🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالقضاء والقدر والأجل والرزق › صفحة 19

القضاء والقدر والأجل والرزق — صفحة 19 من 27

فيما ناجى الله تعالى موسى ( عليه السلام ) - : إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي ، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 314 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إن الله عز وجل جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفا ، وأعطى نوحا منها خمسة وعشرين حرفا ، وأعطى منها إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى موسى منها أربعة أحرف ، وأعطى عيسى منها حرفين وكان يحيي بهما الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، وأعطى محمدا اثنين وسبعين حرفا ، واحتجب حرفا لئلا يعلم ما في نفسه ويعلم ما في نفس العباد . - سعد الخفاف - لزاذان أبي عمرة - : يا زاذان إنك لتقرأ القرآن فتحسن قراءته ، فعلى من قرأت ؟ قال فتبسم ثم قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مر بي وأنا انشد الشعر ، وكان لي حلق حسن فأعجبه صوتي ، فقال : يا زاذان فهلا بالقرآن ؟ ! قلت : يا أمير المؤمنين وكيف لي بالقرآن ؟ فوالله ما أقرأ منه إلا بقدر ما أصلي به ، قال : فادن مني ، فدنوت منه فتكلم في اذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ، ثم قال : افتح فاك فتفل في في ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت القرآن بإعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك ، قال سعد : فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صدق زاذان ، إن أمير المؤمنين دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يرد

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 511 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه . [ 2634 ] لا تدركه الأبصار الكتاب ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ) . ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ) . ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال : رب أرني أنظر إليك قال : لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين )

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 114 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

اعلم ويحك يا بن آدم ! أن قسوة البطنة ، وكظة الملاة ، وسكر الشبع ، وغرة الملك ، مما يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 496 — الإمام زين العابدين عليه السلام

إن داود ( عليه السلام ) كان يدعو أن يلهمه الله القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحق ، فأوحى إليه : يا داود ، إن الناس لا يحتملون ذلك

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 803 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أول من خط بالقلم إدريس

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 284 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

يا أبا ذر ! أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم ، وشيث ، واخنوخ - وهو إدريس ( عليه السلام ) ، وهو أول من خط بالقلم - ونوح ( عليه السلام )

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 284 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

اعلم - ويحك - يا بن آدم أن قسوة البطنة وفترة الميلة وسكر الشبع وغرة الملك مما يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 838 — الإمام زين العابدين عليه السلام
الصفحة 113 455، 13 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

عليا (عليه السلام) كان يورث ابن الاخ مع الجد ميراث أبيه. 456، 13 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حدثني جابر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يكذب [جابر] أن ابن الاخ يقاسم الجد. 457، 13 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: روى أبوشعيب، عن رفاعة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن ابن أخ وجد، فقال: المال بينهما نصفان. 458، 13 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبوجعفر (عليه السلام) فقرأت فيها مكتوبا: ابن أخ وجد المال بينهما سواء، فقلت لابي جعفر (عليه السلام): إن من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ولا يجعلون لابن الاخ مع الجد شيئا؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): أما إنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) من فيه بيده. 459، 13 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سمعت رجلا يسأل أبا جعفر (عليه السلام) أو أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده عن ابن أخ وجد قال: يجعل المال بينهما نصفين. 460، 13 - 7 - الفضل، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن بعض أصحاب أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في بنات اخت وجد، فقال: لبنات الاخت الثلث وما بقي فللجد فأقام بنات الاخت مقام الاخت وجعل الجد بمنزلة الاخ. 461، 13 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة مملكة لم

آية الولاية — الجد — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 236 ثم جامعها بعد فأمر رجلا يضربهما ويفرق ما بينهما يجلد كل واحد منهما خمسين جلدة . 958، 13 - 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المكاتب يزني قال

يجلد في الحد بقدر ما اعتق منه. 959، 13 - 13 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اعتق منه فإن قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا. 960، 13 - 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه، وذكر أنه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله. 961، 13 - 15 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتبة زنت قال: ينظر ما اخذ من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة وما لم يقض فيكون فيه حد الامة، وقال: في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي ربع فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحر على مائة فذلك خمسة وسبعون سوطا وجلد ربعها حساب خمسين من الامة اثنى عشر سوطا ونصفا فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصفا وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها. 962، 13 - 16 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن أبي نجران جميعا، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله: إلا أن يونس قال: يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به وكذلك الاقل والاكثر. 963، 13 - 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حماد، عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم قال: يضرب حد الحر ثمانين إن أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد قيل له: فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من

آية الولاية — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 357 القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفا وليقتله. 421، 14 - 3 ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت ان عفا الاولاد الكبار؟ قال: فقال: لا يقتل ويجوز عفو الاولاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية. 2 42، 14 - 4 ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو، ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجري و أراد البدوي أن يقتل أله ذلك؟ ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر، قال: وإذا عفا المهاجري فإن عفوه جائز، قلت فللبدوي من الميراث شئ؟ قال: أما الميراث فله حظه من دية أخيه إن أخذت . 3 42، 14 - 5 أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن الوليد، عن أبان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

ليس للنساء عفو ولا قود. 424، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذي سهم فإن عفوه جائز، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم قال: يعطي بقيتهم الدية ويرفع عنهم بحصة الذي عفا. 425، 14 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين فقال: إذا عفا عنهما بعض الاولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف، وقال: عفو كل ذي سهم جائز .

آية الولاية — الشفتين — الإمام الباقر عليه السلام
661، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

إن داود (عليه السلام) سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى الله عزوجل إليه يا داود إن الذي سألتني لم اطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيري، قال: فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة قال: فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا داود لقد سألت ربك شيئا لم يسأله قبلك نبي، ياداود إن الذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيره قد أجاب الله دعوتك وأعطاك ما سألت، يا داود إن أول خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة قال: فلما أصبح داود (عليه السلام) جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب فقال له الشيخ يا نبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي وأكل منه بغير إذني وهذا العنقود أخذه بغير إذني فقال داود للشاب: ما تقول؟ فأقر الشاب أنه قد فعل ذلك، فأوحى الله عزوجل إليه يا داود إني إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك يا داود إن هذا الشيخ اقتحم على أبي هذا الغلام في بستانه فقتله وغصب بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا وكذا ويأخذ ماله، قال: ففزع من ذلك داود (عليه السلام) وجمع إليه علماء أصحابه وأخبرهم الخبر وأمضى القضية على ما أوحى الله عزوجل إليه. 662، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن إسحاق، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما

آية الولاية — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام

بن علي بن داود المتوفى سنة 707 ه‍ في رجاله : " أبو جعفر ، جليل القدر ، حفظة ، بصير بالفقه والاخبار ، شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها بخراسان ، كان ورد بغداد سنة 355 ه‍ ، سمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، له مصنفات كثيرة ، لم ير في القميين مثله في الحفظ وفي كثرة علمه " .

الأمالي للشيخ الصدوق — جوابات مسائل وردت من الكوفة ، جواب مسألة وردت عليه من المدائن في — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
محمد بن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال

لما حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الوفاة بكى ، فقيل له : يا بن رسول الله ، أتبكي ومكانك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أنت به ، وقد قال فيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال ، وقد حججت عشرين حجة ماشيا ، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : إنما أبكي لخصلتين : لهول المطلع ، وفراق الأحبة ( 1 ) . 326 / 10 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن ظهير ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أخي يونس البغدادي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن الله جل جلاله : أنه قال : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي ، واخترت من جميعهم محمدا حبيبا وخليلا وصفيا ، فبعثته رسولا إلى خلقي ، واصطفيت له عليا ، فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي ، وخليفتي على عبادي ، ليبين لهم كتابي ، ويسير فيهم بحكمي ، وجعلته العلم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي أوتى منه ، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي من لجأ إليه حصنه من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه ، وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي ، لا أقبل عمل عامل منهم إلا

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام السجاد عليه السلام
اعتزلوا ، ذكرت أعينهم تزور ( 1 ) إلي من تحت المغافر بصفين فكاد يختلط علي عقلي ، وما يؤمنني يا بن عثمان منهم وقد أحلوا بأبيك ما أحلوا ، ونازعوني مهجة نفسي حتى نجوت منهم بعد نبأ عظيم وخطب جسيم ، فانصرف فنحن مخلفون لك خيرا من حائطك إن شاء الله ( تعالى ) . 371 / 21 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، قال : حدثنا الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن سنان ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال

بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي ذات يوم مع أصحابه إذ قال لهم : على رسلكم حتى أثني على ربي . ثم قال : " اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا قابض لما بسطت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، اللهم أنت الحليم فلا تجهل ، وأنت الجواد فلا تبخل ، وأنت العزيز فلا تستذل ، وأنت المنيع فلا ترام " . 372 / 22 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ( رحمه الله ) ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر الحسين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ، ثم عرجوا ، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة . وقال ( عليه السلام ) : من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عارفا بحقه ، غير متجبر ، ولا متكبر ، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله " ( 1 ) إلى آخر الآية ، فقال عثمان : وهذه أيضا نزلت فينا . فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله . فقال عثمان : يا أيها الناس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإن يد الله على الجماعة ، وان الشيطان مع الفذ ( 2 ) ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وان هذا لا يدري من الله ولا أين الله . فقلت له : أما قولك : عليكم بالسمع والطاعة ، فإنك تريد منا أن نقول غدا : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، وأما قولك : أنا لا أدري من الله ، فإن الله ربنا ورب ابائنا الأولين ، وأما قولك : إني لا أدري أين الله ، فإن الله ( تعالى ) بالمرصاد . قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا . 419 / 11 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ( رحمه الله ) عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن زياد ، عن أبي محمد الوابشي ، قال : ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) أصحابنا فقال

كيف صنيعك بهم ؟ فقلت : والله ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر . فقال : فضلهم عليك - يا أبا محمد - أكثر من فضلك عليهم . فقلت : جعلت فداك وكيف ذلك ، وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم مالي وأخدمهم خادمي ؟ فقال : إذا دخلوا دخلوا بالرزق الكثير ، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك . 420 / 12 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن السري بن عيسى ، عن عبد الخالق بن عبد ربه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خير ما يخلف الرجل بعده ثلاثة : ولد بار يستغفر له ، وسنة خير يقتدى به فيها ، وصدقة تجري من بعده .

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام الصادق عليه السلام
268 ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «قال

موسى لقومه: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ فردوا عليه، و كانوا ست مائة ألف: قََالُوا يََا مُوسى‏ََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ* `قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا» و قال: «هما ابنا عمه، فقالا: اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ إلى قوله: إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ -قال-فعصى أربعون ألفا، و سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا، فسماهم الله: فاسقين، فقال: فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ فتاهوا أربعين سنة، لأنهم عصوا، فكانوا حذو النعل بالنعل. إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي (عليه السلام) فقاتل من خالفه» . 99-3014/ - عن زرارة و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، في قوله: يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ ، قال: «كتبها لهم ثم محاها» . 99-3015/ - عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي: «إن بني إسرائيل قال لهم: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ فلم يدخلوها حتى حرمها عليهم و على أبنائهم، و إنما دخلها أبناء الأبناء» . 99-3016/ - عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أصلحك الله يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ أ كان كتبها لهم؟قال: «إي و الله لقد كتبها لهم ثم بدا له لا يدخلونها» . قال: ثم ابتدأ هو فقال: «إن الصلاة كانت ركعتين عند الله فجعلها للمسافر، و زاد للمقيم ركعتين فجعلها أربعا» . 99-3017/ - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله: اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ ، قال: «كتبها لهم ثم محاها، ثم كتبها لأبنائهم فدخلوها، و الله يمحو ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب» . 99-3018/ - عن علي بن أسباط، عن الرضا (عليه السلام) ، قال: قلت له: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: «و كيف ذلك؟» قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من ظهرهم‏ سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
287 صاغر» . قال: فقلت: فإن أم أرض الشرك يدخلها؟قال: «يقتل» . و رواه الشيخ، بإسناده، عن يونس، عن محمد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السلام) . 99-3059/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا الآية، هل نفي المحاربة غير هذا النفي؟ قال: «يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل، و ينفى، و يحمل في البحر، ثم يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد آخر عدل القتل و الصلب و القطع، و لكن يكون حدا يوافق القطع و الصلب» . 99-3060/ - الشيخ: بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله‏ ، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عبد الله المدائني، عن أبي عبد الله‏ (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ، قال: فعقد بيده، ثم قال: «يا عبد الله‏ ، خذها أربعا بأربع-ثم قال-إذا حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب الله و رسوله‏ و سعى في الأرض فسادا، و لم يقتل، و لم يأخذ من المال، نفي في الأرض» . قال: قلت: و ما حد نفيه؟قال: «سنة ينفى من الأرض التي فعل فيها إلى غيرها، ثم يكتب إلى ذلك المصر بأنه منفي، فلا تؤاكلوه، و لا تشاربوه، و لا تناكحوه، حتى يخرج إلى غيره، فيكتب إليهم أيضا بمثل ذلك، فلا يزال هذه حاله سنة، فإذا فعل به ذلك سنة تاب و هو صاغر» . 99-3061/ - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: [ «كان أبي يقول: ] إن للحرب حكمين، إذا كانت

البرهان في تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
133 قال: «هو الأول» ، و قال في قوله تعالى: قََالَ قَرِينُهُ رَبَّنََا مََا أَطْغَيْتُهُ وَ لََكِنْ كََانَ فِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ ، قال: «هو زفر، و هذه الآيات إلى قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ، فيهما و في أتباعهما، و كانوا أحق بها و أهلها» . 10041/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: حَبْلِ اَلْوَرِيدِ ، قال: حبل العنق. قوله تعالى: إِذْ يَتَلَقَّى اَلْمُتَلَقِّيََانِ عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ* `مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [17-18] 99-10042/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«ما من قلب إلا و له أذنان، على إحداهما ملك مرشد، و على الاخرى شيطان مفتن، هذا يأمره و هذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي، و الملك يزجره عنها، و هو قول الله عز و جل: عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ* `مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » . 99-10043/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الفضل بن عثمان المرادي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك؛ يهم العبد بالحسنة فيعملها، فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، و إن هو عملها كتب الله له عشرا، و يهم بالسيئة أن يعملها، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شي‏ء، و إن هو عملها اجل سبع ساعات، و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات، و هو صاحب الشمال: لا تعجل، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ أو استغفار، فإن‏[هو]قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب و الشهادة، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذا الجلال و الإكرام، و أتوب إليه، لم يكتب عليه شي‏ء، و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و لا استغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: أكتب على الشقي المحروم» .

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
702 قال: فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره، قال: إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، و إن الله عز و جل أبي أن يكون له علم فيه اختلاف. قال: هذه مسألتي، و قد فسرت طرفا منها، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، و أما ما لا بد للعباد منه فعند الأوصياء، قال: ففتح الرجل عجيرته، و استوى جالسا، و تهلل وجهه، و قال: هذه أردت، و لها أتيت، زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟ قال: كما كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعلمه، إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يرى، لأنه كان نبيا، و هم محدثون، و إنه كان يفد إلى الله جل جلاله فيسمع الوحي، و هم لا يسمعون. فقال: صدقت يا بن رسول الله، سآتيك بمسألة صعبة، أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟ قال: فضحك أبي (عليه السلام) ، و قال

أبى الله عز و جل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به، كما قضى على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يصبر على أذى قومه، و لا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به، حتى قيل له: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ ، و ايم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، و لكنه إنما نظر في الطاعة و خاف الخلاف، فلذلك كف، فوددت أن تكون عينك مع مهدي هذه الأمة، و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الأرض، تعذب أرواح الكفرة من الأموات، و تلحق بهم أرواح أشباههم‏ من الأحياء. ثم أخرج سيفا، ثم قال: ها إن هذا منها. قال: فقال أبي: إي و الذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره و قال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك و بي منه جهالة، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك، و سأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا. قال: فقال له أبي: إن شئت أخبرتك بها؟قال: قد شئت. قال: إن شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا: إن الله عز و جل يقول لرسوله (صلى الله عليه و آله) : إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ إلى آخرها، فهل كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة، أو يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها؟فإنهم سيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟فيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) من علم الله عز ذكره اختلاف؟فإن قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف، فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فيقولون: نعم، فان قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم. فقل لهم: مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟فقل: من لا يختلف في علمه.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَتَصْدِيقُ مَا ذَكَرْتُهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَعِنْدَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى فَسَأَلَهُ عَنْ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي الْآيَةَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلِيمُ اللَّهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع لَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَةُ حَتَّى يَسْأَلَهُ هَذَا السُّؤَالَ - فَقَالَ الرِّضَا ع إِنَّ كَلِيمَ اللَّهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُرَى بِالْأَبْصَارِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَّبَهُ نَجِيّاً رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ وَنَاجَاهُ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَسْمَعَ كَلَامَهُ كَمَا سَمِعْتَ وَكَانَ الْقَوْمُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعَةَ آلَافٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعَمِائَةٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِ رَبِّهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَأَقَامَهُمْ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ وَصَعِدَ مُوسَى ع إِلَى الطُّورِ وَسَأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُكَلِّمَهُ وَيُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَسَمِعُوا كَلَامَهُ مِنْ فَوْقُ وَأَسْفَلُ وَيَمِينُ وَشِمَالُ وَوَرَاءُ وَأَمَامُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْدَثَهُ فِي الشَّجَرَةِ ثُمَّ جَعَلَهُ مُنْبَعِثاً مِنْهَا حَتَّى سَمِعُوهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ بِأَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْنَاهُ كَلَامُ اللَّهِ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَلَمَّا قَالُوا هَذَا الْقَوْلَ الْعَظِيمَ وَاسْتَكْبَرُوا وَعَتَوْا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَخَذَتْهُمْ بِظُلْمِهِمْ فَمَاتُوا فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا أَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ وَقَالُوا إِنَّكَ ذَهَبْتَ بِهِمْ فَقَتَلْتَهُمْ لِأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ صَادِقاً فِيمَا ادَّعَيْتَ مِنْ مُنَاجَاةِ اللَّهِ إِيَّاكَ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ وَبَعَثَهُمْ مَعَهُ - فَقَالُوا إِنَّكَ لَوْ سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ لَأَجَابَكَ وَكُنْتَ تُخْبِرُنَا كَيْفَ هُوَ فَنَعْرِفُهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ مُوسَى ع يَا قَوْمِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى بِالْأَبْصَارِ وَلَا كَيْفِيَّةَ لَهُ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِآيَاتِهِ وَيُعْلَمُ بِأَعْلَامِهِ فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ فَقَالَ مُوسَى ع يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِصَلَاحِهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى اسْأَلْنِي مَا سَأَلُوكَ فَلَنْ أُؤَاخِذَكَ بِجَهْلِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مُوسَى ع رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ وَهُوَ يَهْوِي فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ - جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ يَقُولُ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ عَنْ جَهْلِ قَوْمِي - وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ بِأَنَّكَ لَا تُرَى فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في كتاب عيون أخبار الرضا ع . ولو أوردت الأخبار التي رويت في معنى الرؤية لطال الكتاب بذكرها وشرحها وإثبات صحتها ومن وفقه الله تعالى ذكره للرشاد آمن بجميع ما يرد عن الأئمة ع بالأسانيد الصحيحة وسلم لهم ورد الأمر فيما اشتبه عليه إليهم إذ كان قولهم قول الله وأمرهم أمره وهم أقرب الخلق إلى الله عز وجل وأعلمهم به صلوات الله عليهم أجمعين 9 باب القدرة

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الرضا عليه السلام

أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَاللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ « 1 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام

ابن إبراهيم خليل الرحمن خيرة الله خلقه إلى الله والله ولي من والاهم وعدو من عاداهم فمن أطاعهم أطاع الله ومن أطاع الله فقد اهتدى ومن عصاهم ضل طاعتهم لله رضى ومعصيتهم لله معصية مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كل واحد منهم بعد واحد وكم رجل منهم يستر دينه ويكتمه من قومه وما يظهر منهم ومن يملك وتنقاد له الناس حتى ينزل عيسى ( ع ) على آخرهم فيصلي عيسى خلفه وتقول انكم الأئمة لا ينبغي لاحد أن يتقدمكم فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه الأول أفضلهم وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهديهم احمد رسول الله صلى الله عليه وآله واسمه محمد بن عبد الله ويسن وطه والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والماحي والقائد في الساجدين ( يعني في أصلاب النبيين ) وهو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وخيرته . يراه بقلبه ويكلمهم بلسانه وانه يذكر فهو أكرم خلق الله على الله وأحبهم إلى الله فلم يخلق الله تعالى نبيا مرسلا ولا ملكا مقربا من عصر آدم إلى من سواه خيرا عند الله ولا أحب إلى الله فيقعده الله تعالى يوم القيامة بين يدي عرشه ويشفعه في كل من شفع له وباسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ وفي أم الكتاب يذكر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصاحبه حامل اللواء يوم القيامة بين يدي عرشه يوم الحشر الأكبر واخوه وزيره وخليفته ووصيه في أمته وأحب خلق الله إليه بعده علي بن أبي طالب ( ع ) ابن عمه لأبيه وأمه وولي كل مؤمن ومؤمنة بعده ثم أحد عشر رجلا من بعده من ولد محمد صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزهراء ( ع ) سميا ابني هارون شبر وشبير وتسعة من ولده أصغرهما وهو الحسين واحد بعد واحد فاخرهم الذي يؤم لعيسى بن مريم وفيه تسمية كل من يملك منهم ومن يستتر منهم حديثه وأول من يظهر منهم يملا جميع بلاد الله قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله على أهل الأرض كلها فلما بعث

الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — غير محدد
الصفحة 82 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس. 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله تبارك وتعالى: ماتحبب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه. (باب) * (استواء العمل والمداومة عليه) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال. قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك، ما شاء الله أن يكون . 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أحب الاعمال إلى الله عزوجل مادا [و] م عليه العبد و إن قل. 3 أبوعلي الاشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن نجبة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من شئ أحب إلى الله عزوجل من عمل يداوم عليه وإن قل. 4 عنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: إني لاحب أن اداوم على العمل وإن قل.

الأصول من الكافي — العفة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 199 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال

الله عزوجل: الخلق عيالي، فأحبهم إلي ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم. 11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه عن أبي عمارة قال: كان حماد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال: كرر علي حديثك فاحدثه، قلت: روينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاء في حوائج الناس عانيا بما يصلحهم. (باب) * (تفريج كرب المؤمن) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين و سبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ويد خرله إحدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعان مؤمنا نفس الله عزوجل عنه ثلاثا وسبعين كربة، واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى، قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم. 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيار، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من نفس عن مؤمن كربة نفس

الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 611 (باب) * (ثواب قراءة القرآن) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ; وسهل بن زياد ; وعلي بن إبراهيم عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معاذ بن مسلم، عن عبدالله ابن سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب الله له بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأه في صلاته جالسا كتب الله له بكل حرف خمسين حسنة ومن قرأه في غير صلاته كتب الله له بكل حرف عشر حسنات. قال ابن محبوب: وقد سمعته عن معاذ على نحو مما رواه ابن سنان. 2 ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فتكتب له مكان كل آية يقرؤها عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيئات. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم أو غيره، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن جابر، عن مسافر، عن بشر بن غالب الاسدي، عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: من قرأ آية من كتاب الله عزوجل في صلاته قائما يكتب له بكل حرف مائة حسنة، فإذا قرأها في غير صلاة كتب الله له بكل حرف عشر حسنات، وإن استمع القرآن كتب الله له بكل حرف حسنة، وإن ختم القرآن ليلا صلت عليه الملائكة حتي يصبح، وإن ختمه نهارا صلت عليه الحفظه حتى يمسي وكانت له دعوة مجابة وكان خيرا له مما بين السماء إلى الارض، قلت: هذا لمن قرأ القرآن فمن لم يقرأ؟ قال: يا أخا بني أسد إن الله جواد ماجد كريم، إذا قرأ ما معه أعطاه الله ذلك .

الأصول من الكافي — في قراء ته — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 612 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر، وختمه في يوم جمعة، كتب له من الاجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها وإن ختمه في سائر الايام فكذلك. 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد ; والحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن محمد بن مروان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ومن قرأ ثلاث مائة آية كتب من الفائزين ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب والمثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد وأكبرها ما بين السماء إلى الارض. 6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، جميعا، عن علي بن حديد، عن منصور، عن محمد بن بشير، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال : وقد روي هذا الحديث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من استمع حرفا من كتاب الله عزوجل من غير قراءة كتب الله له حسنة ومحاعنه سيئة ورفع له درجة، ومن قرأ نظرا من غير صوت كتب الله له بكل حرف حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له درجة ومن تعلم منه حرفا ظاهرا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات قال: لا أقول بكل آية ولكن بكل حرف باء أوتاء أو شبههما. قال: ومن قرأ حرفا [ظاهرا] وهو جالس في صلاته كتب الله له

الأصول من الكافي — في قراء ته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ; ومحمد بن يحيى، عن الحسين ابن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن علي بن فضال، عن فضالة بن أيوب، جميعا عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: لي جاريؤذيني، فقال

ارحمه، فقلت: لا رحمه الله، فصرف وجهه عني، قال: فكرهت أن أدعه، فقلت: يفعل بي كذا وكذا ويفعل بي ويؤذيني، فقال: أرأيت إن كاشفته انتصفت منه ؟ فقلت: بلى اربي عليه فقال: إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاء ه عليهم وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره ; إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه رجل من الانصار فقال: إني اشتريت دارا في بني فلان وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره، قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وسلمان وأباذر ونسيت آخر وأظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ; فنادوا بها ثلاثا ثم أو مأبيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قرأت في كتاب علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتب بين المهاجرين والانصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة امه ; الحديث مختصر . 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن إبراهيم، بن أبي رجاء، عن أبي (عليه السلام) قال: حسن الجوار يزيد في الرزق. 4 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب

الأصول من الكافي — حق الجوار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الاسناد، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب أنه سأل أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " كان الناس أمة واحدة " فقال: كان الناس قبل نوح امة ضلال فبد الله فبعث المرسلين وليس كما يقولون: لم يزل وكذبوا، يفرق الله في ليلة القدر ما كان من شدة أو رخاء أو مطر بقدر ما يشاء الله عزوجل أن يقدر إلى مثلها من قابل. الصفحة 83 حديث البحر مع الشمس

الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 167 4456 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن الجنازة يؤذن بها الناس، قال: نعم. 7 445 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الجنازة يؤذن بها الناس. (باب) * (القول عند رؤية الجنازة) * 4458 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبان - لا أعلمه إلا ذكره - عن أبي حمزة قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا رأى جنازة قد أقبلت قال: " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ". 4459 - 2 - محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي رفعه قال: كان أبوجعفر (عليه السلام) إذا رأى جنازة قال: " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ". 4460 - 3 - حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن مسعود الطائي، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من استقبل جنازة أو رآها فقال: " الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، الحمدلله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت " لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.

الفروع من الكافي — نادر — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 268 عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إني شيعت أصحابي إلى القادسية فقال

وا لي: انطلق معنا ونقيم عليك ثلاثا فرجعت وليس عندي نفقة فيسر الله ولحقتهم قال: إنه من كتب عليه في الوفد لم يستطع أن لايحج وإن كان فقيرا ومن لم يكتب لم يستطع أن يحج وإن كان غنيا صحيحا. 56947 محمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن، فقال الرجل: أفليس إذاكان الزاد والراحلة فهو مستطيع للحج فقال: ويحك ليس كما تظن قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد والراحلة فهو لايحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك . (باب) * (من سوف الحج وهو مستطيع) * 16948 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لايطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا . 26949 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد،

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 547 التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيئ آخر فيصير مكانه قال: من سيق إلى موضع فهوأحق به يومه وليلته. 8104 - 34 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من أماط أذى عن طريق مكة كتب الله له حسنة ومن كتب له حسنة لم يعذبه. 8105 - 35 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لايزال العبد في حد الطواف بالكعبة مادام حلق الرأس عليه . 8106 - 36 أحمد بن محمد، عن علي بن إبراهيم التيملي ، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان أيام الموسم بعث الله عزوجل ملائكة في صور الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار، قلت: فما يصنعون به؟ قال يلقونه في البحر. 8107 - 37 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن مسلم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه ويوم العاشوراء في اليوم الذي يفطر فيه .

الفروع من الكافي — النوادر — غير محدد
الصفحة 78 ابن يزيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه أكان يسقط عليه شئ من السماء. 8410 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أيوب أخي اديم بياع الهروي قال: كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدام أبي عبدالله (عليه السلام) فقال

ادع الله أن يرزقني في دعة فقال: لا أدعولك اطلب كما أمرك الله عزوجل. 8411 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي طالب الشعراني، عن سليمان بن معلى بن خنيس، عن أبيه قال: سأل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل وأنا عنده فقيل له: أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربه قال: فمن أين قوته؟ قيل: من عند بعض إخوانه فقال أبوعبدالله (عليه السلام): والله للذي يقوته أشد عبادة منه. 8412 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من طلب [الرزق في] الدنيا استعفافا عن الناس وتوسيعا على أهله وتعطفا على جاره لقى الله عزوجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر. 8413 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي خالد الكوفي رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العبادة سبعون جزء ا أفضلها طلب الحلال. 8414 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن محمد المنقري، عن هشام الصيدلاني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا هشام إن رأيت الصفين قداالتقيا فلاتدع طلب الرزق في ذلك اليوم. 8415 - 8 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن خالد بن نجيح قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام وقولوا لهم: إن

الفروع من الكافي — المعيشة — غير محدد
الصفحة 208 حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيرا بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة. 8957 - 3 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل يشتري المتاع إلى أجل قال: ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الاجل الذي اشتراه إليه وإن باعه مرابحة فلم يخبره كان للذي اشتراه من الاجل مثل ذلك. 8958 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن شعيب الحداد، عن بشاربن يسار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا بأس به، فقلت له: أشتري متاعي؟ فقال: ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك. أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن بشار بن يسار، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. (باب) (شراء الرقيق) 8959 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها ام ولد وما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: فماترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها ام ولد، قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم

الفروع من الكافي — العينة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 330 (باب) * (ان التزويج يزيد في الرزق) * 9482 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز عن وليد بن صبيح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن. 3 948 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه. 9484 - 3 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاب من الانصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشاب: إني لاستحيي أن أعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلحقه رجل من الانصار فقال: إن لي بنتا وسيمة فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه (قال:) فأتى الشاب النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معشر الشباب عليكم بالباه. 9485 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكاإليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: (نعم) هو حق، ثم قال: الرزق مع النساء والعيال. 9486 - 5 - وعنه. عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف

الفروع من الكافي — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 381 9668 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابى الحسن الرضا عليه السلام: تزوج رجل امرأة على خادم، قال

فقال لي: وسط من الخدم قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت. 9669 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل، زوج ابنته ابن أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل قال: يؤخذ المهر من وسط المال، قال: قلت: فالبيت والخادم؟ قال: وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم، قلت: ثلاثين أربعين دينارا؟ والبيت نحو من ذلك؟ فقال: هذا سبعين ثمانين دينارا (أ) ومائة نحو من ذلك. 9670 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله الكاهلي قال: حدثني حمادة بنت الحسن اخت أبي عبيدة الحذاء قالت: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت أن ذلك مهرها قالت: فقال أبوعبدالله عليه السلام: هذا شرط فاسد لايكون النكاح إلا على درهم أو درهمين . 9671 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال: لها صداق نسائها. 9672 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن أبراهيم، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يتزوج بعاجل وآجل قال: الاجل إلى موت أو فرقة. 9673 - 12 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أسر صداقاوأعلن أكثر منه فقال: هوالذي أسر

الفروع من الكافي — الكفو — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 457 قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان أذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح. 6 997 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن سالم، عن ابن بكير بن أعين قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الاول بعد النكاح، فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح. (باب) * (مايجزئ من المهر فيها) * 9977 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبدالرحمن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام كم المهر - يعني في المتعة -؟ قال: ما تراضياعليه إلى ماشاء من الاجل. 9978 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد، عن الاحول قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أدنى مايتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر. 9 997 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن متعة النساء قال: حلال وإنه يجزئ فيه الدرهم فمافوقه. 9980 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أدنى مهر المتعة ماهو؟ قال: كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر. 9981 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أدنى ما تحل به المتعة كف من طعام. وروى بعضهم مسواك.

الفروع من الكافي — في نحوه — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 114 إذا كانت حبلى فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع فإن عدتها إلى أن تضع وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لهاأربعة أشهر وعشرا تعتد بعدما تضع تمام أربعة أشهر و عشرا وذاك أبعد الاجلين. (210893) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

في المتوفي عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الاجلين. (10894 3) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: إنه لا نفقة لها. (10895 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عدة المتوفى عنها زوجها آخر الاجلين لان عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا وليس عليها في الطلاق أن تحد. (10896 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة توفي عنها زوجها وهي حبلى فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فتزوجت فقضى أن يخلي عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الاجلين فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها وإن شاوؤا أمسكوها فإن أمسكوها رد واعليه ماله. (10897 6) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الاجلين. (10898 7) عنه، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها تضع وتزوج قبل أن تخلو أربعة أشهر وعشر؟ قال: إن كان زوجها الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها الاولى وعدة اخرى من الاخير وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب. وعنه، عن جعفر بن سماعة، وعلي بن خالد العاقولي، عن كرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

الفروع من الكافي — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 284 - النميري، عن ميسرة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): إن من التضعيف ترك المكافاة ومن الجفاء استخدام الضيف فإذا نزل بكم الضيف فأعينوه، وإذا ارتحل فلا تعينوه، فإنه من النذالة وزودوه، وطيبوا زاده فإنه من السخاء. (باب) * (ان الضيف يأتى رزقه معه) * (11649 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين الفارسي، عن سليمان بن حفص البصري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إن الضيف إذا جاء فنزل بالقوم جاء برزقه معه من السماء فإذا أكل غفر الله لهم بنزوله عليهم. (11650 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: إنما تنزل المعونة على القوم على قدر مؤونتهم وإن الضيف لينزل بالقوم فينزل رزقه معه في حجره. (11651 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره. (11652 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن قيس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكر أصحابنا قوما فقلت: والله ما أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فقال (عليه السلام): فضلهم عليك أكثر من فضلك عليهم، قلت: جعلت فداك كيف ذا؟ وأنا اطعهم طعامي وأنفق عليهم من مالي ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله عزوجل بالرزق الكثير وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.

الفروع من الكافي — الولائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 454 الخشن ويتخشع، فقال: أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم فلم يحتج الناس إلى لباسه وإنما احتاجوا إلى قسطه وإنما يحتاج من الامام في أن إذا قال صدق وإذا وعد أنجز وإذا حكم عدل إن الله لا يحرم طعاما ولا شرابا من حلال وإنما حرم الحرام قل أو كثر وقد قال الله عزوجل

" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". (12533 6) محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ولباس القسي الوشي ويكره لباس الميثرة الحمراء فإنها ميثرة إبليس . (12534 7) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان الاحمر، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعهما فلا بأس. (12535 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الاحرام. (12536 9) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن العباس ابن موسى، عن أبيه قال: سألته عن الابريسم والقزقال: هما سواء. (12537 10) عنه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

الفروع من الكافي — الكتان — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 489 لابي (عليه السلام) منها مشط أو مشطان، ثم قال

تمشطوا بالعاج فإن العاج يذهب بالوباء . (12737 4) علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يتمشط بمشط عاج واشتريته له. (12738 5) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن العاج، فقال: لا بأس به وإن لي منه لمشطا. (12739 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن نضر بن إسحاق عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: كثرة تسريح الرأس تذهب بالوباء وتجلب الرزق وتزيد في الجماع. (12740 7) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال: من ذلك التمشط عند كل صلاة. (12741 8) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب، عن ابن مياح، عن يونس، عمن أخبره، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال: إذا سرحت رأسك ولحيتك فأمر المشط على صدرك فإنه يذهب بالهم والوباء. (12942 9) عنه، عن أبيه قال: كثرة التمشط تقلل البلغم. (12743 10) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عطية، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال: من سرح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم يقربه الشيطان أربعين يوما. (12744 11) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن القاسم بن الوليد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن عظام الفيل مداهنها وأمشاطها قال: لا بأس بها.

الفروع من الكافي — التمشط — الإمام الباقر عليه السلام
(باب) * (ارتباط الدابة والمركوب) * (13008 1) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن طيفور المتطبب قال: سألني أبوالحسن (عليه السلام) أي شئ تركب؟ قلت: حمارا، فقال: بكم ابتعته قلت: بثلاثة عشر دينارا فقال: إن هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينار و تدع برذونا قلت: يا سيدي إن مؤونة البرذون أكثر من مؤنة الحمار قال: فقال: إن الذي يمون الحمار يمون البرذون أما علمت أن من ارتبط دابة متوقعا به أمرنا ويغيظ به عدونا وهو منسوب الينا أدر الله رزقه، وشرح صدره، وبلغه أمله، وكان عونا على حوائجه. (13009 2) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن جندب قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة. (13010 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين (عليه السلام)

الفروع من الكافي — الدواجن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مَصْلَحَةٌ لِلِّثَةِ وَ مَجْلَبَةٌ لِلرِّزْقِ 963 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِجَعْفَرٍ تَخَلَّلْ فَإِنَّ الْخِلَالَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَلْيَتَخَلَّلْ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ حَرَجٌ 964 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مِنْ حَقِّ الضَّيْفِ أَنْ يُعَدَّ لَهُ الْخِلَالُ

المحاسن — الخلال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ

عليه السلامإِلَى زِيَادٍ أَيْضاً فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُؤْتِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ وَ الْأَرْمَلَةَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ السَّلَامُ. 491 بيان: الإسراف التبذير و قيل ما أنفق في غير طاعة و قيل مجاوزة القصد و الاقتصاد التوسط في الأمور و في النهاية التمرغ التقلب في التراب و قال الأرامل المساكين من نساء و رجال و يقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل و هو بالنساء أخص و أكثر استعمالا الواحدة أرمل و أرملة فالأرمل الذي ماتت زوجته و الأرملة التي مات زوجها سواء كانا غنيين أو فقيرين انتهى و أن يوجب مفعول تطمع.

بحار الأنوار ج17-35 — 29 باب كتب أمير المؤمنين — غير محدد
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ مُوسَىعليه السلامسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَعليه السلامفَجَمَعَ فَقَالَ مُوسَى يَا أَبَتِ أَ لَمْ يَخْلُقْكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَلِمَ عَصَيْتَهُ قَالَ يَا مُوسَى بِكَمْ وَجَدْتَ خَطِيئَتِي قَبْلَ خَلْقِي فِي التَّوْرَاةِ قَالَ بِثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ قَالَ الصَّادِقُعليه السلامفَحَجَّ آدَمُ مُوسَىعليه السلام. بيان من أصحابنا من حمل هذا الخبر على التقية إذ قد ورد ذلك في كتبهم بطرق كثيرة و قد رواه السيد في الطرائف من طرقهم و رده و يمكن أن يقال إن المراد أنه كتب في التوراة أن الله وكل آدم إلى اختياره حتى فعل ما فعل لمصلحة إهباطه إلى الدنيا و أما كونه قبل خلقهعليه السلامفلأن التوراة كتب في الألواح السماوية في ذلك الوقت و إن وجده موسىعليه السلامبعد بعثته و يحتمل اطلاع روح موسى على ذلك قبل خلق جسد آدم و الله يعلم. 9-عليه السلامأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ بِشْرٍ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُعليه السلاممَا يَسْتَطِيعُ أَهْلُ الْقَدَرِ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ لِلدُّنْيَا وَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ لِيَعْصِيَهُ فَيَرُدَّهُ إِلَى مَا خَلَقَهُ لَهُ. بيان قوله ليعصيه أي عالما بأنه يخليه مع اختياره فيعصيه فيكون اللام لام العاقبة أي ليخليه فيعصي بذلك مختارا و الله يعلم.

بحار الأنوار ج1-16 — 3 القضاء و القدر و المشية و الإرادة و سائر أسباب الفعل‏ — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَنْسُبُ هَذَا الْكَلَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان: الذلة في النفس التواضع ضد الإعجاب و الترفع و طيب الكسب أن لا يكون مكسبه من الطرق المحرمة و المكروهة و مواضع الشبهة و صلحت كمنعت أو كحسنت باختلاف النسخ و سريرة الرجل و سره باطنه و صلاحها ترك النفاق و إضمار الشر و الخلو عن الحسد و غيره و الخليقة الطبيعة و إنفاق الفضل من المال أن لا يمسك لنفسه إلا الكفاف و إمساك الفضل من الكلام الاقتصار على ما يعنيه و عزله كنصره أي نحاه و أبعده و وسعته السنة أي لم تتضيق عليه حتى يخرج إلى البدعة و طلبها و ذلك الخروج إما في الاعتقاد لعدم الرضا بالسنة و هو مضاد للإيمان كما قال سبحانه

‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ‏ الآية و إما في العمل لميل النفس الأمارة إلى الباطل و اتباع الشهوات و هو معصية منافية لكمال الإيمان. 38 عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى شُعَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ مُوسَى (صلوات الله عليه‏) انْطَلَقَ يَنْظُرُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ فَلَمَّا أَمْسَى حَرَّكَ الرَّجُلُ شَجَرَةً إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا فِيهَا رُمَّانَتَانِ قَالَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا أَجِدُ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا رُمَّانَةً وَاحِدَةً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا وَجَدْتُ رُمَّانَتَيْنِ قَالَ ع‏ 324 أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَعْبَدُ مِنْهُ كَثِيراً فَلَمَّا أَمْسَى أُوتِيَ بِرَغِيفَيْنِ وَ مَاءٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ مَا أُوتِيَ إِلَّا بِرَغِيفٍ وَاحِدٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا أُوتِيتُ بِرَغِيفَيْنِ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ مُوسَى هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ الْحَدَّادُ فِي مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِصَاحِبِ عِبَادَةٍ بَلْ إِنَّمَا هُوَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا أَمْسَى نَظَرَ إِلَى غَلَّتِهِ فَوَجَدَهَا قَدْ أُضْعِفَتْ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ غَلَّتِي قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّيْلَةَ قَدْ أُضْعِفَتْ فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ أَسْكُنُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَأَخَذَ ثُلُثَ غَلَّتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا وَ ثُلُثاً أَعْطَى مَوْلًى لَهُ وَ ثُلُثاً اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً فَأَكَلَ هُوَ وَ مُوسَى قَالَ فَتَبَسَّمَ مُوسَىعليه السلامفَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ تَبَسَّمْتَ قَالَ دَلَّنِي نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ مِنْ أَعْبَدِ الْخَلْقِ فَدَلَّنِي عَلَى فُلَانٍ فَوَجَدْتُهُ أَعْبَدَ مِنْهُ فَدَلَّنِي فُلَانٌ عَلَيْكَ وَ زَعَمَ أَنَّكَ أَعْبَدُ مِنْهُ وَ لَسْتُ أَرَاكَ شِبْهَ الْقَوْمِ قَالَ أَنَا رَجُلٌ مَمْلُوكٌ أَ لَيْسَ تَرَانِي ذَاكِراً لِلَّهِ أَ وَ لَيْسَ تَرَانِي أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ إِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ أَضْرَرْتُ بِغَلَّةِ مَوْلَايَ وَ أَضْرَرْتُ بِعَمَلِ النَّاسِ أَ تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ بِلَادَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَقَالَ الْحَدَّادُ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ قَالَ فَجَاءَتْ قَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ انْصَرِفِي ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ يَا سَحَابَةُ تَعَالَيْ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَرْضَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ فَقَالَ احْمِلِي هَذَا حَمْلَ رَفِيقٍ وَ ضَعِيهِ فِي‏ 325 أَرْضِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَضْعاً رَفِيقاً قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى بِلَادَهُ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا بَلَغْتَ هَذَا مَا أَرَى قَالَ إِنَّ عَبْدِي هَذَا يَصْبِرُ عَلَى بَلَائِي وَ يَرْضَى بِقَضَائِي وَ يَشْكُرُ نَعْمَائِي. . 39- نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُعليه السلامعِنْدَ تِلَاوَتِهِ‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ وَ تُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ وَ تَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ الْأَفْئِدَةِ يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالًا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ وَ إِنَّ لِلذِّكْرِ لَأَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِيهِ وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهِمْ عِدَاتِهَا فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا يَرَى النَّاسُ وَ يَسْمَعُونَ مَا لَا يَسْمَعُونَ فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا وَ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فِيهَا وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَارِهِمْ ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ 326 وَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ فِي مَقَامٍ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضْلِهِ وَ أُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ بِهَا يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ وَ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ‏ . تبيين اللهو اللعب و ألهاني الشي‏ء أي شغلني و الذكر يطلق على اللساني و القلبي و لعل الظاهر من الكلمات الآتية أن المراد به ما يعم ذكره باللسان بالإنذار عن عقابه سبحانه و البشارة بثوابه و الأمر بطاعته و النهي عن معصيته و بالقلب بمحاسبة النفس في طاعته و معصيته و الإقدام على طاعته بذكر رحمته و الانتهاء عن معصيته بذكر غضبه و الاعتراف بالذنب و الندم على المخالفة فإن الجميع مما ينبعث عن ذكره سبحانه بالقلب بالعظمة و الجلال و المهابة و الإنعام و الإكرام. و جلا فلان السيف و المرآة جلوا بالفتح و جلاء ككساء أي صقلهما و الوقر الثقل في الأذن و ذهاب السمع كله و العشوة المرة من العشا بالفتح و القصر أي سوء البصر بالليل و النهار أو العمى و قيل أن لا يبصر بالليل و يبصر بالنهار و برح فلان مكانه كفرح أي زال عنه و ما برح أي دائما و عزت آلاؤه أي عظمت و كرمت نعمه و عطاياه و البرهة بالضم كما في النسخ و بالفتح أيضا المدة أو الزمان الطويل و الفترة بالفتح ما بين كل نبيين من الزمان و قيل انقطاع الوحي و المناجاة المخاطبة سرا في الفكر أي الإلهام و كلمهم في ذات عقولهم أي في الباطن خفيا كما قيل في قوله تعالى‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بنفس الصدور أي ببواطنها و خفياتها و المصباح السراج و استصبح أي استسرج و نور 327 اليقظة في الأسماع الاستماع للحكم و المواعظ و كل كلام نافع في الدين و الدنيا و العبرة بسماع أحوال الماضين و ترك الإصغاء إلى الملاهي و كل كلام باطل و في الأبصار النظر بعين العبرة و الاستدلال بآثار الصنع على العلم و القدرة لا بعين الالتذاذ و الميل إلى المحرمات و الرغبة في زهرات الدنيا و في الأفئدة التفكر في آيات القدرة و كلام الله عز و جل و أحكامه و الحكم و المسائل الدينية و التفكر فيما نزل بالماضين و عاقبة المحسنين و المسيئين و ترك الاشتغال بالأفكار الباطلة و ما يلهي عن ذكر الله عز و جل. يذكرون بأيام الله إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ و قيل معناه وقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم و أيام العرب حروبها و قيل أي بنعمه و آلائه و روي عن الصادقعليه السلامأنه يريد بأيام الله سننه و أفعاله في عباده من إنعام و انتقام و هو القول الجامع و مقام الله كناية عن عظمته و جلالته المستلزمة للهيبة و الخوف و قيل في قوله تعالى‏ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ‏ أي مقامه بين يدي ربه للحساب. و الفلاة المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة و القصد الرشد و استقامة الطريق و ضد الإفراط و التفريط و حمدوا إليه أي منهيا أو متوجها و نحو ذلك كقولهم في أوائل الكتب أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو و كذلك ذموا إليه و الهلكة بالتحريك و الهلكاء الهلاك و هلكة هلكاء توكيد. و التجارة ككتابة الاسم من قولك تجر فلان كنصر و اتجر أي باع و اشترى و قيل التجارة المعاملة الرابحة و ذكر البيع بعد التجارة مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعاوضة أو بأفراد ما هو أعم من قسمي التجارة فإن الربح يتوقع بالشرى و يتحقق بالبيع و هذا بناء على أن يكون كل من الأمرين قسما منها لا جزءا و قيل المراد بالتجارة الشرى فإنه أصلها و مبدؤها. 328 و هتفت الحمامة كضربت أي صاتت و هتف به هتافا بالضم أي صاح به و دعاه و هتف به هاتف أي سمع صوته و لم ير شخصه و في بعض النسخ يهتفون بدون حرف العطف و القسط بالكسر العدل يقال قسط كضرب و نصر و أقسط و يقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جار و عدل عن الحق فهو من الأضداد و تناهى عن الأمر و انتهى عنه أي امتنع. قولهعليه السلامإلى الآخرة أي منتهين أو واصلين إليها و في بعض النسخ و كأنما بالواو في الموضعين و غيوب أهل البرزخ ما غاب عن الناس من أحوالهم و الوعد يستعمل في الخير و الشر يقال وعدته خيرا و وعدته شرا فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير الوعد و في الشر الإيعاد و كشف الغطاء عن العدات بيانها لهم على أوضح وجه و المقاوم جمع مقام و شهده كسمعه أي حضره و الديوان بالكسر و قد يفتح مجتمع الصحف و الكتاب يكتب فيه أهل الجيش و أهل العطية و قيل جريدة الحساب و يطلق على موضع الحساب و هو معرب. و فرغوا لمحاسبة أنفسهم أي فرغوا عن سائر الأشغال و تركوها لمحاسبة أنفسهم و حملوا ثقل أوزارهم ظهورهم أي تدبروا في ثقل الآثام و المعاصي و طاقة حملهم فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم و لا يطيقون حملها و عذابها و الاستقلال بالشي‏ء الاستبداد و الانفراد به و استقل القوم أي مضوا و ارتحلوا و استقله أي حمله و رفعه. و نشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب و تجاوبوا أي جاوب بعضهم بعضا و النحيب أشد البكاء و الظاهر من التجاوب أن نشر الدواوين و محاسبتهم أنفسهم في مجمعهم و محضرهم كما هو الظاهر من لفظ المشهودة في أول الكلام لا أن يحاسب كل واحد نفسه علا حدة و يحتمل التجوز في لفظ التجاوب و عج كضر كما في النسخ و كعض‏ عجا و عجيجا أي صاح و رفع صوته لرأيت الجملة جزاء للشرط السابق و الدجى جمع دجية بالضم‏ 329 أي الظلمة. و حفت بهم أي أحاطت و طافت حولهم و السكينة الطمأنينة و المهابة و الوقار و لعل المراد به اليقين الذي تسكن به نفوسهم و تطمئن قلوبهم فلا يتزلزل لشبهة أو لما أصابها من فتنة كما قال عز و جل‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ‏ و أبواب السماء الأبواب التي تنزل منها الرحمة أو تصعد الأعمال الصالحة و أعده إعدادا هيأه و أحضره و النسم محركة نفس الريح إذا كان ضعيفا كالنسيم و تنسم أي تنفس و تنسم النسيم أي تشممه و الروح بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح و المعنى يدعون و يتوقعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم و الرهينة و المرتهنة الرهن و الأسى الحزن و أبواب الرغبة كلما يتقرب به إلى الله و اليد القارعة تطرق هذه الأبواب بالتقرب بها إلى الله تعالى و الندح بالفتح و الضم الأرض الواسعة و المنادح المفاوز و عليه متعلق بيخيب على تضمين معنى القدوم و الوفود و نحو ذلك و الحسيب المحاسب و المراد إما أسرع الحاسبين أو كل أحد من المكلفين فإنه مكلف بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب في موقف الحساب.

بحار الأنوار ج55-73 — الغايات، مرسلا مثله.. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقُولُ‏ ابْنَ آدَمَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ أَيْسَرَ مَا فِيهَا يَكْفِيكَ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ مَا لَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ كُلَّ مَا فِيهَا لَا يَكْفِيكَ‏ . بيان: ما يكفيك أي ما تكتفي و تقنع به أي بقدر الكفاف و الضرورة و قوله فإن أيسر من قبيل وضع الدليل موضع المدلول أي فيحصل مرادك لأن أيسر ما في الدنيا يمكن أن يكتفى به و إن كنت تريد ما لا يكفيك أي‏ 177 ما لا تكتفي به و تريد أزيد منه فلا تصل إلى مقصودك و لا تنتهي إلى حد فإنه إن حصل لك جميع الدنيا تريد أزيد منها لما مر أن كثرة المال يصير سببا لكثرة الحرص و سيأتي أوضح من ذلك.

بحار الأنوار ج55-73 — 129 الطمع و التذلل لأهل الدنيا طلبا لما في أيديهم و فضل القناعة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَعليه السلام

الْإِنْسَانُ لُبُّهُ لِسَانُهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ- وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ‏ 57 نَفْسَهُ- وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ- وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ .

بحار الأنوار ج74-92 — 16 ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته‏ — غير محدد
عن حريز عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام قال : موسى لقومه " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " فردوا عليه وكانوا ستمائة الف " فقالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون قال رجلان من الذين يخافون الله أنعم الله عليهما " أحدهما يوشع بن نون والاخر كالب بن يافنا ، قال : وهما ابنا عمه ، فقالا : " ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه " إلى قوله " انا هيهنا قاعدون " قال : فعصى أربعون ألف وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا ( يوفتا خ ل ) فسماهم الله فاسقين فقال : لا تأس على القوم الفاسقين فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا فكان حذو النعل بالنعل ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض لم يكن على أمر الله الا على والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر فمكثوا أربعين حتى قام على فقاتل من خالفه

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

ممن أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وان تقادم عهدها كتب الله من الاجر مثل يوم أصيب ، وروى في الشواذ عن علي عليه السلام الا يطوف بهما .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — غير محدد
عن حريز عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة حتى لا يخطون طريقهم ، ولا يخطأكم سنة بني إسرائيل ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : قال موسى لقومه : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) فردوا عليه . وكانوا ستمائة ألف فقالوا : ( يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ) أحدهما يوشع بن نون وكلا بن يافثا قال : وهما ابن عمه فقالا : ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه إلى قوله : انا ههنا قاعدون قال : فعصى أربعون ألفا وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكلا بن يافثا ، فسماهم الله فاسقين فقال : لا تأس على القوم الفاسقين فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا ، فكان حذو النعل بالنعل ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض لم يكن على أمر الله الاعلى والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر ، فمكثوا أربعين حتى قام على فقاتل من خالفه .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الرحمن بن الأسود عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهما السلام قال

كان لرسول الله صلى الله عليه وآله صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله وأتيا محمدا صلى الله عليه وآله وسمعا منه ، وقد كانا قرئا التورية وصحف إبراهيم وموسى عليهما السلام وعلما علم الكتب الأولى ، فلما قبض الله تبارك وتعالى رسوله أقبلا يسئلان عن صاحب الامر بعده ، وقالا : انه لم يمت نبي قط الا وله خليفة يقوم بالامر في أمته من بعده ، قريب القرابة إليه من أهل بيته ، عظيم القدر ، جليل الشأن ، فقال أحدهما لصاحبه : هل تعرف صاحب هذا الامر من بعد هذا النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال الآخر : لا أعلمه الا بالصفة التي أجدها في التورية ، وهو الأصلع المصغر فإنه كان أقرب القوم من رسول الله صلى الله عليه وآله فلما دخلا المدينة وسألا عن الخليفة أرشدا إلى أبي بكر ، فلما نظر إليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : اني رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عايشة ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا : قالا : ليست هذه بقرابة فأخبرنا أين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو أعلم منك فإنك لست بالرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصي هذا النبي صلى الله عليه وآله وخليفته ، ثم أرشدهما إلى عمر ، فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ؟ قال : انا من عشيرته وهو زوج ابنتي حفصة قالا : هل غير ذلك ؟ قال : لا قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في التورية ، ثم قالا له : فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا قال : لا ، قالا : دلنا على من هو اعلم منك فأرشدهما إلى علي عليه السلام ، فلما جاءا فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : انه الرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصي هذا النبي صلى الله عليه وآله وخليفته وزوج ابنته وأبو السبطين والقايم بالحق من بعده ، ثم قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال عليه السلام : هو أخي وانا وارثه ووصيه وأول من آمن به وزوج ابنته فاطمة عليها السلام ، قالا له : هذه قرابة الفاخرة والمنزلة القريبة وهذه الصفة التي نجدها في التورية ، قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله فوالذي أنزل التورية على موسى عليه السلام انك لانت الخليفة حقا نجد صفتك في كتبنا ونقرأه في كنائسنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال

له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت رؤيا هالتني ! رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني وقد خفت أن يكون الاجل قد اقترب ؟ فقال له : يا موسى توقع الموت صباحا ومساء فإنه ملاقينا ، ومعانقة الأموات للاحياء أطول لاعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين ، فقال : اما ان رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد الله عليه السلام ، فان كل من عانق سمى الحسين عليه السلام يزوره انشاء الله .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفى آخره قال

الامر إلى أن قال سليمان : ان الإرادة هي القدرة ، قال الرضا عليه السلام وهو يقدر على ما لا يريد أبدا لابد من ذلك لأنه قال تبارك وتعالى : " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك " فلو كانت الإرادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به بقدرته ، فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع ثم تفرق القوم .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الرضا عليه السلام
وروى الحسن بن سعيد عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سئل أيتهما التي قالت إن أبى يدعوك ؟ قال : التي تزوج بها ، قيل : فأي الأجلين قضى قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين ، قيل : فدخل بها قبل أن يمضى الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضى ، قيل له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين أيجوز ذلك ؟ قال : إن موسى علم أنه سيتم له شرطه ، قيل : كيف ؟ قال : علم أنه سيبقى حتى يفي .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال

( لما قضى موسى الاجل وسار بأهله ) نحو البيت المقدس أخطأ الطريق فرأى نارا ( قال لأهله امكثوا انى آنست نارا ) .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — الإمام الباقر عليه السلام
ثواب من ضعف عن صيام الثلاثة الأيام في الشهر فتصدق بدرهم مكان كل يوم أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَمَا يُجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ أَ يَكْفِي أَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ ثواب من أفطر في دار أخيه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ وَ لَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ ثواب من زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتِ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ زَارَنِي أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ره قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
شِعْراً فَبَكَى وَ أَظُنُّهُ قَالَ أَوْ تَبَاكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام أَبِي ره قَالَ

حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَرِيرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِشَطِّ الْفُرَاتِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَ فِي عِلِّيِّينَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنْ قَائِدٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَتْ لَهُ حِجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ قَالَ مَنْ زَارَ وَ اللَّهِ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَرِيرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
فِيهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ آيَةً وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ يُقَالُ لَهُ بَلَّغْنَا بِهِ وَ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ

مَّ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَ كَثِيراً وَ تَعَاهَدَهُ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَيْنِ ثواب من قرأ القرآن قائما في صلاته و من قرأه جالسا في صلاته و من قرأه في غير صلاته حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً فِي صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي صَلَاتِهِ جَالِساً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسِينَ حَسَنَةً وَ مَنْ قَرَأَهُ فِي غَيْرِ صَلَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ثواب من قرأ مائة آية يصلي بها إلى خمسمائة آية حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ يُصَلِّي بِهَا فِي لَيْلَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا قُنُوتَ لَيْلَةٍ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ فِي اللَّوْحِ قِنْطَاراً مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَ مِائَتَا أُوقِيَّةٍ وَ الْأُوقِيَّةُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ثواب الحافظ للقرآن و العامل به حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ وَ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الباقر عليه السلام
مُدْمِنَ قِرَاءَتِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثواب من قرأ سورة النور بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ وَ فُرُوجَكُمْ بِتِلَاوَةِ سُورَةِ النُّورِ وَ حَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ قَالَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يَزْنِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا هُوَ مَاتَ شَيَّعَهُ إِلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَدْعُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَهُ حَتَّى يُدْخَلَ فِي قَبْرِهِ ثواب من قرأ سورة الفرقان بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ يَا ابْنَ عَمَّارٍ لَا تَدَعْ قِرَاءَةَ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى ثواب من قرأ سورة الطواسين الثلاثة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الطَّوَاسِينَ الثَّلَاثَةِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ وَ لَمْ يُصِبْهُ فِي الدُّنْيَا بُؤْسٌ أَبَداً وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى وَ فَوْقَ رِضَاهُ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِائَةَ زَوْجَةٍ مِنْ حُورِ الْعِينِ ثواب من قرأ سورة العنكبوت و الروم بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الصادق عليه السلام
أمير المؤمنين وقال للفتى : ما يبكيك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن أبي خرج مع هؤلاء النفر في سفر لتجارة فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله ، فقالوا لم يخلف مالا . فقدمتهم إلى شريح فلم يقض لي عليهم بشئ غير اليمين . وأنا أعلم يا أمير المؤمنين أن أبي كان معه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين : ارجعوا . فردهم معه ووقف على شريح فقال : ما يقول هذا الفتى يا شريح ؟ فقال شريح : يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى ادعى على هؤلاء القوم دعوى ، فسألته البينة فلم يحضر أحدا ، فاستحلفتهم له ، فقال أمير المؤمنين

هيهات يا شريح ، ليس هكذا يحكم في هذا ، فقال شريح : فكيف أحكم يا أمير المؤمنين فيه ، فقال علي : أنا أحكم فيه . ولا حكمن اليوم فيه بحكم ما حكم به أحد بعد داود النبي ( صلع ) ، ثم جلس في مجلس القضاء ودعا ( 1 ) بعبد الله بن أبي رافع ، وكان كاتبه ، وأمره أن يحضر صحيفة ودواة ، ثم أمر بالقوم أن يفرقوا في نواحي المسجد ، ويجلس كل رجل منهم إلى سارية ، وأقام مع كل واحد منهم رجلا وأمر بأن تغطي رؤوسهم وقال لمن حوله : إذا سمعتموني كبرت فكبروا ، ثم دعا برجل منهم فكشف عن وجهه ونظر إليه وتأمله ، وقال : أتظنون أني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ إني إذا لجاهل ، ثم أقبل عليه فسأله ، فقال : مات يا أمير المؤمنين ، فسأله عن كيف كان مرضه وكم مرض وأين مرض وعن أسبابه في مرضه كلها وحين احتضر ومن تولى تغميضه ومن غسله وما كفن فيه ومن حمله ومن صلى عليه ومن دفنه . فلما فرغ من السؤال رفع صوته : الحبس الحبس ، فكبر وكبر من كان معه . فارتاب القوم ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر ، ثم دعا برجل

دعائم الإسلام — الفرائض — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

تلقّمت لقمة إلّا ظننت أنّي لا أسيغها أنحصر بها من الموت . ثمّ قال : يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدّوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده إنّما توعدون لآت « 1 » وما أنتم بمعجزين « 2 » . [ 1415 ] 35 - وروي أنّ صاحبا يقال له : همّام كان رجلا عابدا فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لي المتّقين حتّى كأنّي أنظر إليهم ، فتثاقل عن جوابه ، ثمّ قال : يا همّام اتّق اللّه وأحسن ؛ فإنّ اللّه مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون ، فلم يقنع همّام بذلك القول حتّى عزم عليه ، فقام فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم ، آمنا عن معصيتهم ؛ لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ، فقسّم بينهم معايشهم ، ووضع من الدنيا مواضعهم ، فالمتّقون فيها أهل الفضائل ؛ منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم ، نزّلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزّلت في الرخاء ، لولا الأجل الذي كتب اللّه لهم « 3 » لهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب ، وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم ؛ فصغر ما دونه في أعينهم ؛ فهم والجنّة كمن قد رآها ، فهم فيها منعّمون ، وهم والنار كمن قد رآها ، فهم فيها معذّبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَقَالَ إِنَّهُمْ لَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا حَالُ يُوسُفَ أَ مَاتَ أَمْ هُوَ حَيٌّ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْجُبِّ وَجَدُوا بِحَضْرَةِ الْجُبِّ سَيَّارَةً وَ قَدْ أَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ فَلَمَّا جَذَبَ دَلْوَهُ إِذَا هُوَ بِغُلَامٍ مُتَعَلِّقٍ بِدَلْوِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يا بُشْرى هذا غُلامٌ فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَقَالُوا هَذَا عَبْدُنَا سَقَطَ مِنَّا أَمْسِ فِي هَذَا الْجُبِّ وَ جِئْنَا الْيَوْمَ لِنُخْرِجَهُ فَانْتَزَعُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ تَنَحَّوْا بِهِ نَاحِيَةً فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تُقِرَّ لَنَا أَنَّكَ عَبْدٌ لَنَا فَنَبِيعَكَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ السَّيَّارَةِ أَوْ نَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ لَا تَقْتُلُونِي وَ اصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ فَأَقْبَلُوا بِهِ إِلَى السَّيَّارَةِ فَقَالُوا أَ مِنْكُمْ مَنْ يَشْتَرِي مِنَّا هَذَا الْعَبْدَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كَانَ إِخْوَتُهُ فِيهِ مِنَ الزّاهِدِينَ وَ سَارَ بِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْبَدْوِ حَتَّى أَدْخَلَهُ مِصْرَ فَبَاعَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ مَلِكِ مِصْرَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ابْنَ كَمْ كَانَ يُوسُفُ يَوْمَ أَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَقَالَ كَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ مَنْزِلِ يَعْقُوبَ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مِصْرَ فَقَالَ مَسِيرَةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً قَالَ وَ كَانَ يُوسُفُ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلَمَّا رَاهَقَ يُوسُفُ رَاوَدَتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ لَهَا مَعاذَ اللّهِ إِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَزْنُونَ فَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ عَلَيْهَا وَ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ لَا تَخَفْ وَ أَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَأَفْلَتَ مِنْهَا هَارِباً إِلَى الْبَابِ فَفَتَحَهُ فَلَحِقَتْهُ فَجَذَبَتْ قَمِيصَهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْهُ فَأَفْلَتَ يُوسُفُ مِنْهَا فِي ثِيَابِهِ وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَهَمَّ الْمَلِكُ بِيُوسُفَ لِيُعَذِّبَهُ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ وَ إِلَهِ يَعْقُوبَ مَا أَرَدْتُ بِأَهْلِكَ سُوءً بَلْ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي فَسَلْ هَذَا الصَّبِيَّ أَيُّنَا رَاوَدَ صَاحِبَهُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ وَ كَانَ عِنْدَهَا مِنْ أَهْلِهَا صَبِيٌّ زَائِرٌ لَهَا فَأَنْطَقَ اللَّهُ الصَّبِيَّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ انْظُرْ إِلَى قَمِيصِ يُوسُفَ فَإِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ قُدَّامِهِ فَهُوَ الَّذِي رَاوَدَهَا وَ إِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ فَهِيَ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها امتحن الله عز و جل يعقوب و ابتلاه بالرؤيا التي رآها يوسف حتى جرى من أمره ما جرى — الإمام السجاد عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 253 لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري وقال: ثبتك الله وسددك الله، إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر فإنه أجدر أن يبين لك القضاء، قال: فما زلت قاضيا " وهذا لفظ داود ابن عمر بعضهم أتم كلاما من بعض. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن محمد الخراساني قال: حدثنا داود بن عمر الضبي وأبو الربيع الزهراني قالا: حدثنا شريك عن سماك عن حبيش بن المعتمر عن علي (عليه السلام) قال

" بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن قاضيا فقلت: يا رسول الله إني شاب وتبعثني إلى أقوام ذوي أسنان؟ فدعا بدعوات " هذا لفظ أبي الربيع، وزاد داود في حديثه: " فوضع يده على صدري فقال ثبتك الله وسددك " وفي حديث أبي الربيع " فما اختلف علي بعد ذلك القضاء ". التاسع: وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن قاضيا فقلت: إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم " قال: فقال: " اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك ". العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن سماك عن حبش عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حدث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري وقال: اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء، قال: فما اختلف علي قضاء بعد، وما أشكل علي قضاء بعد ". الحادي عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثني نمير عن الأعمش عن عمر بن مر عن أبي البختري عن علي (عليه السلام) قال: " بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن وأنا شاب فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فقال ادن مني، فدنوت منه فضرب يده على صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، فما شككت في قضاء بين اثنين ". الثاني عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا أبو سابق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن عليا (عليه السلام) قضى بالشاهد مع اليمين

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
180 فقال: يا عمر، شقّت زاملتك و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم) . فقال: ما أعطاك اللّه‏ خير ممّا اخذ منك، إنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ضلّت ناقته، فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء و لا يخبرنا عن ناقته! فهبط عليه جبرائيل- (عليه السلام)-، فقال

يا محمد، ناقتك في وادي كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا. قال: فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: [يا] أيّها الناس، أكثرتم عليّ في ناقتي، ألا و ما أعطاني اللّه‏ خير ممّا اخذ منّي، ألا و إنّ ناقتي في وادي كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-. قال: ثمّ قال: ائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك فإنّما هو شي‏ء دعاك اللّه إليه لم تطلبه منه‏ . الثالث و الستّون و مائتان علمه- (عليه السلام)- بالآجال‏ 1930/ 360- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل‏ - (رحمه الله)-، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
353 [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ وَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ- وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ فَلَا يُوصَفُ بِقَدَرٍ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ. [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَ لَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ لَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ حَيْثٍ وَ كَيْفَ أَصِفُهُ بِالْكَيْفِ وَ هُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ- أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَ هُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْناً فَعُرِفَتِ الْأَيْنُ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَ هُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ حَيْثاً فَعُرِفَتِ الْحَيْثُ جسما من الأجسام، و كذا مصور الصور يستحيل أن يكون صورة من نوعها. الحديث الحادي عشر: مجهول كالصحيح. قوله" وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ*" أي ما عظموا الله حق تعظيمه فلا يوصف بقدر و لا يعظم تعظيما إلا و كان أعظم من ذلك. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله" عظيم" أي عظيم الذات" رفيع" من جهة الصفات، لا تبلغ العقول إليهما أو الرفيع بيان لأن العظمة من حيث الرفعة المعنوية. قوله: حتى صار كيفا أي هو موجد الكيف و محقق حقيقته في موضوعه حتى صار كيفا له. قوله: أم كيف أصفه بأين، المراد به كون الشيء في المكان أو الهيئة الحاصلة للمتمكن باعتبار كونه في المكان، و حيث اسم للمكان للشيء.

مرآة العقول — النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل و تعالى الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
192 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَال

ا إِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ عَلَى الذُّنُوبِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا وَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلَا يَكُونَ قَالَ فَسُئِلَاعليه السلامهَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَ الْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ قَالا نَعَمْ أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ وَ الْقَدَرِ بالنسبة إلى كل مكلف، نعم لا بد من الألطاف التي لا يصح التكليف عقلا بدونها كالإعلام و الأقدار و التمكين و رفع الموانع التي ليس رفعها في وسع المكلف، و أما وجوب كل ما يقرب إلى الطاعة و يبعد عن المعصية فيشكل القول بوجوبها، بل الظاهر عدم تحقق كثير من الألطاف الغير المفضية إلى حد الإلجاء كابتلاء أكثر المرتكبين للمعاصي مقارنا لفعلهم ببلاء، و إيصال نفع عاجل بأكثر المطيعين، و تواتر الأنبياء و المرسلين و الحجج في كل أرض و صقع، و أيضا فحينئذ لا معنى للخذلان الذي يدل عليه كثير من الأخبار، إذ مع علمه تعالى بعدم نفع اللطف لا تأثير للخذلان في الفعل و الترك، و مع النفع يفوت اللطف، و نقض الغرض إنما يتحقق إذا كان الغرض فعل المكلف به، و لعل الغرض تعريضهم للثواب و العقاب، و ليس هذا مقام بسط الكلام في تلك المسائل، و إنما نشير إلى ما ظهر لنا من الأخبار في كل منها. الحديث التاسع: مرسل كالصحيح. قوله (عليه السلام): و الله أعز، أي إنما قدروا على الفعل لأن الله سبحانه خلى بينهم و بين إرادتهم، و لو أراد غيره حتما لصرفهم إذ هو سبحانه أعز من أن يريد أمرا حتما ثم لا يكون ذلك الأمر، و هذا الخبر أيضا يدل على أن القدرية المفوضة. الحديث العاشر: ضعيف.

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
194 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفَوَّضَ اللَّهُ إِلَى الْعِبَادِ- قَالَ فَقَالَ لَوْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَحْصُرْهُمْ بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَبَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ الحديث الحادي عشر: مرسل كالصحيح. و يظهر منه أن التفويض هو إهمال العباد و عدم توجه الأمر و النهي إليهم، و لذا قال بعضهم: التفويض غير معنى القدر و الجبر المقابل لكل منهما معنى آخر، و أقول: يحتمل أن يكون المراد لو كان أهملهم بعد الأمر و النهي و لم يوجه إليهم الألطاف و التوفيقات، لكان إهمالهم مطلقا أولى، و الحاصل أن أمرهم و نهيهم و إرسال الرسل إليهم دليل على أنه سبحانه متوجه إلى إصلاحهم، معتن بشأنهم ليوصلهم إلى ما يستحقونه من الدرجات، و إهمالهم حينئذ ينافي ذلك الغرض، فيكون قريبا من دليل اللطف المتقدم، و قيل: أي لم يحصرهم بسلطنته و ملكه و يلزم خروجهم باعتبار التفويض من سلطان الله تعالى، و لما كانت السلطنة علة للأمر و النهي فعبر عنها بهما مجازا تسمية للسبب باسم المسبب، و لا يخفى بعده، و قيل: أي التفويض مستلزم للعجز، و العاجز غير قابل للربوبية و الأمر و النهي، و هو قريب من الأول مضمونا و بعدا. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور، و الاستطاعة تطلق على ثلاثة معان" الأول" القدرة الزائدة على ذات القادر" الثاني" آلة تحصل معها القدرة على الشيء

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام

الْمُرْجِئَةِ فِي الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَ يَقُولُونَ كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ قالوا: الإيمان هو المعرفة بالله و الخضوع له و المحبة بالقلب، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن و لا يضر معها ترك الطاعات و ارتكاب المعاصي، و لا يعاقب عليها، و العبيدية أصحاب عبيد المكذب زادوا على اليونسية أن علم الله لم يزل شيئا غيره، و أنه تعالى على صورة الإنسان، و الغسانية أصحاب غسان الكوفي قالوا: الإيمان هو المعرفة بالله و رسوله و بما جاء من عندهما إجمالا لا تفصيلا و هو يزيد و لا ينقص، و غسان كان يحكيه عن أبي حنيفة و هو افتراء عليه، فإنه لما قال الإيمان هو التصديق و لا يزيد و لا ينقص ظن به الإرجاء بتأخير العمل عن الإيمان، و الثوبانية أصحاب الثوبان المرجئي قالوا: الإيمان هو المعرفة و الإقرار بالله و رسوله و بكل ما لا يجوز في العقل أن يعقله، و أما ما جاز في العقل أن يعقله فليس الاعتقاد به من الإيمان و أخروا العمل كله من الإيمان، و الثومنية أصحاب أبي معاذ الثومني قالوا: الإيمان هو المعرفة و التصديق و المحبة و الإخلاص و الإقرار بما جاء به الرسول و ترك كله أو بعضه كفر، و ليس بعضه إيمانا و لا بعض إيمان، و كل معصية لم يجمع على أنه كفر فصاحبه يقال: إنه فسق و عصى و إنه فاسق، و من ترك الصلاة مستحلا كفر لتكذيبه لما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و من تركها بنية القضاء لم يكفر، و قالوا السجود للصنم ليس كفرا بل هو علامة الكفر، فهذه هي المرجئة الخالصة، و منهم من جمع إلى الإرجاء القدر، انتهى. قوله: كما أن الكافر، كأنه قاس الإيمان بالكفر فإن من أنكر ضروريا من ضروريات الدين ظاهرا من غير تقية فهو كافر و إن لم يعتقد ذلك، فإذا أقر بما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يجب أن يكون مؤمنا غير معذب و إن لم يعتقد بقلبه شيئا من ذلك، و لم يضم إليه أفعال الجوارح من الطاعات و ترك المعاصي فأجاب (عليه السلام) بأنه مع بطلان القياس لا سيما في المسائل الأصولية فهو قياس مع الفارق، ثم شبه (عليه السلام) الأمرين بالإقرار و الإنكار ليظهر الفرق، فإن إنكار الضروري مستلزم لترك جزء من أجزاء الإيمان و هو الإقرار الظاهري فهو بمنزلة إقرار الإنسان على نفسه، فإنه لا يكلف

مرآة العقول — في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها يقال: بث الخبر و أبثه أي نشره. — غير محدد
16 بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ وَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَعليه السلاممَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ كل صلاة، لأنه مستقبل لا اعتراض فيه على قدر مضى و إنما أخبر فيه أنه كان يفعل ما هو في قدرته لو لا المانع و أما ما مضى و ذهب فليس في القدرة و الإمكان فعله، و قال الآبي: و الذي عندي أن النهي على عمومه و لكنه نهي تنزيه، و قال المازري: النهي عن هذا القول في الماضي ينافي ما جاء عنه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى، و أجاب: بأن الظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه نهي تنزيه، و أما من يقول تأسفا على فعل طاعة فلا بأس به، و عليه يحمل أكثر ما جاء من استعمال ذلك في الأحاديث.

مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
159 [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْمُبْتَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُسْمِعَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ لَوْ شَاءَ فَعَلَ قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ أَبَداً [الحديث 21] 21 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَرَى مُبْتَلًى فَيَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنِّي مَا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَهُ بِهِ إِلَّا لَمْ يُبْتَلَ بِذَلِكَ الْبَلَاءِ الثاني: أن البلاء أما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث: أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبة دينية، و قد نقل أن عيسى (عليه السلام) مر على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه يشكر و يقول الحمد لله الذي عافاني من بلاء ابتلى به أكثر الخلق فقال (عليه السلام): ما بقي من بلاء لم يصبك؟ قال: عافاني من بلاء هو أعظم البلايا و هو الكفر فمسه (عليه السلام) فشفاه الله من تلك الأمراض و حسن وجهه، فصاحبه و هو يعبد معه. الرابع: أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضي و وقع خلف ظهره. الخامس: أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها. الحديث العشرون: حسن كالصحيح. " إلى المبتلي" قد يقال يعم المبتلي بالمعصية أيضا إلا أن عدم الإسماع لا يناسبه من غير أن تسمعه لئلا ينكسر قلبه و يكون موهما للشماتة. الحديث الحادي و العشرون: مرسل.

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
129 [الحديث 10] 10 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُسْلِماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ كَمِ الْأُفُقُ فَقَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ دخولهم يهيئ رزقهم قبل دخولهم و لما كانت المغفرة أيضا قبل خروجهم عند الأكل كما سيأتي في كتاب الأطعمة فالرزق شبيه بسبب الدخول و المغفرة بسبب الخروج لوقوعهما قبلهما لتقدم العلة على المعلول، فلذا استعملت الباء للسببية فيهما. الحديث العاشر: كالسابق. و لا تنافي بينه و بين ما مضى في رواية أبي بصير إذ كان ما مضى إطعام مائة ألف [رجل من المسلمين] و هنا عتق عشرة آلاف، و الأفق إما موضوع للعدد الكثير و كان المراد هناك غير ما هو المراد هيهنا، أو المراد أهل الأفق كما مر و هم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين، و يومئ إلى أن في الإعتاق عشرة أمثال إطعام الناس و المراد بالناس أما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر. الحديث الحادي عشر: حسن كالصحيح. و قال الجوهري: الفئام كقيام الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه، و العامة تقول فئام بلا همز، انتهى. و ما فسره به (عليه السلام) بيان للمعنى المراد بالفئام هنا لا أنه معناه لا يطلق على غيره، و قد أوردنا أخبارا كثيرة في الكتاب الكبير لفضل يوم الغدير مشتملة على تفسير الفأم بمائة ألف.

مرآة العقول — إطعام المؤمن الحديث الأول: مجهول مرسل. — الإمام الباقر عليه السلام
416 [الحديث 16] 16 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الرَّجُلَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ إِنَّ الْعَمَلَ السَّيِّئَ أَسْرَعُ فِي صَاحِبِهِ مِنَ السِّكِّينِ فِي اللَّحْمِ [الحديث 17] 17 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا يَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً [الحديث 18] 18 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ أن لهم نوعا من التكليف خلافا لأكثر الحكماء و المتكلمين، و يؤيده قصة الهدهد و سائر الأخبار التي أوردتها في الكتاب الكبير، و ربما يأول الجعل بأن المراد بها ضعفاء بني آدم، و لا يخفى بعده. ثم إن الخبر يدل على وجوب المهاجرة من بلاد أهل المعاصي إذا لم يمكن نهيهم عن المنكر. الحديث السادس عشر: موثق كالصحيح. و الذنب منصوب مفعول مطلق و اللام للعهد الذهني" أسرع" أي نفوذا أو تأثيرا في صاحبه، و كما أن كثرة نفوذ السكين في المرء يوجب هلاكه البدني فكذا كثرة الخطايا توجب هلاكه الروحاني. الحديث السابع عشر: كالسابق. " السيئة" أي نوعا من السيئة تكون مع تحقيرها و الاستهانة بها أو غير ذلك، و العزة القدرة و الغلبة، و الجلال الكبرياء و العظمة" لا أغفر لك" أي يستحق لمنع اللطف و عدم التوفيق للتوبة، و لا يستحق المغفرة، و فيه تحذير عن جميع السيئات فإن كل سيئة يمكن أن تكون هذه السيئة. الحديث الثامن عشر: مرسل.

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام الصادق عليه السلام
427 [الحديث 27] 27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِيهَا [الحديث 28] 28 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ عقوبة لآبائهم، فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم، و يعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى:" وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ" الآية و هذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم و طغيانهم أكثر من غيرهم. الحديث السابع و العشرون: موثق. " و ما ذلك إلا بالذنوب" أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم كما سيأتي عن قريب، و ما قيل: أن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته، فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأعظم أكثر، فلا يخفى بعده، ثم أمر (عليه السلام) بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهى عن الإصرار عليها و التمادي فيها على تقدير الوقوع، و في المصباح: تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله. الحديث الثامن و العشرون: مرفوع. " لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب" أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد عن غيرها من المخوفات، لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
453 [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ [الحديث 15] 15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- رَبِّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ قَالَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَحَدَّرَ الدُّمُوعُ مِنْ جَوَانِبِ لِحْيَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى وَكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ فَأَحْدَثَ ذَلِكَ الذَّنْبَ قُلْتُ فَبَلَغَ بِهِ كُفْراً أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْمَوْتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ هَلَاكٌ [الحديث 16] 16 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُعليه السلامإِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْبُدَنِي يَوْماً وَ لَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِي فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَيَّ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ الحديث الرابع عشر: حسن كالصحيح. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. و في الصحاح تحدر الدمع أي تنزل" ذلك الذنب" أي ترك الأولى" هلاك" أي لا يليق بشأن الأنبياء. الحديث السادس عشر: مرفوع. " دون علمك" يحتمل أن يكون دون في الموضعين بمعنى عند و بمعنى سوى فعلى الأول فالمراد لا تعلم له نهاية و لم تكن له نهاية في علمك و إذا لم يكن له نهاية في علم الله لا يكون له نهاية

مرآة العقول — دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. — الإمام السجاد عليه السلام
176 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما السلامقَالَ

إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْيَطْلُبْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ لْيُصَلِّ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ لْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَ كَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَ يُصَلِّي فَإِذَا وَجَدَ مَاءً فَلْيَغْتَسِلْ وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الحديث الثاني: حسن. و يدل على وجوب الطلب ما دام الوقت باقيا و عدم تقديره بقدر و سيأتي القول فيه: الحديث الثالث: حسن. و قال في المدارك: من تيمم تيمما صحيحا و صلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء، قال في المنتهى: و عليه إجماع أهل العلم و نقل عن السيد المرتضى (رحمه الله) أن الحاضر إذا تيمم لفقدان الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده، و لم نقف له في ذلك على حجة، و المعتمد سقوط القضاء مطلقا، و لو تيمم و صلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت فإن قلنا باختصاص التيمم باخر الوقت بطلت صلاته مطلقا، و إن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح عدم الإعادة، و هو خيرة المصنف في المعتبر، و الشهيد في الذكرى، و نقل عن ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة، و هو ضعيف، و الأخبار محمولة على الاستحباب، انتهى. و ما اختاره جيد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح، و في التهذيب صحيح.

مرآة العقول — الوقت الذي يوجب التيمم و من تيمم ثم وجد الماء الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
241 إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ مِنْ نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ لِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ

رَجُلٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَدْ أُتِيَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَفْعَلَ مَا تَفْعَلُهُ الْمُسْتَحَاضَةُ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ النُّفَسَاءُ مَتَى تُصَلِّي قَالَ تَقْعُدُ بِقَدْرِ حَيْضِهَا وَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَ إِلَّا اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ اسْتَثْفَرَتْ وَ صَلَّتْ وَ إِنْ جَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ وَ اغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ بِغُسْلٍ وَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ قُلْتُ وَ الْحَائِضُ قَالَ مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءً قال في المدارك: و يمكن الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الواردة بالثمانية عشر على المبتدئة كما اختاره في المختلف، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة و الصبر إلى ثمانية عشر، فكيف كان فلا ريب في أن للمعتادة الرجوع إلى العادة لاستفاضة الروايات الواردة بذلك و صراحتها و إنما يحصل التردد في المبتدئة خاصة من الروايات الواردة بالثمانية عشر، و من أن مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة كون النفاس حيضا في المعنى فيكون أقصاه عشرة، و طريق الاحتياط بالنسبة إليها واضح. الحديث الرابع: صحيح. اعلم أنه قد اختلف عبارات الأصحاب في بيان المتوسطة و الكثيرة كما أومأنا إليه سابقا فيظهر من بعضهم اشتراط التجاوز عن الكرسف في المتوسطة و الخرقة في الكثيرة، و من بعضهم ظهور اللون خلف الكرسف و إن لم يصل الدم إلى الخرقة فإن وصل فهي كثيرة، و لا يخفى أن هذا الخبر على الأخير أدل، و يمكن أن يكون

مرآة العقول — النفساء الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
52 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا جَمَعْتَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَلَا تَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه السلاميَقُولُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَطَوُّعٌ فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَطَوُّعٌ فَلَا جَمْعَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ عِنْدَ مَا زَالَتِ الشَّمْسُ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ وَ قَالَ إِنِّي عَلَى حَاجَةٍ فَتَنَفَّلُوا [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّاسٍ النَّاقِدِ قَالَ تَفَرَّقَ مَا كَانَ الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: مجهول. و فهم منه أن الأذان لصاحبة الوقت و الظاهر أنه لترك النافلة كما يظهر من الأخبار الأخر أن مع النافلة لا جمع، قال: في الذكرى في هذا الخبر فوائد. منها جواز الجمع، و منها أنه لحاجة، و منها سقوط الأذان و النافلة مع الجمع. كما روى محمد بن حكيم عن أبي الحسن (عليه السلام)، و منها أفضلية القدوة على التأخير، و لم أقف على ما ينافي استحباب التفريق من رواية الأصحاب سوى ما رواه عباس الناقد و هو إن صح أمكن تأويله بجمع لا يقتضي طول التفريق لامتناع أن يكون ترك النافلة بينهما مستحبا أو يحمل على ظهر الجمعة، و أما باقي الأخبار فمقصورة على جواز الجمع و هو لا ينافي استحباب التفريق انتهى، و يدل الخبر: على جواز الإتيان بنافلة الظهرين بعد العصر، و يحتمل كونها أداء و لعل الأولى عدم التعرض للأداء و القضاء. الحديث السادس: مجهول. و كأنه كان مجيئه إلى الصلاة مكررا سببا

مرآة العقول — الجمع بين الصلاتين الحديث الأول: موثق. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
370 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانٌ عَلَيْهِ غَسَّانِيَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا فَقَالَ ادْنُ فَكُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَتَرَكَنِي حَتَّى إِذَا أَكَلَهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا الْيَسِيرُ عَزَمَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْطَرْتَ فَقُلْتُ لَهُ أَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ السَّاعَةِ فَقَالَ أَرَدْتُ بِذَلِكَ أَدَبَكَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

أَيُّمَا رَجُلٍ مُؤْمِنٍ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَسَأَلَهُ الْأَكْلَ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِصِيَامِهِ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ بِإِفْطَارِهِ كَتَبَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ صِيَامَ سَنَةٍ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه السلامأَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ وَ قَدْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَ أَنَا صَائِمٌ فَيَقُولُونَ أَفْطِرْ فَقَالَ أَفْطِرْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ لَإِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" غسانية" قال في القاموس:" الغساني" الجميل جدا و المغسوسة نخلة ترطب و لا حلاوة لها، و هذا الطعام غسوس صدق، أي طعام صدق و أنا أغس و أسقي أي: أطعم و الغسيس الرطب الفاسد كالمغسوس و المغتس [و المفسس]. قوله (عليه السلام):" إلا أفطرت" أي أقسم علي في كل حال إلا حال الإفطار. قوله (عليه السلام)" إلا كان" بالتشديد للتخصيص. الحديث الخامس: ضعيف و يدل على أفضلية الإفطار بعد الزوال في كل صوم مندوب إليه بل في كل صوم يجوز الإفطار فيه كما عرفت. الحديث السادس: مجهول مختلف فيه و هو في الدلالة مثل سابقه و الترديد في آخره من الراوي.

مرآة العقول — فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
231 ع إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى بَعْضِ الْجَبَلِ فَقَالَ مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَضْطَرِبُوا سَنَتَهُمْ هَذِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا إِذَا بِعْنَاهُمْ بِنَسِيئَةٍ كَانَ أَكْثَرَ لِلرِّبْحِ قَالَ فَبِعْهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قُلْتُ بِتَأْخِيرِ سَنَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِتَأْخِيرِ ثَلَاثٍ قَالَ لَا [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّعليه السلامفِي رَجُلٍ أَمَرَهُ نَفَرٌ لِيَبْتَاعَ لَهُمْ بَعِيراً بِنَقْدٍ وَ يَزِيدُونَهُ فَوْقَ ذَلِكَ نَظِرَةً فَابْتَاعَ لَهُمْ بَعِيراً وَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ فَمَنَعَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ فَوْقَ وَرِقِهِ نَظِرَةً [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ إِلَى أَجَلٍ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً إِلَّا إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَاهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً فَلَمْ يُخْبِرْهُ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الْأَجَلِ مِثْلُ ذَلِكَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ بَشَّارِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ الْمَتَاعَ بِنَسَاءٍ فَيَشْتَرِيهِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يَبِيعُهُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي مَتَاعِي فَقَالَ قوله (عليه السلام):" ما للناس بد" إخبار عن اضطراب يقع فيهم من فتنة أو غلاء، و منعه من تأخير ثلاث لعله للمصلحة، لعسر تحصيل ثمنه بعد تلك المدة أو لتضمنه طول الأمل، و يحتمل الكراهة للوجهين. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" ليبتاع" الظاهر أنه اشترى وكالة عنهم، و أعطى الثمن من ماله، ثم يأخذ منهم بعد مدة أكثر مما أعطى، و هذا هو الربا المحرم و إرجاع ضمير" منعه" إلى" بعضهم" كما فهم بعيد جدا. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و قد مر الكلام فيه. الحديث الرابع: موثق.

مرآة العقول — بيع النسيئة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
303 فَقُلْتُ إِنِّي لَمْ أُوَازِنْهُ وَ لَمْ أُنَاقِدْهُ إِنَّمَا كَانَ كَلَامٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ الدَّرَاهِمُ مِنْ عِنْدِكَ وَ الدَّنَانِيرُ مِنْ عِنْدِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع- عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ لِبَعْضِ خُلَطَائِهِ فَيَأْخُذُ مَكَانَهَا وَرِقاً فِي حَوَائِجِهِ وَ هُوَ يَوْمَ قُبِضَتْ سَبْعَةٌ وَ سَبْعَةٌ وَ نِصْفٌ بِدِينَارٍ وَ قَدْ يَطْلُبُ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْضَ الْوَرِقِ وَ لَيْسَتْ بِحَاضِرَةٍ فَيَبْتَاعَهَا لَهُ مِنَ الصَّيْرَفِيِّ بِهَذَا السِّعْرِ وَ نَحْوِهِ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ السِّعْرُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَسِبَا حَتَّى صَارَتِ الْوَرِقُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً بِدِينَارٍ فَهَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ لَهُ وَ إِنَّمَا هِيَ بِالسِّعْرِ الْأَوَّلِ حِينَ قَبَضَ كَانَتْ سَبْعَةٌ وَ سَبْعَةٌ وَ نِصْفٌ بِدِينَارٍ قَالَ إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَرِقَ بِقَدْرِ الدَّنَانِيرِ فَلَا يَضُرُّهُ كَيْفَ الصُّرُوفُ وَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَنَانِيرُ فَأَحَالَ عَلَيْهِ رَجُلًا آخَرَ بِالدَّنَانِيرِ أَ يَأْخُذُهَا دَرَاهِمَ بِسِعْرِ الْيَوْمِ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ ابن الجنيد و الشيخ، و اشترط ابن إدريس القبض في المجلس و هو نادر. و قال الفيروزآبادي: الوضح محركة- الدرهم الصحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" بقدر الدنانير" أي بقيمة يوم الدفع كما هو المشهور، و يدل عليه أخبار أخر، و قال في الدروس: لو قبض زائدا عما له كان الزائد أمانة، سواء كان غلطا أو عمدا وفاقا للشيخ. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: حسن.

مرآة العقول — الصروف الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
428 مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَ يَنْسَى الْفَضْلَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ يَنْبَرِي فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُعَامِلُونَ الْمُضْطَرِّينَ هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ [الحديث 29] 29 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ طَلَبَ قَلِيلَ الرِّزْقِ كَانَ ذَلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى اجْتِلَابِ كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ مَنْ تَرَكَ قَلِيلًا مِنَ الرِّزْقِ كَانَ ذَلِكَ دَاعِيَهُ إِلَى ذَهَابِ كَثِيرٍ مِنَ الرِّزْقِ] [الحديث 30] 30 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ الْجَمَّالِ قَالَ شَهِدْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ يَوْماً وَ قَدْ شَدَّ كِيسَهُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ يَطْلُبُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَحَلَّ الْكِيسَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ فَضْلُ هَذَا الدِّينَارِ فَقَالَ إِسْحَاقُ مَا فَعَلْتُ هَذَا رَغْبَةً فِي فَضْلِ الدِّينَارِ وَ لَكِنْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنِ اسْتَقَلَّ قَلِيلَ الرِّزْقِ حُرِمَ الْكَثِيرَ [الحديث 31] 31 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ و قال في النهاية: و فيه:" ثم يكون ملك عضوض" أي يصيب الرعية فيه عسف و ظلم، كأنهم يعضون فيها عضا، و العضوض من أبنية المبالغة. و قال الفيروزآبادي: انبرى له: اعترض، و تبريت لمعروفة: تعرضت. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" كان ذلك" لعل المعنى عدم تحقير قليل الربح و تركه، فإن القليل يجتمع و يصير كثيرا، أو يصير ذلك سببا لأن يقيض الله له الأرباح الجليلة، و هو أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي. الحديث الثلاثون: مرسل. الحديث الحادي و الثلاثون: مجهول.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قد مر الكلام فيه في باب الضرار. — الإمام الصادق عليه السلام
247 يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى بَانَتْ مِنْهُ ثَلَاثاً وَ تَزَوَّجَتْ ثَلَاثَةَ أَزْوَاجٍ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ نَعَمْ كَمْ شَاءَ لَيْسَ هَذِهِ مِثْلَ الْحُرَّةِ هَذِهِ مُسْتَأْجَرَةٌ وَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ مِنَ الْمَرْأَةِ الْمَرَّاتِ قَالَ

لَا بَأْسَ يَتَمَتَّعُ مِنْهَا مَا شَاءَ بَابُ حَبْسِ الْمَهْرِ إِذَا أَخْلَفَتْ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ شَهْراً فَتُرِيدُ مِنِّي الْمَهْرَ كَمَلًا وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ تُخْلِفَنِي فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَحْبِسَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَإِنْ هِيَ أَخْلَفَتْكَ فَخُذْ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا تُخْلِفُكَ الحديث الثاني: مجهول. حبس المهر عنها إذا أخلفت الحديث الأول: حسن كالصحيح. و يدل على استحقاق المهر بالعقد و على أنه إذا أخلفت بعض المدة ترد من المسمى بنسبته. و قال السيد (رحمه الله): إنما يستقر المهر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة، فإذا أخلت بشيء من المدة وضع عنه من المهر بنسبة ذلك، و يستفاد من روايتي عمر ابن حنظلة و إسحاق بن عمار استثناء أيام الطمث، و في استثناء غيرها من أيام الأعذار كأيام المرض و الحبس وجهان، و أما الموت فلا يسقط بسببه شيء.

مرآة العقول — ما يجوز من الأجل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
244 [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّٰاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنّٰا عَلىٰ ذَهٰابٍ بِهِ لَقٰادِرُونَ فَقَالَ يَعْنِي مَاءَ الْعَقِيقِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ نَهَرَانِ مُؤْمِنَانِ وَ نَهَرَانِ كَافِرَانِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالْفُرَاتُ وَ نِيلُ مِصْرَ وَ أَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَ نَهَرُ بَلْخٍ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِذَا اسْتَسْقَى الْمَاءَ فَلَمَّا شَرِبَهُ رَأَيْتُهُ قَدِ اسْتَعْبَرَ وَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ الحديث الرابع: مجهول. و لعل المراد وادي العقيق، و إنما ذكره (عليه السلام) على وجه التمثيل، أي مثله من المواضع التي ليس فيها ماء، و إنما فيها برك و غدر يجتمع فيهما ماء السماء، أو يقال: خص ذلك الموضع لاحتياجهم فيه إلى الماء للدنيا و الدين لوقوع غسل الإحرام فيه، أو يقال: كان أولا نزول الآية لهذا الموضع بسبب من الأسباب لا نعرفه، و أما حمله على ماء فص العقيق فلا يخفى بعده. الحديث الخامس: مجهول. و قال في النهاية: فيه" نهران مؤمنان، و نهران كافران، أما المؤمنان فالنيل و الفرات، و أما الكافران فدجلة و نهر بلخ" جعلهما مؤمنين على التشبيه، لأنهما يفضيان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مئونة، و جعل الآخرين كافرين لأنهما لا يسقيان و لا ينتفع بهما إلا بمئونة و كلفة، فهذان في الخير و النفع كالمؤمنين، و هذان في قلة النفع كالكافرين. الحديث السادس: ضعيف.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
334 احْتَاجُوا إِلَى قِسْطِهِ وَ إِنَّمَا يُحْتَاجُ مِنَ الْإِمَامِ فِي أَنَّ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحَرِّمُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً مِنْ حَلَالٍ وَ إِنَّمَا حَرَّمَ الْحَرَامَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَلْبَسَ الْقَمِيصَ الْمَكْفُوفَ بِالدِّيبَاجِ وَ يَكْرَهُ لِبَاسَ الْحَرِيرِ وَ لِبَاسَ الْقَسِّيِّ الْوَشْيِ وَ يَكْرَهُ لِبَاسَ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ فَإِنَّهَا مِيثَرَةُ إِبْلِيسَ [الحديث 7] 7 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا يَصْلُحُ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ فَأَمَّا بَيْعُهُمَا فَلَا بَأْسَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ النِّسَاءُ يَلْبَسْنَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ جشب انتهى. و لعله لم يكن في شرع يوسف (عليه السلام) لبس الحرير و الذهب محرما، و يحتمل أن يكون فعل ذلك تقية. الحديث السادس: مجهول. و المشهور جواز لبس الثوب المكفوف بالحرير، و يظهر من ابن البراج المنع منه، و القس بالفتح موضع بين العريش و الفرما من أرض مصر منه الثياب القسية، و قد يكسر أو هي القزية فأبدلت الزاي كذا في القاموس، و في النهاية: فيه" أنه نهي عن لبس القسي" هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تنيس، يقال لها القس بفتح القاف و بعض أهل الحديث يكسرها و قيل: أصل القسي: القزي بالزاي منسوب إلى القز، و هو ضرب من الإبريسم. الحديث السابع: كالموثق. الحديث الثامن: مرسل.

مرآة العقول — لبس الحرير و الديباج الحديث الأول: مرسل. — الله تعالى (حديث قدسي)
201 [الحديث 6] 6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ الْكَاتِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرٍو الْأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَةَ أُخْتٍ لَهُ وَ تَرَكَ مَوَالِيَ وَ لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ فَجَاءَتِ ابْنَةُ أُخْتِهِ فَرَهَنَتْ عِنْدِي مُصْحَفاً فَأَعْطَيْتُهَا ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامحِينَ قُلْتُ لَهُ عَلِمَ بِهَا أَحَدٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَعْطِهَا إِيَّاهَا قِطْعَةً قِطْعَةً وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً [الحديث 7] 7 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلاملَا يَأْخُذُ مِنْ مِيرَاثِ مَوْلًى لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَجْرِي لَهُمُ الْمِيرَاثُ الْمَفْرُوضُ فَكَانَ يَدْفَعُ مَالَهُ إِلَيْهِمْ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول. و ظاهره أن الوارث البني و إن كان رقا مقدم على المعتق، و المشهور بين الأصحاب أنه لا يشتري المملوك من الميراث إذا كان وارث غيره. و لو كان معتقا أو ضامن جريرة، و يمكن حمله على أنه (عليه السلام) تبرع بذلك من حقه. ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب فك الوارث في الجملة، و اختلف في أنه هل يختص الفك بالأبوين كما ذهب إليه المفيد و جماعة أو بإضافة باقي الأقارب دون الأسباب كما ذهب إليه ابن الجنيد و جماعة، أو بإضافة الأسباب أيضا أي الزوج و الزوجة كما هو فتوى الشيخ في النهاية، و ظاهر ابن زهرة، و كذا اختلف فيما لو قصر المال عن الثمن، فقيل: لا يفك و الميراث للإمام، و قيل: يفك بما وجد و يسعى في الباقي، و لو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته، و الباقي للأقارب البعيدة، و إن لم يكن

مرآة العقول — ميراث ذوي الأرحام مع الموالي الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
370 الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا نِصْفَ الْحَدِّ [الحديث 20] 20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامعَبْدِي إِذَا سَرَقَنِي لَمْ أَقْطَعْهُ وَ عَبْدِي إِذَا سَرَقَ غَيْرِي قَطَعْتُهُ وَ عَبْدُ الْإِمَارَةِ إِذَا سَرَقَ لَمْ أَقْطَعْهُ لِأَنَّهُ فَيْءٌ [الحديث 21] 21 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَكَاتَبَهَا فَقَالَتْ مَا أَدَّيْتُ مِنْ مُكَاتَبَتِي فَأَنَا بِهِ حُرَّةٌ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا نَعَمْ فَأَدَّتْ بَعْضَ مُكَاتَبَتِهَا وَ جَامَعَهَا مَوْلَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا عَلَى ذَلِكَ ضُرِبَ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا أَدَّتْ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا وَ دُرِئَ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَابَعَتْهُ كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي الْحَدِّ ضُرِبَتْ مِثْلَ مَا يُضْرَبُ [الحديث 22] 22 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمَمْلُوكُ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَوَالِيهِ لَمْ يُقْطَعْ فَإِذَا سَرَقَ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهِ قُطِعَ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و كان المراد بالحسين بن خالد هو ابن أبي العلاء الخفاف. و قال في المختلف: قال الصدوق في المقنع: إذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت مطلقة، جلد المولى بقدر ما تحرر منها، لأن شبهة الملك متمكنة، و لرواية الحسين بن خالد، و احتج الصدوق بصحيحة الحلبي" قال:" سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل وقع على مكاتبته؟ قال: إن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت شيئا فلا شيء عليه" و الجواب القول بالموجب، فإنه لم يذكر في الرواية كمية الجلد، و أما الرجم فيحمل على ما إذا أدت جميع مال الكتابة. الحديث الثاني و العشرون: مجهول.

مرآة العقول — ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحد الحديث الأول: حسن. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
102 ثُلُثُ الدِّيَةِ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَأَلَهُ بَعْضُ آلِ زُرَارَةَ عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ لِسَانَ رَجُلٍ أَخْرَسَ الَ] فَقَالَ إِنْ كَانَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ هُوَ أَخْرَسُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ إِنْ كَانَ لِسَانُهُ ذَهَبَ بِهِ وَجَعٌ أَوْ آفَةٌ بَعْدَ مَا كَانَ يَتَكَلَّمُ فَإِنَّ عَلَى الَّذِي قَطَعَ لِسَانَهُ ثُلُثَ دِيَةِ لِسَانِهِ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْقَضَاءُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْجَوَارِحِ قَالَ هَكَذَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع [الحديث 8] 8 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ ذَاهِبَةً وَ هِيَ قَائِمَةٌ قَالَ عَلَيْهِ رُبُعُ دِيَةِ الْعَيْنِ الموجوء أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين كما صرح به الجوهري. أو يقال: المراد بالأنثيين الجلدتان مجازا فلا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى كما قال الصدوق في المقنع، و قال يحيى بن سعيد في جامعه: في ذكر الخصي الحر و أنثييه ثلث الدية على الرواية. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" فإن على الذي قطع لسانه" كذا في التهذيب أيضا، فالغرض من التفصيل بيان عدم الفرق بين ما إذا كان خرسه ولادة أو بآفة كما هو المشهور بين الأصحاب، و في الفقيه في الأول" فعليه الدية" بدون لفظ الثلث، فيظهر فائدة التفصيل لكن لم أر من قال به و الله يعلم. الحديث الثامن: ضعيف.

مرآة العقول — دية عين الأعمى و يد الأشل و لسان الأخرس و عين الأعور الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
180 أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْسَ لِلنِّسَاءِ عَفْوٌ وَ لَا قَوَدٌ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِيمَنْ عَفَا مِنْ ذِي سَهْمٍ فَإِنَّ عَفْوَهُ جَائِزٌ وَ قَضَى فِي أَرْبَعَةِ إِخْوَةٍ عَفَا أَحَدُهُمْ قَالَ يُعْطَى بَقِيَّتُهُمُ الدِّيَةَ وَ يُرْفَعُ عَنْهُمْ بِحِصَّةِ الَّذِي عَفَا [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي رَجُلَيْنِ قَتَلَا رَجُلًا عَمْداً وَ لَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَقَالَ إِذَا عَفَا عَنْهُمَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ دُرِئَ عَنْهُمَا الْقَتْلُ وَ طُرِحَ عَنْهُمَا مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَنْ عَفَا وَ أَدَّيَا الْبَاقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا إِلَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَ قَالَ عَفْوُ كُلِّ ذِي سَهْمٍ جَائِزٌ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْداً وَ لَهُمَا أَوْلِيَاءُ فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِهِمَا وَ أَبَى الْآخَرُونَ قَالَ فَقَالَ يَقْتُلُ الَّذِي لَمْ يَعْفُ وَ إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطإ، و قيل: لا يرث القصاص إلا العصبة دون الأخوة و الأخوات من الأم، و من يتقرب بها، و قيل: ليس للنساء عفو و لا قود، و هو الأظهر. الحديث السادس: حسن أو موثق. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" درء عنهما القتل" موافق لما نسب إلى بعض العامة، و كذا الخبر الذي بعده. قال الشيخ (ره) في الاستبصار بعد إيراد هذه الروايات: الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه لأنه متى لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال انتهى. أقول: و يمكن حمله على التقية أيضا، و المسألة لا تخلو من إشكال. الحديث الثامن: صحيح.

مرآة العقول — الرجل يقتل و له وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية، و بعض يريد القتل الحديث الأول: مرفوع. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن رجل قتل و له أخ فى دار الهجرة و له أخ فى دار البد و لم يهاجر أ رأيت إن عفا المهاجرى و أراد البدوى أن يقتل أله ذلك؟ قال: 296 ليس للبدوى أن يقتل مهاجريا حتّى يهاجر، قال: و إذا عفا المهاجرىّ فانّ عفوه جائز قلت فللبدوى من الميراث شي‏ء؟ قال: أمّا الميراث فله حظّه من دية أخيه إن أخذت [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن عفا من ذى سهم، فانّ عفوه جائز و قضى فى أربعة إخوة عفا أحدهم قال: يعطى بقيّتهم الدية و يرفع عنهم بحصّته الّذي عفا [2] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن على، بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجلين قتلا رجلا عمدا و له وليّان فعفا أحد الوليّين، فقال: إذا عفا عنهما بعض الأولياء درء عنهما القتل و طرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا و أديّا الباقى من أموالهما إلى الّذي لم يعف و قال: عفو كلّ ذى سهم جائز [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الصفّار، عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)‏ انّ عليّا (عليه السلام) قال: انتظروا بالصغار الّذين قتل أبوهم أن يكبروا فاذا بلغوا خيّروا فان أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا [4] . 297 7- باب العاقلة

مسند الإمام الباقر — الديات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزاز، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

فى لسان الأخرس و عين الاعمى و ذكر الخصى و أنثييه ثلث الدية [1] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سأله بعض آل زرارة، عن رجل قطع لسان رجل أخرس قال: فقال: إن كان ولدته أمّه و هو أخرس فعليه ثلث الدية، و إن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم، فان على الّذي قطع لسانه ثلث دية لسانه قال: و كذلك القضاء فى العينين و الجوارح قال: هكذا وجدناه فى كتاب علىّ (عليه السلام) [2] . 3- الصدوق باسناده، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: انّ فى لسان الأخرس و عين الأعمى و ذكر الخصىّ الحرّ و أنثييه ثلث الدية و فى ذكر الغلام الدية كاملة [3] . 4- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: سأله بعض آل زرارة، عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته أمّه و هو أخرس فعليه الدية و إن كان لسانه ذهب بوجع أو آفة 308 بعد ما كان يتكلّم فان على الذي قطع ثلث دية لسانه [1] . 16- باب دية السمع و البصر

مسند الإمام الباقر — الديات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن ابن سعيد، باسناده، عن حماد عن حريز، و ابراهيم بن عمر عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

لا يكتب الملكان الا ما نطق به العبد [1] . 104- عنه، عن أبى سعيد باسناده، عن النضر، عن حسين بن موسى، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال: إنّ فى الهواء ملكا يقال له: إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك كلّ واحد منهم على مائة ألف يحصون أعمال العباد، فاذا كان رأس السنة بعث اللّه إليهم ملكا يقال له: السجلّ فانتسخ ذلك منهم و هو قول اللّه تبارك و تعالى: «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِ‏ للكتاب» [2] . 81- حديث القلم‏

مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — الإمام الباقر عليه السلام

( لوجع العين ) [ تأخذ قطنا وتبله وتضعه على العين وتقول : " عين الشمس في لجة البحر ، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " ] . ( أخرى ) سليمان بن عيسى قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأيت به من الرمد شيئا فاحشا فاغتممت وخرجت ، ثم دخلت عليه من الغد فإذا هو لا علة بعينه ، فقلت : جعلت فداك خرجت من عندك الأمس وبك من الرمد ما أغمني ، ودخلت عليك اليوم فلم أر شيئا ، أعالجته بشئ ؟ قال : عوذتها بعوذة عندي ، قلت : أخبرني بها ؟ فكتب : " أعوذ بعزة الله ، أعوذ بقدرة الله ، أعوذ بقوة الله ، أعوذ بعظمة الله ، أعوذ بجلال الله ، أعوذ ببهاء الله ، أعوذ بجمع الله ، أعوذ برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أحذر وأخاف على عيني وأجده من وجع عيني ، اللهم رب الطيبين [ أذهب ذلك عني بحولك وقوتك ، وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ، فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ، وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين ، يا علي يا عظيم يا كبير يا جليل يا منيع يا فرد يا وتر ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، بسم الله الرحمن الرحيم يا حي يا حليم يا علي يا عظيم يا جليل يا جميل يا فرد يا وتر أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأسألك أن لا تدعني في قبري فردا وأنت خير الوارثين . وإن كنت إلا واحدا لصلاة في قبري مما رزقني في حاجة ، آمين رب العالمين " ] . ( للرعاف ) يقرأ ويكتب وقد أخذ بأنف المرعوف : " يا من أمسك الفيل عن بيته الحرام أمسك دم فلان بن فلانة " ، ويصب على رأسه وجبهته ماء الجمد ، فإنه يسكن بإذن الله . ( لوجع الضرس ) عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من اشتكى ضرسه فليأخذ من موضع سجوده ثم يمسح به على الموضع الذي يشتكي ويقول : " باسم الله والكافي الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " .

مكارم الأخلاق للطبرسي — صلاة الشكر . — الإمام الصادق عليه السلام
أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): ... داود بن القاسم الجعفريّ أبو هاشم، قال: كنت عند أبي محمّد (عليه السلام) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل عليه ...، ثمّ قال: هاتها؟ فأخرج حصاة ... فأخذها و أخرج خاتمه، فطبع فيها ... . (426) 4- السيّد عبد الكريم بن طاوس (رحمه الله): حدّثني محمّد بن شهاب بن‏ 11 صالح البارقيّ شيخ أهل الكوفة، لقيته بمشهد مولانا الحسين (عليه السلام)، قال

حدّثني عبد اللّه بن موسى الهمدانيّ، عن مفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي عبد اللّه و أنا متختّم بالفيروزج، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا مفضّل! الفيروزج نزهة أبصار المؤمنين و المؤمنات، و أنا أحبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم: بالياقوت و هو أفخرها. و بالعقيق و هو أخلصها للّه عزّ و جلّ، و لنا. و بالفيروزج، و هو يقوّي البصر، و يوسّع الصدر، و يزيد في قوّة القلب، و من تختّم به عاد بنجح في حاجته. و بالحديد الصينيّ، و لا أحبّ التختّم به، و لا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه، و هو يشرّد مردة الشياطين فأحبّ لذلك اتّخاذه. و الخامس ما يظهره اللّه (عزّ و جلّ) بالذكوات البيض بالغريّين، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة، و لو لا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالا عظيما، و لكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم و فقيرهم. قال أبو طاهر: ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الرضا (عليهم السلام)، فقال: هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه (عليه السلام). قلت: جعلت فداك! ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئا؟ قال: نعم، لما جاء فيه، قلت: و ما جاء فيه؟ قال: حدّثني أبي: أنّ أوّل من تختّم به آدم (عليه السلام)، و كان من حديث آدم (عليه السلام) في ذلك أنّه رأى على العرش بالنور مكتوبا: أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بأخيه عليّ و نصرته به في تمام الخمسة الأسماء. فلمّا أصاب آدم (عليه السلام) الخطيئة، و حبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء، فتاب عليه، فاتّخذ آدم (عليه السلام) خاتما من فضّة فصّه من العقيق الأحمر، 12 و نقش الأسماء عليه، ثمّ تختّم به في يده اليمنى، فصار ذلك سنّة أخذ بها الأتقياء من بعده من ولده‏ . (427) 5- الكفعميّ (رحمه الله): [نقش خاتم أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏]: «أنا للّه شهيد» . (428) 6- السيّد محسن الأمين (رحمه الله): نقش خاتمه (عليه السلام): «سبحان من له مقاليد السموات و الأرض». و قيل: «أنا للّه شهيد»، أو «إنّ اللّه شهيد» . الثالث- عكّازه (عليه السلام): (429) 1- السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... أبو الطيّب الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن الصباح القزوينيّ، و أبو الصباح محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن البغداديّ الكاتبان، قالا: جرى بحضرة شيخنا فقيه العصابة ذكر مولانا أبي محمّد الحسن بن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، فقال: ... جلس الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر زاد اللّه توفيقه للناس في بقيّة نهار يومه في دار الماضي (رضى اللّه عنه). 13 فأخرج إليه ذكاء الخادم الأبيض مدرجا و عكّازا، و حقّة خشب مدهونة، فأخذ العكّاز فجعلها في حجره على فخذيه .... قال: هذه عكّاز مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام) التي كانت في يده يوم توكيله سيّدنا الشيخ عثمان بن سعيد العمريّ (رحمه الله) ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. الرابع- محلّ سكونته (عليه السلام):

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ يُكَلِّمُ رَاهِباً مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ

لَهُ فِي بَعْضِ مَا نَاظَرَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحَدَّ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ سُكُونٍ أَوْ يُوصَفَ بِطُولٍ أَوْ قِصَرٍ أَوْ تَبْلُغَهُ الْأَوْهَامُ أَوْ تُحِيطَ بِصِفَتِهِ الْعُقُولُ أَنْزَلَ مَوَاعِظَهُ وَ وَعْدَهُ وَ وَعِيدَهُ أَمَرَ بِلَا شَفَةٍ وَ لَا لِسَانٍ وَ لَكِنْ كَمَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ كُنْ فَكَانَ خَيْراً كَمَا أَرَادَ فِي اللَّوْحِ.

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ أَتَى هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ أَ لَكَ رَبٌّ فَقَالَ بَلَى قَالَ قَادِرٌ قَالَ نَعَمْ قَادِرٌ قَاهِرٌ قَالَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي الْبَيْضَةِ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ وَ لَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا فَقَالَ هِشَامٌ النَّظِرَةَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْظَرْتُكَ حَوْلًا ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ فَرَكِبَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّا ذَا سَأَلَكَ فَقَالَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ قَالَ خَمْسٌ فَقَالَ أَيُّهَا أَصْغَرُ فَقَالَ النَّاظِرُ قَالَ وَ كَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ قَالَ مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا فَقَالَ يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وَ فَوْقَكَ وَ أَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى فَقَالَ أَرَى سَمَاءً وَ أَرْضاً وَ دُوراً وَ قُصُوراً وَ تُرَاباً وَ جِبَالًا وَ أَنْهَاراً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاهُ الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا وَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ فَانْكَبَّ هِشَامٌ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ حَسْبِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ غَدَا عَلَيْهِ الدَّيَصَانِيُ فَقَالَ لَهُ يَا هِشَامُ إِنِّي جِئْتُكَ مُسَلِّماً وَ لَمْ أَجِئْكَ مُتَقَاضِياً لِلْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ مُتَقَاضِياً فَهَاكَ الْجَوَابَ فَخَرَجَ عَنْهُ الدَّيَصَانِيُّ فَأُخْبِرَ أَنَّ هِشَاماً دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَعَلَّمَهُ الْجَوَابَ فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ حَتَّى أَتَى بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا اسْمُكَ فَخَرَجَ عَنْهُ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِاسْمِكَ قَالَ لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَعْبُودِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْلِسْ وَ إِذَا غُلَامٌ لَهُ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَيَصَانِيُّ هَذَا حِصْنٌ مَكْنُونٌ لَهُ جِلْدٌ غَلِيظٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ وَ فِضَّةٌ ذَائِبَةٌ فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ وَ لَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبِ الْمَائِعَةِ هِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا مُصْلِحٌ فَيُخْبِرَ عَنْ إِصْلَاحِهَا وَ لَا دَخَلَ فِيهَا مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا لَا تُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثَى يَتَفَلَّقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أَ تَرَى لَهَا مُدَبِّراً قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ إِمَامٌ وَ حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ. بيان يمكن أن يؤول هذا الخبر بوجوه الأول أن يكون غرض السائل أنه هل يجوز أن يحصل كبير في صغير بنحو من أنحاء التحقق فأجاب عليه السلام بأن له نحوا من التحقق و هو دخول الصورة المحسوسة المتقدرة بالمقدار الكبير بنحو الوجود الظلي في الحاسة أي مادتها الموصوفة بالمقدار الصغير و القرينة على أنه كان مراده المعنى الأعم أنه قنع بالجواب و لم يراجع فيه باعتراض. الثاني أن يكون المعنى أن الذي يقدر على أن يدخل ما تراه العدسة لا يصح أن ينسب إلى العجز و لا يتوهم فيه أنه غير قادر على شيء أصلا و عدم قدرته على ما ذكرت ليس من تلقاء قدرته لقصور فيها بل إنما ذلك من نقصان ما فرضته حيث إنه محال ليس له حظ من الشيئية و الإمكان فالغرض من ذكر ذلك بيان كمال قدرته تعالى حتى لا يتوهم فيه عجز. الثالث أن المعنى أن ما ذكرت محال و ما يتصور من ذلك إنما هو بحسب الوجود الانطباعي و قد فعله فما كان من السؤال له محمل ممكن فهو تعالى قادر عليه و ما أردت من ظاهره فهو محال لا يصلح لتعلق القدرة به. الرابع و هو الأظهر أن السائل لما كان قاصرا عن فهم ما هو الحق معاندا فلو أجاب عليه السلام صريحا بعدم تعلق القدرة به لتشبث بذلك و لج و عاند فأجاب عليه السلام بجواب متشابه له وجهان لعلمه عليه السلام بأنه لا يفرق بين الوجود العيني و الانطباعي و لذا قنع بذلك و رجع كما أنه عليه السلام لما علم أنه عاجز عن الجواب عن سؤال الاسم أورده عليه إفحاما له و إظهارا لعجزه عن فهم الأمور الظاهرة و لما كان السائلون في الأخبار الأخر الآتية قابلين لفهم الحق غير معاندين أجابوهم بما هو الحق الصريح ثم اعلم أنه على التقادير كلها يدل على أن الإبصار بالانطباع و إن كان فيما سوى الثاني أظهر و على الرابع يحتمل أيضا أن يكون إقناعيا مبنيا على المقدمة المشهورة لدى الجمهور أن الرؤية بدخول المرئيات في العضو البصري فلا ينافي كون الإبصار حقيقة بخروج الشعاع.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لَا لَجَبٌ وَ لَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَ لَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ يُومِئُ بِذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزِّنْجِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ وَ الدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَ لَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٣٣٤. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لَا لَجَبٌ وَ لَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَ لَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ يُومِئُ بِذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزِّنْجِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ وَ الدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَ لَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا. بيان اللجب الصوت و الحمحمة صوت الفرس دون الصهيل قوله عليه السلام يثيرون الأرض أي التراب لأن أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل و قيل كناية عن شدة وطئهم الأرض ليلائم قوله لا يكون له غبار قوله عليه السلام كأنها أقدام النعام لما كانت أقدام الزنج في الأغلب قصار عراضا منتشرة الصدر مفرجات الأصابع فأشبهت أقدام النعام في بعض تلك الأوصاف و أجنحة الدور التي شبهها عليه السلام بأجنحة النسور رواشنها و ما يعمل من الأخشاب و البواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان و غيرها عن الأمطار و شعاع الشمس و خراطيمها مآزيبها التي تطلى بالقار تكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان. و أما قوله عليه السلام لا يندب قتيلهم فقيل إنه وصف لهم لشدة البأس و الحرص على القتال و إنهم لا يبالون بالموت و قيل لأنهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممن عادتهم الندبة و افتقاد الغائب و قيل لا يفقد غائبهم وصف لهم بالكثرة و أنه إذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره و يقال كببت فلانا على وجهه أي تركته و لم ألتفت إليه و قوله و قادرها بقدرها أي معامل لها بمقدارها و قوله ناظرها بعينها أي ناظر إليها بعين العبرة أو أنظر إليها نظرا يليق بها.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٣٣٤. — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ فَاقْرَأْ كُلَّ لَيْلَةٍ إِنَّا أَنْزَلْناهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فَإِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ فَاشْدُدْ قَلْبَكَ وَ افْتَحْ أُذُنَيْكَ لِسَمَاعِ الْعَجَائِبِ مِمَّا تَرَى قَالَ وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ إِذَا أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ فَاقْرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَرَّةً وَ إِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثَةٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى تَصْدِيقِ الَّذِي عَنْهُ سَأَلْتَ.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ- وَ كَانَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ- قَالَ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ- إِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي- وَ غَطِّي وَجْهِي فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سواء [سُوءاً- قَالَ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ- ثُمَّ مَكَثَتْ حِيناً وَ كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ- فَإِذَا هِيَ بِدُودَةٍ تَقْرِضُ مَنْخِرَهُ فَفَزِعَتْ لِذَلِكَ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا- فَقَالَ لَهَا أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ أَجَلْ لَقَدْ فَزِعْتُ قَالَ أَمَا إِنَّكِ إِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ- مَا كَانَ مَا رَأَيْتِ إِلَّا فِي أَخِيكِ فُلَانٍ- أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ- قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ- وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ- فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَهُ- وَ إِنْ وَافَقَهُ الْحَقُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ- وَ كَانَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ- قَالَ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ- إِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي- وَ غَطِّي وَجْهِي فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سواء [سُوءاً- قَالَ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ- ثُمَّ مَكَثَتْ حِيناً وَ كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ- فَإِذَا هِيَ بِدُودَةٍ تَقْرِضُ مَنْخِرَهُ فَفَزِعَتْ لِذَلِكَ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا- فَقَالَ لَهَا أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ أَجَلْ لَقَدْ فَزِعْتُ قَالَ أَمَا إِنَّكِ إِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ- مَا كَانَ مَا رَأَيْتِ إِلَّا فِي أَخِيكِ فُلَانٍ- أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ- قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ- وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ- فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَهُ- وَ إِنْ وَافَقَهُ الْحَقُ. 5 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي ; عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إن الله عزوجل لايوصف وكيف يوصف وقال في كتابه: " وما قدروالله حق قدره " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، وإن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله عزوجل بسبع وجعل طاعته في الارض كطاعته

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
22 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمَمْلُوكُ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَوَالِيهِ لَمْ يُقْطَعْ فَإِذَا سَرَقَ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهِ قُطِعَ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و كان المراد بالحسين بن خالد هو ابن أبي العلاء الخفاف. و قال في المختلف: قال الصدوق في المقنع: إذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت مطلقة، جلد المولى بقدر ما تحرر منها، لأن شبهة الملك متمكنة، و لرواية الحسين بن خالد، و احتج الصدوق بصحيحة الحلبي" قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل وقع على مكاتبته؟ قال: إن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت شيئا فلا شيء عليه" و الجواب القول بالموجب، فإنه لم يذكر في الرواية كمية الجلد، و أما الرجم فيحمل على ما إذا أدت جميع مال الكتابة. الحديث الثاني و العشرون: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ كَانَ يَقْضِي بِالْحَقِّ فِيهِمْ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي وَ غَطِّي وَجْهِي فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سُوءاً فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ مَكَثَتْ بِذَلِكَ حِيناً ثُمَّ إِنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هِيَ بِدُودَةٍ تَقْرِضُ مَنْخِرَهُ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا فَقَالَ لَهَا أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ أَجَلْ لَقَدْ فَزِعْتُ فَقَالَ لَهَا أَمَا لَئِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ مَا كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ إِلَّا فِي أَخِيكِ فُلَانٍ أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتِ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ باب من حاف في الحكم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه" رفرفت الرحمة فوق رأسه" يقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على الشيء يحوم عليه ليقع فوقه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ شريحا القاضى بينما هو فى مجلس القضاء إذا اتته امرأة فقالت أيّها القاضى اقض بينى و بين خصمى، فقال لها: و من خصمك قالت: أنت قال: أفرجوا لها فأفرجوا لها فدخلت فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: انّ لى ما للرجال و ما للنساء قال شريح: فانّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضى على المبال قالت: فانّى أبول بهما جميعا و يسكنان معا قال شريح: و اللّه ما سمعت بأعجب من هذا قالت: و أعجب من هذا قال: و ما هو؟ قالت جامعنى زوجى فولدت منه و جامعت جاريتى فولدت منى فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجّبا ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين لقد ورد علىّ شيء ما سمعت بأعجب منه ثمّ قصّ عليه قصّة المرأة فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك فقالت: هو كما ذكر فقال لها: و من زوجك؟ قالت: فلان فبعث إليه فدعا فقال: أ تعرف هذه؟ قال: نعم هى زوجتى فسأله عمّا قالت: فقال: هو كذلك فقال له علىّ (عليه السلام) لأنت أجرا من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال. ثمّ قال: يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعدّ أضلاعها فقال زوجها: يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا و لا آتمن عليها امرأة فقال علىّ (عليه السلام): علىّ بدينار الخصىّ و كان من صالحى أهل الكوفة و كان يثق به- فقال له: يا دينار أدخلها بيتا و عرّها من ثيابها و مرها أن تشدّ مئزرا و عدّ أضلاعها ففعل دينار ذلك و كان اضلاعها سبعة عشر تسعة فى اليمين و ثمانية فى اليسار، فالبسها علىّ (عليه السلام) ثياب الرجال و القلنسوة و النعلين و ألقى عليه الرّداء و ألحقه بالرجال فقال زوجها يا أمير المؤمنين ابنة عمّى و قد ولدت منّى تلحقها بالرجال؟ فقال: (عليه السلام): إنّى حكمت عليها بحكم اللّه عزّ و جلّ انّ اللّه تبارك و تعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى و أضلاع الرجال تنقص و أضلاع النساء تمام [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1832/ (_34) - عن علي بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، قول الله

آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً و قد يدخله المرجئ و القدري و الحروري و الزنديق الذي لا يؤمن بالله؟ قال: «لا، و لا كرامة». قلت: فمن جعلت فداك؟ قال: «من دخله و هو عارف بحقنا كما هو عارف له، خرج من ذنوبه و كفي هم الدنيا و الآخرة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
107 عن علي بن عبد العزيز قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك قول الله

«آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» و قد يدخله المرجئ و القدري و الحروري و الزنديق الذي لا يؤمن بالله قال: لا و لا كرامة، قلت: فمن جعلت فداك قال: و من دخله و هو عارف بحقنا كما هو عارف له- خرج من ذنوبه و كفى هم الدنيا و الآخرة.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبدالله قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن خالد البرقي عن أبيه عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال

ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: «ألا اُعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه ولا تخاصمون عليه أحد إلاّ كسرتموه»؟ قلنا: إن رأيت ذلك. فقال (عليه السلام): «إنّ الله عزّ وجلّ لم يُطَعْ بإكراه، ولم يُعصَ بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإنّ ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صاداً ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الّذي أدخلهم فيه. ثمّ قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه» وروى الكليني عن إسماعيل بن جابر قال: كان في مسجد المدينة رجل يتكلّم في القدر والناس مجتمعون، قال فقلت: يا هذا أسألك؟ قال: سل، قلت: يكون في ملك الله تبارك وتعالى مالا يريد؟ قال: فأطرق طويلاً ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: يا هذا! لئن قلت: إنّه يكون في ملكه مالا يريد، إنّه لمقهور، ولئن قلت: لا يكون في ملكه إلاّ ما يريد أقررت لك بالمعاصي، قال: فقلت لاَبي عبدالله (عليه السلام): سألت هذا القدري فكان من جوابه كذا وكذا، فقال (عليه السلام): «لنفسه نظر أما لو قال غير ما قال لهلك» وروى الصدوق في التوحيد بإسناده عن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) قال: «حدّثنا أبي عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سمعت أبي عليّ

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أحسن حمد الله واذا أساء استغفر الله، فهذا مسلم بالغ». وروى الصدوق عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن الرضا ( عليه السلام قال

ذكر عنده الجبر والتفويض، فقال (عليه السلام): «ألا أعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه، ولا تخاصمون عليه أحداً إلاّ كسرتموه»؟ قلنا: إن رأيت ذلك، قال (عليه السلام): «إنّ الله عزّ وجلّ لم يطع بإكراه، ولم يعصَ بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صاداً، ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل. وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الّذي أدخلهم فيه ـ ثمّ قال (عليه السلام) ـ من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه» وروى الصدوق عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الاَمرين»، قال: فقلت وما أمر بين الاَمرين؟ قال (عليه السلام): «مثل ذلك: مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته، ففعل تلك المعصية، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية» وقد يتصوّر الاِنسان أن مساحة الاَمر بين الاَمرين مساحة محدودة في حياة الاِنسان. وأمّا مساحة الجبر والتفويض فهي أوسع مساحة في حياته، فإنّ الاِنسان يتعامل فعلاً مع نظام القضاء والقدر بشكل مباشر من

الأمر بين الأمرين - الصفحة ١٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
وقال عليه السلام

يوما لمن حضره: ما المروة؟ فتكلموا، فقال: صلى الله عليه وآله: المروة أن لا تطمع فتذل. وتسأل فتقل. ولا تبخل فتشتم. ولا تجهل فتخصم فقيل: ومن يقدر على ذلك؟ فقال عليه السلام: من أحب أن يكون كالناظر في الحدقة والمسك في الطيب وكالخليفة في يومكم هذا في القدر. وقال يوما رجل عنده: اللهم أغننا عن جميع خلقك. فقال أبوجعفر عليه السلام: لا تقل هكذا. ولكن قل: اللهم أغننا عن شرار خلقك، فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه. وقال عليه السلام: قم بالحق واعتزل ما لا يعنيك. وتجنب عدوك واحذر صديقك من الاقوام إلا الامين من خشي الله. ولا تصحب الفاجر. ولا تطلعه على سرك. واستشر في أمرك الذين يخشون الله. وقال عليه السلام: صحبة عشرين سنة قرابة.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
14 - 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال

كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق فيهم فلما حضره الموت قال: لامرأته إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فإنك لاترين سوء فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما رأيت؟ قالت: أجل لقد فزعت فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلي قلت: اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه فلما اختصما إلي كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هو اي كان مع موافقة الحق.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمَمْلُوكُ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَوَالِيهِ لَمْ يُقْطَعْ فَإِذَا سَرَقَ مِنْ غَيْرِ مَوَالِيهِ قُطِعَ الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. الحديث الحادي و العشرون: مجهول. و كان المراد بالحسين بن خالد هو ابن أبي العلاء الخفاف. و قال في المختلف: قال الصدوق في المقنع: إذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت مطلقة، جلد المولى بقدر ما تحرر منها، لأن شبهة الملك متمكنة، و لرواية الحسين بن خالد، و احتج الصدوق بصحيحة الحلبي" قال:" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل وقع على مكاتبته؟ قال: إن كانت أدت الربع جلد، و إن كان محصنا رجم، و إن لم تكن أدت شيئا فلا شيء عليه" و الجواب القول بالموجب، فإنه لم يذكر في الرواية كمية الجلد، و أما الرجم فيحمل على ما إذا أدت جميع مال الكتابة. الحديث الثاني و العشرون: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ كَانَ يَقْضِي بِالْحَقِّ فِيهِمْ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي وَ غَطِّي وَجْهِي فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سُوءاً فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ مَكَثَتْ بِذَلِكَ حِيناً ثُمَّ إِنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هِيَ بِدُودَةٍ تَقْرِضُ مَنْخِرَهُ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا فَقَالَ لَهَا أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ أَجَلْ لَقَدْ فَزِعْتُ فَقَالَ لَهَا أَمَا لَئِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ مَا كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ إِلَّا فِي أَخِيكِ فُلَانٍ أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتِ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ باب من حاف في الحكم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: فيه" رفرفت الرحمة فوق رأسه" يقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على الشيء يحوم عليه ليقع فوقه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي ; عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول: إن الله عزوجل لايوصف وكيف يوصف وقال في كتابه: " وما قدروالله حق قدره " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، وإن النبي صلى الله عليه وآله لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله عزوجل بسبع وجعل طاعته في الارض كطاعته

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي عليه السلام قال

" بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن قاضيا فقلت: إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم " قال: فقال: " اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك ". العاشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن سماك عن حبش عن علي عليه السلام قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حدث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري وقال: اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء، قال: فما اختلف علي قضاء بعد، وما أشكل علي قضاء بعد ". الحادي عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثني نمير عن الأعمش عن عمر بن مر عن أبي البختري عن علي عليه السلام قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأنا شاب فقلت: يا رسول الله تبعثني إلى قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فقال ادن مني، فدنوت منه فضرب يده على صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، فما شككت في قضاء بين اثنين ". الثاني عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا أبو سابق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن عليا عليه السلام قضى بالشاهد مع اليمين بالحجاز، وقضى به عليه السلام بالكوفة. الثالث عشر: موفق بن أحمد قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني قال: أخبرنا نصر بن محمد بن علي بن ديرك المقري عن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا يعلى بن عبد الرحمن عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري عن علي (رضي الله عنه) قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأنا شاب لأقضي بينهم وما أدري ما القضاء، فضرب في صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، فوالذي فلق الحبة ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين ". الرابع عشر: موفق بن أحمد بإسناده عن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، حدثنا يحيى بن أبي بكر عن سلام عن يزيد الغمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أنا كأب الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 143 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
والجهل ، والسفه ، والكذب ، والخيانة ، والفسق ، والفجور ، واليمين الكاذبة ، وكتمان الشهادة ، والشهادة بالزور ، والغيبة ، والبهتان ، والسعاية ، والسباب ، واللعان ، والطعان ، والمكر ، والخديعة ، والغدر ، والنكث ، والقتل بغير حق ، والظلم ، والقساوة ، والجفاء ، والنفاق ، والريا ، والزنا واللواط ، والربا ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، والاحتيال ( 1 ) على الناس ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وقذف المحصنة . هذا ما اتفق إملاؤه على العجلة من وصف دين الإمامية ، وسأملي شرح ذلك وتفسير إذا سهل الله عز اسمه لي العود من مقصدي إلى نيسابور إن شاء الله ( 2 ) . 1007 / 2 - بسم الله الرحمن الرحيم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال

إذا أتى شهر رمضان فاقرأ كل ليلة ( إنا أنزلناه ) ألف مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فاشدد قلبك وافتح أذنيك بسماع العجائب مما ترى ( 3 ) . 1008 / 3 - قال : وقال رجل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مرة ، وإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي عنه سألت ( 4 ) . 1009 / 4 - وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة القدر ، فاعمل واجتهد ( 5 ) . وصلى الله على محمد وآله

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 59 قبل ذلك يكون الشبه. ثم قال النبي

(صلى الله وعليه وآله): والذي نفسي بيده ما كان عندي شئ مما سألتني عنه حتى انبأنيه الله عز وجل في مجلسي هذا على لسان أخي جبرئيل. ذكر ما جرى لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) من الاحتجاج على المنافقين في طريق تبوك وغير ذلك من كيدهم لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) على العقبة بالليل. قال أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام): لقد رامت الفجرة ليلة العقبة قتل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدروا على مغالبة ربهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) في علي (عليه السلام) لما فخم من أمره وعظم من شأنه: من ذلك أنه لما خرج النبي (صلى الله وعليه وآله) من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له: إن جبرئيل أتاني وقال لي: يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك: يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي أو تقيم أنت ويخرج علي لا بد من ذلك، فإن عليا قد ندبته لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما وعظيم ثوابه غيري، فلما خلفه أكثر المنافقون الطعن فيه فقالوا: مله وسئمه وكره صحبته، فتبعه علي (عليه السلام) حتى لحقه وقد وجد غما شديدا عما قالوا فيه، فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): ما أشخصك يا علي عن مركزك؟ فقال: بلغني عن الناس كذا وكذا. فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ فانصرف علي إلى موضعه فدبروا عليه أن يقتلوه وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثم غطوها بخص رقاق ونثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطوا به وجوه الخص، وكان

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 118 بالغ أمره، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد: إذا انصرفت من صلاة الفجر فاضرب عنق علي. فصلى إلى جنبه لأجل ذلك وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب فندم فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه. فقال قبل أن يسلم في صلاته: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به - ثلاثا - وفي رواية أخرى لا يفعلن خالد ما أمر به، فالتفت علي (عليه السلام) فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه فقال

يا خالد ما الذي أمرك به؟ قال: بقتلك يا أمير المؤمنين قال: أو كنت فاعلا؟ فقال، أي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا فقال له علي (عليه السلام): كذبت لا أم لك من يفعله أضيق حلقة است منك، أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا واضعف جندا. وفي رواية أخرى لأبي ذر رحمه الله أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخذ خالدا بأصبعيه السبابة والوسطى في ذلك الوقت، فعصره عصرا فصاح خالد صيحة منكرة، ففزع الناس وهمتهم أنفسهم وأحدث خالد في ثيابه وجعل يضرب برجليه الأرض ولا يتكلم. فقال أبو بكر لعمر: هذه مشورتك المنكوسة، كأني كنت أنظر إلى هذا وأحمد الله على سلامتنا، وكلما دنى أحد ليخلصه من يده لحظة تنحى عنه رعبا فبعث أبو بكر وعمر إلى العباس فجاء وتشفع إليه وأقسم عليه فقال: بحق هذا القبر ومن فيه وبحق ولديه وأمهما إلا تركته، ففعل ذلك وقبل العباس بين عينيه.

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 310 وروي عن علي بن محمد العسكري ((عليهم السلام)) - في رسالته إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتفويض -: أنه قال: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه سأله رجل بعد انصرافه من الشام فقال

يا أمير المؤمنين أخبرنا عن خروجنا إلى الشام أبقضاء وقدر؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): نعم يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من عند الله وقدر. فقال الرجل: عند الله أحتسب عنائي، والله ما أرى لي من الأجر شيئا. فقال علي (عليه السلام): بلى فقد عظم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم ذاهبون، وعلى منصرفكم وأنتم منقلبون، ولم يكونوا في شئ من حالاتكم مكرهين، ولا إليه مضطرين. فقال الرجل: وكيف لا نكون مضطرين والقضاء والقدر ساقانا، وعنهما كان مسيرنا؟! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعلك أردت قضاءا لازما، وقدرا حتما ولو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد، والأمر من الله والنهي، وما كانت تأتي من الله لائمة لمذنب، ولا محمدة لمحسن، ولا كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب،

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الهادي عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 171 فقال: إنك لم تكن ثم كنت، وقد علمت أنك لم تكون نفسك، ولا كونك من هو مثلك. وعن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا (عليه السلام) قال

دخل رجل من الزنادقة على الرضا (عليه السلام) وعنده جماعة. فقال له أبو الحسن: أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا؟ فسكت. فقال أبو الحسن: وإن لم يكن القول قولنا، وهو كما نقول، ألستم قد هلكتم ونجونا. قال الزنديق: رحمك الله فأوجدني كيف هو، وأين هو؟ قال: ويلك! إن الذي ذهبت إليه غلط، وهو أين الأين، وكان ولا أين، وهو كيف الكيف، وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية، ولا بأينونية، ولا يدرك بحاسة، ولا يقاس بشئ. قال الرجل: فإذن إنه لا شئ، إذ لم يدرك بحاسة من الحواس. فقال أبو الحسن: ويلك! لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا، وأنه شئ بخلاف الأشياء. قال الرجل: فأخبرني متى كان؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني متى لم يكن، فأخبرك متى كان؟! قال الرجل: فما الدليل عليه؟ قال أبو الحسن: أني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه، وجر المنفعة إليه، علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته. وإنشاء السحاب، وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات

الاحتجاج — الإحتجاج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 198 وعن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي قال: دخلت على علي بن موسى الرضا بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال

(لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين الأمرين) ما معناه: فقال: من زعم: أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها، فقد قال: (بالجبر) ومن زعم: أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال: (بالتفويض) والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك. فقلت: يا بن رسول الله فما أمر بين الأمرين؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه. قلت: وهل لله مشية وإرادة في ذلك؟ فقال: أما الطاعات، فإرادة الله ومشيته فيها الأمر بها، والرضا لها، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيته في المعاصي، النهي عنها، والسخط لها والخذلان عليها. قلت: فلله عز وجل فيها القضاء؟ قال: نعم. ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا ولله فيه قضاء. قلت: ما معنى هذا القضاء؟ قال: الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة. وروي أنه ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: إن الله لم يطع بإكراه، ولم يعص بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإن إئتمر العباد بطاعة لم يكن الله عنها صادا، ولا منها مانعا، وإن إئتمروا بمعصية فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثم قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه. وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: يا بن رسول الله أن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما روي من الأخبار في ذلك عن آبائك (عليهم السلام).

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، قال : سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهو يكلم راهبا من النصارى ، فقال

له في بعض ما ناظره : إن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحد بيد أو رجل أو حركة أو سكون ، أو يوصف بطول أو قصر ، أو تبلغه . الأوهام ، أو تحيط به صفة العقول أنزل مواعظه ووعده ووعيده ، أمر بلا شفة ولا لسان ، ولكن كما شاء أن يقول له كن فكان خبرا كما أراد في اللوح .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الكاظم عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ أَتَى هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ أَ لَكَ رَبٌّ فَقَالَ بَلَى قَالَ قَادِرٌ قَالَ نَعَمْ قَادِرٌ قَاهِرٌ قَالَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي الْبَيْضَةِ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ وَ لَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا فَقَالَ هِشَامٌ النَّظِرَةَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْظَرْتُكَ حَوْلًا ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ فَرَكِبَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا ذَا سَأَلَكَ فَقَالَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ قَالَ خَمْسٌ فَقَالَ أَيُّهَا أَصْغَرُ فَقَالَ النَّاظِرُ قَالَ وَ كَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ قَالَ مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا فَقَالَ يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وَ فَوْقَكَ وَ أَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى فَقَالَ أَرَى سَمَاءً وَ أَرْضاً وَ دُوراً وَ قُصُوراً وَ تُرَاباً وَ جِبَالًا وَ أَنْهَاراً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاهُ الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا وَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ فَانْكَبَّ هِشَامٌ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ حَسْبِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ غَدَا عَلَيْهِ الدَّيَصَانِيُ‏ فَقَالَ لَهُ يَا هِشَامُ إِنِّي جِئْتُكَ مُسَلِّماً 141 وَ لَمْ أَجِئْكَ مُتَقَاضِياً لِلْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ مُتَقَاضِياً فَهَاكَ الْجَوَابَ فَخَرَجَ عَنْهُ الدَّيَصَانِيُّ فَأُخْبِرَ أَنَّ هِشَاماً دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَعَلَّمَهُ الْجَوَابَ فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ حَتَّى أَتَى بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا اسْمُكَ فَخَرَجَ عَنْهُ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِاسْمِكَ قَالَ لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَعْبُودِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماجْلِسْ وَ إِذَا غُلَامٌ لَهُ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامنَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا دَيَصَانِيُّ هَذَا حِصْنٌ مَكْنُونٌ لَهُ جِلْدٌ غَلِيظٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ وَ فِضَّةٌ ذَائِبَةٌ فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ وَ لَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبِ الْمَائِعَةِ هِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا مُصْلِحٌ فَيُخْبِرَ عَنْ إِصْلَاحِهَا وَ لَا دَخَلَ فِيهَا مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسَادِهَا لَا تُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثَى يَتَفَلَّقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أَ تَرَى لَهَا مُدَبِّراً قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ إِمَامٌ وَ حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ. بيان يمكن أن يؤول هذا الخبر بوجوه الأول أن يكون غرض السائل أنه هل يجوز أن يحصل كبير في صغير بنحو من أنحاء التحقق فأجابعليه السلامبأن له نحوا من التحقق و هو دخول الصورة المحسوسة المتقدرة بالمقدار الكبير بنحو الوجود الظلي في الحاسة أي مادتها الموصوفة بالمقدار الصغير و القرينة على أنه كان مراده المعنى الأعم أنه قنع بالجواب و لم يراجع فيه باعتراض. الثاني أن يكون المعنى أن الذي يقدر على أن يدخل ما تراه العدسة لا يصح أن ينسب إلى العجز و لا يتوهم فيه أنه غير قادر على شي‏ء أصلا و عدم قدرته على ما ذكرت ليس من تلقاء قدرته لقصور فيها بل إنما ذلك من نقصان ما فرضته حيث إنه محال‏ 142 ليس له حظ من الشيئية و الإمكان فالغرض من ذكر ذلك بيان كمال قدرته تعالى حتى لا يتوهم فيه عجز. الثالث أن المعنى أن ما ذكرت محال و ما يتصور من ذلك إنما هو بحسب الوجود الانطباعي و قد فعله فما كان من السؤال له محمل ممكن فهو تعالى قادر عليه و ما أردت من ظاهره فهو محال لا يصلح لتعلق القدرة به. الرابع و هو الأظهر أن السائل لما كان قاصرا عن فهم ما هو الحق معاندا فلو أجابعليه السلامصريحا بعدم تعلق القدرة به لتشبث بذلك و لج و عاند فأجابعليه السلامبجواب متشابه له وجهان لعلمهعليه السلامبأنه لا يفرق بين الوجود العيني و الانطباعي و لذا قنع بذلك و رجع كما أنهعليه السلاملما علم أنه عاجز عن الجواب عن سؤال الاسم أورده عليه إفحاما له و إظهارا لعجزه عن فهم الأمور الظاهرة و لما كان السائلون في الأخبار الأخر الآتية قابلين لفهم الحق غير معاندين أجابوهم بما هو الحق الصريح ثم اعلم أنه على التقادير كلها يدل على أن الإبصار بالانطباع و إن كان فيما سوى الثاني أظهر و على الرابع يحتمل أيضا أن يكون إقناعيا مبنيا على المقدمة المشهورة لدى الجمهور أن الرؤية بدخول المرئيات في العضو البصري فلا ينافي كون الإبصار حقيقة بخروج الشعاع.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 القدرة و الإرادة — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة قَالَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْوَسِيطِ مَا يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ‏ أَنَّ رَجُلًا قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ‏ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ أَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ عَرَفَةَ فَجُزْتُهُ إِلَى آخَرَ يُحَدِّثُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ‏ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ أَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ النَّحْرِ فَجُزْتُهُمَا إِلَى غُلَامٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ الدِّينَارُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ‏ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَمُحَمَّدٌ ص وَ أَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ الْقِيَامَةِ أَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُ‏ 346 إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ قَالَ تَعَالَى

‏ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ فَسَأَلْتُ عَنِ الْأَوَّلِ فَقَالُوا ابْنُ عَبَّاسٍ وَ سَأَلْتُ عَنِ الثَّانِي فَقَالُوا ابْنُ عُمَرَ وَ سَأَلْتُ عَنِ الثَّالِثِ فَقَالُوا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ قَوْلُ الْحَسَنِ أَحْسَنَ. وَ نُقِلَ‏ أَنَّهُعليه السلاماغْتَسَلَ وَ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ فِي حُلَّةٍ فَاخِرَةٍ وَ بِزَّةٍ طَاهِرَةٍ وَ مَحَاسِنَ سَافِرَةٍ وَ قَسِمَاتٍ ظَاهِرَةٍ وَ نَفَخَاتٍ نَاشِرَةٍ وَ وَجْهَةٍ يُشْرِقُ حُسْناً وَ شَكْلَةٍ قَدْ كَمَلَ صُورَةً وَ مَعْنًى وَ الْإِقْبَالُ يَلُوحُ مِنْ أَعْطَافِهِ وَ نَضْرَةُ النَّعِيمِ تُعْرَفُ فِي أَطْرَافِهِ وَ قَاضِي الْقَدَرِ قَدْ حَكَمَ أَنَّ السَّعَادَةَ مِنْ أَوْصَافِهِ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَةً فَارِهَةً غَيْرَ قَطُوفٍ وَ سَارَ مُكْتَنِفاً مِنْ حَاشِيَتِهِ وَ غَاشِيَتِهِ بِصُفُوفٍ فَلَوْ شَاهَدَهُ عَبْدُ مَنَافٍ لَأَرْغَمَ بِمُفَاخَرَتِهِ بِهِ مَعَاطِسَ أُنُوفٍ وَ عَدَّهُ وَ آبَاءَهُ وَ جَدَّهُ فِي إِحْرَازِ خِصَلِ الْفَخَارِ يَوْمَ التَّفَاخُرِ بِأُلُوفٍ فَعَرَضَ لَهُ فِي طَرِيقِهِ مِنْ مَحَاوِيجِ الْيَهُودِ هِمٌّ فِي هِدْمٍ قَدْ أَنْهَكَتْهُ الْعِلَّةُ وَ ارْتَكَبَتْهُ الذِّلَّةُ وَ أَهْلَكَتْهُ الْقِلَّةُ وَ جِلْدُهُ يَسْتُرُ عِظَامَهُ وَ ضَعْفُهُ يُقَيِّدُ أَقْدَامَهُ وَ ضَرُّهُ قَدْ مَلَكَ زِمَامَهُ وَ سُوءُ حَالِهِ قَدْ حَبَّبَ إِلَيْهِ حِمَامَهُ وَ شَمْسُ الظَّهِيرَةِ تَشْوِي شَوَاهُ وَ أَخْمَصُهُ يُصَافِحُ ثَرَى مَمْشَاهُ وَ عَذَابُ عرعريه [عُرْعُرَتِهِ قَدْ عَرَاهُ وَ طُولُ طَوَاهُ قَدْ أَضْعَفَ بَطْنَهُ وَ طَوَاهُ وَ هُوَ حَامِلُ جَرٍّ مَمْلُوءٍ مَاءً عَلَى مَطَاهُ وَ حَالُهُ تَعْطِفُ عَلَيْهِ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ عِنْدَ مَرْآهُ فَاسْتَوْقَفَ الْحَسَنَعليه السلاموَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْصِفْنِي فَقَالَعليه السلامفِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ جَدُّكَ يَقُولُ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَ أَنَا كَافِرٌ فَمَا أَرَى الدُّنْيَا إِلَّا جَنَّةً تَتَنَعَّمُ بِهَا وَ تَسْتَلِذُّ بِهَا وَ مَا أَرَاهَا إِلَّا سِجْناً لِي قَدْ أَهْلَكَنِي ضُرُّهَا وَ أَتْلَفَنِي فَقْرُهَا فَلَمَّا سَمِعَ الْحَسَنُعليه السلامكَلَامَهُ أَشْرَقَ عَلَيْهِ نُورُ التَّأْيِيدِ وَ اسْتَخْرَجَ الْجَوَابَ بِفَهْمِهِ مِنْ خِزَانَةِ عِلْمِهِ وَ أَوْضَحَ لِلْيَهُودِيِّ خَطَاءَ ظَنِّهِ وَ خَطَلَ زَعْمِهِ وَ قَالَ يَا شَيْخُ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا 347 أُذُنٌ سَمِعَتْ لَعَلِمْتَ أَنِّي قَبْلَ انْتِقَالِي إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فِي سِجْنٍ ضَنْكٍ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ لِكُلِّ كَافِرٍ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِنْ سَعِيرِ نَارِ الْجَحِيمِ وَ نَكَالِ الْعَذَابِ الْمُقِيمِ لَرَأَيْتَ أَنَّكَ قَبْلَ مَصِيرِكَ إِلَيْهِ الْآنَ فِي جَنَّةٍ وَاسِعَةٍ وَ نِعْمَةٍ جَامِعَةٍ. بيان سفر الصبح أضاء و أشرق كأسفر و المرأة كشفت عن وجهها فهي سافر و الْقَسِمَةُ بكسر السين و فتحها الحسن و الأعطاف الجوانب و الغاشية السُّؤَّالُ يأتونك و الزوار و الأصدقاء ينتابونك و الْهِمُّ بالكسر الشيخ الفاني و الهدم بالكسر الثوب البالي أو المرقع أو خاص بكساء الصوف و الجمع أهدام و هدم و الشوى اليدان و الرجلان و الرأس من الآدميين و العر بالضم قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها و قوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر و بالفتح الجرب و يحتمل أن يكون عرعرته و عرعرة الجبل و السنام و كل شي‏ء بضم العينين رأسه الطوى بالفتح الجوع و لعل المراد بالطوى ثانيا ما انطوى عليه بطنه من الأحشاء و الأمعاء و المطا الظهر.

بحار الأنوار ج36-54 — 16 مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه قال

السائل : يا بن رسول الله كيف اعرف ان ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : إذا اتى شهر رمضان فاقرء سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، من قرء : " قل هو الله أحد " من قبل ان تطلع — الإمام الباقر عليه السلام
ألف نبيّ وسبعون نبيّا وميمنته رحمة وميسرته مكرمة « 1 » ، وفيها عصا موسى ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ، ومنه فار التنّور ، ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل « 2 » ، ومجمع الأنبياء عليهم السّلام « 3 » . [ 1271 ] 16 - قال عبد اللّه بن طلحة الهندي : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فذكر حديثا فحدّثناه قال

فمضينا معه - يعني أبا عبد اللّه - حتّى انتهينا إلى الغريّ . قال : فأتى موضعا فصلّى ، ثمّ قال لإسماعيل : قم فصلّ عند رأس أبيك الحسين ، قلت : أليس قد ذهب برأسه إلى الشام ؟ قال : بلى ، ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به ودفنه هاهنا « 4 » . [ 1272 ] 17 - قال الصادق عليه السّلام : احبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم : بالياقوت وهو أفخرها ، وبالعقيق وهو أخلصها للّه ولنا ، وبالفيروزج وهو نزهة الناظر من المؤمنين والمؤمنات ، وهو يقوّي البصر ، ويوسّع الصدر ، ويزيد في قوّة القلب ، وبالحديد الصيني ، وما أحبّ التختّم به ، ولا أكره لبسه عند لقاء أهل الشرّ ليطفئ شرّهم ، واحبّ اتّخاذه فإنّه يشرّد المردة من الجنّ ، وما يظهر اللّه بالدرّات البيض بالغريّين . قلت : يا مولاي ، وما فيه من الفضل ؟ قال : من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام الصادق عليه السلام
الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إنّ شريحا القاضى بينما هو فى مجلس القضاء إذا اتته امرأة فقالت أيّها القاضى اقض بينى و بين خصمى، فقال لها: و من خصمك قالت: أنت قال: أفرجوا لها فأفرجوا لها فدخلت فقال لها: ما ظلامتك؟ فقالت: انّ لى ما للرجال و ما للنساء قال شريح: فانّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضى على المبال قالت: فانّى أبول بهما جميعا و يسكنان معا قال شريح: و اللّه ما سمعت بأعجب من هذا قالت: و أعجب من هذا قال: و ما هو؟ قالت جامعنى زوجى فولدت منه و جامعت جاريتى فولدت منى فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجّبا ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين لقد ورد علىّ شي‏ء ما سمعت بأعجب منه ثمّ قصّ عليه قصّة المرأة فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) عن ذلك فقالت: هو كما ذكر فقال لها: و من زوجك؟ قالت: فلان فبعث إليه فدعا فقال: أ تعرف هذه؟ قال: نعم هى زوجتى فسأله عمّا قالت: فقال: هو كذلك فقال له علىّ (عليه السلام) لأنت أجرا من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال. ثمّ قال: يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعدّ أضلاعها فقال زوجها: يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا و لا آتمن عليها امرأة فقال علىّ (عليه السلام): علىّ بدينار الخصىّ و كان من صالحى أهل الكوفة و كان يثق به- فقال له: يا دينار أدخلها بيتا و عرّها من ثيابها و مرها أن تشدّ مئزرا و عدّ أضلاعها ففعل دينار ذلك و كان‏ 384 اضلاعها سبعة عشر تسعة فى اليمين و ثمانية فى اليسار، فالبسها علىّ (عليه السلام) ثياب الرجال و القلنسوة و النعلين و ألقى عليه الرّداء و ألحقه بالرجال فقال زوجها يا أمير المؤمنين ابنة عمّى و قد ولدت منّى تلحقها بالرجال؟ فقال: (عليه السلام): إنّى حكمت عليها بحكم اللّه عزّ و جلّ انّ اللّه تبارك و تعالى خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى و أضلاع الرجال تنقص و أضلاع النساء تمام [1] . 24- باب كتمان الدين‏

مسند الإمام الباقر — المواريث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا رَأَيْتُ عَلِيّاً عليه السلام قَضَى قَضَاءً إِلَّا وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا فِي السُّنَّةِ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَوِ اخْتَصَمَ إِلَيَّ رَجُلَانِ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَكَثَا أَحْوَالًا كَثِيرَةً ثُمَّ أَتَيَانِي فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ لَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا قَضَاءً وَاحِداً لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً. الآيات النجم وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى وَ لَمْ يَخْلُقْهُمْ نَوْعاً وَاحِداً فَقَالَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ فَلَا تَقَعُ صُورَةٌ فِي وَهْمِ مُلْحِدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا خَلْقاً وَ لَا يَقُولَ قَائِلٌ هَلْ يَقْدِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ عَلَى صُورَةِ كَذَا وَ كَذَا إِلَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَعْلَمُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَاعِ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٤١. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ وَ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ كَتَبُوا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّمَدِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَخُوضُوا فِي الْقُرْآنِ وَ لَا تُجَادِلُوا فِيهِ وَ لَا تَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَدْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ فَسَّرَ الصَّمَدَ فَقَالَ اللَّهُ

أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيفٌ كَالْوَلَدِ وَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْكَثِيفَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا شَيْءٌ لَطِيفٌ كَالنَّفْسِ وَ لَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْبَدَاوَاتُ كَالسِّنَةِ وَ النَّوْمِ وَ الْخَطْرَةِ وَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْبَهْجَةِ وَ الضَّحِكِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ الرَّغْبَةِ وَ السَّأْمَةِ وَ الْجُوعِ وَ الشِّبَعِ تَعَالَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ أَنْ يَتَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيفٌ أَوْ لَطِيفٌ وَ لَمْ يُولَدْ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ شَيْءٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ شَيْءٍ كَمَا تَخْرُجُ الْأَشْيَاءُ الْكَثِيفَةُ مِنْ عَنَاصِرِهَا كَالشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَ الدَّابَّةِ مِنَ الدَّابَّةِ وَ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ وَ الْمَاءِ مِنَ الْيَنَابِيعِ وَ الثِّمَارِ مِنَ الْأَشْجَارِ وَ لَا كَمَا تَخْرُجُ الْأَشْيَاءُ اللَّطِيفَةُ مِنْ مَرَاكِزِهَا كَالْبَصَرِ مِنَ الْعَيْنِ وَ السَّمْعِ مِنَ الْأُذُنِ وَ الشَّمِّ مِنَ الْأَنْفِ وَ الذَّوْقِ مِنَ الْفَمِ وَ الْكَلَامِ مِنَ اللِّسَانِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّمْيِيزِ مِنَ الْقَلْبِ وَ كَالنَّارِ مِنَ الْحَجَرِ لَا بَلْ هُوَ اللَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ وَ لَا فِي شَيْءٍ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مُبْدِعُ الْأَشْيَاءِ وَ خَالِقُهَا وَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ يَتَلَاشَى مَا خَلَقَ لِلْفَنَاءِ بِمَشِيئَتِهِ وَ يَبْقَى مَا خَلَقَ لِلْبَقَاءِ بِعِلْمِهِ فَذَلِكُمُ اللَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلَةٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: دَخَلَ مُجَاهِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْقَدَرِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَعَكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَسْتَتِيبُهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا غَلَا أَحَدٌ فِي الْقَدَرِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ أَفْضَلَ فَضْلًا كَبِيراً لَمْ يُقَسِّمْهُ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ

جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى حَكَمَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلَى عَمَلِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّهَا السَّائِلُ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلَى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ فَوَافَقُوا مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ وَ إِنْ قَدَرُوا أَنْ يَأْتُوا خِلَالًا يُنْجِيهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ هُوَ مَعْنَى شَاءَ مَا شَاءَ وَ هُوَ سِرٌّ. بيان هذا الخبر مأخوذ من الكافي و فيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق و إنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل و في الكافي هكذا أيها السائل حكم الله عز و جل لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله و وهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم و منعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه و لم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه لأن علمه أولى بحقيقة التصديق و هو معنى شاء ما شاء و هو سره. قوله عليه السلام لا يقوم أحد أي تكاليفه تعالى شاقّة لا يتيسر الإتيان بها إلا بهدايته تعالى أو كيفية حكم الله و قضائه في غاية الغموض لا تصل إليها عقول أكثر الخلق قوله عليه السلام و منعهم إطاقة القبول قيل هو مصدر مضاف إلى الفاعل أي منعوا أنفسهم إطاقة القبول و الظاهر أنه على صيغة الماضي أي منع الله منهم غاية الوسع و الطاقة بالألطاف و الهدايات التي يستحقها أهل الطاعة بنياتهم الحسنة لا أنه سلبهم القدرة على الفعل و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ. أقول سيأتي شرحه في باب شهادة أمير المؤمنين عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَوْلُهُ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ :- فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ النَّفْخَتَيْنِ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ يُنْفَخُ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا النَّفْخَةُ الْأُولَى فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَهْبِطُ إِلَى الدُّنْيَا وَ مَعَهُ صُورٌ وَ لِلصُّورِ رَأْسٌ وَاحِدٌ وَ طَرَفَانِ وَ بَيْنَ طَرَفِ كُلِّ رَأْسٍ مِنْهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ فَإِذَا رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ إِسْرَافِيلَ وَ قَدْ هَبَطَ إِلَى الدُّنْيَا وَ مَعَهُ الصُّورُ قَالُوا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي مَوْتِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ فِي مَوْتِ أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ فَيَهْبِطُ إِسْرَافِيلُ بِحَظِيرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ فَإِذَا رَأَوْا أَهْلُ الْأَرْضِ قَالُوا أَذِنَ اللَّهُ فِي مَوْتِ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةً فَيَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ ذُو رُوحٍ إِلَّا صَعِقَ وَ مَاتَ وَ يَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِي السَّمَاوَاتِ فَلَا يَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ ذُو رُوحٍ إِلَّا صَعِقَ وَ مَاتَ إِلَّا إِسْرَافِيلَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لِإِسْرَافِيلَ يَا إِسْرَافِيلُ مُتْ فَيَمُوتُ إِسْرَافِيلُ فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَتَمُورُ وَ يَأْمُرُ الْجِبَالَ فَتَسِيرُ وَ هُوَ قَوْلُهُ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً يَعْنِي تَبْسُطُ وَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ يَعْنِي بِأَرْضٍ لَمْ يُكْتَسَبْ عَلَيْهَا الذُّنُوبُ بَارِزَةً لَيْسَ عَلَيْهَا الْجِبَالُ وَ لَا نَبَاتٌ كَمَا دَحَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ يُعِيدُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ مُسْتَقِلًّا بِعَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍ يَسْمَعُ أَقْطَارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ مُجِيبٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ مُجِيباً لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وَ أَنَا قَهَرْتُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَ أَمَتُّهُمْ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَ لَا وَزِيرَ وَ أَنَا خَلَقْتُ خَلْقِي بِيَدِي وَ أَنَا أَمَتُّهُمْ بِمَشِيَّتِي وَ أَنَا أُحْيِيهِمْ بِقُدْرَتِي قَالَ فَنَفَخَ الْجَبَّارُ نَفْخَةً فِي الصُّورِ يَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الَّذِي يَلِي السَّمَاوَاتِ فَلَا يَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ أَحَدٌ إِلَّا حَيَّ وَ قَامَ كَمَا كَانَ وَ يَعُودُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ يُحْضَرُ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهما يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ بُكَاءً شَدِيداً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام السجاد عليه السلام
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ: - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ النَّفْخَتَيْنِ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ يُنْفَخُ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا النَّفْخَةُ الْأُولَى فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَهْبِطُ إِلَى الدُّنْيَا وَ مَعَهُ صُورٌ وَ لِلصُّورِ رَأْسٌ وَاحِدٌ وَ طَرَفَانِ وَ بَيْنَ طَرَفِ كُلِّ رَأْسٍ مِنْهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ فَإِذَا رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ إِسْرَافِيلَ وَ قَدْ هَبَطَ إِلَى الدُّنْيَا وَ مَعَهُ الصُّورُ قَالُوا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي مَوْتِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ فِي مَوْتِ أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ فَيَهْبِطُ إِسْرَافِيلُ بِحَظِيرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ فَإِذَا رَأَوْا أَهْلُ الْأَرْضِ قَالُوا أَذِنَ اللَّهُ فِي مَوْتِ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةً فَيَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ ذُو رُوحٍ إِلَّا صَعِقَ وَ مَاتَ وَ يَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنَ الطَّرَفِ الَّذِي يَلِي السَّمَاوَاتِ فَلَا يَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ ذُو رُوحٍ إِلَّا صَعِقَ وَ مَاتَ إِلَّا إِسْرَافِيلَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لِإِسْرَافِيلَ يَا إِسْرَافِيلُ مُتْ فَيَمُوتُ إِسْرَافِيلُ فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَتَمُورُ وَ يَأْمُرُ الْجِبَالَ فَتَسِيرُ وَ هُوَ قَوْلُهُ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً يَعْنِي تَبْسُطُ وَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ يَعْنِي بِأَرْضٍ لَمْ يُكْتَسَبْ عَلَيْهَا الذُّنُوبُ بَارِزَةً لَيْسَ عَلَيْهَا الْجِبَالُ وَ لَا نَبَاتٌ كَمَا دَحَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ يُعِيدُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ مُسْتَقِلًّا بِعَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍ يَسْمَعُ أَقْطَارُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ مُجِيبٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ مُجِيباً لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وَ أَنَا قَهَرْتُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَ أَمَتُّهُمْ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَ لَا وَزِيرَ وَ أَنَا خَلَقْتُ خَلْقِي بِيَدِي وَ أَنَا أَمَتُّهُمْ بِمَشِيَّتِي وَ أَنَا أُحْيِيهِمْ بِقُدْرَتِي قَالَ فَنَفَخَ الْجَبَّارُ نَفْخَةً فِي الصُّورِ يَخْرُجُ الصَّوْتُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الَّذِي يَلِي السَّمَاوَاتِ فَلَا يَبْقَى فِي السَّمَاوَاتِ أَحَدٌ إِلَّا حَيَّ وَ قَامَ كَمَا كَانَ وَ يَعُودُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ يُحْضَرُ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ قَالَ فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) يَبْكِي عِنْدَ ذَلِكَ بُكَاءً شَدِيداً. بيان قوله عليه السلام مستقلا بعظمته أي بلا حامل و الجهوري العالي. أقول سئل عن المفيد (رحمه الله) في المسائل السروية عن قوله تعالى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ إن هذا خطاب منه لمعدوم لأنه يقوله عند فناء الخلق ثم يجيب نفسه فيقول لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ و كلام المعدوم سفه لا يقع من حكيم و جوابه عن سؤاله لمعدوم أو تقريره إياه خلاف الحكمة في المعقول فأجاب المفيد (رحمه الله) بأن الآية غير متضمنة للخبر عن خطاب معلوم و هو قوله عز و جل لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ و يوم التلاق هو يوم المحشر عند التقاء الأرواح و الأجساد و تلاقي الخلق بالاجتماع في صعيد واحد و قوله يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ تأكيد لذلك إذ كان البروز لا يكون إلا لموجود ثم ليس في الآية أن الله هو القائل لذلك فيحتمل أن يكون القائل ملكا أمر بالنداء فأجابه أهل الموقف و يحتمل أن يكون الله تعالى هو القائل مقررا غير مستخبر و المجيبون هم البشر المبعوثون أو الملائكة الحاضرون و وجه آخر و هو أن قوله لِمَنِ الْمُلْكُ يفيد وقوعه في حال إنزال الآية دون المستقبل أ لا ترى إلى قوله لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ الآية فكان قوله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ تنبيها على أن الملك لله تعالى وحده يومئذ و لم يقصد به إلى تقرير و لا استخبار و قوله تعالى لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ تأكيد للتنبيه و الدلالة على تفرده تعالى بالملك دون من سواه انتهى. أقول هذه الأخبار دافعة لتلك الاحتمالات و الشبهة مندفعة بأن الخطاب قد يصدر من الحكيم من غير أن يكون الغرض إفهام المخاطب أو استعلام شيء بل لحكمة أخرى كما هو الشائع بين العرب من خطاب التلال و الأماكن و المواضع لإظهار الشوق أو الحزن أو غير ذلك فلعل الحكمة هاهنا اللطف للمتكلفين من حيث الإخبار به قبل وقوعه ليكون أدعى لهم إلى ترك الدنيا و عدم الاغترار بملكها و دولاتها و إلى العلم بتفرد الصانع بالتدبير و غير ذلك من الصالح للمكلفين.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام السجاد عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(عليه السلام) كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصُرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَتْ نِيَّتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ أَتَاهُ رِزْقُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ يَكْفِيهِ بِهِ وَ يُرَبِّيهِ وَ يَنْعَشُهُ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ لَهُ مِنْ قُلُوبِهِمَا لَا يَمْلِكَانِ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُمَا يُؤْثِرَانِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ وَ ظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ إِقْتَارِ رِزْقٍ وَ سُوءِ يَقِينٍ بِالْخُلْفِ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ فَبِئْسَ الْعَبْدُ هَذَا يَا بُنَيَ. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) مرسلا مثله بيان لا يملكان غير ذلك أي لا يستطيعان ترك ذلك لما جبلهما الله عليه من حبه أو ينفقان عليه كسبهما و إن لم يكونا يملكان غيره.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أحدهما أن المراد به الاعتذار من العدول عن النذر لأنها أنثى و الآخر أن المراد تقديم الذكر في السؤال لها بأنها أنثى لأن سعيها أضعف و عملها أنقص فقدم ذكرها ليصح القصد لها في السؤال بقولها وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى لأنها لا تصلح لما يصلح له الذكر و إنما كان يجوز لهم التحرير في الذكور دون الإناث لأنها لا تصلح لما يصلح الذكر له من التحرير لخدمة بيت المقدس لما يلحقها من الحيض و النفاس و الصيانة عن التبرج للناس و قال قتادة لم يكن التحرير إلا في الغلمان فيما جرت به العادة و قيل أرادت أن الذكر أفضل من الأنثى على العموم و أصلح للأشياء وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ و هي بلغتهم العابدة و الخادمة فيما قيل - وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. . وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ خافت عليها ما يغلب على النساء من الآفات فقالت ذلك و قيل إنما استعاذتها من طعنة الشيطان في جنبها التي لها يستهل الصبي صارخا فوقاها الله و ولدها عيسى عليه السلام منه بحجاب و قيل إنما استعاذت من إغواء الشيطان الرجيم إياها فَتَقَبَّلَها رَبُّها مع أنوثتها و رضي بها في النذر التي نذرته حَنَّةُ للعبادة في بيت المقدس و لم يتقبل قبلها أنثى في ذلك المعنى و قيل معناه تكفل بها في تربيتها و القيام بشأنها عن الحسن و قبوله إياها أنه ما عرتها علة ساعة في ليل أو نهار بِقَبُولٍ حَسَنٍ أصله بتقبل حسن و قيل معناه سلك بها طريق السعداء عن ابن عباس وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً أي جعل نشوءها نشوءا حسنا و قيل سوى خلقها فكانت تنبت في يوم ما ينبت غيرها في عام عن ابن عباس و قيل أنبتها في رزقها و غذائها حتى تمت امرأة بالغة تامة عن ابن جريح. و قال ابن عباس لما بلغت تسع سنين صامت النهار و قامت الليل و تبتلت حتى غلبت الأحبار وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا بالتشديد أي ضمها الله عز اسمه إلى زكريا و جعله كفيلها ليقوم بها و بالتخفيف معناه ضمها زكريا إلى نفسه و ضمن القيام بأمرها و قالوا إن أم مريم أتت بها ملفوفة في خرقة إلى المسجد و قالت دونكم النذيرة فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم و صاحب قربانهم فقال لهم زكريا عليه السلام أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالت له الأحبار إنها لو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها التي ولدتها و لكنا نقرع عليها فتكون عند من خرج سهمه فانطلقوا و هم تسعة و عشرون رجلا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم في الماء فارتفع قلم زكريا فوق الماء و رسبت أقلامهم عن ابن إسحاق و جماعة و قيل بل تلبث قلم زكريا و قام فوق الماء كأنه في طين و جرت أقلامهم مع جرية الماء فذهب بها الماء عن السدي فسهمهم زكريا و قرعهم و كان رأس الأحبار و نبيهم فذلك قوله تعالى وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا قالوا فلما ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها بيتا و استرضع لها و قال محمد بن إسحاق ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا شبت و بلغت مبلغ النساء بنى لها محرابا في المسجد و جعل بابه في وسطها لا يرقى إليها إلا بسلم مثل باب الكعبة و لا يصعد إليها غيره و كان يأتيها بطعامها و شرابها و دهنها كل يوم كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً يعني وجد زكريا عندها فاكهة في غير أوانها فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف غضا طريا و قيل إنها لم ترضع قط و إنما كان يأتيها رزقها من الجنة قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا يعني قال لها زكريا كيف لك و من أين لك هذا كالمتعجب منه قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي من الجنة و هذه تكرمة من الله لها و إن كان ذلك خارقا للعادة فإن عندنا يجوز أن تظهر الآيات الخارقة للعادة على غير الأنبياء من الأولياء و الأصفياء و من منع ذلك من المعتزلة قالوا فيه قولين. أحدهما أنه كان ذلك تأسيسا لنبوة عيسى عليه السلام عن البلخي و الآخر أنه كان بدعاء زكريا عليه السلام لها بالرزق في الجملة و كانت معجزة له عن الجبائي إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلِ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ النَّبِيِّينَ لَهُ ثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ وَ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ وَ نَشَأَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يَمُرَّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَى أَبِيهِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَخِيرَهُ فَجَاءَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ مَا كَانَ حَالُ أَبِي فَإِنِّي لَا أَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَخِيرَنِي فَقَالَتْ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قُمْتُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ قَالَ لَهَا يَا أُمَّهْ إِنَّ أَبِي كَانَ مَأْجُوراً فِيمَا يُنْفِقُ وَ كُنْتِ آثِمَةً قَالَتْ وَ لِمَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنْفِقُ مَالَهُ وَ كُنْتِ تُنْفِقِينَ مَالَ غَيْرِكِ قَالَتْ صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ وَ مَا أَرَاكَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ قَالَ أَنْتِ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ نَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَتْ عِنْدِي مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ فِي شَيْءٍ بَارَكَ فَأَعْطَتْهُ الْمِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا ثُمَّ خَرَجَ يَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ هَيْئَةً فَقَالَ أُرِيدُ تِجَارَةً بَعْدَ هَذَا أَنْ آخُذَهُ وَ أُغَسِّلَهُ وَ أُكَفِّنَهُ وَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ أَقْبِرَهُ فَفَعَلَ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ بَقِيَتْ مَعَهُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ يَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أُرِيدُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا مَعَكَ شَيْءٌ تَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَعِي عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ مِنْكَ عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ، فِي شَيْءٍ بَارَكَ فِيهِ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ فَأُرْشِدُكَ وَ تُشْرِكُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الدَّارِ يُضِيفُونَكَ فَاسْتَضِفْهُمْ فَإِنَّهُ كُلَّمَا جَاءَكَ الْخَادِمُ مَعَهُ هِرٌّ أَسْوَدُ فَقُلْ لَهُ تَبِيعُ هَذَا الْهِرَّ وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ سَتُضْجِرُهُ فَيَقُولُ أَبِيعُكَهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً فَإِذَا بَاعَكَهُ فَأَعْطِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ خُذْهُ فَاذْبَحْهُ وَ خُذْ رَأْسَهُ فَأَحْرِقْهُ ثُمَّ خُذْ دِمَاغَهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَلِكَهُمْ أَعْمَى فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ لَا يُرْهِبَنَّكَ مَا تَرَى مِنَ الْقَتْلَى وَ الْمُصَلَّبِينَ فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانَ يَخْتَبِرُهُمْ عَلَى عِلَاجِهِ فَإِذَا لَمْ يَرَ شَيْئاً قَتَلَهُمْ فَلَا يَهُولَنَّكَ وَ أَخْبِرْ بِأَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ اشْتَرِطْ عَلَيْهِ فَعَالِجْهُ وَ لَا تَزِدْهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ كَحْلَةٍ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ ثُمَّ اكْحُلْهُ مِنَ الْغَدِ أُخْرَى فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ فَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ فَلَمَّا أَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَ فَقَالَ أَفَدْتَنِي مِلْكِي وَ رَدَدْتَهُ عَلَيَّ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي قَالَ إِنَّ لِي أُمّاً قَالَ فَأَقِمْ مَعِي مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ قَالَ فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ سَنَةً يُدَبِّرُهُ بِأَحْسَنِ تَدْبِيرٍ وَ أَحْسَنِ سِيرَةٍ فَلَمَّا أَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الِانْصِرَافَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلَّا زَوَّدَهُ مِنْ كُرَاعٍ وَ غَنَمٍ وَ آنِيَةٍ وَ مَتَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرَّجُلَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَاعِدٌ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ مَا وَفَيْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا مَضَى قَالَ ثُمَّ جَمَعَ الْأَشْيَاءَ فَفَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ تَخَيَّرْ فَتَخَيَّرَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ وَفَيْتُ قَالَ لَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ الْمَرْأَةُ مِمَّا أَصَبْتَ قَالَ صَدَقْتَ فَخُذْ مَا فِي يَدِي لَكَ مَكَانَ الْمَرْأَةِ قَالَ وَ لَا آخُذُ مَا لَيْسَ لِي وَ لَا أَتَكَثَّرُ بِهِ قَالَ فَوَضَعَ عَلَى رَأْسِهَا الْمِنْشَارَ ثُمَّ قَالَ اخْتَرْ فَقَالَ قَدْ وَفَيْتَ وَ كُلُّ مَا مَعَكَ وَ كُلُّ مَا جِئْتَ بِهِ فَهُوَ لَكَ وَ إِنَّمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِأُكَافِيَكَ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ فَهَذَا مُكَافَاتُكَ عَلَيْهِ . 39 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَصَابَ بَعْضُ عُمَّالِ مُعَاوِيَةَ مَحْفَراً بِمِصْرَ احْتَفَرَهُ بَعْضُ أَهْلِهَا لِحَاجَتِهِمْ فَأَفْضَى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى مِخْضَبٍ عَظِيمٍ مُطْبَقٍ فَظَنُّوهُ مَالًا فَبَعَثَ الْعَامِلُ إِلَيْهِ أُمَنَاءَهُ لِيَحْفِرُوا مَا فِيهِ فَلَمَّا فَتَحُوهُ أَصَابُوا شَابّاً عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ كِسَاءُ صُوفٍ وَ خُفٌّ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ وَ أَصَابُوا عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَاباً بِالْعِبْرَانِيَةِ فِيهِ أَنَا حَبِيبُ بْنُ نَاجِزٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِالنَّامُوسِ الْأَكْبَرِ فَلْيُخَالِفْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُمْ قَدْ تؤاكلوا [تَوَاكَلُوا الْحُكْمَ وَ عَمِلُوا بِالْهَوَى وَ بَاعُوا الرِّضَا وَ تَرَكُوا الْمِنْهَاجَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِ مِيثَاقُهُمْ . الآيات الدخان أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ق وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ تفسير قال الطبرسي رحمه الله أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي أ مشركو قريش أظهر نعمة و أكثر أموالا و أعز في القوة و القدرة أم قوم تبع الحميري الذي سار بالجيوش حتى حيز الحيرة ثم أتى سمرقند فهدمها ثم بناها و كان إذا كتب كتب باسم الذي ملك برا و بحرا و ضحا و ريحا عن قتادة و سمي تبعا لكثرة أتباعه من الناس و قيل سمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن و التبابعة اسم ملوك اليمن فتبع لقب له كما يقال خاقان لملك الترك و قيصر لملك الروم و اسمه أسعد أبو كرب. - وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ. و قال كعب نعم الرجل الصالح ذم الله قومه و لم يذمه. - وَ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ . ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ ضِحّاً وَ رِيحاً فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلِكِ الرَّعْدِ فَقَالَ لَا أَبْدَأُ إِلَّا بِاسْمِ إِلَهِي ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَى حَاجَتِكَ فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْطَاهُ مُلْكَ ذَلِكَ الْمَلِكِ فَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فَسُمِّيَ تُبَّعاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٥١٠. — الإمام الصادق عليه السلام

ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلِ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ النَّبِيِّينَ لَهُ ثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ وَ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ وَ نَشَأَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يَمُرَّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَى أَبِيهِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَخِيرَهُ فَجَاءَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ مَا كَانَ حَالُ أَبِي فَإِنِّي لَا أَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَخِيرَنِي فَقَالَتْ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ الضَّعْفِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ أَهْلِ الْحَاجَةِ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قُمْتُ فِي مَالِهِ كَقِيَامِهِ فَلَمْ يَلْبَثِ الْمَالُ أَنْ نَفِدَ قَالَ لَهَا يَا أُمَّهْ إِنَّ أَبِي كَانَ مَأْجُوراً فِيمَا يُنْفِقُ وَ كُنْتِ آثِمَةً قَالَتْ وَ لِمَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ كَانَ أَبِي يُنْفِقُ مَالَهُ وَ كُنْتِ تُنْفِقِينَ مَالَ غَيْرِكِ قَالَتْ صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ وَ مَا أَرَاكَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ قَالَ أَنْتِ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ نَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَتْ عِنْدِي مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ فِي شَيْءٍ بَارَكَ فَأَعْطَتْهُ الْمِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا ثُمَّ خَرَجَ يَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ هَيْئَةً فَقَالَ أُرِيدُ تِجَارَةً بَعْدَ هَذَا أَنْ آخُذَهُ وَ أُغَسِّلَهُ وَ أُكَفِّنَهُ وَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ أَقْبِرَهُ فَفَعَلَ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ بَقِيَتْ مَعَهُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ يَلْتَمِسُ بِهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أُرِيدُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا مَعَكَ شَيْءٌ تَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مَعِي عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ وَ أَيْنَ يَقَعُ مِنْكَ عِشْرُونَ دِرْهَماً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَارِكَ، فِي شَيْءٍ بَارَكَ فِيهِ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ فَأُرْشِدُكَ وَ تُشْرِكُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الدَّارِ يُضِيفُونَكَ فَاسْتَضِفْهُمْ فَإِنَّهُ كُلَّمَا جَاءَكَ الْخَادِمُ مَعَهُ هِرٌّ أَسْوَدُ فَقُلْ لَهُ تَبِيعُ هَذَا الْهِرَّ وَ أَلِحَّ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ سَتُضْجِرُهُ فَيَقُولُ أَبِيعُكَهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً فَإِذَا بَاعَكَهُ فَأَعْطِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَماً وَ خُذْهُ فَاذْبَحْهُ وَ خُذْ رَأْسَهُ فَأَحْرِقْهُ ثُمَّ خُذْ دِمَاغَهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى مَدِينَةِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَلِكَهُمْ أَعْمَى فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ لَا يُرْهِبَنَّكَ مَا تَرَى مِنَ الْقَتْلَى وَ الْمُصَلَّبِينَ فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانَ يَخْتَبِرُهُمْ عَلَى عِلَاجِهِ فَإِذَا لَمْ يَرَ شَيْئاً قَتَلَهُمْ فَلَا يَهُولَنَّكَ وَ أَخْبِرْ بِأَنَّكَ تُعَالِجُهُ وَ اشْتَرِطْ عَلَيْهِ فَعَالِجْهُ وَ لَا تَزِدْهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ كَحْلَةٍ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ ثُمَّ اكْحُلْهُ مِنَ الْغَدِ أُخْرَى فَإِنَّكَ سَتَرَى مَا تُحِبُّ فَيَقُولُ لَكَ زِدْنِي فَلَا تَفْعَلْ فَلَمَّا أَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَ فَقَالَ أَفَدْتَنِي مِلْكِي وَ رَدَدْتَهُ عَلَيَّ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي قَالَ إِنَّ لِي أُمّاً قَالَ فَأَقِمْ مَعِي مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ قَالَ فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ سَنَةً يُدَبِّرُهُ بِأَحْسَنِ تَدْبِيرٍ وَ أَحْسَنِ سِيرَةٍ فَلَمَّا أَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الِانْصِرَافَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلَّا زَوَّدَهُ مِنْ كُرَاعٍ وَ غَنَمٍ وَ آنِيَةٍ وَ مَتَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرَّجُلَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَاعِدٌ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ مَا وَفَيْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا مَضَى قَالَ ثُمَّ جَمَعَ الْأَشْيَاءَ فَفَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ تَخَيَّرْ فَتَخَيَّرَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ وَفَيْتُ قَالَ لَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ الْمَرْأَةُ مِمَّا أَصَبْتَ قَالَ صَدَقْتَ فَخُذْ مَا فِي يَدِي لَكَ مَكَانَ الْمَرْأَةِ قَالَ وَ لَا آخُذُ مَا لَيْسَ لِي وَ لَا أَتَكَثَّرُ بِهِ قَالَ فَوَضَعَ عَلَى رَأْسِهَا الْمِنْشَارَ ثُمَّ قَالَ اخْتَرْ فَقَالَ قَدْ وَفَيْتَ وَ كُلُّ مَا مَعَكَ وَ كُلُّ مَا جِئْتَ بِهِ فَهُوَ لَكَ وَ إِنَّمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِأُكَافِيَكَ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ فَهَذَا مُكَافَاتُكَ عَلَيْهِ. 39 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَصَابَ بَعْضُ عُمَّالِ مُعَاوِيَةَ مَحْفَراً بِمِصْرَ احْتَفَرَهُ بَعْضُ أَهْلِهَا لِحَاجَتِهِمْ فَأَفْضَى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى مِخْضَبٍ عَظِيمٍ مُطْبَقٍ فَظَنُّوهُ مَالًا فَبَعَثَ الْعَامِلُ إِلَيْهِ أُمَنَاءَهُ لِيَحْفِرُوا مَا فِيهِ فَلَمَّا فَتَحُوهُ أَصَابُوا شَابّاً عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ كِسَاءُ صُوفٍ وَ خُفٌّ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ وَ أَصَابُوا عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَاباً بِالْعِبْرَانِيَةِ فِيهِ أَنَا حَبِيبُ بْنُ نَاجِزٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِالنَّامُوسِ الْأَكْبَرِ فَلْيُخَالِفْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُمْ قَدْ تؤاكلوا [تَوَاكَلُوا الْحُكْمَ وَ عَمِلُوا بِالْهَوَى وَ بَاعُوا الرِّضَا وَ تَرَكُوا الْمِنْهَاجَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِ مِيثَاقُهُمْ. الآيات الدخان أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ق وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي أ مشركو قريش أظهر نعمة و أكثر أموالا و أعز في القوة و القدرة أم قوم تبع الحميري الذي سار بالجيوش حتى حيز الحيرة ثم أتى سمرقند فهدمها ثم بناها و كان إذا كتب كتب باسم الذي ملك برا و بحرا و ضحا و ريحا عن قتادة و سمي تبعا لكثرة أتباعه من الناس و قيل سمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن و التبابعة اسم ملوك اليمن فتبع لقب له كما يقال خاقان لملك الترك و قيصر لملك الروم و اسمه أسعد أبو كرب. - وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ. و قال كعب نعم الرجل الصالح ذم الله قومه و لم يذمه. - وَ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ. 1- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ ضِحّاً وَ رِيحاً فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلِكِ الرَّعْدِ فَقَالَ لَا أَبْدَأُ إِلَّا بِاسْمِ إِلَهِي ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَى حَاجَتِكَ فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْطَاهُ مُلْكَ ذَلِكَ الْمَلِكِ فَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فَسُمِّيَ تُبَّعاً.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٥١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين فأخذت الأعراب و من تبعهم إلى أوطاس و أخذت ثقيف و من تبعها إلى الطائف فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا عامر الأشعري إلى أوطاس في جماعة منهم أبو موسى الأشعري و بعث أبا سفيان صخرا إلى الطائف فأما أبو عامر فإنه تقدم بالراية و قاتل حتى قتل دونها فقال المسلمون لأبي موسى أنت ابن عم الأمير و قد قتل فخذ الراية حتى نقاتل دونها فأخذها أبو موسى فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم و أما أبو سفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم و رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل و الأعراب فما أغنوا عني شيئا فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما و أنفذ أمير المؤمنين عليه السلام في خيل و أمره أن يطأ ما وجده و يكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له شهاب في غبش الصبح فقال هل من مبارز فقال أمير المؤمنين

عليه السلام من له فلم يقم إليه أحد فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام فوثب أبو العاص بن الربيع زوج بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال تكفاه أيها الأمير فقال لا و لكن إن قتلت فأنت على الناس فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا* * * أَنْ يَرْوِيَ الصَّعْدَةَ أَوْ يُدَقَّا. ثم ضربه و قتله و مضى في تلك الخيل حتى كسر الأصنام و عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو محاصر أهل الطائف فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر للفتح و أخذ بيده فخلا به و ناجاه طويلا. فَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَيَابَةَ وَ الْأَجْلَحُ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا خَلَا بِعَلِيٍ ع يَوْمَ الطَّائِفِ أَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَ تُنَاجِيهِ دُونَنَا وَ تَخْلُو بِهِ دُونَنَا فَقَالَ يَا عُمَرُ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ انْتَجَاهُ قَالَ فَأَعْرَضَ عُمَرُ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا كَمَا قُلْتَ لَنَا قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ فَلَمْ نَدْخُلْهُ وَ صُدِدْنَا عَنْهُ فَنَادَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَدْخُلُونَهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف فلقيه أمير المؤمنين عليه السلام ببطن وج فقتله و انهزم المشركون و لحق القوم الرعب فنزل منهم جماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلموا و كان حصار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للطائف بضعة عشر يوما. .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ مُتَفَرِّقَاتٍ عُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ عُمْرَةً أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ أَسْوَدُ وَ مِنْطَقَةٌ فِيهَا خَنْجَرٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الزِّيُّ قَالَ زِيُّ وُلْدِ عَمِّكَ الْعَبَّاسِ يَا مُحَمَّدُ وَيْلٌ لِوُلْدِكَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ فَجَزِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَمِّ وَيْلٌ لِوُلْدِي مِنْ وُلْدِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأَجُبُّ نَفْسِي قَالَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا فِيهِ. بيان: الجب استيصال الخصية و لعل المراد بجف القلم جريان القضاء و الحكم الإلهي بعدم معاقبة رجل لفعل آخر و عدم المعاقبة قبل صدور الذنب أو أنه ولد عبد الله الذي يكون هذا النسل الخبيث منه فلا ينفع الجب و بالجملة إنه من أسرار القضاء و القدر التي تحير فيها عقول أكثر البشر.

بحار الأنوار - ج ٢٨ - الصفحة ٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ - قَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى يَا إِبْرَاهِيمُ- إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ إِبْرَاهِيمُ- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ - قَالَ الظَّالِمُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ- فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَيْشِ وَ الْعَرَبِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص - إِلَّا وَ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ عَبَدَ الْأَصْنَامَ- وَ ذَبَحَ لَهَا مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ أَسْلَمَ- فَلَا يَكُونُ إِمَامٌ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَ ذَبَحَ لِلْأَصْنَامِ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِأَصْحَابِهِ آمِنُوا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ- إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ بَعْدِي.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْلَهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا . وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي كَامِلٍ فُضَيْلِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا عَنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا ثَانِيَةً فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ لَهَا خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سِرَّهُ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِنِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ إِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ وَ إِنِّي لَأَرَى الْأَجَلَ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَ اصْبِرِي فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ قَالَتْ فَبَكَيْتُ الْبُكَاءَ الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى حُزْنِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَضَحِكْتُ ضِحْكِيَ الَّذِي رَأَيْتِ . وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا وَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ . وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ مَعَ اخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ أَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ . وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَّافٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص سَارَّ فَاطِمَةَ وَ قَالَ لَهَا أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَتْ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ فَقَالَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي. وَ بِالْإِسْنَادِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَجِدُ عَلِيّاً يَقْضِي بِقَضَاءٍ إِلَّا وَجَدْتَ لَهُ أَصْلًا فِي السُّنَّةِ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَوِ اخْتَصَمَ إِلَيَّ رَجُلَانِ فَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَكَثَا أَحْوَالًا كَثِيرَةً ثُمَّ أَتَيَانِي فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ لَقَضَيْتُ بَيْنَهُمَا قَضَاءً وَاحِداً لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَقَدْ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِقَضِيَّةٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهَا أَحَدٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اصْطَحَبَا فِي سَفَرٍ فَجَلَسَا يَتَغَذَّيَانِ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ وَ أَخْرَجَ الْآخَرُ ثَلَاثَةً فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالا لَهُ الْغَدَاءَ فَجَلَسَ يَأْكُلُ مَعَهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ رَمَى إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ قَالَ لَهُمَا هَذَا عِوَضُ مَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَاخْتَصَمَا وَ قَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ هَذَا نِصْفَانِ بَيْنَنَا فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ بَلْ لِي خَمْسَةٌ وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ فَارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ

لَهُمَا هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ غَيْرُ جَمِيلَةٍ فِيهِ وَ الصُّلْحُ أَحْسَنُ فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا كُنْتَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّ لَكَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ هَذَا هَكَذَا فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ أَ لَيْسَ كَانَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ قَالَ بَلَى وَ لِصَاحِبِكَ خَمْسَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً وَ صَاحِبُكَ ثَمَانِيَةً وَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً فَلَمَّا أَعْطَاكُمُ الثَّمَانِيَةَ كَانَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً وَ لَكَ وَاحِدٌ فَانْصَرَفَ الرَّجُلَانِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمَا فِي الْقَضِيَّةِ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شا، الإرشاد وَ رَوَى عُلَمَاءُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ شَرِبُوا الْمُسْكِرَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَكِرُوا فَتَبَاعَجُوا بِالسَّكَاكِينِ وَ نَالَ الْجِرَاحُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ رُفِعَ خَبَرُهُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَمَرَ بِحَبْسِهِمْ حَتَّى يُفِيقُوا فَمَاتَ فِي السِّجْنِ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَ بَقِيَ اثْنَانِ فَجَاءَ قَوْمُ الِاثْنَيْنِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُ

وا أَقِدْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَيْنِ النَّفْسَيْنِ فَإِنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ وَ لَعَلَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ قَالُوا لَا نَدْرِي فَاحْكُمْ فِيهَا بِمَا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ دِيَةُ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ مُقَاصَّةِ الْحَيَّيْنِ مِنْهُمَا بِدِيَةِ جِرَاحِهِمَا وَ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْحُكْمَ الَّذِي لَا طَرِيقَ إِلَى الْحَقِّ فِي الْقَضَاءِ سِوَاهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ عَلَى الْقَاتِلِ تَفَرُّدِهِ مِنَ الْمَقْتُولِ وَ لَا بَيِّنَةَ عَلَى الْعَمْدِ فِي الْقَتْلِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ عَلَى حُكْمِ الْخَطَاءِ فِي الْقَتْلِ وَ اللَّبْسِ فِي الْقَاتِلِ دُونَ الْمَقْتُولِ. وَ رُوِيَ أَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ نَزَلُوا الْفُرَاتَ فَتَعَاطَوْا فِيهِ لَعِباً فَغَرِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ وَ شَهِدَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ فَقَضَى عليه السلام بِالدِّيَةِ أَخْمَاساً عَلَى الْخَمْسَةِ نَفَرٍ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ مِنْهَا عَلَى الِاثْنَيْنِ بِحِسَابِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِمَا وَ خُمُسَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِحِسَابِ الشَّهَادَةِ أَيْضاً وَ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ قَضِيَّةٌ أَحَقُّ بِالصَّوَابِ مِمَّا قَضَى بِهِ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ: مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَرَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ حِسَانٌ- فَقَالَ

وَ اللَّهِ لَآتِيَنَّهُ وَ لَأُوَبِّخَنَّهُ- فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ اللَّهِ مَا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَ هَذَا اللِّبَاسِ- وَ لَا عَلِيٌّ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي زَمَنٍ قَتْرٍ مُقْتِرٍ- وَ كَانَ يَأْخُذُ لِقَتْرِهِ وَ إِقْتَارِهِ- وَ إِنَّ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا- فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا ثُمَّ تَلَا- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ- الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ فَنَحْنُ أَحَقُّ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ- غَيْرَ أَنِّي يَا ثَوْرِيُّ مَا تَرَى عَلَيَّ مِنْ ثَوْبٍ إِنَّمَا لَبِسْتُهُ لِلنَّاسِ- ثُمَّ اجْتَذَبَ بِيَدِ سُفْيَانَ فَجَرَّهَا إِلَيْهِ- ثُمَّ رَفَعَ الثَّوْبَ الْأَعْلَى وَ أَخْرَجَ ثَوْباً تَحْتَ ذَلِكَ عَلَى جِلْدِهِ غَلِيظاً فَقَالَ- هَذَا لَبِسْتُهُ لِنَفْسِي غَلِيظاً وَ مَا رَأَيْتَهُ لِلنَّاسِ- ثُمَّ جَذَبَ ثَوْباً عَلَى سُفْيَانَ أَعْلَاهُ غَلِيظٌ خَشِنٌ- وَ دَاخِلُ ذَلِكَ ثَوْبٌ لَيِّنٌ فَقَالَ لَبِسْتَ هَذَا الْأَعْلَى لِلنَّاسِ- وَ لَبِسْتَ هَذَا لِنَفْسِكَ تَسُرُّهَا.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام

يج، الخرائج و الجرائح رَوَى بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام كِتَاباً وَ فِي آخِرِهِ هَلْ عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَسِيتُ أَنْ أَبْعَثَ بِالْكِتَابِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِحَوَائِجَ وَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَنَا حَيْثُ دُرْنَا وَ هُوَ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ وَ كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِمَا أَضْمَرْتَ وَ لَا تَعُدْ قَالَ بَكْرٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ وَ خَرَجَ بِإِحْدَى رِجْلِي الْعِرْقُ الْمَدَنِيُّ وَ قَدْ قَالَ لِي قَبْلَ أَنْ خَرَجَ الْعِرْقُ فِي رِجْلِي وَ قَدْ عَاهَدْتُهُ فَكَانَ آخِرُ مَا قَالَ إِنَّهُ سَتُصِيبُ وَجَعاً فَاصْبِرْ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا اشْتَكَى فَصَبَرَ وَ احْتَسَبَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي بَطْنِ مَرٍّ ضَرَبَ عَلَى رِجْلِي وَ خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ فَمَا زِلْتُ شَاكِياً أَشْهُراً وَ حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ عَوِّذْ رِجْلِي وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الَّتِي تُوجِعُنِي فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَى هَذِهِ أَرِنِي رِجْلَكَ الْأُخْرَى الصَّحِيحَةَ فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَوَّذَهَا فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ خَرَجَ فِي الرِّجْلِ الصَّحِيحَةِ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَوَّذَهَا قَبْلُ مِنَ الْوَجَعِ فَعَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ره قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ وَ ذَاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا بَا ذَرٍّ أَ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرَّ لِرَبِّهَا سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا أَذِنَ لَهَا فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ فَيَقُولُ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا الْمُصَلُّونَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَقَالُوا مَا هَذَا فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً وَاحِدَةً حَتَّى إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ رَجَعَتْ وَ طَلَعَتْ مِنْ مَطْلَعِهَا وَ حِينَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عِدَّةِ كُتُبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ يُنَاجِيهِ إِذِ انْشَقَّ أُفُقُ السَّمَاءِ فَأَقْبَلَ جَبْرَئِيلُ يَتَضَاءَلُ وَ يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَ يَدْنُو مِنَ الْأَرْضِ فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيّاً مَلِكاً وَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيّاً عَبْداً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فَأَشَارَ جَبْرَئِيلُ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِي نَاصِحٌ فَقُلْتُ عَبْدٌ نَبِيٌّ فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَمَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَذَا إِسْرَافِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافّاً قَدَمَيْهِ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُوراً مَا مِنْهَا نُورٌ يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا احْتَرَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ فَضُرِبَ جَبْهَتَهُ فَيَنْظُرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أَمَرَهُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَرَهُ بِهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ قَالَ عَلَى الرِّيَاحِ وَ الْجُنُودِ قُلْتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ مِيكَائِيلُ قَالَ عَلَى النَّبَاتِ وَ الْقَطْرِ قُلْتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ عَلَى قَبْضِ الْأَنْفُسِ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ هَبَطَ إِلَّا لَقِيَامِ السَّاعَةِ وَ مَا ذَاكَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنِّي إِلَّا خَوْفاً مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى وَ لَمْ يَخْلُقْهُ نَوْعاً وَاحِداً فَقَالَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ وَ لَا يَقَعُ صُورَةٌ فِي وَهْمِ مُلْحِدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا خَلْقاً لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ هَلْ يَقْدِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ صُورَةَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَعْلَمُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَاعِ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٥٩. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْخَلْقَ لَمْ يَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ أَجْزَاءً بَلَغَ بِهَا تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ جُزْءاً ثُمَّ جَعَلَ الْأَجْزَاءَ أَعْشَاراً فَجَعَلَ الْجُزْءَ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ الْخَلْقِ فَجَعَلَ فِي رَجُلٍ عُشْرَ جُزْءٍ وَ فِي آخَرَ عُشْرَيْ جُزْءٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ جُزْءاً تَامّاً وَ فِي آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَ جُزْءٍ وَ فِي آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَيْ جُزْءٍ وَ فِي آخَرَ جُزْءاً وَ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ جُزْءٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ جُزْءَيْنِ تَامَّيْنِ ثُمَّ بِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ بِأَرْفَعِهِمْ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِينَ جُزْءاً فَمَنْ لَمْ يُجْعَلْ فِيهِ إِلَّا عُشْرُ جُزْءٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْعُشْرَيْنِ وَ كَذَلِكَ صَاحِبُ الْعُشْرَيْنِ لَا يَكُونُ مِثْلَ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَعْشَارِ وَ كَذَلِكَ مَنْ تَمَّ لَهُ جُزْءٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْجُزْءَيْنِ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذَا الْخَلْقَ عَلَى هَذَا لَمْ يَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً. بيان: لم يلم أحد أحدا أي في عدم فهم الدقائق و القصور عن بعض المعارف أو في عدم اكتساب الفضائل و الأخلاق الحسنة و ترك الإتيان بالنوافل و المستحبات و إلا فكيف يستقيم عدم الملامة على ترك الفرائض و الواجبات و فعل الكبائر و المحرمات و قد مر أن الله تعالى لا يكلف الناس إلا بقدر وسعهم و ليسوا بمجبورين في فعل المعاصي و لا في ترك الواجبات لكن يمكن أن لا يكون في وسع بعضهم معرفة دقائق الأمور و غوامض الأسرار فلم يكلفوا بها و كذا عن تحصيل بعض مراتب الإخلاص و اليقين و غيرها من المكارم فليسوا بملومين بتركها فالتكاليف بالنسبة إلى العباد مختلفة بحسب اختلاف قابلياتهم و استعداداتهم و لا يستحق من لم يكن قابلا لمرتبة من المراتب المذكورة أن يلام لم لا تفهم هذا المعنى و لم لا تفعل الصلاة كما كان أمير المؤمنين عليه السلام يفعله مثلا و هكذا. قوله عليه السلام بلغ بها كأنه جعل كل جزء من السهام السبعة المتقدمة سبعة قوله عليه السلام فجعل الجزء عشرة أعشار كأن هذا للتأكيد و التوضيح و دفع توهم أن المراد جعل كل جزء عشرا من مرتبة فوقه فيصير المجموع أربعمائة و تسعين عشرا حتى بلغ به الباء للتعدية و الضمير راجع إلى الإيمان أو إلى الرجل المطلق المفهوم من رجل لا إلى الرجل المذكور و لا إلى آخر لاختلال المعنى و هذا أظهر لقوله حتى بلغ بأرفعهم إلا عشر جزء أي من القابلية أو قابلية عشر جزء من الإيمان و هكذا في البواقي.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ لَمَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصُرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَتْ نِيَّتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى رِزْقاً مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ يَكْفِيهِ بِهِ وَ يُرَبِّيهِ وَ يَنْعَشُهُ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ لَهُ مِنْ قُلُوبِهِمَا لَا يَمْلِكَانِ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُمَا يُؤْثِرَانِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ وَ ظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ إِقْتَارِ رِزْقِهِ وَ سُوءِ يَقِينٍ بِالْخَلَفِ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ فَبِئْسَ الْعَبْدُ هَذَا يَا بُنَيَ . . ل، الخصال الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِي فِيهِنَّ حِيلَةٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ فِي قَبْضَتِي مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَنْ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ مَنْ كَثُرَ تَسْبِيحُهُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ وَ مَنْ رَضِيَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْزَعْ عَلَى الْمُصِيبَةِ حِينَ تُصِيبُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ لَمْ يَهْتَمَّ لِرِزْقِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصُرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَتْ نِيَّتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا يُؤْذِيهِ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى رِزْقاً مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ يَكْفِيهِ بِهِ وَ يُرَبِّيهِ وَ يَنْعَشُهُ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ رِزْقاً مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ لَهُ مِنْ قُلُوبِهِمَا لَا يَمْلِكَانِ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُمَا يُؤْثِرَانِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ وَ ظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ إِقْتَارِ رِزْقِهِ وَ سُوءِ يَقِينٍ بِالْخَلَفِ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ فَبِئْسَ الْعَبْدُ هَذَا يَا بُنَيَ.. 18- ل، الخصال الْفَامِيُّ عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِي فِيهِنَّ حِيلَةٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ فِي قَبْضَتِي مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَنْ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ مَنْ كَثُرَ تَسْبِيحُهُ فِي لَيْلِهِ وَ نَهَارِهِ وَ مَنْ رَضِيَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْزَعْ عَلَى الْمُصِيبَةِ حِينَ تُصِيبُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ لَمْ يَهْتَمَّ لِرِزْقِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا فَلَا تَفْعَلُوا كَمَا فَعَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ لَا تَسْخَطُوا نِعَمَ اللَّهِ وَ لَا تَقْتَرِحُوا عَلَى اللَّهِ وَ إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ فِي رِزْقِهِ أَوْ مَعِيشَتِهِ بِمَا لَا يُحِبُّ فَلَا يَنْجِذَنَّ شَيْئاً يَسْأَلُهُ لَعَلَّ فِي ذَلِكَ حَتْفَهُ وَ هَلَاكَهُ وَ لَكِنْ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ إِنْ كَانَ مَا كَرِهْتُهُ مِنْ أَمْرِي هَذَا خَيْراً لِي وَ أَفْضَلَ فِي دِينِي فَصَبِّرْنِي عَلَيْهِ وَ قَوِّنِي عَلَى احْتِمَالِهِ وَ نَشِّطْنِي لِلنُّهُوضِ بِثِقْلِ أَعْبَائِهِ وَ إِنْ كَانَ خِلَافُ ذَلِكَ خَيْراً فَجُدْ عَلَيَّ بِهِ وَ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ قَدَّرَ اللَّهُ وَ يَسَّرَ لَكَ مَا هُوَ خَيْرٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِي ثَوَابِ الْآخِرَةِ زُهْدُهُ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَنْقُصُهُ مِمَّا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا وَ إِنْ زَهِدَ وَ إِنَّ حِرْصَ الْحَرِيصِ عَلَى عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا لَا يَزِيدُهُ فِيهَا وَ إِنْ حَرَصَ فَالْمَغْبُونُ مَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ. بيان: إن علامة الراغب إشارة إلى ما عرفت من أن الدنيا و الآخرة ضرتان لا يجتمع حبهما في قلب فالراغب في أحدهما زاهد في الآخر لا محالة و إنما أدخل العاجل لأنه السبب لاختيار الناس الدنيا غالبا على ثواب الآخرة آجلا أو لدلالته على عدم الثبات و قيل لأن زهرة الدنيا المتعلقة بالآجلة و الآخرة كقدر ما يحتاج إليه الإنسان لتحصيل ما ينفع في الآخرة لا ينافي الرغبة في ثوابها بل معين لحصوله و المراد بزهرة الدنيا بهجتها أو نضارتها أو متاعها تشبيها له بزهرة النبات لكونها أقل الرياحين ثباتا و هو إشارة إلى قوله تعالى وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى: قال في القاموس الزهرة و يحرك النبات و نوره أو الأصفر منه و من الدنيا بهجتها و نضارتها و حسنها انتهى قوله عليه السلام في هذه الدنيا الإشارة للتحقير و إن زهد أي بالغ في الزهد و كذا قوله و إن حرص أو المراد بقوله و إن زهد و إن سعى في صرفها عن نفسه و بقوله و إن حرص أي بالغ في تحصيلها فالمراد بالزهد و الحرص الأولين القلبيان بالآخرين الجسمانيان. و الحاصل أن الرزق لكل أحد مقدر و إن كان وصولها إليه مشروطا بقدر من السعي على ما أمره الشارع من غير إفراط يمنعه عن الطاعات و لا تقصير كثير بترك السعي مطلقا و لا مدخل لكثرة السعي في كثرة الرزق فمن ترك الطاعات و ارتكب المحرمات في ذلك حرم ثواب الآخرة و لا يزيد رزقه في الدنيا فهو مغبون و هذا على القول بأن مقدار الرزق معين مقدر و لا يزيد بالسعي و لا ينقص بتركه و على القول بأن الرزق المقدر الواجب على الله تعالى هو القدر الضروري و يزيد بالكسب بالسعي فيحتاج الخبر إلى تأويل بعيد و سيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِيهَا. بيان: و ما ذلك إلا بالذنوب أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم و ما قيل إن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأكبر أعظم و أكثر فلا يخفى بعده ثم أمر عليه السلام بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهى عن الإصرار عليها و التمادي فيها على تقدير الوقوع و في المصباح تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَبِيتَ حَتَّى تَتَعَوَّذَ بِالْأَحَدَ عَشَرَ حَرْفاً فَافْعَلْ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِمَنِّ اللَّهِ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ أَعُوذُ بِمُلْكِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِتَمَامِ رَحْمَةِ اللَّهِ- أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- وَ تَتَعَوَّذُ بِهِ مِمَّا شِئْتَ- فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ هَوَامُّ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ وَ لَا شَيْطَانٌ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ قَالَ لِي شُرَيْحٌ الْقَاضِي- اشْتَرَيْتُ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتُ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتُ عُدُولًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَبَعَثَ إِلَيَّ مَوْلَاهُ قَنْبَراً فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ- يَا شُرَيْحُ اشْتَرَيْتَ دَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتَ عُدُولًا وَ وَزَنْتَ مَالًا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ يَا شُرَيْحُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ- وَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَتِكَ- حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْ دَارِكَ شَاخِصاً - وَ يُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً- فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهَا- وَ وَزَنْتَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام

يَا شُرَيْحُ فَلَوْ كُنْتَ عِنْدَ مَا اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ أَتَيْتَنِي- فَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ إِذَا لَمْ تَشْتَرِهَا بِدِرْهَمَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ لَكَ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ أُزْعِجَ بِالرَّحِيلِ اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً فِي دَارِ الْغُرُورِ- مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ إِلَى عَسْكَرِ الْهَالِكِينَ- وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارُ حُدُوداً أَرْبَعَةً- فَالْحَدُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّانِي مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْعَاهَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ- وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي وَ الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي- وَ فِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هَذِهِ الدَّارِ اشْتَرَى هَذَا الْمَفْتُونُ بِالْأَمَلِ- مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ- جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقُنُوعِ- وَ الدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ- فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى مِنْهُ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبْلِي أَجْسَامِ الْمُلُوكِ - وَ سَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ مِثْلُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ تُبَّعٍ وَ حِمْيَرَ - وَ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ- وَ بَنَى فَشَيَّدَ وَ نَجَّدَ فَزَخْرَفَ وَ ادَّخَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ- إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَ الْحِسَابِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ - شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى- وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الزَّوَالِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ سَمِعَ مُنَادِيَ أَهْلِ الزُّهْدِ- يُنَادِي فِي عَرَصَاتِهَا مَا أَبْيَنَ الْحَقَّ لِذِي عَيْنَيْنِ- إِنَّ الرَّحِيلَ أَحَدَ الْيَوْمَيْنِ- تَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ قَرِّبُوا الْآمَالَ بِالْآجَالِ فَقَدْ دَنَا الرِّحْلَةُ وَ الزَّوَالُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ: قَالَ لِي شُرَيْحٌ الْقَاضِي- اشْتَرَيْتُ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتُ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتُ عُدُولًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَبَعَثَ إِلَيَّ مَوْلَاهُ قَنْبَراً فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ- يَا شُرَيْحُ اشْتَرَيْتَ دَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتَ عُدُولًا وَ وَزَنْتَ مَالًا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ يَا شُرَيْحُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ- وَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَتِكَ- حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْ دَارِكَ شَاخِصاً - وَ يُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً- فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهَا- وَ وَزَنْتَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام

يَا شُرَيْحُ فَلَوْ كُنْتَ عِنْدَ مَا اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ أَتَيْتَنِي- فَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ إِذَا لَمْ تَشْتَرِهَا بِدِرْهَمَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ لَكَ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ أُزْعِجَ بِالرَّحِيلِ اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً فِي دَارِ الْغُرُورِ- مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ إِلَى عَسْكَرِ الْهَالِكِينَ- وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارُ حُدُوداً أَرْبَعَةً- فَالْحَدُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّانِي مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْعَاهَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ- وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي وَ الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي- وَ فِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هَذِهِ الدَّارِ اشْتَرَى هَذَا الْمَفْتُونُ بِالْأَمَلِ- مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ- جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقُنُوعِ- وَ الدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ- فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى مِنْهُ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبْلِي أَجْسَامِ الْمُلُوكِ - وَ سَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ مِثْلُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ تُبَّعٍ وَ حِمْيَرَ - وَ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ- وَ بَنَى فَشَيَّدَ وَ نَجَّدَ فَزَخْرَفَ وَ ادَّخَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ- إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَ الْحِسَابِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ - شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى- وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الزَّوَالِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ سَمِعَ مُنَادِيَ أَهْلِ الزُّهْدِ- يُنَادِي فِي عَرَصَاتِهَا مَا أَبْيَنَ الْحَقَّ لِذِي عَيْنَيْنِ- إِنَّ الرَّحِيلَ أَحَدَ الْيَوْمَيْنِ- تَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ قَرِّبُوا الْآمَالَ بِالْآجَالِ فَقَدْ دَنَا الرِّحْلَةُ وَ الزَّوَالُ. بيان: قوله عليه السلام. أقول: قد مضى بعض أخبار هذا الباب في كتاب العلم في باب غرائب العلوم و في كتاب قصص الأنبياء في باب أحوال عيسى عليه السلام يعني أخبار هذا الباب فتذكر.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَا أَعْجَبَ هَذَا الْإِنْسَانَ مَسْرُورٌ بِدَرْكِ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ- مَحْزُونٌ عَلَى فَوْتِ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُ فَكَّرَ لَأَبْصَرَ وَ عَلِمَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ- وَ أَنَّ الرِّزْقَ عَلَيْهِ مُقَدَّرٌ- وَ لَاقْتَصَرَ عَلَى مَا تَيَسَّرَ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا تَعَسَّرَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٤. — غير محدد

مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ، لِكَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ نَظْمِهِ ع دَلِيلُكَ أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى* * * -وَ أَنَّ قَلِيلَ الْمَالِ خَيْرٌ مِنَ الْمُثْرِي - لِقَاؤُكَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْغِنَى* * * -وَ لَمْ تَرَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْفَقْرِ وَ قَوْلُهُ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ* * * -وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْوَفَاةِ قَلِيلٌ- وَ إِنَّ افْتِقَادِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ* * * -دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ وَ قَوْلُهُ عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْكَفَافِ وَ إِلَّا* * * -طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا- مَا لِمَا قَدْ مَضَى وَ لَا لِلَّذِي لَمْ* * * -يَأْتِ مِنْ لَذَّةٍ لِمُسْتَحِلِّيهَا- إِنَّمَا أَنْتَ طُولَ مُدَّةِ مَا* * * -عُمِّرْتَ كَالسَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا وَ قَوْلُهُ عليه السلام يَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ ص أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ* * * -بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى* * * -بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى- وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * -لَهُمْ مَعْقِلٌ فِيهَا حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى- وَ كُنَّا بِمَرْآهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى* * * -صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى- فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ* * * -نَهَاراً وَ قَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى- فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا* * * -وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى- كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ* * * -سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ سَمَا - وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ* * * -لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى- فَقَدْ نَزَلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ* * * -كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا- فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً* * * -وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمُ وَهَى- وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ* * * -بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- وَ يَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ* * * -وَ فِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى. وَ قَدْ نُقِلَتْ هَذِهِ الْمَرْثِيَةُ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أُخْرَى فَمَا رَأَيْتُ إِسْقَاطَهَا فَأُثَبِّتُهَا عَلَى صُورَتِهَا وَ هِيَ هَذِهِ أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ* * * -بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى مَيِّتٍ ثَوَى- لَقَدْ غَابَ فِي وَقْتِ الظَّلَامِ لِدَفْنِهِ* * * -عَنِ النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى* * * -لِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا وَ وَحْيَهُ* * * -فَخَيْرُ خِيَارٍ مَا رُزِينَا وَ لَا سِوَى- فَمِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ* * * -لِفِقْدَانِهِ فَلْيَبْكِ يَا عَيْشُ مَنْ بَكَى- وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * -لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنْهُ حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى- وَ كُنَّا بِرُؤْيَاهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى* * * -صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى- فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ* * * -نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى- وَ كُنَّا بِهِ شَمَّ الْأَنُوفِ بِنَجْوَةٍ* * * -عَلَى مَوْضِعٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَ لَا يَرَى- فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا* * * -وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى- كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ* * * -سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ طَمَى- وَ هُمْ كَالْأُسَارَى مِنْ تَوَقُّعِ هَجْمَةٍ* * * -مِنَ الشَّرِّ يَرْجُو مَنْ رَجَاهَا عَلَى شَفَا- وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ* * * -لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ قَضَى- فَيَا لَانْقِطَاعُ الْوَحْيِ عَنَّا بِنُورِهِ* * * -إِذَا أَمْرُنَا أَعْشَى لِفَقْدِكَ أَوْ دَجَى- لَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ* * * -كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا- فَيَا حُزْنَنَا إِنَّا رُزِينَا نَبِيَّنَا* * * -عَلَى حِينَ تَمَّ الدِّينُ وَ اشْتَدَّتِ الْقُوَى- فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً* * * -وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى- كَأَنَّا لِأُولَى شُبْهَةٍ سَفْرُ لَيْلَةٍ* * * -أَضَلُّوا الْهُدَى لَا نَجْمَ فِيهَا وَ لَا ضَوَا- فَيَا مَنْ لِأَمْرٍ اعْتَرَانَا بِظُلْمَةٍ* * * -وَ كُنْتَ لَهُ بِالنُّورِ فِينَا إِذَا اعْتَرَى- فَتَجْلُو الْعَمَى عَنَّا فَيُصْبِحُ مُسْفِراً* * * -لَنَا الْحَقُّ مِنْ بَعْدِ الرَّخَا مُسْفِرَ اللِّوَا- وَ تَجْلُو بِنُورِ اللَّهِ عَنَّا وَ وَحْيِهِ* * * -عَمَى الشِّرْكِ حَتَّى يَذْهَبَ الشَّكُّ وَ الْعَمَى- تَطَاوَلَ لَيْلِي أَنَّنِي لَا أَرَى لَهُ* * * -شَبِيهاً وَ لَمْ يُدْرِكْ لَهُ الْخَلْقُ مُنْتَهَى- وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ* * * -بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- يُذَكِّرُنِي رُؤْيَا الرَّسُولِ بِدَعْوَةٍ* * * -يُنَوِّهُ فِيهَا بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- فَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ إِمَامَ صَلَاتِنَا* * * -وَ كَانَ الرِّضَا مِنَّا لَهُ حِينَ يُجْتَبَى- أَبَى الصَّبْرُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ* * * -وَ خَافَ بِأَنْ يَقْلِبَ الصَّبْرَ وَ الْعَنَا. وَ قَوْلُهُ عليه السلام يَرْثِيهِ ص أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيْلٍ فَرَاعَنِي* * * -وَ أَرَّقَنِي لَمَّا اسْتَهَلَّ مُنَادِياً- فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ الَّذِي أَتَى* * * -أَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ كُنْتَ نَاعِياً- فَحُقِّقَ مَا أَشْفَقْتُ مِنْهُ وَ لَمْ يُبَلْ* * * -وَ كَانَ خَلِيلِي عِزَّنَا وَ جُمَالِياً- فَوَ اللَّهِ مَا أَنْسَاكَ أَحْمَدُ مَا مَشَتْ* * * -بِيَ الْعِيسُ فِي أَرْضٍ تَجَاوَزْنَ وَادِياً- وَ كُنْتُ مَتَى أَهْبِطُ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً* * * -أَرَى أَثَراً مِنْهُ جَدِيداً وَ عَافِياً- شَدِيدٌ جَرِيُّ الصَّدْرِ نَهْدٌ مُصَدَّرٌ* * * -هُوَ الْمَوْتُ مَعْذُورٌ عَلَيْهِ وَ عَادِياً وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ عليه السلام قَوْلُهُ وَ قِيلَ هُمَا لِغَيْرِهِ زَعَمَ الْمُنَجِّمُ وَ الطَّبِيبُ كِلَاهُمَا* * * -أَنْ لَا مَعَادَ فَقُلْتُ ذَاكَ إِلَيْكُمَا- إِنْ صَحَّ قَوْلُكُمَا فَلَسْتُ بِخَاسِرٍ* * * -أَوْ صَحَّ قَوْلِي فَالْوَبَالُ عَلَيْكُمَا وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ عليه السلام قَوْلُهُ وَ لِي فَرَسٌ لِلْخَيْرِ بِالْخَيْرِ مُلْجَمٌ* * * -وَ لِي فَرَسٌ لِلشَّرِّ بِالشَّرِّ مُسْرَجٌ- فَمَنْ رَامَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ* * * -وَ مَنْ رَامَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجٌ وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ عليه السلام قَوْلُهُ وَ لَوْ أَنِّي أُطِعْتُ حَمَلْتُ قَوْمِي* * * -عَلَى رُكْنِ الْيَمَامَةِ وَ الشَّامِ- وَ لَكِنِّي مَتَى أَبْرَمْتُ أَمْراً* * * -تُنَازِعُنِي أَقَاوِيلُ الطَّغَامِ وَ قَوْلُهُ يَرْثِي عَمَّهُ حَمْزَةَ لَمَّا قُتِلَ بِأُحُدٍ أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حِلَّ صَخْرٍ* * * -دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا- فَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ يَوْمَ وَلَّى* * * -مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداً- فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ* * * -أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَا- وَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ أُحُدٍ* * * -عَلَى أَثْوَابِهِ عَلَقاً جَسِيداً- فَبُوِّئَ فِي جَهَنَّمَ شَرِّ دَارٍ* * * -عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيداً- فَمَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي حَمِيمٍ* * * -يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداً- وَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يُدَرُّ فِيهَا* * * -عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاً حَمِيداً وَ قَوْلُهُ أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي* * * -أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ- أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَسْعَىنَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ. وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِيهِ يَرْثِيهِ رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا* * * -وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ- وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا* * * -غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ النَّبَالِ- فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا* * * -بِحَمْزَةَ فَهْوَ فِي غُرَفِ الْعَوَالِي- فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ* * * -وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ- وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمْ جِهَاداً* * * -بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ- فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ* * * -رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ - وَ حَضَرَ لَدَيْهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ وَاجِبٍ وَ أَوْجَبَ- وَ عَجَبٍ وَ أَعْجَبَ وَ صَعْبٍ وَ أَصْعَبَ- وَ قَرِيبٍ وَ أَقْرَبَ- فَمَا انْبَجَسَ بَيَانُهُ بِكَلِمَاتِهِ- وَ لَا خَنَسَ لِسَانُهُ فِي لَهَوَاتِهِ حَتَّى أَجَابَهُ عليه السلام بِأَبْيَاتِهِ- وَ قَالَ- تَوْبُ رَبِّ الْوَرَى وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ* * * -وَ تَرْكُهُمْ لِلذُّنُوبِ أَوْجَبُ- وَ الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ* * * -وَ غَفْلَةُ النَّاسِ فِيهِ أَعْجَبُ- وَ الصَّبْرُ فِي النَّائِبَاتِ صَعْبٌ* * * -لَكِنَّ فَوْتَ الثَّوَابِ أَصْعَبُ- وَ كُلُّ مَا يُرْتَجَى قَرِيبٌ* * * -وَ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ ذَاكَ أَقْرَبُ فيا ما أوضح لذوي الهداية جوابه المتين و يا ما أفصح عند أولي الدراية نظم خطابه المستبين فلقد عبر أسلوبا من علم البيان مستوعرا عند المتأدبين و مهد مطلوبا من حقيقة الإيمان مستعذبا عند المقربين. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا بقى [تَبْقَى- وَ إِذَا مَا أَدْبَرَتْ فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَفْنَى وَ أَنْشَدَ- لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ* * * -فَلَيْسَ يَنْقُصُهَا التَّبْذِيرُ وَ السَّرَفُ- وَ إِنْ تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا* * * -فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفٌ وَ قَوْلُهُ ع إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا* * * -عَلَى الْخَلْقِ طُرّاً إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ- فَلَا الْجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ* * * -وَ لَا الْبُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ. وَ قَوْلُهُ ع أَصُمُّ عَنِ الْكَلِمِ الْمُحَفَّظَاتِ* * * -وَ أَحْلُمُ وَ الْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ- وَ إِنِّي لَأَتْرُكُ بَعْضَ الْكَلَامِ* * * -لِئَلَّا أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ- إِذَا مَا اجْتَرَرْتُ سِفَاهَ السَّفِيهِ* * * -عَلَيَّ فَإِنِّي إِذَنْ أَسْفَهُ- فَلَا تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَالِ* * * -وَ إِنْ زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا- فَكَمْ مِنْ فَتًى تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ* * * -لَهُ أَلْسُنٌ وَ لَهُ أَوْجُهٌ وَ قَوْلُهُ ع أَتَمُّ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِنَقْصِهِ* * * -وَ أَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَ حِرْصِهِ- فَلَا تَسْتَغْلِ عَافِيَةً بِشَيْءٍ* * * -وَ لَا تَسْتَرْخِصَنَّ دَاءً لِرَخْصِهِ

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

الْمَرْءُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ- مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ- مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ التُّهَمَةَ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ- مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ- مَنِ اقْتَحَمَ الْبَحْرَ غَرِقَ- الْمِزَاحُ يُورِثُ الْعَدَاوَةَ- مَنْ عَمِلَ فِي السِّرِّ عَمَلًا يَسْتَحْيِي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ- فَلَيْسَ لِنَفْسِهِ عِنْدَهُ قَدْرٌ- مَا ضَاعَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ- اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعاً كَانَ أَمْ وَضِيعاً- مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ- مَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ- أَسْوَأُ النَّاسِ حَالًا مَنْ لَمْ يَثِقْ بِأَحَدٍ لِسُوءِ ظَنِّهِ- وَ لَمْ يَبْقَ بِهِ أَحَدٌ لِسُوءِ فِعْلِهِ- لَا دَلِيلَ أَنْصَحُ مِنِ اسْتِمَاعِ الْحَقِّ- مَنْ نَظَّفَ ثَوْبَهُ قَلَّ هَمُّهُ- الْكَرِيمُ يَلِينُ إِذَا اسْتُعْطِفَ- وَ اللَّئِيمُ يَقْسُو إِذَا لُوطِفَ- حُسْنُ الِاعْتِرَافِ يَهْدِمُ الِاقْتِرَافَ- أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ- أَحْسِنْ إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ- إِذَا جُحِدَ الْإِحْسَانُ حَسُنَ الِامْتِنَانُ- الْعَفْوُ يُفْسِدُ مِنَ اللَّئِيمِ بِقَدْرِ إِصْلَاحِهِ مِنَ الْكَرِيمِ- مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ- وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهَا خُصِمَ- لَا تُظْهِرِ الْعَدَاوَةَ لِمَنْ لَا سُلْطَانَ لَكَ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٩٣. — غير محدد
ف، تحف العقول وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي قَالَ

عليه السلام مَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إِلَّا هُدُوا إِلَى رُشْدِهِمْ. وَ قَالَ عليه السلام اللُّؤْمُ أَنْ لَا تَشْكُرَ النِّعْمَةَ. وَ قَالَ عليه السلام لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ لَا تُوَاخِ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ مَوَارِدَهُ وَ مَصَادِرَهُ- فَإِذَا اسْتَنْبَطْتَ الْخِبْرَةَ وَ رَضِيتَ الْعِشْرَةَ- فَآخِهِ عَلَى إِقَالَةِ الْعَثْرَةِ وَ الْمُوَاسَاةِ فِي الْعُسْرَةِ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْغَالِبِ- وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ- فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ- وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ- وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً- وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا- فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ- وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ. وَ قَالَ عليه السلام الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ- وَ الْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ- لَا شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْ يَدٍ إِلَى جَسَدٍ- وَ إِنَّ الْيَدَ تُفَلُّ فَتُقْطَعُ وَ تُحْسَمُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ الِاخْتِيَارِ مِنَ اللَّهِ- لَمْ يَتَمَنَ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ. وَ قَالَ عليه السلام الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ- الشُّكْرُ مَعَ النِّعْمَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّازِلَةِ- وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ أَبَلَّ مِنْ عِلَّةٍ - إِنَّ اللَّهَ قَدْ ذَكَرَكَ فَاذْكُرْهُ- وَ أَقَالَكَ فَاشْكُرْهُ. وَ قَالَ عليه السلام الْعَارُ أَهْوَنُ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ عليه السلام عِنْدَ صُلْحِهِ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا ثَنَانَا عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِالسَّلَامَةِ وَ الصَّبْرِ- فثبت [فَسُلِبَتْ السَّلَامَةُ بِالْعَدَاوَةِ وَ الصَّبْرُ بِالْجَزَعِ- وَ كُنْتُمْ فِي مَبْدَئِكُمْ إِلَى صِفِّينَ- وَ دِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ- وَ قَدْ أَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ وَ دُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ. وَ قَالَ عليه السلام مَا أَعْرِفُ أَحَداً إِلَّا وَ هُوَ أَحْمَقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ. - 2* * * وَ قِيلَ لَهُ فِيكَ عَظَمَةٌ فَقَالَ عليه السلام بَلْ فِيَّ عَزَّةٌ- قَالَ اللَّهُ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصْفِ أَخٍ كَانَ لَهُ صَالِحٍ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ فِي عَيْنِي- صَغُرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ - كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ- فَلَا يَمُدُّ يَداً إِلَّا عَلَى ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ- كَانَ لَا يَشْتَكِي وَ لَا يَتَسَخَّطُ وَ لَا يَتَبَرَّمُ- كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً- فَإِذَا قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً- فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ اللَّيْثُ عَادِياً - كَانَ إِذَا جَامَعَ الْعُلَمَاءَ- عَلَى أَنْ يَسْتَمِعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ- كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ- كَانَ لَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ وَ يَفْعَلُ مَا لَا يَقُولُ- كَانَ إِذَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ- لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى رَبِّهِ- نَظَرَ أَقْرَبَهُمَا مِنْ هَوَاهُ فَخَالَفَهُ- كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا قَدْ يَقَعُ الْعُذْرُ فِي مِثْلِهِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَدَامَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ إِحْدَى ثَمَانٍ- آيَةً مُحْكَمَةً وَ أَخاً مُسْتَفَاداً- وَ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً وَ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً- وَ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى الْهُدَى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى- وَ تَرْكَ الذُّنُوبِ حَيَاءً أَوْ خَشْيَةً. وَ رُزِقَ غُلَاماً فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ تُهَنِّيهِ فَقَالُوا يُهَنِّيكَ الْفَارِسُ فَقَالَ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْقَوْلُ- وَ لَعَلَّهُ يَكُونُ رَاجِلًا- فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ كَيْفَ نَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عليه السلام إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِكُمْ غُلَامٌ- فَأَتَيْتُمُوهُ فَقُولُوا لَهُ- شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ- بَلَغَ اللَّهُ بِهِ أَشُدَّهُ وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ. وَ سُئِلَ عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ عليه السلام شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ- وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ مَذْهَبُهُ- وَ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَ انْتَفَعَ بِهِ- أَسْلَمُ الْقُلُوبِ مَا طَهُرَ مِنَ الشُّبُهَاتِ. - وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُخِيلَهُ - قَالَ عليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَمْدَحَنِي- فَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ- أَوْ تَكْذِبَنِي فَإِنَّهُ لَا رَأْيَ لِمَكْذُوبٍ- أَوْ تَغْتَابَ عِنْدِي أَحَداً- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ- فَقَالَ عليه السلام نَعَمْ إِذَا شِئْتَ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِبَادَةَ تَزَكَّى لَهَا- إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرِيضَةِ فَارْفُضُوهَا- الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَةِ- مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اعْتَدَّ- وَ لَا يَغُشُّ الْعَاقِلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ- بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابُ الْعِزَّةِ- قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّمِينَ - كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ النَّظِرَةَ - وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ. وَ قَالَ عليه السلام اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ جِدُّوا فِي الطَّلَبِ وَ تُجَاهَ الْهَرَبِ- وَ بَادِرُوا الْعَمَلَ قَبْلَ مُقَطَّعَاتِ النَّقِمَاتِ - وَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ- فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا- وَ لَا تُؤْمَنُ فَجِيعُهَا وَ لَا تَتَوَقَّى فِي مَسَاوِيهَا- غُرُورٌ حَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ - فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ- وَ اعْتَبِرُوا بِالْأَثَرِ- وَ ازْدَجِرُوا بِالنَّعِيمِ وَ انْتَفِعُوا بِالْمَوَاعِظِ- فَكَفَى بِاللَّهِ مُعْتَصِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً - وَ كَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً- وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ- فَلْيُقَبِّلْ مَوْضِعَ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ. وَ مَرَّ عليه السلام فِي يَوْمِ فِطْرٍ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ وَ يَضْحَكُونَ- فَوَقَفَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ - فَيَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ- فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ قَصَّرَ آخَرُونَ فَخَابُوا- فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ ضَاحِكٍ لَاعِبٍ- فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ- وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ- لَعَلِمُوا أَنَّ الْمُحْسِنَ مَشْغُولٌ بِإِحْسَانِهِ- وَ الْمُسِيءَ مَشْغُولٌ بِإِسَاءَتِهِ ثُمَّ مَضَى.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٠٥. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ

لَهُ جَعْفَرٌ يَا سُفْيَانُ- إِنَّكَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ- وَ أَنَا رَجُلٌ تَسَرَّعَ إِلَيَّ الْأَلْسُنُ- فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ- فَقَالَ مَا أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا لِأَسْتَفِيدَ مِنْكَ خَيْراً- قَالَ يَا سُفْيَانُ إِنِّي رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثٍ- تَعْجِيلِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَصْغِيرِهِ- فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ- وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظُمَ عِنْدَ مَنْ تُسْدِيهِ إِلَيْهِ- يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ بِنِعْمَةٍ- فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذَا اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ- وَ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ قَالَ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- يَا سُفْيَانُ ثَلَاثٌ أَيُّمَا ثَلَاثٍ- نِعْمَتِ الْعَطِيَّةُ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا الْمُؤْمِنُ- فَيَنْطَوِي عَلَيْهَا حَتَّى يُهْدِيَهَا إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- وَ قَالَ عليه السلام الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ- وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الرَّغْبَةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْإِذْنُ- فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مِنَ الْيَقِينِ أَلَّا تُرْضِيَ النَّاسَ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ- وَ لَا تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- وَ لَا تَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ- وَ لَا يَصْرِفُهُ كُرْهُ كَارِهٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ- لَأَدْرَكَهُ الرِّزْقُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٩. — غير محدد
أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ عليه السلام كَيْفَ يُضَيَّعُ مَنِ اللَّهُ كَافِلُهُ وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ- وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا أَفْسَدَ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ. وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَنَهُ الْمَكْرُوهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَوَارِدَ أَعْيَتْهُ الْمَصَادِرُ- وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ- فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ وَ لِلْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ. وَ قَالَ عليه السلام قَدْ عَادَاكَ مَنْ سَتَرَ عَنْكَ الرُّشْدَ اتِّبَاعاً لِمَا تَهْوَاهُ. وَ قَالَ عليه السلام رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُقَالُ عَثْرَتُهُ. وَ قَالَ عليه السلام الثِّقَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ- وَ سُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ. وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ- فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ. وَ قَالَ عليه السلام الْحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ- وَ هِيَ تَنْزِلُ بِالْقَضَاءِ وَ الْعَافِيَةُ أَحْسَنُ عَطَاءٍ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ ضَاقَ الْفَضَاءُ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تُعَادِي أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً فَإِنَّهُ لَا يُسْلِمُهُ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ بِهِ يَكْفِيكَهُ فَلَا تُعَادِهِ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَكُنْ وَلِيّاً لِلَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ عَدُوّاً لَهُ فِي السِّرِّ. وَ قَالَ عليه السلام التَّحَفُّظُ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ. وَ قَالَ عليه السلام عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ. وَ قَالَ عليه السلام نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ كَسَيِّئَةٍ لَا تُغْفَرُ. وَ قَالَ عليه السلام لَا يَضُرُّكَ سَخَطُ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِالْعَطِيَّةِ. وَ قَالَ عليه السلام الْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ الْأَمْرَ عَنِ الْأَسْرَارِ الْكَامِنَةِ. وَ قَالَ عليه السلام [لَا تَعْرِفُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا صَنَعْتَهُ لِقِلَّةِ صُحْبَتِهِ إِذَا أُعْطِيتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
شا، الإرشاد رَوَتِ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَقَالَ إِنِّي شَرِبْتُهَا وَ لَا عِلْمَ لِي بِتَحْرِيمِهَا لِأَنِّي نَشَأْتُ بَيْنَ قَوْمٍ يَسْتَحِلُّونَهَا وَ لَمْ أَعْلَمْ بِتَحْرِيمِهَا حَتَّى الْآنَ فَأُرْتِجَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ الْقَضَاءِ فِيهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَسْتَخْبِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُرْ ثِقَتَيْنِ مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يُنَاشِدَانِهِمْ هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَ خَلِّ سَبِيلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ وَ لَا أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَاسْتَتَابَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ سَلَّمَ لِعَلِيٍّ فِي الْقَضَاءِ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

مَنْ تَخَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ بَالَ قَائِماً أَوْ بَالَ فِي مَاءٍ قَائِماً أَوْ مَشَى فِي حِذَاءٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرِبَ قَائِماً أَوْ خَلَا فِي بَيْتٍ وَاحِداً أَوْ بَاتَ عَلَى غَمَرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمْ يَدَعْهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَ هُوَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْحَالاتِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: تَرْكُ الْكَلَامِ فِي الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَجَالِسُ، عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الرَّنَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ- وَ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا- وَ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ - وَ قَالَ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَ يُحْثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ نَقَلَهَا قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ- وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ. بيان: المشهور بين الأصحاب كراهة اتباع النساء الجنائز و الأخبار الدالة عليها لا تخلو من ضعف و وردت أخبار كثيرة بجواز صلاتهن على الجنازة فإن فاطمة (صلوات الله عليها) صلت على أختها و القيراط نصف عشر الدينار و المراد هنا قدر من الثواب و التشبيه بجبل أحد من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي كان ذلك الثواب عظيما ممتازا بالنسبة إلى سائر المثوبات الأخروية كما أن جبل أحد مشهور ممتاز في العظمة بين الأجسام المحسوسة في الدنيا و يحتمل أن يكون المراد أن هذا العمل له هذا الثقل في ميزان عمله إما بناء على تجسم الأعمال كما ذهب إليه بعض أو تثقيل الدفتر المكتوب فيه العمل بقدر ما يستحقه ذلك العمل من الثواب كما ذهب إليه آخرون و قد سبق الكلام فيه.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ففرض عليه السلام أولا كون وجه المصلوب إلى القبلة فقال

قم على منكبه الأيمن لأنه لا يمكن محاذاة الجانب الأيسر مع رعاية القبلة فيلزم مراعاة الجانب في الجملة فإذا قام محاذيا لمنكبه الأيمن يكون وجهته داخلة فيما بين المشرق و المغرب من جانب القبلة لميل قبلة أهل العراق إلى اليمين عن نقطة الجنوب إذ لو كان المصلوب محاذيا لنقطة الجنوب كان الواقف على منكبه واقفا على خط مقاطع لخط نصف النهار على زوايا قوائم فيكون مواجها لنقطة مشرق الاعتدال فلما انحرف المصلوب عن تلك النقطة بقدر انحراف قبلة البلد الذي هو فيه ينحرف الواقف على منكبه بقدر ذلك عن المشرق إلى الجنوب و ما بين المشرق و المغرب قبلة إما للمضطر كما هو المشهور و هذا المصلي مضطر أو مطلقا كما هو ظاهر بعض الأخبار و ظهر لك أن هذا المصلي لو وقف على منكبه الأيسر كان خارجا عما بين المشرق و المغرب محاذيا لنقطة من الأفق منحرفا عن نقطة مغرب الاعتدال إلى جانب الشمال بقدر انحراف القبلة. ثم فرض عليه السلام كون المصلوب مستدبرا للقبلة فأمره حينئذ بالقيام على منكبه الأيسر ليكون مواجها لما بين المشرق و المغرب واقفا على منكبه الأيسر كما هو اللازم في حال الاختيار ثم بين علة الأمر في كل من الشقين بقوله فإن ما بين المشرق و المغرب قبلة. ثم فرض عليه السلام كون منكبه الأيسر إلى القبلة فأمره بالقيام على منكبه الأيمن ليكون مراعيا لمطلق الجانب لتعذر رعاية خصوص المنكب الأيسر و العكس ظاهر. ثم لما أوضح عليه السلام بعض الصور بين القاعدة الكلية في ذلك ليستنبط منه باقي الصور المحتملة و هي رعاية ما بين المشرق و المغرب مع رعاية أحد الجانبين و نهاه عن استقبال الميت و استدباره في حال من الأحوال. فإذا حققت ذلك فاعلم أن الأصحاب اتفقوا على وجوب كون الميت في حال الصلاة مستلقيا على قفاه و كون رأسه إلى يمين المصلي و لم يذكروا لذلك مستندا إلا عمل السلف في كل عصر و زمان حتى إن بعض مبتدعي المتأخرين أنكر ذلك في عصرنا و قال يلزم أن يكون الميت في حال الصلاة على جانبه الأيمن مواجها للقبلة على هيئته في اللحد و تمسك بأن هذا الوضع ليس من الاستقبال في شيء.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٥. — غير محدد
التَّهْذِيبُ، فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- يُصَلِّي فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِذَا قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ رَكْعَةٍ- سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- وَ لْيَسْهَرْ فِيهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ- فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي أَحَدِهِمَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الصَّحِيحِ عَنْ عِيصٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْمٍ أَسْلَمُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ قَدْ مَضَى مِنْهُ أَيَّامٌ- هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا مَا مَضَى مِنْهُ أَوْ يَوْمَهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ وَ لَا يَوْمُهُمُ الَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ- إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ . وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِأَبِي بَصِيرٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ- فَاطْلُبْهَا أَيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثٍ- وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ- وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَطَّارِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْمَكْتُوبَةَ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقِفْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَ صَلَّيْتُ مَكْتُوبَكَ وَ انْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ الْكَفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَحَدُكُمْ يَضَعُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ إِذَا خَرَجَ يَضَعُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ يَقُولُ كَمَا قُلْتُ تَقَبَّلَ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا فَضْلَ مِائَةِ رَكْعَةٍ فَإِذَا خَرَجَ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ وَ رَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ دَرَجَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ قَالَ عليه السلام إِذَا دَخَلَ الْعَبْدُ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ كَسَرَ ظَهْرِي وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ وَ قَالَ عليه السلام إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ الْمَسْجِدَ فَيَضَعُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ إِذَا خَرَجَ فَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَفِظَكَ اللَّهُ وَ قَضَى لَكَ الْحَوَائِجَ وَ جَعَلَ مُكَافَاتَكَ الْجَنَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِحْتِجَاجُ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ عليه السلام رُوِيَ فِي ثَوَابِ الْقُرْآنِ فِي الْفَرَائِضِ وَ غَيْرِهَا أَنَّ الْعَالِمَ عليه السلام قَالَ

عَجَباً لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي صَلَاتِهِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَيْفَ تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَ رُوِيَ مَا زَكَتْ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي فَرَائِضِهِ الْهُمَزَةَ أُعْطِيَ مِنَ الثَّوَابِ قَدْرَ الدُّنْيَا فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ الْهُمَزَةَ وَ يَدَعَ هَذِهِ السُّوَرَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ مَا قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ وَ لَا تَزْكُو إِلَّا بِهِمَا التَّوْقِيعُ الثَّوَابُ فِي السُّوَرِ عَلَى مَا قَدْ رُوِيَ وَ إِذَا تَرَكَ سُورَةً مِمَّا فِيهَا الثَّوَابُ وَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ لِفَضْلِهِمَا أُعْطِيَ ثَوَابَ مَا قَرَأَ وَ ثَوَابَ السُّورَةِ الَّتِي تَرَكَ وَ يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَ تَكُونُ صَلَاتُهُ تَامَّةً وَ لَكِنْ يَكُونُ قَدْ تَرَكَ الْفَضْلَ. فَلَاحُ السَّائِلِ، رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَشَايِخِ خَوَاصٍّ مِنَ الشِّيعَةِ لِمَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّيْنِ مَا هَذَا لَفْظُ السَّائِلِ وَ لَفْظُهُ عليه السلام ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ. غيبة الشيخ، عن جماعة عن محمد بن أحمد بن داود القمي عن محمد بن عبد الله الحميري مثله بيان لعله مخير بين قراءة القدر في الأولى و التوحيد في الثانية و بين العكس و هذا الخبر لا يدل على تعين الثاني كما توهم إذ الواو لا تدل على الترتيب و الخبر ورد في الوجهين جميعا و قال الصدوق ره إنما يستحب قراءة القدر في الأولى و التوحيد في الثانية لأن القدر سورة النبي ص و أهل بيته فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله تعالى لأنه بهم وصل إلى معرفته و أما التوحيد فالدعاء على أثرها مستجاب.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام التَّشَهُّدُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ فَكُنْ عَبْداً لَهُ بِالسِّرِّ خَاضِعاً لَهُ بِالْفِعْلِ كَمَا أَنَّكَ عَبْدٌ لَهُ بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ صِدْقِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ عَبْداً وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعْبُدَهُ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ جَوَارِحِكَ وَ أَنْ تُحَقِّقَ عُبُودِيَّتَكَ لَهُ وَ رُبُوبِيَّتَهُ لَكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ بِيَدِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ نَفَسٌ وَ لَا لَحْظَةٌ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ هُمْ عَاجِزُونَ عَنْ إِتْيَانِ أَقَلِّ شَيْءٍ فِي مَمْلَكَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ إِرَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ سُبْحانَ اللَّهِ... عَمَّا يُشْرِكُونَ فَكُنْ لَهُ عَبْداً شَاكِراً بِالْقَوْلِ وَ الدَّعْوَى وَ صِلْ صِدْقَ لِسَانِكَ بِصَفَاءِ سِرِّكَ فَإِنَّهُ خَلَقَكَ فَعَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونَ إِرَادَةٌ وَ مَشِيَّةٌ لِأَحَدٍ إِلَّا بِسَابِقِ إِرَادَتِهِ وَ مَشِيَّتِهِ فَاسْتَعْمِلِ الْعُبُودِيَّةَ فِي الرِّضَا بِحِكْمَتِهِ وَ بِالْعِبَادَةِ فِي أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ قَدْ أَمَرَكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ ص فَأَوْصِلْ صَلَاتَهُ بِصَلَاتِهِ وَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ وَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَى أَنْ لَا تَفُوتَكَ بَرَكَاتُ مَعْرِفَةِ حُرْمَتِهِ فَتُحْرَمَ عَنْ فَائِدَةِ صَلَاتِهِ وَ أَمْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ وَ الشَّفَاعَةِ فِيكَ إِنْ أَتَيْتَ بِالْوَاجِبِ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ السُّنَنِ وَ الْآدَابِ وَ تَعْلَمَ جَلِيلَ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مِرَاراً وَ ذَلِكَ أَشَدُّ الْقِيَامِ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِوَضُوئِهِ وَ سِوَاكِهِ فَوُضِعَ عِنْدَ رَأْسِهِ مُخَمَّراً ثُمَّ يَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَاكُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِرَاراً حَتَّى إِذَا قَرُبَ الصُّبْحُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَ كَانَ كُلَّمَا قَامَ قَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثُمَّ يَقُومُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَيَتَطَهَّرُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ يَجْلِسُ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ يَقُومُ فَيُصَلِّي مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي (رضوان اللّه عليه) إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَطَالَ الْقِيَامَ وَ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ أَطَالَ حَتَّى يُقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَامَ فَمَا يَفْجَؤُنَا مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً يَا عَظِيمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ يَا كَرِيمُ يَا جَبَّارُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَحْمِلَ جُرْماً.. توضيح اعلم أن الأصحاب ذهبوا إلى أن صلاة الليل كلما كانت أقرب من الفجر فهو أفضل و نقل في المعتبر و المنتهى إجماع الأصحاب و يدل عليه بعض الأخبار و قد دلت أخبار كثيرة على أن النبي ص و الأئمة عليهم السلام كانوا يشرعون في صلاة الليل بعد نصف الليل بلا فصل كثير و يؤكدها كثير من الروايات الدالة على فضيلة ذلك الوقت و أنها ساعة الاستجابة. و قال ابن الجنيد يستحب الإتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ وَ لِمَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ فِي الصَّحِيحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ص قَالَ كَانَ يَأْتِي بِطَهُورٍ فَيُخَمَّرُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ يُوضَعُ سِوَاكُهُ عِنْدَ فِرَاشِهِ ثُمَّ يَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ جَلَسَ ثُمَّ قَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَلَا الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْآيَةَ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى قَدْرِ قِرَاءَتِهِ رُكُوعُهُ وَ سُجُودُهُ عَلَى قَدْرِ رُكُوعِهِ يَرْكَعُ حَتَّى يُقَالَ مَتَى يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَسْجُدُ حَتَّى يُقَالَ مَتَى يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَجْلِسُ فَيَتْلُو الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَمَا رَكَعَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَجْلِسُ فَيَتْلُو الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَسْتَنُّ وَ يَتَطَهَّرُ وَ يَقُومُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُوتِرُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ.. ثم إن بعض الأخبار يدل على الجمع فيمكن الجمع بينهما بأن التفريق من خصائصه ص أو يكون الجمع محمولا على التجويز أو على من خاف في التأخير الترك. وَ يُؤَيِّدُ الْأَخِيرَ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ ره فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِوَضُوئِهِ وَ سِوَاكِهِ يُوضَعُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُخَمَّراً فَيَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ ثُمَّ يَقُومُ وَ يَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ قَامَ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قُلْتُ مَتَى كَانَ يَقُومُ قَالَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ.. قال الكليني و قال في حديث آخر بعد نصف الليل. و أما الأخبار الدالة على استحباب التأخير فيمكن حملها على من لا يفرق أو على الوتر كما يومي إليه بعض الأخبار و أما الركعتان قبل صلاة الليل فقد ذكرهما الأصحاب في كتب الدعوات و ليست بمحسوبة من صلاة الليل و سيأتي شرحها و كيفيتها.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الشَّيْخُ فِي الْفِهْرِسْتِ وَ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ عَرَضَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَهْ كِتَابَهُ عَلَى مَوْلَانَا- أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فَقَرَأَهُ وَ قَالَ

صَحِيحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ. فالخبر صحيح إذ الظاهر أن الشيخ أخذه من كتابه و كان معروفا. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ أي في الألوهية وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ أي ولي يواليه من أجل مذلة به ليدفعها عنه بموالاته و الملكوت مبالغة في الملك أو الملك عالم الماديات و السفليات و الملكوت عالم المجردات و العلويات كما يقال ملكوت السماء و يقال الجبروت فوق الملكوت كما أن الملكوت فوق الملك. عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ما غاب عن الحواس و حضر أو السر و العلانية الْقُدُّوسُ البالغ في النزاهة عما يوجب النقص السَّلامُ السالم من جميع النقائص و العيوب الْمُؤْمِنُ واهب الأمن الْمُهَيْمِنُ الرقيب الحافظ لكل شيء الْعَزِيزُ الذي لا يعادله شيء و لا يماثله و الغالب الذي لا يغلب الْجَبَّارُ الذي يقهر الخلق على ما يريد أو يجبر و يصلح حالهم الْمُتَكَبِّرُ ذو الكبرياء عن الحاجة و النقص. الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ قيل الثلاثة مترادفة و قيل متخالفة أ لا ترى أن البنيان يحتاج إلى تقدير في الطول و العرض و إلى إيجاد بوضع الأحجار و الأخشاب على نهج خاص و إلى تزيين و نقش و تصوير يسبح لك ما في السماوات و الأرض بعضها بلسان المقال و بعضها بلسان الحال و قال في النهاية في الحديث قال الله تبارك و تعالى العظمة إزاري و الكبرياء ردائي ضرب الإزار و الرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة و الكبرياء أي ليسا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة و الكرم و غيرهما و شبههما بالإزار و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء الإنسان و لأنه لا يشاركه في إزاره و ردائه أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد انتهى. و الوريد عرق في صفحة العنق بين الأوداج تنفتح عند الغضب و هما وريدان لأن الروح ترده و قيل هو عرق بين العنق و المنكب و حبل الوريد من إضافة الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين و هو مثل في فرط القرب كما يقال معقد الإزار. و يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قيل تمثيل لغاية قربه من العبد كالسابق أو تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها أو يحول بينه و بينها بالموت أو غيره أو تصوير و تخييل لتملكه على العبد قلبه فيفسخ عزائمه و يغير مقاصده و يدله بالذكر نسيانا و بالنسيان ذكرا و بالخوف أمنا و بالأمن خوفا - كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَرَفْتُ اللَّهَ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أي ليس مثله شيء يزاوجه و يماثله و المراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفي عمن يناسبه و يسد مسده كان نفيه عنه أولى و قيل الكاف زائدة و قيل مثله صفته أي ليس كصفته صفة. يا لا إله إلا أنت كلمة يا في مثله للتنبيه أو للنداء و المنادى محذوف أي يا الله لا إله إلا أنت أو يا من لا إله إلا أنت و الأول هنا بعيد. و خيفة منك و خشية لك يحتمل كون الثانية مؤكدة للأولى أو يكون الأولى الخوف من عقوبة الدنيا و الثانية من عذاب الآخرة أو بالعكس كما قال تعالى يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أو الأولى الخوف من مقامه تعالى و الثانية من النفس الأمارة بالسوء و الشيطان و لذا قال في الثاني لك أي خشية منهما لوجهك أو يكون أحدهما الخوف من النيران و الأخرى من الحرمان و الهجران - كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَبْنِي أَصْبِرُ عَلَى نَارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ. . في لقائك أي عند الموت أو الأعم منه و من البعث على صالح ما أعطيتني كالمال و الولد و الأهل أي أعني على حفظهم و تربيتهم و إصلاحهم. لا أجل له دون لقائك أي لا يكون له غاية و نهاية قبل الموت أو البعث و ربما يوهم جواز سلبه بعدهما فيمكن أن يقال لما كان سلب الإيمان بعد الموت ممتنعا طلب عدم مفارقته قبله لعدم الحاجة إلى طلب عدم مفارقته بعده أو يقال إن الإيمان الدنيوي يزول عند الموت و يتبدل بإيمان أقوى منه غالبا - وَ لِذَا مَدَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً. فيكون جريانه على لسانهم عليه السلام على سبيل التنزل و التواضع. و يحتمل أن يكون من قبيل الاستثناء لتأكيد العموم كما في قوله غير أن سيوفهم أي لا يكون له أجل إلا اللقاء و هو لا يكون أجلا بل يكون مؤكدا و هو قريب من الأول و يشهد لهما ما بعده من الفقرات و يحتمل على بعد أن يكون معنى لا أجل له عند لقائك أي عند الإشراف عليه في وقت الاحتضار فإن السلب يكون غالبا في هذا الوقت لتشكيك الشياطين و لذا يستعاذ من العديلة عند الموت. و كِفْلَيْنِ أي ضعفين أو نصيبين و الفشل الجبن و الضعف و القود بالتحريك القصاص ذكره الجوهري و قال قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل و قال يقال هضمت الشيء كسرته و يقال هضمه حقه و اهتضمه إذا ظلمه و كسر عليه حقه و الموت شرقا هو أن تقف اللقمة أو الماء في حلقه حتى يموت قال الجوهري رصصت الشيء أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض و منه بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ و الشين خلاف الزين و إسناد الزينة إليه مجاز كما أن في الفقرتين بعده أيضا كذلك فإن الزين و الشفاء و الغناء من صفات الشخص. و تنفيس الهم و الغم و الكرب تفريجها و رفعها و قال الجوهري حفيت به بالكسر حفاوة و تحفيت به أي بالغت في إكرامه و إلطافه و الحفي أيضا المستقصي في السؤال من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب أي من حيث أظن و من حيث لا أظن و من حيث أحتفظ أي من البلايا التي يمكنني التحفظ و التحرز منها أو لا يمكنني أو من الأشياء التي أعلم ضررها و أتحرز منها أم لا أو بالأسباب التي أظن نفعها في التحرز أو غيرها و كذا الفقرة الآتية تحتمل الوجوه. عز جارك أي من أجرته و أمنته فهو عزيز غالب و جل ثناؤك أي ثناؤك أجل من أن يأتي به أحد كما أنت أهله أنت كما أثنيت على نفسك و شفعني أي اقبل شفاعتي و الغرغرة تردد الشيء في الحلق قوله عليه السلام فأخرته بها لعل الضمير الأول راجع إلى العبد و الثاني إلى العقوبة أو الذنوب و الأول أظهر و في الكلام تقديم و تأخير بحسب المعنى أي ليس عبد استوجب جميع عقوبتك فأخرت عقوبته غيري و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى الداعي على سبيل الالتفات فالمعنى ليس عبد استوجب جميع عقوبتك غيري و مع ذلك أخرت عقوبتي و الغرة الغفلة. اللهم احفظني فيما غبت عنه أي احفظ حرمتي و راعني فيما لم أحضره من أموالي و أولادي و أقاربي و غيرها كما قال النبي ص من حفظني في أهل بيتي و الدعة الخفض و الراحة. و قال الجزري فيه سلوا الله العفو و العافية و المعافاة فالعفو محو الذنوب و العافية أن يسلم من الأسقام و البلايا و هي الصحة ضد المرض و نظيرها الثاغية و الراغية بمعنى الثغاء و الرغاء و المعافاة هي أن يعافيك الله تعالى من الناس و يعافيهم منك أي يغنيك عنهم و يغنيهم عنك و يصرف أذاك عنهم و أذاهم عنك و قيل هي مفاعلة من العفو و هو أن يعفو عن الناس و يعفوهم عنه. و القصد التوسط في المعيشة و في جميع الأمور و البر للوالدين أو الأعم و ثواب ما تفضلت به منها أي من شكر النعمة و التأنيث باعتبار المضاف إليه أو من النعمة بتقدير الشكر أو بتعميم النعمة بحيث تشمل الأعمال الصالحة التي صدرت بتوفيقه تعالى و يمكن أن يقرأ ثواب بالرفع على الابتداء فالظرف خبره أي الثواب أيضا من جملة النعمة لكنه مخالف لما هو المضبوط في النسخ. و يا كائنا بعد كل شيء ظاهره إعدام جميع المخلوقات قبل القيامة كما دلت عليه الأخبار و الآيات و من سوء المرجع بكسر الجيم قال الجوهري الرجعى الرجوع و كذلك المرجع و منه قوله تعالى إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ و هو شاذ لأن المصادر من فعل يفعل إنما يكون بالفتح انتهى و سوء المرجع في القبر يمكن أن يراد به الحياة في القبر فيكون استعاذة من الضغطة و العذاب بعد السؤال و يحتمل المراد الرجوع إلى الآخرة بالموت و إنما سمي ذلك رجوعا لأنهم كانوا أمواتا قبل الخلق ثم رجعوا إلى الموت أو كان أمرهم و حكمهم ظاهرا و باطنا إلى ربهم ثم صاروا في الدنيا مالكين و مملوكين لغيره تعالى ظاهرا ثم عادوا إلى ما كانوا من صيرورة أمورهم ظاهرا و باطنا إليه تعالى. و ميتة سوية قال صاحب كتاب درة الغواص الميتة هنا بكسر الميم و الفتح لحن و من أوهامهم في هذا المعنى قتله شر قتلة فيفتحون القاف و الصواب كسرها لأن المراد به الإخبار عن كيفية القتلة التي صيغ أمثالها على فعلة بكسر الفاء كقوله ركب ركبة أنيقة و قعد قعدة ركينة و من شواهد حكمة العرب في كلامهم أنها جعلت فعلة بفتح الفاء كناية عن المرة الواحدة و بكسرها كناية عن الهيئة و بضمها كناية عن القدر لتدل كل صيغة على معنى يختص به و يمتنع عن المشاركة فيه و قرأ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ بفتح الغين و ضمها فمن قرأها بالفتح أراد بها المرة الواحدة و يكون قد حذف المفعول به الذي تقديره إلا من اغترف ماء مرة واحدة و من قرأها بالضم أراد بها مقدار ملء الراحة من الماء انتهى. و السوية الحسنة الصالحة قال الجوهري رجل سوي الخلق معتدل الكسائي يقال كيف أصبحتم فيقول مسوون صالحون أي أولادنا و مواشينا سوية صالحة و منقلبا كريما أي انقلابا إلى الآخرة مع الكرامة و الرحمة و حقا مصدر مؤكد لمضمون الجملة قال في النهاية فيه لبيك حقا حقا أي غير باطل و هو مصدر مؤكد لغيره أو أنه أكد به معنى ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك كما تقول هذا عبد الله حقا فتؤكده به و تكرره لزيادة التأكيد انتهى و تعبدا مفعولا له و كذا رقا. أو أحمل ظلما أي أصير ظالما و في بعض النسخ ظالما أي أصير مظلوما و الأول أيضا يحتمل ذلك و في بعضها أو أخمل طالبا أي أصير خامل الذكر لا نباهة لي حال كوني طالبا للشهرة محتاجا إليها فإن الخمول لمن لم يرد ذلك نعمة عظيمة و الأظهر النسخة الأولى. و المحمدة مصدر بمعنى الحمد و قال الجوهري نهجت الطريق إذا أبنته و أوضحته و يقال أعمل على ما نهجته لك و نهجت الطريق أيضا إذا سلكته. قوله عليه السلام عن الإزالة أي عن أن يزيلني أحد أو أزيل أحدا عن دينك و قال الجوهري الزوبعة رئيس من رؤساء الجن و قال عندي حشد من الناس أي جماعة و هو في الأصل مصدر و قال العرض بالتحريك ما يعرض للإنسان من مرض و نحوه و قال قاساه أي كابده و الشجن الحزن و فقأت عينه أي عورتها و السكينة طمأنينة القلب و جللني عافيتك أي اجعلها شاملة لجميع بدني كما يتجلل الرجل بالثوب و قال الجوهري حميته حماية دفعت عنه و هذا شيء حمى على فعل أي محظور لا يقرب و أحميت المكان جعلته حمى. ثم اعلم أن الدعوات إلى آخرها من رواية ابن خانبه و يحتمل كون بعض الدعوات الأخيرة من كلام الشيخ أخذها من روايات أخر.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ نَامَ وَ نَسِيَ فَلَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَظَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ مَا يُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً يُصَلِّيهِمَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَ إِحْدَاهُمَا فَلْيَبْدَأْ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعِشَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنْ خَافَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَفُوتَهُ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ فَلْيُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ يَدَعُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا وَ إِنْ خَافَ أَنْ يُعَجِّلَهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَ يَذْهَبَ عَنْهُمَا جَمِيعاً فَلْيُؤَخِّرْهُمَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ يَذْهَبَ شُعَاعُهَا.

بحار الأنوار - ج ٨٥ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الرضا عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ فَرْضَ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ إِلَّا الْغَدَاةَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ أَضَافَ إِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً- وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُتْرَكَ نَافِلَةُ الْمَغْرِبِ- وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي السَّفَرِ وَ لَا فِي الْحَضَرِ- وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ جُلُوسٍ- وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ قَضَيْتَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُكَ- مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ مَنْ سَافَرَ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- إِذَا كَانَ سَفَرُهُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ أَوْ بَرِيدَيْنِ- وَ هُوَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلًا- فَإِنْ كَانَ سَفَرُكَ بَرِيداً وَاحِداً وَ أَرَدْتَ أَنْ تَرْجِعَ مِنْ يَوْمِكَ قَصَّرْتَ- لِأَنَّهُ ذَهَابُكَ وَ مَجِيئُكَ بَرِيدَانِ- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ وَ كَانَ مُدَّةُ سَفَرِكَ بَرِيداً وَاحِداً- ثُمَّ تَجَدَّدَ لَكَ فِيهِ الرُّجُوعُ مِنْ يَوْمِكَ وَ أَقَمْتَ فَلَا تُقَصِّرْ- وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ بَرِيدٍ فَالتَّقْصِيرُ وَاجِبٌ- إِذَا غَابَ عَنْكَ أَذَانُ مِصْرِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً فَدَخَلْتَ مَنْزِلَ أَخِيكَ أَتْمَمْتَ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- مَا دُمْتَ عِنْدَهُ- لِأَنَّ مَنْزِلَ أَخِيكَ مِثْلُ مَنْزِلِكَ- وَ إِنْ دَخَلْتَ مَدِينَةً فَعَزَمْتَ عَلَى الْقِيَامِ فِيهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ- فَدَافَعَتْكَ الْأَيَّامُ وَ أَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً- أَفْطَرْتَ وَ قَصَّرْتَ وَ لَوْ كَانَ ثَلَاثِينَ يَوْماً- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ بِهَا حِينَ تَدْخُلُ مُدَّةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- أَتْمَمْتَ وَقْتَ دُخُولِكَ- وَ السَّفَرُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- هُوَ سَفَرٌ فِي الطَّاعَةِ مِثْلُ الْحَجِّ وَ الْغَزْوِ وَ الزِّيَارَةِ- وَ قَصْدِ الصَّدِيقِ وَ الْأَخِ وَ حُضُورِ الْمَشَاهِدِ- وَ قَصْدِ أَخِيكَ لِقَضَاءِ حَقِّهِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى ضَيْعَتِكَ- أَوْ مَالٍ تَخَافُ تَلَفَهُ أَوْ مَتْجَرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ- فَإِذَا سَافَرْتَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ إِذَا بَلَغْتَ مَوْضِعَ قَصْدِكَ مِنَ الْحَجِّ وَ الزِّيَارَةِ وَ الْمَشَاهِدِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ- فَقَدْ سَقَطَ عَنْكَ السَّفَرُ وَ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ قَدْ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ- فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ لَا يَجِبُ أَنْ تُقَصِّرَ- إِذَا قَصَدْتَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ وَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَ الْحِيرَةِ- وَ سَائِرَ الْأَسْفَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاعَةٍ مِثْلَ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ النُّزْهَةِ- وَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ كَذَلِكَ الْمَلَّاحُ وَ الْفَلَّاحُ وَ الْمُكَارِي- فَلَا تَقْصِيرَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا فِي الصَّوْمِ- وَ إِنْ سَافَرْتَ إِلَى مَوْضِعٍ مِقْدَارَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ- وَ لَمْ تُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِكَ- فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ تَمَمْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ- وَ إِنْ كَانَ سَفَرُكَ دُونَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ فَالتَّمَامُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ- فَإِذَا دَخَلْتَ بَلَداً وَ نَوَيْتَ الْمُقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ- فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- وَ إِنْ نَوَيْتَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ وَ غَداً- فَعَلَيْكَ أَنْ تُقَصِّرَ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثُونَ يَوْماً- ثُمَّ تُتِمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً- وَ مَتَى وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَوِ التَّمَامُ- لَزِمَكَ فِي الصَّوْمِ مِثْلُهُ- وَ إِنْ دَخَلْتَ قَرْيَةً وَ لَكَ بِهَا حِصَّةٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقَصِّرْ إِلَى أَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَمِّمَ فِي السَّفَرِ كَالْمُقَصِّرِ فِي الْحَضَرِ- وَ لَا يَحِلُّ التَّمَامُ فِي السَّفَرِ- إِلَّا لِمَنْ كَانَ سَفَرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً أَوْ سَفَراً إِلَى صَيْدٍ- وَ مَنْ خَرَجَ إِلَى صَيْدٍ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ بَطَراً وَ شَرَهاً- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ- وَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ اضْطِرَاراً لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ- فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- وَ لَوْ أَنَّ مُسَافِراً مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ طَرِيقِهِ إِلَى الصَّيْدِ- لَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَامُ لِطَلَبِ الصَّيْدِ- فَإِنْ رَجَعَ بِصَيْدِهِ إِلَى الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ صَلَاةً تَامَّةً- فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ- وَ إِنْ ذَكَرْتَهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ إِنْ أَتْمَمْتَهَا بِجَهَالَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا مَضَى شَيْءٌ- وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعْتَ بِالْحَدِيثِ- وَ إِنْ قَصَّرْتَ فِي قَرْيَتِكَ نَاسِياً- ثُمَّ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا أَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا- فَعَلَيْكَ قَضَاءُ مَا فَاتَكَ مِنْهَا- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ- فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. توضيح يدل على ما هو المشهور من رجوع اليوم في أربعة فراسخ و لعله مستند الصدوق و بمجرد هذا الخبر يشكل تخصيص الأخبار الكثيرة المعتبرة قوله و إن كان أكثر من بريد أي بريدان و أكثر قوله عليه السلام فدخلت منزل أخيك موافق لمذهب ابن الجنيد و جماعة من العامة و لعله محمول على التقية قوله هو سفر في الطاعة يمكن حمل الطاعة على عدم المعصية فيشمل المباح و المكروه كما هو المشهور. قوله عليه السلام سقط عنك السفر أي مع قصد الإقامة و ظاهره الإتمام في جميع المشاهد كما قيل و سيأتي ذكره و النزهة أي النزهة في الصيد أو بسائر المحرمات و ظاهره عدم القصر في التنزهات المباحة أيضا و لم يقل به ظاهرا أحد و إن كان يومئ إليه بعض الأخبار و الفلاح غير مذكور في غيره و هو محمول على فلاح يكون غالبا في السير كما مر في التاجر و الأمير. قوله عليه السلام و لك بها حصة أي من الملك و حمل على الاستيطان كما مر قوله في قريتك أي في وطنك الذي يجب عليك فيه إتمام الصلاة و قوله إلا أن يكون جاهلا بظاهره يشمل السفر و المرض و الأول هو المشهور بين الأصحاب و لم أر قائلا في المرض بذلك.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الرضا عليه السلام
قَالَ عليه السلام

اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ فَرْضَ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ إِلَّا الْغَدَاةَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ أَضَافَ إِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً- وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُتْرَكَ نَافِلَةُ الْمَغْرِبِ- وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي السَّفَرِ وَ لَا فِي الْحَضَرِ- وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ جُلُوسٍ- وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرُ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ- فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ قَضَيْتَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُكَ- مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ مَنْ سَافَرَ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- إِذَا كَانَ سَفَرُهُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ أَوْ بَرِيدَيْنِ- وَ هُوَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلًا- فَإِنْ كَانَ سَفَرُكَ بَرِيداً وَاحِداً وَ أَرَدْتَ أَنْ تَرْجِعَ مِنْ يَوْمِكَ قَصَّرْتَ- لِأَنَّهُ ذَهَابُكَ وَ مَجِيئُكَ بَرِيدَانِ- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ وَ كَانَ مُدَّةُ سَفَرِكَ بَرِيداً وَاحِداً- ثُمَّ تَجَدَّدَ لَكَ فِيهِ الرُّجُوعُ مِنْ يَوْمِكَ وَ أَقَمْتَ فَلَا تُقَصِّرْ- وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ بَرِيدٍ فَالتَّقْصِيرُ وَاجِبٌ- إِذَا غَابَ عَنْكَ أَذَانُ مِصْرِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً فَدَخَلْتَ مَنْزِلَ أَخِيكَ أَتْمَمْتَ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- مَا دُمْتَ عِنْدَهُ- لِأَنَّ مَنْزِلَ أَخِيكَ مِثْلُ مَنْزِلِكَ- وَ إِنْ دَخَلْتَ مَدِينَةً فَعَزَمْتَ عَلَى الْقِيَامِ فِيهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ- فَدَافَعَتْكَ الْأَيَّامُ وَ أَنْتَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً- أَفْطَرْتَ وَ قَصَّرْتَ وَ لَوْ كَانَ ثَلَاثِينَ يَوْماً- وَ إِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْمُقَامِ بِهَا حِينَ تَدْخُلُ مُدَّةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ- أَتْمَمْتَ وَقْتَ دُخُولِكَ- وَ السَّفَرُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- هُوَ سَفَرٌ فِي الطَّاعَةِ مِثْلُ الْحَجِّ وَ الْغَزْوِ وَ الزِّيَارَةِ- وَ قَصْدِ الصَّدِيقِ وَ الْأَخِ وَ حُضُورِ الْمَشَاهِدِ- وَ قَصْدِ أَخِيكَ لِقَضَاءِ حَقِّهِ وَ الْخُرُوجِ إِلَى ضَيْعَتِكَ- أَوْ مَالٍ تَخَافُ تَلَفَهُ أَوْ مَتْجَرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ- فَإِذَا سَافَرْتَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ إِذَا بَلَغْتَ مَوْضِعَ قَصْدِكَ مِنَ الْحَجِّ وَ الزِّيَارَةِ وَ الْمَشَاهِدِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ- فَقَدْ سَقَطَ عَنْكَ السَّفَرُ وَ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِتْمَامُ- وَ قَدْ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ- فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ لَا يَجِبُ أَنْ تُقَصِّرَ- إِذَا قَصَدْتَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ وَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ وَ الْحِيرَةِ- وَ سَائِرَ الْأَسْفَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاعَةٍ مِثْلَ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ النُّزْهَةِ- وَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ كَذَلِكَ الْمَلَّاحُ وَ الْفَلَّاحُ وَ الْمُكَارِي- فَلَا تَقْصِيرَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا فِي الصَّوْمِ- وَ إِنْ سَافَرْتَ إِلَى مَوْضِعٍ مِقْدَارَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ- وَ لَمْ تُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِكَ- فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شِئْتَ تَمَمْتَ وَ إِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَ- وَ إِنْ كَانَ سَفَرُكَ دُونَ أَرْبَعِ فَرَاسِخَ فَالتَّمَامُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ- فَإِذَا دَخَلْتَ بَلَداً وَ نَوَيْتَ الْمُقَامَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ- فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَ الصَّوْمَ- وَ إِنْ نَوَيْتَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْكَ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا تَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ وَ غَداً- فَعَلَيْكَ أَنْ تُقَصِّرَ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثُونَ يَوْماً- ثُمَّ تُتِمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً- وَ مَتَى وَجَبَ عَلَيْكَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَوِ التَّمَامُ- لَزِمَكَ فِي الصَّوْمِ مِثْلُهُ- وَ إِنْ دَخَلْتَ قَرْيَةً وَ لَكَ بِهَا حِصَّةٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقَصِّرْ إِلَى أَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَمِّمَ فِي السَّفَرِ كَالْمُقَصِّرِ فِي الْحَضَرِ- وَ لَا يَحِلُّ التَّمَامُ فِي السَّفَرِ- إِلَّا لِمَنْ كَانَ سَفَرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْصِيَةً أَوْ سَفَراً إِلَى صَيْدٍ- وَ مَنْ خَرَجَ إِلَى صَيْدٍ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ بَطَراً وَ شَرَهاً- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ- وَ التَّقْصِيرُ فِي الصَّوْمِ- وَ إِذَا كَانَ صَيْدُهُ اضْطِرَاراً لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ- فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- وَ لَوْ أَنَّ مُسَافِراً مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ طَرِيقِهِ إِلَى الصَّيْدِ- لَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَامُ لِطَلَبِ الصَّيْدِ- فَإِنْ رَجَعَ بِصَيْدِهِ إِلَى الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ التَّقْصِيرُ- وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ فِي السَّفَرِ صَلَاةً تَامَّةً- فَذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ- وَ إِنْ ذَكَرْتَهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ- وَ إِنْ أَتْمَمْتَهَا بِجَهَالَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا مَضَى شَيْءٌ- وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ سَمِعْتَ بِالْحَدِيثِ- وَ إِنْ قَصَّرْتَ فِي قَرْيَتِكَ نَاسِياً- ثُمَّ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي وَقْتِهَا أَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا- فَعَلَيْكَ قَضَاءُ مَا فَاتَكَ مِنْهَا- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ صَامَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ أَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ- فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْجَمَالُ، الْقَوْلُ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْهَا حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَقُولُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ - سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ- سُبْحَانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ- سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ- سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ الطَّوْلِ- سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ- سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْأَمْرِ- سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ- سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاءُ بِأَكْنَافِهَا- سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَ لَهُ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ عَلَيْهَا- سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الطَّيْرُ فِي أَوْكَارِهَا- سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السِّبَاعُ فِي آجَامِهَا- سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ حِيتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ- سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ- يَا ذَا النِّعْمَةِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ- يَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ- وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ- وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلَى وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ لِمَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ- قَالَ

لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً- لَغَفَرَهَا اللَّهُ قُلْتُ هَذِهِ لَنَا- قَالَ فَلِمَنْ هِيَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً- قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ يَقْرَأُ فِيهَا أَعْتَرِضُ الْقُرْآنَ- قَالَ لَا اقْرَأْ فِيهَا إِذا زُلْزِلَتِ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّ شَيْءٍ لِمَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ- قَالَ

لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً- لَغَفَرَهَا اللَّهُ قُلْتُ هَذِهِ لَنَا- قَالَ فَلِمَنْ هِيَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً- قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ يَقْرَأُ فِيهَا أَعْتَرِضُ الْقُرْآنَ- قَالَ لَا اقْرَأْ فِيهَا إِذا زُلْزِلَتِ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. بيان: قيل إن رمل عالج جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء بقرب اليمامة و أسفلها بنجد و قيل عالج محيط بأكثر أرض العرب قوله أعترض القرآن أي أقرأ من أي موضع منه اتفق قال في المغرب استعرض الناس الخوارج و اعترضوهم إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا و منه قوله إذا دخل المسلم مدينة من مدائن المشركين فلا بأس أن يعترضوا من لقوا أي يأخذوا فيها من غير أن يميزوا من هو و من أين هو.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِّي إِذَا أَرَدْتُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ- اسْتَخَرْتُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ إِنْ كَانَ شِرَى رَأْسٍ أَوْ شِبْهِهِ- اسْتَخَرْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي مَقْعَدٍ- أَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ كَذَا وَ كَذَا خَيْرٌ لِي فَخِرْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي- وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لِي- وَ رَضِّنِي فِي ذَلِكَ بِقَضَائِكَ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَقْضِي وَ لَا أَقْضِي إِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. وَ مِنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ- وَ أَسْتَقْدِرُ اللَّهَ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- أَرَدْتُ أَمْراً فَأَسْأَلُ إِلَهِي- إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ رِضًا أَنْ يَقْضِيَ لِي حَاجَتِي- وَ إِنْ كَانَ لَهُ سَخَطاً أَنْ يَصْرِفَنِي عَنْهُ- وَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِرِضَاهُ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، صَلَاةُ الْحَاجَةِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ شَدِيدٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا الْفَاتِحَةَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - ثُمَّ خُذِ الْمُصْحَفَ وَ ارْفَعْهُ فَوْقَ رَأْسِكَ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ- وَ حَقِّ كُلِّ آيَةٍ فِيهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مَنْ مَدَحْتَهُ فِيهِ عَلَيْكَ- وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِ وَ لَا نَعْرِفُ أَحَداً أَعْرَفَ بِحَقِّكَ مِنْكَ- يَا سَيِّدِي يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَشْراً- بِحَقِّ عَلِيٍّ عَشْراً بِحَقِّ فَاطِمَةَ عَشْراً- بِحَقِّ إِمَامٍ بَعْدَهُ كُلَّ إِمَامٍ تَعُدُّهُ عَشْراً- حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى إِمَامِ حَقٍّ الَّذِي هُوَ إِمَامُ زَمَانِكَ- فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَقَامِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ حَاجَتَكَ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الرضا عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَسْكُنُ وَ لَا يَعُودُ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَكَى مِنْ ضِرْسِهِ فَلْيَأْخُذْ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ لْيَمْسَحْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَكِي وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ الشَّافِي اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْخَامَ وَ الْإِبْرِدَةَ وَ رِيحَ الْقُولَنْجِ فَقَالَ أَمَّا الْقُولَنْجُ فَاكْتُبْ لَهُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ اكْتُبْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِقُوَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ هَذَا الْوَجَعِ وَ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا أَحْذَرُ مِنْهُ تَكْتُبُ هَذَا فِي كَتِفٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ جَامٍ بِمِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ أَوْ عِنْدَ مَنَامِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١١٠. — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضوان الله عليه الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص وَ يُرْوَى أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَقَايَا أَوْصِيَاءِ عِيسَى عليه السلام وَ رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ ص أَنَّ سَلْمَانَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْآخِرَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ رَبِيعُ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ قَالَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ خَلَصَ إِلَى نَفْسِي وَ هِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ وَ أَهَمُّهَا إِلَيَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ رَبِّي وَ عِلْمُكَ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي إِنَّكَ تَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِلَيْكَ مَرْجِعِي وَ مُنْقَلَبِي لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي وَ لَا أُنْفِقُ إِلَّا مَا رَزَقْتَنِي بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ تَقْضِي فِيمَا أَرَدْتَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ قَضَائِكَ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ عَظُمَ جُرْمِي وَ اكْتَنَفَتْنِي شَهَوَاتِي فَقَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعِي وَ عَجَزَ عَنْهَا عَمَلِي وَ ضَعُفَ عَنْهَا شُكْرِي وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَقْنَطَ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَهِي وَ أَنْ أُلْقِيَ إِلَى التَّهْلُكَةِ بِيَدِيَ الَّذِي أَيْأَسُ مِنْهُ عُذْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ ذُنُوبِي وَ مَا أَسْرَفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَكِنَّ رَحْمَتَكَ رَبِّ الَّتِي تُنْهِضُنِي وَ تُقَوِّينِي وَ لَوْ لَا هِيَ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي وَ لَمْ أَقِمْ صُلْبِي مِنْ ثِقَلِ ذُنُوبِي فَإِيَّاكَ أَرْجُو إِلَهِي أَنْتَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي أَتَخَوَّفُهُ وَ أُشْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ كَيْفَ لَا أُشْفِقُ مِنْ ذُنُوبِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ أَوْبَقَتْنِي وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَ أَهْلَكَتْنِي وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ تَضْيِيعِ أَمَانَتِي وَ مَا قَدْ تَكَلَّفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ تَحْمِلْهُ الْجِبَالُ قَبْلِي وَ لَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ هِيَ أَقْوَى مِنِّي وَ حَمَلْتُهَا بِعِلْمِكَ بِهَا وَ قِلَّةِ عِلْمِي فَلَوْ كَانَ لِي عِلْمٌ يَنْفَعُنِي لَمْ تَقَرَّ فِي الدُّنْيَا عَيْنِي وَ أصارت [لَصَارَتْ حَلَاوَتُهَا مَرَارَةً عِنْدِي وَ لَفَرَرْتُ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي لَا بَيْتَ يَأْوِينِي وَ لَا ظِلَّ يُكِنُّنِي مَعَ الْوُحُوشِ مَقْعَدِي وَ مَقِيلِي وَ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَانَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي حَثِيثاً دَائِباً يَقُصُّ أَثَرِي مُوَكَّلٌ بِي كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَحَداً غَيْرِي لَيْسَ يُنَاظِرُنِي سَاعَةً إِذَا جَاءَ أَجَلِي كَأَنِّي أَرَانِي صَرِيعاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَأَنِّي بِالْمَوْتِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتِ يَمْنَعُنِي وَ لَا يَدْفَعُ كَرْبَهُ عَنِّي وَ لَا أَسْتَطِيعُ امْتِنَاعاً يُؤَخِّرُنِي وَ بِكَأْسِ الْمَوْتِ يَسْقِينِي وَ لَا مَنَعَةَ عِنْدِي مَقْلُوبَةً بِكَرْبِ الْمَوْتِ طَرْفِي جَزَعاً فَيَا لَكَ مِنْ مَصْرَعٍ مَا أَقْطَعَهُ عِنْدِي مَغْلُوبَةً بِكَرْبِ الْمَوْتِ نَفْسِي تَخْتَلِجُ لَهَا أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي وَ كُلُّ عِرْقٍ سَاكِنٍ مِنِّي فَكَأَنِّي بِمَلَكِ الْمَوْتِ يَسْتَلُّ رُوحِي مُسْتَسْلِمٌ لَهُ بَلْ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنِّي كَذَا رُسُلُ رَبِّي يَقْبِضُونَ فِي الْحَرِّ رُوحِي فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ أُغْلِقَ بَابُ تَوْبَتِي وَ رُفِعَتْ كُتُبِي وَ طُوِيَتْ صَحِيفَتِي وَ عَفَا ذِكْرِي وَ رُفِعَ عَمَلِي وَ أُدْخِلْتُ فِي هَوْلِ آخِرَتِي وَ صِرْتُ جَسَداً بَيْنَ أَهْلِي يَصْرُخُونَ وَ يَبْكُونَ حَوْلِي وَ قَدِ اسْتَوْحَشُوا مِنِّي وَ أَحَبُّوا فُرْقَتِي وَ عَجَّلُوا إِلَى كَفَنِي وَ حَمَلُونِي إِلَى حُفْرَتِي فَأُلْقِيتُ فِيهَا لِحَيْنِي وَ سُوِّيَتِ الْأَرْضُ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِي وَ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ وَدَّعُونِي وَ أُقِمْتُ فِي مُنْتَهَا مَنْ كَانَ قِبَلِي مِنْ جِيرَانٍ لَا يُؤَانِسُونِّي وَ لَا أَزُورُهُمْ وَ لَا يَزُورُونِّي وَ فِي عَسْكَرِ الْمَوْتِ خَلَّفُونِي فِيهِ مَضْجَعِي وَ مَنَامِي وَحْشٌ قَفْرٌ مَكَانِي قَدْ ذَهَبَ الْأَهْلُونَ عَنِّي وَ أَيْقَنُوا بِالتَّفْرِقَةِ مِنِّي لَا يَرْجُونِّي آخِرَ الدَّهْرِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَتِي وَ لَا يَحْمِلُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ ذَهَلَ عَنِّي وَ تَرَكُونِي وَحِيداً فِي قَبْرِي وَ أَنَا صَاحِبُ نَفْسِي لَا يَرَانِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا يُفْعَلُ بِي فَإِنْ تَكُ رَبِّي رَاضِياً عَنِّي فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِي وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَيَا حَسْرَتَى وَ يَا نَدَامَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ رَبِّي وَ كَيْفَ أَذْكُرُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ لَا تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ لَا يَفْزَعُ لِذِكْرِهِ قَلْبِي وَ لَا تُرْعَدُ لَهُ فَرَائِصِي وَ لَا أَحْمِلُ عَلَى ثِقَلِهِ نَفْسِي وَ لَا أَقْصُرُ عَلَى هَوَايَ وَ شَهَوَاتِي مَغْرُورٌ فِي دَارِ غُرُورٍ قَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الصِّدْقُ مِنِّي فَأَشْكُو إِلَيْكَ يَا رَبِّ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ تَقْصِيرِي وَ إِبْطَائِي وَ قِلَّةَ شُكْرِ رَبِّي رَبِّ جَعَلْتَ لِي جَوَارِحَ لِاسْتِبْهَامِ النِّعَمِ مِنْكَ يَحِقُّ بِي لَكَ الشُّكْرُ عَلَى جَوَارِحِي وَ أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي بِالَّذِي يَحِقُّ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ بِخُشُوعِ نَفْسِي وَ بَصَرِي وَ جَمِيعِ أَرْكَانِي فَبِهِنَّ عَصَيْتُكَ رَبِّي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ وَ لَا شُكْرَكَ مِنِّي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ اسْتَهْلَكْتُهَا بِجُرْمِي فَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ مِنْكَ لَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ يَأْوِينِي وَ لَا يُطِيقُ مَلْجَئِي وَ لَا مِنْ عُقُوبَتِكَ يُنْجِينِي وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ شُغِلَ بِنَفْسِهِ عَنِّي بَارَزْتُكَ بِسَوْءَتِي وَ بَاشَرْتُ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ تَرَانِي فِي سِرِّي مِنْهَا وَ عَلَانِيَتِي وَ أَظْهَرْتُ لَكَ مَا أَخْفَيْتُ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَتَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَا يَرَوْنِي فَيَعِيبُونِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَ لَمْ أَسْتَحْيِكَ إِلَهِي قَدْ أَنِسْتُ إِلَى نَفْسِي وَ قَذَفَتْنِي فِي الْمَهَالِكِ شَهَوَاتِي وَ تَعَاطَتْ مَا تَعَاطَتْ وَ طَاوَعَتْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِي وَ لَا أَجِدُهَا تُطِيعُنِي أَدْعُوهَا إِلَى رُشْدِهَا فَتَأْبَى أَنْ تُطِيعَنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّ مَا أَشْكُو لِتُصْرِخَنِي وَ تَسْتَنْقِذَنِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رضوان الله عليه) الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص وَ يُرْوَى أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَقَايَا أَوْصِيَاءِ عِيسَى عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ قَالَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ خَلَصَ إِلَى نَفْسِي وَ هِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ وَ أَهَمُّهَا إِلَيَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ رَبِّي وَ عِلْمُكَ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي إِنَّكَ تَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِلَيْكَ مَرْجِعِي وَ مُنْقَلَبِي لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي وَ لَا أُنْفِقُ إِلَّا مَا رَزَقْتَنِي بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ تَقْضِي فِيمَا أَرَدْتَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ قَضَائِكَ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ عَظُمَ جُرْمِي وَ اكْتَنَفَتْنِي شَهَوَاتِي فَقَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعِي وَ عَجَزَ عَنْهَا عَمَلِي وَ ضَعُفَ عَنْهَا شُكْرِي وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَقْنَطَ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَهِي وَ أَنْ أُلْقِيَ إِلَى التَّهْلُكَةِ بِيَدِيَ الَّذِي أَيْأَسُ مِنْهُ عُذْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ ذُنُوبِي وَ مَا أَسْرَفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَكِنَّ رَحْمَتَكَ رَبِّ الَّتِي تُنْهِضُنِي وَ تُقَوِّينِي وَ لَوْ لَا هِيَ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي وَ لَمْ أَقِمْ صُلْبِي مِنْ ثِقَلِ ذُنُوبِي فَإِيَّاكَ أَرْجُو إِلَهِي أَنْتَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي أَتَخَوَّفُهُ وَ أُشْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ كَيْفَ لَا أُشْفِقُ مِنْ ذُنُوبِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ أَوْبَقَتْنِي وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَ أَهْلَكَتْنِي وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ تَضْيِيعِ أَمَانَتِي وَ مَا قَدْ تَكَلَّفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ تَحْمِلْهُ الْجِبَالُ قَبْلِي وَ لَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ هِيَ أَقْوَى مِنِّي وَ حَمَلْتُهَا بِعِلْمِكَ بِهَا وَ قِلَّةِ عِلْمِي فَلَوْ كَانَ لِي عِلْمٌ يَنْفَعُنِي لَمْ تَقَرَّ فِي الدُّنْيَا عَيْنِي وَ أصارت [لَصَارَتْ حَلَاوَتُهَا مَرَارَةً عِنْدِي وَ لَفَرَرْتُ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي لَا بَيْتَ يَأْوِينِي وَ لَا ظِلَّ يُكِنُّنِي مَعَ الْوُحُوشِ مَقْعَدِي وَ مَقِيلِي وَ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَانَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي حَثِيثاً دَائِباً يَقُصُّ أَثَرِي مُوَكَّلٌ بِي كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَحَداً غَيْرِي لَيْسَ يُنَاظِرُنِي سَاعَةً إِذَا جَاءَ أَجَلِي كَأَنِّي أَرَانِي صَرِيعاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَأَنِّي بِالْمَوْتِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتِ يَمْنَعُنِي وَ لَا يَدْفَعُ كَرْبَهُ عَنِّي وَ لَا أَسْتَطِيعُ امْتِنَاعاً يُؤَخِّرُنِي وَ بِكَأْسِ الْمَوْتِ يَسْقِينِي وَ لَا مَنَعَةَ عِنْدِي مَقْلُوبَةً بِكَرْبِ الْمَوْتِ طَرْفِي جَزَعاً فَيَا لَكَ مِنْ مَصْرَعٍ مَا أَقْطَعَهُ عِنْدِي مَغْلُوبَةً بِكَرْبِ الْمَوْتِ نَفْسِي تَخْتَلِجُ لَهَا أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي وَ كُلُّ عِرْقٍ سَاكِنٍ مِنِّي فَكَأَنِّي بِمَلَكِ الْمَوْتِ يَسْتَلُّ رُوحِي مُسْتَسْلِمٌ لَهُ بَلْ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنِّي كَذَا رُسُلُ رَبِّي يَقْبِضُونَ فِي الْحَرِّ رُوحِي فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ أُغْلِقَ بَابُ تَوْبَتِي وَ رُفِعَتْ كُتُبِي وَ طُوِيَتْ صَحِيفَتِي وَ عَفَا ذِكْرِي وَ رُفِعَ عَمَلِي وَ أُدْخِلْتُ فِي هَوْلِ آخِرَتِي وَ صِرْتُ جَسَداً بَيْنَ أَهْلِي يَصْرُخُونَ وَ يَبْكُونَ حَوْلِي وَ قَدِ اسْتَوْحَشُوا مِنِّي وَ أَحَبُّوا فُرْقَتِي وَ عَجَّلُوا إِلَى كَفَنِي وَ حَمَلُونِي إِلَى حُفْرَتِي فَأُلْقِيتُ فِيهَا لِحَيْنِي وَ سُوِّيَتِ الْأَرْضُ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِي وَ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ وَدَّعُونِي وَ أُقِمْتُ فِي مُنْتَهَا مَنْ كَانَ قِبَلِي مِنْ جِيرَانٍ لَا يُؤَانِسُونِّي وَ لَا أَزُورُهُمْ وَ لَا يَزُورُونِّي وَ فِي عَسْكَرِ الْمَوْتِ خَلَّفُونِي فِيهِ مَضْجَعِي وَ مَنَامِي وَحْشٌ قَفْرٌ مَكَانِي قَدْ ذَهَبَ الْأَهْلُونَ عَنِّي وَ أَيْقَنُوا بِالتَّفْرِقَةِ مِنِّي لَا يَرْجُونِّي آخِرَ الدَّهْرِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَتِي وَ لَا يَحْمِلُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ ذَهَلَ عَنِّي وَ تَرَكُونِي وَحِيداً فِي قَبْرِي وَ أَنَا صَاحِبُ نَفْسِي لَا يَرَانِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا يُفْعَلُ بِي فَإِنْ تَكُ رَبِّي رَاضِياً عَنِّي فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِي وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَيَا حَسْرَتَى وَ يَا نَدَامَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ رَبِّي وَ كَيْفَ أَذْكُرُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ لَا تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ لَا يَفْزَعُ لِذِكْرِهِ قَلْبِي وَ لَا تُرْعَدُ لَهُ فَرَائِصِي وَ لَا أَحْمِلُ عَلَى ثِقَلِهِ نَفْسِي وَ لَا أَقْصُرُ عَلَى هَوَايَ وَ شَهَوَاتِي مَغْرُورٌ فِي دَارِ غُرُورٍ قَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الصِّدْقُ مِنِّي فَأَشْكُو إِلَيْكَ يَا رَبِّ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ تَقْصِيرِي وَ إِبْطَائِي وَ قِلَّةَ شُكْرِ رَبِّي رَبِّ جَعَلْتَ لِي جَوَارِحَ لِاسْتِبْهَامِ النِّعَمِ مِنْكَ يَحِقُّ بِي لَكَ الشُّكْرُ عَلَى جَوَارِحِي وَ أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي بِالَّذِي يَحِقُّ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ بِخُشُوعِ نَفْسِي وَ بَصَرِي وَ جَمِيعِ أَرْكَانِي فَبِهِنَّ عَصَيْتُكَ رَبِّي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ وَ لَا شُكْرَكَ مِنِّي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ اسْتَهْلَكْتُهَا بِجُرْمِي فَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ مِنْكَ لَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ يَأْوِينِي وَ لَا يُطِيقُ مَلْجَئِي وَ لَا مِنْ عُقُوبَتِكَ يُنْجِينِي وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ شُغِلَ بِنَفْسِهِ عَنِّي بَارَزْتُكَ بِسَوْءَتِي وَ بَاشَرْتُ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ تَرَانِي فِي سِرِّي مِنْهَا وَ عَلَانِيَتِي وَ أَظْهَرْتُ لَكَ مَا أَخْفَيْتُ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَتَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَا يَرَوْنِي فَيَعِيبُونِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَ لَمْ أَسْتَحْيِكَ إِلَهِي قَدْ أَنِسْتُ إِلَى نَفْسِي وَ قَذَفَتْنِي فِي الْمَهَالِكِ شَهَوَاتِي وَ تَعَاطَتْ مَا تَعَاطَتْ وَ طَاوَعَتْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِي وَ لَا أَجِدُهَا تُطِيعُنِي أَدْعُوهَا إِلَى رُشْدِهَا فَتَأْبَى أَنْ تُطِيعَنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّ مَا أَشْكُو لِتُصْرِخَنِي وَ تَسْتَنْقِذَنِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ. أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ ابْنُ مَكِّيٍّ (قدس اللّه روحه) نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ مَغْرِبِيٍّ حَدَّثَ مُعَافَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثِقَةٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ عليه السلام أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَصْلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهِ فَادْعُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ سَمِّ مَا أَرَدْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِكَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَكَ وَ أَعْطَى كُلَّ مَلَكٍ قُوَّةَ أَلْفِ مَلَكٍ فِي سُرْعَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ يَبْنِي لَكَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَ عِشْتَ مَا عِشْتَ فِي الدُّنْيَا مُنَعَّماً وَ لَا يُصِيبُكَ فِيهَا قَتَرٌ وَ لَا خَلَّةٌ وَ لَا تَسْأَلُ أَحَداً مِنَ الدُّنْيَا كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا قَضَى لَكَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ قُدَّامِي وَ خَلْفِي يَا اللَّهُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا رَبِّ مِثْلَهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ مِثْلَهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِثْلَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ مِثْلَهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ مِثْلَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً وَ سَلْ حَاجَتَكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم