🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 18

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 18 من 27

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: خَطَبَ بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فَأَطَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَ أَعْجَبَ النَّاسَ تَطْوِيلُهَا وَ حُسْنُ وَعْظِهَا وَ تَرْغِيبُهَا وَ تَرْهِيبُهَا وَ إِذْ دَخَلَ نَذِيرٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْبَارِ مُسْتَغِيثاً يَقُولُ اللَّهَ

اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي رَعِيَّتِكَ وَ شِيعَتِكَ هَذِهِ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ قَدْ شَنَّتْ عَلَيْنَا الْغَارَةَ فِي سَوَادِ الْفُرَاتِ مَا بَيْنَ هِيتَ وَ الْأَنْبَارِ فَقَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالْخُطْبَةَ وَ قَالَ وَيْحَكَ بَعْضُ خَيْلِ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَخَلَ الدَّسْكَرَةَ الَّتِي تَلِي جُدْرَانَ الْأَنْبَارِ فَقَتَلُوا فِيهَا سَبْعَ نِسْوَةٍ وَ سَبْعَةً مِنَ الْأَطْفَالِ ذُكْرَاناً وَ سَبْعَةً إِنَاثاً وَ شَهَرُوا بِهِمْ وَ وَطَئُوهُمْ بِحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ قَالُوا هَذِهِ مُرَاغَمَةً لِأَبِي تُرَابٍ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ الَّتِي رَأَيْتَ بِهَا وَ أَنْتَ عَلَى مِنْبَرِكَ أَنَّ فِي دَارِكَ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ مَا فَعَلَ بِشِيعَتِكَ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا هَذَا فَلِمَ تُغْضِي عَنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا إِبْرَاهِيمُ‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ فَصَاحَ النَّاسُ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِلَى مَتَى يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ شِيعَتُكَ تَهْلِكُ فَقَالَ لَهُمْ‏ 282 لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا فَصَاحَ زَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمُرَادِيُّ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ بِالْأَمْسِ وَ أَنْتَ تُجَهِّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ تُحَرِّضُنَا عَلَى قِتَالِهِ وَ يَحْتَكِمُ إِلَيْكَ الرَّجُلَانِ فِي الْفِعْلِ فَتَعَجَّلَ عَلَيْكَ أَحَدُهُمَا فِي الْكَلَامِ فَتَجْعَلُ رَأْسَهُ رَأْسَ الْكَلْبِ فَيَسْتَجِيرُ بِكِ فَتَرُدُّهُ بَشَراً سَوِيّاً وَ نَقُولُ لَكَ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ لَا تَبْلُغُ مُعَاوِيَةَ فَتَكْفِيَنَا شَرَّهُ فَتَقُولُ لَنَا وَ فَالِقِ الْحَبَّةِ وَ بَارِئِ النَّسَمَةِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ فَأَقْلِبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ فَمَا بَالُكَ لَا تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تُضَعِّفَ نُفُوسَنَا فَنَشُكَّ فِيكَ فَنَدْخُلَ النَّارَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَأَفْعَلَنَّ ذَلِكَ وَ لَأَعْجِلَنَّهُ عَلَى ابْنِ هِنْدٍ فَمَدَّ رِجْلَهُ عَلَى مِنْبَرِهِ فَخَرَجَتْ عَنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَ رَدَّهَا إِلَى فَخِذِهِ وَ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا تَارِيخَ الْوَقْتِ وَ أَعْلِمُوهُ فَقَدْ ضَرَبْتُ بِرِجْلِي هَذِهِ السَّاعَةَ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ فَقَلَّبْتُهُ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِهِ فَصَاحَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ النَّظِرَةُ فَرَدَدْتُ رِجْلِي عَنْهُ وَ تَوَقَّعَ النَّاسُ وُرُودَ الْخَبَرِ مِنَ الشَّامِ وَ عَلِمُوا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَوَرَدَتِ الْأَخْبَارُ وَ الْكُتُبُ بِتَارِيخِ تِلْكَ السَّاعَةِ بِعَيْنِهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ أَنَّ رِجْلًا جَاءَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ مَمْدُودَةً مُتَّصِلَةً فَدَخَلَتْ مِنْ إِيوَانِ مُعَاوِيَةَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى ضَرَبَتْ صَدْرَهُ فَقَلَّبَتْهُ عَنْ سَرِيرِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَصَاحَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ النَّظِرَةُ وَ رُدَّتْ تِلْكَ الرِّجْلُ عَنْهُ وَ عَلِمَ النَّاسُ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامحَقّاً. بيان: قال الفيروزآبادي أغضى أدنى الجفون و على الشي‏ء سكت.

بحار الأنوار ج17-35 — 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ‏ قَالَ فَقَالَ هُمَا أَجَلَانِ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يَصْنَعُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ أَجَلٌ مَحْتُومٌ وَ فِي رِوَايَةِ حُمْرَانَ عَنْهُ أَمَّا الْأَجَلُ الَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى عِنْدَهُ فَهُوَ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يُقَدِّمُ‏ 117 فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ أَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى هُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 البداء و النسخ‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ سُلَيْمَانَ‏ هَبْ لِي‏ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏ قُلْتُ فَأُعْطِيَ الَّذِي دَعَا بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَمْ يُعْطَ بَعْدَهُ إِنْسَانٌ مَا أُعْطِيَ نَبِيُّ اللَّهِعليه السلاممِنْ غَلَبَةِ الشَّيْطَانِ فَخَنَقَهُ إِلَى‏ 88 أُسْطُوَانَةٍ حَتَّى أَصَابَ بِلِسَانِهِ‏ يَدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لَوْ لَا مَا دَعَا بِهِ سُلَيْمَانُ لَأَرَيْتُكُمُوهُ‏ . تذييل قال الطبرسي (قدس الله روحه) يسأل عن هذا فيقال إن هذا القول من سليمان يقتضي الضنة و المنافسة لأنه لم يرض بأن يسأل الملك حتى أضاف إلى ذلك أن يمنع غيره منه و أجيب عنه بأجوبة أحدها أن الأنبياء لا يسألون إلا ما يؤذن لهم في مسألته و جائز أن يكون الله أعلم سليمان أنه إن سأل ملكا لا يكون لغيره كان أصلح له في الدين و أعلمه أنه لا صلاح لغيره في ذلك و لو أن أحدنا صرح في دعائه بهذا الشرط حتى يقول اللهم اجعلني أكثر أهل زماني مالا إذا علمت أن ذلك أصلح لي لكان ذلك منه حسنا جائزا اختاره الجبائي. و ثانيها أنه يجوز أن يكونعليه السلامالتمس من الله آية لنبوته يبين بها من غيره و أراد لا ينبغي لأحد غيري ممن أنا مبعوث إليه و لم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيين كما يقال أنا لا أطيع أحدا بعدك أي لا أطيع أحدا سواك. و ثالثها ما قاله المرتضى (قدس الله سره) إنه يجوز أن يكون إنما سأل ملك الآخرة و ثواب الجنة و يكون معنى قوله‏ لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ لا يستحقه بعد وصولي إليه أحد من حيث لا يصلح‏ أن يعمل ما يستحق به ذلك لانقطاع التكليف. و رابعها أنه التمس معجزة تختص به كما أن موسىعليه السلاماختص بالعصا و اليد و اختص صالح بالناقة و محمدصلى الله عليه وآله وسلمبالقرآن و المعراج‏ - وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ مَرْفُوعاً 89 عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي لِيُفْسِدَ عَلِيَّ الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ فَوَدَعْتُهُ‏ وَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا وَ تَنْظُرُوا إِلَيْهِ أَجْمَعِينَ فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ رَبِ‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئاً خَائِباً أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ انْتَهَى. . و قال الرازي أجاب القائلون بأن الشيطان استولى على مملكته معناه أن يعطيه الله ملكا لا يقدر الشياطين أن يقوموا مقامه و يسلبونه منه ثم قال بعد ما ذكر بعض الأجوبة السابقة الثالث أن الاحتراز عن طيبات الدنيا مع القدرة عليها أشق من الاحتراز عنها حال عدم القدرة عليها فكأنه قال يا إلهي أعطني مملكة فائقة على ممالك البشر بالكلية حتى أحترز عنها مع القدرة عليها ليصير ثوابي أكمل و أفضل. الرابع من الناس من يقول الاحتراز عن لذات الدنيا عسر صعب لأن هذه اللذات حاضرة و سعادات الآخرة نسيئة و النقد يصعب بيعه بالنسيئة فقال سليمان أعطني يا رب مملكة تكون أعظم الممالك الممكنة للبشر حتى أني أبقى مع تلك القدرة الكاملة في غاية الاحتراز ليظهر للخلق أن حصول الدنيا لا يمنع من خدمة المولى‏ انتهى. و ذكر البيضاوي وجها آخر و هو أن المعنى لا ينبغي لأحد من بعدي لعظمته كقولك لفلان ما ليس لأحد من الفضل و المال على إرادة وصف الملك بالعظمة لا أن لا يعطى أحد مثله. أقول بعد ثبوت عصمة الأنبياء و جلالتهم لا بد

بحار الأنوار ج1-16 — 6 معنى قول سليمان ع‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كما يشاهد القوابل الولادة و ليس كل أحد يشاهد احتضار غيره كما أنه ليس كل أحد يشاهد ولادة غيره و لكن أظهر ما يمكن في علم الإنسان بموت غيره إذا لم يكن يشاهده أن يكون جاره و يعلم بمرضه و يتردد في عيادته ثم يعلم بشدة مرضه ثم يسمع الواعية من داره و لا يكون في الدار مريض غيره و يجلس أهله للعزاء و آثار الحزن و الجزع عليهم ظاهرة ثم يقسم ميراثه ثم يتمادى الزمان و لا يشاهد و لا يعلم لأهله غرض في إظهار موته و هو حي فهذه سبيل الولادة لأن النساء يشاهدن الحمل و يتحدثن بذلك سيما إذا كانت حرمة رجل نبيه يتحدث الناس بأحوال مثله و إذا استسر بجارية لم يخف تردده إليها ثم إذا ولد المولود ظهر البشر و السرور في أهل الدار و هنأهم الناس إذا كان المهنأ جليل القدر و انتشر ذلك و تحدث على حسب جلالة قدره فيعلم الناس أنه قد ولد له مولود سيما إذا علم أنه لا غرض في أن يظهر أنه ولد له ولد و لم يولد له. فمتى اعتبرنا العادة وجدناها في الموضعين على سواء و إن نقض الله العادة فيمكن في أحدهما مثل ما يمكن في الآخر فإنه قد يجوز أن يمنع الله ببعض الشواغل عن مشاهدة الحامل و عن أن يحضر ولادتها إلا عدد يؤمن مثلهم على كتمان أمره ثم ينقله الله من مكان الولادة إلى قلة جبل أو برية لا أحد فيها و لا يطلع على ذلك إلا من لا يظهره على المأمون مثله. و كما يجوز ذلك فإنه يجوز أن يمرض الإنسان و يتردد إليه عواده فإذا اشتد و توقع موته و كان يؤيس من حياته نقله الله إلى قلة جبل و صير مكانه شخصا ميتا يشبهه كثيرا من الشبه ثم يمنع بالشواغل و غيرها من مشاهدته إلا بمن يوثق به ثم يدفن الشخص و يحضر جنازته من كان يتوقع موته و لا يرجو حياته فيتوهم أن المدفون هو ذاك العليل. و قد يسكن نبض الإنسان و تنفسه و ينقض الله العادة و يغيبه عنهم و هو حي لأن الحي منا إنما يحتاج إليهما لإخراج البخارات المحترقة مما حول القلب بإدخال هواء بارد صاف ليروح عن القلب و قد يمكن أن يفعل الله من البرودة في الهواء

بحار الأنوار ج36-54 — 12 ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة — غير محدد
تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلامفَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ صَارَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ تُزَلْزَلُ قِيلَ لَهُ إِنَّ الزَّلْزَلَةَ وَ مَا أَشْبَهَهَا مَوْعِظَةٌ وَ تَرْهِيبٌ يُرَهَّبُ بِهَا النَّاسُ لِيَرْعُوا وَ يُنْزَعُوا عَنِ الْمَعَاصِي. فوائد الأولى قسمة المعمور من الأرض بالأقاليم السبعة قالوا الدائرة العظيمة 131 التي تحدث على سطح الأرض إذا فرض معدل النهار قاطعا للعالم الجسماني تسمى خط الاستواء و إذا فرضت عظيمة أخرى على وجه الأرض تمر بقطبيها انقسمت الأرض بهما أرباعا أحد القسمين الشماليين هو الربع المسكون و الباقية إما غامرة في البحار غير مسكونة و إما عامرة غير معلومة الأحوال و طول كل ربع بقدر نصف الدائرة العظيمة و عرضه بقدر ربعها و هذا الربع المسكون أيضا ليس كله معمورا إذ بعضه في جانب الشمال لفرط البرد لا يمكن لحيوان التعيش فيه و هي المواضع التي يكون عرضها أزيد من تمام الميل الكلي و في القدر المعمور أيضا بحار كثيرة بعضها متصل بالمحيط و بعضها غير متصل كما عرفت و جبال و آكام و آجام و بطائح و مغايض و براري لا تقبل العمارة و وجدوا في جنوب خط الاستواء قليلا من العمارة من الزنج و السودان لكن لقلتها لم يعدوها من المعمورة و مبدأ العمارة عند المنجمين من جانب الغرب و كانت هناك جزائر تسمى الجزائر الخالدات و هي الآن مغمورة في الماء فجعلها بعضهم مبدأ الطول و آخرون جعلوا ساحل البحر الغربي مبدأ و بينهما عشر درجات و نهاية العمارة من الجانب الشرقي عندهم كنك‏ذر و هو مستقر الشياطين بزعمهم و سموا ما بين النهايتين على خط الاستواء قبة الأرض ثم قسموا المعمور من هذا الربع في جانب العرض بسبعة أقاليم بدوائر موازية لخط الاستواء طول كل إقليم ما بين الخافقين و عرضه بقدر تفاضل نصف ساعة في النهار الأطول لأن أحوال كل إقليم متشابهة متناسبة بحسب الحر و البرد و المزاج و الألوان و الأخلاق فمبدأ الإقليم الأول في العرض عند الأكثر مواضع يكون عرضها اثنتا عشرة درجة و ثلثا درجة و نهارهم الأطول اثنتا عشرة ساعة و نصف و ربع و لم يعدوا من خط الاستواء إلى هذه المواضع من المعمورة لقلة العمارة فيها و بعضهم يجعل مبدأ الإقليم خط الاستواء لكن على التقديرين لا خلاف في أن مبدأ الإقليم الثاني حيث عرضه عشرون درجة و نصف و نهاره الأطول ثلاث عشرة ساعة و ربع و مساحة سطح الإقليم الأول على الأول كما ذكره البرجندي ستمائة ألف و اثنان و ستون ألف فرسخ و أربعة و أربعون فرسخا و نصف‏ 132 فرسخ و البلاد المشهورة الواقعة فيه نجران و جند و صنعاء و صعدة و صحار و سندان و كولم و علاقي و قال بعضهم و هذا الإقليم يبتدئ في الطول من المشرق و أراضي الصين و تمر هناك على أنهار عظيمة ثم تمر على سواحل البحر الجنوبي و بعض أرض الصين و بعض البلاد الجنوبية من الهند و السند ثم على جزيرة كرك التي والاها من قبل ملك اليمن ثم يمر على خليج فارس و جزيرة العرب و على أكثر بلاد اليمن كمعلى و حضرموت و صنعاء و زبيد و عدن و شهر و قلهات و ظفار و سبأ و مدينة الطيب و صحار قصبة عمان ثم على الخليج الأحمر و دار ملك الحبشة و بلاد النوبة و على غاية معدن الذهب من بلاد السودان‏ المغرب ثم على بلاد بربر إلى المحيط المغربي و عدد البلاد المشهورة الواقعة في هذا الإقليم خمسون و فيه من الجبال و الأنهار العظيمة عشرون جبلا و ثلاثون نهرا و لون أكثر أهله السواد و يزعمون أن هذا الإقليم منسوب إلى زحل و مساحة سطح ما بين خط الاستواء و الإقليم الأول ألف ألف فرسخ و مائة و ستة عشر ألف فرسخ و سبعمائة و خمسة و ثلاثون فرسخا و سدس فرسخ و الب

بحار الأنوار ج55-73 — 32 في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها — الإمام الصادق عليه السلام
242 أَنَا مِنْ رُسُلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مِمَّنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ أَنَا رَسُولُ الْيَهُودِ إِلَيْكَ مَعَ شَيْ‏ءٍ لِتُبَيِّنَهُ لَنَا مَا هُوَ وَ أَنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلماجْلِسْ يَا ابْنَ سَلَامٍ وَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّنِي أَزْدَادُ فِيكَ يَقِيناً فَقَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعِمِائَةِ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعِ مَسَائِلَ نَسَخْتَهَا مِنَ التَّوْرَاةِ فَنَكَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَأْسَهُ وَ بَكَى وَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَ نَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ فَقَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَ فَمَا قَرَأْتَ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً الْآيَةَ وَ أُنْزِلَ عَلَيَ‏ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ‏ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي أَ كَلِيمٌ أَنْتَ أَمْ وَحِيٌّ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ بَلْ وَحِيٌّ يَأْتِينِي بِهِ جَبْرَائِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي كَمْ خَلَقَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ قَالَ يَا ابْنَ سَلَامٍ كَانَ الْمُرْسَلُونَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ آدَمُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي آدَمُ كَانَ نَبِيّاً مُرْسَلًا قَالَ نَعَمْ أَ فَمَا قَرَأْتَ فِي التَّوْرَاةِ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ‏ الْآيَةَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رُسُلِ الْعَرَبِ كَمْ كَانُوا قَالَ سِتَّةٌ أَوَّلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ لُوطٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ مُحَمَّدٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَ عِيسَى مِنْ نَبِيٍّ قَالَ أَلْفٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَعَلَى أَيِّ دِيْنٍ كَانُوا قَالَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ وَ دِيْنِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَ مَا الْإِسْلَامُ وَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ أَمَّا الْإِسْلَامُ فَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الْقَدْرِ

بحار الأنوار ج55-73 — 37 نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ فَقَالَ

لَا بَأْسَ بِهِ نِيّاً وَ فِي الْقِدْرِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَوْا بِالثُّومِ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَا تَخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ . 250 الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عنهعليه السلاممثله‏ بيان في النهاية الني هو الذي لم يطبخ أو طبخ و لم ينضج يقال ناء اللحم يني‏ء نيئا بوزن ناع ينيع نيعا فهو ني‏ء بالكسر كنيع هذا هو الأصل و قد يترك الهمزة و يقلب ياء فيقال ني مشددا انتهى. أقول رواه في المكارم مرسلا و فيه فقال لا بأس به توابل في القدر و هو تصحيف حسن قال في المصباح التابل بفتح الباء و قد يكسر هو الأبزار و يقال إنه معرب قال ابن الجواليقي و عوام الناس تفرق بين التابل و الأبزار و العرب لا تفرق بينهما يقال توبلت القدر إذا أصلحتها بالتابل و الجمع التوابل.

بحار الأنوار ج55-73 — 20 البصل و الثوم‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاميَقُولُ‏ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ‏ . توضيح إن المعرفة أي سبب المعرفة و ما يوجبها أو الحمل على المبالغة في السببية فيما لا يعنيه أي فيما لا يهمه و لا ينفعه و قلة مرائه أي مجادلته في المسائل الدينية و غيرها و قيل هو المجادلة و الاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني و حلمه أي تحمله و صبره على ما يصيبه من الغير أو عقله و صبره عند البلاء. كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الْإِقْتَارِ وَ التَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ‏ . بيان: الإنفاق على قدر الإقتار أي الإنفاق بالتقتير على قدر الإقتار من‏ 362 الله و الحاصل أنه يقتر على أهله و عياله بقدر ما قتر الله عليه و يوسع عليهم بقدر ما وسع الله عليه و قيل الإنفاق هنا الافتقار كما في القاموس قال أنفق افتقر أي يعامل معاملة الفقراء. كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ تَسْتَقِلُّ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِهِ شَيْ‏ءٌ . بيان: الجبل يستقل منه من القلة أي ينقص و يؤخذ منه بعضه بالفأس و المعول و نحوهما و المؤمن لا ينقص من دينه شي‏ء بالشكوك و الشبهات. كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِهِ لَا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ‏ . بيان في المصباح العون الظهير على الأمر و استعان به فأعانه و قد يتعدى بنفسه فيقال استعانه و الاسم المعونة و المعانة أيضا بالفتح و وزن المعونة مفعلة بضم العين و بعضهم يجعل الميم أصلية و يقول هي مأخوذة من الماعون و يقول هي فعولة و المئونة الثقل و في القاموس القوت و الحاصل أنه يعين الناس كثيرا و يكتفي لنفسه بقليل من القوت و اللباس و أشباههما. و في القاموس المعيشة التي تعيش بها من المطعم و المشرب و ما يكون به الحياة و ما يعاش به أو فيه و الجمع معايش. و في النهاية فيه لا يلسع المؤمن من جحر مرتين و في رواية لا يلدغ اللسع و اللدغ سواء و الجحر ثقب الحية و هو استعارة هاهنا أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإنه بالأولى يعتبر و قال الخطابي يروى بضم العين و كسرها فالضم على وجه الخبر و معناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى‏ 363 من جهة الغفلة فيخدع مرة بعد مرة و هو لا يفطن لذلك و لا يشعر به و المراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا و أما الكسر فعلى وجه النهي أي لا يخدعن المؤمن و لا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر و هو لا يشعر به و ليكن فطنا حذرا و هذا التأويل يصلح أن يكون لأمر الدين و الدنيا معا انتهى. و أقول روى مسلم في صحيحه مثل هذا الخبر و ذكر في إكمال الإكمال هذين الوجهين اللذين ذكرهما في النهاية ثم قال و ذكر عياض هذين الوجهين و رجح الخبر بأن سبب قوله ص هذا أن أبا عزة الشاعر أخا مصعب بن عمير كان أسر يوم بدر فسأل النبي ص أن يمن عليه ففعل و عاهده أن لا يحرض عليه و لا يهجوه فلما لحق بأهله عاد إلى ما كان عليه فأسر يوم أحد فسأله أيضا أن يمن عليه فقال النبي ص هذا الكلام البليغ الجامع الذي لم يسبق إليه و فيه تنبيه عظيم على أنه إذا رأى الأذى من جهة لا يعود إليها ثانية . و قال الآبي رجح الخطابي النهي بعد ذكر الوجهين و كأنه لم يبلغه أي الخطابي سبب قوله ص هذا الكلام و لو بلغه لم يحمله على النهي. و أجاب الطيبي بأنه و إن بلغه السبب فلا يبعد النهي بل هو أولى من الخبر و ذلك أنه ص لما دعته نفسه الزكية الكريمة إلى الحلم و الصفح جرد 364 من نفسه مؤمنا حازما فطنا و نهاه أن ينخدع لهذا المتمرد الخائن و كان مقام الغضب لله تعالى فأبى إلا الانتقام من أعداء الله لأن الانتقام منهم مطلوب و التجريد أحد ألقاب البديع و محسناته. و بيان أنه أولى أنه إذا حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طلبه الانتقام. ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ: لَا يُؤْمَنُ رَجُلٌ فِيهِ الشُّحُّ وَ الْحَسَدُ وَ الْجُبْنُ وَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً وَ لَا حَرِيصاً وَ لَا شَحِيحاً . صفات الشيعة، للصدوق بإسناده عنهعليه السلاممثله‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — سليم بن قيس، مثله توضيح إنما كررنا ذكر هذه الخطبة الشريفة لئلا يفوت عن الناظر في الكتاب الفوائد التي — الإمام السجاد عليه السلام
وَ قَالَعليه السلام

الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ وَ التَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ وَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ عَجْزٌ . - وَ قَالَعليه السلامافْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تُحَقِّرُوا مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ وَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلًا فَمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ‏ . - وَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي خُطْبَةٍ اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَ أَنْتُمْ فِي دَارٍ مُسْتَعْتَبٍ عَلَى مَهَلٍ وَ فَرَاغٍ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ وَ الْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ . - وَ قَالَعليه السلامالْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ وَ الِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ الْوَرَعَ الْوَرَعَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ وَ إِنَّ لِلْإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَ بَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ وَ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ أَلَا وَ إِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ وَ الْقَضَاءَ الْمَاضِيَ قَدْ تَوَرَّدَ وَ إِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏ وَ قَدْ قُلْتُمْ رَبُّنَا اللَّهُ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِهِ وَ عَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِهِ وَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ 191 مِنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُطْبَةَ . - وَ قَالَعليه السلامفِي بَعْضِ خُطَبِهِ‏ فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ الْمُسِي‏ءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَ يُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 64 الاجتهاد و الحث على العمل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي عِنْدَ غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَضَبِي- فَلَا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ السَّيِّئَةَ كَمَا يُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ- وَ أَنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَنْ يَظْلِمْ يَخْرَبْ بَيْتُهُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ أَهْمَلَنِي- ثُمَّ إِذَا أَخَذَهُ أَخْذَةً رَابِيَةً. وَ قَالَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ- فَقَالَ‏ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ . وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ- فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ أَخِيهِ انْهَتَكَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ. وَ قَالَ ع‏ 322 اذْكُرْ عِنْدَ الظُّلْمِ عَدْلَ اللَّهِ فِيكَ وَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ.

بحار الأنوار ج55-73 — 79 الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ‏ . 120

بحار الأنوار ج55-73 — 16 قص الأظفار — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْحَادِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَرَى جَزَاءَ مَا قَدَّمَ وَ قِلَّةَ غَنَاءِ مَا خَلَّفَ‏ - وَ لَعَلَّهُ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ وَ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ. - الثَّانِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ- فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ- فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَادِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالِ الْمُحْصَاةِ. - الثَّالِثَ عَشَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَوْ مَوَاعِظِهِ- أَ مَا رَأَيْتُمُ الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْعِزَّةِ- وَ الْمُزْعِجِينَ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى الشُّبُهَاتِ- وَ جَنَحُوا إِلَى الشَّهَوَاتِ حَتَّى أَتَتْهُمْ رُسُلُ رَبِّهِمْ- فَلَا مَا كَانُوا أَمَلُوا أَدْرَكُوا وَ لَا إِلَى مَا فَاتَهُمْ رَجَعُوا- قَدِمُوا عَلَى مَا عَمِلُوا وَ نَدِمُوا عَلَى مَا خَلَّفُوا- وَ لَنْ يُغْنِيَ النَّدَمُ وَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ- فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَدَّمَ خَيْراً وَ أَنْفَقَ قَصْداً وَ قَالَ صِدْقاً- وَ مَلَكَ دَوَاعِيَ شَهْوَتِهِ وَ لَمْ تَمْلِكْهُ وَ عَصَىَ أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَمْ تَمْلِكْهُ. الرَّابِعَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا- وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعَاقِبُوا ظَالِماً فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ- وَ لَا تُرَاءُوا النَّاسَ فَيَحْبَطَ عَمَلُكُمْ- وَ لَا تَمْنَعُوا الْمَوْجُودَ فَيَقِلَّ خَيْرُكُمْ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ- أَمْرٌ اسْتَبَانَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ وَ أَمْرٌ اسْتَبَانَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ- وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرَيْنِ- خَفِيفٌ مَئُونَتُهُمَا عَظِيمٌ أَجْرُهُمَا لَمْ يُلْقَ اللَّهُ بِمِثْلِهِمَا- طُولِ الصَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ. - الْخَامِسَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص خُطْبَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ‏ - فَكَانَ مِمَّا ضُبِطَتْ مِنْهَا أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْداً مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ- وَ زَهِدَ عَنْ رَغْبَةٍ وَ أَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ وَ حَلُمَ عَنْ قُدْرَةٍ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ فِي الدُّنْيَا الْكَفَافَ- وَ صَاحَبَ فِيهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِيلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِيرِ- أَلَا وَ إِنَّ أَعْقَلَ النَّاسِ عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ فَأَطَاعَهُ- وَ عَرَفَ عَدُوَّهُ فَعَصَاهُ وَ عَرَفَ دَارَ إِقَامَتِهِ فَأَصْلَحَهَا- وَ عَرَفَ سُرْعَةَ رَحِيلِهِ فَتَزَوَّدَ لَهَا- أَلَا وَ إِنَ‏ 180 خَيْرَ الزَّادِ مَا صَحِبَهُ التَّقْوَى- وَ خَيْرَ الْعَمَلِ مَا تَقَدَّمَتْهُ النِّيَّةُ- وَ أَعْلَى النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ أَخْوَفُهُمْ مِنْهُ. السَّادِسَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا يُؤْتَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ إِحْدَى مِنْ ثَلَاثٍ- إِمَّا مِنْ شُبْهَةٍ فِي الدِّينِ ارْتَكَبُوهَا- أَوْ شَهْوَةٍ لِلَذَّةٍ آثَرُوهَا أَوْ عَصَبِيَّةٍ لحمة [لِحَمِيَّةٍ أَعْمَلُوهَا- فَإِذَا لَاحَتْ‏ لَكُمْ شُبْهَةٌ فِي الدِّينِ فَاجْلُوهَا بِالْيَقِينِ- وَ إِذَا عَرَضَتْ لَكُمْ شَهْوَةٌ فَاقْمَعُوهَا بِالزُّهْدِ- وَ إِذَا عَنَتْ لَكُمْ غَضْبَةٌ فَأَدُّوهَا بِالْعَفْوِ- إِنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ فَلَا يَقُومُ إِلَّا الْعَافُونَ- أَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَهُ تَعَالَى‏ فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ - السَّابِعَ عَشَرَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ- تُؤْتَى كُلَّ يَوْمٍ بِرِزْقِكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ- وَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ تَفْرَحُ- أَنْتَ فِيمَا يَكْفِيكَ وَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ- لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ وَ لَا مِنْ كَثِيرٍ تَشْبَعُ. - الثَّامِنَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكاً حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا ضَحِكْتَ- فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جِيئَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي- فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَبِّ خُذْ لِي بِمَظْلِمَتِي مِنْ آخَرَ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلِمَتَهُ- فَقَالَ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْ‏ءٌ- فَقَالَ يَا رَبِّ فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي- ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ- إِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ- لَيَوْمٌ تَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى مَنْ يَحْمِلُ عَنْهُمْ أَوْزَارَهُمْ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ بِحَقِّهِ- ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى- فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى مَا أَعْجَبَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَ النِّعْمَةِ- فَقَالَ يَا رَبِّ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ لِمَنْ أَعْطَانِي ثَمَنَهُ- فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ يَمْلِكُ ثَمَنَ ذَلِكَ فَقَالَ أَنْتَ- فَقَالَ كَيْفَ بِذَلِكَ فَقَالَ بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ- فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَادْخُلَا الْجَنَّةَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ‏.

بحار الأنوار ج74-92 — 7 ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

في اللوح الذي أنزله الله وفيه أسماء الأئمة عليهم الاسلام وجعلت حسينا خازن وحيى ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله الذي لا يؤتي الامنه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجرى الأئمة الهدى — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الإهليلجة قال الصادق

عليه السلام في كلام طويل يذكر فيه الرياح : وبها يتألف المفترق ، وبها يفترق الغمام المطبق حتى ينبسط في السماء كيف يشاء مدبره ، فيجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله بقدر معلوم لمعاش مفهوم ، وأرزاق مقسومة وآجال مكتوبة .

تفسير نور الثقلين — البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال

من قرء يس في عمره مرة واحدة كتب الله له بكل خلق في الدنيا وبكل خلق في الآخرة وفى السماء بكل واحد ألف ألف حسنة ومحى عنه مثل ذلك ، ولم يصبه فقر ولا غرم ولا هدم ولا نصب ولا جنون ولا جذام ولا وسواس ولا داء يضره ، وخفف الله عنه سكرات الموت وأهواله ، وولى قبض روحه وكان ممن يضمن الله له السعة في معيشته والفرح عند لقائه ، والرضا بالثواب في آخرته ، وقال الله لملائكته أجمعين من في السماوات ومن في الأرض : قد رضيت عن فلان فاستغفروا له .

تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال

بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام الكاظم عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم قال أمير المؤمنين

عليه السلام : أيها الناس كل امرء لاق في فراره ما منه يفر ، والاجل مساق النفس إليه والهرب منه موافاته .

تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِجَمِيعِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَفَضْلًا عَلَى جَمِيعِ سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى سَائِرِ الرُّسُلِ ثواب صلاة المتعطر حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَعَطِّرٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا غَيْرُ مُتَعَطِّرٍ ثواب صلاة المتزوج أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهِمَا غَيْرُ مُتَزَوِّجٍ ثواب من صلى أربع ركعات فقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد خمسين مرة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً لَمْ يَنْفَتِلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ ثواب من صلى صلاة جعفر بن أبي طالب ع أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ لِمَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ قَالَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ قُلْتُ هَذِهِ لَنَا قَالَ فَلِمَنْ هِيَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ يَقْرَأُ فِيهَا مِنْ عَرْضِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا اقْرَأْ فِيهَا إِذَا زُلْزِلَتْ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثواب الأعمال — الإمام الباقر عليه السلام
ع قَالَ حُمَّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا ثواب من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها و أدى إلى الله شكرها حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اشْتَكَى لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَ أَدَّى إِلَى اللَّهِ شُكْرَهَا كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةُ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ قُلْتُ وَ مَا مَعْنَى قَبِلَهَا بِقَبُولِهَا قَالَ صَبَرَ عَلَى مَا كَانَ فِيهَا ثواب المرض حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ الْمَرَضُ لِلْمُؤْمِنِ تَطْهِيرٌ وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْكَافِرِ تَعْذِيبٌ وَ لَعْنَةٌ وَ إِنَّ الْمَرَضَ لَا يَزَالُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ ثواب صداع ليلة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَصْبَغِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صُدَاعُ لَيْلَةٍ تَحُطُّ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ ثواب المريض حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمَرِيضِ أَرْبَعُ خِصَالٍ يُرْفَعُ عَنْهُ الْقَلَمُ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ يَكْتُبُ لَهُ فَضْلًا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ وَ يَتَّبَّعُ مَرَضُهُ كُلَّ عُضْوٍ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُ ذُنُوبَهُ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِنْ عَاشَ عَاشَ مَغْفُوراً لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ

ثواب الأعمال — نادر في ثواب الدابة — الإمام الصادق عليه السلام
( 221 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن المتكاريين يختلفان في الكراء قبل السكنى أو من ( 1 ) بعدها ، قال : القول قول رب الدار ويتحالفان ويتفاسخان . ( 222 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسكن دار الرجل ، فيقول صاحب الدار : أكريتها منه ، ويقول الساكن أسكنتني بالاكراء ، ولا بينة لواحد منهما ، قال : القول قول رب الدار مع يمينه ، وله قيمة الكراء ، وإن كانت لأحدهما بينة كانت البينة أولى . ( 223 ) وعنه عليه السلام أنه قال

لا بأس باكتراء المشاع ( 2 ) . ( 224 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل اكترى عن رجل دارا ، فادعى أن رب الدار أمره أن يرمها ، وأنه أنفق فيها ، وأنكر ذلك رب الدار ، قال البينة على المدعى وعلى رب الدار اليمين ، وللمكترى أخذ النقض ( 3 ) بعد ذلك . ( 225 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل اكترى دارا فيها متاع لرب الدار على أن ينقله فتثاقل عن نقله قال : ليس له من الكراء إلا بقدر ما سكن الساكن من الدار . ( 226 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ما فعله المكترى في الدار بغير إذن صاحبها فعطبت من أجل فعله ، فهو ضامن وإن فعل ما يفعله مثله من السكان ، فلا ضمان عليه ( 4 ) .

دعائم الإسلام — غير محدد
تعمد وعلى عاقلته إن أخطأ . ( 1458 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قال

ا : من أحتفر بئرا أو وضع شيئا في طريق من طرق المسلمين في غير حقه فهو ضامن لما عطب فيه . ( 1459 ) وعن علي عليه السلام أنه اختصم إليه باليمن أولياء قوم وقفوا على زبية سقط فيها أسد ، فوقفوا ينظرون إليه ، فهوى أحدهم في الزبية ( 1 ) وتعلق بآخر وتعلق الاخر بالآخر والاخر بالآخر ( 2 ) حتى سقط أربعة على الأسد فافترسهم . فاختصم أولياؤهم إليه فقضى أن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث دية الثاني ، وعلى الثاني ثلثا دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابعة كاملة ، وليس على الرابع شئ فاختلفوا فيما قضى به صلى الله عليه وآله وسلم فاتوا إلى رسول الله ( صلع ) فاختصموا إليه وذكروا ما قضى بينهم فيه علي عليه السلام فقال : القضاء ما قضى فيه بينكم . ( 1460 ) وروينا عنه عليه السلام من طريق أخرى ( 3 ) أن الناس ازدحموا على زبية الأسد فسقط فيها أربعة تعلق الأول بالثاني والثاني بالثالث والثالث بالرابع فقضى للأول بربع الدية لأنه مات من فوقه ثلاثة وللذي يليه بثلث الدية لأنه مات من فوقه اثنان ، وللثالث بنصف الدية لأنه مات من فوقه واحد وللرابع بالدية كاملة . وجعل ذلك على جميع من حضر الزبية . وهذا على ما قدمنا ذكره في اصطدام الفارسين يموت كل واحد منهما من فعله وفعل غيره ، وهذه الرواية خلاف الأولى . وكل واحدة منهما ثابتة في معناها ،

دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام الباقر عليه السلام
وكل مؤمنة حوراء ، وأي ميتة مات بها المؤمن فهو شهيد ، وتلا قول الله

جل ذكره : ( 1 ) والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : إذا ابتلى الله عبدا أسقط عنه من الذنوب بقدر علته . وعنه عليه السلام أنه قال : العيادة بعد ثلاثة أيام ، وليس على النساء عيادة المريض . وعنه عليه السلام أنه قال : نهى رسول الله ( صلع ) أن يأكل ( 2 ) العائد عند العليل ، فيحبط الله أجر عيادته . وعن الحسين بن علي صلوات الله عليه أنه اعتل ، فعاده عمرو بن حريث فدخل عليه على صلوات الله عليه فقال له : يا عمرو ، تعود الحسين وفى النفس ما فيها ؟ وإن ذلك ليس بمانعي من أن أؤدي إليك نصيحة ، سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : ما من عبد مسلم يعود مريضا إلا صلى عليه سبعون ألف ملك من ساعته التي يعود فيها ، إن كان نهارا حتى ( 3 ) تغرب الشمس أو ليلا حتى ( 4 ) تطلع . وعن علي صلوات الله عليه أنه عاد زيد بن أرقم ، فلما دخل عليه قال زيد : مرحبا بأمير المؤمنين عائدا وهو علينا عاتب ، قال على صلوات الله عليه : إن ذلك لم يكن يمنعني من عيادتك ، ثم قال : إنه من عاد مريضا التماس رحمة الله وتنجز موعده كان في خريف ( 5 ) الجنة ما كان جالسا عند المريض ، حتى إذا خرج من عنده بعث الله ذلك اليوم سبعين ألف ملك من ملائكته يصلون عليه حتى الليل ، وإن عاد ( 6 ) ممسيا كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض ، فإذا

دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكافي : الحسين بن محمد ، عن عبد اللّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن المفضل ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدّهّان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال اللّه عز وجل

« أيما عبد ابتليته ببيلة ، فكتم ذلك عواده ثلاثا ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته ، أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات ، مات إلى رحمتي » . وعن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن الرزقي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من اشتكى ليلة ، فقبلها بقبولها ، وأدّى إلى اللّه شكرها ، كانت كعبادة ستين سنة » . قال : « يصبر عليها ، ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد اللّه على ما كان » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « . . . ثم من مرض ثلاثة أيام ، فكتمه ولم يخبر أحدا ، أبدل اللّه له لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، وشعرا خيرا من شعره » . قال ، قلت : جعلت فداك ، وكيف يبدّله ؟ ! . قال : يبدله لحما ، وشعرا ، ودما ، وبشرة ، ثم يذنب فيها » . وعنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :

طب الأئمة — استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه — الإمام الصادق عليه السلام
قال اللّه تبارك وتعالى

« ما من عبد ابتليته ببلاء ، فلم يشك إلى عواده ، إلّا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، فإن قبضته قبضته إلى رحمتي ، وإن عاش ، عاش وليس له ذنب » . وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن التميمي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من مرض ليلة ، فقبلها بقبولها ، كتب اللّه عز وجل له عبادة ستين سنة » . قلت : ما معنى قبلها بقبولها ؟ . قال : لا يشكو ما أصابه منها إلى أحد . ثواب الأعمال : محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن طريف بن ناضح ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله ، إلّا أنه قال : « يصبر على ما كان » . الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : قال اللّه عز وجل : « من مرض ثلاثا ، فلم يشك إلى أحد من عواده ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، فإن عافيته ، عافيته ولا ذنب له ، وإن قبضته ، قبضته إلى رحمتي » . وبالإسناد عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : « يرحمك اللّه ! ما الصّبر الجميل ؟ » . قال : « ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس » . الفقيه : عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق جعفر بن

طب الأئمة — استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه — الإمام الصادق عليه السلام
وروي نحو هذه الأخبار في ( المحاسن ) و ( المكارم ) : رأى النبي أبا أيوب الأنصاري ، يلتقط نثار المائدة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بورك لك ، وبورك عليك ، وبورك فيك ! . فقال أبو أيوب : يا رسول اللّه ! ولغيري ؟ قال : نعم ، من أكل ما أكلت ، فله ما قلت لك . وقال : من فعل هذا ، وقاه الجنون ، والجذام ، والبرص ، والماء الأصفر ، والحمق . وفي البحار : مسندا عن علي عليه السلام ، قال

أكل ما يسقط من الخوان ، يزيد في الرزق .

طب الأئمة — الاستشفاء بما يسقط من الخوان ، وفوائده — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السبع ، وميتة السوء ، والبلية التي نزلت على العبد ، في ذلك اليوم ، وهن المعقبات . أقول : ومما له دخل في ذلك المحافظة على الصلوات بأوقاتها وحدودها ، كما روي أنه إذا حافظ العبد عليها ارتفعت بيضاء نقية ، وهي تقول : « حفظتني حفظك اللّه ! » . وإذا لم يحافظ عليها ، قالت : « ضيعتني ضيعك اللّه ! » ، كما مرّ في أوائل كتاب الصلاة . ومن ذلك قيام الليل ونافلته ، فعن علي عليه السلام ، قال

قيام الليل مصحّة للبدن . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : صلاة الليل تبيض الوجه ، وتطيب الريح ، وتجلب الرزق . وعن الصادق عليه السلام : عليكم بصلاة الليل ، فإنها سنّة نبيكم ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم . وقال عليه السلام : حصنوا أموالكم ، وفروجكم ، بتلاوة سورة النور ، وحصنوا بها نساءكم ، فإن من أدمن قراءتها في كل يوم ، أو في كل ليلة ، لم يمرض ، ولا أحد من أهل بيته حتى يموتوا ( الحديث ) . وقال عليه السلام : من سبق العاطس ب ( الحمد للّه ) أمن من الشوص واللصوص ، والقلوص . بيان : الشوص : ريح ، واللصوص : الحمى ، والقلوص : وجع البطن .

طب الأئمة — ما يكون سببا لحفظ الصحة والسلامة في السفر والحضر وما يدفع الأمراض — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الصادق عليه السلام ، قال

من تنخّع في مسجد ، ثم ردّها في جوفه ، لم تجز يداه إلّا أبرأته . وقد مرّ في الابتداء بالملح والاختتام به ، وأكل ما يسقط من المائدة ما له دخل في المقام . فعنه صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل الملح قبل كل شيء ، أو بعد كل شيء رفع اللّه عنه ثلاث مائة وثلاثين نوعا من البلاء ، أهونها الجذام . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل ما يسقط من المائدة ، عاش ما عاش في سعة من رزقه ، وعوفي في ولده ، وولد ولده . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالفواكه في إقبالها ، فإنها مصحة للأبدان ، ومطردة للأحزان ، والقوها في إدبارها فإنها داء الأبدان . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ، ويزيد في الرزق . وفي الصادقي من قلّم أظفاره ، وقصّ شاربه في كل جمعة ، ثم قال : « بسم اللّه ، وباللّه ، وعلى سنّة محمد وآل محمد » لم تسقط منه قلامة ولا جزازة ، إلّا كتب اللّه تعالى له بها عتق نسمة ولم يمرض إلّا مرضه الذي يموت فيه . وكذا روي أن أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام . ومن قلم أظفاره لم تشعب أنامله . وفي الرضوي : إنّ رفع الصوت بالأذان في المنزل يذهب السقم ، ويكثر الأولاد . وفي الوضوء قبل الطعام ، وبعده ، روايات كثيرة ، إنه يعيش في سعة ، ويعافى من بلوى في جسده كما مرّ في محله . وقد مرّ في الزبيب روايات كثيرة ، وإنّ من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض إلّا مرض الموت .

طب الأئمة — ما يكون سببا لحفظ الصحة والسلامة في السفر والحضر وما يدفع الأمراض — الإمام الصادق عليه السلام
سكرة أخرى ، فصارت سكرتين ونصفا ، فإذا كانت الليلة الثالثة ، زاد سكرة أخرى ، فصارت ثلاث سكرات ونصفا . بيان : ب ( السفايج ) : عود لونه يميل إلى السواد القليل ، مع الحمرة القليلة ، وله طعم كطعم القرنفل . والغافث نبت يشبه ورق البورق جتنة الخضراء شهدانج . وقد مرّ في باب السكر وغيره روايات كثيرة . وروي أنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى موسى : إذا مرض عبد من عبادي ، وعجز الأطباء عن معالجته ، فاقرأ عليه هذا الدعاء أو اكتبه على قرطاس وبشيء نظيف ، على إناء نظيف ، فليشرب المريض ماء ممزوجا به يجد الشفاء . ( اللهم يا مصحّح أبدان الملائكة ، ويا خالق الآدميين صحيحا ومبتلى يا حيّ يا قيوم ، إشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، برحمتك يا أرحم الراحمين ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال

يكتب للحمى ، والصّداع ، ويعلق على العضد الأيمن . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم وسورة ( الحمد ) و ( المعوذتين ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بتمامها ، بسم اللّه الرحمن الرحيم رب الناس أذهب الباس واشفه يا شافي ، فإنه لا شفاء إلّا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما بيدك الخير ، إنك على كل شيء قدير ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ، أسكن أيها الصداع والألم بعزّة اللّه ، أسكن بقدرة اللّه ، أسكن بجلال اللّه ، أسكن بعظمة اللّه ، أسكن بلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، فسيكفيكهم اللّه ، وهو السميع العليم ، وذا النون إذ ذهب مغاضبا - إلى - ننجي المؤمنين ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وصلّى اللّه على محمد وآله وسلّم تسليما ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال لبعض أصحابه ، وقد اشتكى وعكا : حلّ إزار قميصك ، وأدخل رأسك في جيبك ، وأذّن ، وأقم ، واقرأ ( الحمد ) سبع مرات .

طب الأئمة — علاج الحمى بأنواعها من الرّيع ، والعنب ، والنافضة ، والشديدة ، وما يتعلق بها — الإمام الصادق عليه السلام
تعلو الوجه والجسد . والحامّ : بتشديد الميم ، كالريح الحارة ، من الحمّة ، وهي الحرارة ، والأبردة : من البرودة ، بالكسر : برد الجوف والمفاصل ، وهي علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة . وعن الرضا عليه السلام ، قال

« ومن أراد أن لا يصيبه في بدنه فليأكل الثوم سبعة أيام مرة ( الحديث ) ، وقال : « من أراد أن يذهب بالريح الباردة ، فعليه بالحقنة ، والأدهان اللينة ، على الجسد ، وعليه بالتكميد بالماء الحار في الأبزن » . وعن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يعوذ رجلا من أوليائه من الريح ، قال : ( عزمت عليك يا ريح ، يا وجع ، بالعزيمة التي عزم بها علي بن أبي طالب رسول رسول اللّه على جن وادي البصرة ، فأطاعوا ، وأجابوا لما أطعت وأجبت وخرجت من فلان بن فلانة الساعة الساعة ، بإذن اللّه تعالى ، بقدرة اللّه تعالى ، وبسلطان اللّه ، بجلال اللّه ، بكبرياء اللّه ، بعظمة اللّه ، بوجه اللّه ، بجمال اللّه ، ببهاء اللّه ، بنور اللّه ) . فإنه لا يلبث أن يخرج . وعن جابر بن حيان ، أنه كتب إلى الصادق عليه السلام : يا ابن رسول اللّه منعتني ريح شائكة ، شكت بين قرني إلى قدمي ، فادع اللّه لي . فدعا له ، وكتب إليه : عليك بسعوط العنبر والزنبق على الريق ، تعاف منها إن شاء اللّه ، ففعل ذلك ، فكأنما نشط من عقال . وعن الصباح بن محارب ، قال : كنت عند أبي جعفر ، فذكر أن نسيب ابن جابر ، ضربته الريح الخبيثة ، فمالت بوجهه وعينيه ، فقال : يؤخذ له قرنفل ، خمسة مثاقيل ، فيصيّر في قصبة يابسة ، ويضم رأسها ضما شديدا ، ثم تطين ، وتوضع في الشمس ، قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين ، ثم يخرجه ويسحقه سحقا ناعما ، ثم يدبغه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق ، ثم يستلقي على قفاه ، ويطلى ذلك القرنفل المسحوق ، على الشق المائل ، ولا يزال مستلقيا ، حتى يجف

طب الأئمة — علاج الريح الشائكة وسائر رياح البدن — الإمام الصادق عليه السلام
بعظمتك في نحر الأعداء ، فكن لي منهم مدافعا أحسن مدافعة وأتمها يا كريم ) . فإنه إذا قال ذلك ، لم يضرّه ساحر ولا جني ولا إنسي أبدا . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : يا علي ! من خاف ساحرا ، أو شيطانا فليقرأ : ( إنّ ربكم اللّه الذي خلق السماوات والأرض - الآية - ) . وعن الصادق عليه السلام ، قال

لدغت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عقرب فنفضها وقال : لعنك اللّه فما يسلم منك مؤمن ولا كافر ! ثم دعا بملح جريش ، فدلّك به موضع اللدغة ، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب ، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح لما احتاجوا معه إلى ترياق . ونحوه أخبار أخر . علاج الهوام وعوذة لها من كتاب ( طب الأئمة ) : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . بسم اللّه . وباللّه . محمد رسول اللّه . أعوذ بعزة اللّه . وأعوذ بقدرة اللّه على ما يشاء من شرّ كل هامة تدب بالليل والنهار إنّ ربي على صراط مستقيم ) . وعن كتاب ( التوكل ) : إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل أسلم : لو قلت حين أمسيت : ( أعوذ بكلمات اللّه التامات من شرّ ما خلق ) لم يضرّك عقرب .

طب الأئمة — علاج دفع السم ، والحشرات والسحر — الإمام الصادق عليه السلام
مضافا إلى ما مرّ متفرقا ، روى المفضل بن عمر ، قال ، قال الصادق

عليه السلام : إن استطعت أن لا تبيت حتى تتعوّذ بالأحد عشر حرفا فافعل ! فقلت أخبرني بها يا ابن رسول اللّه ! قال : قل : ( أعوذ بعزة اللّه ، أعوذ بقدرة اللّه ، أعوذ بجلال اللّه ، أعوذ بجمال اللّه ، أعوذ بسلطان اللّه ، أعوذ بدفع اللّه ، أعوذ بمنّ اللّه ، أعوذ بجمع اللّه ، أعوذ بملك اللّه ، أعوذ بتمام رحمة اللّه ، أعوذ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من شرّ ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ) .

طب الأئمة — المعالجات العامة التي تنفع لكل شيء ، وتدفع جميع الأدواء والأسواء وجلّها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق قال : حدثنا علي بن هارون الحميري قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال : حدثني أبي عن علي بن يقطين قال : انهى الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعنده جماعه من أهل بيته بما عزم إليه موسى بن المهدى في امره فقال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ قالوا : نرى ان تتباعد عنه وان تغيب شخصك فإنه يؤمن شره فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال

شعر : زعمت سخينه ان ستغلب ربها وليغلبن مغالب الغلاب . ثم قال : رفع يده السماء فقال : ( اللهم كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وارهف لي شباحده وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عنى عين حراسته فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي ذلك عن ملمات الحوائج صرفت عني بذلك بحولك وقوتك لا بحولي وقوتي فألقيته في الحفير الذي احتفره خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه آخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وأقلل حده عنى بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه اللهم واعدني عليه من عدوى حاضره تكون من غيظي شفاء ومن حقي عليه وفاء وصل اللهم دعائي بالإجابة وأنظم شكايتي بالتغيير وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين وعرفني ما وعدت في اجابه المضطرين انك ذو الفضل العظيم والمن الكريم ) قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدى ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى بن جعفر عليهما السلام من أهل بيته شعرا : وسارية لم تسر في الأرض تبتغي * محلا ولم تقطع بها البعد قاطع سرت حيث تجدى الركاب ولم تنخ * لو رد ولم يقصر لها العبد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب * بحثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السماء ودونها * إذا قرع الأبواب منهن قارع إذا وردت لم يرد الله وفدها * على أهلها والله رأى وسامع واني لأرجو الله حتى كأنما * أرى بجميل الظن ما الله صانع

عيون أخبار الرضا عليه السلام — البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور الكبير — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال حدثنا : محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله ومحمد بن موسى بن نصر الرازي عن أبيه والحسين بن عمر الاخباري عن علي بن الحسين كاتب بقاء الكبير في آخرين أن الرضا عليه السلام ، حم فعزم على الفصد فركب المأمون وقد كان قال

لغلام له : فت هذا بيدك الشئ أخرجه برنية ففته في صينية ثم قال : كن معي ولا تغسل يدك وركب إلى الرضا عليه السلام فجلس حتى فصد بين يديه وقال عبيد الله : بل اخر فصده وقال المأمون لذلك الغلام : هات من ذلك الرمان وكان الرمان في شجرة في بستان دار الرضا عليه السلام فقطف منه ثم قال : إجلس ففته ففت منه في جام وأمر بغسله ثم قال للرضا عليه السلام : مص منه شيئا فقال : حتى يخرج أمير المؤمنين فقال : لا والله إلا بحضرتي ولولا خوفي أن يرطب معدتي لمصصته معك فمص منه ملاعق وخرج المأمون فما صليت العصر حتى قام الرضا عليه السلام خمسين مجلسا فوجه إليه المأمون وقال : قد علمت أن هذه آفة وقتار للفصد الذي في يدك وزاد الامر في الليل فأصبح عليه السلام ميتا فكان آخر ما تكلم به : ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) وبكر المأمون من الغد فأمر بغسله وتكفينه ومشى خلف جنازته حافيا حاسرا يقول : يا أخي لقد ثلم الاسلام بموتك وغلب القدر تقديري فيك وشق لحد الرشيد فدفنه معه فقال : نرجو أن الله تبارك وتعالى ينفعه بقربه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري قالوا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا ، وكان يوم غاب عنهم كهلا مبدح البطن حسن الجسم ، وافر اللحية ، خميص البطن خفيف العارضين مجتمعا ، ربعة من الرجال فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته ، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين فبدأ عليه السلام حيث رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : أنا صالح فكذبوه وشتموه وزجروه ، وقالوا : برئ الله منك إن صالحا كان في غير صورتك ، قال : فأتي الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة ، وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشك فيك معه أنك صالح ، فإنا لا نمتري أن الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء ، وإنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء ، فقال لهم صالح : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا آمنا بالله وبما جئتنا به ، فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى : " ان صالحا مرسل من ربه ( فقال : أهل اليقين : ) إنا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا ( وهم الشكاك والجحاد : ) إنا بالذي آمنتم به كافرون " قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به ؟ قال : الله أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على الله عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما ، غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عز وجل ، كلمتهم واحدة ، فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه . وإنما مثل القائم عليه السلام مثل صالح . 4 ( باب ) * ( في غيبة إبراهيم عليه السلام ) * وأما غيبة إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه فإنها تشبه غيبة قائمنا صلوات الله عليه بل هي أعجب منها لان الله عز وجل غيب أثر إبراهيم عليه السلام وهو في بطن أمه حتى حوله عز وجل بقدرته من بطنها إلى ظهرها ، ثم أخفى أمر ولادته إلى وقت بلوغ الكتاب أجله .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الصادق عليه السلام
221 مستضعفا، و كان يعلم علم المنايا، و الامام أولى بذلك منه، ثمّ قال: يا إسحاق، تموت إلى سنتين، و يتشتّت مالك و عيالك و أهل بيتك، و يفلسون إفلاسا شديدا. قال الحسن

بن علي بن أبي عثمان: فكان كما قال. السابع عشر علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 1962/ 32- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد ، قال: سمعت أبا الحسن- (عليه السلام)- يقول: لا يشهد أبو جعفر بالناس موسما بعد السنة، و كان حجّ في تلك السنة، فذهب عمر فخبّر أنّه يموت في تلك السنة و كانت تسع عشرة، و كان يروى أنّه لا يملك عشرين سنة. الثامن عشر علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 1963/ 33- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
169 [الحديث 10] 10 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ

لَهُ كُفَّ وَ اسْكُتْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا يَسَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ وَ يَجْلُوا عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى وَ يُعَرِّفُوكُمْ فِيهِ الْحَقَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ. [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا الحديث العاشر: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام) كف و اسكت: الأمر بالكف عند بلوغ ذلك الموضع إما لأن من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه و أخطأ أو لأنه كان في هذا الموضع غموض و لم يتثبت عنده القاري، و لم يطلب تفسيره منه (عليه السلام)، أو لأنه (عليه السلام) أراد إنشاء ما أفاد و بيان ما أراد لشدة الاهتمام به، فأمره بالكف، و يحتمل أن يكون شرحا و بيانا لهذا الموضع من الخطبة، و القصد استقامة الطريق أو الوسط بين الطرفين و هو العدل و الطريق المستقيم و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالقصد مقصود القائل. قوله (عليه السلام) و يجلوا: أي يذهبوا عنكم فيه العمى أي عمى القلب، و الجهالة و الضلالة. الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام) في أربع: أي ما يحتاج الناس إلى معرفته من العلوم منحصر في أربع، و تأنيث الأربع باعتبار المعرفة المفهومة من قوله (عليه السلام): أن تعرف في المواضع الآتية، و تذكير الأول و أخواتها باعتبار العلم، أو المراد أول أقسامها. أولها: أن تعرف ربك، بوجوده و صفاته الكمالية الذاتية و الفعلية بحسب طاقتك، و ثانيها: معرفتك بما صنع بك من إعطاء العقل و الحواس و القدرة، و اللطف بإرسال الرسل و إنزال الكتب

مرآة العقول — النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها لأنها لا يجم — الإمام الصادق عليه السلام
224 قَالَ مَنْ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَعليها السلاملَمْ يَكُنْ كَالنَّاسِ و اختلط بأصحابنا الإمامية و كان لما أراده محمد بن إبراهيم طباطبا لأن يبايع له أبو السرايا بعده أبى عليه و رد الأمر إلى محمد بن محمد بن زيد بن علي. و قال الكشي (قدس سره): قرأت في كتاب محمد بن حسن بن بندار بخطه: حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر، قال: قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسلم عليه، قلت: فما يمنعك من ذلك قال

الإجلال و الهيبة و اتقى عليه، قال: فاعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة و قد عاده الناس فلقيت علي بن عبيد الله فقلت له: قد جاءك ما تريد قد اعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة، و قد عاده الناس، فإن أردت الدخول عليه فاليوم، قال: فجاء إلى أبي الحسن (عليه السلام) عائدا فلقيه أبو الحسن (عليه السلام) بكل ما يجب من المنزلة و التعظيم، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديدا، ثم مرض علي بن عبيد الله فعاده أبو الحسن و أنا معه، فجلس حتى خرج من كان في البيت، فلما خرجنا أخبرتني مولاة لنا أن أم سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه، فلما خرج خرجت و انكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن (عليه السلام) فيه جالسا تقبله و تمسح به. قال سليمان: ثم دخلت على علي بن عبيد الله فأخبرني بما فعلت أم سلمة فخبرت به أبا الحسن (عليه السلام) قال: يا سليمان إن علي بن عبيد الله و امرأته و ولده من أهل الجنة، يا سليمان إن ولد علي و فاطمة إذا عرفهم الله هذا الأمر لم يكونوا كالناس. و قال النجاشي: له كتاب في الحج يرويه كله عن موسى بن جعفر (عليه السلام) و ذكر سنده إليه. قوله (عليه السلام): لم يكن كالناس، أي ثوابه أكثر من سائر الناس، إما لشرافتهم من جهة النسب كما ذكر الله في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو لأن أسباب الحسد و البغض

مرآة العقول — من مات و ليس له إمام من أئمة الهدى و هو من الباب الأول أقول: الفرق بين البابين أن في الأول إنما حكم — الإمام الحسين عليه السلام
234 [الحديث 2] 2 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ قُسِمَ لَهُ الرِّفْقُ قُسِمَ لَهُ الْإِيمَانُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الحديث الثاني: كالسابق. " من قسم له الرفق" أي قدر له قسط منه في علم الله" قسم له الإيمان" أي الكامل منه. الحديث الثالث: مجهول. " إن الله تعالى رفيق" أقول: روى مسلم في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إن الله رفيق يحب الرفق و يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، قال القرطبي: الرفيق هو الكثير الرفق يجيء بمعنى التسهيل و هو ضد العنف و التشديد و التعصيب، و بمعنى الإرفاق و هو إعطاء ما يرتفق به، و بمعنى التأني و العجلة، و صحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل و المعطي و غير المعجل في عقوبة العصاة، و قال الطيبي: الرفق اللطف و أخذ الأمر بأحسن الوجوه و أيسرها" الله رفيق" أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر و لا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر و لم يستعمل هنا على التسمية، بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب و أنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله. و قال النووي: يجوز تسمية الله بالرفيق و غيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح و اختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد، انتهى. و قال في المصباح: رفقت العمل من باب قتل أحكمته، انتهى. فيجوز أن يكون إطلاق الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى، و معنى يحب الرفق أنه يأمر به و يحث عليه و يثيب به، و السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس، و كان بناء التفعيل للمبالغة، و الضغن بالكسر و الضغينة

مرآة العقول — الرفق الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
236 الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنَاهُ فِيهَا وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا وَاحِدٌ فِي أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِي آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَعليها السلامعَلَى قَرْيَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَيْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا و باطنه لله كالطاعات و الخيرات الخالصة، الثاني: ما يكون ظاهره و باطنه للدنيا كالمعاصي و كثير من المباحات أيضا لأنها مبدء البطر و الغفلة، الثالث: ما يكون ظاهره لله و باطنه للدنيا كالأعمال الريائية، الرابع: عكس الثالث، كطلب الكفاف لحفظ بقاء البدن و القوة على العبادة و تكميل النفس بالعلم و العمل. " بقدر علمهم" أي بعيوبها و فنائها و مضرتها" ما من أحد عظمها فقرت عينه فيها" أي من عظمها و تعلق قلبه بها تصير سببا لبعده عن الله، و لا تبقى الدنيا له فيخسر الدنيا و الآخرة، و من حقرها تركها و لم يأخذ منها إلا ما يصير سببا لتحصيل الآخرة فينتفع بها في الدارين. الحديث العاشر: كالسابق و قد مر مضمونه. الحديث الحادي عشر: كالسابق أيضا. " أما إنهم" قال الشيخ البهائي (قدس سره): أما بالتخفيف حرف استفتاح و تنبيه يدخل على الجمل لتنبيه المخاطب و طلب إصغائه إلى ما يلقى إليه، و قد يحذف ألفها نحو أم و الله زيد قائم" إلا بسخطة" السخط بالتحريك و بضم أوله و سكون ثانيه

مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
151 [الحديث 7] 7 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ قَالَ

تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي و قال الشيخ أبو القاسم: أشار بهذه الأسماء إلى صفات أفعاله فهو الأول بإحسانه، و الآخر بغفرانه، و الظاهر بنعمته، و الباطن برحمته، و قيل: هو الأول بحسن تعريفه، إذ لو لا فضله بما بدا لك من إحسانه لما عرفته و هو الآخر بإكمال اللطف كما كان أولا بابتداء العرف، و هو الظاهر بما يفيض عليك من العطاء و النعماء، و الباطن بما يدفع عنك من فنون البلاء، و صنوف اللأواء، و قيل: الظاهر لقوم فلذلك وحدوه، و الباطن عن قوم فلذلك جحدوه. و للمفسرين أيضا كلمات في ذلك تركناها حذرا من الإطناب، و قال بعضهم: احتجت المعتزلة به لمذهبهم أن الأجسام تفنى لأن معنى الآخر الباقي بعد فناء خلقه، و مذهب أهل السنة خلافه، و أن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم. " و أنت العزيز الحكيم" هما من أسمائه تعالى، و العزيز هو الغالب القوي الذي لا يغلب، و الرفيع المنيع الذي لا يعادله شيء و لا يماثله أحد، و العزة في الأصل القوة و الشدة و الغلبة، يقال: عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا، و بالفتح إذا اشتد، و الحكيم هو الذي يقضي بالحق، و الذي يحكم الأشياء و يتقنها بأكمل التقدير و أحسن التقدير و التصوير، و الذي لا يفعل القبيح و لا يخل بالأصلح و الذي يضع الأشياء في مواضعها و الذي يعلم الأشياء كما هي. الحديث السابع: كالسابق. " الحمد لله الذي علا" أي فوق الممكنات بالشرف و الرتبة و العلية، و القدرة و القوة، فقهرهم بالإيجاد و الإفناء، و غلبهم بالأعدام و الإبقاء، فلا يملكون المنع و الدفع، و لا الضرر و لا النفع، و قيل: علوه تعالى عبارة عن تنزهه عن صفات المصنوعين و سمات المخلوقين، و عن الأشباه و الأضداد، و الامتثال و الأنداد، فتفرع القهر عليه ظاهر، و قيل: التفريع باعتبار علم الخلائق، فهو من قبيل تفريع

مرآة العقول — التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه — الإمام الصادق عليه السلام
265 عَبْدِي مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَ وَثَاقِي ذَنْباً وَ يُوحِي إِلَى صَاحِبِ الْيَمِينِ أَنِ اكْتُبْ لِعَبْدِي مَا كُنْتَ تَكْتُبُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْجَسَدُ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ أَشِرَ وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا يَمْرَضُ بِأَشَرٍ [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ حُمَّى لَيْلَةٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ حُمَّى لَيْلَتَيْنِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَتَيْنِ وَ حُمَّى ثَلَاثٍ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ فَلِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ حمل تلك الأخبار على إجراء النوع مجرى الشخص أي ما كان يكتب شخص من نوعك. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام):" باشر" أي حال كونه متلبسا باشر أو بسببه و في الصحاح" الأشر" البطر و هو شدة الفرح، و في بعض النسخ بصيغة الفعل فيكون حالا أيضا. الحديث التاسع: ضعيف. و يمكن حمله على أن العبادات لما كانت أثرها رفع الدرجات و تكفير السيئات و لما لم يكن له سيئة بقدر سبعين سنة يكفر به ذنوب أبويه، أو يكون المراد قبول عباداته. و حمله بعض المعاصرين على أن العبادات لما كانت مختلفة بالنظر إلى الأشخاص في الفضل فإن لم يكن له سبعون فبم يقاس، فالجواب أنه يقاس البقية بعبادات أبويه. و لا يخفى ما فيه. و ربما يقرأ يعدل على بناء التفعيل يعني يجعل عبادة تلك

مرآة العقول — ثواب المرض الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
442 [الحديث 6] 6 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ كُلُّهَا وَ احْتَرَقَتْ وَ لَمْ تَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمْتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ إِنْ لَمْ تَحْتَرِقْ كُلُّهَا فَلَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا عَلِمَ بِالْكُسُوفِ وَ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ هَذَا إِذَا لَمْ يَحْتَرِقْ كُلُّهُ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ وَ أَنَا رَاكِبٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ صَلِّ عَلَى مَرْكَبِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ الحديث السادس: صحيح. و آخره مرسل. و المشهور إن الجاهل بالكسوفين لا يجب عليه القضاء إلا مع احتراق القرص و قال: المفيد إذا احترق القرص كله و لم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة و إذا احترق بعضه و لم يعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى، و لم نقف له على مستند. و المشهور في غير الكسوفين من الآيات عدم وجوب القضاء و احتمل الشهيد الثاني في شرح اللمعة القضاء لعموم قوله (عليه السلام)" من فاتته فريضة" و المشهور في العامد و الناسي القضاء مطلقا. و قال: الشيخ في النهاية و المبسوط. لا يقضي الناس ما لم يستوعب الاحتراق و ظاهر المرتضى في المصباح عدم وجوب القضاء ما لم يستوعب الاحتراق و إن تعمد الترك و في الزلزلة إشكال، و الأحوط إيقاعها مطلقا. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" صل على مركبك" المشهور الجواز مع الضرورة. و ذهب ابن الجنيد إلى الجواز اختيارا.

مرآة العقول — صلاة الكسوف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
290 يَحْتَجِمُ وَ يَصُبُّ فِي أُذُنِهِ الدُّهْنَ قَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا السُّعُوطَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمَا أَنْ يَسْتَدْخِلَا الدَّوَاءَ وَ هُمَا صَائِمَانِ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي التَّلَطُّفِ يَسْتَدْخِلُهُ الْإِنْسَانُ وَ هُوَ صَائِمٌ فَكَتَبَ لَا بَأْسَ بِالْجَامِدِ قوله (عليه السلام):" فإنه يكره" يدل على كراهة السعوط و عدم كراهة صب الدواء في الأذن، و المشهور كراهة التسعط بما لا يتعدى إلى الحلق. و قال: الصدوق في الفقيه: و لا يجوز للصائم أن يتسعط. و نقل عن المفيد و سلار: أنهما أوجبا به القضاء و الكفارة، و أما السعوط بما يتعدى إلى الحلق فالمشهور: إن تعمده يوجب القضاء و الكفارة. و يمكن المناقشة فيه بانتفاء ما يدل على كون مطلق الإيصال إلى الجوف مفسدا. الحديث الخامس: صحيح و يدل على جواز الاحتقان بالجامد فيمكن حمل الخبر السابق على المائع جمعا. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" في التلطف" قال الجوهري:" التلطف" للأمر الترفق له و ألطف الرجل البعير أدخل قضيبه في الحياء و ذلك إذا لم يهتد لموضع الضراب انتهى و هنا كناية عن الحقنة. و الجواب: يدل على التفصيل المتقدم.

مرآة العقول — في الصائم يسعط و يصب في أذنه الدهن أو يحتقن الحديث الأول: صحيح. — الإمام الكاظم عليه السلام
49 اجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ وَ رَئِيسُ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو وَ رَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ الْجُرْهُمِيُّ فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ وَ خَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ فَذَهَبَ بِهِمْ وَ وَلِيَتْ خُزَاعَةُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى جَاءَ- قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ وَ أَخْرَجَ خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ وَ وَلِيَ الْبَيْتَ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ [الحديث 19] 19 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَ يَقْرُونَ الضَّيْفَ وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ يَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَ يَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَ رعفا و رعافا كغرابا، و الرعاف أيضا الدم بعينه، و ربما يقرأ بالزاي المعجمة و العين المهملة يقال زعاف: أي سريع فيكون كناية عن الطاعون. قيل: و يحتمل أن يكون بالزاي و القاف و الزعاق كغراب الماء المر الغليظ لا يطاق شربه. و قال الفيروزآبادي: النملة قروح في الجنب كالنمل و" بثر" يخرج في الجسد بالتهاب و احتراق و يرم مكانها يسيرا و يدب إلى موضع آخر كالنملة انتهى، فيحتمل أن يكون المراد بالنمل هذا الداء و أن يكون المراد به الحيوان المعروف، و ربما يؤيده ما سيأتي من ذكر النمل في حديث حفر زمزم. قوله (عليه السلام):" سيل أتي" هو بالتشديد على وزن فعيل، سيل جاءك و لم يصبك مطره، و سيل الآتي أيضا الغريب. الحديث التاسع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" عقال" أي يصير سببا لعدم تيسر الأمور و انسداد أبواب الرزق و العقال معروف. و قال في النهاية: بالتشديد داء في رجلي الدواب و قد يخفف.

مرآة العقول — حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما — الإمام الصادق عليه السلام

يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّا نَأْتِي الْمَسَاجِدَ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ فَقَالَ ابْدَأْ بِقُبَا فَصَلِّ فِيهِ وَ أَكْثِرْ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي هَذِهِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ فِيهَا وَ هِيَ مَسْكَنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مُصَلَّاهُ ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَتُصَلِّي فِيهِ فَقَدْ صَلَّى فِيهِ نَبِيُّكَ فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا الْجَانِبَ أَتَيْتَ جَانِبَ أُحُدٍ فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ الْحَرَّةِ فَصَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ- ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُمْتَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتَ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَدْخُلُ أُحُداً فَتُصَلِّي فِيهِ فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى أُحُدٍ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتَّى تَرْجِعَ فَتُصَلِّيَ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ فَتُصَلِّيَ فِيهِ وَ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَعَا فِيهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ قَالَ- يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ هو الذي ردت فيه الشمس لعلي (عليه السلام) بالمدينة. و في القاموس: الصارخ المستغيث و المغيث ضد كالصريح فيهما. الحديث الثاني: مجهول. و المشربة: بفتح الميم و فتح الراء و ضمها الغرفة. الحديث الثالث: صحيح.

مرآة العقول — إتيان المشاهد و قبور الشهداء الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
392 أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِمَا أَفْتَى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ

فِي مِثْلِ هَذَا الْقَضَاءِ وَ شِبْهِهِ تَحْبِسُ السَّمَاءُ مَاءَهَا وَ تَمْنَعُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَمَا تَرَى أَنْتَ قَالَ أَرَى لَهُ عَلَيْكَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ ذَاهِباً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى النِّيلِ وَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ رَاكِباً مِنَ النِّيلِ إِلَى بَغْدَادَ وَ مِثْلَ كِرَاءِ بَغْلٍ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ تُوَفِّيهِ إِيَّاهُ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ عَلَفْتُهُ بِدَرَاهِمَ فَلِي عَلَيْهِ عَلَفُهُ فَقَالَ لَا لِأَنَّكَ غَاصِبٌ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ لَوْ عَطِبَ الْبَغْلُ وَ نَفَقَ أَ لَيْسَ كَانَ يَلْزَمُنِي قَالَ نَعَمْ قِيمَةُ بَغْلٍ يَوْمَ خَالَفْتَهُ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْبَغْلَ كَسْرٌ أَوْ دَبَرٌ أَوْ غَمْزٌ فَقَالَ عَلَيْكَ قِيمَةُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ يَوْمَ تَرُدُّهُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ وَ هُوَ إِمَّا أَنْ يَحْلِفَ هُوَ عَلَى الْقِيمَةِ فَتَلْزَمَكَ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ فَحَلَفْتَ عَلَى الْقِيمَةِ لَزِمَهُ ذَلِكَ أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْبَغْلِ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ قِيمَةَ الْبَغْلِ حِينَ أَكْرَى كَذَا وَ كَذَا فَيَلْزَمَكَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ دَرَاهِمَ وَ رَضِيَ بِهَا وَ حَلَّلَنِي فَقَالَ إِنَّمَا رَضِيَ بِهَا وَ حَلَّلَكَ حِينَ قَضَى عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَوْرِ وَ الظُّلْمِ وَ لَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ فَإِنْ جَعَلَكَ فِي حِلٍّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو وَلَّادٍ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ وَجْهِي ذَلِكَ لَقِيتُ الْمُكَارِيَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَفْتَانِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قُلْتُ لَهُ قُلْ مَا شِئْتَ حَتَّى أُعْطِيَكَهُ فَقَالَ قَدْ حَبَّبْتَ إِلَيَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلاموَ وَقَعَ فِي قَلْبِي لَهُ التَّفْضِيلُ وَ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْكَ فَعَلْتُ قوله (عليه السلام):" مثل كرى بغل" الظاهر أنه لما خالف و لم يقطع من الطريق المشترط شيئا كما ظهر من أول الخبر لم يستحق من المسمى شيئا، و انتقل إلى أجرة المثل. قوله (عليه السلام):" يوم خالفته" يدل على ما هو المشهور من أنه يضمن قيمته يوم العدوان، و قيل: يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف، و ذهب جماعة من المحققين إلى ضمان قيمته يوم التلف و اختاره الشهيد الثاني (ره). " و الدبر" جراحة في ظهر الدابة،" و الغمز" في الدابة شبيه العرج. قوله (عليه السلام):" إما أن يحلفه" هو يدل على أن القول قول المالك مع الاختلاف في القيمة، و خصه الشيخ بالدابة، و قال في غيرها: القول قول المستأجر، و المشهور

مرآة العقول — الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد أو يردها قبل الانتهاء إلى الحد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و — الإمام الصادق عليه السلام
111 ع هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ لَا يَكُونُ النِّكَاحُ إِلَّا عَلَى دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ [الحديث 10] 10 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً ثُمَّ دَخَلَ بِهَا قَالَ لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ بِعَاجِلٍ وَ آجِلٍ قَالَ

الْآجِلُ إِلَى مَوْتٍ أَوْ فُرْقَةٍ [الحديث 12] 12 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلٍ أَسَرَّ صَدَاقاً وَ أَعْلَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ هُوَ الَّذِي أَسَرَّ وَ كَانَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامتَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ حَبِيبٍ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالْحَبَشَةِ فَخَطَبَهَا النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ سَاقَ إِلَيْهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ العقد، و المشهور صحة العقد و أن حكمها في المهر حكم المفوضة. الحديث العاشر: كالموثق. و به أفتى الأصحاب. الحديث الحادي عشر: موثق. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" هو الذي أسر" إما لتقدمه كما هو الظاهر، أو لأنه هو المقصود فلو كان الإعلان مقدما أيضا لم يعتبر، لأنه لم يكن مقصودا، و العقود إنما يتحقق بالقصود. الحديث الثالث عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" من أين صار مهور النساء" أي في العرف، و يحتمل أن يكون ظن بعض أنه ذلك سنة لهذا الخبر، أو المعنى أنه كيف عرف الناس أنه يجوز المهر أزيد من السنة، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قرر ما فعله النجاشي، و يحتمل أن يكون

مرآة العقول — نوادر في المهر الحديث الأول: مجهول. و يمكن أن يعد حسنا. — الإمام الباقر عليه السلام
166 [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ أَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ أَدْخُلُ بِهَا وَ لَا أُعْطِيهَا شَيْئاً قَالَ نَعَمْ يَكُونُ دَيْناً لَهَا عَلَيْكَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا فَيَدْخُلُ بِهَا قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ لَهَا عَلَيْهِ بَابُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجَارَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَوْلُ شُعَيْبٍعليه السلامإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى قَالَ الْوَفَاءُ مِنْهُمَا أَبْعَدُهُمَا عَشْرُ سِنِينَ قُلْتُ فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ قُلْتُ لَهُ فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ مُوسَىعليه السلامقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطَهُ الحديث الثالث: صحيح. التزويج بالإجارة الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ظاهره المنع من استئجار مدة لا يتعين كتعليم صنعة، لذكر السورة في آخر الخبر، و لعله لمهانة النفس في الأول، و يظهر من المحقق في النافع أن مورد الخلاف هو الأول، و حمل الأكثر هذا الخبر على الكراهية، و يمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة، و لم يصرح (عليه السلام) به تقية كما يدل عليه الخبر

مرآة العقول — الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
58 يَلِيهَا وَ كُلْ مَا بَقِيَ وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً فَلَا تَأْكُلْهُ وَ اسْتَصْبِحْ بِهِ وَ الزَّيْتُ مِثْلُ ذَلِكَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُرَذٌ مَاتَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ فَقَالَعليه السلامأَمَّا السَّمْنُ وَ الْعَسَلُ فَيُؤْخَذُ الْجُرَذُ وَ مَا حَوْلَهُ وَ الزَّيْتُ يُسْتَصْبَحُ بِهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامسُئِلَ عَنْ قِدْرٍ طُبِخَتْ فَإِذَا فِي الْقِدْرِ فَأْرَةٌ قَالَ يُهَرَاقُ مَرَقُهَا وَ يُغْسَلُ اللَّحْمُ وَ يُؤْكَلُ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْكَلْبِ يَقَعُ فِي السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ حَيّاً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ دليل، و الأخبار مطلقة، و من ثم ذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال على كراهية، و كذلك أطلق ابن الجنيد، و هو أقوى، و كذا المشهور جواز بيعه مع إعلام المشتري بنجاسته. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قال في الدروس: لو وقع في القدر نجاسة غير الدم كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعا و يحرم المرق، و هل يحل الجامد كاللحم، و التوابل مع الغسل! المشهور ذلك سواء كان الخمر قليلا أو كثيرا، و قال القاضي: لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر، و احتاط بمساواة القليل له، و لعله نظر إلى مسألتي الطحال، و السمك، و ليس بذلك البعيد. الحديث الرابع: صحيح. و روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن الأعرج، و ليس فيه ذكر الكلب و لعله من سهو النساخ.

مرآة العقول — الفأرة تموت في الطعام و الشراب الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
455 بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَدْ نَزَلَ الْحِيرَةَ فَقَالَ

لِي مَا عِلَاجُكَ قُلْتُ نَخَّاسٌ فَقَالَ أَصِبْ لِي بَغْلَةً فَضْحَاءَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْفَضْحَاءُ قَالَ دَهْمَاءُ بَيْضَاءُ الْبَطْنِ بَيْضَاءُ الْأَفْحَاجِ بَيْضَاءُ الْجَحْفَلَةِ قَالَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذِهِ الصِّفَةِ فَرَجَعْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَسَاعَةً دَخَلْتُ الْخَنْدَقَ إِذَا أَنَا غُلَامٌ قَدْ أَشْفَى عَلَى بَغْلَةٍ عَلَى هَذَا الصِّفَةِ فَسَأَلْتُ الْغُلَامَ لِمَنْ هَذِهِ الْبَغْلَةُ فَقَالَ لِمَوْلَايَ قُلْتُ يَبِيعُهَا قَالَ لَا أَدْرِي فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ مَوْلَاهُ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ وَ أَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ هَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي أَرَدْتُهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَ وَلَدَكَ قَالَ فَصِرْتُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالًا وَ وَلَداً [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا تَسِمُوهَا فِي وُجُوهِهَا و قال في النهاية: الأفضح: الأبيض ليس بشديد البياض، قوله (عليه السلام)" بيضاء الأفجاج" أي بين الرجلين. قال في النهاية: التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين، و هو من الفج الطريق انتهى. و في بعض النسخ بالحاء المهملة قبل الجيم فالمراد ما بين الرجلين. قال في النهاية: الفحج: تباعد ما بين الرجلين، و في اختيار الكشي بيضاء الأعفاج، و هو جمع العفج، و هو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة و فيه تكلف. الحديث الرابع: ضعيف و آخره مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله):" فإنها تسبح" قال الوالد العلامة (ره): أي الوجوه تسبح للنطق الذي لها في الوجه، أو لأن دلالة الوجوه على القدرة و العلم أكثر من غيرها كما لا يخفى على من لاحظ كتب التشريح، أو لتسبيح آخر خاص بها لا نعرفه، و يمكن إرجاع الضمير إلى الدابة، و كراهة الضرب على الوجه لتضررها به أكثر من غيره.

مرآة العقول — نوادر في الدواب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن رجل كانت له أمّ مملوكة فلمّا حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى أمّه و اشترط عليها أنّى أشتريك و أعتقك. فاذا مات ابنك فلان بن فلان فورثته أعطينى نصف ما ترثين على أن تعطينى بذلك عهد اللّه و رسوله فرضيت بذلك فأعطته عهد اللّه و عهد رسوله لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك الشرط و مات ابنها بعد ذلك فورثته و لم يكن له وارث غيرها قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): لقد أحسن إليها و آجر فيها إن هذا لفقيه و المسلمون عند شروطهم و عليها أن تفى له بما عاهدت اللّه و رسوله‏ 354 عليه [1] . 2- الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى مكاتب مات و له مال فقال: يحسب ماله بقدر ما اعتق منه لورثته و بقدر ما لم يعتق يحسب لأربابه الّذين كاتبوه من ماله [2] . 3- عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى قال: حدّثنى محمّد بن سماعة عن عبد الحميد بن عوّاض، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: فى المكاتب يكاتب فيؤدّى بعض مكاتبته ثمّ يموت و يترك ابنا و يترك مالا أكثر ممّا عليه من المكاتبة قال: يوفّى مواليه ما بقى من مكاتبته و ما بقى فلولده [3] . 4- الطوسى باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)‏ قال: إنّ رجلا من الانصار أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال له: انى ابتليت بأمر عظيم، أن لى جارية كنت أطأها فوطئتها يوما فخرجت فى حاجة لى بعد ما اغتسلت و نسيت نفقة لى فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامى على بطنها فعددت لها من يومى ذلك تسعة أشهر فولدت حارية قال: فقال له: لا ينبغى لك أن تقربها و لا تبيعها و لكن انفق عليها من مالك ما دمت حيا ثمّ أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّه لها مخرجا [4] . 5- عنه باسناده، عن محمّد الكاتب، عن عبد اللّه بن على بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر أنّه كتب الى أبى جعفر (عليه السلام)‏ يسأله عن رجل مات و كان مولى لرجل و قد مات مولاه قبله و للمولى ابن و بنات فسألته، عن ميراث المولى‏ 355 فقال: هو للرجال دون النساء [1] . 6- باب ميراث المرتد

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
وصياحه تهليل وتقلبه على الفراش كمن يضرب بسيفه في سبيل الله وإن أقبل يعبد الله عز وجل بين أصحابه كان مغفورا له ، فطوبي له إن مات وويله إن عاد . والعافية أحب إلينا . عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

حمى ليلة كفارة سنة ، وذلك لان ألمها يبقى في الجسد سنة . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حمى ليلة كفارة لما قبلها ولما بعدها . عنه ( عليه السلام ) قال : من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت له كفارة ستين سنة ، قال : قلت : وما قبلها بقبولها ؟ قال : صبر على ما كان فيها . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة . عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من عبادة سنة . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : حمى ليلة تعدل عبادة سنة وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين وحمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة . قال أبو حمزة : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال : فلأبيه وأمه ، قال : قلت : فإن لم يبلغا ؟ قال : فلقرابته ، قال : قلت : فإن لم تبلغ قرابته ؟ قال : فلجيرانه . عن الرضا ( عليه السلام ) قال : المرض للمؤمن تطهير ورحمة . وللكافر تعذيب ولعنة . وإن المرض لا يزال بالمؤمن حتى ما يكون عليه ذنب . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صداع ليلة يحط كل خطيئة إلا الكبائر . عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : للمريض أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويأمر الله الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته ، ويتبع مرضه كل عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه ، فإن مات مات مغفورا له وإن عاش عاش مغفورا له . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إذا مرض المسلم كتب الله له كأحسن ما كان يعمل في صحته وتساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله إذا أحب عبدا نظر إليه . وإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث : إما حمى أو وجع عين أو صداع .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام السجاد عليه السلام
( ومثله ) عن عطاء عن الصادق ( عليه السلام ) قال

شكوت إليه ما ألقى من ضرسي وأسناني وضربانها ، فقال : تقرأ عليه - سبع مرات - " باسم الله وبالله أسكن بقدرة الله الذي خلقك فإنه قادر مقتدر عليك وعلى الجبال أثبتها وأثبتك فقر حتى يأتي فيك أمره وصلى الله على محمد وآله " . ( لوجع البطن ) روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إني يوجع بطني ؟ فقال : ألك زوجة ؟ فقال : نعم ، قال استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتري به عسلا ، ثم أسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : " وأنزلنا من السماء ماء مباركا " ، وقال : " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس " ، وقال : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ، فإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنئ والمرئ شفيت إن شاء الله تعالى ، قال : ففعل ذلك فشفى . ( لوجع الخاصرة ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ينبغي لاحدكم إذا أحس بوجع الخاصرة أن يمسح يده عليها ثلاث مرات وأن يقول في كل مرة : ( أعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما أجد ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : تمر يدك على موضع الوجع وتقول : ( باسم الله وبالله محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم امح عني ما أجد في خاصرتي ) ، ثم تمر يدك وتسمي على موضع الوجع ثلاث مرات . ( للرياح في البطن ) عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إني أجد وجعا في بطني ، فقال : وحد الله ، فقلت : ماذا أقول ؟ قال : تقول : ( يا الله يا ربي يا رحمن يا رب الأرباب يا سيد السادات اشفني وعافني من كل داء وسقم فإني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك ) .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام

محمد بن كعب وعائشة : أول ما بدأ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة وكان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلا فكان يخلو بغار حري ( 1 ) فسمع نداء : يا محمد ، فغشى عليه ، فلما كان اليوم الثاني سمع مثله نداء فرجع إلى خديجة فقال زملوني زملوني فوالله لقد خشيت على عقلي ، فقالت : كلا والله لا يخزيك الله أبدا انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل فقال ورقة : هذا والله الناموس الذي انزل على موسى وعيسى وانى أرى في المنام ثلاث ليال ان الله أرسل في مكة رسولا اسمه محمد وقد قرب وقته وقد قرب وقته ولست أرى في الناس رجلا أفضل منه ، فخرج إلى حرى فرأى كرسيا من ياقوتة حمراء مرقاة من زبرجد ومرقاة من لؤلؤ ، فلما رأى ذلك غشى عليه فقال ورقة : يا خديجة فإذا أتته الحالة فاكشفي عن رأسك فان خرج فهو ملك وإن بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائي فلما اختمرت عاد ، فسأله ورقة عن صفة الجائي فلما حكاه قام وقبل رأسه وقال : ذاك الناموس الأكبر الذي نزل على موسى وعيسى ، ثم قال : ابشر فإنك أنت النبي الذي بشر به موسى وعيسى وانك نبي مرسل ستؤمر بالجهاد وتوجه نحوها وأنشأ يقول : فان يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز عزا لدينه * ويشقى به الغاوي الشقي المضلل فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأغلال الجحيم تغلل ومن قصيدة له : يا للرجال لصرف الدهر والقدر وما لشئ قضاه الله من غير حتى خديجة تدعوني لأخبرها * وما لنا بحقي العلم من خبر فخبرتني فأمر قد سمعت به * فيما مضى من قديم الناس والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره * جبريل انك مبعوث إلى البشر ومن قصيدة له : فخبرنا ( 2 ) عن كل خير بعلمه * وللحق أبواب لهن مفاتح

مناقب آل أبي طالب — : في مبعث النبي صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد (عليه السلام) بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) ... فقالت لي: اجلس! فجلست، ثمّ قالت: ...، فقال [أبو محمّد العسكريّ‏] (عليه السلام): يا عمّتا! بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم ... قالت حكيمة: فلم أزل أراقبها [أي نرجس‏] إلى وقت طلوع الفجر، فضمّمتها إلى صدري و سمّيت عليها، فصاح [إليّ‏] أبو محمّد (عليه السلام) و قال

اقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فأقبلت أقرأ عليها، و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ كما أمرني (عليه السلام) ... فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ ... و إذا أنا بالصبيّ ساجدا لوجهه ... . الرابع- شفاء العين بدعائه (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ... قال رسول اللّه

(صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟ قال: بلى، يا رسول اللّه! رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل قد رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و المحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة ... فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم ...، فكشف (عليه السلام) عن رأسه فقال: 241 ما ذا شأنكم، و عرفوه، فإذا هو عليّ (عليه السلام)، فقال لهم أبو جهل: أ ما ترون محمّدا كيف أبات هذا و نجا بنفسه لتشتغلوا به، و ينجو محمّد لا تشتغلوا بعليّ المخدوع ... فقال عليّ (عليه السلام): ألي تقول هذا؟ يا أبا جهل! بل اللّه تعالى قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا و مجانينها لصاروا به عقلاء، و من القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء، و من الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [به‏] شجعانا، و من الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء. و لو لا أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أمرني أن لا أحدث حدثا حتّى ألقاه لكان لي و لكم شأن و لأقتلنّكم قتلا. ويلك يا أبا جهل- عليك اللعنة- إنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) قد استأذنه في طريقه السماء و الأرض و البحار و الجبال في إهلاككم فأبى إلّا أن يرفق بكم، و يداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم. و يخرج مؤمنون من أصلاب و أرحام كافرين و كافرات، أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم، و لو لا ذلك لأهلككم ربّكم. إنّ اللّه هو الغنيّ، و أنتم الفقراء، لا يدعوكم إلى طاعته و أنتم مضطرّون، بل مكّنكم ممّا كلّفكم، فقطع معاذيركم ... . (940) 42- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد ابن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد ابن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر 242 ابن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن عليّ (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب و هي سبع آيات تمامها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏. سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لي: يا محمّد وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، و جعلها بازاء القرآن العظيم. و أنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و أنّ اللّه عزّ و جلّ خصّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و شرّفه بها و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان (عليه السلام)، فإنّه أعطاه منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏. يحكي عن بلقيس حين قالت: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ. إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ . ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد و آله الطيّبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرهما و باطنهما، أعطاه اللّه عزّ و جلّ بكلّ حرف منها حسنة، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع إلى قارى‏ء يقرئها كان له بقدر ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنّه غنيمة لا يذهبنّ أوانه، فتبقى قلوبكم في الحسرة . 243 (941) 43- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن قاسم الأسترآباديّ رضى اللّه عنه، قال: حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عن محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام)، قال: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه، و قال: إنّ أخاكم أصحمة- و هو اسم النجاشي- مات ثمّ خرج إلى الجبّانة و كبّر سبعا فخفض اللّه له كلّ مرتفع حتّى رأى جنازته، و هو بالحبشة . (942) 44- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثني محمّد بن القاسم المفسّر المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ ابن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه زين العابدين عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام): 244 إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام إليه و استقبله اثنتي عشرة خطوة، و عانقه و قبّل ما بين عينيه و بكى، و قال: لا أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا بقدومك يا جعفر! أم بفتح اللّه على أخيك خيبر!؟ و بكى فرحا برؤيتة .

موسوعة الإمام العسكري — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَضِرَتَكُمْ وَ يُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ أقول الوذحة الخنفساء و هذا القول يومئ به إلى الحجاج و له مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره (116) و من كلام له

(عليه السلام) فَلَا أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِي رَزَقَهَا وَ لَا أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا تَكْرُمُونَ بِاللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تُكْرِمُونَ اللَّهَ فِي عِبَادِهِ فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ مَنَازِلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ انْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ (117) و من كلام له (عليه السلام) أَنْتُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى الْحَقِّ وَ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَ الْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ وَ الْبِطَانَةُ دُونَ النَّاسِ بِكُمْ أَضْرِبُ الْمُدْبِرَ وَ أَرْجُو طَاعَةَ الْمُقْبِلِ فَأَعِينُونِي بِمُنَاصَحَةٍ خَلِيَّةٍ مِنَ الْغِشِّ سَلِيمَةٍ مِنَ الرَّيْبِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ 138 (118) و من كلام له (عليه السلام) و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْأَرْضِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُطَالِبِينَ ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَ اضْطَرَبَ ثُفَالُهَا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي الْعَدُوَّ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ (طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ ) 139 (119) و من كلام له (عليه السلام) تَاللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ تَبْلِيغَ الرِّسَالاتِ وَ إِتْمَامَ الْعِدَاتِ وَ تَمَامَ الْكَلِمَاتِ وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ أَلَا وَ إِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ غَنِمَ وَ مَنْ وَقَفَ عَنْهَا ضَلَّ وَ نَدِمَ اعْمَلُوا لِيَوْمٍ تُذْخَرُ لَهُ الذَّخَائِرُ وَ تُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ وَ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ فَعَازِبُهُ عَنْهُ أَعْجَزُ وَ غَائِبُهُ أَعْوَزُ وَ اتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حِلْيَتُهَا حَدِيدٌ (وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ) أَلَا وَ إِنَّ اللِّسَانَ الصَّالِحَ يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يُوَرِّثُهُ مَنْ لَا يَحْمَدُهُ (120) و من كلام له (عليه السلام) و قد قام رجل من أصحابه فقال نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق (عليه السلام) إحدى يديه على الأخرى ثم قال هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُكُمْ بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً فَإِنِ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ (الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ) فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) أَوَّهْ عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَ أَمَاتُوا الْبِدْعَةَ دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا وَ وَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ أَلَا وَ إِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ قَالَ نَوْفٌ وَ عَقَدَ لِلْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (رحمه الله) فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِغَيْرِهِمْ عَلَى أَعْدَادٍ أُخَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى صِفِّينَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْمَلْعُونُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ الْعَسَاكِرُ فَكُنَّا كَأَغْنَامٍ فَقَدَتْ رَاعِيهَا تَخْتَطِفُهَا الذِّئَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (182) و من خطبة له

(عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَهُ وَ بَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَ لِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
و هو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل فقال (عليه السلام) يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يُرِيدُ عُثْمَانُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلًا نَاضِحاً بِالْغَرْبِ أُقْبِلُ وَ أُدْبِرُ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدَمَ ثُمَّ هُوَ الْآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ وَ اللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِماً (236) و من كلام له

(عليه السلام) اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي (صلى الله عليه واله) ثم لحاقه به فَجَعَلْتُ أَتْبَعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ قوله (عليه السلام) فأطأ ذكره من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز و الفصاحة و أراد أني كنت أعطى خبره (صلى الله عليه واله) من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة 304 (237) و من خطبة له (عليه السلام) فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ الْمُسِيءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ وَ يُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ (238) و من خطبة له (عليه السلام) في شأن الحكمين و ذم أهل الشام جُفَاةٌ طَغَامٌ عَبِيدٌ أَقْزَامٌ جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَ تُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَ يُؤَدَّبَ وَ يُعَلَّمَ وَ يُدَرَّبَ وَ يُوَلَّى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَ الْإِيمانَ أَلَا وَ إِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا يُحِبُّونَ وَ إِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ وَ إِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد الْقَطَّانُ وَ الدَّقَّاقُ مَعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْوَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدِيقَانِ يَهُودِيَّانِ قَدْ آمَنَا بِمُوسَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَتَيَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَمِعَا مِنْهُ وَ قَدْ كَانَا قَرَءَا التَّوْرَاةَ وَ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ عَلِمَا عِلْمَ الْكُتُبِ الْأُولَى فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْبَلَا يَسْأَلَانِ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ قَالا إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا وَ لَهُ خَلِيفَةٌ يَقُومُ بِالْأَمْرِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَظِيمُ الْقَدْرِ جَلِيلُ الشَّأْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ هَلْ تَعْرِفُ صَاحِبَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ هَذَا النَّبِيِّ قَالَ الْآخَرُ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا بِالصِّفَةِ الَّتِي أَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ هُوَ الْأَصْلَعُ الْمُصَفَّرُ فَإِنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ وَ سَأَلَا عَنِ الْخَلِيفَةِ أُرْشِدَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا نَظَرَا إِلَيْهِ قَالا لَيْسَ هَذَا صَاحِبَنَا ثُمَّ قَالا لَهُ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي عَائِشَةَ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا لَيْسَتْ هَذِهِ بِقَرَابَةٍ فَأَخْبِرْنَا أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا دُلَّنَا عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ وَصِيُّ هَذَا النَّبِيِّ وَ خَلِيفَتُهُ قَالَ فَتَغَيَّظَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَ هَمَّ بِهِمَا ثُمَّ أَرْشَدَهُمَا إِلَى عُمَرَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَرَفَ مِنْ عُمَرَ أَنَّهُمَا إِنِ اسْتَقْبَلَاهُ بِشَيْءٍ بَطَشَ بِهِمَا فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالا مَا قَرَابَتُكَ مِنْ هَذَا النَّبِيِّ قَالَ أَنَا مِنْ عَشِيرَتِهِ وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي حَفْصَةَ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالا لَيْسَتْ هَذِهِ بِقَرَابَةٍ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصِّفَةَ الَّتِي نَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ ثُمَّ قَالا لَهُ فَأَيْنَ رَبُّكَ قَالَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالا هَلْ غَيْرُ هَذَا قَالَ لَا قَالَ دُلَّنَا عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَأَرْشَدَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا جَاءَاهُ فَنَظَرَا إِلَيْهِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي صِفَتُهُ فِي التَّوْرَاةِ إِنَّهُ وَصِيُّ هَذَا النَّبِيِّ وَ خَلِيفَتُهُ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ وَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالا لِعَلِيٍّ عليه السلام أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا قَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ هُوَ أَخِي وَ أَنَا وَارِثُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَنَا زَوْجُ ابْنَتِهِ قَالا هَذِهِ الْقَرَابَةُ الْفَاخِرَةُ وَ الْمَنْزِلَةُ الْقَرِيبَةُ وَ هَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي نَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ فَأَيْنَ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ عليه السلام إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكُمَا مُوسَى عليه السلام وَ إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالا أَنْبِئْنَا بِالَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا مُوسَى عليه السلام قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَقْبَلَ أَرْبَعَةُ أَمْلَاكٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَلَكٌ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ لِصَاحِبِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَ قَالَ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ لِصَاحِبِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَ قَالَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَ قَالَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ لِلنَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَهَذَا مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكُمَا مُوسَى عليه السلام وَ أَمَّا مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا الْآيَةَ قَالَ الْيَهُودِيَّانِ فَمَا مَنَعَ صَاحِبَيْكَ أَنْ يَكُونَا جَعَلَاكَ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ فَوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّكَ لَأَنْتَ الْخَلِيفَةُ حَقّاً نَجِدُ صِفَتَكَ فِي كُتُبِنَا وَ نَقْرَؤُهُ فِي كَنَائِسِنَا وَ إِنَّكَ لَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِهِ مِمَّنْ قَدْ غَلَبَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَدَّمَا وَ أَخَّرَا وَ حِسَابُهُمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُوقَفَانِ وَ يُسْأَلَانِ.

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ب، قرب الإسناد ابْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لِي اكْتُبْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِنِعْمَتِي أَدَّيْتَ إِلَيَ فَرَائِضِي وَ بِقُدْرَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي خَلَقْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي لِأَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ. 8 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّخْرِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ عليه السلام فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ فَالْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَقَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَهَلْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَشِيَّةٌ وَ إِرَادَةٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا الطَّاعَاتُ فَإِرَادَةُ اللَّهِ وَ مَشِيَّتُهُ فِيهَا الْأَمْرُ بِهَا وَ الرِّضَا لَهَا وَ الْمُعَاوَنَةُ عَلَيْهَا وَ إِرَادَتُهُ وَ مَشِيَّتُهُ فِي الْمَعَاصِي النَّهْيُ عَنْهَا وَ السَّخَطُ لَهَا وَ الْخِذْلَانُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَلِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا الْقَضَاءُ- قَالَ نَعَمْ مَا مِنْ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْعِبَادُ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهِ قَضَاءٌ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى هَذَا الْقَضَاءِ قَالَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَى أَفْعَالِهِمْ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. ج، الإحتجاج رواه مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَتِ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ كَلَامِي وَ لَا مِنْ كَلَامِ آبَائِي. قال الصدوق (رحمه الله ) يعني بذلك أنه ليس من كلامي و لا من كلام آبائي أن يقول لله عز و جل إنه مستطيع كما قال الذين كانوا على عهد عيسى ع هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ بيان لعل منعه عن إطلاق الاستطاعة فيه تعالى لكونه استفعالا من الطاعة فلا يليق إطلاقه بجنابه تعالى أو لأن الاستطاعة إنما تطلق على القدرة المتفرعة على حصول الآلات و الأدوات و الله تعالى منزه عن ذلك و سيأتي تحقيق معنى الخبر.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام اعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرْضَى عَنْكُمْ بِشَيْءٍ سَخِطَهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ لَنْ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ رَضِيَهُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ إِنَّمَا تَسِيرُونَ فِي أَثَرٍ بَيِّنٍ وَ تَتَكَلَّمُونَ بِرَجْعِ قَوْلٍ قَدْ قَالَهُ الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكُمْ. الآيات الأنعام وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يونس إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ الرعد لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مريم كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ الأنبياء فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ المؤمنون وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ يس وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ الزخرف أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ الجاثية كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ق 17 إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ القمر وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ التكوير وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ الإنفطار وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ الطارق إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله ) وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أي ملائكة يحفظون أعمالكم و يحصونها عليكم و يكتبونها و في قوله تعالى إِنَّ رُسُلَنا يعني الملائكة الحفظة و في قوله تعالى لَهُ مُعَقِّباتٌ قيل إنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار و ملائكة النهار ملائكة الليل و هم الحفظة يحفظون على العبد عمله و قيل هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر و روي ذلك أيضا عن أئمتنا عليه السلام و قيل إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير. و في قوله تعالى كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة و في قوله تعالى وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك فلا يضيع منه شيء و قيل أي ضامنون جزاءه و في قوله تعالى وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ يريد صحائف الأعمال و في قوله تعالى إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ إذ متعلقة بقوله وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي و نحن أعلم به و أملك له حين يتلقى المتلقيان و هما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أراد عن اليمين قعيد و عن الشمال قعيد فاكتفى بأحدهما عن الآخر و المراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح لا القاعد الذي هو ضد القائم. و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فمه إِلَّا لَدَيْهِ حافظه حاضر معه يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ عمله لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل - وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ فَإِنْ نَدِمَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا وَ إِلَّا كَتَبَ وَاحِدَةً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ صَاحِبَ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمْسِكْ فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ. و قال في قوله تعالى إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ أي من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملونه من الطاعات و المعاصي ثم وصف الحفظة فقال كِراماً على ربهم كاتِبِينَ يكتبون أعمال بني آدم يعلمون ما تفعلون من خير و شر فيكتبونه عليكم لا يخفى عليهم من ذلك شيء و قيل إن الملائكة تعلم ما يفعله العبد إما باضطرار و إما باستدلال و قيل معناه يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ وَهْبٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ وَ جُنُودَهُ إِذْ مَرَّ عَلَى شَيْخٍ يُصَلِّي فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ لَمْ يُرَوِّعْكَ مَا حَضَرَكَ مِنْ جُنُودِي قَالَ كُنْتُ أُنَاجِي مَنْ هُوَ أَكْثَرُ جُنُوداً مِنْكَ وَ أَعَزُّ سُلْطَاناً وَ أَشَدُّ قُوَّةً وَ لَوْ صَرَفْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ لَمْ أُدْرِكْ حَاجَتِي قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِي فَأُوَاسِيَكَ بِنَفْسِي وَ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ أَمْرِي قَالَ نَعَمْ إِنْ ضَمِنْتَ لِي أَرْبَعَ خِصَالٍ نَعِيماً لَا يَزُولُ وَ صِحَّةً لَا سُقْمَ فِيهَا وَ شَبَاباً لَا هَرَمَ فِيهِ وَ حَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَيُّ مَخْلُوقٍ يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ فَقَالَ الشَّيْخُ فَإِنِّي مَعَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ يَمْلِكُهَا وَ إِيَّاكَ ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَيْنِ وَ عَنْ شَيْئَيْنِ جَارِيَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُتَبَاغِضَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْقَائِمَانِ فَالسَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْجَارِيَانِ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَاللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُتَبَاغِضَانِ فَالْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ حَتَّى مَرَّ بِشَيْخٍ يُقَلِّبُ جَمَاجِمَ الْمَوْتَى فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ لِأَيِّ شَيْءٍ تُقَلِّبُ هَذِهِ الْجَمَاجِمَ قَالَ لِأَعْرِفَ الشَّرِيفَ مِنَ الْوَضِيعِ وَ الْغَنِيَّ مِنَ الْفَقِيرِ فَمَا عَرَفْتُ وَ إِنِّي لَأُقَلِّبُهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ تَرَكَهُ فَقَالَ مَا عَنَيْتَ بِهَذَا أَحَداً غَيْرِي فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذَا وَقَعَ إِلَى الْأُمَّةِ الْعَالِمَةِ مِنْ قَوْمِ مُوسَى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ لَهُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَخْبِرُونِي بِخَبَرِكُمْ فَإِنِّي قَدْ دُرْتُ الْأَرْضَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ بَرَّهَا وَ بَحْرَهَا وَ سَهْلَهَا وَ جَبَلَهَا وَ نُورَهَا وَ ظُلْمَتَهَا فَلَمْ أَلْقَ مِثْلَكُمْ فَأَخْبِرُونِي مَا بَالُ قُبُورِ مَوْتَاكُمْ عَلَى أَبْوَابِ بُيُوتِكُمْ قَالُوا فَعَلْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا نَنْسَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخْرُجَ ذِكْرُهُ مِنْ قُلُوبِنَا قَالَ فَمَا بَالُ بُيُوتِكُمْ لَيْسَ عَلَيْهَا أَبْوَابٌ قَالُوا لَيْسَ فِينَا لِصٌّ وَ لَا ظَنِينٌ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا أَمِينٌ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ قَالُوا لَا نَتَظَالَمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ بَيْنَكُمْ حُكَّامٌ قَالُوا لَا نَخْتَصِمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ مُلُوكٌ قَالُوا لَا نَتَكَاثَرُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَفَاضَلُونَ وَ لَا تَتَفَاوَتُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا مُتَوَاسُونَ مُتَرَاحِمُونَ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَنَازَعُونَ وَ لَا تَخْتَلِفُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أُلْفَةِ قُلُوبِنَا وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَسْتَبُونَ وَ لَا تَقْتُلُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا غَلَبْنَا طَبَائِعَنَا بِالْعَزْمِ وَ سُسْنَا أَنْفُسَنَا بِالْحِلْمِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ كَلِمَتُكُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَرِيقَتُكُمْ مُسْتَقِيمَةٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَكَاذَبُ وَ لَا نَتَخَادَعُ وَ لَا يَغْتَابُ بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ فَأَخْبِرُونِي لِمَ لَيْسَ فِيكُمْ مِسْكِينٌ وَ لَا فَقِيرٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نُقَسِّمُ بِالسَّوِيَّةِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ الذُّلِّ وَ التَّوَاضُعِ قَالَ فَلِمَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْمَاراً قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَتَعَاطَى الْحَقَّ وَ نَحْكُمُ بِالْعَدْلِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُقْحَطُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَغْفَلُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَحْزَنُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا عَلَى الْبَلَاءِ فَعَزَّيْنَا أَنْفُسَنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا يُصِيبُكُمُ الْآفَاتُ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا نَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ وَ النُّجُومِ قَالَ فَحَدِّثُونِي أَيُّهَا الْقَوْمُ هَكَذَا وَجَدْتُمْ آبَاءَكُمْ يَفْعَلُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا يَرْحَمُونَ مِسْكِينَهُمْ وَ يُوَاسُونَ فَقِيرَهُمْ وَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ يُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمُسِيئِهِمْ وَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ وَ يُؤَدُّونَ أَمَانَتَهُمْ وَ يَصْدُقُونَ وَ لَا يَكْذِبُونَ فَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَهُمْ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٧٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ قَالَ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ وَ جُنُودَهُ إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَيْنِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٧٧. — غير محدد

ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ وَ جُنُودَهُ إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَيْنِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ. بيان: الظنين المتهم و قوله لا تستبون غير مهموز من السبي يقال سباه و استباه بمعنى.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٧٧. — غير محدد
عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطِئُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَ كَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ فَقَالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ الْآخَرُ كَالِبُ بْنُ يَافَنَّا قَالَ وَ هُمَا ابْنَا عَمِّهِ فَقَالا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قَالَ فَعَصَى أَرْبَعُونَ أَلْفاً وَ سَلَّمَ هَارُونُ وَ ابْنَاهُ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يَافَنَّا فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فَاسِقِينَ فَقَالَ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً لِأَنَّهُمْ عَصَوْا فَكَانَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قُبِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَمَكَثُوا أَرْبَعِينَ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ فَقَاتَلَ مَنْ خَالَفَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطِئُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَ كَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ فَقَالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ الْآخَرُ كَالِبُ بْنُ يَافَنَّا قَالَ وَ هُمَا ابْنَا عَمِّهِ فَقَالا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قَالَ فَعَصَى أَرْبَعُونَ أَلْفاً وَ سَلَّمَ هَارُونُ وَ ابْنَاهُ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يَافَنَّا فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فَاسِقِينَ فَقَالَ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً لِأَنَّهُمْ عَصَوْا فَكَانَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قُبِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَمَكَثُوا أَرْبَعِينَ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ فَقَاتَلَ مَنْ خَالَفَهُ. بيان: القذة ريش السهم و قوله و سلم هارون أي التسليم الكامل و لعله (عليه السلام) حسب الأربعين من زمان إظهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) و إنكار المنافقين ذلك بقلوبهم حتى أظهروه بعد وفاته ص.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى (عليه السلام) أَنْ قَالَ إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِثَوَابٍ لِلْمُؤْمِنِ بِعَمَلِهِ وَ لَا نَقِمَةٍ لِلْفَاجِرِ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ هِيَ دَارُ الظَّالِمِينَ إِلَّا الْعَامِلَ فِيهَا بِالْخَيْرِ فَإِنَّهَا لَهُ نِعْمَتِ الدَّارُ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا صَعِدَ مُوسَى عليه السلام إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ قَالَ

رَبِّ أَرِنِي خَزَائِنَكَ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ قَالَ قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ خَلْقِكَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَتَّهِمُنِي قَالَ وَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ يَتَّهِمُكَ قَالَ نَعَمْ الَّذِي يَسْتَخِيرُنِي فَأَخِيرُ لَهُ وَ الَّذِي أَقْضِي الْقَضَاءَ لَهُ وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَيَتَّهِمُنِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَمَّا صَعِدَ مُوسَى (عليه السلام) إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي خَزَائِنَكَ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ قَالَ قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ خَلْقِكَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَتَّهِمُنِي قَالَ وَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ يَتَّهِمُكَ قَالَ نَعَمْ الَّذِي يَسْتَخِيرُنِي فَأَخِيرُ لَهُ وَ الَّذِي أَقْضِي الْقَضَاءَ لَهُ وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَيَتَّهِمُنِي.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَدْعُو أَنْ يُلْهِمَهُ اللَّهُ الْقَضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا هُوَ عِنْدَهُ تَعَالَى الْحَقُّ فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ النَّاسَ لَا يَحْتَمِلُونَ ذَلِكَ وَ إِنِّي سَأَفْعَلُ وَ ارْتَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فَاسْتَعْدَاهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَأَمَرَ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمُسْتَعْدِي فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَفَعَلَ فَاسْتَعْظَمَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ وَ قَالَتْ رَجُلٌ جَاءَ يَتَظَلَّمُ مِنْ رَجُلٍ فَأَمَرَ الظَّالِمَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَبِّ أَنْقِذْنِي مِنْ هَذِهِ الْوَرْطَةِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَنِي أَنْ أُلْهِمَكَ الْقَضَاءَ بَيْنَ عِبَادِي بِمَا هُوَ عِنْدِيَ الْحَقُّ وَ إِنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ فَأَمَرْتُ فَضَرَبْتَ عُنُقَهُ قَوَداً بِأَبِيهِ وَ هُوَ مَدْفُونٌ فِي حَائِطِ كَذَا وَ كَذَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا فَأْتِهِ فَنَادِهِ بِاسْمِهِ فَإِنَّهُ سَيُجِيبُكَ فَسَلْهُ قَالَ فَخَرَجَ دَاوُدُ عليه السلام وَ قَدْ فَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً لَمْ يَفْرَحْ مِثْلَهُ فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ فَرَّجَ اللَّهُ فَمَشَى وَ مَشَوْا مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى الشَّجَرَةِ فَنَادَى يَا فُلَانُ فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ فُلَانٌ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الْعِبَادَ لَا يُطِيقُونَ الْحُكْمَ بِمَا هُوَ عِنْدِيَ الْحُكْمُ فَسَلِ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ وَ أَضِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى اسْمِي.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَنِي لَمْ أُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِي وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرِي قَالَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَادَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ قَالَ فَأَتَاهُ جَبْرَائِيلُ فَقَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ شَيْئاً مَا سَأَلَهُ قَبْلَكَ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ (صلوات الله عليهم) يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَ لَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرُهُ فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دَعْوَتَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا سَأَلْتَ إِنَّ أَوَّلَ خَصْمَيْنِ يَرِدَانِ عَلَيْكَ غَداً الْقَضِيَّةُ فِيهِمَا مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَاوُدُ وَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ أَتَى شَيْخٌ مُتَعَلِّقٌ بِشَابٍّ وَ مَعَ الشَّابِّ عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ دَخَلَ بُسْتَانِي وَ خَرَّبَ كَرْمِي وَ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِي قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ لِلشَّابِّ مَا تَقُولُ فَأَقَرَّ الشَّابُّ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنْ كَشَفْتُ لَكَ مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَقَضَيْتَ بِهَا بَيْنَ الشَّيْخِ وَ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهَا قَلْبُكَ وَ لَا يَرْضَى بِهَا قَوْمُكَ يَا دَاوُدُ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ اقْتَحَمَ عَلَى وَالِدِ هَذَا الشَّابِّ فِي بُسْتَانِهِ فَقَتَلَهُ وَ غَصَبَهُ بُسْتَانَهُ وَ أَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَنَهَا فِي جَانِبِ بُسْتَانِهِ فَادْفَعْ إِلَى الشَّابِّ سَيْفاً وَ مُرْهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الشَّيْخِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْبُسْتَانَ وَ مُرْهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الْبُسْتَانِ وَ يَأْخُذَ مَالَهُ قَالَ فَفَزِعَ دَاوُدُ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ وَ جَمَعَ عُلَمَاءَ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ أَمْضَى الْقَضِيَّةَ عَلَى مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ. كا، الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب مثله.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ فِيهِ قَالَ كُرْبَةٌ يُنَفِّسُهَا عَنْ مُؤْمِنٍ بِقَدْرِ تَمْرَةٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

بَيْنَا دَاوُدُ عليه السلام جَالِسٌ وَ عِنْدَهُ شَابٌّ رَثُّ الْهَيْئَةِ يُكْثِرُ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ وَ يُطِيلُ الصَّمْتَ إِذْ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَحَدَّ مَلَكُ الْمَوْتِ النَّظَرَ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام نَظَرْتَ إِلَى هَذَا فَقَالَ نَعَمْ إِنِّي أُمِرْتُ بِقَبْضِ رُوحِهِ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَرَحِمَهُ دَاوُدُ فَقَالَ يَا شَابُّ هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ قَالَ لَا وَ مَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام فَأْتِ فُلَاناً رَجُلًا كَانَ عَظِيمَ الْقَدْرِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ دَاوُدَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ وَ تُدْخِلَهَا اللَّيْلَةَ وَ خُذْ مِنَ النَّفَقَةِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ كُنْ عِنْدَهَا فَإِذَا مَضَتْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَوَافِنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَمَضَى الشَّابُّ بِرِسَالَةِ دَاوُدَ عليه السلام فَزَوَّجَهُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَ أَدْخَلُوهَا عَلَيْهِ وَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ وَافَى دَاوُدَ يَوْمَ الثَّامِنِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ عليه السلام يَا شَابُّ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا كُنْتَ فِيهِ قَالَ مَا كُنْتُ فِي نِعْمَةٍ وَ لَا سُرُورٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ قَالَ دَاوُدُ اجْلِسْ فَجَلَسَ وَ دَاوُدُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُقْبَضَ رُوحُهُ فَلَمَّا طَالَ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَكُنْ مَعَ أَهْلِكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ فَوَافِنِي هَاهُنَا فَمَضَى الشَّابُّ ثُمَّ وَافَاهُ يَوْمَ الثَّامِنِ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ أُسْبُوعاً آخَرَ ثُمَّ أَتَاهُ وَ جَلَسَ فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام فَقَالَ دَاوُدُ أَ لَسْتَ حَدَّثْتَنِي بِأَنَّكَ أُمِرْتَ بِقَبْضِ رُوحِ هَذَا الشَّابِّ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ بَلَى فَقَالَ فَقَدْ مَضَتْ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُ بِرَحْمَتِكَ لَهُ فَأَخَّرَ فِي أَجَلِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٨. — غير محدد
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِدَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ. 23 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَنْ أَحَبَّ حَبِيباً صَدَّقَ قَوْلَهُ وَ مَنْ آنَسَ بِحَبِيبٍ قَبِلَ قَوْلَهُ وَ رَضِيَ فِعْلَهُ وَ مَنْ وَثِقَ بِحَبِيبٍ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى حَبِيبٍ جَدَّ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ ذِكْرِي لِلذَّاكِرِينَ وَ جَنَّتِي لِلْمُطِيعِينَ وَ زِيَارَتِي لِلْمُشْتَاقِينَ وَ أَنَا خَاصَّةً لِلْمُطِيعِينَ. 24 وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ قُلْ لِفُلَانٍ الْجَبَّارِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنْ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَ تَنْصُرَهُ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَنْصُرَهُ وَ أَنْتَصِرَ لَهُ مِمَّنْ ظُلِمَ بِحَضْرَتِهِ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ. 25 وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي قَالَ إِلَهِي أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ شُكْرِي إِيَّاكَ نِعْمَةٌ مِنْكَ فَقَالَ الْآنَ شَكَرْتَنِي وَ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام يَا رَبِّ وَ كَيْفَ كَانَ آدَمُ يَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ قَدْ جَعَلْتَهُ أَبَ أَنْبِيَائِكَ وَ صَفْوَتَكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ فَقَالَ إِنَّهُ عَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي فَكَانَ اعْتِرَافُهُ بِذَلِكَ حَقَّ شُكْرِي. 26 وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ عليه السلام خَرَجَ مُصْحِراً مُنْفَرِداً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ مَا لِي أَرَاكَ وَحْدَانِيّاً فَقَالَ إِلَهِي اشْتَدَّ الشَّوْقُ مِنِّي إِلَى لِقَائِكَ وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ خَلْقُكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي بِعَبْدٍ آبِقٍ أُثْبِتْكَ فِي اللَّوْحِ حَمِيداً.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام

مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُمْ خَيْرُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ أَحَبُّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمْ مَنْ أَطَاعَهُمُ اهْتَدَى وَ مَنْ عَصَاهُمْ ضَلَّ طَاعَتُهُمْ لِلَّهِ طَاعَةٌ وَ مَعْصِيَتُهُمْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ مَكْتُوبَةٌ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَ أَنْسَابُهُمْ وَ نَعْتُهُمْ وَ كَمْ يَعِيشُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ كَمْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَسْتُرُ أَدِلَّةً لِلنَّاسِ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى عليه السلام عَلَى آخِرِهِمْ فَيُصَلِّي عِيسَى عليه السلام خَلْفَهُ وَ يَقُولُ إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَكُمْ فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ وَ عِيسَى عليه السلام خَلْفَهُ فِي الصَّفِ أَوَّلُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ أُجُورِ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ يَاسِينُ وَ الْفَتَّاحُ وَ الْخَتَّامُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ الْمَاحِي وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى مَكَانَ الْمَاحِي الْفَتَّاحُ وَ الْقَائِدُ وَ هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ صَفِيُّهُ وَ أَمِينُهُ وَ خِيَرَتُهُ يَرَى تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى يَرَاهُ تَقَلُّبَهُ فِي السَّاجِدِينَ يَعْنِي فِي أَصْلَابِ النَّبِيِّينَ وَ يُكَلِّمُهُ بِرَحْمَتِهِ فَيَذْكُرُ إِذَا ذَكَرَ وَ هُوَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ خَيْراً عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ يُقْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَرْشِهِ وَ يُشَفِّعُهُ فِي كُلِّ مَنْ شَفَعَ فِيهِ بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ثُمَّ أَخُوهُ صَاحِبُ اللِّوَاءِ إِلَى يَوْمِ الْمَحْشَرِ الْأَكْبَرِ وَ وَصِيُّهُ وَ وَزِيرُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدَهُ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ الْأَوَّلِ اثْنَانِ مِنْهُمْ سَمِّيَا ابْنَيْ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ وَلَدِهِ أَوَّلُهُمْ شَبَّرُ وَ الثَّانِي شَبِيرٌ وَ تِسْعَةٌ مِنْ شَبِيرٍ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ فِي نُسْخَةِ الْأُولَى وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَصْغَرِهِمَا وَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ آخِرُهُمْ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام خَلْفَهُ فِيهِ تَسْمِيَةُ كُلِّ مَنْ يَمْلِكُ مِنْهُمْ وَ مَنْ يَسْتَتِرُ بِدِينِهِ وَ مَنْ يَظْهَرُ فَأَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ مِنْهُمْ يَمْلَأُ جَمِيعَ بِلَادِ اللَّهِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبِي حَيٌّ صَدَّقَ بِهِ وَ آمَنَ بِهِ وَ شَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَكُنْ بِهِ شُخُوصٌ فَمَاتَ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتَهُ الَّذِي اسْمُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ نَعْتُهُ سَيَمُرُّ بِكَ إِذَا مَضَى ثَلَاثَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِذَا مَرَّ بِكَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَ بَايِعْهُ وَ قَاتِلْ مَعَهُ عَدُوَّهُ فَإِنَّ الْجِهَادَ مَعَهُ كَالْجِهَادِ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُوَالِيَ لَهُ كَالْمُوَالِي لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمُعَادِيَ لَهُ كَالْمُعَادِي لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [إِنَّ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ قُرَيْشٍ وَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ يُعَادُونَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ يَدَّعُونَ حَقَّهُمْ وَ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْهُ وَ يَطْرُدُونَهُمْ وَ يَحْرِمُونَهُمْ وَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ وَ يُخِيفُونَهُمْ مُسَمَّوْنَ وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَعْتِهِمْ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ مَا يَلْقَى مِنْهُمْ وُلْدُكَ وَ أَنْصَارُكَ وَ شِيعَتُكَ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ كَيْفَ يُدِيلُكُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ الذُّلِّ وَ الْحَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ الْخِزْيِ وَ الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أُمَّتِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ شَاهِدُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ وَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ إِنَّهُ دِينُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ هُوَ الَّذِي دَانَ بِهِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِي وَ إِنِّي أَتَوَلَّاكَ وَ أَتَوَلَّى أَوْلِيَاءَكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ بَرِئَ مِنْهُمْ وَ ادَّعَى حَقَّهُمْ وَ ظَلَمَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَاوِلْنِي كِتَابَكَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَ الرَّجُلِ فَأَحْضِرْ تَرْجُمَاناً يَفْهَمُ كَلَامَهُ فَلْيَنْسَخْهُ لَكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمَّا أَتَاهُ بِهِ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ ايتِنِي بِالْكِتَابِ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ يَا بُنَيَّ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ أَنْتَ يَا فُلَانُ فِي نُسْخَةِ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ خَطِّي بِيَدِي وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَرَأَهُ فَمَا خَالَفَ حَرْفاً وَاحِداً لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَ لَا تَأْخِيرٌ كَأَنَّهُ إِمْلَاءُ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ لَمْ تَخْتَلِفِ الْأُمَّةُ وَ لَمْ تَفْتَرِقْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَنِي وَ لَمْ يَضَعْ أَمْرِي وَ لَمْ يُخْمِلْ ذِكْرِي عِنْدَهُ وَ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ إِذْ صَغُرَ وَ خَمَلَ عِنْدَهُ ذِكْرُ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ فَفَرِحَ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ شَكَرَ كثِيرٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ فَقَالُوا يَا عَبْدَةُ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ هَدَّ رُكْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَدَمَ الْيَهُودِيَّةَ وَ قَدْ غَالَى الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّمِّ لَهُ وَ هُمْ جَاعِلُونَ لَكِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تَسُمِّيهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَعَمَدَتْ عَبْدَةُ إِلَى الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ جَمَعَتِ الرُّؤَسَاءَ فِي بَيْتِهَا وَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجِبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ حَضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدَّتِ الْيَهُودُ آنَافَهَا بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَمْ يَقْعُدْ مِنَّا أَحَدٌ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَتَأَذَّى بِهِ وَ كَذَبَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَخَافَةَ سَوْرَةِ السَّمِّ وَ دُخَانِهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الشَّاةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدَةَ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً أَوْ سَاحِراً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِهِ عِزُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَجِمُوا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ [بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ عليه السلام فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام أَ يَأْتِي الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِهِ قَالَ

نَعَمْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَةَ فَمَا دَخَلُوهَا وَ دَخَلَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ وَ قَالَ عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يَهَبَ لِي غُلَاماً نَبِيّاً فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا ثُمَّ غَابَ وَ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ مَرْيَمَ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْآخَرُونَ كَذَبَ فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَقَامَتْ عَلَى صِدْقِ عِمْرَانَ هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا اللَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٢٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
شي: عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا تُخْطِئُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ- وَ كَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ- فَقَالُوا: يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا ، قَالَ: وَ هُمَا ابْنُ عَمِّهِ فَقَالا: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ . إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قَالَ: فَعَصَى سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ ، وَ سَلِمَ هَارُونُ وَ ابْنَاهُ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا ، فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فَاسِقِينَ، فَقَالَ: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً لِأَنَّهُمْ عَصَوْا، فَكَانَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قُبِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَمَكَثُوا أَرْبَعِينَ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ فَقَاتَلَ مَنْ خَالَفَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي: عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا تُخْطِئُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ- وَ كَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ- فَقَالُوا: يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا، قَالَ: وَ هُمَا ابْنُ عَمِّهِ فَقَالا: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ. إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قَالَ: فَعَصَى سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ، وَ سَلِمَ هَارُونُ وَ ابْنَاهُ وَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَالِبُ بْنُ يُوفَنَّا، فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ فَاسِقِينَ، فَقَالَ: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً لِأَنَّهُمْ عَصَوْا، فَكَانَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمَّا قُبِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ فَمَكَثُوا أَرْبَعِينَ حَتَّى قَامَ عَلِيٌّ فَقَاتَلَ مَنْ خَالَفَهُ. بيان: قوله: فمكثوا أربعين.. كذا في النسخة التي عندنا، و هو لا يوافق التاريخ، إذ هو (عليه السلام) قاتلهم بعد نحو من خمس و عشرين، و لعلّه من تحريف النسّاخ، و كون الأربعين من الهجرة و إنّه أريد هنا انتهاء غزواته (عليه السلام) بعيد. و يحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين، أي مدّة مديدة يقرب منها، و يكفي هذا للمشابهة.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلام إِلَى زِيَادٍ أَيْضاً فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُؤْتِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ وَ الْأَرْمَلَةَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ السَّلَامُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٩٠. — غير محدد
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

لَهُ- هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَقُمْ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ- فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُخْبِرُ بِهِ أَحَداً- فَقَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ كَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي- فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ- وَ قَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى نَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ- وَ كَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ- سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ سَبَقَنِي- يَا يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ رزقه رزقه قَالَ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ وَ الرزقه بِالنَّبَطِيَّةِ أَيْ خُذْهُ إِلَيْكَ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا خَرَجَ مَلِكُ الْقِبْطِ يُرِيدُ هَدْمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ عليه السلام فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَعَلِّي أُنَاجِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَاجَى رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ كَفَيْتُكُمْ وَ كَانُوا قَدْ مَضَوْا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكِ الْهَوَاءِ أَنْ أَمْسِكْ عَلَيْهِمْ أَنْفَاسَهُمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ وَ أَصْبَحَ حِزْقِيلُ النَّبِيُّ عليه السلام وَ أَخْبَرَ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا فَوَجَدُوهُمْ قَدْ مَاتُوا وَ دَخَلَ حِزْقِيلَ النَّبِيَّ عليه السلام الْعُجْبُ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ مَا فَضْلُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ عليه السلام عَلَيَّ وَ قَدْ أُعْطِيتُ مِثْلَ هَذَا قَالَ فَخَرَجَتْ عَلَى كَبِدِهِ قَرْحَةٌ فَآذَتْهُ فَخَشَعَ لِلَّهِ وَ تَذَلَّلَ وَ قَعَدَ عَلَى الرَّمَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ خُذْ لَبَنَ التِّينِ فَحُكَّهُ عَلَى صَدْرِكَ مِنْ خَارِجٍ فَفَعَلَ فَسَكَنَ عَنْهُ ذَلِكَ. بيان: و كانوا قد مضوا أي حزقيل و أصحابه خوفا من الملك أو الملك و أصحابه بقدرة الله فيكون موتهم بعد المضي في الطريق و كون المضي بمعنى إتيانهم بيت المقدس بعيد.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ

مَرَّ أَخِي عِيسَى عليه السلام بِمَدِينَةٍ وَ فِيهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ يَتَصَايَحَانِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ امْرَأَتِي وَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ صَالِحَةٌ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ فِرَاقَهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا شَأْنُهَا قَالَ هِيَ خَلَقَةُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ كِبَرٍ قَالَ لَهَا يَا مَرْأَةُ أَ تُحِبِّينَ أَنْ يَعُودَ مَاءُ وَجْهِكِ طَرِيّاً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَهَا إِذَا أَكَلْتِ فَإِيَّاكِ أَنْ تَشْبَعِينَ لِأَنَّ الطَّعَامَ إِذَا تَكَاثَرَ عَلَى الصَّدْرِ فَزَادَ فِي الْقَدْرِ ذَهَبَ مَاءُ الْوَجْهِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَادَ وَجْهُهَا طَرِيّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ لْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَلْقِي فِي الْأَرْضِ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ لَاسْتَغْنَيْتُ بِعِبَادَتِهِمَا عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقْتُ فِي أَرْضِي وَ لَقَامَتْ سَبْعُ أَرَضِينَ وَ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ بِهِمَا وَ لَجَعَلْتُ لَهُمَا مِنْ إِيمَانِهِمَا أُنْساً لَا يَحْتَاجَانِ إِلَى الْبَشَرِ سِوَاهُمَا. كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيهِ فَمَنْ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ عَزِيزٌ فِي دِينِهِ. بيان أن يستوحش أي يجد الوحشة و لعله ضمن معنى الميل و السكون فعدي بإلى أي استوحش من الناس مائلا أو ساكنا إلى أخيه. قال في الوافي ضمن الاستيحاش معنى الاستيناس فعداه بإلى و إنما لا ينبغي له ذلك لأنه ذل فلعل أخاه الذي ليس في مرتبته لا يرغب في صحبته. و قال بعضهم إلى بمعنى مع و المراد بأخيه أخوه النسبي و من موصولة و دون منصوب بالظرفية و الضمير لأخيه أي لا ينبغي للمؤمن أن يجد وحشة مع أخيه النسبي إذا كان كافرا فمن كان دون هذا الأخ من الأقارب و الأجانب و قيل أي لا ينبغي للمؤمن أن يستوحش من الله و من الإيمان به إلى أخيه فكيف من دونه إذ للمؤمن أنس بالإيمان و قرب الحق من غير وحشة فلو انتفى الأنس و تحققت الوحشة انتفى الإيمان و القرب. و أقول الأظهر ما ذكرنا أولا من أن المؤمن لا ينبغي أن يجد الوحشة من قلة أحبائه و موافقيه و كثرة أعدائه و مخالفيه فيأنس لذلك و يميل إلى أخيه الديني أو النسبي فمن دونه من الأعادي أو الأجانب و قوله المؤمن عزيز في دينه جملة استئنافية فكأنه يقول قائل لم لا يستوحش فيجيب بأنه منيع رفيع القدر بسبب دينه فلا يحتاج في عزه و كرامته و غلبته إلى أن يميل إلى أحد و يأنس به و الحاصل أن عزته بالدين لا بالعشائر و التابعين فكلمة في سببية. و أقول في بعض النسخ عمن دونه و في بعضها عن دونه فهو صلة للاستيحاش أي يأنس بأخيه مستوحشا عمن هو غيره.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محص، التمحيص عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ

يَا زَكَرِيَّا بْنَ آدَمَ شِيعَةُ عَلِيٍّ رُفِعَ عَنْهُمُ الْقَلَمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُمْ أُخِّرُوا فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يَحْذَرُونَ عَلَى إِمَامِهِمْ يَا زَكَرِيَّا بْنَ آدَمَ مَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ أَصْبَحَ صَبِيحَةً أَتَى بِسَيِّئَةٍ أَوِ ارْتَكَبَ ذَنْباً إِلَّا أَمْسَى وَ قَدْ نَالَهُ غَمٌّ حَطَّ عَنْهُ سَيِّئَتَهُ فَكَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ سَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاعْرِضْ عَلَيْهِ كَلَامِي وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَقُولُ بِالْقَدَرِ أَ قَوْلِي فِيهِ قَوْلُكَ قَالَ فَعَرَضْتُ كَلَامَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَحَرَّكَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ

خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ مَوَالِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّ سُلْطَانَ هِشَامٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَيْلَهُ مَا لَهُ وَيْلَهُ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لآِدَمَ دَوْلَةً وَ لِإِبْلِيسَ دَوْلَةً. بيان: كأن ابن سعيد كان يقول بالتفويض و كان لا يقول بمدخلية هداية الله تعالى و توفيقه و خذلانه في أعمال العباد و هذا هو مراده بالقول بالقدر فلذا عده عليه السلام من الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً و حرك يده مترددا في قبوله و رده و قال ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين لهذا القول و يحتمل أن يكون من موالي أمير المؤمنين استفهاما من السائل فقال أبو بكر إنه يزعم أنه ليس لله مدخل أصلا في سلطنة هشام بن عبد الملك و كان من خلفاء بني أمية فأنكر عليه السلام هذا القول و قال إن الله جعل لإبليس دولة و لخذلانه تعالى و ترك ألطافه بالنسبة إلى العباد لعدم استحقاقهم بسوء أعمالهم مدخل في ذلك كذا خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة المقال.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَنْسُبُ هَذَا الْكَلَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان: الذلة في النفس التواضع ضد الإعجاب و الترفع و طيب الكسب أن لا يكون مكسبه من الطرق المحرمة و المكروهة و مواضع الشبهة و صلحت كمنعت أو كحسنت باختلاف النسخ و سريرة الرجل و سره باطنه و صلاحها ترك النفاق و إضمار الشر و الخلو عن الحسد و غيره و الخليقة الطبيعة و إنفاق الفضل من المال أن لا يمسك لنفسه إلا الكفاف و إمساك الفضل من الكلام الاقتصار على ما يعنيه و عزله كنصره أي نحاه و أبعده و وسعته السنة أي لم تتضيق عليه حتى يخرج إلى البدعة و طلبها و ذلك الخروج إما في الاعتقاد لعدم الرضا بالسنة و هو مضاد للإيمان كما قال سبحانه

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الآية و إما في العمل لميل النفس الأمارة إلى الباطل و اتباع الشهوات و هو معصية منافية لكمال الإيمان. 38 عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى شُعَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مُوسَى (صلوات الله عليه) انْطَلَقَ يَنْظُرُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ فَلَمَّا أَمْسَى حَرَّكَ الرَّجُلُ شَجَرَةً إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا فِيهَا رُمَّانَتَانِ قَالَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا أَجِدُ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا رُمَّانَةً وَاحِدَةً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا وَجَدْتُ رُمَّانَتَيْنِ قَالَ ع أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَعْبَدُ مِنْهُ كَثِيراً فَلَمَّا أَمْسَى أُوتِيَ بِرَغِيفَيْنِ وَ مَاءٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ مَا أُوتِيَ إِلَّا بِرَغِيفٍ وَاحِدٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا أُوتِيتُ بِرَغِيفَيْنِ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ مُوسَى هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْحَدَّادُ فِي مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِصَاحِبِ عِبَادَةٍ بَلْ إِنَّمَا هُوَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا أَمْسَى نَظَرَ إِلَى غَلَّتِهِ فَوَجَدَهَا قَدْ أُضْعِفَتْ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ غَلَّتِي قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّيْلَةَ قَدْ أُضْعِفَتْ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَأَخَذَ ثُلُثَ غَلَّتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا وَ ثُلُثاً أَعْطَى مَوْلًى لَهُ وَ ثُلُثاً اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً فَأَكَلَ هُوَ وَ مُوسَى قَالَ فَتَبَسَّمَ مُوسَى عليه السلام فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبَسَّمْتَ قَالَ دَلَّنِي نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ مِنْ أَعْبَدِ الْخَلْقِ فَدَلَّنِي عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ أَعْبَدَ مِنْهُ فَدَلَّنِي فُلَانٌ عَلَيْكَ وَ زَعَمَ أَنَّكَ أَعْبَدُ مِنْهُ وَ لَسْتُ أَرَاكَ شِبْهَ الْقَوْمِ قَالَ أَنَا رَجُلٌ مَمْلُوكٌ أَ لَيْسَ تَرَانِي ذَاكِراً لِلَّهِ أَ وَ لَيْسَ تَرَانِي أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ إِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ أَضْرَرْتُ بِغَلَّةِ مَوْلَايَ وَ أَضْرَرْتُ بِعَمَلِ النَّاسِ أَ تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ بِلَادَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَقَالَ الْحَدَّادُ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ قَالَ فَجَاءَتْ قَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَقَالَ احْمِلِي هَذَا حَمْلَ رَفِيقٍ وَ ضَعِيهِ فِي أَرْضِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَضْعاً رَفِيقاً قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى بِلَادَهُ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا بَلَغْتَ هَذَا مَا أَرَى قَالَ إِنَّ عَبْدِي هَذَا يَصْبِرُ عَلَى بَلَائِي وَ يَرْضَى بِقَضَائِي وَ يَشْكُرُ نَعْمَائِي.. 39- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام عِنْدَ تِلَاوَتِهِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ وَ تُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ وَ تَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ الْأَفْئِدَةِ يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالًا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ وَ إِنَّ لِلذِّكْرِ لَأَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِيهِ وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهِمْ عِدَاتِهَا فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا يَرَى النَّاسُ وَ يَسْمَعُونَ مَا لَا يَسْمَعُونَ فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا وَ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فِيهَا وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَارِهِمْ ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ فِي مَقَامٍ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضْلِهِ وَ أُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ بِهَا يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ وَ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ. تبيين اللهو اللعب و ألهاني الشيء أي شغلني و الذكر يطلق على اللساني و القلبي و لعل الظاهر من الكلمات الآتية أن المراد به ما يعم ذكره باللسان بالإنذار عن عقابه سبحانه و البشارة بثوابه و الأمر بطاعته و النهي عن معصيته و بالقلب بمحاسبة النفس في طاعته و معصيته و الإقدام على طاعته بذكر رحمته و الانتهاء عن معصيته بذكر غضبه و الاعتراف بالذنب و الندم على المخالفة فإن الجميع مما ينبعث عن ذكره سبحانه بالقلب بالعظمة و الجلال و المهابة و الإنعام و الإكرام. و جلا فلان السيف و المرآة جلوا بالفتح و جلاء ككساء أي صقلهما و الوقر الثقل في الأذن و ذهاب السمع كله و العشوة المرة من العشا بالفتح و القصر أي سوء البصر بالليل و النهار أو العمى و قيل أن لا يبصر بالليل و يبصر بالنهار و برح فلان مكانه كفرح أي زال عنه و ما برح أي دائما و عزت آلاؤه أي عظمت و كرمت نعمه و عطاياه و البرهة بالضم كما في النسخ و بالفتح أيضا المدة أو الزمان الطويل و الفترة بالفتح ما بين كل نبيين من الزمان و قيل انقطاع الوحي و المناجاة المخاطبة سرا في الفكر أي الإلهام و كلمهم في ذات عقولهم أي في الباطن خفيا كما قيل في قوله تعالى وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بنفس الصدور أي ببواطنها و خفياتها و المصباح السراج و استصبح أي استسرج و نور اليقظة في الأسماع الاستماع للحكم و المواعظ و كل كلام نافع في الدين و الدنيا و العبرة بسماع أحوال الماضين و ترك الإصغاء إلى الملاهي و كل كلام باطل و في الأبصار النظر بعين العبرة و الاستدلال بآثار الصنع على العلم و القدرة لا بعين الالتذاذ و الميل إلى المحرمات و الرغبة في زهرات الدنيا و في الأفئدة التفكر في آيات القدرة و كلام الله عز و جل و أحكامه و الحكم و المسائل الدينية و التفكر فيما نزل بالماضين و عاقبة المحسنين و المسيئين و ترك الاشتغال بالأفكار الباطلة و ما يلهي عن ذكر الله عز و جل. يذكرون بأيام الله إشارة إلى قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ و قيل معناه وقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم و أيام العرب حروبها و قيل أي بنعمه و آلائه و روي عن الصادق عليه السلام أنه يريد بأيام الله سننه و أفعاله في عباده من إنعام و انتقام و هو القول الجامع و مقام الله كناية عن عظمته و جلالته المستلزمة للهيبة و الخوف و قيل في قوله تعالى وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ أي مقامه بين يدي ربه للحساب. و الفلاة المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة و القصد الرشد و استقامة الطريق و ضد الإفراط و التفريط و حمدوا إليه أي منهيا أو متوجها و نحو ذلك كقولهم في أوائل الكتب أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو و كذلك ذموا إليه و الهلكة بالتحريك و الهلكاء الهلاك و هلكة هلكاء توكيد. و التجارة ككتابة الاسم من قولك تجر فلان كنصر و اتجر أي باع و اشترى و قيل التجارة المعاملة الرابحة و ذكر البيع بعد التجارة مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعاوضة أو بأفراد ما هو أعم من قسمي التجارة فإن الربح يتوقع بالشرى و يتحقق بالبيع و هذا بناء على أن يكون كل من الأمرين قسما منها لا جزءا و قيل المراد بالتجارة الشرى فإنه أصلها و مبدؤها. و هتفت الحمامة كضربت أي صاتت و هتف به هتافا بالضم أي صاح به و دعاه و هتف به هاتف أي سمع صوته و لم ير شخصه و في بعض النسخ يهتفون بدون حرف العطف و القسط بالكسر العدل يقال قسط كضرب و نصر و أقسط و يقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جار و عدل عن الحق فهو من الأضداد و تناهى عن الأمر و انتهى عنه أي امتنع. قوله عليه السلام إلى الآخرة أي منتهين أو واصلين إليها و في بعض النسخ و كأنما بالواو في الموضعين و غيوب أهل البرزخ ما غاب عن الناس من أحوالهم و الوعد يستعمل في الخير و الشر يقال وعدته خيرا و وعدته شرا فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير الوعد و في الشر الإيعاد و كشف الغطاء عن العدات بيانها لهم على أوضح وجه و المقاوم جمع مقام و شهده كسمعه أي حضره و الديوان بالكسر و قد يفتح مجتمع الصحف و الكتاب يكتب فيه أهل الجيش و أهل العطية و قيل جريدة الحساب و يطلق على موضع الحساب و هو معرب. و فرغوا لمحاسبة أنفسهم أي فرغوا عن سائر الأشغال و تركوها لمحاسبة أنفسهم و حملوا ثقل أوزارهم ظهورهم أي تدبروا في ثقل الآثام و المعاصي و طاقة حملهم فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم و لا يطيقون حملها و عذابها و الاستقلال بالشيء الاستبداد و الانفراد به و استقل القوم أي مضوا و ارتحلوا و استقله أي حمله و رفعه. و نشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب و تجاوبوا أي جاوب بعضهم بعضا و النحيب أشد البكاء و الظاهر من التجاوب أن نشر الدواوين و محاسبتهم أنفسهم في مجمعهم و محضرهم كما هو الظاهر من لفظ المشهودة في أول الكلام لا أن يحاسب كل واحد نفسه علا حدة و يحتمل التجوز في لفظ التجاوب و عج كضر كما في النسخ و كعض عجا و عجيجا أي صاح و رفع صوته لرأيت الجملة جزاء للشرط السابق و الدجى جمع دجية بالضم أي الظلمة. و حفت بهم أي أحاطت و طافت حولهم و السكينة الطمأنينة و المهابة و الوقار و لعل المراد به اليقين الذي تسكن به نفوسهم و تطمئن قلوبهم فلا يتزلزل لشبهة أو لما أصابها من فتنة كما قال عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ و أبواب السماء الأبواب التي تنزل منها الرحمة أو تصعد الأعمال الصالحة و أعده إعدادا هيأه و أحضره و النسم محركة نفس الريح إذا كان ضعيفا كالنسيم و تنسم أي تنفس و تنسم النسيم أي تشممه و الروح بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح و المعنى يدعون و يتوقعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم و الرهينة و المرتهنة الرهن و الأسى الحزن و أبواب الرغبة كلما يتقرب به إلى الله و اليد القارعة تطرق هذه الأبواب بالتقرب بها إلى الله تعالى و الندح بالفتح و الضم الأرض الواسعة و المنادح المفاوز و عليه متعلق بيخيب على تضمين معنى القدوم و الوفود و نحو ذلك و الحسيب المحاسب و المراد إما أسرع الحاسبين أو كل أحد من المكلفين فإنه مكلف بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب في موقف الحساب.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْيَقِينُ يُوصِلُ الْعَبْدَ إِلَى كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مَقَامٍ عَجِيبٍ كَذَلِكَ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ عِظَمِ شَأْنِ الْيَقِينِ حِينَ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ لَوْ زَادَ يَقِينُهُ لَمَشَى فِي الْهَوَاءِ يَدُلُّ بِهَذَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعَ جَلَالَةِ مَحَلِّهِمْ مِنَ اللَّهِ كَانَتْ تَتَفَاضَلُ عَلَى حَقِيقَةِ الْيَقِينِ لَا غَيْرُ وَ لَا نِهَايَةَ بِزِيَادَةِ الْيَقِينِ عَلَى الْأَبَدِ وَ الْمُؤْمِنُونَ أَيْضاً مُتَفَاوِتُونَ فِي قُوَّةِ الْيَقِينِ وَ ضَعْفِهِ فَمَنْ قَوِيَ مِنْهُمْ يَقِينُهُ فَعَلَامَتُهُ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ عِبَادَتُهُ ظَاهِراً وَ بَاطِناً قَدِ اسْتَوَتْ عِنْدَهُ حَالَةُ الْعَدَمِ وَ الْوُجُودِ وَ الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ الْمَدْحِ وَ الذَّمِّ وَ الْعِزِّ وَ الذُّلِّ لِأَنَّهُ يَرَى كُلَّهَا مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ تَعَلَّقَ بِالْأَسْبَابِ وَ رَخَّصَ لِنَفْسِهِ بِذَلِكَ وَ اتَّبَعَ الْعَادَاتِ وَ أَقَاوِيلَ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقِيقَةٍ وَ سَعَى فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَ جَمْعِهَا وَ إِمْسَاكِهَا مُقِرٌّ بِاللِّسَانِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ وَ لَا مُعْطِيَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُصِيبُ إِلَّا مَا رُزِقَ وَ قُسِمَ لَهُ وَ الْجَهْدُ لَا يَزِيدُ الرِّزْقَ وَ يُنْكِرُ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ وَ قَلْبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ وَ إِنَّمَا عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِبَادِهِ حَيْثُ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْكَسْبِ وَ الْحَرَكَاتِ فِي بَابِ الْعَيْشِ مَا لَمْ يَتَعَدَّوْا حُدُودَهُ وَ لَا يَتْرُكُوا فَرَائِضَهُ وَ سُنَنَ نَبِيِّهِ عليه السلام فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِمْ وَ لَا يَعْدِلُوا عَنْ مَحَجَّةِ التَّوَكُّلِ وَ لَا يَقِفُوا فِي مَيْدَانِ الْحِرْصِ فَأَمَّا إِذَا نَسُوا ذَلِكَ وَ ارْتَبَطُوا بِخِلَافِ مَا حُدَّ لَهُمْ كَانُوا مِنَ الْهَالِكِينَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْحَاصِلِ إِلَّا الدَّعَاوِي الْكَاذِبَةُ وَ كُلُّ مُكْتَسِبٍ لَا يَكُونُ مُتَوَكِّلًا فَلَا يَسْتَجْلِبُ مِنْ كَسْبِهِ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا حَرَاماً وَ شُبْهَةً وَ عَلَامَتُهُ أَنْ يُؤْثِرَ مَا يَحْصُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَ يَجُوعَ وَ لَا يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ الدِّينِ وَ يُمْسِكَ وَ الْمَأْذُونُ بِالْكَسْبِ مَنْ كَانَ بِنَفْسِهِ مُكْتَسِباً وَ بِقَلْبِهِ مُتَوَكِّلًا وَ إِنْ كَثُرَ الْمَالُ عِنْدَهُ قَامَ فِيهِ كَالْأَمِينِ عَالِماً بِأَنَّ كَوْنَ ذَلِكَ الْمَالِ وَ فَوْتَهُ سَوَاءٌ وَ إِنْ أَمْسَكَ أَمْسَكَ لِلَّهِ وَ إِنْ أَنْفَقَ أَنْفَقَ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ مَنْعُهُ وَ عَطَاؤُهُ فِي اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَسُرُّهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَغْتَمُّ بِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. توضيح يغتم به على بناء المعلوم و قد يقرأ على المجهول الحمد لله على كل حال أي هو المستحق للحمد على النعمة و البلاء لأن كل ما يفعله الله بعبده ففيه لا محالة صلاحه. قيل في كل بلاء خمسة أنواع من الشكر الأول يمكن أن يكون دافعا أشد منه كما أن موت دابته دافع لموت نفسه فينبغي الشكر على عدم ابتلائه بالأشد. الثاني أن البلاء إما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبته دينية و قَدْ نُقِلَ أَنَّ عِيسَى عليه السلام مَرَّ عَلَى رَجُلٍ أَعْمَى مَجْذُومٍ مَبْرُوصٍ مَفْلُوجٍ فَسَمِعَ مِنْهُ يَشْكُرُ و يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ أَكْثَرُ الْخَلْقِ فَقَالَ عليه السلام مَا بَقِيَ مِنْ بَلَاءٍ لَمْ يُصِبْكَ قَالَ عَافَانِي مِنْ بَلَاءٍ هُوَ أَعْظَمُ الْبَلَايَا وَ هُوَ الْكُفْرُ فَمَسَّهُ عليه السلام فَشَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْأَمْرَاضِ وَ حَسُنَ وَجْهُهُ فَصَاحَبَهُ وَ هُوَ يَعْبُدُ مَعَهُ.. الرابع أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضى و وقع خلف ظهره الخامس أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا صَعِدَ مُوسَى إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي خَزَائِنَكَ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ قَالَ قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ خَلْقٍ أَبْغَضُ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَتَّهِمُنِي قَالَ وَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ يَتَّهِمُكَ قَالَ نَعَمْ الَّذِي يَسْتَخِيرُنِي فَأَخِيرُ لَهُ وَ الَّذِي أَقْضِي الْقَضَاءَ لَهُ وَ هُوَ خَيْرٌ لَهُ فَيَتَّهِمُنِي.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُرْخِ عَلَيْهِ سِتْرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَّمَ الْحَيَاءَ كَمَا قَسَّمَ الرِّزْقَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عليه السلام عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ فِيهَا وَ لَا يُحَقِّرُهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا. بيان: جعلتها ملعونة اللعن الطرد و الإبعاد و السب و كأن المراد بلعنها لعن أهلها أو كراهتها و المنع عن حبها و كل ما نهى الله تعالى عنها فقد لعنها و طردها و قيل العرب تقول لكل شيء ضار ملعون و الشجرة الملعونة عندهم هي كل من ذاقها كرهها و لعنها و كذلك حال الدنيا فإن كل من ذاق شهواتها لعنها إذا أحس بضررها. ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي أقول هذا معيار كامل للدنيا الملعونة و غيرها فكل ما كان في الدنيا و يوجب القرب إلى الله تعالى من المعارف و العلوم الحقة و الطاعات و ما يتوصل به إليها من المعيشة بقدر الضرورة و الكفاف فهي من الآخرة و ليست من الدنيا و كلما يصير سببا للبعد عن الله و الاشتغال عن ذكره و يلهي عن درجات الآخرة و كمالاتها و ليس الغرض فيه القرب منه تعالى و الوصول إلى رضاه فهي الدنيا الملعونة. قيل ما يقع في الدنيا من الأعمال أربعة أقسام الأول ما يكون ظاهره و باطنه لله كالطاعات و الخيرات الخالصة الثاني ما يكون ظاهره و باطنه للدنيا كالمعاصي و كثير من المباحات أيضا لأنها مبدأ البطر و الغفلة الثالث ما يكون ظاهره لله و باطنه للدنيا كالأعمال الريائية الرابع عكس الثالث كطلب الكفاف لحفظ بقاء البدن و القوة على العبادة و تكميل النفس بالعلم و العمل. بقدر علمهم أي بعيوبها و فنائها و مضرتها ما من أحد عظمها فقرت عينه فيها أي من عظمها و تعلق قلبه بها تصير سببا لبعده عن الله و لا تبقى الدنيا له ليخسر الدنيا و الآخرة و من حقرها تركها و لم يأخذ منها إلا ما يصير سببا لتحصيل الآخرة فينتفع بها في الدارين.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عليه السلام عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ فِيهَا وَ لَا يُحَقِّرُهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِيهَا آدَمَ عليه السلام عِنْدَ خَطِيئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُوناً مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِيهَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ بِي وَ سَائِرُهُمْ مِنْ خَلْقِي رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ بِي وَ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ ابْنَ آدَمَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ أَيْسَرَ مَا فِيهَا يَكْفِيكَ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ مَا لَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ كُلَّ مَا فِيهَا لَا يَكْفِيكَ. بيان: ما يكفيك أي ما تكتفي و تقنع به أي بقدر الكفاف و الضرورة و قوله فإن أيسر من قبيل وضع الدليل موضع المدلول أي فيحصل مرادك لأن أيسر ما في الدنيا يمكن أن يكتفى به و إن كنت تريد ما لا يكفيك أي ما لا تكتفي به و تريد أزيد منه فلا تصل إلى مقصودك و لا تنتهي إلى حد فإنه إن حصل لك جميع الدنيا تريد أزيد منها لما مر أن كثرة المال يصير سببا لكثرة الحرص و سيأتي أوضح من ذلك.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ قَالَ: ذُكِرَ أَصْحَابُنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ مَا أَتَغَدَّى وَ لَا أَتَعَشَّى إِلَّا وَ مَعِي مِنْهُمُ الِاثْنَانِ- وَ الثَّلَاثَةُ وَ أَقَلُّ وَ أَكْثَرُ- فَقَالَ عليه السلام

فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ وَ أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي- وَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِي وَ أُخْدِمُهُمْ عِيَالِي- فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ دَخَلُوا بِرِزْقٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيرٍ- وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ. بيان وابش أبو قبيلة و التغدي الأكل بالغداة أي أول اليوم و التعشي الأكل بالعشي أي آخر اليوم و أول الليل و أخدمهم على بناء الإفعال أي آمر عيالي بخدمتهم و تهيئة أسباب ضيافتهم و في مجالس الشيخ و أخدمهم خادمي و في المحاسن و يخدمهم خادمي برزق من الله عز و جل كثير كان التقييد بالكثير لئلا يتوهم أنهم يأتون بقدر ما أكلوا و في المجالس دخلوا من الله بالرزق الكثير و الباء في قوله بالمغفرة كأنها للمصاحبة المجازية فإنهم لما خرجوا بعد مغفرة صاحب البيت فكأنها صاحبتهم أو للملابسة كذلك أي متلبسين بمغفرة صاحب البيت و قيل الباء في الموضعين للسببية المجازية فإن الله تعالى لما علم دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم و لما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الأكل كما سيأتي في الأبواب الآتية فالرزق شبيه بسبب الدخول و المغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما كتقدم العلة على المعلول فلذا استعملت الباء السببية فيهما.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَصْحَابَنَا- فَقَالَ

كَيْفَ صَنِيعُكَ بِهِمْ- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَتَغَدَّى وَ لَا أَتَعَشَّى إِلَّا وَ مَعِي مِنْهُمُ اثْنَانِ- أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ- فَقَالَ فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ ذَلِكَ وَ أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي- وَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مَالِي وَ أُخْدِمُهُمْ خَادِمِي- فَقَالَ إِذَا دَخَلُوا دَخَلُوا بِالرِّزْقِ الْكَثِيرِ- وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ. سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْوَابِشِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

الْإِنْسَانُ لُبُّهُ لِسَانُهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ- وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ- وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ- وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ . 120- وَ قَالَ عليه السلام لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ- رُوَيْدَكَ لَا تَشْهَرْ وَ أَخْفِ شَخْصَكَ لَا تُذْكَرْ- تَعَلَّمْ تَعْلَمْ وَ اصْمُتْ تَسْلَمْ- لَا عَلَيْكَ إِذَا عَرَّفَكَ دِينَهُ- لَا تَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَكَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

الْإِنْسَانُ لُبُّهُ لِسَانُهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ- وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ- وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ- وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَكْتُومُ الْأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ- مَحْفُوظُ الْعَمَلِ- تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ- وَ تُنَتِّنُهُ الْعَرْقَةُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٨٤. — غير محدد
الفتح، فتح الأبواب قَالَ وَجَدْتُ رِوَايَةً أُخْرَى بِالرِّقَاعِ ذَكَرَ مَنْ نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ وَ هَذَا لَفْظُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا هَارُونُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَخُذْ سِتَّ رِقَاعٍ فَاكْتُبْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَ يُرْوَى الْعَلِيِّ الْكَرِيمِ- لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ افْعَلْ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ اذْكُرِ اسْمَكَ وَ مَا تُرِيدُ فِعْلَهُ- وَ فِي ثَلَاثٍ مِنْهُنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- لَا تَفْعَلْ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَ تَدَعُ الرِّقَاعَ تَحْتَ سَجَّادَتِكَ وَ تَقُولُ- بِقُدْرَتِكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ بِكَ فَلَا شَيْءَ أَعْلَمُ مِنْكَ صَلِّ عَلَى آدَمَ صَفْوَتِكَ- وَ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ مَنْ بَيْنَهُمْ مِنْ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ وَ عَبْدٍ صَالِحٍ- وَ وَلِيٍّ مُخْلَصٍ وَ مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ- إِنْ كَانَ مَا عَزَمْتُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّخُولِ فِي سَفَرِي- إِلَى بَلَدِ كَذَا وَ كَذَا خِيَرَةً لِي فِي الْبَدْوِ وَ الْعَاقِبَةِ- وَ رِزْقٍ تُيَسِّرُ لِي مِنْهُ فَسَهِّلْهُ وَ لَا تُعَسِّرْهُ- وَ خِرْ لِي فِيهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَاصْرِفْهُ عَنِّي- وَ بَدِّلْنِي مِنْهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْكَرِيمِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ ذَلِكَ عَفَّرْتَ خَدَّكَ- وَ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ سَأَلْتَهُ مَا تُرِيدُ- قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ثُمَّ ذَكَرَ فِي أَخْذِ الرِّقَاعِ- نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ. قال السيد ره أما هارون بن خارجة لعله الصيرفي الكوفي و وثقه النجاشي و أما هارون بن حماد فما وجدته في رجال الصادق عليه السلام و لعله هارون بن زياد و قد يقع الاشتباه في الكتابة بين لفظ زياد و حماد.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيُوتِرْ. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا أَرَادَ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأَمْرِ- تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ كَانَتِ الْخَادِمَةُ لَتُكَلِّمُهُ- فَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَفْرُغَ. وَ مِنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ مَكَانَ قَوْلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ الْخَيْرَ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ فِي قَوْلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ- فَإِذَا اشْتَرَطْتَ فِي قَوْلِكَ كَانَ لَكَ شَرْطُكَ إِنِ اسْتُجِيبَ لَكَ- وَ لَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ الْخَيْرَ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ- لِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أُرِيدُهُ- خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي- وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ كَانَ بَعْضُ آبَائِي عليه السلام يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ الْخَيْرَ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ- لِأَنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ طَاعَتِكَ- وَ أَبْعَدُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ أَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ أَقْضَى لِحَقِّكَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ يَسِّرْنِي لَهُ- وَ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ- فَإِنَّكَ لَطِيفٌ لِذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ. المكارم، عن سعد مثل الخبرين.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ أَبِي عُمَرَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ قَالَ

فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ حَوْلًا كَمَا أَمَرْتَنِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ عَنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَضَى عَنِّي دَيْنِي وَ أَجْرَى عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وَكَالَتِهِ بِبَابِ كَلَّاءَ وَ أَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَ غَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ ع وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَهُ وَ طَوِيلَهُ وَ يُجْزِئُكَ مِنْ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٣٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
تم، فلاح السائل بِالْإِسْنَادِ إِلَى جَدِّي 5 أَبِي جَعْفَرٍ (رحمه الله) مِمَّا يَرْوِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ- إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ جَمِيعِ الْأَمْوَاتِ- رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَدَدِ مَا مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ دَعْوَةً.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ فَقَالُوا يَا عَبْدَةُ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ هَدَّ رُكْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَدَمَ الْيَهُودِيَّةَ وَ قَدْ غَالَى الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّمِّ لَهُ وَ هُمْ جَاعِلُونَ لَكِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تسميه [تُسَمِّمَهُ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَعَمَدَتْ عَبْدَةُ إِلَى الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ جَمَعَتِ الرُّؤَسَاءَ فِي بَيْتِهَا وَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجَبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ حَضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدَّتِ الْيَهُودُ آنَافَهَا بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَمْ يَقْعُدْ مِنَّا أَحَدٌ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَتَأَذَّى بِهِ وَ كَذَبَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَخَافَةَ سَوْرَةِ السَّمِّ وَ دُخَانِهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الشَّاةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَةَ فَقَالَ مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً أَوْ سَاحِراً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِهِ عِزُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِّ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً فَقَالَ النَّبِيُّ ص ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَجِمُوا.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَتَبَ اللَّهُ فِيهَا مَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ يَرْمِي بِهِ- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ قَالَ إِلَى مَنْ تَرَى يَا أَحْمَقُ . ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسن بن موسى مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ . وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ . وَ قَالَ عليه السلام لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ . قَالَ عليه السلام لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ . وَ قَالَ عَلِيٌّ ع دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا* * * وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ* * * فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ* * * أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ* * * وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ* * * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

مَرَّ أَخِي عِيسَى بِمَدِينَةٍ وَ فِيهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ يَتَصَايَحَانِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ امْرَأَتِي وَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ صَالِحَةٌ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ فِرَاقَهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا شَأْنُهَا قَالَ هِيَ خَلَقَةُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ كِبَرٍ قَالَ لَهَا يَا امْرَأَةُ أَ تُحِبِّينَ أَنْ يَعُودَ مَاءُ وَجْهِكِ طَرِيّاً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَهَا إِذَا أَكَلْتِ فَإِيَّاكِ أَنْ تَشْبَعِي لِأَنَّ الطَّعَامَ إِذَا تَكَاثَرَ عَلَى الصَّدْرِ فَزَادَ فِي الْقَدْرِ ذَهَبَ مَاءُ الْوَجْهِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَادَ وَجْهُهَا طَرِيّاً.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9 وبهذا الاسناد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في مناجاة موسى (عليه السلام): يا موسى إن الدنيا دار عقوبة، عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي، يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم وما من أحد عظمها فقرت عيناه فيها ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — غير محدد
12 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ الحديث الحادي عشر: مرسل كالصحيح. و يظهر منه أن التفويض هو إهمال العباد و عدم توجه الأمر و النهي إليهم، و لذا قال بعضهم: التفويض غير معنى القدر و الجبر المقابل لكل منهما معنى آخر، و أقول: يحتمل أن يكون المراد لو كان أهملهم بعد الأمر و النهي و لم يوجه إليهم الألطاف و التوفيقات، لكان إهمالهم مطلقا أولى، و الحاصل أن أمرهم و نهيهم و إرسال الرسل إليهم دليل على أنه سبحانه متوجه إلى إصلاحهم، معتن بشأنهم ليوصلهم إلى ما يستحقونه من الدرجات، و إهمالهم حينئذ ينافي ذلك الغرض، فيكون قريبا من دليل اللطف المتقدم، و قيل: أي لم يحصرهم بسلطنته و ملكه و يلزم خروجهم باعتبار التفويض من سلطان الله تعالى، و لما كانت السلطنة علة للأمر و النهي فعبر عنها بهما مجازا تسمية للسبب باسم المسبب، و لا يخفى بعده، و قيل: أي التفويض مستلزم للعجز، و العاجز غير قابل للربوبية و الأمر و النهي، و هو قريب من الأول مضمونا و بعدا. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و الاستطاعة تطلق على ثلاثة معان" الأول" القدرة الزائدة على ذات القادر" الثاني" آلة تحصل معها القدرة على الشيء فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام السجاد عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الْجِدٰارُ فَكٰانَ لِغُلٰامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا و رأفته و صدق أنبيائه و رسله. الحديث السادس: صحيح. " وَ أَمَّا الْجِدٰارُ " إلخ، هذا في قصة موسى و الخضر (عليهما السلام) حيث قال تعالى: " فَانْطَلَقٰا حَتّٰى إِذٰا أَتَيٰا أَهْلَ قَرْيَةٍ " هي أنطاكية و قيل: إيلة بصرة، و قيل: باجروان أرمنية، و قيل: هي قرية على ساحل البحر يقال لها ناصرة، و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) " اسْتَطْعَمٰا أَهْلَهٰا " أي سألاهم الطعام" فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمٰا " أي لم يضيفهما أحد من أهلها، و قال أبو عبد الله (عليه السلام): لم يضيفوهما و لا يضيفون بعدهما أحدا إلى يوم القيامة" فَوَجَدٰا فِيهٰا جِدٰاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ " أي أشرف على أن ينهدم استعيرت الإرادة للمشارفة" فَأَقٰامَهُ " بعمارته أو بعمود عمد به، و قيل: مسحه بيده فقام، و قيل: نقضه و بناه" قٰالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً " قيل: هو تحريص على أخذ الجعل ليسدا به جوعتهما، و قيل: تعريض بأنه فضول. فلما أراد الخضر فراق موسى (عليهما السلام) بين له علل ما فعله حتى قال: " وَ أَمَّا الْجِدٰارُ فَكٰانَ لِغُلٰامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ " أي في القرية المذكورة" وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا " قال الطبرسي (رحمه الله) الكنز هو كل مال مذخور من ذهب أو فضة و غير ذلك، و اختلف في هذا الكنز فقيل: كانت صحف علم مدفونة تحته عن ابن عباس و ابن جبير و مجاهد، قال ابن عباس: ما كان ذلك الكنز إلا علما، و قيل: كان كنزا من الذهب و الفضة رواه أبو الدرداء عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و قيل: كان لوحا من الذهب و فيه مكتوب: عجبا لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، عجبا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب، عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، عجبا لمن رأى الدنيا فِضَّةً وَ إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ و تقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) عن ابن عباس و الحسن، و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و في بعض الروايات زيادة و نقصان، و هذا القول يجمع القولين الأولين لأنه يتضمن أن الكنز كان مالا كتب فيه علم فهو مال و علم. " وَ كٰانَ أَبُوهُمٰا صٰالِحاً " بين سبحانه أنه حفظ الغلامين بصلاح أبيهما، و لم يذكر منهما صلاحا عن ابن عباس، و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان بينهما و بين ذلك الأب الصالح سبعة آباء، و قال (عليه السلام): إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده و ولد ولده و أهل دويرته و دويرات حوله، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله. " فَأَرٰادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغٰا أَشُدَّهُمٰا " قال البيضاوي: أي الحلم و كمال الرأي" وَ يَسْتَخْرِجٰا كَنزَهُمٰا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ " أي مرحومين من ربك، و يجوز أن يكون علة أو مصدرا لأراد، فإن إرادة الخير رحمة، و قيل: يتعلق بمحذوف تقديره: فعلت ما فعلت رحمة من ربك، انتهى. قوله (عليه السلام): ما كان ذهبا و لا فضة، أقول: يدل على أن الأخبار الواردة بأنه كان من ذهب محمول على التقية، و يمكن أن يحمل هذا الخبر على أنه لم يكن كونه كنزا و ادخاره و حفظ الخضر (عليه السلام) له لكونه ذهبا بل للعلم الذي كان فيه. و إنما اقتصر على هذه الأربع لأن الأولى مشتملة على توحيد الله و تنزيهه عن كل ما يليق به سبحانه، و الثانية على تذكر الموت و الاستعداد لما بعده، و الثالثة على تذكر أحوال القيامة، و أهوالها الموجب لعدم الفرح بالذات الدنيا و الرغبة في زخارفها، و الرابعة على اليقين بالقضاء و القدر المتضمن لعدم الخشية من غير الله و هي من أعظم أركان الإيمان و من أمهات الصفات الكمالية. " لم يضحك سنة" إنما نسب الضحك إلى السن لإخراج التبسم فإنه ممدوح، أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللّٰهَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ كل صلاة، لأنه مستقبل لا اعتراض فيه على قدر مضى و إنما أخبر فيه أنه كان يفعل ما هو في قدرته لو لا المانع و أما ما مضى و ذهب فليس في القدرة و الإمكان فعله، و قال الآبي: و الذي عندي أن النهي على عمومه و لكنه نهي تنزيه، و قال المازري: النهي عن هذا القول في الماضي ينافي ما جاء عنه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى، و أجاب: بأن الظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه نهي تنزيه، و أما من يقول تأسفا على فعل طاعة فلا بأس به، و عليه يحمل أكثر ما جاء من استعمال ذلك في الأحاديث. باب التفويض إلى الله و التوكل عليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " عبد من عبادي" أي مؤمن" عرفت" نعت للعبد، و الكيد المكر و الحلية و الحرب، و الظاهر أن تكيد كتبيع و ربما يقرأ على بناء التفعل، و أسخت بالخاء المعجمة و تشديد التاء من السخت و هو الشديد، و هو من اللغات المشتركة بين العرب و العجم، أي لا ينبت له زرع و لا يخرج له خير من الأرض أو من السوخ و هو الانخساف على بناء الأفعال أي خسفت الأرض به، و ربما يقرأ بالحاء المهملة مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
21 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَرَى مُبْتَلًى فَيَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنِّي مَا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَهُ بِهِ إِلَّا لَمْ يُبْتَلَ بِذَلِكَ الْبَلَاءِ الثاني: أن البلاء أما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث: أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبة دينية، و قد نقل أن عيسى (عليه السلام) مر على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه يشكر و يقول الحمد لله الذي عافاني من بلاء ابتلى به أكثر الخلق فقال (عليه السلام): ما بقي من بلاء لم يصبك؟ قال: عافاني من بلاء هو أعظم البلايا و هو الكفر فمسه (عليه السلام) فشفاه الله من تلك الأمراض و حسن وجهه، فصاحبه و هو يعبد معه. الرابع: أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضي و وقع خلف ظهره. الخامس: أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها. الحديث العشرون: حسن كالصحيح. " إلى المبتلي" قد يقال يعم المبتلي بالمعصية أيضا إلا أن عدم الإسماع لا يناسبه من غير أن تسمعه لئلا ينكسر قلبه و يكون موهما للشماتة. الحديث الحادي و العشرون: مرسل.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ وَ أَجْرَيْتَهُ مِنِّي مَجْرَى الدَّمِ فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً فَقَالَ يَا آدَمُ " غفر الله له سبعمائة ذنب" أي مما فعله في ذلك اليوم ثم قال (عليه السلام): و لا خير" إلخ" لئلا يغتر العبد بذلك فيذنب كل يوم سبعمائة ذنب، فإن مثله لا خير فيه، و لا يوفق للاستغفار و التوبة، و الذنب يشمل الصغيرة و الكبيرة و الملفق منهما، و ليس كل في بعض النسخ في الموضعين، فيمكن أن يكون المراد سبعمائة ذنب في عمره، و يكون قوله (عليه السلام): الأخير لبيان رفع توهم شموله لهذا الاحتمال. باب فيما أعطى الله عز و جل آدم وقت التوبة قيل: ما مصدرية، و وقت مفعول ثان لأعطى، أي من سعة زمان التوبة، و المراد إما أبو البشر (عليه السلام) أو ذريته كما يقال قريش و يراد أولاده، و يحتمل أن تكون ما موصولة و وقت التوبة ظرفا بأن يكون إعطاء ذلك في وقت توبته و الأول أظهر. الحديث الأول: حسن. " سلطت على" أي على و على أولادي" و أجريته مني" روى العامة أيضا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، و قال بعضهم: ذهب قوم ممن ينتمي جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ قَالَ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ النَّفْسُ هَذِهِ قَالَ يَا رَبِّ حَسْبِي إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا كما لا يفارقه دمه، و حكي هذا عن الأزهري و قال: هذا طريق ضرب المثل، و الجمهور من علماء الأمة أجروا ذلك على ظاهره و قالوا: إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته، لمحنة الابتلاء و يجري في العروق التي هي مجاري الدم من الآدمي إلى أن يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد و قلة ذكره و كثرة غفلته، و يبعد عنه و يقل تسلطه و سلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه و يقظته، و دوام ذكره و إخلاص توحيده. و ما رواه المفسرون عن ابن عباس قال: إن الله جعل الشياطين من بني آدم مجرى الدم، و صدور بني آدم مساكن لهم مؤيد لما ذهب إليه الجمهور و هم يسمون وسوسته لمة الشيطان، و من ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم و أعطاهم قوة الحفظ لبني آدم، و قوة الإلمام في بواطنهم، و تلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان، كما روي أن للملك لمة بابن آدم، و للشيطان لمة، لمة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق و لمة الشيطان، إيعاده بالشر و تكذيب بالحق، فمن وجد من ذلك فليستعذ بالله من الشيطان، و قالوا: إنما ينكر مثل هذا عقول أسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات، فما لم يجدوا في مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفار إحياء العظام النخرة و إعادة الأجسام البالية و الذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصحيح و لا يأباه العقل السليم. " أو بسطت" الترديد من الراوي" حتى تبلغ النفس" النفس بالتحريك ما يخرج من الحي عند التنفس، و بالسكون الروح و الأخير هنا أظهر، و المقصود أن

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالرَّكِيَّةِ وَ لَيْسَ مَعَهُ دَلْوٌ قَالَ

لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ الرَّكِيَّةَ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الْأَرْضِ فَلْيَتَيَمَّمْ لا يسوغ له التيمم إلا بعد الطلب إذا أمل الإصابة و كان في الوقت سعة، حكي في المعتبر و المنتهى، و لا ينافي ذلك رواية داود الرقي، و يعقوب بن سالم، لضعف سندهما و لا شعارهما بالخوف على النفس أو المال، و نحن نقول به. و اختلف الأصحاب في كيفية الطلب وحده، فقال الشيخ في المبسوط: و الطلب واجب قبل تضيق الوقت في رحله و عن يمينه و عن يساره و سائر جوانبه، رمية سهم أو سهمين إذا لم يكن هناك خوف و نحوه، قال في النهاية: و لم يفرق بين السهلة و الحزنة، و قال المفيد و ابن إدريس: بالسهمين في السهلة و بسهم في الحزنة، و لم يقدره السيد المرتضى في الجمل، و لا الشيخ في الخلاف بقدر، و حسن في المعتبر القول بوجوب الطلب ما دام الوقت باقيا، و المعتمد اعتبار الطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة بحيث يتحقق عرفا عدم وجدان الماء. الحديث السابع: حسن. و في الصحاح: الركية البئر و جمعها الركي، و قال الشيخ البهائي (رحمه الله): الظاهر أن المراد به ما إذا كان في النزول إليها مشقة كثيرة، أو كان مستلزما لإفساد الماء، و المراد بعدم الدلو عدم مطلق الإله، فلو أمكنه بل طرف عمامته مثلا ثم عصرها و الوضوء بمائها، لوجب عليه و هذا ظاهر. قوله (عليه السلام): " هو رب الأرض" يشعر بكون المراد بالصعيد الأرض و بجواز

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ رَأْسَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ يَعْنِي الْفِطْرَةَ الحديث الخامس عشر: مرفوع، قوله (عليه السلام): " بأربعة أرطال" ظاهر الخبر أن هذا على الاستحباب لظهوره في كون المعطي فقيرا، و قد عرفت أنه مختار الشيخ و جماعة في الفطرة مطلقا، و حملوها على المدني لما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الرجل كم يؤدي فقال: أربعة أرطال بالمدني. و قال الشيخ في التهذيب هذا الخبر يحتمل وجهين. أحدهما: أنه أراد على أربعة أمداد و تصحف الراوي بالأرطال. و الثاني أنه أراد أربعة أرطال من اللبن و الأقط لأن من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور و يدل على المذهب المختار كما تقدم. الحديث السابع عشر: موثق. و يدل على ما تقدم من جواز إعطاء الفقير زيادة عن رأس، و لا خلاف فيه و إنما الخلاف في تفريق رأس واحد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ساقها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان يحميها و يسوقها. قوله (عليه السلام): " أذن رسول الله" يحتمل أن يكون بضم الهمزة و الذال أي رأسه في يدك، و يمكن أن يقرأ بكسر الهمزة و فتح الذال أي في هذا الوقت هو (صلى الله عليه وآله وسلم) في يدك، و الموسى كفعلى ما يحلق به، ذكره الفيروزآبادي و قال: و رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل. و روى الصدوق (رحمه الله) في الفقيه هذه الرواية بسند صحيح و زاد فيه بعد الأسلمي و الذي حلق رأسه (عليه السلام) يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، و كأنه سقط من قلم الكليني، أو النساخ و فيه و كان معمر بن عبد الله يرجل شعره (عليه السلام) و اكتفى به و لم يذكر التتمة: و هذا التصحيف منه غريب و لعله كان في الأصل يرحل بعيره فصحفه النساخ لمناسبة الحلق. الحديث العاشر: حسن كالصحيح. و قال الفيروزآبادي: عسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة. و قال: الحديبية كدويهية، و قد تشدد بئر قرب مكة أو شجرة حدباء كانت وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

الوالد العلامة (ره): حمل على الاستحباب لرفع التهمة، و لئلا يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلى من الوصف أو الشباهة بالربا. الحديث السادس: مرسل كالموثق. و المشهور بين الأصحاب أنه يجوز للمشتري بيع السلم من البائع بعد حلول الأجل و تعذر التسليم بزيادة من الثمن و نقصان، سواء كان من جنس الثمن أم لا، و به قال المفيد (ره)، و الشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة. قال في التهذيب بعد إيراد روايتي أبان و ابن فضال: فأما الذي رواه محمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر" قال: سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أ يأخذ بقيمته دراهم؟ قال: إذا قومه دراهم فسد، لأن الأصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم"، قال محمد بن الحسن: الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر الأخير من أنه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز له أن يبيعه عليه بدراهم، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم، و ربما كان فيه زيادة و نقصان و ذلك ربا، و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الخبرين الأولين، لأن الخبر الأول أولا مرسل غير مسند، و لو كان مسندا لكان قوله انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه، يحتمل أن يكون أراد انظر ما قيمته على السعر الذي أخذت مني، فإنا قد بينا أنه يجوز له أن يأخذ القيمة برأس ماله من غير زيادة و لا نقصان، و الخبر الثاني أيضا مثل ذلك، و ليس في واحد من الخبرين أنه يعطيه القيمة بسعر الوقت، و إذا احتمل ما ذكرناه فلا تنافي بينهما على حال، على أن الخبرين يحتملان وجها عِنْدِي طَعَامٌ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَا قِيمَتُهُ فَخُذْ مِنِّي ثَمَنَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ و على الأول يستقرض المتاع و يبيعه من الرجل بثمن غال، ثم يشتري من رجل آخر بقيمة الوقت، و يرده على المقرض و هو أظهر. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على جواز البيع قبل القبض في غير المكيل و الموزون. الحديث الرابع: حسن. قوله ( عليه السلام قال

ذلك على سبيل التنزل، لأنه (عليه السلام) إنما جوز البيع بعد الشراء، و في هذا الوقت المتاع عنده موجود. قوله (عليه السلام): " تجده في الوقت" لعله مقصور على ما إذا باعه حالا أو المراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازا أو كلمة" في" تعليلية. الحديث الخامس: صحيح و السؤال لبيان عدم الشراء وكالة. أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ يَجِيئُنِي يَطْلُبُ الْمَتَاعَ الْحَرِيرَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَاوِلُنِي وَ أُقَاوِلُهُ فِي الرِّبْحِ وَ الْأَجَلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيَّ شَيْءٌ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْحَرِيرَ وَ أَدْعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ بَيْعاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدَكَ أَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَ يَدَعَكَ أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذَلِكَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْهُ وَ تَدَعَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
31 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ و قال في النهاية: و فيه: " ثم يكون ملك عضوض" أي يصيب الرعية فيه عسف و ظلم، كأنهم يعضون فيها عضا، و العضوض من أبنية المبالغة. و قال الفيروزآبادي: انبرى له: اعترض، و تبريت لمعروفة: تعرضت. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " كان ذلك" لعل المعنى عدم تحقير قليل الربح و تركه، فإن القليل يجتمع و يصير كثيرا، أو يصير ذلك سببا لأن يقيض الله له الأرباح الجليلة، و هو أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي. الحديث الثلاثون: مرسل. الحديث الحادي و الثلاثون: مجهول. عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعْيَتْهُ الْقُدْرَةُ فَلْيُرَبِّ صَغِيراً زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَنَّ الْغِفَارِيَّ مِنْ وُلْدِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ذَكَرَ أَصْحَابُنَا قَوْماً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَتَغَدَّى وَ لَا أَتَعَشَّى إِلَّا وَ مَعِي مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ عليه السلام فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَا وَ أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي وَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِي وَ يَخْدُمُهُمْ خَادِمِي فَقَالَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ دَخَلُوا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرِّزْقِ الْكَثِيرِ وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ باب أن الضيف يأتي رزقه معه الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَنِي لَمْ أُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِي وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرِي قَالَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ عَادَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُرِيَهُ قَضِيَّةً مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ قَالَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدُ لَقَدْ سَأَلْتَ رَبَّكَ شَيْئاً لَمْ يَسْأَلْهُ قَبْلَكَ نَبِيٌّ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ غَيْرُهُ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَ أَعْطَاكَ مَا سَأَلْتَ يَا دَاوُدُ إِنَّ أَوَّلَ خَصْمَيْنِ يَرِدَانِ عَلَيْكَ غَداً الْقَضِيَّةُ فِيهِمَا مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَاوُدُ عليه السلام جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ أَتَاهُ شَيْخٌ مُتَعَلِّقٌ بِشَابٍّ وَ مَعَ الشَّابِّ عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ دَخَلَ بُسْتَانِي وَ خَرَّبَ كَرْمِي وَ أَكَلَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِي وَ هَذَا الْعُنْقُودُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ دَاوُدُ لِلشَّابِّ مَا تَقُولُ فَأَقَرَّ الشَّابُّ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ إِنِّي إِنْ كَشَفْتُ لَكَ عَنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ فَقَضَيْتَ بِهَا بَيْنَ الشَّيْخِ وَ الْغُلَامِ لَمْ يَحْتَمِلْهَا قَلْبُكَ وَ لَمْ يَرْضَ بِهَا قَوْمُكَ يَا دَاوُدُ إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ اقْتَحَمَ عَلَى أَبِي هَذَا الْغُلَامِ فِي بُسْتَانِهِ فَقَتَلَهُ وَ غَصَبَ بُسْتَانَهُ وَ أَخَذَ مِنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَنَهَا فِي جَانِبِ بُسْتَانِهِ فَادْفَعْ إِلَى الشَّابِّ سَيْفاً وَ مُرْهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ الشَّيْخِ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْبُسْتَانَ وَ مُرْهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَأْخُذَ مَالَهُ قَالَ فَفَزِعَ مِنْ ذَلِكَ دَاوُدُ عليه السلام وَ جَمَعَ إِلَيْهِ عُلَمَاءَ أَصْحَابِهِ وَ أَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ أَمْضَى الْقَضِيَّةَ عَلَى مَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ باب النوادر الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في القاموس: قحم في الأمر كنصر قحوما: رمى بنفسه فيه، فجأة بلا روية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة الثّمالى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ داود (عليه السلام) سأل ربّه أن يريه قضيّة من قضايا الآخرة، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: لقد سألت ربّك شيئا ما سأله قبلك نبىّ من أنبيائه صلوات اللّه عليهم. يا داود إنّ الّذي سألت لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه و لا ينبغى لأحد أن يقضى به غيره فقد أجاب اللّه دعوتك و أعطاك ما سألت، إنّ أوّل خصمين يردان عليك غدا القضيّة فيهما من قضايا الآخرة، فلمّا أصبح داود و جلس فى مجلس القضاء، أتى شيخ متعلّق بشاب، و مع الشّاب عنقود من عنب، فقال الشيخ: يا نبىّ اللّه إنّ هذا الشّاب دخل بستانى، و خرّب كرمى، و أكل منه بغير إذنى، قال: فقال داود للشّاب: ما تقول؟ قال: فأقرّ الشّاب بانّه قد فعل ذلك. فأوحى اللّه تعالى إليه يا داود إن كشفت لك من قضايا الآخرة، فقضيت بها بين الشّيخ و الغلام لم يحتملها قلبك و لا يرضى بها قومك، يا داود إنّ هذا الشّيخ اقتحم على والد هذا الشّاب فى بستانه، فقتله و غصبه بستانه و أخذ منه أربعين ألف درهم، فدفنها فى جانب بستانه، فادفع الى الشّاب سيفا و مره أن يضرب عنق الشّيخ، و ادفع إليه البستان، و مره أن يحفر فى موضع كذا من البستان و يأخذ ماله، قال: ففزع داود (عليه السلام) من ذلك و جمع علماء أصحابه و أخبرهم بالخبر، و أمضى القضيّة على ما أوحى اللّه إليه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علىّ، عن علىّ بن سوقة، عن عيسى الفراء و أبى علىّ العطّار، عن رجل، عن الثّمالى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

بينا داود (عليه السلام) جالس و عنده شاب رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده، و يطيل الصّمت إذا أتاه ملك الموت، فسلّم عليه و أحدّ ملك الموت النّظر إلى الشّابّ: فقال داود (عليه السلام): نظرت الى هذا؟ فقال: نعم إنّى امرت بقبض روحه الى سبعة أيّام فى هذا الموضع. فرحمه داود، فقال: يا شابّ هل لك امرأة؟ قال: لا و ما تزوّجت قطّ، قال داود: فأت فلانا- رجلا كان عظيم القدر فى بنى إسرائيل- فقل له: إن داود يأمرك أن تزوّجنى ابنتك، و تدخلها اللّيلة علىّ، و خذ من النفقة ما يحتاج إليه و كن عندها، فاذا مضت سبعة أيّام فوافنى فى هذا الموضع، فمضى الشّابّ برسالة داود (عليه السلام)، فزوّجه الرّجل ابنته، و أدخلها عليه و أقام عندها سبعة أيّام. ثمّ وافى داود اليوم الثّامن، فقال له داود: يا شابّ كيف رأيت ما كنت فيه؟ قال: ما كنت فى نعمة و لا سرور قطّ أعظم ممّا كنت فيه، قال داود: اجلس فجلس داود ينتظر أن تقبض روحه، فلمّا طال قال: انصرف الى منزلك فكن مع أهلك، فاذا كان اليوم الثّامن فوافنى هاهنا، فمضى الشّاب، ثمّ وافاه اليوم الثّامن و جلس عنده، ثمّ انصرف أسبوعا آخر، ثمّ أتاه و جلس فجاء ملك الموت داود، فقال داود: أ لست حدّثتنى بأنّك أمرت بقبض روح هذا الشّاب الى سبعة أيّام، فقد مضت ثمانية و ثمانية؟ قال يا داود: إنّ اللّه تعالى رحمه برحمتك له، فأخّر فى أجله ثلاثين سنة [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه باسناده عن حريز عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): و الّذي نفسى بيده لتركبنّ سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم و لا يخطئكم سنة بنى إسرائيل، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): قال موسى لقومه: «يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» فردّوا عليه، و كانوا ستمائة ألف «ف قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» احدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا. قال و هما ابنا عمه قال: «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ» الى قوله «إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» قال فعصى أربعون ألف أو سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا فسمّاهم اللّه فاسقين فقال: «فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ» فتاهوا أربعين سنة، لأنّهم عصوا فكان حذو النعل بالنعل إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض، لم يكن على أمر اللّه إلّا علىّ و الحسن و الحسين، و سلمان و المقداد و أبو ذر فمكثوا أربعين حتى قام علىّ فقاتل من خالفه [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لا بأس [4]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندى، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اجارة الأرض بالطعام فقال: ان كان من طعامها فلا خير فيه [5]. 3- الصدوق باسناده، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من آجر نفسه، فقد حظر عليها الرزق، و كيف لا يحظر عليها الرزق و ما أصاب، فهو لربّ آجره [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الحميرى، عن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال

احتبس الوحى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقيل احتبس عنك الوحى يا رسول اللّه قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كيف لا يحتبس عنّى الوحى و أنتم لا تقلّمون أظفاركم و لا تنقّون روائحكم [2]. 2- محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه عمّن ذكره، عن أيّوب ابن الحرّ، عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّما قصّ الأظفار لأنّها مقيل الشيطان و منه يكون النسيان [3]. 3- عنه باسناده، عن ابن فضّال، عن أبى حفص الجرجانى، عن أبى الخضيب الربيع بن بكر الازدى، عن عبد الرحيم القصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من أخذ من أظفاره و شاربه كلّ جمعة و قال حين يأخذ: «بسم اللّه و باللّه و على سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» لم يسقط منه قلامة و لا جزازة إلّا كتب اللّه و له بها عتق: نسمة و لا يمرض إلّا مرضه الّذي يموت فيه [4]. 4- عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الفضل النوفليّ، عن ابيه و عمّه جميعا، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من أدمن أخذ أظفاره كلّ خميس لم ترمد عينه [5]. 5- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام): إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها [1]. 6- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن حسّان الرازى، عن أبى محمّد الرازى، عن الحسين بن يزيد، عن السكونىّ، عن أبى عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام) قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من قلّم أظفاره يوم الجمعة أخرج اللّه من أنامله الداء و أدخل فيه الدواء و روى أنّه لا يصيبه جنون و لا جذام و لا برص [2]. 7- عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن أبى محمّد الرّازى، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن السكونىّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من قلّم اظفاره يوم السبت و يوم الخميس و أخذ من شاربه عوفى من وجع الأضراس و وجع العين [3]. 8- روى الفتال باسناده، عن الباقر (عليه السلام) قال: من أخذ شاربه و أظفاره كلّ يوم جمعة و قال: حين يأخذه «بسم اللّه و باللّه و على سنّة محمّد و آل محمّد» لم يسقط منه قلامة و لا جزازة الّا كتب اللّه له بها عتق نسمة و لم يمرض الّا مرضه الّتي يموت فيه [4]. 9- الطبرسى باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من أخذ أظفاره و شاربه كلّ جمعة و قال حين يأخذه بسم اللّه و باللّه و على سنّة محمّد و آل محمّد لم يسقط منه قلامة و لا جزازة إلّا كتب اللّه له بها عتق رقبة و لم يمرض إلّا المرضة الّتي يموت فيها [5].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل قتل و له أخ فى دار الهجرة و له أخ فى دار البد و لم يهاجر أ رأيت إن عفا المهاجرى و أراد البدوى أن يقتل أله ذلك؟ قال: ليس للبدوى أن يقتل مهاجريا حتّى يهاجر، قال: و إذا عفا المهاجرىّ فانّ عفوه جائز قلت فللبدوى من الميراث شيء؟ قال: أمّا الميراث فله حظّه من دية أخيه إن أخذت [1]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذى سهم، فانّ عفوه جائز و قضى فى أربعة إخوة عفا أحدهم قال: يعطى بقيّتهم الدية و يرفع عنهم بحصّته الّذي عفا [2]. 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن على، بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجلين قتلا رجلا عمدا و له وليّان فعفا أحد الوليّين، فقال: إذا عفا عنهما بعض الأولياء درء عنهما القتل و طرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا و أديّا الباقى من أموالهما إلى الّذي لم يعف و قال: عفو كلّ ذى سهم جائز [3]. 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الصفّار، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) انّ عليّا (عليه السلام) قال: انتظروا بالصغار الّذين قتل أبوهم أن يكبروا فاذا بلغوا خيّروا فان أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى لسان الأخرس و عين الاعمى و ذكر الخصى و أنثييه ثلث الدية [1]. 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأله بعض آل زرارة، عن رجل قطع لسان رجل أخرس قال: فقال: إن كان ولدته أمّه و هو أخرس فعليه ثلث الدية، و إن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم، فان على الّذي قطع لسانه ثلث دية لسانه قال: و كذلك القضاء فى العينين و الجوارح قال: هكذا وجدناه فى كتاب علىّ (عليه السلام) [2]. 3- الصدوق باسناده، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ فى لسان الأخرس و عين الأعمى و ذكر الخصىّ الحرّ و أنثييه ثلث الدية و فى ذكر الغلام الدية كاملة [3]. 4- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سأله بعض آل زرارة، عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته أمّه و هو أخرس فعليه الدية و إن كان لسانه ذهب بوجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فان على الذي قطع ثلث دية لسانه [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام): أن عليا (صلوات الله عليه) قال: يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان، لقول الله عز و جل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ و الرفث: المجامعة». 99-885/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فظنوا أنه ليل فأفطروا، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس. فقال: «على الذي أفطر قضاء ذلك اليوم، إن الله عز و جل يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ. 99-886/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي بصير، و سماعة، عن أبي عبد الله (عليهم السلام)، في قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فرأوا أنه الليل، فأفطر بعضهم، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس. قال: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز و جل يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنه أكل متعمدا». 99-887/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحصين بن أبي الحصين، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، اختلف مواليك في صلاة الفجر؛ فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأرض و استبان. و ذكر الحديث إلى أن قال: فكتب بخطه (عليه السلام): «الفجر-رحمك الله-الخيط الأبيض، و ليس هو الأبيض صعداء، و لا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه-رحمك الله-فإن الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصيام، و كذلك هو الذي يوجب الصلاة». 99-888/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، رفعه، قال: قال الصادق (عليه السلام): «كان الأكل و النكاح محرمين في شهر رمضان بالليل بعد النوم، يعني كل من صلى العشاء و نام و لم يفطر ثم انتبه، حرم عليه الإفطار، و كان النكاح حراما في الليل و النهار في شهر رمضان. و كان رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقال له: خوات بن جبير الأنصاري، أخو عبد الله بن جبير، الذي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كله بفم الشعب يوم احد مع خمسين من الرماة، ففارقه أصحابه و بقي في أثني عشر رجلا، فقتل على باب الشعب. و كان أخوه هذا خوات بن جبير شيخا كبيرا ضعيفا، و كان صائما مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الخندق، فجاء إلى أهله حين أمسى، فقال: عندكم طعام؟فقالوا: لا تنم حتى نصنع لك طعاما فأبطأت عليه أهله بالطعام، فنام قبل أن يفطر، فلما انتبه قال لأهله: قد حرم علي الأكل في هذه الليلة. فلما أصبح حضر حفر الخندق، فأغمي عليه، فرآه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فرق له. و كان قوم من الشباب ينكحون بالليل سرا في شهر رمضان، فأنزل الله عز و جل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ الآية، فأحل الله تبارك و تعالى النكاح بالليل في شهر رمضان، و الأكل بعد النوم إلى طلوع الفجر، لقوله: حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ -قال-: هو بياض النهار من سواد الليل». 99-889/ - العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله الله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ إلى قوله: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا. قال: «نزلت في خوات بن جبير، و كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الخندق و هو صائم، فأمسى على ذلك، و كانوا من قبل أن تنزل هذه الآية، إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام، فرجع خوات إلى أهله حين أمسى، فقال: عندكم طعام؟فقالوا: ألا تنام حتى نصنع لك طعاما، فاتكأ فنام، فقالوا: قد فعلت؟قال: نعم. فبات على ذلك و أصبح، فغدا إلى الخندق، فجعل يغشى عليه، فمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما رأى الذي به، سأله، و أخبره كيف كان أمره، فنزلت هذه الآية: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ إلى قوله: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ». 99-890/ - عن سعد، عن بعض أصحابه، عنهما، في رجل تسحر و هو يشك في الفجر. قال: «لا بأس وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ و أرى أن يستظهر في شهر رمضان و يتسحر قبل ذلك». 99-891/ - عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين قاما في شهر رمضان، فقال أحدهما: هذا الفجر، و قال الآخر: ما أرى شيئا. قال «ليأكل الذي لم يستيقن الفجر، و قد حرم الأكل على الذي زعم قد رأى، إن الله يقول: وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ ». 99-892/ - عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أناس صاموا في شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند مغرب الشمس، فظنوا أنه الليل، فأفطروا، أو أفطر بعضهم، ثم إن السحاب فصل عن السماء، فإذا الشمس لم تغب. قال: «على الذي أفطر قضاء ذلك اليوم، إن الله يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنه أكل متعمدا». 99-893/ - عن القاسم بن سليمان، عن جراح، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «قال الله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ يعني صوم شهر رمضان، فمن رأى هلالا بالنهار فليتم صيامه». 99-894/ - عن سماعة، قال: «على الذي أفطر القضاء لأن الله يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنه أكل متعمدا». 99-895/ - عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الخيط الأبيض، و عن الخيط الأسود؟فقال: «بياض النهار من سواد الليل». قوله تعالى: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهََا إِلَى اَلْحُكََّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوََالِ اَلنََّاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[188] 99-896/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ. فقال: «كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم الله عز و جل عن ذلك». 99-897/ - عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عز و جل في كتابه: وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهََا إِلَى اَلْحُكََّامِ. فقال: «يا أبا بصير، إن الله عز و جل قد علم أن في الامة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل، و لكنه عنى حكام أهل الجور. يا أبا محمد، إنه لو كان[لك]على رجل حق، فدعوته إلى حكام أهل العدل، فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممن حاكم إلى الطاغوت، و هو قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مََا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحََاكَمُوا إِلَى اَلطََّاغُوتِ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن إسحاق بن عمار، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فتزوجها عبد ثم طلقها، هل يهدم الطلاق؟قال: «نعم، لقول الله

عز و جل في كتابه: حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ». 99-1227/ - و عنه: عن الرزاز، عن أيوب بن نوح؛ و أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان؛ و حميد بن زياد، عن ابن سماعة، كلهم عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟قال: «هي التي تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق الثالثة، و هي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره و يذوق عسيلتها». 99-1228/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت، ثم تزوجها رجل آخر متعة، هل تحل لزوجها الأول؟قال: «لا، حتى تدخل فيما خرجت منه». 99-1229/ - عنه: بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل طلق امرأته، طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فتزوجها و جل متعة، أ تحل للأول؟قال: «لا، لأن الله تعالى يقول: فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يَتَرََاجَعََا و المتعة ليس فيها طلاق». 99-1230/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن محمد بن مضارب، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل؟قال: «لا يحلل». 99-1231/ - أبو علي الطبرسي، قال: بين سبحانه حكم التطليقة الثالثة، فقال: فَإِنْ طَلَّقَهََا يعني التطليقة الثالثة، على ما روي عن أبي جعفر (عليه السلام). 99-1232/ - العياشي: عن عبد الله بن فضالة، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل طلق امرأته عند قرئها تطليقة، ثم لم يراجعها، ثم طلقها عند قرئها الثالثة، فبانت منه، أله أن يراجعها؟قال: «نعم». قلت: قبل أن تتزوج زوجا غيره؟قال: «نعم». قلت: فرجل طلق امرأته تطليقة، ثم راجعها، ثم طلقها، ثم راجعها، ثم طلقها؟قال: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». 99-1233/ - عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؟ قال لي: «أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي، فأردت أن أطلقها، فتركتها حتى إذا طمثت ثم طهرت، طلقتها من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها، راجعتها و دخلت بها و مسستها، و تركتها حتى طمثت و طهرت، ثم طلقتها من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها، راجعتها و دخلت بها و مسستها، ثم تركتها حتى طمثت و طهرت، ثم طلقتها بشهود من غير جماع، و إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي فيها حاجة». 99-1234/ - عن الحسن بن زياد، قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجت بالمتعة، أ تحل لزوجها الأول؟ قال: «لا، لا تحل له حتى تدخل في مثل الذي خرجت من عنده؛ و ذلك قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يَتَرََاجَعََا إِنْ ظَنََّا أَنْ يُقِيمََا حُدُودَ اَللََّهِ و المتعة ليس فيها طلاق». 99-1235/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. قال: «هو الذي يطلق، ثم يراجع-و الرجعة: هي الجماع-[ثم يطلق، ثم يراجع، ثم يطلق الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره]و إلا فهي واحدة». 99-1236/ - عن عمر بن حنظلة، عنه (عليه السلام)، قال: «إذا قال الرجل لا مرأته: أنت طالقة. ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة، ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة. لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها و لم يشهد فهو يتزوجها إذا شاء». 99-1237/ - محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في رجل طلق امرأته، ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها، ثم طلقها من غير أن يدخل بها، حتى فعل ذلك بها ثلاثا. قال: «لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». 99-1238/ - عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فتزوجها عبد، ثم طلقها، هل يهدم الطلاق؟قال: «نعم؛ لقول الله: حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و هو أحد الأزواج». 99-1239/ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «إذا أراد الرجل الطلاق طلقها من قبل عدتها في غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها، و شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو الأجل أو العدة فهي عنده على تطليقة، فإن طلقها الثانية، فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب، إن كان تركها حتى يخلو أجلها، و إن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ما كانت في الدم في التطليقتين الأولتين». قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[231] 99-1240/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن المفضل بن صالح، [عن الحلبي]، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا. قال: «الرجل يطلق، حتى إذا كاد أن يخلو أجلها راجعها، ثم طلقها، يفعل ذلك ثلاث مرات[فنهى الله عز و جل عن ذلك]». 99-1241/ - عنه: بإسناده عن البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها، و ليس له فيها حاجة، ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عز و جل عنه، إلا أن يطلق ثم يراجع و هو ينوي الإمساك». 1242/ - (تفسير علي بن إبراهيم)، في معنى الآية، قال: إذا طلقها لم يجز له أن يراجعها إن لم يردها. 99-1243/ - العياشي: عن زرارة و حمران ابني أعين، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قالوا: سألناهما عن قوله: وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا. فقالا: «هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة، ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدتها راجعها، ثم يطلقها اخرى، فيتركها مثل ذلك، فنهى عن ذلك». 99-1244/ - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ لاََ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرََاراً لِتَعْتَدُوا. قال: «الرجل يطلق، حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها، ثم طلقها، ثم راجعها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى الله عنه». قوله تعالى: وَ لاََ تَتَّخِذُوا آيََاتِ اَللََّهِ هُزُواً[231] 99-1245/ - العياشي: عن عمرو بن جميع، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «مكتوب في التوراة: من أصبح على الدنيا حزينا، فقد أصبح لقضاء الله ساخطا، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فقد أصبح يشكو الله، و من أتى غنيا فتواضع لغناه، ذهب الله بثلثي دينه، و من قرأ القرآن من هذه الامة ثم دخل النار، فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا. و من لم يستشر يندم، و الفقر الموت الأكبر». قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاََ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوََاجَهُنَّ إِذََا تَرََاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ[232] 1246/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاََ تَعْضُلُوهُنَّ: أي لا تحبسوهن: أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوََاجَهُنَّ إِذََا تَرََاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ يعني إذا رضيت المرأة بالتزويج الحلال. قوله تعالى: وَ اَلْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاََدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يُتِمَّ اَلرَّضََاعَةَ وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاََ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاََّ وُسْعَهََا لاََ تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا وَ لاََ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى اَلْوََارِثِ مِثْلُ ذََلِكَ فَإِنْ أَرََادََا فِصََالاً عَنْ تَرََاضٍ مِنْهُمََا وَ تَشََاوُرٍ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْهِمََا[233] 99-1247/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا رضاع بعد فطام». قال: قلت: جعلت فداك، و ما الفطام؟قال: «الحولان اللذان قال الله عز و جل». 99-1248/ - عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها، و هي أحق بولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى؛ إن الله عز و جل يقول: لاََ تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا وَ لاََ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى اَلْوََارِثِ مِثْلُ ذََلِكَ ». قال: «كانت امرأة منا ترفع يدها إلى زوجها، إذا أراد مجامعتها، تقول: لا أدعك، لأني أخاف أن أحمل على ولدي. و يقول الرجل: لا أجامعك، إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي. فنهى الله عز و جل أن تضار المرأة الرجل، و أن يضار الرجل المرأة». و أما قوله: وَ عَلَى اَلْوََارِثِ مِثْلُ ذََلِكَ فإنه نهى أن يضار بالصبي، أو يضار امه في الرضاعة، و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، و إن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك، كان حسنا، و الفصال: هو الفطام».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5232/ (_5) - نرجع إلى رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين ( عليه السلام قال

أبو حمزة: فلما كان من الغد غدوت عليه، فقلت له: جعلت فداك، إنك حدثتني أمس بحديث يعقوب و ولده ثم قطعته، فما كان من قصة إخوة يوسف و قصة يوسف بعد ذلك؟ فقال: «إنهم لما أصبحوا، قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف، أمات أم هو حي؟ فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة، و قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه، *فملأ جذب دلوه فإذا هو غلام متعلق بدلوه، فقال لأصحابه يََا بُشْرىََ هََذََا غُلاََمٌ فلما أخرجوه أقبل إليهم إخوة يوسف، فقالوا: هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب، و جئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم، و تنحوا به ناحية، فقالوا: إما أن تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك على بعض هذه السيارة أن تقتلك؟ فقال لهم يوسف: لا تقتلوني و اصنعوا ما شئتم. فأقبلوا به إلى السيارة، فقالوا: من منك يشتري منا هذا العبد فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما، و كان إخوته فيه من الزاهدين، و سار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر، فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر، و ذلك قول الله عز و جل: وَ قََالَ اَلَّذِي اِشْتَرََاهُ مِنْ مِصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ عَسىََ أَنْ يَنْفَعَنََا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً». قال أبو حمزة: فقلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب؟ فقال: كان ابن تسع سنين». فقلت: كم كان بين منزل يعقوب يومئذ و بين مصر؟ فقال: «مسيرة اثني عشر يوما». قال: «و كان يوسف من أجمل أهل زمانه، فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه، فقال لها: معاذ الله، إنا من أهل بيت لا يزنون، فغلقت الأبواب عليها و عليه، و قالت: لا تخف. و ألقت نفسها عليه، فأفلت منها هاربا إلى الباب ففتحه فلحقته، فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه، فأفلت يوسف منها في ثيابه وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ قََالَتْ مََا جَزََاءُ مَنْ أَرََادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاََّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذََابٌ أَلِيمٌ -قال-فهم الملك بيوسف ليعذبه، فقال له يوسف: و اله يعقوب، ما أردت بأهلك سوءا، بل هي راودتني عن نفسي، فسل هذا الصبي: أينا راود صاحبه عن نفسه؟ -قال-و كان عندها من أهلها صبي زائر لها. فأنطق الله الصبي لفصل القضاء، فقال: أيها الملك انظر إلى قميص يوسف، فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها، و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته. فلما سمع الملك كلام الصبي و ما اقتصه، أفزعه ذلك فزعا شديدا، فجيء بالقميص فنظر إليه، فلما رآه مقدودا من خلفه، قال لها: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ و قال ليوسف: أَعْرِضْ عَنْ هََذََا و لا يسمعه منك أحد، و اكتمه-قال-فلم يكتمه يوسف، و أذاعه في المدينة حتى قالت نسوة منهن: اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ تُرََاوِدُ فَتََاهََا عَنْ نَفْسِهِ فبلغها ذلك، فأرسلت إليهن، و هيأت لهن طعاما و مجلسا، ثم أتتهن بأترج و أتت كل واحدة منهن سكينا، ثم قالت ليوسف: اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمََّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ ما قلن، فقالت لهن: فَذََلِكُنَّ اَلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يعني في حبه. و خرجت النسوة من عندها، فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة فأبى عليهن، و قال: إِلاََّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ فصرف الله عنه كيدهن. فلما شاع أمر يوسف و امرأة العزيز و النسوة في مصر، بدا للملك بعد ما سمع قول الصبي ليسجنن يوسف، فسجنه في السجن، و دخل السجن مع يوسف فتيان، و كان من قصتهما و قصة يوسف ما قصه الله في الكتاب». قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
6084/ (_2) - الطبرسي: روي عن علي ( عليه السلام قال

إذا كبر لا يعلم ما علمه قبل ذلك. ثم قال: قوله: وَ اَللََّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلرِّزْقِ فَمَا اَلَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلىََ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوََاءٌ قال: لا يجوز للرجل أن يختص نفسه بشيء من المأكول دون عياله. قال: قوله: وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجاً يعني حواء خلقت من آدم (عليه السلام) وَ حَفَدَةً قال: الأختان.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٧. — غير محدد
6861/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط قال: خرج إلي محمد بن علي الرضا (عليهما السلام)، فنظرت إلى رأسه و رجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فبينما أنا كذلك حتى قعد، و قال: «يا علي، إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة، فقال: وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا و قال: فلما بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فقد يجوز أن يعطى الحكم صبيا، و يجوز أن يعطاها و هو ابن أربعين سنة». }}}}}}}}}}}}قوله تعالى: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهََا مَكََاناً شَرْقِيًّا -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ اَلْحَقِّ اَلَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ [16-34] 6862/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: ثم قص الله عز و جل خبر، مريم بنت عمران (عليها السلام)، فقال

وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهََا مَكََاناً شَرْقِيًّا قال: خرجت إلى النخلة اليابسة فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجََاباً قال: في محرابها فَأَرْسَلْنََا إِلَيْهََا رُوحَنََا يعني جبرئيل (عليه السلام) فَتَمَثَّلَ لَهََا بَشَراً سَوِيًّا* `قََالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمََنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا يعني إن كنت ممن يتقي الله. قال لها جبرئيل (عليه السلام): إِنَّمََا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاََماً زَكِيًّا فأنكرت ذلك، لأنها لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل، فقالت: أَنََّى يَكُونُ لِي غُلاََمٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا و لم يعلم جبرئيل (عليه السلام) أيضا كيفية القدرة، فقال لها: كَذََلِكِ قََالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنََّاسِ وَ رَحْمَةً مِنََّا وَ كََانَ أَمْراً مَقْضِيًّا. قال: فنفخ في جيبها، فحملت بعيسى (عليه السلام) بالليل و وضعته بالغداة، و كان حملها تسع ساعات من النهار، جعل الله لها الشهور ساعات، ثم ناداها جبرئيل (عليه السلام): وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ أي هزي النخلة اليابسة، فهزت، و كان ذلك اليوم سوقا، فاستقبلها الحاكة، و كانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان، فأقبلوا على بغال شهب، فقالت لهم مريم: أين النخلة اليابسة؟ فاستهزءوا بها و زجروها، فقالت لهم: جعل الله كسبكم نزرا، و جعلكم في الناس عارا، ثم استقبلها قوم من التجار، فدلوها على النخلة اليابسة، فقالت لهم: جعل الله البركة في كسبكم، و أحوج الناس إليكم، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض، فوضعت عيسى (عليه السلام)، فلما نظرت إليه: قالت: يََا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هََذََا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ماذا أقول لخالي، و ماذا أقول لبني إسرائيل؟ فَنََادََاهََا عيسى مِنْ تَحْتِهََا أَلاََّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا أي نهرا وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ أي حركي النخلة تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا أي طيبا، و كانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل، فمدت يدها إلى النخلة، فأورقت و أثمرت، و سقط عليها الرطب الطري، فطابت نفسها. فقال لها عيسى؟ قمطيني و سويني، ثم افعلي كذا و كذا، فقمطته و سوته، و قال لها عيسى: فَكُلِي وَ اِشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ اَلْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمََنِ صَوْماً و صمتا-كذا نزلت- فَلَنْ أُكَلِّمَ اَلْيَوْمَ إِنْسِيًّا. ففقدوها في المحراب، فخرجوا في طلبها، و خرج خالها زكريا، فأقبلت و هو في صدرها، و أقبلت مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها، فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها، فجاء إليها بنو إسرائيل و زكريا فقالوا لها: يََا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا أي عظيما من المناهي يََا أُخْتَ هََارُونَ مََا كََانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَ مََا كََانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. و معنى قولهم يََا أُخْتَ هََارُونَ أن هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به. من أين هذا البلاء الذي جئت به، و العار الذي ألزمته لبني إسرائيل؟ فأشارت إلى عيسى (عليه السلام) في المهد، فقالوا لها: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا!؟ فأنطق الله عيسى بن مريم (عليه السلام)، فقال إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا* `وَ بَرًّا بِوََالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبََّاراً شَقِيًّا* وَ اَلسَّلاََمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا* `ذََلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ اَلْحَقِّ اَلَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ أي يخاصمون.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٧٠٥. — غير محدد
- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن العباس بن موسى الوراق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن داود بن فرقد العطار، قال: قال لي بعض أصحابنا: أخبرني عن الملائكة، أ ينامون؟فقلت: لا أدري. فقال: يقول الله عز و جل

يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ. ثم قال: ألا أطرفك عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيه بشيء؟قال: قلت: بلى. فقال: سئل عن ذلك، فقال: «ما من حي إلا و ينام ما خلا الله وحده عز و جل، و الملائكة ينامون». فقلت: يقول الله عز و جل: يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ؟قال: «أنفاسهم تسبيح». 99-7117/ - ابن بابويه: بإسناده، عن الحسن بن علي، عن أبيه، علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، قال: «قال الله عز و جل: وَ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ، يعني الملائكة: لاََ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِهِ وَ لاََ يَسْتَحْسِرُونَ* `يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ، و قال الله تعالى في الملائكة: بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ* لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ إلى قوله تعالى: مُشْفِقُونَ ». قوله تعالى: لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا إلى قوله تعالى- وَ هُمْ يُسْئَلُونَ [22 و 23] 99-7118/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم، في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (عليه السلام)، و كان من قول أبي عبد الله (عليه السلام): «لا يخلو، قولك: إنهما اثنان؛ من أن يكونا قد يمين قويين، أو يكونا ضعيفين، أو يكون أحدهما قويا و الآخر ضعيفا، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه و يتفرد بالتدبير؟و إن زعمت أن أحدهما قوي و الآخر ضعيف، ثبت أنه واحد كما نقول، للعجز الظاهر في الثاني. فإن قلت: إنهما اثنان؛ لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة، أو متفرقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، و الفلك جاريا، و التدبير واحدا، و الليل و النهار و الشمس و القمر، دل صحة الأمر و التدبير و ائتلاف الأمر على أن المدبر واحد. ثم يلزمك إن ادعيت اثنين، فرجة ما بينهما، حتى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما، قديما معهما فيلزمك ثلاثة، فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى تكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة». قال هشام: فكان من سؤال الزنديق أن قال: فما الدليل عليه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني، علمت أن له بانيا، و إن كنت لم تر الباني و لم تشاهده؟» قال: فما هو؟قال: شيء بخلاف الأشياء، ارجع بقولي إلى إثبات معنى، و أنه شيء بحقيقة الشيئية، غير أنه لا جسم و لا صورة و لا يحس و لا يجس و لا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، و لا تنقصه الدهور، و لا تغيره الأزمان». 99-7119/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما الدليل عن أن الله واحد؟قال: «اتصال التدبير، و تمام الصنع، كما قال الله عز و جل: لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا ». 7120/ -علي بن إبراهيم: رد على الثنوية، ثم قطع عز و جل حجة الخلق، فقال: لاََ يُسْئَلُ عَمََّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. 99-7121/ - ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حمزة الشعراني العماري من ولد عمار بن ياسر، قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الأذني، بأذنة، قال: حدثنا علي بن الحسن المعاني، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال: حدثنا محمد بن حجار، عن يزيد بن الأصم، قال: سأل رجل عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تفسير (سبحان الله)؟ قال: إن في هذا الحائط رجلا إذا سئل أنبأ، و إذا سكت ابتدأ. فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، ما تفسير (سبحان الله)؟قال: «هو تعظيم الله عز و جل و تنزيهه عما قال فيه كل مشرك، فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك». و قد تقدمت الأحاديث في معنى (سبحان الله) في قوله تعالى: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلىََ بَصِيرَةٍ إلى آخر الآية. 99-7122/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «إن الله عز و جل خلق العرش أرباعا لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء: الهواء و القلم و النور، ثم خلقه من أنوار مختلفة فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة، و نور اصفر اصفرت منه الصفرة، و نور أحمر احمرت منه الحمرة، و نور أبيض منه ابيض البياض و هو نور الأنوار و منه ضوء النهار. ثم جعله سبعين ألف طبق، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين، ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه و يقدسه بأصوات مختلفة، و ألسنة غير مشتبهة، و لو أذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال و المدائن و الحصون، و لخسف البحار و لأهلك ما دونه. له ثمانية أركان، يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله عز و جل، يسبحون بالليل و النهار لا يفترون، و لو حس شيء مما فوق ما قام لذلك طرفة عين، بينه و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة و العلم، و ليس وراء هذا مقال». 99-7123/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، «قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي-و ذكر الحديث إلى أن قال (عليه السلام) -: «فمن اختلاف صفات العرش أنه قال تبارك و تعالى: رَبِّ اَلْعَرْشِ عَمََّا يَصِفُونَ، و هو وصف عرش الوحدانية، لأن قوما أشركوا كما قلت لك، قال تبارك و تعالى: رَبِّ اَلْعَرْشِ، رب الوحدانية عَمََّا يَصِفُونَ و قوما وصفوه بيدين، فقالوا: يد الله مغلولة. و قوما و صفوه بالرجلين، فقالوا: وضع رجله على صخرة بيت المقدس، فمنها ارتقى إلى السماء. و قوما و صفوه بالأنامل، فقالوا: إن محمدا (صلى الله عليه و آله) قال: إني وجدت برد أنامله على قلبي. فلمثل هذه الصفات قال: رَبِّ اَلْعَرْشِ عَمََّا يَصِفُونَ يقول: رب المثل الأعلى عما به مثلوه، و لله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شيء، و لا يوصف و لا يتوهم، فذلك المثل الأعلى. و وصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم، فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال، و شبهوه بالمتشابه منهم فيما جهلوا به، فلذلك قال: وَ مََا أُوتِيتُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ إِلاََّ قَلِيلاً. فليس له شبه و لا مثل و لا عدل، و له الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره، و هي التي وصفها الله في الكتاب، فقال: فَادْعُوهُ بِهََا وَ ذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمََائِهِ جهلا بغير علم، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك، و هو لا يعلم، و يكفر به و هو يظن أنه يحسن، فلذلك قال: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ، فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها. يا حنان، إن الله تبارك و تعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء فهم الذين أعطاهم الفضل و خصهم بما لم يخص به غيرهم، فأرسل محمدا (صلى الله عليه و آله) فكان الدليل على الله بإذن الله عز و جل حتى مضى دليلا هاديا، فقام من بعده وصيه (عليه السلام) دليلا هاديا على ما كان هو دل عليه من أمر ربه من ظاهر علمه، ثم الأئمة الراشدون (عليهم السلام) ». و الحديث طويل يأتي بتمامه في قوله تعالى: هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ من سورة النمل إن شاء الله تعالى. قوله تعالى: هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ هََذََا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [24] 7124/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ، قال: أي حجتكم هََذََا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي خبر وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي أي خبرهم. 99-7125/ - الطبرسي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «بذكر من معي: من معه و ما هو كائن، و بذكر من قبلي: ما قد كان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٨٠٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
8111/ (_5) - الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن علي ( عليه السلام قََالَ

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هََاتَيْنِ عَلىََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [27] 99-8112/ (_6) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن (صلوات الله عليه)، قول شعيب (عليه السلام): إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هََاتَيْنِ عَلىََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أي الأجلين قضى؟ قال: «وفى منهما أبعدهما، عشر سنين». قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط، أو بعد انقضائه؟ قال: «قبل أن ينقضي». قلت له: فالرجل يتزوج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، يجوز ذلك؟ فقال: «إن موسى (صلى الله عليه) قد علم أنه سيتم له شرطه، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتى يفي له؟ و قد كان الرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتزوج المرأة على السورة من القرآن، و على الدرهم، و على القبضة من الحنطة». 8113/ (_2) -و عنه: عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الإجارة، فقال: «صالح، لا بأس به إذا نصح قدر طاقته، قد آجر موسى (عليه السلام) نفسه، و اشترط، فقال: إن شئت ثماني حجج، و إن شئت عشرا، فأنزل الله عز و جل فيه: أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٦٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
8114/ - الطبرسي: روى الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سئل: أيتهما التي قالت إن أبي يدعوك؟ قال: «التي تزوج بها». قيل: فأي الأجلين قضى؟ قال: «أوفاهما و أبعدهما، عشر سنين». قيل: فدخل بها قبل أن يمضي الشرط، أو بعد انقضائه؟ قال: «قبل أن يمضي». قيل له: فالرجل يتزوج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، أ يجوز ذلك؟ قال: «إن موسى (عليه السلام) علم أنه سيتم له شرطه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
9138/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: قوله عز و جل: يََا إِبْلِيسُ مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ؟ قال: «اليد في كلام العرب: القوة و النعمة، قال الله تعالى

وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ، و قال: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ أي بقوة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم، و يقال: لفلان عندي[أياد كثيرة، أي فواضل و إحسان، و له عندي]يد بيضاء، أي نعمة». 9139/ (_8) -و عنه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن محمد بن عبيد، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل لإبليس: مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ؟ قال: «يعني بقدرتي [و قوتي]».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٦٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
11750/ (_4) - و قال الصادق

(عليه السلام): «من قرأها و هو متوجه في سفره كفي شره، و من قرأها و هو راكب البحر سلم من ألمه بقدرة الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ -إلى قوله تعالى- كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ [1-19] 99-11751/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد الشيباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إسحاق بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزل جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا محمد، اقرأ، قال: و ما أقرأ؟ قال: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ يعني خلقك من نطفة، و شق منك عليا، اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم علي بن أبي طالب عَلَّمَ اَلْإِنْسََانَ علم عليا من الكتابة لك مََا لَمْ يَعْلَمْ قبل ذلك». 11752/ (_2) -عمر بن إبراهيم الأوسي: قال ابن عباس: إن أول ما ابتدئ به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح؛ و لما تزوج بخديجة (رضي الله عنها)، و كمل له من العمر أربعون سنة، قال: فخرج ذات يوم إلى جبل حراء، فهتف به جبرئيل و لم يبد له، فغشي عليه، فحملوه مشركو قريش إليها، و قالوا: يا خديجة، تزوجت بمجنون! فوثبت خديجة من السرير، و ضمته إلى صدرها، و وضعت رأسه في حجرها، و قبلت بين عينيه، و قالت: تزوجت نبيا مرسلا. فلما أفاق قالت: بأبي و أمي يا رسول الله، ما الذي أصابك؟ قال: «ما أصابني غير الخير، و لكني سمعت صوتا أفزعني، و أظنه جبرئيل» فاستبشرت ثم قالت: إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيته، فيه بالأمس، قال: «نعم». فخرج (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إذا هو بجبرئيل في أحسن صورة و أطيب رائحة، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: أنت رسولي إلى الثقلين، فادعهم إلى عبادتي، و أن يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض، فنبعت عين ماء فشرب (صلى الله عليه وآله وسلم) منها، و توضأ، و علمه اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ إلى آخرها، و عرج جبرئيل إلى السماء، و خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حراء فما مر بحجر و لا مدر و لا شجر إلا و ناداه، السلام عليك يا رسول الله، فأتى خديجة و هي بانتظاره، و أخبرها بذلك، ففرحت به و بسلامته و بقائه. قلت: تقدم باب في مقدمة الكتاب في أول ما نزل من القرآن. 11753/ -علي بن إبراهيم، في معنى السورة، قوله: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، قال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ، قال: من دم اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم الإنسان الكتابة التي تتم بها أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها. ثم قال: كَلاََّ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَيَطْغىََ* `أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنىََ قال: إن الإنسان إذا استغنى يكفر و يطغى و ينكر إِنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلرُّجْعىََ. قوله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى، قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة، و أن يطاع الله و رسوله، فقال الله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى. قول الله عز و جل: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى* `أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرىََ* `كَلاََّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ أي لنأخذنه بالناصية، فنلقيه في النار. قوله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ قال: لما مات أبو طالب، نادى أبو جهل و الوليد عليهما لعائن الله: هلموا فاقتلوا محمدا، فقد مات الذي كان ينصره، فقال الله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ* `سَنَدْعُ اَلزَّبََانِيَةَ، قال: كما دعا إلى قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، نحن أيضا ندعو الزبانية. ثم قال: كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ أي لا يطيعون لما دعاهم إليه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف و لم يجسر عليه أحد.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«اتقوا الله و لا يحسد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرائعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه و معه رجل من أصحابه قصير، و كان كثير اللزوم لعيسى (عليه السلام)، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: باسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى (عليه السلام) جازه، قال: بسم الله، بصحة يقين منه، فمشى على ظهر الماء و لحق بعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء، فما فضله علي؟!قال: فرمس في الماء، فاستغاث بعيسى بن مريم (عليه السلام)، فتناوله من الماء فأخرجه، ثم قال له: ما قلت، يا قصير؟قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء، و أنا أمشي على الماء!فدخلني من ذلك عجب. فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه، فمقتك الله على ما قلت، فتب إلى الله عز و جل مما قلت. قال: فتاب الرجل و عاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله، و لا يحسد بعضكم بعضا». 99-12056/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): كاد الفقر أن يكون كفرا، و كاد الحسد أن يغلب القدر». 99-12057/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «آفة الدين الحسد، و العجب، و الفخر». 99-12058/ - و عنه: عن يونس، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال الله عز و جل لموسى بن عمران: يا بن عمران، لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي، و لا تمدن عينيك إلى ذلك، و لا تتبعه نفسك، فإن الحاسد ساخط لنعمي، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي، و من يك كذلك فلست منه و ليس مني». 99-12059/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن الفضيل بن عياض، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن المؤمن يغبط و لا يحسد، و المنافق يحسد و لا يغبط». 99-12060/ - الحسين بن بسطام، في كتاب (طب الأئمة (عليهم السلام) ): عن محمد بن جعفر البرسي، قال:

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٨١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عن حريز عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله

ص و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم- حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم- و لا يخطأكم سنة بني إسرائيل، ثم قال أبو جعفر عليه السلام قال: موسى لقومه «يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ» فردوا عليه و كانوا ستمائة ألف «ف قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ- وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ- قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا، قال: و هما ابنا عمه، فقالا «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ» إلى قوله «إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ» قال: فعصى أربعون ألف و سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا [يوفتا] فسماهم الله فاسقين- فقال: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا فكان حذو النعل بالنعل، أن رسول الله ص لما قبض لم يكن على أمر الله- إلا علي و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُخْتَلِفُونَ، فاشتمها الحسن- (عليه السلام) - و حيّى بها الحسين- (عليه السلام) -. فلمّا صارت في كفّ الحسين- (عليه السلام) - قال

ت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. ثم ردّت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقالت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. قال ابن عباس: فلا ادري إلى السماء صعدت أم في الأرض توارت بقدرة اللّه عزّ و جلّ. 905/ 67- ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، قال: حدّثني فرات ابن ابراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدّثني الحسن بن الحسين بن محمد، قال: اخبرني علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان، قال: حدّثنا الحسن ابن جبرائيل الهمداني، قال: أخبرنا ابراهيم بن جبرائيل، قال:

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال له الحسن- ( عليه السلام قال

ثم سأل الملك الحسن بن علي- (عليه السلام) - عن سبعة أشياء خلقها اللّه لم تركض في رحم. فقال الحسن: اول هذا آدم ثم حواء ثم كبش ابراهيم ثم ناقة صالح ثم ابليس الملعون ثم الحية ثم الغراب الذي ذكره اللّه في القرآن. [قال: ] ثم سأله عن أرزاق الخلائق. فقال الحسن- (عليه السلام) -: ارزاق الخلائق في السماء الرابعة تنزل بقدر و يبسط بقدر. ثم سأله عن ارواح المؤمنين اين يكونوا إذا ماتوا. قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة و هو عرش اللّه الادنى منها يبسط [اللّه] الأرض و إليها يطويها و منها المحشر و منها استوى ربّنا إلى السماء اي استولى على السماء و الملائكة. ثم سأله عن ارواح الكفار اين تجتمع.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عجّاج، في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبّة من درة بيضاء، حولها راية خضراء مكتوب عليها لا إله إلّا اللّه محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - رسول اللّه، عليّ- (عليه السلام) - أمير المؤمنين، بشّر القائم فانّه يقاتل الأعداء، و يغيث المؤمنين و ينصره عزّ و جلّ بالملائكة في عدد نجوم السماء. ثم تكلّم- (عليه السلام) - بكلام، فثار ماء البحر و ارتفع مع السفينة، فقال: ادخلوها، فدخلنا القبّة [التي] في السفينة، فاذا فيها أربعة كراسيّ من ألوان الجواهر، فجلس هو على أحدها و أجلسني على واحد، و أجلس موسى- (عليه السلام) - و إسماعيل كلّ واحد منهما على كرسيّ، ثمّ قال

- (عليه السلام) - للسفينة: سيري بقدرة اللّه تعالى، فسارت في بحر عجّاج بين جبال الدّر و الياقوت، ثمّ أدخل يده في البحر و أخرج دررا و ياقوتا، فقال: يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك، فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا، فرمى به في البحر [و غمس يده في البحر و أخرج مسكا و عنبرا، فشمّه و شممني، و شمّم موسى و إسماعيل- (عليهما السلام) -، ثمّ رمى به في البحر] و سارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر، و اذا فيها قباب من الدرّ الأبيض مفروشة بالسّندس

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٠٥. — غير محدد
أصحابنا: أيّ شيء كانت مسألتك حتّى أجابك بهذا؟ قال: ما بدأت بسؤال، و لكنّي رجل لا يمكنني قيام الليل، و كنت خائفا أن اؤخذ بذلك فاهلك، فابتدأني- (عليه السلام) - بجواب ما كنت اريد أن أسأله عنه. 1683/ 113- محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال

سألته عن القضاء و القدر فقال: هما خلقان من خلق اللّه، و اللّه يزيد في الخلق ما يشاء، و أردت أن أسأله عن المشيئة، فنظر إليّ فقال: يا جميل لا اجيبك في المشيئة. 1684/ 114- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن عيسى الفرّاء، عن مالك الجهني قال: كنت بين يدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، فوضعت يدي على خدّي و قلت: لقد عظّمك اللّه و شرّفك، فقال: يا مالك! الأمر أعظم ممّا تذهب إليه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الثقاب ودرجة الاحتكاك والغشاء الكبريتي، وحتمية حدوث المعلول هي (القضاء)، وتشخّص المعلول من حيث النوع والكم والكيف هي (القدر). فإنّ (القضاء) بمعنى الحتم والحكم الالزامي، و (القدر) بمعنى التقدير والمقدار. روى الكليني عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

«يا يونس... فتعلم ما القدر»؟ قلت: لا. قال (عليه السلام): «هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء». ثمّ قال: «والقضاء هو الاِبرام...» إذن هذا الكون مجموعة منظمة مرتبة من حلقات متسلسلة والقانون العام الذي يجري في هذا الكون هو الحتمية والضرورة والتقدير والتحديد. وحياة الاِنسان الفردية والاجتماعية ليست بدعاً ولا استثناءً في هذا الكون. وإنّما يعمه ما يعم الكون، من الاُصول والقوانين، فيدخل الاِنسان وفعله وحركته الفردية والاجتماعية في دائرة القضاء والقدر. فإذا نَصَرَ الله وأعطى وضحّى نصره الله، قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم) (محمّد 47: 7)، وإذا تخاذل وتهاون أوكله الله إلى نفسه، وإذا تحرّك ونشط وعمل أغناه الله، وإن كسل وضعف أوكله الله إلى ضعفه وكسله، وإذا صدق وفّقه الله وأعانه، وإذا كذب وتحايل أوكله الله إلى كذبه وتحايله ومكره وخداعه. وكل ذلك من سنن الله وقضائه وقدره. والاِنسان

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٧٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمّد الهمداني ومحمّد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن ( عليه السلام قال

«إنّ لله إرادتين ومشيئتين: إرادة حتم، وإرادة عزم، ينهي وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء، أو ما رأيت انّه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة الله تعالى. وأمر إبراهيم أن يذبح إسماعيل ولم يشأ أن يذبحه، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى» وهذه النقطة بالذات هي عقدة البحث، فإذا انحلّت هذه النقطة واتّضحت اتضح ما قبلها وبعدها. إنّ الاِنسان يملك بصريح الوجدان والقرآن كامل حرّيته في الاختيار والفعل وإمارة حريته في الاختيار تردده في الانتخاب. ومسؤوليته عن فعله وإحساسه بالندم والراحة عند انتخاب ما يصلح وما لا يصلح. والوجدان أقوى شاهد على هذه الحقيقة. وقد رأينا في موضع سابق من هذا البحث أنّ القرآن يقرر حرّية اختيار الاِنسان في طوائف كثيرة من الآيات. ولسنا بصدد إثبات هذه الحقيقة الآن أكثر من ذلك. واختيار الاِنسان يقع على مفترق طرق يقف عنده الاِنسان غالباً أو دائماً. ولاَيّ سبيل من هذه السبل يختاره الاِنسان حكم قطعي وحتمي في دائرة القضاء والقدر المحكم والمتقن الّذي شرحناه من قبل.

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وشروطها. وهذا هو معنى كلام الاِمام ( عليه السلام قال

(عليه السلام): «أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عزّ وجلّ». وروى الصدوق باسناده عن إبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «في كلّ قضاء الله خيرة للمؤمنين» وروى الصدوق رحمه الله في الاعتقادات: انّه سئل الصادق (عليه السلام) عن الرُقى

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذن لوجود عامل الاختيار في سلوك الاِنسان تنسب أعمال الاِنسان إليه، كما يتحمّل هو مسؤولية نتائج أعماله. روى الكليني في الكافي والصدوق رضي الله عنه في التوحيد عن الحسين بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

سألته: فقلت: الله فوّض الاَمر إلى العباد؟ قال (عليه السلام): «الله أعزّ من ذلك». قلت: فجبرهم على المعاصي؟ قال (عليه السلام): «الله أعدل وأحكم من ذلك». ثمّ قال (عليه السلام): «قال الله عزّ وجلّ: يا ابن آدم، أنا أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيّئاتك منّي. عملتَ المعاصي بقوتّي الّتي جعلتها فيك عرفنا من قبل أنّ نظام (القضاء والقدر) هو النظام الحاكم على الكون والتأريخ. وبعد ذلك عرفنا أنّ هذا النظام هو نظام ربّاني من خلق الله تعالى وإبداعه. ثمّ قلنا إنّ هذا النظام قائم بالله تعالى في كلّ لحظة، وفي كلّ حال، ولم ينفصل ولم يستقلّ عن الله في لحظة واحدة والله تعالى هو القيّوم والقيّم على هذا النظام ويتّصل سلطانه ونفوذه وقيمومته على الكون. هذا ما ذكرناه من قبل، والآن نقول: إنّ علاقة الله تعالى بالكون لا تقف عند حدود القيمومة، وحفظ النظام ولكن الله تعالى هو (المهيمن)

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٩٤. — الإمام الحسين عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْعُمَرِيُّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

مَرَّ أَخِي عِيسَى عليه السلام بِمَدِينَةٍ وَ فِيهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ يَتَصَايَحَانِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ امْرَأَتِي وَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ صَالِحَةٌ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ فِرَاقَهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا شَأْنُهَا قَالَ هِيَ خَلَقَةُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ كِبَرٍ قَالَ يَا امْرَأَةُ أَ تُحِبِّينَ أَنْ يَعُودَ مَاءُ وَجْهِكِ طَرِيّاً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَهَا إِذَا أَكَلْتِ فَإِيَّاكِ أَنْ تَشْبَعِينَ لِأَنَّ الطَّعَامَ إِذَا تَكَاثَرَ عَلَى الصَّدْرِ فَزَادَ فِي الْقَدْرِ ذَهَبَ مَاءُ الْوَجْهِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَادَ وَجْهُهَا طَرِيّاً

علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ٢ - الصفحة ٤٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(426) 4- السيّد عبد الكريم بن طاوس (رحمه الله): حدّثني محمّد بن شهاب بن صالح البارقيّ شيخ أهل الكوفة، لقيته بمشهد مولانا الحسين ( عليه السلام قال

حدّثني عبد اللّه بن موسى الهمدانيّ، عن مفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي عبد اللّه و أنا متختّم بالفيروزج، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا مفضّل! الفيروزج نزهة أبصار المؤمنين و المؤمنات، و أنا أحبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم: بالياقوت و هو أفخرها. و بالعقيق و هو أخلصها للّه عزّ و جلّ، و لنا. و بالفيروزج، و هو يقوّي البصر، و يوسّع الصدر، و يزيد في قوّة القلب، و من تختّم به عاد بنجح في حاجته. و بالحديد الصينيّ، و لا أحبّ التختّم به، و لا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه، و هو يشرّد مردة الشياطين فأحبّ لذلك اتّخاذه. و الخامس ما يظهره اللّه (عزّ و جلّ) بالذكوات البيض بالغريّين، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة، و لو لا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالا عظيما، و لكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم و فقيرهم. قال أبو طاهر: ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا (عليهم السلام)، فقال: هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه (عليه السلام). قلت: جعلت فداك! ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئا؟ قال: نعم، لما جاء فيه، قلت: و ما جاء فيه؟ قال: حدّثني أبي: أنّ أوّل من تختّم به آدم (عليه السلام)، و كان من حديث آدم (عليه السلام) في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بأخيه عليّ و نصرته به في تمام الخمسة الأسماء. فلمّا أصاب آدم (عليه السلام) الخطيئة، و حبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء، فتاب عليه، فاتّخذ آدم (عليه السلام) خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر، و نقش الأسماء عليه، ثمّ تختّم به في يده اليمنى، فصار ذلك سنّة أخذ بها الأتقياء من بعده من ولده.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على العقبة، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما قدروا على مغالبة ربّهم.... فلمّا خلّفه أكثر المنافقون الطعن فيه، فقالوا: ملّه و سئمه و كره صحبته، فتبعه عليّ (عليه السلام) حتّى لحقه و قد وجد [غمّا شديدا] ممّا قال

وا فيه. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ما أشخصك [يا عليّ! ] عن مركزك؟ قال: بلغني عن الناس كذا كذا، فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. فانصرف عليّ إلى موضعه فدبّروا عليه أن يقتلوه، و تقدّموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا، ثمّ غطّوها بحصر رقاق، و نثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطّوا به وجوه الحصر. و كان ذلك على طريق عليّ (عليه السلام) الذي لا بدّ له من سلوكه ليقع هو و دابّته في الحفيرة التي قد عمقوها... فلمّا بلغ عليّ (عليه السلام) قرب المكان لوى فرسه عنقه و أطاله اللّه فبلغت جحفلته اذنيه، و قال: يا أمير المؤمنين! قد حفر [لك] هاهنا، و دبّر عليك الحتف، - و أنت أعلم- لا تمرّ فيه. فقال له عليّ (عليه السلام): جزاك اللّه من ناصح خيرا كما تدبّر بتدبيري، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلّيك من صنعه الجميل. و سار حتّى شارف المكان، توقّف الفرس خوفا من المرور على المكان. فقال عليّ (عليه السلام): سر بإذن اللّه سالما سويّا عجيبا شأنك بديعا أمرك. فتبادرت الدابّة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد متّن الأرض، و صلّبها، و لأم حفرها [كأنّها لم تكن محفورة] و جعلها كسائر الأرض. فلمّا جاوزها عليّ (عليه السلام) لوى الفرس عنقه و وضع جحفلته على أذنه، ثمّ قال: ما أكرمك على ربّ العالمين، أجازك على هذا المكان الخاوي. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): جازاك اللّه بهذه السلامة عن نصيحتك التي نصحتني بها، ثمّ قلب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها، و القوم معه بعضهم كان أمامه، و بعضهم [كان] خلفه. و قال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا عنه فإذا هو خاو [و] لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفرة فأظهر القوم الفزع و التعجّب ممّا رأوا [منه]. فقال عليّ (عليه السلام) للقوم: أ تدرون من عمل هذا؟ قالوا: لا ندري! قال (عليه السلام): لكن فرسي هذا يدري، و قال للفرس: يا أيّها الفرس! كيف هذا و من دبّر هذا؟ فقال الفرس: يا أمير المؤمنين (عليه السلام)! إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه فاللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين! فلان و فلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في طريقه. ثمّ دبّروا رأيهم على أن يقتلوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) على العقبة، و اللّه عزّ و جلّ من وراء حياطة رسول اللّه، و وليّ اللّه لا يغلبه الكافرون. فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام): بأن يكاتب رسول اللّه بذلك، و يبعث رسولا مسرعا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه إلى محمّد رسوله أسرع، و كتابه إليه أسبق، فلا يهمّنّكم هذا [إليه]. فلمّا قرب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين و الكافرين نزل دون العقبة، ثمّ جمعهم، فقال لهم: هذا جبرئيل، الروح الأمين يخبرني أنّ عليّا دبّر عليه كذا و كذا، فدفع اللّه عزّ و جلّ عنه بألطافه و عجائب معجزاته بكذا و كذا. إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته، و أرجل أصحابه، ثمّ انقلب على ذلك الموضع عليّ (عليه السلام)، و كشف عنه، فرأيت الحفيرة، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لأمها كما كانت لكرامته عليه، و أنّه قيل له: كاتب بهذا و أرسل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). فقال [عليّ]: رسول اللّه إلى رسول اللّه أسرع، و كتابه إليه أسبق....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب أنه سأل أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " كان الناس أمة واحدة " فقال: كان الناس قبل نوح امة ضلال فبد الله فبعث المرسلين وليس كما يقولون: لم يزل وكذبوا، يفرق الله في ليلة القدر ما كان من شدة أو رخاء أو مطر بقدر ما يشاء الله عزوجل أن يقدر إلى مثلها من قابل.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٨٢. — غير محدد
9 علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن الجهم الخزاز، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت وراء أبي الحسن موسى (عليه السلام) على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين (اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك ". 17648 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا وإذا جئت من عند المروة فابدء من عند الزقاق الذي وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذي من قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا فإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي. 27649 أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال

كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لايبلغ زقاق آل أبي حسين. 37650 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن يونس، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما من بقعة أحب إلى الله من المسعى لانه يذل فيها كل جبار. وروي أنه سئل لم جعل السعي؟ فقال: مذلة للجبارين. 47651 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه قال: ليس لله منسك أحب إليه من السعي وذلك أنه يذل فيه الجبارين. 57652 أحمد بن محمد، عن التيملي، عن الحسين بن أحمد الحلبي، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جعل السعي بين الصفا والمروة مذلة للجبارين. 67653 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي على طرف المسعى فاسع ملا فروجك وقل: " بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الاعز الاكرم " حتى تبلغ المنارة الاخري فإذا جاوزتها فقل: " ياذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واصنع عليها كما صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة. 77654 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لابي عبدالله (عليه السلام) من أهل المدينة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يبتدئ بالسعي من دار القاضي المخزومي، قال: ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين. 87655 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة؟ فقال: فريضة، قلت: أو ليس قال الله عزوجل: " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " قال: كان ذلك في عمرة القضاء إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام من الصفا والمروة فتشاغل رجل وترك السعي حتى انقضت الايام وأعيدت الاصنام فجاؤوا إليه فقالوا: يا رسول الله إن فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الاصنام فأنزل الله عزوجل. " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي وعليهما الاصنام.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
31 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن عبدالله بن إبراهيم، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): من أعيته القدرة فليرب صغيرا، زعم محمد بن عيسى أن الغفاري من ولد أبي ذر رضي الله عنه.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(11652 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن قيس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

ذكر أصحابنا قوما فقلت: والله ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فقال (عليه السلام): فضلهم عليك أكثر من فضلك عليهم، قلت: جعلت فداك كيف ذا؟ وأنا اطعهم طعامي وأنفق عليهم من مالي ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله عزوجل بالرزق الكثير وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ : «إِنَّ الْقَضَاءَ وَ الْقَدَرَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الرِّضَا

ع: «أَ فَتَعْلَمُ أَنْتَ ذَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ع: «فَأَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ أَعْلَمُ مِنْهُ إِذاً» قَالَ سُلَيْمَانُ: الْمَسْأَلَةُ مُحَالٌ، قَالَ ع: «مُحَالٌ عِنْدَكَ، أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ، وَ أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ حَكِيمٌ قَادِرٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرِّضَا ع: «فَكَيْفَ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ وَاحِدٌ حَيٌّ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ، عَلِيمٌ خَبِيرٌ، وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَ هَذَا رَدُّ مَا قَالَ وَ تَكْذِيبُهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ لَهُ الرِّضَا ع: «فَكَيْفَ يُرِيدُ صُنْعَ مَا لَا يَدْرِي صُنْعَهُ وَ لَا مَا هُوَ؟ وَ إِذَا كَانَ الصَّانِعُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ الشَّيْءَ قَبْلَ أَنْ يَصْنَعَهُ؟ فَإِنَّمَا هُوَ مُتَحَيِّرٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: فَإِنَّ الْإِرَادَةَ الْقُدْرَةُ؟ قَالَ الرِّضَا ع: «وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يُرِيدُهُ أَبَداً وَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ هِيَ الْقُدْرَةَ كَانَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ لِقُدْرَتِهِ» فَانْقَطَعَ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا سُلَيْمَانُ هَذَا أَعْلَمُ هَاشِمِيٍّ، ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ. [438/ 10] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ ره قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع: «يَا يُونُسُ لَا تَقُلْ بِقَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ، فَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ لَا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ، وَ لَا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ، فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا

مختصر البصائر - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الرضا عليه السلام
القلم واللوح في صورة الآدميين، فيقول الله

هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيي؟ فيقول نعم يا رب وبلغته جبرئيل، فيدعى بجبرائيل فيتقدم حتى يقف مع اسرافيل، فيقول الله هل بلغك اسرافيل ما بلغ فيقول نعم يارب وبلغته جميع انبيائك وانفذت اليهم جميع ما انتهى الي من امرك واديت رسالتك إلى نبي نبي ورسول رسول وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك وان آخر من بلغته رسالاتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمد بن عبدالله العربي القرشي الحرمي حبيبك، قال ابوجعفر (عليه السلام) فان اول من يدعى من ولد آدم للمسائلة محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) فيدنيه الله حتى لا يكون خلق اقرب إلى الله يومئذ منه، فيقول الله يامحمد هل بلغك جبرئيل ما اوحيت اليك وارسلته به اليك من كتابى وحكمتي وعلمي وهل اوحى ذلك اليك؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) نعم يارب قد بلغني جبرائيل جميع ما اوحيته اليه وارسلته من كتابك وحكمتك وعلمك واوحاه الي، فيقول الله لمحمد هل بلغت امتك ما بلغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) نعم يارب قد بلغت امتي ما اوحى الي من كتابك وحكمتك وعلمك وجاهدت في سبيلك، فيقول الله لمحمد فمن يشهد لك بذلك؟ فيقول محمد (صلى الله عليه وآله) يارب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة وملائكتك والابرار من امتى وكفى بك شهيدا، فيدعى بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة ثم يدعى بامة محمد فيسألون هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي وعلمكم ذلك؟ فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم، فيقول الله لمحمد فهل استخلفت في امتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتى وعلمي ويفسر لهم كتابي ويبين لهم

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٩٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
النخلة اليابسة (فاتخذت من دونهم حجابا) قال في محرابها (فأرسلنا اليها روحنا) يعني جبرئيل (عليه السلام) (فتمثل لها بشرا سويا قال

ت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا) يعنى ان كنت من يتقى الله قال لها جبرئيل (انما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا) فأنكرت ذلك لانها لم يكن في العادة ان تحمل المرأة من غير فحل فقالت (انى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا) ولم يعلم جبرئيل ايضا كيفية القدرة فقال لها (كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا) قال فنفخ في جيبها فحملت بعيسى (عليه السلام) بالليل فوضعته بالغداة وكان حملها تسع ساعات من النهار جعل الله لها الشهور ساعات ثم ناداها جبرئيل (عليه السلام) وهزي اليك بجذع النخلة اي هزي النخلة اليابسة فهزت، وكان ذلك اليوم سوق فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان فأقبلوا على بغال شهب فقالت لهم مريم اين النخلة اليابسة؟ فاستهزؤا بها وزجروها فقالت لهم جعل الله كسبكم بورا وجعلكم في الناس عارا ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم مريم جعل الله البركة في كسبكم وأحوج الناس اليكم، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى (عليه السلام) فلما نظرت اليه قالت (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) ماذا أقول لخالي وماذا أقول لبني إسرائيل (فناديها) عيسى (من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا) اي نهرا (وهزي اليك بجذع النخلة) اي حركي النخلة (تساقط عليك رطبا جنيا) اي طيبا وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل، فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري فطابت نفسها. فقال لها عيسى قمطيني وسويني ثم افعلي كذا كذا فقمطته وسوته وقال لها عيسى (كلي واشربي وقري عينا فأما ترين من البشر أحدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما) وصمتا كذا نزلت (فلن أكلم اليوم انسيا) ففقدوها في المحراب فخرجوا في طلبها وخرج خالها

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٩. — غير محدد
السماء ويهبط إلى الارض بدمشق وهو الذي يقتل الدجال. ثم عرض عليه صنما صنما فيخبر باسم نبي نبي ثم عرض عليه الاوصياء والوزراء فكان يخبر باسم وصي وصي ووزير وزير ثم عرض عليه أصناما بصفة الملوك فقال الحسن

(عليه السلام): هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان فلعلها من صفة الملوك فقال الملك: أشهد عليكم يا أهل بيت محمد انكم قد اعطيتم علم الاولين والآخرين وعلم التوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم وألواح موسى (عليه السلام) ثم عرض عليه صنما يلوح، فلما نظر اليه بكى بكاءا شديدا، فقال له الملك ما يبكيك؟ فقال: هذه صفة جدي محمد (صلى الله عليه وآله) كثيف اللحية عريض الصدر طويل العنق عريض الجبهة، أقنى الانف، أفلج الاسنان حسن الوجه قطط الشعر طيب الريح حسن الكلام فصيح اللسان، كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة ولم يخلف بعده إلا خاتما مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يتختم بيمينه وخلف سيفه ذا الفقار وقضيبه وجبة صوف وكساء صوف كان يتسرول به، لم يقطعه ولم يخطه حتى لحق بالله! فقال الملك: إنا نجد في الانجيل انه يكون له ما يتصدق به على سبطيه فهل كان ذلك؟ فقال له الحسن (عليه السلام): قد كان ذلك، فقال الملك فبقى لكم ذلك؟ فقال لا، فقال الملك اول فتنة هذه الامة غلبا اباكما ـ وهما الاول والثانى ـ على ملك نبيكم، واختيار هذه الامة على ذرية نبيهم، منكم القائم بالحق الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر. قال: ثم سأل الملك الحسن (عليه السلام) عن سبعة أشياء خلقها الله لم تركض في رحم، فقال الحسن (عليه السلام) اول هذه آدم ثم حواء ثم كبش ابراهيم ثم ناقة صالح ثم إبليس الملعون ثم الحية ثم الغراب التي ذكرها الله في القرآن، قال: ثم سأله عن أرزاق الخلائق، فقال الحسن (عليه السلام): أرزاق الخلائق في السماء الرابعة ينزل بقدر ويبسط بقدر ثم سأله عن ارواح المؤمنين اين تكون إذا ماتوا؟ قال:

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٧١. — غير محدد
الصالحات) قال: ذلك امير المؤمنين (عليه السلام) (فلهم أجر غير ممنون) اي لا يمن عليهم به ثم قال

لنبيه (صلى الله عليه وآله) (فما يكذبك بعد بالدين) قال: ذلك امير المؤمنين (عليه السلام) (أليس الله بأحكم الحاكمين). (قال بامير المومنين ط) سورة العلق مكية آياتها تسع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم إقرأ باسم ربك الذي خلق) حدثنا احمد بن محمد الشيبانى قال: حدثنا محمد بن احمد قال: حدثنا اسحاق بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا عثمان بن يوسف عن عبدالله بن كيسان عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إقرأ قال وما أقرأ؟ قال إقرأ باسم ربك الذي خلق يعني خلق نورك الاقدام قبل الاشياء خلق الانسان من علق يعني خلقك من نطفة (علقة ط) وشق منك عليا (إقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم) يعني علم علي بن ابي طالب (علم الانسان ما لم يعلم) يعني علم عليا مالم يعلم قبل ذلك. قال علي بن ابراهيم في قوله: اقرأ باسم ربك قال: اقرأ باسم الرحمن الرحيم، الذي خلق خلق الانسان من علق، قال من دم، اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم، قال علم الانسان الكتابة التي بها تتم امور الدنيا في مشارق الارض ومغاربها ثم قال: (كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى) قال: إن الانسان إذا استغنى يكفر ويطغى وينكر (ان إلى ربك الرجعى) قوله (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وان يطاع الله ورسوله فقال أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى قال الله تعالى: (أرأيت ان كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى) ثم قال (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية)

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَمَا يُجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَ يَكْفِي أَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ وَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتِ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ زَارَنِي أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شِعْراً فَبَكَى وَ أَظُنُّهُ قَالَ أَوْ تَبَاكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَرِيرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِشَطِّ الْفُرَاتِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَ فِي عِلِّيِّينَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنْ قَائِدٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَتْ لَهُ حِجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ مَنْ زَارَ وَ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَرِيرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن يقطين عن حنان الصيقل عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال

شكوت إليه وجع أضراسي و أنه يسهرني الليل قال فقال يا أبا بصير إذا أحسست بذلك فضع يدك عليه و اقرأ سورة الحمد و قل هو الله أحد ثم اقرأ وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ فإنه يسكن ثم لا يعود حدثنا حمدان بن أعين الرازي قال: حدثنا أبو طالب عن يونس عن أبي حمزة عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه أمر رجلا بذلك و زاد فيه قال اقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر مرة واحدة فإنه يسكن و لا يعود و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من اشتكى من ضرسه فليأخذ عن موضع سجوده و ليمسحه على الموضع الذي يشتكي و يقول بسم الله و الشافي الله و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و روي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: ضربت على أسناني فجعلت عليها السعد و قال خل الخمر يشد اللثة و قال تأخذ حنطة و تقشرها و تستخرج دهنها فإن كان الضرس مأكولا متحفرا تقطر فيه قطرتان من الدهن و اجعل منه في قطنة و اجعلها في أذنك التي تلي الضرس ثلاث ليال فإنه يحسم ذلك إن شاء الله تعالى إبراهيم بن خالد قال: حدثنا إبراهيم بن عبد ربه عن ثعلبة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن هذه الرقية رقية الضرس و هي نافعة لا تخالف أبدا أصلا بإذن الله تعالى حمد إلى ثلاثة أوراق من ورق الزيتون فكتب على وجه الورقة بسم الله لا ملك أعظم من الله ملك و أنت له الخليفة ياهيا شراهيا أخرج الداء و أنزل الشفاء و صلى الله على محمد و آل محمد و سلم تسليما-

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
أمير المؤمنين عليه السلام وجع الظهر و أنه يسهر الليل فقال

ضع يدك على الموضع الذي تشتكي منه و اقرأ ثلاثا وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ و اقرأ سبع مرات إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلى آخرها فإنك تعافى من العلل إن شاء الله تعالى أبو عبد الرحمن الكاتب قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزعفراني عن حماد بن عيسى رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا اشتكى أحدكم وجع الفخذين فليجلس في تور كبيرة أو طشت في الماء المسخن و ليضع يده عليه و ليقرأ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ و بهذا الإسناد عن حريز السجستاني قال: حججت فدخلت على أبي عبد الله الصادق عليه السلام بالمدينة و إذا بالمعلى بن خنيس رحمه الله يشكو إليه وجع الفرج فقال له الصادق عليه السلام إنك كشفت عورتك في موضع من المواضع فأعقبك الله هذا الوجع و لكن عوذه بالعوذة التي عوذ بها أمير المؤمنين عليه السلام أبا وائلة ثم لم يعد قال له المعلى يا ابن رسول الله و ما العوذة؟ قال قل بعد أن تضع يدك اليسرى عليه و تقول بسم الله و بالله بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ اللهم إني أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك لا ملجأ و لا منجى منك إلا إليك ثلاث مرات فإنك تعافى إن شاء الله تعالى

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٣١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شونيز و نصف دانق كندس يدق و ينفخ في الأنف فإنه يذهب بالزكام و إن أمكنك ألا تعالجه بشيء فافعل فإن فيه منافع كثيرة هارون بن شعيب قال: حدثنا داود بن عبد الله عن إبراهيم بن أبي يحيى عن محمد بن إسماعيل بن أبي زينب عن الجعفي عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

شكا إليه رجل اللخام و الإبردة و ريح القولنج فقال أما القولنج فاكتب له أم القرآن و المعوذتين و قل هو الله أحد و اكتب أسفل من ذلك أعوذ بوجه الله العظيم و بقوته التي لا ترام و بقدرته التي لا يمتنع منها شيء من شر هذا الوجع و شر ما فيه و شر ما أحذر منه تكتب هذا في كتف أو لوح أو جام بمسك و زعفران ثم تغسله بماء السماء و تشربه على الريق أو عند منامك الحسن بن عبد الله قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن محمد بن مسلم بن يزيد السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام: من أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه قتلن الدود في بطنه و عنه أنه قال: اسقه خل الخمر فإن خل الخمر يقتل دواب البطن و عن أمير المؤمنين عليه السلام: كل العجوة فإن تمرة العجوة تميتها و ليكن على الريق بشر بن عبد الحميد الأنصاري قال: حدثنا الوشاء عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: أن رجلا شكا إليه الزحير فقال له خذ من الطين الأرمني و اقله بنار لينة و استف منه فإنه يسكن عنك و عنه عليه السلام: أنه قال في الزحير تأخذ جزء من خزف أبيض و جزء من

طب الأئمةعليهم السلام - الصفحة ٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

و نعوتهم و كم يعيش كلّ رجل منهم واحدا بعد واحد و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من الذي يظهر منهم و ينقاد له النّاس حتّى ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام على أخرهم فيصلّي عيسى خلفه و يقول[له]: إنّكم لأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدّمكم فيتقدّم فيصلّي بالنّاس و عيسى خلفه في الصف أوّلهم و خيرهم و أفضلهم، و له مثل أجورهم و أجور من أطاعهم و اهتدى بهم. رسول الله اسمه محمّد و عبد الله و يس و الفتّاح و الخاتم و الحاشر و العاقب و الماحي و القائد و نبيّ الله وصفيّ الله و حبيب الله، و إنّه يذكر إذا ذكر من أكرم خلق الله على الله، و أحبّهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مكرما و لا نبيّا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله و لا أحبّ إلى الله منهم يقعده يوم القيامة على عرشه، و يشفعه في كلّ من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ محمّد رسول الله و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيه و وزيره و خليفته في أمته و من أحبّ خلق الله إلى الله بعده عليّ ابن عمّه لأمه و أبيه و وليّ كلّ مؤمن بعده. ثمّ أحد عشر رجلا من ولد محمّد و ولده، أوّلهم يسمّى باسم ابني هارون شبّر و شبير و التسعة من ولد أصغرهما واحدا بعد واحد، آخرهم الّذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه و ذكر باقي الحديث بطوله). -عن سليم بن قيس الهلاليّ قال: رأيت عليّا عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خلافة عثمان و جماعة يتحدّثون و يتذاكرون العلم و الفقه فذكرنا قريشا[و شرفها]و فضلها و سوابقها و هجرتها و ما قال فيها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الفضل مثل قوله: (الأئمّة من قريش) و قوله

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه فانتهوا) * ". العاشر: محمد بن الحسن الصفار أيضا عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أنه سمع أبا عبد الله وأبا جعفر (عليهما السلام) يقولان: " إن الله فوض إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله قال: أن الله تبارك وتعالى أدب نبيه (صلى الله عليه وآله) فأحسن أدبه فقال: * (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) *، فلما كان ذلك أنزل الله * (إنك لعلى خلق عظيم) * وفوض إليه أمر دينه فقال: * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * فحرم الله الخمر بعينها وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسكر فأجاز الله ذلك له ولم يفوض إلى أحد من الأنبياء. الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا (عليه السلام) ما تقول في التفويض فقال

" إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * فأما الخلق والرزق فلا " ثم قال (عليه السلام): " إن الله تعالى خالق كل شئ ويقول الله تعالى: * (الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون) * ". الثالث عشر: محمد بن العباس بن ماهياد الثقة قال: حدثنا الحسن بن أحمد المالكي عن محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال " قوله عز وجل: * (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * واتقوا الله عن ظلم آل محمد فإن الله شديد العقاب لمن ظلمهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٣٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري وقال: ثبتك الله وسددك الله، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر فإنه أجدر أن يبين لك القضاء، قال: فما زلت قاضيا " وهذا لفظ داود ابن عمر بعضهم أتم كلاما من بعض. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد الخراساني قال: حدثنا داود بن عمر الضبي وأبو الربيع الزهراني قالا: حدثنا شريك عن سماك عن حبيش بن المعتمر عن علي (عليه السلام) قال

" بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله إني شاب وتبعثني إلى أقوام ذوي أسنان؟ فدعا بدعوات " هذا لفظ أبي الربيع، وزاد داود في حديثه: " فوضع يده على صدري فقال ثبتك الله وسددك " وفي حديث أبي الربيع " فما اختلف علي بعد ذلك القضاء ". التاسع: وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن قاضيا فقلت: إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم " قال: فقال: " اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك ". العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن سماك عن حبش عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حدث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري وقال: اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء، قال: فما اختلف علي قضاء بعد، وما أشكل علي قضاء بعد ". الحادي عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثني نمير عن الأعمش عن عمر بن مر عن أبي البختري عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن وأنا شاب فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فقال ادن مني، فدنوت منه فضرب يده على صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، فما شككت في قضاء بين اثنين ". الثاني عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا أبو سابق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن عليا (عليه السلام) قضى بالشاهد مع اليمين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن أبي الحديد من العامة المعتزلة في شرح نهج البلاغة قال: روى عثمان بن سعيد عن عبد الله العنوي أن عليا (عليه السلام) خطب الناس بالرحبة فقال

أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها: ورب السماء والأرض إن من عهد النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي. الثاني: ابن أبي الحديد قال: روى الهيثم ابن بشير عن إسماعيل بن سالم مثله، وقد روى أكثر هذا الخبر بهذا اللفظ أو قريب منه. الثالث: ابن أبي الحديد قال: قال أبو بكر وحدثنا علي بن حرب الطائي قال: حدثنا ابن فضيل عن الأجلح عن حبيب عن ثعلبة بن يزيد قال: سمعت عليا يقول: أما ورب السماء والأرض ثلاثا إنه لعهد النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي: لتغدرن بك الأمة من بعدي. الرابع: ابن أبي الحديد قال روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول لله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة؟ فقال: إن حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قاله ويجيبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما أجابه، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف فوقفنا فوضع رأسه على رأس علي وبكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني قال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم؟ قال: بل تصبر، قال: فإن صبرت؟ قال: تلاق جهدا قال: أفي سلامة من ديني؟ قال: نعم، قال: فإذا لا أبالي. الخامس: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ وَ أَبُو مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا فِي الْفَجْرِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَدْرَكَهُ سَعِيدٌ الْقُرَظِيُّ فِي مَسْجِدِ قُبَا. مُنَادِيهِ أَبُو طَلْحَةَ وَ مَنْ كَانَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْكُفَّارِ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيٌّ وَ الزُّبَيْرُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ عَاصِمُ بْنُ الْأَفْلَحِ وَ الْمِقْدَادُ. وَ حُرَّاسُهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ هُوَ فِي الْعَرِيشِ وَ قَدْ حَرَسَهُ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ بِأُحُدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ بِالْخَنْدَقِ الزُّبَيْرُ وَ لَيْلَةَ بَنِي نَصِيفَةَ وَ هُوَ بِخَيْبَرَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ بِلَالٌ بِوَادِي الْقُرَى وَ زِيَادُ بْنُ أَسَدٍ لَيْلَةَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَلِي حَرَسَهُ فَلَمَّا نَزَلَ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ تَرَكَ الْحَرَسَ. وَ مَنْ قَدَّمَهُمْ لِلصَّلَاةِ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ تَبُوكَ وَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ وَ فَدَكَ وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي الْأَبْوَاءِ وَ وَدَّانَ وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بُوَاطَ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي صَفْوَانَ وَ بَنِي الْمُصْطَلَقِ إِلَى تَمَامِ سَبْعِ مَرَّاتٍ وَ أَبَا سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ فِي ذِي الْعُشَيْرَةِ وَ أَبَا لُبَابَةَ فِي بَدْرِ الْقِتَالِ وَ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ السَّوِيقِ وَ عُثْمَانُ فِي بَنِي غَطَفَانَ وَ ذِي أَمَرَّةَ وَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ وَ بَنِي سُلَيْمٍ وَ أُحُدٍ وَ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ وَ بَنِي النَّظِيرِ وَ الْخَنْدَقِ وَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِي لَحْيَانَ وَ ذِي قِرْدٍ وَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَ الْأُكَيْدَرِ وَ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَ أَبَا ذَرٍّ فِي حُنَيْنٍ وَ عَمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ ابْنُ رَوَاحَةَ فِي بَدْرِ الْمَوْعِدِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَدْ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ أبا [أَبُو عُبَيْدَةَ وَ عَائِشَةُ بْنِ مِحْصَنٍ وَ مَرْثَدٌ الْغَنَوِيُّ. وَ عُمَّالُهُ وَلَّى عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيَّ نَجْرَانَ وَ زِيَادَ بْنَ أُسَيْدٍ حَضْرَمَوْتَ وَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ صَنْعَاءَ وَ أَبَا أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ كِنْدَةَ وَ الصِّدْقَ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ زَبِيدَ وَ زَمَعَةَ عَدَنَ وَ السَّاحِلَ وَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْجَبَلَةَ وَ الْغَضَا مِنْ عُمَّالِ الْيَمَنِ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ (عَمَّانَ وَ مَعَهُ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى نَجْرَانَ وَ حُذَيْفَةَ دُبَا وَ بِلَالًا عَلَى صَدَقَاتِ الثِّمَارِ وَ عَبَّادَ بْنَ الْبَشِيرِ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ وَ السَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ 410 وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ 411 وَ قَالَ

(عليه السلام) مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَكْتُومُ الْأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ مَحْفُوظُ الْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَ تُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ 412 وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) كَانَ جَالِساً فِي أَصْحَابِهِ فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هَبَابِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلَامِسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَة فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ (عليه السلام) رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ ( 413 وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ ) 414 وَ قَالَ (عليه السلام) افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ صَغِيرَهُ

