🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 17

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 17 من 27

الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

بينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فى بعض أسفاره، إذ لقيه ركب فقالوا: السّلام عليك يا رسول اللّه، فالتفت إليهم فقال: ما أنتم؟ فقالوا: مؤمنون. فقال: ما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرّضا بقضاء اللّه و التسليم لأمر اللّه و التفويض إلى اللّه، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، و لا تجمعوا ما لا تأكلون، و اتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون [1]. 4- عنه حدّثنى أحمد بن محمّد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن علىّ بن أبى حمزة قال: حدّثنى أبى أنّه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: يحشر المكذّبون بقدر اللّه من قبورهم قد مسخوا قردة و خنازير [2]. 5- عنه حدّثنى محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين؛ و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: نزلت هذه الآية فى القدريّة «ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» [3] .

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الرضا

(عليه السلام): ليس ذلك سواء لأن نفي المعلوم ليس ينفي العلم، ونفي المراد نفي الإرادة أن تكون، لأن الشئ إذا لم يرد لم تكن إرادة، وقد يكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم، بمنزلة البصر فقد يكون الإنسان بصيرا وإن لم يكن المبصر، ويكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم. فلا يزال سليمان يردد المسألة وينقطع فيها ويستأنف، وينكر ما كان أقر به، ويقر بما أنكر، وينتقل من شئ إلى شئ، والرضا صلوات الله عليه ينقض عليه ذلك، حتى طال الكلام بينهما، وظهر لكل أحد انقطاعه مرات كثيرة، تركنا إيراد ذلك مخافة التطويل، فآل الأمر إلى أن قال سليمان: إن الإرادة هي القدرة.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام

إن الزهد في الجهل بقدر الرغبة في العقل

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 462 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

فأما أصحاب الطبائع فقالوا : إن الطبيعة لا تفعل شيئا لغير معنى ولا تتجاوز عما فيه تمام الشئ في طبيعته ، وزعموا أن الحكمة تشهد بذلك ، فقيل لهم : فمن أعطى الطبيعة هذه الحكمة والوقوف على حدود الأشياء بلا مجاوزة لها ؟ وهذا قد تعجز عنه العقول بعد طول التجارب ، فإن أوجبوا للطبيعة الحكمة والقدرة على مثل هذه الأفعال فقد أقروا بما أنكروا لأن هذه هي صفات الخالق ، وإن أنكروا أن يكون هذا للطبيعة فهذا وجه الخلق يهتف بأن الفعل لخالق الحكيم

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 795 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إن الله تعالى وسع أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة . - أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه : أتدري لم رزقت الأحمق ؟ قال : لا ، قال : ليعلم العاقل أن طلب الرزق ليس بالاحتيال

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 213 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

أصل العقل القدرة ، وثمرتها السرور

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 434 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

فاتقوا الله - عباد الله - تقية ذي لب شغل التفكر قلبه . . . قد عبر معبر العاجلة حميدا ، وقدم زاد الآجلة سعيدا

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 447 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

خلق الله تعالى العقل من أربعة أشياء : من العلم ، والقدرة ، والنور ، والمشيئة بالأمر ، فجعله قائما بالعلم ، دائما في الملكوت

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 243 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

لكل شئ دعامة ، ودعامة المؤمن عقله ، فبقدر عقله تكون عبادته لربه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 246 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

حد العقل النظر في العواقب ، والرضا بما يجري به القضاء . [ 2822 ] رأس العقل

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 264 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

طالب العلم لا يموت ، أو يمتع جده بقدر كده

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 281 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر ، ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 282 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

ما من متعلم يختلف إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : يا بني ! اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد لك تضييعا مثل تركه

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 288 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

خمس خصال من فقد واحدة منهن لم يزل ناقص العيش زائل العقل مشغول القلب ، فأولها : صحة البدن ، والثانية : الأمن ، والثالثة : السعة في الرزق ، والرابعة : الأنيس الموافق - قلت : وما الأنيس الموافق ؟ قال : الزوجة الصالحة ، والولد الصالح ، والخليط الصالح - والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال : الدعة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 427 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

ما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ! . كلام لأبي حامد في معنى الغرور : قال أبو حامد : كل ما ورد في فضل العلم وذم الجهل فهو دليل على ذم الغرور ، لأن الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل ، إذ الجهل هو أن يعتقد الشئ ويراه على خلاف ما هو به ، والغرور هو الجهل إلا أن كل جهل ليس بغرور ، بل يستدعي الغرور مغرورا فيه مخصوصا ، ومغرورا به وهو الذي يغره ، فمهما كان المجهول المعتقد شيئا يوافق الهوى ، وكان السبب الموجب للجهل شبهة ومخيلة فاسدة يظن أنها دليل ولا يكون دليلا ، سمي الجهل الحاصل به غرورا . فالغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان ، فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور . وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه ، فأكثر الناس إذا مغرورون ، وإن اختلفت أصناف غرورهم واختلفت درجاتهم ، حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض . [ 3040 ] الاغترار بالله الكتاب ( يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 445 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ وَالْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلَّا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَالْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرَ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ . - 11 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً غَيْرِي وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كُلِّ قَضَاءِ اللَّهِ خِيَرَةٌ لِلْمُؤْمِنِ « 1 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن محمد ، عن أبي أيوب المديني ، عن سليمان بن - جعفر الجعفري ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا : استتاره بالسفاد وبكوره في طلب الرزق ، وحذره . ثلاثة تكون مع ثلاثة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْكَلِمَةُ مِنَ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ أَوْ يَعْمَلُ بِهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ. 94 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنْ طَلَبَ عِلْماً فَأَدْرَكَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلَيْنِ‏ 184 مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ طَلَبَ عِلْماً فَلَمْ يُدْرِكْهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 1 فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه و ثواب العالم و المتعلم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ قَالَ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى‏ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ‏ قَالَ مَا كَانَ دُونَ التِّسْعَةِ وَ هُوَ غَيْضٌ‏ وَ ما تَزْدادُ قَالَ مَا رَأَتِ الدَّمَ فِي حَالِ حَمْلِهَا ازْدَادَ بِهِ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ إِنْ كَانَ رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ زَادَ ذَلِكَ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ. 92 بيان قال الطبرسي (رحمه الله )‏ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام و يعلم لونه و صفاته‏ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ‏ أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر وَ ما تَزْدادُ على ذلك عن أكثر المفسرين و قال الضحاك الغيض النقصان من الأجل و الزيادة ما يزداد على الأجل و ذلك أن النساء لا يلدون لأجل واحد و قيل يعني بقوله‏ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ‏ الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر وَ ما تَزْدادُ الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل و قيل معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض و هو انقطاع الحيض و ما تزداد بدم النفاس بعد الوضع عن ابن عباس بخلاف و ابن زيد.

بحار الأنوار ج1-16 — 2 العلم و كيفيته و الآيات الواردة فيه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ وَكِيعٍ وَ السُّدِّيِّ وَ السُّفْيَانِ وَ أَبِي صَالِحٍ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يَوْمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ قَالَ

لَقَدْ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الطَّرَفَ الْأَكْبَرَ فِي الْعِلْمِ الْيَوْمَ نَقَصَ عِلْمُ الْإِسْلَامِ وَ مَضَى رُكْنُ الْإِيمَانِ. الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي‏ 237 صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْيَوْمَ‏ نَقَصَ الْفِقْهُ وَ الْعِلْمُ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نُقْصَانَ الْأَرْضِ نُقْصَانُ عُلَمَائِهَا وَ خِيَارِ أَهْلِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هَذَا الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَ لَكِنَّهُ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَيَسْأَلُوا فَيُفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّوا وَ أَضَلُّوا. سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ قَدْ كَانَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلاممَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ تَرَكَ قَبْرَهُ خَارِجَ الْكُوفَةِ فَسَأَلَ نُوحٌ رَبَّهُ الْمَغْفِرَةَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَعليها السلامقَوْلُهُ‏ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ‏ ثُمَّ قَالَ‏ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ‏ يَعْنِي الظَّلَمَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا تَباراً . وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ‏ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ . أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ‏ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها قَالَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ. وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ عَنْ صُهَيْبٍ وَ عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ عَمَّارٍ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَاتِلُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا. و كان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد قال ابن عباس كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح و قصتهما واحدة 238 لأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم لقطام. سمع ابن ملجم و هو يقول لأضربن عليا بسيفي هذا فذهبوا به إليه فقال ما اسمك قال عبد الرحمن بن ملجم قال نشدتك بالله عن شي‏ء تخبرني قال نعم قال هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه و أنت في الباب فمشقك‏ بعصاه ثم قال بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود قال نعم قال هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب و أنت تلعب معهم قال نعم قال هل أخبرتك أمك أنها حملت بك و هي طامث قال نعم قال فبايع فبايع ثم قال خلوا سبيله. الحسن البصري‏ أنهعليه السلامسهر في تلك الليلة و لم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أم كلثوم ما هذا السهر قال إني مقتول لو قد أصبحت فقالت مر جعدة فليصل بالناس قال نعم مروا جعدة ليصل ثم مر و قال لا مفر من الأجل و خرج قائلا خلوا سبيل الجاهد المجاهد* * * في الله ذي الكتب و ذي المجاهد في الله لا يعبد غير الواحد* * * و يوقظ الناس إلى المساجد . و روي أنهعليه السلامسهر في تلك الليلة فأكثر الخروج و النظر إلى السماء و هو يقول و الله ما كذبت و إنها الليلة التي وعدت بها ثم يعاود مضجعه فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح‏ و نادى الصلاة فقام فاستقبله الإوز فصحن في وجهه فقال دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح و تعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره و هو يقول‏ اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك‏* * * و لا تجزع من الموت إذا حل بواديك. 239 فقد أعرف أقواما و إن كانوا صعاليك‏* * * مساريع إلى الخير و للشر مناديك‏ . . أبو مخنف الأزدي و ابن راشد و الرفاعي و الثقفي جميعا أنه اجتمع نفر من الخوارج بمكة فقالوا إنا شرينا أنفسنا لله و ساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله و استعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة و أعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخط فيه مائة ألف درهم فجعله مهرها فأطعمت لهما اللوزينج و الجوزيبق و سقتهما الخمر العكبري فنام شبيب و تمتع ابن ملجم معها ثم قامت فأيقظتهما و عصبت صدورهم‏ بحرير و تقلدوا أسيافهم و كمنوا له مقابل السدة. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُ‏ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ مَضْرُوبٌ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ وَ سَمِعْتُ عَلِيّاًعليه السلاميَقُولُ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَعليه السلاملَا يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّةَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا يُصْنَعُ بِقَاتِلِ النَّبِيِّ- فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ بِالنَّارِ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَقَدِ ابْتَعْتُهُ بِأَلْفٍ وَ سَمَمْتُهُ بِأَلْفٍ فَإِنْ خَانَنِي فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَهْلَكَتْهُمْ. وَ فِي مَحَاسِنِ الْجَوَابَاتِ عَنِ الدِّينَوَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَسَنُ إِذَا مِتُّ فَاقْتُلْهُ بِسَيْفِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُعليه السلامقَالَ: أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ أَصِحَّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي إِنْ شِئْتُ أَعْفُو وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ‏ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ أَوْصَى فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ قَالَ ع‏ 240 تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي‏* * * فَلَا وَ رَبِّكَ مَا فَازُوا وَ مَا ظَفِرُوا فَإِنْ بَقِيتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمْ‏* * * بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرٌ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَإِنِّي سَوْفَ أُوتِرُهُمْ‏* * * ذُلَّ الْمَمَاتِ فَقَدْ خَانُوا وَ قَدْ غَدَرُوا وَ أَمَرَ الْحَسَنَعليه السلامأَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَفَعَ فِي ظُهْرِهِ جَعْدَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ. الْأَصْبَغُ فِي خَبَرٍ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ: لَقَدْ ضُرِبْتُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ لَأُقْبَضُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ صُعِدَ بِرُوحِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي صُعِدَ فِيهَا بِرُوحِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا . توضيح قال الجزري في قولهعليه السلامبذات ودقين أي حرب شديدة و هو من الودق و الوداق الحرص على طلب الفحل لأن الحرب توصف باللقاح و قيل من الودق المطر يقال للحرب الشديدة ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين‏ . أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ‏ أَنَّهُعليه السلامقَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ خَلُّوا سَبِيلَ الْمُؤْمِنِ الْمُجَاهِدِ* * * فِي اللَّهِ لَا يَعْبُدُ غَيْرَ الْوَاحِدِ وَ يُوقِظُ النَّاسَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ فِيهِ أَنَّهُعليه السلامقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا فَإِنَّ الدِّرْعَ وَ الْبَيْضَةَ* * * يَوْمَ الرَّوْعِ يَكْفِيكَا كَمَا أَضْحَكَكَ الدَّهْرُ* * * كَذَاكَ الدَّهْرُ يُبْكِيكَا إِلَى قَوْلِهِ‏ مَسَارِيعُ إِلَى النَّجْدَةِ* * * لِلْغَيِّ مُتَارِيكَا . 241 الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع‏ أَيْنَ مَنْ كَانَ لِعِلْمِ الْمُصْطَفَى فِي النَّاسِ بَاباً* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا مَا قُحِطَ النَّاسُ سَحَاباً أَيْنَ مَنْ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِلْحَرْبِ‏ أَجَابَا* * * أَيْنَ مَنْ كَانَ دُعَاهُ مُسْتَجَاباً وَ مُجَاباً . وَ لَهُ ع‏ خَلِّ الْعُيُونَ وَ مَا أَرَدْنَ‏* * * مِنَ الْبُكَاءِ عَلَى عَلِيٍ‏ لَا تَقْبَلَنَّ مِنَ الْخَلِيِ‏* * * فَلَيْسَ قَلْبُكَ بِالْخَلِيِ‏ لِلَّهِ أَنْتَ إِذَا الرِّجَالُ‏* * * تَضَعْضَعَتْ وَسْطَ النَّدِيِ‏ فَرَّجْتَ غُمَّتَهُ وَ لَمْ‏* * * تَرْكَنْ إِلَى فَشَلٍ وَ عِيٍ‏ . وَ لَهُ ع‏ خَذَلَ اللَّهُ خَاذِلِيهِ وَ لَا أَغْمَدَ* * * عَنْ قَاتِلِيهِ سَيْفَ الْفَنَاءِ . زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ الْحُسَيْنُعليه السلاملَمَّا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسَمِعْتُ جِنِّيَّةً تَرْثِيهِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ‏ لَقَدْ هَدَّ رُكْنِي أَبُو شَبَّرَ* * * فَمَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْوَسَنِ‏ وَ لَا ذَاقَتِ الْعَيْنُ طِيبَ الْكَرَى‏ * * * وَ أُلْقِيتُ دَهْرِي رَهِينَ الْحَزَنِ‏ وَ أَقْلَقَنِي طُولُ تَذْكَارِهِ‏* * * حَرَارَةَ ثُكْلِ الرَّقُوبِ الشَّثَنِ‏ . أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ‏ وَ سَمِعْتُ‏ صَوْتَ هَاتِفٍ مِنَ الْجِنِ‏ يَا مَنْ يَؤُمُّ إِلَى الْمَدِينَةِ قَاصِداً* * * أَدِّ الرِّسَالَةَ غَيْرَ مَا مُتَوَانٍ‏ قَتَلَتْ شِرَارُ بَنِي أُمَيَّةَ سَيِّداً* * * خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ مَاجِداً ذَا شَأْنٍ‏ 242 رَبِّ الْمُفَضَّلِ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْضِهَا* * * سَيْفِ النَّبِيِّ وَ هَادِمِ الْأَوْثَانِ‏ بَكَتِ الْمَشَاعِرُ وَ الْمَسَاجِدُ بَعْدَ مَا* * * بَكَتِ الْأَنَامُ لَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ‏ . وَ فِي شَرَفِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ سُمِعَ مِنْهُمْ‏ لَقَدْ مَاتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ* * * وَ أَكْرَمُهُمْ فَضْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَضْرَبُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي مُهَجِ الْعِدَى‏* * * وَ أَصْدَقُهُمْ قِيلًا وَ أَنْجَزُهُمْ وَعْداً . صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ‏ إِلَى مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَا أُخَيَّا* * * وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّكَ مَا لَدَيَّا طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرٍ قَدْ تَوَالَى‏* * * لِذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْراً وَ طَيّاً فَلَوْ نَشَرَتْ قُوَاكَ لِيَ الْمَنَايَا* * * شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّا بَكَيْتُكَ يَا عَلِيُّ لِدُرِّ عَيْنِي‏* * * فَلَمْ يُغْنِ الْبُكَاءُ عَلَيْكَ شَيَّا كَفَى حُزْناً بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي‏* * * نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ مِنْ يَدَيَّا وَ كَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ‏* * * وَ أَنْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيّاً فَيَا أَسَفِي عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي‏* * * إِلَى لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رَدَّ شَيَّا وَ لَهُ‏ هَلْ خَبَرَ الْقَبْرُ سَائِلِيهِ‏* * * أَمْ قَرَّ عَيْناً بِزَائِرِيهِ‏ أَمْ هَلْ تَرَاهُ أَحَاطَ عِلْماً* * * بِالْجَسَدِ الْمُسْتَكِنِّ فِيهِ‏ لَوْ عَلِمَ الْقَبْرُ مَنْ يُوَارِي‏* * * تَاهَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِيهِ‏ يَا مَوْتُ مَا ذَا أَرَدْتَ مِنِّي‏* * * حَقَّقْتَ مَا كُنْتُ أَتَّقِيهِ‏ يَا مَوْتُ لَوْ تَقْبَلُ افْتِدَاءً* * * لَكُنْتُ بِالرُّوحِ أَفْتَدِيهِ‏ دَهْرٌ رَمَانِي بِفَقْدِ إلْفِي‏* * * أَذُمُّ دَهْرِي وَ أَشْتَكِيهِ‏ . أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُ‏ أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ فَاسْعَدِينَا* * * أَلَا أَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا رُزِئْنَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا* * * وَ حَثْحَثَهَا وَ مَنْ رَكِبَ السَّفِينَا 243 وَ مَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَ مَنْ حَذَاهَا* * * وَ مَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَ الْمِئِينَا إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَ أَبِي حُسَيْنٍ‏* * * رَأَيْتَ الْبَدْرَ رَاقَ النَّاظِرِينَا يُقِيمُ الْحَدَّ لَا يَرْتَابُ فِيهِ‏* * * وَ يَقْضِي بِالْفَرَائِضِ مُسْتَبِيناً أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ‏* * * فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا* * * بِخَيْرِ النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَا وَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ فَخَيْرُ نَفْسٍ‏* * * أَبُو حَسَنٍ وَ خَيْرُ الصَّالِحِينَا كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيّاً* * * نَعَامٌ جَالَ فِي بَلَدٍ سِنِيناً وَ كُنَّا قَبْلَ مَهْلِكِهِ بِخَيْرٍ* * * تَرَى فِينَا وَصِيَّ الْمُسْلِمِينَا فَلَا وَ اللَّهِ لَا أَنْسَى عَلِيّاً* * * -وَ حُسْنَ صَلَاتِهِ فِي الرَّاكِعِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ‏ * * * بِأَنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَباً وَ دِيناً فَلَا تُشْمِتْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ‏* * * فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْخُلَفَاءِ فِينَا . لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ دَعَوْتُكَ يَا عَلِيُّ فَلَمْ تُجِبْنِي‏* * * وَ رَدَّتْ دَعْوَتِي بَأْساً عَلِيّاً- بِمَوْتِكَ مَاتَتِ اللَّذَّاتُ عَنِّي‏* * * وَ كَانَتْ حَيَّةً إِذْ كَانَ‏ حَيّاً فَيَا أَسَفاً عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي‏* * * إِلَيْكَ لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ لِيَّا . بيان قولهعليه السلامو لا تقبلن من الخلي أي لا تقبل ترك البكاء من الخلي الذي ينصحك في ذلك فإنك لست مثله و الندي على فعيل القوم المجتمعون و الخطاب في هذا البيت لأمير المؤمنينعليه السلامو قال الجوهري الرقوب المرأة التي لا يعيش لها ولد و يقال شثنت كفه أي غلظت و لعله تصحيف الشنن من شن الماء أي فرقه كناية عن كثرة البكاء قوله رب المفضل لعله بمعنى‏ 244 المربوب و الظاهر أن فيه تصحيفا و حثحث حرك و السفين جمع السفينة.

بحار الأنوار ج36-54 — 127 كيفية شهادته — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ‏ نَبِّهْ بِالتَّفَكُّرِ قَلْبَكَ وَ جَافِ عَنِ اللَّيْلِ جَنْبَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ‏ . بيان: التنبيه الإيقاظ عن النوم و عن الغفلة و في القاموس النبه بالضم الفطنة و القيام من النوم و أنبهته و نبهته فتنبه و انتبه و هذا منبهة على كذا مشعر به و لفلان مشعر بقدره و معل له و ما نبه له كفرح ما فطن و الاسم‏ 319 النبه بالضم و نبه باسمه تنبيها نوه انتهى و التفكر إعمال الفكر فيما يفيد العلم به قوة الإيمان و اليقين و الزهد في الدنيا و الرغبة في الآخرة. قال الغزالي حقيقة التفكر طلب علم غير بديهي من مقدمات موصلة إليه كما إذا تفكر أن الآخرة باقية و الدنيا فانية فإنه يحصل له العلم بأن الآخرة خير من الدنيا و هو يبعثه على العمل للآخرة فالتفكر سبب لهذا العلم و هذا العمل حالة نفسانية و هو التوجه إلى الآخرة و هذه الحالة تقتضي العمل لها و قس على هذا فالتفكر موجب لتنور القلب و خروجه من الغفلة و أصل لجميع الخيرات. و قال المحقق الطوسي (قدّس سرّه) التفكر سير الباطن من المبادي إلى المقاصد و هو قريب من النظر و لا يرتقي أحد من النقص إلى الكمال إلا بهذا السير و مباديه الآفاق و الأنفس بأن يتفكر في أجزاء العالم و ذراته و في الأجرام العلوية من الأفلاك و الكواكب و حركاتها و أوضاعها و مقاديرها و اختلافاتها و مقارناتها و مفارقاتها و تأثيراتها و تغييراتها و في الأجرام السفلية و ترتيبها و تفاعلها و كيفياتها و مركباتها و معدنياتها و حيواناتها و في أجزاء الإنسان و أعضائه من العظام و العضلات و العصبات و العروق و غيرها مما لا يحصى كثرة و يستدل بها و بما فيها من المصالح و المنافع و الحكم و التغيير على كمال الصانع و عظمته و علمه و قدرته و عدم ثبات ما سواه. و بالجملة التفكر فيما ذكر و نحوه من حيث الخلق و الحكمة و المصالح أثره العلم بوجود الصانع و قدرته و حكمته و من حيث تغيره و انقلابه و فنائه بعد وجوده أثره الانقطاع منه و التوجه بالكلية إلى الخالق الحق. و من هذا القبيل التفكر في أحوال الماضين و انقطاع أيديهم عن الدنيا و ما فيها و رجوعهم إلى دار الآخرة فإنه يوجب قطع المحبة عن غير الله و الانقطاع إليه بالتقوى و الطاعة و لذا أمر بهما بعد الأمر بالتفكر و يمكن تعميم التفكر بحيث يشمل التفكر في معاني الآيات القرآنية و الأخبار النبوية و الآثار المروية 320 عن الأئمة الأطهار و المسائل الدينية و الأحكام الشرعية و بالجملة كل ما أمر الشارع الصادع بالخوض فيه و العلم به. قولهعليه السلامو جاف عن الليل جنبك الجفا البعد و جاف عنه كذا أي باعده عنه في الصحاح جفا السرج عن ظهر الفرس و أجفيته أنا إذا رفعته عنه و جافاه عنه فتجافا جنبه عن الفراش أي نبا انتهى و قال سبحانه‏ تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ‏ و إسناد المجافاة إلى الليل مجاز في الإسناد أي جاف عن الفراش بالليل أو فيه تقدير مضاف أي جاف عن فراش الليل جنبك و على التقادير كناية عن القيام بالليل للعبادة و قد مر معنى التقوى و التوصيف بالرب للتعليل.

بحار الأنوار ج55-73 — 80 التفكر و الاعتبار و الاتعاظ بالعبر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ . توضيح يدل على أن الرضا بالقضاء تابع للعلم و المعرفة و أنه قابل للشدة و الضعف مثلهما و ذلك لأن الرضا مبني على العلم بأنه سبحانه قادر 334 قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الأصلح و أنه المدبر للعالم و بيده نظامه فكلما كان العلم بتلك الأمور أتم كان الرضا بقضائه أكمل و أعظم و أيضا الرضا من ثمرات المحبة و المحبة تابعة للمعرفة فبعد حصول المحبة لا يأتي من محبوبه إليه شي‏ء إلا كان أحلى من كل شي‏ء.

بحار الأنوار ج55-73 — 119 ذم الشكاية من الله و عدم الرضا بقسم الله و التأسف بما فات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ سِجَادَةَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

خَمْسُ خِصَالٍ مَنْ فَقَدَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لَمْ يَزَلْ نَاقِصَ الْعَيْشِ- زَائِلَ الْعَقْلِ مَشْغُولَ الْقَلْبِ- فَأُولَاهَا صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ الثَّانِيَةُ الْأَمْنُ- وَ الثَّالِثَةُ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الرَّابِعَةُ الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ- قُلْتُ وَ مَا الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ- قَالَ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ وَ الْخَلِيطُ الصَّالِحُ- وَ الْخَامِسَةُ وَ- هِيَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ- الدَّعَةُ . بيان: الدعة السكون و قلة الأشغال قال في النهاية ودع بالضم وداعة و دعة أي سكن و ترفه و في الصحاح الدعة الخفض و الهاء عوض من الواو تقول منه ودع الرجل فهو وديع أي ساكن و رجل متدع أي صاحب دعة 172 و راحة و الموادعة المصالحة انتهى و يحتمل أن يكون المراد عدم المنازعة و المخاصمة.

بحار الأنوار ج74-92 — 1 فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه‏ — الإمام الصادق عليه السلام
59 فهرس الجزء الخامس‏ خطبة الكتاب‏ أبواب العدل‏ الباب الأوّل نفى الظلم و الجور عنه تعالى، و ابطال الجبر و التفويض، و اثبات الامر بين الامرين، و اثبات الاختيار و الاستطاعة، و الآيات فيه، و فيه: 112- حديثا 2 في أنّ أبا حنيفة خرج ذات يوم من عند الصّادق (عليه السلام) فاستقبله الامام موسى الكاظم (عليه السلام)، فقال

له: يا غلام ممّن المعصية؟ فقال (عليه السلام): لا تخلو من ثلاثة: إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و ليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه، و إمّا أن تكون من اللّه عزّ و جلّ و من العبد، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف، و إمّا أن تكون من العبد و هي منه فان عاقبه اللّه فبذنبه و إن عفى عنه فبكرمه و جوده 4 كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا ناجى ربّه قال: يا ربّ قوّيت على معصيتك بنعمتك 5 في ذمّ القدريّ، و عقائد المجوس 6

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
64 سؤال الحجاج بن يوسف عن الحسن البصري و عمرو بن عبيد و واصل بن عطا و عامر الشعبي في القضاء و القدر، و جوابهم إليه ما سمعوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) 58 حكايات من المجبّرة 59 عن الرّضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلى الله عليه و آله): خمسة لا تطفئ نيرانهم و لا تموت أبدانهم: رجل أشرك، و رجل عقّ والديه، و رجل سعى بأخيه إلى السّلطان فقتله، و رجل قتل نفسا بغير نفس، و رجل أذنب و حمل ذنبه على اللّه عزّ و جلّ 60 بيان شريف من السيّد المرتضى (قدس الله روحه) في الاستطاعة، و معنى: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* 61 معنى: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ ما كانُوا يُبْصِرُونَ‏ 64 الباب الثاني متمم لباب الأول، و فيه: رسالة امام الهادى عليه السلام في الرد على أهل الجبر و التفويض، و اثبات العدل، و فيه: حديث واحد 68 معنى: لا تجتمع أمّتي على ضلالة 68 الأخبار الموافق بالكتاب 69 قوله (عليه السلام): النّاس في القدر على ثلاثة أوجه 70 في الجبر و إبطاله 71 في التفويض و إبطاله 72 مثل الاختبار بالاستطاعة 76

بحار الأنوار ج93-111 — العقل و العلم و الجهل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى أبي بصير وقال : سمعت أبا عبد الله يقول

لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلحك الله بلغنا شكواك واشفقنا فلو أعلمتنا أو علمتنا من ؟ فقال : ان عليا عليه السلام كان عالما والعلم يتوارث ، فلا يهلك عالم الا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله ، قلت أفيسع الناس إذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال اما أهل هذه البلدة فلا - يعنى المدينة - واما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ان الله يقول ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) قال قلت أرأيت من مات في ذلك ؟ فقال هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
[ 1499 ] 22 - استأذن العباسيّ الرضا عليه السّلام في النفقة على العيال ، قال

بين المكروهين ، قال : فقلت : جعلت فداك لا واللّه ما أعرف المكروهين ! قال : فقال : يرحمك اللّه ! أما ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ كره الإسراف وكره الإقتار ، وقال : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً « 1 » . [ 1500 ] 23 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثا : استتاره بالسفاد « 2 » ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره « 3 » . [ 1501 ] 24 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه « 4 » ، عنده قوت يومه فكأنّما حيزت له الدنيا . يا ابن جشعم « 5 » « 6 » يكفيك منها ما سدّ جوعتك ، ووارى عورتك ؛ فإن يكن بيت يكنّك فذاك ، وإن يكن دابّة تركبها فبخ بخ ، وإلّا فالخبر « 7 » والملح ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب « 8 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا عمى محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي بن محمد عن أبي أيوب المدني عن سليمان بن جعفر الجعفري عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا استتاره بالسفاد وبكوره في طلب الرزق وحذره .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الشَّجَرِ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لِأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ وَ مَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْباً فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ رَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ مَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ على وجه الأرض، و في الخبر إشكال من أن ظاهره كون العابد قائلا بالجسم، و هو ينافي استحقاقه للثواب مطلقا و ظاهر الخبر كونه مع هذه العقيدة الفاسدة مستحقا للثواب لقلة عقله و بلاهته، فيمكن أن يكون اللام في قوله: لربنا بهيمة للملك لا للانتفاع، و يكون مراده تمنى أن يكون في هذا المكان بهيمة من بهائم الرب لئلا يضيع الحشيش، فيكون نقصان عقله باعتبار عدم معرفته بفوائد مصنوعات الله تعالى، و بأنها غير مقصورة على أكل البهيمة، لكن يأبى عنه جواب الملك إلا أن يكون لدفع ما يوهم كلامه، أو يكون استفهاما إنكاريا أي خلق الله تعالى بهائم كثيرة ينتفعون بحشيش الأرض، و هذه إحدى منافع خلق الحشيش، و قد ترتبت بقدر المصلحة، و لا يلزم أن يكون في هذا المكان حمار، بل يكفي وجودك و انتفاعك، و يحتمل أن يكون اللام للاختصاص لا على محض المالكية، بل بأن يكون لهذه البهيمة اختصاص بالرب تعالى كاختصاص بيته به تعالى، مع عدم حاجته إليه، و يكون جواب الملك أنه لا فائدة في مثل هذا الخلق حتى يخلق الله تعالى حمارا و ينسبه إلى مقدس جنابه تعالى كما في البيت، فإن فيه حكما كثيرة، و بالجملة لا بد إما من ارتكاب تكلف تام في الكلام، أو التزام فساد بعض الأصول

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — الله تعالى (حديث قدسي)
94 فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي. [الحديث 33] 33 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ لَأَتَاهُ آخذ و بك أعطي، دلالة على أن المؤاخذة بالمعاصي و الإعطاء بالطاعة بالعقل، و هو مناطهما، فكلما كمل كثرت المؤاخذة و الإعطاء، و كلما نقص قلت المؤاخذة و الإعطاء، فيصل إلى مرتبة لا يبالي بهم و لا يهتم بأمرهم، و لا يشدد و لا يضيق عليهم. الحديث الثالث و الثلاثون مرسل. قوله (عليه السلام) إلا قلة العقل: أي من لم يكن قليل العقل فهو إما مؤمن و إما كافر و أما قليل العقل، فهو غير متصف بهما، إما أصلا إذا حمل على عدم حصول العقل الذي هو مناط التكليف، أو كاملا كما في المرجئين لأمر الله أو المعنى: من كان كاملا في العقل فهو مؤمن كامل، و من كان عاريا عن العقل فهو كافر، و من كان قليل العقل فهو متوسط بينهما، و مثل (عليه السلام) لقليل العقل مثلا يدل على أن أرباب المعاصي ليست معصيتهم إلا لقلة عقلهم و تدبرهم، و الأظهر أن المراد أنه ليست الواسطة بين الإيمان و الكفر، أي ما يخرج من الإيمان و يدخل في الكفر إلا قلة العقل و مطابقة التمثيل حينئذ ظاهر، فالمراد بالإيمان الإيمان الكامل الذي يخرج منه الإنسان بالتوسل بغيره تعالى و الاعتماد عليه، فإن مقتضى الإيمان الكامل بقدرة الله تعالى و كونه مالكا لضر العباد و نفعهم، أن لا يتوكل إلا عليه، و لا يرفع مطلوبه إلا إليه، فمن توسل بغيره تعالى في شيء من أموره فقد خرج من هذا الإيمان و دخل في الكفر الذي يقابله. قوله (عليه السلام): رغبته، أي مرغوبة و مطلوبه و حاجته. قوله (عليه السلام) لأتاه: إما على بناء المجرد فالموصول فاعله، أو على بناء الأفعال ففاعله الضمير الراجع إلى الله و الموصول مفعوله.

مرآة العقول — العقل و الجهل كذا في النسخ و الأظهر باب العقل أو ذكر الباب بعد الكتاب كما يظهر من فهرست الشيخ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

لَيْلًا اضْطُرَّا وَ اللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَ الَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَ أَكْبَرُ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فيكون التحريك بالحركة، و الكلام في حركته كالكلام في حركة الأول، و ينتهي لضرورة انتهاء الأجسام المتحركة، و لكون جميعها محتاجة إلى خارج، لما تقرر من أن الموجودات التي يحتاج كل واحد منها إلى موجد مباين له، يحتاج مجموعها إلى الموجد المبائن له، و حكم الواحد و الجملة لا يختلف فيه، لأن مجموعها مهيات يصح عليها جملة أن تكون خالية عن الوجود، فإنه كما يصح تحليل واحد منها إلى مهية و وجود منتزع منها و امتيازهما عند العقل في ملاحظتهما امتيازا لا يكون معه، و في مرتبته خلط بينهما، و لذلك يحكم بكونه محتاجا إلى سبب مباين له موجود كذلك، يصح على الجملة و المجموع منها متناهية ما كان يصح على كل واحد، و كذلك يصح على الجملة، و المجموع الغير المؤلفة من تلك الآحاد ما يصح على كل واحد منها، فإن العقل لا يفرق في هذا الحكم بين الجملة المتناهية و الجملة الغير المتناهية، كما لا يفرق فيه بين الجملة المتناهية و كل واحد، فلا بد من محرك لا يكون جسما قاهر للمتحرك في حركته، فإن لم يكن له مبدء فهو المبدأ الأول، و إن كان له مبدء فلا بد من مبدء أول، لما قررنا آنفا، و إنما استدل من الحركة لضرورة احتياجها إلى المحرك لضرورة خروجها من العدم إلى الوجود دون الأجسام، و لم يستدل من الكائنات الفاسدات لأن ما يتوهم أن لا مبدأ له هي العلويات دون السفليات، و لأن الغالب القاهر على العلويات أحق بالغلبة على السفليات الظاهر تأثرها من العلويات، دون العكس" انتهى كلامه" ره. قوله (عليه السلام) أحكم منهما: إما من الحكم بمعنى القضاء أي أشد قضاء و أتم حكما، أو من الأحكام بمعنى الإتقان على خلاف القياس كأفلس من الإفلاس، و لزوم كونه أحكم و أكبر لما يحكم به الوجدان من كون الفاعل أشرف و أرفع من المصنوع ذاتا و صفة، و أيضا القاسر لا بد من أن يكون أقوى من المقسور، و أيضا لا بد من خلو

مرآة العقول — حدوث العالم و إثبات المحدث أقول: أراد بالعالم ما سوى الله تعالى، و المراد بحدوثه كونه مسبوقا بالعدم — الإمام الصادق عليه السلام
21 وَ مُوسىٰ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ مَا الزَّبُورُ وَ مَا الذِّكْرُ قَالَ الذِّكْرُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الزَّبُورُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى دَاوُدَ وَ كُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ نَحْنُ هُمْ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ أعطاهم" هي الألواح" أي صحف موسى (عليه السلام). الحديث السادس: صحيح. " وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ" قال الطبرسي: فيه أقوال: أحدها: أن الزبور كتب الأنبياء، معناه كتبنا في الكتب التي أنزلناها علي الأنبياء من بعد كتبه في الذكر أي أم الكتاب الذي في السماء و هو اللوح المحفوظ. و ثانيها أن الزبور: الكتب المنزلة بعد التوراة و الذكر هو التوراة. و ثالثها أن الزبور زبور داود و الذكر التوراة و قيل: الذكر القرآن و بعد بمعنى قبل. " أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهٰا عِبٰادِيَ الصّٰالِحُونَ" قيل: يعني أرض الجنة يرثها عبادي المطيعون، و قيل: هي الأرض المعروفة يرثها أمة محمد (صلى الله عليه و آله) بالفتوح بعد أجلاء الكفار، و قال أبو جعفر (عليه السلام): هم أصحاب المهدي في آخر الزمان، و يدل عليه أخبار كثيرة وردت في المهدي (عليه السلام)، انتهى. قوله:" الذكر عند الله" أي المراد بالذكر اللوح المحفوظ عند الله تعالى كما قال سبحانه:" وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ" و في بالي أن في بعض الأخبار أن الذكر رسول الله، و ذكر في الزبور بعد ذكره (صلى الله عليه و آله) أن المهدي من ولده و الأئمة من ذريته يرثون الأرض و هم الصالحون. الحديث السابع: مجهول.

مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الكاظم عليه السلام
340 .......... أبو بصير: قال أبو عبد الله (عليه السلام): فانقض مبادرا خشية أن تدركه رحمة الله عز و جل فيحول بينه و بينه فنفخ في منخريه من نار السموم فصار جسده نقطا نقطا. و روي أبسط من ذلك بسند معتبر عن أبي بصير أيضا عن الكاظم (عليه السلام). و روى علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) حديثا طويلا في ذلك إلى أن قال

فسلطه على بدنه ما خلا عقله و عينيه فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه، فبقي في ذلك دهرا يحمد الله و يشكره حتى وقع في بدنه الدود، و كانت تخرج من بدنه فيردها و يقول لها: ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه و نتن حتى أخرجه أهل القرية من القرية و القوة في المزبلة خارج القرية. و الجمع بينها و بين ما ورد في خبر الكافي من استثناء العقل فقط، بحمل ما في الكافي على العقل و ما يتبعه و يقويه، و هذه المشاعر من آلات العقل و أدواته فالتسليط عليها تسليط على العقل أيضا. ثم أن للمتكلمين في تلك الأخبار شبه، منها: ما ذكره السيد الأجل المرتضى رضي الله عنه في كتاب تنزيه الأنبياء: فإن قيل: فما قولكم في الأمراض و المحن التي لحقت نبي الله أيوب (عليه السلام)؟ أو ليس قد نطق القرآن أنها كانت جزاء على ذنب في قوله" أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطٰانُ بِنُصْبٍ وَ عَذٰابٍ" و العذاب لا يكون إلا جزاء كالعقاب، و الآلام الواقعة على سبيل الامتحان لا يسمى عذابا و لا عقابا، أو ليس قد روى جميع المفسرين أن الله تعالى إنما عاقبه بذلك البلاء لتركه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قصته مشهورة يطول شرحها؟ الجواب: قلنا: أما ظاهر القرآن فليس يدل على أن أيوب (عليه السلام) عوقب

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الكاظم عليه السلام

جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ قَالَ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ النَّفْسُ هَذِهِ قَالَ يَا رَبِّ حَسْبِي إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا كما لا يفارقه دمه، و حكي هذا عن الأزهري و قال: هذا طريق ضرب المثل، و الجمهور من علماء الأمة أجروا ذلك على ظاهره و قالوا: إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته، لمحنة الابتلاء و يجري في العروق التي هي مجاري الدم من الآدمي إلى أن يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد و قلة ذكره و كثرة غفلته، و يبعد عنه و يقل تسلطه و سلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه و يقظته، و دوام ذكره و إخلاص توحيده. و ما رواه المفسرون عن ابن عباس قال: إن الله جعل الشياطين من بني آدم مجرى الدم، و صدور بني آدم مساكن لهم مؤيد لما ذهب إليه الجمهور و هم يسمون وسوسته لمة الشيطان، و من ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم و أعطاهم قوة الحفظ لبني آدم، و قوة الإلمام في بواطنهم، و تلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان، كما روي أن للملك لمة بابن آدم، و للشيطان لمة، لمة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق و لمة الشيطان، إيعاده بالشر و تكذيب بالحق، فمن وجد من ذلك فليستعذ بالله من الشيطان، و قالوا: إنما ينكر مثل هذا عقول أسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات، فما لم يجدوا في مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفار إحياء العظام النخرة و إعادة الأجسام البالية و الذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصحيح و لا يأباه العقل السليم. " أو بسطت" الترديد من الراوي" حتى تبلغ النفس" النفس بالتحريك ما يخرج من الحي عند التنفس، و بالسكون الروح و الأخير هنا أظهر، و المقصود أن

مرآة العقول — فيما أعطى الله عز و جل آدم وقت التوبة قيل: ما مصدرية، و وقت مفعول ثان لأعطى، أي من سعة زمان التوبة، — غير محدد
قوله (عليه السلام):" نفث في روعي"، قال

شيخنا البهائي ((قدس سره)): النفث بالنون و الفاء و الثاء المثلثة: النفخ، و الروع بالضم: القلب و العقل، و المراد أنه ألقى في قلبي و أوقع في بالي." و أجملوا في الطلب" أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا، و الكلام يحتمل معنيين: الأول: أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش، أي لا تقيموا عليه، و الثاني: أن يكون المراد إنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد و التعب، إشارة إلى قوله تعالى" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ"." و لا يحملنكم" أي لا يبعثكم و يحدوكم، و المصدر المسبوك من أن المصدرية، و معمولها منصوب بنزع الخافض، أي: لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية.

مرآة العقول — الإجمال في الطلب الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
333 الْبَلَدِ قَالَ فَبَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنَّهُمُ اسْتَحَلُّوا قَتْلَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلموَ عَظَّمُوا أَيَّامَ الشَّهْرِ حَيْثُ يُقْسِمُونَ بِهِ فَيَفُونَ حرمة الشهر و البلد لحرمته. و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنه للتأكيد، و أن فلا أقسم تعريض على الجاهلية كان الله تعالى قال:" لا أقسم كما تقسمون" و أن لا أقسم حكاية قولهم، كأنه تعالى قال: يقولون:" لا أقسم بالحرم" لحرمته حالكون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حلا فيه، و المراد بالحل ضد الحرمة، و قال في مجمع البيان و قيل: مواقع النجوم هي الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أن مواقع النجوم رجومها للشياطين، و كان المشركون يقسمون بها، فقال سبحانه

" فلا أقسم بها" و قال البيضاوي: فلا أقسم إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد، كما في لئلا يعلم أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء، و يدل عليه أنه قرئ فلأقسم أو" فلا" رد لكلام يخالف المقسم عليه" بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ" بمساقطها و تخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها، و الدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره، أو بمنازلها و مجاريها، و قيل: النجوم نجوم القرآن و مواقعها أوقات نزولها، و إنه لقسم لو تعلمون عظيم" لما في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة و كمال الحكمة و فرط الرحمة، و من مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى. و قال في مجمع البيان و قيل معناه لا أقسم بهذا البلد، و أنت حل فيه منتهك الحرمة، مستباح العرض لا تحترم، فلم تبق البلد حرمة حيث، هتكت حرمتك عن أبي مسلم، و هو المروي عن أبي عبد الله: قال: كانت قريش تعظم البلد، و تستحل

مرآة العقول — أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز و جل الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. أ و ليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه و أن له تعالى عن ذلك صورة قلنا قد قيل في تأويل هذا الخبر أن الهاء في صورته إذا صحّ هذا الخبر راجعة إلى آدم عليه السلام دون الله تعالى فكان المعنى أنه تعالى خلقه على الصورة التي قبض عليها فإن حاله لم يتغير في الصورة بزيادة و لا نقصان كما يتغير أحوال البشر و ذكر وجه ثان و هو على أن تكون الهاء راجعة إلى الله تعالى و يكون المعنى أنه خلقه على الصورة التي اختارها و اجتباها لأن الشيء قد يضاف على هذا الوجه إلى مختاره و مصطفاه و ذكر أيضا وجه ثالث و هو أن هذا الكلام خرج على سبب معروف لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ يَضْرِبُ وَجْهَ غُلَامٍ لَهُ وَ يَقُولُ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَ وَجْهَ مَنْ تُشْبِهُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَ مَا قُلْتَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. يعني صورة المضروب و يمكن في الخبر وجه رابع و هو أن يكون المراد أن الله تعالى خلق آدم و خلق صورته لينتفي بذلك الشك في أن تأليفه من فعل غيره لأن التأليف من جنس مقدور البشر و الجواهر و ما شاكلها من الأجناس المخصوصة من الأعراض هي التي يتفرد القديم تعالى بالقدرة عليها فيمكن قبل النظر أن يكون الجواهر من فعله و تأليفها من فعل غيره فكأنه عليه السلام أخبر بهذه الفائدة الجليلة و هو أن جوهر آدم و تأليفه من فعل الله تعالى و يمكن وجه خامس و هو أن يكون المعنى أن الله أنشأه على هذه الصورة التي شوهد عليها على سبيل الابتداء و أنه لم ينتقل إليها و يتدرج كما جرت العادة في البشر و كل هذه الوجوه جائز في معنى الخبر و الله تعالى و رسوله أعلم بالمراد. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قُلْتُ فَمَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى أَرَادَ قَالَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ. بيان ابتداء الفعل أي أول الكتابة في اللوح أو أول ما يحصل من جانب الفاعل و يصدر عنه مما يؤدي إلى وجود المعلول.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الرضا عليه السلام
قَوْلُهُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ قَدِ اشْتَبَهَ هَذَا عَلَى عِدَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ

وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْحَسَنَةُ وَ السَّيِّئَةُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ فَكَيْفَ هَذَا وَ مَا مَعْنَى الْقَوْلَيْنِ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا الْحَسَنَاتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَ السَّيِّئَاتُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ الصِّحَّةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الْأَمْنُ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَعْنِي بِالسَّيِّئَةِ هَاهُنَا الْمَرَضَ وَ الْخَوْفَ وَ الْجُوعَ وَ الشِّدَّةَ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَيْ يَتَشَاءَمُوا بِهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ الْحَسَنَاتِ يَعْنِي بِهِ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَ كَذَا السَّيِّئَاتُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنَ السَّيِّئَاتِ الْخَوْفُ وَ الْجُوعُ وَ الشِدَّةُ وَ هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ وَ عُقُوبَاتِ الذُّنُوبِ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ السَّيِّئَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ السَّيِّئَاتِ يَعْنِي بِهَا أَفْعَالَ الْعِبَادِ الَّذِينَ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ وَ قَوْلُهُ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ يَعْنِي مَا عَمِلْتَ مِنْ ذُنُوبٍ فَعُوقِبْتَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَمِنْ نَفْسِكَ بِأَعْمَالِكَ لِأَنَّ السَّارِقَ يُقْطَعُ وَ الزَّانِي يُجْلَدُ وَ يُرْجَمُ وَ الْقَاتِلُ يُقْتَلُ فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْعِلَلَ وَ الْخَوْفَ وَ الشِّدَّةَ وَ عُقُوبَاتِ الذُّنُوبِ كُلَّهَا سَيِّئَاتٍ فَقَالَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ بِأَعْمَالِكَ قَوْلُهُ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي الصِّحَّةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ السَّعَةَ وَ السَّيِّئَاتِ الَّتِي هِيَ عُقُوبَاتُ الذُّنُوبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٠١. — الله تعالى (حديث قدسي)
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ قَدِ اشْتَبَهَ هَذَا عَلَى عِدَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ

وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْحَسَنَةُ وَ السَّيِّئَةُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ فَكَيْفَ هَذَا وَ مَا مَعْنَى الْقَوْلَيْنِ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا الْحَسَنَاتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَ السَّيِّئَاتُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ الصِّحَّةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الْأَمْنُ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَعْنِي بِالسَّيِّئَةِ هَاهُنَا الْمَرَضَ وَ الْخَوْفَ وَ الْجُوعَ وَ الشِّدَّةَ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَيْ يَتَشَاءَمُوا بِهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ الْحَسَنَاتِ يَعْنِي بِهِ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَ كَذَا السَّيِّئَاتُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمِنَ السَّيِّئَاتِ الْخَوْفُ وَ الْجُوعُ وَ الشِدَّةُ وَ هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ وَ عُقُوبَاتِ الذُّنُوبِ قَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ السَّيِّئَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ السَّيِّئَاتِ يَعْنِي بِهَا أَفْعَالَ الْعِبَادِ الَّذِينَ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ وَ قَوْلُهُ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ يَعْنِي مَا عَمِلْتَ مِنْ ذُنُوبٍ فَعُوقِبْتَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَمِنْ نَفْسِكَ بِأَعْمَالِكَ لِأَنَّ السَّارِقَ يُقْطَعُ وَ الزَّانِي يُجْلَدُ وَ يُرْجَمُ وَ الْقَاتِلُ يُقْتَلُ فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْعِلَلَ وَ الْخَوْفَ وَ الشِّدَّةَ وَ عُقُوبَاتِ الذُّنُوبِ كُلَّهَا سَيِّئَاتٍ فَقَالَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ بِأَعْمَالِكَ قَوْلُهُ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي الصِّحَّةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ السَّعَةَ وَ السَّيِّئَاتِ الَّتِي هِيَ عُقُوبَاتُ الذُّنُوبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. بيان لا يخفى أن الظاهر في الآية الأولى من الحسنة النعمة كالخصب و الظفر و الأمن و الفرح و من السيئة القحط و الهزيمة و الجوع و الخوف و يحتمل بعيدا ما ذكره علي بن إبراهيم من عقوبات الذنوب و في الآية الثانية يحتمل أن يكون المراد بالحسنة الطاعة فإنها بتوفيقه تعالى و النعمة فإنها بأنواعها من فضله تعالى و بالسيئة الذنوب فإنها باختيارنا أو عقوباتها فإنها بسبب أفعالنا و لا ينافي ذلك كونها من الله إذ تقديرها و إلزامها و إيجابها من الله و فعل ما يوجبها منا و لعل كلام علي بن إبراهيم ناظر إلى هذا أو البلايا و المصائب فإنها بسبب ذنوبنا التي نستحقها بها و لا ينافي أيضا كونها من عند الله إذ أعمالنا أسباب لإنزال الله تعالى إياها فالفاعل هو الله و نحن الأسباب و منا البواعث و يمكن حمل الآية أيضا على الطاعات و المعاصي إذ المعاصي صادرة منا بسلب توفيقه تعالى عنا فيجوز نسبتها إليه تعالى أيضا مجازا و إن كنا نحن بقبائح أعمالنا باعثين لسلب التوفيق أيضا و لعله إنما خص بعض الصور بالذكر لظهور البواقي.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٠١. — الله تعالى (حديث قدسي)
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ سَلْمَانَ (رحمه الله) فَافْتَقَدَهُ فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ قَالُوا مَرِيضٌ قَالَ امْشُوا بِنَا نَعُودُهُ فَقَامُوا مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى الرَّجُلِ إِذَا هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللَّهِ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ بِكَلَامٍ سَمِعَهُ مَنْ حَضَرَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَرْفُقُ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَوْ ظَهَرْتُ لِأَحَدٍ لَظَهَرْتُ لَكَ. عد، العقائد الِاعْتِقَادُ فِي الْمَوْتِ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صِفْ لَنَا الْمَوْتَ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ. و ساق الحديث إلى آخر ما رويناه من كتاب معاني الأخبار عن كل إمام في ذلك و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرحه ترجم الباب بالموت و ذكره غيره و قد كان ينبغي أن يذكر حقيقة الموت أو يترجم الباب بمآل الموت و عاقبة الأموات فالموت هو مضادّ الحياة يبطل معه النموّ و يستحيل معه الإحساس و هو من فعل الله تعالى ليس لأحد فيه صنع و لا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى قال الله سبحانه وَ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ فأضاف الإحياء و الإماتة إلى نفسه و قال الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فالحياة ما كان بها النمو و الإحساس و يصح معها القدرة و العلم و الموت ما استحال معه النمو و الإحساس و لم يصح معه القدرة و العلم و فعل الله تعالى الموت بالأحياء لنقلهم من دار العمل و الامتحان إلى دار الجزاء و المكافاة و ليس يميت الله عبدا إلا و إماتته أصلح له من بقائه و لا يحييه إلا و حياته أصلح له من موته و كل ما يفعله الله تعالى بخلقه فهو أصلح لهم و أصوب في التدبير و قد يمتحن الله تعالى كثيرا من خلقه بالآلام الشديدة قبل الموت و يعفي آخرين من ذلك و قد يكون الألم المتقدم للموت ضربا من العقوبة لمن حل به و يكون استصلاحا له و لغيره و يعقبه نفعا عظيما و عوضا كثيرا و ليس كل من صعب عليه خروج نفسه كان بذلك معاقبا و لا كل من سهل عليه الأمر في ذلك كان به مكرما مثابا و قد ورد الخبر بأن الآلام التي تتقدم الموت تكون كفارات لذنوب المؤمنين و تكون عقابا للكافرين و تكون الراحة قبل الموت استدراجا للكافرين و ضربا من ثواب المؤمنين و هذا أمر مغيب عن الخلق لم يظهر الله تعالى أحدا من خلقه على إرادته فيه تنبيها له حتى يميز له حال الامتحان من حال العقاب و حال الثواب من حال الاستدراج تغليظا للمحنة ليتم التدبير الحكمي في الخلق. فأما ما ذكره أبو جعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم فقد جاءت الآثار به على التفصيل و قد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شيء و الموت على كل حال أحد بشارات المؤمن إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم و به يصل إلى ثواب الأعمال الجميلة في الدنيا و هو أول شدة تلحق الكافر من شدائد العقاب و أول طرقه إلى حلول العقاب إذ كان الله تعالى جعل الجزاء على الأعمال بعده و صيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء و حال المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله و حال الكافر بعد موته أسوأ من حاله قبله إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته و الكافر صائر إلى جزائه بعد مماته.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام

قَالَ لُقْمَانُ لَأَنْ يَضْرِبَكَ الْحَكِيمُ فَيُؤْذِيَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَدْهُنَكَ الْجَاهِلُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ وَ قِيلَ لِلُقْمَانَ أَ لَسْتَ عَبْدَ آلِ فُلَانٍ قَالَ بَلَى قِيلَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي وَ غَضِّي بَصَرِي وَ كَفِّي لِسَانِي وَ عِفَّتِي فِي طُعْمَتِي فَمَنْ نَقَصَ عَنْ هَذَا فَهُوَ دُونِي وَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ فَوْقِي وَ مَنْ عَمِلَهُ فَهُوَ مِثْلِي وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً وَ لَا تُشْمِتْ بِالْمَوْتِ وَ لَا تَسْخَرْ بِالْمُبْتَلَى وَ لَا تَمْنَعِ الْمَعْرُوفَ يَا بُنَيَّ كُنْ أَمِيناً تَعِشْ غَنِيّاً يَا بُنَيَّ اتَّخِذْ تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً تَأْتِكَ الْأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ وَ إِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَابْعَثْ فِي أَثَرِهَا صَدَقَةً تُطْفِئُهَا يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَوْعِظَةَ تَشُقُّ عَلَى السَّفِيهِ كَمَا يَشُقُّ الصُّعُودُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا بُنَيَّ لَا تَرْثِ لِمَنْ ظَلَمْتَهُ وَ لَكِنْ ارْثِ لِسُوءِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِذَا دَعَتْكَ الْقُدْرَةُ إِلَى ظُلْمِ النَّاسِ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٤٢٦. — غير محدد

نبه، تنبيه الخاطر قَالَ لُقْمَانُ لَأَنْ يَضْرِبَكَ الْحَكِيمُ فَيُؤْذِيَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَدْهُنَكَ الْجَاهِلُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ وَ قِيلَ لِلُقْمَانَ أَ لَسْتَ عَبْدَ آلِ فُلَانٍ قَالَ بَلَى قِيلَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي وَ غَضِّي بَصَرِي وَ كَفِّي لِسَانِي وَ عِفَّتِي فِي طُعْمَتِي فَمَنْ نَقَصَ عَنْ هَذَا فَهُوَ دُونِي وَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ فَوْقِي وَ مَنْ عَمِلَهُ فَهُوَ مِثْلِي وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً وَ لَا تُشْمِتْ بِالْمَوْتِ وَ لَا تَسْخَرْ بِالْمُبْتَلَى وَ لَا تَمْنَعِ الْمَعْرُوفَ يَا بُنَيَّ كُنْ أَمِيناً تَعِشْ غَنِيّاً يَا بُنَيَّ اتَّخِذْ تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً تَأْتِكَ الْأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ وَ إِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَابْعَثْ فِي أَثَرِهَا صَدَقَةً تُطْفِئُهَا يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَوْعِظَةَ تَشُقُّ عَلَى السَّفِيهِ كَمَا يَشُقُّ الصُّعُودُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا بُنَيَّ لَا تَرْثِ لِمَنْ ظَلَمْتَهُ وَ لَكِنْ ارْثِ لِسُوءِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِذَا دَعَتْكَ الْقُدْرَةُ إِلَى ظُلْمِ النَّاسِ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤٢٦. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ سُلَيْمَانَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ قُلْتُ فَأُعْطِيَ الَّذِي دَعَا بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَمْ يُعْطَ بَعْدَهُ إِنْسَانٌ مَا أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِ عليه السلام مِنْ غَلَبَةِ الشَّيْطَانِ فَخَنَقَهُ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ حَتَّى أَصَابَ بِلِسَانِهِ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لَوْ لَا مَا دَعَا بِهِ سُلَيْمَانُ لَأَرَيْتُكُمُوهُ . تذييل قال الطبرسي قدس الله روحه يسأل عن هذا فيقال إن هذا القول من سليمان يقتضي الضنة و المنافسة لأنه لم يرض بأن يسأل الملك حتى أضاف إلى ذلك أن يمنع غيره منه و أجيب عنه بأجوبة أحدها أن الأنبياء لا يسألون إلا ما يؤذن لهم في مسألته و جائز أن يكون الله أعلم سليمان أنه إن سأل ملكا لا يكون لغيره كان أصلح له في الدين و أعلمه أنه لا صلاح لغيره في ذلك و لو أن أحدنا صرح في دعائه بهذا الشرط حتى يقول اللهم اجعلني أكثر أهل زماني مالا إذا علمت أن ذلك أصلح لي لكان ذلك منه حسنا جائزا اختاره الجبائي. و ثانيها أنه يجوز أن يكون عليه السلام التمس من الله آية لنبوته يبين بها من غيره و أراد لا ينبغي لأحد غيري ممن أنا مبعوث إليه و لم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيين كما يقال أنا لا أطيع أحدا بعدك أي لا أطيع أحدا سواك. و ثالثها ما قاله المرتضى قدس الله سره إنه يجوز أن يكون إنما سأل ملك الآخرة و ثواب الجنة و يكون معنى قوله لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي لا يستحقه بعد وصولي إليه أحد من حيث لا يصلح أن يعمل ما يستحق به ذلك لانقطاع التكليف. و رابعها أنه التمس معجزة تختص به كما أن موسى عليه السلام اختص بالعصا و اليد و اختص صالح بالناقة و محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالقرآن و المعراج - وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي لِيُفْسِدَ عَلِيَّ الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ فَوَدَعْتُهُ وَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا وَ تَنْظُرُوا إِلَيْهِ أَجْمَعِينَ فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ رَبِ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئاً خَائِباً أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ انْتَهَى. . و قال الرازي أجاب القائلون بأن الشيطان استولى على مملكته معناه أن يعطيه الله ملكا لا يقدر الشياطين أن يقوموا مقامه و يسلبونه منه ثم قال بعد ما ذكر بعض الأجوبة السابقة الثالث أن الاحتراز عن طيبات الدنيا مع القدرة عليها أشق من الاحتراز عنها حال عدم القدرة عليها فكأنه قال يا إلهي أعطني مملكة فائقة على ممالك البشر بالكلية حتى أحترز عنها مع القدرة عليها ليصير ثوابي أكمل و أفضل. الرابع من الناس من يقول الاحتراز عن لذات الدنيا عسر صعب لأن هذه اللذات حاضرة و سعادات الآخرة نسيئة و النقد يصعب بيعه بالنسيئة فقال سليمان أعطني يا رب مملكة تكون أعظم الممالك الممكنة للبشر حتى أني أبقى مع تلك القدرة الكاملة في غاية الاحتراز ليظهر للخلق أن حصول الدنيا لا يمنع من خدمة المولى انتهى. و ذكر البيضاوي وجها آخر و هو أن المعنى لا ينبغي لأحد من بعدي لعظمته كقولك لفلان ما ليس لأحد من الفضل و المال على إرادة وصف الملك بالعظمة لا أن لا يعطى أحد مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَمِّ خَدِيجَةَ فَابْتَدَأَ أَبُو طَالِبٍ بِالْكَلَامِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِرَبِ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَنْزَلَنَا حَرَماً آمِناً وَ جَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ وَ بَارَكَ لَنَا فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِمَّنْ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ بِهِ وَ لَا يُقَاسُ بِهِ رَجُلٌ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ وَ لَا عِدْلَ لَهُ فِي الْخَلْقِ وَ إِنْ كَانَ مُقِلًّا فِي الْمَالِ فَإِنَّ الْمَالَ رِفْدٌ جَارٍ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ لَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ وَ لَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ وَ قَدْ جِئْنَاكَ لِنَخْطُبَهَا إِلَيْكَ بِرِضَاهَا وَ أَمْرِهَا وَ الْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِي الَّذِي سَأَلْتُمُوهُ عَاجِلُهُ وَ آجِلُهُ وَ لَهُ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ حَظٌّ عَظِيمٌ وَ دِينٌ شَائِعٌ وَ رَأْيٌ كَامِلٌ ثُمَّ سَكَتَ أَبُو طَالِبٍ فَتَكَلَّمَ عَمُّهَا وَ تَلَجْلَجَ وَ قَصَرَ عَنْ جَوَابِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَدْرَكَهُ الْقُطْعُ وَ الْبُهْرُ وَ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْقِسِّيسِينَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ مُبْتَدِئَةً يَا عَمَّاهْ إِنَّكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَوْلَى بِنَفْسِي مِنِّي فِي الشُّهُودِ فَلَسْتَ أَوْلَى بِي مِنْ نَفْسِي قَدْ زَوَّجْتُكَ يَا مُحَمَّدُ نَفْسِي وَ الْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِي فَأْمُرْ عَمَّكَ فَلْيَنْحَرْ نَاقَةً فَلْيُولِمْ بِهَا وَ ادْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ اشْهَدُوا عَلَيْهَا بِقَبُولِهَا مُحَمَّداً وَ ضَمَانِهَا الْمَهْرَ فِي مَالِهَا فَقَالَ بَعْضُ قُرَيْشٍ يَا عَجَبَاهْ الْمَهْرُ عَلَى النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ فَغَضِبَ أَبُو طَالِبٍ غَضَباً شَدِيداً وَ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَهَابُهُ الرِّجَالُ وَ يُكْرَهُ غَضَبُهُ فَقَالَ إِذَا كَانُوا مِثْلَ ابْنِ أَخِي هَذَا طُلِبَتِ الرِّجَالُ بِأَغْلَى الْأَثْمَانِ وَ أَعْظَمِ الْمَهْرِ وَ إِذَا كَانُوا أَمْثَالَكُمْ لَمْ يُزَوَّجُوا إِلَّا بِالْمَهْرِ الْغَالِي وَ نَحَرَ أَبُو طَالِبٍ نَاقَةً وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِأَهْلِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنْمٍ هَنِيئاً مَرِيئاً يَا خَدِيجَةُ قَدْ جَرَتْ* * * لَكِ الطَّيْرُ فِيمَا كَانَ مِنْكِ بِأَسْعَدٍ تَزَوَّجْتِ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا* * * وَ مَنْ ذَا الَّذِي فِي النَّاسِ مِثْلُ مُحَمَّدٍ وَ بَشَّرَ بِهِ الْبَرَّانِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ* * * وَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَيَا قُرْبَ مَوْعِدٍ أَقَرَّتْ بِهِ الْكُتَّابُ قِدْماً بِأَنَّهُ* * * رَسُولٌ مِنَ الْبَطْحَاءِ هَادٍ وَ مُهْتَدٍ. بيان: الزرع الولد قوله فإن المال رفد جار أي عطاء مستمر يجريه الله على عباده بقدر حاجتهم و قد مر مكانه ورق حائل و سيأتي من الفقيه رزق حائل. و البهر بالضم انقطاع النفس من الإعياء قولها و إن كنت أولى بنفسي مني لعل المعنى أنك و إن كنت أولى بأمري في محضر الناس عرفا فلست أولى بأمري واقعا أو إن كنت أولى في الحضور و التكلم بمحضر الناس فلست أولى مني في أصل الرضا و القبول أو إن كنت قادرا على إهلاكي و أمكنك فيه لكني لا أمكنك في ترك هذا الأمر و لعل الأوسط أظهر قوله قد جرت لك الطير يقال للحظ من الخير و الشر طائر لقول العرب جرى لفلان الطائر بكذا من الخير و الشر على طريقة التفؤل و الطيرة و أصله أنهم كانوا يتفألون و يتطيرون بالسوانح و البوارح من الطير عند توجههم إلى مقاصدهم و يحتمل أن يكون المعنى انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعا بسبب ما كان منك من حسن الاختيار فإن الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها و الأول أظهر و البر بالفتح الصادق و الكثير البر و القدم بالكسر خلاف الحدوث يقال قدما كان كذا.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
شاذان حدثنا الإمام شيخ الإسلام أبو الحسن بن علي بن محمد المهدي بالإسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله و هو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و ذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب فقام إلى أن ولي الأمر علي بن أبي طالب عليه السلام قال

الأصبغ فأتيته يوما و قد مرض مرضه الذي مات فيه قال فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر و أيقن بالموت قال فالتفت إلي و قال لي يا أصبغ عهدي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك و قد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا فقال الأصبغ بما ذا تأمر يا سلمان يا أخي قال له تخرج و تأتيني بسرير و تفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة فقال الأصبغ حبا و كرامة فخرجت مسرعا و غبت ساعة و أتيته بسرير و فرشت عليه ما يفرش للموتى ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة فلما وضعوه فيها قال لهم يا قوم استقبلوا بوجهي القبلة فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته السلام عليكم يا أهل عرصة البلاء السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا قال فلم يجبه أحد فنادى ثانية السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غداء السلام عليكم يا من جعلت الأرض عليكم غطاء السلام عليكم يا من لقوا أعمالهم في دار الدنيا السلام عليكم يا منتظرين النفخة الأولى سألتكم بالله العظيم و النبي الكريم إلا أجابني منكم مجيب فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قال لي يا سلمان إذا دنت وفاتك سيكلمك ميت و قد اشتهيت أن أدري دنت وفاتي أم لا فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره و هو يقول السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا أهل البناء و الفناء المشتغلون بعرصة الدنيا ها نحن لكلامك مستمعون و لجوابك مسرعون فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى قال سلمان أيها الناطق بعد الموت المتكلم بعد حسرة الفوت أ من أهل الجنة أم من أهل النار فقال يا سلمان أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه و كرمه و أدخله جنته برحمته فقال له سلمان الآن يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته و ما ذا لقيت منه و ما رأيت و ما عاينت قال مهلا يا سلمان فو الله إن قرضا بالمقاريض و نشرا بالمناشير لأهون علي من غصة الموت اعلم أني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير و كنت أعمل به و أؤدي فرائضه و أتلو كتابه و أحرص في بر الوالدين و أجتنب المحارم و أفزع عن المظالم و أكد الليل و النهار في طلب الحلال خوفا من وقفة السؤال فبينا أنا في ألذ عيش و غبطة و فرح و سرور إذ مرضت و بقيت في مرضي أياما حتى انقضت من الدنيا مدتي فأتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة فظيع المنظر فوقف مقابل وجهي لا إلى السماء صاعدا و لا إلى الأرض نازلا فأشار إلى بصري فأعماه و إلى سمعي فأصمه و إلى لساني فعقره فصرت لا أبصر و لا أسمع فعند ذلك بكوا أهلي و أعواني و ظهر خبري إلى إخواني و جيراني فقلت له عند ذلك من أنت يا هذا الذي أشغلتني عن مالي و أهلي و ولدي فقال أنا ملك الموت أتيتك لأنقلك من دار الدنيا إلى الآخرة فقد انقضت مدتك و جاءت منيتك فبينا هو كذلك يخاطبني إذ أتاني شخصان و هما أحسن خلق رأيت فجلس أحدهما عن يميني و الآخر عن شمالي فقالا لي السلام عليك و رحمة الله و بركاته قد جئناك بكتابك فخذه الآن و انظر ما فيه فقلت لهم أي كتاب لي أقرؤه قالا نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب ما لك و ما عليك فهذا كتاب عملك فنظرت في كتاب الحسنات و هو بيد الرقيب فسرني ما فيه و ما رأيت من الخير فضحكت عند ذلك و فرحت فرحا شديدا و نظرت إلى كتاب السيئات و هو بيد العتيد فساءني ما رأيت و أبكاني فقالا لي أبشر فلك الخير ثم دنا مني الشخص الأول فجذب الروح فليس من جذبة يجذبها إلا و هي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري ثم أشار إلي بحربة لو أنها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحي من عرنين أنفي فعلا عند ذلك الصراخ و ليس من شيء يقال أو يفعل إلا و أنا به عالم فلما اشتد صراخ القوم و بكاؤهم جزعا علي فالتفت [التفت إليهم ملك الموت بغيظ و حنق و قال معاشر القوم مم بكاؤكم فو الله ما ظلمناه فتشكوا و لا اعتدينا عليه فتصيحوا و تبكوا و لكن نحن و أنتم عند رب واحد و لو أمرتم فينا كما أمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم و الله ما أخذناه حتى فني رزقه و انقطعت مدته و صار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشاء و هو على كل شيء قدير فإن صبرتم أجرتم و إن جزعتم أثمتم كم لي من رجعة إليكم أخذ [آخذ البنين و البنات و الآباء و الأمهات ثم انصرف عند ذلك عني و الروح معه فعند ذلك أتاه ملك آخر فأخذها منه و تركها في ثوب من حرير و صعد بها و وضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن فلما حصلت الروح بين يدي ربي سبحانه و تعالى و سألها عن الصغيرة و الكبيرة و عن الصلاة و الصيام في شهر رمضان و حج بيت الله الحرام و قراءة القرآن و الزكاة و الصدقات و سائر الأوقات و الأيام و طاعة الوالدين و عن قتل النفس بغير الحق و أكل مال اليتيم و عن مظالم العباد و عن التهجد بالليل و الناس نيام و ما يشاكل ذلك ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي و أخذ في تغسيلي فنادته الروح يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فو الله ما خرجت من عرق إلا انقطع و لا عضو إلا انصدع فو الله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا أبدا ثم إنه أجرى علي الماء و غسلني ثلاثة أغسال و كفنني في ثلاثة أثواب و حنطني في حنوط و هو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة ثم جذب الخاتم من يدي اليمنى بعد فراغه من الغسل و دفعه إلى الأكبر من ولدي و قال آجرك الله في أبيك و حسن لك الأجر و العزاء ثم أدرجني في الكفن و لقنني و نادى أهلي و جيراني و قال هلموا إليه بالوداع فأقبلوا عند ذلك لوداعي فلما فرغوا من وداعي حملت على سرير من خشب و الروح عند ذلك بين وجهي و كفني حتى وضعت للصلاة فصلوا علي فلما فرغوا من الصلاة و حملت إلى قبري و دليت فيه فعاينت هولا عظيما يا سلمان يا عبد الله اعلم أني قد سقطت من السماء إلى الأرض في لحدي و شرج علي اللبن و حثا [حثي التراب علي فعند ذلك سلبت الروح من اللسان و انقلب السمع و البصر فلما نادى المنادي بالانصراف أخذت في الندم فقلت يا ليتني كنت من الراجعين فجاوبني مجيب من جانب القبر كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فقلت له من أنت يا هذا الذي تكلمني و تحدثني فقال أنا منبه قال أنا ملك وكلني الله عز و جل بجميع خلقه لأنبههم بعد مماتهم ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم بين يدي الله عز و جل ثم إنه جذبني و أجلسني و قال لي اكتب عملك فقلت إني لا أحصيه فقال لي أ ما سمعت قول ربك أَحْصاهُ اللَّهُ وَ نَسُوهُ ثم قال لي اكتب و أنا أملي عليك فقلت أين البياض فجذب جانبا من كفني فإذا هو رق فقال هذه صحيفتك فقلت من أين القلم قال سبابتك فقلت من أين المداد قال ريقك ثم أملى علي ما فعلته في دار الدنيا فلم يبق من أعمالي صغيرة و لا كبيرة إلا أملاها كما قال تعالى وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ثم إنه أخذ الكتاب و ختمه بخاتم و طوقه في عنقي فخيل لي أن جبال الدنيا جميعا قد طوقوها في عنقي فقلت له يا منبه و لم تفعل بي كذا قال أ لم تسمع قول ربك وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً فهذا تخاطب به يوم القيامة و يؤتى بك و كتابك بين عينيك منشورا تشهد فيه على نفسك ثم انصرف عني فأتاني منكر بأعظم منظر و أوحش شخص و بيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه الثقلان ما حركوه ثم إنه صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض لماتوا جميعا ثم قال لي يا عبد الله أخبرني من ربك و ما دينك و من نبيك و ما عليه أنت و ما قولك في دار الدنيا فاعتقل لساني من فزعه و تحيرت في أمري و ما أدري ما أقول و ليس في جسمي عضو إلا فارقني من الخوف فأتتني رحمة من ربي فأمسك قلبي و أطلق بها لساني فقلت له يا عبد الله لما تفزعني و أنا أعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الله ربي و محمد نبيي و الإسلام ديني و القرآن كتابي و الكعبة قبلتي و علي إمامي و المؤمنون إخواني و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله فهذا قولي و اعتقادي و عليه ألقى ربي في معادي فعند ذلك قال لي الآن أبشر يا عبد الله بالسلامة فقد نجوت و مضى عني و أتاني نكير و صاح صيحة هائلة أعظم من الصيحة الأولى فاشتبك أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع ثم قال لي هات الآن عملك يا عبد الله فبقيت حائرا متفكرا في رد الجواب فعند ذلك صرف الله عني شدة الروع و الفزع و ألهمني حجتي و حسن اليقين و التوفيق فقلت عند ذلك يا عبد الله رفقا بي فإني قد خرجت من الدنيا و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق و النار حق و الصراط حق و الميزان حق و الحساب حق و مساءلة منكر و نكير حق و البعث حق و أن الجنة و ما وعد الله فيها من النعيم حق و أن النار و ما أوعد الله فيها من العذاب حق وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ثم قال لي يا عبد الله أبشر بالنعيم الدائم و الخير المقيم ثم إنه أضجعني و قال نم نومة العروس ثم إنه فتح لي بابا من عند رأسي إلى الجنة و بابا من عند رجلي إلى النار ثم قال لي يا عبد الله انظر إلى ما صرت إليه من الجنة و النعيم و إلى ما نجوت منه من نار الجحيم ثم سد الباب الذي من عند رجلي و أبقى الباب الذي من عند رأسي مفتوحا إلى الجنة فجعل يدخل علي من روح الجنة و نعيمها و أوسع لحدي مد البصر و مضى عني فهذا صفتي و حديثي و ما لقيته من شدة الأهوال و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أشهد أن الموت حق على طرف لساني فراقب الله أيها السائل خوفا من وقفة السائل قال ثم انقطع عند ذلك كلامه قال سلمان رضي الله عنه عند ذلك حطوني رحمكم الله فحطيناه إلى الأرض فقال أسندوني فأسندناه ثم رمق بطرفه إلى السماء و قال يا من بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و هو يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ بك آمنت و لنبيك اتبعت و بكتابك صدقت و قد أتاني ما وعدتني يا من لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ اقبضني إلى رحمتك و أنزلني دار كرامتك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله فلما كمل شهادته قضى نحبه و لقي ربه رضي الله تعالى عنه قال فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء متلثما فسلم علينا فرددنا السلام عليه فَقَالَ يَا أَصْبَغُ جُدُّوا فِي أَمْرِ سَلْمَانَ فَأَخَذْنَا فِي أَمْرِهِ فَأَخَذَ مَعَهُ حَنُوطاً وَ كَفَناً فَقَالَ هَلُمُّوا فَإِنَّ عِنْدِي مَا يَنُوبُ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ بِمَاءٍ وَ مَغْسَلٍ فَلَمْ يَزَلْ يُغَسِّلُهُ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغَ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَ دَفَنَّاهُ وَ لَحَدَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ وَ هَمَّ بِالانْصِرَافِ تَعَلَّقْتُ بِثَوْبِهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ مَجِيئُكَ وَ مَنْ أَعْلَمَكَ بِمَوْتِ سَلْمَانَ قَالَ فَالْتَفَتَ عليه السلام إِلَيَّ وَ قَالَ آخُذُ عَلَيْكَ يَا أَصْبَغُ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَنَّكَ لَا تُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مَا دُمْتُ حَيّاً فِي دَارِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمُوتُ قَبْلَكَ فَقَالَ لَا يَا أَصْبَغُ بَلْ يَطُولُ عُمُرُكَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ عَلَيَّ عَهْداً وَ مِيثَاقاً فَإِنِّي لَكَ سَامِعٌ مُطِيعٌ إِنِّي لَا أُحَدِّثُ بِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقْضِي وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَالَ لِي يَا أَصْبَغُ بِهَذَا عَهَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجْتُ أُرِيدُ مَنْزِلِي فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي اضْطَجَعْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ سَلْمَانَ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَرَكِبْتُ بَغْلَتِي وَ أَخَذْتُ مَعِي مَا يَصْلُحُ لِلْمَوْتَى فَجَعَلْتُ أَسِيرُ فَقَرَّبَ اللَّهُ لِيَ الْبَعِيدَ فَجِئْتُ كَمَا تَرَانِي وَ بِهَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِنَّهُ دَفَنَهُ وَ وَارَاهُ فَلَمْ أَرَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ نَزَلَ فَأَتَى الْكُوفَةَ وَ الْمُنَادِي يُنَادِي لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَحَضَرَ عِنْدَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام و هذا ما كان من حديث وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه. .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يل، الفضائل لابن شاذان حدثنا الإمام شيخ الإسلام أبو الحسن بن علي بن محمد المهدي بالإسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كنت مع سلمان الفارسي (رحمه الله) و هو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و ذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب فقام إلى أن ولي الأمر علي بن أبي طالب عليه السلام قال

الأصبغ فأتيته يوما و قد مرض مرضه الذي مات فيه قال فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر و أيقن بالموت قال فالتفت إلي و قال لي يا أصبغ عهدي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك و قد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا فقال الأصبغ بما ذا تأمر يا سلمان يا أخي قال له تخرج و تأتيني بسرير و تفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة فقال الأصبغ حبا و كرامة فخرجت مسرعا و غبت ساعة و أتيته بسرير و فرشت عليه ما يفرش للموتى ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة فلما وضعوه فيها قال لهم يا قوم استقبلوا بوجهي القبلة فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته السلام عليكم يا أهل عرصة البلاء السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا قال فلم يجبه أحد فنادى ثانية السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غداء السلام عليكم يا من جعلت الأرض عليكم غطاء السلام عليكم يا من لقوا أعمالهم في دار الدنيا السلام عليكم يا منتظرين النفخة الأولى سألتكم بالله العظيم و النبي الكريم إلا أجابني منكم مجيب فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قال لي يا سلمان إذا دنت وفاتك سيكلمك ميت و قد اشتهيت أن أدري دنت وفاتي أم لا فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره و هو يقول السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا أهل البناء و الفناء المشتغلون بعرصة الدنيا ها نحن لكلامك مستمعون و لجوابك مسرعون فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى قال سلمان أيها الناطق بعد الموت المتكلم بعد حسرة الفوت أ من أهل الجنة أم من أهل النار فقال يا سلمان أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه و كرمه و أدخله جنته برحمته فقال له سلمان الآن يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته و ما ذا لقيت منه و ما رأيت و ما عاينت قال مهلا يا سلمان فو الله إن قرضا بالمقاريض و نشرا بالمناشير لأهون علي من غصة الموت اعلم أني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير و كنت أعمل به و أؤدي فرائضه و أتلو كتابه و أحرص في بر الوالدين و أجتنب المحارم و أفزع عن المظالم و أكد الليل و النهار في طلب الحلال خوفا من وقفة السؤال فبينا أنا في ألذ عيش و غبطة و فرح و سرور إذ مرضت و بقيت في مرضي أياما حتى انقضت من الدنيا مدتي فأتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة فظيع المنظر فوقف مقابل وجهي لا إلى السماء صاعدا و لا إلى الأرض نازلا فأشار إلى بصري فأعماه و إلى سمعي فأصمه و إلى لساني فعقره فصرت لا أبصر و لا أسمع فعند ذلك بكوا أهلي و أعواني و ظهر خبري إلى إخواني و جيراني فقلت له عند ذلك من أنت يا هذا الذي أشغلتني عن مالي و أهلي و ولدي فقال أنا ملك الموت أتيتك لأنقلك من دار الدنيا إلى الآخرة فقد انقضت مدتك و جاءت منيتك فبينا هو كذلك يخاطبني إذ أتاني شخصان و هما أحسن خلق رأيت فجلس أحدهما عن يميني و الآخر عن شمالي فقالا لي السلام عليك و رحمة الله و بركاته قد جئناك بكتابك فخذه الآن و انظر ما فيه فقلت لهم أي كتاب لي أقرؤه قالا نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب ما لك و ما عليك فهذا كتاب عملك فنظرت في كتاب الحسنات و هو بيد الرقيب فسرني ما فيه و ما رأيت من الخير فضحكت عند ذلك و فرحت فرحا شديدا و نظرت إلى كتاب السيئات و هو بيد العتيد فساءني ما رأيت و أبكاني فقالا لي أبشر فلك الخير ثم دنا مني الشخص الأول فجذب الروح فليس من جذبة يجذبها إلا و هي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري ثم أشار إلي بحربة لو أنها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحي من عرنين أنفي فعلا عند ذلك الصراخ و ليس من شيء يقال أو يفعل إلا و أنا به عالم فلما اشتد صراخ القوم و بكاؤهم جزعا علي فالتفت [التفت إليهم ملك الموت بغيظ و حنق و قال معاشر القوم مم بكاؤكم فو الله ما ظلمناه فتشكوا و لا اعتدينا عليه فتصيحوا و تبكوا و لكن نحن و أنتم عند رب واحد و لو أمرتم فينا كما أمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم و الله ما أخذناه حتى فني رزقه و انقطعت مدته و صار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشاء و هو على كل شيء قدير فإن صبرتم أجرتم و إن جزعتم أثمتم كم لي من رجعة إليكم أخذ [آخذ البنين و البنات و الآباء و الأمهات ثم انصرف عند ذلك عني و الروح معه فعند ذلك أتاه ملك آخر فأخذها منه و تركها في ثوب من حرير و صعد بها و وضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن فلما حصلت الروح بين يدي ربي سبحانه و تعالى و سألها عن الصغيرة و الكبيرة و عن الصلاة و الصيام في شهر رمضان و حج بيت الله الحرام و قراءة القرآن و الزكاة و الصدقات و سائر الأوقات و الأيام و طاعة الوالدين و عن قتل النفس بغير الحق و أكل مال اليتيم و عن مظالم العباد و عن التهجد بالليل و الناس نيام و ما يشاكل ذلك ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي و أخذ في تغسيلي فنادته الروح يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فو الله ما خرجت من عرق إلا انقطع و لا عضو إلا انصدع فو الله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا أبدا ثم إنه أجرى علي الماء و غسلني ثلاثة أغسال و كفنني في ثلاثة أثواب و حنطني في حنوط و هو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة ثم جذب الخاتم من يدي اليمنى بعد فراغه من الغسل و دفعه إلى الأكبر من ولدي و قال آجرك الله في أبيك و حسن لك الأجر و العزاء ثم أدرجني في الكفن و لقنني و نادى أهلي و جيراني و قال هلموا إليه بالوداع فأقبلوا عند ذلك لوداعي فلما فرغوا من وداعي حملت على سرير من خشب و الروح عند ذلك بين وجهي و كفني حتى وضعت للصلاة فصلوا علي فلما فرغوا من الصلاة و حملت إلى قبري و دليت فيه فعاينت هولا عظيما يا سلمان يا عبد الله اعلم أني قد سقطت من السماء إلى الأرض في لحدي و شرج علي اللبن و حثا [حثي التراب علي فعند ذلك سلبت الروح من اللسان و انقلب السمع و البصر فلما نادى المنادي بالانصراف أخذت في الندم فقلت يا ليتني كنت من الراجعين فجاوبني مجيب من جانب القبر كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فقلت له من أنت يا هذا الذي تكلمني و تحدثني فقال أنا منبه قال أنا ملك وكلني الله عز و جل بجميع خلقه لأنبههم بعد مماتهم ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم بين يدي الله عز و جل ثم إنه جذبني و أجلسني و قال لي اكتب عملك فقلت إني لا أحصيه فقال لي أ ما سمعت قول ربك أَحْصاهُ اللَّهُ وَ نَسُوهُ ثم قال لي اكتب و أنا أملي عليك فقلت أين البياض فجذب جانبا من كفني فإذا هو رق فقال هذه صحيفتك فقلت من أين القلم قال سبابتك فقلت من أين المداد قال ريقك ثم أملى علي ما فعلته في دار الدنيا فلم يبق من أعمالي صغيرة و لا كبيرة إلا أملاها كما قال تعالى وَ يَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ثم إنه أخذ الكتاب و ختمه بخاتم و طوقه في عنقي فخيل لي أن جبال الدنيا جميعا قد طوقوها في عنقي فقلت له يا منبه و لم تفعل بي كذا قال أ لم تسمع قول ربك وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً فهذا تخاطب به يوم القيامة و يؤتى بك و كتابك بين عينيك منشورا تشهد فيه على نفسك ثم انصرف عني فأتاني منكر بأعظم منظر و أوحش شخص و بيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه الثقلان ما حركوه ثم إنه صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض لماتوا جميعا ثم قال لي يا عبد الله أخبرني من ربك و ما دينك و من نبيك و ما عليه أنت و ما قولك في دار الدنيا فاعتقل لساني من فزعه و تحيرت في أمري و ما أدري ما أقول و ليس في جسمي عضو إلا فارقني من الخوف فأتتني رحمة من ربي فأمسك قلبي و أطلق بها لساني فقلت له يا عبد الله لما تفزعني و أنا أعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الله ربي و محمد نبيي و الإسلام ديني و القرآن كتابي و الكعبة قبلتي و علي إمامي و المؤمنون إخواني و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله فهذا قولي و اعتقادي و عليه ألقى ربي في معادي فعند ذلك قال لي الآن أبشر يا عبد الله بالسلامة فقد نجوت و مضى عني و أتاني نكير و صاح صيحة هائلة أعظم من الصيحة الأولى فاشتبك أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع ثم قال لي هات الآن عملك يا عبد الله فبقيت حائرا متفكرا في رد الجواب فعند ذلك صرف الله عني شدة الروع و الفزع و ألهمني حجتي و حسن اليقين و التوفيق فقلت عند ذلك يا عبد الله رفقا بي فإني قد خرجت من الدنيا و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق و النار حق و الصراط حق و الميزان حق و الحساب حق و مساءلة منكر و نكير حق و البعث حق و أن الجنة و ما وعد الله فيها من النعيم حق و أن النار و ما أوعد الله فيها من العذاب حق وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ثم قال لي يا عبد الله أبشر بالنعيم الدائم و الخير المقيم ثم إنه أضجعني و قال نم نومة العروس ثم إنه فتح لي بابا من عند رأسي إلى الجنة و بابا من عند رجلي إلى النار ثم قال لي يا عبد الله انظر إلى ما صرت إليه من الجنة و النعيم و إلى ما نجوت منه من نار الجحيم ثم سد الباب الذي من عند رجلي و أبقى الباب الذي من عند رأسي مفتوحا إلى الجنة فجعل يدخل علي من روح الجنة و نعيمها و أوسع لحدي مد البصر و مضى عني فهذا صفتي و حديثي و ما لقيته من شدة الأهوال و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أشهد أن الموت حق على طرف لساني فراقب الله أيها السائل خوفا من وقفة السائل قال ثم انقطع عند ذلك كلامه قال سلمان رضي الله عنه عند ذلك حطوني رحمكم الله فحطيناه إلى الأرض فقال أسندوني فأسندناه ثم رمق بطرفه إلى السماء و قال يا من بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و هو يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ بك آمنت و لنبيك اتبعت و بكتابك صدقت و قد أتاني ما وعدتني يا من لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ اقبضني إلى رحمتك و أنزلني دار كرامتك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله فلما كمل شهادته قضى نحبه و لقي ربه رضي الله تعالى عنه قال فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء متلثما فسلم علينا فرددنا السلام عليه فَقَالَ يَا أَصْبَغُ جُدُّوا فِي أَمْرِ سَلْمَانَ فَأَخَذْنَا فِي أَمْرِهِ فَأَخَذَ مَعَهُ حَنُوطاً وَ كَفَناً فَقَالَ هَلُمُّوا فَإِنَّ عِنْدِي مَا يَنُوبُ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ بِمَاءٍ وَ مَغْسَلٍ فَلَمْ يَزَلْ يُغَسِّلُهُ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغَ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَ دَفَنَّاهُ وَ لَحَدَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ وَ هَمَّ بِالانْصِرَافِ تَعَلَّقْتُ بِثَوْبِهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ مَجِيئُكَ وَ مَنْ أَعْلَمَكَ بِمَوْتِ سَلْمَانَ قَالَ فَالْتَفَتَ عليه السلام إِلَيَّ وَ قَالَ آخُذُ عَلَيْكَ يَا أَصْبَغُ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَنَّكَ لَا تُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مَا دُمْتُ حَيّاً فِي دَارِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمُوتُ قَبْلَكَ فَقَالَ لَا يَا أَصْبَغُ بَلْ يَطُولُ عُمُرُكَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ عَلَيَّ عَهْداً وَ مِيثَاقاً فَإِنِّي لَكَ سَامِعٌ مُطِيعٌ إِنِّي لَا أُحَدِّثُ بِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقْضِي وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَالَ لِي يَا أَصْبَغُ بِهَذَا عَهَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجْتُ أُرِيدُ مَنْزِلِي فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي اضْطَجَعْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ سَلْمَانَ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَرَكِبْتُ بَغْلَتِي وَ أَخَذْتُ مَعِي مَا يَصْلُحُ لِلْمَوْتَى فَجَعَلْتُ أَسِيرُ فَقَرَّبَ اللَّهُ لِيَ الْبَعِيدَ فَجِئْتُ كَمَا تَرَانِي وَ بِهَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِنَّهُ دَفَنَهُ وَ وَارَاهُ فَلَمْ أَرَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ نَزَلَ فَأَتَى الْكُوفَةَ وَ الْمُنَادِي يُنَادِي لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَحَضَرَ عِنْدَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام و هذا ما كان من حديث وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه.. بيان: العرنين بالكسر الأنف كله أو ما صلب من عظمه. أقول وجدت هذا الخبر في بعض مؤلفات أصحابنا و ساقه نحوا مما مر إلى قوله و أوسع لحدي مد البصر و مضى عني و أنا يا سلمان لم أجد عند الله شيئا يحبه الله أعظم من ثلاثة صلاة ليلة شديدة البرد و صوم يوم شديد الحر و صدقة بيمينك لا تعلم بها شمالك إلى آخر ما مر من خبر فوته رضي الله عنه.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ختص، الإختصاص جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ الشَّهْرَزُورِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ سَلْمَانُ يَطْبُخُ قِدْراً فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ فَانْكَبَّتِ الْقِدْرُ فَسَقَطَتْ عَلَى وَجْهِهَا وَ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّهَا عَلَى الْأَثَافِيِّ ثُمَّ انْكَبَّتِ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّهَا عَلَى الْأَثَافِيِ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُسْرِعاً قَدْ ضَاقَ صَدْرُهُ مِمَّا رَأَى وَ سَلْمَانُ يَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ ارْفُقْ بِصَاحِبِكَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: خَطَبَ بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فَأَطَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَ أَعْجَبَ النَّاسَ تَطْوِيلُهَا وَ حُسْنُ وَعْظِهَا وَ تَرْغِيبُهَا وَ تَرْهِيبُهَا وَ إِذْ دَخَلَ نَذِيرٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْبَارِ مُسْتَغِيثاً يَقُولُ اللَّهَ

اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي رَعِيَّتِكَ وَ شِيعَتِكَ هَذِهِ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ قَدْ شَنَّتْ عَلَيْنَا الْغَارَةَ فِي سَوَادِ الْفُرَاتِ مَا بَيْنَ هِيتَ وَ الْأَنْبَارِ فَقَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْخُطْبَةَ وَ قَالَ وَيْحَكَ بَعْضُ خَيْلِ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَخَلَ الدَّسْكَرَةَ الَّتِي تَلِي جُدْرَانَ الْأَنْبَارِ فَقَتَلُوا فِيهَا سَبْعَ نِسْوَةٍ وَ سَبْعَةً مِنَ الْأَطْفَالِ ذُكْرَاناً وَ سَبْعَةً إِنَاثاً وَ شَهَرُوا بِهِمْ وَ وَطَئُوهُمْ بِحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ قَالُوا هَذِهِ مُرَاغَمَةً لِأَبِي تُرَابٍ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ الَّتِي رَأَيْتَ بِهَا وَ أَنْتَ عَلَى مِنْبَرِكَ أَنَّ فِي دَارِكَ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ مَا فَعَلَ بِشِيعَتِكَ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا هَذَا فَلِمَ تُغْضِي عَنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ فَصَاحَ النَّاسُ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِلَى مَتَى يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ شِيعَتُكَ تَهْلِكُ فَقَالَ لَهُمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا فَصَاحَ زَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمُرَادِيُّ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ بِالْأَمْسِ وَ أَنْتَ تُجَهِّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ تُحَرِّضُنَا عَلَى قِتَالِهِ وَ يَحْتَكِمُ إِلَيْكَ الرَّجُلَانِ فِي الْفِعْلِ فَتَعَجَّلَ عَلَيْكَ أَحَدُهُمَا فِي الْكَلَامِ فَتَجْعَلُ رَأْسَهُ رَأْسَ الْكَلْبِ فَيَسْتَجِيرُ بِكِ فَتَرُدُّهُ بَشَراً سَوِيّاً وَ نَقُولُ لَكَ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ لَا تَبْلُغُ مُعَاوِيَةَ فَتَكْفِيَنَا شَرَّهُ فَتَقُولُ لَنَا وَ فَالِقِ الْحَبَّةِ وَ بَارِئِ النَّسَمَةِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ فَأَقْلِبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ فَمَا بَالُكَ لَا تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تُضَعِّفَ نُفُوسَنَا فَنَشُكَّ فِيكَ فَنَدْخُلَ النَّارَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَأَفْعَلَنَّ ذَلِكَ وَ لَأَعْجِلَنَّهُ عَلَى ابْنِ هِنْدٍ فَمَدَّ رِجْلَهُ عَلَى مِنْبَرِهِ فَخَرَجَتْ عَنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَ رَدَّهَا إِلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا تَارِيخَ الْوَقْتِ وَ أَعْلِمُوهُ فَقَدْ ضَرَبْتُ بِرِجْلِي هَذِهِ السَّاعَةَ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ فَقَلَّبْتُهُ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِهِ فَصَاحَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ النَّظِرَةُ فَرَدَدْتُ رِجْلِي عَنْهُ وَ تَوَقَّعَ النَّاسُ وُرُودَ الْخَبَرِ مِنَ الشَّامِ وَ عَلِمُوا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَوَرَدَتِ الْأَخْبَارُ وَ الْكُتُبُ بِتَارِيخِ تِلْكَ السَّاعَةِ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ أَنَّ رِجْلًا جَاءَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ مَمْدُودَةً مُتَّصِلَةً فَدَخَلَتْ مِنْ إِيوَانِ مُعَاوِيَةَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى ضَرَبَتْ صَدْرَهُ فَقَلَّبَتْهُ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَصَاحَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ النَّظِرَةُ وَ رُدَّتْ تِلْكَ الرِّجْلُ عَنْهُ وَ عَلِمَ النَّاسُ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَقّاً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام وَ قَدْ جَمَعَ النَّاسَ وَ حَضَّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ، فَسَكَتُوا مَلِيّاً، فَقَالَ عليه السلام: مَا بَالُكُمْ! أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ! فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ! فَقَالَ [ عليه السلام ]: مَا بَالُكُمْ- لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ؟ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ! وَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ، وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْخَرَاجِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ [الْمُطَالِبِينَ «خ ل»] ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى، أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ، وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ، وَ أَنَا بِمَكَانِي، فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا، وَ اضْطَرَبَ ثِفَالُهَا، هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ. وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي الْعَدُوَّ- لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي، ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ. [طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ]. إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ. لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ، مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ.. [بيان:] قال ابن أبي الحديد: [و هذا كلام] قاله [أمير المؤمنين] عليه السلام، في بعض غارات أهل الشام على أطراف العراق، عند انقضاء أمر صفّين و النّهروان. قوله: «مليّا»: أي ساعة طويلة. [و] قوله عليه السلام: «لا سددتم» بالتخفيف و التشديد: دعاء عليهم بعدم السداد و الاستقامة لما فيه رشدهم و صلاحهم. و القصد من الأمور: المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط و التفريط. و الشّجعاء: جمع شجيع. و في بعض النسخ: «شجعانكم» و هو بالضمّ و الكسر: جمع شجاع. و البأس: الشجاعة. و الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش. و التقلقل: التحرّك. و القدح- بالكسر-: السهم. و الجفير: الكنانة. و قيل: وعاء السهام أوسع من الكنانة. و الغرض [من هذا] التشبيه، في اضطراب الحال و الانفصال عن الجنود و الأعوان، بالقدح الذي لا يكون حوله قداح تمنعه من التقلقل و لا يستقرّ في مكانه. «و استحار مدارها»: أي اضطرب. و المدار هنا مصدر. كذا ذكره ابن أبي الحديد، و لم نجده بهذا المعنى في اللّغة. [و] قال الجوهري: المستحير: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تسوقه. فالأنسب أن يكون [كلامه عليه السلام ] كناية عن الوقوف عن الحركة. و الثفال: الجلد الذي يوضع عليه الرحى؛ ليسقط عليه الدقيق و يسمّى الحجر الأسفل من حجري الرحى أيضا ثفالا، و لعلّه أنسب. قوله عليه السلام: «لو قد حمّ لي» على [بناء] المجهول: أي قضي و قدّر. و الركاب: الإبل التي يسار عليها. و شخوص المسافر: خروجه. و الاختلاف: التردّد. و يحتمل [أيضا] المخالفة. و الغناء بالفتح و المدّ: النفع. [قوله عليه السلام:] «لا يهلك عليها»: أي كائنا عليها أو سببها. و الطريق يذكّر و يؤنّث. [و قوله:] «من استقام»: أي اعتزل و لزم الطريق الواضح. «و من زلّ»: أي زلق و عدل عن الطريق.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ بِسَنَدَيْهِمَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يُقِيمُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام امْحُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ

لَا وَ اللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَداً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ وَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ وَ أَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام دُونَكَ بِنْتُ عَمِّكَ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ الْحُمَيْدِيُّ أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ بِنْتُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ بِنْتُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا فِي بَيْتِي تَحْتِي وَ قَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ص لِخَالَتِهَا وَ قَالَ الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٨ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ بِسَنَدَيْهِمَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يُقِيمُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام امْحُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ

لَا وَ اللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَداً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ وَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ وَ أَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام دُونَكَ بِنْتُ عَمِّكَ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ الْحُمَيْدِيُّ أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ بِنْتُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ بِنْتُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا فِي بَيْتِي تَحْتِي وَ قَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ص لِخَالَتِهَا وَ قَالَ الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا. أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ عَنِ ابْنِ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِ عَلِيٌّ مِنِّي كَخَاتَمِي مِنْ ظَهْرِي مَنْ جَحَدَ مَا بَيْنَ ظَهْرِي مِنَ النُّبُوَّةِ فَقَدْ كَفَرَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٣٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّاباً فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً وَ عَاشَ مُجَاهِداً- وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الْأَشْتَرِ- مَالِكٌ وَ مَا مَالِكٌ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لَا يَرْقَى عَلَيْهِ الطَّائِرُ. قوله عليه السلام الفند هو المنفرد من الجبال. بيان قال الجزري الفند من الجبل أنفه الخارج منه. أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الَّذِي رَوَيْتُهُ عَنِ الشُّيُوخِ وَ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ زِيَادٍ الْحَارِثِيَّ أَصَابَتْهُ نُشَّابَةٌ فِي جَبِينِهِ فَكَانَتْ تَتَنَقَّضُ عَيْنَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَائِداً فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَجِدُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ مَا بِي إِلَّا بِذَهَابِ بَصَرِي لَتَمَنَّيْتُ ذَهَابَهُ فَقَالَ وَ مَا قِيمَةُ بَصَرِكَ عِنْدَكَ قَالَ لَوْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا لَفَدَيْتُهُ بِهَا قَالَ لَا جَرَمَ لَيُعْطِيَنَّكَ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي عَلَى قَدْرِ الْأَلَمِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ عِنْدَهُ تَضْعِيفٌ كَثِيرٌ قَالَ الرَّبِيعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَشْكُو إِلَيْكَ عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ أَخِي قَالَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ غَمَّ أَهْلَهُ وَ حَزَنَ وُلْدَهُ فَقَالَ عليه السلام ادْعُوا لِي عَاصِماً فَلَمَّا أَتَاهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا عَاصِمُ أَ تَرَى اللَّهَ أَبَاحَ لَكَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ مَا أَخَذْتَ مِنْهَا لَأَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَ وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ - ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ - وَ قَالَ وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها - أَمَا وَ اللَّهِ ابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَ قَدْ سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - وَ قَوْلُهُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ - إِنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا خَاطَبَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ - وَ قَالَ يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ نِسَائِهِ مَا لِي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ سَلْتَاءَ- قَالَ عَاصِمٌ فَلِمَ اقْتَصَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى لُبْسِ الْخَشِنِ وَ أَكْلِ الْجَشِبِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْقَوَامِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَمَا قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى نَزَعَ عَاصِمٌ الْعَبَاءَ وَ لَبِسَ مُلَاءَةً.. و كتب زياد ابن أبيه إلى الربيع بن زياد و هو على قطعة من خراسان أن أمير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء و البيضاء و تقسم الخرثي و ما أشبهه على أهل الحروب فقال له الربيع إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ثم نادى في الناس أن اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس و قسم الباقي على المسلمين ثم دعا الله أن يميته فما جمع حتى مات و قال في أحوال شريح القاضي هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي و قيل اسم أبيه معاوية و قيل هاني و قيل شراحيل و يكنى أبا أمية استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة فلم يزل قاضيا ستين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير امتنع من القضاء ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه فلزم منزله إلى أن مات و عمر عمرا طويلا قيل إنه عاش مائة و ثمان سنين و قيل مائة سنة و توفي سنة سبع و ثمانين و كان خفيف الروح مزاحا فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه و هو لا يعلم فقضى عليه فقال لشريح من شهد عندك بهذا قال ابن أخت خالك و قيل إنه جاءته امرأة تبكي و تتظلم على خصمها فما رق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته أ لا تنظر أيها القاضي إلى بكائها فقال إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي عليه السلام شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء و سخط علي عليه السلام مرة عليه فطرده عن الكوفة و لم يعزله عن القضاء و أمره بالمقام ببانقيا و كانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه و أعاده إلى الكوفة و قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب أدرك شريح الجاهلية و لا يعد من الصحابة بل من التابعين و كان شاعرا محسنا و كان سناطا لا شعر في وجهه.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَرَكَ الْمُلَاءَ وَ غَمَّ أَهْلَهُ وَ حَزَنَ وُلْدَهُ فَقَالَ عليه السلام

ادْعُوا لِي عَاصِماً فَلَمَّا أَتَاهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا عَاصِمُ أَ تَرَى اللَّهَ أَبَاحَ لَكَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ مَا أَخَذْتَ مِنْهَا لَأَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَ وَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ - ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ - وَ قَالَ وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها - أَمَا وَ اللَّهِ ابْتِذَالُ نِعَمِ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَ قَدْ سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - وَ قَوْلُهُ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ - إِنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا خَاطَبَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ - وَ قَالَ يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ نِسَائِهِ مَا لِي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ سَلْتَاءَ- قَالَ عَاصِمٌ فَلِمَ اقْتَصَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى لُبْسِ الْخَشِنِ وَ أَكْلِ الْجَشِبِ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْقَوَامِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَمَا قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى نَزَعَ عَاصِمٌ الْعَبَاءَ وَ لَبِسَ مُلَاءَةً. . و كتب زياد ابن أبيه إلى الربيع بن زياد و هو على قطعة من خراسان أن أمير المؤمنين معاوية كتب إلي يأمرك أن تحرز الصفراء و البيضاء و تقسم الخرثي و ما أشبهه على أهل الحروب فقال له الربيع إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ثم نادى في الناس أن اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس و قسم الباقي على المسلمين ثم دعا الله أن يميته فما جمع حتى مات و قال في أحوال شريح القاضي هو شريح بن الحارث بن المنتجع الكندي و قيل اسم أبيه معاوية و قيل هاني و قيل شراحيل و يكنى أبا أمية استعمله عمر بن الخطاب على القضاء بالكوفة فلم يزل قاضيا ستين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير امتنع من القضاء ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه فلزم منزله إلى أن مات و عمر عمرا طويلا قيل إنه عاش مائة و ثمان سنين و قيل مائة سنة و توفي سنة سبع و ثمانين و كان خفيف الروح مزاحا فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه و هو لا يعلم فقضى عليه فقال لشريح من شهد عندك بهذا قال ابن أخت خالك و قيل إنه جاءته امرأة تبكي و تتظلم على خصمها فما رق لها حتى قال له إنسان كان بحضرته أ لا تنظر أيها القاضي إلى بكائها فقال إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون و أقر علي عليه السلام شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء و سخط علي عليه السلام مرة عليه فطرده عن الكوفة و لم يعزله عن القضاء و أمره بالمقام ببانقيا و كانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه و أعاده إلى الكوفة و قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب أدرك شريح الجاهلية و لا يعد من الصحابة بل من التابعين و كان شاعرا محسنا و كان سناطا لا شعر في وجهه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ١٧٤. — غير محدد
فِي مُعْجِزَاتِهِمَا عليهما السلام أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ ص وَ اللَّفْظُ لَهُ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ كَانَا يَلْعَبَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص حَتَّى مَضَى عَامَّةُ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا انْصَرِفَا إِلَى أُمِّكُمَا فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَمَا زَالَتْ تُضِيءُ لَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ النَّبِيُّ ص يَنْظُرُ إِلَى الْبَرْقَةِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ قَدْ رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِهِمَا عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ إِلَّا أَنَّهُمَا تَفَرَّدَا فِي حَقِّ الْحَسَنِ ع. وَ فِي حَدِيثِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِ أَنَّهُ قَالَ الْفَارِسُ لَهُ إِذَا رَأَيْتَ فِي دَارِهِ عليه السلام حَمَامَةً يَطِيرُ مَعَهَا فَرْخَاهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام ثُمَّ قَالَ

بَعْدَ كَلَامٍ بَلَغَنِي بَعْدَ بُرْهَةٍ ظُهُورُ النَّبِيِّ ص فَأَسْلَمْتُ فَكُنْتُ أَرَى الْحَمَامَةَ فِي دَارِ عَلِيٍّ تُفْرِخُ مِنْ غَيْرِ وَكْرٍ وَ إِذَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَكَرْتُ قَوْلَ الْفَارِسِ وَ فِي رِوَايَةِ بِسْطَامَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ذَهَبْتُ فَمَا رَأَيْتُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَقِيلٍ رَأَيْتُ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِهِ طَيْرَانِ يَطِيرَانِ فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ غَابَ أَحَدُهُمَا فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ غَابَ الْآخَرُ. الْكَشْفُ وَ الْبَيَانُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِطَبَقٍ فِيهِ رُمَّانٌ وَ عِنَبٌ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص مِنْهُ فَسَبَّحَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَتَنَاوَلَا مِنْهُ فَسَبَّحَ الرُّمَّانُ وَ الْعِنَبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَكَلَ فَلَمْ يُسَبِّحْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّمَا يَأْكُلُ هَذَا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ وَلَدُ نَبِيٍّ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي أَمَالِيهِ قَالَ الرِّضَا عليه السلام عَرِيَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صلوات الله عليهما وَ أَدْرَكَهُمَا الْعِيدُ فَقَالا لِأُمِّهِمَا قَدْ زَيَّنُوا صِبْيَانَ الْمَدِينَةِ إِلَّا نَحْنُ فَمَا لَكِ لَا تزيننا [تُزَيِّنِينَّا فَقَالَتْ إِنَّ ثِيَابَكُمَا عِنْدَ الْخَيَّاطِ فَإِذَا أَتَانِي زَيَّنْتُكُمَا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْعِيدِ أَعَادَا الْقَوْلَ عَلَى أُمِّهِمَا فَبَكَتْ وَ رَحِمَتْهُمَا فَقَالَتْ لَهُمَا مَا قَالَتْ فِي الْأُولَى فَرَدُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا أَخَذَ الظَّلَامُ قَرَعَ الْبَابَ قَارِعٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَنْ هَذَا قَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا الْخَيَّاطُ جِئْتُ بِالثِّيَابِ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَإِذَا رَجُلٌ وَ مَعَهُ مِنْ لِبَاسِ الْعِيدِ قَالَتْ فَاطِمَةُ وَ اللَّهِ لَمْ أَرَ رَجُلًا أَهْيَبَ سِيمَةً مِنْهُ فَنَاوَلَهَا مِنْدِيلًا مَشْدُوداً ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَفَتَحَتِ الْمِنْدِيلَ فَإِذَا فِيهِ قَمِيصَانِ وَ دُرَّاعَتَانِ وَ سَرَاوِيلَانِ وَ رِدَاءَانِ وَ عِمَامَتَانِ وَ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ مُعَقَّبَانِ بِحُمْرَةٍ فَأَيْقَظَتْهُمَا وَ أَلْبَسَتْهُمَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُمَا مُزَيَّنَانِ فَحَمَلَهُمَا وَ قَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتِ الْخَيَّاطَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي أَنْفَذْتَهُ مِنَ الثِّيَابِ قَالَ يَا بُنَيَّةِ مَا هُوَ خَيَّاطٌ إِنَّمَا هُوَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ قَالَتْ فَاطِمَةُ فَمَنْ أَخْبَرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا عَرَجَ حَتَّى جَاءَنِي وَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكِ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَجَعَلَا يَدُورَانِ حَوْلَهُ يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدَيْهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَ سَفَرْجَلَةٌ وَ رُمَّانَةٌ فَنَاوَلَهُمَا وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا وَ سَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا وَ بَدْوُكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا فَلَمْ يَأْكُلُوا حَتَّى صَارَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أُكِلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَ النُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى تُوُفِّيَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْأَتِهِ لِلْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ وَ بَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِسَاعَةٍ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ فَالْتُمِسَتْ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلَقْبِرِ فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً. أَمَالِي أَبِي الْفَتْحِ الْحَفَّارِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو رَافِعٍ كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ جَامٌ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَحْمَرِ مَمْلُوءاً مِسْكاً وَ عَنْبَراً فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يُحَيِّيكَ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَيِّيَ بِهَا عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ النَّبِيِّ ص هَلَّلَتْ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَتْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ بِلِسَانٍ ذَرِبٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فَأَشَمَّهَا النَّبِيَّ ص ثُمَّ حَيَّا بِهَا عَلِيّاً فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ عَلِيٍّ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا عَلِيٌّ وَ حَيَّى بِهَا الْحَسَنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحَسَنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا الْحَسَنَ وَ حَيَّى بِهَا الْحُسَيْنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحُسَيْنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَمْ أَدْرِ عَلَى السَّمَاءِ صَعِدَتْ أَمْ فِي الْأَرْضِ نَزَلَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي طَاهِرُ بْنُ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الشُّجَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ- فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَأَذِنَ لِغَيْرِي فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ أَنَا مَغْمُومٌ- فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى سَرِيرٍ فِي الدَّارِ وَ ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ- فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ وَ أَقُولُ أَ لَيْسَ الْمُرْجِئَةُ تَقُولُ كَذَا- وَ الْقَدَرِيَّةُ تَقُولُ كَذَا وَ الْحَرُورِيَّةُ تَقُولُ كَذَا- وَ الزَّيْدِيَّةُ تَقُولُ كَذَا فَنُفَنِّدُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ- فَأَنَا أُفَكِّرُ فِي هَذَا حَتَّى نَادَى الْمُنَادِي- فَإِذَا الْبَابُ يُدَقُّ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا- فَقَالَ رَسُولٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَكَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَجِبْ- فَأَخَذْتُ ثِيَابِي عَلَيَّ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ- فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ- وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ- وَ لَكِنْ إِلَيْنَا إِنَّمَا حَجَبْتُكَ لِكَذَا وَ كَذَا فَقَبِلْتُ وَ قُلْتُ بِهِ. 75 كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ قَالَ: أَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ- وَ فِيهِ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام يَحْيَى بْنُ الْمُكَتِّبُ عَنِ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ أُنْهِيَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَا تُشِيرُونَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ عَنْهُ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا* * * وَ لَيُغْلَبَنَّ مُغَلِّبُ الْغَلَّابِ- ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي مِنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ عَنِّي ذَلِكَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنَّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مُوسَى عليه السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَارِيَةٍ لَمْ تَسْرِ فِي الْأَرْضِ تَبْتَغِي* * * مَحَلًّا وَ لَمْ يَقْطَعْ بِهَا الْبُعْدَ قَاطِعٌ سَرَتْ حَيْثُ لَمْ تَحْدُ الرِّكَابَ وَ لَمْ تُنِخْ* * * لِوِرْدٍ وَ لَمْ يَقْصُرْ لَهَا الْبُعْدَ مَانِعٌ تَمُرُّ وَرَاءَ اللَّيْلِ وَ اللَّيْلُ ضَارِبٌ* * * بِجُثْمَانِهِ فِيهِ سَمِيرٌ وَ هَاجِعٌ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ دُونَهَا* * * إِذَا قَرَعَ الْأَبْوَابَ مِنْهُنَّ قَارِعٌ إِذَا وَرَدَتْ لَمْ يَرْدُدِ اللَّهُ وَفْدَهَا* * * عَلَى أَهْلِهَا وَ اللَّهُ رَاءٍ وَ سَامِعٌ وَ إِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّمَا* * * أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢١٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كش، رجال الكشي قَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ بِخَطِّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَشْتَهِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أُسَلِّمُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ

الْإِجْلَالُ وَ الْهَيْبَةُ لَهُ وَ أَتَّقِي عَلَيْهِ قَالَ فَاعْتَلَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عِلَّةً خَفِيفَةً وَ قَدْ عَادَهُ النَّاسُ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ قَدْ جَاءَكَ مَا تُرِيدُ قَدِ اعْتَلَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عِلَّةً خَفِيفَةً وَ قَدْ عَادَهُ النَّاسُ فَإِنْ أَرَدْتَ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَالْيَوْمَ قَالَ فَجَاءَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام عَائِداً فَلَقِيَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِكُلِّ مَا يُحِبُّ مِنَ الْمَنْزِلَةِ وَ التَّعْظِيمِ فَفَرِحَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَحاً شَدِيداً ثُمَّ مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَعَادَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا مَعَهُ فَجَلَسَ حَتَّى خَرَجَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا خَرَجْنَا أَخْبَرَتْنِي مَوْلَاةٌ لَنَا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ امْرَأَةَ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَتْ وَ انْكَبَّتْ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ أَبُو الْحَسَنِ فِيهِ جَالِساً تُقَبِّلُهُ وَ تَتَمَسَّحُ بِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرَنِي بِمَا فَعَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَخَبَّرْتُ بِهِ أبو [أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ امْرَأَتَهُ وَ وُلْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام إِذَا عَرَّفَهُمُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُونُوا كَالنَّاسِ. ختص، الإختصاص أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن عيسى مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الحسين عليه السلام
عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْأَخْبَارِيِّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَاتِبِ بَقَاءٍ الْكَبِيرِ فِي آخِرِينَ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام حُمَّ فَعَزَمَ عَلَى الْفَصْدِ فَرَكِبَ الْمَأْمُونُ وَ قَدْ كَانَ قَالَ

لِغُلَامٍ لَهُ فُتَّ هَذَا بِيَدِكَ لِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْ بَرْنِيَّةٍ فَفَتَّهُ فِي صِينِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ كُنْ مَعِي وَ لَا تَغْسِلْ يَدَكَ وَ رَكِبَ إِلَى الرِّضَا عليه السلام وَ جَلَسَ حَتَّى فَصَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ أَخَّرَ فَصْدَهُ وَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ هَاتِ مِنْ ذَلِكَ الرُّمَّانِ وَ كَانَ الرُّمَّانُ فِي شَجَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ فِي دَارِ الرِّضَا عليه السلام فَقَطَفَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ فَفُتَّهُ فَفَتَّ مِنْهُ فِي جَامٍ فَأَمَرَ بِغَسْلِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا عليه السلام مَصَّ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ حَتَّى يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا بِحَضْرَتِي وَ لَوْ لَا خَوْفِي أَنْ يَرْطَبَ مَعِدَتِي لَمَصَصْتُهُ مَعَكَ فَمَصَّ مِنْهُ مَلَاعِقَ وَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ فَمَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى قَامَ الرِّضَا عليه السلام خَمْسِينَ مَجْلِساً فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذِهِ إِفَاقَةٌ وَ فُتَارٌ لِلْفَضْلِ الَّذِي فِي بَدَنِكَ وَ زَادَ الْأَمْرُ فِي اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ عليه السلام مَيِّتاً فَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ بَكَرَ الْمَأْمُونُ مِنَ الْغَدِ فَأَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ مَشَى خَلْفَ جَنَازَتِهِ حَافِياً حَاسِراً يَقُولُ يَا أَخِي لَقَدْ ثُلِمَ الْإِسْلَامُ بِمَوْتِكَ وَ غَلَبَ الْقَدَرُ تَقْدِيرِي فِيكَ وَ شَقَّ لَحَدَ الرَّشِيدِ فَدَفَنَهُ مَعَهُ وَ قَالَ أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقُرْبِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

لِغُلَامٍ لَهُ فُتَّ هَذَا بِيَدِكَ لِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْ بَرْنِيَّةٍ فَفَتَّهُ فِي صِينِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ كُنْ مَعِي وَ لَا تَغْسِلْ يَدَكَ وَ رَكِبَ إِلَى الرِّضَا عليه السلام وَ جَلَسَ حَتَّى فَصَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ أَخَّرَ فَصْدَهُ وَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ هَاتِ مِنْ ذَلِكَ الرُّمَّانِ وَ كَانَ الرُّمَّانُ فِي شَجَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ فِي دَارِ الرِّضَا عليه السلام فَقَطَفَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ فَفُتَّهُ فَفَتَّ مِنْهُ فِي جَامٍ فَأَمَرَ بِغَسْلِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا عليه السلام مَصَّ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ حَتَّى يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا بِحَضْرَتِي وَ لَوْ لَا خَوْفِي أَنْ يَرْطَبَ مَعِدَتِي لَمَصَصْتُهُ مَعَكَ فَمَصَّ مِنْهُ مَلَاعِقَ وَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ فَمَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى قَامَ الرِّضَا عليه السلام خَمْسِينَ مَجْلِساً فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذِهِ إِفَاقَةٌ وَ فُتَارٌ لِلْفَضْلِ الَّذِي فِي بَدَنِكَ وَ زَادَ الْأَمْرُ فِي اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ عليه السلام مَيِّتاً فَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ بَكَرَ الْمَأْمُونُ مِنَ الْغَدِ فَأَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ مَشَى خَلْفَ جَنَازَتِهِ حَافِياً حَاسِراً يَقُولُ يَا أَخِي لَقَدْ ثُلِمَ الْإِسْلَامُ بِمَوْتِكَ وَ غَلَبَ الْقَدَرُ تَقْدِيرِي فِيكَ وَ شَقَّ لَحَدَ الرَّشِيدِ فَدَفَنَهُ مَعَهُ وَ قَالَ أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقُرْبِهِ. بيان: البرنية بفتح الباء و كسر النون و تشديد الياء إناء من خزف قوله إفاقة و فتار يقال فتر فتارا أي سكن بعد حدة أي هذا موجب للإفاقة و سكون الحدة و الحرارة التي حصلت بسبب فضول الأخلاط في البدن و في بعض النسخ آفة و فتار للفصد الذي في يديك أي هذه آفة حصلت بسبب فتور و ضعف نشأ من الفصد.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قال السيد ابن طاوس ره في كتاب الإقبال و اعلم أني وجدت الروايات مختلفات في أنه هل أول السنة المحرم أو شهر رمضان لكنني رأيت من عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين و كثيرا من تصانيف علمائهم الماضين أن أول السنة شهر رمضان على التعيين و لعل شهر الصيام أول العام في عبادات الإسلام و المحرم أول السنة في غير ذلك من التواريخ و مهام الأنام لأن الله جل جلاله عظم شهر رمضان فقال جل جلاله

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فلسان حال هذا التعظيم كالشاهد لشهر رمضان بالتقديم و لأنه لم يجر لشهر من شهور السنة ذكر باسمه في القرآن و تعظيم أمره إلا لهذا الشهر شهر الصيام و هذا الاختصاص بذكره كأنه ينبه و الله أعلم على تقديم أمره و لأنه إذا كان أول السنة شهر الصيام و فيه ما قد اختص به من العبادات التي ليست في غيره من الشهور و الأيام فكأن الإنسان قد استقبل أول السنة بذلك الاستعداد و الاجتهاد فيرجى أن يكون باقي السنة جاريا على السداد و المراد و ظاهر دلائل المعقول و كثير من المنقول أن ابتداءات الدخول في الأعمال هي أوقات التأهب و الاستظهار لأوساطها و أواخرها على كل حال و لأن فيه ليلة القدر التي يكتب فيها مقدار الآجال و إطلاق الآمال و ذلك منبه على أن شهر الصيام هو أول السنة فكأنه فتح للعباد في أول دخولها أن يطلبوا أطول آجالهم و بلوغ آمالهم ليدركوا آخرها و يحمدوا مواردها و مصادرها - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابَيْهِمَا وَ اللَّفْظُ لِابْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا . و لأن الإخبار بأن شهر رمضان أول السنة أبعد من التقية و أقرب إلى مراد العترة النبوية و حسبك شاهدا و تنبيها و آكدا ما تضمنه الأدعية المنقولة في أول شهر رمضان بأنه أول السنة على التعيين و البيان.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٣٧٧. — غير محدد
156 الْعَدَدُ، قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ مَذْمُومٌ مَشُومٌ مَلْعُونٌ وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هُوَ يَوْمٌ عَسِيرٌ نَكِدٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَدَأَ فِيهِ بِحَاجَةٍ وَ يُكْرَهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَ الْأَعْمَالِ نَحْسٌ لِكُلِّ أَمْرٍ يُطْلَبُ فِيهِ مَنْ سَافَرَ فِيهِ مَاتَ فِي سَفَرِهِ. 157 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَتْ مَرْضَتُهُ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ سَقِيماً حَتَّى يَمُوتَ نَكِداً فِي عَيْشِهِ وَ لَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ وَ إِنْ حَرَصَ عَلَيْهِ جُهْدَهُ وَ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ. 158 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ جَيِّدٌ لِلسَّفَرِ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ كَاذِبَةٌ. 159 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ وُلِدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَا أَمْرُهُ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ حَزِيناً حَقِيراً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ طَالَ مَرَضُهُ وَ قَالَتِ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ خَفِيفٌ جَيِّدٌ. 160 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ رَدِيءٌ مَذْمُومٌ لَا يُطْلَبُ فِيهِ حَاجَةٌ وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِينْرُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالسَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَبْدَانِ. 161 الدُّرُوعُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ يَوْمٌ رَدِيءٌ نَحْسٌ فِيهِ وُلِدَ فِرْعَوْنُ فَلَا تَطْلُبْ فِيهِ أَمْراً مِنَ الْأُمُورِ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ نَكِدَ عَيْشُهُ وَ لَمْ يُوَفَّقْ لِخَيْرٍ وَ يُقْتَلُ آخِرَ عُمُرِهِ أَوْ يَغْرَقُ وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَطُولُ مَرَضُهُ وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُوزُ دِينَ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالنَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ السَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ وَ حِرَاسَةِ الْأَرْوَاحِ إِلَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْأَبْدَانِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ كَمَا ذُكِرَ آنِفاً. 162 وَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فِيهِ وُلِدَ فِرْعَوْنُ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يُقْتَلُ وَ لَا يَكُونُ مُوَفَّقاً وَ إِنْ حَرَصَ جُهْدَهُ وَ يَكُونُ مَا عَاشَ نَكِداً. 163 الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام يَوْمٌ مَشُومٌ . 164 الزَّوَائِدُ، عَنْهُ عليه السلام يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ مَكْرُوهٌ لِكُلِّ حَالٍ وَ عَمَلٍ فَاحْذَرْهُ وَ لَا تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلًا وَ لَا تَلْقَ أَحَداً وَ اقْعُدْ فِي مَنْزِلِكَ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ مَنْحُوساً وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ خِيفَ عَلَيْهِ أَوْ طَالَ مَرَضُهُ. 165 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وُلِدَ فِيهِ فِرْعَوْنُ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يُقْتَلُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِذَا حَرَصَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَوْ يُغْرَقُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَضَى لِعِيسَى عليه السلام ثَلَاثُونَ سَنَةً بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَقِيَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى عَقَبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ هِيَ عَقَبَةٌ أَفِيقٌ فَقَالَ لَهُ يَا عِيسَى أَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنْ تَكَوَّنْتَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ قَالَ عِيسَى عليه السلام بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي كَوَّنَنِي وَ كَذَلِكَ كَوَّنَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ قَالَ

إِبْلِيسُ يَا عِيسَى فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً قَالَ عِيسَى عليه السلام يَا إِبْلِيسُ بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي أَنْطَقَنِي فِي صِغَرِي وَ لَوْ شَاءَ لَأَبْكَمَنِي قَالَ إِبْلِيسُ فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَتَنْفُخُ فِيهِ فَيَصِيرُ طَيْراً قَالَ عِيسَى عليه السلام بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي خَلَقَنِي وَ خَلَقَ مَا سَخَّرَ لِي قَالَ إِبْلِيسُ فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَشْفِي الْمَرْضَى قَالَ عِيسَى عليه السلام بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي بِإِذْنِهِ أَشْفِيهِمْ وَ إِذَا شَاءَ أَمْرَضَنِي قَالَ إِبْلِيسُ فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ عِيسَى عليه السلام بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي بِإِذْنِهِ أُحْيِيهِمْ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُمِيتَ مَا أَحْيَيْتُ وَ يُمِيتَنِي قَالَ إِبْلِيسُ يَا عِيسَى فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَعْبُرُ الْبَحْرَ فَلَا تَبْتَلُّ قَدَمَاكَ وَ لَا تَرْسُخُ فِيهِ قَالَ عِيسَى عليه السلام بَلِ الْعَظَمَةُ لِلَّذِي ذَلَّلَهُ وَ لَوْ شَاءَ أَغْرَقَنِي قَالَ إِبْلِيسُ يَا عِيسَى فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكَ يَوْمٌ تَكُونُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ دُونَكَ وَ أَنْتَ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ تُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَ تُقَسِّمُ الْأَرْزَاقَ فَأَعْظَمَ عِيسَى عليه السلام ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ إِبْلِيسَ الْكَافِرِ اللَّعِينِ فَقَالَ عِيسَى عليه السلام سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَا نَفْسِهِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ ذَلِكَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً حَتَّى وَقَعَ فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ قَالَ 17 ابْنُ عَبَّاسٍ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ تَمْشِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَإِذَا هِيَ بِإِبْلِيسَ سَاجِداً عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ فَقَامَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ تَعَجُّباً ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَيْحَكَ يَا إِبْلِيسُ مَا تَرْجُو بِطُولِ السُّجُودِ فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ابْنَةُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَرْجُو إِذَا بَرَرَنِي عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمَهُ وَ أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام السجاد عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِلدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا خِصَالٌ سِتٌّ يَبْدَأُ بِعَلْفِهَا إِذَا نَزَلَ وَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ إِذَا مَرَّ بِهِ وَ لَا يَضْرِبُ وَجْهَهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهَا وَ لَا يَقِفُ عَلَى ظَهْرِهَا إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُحَمِّلُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ لَا يُكَلِّفُهَا مِنَ الْمَشْيِ إِلَّا مَا تُطِيقُ. - الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا خِصَالٌ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. تبيان الابتداء بعلفها كأنه على الاستحباب و إن كان أصل علفها بقدر لا يموت أو بالمتعارف لها واجبا على الأظهر و كذا عرض الماء كلما مر به مستحب إن لم يعلم تضررها به فإن أصحاب الدواب يظنون تضررها به و إن وجبا في بعض الأوقات و أصل السقي على أحد الوجهين واجب و عدم ضرب الوجه كأنه على الكراهة كما يومئ إليه التعليل و إن كان الأحوط الترك. قوله عليه السلام فإنها تسبح قال الوالد (قدس سره) أي الوجوه تسبح بالنطق الذي لها في الوجه أو لأن دلالة الوجوه على وجود الصانع تعالى و قدرته و علمه و سائر صفاته الكمالية أكثر من غيرها كما لا يخفى على من نظر في كتب التشريح أو التسبيح أمر خاص بها لا نعرفه و يمكن إرجاع الضمير إلى الدابة و التخصيص بالوجه لكون الضرر و الإهانة فيه أكثر أو لما مر من أن التسبيح بالأعضاء التي في الوجه. قوله عليه السلام إلا في سبيل الله كأنه على التمثيل أو ذكر أفضل الأفراد فوق طاقتها أي قدرتها أو وسعها بأن لا يشق عليها و التحريم بالأول أنسب كالكراهة بالثاني و كذا الكلام في تكليف المشي.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ فَقَالَ

لَا بَأْسَ بِهِ نِيّاً وَ فِي الْقِدْرِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَوْا بِالثُّومِ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَا تَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ . الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله بيان في النهاية الني هو الذي لم يطبخ أو طبخ و لم ينضج يقال ناء اللحم ينيء نيئا بوزن ناع ينيع نيعا فهو نيء بالكسر كنيع هذا هو الأصل و قد يترك الهمزة و يقلب ياء فيقال ني مشددا انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قال

في القاموس الشظية كل فلقة من شيء و الجمع شظايا و قال الشطب الأخضر الرطب من جريدة النخل و الشطبة السعفة الخضراء انتهى و كأنه عليه السلام فعل ذلك للإشعار بأن ترك الإسراف في الخلال أيضا مطلوب و الأحسن الاكتفاء فيه بقدر الضرورة أو إلى أن الدقيق منه أوفق بالأسنان من الغليظ كما هو المجرب.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْمُهَجُ، مهج الدعوات نَقْلًا مِنْ كِتَابِ زَادِ الْعَابِدِينَ تَأْلِيفِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ الكاشوني [الْكَاشْغَرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَالِدُ أَبُو الْفُتُوحِ رحمه الله عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَابِ حَرِيزِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمُذَكِّرِ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جُلُوساً إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ دَوَاءً عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام حَيْثُ لَا أَحْتَاجُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ فَقَالَ

عَلِيٌ وَ سَلْمَانُ وَ غَيْرُهُمَا وَ مَا ذَاكَ الدَّوَاءُ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام تَأْخُذُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ وَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ تَشْرَبُ عَنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ. قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ كُلَّ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ وَ يُعَافِيهِ وَ يُخْرِجُ مِنْ جَسَدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَ يَمْحُو ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ عَقِيماً وَ شَرِبَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ رَزَقَهَا اللَّهُ وَلَداً وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ عِنِّيناً وَ المَرْأَةُ عَقِيماً وَ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَطْلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ ذَهَبَ مَا عِنْدَهُ وَ يَقْدِرُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِابْنٍ حَمَلَتْ وَ إِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَحْمِلَ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَمَلَتْ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً وَ إِنْ كَانَ بِهِ صُدَاعٌ فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ يَسْكُنُ عَنْهُ الصُّدَاعُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ بِهِ وَجَعُ الْعَيْنِ يُقَطِّرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي عَيْنَيْهِ وَ يَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَغْسِلُ بِهِ عَيْنَيْهِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَشُدُّ أُصُولَ الْأَسْنَانِ وَ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ لَا يَسِيلُ مِنْ أُصُولِ الْأَسْنَانِ اللُّعَابُ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ لَا يَتَّخِمُ إِذَا أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ لَا يَتَأَذَّى بِالرِّيحِ وَ لَا يُصِيبُهُ الْفَالِجُ وَ لَا يَشْتَكِي ظَهْرَهُ وَ لَا يَيْجَعُ بَطْنُهُ وَ لَا يَخَافُ مِنَ الزُّكَامِ وَ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ لَا يَشْتَكِي الْمَعِدَةَ وَ لَا الدُّودَ وَ لَا يُصِيبُهُ قُولَنْجٌ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحِجَامَةِ وَ لَا يُصِيبُهُ النَّاسُورُ وَ لَا يُصِيبُهُ الْحِكَّةُ وَ لَا الْجُدَرِيُّ وَ لَا الْجُنُونُ وَ لَا الْجُذَامُ وَ لَا الْبَرَصُ وَ لَا الرُّعَافُ وَ لَا الْقَلْسُ وَ لَا يُصِيبُهُ عَمًى وَ لَا بَكَمٌ وَ لَا خَرَسٌ وَ لَا صَمَمٌ وَ لَا مُقْعَدٌ وَ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي عَيْنَيْهِ وَ لَا يُصِيبُهُ دَاءٌ وَ لَا يَفْسُدُ عَلَيْهِ صَوْمُهُ وَ صَلَاتُهُ وَ لَا يَتَأَذَّى بِالْوَسْوَسَةِ وَ لَا الْجِنِّ وَ لَا الشَّيَاطِينِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مَنْ شَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ثُمَّ كَانَ بِهِ جَمِيعُ الْأَوْجَاعِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجَاعِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ يَنْفَعُ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأَوْجَاعِ فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ يَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ مَلَأَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ نُوراً وَ ضِيَاءً وَ يُلْقِي الْإِلْهَامَ فِي قَلْبِهِ وَ يُجْرِي الحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ وَ يَحْشُو قَلْبَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَ التَّبْصِرَةِ مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ يُخْرِجُ الْغِشَّ وَ الْخِيَانَةَ وَ الْغِيبَةَ وَ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ وَ الْكِبْرَ وَ الْبُخْلَ وَ الْحِرْصَ وَ الْغَضَبَ مِنْ قَلْبِهِ وَ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ وَ النَّمِيمَةَ وَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ وَ هُوَ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَ قَدْ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَا يُقْرَأُ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَرَاقِرَ تُصِيبُنِي فِي مَعِدَتِي وَ قِلَّةَ اسْتِمْرَائِي الطَّعَامَ فَقَالَ

لِي لِمَ لَا تَتَّخِذُ نَبِيذاً نَشْرَبُهُ نَحْنُ وَ هُوَ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْقَرَاقِرِ وَ الرِّيَاحِ مِنَ الْبَطْنِ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ فَتُنَقِّيهِ مِنْ حَبِّهِ وَ مَا فِيهِ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ تُنْقِعُهُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ أَوْ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تَتْرُكُهُ فِي الشِّتَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا وَ فِي الصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ صَفْوَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ فِي إِنَاءٍ وَ أَخَذْتَ مِقْدَارَهُ بِعُودٍ ثُمَّ طَبَخْتَهُ طَبْخاً رَقِيقاً حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ نِصْفَ رِطْلِ عَسَلٍ وَ تَأْخُذُ مِقْدَارَ الْعَسَلِ ثُمَّ تَطْبُخُهُ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ تَأْخُذُ زَنْجَبِيلًا وَ خُولَنْجَاناً وَ دَارْصِينِيّاً وَ زَعْفَرَاناً وَ قَرَنْفُلًا وَ مَصْطَكَى وَ تَدُقُّهُ وَ تَجْعَلُهُ فِي خِرْقَةٍ رَقِيقَةٍ وَ تَطْرَحُهُ وَ تُغْلِيهِ مَعَهُ غَلْيَةً ثُمَّ تُنْزِلُهُ فَإِذَا بَرَدَ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ مِنْهُ عَلَى غَدَائِكَ وَ عَشَائِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَ هُوَ شَرَابٌ طَيِّبٌ لَا يَتَغَيَّرُ إِذَا بَقِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَرَاقِرَ تُصِيبُنِي فِي مَعِدَتِي وَ قِلَّةَ اسْتِمْرَائِي الطَّعَامَ فَقَالَ

لِي لِمَ لَا تَتَّخِذُ نَبِيذاً نَشْرَبُهُ نَحْنُ وَ هُوَ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْقَرَاقِرِ وَ الرِّيَاحِ مِنَ الْبَطْنِ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ فَتُنَقِّيهِ مِنْ حَبِّهِ وَ مَا فِيهِ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ تُنْقِعُهُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ أَوْ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تَتْرُكُهُ فِي الشِّتَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا وَ فِي الصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ صَفْوَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ فِي إِنَاءٍ وَ أَخَذْتَ مِقْدَارَهُ بِعُودٍ ثُمَّ طَبَخْتَهُ طَبْخاً رَقِيقاً حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ نِصْفَ رِطْلِ عَسَلٍ وَ تَأْخُذُ مِقْدَارَ الْعَسَلِ ثُمَّ تَطْبُخُهُ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ تَأْخُذُ زَنْجَبِيلًا وَ خُولَنْجَاناً وَ دَارْصِينِيّاً وَ زَعْفَرَاناً وَ قَرَنْفُلًا وَ مَصْطَكَى وَ تَدُقُّهُ وَ تَجْعَلُهُ فِي خِرْقَةٍ رَقِيقَةٍ وَ تَطْرَحُهُ وَ تُغْلِيهِ مَعَهُ غَلْيَةً ثُمَّ تُنْزِلُهُ فَإِذَا بَرَدَ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ مِنْهُ عَلَى غَدَائِكَ وَ عَشَائِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَ هُوَ شَرَابٌ طَيِّبٌ لَا يَتَغَيَّرُ إِذَا بَقِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. بيان في القاموس المصطكا بالفتح و الضم و يمد في الفتح فقط علك رومي أبيض نافع للمعدة و المقعدة و الأمعاء و الكبد و السعال المزمن شربا و أخذت منه على غدائك أي شربته بعدها و قوله عليه السلام لا يتغير فيه إيماء إلى أن ذهاب الثلثين لعدم التغير.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَلَا إِنَّ لِكُلِّ عِبَادَةٍ شِرَّةً ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى فَتْرَةٍ فَمَنْ صَارَتْ شِرَّةُ عِبَادَتِهِ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى وَ مَنْ خَالَفَ سُنَّتِي فَقَدْ ضَلَّ وَ كَانَ عَمَلُهُ فِي تَبَابٍ أَمَا إِنِّي أُصَلِّي وَ أَنَامُ وَ أَصُومُ وَ أُفْطِرُ وَ أَضْحَكُ وَ أَبْكِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ مِنْهَاجِي وَ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي وَ قَالَ كَفَى بِالْمَوْتِ مَوْعِظَةً وَ كَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى وَ كَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا. تبيين إن لكل عبادة شرة الشرة بكسر الشين و تشديد الراء شدة الرغبة قال في النهاية فيه إن لهذا القرآن شرة ثم إن للناس عنه فترة الشرة النشاط و الرغبة و منه الحديث الآخر لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةٌ و قال في حديث ابن مسعود إنه مرض فبكى فقال إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة و لم يصبني على حال اجتهاد أي في حال سكون و تقليل من العبادات و المجاهدات انتهى. إلى سنتي أي منتهيا إليها أو إلى بمعنى مع أي لا تدعوه كثرة الرغبة في العبادة إلى ارتكاب البدع كالرياضات المبتدعة للمتصوفة بل يعمل بالسنن و التطوعات الواردة في السنة و يحتمل أن يكون المراد بانتهاء الشرة أن يكون ترك الشرة بالاقتصاد و الاكتفاء بالسنن و ترك بعض التطوعات لا بترك السنن أيضا و يؤيده الخبر الآتي. فِي تَبابٍ أي تباب العمل أو صاحبه و التباب الخسران و الهلاك و في بعض النسخ في تبار بالراء و هو أيضا الهلاك. كفى بالموت موعظة الباء زائدة و الموعظة ما يتعظ الإنسان به و يصير سببا لانزجار النفس عن الخطايا و الميل إلى الدنيا و الركون إليها و أعظمها الموت إذ العاقل إذا تفكر فيه و في غمراته و ما يعقبه من أحوال البرزخ و القيامة و أهوالها و ما فعله بأهل الدنيا من قطع أيديهم عنها و إخراجهم منها طوعا أو كرها فجاءه من غير اطلاع منهم على وقت نزوله و كيفية حلوله هانت عنده الدنيا و ما فيها و شرع في التهيئة له إن أعطاه الله تعالى بصيرة في ذلك. و كفى باليقين غنى أي كفى اليقين بأن الله رازق العباد و أنه يوسع على من يشاء و يقتر على من يشاء بحسب المصالح سببا لغنى النفس و عدم الحرص و ترك التوسل بالمخلوقين و هو من فروع اليقين بالقضاء و القدر و قد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا عليه. و كفى بالعبادة شغلا كأن المقصود أن النفس يطلب شغلا ليشتغل به فإذا شغلها المرء بالعبادة تحيط بجميع أوقاته فلا يكون له فراغ يصرفه في الملاهي و إذا لم يشتغل بالعبادة يدعوه الفراغ إلى البطر و اللهو و صرف العمر في المعاصي و الملاهي و الأمور الباطلة كسماع القصص الكاذبة و أمثالها و الغرض الترغيب في العبادة و بيان عمدة ثمراتها. و الظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ أخر لا ارتباط لها بما تقدمها و قد يتكلف بجعلها مربوطة بها بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفة السنة و كفى اليقين غنى لئلا يطلب الدنيا بالرئاء و ارتكاب البدع و كفت العبادة المقررة الشرعية شغلا فلا يلزم الاشتغال بالبدع.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ. بيان: الذي يمنع رفده الرفد بالكسر العطاء و الصلة و هو اسم من رفده رفدا من باب ضرب أعطاه و أعانه و الظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة و المستحبة و يضرب عبده أي دائما أو في أكثر الأوقات أو من غير ذنب أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا فإن العفو من أحسن الخصال و يتزود وحده أي يأكل زاده وحده من غير رفيق مع الإمكان أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله و غيرهم و قيل أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطاء و هو بعيد. ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة فإنه يمكن أن يكون الغرض عد مساوي الأخلاق لا المعاصي. و التفحش المبالغة في الفحش و سوء القول و اللعان المبالغة في اللعن و هو من الله الطرد و الإبعاد من الرحمة و من الخلق السب و الدعاء على الغير و قريب منه ما في النهاية.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- الْإِجْلَالُ لَهُ فِي عَيْنِهِ وَ الْوُدُّ لَهُ فِي صَدْرِهِ- وَ الْمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ- وَ أَنْ يُحَرِّمَ غِيبَتَهُ وَ أَنْ يَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ- وَ أَنْ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَ أَنْ لَا يَقُولَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا خَيْراً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِيلُهُ أَضْغَانَهُمْ- وَ مُضَادَّتُهُمْ لِهَوَاهُمْ وَ قُلُوبِهِمْ- وَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ أَنَّهُ يَدَعُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ- يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً- بِهِمْ لِكَيْلَا تَلْقَى عَلَيْهِمْ عُرَى الْإِيمَانِ- وَ مُثَاقَلَتُهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَيَضْعُفُوا- فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ فَصَارَ مَنْسُوخاً. تبيان إن الله تعالى رفيق أقول - رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ- وَ يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ. قال القرطبي الرفيق هو كثير الرفق و الرفق يجيء بمعنى التسهيل و هو ضد العنف و التشديد و التعصيب و بمعنى الإرفاق و هو إعطاء ما يرتفق به و بمعنى التأني و ضد العجلة و صحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل و المعطي و غير المعجل في عقوبة العصاة و قال الطيبي الرفق اللطف و أخذ الأمر بأحسن الوجوه و أيسرها الله رفيق أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر و لا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر و لم يستعمل هنا على التسمية بل تمهيدا لأمر أي الرفق أنجح الأسباب و أنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله و قال النووي يجوز تسمية الله بالرفيق و غيره من ما ورد في خبر الواحد على الصحيح و اختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد انتهى. و قال في المصباح رفقت العمل من باب قتل أحكمته انتهى فيجوز أن يكون إطلاقه الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى و معنى يحب الرفق أنه يأمر به و يحث عليه و يثيب به و السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس و كان بناء التفعيل للمبالغة و الضغن بالكسر و الضغينة الحقد و الأضغان جمع الضغن كالأحمال و الحمل و المعنى أنه من رفقه بعباده و لطفه لهم أنه يخرج أضغانهم قليلا قليلا و تدريجا من قلوبهم و إلا لأفنوا بعضهم بعضا و قيل لم يكلفهم برفعها دفعة لصعوبتها عليهم بل كلفهم بأن يسعوا في ذلك و يخرجوها تدريجا و هو بعيد: و يحتمل أن يكون المعنى أنه أمر أنبياءه و أوصياءهم بالرفق بعباده الكافرين و المنافقين و الإحسان إليهم و تأليف قلوبهم ببذل الأموال و حسن العشرة فيسل بذلك أضغانهم لله و للرسول و للمؤمنين برفق و يمكن أن يكون المراد بالتسليل إظهار كفرهم و نفاقهم على المؤمنين لئلا ينخدعوا منهم كما قال سبحانه أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ أي أحقادهم على المؤمنين ثم قال وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ - إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ- إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ قالوا إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ أي يجهدكم بمسألة جميعها أو أجرا على الرسالة فيبالغ فيه تَبْخَلُوا بها فلا تعطوها وَ يُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ أي بغضكم و عداوتكم لله و الرسول و لكنه فرض عليكم ربع العشر أو لم يسألكم أجرا على الرسالة و هذا يؤيد المعنى السابق أيضا. قوله و مضادتهم لهواهم و قلوبهم هذا أيضا يحتمل وجوها الأول أن يكون معطوفا على الأضغان أي من لطفه بعباده رفع مضادة أهوية بعضهم لبعض و قلوب بعضهم لبعض فيكون قريبا من الفقرة السابقة على بعض الوجوه. الثاني أن يكون عطفا على تسليله أي من لطفه بعباده المؤمنين أن جعل أهوية المخالفين و الكافرين متضادة مختلفة فلو كانوا مجتمعين متفقين في الأهواء لأفنوا المؤمنين و استأصلوهم كما قال تعالى لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ. الثالث أن يكون عطفا على تسليله أيضا و المعنى أنه من لطفه جعل المضادة بين هوى كل امرئ و قلبه أي روحه و عقله فلو لم يكن القلب معارضا للهوى لم يختر أحد الآخرة على الدنيا و في بعض النسخ و مضادته و هو أنسب بهذا المعنى و المضادة بمعنى جعل الشيء ضد الشيء شائع - كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الْيُبْسَ بِالْبَلَلِ.. الرابع أن يكون الواو بمعنى مع و يكون تتمة للفقرة السابقة أي أخرج أحقادهم مع وجود سببها و هو مضادة أهوائهم و قلوبهم. الخامس أن يكون المعنى من رفقه أنه أوجب عليهم التكاليف المضادة لهواهم و قلوبهم لكن برفق و لين بحيث لم يشق عليهم بل إنما كلف عباده بالأوامر و النواهي متدرجا كيلا ينفروا كما أنهم لما كانوا اعتادوا بشرب الخمر نزلت أولا آية تدل على مفاسدها ثم نهوا عن شربها قريبا من وقت الصلاة ثم عمم و شدد و لم ينزل عليهم الأحكام دفعة ليشد عليهم بل أنزلها تدريجا و كل ذلك ظاهر لمن تتبع موارد نزول الآيات و تقرير الأحكام و في لفظ المضادة إيماء إلى ذلك قال الفيروزآبادي ضده في الخصومة غلبه و عنه صرفه و منعه برفق و ضاده خالفه. و من رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر حاصله أنه يريد إزالتهم عن أمر من الأمور لكن يعلم أنه لو بادر إلى ذلك يثقل عليهم فيؤخر ذلك إلى أن يسهل عليهم ثم يحولهم عنه إلى غيره فيصير الأول منسوخا كأمر القبلة فإن الله تعالى كان يحب لنبيهالتوجه إلى الكعبة و كان في أول وروده المدينة هذا الحكم شاقا عليهم لإلفهم بالصلاة إلى بيت المقدس فتركهم عليها فلما كملوا و آنسوا بأحكام الإسلام و صار سهلا يسيرا عليهم حولهم إلى الكعبة. و عرى الإسلام أحكامه و شرائعه كأنها للإسلام بمنزلة العروة من جهة أن من أراد الشرب من الكوز يتمسك بعروته فكذا من أراد التمتع بالإسلام يستمسك بشرائعه و أحكامه و التعبير عن الثقل بالمثاقلة للمبالغة اللازمة للمفاعلة و لا يبعد أن يكون في الأصل مثاقيله يقال ألقى عليه مثاقيله أي مئونته و قيل المراد أنه تعالى يعلم أن صلاح العباد في أمرين و أنه لو كلفهم بهما دفعه و في زمان واحد ثقل ذلك عليهم و ضعفوا عن تحملهما فمن رفقه بهم أن يأمرهم بأحدهما و يدعهم عليه حينا ثم إذا أراد إزالتهم عنه نسخ الأمر الأول بالأمر الآخر ليفوزوا بالمصلحتين و هذا وجه آخر للنسخ غير ما هو المعروف من اختصاص كل أمر بوقت دون آخر انتهى و لا يخفى ما فيه. و قوله عليه السلام نسخ الأمر بالآخر إما من مؤيدات اليسر لأن ترك الناس أمرا رأسا أشق عليهم من تبديله بأمر آخر أو لبيان أن النسخ يكون كذلك كما قال تعالى ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها و سيأتي ما يؤيد الأول.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ. بيان الشرف علو القدر و المنزلة و العزة الغلبة و رفع المذلة و الحمل فيهما على المبالغة و المجاز و المراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم و القناعة بالكفاف و التوكل على الله و عدم التوسل بهم و السؤال عنهم من غير ضرورة و إلا فالدنيا دار الحاجة و الإنسان مدني بالطبع و بعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض لكن كلما سعى في قلة الاحتياج و السؤال يكون أعز عند الناس و كلما خلا قلبه عن الطمع من الناس كان عون الله له في تيسر حوائجه أكثر.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي عِنْدَ غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَضَبِي- فَلَا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ السَّيِّئَةَ كَمَا يُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ- وَ أَنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ. وَ رُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَنْ يَظْلِمْ يَخْرَبْ بَيْتُهُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ أَهْمَلَنِي- ثُمَّ إِذَا أَخَذَهُ أَخْذَةً رَابِيَةً. وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ- فَقَالَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ- فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ أَخِيهِ انْهَتَكَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ. وَ قَالَ ع اذْكُرْ عِنْدَ الظُّلْمِ عَدْلَ اللَّهِ فِيكَ وَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لَا تَتَسَرَّحْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الشَّعْرَ. عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَشْطُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يُذْهِبُ الدَّاءَ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَشْطُ يَذْهَبُ بِالْوَبَاءِ وَ الدُّهْنُ يَذْهَبُ بِالْبُؤْسِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِمْرَارُ الْمُشْطِ عَلَى صَدْرِكَ يُذْهِبُ بِالْهَمِّ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْعَاجِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنَّ لِي مِنْهُ لَمُشْطاً. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ مَدَاهِنِهَا وَ أَمْشَاطِهَا- قَالَ لَا بَأْسَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُدْهَنَ فِي مُدْهُنَةِ فِضَّةٍ أَوْ مُدْهُنٍ مُفَضَّضٍ- وَ الْمُشْطُ كَذَلِكَ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَكَرِهَهُمَا- فَقُلْتُ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا- أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ مِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً فَقَالَ لَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ- وَ قَالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ لَمَّا عُذِرَ جُعِلَ لَهُ عُودٌ- مُلَبَّسٌ فِضَّةً نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ- فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَكُسِرَ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ- وَ اعْزِلْ فَمَكَ عَنْ مَوْضِعِ الْفِضَّةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مِنْ كِتَابِ النَّجَاةِ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الِامْتِشَاطَ- فَلْيَأْخُذِ الْمُشْطَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ هُوَ جَالِسٌ- وَ لْيَضَعْهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ثُمَّ يُسَرِّحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ حَسِّنْ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ طَيِّبْهُمَا- وَ اصْرِفْ عَنِّي الْوَبَاءَ ثُمَّ يُسَرِّحُ مُؤَخَّرَ رَأْسِهِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَ الشَّيْطَانِ- وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ قِيَادِي فَيَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي- ثُمَّ يُسَرِّحُ عَلَى حَاجِبَيْهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الْهُدَى- ثُمَّ يُسَرِّحُ الشَّعْرَ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ يَمُرُّ الْمُشْطَ عَلَى صَدْرِهِ وَ يَقُولُ فِي الْحَالَيْنِ مَعاً اللَّهُمَّ سَرِّحْ عَنِّي الْغُمُومَ وَ الْهُمُومَ- وَ وَحْشَةَ الصُّدُورِ وَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِتَسْرِيحِ الشَّعْرِ وَ يَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ أَسْفَلَ- وَ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. - جم، جمال الأسبوع مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ رُوِيَ يَقْرَأُ وَ الْعَادِيَاتِ أَيْضاً. 16- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: تَلَبَّسَ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً لِلرُّكُوبِ إِلَى بَابِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ فِي حَرَسِهِ- فَدَعَا بِالْمُشْطِ وَ جَعَلَ يَمْشُطُ- ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَمَرَّ الْمُشْطَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ- وَ صَدْرِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يُقَارِبْهُ دَاءٌ أَبَداً. مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِمُشْطِ الْعَاجِ يُنْبِتُ الشَّعْرَ فِي الرَّأْسِ- وَ يَطْرُدُ الدُّودَ مِنَ الدِّمَاغِ- وَ يُطْفِئُ الْمِرَارَ وَ يُنَقِّي اللِّثَةَ وَ الْعُمُورَ. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: لَا تَمْتَشِطْ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّعْفَ فِي الْقَلْبِ- وَ امْتَشِطْ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَإِنَّهُ يُقَوِّي الْقَلْبَ وَ يَمْخَجُ الْجِلْدَةَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: تَسْرِيحُ الرَّأْسِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ- وَ تَسْرِيحُ الْحَاجِبَيْنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ- وَ تَسْرِيحُ الْعَارِضَيْنِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ- وَ سُئِلَ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ قَالَ حَسَنٌ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَرَّحْتَ لِحْيَتَكَ فَاضْرِبْ بِالْمُشْطِ- مِنْ تَحْتُ إِلَى فَوْقُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً- وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَ مِنْ فَوْقُ إِلَى تَحْتُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ اقْرَأْ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً - ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ سَرِّحْ عَنِّي الْهُمُومَ وَ الْغُمُومَ- وَ وَحْشَةَ الصُّدُورِ وَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرْجِيلِ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّلُ شَعْرَهُ- وَ أَكْثَرُ مَا كَانَ يُرَجِّلُهُ بِالْمَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ- وَ اعْتَبِرُوا بِالْآيِ السَّوَاطِعِ- وَ ازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ - وَ انْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَ الْمَوَاعِظِ- فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ- وَ انْقَطَعَتْ عَنْكُمْ عَلَائِقُ الْأُمْنِيَّةِ- وَ دَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَ السِّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدِ الْمَوْرُودِ - وَ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ - وَ سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا- وَ شَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا. 45 - وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام هَلْ يُحِسُّ بِهِ أَحَدٌ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا- أَمْ هَلْ يَرَاهُ و الانف- بضمتين- المستأنف يعنى لو أردتم استيناف المشيئة لامكنكم. و الحوبة: إِذَا تَوَفَّى أَحَداً- بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ- أَ يَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمِ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا- أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهَا فِي أَحْشَائِهَا- كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَهُ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ. 46 - وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام عِبَادَ اللَّهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْصَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَنَارَ طُرُقَهُ- بِشَقْوَةٍ لَازِمَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ دَائِمَةٍ - فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ- فَقَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ حُثِثْتُمْ عَلَى السَّيْرِ- فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لَا يَدْرُونَ مَتَى يُؤْمَرُونَ بِالْمَسِيرِ- أَلَا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ- وَ مَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَ حِسَابُهُ- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ- وَ لَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ عِبَادَ اللَّهِ احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ- وَ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ وَ تَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ- اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ- وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ- لَا تَسْتُرُكُمْ مِنْهُ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ وَ لَا يُكِنُّكُمْ مِنْهُ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ - وَ أَنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ- يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ وَ يَجِيءُ الْغَدُ بِمَا لَا خَفَاءَ بِهِ- فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ وَ مَحَطَّ حُفْرَتِهِ- فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ وَ مَنْزِلِ وَحْشَةٍ وَ مُفْرَدِ غُرْبَةٍ- وَ كَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ- وَ بَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ- قَدْ زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ - وَ اسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ وَ صَدَرَتْكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا فَاتَّعِظُوا بِالْغِيَرِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْعِبَرِ وَ انْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣٠. — غير محدد
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

الرَّجُلُ بَلِ الْحُمَّى يَفُورُ بِالشَّيْخِ الْكَبِيرِ- حَتَّى تَحُلَّهُ فِي الْقُبُورِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَقَالَ لِيَكُنْ بِكَ مَا قُلْتَ فَمَاتَ مِنْهُ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ-. و سمعنا بعض الأطباء و قد حكي له هذا الحديث- فقال هذا يصدق قول أهل الطب- إن حمى يوم تؤلم البدن سنة. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْداً أَسْقَطَ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ بِقَدْرِ عِلَّتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

نِعْمَ الْوَجَعُ الْحُمَّى تُعْطِي كُلَّ عُضْوٍ قِسْطَهُ مِنَ الْبَلَاءِ- وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُبْتَلَى. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَ لَعْنَةٌ- وَ إِنَّ الْمَرَضَ لَا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: صُدَاعُ لَيْلَةٍ تَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ- وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ يَكْتُبُ لَهُ كُلَّ فَضْلٍ كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ- وَ يَتَّبَّعُ مَرَضُهُ كُلَّ عُضْوٍ فِي جَسَدِهِ- فَيَسْتَخْرِجُ ذُنُوبَهُ مِنْهُ- فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ- وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا مَرِضَ الْمُسْلِمُ كُتِبَ لَهُ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ- وَ تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مَكْفُوفاً مُحْتَسِباً مُوَالِياً لآِلِ مُحَمَّدٍ ص- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ. وَ رُوِيَ لَا يَسْلُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً مُؤْمِناً كَرِيمَتَيْهِ- أَوْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَنْبٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٣. — الإمام السجاد عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الْبَرَكَةِ فَإِذَا جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا. وَ قَالَ عليه السلام

إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الْأَجَلِ- فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئاً وَ هُوَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ- وَ أَنْشَدَ لِبَعْضِهِمْ- حَقُّ الْعِيَادَةِ يَوْمٌ بَيْنَ يَوْمَيْنِ* * * -وَ جَلْسَةٌ لَكَ مِثْلُ الطَّرْفِ بِالْعَيْنِ - لَا تُبْرِمَنَّ مَرِيضاً فِي مُسَاءَلَةٍ* * * -يَكْفِيكَ مِنْ ذَاكَ تَسْأَلُ بِحَرْفَيْنِ بيان: فنفسوا له أي وسعوا له في الأجل و أملوه في الصحة كأن يقولوا لا بأس عليك و سيذهب عنك الداء عن قريب و أمثال ذلك من النفس بالتحريك بمعنى السعة و الفسحة في الأمر يقال أنت في نفس من أمرك أي في سعة.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص عُودُوا الْمَرْضَى- وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا تَبِعَ جَنَازَةً غَلَبَتْهُ كَآبَةٌ- وَ أَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ وَ أَقَلَّ الْكَلَامَ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ- لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ. وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا رَأَى جَنَازَةً يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَوَاتُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص عُودُوا الْمَرْضَى- وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا تَبِعَ جَنَازَةً غَلَبَتْهُ كَآبَةٌ- وَ أَكْثَرَ حَدِيثَ النَّفْسِ وَ أَقَلَّ الْكَلَامَ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ- لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ. وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا رَأَى جَنَازَةً يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ. بيان: تعزز أي صار عزيزا غالبا بالقدرة الكاملة أو أظهر عزته بقدرته الجليلة بإيجاده الأشياء و إفنائها و إحياء الناس و إماتتهم و السواد يطلق على الشخص و على القرية و المخترم الهالك و المستأصل و الظاهر أن المراد هنا الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين فيكون شكرا لنعمة الحياة و لا ينافي حب لقاء الله فإن معناه حب الموت و عدم الامتناع منه على تقدير رضا الله به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة و الرضا بقضاء الله في ذلك و قيل حب لقاء الله إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما ورد في الخبر. أو المراد بالمخترم الهالك بالهلاك المعنوي إما لأن غالب أهل زمانه عليه السلام كانوا منافقين فلما رأى جنازتهم و علم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية أو لأن عند معاينة الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة فينبغي الشكر على ما هو العمدة في تحصيل السعادات الأخروية أعني الإيمان و على الأخير لا يختص بمشاهدة جنازة المنافق و إن كان المراد بالسواد القرية كان المراد بها القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي أي جعلني في بلاد المسلمين. و يمكن أن يراد بالسواد عامة الناس كما هو أحد معانيه اللغوية فالمعنى لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت قال في الذكرى السواد الشخص و المخترم الهالك أو المستأصل و المراد هنا الجنس و منه قولهم السواد الأعظم أي لم يجعلني من هذا القبيل. و لا ينافي هذا حب لقاء الله لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب كَمَا رُوِّينَا عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ رَوَوْهُ فِي الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ- وَ مَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ- فَقِيلَ لَهُ ص إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ- وَ لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَرَامَتِهِ- فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ- فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ- وَ إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ- فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ- كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ- وَ بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمُؤْمِنِ نَفِيسَةٌ. و يجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر لأنه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة و إذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

الْأَجْرُ مَعَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ وَ الْجَزَعَ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْأَمَلَ وَ يُضَعِّفُ الْعَمَلَ وَ يُورِثُ الْهَمَّ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي أَمْرَيْنِ- مَا كَانَتْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاحْتِيَالُ- وَ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاصْطِبَارُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ- قَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَ فَمَعَكُمْ بُرْهَانُ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ- قَالَ هَاتُوا قَالُوا نَشْكُرُ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ وَ نَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ- وَ نَرْضَى بِالْقَضَاءِ قَالَ أَنْتُمْ إِذَا أَنْتُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ مُحْتَسِباً يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ مَدَّ صَوْتِهِ فِي السَّمَاءِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ سَمِعَهُ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ سَهْمٌ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِصَوْتِهِ حَسَنَةٌ. - 2- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ مِثْلَهُ. الْمُقْنِعَةُ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ وَ بَصَرِهِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي بِأَذَانِهِ حَسَنَةٌ. تبيين قوله عليه السلام مد بصره و مد صوته كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي هذا المقدار من الذنب أو هذا المقدار من المغفرة أو يغفر لأجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت فكلما يكثر الثاني يزيد الأول و هذا إنما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد البصر و قيل يغفر ترجيعه و غناؤه و نظره إلى بيوت المسلمين و لا يخفى ما فيه. ثم إن قوله عليه السلام في السماء يحتمل أن يكون قيدا للأخير فقط فالمراد بقدر مد البصر قدر ميل تقريبا و يحتمل أن يكون قيدا لهما و الصوت و إن لم يصل إلى السماء لكنه ورد في بعض الأخبار أن الله تعالى وكل ريحا ترفعه إلى السماء و يحتمل أن يكون المراد بالسماء جهة العلو. و قال في النهاية فيه أن المؤذن يغفر له مد صوته المد القدر يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته و هو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر لو لقيتني بتراب الأرض خطايا لقيتك بها بمغفرة و يروى مدى صوته و المدى الغاية أي يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في الصوت و قيل هو تمثيل أي إن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه و بين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله لها انتهى. قوله عليه السلام و يصدقه الظاهر أن المراد أنه يصدقه فيما يذكره من المضامين الحقة التي تضمنها الأذان من الشهادتين و كون الصلاة خير الأعمال و سببا للفلاح و أنه يلزم أداؤها فهو مختص بالملائكة و المؤمنين. و يمكن القول بالتعميم بأن لا يكون المراد التصديق باللسان و القلب فقط بل ما يشمل لسان الحال أيضا فإن جميع الممكنات تنادي بلسان الإمكان بأن لها خالقا هو أكبر من كل شيء و أعظم من أن يوصف و بما فيها من الأحكام و حسن النظام بأن إلهها و خالقها واحد و لا يستحق العبادة غيره و أنه حكيم عليم رءوف رحيم فلا يناسب حكمته أن لا يعرضهم للمثوبات الأخروية و اللذات الباقية و لا يتأتى ذلك إلا ببعثة الرسل و المناسب للخالق الرحمن الرحيم غاية التعظيم و التذلل عنده و لا يكون ذلك إلا بالصلاة المشتمل على غاية ما يتصور من ذلك فتشهد جميع البرايا بلسان حالها على حقية ما ينادى به في الأذان و يسمع نداءها بالتصديق جميع المؤمنين بسمع الإيمان و الإيقان. و يحتمل أن يكون المراد تصديقها إياه يوم القيامة إما المؤمنون فقط أو جميع المكلفين للإيمان الاضطراري الحاصل لهم أو الجمادات أيضا بإنطاق الله تعالى إياها تكميلا لسرور المؤذنين و تطييبا لقلوبهم. و يؤيد الأخير - مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا شَيْءٌ إِلَّا يَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.. ثم اعلم أن في قولهم عليه السلام كل من يصلي بصوته أو بأذانه إشعارا بجواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت و في الأخير إشعارا بجواز الاكتفاء بسماع أذان الإعلام.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

إِذَا سَجَدْتَ فَلْيَكُنْ سُجُودُكَ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى شَيْءٍ يَنْبُتُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا يُلْبَسُ وَ لَا تَسْجُدْ عَلَى الْحُصُرِ الْمَدَنِيَّةِ لِأَنَّ سُيُورَهَا مِنْ جُلُودٍ وَ لَا تَسْجُدْ عَلَى شَعْرٍ وَ لَا عَلَى وَبَرٍ وَ لَا عَلَى صُوفٍ وَ لَا عَلَى جُلُودٍ وَ لَا عَلَى إِبْرِيسَمٍ وَ لَا عَلَى زُجَاجٍ وَ لَا عَلَى مَا يُلْبَسُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَ لَا عَلَى حَدِيدٍ وَ لَا عَلَى الصُّفْرِ وَ لَا عَلَى الشَّبَهِ وَ لَا عَلَى النُّحَاسِ وَ لَا عَلَى الرَّصَاصِ وَ لَا عَلَى آجُرٍّ يَعْنِي الْمَطْبُوخَ وَ لَا عَلَى الرِّيشِ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْفَنَكِ وَ السَّمُّورِ وَ الْحَوَاصِلِ وَ الثَّعَالِبِ وَ لَا عَلَى بِسَاطٍ فِيهَا الصُّوَرُ وَ التَّمَاثِيلُ وَ إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ حَارَّةً تَخَافُ عَلَى جَبْهَتِكَ أَنْ تُحْرَقَ أَوْ كَانَتْ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ خِفْتَ عَقْرَباً أَوْ حَيَّةً أَوْ شَوْكَةً أَوْ شَيْئاً يُؤْذِيكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى كُمِّكَ إِذَا كَانَ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ فَإِنْ كَانَ فِي جَبْهَتِكَ عِلَّةٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ أَوْ دُمَّلٌ فَاحْفِرْ حُفَيْرَةً فَإِذَا سَجَدْتَ جَعَلْتَ الدُّمَّلَ فِيهَا وَ إِنْ كَانَ عَلَى جَبْهَتِكَ عِلَّةٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ مِنْ أَجْلِهَا فَاسْجُدْ عَلَى قَرْنِكَ الْأَيْمَنِ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَعَلَى قَرْنِكَ الْأَيْسَرِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ذَقَنِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً إِلَى قَوْلِهِ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً - وَ لَا بَأْسَ بِالْقِيَامِ وَ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ وَ مَنْخِرَيْكَ فِي مَوْضِعِ الْجَبْهَةِ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مِقْدَارُ دِرْهَمٍ وَ يَكُونُ سُجُودُكَ إِذَا سَجَدْتَ تَتَخَوَّى كَمَا يَتَخَوَّى الْبَعِيرُ الضَّامِرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ تَكُونُ شِبْهَ الْمُعَلَّقِ وَ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ. بيان: قوله عليه السلام لأن سيورها كذا ذكره في الفقيه نقلا من رسالة والده إليه و الأظهر أن يقال لأن لحمتها أو سداها من جلد إذ السيور لا يكون إلا من جلد - وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الصَّلَاةِ عن [عَلَى الْخُمْرَةِ الْمَدَنِيَّةِ فَقَالَ صَلِّ فِيهَا مَا كَانَ مَعْمُولًا بِخُيُوطَةٍ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى مَا كَانَ مَعْمُولًا بِسُيُورَةٍ. قال فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا الفهمي. كأنها* * * خيوطة ماري تغار و تفتل و ماري رجل حبال يفتل الخيوط. أقول كان توقفهم لجمعه عليه السلام بين الجمعية و التاء و لعلهما كانتا في خطه عليه السلام منقوطتين فاستشهد الراوي لجوازه بالبيت و قوله كأنها تمام المصراع السابق و هو هكذا. و أطوي على الخمص الحوايا كأنها* * * خيوطة ماري تغار و تفتل يقال أغار أي شد القتل. ثم اعلم أن الفرق بين ما كان بخيوط أو بسيور إن ما كان بخيوط لا تظهر الخيوط في وجهه كما هو المشاهد بخلاف السيور فإنها تظهر إما بأن تغطيه جميعا فالنهي للحرمة أو بعضه بحيث لا يصل من الجبهة بقدر الدرهم إلى الحصير فبناء على اشتراطه على الحرمة أيضا و إلا فعلى الكراهة قال في الذكرى لو عملت الخيوط من جنس ما يجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها و لو عملت بسيور فإن كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا و لو وقعت على السيور لم يجز و عليه دلت رواية ابن الريان و أطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط انتهى. و أما الآجر فظاهر الأكثر جواز السجود عليه و لم ينقلوا فيه خلافا مع أن الشيخ جعل من الاستحالة المطهرة صيرورة التراب خزفا و لذا تردد فيه بعض المتأخرين و هذا الخبر يدل على المنع و هو أحوط و حكم الشهيد بالكراهة و لعله للخروج عن هذا الإشكال أو الخلاف إن كان فيه. قوله عليه السلام فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفك كذا عبارة رسالة والد الصدوق و أكثر ما هنا مطابق لها و يرد عليه أن هذا ليس على سياق ما تقدم و ليس في الأخبار هذا بين تلك المراتب بل ذكر في خبر آخر أنه إن لم يقدر على السجود على الأرض لشدة الحر سجد على ظهر كفه كما مر و لعل المراد هنا أنه إن لم يقدر على السجود على الأرض لخشونتها سجد على ظهر الكف لكونه ألين و المراد بالقرن هنا الجبين مجازا. قوله عليه السلام كما يتخوى الظاهر أن التشبيه في عدم إلصاق البطن بالأرض و عدم إلصاق الأعضاء بعضها ببعض و إلقاء الخوى بينها و يحتمل أن يكون التشبيه في أصل البروك أيضا فإن البعير يسبق بيديه قبل رجليه عند بروكه قال في النهاية فيه أنه كان إذا سجد خوى أي جافى بطنه عن الأرض و رفعها و جافى عضديه عن جنبيه حتى يخوي ما بين ذلك ففي القاموس خوى في سجوده تخوية تجافى و فرج ما بين عضديه و جنبيه و الخواء بالمد الهواء بين الشيئين.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

اجْتَمَعَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَوْمٌ- فَشَكَوْا إِلَيْهِ قِلَّةَ الْمَطَرِ- وَ قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ- قَالَ فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السلام الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- فَقَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ- فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام اللَّهُمَّ هَيِّجْ لَنَا السَّحَابَ- تُفَتِّحِ الْأَبْوَابَ بِمَاءٍ عُبَابٍ وَ رَبَابٍ بِانْصِبَابٍ وَ إِسْكَابٍ- يَا وَهَّابُ اسْقِنَا مُغْدِقَةً مُونِقَةً فَتِّحْ أَغْلَاقَهَا وَ يَسِّرْ أَطْبَاقَهَا- وَ عَجِّلْ سِيَاقَهَا بِالْأَنْدِيَةِ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ بِصَوْبِ الْمَاءِ- يَا فَعَّالُ اسْقِنَا مَطَراً قَطْراً طَلًّا مُطِلًّا مُطَبَّقاً- طَبَقاً عَامّاً مِعَمّاً دَهْماً بُهْماً- رَجْماً رَشّاً مُرِشّاً وَاسِعاً كَافِياً- عَاجِلًا طَيِّباً مُبَارَكاً سُلَاطِحاً بُلَاطِحاً- يُنَاطِحُ الْأَبَاطِحَ مُغْدَوْدِقاً مُطْبَوْبِقاً مُغْرَوْرِقاً- وَ اسْقِ سَهْلَنَا وَ جَبَلَنَا وَ بَدْوَنَا وَ حَضَرَنَا- حَتَّى تُرَخِّصَ بِهِ أَسْعَارَنَا- وَ تُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَ مُدِّنَا- أَرِنَا الرِّزْقَ مَوْجُوداً وَ الْغَلَاءَ مَفْقُوداً آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام ادْعُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع- اللَّهُمَّ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ مِنْ مَنَاهِلِهَا- وَ مُنْزِلَ الرَّحَمَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا- وَ مُجْرِيَ الْبَرَكَاتِ عَلَى أَهْلِهَا- مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغِيثُ وَ أَنْتَ الْغِيَاثُ الْمُسْتَغَاثُ- وَ نَحْنُ الْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ الذُّنُوبِ- وَ أَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا لِحِينِهَا مِدْرَاراً- وَ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً- غَيْثاً مُغِيثاً وَاسِعاً مُتَّسَعاً مَرِيّاً- مُمْرِعاً غَدِقاً مُغْدِقاً غيلانا [غَيْدَاقاً سَحّاً سَحْسَاحاً- بَحّاً بَحَاحاً سَائِلًا مسلا [مُسِيلًا عَامّاً وَدْقاً مِطْفَاحاً- يَدْفَعُ الْوَدْقَ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً- وَ يَتْلُو الْقَطْرُ مِنْهُ قَطْراً غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ- وَ لَا مُكَذَّبٍ رَعْدُهُ تَنْعَشُ بِهِ الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ- وَ تَسْتَحِقُّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مِنَنِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَمَا فَرَغَا مِنْ دُعَائِهِمَا- حَتَّى صَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ صَبّاً- قَالَ فَقِيلَ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ عُلِّمَا هَذَا الدُّعَاءَ- فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ يَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ أَجْرَى عَلَى أَلْسُنِ أَهْلِ بَيْتِي مَصَابِيحَ الْحِكْمَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

اجْتَمَعَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَوْمٌ- فَشَكَوْا إِلَيْهِ قِلَّةَ الْمَطَرِ- وَ قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ- قَالَ فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السلام الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- فَقَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام ادْعُ لَنَا بِدَعَوَاتٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ- فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام اللَّهُمَّ هَيِّجْ لَنَا السَّحَابَ- تُفَتِّحِ الْأَبْوَابَ بِمَاءٍ عُبَابٍ وَ رَبَابٍ بِانْصِبَابٍ وَ إِسْكَابٍ- يَا وَهَّابُ اسْقِنَا مُغْدِقَةً مُونِقَةً فَتِّحْ أَغْلَاقَهَا وَ يَسِّرْ أَطْبَاقَهَا- وَ عَجِّلْ سِيَاقَهَا بِالْأَنْدِيَةِ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ بِصَوْبِ الْمَاءِ- يَا فَعَّالُ اسْقِنَا مَطَراً قَطْراً طَلًّا مُطِلًّا مُطَبَّقاً- طَبَقاً عَامّاً مِعَمّاً دَهْماً بُهْماً- رَجْماً رَشّاً مُرِشّاً وَاسِعاً كَافِياً- عَاجِلًا طَيِّباً مُبَارَكاً سُلَاطِحاً بُلَاطِحاً- يُنَاطِحُ الْأَبَاطِحَ مُغْدَوْدِقاً مُطْبَوْبِقاً مُغْرَوْرِقاً- وَ اسْقِ سَهْلَنَا وَ جَبَلَنَا وَ بَدْوَنَا وَ حَضَرَنَا- حَتَّى تُرَخِّصَ بِهِ أَسْعَارَنَا- وَ تُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَ مُدِّنَا- أَرِنَا الرِّزْقَ مَوْجُوداً وَ الْغَلَاءَ مَفْقُوداً آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام ادْعُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع- اللَّهُمَّ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ مِنْ مَنَاهِلِهَا- وَ مُنْزِلَ الرَّحَمَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا- وَ مُجْرِيَ الْبَرَكَاتِ عَلَى أَهْلِهَا- مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغِيثُ وَ أَنْتَ الْغِيَاثُ الْمُسْتَغَاثُ- وَ نَحْنُ الْخَاطِئُونَ وَ أَهْلُ الذُّنُوبِ- وَ أَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- اللَّهُمَّ أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا لِحِينِهَا مِدْرَاراً- وَ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً- غَيْثاً مُغِيثاً وَاسِعاً مُتَّسَعاً مَرِيّاً- مُمْرِعاً غَدِقاً مُغْدِقاً غيلانا [غَيْدَاقاً سَحّاً سَحْسَاحاً- بَحّاً بَحَاحاً سَائِلًا مسلا [مُسِيلًا عَامّاً وَدْقاً مِطْفَاحاً- يَدْفَعُ الْوَدْقَ بِالْوَدْقِ دِفَاعاً- وَ يَتْلُو الْقَطْرُ مِنْهُ قَطْراً غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهُ- وَ لَا مُكَذَّبٍ رَعْدُهُ تَنْعَشُ بِهِ الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُحْيِي بِهِ الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ- وَ تَسْتَحِقُّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مِنَنِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَمَا فَرَغَا مِنْ دُعَائِهِمَا- حَتَّى صَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ صَبّاً- قَالَ فَقِيلَ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ عُلِّمَا هَذَا الدُّعَاءَ- فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ يَقُولُ- إِنَّ اللَّهَ أَجْرَى عَلَى أَلْسُنِ أَهْلِ بَيْتِي مَصَابِيحَ الْحِكْمَةِ. تبيين هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه مرسلا هكذا و جاء قوم من أهل الكوفة فيحمل على أنهم جاءوا إلى المدينة لذلك لأن سلمان رضي الله عنه لم يبق إلى زمان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام و يؤيده استبعاد الجهلة من الحسنين عليهما السلام ذلك لأن الظاهر أنه كان لصغر سنهما و في الأدعية تصحيفات و تحريفات في الكتابين و مضى شرح بعض الفقرات في الخطب المتقدمة و نوضح سائرها إجمالا. تفتح الأبواب أي أبواب رحمتك أو أبواب السماء بماء عباب الباء للملابسة أو السببية و في القاموس العباب كغراب معظم السيل و ارتفاعه و كثرته و أمواجه و أول الشيء و في النهاية الربابة بالفتح السحابة التي يركب بعضها بعضا و في القاموس سكب الماء سكبا و تسكابا فسكب هو سكوبا و انسكب صبه فانصب فالإسكاب لا وجه له إلا أن يكون أتى و لم يذكر في كتب اللغة و هو كثير. مطبقة بكسر الباء أي يبل جميع الأرض أو بالفتح أي يغطي جميع آفاق السماء مونقة أي معجبة و كذا في الفقيه و في أكثر نسخ قرب الإسناد بروقه أي لاقحة بالمطر أو ذات برق في القاموس برقت المرأة برقا تحسنت و تزينت كبرقت و الناقة شالت بذنبها و تلقحت و ليست بلاقح فهي بروق و برقت السماء لمعت أو جاءت ببرق و البروق كجرول شجرة ضعيفة إذا غامت السماء اخضرت الواحدة بهاء و منه أشكر من بروقه و يمكن أن يقرأ بالهاء ليكون جمع البرق و فاعل مطبقة. فتح أغلاقها و الأغلاق جمع الغلق و هو ما يغلق به الباب و فتحها كناية عن رفع موانعها التي منها معاصي العباد و يسر أطباقها أي سهل إحاطتها الأرض و في الفقيه و سهل إطلاقها أي إرسالها و عجل سياقها بالأندية كان الباء زائدة فإن السياق متعد يقال ساق الماشية سياقا. و الأندية جمع الندى و هو المطر و البلل أي عجل إجراء المطر المياه في بطون الأودية أو يكون فاعل السياق هو الرب تعالى فالباء للتعدية أو المصاحبة و يمكن أن يرتكب فيها تجريد بصوب الماء الصوب الانصباب و الظرف متعلق بالسياق و في الفقيه يا وهاب بصوب الماء فيحتمل تعلقه بالوهاب أيضا و في بعض النسخ بضرب الماء أي جريه من ضرب في الأرض أي ذهب أو أسرع و الأول أظهر. مطرا قطرا قوله قطرا إما تأكيد للمطر أو المراد به كبير القطر أو كثيره في الصحاح القطر المطر و جمع قطرة و في القاموس سحاب قطور و مقطار كثير القطر و كغراب عظيمة طلا في القاموس الطل المطر الضعيف أو أخف المطر و أضعفه أو الندى أو فوقه دون المطر و الحسن و المعجب من ليل و شعر و ماء و غير ذلك و أطل عليه أشرف انتهى و المراد بالطل إما المطر الضعيف فيكون طلبا للمطر بنوعيه فإن لكل منهما فائدة في الأشجار و الزروع أو المراد ذا طل فإنه ما يقع على الأرض من الندى بعد المطر بالليل أو المراد به الحسن المعجب. مطلا بفتح الميم و الطاء تأكيد أي يكون مظنة للطل أو بضم الميم و كسر الطاء بهذا المعنى أو مشرفا نازلا علينا أو طلا يكون سببا لطل آخر طبقا تأكيد لقوله مطبقا قال في النهاية في حديث الاستسقاء اللهم اسقنا غيثا طبقا أي مالئا للأرض مغطيا لها يقال غيث طبق أي عام واسع و في القاموس عم الشيء عموما شمل الجماعة يقال عمهم بالعطية و هو معم خير يعم بخيره و عقله. دهما من قوله دهمك أي غشيك أو من الدهمة السواد فإن المطر يسود الأرض و في بعض النسخ بالراء و في القاموس الرهمة بالكسر المطر الضعيف الدائم و أرهمت السماء أتت به و في النهاية الرهام هي الأمطار الضعيفة واحدتها رهمة و قيل الرهمة أشد وقعا من الديمة. بهما و في بعض النسخ بهيما و في بعضها يهمارا و في القاموس البهيم الأسود و الخالص الذي لم يشبه غيره و يحشر الناس بهما بالضم أي ليس بهم شيء مما كان في الدنيا نحو البرص و العرج و في مجمل اللغة هو المطر الصغير القطر و في القاموس اليهمور الدفعة من المطر و همار كشداد السحال السيال و انهمر الماء انسكب و سال رجما لعله كناية عن سرعته و شدة وقعه و في الفقيه رجيما و كلاهما بعيدان رشا مرشا في الصحاح الرش المطر القليل و الجمع رشاش و رشت السماء و أرشت أي جاءت بالرش سلاطحا بلاطحا و في الفقيه سلاطح بلاطح في القاموس السلاطح بلاطح إتباع. يناطح الأباطح يناطح في بعض النسخ بالنون و في بعضها بالباء الموحدة فعلى الأول لعله كناية عن جريه في الأباطح بكثرة و قوة كأنه ينطحها بقرنه و على الثاني المراد أنه يجعل الأبطح أبطحا أو يوسعه في القاموس نطحه أصابه بقرنه و فيه البطحاء و الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى و الجمع أباطح و بطاح و تبطح السيل اتسع في البطحاء انبطح الوادي استوسع و قال أغدق المطر و اغدودق كثر قطره مطبوبقا مفعوعل للمبالغة في تطبيق الأرض بالمطر و كذا مغرورقا من قولهم اغرورقت عيناه أي غرقتا بالدموع و هو افعوعل من الغرق و السهل ضد الجبل و البدو البادية. و تبارك لنا و في الفقيه به في صاعنا و مدنا لعل المراد أن في الرخص يسامح الناس في الكيل و الوزن و لا يبخسون فيحصل فيهما البركة أو لأن في الرخص لا يكثر رغبات الناس فتكون بركة في الطعام فالمراد به الصاع و المد المكيل بهما و الأول أظهر و في بعض نسخ الفقيه في ضياعنا و مدننا و المنهل عين ماء ترده الإبل في المراعي و في الفقيه من مظانها على أهلها أي من يستحق الرحمة لحينها أي في هذا الوقت. و في الصحاح الهطل تتابع المطر و الدمع و سيلانه يقال هطلت السماء تهطل هطلا و هطلانا و تهطالا و سحاب هطل و مطر هطل كثير الهطلان و ديمة هطلاء مريئا ممرعا و في الفقيه مريعا قال في النهاية في حديث الاستسقاء اسقنا غيثا مريئا مريعا يقال مرأني الطعام و أمرأني إذا لم يثقل على المعدة و في بعض النسخ مربا بالباء الموحدة المشددة في الصحاح أربت الإبل بمكان كذا أي لزمته و أقامت به و أربت الجنوب و أربت السحابة أي دامت و في النهاية المربع المخصب الناجع يقال أمرع الوادي و مرع مراعة. غيلانا و في الفقيه عبابا في الصحاح الغيل الماء الذي يجري على وجه الأرض سحا سحساحا في الصحاح سح الماء يسح سحا أي سال من فوق و كذلك المطر و الدمع و تسحسح الماء أي سال و مطر سحساح أي يسح شديدا و في الفقيه بعد ذلك بسا بساسا مسبلا و في الصحاح البس السوق اللين و بسست المال في البلاد فانبس إذا أرسلته فتفرق فيها انتهى أي يكون ذا سوق لين يبس المطر في البلاد و في الصحاح أسبل المطر و الدمع إذا هطل و قال أبو زيد أسبلت السماء و الاسم السبل و هو المطر بين السحاب و الأرض حين يخرج من السحاب و لم يصل إلى الأرض. بحا بحاحا أي ذا صوت شديد يصير سببا لصياح الناس و بحتهم فرحا في القاموس بححت بالكسر أبح بححا إذا أخذته بحة و خشونة و غلظ في صوته فهو أبح و هي بحة و بحاء سائلا مسيلا أي جاريا مجريا للسيول مطفاحا أي مالئا للغدران و العيون في القاموس طفح الإناء كمنع طفحا و طفوحا امتلأ و ارتفع و طفحه و أطفحه و تونق به ذرى الآكام أي تصير بسببه مونقة معجبة.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

النَّبِيُّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ- فَاسْأَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ- وَ كُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُهُ فَاسْأَلُونِي الْغَنَاءَ أَرْزُقْكُمْ- وَ كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُهُ فَاسْأَلُونِيَ الْمَغْفِرَةَ أَغْفِرْ لَكُمْ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ- فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَ لَا أُبَالِي- وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمْ- اجْتَمَعُوا عَلَى إِشْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي- لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ- اجْتَمَعُوا عَلَى إِشْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي- لَمْ يَنْقُصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ- اجْتَمَعُوا فَيَتَمَنَّى كُلُّ وَاحِدٍ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ- لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ- فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا- ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَاتِي كَلَامٌ- فَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

شَكَا إِلَيْهِ عَامِلُ الْمَدِينَةِ تَوَاتُرَ الْوَجَعِ عَلَى ابْنِهِ قَالَ تُكْتَبُ لَهُ هَذِهِ الْعُوذَةُ فِي رَقٍّ وَ تُصَيَّرُ فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ وَ تُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُلَّ عِلَّةٍ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا وَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ مِمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَنِي لَهُ وَ لَمْ أَعْلَمْهُ مِنْ نَفْسِي وَ أَعِذْنِي يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي لَيْلِي حَتَّى أُصْبِحَ وَ فِي نَهَارِي حَتَّى أُمْسِيَ وَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صلوات الله عليه) وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اخْتِمْ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي سُوءَ مَا أَجِدُ بِقُدْرَتِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٩. — غير محدد
مكا، مكارم الأخلاق لِلْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَكْتُبُ لِلْحُمَّى وَ الصُّدَاعِ يَشُدُّهُ وَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ سَبْعَ عُقَدٍ وَ يَقْرَأُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ يَشُدُّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَحْمُومِ وَ يُعَلَّقُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَمَامَ السُّورَةِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بِتَمَامِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَأْسَ وَ اشْفِهِ يَا شَافِي فَإِنَّهُ لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً بيده [بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ كَذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِي هَذَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اسْكُنْ أَيُّهَا الصُّدَاعُ وَ الْأَلَمُ بِعِزَّةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِجَلَالِ اللَّهِ اسْكُنْ بِعَظَمَةِ اللَّهِ اسْكُنْ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إِلَى قَوْلِهِ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً. لِلْحُمَّى وَ غَيْرِهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَدِ اشْتَكَى وَعِكاً حُلَ أَزْرَارَ قَمِيصِكَ وَ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ. لِلْحُمَّى أَيْضاً عَنْهُ عليه السلام قَالَ: تُدْخِلُ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ فَتُؤَذِّنُ وَ تُقِيمُ وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ بِوُلَاةِ أَمْرِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: تُدْخِلُ رَأْسَكَ فِي جَيْبِكَ وَ تُؤَذِّنُ وَ تُقِيمُ وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ آخِرَ الْحَشْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ أُعِيذُ نَفْسِي كَمَا سَبَقَ. عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَيْهِ حُمَّى قَدْ تَطَاوَلَتْ فَقَالَ اكْتُبْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ دُفْهُ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ اشْرَبْهُ. مِثْلُهُ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تُدَافُ بِالْمَاءِ وَ تُكْتَبُ فِي جَامِ زُجَاجٍ بِقَلَمِ حَدِيدٍ وَ تُسْقَى مَنْ بِهِ أَلَمٌ حَادِثٌ سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ الْآيَةَ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ارْدُدْ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ الْمَلِيلَةَ وَ جَمِيعَ الْآلَامِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَعْرَاضِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ وَ الصُّدَاعِ طسم طس بِأَسْمَاءِ اللَّهِ حم عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا مَنْ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَزِلْ كُلَّ مَا بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ مَرَضٍ وَ سُقْمٍ وَ أَلَمٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ. مِثْلُهُ: يُكْتَبُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ إِلَى قَوْلِهِ نَذِيراً وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى قَوْلِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلى عَقِبَيْهِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ إِلَى قَوْلِهِ بالَهُمْ ما كانَ مُحَمَّدٌ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيماً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْإِنْجِيلِ وَ مُبَشِّراً الْآيَةَ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً الْمُلْكُ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الْمَكْتُوبِ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ.. لِلْحُمَّى الرَّابِعَةِ: يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى الْعَضُدِ الْأَيْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً يَا شَافِي يَا كَافِي يَا مُعَافِي وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِبِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ لَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ أُخْرَى يُكْتَبُ عَلَى كَتِفِهِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ إِلَى آخِرِهِ لَا بَأْسَ بِرَبِّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَأْسَ اشْفِ ابْتِلَائِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً بِاسْمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لِلْحُمَّى النَّافِضِ بِسْمِ اللَّهِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ وَ جَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً يا نارُ كُونِي بَرْداً الْآيَةَ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا إِلَى قَوْلِهِ الْغالِبُونَ. لِلرِّبْعِ عَنِ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ عليه السلام قَالَ اكْتُبْ عَلَى وَرَقَةٍ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَكْتُبُ عَلَى قِرْطَاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ وَ يَشُدُّ عَلَى عَضُدِهِ قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَ يَكْتُبُ بطلط بطلطلط وَ يَقُولُ عَقَدْتُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ حُمَّى فُلَانٍ وَ يَشُدُّ عَلَى سَاقِهِ الْيُسْرَى: مِثْلُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لِلرِّيَاحِ فِي الْبَطْنِ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَجِدُ وَجَعاً فِي بَطْنِي فَقَالَ

وَحِّدِ اللَّهَ فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّي يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ اشْفِنِي وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَنْقَلِبُ فِي قَبْضَتِكَ لِلْمَغْصِ وَ النَّفْخِ فِي الْبَطْنِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً ثُمَّ قُلْ يَا رِيحُ اخْرُجِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . لِعِلَّةِ الْبَطْنِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام يَكْتُبُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَكْتُبُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ مِنْهُ لِوَجَعِ الْبَطْنِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْآلَامِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْأَلَمِ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً لِوَجَعِ الْبَطْنِ يَكْتُبُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَ هَذِهِ الْآيَاتُ تُقْرَأُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أُخْرَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ يُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ أُخْرَى لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . لِلْقُولَنْجِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُمْ عليه السلام قَالَ: يَكْتُبُ لِلْقُولَنْجِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يَكْتُبُ أَسْفَلَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا يُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْهُ يَكْتُبُ هَذَا الْكِتَابَ فِي لَوْحٍ أَوْ كَتِفٍ وَ يَغْسِلُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ يَشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ مُبَارَكٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق لِلرِّيَاحِ فِي الْبَطْنِ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَجِدُ وَجَعاً فِي بَطْنِي فَقَالَ

وَحِّدِ اللَّهَ فَقُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّي يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ اشْفِنِي وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَنْقَلِبُ فِي قَبْضَتِكَ لِلْمَغْصِ وَ النَّفْخِ فِي الْبَطْنِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً ثُمَّ قُلْ يَا رِيحُ اخْرُجِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. لِعِلَّةِ الْبَطْنِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام يَكْتُبُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَكْتُبُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ عِزَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ مِنْهُ لِوَجَعِ الْبَطْنِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْآلَامِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْأَلَمِ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً لِوَجَعِ الْبَطْنِ يَكْتُبُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَ هَذِهِ الْآيَاتُ تُقْرَأُ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أُخْرَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ يُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ جَيِّدٌ مُجَرَّبٌ أُخْرَى لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. لِلْقُولَنْجِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُمْ عليه السلام قَالَ: يَكْتُبُ لِلْقُولَنْجِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يَكْتُبُ أَسْفَلَ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِعِزَّتِهِ الَّتِي لَا يُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْهُ يَكْتُبُ هَذَا الْكِتَابَ فِي لَوْحٍ أَوْ كَتِفٍ وَ يَغْسِلُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ يَشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ مُبَارَكٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. 14، 1- 2- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) لِوَجَعِ الْبَطْنِ وَ الْقُولَنْجِ الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخاً يَشْتَكِي بَطْنَهُ فَقَالَ مُرْ أَخَاكَ أَنْ يَشْرَبَ شَرْبَةَ عَسَلٍ بِمَاءٍ حَارٍّ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْقَيْتُهُ وَ مَا انْتَفَعَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقَ اللَّهُ وَ كَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اذْهَبْ فَأَسْقِ أَخَاكَ شَرْبَةَ عَسَلٍ وَ عَوِّذْهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ أَخَا هَذَا الرَّجُلِ مُنَافِقٌ فَمِنْ هَاهُنَا لَا تَنْفَعُهُ الشَّرْبَةُ وَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَجَعَ الْبَطْنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْرَبَ مَاءً حَارّاً وَ يَقُولَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٠٧. — الإمام الكاظم عليه السلام

لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ يُكْتَبُ وَ يُعَلَّقُ عَلَى سَاقِهَا الْيُسْرَى بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها الْآيَةَ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ الْبَطْنِ الطَّيِّبَةِ إِلَى الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ اسْمِهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً إِلَى قَوْلِهِ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ السُّورَةَ وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ . مِثْلُهُ يُكْتَبُ فِي رَقٍّ وَ يُعَلَّقُ عَلَى فَخِذِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَرَّةً وَاحِدَةً يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ فِي جَنْبِهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اخْرُجْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ. وَ مِثْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ رَشَداً وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْها جائِرٌ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما الْآيَةَ. وَ رُوِيَ يُكْتَبُ لَهَا إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يُسْقَى مَاؤُهَا وَ يُنْضَحُ عَلَى فَرْجِهَا. وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُقْرَأُ عِنْدَهَا إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ عَلَى قِرْطَاسٍ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً إِلَى قَوْلِهِ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وَ يُعَلَّقُ عَلَى وَسَطِهَا فَإِذَا وَضَعَتْ يُقْطَعُ وَ لَا يُتْرَكُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. دُعَاءٌ لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ مَنْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ يُقْرَأُ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ فِي كُوزٍ مَلِيءٍ مَاءً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَشْرَبُ الْمَرْأَةُ وَ يُصَبُّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَ ثَدْيَيْهَا فَتَضَعُ الْوَلَدَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ . لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: يُكْتَبُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فِي رَقٍّ أَوْ قِرْطَاسٍ اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَ كَاشِفَ الْغَمِّ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا ارْحَمِ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانَةَ رَحْمَةً تُغْنِيهَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ جَمِيعِ خَلْقِكَ تُفَرِّجُ بِهَا كُرْبَتَهَا وَ تَكْشِفُ بِهَا غَمَّهَا وَ تُيَسِّرُ وِلَادَتَهَا وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وَ مِثْلُهُ مَنْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ يُقْرَأُ عَلَيْهَا يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْلِصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ أَخْلِصْهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ . وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ عَلَى خِرْقَتَيْنِ لَا يَمَسُّهُمَا مَاءٌ وَ تُوضَعُ تَحْتَ رِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا تَلِدُ فِي مَكَانِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَ فِي رِوَايَةٍ يَكْتُبُ هَذَا الشَّكْلَ وَ يُعَلِّقُهَا عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْمَنِ وَ يَكْتُبُ عَلَى كَاغَذٍ وَ يَشُدُّ عَلَى فَخِذِهَا الْأَيْسَرِ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْلِصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ فَرِّجْ عَنَّا فَأَلْقَتْهُ سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ . وَ مِثْلُهُ يُكْتَبُ هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى ظَهْرِ قَفِيزٍ وَ جَلَسَتْ فَوْقَهُ الْمَرْأَةُ الَّتِي تُطْلَقُ وَلَدَتْ بِسُرْعَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مِنْ حَقِّ كِتَابَتِهَا أَنْ يُبْدَأَ بِالاثْنَيْنِ مِنَ السَّطْرِ الْفَوْقَانِيِّ ثُمَّ بِثَلَاثَةٍ ثُمَّ بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ بِثَلَاثَةٍ ثُمَّ بِالاثْنَيْنِ ثُمَّ بِأَرْبَعَةٍ لِيَتِمَّ خَاصِيَّتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عليهم السلام عَلِيُّ بْنُ مَاهَانَ عَنْ سَرَّاجٍ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ جَعْفَرِ بْنِ دَيْلَمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَدَاخَلَنِي وَحْشَةٌ وَ هَمٌّ وَ إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ لَا أَحُسُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَحْشَةَ وَ أَبْدَلَنِي الْأُنْسَ وَ الْأَمْنَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الرضا عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا تُشِيرُونَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا* * * وَ لَيُغْلَبَنَّ مُغَلِّبُ [مُغَالِبُ الْغَلَّابِ ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي سِنَانَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْجَوَائِحِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَ لَا بِقُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لِي خَائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شَكَاتِي بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) المكتب عن أحمد بن محمد الوراق عن علي بن هارون الحميري عن علي بن محمد بن سليمان عن أبيه عن علي بن يقطين مثله و قد أوردناه في باب أحواله عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
شي، تفسير العياشي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ إِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ إِلَى قَوْلِهِ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام
مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ ع إِنِّي آتِي الْمَسَاجِدَ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ فَقَالَ ابْدَأْ بِقُبَاءَ فَصَلِّ فِيهِ وَ أَكْثِرْ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي هَذِهِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ فِيهَا فَإِنَّهُ مَسْكَنُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُصَلَّاهُ ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ صَلَّى فِيهِ نَبِيُّكَ فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا الْجَانِبَ فَأْتِ جَانِبَ أُحُدٍ- فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ الْحَرَّةِ فَصَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُمْتَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ- ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حَتَّى تَدْخُلَ أُحُدَ فَتُصَلِّيَ فِيهِ فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى أُحُدٍ حَيْثُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتَّى تَرْجِعَ فَتُصَلِّيَ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ امْضِ عَلَى وَجْهِكَ ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ فَتُصَلِّي فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا فِيهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ قَالَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَمَالِي السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ النَّبِيُّ ص حِينَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقِ بُسْرٍ فَقَالَ انْتَهِبُوا فَبَيْنَا نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيتُ بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الطَّلَاقَ- طَلَّقَهَا فِي قَبْلِ عِدَّتِهَا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ- فَإِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ تَرَكَهَا- حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا- وَ شَاءَ أَنْ يَخْطُبَ مَعَ الْخُطَّابِ فَعَلَ- فَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُوَ الْأَجَلُ أَوْ لِعِدَّةٍ [الْعِدَّةُ- فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ- فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ- فَشَاءَ أَيْضاً أَنْ يَخْطُبَ مَعَ الْخُطَّابِ- إِنْ كَانَ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا- وَ إِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَجَلُهَا- فَإِنْ فَعَلَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ- فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً- فَلا تَحِلُّ لَهُ ... حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ - وَ هِيَ تَرِثُ وَ تُورَثُ- مَا كَانَتْ فِي الدَّمِ فِي التَّطْلِيقَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام قال

اغسلها. تم كتاب العشرة ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. * (شكر وتقدير) * اقدم شكري المتواصل وثنائي العاطر إلى زميلنا المحترم البارع المفضال (محمد باقر البهبودي) زاد الله في تأييده حيث عاضدنى في تصحيح الكتاب ومقابلته وعرضه على النسخ المخطوطة. ثم نشكر مجهود الفاضل الوجيه (الحاج الميرزا جمال الدين معارف برور) حيث لاحظ الكراريس بعد خروجها من الطبع و استخرج أغلاطها المطبعية ورتب صحيفة لمعرفة الخطأ والصواب فجزاهما الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين. على أكبر الغفارى قد كنا وعدنا ذيل حديث ص 268 ايراد ما أفاده العلامة الطباطبائي مد ظله العالي في توضيح الحديث فنورده ايفاء لما وعدنا وهذا نص كلامه: " قال الله تعالى: " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها.. " آلاية الانعام 122 دلت الآية على ما يخص الله تعالى به الايمان في مقابل الكفرمن الاثار وهو النور الذي يسري في أفعال العبد فيرى به الخير ويفرقه من الشر ويميز به النفع من الضر والدليل على أن هذا النور لغاية الابصار قوله تعالى: " الذين إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " الاعراف 200 وهذا النور الذي هو نور الابصار والادراك من خواص الحياة كما أن نورالادراك الحسي و الخيالي في الانسان وسائر أنواع الحيوان لايتحقق إلا بعد تحقق الحياة وهذه الحياة التي أثبتها الله تعالى للمؤمن حياة خاصة، زائدة على الحياة العامة التي يشترك فيها المؤمن والكافر فللمؤمن حياتان وللكافر حياة واحدة ومن هنا يمكن للمتدبر أن يحدس أن للمؤمن روحا آخر وراء الروح الذي يشترك فيه المؤمن والكافر فإن خاصة الحياة إنما يترشح من الروح واختلاف الخواص يؤدي إلى اختلاف المبادي. وهذا هو الذي يظهر من مثل قوله تعالى: " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباء هم أو إخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه.. " الآية المجادلة - 22 وهو الذي تدل عليه هذه الرواية. وليست هذه الروح من الملائكة فإن الله أينما ذكر الروح عده غير الملائكة كقوله: " ينزل الملائكة بالروح من أمره.. الآية " النحل - 2. وقوله: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا.. الآية " النبأ - 38. وقوله: " تنزل الملائكة و الروح فيها.. الآية " القدر - 4 - إلى غير ذلك، فهذه الروح غير الملائكة الداعية إلى الخير كما أنها غير الروح المشترك بين المؤمن والكافر على ما عرفت نعم يمكن أن يقال: إن هذه الروح ليست مغائرة للروح الانساني بالعدد بل إنما هي مغائرة لها بحسب المرتبة كما وقع نظيره في الرواية حيث عد روح الحركة مغائرة لروح الشهوة مع أن المغائرة بينهما إنما هي بحسب المرتبة دون العدد. وقوله: " تهتز سرورا " كناية عن تمكنها في الانسان والفتها له وانسهابه وقوله: " تسيخ في الثرى " كناية عن انفعالها وسقوطها عن الانسان بعوده إلى ما كان عليه من الحال. مراجعنا في التعليق ورموزها 1 مرآة العقول، للمجلسي ره - [آت]

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٧٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الحديث الثاني: كالسابق. " من قسم له الرفق" أي قدر له قسط منه في علم الله" قسم له الإيمان" أي الكامل منه. الحديث الثالث: مجهول. " إن الله تعالى رفيق" أقول: روى مسلم في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، قال القرطبي: الرفيق هو الكثير الرفق يجيء بمعنى التسهيل و هو ضد العنف و التشديد و التعصيب، و بمعنى الإرفاق و هو إعطاء ما يرتفق به، و بمعنى التأني و العجلة، و صحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل و المعطي و غير المعجل في عقوبة العصاة، و قال الطيبي: الرفق اللطف و أخذ الأمر بأحسن الوجوه و أيسرها" الله رفيق" أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر و لا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر و لم يستعمل هنا على التسمية، بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب و أنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله. و قال النووي: يجوز تسمية الله بالرفيق و غيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح و اختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد، انتهى. و قال في المصباح: رفقت العمل من باب قتل أحكمته، انتهى. فيجوز أن يكون إطلاق الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى، و معنى يحب الرفق أنه يأمر به و يحث عليه و يثيب به، و السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس، و كان بناء التفعيل للمبالغة، و الضغن بالكسر و الضغينة الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِيلُهُ أَضْغَانَهُمْ وَ مُضَادَّتَهُمْ لِهَوَاهُمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ الحقد، و الأضغان جمع الضغن كالأحمال و الحمل، و المعنى أنه من رفقه بعباده و لطفه لهم أنه يخرج أضغانهم قليلا و تدريجا من قلوبهم و إلا لأفنى بعضهم بعضا، و قيل: لم يكلفهم برفعها دفعة لصعوبتها عليهم بل كلفهم بأن يسعوا في ذلك و يخرجوها تدريجا و هو بعيد. و يحتمل أن يكون المعنى أنه أمر أنبياءه و أوصياءهم بالرفق بعباده الكافرين و المنافقين و الإحسان إليهم و تأليف قلوبهم ببذل الأموال و حسن العشرة فيسل بذلك أضغانهم الله و للرسول و للمؤمنين برفق، و يمكن أن يكون المراد بالتسليل إظهار كفرهم و نفاقهم على المؤمنين لئلا ينخدعوا منهم كما قال سبحانه: " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ أَضْغٰانَهُمْ " أي أحقادهم على المؤمنين ثم قال: " وَ لَوْ نَشٰاءُ لَأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ أَعْمٰالَكُمْ، إِنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لٰا يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ، إِنْ يَسْئَلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغٰانَكُمْ " قالوا إن يسألكموها فيحفكم أي يجهدكم بمسألة جميعها أو أجرا على الرسالة فيبالغ فيه تبخلوا بها فلا تعطوها و يخرج أضغانكم أي بغضكم و عداوتكم لله و الرسول، و لكنه فرض عليكم ربع العشر أو لم يسألكم أجرا على الرسالة، و هذا يؤيد المعنى السابق أيضا. قوله: و مضادتهم لهواهم و قلوبهم، هذا أيضا يحتمل وجوها: " الأول" أن يكون معطوفا على الأضغان أي من لطفه بعباده دفع مضادة أهوية بعضهم لبعض و قلوب بعضهم لبعض، فيكون قريبا من الفقرة السابقة على بعض الوجوه. الثاني: أن يكون عطفا على تسليله، أي من لطفه بعباده المؤمنين أن جعل أَنَّهُ يَدَعُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً بِهِمْ لِكَيْلَا يُلْقِيَ عَلَيْهِمْ عُرَى الْإِيمَانِ أهوية المخالفين و الكافرين متضادة مختلفة فلو كانوا مجتمعين متفقين في الأهواء لأفنوا المؤمنين و استأصلوهم كما قال تعالى: " لٰا يُقٰاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلّٰا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرٰاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتّٰى ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ ". الثالث: أن يكون عطفا على تسليله أيضا و المعنى أنه من لطفه جعل المضادة بين هوى كل امرء و قلبه أي روحه و عقله، فلو لم يكن القلب معارضا للهوى لم يختر أحد الآخرة على الدنيا، و في بعض النسخ و مضادته و هو أنسب بهذا المعنى، و المضادة بمعنى جعل الشيء ضد الشيء شائع كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ضاد النور بالظلمة و اليبس بالبلل. الرابع: أن يكون الواو بمعنى مع، و يكون تتمة للفقرة السابقة أي أخرج أحقادهم مع وجود سببها و هو مضادة أهوائهم و قلوبهم. الخامس: أن يكون المعنى من رفقه أنه أوجب عليهم التكاليف المضادة لهواهم و قلوبهم، لكن برفق و لين بحيث لم يشق عليهم، بل إنما كلف عباده بالأوامر و النواهي متدرجا كيلا ينفروا كما أنهم لما كانوا اعتادوا بشرب الخمر نزلت أو لا آية تدل على مفاسدها ثم نهوا عن شربها قريبا من وقت الصلاة ثم عمم و شدد و لم ينزل عليهم الأحكام دفعة ليشد عليهم بل أنزلها تدريجا و كل ذلك ظاهر لم تتبع موارد نزول الآيات و تقرير الأحكام، و في لفظ المضادة إيماء إلى ذلك، قال الفيروزآبادي ضده في الخصومة: غلبه و عنه صرفه و منعه برفق و ضاده خالفه. " و من رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر" حاصله أنه يريد إزالتهم عن أمر من الأمور لكن يعلم أنه لو بادر إلى ذلك يثقل عليهم فيؤخر ذلك إلى أن يسهل عليهم ثم يحولهم عنه إلى غيره فيصير الأول منسوخا، كأمر القبلة فإن الله تعالى كان يحب وَ مُثَاقَلَتَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَيَضْعُفُوا فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ فَصَارَ مَنْسُوخاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
24 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاهُ حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ " لِكُلِّ صَبّٰارٍ " على الشدائد" شَكُورٍ " على النعماء و قيل: لكل صبار عن المعاصي شكور للنعم بالطاعات. ثم نقل عن الكلبي عن أبي صالح قال: ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقياء بن ماء السماء، و كانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب و أنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين، فباع عمرو بن عامر أمواله و سار هو و قومه حتى انتهوا إلى مكة فأقاموا بها و ما حولها، فأصابتهم الحمى و كانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى فدعوا طريفة و شكوا إليها الذي أصابهم، فقالت لهم: قد أصابني الذي تشكون و هو مفرق بيننا، قالوا: فما ذا تأمرين؟ قالت: من كان منكم ذا هم بعيد و جمل شديد و مزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد، فكانت أزد عمان، ثم قالت: من كان منكم ذا جلد و قسر و صبر على أزمات الدهر فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة، ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الأوس و الخزرج، ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر و الخمير و الملك و التأمير و ملابس التاج و الحرير، فليلحق ببصري و عوير و هما من أرض الشام و كان الذي سكنوها آل جفنة بن غسان، ثم قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق و الخيل العتاق و كنوز الأرزاق و الدم المهراق فليلحق بأرض العراق، و فكان الذي يسكنوها آل جذيمة الأبرش و من كان بالحيرة و آل محرق. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ قَالَ

تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي و قال الشيخ أبو القاسم: أشار بهذه الأسماء إلى صفات أفعاله فهو الأول بإحسانه، و الآخر بغفرانه، و الظاهر بنعمته، و الباطن برحمته، و قيل: هو الأول بحسن تعريفه، إذ لو لا فضله بما بدا لك من إحسانه لما عرفته و هو الآخر بإكمال اللطف كما كان أولا بابتداء العرف، و هو الظاهر بما يفيض عليك من العطاء و النعماء، و الباطن بما يدفع عنك من فنون البلاء، و صنوف اللأواء، و قيل: الظاهر لقوم فلذلك وحدوه، و الباطن عن قوم فلذلك جحدوه. و للمفسرين أيضا كلمات في ذلك تركناها حذرا من الإطناب، و قال بعضهم: احتجت المعتزلة به لمذهبهم أن الأجسام تفنى لأن معنى الآخر الباقي بعد فناء خلقه، و مذهب أهل السنة خلافه، و أن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم. " و أنت العزيز الحكيم" هما من أسمائه تعالى، و العزيز هو الغالب القوي الذي لا يغلب، و الرفيع المنيع الذي لا يعادله شيء و لا يماثله أحد، و العزة في الأصل القوة و الشدة و الغلبة، يقال: عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا، و بالفتح إذا اشتد، و الحكيم هو الذي يقضي بالحق، و الذي يحكم الأشياء و يتقنها بأكمل التقدير و أحسن التقدير و التصوير، و الذي لا يفعل القبيح و لا يخل بالأصلح و الذي يضع الأشياء في مواضعها و الذي يعلم الأشياء كما هي. الحديث السابع: كالسابق. " الحمد لله الذي علا" أي فوق الممكنات بالشرف و الرتبة و العلية، و القدرة و القوة، فقهرهم بالإيجاد و الإفناء، و غلبهم بالأعدام و الإبقاء، فلا يملكون المنع و الدفع، و لا الضرر و لا النفع، و قيل: علوه تعالى عبارة عن تنزهه عن صفات المصنوعين و سمات المخلوقين، و عن الأشباه و الأضداد، و الامتثال و الأنداد، فتفرع القهر عليه ظاهر، و قيل: التفريع باعتبار علم الخلائق، فهو من قبيل تفريع بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتىٰ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ المدلول على الدليل و مفعول القهر محذوف ليفيد العموم، أي فقهر كل شيء، و الأظهر أن الفاء للتفريع أي علوه بالذات و الصفات على جميع الممكنات صار علة لقهره جميع من دونه من المخلوقات على ما أراد. " و الحمد لله الذي ملك" جميع الأشياء بنفوذ إرادته في كل ما أراد" فقدر" و اختص بالقدرة الكاملة المطلقة و أما غيره سبحانه فإذا اتصف بالقدرة من جهة اتصف بالعجز من جهة أخرى، فلا يتصف بالقدرة على الإطلاق إلا الحكيم الخلاق. و عن بعض المحققين أن الملك الحق هو الغني مطلقا في ذاته و صفاته عن كل ما سواه، و يحتاج إليه كل ما سواه إما بواسطة أو بغيرها، فهو المالك و الملك بالحقيقة، و كل ما سواه ممكن محتاج في وجوده و سائر صفاته إلى غيره، فليس الملك و المالك حقيقة إلا هو تبارك و تعالى. و قيل: أي ملك رقاب الأكاسرة و أعناق القياصرة و ذمام المخلوقات، و تمام المصنوعات فقدر على إمضاء ما أراد و إجراء ما شاء عليهم من الإحياء و الإماتة، و الإبقاء و الإزالة، و الصحة و السقم و غيرها من الأمور المعلومة لنا و غير المعلومة. " و الحمد لله الذي بطن فخبر" قال الوالد (قدس سره): أي علم بواطن الأمور فجازاهم بعلمه، أو أنه لتجرده علم بواطن الأمور كما قال تعالى: " أَ لٰا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " و قال في النهاية: الخبير هو العالم بما كان و بما يكون، خبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته، و قال غيره: الخبير العليم بالخفايا الباطنة يحيي الموتى بعد إماتتهم في القبر و الحشر، أو الأعم الشامل لإحياء المواد الحيوانية بإفاضة الأرواح، أو بإحياء الأرض أيضا بعد موتها بالنبات، و إحياء القلوب الميتة بإفاضة المعارف الإيمانية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَعَا الرَّجُلُ فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا- مَا شَاءَ باب من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله الحديث الأول: صحيح. " بعد ما دعا" كلمة ما مصدرية" ما شاء الله" قال البيضاوي: أي الأمر ما شاء الله، أو ما شاء الله كائن، على أن" ما" موصولة، أو أي شيء شاء الله كائن، على أنها شرطية، و الجواب محذوف. و قال الطبرسي: (رحمه الله تعالى) " مٰا شٰاءَ اللّٰهُ* " يحتمل أن يكون ما رفعا و تقديره- الأمر ما شاء الله- فيكون موصولا و الضمير العائد إليه تكون محذوفا لطول الكلام، و يجوز أن يكون التقدير- ما شاء الله كائن- و يحتمل أن تكون" ما" في موضع نصب على معنى الشرط و الجزاء، و يكون الجواب محذوفا و تقديره- أي شيء شاء الله كان- و مثله في حذف الجواب قوله" فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ " و المعنى ما شاء الله كان و إني إن تبعت في جمعي و عمارتي فليس ذلك إلا بقوة الله و تيسيره، و لو شاء لحال بيني و بين ذلك و لنزع البركة عنه، فإنه لا يقوى أحد على ما في يديه من النعمة إلا بالله و لا يكون له إلا ما شاء الله، انتهى. و أقول: في أكثر النسخ في هذا الخبر" مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ " و في بعضها" لا حول و لا قوة إلا بالله" كالخبر الآتي. و قال في النهاية: الحول هيهنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَبْسَلَ عَبْدِي وَ اسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي اقْضُوا حَاجَتَهُ المعنى لا حركة و لا قوة إلا بمشية الله تعالى، و قيل: الحول الحيلة و الأول أشبه و منه الحديث" اللهم بك أصول و بك أحول" أي أتحرك، و قيل: احتال، و قيل: أدفع و أمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر، و قال فيه: ذكر الحوقلة هي لفظة مبنية من" لا حول و لا قوة إلا بالله" كالبسملة من" بسم الله" و الحمد له من" الحمد لله"، فهكذا ذكره الجوهري بتقديم اللام على القاف، و غيره يقول" الحوقلة" بتقديم القاف علي اللام، و المراد بهذه الكلمات إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور و هو حقيقة العبودية، و روي عن ابن مسعود أنه قال: معناه لا حول عن معصية الله، إلا بعصمة الله، و لا قوة على طاعة الله، إلا بمعونة الله. و أقول: هذا المعنى الأخير مروي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قد مر في كتاب التوحيد، و سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هذه الكلمة فقال: إنا لا نملك مع الله شيئا و لا نملك إلا ما ملكنا فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا، و متى أخذه منا وضع تكليفه عنا، و في القاموس: الحول و الحيل و الحولة و الحيلة الحذق و جودة النظر و القدرة على التصرف و الحولة القوة و التحول و الانقلاب، و قال الراغب: حالت الدار تغيرت، و الحال لما يختص به الإنسان و غيره من أموره المتغيرة في نفسه و جسمه أو قنياته، و الحول ماله من القوة في أحد هذه الأصول الثلاثة، و منه قيل" لا حول و لا قوة إلا بالله". و في طرق العامة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لعبد الله بن قيس: أ لا أدلك على كنز من كنوز الجنة، قال بلى يا رسول الله قال: " لا حول و لا قوة إلا بالله" قال المازري في ضبط هذه الكلمة خمس لغات فتح الكلمتين بلا تنوين، و رفعهما منونتين، و

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ اسم الله، أو بعون الله، أو ابتداء بكتابة اسمه تعالى، ثم اكتبا أعمالي و يمكن أن يقرأ" علي" بتشديد الياء أي لي لكنه بعيد، و الضمير المستتر في يذكر عائد إلى علي (عليه السلام). الحديث التاسع: مجهول. " إذا تغيرت الشمس" تطلق الشمس على جرمها و ضوئها و الخبر يحتملهما و المراد تغير لونها و اصفرارها قريبا من غروبها" يشغلونك" من باب منع أو باب الأفعال، و قيل الثانية قليلة أو ردية، و يروي أنه كتب رجل إلى الصاحب بن عباد: المأمول من الأمير إشغالي ببعض إشغاله فكتب الصاحب على عريضته من كتب إشغالي لا يصلح لإشغالي" فقم" أي إلى موضع لا يشغلك فيه أحد" و ادع الله" و أذكره فإنها ساعة الإجابة و قبول الدعاء و العبادة. الحديث العاشر: ضعيف. و كان المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض، و يحتمل أن يكون آدَمَ عليه السلام حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي من تناسخ الميراث أو التداول في القاموس: نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كانتسخه و استنسخه، و المنقول منه النسخة بالضم، و التناسخ و المناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة، و أصل الميراث قائم لم يقسم، و تناسخ الأزمنة تداولها" كان إذا أصبح يقول" الضمائر الثلاثة راجعة إلى رسول الله، أو إلى كل واحد من الأنبياء و كان الأول أظهر. " تباشر به قلبي" المباشرة ملاقاة البشرة، و في القاموس. باشر الأمر وليه بنفسه، و المرأة جامعها، أو صار في ثوب واحد فباشرت بشرته بشرتها، فهذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى تجده في قلبي، و لا يكون إيمانا ظاهريا بمحض اللسان، و هذا ما فهم أكثر مشايخنا، و لعل وجه الدلالة أن من طلب شيئا من موضع و وجده فيه أو في محل لا يكون غالبا إلا بأن يدخل الموضع أو يباشر الشيء الذي قام ذلك الشيء به بكفه، فعبر عن كون الإيمان في القلب بمباشرة الله القلب بسببه، أي إيمانا تباشر بسبب ذلك الإيمان و تفحصه و العلم به قلبي. و الثاني: أن يكون عبارة عن استقرار الإيمان و ثباته و عدم كونه مستودعا فالمراد إما مباشرته به و وجدانه فيه دائما أو إشارة إلى أن الإيمان القلبي لا يزول و المستودع لا يكون قلبيا. الثالث: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسبب ذلك الإيمان مباشرا لقلبي مستقرا فيه، أي يكون محلا لمعرفتك و حبك كما ورد في الخبر" قلب المؤمن عرش الرحمن". الرابع: أن يكون المعنى أسألك إيمانا ثابتا تجده في قلبي يوم لقائك أي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عند الموت أو في القيامة، و هذا مما أفاده الوالد العلامة ره. الخامس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لازمة نفسي مدبرا الأمور قلبي كما ورد" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء" و خاطب سبحانه مقر بي جنابه بقوله" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ* " السادس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا يقينيا يباشرك قلبي، و يراك على سبيل القلب كما ورد" أعبد الله كأنك تراه" و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) " لم أكن لأعبد ربا لم أره" و قال: " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا". السابع: ما قيل أي تلي بإثباته قلبي بنفسك يقال: باشر الأمر إذا وليه بنفسه. الثامن: أن تكون الباء للتعدية، أي تجعله مباشرا لقلبي مستقرا فيه، و أكثر هذه الوجوه مما خطر بالبال و الله أعلم بأسرار تلك الفقرة، و من قال و يحضرني وجوه دقيقة أخرى لا نطيل بإيرادها المقال. " و يقينا" أي بالقضاء و القدر، و قد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا على الإيمان الكامل بذلك، و لذا قال" حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي" و هو إشارة إلى قوله تعالى: " قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا إِلّٰا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلٰانٰا وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " و قيل: حتى أعلم أي حتى أعمل بمقتضى علمي و هو التوكل كما قال تعالى- بعد قوله قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا." وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " و قد يطلق اليقين على مطلق الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية بحيث يظهر على الجوارح آثاره، و قال المحقق الطوسي ره- في أوصاف الأشراف- اليقين هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من علمين. " إلا ما كتبت لي" أي في اللوح أو هو كناية عن القضاء و القدر، و هو لا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
19 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَأْخُذُ قُلَّةً جَدِيدَةً فَتَجْعَلُ فِيهَا مَاءً ثُمَّ تَقْرَأُ عَلَيْهَا- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تُعَلِّقُ وَ تَشْرَبُ مِنْهَا وَ تَتَوَضَّأُ وَ يُزْدَادُ فِيهَا مَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الحديث السابع عشر: ضعيف. " و اللمم" طرف من الجنون، و العطاش بالضم داء لا يروي صاحبه و لا يتمكن من ترك شرب الماء طويلا" أو تعوهد" كان الترديد من الراوي، أو يكون المراد يقرأ عليه إذا لم يمكنه القراءة و الأخير أظهر. الحديث الثامن عشر: ضعيف. الحديث التاسع عشر: مرسل. " ماء إنشاء" أي كلما ينقص ماؤه يصب عليه ماء آخر ليمتزج بالماء الباقي و يؤثر تأثيره دائما.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
26 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ فَتُعُتِّبَ عَلَيْهِ فَأُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَى إِدْرِيسَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَصَلَّى ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَفْتُرُ وَ صَامَ أَيَّامَهَا لَا يُفْطِرُ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّحَرِ فِي الْمَلَكِ فَقَالَ الْمَلَكُ إِنَّكَ قَدْ أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ وَ قَدْ أُطْلِقَ لِي جَنَاحِي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً فَقَالَ تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنِئُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْءٌ فَبَسَطَ جَنَاحَهُ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَصَعِدَ بِهِ يَطْلُبُ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقِيلَ لَهُ اصْعَدْ فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً قَالَ الْعَجَبُ إِنِّي تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَيْثُ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ آدَمِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَسَمِعَ القوة فالمراد أنه تعالى يحفظ الأرض و السماوات بقدرته الكاملة بعد ما كانت محفوظة بالملائكة و سائر الخلق و قد جعل لكل شيء حفظة منها، و الله يعلم حقائق كلامه. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فتعتب عليه" قال الجوهري: عتب عليه أي وجد عليه و التعتب مثله، و قال الفيروزآبادي: القطب العبوس و قال: معض من الأمر كفرح غضب و شق عليه. فهو ماعض و معض و معضه تمعيظا فامتعض انتهى، و في بعض النسخ انتقض و هو أظهر، و قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى" وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا " أي عاليا رفيعا و قيل: إنه رفع إلى السماء الرابعة و قيل: إلى السادسة، و قال: مجاهد رفع إدريس كما رفع عيسى و هو حي لم يمت، و قال: آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة، و روي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل: إن إِدْرِيسُ عليه السلام فَامْتَعَضَ فَخَرَّ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ فَقُبِضَ رُوحُهُ مَكَانَهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الرِّيَاحُ وَ الظُّلَمُ الَّتِي تَكُونُ هَلْ يُصَلَّى لَهَا فَقَالَ

كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ قوله (عليه السلام): " فاقعد" المشهور استحباب الإعادة إن فرغ قبل الانجلاء. و نسب إلى السيد و أبي الصلاح القول: بالوجوب، و منع ابن إدريس من الإعادة وجوبا و استحبابا. و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): " و إن انجلى" المشهور أن آخر وقتها الأخذ في الانجلاء. و ذهب: جماعة منهم المحقق إلى أن آخر وقتها تمام الانجلاء و هو الأظهر من الأخبار، و المشهور أنه لو لم يتسع الوقت لفعلها لم تجب و اختلفوا في سائر الآيات و المشهور في الزلزلة الوجوب بنية الأداء مطلقا و حكى الشهيد في البيان قولا بنية القضاء. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قال: في المدارك أجمع علماؤنا كافة على وجوب الصلاة بكسوف الشمس و القمر و الزلزلة على الأعيان. و القول: بوجوب الصلاة لما عدا ذلك من ريح مظلمة. و غير ذلك من أخاويف السماء كالظلمة العارضة و الحمرة الشديدة و الرياح العاصفة و الصاعقة الخارجة عن قانون العادة مذهب الأكثر كالشيخ و المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس و غيرهم. و قال: في النهاية صلاة الكسوف و الزلازل و الرياح المخوفة و الظلمة أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى يَسْكُنَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ المعمور و السماء الدنيا، أو أحدهما على ابتداء النزول و الآخر على اختتامه، أو أحدهما على النزول دفعة على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و الآخر على ابتداء النزول عليه تدريجا كما روي أن القرآن كان يعرض عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل سنة مرة و عرض عليه في سنة وفاته مرتين. قوله (عليه السلام): " فاستقبل" بصيغة الأمر، أو على بناء المجهول، و الأول أظهر، و المراد: الأمر بتلاوته في أول ليلة منه، و يحتمل التقديم أيضا. الحديث الثاني: موثق على الظاهر إذ الظاهر أن المسمعي هو مسمع بن عبد الملك، و يحتمل أن يكون ضعيفا أيضا. قوله (عليه السلام): " وفد الله" أي يقدر فيه حاج بيت الله و هو جمع وافد كصحب و صاحب يقال: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فكأن الحاج وفد الله و أضيافه نزلوا عليه رجاء بره و إكرامه. الحديث الثالث: مجهول لا يقصر عن الصحيح. الحديث الرابع: حسن. فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَتَطَوُّعِ صَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " قد أظلكم" قال الجزري: أي أقبل عليكم و دنا منكم كأنه ألقى عليكم ظله. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و جعل لمن تطوع" ظاهره فضل الفرائض مطلقا على النوافل. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و هو شهر الصبر" قال الوالد العلامة: " (رحمه الله) " أي للصبر على ترك المألوفات، أو لأنه ينبغي أن يصبر فيه عن غير ما يوجب رضاه تعالى. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " و شهر المواساة" هي المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق كما ذكره الجزري، أي هو شهر ينبغي فيه أن يشرك الناس الفقراء و أهل الحاجة في معائشهم. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " على مذقة" هي بالفتح، الشربة من اللبن الممذوق. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أوله" أي عشر أوله، أو اليوم الأول. و الأول أظهر أي في العشر الأول ينزل الله تعالى الرحمات الدنيوية و الأخروية على عباده، و في العشر الأوسط يغفر ذنوبهم و في العشر الأخر يستجيب دعاءهم و يعتق رقابهم من النار. مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ الْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَهَلَّ لقوله و لكن قولوا كما قال الله تعالى شهر رمضان، و إن كان حمله على الاستحباب متعينا و الله يعلم. قوله (عليه السلام): " جعله مثلا و عيدا" أي الشهر أو القرآن مثلا أي حجة و عيدا أي محل سرور لأوليائه" و المثل" بالثاني أنسب كما أن العيد بالأول أنسب. و قال الفيروزآبادي: و العيد بالكسر. ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن و نحوه انتهى، و على الأخير يحتمل كون الواو جزء للكلمة. باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " إذا أهل" على بناء المجهول، و رفع الهلال بالفاعلية، أو على بناء المعلوم بأن يكون الفاعل ضميرا راجعا إليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، و الهلال مفعولا أو منصوبا بنزع الخافض. قال الجوهري: أهل الهلال و استهل على ما لم يسم فاعله، و يقال: أيضا استهل هو بمعنى تبين و لا يقال أهل. قال الفيروزآبادي: هل الهلال. ظهر كأهل و استهل بضمهما و الشهر ظهر. هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ هلاله و لا تقل أهل و أهل نظر إلى الهلال. و قال في المصباح المنير: " أهل الهلال" بالبناء للمفعول و الفاعل أيضا و منهم من يمنعه، و استهل بالبناء للمفعول، و منهم من يجيز بناءه للفاعل، و هل من باب ضرب لغة أيضا إذا ظهر، و أهللنا الهلال و استهللناه رفعنا الصوت برؤيته. ثم اعلم: أن هذا الخبر يدل على رجحان الدعاء عند رؤية الهلال، و قال ابن أبي عقيل: بوجوبه عند رؤية هلال شهر رمضان و عين دعاء مخصوصا و هو هذا: " الحمد لله الذي خلقني و خلقك و قدر منازلك، و جعلك مواقيت للناس، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا اللهم أدخله علينا بالسلامة و الإسلام و اليقين و الإيمان و البر و التقوى و التوفيق لما تحب و ترضى" و ما ذهب إليه خلاف المشهور بل ادعي الإجماع على خلافه. ثم إنه اختلف في وقت الدعاء و هو تابع لتسميته هلالا، و اختلف فيه كلام اللغويين و العلماء. و قال الجوهري: " الهلال أول" ليلة و الثانية و الثالثة ثم هو قمر. و زاد الفيروزآبادي: فقال الهلال غرة القمر، أو إلى ليلتين، أو إلى ثلاث، أو إلى سبع و الليلتين من آخر الشهر ست و عشرين و سبع و عشرين و في غير ذلك قمر. و قال الشيخ الطبرسي (قدس الله روحه): اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا و متى يسمى قمرا فقال بعضهم: يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني. و قال آخرون: يسمى هلالا ثلاث ليال، ثم يسمى قمرا. و قال آخرون: يسمى هلالا حتى يحجره، و تحجيره أن يستدير بخط دقيق و هذا قول الأصمعي. الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ و قال بعضهم: يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمرا، و هذا يكون في الليلة السابعة انتهى. و قال شيخنا البهائي (قدس الله روحه) و نعم ما قال: يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت تسميته هلالا، و الأولى عدم تأخيره عن الأول عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة و عرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه. و أما ما ذكره صاحب القاموس، و شيخنا الشيخ أبو علي (ره): من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة و عرفا و كأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين. قوله (عليه السلام): " استقبل القبلة" يدل على استحباب استقبال القبلة للدعاء و عدم استقبال الهلال، و الأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر و سيأتي لا تشيروا إلى الهلال و لا إلى المطر، و روى سيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الإقبال و غيره عن الصادق (عليه السلام) أنه قال إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه و لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله عز و جل و خاطب الهلال و قل ربي و ربك الله إلى آخر الدعاء، و لا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجه إليه فإن المخاطبة لا يستلزم المواجهة و قد يخاطب الإنسان من ورائه، و يدل أيضا على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال، و إن كان في هذا الخبر مخصوصا بشهر رمضان و يدل ظاهرا على عدم الزوال عن موضع الرؤية كما هو صريح غيره من الأخبار. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أهله" أي أطلعه و أدخله علينا. أو أظهره لنا مقرونا بالأمن من مخاوف الدارين و الإيمان الكامل الذي يلزمه العمل بالشرائع و السلامة من اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّائِمِ يَذُوقُ الشَّيْءَ وَ لَا يَبْلَعُهُ قَالَ

لَا الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " قال لا" اعلم: أن الشيخ (قدس سره) أورد هذا الخبر في الكتابين و أوله بما لفظه في التهذيب هذه الرواية محمولة على من لا يكون له حاجة إلى ذلك و الرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه أو من عنده طائر إن لم يزقه هلك، فأما من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن يزق الطعام انتهى. و لا يخفى ما فيه من البعد، إذ لا دلالة في الأخبار السابقة على التقييد الذي اعتبره و الأولى الحمل على الكراهة. " فرع" لو مضغ الصائم شيئا فسبق منه شيء إلى الحلق بغير اختياره فظاهر أصول الأصحاب عدم فساد صومه بذلك للإذن فيه شرعا و عدم تعمد الازدراد. و قال في المنتهى: لو أدخل فمه شيئا فابتلعه سهوا، فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه و إلا وجب القضاء انتهى و فيه نظر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ هَلْ فِيهِ قَضَاءٌ عَلَى الْمُسَافِرِ قَالَ لَا باب صوم التطوع في السفر و تقديمه و قضائه الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " شعبان إلى" يدل على جواز صوم النافلة في السفر و اختلف فيه فقيل: لا يجوز، و قيل: يجوز على كراهية، و استثني منها صوم ثلاثة أيام للحاجة المدينة، و أضاف في المقنع على ما نقل صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة. الحديث الثاني: ضعيف. و ظاهره عدم استحباب القضاء مع الفوات بالمرض و يظهر من الشهيد في الدروس: استحباب قضاء الثلاثة مع الفوات مطلقا، أو يتصدق عن كل يوم بدرهم، أو مد. الحديث الثالث: صحيح و قد تقدم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عباس أيضا، و قيل: معناه في جميع الأوقات لأن ثمر النخل يكون أولا طلعا ثم يصير ملجأ ثم يصير بسرا ثم رطبا ثم تمرا فيكون ثمره موجودا في كل الأوقات. الحديث السابع: ضعيف. قوله ( عليه السلام قال

سيد المحققين: في شرح النافع و المتجه عدم وجوب القضاء إن لم يكن الوجوب إجماعيا. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و هو ظاهر في الحمل الذي حملنا عليه الخبر السابق. الحديث التاسع: مجهول كالموثق. عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (صلوات الله عليه) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ صَوْمَ يَوْمٍ مُسَمًّى قَالَ يَصُومُهُ أَبَداً فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لأن عشر الأداء و عشر القضاء كانا منفصلين في النية. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و يدل على أن السنة استمرت و استقرت على الاعتكاف في العشر الأواخر. باب أنه لا يكون الاعتكاف إلا بصوم الحديث الأول: ضعيف على المشهور، قوله (عليه السلام): " إلا بصوم" لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح، الحديث الثالث: حسن، قوله (عليه السلام): " في المسجد الجامع" يدل ظاهرا على جواز الاعتكاف في كل جامع و سيأتي القول فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
19 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَ يَقْرُونَ الضَّيْفَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ يَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَ يَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَ رعفا و رعافا كغرابا، و الرعاف أيضا الدم بعينه، و ربما يقرأ بالزاي المعجمة و العين المهملة يقال زعاف: أي سريع فيكون كناية عن الطاعون. قيل: و يحتمل أن يكون بالزاي و القاف و الزعاق كغراب الماء المر الغليظ لا يطاق شربه. و قال الفيروزآبادي: النملة قروح في الجنب كالنمل و" بثر" يخرج في الجسد بالتهاب و احتراق و يرم مكانها يسيرا و يدب إلى موضع آخر كالنملة انتهى، فيحتمل أن يكون المراد بالنمل هذا الداء و أن يكون المراد به الحيوان المعروف، و ربما يؤيده ما سيأتي من ذكر النمل في حديث حفر زمزم. قوله (عليه السلام): " سيل أتي" هو بالتشديد على وزن فعيل، سيل جاءك و لم يصبك مطره، و سيل الآتي أيضا الغريب. الحديث التاسع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " عقال" أي يصير سببا لعدم تيسر الأمور و انسداد أبواب الرزق و العقال معروف. و قال في النهاية: بالتشديد داء في رجلي الدواب و قد يخفف. كَانُوا لَا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ وَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ وَ لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ وَ أَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ وَ لَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلًا حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّا نَأْتِي الْمَسَاجِدَ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ فَقَالَ ابْدَأْ بِقُبَا فَصَلِّ فِيهِ وَ أَكْثِرْ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي هَذِهِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ فِيهَا وَ هِيَ مَسْكَنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُصَلَّاهُ ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَتُصَلِّي فِيهِ فَقَدْ صَلَّى فِيهِ نَبِيُّكَ فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا الْجَانِبَ أَتَيْتَ جَانِبَ أُحُدٍ فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ الْحَرَّةِ فَصَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ- ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُمْتَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتَ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَدْخُلُ أُحُداً فَتُصَلِّي فِيهِ فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أُحُدٍ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتَّى تَرْجِعَ فَتُصَلِّيَ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ فَتُصَلِّيَ فِيهِ وَ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا فِيهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ قَالَ- يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ حُبْلَى فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ فَتَزَوَّجَتْ فَقَضَى أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا ثُمَّ لَا يَخْطُبَهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَإِنْ شَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ أَنْكَحُوهَا وَ إِنْ شَاءُوا أَمْسَكُوهَا فَإِنْ أَمْسَكُوهَا رَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ لَمْ يُرِدْ مِنَّا الْحَلْوَاءَ أَرَادَ الشَّرَابَ و قال في القاموس: التلبين و بهاء: حساء يتخذ من نخالة و لبن و عسل، و قال حسا زيد المرق: شربه شيئا بعد شيء. الحديث الثالث: مرسل، و آخره ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: الحسوة بالضم: الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة، و الحسوة بالفتح المرة، و فيه ذكر الحساء و هو بالفتح و المد: طبيخ يتخذ من دقيق و ماء و دهن، و قد يحلى و يكون رقيقا يحسى. باب الحلواء الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ إِلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ رَقِيقٌ وَ حُلَّةٌ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْتَ خَيْرُنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَنْتَ تَلْبَسُ هَذَا اللِّبَاسَ فَقَالَ وَ هَذَا أَوَّلُ مَا أُخَاصِمُكُمْ فِيهِ- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَ قَالَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الطيلسان الأخضر أو الأسود، و قال في الصحاح: الساج: الطيلسان الأخضر، و قال: الخميصة: كساء أسود مربع له علم، و قال في النهاية: قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث، و هي ثوب خز أو صوف معلم، و قيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، و كان من لباس الناس قديما و جمعها الخمائص. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْخَضِيبِ الرَّبِيعِ بْنِ بَكْرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَ شَارِبِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ قَالَ

حِينَ يَأْخُذُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ قُلَامَةٌ وَ لَا جُزَازَةٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِتْقَ نَسَمَةٍ وَ لَا يَمْرَضُ إِلَّا مَرَضَهُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
13 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ القصاص و استرقاق الكل إن كانت الجناية تحيط برقبته، و إلا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الأصحاب. الثاني: إنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد، و حمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا، و إلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الأشهر، و عمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال: إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيده إن شاء فداه، و إلا كان المجني عليه شريكا في رقبة العبد بقدر أرش الجناية، و إن كان أرش جنايته يحيط برقبة كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه، فإن شاء ملك الرقبة و إن شاء أخذ من سيده قيمته. الثالث: إنه مع عدم رضا المولى بالفداء، للمجروح استرقاقه بقدر الجناية و لا خلاف فيه. الرابع: إن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه، و هو الظاهر من المحقق في الشرائع، لكن الظاهر من كلام الأكثر و الأوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية، و يمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضي المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض، و الأخير أيضا لا يخلو من إشكال. فالله يعلم. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " عليه نصف عشر قيمته" لأن في الموضحة خمسا من الإبل و هي نصف عشر تمام الدية، ففي العبد نصف عشر قيمته كما هو المقرر في جراحات

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ قَالَ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا عَفَا مِنْ جِرَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدٰاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسٰانٍ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَرْفُقَ بِهِ فَلَا يُعْسِرَهُ وَ يَنْبَغِي لِلْمَطْلُوبِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ وَ لَا يَمْطُلَهُ إِذَا قَدَرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب عن علىّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبى الحسن العبدى عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

من قرأ يس فى عمره مرّة واحدة كتب اللّه له بكلّ خلق فى الدّنيا و بكلّ خلق فى الآخرة و فى السماء بكلّ واحد ألفى ألف حسنة و محا عنه مثل ذلك و لم يصبه فقر و لا غرم و لا هدم، و لا نصب و لا جنون و لا جذام و لا وسواس، و لا داء يضرّه و خفّف اللّه عنه سكرات الموت و أهواله و ولى قبض روحه و كان ممّن يضمن اللّه له السعة فى معيشته و الفرح عند لقائه و الرّضا بالثواب فى آخرته، و قال اللّه تعالى لملائكته أجمعين و من فى السماوات و من فى الأرض: قد رضيت عن فلان فاستغفروا له [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كانت له أمّ مملوكة فلمّا حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى أمّه و اشترط عليها أنّى أشتريك و أعتقك. فاذا مات ابنك فلان بن فلان فورثته أعطينى نصف ما ترثين على أن تعطينى بذلك عهد اللّه و رسوله فرضيت بذلك فأعطته عهد اللّه و عهد رسوله لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك الشرط و مات ابنها بعد ذلك فورثته و لم يكن له وارث غيرها قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لقد أحسن إليها و آجر فيها إن هذا لفقيه و المسلمون عند شروطهم و عليها أن تفى له بما عاهدت اللّه و رسوله عليه [1]. 2- الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتب مات و له مال فقال: يحسب ماله بقدر ما اعتق منه لورثته و بقدر ما لم يعتق يحسب لأربابه الّذين كاتبوه من ماله [2]. 3- عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى قال: حدّثنى محمّد بن سماعة عن عبد الحميد بن عوّاض، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فى المكاتب يكاتب فيؤدّى بعض مكاتبته ثمّ يموت و يترك ابنا و يترك مالا أكثر ممّا عليه من المكاتبة قال: يوفّى مواليه ما بقى من مكاتبته و ما بقى فلولده [3]. 4- الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ رجلا من الانصار أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال له: انى ابتليت بأمر عظيم، أن لى جارية كنت أطأها فوطئتها يوما فخرجت فى حاجة لى بعد ما اغتسلت و نسيت نفقة لى فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامى على بطنها فعددت لها من يومى ذلك تسعة أشهر فولدت حارية قال: فقال له: لا ينبغى لك أن تقربها و لا تبيعها و لكن انفق عليها من مالك ما دمت حيا ثمّ أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا [4]. 5- عنه باسناده، عن محمّد الكاتب، عن عبد اللّه بن على بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر أنّه كتب الى أبى جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل مات و كان مولى لرجل و قد مات مولاه قبله و للمولى ابن و بنات فسألته، عن ميراث المولى فقال: هو للرجال دون النساء [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
791/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ. فقال: «يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا». و سألته عن قوله عز و جل: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ. فقال: «ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، و ينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه، و يؤدي إليه بإحسان». و سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنِ اِعْتَدىََ بَعْدَ ذََلِكَ فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ. فقال: «هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح، ثم يعتدي فيقتل: فَلَهُ عَذََابٌ أَلِيمٌ كما قال الله عز و جل».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عن الصباح بن سيابة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن ابن أبي يعفور أمرني أن أسألك عن مسائل، فقال

«و ما هي؟». قال: يقول لك: إذا دخل شهر رمضان و أنا في منزلي، ألي أن أسافر؟ قال: «إن الله يقول: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فمن دخل عليه شهر رمضان و هو في أهله، فليس له أن يسافر إلا لحج، أو عمرة، أو في طلب مال يخاف تلفه». 99-833/ - و عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. قال: فقال: «ما أبينها لمن عقلها!-قال-من شهد رمضان فليصمه، و من سافر فيه فليفطر». 99-834/ - و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار، كما يجب عليه في السفر[في]قوله: وَ مَنْ كََانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ. قال: «هو مؤتمن عليه، مفوض إليه، فإن وجد ضعفا فليفطر، و إن وجد قوة فليصم، كان المريض على ما كان». 99-835/ - و عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «صوم السفر و المرض، إن العامة اختلفت في ذلك؛ فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام، و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا؛ فإن صام في السفر أو حال المرض فعليه قضاء ذلك، فإن الله يقول: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيََّامٍ أُخَرَ، و قوله: يُرِيدُ اَللََّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاََ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ ». 99-836/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله عز و جل: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟ قال: «ما أبينها!من شهد فليصمه، و من سافر فلا يصمه». 99-837/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». و عن قوله عز و جل: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قال: «[من]مرض أو عطاش». 99-838/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك، فعليهم لكل يوم مد ». 99-839/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». و عن قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً قال: «من مرض أو عطاش». 99-840/ - ابن بابويه: بإسناده عن ابن بكير، أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «على الذين كانوا يطيقون الصوم ثم أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك، فعليهم لكل يوم مد». 99-841/ - أبو علي الطبرسي، قال: روى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، قال: « وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ من مرض في شهر رمضان فأفطر، ثم صح فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر، فعليه أن يقضي و يتصدق لكل يوم مدا من طعام». 99-842/ - العياشي: عن سماعة، عن أبي بصير، قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع، و المريض». 99-843/ - و عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». 99-844/ - و عن أبي بصير، قال: سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل، و لم يصح بينهما، و لم يطق الصوم. قال: «تصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين مدا من طعام، و إن لم يكن حنطة فمد من تمر، و هو قول الله: فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ فإن استطاع أن يصوم رمضان الذي يستقبل، و إلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه، فإن لم يصح حتى جاء رمضان قابل، فليتصدق-كما تصدق-مكان كل يوم أفطر مدا، و إن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر، فإن عليه الصوم و الصدقة جميعا؛ يقضي الصوم و يتصدق، من أجل أنه ضيع ذلك الصيام». 99-845/ - و عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش». 99-846/ - و عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعََامُ مِسْكِينٍ. قال: «المرأة تخاف على ولدها، و الشيخ الكبير». 99-847/ - و عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «[الشيخ]الكبير، و الذي به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا في رمضان، و تصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام، و لا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما». قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدىً لِلنََّاسِ وَ بَيِّنََاتٍ مِنَ اَلْهُدىََ وَ اَلْفُرْقََانِ[185] 99-848/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض؛ فغرة الشهور شهر الله عز ذكره و هو شهر رمضان، و قلب شهر رمضان ليلة القدر، و نزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشهر بالقرآن». 99-849/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه؛ و علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: شَهْرُ رَمَضََانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ و إنما انزل في عشرين سنة بين أوله و آخره. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور، ثم نزل في طول عشرين سنة». ثم قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله): نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، و أنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان، و أنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، و انزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان، و انزل القرآن في ثلاث و عشرين من شهر رمضان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1239/ (_15) - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إذا أراد الرجل الطلاق طلقها من قبل عدتها في غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها، و شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو الأجل أو العدة فهي عنده على تطليقة، فإن طلقها الثانية، فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب، إن كان تركها حتى يخلو أجلها، و إن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ما كانت في الدم في التطليقتين الأولتين». قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[231] 99-1240/ (_1) - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن المفضل بن صالح، [عن الحلبي]، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا. قال: «الرجل يطلق، حتى إذا كاد أن يخلو أجلها راجعها، ثم طلقها، يفعل ذلك ثلاث مرات[فنهى الله عز و جل عن ذلك]».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
6961/ - و عن الصادق ( عليه السلام قال

«من كتبها و جعلها في خرقة حرير خضراء، و راح إلى قوم يريد التزويج منهم، تم له ذلك و وقع، و إن قصد في إصلاح قوم تم له ذلك، و لم يخالفه أحد منهم، و إن مشى بين عسكرين افترقا و لم يقاتل بعضهم بعضا، و إذا شرب ماءها المظلوم من السلطان، و دخل على من ظلمه من أي السلاطين، زال عنه ظلمه بقدرة الله تعالى، و خرج من عنده مسرورا، و إذا اغتسلت بمائها من لا طالب لعرسها خطبت، و سهل عرسها بإذن الله تعالى». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ* `إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ [1-3] 99-6962/ (_1) - سعد بن عبد الله: عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن حماد الطنافسي، عن الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: «يا كلبي، كم لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من اسم في القرآن؟» فقلت: اسمان أو ثلاثة. فقال: «يا كلبي، له عشرة أسماء وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ و قوله: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ، و لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ يَدْعُوهُ كََادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً، و طه* `مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ، و يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ، و ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مََا يَسْطُرُونَ* `مََا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ، و يََا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ، و قوله: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً، قال: «الذكر: اسم من أسماء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و نحن أهل الذكر، فاسأل-يا كلبي-عما بدا لك». قال: نسيت-و الله-القرآن كله، فما حفظت منه حرفا أسأله عنه.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام

- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا علي بن هارون الحميري، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثنا أبي، عن علي بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): أ يجوز أن يكون نبي الله عز و جل بخيلا؟فقال: «لا». فقلت له: فقول سليمان (عليه السلام): رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاََ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ما وجهه و ما معناه؟ فقال: «الملك ملكان: ملك مأخوذ بالغلبة، و الجور، و اختيار الناس، و ملك مأخوذ من قبل الله تبارك و تعالى، كملك إبراهيم، و ملك طالوت، و ملك ذي القرنين. فقال سليمان (عليه السلام): هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، أن يقول: إنه مأخوذ بالغلبة، و الجور، و اختيار الناس، فسخر الله تبارك و تعالى له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، و جعل غدوها شهرا، و رواحها شهرا، و سخر له الشياطين كل بناء و غواص، و علم منطق الطير، و مكن في الأرض، فعلم الناس في وقته و بعده أن ملكه لا يشبه ملك الملوك المختارين من قبل الناس، و المالكين بالغلبة و الجور». قال: فقلت له: فقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): «رحم الله أخي سليمان، ما كان أبخله!» فقال (عليه السلام): «لقوله وجهان: أحدهما: ما كان أبخله بعرضه، و سوء القول فيه!و الوجه الآخر: يقول: ما كان أبخله إن كان أراد ما يذهب إليه الجهال!». ثم قال (عليه السلام): «قد-و الله-أوتينا ما اوتي سليمان، و ما لم يؤت سليمان، و ما لم يؤت أحد من العالمين، قال الله عز و جل في قصة سليمان: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ، و قال عز و جل في قصة محمد (صلى الله عليه و آله): مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ». 9099/ -علي بن إبراهيم: إن سليمان لما تزوج باليمانية ولد منها ابن، و كان يحبه، فنزل ملك الموت على سليمان، و كان كثيرا ما ينزل عليه، فنظر إلى ابنه نظرا حديدا ففزع سليمان من ذلك، فقال لامه: «إن ملك الموت نظر إلى ابني نظرة أظنه قد امر بقبض روحه». فقال للجن و الشياطين: «هل لكم حيلة في أن تفروه من الموت؟». فقال واحد منهم: أنا أضعه تحت عين الشمس في المشرق. فقال سليمان: «إن ملك الموت يخرج ما بين المشرق و المغرب» فقال واحد منهم: أنا أضعه في الأرض السابعة. فقال: «إن ملك الموت يبلغ ذلك». فقال آخر: أنا أضعه في السحاب و الهواء. فرفعه، و وضعه في السحاب، فجاء ملك الموت، فقبض روحه في السحاب، فوقع جسده ميتا على كرسي سليمان، فعلم أنه قد أخطأ. فحكى الله ذلك في قوله: وَ أَلْقَيْنََا عَلىََ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنََابَ* قََالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاََ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهََّابُ* `فَسَخَّرْنََا لَهُ اَلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخََاءً حَيْثُ أَصََابَ، و الرخاء: اللينة وَ اَلشَّيََاطِينَ كُلَّ بَنََّاءٍ وَ غَوََّاصٍ أي في البحر وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفََادِ يعني مقيدين، قد شد بعضهم إلى بعض، و هم الذين عصوا سليمان (عليه السلام) حين سلبه الله عز و جل ملكه. 99-9100/ - علي بن إبراهيم: و قال الصادق (عليه السلام): جعل الله عز و جل ملك سليمان في خاتمه، فكان إذا لبسه حضرته الجن و الإنس و الشياطين، و جميع الطير، و الوحوش و أطاعوه، فيقعد على كرسيه، و يبعث الله ريحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين، و الطير، و الإنس، و الدواب، و الخيل، فتمر بها في الهواء إلى موضع يريده سليمان (عليه السلام)، و كان يصلي الغداة بالشام، و يصلي الظهر بفارس، و كان يأمر الشياطين أن تحمل الحجارة من فارس يبيعونها بالشام، فلما مسح أعناق الخيل و سوقها بالسيف سلبه الله ملكه، و كان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه إلى بعض من يخدمه، فجاء شيطان فخدع خادمه، و أخذ منه الخاتم و لبسه، فخرت عليه الشياطين، و الإنس، و الجن، و الطيور، و الوحوش، و خرج سليمان في طلب الخاتم فلم يجده، فهرب، و مر على ساحل البحر، و أنكرت بنو إسرائيل الشيطان الذي تصور في صورة سليمان، و صاروا إلى امه، فقالوا لها، أ تنكرين من سليمان شيئا؟فقالت: كان أبر الناس بي، و هو اليوم يبغضني!و صاروا إلى جواريه و نسائه، فقالوا: أ تنكرن من سليمان شيئا؟قلن: كان لم يكن يأتينا في الحيض، و هو الآن يأتينا في الحيض! فلما خاف الشيطان أن يفطنوا به ألقى الخاتم في البحر، فبعث الله سمكة فالتقمته، و هرب الشيطان، فبقي بنو إسرائيل يطلبون سليمان أربعين يوما، و كان سليمان يمر على ساحل البحر، يبكي، و يستغفر الله، تائبا إلى الله مما كان منه، فلما كان بعد أربعين يوما مر بصياد يصيد السمك، فقال له: أعينك على أن تعطيني من السمك شيئا؟ قال: نعم. فأعانه سليمان، فلما اصطاد دفع إلى سليمان سمكة، فأخذها، فشق بطنها، و ذهب يغسلها، فوجد الخاتم في بطنها، فلبسه، فخرت عليه الشياطين، و الجن، و الإنس، و الطير، و الوحش، و رجع إلى ما كان، و طلب ذلك الشيطان و جنوده الذين كانوا معه، فقيدهم، و حبس بعضهم في جوف الماء، و بعضهم في جوف الصخر بأسماء الله، فهم محبوسون معذبون إلى يوم القيامة. قال: و لما رجع سليمان إلى ملكه قال لآصف بن برخيا، و كان آصف كاتب سليمان، و هو الذي كان عنده علم من الكتاب: قد عذرت الناس بجهالتهم، فكيف أعذرك؟قال: لا تعذرني، فقد عرفت الشيطان الذي أخذ خاتمك، و أباه، و أمه، و عمه، و خاله، و لقد قال لي: اكتب لي. فقلت له: إن قلمي لا يجري بالجور. فقال: اجلس، و لا تكتب. فكنت أجلس و لا أكتب شيئا، و لكن أخبرني عنك يا سليمان، صرت تحب الهدهد و هو أخس الطير منبتا، و أنتنهن ريحا. قال: إنه يبصر الماء من وراء الصفا الأصم. قال: و كيف يبصر الماء من وراء الصفا، و إنما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه؟فقال سليمان: قف يا وقاف، إنه إذا جاء القدر حال دون البصر». 9101/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي خالد القماط، أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال بنو إسرائيل لسليمان: استخلف علينا ابنك. فقال لهم: إنه لا يصلح لذلك. فلجوا عليه، فقال: إني أسأله عن مسائل، فإن أحسن الجواب فيها استخلفته. ثم سأله، فقال: يا بني، ما طعم الماء، و طعم الخبز، و من أي شيء ضعف الصوت و شدته، و أين موضع العقل من البدن، و من أي شيء القساوة و الرقة، و مم تعب البدن و دعته، و مم تكسب البدن و حرمانه؟فلم يجبه بشيء منها». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «طعم الماء: الحياة، و طعم الخبز القوة، و ضعف الصوت و شدته من شحم الكليتين، و موضع العقل الدماغ، ألا ترى أن الرجل إذا كان قليل العقل قيل له: ما أخف دماغك!و القسوة و الرقة من القلب، و هو قوله: فَوَيْلٌ لِلْقََاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اَللََّهِ، و تعب البدن و دعته من القدمين، إذا تعبا في المشي تعب البدن، و إذا و دعا و دع البدن، و تكسب البدن و حرمانه من اليدين، إذا عمل بهما ردتا على البدن، و إذا لم يعمل بهما لم تردا على البدن شيئا». 99-9102/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن صندل الخياط، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ، قال: «اعطي سليمان ملكا عظيما، ثم جرت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان له أن يعطي ما يشاء من يشاء، و يمنع من يشاء، و أعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان، لقوله تعالى: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ». 9103/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، أو غيره، عن سعد بن سعد، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «من أخلاق الأنبياء: التنظف، و التطيب، و حلق الشعر، و كثرة الطروقة، ثم قال: كان لسليمان بن داود (عليه السلام) ألف امرأة في قصر واحد، ثلاث مائة مهيرة، و سبع مائة سرية، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) له بضع أربعين رجلا، و كان عنده تسع نسوة، و كان يطوف عليهن في كل يوم و ليلة». 99-9104/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي نصر، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «خرج سليمان بن داود (عليه السلام) من بيت المقدس، و معه ثلاث مائة ألف كرسي عن يمينه عليها الإنس، و ثلاث مائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن، و أمر الطير فأظلتهم، و أمر الريح فحملتهم حتى وردوا إيوان كسرى في المدائن، ثم رجع و بات بإصطخر، ثم غدا فانتهى إلى مدينة بركاوان، ثم أمر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء، و سليمان على عمود منها، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا، و سمعتم به؟فقالوا: ما رأينا، و لا سمعنا بمثله. فنادى ملك من السماء: ثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٦٥٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله): «من قرأها على مأكول، رفع الله عنه شر ذلك المأكول، و لو كان سما، و صير فيه الشفاء». 99-11736/ - و قال الصادق (عليه السلام): «إذا كتبت و قرئت على شيء من الطعام، صرف الله عنه ما يضره، و كان فيه الشفاء بقدرة الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ* `لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* `ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ* `فَمََا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ* `أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ [1-8] 99-11737/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن خالد، قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن الحسين بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله تبارك و تعالى اختار من البلدان أربعة، فقال عز و جل: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ التين: المدينة، و الزيتون: بيت المقدس، و طور سينين: الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكة». 99-11738/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن العلاء، عن محمد بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن البطل، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قوله تعالى: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ التين: الحسن، و الزيتون: الحسين (عليهما السلام) ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٦٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11736/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «إذا كتبت و قرئت على شيء من الطعام، صرف الله عنه ما يضره، و كان فيه الشفاء بقدرة الله تعالى». }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ* `لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* `ثُمَّ رَدَدْنََاهُ أَسْفَلَ سََافِلِينَ* `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ* `فَمََا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ* `أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَحْكَمِ اَلْحََاكِمِينَ [1-8] 99-11737/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن خالد، قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن الحسين بن علي بن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله تبارك و تعالى اختار من البلدان أربعة، فقال عز و جل: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ* `وَ طُورِ سِينِينَ* `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ التين: المدينة، و الزيتون: بيت المقدس، و طور سينين: الكوفة، و هذا البلد الأمين: مكة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
192 عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال

صوم السفر و المرض أن العامة اختلفت في ذلك- فقال قوم: يصوم و قال قوم لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا- فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء، ذلك بأن الله يقول «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ- فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
376 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

إذا أراد الرجل الطلاق طلقها من قبل عدتها في غير جماع، فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها- و شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو الأجل أو العدة فهي عنده على تطليقة، فإن طلقها الثانية فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب- إن كان تركها حتى يخلو أجلها- و إن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها- فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها ثلاثا فَلا تَحِلُّ لَهُ... حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، و هي ترث و تورث ما كانت في الدم في التطليقتين الأولتين.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتّفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول: تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني لا يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك و تعين على نفسك، فتنحّى غير بعيد. و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه- و قد عزمت على الموت- حتى ورد بي على باب أبي الحسن- (عليه السلام) -، ثم خلّاني و مضى، فإذا خادم بالباب فقال

لي: ادخل رحمك اللّه. فدخلت فإذا أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - فقال لي ابتداء منه: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الخوارج، إليّ إليّ. فقلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟ قال: نعم. قلت: مضى موتا؟ قال: نعم. قلت: فمن لنا [من] بعده؟ فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك. قلت: جعلت فداك، إنّ عبد اللّه يزعم أنّه من بعد أبيه. قال: يريد عبد اللّه ألّا يعبد اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٦ - الصفحة ٢٠٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن القرون، أنّهم وجدوا الخلق على هذا الوصف بمنزلة الشجر والنبات، في كل دهر يخرج منه حكيم عليم بمصلحة النّاس، بصير بتأليف الكلام، ويصنّف كتاباً قد حبره بفطنته، وحسنه بحكمته، قد جعله حاجزاً بين النّاس، يأمرهم بالخير ويحثّهم عليه، وينهاهم عن السوء والفساد ويزجرهم عنه، لئلا يتهارشوا، ولا يقتل بعضهم بعضا؟ قال عليه السلام

ويحك! إِنَّ من خرج من بطن أمّه أمس، ويرحل عن الدنيا غداً لا علم له بما كان قبله ولا ما يكون بعده، ثمّ إِنّه لا يخلو الإنسان من أن يكون خلق نفسه أو خلقه غيره، أو لم يزل موجوداً، فما ليس بشيء لا يقدر أن يخلق شيئاً وهو ليس بشيء، وكذلك ما لم يكن فيكون شيئاً، يسأل فلا يعلم كيف كان ابتداؤه. ولو كان الإنسان أزليّاً لم تحدث فيه الحوادث، لأنّ الأزلي لا تغيّره الأيام، ولا يأتي عليه الفناء، مع أنّا لم نجد بناءاً من غير بانٍ، ولا أثراً من غير مؤثر، ولا تأليفاً من غير مؤلف، فمن زعم أن أباه خلقه، قيل: فمن خلق أباه؟ ولو أنّ الأب هو الذي خلق ابنه لخلقه على شهوته، وصوره على محبّته ولملك حياته، ولجاز فيه حكمه، ولكنّه إِن مرض فلم ينفعه، وإِن مات فعجز عن ردّه، إنّ من استطاع أن يخلق خلقاً وينفخ فيه روحاً حتّى يمشي على رجليه سوياً، يقدر أن يدفع عنه الفساد. [١] في «ج» و((د)): عن الشر والفساد... (٢] هَرَشَ الدهر: إِشتدَّ، والتهريش والتحريش بين الكلاب والإفساد بين الناس _ القاموس ٢٩٣/٢، وفي (أ)) وبحار الأنوار: لنلا يتها وشوا. [٣] في «ط )): ليس يقدر... ٢٤٢ أجوبتهعليه السلام على بعض الأسئلة - الاحتجاج /ج ٢ قال: فما تقول في علم النّجوم؟ قال: هو علم قلَّت منافعه، وكثرت مضراته، لأنّه لا يدفع به المقدور ولا يتقىٰ به المحذور، إِن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرّز من القضاء، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله، وإِن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضاد اللّٰه في علمه، بزعمه أنّه يردّ قضاء اللّه عن خلقه. قال: فالرسول أفضل أم الملك المرسل إِليه؟ قال: بل الرسول أفضل. قال: فما علّة الملائكة الموكَلين بعباده، يكتبون ما عليهم ولهم، والله تعالى عالم السّروما هو أخفى؟ قال: استعبدهم بذلك وجعلهم شهوداً على خلقه، ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة اللّٰه مواظبة، وعن معصيته أشد انقباضاً، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهما فارعوى وكف، فيقول ربّي يراني، وحفظتي عليّ بذلك تشهد، وإِنّ اللّٰه برأفته ولطفه أيضاً وكلهم بعباده، يذبّون عنهم مردة الشيطان وهوام الارض، وآفات كثيرة من حيث لا يرون باذن اللّٰه إِلى أن يجيء أمر اللّٰه عزّ وجلّ. قال: فخلق الخلق للرحمة أم للعذاب؟ قال: خلقهم للرحمة، وكان في علمه قبل خلقه إِيّاهم، أنّ قوماً منهم [١] في (ط)): بمعصيته... [٢] رعا، يرعو، أي: كف عن الأمر، وقد ارعوى عن القبيح: إرتدع - مجمع البحرين. الاحتجاج / ج ٢ - أجوبتهعليه السلام على بعض الأسئلة ٢٤٣ بصيرون إِلى عذابه بأعمالهم الردية وجحدهم به. قال: يعذب من أنكر فاستوجب عذابه بإنكاره [من خلقه] فبمّ يعذب من وحّده وعرفه؟ قال: يعذب المنكر لإِلهيّته عذاب الأبد، ويعذّب المقرّ به عذاب عقوبة لمعصيته إِيّاه فيما فرض عليه، ثمّ يخرج، ولا يظلم ربك أحداً. قال: فبين الكفر والإيمان منزلة؟ قال عليه التلام: لا. قال: فما الإيمان وما الكفر؟ قال عليه التلام: الإيمان: أن يصدِّق اللّٰه فيما غاب عنه من عظمة الله، كتصديقه بما شاهد من ذلك وعاين، والكفر: الجحود. قال: فما الشرك وما الشّك؟ قال عليه التلام: الشّرك هو أن يضمّ إلى الواحد الذي ليس كمثله شيء آخر، والشّك: ما لم يعتقد قلبه شيئاً. قال: أفيكون العالم جاهلًا؟ قال عله التلام: عالم بما يعلم، وجاهل بما يجهل. قال: فما السّعادة وما الشقاوة؟ قال: السّعادة: سبب خير، تمسك به السّعيد فيجرّه إلى النّجاة، والشّقاوة: سبب خذلان، تمسك به الشّقي فيجرّه إلى الهلكة، وكل بعلم الله. قال: أخبرني عن السراج إِذا انطفى أين يذهب نوره؟ قال عليه [١] في ((أ) و((ب)»: وجحدهم له... وفي (ج)): وجحدهم به إياه... [٢] ما بين المعقوفتين موجود في (ج)) و (د)). أجو بتهعليه السلام علىٰ بعض الأسئلة _ الاحتجاج /ج ٢ التلام: يذهب فلا يعود. قال: فما أنكرت أن يكون الإنسان مثل ذلك إِذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إِليه أبداً كما لا يرجع ضوء السراج إِليه أبداً إذا انطفى؟ قال: لم تصب القياس، إِنّ النار في الأجسام كامنة، والأجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينهم نار، يقتبس منها سراج له ضوء، فالنّار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب، والرّوح: جسم رقيق قد البس قالباً كثيفاً، وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت. إِنَّ الذي خلق في الرحم جنيناً من ماء صافٍ، وركب فيه ضروباً مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك، وهو يحييه بعد موته، ويعيده بعد فنائه. قال: فأين الرّوح؟ قال: في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث. قال: فمن صُلِب فأين روحه؟ قال: في كف الملك الذي قبضها حتّى يودعها الأرض. قال: فأخبرني عن الرّوح أغير الدم؟ قال: نعم، الرّوح على ما وصفت لك: مادتها من الدم، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللّون وحسن الصّوت، وكثرة الضحك، فإذا جمد الدم فارق الروح البدن. قال: فهل يوصف بخفّة وثقل ووزن؟ قال: الروح بمنزلة الرِّيح في الزق، إِذا نفخت فيه امتلأ الزق منها، الاحتجاج / ج ٢ - أجو بتهعليه السلام علىٰ بعض الأسئلة ٢٤٥ فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه، ولا ينقصها خروجها منه، كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن. قال: فأخبرني ما جوهر الرِّيح؟ قال: الرِّيح هواء إِذا تحرّك يسمّى ريحاً، فإذا سكن يسمّى هواء، وبه قوام الدنيا، ولو كفّت الرِّيح ثلاثة أيّام لفسد كلّ شيء على وجه الأرض ونتن، وذلك أنَّ الرِّيح بمنزلة المروحة، تذبّ وتدفع الفساد عن كلّ شيء وتطيّبه، فهي بمنزلة الرّوح إِذا خرج عن البدن نتن البدن وتغيّر، تبارك اللّٰه أحسن الخالقين. قال: أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال: بل هو باق إِلى وقت ينفخ في الصور، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى، فلا حس ولا محسوس، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها، وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق وذلك بين النفختين. قال: وأنّى له بالبعث والبدن قد بلي، والأعضاء قد تفرّقت، فعضو ببلدة يأكلها سباعها، وعضو بأخرى تمزّقه هوامها، وعضو قد صار تراباً بني به مع الطين حائط!! قال علبه التلام: إنَّ الذي أنشأه من غير شيء، وصوّره على غير مثال كان سبق إليه، قادر أن يعيده كما بدأه. قال: أوضح لي ذلك! [١]شُبتَ، بالبناء للمفعول: غشي عليه وأيضاً مات - المصباح ٣١٨/١. [٢] في (أ): مع التبن في حائط. ٢٤٦ أجو بتهعليه السلام على بعض الأسئلة -الاحتجاج /ج ٢ قال: إِنَّ الروح مقيمة في مكانها، روح المحسن في ضياء وفسحة، وروح المسيء في ضيق وظلمة، والبدن يصير تراباً كما منه خلق، وما تقذف به السّباع والهوام من أجوافها ممّا أكلته ومزّقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض، ويعلم عدد الأشياء ووزنها، وإِنّ تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التّراب، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور، فتربو الأرض ثمّ تمخضوا مخض السقاء، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء، والزبد من اللبن إذا مخض، فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه، فينتقل بإذن اللّٰه القادر إِلى حيث الرّوح، فتعود الصور بإذن المصوّر كهيئتها، وتلج الرّوح فيها، فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئاً. قال: فأخبرني عن النّاس يحشرون يوم القيامة عراة؟ قال عليه التلام: بل يحشرون في أكفانهم. قال: أنّى لهم بالأكفان وقد بليت؟! قال عليه السلام: إِنَّ الذي أحيا أبدانهم جدّد أكفانهم. قال: فمن مات بلا كفن؟ قال عله السلام: يستر اللّه عورته بما يشاء من عنده. قال: أفيعرضون صفوفاً؟ قال عله التلام: نعم، هم يؤمئذ عشرون ومائة ألف صف في عرض الأرض. [١] مخض اللبن، يمخضه: أخذ زبده - القاموس ٣٤٣/٢. الاحتجاج /ج ٢ - أجو بته عليه السلام على بعض الأسئلة ٢٤٧ قال: أوليس توزن الأعمال؟ قال عليه التلام: لا، إنَّ الأعمال ليست بأجسام، وإِنّما هي صفة ما عملوا، وإِنّما يحتاج إلى وزن الشّيء من جهل عدد الأشياء، ولا يعرف ثقلها وخفّتها، وإِنَّ اللّٰه لا يخفى عليه شيء. قال: فما معنى الميزان؟ قال عليه التلام: العدل. قال: فما معناه في كتابه: ((فَمَنْ ثَقْلَتْ مَوازِينُهُ))؟ قال عليه التلام: فمن رجح عمله. قال: فأخبرني أوليس في النّار مقنع أن يعذب خلقه بها دون الحيّات والعقارب؟ قال عله التلام: إِنّما يعذب بها قوماً زعموا أنّها ليست من خلقه، إِنّما شريكه الذي يخلقه، فيسلّط اللّٰه عليهم العقارب والحيات في النّار ليذيقهم بها وبال ما كذبوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه. قال: فمن أين قالوا: إِنَّ أهل الجنّة يأتي الرجل منهم إِلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهينتها؟ قال عله التلام: نعم، ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه، فلا ينقص من ضوئه شيء، وقد امتلت الدنيا منه سراجاً. قال: أليسوا يأكلون ويشربون، وتزعم أنّه لا يكون لهم الحاجة؟ [١] المؤمنون ٠١٠٢/٢٣ [٢] في (ط): مقتنع... ٢٤٨ أجوبتهعليه السلام على بعض الأسئلة _الاحتجاج /ج ٢ قال عليه السلام: بلى، لأنَّ غذاءهم رقيق لا ثقل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق. قال: فكيف تكون الحوراء في جميع ما أتاها زوجها عذراء؟ قال عليه السلام: لأنّها خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة، ولا تخالط جسمها آفة ولا يجري في ثقبها شيء، ولا يدنّسها حيض، فالرحم ملتزقة [ملدم]، إِذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى. قال: فهي تلبس سبعين حلّة، ويرى زوجها مخ ساقيها من وراء حللها وبدنها؟ قال عله التلام: نعم، كما يرى أحدكم الدراهم إِذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح. قال: فكيف تنعم أهل الجنّة بما فيها من النعيم، وما منهم أحد إلا وقد إِفتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنّة لم يشكّوا في مصيرهم إلى النّار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أنَّ حميمه في [١] في (ج)) و «د»: بلى، وذلك لأن... [٢] ما بين المعقوفتين موجود في (ط)). وفي (ب): والرحم ملدم. وفي (ج) و((د)): والرحم ملتهم. وقال الفيروزآبادي: المِلدم كمِنْبَرْ: الأحمق الثقيل اللّحم _ القاموس ١٧٥/٤. [٣] في «ج» و «د» و«ط)): ساقها... [٤] في (أ) وبحار الأنوار: قيد رمح. [٥] في ((ط)): وقد فقد... أجوبتهعليه السلام علىٰ بعض الأسئلة الاحتجاج /ج ٢ - - ٢٤٩ النّار يعذب؟ قال عليه التلام: إِنَّ أهل العلم قالوا: إِنّهم ينسون ذكرهم. وقال بعضهم: انتظروا قدومهم، ورجوا أن يكونوا بين الجنّة والنار في أصحاب الأعراف. قال: فأخبرني عن الشّمس أين تغيب؟ قال عله التلام: إِنَّ بعض العلماء قال: إِذا انحدرت أسفل القبّة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبداً، إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها يعني: أنّها تغيب في عين حامئة ثمّ تخرق الأرض راجعة إِلى موضع مطلعها، فتحير تحت العرش حتّى يُؤذن لها بالطّلوع، ويُسلب نورها كل يوم، وتجلل نوراً آخر. قال: فالكرسي أكبر أم العرش؟ قال علبه التلام: كلّ شيء خلقه اللّٰه في جوف الكرسي، ما خلا عرشه فانّه أعظم من أن يحيط به الكرسي. قال: فخلق النّهار قبل اللّيل؟ قال عليه التلام: نعم، خلق النّهار قبل اللّيل، والشّمس قبل القمر، والأرض قبل السّماء، ووضع الأرض على الحوت، والحوت في الماء، والماء في صخرة مجوفة، والصخرة على عاتق ملك، والملك على الثرى، والثرى على الرِّيح العقيم، والرِّيح على الهواء، والهواء تمسكه [١] في (أ) و((ب) و(ج)) و(د)): على صخرة.

الاحتجاج كامل. — غير محدد
عبدالله ( عليه السلام قال

قلت له ـ يعني لأبي عبدالله (عليه السلام) ـ: إنّي قد كبرت سنّي، ودقّ عظمي، اُحبّ أن يختم عمري بقتل في محبّتكم، فقال: «وما من هذا بدّ، إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة». وروي بسند آخر، أنّ داود الرقي مات بعد المائتين بقليل بعد وفاة الرضا (عليه السلام). ونقل ذلك كلّه ميرزا محمّد عنه. السابع والستّون: ما رواه الكشي أيضاً: عن حمدويه بن نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير. ومحمّد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل، عن ابن أبي عمير، قال: حدّثنا حمّاد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: كنت عند

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ مَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَلَاةُ اللَّيْلِ تُبَيِّضُ الْوَجْهَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَجْلِبُ الرِّزْقَ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن علي الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله عزوجل له عبادة ستين سنة، قلت: ما معنى قبولها؟ قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن الحسن ابن علي بن رباط قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

من كان عليه دين فينوي قضاء ه كان معه من الله عزوجل حافظان يعينانه على الاداء عن أمانته فإن قصرت نيته عن الاداء قصرا عنه من المعونة بقدر ماقصر من نيته.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٩٥. — غير محدد
58 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

ذكرت له مصر فقال: قارسول الله (صلى الله عليه وآله): اطلبوا بها الرزق ولاتطبلوا بها المكث، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: مصر الحتوف تقيض لها قصيرة الاعمار.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(11541 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(12745 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): تقليم الاظفار يمنع الداء الاعظم ويدر الرزق.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
». [388/ 13] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ (صلوات الله عليهم اجمعين)، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ، وَ الْقَدَرِيَّةُ». [389/ 14] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (بْنِ) عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «يُحْشَرُ الْمُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ مِنْ قُبُورِهِمْ، قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ». [390/ 15] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَدَرِيَّةِ

مختصر البصائر - الصفحة ٣٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَعَطِّرٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا غَيْرُ مُتَعَطِّرٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا غَيْرُ مُتَزَوِّجٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً لَمْ يَنْفَتِلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ لِمَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ قَالَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ قُلْتُ هَذِهِ لَنَا قَالَ فَلِمَنْ هِيَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ يَقْرَأُ فِيهَا مِنْ عَرْضِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا اقْرَأْ فِيهَا إِذَا زُلْزِلَتْ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنِ النَّاسِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ مَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَلَاةُ اللَّيْلِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَجْلِبُ الرِّزْقَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَالَ- الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا إِنَّ الثَّمَانَ رَكَعَاتٍ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْعَبْدُ آخِرَ اللَّيْلِ زِينَةُ الْآخِرَةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَفْرَطَ فِي الشِّكَايَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَشْكُوَ الْجُوعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا أَ تُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ضَمِنَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قُوتَ النَّهَارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ وَ رِضَاءُ الرَّبِّ وَ تَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَ تَعَرُّضٌ لِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
ع قَالَ حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اشْتَكَى لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى إِلَى اللَّهِ شُكْرَهَا كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى قَبِلَهَا بِقَبُولِهَا قَالَ صَبَرَ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَ لَعْنَةٌ وَ إِنَّ الْمَرَضَ لَا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صُدَاعُ لَيْلَةٍ تَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ يَكْتُبُ لَهُ فَضْلًا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ يَتَّبَّعُ مَرَضُهُ كُلَّ عُضْوٍ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُ ذُنُوبَهُ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ- يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَ لَمْ يُؤْثِرْ بِذَلِكَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ- إِنَّ اللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ - وَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُ الْأَشْرَارُ وَ يُنْسَوُا الْأَخْيَارُ- وَ يَبِيعُ الْمُضْطَرُّ- وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ بَيْعِ الغرر [الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ- فَاتَّقُوا اللّٰهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ- وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَ احْفَظُونِي فِي أَهْلِي: 191 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- لِمَ أُوتِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَبَوَيْهِ- قَالَ لِئَلَّا يُوجَدَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ: 192 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ- وَ مَنِ اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ- وَ مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: 193 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ يَهُودِيّاً سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ- أَخْبِرْنِي عَمَّا لَيْسَ لِلَّهِ وَ عَمَّا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ- وَ عَمَّا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا مَا لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ- فَذَلِكَ قَوْلُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ إِنَّ عُزَيْراً ابْنُ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ وَلَداً- وَ أَمَّا مَا لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمٌ لِلْعِبَادِ- وَ أَمَّا مَا

صحيفة الرضا - الصفحة ٨٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال

حدثنا القاسم بن محمد عن 5 أبي جعفر عن محمد بن يعلى أبي عمرو عن ذريح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني لأجد في بطني قراقر و وجعا قال ما يمنعك من الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام؟ و عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: في هذه الحبة السوداء إن فيها شفاء من كل داء إلا السام فقيل يا رسول الله و ما السام؟ قال الموت و عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام و قد سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحبة السوداء فقال أبو جعفر نعم قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و استثنى فيه فقال إلا السام و لكن أ لا أدلك على ما هو أبلغ منها و لم يستثن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت بلى يا ابن رسول الله قال الدعاء يرد القضاء و قد أبرم إبراما و الصدقة تطفئ الغضب و ضم أصابعه محمد بن إبراهيم العلوي قال: حدثنا فضالة عن محمد بن أبي بصير عن أبيه قال: شكا عمرو الأفرق إلى الباقر عليه السلام تقطير البول فقال خذ الحرمل و اغسله بالماء البارد ست مرات و بالماء الحار مرة واحدة ثم يجفف في الظل ثم يلت بدهن جل خالص ثم يستف على الريق سفا فإنه يقطع التقطير بإذن الله تعالى

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن الجارود العبدي من ولد الحكم بن المنذر قال: حدثنا عثمان بن عيسى عن ميسر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال

السمك يذيب شحمة العين و عنه عليه السلام قال: قال الباقر عليه السلام: إن هذا السمك لردئ لغشاوة العين و إن هذا اللحم الطري ينبت اللحم الحسين بن بسطام قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا المطلب بن زياد الرادعي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحف مصحة للبصر أحمد بن عبد الله قال: حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي الحسن قال: قال أبو عبد الله: من أخذ من أظفاره كل خميس لم ترمد عيناه و من أخذها كل جمعة خرج من تحت كل ظفر داء قال و الكحل يزيد في ضوء البصر و نبت الأشفار و عنه: أنه كان يقلم أظفاره كل خميس يبدأ بالخنصر الأيمن ثم يبدأ بالأيسر و قال فعل ذلك كان أخذ أمانا من الرمد محمد بن عبد الله الزعفراني قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز عن عيسى بن سليمان قال: جئت إلى أبي عبد الله عليه السلام يوما من الأيام فرأيت به من الرمد شيئا فاغتممت له ثم دخلت عليه من الغد و لم يكن به رمد فسألته عن ذلك فقال عالجتها بشيء و هو عوذة عندي عوذت بها قال فأخبرني بها و هذه نسختها أعوذ بعزة الله أعوذ بقدرة الله أعوذ بعظمة الله أعوذ بجلال الله أعوذ بجمال الله أعوذ ببهاء الله

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسن بن الحسين الدامغاني عن الحسن عن علي بن فضال عن إبراهيم بن أبي البلاد يرفعه إلى موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام قال

شكا إليه عامل المدينة تواتر الوجع على ابنه قال تكتب له هذه العوذة في رق و تصيرها في قصبة فضة و تعلق على الصبي يدفع الله عنه بها بكل علة بسم الله أعوذ بوجهك العظيم و عزتك التي لا ترام و قدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شر ما أخاف في الليل و النهار و من شر الأوجاع كلها و من شر الدنيا و الآخرة و من كل سقم أو وجع أو هم أو مرض أو بلاء أو بلية أو مما علم الله أنه خلقني له و لم أعلمه من نفسي و أعذني يا رب من شر ذلك كله في ليلي حتى أصبح و في نهاري حتى أمسي و بكلمات الله التامات التي لا تجاوزهن بر و لا فاجر و من شر ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها و ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أسألك يا رب بما سألك به محمد صلى الله عليه وآله وسلم و على أهل بيته حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اختم على ذلك منك يا بر يا رحيم باسمك اللهم الواحد الأحد الصمد صلى الله على محمد و آل محمد و ادفع عني سوء ما أجد بقدرتك إبراهيم بن المنذر الخزاعي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بشر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تعوذ المصروع و تقول عزمت عليك يا رب بالعزيمة التي عزم بها علي بن أبي طالب عليه السلام و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جن وادي الصبرة فأجابوا و أطاعوا لما أجبت و أطعت و أخرجت عن فلان ابن فلانة الساعة و حدثنا الحسين بن مختار الحنظلي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: هذه العوذة لكل وجع

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٩٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن ماهان قال: حدثنا سراج مولى الرضا عليه السلام قال

حدثنا جعفر بن ديلم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الحلبي قال: قال رجل لأبي عبد الله الصادق عليه السلام إني إذا خلوت بنفسي تداخلني وحشة و هم و إذا خالطت الناس لا أحس بشيء من ذلك فقال ضع يدك على فؤادك و قل بسم الله بسم الله بسم الله ثم امسح يدك على فؤادك و قل أعوذ بعزة الله و أعوذ بقدرة الله و أعوذ بجلال الله و أعوذ بعظمة الله و أعوذ بجمع الله و أعوذ برسول الله و أعوذ بأسماء الله من شر ما أحذر و من شر ما أخاف على نفسي تقول ذلك سبع مرات قال ففعلت ذلك فأذهب الله عني الوحشة و أبدلني الأنس و الأمن الحسين بن بسطام قال: حدثنا محمد بن خلف قال: حدثنا ابن علي بن الوشاء عن عبد الله بن سنان قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام كثرة التمني و الوسوسة فقال امرر يدك إلى صدرك ثم قل بسم الله و بالله محمد رسول الله و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم امسح عني ما أحذر ثم امرر يدك على بطنك و قل ثلاث مرات فإن الله تعالى يمسح عنك و يصرف قال الرجل فكنت كثيرا ما أقطع صلاتي مما يفسد على التمني و الوسوسة ففعلت ما أمرني به سيدي و مولاي ثلاث مرات فصرف الله عني و عوفيت منه فلم أحس به بعد ذلك عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان زين العابدين عليه السلام يعوذ أهله بهذه العوذة و يعلمه لخاصته تضع يدك على فيك و تقول بسم الله بسم الله بسم الله و بصنع اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ثم تقول اسكن أيها الوجع سألتك بالله ربي و ربك و رب كل شيء الذي سكن له ما فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ١١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الرحا بثفالها، و يتفقهون لغير الله و يتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا بأعمال الآخرة). -عن سلمان أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول

(لتركبّن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، و حذو القذة بالقذة، شبرا بشبر، و ذراعا بذراع، و باعا بباع، حتى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم، إن الثوراة و القرآن كتبته يد واحدة، في رق واحد، بقلم واحد، و جرت الأمثال و السنن سواء). -قال المسعودي: و جمع علي أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان في عسكر الخوارج، فقسم السلاح و الدواب بين المسلمين، ورد المتاع و العبيد و الإماء إلى أهلهم، ثم خطب الناس فقال: (إنّ الله قد أحسن إليكم و أعزّ نصركم، فتوجهوا من فوركم هذا إلى عدوّكم. فقالوا: يا أمير المؤمنين قد كلت سيوفنا، و نفدت نبالنا و نصلت أسنة رماحنا فدعنا نستعد بأحسن عدتنا. قال: و كان الذي كلمه بهذا الأشعث بن قيس فركن الناس إلى ذلك. فكان جوابه عليه السّلام أن قال لهم: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ، وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ. فتلكأوا عليه و قالوا يا أمير المؤمنين: إن البرد شديد؟! فقال عليه السّلام: إنّهم يجدون البرد كما تجدون، فتلكّؤوا؟! و أبوا.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبي محمّد ( عليه السلام قال

إسماعيل بن محمّد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال: قعدت لأبي محمّد (عليه السلام) على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة و حلفت له أنّه ليس عندي درهم واحد فما فوقه، و لا غداء و لا عشاء، قال: فقال: تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مأتي دينار؟ و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطية، أعطه يا غلام ما معك، فأعطاني غلامه مائة دينار، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها، و صدق (عليه السلام) و ذلك أنّي أنفقت ما وصلني به، و اضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه، و انغلقت عليّ أبواب الرزق، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب، فما قدرت منها على شيء. قال علي بن زيد بن علي بن الحسين: كان لي فرس و كنت به معجبا أكثر ذكره في المحافل، فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) يوما فقال: ما فعل فرسك؟ فقلت: ها هو على بابك الآن نزلت عنه، فقال: استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر، لا تؤخّر ذلك، و دخل علينا داخل فانقطع الكلام، فقمت من مكاني مفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي، قال لي: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه، و أمسينا فلمّا صلّينا العتمة جاءني السائس فقال: نفق فرسك الساعة فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القوم ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة، فلمّا جلست قال قبل أن أحدّث بشيء: نعم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩١٩. — غير محدد
و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ فَقَالَ

قَوْمٌ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْأَرْضِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُطَالِبِينَ ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَ اضْطَرَبَ ثُفَالُهَا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي الْعَدُوَّ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ (طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ )

نهج البلاغة - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 4، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عزوجل: " فمن تصدق به فهو كفارة له " فقال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا، وسألته عن قول الله عزوجل: " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان " قال: ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي إليه بإحسان، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " فقال: هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عزوجل.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الحديث الثاني: كالسابق. " من قسم له الرفق" أي قدر له قسط منه في علم الله" قسم له الإيمان" أي الكامل منه. الحديث الثالث: مجهول. " إن الله تعالى رفيق" أقول: روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، قال القرطبي: الرفيق هو الكثير الرفق يجيء بمعنى التسهيل و هو ضد العنف و التشديد و التعصيب، و بمعنى الإرفاق و هو إعطاء ما يرتفق به، و بمعنى التأني و العجلة، و صحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل و المعطي و غير المعجل في عقوبة العصاة، و قال الطيبي: الرفق اللطف و أخذ الأمر بأحسن الوجوه و أيسرها" الله رفيق" أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر و لا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر و لم يستعمل هنا على التسمية، بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب و أنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله. و قال النووي: يجوز تسمية الله بالرفيق و غيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح و اختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد، انتهى. و قال في المصباح: رفقت العمل من باب قتل أحكمته، انتهى. فيجوز أن يكون إطلاق الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى، و معنى يحب الرفق أنه يأمر به و يحث عليه و يثيب به، و السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس، و كان بناء التفعيل للمبالغة، و الضغن بالكسر و الضغينة الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِيلُهُ أَضْغَانَهُمْ وَ مُضَادَّتَهُمْ لِهَوَاهُمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ الحقد، و الأضغان جمع الضغن كالأحمال و الحمل، و المعنى أنه من رفقه بعباده و لطفه لهم أنه يخرج أضغانهم قليلا و تدريجا من قلوبهم و إلا لأفنى بعضهم بعضا، و قيل: لم يكلفهم برفعها دفعة لصعوبتها عليهم بل كلفهم بأن يسعوا في ذلك و يخرجوها تدريجا و هو بعيد. و يحتمل أن يكون المعنى أنه أمر أنبياءه و أوصياءهم بالرفق بعباده الكافرين و المنافقين و الإحسان إليهم و تأليف قلوبهم ببذل الأموال و حسن العشرة فيسل بذلك أضغانهم الله و للرسول و للمؤمنين برفق، و يمكن أن يكون المراد بالتسليل إظهار كفرهم و نفاقهم على المؤمنين لئلا ينخدعوا منهم كما قال سبحانه:" أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ أَضْغٰانَهُمْ" أي أحقادهم على المؤمنين ثم قال: " وَ لَوْ نَشٰاءُ لَأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ أَعْمٰالَكُمْ، إِنَّمَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَ لٰا يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ، إِنْ يَسْئَلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغٰانَكُمْ" قالوا إن يسألكموها فيحفكم أي يجهدكم بمسألة جميعها أو أجرا على الرسالة فيبالغ فيه تبخلوا بها فلا تعطوها و يخرج أضغانكم أي بغضكم و عداوتكم لله و الرسول، و لكنه فرض عليكم ربع العشر أو لم يسألكم أجرا على الرسالة، و هذا يؤيد المعنى السابق أيضا. قوله: و مضادتهم لهواهم و قلوبهم، هذا أيضا يحتمل وجوها:" الأول" أن يكون معطوفا على الأضغان أي من لطفه بعباده دفع مضادة أهوية بعضهم لبعض و قلوب بعضهم لبعض، فيكون قريبا من الفقرة السابقة على بعض الوجوه. الثاني: أن يكون عطفا على تسليله، أي من لطفه بعباده المؤمنين أن جعل أَنَّهُ يَدَعُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ يُرِيدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً بِهِمْ لِكَيْلَا يُلْقِيَ عَلَيْهِمْ عُرَى الْإِيمَانِ أهوية المخالفين و الكافرين متضادة مختلفة فلو كانوا مجتمعين متفقين في الأهواء لأفنوا المؤمنين و استأصلوهم كما قال تعالى:" لٰا يُقٰاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلّٰا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرٰاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتّٰى ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَعْقِلُونَ". الثالث: أن يكون عطفا على تسليله أيضا و المعنى أنه من لطفه جعل المضادة بين هوى كل امرء و قلبه أي روحه و عقله، فلو لم يكن القلب معارضا للهوى لم يختر أحد الآخرة على الدنيا، و في بعض النسخ و مضادته و هو أنسب بهذا المعنى، و المضادة بمعنى جعل الشيء ضد الشيء شائع كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: ضاد النور بالظلمة و اليبس بالبلل. الرابع: أن يكون الواو بمعنى مع، و يكون تتمة للفقرة السابقة أي أخرج أحقادهم مع وجود سببها و هو مضادة أهوائهم و قلوبهم. الخامس: أن يكون المعنى من رفقه أنه أوجب عليهم التكاليف المضادة لهواهم و قلوبهم، لكن برفق و لين بحيث لم يشق عليهم، بل إنما كلف عباده بالأوامر و النواهي متدرجا كيلا ينفروا كما أنهم لما كانوا اعتادوا بشرب الخمر نزلت أو لا آية تدل على مفاسدها ثم نهوا عن شربها قريبا من وقت الصلاة ثم عمم و شدد و لم ينزل عليهم الأحكام دفعة ليشد عليهم بل أنزلها تدريجا و كل ذلك ظاهر لم تتبع موارد نزول الآيات و تقرير الأحكام، و في لفظ المضادة إيماء إلى ذلك، قال الفيروزآبادي ضده في الخصومة: غلبه و عنه صرفه و منعه برفق و ضاده خالفه. " و من رفقه بهم أنه يدعهم على الأمر" حاصله أنه يريد إزالتهم عن أمر من الأمور لكن يعلم أنه لو بادر إلى ذلك يثقل عليهم فيؤخر ذلك إلى أن يسهل عليهم ثم يحولهم عنه إلى غيره فيصير الأول منسوخا، كأمر القبلة فإن الله تعالى كان يحب وَ مُثَاقَلَتَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَيَضْعُفُوا فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ فَصَارَ مَنْسُوخاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاهُ حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ " لِكُلِّ صَبّٰارٍ" على الشدائد" شَكُورٍ" على النعماء و قيل: لكل صبار عن المعاصي شكور للنعم بالطاعات. ثم نقل عن الكلبي عن أبي صالح قال: ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقياء بن ماء السماء، و كانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب و أنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين، فباع عمرو بن عامر أمواله و سار هو و قومه حتى انتهوا إلى مكة فأقاموا بها و ما حولها، فأصابتهم الحمى و كانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى فدعوا طريفة و شكوا إليها الذي أصابهم، فقالت لهم: قد أصابني الذي تشكون و هو مفرق بيننا، قالوا: فما ذا تأمرين؟ قالت: من كان منكم ذا هم بعيد و جمل شديد و مزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد، فكانت أزد عمان، ثم قالت: من كان منكم ذا جلد و قسر و صبر على أزمات الدهر فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة، ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الأوس و الخزرج، ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر و الخمير و الملك و التأمير و ملابس التاج و الحرير، فليلحق ببصري و عوير و هما من أرض الشام و كان الذي سكنوها آل جفنة بن غسان، ثم قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق و الخيل العتاق و كنوز الأرزاق و الدم المهراق فليلحق بأرض العراق، و فكان الذي يسكنوها آل جذيمة الأبرش و من كان بالحيرة و آل محرق. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ قَالَ

تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي و قال الشيخ أبو القاسم: أشار بهذه الأسماء إلى صفات أفعاله فهو الأول بإحسانه، و الآخر بغفرانه، و الظاهر بنعمته، و الباطن برحمته، و قيل: هو الأول بحسن تعريفه، إذ لو لا فضله بما بدا لك من إحسانه لما عرفته و هو الآخر بإكمال اللطف كما كان أولا بابتداء العرف، و هو الظاهر بما يفيض عليك من العطاء و النعماء، و الباطن بما يدفع عنك من فنون البلاء، و صنوف اللأواء، و قيل: الظاهر لقوم فلذلك وحدوه، و الباطن عن قوم فلذلك جحدوه. و للمفسرين أيضا كلمات في ذلك تركناها حذرا من الإطناب، و قال بعضهم: احتجت المعتزلة به لمذهبهم أن الأجسام تفنى لأن معنى الآخر الباقي بعد فناء خلقه، و مذهب أهل السنة خلافه، و أن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم. " و أنت العزيز الحكيم" هما من أسمائه تعالى، و العزيز هو الغالب القوي الذي لا يغلب، و الرفيع المنيع الذي لا يعادله شيء و لا يماثله أحد، و العزة في الأصل القوة و الشدة و الغلبة، يقال: عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا، و بالفتح إذا اشتد، و الحكيم هو الذي يقضي بالحق، و الذي يحكم الأشياء و يتقنها بأكمل التقدير و أحسن التقدير و التصوير، و الذي لا يفعل القبيح و لا يخل بالأصلح و الذي يضع الأشياء في مواضعها و الذي يعلم الأشياء كما هي. الحديث السابع: كالسابق. " الحمد لله الذي علا" أي فوق الممكنات بالشرف و الرتبة و العلية، و القدرة و القوة، فقهرهم بالإيجاد و الإفناء، و غلبهم بالأعدام و الإبقاء، فلا يملكون المنع و الدفع، و لا الضرر و لا النفع، و قيل: علوه تعالى عبارة عن تنزهه عن صفات المصنوعين و سمات المخلوقين، و عن الأشباه و الأضداد، و الامتثال و الأنداد، فتفرع القهر عليه ظاهر، و قيل: التفريع باعتبار علم الخلائق، فهو من قبيل تفريع بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتىٰ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ المدلول على الدليل و مفعول القهر محذوف ليفيد العموم، أي فقهر كل شيء، و الأظهر أن الفاء للتفريع أي علوه بالذات و الصفات على جميع الممكنات صار علة لقهره جميع من دونه من المخلوقات على ما أراد. " و الحمد لله الذي ملك" جميع الأشياء بنفوذ إرادته في كل ما أراد" فقدر" و اختص بالقدرة الكاملة المطلقة و أما غيره سبحانه فإذا اتصف بالقدرة من جهة اتصف بالعجز من جهة أخرى، فلا يتصف بالقدرة على الإطلاق إلا الحكيم الخلاق. و عن بعض المحققين أن الملك الحق هو الغني مطلقا في ذاته و صفاته عن كل ما سواه، و يحتاج إليه كل ما سواه إما بواسطة أو بغيرها، فهو المالك و الملك بالحقيقة، و كل ما سواه ممكن محتاج في وجوده و سائر صفاته إلى غيره، فليس الملك و المالك حقيقة إلا هو تبارك و تعالى. و قيل: أي ملك رقاب الأكاسرة و أعناق القياصرة و ذمام المخلوقات، و تمام المصنوعات فقدر على إمضاء ما أراد و إجراء ما شاء عليهم من الإحياء و الإماتة، و الإبقاء و الإزالة، و الصحة و السقم و غيرها من الأمور المعلومة لنا و غير المعلومة. " و الحمد لله الذي بطن فخبر" قال الوالد قدس سره: أي علم بواطن الأمور فجازاهم بعلمه، أو أنه لتجرده علم بواطن الأمور كما قال تعالى:" أَ لٰا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" و قال في النهاية: الخبير هو العالم بما كان و بما يكون، خبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته، و قال غيره: الخبير العليم بالخفايا الباطنة يحيي الموتى بعد إماتتهم في القبر و الحشر، أو الأعم الشامل لإحياء المواد الحيوانية بإفاضة الأرواح، أو بإحياء الأرض أيضا بعد موتها بالنبات، و إحياء القلوب الميتة بإفاضة المعارف الإيمانية.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَعَا الرَّجُلُ فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا- مَا شَاءَ باب من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله الحديث الأول: صحيح. " بعد ما دعا" كلمة ما مصدرية" ما شاء الله" قال البيضاوي: أي الأمر ما شاء الله، أو ما شاء الله كائن، على أن" ما" موصولة، أو أي شيء شاء الله كائن، على أنها شرطية، و الجواب محذوف. و قال الطبرسي: رحمه الله تعالى " مٰا شٰاءَ اللّٰهُ*" يحتمل أن يكون ما رفعا و تقديره- الأمر ما شاء الله- فيكون موصولا و الضمير العائد إليه تكون محذوفا لطول الكلام، و يجوز أن يكون التقدير- ما شاء الله كائن- و يحتمل أن تكون" ما" في موضع نصب على معنى الشرط و الجزاء، و يكون الجواب محذوفا و تقديره- أي شيء شاء الله كان- و مثله في حذف الجواب قوله" فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ" و المعنى ما شاء الله كان و إني إن تبعت في جمعي و عمارتي فليس ذلك إلا بقوة الله و تيسيره، و لو شاء لحال بيني و بين ذلك و لنزع البركة عنه، فإنه لا يقوى أحد على ما في يديه من النعمة إلا بالله و لا يكون له إلا ما شاء الله، انتهى. و أقول: في أكثر النسخ في هذا الخبر" مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ" و في بعضها" لا حول و لا قوة إلا بالله" كالخبر الآتي. و قال في النهاية: الحول هيهنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَبْسَلَ عَبْدِي وَ اسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي اقْضُوا حَاجَتَهُ المعنى لا حركة و لا قوة إلا بمشية الله تعالى، و قيل: الحول الحيلة و الأول أشبه و منه الحديث" اللهم بك أصول و بك أحول" أي أتحرك، و قيل: احتال، و قيل: أدفع و أمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر، و قال فيه: ذكر الحوقلة هي لفظة مبنية من" لا حول و لا قوة إلا بالله" كالبسملة من" بسم الله" و الحمد له من" الحمد لله"، فهكذا ذكره الجوهري بتقديم اللام على القاف، و غيره يقول" الحوقلة" بتقديم القاف علي اللام، و المراد بهذه الكلمات إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور و هو حقيقة العبودية، و روي عن ابن مسعود أنه قال: معناه لا حول عن معصية الله، إلا بعصمة الله، و لا قوة على طاعة الله، إلا بمعونة الله. و أقول: هذا المعنى الأخير مروي عن الباقر و الصادق عليهما السلام و قد مر في كتاب التوحيد، و سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الكلمة فقال: إنا لا نملك مع الله شيئا و لا نملك إلا ما ملكنا فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا، و متى أخذه منا وضع تكليفه عنا، و في القاموس: الحول و الحيل و الحولة و الحيلة الحذق و جودة النظر و القدرة على التصرف و الحولة القوة و التحول و الانقلاب، و قال الراغب: حالت الدار تغيرت، و الحال لما يختص به الإنسان و غيره من أموره المتغيرة في نفسه و جسمه أو قنياته، و الحول ماله من القوة في أحد هذه الأصول الثلاثة، و منه قيل" لا حول و لا قوة إلا بالله". و في طرق العامة قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعبد الله بن قيس: أ لا أدلك على كنز من كنوز الجنة، قال بلى يا رسول الله قال:" لا حول و لا قوة إلا بالله" قال المازري في ضبط هذه الكلمة خمس لغات فتح الكلمتين بلا تنوين، و رفعهما منونتين، و

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ اسم الله، أو بعون الله، أو ابتداء بكتابة اسمه تعالى، ثم اكتبا أعمالي و يمكن أن يقرأ" علي" بتشديد الياء أي لي لكنه بعيد، و الضمير المستتر في يذكر عائد إلى علي عليه السلام. الحديث التاسع: مجهول. " إذا تغيرت الشمس" تطلق الشمس على جرمها و ضوئها و الخبر يحتملهما و المراد تغير لونها و اصفرارها قريبا من غروبها" يشغلونك" من باب منع أو باب الأفعال، و قيل الثانية قليلة أو ردية، و يروي أنه كتب رجل إلى الصاحب بن عباد: المأمول من الأمير إشغالي ببعض إشغاله فكتب الصاحب على عريضته من كتب إشغالي لا يصلح لإشغالي" فقم" أي إلى موضع لا يشغلك فيه أحد" و ادع الله" و أذكره فإنها ساعة الإجابة و قبول الدعاء و العبادة. الحديث العاشر: ضعيف. و كان المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض، و يحتمل أن يكون آدَمَ عليه السلام حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي من تناسخ الميراث أو التداول في القاموس: نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كانتسخه و استنسخه، و المنقول منه النسخة بالضم، و التناسخ و المناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة، و أصل الميراث قائم لم يقسم، و تناسخ الأزمنة تداولها" كان إذا أصبح يقول" الضمائر الثلاثة راجعة إلى رسول الله، أو إلى كل واحد من الأنبياء و كان الأول أظهر. " تباشر به قلبي" المباشرة ملاقاة البشرة، و في القاموس. باشر الأمر وليه بنفسه، و المرأة جامعها، أو صار في ثوب واحد فباشرت بشرته بشرتها، فهذه الفقرة تحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى تجده في قلبي، و لا يكون إيمانا ظاهريا بمحض اللسان، و هذا ما فهم أكثر مشايخنا، و لعل وجه الدلالة أن من طلب شيئا من موضع و وجده فيه أو في محل لا يكون غالبا إلا بأن يدخل الموضع أو يباشر الشيء الذي قام ذلك الشيء به بكفه، فعبر عن كون الإيمان في القلب بمباشرة الله القلب بسببه، أي إيمانا تباشر بسبب ذلك الإيمان و تفحصه و العلم به قلبي. و الثاني: أن يكون عبارة عن استقرار الإيمان و ثباته و عدم كونه مستودعا فالمراد إما مباشرته به و وجدانه فيه دائما أو إشارة إلى أن الإيمان القلبي لا يزول و المستودع لا يكون قلبيا. الثالث: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسبب ذلك الإيمان مباشرا لقلبي مستقرا فيه، أي يكون محلا لمعرفتك و حبك كما ورد في الخبر" قلب المؤمن عرش الرحمن". الرابع: أن يكون المعنى أسألك إيمانا ثابتا تجده في قلبي يوم لقائك أي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عند الموت أو في القيامة، و هذا مما أفاده الوالد العلامة ره. الخامس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لازمة نفسي مدبرا الأمور قلبي كما ورد" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء" و خاطب سبحانه مقر بي جنابه بقوله" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ*" السادس: أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا يقينيا يباشرك قلبي، و يراك على سبيل القلب كما ورد" أعبد الله كأنك تراه" و قال أمير المؤمنين عليه السلام " لم أكن لأعبد ربا لم أره" و قال:" لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا". السابع: ما قيل أي تلي بإثباته قلبي بنفسك يقال: باشر الأمر إذا وليه بنفسه. الثامن: أن تكون الباء للتعدية، أي تجعله مباشرا لقلبي مستقرا فيه، و أكثر هذه الوجوه مما خطر بالبال و الله أعلم بأسرار تلك الفقرة، و من قال و يحضرني وجوه دقيقة أخرى لا نطيل بإيرادها المقال. " و يقينا" أي بالقضاء و القدر، و قد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا على الإيمان الكامل بذلك، و لذا قال" حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي" و هو إشارة إلى قوله تعالى:" قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا إِلّٰا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلٰانٰا وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قيل: حتى أعلم أي حتى أعمل بمقتضى علمي و هو التوكل كما قال تعالى- بعد قوله قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا." وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" و قد يطلق اليقين على مطلق الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية بحيث يظهر على الجوارح آثاره، و قال المحقق الطوسي ره- في أوصاف الأشراف- اليقين هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من علمين. " إلا ما كتبت لي" أي في اللوح أو هو كناية عن القضاء و القدر، و هو لا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْعُوذَةِ قَالَ

تَأْخُذُ قُلَّةً جَدِيدَةً فَتَجْعَلُ فِيهَا مَاءً ثُمَّ تَقْرَأُ عَلَيْهَا- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تُعَلِّقُ وَ تَشْرَبُ مِنْهَا وَ تَتَوَضَّأُ وَ يُزْدَادُ فِيهَا مَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الحديث السابع عشر: ضعيف. " و اللمم" طرف من الجنون، و العطاش بالضم داء لا يروي صاحبه و لا يتمكن من ترك شرب الماء طويلا" أو تعوهد" كان الترديد من الراوي، أو يكون المراد يقرأ عليه إذا لم يمكنه القراءة و الأخير أظهر. الحديث الثامن عشر: ضعيف. الحديث التاسع عشر: مرسل. " ماء إنشاء" أي كلما ينقص ماؤه يصب عليه ماء آخر ليمتزج بالماء الباقي و يؤثر تأثيره دائما.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ فَتُعُتِّبَ عَلَيْهِ فَأُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَى إِدْرِيسَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَصَلَّى ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَفْتُرُ وَ صَامَ أَيَّامَهَا لَا يُفْطِرُ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّحَرِ فِي الْمَلَكِ فَقَالَ الْمَلَكُ إِنَّكَ قَدْ أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ وَ قَدْ أُطْلِقَ لِي جَنَاحِي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً فَقَالَ تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنِئُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْءٌ فَبَسَطَ جَنَاحَهُ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَصَعِدَ بِهِ يَطْلُبُ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقِيلَ لَهُ اصْعَدْ فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً قَالَ الْعَجَبُ إِنِّي تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَيْثُ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ آدَمِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَسَمِعَ القوة فالمراد أنه تعالى يحفظ الأرض و السماوات بقدرته الكاملة بعد ما كانت محفوظة بالملائكة و سائر الخلق و قد جعل لكل شيء حفظة منها، و الله يعلم حقائق كلامه. الحديث السادس و العشرون: ضعيف. قوله عليه السلام:" فتعتب عليه" قال الجوهري: عتب عليه أي وجد عليه و التعتب مثله، و قال الفيروزآبادي: القطب العبوس و قال: معض من الأمر كفرح غضب و شق عليه. فهو ماعض و معض و معضه تمعيظا فامتعض انتهى، و في بعض النسخ انتقض و هو أظهر، و قال الطبرسي ره في قوله تعالى" وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا" أي عاليا رفيعا و قيل: إنه رفع إلى السماء الرابعة و قيل: إلى السادسة، و قال: مجاهد رفع إدريس كما رفع عيسى و هو حي لم يمت، و قال: آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة، و روي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام و قيل: إن إِدْرِيسُ عليه السلام فَامْتَعَضَ فَخَرَّ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ فَقُبِضَ رُوحُهُ مَكَانَهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ المعمور و السماء الدنيا، أو أحدهما على ابتداء النزول و الآخر على اختتامه، أو أحدهما على النزول دفعة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و الآخر على ابتداء النزول عليه تدريجا كما روي أن القرآن كان يعرض عليه صلى الله عليه وآله وسلم في كل سنة مرة و عرض عليه في سنة وفاته مرتين. قوله عليه السلام:" فاستقبل" بصيغة الأمر، أو على بناء المجهول، و الأول أظهر، و المراد: الأمر بتلاوته في أول ليلة منه، و يحتمل التقديم أيضا. الحديث الثاني: موثق على الظاهر إذ الظاهر أن المسمعي هو مسمع بن عبد الملك، و يحتمل أن يكون ضعيفا أيضا. قوله عليه السلام:" وفد الله" أي يقدر فيه حاج بيت الله و هو جمع وافد كصحب و صاحب يقال: وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فكأن الحاج وفد الله و أضيافه نزلوا عليه رجاء بره و إكرامه. الحديث الثالث: مجهول لا يقصر عن الصحيح. الحديث الرابع: حسن. فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَتَطَوُّعِ صَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ أَوْسَطُهُ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" قد أظلكم" قال الجزري: أي أقبل عليكم و دنا منكم كأنه ألقى عليكم ظله. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و جعل لمن تطوع" ظاهره فضل الفرائض مطلقا على النوافل. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و هو شهر الصبر" قال الوالد العلامة:" رحمه الله " أي للصبر على ترك المألوفات، أو لأنه ينبغي أن يصبر فيه عن غير ما يوجب رضاه تعالى. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و شهر المواساة" هي المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق كما ذكره الجزري، أي هو شهر ينبغي فيه أن يشرك الناس الفقراء و أهل الحاجة في معائشهم. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" على مذقة" هي بالفتح، الشربة من اللبن الممذوق. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أوله" أي عشر أوله، أو اليوم الأول. و الأول أظهر أي في العشر الأول ينزل الله تعالى الرحمات الدنيوية و الأخروية على عباده، و في العشر الأوسط يغفر ذنوبهم و في العشر الأخر يستجيب دعاءهم و يعتق رقابهم من النار. مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ الْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَهَلَّ لقوله و لكن قولوا كما قال الله تعالى شهر رمضان، و إن كان حمله على الاستحباب متعينا و الله يعلم. قوله عليه السلام:" جعله مثلا و عيدا" أي الشهر أو القرآن مثلا أي حجة و عيدا أي محل سرور لأوليائه" و المثل" بالثاني أنسب كما أن العيد بالأول أنسب. و قال الفيروزآبادي: و العيد بالكسر. ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن و نحوه انتهى، و على الأخير يحتمل كون الواو جزء للكلمة. باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" إذا أهل" على بناء المجهول، و رفع الهلال بالفاعلية، أو على بناء المعلوم بأن يكون الفاعل ضميرا راجعا إليه صلى الله عليه وآله وسلم، و الهلال مفعولا أو منصوبا بنزع الخافض. قال الجوهري: أهل الهلال و استهل على ما لم يسم فاعله، و يقال: أيضا استهل هو بمعنى تبين و لا يقال أهل. قال الفيروزآبادي: هل الهلال. ظهر كأهل و استهل بضمهما و الشهر ظهر. هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ هلاله و لا تقل أهل و أهل نظر إلى الهلال. و قال في المصباح المنير:" أهل الهلال" بالبناء للمفعول و الفاعل أيضا و منهم من يمنعه، و استهل بالبناء للمفعول، و منهم من يجيز بناءه للفاعل، و هل من باب ضرب لغة أيضا إذا ظهر، و أهللنا الهلال و استهللناه رفعنا الصوت برؤيته. ثم اعلم: أن هذا الخبر يدل على رجحان الدعاء عند رؤية الهلال، و قال ابن أبي عقيل: بوجوبه عند رؤية هلال شهر رمضان و عين دعاء مخصوصا و هو هذا: " الحمد لله الذي خلقني و خلقك و قدر منازلك، و جعلك مواقيت للناس، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا اللهم أدخله علينا بالسلامة و الإسلام و اليقين و الإيمان و البر و التقوى و التوفيق لما تحب و ترضى" و ما ذهب إليه خلاف المشهور بل ادعي الإجماع على خلافه. ثم إنه اختلف في وقت الدعاء و هو تابع لتسميته هلالا، و اختلف فيه كلام اللغويين و العلماء. و قال الجوهري:" الهلال أول" ليلة و الثانية و الثالثة ثم هو قمر. و زاد الفيروزآبادي: فقال الهلال غرة القمر، أو إلى ليلتين، أو إلى ثلاث، أو إلى سبع و الليلتين من آخر الشهر ست و عشرين و سبع و عشرين و في غير ذلك قمر. و قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه: اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا و متى يسمى قمرا فقال بعضهم: يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني. و قال آخرون: يسمى هلالا ثلاث ليال، ثم يسمى قمرا. و قال آخرون: يسمى هلالا حتى يحجره، و تحجيره أن يستدير بخط دقيق و هذا قول الأصمعي. الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ وَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ و قال بعضهم: يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمرا، و هذا يكون في الليلة السابعة انتهى. و قال شيخنا البهائي قدس الله روحه و نعم ما قال: يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت تسميته هلالا، و الأولى عدم تأخيره عن الأول عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة و عرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه. و أما ما ذكره صاحب القاموس، و شيخنا الشيخ أبو علي ره: من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة و عرفا و كأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين. قوله عليه السلام:" استقبل القبلة" يدل على استحباب استقبال القبلة للدعاء و عدم استقبال الهلال، و الأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر و سيأتي لا تشيروا إلى الهلال و لا إلى المطر، و روى سيد بن طاوس رضي الله عنه في كتاب الإقبال و غيره عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه و لكن استقبل القبلة و ارفع يديك إلى الله عز و جل و خاطب الهلال و قل ربي و ربك الله إلى آخر الدعاء، و لا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجه إليه فإن المخاطبة لا يستلزم المواجهة و قد يخاطب الإنسان من ورائه، و يدل أيضا على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال، و إن كان في هذا الخبر مخصوصا بشهر رمضان و يدل ظاهرا على عدم الزوال عن موضع الرؤية كما هو صريح غيره من الأخبار. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" أهله" أي أطلعه و أدخله علينا. أو أظهره لنا مقرونا بالأمن من مخاوف الدارين و الإيمان الكامل الذي يلزمه العمل بالشرائع و السلامة من اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّائِمِ يَذُوقُ الشَّيْءَ وَ لَا يَبْلَعُهُ قَالَ

لَا الحديث الرابع: صحيح. قوله عليه السلام:" قال لا" اعلم: أن الشيخ قدس سره أورد هذا الخبر في الكتابين و أوله بما لفظه في التهذيب هذه الرواية محمولة على من لا يكون له حاجة إلى ذلك و الرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه أو من عنده طائر إن لم يزقه هلك، فأما من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن يزق الطعام انتهى. و لا يخفى ما فيه من البعد، إذ لا دلالة في الأخبار السابقة على التقييد الذي اعتبره و الأولى الحمل على الكراهة. " فرع" لو مضغ الصائم شيئا فسبق منه شيء إلى الحلق بغير اختياره فظاهر أصول الأصحاب عدم فساد صومه بذلك للإذن فيه شرعا و عدم تعمد الازدراد. و قال في المنتهى: لو أدخل فمه شيئا فابتلعه سهوا، فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه و إلا وجب القضاء انتهى و فيه نظر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لأن عشر الأداء و عشر القضاء كانا منفصلين في النية. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و يدل على أن السنة استمرت و استقرت على الاعتكاف في العشر الأواخر. باب أنه لا يكون الاعتكاف إلا بصوم الحديث الأول: ضعيف على المشهور، قوله عليه السلام:" إلا بصوم" لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح، الحديث الثالث: حسن، قوله عليه السلام:" في المسجد الجامع" يدل ظاهرا على جواز الاعتكاف في كل جامع و سيأتي القول فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَ يَقْرُونَ الضَّيْفَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ يَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَ يَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَ رعفا و رعافا كغرابا، و الرعاف أيضا الدم بعينه، و ربما يقرأ بالزاي المعجمة و العين المهملة يقال زعاف: أي سريع فيكون كناية عن الطاعون. قيل: و يحتمل أن يكون بالزاي و القاف و الزعاق كغراب الماء المر الغليظ لا يطاق شربه. و قال الفيروزآبادي: النملة قروح في الجنب كالنمل و" بثر" يخرج في الجسد بالتهاب و احتراق و يرم مكانها يسيرا و يدب إلى موضع آخر كالنملة انتهى، فيحتمل أن يكون المراد بالنمل هذا الداء و أن يكون المراد به الحيوان المعروف، و ربما يؤيده ما سيأتي من ذكر النمل في حديث حفر زمزم. قوله عليه السلام:" سيل أتي" هو بالتشديد على وزن فعيل، سيل جاءك و لم يصبك مطره، و سيل الآتي أيضا الغريب. الحديث التاسع عشر: صحيح. قوله عليه السلام:" عقال" أي يصير سببا لعدم تيسر الأمور و انسداد أبواب الرزق و العقال معروف. و قال في النهاية: بالتشديد داء في رجلي الدواب و قد يخفف. كَانُوا لَا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ وَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ وَ لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ وَ أَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ وَ لَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلًا حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ قوله عليه السلام:" ثم تضربه بعود" أي بعد الخلط بالعصير كما سيأتي. و قال في الصحاح: راق الشراب يروق روقا أي صفا و خلص، و روقته أنا ترويقا. الحديث الثاني: موثق. و قال في الصحاح: سلافة كل شيء: عصرة أوله. الحديث الثالث: ضعيف. أَخْبَرَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَرَاقِرَ تُصِيبُنِي فِي مَعِدَتِي وَ قِلَّةَ اسْتِمْرَائِي الطَّعَامَ فَقَالَ

لِي لِمَ لَا تَتَّخِذُ نَبِيذاً نَشْرَبُهُ نَحْنُ وَ هُوَ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْقَرَاقِرِ وَ الرِّيَاحِ مِنَ الْبَطْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ فَتُنَقِّي حَبَّهُ وَ مَا فِيهِ ثُمَّ تَغْسِلُ بِالْمَاءِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ تُنْقِعُهُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ أَوْ مَا يَغْمُرُهُ ثُمَّ تَتْرُكُهُ فِي الشِّتَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا وَ فِي الصَّيْفِ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْقَدْرُ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ صَفْوَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ فِي إِنَاءٍ وَ أَخَذْتَ مِقْدَارَهُ بِعُودٍ ثُمَّ طَبَخْتَهُ طَبْخاً رَفِيقاً حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ نِصْفَ رِطْلِ عَسَلٍ وَ تَأْخُذُ مِقْدَارَ الْعَسَلِ ثُمَّ تَطْبُخُهُ حَتَّى تَذْهَبَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ ثُمَّ تَأْخُذُ زَنْجَبِيلًا وَ خَوْلَنْجَاناً وَ دَارْصِينِيَّ وَ الزَّعْفَرَانَ وَ قَرَنْفُلًا وَ مَصْطَكَى وَ تَدُقُّهُ وَ تَجْعَلُهُ فِي خِرْقَةٍ رَقِيقَةٍ وَ تَطْرَحُهُ فِيهِ وَ تُغْلِيهِ مَعَهُ غَلْيَةً ثُمَّ تُنْزِلُهُ فَإِذَا بَرَدَ صَفَّيْتَهُ وَ أَخَذْتَ مِنْهُ عَلَى غَدَائِكَ وَ عَشَائِكَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَ هُوَ شَرَابٌ طَيِّبٌ لَا يَتَغَيَّرُ إِذَا بَقِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ شَجَّ عَبْداً مُوضِحَةً قَالَ

عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ القصاص و استرقاق الكل إن كانت الجناية تحيط برقبته، و إلا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الأصحاب. الثاني: إنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد، و حمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا، و إلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الأشهر، و عمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال: إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيده إن شاء فداه، و إلا كان المجني عليه شريكا في رقبة العبد بقدر أرش الجناية، و إن كان أرش جنايته يحيط برقبة كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه، فإن شاء ملك الرقبة و إن شاء أخذ من سيده قيمته. الثالث: إنه مع عدم رضا المولى بالفداء، للمجروح استرقاقه بقدر الجناية و لا خلاف فيه. الرابع: إن للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه، و هو الظاهر من المحقق في الشرائع، لكن الظاهر من كلام الأكثر و الأوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية، و يمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضي المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض، و الأخير أيضا لا يخلو من إشكال. فالله يعلم. الحديث الثالث عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" عليه نصف عشر قيمته" لأن في الموضحة خمسا من الإبل و هي نصف عشر تمام الدية، ففي العبد نصف عشر قيمته كما هو المقرر في جراحات

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الثامن عشر: ما رواه السيد عن كتاب معاوية بن حكم، عن محمد بن زياد، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم حق هي؟ قال لي: نعم فقلت له: و في الأرض من يعلمها؟ قال: نعم. و الخبر موثق إن كان محمد بن زياد هو ابن أبي عمير، و إلا فمجهول، و دلالته كما مر مرارا، و ظاهره أنه لا يعلمها إلا أهل البيت عليهم السلام. التاسع عشر: ما رواه السيد عن الكتاب المذكور مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب، و أهل بيت من الهند يعرفون منها نجما واحدا، فبذلك قام حسابهم و الكلام فيه كما مر. العشرون: ما رواه السيد من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري بإسناده عن بياع السابري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي في النظرة في النجوم لذة، و هي معيبة عند الناس فإن كان فيها إثم تركت ذلك، و إن لم يكن فيها إثم فإن لي فيها لذة، قال: فقال: تعد الطوالع؟ قلت نعم فعددتها له فقال: كم تسقي الشمس .......... القمر من نورها؟ قلت: هذا شيء لم أسمعه قط، فقال: و كم تسقي الزهرة الشمس من نورها؟ قلت و لا هذا، قال فكم تسقى الشمس من اللوح المحفوظ من نوره؟ قلت: و هذا شيء ما أسمعه قط، قال: فقال: هذا شيء إذا عرفه الرجل عرف أوسط قصبة في الأجمة ثم قال: ليس يعلم النجوم إلا أهل بيت من قريش، و أهل بيت من الهند. و قد سبق الكلام في مثله. الحادي و العشرون: ما رواه السيد من كتاب التجمل بإسناده عن حفص بن البختري، قال: ذكرت النجوم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: ما يعلمها إلا أهل بيت بالهند و أهل بيت من العرب. و قد عرفت عدم دلالته على أنه يجوز لغيرهم عليهم السلام النظر فيه. الثاني و العشرون: ما رواه السيد من الكتاب المذكور أيضا عن محمد و هارون ابني أبي سهل أنهما كتبا إلى أبي عبد الله عليه السلام أن أبانا و جدنا كان ينظر في النجوم فهل يحل النظر فيها؟ قال: نعم. و فيه أيضا أنهما كتبا إليه نحن ولد بنو نوبخت المنجم و قد كنا كتبنا إليك هل يحل النظر فيها فكتبت نعم، و المنجمون يختلفون في صفة الفلك فبعضهم يقول: إن الفلك فيه النجوم و الشمس و القمر معلق بالسماء و هو دون السماء و هو الذي يدور بالنجوم، و الشمس و القمر و السماء، و أنها لا تتحرك و لا تدور، و يقولون دوران الفلك تحت الأرض، و أن الشمس تدور مع الفلك تحت الأرض تغيب في المغرب تحت الأرض، و تطلع بالغداة من المشرق، فكتب نعم ما لم يخرج من التوحيد. و الخبر مرسل مجهول، و يدل على جواز النظر في النجوم و علم الهيئة ما لم يخل بالتوحيد. .......... الثالث و العشرون: ما أورده السيد من الكتاب المذكور أبو محمد عن الحسن بن عمر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:" يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ" قال: كان القمر منحوسا بزحل و يدل على نحوسة بعض الكواكب و أوضاعها. الرابع و العشرون: ما رواه السيد من كتاب التوقيعات للحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى بإسناده قال: قال كتب معقلة بن إسحاق إلى علي بن جعفر عليه السلام رقعة يعلمه فيها أن المنجم كتب ميلاده و وقت عمره وقتا و قد قارب ذلك الوقت و خاف على نفسه، فأوصل علي بن جعفر رقعته إلى الكاظم عليه السلام فكتب عليه السلام إليه رقعة طويلة أمره فيها بالصوم و الصلة و البر و الصدقة و الاستغفار و كتب في آخرها فقد و الله ساءني أمره فوق ما أصف، على أني أرجو أن يزيد الله في عمره و يبطل قول المنجم فما أطلعه الله على الغيب و الحمد لله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثنا علي بن هارون الحميري، قال: حدّثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدّثنا أبي، عن علي بن يقطين، قال: انهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر- عليه السلام - و عنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره، فقال لأهل بيته: ما تشيرون؟ قالوا: نرى [أن] تتباعد عنه، و أن تغيّب شخصك منه، فإنّه لا يؤمن شرّه، فتبسّم أبو الحسن- عليه السلام - ثمّ قال

زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * * * و ليغلبنّ مغالب الغلّاب ثمّ مدّ يده - عليه السلام - إلى السماء فقال: اللهمّ كم من عدوّ شحذ لي ظبة مديته، و أرهف لي شبا حدّه، و داف لي قواتل سمومه، و لم تنم عنّي عين حراسته، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، و عجزي عن ملمّات الجوائح، صرفت ذلك عنّي بحولك و قوّتك، لا بحولي و قوّتي، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا ممّا أمّله في دنياه، متباعدا عمّا رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك، سيّدي اللهمّ فخذه بعزّتك، و افلل حدّه عنّي بقدرتك، و اجعل له شغلا فيما يليه، و عجزا عمّا يناويه. اللهمّ و أعدني عليه [من] عدوى حاضرة تكون من غيظي عليه شفاء، و من حنقي عليه وفاء، و صل اللهمّ دعائي بالإجابة، و انظم شكايتي بالتغيير، و عرّفه عمّا قليل ما وعدت الظالمين، و عرّفني ما وعدت في إجابة المضطرّين، إنّك ذو الفضل العظيم، و المنّ الكريم. قال: ثمّ تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد [عليه] بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى [بن جعفر] - عليه السلام - من أهل بيته: و سارية لم تسر في الأرض تبتغي * * * محلّا و لم يقطع بها العبد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب و لم تنخ * * * لورد و لم يقصر بها العمد مانع تمرّ وراء الليل و الليل ضارب * * * بجثمانه فيه سمير و هاجع تفتّح أبواب السماء و دونها * * * إذا قرع الأبواب منهنّ قارع إذا وردت لم يردد اللّه وفدها * * * على أهلها و اللّه راء و سامع و إنّي لأرجو اللّه حتّى كأنّما * * * أرى بجميل الظنّ ما اللّه صانع و رواه الشيخ في أماليه: قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (قال: أخبرني أبي علي بن الحسين بن بابويه- رحمه الله -) قال:

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إنّكم بأعمالكم مجازون و بها مرتهنون (قال اللّه تعالى

كل امرء بما كسب رهين) إنّكم إلى الآخرة صايرون و على اللّه تعالى معروضون إنّكم حصائد الآجال و أغراض الحمام إنّكم هدف النّوائب و دريئة الأسقام إنّكم مدينون بما قدّمتم و مرتهنون بما أسلفتم إنّكم طرداء الموت الّذي إن أقمتم أخذكم و إن فررتم منه أدرككم إنّكم إلى العمل بما علمتم أحوج منكم إلى تعلّم ما لم تكونوا تعلمون إنّكم إلى إنفاق ما اكتسبتم أحوج منكم إلى إكتساب ما تجمعون إنّكم إلى إعراب الأعمال أحوج منكم إلى إعراب الأقوال إنّكم إلى اكتساب

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٢٦٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
معرفة اللّه سبحانه أعلى المعارف معرفة النّفس أنفع المعارف ملاك النّجاة لزوم الأيمان و صدق الإيقان مستعمل الباطل معذّب ملوم مستعمل الحرص شقىّ مذموم معاجلة الإنتقام من شيم اللّئام معاجلة الذّنوب بالغفران من أخلاق الكرام مودّة العوام تنقطع كانقطاع السّحاب و تنقشع كما تنقشع السّراب موافقة الأصحاب تديم الإصطحاب والرّفق فى المطالب يسهل الأسباب و سئل (عليه السلام) عن مسافة ما بين المشرق و المغرب فقال

(عليه السلام): مسيرة يوم الشّمس مجالسة الحكمآء حياة العقول و شفآء النّفوس مسوّف نفسه بالتّوبة من هجوم الأجل على أعظم الخطر معاشر النّاس إنّ النّسآء نواقص الأيمان نواقص العقول نواقص

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٧١٢. — غير محدد
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِ كَفُّهُ عَنِ النَّاسِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ مَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صَلَاةُ اللَّيْلِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَجْلِبُ الرِّزْقَ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ يَكْتُبُ لَهُ فَضْلًا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ يَتَّبَّعُ مَرَضُهُ كُلَّ عُضْوٍ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُ ذُنُوبَهُ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا مَرِضَ الْمُسْلِمُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فِي اللَّهِ لَمْ يَسْأَلِ الْمَرِيضُ لِلْعَائِدِ شَيْئاً إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ مِنْ وُلْدِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الْمَرَضِ يُصِيبُ لِلصَّبِيِّ قَالَ كَفَّارَةٌ لِوَالِدَيْهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في الظهور التي فيها ذكر الله عزوجل قال

اغسلها. تم كتاب العشرة ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. * (شكر وتقدير) * اقدم شكري المتواصل وثنائي العاطر إلى زميلنا المحترم البارع المفضال (محمد باقر البهبودي) زاد الله في تأييده حيث عاضدنى في تصحيح الكتاب ومقابلته وعرضه على النسخ المخطوطة. ثم نشكر مجهود الفاضل الوجيه (الحاج الميرزا جمال الدين معارف برور) حيث لاحظ الكراريس بعد خروجها من الطبع و استخرج أغلاطها المطبعية ورتب صحيفة لمعرفة الخطأ والصواب فجزاهما الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين. على أكبر الغفارى قد كنا وعدنا ذيل حديث ص 268 ايراد ما أفاده العلامة الطباطبائي مد ظله العالي في توضيح الحديث فنورده ايفاء لما وعدنا وهذا نص كلامه: " قال الله تعالى: " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها.. " آلاية الانعام 122 دلت الآية على ما يخص الله تعالى به الايمان في مقابل الكفرمن الاثار وهو النور الذي يسري في أفعال العبد فيرى به الخير ويفرقه من الشر ويميز به النفع من الضر والدليل على أن هذا النور لغاية الابصار قوله تعالى: " الذين إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " الاعراف 200 وهذا النور الذي هو نور الابصار والادراك من خواص الحياة كما أن نورالادراك الحسي و الخيالي في الانسان وسائر أنواع الحيوان لايتحقق إلا بعد تحقق الحياة وهذه الحياة التي أثبتها الله تعالى للمؤمن حياة خاصة، زائدة على الحياة العامة التي يشترك فيها المؤمن والكافر فللمؤمن حياتان وللكافر حياة واحدة ومن هنا يمكن للمتدبر أن يحدس أن للمؤمن روحا آخر وراء الروح الذي يشترك فيه المؤمن والكافر فإن خاصة الحياة إنما يترشح من الروح واختلاف الخواص يؤدي إلى اختلاف المبادي. وهذا هو الذي يظهر من مثل قوله تعالى: " لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباء هم أو إخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه.. " الآية المجادلة - 22 وهو الذي تدل عليه هذه الرواية. وليست هذه الروح من الملائكة فإن الله أينما ذكر الروح عده غير الملائكة كقوله: " ينزل الملائكة بالروح من أمره.. الآية " النحل - 2. وقوله: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا.. الآية " النبأ - 38. وقوله: " تنزل الملائكة و الروح فيها.. الآية " القدر - 4 - إلى غير ذلك، فهذه الروح غير الملائكة الداعية إلى الخير كما أنها غير الروح المشترك بين المؤمن والكافر على ما عرفت نعم يمكن أن يقال: إن هذه الروح ليست مغائرة للروح الانساني بالعدد بل إنما هي مغائرة لها بحسب المرتبة كما وقع نظيره في الرواية حيث عد روح الحركة مغائرة لروح الشهوة مع أن المغائرة بينهما إنما هي بحسب المرتبة دون العدد. وقوله: " تهتز سرورا " كناية عن تمكنها في الانسان والفتها له وانسهابه وقوله: " تسيخ في الثرى " كناية عن انفعالها وسقوطها عن الانسان بعوده إلى ما كان عليه من الحال. مراجعنا في التعليق ورموزها 1 مرآة العقول، للمجلسي ره - [آت] 2 - الوافي ; للفيض الكاشاني ره [في] 3 - شرح الكافي ; للمولى صالح المازندراني ره [لح] 3 شرح الكافي ; للميرزا رفيعا النائيني ره [رف] 5 الرواشح السماوية ; للمحقق الداماد ره [شح] 6 - ولسيدنا العلامة الشريف الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي نزيل قم المشرفة تعاليق على الكتاب نرمز إليها بـ الطباطبائي

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبدالله عليه السلام أنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدء؟ فقال: ابدء بقباء فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ثم ائت مشربه أم إبراهيم فصل فيها وهي مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاة ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الحانب أتيت جانب أحد فبدءت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبدالمطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت: " السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون " ثم تأتي المسجد الذي كان في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل احدا فتصلي فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى احد حين لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الاحزاب فتصلي فيه وتدعوالله فيه فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الاحزاب وقال: " يا صريخ المكروبين ويا مجيب [دعوة] المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نعم الدواء الأجل

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 28 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله عز وجل ، والله سائله عما عما صنع فيها : الإجلال له في عينه ، والود له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحب له ما يحب لنفسه ، وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه ، ويشيع جنازته ولا يقول فيه بعد موته إلا خيرا

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 663 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحها ، فأحله لهم وأباحه ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأحله بقدر البلغة لا غير ذلك

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 86 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

فاطر الأشياء إنشاء ، ومبتدعها ابتداء بقدرته وحكمته ، لا من شئ فيبطل الاختراع ، ولا لعلة فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 125 — الإمام علي الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله

الدواء من القدر ، وهو ينفع من يشاء بما شاء

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 716 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

لما سئل : أرأيت دواء نتداوى به ، ورقى نسترقي بها ، وأشياء نفعلها ، هل ترد من قدر الله ؟ - : بل هي من قدر الله

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 716 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة والبصائر مدخولة . [ 3404 ] ما يمرض القلب

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 822 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 84 وتداكوا على رسول الله وعلى علي (عليه السلام) فصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم، إلى أن صليت المغرب والعتمة في وقت واحد، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله يقول كلما بايع قوم: الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين. وصارت المصافقة سنة ورسما، وربما يستعملها من ليس له حق فيها. وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

لما فرغ رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من هذه الخطبة رأى الناس رجلا جميلا بها طيب الريح فقال: تالله ما رأيت محمدا كاليوم قط، ما أشد ما يؤكد لابن عمه وأنه يعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله، ويل طويل لمن حل عقده. قال: والتفت إليه عمر بن الخطاب حين سمع كلامه فأعجبته، هيئته ثم التفت إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) وقال: أما سمعت ما قال هذا الرجل، قال كذا وكذا؟ فقال النبي (صلى الله وعليه وآله): يا عمر أتدري من ذاك الرجل؟ قال: لا. قال: ذلك الروح الأمين جبرئيل، فإياك أن تحله، فإنك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنين منك براء. ذكر تعيين الأئمة الطاهرة بعد النبي (صلى الله وعليه وآله) واحتجاج الله تعالى بمكانهم على كافة الخلق. روى أبو بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: قال أبي محمد بن علي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قل له جابر: في أي الأحوال أحببت، فخلا به أبي في بعض الأوقات وقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 قال زرارة: ثم سئل (عليه السلام) عن خلق حواء، و قيل له: إن أناسا عندنا يقولون: إن الله عز و جل خلق حواء من ضلع آدم (عليه السلام) الأيسر الأقصى؟ قال: «سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا!يقول من يقول هذا: إن الله تبارك و تعالى لم يكن له من القدرة أن يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه!و جعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام، يقول: إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه، ما لهؤلاء، حكم الله بيننا و بينهم؟!» ثم قال: «إن الله تبارك و تعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له و ألقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين وركيه، و ذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن تشبه صورته غير أنها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟فقالت: خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم (عليه السلام) عند ذلك: يا رب، من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه و النظر إليه؟فقال الله

هذه أمتي حواء، أ فتحب أن تكون معك، فتؤنسك، و تحدثك، و تأتمر لأمرك؟قال: نعم يا رب، و لك بذلك الشكر و الحمد علي ما بقيت. فقال الله تبارك و تعالى: فاخطبها إلي، فإنها أمتي، و قد تصلح أيضا للشهوة، فألقى الله تعالى عليه الشهوة، و قد علمه قبل ذلك المعرفة. فقال: يا رب فإني أخطبها إليك، فما رضاك لذلك؟قال: رضاي أن تعلمها معالم ديني. فقال: ذلك لك-يا رب-إن شئت ذلك. فقال عز و جل: قد شئت ذلك، و قد زوجتكها، فضمها إليك. فقال: أقبلي. فقالت: بل أنت فأقبل إلي. فأمر الله عز و جل آدم (عليه السلام) أن يقوم إليها، فقام، و لولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حواء (صلوات الله عليها) » . 99-2074/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد ابن أورمة، عن النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي‏ ، عن الحسن بن مقاتل، عمن سمع‏ زرارة، يقول: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن بدء النسل من آدم كيف كان؟و عن بدء النسل من ذرية آدم، فإن أناسا من عندنا يقولون: إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يزوج بناته ببنيه‏ ، و إن هذا الخلق كله أصله من الإخوة و الأخوات؟! فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!يقول من قال هذا: بأن الله جل و عز خلق صفوة خلقه و أحباءه و أنبياءه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام، و لم يكن له من القدرة أن يخلقهم من حلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب.

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
562 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«من قرأ سورة يس في عمره مرة كتب الله له بكل خلق في الدنيا، و بكل خلق في الآخرة، و في السماء، و بكل واحد ألفي ألف حسنة، و محا عنه مثل ذلك، و لم يصبه فقر، و لا غرم‏ ، و لا هدم، و لا نصب، و لا جنون، و لا جذام، و لا وسواس، و لا داء يضره، و خفف الله عنه سكرات الموت و أهواله، و ولي قبض روحه، و كان ممن يضمن الله له السعة في معيشته، و الفرح‏ عند لقائه، و الرضا بالثواب في آخرته، و قال الله تعالى لملائكته أجمعين، من في السماوات و من في الأرض: قد رضيت عن فلان، فاستغفروا له» . 99-8885/ - الشيخ في (مجالسه) : بإسناده، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «علموا أولادكم (يس) ، فإنها ريحانة القرآن» . 8886/ -و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة يريد بها الله عز و جل غفر الله له، و اعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة، و أيما مريض قرئت عليه عند موته نزل عليه بعدد كل آية عشرة أملاك، يقومون بين يديه صفوفا، و يستغفرون له، و يشهدون موته، و يتبعون جنازته، و يصلون عليه، و يشهدون دفنه. و إن قرأها المريض عند موته لم يقبض ملك الموت روحه حتى يؤتى بشراب من الجنة و يشربه، و هو على فراشه، فيقبض ملك الموت روحه و هو ريان‏ ، فيدخل قبره و هو ريان، و يبعث و هو ريان، و يدخل الجنة و هو ريان، و من كتبها و علقها عليه كانت حرزه من كل آفة و مرض» . 8887/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من قرأها عند كل مريض عند موته نزل عليه بعدد كل آية ملك- و قيل عشرة أملاك-يقومون بين يديه صفوفا، يستغفرون له، و يشيعون جنازته، و يقبلون عليه، و يشاهدون غسله، و دفنه. و إن قرئت على مريض عند موته لم يقبض ملك الموت روحه حتى يأتيه بشربة من الجنة يشربها و هو على فراشه، و يقبض روحه و هو ريان، و يدخل قبره و هو ريان، و من كتبها بماء ورد، و علقها عليه كانت له حرزا من كل آفة و سوء» . 8888/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها بماء ورد و زعفران سبع مرات، و شربها سبع مرات متواليات، كل يوم مرة، حفظ كل ما سمعه، و غلب على من يناظره، و عظم في أعين الناس. و من كتبها و علقها على جسده أمن على جسده من الحسد و العين، و من الجن و الإنس، و الجنون و الهوام، و الأعراض، و الأوجاع، بإذن الله تعالى، و إذا شربت ماءها امرأة در لبنها، و كان فيه للمرضع غذاء جيدا بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
814 ثم طلبت طلبا بلطف، فاستخرجت حقا ، فأتيت به النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: افتحه، ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل، في جوفه وتر عليه إحدى و عشرون عقدة، و كان جبرئيل (عليه السلام) أنزل يومئذ المعوذتين على النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال النبي

(صلى الله عليه و آله) : يا علي، اقرأهما على الوتر، فجعل علي (عليه السلام) كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها، و كشف الله عز و جل عن نبيه ما سحر به، و عافاه» . و يروى: أن جبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام) أتيا النبي (صلى الله عليه و آله) و هو وجع، فجلس أحدهما عن يمينه، و الآخر عن يساره، فقال جبرئيل لميكائيل: ما وجع الرجل؟قال ميكائيل: هو مطبوب‏ ، فقال جبرئيل: و من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي. ثم ذكر الحديث إلى آخره. 99-12061/ - و عنه، قال: حدثنا إبراهيم‏ بن البيطار قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، و يقال له يونس المصلي لكثرة صلاته، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : «إن السحر لم يسلط على شي‏ء إلا على العين» . 99-12062/ - و عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن المعوذتين، أ هما من القرآن؟فقال: «نعم، هما من القرآن» . فقال الرجل: إنهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود و لا في مصحفه. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أخطأ ابن مسعود-أو قال كذب ابن مسعود-هما من القرآن» . قال الرجل: فأقرا بهما-يا بن رسول الله-في المكتوبة؟قال: «نعم، و هل تدري ما معنى المعوذتين، و في أي شي‏ء نزلتا؟إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سحره لبيد بن أعصم اليهودي» . فقال أبو بصير لأبي عبد الله (عليه السلام) : و ما كان ذا، و ما عسى‏ أين يبلغ من سحره؟قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) : «بلى كان النبي (صلى الله عليه و آله) يرى أنه يجامع و ليس يجامع، و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده، و السحر حق، و ما يسلط السحر إلا على العين و الفرج، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك، فدعا عليا (عليه السلام) و بعثه ليستخرج ذلك من بئر ذروان» . و ذكر الحديث إلى آخره. 99-12063/ - و من (خواص القرآن) : و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ سورة الفلق في كل ليلة عند منامه، كتب الله له من الأجر كأجر من حج و اعتمر و صام، و هي رقية نافعة و حرز من كل عين ناظرة بسوء» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله عز وجل والله سائله عما صنع فيها : الإجلال له في عينه ، والود له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحب له ما يحب لنفسه وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه ، ويشيع جنازته ، ولا يقول فيه بعد موته إلا خيرا . الكافر يأكل في سبعة أمعاء

الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — الإمام الصادق عليه السلام
129 أتينا فقالعليه السلام

حملت بك أمك في زمان قحط و كانت تقول إنك حمل مى‏شوم ثم بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنها قد وضعتك و هي تقول لك ذلك و إنك تقولين لا تشاءمي في فإني ولد مبارك يملكني سيد يولدني ولد يكون للحنفية فخرا قالت صدقت أنى لك هذا قال من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقالت فما العلامة بيني و بين أمي قال لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها و كلامك ثم دفعته إليك لما بلغت عشر سنين و قالت اجهدي أن لا يملكك إلا من يخبرك به فأخرجت اللوح بين الناس فملكها علي دون غيره بما ظهر من حجته و روي أنه حملها إلى أم سلمة فلما ورد أهلها خطبها منهم و تزوجها . على أنه قد قيل بجواز نكاح سبي الكفار و إن سباهم من لم يكن إليه سبيهم و هذا يسقط السؤال عندكم. قالوا جلس في مجالسهم مباشرا لأشوارهم قلنا لا بل كان يجلس في المسجد و ليس هو مختصا بهم و كان يتفق الاجتماع معهم و لو سلم أنه قصد ذلك فإنما كان ليردهم عن خطئهم و قد رجعوا في مواضع إلى قوله عن آرائهم و دخوله في أشوارهم ليرشدهم إلى ما يشذ من أمر الدين عنهم أو لينهاهم عن ما يمكنه من مناكرهم قالوا أخذ عطاهم قلنا له أخذه لأنه أحق به من حيث عموم ولايته‏

الصراط المستقيم — [في أن الواجب اتباع سبيل المؤمنين‏] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 237 المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون في إحياء أمرنا، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا. 25 عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن عيسى النهريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعفى نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وامهاتنا يا رسو ل الله هؤ لاء أولياء الله؟ قال: إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوافكان مشيهم بين الناس بركة، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقرأرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب. 6 2 عنه، عن بعض أصحابه من العراقيين، رفعه قال: خطب الناس الحسن ابن علي صلوات الله عليهما فقال: أيها الناس أنا اخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي مالا يجد ولا يكثر إذا وجد، كان خارجا من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه ، كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة، كان لايتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم ، كان أكثر دهره صماتا، فإذا قال بذ القائلين كان لا يدخل في مراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا وكان لا يغفل عن إخوانه، ولايخص نفسه بشئ دونهم، كان ضعيفا

الأصول من الكافي — الكتمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: يا حسن إذا نزلت بك نازله فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال: إما كفاية بمال وإما معونة بجاه أو دعوة فتستجاب أو مشورة برأي. } خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) { 193 - علي بن الحسن المودب وغيره، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل ابن مهران، عن عبدالله بن أبي الحارث الهمدانى، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال

خطب أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: الحمد لله الخافض الرافع، الضار النافع، الجواد الواسع، الجليل ثناؤه، الصادقة أسماؤه، المحيط بالغيوب وما يخطر على القلوب الذي جعل الموت بين خلقه عدلا وأنعم بالحياة عليهم فضلا، فأحيا وأمات وقدر الاقوات، أحكمها بعلمه تقديرا وأتقنها بحكمته تدبيرا إنه كان خبيرا بصيرا، هو الدائم بلا فناء والباقي إلى غير منتهى، يعلم ما في الارض وما في السماء وما بينهما وما تحت الثرى. الصفحة 171 أحمده بخالص حمده المخزون بما حمده به الملائكة والنبيون، حمدا لا يحصى له عدد ولا يتقدمه أمد ولا يأتي بمثله أحد، أومن به وأتوكل عليه وأستهديه وأستكفيه وأستقضيه بخير وأسترضيه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (صلى الله عليه وآله). أيها الناس إن الدنيا ليست لكم بدار ولا قرار، إنما أنتم فيها كركب عرسوا فأناخوا ثم استقلوا فغدوا وراحوا، دخلوا خفافا وراحوا خفافا لم يجدوا عن مضي نزوعا ولا إلى ما تركوا رجوعا، جد بهم فجدوا وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى إذا أخذ بكظمهم وخلصواإلى دارقوم جفت أقلامهم لم يبق من أكثرهم خبر ولا أثر، قل في الدنيا لبثهم وعجل إلى الآخرة بعثهم، فأصبحتم حلولا في ديارهم، ظاعنين على آثارهم والمطايا بكم تسير سيرا، ما فيه أين ولا تفتير، نهاركم بأنفسكم دؤوب وليلكم بارواحكم ذهوب فأصبحتم تحكون من حالهم حالا وتحتذون من مسلكهم الصفحة 172 مثالا فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم فيها سفر حلول ، الموت بكم نزول تنتضل فيكم مناياه وتمضى بأخباركم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب والجزاء و الحساب. فرحم الله أمرءا راقب ربه وتنكب ذنبه وكابر هواه وكذب مناه، امرء ا زم نفسه من التقوى بزمام وألجمها من خشية ربها بلجام، فقادها إلى الطاعة بزمامها وقدعها عن المعصية بلجامها ، رافعا إلى المعاد طرفه متوقعا في كل أوان حتفه دائم الفكر، طويل السهر، عزوفا عن الدنيا سأما ، كدوحا لآخرته متحافظا، امرء ا جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة وفاته ودواء أجوائه، فاعتبر وقاس وترك الدنيا والناس، يتعلم للتفقه والسداد وقد وقر قلبه ذكر المعاد وطوى مهاده وهجر وساده ، منتصبا على أطرافه، داخلا في أعطافه، خاشعا لله عزوجل، يراوح بين الوجه والكفين خشوع في السر لربه، لدمعه صبيب ولقلبه وجيب ، شديدة أسباله الصفحة 173 ترتعد من خوف الله عزوجل أوصاله ، قدعظمت فيماعند الله رغبته واشتدت منه رهبته، راضيا بالكفاف من أمره يظهر دون ما يكتم ويكتفي بأقل مما يعلم أولئك ودائع الله في بلاده، المدفوع بهم عن عباده، لو أقسم أحدهم على الله جل ذكره لابره أو دعا على احد نصره الله، يسمع إذا ناجاه ويستجيب له إذا دعاه، جعل الله العاقبة للتقوى والجنة لاهلها مأوى، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء " سبحانك اللهم " دعاؤهم المولى على ما آتاهم " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ". } خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) { 194 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان أو غيره، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه ذكر هذه الخطبة لامير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة. الحمد لله أهل الحمد ووليه ومنتهى الحمد ومحله، البدئ البديع، الاجل الاعظم، الاعز الاكرم، المتوحد بالكبرياء، والمتفرد بالآلاء، القاهر بعزه، والمسلط بقهره، الممتنع بقوته المهيمن بقدرته، والمتعالى فوق كل شئ بجبروته، المحمود بامتنانه وبإحسانه، المتفضل بعطائه وجزيل فوائده، الموسع برزقه، المسبغ بنعمه، نحمده على الآئه وتظاهر نعمائه حمدا يزن عظمة جلاله ويملاء قدر آلائه و كبريائه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، الذي كان في أوليته متقادما وفي ديموميته متسيطرا ، خضع الخلائق لوحدانيته وربوبيته وقديم أزليته ودانوا لدوام أبديته . وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله وخيرته من خلقه اختاره بعلمه واصطفاه لوحيه وائتمنه على سره وارتضاه لخلقه وانتدبه لعظيم أمره ولضياء معالم دينه ومناهج سبيله الصفحة 174 ومفتاح وحيه وسببا لباب رحمته، ابتعثه على حين فتره من الرسل وهدأة من العلم واختلاف من الملل وضلال عن الحق وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعد، أرسله إلى الناس أجمعين رحمة للعالمين بكتاب كريم قد فضله وفصله وبينه وأوضحه وأعزه وحفظه من أن يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد، ضرب للناس فيه الامثال وصرف فيه الآيات لعلهم يعقلون، أحل فيه الحلال وحرم فيه الحرام وشرع فيه الدين لعباده عذرا ونذرا لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ويكون بلاغا لقوم عابدين فبلغ رسالته وجاهد في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين (صلى الله عليه وآله) تسليما كثيرا. أوصيكم عباد عباد الله واوصي نفسي بتقوى الله الذي ابتدا بدأ الامور بعلمه وإليه يصير غدا ميعادها وبيده فناؤها وفناؤكم وتصرم أيامكم وفناء آجالم وانقطاع مدتكم فكأن قد زالت عن قليل عنا وعنكم كما زالت عمن كان قبلكم فاجعلوا عباد الله اجتهادكم في هذه الدنيا التزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل فإنها دار عمل والآخرة دار القرار والجزاء، فتجافوا عنها فإن المغتر من اغتر بها، لن تعدوا الدنيا إذا تناهت إليها امنية أهل الرغبة فيها المحبين لها، المطمئنين إليها، المفتونين بها أن تكون كما قال الله عزوجل: " كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام - الآية " مع أنه لم يصب امرء منكم في هذه الدنيا حبرة إلا أورثته عبرة ولا يصبح فيها في جناح آمن إلا وهو يخاف فيها نزول جائحة أو تغير نعمة أو زوال عافية مع أن الموت من وراء ذلك وهول المطلع والوقوف بين يدي الحكم العدل تجزى كل نفس بما عملت " ليجزي الذين أساؤا بما علموا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ". فاتقوا الله عز ذكره وسارعواإلى رضوان الله والعمل بطاعته والتقرب إليه بكل ما فيه الرضا فإنه قريب مجيب، جعلنا الله وإياكم ممن يعمل بمحابه ويجتنب سخطه الصفحة 175 ثم إن أحسن القصص وأبلغ الموعظة وأنفع التذكر كتاب الله عزوجل قال الله عزوجل: " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ". أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر * إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وتحنن على محمد وآل محمد وسلم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم أعط محمد الوسيلة والشرف والفضيلة والمنزلة الكريمة، اللهم اجعل محمدا وآل محمد اعظم الخلائق كلهم شرفا يوم القيامة وأقربهم منك مقعدا وأوجههم عندك يوم القيامة جاها وأفضلهم عندك منزلة ونصيبا، اللهم أعط محمدا أشرف المقام وحباء السلام وشفاعة الاسلام، اللهم وألحقنا به غير خزايا ولا ناكبين ولا نادمين ولا مبدلين إله الحق آمين. ثم جلس قليلا ثم قام فقال: الحمد لله أحق من خشي وحمد وأفضل من اتقي وعبد وأولى من عظم ومجد نحمده لعظيم غنائه، وجزيل عطائه، وتظاهر نعمائه، وحسن بلائه، ونؤمن بهداه الذي لا يخبوضياؤه ولا يتمهد سناؤه ولا يوهن عراه ونعوذ بالله من سوء كل الريب وظلم الفتن ونستغفره من مكاسب الذنوب ونستعصمه من مساوي الاعمال ومكاره الآمال الصفحة 176 والهجوم في الاهوال ومشاركة أهل الريب والرضا بما يعمل الفجار في الارض بغير الحق، أللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء منهم والاموات الذين توفيتهم على دينك وملة نبيك (صلى الله عليه وآله)، اللهم تقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخل عليهم الرحمة والمغفرة والرضوان واغفر للاحياء من المؤمنين والمؤمنات الذين وحدوك وصدقوا رسولك وتمسكوا بدينك وعملوا بفرائضك واقتدوا بنبيك وسنوا سنتك وأحلوا حلالك وحرموا حرامك وخافوا عقابك ورجوا ثوابك ووالوا أولياءك وعادوا أعداءك، اللهم اقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين إله الحق آمين.

الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 291 هبيرة فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكرى فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى، قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبوحنيفة فأعطيته شيئا وتحللت منه فحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبدالله عليه السلام بما أفتى به أبوحنيفة فقال

في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماء ها وتمنع الارض بركتها، قال: فقلت لابي عبدالله عليه السلام: فما ترى أنت؟ قال: أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه، فقال: لا لانك غاصب، فقلت: أرأيت، لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال: عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه، قلت: فمن يعرف ذلك؟ قال: أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك، قلت: إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني فقال: إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبوحنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلاشئ عليك بعد ذلك، قال أبوولاد: فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبوعبدالله عليه السلام وقلت له: قل ماشئت حتى اعطيكه فقال: قد حببت إلي جعفربن محمد عليه السلام ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أحببت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت. 9333 - 7 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه فقال: إن كان شرط أن لايركبها غيره فهو ضامن لها وإن لم يسم فليس عليه شئ.

الفروع من الكافي — الشفعة — غير محدد
الصفحة 261 (باب) * (آخر منه) * (11538 1) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت؟ قال: يطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكي وكل ما انبسط فهو ميت. (باب) * (الفارة تموت في الطعام والشراب) * (11539 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك. (11540 3) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل؟ فقال (عليه السلام): أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به. (11541 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل. (11542 4) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمدبن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا؟ فقال: لا بأس بأكله.

الفروع من الكافي — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 413 (باب) * (من اضطر الى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية) * (12335 1) محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن خالد، عن عبدالله بن وضاح عن أبي بصير قال: دخلت ام خالد العبدية على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده فقال

ت: جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني (فسالته عن أعلال النساء وقالت) وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأجببت أن أسألك عن ذلك، فقال لها: وما يمنعك عن شربه؟ قالت: قد قلد تك ديني فألقى الله عزوجل حين ألقاه فاخبره أن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أمرني ونهاني فقال: يا أبا محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل لا والله لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة فإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا: أفهمت؟ قالت: نعم ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا. (12336 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أسأله عن الرجل يبعث له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر اسكر جة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة وإنما يريد به الدواء فقال: لا ولا جرعة. ثم قال: إن الله عزوجل لم يجعل في شئ مما حرم شفاء ولا دواء. (12337 3) عده من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط قال: أخبرني أبي قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له رجل: إن بي جعلت فداك أرياح البواسير وليس يوافقني إلا شرب النبيذ قال: فقال له: مالك ولما حرم الله عزوجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) يقول له ذلك ثلاثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالعشي وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي؟ فقال له: هذا ينفخ البطن قال له: فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء، قال: فقلنا له: فقليله وكثيره حرام؟ فقال: نعم قليله وكثيره حرام.

الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 426 يبلغ الماء ثم تطرح الثلث الاخير، ثم حده حيث يبلغ الآخر ثم توقد تحته بنارلينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. (12392 3) محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن السياري، عن محمد بن الحسين، عمن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قراقر تصيبني في معدتي وقلة استمرائي الطعام فقال

لي: لم لا تتخذ نبيذا نشر به نحن وهو يمرئ الطعام ويذهب بالقراقر والرياح من البطن قل: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، فقال لي: تأخذ صاعا من زبيب فتنقى حبه وما فيه ثم تغسل بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها وفي الصيف يوماو ليلة فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته وأخذت صفوته وجعلته في إناء وأخذت مقداره بعود ثم طبخته طبخا رفيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب تلك الزيادة ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجانا ودارصيني والزعفران وقرنفلا ومصطكي وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ثم تنزله فإذا برد صفيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عني ما كنت أجده. وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن شاء الله. (12393 4) محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن السياري، عمن ذكره، عن إسحاق ابن عمار قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) بعض الوجع وقلت: إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ثم أصب عليه العسل ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال: أليس حلوا؟ قلت: بلى قال: اشربه ولم اخبره كم العسل. (باب) * (في الاشربة ايضا) * (12394 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن جعفر بن أحمد المكفوف قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الاول (عليه السلام) أسأله عن السكنجبين

الفروع من الكافي — الفقاع — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ وَ خُذْهُ بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إِلَيْهِ وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ وَ السَّلَامُ. تَبْيِينٌ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ رُوِيَ‏ أَنَّ جَرِيراً أَقَامَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ حِينَ أَرْسَلَهُعليه السلامحَتَّى اتَّهَمَهُ النَّاسُ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامقَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً فَأَبْطَأَ جَرِيرٌ حَتَّى أَيِسَ مِنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الْكِتَابَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ لَا يُطْبَعُ عَلَى قَلْبٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَا يُشْرَحُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ لَا أَظُنُّ قَلْبَكَ إِلَّا مَطْبُوعاً أَرَاكَ قَدْ وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَأَنَّكَ تَنْتَظِرُ شَيْئاً فِي يَدِ غَيْرِكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَلْقَاكَ بِالْفَصْلِ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي بَيْعَةِ أَهْلِ الشَّامِ فَلَمَّا انْتَظَمَ أَمْرُهُ لَقِيَ جَرِيراً وَ قَالَ لَهُ الْحَقْ بِصَاحِبِكَ وَ أَعْلِمْهُ بِالْحَرْبِ فَقَدِمَ جَرِيرٌ إِلَى عَلِيٍّ ع. قال و البجلي منسوب إلى بجيلة قبيلة و المجلية من الإجلاء و هو الإخراج عن الوطن قهرا و المخزية المهينة و المذلة و روي مجزية بالجيم أي كافية و الحرب و السلم مؤنثان لكونهما في معنى المحاربة و المسالمة و النبذ الإلقاء و الرمي و المقصود أن يجهر له بذلك من غير مداهنة كقوله تعالى‏ وَ إِمَّا 393 تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى‏ سَواءٍ

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد