مكتوب في التوراة . . . من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته ، وخرج من حد الفجور
مكتوب في التوراة . . . من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته ، وخرج من حد الفجور
لما قيل له : أحب أن يوسع علي في الرزق ؟ - : دم على الطهارة يوسع عليك في الرزق
الزكاة تزيد في الرزق
إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال . الرزق 1075
إنه لما كان يفرغ من الجهاد يتفرغ لتعليم الناس ، والقضاء بينهم ، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حايط له يعمل فيه بيده وهو مع ذلك ذاكر الله جل جلاله . - الفضل بن أبي قرة : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يعمل في حائط له فقلنا : جعلنا الله فداك دعنا نعمل لك أو تعمله الغلمان ، قال : لا ، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عز وجل أعمل بيدي ، وأطلب الحلال في أذى نفسي
دخل علي ( عليه السلام ) المسجد وقال لرجل - : أمسك علي بغلتي ، فخلع لجامها وذهب به ، فخرج علي ( عليه السلام ) بعد ما قضى صلاته وبيده درهمان ليدفعهما إليه مكافأة له ، فوجد البغلة عطلا ، فدفع إلى أحد غلمانه الدرهمين ليشتري بهما لجاما ، فصادف الغلام اللجام المسروق في السوق ، قد باعه الرجل بدرهمين ، فأخذه بالدرهمين وعاد إلى مولاه ، فقال علي ( عليه السلام ) : " إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ، ولا يزداد على ما قدر له "
إن مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرة لكتب الله له مائة مغفرة ، لأن فيه دعوة نوح ( عليه السلام ) حيث قال : " رب اغفر لي
ينبغي للعاقل أن يحترس من سكر المال ، وسكر القدرة ، وسكر العلم ، وسكر المدح ، وسكر الشباب ، فإن لكل ذلك رياحا خبيثة تسلب العقل وتستخف الوقار
اعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض ، فمن أحب أن يعلم ما أدرك من نفع صلاته ، فلينظر : فإن كانت حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز
وقد سأله حمران عن قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) - : نعم ، هي ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله عز وجل : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدر في تلك الليلة وقضى فهو من المحتوم ولله فيه المشيئة . قال : قلت : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) أي شئ عنى بها ؟ . قال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله عز وجل يضاعف لهم الحسنات
قول الله عز وجل : ( إني أراكم بخير ) - : كان سعرهم رخيصا . أقول : في معرفة الاقتصاد في الإسلام يلزم مراجعة الأبواب التالية من " ميزان الحكمة " : عنوان 3 " الإجارة " ، 11 " الأرض " ، 33 " التبذير " ، 54 " التجارة " ، 67 " الجزية " ، 29 " البخل " ، 105 " الحرفة " ، 107 " الحرام " ، 120 " الحقوق " ، 121 " الاحتكار " ، 124 " الحلال " ، 129 " الحاجة " ، 230 " الإسراف " ، 238 " المسكن " ، 151 " الخمس " ، 154 " الخيانة " ، 161 " الدنيا " ، 168 " الدين " ، 177 " الربا " ، 185 " الرزق " ، 188 " الرشوة " ، 202 " الزكاة " ، 206 " الزهد " ، 213 " السؤال " ، 222 " السحت " ، 231 " السرقة " ، 253 " السوق " ، 260 " الشح " ، 265 " الشركة " ، 292 " الصدقة " ، 304 " الصناعة " ، 315 " الضمان " ، 321 " الطمع " ، 329 " الظلم " ، 338 " العدل " ، 348 " المعروف " ، 382 " العيش " ، 389 " الغش " ، 394 " الغل " ، 397 " الغنى " ، 422 " الفقر " ، 437 " القرض " ، 450 " القناعة " ، 448 " القمار " ، 459 " الكسب " ، 500 " المال " ، 521 " الإنفاق " ، 522 " الأنفال " ، 539 " الإرث " ، 555 " الوقف " . [ 3342 ] فائدة الاقتصاد في المعيشة
لما سئل عن قوله تعالى : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ) - : الرزق الحلال
أو لم يقل: وكل مفت ضامن. 617، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه. (باب) (اخذ الاجرة والرشا على الحكم) 618، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال: ذلك السحت . 619، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرشا في الحكم هو الكفر بالله. 620، 14 - 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن فرقد قال: سألت: أبا عبدالله (عليه السلام) عن السحت فقال: هو الرشا في الحكم.
(عليه السلام): يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فإذا حاف وكله الله إلى نفسه. 622، 14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق فيهم فلما حضره الموت قال: لامرأته إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فإنك لاترين سوء فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل لقد فزعت فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلي قلت: اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه فلما اختصما إلي كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هو اي كان مع موافقة الحق. (باب) (كراهية الجلوس إلى قضاة الجور) 623، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن مسلم قال: مربي أبوجعفر وأبوعبدالله (عليهما السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي:
(صلى الله عليه وآله): من ابتلي بالقضاء فلا يقضي هو غضبان. 631، 14 - 3 وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الاشارة، وفي النظر، وفي المجلس. 632، 14 - 4 وبهذا الاسناد أن رجلا نزل بأمير المؤمنين (عليه السلام) فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لامير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أخصم أنت؟ قال: نعم، قال: تحول عنا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه. 633، 14 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لشريح لا تسار أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم فلا تقضين فأنت غضبان، قال: وقال أبوعبدالله (صلى الله عليه وآله): لسان القاضي وراء قلبه فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك .
كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم، أقرع بينهم على أيهم تصير اليمين، قال: وكان يقول: اللهم رب السماوات السبع أيهم كان له الحق فأداه إليه، ثم يجعل الحق للذي تصير إليه اليمين إذا حلف. 655، 14 - 4 عنه، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا قال: يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء. 656، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين عرفا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله أمير المؤمنين (عليه السلام) بينهما. 657، 14 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه انتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين.
( صلى الله عليه وآله ) : إن الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي تبارك وتعالى : أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ، وأعلموا أن الرزق رزقان : فرزق تطلبونه ، ورزق يطلبكم ، فاطلبوا أرزاقكم من حلال ، فإنكم آكلوها حلالا إن طلبتموها من وجوهها ، وإن لم تطلبوها من وجوهها أكلتموها حراما ، وهي أرزاقكم لابد لكم من أكلها ( 1 ) . 461 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : النظر إلى ذريتنا عبادة .
( صلى الله عليه وآله ) : أما أنت - يا أخا الأنصار - فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم ، وأنت قروي ، وهذا الثقفي بدوي ، أفتؤثره بالمسألة ؟ فقال : نعم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما أنت - يا أخا ثقيف - فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم الله ، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما ، وفوك بلفظه ، وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك ، فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت ، غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة ، فهذا لك في صلاتك . وأما أنت - يا أخا الأنصار - فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب ، فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك ، لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند الله عز وجل عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده ، فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس ، فلو كان عليك من الذنوب ، قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك ، فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات
من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين ، كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ( 1 ) . 932 / 5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الأسدي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن حمزة ، عمن سمع أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : من لقي حاجا فصافحه ، كان كمن استلم الحجر ( 2 ) . 933 / 6 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه ، عن بنان بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من عبد يصبح صائما فيشتم فيقول : إني صائم سلام عليك ، إلا قال الرب تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من عبدي ، أجيروه من ناري ، وأدخلوه جنتي ( 4 ) . 934 / 7 - حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثنا حمدان بن سليمان ، قال : حدثنا علي بن النعمان ، عن عبد الله بن طلحة ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : من صام يوم سبعة وعشرين من رجب ( 5 ) ، كتب الله له أجر صيام سبعين سنة ( 6 ) .
وجد بالحسين بن علي ( صلوات الله عليهما ) نيف وسبعون ضربة بالسيف . 1432 / 11 - وبهذا الاسناد ، عن أبي عمارة ، عن عبد الله بن طلحة ، عن عبد الله ابن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لما قدم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وقد قتل الحسين بن علي ( صلوات الله عليهما ) استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله ، وقال : يا علي بن الحسين ، من غلب ؟ وهو مغطى رأسه ، وهو في المحمل . قال : فقال له علي ابن الحسين : إذا أردت أن تعلم من غلب ، ودخل وقت الصلاة ، فأذن ثم أقم . 1433 / 12 - وبهذا الاسناد ، عن العباس ، عن أبي جعفر الخثعمي ، قريب إسماعيل بن جابر ، قال : أعطاني أبو عبد الله ( عليه السلام ) خمسين دينارا في صرة ، فقال لا : ادفعها إلى رجل من بني هاشم ، ولا تعلمه أني أعطيتك شيئا . قال : فأتيته ، فقال : من أين هذه ؟ جزاه الله خيرا ، فما يزال كل حين يبعث بها ، فنكون مما نعيش فيه إلى قابل ، ولكن لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله . 1434 / 13 - وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : علموا أولادكم ( يس ) فإنها ريحانة القرآن . 1435 / 14 - وبهذا الاسناد ، عن ابن فضال ، عن العباس ، عن فضيل بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ملأ من أصحابه قال . فقال : خذوا جنتكم . فقالوا : يا رسول الله ، حضر عدو ؟ قال : لا ، جنتكم من النار . قال : قولوا : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فإنهن يوم القيامة مقدمات منجيات ومعقبات ، وهن عند الله الصالحات الباقيات . 1436 / 15 - وبهذا الاسناد ، عن العباس ، عن فضيل ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق ، ويصرف عنه البلاء ، ويقول الملك : ولك مثل ذلك .
قلت له : هل كان في بني إسرائيل شيء لا يكون هاهنا مثله ؟ فقال : « لا » فقلت : قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) هل أحياهم الله تعالى حتّى نظر الناس إليهم ثمّ أماتهم من يومهم أو ردّهم إلى الدنيا ؟ قال : « بل ردّهم إلى الدنيا حتّى سكنوا الدور ، وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ، ولبثوا بذلك ما شاء الله ثمّ ماتوا بالآجال » . الخامس والخمسون : ما رواه ابن بابويه في كتاب « الأمالي » ـ في المجلس السابع والثلاثين ـ : عن علي بن الحسين بن شاذويه ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا مضى لعيسى (عليه السلام) ثلاثون سنة ، بعثه الله عزّوجلّ إلى بني إسرائيل ، فلقيه إبليس على عقبة بيت المقدس ـ وهي عقبة أفيق ثمّ ذكر ما جرى بينهما من المكالمات إلى أن
فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك! فقال: يا مولاي أيجوز أن أمد يدا طاهرة إلى هدايا نخسة وأموال رجسة؟! ثم قال: يا بن إسحاق أخرج ما في الجراب ليميز بين الحلال والحرام! ثم أخرج (صرة) فقال الغلام: هذا (لفلان بن فلان) من محلة (كذا) بقم، مشتمل على اثنين وسبعين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها وكانت إرثا عن أبيه خمسة وأربعون دينارا، ومن أثمان سبعة أثواب أربعة عشر دينارا، وفيه من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير. فقال مولانا (عليه السلام) صدقت يا بني! دل الرجل على الحرام منها. فقال الغلام: في هذه العين دينار بسكة الري تاريخه في سنة (كذا) قد ذهب نصف نقشه عنه، وثلاثة اقطاع قراضة بالوزن (دانق ونصف) في هذه الصرة الحرام هذا القدر. فإن صاحب هذه الصرة في سنة كذا في شهر كذا كان له عند نساج - وهو من جملة جيرانه - من وربع، فأتى على ذلك زمان كثير فسرقه سارق من عنده فأخبره النساج بذلك فما صدقه وأخذ الغرامة بغزل أدق منه مبلغ من ونصف، ثم أمر حتى نسج منه ثوب وهذا الدينار والقراضة من ثمنه. ثم حل عقدها فوجد الدينار والقراضة كما أخبر، ثم أخرجت (صرة) أخرى. فقال الغلام: هذا (لفلان بن فلان) من المحلة (الفلانية) بقم والعين فيها (خمسون دينارا) ولا ينبغي لنا أن ندني أيدينا إليها.
قلت له: ما تقول في المتعة؟قال: «قول الله: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً -إلى أجل مسمى- وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ » . قال: قلت: جعلت فداك، أ هي من الأربع؟قال: «ليست من الأربع، إنما هي إجارة» . فقلت: أ رأيت إن أراد أن يزداد، و تزداد قبل انقضاء الأجل الذي اجل؟قال: «لا بأس أن يكون ذلك برضى منه و منها بالأجل و الوقت-و قال-يزيدها بعد ما يمضي الأجل» . 99-2281/ - سعد بن عبد الله، في (بصائر الدرجات) : عن القاسم بن الربيع الوراق، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان ، عن مياح المدائني، عن المفضل، بن عمر ، أنه كتب إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه جواب أبي عبد الله (عليه السلام) -و الحديث طويل، و في الحديث: -قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و إذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعل ما شاء الله و على كتابه و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله) ، نكاحا غير سفاح تراضيا على ما تراضيا من الاجرة و الأجل، كما قال الله عز و جل: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إن هما أحبا أن يمدا في الأجل على ذلك الأجر، فآخر يوم من أجلهما، قبل أن ينقضي الأجل، قبل غروب الشمس، مدا فيه و زادا في الأجل ، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل. و ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة و أربعين يوما، و ليس بينهما ميراث، ثم إن شاءت تمتعت من آخر، فهذا حلال لها إلى يوم القيامة، و إن شاءت تمتعت منه أبدا، و إن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة و أربعين يوما، فعليها ذلك ما بقيت الدنيا، كل هذا حلال لها على حدود الله التي بينها على لسان رسوله (صلى الله عليه و آله) وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللََّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » . 99-2282/ - الشيباني ، في قوله تعالى: وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «هو أن يزيدها في الاجرة، و تزيده في الأجل» .
«حدثني أبي، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا من عذر، و لكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تعالى: اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ دََائِمُونَ الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، و ما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضي نافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثم صل ما بدا لك» . قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ [24-25] 99-11082/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الله عز و جل فرض للفقراء في مال الأغنياء، فريضة لا يحمدون بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله عز و جل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ، فالحق المعلوم[من]غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله، فيؤدي الذي فرض على نفسه، إن شاء في كل يوم، و إن شاء في كل جمعة، و إن شاء في كل شهر» . 99-11083/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) و معنا بعض أصحاب الأموال، فذكروا الزكاة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، إنما هو شيء ظاهر، إنما حقن بها دمه، و سمي بها مسلما، و لو لم يؤدها لم تقبل له صلاة، و إن عليكم في أموالكم غير الزكاة» [فقلت: أصلحك الله، و ما علينا في أموالنا غير الزكاة؟]فقال: «سبحان الله!أما تسمع الله عز و جل يقول في كتابه: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ » . قال: قلت: ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟قال: «هو الشيء يعمله الرجل في ما له، يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر، قل أو كثر، غير أنه يدوم عليه» .
عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ أهو سوى الزكاة؟فقال: «هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه، و يحمل به الكل عن قومه» . 99-11085/ - و عنه: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ ما هذا الحق المعلوم؟فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام) : الحق المعلوم: الشيء يخرجه الرجل من ماله، ليس من الزكاة، و لا من الصدقة المفروضتين. قال: فإذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة، فما هو؟فقال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله، إن شاء أكثر، و إن شاء أقل، على قدر ما يملك. فقال له الرجل: فما يصنع به؟قال: يصل به رحمه و يقوي به ضعيفا ، و يحمل به كلا، أو يصل به أخا له في الله لنائبة تنوبه، فقال الرجل: الله يعلم حيث يجعل رسالته» . 99-11086/ - ثم قال محمد بن يعقوب: و عنه، عن ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ ، قال: «المحروم: المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء و البيع» . 99-11087/ - و في رواية أخرى، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «المحروم: الرجل الذي ليس بعقله بأس، و لم يبسط له في الرزق، و هو محارف» . 99-11088/ - العياشي: عن محمد بن مروان، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، قال: «إني لأطوف بالبيت مع أبي (عليه السلام) إذ أقبل رجل طوال جعشم متعمم بعمامة، فقال: السلام عليك يا بن رسول الله-قال-فرد عليه أبي، فقال: أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان؟-قال-فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر، فصلى ركعتين، ثم قال: ها هنا، أبا جعفر. ثم أقبل على الرجل، فسأله عن المسائل، فكان فيما سأله، قال:
عز و جل: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذََاباً صَعَداً ، قال: «من أعرض عن علي (عليه السلام) يسلكه العذاب الصعد، و هو أشد العذاب» . 99-11142/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي يوما: «يا حماد، تحسن أن تصلي؟» . فقلت: يا سيدي، إني أحفظ كتاب حريز في الصلاة، فقال: «لا بأس عليك يا حماد، قم فصل» قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة، فاستفتحت الصلاة، فركعت و سجدت، فقال: «يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة؟!» . قال حماد: فأصابني في نفسي الذل، فقلت: جعلت فداك، فعلمتني الصلاة، فقام أبو عبد الله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات، و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة، لم يحرفهما عن القبلة، و قال بخشوع: «الله أكبر» ثم قرأ الحمد بترتيل، و قل هو الله أحد، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس و هو قائم، ثم رفع يديه حيال وجهه، و قال: «الله أكبر» و هو قائم، ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه مفرجات، و رد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مد عنقه و غمض عينيه، ثم سبح ثلاثا بترتيل، فقال: «سبحان ربي العظيم و بحمده» ثم استوى قائما، فلما استمكن من القيام قال: «سمع الله لمن حمده» ثم كبر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه. ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه، فقال: «سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات، و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه، و سجد على ثمانية أعظم: الكفين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف، و قال: «سبعة منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها الله في كتابه فقال: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً و هي الجبهة و الكفان و الركبتان و الإبهامان، و وضع الأنف على
الوضوء قبل الطعام وبعده يزيد في الرزق . خصلة من الذنوب التي لا تغفر
العبد بين ثلاثة : بلاء وقضاء ونعمة فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من الله عز وجل الشكر فريضة . ثلاثة حق لهم أن يرحموا
خمس خصال من فقد واحدة منهن لم يزل ناقص العيش ، زائل العقل ، مشغول القلب : فأولها صحة البدن ، والثانية الامن ، والثالثة السعة في الرزق ، والرابعة الأنيس الموافق - . قلت : وما الأنيس الموافق ؟ قال الزوجة الصالحة ، والولد الصالح ، والخليط الصالح - . والخامسة وهي تجمع هذه الخصال : الدعة . لا تعاد الصلاة الا من خمسة
ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها . واتفق مشايخنا رضي الله عنهم على أنها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان والغسل فيها من أول الليل وهو يجزي إلى آخره .
حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال : حدثنا أبو الحسن عمر ابن حفص قال : حدثني أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد قال : حدثنا الحسين ابن إبراهيم أبو علي قال : حدثنا يحيى بن سعيد البصري قال : حدثني ابن جريج عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد وحده ، فاغتنمت خلوته فقال لي : يا أبا ذر للمسجد تحية ، قلت : وما تحيته ؟ قال : ركعتان تركعهما ، فقلت : يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال : خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر ، قلت : يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيله قلت : فأي [ وقت ] الليل أفضل ؟ قال : جوف الليل الغابر ، قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت ، قلت : وأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقل إلى فقير ذي سن ، قلت : ما الصوم ؟ قال : فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فأي الجهاد أفضل قال : من عقر جواده واهريق دمه ، قلت : فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي . ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة ، قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جماء غفيراء قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال : آدم ، قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ، قال : نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه . ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث وأخنوخ ، وهو إدريس عليهم السلام - وهو أول من خط بالقلم - ونوح عليه السلام . وأربعة من الأنبياء من العرب : هود وصالح وشعيب ونبيك محمد . وأول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وستمائة نبي ، قلت : يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قلت : يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلها وكان فيها " أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم ، فإني لا أردها وإن كانت من كافر ، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات : ساعة يناجي فيها ربه عز وجل ، وساعة يحاسب نفسه ، وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه ، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال ، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات واستجمام للقلوب ، وتوزيع لها ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث : مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم " . قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرانية كلها ، وفيها " عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنار لم يضحك ، ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها ، ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل " . قلت : يا رسول الله هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذر اقرأ " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى * إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى " قلت : يا رسول الله : أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الامر كله ، قلت : زدني قال : عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض ، قلت : زدني ، قال : عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشياطين ، وعون لك على أمر دينك ، قلت : زدني ، قال : إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : صل قرابتك وإن قطعوك ، قلت : زدني ، قال : أحب المساكين ومجالستهم ، قلت : زدني ، قال : قل الحق وإن كان مرا ، قلت : زدني قال : لا تخف في الله لومة لائم ، قلت : زدني ، قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ، ولا تجد عليهم فيما تأتي [ مثله ] . ثم قال : كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ، ويستحيي لهم مما هو فيه ، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه ، ثم قال عليه السلام : لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق . أبواب الثلاثين وما فوقه للإمام عليه السلام ثلاثون علامة
حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام علم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه . قال عليه السلام : إن الحجامة تصحح البدن وتشد العقل ، والطيب في الشارب من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وكرامة الكاتبين ، والسواك من مرضات الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وآله ، ومطيبة للفم ، والدهن يلين البشرة ، ويزيد في الدماغ ويسهل مجاري الماء ، ويذهب بالقشف ، ويسفر اللون ، وغسل الرأس يذهب بالدرن وينفي القذاء . والمضمضة والاستنشاق سنة وطهور للفم والأنف . والسعوط مصحة للرأس وتنقية للبدن وسائر أوجاع الرأس . والنورة نشرة وطهور للجسد . استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الطهور والصلاة . وتقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدر الرزق ويورده ، ونتف الإبط ينفي الرائحة المنكرة وهو طهور وسنة مما أمر به الطيب عليه السلام ، غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر . وقيام الليل مصحة للبدن ، ومرضات للرب عز وجل ، وتعرض للرحمة ، وتمسك بأخلاق النبيين . أكل التفاح نضوح للمعدة مضغ اللبان يشد الأضراس ، وينفي البلغم ويذهب بريح الفم ، والجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض . وأكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ، ويطيب المعدة ، ويزيد في قوة الفؤاد ، ويشجع الجبان ، ويحسن الولد . أكل أحد وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق يدفع جميع الأمراض إلا مرض الموت . يستحب للمسلم أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله تبارك وتعالى " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " والرفث المجامعة . لا تختموا بغير الفضة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما طهرت يد فيها خاتم حديد ، ومن نقش على خاتمه اسم الله عز وجل فليحوله عن اليد التي يستنجى بها في المتوضأ . إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل : " الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي وصورني فأحسن صورتي ، وزان مني ما شان من غيري ، وأكرمني بالاسلام . وليتزين أحدكم لأخيه المسلم إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة . صوم ثلاثة أيام من كل شهر أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب . والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير ، وغسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة . لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم ، ومن شاب شيبة في الاسلام كان له نورا يوم القيامة . لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فإن روح المؤمن ترفع إلى الله تبارك ، وتعالى فيقبلها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع إمنائه من ملائكته فيردونها في جسدها . لا يتفل المؤمن في القبلة فإن فعل ذلك ناسيا فلتستغفر الله عز وجل منه ، لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ، ولا في شرابه ، ولا في تعويذه . لا ينام الرجل على المحجة ولا يبولن من سطح في الهواء ولا يبولن في ماء حار فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ، فإن للماء أهلا وللهواء أهلا . لا ينام الرجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه ، ولا يقومن أحدكم في الصلاة متكاسلا ، ولا ناعسا ، و
صلى الله عليه وآله وسلمإنه مني و أنا منه و قال إبراهيم فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي و هذا شاهد عدل على أن أبا بكر ما هو من النبي بهذا المعنى. قالوا قال النبيصلى الله عليه وآله وسلمالمؤمنون يسعى بذمتها أدناهم قلنا إن صح هذا فهو للمبالغة لا للحصر و إلا لانتقض قوله لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. و منها [قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمأقضاكم علي] أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمخص ناسا من صحابته بطرف من العلم فقال أقرؤكم أبي أفرضكم زيد أعلمكم بالحلال و الحرام معاذ أرقكم أبو بكر أشدكم عمر و قال أقضاكم علي و القضاء يحتاج إلى جميع العلوم فيكون أعلم فيكون أقدم. و لما وازره يوم الدار تفل في فيه و بين كتفيه و يديه فقال له أبو لهب بئس ما حبوت به ابن عمك إذ أجابك فقال ملأت فاه حكمة و علما. قالوا يلزم أن يكون كل واحد من المذكورين أعلم بالخصلة التي خصه
يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم و في سير ابن ماجة و أبي داود و مسند أحمد و أبي يعلى و الشافعي و إحياء الغزالي و كشف الثعلبي أن ابن عمر طلق ثلاثا حائضا فأمره النبي بمراجعتها و إن أراد طلاقها للسنة . قال ابن المغربي و لو رخص الله في دينه* * * لأوشك من مكره أن يزيله و لكن أتيح له حيه* * * و عاجله الله بالقتل غيلة و غادر من فعله سنة* * * يجر الزمان عليها ذيوله و سيأتي شيء من ذلك في باب الأحكام إن شاء الله. و منها أن عمر و أصحابه أخذوا عليا أسيرا إلى البيعة و هذا لا ينكره عالم من الشيعة و قد أورد ابن قتيبة و هو أكبر شيوخ القدرية في المجلد الأول في كتاب السياسة قوله له حين قال إن لم أبايع نضرب عنقك فأتى قبر النبي باكيا قائلا يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي و هذا فيه غاية
(صلى الله عليه وآله): من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل. 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة: ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان، من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤنته وزكت مكسبته وخرج من حد الفجور. 5 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل. 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فان أيسر ما فيها يكفيك وإن كنت إنما تريد مالا
كان أبي (عليه السلام) يقول: نعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء وتقرب الآجال وتخلي الديار وهي قطيعة الرحم والعقوق وترك البر. 3 علي بن إبراهيم، عن أيوب بن نوح أو بعض أصحابه عن أيوب عن صفوان بن يحيى قال: حدثني بعض أصحابنا قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا فشا أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة وإذا فشا الجورفي الحكم احتبس القطر وإذا خفرت الذمة اديل لاهل الشرك من أهل الاسلام إذا منعت الزكاة ظهرت الحاجة.
سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناء ه هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه. قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا . 4162 - 17 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها، يشتري ويتوضأ أو يتيمم؟ قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يشتري بذلك مال كثير . هذا آخر كتاب الطهارة من كتاب الكافي [وهو خمسة وأربعون بابا] ويتلوه كتاب الحيض إن شاء الله تعالى .
أدناه ثلاثة وأبعده عشرة. 4168 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام فما زاد أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم . 4169 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أدنى الطهر عشرة أيام وذلك أن المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيام فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض إنما كان من علة إما من قرحة في جوفها وإما من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لانها لم تكن حائضا فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين وإن تم لها ثلاثة أيام فهو من الحيض وهو أدنى الحيض ولم يجب عليها القضاء ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم
الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء . 9 418 - 3 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة؟ قال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله، ثم تتيمم وتصلي، قلت: فيأتيها زوجها في تلك الحال؟ قال: نعم إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس . 4190 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها . 4191 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في
(صلى الله عليه وآله): الايدي ثلاث: يد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد المعطى أسفل الايدي، فاستعفوا عن السؤال مااستطعتم إن الارزاق دونها حجب فمن شاء قنى حياء ه وأخذ رزقه ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه والذي نفسي بيده لان يأخذ أحدكم حبلا ثم يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ثم يدخل به السوق فيبيعه بمد من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو حرموه. 6103 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى أحب شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه أبغض لخلقه المسألة وأحب
المنجيات إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام. 6223 - 6 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام. 6224 - 7 محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أحب الاعمال إلى الله عزوجل إشباع جوعة المؤمن أو تنفيس كربته أو قضاء دينه. 6225 - 8 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أحمد بن محمد، وابن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء . 6226 - 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن سعيد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) باسارى فقدم رجل منهم ليضرب عنقه، فقال له جبرئيل: أخر هذا اليوم يا محمد، فرده وأخرج غيره حتى كان هو آخرهم فدعا به ليضرب عنقه فقال له جبرئيل: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: أن أسيرك هذا يطعم الطعام ويقري الضيف ويصبر على النائبة ويحمل الحمالات فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إن جبرئيل أخبرني فيك من الله عزوجل بكذا وكذا وقد اعتقتك فقال له: إن ربك ليحب هذا؟ فقال: نعم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا لارددت عن مالي أحدا أبدا. 6227 - 10 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.
(صلى الله عليه وآله): لايحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة . 96893 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن سعد الاسكاف قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يحظ خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفع إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه
أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجلان رجل من الانصار ورجل من ثقيف فقال الثقيفي: يا رسول الله حاجتي، فقال: سبقك أخوك الانصاري فقال: يارسول الله إني على ظهر سفر وإني عجلان وقال: الانصاري: إني قد أذنت له فقال: إن شئت سالتني وإن شئت نبأتك فقال: نبئني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني عن الصلاة وعن الوضوء وعن السجود فقال الرجل: إي والذي بعثك بالحق، فقال: أسبغ الوضوء واملا يديك من ركبتيك وعفر جبينك في التراب وصل صلاة مودع، وقال الانصاري: يا رسول الله حاجتي، فقال: إن شئت سألتني و إن شئت نبأتك، فقال: يا رسول الله نبئني، قال جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة فقال الرجل: إي والذي بعثك بالحق، قال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله به لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب ورمي الجمار ذخر يوم القيامة وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ويوم عرفة يباهي الله عزوجل به الملائكة فلو حضرت ذلك
نعم إن الله سيقضي عنه إن شاء الله . 26992 أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي عنه إذا حدث به؟ قال: نعم. 36993 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك ابن عتبة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس. 46994 أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا عليه السلام: الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضي دينه أو يحج؟ قال: يقضي ببعض ويحج ببعض قلت: فإنه لايكون إلا بقدر نفقة الحج، فقال: يقضي سنة ويحج سنة، فقلت: اعطي المال من ناحية السلطان؟ قال: لا بأس عليكم. 56995 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: يكون علي الدين فيقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ أفأحج بها أو اوزعها بين الغرام فقال: تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك. 66996 أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحج فقال: إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس.
ليس به بأس [أن يحرم منها] وكان بريد العقيق أحب إلي . 7169 - 10 صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم، فقالوا: ماندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، قال: إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعدما تخرج من الحرم بقدر ما لايفوتها. 7170 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أحمد بن عمرو بن
من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخل غير متكبر ولا متجبر. 7511 - 10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن على، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ماالسكينة؟ قال: يتواضع. (باب) * (دخول المسجد الحرام) * 17512 علي بن إبراهيم عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع، وقال: ومن دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما الخشوع؟ قال: السكينة، لا تدخله بتكبر فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام على إبراهيم والحمدلله رب العالمين " فإذا دخلت المسجد فارفع يديك و استقبل البيت وقل: " اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمدلله الذي بغلني بيته الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك، مطيعا لامرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك "
دخلت عليه وأنا اريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلما رأيته عظم علي كلامه فقلت له: ناولني يدك أو رجلك اقبلها فناولني يده فقبلتها فذكرت [قول] رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدمعت عيناي فلما رآني مطأطئا رأسي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكرالله عزوجل عن لسانه إلا كتب الله عزوجل له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ومحى عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم وشفع في سبعين من أهل بيته وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله وإن شاء فآجله. (باب) * (ان الصلاة والطواف ايهما افضل) * 17555 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل له من الصلاة ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة أفضل [له من الطواف]. 27556 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة والصلاة لاهل مكة أفضل. 37557 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: طواف قبل الحج أفضل من سبعين طواف بعد الحج.
إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزوجل إني أطلب الرزق الحلال. 7 840 - 16 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن أبيه قال: دفع إلي أبوعبدالله (عليه السلام) سبعمائة دينار وقال: يا عذافر اصرفها في شئ أما على ذاك ما بي شره ولكن أحببت أن يراني الله عزوجل متعرضا لفوائده، قال عذافر فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف : جعلت فداك قد رزق الله عزوجل فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي. (باب) * (الحث على الطلب والتعرض للرزق) 8408 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمربن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل قال: لاقعدن في بيتي ولا صلين ولاصومن ولاعبدن ربي فأما رزقي فسيأتيني فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا أحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم. 8409 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر
لايجف عرقه حتى تعطيه اجره. 9325 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب قال: تكارينا لابي عبدالله عليه السلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم. 9326 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة تبوأ بإثمه وإن هو لم يحبسه اشتركا في الاجر. (باب) * (الرجل يكترى الدابة فيجاوز بها الحد او يردها قبل الانتهاء) * * (إلى الحد) * 9327 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال: يحسب له الاجر بقدر ما جاوز وإن عطب الحمار فهو ضامن. 9328 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكثريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك قال: لا بأس به كله. 9329 - 3 - أحمد بن محمد (عن رجل) عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن
طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الاجلين. (910768) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، ومحمد بن زياد، عن عبدالرحمان بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تم أولم يتم أو وضعته مضغة؟ قال: كل شئ وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كانت مضغة. (10769 10) وعنه، عن جعفر بن سماعة، عن علي عمران الشفا، عن ربعي بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله البصري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد؟ قال: قال: تبين بالاول ولا تحل للازواج حتى تضع ما في بطنها. (10770 11) وعنه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طلقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها. (10771 12) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن إبيه، عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق الحبلى فقال: يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهور، قلت له: فله أن يراجعها؟ قال: نعم وهي
من غسل يده قبل الطعام، بعده عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده. (11682 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر قلت: بأبي أنت وامي يذهبان بالفقر؟ فقال: نعم، يذهبان به. (311683) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): غسل اليدين قبل الطعام و بعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر. (11684 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه. (5 1168 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عوف البجلي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق، وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أوله ينفي الفقر وآخره ينفي الهم. (باب) * (صفة الوضوء قبل الطعام) * (11686 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الوضوء قبل الطعام يبدأ صاحب البيت لئلا يحتشم أحد
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبس الجبة الخز بخمسين دينارا والمطرف الخز بخمسين دينارا. (12517 3) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفو ان بن يحيى، عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سأل أبا عبدالله (عليه السلام) رجل وأنا عنده عن جلودالخز فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء فقال: أبوعبدالله (عليه السلام): إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: فلا بأس. (12518 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يلبس في الشتاء الخز والمطرف الخز والقلنسوة الخز فيشتوفيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه، ثم يقول: " من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". (12519 5) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن أبي داود يوسف بن إبراهيم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وعلي قباء خز وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع ، فقلت: إن علي ثوبا أكره لبسه، فقال: وما هو؟ قلت: طيلساني هذا، قال: ومابال الطيلسان؟ قلت: هو خز، قال: وما بال الخز؟ قلت: سداه أبريسم قال: وما بال الابريسم؟ قال: لا يكره أن يكون سدا الثوب أبريسم ولا زره ولا علمه إنما يكره المصمت من الابريسم للرجال ولا يكره للنساء. (12520 6) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنا معاشر آل محمد نلبس الخز واليمنة .
(صلى الله عليه وآله): تقليم الاظفار يمنع الداء الاعظم ويدر الرزق. (12746 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقليم الاظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى وإن لم تحتج فحكها. (12747 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن سليمان، عن عمه عبدالله بن هلال قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): خذمن شاربك وأظفارك في كل جمعة فإن لم يكن فيها شئ فحكها لا يصيبك جنون ولا جذام ولا برص. (12748 4) عنه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تقليم الاظفار وأخذ الشارب في كل جمعة أمان من البرص والجنون. (12749 5) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من السنة تقليم الاظفار. (612750) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن ذكره، عن أيوب ابن الحر، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما قص الاظفار لانها مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان. (12751 7) عنه، عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إن أسترو أخفى ما يسلط الشيطان من ابن آدم أن صار أن يسكن تحت الاظافير. (12752 8) عنه، عن محمد بن علي، عن علي الحناط ، عن علي بن أبي حمزة، عن الحسين ابن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ماثواب من أخذ من شاربه وقلم أظفاره في كل جمعة؟ قال: لا يزال مطهراإلى الجمعة الاخرى.
تقليم الاظفار والاخذ من الشارب وغسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر ويزيد في الرزق. (12830 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون. (312831) أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الاقذاء . (2 1283 4) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أخذ من شاربه وقلم أظفاره وغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة. (12833 5) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن إسماعيل بن عبدالخالق، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غسل الرأس بالخطمي نشرة . (12834 6) عنه، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن بزرج قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا.
(صلى الله عليه وآله): لاتتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس . (13027 9) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما بهمت البهائم فلم تبهم عن أربعة: معرفتها بالرب، ومعرفتها بالموت، ومعرفتها بالانثى من الذكر ومعرفتها بالمرعى عن الخصب. (1013028) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها (13029 - 11) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، وابن فضال، عن ثعلبة، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال مهما أبهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها أربعة خصال: معرفة أن لها خالقا، ومعرفة طلب الرزق، ومعرفة الذكر من الانثى، ومخافة الموت (1213030) سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اضربوهاعلى النفار ولا تضربوها على العثار (13031 13) عدة من أصحابنا، عن أحمد محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفرقال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: على كل منخر من الدواب شيطان فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله عزوجل. (13032 14) أحمدبن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أحدهما (عليهما السلام)
مَنْ قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ وَ رُوِيَ مَنْ يَقُولُهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ 28 ثواب من كبر الله مائة تكبيرة 33 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ 29 ثواب تسبيح فاطمة الزهراء ع 34 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام الْمِائَةَ وَ أَتْبَعَهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً غُفِرَ لَهُ 35 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ أَبِي تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى أَحْصَاهَا أَرْبَعَةً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً 37 30 ثواب ما جاء في التسبيح 36 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَطْيَارٍ تُسَبِّحُهُ وَ تُقَدِّسُهُ وَ تُهَلِّلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَدْ أَنِفَ لِلَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَنْصُرَهُ وَ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَلِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ يَنْعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى قَالَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ 39 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ بَخِلَ مِنْكُمْ بِمَالٍ أَنْ يُنْفِقَهُ وَ بِالْجِهَادِ أَنْ يَحْضُرَهُ وَ بِاللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ فَلَا يَبْخَلْ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 40 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ
عليه السلام لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ شفع [شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً كُلُّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ 94 ثواب استلام الركن 118 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ وَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ 95 ثواب السعي 119 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً 96 ثواب الوقوف بعرفات 120 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَرَزَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَسَأَلُونِي وَ دَعَوْنِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَهُمُ الْيَوْمَ قَدْ شَفَعْتُ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثُمَّ يَأْمُرُ مَلَكَيْنِ فَيَقُومَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ-
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ شِفَاءٌ فِي الْجَسَدِ وَ يُمْنٌ فِي الرِّزْقِ 223 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يُذِيبَانِ الْفَقْرَ 224 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ يُذِيبَانِ الْفَقْرَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي كَيْفَ يُذِيبَانِ قَالَ يَذْهَبَانِ 225 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ 226 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدْعُو لَنَا بِالطَّعَامِ فَلَا يُوَضِّينَا قَبْلَهُ وَ يَأْمُرُ الْخَادِمَ فَيَتَوَضَّأُ بَعْدَ الطَّعَامِ 227 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ ذُكِرَ لِلرِّضَا عليه السلام الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ فَقَالَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَحْدَثَتْهُ الْمُلُوكُ 228 عَنْهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُبَارَكٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ لَمَّا تَغَدَّى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عِنْدِي وَ جِيءَ بِالطَّشْتِ بُدِئَ بِهِ وَ كَانَ فِي الصَّدْرِ فَقَالَ ابْدَأْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِكَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ وَاحِدٌ وَ أَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّشْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ انْزَعْهَا 426 229 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَحْسُنْ أَخْلَاقُكُمْ 230 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَبْدَأُ صَاحِبُ الْبَيْتِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ بَدَأَ بِمَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَ إِذَا رُفِعَ الطَّعَامُ بَدَأَ بِمَنْ عَلَى يَسَارِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَ يَكُونُ آخِرُ مَنْ يَغْسِلُ يَدَهُ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّبْرِ عَلَى الْغَمَرِ وَ يَتَمَنْدَلُ عِنْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ قَالَ وَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَحْمُودٍ 231 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ تَغَدَّيْنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأُتِيَ بِالطَّشْتِ فَقَالَ أَمَّا أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَا تَتَوَضَّئُونَ إِلَّا وَاحِداً وَاحِداً وَ أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَرَى بَأْساً أَنْ نَتَوَضَّأَ جَمَاعَةً قَالَ فَتَوَضَّأْنَا جَمِيعاً فِي طَشْتٍ وَاحِدٍ 232 عَنْهُ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْحُسَيْنِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ اتَّخِذُوا فِي أُشْنَانِكُمُ السُّعْدَ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ 233 عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ نَادِرٍ الْخَادِمِ قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا تَوَضَّأَ بِالْأُشْنَانِ أَدْخَلَهُ فِي فِيهِ فَيَطْعَمُ بِهِ ثُمَّ يَرْمِي عَنْهُ 134 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَمَّنْ شَهِدَ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام يَوْمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ تَغَدَّى مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا غَسَلَ يَدَيْهِ مِنَ الْغَمَرِ مَسَحَ بِهِمَا رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهُمَا بِالْمِنْدِيلِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَرْهَقُ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قَالَ إِذَا اغْتَسَلْتَ يَدَكَ بَعْدَ الطَّعَامِ فَامْسَحْ وَجْهَكَ وَ عَيْنَيْكَ قَبْلَ
(صلى الله عليه وآله وسلم): ان الله عزوجل اختار من الأيام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان، واختارني من الرسل، واختار منّي عليّاً، واختار من علي الحسن والحسين واختار منهما تسعة تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم. الرابع والثلاثون: وروى ايضاً عن الحميري باسناده عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) انّه قال: " يكون منّا بعد الحسين تسعة تاسعهم قائمهم وهو أفضلهم ".
صلى الله عليه وآله وسلمفَأَنْتَ إِذاً وَلِيُّ اللَّهِ لَا تُبَالِ فَإِنَّكَ قَدْ يُوَفَّرُ عَلَيْكَ مَا ذَكَرْتَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ رِبْحٌ كَرِبْحِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ فَلْيَكُنْ لَكَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ بَدَلًا مِنَ الْأَمْوَالِ فَافْرَحْ بِهِ وَ بَدَلًا مِنَ الْوَلَدِ وَ الْعِيَالِ فَأَبْشِرْ بِهِ فَإِنَّكَ مِنْ أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ وَ أَحْيِ أَوْقَاتِكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَفَرِحَ الرَّجُلُ وَ جَعَلَ يَقُولُهَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي هَقَاقِمَ وَ قَدْ رَآهُ يَا فُلَانُ قَدْ زَوَّدَكَ مُحَمَّدٌ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ قَالَ لَهُ أَبُو الشُّرُورِ قَدْ زَوَّدَكَ مُحَمَّدٌ الْأَمَانِيَ الْبَاطِلَةَ مَا أَكْثَرَ مَا يَقُولُهَا وَ لَا يَحْلَى بِطَائِلٍ وَ قَدْ حَضَرَ الرَّجُلُ السُّوقَ فِي غَدٍ وَ قَدْ 384 حَضَرَاهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ هَلُمَّ نَطْنِزُ بِهَذَا الْمَغْرُورِ بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو الشُّرُورِ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدِ اتَّجَرَ النَّاسُ الْيَوْمَ وَ رَبِحُوا فَمَا ذَا كَانَتْ تِجَارَتُكَ قَالَ الرَّجُلُ كُنْتُ مِنَ النَّظَّارَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِي مَا أَشْتَرِي وَ لَا مَا أَبِيعُ وَ لَكِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الشُّرُورِ قَدْ رَبِحْتَ الْخَيْبَةَ وَ اكْتَسَبْتَ الْحِرْمَانَ وَ سَبَقَكَ إِلَى مَنْزِلِكَ مَائِدَةُ الْجُوعِ عَلَيْهَا طَعَامٌ مِنَ الْمُنَى وَ إِدَامٌ وَ أَلْوَانٌ مِنْ أَطْعِمَةِ الْخَيْبَةِ الَّتِي تَتَّخِذُهَا لَكَ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْخَيْبَةِ وَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ وَ الْعُرْيِ وَ الذِّلَّةِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنَّ مَنْ آمَنَ بِهِ فَمِنَ الْمُحِقِّينَ السَّعِيدِينَ سَيُوَفِّرُ اللَّهُ مَنْ آمَنَ بِهِ بِمَا يَشَاءُ مِنْ سَعَةٍ يَكُونُ بِهَا مُتَفَضِّلًا وَ مِنْ ضِيقٍ يَكُونُ بِهِ عَادِلًا وَ مُحْسِناً لِلنَّظَرِ لَهُ وَ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَحْسَنُهُمْ تَسْلِيماً لِحُكْمِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ مَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ بِيَدِهِ سَمَكَةٌ قَدْ أَرَاحَتْ فَقَالَ أَبُو الشُّرُورِ وَ هُوَ يَطْنِزُ بِعْ هَذِهِ السَّمَكَةَ مِنْ صَاحِبِنَا هَذَا يَعْنِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ اشْتَرِهَا مِنِّي فَقَدْ بَارَتْ عَلَيَّ فَقَالَ لَا شَيْءَ مَعِي فَقَالَ أَبُو الشُّرُورِ اشْتَرِهَا لَيُؤَدِّي ثَمَنَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ هُوَ يَطْنِزُ أَ لَسْتَ تَثِقُ بِرَسُولِ اللَّهِ أَ فَلَا تَنْبَسِطُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْقَدْرِ فَقَالَ نَعَمْ بِعْنِيهَا قَالَ الرَّجُلُ قَدْ بِعْتُكَهَا بِدَانِقَيْنِ فَاشْتَرَاهَا بِدَانِقَيْنِ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم فَبَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أُسَامَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ دِرْهَماً فَجَاءَ الرَّجُلُ فَرِحاً مَسْرُوراً بِالدِّرْهَمِ وَ قَالَ إِنَّهُ أَضْعَافُ قِيمَةِ سَمَكَتِي فَشَقَّهَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَوَجَدَ فِيهَا جَوْهَرَتَيْنِ نَفِيسَتَيْنِ قُوِّمَتَا مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَظُمَ ذَلِكَ 385 عَلَى أَبِي الشُّرُورِ وَ ابْنِ أَبِي هَقَاقِمَ فَتَبِعَا الرَّجُلَ صَاحِبَ السَّمَكَةِ فَقَالا أَ لَمْ تَرَ الْجَوْهَرَتَيْنِ إِنَّمَا بِعْتَهُ السَّمَكَةَ لَا مَا فِي جَوْفِهَا فَخُذْهُمَا مِنْهُ فَتَنَاوَلَهُمَا الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْتَرِي فَأَخَذَ إِحْدَاهَا بِيَمِينِهِ وَ الْأُخْرَى بِشِمَالِهِ فَحَوَّلَهُمَا اللَّهُ عَقْرَبَتَيْنِ لَدَغَتَاهُ فَتَأَوَّهَ وَ صَاحَ وَ رَمَى بِهِمَا مِنْ يَدِهِ فَقَالا مَا أَعْجَبَ سِحْرَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ نَظَرَهُ إِلَى بَطْنِ السَّمَكَةِ فَإِذَا جَوْهَرَتَانِ أُخْرَيَانِ فَأَخَذَهُمَا فَقَالَ لِصَاحِبِ السَّمَكَةِ خُذْهُمَا فَهُمَا لَكَ أَيْضاً فَذَهَبَ يَأْخُذُهُمَا فَتَحَوَّلَتَا حَيَّتَيْنِ وَ وَثَبَتَا عَلَيْهِ وَ لَسَعَتَاهُ فَصَاحَ وَ تَأَوَّهَ وَ صَرَخَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ خُذْهُمَا عَنِّي فَقَالَ الرَّجُلُ هُمَا لَكَ عَلَى مَا زَعَمْتَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِمَا فَقَالَ الرَّجُلُ خُذْ وَ اللَّهِ جَعَلْتُهُمَا لَكَ فَتَنَاوَلَهُمَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَ خَلَّصَهُ مِنْهُمَا وَ إِذَا هُمَا قَدْ عَادَتَا جَوْهَرَتَيْنِ وَ تَنَاوَلَ الْعَقْرَبَتَيْنِ فَعَادَتَا جَوْهَرَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو الشُّرُورِ لِأَبِي الدَّوَاهِي أَ مَا تَرَى سِحْرَ مُحَمَّدٍ وَ مَهَارَتَهُ فِيهِ وَ حَذْقَهُ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ وَ سِحْراً تَرَى هَذَا لَئِنْ كَانَ هَذَا سِحْراً فَالْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَيْضاً يَكُونَانِ بِالسِّحْرِ فَالْوَيْلُ لَكُمَا فِي مَقَامِكُمَا عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ يَسْحَرُ بِمِثْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَاحِبُ السَّمَكَةِ وَ تَرَكَ الْجَوَاهِرَ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي الشُّرُورِ وَ أَبِي الدَّوَاهِي يَا وَيْلَكُمَا آمِنَا بِمَنْ آثَارُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أَ مَا رَأَيْتُمَا الْعَجَبَ ثُمَّ جَاءَ بِالْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ جَاءَهُ تُجَّارٌ غُرَبَاءُ يَتَّجِرُونَ فَاشْتَرَوْهَا مِنْهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةَ الْيَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَذَا بِتَوْقِيرِكَ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ وَ تَعْظِيمِكَ 386 عَلِيّاً أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ هُوَ جَاعِلُ [عَاجِلُ ثَوَابِ اللَّهِ لَكَ وَ رِبْحُ عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ أَ فَتُحِبُّ أَنِّي أَدُلُّكَ عَلَى تِجَارَةٍ تَشْغَلُ هَذِهِ الْأَمْوَالَ بِهَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَصلى الله عليه وآله وسلماجْعَلْهَا بُذُورَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ قَالَ كَيْفَ أَجْعَلُهَا قَالَ وَاسِ مِنْهَا إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقَصِّرِينَ عَنْكَ فِي رُتَبِ مَحَبَّتِنَا وَ سَاوِ فِيهَا إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسَاوِينَ لَكَ فِي مُوَالاتِنَا وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا وَ آثِرْ بِهَا إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ الْفَاضِلِينَ عَلَيْكَ فِي الْمَعْرِفَةِ بِحَقِّنَا وَ التَّوْقِيرِ لِشَأْنِنَا وَ التَّعْظِيمِ لِأَمْرِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا لِيَكُونَ ذَلِكَ بَذْرَ شَجَرِ الْجِنَانِ أَ مَا إِنَّ كُلَّ حَبَّةٍ تُنْفِقُهَا عَلَى إِخْوَانِكَ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ لَتُرَبَّى لَكَ حَتَّى تُجْعَلَ كَأَلْفِ ضِعْفِ أَبِي قُبَيْسٍ وَ أَلْفِ ضِعْفِ أُحُدٍ وَ ثَوْرٍ وَ ثَبِيرٍ فَتُبْنَى لَكَ بِهَا قُصُورٌ- فِي الْجَنَّةِ شُرَفُهَا الْيَاقُوتُ وَ قُصُورُ الذَّهَبِ شُرَفُهَا الزَّبَرْجَدُ فَقَامَ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي فَقِيرٌ وَ لَمْ أَجِدْ مِثْلَ مَا وَجَدَ هَذَا فَمَا لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَكَ مِنَّا الْحُبُّ الْخَالِصُ وَ الشَّفَاعَةُ النَّافِعَةُ الْمُبَلِّغَةُ أَرْفَعَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى بِمُوَالاتِكَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُعَادَاتِكَ لِأَعْدَائِنَا . بيان: لعل المراد بابن أبي الهقاقم و أبي الدواهي كليهما عمر و يحتمل أن يكون المراد بابن أبي الهقاقم عثمان يقال هَقِمَ كفرح اشتد جوعه فهو هَقِمٌ ككتف و الهِقَّمُ بكسر الهاء و فتح القاف المشددة الكثير الأكل و قال الجوهري قولهم لم 387 يَحْلَ منه بطائل أي لم يستفد منه كبير فائدة و لا يتكلم به إلا مع الجحد.
كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُؤْمِنٌ فَقِيرٌ شَدِيدُ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ كَانَ مُلَازِماً لِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعِنْدَ مَوَاقِيتِ 123 الصَّلَاةِ كُلِّهَا لَا يَفْقِدُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَرِقُّ لَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى حَاجَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ فَيَقُولُ يَا سَعْدُ لَوْ قَدْ جَاءَنِي شَيْءٌ لَأَغْنَيْتُكَ قَالَ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاشْتَدَّ غَمُّ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِسَعْدٍ فَعَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ غَمِّهِ لِسَعْدٍ فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَلِمَ مَا قَدْ دَخَلَكَ مِنَ الْغَمِّ بِسَعْدٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُغْنِيَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ فَهَاكَ هَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطِهِمَا إِيَّاهُ وَ مُرْهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهِمَا قَالَ فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ سَعْدٌ قَائِمٌ عَلَى بَابِ حُجُرَاتِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَنْتَظِرُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ يَا سَعْدُ أَ تُحْسِنُ التِّجَارَةَ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ مَالًا أَتَّجِرُ بِهِ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالدِّرْهَمَيْنِ وَ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهِمَا وَ تَصَرَّفْ لِرِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخَذَهُمَا سَعْدٌ وَ مَضَى مَعَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى صَلَّى مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمقُمْ فَاطْلُبِ الرِّزْقَ فَقَدْ كُنْتُ بِحَالِكَ مُغْتَمّاً يَا سَعْدُ قَالَ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ لَا يَشْتَرِي بِدِرْهَمٍ شَيْئاً إِلَّا بَاعَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَ لَا يَشْتَرِي شَيْئاً بِدِرْهَمَيْنِ إِلَّا بَاعَهُ بِأَرْبَعَةٍ وَ أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ فَكَثُرَ مَتَاعُهُ وَ مَالُهُ وَ عَظُمَتْ تِجَارَتُهُ فَاتَّخَذَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مَوْضِعاً وَ جَلَسَ فِيهِ وَ جَمَعَ تجايره [تِجَارَتَهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ يَخْرُجُ وَ سَعْدٌ مَشْغُولٌ بِالدُّنْيَا لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا فَكَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ يَا سَعْدُ شَغَلَتْكَ الدُّنْيَا عَنِ الصَّلَاةِ فَكَانَ يَقُولُ مَا أَصْنَعُ أُضَيِّعُ مَالِي هَذَا رَجُلٌ قَدْ بِعْتُهُ فَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ وَ هَذَا رَجُلٌ قَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَأُرِيدُ أَنْ أُوفِيَهُ قَالَ فَدَخَلَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ أَمْرِ سَعْدٍ غَمٌّ أَشَدُّ مِنْ غَمِّهِ بِفَقْرِهِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ غَمَّكَ بِسَعْدٍ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ حَالُهُ الْأُولَى أَوْ حَالُهُ هَذِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلميَا جَبْرَئِيلُ بَلْ حَالُهُ الْأُولَى قَدْ ذَهَبَتْ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامإِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا وَ الْأَمْوَالِ فِتْنَةٌ وَ مَشْغَلَةٌ عَنِ 124 الْآخِرَةِ قُلْ لِسَعْدٍ يَرُدُّ عَلَيْكَ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ دَفَعْتَهُمَا إِلَيْهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلًا قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمفَمَرَّ بِسَعْدٍ فَقَالَ لَهُ يَا سَعْدُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرْهَمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْتُكَهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ بَلَى وَ مِائَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ أُرِيدُ مِنْكَ يَا سَعْدُ إِلَّا الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُ سَعْدٌ دِرْهَمَيْنِ قَالَ فَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا عَلَى سَعْدٍ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ جَمَعَ وَ عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا . بيان: قال الجوهري الصرف الحيلة و منه قولهم إنه ليتصرف في الأمور.
عليه السلاممَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْعِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. بيان الظاهر أن قوله و قال الصادقعليه السلامإلى آخر الخبر خبر مرسل كما يظهر من الكافي قوله من عبادته بيان لقوله كذا و كذا و كذا خبر لقوله فلان و يحتمل أن يكون متعلقا بمقدر أي فذكرت من عبادته و أن يكون متعلقا بما عبر عنه بكذا و كذا كقوله فاضل كامل فكلمة من بمعنى في أو للسببية و النضارة الحسن و الطهارة هنا بمعناه اللغوي أي الصفاء و اللطافة. و في بعض نسخ الكافي بالظاء المعجمة أي كان جاريا على وجه الأرض و النزاهة البعد عما يوجب القبح و الفساد و الأظهر لنزه كما في الكافي و لعله بتأويل البقعة و العرصة و مثلهما. و في الخبر إشكال من حيث إن ظاهره كون العابد قائلا بالجسم و هو ينافي استحقاقه للثواب مطلقا و ظاهر الخبر كونه مع هذه العقيدة الفاسدة مستحقا للثواب لقلة عقله و بلاهته و يمكن أن يكون اللام في قوله لربنا بهيمة للملك لا للانتفاع و يكون مراده تمني أن يكون في هذا المكان بهيمة من بهائم الرب لئلا يضيع الحشيش فيكون نقصان عقله باعتبار عدم معرفته بفوائد مصنوعات الله تعالى بأنها غير مقصورة على أكل البهيمة لكن يأبى عنه جواب الملك إلا أن يكون لدفع ما يوهم كلامه أو يكون استفهاما إنكاريا أي خلق الله تعالى بهائم كثيرا ينتفعون بحشيش الأرض و هذه إحدى منافع خلق الحشيش و قد ترتبت بقدر المصلحة و لا يلزم أن يكون في هذا المكان حمار بل يكفي وجودك و انتفاعك. و يحتمل أن يكون اللام للاختصاص لا على محض المالكية بأن يكون لهذه البهيمة اختصاص بالرب تعالى كاختصاص بيته به تعالى مع عدم حاجته إليه و يكون جواب الملك أنه لا فائدة في مثل هذا الخلق حتى يخلق الله تعالى حمارا و ينسبه إلى مقدس جنابه تعالى كما في البيت فإن فيه حكما كثيرة. و على التقادير لا بد إما من ارتكاب تكلف تام في الكلام أو التزام فساد بعض 86 الأصول المقررة في الكلام و الله يعلم.
رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُقَسِّمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ صَبَرَ أَتَاهُ رِزْقُهُ مِنْ حِلِّهِ وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ سِتْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخَذَهُ مِنْ 149 غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ. بيان أقول سيأتي أكثر الآيات و الأخبار المتعلقة بهذا الباب في كتاب المكاسب و النفث النفخ و الروع بالضم العقل و القلب و الإجمال في الطلب ترك المبالغة فيه أي اتقوا الله في هذا الكد الفاحش أو المعنى أنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب لقوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ و هتك الستر تمزيقه و خرقه. ثم الظاهر من هذا الخبر و غيره من الأخبار أن الله تعالى قدر في الصحف السماوية لكل بشر رزقا حلالا بقدر ما يكفيه بحيث إذا لم يرتكب الحرام و طلب من الحلال سبب له ذلك و يسره له و إذا ارتكب الحرام فبقدر ذلك يمنع مما قدر له. 150 قال الشيخ البهائي (قدس الله روحه) في شرح هذا الحديث الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي سواء كان بالتغذي أو بغيره مباحا كان أو لا و خصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية و الأشربة و عند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره و ليس لأحد منعه منه فليس الحرام رزقا عندهم و قال الأشاعرة في الرد عليهم لو لم يكن الحرام رزقا لم يكن المغتذي طول عمره بالحرام مرزوقا و ليس كذلك لقوله تعالى وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها و فيه نظر فإن الرزق عند المعتزلة أعم من الغذاء و هم لم يشرطوا الانتفاع بالفعل فالمغتذي طول عمره بالحرام إنما يرد عليهم لو لم ينتفع مدة عمره بشيء انتفاعا محللا و لو بشرب الماء و التنفّس في الهواء بل و لا تمكن من الانتفاع بذلك أصلا و ظاهر أن هذا مما لا يوجد و أيضا فلهم أن يقولوا لو مات حيوان قبل أن يتناول شيئا محللا و لا محرما يلزم أن يكون غير مرزوق فما هو جوابكم فهو جوابنا هذا و لا يخفى أن الأحاديث المنقولة في هذا الباب متخالفة و المعتزلة تمسكوا بهذا الحديث و هو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل وَ الْأَشَاعِرَةُ تَمَسَّكُوا بِمَا رَوَوْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذْ جَاءَ عُمَرُ بْنُ قُرَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَلَا أَرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دَفِّي بِكَفِّي فَأْذَنْ فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ فَقَالَصلى الله عليه وآله وسلملَا آذَنُ لَكَ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا نِعْمَةَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّباً فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ حَلَالِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ضَرَبْتُكَ ضَر
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِعليهم السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَمِائَةِ بَابٍ مِمَّا يَصْلُحُ لِلْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ قَالَعليه السلامإِنَّ الْحِجَامَةَ تُصَحِّحُ الْبَدَنَ وَ تَشُدُّ الْعَقْلَ وَ الطِّيبَ فِي الشَّارِبِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلم وَ كَرَامَةُ الْكَاتِبَيْنِ وَ السِّوَاكَ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةُ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ 90 وَ الدُّهْنَ يُلَيِّنُ الْبَشَرَةَ وَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ يُسَهِّلُ مَجَارِي الْمَاءِ وَ يُذْهِبُ الْقَشَفَ وَ يُسَفِّرُ اللَّوْنَ وَ غَسْلَ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يَنْفِي الْقَذَى وَ الْمَضْمَضَةَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ سُنَّةٌ وَ طَهُورٌ لِلْفَمِ وَ الْأَنْفِ وَ السُّعُوطَ مَصَحَّةٌ لِلرَّأْسِ وَ تَنْقِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَ سَائِرِ أَوْجَاعِ الرَّأْسِ وَ النُّورَةَ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ اسْتِجَادَةُ الْحِذَاءِ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ وَ عَوْنٌ عَلَى الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمُنْكَرَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطَّيِّبُعليه السلامغَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ إِمَاطَةٌ لِلْغَمَرِ عَنِ الثِّيَابِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعَرُّضٌ لِلرَّحْمَةِ وَ تَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ أَكْلُ التُّفَّاحِ نَضُوحٌ لِلْمَعِدَةِ مَضْغُ اللُّبَانِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ وَ يَنْفِي الْبَلْغَمَ وَ يَذْهَبُ بِرِيحِ الْفَمِ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ أَكْلُ السَّفَرْجَلِ قُوَّةٌ لِلْقَلْبِ الضَّعِيفِ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يُذَكِّي الْفُؤَادَ وَ يُشَجِّعُ الْجَبَانَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ تَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ وَ الرَّفَثُ الْمُجَامَعَةُ لَا تَخَتَّمُوا بِغَيْرِ الْفِضَّةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ مَا طَهُرَتْ يَدٌ فِيهَا خَاتَمُ حَدِيدٍ 91 وَ مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيُحَوِّلْهُ عَنِ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا فِي الْمُتَوَضَّإِ إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ فِي الْمِرْآةِ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي وَ صَوَّرَنِي فَأَحْسَنَ صُورَتِي وَ زَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِسْلَامِ لِيَتَزَيَّنَ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَتَاهُ كَمَا يَتَزَيَّنُ لِلْغَرِيبِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ فِي أَحْسَنِ الْهَيْئَةِ صَوْمُ ثَلَاثَة
لَهُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ لِأَنَّكَ سَأَلْتَنِي عَنْ أَشْيَاءَ مَا هِيَ مِنْ مُنْتَهَى الْعِلْمِ إِلَّا كَالْقَذَى فِي عَرْضِ الْبَحْرِ أَمَّا الْمَجَرَّةُ فَهِيَ قَوْسُ اللَّهِ وَ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ لَمْ تُخْلَقْ فِي رَحِمٍ فَأَوَّلُهَا آدَمُ ثُمَّ حَوَّاءُ وَ الْغُرَابُ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَاقَةُ اللَّهِ وَ عَصَا مُوسَى وَ الطَّيْرُ الَّذِي خَلَقَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْزَاقِ الْخَلَائِقِ فَقَالَ أَرْزَاقُ الْعِبَادِ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُنْزِلُهَا اللَّهُ بِقَدَرٍ وَ يَبْسُطُهَا بِقَدَرٍ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ قَالَ تَجْتَمِعُ تَحْتَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ عَرْشُ اللَّهِ الْأَدْنَى مِنْهَا بَسَطَ الْأَرْضَ وَ إِلَيْهَا يَطْوِيهَا وَ مِنْهَا اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فَتَجْتَمِعُ فِي دَارِ الدُّنْيَا فِي حَضْرَمَوْتَ وَرَاءَ مَدِينَةِ الْيَمَنِ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ نَاراً مِنَ الْمَشْرِقِ وَ نَاراً مِنَ الْمَغْرِبِ بَيْنَهُمَا رِيحَانِ فَيَحْشُرَانِ النَّاسَ إِلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَتُحْبَسُ فِي يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ جَهَنَّمُ فِي يَسَارِ الصَّخْرَةِ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ وَ فِيهَا الْفَلَقُ وَ سِجِّينٌ فَتَفَرَّقُ الْخَلَائِقُ مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَنْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ دَخَلَهَا مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ دَخَلَهَا مِنْ عِنْدِ الصَّخْرَةِ. أقول الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق و إنما اشتبه اسم أحد السبطين بالآخر (صلوات الله عليهما) و إن أمكن صدوره منهما جميعا.
مَنِ اشْتَكَى فُؤَادَهُ وَ كَثُرَ غَمُّهُ فَلْيَأْكُلِ الدُّرَّاجَ . 10 حياة الحيوان، الدراج بالضم كرمان واحدته دراجة و هو طائر مبارك 45 كثير النتاج مبشر بالربيع و تطيب نفسه على الهواء الصافي و هبوب الشمال و يسوء حاله بهبوب الجنوب حتى إنه لا يقدر على الطيران و هو طائر أسود باطن الجناحين و ظاهرهما أغبر على خلقة القطا إلا أنه ألطف منه و الجاحظ جعله من أقسام الحمام و من شأنه أنه لا يجعل بيضه في موضع واحد بل ينقله لئلا يعرف أحد مكانه قال ابن سينا لحمه أفضل من لحوم الفواخت و أعدل و ألطف و أكله يزيد في الدماغ و الفهم و المني و قال القبج بفتح القاف و إسكان الباء الحجل و القبجة اسم جنس يقع على الذكر و الأنثى حتى تقول يعقوب فيختص بالذكر و كذلك الدراجة حتى تقول الحيقطان و النحلة حتى تقول يعسوب و مثله كثير و الذكر يوصف بالقوة على السفاد و لكثرة سفاده يقصد موضع البيض فيكسره لئلا تشتغل الأنثى بحضنه عنه و لذا الأنثى إذا أتى أوان بيضها تهرب و تختبئ رغبة في الفرخ و هي إذا هربت بهذا السبب ضاربت الذكور بعضها بعضا و كثر صياحها ثم إن المقهور يتبع القاهر و يفسد القوي الضعيف و القبج يغير أصواته بأنواع شتى بقدر حاجته إلى ذلك و تعمر خمس عشرة سنة و من عجيب أمرها أنها إذا قصدها الصياد خبأت رأسها تحت الثلج و تحسب أن الصياد لا يراها و ذكورها شديد الغيرة على إناثها و الأنثى تلقح من رائحة الذكر و هذا النوع كله يحب الغناء و الأصوات 46 الطيبة و ربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد و قال القطا معروف واحده قطاة و هو نوعان كدري و جوني و زاد الجوهري نوعا ثالثا و هو القطاط و الكدري أغبر اللون رقش الظهر و البطون صفر الحلوق قصار الأذناب و هي ألطف من الجونية و الجونية سود بطون الأجنحة و القوادم و ظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة و إنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت و إنما تغرغر بصوت في حلقها و الكدرية فصيحة تنادي باسمها و في طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا لا متفرقة عند طلوع الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء فتشرب نهلا و العرب تصف القطا بحسن المشي و تشبه مشي النساء الخفرات بمشيها - وَ رَوَى ابْنُ حَيَّانَ وَ غَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِداً وَ لَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. مفحص القطاة بفتح الميم موضعها الذي تجثم فيه و تبيض كأنها تفحص 47 عنه التراب أي تكشفه و الفحص البحث و الكشف و خصت القطا بهذا لأنها لا تبيض في شجرة و لا على رأس جبل إنما تجعل مجثمها على بسيط الأرض دون تلك الطيور فلذلك شبه به المسجد و لأنها توصف بالصدق كأنه أشار بذلك إلى الإخلاص في بنائه و قيل إنما شبه بذلك لأن أفحوصها يشبه محراب المسجد في استدارته و تكوينه و قيل خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل من مخرج الكثير كما خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير - كَقَوْلِهِ ص لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَ يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ. و لأن الشارع يضرب المثل بما لا يكاد يقع كقوله و لو سرقت فاطمة بنت محمد و هيعليه السلاملا يتوهم عليها السرقة . 48 أبواب الوحوش و السباع من الدواجن و غيرها
ص فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَأْتِي الْمَرْأَةُ فَتَجِدُ زَوْجَهَا قَدْ مُسِخَ قِرْداً لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ. . و اختلف العلماء في الممسوخ هل يعقب أم لا على قولين أحدهما نعم و هو قول الزجاج و القاضي أبي بكر المغربي المالكي و قال الجمهور لا يكون ذلك قال ابن عباس لم يعش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام و لا يأكل و لا يشرب . و قال الخنزير مشترك بين البهيمة و السبعية فالذي فيه من السبع الناب و أكل الجيف و الذي فيه من البهيمة الظلف و أكل العشب و العلف و يقال أنه ليس لشيء من ذوات الأذناب ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه صاحب السيف و الرمح فيقطع كل ما لاقى من جسده من عظم و عصب و ربما طال ناباه فيلتقيان فيموت عند ذلك جوعا لأنهما يمنعانه من الأكل و يأكل الحيات أكلا ذريعا و لا تؤثر فيه سمومها و من عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا. و ذكر أهل التفسير أن عيسىعليه السلاماستقبل رهطا من اليهود فلما رأوه قالوا جاء الساحر ابن الساحرة و قذفوه و أمه فدعا عليهم و لعنهم فمسخهم الله خنازير. - وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ وَاضِعُ الْعِلْمِ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَ اللُّؤْلُؤَ وَ الدُّرَّ . . قال في الإحياء جاء رجل إلى ابن سيرين و قال رأيت كأني أقلد الدر أعناق الخنازير فقال أنت تعلم الحكمة غير أهلها و قال القمل معروف واحدته قملة. قال الجوهري و القمل المعروف يتولد من العرق و الوسخ إذا أصاب ثوبا أو 242 بدنا أو ريشا أو شعرا حتى يصير المكان عفنا. قال الجاحظ و ربما كان الإنسان قمل الطباع و إن تنظف و تعطر و بدل الثياب قال و من طبعه أنه يكون في شعر الرأس في الأحمر أحمر و في الأسود أسود و في الأبيض أبيض و متى تغير الشعر تغير إلى لونه و هو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره و يقال ذكوره الصيبان و قيل الصيبان بيضه . و قال عنقاء مغرب قال بعضهم هو طائر غريب يبيض بيضا كالجبال و تبعد في طيرانها و قيل سميت بذلك لأنه كان في عنقها بياض كالطوق و قيل هو طائر يكون عند مغرب الشمس و قال القزويني إنها أعظم الطير جثة و أكبرها خلقة تختطف الفيل كما تختطف الحدأة الفأرة و كان في قديم الزمان بين الناس فتأذوا منها إلى أن سلب يوما عروسا بحليها فدعا عليها حنظلة النبي فذهب الله بها إلى بعض جزائر البحر المحيط وراء خط الإستواء و هي جزيرة لا يصل إليه الناس و فيها حيوان كثير كالفيل و الكركدن و الجاموس و الببر و السماع و جوارح الطير و عند طيران عنقاء مغرب يسمع لأجنحتها دوي كدوي الرعد العاصف و السيل و تعيش ألفي سنة و تتزاوج إذا مضى لها خمسمائة سنة فإذا كان وقت بيضها ظهر بها ألم شديد ثم أطال في وصفها. و ذكر أرسطاطاليس في النعوت أن العنقاء قد تصاد فيصنع من مخاليبها أقداح عظام للشرب قال و كيفية صيدها أنهم يوقفون ثورين و يجعلون بينهما عجلة و يثقلونها بالحجارة العظام و يتخذون بين يدي العجلة بيتا يختبئ فيه رجل معه نار فتنزل العنقاء على الثورين لتخطفهما فإذا نشبت أظفارها في الثورين أو أحدهما لم تقدر على اقتلاعهما لما عليهما من الحجارة الثقيلة و لم تقدر على الاستقلال لتخلص بمخاليبها 243 فيخرج الرجل بالنار فيحرق أجنحتها قال و العنقاء لها بطن كبطن الثور و عظام كعظام السبع و هي من أعظم سباع الطير انتهى. و قال الع
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ 353 الْأَكْلِ . وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ الْخَبَرَ .
مَسْحُ الْوَجْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ يَذْهَبُ بِالْكَلَفِ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ . 367 بيان: في القاموس الكلف محركة شيء يعلو الوجه كالسمسم و لون بين السواد و الحمرة و حمرة كدرة تعلو الوجه و قال في الدروس قَالَ الصَّادِقُعليه السلاممَسْحُ الْوَجْهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ يَذْهَبُ بِالْكَلَفِ. و هو شيء يعلو الوجه كالسمسم أو لون بين الحمرة و السواد.
بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفِي الْمَائِدَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْرِفَهَا أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرْضٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا تَأْدِيبٌ فَأَمَّا الْفَرْضُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْوُضُوءُ قَبْلَ 414 الطَّعَامِ وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ . الإقبال، و المكارم، و رسالة الآداب الدينية، للفضل بن الحسن الطبرسي بإسنادهم إلى الحسنعليه السلاممثله بيان الظاهر أن المراد بالمعرفة معرفة أنه من حلال كما في الخبر الآتي و يحتمل معرفة المنعم و أن هذه نعمة من الله أو الإيمان لأن نعم الدنيا على غير المؤمن حرام كما دلت عليه أخبار كثيرة و الرضا أي بما قسم الله له من الرزق و الشكر في أثناء الأكل و بعده و الوضوء غسل اليدين كما مر و الجلوس على جانب الأيسر كما في حال التشهد ليكون كجلسة العبد أو بنصب الرجل اليمنى كما يستفاد من بعض الأخبار و الأكل بثلاث أصابع كأنه أقل مراتب الفضل بأن لا يكون بإصبعين لما مر فالزائد أيضا مستحب أو أفضل و يدل عليه ما رواه
لَا تَخَلَّلُوا بِعُودِ الرُّمَّانِ وَ لَا بِقَضِيبِ الرَّيْحَانِ فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَخَلَّلُ بِكُلِّ مَا أَصَابَتْ إِلَّا الْخُوصَ وَ الْقَصَبَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَ الطَّعَامِ. وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَلَّلُوا عَلَى أَثَرِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ مَصَحَّةٌ لِلْفَمِ وَ النَّوَاجِذِ وَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَاجَةٌ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: لَا تَخَلَّلُوا بِالْقَصَبِ فَإِنْ كَانَ وَ لَا مَحَالَةَ فَلْتُنْزَعِ اللِّيطَةُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُتَخَلَّلَ بِالرُّمَّانِ وَ الْقَصَبِ وَ قَالَ هُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْأَكِلَةِ. وَ عَنِ الْكَاظِمِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَخَلَّلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَنْ يَرَوْا فِي أَسْنَانِ الْعَبْدِ طَعَاماً. وَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُ مِنْ أُمَّتِي. وَ عَنْهُ ص مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَ مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ لَا فَلَا حَرَجَ وَ مَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلَا يَأْكُلْ وَ مَا لَاثَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْلَعْ . بيان: الطرفاء بالفتح شجر يقال لها بالفارسية گز. 437 و في القاموس الطرفاء شجر و هي أربعة أصناف منها الأثل و قال الخوص بالضم ورق النخل و كان التخلل في الوضوء هو إيصال الماء إلى ما يجب إيصاله إليه من تحت بعض الشعور و بين الأصابع و الليطة بالكسر قشر القصبة كما في القاموس و قال اللوث لوك الشيء في الفم و قال اللوك أهون المضغ أو مضغ صلب و علك الشيء و قد لاك الفرس اللجام انتهى و في أخبار العامة و ما لاك بلسانه. قال الطيبي فيه ما تخلل فليلفظ و ما لاك فليأكل أي ما أخرجه من الأسنان بالخلال فليلفظ فإنه ربما يخرج به دم و ما أخرجه بلسانه فليبلع و إن تيقن بالدم حرم و قال غيره منهم من يستحب لفظ ما أخرج من بين أسنانه بعود لما فيه من الاستقذار و ابتلاع ما أخرج بلسانه و يحتمل أن يريد بما لاك ما بقي من آثار الطعام على لحم الأسنان و سقف الحلق و أخرجه بإدارة لسانه و يرمي ما بين الأسنان مطلقا لأنه حصل تغيير ما انتهى و قد مضى الكلام فيه. و من اللطائف أن بعض الحكام قال لشاعر لا فرق بيننا و بينكم فإنكم تأخذون أموال الناس جبرا باللسان و نحن نأخذها بالخشب فأجابه بأن ما يخرج باللسان حلال و ما أخرج بالخشب يعني الخلال حرام.
عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي مَاءَ الْعَقِيقِ . بيان كأن المراد به وادي العقيق و إنما ذكرهعليه السلامعلى وجه التمثيل أي مثله من المواضع التي ليس فيها ماء و إنما فيها برك و غدران يجتمع فيها ماء السماء أو يقال خص هذا الموضع لاحتياجهم فيه إلى الماء للدين و الدنيا لوقوع غسل الإحرام فيه أو كان أولا نزول الآية لهذا الموضع بسبب من الأسباب لا نعرفه و أما حمله على فطر ماء العقيق كما قيل فلا يخفى بعده. الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي لَا تَشْرَبْ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَا بَا حَمْزَةَ فَإِنَّ هَذَا تَشْتَرِكُ فِيهِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ 450 وَ هَذَا لَا يَشْتَرِكُ فِيهِ إِلَّا الْإِنْسُ فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَلِمَ هَذَا قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِي فَقَالَعليه السلامذَاكَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَرَادَ إِرْشَادَكَ . بيان كأنه أشار أولا إلى الحوض و ثانيا إلى البئر أو الدلو أي اشرب من الدلاء قبل الصب في الحوض فإن الحوض يستعمله الجن أيضا كالإنس فتذهب بركته أو لوجه آخر و يحتمل أن يكون أشار أولا إلى دلو مخصوص قد علم مشاركة الجن فيه و ثانيا إلى غيره و الأول أظهر.
إِنْ طَالَتْ. وَ عَنْ مُوسَى بْنِ 122 بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ- إِنَّمَا أَخْذُ الشَّارِبِ وَ الْأَظَافِيرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ خُذْهَا إِنْ شِئْتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنْ شِئْتَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ. عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ- وَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ أَنَامِلِهِ دَاءً- وَ أَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً. عَنْهُعليه السلامقَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ. وَ عَنْهُعليه السلامعَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ تَسْعَفْ أَنَامِلُهُ . عَنْهُ أَيْضاً قَالَ: خُذْ مِنْ أَظْفَارِكَ وَ مِنْ شَارِبِكَ كُلَّ جُمُعَةٍ- فَإِذَا كَانَتْ قِصَاراً فَحُكَّهَا فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُكَ جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ. مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلام مَا ثَوَابُ مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- قَالَ لَا يَزَالُ مُطَهَّراً إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلِّمْنِي شَيْئاً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ- قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ تَوَلَّ أَمْرِي وَ لَا تُوَلِّهِ غَيْرَكَ- قَالَ فَأَعْلَمْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلام قَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ فِي الرِّزْقِ مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. عَنْ خَلَفٍ قَالَ: رَآنِي أَبُو الْحَسَنِعليه السلاموَ أَنَا أَشْتَكِي عَيْنِي- فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ لَمْ تَشْتَكِ عَيْنَكَ قُلْتُ بَلَى- قَالَ خُذْ مِنْ أَظْفَارِكَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَشْتَكِ عَيْنِي. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ- عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنَيْنِ. 123 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ أَخَذَ أَظْفَارَهُ وَ شَارِبَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ- وَ قَالَ حِينَ يَأْخُذُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ قُلَامَةٌ وَ لَا جُزَازَةٌ إِلَّا- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ لَمْ يَمْرَضْ إِلَّا الْمَرْضَةَ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لِلرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ- وَ لِلنِّسَاءِ اتْرُكْنَ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ. وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْهُعليه السلامقَالَ: مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَبَدَأَ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْمَنِ وَ خَتَمَ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْسَرِ- كَانَ لَهُ أَمَاناً مِنَ الرَّمَدِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِعليه السلامأَنَّ مَنْ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يَبْدَأُ بِخِنْصِرِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى- وَ يَخْتِمُ بِخِنْصِرِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى. وَ قَالَ الصَّادِقُعليه السلاممَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِداً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ- نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ الْفَقْرَ وَ شَكَاةَ الْعَيْنِ وَ الْبَرَصَ وَ الْجُنُونَ- فَلْيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَبْدَأْ بِخِنْصِرِهِ مِنَ الْيَسَارِ. مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقِيلَ احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ- وَ لَا تُنَقُّونَ رَائِحَتَكُمْ . وَ قَالَ الْبَاقِرُعليه السلامإِنَّمَا قُصَّتِ الْأَظْفَارُ لِأَنَّهَا مَقِيلُ الشَّيْطَانِ- وَ مِنْهُ يَكُونُ النِّسْيَانُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلرِّجَالِ قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ- وَ لِلنِّسَاءِ اتْرُكْنَ مِنْ أَظَافِيرِكُنَّ فَإِنَّهُ أَزْيَنُ لَكُنَّ. قَالَ الصَّادِقُعليه السلاميَدْفِنُ الرَّجُلُ شَعْرَهُ وَ أَظَافِيرَهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا وَ هِيَ سُنَّةٌ وَ فِي كِتَابِ الْمَحَاسِنِ وَ هِيَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ. وَ رُوِيَ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ دَفْنَ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ وَ الدَّمِ. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه السلاموَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ شَعْرَهُ وَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُضَهُ مِنْ ثَوْبِهِ فَقَالَ لَا بَأْسٌ. 124 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى- أَمَرَ أَنْ يُدْفَنَ شَعْرُهُ .
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ- قَالَ الْمُلْكُ الْخَفِيُّ إِذَا حَضَرَتْ لَمْ يُؤْبَهْ لَهَا- وَ إِنْ غَابَتْ عُرِفَ فَضْلُهَا- وَ اجْتَهِدُوا أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ- أَرْبَعَ سَاعَاتٍ سَاعَةً لِلَّهِ لِمُنَاجَاتِهِ وَ سَاعَةً لِأَمْرِ الْمَعَاشِ- وَ سَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ الْإِخْوَانِ الثِّقَاتِ- وَ الَّذِينَ يُعَرِّفُونَكُمْ عُيُوبَكُمْ وَ يُخْلِصُونَ لَكُمْ فِي الْبَاطِنِ- وَ سَاعَةً تَخْلُونَ فِيهَا لِلَذَّاتِكُمْ- وَ بِهَذِهِ السَّاعَةِ تَقْدِرُونَ عَلَى الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ- لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِالْفَقْرِ وَ لَا بِطُولِ الْعُمُرِ- فَإِنَّهُ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ بَخِلَ- وَ مَنْ حَدَّثَهَا بِطُولِ الْعُمُرِ حَرَصَ- اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ حَظّاً مِنَ الدُّنْيَا بِإِعْطَائِهَا- مَا تَشْتَهِي مِنَ الْحَلَالِ- وَ مَا لَمْ يَثْلِمِ الْمُرُوَّةَ وَ لَا سَرَفَ فِيهِ- وَ اسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ نَرْوِي- لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِدِينِهِ وَ دِينَهُ لِدُنْيَاهُ- وَ تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَرْوِي- مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ مَا يُخْطِئُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصِيبُ- فَإِنَّ الْفِقْهَ مِفْتَاحُ الْبَصِيرَةِ وَ تَمَامُ الْعِبَادَةِ- وَ السَّبَبُ إِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ- وَ حَازَ الْمَرْءُ الْمَرْتَبَةَ الْجَلِيلَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- فَضْلُ الْفَقِيهِ عَلَى الْعِبَادِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوَاكِبِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَمْ يُزَكِّ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ شَابّاً مِنْ شُبَّانِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ- لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ- وَ رَوَى غَيْرِي عِشْرُونَ سَوْطاً- وَ أَنَّهُ قَالَ تَفَقَّهُوا وَ إِلَّا أَنْتُمْ أَعْرَابٌ جُهَّالٌ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْزِلَةُ الْفَقِيهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ- كَمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. رُوِيَ أَنَّ الْفَقِيهَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ- وَ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ وَ حِيتَانُ الْبَحْرِ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ الْبِرُّ مِنَ الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْظِمُ شِقَّةَ التَّمْرَةِ- حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَجَبَلِ أُحُدٍ- إِيَّاكُمْ وَ الْحِرْصَ وَ الْحَسَدَ- فَإِنَّهُمَا أَهْلَكَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْبُخْلَ- فَإِنَّهَا عَاهَةٌ لَا تَكُونُ فِي حُرٍّ وَ لَا مُؤْمِنٍ- إِنَّهَا خِلَافُ الْإِيمَانِ 347 عَلَيْكُمْ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهُ رُوِيَ مَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ- وَ رُوِيَ تَارِكُ التَّقِيَّةِ كَافِرٌ وَ رُوِيَ اتَّقِ حَيْثُ لَا يُتَّقَى- التَّقِيَّةُ دِينٌ مُنْذُ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ- وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ يَمْضِي يَوْماً فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ- وَ خَلْفَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى فَجَذَبَ رَجُلٌ ثَوْبَ أَبِي الْحَسَنِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ مَنِ الشَّيْخُ فَقَالَ لَا أَعْرِفُ - تَزَاوَرُوا تَحَابُّوا وَ تَصَافَحُوا وَ لَا تَحَاشَمُوا- فَإِنَّهُ رُوِيَ الْمُحْتَشِمُ وَ الْمُحْتَشَمُ فِي النَّارِ- لَا تَأَكَّلُوا النَّاسَ بِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ التَّأَكُّلَ بِهِمْ كُفْرٌ- لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الرِّزْقِ فَتُحْرَمُوا كَثِيرَهُ- عَلَيْكُمْ فِي أُمُورِكُمْ بِالْكِتْمَانِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الْإِذَاعَةَ كُفْرٌ- وَ رُوِيَ الْمُذِيعُ وَ الْقَاتِلُ شَرِيكَانِ- وَ رُوِيَ مَا تَكْتُمُهُ مِنْ عَدُوِّكَ فَلَا يَقِفْ عَلَيْهِ وَلِيُّكَ- لَا تَغْضَبُوا مِنَ الْحَقِّ إِذَا صَدَعْتُمْ- وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لَكُمْ- كَمَا لَا تَصْلُحُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا- وَ رُوِيَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الْقَبْرَ بَيْتُهُ- وَ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ الْقَبْرَ سِجْنُهُ وَ النَّارَ مَأْوَاهُ- عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ- فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي أَنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ- وَ أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع) وَ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْبِرِّ- وَ احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ- فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ- أَفْضَلَ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- لَا تَدَعُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ الِاجْتِهَادَ فِي الْعِبَادَةِ- اتِّكَالًا عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ ع 348 لَا تَدَعُوا حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ(ع) وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِهِمْ اتِّكَالًا عَلَى الْعِبَادَةِ- فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ التَّسْلِيمُ لِمَا عَقَلْنَاهُ- وَ مَا لَمْ نَعْقِلْهُ فَإِنَّ رَأْسَ الْمَعَاصِي الرَّدُّ عَلَيْهِمْ- وَ إِنَّمَا امْتَحَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ بِطَاعَتِهِ لِمَا عَقَلُوهُ- وَ مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ إِيجَاباً لِلْحُجَّةِ وَ قَطْعاً لِلشُّبْهَةِ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ- وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ- وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ- وَ لَا يَفُوتَنَّكُمْ خَيْرُ الدُّنْيَا- فَإِنَّ الْآخِرَةَ لَا تُلْحَقُ وَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِالدُّنْيَا.
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قُلْتُ الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ لَا . 278 إيضاح هذا الخبر مروي في الفقيه بسند صحيح و في التهذيب بحسن لا يقصر عن الصحيح و قوله الذي قال الله نعت بعد نعت للوجه و قوله لا ينقص منه إما معطوف على لا ينبغي أو على يزيد فعلى الأول لا نافية و على الثاني زائدة لتأكيد النفي و احتمال كون لا ناهية و يكون معطوفا على الموصول و صفة للوجه بتأويل مقول في حقه لا يخفى بعده و ركاكته. و جملة الشرط و الجزاء في قوله إن زاد عليه لم يؤجر صلة بعد صلة للموصول كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ كون جملة أعدت صلة ثانية للتي و يحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله لا ينبغي لأحد و أن تكون معترضة بين المبتدإ و الخبر و الجار و المجرور في قولهعليه السلاممن قصاص الشعر إما متعلق بقوله و دارت أو صفة مصدر محذوف أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه و هو ما إن جوزنا الحال عن الخبر أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير وجود عليه و لفظة من فيه ابتدائية و إلى الذقن مثله على التقادير. و لفظة من في قوله من الوجه بيان كما قيل و الأظهر أن كلمة من تبعيضية أي مما يحتمل كونه وجها و يتوهم كونه من الوجه و مستديرا إما حال عن الوجه أو عن ضمير عليه أو عن الموصول إن جوز و إما صفة مصدر محذوف و يحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة جرت إلى فاعلها أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة مثله في قولهم لله دره فارسا و جملة ما جرت وقعت 279 مؤكدة لسابقها إن كانت لفظة من في قوله من قصاص ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر أو مؤسسة و من ابتدائية للغسل على ما قيل و ضمائر منه و عليه كلها راجعة إلى الوجه. قوله ما دارت عليه السبابة الوسطى في نسخ التهذيب و الوسطى و في الفقيه عليه الوسطى بدون السبابة و لعله الصواب إذ زيادة السبابة لا فائدة لها ظاهرا و على هذه النسخة أطلق السبابة على الوسطى مجازا و ربما يتكلف على نسخة التهذيب بأن المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة و الإبهام و الوسطى و الإبهام أو يكون أحدهما للحد الطولي و الآخر للحد العرضي فالطولي ما دارت عليه السبابة و الإبهام لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا و العرضي ما دارت عليه الوسطى و الإبهام و حينئذ يكون قوله من قصاص شعر الرأس إلى الذقن تماما للحدين معا كما قيل و لعل الأظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا إذ قلما ينفك عن الوسطى في الدوران . 280 ثم اعلم أن قوله لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه مع قوله إن زاد عليه لم يؤجر يحتمل وجوها أحدها أن يكون لا ينبغي محمولا على الكراهة كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار و كلام القوم لا سيما و اقترن به قوله إن زاد عليه لم يؤجر باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغوا و يحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد كونه مأمورا به و إلا لكان تشريعا حراما إما الفعل أو القصد كما فصل في كلام القوم الثاني أن يحمل على الحرمة بأن فعله بقصد كونه مأمورا به فيكون تشريعا و الثالث أن يكون المراد أعم من الحرمة و الكراهة باعتبار الفردين المذكورين. و كذا قوله إن نقص أثم يحتمل وجوها الأول أن يكون الإثم و العقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك فيه المأمور به لكون وضوئه و صلاته باطلين و اكتفى بهما فيأثم و يعاقب على تركهما الثاني أن يكون باعتبار كون هذا الوضوء و هذه الصلاة تشريعا فيأثم على فعلهما و إن لم يكتف بهما الثالث أن يحمل على الأعم منهما. و القصاص مثلثة القاف منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص من مقدمه و مؤخره و قيل هو منتهى منبته من مقدمه و هو المراد هنا و لا خلاف بين علماء الإسلام في أن ما يجب غسله في الوضوء من الوجه ليس خارجا عن المسافة التي هي من قصاص شعر الرأس إلى طرف الذقن طولا و من وتد الأذن إلى الوتد عرضا إلا من الزهري حيث ذهب إلى أن الأذنين من الوجه يغسلان معه. لكنهم اختلفوا في حده فمنهم من حده بأنه من القصاص إلى الذقن طولا و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى عرضا و هو المشهور بين الأصحاب بل كاد أن 281 يكون إجماعا و ادعى العلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر أنه مذهب أهل البيت ع. و من جملة ما استدلوا به عليه هذه الرواية لكنهم اختلفوا في معناها فالأكثر ذهبوا إلى أن قولهعليه السلامما دارت عليه الإبهام و الوسطى بيان لعرض الوجه و قولهعليه السلاممن قصاص شعر الرأس إلى الذقن لطوله و قولهعليه السلامو ما جرت عليه الإصبعان إلخ تأكيد لبيان العرض. و حملها الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) على معنى آخر و ادعى في بعض حواشيه أن هذا يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدمين فإنهم حددوا الوجه بما حواه الإبهام و الوسطى و لم يخصوا ذلك بالعرض كما فعل المتأخرون و نقل في المختلف مثله عن ابن الجنيد و ما حمل الخبر عليه هو أن كلا من طول الوجه و عرضه ما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن و هو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه و أدير على نفسه فيحصل شبه دائرة فذلك المقدار هو الذي يجب غسله. قال في الحبل المتين و ذلك لأن الجار و المجرور في قوله من قصاص شعر الرأس إما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف و المعنى أن الدوران يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن و إما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه إن جوزناه و المعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن فإذا وقع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية و طرف الإبهام على آخر الذقن ثم أثبت وسط انفراجهما و دار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل و دار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله مستديرا و تحقق ما نطق به قوله ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه انتهى كلامه رفع الله مقامه. و أنت خبير بأنه (رحمه اللّه) و إن دقق في إبداء هذا الوجه لكن الظاهر 282 أن حمل الرواية عليه بعيد جدا و قد بسط (رحمه اللّه) القول في ذلك في كتبه بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره و إيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل. و أما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله فمما ذهب إليه أصحابنا إلا الراوندي على ما نقل عنه في الذكرى و لنحقق معنى الصدغ. قال الفيروزآبادي الصدغ بالضم ما بين العين و الأذن و الشعر المتدلي على هذا الموضع و نحوه قال الجوهري و قال بعض الفقهاء هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن و طرف الحاجب و قال في المنتهى هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن و ينزل عن رأسها قليلا و قال في الذكرى هو ما حاذى العذار. فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من فسر الصدغ بما بين العين و الأذن فلا ريب في أنه يدخل بعض بين الإصبعين بالإدارة بكل من الوجهين و إن أريد به الموضع الذي عليه الشعر و هو ما فوق العذار فلا يدخل بينهما شيء منه على شيء من الوجهين فما ذكره الشيخ البهائي (قدّس سرّه) من أن هذا أحد الوجوه المرجحة لما حققه لا وجه له عند التحقيق فيمكن أن يحمل الصدغ الذي وقع في كلام زرارة و كلامهعليه السلامعلى المعنى الثاني الذي فسر به العلامة و الشهيد نور الله ضريحهما و قد عرفت أنه لا يشتمل شيئا منه الإصبعان و يمكن حمل الصدغ الذي في كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر عليه و يشمله الإصبعان لئلا يكون مخالفا للرواية و إجماع الأصحاب و يمكن أن يكون الصدغ الذي في الرواية محمولا على المعنى الأول و يكون نفيهعليه السلامرفعا للإيجاب الكلي أي ليس الصدغ من الوجه بل بعضه خارج و بعضه داخل و الأول أظهر.
لِأَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا هُوَ فِي السَّنَةِ شَهْرٌ- وَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوْجَبَ اللَّهُ قَضَاءَ الصَّوْمِ- وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- إِنَّ الْمُغِيرَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّلَاةَ- كَمَا تَقْضِي الصَّوْمَ فَقَالَ مَا لَهُ لَا وَفَّقَهُ اللَّهُ- إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً- وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَبَداً- فَلَمَّا وَضَعَتْ مَرْيَمَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى- ... وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أَدْخَلَتْهَا الْمَسْجِدَ- فَلَمَّا بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ - أَنَّى كَانَتْ تَجِدُ أَيَّاماً تَقْضِيهَا- وَ هِيَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ الدَّهْرَ فِي الْمَسْجِدِ . 85 بيان المغيرة هو ابن سعيد و قد روى الكشي روايات كثيرة دالة على لعنه و أنه كان يضع الأخبار و يحتمل أن يكون للمحرر في شرعهم عبادات مخصوصة تستوعب جميع أوقاته فلو كان عليها قضاء الصلوات التي فاتتها لكان تكليفا بما لا يطاق و الظاهر أنه باعتبار أصل الكون في المسجد فإنه عبادة و لعلهعليه السلامإنما ألزم هذا على المخالفين موافقا لما كانوا يعتقدونه من أمثال تلك الاستحسانات و قيل يحتمل أنه كان في تلك الشريعة يجب على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في محل الفوات فكان يلزمها مع وجوب القضاء أن تبقى بعد الطهر خارجة من المسجد بقدر القضاء و قد كان عليها أن تكون الدهر في 86 المسجد و لا يخفى بعده. ثم إنه يدل الخبر على أن مريمعليها السلامكانت تحيض و ربما ينافيه بعض الأخبار و يحتمل أن يكون هذا أيضا إلزاما عليهم و قد مر ذكر أحوالهاعليه السلامفي المجلد الخامس.
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ- أَوَّلُ وَقْتِهَا مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ- مِنْهَا صَلَاتَانِ أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ عِنْدِ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا- إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ- وَ مِنْهَا صَلَاتَانِ- أَوَّلُ وَقْتِهِمَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى انْتِصَافِ اللَّيْلِ- إِلَّا أَنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ . بيان: هذا الخبر و أمثاله مما استدل به للصدوق (رحمه اللّه) على اشتراك الوقت بين الصلاتين من أوله إلى آخره من غير اختصاص كما مر و ربما يؤول بأن المراد بدخول الوقتين دخولهما موزعين على الصلاتين كما يشعر به قولهمعليه السلامفي بعض الأخبار إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه و قال المحقق (رحمه اللّه) في المعتبر بعد إيراد تلك الروايات و يمكن أن يتأول ذلك من وجوه أحدها أن الحديث تضمن إلا أن هذه قبل هذه و ذلك يدل على أن المراد بالاشتراك ما بعد الاختصاص. الثاني أنه لم يكن للظهر وقت مقدر بل أي وقت فرض وقوعها فيه أمكن وقوعها فيما هو أقل منه حتى لو كانت الظهر تسبيحة كصلاة شدة الخوف كانت العصر بعدها و لأنه لو ظن الزوال و صلى ثم دخل الوقت قبل إكمالها بلحظة أمكن وقوع العصر في أول الوقت إلا ذلك القدر فلقلة الوقت و عدم ضبطه كان التعبير عنه بما ذكر في الرواية ألخص العبارات و أحسنها. الثالث أن هذا الإطلاق مقيد - في رواية ابن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه السلامقال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر فإذا مضى قدر أربع ركعات دخل وقت الظهر و العصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلى أربع ركعات 359 فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتى تغيب الشمس . و أخبار الأئمةعليهم السلامو إن تعددت في حكم الخبر الواحد انتهى. و لا يخفى قوة ما اختاره و إن أمكن المناقشة في بعض ما ذكره (قدّس سرّه) و المسألة لا تخلو من إشكال.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ لَهَا إِلَّا مِلْحَفَةٌ وَاحِدَةٌ كَيْفَ تُصَلِّي- قَالَ تَلْتَفُّ فِيهَا وَ تُغَطِّي رَأْسَهَا وَ تُصَلِّي- فَإِنْ خَرَجَتْ رِجْلُهَا وَ لَيْسَ تَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ . تفصيل و تبيين اعلم أنه لا خلاف في وجوب ستر العورة في الصلاة و المشهور بين الأصحاب أن عورة الرجل التي يجب سترها في الصلاة و غيرها قبله و دبره أعني الذكر و الأنثيين و حلقة الدبر دون الأليتين و الفخذين 178 و نقل ابن إدريس عليه الإجماع و نقل عن ابن البراج أنه قال هي من السرة إلى الركبة و عن أبي الصلاح أنه جعلها من السرة إلى نصف الساق مع أن 179 المحقق في المعتبر قال ليست الركبة من العورة بإجماع علمائنا و الأول أقوى و عورة المرأة جسدها كله عدا الوجه و الكفين و القدمين هذا هو المشهور بين الأصحاب و قيل ظاهر القدمين دون باطنهما فيجب ستره في الصلاة و لا تكشف غير الوجه فقط 180 و قال أبو الصلاح المرأة كلها عورة و أقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ إلى القدمين و خمار و هذا قريب من الاقتصار و قال ابن زهرة و العورة الواجب سترها من النساء جميع أبدانهن إلا رءوس المماليك منهن و قال ابن الجنيد الذي يجب ستره من البدن العورتان و هما القبل و الدبر من الرجل و المرأة و هذا يدل على المساواة بينهما عنده و قال أيضا لا بأس أن تصلي المرأة الحرة و غيرها و هي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير محرم لها و كذلك الرواية عن أبي عبد اللهعليه السلام انتهى و الأول أقوى لهذه الرواية و غيرها. ثم إنه ليس في كلام الأكثر تعرض لوجوب ستر الشعر و استقرب الشهيد في الذكرى الوجوب و هو أحوط و يجوز للأمة و الصبية غير البالغة كشف الرأس في الصلاة و نقل عليه الفاضلان و الشهيد إجماع العلماء عليه إلا الحسن البصري فإنه أوجب على الأمة الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه و لو انعتق بعضها فكالحرة. قولهعليه السلامفإن خرجت رجلها أي بعض ساقها فيكون التقييد بعدم القدرة على الوجوب أو أصل القدمين فالتقييد على الاستحباب على المشهور و ربما يؤيد قول من لم يستثن بطن القدمين. 181
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ احْتَجَمَ- فَأَصَابَ ثَوْبَهُ دَمٌ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ إِنْ كَانَ رَآهُ فَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلْيَقْضِ جَمِيعَ مَا فَاتَهُ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ يُصَلِّي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ- وَ إِنْ كَانَ رَآهُ وَ قَدْ صَلَّى فَلْيَعْتَدَّ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ . بيان: يستفاد منه بظاهره إعادة العامد و الناسي في الوقت و خارجه و عدم إعادة الجاهل مطلقا و جملة القول فيه أنه لا خلاف في العامد العالم بعدم جواز الصلاة في الثوب النجس أنه يعيد في الوقت و خارجه إن لم تكن النجاسة من المستثنيات و أما العامد الجاهل للحكم فالمشهور فيه أيضا ذلك و فيه إشكال و إن كان العمل بالمشهور أحوط بل أقوى. و أما الناسي فذهب الشيخ في أكثر كتبه و المفيد و المرتضى و ابن إدريس إلى الإعادة في الوقت و خارجه و حكي عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب الإعادة مطلقا و مال إليه في المعتبر و ذهب في الإستبصار إلى أنه يعيد في الوقت دون خارجه جمعا بين الأخبار كما عرفت و الأحوط الأول و الثاني لعله أقوى 272 إذ يمكن حمل أخبار الإعادة على الاستحباب. و أما الجاهل للنجاسة إذا لم يعلم إلا بعد الصلاة فالمشهور عدم الإعادة مطلقا و قال الشيخ في المبسوط يعيد في الوقت خاصة و ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب القضاء إذا علم بها بعد الوقت و نقل في المهذب عليه الإجماع و ربما ظهر من عبارة المنتهى تحقق الخلاف فيه أيضا و الأظهر عدم الإعادة مطلقا. و لو وجد في ثوبه أو جسده نجاسة و هو في الصلاة فإما أن يعلم سبقها على الصلاة أم لا أما الأول فقد صرح الشيخ في المبسوط و النهاية و الفاضلان و من تبعهم بأنه يجب عليه إزالة النجاسة أو إلقاء الستر النجس و ستر العورة بغيره مع الإمكان و إتمام الصلاة و إن لم يمكن إلا بفعل المبطل كالفعل الكثير و الاستدبار بطلت صلاته و استقبلها بعد إزالة النجاسة. قال في المعتبر و على قول الشيخ الثاني يستأنف و أشار بالقول الثاني إلى ما نقله عن المبسوط من إعادة الجاهل الذي لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته في الوقت. و قال السيد في المدارك و يشكل بمنع الملازمة إذ من الجائز أن تكون الإعادة لوقوع الصلاة بأسرها مع النجاسة فلا يلزم مثله في البعض و بأن الشيخ قطع في المبسوط بوجوب المضي في الصلاة مع التمكن من إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت. و قد اختلف الروايات في ذلك فمقتضى روايتي زرارة و محمد بن مسلم المتقدمتين تعين القطع مطلقا سواء تمكن من إلقاء الثوب و ستر العورة بغيره أم لا وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي الْحَسَنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي الصَّلَاةِ- قَالَ وَ إِنْ رَأَيْتَهُ وَ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَاطْرَحْهُ وَ صَلِّ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ 273 غَيْرُهُ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ. و يدل على عدم إعادة الجاهل إن علم في الأثناء و كذا صحيحة ابن سنان السابقة و يدل هذا على جواز إتمام الصلاة في الثوب إن لم يكن عليه غيره و يمكن حمله على ما إذا لم يكن له غيره. و قال بعض المحققين الجمع بين الروايات يتحقق بحمل ما تضمن الأمر بالاستئناف على الاستحباب و إن جاز المضي في الصلاة مع طرح الثوب النجس إذا كان عليه غيره و إلا مضى مطلقا و
وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي هِيَ الْإِطْلَاقُ بَعْدَ النَّهْيِ فَمِنْهُ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فَالْفَرِيضَةُ مِنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ عَلَى الْأَرْضِ بِرُكُوعٍ وَ سُجُودٍ تَامٍّ ثُمَّ رَخَّصَ لِلْخَائِفِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ- عيون الأخبار ج 2 ص 68 و 36، بالاسنادين. 335 وَ مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ الصَّحِيحَ يُصَلِّي قَائِماً وَ الْمَرِيضَ يُصَلِّي قَاعِداً وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِداً صَلَّى مُضْطَجِعاً وَ يُومِئُ إِيمَاءً فَهَذِهِ رُخْصَةٌ جَاءَتْ بَعْدَ الْعَزِيمَةِ . بيان: المشهور بين الأصحاب أنه مع العجز عن الاستقلال في القيام يعتمد على شيء فمع العجز عن القيام مطلقا حتى مع الانحناء و الاتكاء يصلي قاعدا و نقلوا على تلك الأحكام الإجماع لكن اختلفوا في حد العجز المسوغ للقعود فالمشهور أنه العجز عن القيام أصلا و هو مستند إلى علمه بنفسه و نقل عن المفيد أن حده أن لا يتمكن من المشي بمقدار الصلاة - لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ قَالَ الْفَقِيهُعليه السلامالْمَرِيضُ إِنَّمَا يُصَلِّي قَاعِداً إِذَا صَارَ بِالْحَالِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ فِيهَا أَنْ يَمْشِيَ مِقْدَارَ صَلَاتِهِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ قَائِماً. . و الخبر يحتمل وجهين أحدهما أن من يقدر على المشي بقدر الصلاة يقدر على الصلاة قائما و ثانيهما أن من قدر على المشي مصليا و لم يقدر على القيام مستقرا فالصلاة ماشيا أفضل من الصلاة جالسا و لو حمل على الأول بناء على الغالب لا ينافي المشهور كثيرا. ثم إنهم اختلفوا فيما إذا قدر على الصلاة مستقرا متكئا و عليها ماشيا فالأكثر رجحوا الاستقرار و نقل عن العلامة ترجيح المشي و كذا اختلفوا فيما إذا قدر على المشي فقط هل هو مقدم على الجلوس أم الجلوس مقدم عليه فذهب الشهيد و جماعة إلى الثاني و الشهيد الثاني إلى الأول بحمل الرواية على المعنى الثاني مؤيدا له بأن مع المشي يفوت وصف القيام و مع الجلوس أصله و لا يخفى ما فيه إذ الاستقرار واجب برأسه يجتمع هو و ضده مع القيام و القعود معا. و المسألة في غاية الإشكال و لا يبعد أن يكون الصلاة جالسا أوفق لفحوى الأخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها و الخبر المتقدم له محملان متعادلان يشكل الاستدلال به على أحدهما. 336 و اعلم أن العجز يتحقق بحصول الألم الشديد الذي لا يتحمل عادة و لا يعتبر العجز الكلي و لا يختص القعود بكيفية وجوبا بل يجلس كيف شاء نعم المشهور أنه يستحب أن يتربع قارئا و يثني رجليه راكعا و يتورك متشهدا و فسر التربع هاهنا بأن ينصب فخذيه و ساقيه و تثنية الرجلين بأن يفترشهما تحته و يجلس على صدورهما بغير إقعاء و قد مر معنى التورك. و ذكر جماعة من الأصحاب في كيفية ركوع القاعد وجهين أحدهما أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع القائم بالنسبة إلى القائم المنتصب و ثانيهما أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده و أدناه أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه و لا يبعد تحقق الركوع بكل منهما و الظاهر عدم وجوب رفع الفخذين عن الأرض و أوجبه الشهيد في بعض كتبه مستندا إلى وجه ضعيف. ثم إنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه مع العجز عن الجلوس أيضا يضطجع متوجها إلى القبلة و اختلفوا في الترتيب حينئذ فالمشهور أنه يضطجع على الأيمن فإن تعذر فعلى الأيسر فإن تعذر فيستلقي و يظهر من المعتبر و المنتهى الاتفاق على تقديم الأيمن و من المحقق في الشرائع و العلامة في بعض كتبه و الشيخ في موضع من المبسوط التخيير بين الأيمن و الأيسر و جعل العلامة رحمه الله في النهاية الأيمن أفضل. ثم على القول بتقديم الأيمن إن عجز عنه فظاهر بعضهم تقديم الأيسر و بعضهم التخيير بينه و بين الاستلقاء و بعضهم الانتقال إلى الاستلقاء فقط و لعل تقديم الأيسر أحوط بل أظهر لفحوى بعض الآيات و الأخبار. و تدل رواية العيون و رواية مرسلة رواها الشيخ عن الصادقعليه السلامعلى أن بعد العجز عن القعود ينتقل إلى الاستلقاء و قال المحقق في المعتبر بعد إيراد رواية التهذيب و إيراد رواية عمار قبلها دالة على تقدم الاضطجاع الرواية الأولى 337 أشهر و أظهر بين الأصحاب. أقول يمكن حمل أخبار الانتقال أولا إلى الاستلقاء على التقية فإنه مذهب أبي حنيفة و بعض الشافعية و راوي خبر العيون عامي و أخبار الرضاعليه السلامكثيرا ما ترد على التقية و مع قطع النظر عن ذلك و الإجماع المنقول يمكن القول بالتخيير و حمل تقديم الاضطجاع على الأفضلية و العمل بالمشهور أحوط و أولى. ثم المشهور أن الإيماء بالرأس مقدم على الإيماء بالعين و الأخبار مختلفة و بعضها مجملة و العمل بالمشهور أحوط و مع الإيماء بالرأس فليجعل السجود أخفض من الركوع كما ذكره الأصحاب و ورد في بعض الروايات.
الْعُيُونُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ قِرَاءَتُهُ فِي جَمِيعِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ 33 وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَ كَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ الْغَدَاةِ وَ يُخْفِي الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْأُخْرَاوَيْنِ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قُنُوتُهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَجَلُّ الْأَكْرَمُ- وَ كَانَ إِذَا أَقَامَ فِي بَلْدَةٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ صَائِماً لَا يُفْطِرُ فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْإِفْطَارِ وَ كَانَ فِي الطَّرِيقِ يُصَلِّي فَرَائِضَهُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا ثَلَاثاً وَ لَا يَدَعُ نَافِلَتَهَا وَ لَا يَدَعُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ الشَّفْعَ وَ الْوَتْرَ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ كَانَ لَا يُصَلِّي مِنْ نَوَافِلِ النَّهَارِ فِي السَّفَرِ شَيْئاً وَ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يُقَصِّرُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ هَذَا تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ شَيْئاً وَ كَانَ(ع)يَبْدَأُ فِي دُعَائِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يُكْثِرُ مِنْ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ كَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ(ع)يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ سِرّاً اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ قَالَ فِي نَفْسِهِ سِرّاً يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا بَلَى وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ بَلَى وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَإِذَا قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ 34 الْأَعْلَى قَالَ سِرّاً سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ إِذَا قَرَأَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ سِرّاً . بيان: ذكر الأكثر استحباب قراءة هل أتى في غداة الإثنين و الخميس و اقتصروا عليه و زاد الصدوق قراءة الغاشية في الثانية و قال من قرأهما وقاه الله شر اليومين و التسبيح في الأخراوين ليس فيه و الله أكبر في أكثر النسخ المصححة القديمة و إنما رأيناها ملحقة في بعض النسخ الجديدة. و قال في الذكرى من سنن القراءة أنه إذا ختم و الشمس و ضحاها فليقل صدق الله و صدق رسوله و إذا قرأ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ قال الله خير الله أكبر و إذا قرأ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ قال كذب العادلون بالله و إذا قرأ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً إلى وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً قال الله أكبر ثلاثا و روى ذلك عمار عن الصادق ع. - ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ مُرْسَلًا عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ إِذَا صَلَّى أَنْ يُرَتِّلَ قِرَاءَتَهُ وَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ إِذَا مَرَّ بِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا. . قلت هذه الرواية تدل على جواز التلبية في الصلاة - وَ مِثْلُهَا رِوَايَةُ أَبِي جَرِيرٍ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَدَعَاهُ الْوَالِدُ فَلْيُسَبِّحْ فَإِذَا دَعَتْهُ الْوَالِدَةُ فَلْيَقُلْ لَبَّيْكَ. انتهى.
عليه السلامالتَّشَهُّدُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ فَكُنْ عَبْداً لَهُ بِالسِّرِّ خَاضِعاً لَهُ بِالْفِعْلِ كَمَا أَنَّكَ عَبْدٌ لَهُ بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ صِدْقِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ عَبْداً وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعْبُدَهُ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ جَوَارِحِكَ وَ أَنْ تُحَقِّقَ عُبُودِيَّتَكَ لَهُ وَ رُبُوبِيَّتَهُ لَكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ بِيَدِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ نَفَسٌ وَ لَا لَحْظَةٌ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ هُمْ عَاجِزُونَ عَنْ إِتْيَانِ أَقَلِّ شَيْءٍ فِي مَمْلَكَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ إِرَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ سُبْحانَ اللَّهِ ... عَمَّا يُشْرِكُونَ فَكُنْ لَهُ عَبْداً شَاكِراً بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى 285 وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ فَعَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةٌ وَ مَشِيَّةٌ لِأَحَدٍ إِلَّا بِسَابِقِ إِرَادَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ فَاسْتَعْمِلِ الْعُبُودِيَّةَ فِي الرِّضَا بِحِكْمَتِهِ وَ بِالْعِبَادَةِ فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ قَدْ أَمَرَكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ ص فَأَوْصِلْ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ وَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ وَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَى أَنْ لَا تَفُوتَكَ بَرَكَاتُ مَعْرِفَةِ حُرْمَتِهِ فَتُحْرَمَ عَنْ فَائِدَةِ صَلَاتِهِ وَ أَمْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ وَ الشَّفَاعَةِ فِيكَ إِنْ أَتَيْتَ بِالْوَاجِبِ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ السُّنَنِ وَ الْآدَابِ وَ تَعْلَمَ جَلِيلَ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ .
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ أَمْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ قَالَ لَا صَلَاةَ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ وَ الْقَضَاءُ بِالنَّهَارِ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ . بيان: نقل الفاضلان إجماع علمائنا على أن وقت الليل بعد انتصافه و كذا نقلا الإجماع على أن كلما قرب من الفجر كان أفضل و إثباتهما بالأخبار لا يخلو من عسر لاختلافهما و المشهور بين الأصحاب جواز تقديمها على الانتصاف لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها و نقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف و جوز ابن أبي عقيل التقديم للمسافر خاصة و الأول قوي. و قد دلت أخبار كثيرة على جواز التقديم مطلقا و لو لا دعوى الإجماع لكان القول بها و حمل أخبار التأخير على الفضل قويا و على المشهور يمكن حمل هذا الخبر على من جوز له التقديم و يكون التأخير إلى الثلث محمولا على الفضل 207 و أما كون القضاء أفضل من التقديم فهو المشهور بين الأصحاب و قد دلت عليه روايات أخر.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مِرَاراً وَ ذَلِكَ أَشَدُّ الْقِيَامِ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِوَضُوئِهِ 227 وَ سِوَاكِهِ فَوُضِعَ عِنْدَ رَأْسِهِ مُخَمَّراً ثُمَّ يَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَاكُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَاراً حَتَّى إِذَا قَرُبَ الصُّبْحُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَ كَانَ كُلَّمَا قَامَ قَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثُمَّ يَقُومُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَيَتَطَهَّرُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ يَجْلِسُ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ . وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يَقُومُ فَيُصَلِّي مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي (رضوان اللّه عليه) إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَطَالَ الْقِيَامَ وَ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ أَطَالَ حَتَّى يُقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَامَ فَمَا يَفْجَؤُنَا مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا عَظِيمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ يَا كَرِيمُ يَا جَبَّارُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَحْمِلَ جُرْماً . . توضيح اعلم أن الأصحاب ذهبوا إلى أن صلاة الليل كلما كانت أقرب من الفجر فهو أفضل و نقل في المعتبر و المنتهى إجماع الأصحاب و يدل عليه بعض الأخبار و قد دلت أخبار كثيرة على أن النبي ص و الأئمةعليهم السلامكانوا يشرعون في صلاة الليل بعد نصف الليل بلا فصل كثير و يؤكدها كثير من الروايات الدالة على فضيلة ذلك الوقت و أنها ساعة الاستجابة. و قال ابن الجنيد يستحب الإتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى 228 وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ وَ لِمَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ فِي الصَّحِيحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ ذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ص قَالَ كَانَ يَأْتِي بِطَهُورٍ فَيُخَمَّرُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ يُوضَعُ سِوَاكُهُ عِنْدَ فِرَاشِهِ ثُمَّ يَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ جَلَسَ ثُمَّ قَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَلَا الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْآيَةَ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى قَدْرِ قِرَاءَتِهِ رُكُوعُهُ وَ سُجُودُهُ عَلَى قَدْرِ رُكُوعِهِ يَرْكَعُ حَتَّى يُقَالَ مَتَى يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَسْجُدُ حَتَّى يُقَالَ مَتَى يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَجْلِسُ فَيَتْلُو الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَمَا رَكَعَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَجْلِسُ فَيَتْلُو الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُوتِرُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ. . ثم إن بعض الأخبار يدل على الجمع فيمكن الجمع بينهما بأن التفريق من خصائصه ص أو يكون الجمع محمولا على التجويز أو على من خاف في التأخير الترك. وَ يُؤَيِّدُ الْأَخِيرَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ ره فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِوَضُوئِهِ وَ سِوَاكِهِ يُوضَعُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُخَمَّراً فَيَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ قَامَ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قُلْتُ مَتَى كَانَ يَقُومُ قَالَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ. . قال الكليني و قال في حديث آخر بعد نصف الليل. 229 و أما الأخبار الدالة على استحباب التأخير فيمكن حملها على من لا يفرق أو على الوتر كما يومي إليه بعض الأخبار و أما الركعتان قبل صلاة الليل فقد ذكرهما الأصحاب في كتب الدعوات و ليست بمحسوبة من صلاة الليل و سيأتي شرحها و كيفيتها.
ص إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ- وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ 286 الْخَبَرَ .
إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْ وَ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ نَاجِيَةَ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْمَجَالِسِ وَ فِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ فِيهِ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ وَ كَذَا فِي الْجَمِيعِ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ. 94 المحاسن، عن ابن سيابة و أبي إسماعيل مثله .
الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجِمَالُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ صَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ مَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُخَلِّصُ مِنْكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي وَ عَرِّفْنِي يَا رَبِّ إِجَابَتَكَ لِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا رَبِّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ احْفَظْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا رَبِّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ سَيِّدِي عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفْسِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَمَرُّغِي 330 وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَتِرُ بِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَاسْتُرْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ- . وَ مَنْ عَمِلَ لَيْلَةَ السَّبْتِ- لِمَنْ يَدْهَمُهُ خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- مَنْ دَهِمَهُ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ مِنْ عَدُوٍّ حَاسِدٍ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ لِيَدْعُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ أَيْ رَبَّاهْ أَيْ سَيِّدَاهْ أَيْ سَيِّدَاهْ أَيْ أَمَلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ عِمَادَاهْ أَيْ كَهْفَاهْ أَيْ حِصْنَاهْ أَيْ حِرْزَاهْ أَيْ فَخْرَاهْ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بَابَكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ أَعْتَصِمُ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَنْتَ غِيَاثِي وَ عِمَادِي وَ أَنْتَ عِصْمَتِي وَ رَجَائِي وَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ خُذْ بِيَدِي وَ أَنْقِذْنِي وَ وَفِّقْنِي وَ اكْفِنِي وَ اكْلَأْنِي وَ ارْعَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ إِمْسَائِي وَ إِصْبَاحِي وَ مُقَامِي وَ سَفَرِي يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَعْدَلَ الْفَاضِلِينَ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِفَاطِمَةَ يَا اللَّهُ بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِالْحُسَيْنِ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ- قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ- فَعَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَزَادَنِي فِيهِ بِجَعْفَرٍ يَا اللَّهُ بِمُوسَى يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ 331 بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِحُجَّتِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ بِنَاصِيَةِ مَنْ أَخَافُهُ وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ ذَلِّلْ لِي صَعْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي قِيَادَهُ وَ رُدَّ عَنِّي نَافِرَةَ قَلْبِهِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّي بِكَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ وَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَثِقُ وَ عَلَيْكَ أَعْتَمِدُ وَ أَتَوَكَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي فَإِنَّكَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ لَجَأُ اللَّاجِئِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ بِصِيَامِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءَيْنِ مِنْ عَشِيَّةِ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ .
انْكَسَفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَا إِنَّهُ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْكُمْ- إِنَّهُ لَمْ يَعْصِ رَبَّهُ قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ وَ هَذِهِ آيَةٌ وَ عِبْرَةٌ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَا ذَا يَنْبَغِي عِنْدَهَا- وَ مَا أَفْضَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَمَلِ إِذَا كَانَتْ- قَالَ الصَّلَاةُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ . 166 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليه السلامكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ- قَالَ لِلنَّاسِ اسْعَوْا إِلَى مَسْجِدِكُمْ . وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عِنْدَ الْآيَاتِ وَاحِدَةٌ- وَ هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ- يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ- وَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- وَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَلْبَثُ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ عِنْدَ رَفْعِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ يَقْرَأُ كَذَلِكَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ- وَ رَكَعَ الثَّانِيَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّالِثَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً طَوِيلَةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ وَ رَكَعَ الرَّابِعَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَبَّرَ وَ رَكَعَ الْخَامِسَةَ فَأَقَامَ مِثْلَ مَا قَرَأَ- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ فَيُقِيمُ سَاجِداً مِثْلَ مَا رَكَعَ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يُكَبِّرُ فَيَجْلِسُ شَيْئاً بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يَدْعُو- ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَةً ثَانِيَةً- يُقِيمُ فِيهَا سَاجِداً مِثْلَ مَا أَقَامَ فِي الْأُولَى- ثُمَّ يَنْهَضُ قَائِماً وَ يُكَبِّرُ- وَ يُصَلِّي أُخْرَى عَلَى نَحْوِ الْأُولَى- يَرْكَعُ فِيهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ- وَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً طَوِيلًا وَ يُسَلِّمُ- وَ الْقُنُوتُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا- فِي الثَّانِيَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ الثَّامِنَةِ وَ الْعَاشِرَةِ- وَ لَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- إِلَّا فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُ مِنْهُمَا- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ يُكَبِّرُ كَمَا ذَكَرْنَا- فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- فِي صَلَوَاتِ الْكُسُوفِ فِي رِوَايَاتٍ شَتَّى عَنْهُ ع- حَذَفْنَا ذِكْرَهَا اخْتِصَاراً- وَ إِنْ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ- وَ رَتَّلَ الْقِرَاءَةَ فَذَلِكَ أَحْسَنُ- وَ إِنْ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَ
قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَأَجْمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمُ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا حَرَامٌ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ 260 وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَقُلْتُ فَسِّرْهُنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً وَاجِبٌ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَاءِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِطْعَامَ قَالَ اللَّهُ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَوْمُ دَمِ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ 261 وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الشَّهْرِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ الضَّيْفَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَالصَّبِيُّ يُؤْمَرُ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ عُوفِيَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ 262 اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ قَالَ قَوْمٌ لَا يَصُومُ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَهُوَ عَاصٍ وَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِ مِثْلَهُ ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. الهداية، مرسلا عن الزهري مثله.
مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً نَهَاراً فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَعْتَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فَمَتَى أَطَاقَ الْكَفَّارَةَ كَفَّرَ وَ عَلَيْهِ مَعَ الْكَفَّارَةِ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْطَرَ. 283 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُمْنِيَ إِنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَ الْكَفَّارَةَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ يُبَاشِرُهَا فَقَالَ إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ نَائِمَةٌ لَا تَدْرِي أَوْ مَجْنُونَةٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ الْكَفَّارَةُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا. وَ عَنْهُعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْبَحَ صَائِماً ثُمَّ نَامَ قَبْلَ الصَّلَاةِ الْأُولَى فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَاسْتَيْقَظَ ثُمَّ عَاوَدَ النَّوْمَ وَ لَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ الْأُولَى حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي لَيْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ يَتَطَهَّرُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ ضَيَّعَ الطُّهْرَ وَ نَامَ مُتَعَمِّداً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيَسْتَغْفِرْ رَبَّهُ وَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ لَمْ يَتَعَمَّدِ النَّوْمَ وَ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَلْيَغْتَسِلْ حِينَ يَقُومُ وَ يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قَالَ اسْتُجِيبَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الَّذِي يَنْسَى فَيُفْطِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي خَطَأَهَا وَ نِسْيَانَهَا وَ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ فَمَنْ أَكَلَ نَاسِياً ف
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ فِي كَمْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قَالَ فِي سِتٍّ فَصَاعِداً قُلْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- قَالَ فِي ثَلَاثٍ فَصَاعِداً. وَ رَوَيْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنَ الشَّهْرِ. و اعلم أن المراد من قراءتك القرآن أن تستحضر في عقلك و قلبك أن الله جل جلاله يقرأ عليك كلامه بلسانك فتستمع مقدس كلامه و تعترف بقدر إنعامه و تستفهم المراد من آدابه و مواعظه و أحكامه. فإن قلت لا يقوم ضعف البشرية و الأجزاء الترابية بقدر معرفة حرمة الجلالة الإلهية فليكن أدبك في الاستماع و الانتفاع على قدر أنه لو قرأ عليك بعض ملوك الدنيا كلاما قد نظمه و أراد منك أن تفهم معانيه و تعمل بها و تعظمه فلا ترض لنفسك و أنت مقر بالإسلام أن يكون الله جل جلاله دون مقام ملك في الدنيا يزول ملكه لبعض الأحلام. و إن قلت لا أقدر على بلوغ هذه المرتبة الشريفة فلا أقل أن يكون استماعك و انتفاعك بالقراءة المقدسة المنيفة كما لو جاءك كتاب من والدك أو ولدك
عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ لَمْ يُسَمِّ أَيْنَ يَنْحَرُهَا قَالَ إِنَّمَا الْمَنْحَرُ بِمِنًى يَقْسِمُ بِهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ . فقه الرضا ص 59 و كان الرمز (ين) و وجدنا بنصه في فقه الرضا فاحتملنا انه من سهو القلم. 103
دَخَلَ 192 عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حُسِبَتْ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ .
وَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنُ الْحَجِّ قَالَ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِ 360 مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُشَاةَ. 39 وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ- فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ يَغْسِلُهُ وَ يُهْدِي ثَمَنَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ وَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَلَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْتَمِرِ النَّبِيُّ ص إِلَّا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ يُعْقِبُهُ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْيِ فَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَيَنْظُرُ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ. 1، 3، 7 40 قَالَ أَبِي إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ بِالطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً (ع)وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ عَلِيٌ 361 يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي قَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قَالَ وَ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْبِئْرِ لَمَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِيِّ ص حَيْثُ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ مَصْدُوداً وَ هَذَا مَحْصُورٌ وَ لَيْسَا سَوَاءً وَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ بِهَدْيٍ تَطَوُّعاً وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَطَوَّعَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ سَاعَةَ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِذَا كَانَتْ بِتِلْكَ السَّاعَةِ اجْتَنَبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ. 14 41 وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ إِذَا أَهْدَى الرَّجُلُ هَدْياً فَانْكَسَرَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُوناً وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ النَّحْرَ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْحَرْ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ-. 42 وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اجْتَنِبُوا الْأَرَاكَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ شَيْئاً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ عَلَى وُضُوءٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ-. 43 أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حراش [خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. 44 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى ظِلِ 362 وُعَيْرَةَ- وَ لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ بَلْ يُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا يُؤْكَلُ ذَاكَ-. 7، 6 45 أَبِي قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَ رَأَيْتَ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَتَى عَلِيٌّ بِابْنَةِ حَمْزَةَ أَيَّةُ عُمْرَةٍ قَالَ هِيَ عُمْرَةُ الصُّلْحِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ مَنْ نَسِيَ إِفْرَادَ الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لْيُجَدِّدِ التَّلْبِيَةَ وَ الْمُحْرِمَيْنِ مَتَى أَتَيَا نِسَاءَهُمَا فَأَتَى أَحَدُهُمَا فِي الْفَرْجِ وَ الْآخَرُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَيْسَا بِسَوَاءٍ فَعَلَى الَّذِي أَتَى فِي الْفَرْجِ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَبِتْ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ فَإِذَا نَفَرْتَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَكَ أَنْ تُقِيمَ بِمَكَّةَ وَ تَبِيتَ بِهَا وَ الْحَرَمُ أَفْضَلُ بِالْحَرَمِ كَذَا وَ الْمَوْقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى يَتَحَوَّلَ الشَّهْرُ فَإِذَا تَحَوَّلَ الشَّهْرُ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ السَّبْعَةُ الْأَيَّامِ يَصُومُهَا إِذَا أَرَادَ الْمُقَامَ صَامَهَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. - 46 أَبِي قَالَ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ-. 47 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ سَاقَ هَدْياً مَضْمُوناً فَأَنْتَجَتْ فِي الطَّرِيقِ فَهَلَكَتْ وَ هَلَكَ وَلَدُهَا كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَ بَدَلُ وَلَدِهَا وَ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ يَجْعَلَ وَالِدَهُ وَ وَالِدَتَهُ فِي حَجَّتِهِ إِذَا حَجَّ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ يَأْجُرُهُمْ وَ يَأْجُرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً لِأَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْعِتْقُ الْمُعْتَمِرُ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ يَحْلِقُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ وَ مَنْ زَارَ الْبَيْتَ فَكَانَ فِي طَوَافِهِ وَ سَعْيِهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَفَرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ-. 363 48 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ لَبِسَ الثِّيَابَ قَبْلَ الزِّيَارَةِ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ لَبِسَ الثِّيَابَ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَكَسَ رَمْيَ الْجِمَارِ فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْعُظْمَى عَادَ فِي رَمْيِ الْوُسْطَى وَ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ لَا بَأْسَ بِالْغُسْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَ الْعَتَمَةِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَ هُوَ فِي السَّعْيِ قَطَعَهُ وَ صَلَّى ثُمَّ عَادَ وَ يَجْلِسُ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ عَلَى الدَّوَابِّ-. 49 قَالَ أَبِي امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِي الْحَجِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْعِتْقِ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِيَ جُعِلَ بَعْضُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ بَعْضُهُ بِالْعِتْقِ-.
ه عليّ (عليه السلام) لنوف البكاليّ و دعائه (عليه السلام) 94 مناجات مولانا عليّ (عليه السلام) و الأئمّة (عليه السلام) في شهر شعبان 96 مناجاة من أمير المؤمنين (عليه السلام) 99 مناجاة اخرى له (عليه السلام) (في مسجد الكوفة) 109 مناجاة اخرى من أمير المؤمنين (عليه السلام) 111 مناجاة الوسائل إلى المسائل و هي مناجاة جعلها محمّد الجواد (عليه السلام) صداقا لزوجه (أمّ الفضل) بنت المأمون، المناجاة بالاستخارة 113 المناجاة بالاستقالة و السّفر 114 المناجاة بطلب الرّزق و الاستعاذة و طلب التوبة 116 المناجاة بطلب الحجّ، و كشف الظلم، و الشكر للّه تعالى 118 المناجاة بطلب الحاجة، و مناجاة مولانا زين العابدين (عليه السلام) 120 مناجاة اخرى له (عليه السلام) 122 مناجاة اخرى له (عليه السلام) و تعرف بالصغرى 124 مناجاة اخرى له (صلوات الله عليه) 129 مناجاة اخرى له، و دعاؤه (عليه السلام) في الشكر 130
لِي يَجِبُ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَكَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفَقُلْتُ نَعَمْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيَّ فَقَالَ قُمْ وَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامفَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا هِشَامُ لَا إِلَى الزَّنَادِقَةِ وَ لَا إِلَى الْخَوَارِجِ وَ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا قُلْتُ أَنْتَ صَاحِبِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَمَّا أَرَدْتُ. 5 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامفَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ السِّلَاحِ فَأَغْفَلْتُهُ فَخَرَجْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَشِيرٍ فَإِذَا غُلَامُهُ وَ مَعَهُ رُقْعَتُهُ وَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَنَا بِمَنْزِلَةِ أَبِي وَ وَارِثُهُ وَ عِنْدِي مَا كَانَ عِنْدَهُ. 6 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ سَمِعْتُ الْأَخْرَسَ بِمَكَّةَ يَذْكُرُ الرِّضَاعليه السلامفَنَالَ مِنْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ مَكَّةَ فَاشْتَرَيْتُ سِكِّيناً فَرَأَيْتُهُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرُقْعَةِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا كَفَفْتَ عَنِ الْأَخْرَسِ فَإِنَّ اللَّهَ ثِقَتِي وَ هُوَ حَسْبِي. 7 حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا الْمَكِّيِّ قَالَ اشْتَقْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَدِمْتُ
قلت له : ما تقول في المتعة قال قول الله : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى اجل مسمى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " قال : قلت : جعلت فداك أهي من الأربع ؟ قال : ليست من الأربع إنما هي إجارة فقلت [ أرأيت ] ان أراد ان يزداد وتزداد قبل انقضاء الأجل الذي أجل قال : لا بأس أن يكون ذلك برضى منه ومنها بالأجل والوقت ، قال : يزيدها بعد ما يمضى الأجل
انا أسئله عنه ، فسأله عن ذلك الفضل ما هو ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله خلق خلقه وقسم لهم أرزاقهم من حلها ، وعرض لهم بالحرام ، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به .
قلت له أصلحك الله " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " أكان كتبها لهم ؟ قال : أي والله لقد كتبها لهم ثم بدا له لا يدخلوها قال : ثم ابتدء هو فقال : ان الصلاة كانت ركعتين عند الله فجعلهما للمسافر وزاد للمقيم ركعتين فجعلهما أربعا .
ان إبراهيم صلوات الله عليه لما أسكن إسماعيل صلوات الله عليه وهاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله وفى حرم الله ؟ فقالت له هاجر : يا إبراهيم ما كنت أرى ان نبيا مثلك يفعل ما فعلت ؟ قال : وما فعلت ؟ فقالت : انك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا ماء يظهر ، ولا زرع قد بلغ ، ولا ضرع يحلب ؟ قال : فرق إبراهيم ودمعت عيناه عندما سمع منها فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال : ( اللهم إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) . قال أبو الحسن : فأوحى الله إلى إبراهيم ان اصعد أبا قبيس فناد في الناس : يا معشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا ، فريضة من الله ، قال : فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته يا معشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله ، قال : فمد الله لإبراهيم في صوته حتى أسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف وجميع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء إلى يوم القيمة ، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلايق ، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم عليه السلام يومئذ بالحج عن الله .
قلت له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه ؟ قال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام وكتب الله على المسلمين الجهاد ، زاد في الصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله سبع ركعات ، في الظهر ركعتين ، وفى العصر ركعتين ، وفى المغرب ركعة ، وفى العشاء ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول الملائكة إلى الأرض ، وتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، فكان ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر ، ولذلك قال الله : ( وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ) يشهده المسلمون وتشهده ملائكة الليل وملائكة النهار .
بينا أبى عليه السلام وانا في الطواف إذ أقبل رجل شرجب من الرجال فقلت : وما الشرجب أصلحك الله قال : الطويل ، فقال : السلام عليكم وأدخل رأسه بيني وبين أبى قال : فالتفت إليه أبى وانا فرددنا عليه السلام ثم قال : أسئلك رحمك الله فقال له أبى نقضي طوافنا ثم تسئلني فلما قضى أبى الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعات ثم التفت فقال ، أين الرجل يا بنى ؟ فإذا هو وراءه قد صلى ، فقال : ممن الرجل ؟ قال : من أهل الشام قال ومن أي أهل الشام ؟ فقال : ممن يسكن بيت المقدس ، فقال : قرأت الكتابين قال : نعم قال . سل عما بدا لك . فقال : أسئلك عن بدو هذا البيت ؟ وعن قوله : ( ن والقلم وما يسطرون ) وعن قوله : ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) فقال : يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا فان من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله عذبه الله عز وجل . أما بدو هذا البيت فان الله تبارك وتعالى قال للملائكة . ( انى جاعل في الأرض خليفة ) فردت الملائكة على الله تعالى ، فقالت : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فأعرض عنها فرأت ان ذلك من سخطه فلاذت بعرشه ، فأمر الله ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح ، بإزاء عرشه ، فصيره لأهل السماء [ يطوفون به ] يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ويستغفرون فلما ان هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بإزاء ذلك ، فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لأهل السماء ، قال : صدقت يا بن رسول الله . 78 - على ابن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد ابن أبي نصروا بن محبوب جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كنت مع أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلى إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال : انى أسئلك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها الا أنت ورجل آخر ، قال ما هي قال : أخبرني أي شئ كان سبب الطواف بهذا البيت ؟ فقال . ان الله تعالى لما أمر الملائكة ان يسجدوا لآدم فردوا عليه فقالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال الله عز وجل : انى اعلم مالا تعملون فغصب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم ان يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ومكثوا يطوفون به سبع سنين ويستغفرون الله تعالى مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضى عنهم . فهذا كان أصل الطواف ثم جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم ، فقال صدقت .
بلاء وقضاء ونعمة ، فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من الله الشكر فريضة .
عليه السلام : كان النكاح والاكل محرمان في شهر رمضان بالليل بعد النوم ، يعنى كل من صلى العشاء ونام ولم يفطر ثم انتبه حرم عليه الافطار وكان النكاح حراما بالليل والنهار في شهر رمضان وكان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يقال له خوات بن جبير أخو عبد الله بن جبير الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وكله بفم الشعب يوم أحد في خمسين من الرماة : ففارقه أصحابه وبقى في اثنى عشر رجلا فقتل على باب الشعب ، وكان اخوه هذه خوات بن جبير كان شيخا كبيرا ضعيفا وكان صائما ، فأبطأت عليه أهله بالطعام فنام قبل ان يفطر ، فلما انتبه قال لأهله ، قد حرم الله على الاكل في هذه الليلة ، فلما أصبح حضر حفر الخندق فأغمى عليه ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرق له ، وكان قوم من الشبان ينكحون بالليل سرا في شهر رمضان ، فأنزل الله : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) فأحل الله تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان ، والاكل بعد النوم إلى طلوع الفجر ، لقوله ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( قال : قال هو بياض النهار من سواد الليل .
في خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الأرض فجعله الله مثابة للناس وأمنا ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
، ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) فقد يدخله المرجئى و القدري والحروري والزنديق الذي لا يؤمن بالله قال ، لا ولا كرامة ، قلت فمه جعلت فداك ؟ قال . من دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف به خرج من ذنوبه ، وكفى هم الدنيا والآخرة .
سأله رجل عن أهل القدر فقال : يا بن رسول - الله أخبرني عن قول الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك انما يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن ، فقال الرجل ، أفليس إذا كان الزاد والراحلة فهو مستطيع للحج ، فقال ، ويحك ليس كما تظن قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد والراحلة ، فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك .
فبادروا العمل وخافوا بغتة الاجل ، فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق ، ما فات اليوم من الرزق رجى غدا زيادته وما فات أمس من العمر لم ترج اليوم رجعته ، الرجاء مع الجائى واليأس مع الماضي ، فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون .
عليه السلام في كلام طويل . ومن ضعف يقينه تعلق بالأسباب ورخص لنفسه بذلك ، واتبع العادات ، وأقاويل الناس بغير حقيقة ، والسعي في أمور الدنيا وجمعها وامساكها ، مقربا للسان انه لا مانع ولا معطى الا الله وان العبد لا يصيب الا ما رزق وقسم له والجهد لا يزيد في الرزق وينكر ذلك بفعله وقلبه قال الله تعالى ، ( يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) .
انا أسأله عنه فسأله عن ذلك الفضل ما هو ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الله خلق خلقه وقسم لهم أرزاقهم من حلها ، وعرض لهم بالحرام فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به .
، فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما ؟ قيل : لان الصلاة والحج وساير الفرايض مانعة للانسان من التقلب في أمر دنياه ، فان قال : فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد وثلاثة أشهر ؟ قيل : لان الفرض الذي فرضه الله عز وجل على الخلق هو شهر واحد فضوعف في هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه فان قال : فلم جعلت متتابعين ؟ قيل لئلا يهون عليه الأول فيستخف به لأنه إذا قضاه متفرقا كان عليه القضاء .
سمعته يقول : إن الله عز وجل لا يوصف وكيف وقد قال : في كتابه ( وما قدروا الله حق قدره ) فلا يوصف بقدر الا كان أعظم من ذلك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
إن إبراهيم عليه السلام لما أسكن إسماعيل عليه السلام وهاجر مكة ودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله وفي حرم الله ؟ فقالت له هاجر : يا إبراهيم ما كنت أرى ان نبيا مثلك يفعل ما فعلت ؟ قال : وما فعلت ؟ قالت : انك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا [ ماء ] يظهر ولا زرع قد بلغ ولا ضرع يحلب ؟ قال : فرق إبراهيم ودمعت عيناه عندما سمع منهما ، فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام ، فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال : " اللهم إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون " قال أبو الحسن : فأوحى الله إلى إبراهيم : ان اصعد أبا قبيس فناد في الناس : يا معشر الخلايق ان الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله ، فمد الله لإبراهيم في صوته حتى اسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف وجميع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء إلى يوم القيمة ، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلايق ، والتلبية من الحاج في أيام الحاج هي إجابة لنداء إبراهيم عليه السلام يومئذ بالحج عن الله .
أدم قراءة " انا أرسلنا نوحا إلى قومه " قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئا ، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي وأنى قد قرأت " انا أرسلنا نوحا إلى قومه " حولا كما أمرتني ولم أر شيئا ، قال : فكتب إلى : قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة " انا أنزلناه " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وستقف عليه بتمامه في سورة القدر انشاء الله تعالى .
صلى الله عليه وآله : من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله تعالى ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزنه أمر فليقل : لا حول ولا قوة الا بالله .
الذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء ، وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون وقساوة القلوب على أهل الفقرة والفاقة ، وظلم اليتيم والأرملة وانتهار السائل ورده بالليل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
من قرأ " انا أنزلناه في ليلة القدر " في فريضة من فرايض الله نادى مناد : يا عبد الله غفر الله لك ما مضى فاستأنف العمل .
الغسل في سبعة عشر موطنا ليلة سبع وعشرة من شهر رمضان إلى قوله : وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر .
من نام في الليلة التي يفرق كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة ، وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان . لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها تكتب الأرزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة قال : قلت : فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطع الحج ؟ فقال : لا ، فقلت : كيف يكون هذا ؟ قال : لست في خصومتكم في شئ ، هذا الامر .
قلت له : " ليلة القدر خير من ألف شهر " أي شئ عنى بذلك ؟ فقال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
من قرأ سورة التكاثر في فريضة كتب الله له ثواب أجر مأة شهيد ، ومن قرأها في نافلة كتب له ثواب خمسين شهيدا ، وصلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة إن شاء الله .
من قرأ ويل لكل همزة في فريضة من فرايض الله بعد الله عنه الفقر ، وجلب عليه الرزق ، ويدفع عنه ميتة السوء .
عليه السلام النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ ثواب تسريح الرأس حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ ثواب من سرح لحيته سبعين مرة حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثواب المكتحل أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَقْطَعُ الدَّمْعَةَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَكْتَحِلْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا تَسْتَضْعِفُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ وَ حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لَمَكَاناً ثواب من ختم القرآن بمكة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ ثواب من شدد عليه القرآن و من يسر عليه حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَوْنٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ شُدِّدَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ كَانَ لَهُ أَجْرٌ وَ مَنْ يُسِّرَ عَلَيْهِ كَانَ مَعَ الْأَبْرَارِ ثواب من قرأ القرآن و هو شاب مؤمن حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِدَمِهِ وَ لَحْمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيجاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ إِلَّا عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ كَرِيمَ عَطَايَاكَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ
مَنْ قَرَأَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ أَحْيَاهُ شَهِيداً وَ كَانَ كَمَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثواب قراءة إنا أنزلناه أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُجْهِراً بِهَا صَوْتَهُ كَانَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ قَرَأَهَا سِرّاً كَانَ كَمُتَشَحِّطٍ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ نَادَى مُنَادٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا مَضَى فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ ثواب قراءة سورة لم يكن أَبِي ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لَمْ يَكُنْ كَانَ بَرِيئاً مِنَ الشِّرْكِ وَ أُدْخِلَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً وَ حَاسَبَهُ حِساباً يَسِيراً ثواب قراءة سورة إذا زلزلت بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي نَوَافِلِهِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَمْ يَمُتْ بِهَا وَ لَا بِصَاعِقَةٍ
مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُعِنْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ إِلَّا خَفَضَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثواب الإصلاح بين الاثنين حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ ثواب من أغاث أخاه المسلم أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَسَدِ بْنِ خُضَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ وَ كُرْبَةٍ وَ وَرْطَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ أَعْطَاهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ دَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَ أَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ ثواب من أكرم أخاه المسلم بكلمة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ
لا بأس إذا حل الأجل ولم يجد صاحب السلم ما أسلم إليه فيه ، ووجد دواب ( 2 ) أو رقيقا ، أو متاعا ، أن يأخذها بقيمة ذلك الذي أسلم فيه ، وكذلك إن باع طعاما بدراهم ، فلما بلغ الأجل قال : ليس عندي دراهم ، خذ مني طعاما ، قال : لا بأس به ، إنما له دراهم ، يأخذ بها ما شاء ، وكرهوا السلم فيما لا يبقى كالفاكهة ، واللحم ، وأشباه ذلك . ( 142 ) وعنه عليه السلام أنه قال في الرجل أسلم على عشرة أقفزة ( 3 ) من طعام بعشرة دنانير ، فدفع خمسة دنانير على أن يدفع الخمسة الباقية ، قال : ليس له إلا خمسة بحسب ما دفع .
يرجم الذي يؤتي في دبره ، الفاعل والمفعول به . ( 1602 ) وعنه عليه السلام أنه قال في اللوط : هو ذنب لم يعض الله به إلا أمة من الأمم ، فصنع الله بها ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة ، فارجموهم كما فعل الله ( تع ) بهم ( 1 ) . ( 1603 ) وعنه عليه السلام أنه قال : السحق في النساء كاللواط في الرجال . ولكن فيه جلد مائة ، لأنه ليس فيه إيلاج . ( 1604 ) وعنه عليه السلام أنه رفع إليه رجل زنى بامرأة أبيه ولم يكن أحصن . فأمر به فرجم . ( 1605 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أتى ذات محرم منه ، قتل . ( 1606 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من كابر امرأة على نفسها فوطئها غصبا قتل ، ولا شئ على المرأة إذا كان أكرهها ولها مهر مثلها من ماله . ( 1607 ) وعنه عليه السلام أنه بلغه عن عمر أنه أمر بمجنونة زنت لترجم فأتاه علي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أما علمت أن الله رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن الصغير حتى يكبر ، وهذه مجنونة قد رفع الله عنها القلم . فأطلقها عمر .
له : يا جبرئيل ما هذا ، فقال جبرئيل : أما إنه أطوع لله منكم ، أما إنه لم يعص ربه قط مذ خلقه وهذه آية وعبرة ، فقال رسول الله ( صلع ) : فما ينبغي عندها ، وما أفضل ما يكون من العمل إذا كانت ؟ قال : الصلاة وقراءة القرآن . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه : كان رسول الله إذا انكسفت الشمس أو انكسف القمر قال للناس : اسعوا إلى مساجدكم . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : صلاة الكسوف في الشمس والقمر وعند الآيات واحدة ، وهي عشر ركعات وأربع سجدات يفتتح الصلاة بتكبيرة الاحرام ويقرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة يجهر بالقراءة ، ثم يركع ويلبث راكعا مثل ما قرأ ، ثم يرفع رأسه ويقول عند الرفع : الله أكبر ، ثم يقرأ كذلك بفاتحة الكتاب وسورة طويلة ( 1 ) فإذا فرغ منها قنت ثم كبر ، وركع الثانية ، فأقام راكعا بقدر ما قرأ ، ثم يرفع رأسه وقال : الله أكبر ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة ثم كبر وركع الثالثة ، فأقام راكعا مثل ( 2 ) ما قرأ ، ثم يرفع رأسه وقال : الله أكبر ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة ، فإذا فرغ منها قنت ثم كبر وركع الرابعة ، فأقام راكعا بقدر ما قرأ ، ثم رفع رأسه وقال الله أكبر ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة ، فإذا فرغ منها كبر وركع الخامسة ، فأقام راكعا مثل ما قرأ ، فإذا رفع رأسه منها قال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر وسجد ، فأقام ساجدا مثل ما قرأ ، ثم كبر ورفع رأسه فيجلس شيئا بين السجدتين يدعو ،
عز وجل : ( 1 ) وإدبار النجوم ، إن ذلك في ركعتي الفجر . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( 2 ) وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، قال : هو الركعتان قبل صلاة الفجر ، وقد ذكرنا عن رسول الله ( صلع ) أنه لما نام وأصحابه عن صلاة الفجر صلى ركعتي الفجر ثم صلى الفجر فقضاهما لما فاتتاه صلوات الله عليه . وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أنه قال : من فاتته صلاة ركعتي الفجر فلا قضاء عليه ، فدل ذلك على أن صلاة رسول الله الله ( صلع ) إياهما ( 3 ) بعد أن فات وقتهما كما كان يقضى صلاة السنة ، وهما من صلاة السنة ، وسنذكر ما يجب على من نسيهما أو ضيعهما ، وليس ذلك بواجب ( 4 ) لازم كما يلزم في الفروض ، ولكن لا ينبغي تعمد تركه ( 5 ) كما ذكرنا في سنن الصلاة مثل القراءة وغيرها . وروينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 6 ) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ، قال : هو الوتر من آخر الليل . وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل من صلحاء مواليه شكا ما يلقى من النوم ، إني أريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاة الليل الشهر المتتابع والشهرين في النهار . فقال أبو عبد الله : قرة عين له ، والله ولم ( 7 ) يرخص له في الوتر أول الليل ، وقال : الوتر قبل الفجر ، وهذا هو الوقت المرغب فيه لصلاة الوتر وإنها إنما تصلى بعد صلاة الليل ، وسنذكر وقت صلاة الليل ، وإن المرغب فيه أن تصلى بعد النوم والقيام منه في آخر الليل ، لما جاء ( 8 ) في ذلك من المشقة والثواب بقدر ذلك ( 9 ) ، وقد ذكرنا في باب المواقيت المرخصة ( 10 ) في أن تصلى في أول الليل بعد
في سورة سبأ : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 1 » . [ 1637 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعمتان مجهولتان « 2 » : الأمن والعافية « 3 » . [ 1638 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : خصلتان كثير من الناس مفتون فيهما : الصحّة والفراغ « 4 » . [ 1639 ] 3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : العبد بين ثلاثة : بلاء وقضاء ونعمة ؛ فعليه في البلاء من اللّه الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من اللّه التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من اللّه عزّ وجلّ الشكر فريضة « 5 » . [ 1640 ] 4 - قال علي بن الحسين عليهما السّلام : من قال : « الحمد للّه الذي هداني » « 6 » فقد أدّى شكر كلّ نعمة للّه عزّ وجلّ « 7 » . [ 1641 ] 5 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا « 8 » قال : لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة « 9 » .
قال : يا أبا حمزة ! الوضوء قبل الطعام ، وبعده ، يذهبان الفقر ( الخبر ) . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عوف البجلي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « الوضوء قبل الطعام وبعده ، يزيدان في الرزق » . وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من سرّه أن يكثر خير بيته ، فليتوضأ عند حضور طعامه » . قال الكليني : وروي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أوله ينفي الفقر ، وآخره ينفي الهمّ » . بيان : المراد بالوضوء في هذه الأخبار ، غسل اليد ، لا الطهارة المعروفة . الكافي : العدة عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من غسل يده ، قبل الطعام وبعده ، عاش في سعة ، وعوفي من بلوى جسده » .
« مسح الوجه بعد الوضوء ، يذهب بالكلف ، ويزيد في الرزق » . وعن علي بن محمد ، رفعه عن مفضل قال : دخلت على أبي عبد اللّه ، وشكوت الرّمد ، فقال لي : أو تريد الطريف ؟ ثم
هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطمث . وعنه عليه السلام ، قال ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يطوّلنّ أحدكم شاربه ، فإن الشيطان يتخذه مجنّا « 1 » فيستتر به . وقال الصادق عليه السلام : خذ من شاربك ، وأظفارك يوم الجمعة ، فإن لم يكن فيها شيء فحكها لا يصيبك جنون ، ولا جذام ، ولا برص . وقال عليه السلام : تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من البرص والعمى وإن لم تحتج فحكها حكّا . وقال صلى الله عليه وآله وسلم تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ، ويدر الرزق وقال عليه السلام تقيلم الأظفار وأخذ الشارب في كل جمعة ، أمان من البرص والجنون . وقال عليه السلام : تقليم الأظفار وأخذ الشارب في كل جمعة ، أمان من البرص . وقال الباقر عليه السلام : إنما قص الأظفار لأنه مقيل الشيطان ، ومنه يكون الشيطان . وقال الصادق عليه السلام في آداب الحمام : ولا تدلك بالخزف ، فإنه يورث البرص . وقال علي عليه السلام : ولا يدلك رجليه بالخزف ، فإنه يورث الجذام . وقال الرضا عليه السلام : من أخذ من الحمام خرقة ، فحك بها جسده ، فأصابه البرص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه ، ومن اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه ، فأصابه الجذام ، فلا يلومنّ إلّا نفسه . وقال الصادق عليه السلام : غسل الرأس ب ( الخطمي ) في كل جمعة أمان من البرص والجنون .
و مَن كان عليه مقضيّات لا يعلم عددها، فإن كانت عنهُ، أتى منها بما يغلب معه في ظنّه الوفاء. و إن كانت لغيره، اقتصر على المتيقّن، و الأحوط فيهما و لا سيّما في الأخير طلب اليقين. و من فاته شيء من الفرائض لاعن تقصير، وجب على أكبر ولده القضاء عنه. و الأحوط إلحاق الأُمّ بالأب، و المقصّر بغير المقصّر، و باقي الأولياء من الأرحام بالأولاد مع عدمهم. و لو كان الوَلَدان من بطن واحد، قدّم المؤخّر في التولّد، و الأحوط المساواة و التوزيع. و مَن كان غير مُكلّف حين موت أبيه فلا شيء عليه، و الاحتياط في قيامه. و يجوز للوليّ الاستيجار على الأقوى. السادس و العشرون: أنّه تُستحبّ اليقظة و الإيقاظ في أوقات الصّلاة ممّن لم يصلّ، كما يُؤذن به قوله (عليه السلام): «تعلّموا من الدّيك خمس خصال: مُحافظته على أوقات الصّلاة، و الغيرة، و السّخاء، و الشجاعة، و كثرة الطروقة» ، و قوله: (عليه السلام) «لا تسبّوا الدّيك؛ لأنّه يوقظ للصّلاة» فإنّ فيه إشعاراً بهما. و في فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة الجرح، و ما ورد في تعليل استحباب الأذان و الجهر بنافلة اللّيل، و إيقاظ الرّجل زوجته للصّلاة و نحوها أبين شاهد عليه. (السّابع و العشرون: أنّ من نسي ركعتين من نافلة اللّيل، ثمّ صلّى الوِتر، أتى بهما، ثمّ أعاد الوِتر) . المبحث السّابع: من المباحث التي بُني عليها كتاب الصّلاة في أعداد الصلاة اليوميّة، فرائضها و نوافلها، و أعداد ركعاتها. فالبحث في مقامين:
«اللهمّ إنّي أستودعك الغداة نفسي و مالي و أهلي و ولدي، الشاهد منّا و الغائب، اللهمّ احفظنا و احفظ عيالنا، اللهمّ اجعلنا في جوارك، اللهمّ لا تسلبنا نعمتك، و لا تغيّر ما بنا من عافيتك و فضلك» . و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «ما استخلف العبدُ في أهله من خليفةٍ إذا هو شدّ ثياب سفره خيراً من أربع ركعات يصلّيهنّ في بيته، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب و قل هو اللّه أحد، و يقول: اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بهنّ، فاجعلهنّ خليفتي في أهلي و مالي» . و روى: أنّه يقرأ في الأُولى من الركعتين بعد الحمد سورة الإخلاص، و في الثانية بعد الحمد القدر . سادسها: التصدّق أمامه بما تيسّر، و ورد في عدّة أخبار: أنّها دافعة لنحوسات الأيّام .
(عليه السلام): «ثمّ لا تكتب الذنوب عليه أربعة أشهر إلا أن يأتي بكبيرة» . و في الحديث: «أنّ من الذنوب ما لا يكفّره إلا الوقوف بعرفة» . ثالثها: ما رُوي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أيضاً أنّه قال لرجل من الأنصار: «إنّ لك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك، ثمّ قلت: بسم اللّه و الحمد للّه، ثمّ مضت راحلتك، أنّها لم تضع خفّاً و لم ترفع خفّاً، إلا كتبَ اللّه لك حسنةً، و محا عنك سيّئةً؛ فإذا أحرمتَ، و لبّيت، كان لكَ بكلّ تلبية لبّيتها عشر حسنات، و محا عنك عشرَ سيّئات، فإذا طفتَ بالبيتِ أُسبوعاً كان لك بذلك عند اللّه تعالى عهد و ذخر يستحيي أن يعذّبك بعده أبداً؛ فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام، كان لك بها ألفا حجّة مُتقبّلة؛ فإذا سعيت بين الصفا و المروة، كان لك مثل أجر من حجّ ماشياً من بلده، و مثل أجر من أعتق سبعينَ رقبة مؤمنةٍ؛ و إذا وقفتَ بعرفات إلى غروب الشمس، و كان عليك من الذنوب مثل رمل عالجٍ، أو بعدد نجوم السماء، أو قطر المطر، يغفرها اللّه لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكلّ حصاة عشر حسنات تُكتب لك فيما يستقبل من عمرك؛ فإذا حلقتَ رأسك، كان لك بكلّ شعرة حسنة تُكتب لك فيما يستقبل من عمرك؛ فإذا هديت أو نحرت بَدنَتك، كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما يستقبل من عمرك؛ فإذا زرتَ البيتَ و طفت أُسبوعاً، و صلّيت الركعتين خلف المقام، ضرب مَلَك على كتفيك، ثمّ قال لك: قد غفر اللّه لك ما مضى و ما يستقبل، ما بينك و ما بين مائة و عشرين يوماً» .
و لا بدّ من تقييدها بما إذا لم يشترط عليه في ضمن العقد إلا أُجرة له على الطريق إن خالف شرطه و إن شرط عدم الأُجرة على الغاية أيضاً فلا يبعد الجواز و بما إذا لم يضطرّ إلى طريق آخر، فإنّ الظاهر من إطلاق الإجارة أنّ الشرط مشروط بالاختيار، إلا أن يدخل في الشرط الاضطرار. الثالث: أن يكون الاختلاف في شروط أُخر، كخروجه من بلدٍ مُعيّن، أو في زمانٍ مُعيّن، أو على ميقاتٍ مُعيّن، أو مع أصحابٍ مُعيّنين، أو راكباً حيواناً، أو لابساً لباساً معيّنَين، أو طوافه أو سعيه أو شيء من أعماله بكيفيّةٍ مُعيّنة، إلى غير ذلك ممّا ليس فيه نصّ، قام احتمال: لزوم إعطاء الأُجرة تماماً مطلقاً؛ لحصول الغاية المقصودة بالأصالة، و في خصوص ما إذا عدل إلى الأفضل، و قد يُلحق به المساوي. و عدم استحقاق شيء؛ لأنّه بالمخالفة صار متبرّعاً، فلا يستحقّ شيئاً. و الرجوع إلى أُجرة [المثل]؛ لأنّ المعاملة قضت بالمسمّى في خصوص الموافقة، و تضمّنت حصول الإذن من غير تسمية على تقدير المخالفة، و النقص من المسمّى بمقدار التفاوت. و الفرق بين أن يكون الشرط من المستأجر، فيجيء فيه ما مرّ، و أن يكون من المؤجر فيستحقّ المسمّى. و الظاهر أنّ الشرط إن أخذ في الاستحقاق، فلا شيء؛ و إن أخذ على وجه الإلزام الخارجي، أخذ من المسمّى بمقدار النقص. و الظاهر في هذا المقام هو الأوّل، و المسألة في غاية الإشكال. و اللّه أعلم بحقيقة الحال. المطلب الرابع: في أنّ الأجير إذا صُدّ أو أُحصِرَ، فتحلّلَ بذبح الهَدي، لم يُجبر على القضاء، و إن كانت الإجارة مطلقة على إشكال. ثمّ إن كان الحجّ ندباً عن
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يُنَادِي فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَارْتَفَعَ بِهِ حَتَّى صَارَ بِإِزَاءِ أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَسْمَعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ 3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ لَمْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ وَ هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ فِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ وَ مَا يَكُونُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَمْ يَسْتَطِعِ الْحَجَّ فَقَالَ لَا قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ لَسْتُ فِي خُصُومَتِكُمْ مِنْ شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلّا بإذنهم، و يؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأديبا ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوّة في بدنه أمر بالإمساك، و ذلك تأديب اللّه ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أمر بالإمساك. و أمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا بغير تعمّد فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه. و أمّا صوم المريض و صوم المسافر فإنّ العامّة اختلف فيه، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر و المرض فعليه القضاء، قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (آخر كلامه). [ما قاله في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي] و قال في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي: ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم سيّد العابدين. و بالإسناد الذي قبله عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال: ولد علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، و أقام مع أمير المؤمنين سنتين، و مع أبي محمّد الحسن عشر سنين، و أقام مع أبي عبد اللّه الحسين عشر سنين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة. و في رواية أخرى أنّه ولد سنة سبع و ثلاثين، و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة في سنة أربع و تسعين، و كان بقاؤه بعد أبي عبد اللّه ثلاثا و ثلاثين سنة، و يقال في سنة خمس و تسعين، أمّه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سمّاها أمير المؤمنين شاه زنان، و يقال: بل كان اسمها برّة بنت النوشجان، و يقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، كنيته أبو بكر و أبو محمّد و أبو الحسن، قبره بالمدينة بالبقيع، لقبه الزكي و زين العابدين، و ذو الثفنات و الأمين، ولد له ثمان بنين و لم يكن له أنثى،
له: السلام عليك، و اللّه يقرأ عليك السلام، و يحيّيك بهذه التحيّة، و يأمرك أن تحيّي [بها] عليّا و ولديه. قال ابن عبّاس: فلمّا صارت في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هلّلت ثلاثا، و كبّرت ثلاثا، ثمّ قالت بلسان ذرب طلق- يعني الجام-: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فاشتمّها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و حباها عليّا، فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت: 154 بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فاشتمّها عليّ- (صلوات الله عليه)- و حباها الحسن- (عليه السلام)- فلمّا صارت في كفّ الحسن- (عليه السلام)- قالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فاشتمّها الحسن- (عليه السلام)- و حباها الحسين- (عليه السلام)-، فلمّا صارت في كفّ الحسين- (عليه السلام)- قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ثمّ ردّت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عبّاس: فلا أدري إلى السماء صعدت أم في الأرض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ. الثاني و الثلاثون جام آخر
وا له: أنت الذي تقول [إنّ] هذا الجرّي: مسخ حرام؟ فقال: نعم. فقالوا: أرنا برهانه ، فجاء بهم إلى الفرات، و نادى هناس هناس ، فأجابه الجرّي لبّيك. فقال له أمير المؤمنين: من أنت؟ فقال: ممّن عرضت ولايتك عليه فأبى فمسخ، و إنّ في من معك من يمسخ كما مسخنا، و يصير كما صرنا، فقال أمير المؤمنين: بيّن قصتك ليسمع من حضر فيعلم، فقال: نعم، كنّا أربع و عشرين قبيلة من بني إسرائيل، و كنّا قد تمرّدنا و عصينا، و عرضت علينا ولايتك فأبينا، و فارقنا البلاد و استعملنا الفساد، فجاءنا آت أنت أعلم به و اللّه منّا، فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا، و كنّا متفرّقين في البراري فجمعنا لصرخته. ثم صاح صيحة اخرى و قال: كونوا مسوخا بقدرة اللّه تعالى، فمسخنا أجناسا مختلفة، ثمّ قال: أيّها القفار كوني أنهارا تسكنك هذه المسوخ، و اتّصلي ببحار الأرض حتى لا يبقى ماء إلّا و فيه منها ، و صرنا مسوخا كما ترى . 43 الثالث و الستّون و مائتان انفجار الفرات اثنتا عشرة عينا، و تسليم الحيتان عليه- (عليه السلام)-
ص إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِهِ. [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلًا مُبْتَلًى بِالْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ وَ قُلْتُ هُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَيُّ عَقْلٍ لَهُ وَ هُوَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ- فَقَالَ سَلْهُ هَذَا الَّذِي يَأْتِيهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ المقررة في الكلام. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فإنما يجازى بعقله، أي على أعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل. الحديث العاشر: صحيح. قوله: مبتلى بالوضوء و الصلاة، أي بالوسواس في نيتهما أو في فعلهما بالإبطال و التكرير على غير جهة الشرع، أو بالمخاطرات التي تشتغل القلب عنهما، و توجب الشك فيهما، و الأوسط أظهر نظرا إلى عادة ذلك الزمان. قوله: و هو يطيع الشيطان، أي يفعل ما يأمره به من الوسواس، أو يطيعه فيما يصير سببا لذلك، فسأله السائل عن إبانة أنه يطيع بفعله الشيطان فنبه (عليه السلام) بأنه لو سئل عن مستنده لم يكن له بد من أن يسنده إلى الشيطان حيث لا شبهة أنه لا مستند له في الشرع و لا في العقل، و على الأخير المراد أنه يعلم أن ما يعرض له من الخواطر و الوساوس إنما هو بما أطاع الشيطان في سائر أفعاله. الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله: فنوم العاقل، إما لأنه لا ينام إلا بقدر الضرورة لتحصيل قوة العبادة
" وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذٰابُ" و لم يرد أن المذكور يسجد كسجود البشر في الصلاة، و إنما أراد به غير ممتنع من فعل الله فهو كالمطيع لله و هو معبر عنه بالساجد قال الشاعر: بجمع تظل البلق في حجراته * * * ترى الأكم فيها سجدا للحوافر يريد أن الحوافر تدل الأكم بوطئها عليها، و قوله تعالى:" ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ" و هو سبحانه لم يخاطب السماء بكلام، و لا السماء قالت قولا مسموعا، و إنما أراد أنه عمد إلى السماء فخلقها و لم يتعذر عليه صنعتها، فكأنه لما خلقها قال لها و للأرض ائتيا طوعا أو كرها، فلما تعلقتا بقدرته كانتا كالقائل أتينا طائعين، و كمثل قوله تعالى:" يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ" و الله تعالى يجل عن خطاب النار و هو مما لا يعقل و لا يتكلم، و إنما الخبر عن سعتها و أنها لا تضيق بمن يحلها من المعاقبين، و ذلك كله على مذهب أهل اللغة و عادتهم في المجاز، أ لا
" آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ" و قال تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ الْكِتٰابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰالًا بَعِيداً" و مرجع الإيمان إلى العلم، و ذلك لأن الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه، و لا محالة هو مستلزم لتصور ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة، و هما معنى العلم، و الكفر ما يقابله و هو بمعنى الستر و الغطاء، و مرجعه إلى الجهل، و قد خص الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة و لو إجمالا، فالعلم بها لا بد منه، و إليه الإشارة بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة، و لكن لكل إنسان بحسب طاقته و وسعه، لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا، فإن العلم و الإيمان درجات مترتبة في القوة و الضعف و الزيادة و النقصان، بعضها فوق بعض، كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و ذلك لأن الإيمان إنما يكون بقدر العلم الذي به حياة القلب و هو نور يحصل في القلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه و بين الله جل جلاله." اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ"" أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ وَ جَعَلْنٰا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّٰاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمٰاتِ لَيْسَ بِخٰارِجٍ مِنْهٰا" و ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه، و هذا النور قابل للقوة و الضعف و الاشتداد و النقص كسائر الأنوار." وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً"" وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً" كلما ارتفع حجاب ازداد نور فيقوى الإيمان
......... و أقول: النية تطلق على النية المقارنة للفعل و على العزم المتقدم عليه، سواء تيسر العمل أم لا، و على التمني للفعل و إن علم عدم تمكنه منه، و المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين، و يمكن أن يقال: إن النية لما كانت من الأفعال الاختيارية القلبية فلا محالة يترتب عليها ثواب، و إذا فعل الفعل المنوي يترتب عليه ثواب آخر، و لا ينافي اشتراط العمل بها تعدد الثواب كما أن الصلاة صحتها مشروطة بالوضوء و يترتب على كل منهما ثواب إذا اقترنا، فإذا لم يتيسر الفعل لعدم دخوله تحت قدرته أو لمانع عرض له يثاب على العزم، و ترتب الثواب عليه غير مشروط بحصول الفعل، بل بعدم تقصيره فيه فالثواب الوارد في الخبر يحتمل أن يكون هذا الثواب فله مع الفعل ثوابان، و بدونه ثواب واحد، فلا يلزم كون العمل لغوا و لا كون ثواب النية و العمل معا كثوابها فقط، و يحتمل أن يكون ثواب النية كثوابها مع العمل بلا مضاعفة و مع العمل يضاعف عشر أمثالها أو أكثر. و يؤيده ما سيأتي أن الله جعل لآدم أن من هم من ذريته بسيئة لم تكتب عليه، و إن عملها كتبت عليه سيئة، و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، فإن هو عملها كتبت له عشرا، و إن أمكن حمله على ما إذا لم يعملها مع القدرة عليها، و على ما حققنا أن النية تابعة للشاكلة و الحالة، و أن كمالها لا يحصل إلا بكمال النفس و اتصافها بالأخلاق الرضية الواقعية فلا استبعاد في تساوي ثواب من عزم على فعل على وجه خاص من الكمال و لم يتيسر له، و من فعله على هذا الوجه. و قيل: أثابه المؤمن بنيته أمر خير متفق عليه بين الأمة و رواه الخاصة و العامة روى مسلم بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من طلب الشهادة صادقا أعطيها و لو لم تصبه، و بإسناد آخر عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه، قال المازري: و فيهما دلالة على أن من نوى شيئا من أعمال
صلى الله عليه وآله وسلملَا يَجِدُ الرَّجُلُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى لَا يُبَالِيَ مَنْ أَكَلَ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ ذلك البيت" لا يجد الرجل". اه شبه (صلى الله عليه و آله و سلم) الإيمان بشيء حلو في ميل الطبع السليم إليه و أثبت له الحلاوة علي الاستعارة المكنية و التخييلية، أو استعار لفظ الحلاوة لآثار الإيمان التي تلتذ الروح بها. " حتى لا يبالي من أكل الدنيا" يحتمل أن يكون من اسم موصول و أكل فعلا ماضيا و أن يكون" من" حرف جر و أكل مصدرا، فعلى الأول المعنى أنه لا يعتني بشأن الدنيا بحيث لا يحسد أحدا عليها، و لو كانت كلها لقمة في فم كلب لم يغتم لذلك، و لم ير ذلك له كثيرا، و علي الثاني أيضا يرجع إلى ذلك، أو المعنى لا يعتني بأكل الدنيا و التصرف فيها. الحديث الثالث: صحيح. " إن من أعون الأخلاق". اه و ذلك لأن الاشتغال بالدنيا و صرف الفكر في طرق تحصيلها و وجه ضبطها و رفع موانعها مانع عظيم من تفرغ القلب للأمور الدينية و تفكره فيها بل حبها لا يجتمع مع حب الله تعالى و طاعته و طلب الآخرة كما روي: أن الدنيا و الآخرة ضرتان، إذ الميل بأحدهما يضر بالآخر. الحديث الرابع: ضعيف. و قد مر صدر هذا الخبر في باب الرضا بالقضاء إلى قوله: ألا إن الزهد، و
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ ابْنَ آدَمَ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْيَسِيرَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ زَكَتْ مَكْسَبَتُهُ وَ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْفُجُورِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ مَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا الْكَثِيرُ لَمْ يَكْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الْكَثِيرُ وَ مَنْ كَفَاهُ مِنَ الرِّزْقِ الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْقَلِيلُ الحديث الرابع: ضعيف" كن كيف شئت" الظاهر أنه أمر علي التهديد نحو قوله تعالى:" اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ" و قيل: كن كما شئت أن يعمل معك و تتوقعه لقوله: كما تدين تدان، و قد مر معناه" خفت مؤنته" أي مشقته في طلب المال و حفظه" و زكت" أي طهرت من الحرام" مكسبه" لأن ترك الحرام و الشبهة في القليل أسهل أو نمت و حصلت فيه بركة مع قلته" و خرج من حد الفجور" أي من قرب الفجور و الإشراف على الوقوع في الحرام، فإن بين المال القليل و الوقوع في الفجور فاصلة كثيرة لقلة الدواعي، فصاحب المال الكثير لكثرة دواعي الشرور و الفجور فيه كأنه على حد هو منتهى الحلال و بأدنى شيء يخرج منه إلى الفجور، إما بالتقصير في الحقوق الواجبة فيه أو بالطغيان اللازم له أو القدرة علي المحرمات التي تدعو النفس إليه، أو بالحرص الحاصل منه فلا يكتفي بالحلال، و يتجاوز إلى الحرام و أشباه ذلك، و يحتمل أن يكون المعنى خرج من حد الفجور الذي تستلزمه كثرة المال إلى الخير و الصلاح اللازم لقلة المال و الأول أبلغ و أتم. الحديث الخامس: مجهول، و المضمون مما مر معلوم.
فيهم:" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً" و كذلك من هو أهل لتلك الأمور من جهة العلم لكنه مراء متصنع يحرف الكلم عن مواضعه، و يفتي الناس بخلاف ما يعلم، أو كان غرضه محض الشهرة و جلب القلوب أو تحصيل الأموال و المناصب فهو أيضا من الهالكين، و منها أيضا إمامة الجمعة و الجماعة فهذا أيضا إن كان أهله و صحت نيته فهو من الرئاسات الحقة و إلا فهو أيضا من أهل الفساد. و الحاصل أن الرئاسة إن كانت بجهة شرعية و لغرض صحيح فهي ممدوحة و إن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة فهذه الأخبار محمولة على هذه الوجوه الباطلة، أو على ما إذا كان المقصود نفس الرئاسة و التسلط. قال بعض المحققين: معنى الجاه ملك القلوب و القدرة عليها، فحكمها حكم ملك الأموال فإنه عرض من أعراض الحياة الدنيا و ينقطع بالموت كالمال، و الدنيا مزرعة الآخرة فكل ما خلق الله من الدنيا فيمكن أن يتزود منه إلى الآخرة، و كما أنه لا بد من أدنى مال لضرورة المطعم و الملبس، فلا بد من أدنى جاه لضرورة المعيشة مع الخلق، و الإنسان كما لا يستغني عن طعام يتناوله، فيجوز أن يحب
......... على القلب من التحسر على تفويتها بحظوظ حقيرة خسيسة لا بقاء لها، هو أيضا عذاب. فالدنيا قليلها و كثيرها حلالها و حرامها ملعونة إلا ما أعان على تقوى الله، كان ذلك القدر ليس من الدنيا، و كل من كانت معرفته أقوى و أتقن كان حذره من نعيم الدنيا أشد، و لهذا زوى الله تعالى الدنيا عن نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم) فكان يطوي أياما و كان يشد الحجر على بطنه من الجوع، و لهذا سلط الله البلاء و المحن على الأنبياء و الأولياء ثم الأمثل فالأمثل، كل ذلك نظرا لهم و امتنانا عليهم ليتوفر من الآخرة حظهم، كما يمنع الوالد الشفيق ولده لذيذ الفواكه، و يلزمه ألم الفصد و الحجامة شفقة عليه، و حبا له لا بخلا به عليه. و قد عرفت بهذا أن كل ما ليس لله فهو للدنيا، و ما هو لله فليس من الدنيا فإن قلت: فما الذي هو لله؟ فأقول: الأشياء ثلاثة أقسام، منها: ما لا يتصور أن يكون لله، و هو الذي يعبر عنه بالمعاصي و المحظورات، و أنواع التنعمات في المباحات و هي الدنيا المحضة المذمومة فهي الدنيا صورة و معنى. و منها: ما صورتها لله و يمكن أن يجعل لغير الله، و هي ثلاثة: الفكر و الذكر و الكف عن الشهوات، فهذه الثلاث إذا جرت سرا و لم يكن عليها باعث سوى أمر الله و اليوم الآخر فهي لله، و ليست من الدنيا، و إن كان الغرض من النظر طلب العلم للتشرف و طلب القبول بين الخلق بإظهار المعرفة، أو كان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال أو الحمية لصحة البدن أو الاشتهار بالزهد فقد صار هذا من الدنيا بالمعنى و إن كان يظن بصورتها أنها لله. و منها: ما صورتها لحظ النفس و يمكن أن يجعل معناه لله، و ذلك كالأكل و النكاح و كل ما يرتبط به بقاؤه و بقاء ولده، فإن كان القصد حظ النفس فهو من
إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ كُرّاً لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ قُلْتُ وَ و قلته و لما لم يتميز الأجزاء المتغيرة عن الأجزاء الغير المتغيرة يجب صب الجميع أو يقال: النهي عن التوضؤ عند التفسخ للتنزيه. و أجاب القائلون بانفعال القليل، تارة بالقدح في السند، و أخرى بالحمل على الكثير، و أيد بما نقل عن الأزهري أن الرواية تملأ قلتين، و القلة حب عظيم، و هي معروفة في الحجاز و الشام، و لا يخفى بعده. و اعترض الشيخ في التهذيب عليه بأن الجرة و الحب و القربة كيف يمكن أن يسع الكر، ثم أجاب بأنه ليس في الخبر أن جرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالألف و اللام، و ذلك يدل على العموم عند كثير من أهل اللغة. و لا يخفى ما فيه لأنه على تقدير العموم يكون المعنى أن كل جرة كذلك و هذا لا ينفعه إنما ينفعه أن يحمل الجرة على مائها و يحمل اللام على الجنس و فيه من التكلف ما لا يخفى، و أيضا في الحمل على الكثير شيء آخر و هو أنه لا فرق حينئذ بين التفسخ و عدمه إلا أن يحمل على ما ذكرنا من الوجوه. ثم إنه يمكن العمل بظاهر الخبر على غير الوجه الذي عمل به ابن أبي عقيل بأن يكتفي في عدم الانفعال بالبلوغ إلى أحد هذه الأوزان و المقادير كما يفهم من ظاهر كلام السيد ابن طاوس (ره) أو يقال تختلف الكثرة المعتبرة في عدم انفعال الماء بحسب اختلاف مقادير النجاسات الواردة عليه. الحديث الرابع: ضعيف. قوله:" إذا كان الماء في الركي" قال الجوهري: الركية البئر و الجمع الركي و تحقيق الكلام يتوقف على إيراد فصول. الأول: اعلم أن للأصحاب في تحديد الكر طريقين أحدهما الوزن و الثاني
لَا بُدَّ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ فَمَنْ نَسِيَ فَلْيُعِدْ مِنَ الْغَدِ وَ رُوِيَ فِيهِ رُخْصَةٌ لِلْعَلِيلِ بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَ الْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ وَ تَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ فَتَغْسِلُهُمَا ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب استحباب القضاء ليلة السبت، و التقديم ليلة الجمعة و الأخبار خالية عنهما، و يمكن أن يقال يوم السبت يشمل الليل لكونه أحد إطلاقيه، لكن يشكل الاستدلال به.
في المدارك: إذا وجد المتيمم الماء و تمكن من استعماله فله صور: إحداها: أن يجده قبل الشروع في الصلاة فينتقض تيممه و يجب عليه استعمال الماء فلو فقده بعد التمكن من ذلك أعاد التيمم، قال في المعتبر: و هو إجماع أهل العلم، و إطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يبقى من الوقت مقدار ما يسع الطهارة و الصلاة و عدمه، و هو مؤيد لما ذكرناه فيما سبق أن من أخل باستعمال الماء حتى ضاق الوقت يجب عليه الطهارة المائية و القضاء لا التيمم و الأداء. و ثانيتها: أن يجده بعده الصلاة و لا إعادة عليه لما سبق لكن ينتقض تيممه لما يأتي، قال في المعتبر: و هو وفاق أيضا. و ثالثتها: أن يجده في أثناء الصلاة و قد اختلف فيه كلام الأصحاب، فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف: يمضي في صلاته و لو تلبس بتكبيرة الإحرام، و هو اختيار المرتضى و ابن إدريس، و قال الشيخ في النهاية: يرجع ما لم يركع، و هو
الطَّامِثُ تَغْتَسِلُ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ تَرَى الطُّهْرَ وَ هِيَ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهَا لِغُسْلِهَا وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ إِذَا كَانَ مَعَهَا بِقَدْرِ مَا تَغْسِلُ بِهِ فَرْجَهَا فَتَغْسِلُهُ ثُمَّ تَتَيَمَّمُ وَ تُصَلِّي قُلْتُ فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ قَالَ نَعَمْ إِذَا غَسَلَتْ فَرْجَهَا وَ تَيَمَّمَتْ فَلَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ الْحَائِضُ مَا بَلَغَ بَلَلُ الْمَاءِ مِنْ شَعْرِهَا أَجْزَأَهَا [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الحديث الثاني: مجهول. و حمل على المدني كما ذكره الصدوق (ره) و به خبر أيضا و كثير من الأخبار يدل على أن معناه مقدار الماء للحيض أكثر منه للجنابة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على اشتراط الغسل للجماع وجوبا أو استحبابا و على جواز التيمم بدلا منه فيه. الحديث الرابع: صحيح. و يدل على أن التسعة الأرطال على الاستحباب. الحديث الخامس: موثق. و حمل على لون الزعفران أو على الزعفران القليل الذي لم يمنع من وصول
- لَا إِنَّمَا تُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي تَطْهُرُ عِنْدَهَا [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الطُّهْرَ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلَاةِ ثُمَّ أَخَّرَتِ الْغُسْلَ حَتَّى تَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فِي وَقْتِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ فَأَخَّرَتِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى ثُمَّ رَأَتْ دَماً كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا [الحديث 4] 4 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع في أيام الحيض مع كثرته فكذا حكم بعدم قضاء ما لم تدرك جزءا من وقت فضيلتها طاهرا، و يدل على أنه لا يكفي لوجوب قضاء الظهر إدراك مقدار الطهارة و الصلاة من أول الوقت بل لا بد من خروج وقت الفضيلة و هي طاهر لأنه كان لها التأخير ما دام وقت الفضيلة باقيا فلا يلزمها القضاء لعدم التفريط بخلاف ما إذا خرج وقت الفضيلة فإنها فرطت بالتأخير عنه فيلزمها القضاء فتدبر. الحديث الثاني: مجهول، و في بعض النسخ معمر بن يحيى فالخبر صحيح. و قال الفاضل التستري (ره) لعل هذا عند تضيق الوقت بحيث لم يبق وقت إلا للعصر و إلا فالظاهر أن وقت الإجزاء موسع. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: حسن.
الْحَائِضُ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ جواز فعل مثل القضاء في المسجد مع الخدمة فإنه يمكن اعتبارها في تلك الشريعة على وجه لا يجوز أو لا يسع معها القضاء. قيل: و يحتمل أن يكون الكون في المسجد و خدمته على وجه لا يحصل معه إلا الصلاة المؤداة لا المقضية فلا وقت لقضاء ما فات مع ذلك، و يحتمل أن يكون ذكر قصة مريم لفائدة أن الله سبحانه لم يكلف الحائض بقضاء الصلاة لهذه العلة، ثم إنه يظهر من بعض الأخبار أنها (عليها السلام) لم تكن ترى الدم كفاطمة (عليها السلام) فيمكن أن يكون الغرض إلزام مغيرة بما كان يعتقده في ذلك و الله يعلم.
الطامث تصلى على الجنازة، لأن ليس فيها ركوع و سجود و كذا في غيرها من الأخبار، و إن احتمل هذه الأخبار أيضا المعنى الأول، و لعل الظاهر هو المعنى الأول، و حينئذ يدل على عدم جريان أحكام مطلق الصلاة فيها كليا. تفريع: اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في وجوب الاستقبال و القيام مع القدرة، اتباعا للهيئة المنقولة و في وجوب الستر مع الإمكان قولان: و جزم العلامة بعدمه، و كذا اختلفوا في أنه هل يعتبر فيها الطهارة من الخبث؟ و ذهب أكثر المتأخرين إلى العدم، تمسكا بمقتضى الأصل، و إطلاق الإذن في صلاة الحائض مع عدم انفكاكها من النجاسة غالبا و لا يخلو من قوة، و كذا في ترك سائر ما يجب تركه في اليومية، قال في الذكرى: و في وجوب إزالة الخبث عنه و عن
مُنَادٍ يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ [الحديث 20] 20 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْوَسْوَاسَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اذْكُرْ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ فِي قَبْرِكَ وَ رُجُوعَ أَحْبَابِكَ عَنْكَ إِذَا دَفَنُوكَ فِي حُفْرَتِكَ وَ خُرُوجَ بَنَاتِ الْمَاءِ مِنْ مَنْخِرَيْكَ وَ أَكْلَ الدُّودِ لَحْمَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسَلِّي عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا سَلَّى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا [الحديث 21] 21 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْلَمُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِقَبْضِ مَنْ يَقْبِضُ قَالَ لَا إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ اقْبِضْ نَفْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ [الحديث 22] 22 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ الحديث التاسع عشر: مجهول. و قوله مناد: مبتدأ و هو في قوة النكرة الموصوفة و اللام في المواضع للعاقبة. الحديث العشرون: ضعيف. على المشهور و المراد بالوسواس هنا فكر الدنيا و غمها و بنات الماء الديدان التي تتولد من الرطوبات الحديث الحادي و العشرون: مجهول، قوله (عليه السلام):" يعلم ملك الموت" أي قبل حلول الأجل، و الصك بالفتح الكتاب و الجمع صكاك بالكسر. الحديث الثاني و العشرون: حسن.
صلى الله عليه وآله وسلمأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه السلامأَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ فَتُعُتِّبَ عَلَيْهِ فَأُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَى إِدْرِيسَعليه السلامفَقَالَ إِنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَصَلَّى ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَفْتُرُ وَ صَامَ أَيَّامَهَا لَا يُفْطِرُ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّحَرِ فِي الْمَلَكِ فَقَالَ الْمَلَكُ إِنَّكَ قَدْ أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ وَ قَدْ أُطْلِقَ لِي جَنَاحِي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً فَقَالَ تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنِئُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْءٌ فَبَسَطَ جَنَاحَهُ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَصَعِدَ بِهِ يَطْلُبُ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقِيلَ لَهُ اصْعَدْ فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً قَالَ الْعَجَبُ إِنِّي تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَيْثُ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ آدَمِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَسَمِعَ القوة فالمراد أنه تعالى يحفظ الأرض و السماوات بقدرته الكاملة بعد ما كانت محفوظة بالملائكة و سائر الخلق و قد جعل لكل شيء حفظة منها، و الله يعلم حقائق كلامه. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فتعتب عليه" قال الجوهري: عتب عليه أي وجد عليه و التعتب مثله، و قال الفيروزآبادي: القطب العبوس و قال: معض من الأمر كفرح غضب و شق عليه. فهو ماعض و معض و معضه تمعيظا فامتعض انتهى، و في بعض النسخ انتقض و هو أظهر، و قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى" وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا" أي عاليا رفيعا و قيل: إنه رفع إلى السماء الرابعة و قيل: إلى السادسة، و قال: مجاهد رفع إدريس كما رفع عيسى و هو حي لم يمت، و قال: آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة، و روي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل: إن
الْحَيَاةُ وَ الْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ فَدَخَلَ فِي الْإِنْسَانِ لَمْ و الثاني: نعد الأوقات أي وقت الأجل المعين لكل أحد الذي لا يتطرق إليه الزيادة و النقصان. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" خلقان من خلق الله" إشارة إلى قوله تعالى" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" و استدل به على أن الموت وجودي إذ العدم لا يخلق إذ الخلق بمعنى الإيجاد و أيضا الخلق لا يكون إلا بالإرادة و هي لا تتعلق بالعدم و كلاهما ممنوعان، و القائلون بوجوده أكثرهم على أنه عرض. و ربما يقال بجوهريته كما يتوهم من هذا الخبر، قال في المواقف و شرحه الموت عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا، و الأظهر أن يقال: عدم الحياة عما اتصف بها و على التفسيرين فالتقابل بين الحياة و الموت. تقابل الملكة و العدم. و قيل: الموت كيفية وجودية يخلقها الله في الحي فهو ضدها لقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ" و الخلق لكونه بمعنى الإيجاد لا يتصور إلا فيما له وجود. و الجواب أن الخلق ههنا معناه التقدير دون الإيجاد و تقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجوديات انتهى. و قال الرازي في تفسيره: قالوا: الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم و يقدر، و اختلفوا في الموت فقال: قوم إنه عبارة عن عدم هذه الصفة و قال أصحابنا: إنه صفة وجودية مضادة للحيوة. و احتجوا بقوله تعالى" خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيٰاةَ" و العدم لا يكون مخلوقا و هذا هو التحقيق و روى الكليني
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلملَا يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ لَا مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ وَ لَا سُنَّةٍ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا قَدْ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَّا الْقَضَاءُ قَضَاءُ الْفَرِيضَةِ وَ تَقْدِيمُ النَّوَافِلِ وَ تَأْخِيرُهَا فَلَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ ليخرج الوتيرة، و يحتمل أن يكون حكمه (عليه السلام) حكم النبي (صلى الله عليه و آله) في ترك الوتيرة لعلمه بأنه يصلي الصلاة الليل و الوتيرة لخوف تركها، و لعل الكليني جعل الوتيرة داخلة في تقديم النوافل. الحديث الثامن: مرفوع. و قال في النهاية: فيه أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان أي ناحيتي رأسه و جانبيه، و قيل: القرن القوة حين تطلع يتحرك الشيطان و يتسلط فيكون كالمعين لها، و قيل: بين قرنيه أي حزبيه الأولين و الآخرين، و كل هذا تمثيل لمن يسجد الشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول لها ذلك. فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها انتهى، و يدل على كراهة الصلاة في هذا الوقت بل السجود أيضا، و المشهور بين الأصحاب كراهة النوافل المبتدءة دون ذات السبب عند طلوع الشمس إلى أن يذهب الشعاع و الحمرة عند غروبها أي اصفرارها و ميلها إلى الغروب إلى أن تغرب و عند قيامها و وصولها إلى دائرة نصف النهار أو ما قاربها و بعد صلاتي الصبح و العصر و هو مختار الشيخ في المبسوط. و الاقتصار، و حكم في النهاية بكراهة النوافل أداء و قضاء عند الطلوع و الغروب و لم يفرق بين ذي
صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْمَكْتُوبَةَ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقِفْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ لْيَقُلِ- اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ صَلَّيْتُ مَكْتُوبَتَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ سَخَطِكَ وَ الْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَ الْحَدِّ فِي التَّكْبِيرِ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قُبَالَةَ وَجْهِكَ وَ لَا تَرْفَعْهُمَا كُلَّ ذَلِكَ [الحديث 2] 2 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ الحديث الرابع: مجهول. قال الجوهري:" الكفاف من الرزق" القوت و هو ما كف عن الناس أي أغنى.
في الحبل المتين: أي إقامة على طاعتك بعد إقامة، و إسعادا لك بعد إسعاد: بمعنى مساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة، و الحنان بفتح الحاء و تخفيف النون، الرحمة: و بتشديدها-: ذو الرحمة،" و حنانيك" أي رحمة منك بعد رحمة و معنى" سبحانك و حنانيك" أنزهك تنزيها و أنا سائلك رحمة بعد رحمة فالواو للحال كالواو في سبحان الله و بحمده. قوله (عليه السلام):" في يديك" أي بقدرتك، أو بإحسانك، أو بهما، أو ببسطك و قبضك فإنهما محض الخير إذا كان منك أو النعماء الظاهرة و الباطنة. قوله (عليه السلام):" وجهت" كان المراد توجه القلب إلى جنابة، أو توجه الوجه إلى الكعبة. قوله (عليه السلام):" حنيفا" الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق و هو و ما بعده حالان من الضمير في وجهت وجهي، و النسك قد يفسر بمطلق العبادة فيكون من
لَا بُدَّ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ فَمَنْ نَسِيَ فَلْيُعِدْ مِنَ الْغَدِ وَ رُوِيَ فِيهِ رُخْصَةٌ لِلْعَلِيلِ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ عَلَى كَمْ تَجِبُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً مِنْهَا صَلَاةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَدَهَا إِلَّا خَمْسَةً الْمَرِيضَ وَ الْمَمْلُوكَ وَ الْمُسَافِرَ وَ الْمَرْأَةَ وَ الصَّبِيَّ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ الحديث التاسع: مرسل. و يدل على استحباب القضاء في السبت كما ذكره الأصحاب، و اختلف الأصحاب في وجوب أصله و المشهور الاستحباب و قد مر الكلام فيه، ثم المشهور أن آخر وقته أداء الزوال و بعده قضاء و ظاهر بعض الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم و مال إليه المحقق الأردبيلي و بعض المتأخرين و لا يخلو من قوة و الأحوط عدم التأخير عن الزوال و معه عدم نية الأداء و القضاء. الحديث العاشر: موثق.
كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَقْضِي عِشْرِينَ وَتْراً فِي لَيْلَةٍ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَيْكَ وَتْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ كَمَا فَاتَكَ تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ وَتْرَيْنِ بِصَلَاةٍ لِأَنَّ الْوَتْرَ الْآخِرُ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً قَبْلَ أَوَّلِهِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ تَبْدَأُ إِذَا أَنْتَ قَضَيْتَ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ ثُمَّ الْوَتْرَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ وَ قَالَ إِنْ أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قُمْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَوَتْرُكَ الْأَوَّلُ قَضَاءٌ وَ مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةٍ فِي لَيْلَتِكَ كُلِّهَا فَلْيَكُنْ قَضَاءً إِلَى آخِرِ صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا لِلَيْلَتِكَ وَ لْيَكُنْ آخِرُ صَلَاتِكَ الْوَتْرَ وَتْرَ لَيْلَتِكَ الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على استحباب القضاء إذا ترك للعذر أيضا إذ ظاهر أنه (عليه السلام) لم يكن يترك إلا لعذر. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" بصلاة" أي الثمان ركعات" قبل أوله" أي سابقه. قوله (عليه السلام):" صلاة ليلتك" و في التهذيب صلاة الليل لعل المراد منه النهي عن أن يفصل بين صلاة الليل أي الثماني ركعات و وترها بصلاة أخرى بأن يؤخر الأوتار جميعا. و قوله (عليه السلام):" تبدأ" على نسخة الليل مؤكدا و نهى من تقديم الوتر على الثماني ركعات و على نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا، أو المعنى أنك بعد ما فرغت من القضاء تبدأ بصلاة الحاضرة ثم تأتي بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. و قال: الفاضل التستري (ره) كان المعنى إذا قضيت تبدأ بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيء آخرا فيكون صلاة ليلتك منصوبا بنزع الخافض.
كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ قوله (عليه السلام):" فاقعد" المشهور استحباب الإعادة إن فرغ قبل الانجلاء. و نسب إلى السيد و أبي الصلاح القول: بالوجوب، و منع ابن إدريس من الإعادة وجوبا و استحبابا. و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" و إن انجلى" المشهور أن آخر وقتها الأخذ في الانجلاء. و ذهب: جماعة منهم المحقق إلى أن آخر وقتها تمام الانجلاء و هو الأظهر من الأخبار، و المشهور أنه لو لم يتسع الوقت لفعلها لم تجب و اختلفوا في سائر الآيات و المشهور في الزلزلة الوجوب بنية الأداء مطلقا و حكى الشهيد في البيان قولا بنية القضاء. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قال: في المدارك أجمع علماؤنا كافة على وجوب الصلاة بكسوف الشمس و القمر و الزلزلة على الأعيان. و القول: بوجوب الصلاة لما عدا ذلك من ريح مظلمة. و غير ذلك من أخاويف السماء كالظلمة العارضة و الحمرة الشديدة و الرياح العاصفة و الصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب الأكثر كالشيخ و المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس و غيرهم. و قال: في النهاية صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ أَبُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أَخُوهُ يَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ أَ يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ فَيَتَوَسَّعَ بِهِ إِنْ كَانُوا لَا يُوَسِّعُونَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 6] 6 صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَهُ عِيَالٌ وَ هُوَ يَحْتَرِفُ فَلَا يُصِيبُ نَفَقَتَهُ فِيهَا الحاصل له حسب، بأن يكون وقفا عليه، و قال الوالد العلامة: (ره) كأنه يحتمل أن يكون المراد من العيال واجب النفقة و أن يكون المراد منه تكفل معيشته في ضمن الأهل و ضمه إليهم كالخادم الذي لا يحتاج إليه و بعض الأقارب الذي لا يجب نفقته عليه شرعا كالأخ و العم و أشباههما و كان مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في باب تفضيل القرابة أن العيال المخصوص بواجب النفقة. و قال في الدروس: و يعطى ذو الدار و الخادم و الدابة مع الحاجة أو اعتياده لذلك و قال في المدارك: و إن حصل له غيرها ببذل أو استيجار. الحديث الخامس: صحيح. الحديث السادس: صحيح. و قال في المدارك: أما جواز تناول الزكاة لذي الكسب القاصر عن نفقة السنة له و لعياله، فقال العلامة في التذكرة: إنه موضع وفاق بين العلماء و إنما الخلاف في تقدير أخذ و عدمه فذهب أكثر إلى أنه لا- يتقدر بقدر بل يجوز أن يعطى ما يغنيه و يزيد على غناه كغير المكتسب لإطلاق
لَأَنْ أَدْخُلَ السُّوقَ وَ مَعِي دَرَاهِمُ أَبْتَاعُ بِهِ لِعِيَالِي لَحْماً وَ قَدْ قَرِمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ غَادِياً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيْنَ تَذْهَبُ فَقَالَ أَتَصَدَّقُ لِعِيَالِي قِيلَ لَهُ أَ تَتَصَدَّقُ قَالَ مَنْ طَلَبَ الْحَلَالَ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْخُذُ بِأَدَبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا وَسَّعَ عَلَيْهِ اتَّسَعَ وَ إِذَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ الْقَيِّمَ عَلَى عِيَالِهِ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ قُوتِ عِيَالِهِ فِي الشِّتَاءِ وَ يَزِيدَ فِي وَقُودِهِمْ الحديث العاشر: حسن و قال في القاموس:" القرم" بالتحريك شدة شهوة اللحم الحديث الحادي عشر: حسن. الحديث الثاني عشر: مجهول. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: مجهول على المشهور. حسن على الظاهر. و قال في الصحاح." الوقود" بالفتح ما يتقد النار به كالحطب.
لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ وَ فَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّمَّانِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا رَأَى الصَّائِمُ قَوْماً يَأْكُلُونَ أَوْ رَجُلًا يَأْكُلُ سَجَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ الكريهة. و قيل: هو تفضيل لما يستكره من الصيام على أطيب ما يستلذ في جنسه و هو المسك ليقاس ما فوقه من آثار الصوم به. الحديث الرابع عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" قيلوا" من القيلولة و هي النوم عند الظهيرة. و في بعض النسخ أقيلوا على بناء الأفعال و لم يرد في اللغة. و لعل المراد بالإطعام و السقي لازمهما و هو تسكين شدة الجوع و العطش كما هو المجرب و الله يعلم. الحديث الخامس عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" فرحتان" لعل ضم الفرحتين مع أن بينهما بونا بعيدا لئلا يغفل العبد عند إدراك هذه اللذة القليلة عن تلك اللذة الجليلة فيدرك شيئا منها في الدنيا أيضا. الحديث السادس عشر: مجهول. قوله (عليه السلام):" سجت" لعل المراد أنه يعطى ثواب ذلك، أو أن شهوته للطعام لما أثرت في جميع بدنه و أثيب بقدر ذلك فكأنه سجت جميع أعضائه.
لَا تَنْقُضُ الْقُبْلَةُ الصَّوْمَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي الصَّائِمِ يُقَبِّلُ الْجَارِيَةَ وَ الْمَرْأَةَ فَقَالَ أَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ مِثْلِي وَ مِثْلُكَ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الشَّابُّ الشَّبِقُ فَلَا لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ وَ الْقُبْلَةُ إِحْدَى الشَّهْوَتَيْنِ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي مِثْلِي تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيُلَاعِبُهَا فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَشَبِقٌ يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ طُعْمُكَ قُلْتُ إِنْ شَبِعْتُ أَضَرَّنِي وَ إِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي قَالَ كَذَلِكَ أَنَا فَكَيْفَ أَنْتَ وَ النِّسَاءَ قُلْتُ وَ لَا شَيْءَ قَالَ وَ لَكِنِّي يَا أَبَا حَازِمٍ مَا أَشَاءُ شَيْئاً أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِّي إِلَّا فَعَلْتُ الحديث الثاني، حسن كالصحيح و عليه الفتوى. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" و أما الشاب الشبق" هو بكسر الباء مشتق من الشبق بالتحريك و هو شدة شهوة الجماع. قوله (عليه السلام):" لأنه لا يؤمن" أي من الوقوع في الجماع، أو من الإنزال. و أما قوله (عليه السلام)" و القبلة إحدى الشهوتين" فيحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون وجها آخر للنهي بأنها أيضا بمنزلة الجماع في حصول الالتذاذ للشبق فلا ينبغي له ارتكابه. و الثاني: إنها أحد الموجبين لنزول المني فيكون تتمة للوجه الأول. قوله (عليه السلام):" كيف طعمك" بالضم أي أكلك، أو شهوتك للطعام. قوله (عليه السلام):" إلا فعلت" أي لا أكف نفسي عن الجماع بل أتى به بقدر الشهوة.
لَا يَبْلَعْ رِيقَهُ حَتَّى يَبْزُقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) فِي الصَّائِمِ يَتَمَضْمَضُ وَ يَسْتَنْشِقُ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يُبَالِغْ النافلة و يستفاد منه وجوب القضاء إذا دخل من مضمضة التبرد أو العبث بطريق أولى. و أما الكفارة فلا تثبت إلا مع تعمد الازدراد قطعا. و قال بعض المحققين: و في معنى دخول الماء من الوضوء الواجب دخوله من المضمضة للتداوي أو لإزالة النجاسة و لا يلحق بالمضمضة الاستنشاق في هذا الحكم قطعا و لا يجب بما يسبق منه قضاء و لا كفارة بل لو قيل بأن تعمد إدخال الماء من الأنف غير مفسد للصوم لم يكن بعيدا. ثم اعلم: أن المعروف من مذهب الأصحاب جواز المضمضة للصائم في الوضوء و غيره، بل قال في المنتهى و لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء، سواء كان في الطهارة أو غيرها، و ربما ظهر من كلام الشيخ عدم جواز المضمضة للتبرد و هو ضعيف. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أن يبزق ثلاث مرات" حمل في المشهور على الاستحباب. قال: في الدروس يستحب للمتمضمض أن يتفل ثلاثا، و كذا ذائق الطعام و شبهه انتهى. و الأحوط عدم ترك العمل به. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و لكن لا يبلغ" أي الماء وجوبا أو الريق بعد المضمضة كما مر
الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الَّذِي بِهِ الْعُطَاشُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَتَصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحنطة محمول على الفضل، أو أنه ذكر على وجه المثال. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" بما يجزي من طعام مسكين" الظاهر: أن كلمة" من" بيانية و يحتمل: أن تكون بمعنى اللام فيتعلق بالأجزاء، و على الوجهين ظاهره جواز الاكتفاء بإطعام مسكين بدل المد كما في سائر الكفارات. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" و لا قضاء عليهما" يدل على سقوط القضاء مطلقا كما هو مختار المحققين. قوله (عليه السلام):" فإن لم يقدرا" أي على الإطعام و حمله على أن المراد إن لم يقدرا على الصيام أصلا فلا شيء عليهما من الكفارة ليكون موافقا لمذهب التفصيل بعيد جدا. الحديث الخامس: مرسل.
الْحَامِلُ الْمُقْرِبُ وَ الْمُرْضِعُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُمَا لَا تُطِيقَانِ الصَّوْمَ وَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يُفْطِرُ فِيهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ عَلَيْهِمَا قَضَاءُ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَتَا فِيهِ تَقْضِيَانِهِ بَعْدُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممِثْلَهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فليشربوا" قال: الشهيد (ره) في الدروس لو أفطر لخوف التلف فالأقرب القضاء، و في رواية يشرب ما يمسك الرمق خاصة، و فيها دلالة على بقاء الصوم و عدم وجوب القضاء.
قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ صَامَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمنَهَى عَنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ بِجَهَالَةٍ لَمْ يَقْضِهِ [الحديث 3] 3 صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْطَرَ وَ إِنْ صَامَهُ بِجَهَالَةٍ لَمْ يَقْضِهِ قوله (عليه السلام):" ما صليت عليهم" يمكن أن يكون من خصائصهم (عليهم السلام) عدم جواز الصلاة على بعض أصحاب الكبائر، أو رجحان تركها للتأديب، أو غيره، أو يكون المراد من كان ناصبا أو مخالفا يعتقد الجواز لذلك، أو يكون محمولا على عدم تأكد الصلاة عليه إذا صلى عليه غيرهم.
عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ يَعْنِي الصِّيَامَ- وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ مِثْلَهُ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ تُكَبِّرُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ صَبِيحَةَ الْفِطْرِ كَمَا تُكَبِّرُ فِي الْعَشْرِ قوله تعالى" وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ" قال الزمخشري و البيضاوي: يحتمل عطفه على ما يستفاد مما سبقه أي أسقط الصوم عن المريض و المسافر و أوجب في أيام آخر لإرادة التيسير و عدم إرادة التعسير و للتكميل، أو يكون التقدير و شرع ذلك للتكميل و حذف للظهور، و يحتمل أيضا أن يكون معطوفة على اليسر أي يريد أن تكملوا. و قال المحقق الأردبيلي: يحتمل أن يكون العلة الأمر بالمراعاة العدة أي إنما أمرتكم بقضاء الشهر لتكملوا عدته وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ علة لتعليم كيفية القضاء للمسافر بعد السفر" و للمريض بعد المرض وَ" لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" علة اليسر و إسقاط الصوم ففيها لف و نشر و يحتمل: أن يكون كل واحد علة لكل واحد بل الظاهر إن لتكملوا علة القضاء و لتكبروا بمعنى لتعظموا الله و تحمدوه على هدايتكم أو على الذي هداكم إليه من العبادات و العلم بكيفية العمل" فما" إما مصدرية أو موصولة. و قيل المراد به التكبير في عيد الفطر أو التكبير عند رؤية الهلال و كلاهما بعيد سيما الأخير لعدم الفهم و بعد العلية انتهى كلامه ((قدس سره)). و الحكم بالبعد بعد ورود الخبر بعيد منه (ره). الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" كما تكبر" التشبيه إما في أصل التكبير أو في كيفيته، و على الأخير لعله يسقط منه ما يناسب الأضحى.
لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ مَنِ اعْتَكَفَ صَامَ وَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ أَنْ يَشْتَرِطَ كَمَا يَشْتَرِطُ الَّذِي يُحْرِمُ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِذَا اعْتَكَفَ يَوْماً وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَفْسَخَ الِاعْتِكَافَ وَ الرابع: فائدة هذا الشرط: الرجوع عند العارض أو متى شاء و إن مضى اليومان أو كان واجبا بالنذر و شبهه و ذكر المحقق و غيره أن فائدته سقوط القضاء مع الرجوع في الواجب المعين و هو جيد، و أما الواجب المطلق فالأظهر وجوب الإتيان به بعد ذلك كما اختاره أكثر المحققين من المتأخرين. الثالث: كون كفارة ترك الاعتكاف كفارة الظهار و هو مختار بعض المحققين، و ذهب الأكثر إلى أنها مخيرة. ثم اعلم: أنه لا بد من حمل الخبر إما على النذر أو على مضي اليومين لما سيأتي في خبر محمد بن مسلم. الحديث الثاني: صحيح. و قد مر الكلام فيه الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" فله أن يخرج" يدل على أنه لا يجب الاعتكاف المستحب بالدخول فيه و أنه يجب إتمامه ثلاثة بعد مضي يومين، و اختلف الأصحاب فيه. فقال: السيد و ابن إدريس لا يجب أصلا، بل له الرجوع فيه متى شاء و تبعهما جماعة. و قال الشيخ في المبسوط، و أبو الصلاح: يجب بالدخول فيه كالحج. و قال ابن الجنيد، و ابن البراج، و جمع من المتأخرين: لا يجب إلا أن يمضي
أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى- فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَ عَنْ قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ نسخ القاموس بالحاء المهملة بهذا المعنى. قوله (عليه السلام):" فلاذت" لاذ لوذا و لياذا أي لجأ إليه و عاد به. قوله (عليه السلام):" يسمى الضراح" هو بضم الضاد قال في النهاية الضراح بيت في السماء حيال الكعبة، و يروي الضريح و هو بيت المعمور من المضارحة، و هي المقابلة و المضارعة و قد جاء ذكره في حديث علي و مجاهد و من رواه بالصاد فقد صحف. ثم اعلم: أنه يمكن أن يكون الملك المأمور بجعل البيت من الملائكة الرادين، و يحتمل أن لا يكون منهم بناء على أن الرد يكون من بعضهم و قيل
خَطَّ إِبْرَاهِيمُ بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى فَذَلِكَ الَّذِي خَطَّ إِبْرَاهِيمُعليه السلاميَعْنِي الْمَسْجِدَ [الحديث 13] 13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ وَ حَجَّرَ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ فِي الْحِجْرِ [الحديث 14] 14 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْحِجْرُ بَيْتُ إِسْمَاعِيلَ وَ فِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ وَ قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا و المروة فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كل جانب بقدر سدس ما بينهما لأن قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط و أما قوله: في الرواية الأخرى إلى المسعى أي إلى مبدء السعي يعني الصفا. الحديث الثاني عشر: مرسل. قوله (عليه السلام):" ما بين الحزورة" قال في النهاية هو موضع بمكة على باب الحناطين و هو بوزن قسورة قال الشافعي: الناس يشددون الحزورة و الحديبية و هما مخففتان. و قال الشهيد (ره) في الدروس: روي أن حد المسجد ما بين الصفا و المروة، و روي أن خط إبراهيم ما بين الحزورة إلى المسعى. و روى جميل أن الصادق (عليه السلام) سئل عما زيد في المسجد أ من المسجد؟ قال: نعم إنهم لم يبلغوا مسجد إبراهيم و إسماعيل، و قال: الحرم كله مسجد. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: ضعيف:
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سلام الله عليه أَمَرَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَ لَمْ يُطِقِ الْحَجَّ لِكِبَرِهِ أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلًا أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَجِّ مَرَضٌ أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللَّهُ فِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ صَرُورَةً لَا مَالَ لَهُ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيٌّصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ الْحَجَّ فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ خَالَطَهُ سَقَمٌ فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ فَلْيُجَهِّزْ رَجُلًا مِنْ مَالِهِ ثُمَّ لْيَبْعَثْهُ مَكَانَهُ الاستنابة وجب عليه الإعادة و لو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه. ثم اعلم: أن هذا الخبر ظاهره عدم وجوب البعث و هو يؤيد القول بعدم الوجوب مع عدم الاستقلال بأن يحمل الخبر عليه. ثم اعلم: أن في صورة وجوب الاستنابة لو استمر المانع فلا قضاء عليه اتفاقا و إن زال المانع و تمكن وجب عليه ببدنه كما ذكره المحقق في المعتبر، و الشيخ في النهاية و المبسوط، و ظاهر العلامة في التذكرة أنه لا خلاف فيه بين علمائنا و احتمل بعض الأصحاب: عدم الوجوب و قواه بعض المحققين من المتأخرين، و الأول أظهر و أحوط فلو أخل عليه شيء و مات بعد الاستقرار قضي عنه. الحديث الثاني: حسن. و يدل على الوجوب كما عرفت. الحديث الثالث: ضعيف. و يدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض المانع في ذمته أم لا و سواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلي أو هرم أو عدو أو غيرها، و ظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الإسلام. الحديث الرابع: صحيح.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ فَأَخَذَهُ ظَالِماً لَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلَّى سَبِيلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَلْحَقُ فَيَقِفُ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى فَيَرْمِي وَ يَذْبَحُ وَ يَحْلِقُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ هَذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ يَذْبَحُ شَاةً فَإِنْ كَانَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كان القران متعينا عليه لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى و هو قوي. الحديث الثامن: موثق. قوله (عليه السلام):" فيقف بجمع" ظاهره إدراك الحج باضطراري المشعر أيضا. قوله (عليه السلام):" و يذبح شاة" لزوم الهدي على من صد عن التمتع حتى فاته الموقفان خلاف المشهور. و نقل الشيخ في الخلاف قولا: بوجوب الدم على فائت الحج، و ظاهر الخبر أيضا عدم لزوم العمرة لو فات عنه الإفراد للتحلل و هذا أيضا خلاف ما عليه الأصحاب. و يمكن حمل الأول على الاستحباب و الثاني على تأكد سقوط استحباب الحلق و سقوط استحباب الذبح لا سقوط عمرة التحلل. قال في الدروس: لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل و المصابرة فإن فات الحج فالعمرة و لا يجوز نسخة إلى العمرة قبل الفوات، و أوجب علي بن بابويه و ابنه: على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة و دم شاة و لا شيء على المفرد سوى العمرة. قوله (عليه السلام):" و لا شيء عليه" ليس هذا في التهذيب. و قال المحقق الأردبيلي
رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَبْتَدِئُ بِالسَّعْيِ مِنْ دَارِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيِّ قَالَ وَ يَمْضِي كَمَا هُوَ إِلَى زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ وَ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ و حمله على أن المراد بملإ الفروج عدم تباعد القدمين يأباه كلام اللغويين كما عرفت. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: مرسل. قوله (عليه السلام):" فريضة" أي واجب و إن عرف وجوبه بالسنة لإطلاق السنة عليه في بعض الأخبار و لعدم دلالة الآية على الوجوب و إن لم يكن منافيا له. قوله (عليه السلام):" أو ليس قال الله عز و جل" غرض السائل الاستدلال بعدم الجناح على الاستحباب كما استدل به، أحمد و بعض المخالفين القائلين باستحبابه، و أجمع أصحابنا و أكثر المخالفين على الوجوب، و أما ما أجاب به (عليه السلام) بأن نفي الجناح ليس لنفي السعي حتى يكون ظاهرا في نفي الوجوب بل لما كان يقارنه في ذلك الزمان فهو المشهور بين المفسرين، قال في الكشاف: كان على الصفا إساف و على المروة نائلة و هما صنمان يروى أنهما كانا رجلا و امرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله و كان أهل الجاهلية
- وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَيْحَكَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَ لَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ قوله (عليه السلام):" طوى له" أي: جمع له أسباب الملك و ما يوصله إليه من العلم و القدرة و الآلة: أو المراد بالأسباب: المراقي و الطرق بطئها حقيقة أو مجازا، و قال الفيروزآبادي:" السبب": الحبل أو ما يتوصل به إلى غيره،" و أسباب السماء": مراقيها أو نواحيها أو أبوابها.
الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ زَكَرِيَّا ابْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَيَعْمَلُ بِقَدْرِ مَا يَقُوتُ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ لَا يَطْلُبُ حَرَاماً فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ و قال في النهاية: فإنه منبهة للكريم: أي مشرفة و معلاة من النباهة، يقال: نبه ينبه: إذا صار نبيها شريفا.
مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْتَعْمِلَنَّ أَجِيراً حَتَّى يُعْلِمَهُ مَا أَجْرُهُ وَ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً ثُمَّ حَبَسَهُ عَنِ الْجُمُعَةِ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَحْبِسْهُ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ بَابُ الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيُجَاوِزُ بِهَا الْحَدَّ أَوْ يَرُدُّهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الْحَدِّ [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ اكْتَرَى دَابَّةً إِلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ فَجَاوَزَهُ قَالَ يُحْسَبُ لَهُ الْأَجْرُ بِقَدْرِ مَا جَاوَزَ وَ إِنْ عَطِبَ الْحِمَارُ فَهُوَ ضَامِنٌ الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فلا يستعملن" يحتمل كون الكلام نهيا أو نفيا، و على التقديرين ظاهره الحرمة و إن كان على الثاني أظهر، و حمله الأصحاب على الكراهة، و يمكن أن يقال: إن الإيمان الكامل ينتفي بارتكاب المكروهات أيضا. قوله (عليه السلام):" تبوأ بإثمه" يدل على وجوب صلاة الجمعة. و قال الفيروزآبادي: باء بذنبه بوءا: احتمله.
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أَعْيَتْهُ الْقُدْرَةُ فَلْيُرَبِّ صَغِيراً زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَنَّ الْغِفَارِيَّ مِنْ وُلْدِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [الحديث 32] 32 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي زُهْرَةَ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ قَالَ مَرَّ بِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ الْحَسَنِ قُلْتُ أَغْزِلُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ أَحَلُّ الْكَسْبِ أَوْ مِنْ أَحَلِّ الْكَسْبِ [الحديث 33] 33 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْ حَلَالٍ وَ إِذَا أَخْرَجَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِنْ حَرَامٍ [الحديث 34] 34 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَخْرُجُ ثُمَّ يَقْدَمُ عَلَيْنَا وَ قَدْ أَفَادَ الْمَالَ الْكَثِيرَ فَلَا نَدْرِي اكْتَسَبَهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ فَقَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِي أَيِّ وَجْهٍ يُخْرِجُ نَفَقَاتِهِ فَإِنْ كَانَ يُنْفِقُ فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِمَّا يَأْثَمُ عَلَيْهِ فَهُوَ حَرَامٌ [الحديث 35] 35 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَرَّ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى رَجُلٍ وَ مَعَهُ ثَوْبٌ يَبِيعُهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ طَوِيلًا وَ الثَّوْبُ قوله (صلى الله عليه و آله):" فليرب صغيرا" أي يشتري الحيوانات الصغار أو الأعم منها، و من الأشجار الصغار و يبيعها كبارا كما مر، و ما قيل من أن المراد عدم الإعراض عن الأرباح القليلة، و السعي في تنمية المال فلا يخفى بعده. قوله:" زعم" هو من كلام أحمد بن محمد. الحديث الثاني و الثلاثون: مجهول. الحديث الثالث و الثلاثون: ضعيف. الحديث الرابع و الثلاثون: مرسل. الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف على المشهور.
مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حُرِمَ كَثِيرَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ فَتُحْرَمَ كَثِيرَهُ [الحديث 57] 57 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ قوله (صلى الله عليه و آله):" و لها" و لهت المرأة على ولدها، توله و تله فهي واله و والهة: إذا اشتد حزنها حتى ذهب عقلها كذا في المغرب، و في القاموس: و له كورث و وجل و وعد فهو ولهان، و واله و توله و اتله فهي ولهى و والهة و واله ميلاه: شديدة الحزن و الجزع على ولدها. الحديث الخامس و الخمسون: ضعيف. الحديث السادس و الخمسون: ضعيف. قوله" ربما حملت" أي أنك واسع الحال غير محتاج، و ربما أنالك من السفن التي يأتي بها التجار لك ألف ألف درهم، و مع هذا لك هذا الحرص تفتح الكيس لفضل دينار، فقال:" ترى كان لي هذا" أي تظن أنه كان بي الحرص لا ليس كذلك، و لكني أطبع في ذلك مولاي. الحديث السابع و الخمسون: ضعيف.
في الصحاح: سجرت التنور أسجره سجرا: إذا أحميته، و استدل بتلك الأخبار على تحريم عصير الزبيب بعد الغليان، و قبل ذهاب الثلاثين، و في الأخبار ضعف و تشويش، و يمكن حملها على أن المعنى كيف يصنع حتى يصير حلالا، أي يبقى على الحلية و لا يصير نبيذا حراما، كما قال في خبره الآخر" حتى يشرب حلالا" و قال في الخبر الأخير" هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي". قوله (عليه السلام):" بقدر ما يغمره ماء" ظاهره أنه يطرح الزبيب أيضا في القدر، و ظاهر الخبر الآتي خلافه، و قوله (عليه السلام)" ثم تغلي الثلث الأخير" لعل المراد أنه بعد تقدير كل ثلث بالعود يغليه حتى يذهب الثلث الذي صب أخيرا فوق القدر ثم يغليه حتى يذهب الثلث الآخر و مثل هذا التشويش ليس ببعيد عن حديث عمار كما لا يخفى على المتتبع.
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَلْبَسُ الْجُبَّةَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامرَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ جُلُودِ الْخَزِّ فَقَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهَا فِي بِلَادِي وَ إِنَّمَا هِيَ كِلَابٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ تَعِيشُ خَارِجَةً مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا قَالَ فَلَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ الْخَزَّ وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ وَ الْقَلَنْسُوَةَ الْخَزَّ فَيَشْتُو فِيهِ وَ يَبِيعُ الْمِطْرَفَ فِي الصَّيْفِ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ ثُمَّ يَقُولُ- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ [الحديث 5] 5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ عَلَيَّ قَبَاءُ خَزٍّ وَ بِطَانَتُهُ خَزٌّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ مُرْتَفِعٌ فَقُلْتُ إِنَّ عَلَيَّ ثَوْباً أَكْرَهُ لُبْسَهُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ طَيْلَسَانِي هَذَا قَالَ وَ مَا بَالُ الطَّيْلَسَانِ قُلْتُ هُوَ خَزٌّ قَالَ وَ مَا بَالُ الْخَزِّ قُلْتُ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ قَالَ وَ مَا بَالُ الْإِبْرِيسَمِ قَالَ لَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ سَدَى الثَّوْبِ إِبْرِيسَماً وَ لَا زِرُّهُ وَ لَا عَلَمُهُ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْمُصْمَتُ مِنَ الْإِبْرِيسَمِ لِلرِّجَالِ وَ لَا يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: شتا بالبلد أقام به شتاء كشتى و تشتى و قال: المطرف كمكرم: رداء من خز مربع ذو أعلام. الحديث الخامس: مجهول.
إِنَّ أَسْتَرَ وَ أَخْفَى مَا يُسَلِّطُ الشَّيْطَانَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَنْ صَارَ أَنْ يَسْكُنَ تَحْتَ الْأَظَافِيرِ [الحديث 8] 8 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ الْحَنَّاطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ مَا ثَوَابُ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ قَالَ لَا يَزَالُ مُطَهَّراً إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْخَضِيبِ الرَّبِيعِ بْنِ بَكْرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَ شَارِبِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ قُلَامَةٌ وَ لَا جُزَازَةٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقَ نَسَمَةٍ وَ لَا يَمْرَضُ إِلَّا مَرَضَهُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ كُلَّ جُمُعَةٍ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ قوله (عليه السلام):" و منه" أي من ترك القص أو من قيلولة الشيطان. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" مطهرا" أي من الأدناس الصورية و المعنوية. الحديث التاسع: مجهول. و قال في القاموس: قلم الظفر و قلمه: قطعه، و القلامة ما سقط منه، و قال: جز الشعر: قطعه، و الجزاز و الجزازة بضمهما: ما جز منه انتهى. و لعل التخلف في بعض الموارد للإخلال بالشرائط كالإخلاص و التقوى و غيرهما، أو للإتيان بما يبطلها من المعاصي. الحديث العاشر: مجهول.
اذْهَبُوا فَبِيعُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ ادْفَعُوا ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا تُقِرُّوهُ عِنْدَهُ [الحديث 20] 20 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ يَمِينٍ قَاطِعَةٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى [الحديث 21] 21 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى دَاوُدَعليه السلامفِي بَقَرَةٍ قوله (عليه السلام):" يجوز بلا بينة" على الاستفهام تارة و أسقط حرفه، و على الإنكار لمن يرى عطية ذلك بغير بينة أخرى و تتمة الخبر ينافي ذلك، و قال في الشرائع: لو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره كلف البينة كغيره من الأنساب و فيه رواية بالفرق بين الأب و غيره في الدعوى و هو خلاف مذهب الأصحاب و الرواية المشار إليها هي رواية محمد بن إسماعيل. الحديث التاسع عشر: مرفوع، و عليه الفتوى. الحديث العشرون: ضعيف. و لعل المراد بالسنة الماضية سائر أحكام القضاء سوى الشاهد و اليمين كالقرعة و قيل: المراد بها يمين نفي العلم، فإنه لا يقطع الدعوى و قيل الشاهد مع اليمين، و قيل: الحيل التي كان يستعملها أمير المؤمنين في إظهار الواقع و التعميم أولى. الحديث الحادي و العشرون: موقوف.
يَخْرُجُ وَ لَا يَصُومُ فِي الطَّرِيقِ فَإِذَا رَجَعَ قَضَى ذَلِكَ [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ عَجَزَ عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ [الحديث 18] 18 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ إلا أن يتكلف بأن يقال قوله" من يصوم" فاعل لقوله" يعطي" أي من يلزمه الصوم و قوله" عنه" متعلق بالإعطاء، و ضميره راجع إلى الصوم، أو يقال: إن الموصول مفعول، و الظرف لم يتعلق بالصوم، بل بما ذكرنا و يكون [إعطاء] المدين للصائم على الاستحباب. و قال في الشرائع: إذا عجز الناذر عما نذره سقط فرضه. فلو نذر الحج فصد سقط النذر، و كذا لو نذر صوما فعجز، لكن روي في هذا أنه يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، و قال في المسالك: حيث يتحقق العجز يسقط عنه فرض النذر أداء، و قضاء، على الأصح، و قيل: يجب على العاجز عن الصوم المعين القضاء دون الكفارة. و قيل بالعكس، و المراد بها عن كل يوم مدان من طعام كما في رواية إسحاق، و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية و المصنف في باب الكفارات، و هنا ذكر أنه مد و نسبه إلى الرواية، و هي رواية محمد بن منصور عن الرضا (عليه السلام) و لا بأس بحمله على الاستحباب. الحديث السادس عشر: مجهول. الحديث السابع عشر: حسن. و لعله محمول على الاستحباب إلا أن يحمل العجز على الترك للمشقة. الحديث الثامن عشر: صحيح.
عَبْدِي ابْنُ أَمَتِي أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ وَ اجْعَلْ ذِكْرِي لِمَعَادِكَ وَ تَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ وَ لَا تَوَكَّلْ عَلَى غَيْرِي فَآخُذَ لَكَ يَا عِيسَى اصْبِرْ عَلَى الْبَلَاءِ وَ ارْضَ بِالْقَضَاءِ وَ كُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى يَا عِيسَى أَحْيِ ذِكْرِي بِلِسَانِكَ وَ لْيَكُنْ وُدِّي فِي قَلْبِكَ يَا عِيسَى تَيَقَّظْ فِي سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ وَ احْكُمْ لِي لَطِيفَ الْحِكْمَةِ يَا عِيسَى كُنْ رَاغِباً رَاهِباً وَ أَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ يَا عِيسَى رَاعِ اللَّيْلَ لِتَحَرِّي مَسَرَّتِي وَ أَظْمِئْ نَهَارَكَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ عِنْدِي يَا عِيسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ جُهْدَكَ- تُعْرَفْ بِالْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ قوله تعالى:" أنزلني من نفسك كهمك" أي اجعلني قريبا منك أو اتخذني قريبا منك كقرب همك، و ما يخطر ببالك منك، أو اهتم بأوامري كما تهتم بأمور نفسك. قوله تعالى:" و اجعل ذكري لمعادك" أي اذكرني ليكون ذخيرة لمعادك. قوله تعالى:" و لا تول غيري" أي لا تتخذ غيري ولي أمرك، أو لا تجعل حبك لغيري فأخذلك، أي أترك نصرك. قوله تعالى:" و كن كمسرتي فيك" أي كن كما يسرني أن تكون عليه. قوله تعالى:" و أحكم لي لطيف الحكمة" أي أتقن لطائف الحكمة و بينها للخلق خالصا لوجهي، و في الأمالي" و أحكم لي بلطيف الحكمة" أي اقض و احكم بين الخلق بما علمتك من لطائف الحكمة. قوله تعالى:" و أمت قلبك" أي شهوات قلبك أو قلبك عن الشهوات. قوله تعالى:" نافس بالخير" قال الجزري: المنافسة: الرغبة في الشيء
قَتْلُ الْحُسَيْنِ ع- فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولٰاهُمٰا فَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَيْنِعليه السلامبَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا أُولِي و الحامي عن مجاهد. الحديث التاسع و الأربعون و المائتان: ضعيف. و يدل على أنه كان فيها" الحسنى" فتركت، و الكلمة: إما المراد بها القرآن أو دين الله، أو تقدير الله، أو إمام الحق، و يدل على الأخير أخبار، و قوله:" صِدْقاً وَ عَدْلًا" منصوبان على التميز، أو على الحالية. الحديث الخمسون و المائتان: ضعيف. قوله تعالى:" وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ" قال البيضاوي: و أوحينا إليهم، وحيا مقضيا مبتوتا" فِي الْكِتٰابِ" في التوراة" لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ" جواب قسم محذوف أو قضينا على إجراء القضاء المبتوت مجرى القسم" مَرَّتَيْنِ" إفسادتين أولاهما مخالفة أحكام التوراة، و قتل شعياء. و ثانيهما قتل زكريا و يحيى و قصد قتل عيسى (عليه السلام)" وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً" و لتستكبرن عن طاعة الله أو لتظلمن الناس" فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولٰاهُمٰا"
عزّ و جلّ: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم هى ليلة القدر و هى من 292 كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلّا فى ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق. فما قدر فى تلك اللّيلة و قضى فهو من المحتوم، و للّه فيه المشيئة، قال: قلت له: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بها؟ قال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر و لو لا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ يضاعف لهم الحسنات [1].
: سألته، عن الخنفساء، أ يتوضّأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه [1]. قال العطاردى مؤلّف هذا الكتاب: تمّ المجلّد الثالث و يتلوه إنشاء اللّه تعالى المجلد الرابع و أوّله كتاب الصلاة. 529 (فهرس العناوين) 530 فهرس العناوين العنوان الصفحة سورة المائدة 3 سورة الانعام 33 سورة الأعراف 47 سورة الانفال 69 سورة التوبة 81 سورة يونس 96 سورة هود 116 سورة يوسف 126 سورة الرعد 139 سورة إبراهيم 151 سورة الحجر 161 سورة النحل 169 سورة الاسراء 177 سورة الكهف 192 سورة مريم 198 سورة طه 207 سورة الأنبياء 211 531 سورة الحج 214 سورة المؤمنون 217 سورة النور 219 سورة الفرقان 224 سورة الشعراء 226 سورة النمل 230 سورة القصص 233 سورة العنكبوت 239 سورة الروم 240 سورة لقمان 245 سورة السجدة 248 سورة الاحزاب 249 سورة سبأ 251 سورة فاطر 256 سورة يس 259 سورة الصافات 263 سورة ص 264 سورة الزمر 267 سورة المؤمن 272 سورة فصلت 275 532 سورة الشورى 276 سورة الزخرف 285 سورة الدخان 290 سورة الجاثية 292 سورة الاحقاف 293 سورة محمّد 294 سورة الفتح 296 سورة الحجرات 297 سورة ق 299 سورة و الذاريات 302 سورة و النجم 304 سورة القمر 310 سورة الواقعة 310 سورة الحديد 311 سورة المجادلة 313 سورة الممتحنة 314 سورة الجمعة 315 سورة المنافقون 319 سورة التغابن 319 سورة الطلاق 320 533 سورة التحريم 321 سورة الملك 322 سورة القلم 324 سورة الحاقّة 325 سورة المعارج 326 سورة نوح 327 سورة الجنّ 328 سورة المزمّل 332 سورة المدثّر 333 سورة القيامة 335 سورة الدهر 336 سورة المرسلات 337 سورة النبأ 337 سورة النازعات 340 سورة عبس 340 سورة التكوير 341 سورة المطفّفين 343 سورة الانشقاق 343 سورة البروج 344 سورة الأعلى 344 534 سورة الغاشية 345 سورة الفجر 345 سورة البلد 348 سورة الشمس 348 سورة اللّيل 349 سورة الضحى 351 سورة الانشراح 352 سورة التين 352 سورة العلق 352 سورة القدر 353 سورة البيّنة 356 سورة الزلزال 359 سورة التكاثر 359 سورة الفيل 359 سورة التوحيد 361 سورة الناس 362 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء 362 535
شيئان يفسد النّاس بها صلاتهم: قول الرجل تبارك اسمك و تعالى جدّك و إنمّا هو شيء قالته الجنّ به جهالة فحكى اللّه عنهم، و قول الرجل: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين [4] . 166 48- باب صلاة القضاء
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود ثمّ قال: القراءة سنة و التشهّد سنة و لا تنقض السنة الفريضة [1] . 2- عنه، باسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه و محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء، و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذن لها و أقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها باقامة لكلّ صلاة قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ أىّ ساعة ذكرتها و لو بعد العصر و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها. قال: ان نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها و أنت فى الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى، ثمّ صلّ العصر فانها هى أربع صليتها مكان أربع و إن ذكرت انك لم تصلّ الاولى و أنت فى صلاة العصر، و قد صلّيت منها ركعتين فصلّ الركعتين الباقيتين و قم فصلّ العصر، و إن كنت ذكرت انك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب و ان كنت قد صلّيت المغرب، فقم فصلّ العصر و ان كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ سلّم، ثمّ صلّ المغرب. 167 إن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة و نسيت المغرب فقم فصلّ المغرب و ان كنت ذكرتها و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت فى الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة و ان كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتّى صلّيت الفجر فصلّ العشاء الآخرة و ان كنت ذكرتها و أنت فى ركعة أو فى الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة و أذن و أقم و ان كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّى الغداة ابدأ بالمغرب، ثمّ العشاء. ان خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بها فابدأ بالمغرب ثمّ بالغداة ثمّ صلّ العشاء ان خشيت أن تفوتك صلاة الغداة ان بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب و العشاء ابدأ بأوّلهما لأنّهما جميعا قضاء أيّهما ذكرت فلا تصلّهما الّا بعد شعاع الشمس، قال قلت: لم ذاك قال: لانك لست تخاف فوته [1] . 3- عنه باسناده عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسى صلاة لم يصلّها أو نام عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها فى أىّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فاذا دخل وقت الصلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت الصلاة التي قد حضرت و هذه أحقّ فليقضها، فاذا قضاها فليصل ما قد فاته ممّا قد مضى و لا يتطوّع بركعة حتّى يقضى الفريضة كلّها [2] . 4- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، أنّه سئل، عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر فأخر الصلاة حتّى قدم فهو يريد يصليها اذا قدم الى أهله فنسى حين قدم الى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر لأنّ الوقت 168 دخل و هو مسافر كان ينبغى له أن يصلّى عند ذلك [1] . 5- روى المجلسى، عن غياث سلطان الورى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح و لم يصلّ صلاة ليلته تلك قال: يؤخّر القضاء و يصلّى صلاة ليلته تلك [2] . 49- باب فى الصلاة
الغسل فى شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثمّ يصلّى ثمّ يفطر [4] . 198 10- باب ليالى القدر
عزّ و جلّ: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم ليلة القدر و هى فى كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر فلم ينزل القرآن الّا فى ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة الى مثلها من قابل، خير و شرّ و طاعة و معصية و مولود و أجل أو رزق. فما قدّر فى تلك السنة و قضى فهو المحتوم و للّه عزّ و جل فيه المشيئة قال: قلت: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بذلك فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف اللّه تبارك و تعالى للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه يضاعف لهم الحسنات بحبّنا [2] . 3- الصدوق باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ النبيّ 199 (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لمّا انصرف من عرفات و سار الى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه عزّ و جلّ. أمّا بعد فانّكم سألتمونى عن ليلة القدر و لم أطوها عنكم لأنّى لم أكن بها عالما اعلموا أيّها الناس انّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سوىّ فصام، نهاره و قام وردا من ليله، و واظب على صلاته و هجر الى جمعته و غدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الربّ عزّ و جلّ [1] . 4- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن سيف بن عميرة، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا حضر شهر رمضان و ذلك فى ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد فى الناس فجمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس انّ هذا الشهر قد حضركم و هو سيّد الشهور ليلة فيه خير من الف شهر تغلق فيه أبواب النار و تفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه فلم يغفر له فأبعده اللّه، و من أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده اللّه و من ذكرت عنده فلم يصلّ علىّ فلم يغفر له فأبعده اللّه عزّ و جلّ [2] . 200 11- باب من أفطر صائما
من تقيأ متعمّدا و هو صائم فقد أفطر و عليه الاعادة، فان شاء اللّه عذّبه و ان شاء غفر له و قال: من تقيأ و هو صائم فعليه القضاء [4] . 209 17- باب زكاة الفطرة