نهج البلاغة - الصفحة ٤٩٢. — غير محدد
14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن داود عليه السلام سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى الله عزوجل إليه يا داود إن الذي سألتني لم اطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيري، قال: فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة قال: فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا داود لقد سألت ربك شيئا لم يسأله قبلك نبي، ياداود إن الذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيره قد أجاب الله دعوتك وأعطاك ما سألت، يا داود إن أول خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة قال: فلما أصبح داود عليه السلام جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب فقال له الشيخ يا نبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي وأكل منه بغير إذني وهذا العنقود أخذه بغير إذني فقال داود للشاب: ما تقول؟ فأقر الشاب أنه قد فعل ذلك، فأوحى الله عزوجل إليه يا داود إني إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك يا داود إن هذا الشيخ اقتحم على أبي هذا الغلام في بستانه فقتله وغصب بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا وكذا ويأخذ ماله، قال: ففزع من ذلك داود عليه السلام وجمع إليه علماء أصحابه وأخبرهم الخبر وأمضى القضية على ما أوحى الله عزوجل إليه.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ الحديث الحادي عشر: مرسل كالصحيح. و يظهر منه أن التفويض هو إهمال العباد و عدم توجه الأمر و النهي إليهم، و لذا قال بعضهم: التفويض غير معنى القدر و الجبر المقابل لكل منهما معنى آخر، و أقول: يحتمل أن يكون المراد لو كان أهملهم بعد الأمر و النهي و لم يوجه إليهم الألطاف و التوفيقات، لكان إهمالهم مطلقا أولى، و الحاصل أن أمرهم و نهيهم و إرسال الرسل إليهم دليل على أنه سبحانه متوجه إلى إصلاحهم، معتن بشأنهم ليوصلهم إلى ما يستحقونه من الدرجات، و إهمالهم حينئذ ينافي ذلك الغرض، فيكون قريبا من دليل اللطف المتقدم، و قيل: أي لم يحصرهم بسلطنته و ملكه و يلزم خروجهم باعتبار التفويض من سلطان الله تعالى، و لما كانت السلطنة علة للأمر و النهي فعبر عنها بهما مجازا تسمية للسبب باسم المسبب، و لا يخفى بعده، و قيل: أي التفويض مستلزم للعجز، و العاجز غير قابل للربوبية و الأمر و النهي، و هو قريب من الأول مضمونا و بعدا. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و الاستطاعة تطلق على ثلاثة معان" الأول" القدرة الزائدة على ذات القادر" الثاني" آلة تحصل معها القدرة على الشيء فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ كل صلاة، لأنه مستقبل لا اعتراض فيه على قدر مضى و إنما أخبر فيه أنه كان يفعل ما هو في قدرته لو لا المانع و أما ما مضى و ذهب فليس في القدرة و الإمكان فعله، و قال الآبي: و الذي عندي أن النهي على عمومه و لكنه نهي تنزيه، و قال المازري: النهي عن هذا القول في الماضي ينافي ما جاء عنه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى، و أجاب: بأن الظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه نهي تنزيه، و أما من يقول تأسفا على فعل طاعة فلا بأس به، و عليه يحمل أكثر ما جاء من استعمال ذلك في الأحاديث. باب التفويض إلى الله و التوكل عليه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " عبد من عبادي" أي مؤمن" عرفت" نعت للعبد، و الكيد المكر و الحلية و الحرب، و الظاهر أن تكيد كتبيع و ربما يقرأ على بناء التفعل، و أسخت بالخاء المعجمة و تشديد التاء من السخت و هو الشديد، و هو من اللغات المشتركة بين العرب و العجم، أي لا ينبت له زرع و لا يخرج له خير من الأرض أو من السوخ و هو الانخساف على بناء الأفعال أي خسفت الأرض به، و ربما يقرأ بالحاء المهملة مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ عَبْدٍ يَرَى مُبْتَلًى فَيَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنِّي مَا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَهُ بِهِ إِلَّا لَمْ يُبْتَلَ بِذَلِكَ الْبَلَاءِ الثاني: أن البلاء أما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث: أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبة دينية، و قد نقل أن عيسى عليه السلام مر على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه يشكر و يقول الحمد لله الذي عافاني من بلاء ابتلى به أكثر الخلق فقال عليه السلام: ما بقي من بلاء لم يصبك؟ قال: عافاني من بلاء هو أعظم البلايا و هو الكفر فمسه عليه السلام فشفاه الله من تلك الأمراض و حسن وجهه، فصاحبه و هو يعبد معه. الرابع: أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضي و وقع خلف ظهره. الخامس: أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها. الحديث العشرون: حسن كالصحيح. " إلى المبتلي" قد يقال يعم المبتلي بالمعصية أيضا إلا أن عدم الإسماع لا يناسبه من غير أن تسمعه لئلا ينكسر قلبه و يكون موهما للشماتة. الحديث الحادي و العشرون: مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ وَ أَجْرَيْتَهُ مِنِّي مَجْرَى الدَّمِ فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً فَقَالَ يَا آدَمُ " غفر الله له سبعمائة ذنب" أي مما فعله في ذلك اليوم ثم قال عليه السلام: و لا خير" إلخ" لئلا يغتر العبد بذلك فيذنب كل يوم سبعمائة ذنب، فإن مثله لا خير فيه، و لا يوفق للاستغفار و التوبة، و الذنب يشمل الصغيرة و الكبيرة و الملفق منهما، و ليس كل في بعض النسخ في الموضعين، فيمكن أن يكون المراد سبعمائة ذنب في عمره، و يكون قوله عليه السلام: الأخير لبيان رفع توهم شموله لهذا الاحتمال. باب فيما أعطى الله عز و جل آدم وقت التوبة قيل: ما مصدرية، و وقت مفعول ثان لأعطى، أي من سعة زمان التوبة، و المراد إما أبو البشر عليه السلام أو ذريته كما يقال قريش و يراد أولاده، و يحتمل أن تكون ما موصولة و وقت التوبة ظرفا بأن يكون إعطاء ذلك في وقت توبته و الأول أظهر. الحديث الأول: حسن. " سلطت على" أي على و على أولادي" و أجريته مني" روى العامة أيضا أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، و قال بعضهم: ذهب قوم ممن ينتمي جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ قَالَ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ النَّفْسُ هَذِهِ قَالَ يَا رَبِّ حَسْبِي إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا كما لا يفارقه دمه، و حكي هذا عن الأزهري و قال: هذا طريق ضرب المثل، و الجمهور من علماء الأمة أجروا ذلك على ظاهره و قالوا: إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته، لمحنة الابتلاء و يجري في العروق التي هي مجاري الدم من الآدمي إلى أن يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد و قلة ذكره و كثرة غفلته، و يبعد عنه و يقل تسلطه و سلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه و يقظته، و دوام ذكره و إخلاص توحيده. و ما رواه المفسرون عن ابن عباس قال: إن الله جعل الشياطين من بني آدم مجرى الدم، و صدور بني آدم مساكن لهم مؤيد لما ذهب إليه الجمهور و هم يسمون وسوسته لمة الشيطان، و من ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم و أعطاهم قوة الحفظ لبني آدم، و قوة الإلمام في بواطنهم، و تلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان، كما روي أن للملك لمة بابن آدم، و للشيطان لمة، لمة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق و لمة الشيطان، إيعاده بالشر و تكذيب بالحق، فمن وجد من ذلك فليستعذ بالله من الشيطان، و قالوا: إنما ينكر مثل هذا عقول أسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات، فما لم يجدوا في مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفار إحياء العظام النخرة و إعادة الأجسام البالية و الذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصحيح و لا يأباه العقل السليم. " أو بسطت" الترديد من الراوي" حتى تبلغ النفس" النفس بالتحريك ما يخرج من الحي عند التنفس، و بالسكون الروح و الأخير هنا أظهر، و المقصود أن

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ رَأْسَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ يَعْنِي الْفِطْرَةَ الحديث الخامس عشر: مرفوع، قوله عليه السلام:" بأربعة أرطال" ظاهر الخبر أن هذا على الاستحباب لظهوره في كون المعطي فقيرا، و قد عرفت أنه مختار الشيخ و جماعة في الفطرة مطلقا، و حملوها على المدني لما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الرجل كم يؤدي فقال: أربعة أرطال بالمدني. و قال الشيخ في التهذيب هذا الخبر يحتمل وجهين. أحدهما: أنه أراد على أربعة أمداد و تصحف الراوي بالأرطال. و الثاني أنه أراد أربعة أرطال من اللبن و الأقط لأن من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور و يدل على المذهب المختار كما تقدم. الحديث السابع عشر: موثق. و يدل على ما تقدم من جواز إعطاء الفقير زيادة عن رأس، و لا خلاف فيه و إنما الخلاف في تفريق رأس واحد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ساقها النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كان يحميها و يسوقها. قوله عليه السلام:" أذن رسول الله" يحتمل أن يكون بضم الهمزة و الذال أي رأسه في يدك، و يمكن أن يقرأ بكسر الهمزة و فتح الذال أي في هذا الوقت هو صلى الله عليه وآله وسلم في يدك، و الموسى كفعلى ما يحلق به، ذكره الفيروزآبادي و قال: و رحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت على ظهره الرحل. و روى الصدوق رحمه الله في الفقيه هذه الرواية بسند صحيح و زاد فيه بعد الأسلمي و الذي حلق رأسه عليه السلام يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، و كأنه سقط من قلم الكليني، أو النساخ و فيه و كان معمر بن عبد الله يرجل شعره عليه السلام و اكتفى به و لم يذكر التتمة: و هذا التصحيف منه غريب و لعله كان في الأصل يرحل بعيره فصحفه النساخ لمناسبة الحلق. الحديث العاشر: حسن كالصحيح. و قال الفيروزآبادي: عسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة. و قال: الحديبية كدويهية، و قد تشدد بئر قرب مكة أو شجرة حدباء كانت وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ و على الأول يستقرض المتاع و يبيعه من الرجل بثمن غال، ثم يشتري من رجل آخر بقيمة الوقت، و يرده على المقرض و هو أظهر. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على جواز البيع قبل القبض في غير المكيل و الموزون. الحديث الرابع: حسن. قوله عليه السلام:" إن شاء أخذ" إنما ذكر هذا ليظهر أنه لم يشتره وكالة عنه. و قوله عليه السلام:" فإنما صلح" استفهام للإنكار، أي ليست هذه التسمية صالحة للفرق، و لعله عليه السلام إنما قال

ذلك على سبيل التنزل، لأنه عليه السلام إنما جوز البيع بعد الشراء، و في هذا الوقت المتاع عنده موجود. قوله عليه السلام:" تجده في الوقت" لعله مقصور على ما إذا باعه حالا أو المراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازا أو كلمة" في" تعليلية. الحديث الخامس: صحيح و السؤال لبيان عدم الشراء وكالة. أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ يَجِيئُنِي يَطْلُبُ الْمَتَاعَ الْحَرِيرَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَاوِلُنِي وَ أُقَاوِلُهُ فِي الرِّبْحِ وَ الْأَجَلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيَّ شَيْءٌ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْحَرِيرَ وَ أَدْعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ بَيْعاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدَكَ أَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَ يَدَعَكَ أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذَلِكَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْهُ وَ تَدَعَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدّثني سلمة، قال حدّثني علي بن الحسين، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام -، قال

بينما الحسين- عليه السلام - يسير في جوف اللّيل و هو متوجّه إلى العراق، و اذا برجل يرتجز، و يقول: [و حدّثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمّر بن خلّاد، عن الرضا- عليه السلام - مثل ألفاظ سلمة قال و هو يقول:] يا ناقتي لا تذعري من زجري * * * و شمّري قبل طلوع الفجر بخير ركبان و خير سفر * * * حتّى تحلّي بكريم القدر بما جد الجدّ رحيب الصدر * * * أثابه اللّه بخير أجر ثمّت أبقاه بقاء الدهر فقال الحسين [بن علي] - عليهما السلام -: سأمضي و ما بالموت عار على الفتى * * * إذا ما نوى حقّا و جاهد مسلما و واسى الرّجال الصّالحين بنفسه * * * و فارق مثبورا و خالف مجرما فإن عشت لم أندم و إن متّ لم الم * * * كفى بك موتا أن تذلّ و تغرما

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
أبو منصور الطبرسيّ رحمه الله: قال أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام: لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على العقبة، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فما قدروا على مغالبة ربّهم.... فلمّا خلّفه أكثر المنافقون الطعن فيه، فقالوا: ملّه و سئمه و كره صحبته، فتبعه عليّ عليه السلام حتّى لحقه و قد وجد [غمّا شديدا] ممّا قال

وا فيه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما أشخصك [يا عليّ!] عن مركزك؟ قال: بلغني عن الناس كذا كذا، فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. فانصرف عليّ إلى موضعه فدبّروا عليه أن يقتلوه، و تقدّموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا، ثمّ غطّوها بحصر رقاق، و نثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطّوا به وجوه الحصر. و كان ذلك على طريق عليّ عليه السلام الذي لا بدّ له من سلوكه ليقع هو و دابّته في الحفيرة التي قد عمقوها... فلمّا بلغ عليّ عليه السلام قرب المكان لوى فرسه عنقه و أطاله اللّه فبلغت جحفلته اذنيه، و قال: يا أمير المؤمنين! قد حفر [لك] هاهنا، و دبّر عليك الحتف،- و أنت أعلم- لا تمرّ فيه. فقال له عليّ عليه السلام: جزاك اللّه من ناصح خيرا كما تدبّر بتدبيري، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلّيك من صنعه الجميل. و سار حتّى شارف المكان، توقّف الفرس خوفا من المرور على المكان. فقال عليّ عليه السلام: سر بإذن اللّه سالما سويّا عجيبا شأنك بديعا أمرك. فتبادرت الدابّة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد متّن الأرض، و صلّبها، و لأم حفرها [كأنّها لم تكن محفورة] و جعلها كسائر الأرض. فلمّا جاوزها عليّ عليه السلام لوى الفرس عنقه و وضع جحفلته على أذنه، ثمّ قال: ما أكرمك على ربّ العالمين، أجازك على هذا المكان الخاوي. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: جازاك اللّه بهذه السلامة عن نصيحتك التي نصحتني بها، ثمّ قلب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها، و القوم معه بعضهم كان أمامه، و بعضهم [كان] خلفه. و قال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا عنه فإذا هو خاو [و] لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفرة فأظهر القوم الفزع و التعجّب ممّا رأوا [منه]. فقال عليّ عليه السلام للقوم: أ تدرون من عمل هذا؟ قالوا: لا ندري! قال عليه السلام: لكن فرسي هذا يدري، و قال للفرس: يا أيّها الفرس! كيف هذا و من دبّر هذا؟ فقال الفرس: يا أمير المؤمنين عليه السلام! إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه فاللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين! فلان و فلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في طريقه. ثمّ دبّروا رأيهم على أن يقتلوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على العقبة، و اللّه عزّ و جلّ من وراء حياطة رسول اللّه، و وليّ اللّه لا يغلبه الكافرون. فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام: بأن يكاتب رسول اللّه بذلك، و يبعث رسولا مسرعا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّه إلى محمّد رسوله أسرع، و كتابه إليه أسبق، فلا يهمّنّكم هذا [إليه]. فلمّا قرب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين و الكافرين نزل دون العقبة، ثمّ جمعهم، فقال لهم: هذا جبرئيل، الروح الأمين يخبرني أنّ عليّا دبّر عليه كذا و كذا، فدفع اللّه عزّ و جلّ عنه بألطافه و عجائب معجزاته بكذا و كذا. إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته، و أرجل أصحابه، ثمّ انقلب على ذلك الموضع عليّ عليه السلام، و كشف عنه، فرأيت الحفيرة، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لأمها كما كانت لكرامته عليه، و أنّه قيل له: كاتب بهذا و أرسل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. فقال [عليّ]: رسول اللّه إلى رسول اللّه أسرع، و كتابه إليه أسبق....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث: ما رواه ابن بابويه أيضاً في « عيون الأخبار » ـ في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام ـ قال

حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمّد بن الجهم ـ في حديث طويل ـ إنّ المأمون قال للرضا عليه السلام: فأخبرني عن قول إبراهيم عليه السلام: ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي )؟ فقال الرضا عليه السلام: « إنّ الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام: إنّي متّخذ خليلاً إن سألني إحياء الموتى أحييتها له، فوقع في قلب إبراهيم أنّه ذلك الخليل فقال: ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ـ على الخلّة ـ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ). فأخذ إبراهيم عليه السلام نسراً وبطّاً وطاووساً وديكاً فقطّعهنّ وخلطهنّ، ثمّ جعل على كلّ جبل ـ من الجبال التي كانت حوله وكانت عشرة ـ منهنّ جزءاً وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ووضع عنده حبّاً وماءً، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فطرن، ثمّ وقعن فشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحبّ وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير » فقال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن، الحديث. ورواه في كتاب « التوحيد » أيضاً بهذا السند في باب القدرة. ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » مثله. الرابع: ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » ـ في الباب المذكور ـ بالإسناد السابق أنّ المأمون سأل الرضا عليه السلام فقال: أخبرني عن قول الله عزّوجلّ ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي ) فقال: « إنّ موسى لمّا كلّمه ربّه رجع إلى قومه فأخبرهم، فقالوا: لن نؤمن لك حتّى نسمع كلامه، وكان القوم سبعمائة ألف، فاختار منهم سبعين ألفاً، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف، ثمّ اختار منهم سبعمائة، ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً. فخرج بهم إلى طور سيناء، فلمّا سمعوا كلام الله، قالوا: لن نؤمن لك حتّى نرى الله جهرة، فبعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا، فقال موسى: يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فقالوا: إنّك ذهبت بهم فقتلتهم؛ لأنّك لم تكن صادقاً؟ فأحياهم الله وبعثهم معه » الحديث. ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » مثله. الخامس: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « الخصال » ـ في باب الأربعة ـ قال: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن صالح بن سهل، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) قال: « أخذ الهدهد والصرد والطاووس والغراب فذبحهنّ وعزل رؤوسهنّ، ثمّ دقّ أبدانهنّ حتّى اختلطت، ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل، ثمّ وضع عنده حبّاً وماءً، ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ قال: إئتين سعياً بإذن الله عزّوجلّ، فتطاير بعضها إلى بعض ـ اللحم والريش والعظام ـ حتّى استوت الأبدان كما كانت، وجاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته التي فيها رأسه والمنقار، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فوقفن وشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحبّ، ثمّ قلن: أحييتنا يا نبيّ الله أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله يُحيي ويميت ». السادس: ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ـ في باب النوادر من كتاب الجنائز ـ: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين، خرجوا يسيرون فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي، ليس منه إلا رسمه، فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت، فدعوا الله عزّوجلّ وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك ـ إلى أن قالوا ـ: انشر لنا هذا الميّت بقدرتك. قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية، ينفض رأسه من التراب فزعاً شاخصاً بصره إلى السماء، فقال لهم: ما يوقفكم على قبري؟ فقالوا: دعوناك لتخبرنا كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم: قد سكنت في قبري تسعاً وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي، فقالوا له: متّ وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية؟ فقال: لا ولكن لمّا سمعت الصيحة اُخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه، فخرجت فزعاً شاخصاً بصري، مهطعاً إلى صوت الداعي، فابيضّ لذلك رأسي ولحيتي ».

الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ١٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ سَارَ إِلَى مِنًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَأَيُّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ لَيْلَةِ الْقِدْرِ فَلَمْ أَطْوِهَا عَنْكُمْ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ بِهَا عَالِماً اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّهُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ فَصَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ وِرْداً مِنْ لَيْلِهِ وَ وَاظَبَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ هَاجَرَ إِلَى جُمُعَتِهِ وَ غَدَا إِلَى عِيدِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَازَ وَ اللَّهِ بِجَوَائِزَ لَيْسَتْ كَجَوَائِزِ الْعِبَادِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجُمِعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا لَشَهْرٌ قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ لَيْلَةٌ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ أَلَا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةً مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ الزَّرَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ هُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ رِزْقَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً صَائِماً كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضَى- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ نُفَطِّرَ صَائِماً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هَذَا الثَّوَابَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى مَذْقَةٍ مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ أَوْ تَمَرَاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَلَى مَمْلُوكٍ خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ هُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ وَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَ آخِرُهُ إِجَابَةٌ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ لَا غِنَى بِكُمْ فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا أَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا فَشَهَادَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَ الْجَنَّةَ وَ تَسْأَلُونَ اللَّهَ فِيهِ الْعَافِيَةَ وَ تَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجُمِعَ النَّاسُ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا لَشَهْرٌ قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي آخِرِهِ أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْزُوقَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ أَخِي هِشَامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ أَوْ مُشَاحِناً وَ صَاحِبَ الشَّاهَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ صَاحِبُ الشَّاهَيْنِ قَالَ الشِّطْرَنْجُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفَضْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ لِلَّهِ فِيهِ الْمَشِيَّةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عَنَى بِهَا قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيَّ الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ فَأَجِدُ الصُّدَاعَ فَقَالَ

اصْنَعْ كَمَا أَصْنَعُ أَنَا إِذَا سَافَرْتُ أَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِمُدٍّ عَلَى أَهْلِيَ الَّذِي أَقُوتُهُمْ بِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَمَا يُجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَ يَكْفِي أَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ وَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتِ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ زَارَنِي أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبى نجران، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن التوحيد، فقلت: أتوهّم شيئا؟ فقال: نعم، غير معقول و لا محدود، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه، لا يشبهه شيء و لا تدركه الاوهام، كيف تدركه الاوهام و هو خلاف ما يعقل، و خلاف ما يتصوّر فى الاوهام؟ إنمّا يتوهّم شيء غير معقول و لا محدود [2]. 2- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره قال: سئل أبو جعفر عليه السلام: أ يجوز أن يقال: إنّ اللّه شيء؟ قال: نعم يخرجه من الحدّين: حدّ التعطيل و حدّ التشبيه [3]. 4- الصدوق حدّثنا حمزة بن محمّد العلوى رحمه الله، قال: أخبرنا علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن اين أبى عمير، عن علىّ بن عطيّة، عن خيثمة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

إنّ اللّه تبارك و تعالى خلوّ من خلقه، و خلقه خلوّ منه، و كلّ ما وقع عليه أسم شيء ما خلا اللّه عزّ و جلّ فهو مخلوق و اللّه تعالى خالق كلّ شيء [4]. 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى حمزة قال: سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام فقال: أخبرنى عن اللّه متى كان؟ فقال: متى لم يكن حتّى اخبرك متى كان، سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا [1]. 2- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: جاء رجل الى أبى جعفر عليه السلام فقال له: أخبرنى عن ربّك متى كان؟ فقال: ويلك إنمّا يقال لشىء لم يكن: متى كان، انّ ربّى تبارك و تعالى كان و لم يزل حيّا بلا كيف، و لم يكن له كان، و لا كان لكونه كون، كيف و لا كان له أين، و لا كان فى شيء، و لا كان على شيء، و لا ابتدع لمكانه مكانا و لا قوى بعد ما كوّن الأشياء و لا كان ضعيفا قبل أن يكوّن شيئا. و لا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا، و لا يشبه شيئا مذكورا و لا كان خلوا من الملك قبل انشائه و لا يكون منه خلوا بعد ذهابه، لم يزل حيّا بلا حياة و ملكا قادرا قبل أن ينشىء شيئا و ملكا جبارا بعد انشائه للكون، فليس لكونه كيف و لا له أين و لا له حدّ و لا يعرف بشيء يشبه و لا يهرم لطول البقاء و لا يصعق لشىء بل لخوفه تصعق الأشياء كلّها كان حيّا بلا حياة حادثة و لا كون موصوف و لا كيف محدود، و لا أين موقوف عليه و لا مكان جاور شيئا. بل حىّ يعرف و ملك لم يزل له القدرة و الملك أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئة، لا يحدّ و لا يبعّض و لا يفنى، كان أوّلا بلا كيف و يكون آخرا بلا أين و كلّ شيء هالك الّا وجهه؛ له الخلق و الأمر تبارك اللّه ربّ العالمين؛ ويلك أيّها السائل انّ ربّى لا تغشاه الاوهام و لا تنزل به الشبهات، و لا يحار، و لا يجاوزه شيء و لا ينزل به الأحداث و لا يسأل عن شيء و لا يندم على شيء و لا تأخذه سنة، و لا نوم له ما فى السموات و ما فى الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى [1]. 3- الصدوق حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوىّ السمرقندى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه محمّد بن مسعود العياشىّ قال: حدّثنا الحسين بن إشكيب، قال: أخبرنى هارون بن عقبة الخزاعىّ، عن أسد بن سعيد النخعىّ، قال: أخبرنى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفىّ، قال: قال محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام: يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على اللّه عزّ و جلّ. يزعمون أنّ اللّه تبارك و تعالى حيث صعد الى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس، و لقد وضع عبد من عباد اللّه قدمه على حجرة فأمرنا اللّه تبارك و تعالى أن نتخذه مصلّى، يا جابر إنّ اللّه تبارك و تعالى لا نظير له و لا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين، و جلّ عن أوهام المتوهّمين و احتجب عن أعين الناظرين لا يزول مع الزائلين و لا يأفل مع الآفلين، ليس كمثله شيء هو السميع العليم [2]. 1- محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبى نجران قال: كتبت الى أبى جعفر عليه السلام أو قلت له: جعلنى اللّه فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد؟ قال: فقال: إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالاسماء أشرك و كفر و جحد و لم يعبد شيئا بل اعبد اللّه الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء انّ الاسماء صفات وصف بها نفسه [2]. 2- الصدوق حدثنا حمزة بن محمّد العلوىّ رحمه الله، قال: أخبرنا علىّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه قال: من صفة القديم أنّه واحد، أحد، صمد، أحدىّ المعنى، و ليس بمعان كثيرة مختلفة، قال: قلت: جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الّذي يبصر، و يبصر بغير الّذي يسمع، قال: فقال: كذبوا و ألحدوا و شبّهوا: تعالى اللّه عن ذلك، انّه سميع بصير، يسمع بما يبصر، و يبصر بما يسمع قال: قلت: يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه. قال: فقال تعالى اللّه، إنمّا يعقل ما كان بصفة المخلوقين و ليس الله كذلك [1] 3- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: كان اللّه و لا شيء غيره، و لم يزل عالما بما كوّن فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كوّنه [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم. [1] 18- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن قوله عزّ و جلّ «أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً» قال: عدل، الهدى ما بلغ يتصدّق به فان لم يكن عنده، فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما. [2] 19- عنه باسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبّار، عن اسحاق، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام كان يقول: إذا اضطرّ المحرم إلى الصيد و الى الميتة فليأكل الميتة التي أحل اللّه له. [3] 20- عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلّق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغى له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغى له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة. [4] 21- عنه باسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثّياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء. [5] 22- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام، فأكله المحرم، فقال: على الذي اشتراه للمحرم فداء و على المحرم فداء، قلت و ما عليهما؟ فقال: على المحل الجزاء قيمة البيض لكلّ بيضة درهم و على المحرم لكلّ بيضة شاة. [1] 23- عنه باسناده، عن على بن السندى، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة قلت: رجل قبل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم نطف هى قال: عليه دم يهريقه من عنده. [2] 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علىّ بن الرّيان، عن قاسم الصيقل، قال: ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا فى الظلّ من أبى جعفر عليه السلام، كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين إذا أحرم. [3] 2- عنه عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبى جعفر عليه السلام ، أن عمّتى معى و هى زميلتى و الحر تشتدّ عليها إذا أحرمت فترى لى أن أظلّل علىّ و عليها فكتب عليه السلام: ظلّل عليها وحدها. [4] 3- الصدوق باسناده قال: سأل زرارة أبا جعفر عليه السلام عن المحرم يقع الذّباب على وجهه حين يريد النوم، فيمنعه من النوم، أ يغطّى وجهه إذا أراد أن ينام؟ قال: نعم. [5]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
قال أبو ثابت مولى أبي ذر رحمه اللّه يقول سمعت أم سلمة رضي اللّه عنها تقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الذي قبض فيه يقول- و قد امتلأت الحجرة من أصحابه-: أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي و قد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا و إنّي مخلّف فيكم كتاب اللّه ربّي عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي، ثمّ أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها، فقال

هذا علي مع القرآن و القرآن مع علي خليفتان نصيران لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما ذا خلفت فيهما. و عن أم سلمة قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول - و هو آخذ بكفّ علي عليه السلام -: الحق بعدي مع علي يدور معه حيث ما دار. و عن رافع مولى أبي ذر رضي اللّه عنه قال: صعد أبو ذر على درجة الكعبة حتّى أخذ بحلقة الباب، ثمّ أسند ظهره إليه و قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و من أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إنّما مثل أهل بيتي في هذه الامّة كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تركها هلك. و سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، و مكان العينين من الرأس، فإنّ الجسد لا يهتدى إلّا بالرأس، و لا يهتدى الرأس إلّا بالعينين. و عن علي عليه السلام قال: كنّا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو نائم و رأسه في حجري فتذاكرنا الدجّال، فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم محمرا وجهه فقال: لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال، الأئمّة المضلّون و سفك دماء عترتي من بعدي، أنا حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم. و عن عمر و سلمة ابني سلمة ربيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قالا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول في حجّته: عليّ يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الظالمين، عليّ أخي و مولى المؤمنين من بعدي، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّ اللّه ختم النبوّة فلا نبي بعدي، و هو الخليفة في الأهل و المؤمنين بعدي. و عن علي قال: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الذي قبض فيه فكان رأسه في حجري و العباس يذبّ عن وجهه، فأغمي عليه ثمّ فتح عينه فقال: يا عباس يا عم رسول اللّه اقبل وصيّتي و اضمن ديني و عداتي، فقال العباس: يا رسول اللّه أنت أجود من الريح المرسلة، و ليس في مالي وفاء لدينك و عداتك، فقال ذلك ثلاثا و العباس يجيب بما قال أوّلا، فقال عليه السلام: لأقولنّها لمن يقبلها و لا يقول مثل مقالتك يا عباس، و قال: يا علي اقبل وصيّتي و اضمن ديني وعداتي، فخنقتني العبرة و ارتجّ جسدي [1] و نظرت إلى رأسه عليه السلام يذهب و يجيء في حجري فقطرت دموعي على وجهه و لم أقدر أن أجيبه، ثمّ ثنّى فقال: يا علي اقبل وصيّتي و اضمن ديني وعداتي؟ فقلت: نعم بأبي أنت و أمّي، قال: اجلسني فأجلسته فكان ظهره في صدري فقال: يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و وصيّي و خليفتي في أهلي. ثمّ قال: يا بلال هلمّ سيفي و درعي و بغلتي و سرجها و لجامها و منطقتي التي أشدّها على درعي، فجاء بلال بهذه الأشياء فوقف البغلة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا علي قم فاقبض، قال: فقمت و قام العباس فجلس في مكاني و قبضت ذلك، قال: فانطلق به إلى منزلك، فانطلقت به، ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائما فنظر إليّ ثمّ عمد إلى خاتمه فنزعه ثمّ دفعه إليّ فقال: هاك يا علي هذا لك في الدنيا و الآخرة، و البيت غاص من بني هاشم و المسلمين. فقال: يا بني هاشم، يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليّا فتضلّوا و لا تحسدوه فتكفروا، و من تمامه من حديث آخر في معناه. فقال: يا بلال ائتني بولديّ الحسن و الحسين، فانطلق فجاء بهما، فأسند هما إلى صدره فجعل يشمّهما، قال علي عليه السلام: فظننت أنّهما قد غمّاه أي أكرباه، فذهبت لأؤخّر هما عنه، فقال: دعهما يا علي يشمّاني و أشمّهما، و يتزوّدا منّي و أتزوّد منهما، فسيلقيان من بعدي زلزالا و أمرا عضالا، فلعن اللّه من يخيفهما [1]، اللهمّ إنّي أستودعكهما و صالح المؤمنين. و قيل: سمع عامر بن عبد اللّه بن الزبير و كان من عقلاء قريش ابنا له ينتقص عليّا، فقال: يا بني لا تنتقص عليّا فإنّ الدين لم يبن شيئا فاستطاعت الدنيا أن تهدمه، و إنّ الدنيا لم تبن شيئا إلّا و هدمه الدين، يا بني إنّ بني أميّة لهجوا [2] بسبّ علي بن أبي طالب في مجلسهم، و لعنوه على منابرهم، فكأنّما يأخذون- و اللّه- بضبعه إلى السماء مدّا و إنّهم لهجوا بتقريظ [3] ذويهم و أوائلهم فكأنّما يكشفون عن أنتن من بطون الجيف فأنهاك عن سبّه. و سأل معاوية خالد بن معمر: على ما أحببت عليّا؟ قال: على ثلاث خصال: على حلمه إذا غضب، و على صدقه إذا قال، و على عدله إذا ولّى. قلت: رحمه اللّه خالد بن معمر فقد وصف عليّا عليه السلام ببعض ما فيه و نفى عن معاوية بعض ما فيه. و عن يونس بن حبيب النحوي و كان عثمانيا، قال: قلت للخليل بن أحمد: أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ؟ فقال: قولك يدلّ على أنّ الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أنت أيضا؟ قال: قلت: نعم، أيّام حياتك، قال: سل، قلت: ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رحمهم كأنّهم كلّهم بنو أم واحدة و علي بن أبي طالب من بينهم كأنّه ابن علّة؟ فقال: إنّ عليّا يقدمهم إسلاما، وفاقهم علما، و بذّهم شرفا [4]، و رجّحهم زهدا، و طالهم جهادا، و الناس إلى أشكالهم و أشباههم أميل منهم إلى من بان منهم فافهم. قيل: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة، قال الأصبغ بن نباتة: و كنت فيمن دخل، فجعل الحرث يتأوّد في مشيته [1] و يخبط الأرض بمحجنه [2] و كان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام و كانت له منه منزلة، فقال: كيف تجدك يا حار؟ قال: نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين و زادني أوارا و غليلا اختصام أصحابك ببابك [3]، قال: و فيم خصومتهم؟ قال: في شأنك و البلية من قبلك، فمن مفرط غال و مبغض قال، و من متردّد مرتاب لا يدري أ يقدم أم يحجم [4]؟ قال: فحسبك يا أخا همدان [5]، ألا إنّ خير شيعتي النمط [6] الأوسط، إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي. قال: لو كشفت فداك أبي و أمّي الرّين عن قلوبنا [7]، و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: قدك فإنّك امرؤ ملبوس عليك [8]، إنّ دين اللّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق، و الآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله، يا حار إنّ الحقّ أحسن الحديث، و الصادع مجاهد [9]، و بالحق أخبرك فأرعني سمعك ثمّ خبّر به منه كانت له حصاة من أصحابك [10]. ألا إنّي عبد اللّه و أخو رسوله و صدّيقه الأوّل، صدّقته و آدم بين الروح و الجسد، ثمّ إنّي صدّيقه الأوّل في أمّتكم حقّا، فنحن الأوّلون و نحن الآخرون، ألا و أنا خاصّته يا و إنّ لسان المرء ما لم تكن له * * * حصاة على عوراته لدليل حار و خالصته و صنوه و وصيّه و وليّه و صاحب نجواه و سرّه، أوتيت فهم الكتاب و فصل الخطاب و علم القرون و الأسباب، و استودعت ألف مفتاح يفتح كلّ مفتاح ألف باب، يفضى كلّ باب إلى ألف ألف عهد، و أيّدت- أو قال: أمددت- بليلة القدر نفلا و إنّ ذلك ليجري لي و من استحفظ من ذريّتي [1] ما جرى الليل و النهار، حتّى يرث اللّه الأرض و من عليها، و أبشّرك يا حار ليعرفني- و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة- وليّي و عدوّي في مواطن شتّى، ليعرفني عند الممات و عند الصراط و عند المقاسمة، قال: و ما المقاسمة يا مولاي؟ فقال لي: مقاسمة النّار، أقسمها قسمة صحاحا، أقول: هذا وليّي و هذا عدوّي، ثمّ أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث و قال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ بيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لي- و اشتكيت إليه حسد قريش و المنافقين-: إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو حجزة يعني عصمة من ذي العرش تعالى، و أخذت أنت يا علي بحجزتي و أخذ ذريّتك بحجزتك و أخذ شيعتكم بحجزكم، فما ذا يصنع اللّه بنبيّه؟ و ما يصنع نبيّه بوصيّه؟ و ما يصنع وصيّه بأهل بيته؟ و ما صنع أهل بيته بشيعتهم؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت و لك ما احتسبت- أو قال: ما اكتسبت- قالها ثلاثا، فقال الحارث: و قام يجرّ رداءه جذلا [2] ما أبالي و ربّي بعد هذا ألقيت الموت أو لقيني. قال جميل بن صالح: فأنشدني السيّد ابن محمّد في كلمة له: قول علي لحارث عجب * * * كم ثمّ أعجوبة له جملا يا حار همدان من يمت يرني * * * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه و أعرفه * * * بنعته و اسمه و ما فعلا و أنت عند الصراط تعرفني * * * فلا تخف عثرة و لا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * * * تخاله في الحلاوة العسلا

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال الرضا

(عليه السلام): وهو عز وجل يقدر على ما لا يريد أبد الأبدين من ذلك لأنه قال تبارك وتعالى: (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) فلو كانت الإرادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به لقدرته. فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع، ثم تفرق القوم.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
أخبرنا سماك عن حبشي أن عليا عليه السلام قال

" والرابع الدية كاملة ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا علي بن حكيم قال: حدثنا علي بن جعفر الوركاني، وحدثنا زكريا بن يحيى بن حمويه، وحدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وحدثنا داود بن عمر الضبي قالوا: حدثنا شريك عن سماك بن حبيش عن علي عليه السلام قال: " بعثني النبي صلى الله عليه وآله قاضيا فقلت: تبعثني إلى قوم ذوي أسنان وأنا حدث السن لا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري وقال: ثبتك الله وسددك الله، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر فإنه أجدر أن يبين لك القضاء، قال: فما زلت قاضيا " وهذا لفظ داود ابن عمر بعضهم أتم كلاما من بعض. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد الخراساني قال: حدثنا داود بن عمر الضبي وأبو الربيع الزهراني قالا: حدثنا شريك عن سماك عن حبيش بن المعتمر عن علي عليه السلام قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله إني شاب وتبعثني إلى أقوام ذوي أسنان؟ فدعا بدعوات " هذا لفظ أبي الربيع، وزاد داود في حديثه: " فوضع يده على صدري فقال ثبتك الله وسددك " وفي حديث أبي الربيع " فما اختلف علي بعد ذلك القضاء ". التاسع: وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إنه أخذ ثلاثة أعواد فغرس عودا بين يديه والآخر إلى جنبه ، وأما الثالث فأبعده وقال : هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا الإنسان ، وهذا الأجل ، وهذا الأمل يتعاطاه ابن آدم ويختلجه الأجل دون الأمل

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 104 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

قال موسى ( عليه السلام ) : يا رب ، أي خلق أبغض إليك ؟ قال : الذي يتهمني ، قال : ومن خلقك من يتهمك ؟ قال : نعم ، الذي يستخيرني فأخير له ، والذي أقضي القضاء له وهو خير له فيتهمني

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 273 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

قال الله تعالى : يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء ، وبنعمتي أديت إلي فرائضي ، وبقدرتي قويت على معصيتي ، خلقتك سميعا بصيرا ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 364 — الإمام علي الرضا عليه السلام

رضى الله سبحانه مقرون بطاعته . [ 1524 ] رضوان الله والرضا بالقضاء الرضا / رضوان الله سبحانه 1099 - موسى ( عليه السلام ) : يا رب دلني على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك ؟ فأوحى الله إليه : يا ابن عمران إن رضاي في كرهك ولن تطيق ذلك . . . فخر موسى ( عليه السلام ) ساجدا باكيا فقال : يا رب خصصتني بالكلام ، ولم تكلم بشرا قبلي ، ولم

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 242 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام