الدُّعَاءُ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ . بيان: و أستمنحك أي أطلب منحتك و عطاءك و أسترفدك و في بعض النسخ أستميحك بالياء يقال استمحت الرجل أي سألته العطاء و المائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو و حقت أي لزمت و وجبت علي الكلمة أي كلمة العذاب و الوعيد به أي استحققت عقابك بما فعلت من الذنوب بمقتضى وعيدك الذي وعدت أي في قولك أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ و على حائر أديته في أكثر النسخ بالحاء المهملة و في النسخ بالجيم و الجور الميل عن قصد الطريق و هو قريب من المهملة أي على متحير عن الطريق أو خارج عنه أديته إليه و في جمال الأسبوع و على غائب و هو أظهر. و قال الجوهري اللقا بالفتح الشيء الملقى لهوانه و في النهاية في حديث أبي ذر ما لي أراك لقا بقا هكذا جاءا مخففين في رواية بوزن عصا و اللقا الملقى على الأرض و البقا إتباع و منه حديث ابن حزام و أخذت ثيابها فجعلت لقا أي مرماة و قيل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم و قالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم و يسمون ذلك الثوب لقا فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها و تركوها بحلالها ملقاة.
بحار الأنوار ج74-92 — 1 صلاة النبي و الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج74-92 — 7 الاستخارة بالدعاء فقط من غير استعمال عمل يظهر به الخير أو استشارة أحد ثم العمل بما يقع في قلبه أو — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا* * * وَ لَيُغْلَبَنَّ مُغَلِّبُ [مُغَالِبُ الْغَلَّابِ ثُمَّ رَفَعَعليه السلاميَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي سِنَانَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَ لَا بِقُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَ 210 فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شَكَاتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ . ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) المكتب عن أحمد بن محمد الوراق عن علي بن هارون الحميري عن علي بن محمد بن سليمان عن أبيه عن علي بن يقطين مثله و قد أوردناه في باب أحوالهعليه السلام.
بحار الأنوار ج74-92 — 107 الأدعية و الأحراز لدفع كيد الأعداء زائدا على ما سبق و ما يناسب هذا المعنى و فيه دعاء الحرز اليما — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
بحار الأنوار ج93-111 — 1 أعمال أيام مطلق الشهر و لياليه و أدعيتهما — الإمام الصادق عليه السلام
356 لتجويز أن تكون كل ليلة من هذه الثلاث الليالي المستقبلة ليلة القدر ليكون الدعاء موافقا لعقيدته و مناسبا لإرادته. أقول و إن كان الداعي بهذا الدعاء ممن يعتقد جواز أن يكون ليلة القدر كل ليلة مفردة من الشهر أو في المفردات من النصف الآخر أو من العشر الأواخر فينبغي أن يقتصر في هذه الألفاظ التي يقول فيها و إن قضيت في هذه الليلة تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا على الأوقات التي يعتقد جواز ليلة القدر فيها لئلا يكون في دعائه مناقضا بين اعتقاده و بين لفظه بغير مراده. أقول و كذا قد تضمن هذا الدعاء و كثير من أدعية شهر رمضان طلب الحج فلا ينبغي أن يذكر الدعاء بالحج إلا من يريده و أما من لا يريد الحج أصلا و لو تمكن منه فإن طلبه لما لا يريده و لا يريد أن يوفق له يكون دعاؤه غلطا منه و كالمستهزئ الذي يحتاج إلى طلب العفو عنه بل يقول الله
م ارزقني ما ترزق حجاج بيتك الحرام من الإنعام و الإكرام. أقول و قد سمعت من يدعو بهذا الدعاء على إطلاقه في ليلة القدر في أول يوم من الشهر إلى آخر يوم منه و يقول في آخر يوم و هو يوم الثلاثين وَ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيهَا و ما بقي بين يديه على اليقين ليلة واحدة من شهر رمضان بل هو مستقبل ليلة العيد و ما يعتقد أن
بحار الأنوار ج93-111 — فيما نذكره من الأدعية و التسبيح و الصلاة على النبي ص المتكررة كل يوم من شهر رمضان. — الله تعالى (حديث قدسي)
بحار الأنوار ج93-111 — 1 كيفية نشوء الولد و الدعاء و التداوي لطلب الولد و صفات الأولاد و ما يزيد في الباه و في قوة الولد — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب التوحيد حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر ( ره ) قال : حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار وكانا من الشيعة الإمامية عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام ، في قول الله
عز وجل " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال : الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء ، من كل من دونه ، وتقطع الأسباب عن جميع ما سواه يقول بسم الله أي استعين على أموري كلها بالله الذي لا يحق العبادة الا له ، المغيث : إذا استغيث . المجيب إذا دعى ، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام يا بن رسول الله دلني على الله ما هو ؟ فقد أكثر على المجادلون وحيروني فقال ، له يا عبد الله هل ركبت سفينة قط ؟ قال نعم ، فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم قال : فهل تعلق قلبك هنا لك ان شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال . نعم ، قال الصادق عليه السلام : فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجى ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث قال : وقام رجل إلى علي ابن الحسين عليه السلام ، فقال : أخبرني ما معنى " بسم الله الرحمن الرحيم " ؟ فقال علي بن الحسين عليهم السلام حدثني أبي عن أخيه الحسن عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ان رجلا قام إليه فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال : ان قولك الله أعظم اسم من أسماء الله عز وجل ، وهو الاسم الذي لا ينبغي ان يسمى به غير الله ولم يتسم به مخلوق فقال الرجل : فما تفسير قوله : " الله فقال : هو الذي يتأله إليه عند الحوايج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه وتقطع الأسباب من كل من سواه وذلك أن كل مترائس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وان عظم غناؤه وطغيانه وكثرت حوايج من دونه إليه فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته حتى إذا كفى همه عاد إلى شركه ، اما تسمع الله عز وجل يقول : " قل أرأيتكم ان أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون ان كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه انشاء وتنسون ما تشركون " فقال الله جل جلاله لعباده أيها الفقراء إلى رحمتي انى قد ألزمتكم الحاجة إلى في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت فإلى فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته فانى ان أردت ان أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم وان أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على اعطائكم ، فانا أحق من سئل وأولى من تضرع إليه فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم بسم الله الرحمن الرحيم أي استعين على هذا الامر بالله الذي لا تحق العبادة لغيره المغيث إذا استغيث ، المجيب إذ ادعى الرحمن الذي يرحم يبسط الرزق علينا الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، وخفف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا وهو يرحمنا بتميز من أعدائه .
تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في الكافي حميد عن ابن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن محمد بن مسعود الطائي عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من استقبل جنازة أو رآها فقال : الله أكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وصدق الله اللهم زدنا ايمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت لم يبق في السماء ملك الا بكى رحمة لصوته .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال
له السائل : فما تقول في علم النجوم ؟ قال : هو علم قلت منافعه وكثرت مضاره ، لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن خبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وان خبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وان حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في كتاب علي عليه السلام ان نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال : كيف أقضى بما لم تر عيني ولم تسمع اذني ؟ فقال : اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمى يحلفون به ، وقال : ان داود عليه السلام قال : يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضى به ، فقال : انك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل فجاءه رجل يستعدى على رجل فقال : ان هذا أخذ مالي ، فأوحى الله عز وجل إلى داود : ان هذا المستعدى قتل أبا هذا الرجل وأخذ ماله ، فأمر داود عليه السلام بالمستعدي فقتل وأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه قال : فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام ودخل عليه من ذلك ما كره ، فدعى ربه ان يرفع ذلك ففعل ، ثم أوحى الله عز وجل إليه : أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمى يحلفون به .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه قال
السائل : يا بن رسول الله كيف أعرف ان ليلة القدر يكون في كل سنة قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرء سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث عشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الصادق عليه السلام
قال : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن يونس عن داود بن فرقد عن أبي المهاجر عن أبي جعفر عليه السلام قال
يا أبا لمهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر ان الملائكة يطوفون بنا فيها .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
تعالى : ( انا أنزلناه في ليلة مباركة ) قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر قال الله تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير وشر ، وطاعة ومعصية ، ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ولله تعالى فيه المشية ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وستقف عليه بتمامه في سورة القدر إن شاء الله تعالى .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من نام في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها تكتب الأرزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه عن علي عليه السلام أنه قال
والاستغفار يزيد في الرزق .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — غير محدد
حدثنا أحمد بن محمد الشيباني قال : حدثنا محمد بن أحمد قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا عثمان بن يوسف عن عبد الله بن كيسان عن أبي جعفر عليه السلام قال
نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد اقرا قال : وما اقرأ ؟ قال : " اقرا باسم ربك الذي خلق " يعنى خلق نورك القديم قبل الأشياء خلق الانسان من علق يعنى خلقك علقة وشق منك عليا اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم يعنى علم علي بن أبي طالب عليه السلام علم الانسان ما لم يعلم يعنى علم عليا من الكتاب ما لم يعلم قبل ذلك . قال علي بن إبراهيم : في قوله : " اقرأ باسم ربك " قال : اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق " خلق الانسان من علق " قال : من دم " اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم " قال : علم الانسان بالكتابة التي بها تتم أمور الدنيا في مشارق الأرض ومغاربها ثم قال : كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى قال . ان الانسان إذا استغنى يكفر ويطغى وينكر . قوله عز وجل أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى .
تفسير نور الثقلين — الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول الله عز وجل : " واما بنعمة — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد قال : سألته عن قول الله
عز وجل : " انا أنزلناه في ليلة القدر * وما ادراك ما ليلة القدر " قال : ينزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من موت أو مولود ، قلت له : إلى من ؟ قال : إلى من عسى أن يكون ، ان الناس في تلك الليلة في صلاة دعاء ومسألة ، وصاحب هذا الامر في شغل نزول الملائكة إليه بأمور السنة من غروب الشمس إلى طلوعها من كل أمر سلام هي له إلى أن يطلع الفجر .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — غير محدد
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الباقر عليه السلام
( 227 ) وعنه عليه السلام أنه قال
من اكترى دابة بعينها أو سفينة بعينها ليحمل في السفينة أو على الدابة شيئا معلوما إلى موضع معلوم ، فهلكت الدابة أو عطبت السفينة ، فقد انفسخ الكراء ، وإن كان ذلك بعد أن حمل وقطع شيئا من الطريق ، كان عليه بحساب ( 1 ) ما قطع من الطريق ، وإن كان إنما اكترى على البلاغ ولم يسم دابة بعينها ولا سفينة بعينها ، كان على المكارى ( 2 ) بلاغ ما اكترى ، وله الاجر كاملا . ( 228 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من اكترى دابة شهرا ليطحن عليها أو يعمل عملا ، أو يسافر سفرا ولم يبين قدر ما تطحن أو ما تحمل ( 3 ) أو ما تمشي كل يوم ، فالإجارة جائزة وله أن يستعمل الدابة فيما اكتراها له بقدر ما يستعمل فيه مثلها ، فإن تعدى عليها ضمن ، وكذلك السفن . ( 229 ) وعنه عليه السلام أنه قال من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليه المكترى خمرا أو خنازير أو ما حرم الله لم يكن على صاحب الدابة شئ وإن تعاقدا على حمل ذلك ، فالعقد فاسد ، والكراء على ذلك حرام . ( 230 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يكترى الدابة أو السفينة على أن يوصل ( 4 ) إلى مكان كذا وكذا ، في يوم كذا ، فإن لم يوصل ( 4 ) يوم كذا ( 5 ) ، كان الكراء دون ما عقده ، قال : الكراء على هذا فاسد ، وعلى المكترى أجر مثل حمله .
دعائم الإسلام — غير محدد
فصل ( 2 ) ذكر التشفي بأعمال البر ( 477 ) روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن قول النبي ( صلع ) في الحبة السوداء ، فقال : قد قال ذلك ، قيل : وما قال ؟ قال : فيها شفاء من كل داء إلا السام . يعني الموت . ثم قال عليه السلام
للسائل : ألا أدلك على ما لم يستثن فيه رسول الله ( صلع ) ؟ قال : بلى ، قال : الدعاء ، فإنه يرد القضاء وقد أبرم إبراما . وضم أصابعه من كفيه جميعا ، وجمعهما جميعا ( 2 ) واحدة إلى الأخرى . الخنصر بحيال الخنصر كأنه يريك شيئا . ( 478 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ارغبوا في الصدقة وبكروا بها ، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح ، يريد بها ما عند الله ، إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم . ثم قال : ولا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم ، فإنه يستجاب لهم فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم . ( 479 ) وعنه عليه السلام أن بعض أهل بيته ذكر له أمر عليل عنده ، فقال له : ادع بمكتل ( 3 ) ، فاجعل فيه برا واجعله بين يديه ، ومر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه إليه ، فيناول منه بيديه ويأمره أن يدعو له ، فقال : أفلا أعطى دراهم ودنانير ؟ فقال : اصنع ما أمرتك فكذلك روينا ، ففعل فرزق العافية . ( 480 ) وعنه عليه السلام أن رجلا من أصحابه شكا إليه وضحا ( 4 ) أصابه
دعائم الإسلام — الطب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1221 ] 7 - قال عليه السّلام
ساعات الليل اثنتا عشرة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ، وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة . [ 1222 ] 8 - ثمّ قال عليه السّلام : إنّه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء ، وهبّت الرياح ، ونظر اللّه تعالى إلى خلقه ، وإنّي لاحبّ أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح . ثمّ قال عليه السّلام : عليكم بالدعاء في أدبار الصلوات ؛ فإنّه مستجاب « 1 » . [ 1223 ] 9 - قال الصادق عليه السّلام : ليلة القدر هي أوّل السنة « 2 » . [ 1224 ] 10 - سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : عن السنة كم يوم هي ؟ قال : ثلاثمائة وستّون يوما ، منها ستّة أيّام خلق اللّه عزّ وجلّ فيها الدنيا ، فطرحت من أصل السنة ، فصارت السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما « 3 » . [ 1225 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 4 » فغرّة الشهور شهر اللّه تعالى ؛ وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القرآن في أوّل ليلة من شهر رمضان ، واستقبل الشهر بالقرآن « 5 » . [ 1226 ] 12 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم يا ابن آدم ، أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد ، فقل فيّ خيرا ، أشهد لك به
روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الصادق عليه السلام
بالطرفاء « 1 » يورث الفقر ، والتمشّط من قيام يورث الفقر ، وترك القمامة في البيت يورث الفقر ، واليمين الفاجرة تورث الفقر ، والزنا يورث الفقر ، وإظهار الحرص يورث الفقر ، والنوم بين العشاءين يورث الفقر ، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر ، واعتياد الكذب يورث الفقر ، وكثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر ، وردّ السائل ( الذّكر ) بالليل يورث الفقر ، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر ، وقطيعة الرحم يورث الفقر . ثمّ قال عليه السّلام
ألا أنبّئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق ، وصلة الرحم تزيد في الرزق ، والاستغفار يزيد في الرزق ، وكسح القاذورات « 2 » يزيد في الرزق ، ومواساة الأخ في اللّه يزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق ، وقول الحقّ يزيد في الرزق ، وإجابة المؤذّن يزيد في الرزق ، وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق ، وترك الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق ، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق ، وأكل ما يسقط عن الخوان يزيد في الرزق ، ومن سبّح اللّه كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع اللّه عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر « 3 » .
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
« كان علي بن الحسين عليه السلام يقول
إنّ الدعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : ألا أدلّك على شيء ، لم يستثن فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ . قلت : بلى . قال : الدعاء يرد البلاء ، وقد أبرم إبراما ، وضم أصابعه . وعن علي بن الحسين ، عن معلى بن محمد عن الوشاء ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « الدعاء يردّ القضاء بعدما أبرم إبراما ، فأكثر من الدعاء ، فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند اللّه عز وجل إلّا بالدعاء ، وإنه ليس من باب يكثر قرعه ، إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه » . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال : قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام : « عليكم بالدعاء ، فإنّ الدعاء للّه ، والطلب إلى اللّه ، يرد البلاء ، وقد قدّر ومضى ، ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعا اللّه عز وجل ، وسأل صرف البلاء ، صرفه » . أقول : والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، ويأتي ، إن شاء اللّه ، ذكر أدعية خاصة ، في محلّها ، وفي الدعاء : « يا من اسمه دواء ، وذكره شفاء . . . » .
طب الأئمة — التداوي والدفع بالدعاء — الإمام السجاد عليه السلام
أقول : من جملة ذلك عدم الامتلاء من الطعام والشراب ، كما قال تعالى
كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء ، ( وفي نسخة ) ؛ وتقليل الغذاء رأس كل دواء . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ، فامقلوه ، ثم امقلوه ، فإنّ في إحدى جناحيه داء ، وفي الآخر دواء . وقد ورد أيضا : إنّ التوبة من الذنوب ، والاستغفار يدفع الأمراض والبلايا ، وكذا التقوى ، وصلاة الليل ، وصلة الأرحام . وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « ما من أحد في حدّ الصبا يتعمّد وفي كل ليلة قراءة : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و بِرَبِّ النَّاسِ ، كل واحدة ثلاث مرات ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرة فإن لم يقدر فخمسين ، إلّا صرف اللّه تعالى عنه ، كل لمم وكل عرض من أعراض الصبيان ، والعطاش ، وفساد المعدة ، وبذرة الدم ، أبدا ما تعوّذ بهذا ، حتى يبلغ الشيب ، فإن تعمد نفسه بذلك ، أو تعوده ، كان محفوظا إلى يوم يفيض اللّه تعالى نفسه » . وعن الصادق عليه السلام ، في العوذة ، قال : « تأخذ قلة جديدة ، يجعل فيها ماء ، ثم يقرأ فيها : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثلاثين مرة ، ثم تعلق ، ويشرب منها ، فيزداد فيها ماء ، إن شاء اللّه » . وقد ورد في كثير من الروايات المعتبرة ، أنّ تكرار التسبيحات الأربع ثلاثين مرة ، بعد كل فريضة ، يدفعن الهدم ، والغرق ، والحرق ، والتردي في البئر ، وأكل
طب الأئمة — ما يكون سببا لحفظ الصحة والسلامة في السفر والحضر وما يدفع الأمراض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : ففعلت ، فكأنما نشطت من عقال . وفي العوالم : للحمى النافض : ( بسم اللّه ، مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان ، وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ، يا نار كوني بردا وسلاما على آل إبراهيم ، ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون ، ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون ، وإنّ جندنا لهم الغالبون ) . وللربع إذا أخذت الحمى ، يكتب على قرطاس هذه الآية ، ويشد على عضده : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ويكتب بطلط بطلطط . وتقول : عقدت على اسم اللّه حمى فلان : ويشد على ساقه اليسرى مثله أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ، وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . وفي الصادقي : الثوب النقي يكبت العدو ، وثوب الدهن يذهب بالبؤس ، والمشط للرأس يذهب الوباء . قلت : ما الوباء ؟ . قال : الحمّى ، والمشط للّحيّة يشد الأضراس وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال
المشط يذهب بالوباء . وفي النبوي كثرة تسريح الرأس تذهب بالوباء ، وتجلب الرزق ، وتزيد في الجماع . وقد مرّ في ( باب السويق والزبيب وغيرهما ) ما يناسب العنوان . ودعاء الزهراء للحمى مجرّب : ( وهو بسم اللّه الرحمن الرحيم . بسم اللّه النور . بسم اللّه نور على نور . بسم اللّه الذي هو مدبّر الأمور . بسم اللّه الذي خلق النور من النور . الحمد للّه الذي أنزل النور على الطور في كتاب مسطور . بقدر مقدور . على نبي محبور الحمد للّه الذي هو بالعزّ مذكور . وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور . وصلّى اللّه على محمد النبي وآله ) .
طب الأئمة — علاج الحمى بأنواعها من الرّيع ، والعنب ، والنافضة ، والشديدة ، وما يتعلق بها — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عيسى لما أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقنا ، فنجا من القتل ، ورفعه اللّه إليه . وأن اسم صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ينجي من القتل والمحارب ، وسائر الآفات في البرّ والبحر . وعن الصادق عليه السلام ، أنه لما أراد المنصور قتله ، قال
( ما شاء اللّه ما شاء اللّه لا يأتي بالخير إلّا اللّه ، ما شاء اللّه ما شاء اللّه ، لا يصرف السوء إلّا اللّه ، ما شاء اللّه ما شاء اللّه كل نعمة فمن اللّه ، ما شاء اللّه ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه ) فأنجاه اللّه منه . وله عليه السلام أيضا ، دعاء آخر لذلك ، وهو : ( اللهم احرسني بعينيك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك عليّ ، ولا أهلك وأنت رجائي . اللهم وأنت أكبر وأجلّ مما أخاف وأحذر . اللهم بك أدفع في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه ) . وعن الكاظم عليه السلام ، أنه لما دخل على الرشيد ، وكان يريد قتله ، دعا بهذين الدعاءين ، فنجاه اللّه منه . ( اللهم إنك حفظت الغلامين بصلاح أبويهما ، فاحفظني لصلاح آبائي . اللهم إنك تكفي من كل أحد ، ولا يكفي منك أحد ، فاكفنيه بما شئت ، وكيف شئت ، وأنى شئت ) . وعن السجاد عليه السلام ، قال : لا أبالي إذا قلت هذه الكلمات ، ولو اجتمع عليّ الجن والإنس ، وهي : ( بسم اللّه ، وباللّه ، ومن اللّه ، وإلى اللّه ، وفي سبيل اللّه . اللهم إليك أسلمت نفسي ، وإليك وجّهت وجهي ، وإليك فوّضت أمري ، وإليك ألجأت ظهري ، فاحفظني بحفظ الإيمان ، من بين يدي ، ومن خلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، ومن فوقي ، ومن تحتي ، وما قبلي ، وادفع عني شرّ ما قضيت بحولك وقوتك ، فإنه لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال : نحن أهل البيت إذا كربنا أمر أو تخوفنا من شرّ
طب الأئمة — دفع القتل والخوف — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عشر مرّات، و «صلّى اللّه على محمّد و آله» عشر مرّات، و يسبّح خمساً و ثلاثين مرّة، و يهلّل خمساً و ثلاثين مرّة، و يحمد خمساً و ثلاثين مرّة، فإنّه حينئذٍ لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، و إذا قالها في المساء لم يُكتب في تلك اللّيلة من الغافلين. و منها: أن يدعو بالدعاء المخزون، و هو أن يقول: ثلاث مرّات إذا أصبح و ثلاثاً إذا أمسى: «اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تُريد». و منها: أن يقول إذا أصبح و أمسى عشر مرّات: «اللهمّ ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدَك لا شريكَ لك، و لكَ الحمد، و لكَ الشكر بها عليّ يا ربّ حتّى ترضى، و بعد الرضا»؛ ليكون قد أدّى شكر ما أنعم اللّه به عليه في ذلك اليوم، و تلك اللّيلة. و منها: أن يكبّر اللّه مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس، و قبل غروبها؛ ليكتب اللّه له من الأجر كأجر من أعتق مائة رقبة، و من قال: «سبحانَ اللّه و بحمده» كتبَ اللّه له عشر حسنات، و إن زادَ زادَه اللّه تعالى. و منها: أن يقول حين يُمسي ثلاث مرّات: «سبحان اللّه حين تُمسون، و حين تُصبحون، و لهُ الحمدُ في السماوات و الأرض، و عشيّاً، و حين تظهرون» حتّى لا يفوته خير في تلك اللّيلة، و يصرف عنه جميع شرّها. و إن قال مثل ذلك حين يُصبح، لم يَفُته خير يكون في ذلك اليوم، و صرفَ عنه جميع شرّه. و منها: أن يُسبّح اللّه تعالى مائة تسبيحة؛ ليكون أفضل الناس ذلك اليوم، إلا من قال مثل قوله. و يُستحبّ الجلوس مع الذين يذكرون اللّه تعالى، و مع الذين يتذاكرون العلم، فإن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «بادروا إلى رياض الجنّة» قالوا: يا رسول اللّه، ما رياض الجنّة، قال: «حلق الذكر» .
طب الإمام الصادق — الذكر — غير محدد
504 أربعة، فواحد يدعو اللّه أربعين مرّة، فيستجيب له . و منها: الدعاء مع التأمين، فإنّ الداعي و المؤمّن شريكان، و في تفسير قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما كان موسى داعياً، و هارون و الملائكة مؤمّنين . و كان الباقر (عليه السلام) إذا أحزنه أمر، جمع النساء و الصبيان ليؤمّنوا على دعائه . و قال موسى بن جعفر
(عليه السلام) من دعا و حوله إخوانه، و قال لهم: أمّنوا، وجبَ عليهم التأمين، و إن لم يقل، فالأمر إليهم . و منها: تعميم الدعاء، فعن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «مَن دعا فليعمّ، فإنّه أوجب للدّعاء» . و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «مَن صلّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم» . و منها: الدعاء للمؤمنين بظهر الغيب، فإنّه أسرع إجابة، و يدرّ الرزق، و يدفع المكروه، و يُنادي لأجله ملك: و لك مثلاه. و لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «يا عليّ، أربعة لا تُردّ لهم دعوة: إمام عادل، و الوالد لولده، و الرجل لأخيه المؤمن بظهر الغيب، و المظلوم؛ لقول اللّه تعالى: و عزّتي و جلالي، لأنتصرنّ لكَ، و لو بعد حين» .
طب الإمام الصادق — الدعاء — الإمام الكاظم عليه السلام
23 رابعها: فراغ الذمّة من قضاء شهر رمضان في غير الإجارة لمن أراد صوم الندب، و الأقوى لحوق مطلق التحمّل، و إن لم يكن عن إجارة بها. خامسها: أن يكون المحلّ مُتّسعاً له على وفق إرادة الشارع. فلو شرع في صوم تتابع الشهرين في وقت لا يسلَم له شهر و يوم، بطل. سادسها: النيّة، و تتحقّق بكون الباعث عليه هو اللّه؛ لأنّه اللّه، أو القُرب إليه قُربَ الوجيه من الغلمان إلى السلطان، أو إلى رحمته، أو طلباً لرضوانه، أو غفرانه، أو خوفاً من سخطه، أو شكراً لنعمه السابقة، أو جلباً لنعمه الحقة في الدنيا أو الآخرة، أو دفعاً لعقوبات الدنيا أو الآخرة، أو حياءً منه، أو قضاءً لما يلزم العبد من خدمة المعبود، أو للمركّب منها، إلى غير ذلك، و قد سبق ما يُغني عن التفصيل. و تختلف المراتب باختلاف القصود. و هي روح العمل، فلو خلا منها كان بدناً بلا روح. و قد ورد الحثّ عليها في القرآن المُبين، قال اللّه تعالى
وَ ما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . و ورد في متواتر الروايات عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آله الهداة: «إنّما الأعمال بالنيّات» . فتوقّف الصوم عليها، بل سائر العبادات من المعلومات، و هي في جميع العبادات بالشرطيّة أولى من الشطريّة. و فيها أبحاث: أوّلها: لا يُشترط فيها نيّة الوجه من الوجوب و الندب، و لا صفة الأداء، و القضاء، و الأصالة، و التحمّل، فلو لم ينوها، أو نوى شيئاً منها في محلّ ضدّه على وجه
طب النبي — الصيام — الله تعالى (حديث قدسي)
الرابع عشر الدعا للاخوان والتماسه منهم : روى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ( 1 ) . ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل ويقول وهو ساجد : اللهم رب الفجر والليالي العشر والشفع والوتر والليل إذا يسر ورب كل شئ واله كل شئ ومليك كل شئ صل على محمد وآله وافعل بي وبفلان وفلان ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا أهل التقوى وأهل المغفرة . وروى أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى موسى يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به فقال عليه السلام : انى لي بذلك فقال : ادعني على لسان غيرك ( 2 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس شئ أسرع إجابة من دعوة ( دعاء ) غائب لغائب . وروى الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام : أوشك دعوة وأسرع إجابة دعوة المومن لأخيه بظهر الغيب ( 3 ) . وعنه عليه السلام : أسرع الدعا نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب وإذا بدء ( يبدء ) بالدعا لأخيه فيقول له ملك موكل به آمين ولك مثلاه ( 4 ) . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر ( 5 ) الرزق ويدفع المكروه .
عدة الداعي ونجاح الساعي — الملك يفتح له يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه — الإمام الصادق عليه السلام
من شيعتنا اتاه رجل من اخوته واستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر ابتلاه الله تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعذبه بها ، ومن حقر مؤمنا فقيرا أو استخف به واحتقر ه لقلة ذات يده وفقره شهره الله ( 1 ) يوم القيامة على رؤس الخلائق وحقره ولا يزال ماقتا له ، ومن اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره اعانه نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر خذله الله وحقره في الدنيا والآخرة . وحدث الحسين بن أبي العلاء قال : خرجنا إلى مكة نيفا وعشرين رجلا فكنت اذبح لهم في كل منزل شاة فلما أردت ان أدخل على أبى عبد الله عليه السلام قال
واها يا حسين ! ( و ) أتذل المؤمنين قلت : أعوذ بالله من ذلك فقال عليه السلام : بلغني انك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة قلت : يا مولاي والله ما أردت بذلك الا وجه الله تعالى فقال عليه السلام : اما كنت ترى ان فيهم من يحب ان يفعل مثل فعالك ؟ فلا يبلغ مقدرته ذلك فيتقاصر إليه نفسه ( 2 ) قلت : يا بن رسول الله وعليك استغر الله ولا أعود ، وقال عليه السلام : لا تزال أمتي بخير ما تحابوا ، وأدوا الأمانة ، وآتوا الزكاة ، وإذا لم يفعلوا ابتلوا بالقحط والسنين ، وسيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم . وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا يكون عملهم رياء لا يخالطهم خوف ، ان يعمهم الله ببلاء فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم . وعن إبراهيم التيمي قال : كنت بالبيت الحرام فاعتمد على أبو عبد الله عليه السلا م : فقال الا أخبرك يا إبراهيم مالك في طوافك هذا ؟ قال : قلت : بلى جعلت فداك قال عليه السلام : من جاء إلى هذا البيت عارفا بحقه فطاف به أسبوعا ( 3 ) وصلى ركعتين في مقام إبراهيم كتب الله له عشرة آلاف حسنة ، ورفع له عشرة آلاف درجة ( 4 ) ثم قال : الا أخبرك بخير من
عدة الداعي ونجاح الساعي — وكيف لا تحبه ؟ وهو عونك على عدوك ، وعاضدك على دينك ، وموافقك على — الإمام الصادق عليه السلام
لقول الصادق عليه السلام : من كان له إلى الله حاجة فليبدء بالصلاة على محمد وآله صلى الله عليه وآله ، ثم يسئل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآله ، فان الله عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمد وآله لا تحجب عنه ( 1 ) . الرابع : ان يعقب دعائه بما روى . عن الصادق عليه السلام إذا دعا الرجل فقال
بعدما يدعو ( ما شاء الله لا قوة الا بالله العلي العظيم ) قال الله : استبتل عبدي واستسلم لأمري اقضوا حاجته . وفى خبر آخر عن علي أمير المؤمنين عليه السلام : من أحب ان يجاب دعائه فليقل بعد ما يفرغ ( ما شاء الله استكانة لله ما شاء الله تضرعا إلى الله ما شاء الله توجها إلى الله ما شاء الله لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . الخامس : أن يكون بعد الدعا خيرا منه قلبه فان الذنوب الواقعة بعد الدعا ربما منعت من تنفيذه أولا تسمع ما في دعائهم ؟ ( وأعوذ بك من الذنوب التي ترد الدعاء وأعوذ بك من الذنوب التي تحبس القسم ) . روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اتقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات ان العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه ، وان العبد ليذنب الذنب فيمتنع به من قيام الليل ، وان العبد ليذنب الذنب فيحرم به الرزق ( 2 ) وقد كان هينا له ، ثم تلا هذه ( انا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة ) إلى آخر الآيات ( 3 ) .
عدة الداعي ونجاح الساعي — وإذا عرفت عناية الله بإرادة محبة الاخوان بعضهم لبعض وانه يجب تباذلهم — الإمام الصادق عليه السلام
الخامس روى داود بن زربى عن أبي عبد الله عليه السلام قال
تضع يدك على الموضع الذي فيه الوجع وتقول ثلث مرات ( الله الله الله ربى حقا لا أشرك به شيئا اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرقها عنى ) . السادس روى المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام ( قل ) للأوجاع ( بسم الله وبالله كم من نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر ) وتأخذ بلحيتك بيدك اليمنى بعد صلاة المفروضة وتقول ( اللهم فرج عنى كربتي وعجل عافيتي واكشف ضري ) ثلاث مرات واحرص أن يكون ذلك مع بكاء ودموع . السابع أبو حمزة قال : عرض لي وجع في ركبتي ، فشكوت ذلك إلى أبى جعفر عليه السلام فقال : إذا أنت صليت فقل ( يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ويا ارحم ( راحم ) من استرحم ارحم ضعفي وقلة حيلتي واعفني من وجعى قال : فقلته فعوفيت . الثامن أبو جعفر عليه السلام قال : مرض علي عليه السلام فاتاه رسول ا لله صلى الله عليه وآله فقال له : قل ( اللهم إني أسئلك تعجيل عافيتك أو صبرا على بليتك أو خروجا إلى رحمتك . التاسع إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فشكوت إليه جعا بي وفقال عليه السلام : قل ( بسم الله ) ثم امسح يدك عليه ثم قل ( أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ برحمة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ برسول الله وأعوذ بأسماء الله من شر ما أحذر ومن شر ما أخاف على نفسي ) تقو لها سبع مرات قال : ففعلت فأذهب ( الله ) الوجع عنى . العاشر إبراهيم بن إسرائيل عن الرضا عليه السلام قال : خرج بجارية لنا خنازير ( 1 ) في عنقها فأتاني آت فقال لي : يا علي قل لها : فلتقل ( يا رؤوف يا رحيم يا رب يا سيدي ) قال : فقالته فأذهب الله عنها قال : وقال هذا الدعاء الذي دعا به جعفر بن سليمان .
عدة الداعي ونجاح الساعي — في الاستشفاء بالدعاء والاسترقاء وهو أقسام : الأول لدفع العلل وهي أدعية : — الإمام الصادق عليه السلام
فان قرئها في غير الصلاة كتب الله له بكل حرف عشرا ، فان استمع القرآن كان له بكل حرف حسنة ، وان ختم القرآن ليلا صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وان ختمه نهارا صلت عليه الحفظة حتى يمسى ، وكانت له دعوة مجابة ، وكان خيرا له مما بين السماء إلى الأرض قلت : هذا لمن قرء القرآن فمن لم يقرئه ؟ قال : يا أخا بنى أسد ان الله جواد ما جد كريم إذا قرء ما سمعه ( معه ) أعطاه الله ذلك . العاشر عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام : من قرء القرآن قائما في صلاته كتب الله له بكل حرف مأة حسنة ، ومن قرئه في صلاته جالسا كتب الله له بكل حرف خمسين حسنة ، ومن قرئه في غير الصلاة كتب الله له بكل حرف عشر حسنات . الحادي عشر عن الصادق عليه السلام : من قرء حرفا وهو جالس في صلاته كتب الله له به خمسين حسنة ، ومحى عنه خمسين سيئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرء حرفا وهو قائم في صلاته كتب الله له مأة حسنة ومحى عنه مأة سيئة ورفع له مأة درجة ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخرة أو معجلة قال : قلت : جعلني الله فداك ختمه كله : قال : ختمه كله . وعن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : سمعت أبي قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ختم ( القرآن ) إلى حيث علم . الثاني عشر : عن أبي عبد الله عليه السلام من استمع حرفا من كتاب الله من غير قراءة كتب الله له حسنة ، ومحى عنه سيئة ، ورفع له درجة . الثالث عشر خالد بن مارد القلانسي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة ، أو أقل من ذلك ، أو أكثر وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الاجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وان ختمه في ساير الأيام فكك ( 1 ) .
عدة الداعي ونجاح الساعي — في الاستشفاء بالدعاء والاسترقاء وهو أقسام : الأول لدفع العلل وهي أدعية : — غير محدد
168 بِحَقِّهِ فَلَمَّا حَكَمَ بِذَلِكَ وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَ وَضَعَ عَنْهُمْ ثِقْلَ الخوض فيها كما قال الصدوق (ره) في رسالة العقائد: الكلام في القدر منهي عنه كما قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) لرجل قد سأله عن القدر؟ فقال: بحر عميق فلا تلجه، ثم سأله ثانية فقال: طريق مظلم فلا تسلكه، ثم سأله ثالثة فقال: سر الله فلا تتكلفه و قال (عليه السلام) في القدر: ألا إن القدر سر من سر الله، و حرز من حرز الله، مرفوع في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، مختوم بخاتم الله، سابق في علم الله، وضع الله عن العباد علمه، و رفعه فوق شهاداتهم، لأنهم لا ينالونه بحقيقة الربانية، و لا بقدرة الصمدانية، و لا بعظمة النورانية، و لا بعزة الوحدانية، لأنه بحر زاخر مواج خالص لله عز و جل، عمقه ما بين السماء و الأرض، عرضه ما بين المشرق و المغرب، أسود كالليل الدامس، كثير الحيات و الحيتان، يعلو مرة و يسفل أخرى، في قعره شمس تضيء لا ينبغي أن يطلع عليها إلا الواحد الفرد، فمن تطلع عليها فقد ضاد الله في حكمه و نازعه في سلطانه و كشف عن سره و ستره، و باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير. و أما على الثاني فالجواب عنه و إن كان ظاهرا إذ تابعية العلم لا تستدعي تأخره عن المعلوم زمانا، فلعله لم يجب عنه لقصور فهم السائل. و أما الثالث فغموض المسألة و عجز أكثر الخلق عن الوصول إلى كنه علمه سبحانه ظاهر، و قد تحير فيه الحكماء و المتكلمون، و لم يأتوا فيه بشيء يسمن و يغني من جوع، و سبيل أهل الديانة فيه و في أمثاله الإقرار به جملة، و عدم الخوض في كيفيته و ترك التفكر في حقيقته فإنه كما لا يمكن إدراك حقيقة ذاته تعالى، فكذا لا تصل عقول الخلق إلى كنه صفاته التي هي عين ذاته سبحانه. و يحتمل أن يكون المراد أن تكاليفه تعالى شاقة لا يتيسر إلا بهدايته و توفيقه سبحانه" وهب لأهل محبته" الإضافة إلى الضمير إضافة إلى الفاعل أو إلى المفعول، أي الذين أحبهم لعلمه بأنهم يطيعونه، أو الذين يحبونه و وضع عنهم ثقل العمل
مرآة العقول — السعادة و الشقاء الحديث الأول: مجهول كالصحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
283 .......... في سبل طاعة الله كما مدح الله تعالى جماعة حيث قال:" رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ وَ إِيتٰاءِ الزَّكٰاةِ". و بالجملة المذموم من ذلك الحرص عليها و حبها و شغل القلب بها و البخل بها في طاعة الله و جعلها وسيلة لما يبعد عن الله، و أما تحصيلها لصرفها في مرضات الله و تحصيل الآخرة بها فهي من أفضل العبادات و موجبة لتحصيل السعادات. و قد روي في الصحيح عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا لنحب الدنيا فقال
لي: تصنع بها ما ذا؟ قلت: أتزوج منها و أحج و أنفق على عيالي و أنيل إخواني و أتصدق، قال لي: ليس هذا من الدنيا، هذا من الدنيا، هذا من الآخرة، و قد روي: نعم المال الصالح للعبد الصالح و نعم العون الدنيا علي الآخرة، و سيأتي بعض الأخبار في ذلك في أبواب المكاسب إنشاء الله تعالى. الثالث: التمتع بملاذ الدنيا من المأكولات و المشروبات و المنكوحات و الملبوسات و المركوبات و المساكن الواسعة و أشباه ذلك و قد وردت أخبار كثيرة في استحباب التلذذ بكثير من ذلك ما لم يكن مشتملا على حرام أو شبهة أو إسراف و تبذير، و في ذم تركها و الرهبانية و قد قال تعالى:" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ". فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر من مجموع الآيات و الأخبار على ما نفهمه أن الدنيا المذمومة مركبة من مجموع أمور يمنع الإنسان من طاعة الله سبحانه و قربه فهو من الآخرة و إن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا كالتجارات و الصناعات و الزراعات التي يكون المقصود منها تحصيل المعيشة للعيال لأمره تعالى به
مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ انْبَسَطَتْ يَدَاهُ وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ وَ ظَهَرَ أَمْرُهُ وَ أَشْرَقَ ما في الضمير، و من فيه هذه الخصال كذلك فإن الكاذب يظهر أنه صادق و مخلف الوعد يظهر أنه يفي بوعده و كذا في بقيتها" و الله قاهر فوق عباده" إشارة إلى قوله تعالى: " وَ هُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ*" أي غالب على جميعهم فوقهم بالاستيلاء و القدرة على إيجادهم و إبقائهم و إفنائهم" تعالى ذكره" أي عن النقائص أو عن أن يشبه ذكر المخلوقين أو عين أن يأتي به أحدكما هو حقه. و يؤيد الثاني ما ورد في الدعاء: تعالى ذكرك عن المذكورين. " و جل وجهه" أي ذاته أجل من أن يوصل إلى كنهه أو أنبيائه و حججه (عليهم السلام) أو دينه" و أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ" قوله: خلقه بدل اشتمال لكل شيء أي أحسن خلق كل شيء أو هو بفتح اللام على صيغة الفعل و على التقديرين ناظر إلى قوله سبحانه:" ذٰلِكَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ" و قد قرئ على الوجهين. قال البيضاوي الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ موفرا عليه ما يستعده و يليق به على وجه الحكمة و المصلحة، و خلقه بدل من كل شيء بدل الاشتمال، و قيل: علم كيف يخلقه عن قوله: قيمة المرء ما يحسنه، أي يحسن معرفته و خلقه مفعول ثان، و قرأ نافع و الكوفيون بفتح اللام على الوصف، انتهى. و يرد عليه أن الإحسان بمعنى العلم لا يتعدى إلى مفعولين. في القاموس: هو يحسن الشيء إحسانا يعلمه، فالظاهر أن يكون على هذا التقدير أيضا بدل اشتمال" و انبسطت يداه" إشارة إلى قوله تعالى:" وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمٰا قٰالُوا بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشٰاءُ" و قيل: ثنى اليد مبالغة في الرد و نفي البخل عنه و إثباتا لغاية الجود، فإن غاية ما يبذله السخي
مرآة العقول — صفة النفاق و المنافق الحديث الأول: كالسابق و هو تتمته، أفرده المصنف عنه و جعله جزء هذا الباب كما أنه — غير محدد
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَيِّئَةً فَأَتَاهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ وَ لَكِنِّي قُلْتُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ كَذَلِكَ كَانَ قَوْلِي [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ الحديث الثامن: مرفوع. و الظاهر أن ضمير قال للصادق أو الباقر (عليهما السلام)، شبه (عليه السلام) الذنوب بالمرض المهلك، و أثبت لها الدواء على سبيل المكنية و التخييلية و حمل الاستغفار على الدواء من باب حمل المشبه على المشبه به للدلالة على الاتحاد و التعريف للحصر. الحديث التاسع: مجهول. و قال الشيخ البهائي (قدس سره): عبد الله بن سنان أكثر ما يرويه عن الصادق (عليه السلام) بدون واسطة، و قد يروي عنه بواسطة كما رواه في كيفية الصلاة و صفتها من التهذيب بتوسط حفص الأعور تارة و بتوسط عمر بن يزيد أخرى، و يدل على أن التأجيل مخصوص بالمؤمن لا الكافر و المخالف. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — الاستغفار من الذنوب الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدِ افْتَقَرَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ قَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ إِنَّ اللَّهَ و قيل: هذه الشبهة ترد على من يزعم أنه لا فاعل إلا الله و لا مؤثر سواه، و أنه يفعل بلا شرط و لا سبب و لا غرض، و كما ترد عليهم هذه الشبهة ترد عليهم أن لا فائدة في السعي إلى جميع الأعمال، مثل الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة و غيرها، لأن كل مقدر كائن قطعا، و لا مدخل لسعي العباد فيه، و هم أجابوا عنها بتكلفات فقال السمعاني: معرفة هذا الباب التوقيف لا النظر، فمن نظر ضل و حار و هذا لا يزيل الشبهة بل هو اعتراف بورودها، و قال الآبي: و القضاء و إن سبق بمكان كل ما هو كائن لكن استحقاق العبد للثواب و حصول المطالب ليس بذاته، بل موقوف على العمل و الدعاء، بمعنى أن الفائز بالمقاصد مسير للدعاء و العمل، و المحروم مسير لتركهما، كما قال (عليه السلام): كل مسير لما خلق له، و قال محيي الدين البغوي: و الكحل و إن كان مفروغا منه، إلا أن الله تعالى أمر بالصلاة و الصوم، و وعد بأنها نجا من النار، و الدعاء بالنجاة مثلا من جملة تلك العبادات، فكما لا يحسن ترك الصلاة اتكالا على ما سبق من القدر، فكذلك لا يترك الدعاء بالمعافاة انتهى. و سيأتي بعض القول فيه في الأخبار الآتية إنشاء الله. الحديث الرابع: ضعيف، و يدل على اشتراط سعة الرزق بالدعاء للمؤمنين أو مطلقا و الأول أظهر. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. " فإن الدعاء هو العبادة" روي في المشكاة نقلا عن أحمد و الترمذي و أبي داود و النسائي و ابن ماجد عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الدعاء هو
مرآة العقول — الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت ف — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ لِي أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُلْتُ بَلَى قَالَ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ [الحديث 7] 7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ بَابٌ يُكْثَرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ المكروه و يتوقاه، فإذا وافق الدعاء دفع الله عنه فيكون تسميته بالقضاء على المجاز، و ثانيهما: أن يراد به الحقيقة فيكون معنى رد الدعاء بالقضاء تهوينه و تيسير الأمر فيه، حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل به، و يؤيده الحديث أن الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل أما نفعه مما نزل فصبره عليه و تحمله له و رضاه به حتى لا يكون في نزوله متمنيا خلاف ما كان، و أما نفعه مما لم ينزل فهو أن يصرفه عنه أو يمده قبل النزول بتأييده من عنده، حتى يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به. الحديث السادس: حسن كالصحيح. " لم يستثن" أي لم يقل إنشاء الله لانحلال الوعد و عدم لزوم العمل به كما مر في باب الوعد، أو لم يستثن فردا منه و ضم الأصابع إلى الكف لبيان شدة الإبرام كما هو الشائع في العرف، و قيل: لعل المراد بالقضاء المبرم هو الحكم بالتيام أجزاء المقضي و انضمام بعضها ببعض، كما يرشد إليه ضم الأصابع. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و نجاح بالكسر عطف على الكل، أو بالرفع عطفا على مفتاح، فالحمل للمبالغة" و لا ينال ما عند الله" قيل: كأنه يعني به إذا أشكل الأمر و اعتاض الخطب فإنه من علامات كونه منوطا بالدعاء و أنه لا يحصل إلا به، و فيه ما فيه.
مرآة العقول — أن الدعاء يرد البلاء و القضاء الحديث الأول: كالصحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
67 أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ شيء و لا يعزب عنه شيء و بإسناده عن أبي البختري قال: قال زيد بن علي (عليه السلام) قال
الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، و الصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند. و عنه عن الصادق (عليه السلام) قال: إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين (عليه السلام) يسألونه عن الصمد فكتب إليهم أنه سبحانه قد فسر الصمد فقال: لم يلد لم يخرج منه شيء كثيف كالولد، و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين و لا شيء لطيف كالنفس و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع، تعالى عن أن يخرج منه شيء و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف، و لم يولد و لم يتولد من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء و الدابة من الدابة و النبات من الأرض و الماء من الينابيع و الثمار من الأشجار و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين و السمع من الأذن و الشم من الأنف و الذوق من الفم و الكلام من اللسان و المعرفة و التميز من القلب و النار من الحجر، لا بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء مبدع الأشياء و خالقها و منشئ الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشية و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه فذلكم الله الصمد الذي لم يلد و لم يولد، عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال، و لم يكن له كفوا أحد فيعازه في سلطانه. و جملة القول فيه أنه إما فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده أي السيد المقصود إليه في جميع الحوائج أو هو بمعنى الصمت أي الذي لا جوف له. و قال بعض اللغويين هو الأملس من الحجر، لا يقبل الغبار، و لا يدخله شيء و لا يخرج منه شيء فعلى الأول عبارة عن وجوب الموجود و الاستغناء المطلق و احتياج كل شيء في جميع أموره إليه أي الذي يكون عنده ما يحتاج إليه كل
مرآة العقول — إنما لم يذكر العنوان لمناسبته للأبواب السابقة و اشتماله على آداب الدعاء و مكملاته و كونها من أنواع م — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلممَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَ وَبَالًا عَلَيْهِمْ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ و قوله:" أنا جليس من ذكرني" أي أنا كالجليس في العلم بنجواهم فلا حاجة إلى رفع الصوت، أو ينبغي أن يلاحظوا في الذكر جهة قربي و هو أنسب بأدب الدعاء، و يدل على أن الأنسب بالذكر الأسرار لا الإجهار، إلا أن يكون الغرض التذكير لا الذكر فقط كالأذان و الخطبة و نحوهما، فيرفع صوته بقدر الحاجة. " من في سترك" أي تحت عرشك يوم لا ستر غيره أو يستر الله عيوبه" فأذكرهم" أي بالرحمة و المغفرة أو في الملإ الأعلى بالثناء الجميل" يتحابون" أي يحبون أو يظهرون حب كل منهم لصاحبه" في" أي حبهم خالص لي أو في رضاي و طاعتي إذا أردت" فيه استعارة تمثيلية، أي وجودهم سبب لعدم إرادة عذابهم فكأني أردت عذابهم فصرفته عنهم لذكرهم. الحديث الخامس: مجهول. و في القاموس الوبال الشدة و الثقل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و يدل على استحباب الذكر في حال الجنابة و الخلاء و سائر الأحوال
مرآة العقول — ما يجب من ذكر الله في كل مجلس كان مراده الاستحباب المؤكد و إن أمكن الاستدلال على الوجوب من بعض الأخب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ [الحديث 3] 3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بغيبة المدعو، و في سر، و قال الطبيبي إنما كان أسرع إجابة، لأنه أقرب إلى الإخلاص، و يعينه الله في دعائه، لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه، و أقول: الباء بمعنى في. الحديث الثاني: صحيح، و في القاموس أدرت الريح السحاب حلبته. الحديث الثالث: ضعيف. " وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا" قال البيضاوي: أي يستجيب الله لهم فحذف اللام كما حذف في و إذا كالوهم، و المراد إجابة الدعاء أو الإثابة على الطاعة، فإنها كدعاء و طلب لما يترتب عليه، أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم إليها،" وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ" على ما سألوا، أو استحقوا و استوجبوا له بالاستجابة. و قال الطبرسي (ره): أي يجيبهم إلى ما يسألونه، و قيل: معناه يجيبهم في دعاء بعضهم لبعض، عن معاذ بن جبل، و قيل: معناه يقبل طاعاتهم و عباداتهم، و يزيدهم من فضله على ما يستحقونه من الثواب، و قيل: معناه و يستجيب الذين الذين آمنوا، بأن يشفعهم في إخوانهم، و يزيدهم من فضله، و يشفعهم في إخوان إخوانهم عن ابن عباس. و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): في قوله" وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ" الشفاعة لمن وجب له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا" هو المؤمن" الضمير راجع إلى الموصول، و اللام في المؤمن للعهد الذهني، و لذا وصف بالحكمة و هو
مرآة العقول — الدعاء للإخوان بظهر الغيب الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ إِنَّ فُلَاناً يَفْعَلُ بِي وَ يَفْعَلُ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَذَا ضَعْفٌ بِكَ قُلِ اللَّهُمَّ أولاده و أمواله و دياره، بل ذكره بين الناس كما هو الشائع بين العجم، أو يكون كناية عن موته، فإن مات لا يبقى له أثر قدم في الأرض، قال في النهاية: في الحديث من سره أن يبسط الله في رزقه، و ينسئ في أثره، فليصل رحمه، الأثر الأجل و سمي به لأنه يتبع العمر و أصله من أثر مشيه في الأرض، فإن من مات لا يبقى له أثر فلا يرى لإقدامه في الأرض أثر، و منه قوله للذي مر بين يديه و هو يصلي" قطع صلاتنا قطع الله أثره" دعاء عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره. الحديث الرابع: موثق. " يفعل بي و يفعل" أي يبالغ في الإضرار بي و يكرره، و لا يكف شره عني" فإن رأيت" الجزاء محذوف، أي إن رأيت المصلحة في الدعاء لي فعلت. " هذا ضعف بك" هذا الكلام يحتمل وجوها. الأول: أن يكون هذا إشارة إلى إضرار العدو، و المراد بالضعف قلة الورع و التقوى، و ضعف الدعاء، و التوسل بالله، و التوكل عليه و الحمل على المجاز من حمل السبب على المسبب. الثاني: أن يكون إشارة إلى ذلك أيضا و يكون المراد الضعف في التقية، و حسن المعاشرة و السعي في إرضاء الخصم. الثالث: أن يكون هذا إشارة إلى إتيانه، و طلب الدعاء منه (عليه السلام) أي هذا من ضعف يقينك، حيث لا تتضرع إلى الله، و تتوسل إليه، و تأتيني و تسألني
مرآة العقول — الدعاء على العدو الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مَلَكاً فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ انْشَقَّتْ مِنْهَا مَثَانَتُهُ فَمَاتَ و إنما أنا رجل اختلف في حوائجه، و لا أعرف له صاحبا، قال: تكتمني أما إنك إن كتمتني قتلتك، فقال له المعلى: بالقتل تهددني، و الله و الله، لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و أشقيك و كان كما قال أبو عبد الله (عليه السلام) يغادر منه قليلا، و لا كثيرا، و قد مضت الأخبار في أنه (عليه السلام) نهى المعلى عن الإذاعة في باب الإذاعة، و غيره، و مر أيضا بكاؤه (عليه السلام) له، و ترحمه عليه. قوله" بقوتك القوية" القوة، و القدرة متقاربتان، و وصف القوة بالقوية للتأكيد إشارة إلى كمالها، و استيلائها على جميع الممكنات، و عدم تطرق العجز إليها" و بجلالك الشديد" أي القوي الغالب المرتفع على كل شيء، و الجلال العظمة، و من أسمائه تعالى الجليل، قال في النهاية: هو الموصوف بنعوت الجلال الحاوي بجميعها، و هو راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، و العظيم إلى كمال الذات، و الصفات، و قال: المحال بالكسر الكيد، و قيل: المكر، و قيل: القوة، و الشدة، و ميمه أصلية، و رجل محل أي ذو كيد. و قال الجوهري:" الإرزبة" التي يكسر بها المدر فإن قلتها بالميم خففت قلت: المرزبة، و في القاموس: الأرزبة و المرزبة مشددتان، و الأولى فقط عصية من حديد، و في النهاية: المرزبة بالتخفيف المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد، و منه حديث الملك و بيده مرزبة، و يقال لها الأرزبة أيضا بالهمزة و التشديد و" المثانة" العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف.
مرآة العقول — الدعاء على العدو الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
261 وَ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ و الخامسة: الحياة الأخروية الأبدية و ذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل و العلم قال الله تعالى
" اسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ لِمٰا يُحْيِيكُمْ" و قوله (يٰا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيٰاتِي) يعني به الحياة الأخروية الدائمة، و السادسة: الحياة التي يوصف بها الباري فإنه إذا قيل فيه تعالى إنه حي فمعناه هو حي لا يصح عليه الموت و ليس ذلك إلا لله تعالى، و قوله تعالى" يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ*" أي يخرج الإنسان من النطفة و الدجاجة من البيضة و يخرج النبات من الأرض، و يخرج النطفة من الإنسان انتهى. و في النهاية: في حديث الدعاء سبوح قدوس- يرويان بالضم و الفتح و الفتح أقيس و الضم أكثر استعمالا و هو من أبنية المبالغة، و المراد بهما التنزيه انتهى." و الروح" قيل: إنه جبرئيل و روي ذلك عن ابن عباس و قيل ملك أعظم من جبرئيل و من سائر الملائكة. و قيل: ليس من جنس الملك بل هو خلق أعظم من الملك و به وردت أخبار كثيرة، و استدلوا (عليهم السلام) بآية سورة القدر، و بقوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلٰائِكَةُ) على المغايرة للعطف المقتضي لها" سبقت رحمتك غضبك" المراد بالسبق أما السبق المعنوي بمعنى الزيادة و الغلبة فإن الله يعطي بالحسنة عشر أمثالها، إلى ما لا نهاية لها و لا يجزى بالسيئة إلا مثلها، و ما يعفو عنه أكثر و يبادر بالحسنة و لا يبادر بالعقوبة" وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا" و من تساوت حسناته و سيئاته تلحقه الرحمة و يغفر بشفاعة الشافعين و ذنوب جميع
مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الله تعالى (حديث قدسي)
قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ الماضي (الثاني) طلب وجود شيء أو عدمه في الماضي مع تجويزه أن يكون الوجود أو العدم تابعا لدعائه في الوقت الذي بعده كما مر في باب أن الدعاء يرد القضاء، إن الله عز و جل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعي له فيستجيب، فطلب الشيء في الماضي نافع مفيد إذا كان من القسم الأخير إذ التابع للشيء و إن كان مقدما بحسب الزمان على الشيء في حكم المؤخر و منه يعلم صحة التعوذ عن درك الشقاء و محو الاسم من ديوان الأشقياء و أمثال ذلك، بل بعد التأمل يظهر أن جميع الدعوات كذلك لإثبات جميع الأمور في القرآن و في اللوح و في علمه سبحانه. و أقول: هذا جواب متين لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه و يلحقهم بالصالحين و يرفعهم إلى منازلهم، و إن لم يكونوا منهم بفضله و كرمه و هذا ليس من طلب الماضي نعم نحتاج إلى مثل هذا التحقيق في دفع شبه القضاء و القدر و الثبوت في علمه تعالى أو في اللوح كما أشرنا إليه سابقا لكن لا اختصاص له بالماضي فتفطن. الحديث الثاني و العشرون: مرسل كالصحيح لإجماع العصابة على صفوان. " يفعل ما يشاء" أي ليس له عن تعلق إرادته و مشيته دافع و لا مانع" و لا يفعل ما يشاء غيره" أقول: يحتمل وجهين: الأول: أن يكون فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الله سبحانه أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره و إن لم تكن فيه مصلحة فيكون مقهورا في مشيته لتعلق مشية غيره به.
مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
" ما رأيت أجلب للرزق منه" أي أنفع في تحصيله و توسعته، و أصل الجلب السياق، يقال: جلبه يجلبه جلبا و اجتلبه ساقه من موضع إلى آخر فجلب و انجلب و جلب لأهله كسب و طلب و احتال كأجلب و على الفرس زجره كذا ذكره- الفيروزآبادي و كأنه استعمل هنا على الاستعارة، و قال الراغب: كل عطية لا تلزم من يعطي يقال له فضل نحو قوله (وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ) و قوله (ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)* و قوله (أَلّٰا يَقْدِرُونَ عَلىٰ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ) و قال: أصل الطيب ما تستلذه الحواس و ما تستلذه النفس و الطعام الطيب في الشرع ما كان متناولا من حيث يجوز و بقدر ما يجوز و من المكان الذي يجوز فإنه متى كان كذلك كان طيبا عاجلا و آجلا لا يستوخم و إلا فإنه و إن كان طيبا عاجلا لم يطب أجلا و على ذلك قوله تعالى (كُلُوا مِنْ
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — غير محدد
لِي قُلِ اللَّهُمَّ و مرأني بغير ألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا أمراني، و منه حديث الشرب، فإنه أهنأ و أمرأ" من غير كد" أي تعب و مشقة في تحصيله، و هو وصف لرزقا كالسوابق أو حال عنه، و في القاموس الكد الشدة و الإلحاح في الطلب. " و لا من من أحد من خلقك" بأن لا يكون منهم و لا من إمدادهم و إعانتهم مطلقا أو مع منتهم على، و لو كان بناء على أن للرزق أسبابا فليكن بلا منة فإن عدمه خير من وجوده معها و الأول أنسب بقوله إلا سعة من فضلك الواسع و الاستثناء منقطع من- من من أحد-" و الملأى" بوزن فعلى مؤنث ملآن أي مزيد قدرتك المملوء من نعم الدنيا و الآخرة أسأل إشارة إلى قوله سبحانه (لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ)* قال الجوهري: دلو ملأى على وزن فعلى و كوز ملآن ماء، و قيل: الملأ بالفتح الغناء و منه المليء و هو الغني، و فعله كمنع و كرم، و أما المليء بالكسر فهو اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، و يمكن إرادته هنا على سبيل التشبيه للإشعار بأن المطلوب ما يملأ ظرف الطمع و الرجاء انتهى، و لا يخفى ما فيه. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. " لقد استبطأت الرزق" أي عددت رزقي بطيئا و تأخر عني، في القاموس بطؤ ككرم و أبطأ ضد أسرع و بطؤ عليه بالأمر تبطيئا و أبطأ به آخره انتهى، و لما كان هكذا الكلام مشعرا بسوء الظن بالله سبحانه و عدم الرضا بقضائه غضب (عليه السلام) ثم علمه دعاء لإسراع الرزق بل دواء لمرضه النفساني إذا تأمل و تدبر في معانيه" إنك تكفلت برزقي و رزق كل دابة" أي ضمنته حيث قلت (نحن نرزقكم) و قلت (و ما من
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِيَرْزُقَنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِصلى الله عليه وآله وسلميَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لي أسباب رزقك من غير توسلي إلى المخلوقين أو من الرزق الحلال فإنه من قبل الله. الحديث السادس: مجهول، و في أكثر النسخ محمد بن أحمد بن أبي داود، و في بعضها أحمد بن محمد و كلاهما مجهولان. " توضأ" بالهمز و في بعض النسخ توض بالقلب و الحذف على خلاف القياس أو هو لغة أيضا" و أسبغ وضوءك" الإسباغ الإكمال باشتماله على الواجبات و المستحبات، و في القاموس الوضاءة الحسن و النظافة و توضأت للصلاة و توضيت لغية أو لثغة و الوضوء الفعل و بالفتح ماؤه و مصدر أيضا أو لغتان قد يعني بهما المصدر و قد يعني بهما الماء" و تمم الركوع و السجود" و في بعض تتم بدون الواو فيكون حالا عن المستتر في صل، و المراد اشتمالهما على الواجبات أو المندوبات أيضا و هو أظهر. ثم قل أي بعد الفراغ من الصلاة" يا ماجد هو الواسع الكرم الذي وسع غناؤه مفاقر عباده و وسع رزقه جميع خلقه" يقال: رجل ماجد إذا كان كريما سخيا واسع العطاء، و قيل: هو الكريم العزيز، و قيل: هو المفضال الكثير الخير، و قيل: هو شريف ذاته و حسن فعاله، و الكل متقارب" يا واحد" هو الواحد بالوحدة الحقيقة المنافية للشركة في الذات و الصفات و التكثر و التعدد و التركيب الخارجي و الذهني، و قد يقرأ بالجيم هو الغني الذي لا يفتقر و قد وجد يجد جده أي استغنى غنى لا فقر بعده و هو هنا مخالف للمضبوط في النسخ" يا كريم" هو
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَذَا الدُّعَاءَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ هبت و في النهاية نفح الريح هبوبها و نفح الطيب إذا فاح، و منه الحديث أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها، و في حديث آخر تعرضوا لنفحات رحمة الله" و فتحا يسيرا" أي لأبواب الرزق و غيرها" و رزقا واسعا" أي يغنيني عن الخلق و يقوم بحوائجي كلها كما وصفه للكشف" ألم به شعثي" اللم الجمع، و الشعث بالتحريك انتشار الأمر، و إسناد اللم إلى الشعث من قبيل المجاز في الإسناد، أو إطلاق المصدر على المتشعث للمبالغة، و قد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبهة و هو خلاف المضبوط في النسخ، قال في النهاية: اللم الجمع يقال: لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته و الشعث انتشار الأمر و منه قولهم لم الله شعثه، و منه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث السابع: صحيح لصحته عن ابن أبي عمير. " يا رازق المقلين" في الصحاح: أقل افتقر، و في القاموس: رجل مقل و أقل فقير، و فيه بقية يا راحم المساكين و رحمته و إن كانت عامة لكن تعلقها بالمساكين أكثر و أظهر" يا ولي المؤمنين" الولي: الناصر، و المحب، و المتولي لأمور غيره، و هو سبحانه و إن كان متوليا لأمور الخلائق كلهم، إلا أن توليته لأمور المؤمنين أكمل، أو التخصيص لأنهم يؤمنون بأنه أولى بهم من أنفسهم، و أنه المتولي لأمورهم كما قال: (إنما وليكم الله و رسوله) الآية، و قال: (و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) و قد خصص الله
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
المراد به الرزق الذي جوز الله تعالى بظاهر الشرع التصرف فيه، أو الرزق الذي قدره الله تعالى للعبد بناء على أن المقدر هو الرزق الذي جوز الله تعالى التصرف فيه، و الحرام بظاهر الشريعة ليس من الرزق المقدر، فإذا تصرف في الحرام نقص من رزقه المقدر بقدر ذلك، كما دلت عليه الأخبار، و أما الرزق الذي ضمن الله سبحانه للعباد بقوله (وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا) و بقوله (وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مٰا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) فالمشهور أنه أقل القوت الذي يمسك الرمق فتقييد الرزق المقدر بالحلال يدل على أنه ليس المراد بالحلال ما أحله الله بظاهر الشريعة فإن رزقك يغني عنه و لا الرزق المضمون فإنه لا يحتاج إلى السؤال فالمراد به الرزق الذي لم يشبه حرام لا ظاهرا و لا واقعا، و هو قوت الأنبياء و المصطفين كما عرفت تفصيله، و علة اختصاصه بهم، قال بعض المحققين: لما كان للحلال مراتب بعضها أعلى من بعض و أطيب جاز الأمر بطلبه تارة و النهي عنه أخرى و يختلف أيضا بحسب مراتب الناس في أهليتهم له و لطلبه، فلا تنافي بين الأخبار. الحديث العاشر: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام)" و امدد لي في عمري" زيادة عمر المؤمن عطية يتدارك بها ما فات و يقدم بها على ما هو آت، و لا ينافي طلبها ما روي أن المؤمن يحب الموت و أن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه لوجوه. الأول: أنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار لما سيأتي في كتاب الجنائز أنه قال للصادق (عليه السلام) بعض أصحابنا أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُلِ اللَّهُمَّ لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ تَيَسَّرْ عَلَى غُرَمَائِي بِهَا الْقَضَاءَ وَ تَيَسَّرْ لِي بِهَا الِاقْتِضَاءَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* [الحديث 2] 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أَتَى النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمرَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ فعله مكذب لقوله، و من ادعى حبه تعالى و هو يقدم المال و الولد و الاعتبارات الفانية على رضا الله فهو كاذب في دعواه، و من ادعى أن من شيعة على و الأئمة من ولده (صلوات الله عليهم) و هو يخالفهم في أكثر أقوالهم و أفعالهم فهذا مدع كاذب و كذا جميع العقائد الإيمانية لها لوازم و مصدقات إذا لم يأت بها فهو الكاذب فيما ادعى و كذا من أمر الناس بشيء و لم يأت به و نهى الناس عن شيء و أتى به فهو أيضا في درجة الكاذبين كما قال عز و جل (أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ) و قال (لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ)" و بارك لي في أهلي و مالي" أي زدهما لي أو زد نفعهما لي في الدارين من البركة و هي النمو و الزيادة أو أثبتهما و أدمهما لي، من برك البعير إذا ناخ في موضعه و لزمه كما مر.
مرآة العقول — الدعاء للرزق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
تَضَعُ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ أَنْ تَشْفِيَنِي بِشِفَائِكَ وَ تُدَاوِيَنِي بِدَوَائِكَ وَ تُعَافِيَنِي مِنْ بَلَائِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ [الحديث 19] 19 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَوْفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ عَرَضَ بِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ- يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِيتُ الحديث الثامن عشر: مجهول. " في أم الكتاب" قال البيضاوي في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية لدينا محفوظا عندنا عن التغيير لعلى رفيع الشأن في الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها حكيم ذو حكمة بالغة أو محكم لا ينسخه غيره، و هما خبران لأن و- في أم الكتاب- متعلق بعلى و اللام لا تمنعه أو حال عنه و لدينا بدل منه أو حال من الكتاب انتهى" علي حكيم" لا ينافي ما ورد أن المراد بالعلي الحكيم أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ هو بطن للآية لا ينافي كون ظاهره أيضا مرادا، على أنه يحتمل أن يكون على هذا التأويل المعنى أن القرآن في اللوح مفسر به (عليه السلام) لأنه كلام الله الناطق و هو (عليه السلام) مشتمل على لفظ القرآن و معانيه. الحديث التاسع عشر: مجهول.
مرآة العقول — الدعاء للعلل و الأمراض الحديث الأول: مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَرَادَ أَنْ الله و إنما نسبه إليه لأنه كان بأمره، و قيل إنما أضافه إلى نفسه تفخيما لشأنه كما قال:- الصوم لي و أنا أجزي به- و قد يسمى النفخ روحا، و قيل سمي به لأنه يحيي الله به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح فيكون المعنى أنه جعله نبيا يقتدى به و قيل: لأنه أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع أو نطفة، و قيل: معناه و رحمة منه كما قال في موضع. آخر و أيدهم بروح منه أي برحمته فجعل الله عيسى رحمة على من أمن به" باسمك الذي" يمكن أن يكون لأسماء الله تعالى تأثيرات جعلها الله لها و أن يكون المراد بالأسماء الصفات و الله يعلم قيل دعمه كمنعه أقامه، و في الصحاح رسى الشيء يرسو ثبت" من عرشك" أي الخصال التي استحق بها لعرش العز أو بموضع انعقادها منه و حقيقة معناه بعز عرشك و أصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ في الدعاء" و منتهى الرحمة" أي منتهى الرحمة التي يظهر من كتابك أي القرآن أو اللوح المحفوظ و يحتمل على بعد أن يكون من بيانية يملأ الأركان كلها أي أركان
مرآة العقول — الدعاء في حفظ القرآن الحديث الأول: مرسل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَتَوَضَّأُ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَأْكُلَ وَ إِذَا كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَوَضَّأَتْ وَ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ هَلَّلَتْ وَ كَبَّرَتْ وَ تَلَتِ الْقُرْآنَ وَ ذَكَرَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَ تَذْكُرَ اللَّهَ مِقْدَارَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَامِثاً فَلَا تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تَقْعُدَ أوقات الصلوات و ذكر الله بقدر الصلاة كما ظهر من غيره، و المشهور فيها الاستحباب، و ظاهر المصنف الوجوب كما نقل عن ابن بابويه أيضا لحسن زرارة، و هو مع عدم صراحته في الوجوب محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة و لو لم يتمكن من الوضوء ففي مشروعية التيمم لها قولان أظهرهما العدم. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح و يدل على ما مر و على استحباب الوضوء عند الأكل أيضا و يمكن أن يراد بالوضوء عند الأكل غسل اليد. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و الفراغ بمعنى القصد جاء متعديا باللام أيضا قال في القاموس: فرغ له و إليه قصده، و يمكن أن يكون الفراغ بمعناه المشهور و اللام سببية. و أن تكون تتفرغ فحذفت منه إحدى التائين يقال: تفرغ أي تخلى من الشغل. و قال في المنتهى
مرآة العقول — ما يجب على الحائض في أول أوقات الصلاة الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام