صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ شِفَاءٌ فِي الْجَسَدِ وَ يُمْنٌ فِي الرِّزْقِ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ شِفَاءٌ فِي الْجَسَدِ وَ يُمْنٌ فِي الرِّزْقِ
من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عندالله حتى تقضى له كتب الله عزوجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام ; ومن مشى فيها بنية ولم تقض كتب الله له بذلك مثل حجة مبرورة، فارغبوا في الخير.
ص مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ المقررة في الكلام. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فإنما يجازى بعقله، أي على أعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل. الحديث العاشر: صحيح. قوله: مبتلى بالوضوء و الصلاة، أي بالوسواس في نيتهما أو في فعلهما بالإبطال و التكرير على غير جهة الشرع، أو بالمخاطرات التي تشتغل القلب عنهما، و توجب الشك فيهما، و الأوسط أظهر نظرا إلى عادة ذلك الزمان. قوله: و هو يطيع الشيطان، أي يفعل ما يأمره به من الوسواس، أو يطيعه فيما يصير سببا لذلك، فسأله السائل عن إبانة أنه يطيع بفعله الشيطان فنبه (عليه السلام) بأنه لو سئل عن مستنده لم يكن له بد من أن يسنده إلى الشيطان حيث لا شبهة أنه لا مستند له في الشرع و لا في العقل، و على الأخير المراد أنه يعلم أن ما يعرض له من الخواطر و الوساوس إنما هو بما أطاع الشيطان في سائر أفعاله. الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله: فنوم العاقل، إما لأنه لا ينام إلا بقدر الضرورة لتحصيل قوة العبادة أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْجَاهِلِ وَ إِقَامَةُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الْجَاهِلِ وَ لَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ وَ يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عُقُولِ أُمَّتِهِ وَ مَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى الْعَبْدُ فَرَائِضَ اللَّهِ حَتَّى فيكون نومه عبادة، و سهر الجاهل للعبادة لما لم يكن موافقا للشرائط المعتبرة و مقرونا بالنيات الصحيحة تكون عبادة باطلة أو ناقصة، فذاك النوم خير منه، أو أن نوم العقلاء و كمل المؤمنين يوجب ارتباطهم بأرواح الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقر بين و ما يضاهيهم من المقدسين، و اطلاعهم على الألواح السماوية و رجوعهم إلى عوالمهم القدسية التي كانوا فيها قبل نزولهم إلى الأبدان، فهو معراج لهم و ما يرون فيه بمنزلة الوحي، فلذا عدت الرؤيا الصادقة من أجزاء النبوة، و سنبسط القول في ذلك في شرح كتاب الروضة. قوله (عليه السلام): من شخوص الجاهل، أي خروجه من بلده و مسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد و الحج و غيرهما. قوله: حتى يستكمل العقل، أي يسعى في كماله بتوفيقه تعالى فإن أصل العقل موهبي و يكمل بالعلم و العمل و قراءته على بناء المفعول، أو إرجاع الضمير إلى الله تعالى بعيد. قوله: و ما يضمر النبي في نفسه، أي من النيات الصحيحة و التفكرات الكاملة و العقائد اليقينية. قوله: و ما أدى العبد، أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل و يعلم من جهة مأخوذة عن الله تعالى بالوحي، أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا به يسلك سبيل النجاة، و في نسخ محاسن البرقي حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله و يعلم أن الله أراد تلك منه، و يعلم آداب إيقاعها و يحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك، أي يعقل و يعرف ما يلزمه معرفته، فمن ابتدائية عَقَلَ عَنْهُ وَ لَا بَلَغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ الْعَاقِلُ وَ الْعُقَلَاءُ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَا يَتَذَكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ.
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ ابْنَ آدَمَ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْيَسِيرَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ زَكَتْ مَكْسَبَتُهُ وَ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْفُجُورِ
مَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا الْكَثِيرُ لَمْ يَكْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الْكَثِيرُ وَ مَنْ كَفَاهُ مِنَ الرِّزْقِ الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْقَلِيلُ الحديث الرابع: ضعيف" كن كيف شئت" الظاهر أنه أمر علي التهديد نحو قوله تعالى: " اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ " و قيل: كن كما شئت أن يعمل معك و تتوقعه لقوله: كما تدين تدان، و قد مر معناه" خفت مؤنته" أي مشقته في طلب المال و حفظه" و زكت" أي طهرت من الحرام" مكسبه" لأن ترك الحرام و الشبهة في القليل أسهل أو نمت و حصلت فيه بركة مع قلته" و خرج من حد الفجور" أي من قرب الفجور و الإشراف على الوقوع في الحرام، فإن بين المال القليل و الوقوع في الفجور فاصلة كثيرة لقلة الدواعي، فصاحب المال الكثير لكثرة دواعي الشرور و الفجور فيه كأنه على حد هو منتهى الحلال و بأدنى شيء يخرج منه إلى الفجور، إما بالتقصير في الحقوق الواجبة فيه أو بالطغيان اللازم له أو القدرة علي المحرمات التي تدعو النفس إليه، أو بالحرص الحاصل منه فلا يكتفي بالحلال، و يتجاوز إلى الحرام و أشباه ذلك، و يحتمل أن يكون المعنى خرج من حد الفجور الذي تستلزمه كثرة المال إلى الخير و الصلاح اللازم لقلة المال و الأول أبلغ و أتم. الحديث الخامس: مجهول، و المضمون مما مر معلوم.
مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَاجْتَهَدَ فِيهَا فَأَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَضَاءَهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ اعْتِكَافَ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامَهُمَا وَ إِنِ اجْتَهَدَ فِيهَا وَ لَمْ يُجْرِ اللَّهُ قَضَاءَهَا عَلَى يَدَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً
إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُزْوَى عَنْهُ الرِّزْقُ ليس عليك تبعة، و الرابع: أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها، و الخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد، و السادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول أستغفر الله. و قيل: المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو، و المعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه. و أقول: هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة و عفو الله و تكفير السيئات بالحسنات على القول به، و أجيب بوجوه: " الأول" أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم و الدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب و لا يدخل الجنة قطعا و حتما إلا طيب" الثاني" أن يخص هذا بغير تلك الصور، أي لا يدخلها بدون الشفاعة و العفو و التكفير" الثالث" ما قيل أنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها، و هم طيبون من الذنوب، و يؤيده قوله تعالى: " وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ* " الآية و هو بعيد. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. " فيزوى عنه الرزق" أي يقبض أو يصرف و ينحي عنه، أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه، و ليس هذا كليا بل هو بالنسبة إلى غير المستدرجين، فإن كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق، و في النهاية زويت لي الأرض أي جمعت، و في حديث الدعاء: و ما زويت عني مما أحب أي صرفته عني و قبضته.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ الحديث الرابع: موثق. و في القاموس جثم الإنسان و الطائر و النعام و الخشف و اليربوع يجثم جثما لزم مكانه فلم يبرح، أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض، انتهى. و الحاصل أن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة و معصية أو يكون معه و يلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله" فإذا أعياه" المستتر راجع إلى ابن آدم، و البارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه و لم يطعه حتى أعياه ترصد له و اختفى عند المال، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة. و الحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قال من لم يفتتن به عند تيسره له، و كأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال و يفتتن بحب الجاه و بعض الشهوات الغالبة، و قيل: فإذا أعياه، أي أعجزه عن كل شهوة و لذة، و ذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر: يشيب ابن آدم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الأمل. الحديث الخامس: صحيح. " من لم يتعز بعزاء الله" قال في النهاية: فيه: من لم يتعز بعزاء الله فليس منا، أي من لم يدع بدعوة الإسلام فيقول: يا للإسلام و يا للمسلمين و يا لله، و قيل: أراد بالتعزي التسلي و التصبر عند المصيبة و أن يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون، كما أمر الله تعالى، و معنى قوله: بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه، فأقام الاسم حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ كَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ مقام المصدر، انتهى. و قيل: العزاء مصدر بمعنى الصبر أو اسم للتعزية، و كلاهما مناسب، و على الأول إسناده إلى الله تعالى لأنه السبب له و الباء إما للآلية المجازية كما قيل في قوله تعالى: " فَتَقَبَّلَهٰا رَبُّهٰا بِقَبُولٍ حَسَنٍ " أو للسببية، و الحاصل أنه من لم يصبر على ما فاته من الدنيا و على البلايا التي تصيبه فيها بما سلاه الله في قوله" وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ " و سائر الآيات الواردة في ذم الدنيا و فنائها، و مدح الرضا بقضائه تعالى" تقطعت نفسه" للحسرات على المصائب و على ما فاته من الدنيا، و ربما يحصل الحسرات على ما يحصل له عند الموت من مفارقتها أو الأعم منها و مما يحصل له في الدنيا و جمعية الحسرات مع كونه مصدرا لإرادة الأنواع. " و من اتبع نظره ما في أيدي الناس" أي نظر إلى من هو فوقه من أهل الدنيا. و ما في أيديهم من نعيمها و زبرجها نظر رغبة و تحسر و تمن" كثر همه" لعدم تيسرها له فيغتاظ لذلك و يحسدهم عليها و لا يمكنه شفاء غيظه إلا بأن يحصل له أكثر مما في أيديهم أو يسلب الله عنهم جميع ذلك، و لا يتيسر له شيء من الأمرين فلا يشفي غيظه أبدا و لا يتهنأ له العيش ما رأى في نعمه أحدا و لا يتفكر في أنه إنما منعه الله ذلك لأنه علم أنه سبب هلاكه، فهو يتمنى حالهم و لا يعلم حقيقة مالهم كما حكى الله سبحانه عن قوم تمنوا حال قارون حيث قالوا" يٰا لَيْتَ لَنٰا مِثْلَ مٰا أُوتِيَ قٰارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. وَ قٰالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوٰابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ لٰا يُلَقّٰاهٰا إِلَّا الصّٰابِرُونَ. فَخَسَفْنٰا بِهِ وَ بِدٰارِهِ الْأَرْضَ. أَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكٰانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ يَقْدِرُ وَ مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ لَوْ لٰا أَنْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنٰا لَخَسَفَ بِنٰا وَيْكَأَنَّهُ لٰا يُفْلِحُ الْكٰافِرُونَ " و انتفاء الخسف الظاهري بأهل الأموال و التجبر من هذه الأمة لا يوجب انتفاء الخسف في دركات الشهوات النفسانية و مهاوي التعلقات الجسمانية و الحرمان عن درجات القرب و الكمال، و خسفهم في عظيم النكال و شديد الوبال، أعاذنا الله و سائر المؤمنين من جميع ذلك، و يسهل لنا الوصول في الدارين إلى أحسن الأحوال. " و من لم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم" أي من توهم أن نعمة الله عليه منحصرة في هذه النعم الظاهرة كالمطعم و المشرب و المسكن و أمثالها فإذا فقدها أو شيئا منها ظن أنه ليس لله عليه نعمة فلا ينشط في طاعة الله، و إن عمل شيئا مع هذه العقيدة الفاسدة و عدم معرفة منعمه لا ينفعه و لا يتقبل منه، فيكون عمله قاصرا و عذابه دانيا لأن هذه النعم الظاهرة حقيرة في جنب نعم الله العظيمة عليه من الإيمان و الهداية و التوفيق و العقل و القوي الظاهرة و الباطنة، و الصحة و دفع شر الأعادي و غيرها مما لا يحصى، بل هذا الفقر أيضا من أعظم نعم الله عليه، و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. و قال بعض المحققين: معنى الحديث أن من لم يصبر و لم يسل أو لم يحسن الصبر و السلوة على ما رزقه الله من الدنيا بل أراد الزيادة في المال أو ألجأه مما لم يرزقه إياه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة على ما يراه في يدي غيره ممن فاق عليه في العيش فهو لم يزل يتبع بصره ما في أيدي الناس، و من أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه و لم يشف غيظه، فهو لم ير أن لله عليه نعمة إلا نعم الدنيا و إنما يكون كذلك من لا يوقن بالآخرة، و من لم يوقن بالآخرة قصر عمله، و إذ ليس له
سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ فَتَغْسِلُهُمَا ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب استحباب القضاء ليلة السبت، و التقديم ليلة الجمعة و الأخبار خالية عنهما، و يمكن أن يقال يوم السبت يشمل الليل لكونه أحد إطلاقيه، لكن يشكل الاستدلال به. باب صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند الغسل الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام) " تبدأ بكفيك" يظهر منه استحباب الغسل من الزند. قوله (عليه السلام) " ثم تغسل فرجك" يمكن أن يستدل بظاهر هذا الخبر على وجوب تقديم رفع الخبث على الحدث، و اشتراط طهارة البدن عند الغسل، إلا أن يقال هذا محمول على الاستحباب على كل مذهب، إذ لم يقل أحد ظاهرا بوجوب رفع الخبث على جميع الغسل بل على غسل ذلك العضو. قوله (عليه السلام): " ثم تصب على رأسك" يحتمل أن يكون المراد به غسل الرأس ثلاث مرات و أن يكون (عليه السلام) أراد غسله بثلاث أكف من غير دلالة على تثليث رَأْسِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ
أَدْنَى الطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ رُبَّمَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَلَا تَزَالُ كُلَّمَا كَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهِيَ حَائِضٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ انْتَظَرَتْ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ فِي تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ الَّذِي رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مَعَ هَذَا الَّذِي رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَشَرَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَرَ الدَّمَ فَذَلِكَ الْيَوْمُ وَ الْيَوْمَانِ الَّذِي رَأَتْهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَيْضِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ إِمَّا مِنْ قَرْحَةٍ فِي جَوْفِهَا وَ إِمَّا مِنَ الْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة و قوله (عليه السلام) " أقل ما يكون عشرة" إلى آخره لعله إنما ذكره (عليه السلام) للتوضيح و رفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الأخر و لفظة يكون تامة و عشرة بالرفع خبر أقل. الحديث الخامس: مرسل. قوله (عليه السلام) " تركت الصلاة" لا خلاف في أن ذات العادة الوقتية تترك العبادة بمجرد رؤية الدم إذا رأت في أيام عادتها. قوله (عليه السلام) " فإذا استمر بها الدم" اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة فقال الشيخ (رحمه الله) في الجمل: أقله ثلاثة أيام متواليات و هو اختيار المرتضى و ابني بابويه، و قال في النهاية: إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم. به ثلاثة فهو حيض و إن لم ير حتى يمضي عشرة فليس بحيض، و احتج عليه برواية يونس، و هي ضعيفة مرسلة، و يظهر من روض الجنان أنه على تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْيَوْمَيْنِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ هُوَ أَدْنَى الْحَيْضِ وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ وَ لَا يَكُونُ الطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ كَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّمَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهَا مِنْ يَوْمَ طَهُرَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ تَدَعُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ رَأَتِ الدَّمَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الثَّانِيَ الَّذِي رَأَتْهُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ دَامَ عَلَيْهَا عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول و الخامس و العاشر فالثلاثة حيض لا غير، و مقتضاه أن أيام النقاء طهر. و قال في المدارك: هو مشكل لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا، و أيضا فقد صرح المصنف في المعتبر، و العلامة في المنتهى و غيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة و ما بينهما من أيام النقاء حيضا و الحكم في المسألتين واحد، و اختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي فظاهر الأكثر الاكتفاء فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم و قيل يشترط اتصاله في مجموع الثلاثة الأيام، و رجح بعض المتأخرين اعتبار حصوله في أول الأول و آخر الأخر و في أي جزء كان من الوسط و هو بعيد. قوله (عليه السلام) " من يوم طهرت" أي من آخر يوم كانت طاهرة قبل الحيض، أو آخر جزء من طهرها السابق أو المراد يتم لها من يوم طهرت مع ما رأت من الدم قبله عشرة فالمراد حصول تتمة العشرة من ذلك اليوم. قوله (عليه السلام) " تمام العشرة" أي تتمة العشرة مع الدم السابق و النقاء المتخلل وَ قَالَ كُلُّ مَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ كُلُّ مَا رَأَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا فَلَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ لَا مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ وَ لَا سُنَّةٍ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا قَدْ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَّا الْقَضَاءُ قَضَاءُ الْفَرِيضَةِ وَ تَقْدِيمُ النَّوَافِلِ وَ تَأْخِيرُهَا فَلَا بَأْسَ
إِذَا فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتِ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ فَاتَتْكَ الَّتِي بَعْدَهَا فَابْدَأْ بِالَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا فَصَلِّهَا ثُمَّ أَقِمِ الْأُخْرَى أن يقول: إنه إنما يدل على عدم التحريم، أما على عدم الكراهة فلا لاحتمال أن يكون الصلاة في تلك الأوقات من قبيل الصلاة في الحمام و صوم النافلة في السفر و يستفاد من ظاهره أيضا المضايقة في القضاء و عدم التوسعة فيه. الحديث الرابع: مجهول. و قال في الحبل المتين: و قد دل هذا الحديث على ترتب مطلق الفائتة على الحاضرة كما يقوله أصحاب المضايقة انتهى، قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي يدل الخبر على أن اللام للتوقيت كما في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ و إضافة الذكر إلى الضمير إضافة إلى الفاعل أي عند تذكيري إياك، أو الذكر الصلاة الذي هو من قبلي كما ورد في الأخبار إن الذكر و النسيان منه تعالى، و قيل: أي الذكر صلاتي، أو لأنه إذا ذكرت الصلاة فقد ذكر الله، و قيل في تأويل الآية أي لتذكرني. فإن ذكري أني أعبد و يصلي لي، أو لتذكرني فيها لاشتمالها على الأذكار، أو لأني ذكرتها في الكتب و أمرت بها، أو لأن أذكرك بالمدح و الثناء و أجعل لك لسان صدق، أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري، أو لإخلاص ذكري و طلب وجهي لا تراني بها و لا تقصد بها غرضا آخرا و لتكون
إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَةً لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ اسْتِقْبَالًا إِذَا كَانَ قَدِ اسْتَيْقَنَ يَقِيناً الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " ركعة" أي ركوعا كما فهمه الكليني، أو ركعة كاملة فيدل على مذهب من قال ببطلان الصلاة بزيادة الركعة مطلقا و قال في المدارك قطع الشيخ و السيد و ابن بابويه ببطلان صلاة من زاد فيها ركعة و لم يفرقوا بين الرباعية و غيرها و لا بين أن يكون قد جلس في آخر الصلاة أو لم يجلس. و قال الشيخ: في الخلاف و إنما اعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة بناء على أن الذكر في التشهد ليس بواجب عنده، و استدل عليه برواية زرارة و بكير و رواية أبي بصير، و قال في المبسوط من زاد ركعة في صلاته أعاد، و من أصحابنا من قال إن كانت الصلاة رباعية و جلس في الرابعة مقدار التشهد فلا إعادة عليه و الأول هو الصحيح لأن هذا قول من يقول أن الذكر في التشهد ليس بواجب و هذا الذي نقله الشيخ عن بعض الأصحاب هو مذهب ابن الجنيد و اختاره المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف، و استدل في المعتبر برواية زرارة و رواية محمد بن مسلم و يتوجه عليه أن الظاهر أن المراد من الجلوس بقدر التشهد. التشهد لشيوع مثل هذا الإطلاق و تدور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون الإتيان به و بذلك صرح الشيخ في الاستبصار و استحسنه الشهيد في الذكرى قال: و يكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم، و إلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره و بني القول بالصحة على استحباب التسليم و القول بالبطلان على وجوبه انتهى. و أقول على هذا القول يلزم القول به في غير الرباعية أيضا.
إِذَا قُمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَ لَمْ تَتَشَهَّدْ فِيهِمَا فَذَكَرْتَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ فَاجْلِسْ فَتَشَهَّدْ وَ قُمْ فَأَتِمَّ صَلَاتَكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَذْكُرْ حَتَّى تَرْكَعَ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ حَتَّى تَفْرُغَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ الحديث السابع: ضعيف. و ظاهره إجزاء تشهد السجدتين عن التشهد المنسي كما عرفت، و قال: في المدارك الظاهر أنه لا خلاف بين القائلين بوجوب قضاء التشهد أنه بعد التسليم. الحديث الثامن: حسن. و اختلف الأصحاب في فورية سجدتي السهو، و ربما يستدل بمثل هذا الخبر على الفورية، و لا يخفى ضعفه نعم يدل على عدم جواز الكلام قبلها و المشهور بينهم عدم بطلان الصلاة بالتأخير و تخلل الكلام و عدم سقوطهما أيضا. بل يصير أن قضاء و قيل: بخروج وقت الصلاة يصيران قضاء و لعل ترك نية الأداء و القضاء في الصور المشكوكة أولى.
قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا تؤخروهم" أي لا تدعوهم و يتركونها، أو لا تجعلوهم في الصف الأخير لئلا يفروا من الصلاة، أو لئلا يلعبوا، و الأول أظهر و التفريق لترك اللعب. باب صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. قيل: يدل على جواز الصلاة قاعدا في النافلة مع القدرة و أن القيام أفضل و إلا لما احتياج في تركه إلى التعليل، و يرد على الأول أنه إنما يدل على الجواز مع المشقة لا مطلقا، و ابن إدريس منع من القعود اختيارا إلا في الوتيرة، و ادعى بعضهم الإجماع على الجواز و هو أقوى. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " هي تامة لكم" يحتمل أن يكون المراد أنها تامة لأمثالكم نَقُولُ مَنْ صَلَّى وَ هُوَ جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَتْ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ سَجْدَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ هَكَذَا هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ
فِي مِثْلِ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ و قال: في المدارك أجمع علماؤنا على اعتبار وحدة الجمعة بمعنى أنه لا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقل من فرسخ. باب صلاة الجمعة و وقت صلاة العصر في يوم الجمعة الحديث الأول: و سنده الأول مجهول كالصحيح و السند الثاني موثق. قوله (عليه السلام): " حين تزول الشمس". أي ليس قبله نافلة ينبغي أن يتأخر بقدرها أو يجب الشروع بدخول الوقت بناء على التضييق. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مجهول.
قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ شَكَا إِلَيَّ مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ وَ رُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاتِيَ الشَّهْرَ مُتَتَابِعاً وَ الشَّهْرَيْنِ أَصْبِرُ عَلَى ثِقَلِهِ فَقَالَ قُرَّةُ عَيْنٍ لَهُ وَ اللَّهِ قَالَ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قَالَ الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْ نِسَائِنَا أَبْكَاراً الْجَارِيَةَ تُحِبُّ الْخَيْرَ وَ أَهْلَهُ وَ تَحْرِصُ عَلَى الصَّلَاةِ فَيَغْلِبُهَا النَّوْمُ حَتَّى رُبَّمَا قَضَتْ وَ رُبَّمَا ضَعُفَتْ عَنْ قَضَائِهِ وَ هِيَ تَقْوَى عَلَيْهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَرَخَّصَ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا ضَعُفْنَ وَ ضَيَّعْنَ الْقَضَاءَ مبتدأ محذوف أي هي في كل ليلة و المراد" بالساعة" نصف سدس الليل سواء كان طويلا أو قصيرا و هو أحد معنى الساعة عند المنجمين أعني المستوية و المعوجة. الحديث العشرون: صحيح. قوله (عليه السلام): " القضاء بالنهار أفضل" فيه رخصة ما و إن لم يرخص صريحا و يومئ آخر الخبر إلى أن التقديم مجوز لمن علم أنه لا يقضيها و هذا وجه جمع بين الأخبار. قال: في المدارك عدم جواز تقديمها على انتصاف الليل إلا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب، و نقل: عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا، و اختاره ابن إدريس على ما نقل عنه و العلامة في المختلف و المعتمد الأول، و ربما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمها على الانتصاف مطلقا و قد نص الأصحاب على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم.
قَالَ اعْلَمْ أَنَّ النَّافِلَةَ بِمَنْزِلَةِ الْهَدِيَّةِ مَتَى مَا أُتِيَ بِهَا قُبِلَتْ الحديث الثالث عشر: مجهول و لعل سكوته (عليه السلام) لعدم جرأة السائل على ترك الصلاة من غير عذر و يعلم أن هذا أمر يشكل المبادرة على تجويزه. قوله (عليه السلام): " مليا" أي طويلا و في القاموس" الطول" الفضل و القدرة و الغناء و السعة. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز تقديم النوافل على أوقاتها و تأخيرها عنها و حمل في المشهور على العذر.
قَالَ بِالْكُوفَةِ مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ السَّهْلَةِ باب مسجد السهلة الحديث الأول: مجهول و الإعاذة أولا بمعنى الاستعاذة كما تقول أعوذ بالله. و أعاذه إجارة و في القاموس العمالقة قوم: تفرقوا في البلاد من ولد عمليق كقنديل أو كقرطاس بن لاوذ بن آدم بن سام. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول. و الروحاء الآن غير معروف و الفرض أنه كان لَوْ أَنَّ عَمِّي زَيْداً أَتَاهُ فَصَلَّى فِيهِ وَ اسْتَجَارَ اللَّهَ لَأَجَارَهُ عِشْرِينَ سَنَةً فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ بَيْتُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام وَ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ فَصَلَّى فِيهِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ حَدُّهُ إِلَى الرَّوْحَاءِ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي- لِلشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الزَّكَاةِ أوسع مما هو الآن و الظاهر أن هذه الزيادات التي كانت في الأمم السابقة لا يصير سببا لجريان حكم المسجد عليها في هذه الملة و إن كانت الأحوط عدم التخلي و إلقاء النجاسات قريبا منه و من مسجد الكوفة لا سيما ما كان في يسار مسجد الكوفة كما ورد أن الصادق (عليه السلام) كان يراعي فيه حرمة المسجد إلى هنا انتهى ما علقته من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار الرسول مع توزع البال على غاية الاستعجال و كتب بيمينه الجانية الفانية أفقر العباد إلى عفو ربه الغافر ابن محمد تقي محمد باقر عفي عنهما و الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا المرسلين محمد و عترته المقدسين المكرمين. إلى هنا ينتهي الجزء الخامس عشر من هذه الطبعة حسب تجزئتنا و به يتم كتاب الصلاة من الكافي و يليه الجزء السادس عشر إن شاء الله تعالى" بداية كتاب الزكاة" و قد فرغت من مقابلته و التعليق عليه- و تصحيحه- و استخراج أحاديثه في ليلة القدر التاسع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1403 الهجرية و الحمد لله أولا و آخرا. السيد محسن الحسيني الأميني غفر الله له و لأبيه
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلَ اللَّهُ الزَّكَاةَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فِي كُلِّ أَلْفٍ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا ثَلَاثِينَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ أَخْرَجَ مِنْ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ وَ لَوْ أَخْرَجَ النَّاسُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ مَا احْتَاجَ أَحَدٌ
إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ قوله (عليه السلام): " إنما هذا" قال في المنتهى: الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول و رؤية هلال الثاني عشر. قوله (عليه السلام): " إذا رأى الهلال الثاني عشر" قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب. و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر و إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو اختلت الشرائط و في الثاني عشر و هذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف. أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تَمْضِي الْهِبَةُ وَ يَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَهُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلَاتُهُ قوله (عليه السلام): " إنه يقدر عليها" أي: يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ما له، قال: فقال و ما علمه أنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه أي كيف يعلم أنه يقدر عليها و الحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع و الحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالا آخر و هو أظهر معنى. و الأول لفظا. و قال الوالد العلامة (ره): يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا و يلزمه الزكاة لأنه لا يخرج عن ملكه واقعا و الأظهر حمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون المراد بالشرط: اشتراط الرجوع مع التصرف أيضا و إن خرج أَ كَانَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرِثُ الْأَرْضَ أَوْ يَشْتَرِيهَا على المملوك إن قلنا بملكه مطلقا أو على بعض الوجوه و هو مدفوع بالرواية. باب فيما يأخذ السلطان من الخراج الحديث الأول: حسن. و منهم من حمل على أن المراد أنه لا يجب إخراج زكاة هذا القدر المأخوذ و به جمعوا بين الأخبار و منهم من حمله على التقية. و قال في الدروس: لا يكفي الخراج عن الزكاة. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و قال في الدروس: روى رفاعة عنه فَيُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى السُّلْطَانِ هَلْ عَلَيْهِ عُشْرٌ قَالَ لَا
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ غَادِياً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيْنَ تَذْهَبُ فَقَالَ أَتَصَدَّقُ لِعِيَالِي قِيلَ لَهُ أَ تَتَصَدَّقُ قَالَ مَنْ طَلَبَ الْحَلَالَ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ
صلى الله عليه وآله وسلم الْأَيْدِي ثَلَاثٌ يَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَ يَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَ يَدُ الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب كراهية المسألة الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: مرفوع. الْمُعْطَى أَسْفَلُ الْأَيْدِي فَاسْتَعِفُّوا عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ الْأَرْزَاقَ دُونَهَا حُجُبٌ فَمَنْ شَاءَ قَنِيَ حَيَاءَهُ وَ أَخَذَ رِزْقَهُ وَ مَنْ شَاءَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَ أَخَذَ رِزْقَهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا ثُمَّ يَدْخُلَ عَرْضَ هَذَا الْوَادِي فَيَحْتَطِبَ حَتَّى لَا يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُ ثُمَّ يَدْخُلَ بِهِ السُّوقَ فَيَبِيعَهُ بِمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ وَ يَأْخُذَ ثُلُثَهُ وَ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ
إِذَا رَأَى الصَّائِمُ قَوْماً يَأْكُلُونَ أَوْ رَجُلًا يَأْكُلُ سَجَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ الكريهة. و قيل: هو تفضيل لما يستكره من الصيام على أطيب ما يستلذ في جنسه و هو المسك ليقاس ما فوقه من آثار الصوم به. الحديث الرابع عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " قيلوا" من القيلولة و هي النوم عند الظهيرة. و في بعض النسخ أقيلوا على بناء الأفعال و لم يرد في اللغة. و لعل المراد بالإطعام و السقي لازمهما و هو تسكين شدة الجوع و العطش كما هو المجرب و الله يعلم. الحديث الخامس عشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " فرحتان" لعل ضم الفرحتين مع أن بينهما بونا بعيدا لئلا يغفل العبد عند إدراك هذه اللذة القليلة عن تلك اللذة الجليلة فيدرك شيئا منها في الدنيا أيضا. الحديث السادس عشر: مجهول. قوله (عليه السلام): " سجت" لعل المراد أنه يعطى ثواب ذلك، أو أن شهوته للطعام لما أثرت في جميع بدنه و أثيب بقدر ذلك فكأنه سجت جميع أعضائه.
الْكَذِبَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ قُلْتُ هَلَكْنَا قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): " أن تفعل" أي تغفر ذنوبي، أو تقبل أعمالي، أو تستجيب دعائي، أو الجميع، أي تفعل بي ما يناسب كرمك و سعة رحمتك. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور، و ربما يعد موثقا. الحديث العاشر: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " إنما ذلك الكذب على الله" اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام) بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم و إن كان محرما. فقال الشيخان و المرتضى في الانتصار: إنه مفسد للصوم و يجب به القضاء و الكفارة. و قال السيد في الجمل و ابن إدريس: لا يفسد و هو الأقوى إذ الظاهر أن المراد بالإفطار في هذا الخبر: إبطال كمال الصوم كما يدل عليه ضمه إلى الوضوء وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع
فِي رَجُلٍ احْتَلَمَ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ أَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ نَامَ مُتَعَمِّداً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ يُتِمُّ صَوْمَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يَقْضِيهِ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح أو احتلم بالليل أو بالنهار الحديث الأول: صحيح: و المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع أنه يحرم البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر و يجب به القضاء و الكفارة. و نسب إلى الصدوق: القول بعدم التحريم. و ذهب ابن أبي عقيل، و السيد إلى وجوب القضاء خاصة، و كذا المشهور وجوب القضاء لو نام غيرنا و للغسل، أو كان ناويا و كان غير معتاد للانتباه، و في الكفارة خلاف و الأشهر بين المتأخرين الوجوب، و لا خلاف في عدم وجوب القضاء إذا نام ناويا للغسل و لم ينتبه حتى يطلع الفجر، و لو انتبه ثم نام ثانيا فالمشهور بل المتفق عليه: وجوب القضاء خاصة، و لو انتبه ثم نام كذلك ثالثا فذهب الشيخان و أتباعهما: إلى وجوب القضاء و الكفارة و الأشهر وجوب القضاء خاصة. قوله (عليه السلام): " متعمدا" حمل على ما إذا نام بنية الغسل و كان من عادته الانتباه قبل الفجر لكن الاستغفار يومئ إلى أن المراد بالتعمد عدم نية الغسل. و يمكن أن يقال: ليس الاستغفار لهذا الذنب بل لتدارك ما فات منه من الفضل ثم إنه يدل على أن النوم الأول للمحتلم هو النوم بعد الانتباه عن احتلامه.
الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ وَ الْمُرْضِعُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُمَا لَا تُطِيقَانِ الصَّوْمَ وَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يُفْطِرُ فِيهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتَا فِيهِ تَقْضِيَانِهِ بَعْدُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فليشربوا" قال: الشهيد (ره) في الدروس لو أفطر لخوف التلف فالأقرب القضاء، و في رواية يشرب ما يمسك الرمق خاصة، و فيها دلالة على بقاء الصوم و عدم وجوب القضاء. باب الحامل و المرضع تضعفان على الصوم الحديث الأول: سنده الأول صحيح، و الثاني: مجهول و ما اشتمل عليه مشهور بين الأصحاب سواء خافتا على أنفسهما أو على ولدهما. و قيل: إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا و قضيتا و لا كفارة. و قال الشهيد في الدروس: ظاهر علي بن بابويه وجوب الفدية و سقوط القضاء على الحامل يخاف على ولدها، و رواية محمد بن مسلم بخلافه.
لَا حَتَّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ باب الرجل يتطوع بالصيام و عليه من قضاء شهر رمضان الحديث الأول: مجهول. أقول: اختلف الأصحاب في جواز التطوع بالصوم فمن في ذمته واجب فمنعه الأكثر، و اختاره المرتضى، و جماعة منهم العلامة في القواعد و ظاهر عنوان الباب من المصنف اختصاص المنع بما إذا كان الواجب من قضاء شهر رمضان، و هو قوي لأن الأصل الجواز، و هذه الرواية التي بعدها إنما تدلان على المنع في خصوص القضاء. الحديث الثاني: حسن. و قد مر الكلام فيه.
يَقْضِي عَنْهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام) " يقضي عنه" هذا الخبر يدل على أنه يجب على الولي قضاء الصلاة و الصيام عن الميت سواء تمكن من القضاء أم لا، و سواء فات بمرض أو غيره، و يدل على أن الولي مطلق الوارث من الذكور، و في المسألة أقوال شتى. قال الشهيد (ره) في الدروس: لو مات قبل التمكن من القضاء فلا قضاء و لا كفارة، و يستحب القضاء. و في التهذيب: يقضي ما فات في السفر و لو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم و السر فيه تمكن المسافر من الأداء و هو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا، و لو تمكن من القضاء و مات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي سواء كان صوم رمضان أو لا، و سواء كان له مال أو لا، و مع عدم الولي يتصدق من أصل ماله عن كل يوم بمد. و قال المرتضى: يتصدق عنه فإن لم يكن له مال صام وليه. و قال الحسن: يتصدق عنه لا غير. و قال الحلبي: مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحج، و الأول أصح، و المرأة هنا كالرجل على الأصح، و أما العبد فمشكل و المساواة قريبة. امْرَأَةً فَقَالَ لَا إِلَّا الرِّجَالُ
إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا دَخَلَ أَرْضاً قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا فَعَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ دَخَلَ بَعْدَ طُلُوعِ قال: و متى لم يبيت نية السفر من الليل و لم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال. كان عليه أن يمسك بقية النهار و عليه القضاء و قال: في كتابي الأخبار. إذا بيت النية و خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن خرج بعد الزوال استحب له الصوم و جار له الإفطار، و إن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه، و ما اختاره المفيد (رحمه الله) قوي و الاحتياط سبيل النجاة. الحديث الثاني: موثق معتبر و هو مثل السابق. الحديث الثالث: حسن و قد تقدم. الحديث الرابع: صحيح. الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ عَلَيْهِ وَ إِنْ شَاءَ صَامَ
كَانَ أَبِي يَقُولُ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ باب كفارة الصوم و فديته الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام): " لعلة أصابته" أي لمرض، و المراد" بغير ذلك" غيره من الأعذار الشرعية، و حمل العلة على مطلق الأعذار، و غير ذلك على غيرها ينافي سقوط القضاء. ثم اعلم: إنه اختلف الأصحاب فيمن عجز عن صوم النذر. فقيل: يجب عليه القضاء دون الكفارة. و قيل: بالعكس، و الكفارة إما مد على المشهور أو مدان كما ذهب إليه الشيخ و بعض الأصحاب فهذا الخبر و الذي بعده يدلان على الاكتفاء بالكفارة و إنها مد. الحديث الثاني: مجهول.
مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ إِنْ شِئْتَ حَيْثُ تَقُومُ مِنْ آخِرِهِ باب الغسل في شهر رمضان الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " وجوب الشمس" أي سقوطها و يدل على جواز إيقاع غسل الليالي قبل غروب الشمس قريبا منه كما ذكره بعض الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام): " فإن شق علي" لما فهم السائل من حصر استحباب الغسل أو تأكده في تلك الليالي كون ليلة القدر فيها أراد أن يعين له ليلة واحدة ليعلم أنها ليلة القدر فاقتصر (عليه السلام) على الليلتين و لم يعينها له لمصلحة. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. لأنه معطوف على الخبر السابق و هذا يؤيد أنه مأخوذ من كتاب صفوان و لا يضر جهالة الراوي و يدل على التخيير في الغسل بين إيقاعه أول الليل أو آخره. وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ فَقَالَ تَقُومُ فِي أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ
تُكَبِّرُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ صَبِيحَةَ الْفِطْرِ كَمَا تُكَبِّرُ فِي الْعَشْرِ قوله تعالى" وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ " قال الزمخشري و البيضاوي: يحتمل عطفه على ما يستفاد مما سبقه أي أسقط الصوم عن المريض و المسافر و أوجب في أيام آخر لإرادة التيسير و عدم إرادة التعسير و للتكميل، أو يكون التقدير و شرع ذلك للتكميل و حذف للظهور، و يحتمل أيضا أن يكون معطوفة على اليسر أي يريد أن تكملوا. و قال المحقق الأردبيلي: يحتمل أن يكون العلة الأمر بالمراعاة العدة أي إنما أمرتكم بقضاء الشهر لتكملوا عدته وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ علة لتعليم كيفية القضاء للمسافر بعد السفر" و للمريض بعد المرض وَ" لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " علة اليسر و إسقاط الصوم ففيها لف و نشر و يحتمل: أن يكون كل واحد علة لكل واحد بل الظاهر إن لتكملوا علة القضاء و لتكبروا بمعنى لتعظموا الله و تحمدوه على هدايتكم أو على الذي هداكم إليه من العبادات و العلم بكيفية العمل" فما" إما مصدرية أو موصولة. و قيل المراد به التكبير في عيد الفطر أو التكبير عند رؤية الهلال و كلاهما بعيد سيما الأخير لعدم الفهم و بعد العلية انتهى كلامه ( (قدس سره) ). و الحكم بالبعد بعد ورود الخبر بعيد منه (ره). الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " كما تكبر" التشبيه إما في أصل التكبير أو في كيفيته، و على الأخير لعله يسقط منه ما يناسب الأضحى.
الْحِجْرُ بَيْتُ إِسْمَاعِيلَ وَ فِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ وَ قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا و المروة فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كل جانب بقدر سدس ما بينهما لأن قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط و أما قوله: في الرواية الأخرى إلى المسعى أي إلى مبدء السعي يعني الصفا. الحديث الثاني عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " ما بين الحزورة" قال في النهاية هو موضع بمكة على باب الحناطين و هو بوزن قسورة قال الشافعي: الناس يشددون الحزورة و الحديبية و هما مخففتان. و قال الشهيد (ره) في الدروس: روي أن حد المسجد ما بين الصفا و المروة، و روي أن خط إبراهيم ما بين الحزورة إلى المسعى. و روى جميل أن الصادق (عليه السلام) سئل عما زيد في المسجد أ من المسجد؟ قال: نعم إنهم لم يبلغوا مسجد إبراهيم و إسماعيل، و قال: الحرم كله مسجد. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: ضعيف:
لَا يُقْتَلُ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّقُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ قَالَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ صَاغِراً إِنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " يتقي" أي كان اتقاء الصحابة و غيرهم من الأتقياء عن سكنى الحرم بذلك و يفهم منه أن من تمكن من ضبط نفسه عن ارتكاب المحرمات لا يكره له مجاورة الحرم. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " قال الله تعالى" أقول: الآيات التي استدل بها (عليه السلام) هكذا" وَ لٰا تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ حَتّٰى يُقٰاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قٰاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذٰلِكَ جَزٰاءُ الْكٰافِرِينَ"" فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"" وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ"" الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ ". قال الطبرسي (ره) " فِتْنَةٌ " أي شرك و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) " وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ " أي و حتى تكون الطاعة لله و الانقياد لأمر الله" فَإِنِ انْتَهَوْا " أي امتنعوا من الكفر و أذعنوا للإسلام فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَقَالَ هَذَا هُوَ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ " فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ " أي فلا عقوبة عليهم و إنما العقوبة بالقتل على الكافرين المقيمين على الكفر فسمي القتل عدوانا من حيث كان عقوبة على العدوان، و هو الظلم كما قال فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا. و قيل معنى العدوان: الابتداء بالقتال، و هذه الآية ناسخة للأولى التي تضمنت النهي عن القتال في المسجد الحرام حتى يبتدأوا بالقتال فيه لأن فيها إيجاب قتالهم على كل حال حتى يدخلوا في الإسلام، و على ما ذكرنا في الآية الأولى عن ابن عباس أنها غير منسوخة فلا تكون هذه الآية ناسخة بل هي تكون مؤكدة. و قيل: بل المراد بها أنهم إذا ابتدأوا بالقتال في الحرم يجب قتالهم حتى يزول الكفر و قال: في قوله تعالى: " الشَّهْرُ الْحَرٰامُ " في تقديره وجهان. أحدهما: قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه، أي القتال في عمرة القضاء بالقتال في عام الحديبية. و ثانيهما: الشهر الحرام ذو القعدة التي دخلتم فيه مكة و اعتمرتم و قضيتم منها وطركم في سنة سبع بالشهر الحرام ذي القعدة الذي صددتم فيه عن البيت، و منعتم عن مرادكم في سنة ست، " وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ " قيل فيه قولان. أحدهما: أن الحرمات قصاص بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام. قال مجاهد: لأن قريشا فخرت بردها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة فقضى عمرته و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و غيره. و الثاني: أن الحرمات قصاص بالقتل في الشهر الحرام أي لا يجوز للمسلمين إلا قصاصا، قال الحسن: إن مشركي العرب قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أ نهيت عن قتالنا.......... في الشهر الحرام؟ قال: نعم و إنما أراد المشركون أن يغيره في الشهر الحرام فيقاتلوه فأنزل الله سبحانه هذا أي إن استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم، و إنما جمع المحرمات لأنه أراد حرمة الشهر، و حرمة البلد، و حرمه الإحرام. و قيل: أراد كل حرمة تستحل فلا تجوز إلا على وجه المجازاة" فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ " أي ظلمكم" فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ " أي فجازوه باعتدائه و قاتلوه بمثله. و الثاني: ليس باعتداء على الحقيقة و لكن سماه اعتداء و جعله مثله و إن كان ذلك جورا و هذا عدلا. لأنه مثله في الجنس و في مقدار الاستحقاق و لأنه ضرر كما أن ذلك ضرر فهو مثله في الجنس و المقدار و الصفة انتهى. فقوله (عليه السلام) " هذا هو في الحرم" معناه أنه يشمل الحرم و إنما استدل (عليه السلام) بالآية الأخيرة لعمومها و إلا فالآية الأولى في القتل أصرح خصوصا على قراءة حمزة و الكسائي حيث قرءا" و لا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم" مع أنه يحتمل: أي يكون غرضه (عليه السلام) الاستدلال بمجموع الآيات و إنما ذكر بعضها اكتفاء و اختصارا و تنبيها على ما هو أخفى في استنباط الحكم و الله يعلم.
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ الثَّقِيفِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي فَقَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ إِنِّي عَجْلَانُ وَ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِّئْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَجِّ وَ عَنِ الطَّوَافِ الحديث الخامس و الثلاثون: مرسل. الحديث السادس و الثلاثون: مجهول. قوله (عليه السلام): " تترى" أي متواترين واحدا بعد واحد. و قوله: " تسعى" لعل المراد تسعى فيهن. و قيل: هو فعلى من التسع أي العمر التي تكون الفصل بين كل منهما و سابقتها و لاحقتها. تسعا بناء على كون الفصل بين العمرتين عشرة فإذا لم يحسب يوم الفراغ من الأولى و الشروع من الثانية يكون بينهما تسع. الحديث السابع و الثلاثون: حسن كالصحيح. بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ لَكَ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ حَضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً فَإِنَّهُ تُبَتُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو إِلَيْهَا يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ يُرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ
لَا يَكُونُ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهِمَا فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ- تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي وَ عُمْرَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ عَرَضَ الإحرام بعد فريضة الظهر و بعده في الفضل بعد فريضة أخرى فإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات و أقله ركعتان، و به جمعوا بين الأخبار و هو حسن. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): إذا أحرم بعد دخول وقت الفريضة يبتدأ بالست ركعات أو الركعتين ثم يأتي بالفريضة و يوقع الإحرام بعدها، و هو مخالف لظاهر الأخبار إذ الظاهر منها أنه إنما يأتي بالنافلة مع عدم كونه في وقت فريضة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): " ممن استجاب لك" بأن يأتي بالحج بشرائطها و آدابها. قوله (عليه السلام): " إلا ما وقيت" أي مما وقيت. و الحاصل لا أوقي من شيء إلا مما وقيتني منه، و كذا قوله: و لا أخذ أي شيئا من العطايا إلا ما أعطيت. قوله (عليه السلام): " و قد ذكرت الحج" أي في كتابك أو الأعم، و على الأول في سورة الحج أو الأعم. و قال في النهاية: حديث أم سلمة" فعزم الله لي" أي خلق لي قوة و صبرا. و قوله" على كتابك" حال عن الضمير في عليه أي حال كونه موافقا لكتابك لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ و سنة نبيك و" التسليم" القبول قوله (عليه السلام): " و ارتضيت" أي اخترتهم. قوله (عليه السلام): " و سميت" أي من الذين سميتهم و كنيتهم لتقدير الحج في ليلة القدر. قوله (عليه السلام): " فحلني" لعله من حل العقد لا من إلا حلال فإنه لازم. و قال الجوهري: حل المحرم يحل حلالا، و أحل بمعنى و قال: و حللت العقدة أحلها حلا أي فتحتها، فانحلت. و قال في المنتقى: الذي في الكافي فحلي و كذا في كتب المتقدمين كالمقنع للصدوق، و مختصر ابن الجنيد و ذكره كذلك العلامة في المنتهى على ما وجدته بخطه و لكن في النسخ بغير خطه زيادة النون كما هو المعروف في كلام المتأخرين و لعل الإصلاح الواقع هنا مبني على ما هو المعروف، و حينئذ يكون الصواب إسقاط النون و إبقاء الكلمة على ما كانت عليه في الأصل. قوله (عليه السلام): " أحرم" بصيغة الماضي و ربما يقرأ بصيغة المضارع فيكون شعري بدلا من الضمير المستتر أو منصوبا بنزع الخافض أي بشعري و بشري و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام): " من النساء" ظاهر الخبر أن ما هو جزء حقيقة الإحرام و هو العزم على ترك تلك الثلاثة و أما غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته و لا وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَلَبِّ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ فَأَخَذَهُ ظَالِماً لَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلَّى سَبِيلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَلْحَقُ فَيَقِفُ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى فَيَرْمِي وَ يَذْبَحُ وَ يَحْلِقُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ هَذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاةً فَإِنْ كَانَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى و هو قوي. الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام): " فيقف بجمع" ظاهره إدراك الحج باضطراري المشعر أيضا. قوله (عليه السلام): " و يذبح شاة" لزوم الهدي على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور. و نقل الشيخ في الخلاف قولا: بوجوب الدم على فائت الحج، و ظاهر الخبر أيضا عدم لزوم العمرة لو فات عنه الإفراد للتحلل و هذا أيضا خلاف ما عليه الأصحاب. و يمكن حمل الأول على الاستحباب و الثاني على تأكد سقوط استحباب الحلق و سقوط استحباب الذبح لا سقوط عمرة التحلل. قال في الدروس: لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل و المصابرة فإن فات الحج فالعمرة و لا يجوز نسخة إلى العمرة قبل الفوات، و أوجب علي بن بابويه و ابنه: على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة و دم شاة و لا شيء على المفرد سوى العمرة. قوله (عليه السلام): " و لا شيء عليه" ليس هذا في التهذيب. و قال المحقق الأردبيلي.......... (قدس الله روحه) و في هذا الخبر فوائد. الأولى: عدم تحقق الصد إذا كان محبوسا بالحق و ذلك يفهم من قوله ظالما بالمفهوم و ذكره الأصحاب أيضا و يدل عليه العقل و النقل أيضا و هذا ظاهر. الثانية. إدراك الحج بإدراك المشعر اضطراريا كان أو اختياريا لظاهر يوم النحر فإنه يصدق على قبل طلوع الشمس و بعده مع أنه سكت عن التفصيل. بل الظاهر الاضطراري لأن الغالب أن المطلق من الحبس يوم النحر ما يصل إلى المشعر قبل طلوعها. الثالثة: عدم تحقق الصد بالمنع عن عرفة فقط. مع تيسير المشعر. الرابعة: تحققه إذا أخرج من الحبس بعد فوت المشعر. الخامسة: أنه لو كان بعد التعريف لم يكن مصدودا لقوله قبل أن يعرف بل يكون حجة مجزيا بإدراك عرفة وحدها أيضا مطلقا. السادسة: وجوب الذبح و الحلق مع العمرة. السابعة: عدم وجوب كفارة بفوت منسك بغير الاختيار. الثامنة: أن الواجب على المصدود بعد العمرة المتمتع بها عن حج التمتع على الظاهر هو العمرة المفردة لكن مع وجوب الذبح أيضا و تعيين الحلق و ذلك غير ظاهر من كلام الأصحاب، و يمكن حمل الذبح على الاستحباب و على كونه هدى التمتع الواجب و حمل الحلق على الاستحباب أو على كون الحاج صرورة لوجود ما ينافيه من جواز التقصير أيضا على ما ذكره الأصحاب. التاسعة: يمكن استفادة وجوب التحلل بالعمرة إذا لم يتحلل بالهدي و فات الحج في المحصور أيضا كما يقوله الأصحاب قياسا على المصدود. العاشرة: أن الواجب هو العمرة فقط من دون الذبح و الحلق إذا كان مصدودا عن الحج المفرد أو عدم وجوب شيء أصلا إذا كان مفردا كما يدل عليه ظاهر الكافي
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَادْخُلْهُ حَافِياً عَلَى السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْخُشُوعِ وَ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ مَا الْخُشُوعُ قَالَ السَّكِينَةُ لَا تَدْخُلْهُ بِتَكَبُّرٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ وَ أَمْناً مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ باب دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية: " السكينة" أي الوقار و التأني في الحركة و السير. قوله (عليه السلام): " بسم الله" أي أدخل مستعينا باسمه تعالى و بذاته و الحال أن وجودي و أفعالي كلها من الله و ما شاء الله يكون. قوله (عليه السلام): " مثابة" أي مرجعا أو محلا لنيل الثواب. قوله (عليه السلام): " مباركا" أي معظما أو محلا لزيادة خيرات الدنيا و الآخرة و ثبوتها. اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَؤُمُّ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ
فَرِيضَةٌ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ وَ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ و حمله على أن المراد بملإ الفروج عدم تباعد القدمين يأباه كلام اللغويين كما عرفت. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: مرسل. قوله (عليه السلام): " فريضة" أي واجب و إن عرف وجوبه بالسنة لإطلاق السنة عليه في بعض الأخبار و لعدم دلالة الآية على الوجوب و إن لم يكن منافيا له. قوله (عليه السلام): " أو ليس قال الله عز و جل" غرض السائل الاستدلال بعدم الجناح على الاستحباب كما استدل به، أحمد و بعض المخالفين القائلين باستحبابه، و أجمع أصحابنا و أكثر المخالفين على الوجوب، و أما ما أجاب به (عليه السلام) بأن نفي الجناح ليس لنفي السعي حتى يكون ظاهرا في نفي الوجوب بل لما كان يقارنه في ذلك الزمان فهو المشهور بين المفسرين، قال في الكشاف: كان على الصفا إساف و على المروة نائلة و هما صنمان يروى أنهما كانا رجلا و امرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله و كان أهل الجاهلية الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أَيْ وَ عَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ قوله" حلالا" منصوب على الحالية أو المفعولية بتضمين" قسم" معنى جعل. و هتك السر. مزقه و خرقه، و إضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية، و بفتحها لامية، و في الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية. ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي، سواء كان بالتغذي أو بغيره، مباحا كان أو حراما، و خصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية و الأشربة، و عند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره، و ليس لأحد منعه منه، فليس الحرام رزقا عندهم، و تمسكوا بهذا الحديث، و هو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل. قوله (عليه السلام): " قص به"، على بناء المجهول من التقاص. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام) " عرض لها": لعل ذكر التعريض الذي هو مقابل التصريح مضمنا معنى الإشعار لبيان أن في تحصيلها مشقة أو خفاء و مكاسب الحلال أيسر و أظهر. الحديث الثالث: مجهول.
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَيَعْمَلُ بِقَدْرِ مَا يَقُوتُ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ لَا يَطْلُبُ حَرَاماً فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ و قال في النهاية: فإنه منبهة للكريم: أي مشرفة و معلاة من النباهة، يقال: نبه ينبه: إذا صار نبيها شريفا. باب من كد على عياله الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح.
أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي كَسَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ حَلَالًا وَ حَرَاماً وَ قَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ وَ لَا أَدْرِي الْحَلَالَ مِنْهُ وَ الْحَرَامَ وَ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَصَدَّقْ بِخُمُسِ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ رَضِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْأَمْوَالِ لَكَ حَلَالٌ قوله (عليه السلام): " أربعة" لعل التخصيص بالأربع لبيان أنه يصير سببا لحبط أجرها، فإنه لا يجوز التصرف فيها بوجه. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. و يدل على أن الحج بالمال الحرام غير مقبول، فإذا اشترى ثوبي الإحرام أو الهدي بعينه كان الحج باطلا على المشهور، و إلا كان صحيحا غير مقبول. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام): " يبين" أي أثره من الفقر و سوء الحال. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " تصدق بخمس مالك" خصصه الأصحاب بما إذا جهل قدر الحرام و مالكه، فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك بأجمعه، و لو علم المالك و لم يعلم القدر صالحه، و لو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به و إن زاد عن الخمس. و اختلفوا أيضا في أنه خمس أو صدقة و الأخير أشهر.
كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ كَانَ مُلَازِماً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا لَا يَفْقِدُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرِقُّ لَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى حَاجَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ فَيَقُولُ يَا سَعْدُ لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْءٌ لَأَغْنَيْتُكَ قَالَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاشْتَدَّ غَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِسَعْدٍ فَعَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ مِنَ الْغَمِّ لِسَعْدٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ قوله (عليه السلام): " فإنه أنفق" فإنه لطول البائع يظن المشتري أن الثوب قصير و يحتمل أن يكون (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ذلك على وجه المطايبة. الحديث السادس و الثلاثون: مجهول. و يدل على كراهة أخذ المال في الكم كما ذكر في الدروس، و قال الفيروزآبادي: رجل مضياع للمال: مضيع. الحديث السابع و الثلاثون: ضعيف. و يدل على كراهة الشكاية من قلة الربح كما ذكر في الدروس. الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح. فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَهَاكَ هَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ وَ مُرْهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِمَا قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ سَعْدٌ قَائِمٌ عَلَى بَابِ حُجُرَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَنْتَظِرُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا سَعْدُ أَ تُحْسِنُ التِّجَارَةَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ مَالًا أَتَّجِرُ بِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهِمَا وَ تَصَرَّفْ لِرِزْقِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمَا سَعْدٌ وَ مَضَى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى صَلَّى مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُمْ فَاطْلُبِ الرِّزْقَ فَقَدْ كُنْتُ بِحَالِكَ مُغْتَمّاً يَا سَعْدُ قَالَ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ لَا يَشْتَرِي بِدِرْهَمٍ شَيْئاً إِلَّا بَاعَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَ لَا يَشْتَرِي شَيْئاً بِدِرْهَمَيْنِ إِلَّا بَاعَهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَأَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ فَكَثُرَ مَتَاعُهُ وَ مَالُهُ وَ عَظُمَتْ تِجَارَتُهُ فَاتَّخَذَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْضِعاً وَ جَلَسَ فِيهِ فَجَمَعَ تِجَارَتَهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَقَامَ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ يَخْرُجُ وَ سَعْدٌ مَشْغُولٌ بِالدُّنْيَا لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَا سَعْدُ شَغَلَتْكَ الدُّنْيَا عَنِ الصَّلَاةِ فَكَانَ يَقُولُ مَا أَصْنَعُ أُضَيِّعُ مَالِي هَذَا رَجُلٌ قَدْ بِعْتُهُ فَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَ هَذَا رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَأُرِيدُ أَنْ أُوفِيَهُ قَالَ فَدَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَمْرِ سَعْدٍ غَمٌّ أَشَدُّ مِنْ غَمِّهِ بِفَقْرِهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعْدٍ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ حَالُهُ الْأُولَى أَوْ حَالُهُ هَذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ بَلْ حَالُهُ الْأُولَى قَدْ أَذْهَبَتْ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَ الْأَمْوَالِ فِتْنَةٌ وَ مَشْغَلَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ قُلْ لِسَعْدٍ يَرُدُّ عَلَيْكَ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ دَفَعْتَهُمَا إِلَيْهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلًا قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَرَّ بِسَعْدٍ فَقَالَ لَهُ يَا سَعْدُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْتُكَهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ بَلَى وَ مِائَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ أُرِيدُ مِنْكَ يَا سَعْدُ إِلَّا الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُ سَعْدٌ دِرْهَمَيْنِ قَالَ فَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ جَمَعَ وَ عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا
الْقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جُرَيْجٍ فَسَلْهُ عَنْهَا فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْماً فَلَقِيتُهُ فَأَمْلَى عَلَيَّ مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً فِي اسْتِحْلَالِهَا فَكَانَ فِيمَا رَوَى لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ وَ لَا عَدَدٌ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ كَمْ شَاءَ وَ صَاحِبُ الْأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَ لَا شُهُودٍ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ بَانَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ يُعْطِيهَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَخَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً فَأَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ وَ أَقَرَّ بِهِ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ وَ كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ يَقُولُ هَذَا وَ يَحْلِفُ أَنَّهُ الْحَقُّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فَحَيْضَةٌ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: حسن. و يدل على أن عدة المتعة حيضة و سيأتي الكلام فيه. وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَ نِصْفٌ
الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يَزِيدَانِ فِي الرِّزْقِ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَوَّلُهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ آخِرُهُ يَنْفِي الْهَمَّ و قال في الدروس: يستحب غسل اليد قبل الطعام و لا يمسحها، فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد، و يغسلها بعده و يمسحها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف. و قال في النهاية: الغمر بالتحريك: الدسم و زهومة اللحم، كالوضر من السمن. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مجهول و آخره مرسل.
لِي عليه السلام خُذْ رُبُعاً مِنْ زَبِيبٍ وَ تُنَقِّيهِ وَ صُبَّ عَلَيْهِ اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلًا مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَنْقِعْهُ لَيْلَةً فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الصَّيْفِ وَ خَشِيتَ أَنْ يَنِشَّ جَعَلْتَهُ فِي تَنُّورٍ مَسْجُورٍ قَلِيلًا حَتَّى لَا يَنِشَّ ثُمَّ تَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْهُ كُلَّهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتَ صَبَبْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تُغْلِيهِ حَتَّى تَذْهَبَ حَلَاوَتُهُ ثُمَّ تَنْزِعُ مَاءَهُ الْآخَرَ فَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْأَوَّلَ ثُمَّ تَكِيلُهُ كُلَّهُ فَتَنْظُرُ كَمِ الْمَاءُ ثُمَّ تَكِيلُ ثُلُثَهُ فَتَطْرَحُهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَطْبُخَهُ فِيهِ وَ تَصُبُّ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُهُ مَاءً وَ تُقَدِّرُهُ بِعُودٍ وَ تَجْعَلُ قَدْرَهُ قَصَبَةً أَوْ عُوداً باب صفة الشراب الحلال الحديث الأول: مرسل أو موثق. قوله (عليه السلام): " ربعا" أي ربع رطل، و قال في الصحاح: سجرت التنور أسجره سجرا: إذا أحميته، و استدل بتلك الأخبار على تحريم عصير الزبيب بعد الغليان، و قبل ذهاب الثلاثين، و في الأخبار ضعف و تشويش، و يمكن حملها على أن المعنى كيف يصنع حتى يصير حلالا، أي يبقى على الحلية و لا يصير نبيذا حراما، كما قال في خبره الآخر" حتى يشرب حلالا" و قال في الخبر الأخير" هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي". قوله (عليه السلام): " بقدر ما يغمره ماء" ظاهره أنه يطرح الزبيب أيضا في القدر، و ظاهر الخبر الآتي خلافه، و قوله (عليه السلام) " ثم تغلي الثلث الأخير" لعل المراد أنه بعد تقدير كل ثلث بالعود يغليه حتى يذهب الثلث الذي صب أخيرا فوق القدر ثم يغليه حتى يذهب الثلث الآخر و مثل هذا التشويش ليس ببعيد عن حديث عمار كما لا يخفى على المتتبع. فَتَحُدُّهَا عَلَى قَدْرِ مُنْتَهَى الْمَاءِ ثُمَّ تُغْلِي الثُّلُثَ الْأَخِيرَ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَاءُ الْبَاقِي ثُمَّ تُغْلِيهِ بِالنَّارِ وَ لَا تَزَالُ تُغْلِيهِ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ ثُمَّ تَأْخُذُ لِكُلِّ رُبُعٍ رِطْلًا مِنَ الْعَسَلِ فَتُغْلِيهِ حَتَّى تَذْهَبَ رَغْوَةُ الْعَسَلِ وَ تَذْهَبَ غِشَاوَةُ الْعَسَلِ فِي الْمَطْبُوخِ ثُمَّ تَضْرِبُهُ بِعُودٍ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى يَخْتَلِطَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُطَيِّبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ زَنْجَبِيلٍ فَافْعَلْ ثُمَّ اشْرَبْهُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَطُولَ مَكْثُهُ عِنْدَكَ فَرَوِّقْهُ
قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَجْلِدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَقَالَ كَانَ يَضْرِبُ بِالنِّعَالِ وَ يَزِيدُ كُلَّمَا أُتِيَ بِالشَّارِبِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَزِيدُونَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى ثَمَانِينَ أَشَارَ بِذَلِكَ الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. باب ما يجب فيه الحد في الشراب الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية: " فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام" الحسوة بالضم: الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة. الحديث الثاني: صحيح. قوله: " يزيدون" لعل المراد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يزيد بسبب كثرة الشاربين عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى عُمَرَ فَرَضِيَ بِهَا
فِي رَجُلٍ أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا حَرَاماً فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ مِنْهُ مَقْتَلًا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ قُدِّمَتْ إِلَى إِمَامٍ عَادِلٍ أَهْدَرَ دَمَهُ قوله (عليه السلام): " فلا دية له" و قال في الشرائع: من اطلع على قوم فلهم زجره، فلو أصر فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا، و لو بادره من غير زجر ضمن، و لو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، و لو رماه و الحال هذه فجنى عليه ضمن، و لو كان في النساء مجردة جاز زجره و رميه، لأنه ليس للمحرم حينئذ الاطلاع. قوله (عليه السلام): " من بدأ فاعتدى" حمل على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع و لم يتعده. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " فأصاب" أي أصاب الحجر من الرجل موضعا كان محل قتله، أي قتله به، و يدل على جواز الدفع عن البضع، و لو انجر إلى القتل، و حمل على إذا لم يمكن الدفع بأقل منه على المشهور بين الأصحاب. قوله (عليه السلام): " أهدر دمه" أي بعد الثبوت أو بعلمه بالواقع، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): " إذا أراد رجل" و قال في الشرائع: للإنسان أن يدفع عن نفسه و حريمه و ماله ما استطاع. و قال في المسالك: لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة و عدم لحوق ضرر، و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان، و لا يجوز الاستسلام فإن عجز و رجا السلامة بالكف و الهرب وجب.
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَغْلَةً فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ شَاهِدَيْنِ وَ الْآخَرُ خَمْسَةً فَقَضَى لِصَاحِبِ الشُّهُودِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَ لِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ سَهْمَيْنِ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الْقَضَايَا وَ الْأَحْكَامِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الْكَفَّارَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف على المشهور. و حمله بعض الأصحاب على الصلح، و بعضهم على أنه (عليه السلام) كان عالما باشتراكهم بتلك النسبة. تم كتاب القضاء و الأحكام و يتلوه كتاب الأيمان و النذور و الكفارات.
العبد بين ثلاثة: بلاء و قضاء و نعمة، فعليه فى البلاء من اللّه الصبر فريضة و عليه فى القضاء من اللّه التسليم فريضة، و عليه فى النعمة من اللّه عزّ و جلّ الشكر فريضة [2].
نعم هى ليلة القدر و هى من كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلّا فى ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق. فما قدر فى تلك اللّيلة و قضى فهو من المحتوم، و للّه فيه المشيئة، قال: قلت له: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بها؟ قال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر و لو لا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ يضاعف لهم الحسنات [1].
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود ثمّ قال: القراءة سنة و التشهّد سنة و لا تنقض السنة الفريضة [1]. 2- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء، و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذن لها و أقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها باقامة لكلّ صلاة قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ أىّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها. قال: ان نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت فى الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى، ثمّ صلّ العصر فانها هى أربع صليتها مكان أربع و إن ذكرت انك لم تصلّ الاولى و أنت فى صلاة العصر، و قد صلّيت منها ركعتين فصلّ الركعتين الباقيتين و قم فصلّ العصر، و إن كنت ذكرت انك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب و ان كنت قد صلّيت المغرب، فقم فصلّ العصر و ان كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ سلّم، ثمّ صلّ المغرب. إن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة و نسيت المغرب فقم فصلّ المغرب و ان كنت ذكرتها و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت فى الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة و ان كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتّى صلّيت الفجر فصلّ العشاء الآخرة و ان كنت ذكرتها و أنت فى ركعة أو فى الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة و أذن و أقم و ان كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّى الغداة ابدأ بالمغرب، ثمّ العشاء. ان خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بها فابدأ بالمغرب ثمّ بالغداة ثمّ صلّ العشاء ان خشيت أن تفوتك صلاة الغداة ان بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب و العشاء ابدأ بأوّلهما لأنّهما جميعا قضاء أيّهما ذكرت فلا تصلّهما الّا بعد شعاع الشمس، قال قلت: لم ذاك قال: لانك لست تخاف فوته [1]. 3- عنه باسناده عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسى صلاة لم يصلّها أو نام عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها فى أىّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فاذا دخل وقت الصلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت الصلاة التي قد حضرت و هذه أحقّ فليقضها، فاذا قضاها فليصل ما قد فاته ممّا قد مضى و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضى الفريضة كلّها [2]. 4- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سئل، عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر فأخر الصلاة حتّى قدم فهو يريد يصليها اذا قدم الى أهله فنسى حين قدم الى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر لأنّ الوقت دخل و هو مسافر كان ينبغى له أن يصلّى عند ذلك [1]. 5- روى المجلسى، عن غياث سلطان الورى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح و لم يصلّ صلاة ليلته تلك قال: يؤخّر القضاء و يصلّى صلاة ليلته تلك [2]
عزّ و جلّ: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم ليلة القدر و هى فى كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر فلم ينزل القرآن الّا فى ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة الى مثلها من قابل، خير و شرّ و طاعة و معصية و مولود و أجل أو رزق. فما قدّر فى تلك السنة و قضى فهو المحتوم و للّه عزّ و جل فيه المشيئة قال: قلت: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بذلك فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف اللّه تبارك و تعالى للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه يضاعف لهم الحسنات بحبّنا [2]. 3- الصدوق باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لمّا انصرف من عرفات و سار الى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه عزّ و جلّ. أمّا بعد فانّكم سألتمونى عن ليلة القدر و لم أطوها عنكم لأنّى لم أكن بها عالما اعلموا أيّها الناس انّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سوىّ فصام، نهاره و قام وردا من ليله، و واظب على صلاته و هجر الى جمعته و غدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الربّ عزّ و جلّ [1]. 4- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن سيف بن عميرة، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا حضر شهر رمضان و ذلك فى ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد فى الناس فجمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس انّ هذا الشهر قد حضركم و هو سيّد الشهور ليلة فيه خير من الف شهر تغلق فيه أبواب النار و تفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده اللّه، و من أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده اللّه و من ذكرت عنده فلم يصلّ علىّ فلم يغفر له فأبعده اللّه عزّ و جلّ [2].
قال ابن عباس: ما ندمت على شيء ندمى على أن لم أحج ماشيا لأنّى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من حجّ بيت اللّه ماشيا كتب اللّه له سبعة ألف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول اللّه و ما حسنات الحرم، قال حسنة ألف ألف حسنة و قال: فضل المشاة فى الحجّ كفضل القمر ليلة البدر على سائر النّجوم، و كان الحسين بن علىّ (عليهما السلام) يمشى الى الحجّ و دابّته تقاد وراءه. [2]
مشى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خلف جنازة فقيل له: يا رسول اللّه مالك تمشى خلفها فقال: انّ الملائكة أراهم يمشون أمامها و نحن تبع لهم [1]. 4- عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندى، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: امش بين يدى الجنازة و خلفها [2]. 5- عنه، أبو على الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن علىّ ابن شجرة، عن أبى الوفاء المرادى، عن سدير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من أحبّ أن يمشى ممشا الكرام الكاتبين فليمش بجنبى السّرير [3]. 6- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) فى جنازة لبعض قرابته، فلمّا أن صلى على الميت قال وليّه لأبى جعفر (عليه السلام): ارجع يا أبا جعفر ماجورا و لا تعنى، لأنّك تضعف عن المشى، فقلت أنا لأبى جعفر (عليه السلام): قد أذن لك فى الرجوع فارجع، ولى حاجة اريد أن أسألك منها فقال لى أبو جعفر (عليه السلام): إنّما هو فضل و أجر فبقدر ما يمشى مع الجنازة يوجر الّذي يتبعها فأمّا بإذنه فليس باذنه جئنا و لا باذنه نرجع [4]. 7- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب عن زرارة قال: حضر أبو جعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش و أنا معه و كان فيها عطاء فصرخت صارخة فقال: عطاء: لتستكن أو لنرجعنّ قال: فلم تسكت فرجع عطاء قال: فقلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عطاء قد رجع قال: و لم؟ قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها لتسكتنّ أو لنرجعنّ فلم تسكت فرجع. فقال: امض بنا فلو انّا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم: قال فلمّا صلّى على الجنازة قال وليتها لأبى جعفر (عليه السلام): ارجع ماجورا رحمك اللّه فانّك لا تقوى على المشى فأبى أن يرجع قال: فقلت له: قد أذن لك فى الرجوع ولى حاجة أريد أن أسألك عنها فقال: امض فليس باذنه جئنا و لا باذنه نرجع إنمّا هو فضل و أجر طلبناه فبقدر ما يتّبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك [1]. 8- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا أدخل المؤمن قبره نودى: ألا انّ أوّل حبائك الجنّة و حباء من تبعك المغفرة [2]. 9- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من شيّع ميتا حتّى يصلّى عليه، كان له قيراط من الأجر و من بلغ معه إلى قبره يدفن كان له قيراطان من الاجر و القيراط مثل جبل أحد [3]. 10- عنه، أبو علىّ الاشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن علىّ بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من تبع جنازة مسلم أعطى يوم القيامة أربع شفاعات و لم يقل شيئا الّا و قال الملك: و لك مثل ذلك [4]. 11- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فيما ناجى به موسى (عليه السلام) ربّه، قال: يا ربّ ما لمن شيع جنازة؟ قال: أوكل به ملائكة من ملائكتى معهم رايات يشيّعونهم من قبورهم إلى محشرهم [1]. 12- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر اللّه له أربعين كبيرة [2]. 13- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام): من تبع جنازة امرئ مسلم اعطى يوم القيامة أربع شفاعات و لم يقل شيئا الّا قال: له الملك: و لك مثل ذلك [3]. 14- عنه باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام): من شيع جنازة مؤمن حتّى يدفن فى قبره وكّل اللّه به سبعين ملكا من المشيعين يشيّعونه و يستغفرون له اذا خرج من قبره إلى الموقف [4]. 15- عنه باسناده، قال (عليه السلام) أول ما يتحف به المؤمن فى قبره أن يغفر لمن تبع جنازته [5]. 16- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أدخل المؤمن قبره نودى: ألا إنّ أوّل حبائك الجنّة ألا و أوّل حباء من تبعك المغفرة [6]. 17- عنه باسناده، قال أبو جعفر (عليه السلام): من حمل أخاه الميّت بجوانب السرير الاربعة محى اللّه عنه أربعين كبيرة من الكبائر [7].
فى الرّجل يعبث بأهله فى نهار شهر رمضان حتّى يمنى: إنّ عليه القضاء و الكفارة [1]. 4- عنه قال: قد روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سافر فى شهر رمضان، فأفطر و أمر من معه أن يفطروا، فتوقف قوم عن الفطر، فسمّاهم العصاة، و ذلك لأنه أمرهم (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يأتمروا لأمره، و فى ذلك خلاف على اللّه عز و جل، و على رسوله، و إنما أمرهم بالفطر (صلّى اللّه عليه و آله) و أفطر ليعلموا وجه الأمر فى ذلك، و أنّ صومهم فى السفر غير مجز عنهم على ظاهر كتاب اللّه عز و جل، فأما إن صام المسافر فى شهر رمضان، غير معتدّ بذلك الصّوم أنه يجزيه فلا شيء عليه إذا قضاه فى الحضر، و هو كمن أمسك عن الطعام و الشراب و ليس بصائم فى حقيقة الأمر [2]. 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: إذا دخل المسافر أرضا ينوى بها المقام فى شهر رمضان قبل طلوع الفجر، فعليه صيام ذلك اليوم [3]. 6- عنه قال: روينا عن محمّد بن على أنه قال: فى قول اللّه تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها» قال: تنزّل فيها الملائكة و الكتبة إلى السماء الدّنيا فيكتبون ما يكون فى السّنة من أمور ما يصيب العباد، و الأمر عنده موقوف له فيه المشيئة فيقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء، و يمحو ما يشاء، و يثبت، و عنده أمّ الكتاب [4]. 7- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: علامة ليلة القدر أن تهبّ ريح، و إن كانت فى برد دفئت، و إن كانت فى حرّ بردت [5]. 8- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على أنه قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل من جهينة، فقال: يا رسول اللّه، إنّ لى إبلاء و غنما و غلمة، و أحبّ أن تأمرنى بليلة أدخل فيها، فأشهد الصلاة فى شهر رمضان. فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسارّه فى أذنه. فكان الجهنىّ إذا كانت ليلة ثلاث و عشرين، دخل بإبله و غنمه و أهله و ولده و غلمته، فبات تلك الليلة فى المدينة، فإذا أصبح خرج بمن دخل به فرجع إلى مكانه [1]. 9- عنه عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن ليلة القدر، فقال: هى فى العشر الأواخر من شهر رمضان، و عن على (عليه السلام) أنّه قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ليلة القدر، فقال: التمسوها فى العشر الأواخر من شهر رمضان، فقد رئيتها ثم أنسيتها. إلّا أنى رأيتنى أصلّي تلك الليلة فى ماء و طين. فلما كانت ليلة ثلاث و عشرين أمطرنا مطرا شديدا. و و كف المسجد. فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنا، و إنّ أرنبة أنفه فى الطين [2]
قلت له: ما تقول في المتعة؟قال: «قول الله: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً -إلى أجل مسمى- وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ ». قال: قلت: جعلت فداك، أ هي من الأربع؟قال: «ليست من الأربع، إنما هي إجارة». فقلت: أ رأيت إن أراد أن يزداد، و تزداد قبل انقضاء الأجل الذي اجل؟قال: «لا بأس أن يكون ذلك برضى منه و منها بالأجل و الوقت-و قال-يزيدها بعد ما يمضي الأجل». 99-2281/ - سعد بن عبد الله، في (بصائر الدرجات): عن القاسم بن الربيع الوراق، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن مياح المدائني، عن المفضل، بن عمر، أنه كتب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه جواب أبي عبد الله (عليه السلام) -و الحديث طويل، و في الحديث: -قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و إذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعل ما شاء الله و على كتابه و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله)، نكاحا غير سفاح تراضيا على ما تراضيا من الاجرة و الأجل، كما قال الله عز و جل: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر، فآخر يوم من أجلهما، قبل أن ينقضي الأجل، قبل غروب الشمس، مدا فيه و زادا في الأجل، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل. و ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة و أربعين يوما، و ليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، و إن شاءت تمتعت منه أبدا، و إن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة و أربعين يوما، فعليها ذلك ما بقيت الدنيا، كل هذا حلال لها على حدود الله التي بينها على لسان رسوله (صلى الله عليه و آله) وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللََّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ». 99-2282/ - الشيباني، في قوله تعالى: وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «هو أن يزيدها في الاجرة، و تزيده في الأجل». قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ اَلْمُحْصَنََاتِ اَلْمُؤْمِنََاتِ فَمِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ مِنْ فَتَيََاتِكُمُ اَلْمُؤْمِنََاتِ -إلى قوله تعالى- مِنَ اَلْعَذََابِ[25] 99-2283/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً و الطول: المهر، و مهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل».
(عليه السلام): «أنا أسأله» فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام، و حوسب به». 99-2339/ - عن أبي الهذيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله قسم الأرزاق بين عباده و أفضل فضلا كثيرا لم يقسمه بين أحد، قال الله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ ». 99-2340/ - عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه قال: «ليس من نفس إلا و قد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية، و عرض لها بالحرام من وجه آخر، فإن هي تناولت من الحرام شيئا قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها، و عند الله سواهما فضل كبير ». 99-2341/ - عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، إنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه، لأن الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: «إن الأرزاق موظوفة مقسومة، و لله فضل يقسمه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: وَ سْئَلُوا اَللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ -ثم قال: -و ذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض». 99-2342/ - الطبرسي، في معنى الآية: أي لا يقتل أحدكم ليت ما أعطي فلان من[المال و]النعمة، و المرأة الحسناء كان لي، فإن ذلك يكون حسدا، و لكن يجوز أن يقول: اللهم أعطني مثله. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 2343/ -علي بن إبراهيم، قال: لا يجوز للرجل أن يتمنى امرأة رجل مسلم أو ماله، و لكن يسأل الله من فضله إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً. 99-2344/ - ابن شهر آشوب: عن الباقر و الصادق (عليهما السلام)، في قوله تعالى: ذََلِكَ فَضْلُ اَللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ من عباده، و في قوله: وَ لاََ تَتَمَنَّوْا مََا فَضَّلَ اَللََّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىََ بَعْضٍ إنهما نزلتا في علي (عليه السلام). قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنََا مَوََالِيَ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً[33] 99-2345/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنََا مَوََالِيَ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ، قال: «إنما عنى بذلك الأئمة (عليهم السلام) بهم عقد الله عز و جل أيمانكم». 99-2346/ - العياشي: عن الحسن بن محبوب، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) و سألته عن قول الله: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنََا مَوََالِيَ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ، قال: «إنما عنى بذلك الأئمة (عليهم السلام) بهم عقد الله أيمانكم».
(عليه السلام): «أنا أسأله» فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله خلق خلقه و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام، و حوسب به».
قلت له: أصلحك الله يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ أ كان كتبها لهم؟ قال: «إي و الله لقد كتبها لهم ثم بدا له لا يدخلونها». قال: ثم ابتدأ هو فقال: «إن الصلاة كانت ركعتين عند الله فجعلها للمسافر، و زاد للمقيم ركعتين فجعلها أربعا».
«إن إبراهيم (عليه السلام) لما أسكن إسماعيل (عليه السلام) و هاجر مكة و ودعهما لينصرف عنهما بكيا، فقال لهما إبراهيم (عليه السلام): ما يبكيكما؟ فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله، و في حرم الله. فقالت له هاجر: يا إبراهيم، ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت. قال: و ما فعلت؟ فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا، لا حيلة لهما، بلا أنيس من بشر، و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب! قال: فرق إبراهيم (عليه السلام) و دمعت عيناه عند ما سمع منها، فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام، فأخذ بعضادتي الكعبة، ثم قال: اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ». قال أبو الحسن (عليه السلام): «فأوحى الله إلى إبراهيم (عليه السلام) أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله؟ -قال-فصعد إبراهيم (عليه السلام) أبا قبيس، فنادى في الناس بأعلى صوته، يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله-قال-فمد الله لإبراهيم في صوته، حتى أسمع به أهل المشرق و المغرب و ما بينهما من جميع ما قدر الله و قضى في أصلاب الرجال من النطف، و جميع ما قدر الله و قضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة، فهناك-يا فضل-وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ بالحج عن الله».
قلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه؟ قال: «بالمدينة، حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام، و كتب الله على المسلمين الجهاد، زاد في الصلوات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبع ركعات: في الظهر ركعتين، و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء ركعتين، و أقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض، و تعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، فكان ملائكة الليل و ملائكة النهار يشهدون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الفجر، فلذلك قال الله: وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً يشهده المسلمون و يشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار».
له، السلام عليك، الله يقرأ عليك السلام، و يحييك بهذه التحية، و يأمرك أن تحيي بها عليا و ولديه، قال ابن عباس: فلما صارت في كف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هلل ثلاثا و كبر ثلاثا، ثم قالت بلسان ذرب طلق-يعني الجام-: بسم الله الرحمن الرحيم طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ فاشتمها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، و حيى بها عليا (عليه السلام)، فلما صارت في كف علي (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فاشتمها علي (صلوات الله عليه)، و حيى بها الحسن (عليه السلام)، فلما صارت في كف الحسن (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلنَّبَإِ اَلْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمها الحسن (عليه السلام) و حيى بها الحسين (عليه السلام)، فلما صارت في كف الحسين (عليه السلام)، قالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثم ردت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ. قال ابن عباس: فلا أدري، إلى السماء صعدت، أم في الأرض توارت بقدرة الله عز و جل. قوله تعالى: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ [5] 99-6970/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ. فقال: «استوى على كل شيء، فليس شيء أقرب إليه من شيء». و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله.
«من قرأ سورة السجدة في كل ليلة جمعة أعطاه الله تعالى كتابه بيمينه، و لم يحاسبه بما كان منه، و كان من رفقاء محمد و أهل بيته (عليهم الصلاة و السلام)». 8455/ (_2) -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة فكأنما أحيا ليلة القدر، و من كتبها و جعلها عليه أمن الحمى، و وجع الرأس، و وجع المفاصل». 8456/ -و في رواية اخرى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كتبها و علقها عليه أمن من وجع الرأس، و الحمى، و المفاصل». 8457/ (_4) -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها عليه أمن من الحمى، و إن شرب ماءها زال عنه الزيغ و المثلثة بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم* `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ لاََ رَيْبَ فِيهِ -إلى قوله تعالى- لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [1-3] 8458/ (_1) -علي بن إبراهيم: الم* `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ لاََ رَيْبَ فِيهِ أي لا شك فيه مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ، أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ، يعني قريشا، يقولون: هذا كذب محمد، فرد الله عليهم، فقال: بَلْ هُوَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أَتََاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ. قوله تعالى: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ [4] 99-8459/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله خلق الخير يوم الأحد، و ما كان ليخلق الشر قبل الخير، و في يوم الأحد و الاثنين خلق الأرضين، و خلق أقواتها في يوم الثلاثاء، و خلق السماوات يوم الأربعاء و يوم الخميس، و خلق أقواتها يوم الجمعة، و ذلك قول الله: خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ». و معنى ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ قد مضى في سورة طه. قوله تعالى: يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمََاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ [5] 8460/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني الأمور التي يدبرها، و الأمر و النهي الذي أمر به، و أعمال العباد، كل هذا يظهر يوم القيامة، فيكون مقدار ذلك اليوم ألف سنة من سني الدنيا. قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ [6] 99-8461/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ، فقال: «الغيب ما لم يكن، و الشهادة ما قد كان». قوله تعالى: اَلَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ سَوََّاهُ [7-9] 8462/ -علي بن إبراهيم: قوله: اَلَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ اَلْإِنْسََانِ مِنْ طِينٍ، قال: هو آدم (عليه السلام) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ أي ولده مِنْ سُلاََلَةٍ، و هي الصفوة من الطعام و الشراب مِنْ مََاءٍ مَهِينٍ قال: النطفة المني ثُمَّ سَوََّاهُ أي استحاله من نطفة إلى علقة، و من علقة إلى مضغة، حتى نفخ فيه الروح. قوله تعالى: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [11] 99-8463/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما أسري بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور، لا يلتفت يمينا و لا شمالا، مقبلا عليه، كهيئة الحزين، فقلت: من هذا، يا جبرئيل؟ فقال: هذا ملك الموت، مشغول في قبض الأرواح. فقلت: أدنني منه-يا جبرئيل-لأكلمه. فأدناني منه، فقلت له: يا ملك الموت، أكل من مات، أو هو ميت فيما بعد أنت تقبض روحه؟ قال: نعم. قلت: و تحضرهم بنفسك؟ قال: نعم، فما الدنيا كلها عندي، فيما سخرها الله لي و مكنني منها، إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء، و ما من دار في الدنيا إلا و أدخلها في كل يوم خمس مرات، و أقول إذا بكى أهل البيت على ميتهم: لا تبكوا عليه، فإن لي إليكم عودة و عودة، حتى لا يبقى منكم أحد. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كفى بالموت طامة، يا جبرئيل. فقال جبرئيل: ما بعد الموت أطم و أعظم من الموت». 8464/ (_2) -و عنه، قال: حكى أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر حديث الإسراء: «و قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ثم مررت بملك من الملائكة و هو جالس على مجلس و إذا جميع الدنيا بين ركبتيه، و إذا بيده لوح من نور، فيه كتاب ينظر فيه، و لا يلتفت يمينا و لا شمالا، مقبلا عليه كهيئة الحزين، فقلت: من هذا، يا جبرئيل؟ فقال: هذا ملك الموت، دائب في قبض الأرواح. فقلت: يا جبرئيل، أدنني منه حتى أكلمه. فأدناني منه، فسلمت عليه، و قال له جبرئيل: هذا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبي الرحمة الذي أرسله الله إلى العباد، فرحب بي، و حياني بالسلام، و قال: أبشر-يا محمد-فإني أرى الخير كله في أمتك. فقلت: الحمد لله المنان، ذي النعم و الإحسان على عباده، ذلك من فضل ربي و رحمته علي. فقال: جبرئيل: هذا أشد الملائكة عملا. فقلت: أكل من مات، أو هو ميت فيما بعد هذا تقبض روحه؟ قال: نعم. قلت: و تراهم حيث كانوا، و تشهدهم بنفسك؟ فقال: نعم. و قال ملك الموت: ما الدنيا كلها عندي فيما سخرها الله لي و مكنني منها إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه حيث شاء، و ما من دار إلا و أنا أتصفحها في كل يوم خمس مرات، و أقول إذا بكى أهل الميت على ميتهم: لا تبكوا عليه، فإن لي فيكم عودة و عودة، حتى لا يبقى منكم أحد. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كفى بالموت طامة، يا جبرئيل. فقال جبرئيل: إنما بعد الموت أطم و أطم من الموت».
«نعم، ليلة القدر، و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر، قال الله عز و جل: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: «يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل، خير و شر و طاعة و معصية و مولود و أجل و رزق، فما قدر في تلك السنة و قضى فهو المحتوم، و لله عز و جل فيه المشيئة». قال: قلت: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، أي شيء عني بذلك؟ قال: «العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف الله تبارك و تعالى للمؤمنين ما بلغوا، و لكن الله يضاعف لهم الحسنات».
«حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا من عذر، و لكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تعالى: اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ دََائِمُونَ الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، و ما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضي نافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ [24-25] 99-11082/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل فرض للفقراء في مال الأغنياء، فريضة لا يحمدون بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله عز و جل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، فالحق المعلوم[من]غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله، فيؤدي الذي فرض على نفسه، إن شاء في كل يوم، و إن شاء في كل جمعة، و إن شاء في كل شهر».
عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ أهو سوى الزكاة؟فقال: «هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه، و يحمل به الكل عن قومه». 99-11085/ - و عنه: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ ما هذا الحق المعلوم؟فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): الحق المعلوم: الشيء يخرجه الرجل من ماله، ليس من الزكاة، و لا من الصدقة المفروضتين. قال: فإذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة، فما هو؟فقال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله، إن شاء أكثر، و إن شاء أقل، على قدر ما يملك. فقال له الرجل: فما يصنع به؟قال: يصل به رحمه و يقوي به ضعيفا، و يحمل به كلا، أو يصل به أخا له في الله لنائبة تنوبه، فقال الرجل: الله يعلم حيث يجعل رسالته». 99-11086/ - ثم قال محمد بن يعقوب: و عنه، عن ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ، قال: «المحروم: المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء و البيع». 99-11087/ - و في رواية أخرى، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس، و لم يبسط له في الرزق، و هو محارف». 99-11088/ - العياشي: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: «إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام) إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك يا بن رسول الله-قال-فرد عليه أبي، فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان؟-قال-فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر، فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا، أبا جعفر. ثم أقبل على الرجل، فسأله عن المسائل، فكان فيما سأله، قال: فأخبرني عن قوله: فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، ما هذا الحق المعلوم؟قال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة، فيكون للنائبة و الصلة. قال: صدقت، فتعجب أبي من قوله: صدقت، قال: ثم قام الرجل، فقال أبي: علي بالرجل-قال-فطلبته فلم أجده». و الحديث بتمامه تقدم في قوله تعالى: إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً من سورة البقرة. 99-11089/ - محمد بن العباس: عن محمد بن أبي بكر، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام): «أن رجلا سأل أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ، فقال له أبي: أحفظه يا هذا و انظر كيف تروي عني، إن السائل و المحروم شأنهما عظيم، أما السائل فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مسألة الله لهم في حقه، و المحروم هو من حرم الخمس: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و ذريته الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين)، هل سمعت و فهمت؟ليس هو كما يقول الناس». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ [26] 99-11090/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ، قال: «بخروج القائم (عليه السلام) ». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ [29] 99-11091/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن إسحاق، عن أبي سارة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عنها، يعني المتعة؟فقال لي: «حلال، فلا تتزوج إلا عفيفة، إن الله عز و جل يقول: وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ و لا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك ». قوله تعالى: مُهْطِعِينَ* `عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ عِزِينَ -إلى قوله تعالى- عَلىََ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ [36-41] 11092/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: مُهْطِعِينَ أي أذلاء، قوله: عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ عِزِينَ أي قعود، }قوله: كَلاََّ إِنََّا خَلَقْنََاهُمْ مِمََّا يَعْلَمُونَ، قال: من نطفة ثم علقة، }}قوله: فَلاََ أُقْسِمُ بِرَبِّ اَلْمَشََارِقِ وَ اَلْمَغََارِبِ قال: مشارق الشتاء، و مشارق الصيف، و مغارب الشتاء، و مغارب الصيف، و هو قسم و جوابه: إِنََّا لَقََادِرُونَ* `عَلىََ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ. 99-11093/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحجال، عن عبد الله بن أبي حماد، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: بِرَبِّ اَلْمَشََارِقِ وَ اَلْمَغََارِبِ، قال: «لها ثلاثمائة و ستون مشرقا، و ثلاثمائة و ستون مغربا، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل، و يومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل».
(_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن، علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري، قال: حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس الشجري المذكر، قال: حدثنا أبو الحسن عمرو بن حفص، قال: حدثنا أبو يوسف محمد بن عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد البصري، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمه الله)، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو جالس في المسجد وحده، فاغتنمت خلوته، فقال لي: «يا أبا ذر إن للمسجد تحية». قلت: و ما تحيته؟ قال: «ركعتان تركعهما» ثم التفت إليه، فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء أقل و من شاء أكثر».. قال: قلت: يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله عز و جل؟ قال: «إيمان بالله، و جهاد في سبيله». قلت: فأي الليل أفضل؟ قال: «جوف الليل الغابر». قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت». قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل إلى فقير في سر». قلت: فما الصوم؟ قال: «فرض يجزى و عند الله أضعاف كثيرة». قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنا، و أنفسها عند أهلها». قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده و أهريق دمه». قلت: فأي آية أنزلها الله تعالى عليك أعظم؟ قال: «آية الكرسي». ثم قال: «يا أبا ذر، ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض[فلاة]، و فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة». قلت: يا رسول الله، كم النبيون؟ قال: «مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي». قلت: كم المرسلون؟ قال: «ثلاثمائة و ثلاثة عشر جماء غفيرا». قلت: من كان أول الأنبياء؟ قال: «آدم». قلت: و كان من الأنبياء مرسلا؟ قال: «نعم، خلقه الله بيده، و نفخ فيه من روحه». ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا أبا ذر، أربعة من الأنبياء سريانيون، آدم، و شيث، و أخنوخ، -و هو إدريس (عليهم السلام) - و هو أول من خط بالقلم، و نوح (عليه السلام)، و أربعة من العرب: هود، و صالح، و شعيب، و نبيك محمد، و أول نبي من بني إسرائيل موسى، و آخرهم عيسى، و ستمائة نبي». قلت: يا رسول الله، كم أنزل الله من الكتاب؟ قال: «مائة كتاب و أربعة كتب، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة، و على إدريس ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشرين صحيفة، و أنزل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان». قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: «كانت أمثالا كلها[و كان فيها]أيها الملك المبتلى المغرور، [إني]لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض، و لكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها و إن كانت من كافر. و على العاقل ما لم يكن مغلوبا[على عقله]أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز و جل، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يتفكر فيما صنع الله عز و جل إليه، و ساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون تلك الساعات، و استجمام للقلوب، و توزيع لها. و على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. و على العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم». قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عبرا كلها[و فيها]: عجبت لمن أيقن بالموت لم يفرح، و لمن أيقن بالنار لم يضحك، و لمن يرى الدنيا و تقلبها بأهلها لم يطمئن إليها، و لمن أيقن بالقدر لم ينصب، و لمن أيقن بالحساب لم لا يعمل». قلت: يا رسول الله، هل في أيدينا مما أنزل الله عليك[شيء]مما كان في صحف إبراهيم و موسى؟ قال: «يا أبا ذر، اقرأ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى* `وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى* `بَلْ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا* `وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ* إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ». قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله». قلت: زدني. قال: «عليك بتلاوة القرآن، و ذكر الله كثيرا، فإنه ذكر لك في السماء، و نور لك في الأرض». قلت: زدني. قال: «عليك بطول الصمت، فإنه مطردة للشياطين، و عون لك على أمر دينك». قلت: زدني. قال: «إياك و كثرة الضحك، فإنه يميت القلب[و يذهب بنور الوجه]». قلت: زدني. قال: «عليك بحب المساكين و مجالستهم». قلت: زدني. قال: «قل الحق و إن كان مرا». قلت: زدني. قال: «لا تخف في الله لومة لائم». قلت: زدني. قال: «ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، و لا تجد عليهم فيما تأتي مثله». ثم قال: «كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، و يستحيي لهم مما هو فيه، و يؤذي جليسه فيما لا يعنيه» ثم قال: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكف، و لا حسب كحسن الخلق». و روى الشيخ في (مجالسه) هذا الحديث مرسلا، و فيه بعض التغيير. يا رسول اللّه زدني، قال: صل قرابتك و إن قطعوك. قلت: زدني، قال: أحبّ.
«من قرأ سورة أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ في فريضة كتب الله له ثواب أجر مائة شهيد، و من قرأها في نافلة كتب الله له ثواب خمسين شهيدا، و صلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة إن شاء الله تعالى».
قلت له: ما تقول في المتعة قال قول الله: «فما استمتعتم به منهن- فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى- و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة» قال: قلت: جعلت فداك أ هي من الأربع قال: ليست من الأربع إنما هي إجارة- فقلت [أ رأيت] إن أراد أن يزداد- و تزداد قبل انقضاء الأجل الذي أجل- قال: لا بأس أن يكون ذلك برضى منه و منها بالأجل و الوقت، و قال: يزيدها بعد ما يمضي الأجل.
ع: أنا أسأله عنه، فسأله عن ذلك الفضل ما هو فقال رسول الله ص: إن الله خلق خلقه- و قسم لهم أرزاقهم من حلها، و عرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام و حوسب به.
إن إبراهيم ص لما أسكن إسماعيل ص و هاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا- فقال لهما إبراهيم: ما يبكيكما- فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله و في حرم الله فقالت له هاجر: يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت قال: و ما فعلت فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب قال: فرق إبراهيم و دمعت عيناه عند ما سمع منها- فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: «اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ- عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ- وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ». قال أبو الحسن: فأوحى الله إلى إبراهيم أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق- إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فريضة من الله، قال: فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته يا معشر الخلائق- إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فريضة من الله، قال: فمد الله لإبراهيم في صوته- حتى أسمع به أهل المشرق و المغرب و ما بينهما- من جميع ما قدر الله- و قضى في أصلاب الرجال من النطف- و جميع ما قدر الله- و قضى في أرحام النساء إلى يوم القيمة، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج- هي إجابة لنداء إبراهيم عليه السلام يومئذ بالحج عن الله.
قلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين- على ما هم اليوم عليه قال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام و كتب الله على المسلمين الجهاد، زاد في الصلاة رسول الله ص سبع ركعات، في الظهر ركعتين، و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء ركعتين، و أقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول الملائكة إلى الأرض، و تعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، فكان ملائكة الليل و ملائكة النهار- يشهدون مع رسول الله ص الفجر- و لذلك قال الله: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ- إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يشهده المسلمون- و تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار.
له: السلام عليك، و اللّه يقرأ عليك السلام، و يحيّيك بهذه التحيّة، و يأمرك أن تحيّي [بها] عليّا و ولديه. قال ابن عبّاس: فلمّا صارت في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - هلّلت ثلاثا، و كبّرت ثلاثا، ثمّ قالت بلسان ذرب طلق- يعني الجام-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فاشتمّها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و حباها عليّا، فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فاشتمّها عليّ- (صلوات الله عليه) - و حباها الحسن- (عليه السلام) - فلمّا صارت في كفّ الحسن- (عليه السلام) - قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمّها الحسن- (عليه السلام) - و حباها الحسين- (عليه السلام) -، فلمّا صارت في كفّ الحسين- (عليه السلام) - قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثمّ ردّت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عبّاس: فلا أدري إلى السماء صعدت أم في الأرض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ.
فزت و ربّ الكعبة... و كان من أمره ما كان- (صلوات الله عليه) -. 705- المفيد في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم- (عليها السلام) -: ما هذا الذي [قد] أسهرك؟ قال: فإنّي مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد، ثمّ رجع. فقالت له أمّ كلثوم: مر جعدة فليصلّ بالناس. قال: نعم، مروا جعدة فليصلّ [بالناس]، ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلّها يرصده،
له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أ زكاة أم صلة؟ فسكت، ثمّ قال: زكاة وصلة. قال: فلا حاجة لنا في الزكاة. قال: فقبض أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قبضة فدفعها إليه، فلمّا خرج قال أبو بصير: قلت له: كم كانت الزكاة (من هذه)؟ قال: بقدر ما أعطاني، و اللّه لم يزد حبّة، و لم ينقص حبّة.
إنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة، فدخلنا عليه نسأله عما كنّا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال: في مائتين خمسة، فقلنا: في مائة؟ فقال: درهمان و نصف. فقلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا. قال: فرفع يده إلى السماء فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة. قال: فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجّه، أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجّه و إلى من نقصد، نقول: إلى المرجئة، إلى القدريّة، إلى الزيديّة، إلى المعتزلة، إلى الخوارج، فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومىء إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر
إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ لِأَنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ وَ صَفَتْ فَارَقَهَا فَيُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ الْقَضَاءُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ قَارَنَهَا فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ غُلِّقَتْ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هَبَّتِ الرِّيحُ فَارَقَهَا
مَنْ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ لَمْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ وَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَمْ يَسْتَطِعِ الْحَجَّ فَقَالَ لَا قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ لَسْتُ فِي خُصُومَتِكُمْ مِنْ شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ
قِيلَ لَهُ مَا بَالُ الْمُؤْمِنِ أَحَدَّ شَيْءٍ قَالَ لِأَنَّ عِزَّ الْقُرْآنِ فِي قَلْبِهِ وَ مَحْضَ الْإِيمَانِ عَنْ صَدْرِهِ وَ هُوَ لَعَبْدٌ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُصَدِّقٌ قِيلَ فَمَا بَالُ الْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَشَحَّ شَيْءٍ قَالَ لِأَنَّهُ يَكْسِبُ الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ وَ مَطْلَبُ الْحَلَالِ عَزِيزٌ فَلَا يُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ شَيْئُهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عُسْرِ مَطْلَبِهِ وَ إِنْ هُوَ سَخَتْ نَفْسُهُ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا فِي مَوْضِعِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا بَالُ الْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَنْكَحَ شَيْءٍ قَالَ لِحِفْظِهِ فَرْجَهُ عَنْ فُرُوجِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ لَكِنْ لَا تَمِيلُ بِهِ شَهْوَتُهُ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا فَإِذَا ظَفِرَ بِالْحَلَالِ اكْتَفَى بِهِ وَ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ عليه السلام إِنَّ قُوَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ الْبَدَنِ نَحِيفَ الْجِسْمِ وَ هُوَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ قَالَ الْمُؤْمِنُ أَشَدُّ فِي دِينِهِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَبَلَ قَدْ يُنْحَتُ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَنْحِتَ مِنْ دِينِهِ شَيْئاً وَ ذَلِكَ لِضَنِّهِ بِدِينِهِ وَ شُحِّهِ عَلَيْهِ
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثابَةً لِلنّاسِ وَ أَمْناً مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَؤُمُّ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْفَقِيرِ إِلَيْكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ وَ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَ زُوَّارِهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ-
أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْتَ قَرَوِيٌّ وَ هَذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ وَ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ وَ يَدَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ وَ إِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ وَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ
يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم و في سير ابن ماجة و أبي داود و مسند أحمد و أبي يعلى و الشافعي و إحياء الغزالي و كشف الثعلبي أن ابن عمر طلق ثلاثا حائضا فأمره النبي بمراجعتها و إن أراد طلاقها للسنة. قال ابن المغربي و لو رخص الله في دينه* * * لأوشك من مكره أن يزيله و لكن أتيح له حيه* * * و عاجله الله بالقتل غيلة و غادر من فعله سنة* * * يجر الزمان عليها ذيوله و سيأتي شيء من ذلك في باب الأحكام إن شاء الله. و هذا لا ينكره عالم من الشيعة و قد أورد ابن قتيبة و هو أكبر شيوخ القدرية في المجلد الأول في كتاب السياسة قوله له حين قال إن لم أبايع نضرب عنقك فأتى قبر النبي باكيا قائلا يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي و هذا فيه غاية
مع شهادة الفريقين له سبق الكتاب المسح على الخفين و فيه مزيد كلام يأتي في الباب الأخير إن شاء الله. 3 منعوا الفريضة على الراحلة للضرورة و فيه ترك الصلاة مع القدرة عليها و مخالفة لقوله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها و لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه في يوم مطير على الراحلة صلاها. 4 أجازوا في الصلاة قول آمين و خالفوا قول النبي الأمين لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. 5 أجازوا الوضوء بالماء المغصوب مع دلالة صريح العقل و تواتر النقل على قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه و النهي في التعبد موجب للفساد. 6 توضئوا مع غسل الجنابة و قد جعل الله غاية المنع من المساجد الغسل فالمتوضي معه متزيد على الشرع و قد روى صاحب الحلية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توضأ بعد الغسل فليس منا و في سنن السجستاني قالت عائشة كان النبي ص
أدنى الطهر عشرة أيام وذلك أن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيام فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض إنما كان من علة إما من قرحة في جوفها وإما من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لانها لم تكن حائضا فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين وإن تم لها ثلاثة أيام فهو من الحيض وهو أدنى الحيض ولم يجب عليها القضاء ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الاول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة. وقال: كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض.
أخذ الشارب والاظفار وغسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
قلت له: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم وقال: إني اريد القيام إلى الصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح وربما قضيت صلاتي الشهر متتابعا والشهرين أصبر على ثقله، فقال: قرة عين له والله، قال: ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل، وقال: القضاء بالنهار أفضل. قلت: فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله و تحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوي عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء.
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ قال: من طلب الحلال فهو من الله عزوجل صدقة عليه.
(صلى الله عليه وآله): الايدي ثلاث: يد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد المعطى أسفل الايدي، فاستعفوا عن السؤال مااستطعتم إن الارزاق دونها حجب فمن شاء قنى حياء ه وأخذ رزقه ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه والذي نفسي بيده لان يأخذ أحدكم حبلا ثم يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ثم يدخل به السوق فيبيعه بمد من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه.
أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجلان رجل من الانصار ورجل من ثقيف فقال الثقيفي: يا رسول الله حاجتي، فقال: سبقك أخوك الانصاري فقال: يارسول الله إني على ظهر سفر وإني عجلان وقال: الانصاري: إني قد أذنت له فقال: إن شئت سالتني وإن شئت نبأتك فقال: نبئني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني عن الصلاة وعن الوضوء وعن السجود فقال الرجل: إي والذي بعثك بالحق، فقال: أسبغ الوضوء واملا يديك من ركبتيك وعفر جبينك في التراب وصل صلاة مودع، وقال الانصاري: يا رسول الله حاجتي، فقال: إن شئت سألتني و إن شئت نبأتك، فقال: يا رسول الله نبئني، قال جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة فقال الرجل: إي والذي بعثك بالحق، قال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله به لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب ورمي الجمار ذخر يوم القيامة وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ويوم عرفة يباهي الله عزوجل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنه تبت ذلك اليوم. وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطوا إليها يكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة ويرفع له بها درجة.
لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ولو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم اعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا. 16989 أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن ذريح عن أبي عبدالله عليه السلام قال من: مضت له خمسين سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر انه لمحروم. 26990 علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن سنان، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله مناديا ينادي: أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم. 16991 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي طالب، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل يحج بدين وقد حج حجة الاسلام، قال: نعم إن الله سيقضي عنه إن شاء الله. 26992 أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي عنه إذا حدث به؟ قال: نعم. 36993 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك ابن عتبة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس. 46994 أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا عليه السلام: الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضي دينه أو يحج؟ قال: يقضي ببعض ويحج ببعض قلت: فإنه لايكون إلا بقدر نفقة الحج، فقال: يقضي سنة ويحج سنة، فقلت: اعطي المال من ناحية السلطان؟ قال: لا بأس عليكم. 56995 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: يكون علي الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ أفأحج بها أو اوزعها بين الغرام فقال: تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك. 66996 أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج فقال: إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس. 16997 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشئ فعزله فقال: هذا للحج وإذا ربح أخذمنه وقال: هذا للحج، جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله فخرج ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. 26998 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ رفع الحديث إلى أبى عبدالله عليه السلام قال: قال له: يا فلان أقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج. 36999 أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان علي صلوات الله عليه لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.
لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ماالسكينة؟ قال: يتواضع. 17512 علي بن إبراهيم عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع، وقال: ومن دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبر فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام على إبراهيم والحمدلله رب العالمين " فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت وقل: " اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمدلله الذي بغلني بيته الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك "
سألته عن استلام الحجر من قبل الباب، فقال: أليس إنما تريد أن تستلم الركن؟ قلت: نعم، قال: يجزئك حيث مانالت يدك. 17528 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف: " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الارض وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك وأسالك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه وآله) ما تقدم من ذنبه وما تأخرو أتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا و كذا - ما أحببت من الدعاء - " وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي (صلى الله عليه وآله) و تقول فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقل في الطواف: " اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ". 27529 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني أيوب أخواديم، عن الشيخ قال: قال لي أبي: كان أبي (عليه السلام) إذا استقبل الميزاب قال: " اللهم اعتق رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس وأدخلني الجنة برحمتك ". 37530 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبدالسلام ابن عبدالرحمن بن نعيم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): دخلت طواف الفريضة فلم يفتح لي شئ من الدعا إلا الصلاة على محمد وآل محمد وسعيت فكان كذلك؟ فقال: ما اعطي أحد ممن سأل أفضل مما أعطيت. 47531 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما أقول إذا استقبلت الحجر؟ فقال: كبر وصل على محمد وآله، قال: وسمعته إذا أتى الحجر يقول: الله أكبر السلام علي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". 57532 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن عاصم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم يقول: " اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار وعافني من السقم وأوسع علي من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم ". 67533 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول لما انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر: " ياذا المن والطول والجود والكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني إنك أنت السميع العليم ". 77534 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يستحب أن تقول بين الركن والحجر: " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقال: إن ملكا موكلا يقول: آمين.
إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزوجل إني أطلب الرزق الحلال.
أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن خالد بن نجيح قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام وقولوا لهم: إن فلان بن فلان يقرئكم السلام وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله عزوجل وماينال به ما عندالله إني والله ما آمركم إلا بما نأمربه أنفسنا، فعليكم بالجدو الاجتهاد وإذا صليتم الصبح وانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فإن الله عزوجل سيرزقكم ويعينكم عليه.
إذا كان الرجل معسرا فيعمل بقدر مايقوت به نفسه وأهله ولا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل الله.
كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند مواقيت الصلاة كلها لايفقده في شئ منها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرق له ينظر إلى حاجته وغربته فيقول: يا سعد لوقدجائني شئ لاغنيتك قال: فأبطاء ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاشتدغم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسعد فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله من غمه لسعد فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام ومعه درهمان فقال له: يا محمد إن الله قدعلم ماقد دخلك من الغم لسعد أفتحب أن تغنيه؟ فقال: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ومره أن يتجر بهما، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينتظره فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك مالا أتجربه، فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله) الدرهمين وقال له: اتجربهما وتصرف لرزق الله فأخذهما سعد ومضى مع النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صلى معه الظهر والعصر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما ياسعد قال: فأقبل سدع لايشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم فأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه فجمع تجارته أليه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهرو لم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا فكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول: ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن أو فيه، قال: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمر سعد غم أشدمن غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد فأيما أحب إليك حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل: بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته فقال له جبرئيل عليه السلام إن حب الدنيا والاموال فتنة و مشغلة عن الاخرة قل لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا، قال: فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فمر بسعد فقال له ياسعد: أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائتين فقال له: لست أريد منك يا سعد إلا الدرهمين فأعطاه سعد درهمين، قال: فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها.
الق عبدالملك بن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريج قال: ليس فيها وقت ولا عددإنما هي بمنزلة الاماء يتزوج منهن كم شاء وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهن ماشاء بغير ولي ولاشهود فإذا انقضى الاجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لاتحيض فخمسة وأربعون يوما فأتيت بالكتاب أبا عبدالله عليه السلام فعرضت عليه فقال: صدق وأقربه. قال: ابن اذينة و كان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهر ونصف.
من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه. (5 1168 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عوف البجلي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق، وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أوله ينفي الفقر وآخره ينفي الهم.
مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف و يزيد في الرزق.
لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها (13029 - 11) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، وابن فضال، عن ثعلبة، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال مهما أبهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها أربعة خصال: معرفة أن لها خالقا، ومعرفة طلب الرزق، ومعرفة الذكر من الانثى، ومخافة الموت (1213030) سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اضربوهاعلى النفار ولا تضربوها على العثار
(صلى الله عليه وآله وسلم): انّ الله اختار من الايام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان، واختارني
(صلى الله عليه وآله وسلم): ان الله عزوجل اختار من الأيام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان، واختارني من الرسل، واختار منّي عليّاً، واختار من علي الحسن والحسين واختار منهما تسعة تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم. وروى ايضاً عن الحميري باسناده عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) انّه قال: " يكون منّا بعد الحسين تسعة تاسعهم قائمهم وهو أفضلهم ".
وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع ابْنَ كَمْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ: «أَ وَ كَانَ كَافِراً؟ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَ لِعَلِيٍّ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص عَشْرُ سِنِينَ، وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كَافِراً، وَ لَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِرَسُولِهِ ص، وَ سَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ ص، وَ إِلَى الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ. وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَ كَذَلِكَ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (فِي الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ) . وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّيهَا بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا عَلِيٌّ ع مَعَهُ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ. وَ خَلَّفَ عَلِيّاً ع فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَ كَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ، وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَ نَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع، يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً، يَقُولُونَ لَهُ: أَ تُقِيمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَكَ مَنْزِلًا وَ مَسْجِداً؟ فَيَقُولُ: لَا، إِنِّي أَنْتَظِرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَلْحَقَنِي، فَلَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلًا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ ع، وَ مَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلِيٌّ ع وَ النَّبِيُّ ص فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ع تَحَوَّلَ عَنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ- وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ. ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الَّتِي كَانَ قَدِمَ عَلَيْهَا، وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ، يَمْشِي بِمِشْيَتِهِ، وَ لَيْسَ يَمُرُّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: خَلُّوا سَبِيلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرَى وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي يُصَلِّي عِنْدَهُ بِالْجَنَائِزِ- فَوَقَفَتْ عِنْدَهُ وَ بَرَكَتْ، وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا عَلَى الْأَرْضِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ أَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ مُبَادِراً حَتَّى احْتَمَلَ رَحْلَهُ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ، وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ حَتَّى بَنَى لَهُ مَسْجِداً، وَ بُنِيَتْ لَهُ مَسَاكِنُهُ وَ مَسْكَنُ عَلِيٍّ ع، فَتَحَوَّلَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا». فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَيْنَ فَارَقَهُ؟ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى قُبَا فَنَزَلَ بِهِمْ يَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِيٍّ ع، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: انْهَضْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ فَرِحُوا بِقُدُومِكَ وَ هُمْ يَسْتَرِيثُونَ إِقْبَالَكَ إِلَيْهِمْ، فَانْطَلِقْ بِنَا وَ لَا تُقِمْ هَاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِيّاً، فَمَا أَظُنُّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكَ إِلَى شَهْرٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص: كَلَّا مَا أَسْرَعَهُ، وَ لَسْتُ أَرِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ عَمِّي وَ أَخِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ، فَقَدْ وَقَانِي بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اشْمَأَزَّ، وَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ لِعَلِيٍّ ع، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ ع، وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقُبَا يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع». قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: فَمَتَى زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ ع مِنْ عَلِيٍّ ع؟ فَقَالَ: «بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ كَانَ لَهَا يَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِينَ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: وَ لَمْ يُولَدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِيجَةَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع، وَ قَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ رضي الله عنها مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ رحمه الله بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ رحمها الله بِسَنَةٍ. فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ، وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ، وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ع ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ، وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ». قُلْتُ لَهُ: مَتَى فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: «بِالْمَدِينَةِ حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ، وَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجِهَادَ، زَادَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ، فِي الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً، وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَى مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ لِتَعْجِيلِ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ، وَ تَعْجِيلِ عُرُوجِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ، فَكَانَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يَشْهَدُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ» .
ع: وَ لَمْ يُولَدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِيجَةَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع، وَ قَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ (رضي الله عنها) مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ (رحمه الله) بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ (رحمها الله) بِسَنَةٍ. فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ، وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ، وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ع ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ، وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ». قُلْتُ لَهُ: مَتَى فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: «بِالْمَدِينَةِ حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ، وَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجِهَادَ، زَادَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ، فِي الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً، وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَى مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ لِتَعْجِيلِ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ، وَ تَعْجِيلِ عُرُوجِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ، فَكَانَ مَلَائِكَةُ
من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل. ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته وخرج من حد العجز. وقال سفيان الثوري: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: والله إني لمحزون وإني لمشتغل القلب فقلت له: وما أحزنك؟ وما أشغل قلبك؟ فقال عليه السلام لي: يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه. يا ثوري ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة، دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار، أهل الدنيا أهل غفلة. إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه. فكم من حريص على أمر قد شقي به حين أتاه. وكم من تارك لامر قد سعد به حين أتاه. وقيل له: ما الدليل على الواحد؟ فقال عليه السلام: ما بالخلق من الحاجة.
طارد الهم اليقين. وعاقبة الكذب الذم. وفي الصدق السلامة. وعاقبة الكذب شر عاقبة. رب بعيد أقرب من قريب وقريب أبعد من بعيد والغريب من له يكن له حبيب. لا يعدمك من حبيب سوء ظن. ومن حمى طنى. ومن تعدى الحق ضاق مذهبه. ومن اقتصر على قدره كان أبقى له. نعم الخلق التكرم. وألام اللوم البغى عند القدرة. والحياء سبب إلى كل جميل. وأوثق العرى التقوى. وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين الله. ومنك من أعتبك. والافراط في الملامة يشب نيران اللجاج. وكم من دنف قد نجى وصحيح قد هوى. وقد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا. وليس كل عورة [ تظهر، ولا كل فريضة ] تصاب. وربما أخطأ البصير قصده وأصاب الاعمى رشده. ليس كل من طلب وجد، ولا كل من توقى نجى. أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته. وأحسن إن أحببت أن يحسن إليك. واحتمل أخاك على ما فيه. ولا تكثر العتاب فإنه يورث الضغينة، ويجر إلى البغضة.
(عليه السلام): لانك سألتني عن أشياء ما هي من منتهى العلم إلا كالقذى في عرض البحر، أما المجرة فهي قوس الله. وسبعة أشياء لم تخلق في رحم فأولها آدم ثم حوا والغراب وكبش إبراهيم (عليه السلام) وناقة الله وعصا موسى (عليه السلام) والطير الذي خلقه عيسى ابن مريم (عليه السلام). ثم سأله عن أرزاق العباد، فقال (عليه السلام): أرزاق العباد في السماء الرابعة ينزلها الله بقدر ويبسطها بقدر. ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ قال: تجتمع تحت صخرة بيت المقدس ليلة الجمعة وهو عرش الله الادنى منها بسط الارض وإليها يطويها ومنها استوى إلى السماء وأما أرواح الكفار فتجتمع في دار الدنيا في حضرموت وراء مدينة اليمن، ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب بينهما ريحان فيحشران الناس إلى تلك الصخرة
وقال (عليه السلام): ستة لا تكون في مؤمن: العسر. والنكد. والحسد. واللجاجة والكذب. والبغي. وقال (عليه السلام): المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه. وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفا ولا يمسي إلا خائفا ولا يصلحه إلا الخوف. وقال (عليه السلام): من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل. ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته وخرج من حد العجز. وقال سفيان الثوري: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال (عليه السلام): والله إني لمحزون وإني لمشتغل القلب فقلت له: وما أحزنك؟ وما أشغل قلبك؟ فقال (عليه السلام) لي: يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه. يا ثوري ما الدنيا؟ وما عسى أن تكون؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة، دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار، أهل الدنيا أهل غفلة. إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه. فكم من حريص على أمر قد شقي به حين أتاه. وكم من تارك لامر قد سعد به حين أتاه. وقيل له: ما الدليل على الواحد؟ فقال (عليه السلام): ما بالخلق من الحاجة. وقال (عليه السلام): لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة. وقال (عليه السلام): المال أربعة آلاف واثنا عشر ألف درهم كنز.ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال. وصاحب الثلاثين ألفا هالك. وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم. وقال (عليه السلام): من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله. ولا يحمدهم
(عليه السلام) كان النكاح والاكل محرمان في شهر رمضان بالليل بعد النوم يعني كل من صلى العشاء ونام ولم يفطر ثم انتبه حرم عليه الافطار وكان النكاح حراما في اليل والنهار في شهر رمضان، وكان رجل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له خوات بن جبير الانصاري اخو عبدالله بن جبير الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكله بفم الشعب يوم احد في خمسين من الرماة ففارقه اصحابه وبقي في اثنى عشر رجلا فقتل على باب الشعب، وكان اخوه هذا خوات بن جبير شيخا كبيرا ضعيفا وكان صائما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخندق فجاء إلى اهله حين امسى فقال عندكم طعام؟ فقالوا لا، نم حتى نصنع لك طعاما فابطئت اهله بالطعام فنام قبل ان يفطر فلما انتبه قال لاهله قد حرم الله علي الاكل في هذه الليلة فلما اصبح حضر حفر الخندق فاغمي عليه، فرآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرق له، وكان قوم من الشباب ينكحون بالليل سرا في شهر رمضان فانزل الله عزوجل " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن واتبغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل " واحل الله تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان والاكل بعد النوم إلى طلوع الفجر لقوله " حتى يتبين لكم الخيط
(على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) فالموسع يمتع بالامة والدراهم والثوب على قدر سعته والمقتر يمتع باخمار وما يقدر عليه، وان تزوج بها وقد سمى لها الصداق ولم يدخل بها فعليه نصف المهر قوله (الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح) وهو الولي والاب ولا يعفوان الا بامرها وهو قوله (وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح) وتتزوج من ساعتها ولا عدة عليها والعدة على اثنين وعشرين وجها فالمطلقة تعتد ثلاثة اقرء، والقرء هو اجتماع الدم في الرحم، والعدة الثانية اذا لم تحض فثلاثة اشهر بيض واذا كانت تحيض في الشهر الاقل او الاكثر وطلقت ثم حاضت قبل ان يأتي لها ثلاثة اشهر حيضة واحدة فلا تبين من زوجها الا بالحيض، وان مضي ثلاثة اشهر لها ولم تحض فانها تبين بالاشهر البيض، فان حاضت قبل ان يمضي لها ثلاثة اشهر فانها تبين بالدم، والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة فلا تبين حتى تطهر من الدم الثالث، والمطلقة الحامل لا تبين حتى تضع ما في بطنها فان طلقها اليوم ووضعت في الغد فقد بانت، والمتوفى عنها زوجها وهي الحامل تعتد بابعد الاجلين فان وضعت قبل ان يمضي لها اربعة اشهر وعشرا فلتتم اربعة اشهر وعشرا فان مضى لها اربعة اشهر وعشرا فلم تضع فعدتها ان تضع، والمطلقة وزوجها غائب عنها تعتد من يوم طلقها اذا شهد عندها شاهدان عدلان انه طلقها في يوم معروف تعتد من ذلك اليوم فان لم يشهد عندها احد ولم تعلم اي يوم طلقها تعتد من يوم يبلغها، والمنوفى عنها زوجها وهو غائب تعتد من يوم يبلغها، والتي لم يدخل بها زوجها ثم طلقها فلا عدة عليها، فان مات عنها ولم يدخل لها تعتد اربعة اشهر وعشرا. والعدة على الرجال ايضا ان كان له اربعة نسوة وطلق احديهن لم يحل
(صلى الله عليه وآله) من نزل على قوم فلا يصوم إلا باذنهم واما صوم التأديب فالصبي يؤمر بالصوم إذا راهق تأديبا وليس بفرض، وكذلك من افطر أول النهار ثم عوفي بقية يومه أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا اكل من اول النهار ثم دخل مصره أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض، فاما صوم الاباحة فمن اكل او شرب ناسيا او تقيأ او قاء من غير تعمد فقد اباح الله له ذلك واجزأ عنه صومه واما صوم السفر والمرض فان العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم يصوم وقال قوم ان شاء صام وان شاء افطر، وقال قوم لا يصوم واما نحن فنقول يفطر في الحاتين جميعا فان صام في السفر او في حال المرض فهو عاص وعليه القضاء وذلك لان الله يقول: " فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام أخر ". وقوله (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) وقوله (وجعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) قال ما دامت الكعبة قائمة ويحج الناس اليها لم يهلكوا فاذا هدمت وتركوا الحج
عليه السلام واصحابه (كالمفسدين في الارض) حبتر وزريق واصحابهما (أم نجعل المتقين) أمير المؤمنين عليه السلام واصحابه (كالفجار) حبتر ودلام واصحابهما (كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته) امير المؤمنين والائمة صلوات الله عليه وعليهم اجمعين (وليتذكر اولو الالباب) فهم اهل الالباب الثاقبة، قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يفتخر بها ويقول ما اعطي أحد قبلي ولا بعدي مثل ما اعطيت. وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب ـ إلى قوله ـ حتى توارت بالحجاب) وذلك ان سليمان كان يحب الخيل ويستعرضها فعرضت عليه يوما إلى ان غابت الشمس وفاتته صلاة العصر فاغتم من ذلك غما شديدا فدعا الله عزوجل أن يرد عليه الشمس حتى يصلى العصر فرد الله عليه الشمس إلى وقت العصر حتى صلاها ثم دعا بالخيل فاقبل يضرب اعناقها وسوقها بالسيف حتى قتلها كلها وهو قوله عزوجل (ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ـ إلى قوله ـ انك انت الوهاب) وهو ان سليمان لما تزوج باليمانية ولد منها ابن وكان يحبه فنزل ملك الموت على سليمان وكان كثيرا ما ينزل عليه فنظر إلى ابنه نظرا حديدا، ففزع سليمان من ذلك فقال لامه: إن ملك الموت نظر إلى ابني نظرة اظنه قد أمر بقبض روحه، فقال الجن والشياطين هل لكم حيلة في ان تفروه من الموت، فقال واحد منهم: أنا أضعه تحت عين الشمس في المشرق، فقال سليمان ان ملك الموت يخرج ما بين المشرق والمغرب، فقال واحد منهم أنا أضعه في الارض السابعة، فقال ان ملك الموت يبلغ ذلك، فقال آخر: أنا أضعه في السحاب والهواء فرفعه ووضعه في السحاب، فجاء ملك الموت فقبض روحه في السحاب فوقع جسده ميتا على كرسي سليمان فعلم انه قد أخطأ فحكى الله ذلك في قوله (وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب فسخرنا له الريح تجري بامره رخاءا حيث أصاب) والرخاء اللينة (والشياطين كل بناء وغواص) اي في البحر (وآخرين مقرنين في الاصفاد) يعني مقيدين قد شد بعضهم إلى بعض وهم الذين عصوا سليمان عليه السلام حين سلبه الله عزوجل ملكه. وقال الصادق عليه السلام: جعل الله عزوجل ملك سليمان في خاتمه فكان إذا لبسه حضرته الجن والانس والشياطين وجميع الطيور والوحش وأطاعوه فيقعد على كرسيه وبعث الله عزوجل رياحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير والانس والدواب والخيل فتمر بها في الهواء إلى موضع يريده سليمان عليه السلام، وكان يصلي الغداة بالشام ويصلي الظهر بفارس، وكان يأمر الشياطين ان تحمل الحجارة من فارس يبيعونها بالشام، فلما مسح اعناق الخيل وسوقها بالسيف سلبه الله ملكه، وكان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه إلى بعض من يخدمه فجاء شيطان فخدع خادمه واخذ منه الخاتم، ولبسه فخرت عليه الشياطين والجن والانس والطير والوحش وخرج سليمان في طلب الخاتم فلم يجده فهرب ومر على ساحل البحر وأنكرت بنو إسرائيل الشيطان الذي تصور في صورة سليمان وصاروا إلى امه وقالوا لها أتنكرين من سليمان شيئا؟ فقالت كان أبر الناس بي وهو اليوم يبغضني وصاروا إلى جواريه ونسائه وقالوا أتنكرين من سليمان شيئا؟ قلن كان لم يكن يأتينا في الحيض، فلما خاف الشيطان ان يفطنوا به ألقى الخاتم في البحر، فبعث الله سمكة فالتقمته وهرب الشيطان، فبقوا بنو إسرائيل يطلبون سليمان اربعين يوما. وكان سليمان يمر على ساحل البحر يبكي ويستغفر الله تائبا إلى الله مما كان منه فلما كان بعد اربعين يوما مر بصياد يصيد السمك فقال له اعينك على ان تعطيني من السمك شيئا، قال نعم فأعانه سليمان فلما اصطاد دفع إلى سليمان سمكة فاخذها فشق بطنها وذهب يغسلها فوجد الخاتم في بطنها، فلبسه فخرت عليه الشياطين والجن والانس والطير والوحش ورجع إلى ما كان وطلب ذلك الشيطان وجنوده الذين كانوا معه فقيدهم وحبس بعضهم في جوف الماء وبعضهم في جوف الصخر باسامي الله فهم محبوسون معذبون إلى يوم القيامة. قال ولما رجع سليمان إلى ملكه قال لآصف بن برخيا وكان آصف كاتب سليمان وهو الذي كان عنده علم من الكتاب: وقد عذرت الناس بجهالتهم فكيف أعذرك؟ فقال: لا تعذرني ولقد عرفت الشيطان الذي اخذ خاتمك وأباه وامه وعمه وخاله ولقد قال لي اكتب لي فقلت له ان قلمي لا يجري بالجور، فقال اجلس ولا تكتب فكنت اجلس ولا اكتب شيئا ولكن أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منتنا وأنتنه ريحا؟ قال إنه يبصر الماء من وراء الصفا الاصم، قال وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وإنما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه! فقال سليمان قف يا وقاف! انه إذا جاء القدر حال دون البصر. قال: وحدثني ابي عن ابي بصير عن ابان عن ابي حمزة عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين عليه السلام قال: خرج سليمان بن داود من بيت المقدس ومعه ثلاثمائة الف كرسي عن يمينه عليها الانس وثلاثمائة الف كرسي عن يساره عليها الجن وأمر الطير فاظلتهم وأمر الريح فحملتهم حتى ورد ايوان كسرى في المدائن ثم رجع فبات فاضطجع ثم غدا فانتهى إلى مدينة تركاوان (م) (بركاوان ك) ثم امر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء وسليمان على عمود منها فقال بعضهم لبعض هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا وسمعتم به فقالوا ما رأينا ولا سمعنا بمثله فنادى ملك من السماء ثواب تسبيحة واحدة في الله اعظم مما رأيتم.
[تَعَالَى] يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ إِبْرَاهِيمُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ الظَّالِمُ [ظالم] مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ وَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص إِلَّا وَ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ عَبَدَ الْأَصْنَامَ وَ ذَبَحَ لَهَا مَا خَلَا [أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ أَسْلَمَ فَلَا [يَجُوزُ أَنْ] يَكُونَ إِمَامٌ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى [عَزَّ ذِكْرُهُ] يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ قَالَ الرِّزْقُ الْحَلَالُ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ. وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ. أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ
عليه السلام النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَقْطَعُ الدَّمْعَةَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَكْتَحِلْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنَامِلِهِ الدَّاءَ وَ أَدْخَلَ فِيهَا الدَّوَاءَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِدَةً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ نَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ الْفَقْرَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ-
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَنْصَلِحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَؤُنَةَ عِيَالِكُمْ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِيرَهُ لَمْ يَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ثُمَّ قَالَ فَأَنَّى لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الْحَاجُّ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ طَوَافَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ سَعْيَهُ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قَالا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ كُفِيتَهُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ
إِنَّ الله [لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عشرون [عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ نَعَمْ قَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مَخَافَةَ اللَّهِ تَعَالَى فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حسبت [حَسَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا إِسْحَاقُ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ غَرَسَ لَهُ أَلْفَ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ حَتَّى إِذَا وَصَلَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا كُلُّهُ لِمَنْ طَافَ قَالَ نَعَمْ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قُلْتُ بَلَى قَالَ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ طَوَافاً حَتَّى بَلَغَ عَشْراً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ هُمْ شِيعَتُنَا
قَالَ يَا جَابِرُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ حَفِظَ فَرْجَهُ وَ لِسَانَهُ وَ غَضَّ بَصَرَهُ وَ كَفَّ أَذَاهُ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَحْسَنَ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ قَالَ مَا أَشَدَّهَا مِنْ شَرْطٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا ثُمَّ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَ نَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ حَقّاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَأَيُّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ الْقِدْرِ فَلَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا تَسْتَضْعِفُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ وَ حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَمَكَاناً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَوْنٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ شُدِّدَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ كَانَ لَهُ أَجْرٌ وَ مَنْ يُسِّرَ عَلَيْهِ كَانَ مَعَ الْأَبْرَارِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِدَمِهِ وَ لَحْمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيجاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ إِلَّا عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ كَرِيمَ عَطَايَاكَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ
حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ وَ فُرُوجَكُمْ بِتِلَاوَةِ سُورَةِ النُّورِ وَ حَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ قَالَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يَزْنِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا هُوَ مَاتَ شَيَّعَهُ إِلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَدْعُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَهُ حَتَّى يُدْخَلَ فِي قَبْرِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ يَا ابْنَ عَمَّارٍ لَا تَدَعْ قِرَاءَةَ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الطَّوَاسِينَ الثَّلَاثَةِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ وَ لَمْ يُصِبْهُ فِي الدُّنْيَا بُؤْسٌ أَبَداً وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى وَ فَوْقَ رِضَاهُ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِائَةَ زَوْجَةٍ مِنْ حُورِ الْعِينِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً
مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ أَحْيَاهُ شَهِيداً وَ كَانَ كَمَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُجْهِراً بِهَا صَوْتَهُ كَانَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قَرَأَهَا سِرّاً كَانَ كَمُتَشَحِّطٍ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ نَادَى مُنَادٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ أَبِي ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لَمْ يَكُنْ كَانَ بَرِيئاً مِنَ الشِّرْكِ وَ أُدْخِلَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً وَ حَاسَبَهُ حِساباً يَسِيراً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لَا بِصَاعِقَةٍ
مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُعِنْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ إِلَّا خَفَضَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَسَدِ بْنِ خُضَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ وَ كُرْبَةٍ وَ وَرْطَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَ أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عند حيف الأئمّة و تكذيب بالقدر، و إيمان بالنّجوم و قوم يتخذون الأمانة مغنما، و الزّكاة مغرما، و الفاحشة زيادة. فسألته عن الفاحشة زيادة، فقال: الرجلان من أهل الفسق يصنع أحدهما طعاما و شرابا و يأتيه بالمرأة فيقول اصنعي فيتزاورون على ذلك. قال: فعند ذلك هلكت أمّتي يا ابن الخطّاب). -عن خيثمة بن عبد الرحمن، أن علي بن أبي طالب عليه السّلام
أفرضهم زيد بن ثابت، و أقرؤهم أبي، و أعرفهم بالحلال و الحرام معاذ بن جبل، و كلّ واحدة من هذه لا تفتقر إلى غيرها بخلاف علم القضاء، و قد حصلت لعليّ بصيغة أفعل، و هي تقتضي وجود أصل ذلك الوصف و زيادة فيه على غيره، و المتصف بها يجب أن يكون كامل العقل، صحيح التمييز، جيّد الفطنة، بعيدا عن السهو و الغفلة، يتوصّل بفطنته إلى وضوح ما أشكل، و فصل ما أعضل، ذا عدالة تحجزه عن أن يحوم حول حمى المحارم، و مروّة تحمله على محاسن الشيم، و مجانبة الدنايا، صادق اللهجة، ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحظورات، مأمونا في السخط و الرضا، عارفا بالكتاب و السنّة، و الإتقان للاختلاف و القياس، و لغة العرب، ليقدم المحكم على المتشابه، و الخاص على العام، و المبيّن على المجمل، و الناسخ على المنسوخ، و يبني المطلق على المقيّد، و يقضي بالتواتر دون الآحاد، و المسند دون المرسل، و المتصل دون المنقطع، و بالإتقان دون الاختلاف، و يعرف أنواع الأقيسة من الجلي و الواضح و الخفي ليتوصّل بها إلى الأحكام، و يعرف أقسام الأحكام من الواجب و المحظور و المندوب و المكروه، و لا يتّصف بالقضاء من لم يجمع هذه الامور، و يستولي على الأمد و الغاية فيها. و من المعلوم أنّ عليّا (عليه السلام) حاز فيها قصبات السبق، و شأى [1] في إحراز غاياتها جميع الخلق، و هذا حصل له ببركة دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين أنفذه إلى اليمن و قد تقدم ذكر ذلك، فقال: ترسلني و لا علم لي بالقضاء؟ فقال له: إنّ اللّه سيهدي قلبك و يثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ حتّى تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه أحرى أن تبين لك القضاء، قال: فما زلت قاضيا و ما شككت في قضاء بعد.
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلّا بإذنهم، و يؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأديبا ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوّة في بدنه أمر بالإمساك، و ذلك تأديب اللّه ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أمر بالإمساك. و أمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا بغير تعمّد فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه. و أمّا صوم المريض و صوم المسافر فإنّ العامّة اختلف فيه، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر و المرض فعليه القضاء، قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (آخر كلامه). و قال في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي: ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم سيّد العابدين. و بالإسناد الذي قبله عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال: ولد علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، و أقام مع أمير المؤمنين سنتين، و مع أبي محمّد الحسن عشر سنين، و أقام مع أبي عبد اللّه الحسين عشر سنين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة. و في رواية أخرى أنّه ولد سنة سبع و ثلاثين، و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة في سنة أربع و تسعين، و كان بقاؤه بعد أبي عبد اللّه ثلاثا و ثلاثين سنة، و يقال في سنة خمس و تسعين، أمّه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سمّاها أمير المؤمنين شاه زنان، و يقال: بل كان اسمها برّة بنت النوشجان، و يقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، كنيته أبو بكر و أبو محمّد و أبو الحسن، قبره بالمدينة بالبقيع، لقبه الزكي و زين العابدين، و ذو الثفنات و الأمين، ولد له ثمان بنين و لم يكن له أنثى،
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثا: استتاره بالسفاد، و بكوره في طلب الرزق، و حذره. و عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد و يخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا، و يوم يموت فيعاين الآخرة بأهلها، و يوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا، و قد سلّم اللّه عزّ و جلّ على يحيى في هذه الثلاثة المواطن، و أمّن روعته، فقال: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا و قد سلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا. و عنه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى: أمر بالصلاة و الزكاة؛ فمن صلّى و لم يزكّ لم تقبل منه صلاته، و أمر بالشكر له و للوالدين؛ فمن لم يشكر والديه لم يشكر اللّه، و أمر باتّقاء اللّه وصلة الرحم؛ فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللّه عزّ و جلّ. و قال (عليه السلام): من علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبّة، إنّه دليل على كلّ خير. و قال (عليه السلام): صديق كلّ امرئ عقله، و عدوّه جهله. و سئل (عليه السلام) أ تكون الأرض و لا إمام فيها؟ فقال: إذا لساخت بأهلها. و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الشيب في مقدم الرأس يمن، و في العارضين سخاء، و في الذوائب شجاعة، و في القفاء شؤم. و قال (عليه السلام): لا يجتمع المال إلّا بخصال خمس: ببخل شديد، و أمل طويل، و حرص غالب، و قطيعة الرحم، و إيثار الدنيا على الآخرة. و قال (عليه السلام): إذا نام العبد و هو ساجد قال اللّه تبارك و تعالى: عبدي قبضت روحه و هو في طاعتي.
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إلى آخر السورة. قال عمرو بن مسعدة: بعثني المأمون إلى علي (عليه السلام) لأعلمه بما أمرني به من كتاب في تقريظه فأعلمته ذلك، فأطرق مليّا و قال: يا عمرو إنّ من أخذه برسول اللّه لحقيق أن يعطى به. و سئل عن صفة الزاهد؟ فقال: متبلّغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرّم بحياته. و سئل عن القناعة فقال: القناعة تجتمع إلى صيانة النفس و عزّ القدر و طرح مؤن الاستكثار، و التعبّد لأهل الدنيا، و لا يسلك طريق القناعة إلّا رجلان، إمّا متعلّل يريد أجر الآخرة، أو كريم متنزّه عن لئام الناس. امتنع عنده رجل من غسل اليد قبل الطعام، فقال: اغسلها فالغسلة الاولى لنا، و أمّا الثانية فلك، فإن شئت فاتركها. أدخل رجل إلى المأمون أراد ضرب رقبته و الرضا (عليه السلام) حاضر، فقال المأمون: ما تقول فيه يا أبا الحسن؟ فقال: أقول: إنّ اللّه لا يزيدك بحسن العفو إلّا عزّا، فعفا عنه. حدّث أبو الصلت قال: كنت مع علي بن موسى الرضا، (عليهما السلام) و قد دخل نيسابور و هو راكب بغلة شهباء فغدا في طلبه علماء البلد أحمد بن حرب و ياسين بن النضر و يحيى بن يحيى و عدّة من أهل العلم، فتعلّقوا بلجامه في المربعة فقالوا: بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك، قال: حدّثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي باقر علم الأنبياء محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي سيّد العابدين علي بن الحسين قال: حدّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي، قال: سمعت أبي سيّد العرب علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان. قال: و قال أحمد بن حنبل: لو قرأت هذه الإسناد على مجنون لبرأ من جنونه.
النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ اصْفَعْهُ بِيَدِكَ فَلَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَسُبُّكَ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْتَبَهَ الشَّاعِرُ مُنْزَعِجاً مِنَ الْمَنَامِ ثُمَّ انْتَظَرَ الصَّوْتَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْحَارِسِ كُلَّ وَقْتٍ فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَى صِيَاحاً وَ رِجَالًا قَدْ أَقْبَلُوا إِلَى دَارِ الْحَارِسِ فَسَأَلَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ الْحَارِسَ حَصَلَ لَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ضَرْبَةٌ بِقَدْرِ الْكَفِّ وَ هِيَ تَتَشَقَّقُ وَ تَمْنَعُهُ الْقَرَارَ فَلَمْ يَكُنْ وَقْتُ الصَّبَاحِ إِلَّا وَ قَدْ مَاتَ وَ شَاهَدَهُ بِهَذِهِ الْحَالِ أَرْبَعُونَ نَفْساً. وَ كَانَ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ حَمْدَانُ بْنُ حُمْدُونِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِيُّ كَانَ شَدِيدَ الْعِنَادِ كَثِيرَ الْبُغْضِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَرَادَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَوْصِلِ الْحَجَّ فَجَاءَ إِلَيْهِ يُوَدِّعُهُ وَ يَقُولُ لَهُ
(عليه السلام): خذ جملك و اعقره في مكان قتل الحية و امض لا بأس عليك. و من كرامته (عليه السلام) قوله: إنّ اللّه أعطاني ما لم يعط أحدا من خلقه، فتحت لي السبل، و علمت الأسباب و الأنساب، و أجري لي السحاب، و لقد نظرت في الملكوت فما غاب عنّي شيء ممّا كان قبلي، و لا شيء ممّا يأتي بعدي، و ما من مخلوق إلّا و بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر نحن نعرفه، إذا رأيناه. و من ذلك قوله (عليه السلام) لرميلة و كان قد مرض و أبل و كان من خواصّ شيعته فقال له: وعكت يا رميلة، ثم رأيت خفا فأتيت إلى الصلاة، قال: نعم يا سيدي، و ما أدراك؟ فقال: يا رميلة ما من مؤمن و لا مؤمنة يمرض إلّا مرضنا لمرضه، و لا حزن إلّا حزنا لحزنه، و لا دعا إلّا أمّنا على دعائه، و لا سكت إلّا دعونا له، و ما من مؤمن و لا مؤمنة في المشارق و المغارب إلّا و نحن معه. و من ذلك ما رواه الأصبغ بن نباتة عن زيد الشحام أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جاءه نفر من المنافقين فقال له: أنت الذي تقول أن هذا الجري مسخ حرام؟ فقال: نعم، فقالوا: أرنا برهانك؟ فجاء بهم إلى الفرات، ثم نادى مناش مناش، فأجابه الجري: لبيك، فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، و إن فيمن معك من يمسخ كما مسخنا و يصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بيّن قصّتك ليسمع من حضر فيعلم. فقال: نعم كنّا أربعة و عشرين قبيلة من بني إسرائيل، و كنّا قد تمرّدنا و عصينا و عرضت علينا ولايتك فأبينا، و فارقنا البلاد و استعملنا الفساد فجاءنا آت أنت و اللّه أعلم به منّا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، و كنّا متفرّقين في البراري فجمعنا لصرخته ثم صاح صيحة اخرى و قال: كونوا مسوخا بقدرة اللّه فمسخنا أجناسا مختلفة، ثم قال: أيّتها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ و اتصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلّا و فيه من هذه
بسيفي هذا، أنا صاحب جبريل، أنا تابع ميكائيل، أنا شجرة الهدى، أنا علم التقى، أنا حاشر الخلق إلى اللّه بالكلمة التي بها يجمع الخلائق، أنا منشئ الأنام، أنا جامع الأحكام، أنا صاحب القضيب الأزهر و الجمل الأحمر، أنا باب اليقين، أنا أمير المؤمنين، أنا صاحب الخضر، أنا صاحب البيضاء، أنا صاحب الفيحاء، أنا قاتل الأقران، أنا مبيد الشجعان، أنا صاحب القرون الأوّلين، أنا الصدّيق الأكبر، أنا الفاروق الأعظم، أنا المتكلّم بالوحي، أنا صاحب النجوم، أنا مدبرها بأمر ربّي و علم اللّه الذي خصّني به، أنا صاحب الرايات الصفر، أنا صاحب الرايات الحمر، أنا الغائب المنتظر لأمر العظيم، أنا المعطي، أنا المبذل، أنا القابض يدي على القبض، الواصف لنفسي، أنا الناظر لدين ربّي، أنا الحامي لابن عمّي، أنا مدرجة في الأكفان، أنا والي الرحمن، أنا صاحب الخضر و هارون، أنا صاحب موسى و يوشع بن نون، أنا صاحب الجنة، أنا صاحب القطر و المطر، أنا صاحب الزلازل و الخسوف، أنا مروع الألوف، أنا قاتل الكفّار، أنا إمام الأبرار، أنا البيت المعمور، أنا السقف المرفوع، أنا البحر المسجور، أنا باطن الحرم، أنا عماد الأمم، أنا صاحب الأمر الأعظم، هل من ناطق يناطقني؟ أنا النار، و لو لا أني أسمع كلام اللّه و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لوضعت سيفي فيكم و قتلتكم عن آخركم، أنا شهر رمضان، أنا ليلة القدر، أنا أمّ الكتاب، أنا فصل الخطاب، أنا سورة الحمد، أنا صاحب الصلاة في الحضر و السفر، بل نحن الصلاة و الصيام و الليالي و الأيام و الشهور و الأعوام، أنا صاحب الحشر و النحر، أنا الواضع عن أمّة محمد الوزر، أنا باب السجود، أنا العابد، أنا المخلوق، أنا الشاهد، أنا المشهود، أنا صاحب السندس الأخضر، أنا المذكور في السّماوات و الأرض، أنا الماضي مع رسول اللّه في السّماوات، أنا صاحب الكتاب و القوس، أنا صاحب شيث بن آدم، أنا صاحب موسى و إرم، أنا بي تضرب الأمثال، أنا السماء الخضر، أنا صاحب الدنيا الغبراء، أنا صاحب الغيث بعد القنوط. ها أنا ذا فمن ذا مثلي، أنا صاحب الرعد الأكبر، أنا صاحب البحر الأكدر، أنا مكلّم الشمس، أنا الصاعقة على الأعداء، أنا غوث من أطاع من الورى و اللّه ربي لا إله غيره، ألا و إن للباطل جولة و للحق دولة، و إني ظاعن عن قريب فارتقبوا الفتنة الأموية و الدولة الكسروية، ثم
كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهَا سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ الحميري شريك رسول الله في البدن التي * * * حداها هدايا عام حج فودعا فلم يعد أن وافى الهدي محله * * * دعا بالهدايا مشعرات فصرعا بكعبة ستا بعد ستين بكرة * * * هدايا له قد ساقها مائة معا و فاز على الخير منه بأنيق * * * ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا فنحرها ثم اجتذى من جميعها * * * جذا ثم ألقى ما اجتذى منه أجمعا بقدر فأغلاها فلما أتت أتى * * * بها قد تهوى لحمها و تميعا فقال له كل و أحسن منها و مثل ما * * * تراني بإذن الله أصنع فاصنعا و لم يطعما خلقا من الناس بضعة * * * و لا حسوة من ذاك حتى تضلعا و استنابه في التضحي الْحَاكِمُ بْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ سَهْلٌ الْفَقِيهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَبِيبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ زَرِينِ بْنِ حُنَيسٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ بِكَبْشٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ بِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ قَالَ كَانَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَداً وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ و استنابه في إصلاح ما أفسده خالد وَ رَوَى الْبُخَارِيُ أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ خَالِداً فِي سَرِيَّةٍ فَأَغَارَ عَلَى حَيِّ أَبِي زَاهِرٍ الْأَسَدِيِّ- وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِ أَنَّهُ أَمَرَ بِكَتْفِهِمْ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ فَأَتَوْا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَاناً لَهُ وَ لِقَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالُوا جَمِيعاً إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ- وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ مِنْ خَالِدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ ع أَمَّا مَتَاعُكُمْ فَقَدْ ذَهَبَ فَاقْتَسَمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَ لَكِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكُمْ مِثْلَ مَتَاعِكُمْ ثُمَّ إِنَّهُ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
أَمَّا الْوَاحِدُ فَاللَّهُ رَبُّنَا الْواحِدُ الْقَهَّارُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَآدَمُ وَ حَوَّاءُ لِأَنَّهُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ فَجَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ لِأَنَّهُمْ رَأْسُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْوَحْيِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ فَالتَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَالصَّلَاةُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَى أُمَّتِهِ وَ لَمْ يُنْزِلْهَا عَلَى نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا عَلَى أُمَّةٍ كَانَتْ قَبْلَنَا وَ أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ أَمَّا السِّتَّةُ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ أَمَّا السَّبْعَةُ فَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةُ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ فَآيَاتٌ مُوسَى التِّسْعُ وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ فَ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ أَمَّا الْأَحَدَ عَشَرَ فَقَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ أَمَّا الِاثْنَا عَشَرَ فَالسَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً وَ أَمَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ فَالْأَحَدَ عَشَرَ إِخْوَتُهُ وَ الشَّمْسُ أَبُوهُ وَ الْقَمَرُ أُمُّهُ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ قِنْدِيلًا مِنَ النُّورِ مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحُجُبِ تُسْرَجُ بِنُورِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَأُنْزِلَتِ الْكُتُبُ جُمْلَةً مَنْسُوجَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَمَّا السِّتَّةَ عَشَرَ فَسِتَّةَ عَشَرَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ وَ أَمَّا السَّبْعَةَ عَشَرَ فَسَبْعَةَ عَشَرَ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَكْتُوبَةً بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَفَرَتْ ذَفْرَةً أَحْرَقَتْ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ مُعَلَّقَةً بَيْنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتِ الصُّمُّ الشَّوَامِخُ
ص أُمِرْتُ بِتَزْوِيجِكَ مِنَ الْبَيْضَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ السَّمَاءِ الضَّحَّاكُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا وَ خَطَبَ النَّبِيُّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ خُطْبَةً رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي أَمَالِيهِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعاً وَ رُوِّينَاهَا عَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ فِي سُلْطَانِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ مَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَباً لَاحِقاً وَ أَمْراً مُفْتَرَضاً وَ شَجَّ بِهَا الْأَرْحَامَ وَ أَلْزَمَهَا الْأَنَامَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ زَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ لِعَلِيٍّ تَكَلَّمْ خَطِيباً لِنَفْسِكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَرُبَ مِنْ حَامِدِيهِ وَ دَنَا مِنْ سَائِلِيهِ وَ وَعَدَ الْجَنَّةَ مَنْ يَتَّقِيهِ وَ أَنْذَرَ بِالنَّارِ مَنْ يَعْصِيهِ نَحْمَدُهُ عَلَى قَدِيمِ إِحْسَانِهِ وَ أَيَادِيهِ حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَالِقُهُ وَ بَارِيهِ وَ مُمِيتُهُ وَ مُحْيِيهِ وَ مُسَائِلُهُ عَنْ مَسَاوِيهِ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَسْتَكْفِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ
إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليومه ولا يعد، وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شئ عليه.
مَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا الْكَثِيرُ لَمْ يَكْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الْكَثِيرُ وَ مَنْ كَفَاهُ مِنَ الرِّزْقِ الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْقَلِيلُ الحديث الرابع: ضعيف" كن كيف شئت" الظاهر أنه أمر علي التهديد نحو قوله تعالى:" اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ" و قيل: كن كما شئت أن يعمل معك و تتوقعه لقوله: كما تدين تدان، و قد مر معناه" خفت مؤنته" أي مشقته في طلب المال و حفظه" و زكت" أي طهرت من الحرام" مكسبه" لأن ترك الحرام و الشبهة في القليل أسهل أو نمت و حصلت فيه بركة مع قلته" و خرج من حد الفجور" أي من قرب الفجور و الإشراف على الوقوع في الحرام، فإن بين المال القليل و الوقوع في الفجور فاصلة كثيرة لقلة الدواعي، فصاحب المال الكثير لكثرة دواعي الشرور و الفجور فيه كأنه على حد هو منتهى الحلال و بأدنى شيء يخرج منه إلى الفجور، إما بالتقصير في الحقوق الواجبة فيه أو بالطغيان اللازم له أو القدرة علي المحرمات التي تدعو النفس إليه، أو بالحرص الحاصل منه فلا يكتفي بالحلال، و يتجاوز إلى الحرام و أشباه ذلك، و يحتمل أن يكون المعنى خرج من حد الفجور الذي تستلزمه كثرة المال إلى الخير و الصلاح اللازم لقلة المال و الأول أبلغ و أتم. الحديث الخامس: مجهول، و المضمون مما مر معلوم.
إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُزْوَى عَنْهُ الرِّزْقُ ليس عليك تبعة، و الرابع: أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها، و الخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد، و السادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول أستغفر الله. و قيل: المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو، و المعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه. و أقول: هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة و عفو الله و تكفير السيئات بالحسنات على القول به، و أجيب بوجوه:" الأول" أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم و الدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب و لا يدخل الجنة قطعا و حتما إلا طيب" الثاني" أن يخص هذا بغير تلك الصور، أي لا يدخلها بدون الشفاعة و العفو و التكفير" الثالث" ما قيل أنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها، و هم طيبون من الذنوب، و يؤيده قوله تعالى:" وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ*" الآية و هو بعيد. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. " فيزوى عنه الرزق" أي يقبض أو يصرف و ينحي عنه، أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه، و ليس هذا كليا بل هو بالنسبة إلى غير المستدرجين، فإن كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق، و في النهاية زويت لي الأرض أي جمعت، و في حديث الدعاء: و ما زويت عني مما أحب أي صرفته عني و قبضته.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ الحديث الرابع: موثق. و في القاموس جثم الإنسان و الطائر و النعام و الخشف و اليربوع يجثم جثما لزم مكانه فلم يبرح، أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض، انتهى. و الحاصل أن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة و معصية أو يكون معه و يلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله" فإذا أعياه" المستتر راجع إلى ابن آدم، و البارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه و لم يطعه حتى أعياه ترصد له و اختفى عند المال، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة. و الحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قال من لم يفتتن به عند تيسره له، و كأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال و يفتتن بحب الجاه و بعض الشهوات الغالبة، و قيل: فإذا أعياه، أي أعجزه عن كل شهوة و لذة، و ذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر: يشيب ابن آدم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الأمل. الحديث الخامس: صحيح. " من لم يتعز بعزاء الله" قال في النهاية: فيه: من لم يتعز بعزاء الله فليس منا، أي من لم يدع بدعوة الإسلام فيقول: يا للإسلام و يا للمسلمين و يا لله، و قيل: أراد بالتعزي التسلي و التصبر عند المصيبة و أن يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون، كما أمر الله تعالى، و معنى قوله: بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه، فأقام الاسم حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ كَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ مقام المصدر، انتهى. و قيل: العزاء مصدر بمعنى الصبر أو اسم للتعزية، و كلاهما مناسب، و على الأول إسناده إلى الله تعالى لأنه السبب له و الباء إما للآلية المجازية كما قيل في قوله تعالى:" فَتَقَبَّلَهٰا رَبُّهٰا بِقَبُولٍ حَسَنٍ" أو للسببية، و الحاصل أنه من لم يصبر على ما فاته من الدنيا و على البلايا التي تصيبه فيها بما سلاه الله في قوله" وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ" و سائر الآيات الواردة في ذم الدنيا و فنائها، و مدح الرضا بقضائه تعالى" تقطعت نفسه" للحسرات على المصائب و على ما فاته من الدنيا، و ربما يحصل الحسرات على ما يحصل له عند الموت من مفارقتها أو الأعم منها و مما يحصل له في الدنيا و جمعية الحسرات مع كونه مصدرا لإرادة الأنواع. " و من اتبع نظره ما في أيدي الناس" أي نظر إلى من هو فوقه من أهل الدنيا. و ما في أيديهم من نعيمها و زبرجها نظر رغبة و تحسر و تمن" كثر همه" لعدم تيسرها له فيغتاظ لذلك و يحسدهم عليها و لا يمكنه شفاء غيظه إلا بأن يحصل له أكثر مما في أيديهم أو يسلب الله عنهم جميع ذلك، و لا يتيسر له شيء من الأمرين فلا يشفي غيظه أبدا و لا يتهنأ له العيش ما رأى في نعمه أحدا و لا يتفكر في أنه إنما منعه الله ذلك لأنه علم أنه سبب هلاكه، فهو يتمنى حالهم و لا يعلم حقيقة مالهم كما حكى الله سبحانه عن قوم تمنوا حال قارون حيث قالوا" يٰا لَيْتَ لَنٰا مِثْلَ مٰا أُوتِيَ قٰارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. وَ قٰالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوٰابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً وَ لٰا يُلَقّٰاهٰا إِلَّا الصّٰابِرُونَ. فَخَسَفْنٰا بِهِ وَ بِدٰارِهِ الْأَرْضَ. أَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكٰانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ يَقْدِرُ وَ مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ لَوْ لٰا أَنْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنٰا لَخَسَفَ بِنٰا وَيْكَأَنَّهُ لٰا يُفْلِحُ الْكٰافِرُونَ" و انتفاء الخسف الظاهري بأهل الأموال و التجبر من هذه الأمة لا يوجب انتفاء الخسف في دركات الشهوات النفسانية و مهاوي التعلقات الجسمانية و الحرمان عن درجات القرب و الكمال، و خسفهم في عظيم النكال و شديد الوبال، أعاذنا الله و سائر المؤمنين من جميع ذلك، و يسهل لنا الوصول في الدارين إلى أحسن الأحوال. " و من لم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم" أي من توهم أن نعمة الله عليه منحصرة في هذه النعم الظاهرة كالمطعم و المشرب و المسكن و أمثالها فإذا فقدها أو شيئا منها ظن أنه ليس لله عليه نعمة فلا ينشط في طاعة الله، و إن عمل شيئا مع هذه العقيدة الفاسدة و عدم معرفة منعمه لا ينفعه و لا يتقبل منه، فيكون عمله قاصرا و عذابه دانيا لأن هذه النعم الظاهرة حقيرة في جنب نعم الله العظيمة عليه من الإيمان و الهداية و التوفيق و العقل و القوي الظاهرة و الباطنة، و الصحة و دفع شر الأعادي و غيرها مما لا يحصى، بل هذا الفقر أيضا من أعظم نعم الله عليه، و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. و قال بعض المحققين: معنى الحديث أن من لم يصبر و لم يسل أو لم يحسن الصبر و السلوة على ما رزقه الله من الدنيا بل أراد الزيادة في المال أو ألجأه مما لم يرزقه إياه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة على ما يراه في يدي غيره ممن فاق عليه في العيش فهو لم يزل يتبع بصره ما في أيدي الناس، و من أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه و لم يشف غيظه، فهو لم ير أن لله عليه نعمة إلا نعم الدنيا و إنما يكون كذلك من لا يوقن بالآخرة، و من لم يوقن بالآخرة قصر عمله، و إذ ليس له
سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ فَتَغْسِلُهُمَا ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب استحباب القضاء ليلة السبت، و التقديم ليلة الجمعة و الأخبار خالية عنهما، و يمكن أن يقال يوم السبت يشمل الليل لكونه أحد إطلاقيه، لكن يشكل الاستدلال به. باب صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده و الرجل يغتسل في مكان غير طيب و ما يقال عند الغسل و تحويل الخاتم عند الغسل الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام " تبدأ بكفيك" يظهر منه استحباب الغسل من الزند. قوله عليه السلام " ثم تغسل فرجك" يمكن أن يستدل بظاهر هذا الخبر على وجوب تقديم رفع الخبث على الحدث، و اشتراط طهارة البدن عند الغسل، إلا أن يقال هذا محمول على الاستحباب على كل مذهب، إذ لم يقل أحد ظاهرا بوجوب رفع الخبث على جميع الغسل بل على غسل ذلك العضو. قوله عليه السلام:" ثم تصب على رأسك" يحتمل أن يكون المراد به غسل الرأس ثلاث مرات و أن يكون عليه السلام أراد غسله بثلاث أكف من غير دلالة على تثليث رَأْسِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ
أَدْنَى الطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ رُبَّمَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَلَا تَزَالُ كُلَّمَا كَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهِيَ حَائِضٌ وَ إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ وَ انْتَظَرَتْ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتْ فِي تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ الَّذِي رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مَعَ هَذَا الَّذِي رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَشَرَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ يَوْمَ رَأَتِ الدَّمَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَرَ الدَّمَ فَذَلِكَ الْيَوْمُ وَ الْيَوْمَانِ الَّذِي رَأَتْهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَيْضِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ إِمَّا مِنْ قَرْحَةٍ فِي جَوْفِهَا وَ إِمَّا مِنَ الْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة و قوله عليه السلام " أقل ما يكون عشرة" إلى آخره لعله إنما ذكره عليه السلام للتوضيح و رفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الأخر و لفظة يكون تامة و عشرة بالرفع خبر أقل. الحديث الخامس: مرسل. قوله عليه السلام " تركت الصلاة" لا خلاف في أن ذات العادة الوقتية تترك العبادة بمجرد رؤية الدم إذا رأت في أيام عادتها. قوله عليه السلام " فإذا استمر بها الدم" اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة فقال الشيخ رحمه الله في الجمل: أقله ثلاثة أيام متواليات و هو اختيار المرتضى و ابني بابويه، و قال في النهاية: إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم. به ثلاثة فهو حيض و إن لم ير حتى يمضي عشرة فليس بحيض، و احتج عليه برواية يونس، و هي ضعيفة مرسلة، و يظهر من روض الجنان أنه على تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْيَوْمَيْنِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ هُوَ أَدْنَى الْحَيْضِ وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ وَ لَا يَكُونُ الطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ كَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَ صَلَّتْ فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّمَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهَا مِنْ يَوْمَ طَهُرَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ تَدَعُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ رَأَتِ الدَّمَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الثَّانِيَ الَّذِي رَأَتْهُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ دَامَ عَلَيْهَا عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول و الخامس و العاشر فالثلاثة حيض لا غير، و مقتضاه أن أيام النقاء طهر. و قال في المدارك: هو مشكل لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا، و أيضا فقد صرح المصنف في المعتبر، و العلامة في المنتهى و غيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة و ما بينهما من أيام النقاء حيضا و الحكم في المسألتين واحد، و اختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي فظاهر الأكثر الاكتفاء فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم و قيل يشترط اتصاله في مجموع الثلاثة الأيام، و رجح بعض المتأخرين اعتبار حصوله في أول الأول و آخر الأخر و في أي جزء كان من الوسط و هو بعيد. قوله عليه السلام " من يوم طهرت" أي من آخر يوم كانت طاهرة قبل الحيض، أو آخر جزء من طهرها السابق أو المراد يتم لها من يوم طهرت مع ما رأت من الدم قبله عشرة فالمراد حصول تتمة العشرة من ذلك اليوم. قوله عليه السلام " تمام العشرة" أي تتمة العشرة مع الدم السابق و النقاء المتخلل وَ قَالَ كُلُّ مَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ كُلُّ مَا رَأَتْهُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا فَلَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ
إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَةً لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ اسْتِقْبَالًا إِذَا كَانَ قَدِ اسْتَيْقَنَ يَقِيناً الحديث الثالث: حسن. قوله عليه السلام:" ركعة" أي ركوعا كما فهمه الكليني، أو ركعة كاملة فيدل على مذهب من قال ببطلان الصلاة بزيادة الركعة مطلقا و قال في المدارك قطع الشيخ و السيد و ابن بابويه ببطلان صلاة من زاد فيها ركعة و لم يفرقوا بين الرباعية و غيرها و لا بين أن يكون قد جلس في آخر الصلاة أو لم يجلس. و قال الشيخ: في الخلاف و إنما اعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة بناء على أن الذكر في التشهد ليس بواجب عنده، و استدل عليه برواية زرارة و بكير و رواية أبي بصير، و قال في المبسوط من زاد ركعة في صلاته أعاد، و من أصحابنا من قال إن كانت الصلاة رباعية و جلس في الرابعة مقدار التشهد فلا إعادة عليه و الأول هو الصحيح لأن هذا قول من يقول أن الذكر في التشهد ليس بواجب و هذا الذي نقله الشيخ عن بعض الأصحاب هو مذهب ابن الجنيد و اختاره المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف، و استدل في المعتبر برواية زرارة و رواية محمد بن مسلم و يتوجه عليه أن الظاهر أن المراد من الجلوس بقدر التشهد. التشهد لشيوع مثل هذا الإطلاق و تدور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون الإتيان به و بذلك صرح الشيخ في الاستبصار و استحسنه الشهيد في الذكرى قال: و يكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم، و إلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره و بني القول بالصحة على استحباب التسليم و القول بالبطلان على وجوبه انتهى. و أقول على هذا القول يلزم القول به في غير الرباعية أيضا.
قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" لا تؤخروهم" أي لا تدعوهم و يتركونها، أو لا تجعلوهم في الصف الأخير لئلا يفروا من الصلاة، أو لئلا يلعبوا، و الأول أظهر و التفريق لترك اللعب. باب صلاة الشيخ الكبير و المريض الحديث الأول: حسن أو موثق. قيل: يدل على جواز الصلاة قاعدا في النافلة مع القدرة و أن القيام أفضل و إلا لما احتياج في تركه إلى التعليل، و يرد على الأول أنه إنما يدل على الجواز مع المشقة لا مطلقا، و ابن إدريس منع من القعود اختيارا إلا في الوتيرة، و ادعى بعضهم الإجماع على الجواز و هو أقوى. الحديث الثاني: ضعيف. قوله عليه السلام:" هي تامة لكم" يحتمل أن يكون المراد أنها تامة لأمثالكم نَقُولُ مَنْ صَلَّى وَ هُوَ جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَتْ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ سَجْدَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ هَكَذَا هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ
فِي مِثْلِ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ و قال: في المدارك أجمع علماؤنا على اعتبار وحدة الجمعة بمعنى أنه لا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقل من فرسخ. باب صلاة الجمعة و وقت صلاة العصر في يوم الجمعة الحديث الأول: و سنده الأول مجهول كالصحيح و السند الثاني موثق. قوله عليه السلام:" حين تزول الشمس". أي ليس قبله نافلة ينبغي أن يتأخر بقدرها أو يجب الشروع بدخول الوقت بناء على التضييق. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مجهول.
قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ مِنْ صُلَحَائِهِمْ شَكَا إِلَيَّ مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ وَ رُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاتِيَ الشَّهْرَ مُتَتَابِعاً وَ الشَّهْرَيْنِ أَصْبِرُ عَلَى ثِقَلِهِ فَقَالَ قُرَّةُ عَيْنٍ لَهُ وَ اللَّهِ قَالَ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قَالَ الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْ نِسَائِنَا أَبْكَاراً الْجَارِيَةَ تُحِبُّ الْخَيْرَ وَ أَهْلَهُ وَ تَحْرِصُ عَلَى الصَّلَاةِ فَيَغْلِبُهَا النَّوْمُ حَتَّى رُبَّمَا قَضَتْ وَ رُبَّمَا ضَعُفَتْ عَنْ قَضَائِهِ وَ هِيَ تَقْوَى عَلَيْهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَرَخَّصَ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا ضَعُفْنَ وَ ضَيَّعْنَ الْقَضَاءَ مبتدأ محذوف أي هي في كل ليلة و المراد" بالساعة" نصف سدس الليل سواء كان طويلا أو قصيرا و هو أحد معنى الساعة عند المنجمين أعني المستوية و المعوجة. الحديث العشرون: صحيح. قوله عليه السلام:" القضاء بالنهار أفضل" فيه رخصة ما و إن لم يرخص صريحا و يومئ آخر الخبر إلى أن التقديم مجوز لمن علم أنه لا يقضيها و هذا وجه جمع بين الأخبار. قال: في المدارك عدم جواز تقديمها على انتصاف الليل إلا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب، و نقل: عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا، و اختاره ابن إدريس على ما نقل عنه و العلامة في المختلف و المعتمد الأول، و ربما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمها على الانتصاف مطلقا و قد نص الأصحاب على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم.
قَالَ اعْلَمْ أَنَّ النَّافِلَةَ بِمَنْزِلَةِ الْهَدِيَّةِ مَتَى مَا أُتِيَ بِهَا قُبِلَتْ الحديث الثالث عشر: مجهول و لعل سكوته عليه السلام لعدم جرأة السائل على ترك الصلاة من غير عذر و يعلم أن هذا أمر يشكل المبادرة على تجويزه. قوله عليه السلام:" مليا" أي طويلا و في القاموس" الطول" الفضل و القدرة و الغناء و السعة. الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز تقديم النوافل على أوقاتها و تأخيرها عنها و حمل في المشهور على العذر.
كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ قوله عليه السلام:" فاقعد" المشهور استحباب الإعادة إن فرغ قبل الانجلاء. و نسب إلى السيد و أبي الصلاح القول: بالوجوب، و منع ابن إدريس من الإعادة وجوبا و استحبابا. و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" و إن انجلى" المشهور أن آخر وقتها الأخذ في الانجلاء. و ذهب: جماعة منهم المحقق إلى أن آخر وقتها تمام الانجلاء و هو الأظهر من الأخبار، و المشهور أنه لو لم يتسع الوقت لفعلها لم تجب و اختلفوا في سائر الآيات و المشهور في الزلزلة الوجوب بنية الأداء مطلقا و حكى الشهيد في البيان قولا بنية القضاء. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قال: في المدارك أجمع علماؤنا كافة على وجوب الصلاة بكسوف الشمس و القمر و الزلزلة على الأعيان. و القول: بوجوب الصلاة لما عدا ذلك من ريح مظلمة. و غير ذلك من أخاويف السماء كالظلمة العارضة و الحمرة الشديدة و الرياح العاصفة و الصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب الأكثر كالشيخ و المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس و غيرهم. و قال: في النهاية صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى يَسْكُنَ
قَالَ بِالْكُوفَةِ مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ السَّهْلَةِ باب مسجد السهلة الحديث الأول: مجهول و الإعاذة أولا بمعنى الاستعاذة كما تقول أعوذ بالله. و أعاذه إجارة و في القاموس العمالقة قوم: تفرقوا في البلاد من ولد عمليق كقنديل أو كقرطاس بن لاوذ بن آدم بن سام. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مجهول. و الروحاء الآن غير معروف و الفرض أنه كان لَوْ أَنَّ عَمِّي زَيْداً أَتَاهُ فَصَلَّى فِيهِ وَ اسْتَجَارَ اللَّهَ لَأَجَارَهُ عِشْرِينَ سَنَةً فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ بَيْتُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام وَ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ فَصَلَّى فِيهِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَ دَعَا اللَّهَ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ رُوِيَ أَنَّ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ حَدُّهُ إِلَى الرَّوْحَاءِ هَذَا آخِرُ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي- لِلشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الزَّكَاةِ أوسع مما هو الآن و الظاهر أن هذه الزيادات التي كانت في الأمم السابقة لا يصير سببا لجريان حكم المسجد عليها في هذه الملة و إن كانت الأحوط عدم التخلي و إلقاء النجاسات قريبا منه و من مسجد الكوفة لا سيما ما كان في يسار مسجد الكوفة كما ورد أن الصادق عليه السلام كان يراعي فيه حرمة المسجد إلى هنا انتهى ما علقته من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار الرسول مع توزع البال على غاية الاستعجال و كتب بيمينه الجانية الفانية أفقر العباد إلى عفو ربه الغافر ابن محمد تقي محمد باقر عفي عنهما و الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا المرسلين محمد و عترته المقدسين المكرمين. إلى هنا ينتهي الجزء الخامس عشر من هذه الطبعة حسب تجزئتنا و به يتم كتاب الصلاة من الكافي و يليه الجزء السادس عشر إن شاء الله تعالى" بداية كتاب الزكاة" و قد فرغت من مقابلته و التعليق عليه- و تصحيحه- و استخراج أحاديثه في ليلة القدر التاسع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1403 الهجرية و الحمد لله أولا و آخرا. السيد محسن الحسيني الأميني غفر الله له و لأبيه
إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ قوله عليه السلام:" إنما هذا" قال في المنتهى: الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول و رؤية هلال الثاني عشر. قوله عليه السلام:" إذا رأى الهلال الثاني عشر" قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب. و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر و إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو اختلت الشرائط و في الثاني عشر و هذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف. أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تَمْضِي الْهِبَةُ وَ يَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَهُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلَاتُهُ قوله عليه السلام:" إنه يقدر عليها" أي: يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ما له، قال: فقال و ما علمه أنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه أي كيف يعلم أنه يقدر عليها و الحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع و الحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالا آخر و هو أظهر معنى. و الأول لفظا. و قال الوالد العلامة ره: يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا و يلزمه الزكاة لأنه لا يخرج عن ملكه واقعا و الأظهر حمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون المراد بالشرط: اشتراط الرجوع مع التصرف أيضا و إن خرج أَ كَانَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ على الدوام فإن كان مكتفيا بصنعته و كانت صنعته ترد عليه كفايته كفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه و إن كانت لا ترد عليه حل له ذلك. و قال في المختلف: مراده بالدوام مؤنة السنة. و قال ابن إدريس:" الغني" من ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمئونته طول السنة على الاقتصاد. فإنه يحرم عليه أخذ الزكاة سواء كانت نصابا أو أقل من نصاب أو أكثر فإن لم يكن بقدر كفاية سنته فلا يحرم عليه أخذ الزكاة و إلى هذا القول ذهب المحقق و عامة المتأخرين. و قال في المدارك: المعتمد أن من كان له مال يتجر به أو ضيعة يستغلها فإن كفاه الربح أو الغلة له و لعياله، لم يجز له أخذ الزكاة، و إن لم يكفه جاز له ذلك و لا يكلف الإنفاق من رأس المال و لا من ثمن الضيعة، و من لم يكن له كذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مؤنة السنة له و لعياله. و قال في الدروس: روى أبو بصير جواز التوسعة بالزكاة على عياله و روى سماعة بعد ذلك أن يدفع منها شيئا إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة. الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية:" الغلة" الدخل الذي يحصل من الزرع و الثمر و اللبن و الإجارة و النتاج و نحو ذلك، و منهم من حمل على كون الدَّارِ وَ الْخَادِمِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ فَيَخْرُجَ لَهُ مِنْ غَلَّتِهَا دَرَاهِمُ مَا يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْغَلَّةُ- تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ حَاجَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَإِنْ كَانَتْ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلَا
الْكَذِبَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ قُلْتُ هَلَكْنَا قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ الحديث الثامن: مجهول. قوله عليه السلام:" أن تفعل" أي تغفر ذنوبي، أو تقبل أعمالي، أو تستجيب دعائي، أو الجميع، أي تفعل بي ما يناسب كرمك و سعة رحمتك. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور، و ربما يعد موثقا. الحديث العاشر: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" إنما ذلك الكذب على الله" اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على الله و على رسوله و على الأئمة عليهم السلام بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم و إن كان محرما. فقال الشيخان و المرتضى في الانتصار: إنه مفسد للصوم و يجب به القضاء و الكفارة. و قال السيد في الجمل و ابن إدريس: لا يفسد و هو الأقوى إذ الظاهر أن المراد بالإفطار في هذا الخبر: إبطال كمال الصوم كما يدل عليه ضمه إلى الوضوء وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع
إِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ لِصَلَاةِ فَرِيضَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ و قال أبو الصلاح: إذا جلست المرأة في الماء إلى وسطها لزمها القضاء. و نقل عن ابن البراج: أنه أوجب الكفارة أيضا بذلك و هما نادران. و الحق الشهيد في اللمعة بالمرأة: الخنثى و الخصي الممسوح لمساواتها لهما في العلة و فيه إشكال. الحديث السادس: ضعيف و قد مر الكلام فيه. باب المضمضة و الاستنشاق للصائم الحديث الأول: حسن و رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي. قوله عليه السلام:" إن كان وضوؤه" المشهور بين الأصحاب أنه من أدخل فمه الماء فابتلعه سهوا فإن كان متبردا فعليه القضاء و إن كان للمضمضة به للطهارة فلا شيء عليه و قال في المنتهى: و هذا مذهب علمائنا. و استدل عليه بروايتي سماعة و يونس و فيهما ضعف، و هذا الخبر يدل على وجوب القضاء إذا دخل الماء الحلق من وضوء
الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ وَ الْمُرْضِعُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُمَا لَا تُطِيقَانِ الصَّوْمَ وَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يُفْطِرُ فِيهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتَا فِيهِ تَقْضِيَانِهِ بَعْدُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" فليشربوا" قال: الشهيد ره في الدروس لو أفطر لخوف التلف فالأقرب القضاء، و في رواية يشرب ما يمسك الرمق خاصة، و فيها دلالة على بقاء الصوم و عدم وجوب القضاء. باب الحامل و المرضع تضعفان على الصوم الحديث الأول: سنده الأول صحيح، و الثاني: مجهول و ما اشتمل عليه مشهور بين الأصحاب سواء خافتا على أنفسهما أو على ولدهما. و قيل: إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا و قضيتا و لا كفارة. و قال الشهيد في الدروس: ظاهر علي بن بابويه وجوب الفدية و سقوط القضاء على الحامل يخاف على ولدها، و رواية محمد بن مسلم بخلافه.
يَقْضِي عَنْهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام " يقضي عنه" هذا الخبر يدل على أنه يجب على الولي قضاء الصلاة و الصيام عن الميت سواء تمكن من القضاء أم لا، و سواء فات بمرض أو غيره، و يدل على أن الولي مطلق الوارث من الذكور، و في المسألة أقوال شتى. قال الشهيد ره في الدروس: لو مات قبل التمكن من القضاء فلا قضاء و لا كفارة، و يستحب القضاء. و في التهذيب: يقضي ما فات في السفر و لو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم و السر فيه تمكن المسافر من الأداء و هو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا، و لو تمكن من القضاء و مات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي سواء كان صوم رمضان أو لا، و سواء كان له مال أو لا، و مع عدم الولي يتصدق من أصل ماله عن كل يوم بمد. و قال المرتضى: يتصدق عنه فإن لم يكن له مال صام وليه. و قال الحسن: يتصدق عنه لا غير. و قال الحلبي: مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحج، و الأول أصح، و المرأة هنا كالرجل على الأصح، و أما العبد فمشكل و المساواة قريبة. امْرَأَةً فَقَالَ لَا إِلَّا الرِّجَالُ
كَانَ أَبِي يَقُولُ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ باب كفارة الصوم و فديته الحديث الأول: مجهول. قوله عليه السلام:" لعلة أصابته" أي لمرض، و المراد" بغير ذلك" غيره من الأعذار الشرعية، و حمل العلة على مطلق الأعذار، و غير ذلك على غيرها ينافي سقوط القضاء. ثم اعلم: إنه اختلف الأصحاب فيمن عجز عن صوم النذر. فقيل: يجب عليه القضاء دون الكفارة. و قيل: بالعكس، و الكفارة إما مد على المشهور أو مدان كما ذهب إليه الشيخ و بعض الأصحاب فهذا الخبر و الذي بعده يدلان على الاكتفاء بالكفارة و إنها مد. الحديث الثاني: مجهول.
مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ إِنْ شِئْتَ حَيْثُ تَقُومُ مِنْ آخِرِهِ باب الغسل في شهر رمضان الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" وجوب الشمس" أي سقوطها و يدل على جواز إيقاع غسل الليالي قبل غروب الشمس قريبا منه كما ذكره بعض الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. قوله عليه السلام:" فإن شق علي" لما فهم السائل من حصر استحباب الغسل أو تأكده في تلك الليالي كون ليلة القدر فيها أراد أن يعين له ليلة واحدة ليعلم أنها ليلة القدر فاقتصر عليه السلام على الليلتين و لم يعينها له لمصلحة. الحديث الثالث: مجهول كالصحيح. لأنه معطوف على الخبر السابق و هذا يؤيد أنه مأخوذ من كتاب صفوان و لا يضر جهالة الراوي و يدل على التخيير في الغسل بين إيقاعه أول الليل أو آخره. وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِيَامِ فَقَالَ تَقُومُ فِي أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ
تُكَبِّرُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ صَبِيحَةَ الْفِطْرِ كَمَا تُكَبِّرُ فِي الْعَشْرِ قوله تعالى" وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ" قال الزمخشري و البيضاوي: يحتمل عطفه على ما يستفاد مما سبقه أي أسقط الصوم عن المريض و المسافر و أوجب في أيام آخر لإرادة التيسير و عدم إرادة التعسير و للتكميل، أو يكون التقدير و شرع ذلك للتكميل و حذف للظهور، و يحتمل أيضا أن يكون معطوفة على اليسر أي يريد أن تكملوا. و قال المحقق الأردبيلي: يحتمل أن يكون العلة الأمر بالمراعاة العدة أي إنما أمرتكم بقضاء الشهر لتكملوا عدته وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ علة لتعليم كيفية القضاء للمسافر بعد السفر" و للمريض بعد المرض وَ" لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" علة اليسر و إسقاط الصوم ففيها لف و نشر و يحتمل: أن يكون كل واحد علة لكل واحد بل الظاهر إن لتكملوا علة القضاء و لتكبروا بمعنى لتعظموا الله و تحمدوه على هدايتكم أو على الذي هداكم إليه من العبادات و العلم بكيفية العمل" فما" إما مصدرية أو موصولة. و قيل المراد به التكبير في عيد الفطر أو التكبير عند رؤية الهلال و كلاهما بعيد سيما الأخير لعدم الفهم و بعد العلية انتهى كلامه ( قدس سره ). و الحكم بالبعد بعد ورود الخبر بعيد منه ره. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" كما تكبر" التشبيه إما في أصل التكبير أو في كيفيته، و على الأخير لعله يسقط منه ما يناسب الأضحى.
لَا يُقْتَلُ وَ لَا يُطْعَمُ وَ لَا يُسْقَى وَ لَا يُبَايَعُ وَ لَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّقُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ قَالَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ صَاغِراً إِنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- الحديث الثالث: مجهول. قوله عليه السلام:" يتقي" أي كان اتقاء الصحابة و غيرهم من الأتقياء عن سكنى الحرم بذلك و يفهم منه أن من تمكن من ضبط نفسه عن ارتكاب المحرمات لا يكره له مجاورة الحرم. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" قال الله تعالى" أقول: الآيات التي استدل بها عليه السلام هكذا" وَ لٰا تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ حَتّٰى يُقٰاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قٰاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذٰلِكَ جَزٰاءُ الْكٰافِرِينَ"" فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"" وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ"" الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ". قال الطبرسي ره " فِتْنَةٌ" أي شرك و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام " وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ" أي و حتى تكون الطاعة لله و الانقياد لأمر الله" فَإِنِ انْتَهَوْا" أي امتنعوا من الكفر و أذعنوا للإسلام فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَقَالَ هَذَا هُوَ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ " فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ" أي فلا عقوبة عليهم و إنما العقوبة بالقتل على الكافرين المقيمين على الكفر فسمي القتل عدوانا من حيث كان عقوبة على العدوان، و هو الظلم كما قال فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا. و قيل معنى العدوان: الابتداء بالقتال، و هذه الآية ناسخة للأولى التي تضمنت النهي عن القتال في المسجد الحرام حتى يبتدأوا بالقتال فيه لأن فيها إيجاب قتالهم على كل حال حتى يدخلوا في الإسلام، و على ما ذكرنا في الآية الأولى عن ابن عباس أنها غير منسوخة فلا تكون هذه الآية ناسخة بل هي تكون مؤكدة. و قيل: بل المراد بها أنهم إذا ابتدأوا بالقتال في الحرم يجب قتالهم حتى يزول الكفر و قال: في قوله تعالى:" الشَّهْرُ الْحَرٰامُ" في تقديره وجهان. أحدهما: قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه، أي القتال في عمرة القضاء بالقتال في عام الحديبية. و ثانيهما: الشهر الحرام ذو القعدة التي دخلتم فيه مكة و اعتمرتم و قضيتم منها وطركم في سنة سبع بالشهر الحرام ذي القعدة الذي صددتم فيه عن البيت، و منعتم عن مرادكم في سنة ست،" وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ" قيل فيه قولان. أحدهما: أن الحرمات قصاص بالمراغمة بدخول البيت في الشهر الحرام. قال مجاهد: لأن قريشا فخرت بردها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة فقضى عمرته و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و غيره. و الثاني: أن الحرمات قصاص بالقتل في الشهر الحرام أي لا يجوز للمسلمين إلا قصاصا، قال الحسن: إن مشركي العرب قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أ نهيت عن قتالنا .......... في الشهر الحرام؟ قال: نعم و إنما أراد المشركون أن يغيره في الشهر الحرام فيقاتلوه فأنزل الله سبحانه هذا أي إن استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم، و إنما جمع المحرمات لأنه أراد حرمة الشهر، و حرمة البلد، و حرمه الإحرام. و قيل: أراد كل حرمة تستحل فلا تجوز إلا على وجه المجازاة" فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ" أي ظلمكم" فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ" أي فجازوه باعتدائه و قاتلوه بمثله. و الثاني: ليس باعتداء على الحقيقة و لكن سماه اعتداء و جعله مثله و إن كان ذلك جورا و هذا عدلا. لأنه مثله في الجنس و في مقدار الاستحقاق و لأنه ضرر كما أن ذلك ضرر فهو مثله في الجنس و المقدار و الصفة انتهى. فقوله عليه السلام " هذا هو في الحرم" معناه أنه يشمل الحرم و إنما استدل عليه السلام بالآية الأخيرة لعمومها و إلا فالآية الأولى في القتل أصرح خصوصا على قراءة حمزة و الكسائي حيث قرءا" و لا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم" مع أنه يحتمل: أي يكون غرضه عليه السلام الاستدلال بمجموع الآيات و إنما ذكر بعضها اكتفاء و اختصارا و تنبيها على ما هو أخفى في استنباط الحكم و الله يعلم.
أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ الثَّقِيفِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي فَقَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ إِنِّي عَجْلَانُ وَ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ عَنِ السُّجُودِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ امْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ عَفِّرْ جَبِينَكَ فِي التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي فَقَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِّئْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَجِّ وَ عَنِ الطَّوَافِ الحديث الخامس و الثلاثون: مرسل. الحديث السادس و الثلاثون: مجهول. قوله عليه السلام:" تترى" أي متواترين واحدا بعد واحد. و قوله:" تسعى" لعل المراد تسعى فيهن. و قيل: هو فعلى من التسع أي العمر التي تكون الفصل بين كل منهما و سابقتها و لاحقتها. تسعا بناء على كون الفصل بين العمرتين عشرة فإذا لم يحسب يوم الفراغ من الأولى و الشروع من الثانية يكون بينهما تسع. الحديث السابع و الثلاثون: حسن كالصحيح. بِالْبَيْتِ وَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ لَكَ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَيِّئَةً وَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ حَضَرْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً فَإِنَّهُ تُبَتُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو إِلَيْهَا يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ يُرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ
لَا يَكُونُ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهِمَا فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ- تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي وَ عُمْرَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ عَرَضَ الإحرام بعد فريضة الظهر و بعده في الفضل بعد فريضة أخرى فإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات و أقله ركعتان، و به جمعوا بين الأخبار و هو حسن. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: إذا أحرم بعد دخول وقت الفريضة يبتدأ بالست ركعات أو الركعتين ثم يأتي بالفريضة و يوقع الإحرام بعدها، و هو مخالف لظاهر الأخبار إذ الظاهر منها أنه إنما يأتي بالنافلة مع عدم كونه في وقت فريضة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام:" ممن استجاب لك" بأن يأتي بالحج بشرائطها و آدابها. قوله عليه السلام:" إلا ما وقيت" أي مما وقيت. و الحاصل لا أوقي من شيء إلا مما وقيتني منه، و كذا قوله: و لا أخذ أي شيئا من العطايا إلا ما أعطيت. قوله عليه السلام:" و قد ذكرت الحج" أي في كتابك أو الأعم، و على الأول في سورة الحج أو الأعم. و قال في النهاية: حديث أم سلمة" فعزم الله لي" أي خلق لي قوة و صبرا. و قوله" على كتابك" حال عن الضمير في عليه أي حال كونه موافقا لكتابك لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةً أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّيَابِ و سنة نبيك و" التسليم" القبول قوله عليه السلام:" و ارتضيت" أي اخترتهم. قوله عليه السلام:" و سميت" أي من الذين سميتهم و كنيتهم لتقدير الحج في ليلة القدر. قوله عليه السلام:" فحلني" لعله من حل العقد لا من إلا حلال فإنه لازم. و قال الجوهري: حل المحرم يحل حلالا، و أحل بمعنى و قال: و حللت العقدة أحلها حلا أي فتحتها، فانحلت. و قال في المنتقى: الذي في الكافي فحلي و كذا في كتب المتقدمين كالمقنع للصدوق، و مختصر ابن الجنيد و ذكره كذلك العلامة في المنتهى على ما وجدته بخطه و لكن في النسخ بغير خطه زيادة النون كما هو المعروف في كلام المتأخرين و لعل الإصلاح الواقع هنا مبني على ما هو المعروف، و حينئذ يكون الصواب إسقاط النون و إبقاء الكلمة على ما كانت عليه في الأصل. قوله عليه السلام:" أحرم" بصيغة الماضي و ربما يقرأ بصيغة المضارع فيكون شعري بدلا من الضمير المستتر أو منصوبا بنزع الخافض أي بشعري و بشري و لا يخفى بعده. قوله عليه السلام:" من النساء" ظاهر الخبر أن ما هو جزء حقيقة الإحرام و هو العزم على ترك تلك الثلاثة و أما غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته و لا وَ الطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ وَ يُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَلَبِّ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ فَأَخَذَهُ ظَالِماً لَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلَّى سَبِيلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَلْحَقُ فَيَقِفُ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى فَيَرْمِي وَ يَذْبَحُ وَ يَحْلِقُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ هَذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاةً فَإِنْ كَانَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى و هو قوي. الحديث الثامن: موثق. قوله عليه السلام:" فيقف بجمع" ظاهره إدراك الحج باضطراري المشعر أيضا. قوله عليه السلام:" و يذبح شاة" لزوم الهدي على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور. و نقل الشيخ في الخلاف قولا: بوجوب الدم على فائت الحج، و ظاهر الخبر أيضا عدم لزوم العمرة لو فات عنه الإفراد للتحلل و هذا أيضا خلاف ما عليه الأصحاب. و يمكن حمل الأول على الاستحباب و الثاني على تأكد سقوط استحباب الحلق و سقوط استحباب الذبح لا سقوط عمرة التحلل. قال في الدروس: لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل و المصابرة فإن فات الحج فالعمرة و لا يجوز نسخة إلى العمرة قبل الفوات، و أوجب علي بن بابويه و ابنه: على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة و دم شاة و لا شيء على المفرد سوى العمرة. قوله عليه السلام:" و لا شيء عليه" ليس هذا في التهذيب. و قال المحقق الأردبيلي .......... قدس الله روحه و في هذا الخبر فوائد. الأولى: عدم تحقق الصد إذا كان محبوسا بالحق و ذلك يفهم من قوله ظالما بالمفهوم و ذكره الأصحاب أيضا و يدل عليه العقل و النقل أيضا و هذا ظاهر. الثانية. إدراك الحج بإدراك المشعر اضطراريا كان أو اختياريا لظاهر يوم النحر فإنه يصدق على قبل طلوع الشمس و بعده مع أنه سكت عن التفصيل. بل الظاهر الاضطراري لأن الغالب أن المطلق من الحبس يوم النحر ما يصل إلى المشعر قبل طلوعها. الثالثة: عدم تحقق الصد بالمنع عن عرفة فقط. مع تيسير المشعر. الرابعة: تحققه إذا أخرج من الحبس بعد فوت المشعر. الخامسة: أنه لو كان بعد التعريف لم يكن مصدودا لقوله قبل أن يعرف بل يكون حجة مجزيا بإدراك عرفة وحدها أيضا مطلقا. السادسة: وجوب الذبح و الحلق مع العمرة. السابعة: عدم وجوب كفارة بفوت منسك بغير الاختيار. الثامنة: أن الواجب على المصدود بعد العمرة المتمتع بها عن حج التمتع على الظاهر هو العمرة المفردة لكن مع وجوب الذبح أيضا و تعيين الحلق و ذلك غير ظاهر من كلام الأصحاب، و يمكن حمل الذبح على الاستحباب و على كونه هدى التمتع الواجب و حمل الحلق على الاستحباب أو على كون الحاج صرورة لوجود ما ينافيه من جواز التقصير أيضا على ما ذكره الأصحاب. التاسعة: يمكن استفادة وجوب التحلل بالعمرة إذا لم يتحلل بالهدي و فات الحج في المحصور أيضا كما يقوله الأصحاب قياسا على المصدود. العاشرة: أن الواجب هو العمرة فقط من دون الذبح و الحلق إذا كان مصدودا عن الحج المفرد أو عدم وجوب شيء أصلا إذا كان مفردا كما يدل عليه ظاهر الكافي
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَادْخُلْهُ حَافِياً عَلَى السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْخُشُوعِ وَ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ مَا الْخُشُوعُ قَالَ السَّكِينَةُ لَا تَدْخُلْهُ بِتَكَبُّرٍ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَضَعَ عَنِّي وِزْرِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ وَ أَمْناً مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ باب دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" السكينة" أي الوقار و التأني في الحركة و السير. قوله عليه السلام:" بسم الله" أي أدخل مستعينا باسمه تعالى و بذاته و الحال أن وجودي و أفعالي كلها من الله و ما شاء الله يكون. قوله عليه السلام:" مثابة" أي مرجعا أو محلا لنيل الثواب. قوله عليه السلام:" مباركا" أي معظما أو محلا لزيادة خيرات الدنيا و الآخرة و ثبوتها. اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَؤُمُّ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ قوله" حلالا" منصوب على الحالية أو المفعولية بتضمين" قسم" معنى جعل. و هتك السر. مزقه و خرقه، و إضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية، و بفتحها لامية، و في الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية. ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي، سواء كان بالتغذي أو بغيره، مباحا كان أو حراما، و خصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية و الأشربة، و عند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره، و ليس لأحد منعه منه، فليس الحرام رزقا عندهم، و تمسكوا بهذا الحديث، و هو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل. قوله عليه السلام:" قص به"، على بناء المجهول من التقاص. الحديث الثاني: مجهول. قوله عليه السلام " عرض لها": لعل ذكر التعريض الذي هو مقابل التصريح مضمنا معنى الإشعار لبيان أن في تحصيلها مشقة أو خفاء و مكاسب الحلال أيسر و أظهر. الحديث الثالث: مجهول.
أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنِّي كَسَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ حَلَالًا وَ حَرَاماً وَ قَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ وَ لَا أَدْرِي الْحَلَالَ مِنْهُ وَ الْحَرَامَ وَ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَصَدَّقْ بِخُمُسِ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ رَضِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْأَمْوَالِ لَكَ حَلَالٌ قوله عليه السلام:" أربعة" لعل التخصيص بالأربع لبيان أنه يصير سببا لحبط أجرها، فإنه لا يجوز التصرف فيها بوجه. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. و يدل على أن الحج بالمال الحرام غير مقبول، فإذا اشترى ثوبي الإحرام أو الهدي بعينه كان الحج باطلا على المشهور، و إلا كان صحيحا غير مقبول. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله عليه السلام:" يبين" أي أثره من الفقر و سوء الحال. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" تصدق بخمس مالك" خصصه الأصحاب بما إذا جهل قدر الحرام و مالكه، فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك بأجمعه، و لو علم المالك و لم يعلم القدر صالحه، و لو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به و إن زاد عن الخمس. و اختلفوا أيضا في أنه خمس أو صدقة و الأخير أشهر.
كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ كَانَ مُلَازِماً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا لَا يَفْقِدُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرِقُّ لَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى حَاجَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ فَيَقُولُ يَا سَعْدُ لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْءٌ لَأَغْنَيْتُكَ قَالَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاشْتَدَّ غَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِسَعْدٍ فَعَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ مِنَ الْغَمِّ لِسَعْدٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ قوله عليه السلام:" فإنه أنفق" فإنه لطول البائع يظن المشتري أن الثوب قصير و يحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك على وجه المطايبة. الحديث السادس و الثلاثون: مجهول. و يدل على كراهة أخذ المال في الكم كما ذكر في الدروس، و قال الفيروزآبادي: رجل مضياع للمال: مضيع. الحديث السابع و الثلاثون: ضعيف. و يدل على كراهة الشكاية من قلة الربح كما ذكر في الدروس. الحديث الثامن و الثلاثون: صحيح. فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَهَاكَ هَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ وَ مُرْهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِمَا قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ سَعْدٌ قَائِمٌ عَلَى بَابِ حُجُرَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَنْتَظِرُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا سَعْدُ أَ تُحْسِنُ التِّجَارَةَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ مَالًا أَتَّجِرُ بِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهِمَا وَ تَصَرَّفْ لِرِزْقِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمَا سَعْدٌ وَ مَضَى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى صَلَّى مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُمْ فَاطْلُبِ الرِّزْقَ فَقَدْ كُنْتُ بِحَالِكَ مُغْتَمّاً يَا سَعْدُ قَالَ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ لَا يَشْتَرِي بِدِرْهَمٍ شَيْئاً إِلَّا بَاعَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَ لَا يَشْتَرِي شَيْئاً بِدِرْهَمَيْنِ إِلَّا بَاعَهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَأَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ فَكَثُرَ مَتَاعُهُ وَ مَالُهُ وَ عَظُمَتْ تِجَارَتُهُ فَاتَّخَذَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْضِعاً وَ جَلَسَ فِيهِ فَجَمَعَ تِجَارَتَهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَقَامَ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ يَخْرُجُ وَ سَعْدٌ مَشْغُولٌ بِالدُّنْيَا لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَا سَعْدُ شَغَلَتْكَ الدُّنْيَا عَنِ الصَّلَاةِ فَكَانَ يَقُولُ مَا أَصْنَعُ أُضَيِّعُ مَالِي هَذَا رَجُلٌ قَدْ بِعْتُهُ فَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَ هَذَا رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَأُرِيدُ أَنْ أُوفِيَهُ قَالَ فَدَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَمْرِ سَعْدٍ غَمٌّ أَشَدُّ مِنْ غَمِّهِ بِفَقْرِهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعْدٍ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ حَالُهُ الْأُولَى أَوْ حَالُهُ هَذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ بَلْ حَالُهُ الْأُولَى قَدْ أَذْهَبَتْ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَ الْأَمْوَالِ فِتْنَةٌ وَ مَشْغَلَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ قُلْ لِسَعْدٍ يَرُدُّ عَلَيْكَ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ دَفَعْتَهُمَا إِلَيْهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلًا قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَرَّ بِسَعْدٍ فَقَالَ لَهُ يَا سَعْدُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْتُكَهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ بَلَى وَ مِائَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ أُرِيدُ مِنْكَ يَا سَعْدُ إِلَّا الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُ سَعْدٌ دِرْهَمَيْنِ قَالَ فَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ جَمَعَ وَ عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا
لِي عليه السلام خُذْ رُبُعاً مِنْ زَبِيبٍ وَ تُنَقِّيهِ وَ صُبَّ عَلَيْهِ اثْنَيْ عَشَرَ رِطْلًا مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَنْقِعْهُ لَيْلَةً فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الصَّيْفِ وَ خَشِيتَ أَنْ يَنِشَّ جَعَلْتَهُ فِي تَنُّورٍ مَسْجُورٍ قَلِيلًا حَتَّى لَا يَنِشَّ ثُمَّ تَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْهُ كُلَّهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتَ صَبَبْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تُغْلِيهِ حَتَّى تَذْهَبَ حَلَاوَتُهُ ثُمَّ تَنْزِعُ مَاءَهُ الْآخَرَ فَتَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْأَوَّلَ ثُمَّ تَكِيلُهُ كُلَّهُ فَتَنْظُرُ كَمِ الْمَاءُ ثُمَّ تَكِيلُ ثُلُثَهُ فَتَطْرَحُهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَطْبُخَهُ فِيهِ وَ تَصُبُّ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُهُ مَاءً وَ تُقَدِّرُهُ بِعُودٍ وَ تَجْعَلُ قَدْرَهُ قَصَبَةً أَوْ عُوداً باب صفة الشراب الحلال الحديث الأول: مرسل أو موثق. قوله عليه السلام:" ربعا" أي ربع رطل، و قال في الصحاح: سجرت التنور أسجره سجرا: إذا أحميته، و استدل بتلك الأخبار على تحريم عصير الزبيب بعد الغليان، و قبل ذهاب الثلاثين، و في الأخبار ضعف و تشويش، و يمكن حملها على أن المعنى كيف يصنع حتى يصير حلالا، أي يبقى على الحلية و لا يصير نبيذا حراما، كما قال في خبره الآخر" حتى يشرب حلالا" و قال في الخبر الأخير" هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي". قوله عليه السلام:" بقدر ما يغمره ماء" ظاهره أنه يطرح الزبيب أيضا في القدر، و ظاهر الخبر الآتي خلافه، و قوله عليه السلام " ثم تغلي الثلث الأخير" لعل المراد أنه بعد تقدير كل ثلث بالعود يغليه حتى يذهب الثلث الذي صب أخيرا فوق القدر ثم يغليه حتى يذهب الثلث الآخر و مثل هذا التشويش ليس ببعيد عن حديث عمار كما لا يخفى على المتتبع. فَتَحُدُّهَا عَلَى قَدْرِ مُنْتَهَى الْمَاءِ ثُمَّ تُغْلِي الثُّلُثَ الْأَخِيرَ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَاءُ الْبَاقِي ثُمَّ تُغْلِيهِ بِالنَّارِ وَ لَا تَزَالُ تُغْلِيهِ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ ثُمَّ تَأْخُذُ لِكُلِّ رُبُعٍ رِطْلًا مِنَ الْعَسَلِ فَتُغْلِيهِ حَتَّى تَذْهَبَ رَغْوَةُ الْعَسَلِ وَ تَذْهَبَ غِشَاوَةُ الْعَسَلِ فِي الْمَطْبُوخِ ثُمَّ تَضْرِبُهُ بِعُودٍ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى يَخْتَلِطَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُطَيِّبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ زَنْجَبِيلٍ فَافْعَلْ ثُمَّ اشْرَبْهُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَطُولَ مَكْثُهُ عِنْدَكَ فَرَوِّقْهُ
قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَجْلِدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَقَالَ كَانَ يَضْرِبُ بِالنِّعَالِ وَ يَزِيدُ كُلَّمَا أُتِيَ بِالشَّارِبِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَزِيدُونَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى ثَمَانِينَ أَشَارَ بِذَلِكَ الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. باب ما يجب فيه الحد في الشراب الحديث الأول: موثق. و قال في النهاية:" فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام" الحسوة بالضم: الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة. الحديث الثاني: صحيح. قوله:" يزيدون" لعل المراد أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يزيد بسبب كثرة الشاربين عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى عُمَرَ فَرَضِيَ بِهَا
فِي رَجُلٍ أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا حَرَاماً فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ مِنْهُ مَقْتَلًا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ قُدِّمَتْ إِلَى إِمَامٍ عَادِلٍ أَهْدَرَ دَمَهُ قوله عليه السلام:" فلا دية له" و قال في الشرائع: من اطلع على قوم فلهم زجره، فلو أصر فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا، و لو بادره من غير زجر ضمن، و لو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، و لو رماه و الحال هذه فجنى عليه ضمن، و لو كان في النساء مجردة جاز زجره و رميه، لأنه ليس للمحرم حينئذ الاطلاع. قوله عليه السلام:" من بدأ فاعتدى" حمل على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع و لم يتعده. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" فأصاب" أي أصاب الحجر من الرجل موضعا كان محل قتله، أي قتله به، و يدل على جواز الدفع عن البضع، و لو انجر إلى القتل، و حمل على إذا لم يمكن الدفع بأقل منه على المشهور بين الأصحاب. قوله عليه السلام:" أهدر دمه" أي بعد الثبوت أو بعلمه بالواقع، و الأول أظهر. قوله عليه السلام:" إذا أراد رجل" و قال في الشرائع: للإنسان أن يدفع عن نفسه و حريمه و ماله ما استطاع. و قال في المسالك: لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة و عدم لحوق ضرر، و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان، و لا يجوز الاستسلام فإن عجز و رجا السلامة بالكف و الهرب وجب.
له: السلام عليك، و اللّه يقرأ عليك السلام، و يحيّيك بهذه التحيّة، و يأمرك أن تحيّي [بها] عليّا و ولديه. قال ابن عبّاس: فلمّا صارت في كفّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - هلّلت ثلاثا، و كبّرت ثلاثا، ثمّ قالت بلسان ذرب طلق- يعني الجام-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فاشتمّها النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و حباها عليّا، فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فاشتمّها عليّ- صلوات الله عليه - و حباها الحسن- عليه السلام - فلمّا صارت في كفّ الحسن- عليه السلام - قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمّها الحسن- عليه السلام - و حباها الحسين- عليه السلام -، فلمّا صارت في كفّ الحسين- عليه السلام - قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثمّ ردّت إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عبّاس: فلا أدري إلى السماء صعدت أم في الأرض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ.
وا له: أنت الذي تقول [إنّ] هذا الجرّي: مسخ حرام؟ فقال: نعم. فقالوا: أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات، و نادى هناس هناس، فأجابه الجرّي لبّيك. فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، و إنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا، و يصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بيّن قصتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال: نعم، كنّا أربع و عشرين قبيلة من بني إسرائيل، و كنّا قد تمرّدنا و عصينا، و عرضت علينا ولايتك فأبينا، و فارقنا البلاد و استعملنا الفساد، فجاءنا آت أنت أعلم به و اللّه منّا، فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، و كنّا متفرّقين في البراري فجمعنا لصرخته. ثم صاح صيحة اخرى و قال: كونوا مسوخا بقدرة اللّه تعالى، فمسخنا أجناسا مختلفة، ثمّ قال: أيّها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ، و اتّصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلّا و فيه منها، و صرنا مسوخا كما ترى.
إنّي مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذّنه بالصلاة فمشى قليلا، فقالت ابنته زينب: يا أمير المؤمنين، مر جعدة يصلّي بالناس. فقال: لا مفرّ من الأجل، ثم خرج. و في حديث آخر قال: جعل (علي) - عليه السلام - يعاود مضجعه فلا ينام، ثمّ يعاود النظر إلى السماء فيقول: و اللّه ما كذبت [و لا كذّبت]، و إنّها الليلة التي وعدت، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره و هو يقول: اشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت لاقيكا و لا تجزع من الموت * * * و إن حلّ بواديكا فخرج- عليه السلام - فلمّا ضربه ابن ملجم- لعنه اللّه- قال: فزت و ربّ الكعبة... و كان من أمره ما كان- صلوات الله عليه -.
له: السلام عليك اللّه يقرأ عليك السلام و يحيّيك بهذه التحية و يأمرك أن تحيّي [بها] عليّا و ولديه. فقال ابن عباس: فلمّا صارت في كف رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - هلّل ثلاثا و كبّر ثلاثا، ثم قال بلسان ذرب طلق يعني الجام: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فاشتمها النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - و حيّا بها عليّا. فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فاشتمها عليّ- عليه السلام - و حيّا بها الحسن- عليه السلام -. فلمّا صارت في كفّ الحسن- عليه السلام - قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمّها الحسن- عليه السلام - و حيّا بها الحسين- عليه السلام -. فلمّا صارت في كفّ الحسين- عليه السلام - قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. ثم ردّت إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عباس: فلا أدري إلى السماء صعدت أم في الارض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ؟
/ 111- الحضيني: باسناده عن ميسّر، عن محمّد بن الوليد ابن يزيد قال: أتيت أبا جعفر- عليه السلام - فوجدت في فناء [باب] داره قوما كثيرين، و رأيت مسافرا جالسا في معزل منهم، فعدلت إليه فجلست معه حتّى زالت الشمس، فقمت إلى الصلاة، فصلّيت الزوال فرض الظهر و النوافل بعدها، و زدت أربع ركعات و فرض العصر، و أحسست بحركة ورائي، فالتفت فإذا أنا بأبي جعفر- عليه السلام -، فقمت إليه و سلّمت عليه و قبّلت يديه و رجليه، فجلس و قال [لي]: ما الذي أقدمك؟ و كان في نفسي مرض من إمامته. فقال: لي: سلّم، فقلت: (قد) سلّمت، فقال لي: سلّم، فقلت: يا سيّدي قد سلّمت، فقال لي: ويحك سلّم! و تبسّم في وجهي، فأناب إليّ عقلي، فقلت: قد سلّمت إليك يا ابن رسول اللّه و رضيت بك إماما، فكأنّ اللّه قد جلا عنّي غمّي و أزال ما في قلبي من المرض في إمامته، حتّى لو اجتهدت و رميت الشك فيه ما وصلت إليه. ثمّ عدت من الغد و ما معي خلق و لا أرى خلقا، و أنّ ما أتوقّع أن يأتي أحد، فطال ذلك عليّ حتّى اشتدّ الحر و اشتد عليّ الجوع (حتّى جعلت أشرب الماء و أطفئ به حرّ ما أجد من الحرّ و الجوع)، فبينا أنا كذلك إذا أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام ألوان، و غلام آخر معه طست و إبريق حتّى وضعه بين يديّ فقالا لي: مولانا يأمرك أن تغسل يدك و تأكل، فغلست يديّ و أكلت فإذا أنا بأبي جعفر- عليه السلام - قد أقبل، فقمت إليه فأمرني بالجلوس و الأكل، فجلست و أكلت، فنظر إلى الغلام يرفع ما يسقط من الخوان، فقال لي: كل معه حتّى إذا فرغت و رفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما سقط من الخوان على الأرض، فقال [له]: ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة، و ما كان في البيت فتتبعه و ألقطه و كله، فانّ فيه رضا الربّ و مجلبة الرزق و شفاء من الداء. ثمّ قال لي: سل، فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟ فقال لي: إنّ أبي الرضا- عليه السلام - أمر أن يتّخذ له مسك فيه بان، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول (له): يا سيّدي إنّ الناس يعيبون ذلك عليك، فكتب إليه: يا فضل أ ما علمت أنّ يوسف الصّديق- عليه السلام - كان يلبس الديباج مزورا بأزرار الذهب [و الجوهر، و يجلس على كراسيّ الذهب] و اللجين، فلم يضرّه ذلك و لم ينقص من نبوّته و حكمته شيئا. و إنّ سليمان بن داود- عليه السلام - صنع له كرسيّ من ذهب و لجين مرصّع بالجوهر و الحليّ، و عمل له درج من ذهب و لجين، فكان إذا صعد على الدرج اندرجات وراءه، و إذا نزل انتشرت بين يديه و الغمام تظلّه، و الجنّ و الإنس وقوف [بين يديه] لأمره، و الرياح تنسم و تجري كما أمرها، و السباع و الوحش و الهوام مذلّلة عكّف حوله، و الملأ تختلف إليه، فما ضرّه ذلك و لا نقص من نبوّته شيئا و لا منزلته عند اللّه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية فاتّخذت بأربعة ألاف دينار، و عرضت عليه فنظر إليها و الى سرورها و حسنها و طيبها، فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين و قال- عليه السلام -: العين حقّ. فقلت له: جعلت فداك فما لمواليكم من موالاتكم فقال: [إنّ] جعفر بن محمد الصادق- عليه السلام - كان له غلام يمسك بغلته إذا دخل المسجد، فبينا هو في بعض الأيّام و هو جالس في المسجد، إذ أقبلت رقعة من خراسان، فأقبل بها الرجل إلى الغلام و في يده البغلة، فقال له: من داخل المسجد؟ قال له: مولاي جعفر بن محمد الصادق- عليه السلام -، فقال له الرجل: هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك فأكون مملوكا و أجعل لك مالي كلّه؟ فانّي كثير المال كثير الضياع، و أشهد لك بجميعه و أكتب و تمضي إلى خراسان و تقبضه، و اقيم أنا معه مكانك؟ فقال الغلام: أسأل مولاي ذلك، فلمّا خرج قدّم بغلته حتّى ركب فاتبعه كما كان يفعل، فلمّا نزل في داره و استأذن الغلام و دخل عليه فقال: يا مولاي تعرف خدمتي و طول صحبتي، فان ساق اللّه لي خيرا تمنعني منه؟ فقال له: اعطيك من عندي و أمنعك من غيري حاش للّه، فحكى له حديث الخراسانيّ، فقال له- عليه السلام -: إن زهدت في خدمتنا أرسلناك و إن رغبت فينا قبلناك، فولّى الغلام. فقال له: انصحك لطول الصحبة و لك الخيار؟ قال نعم، فقال: إذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - متعلّقا بنور اللّه آخذا بحجزته، و كذلك أمير المؤمنين- عليه السلام - و فاطمة- عليها السلام - و الحسن و الحسين و الأئمّة منهم- عليهم السلام -، و كذلك شيعتنا معنا يدخلون مداخلنا و يردون مواردنا و يسكنون مساكننا، فقال له الغلام: يا مولاي بل اقيم في خدمتك و أختار ما ذكرت، و خرج الغلام إلى الخراسانيّ فقال له: خرجت يا غلام إليّ بغير الوجه الذي دخلت به، فأعاد الغلام عليه قول الصادق- عليه السلام -. فقال [له]: فاستأذن لي عليه، فاستأذن له و دخل عليه و عرفه شدّة ولايته، فقبل قوله و شكره، و أمر الغلام في الوقت بألف درهم و قال: هي خير لك من كلّ مال الخراسانيّ، فودّعه و سأله أن يدعو له، ففعل بلطف و رفق و بشاشة بالخراسانيّ، ثم أمر برزمة عمائم فاحضرت، و قال للخراسانيّ: خذها فانّ كلّ ما معك يؤخذ منك في طريقك، و تبقى عليك هذه العمائم و تحتاج إليها، فقبلها و سار، فقطع عليه الطريق و أخذ كلّما كان معه غير تلك العمائم، فاحتاج إليها فباع منها و تحمّل إلى أن وصل (الى) خراسان، و قال الكرمانيّ: حسب مواليهم بهذا شرفا و فضلا.
لا بأس و لكن إذا فرغ فليحوّل وجهه و لا ينظر. و ضعف هاتين الروايتين يمنع من التمسك بهما. نعم لو ذكرت المرّة و المرّات مع تعيّن الأجل صحّ، لعموم «المؤمنون عند شروطهم» فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير اذنها، و لا يتعيّن عليه فعل المشروط، إذ الوطء غير واجب، و لا يخرج عن الزوجيّة إلّا بانقضاء المدّة فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء، لأنها زوجة. و هل يجوز له الوطء بإذنها؟ قيل: نعم، لان ذلك حقّها، فإذا أذنت جاز، لأنها زوجة، و قيل: لا، لان العقد لم يتضمن سوى ذلك العدد و له يتشخّص الّا بذلك، و لعلّ الأوّل أقرب. و امّا الأحكام فمسائل قوله: «الأولى الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل إلخ» اما بطلان العقد إذا ذكرا الأجل و أخلّا بذكر المهر، فقال العلّامة في المختلف و الشهيد
تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، و وضع الحمل لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء. قوله: «و لو طلّقها رجعيا ثمَّ مات استأنفت عدّة الوفاة إلخ» الوجه في ذلك أن المطلّقة رجعيّة، بحكم الزوجة، فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام، و من أحكامها أنّها تعتدّ للوفاة، بخلاف البائن فإنها كالأجنبيّة. و قد ورد بالحكم الأول روايات (منها) ما رواه الكليني، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثمَّ مات قبل ان تنقضي عدّتها؟ قال: تعتدّ بأبعد (أبعد- ئل) الأجلين عدّة المتوفى عنها زوجها. و يدلّ على ان البائن يقتصر على إتمام عدّة الطلاق، الأصل السالم من المعارض لكن روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا [2]، في
فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ. قوله: «و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلّت اليمين» لا ريب في ذلك، لان العجز يسقط الواجب الأصلي، فما وجب بالعارض أولى. و لا يخفى ان المحلوف عليه ان كان موقتا تحقق العجز عنه بعدم القدرة على فعله في ذلك الوقت و ان كان مطلقا لم يتحقّق العجز عنه المقتضي لانحلال اليمين الا مع اليأس من التمكن منه. قوله: «و لو حلف على تخليص مؤمن إلخ» المراد انه يجوز الحلف لدفع الضرر عن المؤمن سواء كان عن نفسه أو عن ماله و ان كان الحالف كاذبا في يمينه، لان الكذب النافع حسن، بل قد يجب ارتكابه إذا اضطر اليه و كذلك الحلف عليه. و يدل على جواز الحلف كذلك روايات (منها) صحيحة أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث قال فيها: صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة. و صحيحة سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: و سألته عن الرجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه.
يا سيّدي، رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم جمعة أو يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه و كيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب إليه: قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه [1]. و هذه الرواية قاصرة من حيث السند، فان محمّد بن جعفر الرزّاز غير موثق، و مع ذلك فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل. و المتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك ان لم يكن الوجوب إجماعيّا، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقّف على الدليل، و بدونه يكون منفيّا بالأصل. قوله: «و لو شرط صومه سفرا و حضرا صام و ان اتفق في السفر» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن انا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب و قرأته: لا تتركه الّا من علّة
لا بأس الدينار بالدينارين بينهما خرزة. فقلت في نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون، فالتفت إليّ، فقال: إنّما الربا الحرام، ما قصد به الحرام، فإذا جاوزت حدود الربا و زويت عنه فلا بأس الدينار بالدينارين يدا بيد، و يكره ألّا يكون بينهما شيء يوقع عليه البيع. 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن الحسن الصفّار، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة، و فيها زرع و نخل و غيرها من الشجر...، و ذكر فيه: أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها و الخارجة منها، أ يدخل النخل و الأشجار و الزرع في حقوق الأرض، أم لا؟ فوقّع عليه السلام: إذا ابتاع الأرض بحدودها، و ما أغلق عليه بابها، فله جميع ما فيها، إن شاء اللّه. 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: محمّد بن الحسن، قال: كتبت إليه عليه السلام في رجل باع بستانا...، فاستثنى شجرة منها، هل له ممرّ إلى البستان إلى موضع شجرة التي استثناها؟ و كم لهذه الشجرة التي استثناها من الأرض التي حولها بقدر أغصانها أو بقدر موضعها التي هي ثابتة فيه؟ فوقّع عليه السلام: له من ذلك على حسبها ما باع و أمسك، فلا يتعدّى الحقّ في ذلك، إن شاء اللّه.
صلى الله عليه وآله وسلم تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ يَنْصَلِحْ إِيمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَؤُنَةَ عِيَالِكُمْ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِيرَهُ لَمْ يَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ثُمَّ قَالَ فَأَنَّى لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ
إِنَّ الله [لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَوْلَ الْكَعْبَةِ عشرون [عِشْرِينَ وَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ نَعَمْ قَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مَخَافَةَ اللَّهِ تَعَالَى فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حسبت [حَسَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ
مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ
ثلاث درجات و ثلاث كفّارات و ثلاث موبقات، و ثلاث منجيات فامّا الدرجات فافشاء السلام، و إطعام الطعام، و الصلاة باللّيل و النّاس نيام و أما الكفّارات إسباغ الوضوء فى السبرات، و المشى باللّيل و النّهار إلى الصلوات و المحافظة على الجماعات، و أمّا الثلاث الموبقات، فشحّ مطاع، و هوى متّبع و إعجاب المرء بنفسه، و أمّا المنجيات فخوف اللّه فى السرّ و العلانية، و القصد فى الغنى و الفقر و كلمة العدل فى الرّضا و السخط [1]. 25- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، عن أبى القاسم عبد الرّحمن بن حمّاد، عن أبى عمران عمرو بن مصعب العرزمى، عن أبى حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: العبد بين ثلاثة: بلاء و قضاء و نعمة، فعليه فى البلاء من اللّه الصبر فريضة و عليه فى القضاء من اللّه التسليم فريضة، و عليه فى النعمة من اللّه عزّ و جلّ الشكر فريضة [2]. 26- عنه حدثنا جعفر بن على بن الحسن الكوفى، رضى اللّه عنه، عن جدّه الحسن بن على، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا سهر إلّا فى ثلاث، متهجّد بالقرآن أو فى طلب العلم أو عروس تهدى إلى زوجها [3]. 27- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال : ثلاث من أشدّ ما عمل العباد: إنصاف المؤمن من نفسه و مواساة المرء أخاه، و ذكر اللّه على كلّ حال، و هو أن يذكر اللّه عزّ و جلّ عند المعصية تهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه و بين تلك المعصية و هو قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» 28- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، عن أبيه عن خلف بن حمّاد عن عمرو بن أبان الكلبى، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : المعطون ثلاثة: اللّه المعطى و المعطى من ماله و الساعى فى ذلك معط [2]. 29- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطىّ، قال: حدّثنى مفضل بن صالح، عن ميسّر، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصى اللّه تعالى و حلم يملك به غضبه و حسن الصحابة لمن صحبه [3]. 30- عنه حدّثنا محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى عمّى محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : أربع من كنّ فيه بنى اللّه له بيتا فى الجنّة، من آوى اليتيم و رحم الضعيف و أشفق على والديه و رفق بمملوكه [4].
صلى الله عليه وآله وسلم : أهل القرآن فى أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيين و المرسلين، و لا تستضعفوا أهل القرآن و حقوقهم فانّ لهم من اللّه لمكانا [1]. 7- عنه حدثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدثني محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسى عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال : من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة و أقل من ذلك و أكثر و ختمه فى يوم الجمعة كتب اللّه له من الأجر و الحسنات من أوّل جمعة كانت فى الدّنيا إلى آخر جمعة تكون فيها و إن ختمه فى سائر الأيّام فكذلك [2]. 8- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنى على بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه البرقي، عن على بن الحسين الضرير، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال : إنّى ليعجبنى أن يكون فى البيت مصحف يطرد اللّه به الشيطان [3]. 9- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن حسّان، عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن على، عن أبى مسعود المدائنى، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة المائدة فى كلّ يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم، و لم يشرك به أبدا [4]. 10- عنه بهذا الاسناد، عن الحسن، عن مندل، عن كثير بن كاروند، عن فروة بن الآجرى، عن أبى جعفر محمّد بن على عليهما السلام قال : من قرأ سورة هود فى كلّ جمعة بعثه اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة فى زمرة النبيّين و لم يعرف له خطيئة عملها يوم القيامة [1]. 11- عنه بهذا الاسناد، عن الحسن عن عاصم الحنّاط، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قرأ سورة النحل فى كلّ شهر كفى المغرم فى الدّنيا و سبعين نوعا من أنواع البلايا أهونه الجنون و الجذام و البرص و كان مسكنه فى جنّة عدن و هى وسط الجنان [2]. 12- عنه بهذا الإسناد، عن الحسن، عن عمرو بن جبير العرزمى، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة لقمان فى كلّ ليلة وكل اللّه به فى ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس و جنوده حتّى يصبح، فإذا قرأها بالنّهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس و جنوده حتّى يمسى [3]. 13- عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب عن علىّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبى الحسن العبدى عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال : من قرأ يس فى عمره مرّة واحدة كتب اللّه له بكلّ خلق فى الدّنيا و بكلّ خلق فى الآخرة و فى السماء بكلّ واحد ألفى ألف حسنة و محا عنه مثل ذلك و لم يصبه فقر و لا غرم و لا هدم، و لا نصب و لا جنون و لا جذام و لا وسواس، و لا داء يضرّه و خفّف اللّه عنه سكرات الموت و أهواله و ولى قبض روحه و كان ممّن يضمن اللّه له السعة فى معيشته و الفرح عند لقائه و الرّضا بالثواب فى آخرته، و قال اللّه تعالى لملائكته أجمعين و من فى السماوات و من فى الأرض: قد رضيت عن فلان فاستغفروا له [1]. 14- عنه بهذا الإسناد عن الحسن، عن عمرو بن جبير العرزمى، عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قرأ سورة (ص فى ليلة الجمعة أعطى من خير الدّنيا و الآخرة ما لم يعط أحد من النّاس، إلّا نبىّ مرسل او ملك مقرّب و أدخله اللّه الجنّة و كلّ من أحبّ من أهل بيته حتّى خادمه الّذي يخدمه، و ان لم يكن فى حد عياله و لا فى حدّ من يشفع فيه [2]. 15- عنه بهذا الاسناد، عن الحسن، عن الحسين بن أبى العلاء، عن أبى الصباح، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قرأ حم المؤمن، فى كلّ ليلة غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و ألزمه كلمة التقوى و جعل الآخرة خيرا له من الدّنيا [3]. 16- عنه بهذا الاسناد، عن الحسن، عن أبى المغراء، عن أبى بصير، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من أدمن قراءة حم الزّخرف آمنه اللّه فى قبره من هو أمّ الأرض، و ضغطة القبر، حتّى يقف بين يدى اللّه عزّ و جلّ ثم جاءت حتّى تكون هى الّتي تدخله الجنة بأمر اللّه تبارك و تعالى [4].
من أدمن فى فرائضه و نوافله قراءة سورة (ق) وسّع اللّه عليه فى رزقه و أعطاه كتابه بيمينه و حاسبه حسابا يسيرا [1]. 19- عنه حدّثنى محمّد بن الحسن، رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس، عن حمّاد بن عمرو عن زيد الشّحام، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قرأ الواقعة كلّ ليلة قبل أن ينام لقى اللّه عزّ و جلّ و وجهه كالقمر ليلة البدر [2]. 20- عنه بهذا الاسناد عن الحسن، عن أبيه، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة الصفّ و أدمن قراءتها فى فرائضه و نوافله صفّه اللّه مع ملائكته و أنبيائه المرسلين إن شاء اللّه [3]. 21- عنه بهذا الإسناد عن الحسن بن علىّ، عن محمّد بن مسكين، عن عمرو ابن شمر، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من قرأ بالمسبّحات كلّها قبل أن ينام لم يمت حتّى يدرك القائم عليه السلام و إن مات كان فى جوار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [4]. 22- عنه أبى رحمه الله، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل عن أبى جعفر عليه السلام، قال : من قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» فجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه فى سبيل اللّه عزّ و جلّ و من قرأها سرّا كان كالمتشحط بدمه فى سبيل اللّه و من قرأها عشر مرّات محا اللّه عنه ألف ذنب من ذنوبه [5].
لا يقطع صلاته و لا يغسله من فخذه إنّه لم يخرج من مخرج المنىّ إنمّا هو بمنزلة النخامة. [2] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال : لا بدّ من غسل يوم الجمعة فى السفر و الحضر، فمن نسى فليعد من الغد و روى فيه رخصة للعليل. [3] 1- محمّد بن الاشعث أخبرنا موسى حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه حدّثنا جابر بن عبد اللّه الانصارى قال : قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا اغتسل من الجنابة يغرف على رأسه ثلاث مرّات. [1] 3- عنه حدّثنى موسى حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه قال سئل الحسن بن محمّد جابر بن عبد اللّه عن غسل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: جابر كان رسول اللّه يغرف على رأسه ثلث مرّات غرفات فقال الحسن بن محمّد انّ شعرى كثير كما ترى فقال جابر يا حرّ لا تقل ذلك فلشعر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان أكثر و أطيب [2]. 4- عنه أخبرنا موسى حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن على عليه السلام قال: قال رسول اللّه الوضوء بمدّ و الغسل بصاع. [3] 5- الصدوق أبى رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال كنّ نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اذا اغتسلن من الجنابة يقين صفرة الطيب على أجسادهن و ذلك انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم امرهن ان يصبن الماء صبا على أجسادهنّ. [4] 6- عنه حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، قال: قال محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام الغسل فى سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان و هى ليلة التقاء الجمعين ليلة بدر و ليلة تسع عشرة و فيها يكتب الوفد وفد السنة و ليلة إحدى و عشرين و هى الليلة الّتي مات فيها أوصياء النبيّين عليهم السلام و فيها رفع عيسى بن مريم و قبض موسى عليهما السلام و ليله ثلاث و عشرين يرجى فيها ليلة القدر. قال عبد الرّحمن بن أبى عبد اللّه البصرى: قال لى أبو عبد اللّه عليه السلام: اغتسل فى ليلة أربعة و عشرين ما عليك أن تعمل فى الليلتين جميعا رجع الحديث الى محمّد بن مسلم فى الغسل- و يوم العيدين و إذا دخلت الحرمين و يوم تحرم و يوم الزيارة و يوم تدخل البيت و يوم التروية و يوم عرفة و غسل الميّت و إذا غسلت ميّتا و كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد و يوم الجمعة و غسل الكسوف اذا احترق القرص كلّه فاستيقضت و لم تصلّ فاغتسل و اقض الصلاة. [1] 7- أبو جعفر الطوسى أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى قال أخبرنى أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى بكر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام كيف اصنع اذا اجنبت؟ قال اغسل كفيك و فرجك و توضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل. [2] 8- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن ابان، عن الحسين بن سعيد بن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال : الغسل من الجنابة و غسل الجمعة و العيدين و يوم عرفة و ثلاث ليال فى شهر رمضان و حين تدخل الحرم و اذا أردت دخول مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و من غسّل الميّت. [3] 9- عنه أخبرنى الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد ابن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام انّهما سمعاه يقول : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل بصاع من ماء و يتوضّأ بمدّ من ماء. [4] 10- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع، و المد رطل و نصف و الصاع ستة أرطال. [1] 11- عنه أخبرنى الشّيخ أيّده اللّه تعالى عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير و الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى و محمّد بن خالد الاشعرى، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن غسل الجنابة فقال : أفض على رأسك ثلاث أكفّ و عن يمينك و عن يسارك إنّما يكفيك مثل الدهن. [2] 12- عنه باسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم، عن يعقوب بن شعيب، عن حريز أو عمّن رواه، عن محمّد بن مسلم قال قلت: لأبى جعفر عليه السلام إنّ أهل الكوفة يروون، عن على عليه السلام انّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال: كذبوا على علىّ عليه السلام قال اللّه تعالى: «إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» . [3] 13- عنه باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته قلت: كيف أصنع اذا اجنبت؟ قال: اغسل كفك و فرجك و توضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل. [4]
أمّا الواجب فصوم شهر رمضان، و صيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً الآية، و صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال اللّه تعالى: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ الآية، و صيام حلق الرأس، قال اللّه تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ الآية، و صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا، و صوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي، قال اللّه تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ الآية، و صوم جزاء الصيد، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً الآية، و إنّما يقوم الصيد قيمة ثمّ يفضّ ذلك الثمن على الحنطة. و أمّا الذي صاحبه بالخيار فصوم الإثنين و الخميس و ستّة أيّام عن شوّال بعد رمضان و يوم عرفة و يوم عاشورا، كلّ ذلك صاحبه بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر. و أمّا صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها، و كذلك العبد و الأمة. و أمّا صوم الحرام فصوم الفطر، و يوم الأضحى، و أيّام التشريق، و يوم الشك نهينا أن نصومه لرمضان، و صوم الصمت حرام، و صوم نذر المعصية حرام، و صوم الدهر حرام، و الضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلّا بإذنهم، و يؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأديبا ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوّة في بدنه أمر بالإمساك، و ذلك تأديب اللّه ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أمر بالإمساك. و أمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا بغير تعمّد فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه. و أمّا صوم المريض و صوم المسافر فإنّ العامّة اختلف فيه، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر و المرض فعليه القضاء، قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (آخر كلامه). و قال في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي: ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم سيّد العابدين. و بالإسناد الذي قبله عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال: ولد علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، و أقام مع أمير المؤمنين سنتين، و مع أبي محمّد الحسن عشر سنين، و أقام مع أبي عبد اللّه الحسين عشر سنين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة. و في رواية أخرى أنّه ولد سنة سبع و ثلاثين، و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة في سنة أربع و تسعين، و كان بقاؤه بعد أبي عبد اللّه ثلاثا و ثلاثين سنة، و يقال في سنة خمس و تسعين، أمّه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سمّاها أمير المؤمنين شاه زنان، و يقال: بل كان اسمها برّة بنت النوشجان، و يقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، كنيته أبو بكر و أبو محمّد و أبو الحسن، قبره بالمدينة بالبقيع، لقبه الزكي و زين العابدين، و ذو الثفنات و الأمين، ولد له ثمان بنين و لم يكن له أنثى، أسماء ولده: محمّد الباقر، و زيد الشهيد بالكوفة، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، و الحسن و الحسين، و علي و عمر (آخر كلامه). و قال أبو عمرو الزاهد في كتاب اليواقيت في اللغة قال: قالت الشيعة: إنّما سمّي علي بن الحسين سيّد العابدين، لأنّ الزهري رأى في منامه كأنّ يده مخضوبة غمسة، قال: فعبّرها فقيل له: إنّك تبتلى بدم خطأ، قال: و كان عاملا لبني أميّة، فعاقب رجلا فمات في العقوبة، فخرج هاربا و توحّش و دخل إلى غار، و طال شعره، قال: و حجّ علي بن الحسين عليهما السلام فقيل له: هل لك في الزهري؟ قال: إنّ لي فيه. قال أبو العباس: هكذا كلام العرب إنّ لي فيه لا يقال غيره. قال: فدخل عليه، فقال له: إنّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك، فابعث بدية مسلمة إلى أهله، و اخرج إلى أهلك و معالم دينك، قال: فقال له: فرّجت عنّي يا سيّدي، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته. و كان الزهري بعد ذلك يقول: ينادي مناد في القيامة: ليقم سيّد العابدين في زمانه، فيقوم علي بن الحسين صلّى اللّه عليهما. و قال أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي في كتاب نثر الدرر: علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام نظر إلى سائل يبكي، فقال: لو أنّ الدنيا كانت في كف هذا ثمّ سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي.
الصلاة قربان كلّ تقي، و الحج جهاد كلّ ضعيف، و زكاة البدن الصيام، و الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، و استنزلوا الرزق بالصدقة، و حصّنوا أموالكم بالزكاة، و ما عال امرؤ اقتصد، و التقدير نصف العيش، و التودّد نصف العقل، و قلّة العيال إحدى اليسارين، و من أحزن والديه فقد عقّهما، و من ضرب بيده على فخذه عند المصيبة فقد أحبط أجره، و الصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، و اللّه عزّ و جلّ ينزل الصبر على قدر المصيبة، و ينزل الرزق على قدر المؤنة، و من قدر معيشته رزقه اللّه، و من بذر معيشته حرمه اللّه.
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل. معنى هذا أنه ليس وقت صلاة فريضة ولا سنة لان الاوقات كلها قد بينها رسول الله صلى الله عليه وآله، فأما القضاء - قضاء الفريضة - وتقديم النوافل وتأخيرها فلا بأس.
بينا أبي عليه السلام وأنا في الطواف إذا أقبل رجل شرجب من الرجال، فقلت: وما الشرجب أصلحك الله؟ قال: الطويل، فقال: السلام عليك [م] وأدخل رأسه بيني وبين أبي، قال: فالتفت إليه أبي وأنا فرددنا عليه السلام ثم قال: أسألك رحمك الله، فقال له أبي: نقضي طوافنا، ثم تسألني، فلما قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعتين، ثم التفت فقال: أين الرجل يا بني فإذا هو وراء ه قد صلى، فقال: ممن الرجل؟ قال من أهل الشام؟ فقال: ومن أي أهل الشام؟ فقال: ممن يسكن بيت المقدس، فقال: قرأت الكتابين قال: نعم، قال: سل عما بدالك، فقال: أسألك عن بدء هذا البيت وعن قوله: " ن والقلم وما يسطرون "، وعن قوله: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل و المحروم "، فقال: يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا فانه من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله ومن كذب على الله عذبه الله عزوجل. أما بدء هذا البيت فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: " إني جاعل في الارض خليفة " فردت الملائكة على الله عزوجل فقالت: " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه فأمر الله ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لاهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لايعودون، ويستغفرون، فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لاهل السماء. قال: صدقت يا ابن رسول الله.
إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع، وقال: ومن دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبر فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام على إبراهيم والحمدلله رب العالمين " فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت وقل: " اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمدلله الذي بغلني بيته الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك "
دخلت عليه وأنا اريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلما رأيته عظم علي كلامه فقلت له: ناولني يدك أو رجلك اقبلها فناولني يده فقبلتها فذكرت [قول] رسول الله صلى الله عليه وآله فدمعت عيناي فلما رآني مطأطئا رأسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكرالله عزوجل عن لسانه إلا كتب الله عزوجل له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ومحى عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم وشفع في سبعين من أهل بيته وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله وإن شاء فآجله.
زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخره أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أو يؤخره فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: " اللهم أعني على نسكك و سلمني له وسلمه لي أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك و يدل على استحباب اعادة الغسل بعد الحدت الموجب للوضوء ولعله محمول على الفضل والاستحباب وقد مر من الاخبار ما يرشد إلى ذلك. (آت) أؤم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك أسألك مسألة المضطر إليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك " ثم تأتي الحجر الاسود فتستلمه وتقبله، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك، فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ثم صل عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين تقرء فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله إن استطعت واستقبله وكبر ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط، تبدء بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعا آخر ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ حرمت منه.
الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أوله ينفي الفقر وآخره ينفي الهم.
العبد و هو ساجد: يا اللّه، يا ربّاه، يا سيّداه ثلاث مرّات، أجابه اللّه تبارك و تعالى: لبيك عبدي، سَل حاجتك . و زيادة التمكن من السجود لحصول السيماء. و وضع اليدين عند السجود حذاء الركبتين، لا متصلين بهما، و لا بالوجه. و المساواة بين موضع الجبهة و القدمين و بواقي المساجد. و رفع الركبتين عند القيام قبل اليدين. و عدم رفع شيء من الأعضاء الستّة حتّى يتم ذكر السنّة، أو مُطلق الذكر، على اختلاف الوجهين. و لو كانت بيده مسجدته يرفعها و يضعها فلا بأس. أحدها: التلاوة في أحد عشر موضعاً: في آخر الأعراف، و الرعد، و النحل، و بني إسرائيل، و مريم، و الحج في موضعين، و الفرقان، و النمل، وص، و الانشقاق. و الظاهر استحبابه في كلّ ما اشتمل على الأمر بالسجود. و يجب لها في أربعة مواضع: الم تنزيل، و حم السجدة، و النجم، و العلق. و ذكر" لقمان" لبعض الأعيان من سهو القلم. و الخطاب في القسمين يتوجّه إلى القارئ، و المستمع، قاصداً للخصوصيّة أولا (و لو قصد الذكر دون القراءة، فلا شيء). و الأحوط في تحصيل السنة في القسم الأوّل، و الواجب في القسم الثاني و إن لم نقل بوجوبه إجراؤه بالنسبة إلى السامع. و المدار في وجوب السجود و ندبه على القارئ و المستمع على ائته، لا لفظ السجود. و يختصّ بالقارئ و المستمع في مقام الوجوب، و يستحبّ للسّامع في المقامين. و هو فوري في مقام الوجوب و الندب. و يجب على السامع، و إن كان القارئ غير مكلّف، بل غير مميّز. و لا فرق بين الاستماع الحرام كصوت الأجنبيّة مُتلذّذاً أو مطلقاً على اختلاف الرأيين و الاستماع الحلال، و لا بين القراءة الحرام بنحو الغناء، و القراءة الحلال على إشكال. و يتكرّر السجود بتكرار الآية، و لا يكفي الاستمرار، بل يرفع و يضع. و مجرّد الجرّ لا يكفي في التكرار. و تُكره قراءة السور من دون قراءة الآيات، كما تُكره قراءة الآيات بدونها. و يستوي فيها التجنيح و خلافه، (و لا يجب في الملحونة شيء). و موضع السجود في حم قوله وَ اسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ لا اسجدوا فقط، كما عليه بعض أصحابنا، و عند أكثر المخالفين لا يَسْأَمُونَ. و متى فاتت سجدة، قضيت. و لا ينبغي التكبير في ابتداء السجود، و يُستحبّ بعد الرفع، و يأتي بالسجود على نحو ما أمكن جالساً أو راكباً أو على نحو آخر. ثانيها: لِشُكر النِّعَم، و دفع النِّقَم، و لا سيّما المتجدّدة منهما، سواء تعلّقت بنفسه أو بمن يلتحق به، أو بإخوانه المؤمنين، و يشتدّ استحبابهما باشتدادهما سجدتا الشكر، و الظاهر فوريّتهما مع هذا القصد، و هما مُستحبان لأمرين: أحدهما: لشكر التوفيق بعد صلاة الفرض، أصليّاً أو عارضيّاً، و الظاهر إلحاق النفل به.
صلى الله عليه وآله وسلم: انّ الله اختار من الايام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان، واختارني وعليّاً، واختار من عليّ الحسن والحسين، واختار من الحسين حجة العالمين تاسعهم قائمهم اعلمهم احكمهم.
في بيان بطلان الجبر - : لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم تكن على مسئ لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن . - كتب الحجاج إلى الحسن البصري وإلى عمرو ابن عبيد وإلى واصل بن عطاء وإلى عامر الشعبي أن يذكروا ما عندهم وما وصل إليهم في القضاء والقدر ، فكتب إليه الحسن البصري : إن أحسن ما انتهى إلي ما سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : أتظن أن الذي نهاك دهاك ؟ ! ، وإنما دهاك أسفلك وأعلاك ، والله برئ من ذاك . وكتب إليه عمرو بن عبيد : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لو كان الزور في الأصل محتوما كان المزور في القصاص مظلوما . وكتب إليه واصل بن عطاء : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : أيدلك على الطريق ويأخذ عليك المضيق ؟ ! . وكتب إليه الشعبي : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كل ما استغفرت الله فهو منك ، وكل
أتموا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجكم إذا خرجتم إلى بيت الله ، فإن تركه جفاء ، وبذلك أمرتم ، [ وأتموا ] بالقبور التي ألزمكم الله عز وجل حقها وزيارتها ، واطلبوا الرزق عندها